تحديثات
رواية عشقتك وحسم الأمر الفصول 1-10 للكاتبة نهال مصطفى
0.0

رواية عشقتك وحسم الأمر الفصول 1-10 للكاتبة نهال مصطفى

اقرأ رواية عشقتك وحسم الأمر الفصول 1-10 للكاتبة نهال مصطفى

اقرأ الآن رواية عشقتك وحسم الأمر الفصول 1-10 للكاتبة نهال مصطفى بالعربية فقط وحصريا علي مقهي الروايات. كما يمكنك قراءة العديد من الروايات المختلفة; صينية, كورية, يابانية والعديد من الروايات العربية المميزة.



رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الأول

ساحة قصر واسعه يحتشد فيها جمهور من اهل القريه والقري المجاوره , تغمرهم حاله من الحزن الشديد , في ذلك اليوم المشئوم الذي غابت فيه شمس عائله الابراهيمى , صعدت روح (منصور الابراهيمي) للسماء .

تجلس فتاه مرتديه ثوبها الاسود المكون من بنطال وتيشيرت وشعرها منسدل خلفها الذي يغطى جُزئها العلوى .. انفردت بنفسها بعيدا عن ضجيجهم .. وثرثراتهم المُزعجه .. لانها تري ماكان بداخلها من بكاء وعويل لم يستطع ان يصف مايحترق بداخلها .

نفس الشعور الذي عاشته منذ 10 سنوات سابقه .. وهي طفله لم تدرك شئ غير انها باتت في احضان امها واستيقظت على نفس ضجة العويل اللعينه المُفزعه .. يوم وفاة ابيها وامها واخيها الوحيد في حادث .. لم تتذكر منه طفلتنا غير اختفائها في خزانه حٌجرتها واضعه كفيها على آذانها بجسد مرتعش وعينين حمراوتين .. رافض هراء عالم يتفنن في كيف يؤلمها .. وهذا اليوم يتكرر فيه نفس الوجع بوفاة جدها .. الذي احتضنها وكان اقرب شخص لقلبها .. بعدما فارقت عائلتها عالمنا .. ادركت للتو ان الحياة ماهى الا حُلم يوقظنا منه الموت .

تجلس وعد تراقب الجميع بصمتٍ , مندهشه لدموعهم الكاذبه .. ومشاعرهم البلاستيكيه .. وتصنعهم للحزن على فراق جدهم .. وهم انفسهم اول من تمنوا الموت له مرارا .. وراء ستار الورث والممتلكات الثروه ، وراء غل النفس البشريه التى ظنت انها خُلقت لتمتلك وتملك فقط ..

جذب انتباها جميع السيدات الجالسين بالمجلس وقفوا مرحبين بمجموعه سيدات اخريات اتوا للعزاء .. تجهل هويتهم تماما .. ولكن ما خطف انظارها وثار دهشتها اهتمام عمتها وزوجة عمها بهما ، يبدو عليهم انهم يحظون بمكانه مرموقه افرضت الجميع على احترامهم وتبجيلهم .

اقبلت ( نجوي ) زوجت عمها نحو الباب المنفتح علي مصرعيه لترحب بهما
" اتفضلوا اتفضلوا .. مكنش ليه لزوم تتعبوا نفسكم .. "

جلست سيده يبدو عليها ملامح الوقار والفخر مرتدية سترتها السوداء التى تكسوها من راسها لقدمها بجوار وعد وهي ترتسم معالم الحزن والضيق
"منصور بيه كان غالي علينا كلنا .. الله يرحمه ويبشبش الطوبه اللي تحت راسه . "
نجوي وهي تصطنع الحزن والهم قاضبه حاجبيها بأسف وهي تضرب كف فوق الاخر
"الله يرحمه .. الف رحمه ونور عليه .. فراقه قطع بينا .. كان بركة البيت والله ياام حمزه "

ثم وجهت كلامها لوعد بصيغه آمره
"سلمي ياوعد علي عمتك (الهام) هانم .. مراة (عاصم بيه الخياط) "
وعد ابتلعت ريقها وابتسمت بهدوء وبصوت خافت
"ازي حضرتك ياطنط !! "
نظرت لها الهام بإعجاب فرمقت نجوي بنظره لا يفهمها سواهم , ثم وجهت كلامها لوعد
"بخير ياحبيبتي .. البقية في حياتك ياغاليه"
وعد بحزن : سبحان من له الدوام .. بعد اذنكم .

شعرت بقبضه قويه تنطبق علي عنقها .. وتيرة نظراتهم المتبادله التى تعجز عن ترجمتها , تسللت من امامهم بخفة متجهه نحو غرفتها بمجرد ما فتحت بابها القت بجسدها في منتصف مخدعها متأوهه .. امسكت بهاتفها لتجري مكالمه مع (الدكتور طارق) حبيبها الذي تعرفت عليه منذ 3 سنوات في امريكا .

تنهيدت بحزن واضعه معصمها فوق جبهتها
" ايوة ياطارق .. عامل ايه؟ "
رد طارق بصوت المُجبر
_"في المعمل ياوعد هكون فين يعني! .. وانا ورايا غير الماستر والدكتوراه !! ."
- "ربنا يقويك ياطارق .. شد حيلك "
قالت وعد جملتها وهي مندهشة علي الطريقه التي يحدثها بها .. فلم يلتفت الي صوتها المبحوح الممزوج بتنهيده ألم .
طارق باهتمام : المهم قوليلي جاايه هنا امتي؟وعملتى ايه في الورث ..
صمتت لبرهه ثم اردفت قائله
-"انا لسه راجعه امبارح ياطارق .. يعني اكيد معرفش هرجع امتي .. احتمال علي بدايه الدراسه عشان الماستر .."
رد عليها بحماس :
"اول ماتخلصي حوار الورث دا تيجي على طول .. عشان انتي وحشتيني اوي على فكرة يعنى ".

تنحنحت بخفوت ثم قالت بيأس
"ربنا يعديها على خير ياطارق .. انا هقفل دلوقتي وانزل تحت .. متتخيلش البيت بشع ازاى من غير جدو .."
طارق بلا اهتمام : خير ياحبيبتي ربنا يرحمه بقي متعمليش فى نفسك كده .
مسحت وجنتها بأناملها : اللهم امين ..
انهت المكالمه معه ثم نهضت بتكاسل شديد مغادرة غرفتها , دلفت مجددا الي اسفل تجلس على اقرب اريكه في ساحه قصرهم المتسعه ..

-"وعد .. ياوعد .. تعالي وصلي الهام هانم واللي معاها للبوابه "
قالت نجوي جملتها بصوت مرتفع بمجرد ان رأتها , وثبت قائمه لتنفذ ما امرتها به باستسلام فقبضت علي هاتفها بتلقائيه وتقدمت صوبهم
-"اتفضلوا من هنا "

تقدمت وعد صفوفهم وسبقتهم الخُطي ..ولم تنج من نظرات الهام التى افترستها بهما فهى تتفتنها بدقة وبين الحين والاخر تلقي عليها نظرات اعجاب وانبهار وانتصار لشيء ما انتوت فعله .
اثار فضول الهام شعر وعد الذي ينسدل وراء ظهرها الي اخر الي فقراته المرفوع على هيئه ذيل حصان وو وقوامها الممشوق الجذابه والخفه التى تتحرك بها من امام عيونها .. وصلوا على اعتاب بوابه القصر ،، مدت الهام كفه وتشبثت بشعرها وجذبته بقوه لاسفل متصطنعه اختلال توازنها وسقوطها المُفاجئ .
وعد بتلقائيه اصدرت صرخه مرتفعه متأوهه وهى تستدير برأسها للخلف .. اذن للتفاجئ بأنها اصطدمت بجسد صخري امامها .

انتفض جسدها عندما وجدت نفسها محاصره بين ذراعين مجهول واضعه كفيها الرقيقين علي صدره ممسكه بلياقة جلبابه ، تلاقت العيون للحظات وكلا منهما ينظر للاخر مستفهمًا ..
قطع حبال نظراتهما المتبادله وصمتهم صوت الهام قائله بخبث وبلهجه صعيديه
"متأخذنيش يابنتي .. كنت هتجحرت .. مقصدكيش .. هو انا وجعتك ولا حاجه؟"
ظهر عليها علامات الارتباك والقلق والرجفه , فابتعدت سريعًا عن الشخص الذي اصطدمت به
ثم قالت بتلقائيه موجهه كلامها للشخص الواقف امامها
" i am so sorry".

الشخص خفق قلبه ..و مازال محدق النظر اليها بعيون لامعه .. وبلهجه صعيديه وصوت اجش :
- "حصل خير "
الهام بفرحه وفخروهي تقترب منه وتربت علي كتفه
"ولدي حمزه زينه الرجال وكبير النجع .. ودي ياولدي وعد يبقي جدها منصور بيه الله يرحمه .."
ابتسم اليها حمزه قائلا بصوت هادي : البقاء لله ..
اومأت براسها واغمضت عينيها لبرهه بحزن
"سبحان من له الدوام .. طيب هستأذنكم انا .. تأمري بحاجه ياطنط ؟ "
الهام وهي تحدق النظر بها من راسها لصابع قدمها وتحسس علي كتفها
"لا شالله تعيشي ياروح طنط ياقمرة انتي .. "
وعد ابتسمت : بعد اذنكم ..

كالفراشه تسللتت من امامهم بثبات وخفه وجاذبيه وشعرها الذي يتحرك خلفها يمينًا ويسارًا .. ظل يراقبها حتى اختفت من امامه بعيون عاشق للتو التقى بحبيبته بعد غياب .
الهام نكزت حمزه بخبث مما جعلته يستفيق من شروده
-" ايه رايك ف عروستك ياولدي؟؟"
حمزه رفع حاجبه متبسمًا : هي دي بنت سامي .. صوح ؟
الهام بهمس من خلف ثوبها الاسود بهمس
" ايوه هي .. والبت تعليم خوجات وحاجه اخر اوبهه .. ربنا يجعلها من نصيبك ياولدي "
تنحنح حمزه وسرعان ما ارتسم الجديه وامسك بطرف جلبابه
"يلا يااما اتفضلي مش وقته الحديت دلوق . "
الهام وجهت حديثها للبناتها وخدمها اللاتي خلفها
"يلا يابت منك ليها .. عاوزين نوصلو البلد قبل ما الشمس تُغرب "



مر شهر منذ ان توفى جدها.. وفي خلال هذه المدة لم تُفارق وعد حجرتها الا في مواعيد تناول الطعام وتعود لغرفتها ولعالمها الخاص الذي ينحصر في كتبها الاجنبيه التي تحولهم الي العربيه ، وهاتفها وطارق حبها التى تعتقد انه الاول والاخير .. والخادمة ( انعام) ام وعد الثانيه .

في المساء .. استجمعت وعد كل قوتها ورتبت ما ستقوله من جُمل القت اخر نظراتها علي المرآه وهى تقفل وتفتح في جفون عينيها وتلتقط عدة انفاس متتاليه , استدارت بجسدها نحو الباب وفتحته بعد تردد سارت بخطواتٍ متأرجحةٍ وهي تحاول استجماع كل قوتها كالجندى الذي يعد اسحلته قبل نزوله ساحة الحرب .

تقدمت نحوغرفة المكتب التى يجلس بها عمها ( جمال ) بهدوء ثم طرقت الباب طالبة الاذن بالدخول ..
ترك جمال الاوراق من يده رافعا نظارته الطبيه : تعالي ياوعد .. مالك؟
تفرك فى كفيها ويبدو عليها علامات الارتباك والقلق اقتربت رويدًا رويدًا وبخطوات متباطئه وهي تبلل في حلقها باستمرار .. حتي اردفت قائله
"بصراحه ياعمو كنت عاوزه حضرتك ف موضوع كده "
نصب جمال عوده من فوق المكسو بالجلد الاسود وبنبره حمااس ثم اردف قائلا بلهجة صعيديه :
- "بت حلال لسه كنت هبعتلك .. وانا كمان عاوزك .. تعالي نقعد اهنيه .. بلاها قُعاد مكاتب عتكسر الضهر . "
جلست فوق حافه الاريكه الموضوعه مقابل المكتب
"اتفضل حضرتك ياعمو عاوز تقول ايه ؟"

ابتسم جمال ابتسامة خافته ثم اردف قائلا باهتمام
" سيبك مني وقوليلي الاول انتي عاوزه ايه ؟ "
بللت ريقها وتنتهدت ببطء محاولة استجماع الحروف المبعثره من فمها
"ب بصراحه كنت عاوزه اخد نصيبي من ورث جدو واسافر عشان دراستي وكده .. اللي هتبدا كمان اسبوع، ماحضرتك عارف !!"
قذائف ملتهبه صوبتها نحوه جعلته يرتعد من مكانه .. والدم يغلى بعروقه تغيرت ملامح وجهه .. وازداد احمراره وكأن الدخان يتدفق من اذانه لينهرها بقوه
" انتي عتقووولي ايييه!!! .. ورث اي اللي انت عتطالبي بيه .. اتهوستي ياك .. من ميتى احنا عنورثوا بنات ؟؟ "

ارعبتها الطريقة التى ثار بها كما يبدو انها طلبت عضو من اعضاء جسده جعلته ينهض كالملدوغ ، علمت للتو انها حقا في مواجهه الاسد ولابد ان تعد اسلحتها للمقاومه ،، وقفت امامه ثم اردفت بهدوء
"بس انا ياعمو مش بطلب حاجه مش من حقي .. انا عاوزه نصيبي وخلاص وهمشي .. دا مستقبلى . "
جمال بانفعال وهو يضرب كف فوق الاخر
"والله عال !!.. عاوزه تسافري تاني وتعيشي مع الخوجات لوحدك!!! .. انسي الكلام ده مايمشيش معااى . "
هزت رأسها بعدم تصديق ونظرت له بعيون ضيقه توحى بالسخريه
" منا طول عمري عايشه لوحدي هناك يا عمو .. اي الجديد؟"

جمال بحده وبنبره تحذيريه :
" الكلام دا لما جدك كان عايش وعيصرف عليكي .. دلوق مين هيصرف عليكي يابت اخوي .. العين بصيرة واليد قصيره خلاص .. "
وعد قضبت حاجبيها وعقدت ساعديها امام صدرها قائله
"افهم اي من كلام حضرتك ؟ .. انك مش هتديني حقي.. ؟"
ارتفعت نبرة صووته وانفعاله
"حق مين يابت انتي .. اقولك ايه من النهارده انسي السفر دا خلاص .. ومش هتطلعي من البيت دا غير على بيت جوزك .. وحظك حلو .. عريسك متقدملك من زمان ومستنيكي .. ومستني اشاره منينا .. وانا هبلغه بموافقتنا "
اصابته نوبة من الضحك الساخر.

-عريس !!! عريس مين ؟؟ وكلام فارغ اي اللي حضرتك بتقوله .. وبعدين ازاي حضرتك بتكلمني كده اصلا .. اي الرجعيه دي والاسلوب القيادي دا!!!
جمال بنبرة صوت قويه وانفعال وهو يلوح بكفيه
"لا عليِ .. علي صوتك كمان وكمان يابت سامي .. اقولك ايه انا مش عشاورك ودي مصالح متوقفة على الجوازه دي واعتبريها تمت خلاص .. وورث بح .. مافيش ورث .. واعلي ما خيلك اركبيه "
رمقته بنظرة سخط ثم اردفت قائله بتحدٍ
"يبقي مابينا المحاكم ياابو رامي .. عن اذنك "
قالت وعد جملتها الاخيره وهي تهم بالذهاب .. وتركته وغادرت بعدما اصدرت ضجيجا قويا نتيجه قفلها للباب خلفها بقوه وعصبيه .
جذب الصوت العالى انتباه نجوي الواقفه بجانب السُلم مناديه عليها
-وعد .. بت ياوعد حوصل ايه ... شووف البت !!

لاحت لها بظهر كفها بلا اهتمام وركضت صوب غرفتها .. تحركت نجوى سريعًا غرفة زوجها
"مالها البت دي .. اي اللي قلبها اكده !!!"
قالت نجوي جملتها بنبره فضوليه وهي تغلق باب المكتب خلفها .
جمال بعصبيه وهو يشعل سيجارته :" الهانم قال ايه عاوزه ورثها .. عاوزه تقلب البلد حريقه .. !!!!"
نجوي ربتت فوق كتفه بحنو
"هدي حالك ياابو رامي .. تعملشش ف نفسك اكده .. من ميتى عناخدو على حديت البنات احنا !"
جمال بصوت منخفض وقلق
"المصيبه مش اهنه .. المصيبه لو متجوزتش ولد الخيااط .. هتفتح بيبان كتير في وشنا احنا مش قديها وانتِ فهمانى يانجوى "
نجوي بخبث : تقلقش هتتجوزه ورجلها فوق رقبتها .. وهتشووف...

جمال بقلق وارتباك : حمزه ايدو طايله وماعيرحمش يانجوي .
فكرت نجوي لبرهه ثم اردفت قائله
-" يبقي خلاص اتحلت .. هو عينو ع وعد من زمان واتقدملها كذا مره بس ابوك كان عيصبروا منا ما تخلص علام واهى خلصت .. ياخدها ويريحنا منها وكفانا من شره.."
جمال سحب نفسا طويلا من سيجارته
-" اعملي حسابك انهم جاايين اخر الاسبوع يتقدموا رسمي .. لساته قافل معاي ."
نجوي ضربت عظام قفصها الصدري بكفها ما يوحي بصدمتها
"يادي العيبه .. ابوك لسه مبردش ف تربته ولا ربعن .. وهما جايين يطلبوا البت!! "
جمال بضجر : مخابرش انا هما مستعجلين على ايه!!

نجوي زفرت بضيق ثم قالت
" لازمن نخلص من الموضوع ده في اقرب وقت .. وعد لو عرفت ان ليك علاقه بموت وابوها وامها واخوها .. وكمان لو عرفت جدها اللي كاتب باسمها نص تركته .. هتولع الدنيا ومش هتسكت.. دي بت متنوره ومتعلمه وهتلفنا كلنا في حديت .. منه لله ابوك علمها لحد ما ركبت ودلدلت رجليها .. فاحنا لازمن نفكر بعقلنا "
جمال بحذر : وطي حسك ياولية هتودينا ف داهيه .. تعالي نتكلموا فوق احسن من اهنه .



فى الغرفه

حملت فوق ظهرها اصفار الغضب والضيق ، اسرعت لتختبىء بحُجرها ، بمجرد ما فتحت باب غرفتها ارتمت بجسدها فوق الفراش ، فاض الدمع من عينيها بدون تفكير اعتدلت في جلستها و قررت ان تُهاتف طارق لتشكو له حُزنها .
" ورحمة جدي ماهسيبلهم حقى يا طارق "
قالت جملتها وهى تجوب غرفتها ذهابا وايابًا كالمجونه .
طارق يقلب في اوراق الماستر التي امامه : اهدي بس ياوعد .. بطلي جنان .. كله هيتحل بالعقل .

فجاة اردفت لتقول
_ طارق .. انت لازم تيجي بكره وتكون هنا تتقدملي ونتجوز وتقف معايا قصادهم .. انا مش هقدر اواجههم لوحدى .
طارق بصدمه حاول ان يهرب من ذلك المأزق : انتي بتقولي ايه!! .. انتي عارفه مش فاضي اروح الشقه حتي اخد شاور .
وعد بحزن وتوسل : طارق انا بضيع منك اعمل حاجه لو كنت بتحبنى ...
طارق بانفعال وتأفف:-
" اعملك اي يعني ياوعد .. انتي عارفه ظروفي .. وعارفه اني مطحوون هنا .. ومش بايدى "
وعد بنفاذ صبر وهي تطلق زفيرا قويا
" طيب ياطارق .. خليك فاكر انت اللي بعت .."

انهت المكالمه بدون ماتنتظر منه رد وهى تلقي هاتفها بعيدا شاعرة بقبضه قوية تعصر قلبها ، حاصرت راسها بكفيها الاثنين متألمه وبعيون انسكب الدمع منهما ، قطع حبال حالتها اليأسه صوت طرق الباب
استدارت نحو الباب بجسدها وهي تمرر اناملها فوق وجنتيها كى تجفف دموعها ثم اردفت بصوت باكى
" اتفضل "
الخادمه انعام بابتسامة تفائل
"الجميل نام ولا لسه ؟! "

وعد بنتهيده يأس ثم تحركت بتثاقل لتجلس فوق طرف فراشها : تعالى يادادا .
قفلت انعام الباب خلفها وجلست بجوارها .. وهى تعبث باناملها برفق في خصيلات شعر وعد.
"عارفه انك موجوعه قوي يانور عيني .. بس ربنا عارف انك قدها وهتتحملى .. والا مكنش ابتلاكى ياوعد "
ارتمت بين ذراعيها بجسد مرتجف هذيل وهى تقول
"انكسرت يادادا ومابقتش مستحمله .. كلهم مشيوا وسابوني .. وعمي بيبع ويشتري فيا كإني جاريه عنده .. انا مش عارفع ولا قادره اتحمل الوضع دا "
انعام ربتت على كتفها.

"وهو دا الموضوع اللي جتلك عشانه"
ابتعدت عنها وقضبت حاجبيها وهى ترمقها بعيون ضيقة
"مش فاهمه يادادا قصدك ايه "
انعام بصوت منخفض يحمل وتيره من الحذر
"عمك جمال مفتري ..وماعيرحمش اللي يقف ف طريقه "
احتلها الياس وملأتها قلة الحيله
" اعمل بس يادادا تعبت اووي"
انعام بتحذير واهتمام وهى تقترب منها
" اسمعي كلامي للاخر .. اهنه غابه البقاء فيها للاقوي .. وانتي مش هتقدري عليهم لوحدك .. عشان القوي ليه الاقوي منه .. وحقك مش هيرجع غير بجوازك من ولد الخياط ,, انا كنت عارفه من فترة ان عينه منك ووو".

فزعت كالملدغه بعدم تصديق
" دا جنان رسمي .. مستحيل اتجوز حد بالطريقه دي .. حتي ولو هخسر كل حاجه .. وبعدين البلد فيها قانون يادادا "
انعام تضرب كف فوق الاخر بحسره :
"حليني عاد لما القانون يجيبلك حقك .. يوم المحاكم بسنه "
شعرت بحبل اليأس والحزن يلتف فوق عنقها ففضلت الهروب من ساحه الحرب التى تحارب فيها بمفردها بدون اسلحه وبدون ما تتعلم فن ومهارة الحروب
" يبقي خلاص مش عاوزه حاجه .. هسيب البلد وامشي ولا انى اتجوز بالطريقة دى .."
انعام بتحذير ضغطت علي كف وعد قم همس في اذنها
"تبقي غبيه وعبيطه .. بتاع اي انتي تسيبي نصيبك ونصيب ابوكي واخوكي لجمال!! .. دخلتي فى حرب ياوعد وعشان تكسبيها لازمن تتجوزي من ولد الخياط .. اللي هيسندك ياوعد "

القت انعام قذيفة كلماتها عليها ثم غادرت وتركتها فى حيرتها وصدمتها .. ضغطت فوق راسها من شدة الوجع بذهول وهي تشعر بان الدنيا كلها تدور بها محدثه نفسها
"يعني عشان اخد حقي اتجوز واحد معرفهوش .. وكمان طارق حب عمري يبيعني بسهوله كده .. انا اكيد بحلم ! ... اي اللي بيحصل دا بس ياربى "



حمزه الخياط

شباب في منتصف الثلاثنيات.. متوسط الطول .. عريض المنكبين .. مفتول العضلات .. اشبه بالخضامه .. رجلٌ صارم وحازم بداخل عيونه لغز وحيره والف سر .. كبير عائلة الخياط .. ذو هيبة ووقار .. لديه من حب التملك والسيطره ما يملا بر وبحر الكوكب ويفيض ..
جالسا ف الظلام الدامس فوق ضفة النيل يعزف بعوده الموسيقى كما يقل ان الموسيقى غذاء الحب شرد في عالمه الذي لم يسكنه غيرها سحبته الاله الموسيقيه من قفا قلبه اليها .. عندما يعجز قلبه عن وصف شوقه لها ترك العنان للموسيقي تنزف ما بداخله .. دائمايفضل ان يخلو بنفسه ليفكر بها وكأن طيف روحها ذو نفس عزيزه لا ياتى الا اذا ابتعد عن ضجيج العالم ..
صمت لبرهه وتذكرها .. عندما ارتطما الاثنين معا وانحصرت بين احضانه لثوان معدوده ثم تنهد ثم تردد في اذنه صدى صوت طفولى الجمه.

" you're ugly and stupid boy
ثم تنهد بابتسامه متسعه
"هانت ياوعد .. هانت يابت الابراهيمي"
رن هاتفه بمجرد ما قرا اسم المتصل بادر بالرد
"جمال الابراهيمي بجلالة قدره .. يامرحب يامرحب "
جمال تبسم : عندي ليك خبر طال انتظاره
*خير ..
_منتظرينك بعد بكره تيجي تقابل عروستك .

*ايوه اكده ياراجل فرحت قلبي ..هي دي الاخبار ولا بلاش.
ابعد جمال عن نافذة غرفته قائلا بصوت منخفض
_انا نفذت وعدي ليك .. الدور عليك ياول الخياط ..
فهم حمزة مغزي كلماته وعلي الفور اردف قائلا
*وولد الخياط ماعيرجعش ف كلامه واصل .. ولا انت لساتك هتعرفه ؟؟
_ده عشمي بردك ياحمزه بيه .
انتهت مكالمتهم التليفونيه التى احتلها علامات الاستفهام, عاود حمزه العزف مجددا ودقت طبول بيبان قلبه .. واخيرا .. حان الوقت الذي يأسر فيه قطته داخل عرينه .. اميرته داخل مملكته .. عشيقته داخل زنزانة قلبه .. اليوم نال ما صبر له



تُحرك جفونها بتردد يبدو كأنها رافضه هراء وفوضي العالم من حولها , مسحت وجهها بكفيها الاثنين ثم نهضت بتكاسل شديد , اول شيء فعلته فتحت شاشه هاتفه تبحث عن رساله من شخص بعينه "طارق" .. اصابها الضجر والضيق عندما وجدته لم يرسل لها رساله نصيه كعادته منذ امس .

قطعت شرودها دخول انعام حامله فوق كفيها صينية مستديره بها فطار
"لازمن تاكلي ياعرووسه .. ولا عاوزه الهام تاكل وشنا وتقول بنتكم ماعتكلش !! "
ضحكت ساخره وهى تشد اجزاء جسمها بصورة بهيئه رياضيه
- واي الثقه اللي حضرتك بتتكلمي بيها دي؟؟
انعام بتحدي وهي تضع الطعام فوق سطح المكتب :
"عشان متاكده انك هتوافقي بنت سامي وفريال ماعتسبش حقها لحد واصل ".

اخذتها كلمات انعام لبعيدٍ شارده ثم اردفت قائله بيأس
"بنت سامي وفريال الدنيا جات عليها بزياده اووي !!"
انعام بحماس وهي تزيح الغطاء من فوقها
- يلا قومي اكده .. وكلي وانبسطي .. وفكري زين بعقلك .. وبلاش حديت ممنهوش لازمه .
استدارا اثنتيهما نحو الباب لدخول نجوي الغير مُتوقع لانها لا تطأ اقدامها غرفة تلك الغرفه الا حامله معها بوادر كارثه جديده
"وعد جهزي نفسك بكره عريسك جاي يشوفك .. اديني قولتلك اها"

نظرت لها بعيون متسعه توحي بمحاوله استعابها لما اردفت ثم قالت بضحك ساخر
"انتو جايبين الثقه دي منين ياجماعه .. مش هتجوز حد انا واللي مش عاجبه يتجوز هو .. الله !! اي الجنان دا !!"
نجوي بنبره تحذيريه : اعقلي وبلاش شغل عيال ... بموافقتك او بغيرها الجوازه دي هتم .. فاهمه ياوعد .
القت قذيفه كلماتها قبل ان تنصرف رمقتها وعد بعدم استيعاب
"انتو متاكدين انكم طبيعيين .. ههه اي بيت المجانين اللي وقعت فيه انا دا .. الله يرحمك ياجدي .. كانو عشان يصبحوا عليا لازم يستأذنوك الاول .. دلوقتي بيبيعوا ويشتروا فيا كأنى جاريه عندهم ".

انعام ربتت على كتفها بشفقه : كلي وفكري زين فى كلامي .. ربنا يهديكي يابتي .
وعد بتلقائيه ركضت صوب هاتفها وعاودت الاتصال بطارق مرارا وتكرارا دون فائده
"اوووف حتي انت كمان .. طيب ياطارق صبرك عليا "
قالت جملتها بنبره توعديه ووهي تلقي بهاتفها نحو الاريكه التي بجوارها وتصفف شعرها باناملها بغل كأنها ترد ان تبعثر شتات افكارها التى تقرضها من الداخل .
" طلعلى منين موضوع العريس دا كمان بس ياربي !! "



فى قصر الخياط

استيقظ حمزه من نومه بنشاط وهمه بداخله حماس يدفعه لتحطيم جبل , اتجه نحو ركنه الرياضى المفضل ( كيس الملاكمه ) بدا في ممارسة تمرينه الصباحى .. واثناء انشغاله بالتمرين توقف فجاة قافلا جفونه ليتخذ انفاسه بحريه , اقترب من الباب وفتحه بغضب مرديًا بنطالا واسعًا فقط
"من ميتى حد عيتجرأ ويهوب ناحية اوضتي!! "
(ضحي) الخادمه العاشقه له .. بمجرد ما رأته امامها يتصبب عرقًا من مسام جسده الرياضى ، تنهدت بشوق وق ثغرها ابتسامه فرحه , جز على اسنانه محاولا السيطره علي غضبه فضرب بقبضة يده علي الباب بقوة
"انتِ سمعتنيش قولت ايه؟؟؟ "

انتفضضت من مكانها واهتز كوب اللبن الذي تحمله
"اصل اصل .. ح حضرتك اتاخرت .. قولت اما اج اجيبلك كوباية اللبن لعندك "
زفر بضيق وامسك بالكوب وارتشفه رشفة واحد ثم وضعه فارغًا فوق الصنيه .. وقفل الباب ف وجهها ..
ارتعد جسدها قليلا ثم هامت فيه عشقا وولها
"لو تعرف عحبك قد ايه ياحمزه !!"
فزعت من احلامها الزائفه علي صوت باب غرفته وهو يفتحه مجددا .. موجها اليها اسهم اوامره
"قولي لامي .. تجهز زياره زينه بكره لبيت الابراهيمي .. عشان رايح اخطب بتهم "
ثم قفل الباب مره اخري ، وقع كلام حمزه على قلبها كجمرات من نار ، محاولة استيعاب ما القاه علي اذانها ، قادتها قدميها لتطرق علي بابه مرة اخرى لتتاكد مما اردفه ، ولكنها تجمدت حركتها ، اٌصيبت بشلل كلى ، كل ما بها من عضو ثبت إلا دموعها كانت تركض سريعا فوق وجنتها



في قصر الابراهيمي

كان مقلوبا راسا على عقب تجهيزا وتحضيرا واحتفالا بعائله الخياط التي تعتبر من اكبر واغني عائلات الصعيد .
سمر بحقد : والله ياما ماعارفه حمزه اي حبه فى وعد دي .. دي حتي بنت ملزقه كده وملهاش ولا لون ولا ريحه .
نجوي متأففه وهى تجهز الاطعمه المختلفه
- اسكتي يابت خليه ياخدها ويريحنا منها ومن همها .
سمر وهي تقطم ثمرة الخيار الموجودة بيدها
"انا مش عارفه انتي وابوى هاممكم ف اي موضوع وعد من اصلو .. ماخلوها تعمل اللي هي عاوزاه وتسافر ".

نجوي بنبره قهره :
-اسكتي انتي فهماااش حاجه واصل .. مش فالحه غير فى الوكل والزفت المخروب اللي ف يدك دا .
سمر بغمز
- طيب مترسيني على الفوله يانوجا ياعسل انتي واعتبري سرك ف بير ..
نجوي بنفاذ صبر وهى تحمل اناء الطعام بين راحتا كفيها: امشي من وشي بس وبطلي حشريه ..
ركضت ابنتها من امامها ضاحكه بسخريه
- الله! يعني اكبر دماغي ابقي مستهتره .. اسال واستفسر .. ابقي حشريه .. اعملكم اي طيب عشان يعجبكم !!
نجوي بضيق
- ورينا عرض كتافك ياختى ،

جالسه في حديقه القصر منغمسه في تفكيرها تعد رسم خطوة اخري لنجاتها ...
"طيب اسيب حقي واسافر؟ .. ولا اقعد واتجوز شخص معرفهوش!! ..
طيب ازاي وانا الاقامه بتاعتي عاوزه تتجدد فى امريكا كمان كام يوم .. ومحتاجه فلوس اد كده! .. اعمل ايه بس ياربي .. اي اللي بيحصل معايا دا بس!!"

انتهى اليوم ولم يكن به اي احداث تستدعى الذكر واتي جديد بشمس جديده مشرقه تحجب خلفها خبايا اليوم لتكشفه شيئا فشيئا علي مداره.. تلك اليوم الغريب والفريد .. جوه حر وبرد .. مشئوم وموعود .. يوم مُربك مختلفه
صفت سيارات عائله الخياط خلف بعضها امام بهو قصر الابراهيمى الفخم .. شعر حمزه بشيء ما يتحرك بداخله ربما شعور عامر بالفرحه او رهبه او بالنصر , فاحلامه التى شابت من طيلة الانتظار تحررت للتو لتلمس باجنحتها اعنان السماء ..
دخل حمزه وعائلته المكونه من 4 اعمام وزوجاتهم واولادهم وبناتهم وامه واخواته البنات الاربعه , اقصي يمينه يقف رجال عائلته وعلي الجهه الاخر يصفون النساء المُلثمين بالسترالسوداء .

كانت عائله الابراهيمي واولاد عم جمال فى انتظارهم مرحبين بهما ومهلليين بحضورهم ، تقدم حمزه في السير وسبق الجميع , وكذلك قادت الهام السيدات وتوجهت لمجلس السيدات المخصص لهما .

قدمت نجوي اشهي العصائر والحلويات امامهم
"والله نورتونا ياالهام هانم .. اليوم زارنا النبي .. والله مالهوش لزوم كل الحاجات دي "
الهام بوقار وثبات تزيح سترتها السوداء
- متقوليش اكده يانجوي احنا هنبقوا نسايب .. وكله من خير ولدي .
مراة عم حمزه نعيمه بفضول
"اومال عروستنا فين اللي خطفت قلب ولدنا زين رجاله الصعيد! ".

نجوي ابتسمت ابتسامه تخفي خلفها قلقها : ح حالا هتيجي تسلم عليكم .. انعاام استعجلي وعد..
انعام ارتبكت وضربت كف فوق كف بتوتر وخوف وهى تركض لاعلي
"حاضر ياست نجوي .. حاضر"
ركضت مسرعه نحو الغرفه التى تجلس بها .. وجدتها متكئه فوق اريكتها واضعه ساق فوق الاخري تتصفح هاتفها مرتديه تيشيرت قصير فضفاض اسود وبنطال جينز ازرق
انعام ندبت علي وجنتها بكفها بدهشه قائله.

"يابتي الله يهديكي سيبي اللي ف يدك دا .. الناس عيسألو عليكي تحت و "
وعد بدون اهتمام
- قوليلهم مش نازله .. واللي عاوز يسلم عليا يجيلي هنا ..
انعام بتوسل وصوت منخفض
-كيف اللي عتقوليه ده بس .. غلط يابتي .. اعقلي متفضحينااش احب علي يدك .
وعد بانفعال وهي تشير لها بسبابتها
"الغلط اللي بجد اني انزل وانا مش موافقه على الجوازه دي .. ولو نزلت معناها اني موافقه .. ودا محصلش ولا هيحصل".

ركضت انعام لتغلق الباب بتوتر
- اشش اشش حيلك حيلك .. وطي حسك احسن يسمعووكي .
هزت كتفيها بسخريه وصوت مرتفع
"طيب ياريت يسمعوا ويعرفوا بقي ويخلوا عندهم دم ويمشوا "
انعام برجاء وتوسل
- يابتي وطي حسك ورحمة جدك متفضحينا .. احسن تطير فيها رقااب .. انتِ فهماش حااجه .
القت هاتفها جنبًا مُعانده
- لا مش هوطي صوتى .. وهنزل اقولهم الكلام ده بنفسي ..

قبضت انعام علي معصمها لتقفها امامها
"اهدي بس وبطلي هوس .. تعالي اهنه "
سحبت وعد ذراعها بقوه ثم فتحت الباب .. وركضت على الدرج .. مسرعه وبحركات جنونيه .. وفجاه وبدوون مقدمات اقتحمت مجلس الرجال
ووقفت وعقدت ساعديها وهزت ساقها اليسري وبنبره قويه تحمل بين طياتها غضبًا لتردف
"ومين فيكم بقا عريس الغفله !!!!!!!!! "
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الثاني

"ومين فيكم عريس الغفله بقا!! "
كانت اخر قُنبله اُلقيت من بين شفتيها فوق اذان الجالسين , كافيه بأن تُشعل نيران ليس لها نهايه , صمت تام ، طافت العيون مُنبعثة منها مئات العلامات الاستفهاميه ممزوجه بنظرات السخط والكُره , اصاب عمها بالخجل الشديد والارتباك الذي جعله يخرج كلماته بتردد وانفعال , اردف قائلا وهو يقترب منه
"انت اتهوستي يااااك ي ..!!!!"
تدخل حمزة المفاجئ وقف زمجره رياح صوته القويه .. مشيرا بكفه ليضع حدا لثورة انفعاله المُتدفقه , طأطأ جمال رأسه في خزى وهو يرمقها بنظرات تهديدية تطوى بين ثناياها لهيب التوعد.

اقترب حمزه منها بخطوات سلحفيه عاقدا ذراعيه خلفه ظهره حتى وقف امامها متفتنا اياها بعيون لامعه وبنبره مختلطه مابين الهدوء والثقه
"كنتي بتقولي مين فيكم عريس الغفله .. هاا وانا اهو قدامك .. ايه رايك .. انفع عريس غفله !!"
دهشت لرد فعله الصادم وبروده اللامتناهى ، التوت شفتها جنبا بنبره ساخره
"وكمان عريس بعمة وجلابيه .. أووول الله ههه .. it is so funny !!"
مط حمزه شفته لاسفل ودار حولها نصف دوره ..
"ومالها العمة والجلابيه يابت الابراهيمي؟! ".

هدوئه اثار دهشتها اكثر فاكثر ، فحسمت امرها علي ان تصهر كتلة الجليد المتجمده امامها .. فاردفت قائله
"انا مش هرد عليك .. عشان لو رديت عليك هاابقي بعملك قيمه .. "
اندفع جمال بجسده نحوها رافعا كفه لكي يصفعها
وفي لمح البصر كانت وعد خلف ظهره لتتحامي بهذا صاحب _العمه والجلابيه_ .. شل حركه كفه قبضة حمزه القويه علي معصم جمال ثم اردف قائلا بنبره تحذيريه
"انت كمان هتضرب مراتي قدامي ولا ايه ياجمال بيه!! "
صرخت بنفاذ صبر في وجهه وهي تلوح بكفها
"مراة مين يامجنون انت!! ".

