رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل الأول
دخل الي مكتب مديره بعد ان طلبه و ادي التحيه العسكريه فأشار له مديره بأن يجلس قائلا :
- أقعد يا تيمور
جلس تيمور بأدب ثم نظر الي اللواء رامز الذي وقف و ذهب الي محموعه ملفات وسحب احداهم قائلا :
- تيمور اسمعني كويس و افهمني ، المره دي العمليه مش سهله ابدا انت مش هتكون ضابط شرطه وبس
ظهرت ملامح الاستغراب علي وجه تيمور الذي تسائل قائلا :
- امال يا فندم هكون أيه تاني ؟؟
جلس اللواء رامز علي كرسي امام تيمور و ناول الملف لتيمور قائلا :
- هتكون مجرم و حارس و ظابط شرطة
ازدادت دهشه تيمور ولم يتحدث فأكمل رامز حديثه قائلا :
- نور رأفت الشناوي بنت وزير الخارجيه رأفت الشناوي هتكون هدفك ، وصلتلنا معلومات انها تورطت في عمليات ارهابيه كتيرة وان ليها علاقات مع داعش ، والدها الا عرفنا بالمعلومات دي و من غير اي دليل و طلب ليها حماية و انها متتطورتش في اي حاجه تخليها تتحبس من الاخر هي عيله هبله مش عارفه حاجه تقدر تقول لسه عيله صغيره عندها 22 سنة ، في سنه رابعه كليه هندسه عندها اصحاب مقربين اسمائهم عندك في الملف و كمان هتلاقي في الملف كل المعلومات الا ممكن تحتاجها.
تحدث تيمور بعد صمت طويل وهي يفرك لحيته قائلا :
- انا بصراحه مش فاهم حاجه لحد دلوقتي يا فندم ، انا اي مهمتي و ازاي هكون مجرم و حارس و ضابط شرطه
بدأ رامز حديثه من جديد محاولا التفسير لتيمور قائلا :
- انت هتكون حارس نور الشخصي و مش هتكون ضابط شرطه معاها انت مجرد حارس من شركه حراسه كبيرة والدها بيتعامل معاها و هتكون الضابط بالنسبالنا اما هتكون مجرم لانك هتخطفها ، انت هتفضل فتره تحميها علي انك حارسها الشخصي و في الفترة دي هتعرف كل حاجه عنها و ازاي ارتبطت بداعش و دخلت نفسها في عمليات ارهابيه وبعد ما تعرف عنها كل حاجه هتخطفها ووقتها هتكون المجرم و الا هتكون وظيفته خطفها علشان والدها قال لازم تفضل في مكان امن بس بالنسبه لوالدها انت مجرم فعلا لانه مش هيعرف اي حاجه.
تسائل تيمور و هو يحاول ربط الاحداث ببعضها قائلا :
- طب و ليه هنخبي عليه حضرتك شاكك في حاجه
تراجع رامز بكرسيه ثم اسند ظهره عليه قائلا :
- ايوه وصلت معلومات تانيه بس لسه مش هتعرفها دلوقتي وعلفكره انت هتكون حارس كمان بالنسبه لوالدها مش هتكون ضابط
- تمام يا فندم ، أي أوامر تانية ؟
- لا تقدر تروح بالليل هتروح علي الفيلا بتاعت رأفت الشناوي و عنوانها معاك في الملف علشان تاخد جدول مواعيد نور علشان تظهر عمليه حراسه طبيعيه جدا و هتبدأ حراستها من الصبح
وقف تيمور ادي التحيه العسكريه ثم انصرف الي مكتبه وجلس علي مكتبه و بدأ بدراسه ملف نور ثم امسك الهاتف الارضي الموجود في مكتبه و ضغط علي احد الارقام و اتاه الرد سريعا فتحدث قائلا :
- سعد عاوز كل المعلومات عن ياسمين خالد الشواربي و يارا محمد خالد هبعتلك صورهم علي الميل
- تمام يا فندم
اما في الناحيه الاخري جلست امام ابيها وهي تمسك بهاتفها تعبث به بلا هدف ثم تحدثت قائله :
- خلاص ي بابا اعمل الا انت عاوزة الحراسه مش هتأثر كتير عليا يعني اوكي انا معنديش مانع
اقترب والدها منها و قبل رأسها قائلا :
- كنت عارف ي نور ان عقلك كبير و هتفهمي خوفي عليكي
ابعدته عنها بابتسامه جميلة ثم تحدثت قائله :
- بس أوعي يكونوا بكرش ، أنا عاوزة زي اللي بيطلعوا في التليفزيون
ارتفعت ضحكات ابيها ثم احضنها بحب قائلا :
- اتطمني هيطلعوا مش بكرش الحراسه هتيجي النهارده بالليل علشان تأمن الفيلا و رئيسها هيجيلك بالليل يقعد معاكي علشان ياخد منك معلومات كافيه عنك وعن تحركاتك.
ابتعدت عن حضن ابيها و تحدثت قائله :
- بابا لو اتخنقت منهم و لو قيدوا حريتي مش هيفضلوا معايا
- ماشي ي حبيبتي يلا بقاا اطلعي اوضتك او شوفي هتعملي اي علشان مش هتروحي الجامعه النهارده هتروحي بكره مع الحراسه
- أوكي يا بابا
ذهبت الي غرفتها و بدلت ملابسها ثم اخذت هاتفها و فتحت واتس اب وجدت رساله من حبيبها حسن ردت عليها بابتسامه و حكت له ما قاله والدها ووعدته بأنها ستهرب منهم عندما يتفقا ان يلتقيا
جلس اللواء رامز في امام وزير الداخليه في مكتبه فتحدث اللواء جلال قائلا :
رامز انت واثق في الضابط ده و متأكد انه هيقدر علي المهمه دي
تحدث اللواء رمزي بأدب قائلا :
- اتطمن ي فندم ده من اكفأ الضباط عندي و اوعدك انه هيخلص الموضوع ده كله و في وقت قياسي و هيقدر يوصلنا لافراد الخليه كلهم
- ربنا يسترها و انت خليك معاه علطول ي رامز واي مساعده او دعم يحتاجه قدمهوله
- أكيد يا فندم.
دلف عبد الرحمن صديق تيمور مكتب تيمور و اغلق الباب خلفه فنظر له تيمور بابتسامه قائلا :
- بردوا جابوك من شهر العسل
احتضنه عبدو بإشتياق قائلا :
- كله يهون علشان مصلحة البلد ، المهم أنت عامل أيه واحشني ؟
- وانت كمان يلا اقعد خلينا نكمل الملف سوا و اعرفك طبيعه المهمه
جلسا الاثنان و فسر له تيمور كل ما قاله اللواء رامز و عن ضرورة سريه المهمه وتناقشا في الملف الخاص بنور ثم رن هاتف المكتب فرد تيمور قائلا :
- عملت ايه يا سعد.
- جبت كل المعلومات الا سيادتك عاوزها و هبعت لسيادتك كل المعلومات علي الايميل
- عفارم عليك يا سعد
اغلق تيمور الهاتف و فتح اللاب توب الخاص به ثم فتح الايميل و بدأ في قراءة كل المعلومات عنهم ثم نظر الي عبدو قائلا :
- بص هو بالنسبه للمعلومات دي فهي عاديه و متخليناش نشك فيهم بس انا متأكد انهم الا دخلوها الدوامه دي او علي الاقل واحده منهم و كمان في ملف نور مكتوب ان فيه واحد علاقتها بيه كويسه جدا و بتعتبره اكتر من صديق و بنسبه كبيرة فيه بينهم حب و اسم الشخص ده هو نفسه اخو ياسمين خالد الشواربي و اسمه حسن ده كمان ممكن يكون من اسباب انضمامها لخليه زي دي.
تحدث عبدو و هو يقرأ ملف نور مره اخري قائلا :
- نور دي طيبه جدا و اكيد حد ضحك عليها و دخلها الخليه دي و محدش يأثر عليها غير صحابها و حبيبها يعني نسبه الشك فيهم كبيرة ، انا تعبت من قرايه الملف دي تاني مره اقرأه و مفيش اي خيط يوصلنا لأي حاجه
اغمض تيمور عينيه و اراح ظهره علي الكرسي قائلا :
- مش كل حاجه هتيجي من اول مره و لسه هنعرف كتير لما نقرب من نور
- معاك حق.
حل المساء ووصلت فرقه الحراسه الخاصه بنور الي الفيلا و بدأو في محاصره الفيلا و التعرف علي جميع المداخل و المخارج المهمه ووضع حراسه عليها وكان هذا تحت اشراف عبدو بينما دلف تيمور الي الفيلا و قابل رأفت الذي رحب به و جلسا سويا ثم هبطت نور و جلست الي جانب والدها فنظر تيمور لرأفت قائلا :
- بعد أذن سيادتك محتاج أقعد مع أنسه نور لوحدنا
نظرت له نور بإستغراب ثم تحدثت قائله :
- مظنش فيه داعي اننا نقعد لوحدنا
نظر تيمور اليها و ابتسم بإتساع ليطمئنها قائلا :
- ده شغلي ي فندم وانا بقول لحضرتك محتاج اقعد مع سيادتك لوحدنا.
وقف رأفت ليهدأ الاوضاع بينهما قائلا :
- مش هيجري حاجه ي نور خدي تيمور للمكتب و اقعدوا اتكلموا
توقفت نور بملل و اشارت لتيمور الذي اتبعها ثم دخلا غرفة المكتب و اغلق تيمور الباب خلفه و جلس امام نور واخرج مجموعه وريقات و قلم ووضعهم علي طاوله بينهما ثم تحدث قائلا :
- سيادتك دلوقتي هتكتبيلي جدول مواعيدك كل يوم و خروجك واي مرة قررتي تخرجي فيها اديني علم قبلها علشان نقدر نأمن الوضع و اي خروجات والدك ميعرفش بيها كمان اكتبيها بمواعيدها و اوعدك والدك مش هيعرف اي حاجه دي حاجه ما بينا بس ده شغلي و المطلوب مني احميكي في اي وقت واي مكان
نظرت له نور بغضب ثم امسكت بالورقه و القلم وبدأت في الكتابه قائله :
- حضرتك فاهم غلط ي كابتن انا مش بخرج و لا بروح اي مكان من غير علم بابا وتاني مرة تفكر في كلامك قبل ما تقوله
ابتسم تيمور بسخريه ولم يعقب علي حديثها و انتظرها الي ان انتهت ووضعت الوريقات امامه مجددا قائله :
- محتاج حاجة تانية يا كابتن ؟
- مبدأيا انا مش كابتن انا اسمي تيمور ثانيا بلاش يكون فيه اي عداوه او خلاف ما بينا علشان تفضل العلاقه ما بينا كويسه واقدر اقوم بمهمتي و الا هي حمايتك ثالثا مفيش خروج من البيت الا بعد ما تقوليلي حتي لو كنتي هتخرجي تتمشي رابعا لازم سيادتك تبقي عارفه اننا هنا علشان نحميكي مش علشان نسرق منك حريتك انتي هتروحي و تيجي و حياتك هتمشي طبيعية جدا خامسا لو حضرتك عاوزة تستفسري عن اي حاجه انا تحت امرك.
رن هاتفها فسحبته من جيب الجاكيت الخاص بها ووجدته حسن نظرت الي تيمور بتوتر ثم اغلقت الهاتف فابتسم تيمور قائلا :
- سيادتك حره و زي ما قولتلك انا مش هنا علشان اسرق حريتك انا غرضي احميكي و اعرفي ان طول ما انا او اي حد من فرقتي في مكان بنكون عمي و خرس و طرش كمان فحضرتك تقدري تردي علي حسن عادي و تقدري تكلمي اصحابك بحريه كمان قدامي خليكي متأكده ان من ضمن مهمتنا اننا نكون مش سامعين ولا شايفين اي حاجه.
نهضت نور عن مقعدها بغضب و وجهت اصبعها في وجه تيمور قائله :
- انا معرفش حد اسمه حسن و مش بحب حد يؤمرني بحاجه وزي ما قولت خلينا كويسين سوا احسن ما احط ما بينا حواجز و حدود تخليك حتي متقدرش تقوم بمهمتك الا هي حمايتي وخليك اعمي و اخرس و اطرش و بس
تركته و خرجت من غرفه المكتب فسحب الوريقات ووضعها في جيب جاكيته ثم خرج الي باقي فرقته ونظر الي عبدو الذي ابتسم قائلا :
- عملت اي معاها البنت باين انها رقيقه و كويسه وقدرت تتعامل معاها.
تحدث تيمور و قد ظهرت عليه ملامح السخريه قائلا :
- اهاا فعلا نسمه بتتكلم لدرجه انها صدتني بالكلام مرتين
ارفعت ضحكات عبدو فضحك تيمور هو الاخر و تحدث قائلا :
- هو انت خلود سيباك تيجي الشغل ازاي عادي كده
ربت عبدو علي كتف تيمور قائلا :
- طالعة لأخوها عارفة أن مصلحة البلد فوق كل شئ
اشرقت شمس اليوم الجديد و خرجت نور من منزلها و وجدت تيمور عند باب الفيلا و اتبعها الي السياره و فتح لها الباب فصعدت بسرعه و اغلقت الباب خلفها فصعد هو الاخر و لكن بجانب السواق الذي تحرك بسرعه فتحدث تيمور قائلا :
- انسه نور ده تامر اعتبريه من النهاردة سواق حضرتك وانت ي تامر المواعيد الا اخدتها امبارح تتحفظ زي اسمك
- تحت امرك يا باشا.
حل الصمت حتي وصلوا الي الجامعه فهبط تيمور سريعا و فتح الباب لنور التي زفرت بضيق و هبطت هي الاخري و دلفت الي الجامعه فأوقف الحارس تيمور فأشار تيمور الي احد الحراس الذي اخذ حارس الجامعه ثم دلف تيمور وراء نور مباشرة فجلست في الكافيه واخذت تعبث بهاتفها الي ان جاءها اتصال من يارا فأجابت سريعا قائله :
- اتأخرتي كده ليه ي يارا وفين ياسمين ؟؟
- انا داخله الجامعه اهوه و ياسمين هتتأخر شويه علشان هتروح تقابل حاتم الاول ، انتي قاعده فين ؟؟
- انا في الكافيه هتلاقيني عند الطرابيزة الا بنقعد عليها
- أوكي أنا جاية.