جمال بضجر وهو يدفع حمزه من امامه
" عقولك سيبني عليها دي بت قليلة الحيا .. ولازمن تتربي "
حمزه بهدوء وحكمه
- اششش .. ملكش صالح انت .. اطلع منيها ...
وبتلقائيه دار بجسده وقبض علي كفها بقوه .. وسحبها خلفه رغم عنها ، للحظات اصبحت خلفه عاجزه عن فك يده من قبضته الحديديه .. همَ بالمغادره مُردفًا
"هستاذنكم بس عاوز اتكلم معاها على انفراد .. الظاهر كده في سوء تفاهم عند العروسه"

يراقب الجميع الحدث بصمت وذهول وغمغمه ، ثاروا اعمامه غضبا ونفورا من تصرفاتها المتهوره الساذجه التى كانت اشبه بعود كبريت الثي في حقل غاز قابل للاشتعال .. الفت جمال نحوهم بضيق
- احنا اسفين علي الشوشره اللي حصلت دي .. اجعدوا استريحوا ..

تركض خلفه متأوهه محاوله افلات قبضته الحديديه .. انها تدرك جيدا مدي تضال وصغر حجمها امامه وبرغم ذلك عزمت علي التحدي اردفت بتأوه :
"بقولك سيب ايدي.. انت اتجننت!!!"
رد عليها بهمس خلف صفي اسنانه المنطبقين علي بعضهما بقوة:
" امشي معاي بسكات احسنلك"
اكمل حمزه خُطاه وهو يحسبها خلفه بخطوات واسعه.. مازالت تتوجع من قبضته القوية عليها .. اصبحت خطواته مقارنه بخطواتها ككسيح يقاوم في سباق مارثون مُتحديًا ومُعاندًا الا يظهر عجزه

تقف انعام في منتصف السلم تراقب الموقف بارتباك وخوف مردفه بقلق
"يادي النيله !! استرها عليها يارب دي وليه وغلبانه "
صوت صراخ وضجيج وعد لفت ثار فضول الجميع وجعلهم يتلفتون ليجدوا مصدر الصوت
نعيمه ( بفضوول) : هو فيه اي هناك !!
نجوي ارتبكت محاوله تلطيف الجو
" دول العرسان بس .. نسبوهم يتفاهموا على راحتهم .. كُلى حضرتك كُلى "
رمقت نعيمه إلهام بسخط وحيره مما جعل الباقيه يتسائلون فيما بينهم ..

وصل حمزه حديقه قصرهم ودارها من معصمها لكى تقف امامه قائلا بصوت ممزوج بنبره الحب والعتاب واللوم
" في واحده عاقلة تعمل اللى انتِ عملتيه جوه !!"
وضعت كفيها علي خصرها واجابته بعناد طفولى
- وفي حد عاقل يتجوز بالطريقه دى !!
رفع حاجبه متعجبًا:
- ومالها الطريقه !! داخل البيت من بابه وبكل اصول واحترام .... _فاقترب منه خطوة قائلا_
"وبعدين .. انا قدامك اهو .. اي اللي مش عاجبك في؟ "
وعد بانفعال مشيره له بسببابتها بحركه دائريه
" كلك على بعضك جاي غلطه اصلا !!".

نظر اليها بمكر لينتقى اي وتر يستغله للعزف عليه ..
- كنت واثق ان دمك خفيف !!
جزت على اسنانها بنفاذ صبر .. وهي تلوح له بكفيها الاثنين
"يابني ادم انت مابتفهمش !!.. ولا دماغك دي فيها اي .. انا مابحبكش ومش عاوزاك .. هو بالعافيه!!! "
اومئ راسه ايجابًا ليثير استفزازها اكثر
" لما تعرفيني زين هتحبيني .. بس انا عاوزك .. وايوه هي عاافيه .. جاوبت كل اسئلتك على اكده !!.. يلا وافقي ؟؟ "
اطلقت صرخت غل واغتياظ ، احست كأنها امام جبل جليد كل شيء بداخله متجمدٍ فاردفت بنفاذ صبر
"انت التفاهم معاك مستحيل ووجع دماغ عالفاضي ".

حمزه بلا مبالاة وهو ينظر لاعلي
- عشان تتعودي بعد اكده تقولي حاضر ونعم وبس .. مش عاوز مناهده كتيره ...
نفذت جيوش صبرها من اسلوبه المُستفز
"لا انت فعلا مش طبيعي .. انت دماغك متركبه غلط.. او مش متركبه اصلا .. روح اكشف ياجدع انت "
جز على اسنانه محاولا تهدية روعه واطلق نظرة ناريه ارعبتها، ارتجف جسدها فأثرت الاختفاء من امامه ولكنه اصدر صوتًا قويا عاق خُطاها
"استني اهنه .. لسه مخلصتش كلامي ..ولا سمحتلك تمشي ..عشان تهمليني اكده وتروحي طوالي !! ".

رمقته بنظرة سخط ثم اردفت قائله بعناد :
"انا امشي وقت مااحب .. مش وعد الابراهيمي اللي تاخد الاذن من حد "
شيعها بنظره ناريه ثم نصب عوده اكثر بثبات ممزوجا بالقوة
- ومش حمزه الخياط اللي مراه ولا حتي راجل يرفع حسه عليه ..
عقدت ساعديها امام صدرها
" وحمزه الخياط هيقبل على نفسه يتجوز واحده مابتحوبش!!"
قرب منها خطوتين حتى اصبح ما بينهم مسافه لا تُذكر ثم اردف قائلا
"اقولك ايه .. ماتيجي نتراهن؟".

اطلقت زفيرا قويا .. ونظرت له بعيون ضيقه ساخرة .. اكمل حمزه كلامه بثقه
"نتراهن اذا كنتي هتحبيني ولا لا "
وعد بسخريه : اي الهبل دا !! انا بقول انك مجنون مش مصدقنى ..عموما مابراهنش حد خسران روح شوفلك اي بهيمه تقبل بالجوازه دي لكن مش انا .
حمزه رفع حاجبه بعاند : استنى بس ,ماتجربي مش هتخسري حاجه..
جن جنونها من اسلوبه المثلج الذي يتحدث به
"انت هتفاصل معايا !!! متأكد انك طبيعي يابني ادم انت .. يعني لو فتحت دماغك دي دلوقتي هلقي جواها مخ زينا عادى؟ "
حمزه بثبات ادخل كفه فى فتحة سترته العليا فوق صدره
"ممكن تسبيني اكمل؟ ".

وعد بنفاذ صبر : كمل لما نشوف اخرتك .
اكمل قائلا خلف جدار ضحكته المكتومه كانه مستلذ بإثاره غضبها
- لو كسبتي الرهان هطلقك واديكي اللي يكفيكي باقي عمرك وهبعد عن سكتك .
اصابتها حاله من الضحك الساخر وهي تضرب كف فوق الاخر
"لا دانت كمان اتجوزتني وطلقتني وانا واقفه .. طيب والله دماغك دي لاسعه "
اكمل حمزه كلامه
" من غير مقلده .. ااه اما ولو خسرتي .."
وعد مقاطعه وهي تعقد ساعديها امام صدرها وتنظر له بااهتمام
"هاا بقي قول لو خسرت هتعمل ايه !!"
حمزه بغمز : لا دي سيبهالي انا اوريهالك فعليا .
اطبقت ابهامها علي سبابتها وهي تشير نحوه مردفة بنبره ساخره
" هو انت مابتعرفش تُرج دماغك لدقيقه واحده قبل ما تنطق !! طب هقولك انا انت عارف في كام راجل على الكوكب .. هسيب كل دا .. واحبك انت !!.. "
حمزه بحزم وثقه : بلاش نسبق الاحداث ..

اطلقت في وجهه صرخه غل واغتياظ ثم تأهبت للمغادرة , زفر حمزه بضيق منادينا بصوت اجش شل حركه ساقيها قائلا
"انتي ماعتسمعيش الكلام ليه .. انا قولتلك امشي !"
ابتسمت ابتسامه ساخرة
"ليه عندك حاجه تاني عاوز تقولها !!"
حمزه زاح خصيلة شعرها خلف اذنها كأنه قاصد استفزازها ثم اردف قائلا ببسمه تحتل شفتيه
- اه كتب كتابنا وفرحنا الخميس الجاي .. عاوزكي بدر منور .. انتي هتكوني مراة حمزه الخياط على سن ورمح ..
شعرت بنيران تكاثر في رأسها حتي اصبحت علي وشك الانفجار من برودة كلماته المصوبة نحوها كقذائف ناريه ، ضغطت علي راسها وهى تطلق زفيرا قويا
"انت طلعت لى منين ؟ قول انك قاصد تجننى ؟".

اجابها بصوت خافت وعيون يتوهج منها شعاع الحب وهو ينحنى صوب اذانها قائلا
- طب مانتى كمان جننتينى واللي كان كان .. كده نبقوا خالصين !
ثم اعتدل متنحنا وهو يرسل لها غمزه بطرف عينه مردفًا
"تدخلي دلوق تقعدي مع الحريم .. وتتعرفي عليهم .. وتفردي بووزك دا احسن مفردهولك .. فاهمه ؟!"
ثم ضغط على كفها قليلا قائلا
"فاهمه قولت ايه؟؟؟ "
حالة ذهول اصابتها .. صدمه .. ضعف .. استغراب .. عجز لسانها عن النطق ..رمقته بنظرة حاده قبل ان ترحل لانها لم تجد اي جدوى للحديث معه ، ظل يتأملها بعيون محب حتى فاق من غيبوبته الطويله التى كانت سببها امرأه ، سار خلفها ضاحكا
- طيب ياوعد...

وصلا الاثنين عند مجلس السيدات المجتمعين وهما يتسامرون ويتبادلون الاحاديث بينهما
نعيمه بفخرتخفى خلفه نيران حاقده : والنبي بتى رحمة زينه بنات النجع كله .. ادب واخلاق ولهلوبه شغل .. بس نقول ايه عرق الخياط زي القرع يحب يمد لبر .
تنحنح حمزه بقوة وهو يخترق مجلسهم وتعمد ان يمسك كفها ليقفها امام والدته بعدم ما ارسل نحو نعيمه نظره توحي بغضبه
"ايه رايك ف مراتي يااما !".

الهام بفرحه وبلهجتها الصعيديه : زين ماخترت ياولدي .. جمرة .. تقول للبدر قوم وانا اقعد مُطرحك..
حمزه ابتسم بخبث : طيب ههملكم انا اروح اقعد مع الرجاله ..
ثم رمقها بنظرة خاطفه موجهًا حديثه لها بصوت اشبه بالهمس
"نبقوا حلوين ونتصرف تصرفات ناس عاقله .. ومش عاوز دلع بنات مرق .."
ثم تركها وترك بداخلها مليون سؤال
"هو دا ماله ؟؟ انا ازاي سيباه يبيع ويشتري فيا كده .. حصلك اي ياوعد دا واحد فلاح جاهل .. هو ازاي كده !!..وبأي حق يكلمني بالطريقه دي .. وازاي يفرض نفسه عليا كده .. وانا ازاي سمحت لنفسي اني اسمع لكائن رجعي ومتخلف زي دا".

قطع حبال اسئلتها نداء نجوي عليها
"ماتيجي يا وعد تقعدي .. واقفه عندك ليه "
سمر ممازحه بسخريه : ممممممم تلاقيها سرحانه ف العريس .. مشي من هنا ع فكرة ..
الهام : تعالي يابتي اقعدي جاري اهنه ياحبيبتى ..
تقدمت ببطء وجلست بجوارها رغم عنها محاول رسم اي بسمه تنقذها من نظراتهم المُريبه لها
لقاء اخت حمزه : وانت بتدرسي اي في امريكا ياوعد ؟
ابتسمت لها قائله بهدوء : لغات وترجمه ..

لعمت عيون لقاء بالفرحه : ماشاء الله .. والله يابخت حمزه بيكى ويابختك بيه ..
التوت شفتها بسخريه ثم التفت نحو نعيمه التى تتحدث بخبث ستات
" وهيفيد بأيه العلام ..! وهى الواحده مننا مهما اتعلمت مسيرها اي غير بيتها وجوزها وعيالها !"
ربتت الهام علي كتفها بقوه
"ربنا يحرسك ياغاليه ".

لم تنج وعد من تصرفات الهام المرعبه .. وهي تتحسس معالم جسدها وتتاكد من شعرها اذا كان حقيقيا ام لا وثغرها المُتبسم دائما .. فمن اين يأتى كل التفائل المتدفق بداخل سيده اخر العالم بالنسبه لها حديقه منزلها !!
وعد بتأفف لحركاتها الغريبه : هو ف حاجه ياطنط !
الهام ربتت على فخذها بشده :لا حلوة جسمك جابس ونعمان .. ورقبتك طويله ومناخيرك مسمسمه .. يعني اول خلفتك هتجيبيلي الواد حلو كده يشيل اسم ابوه وجده.

اغمضت عينيها لتُترجم ما سقط علي مسامع اذانها محاوله تركيب الكلمات فوق بعضها لتُخرج بجُمله مفيده ولكن بدون جدوى , وعد بذهول واستغراب قائله
"مش فاهمه ياطنط .. تقصدي ايه !!"
- مش مهم ياحبيبتي .. مش مهم يامراة الغالي .
واخيرا تنهدت وعد بارتياح لجملة انعام التي انقذتها من تصرفات الهام
"الاكل جااهز اتفضلووا .. اتفضلوا "
هَم الجميع بالنهوض صوب غرفة المعيشه تفاجئت بجمال عمها وحمزه مُقبلين عليهم
جمال متحمحما وهو ينظر لها بعيون واسعه وبنظرات مغلوله
" العريس لازمن ياكل مع عروسته .. بدل قعدته مع الرجاله برا "
الهام تحرك ذراعيها قاصده اظهار صف الاساور الذهيبه بيدها
" عين العقل .. تعالي ياحمزه يابني اقعد جمبي وانتي كمان ياوعد اقعد جمب جوزك يابتى "

"جوزك!!" نامت واستيقظت وجدت نفسها امام شخصًا يُدعى زوجها ,, اي عقل واي شرع يسمح بتلك الفوضي , لم تكن تلك الاحلام التى شابت من كثرة انتظارها , تحول الشخص الذي تمنته طويلا لشخص عكس احلامها وامنياتها .. هل اصابت احلامها بالشيخوخه ففقدت عقلها وصوابها ام نضجت ولمست اقدامها ارض الواقع الذي لم تلتفت اليه طوال عمرها !!
"هتفضلي واقفة كتير!!".

اخترق اذانها صوته الذي ستسمعه كثيرا بعد ذلك .. زفرت بضيق ثم استدارت بجسدها لتجلس فوق مقعد الطاوله الخشبيه .. شرع الجميع فى تناول طعامهم الا وعد تعبث بالطبق امامها بحيره واشمئزازتراقب حمزه وطريقة اكله الغير حضاريه
فوجئت به يهمس باذنها
"خبر ايه اومال !!.. متسمميش علينا اللقمه وكلي "
ابتلعت ريقها بصعوبه على طريقة تناوله للدجاج واستخدام اصابعه بحريه , ضاقت حركه عينيها وضغطت فوق اسنانها قائله
"انت اي اللي بتعمله دا !!.. فى حد طبيعي ياكل كده".

حمزه بلا مبالاة : ماهو لو كل واحد يركز ف وكله هيرتاح ويريحني ..
مسكت معدتها وركضت على المرحاض لما اصابها من اشمئزاز ونفور
حمزه لم يبال للامر بشئ واكمل طعامه دون ان يرمش له جفن قائلا لنفسه
" بدانا في دلع البنات .. ياغُلبك ياحمزه "

انتهي اليوم وحدد حمزه ميعاد كتب الكتاب والفرح وانصرف الجميع الي منازلهم .. استفرد جمال ببنت اخيه بمجرد خروج ضيوفه مُنادًيا
- ياوعد .. انت يابت !!
نجوي بفضول : خير ياجمال عاوزها في ايه ؟؟
زمجرت رياح صوت جمال القويه بصوت اهتزت له الجدران
_ الهانم خلت رقبتى كد السمسمه قدامهم .. والله ياوعد ما حد هيربيكى غير ..
واقفه في منتصف السُلم ودموعها تسيل علي وجنتيها
- انا مش عارفه ليه حضرتك مصمم تعمل فيا كده .. هو دا اكرامك لجدى واخوك .. ربنا قال تعاملنى كده !!
اجابها ساخرا
- وكمان واقفه تدينى حكم ومواعظ .. يامين يلايمنى عليكى عشان اكسر ضلوعك اللي فرداهم دول ومحدش هامك ..
نجوي بتوسل : اهدى اهدي ياخوي سوقت عليك النبي .. وانت ياوعد يلا علي اوضتك شهلى يلا .. خلي الليله دي تعدى علي خير .



جالسه ف غرفتها كالقرفصاء منهاره من البكاء تنسكب دموع حسرتها من طرف عينيها .. عاودت الاتصال بطارق مرارا وتكرارا حتى نفذ صبرها .. متأملها ان يخرجها من مأزقها , اليس ذلك من حقها وواجب عليه مقابل حبها له ..

**لازلت مؤمنه بمقوله :
( قطار الحُب لا يسع الا من مهد الطريق له بجهده وبنفسه , وهيأ القُطبان ودفع ثمن تكلفة الرحله , فمن يريد ان يقطع الرحله بدون عناء يمتطى دابة اخري ..)
دخلت عليها انعام الغرفه
"بقي في عروسه فرحها الاسبوع الجاي تبكي اكده !!"
القت بجسدها في حضنها :مش قادره يادادا .. ومش طايقاه .. ومش طايقه نفسي .. انا اصلا مش مصدقه كل اللي بيحصل دا .
انعام بنصح : لو لفيتي الدنيا كلها .. مش هتلاقي زي حمزه ياوعد .. مش انتي بتثقي ف كلامي !!
وعد : دا شخص جاهل .. عارفه يعني اي جاهل .. مايفهمش اي حاجه ف اي حاجه غير اني الجاريه اللي جابتهالوه امه
- ومين قالك انك اختيار امه .. يابتى دا اتقدملك بدل المرة عشره في حياة جدك .. يعني عاوزك ورايدك ياعبيطه ..

ثم رتبت على كتفها بحب
" وبعدين .. هو مين دا الجاهل !! اهدي بس وخليكي واعيه ... واتجوزيه .. لحد ماتوصلي لنصيبك وحقك .. جمال لو وقف قصاد الدنيا كلها عمره ماهيقدر يقف قصاد ولِد الخياط"
ووعد بضيق : اتجوز ازاي انا الكائن دا ... دا حيوان وهمجي متخلف وتربية زرايب .
انعام ابتسمت : انا قاعده وانتي قاعده لو ماجيتي وقولتيلي بعد جوازك منه انك حبتيه لا وكمان عشقتيه .. انا واثقه من اكده .
وعد بسخريه : دا يعرف اي عن الحب!! ..اخره ياكل ويشرب وينام ، زي البهيمة بالظبط .
ضحكت انعام بصوت مرتفع وبخبث : اه منكم يابنات اليومين دول!!

وعد بغتياظ : بتضحكي يادادا!!
انعام بغمز : كله وشطارتك ..
قطع حديثهم صوت رنين هاتفها
نظرت لشاشته باستغراب : الله!! .. مين دا؟طارق!! معقوله
انعام : طيب ماتردي وتشووفي
وعد بتردد : الوو
اتاها صوت خشن وغليظ ارعبها
"انتِ كيف عتردي على ارقام غريبه .. ولا قلبك حس انه انا اللي عتكلم!! ".

وعد شعرت برجفه خفيفه فأغمضت عينيها بعد ما علمت بصاحب الصوت المرعب اكمل حمزه بنفس نبرته القويه
" هو انا مش عتحدت!! .. ماعتدرديش ليه . "
وعد بنفاذ صبر : تقدر تقولي انت اصلا عاوز مني اي .. ولا جبت رقمي منين؟؟!!
حمزه بقوه : انا حمزه الخياط .. اعمل كيف مااعوز وقت ماحب ..
وعد بتأفف : اووووووف .. يادي حمزه الخياط اللي طلعلي ف حظي المنيل ... وحمزه الخياط عاوز مني ايه الساعه دي؟!
حمزه ابتسم : عاوز اطمن عليكي .. واشوفك اتعشيتي ولا لا .. عارفك مكلتيش زين
وعد وضعت كفها فوق رأسها وشدت شعرها ثم قالت بنفاذ صبر
" طيب ياسيدي شكرا .. حاجه تاني ؟"

حمزه وهو متجه صوب غرفته الموجوده بالطابق الارضي : اه استني ..
وعد : اووف .. فى ايه تاني ؟؟!!
ابتسم بمكر ثم اردف قائلا
- اتغطي زين انتي ونايمه .. يلا اهي فتره مؤقته وبعدها مش هتدفي غير فى حضني .
وعد ارتفع صوت شهقتها واتسعت عنينها من جراءته .. جزت على اسنانها
- حاااضر.. ف حاجه تاني ؟

حمزه بتفكير : ممم دلوق مافيش بس لو فيه اكيد هتصل واقولك .
وعد بعناد : ومش هرد ....
انهت المكالمه بدون سابق انذار
حمزه لنفسه بثقه : براحتك ياوعد .. لو مدلعتيش عليا هتدلعي على مين يعني .
انعام بتساؤل : في ايه .. حمزه بيه اللي كان بيكلمك؟
وعد بغيظ: ايوه يا ستي هو حمزه زفت
انعام : وعاوز ايه؟
وعد بسخرية وهي تُقلد اسلوبه المستفز
" قال ايه .. متصل يقولي اتعشيتي ولا لا .. واتغطي كويس .. ومعرفش ايه .. كائن متطفل بغباء .. مش طيقاه مابرتحلوش ياناس"
ضحكت انعام على اسلوبها الطفولى.

"بصي يابنتي انا اللي ربيتك بعد وفاه امك .. وانا عارفاكي كويس وفهماكي ... ادي قلبك فرصه واشتري اللي باع الدنيا كلها عشانك .. انا هقوم انام وانتي كمان نامي وريحي واللي فيه الخير ربنا يقدمه "
وعد باستسلام وبدون اي رد اومأت ايجابا واخدت وضعية النوم ، بسطت انعام فوق جسدها الغطاء ثم تركتها ورحلت بعدما اطفأت الانوار , اتسعت عيون وعدها وهى تنظر للسقف باغتياظ عندما ترددت فى اذانها صوت حمزه وهو يقول
" واتغطي زين انتي ونايمه .. يلا اهي فتره مؤقته وبعدها مش هتدفي غير فى حضني".

وعد بعند زاحت الغطي بعيدا بساقيها
" طب اهوو مش متغطيه .. مين هو علشان يتأمر عليا "
حمزه فى غرفته .. انحني لاسفل ليرفع سجادة الارضيه ، اذن بلوح خشبى يتربع منتصف الغرفة ، امسك به ووضعه جنبا .. ونزل داخل سرداب مظلم ومعتم بدايته درجات سلم منحدر لاسفل .. تسلل حمزه رويدا رويدا بداخله .. بعد ما تأكد من غلقه لباب غرفته بالمفتاح .



جمال متكئًا علي فوق وسادة مخدعه ثم اردف قائلا بتنهيده ارتياح

" اخيررا الحوار دا هيخلص .. وارتاح من بت اخوي وحمزه يجيبلي الورق اللي ماسكه على "
نجوي تفرد ذراعه وتريح رأسها عليه
" وكده تبقي خطتنا ظبطت ياابو رامى .."
جمال بشماته وهو يزفر دخان سيجارته : ومش اي ظبطه .. ضربنا 10 عصافير بحجر واحد .
جلست على ركبتها مشيره اليه بسبابتها بنبره تحذيره
"عاوزاك تاخد بالك من حمزه دا .. مش مرتاحاله .. واللي اعرفه عنه انه مش سهل واصل"
اعتدل جمال في جلسته متوعدا
"لو فكر يلعب بديله يبقي هو اللي فتح على نفسه بيبان جهنم "
ربتت نجوي على كفته بحنو.

"ايوه ياخوي عاوزاك كده مفتح وعينيك مفنقلين وسط راسك "
جمال قرب منها و احتضنها مداعبا
"اقولك اي ماتسيبك م الحديت دهون وتيجي اقولك حاجه اهم "
اطلقت ضحكه وصل صداها لاذان وعد التي نهضت من فراشها واقفه امام شرفة غرفتها تستنشق الهواء ابتسمت ابتسامة حسره
"وانتوا وراكم اي غير تضحكوا !! .. هو انتو بتحسوا اصلا"
جلست على مقعدها الي انها خلدت في نوم عميق .



اسدلت الشمس اشعتها علي الكون , تسللت الاشعه لجنون عينيها جعلتهما يتراقصون بكلل .. نهضت بانتفاضة جسد وهي تشد ذراعيها امام صدرها

" اوووووف انا ايه اللي نيمني هنا بس ,, اااه !!"

دخلت المرحاض تاركه للمياه مهمه انتعاشها وازاله تراب الهم الذى راكمته الدنيا فوق جسدها , وبعدما انتهت وارتدت ملابسها وصففت شعرها دلفت , فتحت باب غرفتها ودلفت لاسفل لتعد كوب النيكسافيه الصباحى , ثارت دهشتها لفراغ ساحه القصر
"الله !! معقوله هما لسه نايمين .. مممممممم هي دي فرصتك الوحيده ياوعد "
ركضت لغرفتها مجددا واحضرت شنتطها وجمعت ملابسها وتسللت ببطء الي الجراج وصعدت سيارتها التي احضرها لها جدها في عيد ميلادها السابق .. وغادرت ف طريقها للمطار وهي على حرص تام ان لا احد يراها

وصلت بوابة المطار ونزلت بسرعه وقفلت الباب خلفها مردده : يارب القي حجز .
قربت من مؤخره سيارتها لتأخذ حقيبتها فوجئت بنفس القبضه الحديديه اللعينه التي تربكها ضاغطه علي معصمها .
وعد بصدمه : هو انت ؟؟
حمزه رفع حاجبه مستفهما
"على فين العزم "
وعد ارتبكت ثم اردفت قائله : مالكش دعوه .. ابعد عن طريقي .
حمزه جدبها من كفها لتعتدل في وقفتها امامه
" عنادك وغرورك دا لو مبطلتهوش مش هيحصل خير"
وعد سال الدمع من عينيها.

" طيب ممكن تسيب دراعي عشان بيوجعني "
دمعه من عينيها اذابت قلبه كما يُذيب الملح فالماء , بعد كفه بلهفه
"فيكي ايه .. مالك !! "
وعد بتوسل : حمزه .. ابعد عن طريقي وسيبني امشي .. ممكن!!
حمزه : تقدري تطلبي نجمه من السما اجيبهالك .. بس انسي موضوع اسيبك دا.
وعد بعياط ونفاذ صبر : ليييه انا لييييه !!
حمزه بحنو : عشان محدش هيقدر يحميكي غيري ياوعد .. انت مش فاهمه حاجه
وعد بعناد: ملكش فيه .. انا هعرف احمي نفسي كويس .

حمزه بدون اي كلام جذبها خلفه بقوه .. وادخلها سيارته علي المقعد الامامى
وعد زحت الدمعه المنسكبه من طرف عينيها : انت رايح فين .. وعربيتي ؟؟
حمزه بصوت اجش :هبعت حد ياخدها .. ورايح فين ؟؟ رايح نفطرو انا متاكد مكلتيش حاجه من امبارح وبعدها هنروح مشوار اكده .
بلعت ريقها واستسلمت واكتفت بدموعها التى تخدش وجنتيها , اصبح جسدها مُلاصقا لنافذه السياره
وقف بسيارته امام احدي المطاعم ما ثم دلف من سيارته وفتح لها الباب
"يلا انزلي مش هفضل مستني كتير ".

نزلت بنفاذ صبر وسبقت خطاه كأنها تصارع وتسابق شيء ما بداخلها , جلست على اقرب طاوله
" هتحبي تاكلي ايه! "
قال حمزه جملته وهو يجلس بجوارها متبسمًا , دفنت وجهها بين كفيها وشعرها الذي ينسدل فوقهما ولم تجيبه ..
حمزه ابتسم : هتطلبلك حاجه على ذوقي
لم تبال للامر اي اهميه , تشعر بشيء ما انكسر بداخلها ربما يكن حب كاذب ارادت ان تغسل اكذوبته بصمتها وربما ضعف فلجأت لعكاز الصمت لتتكأ عليه خشية من ان يزيح الحديث ستار ضعفها .
اشار حمزه للنادل
"بص عاوزك تجيبلي فطار ملووكي .. احنا اتنين عرسان ومحتاجين نتغذوا زين".

ضمت كفها بغضب ولكنه كان يشيعها بنظرات لم تفهم بغزاها غير انها تلتهما بدون رحمه , فنظرة الحب لا يُترجمها الي قلب مُحب ..
النادل: اي اوامر تاني حضرتك ؟
حمزه : اه متنساااش هاتلي كوباية لبن كده كبيره
_ "حاضر يافندم "

انصرف النادل , فوجه حمزه حديثه لوعد
"حتفضلي بااصه بعيد كده كتير !!"
وعد بضيق : ممكن اعرف حضرتك عرفت مكاني منين؟!
حمزه بثقه : انا اعرف اي حاجه ف اي وقت .. وعاوزك تحطي فى اعتبارك اني هكون زي ضلك فى كل مكان هتروحيه اتوقعي انك هتلاقيني .. مفهووم !!
وعد تنهدت وبضيقه : هو انت مش وراك غيري ولا ايه !!
حمزه ابتسم : لا كيف .. عندي حاجات كتير غيرك ..
وعد باهتمام وهي تلوح بكفيها : يبقي اتفقنا .. انت خليك ف حاجاتك الكتير .. وانا سيبني ف حالي
حمزه بون تفكير : بس انتي اهمهم يااوعد..

زفرت وعد بنفاذ صبر
"متجننيش .. وبطل اسلوبك دا .. انتي تعرفني منين اصلا عشان تقولي كده "
كاد ان يجيبها ولكن قطع حديثهم قدوم النادل
حمزه بفرحه له : زين زين .. شكل الوكل يفتح النفس ..
نظرت اليه وعد باشمئزاز مردده
- اول مرة اشوف حد بيحب الاكل اوي كده !
انتهي النادل من عمله , ارتشف حمزه كوب اللبن رشفة واحده , نظرت له طويلا
حمزه بغمز : لبن !! ايه تدووقي ؟

لم تجيبه وعد .. وامسكت هاتفها لتتصفحه
حمزه رفع حاجبه : قلة ذوق لما تكونى قاعده مع خطيبك وتفتحى محمولك ..
رفعت حاحبها بتعجب ثم اردف حمزه قائلا بلا اهتمام وهو يستعد لتناول فطاره
- حبيت الفت نظرك بس
شرع ف تناول الافطار حتي اكتسحه تماما , حدقت النظر اليه بحنقه واشمئزاز اخيرا رفع انظاره صوبها بتنهيده قوية
"الحمد لله .. ايوة اكده الواحد كان على لحم بطنه .. هو انتي مكلتيش ليه !".

وعد بسحخريه: وهو انت سبت حاجه اصلا!
حمزه ضحك بصوت مسموع :وانا لسه هستناكى .. عموما احنا فيها تحبي اطلبلك حاجه تاني
وعد بنفاذ صبر : انا عاوزه اروح .
وضع الحساب فوق الطاوله .. وامسك بكفها رغم عنها وغادرا معا
-"هتروحي بس بعد مانخلصوا اللي وراانا"
- {هو انا ممكن اعرف رايحين فين }
-"قولت مش عاوز اسئله كتير .. اركبي بسكااات ".

دخلت سيارته ثم قفل خلفها الباب بقوه ارعبتهاوردار ليجلس بجوارها داخل سيارته _الجيب_ ضاغطا علي زر (الكاست ) اغنية حجازي متقالى (افرحي ياعروسه)
كان مندمجًا مع كلمات الاغنيه يتصرف بعفويه وفرحه دون ان يلتفت اليها , وعد تنظر اليه بحنقه ونفاذ صبر مردد بصوت هامسٍ
" طيب اقتله وارتاح منه ولا اعمله اييه دا بس ياربي .. مجنون والله .. طلعلي منين دا بس!!".

بعد مرور سااعه
وقفت بسيارته محل جواهرجي
"احنا جاايين هنا ليه !!"
{هنجيبوا دهبك ياعرووسه .. يلا انزلي .. ولا اقولك استنى هفتحلك الباب عشان متتعبيش }
ظلت ترمقه بعيون متسعه وفم مفتوح
"يااارب صبرني ع الكائن دا .. قبل ماارتكب فيه جنااايه "
استسلمت لطالباته ودخلت معه حمزه بصوت عفووي
"احسن جواهرجي في الدنيا .. اخبارك ايه"
الجواهرجي : حمزه بيه منورنا بنفسه .. والله لو كنت اعرف كنت ملِت الارض ورد.
حمزه يشير نظرله لوعد تقعد.

"ملهوش لزوم الحديت المزوق ده ياجرجس ياخوي .. عاوز افخم شبكه عروسه عندك"
جرجس ابتسم : ف حاجه لسه جايه هتعجبك اووي..
حمزه يضع رجل فوق الاخري وهو ينظر لها
"المهم تعجب العروووسه "
قدم جرجس افخم ماعنده ما اطقم الماس والسوليتير, لم يثيرها فضولها للنظر اليها اكتفت بتأمل الشارع والماره
حمزه : خبر ايه عاااد ياعروسه .. مش عاجبينك؟
وعد برد مختصر : مش عاوزه حاجه
حمزه مط شفته لاسفل : يبقي هنقيلك انا ... شوفي دا هياكل من رقبتك حته .. عجبك!!
وعد بنفاذ صبر : قولت لا انت مابتفهمش!

حمزه ابتسم : خلاص عنه ماعجبك .. بس انا حابب اشوفه عليكِ .. شوفلنا تمنه كام ياجرجس خلينا ننجزوا.
نظرت له بذهول ذلك الرجل الذي اوجدته الدنيا كى يكون سببا في فقدانها لعقلها ثم اطلقت زفيرا قويا , وبعد ما انهي اجراءات الدفع وغيره عاد الي قصر "الابراهيمي" نزلت من سيارته ودفعت الباب خلفها بكل قوتها اوقفها حديثه بنبرته الحاده والحازمه محذرا
" يارب نتلم ونركز .. واسمع تاني انك خرجتي بره عتبة البيت ده .. تبقي انتي الجانيه ع اللي هيجرالك .. مفهووووووم !!"
تركته وهمت بالذهاب .. ثم عاد مناديا عليها مرة اخري
"استني اهنه .. خدي شبكتك ياعروسه ".

خطفتها من كفه وتركته وغادرت .. وعند وصولها للباب القت اخر انظارها عليه .. التي استقبلهم بابتسامه وصدر متسع مقبل علي الحياه , بدون تردد قفلت الباب بقوه .. حمزه ضرب كف على الاخر متعجبا
"والله مجنووونه !!"
دخلت غرفتها وبداخلها بركان غضب .. تُطيح ارضا بكل شيء امامها بتصرفات جنونيه دون وعي
"انا عملت اي ياربي عشان ربنا يبتليني بكائن زي دا .. دا بقي عاملي زي عفريت العلبه .. عملي الاسود ف حياتي .. ناقص يطلعلي ف الحلم .. هيجنني "
اتاها ف نفس التوقيت اتصالا هاتفيا منه
ردت وعد بنرفزه : عاااوز ايه تاني يابني ادم انت!!

حمزه بقهقهه : بقولك اهدي وبطلي تكسير في الاوضه عندك .. احسن عمك جمال يطب فيها ساكت ..
احمر وجهها .. وغلي الدم ف عروقها .. وبدون تردد اغلقت انهت المكالمه
- طب والله القتل مش خساره فيه ..
دخلت انعام مندهشه : مالك يابنتي ورحتي فين على من بدري اكده .. ومالك عتكسري ف الاوضه ليييه فهمينى ؟!
وعد تشد في خصيلات شعرها بصوره جنونيه
"بني ادم غبي غبي .. عارفه لو بتكلم مع بهيمه هتفهمني وتحس بيا .. انسان غريب .. هيجنني يادادا .. خلي برج من دماغي هيطير "
ضحكت انعام : طيب الراجل يعملك اي تاني عشان يثبتلك حبه .

وعد بتلقائيه وعفويه
"حبه برص .. يغور هو وحبه .. مش بطيقه يااناس "
لفت انتباها العُلبه الملقااه على الاريكه ,اقتربت منها وافتتحتها
"هو اللي جابها .. طب والله ذوقه حلو .. وعيحبك قوي "
وعد بضيقه : بس يادادا متنرفزنيش انتِ كمان .

انعامم : طب اهدي ومتعمليش ف نفسك اكده .. هنزل اعملك حاجه تشربيها تهديكى
تركتها انعام بمفردها . استعلت وعد الفرصه لتعاود الاتصال بطارق ولكن لم تلق اي رد
"مااشي ياطارق .. بعت رخيص اوي .. طيب عند فيك بقي انا هتجوز الكائن دا ..وو هتشوف .. والبادي اظلم وعند بعند ".
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الثالث

مر اسبوع على نفس الحال ، لم تُغادر وعد غرفتها الا قليل ، اصبحت سجينة لاكثر من سجان ،، والاصعب سجن قلبها الذي تحاصره اضلع الهم والوجع ،، لازلت تُناجى ربها وتتضرع إليه كي ينتشلها من غابات الحزن المُتكثفه فوق قلبها ، لم يَكُف حمزه عن اساليبه التى اوشكت ان تشطر عقلها لنصفين مستلذًا بتمرد صغيرته التى اصبته اعينها بأسهم عشق علقت في قلبه ما يقرب من خمسة عشر عامًا .

في هذا اليوم العجيب ، اشرقت الشمس محجوبه خلف سحب متكثفة ، استيقظت عصر ذلك اليوم بتثاقل شديد تشعر بداخلها بركان يتوق لميعاد انفجاره ، صوت طرق علي باب غرفتها اردفت بصوت يملأه النوم
- اتفضل ..

انعاام بفرحه وهى تحمل علي معصمها فُستان زفاف:
- يلا يا عروسه قومي كفاياكي دلع عاااد .. في عروسة تنام كل دا !

صوت خافت يُردد من داخلها : هى فين العروسة دى بس !!

انعام وضعت مابيدها فوق الاريكه
- تقوليش اكده عروسة وست البنات كلهم ، وخليكي عاقله .. حطي حمزه زي الخاتم ف صبااعك وهو اللي هيرجعك حقك .. صدقيني .. والراجل باين عليه عيحبك ياستي .. حتي شوفى بعتلك دا ..

مطت جسدها بتكاسل فوق فراشها
- بيحبني ..! طيب .. هو اللي جابو لنفسه .. هكرهه فى اليوم اللي فكر يتجوزني فيه .. وهتشوف يانا ياانت ياحمزه بيه الخيااط .

انعام بتساؤل : سرحت في ياوعد !!
- ولا اي حاجه يادادا .. اعمليلى اي حاجه سخنه اشربها لو سمحتى ..
- من عينيا يلا قومى كده وروقى .. لسه ورانا حاجات كتير ..

انصرفت انعام بخفه من امامها ، نهضت وعد من فراشها بتكاسل كأن جبال الهم رُسخت فوقها ، التفت نخو الصوت الصادر من هاتفها ظنت انه كعادته حمزه ولكن سرعان ما خاب ظنها عندما قرات اسم المُتصل طارق ، وخزه صوبت نحو قلبها تحديدًا كان اثرها انسكاب دمعه فرت من سجن عينيها

وعد مردد لنفسها وبنبره سااخره
مممممممم لسه فاكره يادكتور طارق !!.. عموما هرد عشان تعرف بس نتيجه تطنيشك

* الووو .. فين اراضيك يادكتور؟؟

طارق متصنعا للحزن واللهفه
_انا اسف ياوعد .. تليفوني اتسرق مني .. وكان وقت مناقشه الرساله بتاعتي .. واول ما رجعت الخط كلمتك .. طمنيني عليكي ؟!

*لا ابدا .. انا كويسه .. وفرحي النهارده كمان .. كنت حابه اعزمك بس مش اكتر
《 لدى حواء صوت مميز فريد للكبرياء ، فأنها علي اتم استعداد ان تتلقي كل قذائف الوجع والالم المصوبة نحوها في سبيل رد اعتبارها ، فحتفها في قبرها اهون من انكسارها والمساس بعزتها 》

ارتبك طارق في مجلسه ثم اردف بعصبيه
انتي بتقولي اي!! اي الجنان دا .. انتي جري لعقلك حاجه ياوعد؟

اطلقت ضحكه باهته قائله
اه معلش .. اصلي اتجننت

ضغط علي شفته باغتياظ : اتكلمي عدل .. وفهميني ..
وعد مطت شفتها لاسفل : وانت فارق معاك فى حاجه ؟
طارق بنفاذ صبر : وعد .. متجننيش
ابتسمت بسخريه : متتحمقش اوي كده .. اعتبرها جوازه مصلحه .
طارق بانفعال مُتصنع : مصلحة اي ونيله ايه .. ازاي هتتجوزي غيري انتِ اصلا!!!

اغمضت عينيها واخذت نفسًا عميقًا
بص ياطارق امر واقع واتفرض عليا .. وانا مش قدامى غير اوافق عشان ارجع حقي .. واول ما اوصله .. هطلق وهرجع امريكا
طارق بعدم تصديق : اي الجنان دا .. انتي ازاي بتتكلمي بسهوله وببساطه كده .. وعد انا بحبك !! وانتِ بتحبينى ، ازاي هيجيلك قلب تعملى كده !!
امتلات عيونها بدموع حسره
وانا كمان بحبك والله وامنيتى مالبسش الفستان الابيض غير ليك ، عشان انا مش هكون مبسوطه غير معاك .. .. طار ق مش عاوزاك تسيبني لحد مااخلص منهم ؛ ارجوك !

ساد الصمت لبرهه تنزف فيهما اعينها مرارة ألم غير مُنتهى ثم قالت بصوت خافت
سكتت ليه؟! .. متعذبنيش اكتر من كده
زفر بضيق متصنع
_ماشي ياوعد خلي بالك من نفسك .. وانا قريب نازل مصر ..
*متقلقش هيكون جوازه ورق بس ، وجودها زي عدمه .. مش عاوزاك تزعل عشان خاطري ..
اردف قائلا بلا اهتمام :
*لا وهزعل ليه انتي غلطتي .. دانتي يادوب هتتجوزي .. مبرووك ياعروسه .

حركت شفتيها كى تُجادله ولكنه انهى مكالمته معاها بدون سابق انذار ، القت بجسدها في منتصف مخدعها ، فالزجاج المُهشم الملطخ بالدماء مبعثرا علي الارض لم يعد وصفًا كافيا لجروحها الداخليه التى تقرضها بشراسه ..

قُرعت الطبول وارتفع صوت المزمار البلدى ، واحتشد الجميع بين صوت الاغاني والزغاريد الصاخبه
جالسه في حجرتها مرتدية كفنها الابيض ، مُتأمله وجهها فى المرآه والكحل منتشر فوق وجنتيها

《 منذ فراق احبتها اصبح كل شيء تُمارسه مُصطنع ، حتى النفس الذي تلتقطه بصعوبه بشكل يشير انها لازالت علي قيد الحياه 》

تدخل مراة عمهانجوي
- لولولوولولولولوولوولييييييييييي .. مبرووووك ياوعد
صبرتي ونولتي ياحبيبتي عريسك بدر منور تحت .

اعتصرت جفونها بأخر قطرات الدموع المتبقيه بداخلهما ثم اردفت قائله
- ممكن تسكتي مش عاوزه اسمع كلمه ...
نجوي دنت منها وقبضت علي ساعدها بقوة وبعيون متسعه اردفت قائله
بت انتي هتتعدلي ولا لا !!.. والا اقسم بالله اخلي عمك يدفنك مُطرحك هنا .. وافرديها شويه بلاش بوز امك ده ، جاكي الفقر

صرخت بوجهها :حررام عليكي بقا حرااااااام ... انا عملتلك ايه لكل ده ..ليه بتعملي فيا كده !!!
نجوي بسخريه :
- ماتعيشش جو المظلومه دهون .. متحلميش انك بالشويتين دووول هتتضحكي على حد وهتبوظى الجوازه .. عريسك لو عشتي عمرك تدوري عليه ماهتلاقي زيه بس نقول اي وش فقر ..

انتصب عود نجوى اخيرا ابتعدت عن بخ سُمها بآذان وعد
ويلااا انجزي المأذون جيه تحت

وتركتها وهي تطلق من ثغرها صفير الزغاريد الساخره ، وقفت وعد امام صورة والداتها
شوفتي بيعملوا فيا ايه !! يعني انتي دلوقتي لو كنت موجوده ..محدش كان هيتجرأ يعمل فيا كده !!
يااماما حرام عليكي ارجعي بقا انا انكسرت من غيرك .. حتى الموت قسي عليا اوى واختار اقرب الناس ليا ، والدنيا كلها بقيت ضدي ومحدش معايا

دلفت سمر عليها وجدتها في حاله انهيار كلى ، كل عضو بجسدها يرتجف .
سمر بشماته وفرحه
يلا ياعروسه العريس مستني تحت .. مش عاوزين نطول على ولِد الخياط .. دا كان يطير رقابينا كُلنا

شعرت بسكاكين تغرز بقلبها فقط متجاهله باقي اعضاء جسدها ، ماذا برجلٍ يهابه الجميع ويعد له الف حساب ، رجلٌ كلما تحدثوا عنه ذكر اسم الدماء وتطاير الرقاب ، كيف سيقفل عليهما بابًا واحدًا ، وهى بفردها لم تجد من يقف في صفوف جيشها !!

مسحت دموعها مستسلمة لقدرٍ مجهول الهوية ، استجمعت شتات قوتها مُتقدمه بخطوات متزعزعه حتى وصلت لساحه المنزل جلست فوق الاريكه باستسلام وهدوء لانها تري ان مابداخلها تعجز عن وصفه حروف اللغة .

نجوي تتمشي بتخايل فى حديقة القصر
انت يا زفت عتعمل ايه عندك!

رامي وهو يفرك كفيه بحماس
-ايه يانوجا !!.. ما انا زي الفل اهو والدنيا نسوان واخر دلع هيصي وخلي الشعب يهيص .. شايفه البنات ؟ انا مش عارفه ولد الخياط يعرف الحلويات دي منين الفرح كله نسوان يحلوا من فوق حبل المشنقه

نجوي لكزته في كتفه بنفاذ صبر
- غبي وهتفضل طول عمرك غبي ..انت مش هتتحمل المسئوليه ابدا ياابني روح اقعد مع ابوك وامسك شغله ، كل ده بشطارتك هيكون ليك في يوم وليله يافالح .

رامي بسخريه ودون اهتمام
- انتي عتوهمى نفسك ياما .. كل العز اللي احنا فيه ده بتاع جدي وعمي سامي وكله مكتوب باسم وعد يعني احنا كلنا كده بربطة المعلم شغالين عندها .

كتمت انفاسه بكفها ثم اردفت قائله
- اشششششششششششششششششش انت اتجننت!! اوعي حد يعرف كلمه من الموضوع ده اخرس خالص
مش عاوزه اسمعك تقول اكده .. كل ده هيبقي ليك انت وبس .. فاهمنى .
رامي بسخريه :ازاي يعنى !!!
نجوي بمكر :ازاي دي .. سيبها عليا
رامي ممازحا :طيب ي نوجا خططي انتي وسبيني انا وسط البنات الحلوه دي..
اختفى من امامها قبل ما تتفوه بحرف واحد ليقف مع احدهن ، زفرت نجوى بضيق
- غبى .. غبي !!

قبضة قويه تعتصر قلبها بدون رحمه .. جالسه كالمومياء التى لم تخرج عن صمتها بعد ،تضرب الارض بقدمها بهدوء محاوله اخفاء دمع عيونها ..كان عقلها متغيبًا مكدرًا ، لم تستوعب ما يجري امامها من اتفاقيه تسليمها الي سجانٍ اخر .

كان من حين لاخر يختلس نظره نحوها ، ويتأمل ملامحها التى كساها الدمع ، مشفقًا علي هيئتها الهازله ، ولاول مرة يلمس الفرح قلبه ، فاليوم جنى ثمرة انتظاره ، تمنى ولو تكون في ذروة سعادتها هى ايضا وتشعر بما يشعر به ، تمنى ولو تشاركه الطيران فوق بروج الحب ، ولكن علي اية حال فاتخذ ميثاقًا علي نفسه لا يذُيقها الا شهد الحياة منذ تلك الساعه التى كُتبت على اسمه .

وانتم الان زوجان على سنة الله ورسوله
كانت تلك العبارة تحول مفاجئ للجميع ، فاقت وعد من شرودها على شلالات دمع تنهمر من داخلها بدون توقف ، وثب حمزه قائما ليتلقي التهنئات والمباركات ، ارتفع صوت النساء مغردا بالفرحه وصفير الزغاريد المبهجه .

جمال وهو يحتضنه : مبروك ياعرريس ..
الهام انفجرت قنبله الزغاريد من فمها بدون نهايه
- مبروووك ياولدى .. ربنا يجعلهالك الاول والاخيره ..
ثم قربت من وعد لتُقبلها ، لكن ما فعلته وعد ثار غضبها وتوعدها لها عندما رفضت ان تقبلها ودارت وجهها للجهه المقابله .
شعرت الهام بالضجر والضيق قائلا بحده
- خد مرتك ويلا روح ياحمزه .
لم يُلاحظ حمزه مافعلته امراته ولكنه تعجيب
- لسه السهرة طويله ياما .. والمعازيم دول اسيبهم لمين !!

ردت امه بحده
- قولتها كلمه ومش هتنيها ..
تجاهل حمزه صيغه امه الآمره له ثم اقترب من وعد .. وعلي المقابل فعل الهام اثار فضول لقاء اخت حمزه
- جراك اليه ياالهام !! مال وشك اتقلب ليه ؟
الهام بضيق : البت ماده بوزها شبرين لقدام ،، هى من اولها هتشتغل فالازرق .. لا والنبى هتشتغل هي فى الازرق هطلعه سواد عليها .
ضحكت لقاء بمزاح : انتِ هتعيشي جو الحموات دا من دلوقتي ياالهام !! افرحى وخلى حمزه يفرح .

جلس حمزه بجوارها بهدوء تام
عاوزه تروحى ولا حابه تقعدى شويه ياعروسه
جملته كانت كالرصاصه اصابت قلبها تلقتها بجسد مرتجف .. قُبض قلبه لما رأه في عينيها من خوف ورهبة قائلا
- مش هاكلك والله .. انا بسألك اهو ؟!
بللت حلقها الجاف ثم اردفت قائله
- مش هتفرق هنا نار وهناك نار ..

ابتسم بحنو : معاكى حق ، بس في تعديل بسيط لازم تعرفيه هناك مافيش غير نوع واحد بس من النار ، وهو نار عشقك .. وانا بوعدك مش هتشوفى نار غيرها .
رمقته بنظرة يائسه فاقده جميع معالم زهو الحياة ، اكمل حمزه قائلا بحماس
- بس انا شايف انك تعبانه ومحتاجه تنامى ، فيلا بينا دلوق ..
لم تُعاند تلك المره ، لم تتمرد ، لم تردف ب لا ، لم تنكر ان كلماته بث نوعًا خاصًا من الطمأنينه بداخلها ولكنها تجاهلتها خلف ستار حُبها الاول والمنتظر ، قامت معه بهدوء ، مسك كفها وطوقه بذراعه الاقرب بالضخامه مقارنه بحجمها ، توقف حمزه عن السير بسبب نداء جمال الهامس
حمزه بيه !! استني انت رايح فين .. واتفاقنا ؟

ابتسم حمزه وهمس ف اذانه : كل الورق في شنطه العربيه تقدر تروح تاخده حالا ..
داعبت ثغره ابتسامه انتصار عجيب فركض تجاه سياره حمزه وفتحها بحرص .. وجد حقيبه سوداء بها مجموعه اوراق .. مرر جمال عينيه عليهما سريعا حتى اعتلت شفتيه ابتسامه فخر
عفارم عليك ياولد الخياااط .. كده اللعب احلو ..

زُف حمزه وعروسته الي سيارته المصفوفه بالخارج وخلفه حشود من الاهالى يتغنون بمرح ويرددون الاغانى الشعبيه المنتشره بينهما .. عند باب سيارته سقطت عين حمزه علي جمال الواقف اقصي يساره ، تبادلا الاثنين بنظرات لم بفهمها سواهم ثم انحنى ليساعدها كى تدخل للسياره وبعد محاولات عديدة نجح اخيرا في قفل بابها ، ثم تحرك بخفه وانسيابيه ليجلس بجوارها .

انطلقت سيارته وخلفها صفوف لا تُحصي من السيارات وهذا ما اصابها بفضول واستغراب ولكنها سرعان ما دخلت بافكارها في الف متاهه اخري .. بعد مرور الوقت وصلوا امام فلتهم ذات الطراز الحديث ، فتح السائق الباب لحمزه ليدلف مرتديا جلبابه الابيض الفضفاض والعمه المتربعه في راسها ثم توجه نحوها ليفتح لها الباب .

دلفت منها بضيق وتأفف وتحركت بخطوات واسعه ، لحق حمزه بها حتى وصلا الي باب المنزل

حمزه قرب من اذانها وهو يفتح الباب مداعبا
متحسسنيش انك مغصوبه على الجوازه!! .. افردي وشك اكده
اجابته بتأفف
افتح انت وساكت

فُتح الباب اصبحت واقفه علي اعتابه تتأمله من الداخل والخوف بداخلها يرتعد ، تردد ساقييها في الدخول لم يعد لديها الشجاعه الكافيه لتدلف ساحه سجنها بقدميها ، فُزعت علي الصوت الجمهوري القوى الصادر من خلفها ، دارت براسها للخلف لتجد جيش يُراقبهما ..طافت عينيها في حميع ارجاء المكان ، احست بدوران في رأسها وبدلا من ان تدور بها الارض هى التى تدور حولها لتكتشفها وتراها بعيون مُكتشف للمرة الاول .

كشهقة ولادة انطلقت من فمها عندما احست بجسدها يُحمل من فوق الارض فجأه ، خفق قلبها هلعا ورعبا عندما وجدت نفسها بين حصار ذراعيه وحصن قفصه الصدري وعدسات عينيه تتأملها من اعلى شرعت ان تنهرهه وتلومه ولكنه سبقها بهمسه قائلا
- نقفلوا بابنا ونشوفوا الموضوع دا .. اشششش الناس شيفانا .. اهدي !

دلف بها للداخل وركل الباب بقدمه .. وفوق اقرب اريكه اراح جسدها برفق تبادلا النظرات لبعضهم لبضعة من الوقت ما بين الحيره والخوف والقلق والشوق الذي يملأ عيونه .. ظل يتأملها بحب كأنها كل انتصارته واخيرا اخفق نظره لاسفل مُبتعدا عنها .. ثم شبك كفيه بتفكير .. واخذ نفسا عميقا حتى رفع رأسه قليلا مبتسما :
- ازيك !!
ظلت تراقب ملامحه بإنتباه قائله باستنكار : انت مالك فرحان كده ليه ؟!
اصابه شيئا من الفخر والشموخ :
- خبر ايه اوومال !!.. مش عريس اياااك ودي ليلة عمره .. ميفرحش ليه!!
وضعت خدها فوق كفها واطلقت زفيرا قويا بنفاذ صبر
- اووف .. انت مصمم تشلنى ؟!

صمت لبرهه ثم اردف بهدوء ولاول مره بلهجه قاهراويه
بصي ياوعد .. عارف انك مجبوره ع الجوازه دي .. وعارف انك مش طايقاني .. بس صدقيني كل دا لمصلحتك .. وهتعرفي دا بعدين .. انا مش عاوزه تخافى منى ولو كنتى اتجبرتى علي جوازك منى اوعدك محدش هيجبرك علي حاجه من هنا ورايح

لم تلتفت لاي مغزى خلف كلماته الا ان لهجته القهراويه ثارت فضولها وبعثرت شتات افكارها وصابت رصاصة المجهول حبال فضولها متلهفه لاكتشافه ، فمن هو !!
قضبت حاجبيها وزُمت شفتيها وضاقت عينيها ..

حمزه ابتسم عندما راي تبدل ملامحها
- بتبصيلي كده ليه .. متستغربيش .. انا مش هخوفك مني .. ولو كنتي مستغربه من كلامي .. فده هيكون معاكي وبس عارفك مش بتحبي اللهجه الصعيديه
اردفت بهدوء : انت اتجوزتني ليه ؟
تنحنح بخفوت قائلا : بلاش تسالي اسئله .. لسه مجاش وقتها عشان تعرفي اجابتها .

وعد بسخريه : وانت شايف مش وقته ؟؟ انا بقيت مراتك ، ايه الوقت اللي حضرتك مستنيه !!
حمزه بلهجه صعيديه : عيقولو النور الكتير عيعمي بلاش تدوري على حاجات تعميكي ..

استغربت من لهجته التى تحولت ١٨٠ درجه فاردفت قائله بحيره
- انا اتجبرت ابقي عميه طول منا عايشه .. هيفرق في اي يعني!!
حمزه قرب منها وجلس بجوارها وابتسم محاولا تغير مجري الحوار
ناويه تقعدى بفستانك ده كتير!!
نظرت لها بعيون خائفه منتفضة ، كان حريصا ان يترقب معالم وجهها التى تتحول من كلمه ، وثب قائما بحماس
الظاهر عليا بكلم نفسي .. طيب تحبي تاكلي حاجه ؟

شعرت بحبال تُطوق حول عنقها فنهرته بنفاذ الصبر
يووووووووه بقا ممكن مالكش دعوه بيا خالص
طأطأ رأسه لبرهه محاولا السيطرة علي جيوش غضبه ثم عاود النظر اليها مجددا
هعديها المرة دى ياوعد عشان لسه معرفتيش طباعى ، صوتك تانى مايعلاش ، عاوزه تتكلمى اتكلمى بهدوء يابت الاصول

كلماته اشعلت كل النيران بداخلها
اقولك ايه متعشش دور سي السيد والمفروض انى ابقي امينه .. انا ولا بطيقك ولا عاوزاك افهم بقاا يااخي .. وانت بنفسك لسه قايل دا .. فاطلع من دماغك وارحمني .
استسلم للرغبتها بهدوء
براحتك عموما انا فوق وقت ماتحبي تيجي تعالي
وعد بلا اهتمام :ماهحبش ولا هاجي اصلا ..

ضجه نشبت بالخارج عبارة عن اصوات طلقات الرصاص الهاربه من مخازنها ، وهتاف السيدات بالخارج .

وعد بانتباه:ايه الدووشه دي!!
قرب حمزه من نافذه منزله ثم عاد اليها محاولا اخفاء ضحكه ، ظلت تراقبه بعيون متسعه مطوقه بعلامات استفاهميه
- فيه ايه .. واي الدوشه دي !!
اردف بهدوء : دول اهلك واهلى اللي برا
هزت رأسها بعدم فهم قائله
اهلي !!! وعاوزين ايه !! وهما جاايين ليه ورايا اصلا .. ولا جايين يتاكدوا انهم دفنو الجثه خلاص

جلس بجوارها صامتًا ، فقد تطوف عينيه في جميع ارجاء المكان ، ومن حين لاخر يرسل عليها نظرة خاطفه .. ضربت كف علي الاخر بنفاذ صبر
ممكن اعرف دول برا ليه ؟! فهمنى
مط شفته لاسفل مفكرا ثم اردف قائلا بحكمه وهدوء
وعد .. اهلك واهلي صعايده .. ومن الصعيد الجواني كمان ..يعني انتِ مش عارفه هما تحت ليه !
كانت كلماته عادية لم تُرسل لها اية مغزي لتفهمه ثم اردفت قائله بعصبيه
وانا هعرف منين ؟؟.. هو في ايه ماتتكلم دغري !

التوت شفته بابتسامه ساخرة قائلا
ابدا ياستى .. عاوزين يطمنوا عليكِ بس
غيوبة من الضحك الساخر انتابتها وهى تضرب كف علي الاخر
والله فيهم الخير خايفين عليا اووي كده!! ليه وهو انا هتخطف مثلا ، هما مش جوزوني عاوزين ايه تاني يعني مايسبوني في حالي

تحمحم بخوف مردفا :مافهمتيش قصدي على فكرة ..

- نعم !! ايه اللي مفهمتوش ؟!
رفع انظاره نحوها قائلا بهدوء
وعد .. اهلك عشان يمشوا من تحت لازم يطمنوا اننا ....
ضربت فخذها بكفها بحيره ونفاذ صبر قائله
هو انت مابتكملش جمله ابدا.. وبتقطع في النص .. اننا ايه بقا؟
اكمل بتلقائيه : اننا اتجوزنا !!

وعد بانفعال ونبره سخريه
مااحنا اتنيلنا واتجوزنا !! يعنى المأذون اللي جوزنا مكنش عاجبهم مثلا !!
ثم نظرت له بعيون طائفه يمينا ويسارا بتفكير
اه قصدك ، The virginity of the bride ، لا !! اكيد انا فهمت غلط ؟!
ظل يراقب تصرفاتها الطفوليه بصمت تام الا انها قطعته بوقفها امامه قائله بنبرة تحذيريه
الناس اللي بره دول لو مامشيوش هرتكب جنايه فيهم دلوقتى حالا.

لم تعلم من اين اتتها جيوش القوة التى جعلتها تثور لهذا الحد امامه ، ربما ما منحها الفرصه لذلك صمته وهدوئه الذي مهد طريق التمرد لها ، او لاول مرة تستشعر بوجود الامان بداخلها وانها بعد رحلة عناء اخيرا عادت الي موطنها الذي لم تعرفه ولكنها بحثت عنه كثيرا .
هو ايضا لم يعلم من اين شُحن بمنابع الهدوء والالتجاء للتريث حتى تستتب الامور ، وربما كان يستحس بنشوة لطيفه تغمره عندما يراها منقلبة الطباع متسلحه بسلاح الثرثره والقوة لتخفى قلقها وخوفها الذي بلغ ذروته بجوفها .. قبل ان يُغادر رمقها بنظرات لم تفهم مغزاها غير انه يخفي خلفهم ابتسامه اشعلت النار بداخلها اكثر ثم توقف ليردف بلهجه قهراويه
- بتفكيرنى بمثل كان بيقول ؛ لو مكنتش شجاع اتظاهر بالشجاعه محدش هيعرف هيفرق !!

صعد متجهًا لغرفته وبداخله فرحة انتصار عظيم ، ظلت ترمقه حتى وصل لاعتاب غرفته بفضول وحيره لتردد بإستغراب
- هو ماله بيبصلى كده ليه ! كأنه عمره ماشاف بنات غيري ، نظراته غريبه انا عمري ما شوفت عيون بالشكل دا !! .

جلست علي الاريكه متأففه بضيق رافعة سيوف العناد والقوة ، نظرت علي شاشة هاتفها الذي لم يُغادر كفها مطلقًا كأنها منتظرة رساله من شخص بعينه ولكنها اصيبت بخيبه امل جديده ، القت هاتفها جنبًا مزفره باغتياظ .

شعرت بصداع يضرب رأسها ، حاولت بقدر الامكان ان تتجاهله ، تقنع نفسها انه صداع مؤقت وحتما سينتهى ، ولكنه غير ذلك ، انها اصبحت عالقه في حياة لم تجد لها مخرجًا ، كأن ضجيج رأسها ات كمنبه ليوقظها من غفوتها ، نظرت لسقف منزلها بتوسل وعيون حمراوتين بلون الغسق
- يارب .. متسبنيش ..

في الخارج

احتشاد جمهوري من اهل العروسين منتظرين مقصدهم ، دلفت الهام من السيارة التى تجلس بها متجهه نحو الباب لتجلس فو درجات السُلم وهي بداخلها جيوش من الضيق والضجر بسبب ما فعلته زوجة ابنها اقتربت منها لقاء مردفة بحكمه
- ياالهام قومى بس ، قاعده هنا تعملى اي ، سوقت عليكى النبي قومى احسن انت خابره راس حمزه ممكن يقتلنا كلنا .

مش متزحزحه من اهنه غير لما اطمن على ولدي
قالت الهام جملتها وهي تعقد ساقيها وتضع خدها فوق كفها باصرار وعند .
ضاقت حدقة عينيها بتعجب
وهو هيتهخطف !! تطمنى علي ايه بس !!
اقتحمت مجلسهم نجوي وهى تجلس بجانبها مردفه بكلمات تخبئ خلفهم سوء نواياها
واحنا عااد مامتحركيين من اهنه غير لما نتطمنوا على بتنا .. اومال ايه !!
سمر همست في اذان امها بضحك
يانوجا مش يلا بينا .. متعشيش قوي فى الدوور داحنا دافنينوا سوا ..
لكزت ابنتها بخبث
اخرسي .. اش فهمك انتي انتي عاوزاهم ياكلوا وشنا ويقولوا رمينا بتنا !!

اصدرت سمر صوت ضحك مكتووب .. وعاودت النظر في شاشه هاتفها بلا اهتمام ، نادت الهام علي حمزه بصوت عالي
ياحمزه ياولدى ريح قلبي يلا

جمله اخترقت الجدران والنوافذ فسقطت علي اذان وعد فجرت نوبات الضحك الساخر بداخلها
لالا مش معقول هو فى كده بجد !!.. هو انا دخلت العباسيه وانا مش واخده بالي !! اي الجهل والتخلف دا بس ياربي

ضحكتك حلوة قوي ع فكره .. متحرمنيش منيها
قال حمزه جملته بعدما راقبها طويلا كالمجنون الذي فقد عقله .
رمقته بنظرة ساخرة
لا انا اتاكد اني دخلت العبااسيه خلاص
اكمل النزول من فوق السلم متجهًا نحوها
طب قومي يلاه كلي لقمه معايا
تجاهلت سؤاله ثم اردفت قائله
الناس اللي بره دول اي وضعهم ؟؟

جلس بجوارها قاصدا ان يلمس شعرها فازاح خصيله خلف اذنها ليثير بركان غضبها
الناس دول مستعدين يصبح عليهم صبح ولا هيمشوا غير اما يوصلوا للي عاوزينه .

دفعت يده بعيدا عنها بنفاذ صبر
اااه لا مع نفسهم بقي ، دول مجانين !!

اجابها ممازحا : طب والعمل!! .. اشري انت وبس وانا اجيب الالي وافجره فيهم حالا .
ضاقت حدقة عينيها فاجابته باقتضاب
انت مابتعرفش تتكلم غير بالقتل !!
حمزه ضحك بخفوت ثم قال
طب قومي كلي .. عارف انك مكلتيش حاجه من امبارح
- وانت عرفت من فين انى مكلتش من امبارح ؟!
غمز بطرف عينه متبسما
- انا مش عارف انتِ مستقليه بيا ليه !! انا لو عاوز اعرف العفريت مخبي ابنه فين .. هعرف .
تحركا معًا نحو الطاوله الموضوع فوقها اشهى انواع الطعام ، انحنت لتلملم فستنانها الذي يملأ المكان ، فوجئت به يسحب لها المقعد لتجلس فوقه ، ما فعله اثار فضولها قائله بلا مبالاة
- لو كنت فاكر انك كده هتخلينى احبك تبقي غلطان .

تحرك ليجلس بمقدمه الطاوله الممتده .. محدقًا النظر بعيونها كالاعمى الذي يري نور الشمس لاول مرة
- انا متكلمتش علي فكرة .. صفي نيتك شويه ياشيخه .

رمقته بسخريه : ياحرام !! بظلمك انا !

قطع حديثهم صوت طرق الهام الشديد على الباب بقبضة يدها الحديديه .. التي فزعت منها وعد قائله بنفاذ صبر
اتصرف مع الناس اللي برا دول احسن اولعهم في نفسي دلوقتي
اردف بنبرة ثلجيه لا مباليه لثورة انفعالها
- بعد الشر عنك ، شالله اللي يكرهك يارب .
اطلقت صرخه غل وقهر واغتياظ مُشيره له بكفيها
قاصد تشلنتى !! اوووووف .. القاها منك ولا من المرضي النفسيين اللي برا دول
حك ذقنه مفكرًا بعيون لم تنحرف عنها كأنه لا يريد ان يُضيع ثانيه واحده بدون ما يملأ بصورتها عينيه ثم انهى كلامه بابتسامة ثقه قائلا..

اطلعي غيري فستانك طيب
وعد بشك وعدم تصديق : انت بتفكر ف ايه مش مرتحالك !!
للمرة الالف قرر ان يلعب علي اوتار ثورانها
انت خايفه من ايه!! .. للدرجه دى مش واثقه في نفسك
اطلقت زفيرا قويًا كافيا لاضفاء صفًا طويلا من الشموع
انا واقفه بكلمك ليه اصلا !! انت التفاهم معاك مستحيل

تركته وهي تركض على درجات السلم كالفراشه ذات الاجنحه تجر خلفها ذيل فستانها الثقيل محاولة الهرب من حصار عينيه الذي كان يُربك شيئا ما بداخلها .. ثم توقفت لبرهه واشارت اليه بسبابتها بنبره توعديه
عارف لو كنت بتضحك عليا هعمل فيك ايه
رفع حمزه رأسه مبتسما لها ثم قال بلا مبالاة
ولا تقدري تعملى اي حاجه ..
جن جنونها من بروده اللامُتناهى وكبريائه ، اكتفت بالضغط علي فكى اسنانها بقوة محاولة السيطرة علي اعصابها لانها ايقنت ان الحديث معه مستحيلا كمن يُناطح الصخر برأسه مردده في سرها
-عشان لما اقتله يبقي معايا حق
استدار بجسده نحو المائده ليضع لقمه في فمه مردفًا بمكر
ياااااارب تظبط بس .. خلينا نرتاح من العالم اللي بره دول

وصلت للطابق العلوي وفتحت باب الغرفه التي خرج منها حمزه مغمغه بكلام غير مفهوم ، وضعت كفها علي مقبض الباب لتفتحه
ياربي عملت اي انا ف حياتي بس .. القاها من المجنون الي تحت .. ولا المجانين اللي برا ولا ..

اذًا بصوت صرخه قوية اهتزت لها الجدران والنوافذ وسقطت علي اذان الجميع كمطر استغاثه بعد سنوات الحقد ، واقفه مكانها بجسد متجمد مصاب بشلل فالصدمه تسيطر علي كل خليه بجسدها لدرجه الجنون ، حاولت استيعاب ما سقطت عليه عينيها .
هتفت الهام فارحه موجهه كلامها للغفر بنبره قويه
اضربوو النار ياولد منك له .. واخيرا ريحت قلبي ياحمزه ياولدي

انفجرت الزغاريد من افواه السيدات ممزوجه بأصوات اندلاع الحرب التي ارتفعت طلقاتها الناريه اعنان السماء .

قهقهه بصوت مسموع شاعرا بالفخر الشديد كمن حرر فلسطين للتو مرددًا
عفارم عليك ياحمزه .. كانت فين الفكره دي غايبه عني من الصبح !!
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الرابع

صدى صوت نسائى انطلق من بين شفتيها كان كافيًا ليُنقذها من الحلقات النسائيه المتجمعه في الاسفل ، وكانت ايضا سببًا في انطلاق ضحكة نصر عجيب من بين شفتي حمزه .

تراجعت للخلف بجسد مرتجف مناديه عليه بصوت يحمل خليطًا من الضجر ونفاذ الصبر ، وقفت بجوار السور الحديدي الذي يحاصر الطابق العلوي منتظرة قدومه اليها مردده
انت يا بنى ادم يلي هنا .. مش بنده عليك !!

تعمد تجاهلها بانغماسه فى تناول طعامه وهو يفترسه بشراسة رافعا حاجبه باعجاب كمن عثر علي ملاذه فقرر ان يفرغ فيه كل الطاقات المكبوتة بداخله ، ولم يبال اي اهتمام لندائها .

اصابها تجاهلهُ لها في مقتل ، وتيره من الانفاس المتتاليه خرجت من جوفها ، فتحركت نحو السُلم وهى تجر ذيل فستانها خلفها متحدثه خلف صفى اسنانها المنطبقين فوق بعضهما
هو انا مش بنادي عليك !! .. ولا بكلم نفسي فى البيت دا
تسلح بسلاح البرود واللامبالاه قائلًا
في حاجه مزعلاكى يادودو !!
اسهم الجليد صوبت نحو بُركان الغضب فتكون النتيجه إما اخماد البركان او ثوارنه اكثر فأكثر مستهدفًا انصهار تلك السهام ، تمالكت غضبها بصعوبه بالغه ثم اردفت
متقوليش دودو دي .. متعصبنيش !!

ترك ما بيده من طعام مغمضًا كلتا عينيه لبرهه ، فنحن جميعا نغلق عينينا لنهرب من عتمه الواقع لاجئين لعتمه خيالنا معتقدين انها ستكون احن علينا من ظُلمته ، فتح عيونه مجددا بعدما سيطر علي جيوش انفعالاته مردفا بتعجب
خبر ايه امال !! عاوزاني اقولك ياايه يعنى ؟
زفرت بصوت عال وهى تكور قبضة يدها باغتياظ قائله
متقوليش اي حاجه غير تفهمنى ايه اللي فوق دا !!
دار نحوها بجسده ناظرا لاعلى متصطنع علامات التعجب والدهشه متجاهلا تمامًا حقيقة ما بالاعلى قائلا
مش فاهم قصدك ايييه!

ضغطت علي فكيها بقوة مردفه في سرها
- الصبر يارب ... _ثم رفعت صوتها قائله_ لو تكرمت وجيت معايا هتعرف اي اللي فوق دا !!

نهض بحماس من فوق مقعده متوجهًا نحوها ، وضع قدمه علي اول درجات السلم وهو يترقبها بعيون صقر يود ان يفترسها حُبا الان ، امامه كفراشة ذات جناحين في زيها الابيض تحلق فوق بساتين قلبه لتترك اثرها فوق كل جزء بداخله ، كانت تبدو كملكات الجمال ذوات العود المنتصب والعيون المتسعه والجسد المُتناسق ، وما اثار اعجابه بها اكثر تمردها كطفله في السابعه من عمرها لم تدرك الا ان كل ما تتمناه ستناله بدون النظر للعواقب ، رمقته بنظرات ساخطه مردده
- انت هتفضل باصصلى كده كتير !!

قضب حاجبه مصطنع الضيق مردفا بنفاذ صبر
- ياستى انتِ بتقولى شكل للبيع !! عاوزانى مبصش كمان ؟؟
زفرت بضيق ثم استدارت بجسدها للناحيه المقابله متجهه نحو غرفتها ، القي حمزه قذيفه كلماته صوبها كأنه قاصدا استفزازها
- ارفعي فستانك زين احسن تقعي الواحد مافهوش حيل يقل ..
لوهلة تغيب عقلها محاولة استعاب قذيفه كلماته التى تراها دنيئه لاتليق بها ولا بتربيتها ، نفس اخر خرج منها ليصبرها علي تحمل مرارة ما اُجبرت عليه واكملت سيرها بدون رد .

وصلت قبله الي اعتاب الغرفه منتظرة قدومه ، اقبل نحوها بخفه ونشاط مُتحمسًا لمعرفة ما اثار غضبها ، تبادلا الاثنين النظرات فيما بينهما بتساؤل ، قضب حمزه حاجبيه متسائلا
- ايييييه !!
هزت كتفيها بسخريه بعيون عالقه به عاجره عن الابتعاد عنه مجيبه بدون تفكير
- اييه انت !!
ارسل لها ابتسامه خفيفه قائلا
هنفضل كده كتير !! هاا ياستي قولى في ايه ؟

كانت نظراته تربكها اكثر ، كانت تشعرها بشيء ما يتحرك بداخلها جاهله تمامًا سببه ومصدره ، في اثناء انشغالها بحملة المشاعر المتضاربه بداخلها انحني حمزه وهمس فى اذانها
مش هتقولي اي اللي شوفتيه عصبك قوى اكده!!

اخيرا فاقت من شرودها وتذكرت ما اشعل النيران بداخلها ثم دارت بجسدها مشيره بسبابتها على شيء يتوسط مخدعهما قائلة بسخريه
تقدر تقولي ايه دا ؟؟!!
ثم تحركت بعفويه نحو قفص معدنى موضوع جانب الغرفه مردده بصوت اعلى
واي دا بقي كمان ؟!!!!

انفجر حمزه ضاحكا وهو يضرب كف فوق الاخر
هو ده اللي خلاكي تصرخي اكده .. والله فعلا عقلك صغير قووي!!

عقدت حاجبيها قائله بتساؤل ممزوج ببعض من القلق والخوف
- قول كده انت اتجوزتني عشان تقتلني .. انا اصلا مكنتش مرتاحه لدور الحنيه اللي دخلت عليا بيهم ..

اتسعت ابتسامته الساخره من سذاجة سؤالها فانسب رد عليها هو التجاهل ، قرب من مخدعه ليمسك بالشيء الموضوع في منتصفه وهو يُقلبه باهتمام قائلا بلا مبالاه
دي ياستي سكينه ودي كمان سكينه بس كبار شويه زي ما انتِ شايفه .. من عادات بلدنا انهم عيحطو سكينتين ع السرير ليله الفرح للعرسان على شكل مقص .. ومتسألنيش ليه .. لاني مخابرش

وعد قاضبه حاجبيها وبتلقائيه : ليييه يعني .. !!

حمزه ابتسم ثم غمز لها بطرف عينه قائلا :
- مش عارف بس من وجهة نظري .. معناه انها ليلة دبح القطه !!

اتسعت حدقة عيونها بذهول واعتلتها ملامح الرعب ثم اكمل حمزه كلامه قائلا بمزاح

بس القطه شكلها مش ناويه تتدبح وهتغلبني معاها!!

لوهلة اصيبت عينيها بحاله من الجحوظ مع صوت شهقة مرتفعة صادرة من جوفها فاستدارت بجسدها لتدفعه للخارج
اطلع برره ..

خرح بااستسلام وهو يكتم اصوات ضحكاته رمقته بنظرة ساخطه قبل ما تدفع الباب بقوه ، وعلي الفور اصدرت صرخه اخري مرتفعه وهى تفتح الباب بسرعه البرق
انت رايح فييين تعالي هنا وقول لى ايه دا !!
القي انظاره بعيدا لما تشير عليه بالداخل
قصدك اللي جوه دا !!