اغلقت نور ثم نظرت الي تيمور ووجدته يلتفت حوله ويراقب المكان بعينيه فتحدثت قائله :
- يا ريت تمشي بعيد شويه طول ما انا قاعده مع اصحابي ميصحش تفضل واقف كده
- اسف ي فندم بس لازم افضل ديما جنب حضرتك
- لا انا كده بدأت اتخنق انت جاي تأمني لي اصلا هو انا فيه حد هيستجري يقربلي انا نور بنت الوزير رافت الشناوي
- ما هو علشان سيادتك بنت الوزير رأفت الشناوي ففيه خطر علي حياتك ودي فتره مؤقته وكل حاجه هترجع زي ما كانت.
نظر امامه ثم اكمل حديثه قائلا :
- يارا جايه ي فندم لو سألت اي سؤال بخصوص الحراسه انا الا هرد لان فيه حاجات كتير مش كتير لازم يعرفوها
نظرت له و ازداد تعجبها ثم وقف و سلمت علي يارا و جلسا سويا تحت نظرات يارا المتعجبه لتسألها قائله :
- مين ده يا نور ؟؟
تحدث تيمور سريعا قائلا :
- أنا تيمور رئيس الحرس الخاص بأنسه نور
- حرس ليه يعني ؟؟
- دي اوامر ي فندم والدها طلب ليها حراسه واحنا موجودين هنا علشان نحميها.
نظرت يارا الي نور بدهشه قائله :
- هو في أيه يا نور ؟؟
أجابتها نور بأبتسامة واسعة :
- انتي قلقانه من اي اتطمني دي مجرد حراسه
- اوعي يكون الموضوع ده هيأثر علي المخيم الا هنطلعه الاسبوع الجاي
- لالا طبعا اتطمني احنا هنطلع المخيم في معادنا
جاء عبدو واخذ تيمور بعيدا فتحدث تيمور قائلا :
- في اي ي عبدو خليني واقف جنبها.
- تيمور ، فيه حاجة غلط بتحصل
تحدث تيمور بقلق شديد قائلا :
- حاجة أيه يا عبدو قلقتني
- سعد كلمني و قالي انه وصل لحاجه كمان عن ياسمين صاحبه نور
- أيه هي ؟؟
تحدث عبدو وهو ينظر الي ياسمين القادمه الي طاوله نور و يارا و سلمت عليهم فتحدث قائلا :
- البنت دي في كل سفريه لنور بتخليها تاخد معاها شنظه و توصلها كل مره لحد شكل.
ظهر القلق علي وجه تيمور فتحدث بسرعه قائلا :
- قصدك ممكن تكون بتهرب معاها حاجات
- ممكن و كمان هما طالعين المخيم الاسبوع الجاي و ممكن تطلب منها تاخد شنطه كمان ووقتها نقدر نعرف اي اصل الموضوع
- تمام ، خلي أي 3 يراقبوا ياسمين و يارا و حسن كمان
- حاضر
عاد تيمور ووقف خلف كرسي نور فسمع ياسمين تهتف بتعجب قائله :
- يعني اي باباكي يطلب حراسه بردوا مرة واحده كده اي هناكلك.
نظر لها تيمور بملامح جامده قائلا :
- لا ي فندم مش هتاكليها بس دي اوامر سيادة الوزير
- وانت بتتكلم لي اصلا هو انا سألتك
نظرت نور بغضب لياسمين قائله :
- ياسمين خلاص في اي ازاي تتكلمي معاه كده دي قله ذوق خلاص هو مجرد واحد بيأدي شغله ممكن نقفل الموضوع ده بقاا
تحدثت يارا مغيرة الموضوع و هي تحمل حقيبتها قائله :
- يلا علشان عندنا محاضرة
ذهبت الفتيات الي المدرج ووقف تيمور علي باب المدرج ووقف حارس اخر علي باب اخر.
وقف امام حسن قائلا :
- متقربش من نور خالص الفتره دي تيمورحاطتك في دماغه ومش هيسيبك
وقف حسن هو الاخر و اخد ينفخ دخان سجارته بشراهه قائلا :
- بس كده هنتأخر جامد و ممكن ده يضرنا
وضع عبدو يده علي كتف حسن و شد عليه قائلا :
- اتطمن انا هتكلم مع البوص و هفهمه كل الا حصل وكمان انا موجود و هحاول علي قد ما اقدر العمليه تتنفذ
التفت حسن و اتسعت ابتسامته قائلا :
- أوامرك يا عبدو باشا...
رواية ابنة الوزير الفصول 1-10 للكاتبة حنين محمد
اقرأ رواية ابنة الوزير الفصول 1-10 للكاتبة حنين محمد
اقرأ الآن رواية ابنة الوزير الفصول 1-10 للكاتبة حنين محمد بالعربية فقط وحصريا علي مقهي الروايات. كما يمكنك قراءة العديد من الروايات المختلفة; صينية, كورية, يابانية والعديد من الروايات العربية المميزة.
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل الثاني
انتهت المحاضرات و خرجت نور من الجامعه مع صديقاتها و يتبعها تيمور و فرقه من الحرس ثم توقفت امام السيارة مع صديقاتها و تحدثت بهمس قائله :
- في معادنا بالليل أتطمنوا هاجي
تحدثت ياسمين بهمس هي الاخري قائله :
- متتأخريش عن 12 لأننا هنطفي الشمع 12 بالظبط ، و اه أعملي حسابك هنتأخر للفجر مثلا.
- أكيد أتطمني هكون هناك قبل 12 وهضبط الموضوع بحيث نرجع الفجر و محدش يحس بيا بس ي رب الاخ ده ميقفشنيش.
لوت يارا فمها بسخرية قائله :
- طالما بتعملي كده من ورا اهلك ي نور يبقي اعرفي ان ده غلط
نظرت لها نور بتعجب قائله :
-اوكي انا بغلط بس النهارده عيد ميلاد حسن ولازم نروح بس معني كلامك انك مش هتيجي
- انا هروح اوكي اي عيد ميلاد طبيعي انما مش في ديسكو ي نور
نظرت ياسمين بحده الي يارا قائله :
- متلعبيش في دماغها ي يارا علشان نور هتيجي العيد ميلاد اوكي
- براحتكم انا ماشية سلام.
كان تيمور يتابع كل حديثهم من حركه شفاههم ولم يظهر انه علم اي شئ ثم انتظر حتي ذهبت ياسمين هي الاخري ثم فتح الباب لنور التي جلست في الخلف ثم صعد بجانب تامر و عادوا الي الفيلا ودخلت نور سريعا فانطلق تيمور ورائها قائلا :
- أنسه نور ، بعد أذنك أقفي
التفت له بتوتر من ان يكون قد علم ما تنوي فعله فنظر لها و اكتشف توترها وحاول اللعب علي اعصابها فتحدث قائلا :
- ممكن اعرف لي سادتك مبلغتنيش بالخروجه ده من الاول.
وضعت شعرها وراء اذنها بتوتر و تحدثت قائله :
- خروجه اي انا مش فاهمه حاجه
- حضرتك عارفه انا بتكلم عن اي بالضبط فبلاش نلف و ندور مع بعض
- انا فعلا مش فاهمه اي حاجه
أبتسم تيمور قائلا :
- سبق و بلغت سيادتك ان لو فيه اي خروجات تبلغيني قبلها و سيادتك طالعه مخيم الاسبوع الجاي و مبلغتنيش علشان اعمل الترتيبات اللازمه.
ضيقت عيناها وكانت تستعد لضربه لانه وترها الي هذا الحد ورفعت اصبعها في وجهه قائله :
- حرام عليك اللعب بالاعصاب ده انا افتكرت انا عملت مصيبه ولا حاجه ما تقول علطول علي المخيم وانا نسيت اقولك مش قاصده يعني ماشي ي كابتن
رفع حاجبيه بتسلية و أبعد أصبعها من أمام وجهه قائلا :
- تيمور مش كابتن وبعدين حضرتك اتوتري كده لي الا اذا فيه حاجه سيادتك مخبياها عليا.
تراجعت و عاد توترها مره اخري ثم تحدثت بخفوت قائله :
- لا طبعا مفيش حاجه مخبياها عليك هخبي اي يعني
- طب اتفضلي سيادتك واتمني لو فيه اي حاجه تانيه اعرفها قبلها ولو فيه اي مشاوير النهارده بلغيني قبلها
- أبلغك ازاي ؟؟
- ممكن تبعتي مع عليا الشغاله او نادي من البلكونه وممكن كمان تتصلي عليا الطريقه الا تعجبك استخدميها بس يا ريت تبغليني المخيم ده فين
- المخيم في شرم ، بعد أذنك.
دلفت الي الفيلا ومازال هو واقف مكانه واخد يحدث نفسه قائلا :
- طلعتي مش سهله وانا الا فاكرك هبله تمام وريني هتهربي مني ازاي
دلف الي الفيلا ثم الا غرفته وابدل ملابسه لملابس مريحه اكثر ثم خرج الي الجنينه و بدأ في الجري حولها عده مرات لمده ساعه وكانت هي تراقبه من شرفته وهي تفكر في طريقه تخرج بها من باب الفيلا دون ان يراها احد ووجدت هاتفها يدق فنظرت لتيمور وجدته توقف و بدأ في عمل تمارين نظرت الي الهاتف مره اخري و اجابت قائله :
- حسن وحشتني.
دخل عبدو الي فيلا مهجورة ووقف امام شخص في العقد الخامس من عمره فتحدث هذا الرجل قائلا :
- خير يا عبدو
- خير ي باشا بس زي ما حضرتك عارف ان رأفت الشناوي حاطط حراسه علي بنته و الحارس الا معاها كفؤ و لازم نبعدها شويه عن العمليات دي علشان متتكشفش و متنساش ي باشا البت نور بتخلص لينا مصالح كتير اوي ولازم منخسرهاش.
تحدث البوص وهو يشير الي احد حراسه قائلا :
- بس العمليه الجايه دي مهمه فهخلي ياسمين تعملها لحد ما فتره الحراسه دي تخلص و بعدين ترجع نور تاني وهخلي احمد هو الا يستلم البضاعه من ياسمين فأنت امنله المكان و الوقت ومتخليش الحارس ده يشك فيه نهائي اسمه اي الواد ده
- أسمه تيمور يا باشا
- تمام يلا روح انت شوف شغلك و خلي حسن يفضل جنب نور بس من بعيد لبعيد بحيث هي متنساهوش و تبعد عنه و في نفس الوقت تيمور ميعرفش حاجه عن علاقتهم
- أوامرك يا باشا.
جاء الليل سريعا وكانت ياسمين في غرفتها تضع مساحيق التجميل علي وجهها فدخل حسن غرفتها قائلا :
- نور جاية ولا لا ي ياسمين
- أتطمن نور جاية ، عرفت هتعمل ايه ؟!
- اه طبعا مبقاش حسن اذا مخلتهاش متطقش فراقي و متجيش متذللة علشان اتجوزها
التفت له وابتسمت بشر فخرج من الغرفه واكملت هي ما كانت تفعله.
خرجت نور من غرفتها ببطء حتي لا يشعر بها احد ثم نظرت حولها و علمت ان الجميع قد نام فأضواء الفيلا كلها مغلقه تسحبت الي الخارج ولكن اوقفها صوت تيمور قائلا :
- سيادتك رايحه فين ؟
التفت له بسرعه شديده وتوترت بشده قائله :
- انت اي مصحيك لحد دلوقتي
- انا كنت رايح اشرب مايه سيادتك بقاا رايحه فين
صمتت قليلا ثم نطقت بسرعه :
- مش في مكان انا مش عارفه انام بس فقولت انزل اتفرج علي التليفزيون
- أهاا باللبس ده
- اه اصلي شربت قهوه كتير و قولت البس بقاا للجامعه بما اني مش هنام خالص
- بس الساعة لسه 11 يا أنسه نور و لسه بدري جدا علي الجامعة.
نطقت وحاولت ان تظهر ملامح الدهشه علي وجهها قائله :
- بجد الساعة لسه 11 !! اصل انا تليفوني فصل شحن وحطاه في الشاحن والساعه الا في اوضتي مش مضبوطة فمخدتش بالي خلاص روح انت نام و انا هقعد شويه و بعدين انام
هز رأسه و تحدث :
- ماشي تصبحي علي خير
- و انت بخير.
رسمت ابتسامه بلهاء علي شفتيها فتوجه هو الي غرفته ثم فتحت هي التلفاز ورفعت الصوت قليلا حتي يعلم انها تجلس امامه ثم توجهت الي باب الفيلا المطل علي حمام السباحه ومنه الي الجراج ثم نظرت الي الشباك الموجود في الجراج فرمت حقيبتها ثم خلعت حذائها و رمته هو الاخر ثم حاولت تسلق الجدران المنخفضه نوعا ما فقد كان هناك الكثير من المناطق التي تستطيع وضع قدمها عليها و تسهل تسلقها ثم حاولت النزول من الجهه الاخري لشباك و نظرت اسفلها ووجدت المسافه طويله ولن تستطيع ان تهبط دون ان تقفز ولكن بهذه الطريقه سيفسد فستانها و تسريحه شعرها و كل تجهيزاتها للحفله وفي نفس الوقت لن تستطيع الرجوع الي الداخل مره اخري و فجأه وجدت من يجذبها من قدماها نظرت اسفلها وجدته تيمور استسلمت له لينقذها من المأزق الذي وضعت نفسها به ولحظات وكانت بين يديه ثم انزلها الي الارض و نظر اليها ورفع احد حاجبيه و ضم ذراعيه الي صدره ولم يتحدث و لم تتحدث هي الاخري فقطع هو الصمت قائلا :
- ألبسي جزمتك ويلا.
انحنت وارتدت حذائها فتقدمها الي سيارته الخاصه وفتح لها الباب فنظرت له باستغراب فقد ظنت انه سيعيدها الي الفيلا ويخبر والدها بما حدث فتحدث هو لينهي حيرتها قائلا :
- أركبي و بعدين نتكلم
صعدت الي السيارة فأغلق الباب ثم توجه الي مقعده وجلس و انطلق بالسيارة بعيدا عن الفيلا و تحدث قائلا :
- سبق و قولتلك انا مش هنا علشان اقيد حريتك و قولتلك كمان خليكي براحتك معايا و اي حاجه مخبياها علي باباكي قوليهالي وانا مش هبلغه بيها بس انتي اختارتي تخبي و فعلا معاكي حق مش المفروض تثقي في اي كلام بالسهوله دي.
نظرت الي عينيه في مرأه السياره الاماميه قائله :
- انت عرفت منين يا كابتن.