وعد بسخريه وهى تضع كفيها علي خصرها :
- ايوه هو اللي جوه دا !!
حمزه ببرود : دا شبل عادي .. مش هيعملك حاجه !

وعد نفذ صبرها وبسخريه
والله !! وانا اللي كنت فاكراه اسد

حمزه قضب حاجبيه
شوفتي دايما ظلماني .. بطلوا افتري بقي !!
مسكت شعرها بغل وهى تصرخ في وجهه قائله بفتور
انا يكون فى اوضتي اسد ليييه ! .. افهم بس .. انت عاوز تجننى ؟!

نظر لها باندهاش مردفًا
انتي متعصبه ليه اكده .. جري ايه يعني دا شبل صغير وحتحبيه قوي بس لما تتعودوا علي بعض

مسحت وجنتها التى تتصبب عرقا واطلقت زفيرا مرتفعا قائله بصيغة آمرة
خد الزفت دا وخرجه برا البيت خالص
تأهب للذهاب بالداخل ولكن قبل مايتركها القي علي اذانها جملة ساخرة
- اول مرة اعرف ان بنات الابراهيمي خوافين قوي اكده !!
رمقته بنظرات يتوهج منها النيران تلقاهم حمزه بابتسامه هادئه ثم تركها ودلف غرفته ، وصل امام قفص الشبل فجثى على ركبتيه واوشك على فتح بابه

انفجرت فيه بصوت مرتفع
انت هتعمل اي يا مجنون انت .!!. بص بقفصه كده وخرجه من هنا

حمزه غمز لها بطرف عينه قائلا :
- طايب طايب .. اللى عاوزاه انا هعمله.
ثم عاد لاستكمال ما سيقوم به محاولا اخفاء دخان ما يحترق بداخله كان السبب باشتعاله نظرة من عينيها ، تعالت انفاسها متأففه ثم اردفت بصيغه آمره :
- خرجه من هنا وعلى الله اشوف الحاجات دي تاني .. هعيش في بيت ولا زريبه انا !!

استسلم حمزه لطلبها وامسك بقفص الاسد بين ذراعيه وخرج من الغرفه بتثاقل ثم ووضعه جانب الباب مطلقًا زفيرا قويًا ، فوجئ بها تغلق الباب بقوة للمرة الثانيه ، رجع بظهره للخلف متكئًا على سور السلم امام غرفتها وعقد ساعديه امام صدره كأن هناك شيء يشغل ذهنه

نصبت وعد عودها امام المرآه محاولة فك فستانها ولكن دون جدوي زفرت بقوه ونفاذ صبر وعيون علي وشك البكاء مردفة
اوووووف ياربي اعمل انا دلوقتي والزفت دا مش راضي يتفك !!
عزمت امرها فتحركت مسرعه نحو الباب لفتحته فوجئت به امامها اصيبت بالفزع مصحوبا بصوت صرخه آخرى مرتفعه .

ضحك بصوت عال مداعبا :
- جرالك اي اومال!! .. هتفضحينا وتخليهم يفهمونا غلط !!

التقطت نفسها بصعوبه ثم اردفت قائله :
- انت بتعمل ايه هنا !!.. وبعدين بطل اسلوبك الهمجي بتاعك دا ؟

قضب حاجبيه وهو يعقد ساعديه مجددا امام صدره مردفًا بثقة
حسيت انك محتاجه مساعده .. قولت بدل ما اشتغل نازل طالع خليني اهنه مستني .. حق انا عارف طلبات الحريم ماعتخلصش .

زفرت باختناق ثم دلفت بنظرها ارضا مصحوبه بشفاه مزمومه يبدو عليها معالم الارتباك
هو انا فعلا كنت عاوزه .. يعني .. اصلوو

حمزه بثقه : الفستان .. هو الفستان اللى مضايقك ؟؟

اومأت ايجابا بعدما اصبحت وجنتيها ملخطه بحمره الخجل ، كان يراقبها بعنايه منتظر خروج الكلمات من بين شفتيها فتحمحم بخفوت بعدما ارسل لها ابتسامه خفيفه مرددًا :
- ماطبيعي متعرفيش تفكييه .. لان فى الواقع دي بتكون مهمة العريس ياعروسه .

كلماته كانت كعود كبريت القي علي حقل بترول انفعالاتها ، نظرت بنفاذ صبر متجمدة الملامح وبنبرة تحذيريه مشيره اليه بسبابتها
بص انت تفكه .. وبعدين تمشي وانا هكمل ... فاااهم وبطل dirty memes بتاعتك دى

اردف بمزاح متعمدا اثارة غضبها قائلا
- انت اللي محتاجة مساعدتى علي فكرة ؟؟

سمعت صوت زئير الشبل انتفض جسدها و ارتفع صوت شقتها
ودا بيعمل ايه هنا دا كمان .. مش قولتلك تخفيه من البيت

رمقها بنظرات ساخرة قائلا بمزاح
هتعملي عقلك بعقل شبل صغير يعني .. دي تبقي عيبه ف حقك

دلفت الي غرفتها وبداخلها بركان غضب تتوق ، انها تدرك جيدا ضعفها وضآله جسدها امامه فقررت ان تنسحب بهدوء فالتحدى بينهما مستحيلا كمن يتراهن مع كسيح في سباق مارثون ولذلك السبب غُمره ثغره وقلبه بابتسامة انتصار وثقه مُقدمة فدلف خلفها بفظاظه متنحنحًا بخفوت وهو يتأمل عودها من الخلف
- تعالى افك لك الفستان .

مازالت واقفه في مكانها اكتفت بأن تُدير رأسها نحوه مردفة بنبرة تحذيريه
- ياريت تحاول تحافظ علي ذرة الاحترام اللي ما بينا وتكتفى بإنك تفكه وتخرج .
نظر إليها بعيون ضيقه تشع اسهم عتاب قائلا بثقه
- هو انت متعرفيش ان حمزه الخياط مابيتهددش !! ولو عاوز حاجه هياخدها مهما كانت صعوبتها !! فياريت انتِ اللي تقدري تحافظى علي ذرة الاحترام ما بينا وبلاش الاسلوب بتاعك دا .

اتسعت عيونها واعتلت اصوات انفاسها التى استطدمت بوجنتيه بمجرد ما استدارت بجسدها نحوه وشرعت ان تحرك شفتيها لتفجر غازات الغضب من فمها ولكنه رمقها بنظرة صلبه حادة جعلتها تُصاب بارتباك ملحوظ وتتراجع مُتكئة علي عكاز صمتها .. تنحنح بخفوت مع ابتسامه خفيفه قائلا بمزاح
- دا مكانش فستان اللي هنتخانق عشانه .. هاتى خلينا نخلصوا .
ابتعدت عنه بعناد قائله
- وليه !! بلاها احسن اتفضل انا هعرف افكه لوحدى .

تعمد تجاهل حديثه حيث رفع كفه ليزيح شعرها وطرحتها التى تخفى جمال ظهرها جنبًا بحرص تام ، برز امام عينيه جمال عُنقها .. وخاصة (التاتوه) المرسوم على شكل فراشه صغيرة الحجم ، لم يعلم اين يأتى سر الجاذبيه التى تجذبه من ياقته لينثر عطر قُبلته فوقه !! هل حسن طول عُودها ودقّة انصقاله وبياض بشرته ولطف حركته وهي تحركه بلطف وخفه
كجمال جيد الغزال ام القوة الساحرة كلها تكمن فى الفراشه التى تُمرح امامه !!

طافت عينيها يمينًا ويسارا باستغراب عندما لاحظت سكونه وصمته الذي استمر طويلا فاردفت بخوف
- لو مش عارف تفكه سيبه خلاص .
فاق من غيبوبته التى كانت سببها قوة سحرها متنحنحًا بقوة
- ياباشا احنا نفك اى حاجه ومش هنغلب اسكتى بس خلى الواحد يركز .

بدا في فك رباط الفستان الذي حيره قليلا ولازال يتأملها ويتنشق عبيرا منبثقا منها وعبقًا فريدا يلهب النفس والروح .. افاق من شروده علي سؤالها
هاا خلصت خلاص!!

رفع انظاره التى كانت تحرقها من الخلف اخيرا مُنتقلا لاعينها قائلا
- ااه خلصت .. روحى شوفي هتلبسي وايه وانا هنام بقي عشان قطعت ميه ونور .
ردت عليه بتلقائيه
- هتنام فين !!
اشار بطرف عينه صوب فراشه قائلا
- هنام هنا ..
- ياااااسلام !! وانا هنام فين ؟!
مط شفته لاسفل قائلا بحيره زائفه
- المشكله ان جوازتنا جات في السريع فملحقتش اجهز اوضة غير دى ، معلش بقا مضطرة تنامى جمبي وامرك لله .

ظلت ترمقه بنظراتها المُتأرجحه الساخرة
- لا انت شكلك اتجننت .. انت واعى لكلامك ؟
تأهب للذهاب نحو فراشه قاصدا تجاهلها قائلا
- متنسيش تقفلى النور ومتعملش صوت بس خلى الواحد ينام زين .

وقفت كالمومياء التى لم تخرج عن صمتها حتى الان محاولة استيعاب صخور جليده التى لا تُشعلها الا بنيران الغضب ، ظلت ترمقه وهو يقترب من مخدعه ويبسط جسده فوقه بهدوء متخذا وضعية النوم ، زفرت بضيق ونفاذ صبر قائلا
- اي المصيبه اللى انا وقعت فيها دى بس ياربي !!!!

ثم استمعت لصوت الشبل بالخارج مما جعلها تفرغ هلعًا مردفة باغتياظ
- انت بردو مخرجتهوش بره !!!
رفع راسه قليلا مردفا ببردد
- كان عاوز يتمشي في البيت شويه فخرجته من قفصه يفك عن نفسه .. تشغليش بالك ونامى ..

اوشكت علي البكاء من بروده اللامتناهى ، اكتفت بجلوسها فوق الاريكه بفستان زفافها بغضب مُراجعه نفسها اي ذنب اقترفت لتُعاقب بسجن مؤبدٍ خلف اسوار مستعمر كهذا .



صباح يوم جديد تحديدا ف الخامسه صباحا نهضت الهام التي لم تنم إلا قليلا منذ ليلة امس وهى تنادى علي الخدم لتأمرهم بتحضير اشهي المأكولات لابنها كبير العائله وعمدة النجع
شهلي (استعجلي ) يابت منك ليها .. لازمن نكون هنااق ( هناك ) قبل 7 اما اشوف الامريكانيه عملت اي فى ولدى

ضحي بضيق وهى ترمقها بنظرات متأرجحه :
- قوليلي ياست الهام .. هو اللي اتجوزها حمزه .. قصدي حمزه بيه دي عيحبها صوووح كيف ما عيقولوا ؟!

تنهدت الهام وبغُلب وهى تضع تجلس فوق مقعد الطاوله التى تتوسط المطبخ :
- والله يابتي مانا عارفه ماسك فيها بسنانه اكده ليه .. ياما اتحايلت عليه اجوزه ست ستها وهو لايعني لا مش متجوز غيرها .. لحد ماوصل 35 سنه وهو لساته مستنيها لحد ما وصلها .

انسكب دمعه وجع من طرف عين ضحي مردفه بهمس
يبقي عيحبها صوح ..

قبضت الهام علي معصمها بقوه وجذبتها بالقُرب منها لتهمس في اذانها
مالك يابت انطجى !! .. حصل حاجه بينك وبين حمزه اياك ؟!

ارتجف جسدها وهى تهز راسها نفيا مردده بهمس
لا لا والله ياست الهام .. محصلش حاجه
رمقتها بعيون ضيقة قائله بفضول
_اومال مالك اكده شايله طاجن ستك فوق راسك .. وشاغله بالك بيه ليه ؟!

انتصب عود ضحى وهى تعدل ملابسها فنظرت ارضا ثم عاودت النظر اليها مجددا مردفة بتردد
عحبه قوي قوي ياست الهام .. انا عااشقااه من ساعة ما جيت اهنه بس هو كان مصدر لى الطرشه ولا واعى

الهام في ذهول تام واتسعت حدقه عينيها تتابع حديثها فاكملت ضحي كلامها منهاره
عارفه اني مش قد المقام ... يعني هيبصلي على ايييه وانا حتة خدامه لراحت ولا جات .. بس الحب مش بيدي وغصب عنى والله .

اشارت اليها الهام بالجلوس بجوار مردفة بنبرة معاتبه
قولتليش ليييه قبل اكده!!

اطبقت ضحى علي ظهر كفها لتُقبله بتوسل ورجاء :
احب علي يدك متقطعيش عيشي .. انا غلبانه ومعرفش حد اهنه

ساد الصمت لبرهه ثم نظرت اليها الهام باستفهام وكانها تنتوى لأمر ما :
يعني انتي عتحبي حمزه صووح !!
ابتلعت ضحي ريقها وامأت بالايجاب
عحبه وبس .. دانا عموت فيه والله ..

ربتت الهام على كتفها وهى تقول بخبث
طب انا هقولك نعملوا ايه .. واوعدك هتبقي مراة ولدي .. اهم حاجه نبعد الخوجايه دي عن طريقه .. عشان هى اللي ابتدت معاى يبقي تتحمل اللى هيحصلها

ضحي مسحت دموعها بلهفه
قصدك اي ياستي ؟! انا هتجوز حمزه بيه !!

شرعت الهام بالمغادره
تعالي معااي بس نفطرووهم وانا هقولك نعملو ايه .. بس لما اتاكد اللوول <الاول> من اللي في دماغى

اتبعتها ضحي بفرحه فلم تستوعب ما القته الهام علي اذانها ، تسير خلفها كالمُقبل علي جنان الارض وهى ترتسم حياتها الجديده معه .



فى قصر الابراهيمي

يجلس جمال على مكتبه يقرأ بتمعن في الورق الذي بيده مرتسما فوق ملامحه زهوة الفرح والسرور .. قربت منه نجوي التي ترتدي قميصها الازرق اللميع
تحاصر عنقه من الخلف لتردف بهمس ماكر
خبر ايه ياابو رامي .. انت من امبارح منمتش ياخوي !!

جمال بفرحه وهو يقبل كفها
كابوس وانزاح يانجوي .. واخيرا محدش ماسك علينا حاجه من دلوق .. نتصرفوا زي ما احنا عاوزين وعلى كيفنا كمان .

اتكأت علي كتفيه اكثر مردده بفرحه
- واخيرا خلصنا يا ابو رامى .. واجب عليك دلوق تفوق لام رامى ولا ايه قولتك !!

وقف امامها وهو يرمقها بنظرات خبيثه
انتِ مش رايحه لوعد ولا ايه .. احسن الهام تقول ما صدقو رموا البت .. تبقي عيبه ف حقنا بردك .. لازمن نكملها للاخر عشان مش عاوزين وجع راس يانجوى

تغنجت بين يديه بدلال قائله
- ماتقلقش انا عامله حساب لكل حاجه زين ..

عند سمر ابنتهما التي لم تنم منذ ليلة امس متحدثه بميوعه فى هاتفها وهي تتقلب في مخدعها بدلال
هاا ياحبيبي قولي على اكده انت عحتبني قد ايييه !!

- سيبك مني وقوليلي انتِ بتحبيني اد ايييه ؟!

- عحبك كتيير اكتر من روحي .. انت قلبي من جوه ياا
- ياايييييه بقيي ؟؟قوليها .
ازاحت خصيله من شعرها خلف اذنها قائله بهدوء
- ياقلبي وحبيبي وروحي وكل دنيتي .

*طب ايه ياحبيبتي ليك كتير مبعتليش صور ليك !! ينفع كده

منا لسه بعتالك صوره امبارح..
*لا بجد .. اصلك وحشتينى .



لازال يتقلب ببراح فوق مخدعه فكانت اول مرة يخلد فيها في سبات هادئه خاليا من ضجيج قلبه الذي استكان بوجودها اخيرا ..

صوت جرس الباب فزعها من غفوتها التى اختلستها عنوة بعد الفجر .. نهضت وعد من فوق الاريكه وهى تحرك رأسها بتأوه مردفه :

حمزه .. انت يابنى ادم .. قووم شوف مين بيخبط

وضع الوسادة فوق رأسه قائلا
سيبك منيه وناامي ياوعد

نهضت مسرعه نحو النافذة وزاحت الستار لتتعرف على هوية الطارق .. فاردفت بقلق
حمزه ياااحمزززه قووم مامتك تحت

اعتدل بتكاسل وهو يشد في ذراعيه امام صدره قائلا بضجر
اي اللي جايبها ع الصبح اكده ؟!

مطت شفتها لاسفل رافعه كتفيها بتلقائيه
وانا هعرف منين انزل افتح لهم

نهض حمزه بتثاقل متجها صوب الباب ولكنه توقف للحظةٍ مردفا
وعد حاولي خدي دش والبسي حاجه من اللي جايبهملك دول .. وانزلي ..

استسلمت وعد لاوامره بفتور .. ثم استدارت نحو النافذة مرة اخري ترمقهم بفضول مردده لنفسها بتساؤل
- هما اي الحاجات الكتير دى اللي جايبنها معاهم !!

دلف حمزه الي اسفل وفتح الباب ثم انحنى ليطبع قبله فوق كف امه
صببااح الخير ياما .. هو مش بدري قوى ولا ايه ؟!

- بدري من عمرك ياولدي .. الشمس اتفلقت بره .
حاول رسم ابتسامه مزيفه قائلا
تعالو اتفضلو .. تعالو
الهام بفظاظه وهى تشير للبنات خلفها نحو المطبخ
- دخلو يابنات الوكل وحطوه على السفره عشان نفطر كلنا مع العريس والعروسه .

جلسوا جميعهم في بهو فيلاته متوسطه الاتساع يتبادلون الحديث فيما بينهما بسعادة الا امه فكانت دائمه شاردة الذهن كأنها تُدبر لشيء ما .. اردفت رشا اخته الكبري
اومال مرتك وينها ياخوي !!

حمزه ( بتلقائيه ) :فوووق عتسبح واهى نازله .
حنان ( بخبث ) : طب انا هطلع اشوفها واحكي معاها شويه .

حمزه بنبره حاده
اقعدي اهنه .. وعد عتاخدش على الناس طوالى .. وانا هروح اشوفها واخليها تنزل .. طبعا البيت بيتك يالهام عن اذنكم

رمقت حنان والدتها بنظرة غضب قائله بمكر
- هو من اولها اكده هتغيره علينا !! ولا ايه رايك ياما ؟
الهام باغتياظ
- البت شايفه نفسها ومتفرعنة علينا من امبارح .. وشكلها كده ناويه تشتغلنا في الازرق وتاخد حمزه من حضنى .. تبقي غلطانه لو فكرت تعملها .
رشا بهمس : ياما دا مرضيش يخلينى اركبلها .. اكيد هى محرجة عليه محدش فينا يهوب ناحية اوضتها .. منا عارفه زبن كهن بنات بحري .
الهام بتوعد : علي مين !! دى وقعت مع اللي ماعيرحمش .

وصل حمزة الي غرفته فاتحًا بابها بدون استئذان ففوجئى بها تقف امام المرآه تصفف شعرها المنسدل وراء ظهرها كخيوط الحرير تأملها بسعاده فابتسم قائلا بتنهيده حب
الصلاه على الزين .. اي القمر دا كله

وعد زفرت بنفاذ صبر :
- هو انت مش المفروض تخبط قبل ماتدخل !
قفل الباب خلفه ببطء وقرب منها هامسا
وانا المفروض استئذن عشان ادخل اوضة مرتي .. انت عاوزه الهام تقول علىٍ اييه ؟

بعدت عنه بضيق ودخان الغضب يشع من عينيها
- انا مش مراتك ولا عمري هكون ياحمزه .. خليك فاكرة كده كويس اوى .

حمزه بانفعال وهو يضغط علي فكيه :
-جري لنفووخك انتي اي عاد !! .. مش جبنا المأذون وكتبنا الكتاب وعملنا فرح .. تبقي مراتي ولا لا ؟؟

استدارت بجسدها مبتعده عن طريقه فاردفت بحده
- عمر الجواز ماكان بالمأذون والفرح ياحمزه بيه .

دار ليقف امامه بثقه قائلا بهدوء :
- اومال بااايه ياست العرااايس !
ضحكت ساخرة فقالت :
- الجواز حب وقبول ورضا .. يارب تفهم كلامى .

حمزه بدون تفكير
- لو كان على الحب فانا عاشقك .. ولو كان على القبول فانا بصمت بالعشره .. ولو كان على الرضا اطلبي نجمه من السما هرجعلك حاضن السما كلها .. عاوزه اي تاني!!

وعد بسخريه : وانا اتحرق .. اولع .. اتفقل مش كده !! انت ليه مش عاوز تفهم انى مجبرة علي الجوازه دى ومش بحبك !!

- وانتِ مش فاهمه ليه انى لحد دلوق مراعى ربنا فيكى ومش غاصبك علي حاجه ؟

اصدرت صرخه غلظ وغل ونفاذ صبر واوشكت علي الانفجار بوجهه ولكنها فوجئت به ممسكًا بخصرها ليقربها من احضانه بشده واحدة جعلتها تشهق بصوت مرتفع فاردفت بغضب
انت بتع.
قطع جملته همسه في اذنها
اسكتي ف حد واقف ع الباب ..
ضغطت علي اسنانها مردفه بنفاذ صبر
- ودا مايدلكش الحق تقرب منه بالطريقه دى ..

دفث حمزه وجهه فى شعرها المُبلل فخُدر برائحة عطرها اصبح بين يديها كالطفل الصغير الذي يغوص في بحور حبها ومن فرط جمال نسي ان يكبر ، سحب نفسا طويلا ليملأ بها رئته فهو رجل يعشق اغتنام اللحظات التى تكون فيها تحت تأثيره ، فهى استسلمت لقربه له بدون اي مقاومه ولذلك صراعتها الداخليه ارهقتها وافقدتها كل قوتها ، شعرت بين يديه بمن عثر على موطنه بعد رحلة بحث استغرقت خمسة وعشرون عاما ، شيء ما يجذبها لتبقي بقربه طويلا ويبدو انه اقوى من جيوش عنادها فكان لها رُكنا هادئا بعيدا عن صخب العالم ،احست بأن قلبها كحجرة صغيره احتلها هو بدون اي سبب مقنع ، مد حمزه انظاره صوب الباب ليجد الشخص لازال موجودا يترقبهم فهمس في اذنها بحنان:
ساامحيني والله ماقصدي اخوفك مني .. متقلقيش
كانت رسالته الهامسه في اذانها ككتله ناريه ادت الي ذوبان امراة الجليد لتقف صامده فكيف اقنعت قذائف كلماته جيوش عنادها لعقد الهدنة بدون اي مجهود منه!!

وبعد مرور دقائق قطعهم صوت طرق على الباب ابتعد عنها محمحما بخفوت
احم ادخل

فتحت ضحي باب الغرفه ونظرت اليه بعيون دامعه
ست الهام عتقولك الفطور جااهز تحت

تعمد حمزه ان يمسك بكف وعد امامها قائلا بصيغه امرة
- طيب امشي انتِ .. وردي الباب وراكي .

اومأت ضحي بالايجاب وهى تبتلع غصة احزانها راكضه لاسفل منفجرة في البكاء .

لازالت وعد ترمقه باغتياظ تخفي خلفه دربكه هائله بجوفها فعينيها كانت كفيله ان تلقي به في اعماق البحر كبقايا السفن .. رمقها بنظرة راجيه قائلا بابتسامه خفيفه
- انا اسف والله افتكرتها امي .. وانا خابر تفكير امي زين .. فكيها عاد !

لم تجيبه باي رد اكتفت بمقبرة صمتها بداخلها ، انحنت لتاخذ ملابسها متجهة نحو المرحاض بغضب .. وبعده عدة دقائق خرجت فوجدته لازال في انتظارها فاردفت بحنقة
- انت لسه هنا !!
حاول تغير مجري الحديث فمسك وجنتها مداعبا برفق
وانتي لسه مكشره !!
ازاحت وعد كفه بعيدا
مالكش دعوه بيا

- اُمال ليا دعوة بمين يعنى !!!
ذرفت دمعه من طرف عينها قائله بنبرة يائسه
حمزه انت مش واخد بالك بتعمل فيا ايه .. وليه دا كله انا لحد دلوقت مش مستوعبه الوضع اللى فيه وحقيقي كرهت نفسي وحياتى والدنيا كلها

رفع حاجبه متبسما قاصدا ان يُخرجها من مقبره حزنها قائلا بلهجة مصراويه
ياااه كل دا انتِ فيه بسببى انا بئه ؟
رغم عنها تناست ما يزعجها فاطلقت ابتسامه خافته مردفه بتساؤل
هو انت متأكد انك صعيدي ؟
حمزه وهو يرتب ملابسه بفخر :ابا عن جد

-بتتكلم قاهراوي حلو علي فكره

شعر بالفخر انه استطاع امتصاص غضبها رغم عنها
- لا دانا اعجبك قوووي .. ممكن اتشقلبك اهنه .. وكمان ممكن ارطم زي ماعتطرمي .

عقدت ساعديها امام صدرها قائله :
- حمزه انت اتجوزتني لييييه ؟!

حاول الهرب من سؤالها متحججًا :
- وانتِ شايفه ان دا وقته وامي مستنياننا تحت ،

وعد باصرار : اه وقته وتجاوبني حااااالااااا لو سمحت

قطع جديثهم نداء الهام الذي كان له طوق النجاه من دوامات سؤالها
الوكل هيبرود .. ماتشهلوا
رمقها بعيون متأرجحه وهو يمسك كفها برفق ويسحبها خلفه قائلا بفرحه
- ياميسر الحال يارب .. تعالى نشوف الهام .



في قصر الابراهيمي

تُعد انعام اشهى انواع المأكولات بهمه وحماس لوعد
يلا يابنات بسرعه .. عشان المسافه بعيده من اهنه للبيت الخياط يادوبك نلحقوا الغدا ..

دلفت نجوى عليهما بخطوات مُختاله
هو ف ايه اهنه واي السربعه دى ؟!

انعام ركضت تجاهها وبفرح وهو تقول
عنجهزو غدا ست وعد وسي حمزه ياهانم
ردت نجوى بلا اهتمام
ااااه طيب .. جهزوا اما نشوف اخرتها ايه معاكى يا ست وعد .

اتت سمر من الخلف وهى تحتضن والدتها بمرح
صباح الورد يانوجا ياعسل .. اي الحلاوة دى !

نجوي بتلقائيه : معايش فلووس وروحي لابوكي .
نظرت لها ابنتها بعيون ضيقه مردفه بلوم
- على طول ظلماني اكده !!.. مش عاوزه فلوس على فكره .

نجوي بتأفف :
- ابعدي عن راسي .. وروحي صحي اخوكي يلا .. عشان يوصلنا عند الست وعد .

سمر بضيق وهي تبتعد عنها :
- يادي ست وعد اللي مش هنخلص منها !! هى مش خلاص اتجوزت ..
نجوي بضيق : كلها مصالح يابتي لازمن نتحملوا عشان المركب تسير .

طافت عينى سمر بخبث مردفه
انت متاكده ياما ان وعد عتحبش ولد الخياط !!

نجوي بلا اهتمام :
- اللي فاهماه انها مجبورة على الجوازه دى .
سمر صمتت لبرهه: طب منين عتحبوش ومنين .......!!!!

التفت اليها نجوي باهتمام بملامح منعقده
قصدك اي يا بت انت ؟

همت سمر بالمغادره بعدما القت قذيفه كلماتها
لا مقصديش احسن تقولي اني فتانه ولا حاجه .. سلام يانوجا

امسكت نجوي بمعصمها سريعا قائله بفضول
اتحدتتي زين وقوليلي قصدك ايه ؟!

سمر بمكر وهى تصطنع البراءه :
- تيجي نتكلموا بالعقل لو الواحده مش عتحب واحد معقوله تسلمله كده ببساطه!! .. وخصوصا وعد اللي متنوره ومتعلمه وعناديه .. ودماغها انشف من الحجر يبقي اكيد في حاجه غلط .. وافهمى انت عاد ..

رجت نجوي رأسها بهدوء محاولة استيعاب حديث ابنتها :
- عاوزه توصلي لايه يا بت انت ؟!

بصي يا يانوجا .. والله اعلم يعني عشان دى اعراض ناس وانا وليه .. انا متوكده ان ابن الخياط طابخها مع البت دى ووكلنا البلوظه كُلنا

ندبت نجوي الخدين
ياااادي الجرس والفضااااايح .. كيف يعني وضرب الناار اللي حصل .. انت هطيري برج من نفوخى يابت انت !!

غمغمت سمر بخبث
بصي يانوجا هفهمك وامري لله .. وعد طول عمرها عايشه بره مع الخواجات .. والخواجات دول معيرحمووش .. البت عنديهم كل يوم تنام ف حضن واحد عادي زي ماعتشوفي فى الافلام .. عاوزه تقنعيني انه وعد مش زيهم ولا اطبعت بطبعهم وياعالم ماخفيه كان اعظم !!

نجوي بتفكير خبيث فقد سنحت لها الفرصه لتفريغ شحنات النيران بداخلها والانتقام من ابنة الد أعدائها :
- ياوقعه مربربه .. دي تطير فيها رقاب ياحزينه .

سمر ببراءه مزيفه وهى تستعد للمغادره :
- انا نبهتك شوفتي المفروض تعملي ايه ..

نجوي بحماس وهى تدعى من جوفها بصحة اقوال ابنتها :
- لا .. والف لا ... لازمن اشووف بعيني عشان اطمن .. شهلي ف الوكل ياانعام .. عشان نلحقو المصيبه قبل ماراسنا تتحط ف الوحل والدم يبقي للركب .



في فيلا الخياط

الهام بقرار حازم وحاسم بعدما ارتشفت كوب الماء ووضعته امامها
شووف ياولدي .. لازمن واحده تخدمك .. وانا قررت اسيبلك ضحي تنضفلكم وتحضرلكم لقمه نضيفه .. بدل وكل الخواجات اللي ينشف البطن ويصُر المعده ده .

تبادلا حمزه ووعد الانظار باستغراب فحسم القرار بينى اعينهم فاردف بهدوء :
- وانا مش عاوز خدامين اهنه يالهام .. انا مش هاكل غير من يد مراتي .
نظرت له بعيون متسعة قائله باستغراب :
- حتكسر كلمتي يااولدي .. وانا اللي خايفه عليك وعاوزه اريحها .
تدخلت وعد لتهدئه الامر
حمزه مش قصده ياطنط .. بس احنا مش محتاجين خدامه .. انا بعرف اعمل كل حاجه متقلقيش

عزمت الهام في تصميم قرارها قائله
انا خلاص قررت .. وانا مش عاوزاكي تعملي حاجه
غير تمدى نسل الخياط وتجيبله رجالة كتير اكده من صلبه تسنده .. هى دى مهمتك وبس

رمقت حمزه بنظرة متردده ثم وجهت نظرها لالهام
مش فاهمه ياطنط .. حضرتك تقصدي اييه ؟

الهام بخبث : يعني بعد يوم 30 من جوازكم عاوزه اسمع خبر انك حبلي .. فاهمه يابت الابراهيمي .. والا هجوز ولدي ويبقي عدانى العيب وازح كومان .

ضحكت وعد بصوت ساخر وضربت كف على الاخر محاولة استيعاب كلماتها
لا استأذنكم انا بقي ..قبل ما اتجنن

حمزه بحزم وهو يقف بجوار وعد :
- اما انا مش عاوز خدامين .. ومش هكرر كلامي ياما .

الهام ضربت الطاوله بكفها بحزم
وانا امرت .. شوف كييف هتكسر كلمة امك ياحمزه !!
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الخامس

《 وهناك روح لن أندم علي حبها يوماً حتي و إن أتعبتني كثيراً 》

في فيلا الخياط

ممكن تسمعيني .. انا مش محتاجه خدامه .. لما احتاج هقولك يالهام
قال حمزه جملته بهدوء وهو يجلس بجوارها بعدما تركت وعد مجلسهم وغادرت .

هتفت إلهام بحدة
مش عاوزه مناهده ياولدي .. ولو مش موافق على قراري .. يبقي تجيب مرتك وتقعدو حدانا في القصر

تنهد ونفذ صبره من حزم والدته ..
حاضر ياامي أسبوع اكده .. ونشووف

الهام بعناد
- وف الاسبوع ده ضحي هتقعد اهنه تاخد بالها منيكم.
جز علي اسنان بنفذ صبر محاولا تمالك اعصابه :
- واحنا عيال ايااااك محتاجين حد ياخد باله منينا .. جري لمخ ايييه يالهام مالك !!

قولت مش عاوزه منااهده .. هتغضب امك ياحمزه وتعصي اوامري من اولها .. هى لحقت تعصيك على كمان !!

القي نظرة علي تلك التي كانت تترقبهم باهتمام منتظرة نتيجة معركتهم ، فقررت حمزه ان يمتص غضب امه قائلا
طيب هاتيلي اي وحده غير الزفته دي
رددت بحزم واصرار :قوولت ضحي يعني ضحي يااحمزه .
حمزه بنفاذ صبر
اللى تشوفيه .. هركب لوعد انا
الهام وهي تضع رجل فوق الاخر بعناد
روحلها يااخوي .. بت يااضحي علقي على الغدا .. عشان هنقضو اليوم اهنه ولدى وحشنى الليل كله كان غايب عن البيت وخد قلبي معاه

جملة والدته أوقفته فى منتصف الدرج بضجر يلقى عليها نظرة لوم وعتاب فتجاهلها وهو يكمل طريقه وصل لغرفتها فطرق الباب بهدوء ودلف مبتسمًا :
خبطت اهو .. ادخل بقي !

رفعت رأسها التى كانت تختبئ بين ركبتيها مزيله اثر دموعها
ماانت دخلت خلاص

اقترب ببطء مغلقا الباب خلفه .. وجلس بجانبها :
انتي اضايقتي من كلام امي
هزت كتافها مستسلمة
وهضايق لييييه .. عادي .. انا بشوف العجب معاكم اصلا
هتف ممازحا : وبعدين يادودو ماحقها بردو الست نفسها تشوف عوض ابنها .

رفعت حاجبيها بضيق مرددة : دي جايه تهددني عينك عينك انها هتجوزك قال لو مابقتش حبلي .. انا مش متخيله هى مامتك دى سوري يعنى ماتعرفش ترج دماغها قبل ما تتكلم !!

انفجر حمزة ضاحكًا وهو يقول بغمز :
طب وانت زعلانه ولا غيرانه عشان عندى شغف اعرف بصراحه ..

نظرت له بجانب عينيها مردفه بنبرة ساخره :
متحسسنيش اننا واخدين بعض عن قصه حب مولعه في دره البلد
اطلق ضحكة مرتفعة مما اجبرها ان تلتفت اليه لبرهه باعجاب فاردف قائلا
-ان شاء الله هتكون مابينا احلي قصه عشق تتحدت عليها البلد كلها ياستى

هتفت باستغراب واستنكار : انت جايب الثقه دي كلها منين ؟!

تغزل بها قائلاً : من عيونك دول .. اللي انا غرقان في بحرهم .
تنهدت بنفاذ صبر محاولة الهرب منه اعذوبة كلماته
انا عاوزه انام .. ممكن تتفضل

هتف بعبث :هتناامي معنديش مانع .. لكن اتفضل دي تؤ مش متفضل .. براحتى ، اي هتعترضي !

رفعت حاجبها الأيمن متعجبة :
اوووف انا تعبانه بجد ومحتاجه انام
رمقها بعيون ضيقه
- طيب ما تنامى وانا مسكتك !!
- اوف حمزه مش وقتك والله اتفضل .
رجع حمزه بظهره للخلف مستندا علي معصم يده قائلا
- نامى وبطلى مناهده .
طافت عينيها يمينا ويسارا ثم اردفت قائله بفضول
بس هو اي حوار الخدامه اللي جايبهالنا مامتك دي !!
ابتسم حمزه ساخرا
انا خابر رأس امي زين .. دي باعتاها عشان تراقبنا

رفعت حاجبيها ووضعت كفيها على خصرها بدهشه
يااااااسلاااااام لييييه بقي .. وبعدين البت اللي تحت دي مزلقه كده ومش بالعاها كده

رمقها بطرف عينه ضاحكا فحسم امره محاولًا استفزازها
مممممم انتي خدتي بالك ان عينها مني ولا ايه!!
عقدت حاجبيها باستنكار :
ياريتك كنت اتجوزتها وريحتني من الهم دا

اعتدل في جلسته فجاة وهو بغمز بعينيه مداعبا :
- طب خلي بالك بقي لانها جايه اهنه مخصوص عشان تخطفني منك .. لازمن تمسكي فيّ بيدك وسنانك .

رمقته بنظرة ساخره فزفرت متعجبة من ثقته الغير متناهية ، فابتعدت عنه متخذه وضعية النوم واضعه وسادتها على رأسها

ابتسم ممازحا مردده بهمس
انا حذرتك عااد وانتِ وشاطرتك

رفعت الوساده قليلاً
متشكككره
انسحب من جابنها بهدوء ليسدل ستائر الغرفه ويغلق النور ليهيأ لها جوا مناسبا ، تسلل نحو الباب بخفه واغلقه خلفه ببطء كى لا يصدر صوتا يُقلقها.. ظلت تراقبه من اسفل وسادتها بإعجاب وبعدما تأكدت من مغادرته تحررت من سطو انفاسه عليها فأسرعت الخطى لتمسك بهاتفها تعاود الإتصال بطارق

هتف بضيق : عايزه ايه !!
رددت باستغراب : اي الاسلوب ده ؟
اصدر صوت من سماعه هاتفها متأففا
-انت المفروض واحده متجوزه .. وخلاص انسيني ياوعد كل اللي مابينا انت بعتيه رخيص .

تلألأت الدموع بعينيها وهي تقول :
انت بتقول ايه .. ف ايه ياطارق

- بقول انسيني خلاص وامسحي رقمي من عندك انا مش فاضي لوجع الدماغ ده .

صُدمت من أسلوبه ومن إنهاءه المفاجئ للمكالمة
ألقت بهاتفها أرضا فخدش الدمع وجنتها فكان بكاءها حاد مدبب الاطراف لا يقطر الا دماء شعور اشبه بخروج الصبار من تربة قلبها فغمر جسدها علقما .



هتفت إلهام موجهه حديثها لحمزة
تركز ياحمزه .. مستنيه الواد ياقلب اممك لا لا ولاد كتير اكده

زفر بضيق : واد ايه بس يااما .. احنا لسه اتنفسنا!!
هتفت بمخطط ماكر : ماليش فيه . . بعد 30 يوم تيجي تقولي مرتي حبلي وبعد 60 غيرهم تقولي حبلي ف واد .. ولا اقولك خليهم ولدين عشان نخلصو ونكونوا عزوه اسرع .. والا هخليك تتجوز ٣ غيرها حق انا خابره راس الخواجات من اول عيل تتفرهد اكده وكفايه ومعرفش ايه

حمزه بذهول وصوت متقطع
واد اي وولدين ايييه .. هي فروج يااما .. متوحدي الله جري لمخك ايه عالصبح

الهام بخبث :
- لا اله الا الله ياولدي .. بس بردو عاوزه الواد .. والا هخليك تتجوز تاني وتالت ورابع ياحمزه

حمزه بحده : ياما انتي عارفه اني عحب وعد من وانا لساتني عيل صغير ومهما حصل عمري ما هفرط فيها .. فبلاش مخططاتك دى يا الهام !!

هتفت الهام بطيبة مزيفه :
- انا عقولك تتجوز لو مخلفتش .. مقولتلكش فرطت فيها.. مترجمش الكلام على كيفك عااد ..
وثب حمزه قائما متأهبا للذهاب ولكنه توقف ليلقى جملته التى اشعلت النيران بجوف امه
- بردو ملكيش صالح يا الهام .. انا طالع اعمل مشوار صغير .. حس واحده فيكم مش عاوزهُ يطلع .. مرتي نايمه فوق ومش عاوز ازعاج ..

الهام ضربت كف على الآخر بحسره
شوف البت اقولها عاوزه الواد .. تطلع تنام .. والله حاسه انها ارض بوور ومعتجبش ياولدي وانك وقعت في الجوازه دى

حمزه بنفاذ صبر أمسك بطرف جلبابه مغادرا
سلام انا ماشي ..
لقاء باسلوب دبلوماسي :
- حرام عليكي ياما .. أخوى لساته عريس متنكديش عليه اكده ..

لكزتها الهام بضيق مردفه :
- اخسري انتي.. لساتك صغيره مفهماش حاجة .
القت عليها نظره لوم : انا رايحه الحمام .

صعدت لقاء للمرحاض الذي يوجد بالطابق الأعلى لانشغال الآخر بأولاد حنان اختها فأوقفها صوت نحيب وعد المدفون ، اصابها الفضول لتكتشف ما الامر فاقتربت من غرفتها ببطء ثم طرقت الباب بهدوء
وعد بصوت باكي :
حمزه لو سمحت سيبني لوحدي
فتحت لقاء الباب بهدوء :
بس انا مش حمزه .. تسمحيلي ادخل
مسحت وعد دموعها بسرعة وهي تبتلع ريقها :
تعالي اتفضلي
دلفت وأغلقت الباب خلفها وجلست بجوارها .. تربت على كتفها بحنان
متزعليش من أمي ياوعد .. والله طيبه بس هي عتحب حمزه قوي
ابتسمت بسمه مزيفه
لا ابدا مش زعلانه .. دا حقها مقالتش حاجه غلط

_ يبقي تمسحي دموعك دي عااد .. وتيجي تقعدي معانا تحت بلاها قُعاد لحالك .

هتفت سريعا بارتباك : لا اعذريني مش هقدر يا
ربتت لقاء فوق كتفها بحنو مردفه بوجه بشوش
- اسمي لقاء على فكره .. لسه متعرفناش ع بعض .. بس هنتعرف واعتبرني اختك الكبيره أو الصغيره .. هو انتي كام سنه ياوعد .

_انا 25 ..

- ممممممم يعني انا اكبر منك بسنتين مش فرق قووي .. وبردو اعتبريني اختك الصغيره

ابتسمت دون أن تعلق فاكملت لقاء حديثها
- طب اي اقدر اقول ان الابتسامه دي علامه رضا وهتنزلي معاي

_هو حمزه تحت؟؟
نظرت لها بمكر مردفه بسخريه
-ممممممم قولي كده حمزه ... هو مش تحت على فكره .. انتوا لحقتوا تاخدوا علي بعض بسرعة اكده !!

صمتت من صعقة سؤالها الغير متوقع فلاحظت لقاء ذلك قررت تزيح ستار الاحراج قائله
ياالهوي عليا .. كل ده كسووف .. خلاص خلاص مش عاوزه اعرف .. بس عاوزه اقولك ان حمزه بيحبك قوووي ياوعد .. وانتوا الاتنين تستاهلو بعض .. ولايقيين قووي على بعض وواثقه انه هيحببك فيه بطريقته .. حمزه اخوى ما فيش اطيب واحن من علي حبايبه

فكرت لبرهه في كلمات لقاء المردفه علي قلبها فأحست بالندم الشدي الذي يقرضها علي مهل تمنت ولو تعض علي قلبها فلم يُكفيها صوابعها العشره ندمًا محدثه نفسها بحزن
معقوله فعلا اكون ظالمه حمزه ومش عارفه اشوف حبه ليا وماشيه ورا حب سراب !!

لقاء اقتربت منها اكثر بتلقائيه :
- تؤتؤتؤتؤتؤؤ خبر اومال انا عقولك اكده عشان تبكي ! ..

ولكن قطع حديث لقاء صوت طرق على الباب السفلى فاردفت لقاء بغمز :
- اهوو افرحي ياستي حمزه تلاقيه جييه تحت .
وسرعان ماخاب اعتقادهم بصووت إلهام المندفع مرحبه بنجوي وابنتها .

لقاء بتلقائيه فتحت الباب ثم قفلته ببطء
دول ناسك جم تحت ياوعد

وعد بصوت ساخر أشبه بالهمس : فيهم الخير والله .
هتفت لقاء : كفايه حديت عاد وتعالي ننزلولهم مش هسيبك تقعدى لوحدك .. يلا .



اجتمع النساء فى غرفة الضيوف وكل منهما يرتسم ابتسامته الزائفه
نجوي بفضول وهى تتكئ علي الاريكة
- اومال بتنا فينها .. مهملاكم لحالكم ليه ؟!
التوت شفتي الهام بضيق قائله
- قال حمزه انها نايمه ومش عاوز حد يزعجها .. واحنا عبد المأمور .

نجوي باصراى :
- لا كييف .. لازمًا اركبلها فوق اطمن عليها .

قطع مخططهم قدوم لقاء وهي ممسكه بذراع وعد قائله
جبتلكم العروسه بنفسي اهوو
نجوي قربت منها على عجل وبنبره خبيثه مردفة
مبروووووك ياعروسه
تجاهلت وعد تهنئتها وابتعدت عنها لجلست فوق اقرب مقعد .

نجوي بخبث : يبقي اللي شكيت فيه طولعطلعصووح ووشك مش مبشر بالمره !!

الهام باهتمام:قصدك ايه يام رامي بحديتك ديه .. ما تحكى دوغري .

نجوي هزت رأسها يمينا ويسارا وبغمز :
عاوزين نطمنو ع بتنا ياام حمزه واظن ان دا حقنا

الهام بعدم فهم مردفة :
- مابتكم زينه اهي يانجوي ومتجوزه زينة رجال النجع كله .. ماتفكري في كلامك قبل ما تُبخيه !!
نجوي نظرت لها بعيون يشع منها اسهم الشر :
- شكلك انت اللي مفكرتيش في كلامى زين ياام حمزه !! احنا عاوزين نطمنوا علي بتنا .

التفت وعد اليها قائلة :
- انا مش فاهمه قصدك ايه وعاوزه توصلي لايه بالظبط !!
سمر بمكر وهى تخفى الابتسامة خلف صفى اسنانها :
- امي عاوزه تتأكد ان كنت بنت بنوت ولا لا ياوعد .. فهمتى !!

قبضت كفها لتضرب به على الكف الاخر :
هو اكده ... فهمتي !! يلا عااد اثبتيلنا

وقع الكلام على الجميع كالجمرات وأولهم وعد .. كل منهما ينظر للاخر بدهشه شعرت بقبضة قوية تعتصر قلبها ليتقطر منه الحزن .

الهام وكأن فرصتها اتت على طبق من فضه
عيين العقل يانجوي .. تاهت منى فين دى .. ها ياوعد مبلمة ليه ؟!
وعد في حالة ذهول تااام وصدمه وكأن لسانها انعقد عاجزه عن النطق تحركت نجوى لتجلس بجوارها ثم لكزتها بقوة :
- انت عترديش ليه .. ولا خايفه احسن ملعوبك يتكشف !! يابت ريحى قلبي انا منمتش طول الليل من خوفى عليكِ ..

هبت الهام كالعاصفه مردفة :
- ما تنطجى يابت !!

اكملت نجوي مخططها الدنئ بخبث :
- يبقي اكيد حمزه بيه اكمنه ابن اصول وغلبان وعيحبك ستر عليك وانت خايفة احسن يتفضح سرك .. ايوه ايوة ياختى اسكتى اكده واعملى مطرشة !

اطلقت وعد ضحكة ساخرة مرده بصدمه :
- انتوا مش واخدين بالكم انكم بتغنوا وتردوا على بعض!! .. انا مش عارفه مين خرج الناس دي من المصحه ، انا قابلت كتير لكن بالجنان دا ماشوفتش !!!

نجوي بخبث كمن يلقى شعلة ناريه في حقل بترولى :
- ايوه ايوه ايوه غيري فى الموضوع .. امك مين ؟!!

نهضت وعد غاضبة وهى تشير اليها بسبابتها وبنبره تحذيريه :
- انتي بالذات تخرسي خالص .. ومتجبيش سيرة امى علي لسانك ..

تتدخلت سمر في حوارهم لتشعل الحوار اكثر :
- انت اتجننتي ازاي تتكلمي مع امي اكده!! ... صحيح نكارة جميل ... ده جزاتها انها عاوزه تتطمن عليك .. شوفتى ياما عشان تبقي تسمعى كلامى بعد اكده !

شعرت بحيوانات مفترسه تنهشها من الداخل ، تقف في مكانها ولكنها احست بان دوران راسها هو من يدور حول الشمس فاغمضت عينيها لبرهه كى تقاوم تصدعات روحها الداخليه مردفة بحزم
- كلكم اطلعوا بره .. مش عاوزه اسمع كلمة زياده

ركضت لقاء نحوها مرتبه علي كتفيها بحنو :
- اهدي ياوعد يااحبيبتي .. تعالى اقعدى .
الهام بصوت جمهوري قوى :
- كلام نجوي صوووح .. خفى تمثيل يا وعد ويلا اخرسي خشومنا كلنا ..

لم تلتفت ، لم ترفع رأسها حتى لتبدئ لكلامها اي اهميه اكتفت بغلق عينيها عن حديثهم الخرافى مفكرة في كيفية الهروب من مأزقهم كمن سقط في بحيرة تماسيح بقاربٍ مثقوب ..

تدخلت لقاء لتهدأ الامر قائله :
- ماتهدو ياجماعه مالكم انتو بس شاغلين بالكم ليه .. دي واحده وجوزها .. حاجه متخصكووش عاد بطلوا جهل وحوارات فارغه !!

هتفت شقيقتها حنان : اخرسي انتي يابتاعة بحري ده عار ولازمن نتوكدوانتأكد.. واظن انه حقنا ولا ايه ياما ؟؟

وضعت وعد كفها على أذانها وبدون مقدمات اصدرت صوتًا اشبه بالصراخ
كلللللكمممم اطلعو برا كفايه كده

ارتفع صوت شهقة نجوي بصدمه :
- يافضيحتي .. عتطردينا واحنا جاايين نشرفوكي قصاد ناسك .. انما بت نمردة وماعيطمرش فيها الجميل صوح ؟!

سمر وهي تلقي شراراتها علي اذان امها
شوفتي ياما مش قولتلك ..تلاقيها عتعمل الشويتين دول عشان توغوش علي الموضوع .. _ثم اقتربت من الهام بخبث_ ياخاله احنا والله قلقانين عليها احسن يكون واحد من الخواجات ضحك عليها ما انت عارفه وعد طول عمرها مسافرة بره .. الله يسامحك ياجدى انت اللي عملت فيها كده وخليتها تمشي علي حل شعرها !!

الهام جلست بحسره على اقرب اريكه ممسكه بقلبها مردفة بصراخ
اااااااااااااااه يافضيحتك ياالهااام .. يافضيحتك اخرتها مراة ولدك تطلع ماشية مع خواجات بره .. ياحوووووستى

التف بناتها حولها بقلقٍ :
- مالك بس ياما حصل اي لكل ده اهدي .

الهام محاولة التقاط انفاسها بصعوبه :
- مراة اخووكي ركبتنا كلنا العار وخلت سيرتنا علي كل لسان .. كان مالك بيها الجوازة دى ياولدى ياما حذرتك !!

لقاء وقفت مستجمعه كل قوتها
انتو جرالكم اييه .. مش واخدين بالكم انكم بتتكلموا ف اعراض ناس .. وحمزه اخوي لو عاود وشاف المهزلة دى هيقتلكم كلهم

نكزت سمر والدتها بخبث لتشعل نيرانها اكثر.. فهتفت نجوى بعناد :
- بالي ماهيرتاح ولا يطمن غير اما اشوف بعينى .. واظن حمزة مش هيضايقه الحديت ده هو واعى بعادات بلدنا زين !!

صرخت وعد بصوت اعلى مما جعل انعام تركض صوبها بلهفه
قووولتلكم كلم تتطلعو بره .. بررررره
احتضنتها انعام بحنان
- اهدى بابتى مالك ..
ابتعدت وعد عنها بقوة قائله
- يطلعوا كلهم برره .
وشرعت بالمغادره لكنها فوجئت بقبضه حديديه تنقض على ساعدها كانت سببا في شل حركتها :
حطيتي راسنا ف الوحل يابت فريال .. لازمن نقتلوووكي

ارتفع صوت عويل وصراخ وعد وسمر التي امسكت ذراعيها لتساعد والدتها كى تشل حركة فريستهم ، ندبت انعام علي وجنتيها بخوف
- يامري يابتى !!
تقلبت وعد بينهم محاولة فك قبضتهم من فوق جسدها وهى تتأوه بصوت مكتوم وفجأه اقتحم حمزه مجلسهم بهيبته المُرعبة مزمجرا بصوته الاجش قائلا
- فى ايه اهنه !!

عندما رأته ركضت مسرعه تتحامي بظهره كمن عثر على مأمنه بعد ركضا طويلا في غابات البشر وهي ممهلهله الثياب ذات شعر مبعثر :
الحقني
ارتجف جسد نجوى كمن انسكب فوقه دلو مليء بالثلج مغمغمه برعب
- مجيتك بوظت الدنيا ياابن الخياط !!

التفت إليها بهدوء يتفن هيئتها الوهنه فرمقته بنظرات توسل ورجاء كالتائه في كفوف الظلام باحثا عن شعاع نور يأنس به ، ربت حمزه علي كتفها برفق ثم التفت نحوهم مجددا مردفا بنبرة قويه
هو انا مش عسأل .. حدش عيرد ليييييه .. اتخرستو .. مين استجري وعمل فيكي اكده ياوعد !!

اتكئت علي عكاز صمتها وهى تبتعد عنه بارتباك وترمقه بنظرات متأرجحه دنت لقاء منه مربته على كفته
اهدي ياخوي وهنفهموك مجراش حاجه

دفعها بقوه من امامه وهو يرمقها بنظرة معاتبه :
- انتي حسابك معايا جاي بعدين يامتعلمه يابتاعت الجامعه.. ها وانتو بقي هتنطقوووه ولا انطقكم بطريقتي !!

زاد ارتباك وخوف نجوي وتراجعها للخلف كمن يترقب مصيره فتدخلت سمر هاتفه بخبث :
- عاوزين نطمنو علي بتنا ياحمزه بيه واظن حقنا وهى قاوحت معانا كانت لازمن تتربي .

نهرها حمزه بقوه :
- لما تقفي قدام حمزه الخياط تحطى عينك في الارض ولما تتجرأى وتتجيبي سيرة مراته تستأذنى الاول يابت انتِ .

هبت إلهام واقتربت منه بانفعال
احنا عاوزين نطمنوا علي العروسة ياحمزه ودا حقنا كلنا

زمجرت رياح صوته مردفا بقوة :
كسر حُق اي حد يتدخل في حياتى انا ومرتى .. وهو دا اللي عاد خلاكم تعملو فيها اكده !!

حاولت نجوى ان تستجمع قوتها مردفه : خبر عااد عاوزين نطمنو على بتنا ..

ارسل لها نظره ناريه وهو يقول:
انتي تخرسي خالص .. حسابك لسه مجاش

استدار حمزه اليها بشموخ ليسائلها
- هما كان عيضربوكي عشان اكده ياوعد !!
اومأت وعد رأسها بالموافقه وبحر الدموع يسيل من عينيها ففهم حمزه مغزى نظراتها ثم استظار ليزيح الهام عن طريقه ممسكًا بكف وعد التى تتبعه بخطوات متثاقله وهو يقترب من نجوي وابنتهاحتى وقف امامهم قائلا بنبرة آمرة
اضربيهم زي ماضربووكي

هزت رأسها بالنفي بخفه وهى ترمقه بنظرات راجيه بأن يتراجع عن اوامره فزفر حمزه بضيق مكررا سؤاله بنبره اقوي
سمعتييش قووولت اييييه!! .. نفذي يلا
لاول مرة تلمس كفه بتوسل وتنظر له بعيون خائفه
خلاص ياحمزه ..بس عشان خاطري مشيهم من هنا انا مش طايقه اشوفهم
لم يُبال اى اهميه لتوسلها فاردف بحزم قائلا
- هيمشوا بس لما تنفذي .. اضربهم زي ماضربووكي ياوعد .. ومش هكرر كلامي والا انا اللي هتصرف معاهم بطريقتى .

قربت وعد بخطوات متردده ووقفت امام نجوي وبعد تردد .. وهي تحاول تستجمع شتات قواها وترمق الجميع بنظراتها المرتجفه ، براكين تتوق بجوف نجوى أوشكت علي الانفجار فاطرق حمزه قائلا وهو يرمق نجوى بتحدٍ
- وعد ... يلاا .
رفعت كفها وبقوه لتصفعها على وجنتها وهى ترمقها بنظرات ساخطه مردفه بلوم
- اخر حاجه كنت اتمناها ان الحال مابينا يوصل للمرحله دى

اتسعت عيون الجميع بذهول منتظرين رد فعل نجوى التى تلطخت عينيها باللون الاحمر كأن بركان غضبها اوشك علي الانفجار مردفة :
وحياة عيالي لتدفعي تمن القلم ده غالي قووي ياوعد

وبمجرد ما انهت جملتها فوجئت بلطمة اقوى علي وجنتها من كف حمزه حتى سال الدم من طرف شفتها .. رمق سمر بنظرة حادة قائلا
والكف ده عشان اللي يفكر يقول حرف فى عرض مراتي هدفنه حي ..حمزه الخياط ماعيمدش يده على حرمه بس مرته خط احمر.. وصلتتتتت ؟

صرخت نجوى بوجهه قائلا بغل :
- حسابك تقل قوي يابن ولد الخيااط .

نهرها بكل جيوش صوته القويه قائلا بتهديد :
- حسك مايعلاش علىّ ، ويلا يابخت من زار وخفف ومتنسيش تقولي لجمال جوزك انا ضربتكك لييييه .. خدي بتك واطلعووو بره .. ومتعتبيش عتبة البيت ده تاااااني فاهمه يانجوى !!

القت عليه نجووي نظراتها الناريه وامسكت بابنتها لتغادر ركضت خلفهم انعاام التي اختلطت مشاعرها مابين الحزن على صغيرتها والفرحه لأنها مع امانها وحمايتها تأكدت من صدق حديثها التى سبق وان نبهت وعد له .

عاود حمزه انظاره الي امه واخوته الاتى يرتعدن ليقول معاتبا
بقي مرتي تتهان وتضرب قدامك وانتي قااعده تتفرجي يااما !!

هلع قلب الهاام وانتفض ووطأت رأسها خجلا :
ما اصلو هي اللي طولت فى الحديت وقلت ادبها كان لازمن تتربي ياحمزه وو

حمزه مقاطعا :
- مرتي تقول كيف متحب وقت متحب وتحط صباعها ف عين التخين .. دي مراة حمزه الخيااط ولا نسيتي يامراة ابوي !!

اتسعت حدقة عين إلهام فإنها المرة الأولي التي يناديها بزوجة أبيه منذ27 عام ، جملته كان كافيه بأن تطعن قلبها بسهام الوجع فاردفت بصدمه :
- مراة ابوووك ياحمزه!! .. هي حصلت !

وضع ذراعه حول كتفها ليقربها من صدره قائلا بحزم
كرامتها من كرامتي .. وانتو غلطتو فيها يبقي غلطتو فيّ .. واللي يغلط ف حمزه الخياط يتنسف من وش الارض .. واعتبارا انك ف مقام امي .. هكتفي بإنك متعتبيش البيت دا تاني .. ويلا كلكم بره كلامى خلص

كصاعقة انهالت علي اذان الجميع شلت حركتهم فكرر حمزه جملته مرة اخري بنبره اقوى
سمعتوش قولت اايه .. كلكم بره يلااه

ارسلوا اليه اخواته نظرات السخط والضيق وهم يتسللن واحده تلو الاخري

فاردف حمزه بقوة قائلا :
- لقااء حسابي معاكي مااخلصش .
ربتت لقاء على كتفه قائله
راضي مرتك ومستنياك ياولد ابوي وامى .. عداك العيب ف اللي عملتو وزياده ..

تبع حمزه خُطاهم ليقفل الباب بكل قوته خلفهم ثم استدار يليقى نظره خاطفة عليها ولكنه فوجئ بأختلال توازنها وحركتها المتأرجحه كأن رياح الغضب تهب من تحت قدميها وتتراقص جفون عينيها بعشوائيه وفي جزء من الثانيه ارتطم جسده الوهن بالارض .. ركض حمزه صوبها سريعا ثم جثى علي ركبيتها محاولا ايفاقتها
وووعد يااوعد فوقى !!

فوجئ بتواجد ضحي امامه تراقبهم بصمت فاردف حمزه سريعا
اتصلي بطبيب الوحدده بسرعة يابت

انحنى ليحملها بين ذراعيه راكضا بها للطابق العلوي وهو يتأمل ملامحها التى يبدو عليها اثر البكاء ، وصل الي غرفتها ليريح جسدها بحرص شديد ثم خرج مسرعا ليُنادى بصوت قلق قائلا
اتصلتي بالدكتور ولا لا يابت

انتفض جسد ضحي هلعا : حااضر حااضر هتصل اهو .

عاد مسرعا الي غرفته محاولا افاقتها ولكن بدون جدوى وبعد مرور اقل من نصف ساعه وصل طبيب الوحده ليفحصها .

حمزه بلهفهطمني ياداكتور ماالها
الدكتور :هبووض حاد .. وضغطها وطي فجاة ..مأستحملتهووش اغمي عليها متقلقش ان شاء الله خير .

ردد بقلق بالغ : يعني هي هتبقي زينه ياداكتور ؟!

الدكتور بنبره رسميه : انا عطيتها حقنه مهدئه .. ساعتين كده وتفوق .. خليها تاكل كويس وتاخد الادويه دي هتبقي عال .

اصطحب حمزه الطبيب الي الباب بامتنان ثم ذهب الي المطبخ وبنبره قويه لضحي
تعملي كل الوكل اللي ف اللي ف الورقه دي .. واي اكل جايبنو ناس وعد ارميه ف الزباله .. وابعتي حد من الغفر يجيب الدوا ده .. مفهوووم

ضحي اتسمرت ف مكانها لتردف بتردد
- هو ايه المكتوب في الورقه اصلي ماععرفش اقري ياحمزه بيه ..
زفر حمزه بضيق مردفا : اسلقي فرخه واعملى شويه مرقه زانين يلاه .
تركها سريعا وغادر ذاهبا الي غرفته فجلس بجانبها مصففا شعرها بانامله بحنان مستلذا بملامحها الهادئه التى تشطر قلبه الف شطر ليلقي عليها ابتسامه الحب مردفا بهمس
- اه لو تبقي هاديه كده اول ما تصحي ياااه كنتى وفرتى علي مسافات !!



تعض علي اناملها من شده القهرة ونيران الغضب بداخلها ملتقطه انفاسها بصوت عالى كمن يركض بمارثون وهى تتوعد بحرق

عال والله .. لو كنت اعرف انه بجوازته للست وعد هيخليها تتفرعن علينا مكنااش جوزنهااله .. اما وريتك ياحمزه انت والبت دي مابقاش نجوي الاسيوطي

قفلت سمر شاشه هاتفها مردفة بخبث :
- اهدي بس يااما .. وتصرف حمزه يدل على ان كل شكوكنا صوح .. لو واحد منه كان قطع عرق وسيح دمه .. وورانا اللي عاوزينه وخرسنا كلنا لكن دا ايييه طبلها هو التاني .

رامي وهو يضرب المقود بغضب :
انتي قولتليش ليه ان ابن الكلب ده مد يده عليكي .. كنت كلتو بسناني

نجوي بنفاذ صبر : اتووكس انت كمان .. وانا مستغنية عنك عشان اخليك تقف قصاده .

سمر بمكر :
- تفتكري يااما تكون وعد غلطت مع ولد الخياط قبل الجواز وهو قال ااما يكسب فيها ثواب ويستر عليها يومين اكده ويرميها تانى ؟!

نجووي بتفكير وتأكيد لاكذوبة ظنونها :
- وليه لا .. هي كانت عتسافر مصر وامريكه على طول لحالها .. وهو كمان على طول كان يسافر مصر .. يبقي لييه لا اكيد طابخينها سوا .
هتفت سمر : شووفتي !! عشان تسمعي كلامي بعد اكده
نجوي بتوعد : وراك وراك ياحمزه انت والزفته بتاعتك .
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل السادس

تسير الهام بصحبه بناتها في بهو القصر الممتد وهى تنوح بقهرة
كنش العشم ياحمزه ياولدي .. تطردني من بيتك اكده .. عشان بت متسواش .. انا مرتحتلهاش من اول يوم والله .. البت يوم كتب الكتابه كان بوزها شبرين اااااه دلوق اتمسكنت لحد ما اتمكنت خلاص

رددت لقاء بشماته:
- والله لو عمل فيكم اكتر من اكده حقه .. انتو عتغلطو ف شرف مرته .. وكمان عتضرب قدامنا وعاوزينه يسكت .. دا سبحان من هداه ومجابش الالي وفجره فينا كلنا.

رمقتها ألهام بنظرة حاده قائلا :
- اخرسي يابت نوال .. اش عرفك انتي كهن النساوين ديه انا اللي خابزاهم وعجناهم زين وسلمت ولدى بيدى لحربايه .

حنان بخبث وهى تقبض علي كف صغيرها :
- اووعي تسكتي ياما ولا تمرقيها على خير البت دى لو ساقت فيها هتدوس علي الكل .

الهام بتوعد : لا كييف !!.. اما ربيتك يابت فريال مابقااش انا تعصي ولدى علي انا .. طيب صبرك علىّ اما خليتك تعدى النجوم في عز الضهر مابقاش الهام .



مر اكثر من ساعتين ومازال حمزه بجانبها متحدثا بحب ويداعب خصيلات شعرها برفق
يلا عااد كفااياكي دلع واصحي .. حتي نتخاانق وناكلو فى بعض زي عادتنا ونامي تاني .. اه ياوعد لو تعرفي انا عاشقك قد ايه اووعي تسيبني .. فوقي انت بس وانا هحميكي من الدنيا كلها .. كبقي ضهرك وراجلك وقوتك .
طرقت ضحي الباب حامله صنية الطعام فتحرك حمزه بحرص كي لا يقلق سُباتها .. فتح الباب ليأخذ مابيدها فاغلقه ببطء شديد ووضعها فوق سطح المكتب ثم عاد لجلس على ركبتيه ويداعب وجنتها بمزاج
يلا بقي كفايه نووم قومي كلي ونامي تاني طيب

فتحت عيونها بتثاقل شديد كأن جبال الارض ترسخ فوقهما مردفه بصوت واهن
هو اي اللي حصل !!

ابتسم حمزه ووقف على قدميه مجددا
محصلش .. بس شكلك عاوزه تعرفي غلاوتك عندي كد ايه .
اعتدلت في جلستها بمسااعدته وهى تلتقط انفاسها بصعوبه ، فوضع وساده خلف ظهرها بعنايه لتسند عليها ، ابتعد عنها بهدوء ليجلب الطعام علي ساعديه ويعود اليها مرة اخرى
يلا عاد عاوزك تاكلي الفرخه دي كلها

هبطت دمعه من طرف عينها
لا مش عاوزه اكل .. ماليش نفس
شرع في محاولة اطعامها بيده قائلا باصرار
تؤؤ .. اسمعي الكلام عااد ويلا كلي دانا هوكلك بيدي مين قدك ياستى !!
رمقته بنظرة اعتذار تخفي سببه بجوفها وبداخلها جبال مترسخه من الندم تتكئ علي ارضيه قلبها لتفتته اشلاء ، تجاهل حمزه نظراته فبدأ فى اطعامها وعلى ثغره ابتسامه انتصار عجيب كمن ظفر بمراده بعد عناء للتو .. قضبت وعد حاجبيها ودارت رأسها يمينا لتضع اناملها فوق شفتيه قائلا
خلاص ياحمزه كفاايه مش قاادره لو سمحت

حمزه باصرار : هو اي اللي مش قاادره .. دانتي كالتيش حتي ربعها .. لازمن تخلص كلها متحاوليش .

هزت رأسها نفيا :
- بجد مش قادره لما اجوع هابقي اكل تاني .
اومئ ايجابا فنهض ليعيد الطعام لمكانه مردفا
مماشي ياستي وانا مش هجبرك .. اهو جمبك وقت متحبي تاكلي قوليلي
ظلت ترمقه بنظرات حائره تتطوف يمينا ويسارا لتعود لموطنها الاصلى وتعلق به ، كان النظر اليه يسحب روحها منها علي مهلٍ مما يجعل قلبها يتراقص لازدحامه ببحور اعينها .

اقترب منها ليمسك الوساده التي خلف ظهرها
نشيلوو دي كمان عشان تنامي وترتاحي زين .. ومتفكريش ف حاجه

رفعت عينيها بسرعه فتفاجئ بها تتشبث بكفه وهى تذرف دمعه أخرى من عينها قائله بتوسل
استني .. عاوزه اتكلم معاك

القي نظره على كفه المحاصر بكفها البورجوازيتينى فابتسم بخفوت قائلا
انت تعباانه دلوق .. ارتاحي وانا قدامك اهو وقت متحبي تتكلمي هنتكلمو

وعد بتوسل : حمزه بلييييز ..
استسلم لطلبها وجلس بجوارها وبنفس ابتسامته الساحره قائلا
ها ياستي عاوزه تقولي ايه .. ساممعك

ساد الصمت لبرهه وكإنها تستجمع قوتها
حمزه انت اتجوزتني لييه .. بليز مش عاوزه هروب

تحرك حمزه من مكانه وبتلقائيه امسكت بيده مجددا
مافيش مجال للهروب قولت ولازم تجاوبني

رمق كفها القابض علي كفه باعجاب فساد الصمت لبرهه تاركين زمام الحديث لاعينهم .. فرك حمزه جبهته بكفه الاخر ثم نظر اليها
عشان بحبك بجد ياوعد ولازم تصدقينى

وعد هزت رأسها هزه خفيفه بعدم تصديق :
- ايووة امتي وليييه وفيين وازاي !!
قام حمزه من جوارها ليفتح خزانه ملابسه واخرج منها عروسه على شكل (باربي) .

ثم عاد ليجلس مره ثانيه بجوارها مد اليها العرووسه قائلا
فااكره اييييه

رفعت وعد حاجبها وهزت رأسها بالنفي :
- تؤؤؤ لا مش فاكره مالها دي !!

خلع حمزه ملابس العروسه ليري وعد ما كتب عليها بخط طفولي
وعد بتحب فريال اوى
انسكبت من عينيها دمعة أخري
ودي اي اللي جابها عندك

استجمع ما سيلقيه لبرهه ثم تنحنح بخفوت وشرع ليقص عليها ما حدث
من 18 سنه بالظبط جيت زياره عندكم فى البيت مع ابوي ... كنت وقتها 16 سنه ولقيتك عتلعبي بطياره ورق وحاضنه العروسه دي بيدك .. حاولت ارخم عليك .. واخد الطياره منك .. لكن انتي رفضتي وقتها وقولتي لي جمله لحد دلوق عترن ف ودني (ماينفعش تاخد حاجه مش بتاعتك)
ساعتها عاندت معاكي .. وقولتلك انا ابن الخياط اخد كل اللي انا عاوزو من غير ماحد يقولي لا .. قولتيلي وقتها ( ماينفعش تبقي اناني والا وقتها هتبقي bad boy )
كلامك عصبنى فخطفت منك العروسه وجريت على عربيتنا استخبي فيها .. وانتي وقتها قعدتي تعيطي بس يومها عاصم الخياط رننى علقه مخدهاش حمار في مطلع

وعد محاولة استجماع احداث ذلك اليوم فاردفت بصوت طفولي ممزوجا بالمرح :
- انت الولد اللزج اللي اخد عروستي !!

ابتسم وهو يؤمي برأسه ايجابا
ايووة انا ياستي .. واهي عروستك رجعتلك .. بس انتي بقيتي ليا .. كانت بتصبرني فى بعدك على فكره .. بس ومن ساعتها وانا قولت مش هتجوز غيرك
نظرت له بعيون ضيقه لتلقي عليها سؤالها بنبرة فضوليه
- وياتري اتجوزتني عشان انت ابن الخياط اللي كل مايعوز حاجه ياخدها .. ومحدش يقدر يقوله لا؟

مط حمزه شفته لاسفل ثم ابتسم إليها مداعبًا
بصراحه دا كان تفكيري ف الاول كنت بقول لنفسي هتجوزها واعذبها واضربها صح وليل هى ازاي تستجري وتعلى صوتها علىّ .. بس اني استنااكي 18 سنه دا يبقي اسمو ايه .. اكيد مش عناد وحب نفس !!

- بس انت حبيت طفله قابلتها ازاي مشاعرك دى متغيرتش لما كبرت وملامحى اتغيرت .. اصل القلب بيفضل متعلق باخر صورة رسمتها للشخص اللي حبيته .. واظن انى اختلفت كتير عن زمان .. ازاي قلبك اتقبل حاجه زي دى ومستغريش وجودى ؟

- اول ما خبطى فيا يوم عزا جدك كهربتى قلبى ، مسحتى كل حاجه جواه الا حبه للعيله الصغيره اللي كنت مستنيها لعيلة كبيره بقيت مجنون بيها .

_ يعني انت اتجوزتني عشان حبتنى بجد !
اطرق بأسف : لا
رفعت حاجبها بتعجب : امال!

أجابها بتنهيده حاره :
- عشان احميكي من عمك .. عارف بعد وفاة جدك ملكيش ضهر حتي معندكيش خيلان .. وعمك جمال يااكل مال النبي .. انا بوعدك ياوعد هرجعلك حقك كله .. وهبقي امانك وحمايتك وضهرك .. هحافظ عليكي اكتر من اعني بس انتي ترضي عني وتفضلى جنبي وتبطلى شغل المجانين بتاعك دا .

تنهدت بمرارة والقت نظرة على هاتفها الملقي ارضا متذكرت اخر كلمات ثلجية القاها طارق علي قلبها ثم بللت حلقها وهى تعيد عينيها إليه قائلة

شكلى كده مش هيبقالى غيرك في الدنيا دى .. انت عارف انى مش بحبك بس اوعدك انى احاول اعمل كده لانى شايفه جواك حاجه بتربكنى من جوه بحس قلبى بيعاقب عينيا بنغزة قويه جوايا لو بعدوا عنك .. المهم وعلى بال ما كل كلام يحصل انا بقولهالك اهو قدام ربنا انى مش هرفض اي حاجه تطلبها منى ولا هقولك لا انا مراتك قدام ربنا والعالم كله وانا مش عاوزه اعصيه بتمردى واعاندك في شرعه


رمق كفها القابض علي كفه باعجاب ف ساد الصمت لبرهه تاركين زمام الحديث لاعينهم .. فرك حمزه جبهته بكفه الاخر ثم نظر اليها
عشان بحبك بجد ياوعد ولازم تصدقينى .. بلاش البصه دى

وعد هزت رأسها هزه خفيفه بعدم تصديق :
- ايووة امتي وليييه وفيين وازاي !!
قام حمزه من جوارها ليفتح خزانه ملابسه واخرج منها عروسه على شكل (باربي) .

ثم عاد ليجلس مره ثانيه بجوارها مد اليها العرووسه قائلا
فاكره اييييه

رفعت وعد حاجبها وهزت رأسها بالنفي :
- تؤؤؤ لا مش فاكره مالها دي !!

خلع حمزه ملابس العروسه ليري وعد ما كتب عليها بخط طفولي
وعد بتحب فريال اوى
انسكبت من عينيها دمعة أخري
ودي اي اللي جابها عندك

استجمع ما سيلقيه لبرهه ثم تنحنح بخفوت وشرع ليقص عليها ما حدث
من 18 سنه بالظبط جيت زياره عندكم فى البيت مع ابوي ... كنت وقتها 16 سنه ولقيتك عتلعبي بطياره ورق وحاضنه العروسه دي بيدك .. حاولت ارخم عليك .. واخد الطياره منك .. لكن انتي رفضتي وقتها وقولتي لي جمله لحد دلوق عترن ف ودني (ماينفعش تاخد حاجه مش بتاعتك)
ساعتها عاندت معاكي .. وقولتلك انا ابن الخياط اخد كل اللي انا عاوزو من غير ماحد يقولي لا .. قولتيلي وقتها ( ماينفعش تبقي اناني والا وقتها هتبقي bad boy )
كلامك عصبنى فخطفت منك العروسه وجريت على عربيتنا استخبي فيها .. وانتي وقتها قعدتي تعيطي بس يومها عاصم الخياط رننى علقه مخدهاش حمار في مطلع

وعد محاولة استجماع احداث ذلك اليوم فاردفت بصوت طفولي ممزوجا بالمرح :
- انت الولد اللزج اللي اخد عروستي !!

ابتسم وهو يؤمي برأسه ايجابا
ايووة انا ياستي .. واهي عروستك رجعتلك .. بس انتي بقيتي ليا .. كانت بتصبرني فى بعدك على فكره .. بس ومن ساعتها وانا قولت مش هتجوز غيرك
نظرت له بعيون ضيقه لتلقي عليها سؤالها بنبرة فضوليه
- وياتري اتجوزتني عشان انت ابن الخياط اللي كل مايعوز حاجه ياخدها .. ومحدش يقدر يقوله لا؟

مط حمزه شفته لاسفل ثم ابتسم إليها مداعبًا
بصراحه دا كان تفكيري ف الاول كنت بقول لنفسي هتجوزها واعذبها واضربها صح وليل هى ازاي تستجري وتعلى صوتها علىّ .. بس اني استنااكي 18 سنه دا يبقي اسمو ايه .. اكيد مش عناد وحب نفس !!

- بس انت حبيت طفله قابلتها ازاي مشاعرك دى متغيرتش لما كبرت وملامحى اتغيرت .. اصل القلب بيفضل متعلق باخر صورة رسمها للشخص اللي حبيته .. واظن انى اختلفت كتير عن زمان .. ازاي قلبك اتقبل حاجه زي دى ومستغريش وجودى ؟

- اول ما خبطى فيا يوم عزا جدك كهربتى قلبى ، مسحتى كل حاجه جواه الا حبه للعيله الصغيره اللي كنت مستنيها لعيلة كبيره بقيت مجنون بيها .

_ يعني انت اتجوزتني عشان حبتنى بجد !
اطرق بأسف : لا
رفعت حاجبها بتعجب : امال!