- ده شغلي ي انسه نور و سبق و قولتلك انا تيمور مش كابتن
- ماشي
ضبط مرأه السياره حتي تكون مواجهه لوجهها ثم تحدث قائلا :
- العنوان ايه ؟
اخبرته بالعنوان فانطلق عليه دون ان يتحدث ووصلا بعد دقائق فهبط ووجدها فتحت الباب و هبطت هي الاخري فنظر لها قائلا :
- حضرتك مينفعش تفتحي الباب بنفسك تاني مره.
نظرت له بتعجب و تسائلت في حيره قائله :
- و فيها أيه يعني أما أفتح الباب !! أنا مش برنسس يعني علشان تفتحلي انت الباب
- حضرتك فعلا مش برنسس بس انا قبل ما بفتحلك الباب ببص في كل مكان علشان لو لمحت اي حاجه وقتها مش هفتحلك الباب الا لما اتأكد ان كل حاجه امان
- ليه كل ده ، هو فيه أيه بالظبط
- حضرتك معلومه زي دي مش عندي دي عند رئيسي في الشغل وانا مش من حقي اسأل انا بنفذ و بس اتفضلي سيادتك
دلفت الي الملهي ووجدت الجميع في الداخل يحتفلون بسعاده رأتها ياسمين فذهبت اليها وفي يدها هديه اعطتها لها قائله :
- كويس انك جيتي بدري حسن سأل عليكي كتير دي الهديه الا طلبتي اجبهالك علشانه.
أخذتها نور بأبتسامة قائله :
- ميرسي يا ياسمين
نظرت ياسمين بإستغراب لتيمور ثم تحدثت الي نور قائله :
- مين ده ؟؟ هو ده نفسه الحارس بتاع الصبح
- أه هو
- وايه الا جابه معاكي مش قولتي هتيجي لوحدك و هتهربي منه و كمان هو لابس كاجول كده لي
نظرت نور الي تيمور الذي يقف خلفها ثم اعادت نظرها الي ياسمين قائله :
- هقولك بعدين ، فين حسن ؟!
اشارت لها ياسمين علي حسن الذي يجلس علي البار فذهبت له نور وكان تيمور سيلحق بها و لكن امسكت ياسمين بيده قائله :
- اعتقد وجودك معاها في نفس المكان هتقدر تحميها من بعيد زي ما كنت بره المدرج وهي جوه مش لازم تروح وراها ، أتفضل معايا
سحب تيمور يده من يدها فتقدمته الي احدي الطاولات فجلس عليها ثم احضرت كأس من احد الجرسونات و اعطته له قائله :
- استمتع و سيبنا احنا كمان نستمتع احنا في عيد ميلاد و اصحابنا بس الا هنا فمفيش خطر عليها.
- ماشي يا أنسه ياسمين.
وضع الكأس علي الطاوله وظل ينظر الي نور فنطقت ياسمين قائله :
- أوعي تقول أنك مش بتشرب
- انا فعلا مش بشرب و سواء بشرب او لا فأنا هنا في شغل مش علشان اتسلي و بعد اذنك ي تقعدي بهدوء تام ي تسيبيني لوحدي
جلست ياسمين الي جواره و بدأ في الحديث محاوله جذب انتباهه عن نور ولكن كانت محاولات فاشله.
جلست علي كرسي امامه فابتسم بإتساع قائلا :
- كنت فاكرك مش هتعرفي تيجي
قدمت له الهديه بحب قائله :
- مكنش ينفع مجيش ده عيد ميلادك ، كل سنة و انت طيب
اخذ منها الهديه و قبل يدها برقه قائلا :
- و انتي طيبة يا حبيبتي
فتح الهديه ووجد بداخلها ساعه فضه غايه في الجمال نظر لها قائلا :
- دي تاني أحلي هدية جاتلي.
نظرت له بتعجب و سألته بغيره قائله :
- و مين صاحبة الهدية الاولي ؟؟
سحبها الي صدره و احتضنها بقوه قائلا :
- أنتي بردوا ، و حضنك ده أحلي هدية ليا النهاردة
ابتسمت بخجل فهذه اول مره يحتضنها بها و لكن رفعت يداها وبادلته بحب ثم ابتعد عنه بعد قليل و ظلا يتبادلان اطراف الحديث الي ان جاءت الساعه 12فذهبوا و اطفئو الشموع احتفالا بعيد ميلاده و بدأ الجميع في الرقص علي ساحه الرقص و امسك حسن بيد نور لترقص معه ولكنها ابتسمت قائله :
- حسن مش عاوزة أرقص.
- ليه تعالي بس هنرقص شويه وخلاص وكمان انتي مشربتيش اي حاجه
- ما انت عارف مش بشرب كتير و كمان مش برقص :
وضع يده علي خدها بحب قائلا :
- النهارده عيد ميلادي ي نور لازم تشربي و ترقصي
- خلاص هشرب شوية بس مش هقوم أرقص
زفر بضيق وجلس في كرسي امامها قائلا :
- براحتك يا نور
سحب كأسين من احد الجرسونات و قدم لها واحدا فبدأت بالشرب و هو كذلك الي ان جاءت يمني صديقتهم المعجبه الاولي لحسن و تحدثت قائله :
- ايه ده مش هتقوموا ترقصوا ولا أيه ؟!
لوي حسن فمه قائلا :
- نور مش عاوزة ترقص
امسكت يمني يده و سحبته معها قائله :
- بس أنا عاوزة أرقص يلا
ذهب حسن معها وسط نظرات غيره نور التي استمرت في الشرب بكثره فذهب لها تيمور قائلا :
- يلا نمشي
نظرت له و ضيقت عيناها قائله :
- لا أحنا مش هنمشي ، أحنا هنرقص يلا.
امسكت يده لتسحبه معها و لكنه كان مثل الجبل الراسخ فعادت هي واصطدمت بجسده فنظرت له قائله :
- أيه يلا نرقص
- انا هنا بحميكي و المفروض تفهمي ده ومش جاي ارقص او اشرب
اقتربت منه اكثر و رفعت اصبعها في وجهه قائله :
- هتيجي ترقص معايا ولا اشوف حد تاني يرقص معايا و ممكن يكون عاوز يموتني او انا الا هموتك
- المفروض اني ارجع في كلامي و اقولك خلاص هاجي ارقص.
حركت رأسها بالايجاب فأبعد اصبعها من امام وجهه وابتسم بإستفزاز قائلا :
- لا مش هيحصل و يلا نمشي بدل ما أتصل برأفت باشا و أقوله
أبتسمت و قالت في سخرية :
- المفروض اني ارجع في كلامي و اقولك خلاص يلا نروح
ابتسم و اشاح بوجهه بعيدا ثم اعاد بصره اليها و قال :
- المفروض ده الا يحصل ولا انتي اي رأيك ؟؟
- يعني مفيش أمل نرقص.
فكر قليلا ثم أجابها :
- فيه امل لو وعدتيني مش هتخبي عليا اي مشاوير تانيه
وضعت يدها علي رأسها بتفكير قائله :
- امممم ماشي يلا نرقص
اخذها الي ساحه الرقص و بدأ في الرقص معها ووجد نظراتها مسلطه علي حسن الذي ينظر لها والشر يتطاير من عينيه فتحدث تيمور قائلا :
- لو عاوزة روحيله
نظرت له مرة أخري و قالت :
- لا مش هروحله هغيظه علشان راح ورقص مع واحده تانيه
- أنتي اللي قولتليه مش عاوزة ترقصي.
نظرت له بإستغراب قائله :
- أنت بتعرف كل الكلام ده منين
- لما تفوقي من اللي انتي فيه هبقي أقولك
هزت رأسها موافقه علي حديثه فتحدث قائلا :
- كفاية كده ويلا نمشي
هزت رأسها بالنفي قائله :
- تؤ تؤ تؤ لازم اغيظه شويه كمان انت واقف بعيد عني ليه قرب كده علشان يتغاظ.
ابتسم علي سذاجتها فحسن يشتعل نارا وهو بعيد عنها فماذا سيحدث اذا اقترب اكثر يشعر انه يتعامل مع طفله اقترب منها اكثر و تحولت الموسيقي الي موسيقي رومانسيه فوضعت نور يدها علي كتفي تيمور ووضع هو يدها علي خصرها قائلا :
- انسه نور كفايه لحد كده ويلا نمشي ممكن رأفت باشا يعرف اننا مش في البيت
- اتطمن مش هيعرف
- انا مصمم اننا نمشي يلا علشان اتأخرنا اوي و اعتقد حسن جاب اخره و شويه كمان و هيعمل خناقه
- ما يعمل خناقه مش انت بتعرف تنضرب.
صرخ في وجهها بتعجب قائلا :
- نعم !! أنضرب
- ايوه طبعا امال انت عاوز تضربه
- ما هو علشان لا أضرب ولا أتضرب يلا نمشي
هزت رأسها موافقه فقد تعبت كثيرا فذهبت الي حسن قائلا :
- حسن أنا همشي كل سنة و انت طيب.
تحدث بغيظ وهو ينظر الي تيمور قائلا :
- يعني ترقصي معاه و انا لا ماشي يا نور كلامنا بكره ، و انتي طيبة
تركته وذهبت الي البار و سحبت حقيبتها ثم غادرت المكان هي و تيمور وحل الصمت الي ان وصلا الي الفيلا فهبط تيمور و اخد بيدها و اخرجها من السياره و اسندها عليه و دلفا الي الفيلا فتحدث بهمس قائلا :
- هتعرفي توصلي لأوضتك
حركت رأسها بصمت وكانت ستذهب ولكن خذلتها قدماها فأسندها تيمور من جديد و صعد السلم ووجد خيال في غرفته...
انتهت المحاضرات و خرجت نور من الجامعه مع صديقاتها و يتبعها تيمور و فرقه من الحرس ثم توقفت امام السيارة مع صديقاتها و تحدثت بهمس قائله :
- في معادنا بالليل أتطمنوا هاجي
تحدثت ياسمين بهمس هي الاخري قائله :
- متتأخريش عن 12 لأننا هنطفي الشمع 12 بالظبط ، و اه أعملي حسابك هنتأخر للفجر مثلا.
- أكيد أتطمني هكون هناك قبل 12 وهضبط الموضوع بحيث نرجع الفجر و محدش يحس بيا بس ي رب الاخ ده ميقفشنيش.
لوت يارا فمها بسخرية قائله :
- طالما بتعملي كده من ورا اهلك ي نور يبقي اعرفي ان ده غلط
نظرت لها نور بتعجب قائله :
-اوكي انا بغلط بس النهارده عيد ميلاد حسن ولازم نروح بس معني كلامك انك مش هتيجي
- انا هروح اوكي اي عيد ميلاد طبيعي انما مش في ديسكو ي نور
نظرت ياسمين بحده الي يارا قائله :
- متلعبيش في دماغها ي يارا علشان نور هتيجي العيد ميلاد اوكي
- براحتكم انا ماشية سلام.
كان تيمور يتابع كل حديثهم من حركه شفاههم ولم يظهر انه علم اي شئ ثم انتظر حتي ذهبت ياسمين هي الاخري ثم فتح الباب لنور التي جلست في الخلف ثم صعد بجانب تامر و عادوا الي الفيلا ودخلت نور سريعا فانطلق تيمور ورائها قائلا :
- أنسه نور ، بعد أذنك أقفي
التفت له بتوتر من ان يكون قد علم ما تنوي فعله فنظر لها و اكتشف توترها وحاول اللعب علي اعصابها فتحدث قائلا :
- ممكن اعرف لي سادتك مبلغتنيش بالخروجه ده من الاول.
وضعت شعرها وراء اذنها بتوتر و تحدثت قائله :
- خروجه اي انا مش فاهمه حاجه
- حضرتك عارفه انا بتكلم عن اي بالضبط فبلاش نلف و ندور مع بعض
- انا فعلا مش فاهمه اي حاجه
أبتسم تيمور قائلا :
- سبق و بلغت سيادتك ان لو فيه اي خروجات تبلغيني قبلها و سيادتك طالعه مخيم الاسبوع الجاي و مبلغتنيش علشان اعمل الترتيبات اللازمه.
ضيقت عيناها وكانت تستعد لضربه لانه وترها الي هذا الحد ورفعت اصبعها في وجهه قائله :
- حرام عليك اللعب بالاعصاب ده انا افتكرت انا عملت مصيبه ولا حاجه ما تقول علطول علي المخيم وانا نسيت اقولك مش قاصده يعني ماشي ي كابتن
رفع حاجبيه بتسلية و أبعد أصبعها من أمام وجهه قائلا :
- تيمور مش كابتن وبعدين حضرتك اتوتري كده لي الا اذا فيه حاجه سيادتك مخبياها عليا.
تراجعت و عاد توترها مره اخري ثم تحدثت بخفوت قائله :
- لا طبعا مفيش حاجه مخبياها عليك هخبي اي يعني
- طب اتفضلي سيادتك واتمني لو فيه اي حاجه تانيه اعرفها قبلها ولو فيه اي مشاوير النهارده بلغيني قبلها
- أبلغك ازاي ؟؟
- ممكن تبعتي مع عليا الشغاله او نادي من البلكونه وممكن كمان تتصلي عليا الطريقه الا تعجبك استخدميها بس يا ريت تبغليني المخيم ده فين
- المخيم في شرم ، بعد أذنك.
دلفت الي الفيلا ومازال هو واقف مكانه واخد يحدث نفسه قائلا :
- طلعتي مش سهله وانا الا فاكرك هبله تمام وريني هتهربي مني ازاي
دلف الي الفيلا ثم الا غرفته وابدل ملابسه لملابس مريحه اكثر ثم خرج الي الجنينه و بدأ في الجري حولها عده مرات لمده ساعه وكانت هي تراقبه من شرفته وهي تفكر في طريقه تخرج بها من باب الفيلا دون ان يراها احد ووجدت هاتفها يدق فنظرت لتيمور وجدته توقف و بدأ في عمل تمارين نظرت الي الهاتف مره اخري و اجابت قائله :
- حسن وحشتني.
دخل عبدو الي فيلا مهجورة ووقف امام شخص في العقد الخامس من عمره فتحدث هذا الرجل قائلا :
- خير يا عبدو
- خير ي باشا بس زي ما حضرتك عارف ان رأفت الشناوي حاطط حراسه علي بنته و الحارس الا معاها كفؤ و لازم نبعدها شويه عن العمليات دي علشان متتكشفش و متنساش ي باشا البت نور بتخلص لينا مصالح كتير اوي ولازم منخسرهاش.
تحدث البوص وهو يشير الي احد حراسه قائلا :
- بس العمليه الجايه دي مهمه فهخلي ياسمين تعملها لحد ما فتره الحراسه دي تخلص و بعدين ترجع نور تاني وهخلي احمد هو الا يستلم البضاعه من ياسمين فأنت امنله المكان و الوقت ومتخليش الحارس ده يشك فيه نهائي اسمه اي الواد ده
- أسمه تيمور يا باشا
- تمام يلا روح انت شوف شغلك و خلي حسن يفضل جنب نور بس من بعيد لبعيد بحيث هي متنساهوش و تبعد عنه و في نفس الوقت تيمور ميعرفش حاجه عن علاقتهم
- أوامرك يا باشا.
جاء الليل سريعا وكانت ياسمين في غرفتها تضع مساحيق التجميل علي وجهها فدخل حسن غرفتها قائلا :
- نور جاية ولا لا ي ياسمين
- أتطمن نور جاية ، عرفت هتعمل ايه ؟!
- اه طبعا مبقاش حسن اذا مخلتهاش متطقش فراقي و متجيش متذللة علشان اتجوزها
التفت له وابتسمت بشر فخرج من الغرفه واكملت هي ما كانت تفعله.
خرجت نور من غرفتها ببطء حتي لا يشعر بها احد ثم نظرت حولها و علمت ان الجميع قد نام فأضواء الفيلا كلها مغلقه تسحبت الي الخارج ولكن اوقفها صوت تيمور قائلا :
- سيادتك رايحه فين ؟
التفت له بسرعه شديده وتوترت بشده قائله :
- انت اي مصحيك لحد دلوقتي
- انا كنت رايح اشرب مايه سيادتك بقاا رايحه فين
صمتت قليلا ثم نطقت بسرعه :
- مش في مكان انا مش عارفه انام بس فقولت انزل اتفرج علي التليفزيون
- أهاا باللبس ده
- اه اصلي شربت قهوه كتير و قولت البس بقاا للجامعه بما اني مش هنام خالص
- بس الساعة لسه 11 يا أنسه نور و لسه بدري جدا علي الجامعة.
نطقت وحاولت ان تظهر ملامح الدهشه علي وجهها قائله :
- بجد الساعة لسه 11 !! اصل انا تليفوني فصل شحن وحطاه في الشاحن والساعه الا في اوضتي مش مضبوطة فمخدتش بالي خلاص روح انت نام و انا هقعد شويه و بعدين انام
هز رأسه و تحدث :
- ماشي تصبحي علي خير
- و انت بخير.
رسمت ابتسامه بلهاء علي شفتيها فتوجه هو الي غرفته ثم فتحت هي التلفاز ورفعت الصوت قليلا حتي يعلم انها تجلس امامه ثم توجهت الي باب الفيلا المطل علي حمام السباحه ومنه الي الجراج ثم نظرت الي الشباك الموجود في الجراج فرمت حقيبتها ثم خلعت حذائها و رمته هو الاخر ثم حاولت تسلق الجدران المنخفضه نوعا ما فقد كان هناك الكثير من المناطق التي تستطيع وضع قدمها عليها و تسهل تسلقها ثم حاولت النزول من الجهه الاخري لشباك و نظرت اسفلها ووجدت المسافه طويله ولن تستطيع ان تهبط دون ان تقفز ولكن بهذه الطريقه سيفسد فستانها و تسريحه شعرها و كل تجهيزاتها للحفله وفي نفس الوقت لن تستطيع الرجوع الي الداخل مره اخري و فجأه وجدت من يجذبها من قدماها نظرت اسفلها وجدته تيمور استسلمت له لينقذها من المأزق الذي وضعت نفسها به ولحظات وكانت بين يديه ثم انزلها الي الارض و نظر اليها ورفع احد حاجبيه و ضم ذراعيه الي صدره ولم يتحدث و لم تتحدث هي الاخري فقطع هو الصمت قائلا :
- ألبسي جزمتك ويلا.
انحنت وارتدت حذائها فتقدمها الي سيارته الخاصه وفتح لها الباب فنظرت له باستغراب فقد ظنت انه سيعيدها الي الفيلا ويخبر والدها بما حدث فتحدث هو لينهي حيرتها قائلا :
- أركبي و بعدين نتكلم
صعدت الي السيارة فأغلق الباب ثم توجه الي مقعده وجلس و انطلق بالسيارة بعيدا عن الفيلا و تحدث قائلا :
- سبق و قولتلك انا مش هنا علشان اقيد حريتك و قولتلك كمان خليكي براحتك معايا و اي حاجه مخبياها علي باباكي قوليهالي وانا مش هبلغه بيها بس انتي اختارتي تخبي و فعلا معاكي حق مش المفروض تثقي في اي كلام بالسهوله دي.
نظرت الي عينيه في مرأه السياره الاماميه قائله :
- انت عرفت منين يا كابتن.
- ده شغلي ي انسه نور و سبق و قولتلك انا تيمور مش كابتن
- ماشي
ضبط مرأه السياره حتي تكون مواجهه لوجهها ثم تحدث قائلا :
- العنوان ايه ؟
اخبرته بالعنوان فانطلق عليه دون ان يتحدث ووصلا بعد دقائق فهبط ووجدها فتحت الباب و هبطت هي الاخري فنظر لها قائلا :
- حضرتك مينفعش تفتحي الباب بنفسك تاني مره.
نظرت له بتعجب و تسائلت في حيره قائله :
- و فيها أيه يعني أما أفتح الباب !! أنا مش برنسس يعني علشان تفتحلي انت الباب
- حضرتك فعلا مش برنسس بس انا قبل ما بفتحلك الباب ببص في كل مكان علشان لو لمحت اي حاجه وقتها مش هفتحلك الباب الا لما اتأكد ان كل حاجه امان
- ليه كل ده ، هو فيه أيه بالظبط
- حضرتك معلومه زي دي مش عندي دي عند رئيسي في الشغل وانا مش من حقي اسأل انا بنفذ و بس اتفضلي سيادتك
دلفت الي الملهي ووجدت الجميع في الداخل يحتفلون بسعاده رأتها ياسمين فذهبت اليها وفي يدها هديه اعطتها لها قائله :
- كويس انك جيتي بدري حسن سأل عليكي كتير دي الهديه الا طلبتي اجبهالك علشانه.
أخذتها نور بأبتسامة قائله :
- ميرسي يا ياسمين
نظرت ياسمين بإستغراب لتيمور ثم تحدثت الي نور قائله :
- مين ده ؟؟ هو ده نفسه الحارس بتاع الصبح
- أه هو
- وايه الا جابه معاكي مش قولتي هتيجي لوحدك و هتهربي منه و كمان هو لابس كاجول كده لي
نظرت نور الي تيمور الذي يقف خلفها ثم اعادت نظرها الي ياسمين قائله :
- هقولك بعدين ، فين حسن ؟!
اشارت لها ياسمين علي حسن الذي يجلس علي البار فذهبت له نور وكان تيمور سيلحق بها و لكن امسكت ياسمين بيده قائله :
- اعتقد وجودك معاها في نفس المكان هتقدر تحميها من بعيد زي ما كنت بره المدرج وهي جوه مش لازم تروح وراها ، أتفضل معايا
سحب تيمور يده من يدها فتقدمته الي احدي الطاولات فجلس عليها ثم احضرت كأس من احد الجرسونات و اعطته له قائله :
- استمتع و سيبنا احنا كمان نستمتع احنا في عيد ميلاد و اصحابنا بس الا هنا فمفيش خطر عليها.
- ماشي يا أنسه ياسمين.
وضع الكأس علي الطاوله وظل ينظر الي نور فنطقت ياسمين قائله :
- أوعي تقول أنك مش بتشرب
- انا فعلا مش بشرب و سواء بشرب او لا فأنا هنا في شغل مش علشان اتسلي و بعد اذنك ي تقعدي بهدوء تام ي تسيبيني لوحدي
جلست ياسمين الي جواره و بدأ في الحديث محاوله جذب انتباهه عن نور ولكن كانت محاولات فاشله.
جلست علي كرسي امامه فابتسم بإتساع قائلا :
- كنت فاكرك مش هتعرفي تيجي
قدمت له الهديه بحب قائله :
- مكنش ينفع مجيش ده عيد ميلادك ، كل سنة و انت طيب
اخذ منها الهديه و قبل يدها برقه قائلا :
- و انتي طيبة يا حبيبتي
فتح الهديه ووجد بداخلها ساعه فضه غايه في الجمال نظر لها قائلا :
- دي تاني أحلي هدية جاتلي.
نظرت له بتعجب و سألته بغيره قائله :
- و مين صاحبة الهدية الاولي ؟؟
سحبها الي صدره و احتضنها بقوه قائلا :
- أنتي بردوا ، و حضنك ده أحلي هدية ليا النهاردة
ابتسمت بخجل فهذه اول مره يحتضنها بها و لكن رفعت يداها وبادلته بحب ثم ابتعد عنه بعد قليل و ظلا يتبادلان اطراف الحديث الي ان جاءت الساعه 12فذهبوا و اطفئو الشموع احتفالا بعيد ميلاده و بدأ الجميع في الرقص علي ساحه الرقص و امسك حسن بيد نور لترقص معه ولكنها ابتسمت قائله :
- حسن مش عاوزة أرقص.
- ليه تعالي بس هنرقص شويه وخلاص وكمان انتي مشربتيش اي حاجه
- ما انت عارف مش بشرب كتير و كمان مش برقص :
وضع يده علي خدها بحب قائلا :
- النهارده عيد ميلادي ي نور لازم تشربي و ترقصي
- خلاص هشرب شوية بس مش هقوم أرقص
زفر بضيق وجلس في كرسي امامها قائلا :
- براحتك يا نور
سحب كأسين من احد الجرسونات و قدم لها واحدا فبدأت بالشرب و هو كذلك الي ان جاءت يمني صديقتهم المعجبه الاولي لحسن و تحدثت قائله :
- ايه ده مش هتقوموا ترقصوا ولا أيه ؟!
لوي حسن فمه قائلا :
- نور مش عاوزة ترقص
امسكت يمني يده و سحبته معها قائله :
- بس أنا عاوزة أرقص يلا
ذهب حسن معها وسط نظرات غيره نور التي استمرت في الشرب بكثره فذهب لها تيمور قائلا :
- يلا نمشي
نظرت له و ضيقت عيناها قائله :
- لا أحنا مش هنمشي ، أحنا هنرقص يلا.
امسكت يده لتسحبه معها و لكنه كان مثل الجبل الراسخ فعادت هي واصطدمت بجسده فنظرت له قائله :
- أيه يلا نرقص
- انا هنا بحميكي و المفروض تفهمي ده ومش جاي ارقص او اشرب
اقتربت منه اكثر و رفعت اصبعها في وجهه قائله :
- هتيجي ترقص معايا ولا اشوف حد تاني يرقص معايا و ممكن يكون عاوز يموتني او انا الا هموتك
- المفروض اني ارجع في كلامي و اقولك خلاص هاجي ارقص.
حركت رأسها بالايجاب فأبعد اصبعها من امام وجهه وابتسم بإستفزاز قائلا :
- لا مش هيحصل و يلا نمشي بدل ما أتصل برأفت باشا و أقوله
أبتسمت و قالت في سخرية :
- المفروض اني ارجع في كلامي و اقولك خلاص يلا نروح
ابتسم و اشاح بوجهه بعيدا ثم اعاد بصره اليها و قال :
- المفروض ده الا يحصل ولا انتي اي رأيك ؟؟
- يعني مفيش أمل نرقص.
فكر قليلا ثم أجابها :
- فيه امل لو وعدتيني مش هتخبي عليا اي مشاوير تانيه
وضعت يدها علي رأسها بتفكير قائله :
- امممم ماشي يلا نرقص
اخذها الي ساحه الرقص و بدأ في الرقص معها ووجد نظراتها مسلطه علي حسن الذي ينظر لها والشر يتطاير من عينيه فتحدث تيمور قائلا :
- لو عاوزة روحيله
نظرت له مرة أخري و قالت :
- لا مش هروحله هغيظه علشان راح ورقص مع واحده تانيه
- أنتي اللي قولتليه مش عاوزة ترقصي.
نظرت له بإستغراب قائله :
- أنت بتعرف كل الكلام ده منين
- لما تفوقي من اللي انتي فيه هبقي أقولك
هزت رأسها موافقه علي حديثه فتحدث قائلا :
- كفاية كده ويلا نمشي
هزت رأسها بالنفي قائله :
- تؤ تؤ تؤ لازم اغيظه شويه كمان انت واقف بعيد عني ليه قرب كده علشان يتغاظ.
ابتسم علي سذاجتها فحسن يشتعل نارا وهو بعيد عنها فماذا سيحدث اذا اقترب اكثر يشعر انه يتعامل مع طفله اقترب منها اكثر و تحولت الموسيقي الي موسيقي رومانسيه فوضعت نور يدها علي كتفي تيمور ووضع هو يدها علي خصرها قائلا :
- انسه نور كفايه لحد كده ويلا نمشي ممكن رأفت باشا يعرف اننا مش في البيت
- اتطمن مش هيعرف
- انا مصمم اننا نمشي يلا علشان اتأخرنا اوي و اعتقد حسن جاب اخره و شويه كمان و هيعمل خناقه
- ما يعمل خناقه مش انت بتعرف تنضرب.
صرخ في وجهها بتعجب قائلا :
- نعم !! أنضرب
- ايوه طبعا امال انت عاوز تضربه
- ما هو علشان لا أضرب ولا أتضرب يلا نمشي
هزت رأسها موافقه فقد تعبت كثيرا فذهبت الي حسن قائلا :
- حسن أنا همشي كل سنة و انت طيب.
تحدث بغيظ وهو ينظر الي تيمور قائلا :
- يعني ترقصي معاه و انا لا ماشي يا نور كلامنا بكره ، و انتي طيبة
تركته وذهبت الي البار و سحبت حقيبتها ثم غادرت المكان هي و تيمور وحل الصمت الي ان وصلا الي الفيلا فهبط تيمور و اخد بيدها و اخرجها من السياره و اسندها عليه و دلفا الي الفيلا فتحدث بهمس قائلا :
- هتعرفي توصلي لأوضتك
حركت رأسها بصمت وكانت ستذهب ولكن خذلتها قدماها فأسندها تيمور من جديد و صعد السلم ووجد خيال في غرفته...