أجابها بتنهيده حاره :
- عشان احميكي من عمك .. عارف بعد وفاة جدك ملكيش ضهر حتي معندكيش خيلان .. وعمك جمال يااكل مال النبي .. انا بوعدك ياوعد هرجعلك حقك كله .. وهبقي امانك وحمايتك وضهرك .. هحافظ عليكي اكتر من اعني بس انتي ترضي عني وتفضلى جنبي وتبطلى شغل المجانين بتاعك دا .

تنهدت بمرارة والقت نظرة على هاتفها الملقي ارضا متذكرت اخر كلمات ثلجية القاها طارق علي قلبها ثم بللت حلقها وهى تعيد عينيها إليه قائلة

شكلى كده مش هيبقالى غيرك في الدنيا دى .. انت عارف انى مش بحبك بس اوعدك انى احاول اعمل كده لانى شايفه جواك حاجه بتربكنى من جوه بحس قلبى بيعاقب عينيا بنغزة قويه جوايا لو بعدوا عنك .. المهم وعلى بال ما كل كلام يحصل انا بقولهالك اهو قدام ربنا انى مش هرفض اي حاجه تطلبها منى ولا هقولك لا انا مراتك قدام ربنا والعالم كله وانا مش عاوزه اعصيه بتمردى واعاندك في شرعه

ذهوول تام بينهم كل منهما ينظر للاخر نظرات مختلفه
وعد نظره تردد وقلق محاولة التحديق بعينه لمعرفة ما يدور بهم
حمزه نظرات صدمه وحيره ودهشه
ابتلعت وعد ريقها مجددا محاوله التبسم بووجع
بتفكر ف ايييه

اغمض عينيه لبره ثم نظر لها بحب
فجأتيني ياووعد .. كنتش متخيل انك تسلمي بسهوله كده

ابتلعت ريقها وهي تخفي عينيها الدمعتين عنه
الواحده عاوزه اي غير واحد يكون امانها وسندها وحمايتها .. اكتر من كده هبيقي بتفتري وربنا مابيحبش الافتري .. الحب وكل ده كلام فارغ .. وخلاص انت بقيت قدري ولازم ارضا بيه

انحني قليلا ثم امسك بركبتها وسحبهم برفق لاسفل حتي اتخذت وضعية النوم وقرب منها ونام بجوارها .. وفرد ذراعه لياخذها بين ااحضااانه وهمس ف اذانها
اللي انتي طلبتيه مش هيحصل غير لما تحبيني اضعاف ما بحبك ياوعد .. عمري ماهفرض نفسي عليكي .. حمزه قدام عيونك طفلك اللي مخلفتهوش .. حممزه ابن قلبك واسير حبك لاخر العمر

غمغمت بصوت غير مفهوم مما جعله يلتفت اليها بانتباه ، بللت حلقها مجددا بخفوت قائلة
- دا حقك ؟!
حمزه بهدوء : محرم عليا حقي طول مانا سايب حقك عند الغريب ..

تعمدت ان تبتعد بجسدها عنه ، فجثت امامه ثانية ركبتيها لتقول باندفاع وعيون متسعه بالتهام مغزى كلماته
مش فاهمه قصدك ايييه

رفع جسده قليلا ليستند بظهره على مقدمه مخدعه قائلا بغضب مكتومٍ :
يعني طول ماحقك في ايدين جمال .. انا ماليش حق عندك .. لما ارجعلك حقك الاول يبقي اطالبك بحقي .. وغير كده انا مش عاوز تراضيني لمجرد حقي .. عاوزك وانتي ملهوفه عليا وبتموتي فيا .. عمري ماهنبسط وانا حاسس اني فارض نفسي عليكي ياوعد ولا انت هتحبينى وانا مفروض عليكِ .. اعتبرينى ضيف رخم شويه لحد ماتتعودى على وجوده ولو تقلت قوى عمري يعنى اطردينى عادى

ابتسمت بخفوت ثم هتفت قائله باعجاب
- عمري مااتخيلتك بالمرونه الفكريه دى ...
ثم عادت كى ترتدى ثوب المكر بمغزى كلماتها المبهم منتظرة رده قائله
- بس دا مايمنعش انى لسه مقلقه منك ومش مرتاحه للتغير الفظيع دا

رفع حاجبه مستنكرا وهو يتفقد معالم وجهها ليقول بثقه
متخافيش من واحد واخد كلام ربنا سيف على رقبته ، ولما يقول في كتابه {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ممكن اعصيه واخالفه

اغمضت وعد عينيها لتخفى انبهارها الشديد به مكمله الايه بهمس شفتيها
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}

انسكبت دمعه من طرف عينيها على وجنتها هاربه من جوف ظلمتها ، اعتدل حمزه في جلستها ليبسط ذراعه نحو وجهها ويمرر ابهامه برفق ويزيح مياه حزنها ليقول بعتب
شووفتي اديكي قولتيها بنفسك .. ممكن بقي ماشوفش دموعك دي تاني .. عشان وقتها هزعل وانا زعلي وحش جوى

ارسلت له ابتسامه بامتنان وهى تبلل حلقها الجاف وتلتقط عدة انفاس متتاليه فربت حمزه على كتفها ممازحا
خبر اي عااد اى الضحكه اللى القلب اتلوحلها دى .. ياشيخه اضحكى كده ومتشليش هم حاجه طول منا جمبك

رفعت عينيها الحمراوتين لتردف بعرفان
- حمزه .. مرسيه بجد على كل كلمه قولتها كانت سبب فأن قلبي يطمن ويسكن للدرجه دى ..

- وانا جمبك عشان اطمنك واكون في ضهرك دايما ، واحاول اصلح الغلطه اللى انا عملتها وهجمت على حياتك بالاسلوب دا ..

ضحكت بصوت مسموع لتردف بتلقائيه
- يمكن مكنش في طريقه تسمحلك تدخل بيها حياتى غير الغلطة والهمجيه دى .. مش دايما كل وحش نهايته بيكون مصيرها الفشل ..



براكين من الغضب تطوق حتى بلغت ذروتها ، لهيب الحقد يشتعل حتى تصاعده ادخنته بخطط شيطانيه هدفها الوحيد الفساد والخراب ، دلف نجوى من السياره مسرعه الخطي مناديه على زوجها بصوت باكى مصطنع
ياااجممماااال .. تعااالي الحققققق يااجمال .. شووف اللي حصل فى مراتك وبتك

خرج جمال من غرفة مكتبه وهو يلملم بعبائته راكضا نحوها
حصل ايه .. مااالك ؟! ماتنطقى يابت !!

تعمدت نجوي ان ترمتى بين ذراعيه وهى غارقه في مياه التماسيح المنسكبه من بحيرة مكرها مكمله ..
ابن الخياط مد يد عليّ وضربني يا جمال .. شوف اللى حصل لمرتك بت الحسب والنسب !! انت لازمن تجيبلى حقى من حبابي عينيه

تلقى كلمات زوجته بذهول وهو يبعدها عنه قائلا بانفعال :
- كيييف الحديت دا !! ماتنطقى يابت ياسمر حوصل اى .. وصح كلام امك

اكملت سمر مسرحية امها :
- اسكت يابوي دا ضرب امي بالكف قدام ناسه كلهم .. لا وكمان خلي البت المفعووصه دي تضربها .. انت مش هتسكت يابوى صح؟!

لطخ وجه جمال بدماء الغضب الذي حاول تمالكه ثم قال بتساؤل :
- وهو عمل اكده لييه !!

نجوي اشارت لابنتها بالمغادره وسحبت جمال من ذراعه نحو غرفة المكتب لتقول بمكر
شووفت ياجمال دا جزاتي اني روحت اطمن على بتنا زى كل اهل البلد مابتعمل .. قاوحت معايا وهاتك ياشتيمه ومقاوحة وملافظ تسم البدن .. وهو التاني طبلها وجيه ف صفها .. وضربني يااجمال حتى شووف .. انت لازمن تاخدلي حقي

فتح درج مكتبه ليخرج منه السلاح قائلا بتوعد
يبقي اخر يووم ف عمرك النهارده ياولد الخياااط

اكملت نجوي حلقة دموعها البلاستيكيه
حتي وعد قواها علينا .. شكلنا كده غلطنا لما جوزناهم.. والموضوع دا بدا يقلقني قوووي والقطه هيطلعلها طوافر وتخربشنا احنا ياجمال .. اهلها وناسها

طافت عينى جمال يمينا ويسارا بتفكير :
- يعني ايه .. عاوزه توصلى لايه بحديتك دا يانجوى ؟!

اطلقت ضحكة ساخره وهى تلوح بذراعيها
- يعني البت طوت الواد تحت باطها .. وابن الخياط عارف ان تلت اللي احنا فيه دا باسم وعد .. وحمزه طمااع مش هيسيب حق مرته اللى كله هيكونله وهيرجعله في الاخر ..

جلس فوق اقرب مقعد ليقلب حديثها بذهنه قائلا بشك
بس هو لو عاوز يعمل اكده عطاني ليه الورق اللي يثبت ملكية وعد لكل ده

جلست على حافه مقعده وهى تربت على كتفه لتقول بمكر
- هو دا اللي مجنني .. وبصراحه مش داخل راسي حوار انه عيحبها .. ولد الخيااط شكلو طمعان ف الورث اللي ورا مرته وعينه على المصنع والقصر ياجمال علشان يوسعوا شغلهم .. انت ناسي ابوه كان عيحفى ورا ابوك كيف عشان يشتريهم !! اكيد هو جاى عشان ينتقم ويوصل للى موصلهوش ابوه ..

جمال بانفعال
- دا يبقي اخر يووم ف عمره لو فكر اكده .. الورث دا بتاعي انا وبس اللى شقيت وطفحت دم قلبي عشان احافظ عليه ..

- يبقي ياخوى تفتحلى راسك اكده وتسمعنى هقولك اى !!



لالهام جالسه مع ست دجاله في غرفتها
الحقيني ياحسنيه .. الواد هيرووح مني

حسنيه الست التي يتجاوز عمرها فوق ال50 عام وتدعي السحر والشعوذه وعلم الغيب
حصل ايه عااد .. مش خلاص جوزتيه .. ونارك بردت

الهام بحسره وهي تضع كفها ع قلبها
اااااه ناري قايده جوايا .. البت قست ولدي عليّ ياحسنيه

حنسيه :يعني انتي عاوزه اعمل اي دلوق .. اهو حجابي نفع واتجوز من البت اللي قالك عيحيبها

الهام بتلقائيه وقهره وتوسل :عاوزه يكرهها ويبعد عنها .. اتصرفي ياحسنيه

بدات الهام ف خلع كل ماترتديه من ذهب وتلقي به بين ساقيها حسنيه
خدي كل حاجه وابعدي البت دي عن ولدي

حسنيه : امممممممم طب هاتيلي حاجه من اترها
الهام اتصدمت : زي اييييه مثلا؟!

حسنيه : عشان العمل يبقي مفعوله اقوي واسرع لازمن دم اشتغل عليه

الهام بذهول: وانا اجيبه كيف ديه

حسنيه بكهن ستات وغمز : هي مش دخلتها كانت امبارح .. اتصرفي عاد !!

ابتلعت الهام ريقها وبصدمه وحيره
طب ماينفعش حاجه غيرها اسهل

حسنيه : انا عقولك ع المضمون .. وانتي حره .. معاكي لطلوع الهلال الجديد يوم 1 ف الشهر .. وانتي وشطارتك

وتركتها ورحلت
الهام جن جنونها اكثر وزادت حيرتها اكتر واكتر .. شبكت كفيها الاثنين ووضعتهم فوق رأسها
ااااااااااااااه ياوجع قلبككك ياالهاااام ..



مرت حوالي 4 ساعات ومازال وعد وحمزه خالدين ف نومهم العميق كل منهما متشبث بالاخر

وعد كإنها وجدت الامان والسند الذي افتقدتهم منذ زمن
وحمزه اخيرا وجد عشق عمره بين احضاانه

فتحت وعد عيونها ببطء وجدت حمزه متتشثب بها كالطفل الخائف من فقدان امه .. القت بظرها ع الساعه وجدتها ال12 منتصف الليل

حاولت الابتعاد عنه برفق .. شعر بحركتها ثم فتح عينيه ببطئ
رايحه فين اومال .. ومهملاني

وعد : كنت قايمه هدخل التويليت و محتااجة اخد شاور
اطلق زفيرا مرتفعا .. واعتدل وجلس نفس جلستها
مااهو انتي حددي هتدخلي التويليت ولا هتاخدي شااور

وعد قضبت حاجبها : هتفرق يعني ؟
حمزه ابتسم وقال مداعبا
طبعا هتفرق .. هتدخلي الحمام اتفضلي روحي .. اما هتاخدي شاور .. فاانا لازمن اسبحك بيدي

وعد نظرت اليه بذهول وصدمه لجرأته
لا طبعا ماينفعش انت بتقول ايييه .. اي اسبحك دي

مسك ايدها بصمت واوقفها امام باب الخزانه باحثا ف ملابسها التي احضرها لها امسك بقميص قصير جيل متوسط الطول
مممممممممم حلووو ده ؟

وعد بذهول : حمزه بس بقي .. كمل نومك وانا هاخد شاور بسرعه وراجعه

حمزه امسك بملابسها ووضعها ع الفراش .. ثم امسك كفها مجددا
حسسسم الامر .. مش عاوز مناهده

وعد مصدوومه وف حالة ذهول : يابني استني بس .. هو انت مابتعرفش تتفاااهم ابدا .. اقف هنا وكلمني

حمزه ابتسم : يوووووه عترغيبترغيكتير ليه انتي

وبدون اي مقدماات حملها بين ذراعيه ودخل بها المرحاااض .. ورفث البباب بقدمه وثم انزلها برفق
استني انتي هنا

فتح صنبور المياه ثم افرغ بداخله شامبو وترك البانيوه يمتلأ

قرب من وعد : انتي متنحه كده ليييه ماالك .. مانتي كنتي نايمه ف حضني وعادي يعني؟؟

وعد ابتسمت مع هزه خفيفه ف رأسها :حمزه ممكن تبطل جنان .. ووتفضل تخرج

حمزه هز رأسه نفياً
وامسك بالتيشيرت التي كانت ترتديه وخلع اياه برفق
وعد بتلقائيه وضعت كفها محاولة تغطية ما برز من جسدها ودارت بجسدها جنبا تتمسك بالمنشفه لتتغطي بها

ضربت الارض بقدميها وع وشك البكاء
حمززه متجننيش ولو سمحت اتفضل اخرج

ابتسم حمزه : مش خابر انا حتبطلي حركات العيال دي ميته

وعد بتوتر : حمزه ممكن تخرج برا .. مش بهزر بجد
حمزه رفع حاجه : يعني انتي متأكده مش محتاجه اي مساااعده

وعد بخوف : لا .. واخرج يلاااا

استسلم حمزه لطلبها وكاد ان يخرج ولكن انحني هامسا ف اذانها
هخرج بمزاجي .. المرة الجايه مافيش مفر

دفعته الي الخارج واغلقت الباب بالقفل ( الترباس)
مجنوووون ياربي

وبعد مرور دقائق .. انتهت وعد من حمامها ..
ولكنها نسيت ملابسها ف الخارج .. همت لترتدي ملابسها السابقه
اووووووووف يااااربي طيب دول كلهم ميه .. اعمل ايه انا دلوقتي

فتحت الباب جنبا مناديه عليه
حمزه .. ممكن تجيبلي هدومي

حمزه برخاامه
تعالي البسيهم اهنه .. مافيش حد غيري انا وشبل

وعد نفذ صبرها
حمزه مابهزرش واي دخل شبل دا هنا بس .. ممكن تجيبلي لبسي طيب وبعدين نشوف موضوع سي شبل

حمزه بلا اهتمااام كان يلعب مع الاسد الصغير
تعالي تعالي وبطلي دلع عااااد .. اعتبريني مش موجود

نفذ صبرها .. لفت المنشفه حول جسدها وخرجت تنظر يمينا ويسارا .. واول مارأت حمزه جالس هو والاسد ع فراشهم وضعت كفيها ع فمها واتسعت حدقة عينها وصرخت بصوت مكتوم

حمززززه ممكن تخرجه بره .. بليييييززز

لم يبال اي اهتمام لحديثها ولكنه اتسعت حدقة عيونه وهو يتفتنها من راسها لقدمها منبهرا بجمالها ..

وعد قربت من خزانتها برعب وحركات متردده لتجلب ثيابها ومازالت عيونها تترقب الاسد

اقترب حمزه منها وحاوطها من الخلف .. وانحني قليلا هامسا
منا طلعتلك لبسك .. عتدوري ع ايه

مسكت بيجامه فضفااضه بعض الشئ .. وشرعت انا تدور بجسدها .. اصدر الاسد صوت زأيره الذي ارعبها وجعلها تلقي بجسدها بين احضانه ..

نوبه ضحك اصابت حمزه لتصرفها الطفولي
ماتقلي قلبك عااااد

وعد بتحاول تخبي نفسها بداخله وتتمسك به اكثر
ياحمزه بطل هزار بقي

لم يهتم لحديثها وتصرفاتها .. بل نظر الي ملابسه التي ابتلت .. وشعرها الذي انفرد جنبا .. لم يستطع مقاومتها .. زاح شعرها للخلف وانحني قليلا وقبل عنقها .. تجمدت الدماء بكيانها .. عجزت عن الحركه .. فما الذي فعلته بها تلك الانفاس عندما لامست جسدها

لم تصدر اي رد غير انها تجمدت في مكانها

مازال مستمرا في قبلاته الساخنه لها ثم رفع راسه قليلا وطبع قبله اخري ع شفتها وابتعد عنها بعض الشئ

تشبثت بذراعه وبخوف وتردد
انا مراتك ع فكره .. ليه مصمم تعذب نفسك

ابتسم حمزه ووضع كفه ع خدها برفق

عاوز يوم مايكون ف بينا علاقه فعليه .. احس بلهفتك عليا زي مانا هموت عليكي .. مش عاوزك تعملي حاجه ف لحظه ضعف .. او ف سبيل ارضاء نذواتي.. مش عاوزك تندمي والاهم نظرة الخوف والرعب دي تختفي من عيونك .. سبيها لوقتها فهماني ياوعد

كلماته جعلتها ف قمة سعادتها وراحتها ..تاكدت فعلا انه راجل بمعني الكلمه ابتسمت
طيب مش كفايه كده .. ممكن تخرج شبل بقي

حمزه بلهجته الصعيديه : اوامر معاليكي

حمل شبله وخرج ..
ركضت ترتدي ثيابها سريعا قبل قدومه .. بعد دقائق عاد مجددا بعدما طرق الباب دلف للداخل

نظرلها بتفكير
كده بااقي اي تاني يابرنساااس

وعد ميلت راسها يسارا ناظره اليه بفرحه وعيون لامعه
بتفكر ف ايييه
حمزه بتلقائيه : اه افتكرت

مسك كفها وليجلسها ع كرسي التسريحه .. وفرد شعرها وبدا ف تسريحه وتصفيفه برفق
تحبي اعملهولك ايه

وعد استغراب ودهشه : انت هتعمل ايييه
حمزه مداعبا
ماخلتنيش اسبحك يبقي سبيني اعملك شعرك ولا دا قمان لا

ابتسمت وعد : لا ياسيدي .. مش لا ولا حاجه انت بتعرف تسرحه؟

حمزه بثقه وهو يصفف شعرها
انا بعرف اعمل كل حاااجه .. كنت بتعلم ف عروستك دي واتخيلك قدامي

وعد ضحكت بصووت عالي : دانت واقع ف حبي بقي

حمزه هز رأسه نفياا وانحني وهمس ف اذانها
سياادتك انا دايب فيكي .. هاا نعمل ضفيره .. حلوة ؟؟

وعد اؤمت بالموافقه : نمشيها ضفيره .. ابهرني بقي

شرع ف عقد شعرها ع هيئه ضفيره وبعد ما انهاها
هااا اي راي معاليكي

وعد بتناااكه : ممممم شغلك مش بطال

حمزه بقهره : ممممممم بقي حمزه الخيااط بجلاله قددرره يتقالو شغلك مش بطاال .. مممممم شكلي دلعتك اوووي

ضحكت ع اسلوبه
طيب انا جعانه اوووي

حمزه بعفويه : حااالا اندهلك البت اللي تحت تجيبلك الاكل

مسكت كفه وهزت راسها نفيا : تؤؤؤ تعالي نحضر احنا اكل سووا

حمزه رافعا حاجبه : مممممم اكل خوجاتي؟

وعد بنفس الهدوء اللي بيتكلم به : تجرب !!

حمزه باستسلام : نفووض امرنا لله .. ويلااا

وعد : طيب اسبقني وجاايه وراك

حمزه بغمز : اي هتعمليلي مفاجئه
وعد ابتسمت : بطل بقي واسمع الكلام ..

استسلم حمزه لرغبتها
مسكت هاتفها وعملت بلوووك لطارق من كل المواقع

مردده مع نفسها
بعت رخيص اوي يادكتور .. وخلاص بقي من النهارده انت بره حياتي

دلفت لاسفل لتجده جالسا ع مقعده ف المطبخ وبمجرد ان راها
هاا حبيبي هياكلني ايييه ؟

وعد بثقه : هبهرك .. اصبر بس

بدات وعد ف اعداد الطعاام ..وبعد مرور نصف سااعه امسكت بطبق
تااتاتتاتاتاتتااه .. شوف عملتلك ايييه

حمزه ينظر ف الطبق لم يجد الا جبنه بالخضااار

حمزه بحسره : اي ده جبنه وخضار فين الابهار ف داا
وعد بضيق : اي دا مش عاجبااك .. خلاص هات متاكلش هاكل لوحدي

حمزه : وسعي خلقك عااد .. جعاان هاكل وامري لله

اكتسحوا سويا الطبق

وعد صقفت وبصوت طفوولي : عجبتك الجبنه بتاعتي .. صححح

حمزه بياخدها ع اد عقلها : احلي جبنه اكلها ف حيااتي

شرعت بتحرك شفتيها للحديث ولكن قطع حديثهم قدوم ضحي ونظراتها العدائيه لوعد
تأمرني بحاجه يابيه

حمزه ارتسم الجديه : الامر هنا للست وعد .. فااهمه ياضحي

غلت الدماء بداخلهافااهمه ياابيه

نظرت لع معاتبه
ماشي ماشي ياضحي .. سوري ازعجنااكي .. روحي كملي نوم .. واحنا كمان هناام

اؤمت ضحي بالموافقه ورحلت
حمزه : طيب اسبقيني انتي ع فوق هعمل مكالمه مهمه وهشرب ميه واجي

تركته باستلام وذهبت .. فتح باب التلاجه ليرتشف كأس المياه
فوجئ بذراعين يلتفا حولين خصره

حمزه ممازحا : وبعدين فيكي عااد .. مرقيعديليلتك ياوعد

ولكن دون فائده .. التفا الذراعين اكثر واقتربت منه بقوه
دار حمزه بجسدهانتي معتسمعيش ال

ولكنه فووجئي عندما وجدها ضحي .. امسك بكفيها بقوه ودفعها عن طريقه
انتي اتهوستي يابت انتي يااك .. دانتي نهار ابوكي اسود اليوم

ضحي بحب : اتهووست بيك .. انا عحبك قوووي
حمزه : حبك برص يابت المحروق انتي

ارتفعت نبره صوت ضحي
لا عحبك ومش هسيبك فاااهم

امسك حمزه بذراعها ووضع كفه ع فمها وسحبها امامه وادخلها غرفتها مليقاً بها ع فراشها وبصوت منخفض ونبرة تحذيريه
اسمعي يابت انتي .. من الصبح تلمي خلقاتك وتغوري من اهنه وماشوفش وشك ف البلد كلها

قربت منه ضحي محاولة معانقته ولكنه سرعان ما ابتعد عنها
طب هقولك انا موافقه انك متتجوزنيش بس يكون مابينا علاقه ف السر وانا والله راضيه

حمزه غلت الدماء ف عروقه
انتي نااسيه بتكلمي مييين ولا ايه .. دانا ادفنك اهنه

ضحي بثقه : ماهو انت لو موافقتش هروح اقول بنفسي لست الحسن والجمال انك

وفجاه قطع حديثها نداء وعد المفاجئ
حمززززه يااحمزززه

دفعها حمزه عن طريقه مغادرا باقصي سرعه
وجدها امام باب المطبخ
حمزه يبدو عليه علامات التوتر والارتباك
وعد .. ف ايه مااللك
وعد باستغراب : انت فيك حاجه .. ومالك عرقان كده ليه
حمزه مسح عرقه : لا ابدا كنت بغسل وشي بس .. انتي نزلتي ليه

وعد مدت ذراعها ممسكه بهاتفه
قولتلي انك هتعمل مكالمه مهمه .. وشكلك كنت ناسي الموبايل جبتهولك

حمزه امسك بكفها وسحبها خلفه وصعد لاعلي
تعالي تعالي .. نتكلمو فوق خلاص مش هكلم حد...
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل السابع

سمر تتحدث مع محبوبها
هاا مقولتليش اي رايك ف الصور اللي بعتهملك النهارده
قالت سمر جملتها وهي مستلقيه ع بطنها ورافعه ساقيها وبنبره دلع
-جاممددددين .. طلعتي جامد اوووي يابت الايه
االله ياطارق !! بقي متكسفنيش
-طيب اقولك ايه متفتحي الكاميرا وتوريني لابسه ايه
وبعدين فيك انت عيب اكده
-لا بجد مش بعرف اشبع منك ياحبيبتي.

مش هفتح غير لما تقولي نازل ميته من امريكا عشان نتجوز وتاخدني معاك
-طارق انا اصلا حجزت ع اخر الاسبوع وهكون عندك
بجد يااطارق يعني اقول لماما جايلي عريس
-اه ياروحي قوليلي لها .. قوليلي صح بنت عمك وعد اللي كنتي تحكيلي عنها .. حصلها ايه
هقولك اصلها اتجوزت وابويا خلاص خد كل الورق من جوزها اللي يثبت بيه ملكيه ورث وعد .. وابويا لما جدي مات بصمه ع ورق مزور .. وف النهايه انا ورامي بقا كل العز دا لينا.

-ممممممممممممممم ابوكي دا باينلو مش سهل اببدددا .. حبيبتي انا كنت عاوز فلوس انتي عارفه مصاريف الماستر وغيرو
طبعا ياحبيبي عاوز كام وانا احولهملك من بكره
_مش كتير 10 الف دولار بس
بس كده عينيا ياجووزي المستقبلي.



حمزه ووعد دخلوا حجرتهم امسكت بكفه برفق
انت فيك حاجه .. مال وشك متغير كده ليه
بدون مقدمات امسك حمزه بكفها وقعدها ع السرير وعقد ساقيها
واراح راسه ع فخذها
ازداد توتر وعد
طيب انت مش هتجاوبني
التزم حمزه الصمت واحتضن كف وعد
صففت وعد شعره باناملها بعد تردد حركات اصابعها
اغنيلك !

*بتعرفي
لم تجيبه وعد ولكن شرعت ف الغناء مباشره لام كلثوومسيره الحب
اطربت اذان حمزه بالغناء وتفاجئ ايضا بجمال صوتها ودف احساسها
وبعد ما خلصت
اعتدل حمزه ف جلسته
صووتك يجنن ع فكره
ابتسمت وعد : وانت مش هتقولي اي اللي كان مضايقك ع فكره
حمزه : مشاكل ف الشغل
وعد :ماشي هعديها ..بس قولي هو انت متعلم ؟
حمزه اتصدم من سؤالها :اي السؤال دا
وعد : اصلو اللي اعرفو عنك انك جاهل .. احم سوري يعني .. بس ازاي جاهل وحافظ شعر جاهلي وعصري
حمزه اتكأ مجددا ع فخذها.

ممممم لقد وقعنا ف الفخ
وعد : عرفني عنك ... انا معرفش عنك اي حاجه
حمزه تنهد : اه ي ستي متعلم .. والموضوع دا محدش يعرفو غير ابوي الله يرحمه ولقاء شقيقتي
وعد : دارس ايه
حمزه : ليسانس حقوووق كد الدنياااا
ضحكت وعد بصووت مسموع : ومالك منشكح قووي اكده
وضع حمزه رجل فوق الاخري
كليه حقوق دي كلية العظمااء يابتي .. كليه الكعب العالي زي ماعيقولو
نظرت اليه بعدم تصديق : ياااااااااااااااااراجل
رفع حمزه نظره متمعننا بهم.

طب عيني ف عينك اككده
وعد ضحكت : طيب ليه مخبي ومحدش يعرف
حمزه : مممممم ينفع مجاووبش دلوق
وعد : مااشي هعيديها مع اني هموت واعرف.. ااااه صح .. بس اقولك لازم بكره تروح تصالح مامتك انت زعلتها قوي
حمزه : الهام غلطت ف حقك ياوعد ولازم تتعاقب وعقابي ليها اني اغيب عنها
وعد: ولو قولتلك لو كنت بتحبني زي مابتقول تصالحها بكره
ابتسم حمزه وعبث بخدودها.

طيب اول واخر مره تحلفيني بغلاوتك وحبك ياوعد .. عشان انتي غاليه عليا قوي ونقطه ضعفي الوحيده
ابتسمت وعد : ربنا يخليك
نهض واخدها بين احضاانه
يلا عاد تعالي نامي ف حضني .. وبكره جهزي شنتطك ونروح نقعدو عند الهام عشان فرح قمر اختي كمان اسبوووع
احضنته وعد ودفثت وجهها بصدر وخلدت ف نووم عميييق

صبااح يووم جديد
استقيظت سمر ثم دلفت عند وامها احتضنتها وقبلتها وهي جالسه ف الصالون
اسكتي يانوجا جايبالك عرريس اخر اوبهه
نجوي : اوعي يكون واد سالم المقشف ديه
سمر هزت راسها بالنفي
واد سالم مين بس .. دا دكتور ودكتور نسا وتوليد كمااان .. وعايش ف امريكا
انتبهت نجوي لحديث ابنتها
انتي عتتكلمي جد ي بت انتي .. وعرفتيه فين
رفعت سمر هاتفها المحمول امام نجووي بفرحه
من ابن المخروووب دا.

نجوي باهتمام : وريني شكله طااااااااااب
فتحت هاتفها وضغط ع الاستديو وعرضت ع والدتها كل صور طارق
لولوولولولولوولولي .. الووواد بدر منور .. وع اكده جاي ميته
*قالي انه جاي اخر الاسبوع .. عجبك صووح يااما
الا عجبني .. هي دي ولا بلاش الجوازات اللي تملي العين وترفع الراس .. مش اللي واخده فلاح
سمر بفرحه : شووفتي عااد بتك تقعش غير وااقفه
احتضنتها نجووي
بت امكككك صحيح
دخل جمال ف ذلك الوقت ممسك بسلاحه
نجووي ندبت الخدين
انت مااسك الزفت دا ليه ياجمال.

جمال بحده: هقتلو الليله بيدي .. يعني اي يمد يده عليييكي .. هي هينسي نفسه ولا ايييه لازمن ارجع حقكم
نجوي ركضت ناحيته وربتت ع كتفه
اهددي عاااد .. وسيبنا نسبكها زين .. وشرفك هنلف حبل المشنقة حولين رقبته .. وهندفعه تمن القلم دا عمره
جمال باهتمام: عتفكري ف اي يانجووي
نجووي : سيبني بس اظبطها وهقولك
سمر : اسمع كلام امي يابووي .. وسيبك من سكة الدم اللي ماعتخلصش .. وبيت الخياط لحمهم مر ماعيتاكلش
فكر جمال ف كلامهم وهدأ وخبي سلاحه ف سيالته
هو رامي فييين معشووفهووش ليييه
سمر بخبث : رامي فووق ماعينزلش من اووضته وااصل

رامي وهو عاري الجسد لا يرتدي الا بنطلوون ويتحدث ف الهااتف
الا قوليلي صووح انت تعرفي واد الخياط منين
سميه : ابدا كان له بنزنس مع داد واتعرفت عليه وعزمنا يوم فرحه .. يوم مااتقابلنا انا وانت
رامي : تعرفي انه احسن حاجه عملها حمزه ان عزمكم .. بس شغل اي ديه اللي بين ابوكي وحمزه
سمية بصوت منخفض : اقوولك بس يكون سكريتت
رايم بثقه : عيييييييييييب ف بيييييييييير
سميه بصوت اشبه بالهمس : آثثااااااااااار
اتسعت حدقت عين رامي
انتي عتقولي ايه .. بقا حمزه الخيااط عيتااجر ف الاثاار
سميه بلؤم : اومال انت فكرك ايه .. الهيلامان دا كله جيه منين غير من الاثار .. واقولك ع سر تاني
رامي اعتدل ف جلسته وبااهتمام
قولي قوولي دي الحديت احلوو قووي ..

يردد في سره بتوعد
والله وصبااعك بقي تحت ضرسي ياحمزه بييه
اكملت سميه كلامها
تعرف السبب اللي خلي حمزه يتجوز وعد بنت عمك اييه؟
رامي بثقه : اكيييد عشان بيحبها .. بس مش داخله راسي الحكايه دي
سميه ضحكت ضحكه خبيثه
حب اي وكلام فارغ ايه .. كله بيزنس از بيزنس
رامي : قصددك ااااي متتكلمي دغري
سميه بخبث : بص ياررامي .. تحت قصركم اللي عايشين فيه.

مملكه فرعوونيه .. فيها 75 تمثال بازلت اسوود .. تابووت لفرعون مش عارفه اسمو ايه ... غير الثروه الهايله من التمااثيل الذهب والالمااسات وغيرو وغيرو .. يعني اللي تحت الارض عندكم ده كافي بانه يسد مجااعه العالم لمده 20 سنه لقدام
رامي بدهشه واهتمام : انتي عتتكلمي جددددد .. وعرفتي منين كل ده
سميه بدلع : عيب علييك .. مش ساهلين احنا.

رامي : لا جاامد .. بس اللي عفكر فيه دلوق .. منين حمزه عاوز يوصل للبيت اللي تحته الكنز ده .. ومنين عطي كل الاوراق اللي تثبت ملكيه وعد لكل دا لابووي
سميه : ابن الخيااط ذكي .. ومايخطيش خطوه غير لما يكون حاطط لها الف بديل وفايده
رامي بصدمه : ابن الايه .. لا طلع دمااغ
سميه : اقوووولك اي ماتيجي نتفقو اتفاااق
رامي باهتمام : اللي هوو
سميه : نطلع كل دا والمشتري عندي .. وكمان الفلوس ناخدها لوحدنا ونهاجر بره البلد .. مش انت بتحبني
رامي بسخريه : طيبه قوووي انتي .. دا المركز ورانا يعني لو حسو بحاجه زي دي .. هنتكلبشو كلنا
سميه بدلع : اهووو فكررر .. ورتبها وقولي اااه .. وسيب الباقي علي .. ومالكش دعوة

نهضت م نومه ثم القي بعينه نظره ع وعد وابتسم
و دخل المرحاض واخد الشاور بتاعه وخرج لم يرتدي شئ الا المنشفه حولين خصره ..
خبر ايه ياوعد .. كل دا نووم ... يلا قووومي .. عشان نلحقو فطرو ف القصر
قامت بكسل شديد ومازالت مغمضه عيونها وبتتاوب
حااضر حااضر ياحمزه .. صحيت اهووو.

اتسعت حدقت عيونها عندما رأته شبه عاري امامها وتقسيمة جسده الرياضي القريب من اللون الاسمرالقمحاوووي
وهو يصفف شعره امام المراه
صرخت بصوت عالي وخبت عيوونها بكفها
وصل صدي صراخها لاذان ضحي
امسكت ضحي بالسكينه التي بيدها وبنبره توعديه
يانا ياانت يابن الخياااط .. انبسط براحتك
حمزه قرب من وعد وجلس بجوارها وومسك بيدها ورفعهم من فوق عيونها
ماالك اتفزعتي كده ليييه
غمضت عيونها ودارت راسها جنبا
حمزه البس هدوومك ف الحمام
قرب حمزه منها اكثر وابتسم.

تؤؤ .. الخلاقات (الهدوم) عتتبل مني ف الحمام .. وانا عحب البس ف اوضتي
شرعت وعد بالقيام للمغادره ولكن امسك كفها
خدي اهنه .. رايحه فين
وعد ومازالت مغمضة عيونها
هسيبك تغير ..
حمزه جذبها بقوه واجلسها بجانبه وقرب منها لم يفصل بينهم مسافة تذكر
وبلهجه مصراويه
انتي مكسوووفه مني ولا ايه.

اتوترت وهي تحاول الابتعاد عنه عيونها وعن رؤيه جسده المفتووول .. وبصوت متقطع
لا هتكسف ليييه .. بس هو اه يعني اصلو ماينفعش .. همشي انا بقي
وهمت بالمغادره ولكنه جذبها اليه مجددا بقوة واجلسها ع فخذه
وعد زاد ارتباكها وتوترها
حمزه ممازحا : اومال كنتي عامله فيها 7 رجاله امبارح وانا قدامك ياحمزه وخد حقوقك ياحمزه
وعد بتلقائيه وضعت اناملها ع فهمه لتسكته
هششششششش بقي خلاص ياعم .. انت عاوز مني اي دلوقتي . مش قولتلي اني محرمه عليك لحد ماترجعلي حقي
اؤم حمزه راسه بالموافقه : حصصل.

وعد حركت رأسها شمالا ونظرت اليه باستفهام وبنبره دلع
طب هاا بقي .. هترجع ف كلامك ولا ايه
بتلقائيه ارتشف قبله سريعه من شفتيها
بصراحه مقدرش اشوف الشفايف دي وامنع نفسي منهم
خجلت وهمت بالقياام : يووووه انت مش ناوي تجيبها لبر .. البس .. وانا هنزل اعمل شاي قبل منروح عند طنط
نفذ صبر حمزه وقام سريعا وامسك بخصرها واحتضنها
هو انتي ع طول كده محدش يعرف ياخد منك عقاد نافع
كانت المنشفة /سترته التي لاففها حول خصره افلتت
صرخت وعد ف وجهه فجاه مغمضهة العينين .. هاتفه بااسمه
حمززززززززززززززززه.

دفعته سريعا مبتعده عنها راكضه تجاه الباب وفتحته وغادرت
حمزه باستغراب مالها د
انقطع كلامه عندما وقعت عينه ع منشفته التي سقطت ارضا
دخل حمزه ف غيبوبه ضحك ضاربا كف ع الاخر
مجنوووونه .. وهتجنني معااااهااا

نزلت لاسف وجدت ضحي واقفه ف المطبخ
وعد ابتسمت : صباح الخير
ضحي بنظره عدائيه وهي مازالت متشبثه بسكينتها
تأمري بحااجه
وعد جلست ع مقعد الطاوله التي توجد بالمطبخ
لو مفهااش تعب .. اعملي اتنين شاي .. انا خفيف سكر زياده .. وحمزه ممممممم مش عارفه الصراحه .. انتي تعرفي اكييد
ضحي بنفس نظرتها العدائيه : هو قمان شاي خفيف سكر زياده
ابتسمت وط عندما وجدت تشابهه بينها وبين حمزه ف شيء
طيب اعمليه بسرعه .. وبعدين لمي هدوومك عشان رايحين القصر الكبير
لم تجيبها ضحي وشرعت ف عمل الشاي .. بعد مرور 5 دقائق دلف حمزه لاسفل
وعدددد انتي فييين.