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل الثالث
كانت ستذهب ولكن خذلتها قدماها فأسندها تيمور من جديد و صعد السلم ووجد خيال في غرفته فأدخلها بسرعه الي غرفتها قائلا :
- متعمليش صوت فيه حد في اوضتي و اعتقد انه رأفت باشا روحي نامي علي السرير واتغطي كويس علشان ميشوفش هدومك دي و يعرف وانا هنط من البلكونه
حركت رأسها وذهبت الي فراشها و دثرت نفسها جيدا بالغطاء في حين قفز هو من شرفه حجرتها الي اسفل وكان من حسن حظه وجود اريكات للجلوس اسفل شرفتها فوقع عليها ثم دخل الي الفيلا من بابها الرئيسي.
وفي نفس الوقت فتح رأفت باب غرفه نور ووجدها نائمه علي فراشها اطمأن انها بخير فأغلق الباب مره اخري و هبط الي الاسفل ووجد تيمور يدخل من باب الفيلا فتحدث بغضب :
- ممكن اعرف سيادتك كنت فين وسايب الفيلا هي وكاله من غير بواب
تحدث تيمور و عينيه في الارض قائلا :
- سيادتك انا كنت بره مع الحرس برتب لمخيم الانسه نور الا هتروحه الاسبوع الجاي و باخد احتياطاتي علشان حماية الانسه نور اسف ي فندم.
هدأ رأفت نوعا ما ثم تحدث قائلا :
- انا الا اسف لو كنت اتعصبت عليك اتفضل انت ارتاح
- عن أذنك يا فندم
ذهب تيمور الي غرفته و اغلق الباب خلفه قائلا :
- منك لله ي نور كنت هروح في داهيه بسببك.
وقف عبدو بالخارج مع باقي الحرس و ظل يلقي عليهم الاوامر و التعليمات الي ان لاحظ خيال شخص اشار اليه لرجاله بهدوء ثم سحب الجميع مسدساتهم و اقتربوا منه و حاوطوه من كل الجهات فتحدث عبدو قائلا :
- سيب كل اللي في أيدك و نام علي الارض
نظر هذا الشخص حوله ثم نظر الي عبدو مره اخري فصرخ به قائلا :
- بقولك أنزل علي الارض فوراً
رفع هذا الشخص يديه الي الاعلي ثم نام علي الارض بسرعه قائلا :
- ماشي أهوه أهوه.
اقترب منه احد الحراس و قيده بالكلبشات فصرخ هذا الشاب قائلا :
- ممكن افهم في ايه انا نفذت الا انتو عاوزينه اهوه
- أخرس خالص ، أنت ايه اللي جابك هنا
نظر لعبدو و تحدث قائلا :
- جاي لفيلا خالي أنا راشد أبن اخته
- و ايه اللي يثبت بقا ؟!
- جيبه هنا و هو هيتعرف عليا اقسم بالله رأفت الشناوي يبقي خالي
هز عبدو رأسه :
- خلوه هنا لحد ما اروح لرأفت باشا
- اوامرك يا باشا.
ذهب عبدو الي الفيلا و ضغط علي احد الازرار فأتاه صوت :
- مين بره ؟
- أنا عبدالرحمن يا فندم
فتح له رأفت الباب :
- فيه ايه يا عبدو ايه اللي حصل
- سيادتك كان فيه واحد قريب من الفيلا مسكناه و قال انه راشد ابن اخت سيادتك
- ده اي الاستهتار ده بتمسكوا ولد صغير في 2 ثانوي و فاكرينه مجرم
- ي فندم ده شغلنا ولو معملناش كده كان ممكن يكون فيه خطر علي حياة اي حد هنا وبعدين ده واحد بيقرب من الفيلا بشكل مريب قرب الفجر لازم اشك فيه سيادتك.
- جيبه هنا حالا يا عبدو
- تحت أمرك يا باشا
عاد عبدو الي حيث يوجد راشد و فك قيده و اخده معه الي الفيلا فأقترب راشد سريعا من رأفت و احتضنه قائلا :
- اخيرا شوفت حد اعرفه هنا هو فيه اي ي خالو
- بعدين يا حبيبي ، عن أذنك يا عبدو
- أتفضل يا باشا
دخل راشد و رأفت و ذهب عبدو الي حيث كان
استيقظت من نومها و نظرت حولها و هي تشعر بدوار و ان المكان كله مظلم امامها الي ان ارتكزت ثم نهضت من فراشها و ذهبت لتجهز نفسها للجامعه انتهت وهبطت الي الاسفل وجدت تيمور يدلف الي الفيلا بزيه الرسمي و هو يضحك مع راشد ابن عمتها فتحدثت قائله :
- راشد جيت أمتي !؟
اقترب منها و احتضنها قائلا :
- وحشاني وحشاني وحشاني ، كده متسأليش عليا من شهر !
- انت الا كل يوم في بلد شكل لغايه ما دوختنا معاك المهم عامل اي ؟؟
- أنا الحمدلله كويس ، وتيمور خلاني كويس اكتر بجد هو شخص لذيذ جدا.
نظرت نور الي تيمور قائله :
- وهو انت لحقت اتعرفت عليه علشان تعرف هو لذيذ ولا لأ
- احنا طول الليل سهرانين سوا اصل انا جيت امبارح ابات هنا علشان مفتاح البيت مش لاقيه و المفروض اني جاي اقابل حد هنا و هسافر تاني بكره فجيت هنا اقعد عندكو بما اني مش لاقي المفتاح و الاخ تيمور قاعد في الاوضه الا بحبها و انكل رأفت مقاليش ان فيه حد في الاوضه دخلت بقاا و اترميت علي السرير نمت و قمت علي قلم هايل اتاريه كان في الحمام خرج لقاني كده ضربني و كتفيني و حط سلاحه علي راسي و كان مستعد لقتلي خلاص لولا ستر ربنا و اني قولتله اني ابن عمتك ، هو انا اتكلمت كتير.
هزت رأسها بأبتسامه واسعه بينما ضحك تيمور بخفوت فنظر له راشد قائلا :
- علفكرة أنا مش رغاي خالص
هز تيمور رأسه و ظهرت علي وجهه ملامح السخريه فتحدثت نور قائله :
- اه هو بيحب يحكي بأدق التفاصيل بس
ابتسم تيمور و نظر اليها قائلا :
- سيادتك جاهزة علشان نتحرك
- أيوه انا جاهزة
- اتفضلي
تحركت نور و سار تيمور خلفها فتحدث راشد قائلا :
- سلام
وفي الطريق الي الجامعه نظرت نور الي تيمور ثم اقتربت قليلا منه قائله :
- تيمور
نظر لها كلا من تيمور و تامر الذي اعاد بصره الي الطريق مره اخري فتحدث تيمور قائلا :
- فيه حاجة سيادتك
- اه انا كنت عاوزة اكلمك بخصوص الا حصل امبارح
- بعدين سيادتك بعدين
لوت فمها و تحدثت :
- انت مش قولت امبارح انهم خرس و طرش و عمي يعني اتكلم براحتي
ابتسم تامر بدون قصد فرأه تيمور فنظر تامر له قائلا :
- اسف يا فندم
- ركز في الطريق ي تامر و سيادتك لما نوصل الجامعه تقدري تقولي كل الا نفسك فيه.
اعتدلت كما كانت مره اخري و رن هاتفها فأجابت سريعا قائله :
- تصدقي انك رخمه بجد وبردوا مجيتيش امبارح
تحدثت يارا قائله :
- نور سبق و قولتلك انا مش بحب كده و مش فاهمه انتي ازاي كده و ماشيه ورا ياسمين بقالي 4 سنين بنصح فيكي تبعدي عنها و انتي مش راضيه وهي بتلعب في دماغك كتير و انتي مصدقاها.
- يارا بليز بلاش الدروس دي ياسمين كويسه بس مش فاهمه انتي مش بتحبيها ليه
تحدثت يارا مغيره لمجري الحوار قائله :
- أنتي فين انا وصلت الجامعة من بدري و مش لاقياكي
- انا صحيت متأخره النهارده بس انا في الطريق
بعد ثواني اغلقت نور الهاتف ووصلوا الي الجامعه.
كان يستشيط غضبا قائلا :
- بقي اقولها يلا نرقص تسبني و تروح ترقص مع البادي جارد بتاعها
ردت عليه ياسمين و هي تحاول تهدأته قائله :
- انت بردوا استفزتها لما روحت رقصت مع يمني خلاص اهدي و لما تيجي ابقي اتكلم معاها بهدوء اكسبها لصفك و متخليهاش تتضايق ولا تبعد عنك ، أهيه جت اهيه.
نظر حسن لها و ابتسم ونظرت نور له وكان تيمور خلفها يتبعها مباشرة فلم تهتم لحسن و ذهبت الي الكافيه وسلمت علي يارا وجلست معها فنظر حسن الي ياسمين و احمر وجهه من شده الغضب فلم تعلق ياسمين فتركها و ذهب ثم ذهبت هي الي يارا و نور و سلمت عليهم و جلست متحدثه :
- انتو مشيتو بدري امبارح لي يا نور
نظرت يارا بتعجب الي نور قائله :
- أنتو مين يا نور ؟؟
نظرت نور الي يارا ثم الي تيمور و تحدثت قائله :
- تيمور جه معايا امبارح
نظرت يارا الي تيمور و ابتسمت قائله :
- ما تتفضل تقعد معانا يا كابتن
مرر تيمور يده في خصلاته بنفاذ صبر ثم ابتسم قائلا :
- تيمور ي فندم مش كابتن وشكرا انا هنا علشان احمي الانسه نور مش علشان اقعد
تحدثت نور بضحكه رقيقه قائله :
- بلاش تقوليله كابتن دي علشان بيتضايق منها اوي قوليله تيمور ، تعالي يا تيمور عاوزاك.
تحركت ووقفت بعيد وقف هو امامها فتحدثت قائله :
- أنا اسفه أوي علي اللي حصل أمبارح
- انسه نور الا حصل حصل بس اتمني لو فيه اي حاجه تانيه زي دي تقوليلي انا مش هعترض او همنعك طول ما ده مش هيضرك او هيكون فيه خطر عليكي انا مش عدوك ابدا وبعد اذنك تاني مره فيه اي حاجه مخبياها علي والدك و مش اي حد ينفع يعرفها متتكلميش فيها قدام حد حتي لو من طقم الحرس وده الافضل
أبتسمت نور قائله :
- يعني انت مش زعلان علشان يعني استغليتك شويه و استغفلتك كمان لما حاولت اهرب وخليتك ترقص معايا
رفع أحد حاجبيه بتعجب :
- انتي كده بتعتذري ؟؟
هزت رأسها بإبتسامه فلوي فمه بسخريه قائلا :
- لا اعتذارك مقبول ي فندم اتفضلي سيادتك علشان تشوفي محاضراتك النهارده
اقتربت نور منه اكثر وهي تحاول رسم ابتسامه بريئه علي شفتيها قائله :
- تيمور مفيش عندي محاضرات النهاردة
تحدث تيمور بتعجب :
- افندم !! امال احنا ايه اللي جابنا هنا
- لا هو في الحالات دي احنا بنخرج سوا
- اهاا يعني بتخرجوا تروحوا فين بالضبط
- النهاردة الاتنين يعني هنروح النادي.
فرك تيمور لحيته فعلمت انه يحاول الا يضربها فقالت مسرعه :
- بص انا عارفه انك قولتلي اكتر من مره اي مشاوير اكون قايلالك من قبلها بس
انفجر تيمور في جهها و قد طفح به الكيل قائلا :
- بس انتي مش بتفهمي بسرعه ولا قادرة تستوعبي المعلومه بسرعه مش مستوعبه انك في خطر كبير و في اي لحظه ممكن تموتي مش مستوعبه اي حاجه خالص ودي حاجه انا متوقعها من عيله زيك
صدمت مما قال و صدم هو الاخر ما هذه الوقاحه التي تحدث بها؟؟ حاول سحب كلماته فتحدث قائلا :
- أنسه نور.
تركته و ذهبت الي الطاوله سحبت حقيبتها و هاتفها فنهضت يارا بسرعه قائله :
- نور مالك في ايه ؟!
- مفيش بس مش قادره اخرج النهارده سلام
ذهبت و خلفها تيمور الذي يلعن نفسه و حديثه فماذا قال بحق الحجيم سار خلفها و حاول توقيفها قائلا :
- انسه نور بعد أذنك أقفي و أسمعيني ، أنسه نور
سبقها الي السياره وفتح لها الباب قائلا :
- انسه نور انا اسف صدقيني مكانش قصدي ابدا اي كلمه من الا انا قولتها
دلفت الي السياره و اغلقت الباب خلفها بقوة فزفر بضيق فقد بدأت المشاكل مع تلك الفتاة ..
خرج راشد من غرفتها ووجد تيمور يقف امام الغرفه فذهب اليه قائلا :
- علفكره الا انت قولته ده ميصحش ابدا نور مقطعه نفسها من العياط علفكره هي مش قاصده تتجاهل كلامك ابدا هي بس ناسيه و كمان هي فاهمه انها في خطر وان وظيفتك انك تحميها و انك ممكن تخسر وظيفتك بسبب انها مبتنفذش كلامك بس بردوا هي مش قاصده.
تحدث تيمور قائلا :
- انسه نور مهمله بجد وده رأيي هي مش خايفه علي حياتها اي حد مكانها هيكون حريص اكتر من كده بس هي مش هاممها انا عارف اني خبطت بالكلام بس انا لسه علي رأيي هي مهمله و ده ميصحش
- طب ادخل بس كل عقلها بكلمتين حلوين و هي هتروق معاك و متنساش شغلك عمره ما هيكمل لو اتمردت عليك يلا ادخلها وانا هنزل اقعد ما عبدو شويه
هز تيمور رأسه ثم ذهب لغرفتها و دق الباب فسمع صوتها :
- أدخل !!
دلف الي غرفتها وجدها ترتدي بيجامه سوداء و بجوارها علبه مناديل و تبكي بقوه لدرجه ان عينها منفوختان تقدم منها ووقف امامها قائلا :
- أنسه نور
نظرت له وازداد بكائها فصرخت به قائله :
- أنت ايه اللي جابك هنا ، أخرج بره حالا
- انسه نور اسمعيني بس من فضلك انا حاولت افهمك انك غلط وان اهمالك لحياتك وانك مش حريصه عليها ده ممكن يخليها تروح منك انتي مش مدركه ابدا لحجم الخطر الا حواليكي سيادتك احنا هنا مش بنلعب ومش علشان تتفشخري بينا كمان والدك لما جابنا كان علشان يحميكي لانه حريص جدا علي حياتك و احنا هنا مهمتنا هي انتي و المفروض انك تساعدينا نحافظ علي حياتك انا بس التعبير خاني مش اكتر.
صرخت به مرة أخري قائله :
- انا بقي مش مقتنعه بأي حاجه انت بتقولها ماشي ، لان مفيش خطر علي حياتي انا مش بعمل حاجه غلط ولا بابا كمان وانت وجودك هنا زي عدمه بالضبط علشان كده انت مش فارق معايا و موضوع الحراسه ده كله مش داخل دماغي بقرش واحد ووجودك هنا انا حتي الان معرفش سببه الحقيقي
- سيادتك
قاطعته نور قائله :
- مفيش سيادتك اتفضل بره و بعد كده تركز في شغلك و بس و ملكش دعوه بيا و مشاويري انت تكون جاهز من قبلها و من غير ما اقولك يعني تكون جاهز 24 ساعة في اليوم لاي خروج ماشي ي كابتن.
جز علي اسنانه بغيظ قائلا :
- ماشي يا أنسه نور تحت أمرك بعد أذنك
رن هاتفها و اجابت سريعا و كان هو عند باب غرفتها فتحدثت قائله :
- هااه يا ياسمين جهزتي الشنظة اللي عاوزاني أخدها معايا ولا لا
لم يعقب و لم يلتفت ولكنه اغلق الباب و ذهب الي عبدو وراشد فوجدهم يحتسون الشاي و يضحكون فنظر له عبدو قائلا :
- الواد راشد ده مسخرة دمه زي العسل.
تحدث راشد بضحك شديد قائلا :
- اوعي تنساني بقاا ي عبدو علشان اول ما هكون هموت هجيبك علشان تحرسني مش عاوزك تنيمني علي الارض تاني
ارتفعت ضحكات عبدو وتيمور الذي جلس معهم و ظلوا يتبادلون اطراف الحديث ثم نهض تيمور و املي الاوامر الجديده للحراس فسمع صوتها تتحدث قائله :
- يلا علشان عندي مشوار مهم
سالها تيمور :
- علي فين سيادتك
- فيلا ياسمين اعتقد معاك العنوان.
رسم ملامح الجديه علي وجهه قائلا :
- عارف يا فندم ، 5 دقايق اغير هدومي و هاجي مع سيادتك فورا
صرخت في وجهه :
- مفيش وقت و قولتلك ال 24 ساعة تكون جاهز فأنت هتيجي زي ما انت احمد ربنا انك لابس كاجول مش لبس البيت كمان
انزعج تيمور من صراخها عليه امام الحراس فتحدث بلهجه امر قائلا :
- أتفضلي سيادك
سارت نور و هو خلفها ويتمني ان يمسكها من رقبتها و يخنقها حتي تموت.
اما في الناحيه الاخري يجلس راشد مع عبدو يتابعان الموقف فتحدث عبدو قائلا :
- ربنا يستر و ميقتلهاش
- بصراحه معاك حق نور قله ادبها لما زعقتله قدام الحراس بالمنظر ده لما انكل رأفت ييجي هبلغه بالا حصل
تحدث عبدو مسرعاً :
- لا ملناش دعوة تيمور في الاول و الاخر صاحب الشأن ده غير انه لو راح اشتكي لرأفت بيه ممكن انسه نور تحكيله انه زعقلها قبل كده ووقتها ممكن تيمور ينضر بجد
هز راشد رأسه بتفهم قائلا :
- معاك حق ربنا يسترها.
وصلوا الي فيلا ياسمين ففتحت الباب و خرجت قبل ان يأتي فعلم انها تستفزه فحاول ان يسيطر علي اعصابه و دخلت الفيلا ولم تخرج الا بعد 4 ساعات ، كان قد جن ماذا تفعل كل هذه المده بالداخل ؟؟ ولكن لاحظ الحقيبه التي معها فلم يتحدث و عندما كانت تقترب من السياره صرخ تامر من الداخل قائلا :
- متقربيش ي انسه نور اشهد ان لا اله الا الله و أن محمد رسول الله.
سحب تيمور نور بسرعه شديده اليه بعيدا عن السياره التي انفجرت فوقع تيمور و فوقه نور بعيدا جدا فتح تيمور عينيه بعد فتره ووجد نفسه محمول علي ترولي و نور علي اخر و دخل كلا منهما الي سيارة اسعاف هبطت دموعه علي زميله تامر الذي استشهد ثم فقد وعيه مره اخري.
كانت ستذهب ولكن خذلتها قدماها فأسندها تيمور من جديد و صعد السلم ووجد خيال في غرفته فأدخلها بسرعه الي غرفتها قائلا :
- متعمليش صوت فيه حد في اوضتي و اعتقد انه رأفت باشا روحي نامي علي السرير واتغطي كويس علشان ميشوفش هدومك دي و يعرف وانا هنط من البلكونه
حركت رأسها وذهبت الي فراشها و دثرت نفسها جيدا بالغطاء في حين قفز هو من شرفه حجرتها الي اسفل وكان من حسن حظه وجود اريكات للجلوس اسفل شرفتها فوقع عليها ثم دخل الي الفيلا من بابها الرئيسي.
وفي نفس الوقت فتح رأفت باب غرفه نور ووجدها نائمه علي فراشها اطمأن انها بخير فأغلق الباب مره اخري و هبط الي الاسفل ووجد تيمور يدخل من باب الفيلا فتحدث بغضب :
- ممكن اعرف سيادتك كنت فين وسايب الفيلا هي وكاله من غير بواب
تحدث تيمور و عينيه في الارض قائلا :
- سيادتك انا كنت بره مع الحرس برتب لمخيم الانسه نور الا هتروحه الاسبوع الجاي و باخد احتياطاتي علشان حماية الانسه نور اسف ي فندم.
هدأ رأفت نوعا ما ثم تحدث قائلا :
- انا الا اسف لو كنت اتعصبت عليك اتفضل انت ارتاح
- عن أذنك يا فندم
ذهب تيمور الي غرفته و اغلق الباب خلفه قائلا :
- منك لله ي نور كنت هروح في داهيه بسببك.
وقف عبدو بالخارج مع باقي الحرس و ظل يلقي عليهم الاوامر و التعليمات الي ان لاحظ خيال شخص اشار اليه لرجاله بهدوء ثم سحب الجميع مسدساتهم و اقتربوا منه و حاوطوه من كل الجهات فتحدث عبدو قائلا :
- سيب كل اللي في أيدك و نام علي الارض
نظر هذا الشخص حوله ثم نظر الي عبدو مره اخري فصرخ به قائلا :
- بقولك أنزل علي الارض فوراً
رفع هذا الشخص يديه الي الاعلي ثم نام علي الارض بسرعه قائلا :
- ماشي أهوه أهوه.
اقترب منه احد الحراس و قيده بالكلبشات فصرخ هذا الشاب قائلا :
- ممكن افهم في ايه انا نفذت الا انتو عاوزينه اهوه
- أخرس خالص ، أنت ايه اللي جابك هنا
نظر لعبدو و تحدث قائلا :
- جاي لفيلا خالي أنا راشد أبن اخته
- و ايه اللي يثبت بقا ؟!
- جيبه هنا و هو هيتعرف عليا اقسم بالله رأفت الشناوي يبقي خالي
هز عبدو رأسه :
- خلوه هنا لحد ما اروح لرأفت باشا
- اوامرك يا باشا.
ذهب عبدو الي الفيلا و ضغط علي احد الازرار فأتاه صوت :
- مين بره ؟
- أنا عبدالرحمن يا فندم
فتح له رأفت الباب :
- فيه ايه يا عبدو ايه اللي حصل
- سيادتك كان فيه واحد قريب من الفيلا مسكناه و قال انه راشد ابن اخت سيادتك
- ده اي الاستهتار ده بتمسكوا ولد صغير في 2 ثانوي و فاكرينه مجرم
- ي فندم ده شغلنا ولو معملناش كده كان ممكن يكون فيه خطر علي حياة اي حد هنا وبعدين ده واحد بيقرب من الفيلا بشكل مريب قرب الفجر لازم اشك فيه سيادتك.
- جيبه هنا حالا يا عبدو
- تحت أمرك يا باشا
عاد عبدو الي حيث يوجد راشد و فك قيده و اخده معه الي الفيلا فأقترب راشد سريعا من رأفت و احتضنه قائلا :
- اخيرا شوفت حد اعرفه هنا هو فيه اي ي خالو
- بعدين يا حبيبي ، عن أذنك يا عبدو
- أتفضل يا باشا
دخل راشد و رأفت و ذهب عبدو الي حيث كان
استيقظت من نومها و نظرت حولها و هي تشعر بدوار و ان المكان كله مظلم امامها الي ان ارتكزت ثم نهضت من فراشها و ذهبت لتجهز نفسها للجامعه انتهت وهبطت الي الاسفل وجدت تيمور يدلف الي الفيلا بزيه الرسمي و هو يضحك مع راشد ابن عمتها فتحدثت قائله :
- راشد جيت أمتي !؟
اقترب منها و احتضنها قائلا :
- وحشاني وحشاني وحشاني ، كده متسأليش عليا من شهر !
- انت الا كل يوم في بلد شكل لغايه ما دوختنا معاك المهم عامل اي ؟؟
- أنا الحمدلله كويس ، وتيمور خلاني كويس اكتر بجد هو شخص لذيذ جدا.
نظرت نور الي تيمور قائله :
- وهو انت لحقت اتعرفت عليه علشان تعرف هو لذيذ ولا لأ
- احنا طول الليل سهرانين سوا اصل انا جيت امبارح ابات هنا علشان مفتاح البيت مش لاقيه و المفروض اني جاي اقابل حد هنا و هسافر تاني بكره فجيت هنا اقعد عندكو بما اني مش لاقي المفتاح و الاخ تيمور قاعد في الاوضه الا بحبها و انكل رأفت مقاليش ان فيه حد في الاوضه دخلت بقاا و اترميت علي السرير نمت و قمت علي قلم هايل اتاريه كان في الحمام خرج لقاني كده ضربني و كتفيني و حط سلاحه علي راسي و كان مستعد لقتلي خلاص لولا ستر ربنا و اني قولتله اني ابن عمتك ، هو انا اتكلمت كتير.
هزت رأسها بأبتسامه واسعه بينما ضحك تيمور بخفوت فنظر له راشد قائلا :
- علفكرة أنا مش رغاي خالص
هز تيمور رأسه و ظهرت علي وجهه ملامح السخريه فتحدثت نور قائله :
- اه هو بيحب يحكي بأدق التفاصيل بس
ابتسم تيمور و نظر اليها قائلا :
- سيادتك جاهزة علشان نتحرك
- أيوه انا جاهزة
- اتفضلي
تحركت نور و سار تيمور خلفها فتحدث راشد قائلا :
- سلام
وفي الطريق الي الجامعه نظرت نور الي تيمور ثم اقتربت قليلا منه قائله :
- تيمور
نظر لها كلا من تيمور و تامر الذي اعاد بصره الي الطريق مره اخري فتحدث تيمور قائلا :
- فيه حاجة سيادتك
- اه انا كنت عاوزة اكلمك بخصوص الا حصل امبارح
- بعدين سيادتك بعدين
لوت فمها و تحدثت :
- انت مش قولت امبارح انهم خرس و طرش و عمي يعني اتكلم براحتي
ابتسم تامر بدون قصد فرأه تيمور فنظر تامر له قائلا :
- اسف يا فندم
- ركز في الطريق ي تامر و سيادتك لما نوصل الجامعه تقدري تقولي كل الا نفسك فيه.
اعتدلت كما كانت مره اخري و رن هاتفها فأجابت سريعا قائله :
- تصدقي انك رخمه بجد وبردوا مجيتيش امبارح
تحدثت يارا قائله :
- نور سبق و قولتلك انا مش بحب كده و مش فاهمه انتي ازاي كده و ماشيه ورا ياسمين بقالي 4 سنين بنصح فيكي تبعدي عنها و انتي مش راضيه وهي بتلعب في دماغك كتير و انتي مصدقاها.
- يارا بليز بلاش الدروس دي ياسمين كويسه بس مش فاهمه انتي مش بتحبيها ليه
تحدثت يارا مغيره لمجري الحوار قائله :
- أنتي فين انا وصلت الجامعة من بدري و مش لاقياكي
- انا صحيت متأخره النهارده بس انا في الطريق
بعد ثواني اغلقت نور الهاتف ووصلوا الي الجامعه.
كان يستشيط غضبا قائلا :
- بقي اقولها يلا نرقص تسبني و تروح ترقص مع البادي جارد بتاعها
ردت عليه ياسمين و هي تحاول تهدأته قائله :
- انت بردوا استفزتها لما روحت رقصت مع يمني خلاص اهدي و لما تيجي ابقي اتكلم معاها بهدوء اكسبها لصفك و متخليهاش تتضايق ولا تبعد عنك ، أهيه جت اهيه.
نظر حسن لها و ابتسم ونظرت نور له وكان تيمور خلفها يتبعها مباشرة فلم تهتم لحسن و ذهبت الي الكافيه وسلمت علي يارا وجلست معها فنظر حسن الي ياسمين و احمر وجهه من شده الغضب فلم تعلق ياسمين فتركها و ذهب ثم ذهبت هي الي يارا و نور و سلمت عليهم و جلست متحدثه :
- انتو مشيتو بدري امبارح لي يا نور
نظرت يارا بتعجب الي نور قائله :
- أنتو مين يا نور ؟؟
نظرت نور الي يارا ثم الي تيمور و تحدثت قائله :
- تيمور جه معايا امبارح
نظرت يارا الي تيمور و ابتسمت قائله :
- ما تتفضل تقعد معانا يا كابتن
مرر تيمور يده في خصلاته بنفاذ صبر ثم ابتسم قائلا :
- تيمور ي فندم مش كابتن وشكرا انا هنا علشان احمي الانسه نور مش علشان اقعد
تحدثت نور بضحكه رقيقه قائله :
- بلاش تقوليله كابتن دي علشان بيتضايق منها اوي قوليله تيمور ، تعالي يا تيمور عاوزاك.