-انا ف المطبخ ياحمزه تعاااالىى
دخل حمزه المطبخ وزفر بضيق الدم عندما راي ضحي
القا عليها نظرة توعد
ثم احتضنها من الخلف وطبع ع خدها قبله وعنقها قبله اخري
ثم غمز لها بطرف عينه .. فهمت وعد سبب تصرفه وابتسمت .. خشية من ضحي التي تعتبر جاسووسه ف بيته
انتي عتعملي اي يابت انتي
قال حمزة جملته وهو يحتضن خصر وعد ويقرب مقعده منه ليجلس بجانبها
وعد : انا قولتلها تعملنا شااي
حمزه بنبزه حاده : متعملش حاجه .. قومي انتي ي وعدد اعمله .. هي خلاص هتمشي النهارده
استغربت وعد طريقه كلام حمزه مع ضحي
ضحي دلفت دمعه من عيونها محدثه نفسها.

هنشوووف مين اللي هيترجي التاني ياحمزه بيه
ثم وعاودت النظر اليه حامله الصنيه
انا خلصت .. الشاي اهوو
حمزه قلب الصنيه التي ف يدها : هشرب شاايي ف القصر يلا ي وعد
لم تفهم سر تغيره المفاجئ ولكنها رفضت معارضته
واستسلمت لطلبه .. امسك حمزه كفها ولف ذراعها حولين عنقه وانحني حاملا اياها بين ذراعته ..
وبتلقائيه وضعت وعد كفها الاخر ع صدره
يلا عشان نلحقو نروحو القصر ..ضحي!! .. قفلي كل الشبابيك ورتبي الدنيا وتمشي .. مفهووم
لم تجيب باي رد .. اكمل حمزه طريقه الي الغرفه ..

وعد كانت محدقه النظر ف عيوونه وبداخلها الف سؤال
حمزه صاعد بها فوق درجات السلم قائلا بهدوء
ممكن نأجل كل الاسئله اللي ف عيونك دي لبعدين
ابتسمت واؤمت بالموافقه ولكنها احتضنته بقوه
وصل الغرفه وجلس بها ومازالت بين ذراعيه وقال ممازحا ومداعبا
نسال الاسئله المهمه بقي
وعد ابتسمت : وانا وكده ؟؟ طيب نزلني الاول.

حمزه هز رأسه بالنفي
تؤ .. انا مرتاح كده
*هاااا ياسيدي عاوز تقول ايه
ابتسم حمزه وبغمز : لييه صرختي وجريتي من شويه .. خوفتي مني ؟؟
احمر وجهها وحاولت الابتعااد عنه ولكنه احكم قبضته عليها
ماافيش مفر .. وهاتي عينك ف عيني اكده وجاووبي
ابتلعت وعد ريقها واخفقت نظرها لاسفل
حمزه استند بجبهته ع راسه
الكسووووف دا هيستمر كتتير
مازالت وعد ناظره لاسفل ولم ترد عليه اكتفت بهز راسها بالنفي
حمزه : طيب حتي بصيلي وانا بكلمك.

رفعت وعد عيونها ببطء لتنظر لعينياه اللامعتين بالحب والشغف وحدقت النظر اليه وبدون ماتشعر بنفسها .. كإنها غيبت ع الوعي ودابت ف سحره شيء يجذبها اليه فقدت السيطره ع عقلها وكيانها
وضعت كفها الرقيق ع وجنته واقتربت من شفتاه وقبلته قبلات خفيفه ومتتاليه .. اغمض الاثنين عيونهم واكمل حمزه مابداته وعد .. حتي زاد الاثنين احتضانهم لبعض
وبهدووء تام حملها حمزه وقرب بها ناحية فراشه ووضعها برفق .. ثم ابتعد عنها بهدوء
نظرت اليه وعد وفهمت قصده
قبل حمزه جبهتها بعد ما صفف شعرها بعفويه وابتسامه عريضه
قومي عاد .. خلي اليوم دا يعدي
اؤمت وعد بالموافقه وتركته ودخلت المرحاض
وهو بدا ف اعداد شنتطهم للذهاب للقصر.

جهز الاثنين انفسهم وكلا منهما محاولا تجنب نظرات الثاني
امسك حمزه بشنطته
يلا ياوعد
اوقفته وعد عندما امسكته من كفه وبنبره توسل
حمزه .. انا اسفه مش عارفه عملت كده ازاي
ازاح حمزه شعرها ورا اذانها وامسك بذقنها رافعا وجهها
هزعل منك لو قولتي كده تاني .. انتي مرتي ياوعد .. عارفه يعني ايه .. وربنا يعلم انا حاايشمانع نفسي عنك كييف .. بس مادام ماوعدتك لازمن اوفي .. مش عاوز اسفه دي تاني مفهوم.

اؤمت وعد بالموافقه وهي تمسح الدمعه التي سالت من طرف عينها
حمزه ممازحا :تؤ .. طب انا عاوز واحده زي اللي كانو من شويه دول
نظرت اليه بعيون متسعه
حمزه قضب حاجبيه : بلاش البصه دي .. اعتبريها تصبيره ياستي
ابتسمت ع طريقته
حمزه اغمض عينه في انتظار قبله اخري
هاااااااا .. يلا
طبعت قبله خفيفه ع خده وركضت مسرعه امامه.

اتسعت ابتسامة حمزه وامسك بشنطته ومشي خلفه
عندما دلف لاسفل وقعت عيونه ع ضحي التي ارسل لها نظره ناريه ارعبتها
امسكت بذراعه حتي وصلا الي سيارته
همس حمزه ف اذان غريب الغفير
البت ضحي عينك متندلاشمتنزلشمن عليها مفهوووم
غريب :هي عملت اي يابيه واحنا نتاويها حالا
حمزه قفل شنطة عربيته
هنشوووووف اخرتها اييه .. انا رايح القصر وهااجي المسا .. خليك انت والغفر اهنه
وتركه وركب بجوار اميرته .. كانت شارده بخاليها.

هو انا اي اللي بعمله دا .. هو انا معقول اكون حبيته .. ولا دي نذوه وساعة ضعف وبيروحو لحالهم .. هو ازاي اسرني وفرض نفسسه ع قلبي كده في ايام قليله .. ازاي كله ماشوفه بكون عاوزه اترمي ف حضنه .. طيب ازاي نسيت طارق بسرعه ولا انا مكنتش بحبه .. عمري ماحسيت معاه بشعرة من اللي بحسهم بوجود حمزه .. امان وسند وضهر ودفء .. وووووو حب ؟؟ حبتيه ياوعد ف يومين هههههه .. لالا دا اكييد جنان رسمي .. هو اكيدد حبيت طريقته اللي فرض نفسه عليا بيها .. او حبيته !!! ماهو جوزي بردو يعني .. يووه انا مابقتش فاهمه اي حاجه.

(ووووووووووعددددد )
هتف حمزه باسمها ..
وعد اتخضت ووضعت كفها ع قلبها
خضتني ياحمزه
مسك كفها وقبل اناملها
سلامتك ياقلب حمزه من جوه .. سرحتي في ايه
نظرت اليه وعد طويلا وكانت تود ان تجيبه بتنهيده طوويل
فيييييييييييييييييك
ولكنها اكتفت باابتسامتها الساحره .. وهزت كتافها
لا ابدا مافيش
قطع حديثهم صوت رنين هاتف حمزه من احدي الغفر
قوووول ف ايه.

رد حمزه ع هاتفه بهذا الجمله .. استغربت وعد ع طريقته وتحوله المفاجئ
ثم اوقف سيارته فجاه .. مما اصدرت صوتا مزعجا .. ارتجف قلب وعد واضعه كفيها ع فمها
حمزززززززززززززززززززززززززه
اكمل حمزه هاتفه بنبره قووويه
انا بت تتخطف من النجع عندي .. انت عتقووول ايييه .. شووف تقلب البلد عليها وطيها والبت دي تظهر .. فاههممممممم
انتفض جسدها
ضغطت ع كفه بقوه لكي يهدا
تنهدا حمزه وبعد ما احمر وجهه وتحول امامها لوحش تجهل حقيقته
امسك برأسها بعفويه وقبلها
انا اسف .. بس ف مشاكل ف البلد
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الثامن

اكتفت وعد بهزا رأسها وهي بداخلها رعب وهلع منه
اكمل حمزه طريقه حتي وصل للقصر .. فتح له الغفير باب العربيه
حمزه بنبره آمره مشيرا بسبابته وهو يمشي ليفتح الباب لوعد
هات الشنطه من العربيه واديها لحد من البنات
فتح لوعد باب عربيته وامسك بكفها ودخل ع الجنينه وجد الهام جالسه ف الشمس
بمجرد ما رأته ادارت براسها الجهه المعاكسه
قرب حمزه منها وقبل راسها.

اول مره تعمليها ياالهام تشوفيني وتديري راسك
الهام بلوم وضيق : مانت قولتها لاول مره يامراة ابوي
حمزه جلس ع كبتيه وقبل كفهاا
مانتي غطلتي يااما .. ولا نسيتي
الهام سحبت يدها: تقووووم تطردني من بيتك
حمزه ممازحا : خلاص عاد ياالهام ... يعني انتي نسيتي كل عمايلي السوودة وهتمسكي ع دي
لم تجيبه الهام ولكنها القت نظره ناريه ع وعد.

وعد تترقبه بحيره ودهشه .. هو دا نفسه الشخص اللي اعرفه واللي هو نفسه كان راكب جمبي العربيه النهارده وبيتكلم ف التليفون .. هو ازاي بيتحول كدا
قام حمزه ومسك وعد من كفها
يلا ياوعد حبي( بوسي ) راس امي
ازداد كبرياء وغرور الهام وبثقه
لا عاوزاش حد يحب راسي
ابتسم حمزه ونظرلها نظرة امره
فهمتها وعد وقربت من الهام وقبلتها ف خدها
ازيك ياطنط
الهام بضيق : اي طنط دي ..

وعد نظرت لحمزه ثم عاودت نظرها اليها مبتسمه
اومال عاوزاني اقولك اي
الهام بدلع : قوليلي ياماما وارطمي اكده زي الخوجات .. ولا انتي مش خواجايه
ضحكت وعد ع طريقتها
حاضر ياماما .. هرطم
حمزه جلس ع المقعد بجوارها
اترضيتي اكده يالهام ؟؟

الهام بحد : لاااويل (لا) لسه عند كلمتي اسمع خبر حبلها بعد 27 يوم
حمزه : بس دي حاجه بايدين ربنا يالهام ولا ايه؟
الهام بحزم : ماليش فييييه .. هاتلي الواد ويرح قلبي .. وانا هرضي عليكم
ابتسم حمزه وقام مسك وعد من كفها
الهام بتلقائيه : رايح فين انت لحقت ؟؟
حمزه غمز لوعد ممازحا : رايح اجيييب الواد .. يلا ياوعد .. يلاا
سحب وعد خلفه وكلاهما يضحكان بصوت عالي
الهام وضعت رجل فوق الاخري
بردو هجووزك ياحمزه .. هاتاكل عقلي بكلمة ماما !! .. عاوزاك ب4 حريم .. كل سنه يكون عندي 4 ولدات .. هييييح والبيت يبقي كله عزوه اكده .. كلهم نسل عاصم الخياااط.

صعد غرفته مع وعد وقفل الباب
وعد بضحك : مامتك دي عسوله اووي
حمزه سحبها من خصرها والقي بجسده وجسدها ع الفراش واضعا معصمه خلف راسه والذراع الاخر نائمه عليه وعد
ااااه قوووووي يتاكل عقلها بكلمتين .. بس عتحبني اوووي
كانت وعد ممدده بجوار حمزه واضعه راسها ع صدره
هي مش مامتك صح ؟

حمزه قربها من حضنه اكثر
لا .. انا ولقاء اخوات من نفس الام والاب .. ابوي كان متجوز اتنين .. امي ماتت من 25 سنه هي وبتولد لقاء .. والهام هي اللي ربتنا وكبرتنا واعتبرتنا اكتر من ولادها ومن ساعتها وانا مش عقولها غير يااما
وعد بتفكير : مممممممممم ربنا يباركلك فيها
حمزه بحب : وميحرمنيش منك يااارب.

وعد : حمزه انا جعانه
حمزه ضحك : وانا همووت من الجووع من ساعه الجبنه بتاعتك دي
ضحكت وضربته بقبضة كفها الرقيق ع صدره
طب والله كانت حلوه .. بس بقي
حمزه فتح عين واغمض الاخري
انتي قدها الضربه دي
اعتدلت وعد وبتحدي ووضعت كفها ع خصرها.

ادها ونص وتلات تربع كمان .. انا مابتهددش
ضغط حمزه ع شفته السفليه ونظر اليها بغل نظرات عدائيه
الله .. الله .. الله.. لا وكمان بنتحدو حمزه الخياط .. طب انا هوريكي
اترعبت وعد من نظراته و ركضت بعيدا عنه ولكنه اسرع الخطي وركض خلفها .. وكلما يحكم قبضته عليه تهرب منه وسط ضحكاتهم المرتفعه والمرح
ياابني انا وعد الابراهيمي محدش يقدر يتحداني.

قالت وعد جملتها وهي تركب برجلها ع الاريكه واضعه كفيها ف خصرها
اقترب منها حمزه واخيرا مسكها لف ذراعها حولين خصرها
حاملا اياها بذراع واحد .. والقي بظهرها ع فراشه .. وممدد بجوارها وهو محصرها من جميع الجهات
ضحكت وعد بصووت عالي
علي فكره انت بتغش .. وبتستقوي عليا
حمزه لمس بانفه انفها
قطتي بقيت مشااكسه اووي ومدلعه اووي .. اعمل فيها ايه.

وعد بهمس وهي تعبث بازرار جلبابه
مش مراة حمزه الخياط ولا ايه .. وحقها تعمل اللي هي عاوزاه .. مش انت بتقول كده
اتسعت ابتساامه حمزه هامسا ف اذانها
يااااااسيدي .. يابركة دعواتك ياالهااااام
ثم اقترب من شفتيها يريد ان يقبلهم
ابتلعت وعد ريقها وتنهدت
انت بتعمل ايه
*انتي مسمعتنيش وانا بقووول لالهام تحت ولا ايييه.

وقبل ان تنطق بكلمه التهم شفتيها بقبلاته الساخنه ع شفتيها
صوت رنين هاتفه ف الوقت المناااسب
اغمض عيونه متخذا نفسا عميقا .. وبنبره غااضبه
ابقي فكريني اولع ف الزفت دا
قال حمزه جمتله وهو ينهض من جانبها .. ضحكت وعد بصوت عالي
رد حمزه ع هاتفه
ايووووه ي زفت
غرييب : حمزه بيه .. ضحي طالبه انها تشووفك حالا ..

حمزه بانفعال مقتربا من النافذه
اتهوووووست دي ياااك ونسيت نفسها
سحبت ضحي الهاتف من غريب
لازمن هتيجي ياحمزه بيه .. والا ورحمه امي وابوي هتكون اخر ليله تنام فيها ف حضن الهانم
وقفلت الخط
غلت الدماء ف عروووقه واحمر وجهه واتسعت حدقة عيوونه
يابت ال...... ورحمة ابويا لاعرفك مين حمزه الخياط
قربت وعد منه ووضعت كفها ع كتفه
ف حاجه ياحمزه.

حمزه دار بجسده : هاا لا مافيش .. انا مااشي .. وهقولهم يطلعولك الوكل اهنه
وقبل ماتجيبه وعد كان اختفي من امامها
ف حجره المكتب فقصر الابراهيمي
جمال : بتفكري ف ايه يانجوي
نجوي بتفكير والحقد عامي عيونها
هقووووولك .. بس فتح مخك معااااي

تركها حمزه ف حيرتها وقلقها
بدات ف ترتيب ملابسها ف الخزانه والتفتيش ف غرفة حمزه
وبعد ربع سااعه طرق باب غرفتها
وعد وهي بتلم ف شعرها
اتفضضضل
لقاء كانت حامله الفطاار ابتسمت
صبااح الورد ياعروستنا
وعد قربت منها وابتسمت : صباح النور يالولو
لقاء وضعت الفطار ع المنضده وجلست ع الاريكه
هااا انا جيبالك الفطور بنفسي اها .. تعالي نفطرو سوا.

جلست وعد بجوارها
تعبتي نفسك ليه بس وانتي حامل .. كنتي ناديتي عليا او بعتيه مع حد من الشغالين
بكفيها كف وعد وعبثت به بابهامها وابتسمت
وده !! عندي مين اغلي منك عشان مجبلووش الفطور لحد عنده
اتسعت ابتسامه وعد وازداد بريق عيونها
طيب يلا نأكل
شرع الاثنين ف تناول الفطاار
وعد : قوليلي يالقاء اومال انتي جوزك فين .. ودايما قاعده هنا يعني.

ارتشفت المياه
انا جوزي دكتور بيشتغل ف مصر وبيجي اخر كل شهر يقعد معايا 3 ايام .. ويسافر تاني ومستني هولد وهرجع اعيش معاه
وعد بخباثه : جواز عن حب ؟؟؟
لقاء اتسعت ابتسامتها وهزت راسها بالموافقه
وعد بفضوول : احكيلي احكيلي
اتسعت ابتسامة لقاء وهي تتذكر.

من ساعه ما كنت في الثانويه .. كانت اخته صحبتي .. وكان يجي يستنانا كل صبح قدام البوابه والمسا واحنا مروحين كذالك الامر .. مره حمزه كان عيوصلنا .. لانه كان عايش معايا ف مصر .. وشافو بس باصصلي عطالو العقله المعتبره .. بعدهاا باسبووع كان قاعد مع ابوي تحت عشان يخطبني هههه .. واتخطبت وانا ف 2ث .. خلصت 3 واتجوزنا .. وعشت معاه لحد مانا خلصت كليتي واتخرجت .. اهو وحمزه الصغير جاي ف السكه .. عقبالك يادودو
غمرت السعااده قلبها اثناء حديثها مع لقاء.

ربنا يسعدك ي لولو .. انتي جميله اووي وانا حبيتك اووي من اول مره اتكلمنا فيها .. وكمان ساعه ماوقفتي جمبي قدام نجوي وبنتها
لقاء : تقوليش اكده انتي مرات الغالي .. وانا خابره راسهم اهنه زين .. اديهم بس انتي مووضووع وهما يزفووكي بيه
وعد بضيق : ربنا يهديهم



سميه بتتكلم مع رامي
هاااا فكرت ف كلامي!!
رامي : مش عاارف .. صعب يااسميه صعب .. الحكومه لو دريت هنروحو كلنا ف داهييه
سميه بتفكير : يعني انت خاايف من الحكوووومه .. طب انا عندي حل
رامي بااهتمام : الحقيني بيه
سميه : انت تبيعلي القصر ع روق بحيث لو حصل اللي انت بقول عليه دا .. وكبست علينا الحكومه تطلع منها زي الشعره من العجينه .. انك بعت البيت وملكش دعوه بااي حاجه .. وعند مانخلصو هنقطعوو الورقه وكل حاجه ترجع لاصلها.

رامي بااهتمام : لا والنبي اهدي عليا شووويه وفهميني براحه اكده
سميه : بص خلينا متفقين انا التماثيل دي تمنها فوق ال10 مليار دولار
هتتقسم ع 3 .. انت التلت .. والناس اللي هتحفر التلت .. وانا التلت لاني جايبه الزبوون .. ولو الحكومه جات واتمسكنا لقدر الله يعني .. انت مش هتتورط ف حاجه خالص .. لانك هتكون بعت البيت حتي ولو ع ورق .. وف الحاله دي هتطلع منها .. فهمت!!
رامي : بس اخاف عليكي انا.

سميه : يابني انا بقولك افرض .. ولو حصل متقلقش هنطلع منها برضو .. تقل قلبك .. رامي انا بحبك اووي قول اه بليزززززز
رامي بتفكير وقلق : طيب المفروض اعمل ايه انا دلوقتي
سميه : سهله مضي ابوك ع ورقتين ع بياض وهاتهملي عشان تضمن نفسك وهنقطعهم اول ما الموضوع يخلص ونطييير بقي
رامي رفع حاجبه : هنشششششششوف .. هي فكره حلوه جددااان وموزونه

جمال ونجوي منغمسين في تفكيرهم الشيطاني
يعني انتي قصدك نحطلو افيوون ف دواسه العربيه
نجوي : بالظبط .. وتليفون للحكموومه .. ونخلص منه
جمال بخبث : مممممممم سيبي الحكااايه دي عليا خلااص
نجوي : ومن غير مانظهر ف الصوره نبقي خلصنا ومنه .. وملهوش تار عندينا .. ومتنساش لسه صباعنا تحت ضرسه
جمال : فاهم فاهم قصدك .. اعتبرينا خلصنا منه

وصل حمزه فيلته وبداخله بركان غضب
وجدها جالسه ع الاريكه ف الصالوون وواضعه رجل فوق الاخري مرتديه فستان ظاهر اغلب معالم جسدها
دلف بكل غضبه ونااااااره ممسك بها من شعرها
انتي هتتطاولي ع اسياااادك يابت ولااا اييييه
اطلقت ضحي صوت صرخات توجع
سيب شعري ياحمزه .. وواسمع الكلام اللي عندي الاول
دفعها حمزه بكل قوته ع الاريكه .. واخرج سلاحه وصوبه تجاهها
انتي مش عارفه اني ممكن اصفيكي هنا.

ضحي بثقه : بلاش تهور عشان انا لو حصلي حاجه .. البلد كلها هتتقلب حريقه فوووق راسك ياحمزه بيه وهتفتح ع نفسك بيبان انت مش قدها
شد اجزاء سلاحه
شكلك بتلاوعي .. ونسيتي انه مش حمزه الخيااط اللي يتلوي دراعه
ضحي محاوله استفزازه : مش هتقولي صح اي حكايه السرداب اللي ف اوضتك
اتسعت حدقت عيووون حمزه واحمر وجهه
انتي عتقوولي اييه
ضحي وقفت امامه وبثقه
السرداب اللي كل ليله تتسرسب جواه زي الحراميه ..

سكت قليلا ظن بان سره انشكف
وانتي عارفه اي اللي جواه السرداب دا
ضحي وضعت كفها ع خده برفق : اكيييد .. وتخيل بقي لو الحكووومه شمت خبر !!!!
حمزه زاح كفها بعيد عنه
وعاوزه ايييه
ضحي بنفس الثقه : ومش دي وبس اللي عارفاه .. ف حاجه اتقل من اكده ومعاي الدليل
حمزه باهتمام : قصددك ايه.

ضحي اطلقت ضحكه خبيثه : ههههااااههاهاهااا .. خليها PLAN B مسيوو حمزه
اتسعت حدقه عيون حمزه
وامسكها من معصمها وجذبها بقوووه
انتي من زاقك عليا يابت انتي
ضحي بتحاول تفك قبضته : محدش زاققني ولا حاجه .. بس سمعتك عتقولها فالتلفيوون .. وفسالت وعرفت
حمزه بنفاذ صبر : وكمان عتتجسسي عليّ .. وانتي عاوزه اي دلوق
ضحي وهي تعانقه : ابقي عشيقتك
صفعها بقوه ع وجنتها ..اسقطتها ارضا.

عيارك فلت قووووي
وشرع بالتقدم للرحيل
ضحي بنبره توعديه جعلت حمزه توقف لبرهه يستمع لها
معاااك لفرح اختك هتيجي تديني التمام .. والا انت الجاني ع نفسك ياحمزه بييه
تركها حمزه وغادر والدماااء تغلي ف عروووقه
غريب البت اللي جوه دي تتحبس ف اوضه لوحديها ونقطة ميهه متتدخلهااش .. مفهوووووووم
28_ حضنك وطن.

وركب سياااارته وسساق بااقصي سررررعه رجع القصر
وهو بداخله بركان ..
ماشي ف الجنينه ع الهام
انتي الزفته ضحي دي جايباها من فين
الهام بخبث : مالك يااولدي بس .. متعصب اكده ليييه
حمزه بصوت اجش : الهام متجننيش وجاوبي ع قد السؤال
الهام : دي بت نعمات ومسعود البواب الله يرحمهم
حمزه : متوكده !!

الهام : فهمني بس ياووولدي حصل اايييييه
تركها حمزه وغادر دون انا يجيبها وصعد غرفته وجد لقاء ووعد مع بعض
حمزه بحده : لقاء اطلعي بره
لقاء دمعت عيونها : انت لسه زعلان مني يااخوي ولا اييه
حمزه مكررا كلامه بنبره اقووي : قووولت اطلعي برررررره مش هكرر كلامي
وعد : مالك يااحمزه .. حصل ايه
انفجر حمزه ف الاثنين
هو انا لما عقووول الكلمه ماعتتسمعش لييييه
لقاء ابتلعت ريقها.

خلاص خلاص يااخوي .. انا طلعت اهوو
تركته لقاء وغادرت ومازالت دموعها ترافقها
وعد قربت منه وبحنيه : مالك ياحمزه فيك ايه
حدق النظر حمزه بعيوونه ثم امسك بكفها وسحبها اجلسها ع فراشه وعقد ساقيها
وجلس بجوارها ليستند برأسه ع جدران صدرها
بتلقائيه وعد احتضنته وربتت ع كتفه
مش هتقولي حصل ايييه
ازداد ارتباكه عندما وجدته انفجر فالعياط ف حضنها
بمجرد مارأته ف هذه الحاله ازدادت حيرتها وقلقها وخووفها.

مسحت دموعه بابهاامها
حمزه انت بتعيططط .. قولي مالك
حمزه بصوت اجش مختلط بالعياط : حمزه الخياط اول مره يبكي في حياته ولما بكي جيه يبكي ف حضنك ياوعد
وعد احتنضته اكتر واقوووي
متقلقنيش عليك .. حصل اي لكل دا
لم يجيبها ولكنه اكتفي بااستكمال نحيبه ف حضنها
لم تتحمل الحاله التي كان بها حمزه ولكنها شاركته دمووعه وعياطه
وبعد مرور حوالي نصف ساعه وكلاهما متشبث ف احضان الاخر
اعتدل حمزه ف جلسته
طيب انتي عتبكي ليه.

وعد بتمسح دموعها بطرف كمها : عشان عارفه انه الرجاله مش بتبكي غير لما هموهم توصل ل قمم الجبال .. فيك اي ياحمزه !!
حمزه بوجع : فياا انتي ياقلب حمزه من جوه .. ياسبب قوه وضعف حمزه
وعد باستغراب : مش فاهمه تقصد اي
حمزه فتح كفها وقبله بحب
اوعديني انك متبعديش عني يااوعد مهما حصل
وعد ابتسمت : بقي حمزه الخياط بيترجاني مبعدش عنه بعد ما خطفني من بيتنا وانا حره وقيدني ف زنزانته .. ومقدرتش اقاومك وانا حره .. تفتكر هقدر اقاومك وانا بقيت اسيرتك.

حمزه هز رأسه نفياا : يعني لو جاتلك فرصه تهربي من سجني هتهربي ؟؟
فكرت وعد لبرهه
وانت هتسيبني اهرب ؟؟
حمزه بحزن : لكل حاجه نهايه .. لو مش طايقه عيشتك معايا هسيبك
وعد : وهتأمن عليا مع حد غيرك ؟؟
جذبها حمزه الي احضاانه بعفووويه .. استغربت لطريقته ولكنها بتلقائيه لفت ذراعيها حواليه واغمضت عيونها
اختطفا الاثنين دقاائق مسروقه من الزمن وهما غارقون ف اعماق احضان بعضهم
جاء هاتف لحمزه او الاتصال الذي كان منتظره
ايوووة .. قووول اللي عندك.

المتصل
لقينا البت اللي كانت مخطووفه ف النجع البحري .. قاعده ف شقه مع واحد اسمو سعيد
حمزه بانتباه وحرص : خليك عندك ومتحسسهمش اننا ف المكان وانا جايلك حالا
وعد لفت انتباها اسلوب حمزه ف الكلام
مالك ياحمزه ف ايه
امسك حمزه بسلاحه ووضعه داخل سترته
انا خارج ياوعد..وحاولي تتجنبي حديت امي خالص .. وانا مش هعووق (هتأخر)
وعد تشبثت بكفه وبقلق : طمني بس وواخد ليه السلاح معاك
قبل حمزه جبينها وربت ع كتفها.

خبر اي عااد .. خلينا نشووف شغلنا .. ويلا اسمعي الكلمه
وتركها ف حيرتها وخوفها وقلقها عليه وهو في هذه الحاله
اختنقت من كثره التفكير والقلق والحيرررره .. اكملت اعداد الغرفه لتشغل وقتها

حمزه وصل المكان الذي اخبره به الغفير
اخرج سلاحه والقي نظره آمره ع الغفر معناها اكسروا الباب
كُسر الباب ف اقل من دقيقه
دلف حمزه ومن معه من رجال ولم يجدو احد ف صاله البيت
ابراهيم الغفير :رووحو فين .. دول ماغابووش عن اعني (عينيا) واصل
وقطع جوابه خروج شيماء من المرحاض مفزووعه مما سمعته ومما رأته
انه حمزه الخياط كبير النجع وعمدته امامها
اتسعت حدقة عينها وشهقت بخووووف
ابتسم حمزه وانزل من سلاحه
هااا انتي شيماء المخطووفه !!

شيماء صاب قلبها الهلع والرعب
ايوه ايوه انا ياابيه .. وسعيد كان خاطفني كويس انكم انقذتوني
تنهد حمزه وقرب منها ووضع سلاحه ع اقرب منضده
واخرج علبه سجاير من جيبه وقدملها سجاره
اتفضلي سيجاره !!
ابتلعت شيماء ريقها :لا .. اصللو ماابدخنش
حمزه رفع حاجبه وامسك بعود السجاره الذي مازال قيد الاشتعاال الموضوع ف طفاايه السجااير
ماانتي مش بتدخني .. دا يطلع اييييه
انهمرت الدموع من عيون شيماء ووضعت كفيها ع خدها .. راجعه خطوات للخلف برعب وهلع
وع الفور دخل سعيد ممسك بأكيااس
انا جيييت يا

وكانت صدمته الكبري عندما رأي حمزه ورجالته محاصرين الشقه
القي ماف يده من اكياس وهم بالهرووووب
لكن سرعان ما تمسك بيه احد الغفر
حمزه ابتسم ابتسامه سااخره
هاا واهوو اللي كان خاطفك وصل .. مش كان خاطفك بردو ؟
اترعب سعيد واتفض جسده
وسرعان ما لقي صفعه قوويه من حمزه
انت اتهوست .. داخل نجع الخيااط .. وجاي تخطف منه بنات
سقط الرجل ع ركبتيه متشبثا بقدم حمزه
والله ماخطفتها انا عحبها .. وكنا هنهربو
رفع حمزه حاجبه ونظر لشيماء
كددداب .. دا كداااب ياحمزه بيه متصدقهووووش
حمزه صفق متعجبا.

هو دا الحب بعتو بعضكم ف دقيقه .. هاتوووهم وتعالو . نتسلو عليهم الليله
امسك الغفر بسعيد .. وقرب احدهم للامساك بشيماء ولكن اوقفه حمزه وبنبره تحذيريه ارعبتها
عندناش رجاله عتمسك حريم احنا .. هي شااطره وهتمشي عدل .. والا عارفه اي اللي ممكن يجرالها
انتفض جسد شيماء واستسلمت لاوامره
ركبوا جميعا ف العربياات ووصلو للمندره التي بجانب القصر
كانت وعد تترقب قدومه من نافذه غرفتها وبمجرد ما رات سيارته اطمئن قلبها
وصل حمزه والغفر ومن معهم للمندره
جلس حمزه ع مكانه ما يسمي بالعرش الملكي
هااااا مش هتقولو مين خاطف مين.

شيماء بتوتر : هو اللي كان خاطفني ياحمزه بيه له اكتر م شهر
حمزه وجه كلامه لسعيد: اي رايك ف الكلام دا .. اهلها لو عرفو هيقتلوها ويقتلوك
قام حمزه من مكانه ودار حولين شيماء متحدثا بصوت مسموع
يعني انتي بتقولي انه خطفك .. ليه اكتر من شهر
شيماء بثقه : ايوة ي بيه حصل
ثم قرب من سعيد
وانت بتقول انها جات بمزاجها عشان تهربوا
اؤم سعيد بالموافقه
قرب حمزه مجددا وهمس ف اذانها مشيرا بسبابته ع حواجبها
وهو مادام خاطفك من شهر ..مين كان ياخدلك حواجبك هااا!!

اتسعت عيوان جميع المستمعين
عاد واتكأ ع مقعده مره اخري وبثقه
عارفه لو قولتي الحق من الاول كنت هسامح واساعدكم تجوزو .. انتي كدبتي وخوفتي احسن اهلك يقتلوكي .. وانت كمان مش راجل ضعفت مع اول قلم .. وقريت بالحقيقه .. انتو الاتنين شر عقاااب لبعض .. خدووهم من اهنه .. وبالنسبه للعقاب ليك انت مش عاوز اشوف وشك ف البلد كلها . تختفي!! .. وهي بقا خدووها تشتغل ف ارض الجبل مع الباقيين عشان تتبطر تاني ع نعمه بيت ابوها وتهرب...
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل التاسع

رامي جالسا مع والده ف غرفه المكتب كلا منهما مرتديا الجلابيه البلادي
جمال بحده : مالك يااولد !! مش طبيعي ليه اكده
ارتبك رامي وهو يمد اليه بعض الاوراق
لا ابدا يابوي .. اقولك اييه .. دي عقوود ايجارات جديده .. خدي امضي عليهم
جمال اخذهم من يده يفتش بهم
مين اللي عاوز يأجر الارض السنادي
رامي اتوتر وقلقمالك يابوي انت عتفتش ورايي ومش واثق في ولا اي
توقف جمال عن تقليب الاوراق.

لا يا ولدي مش هفتش وراك .. مااصلو كل دا بتاعك انت واختك ف الاخر وانت المسئول تحافظ عليه
رامي تنهد : طيب يلا امضي خليني اديهم للفلاحيين
*طاب لافينيادينيالقلم ديه من عندك
رامي بسرعه وهو يدخل كفه جوه سيالتيه
وع ايه .. القلم جااهز اهو يابوي .. مش ناقص غير الختم بتاعك
مضي وختم جمال ع جميع الاوراق التي امامه دون ما فرزهم
نهض رامي مسرعا ممسك بالاورق
ماشي يابوي .. تأمري بشئ تاني
جمال : لا ياولدي خلي بالك هاااا .. الدنيا ملهاش امان
رامي هم بالمغادره : خابر زين يابوي خاابر

سمر نازله جري ع السلم واتصدمت ب رامي امامها
ياميمووو .. عااااش من شاافك ياخوي
رامي : خفي دلع مرق وميااصه بنات .. واوعي من قدامي
سمر : وه وه وه .. ومالك اكده مش طايق حد وحااشر اهل البلد كلياتهم ف زورك
امسك بهاتفه ليجري مكالمه تلفيونه ولم يجيبها بل تركها وغادر
سمر هزت راسها بخبث وعدم تصديق
اقطع دراعي لو ما كان وراك مصيبه ياولد ابوي وامي ..... يااااااااااانووووجاااا انتي فيين.

نجوي كانت تتحدث مع احد الغفر بهمس وحرص واول ماسمعت صووت سمر
طيب هملني انت دلوق .. وهنتفقو بعديين
ثم تركته مسرعه
ماالك يابت حسك عالي اكده لييه
احتضنت والدتها
فرحانه يانوجا فرحاانه
نجوي : اتهوستي ياك .. متركزي اكده
سمر بفرحه :اصلو طارق جااي بكره .. وقالي خديلي معاد من ابوكي
انفجرت نجوي ف الزغاريددددد واحتضنتها.

بت امها بصحيح .. ياانعااام قوليلهم يدبحوو عجل .. عريس لبتي جااي بكره
جمال خرج ع صوت الزغاريد
مالكم في ايييه
نجوي بفرحه : فعريس جااي لبتك بكره .. والواد داكتووور كد الدنييا .. والله هتنااسبي يانجوي الناس الزينه صوووح
جمال : مين ديه وشافها فين وكيييف .. انطجووووووو
نجوي قربت منه وربتت ع كفته
متهدي يااخوووي .. دي واحده صحبتها من مصر جابتهوولها
سمر بخبث : اه والله ياابوي .. زي ماعتقولك امي بالظبط
نظر اليهم جمال.

ممممممم اذا كان اكده نشوووفه
جلس رامي ف سيارته بحيره وتفكير
ايوه ياسميه .. كله تمام .. والورق معايا اهو .. وجايلك ف المدينه .. اشوفك فين
سميه بفرح : بجد يارامي .. اقتنعت بالسرعه دي
رامي : هاهاههاهاهااه حد يقول للرزق لا .. بس الموضوع دا امان مش اكده
سميه : عيب عليك .. ساعه وهتلاقيني ع الكورنيش
رامي : زييين اكوون وصلت
اغلقت سميه هاتفها مع رامي وكتبت رساله لشخص مااا
كله تمام ياابص



الهام مناديه بصووووت عالي ع وعد من اسفل
جررري ااايه يامراة حمزه .. هتفضلي قااعده فووق كااتير ..عندنا شغل وخبيز فرح يلا انزززززلي
اتاها حمزه من الخلف
مالك يلهااام (يا الهام ) حسك عالي ليه اكده
الهام : ععيط (بنادي) ع مرتك تنزل تساعدنا ف خبيز قمر اختك
حمزه رفع حاجبه : مراتي مالهااش ف وجع الراس دا .. وطلعيها من دماغك ياالهام فاااهمه .. طالع اريح شوويه انا .. وعاوزك المساا فضيلي حالك
قال جملته وهو يصعد السلم .. خرجت وعد من غرفتها ف ذلك الوقت
حضرتك بتنادي ياطنط.

توقف حمزه ودار بجسده ملقيا نظره حاده وناريه ع الهام
الهام استقوووت : ايووه عنادي عليكي ياروح طنط .. تعالي عشان تساعدينا ف خبيز قمر
نظرت وعد لحمزه مستغربه
نعممم !! بس انا معرفش اعمل حاجه ف الخبيز
الهام بحزم : تنزلي تتعلمي .. اومال عاوزه تفضلي طول عمرك متعرفيش والوكل يجيلك ع الجااهز
تنهد حمزه بغل وحدق النظر لالهام التي بدالته نظرة تحدي
حمزه بصوته الاجش القوي
قوولت خشي اوووضتك ياوعد
انتفضت وعد من قوة صوته ودخلت غرفتها ع الفور.

حمزه لالهام بتهديد : مرقي يومك ياالهاااام
غلت الدماء ف عروووق الهام وبصوت يحمل خليط من العصبيه والغل
شيعي يااابت لحسيبه وقوليلها ستك الهام عاوزاكي دلووووق
دلف غرفته وجدها جالسه ع حافه الفراش وتلقي عليه نظرات رهبه وخوف
اغلق حمزه بابه ببطء
مااالك عتبصيلي اكده ليييه
وعد ابتلعت ريقها : لا ابدا مافيش
حمزه بحده ونرفزه : اسالك تجاوبي ع طول .. عحبش الاسلوب ده يااوعد
انفجرت وعد فالبكاء ولم تجيبه
اغمض عيونه وجلس امامها ع ركبته.