تحركت ووقفت بعيد وقف هو امامها فتحدثت قائله :
- أنا اسفه أوي علي اللي حصل أمبارح
- انسه نور الا حصل حصل بس اتمني لو فيه اي حاجه تانيه زي دي تقوليلي انا مش هعترض او همنعك طول ما ده مش هيضرك او هيكون فيه خطر عليكي انا مش عدوك ابدا وبعد اذنك تاني مره فيه اي حاجه مخبياها علي والدك و مش اي حد ينفع يعرفها متتكلميش فيها قدام حد حتي لو من طقم الحرس وده الافضل
أبتسمت نور قائله :
- يعني انت مش زعلان علشان يعني استغليتك شويه و استغفلتك كمان لما حاولت اهرب وخليتك ترقص معايا
رفع أحد حاجبيه بتعجب :
- انتي كده بتعتذري ؟؟
هزت رأسها بإبتسامه فلوي فمه بسخريه قائلا :
- لا اعتذارك مقبول ي فندم اتفضلي سيادتك علشان تشوفي محاضراتك النهارده
اقتربت نور منه اكثر وهي تحاول رسم ابتسامه بريئه علي شفتيها قائله :
- تيمور مفيش عندي محاضرات النهاردة
تحدث تيمور بتعجب :
- افندم !! امال احنا ايه اللي جابنا هنا
- لا هو في الحالات دي احنا بنخرج سوا
- اهاا يعني بتخرجوا تروحوا فين بالضبط
- النهاردة الاتنين يعني هنروح النادي.
فرك تيمور لحيته فعلمت انه يحاول الا يضربها فقالت مسرعه :
- بص انا عارفه انك قولتلي اكتر من مره اي مشاوير اكون قايلالك من قبلها بس
انفجر تيمور في جهها و قد طفح به الكيل قائلا :
- بس انتي مش بتفهمي بسرعه ولا قادرة تستوعبي المعلومه بسرعه مش مستوعبه انك في خطر كبير و في اي لحظه ممكن تموتي مش مستوعبه اي حاجه خالص ودي حاجه انا متوقعها من عيله زيك
صدمت مما قال و صدم هو الاخر ما هذه الوقاحه التي تحدث بها؟؟ حاول سحب كلماته فتحدث قائلا :
- أنسه نور.
تركته و ذهبت الي الطاوله سحبت حقيبتها و هاتفها فنهضت يارا بسرعه قائله :
- نور مالك في ايه ؟!
- مفيش بس مش قادره اخرج النهارده سلام
ذهبت و خلفها تيمور الذي يلعن نفسه و حديثه فماذا قال بحق الحجيم سار خلفها و حاول توقيفها قائلا :
- انسه نور بعد أذنك أقفي و أسمعيني ، أنسه نور
سبقها الي السياره وفتح لها الباب قائلا :
- انسه نور انا اسف صدقيني مكانش قصدي ابدا اي كلمه من الا انا قولتها
دلفت الي السياره و اغلقت الباب خلفها بقوة فزفر بضيق فقد بدأت المشاكل مع تلك الفتاة ..
خرج راشد من غرفتها ووجد تيمور يقف امام الغرفه فذهب اليه قائلا :
- علفكره الا انت قولته ده ميصحش ابدا نور مقطعه نفسها من العياط علفكره هي مش قاصده تتجاهل كلامك ابدا هي بس ناسيه و كمان هي فاهمه انها في خطر وان وظيفتك انك تحميها و انك ممكن تخسر وظيفتك بسبب انها مبتنفذش كلامك بس بردوا هي مش قاصده.
تحدث تيمور قائلا :
- انسه نور مهمله بجد وده رأيي هي مش خايفه علي حياتها اي حد مكانها هيكون حريص اكتر من كده بس هي مش هاممها انا عارف اني خبطت بالكلام بس انا لسه علي رأيي هي مهمله و ده ميصحش
- طب ادخل بس كل عقلها بكلمتين حلوين و هي هتروق معاك و متنساش شغلك عمره ما هيكمل لو اتمردت عليك يلا ادخلها وانا هنزل اقعد ما عبدو شويه
هز تيمور رأسه ثم ذهب لغرفتها و دق الباب فسمع صوتها :
- أدخل !!
دلف الي غرفتها وجدها ترتدي بيجامه سوداء و بجوارها علبه مناديل و تبكي بقوه لدرجه ان عينها منفوختان تقدم منها ووقف امامها قائلا :
- أنسه نور
نظرت له وازداد بكائها فصرخت به قائله :
- أنت ايه اللي جابك هنا ، أخرج بره حالا
- انسه نور اسمعيني بس من فضلك انا حاولت افهمك انك غلط وان اهمالك لحياتك وانك مش حريصه عليها ده ممكن يخليها تروح منك انتي مش مدركه ابدا لحجم الخطر الا حواليكي سيادتك احنا هنا مش بنلعب ومش علشان تتفشخري بينا كمان والدك لما جابنا كان علشان يحميكي لانه حريص جدا علي حياتك و احنا هنا مهمتنا هي انتي و المفروض انك تساعدينا نحافظ علي حياتك انا بس التعبير خاني مش اكتر.
صرخت به مرة أخري قائله :
- انا بقي مش مقتنعه بأي حاجه انت بتقولها ماشي ، لان مفيش خطر علي حياتي انا مش بعمل حاجه غلط ولا بابا كمان وانت وجودك هنا زي عدمه بالضبط علشان كده انت مش فارق معايا و موضوع الحراسه ده كله مش داخل دماغي بقرش واحد ووجودك هنا انا حتي الان معرفش سببه الحقيقي
- سيادتك
قاطعته نور قائله :
- مفيش سيادتك اتفضل بره و بعد كده تركز في شغلك و بس و ملكش دعوه بيا و مشاويري انت تكون جاهز من قبلها و من غير ما اقولك يعني تكون جاهز 24 ساعة في اليوم لاي خروج ماشي ي كابتن.
جز علي اسنانه بغيظ قائلا :
- ماشي يا أنسه نور تحت أمرك بعد أذنك
رن هاتفها و اجابت سريعا و كان هو عند باب غرفتها فتحدثت قائله :
- هااه يا ياسمين جهزتي الشنظة اللي عاوزاني أخدها معايا ولا لا
لم يعقب و لم يلتفت ولكنه اغلق الباب و ذهب الي عبدو وراشد فوجدهم يحتسون الشاي و يضحكون فنظر له عبدو قائلا :
- الواد راشد ده مسخرة دمه زي العسل.
تحدث راشد بضحك شديد قائلا :
- اوعي تنساني بقاا ي عبدو علشان اول ما هكون هموت هجيبك علشان تحرسني مش عاوزك تنيمني علي الارض تاني
ارتفعت ضحكات عبدو وتيمور الذي جلس معهم و ظلوا يتبادلون اطراف الحديث ثم نهض تيمور و املي الاوامر الجديده للحراس فسمع صوتها تتحدث قائله :
- يلا علشان عندي مشوار مهم
سالها تيمور :
- علي فين سيادتك
- فيلا ياسمين اعتقد معاك العنوان.
رسم ملامح الجديه علي وجهه قائلا :
- عارف يا فندم ، 5 دقايق اغير هدومي و هاجي مع سيادتك فورا
صرخت في وجهه :
- مفيش وقت و قولتلك ال 24 ساعة تكون جاهز فأنت هتيجي زي ما انت احمد ربنا انك لابس كاجول مش لبس البيت كمان
انزعج تيمور من صراخها عليه امام الحراس فتحدث بلهجه امر قائلا :
- أتفضلي سيادك
سارت نور و هو خلفها ويتمني ان يمسكها من رقبتها و يخنقها حتي تموت.
اما في الناحيه الاخري يجلس راشد مع عبدو يتابعان الموقف فتحدث عبدو قائلا :
- ربنا يستر و ميقتلهاش
- بصراحه معاك حق نور قله ادبها لما زعقتله قدام الحراس بالمنظر ده لما انكل رأفت ييجي هبلغه بالا حصل
تحدث عبدو مسرعاً :
- لا ملناش دعوة تيمور في الاول و الاخر صاحب الشأن ده غير انه لو راح اشتكي لرأفت بيه ممكن انسه نور تحكيله انه زعقلها قبل كده ووقتها ممكن تيمور ينضر بجد
هز راشد رأسه بتفهم قائلا :
- معاك حق ربنا يسترها.
وصلوا الي فيلا ياسمين ففتحت الباب و خرجت قبل ان يأتي فعلم انها تستفزه فحاول ان يسيطر علي اعصابه و دخلت الفيلا ولم تخرج الا بعد 4 ساعات ، كان قد جن ماذا تفعل كل هذه المده بالداخل ؟؟ ولكن لاحظ الحقيبه التي معها فلم يتحدث و عندما كانت تقترب من السياره صرخ تامر من الداخل قائلا :
- متقربيش ي انسه نور اشهد ان لا اله الا الله و أن محمد رسول الله.
سحب تيمور نور بسرعه شديده اليه بعيدا عن السياره التي انفجرت فوقع تيمور و فوقه نور بعيدا جدا فتح تيمور عينيه بعد فتره ووجد نفسه محمول علي ترولي و نور علي اخر و دخل كلا منهما الي سيارة اسعاف هبطت دموعه علي زميله تامر الذي استشهد ثم فقد وعيه مره اخري.
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل الرابع
فتح عينيه ببطء ووجد نور تجلس امامه وتقبل رأسه وما ان رأت عيناه مفتوحتان ابتعدت بخجل فتحدث تيمور بخفوت قائلا :
- أنتي كويسة ؟
ردت نور ما زال الخجل يحتل مشاعرها قائله :
- انا الحمدلله كويسة مجرد جزع في ايدي مش اكتر
نظر الي يدها ثم الي وجهها الذي توجد عليه علامات سوداء نتيجه الانفجار و جرح في اعلي رأسها فتحدث قائلا :
- أنتي بجد كويسة ؟
- أه الحمدلله و الله أنا كويسة
- و أنا ؟؟
ابتسمت وهي تطمئنه علي نفسه قائله :
- اتطمن انت كمان كويس مفيش فيك اي حاجه هو الدكتور فضل يرغي كتير اوي زي راشد و الملخص ان انت اغمي عليك بسبب الانفجار بس اتطمن
- حد من فريق الحراسة مات غير تامر ؟؟
نظرت الي الارض و حدثت قائله :
- أه فيه 2 كمان كانو جنب العربية ماتو
اغرورقت عيناه بالدموع فتحدث قائلا :
- الله يرحمهم.
اعاد نظره اليها فوجدها تبكي فتحدث قائلا :
- أنسه نور مالك؟؟ أنتي كويسة صح
هزت رأسها قائله :
- أيوه بس فيه 3 ماتو بسببي علشان انا فعلا مش بفهم ولا بستوعب كويس زي ما انت قولت و كنت قليله ادب معاك ولو كنت حريصه اكتر علي حياتي و ببلغكم بمواعيد كل المشاوير مكنش ده حصل انا اسفه ي تيمور.
ابتسم تيمور و اراد ان يخفف عنها قليلا قائلا :
- انتي مش سبب في موتهم ولا حاجه الا حصل كان هيحصل في كل الحالات ولو مكنوش ماتو شهدا كان زمانهم ماتو بطريقه تانيه و مفيش احسن من دي موتة و الا حصل كان درس ليكي بردوا علشان تعرفي انك في خطر بجد
- تيمور هو مين اللي عاوز يموتني ؟؟
- اعداء والدك كتير و انتي بنته يعني نقطة ضعفه فمفيش حد معين و بعدين معرفه مين الا عاوز يموتك ده شغل البوليس مش شغلنا احنا.
أقتربت منه بأبتسامة قائله :
- انت مهمتك حمايتي أنا و بس صح
أبتسم نصف أبتسامة ثم تحدث قائلا :
- مظبوط ، امسحي دموعك ي انسه نور و ناديلي الدكتور بعد اذنك علشان نمشي
- حاضر
مسحت دموعها و خرجت من الغرفة فنظر تيمور حوله ونظر الي الساعه ووجدها تجاوزت منتصف الليل فضم حاجبيه بتعجب قائلا :
- ازاي رأفت باشا ميتصلش يتطمن علي بنته لحد دلوقتي ؟؟
بعد قليل دخل الطبيب مع نور و بعد حوالي ساعه كانو امام الفيلا هبط تيمور و فتح لها باب السيارة فهبطت هي الاخري وسارت الي الداخل و تيمور خلفها فرأهم كلا من عبدو و راشد واقتربا سريعا و تحدث راشد بقلق قائلا :
- مالكو اي الا حصل و اتأخرتوا لي ؟؟
- اتطمن احنا كويسين مفيش حاجه خد الانسه نور علي اوضتها بس ترتاح
سحب راشد نور الي غرفتها بينما وقف عبدو متعجب امام تيمور فتحدث قائلا :
- فهمني بقاا اي الا حصل بالضبط وازاي روحتو بعربيتين و راجعين بعربيه واحده و فين باقي الحرس وفين تامر.
- طب نقعد و أفهمك كل حاجة.
جلسا الاثنان و سرد تيمور كل ما حدث لعبدو الذي تحدث باستغراب قائلا :
- يعني انت عاوز تفهمني ان حصل انفجار محدش عرف بيه مكنش فيه صحافة مثلا وازاي ياسمين صاحبه نور طالما الانفجار كان قدام فيلتها متكونش معاكو و متتصلش برأفت باشا ازاي الصحافة متعرفش خبر زي ده و ازاي دلوقتي انت سايب الشباب الا ماتو وجاي
- معرفش و مستغرب زيك بالضبط اما الشباب الا ماتو هنروح نستلمهم بكره علشان يتدفنو او نستلم بواقيهم اللي نجت من الانفجار و نكون قولنا لأهاليهم روح انت المستشفي وشوف اي الاجراءات و اعملها كلها و بلغ اهاليهم وكمان اتواصل مع اللوا رامز و شوف في اي و ازاي محدش عرف بخبر الانفجار وانا هدخل ابلغ رأفت باشا.
- رأفت باشا بره البيت من الصبح ولسه مرجعش
نظر تيمور الي الارض و تحدث بفقدان امل قائلا :
- انا حاسس ان المهمة دي معقدة
- خير ان شاء الله.
جاء الصباح و كان تيمور يجلس امام رأفت في مكتبه ويسرد له كل ما حدث الليله الماضيه فتحدث رأفت قائلا :
- وازاي حاجه زي دي معرفهاش غير دلوقتي
- سيادتك انت مكنتش موجود امبارح طول اليوم و تليفون سيادتك كان مقفول ومعرفناش نوصلك
- تمام ي تيمور انا مش عارف اشكرك ازاي علشان رجعتلي نور بسلامه بعد الا حصل ده
نظر له تيمور و أبتسم قائلا :
- ده شغلي يا باشا
- أتفضل أنت.