وعد انا اعصابي تعباانه وانتي خابره اكده زين .. فمعلش استحمليني
ازدادت وعد ف نحيبها ولم تجيبه
جز حمزه ع اسنانه وضغط ع قبضة يده واغمض عينه لنص دقيقه
ثم عاود النظر اليه مبتسماا وهو يمسح دمووعها بانامله
كام مرة قولتلك ماعبحش اشوف دمووعك دي
بصوت منخفض ممزوجه بنبره البكاء
حمزه مش بستحمل زعيقك وجسمي بيتنفض وبخاف منك
انفجر ضاحكا ثم وقف ممسكا بكفها وجلس بجوارها وجذبها ليجلسها ع فخذه هامسا ف اذانها
وهو في واحده تخاف من جوزها.

وعد : ساعات بحسك احن مخاليق ربنا وساعات بشوفك انسان غريب
حمزه قبل كفها
وعد .. كلامك كله صح .. انا معاكي شخص ومع الناس بره شخص انا نفسي مابعرفهوووش
وعد بستغراب : ازاي بتعملها .. وليه كده
حمزه : لسه متعرفيش بلدنا ولا ناااسنا .. لو ضعفت هيركبو ويدلدلو رجليهم .. لازمن امسك العصاايه من النص .. يعني اتعودي ع اكده
وعد ببراءه : طيب انت بتخرج وبترجع متعصب المفروض عليا اعمل اي لما اشوفك متعصب
حمزه بتلقائيه :قربي مني و احضنيني وانا هنسي الدنيا كلها
ابتسمت وعد وسط دموعها
طيب منا قريبه منك اهو
حمزه بخبث : بس مش حضناني !!

انسحرت بكلماته و نسيت كل ما يزعجها ثم وضعت راسها ع جدران صدره هامسه ف اذانه
بحس ف حضنك احساس غريب اوي ياحمزه .. هو ف ايهههه
حمزه وهو يحتنضها اقوي
عتحسي بايه ياوعد
وعد هامسه ف اذانه : بحسك وطن بيحتويني ف غربتي .. بحضنك وانا مش عاوزه اسيبك .. فيك حاجه بتشد روحي ليك
ابتسم حمزه بغمز : اقدر اقول اني كسبت الرهان
وعد قضبت حاجبها مستفهمه.

رهاان ايه .. مش فااهمه
احتضنها اكثر ومدد جسد ع الفراش ومازالت وعد نائمه ع صدره
هامسا ف اذانها بحب
هفكرك .. فاكره لما قولتلك.

فلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااش بااااك
حمزه قرب منها خطوتين
اقولك ايه .. ماتيجي نتراهن
وعد اطلقت زفيرا قوويا
حمزه مكملا لحديثه
نتراهن اذا كنتي هتحبيني ولا لا
وعد بسخريه : مابراهنش حد خسران
حمزه رفع حاجبه : متجربي مش هتخسري حاجه
وعد جن جنونها
انت متأكد انك طبيعي يابني ادم انت .. يعني لو فتحت دماغك دي دلوقتي هلقي جواها مخ زينا
حمزه بثبات وضع كفه داخل فتحة جلبابه العليا
ممكن تسبيني اكمل.

وعد بنفاذ صبر : كمل لما نشوووف اخرتك
حمزه ابتسم : لو كسبتي الرهان هطلقك واديكي اللي يكفيكي باقي عمرك وهبعد سكتك
انفجرت وعد ف الضحك وهي تضرب كف ع الاخر
لا دانت كمان اتجوزتني وطلقتني وانا واقفه .. انا بقول انك مش طبيعي مش مصدقني
اكمل حمزه كلامه
ولو خسرتي ..

وعد مقاطعه وهي تعقد ساعديها
هاا بقي قول لو خسرت هتعمل ايه
حمزه بغمز : لا دي سيبهالي انا اوريهالك فعلا
وعد بتريقه : انت عارف في كام راجل ع الكوكب .. هسيب كل دا .. واحبك انت .. انت جري لنفووخك ايه
حمزه بحزم وثقه : هنشوووف
باااااااااااااااااااااااااااااااااك.

تنهدت وعد ورفعت رأسها قليلا ناظره في عيوونه وشردت بهم وبنبره ممازحه
شكلك هتكسب الرهان ياابن الخياط
غُمر قلبه بالسعااده ولف جسده ليعكس الوضعيه مستندا ع كفه وتعمد ان تلمس انفاسه وجنتيها
يعني افهم انك مبسووطه معاايا ياوعد وف امل
ابتلعت وعد ريقها وبعد عيونها عنه
صدقني ياحمزه تايهه .. ومش عارفه افهم نفسي .. بس مطمنه
حمزه طبع قبلته الخفيفه ع شفتيها.

وانا مش عاوزك تفهمي حاجه دلوقتي .. كل اللي عاوزو تسيبي قلبك خالص لحمزه .. وهو هيحافظلك عليه وعمرو ماهيكسرك ياوعد
وعد ابتسمت
مستغربااك .. اي نوع من الحب انت .. انا طول عمري بحلم بالحب .. بس عمري ماتخليت اني هلقي حد يحبني زي ماحلمت
حمزه ابتسم : وانا مستني اليوم اللي تحبيني فيه اضعاف ماعحبك ياوعد
هم حمزه بالابتعاد عنها ولكنها تشبثت بلياقته بسرعه
انت رايح فين .. خليك جمبي.

قرب حمزه من اذانها ليشعرها بحرارة انفااسه
لو كان عليا عاوزك جوايا يااوعد مش جمبي وبس
عضت وعد ع شفتها السفليه مبتسمه
طب ايه بقا
حمزه افاق من شرورده واعتدل
احم احم احم .. قومي ياوعد شووفي الهام عاوزه ايه منك تحت وعدي اليوم دا
ضحكت بصوت عالي حركت كل ساكن بداخله
الله !! مش كنت معترض ع نزولي من شويه.


حمزه ممازحا : اه .. بس دلوقتي وافقت .. اختفي من الاوضه دلوقتي يااوعد عشان اكتر من كده الواحد مش ضامن نفسه
ضحكت وبداخلها الف علامة استفهااام
اعتدلت ف جلستها واحتنضنت كتفيه من الخلف طابعه قبله خفيفه ع عنقه
ثم ركضت ع الحمام وقفلت الباب خلفها
حمزه بنفااذ صبر
ماشي مااشي .. لما نشووف حوار شوق ولا تدوق دا معاكي اخرته ايه
ثم مدد بتعب ع فراشه متنهدا ف سره
سااامحيني يااااوعد.

ضحكت ع طريقته وشرعت ف تغير ملابسها مرتديه عبايه نبيتي قمه ف الروعه لكي تدلف بها لاسفل
وبعدما انهت من ارتداءها وضعت لمسات من الميك اب الخفيف بالاضافه الي الروج النبيتي التقيلل ورشت البرفيوم الذي احضره اليها حمزه
وخرجت من الحمام
توقفت مكانها قاضبه الحاجبين مردده لنفسها
ليه حمزه ماسك دماغه كده ..
وبنبره فضول وارتباك موجهه كلامها اليه
-حمزه انت تعبت تاني.

*لالا ي وعد متشغليش بالك...شويه ارهاق مش اكتر هنام ساعه وهابقي زي الفل
قال جملته وهو يضع معصمه ع جبهته ومازال مغمض العينين
-طيب ع راحتك ..انا هنزل تحت اتمشي ف الجنينه شووويه عشان تاخد راحتك .. واشوف طنط عاوزه ايه عشان ترضي عننا ياسيدي
*طيب محتاجه حاجه
- لا شكرا
اكمل حمزه كلامها وهو مازال مغمض عيونه
طيب مالكيش دعوه باي شغل .. اتفرجي وبس
*متقلقش عليا .. ارتاح انت بس
وقربت من السرير بتلقائيه وامسكت بهاتفها
-حمزه طيب اغطيك!

*اه ي ريت ي وعد لو مكانش فيها تعب
اعتدل في وضعيته وفجااه اتسعت حدقه عينه .. ناظرا الي وجهها
حمزه بحده:اي اللي انتي عاملاه ده .. دانتي نهارك اسود مش فااايت.

حمزه بحده بعدما اعتدل في جلسته
اي اللي انتي عاملاه ده .. دانتي نهارك اسوود مش فااايت
انتفض جسدها و استغربت
نعم مش عامله حاجه انا...عملت اي
حمزه بغيره: ممكن اعرف المكيااج ده اي لزمته... واي البرفيووم دا
هزت كتفيها و بلا اهتمام محاوله استفزازه
ماله الميك اب ..وبعدين انت مالك !! انا حلوة كده.

نهض من مكانه .. ومسكها من معصمها وسحبها امام المرآه بقوه
عاجبك كده ...وده لووون رووج يتحط...الزفت ده يمسح قبل ماتنزلي مفهووووم
وعد بعناد وبنبره استفزاز : لا مش همسحه..مفهوووش حاجه ع فكره .. ماانا اموره اهوو ياحمزه
احكم قبضة يده وضرب الحائط بعصبيه
انا مرضاش لمراتي حد يشووفها بالروج ده ... وبعدين من غير كلام كتير ي وعد امسحي الزفت ده والا هتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك
ارتفعت نبرة صوتها متعمده اشغال النيران بداخله.

انت صدقت انك جووزي ولا ايه.. ...وهتعيش الدور...انا خلاص رجعت ف كلامي ...انت وانا عارفين كوويس اووي انه العلاقه دي ليها نهايه ولا انت نسيت الاتفاق
غلت الدماء ف عروقه وجن جنونه بضيق اتصدم من كلامها المفااجئ ... مستفهما بينه وبين نفسه
هي دي وعد اللي كانت ف حضني من شوويه !!
ثم وجه كلامه اليها بحنقه وضيقه
ولحدت ما تيجي النهايه دي انتي ف عصمتي...وتسمعي كلامي وتنفذيه بالحرف ...وووو إلا.

وعد دفعته عن طريقها وتقترب من الباب وتفتحهقولت لا يعني لا انا حرة .. الله.. وهنزل كده وريني هتعمل ايه
الحق بها مسرعا وهو يقفل الباب بقوووة ويسحبها بقوووة ويسند ظهرها ع الحائط
تعالي هنا.....انتي بتعاندي مين عاااوز افهم...مش كفايه اني سامحلك تنزلي بشعرك اصلا..وكمان روج واللي مايشتري يتفرج عليكي .. سوسن انا هنا .. انا مقبلش مراة حمزه الخياااط تبقي فرجه للي يسوي واللي مايسواش
وعد بدلال وبرود :اوووووووووووف انا عاجبني كده طيب ياحمزه ..

حمزه ضرب الحائط بكفه : وانا مش عاجبني كده ياوعد
وعد كتفت معصميها : والمطلوووب؟؟
حمزه بنفاذ صبر محاولا السيطره علي اعصابه
اللهم طولك ي روووووح ..انت شكلك مش عتفهمي وانا مافيش دماغ للمنااهده ... الزفت ده يمسح
وعد ابتسمت ونظرت في عينه بحده وعناد ثم همست في اذانه : تؤ .. قوولت لا .. ووريني هتمنعني اززاي.

قربت منه حتي لامست انفاسها عنقه التي اغابته عن الوعي .. قرب منها ببطء الي ان تجاوز منطقه الخطر .. وحاصرها بين ذراعيه ناظرا ف عينيها وبنبره تحذيريه
خليكي فاااكرة اني قولتلك امسحيه بالادب والذووق ..يبقي متلوووميش غير نفسك في عواقب عنادك
ضربات قلبها زادت واتوترت وتعالت انفااسها : يعني تقصد ايه .. مش فااهمه
انحني ببطء وطبع ع شفتيها قبله خفيفه .. ثم عض شفتها السفليه بلهفه حب وشوق ابتعد قليلا
هتفهمي دلووقتي قصدي ايه.

وعد حاولت ان تبعد براسها ولكن لا يوجد مفر .. مازال محاصرا اياها م جميع الجهات
وعد اغمضت عينيها و بضعف ح م ز ه .. خلاص همسحه انا كنت بهزر والله
حمزه ازاح شعرها مبتعدا عن وجهها .. واغمض عينه وعبث في خصيلات شعرها برفق.. بدون مقدمات لف ذراعه حول خصرها بقوة جعلتها ترتطم بذلك الجسد الحديدي .. وهو يلتهم شفتيها بتعطش
تلاحم الجسدين وتناغمت ارواحهم
اسرها ف عرينه مع التهامها بقبلات حاره تحمل شلالات الشووق واللهفه
وحب وكانه يريد ان يروي عطشه .. يريد ان ياكلها حتي يشبع .. تعويضا لسنين البعد والحرمان
تبقي له وملكه يفعل بيها كما يشاء حيثما يشااء.

وعد ابتسمت ابتسامة انتصاااار واحتضنت حمزه بذراعيها
قبلاته لها انستها العالم .. جعلتها مغيبه .. ذابت بين ذراعيه .. اغمضت عينيها ونشبت مابينهم ملحمه الهيام .. وكل منها يريد انا يعش بداخل الاخر .. اخيرا اتت الفرصه التي تتاكد فيها من حبها له اذا فانها عشقته منذ ان رأته ايه
اتي الوقت الذي اتحطمت فيه كل اسلحه القووة والعناد ورفعت رايه الاستسلام والخضوووع
وعد عانقت حمزه بقووووه ...وغمضت عينها وطااارت في دنيا تانيه
ابتلع ريقه وفرح من رد فعلها .. شعر قلبه طائرا فرحه
خصوصا انه اتاكد من حبها .. واخيرا كسب الررهان
وانها بتعشقه ولكن العنااد وكبر بنات حواء.

عااشوا ف احضااان بعض لدقائق مسروقه من الزمن وكإن الزمن وقف عن هذه الدقائق كان يود كل منها انها لاتنتهي ابدا
احتضنهااا بقوه .. ثم تراجعت بظهرها للخلف بخطوات متبطئه ..ومازالت د مستسلمه وذائبه بين ذراعيه
بحنيه اراح ظهرها ع السرير
ونظرلها وابتسم
فتحت عينها ونظرتله بشوووق ولهفه وحب
.. ليقرا ف عيونها هيئت لك كلي ملكك يامن سرقني من عالمي لعالمه
قرب منها بهدوووء متكئا علي ذراعيه .. ولمس شفتيها بحنيه واعطاها قبله خفيفه .. ثم لامس عنقها بانفه مستنشقنا رائحتها وطبع قبلات متتاليه
ثم همس في اذانها.

كده الروج اتمسح وبقيتي احلي ع فكرة
تقدري تنزلي
ثم اطلق ضحكه انتصار و بصوت عالي وهو يبتعد عنها
قامت وبداخلها بركان غضب
ع فكرة انت قليل الادب وكنت بتتلكك
حمزه بلا اهتمام: ويكون في علمك كل مرة من ده لو متعدلتيش وحطيتي الالوان دي تاني .. وكل ماتكوني حابه الملحمه دي تاني حطيه ياوعد
كانت تريد قتله في ذلك الوقت
حمزه ضحك بانتصار : مش قولتي نازله..اتفضلي يلا عاوز انام.

وعد بحرقه وغيظ: ابقي متنساش تمسح الروج اللي ف وشك...
حمزه ضحك بخبث محاولا مضايقتها
وايه يعني واحد ومراته ف اوضه النوم وف وشه شووويه رووج تفتكري دي مشكله ده بالعكس كله ف مصلحتك يمكن الهام ترضي عنك
وعد بنفاذ صبر وخوف: لا دانت اكيد مش طبيعي
حمزه : لا انا صعيدي ودمي حاامي والحال المايل عيعجبنيش
ابتسمت ع طريقته وقربت منه معانقه له هامسه ف اذانه
ع فكرة انت كنت واحشني اووي.. ومعرفتش اوصلك ده غير بالطريقه دي .. وكنت متأكده من ردك دا ..

ثم تنهدت وطبعت قبله ع عنقه
ع فكره انا شكلي حبيتك فعلا .. ودخلت زنزانه ابن الخياط .. اه صح ومش انت لوحدك اللي بتتحول شوفت انا عصبتك ازاي وخليتك تعمل كل اللي انا عاوزاه من غير ماالمحلك ..هههه
حالة ذهول نتيجه كلامها شعر بسكاكين بتضرب ف قلبه وقف متجمد مكانه غير قادر ع الرد عليها
وعد بعد ماانهت كلامها كانت اختفت من امامه
اما بالنسبه لحال حمزه كان قلبه يؤلمه
واتمني لو انها ف الوقت ده تكون ملكه وياسرها جوا قلبه ...اتمني انها تكون مراته بالفعل مش كلام ع ورق..اتمني انها تعرف اد ايه هوو ملهووف عليها وكله شوووق وحنين .. اضعاف ماهي ملهوفه عليه.

ثم ابتسم
مممم بقي كده ياوعد انتي تضحكي ع حمزه الخيااط
ثم امسك بهاتفه متصلا بسميه
سمممميييية حوار رامي داااا يخلص النهاارده فااهمه
سميه بعرفان : اعتبرو حصل ياحمزه بيييه
اغلق حمزه الخط
ممممم هانت يااوعد هاانت .. وابقي شووفي مين هيخرجك من حضني بعدها
نزلت عند الهام مبتسمه
عاوزاني اعمل لحضرتك ايه ياماما.

الهام وضعت رجل فوق الاخري وبتنااكه
بصي عاوزاكي تعمليلي محمح بالملوخيه الخضره
اتسعت حدقه عيوونها وابتسمت مستفهمه
لا مش فاهمه يعني اي محمح بالملوخيه الخضره
الهام تضرب كف ع الاخر
ياوقعتك السسوده ياولدي .. هتنشفيلو معدتو م قلة الوكل
ابتسمت وعد وجلست بجووارها.

لالا متقوليش كده .. قوليلي بس هو بيتعمل اززاي وانا هقوم اعمله حاالا
اتت لقاء ف ذلك الوقت
مااالكم فيييه ايه
وعد : لقاء انتي تعرفي يعني ايه محمح دا
انفجرت لقااء ف الضحك
طيب بذمتك ياالهام وعد هتعرف تعمل محمح منين .. انا نفسي مااععرفش اعمله
الهام بصغه امريه.

ماليش فييه .. عاوزه ادووق وكل من يد مراة ولدي وعاوزه اكل محمح اتصرفو
وعد محاولة ارضائها : طيب تعالي معايا جوه وقوليلي بيتعمل ازاي وانا اعمله
الهام بنفاذ صبر : مش غلبه هو .. خلاص خلاص اجعدي .. عاوزاش منك حاجه
قطع حديثهم قدووم حسيبه
قامت الهام باهتمام ممسكه بكفها سحبتها خلفها وصعدت بها الي اعلي.

هاتولنا القهووه ع فووق ياابت
نظرت لقاء ووعد لبعضهم بااستغراب
سيبك سيبك تعالي افرجك ع الجنينه
قالت لقاء جملتها وهي تتمسك بكف وعد وتجذبها برفق خلفها
رواية عشقتك وحسم الأمر ج1 للكاتبة نهال مصطفى الفصل العاشر

ضحي المحبوووسه ف غرفه مظلمه وبتصرخ
انت يا زفت يلي بررا .. اتصلي بحمزه
غريب : اجفلي خشمك يابت .. نسيتي نفسك .. اسمو حمزه بيه
ضحي : بقولك افتحلي واتصلي بيه احسن وديني لاولعها حريقه النهارده
غريب : اكتمي طااب وبكره هو قال جاااي
ضحي : ماشي ياغريب .. هاتلي وكل طااب
غريب : حمزه بيه امر انك متاكليش ولا تشربي.

ضحي بنفاذ صبر : مش هكرر كلامي .. بكرة كلكم هتعملولي حساااب ياكلاب
غريب : وه وه وه متقفلي خشمك يابت وتتكلمي زين
رامي قابل سميه في سيارته
اهو ياستي امضت وختم ابوي ع الورق .. ها قوليلي هتبدأو ف الحفر ميته
قال رامي جملتو وهو ممسك بكف سميه ومقبلا اياه بحب
ابتسمت سميه واخذت الورق بفرحه
برافو عليك .. انت كده السليم .. فضي البيت بس انت .. وسيب الباقي عليا
رامي بفرحه : اتفقنا والله وهتلعب صح.

سميه بدلال : بحبك
رامي بلهفه : اقولك اييه ماتيجي توريني اللوكانضه اللي نازله فيها
ضحكت سميه ضحكه عاليه
بس بقي بطل حركات المراهقين دي
ثم فتحت باب السياره وركضت امامه لتركب سيارتها
رامي وهو يفرك كفه : اتقل ع الحلوووو
وصلت سميه الفندق
واتصلت بحمزه
حمزه بصووت كله نووم
هاا ي سميه عملتي اي.

سميه بثقه : كل تمام ياحمزه بيه ومعايا 3 اوراق ع بياض عليهم توقيع وختم جمال الابراهيمي
حمزه بفرح : حلوووه اووي .. شوفي بقي بقيت الاجراءات ونص حسابك هيوصل ع البنك الصبح
سميه بفرحه : مافيش مابينا الكلام دا مسيو حمزه .. انت مصدر ثقه
حمزه بثبات: الحق حق وميزعلش ياسميه .. انتي وابوكي افضالكم عليا كااتير
سميه بفرحه : انت تأمر بس يا حمزه بيه
حمزه :: الامر لله .. خلصي وع اتصال ... ومتنسيش اول مااديكي التمام تختفي خاالص م عندك.

سميه : متقلقش عليا .. باي باي
انهي حمزه مكالمته وف الحال اتاه اتصال اخر
قوووول اللي عندك
احد الغفر : ف جريمه قتل ف النجع القلبي
حمزه قام مفزززوع : انت هتقول ايه .. احكيلي
الغفير.

راجل متجوز 4 حريم .. من يومين اتخانق مععاهم وعططاهم قتله وعدمهم العاافيه .. والنهارده لقيو الراجل متقطع حتت ومرمي ف الترعه.. والناس عتقول اللي قتله واحده من حريمه
حمزه بحده : هاتلي ال4 حريم القصر .. فااهم .. دلووق

في الغرفه الهام جااسه بجوار حسيبه الممسكه بفنجان القهوه وبتتطلع عليه
الهام بتوسل : هااا قوليلي شايفه ايه .. حمزه هيخلف صوووح ؟؟
قضبت حسيبه حاجبيها وظهرت عليها ملامح الاسف والحزن
الهام بقلق : ماتنطقي عااد وتقوليلي شااايفه ايه
حسيبه بأسف.

شايفه خراب بييوت يا ست الهام .. وعمود البيت مهدووم
الهام بقلق : قصدك اييه يامره .. متحكي وتتكلمي دغررري
حسيبه : اصلو اللي باين قدامي في ريح وعاصفه قويه قوووي داخله عليكم وهتاكل كل حاجه في وشها
الهام بنرفزه : اي التخاريف اللي عتقوليها دي .. ماتبصي زين وتقوليلي حمزه ولدي هيخلف ولا لا
ابتلعت حسيبه ريقها.

ولدك هيخلف من وعد واد زي القمر
تنهدت الهام بفرحه وارتااح قلبها
اكملت حسيبه كلامها باسف وارتباااك
بس حمزه .. مش هيشوووفه
تجمدت الدمااء في عروقها
قصدك اييييه .. بمش هيشوفه دي ياحزينه
حسيبه ارتعبت : واالله انا بقول اللي شايفاه وبعدين نجيبو فنجان تاني ونشروبه ونشوفه.

ع الفور امرت الهام بفنجان قهوووه اخر وارتشفته
واعطته اياها لتطلع عليه مجددا
هااا شاايفه ايه قوليلي
نظرت اليها حسيبه باسف
حمزه بيه حيتقتل ع يد مراه
انفجرت بها الهام كالبركاااااان
انتي اتهووستي يياااااك يابت المحرووق .. وانا اللي جيباكي تبشريني .. ياااغفيرررر يامحررررووووس يااسييييددد ... يااااشيخ الغفر .. تعااااالي اهنه .. وارمي المراه دي برا القصر.

الجميع اجتمع ع هتاف الهام التي جن جنونها
اتي شيخ الغفر مسرعا
مالك ياست الهام
كانت الهام ممسكه بشعر حسيبه وتسحبها ع الارض
خرج حمزه من غرفته مفزوعا
ف ايه يااما . والنصااابه دي داخله كيف بيتنا .. انا مش كنت مانع انها تهوب ناحيه اهنه.

ركضتت لقاء ووعد الي الداخل بمجرد ما سمعوا صوت الهام
صعد شيخ الغفر للطابق الاعلي ممسك بحسيبه
يانهارك اسود ي حسيبه
الهام بضيق ووجع : ترموها بره ومتهوبش ناحيه اهنه .. مره بووومه وقدمها قددم شووووم .. لو شوفتوها ماشيه قدام القصر تطخوووها فاااهممممين
حمزه احتضن الهام التي شبه انهارت امامه
ووعد ولقاء اتجمدو ف مكانهم
حسيبه بصووووت عالي وهي ماشيه مع شيخ الغفر.

هتتقل ع يددد مرة يااحمزه ياااخيااط ... هتتقل ع يد مره
استمرت ف الهتاف حتي بوابه القصر
الهام بانهيااار: اكتملها خشمها يااولد
وعد بتلقائيه دلفت دمعه من عيوونها ..واضعه كفيها المرتعش ع فمها هلعا ورعبااا
ناظره بعيون دامعه الي حمزه
لاحظت لقاء ذلك احتضنتها جنبا
خرجت قمر من غرفتها مسرعه
مالك يااما عتصرخي ليه اكده.

الهام بحاله جنونيه وهستريه وهي تحتضن حمزه
حدش هيااخدك مني ياولد قلبي .. واللي هتفكر تقربلك هاكلها بسنااني
حمزه ربت ع كتف امه
خلاص ي الهام .. خديها اوضتها ياقممر .. لقاء قوليلهم يعملو كوبايه لمون لامك
سقطت الهام مغشي عليها
حملها بين ذراعيه وادخلها غرفتها
ركضت وعد ولقاء خلفهم ودلفوا جميعا الي الغرفه
حمزه بحنيه وهو يربت برفق ع وجنتيها.

فووقي ياالهام عااد .. كفاايااكي دلع .. انتي عارفاش انا عحبك كد ايه
ركضت وعد واحضرت علبه البرفيووم مسرعه
قربت من حمزه وبارتباك
حمزه خد .. خد رش ع ايدك وشممها دا وهتفوق
فعل حمزه ماطلبته وعد
شرعت الهام ان تفق ببطء .. ثم نهضت بصراخ مهاتفه
ولللللللللللللللدددددددددي .. حمزه لااااااااا.

حمزه بلهفه احتضنها
انا جمبك اهو ياالهام محصلش حاجه .. انسي انسي كلام الوليه دي .. حسابي معاها بعدين .. بس روقي انتي
الهام احتضنته وانفجرت ف العويل حاول حمزه تهدأتها
احضرت لقاء الليمون
خد ياحمزه شربها
شربها العصير بعد محاولات كثيره واخييرااا نامت وهي تهرول وتهزي باسمه
حدش هيااخد واد قلبي مني
وبعد ما خلدت ف نوم عمميييق
انسحب جميهم بهدوء
دخل حمزه ووعد غرفته.

وبدون مقدمات وقفت امامه فجاه واترمت بين احضاانه تعانقه بخوف
حمزه اتفاجئ من رد فعلها احتضنها اكثر ورفعها قليلا حتي اصبحت عالقه بين احضانه
وه وه وه .. طب انتي عتبكي ليه دلوق .. انتي كمان هتصدقي كلام الوليه الخربانه دي
وعد بصوت كله حب ولهفه.

طلبت مني اني مابعدش عنك ... انا دلوقتي اللي بترجاك متبعدش عني ياحمزه
حمزه ف ذهوول تام : انت كمان هتعومي ع عوم امي وتصدقي واحده دجاله ياوعد
وعد مازالت عاقله بين احضانه هزت راسها بالنفي
بس قلبي واجعني اوي ياحمزه .. انا ماصدقت لقيت واحد زيك أامان له
تنهد حمزه بوجع وربت ع ظهرها
طيب انزلي نتكلم مش هتفضلي متشعلقه اكده
هزت رأسها بالنفي.

لا مش هسيبك .. انا عاوزه ابقي كده ورجلي ع رجلك ياحمزه ف اي مكان تروحه
استغرب من كلامها .. كان حاملها بذراع واحد وتمشي قليلا وجلس ع الاريكه وجلسها ع فخذه
طيب وشك وحشني طااب ..
اخيرا فكت ذراعيها ونظرت في وجهه بعيون محمره ومتورمه
حمزه بلهفه
تؤتؤتتؤتؤتؤتؤؤ .. بقي العيون الحلوه دي تبكي .. حرام عليكي ياوعد
مد كفيه الاثنين ووضعهم ع خديها ومسح دموعها بابهامه
ثم ارتفع قليلا يقبل كل عين ع حدا
وعد مش عاوز اشوف اكده تاني فاهمه .. قلبي عيوجعني عليكي
وعد بصوت طفولي : خلاص مش هعيط تاني .. بس خليك جمبي ع طول
حمزه : ونبقاهانبطلمصالح عاد!!

وعد : يعني مصالحك اهم مني
حمزه : اخس عليكي ياوعد .. كل دا ومعرفتيش مكانتك ف قلبي
وعد بحب : انت طيب اوي ياحمزه
حمزه : وانتي روح وقلب وعقل حمزه م جوه
احضنته مجددا وتشبثت به كالطفله
قبل حمزه جبهتها بحب مربتا ع ظهرها بحنيه والكف الاخر مصففا به لشعرها
.. وظلا الاثنين ف احضان بعض لمده دقائق
صوت طرق ع الباب
حملها حمزه برفق وقرب من الفراش ووضعها ولكنها رفضت تتركه وتشبثت به اكتر
حمزه مداعبا.

خبر اي اومال .. هشوف مين ع الباب وراجع
فكت كفها وهي تترقبه من بعيد بلهفه
فتح حمزه الباب لقي احدي الخدم
الغفير بيقولك انه جاب الاربع حريم وهما ف المندره تحت
*خلاص قوليلهم نازل اهوو
قفل حمزه الباب وامسك سلاحه وشد اجزائه
ركضت وعد عليه بلهفه
مابلاش البتاع ده ياحمزه.

*ماينفعش امشي من غير ياوعد .. وكمان انتي لازمن تتعلمي تمسكيه
انا !! لييه يعني
*عاادي هعلمك تستخدميه كييييف وكمان هعلمك كيف تركبي خيل
اتسعت ابتساامتها وامسكت بكفه بلهفه
طب انت رايح فين
*نازل المندره تحت
هاجي معاك
*وعد مش عاوز دلع خلينا نشوف شغلنا
تشبثت وعد بذراعه معانده
هنزل معاك وهراقبك من بعيد ومش هعمل صووت والله هتفرج عليك بس
ابتسم حمزه : لا حلوة اتفرج عليك دي تعالي طيب

سمر هي ف غرفتهاا ينتابها علامات الحيره ف اختيار ثيابها
فتحت نجوي الباب
عتعملي اي يابت
*جيتي ف وقتك يااما .. ها قوليلي دا احلي ولا دا
نجوي : خليكي ف الابيض عشان ليلتنا تبقي بيضه وفل وياسمين
ابتسمت ابنتها
ماشي وانا بقول كده برضو .. تعرفي ياما نفسي اكيييد وعد بت عمي قووي .. واقولها انا ام دبلووون اتجوزت داكتور قد الدنيا .. وهي ام كليه اوبهه اتجوزت جاهل
نجوي : دي هتبقي ضربه معلم يابت ياسمر .. وعشان اكده لازمن خطوبتك تبقي قبل فرح قمر بت الخياط .. عشان تخشي اكده وانتي يدك ف يده وراسك مرفوعه
سمر بخبث : هو دا اللي كنت عفكر فيه ياااما .. وراكي وراكي ياوعد

دلف حمزه بصحبته وعد الي اسفل دخلوا من الباب الخلفي
وعد انتي هتقعدي اهنه وانا هطلع للرجاله بره ماشي
قال حمزه جملته بنبره حاده
ابتسمت وعد وهزت راسها بالموافقه
وتركها حمزه وخرج وجد الاربع سيدات اللاوات متهمات ف قتل زوجهم
جلس حمزه ع عرشه الملكي وهو يرتسم معالم الوقار والهيبه
هااااا مين فيكم قتل صاااالح
لم ينطق احد منهن
كرر حمزه سؤاله ولكن بدوون فاائده
شبك كفيه وانحني قليلا رافعا حاجبيه وبتفكير محاولا خداعهم.

يعني محدش هيجااوب .. عموما انا جمعتكم هنا كلكم عشان اقولكم ان جوزكم عاايش وهو كان بس مغمي عليه .. وهو هيحكي بنفسه دلوقتي ويعترف مين اللي حاولت تقتله ..
وقف حمزه امامهم ومركز ف ملامحهم بدقه مشيرا لاحد الغفر
قول لصالح يدخل دلوقتي
اتسعت عيون الحاضرين بدهشه بما فيهم وعد التي تترقب الموقف بانتبااه
اكمل حمزه كلامه
اتفضل يااصالح
بتلقائيه 3 سيدات من الاربعه داروا بجسدهم يترقبون دخول صالح ماعدا سيده واحده منهم
ابتسمت حمزه مشيرا اليها بسبابته.

انتي اللي قتلتيه
ازداد ارتبااك وقلق السيده مع ارتعاش جسدها واحمرار وجهها
انا لالا انا مقتلتش حد .. مقتلتوووش
راجع للخلف بخطوات بطيئه
وبنبره تحدي وذكاء
التلات حريم اللي جمبك لفو عشان يشوفو جوزهم وهو وداخل الا انتي .. عشان متأكده زين انك قتلتيه كيييف .. وبالتالي مصدقتيش انه ممكن يرجع
انفجرت السيده ف العويل والبكاء واقتربت من حمزه تقبل رجله وتتوسل اليه
هو اللي ضربني وكان لازمن اخد حقي منه .. السمااح يااحمزه بيه .. انا عندي عياال .. عاوزه اربيهم
حمزه بنبره قوويه مناديا ع الغفير
خدها سلمها لمأمور السجن .. وانا هكلمو دلوق .. وخلي الباقيين يروحو
اتي الغفير وامسك بالسيده التي مازالت تصرخ وتتوسل بيه.

بتلقائيه انهارت وعد من البكاء
بمجرد ما وجدت الساحه فارغه ركضت عليه
حرام عليك ياحمزه عملت ليه كده .. دي باين عليه طيبه اووي
حمزه امسك بكفها ووقف امامها يرجع خصيلات شعرها وراء اذانها
من قتل لازمن يتقل ياوعد
وعد مازالت دامعه العينين
بس مادام ما تاب ليه منهدووش فرصه تاني
سكت حمزه لبرهه
يعني انا لو قتلت حد ممكن تسامحيني ياوعد
وعد مسكت كفيه برفق.

بغض النظر عن كونك حمزه الخياط او شخص عادي .. حياتنا فرص .. حتي لو قتلنا باب التوبه مفتووح .. وانا اصلا ضد فكره الاعدام دي .. لازم ندي المتهم فرصه تاني يصلح من نفسه
حمزه ابتسم ع براءتها وطيبه قلبها
كده هتبقي غاابه يااوعد وبحور دم محدش هيعرف يوقفها
وعد : بس انت ازاي قدرت تعرف ان هي اللي قتلت انت فظظيييع بجددد
حمزه بثقه : فكرك متجوزه اي حد انتي ولا ايه .. دانا عرضو عليا اشتغل ف النياابه بس انا رفضت اديهم الشرف دا
وعد ابتسم ورفعت حاجبها.

انا مش عارفه انت جاايب الثقه دي منين وشايف نفسك كده
حمزه بتلقائيه وعفويه وضع كفه خلف ظهرها وجذبها اليه بقووه محدق النظر بعيوونها
من العيون الحلوه دي .. تفتكري واحد بين ايديه نعمه زيك ومايشوفش نفسه .. دي يبقي عتبطر ع النعمه
وعد : احم احم انت مش ملاحظ اننا ف مكان عام
حمزه بثقه : حمزه الخيااط يعمل كيف ماهو عاوز وقت مايعوز.

وعد ابتعدت عنه : ياادي حمزه الخيااط اللي جنني ياااربي .. اعمل فيك ايه .. لا انت بجد مش طبيعي
وشرعت بالمغاادره ولكن اوقفها جمله حمزه بصوته القوووي والعفوووي
لا انا عااشقك وعااشق عيونك دوول
ابتسمت وعد ولم تنظر اليه ولكنها شعرت بالسعاده تغمر كياانها وتود الاختبااء بين احضاانه ولكنه فوجئت به يحتضنها من الخلف ويستنشق رائحتها بحب
اول واخر مره حمزه الخياط يكلمك ومتبصلووش
اتسعت ابتسامتها ثم قالت بلهجه صعيديه
مممممممم يعني انا ارتكبت جريمه كده ف قانون ابن الخيااط ولازم اتعااقب .. صوووووووح !!

حمزه طبع قبله خفيفه ع عنقها
صوووووح
وعد تمسكت بكفيه اللذين مازال يحتضنها بهم
طيب وايه العقااب بقاا
حمزه جذبها اليه اكتر
مممممممممممممم تؤؤ هكتفي بلفت نظرك بس .. وتركبي تجبيلي المحمول من فوق
وعد برخامه : اسمو موبايل ع فكره
حمزه بعفوويه : تطلعي تجيبيلي ابن المحروق دا من فووق .. وانا هروح مشوار ساعه وراجع
وعد وهي تعبث ف اصابعه
مش هتتاخر اكييييد ؟

حمزه : تؤؤ ساعه بالظبط وهتلاقيني عندك .. يلا عاد بدل مالواحد تطق ف دماغه ويخرج عن شعوره
اطلقت ضحكه اثارت جنونه ثم الفتت قبضة يده من خصرها وغادرت تحضر له هااتفه وارسلته مع احدي الخدمات
ثم قفلت باب الي غرفتهم .. تدور بها يمينا ويسااارا
اووووووف ياربي وبعدين ف الزهق دا .. هفضل محبووسه كده كتير انا
قالت وعد جملتها وهي تنظر ع نفسها ف المرآه
ثم افتكرت شئ ماا.

اه والله فكره حلوه انا هغير ديكور الاوضه قبل حمزه مايجي واعملهالو مفاااجئه
اسرعت ف تغير اثاث الغرفه لتغير مكان الانتريه والمكتب والاشياء التي قدرت ع ازاحتها
ممممممم والسجاده دي المفروووض تيجي كده شوويه
انحنت لتعدل مفرش الارضيه ولكنها فووجئت بمدخل السرداب عباره عن باب خشبي مستطيل في منتصف الغرفه
انتابها الفضول والدهشه.

اي دا .. ليه المربع ده خشب مش سيراميك عادي .. غريبه !!.. طيب وانا مالي ياعم هوجع دماغي ليه يمكن بير ولا حاجه .. انتي غبيه بير ف اوضة النووم .. ماتفتحي طيب وتشووفي .. لالاالا احسن يكون حاجه سر وتخص حمزه ماينفعش .. لا انا لازم اعرف ايه دا.