خرج تيمور من الغرفه ووجد نور تهبط وقد جهزت نفسها للجامعه فتحدث باستغراب قائلا :
- سيادتك رايحه الجامعه النهارده
- تحب مروحش
- لا طبعا انا ماليش دعوة ده قرار سيادتك
- عاوزة أروح
- اتفضلي
خرج كلاهما و قابلهم عبدو و راشد ومعهم شخص اخر فتحدث عبدو قائلا :
-ده يحيي سواق سيادتك الجديد ودي الانسه نور وده تيمور قائد الحرس
تحدث يحيي قائلا :
- تمام سيادتك.
اقترب راشد و احتضن نور قائلا :
- انا همشي هتوحشيني
- وانت كمان هتوحشني سلملي علي عمتو كتير
- حاضر
اقترب من تيمور و احتضنه هو الاخر و لكن كان طويل جدا فارتفعت ضحكات تيمور و راشد الذي تحدث قائلا :
- معلش شويه و هطول انا لسه صغير بس هتصرف و هحضنك كويس بردوا ، أستني كده
احضر الكرسي الذي يجلس عليه عبدو ووقف عليه و احتضن تيمور الذي ازدادت ضحكاته فتحدث راشد قائلا :
- هتوحشني اوي انت و عبدو انا جاي تاني قريب متمشوش بقاا
- وانت كمان هتوحشني متقلقش مش هنمشي.
تحدثت نور :
- يلا نمشي بقاا يا تيمور
ابتعد تيمور عن راشد قائلا :
- أتفضلي سيادتك.
وصلوا للجامعه وجلست نور علي طاولتها وانتظرت يارا و ياسمين بملل ثم نظرت الي تيمور قائله :
- تيمور اقعد معايا هتفضل واقف كده كتير
- انا مرتاح كده ي انسه نور و قادر اراقب المكان كله
- طيب اجهز للمخيم هيكون يوم السبت
تحدث تيمور و هو يظهر عليه علامات التعجب قائلا :
- سيادتك ناويه تروحي المخيم بعد الا حصل كده خطر عليكي.
وقفت نور و اقتربت منه بابتسامه قائله :
- شكلك نسيت ي تيمور انت موجود علشان تحميني من الخطر ده
ابتسم تيمور و تحدث قائلا :
- في دي سيادتك عندك حق و مقدرش اتكلم ، طمنيني انتي كويسة ؟؟
نظرت الي يدها الموضوعه في حامل قائله :
- اه مفيش حاجه دي حاجه بسيطه وهفكه يوم الجمعه قبل السفر
- كويس ، سيادتك هتروحي المخيم تعملي اي.
سألته نور بأستغراب :
- انت مروحتش مخيم قبل كده ؟؟
- اكيد روحت بس بتكون مخيمات من انواع خاصه يعني مش للرفاهيه للتدريب بنجري و نتمرن و نستعمل السلاح و بنروح في رحلات سفاري هو ده المخيم
- لا انا المخيم الا هروح للرفاهيه يعني هننزل المايه و نتمشي و ناخد صور و نكتشف اماكن و نعتمد علي نفسنا شويه يعني ننصب خيم و نحضر اكل و كمان بنرتب مكان نقعد فيه بالليل و بنعمل مكان نحط فيه دي جي علشان نشغل ميوزك و كمان بنعمل ساحه للرقص و احيانا بنروح سفاري بردوا
- انسه ياسمين و انسه يارا جايين ومعاهم كمان حسن
- ممكن نضايق حسن دلوقتي.
نظر لها و لم يستوعب ما قالته اتريد استعماله كأداه لتثير غضب حسن مره اخري؟؟ اقتربت منه بسرعه ووضعت قبله خفيفه علي خده فأتسعت عينيه من الدهشه بينما ابتسمت هي بخجل وهي تعيد خصلاتها للخلف ولكن وجدت يد حسن تمسك ذراعها بقوه و تلفتها اليه فتحدث حسن بغضب قائلا :
- انتي اتجننتي ي نور بتعملي اي انتي استحليتيها اوي علفكره.
سحب تيمور ذراعها من يده ووضعها خلف ظهره واقترب الحرس من كل مكان فتحدث تيمور قائلا :
- الظاهر انك انت الا اتجننت مرة تانيه لو مسكت ايديها بالطريقه دي تاني او حاولت تتعرضلها بأي طريقه هتصرف معاك بطريقتي
- طبعا و انت هتقول اي يعني ما انت مبسوط و مترفه واحده كل شويه ترمي نفسها في حضنك مره ترقص معاك و مره تبوسك و الدنيا معاك اخر حلاوة.
لكمه تيمور بقوه فوقع حسن علي الارض فتحدثت ياسمين بغضب قائله:
- انت اتجننت ولا اي ازاي تستجري و تمد ايدك عليه انت يومك اسود انا هحبسك
كانت نور تتابع الموقف و هي تضع يدها علي شفتاها بصدمه غير مصدقه لما حدث للتو ولما قاله حسن فسحبت حقيبتها بسرعه و ذهبت و اتبعها تيمور و باقي الحرس دخلت المدرج فدخل تيمور خلفها ووجدها تجلس في اخر المدرج ذهب ورائها ووقف و ظل صامتا الي ان دخلت يارا وجلست بجانب نور ثم دخل المعيد الذي وافق علي بقاء تيمور بجانب نور وانتهت المحاضره وبعد ذلك نظرت يارا الي نور قائله :
- نور ممكن تفهميني انتي ازاي تعملي كده اتجنيتي انتي.
ثم نظرت الي تيمور بغضب و اكملت حديثها قائلا :
- وانت وصلت بيك الجرأة تقرب منها
- سيادتك
تحدثت نور و قد ظهر البكاء في صوتها قائله :
- تيمور ملوش دعوه ي يارا انا الا قربت منه علشان اغيظ حسن
- حسن ده لحس دماغك خلاص ازاي تعملي كده ما يولع حسن تغيظيه ليه.
نظرت الي تيمور مره اخري قائله :
- ده بردوا مش يعفيك من الغلظ لانك سمحتلها تقرب منك علشان تغيظ واحد
عادت نور تدافع عن تيمور مرة اخري قائله :
- تيمور موافقش انا الا قولتله و قربت منه علطول هو ملوش ذنب في حاجه
- انتي اتجننتي خالص بجد عاجبك الكلمتين الا قالهم حسن حبك ليه عماكي و خلاكي مش واخده بالك انك كنتي بترقصي مع واحد في نص الليل في ديسكو و انتي سكراته و خلاكي مش واخده بالك انك بوستيه قدام الجامعه كلها في الكافيه والا مشافش سمع من الكلام الا قاله حسن سيرتك هتكون زي الزفت دلوقتي الناس كلها هتفكر ان فيه علاقة ما بينكم.
بكت نور بشده ثم تحدثت قائله :
- حسن هو الا ضايقني و غاظني لما رقص مع يمني و سابني
- حسن يهبب الا يهببه ده ولد محدش هيقوله عيب و لا غلط انما انتي لا ي نور مفكرتيش ان لو الموضوع ده وصل لباباكي هيعاقبك و هيعاقب تيمور و مش بعيد يحبسه
- مجاش في بالي اي حاجه.
امسكت يارا بوجه نور و مسحت دموعها ثم احتضنتها بقوه قائله :
- نور انا بحبك و عاوزة مصلحتك انتي مش مجرد صاحبتي انتي اختي و بنتي كمان و الا انتي بتعمليه ده غلط و المفروض كمان تقومي تعتذري من تيمور لانك غلطتي فيه و في حقه انتي استغلتيه بشكل وحش اوي ي نور و ده غلط و بعدين مش كفايه الا حصل امبارح معاكو جايه تكمليها النهارده
- انتي عرفتي منين الا حصل
- راشد ي ستي اتصل عليا و قالي كل الا حصل و الحمدلله انك بخير انتي و تيمور.
ابتعدت نور عن يارا ثم نظرت الي تيمور ووقف امامه فابتعد عنها قليلا فاقتربت هي مره اخري قائله :
- تيمور انا اسفه بجد علي الا حصل
- مفيش داعي ي فندم لو خلصتي نقدر نمشي
علمت نور انه ما زال غاضبا مما حدث فنظرت الي يارا التي لوت فمها لا تعرف ماذا تفعل فتحدثت نور قائله :
- احنا ورانا محاضرات مهمه تاني النهارده
- ايوه ي نور انتي ناسيه النهارده التلات ده لسه في محضرتين و لاب.
تحدث حسن بغضب وهو يجلس علي احد الكراسي الموجوده بالكافيه قائلا :
- والله ما هسيبه و هعرفه مين حسن الشواربي
تحدث ياسمين و هي تضع يدها علي شعرها بنفاذ صبر قائله :
- ممكن تخرس شويه انت بوظت الدنيا قولتلك اتكلم معاها بالراحه و خليك لطيف اي الا هببته ده بعد الا انت قولته مش هتقرب منك تاني و هتكرهك
- هتشوفي هعمل اي نور دي بتاعتي انا و مش هسيبها للزفت ده وهترجعلي و هخليها تعشقني و تتمني التراب الا تحت رجلي و بعدين هعاملها و كأنها حشرة بالضبط و هتشوفي ي ياسمين.
- انت علطول ناسي الشغل وبتفكر في الزفته دي بس في اي ي حسن ما تركز الشنطة لازم توصل مع نور علشان تعدي البوص لو شم خبر اننا هتخسرها هيموتك
- اتطمني ي اختي عبدو كلم البوص و عرفه ان نور بقي معاها بودي جارد و مش هتقدر تنفذ اي عمليه تاني الا بعد فتره وجاب الاوامر امبارح انك انتي الا هتعدي الشنطة دي
تحدثت ياسمين بتعجب قائله :
- بس انا اديت الشنطة لنور خلاص مقولتش ليه من امبارح ي حسن ما هي كانت عندي و اخدتها
- انتي ناسيه ولا اي ما انا كنت طول اليوم بره بنفذ الا البوص قال عليه خلاص اتطمني الشنطة هترجعلك بالليل
- حسن ، شغل ايه اللي البوص قالك عليه ؟؟
- انا الا رميت قنبله في عربيه نور امبارح لما كانت قدام الفيلا بس طبعا من غير ما حد يلاحظ السواق بس الا لاحظ و حظه انه كان جوه يلا بالشفا
سألته ياسمين بتعجب قائله :
- طب و انت اي يخليك تقتل نور ؟؟
- مكنتش هقتلها كان مجرد فخ بس علشان نأكد ان فيه خطر علي حياتها
- طب ي حسن معرفتش مين البوص الكبير
- لا محدش يعرفه خالص حتي البوص بياخد الاوامر من التليفون وميعرفهوش
شردت ياسمين و هي تفكر من يكون هذا الشخص المجهول ؟؟
دخل اللواء رامز بيت محروق منذ سنين ولا يدخله احد وجد عبدو في الداخل فوقف عبدو و أدي التحيه العسكريه ثم جلس هو ورامز الذي تحدث قائلا :
- انا عارف انت جايبني هنا ليه ي عبدو اكيد تيمور بعتك و قالك تقولي الا حصل و تعرف ازاي محدش اخد خبر بالانفجار الا حصل
تحدث عبدو الذي ظهر عليه الحيره قائلا :
- بصراحه ي فندم الموضوع ده فيه لغز كبير اوي وانا و تيمور مش فاهمينه
- طب اسمعني كويس ي عبدو انا هقولك كل حاجه بس اياك تجيب سيرة لتيمور و لما ييجي الوقت المناسب هقولك تبلغه
- اتفضل يا فندم.
حل الليل و تأكدت نور من نوم ابيها ثم ذهبت الي غرفه تيمور المجاورة لغرفتها و دقت علي الباب بخفوت ولم يأتيها رد فتحت الباب بسرعه ودلفت و اغلقته خلفها ووجدت الغرفة خالية ضغظت علي شفتيها بحيرة وهي تفكر اين هو ؟؟ وجدت باب الغرفة يفتح و دلف تيمور الذي اندهش من وجودها في غرفته بهذه الساعه اغلق الباب خلفه بسرعه قائلا :
- انتي ازاي تدخلي هنا في وقت زي ده مش خايفه ؟؟
التقطت انفاسها بصعوبه قائله :
- حرام عليك قلبي كان هيقف من الخوف ما تدخل بالراحه
- سيادتك مسمعتنيش ولا مخدتيش بالك من كلامي ولا اي ؟؟ سيادتك بتعملي اي هنا في وقت متأخر زي ده
- انا كنت جاية اتكلم معاك شويه
- تتكلمي معايا في اي في نص الليل مكنش ينفع نأجل الكلام ده للصبح
جلست علي فراشه و هي تفرك اصابعها قائله :
- لا علشان الصبح مش هعرف اتكلم معاك كالعاده
- اتفضلي اتكلمي في اي مشاوير دلوقتي ولا حاجه.
- لالا مش كده خالص انا كنت جايه اعتذر عن الا عملته النهارده الصبح بجد مكنش قصدي ومفكرتش في اي حاجه
- اسمحيلي اقولك انك علطول مش بتفكري في النتايج تحاولي تهربي بالليل و تروحي الديسكو و مفكرتيش ان ممكن يجرالك حاجه عاندتي معايا و مقولتليش مواعيد مشاويرك و مفكرتيش انك كنتي هتموتي في انفجار زي الا حصل بوستيني قدام الجامعه كلها و مفكرتيش الكل هيقول عنك اي و حاليا انتي هنا في اوضتي جايه في نص الليل و مفكرتيش اني ممكن اعمل فيكي حاجه او ان رأفت باشا ممكن يشوفنا انتي مش بتفكري في النتايج ابدا.
صمت وصمتت هي الاخري لا تعلم ماذا تقول ثم تحدثت قائله :
- معاك حق انا فعلا مش بفكر في النتايج انا بعمل الا انا عاوزاه و خلاص بس انا واثقه فيك مش هتعملي حاجه وواثقه ان بابا نايم ومش ممكن يطلع دلوقتي
- نايم !! انا كنت قاعد مع والدك دلوقتي في المكتب خلتيه ينام ازاي يعني
- ازاي انا متأكده انه نايم انا شوفته دخل اوضته
- نعم !! أمتي شوفتي الكلام ده
- دلوقتي حالا قبل ما اجيلك.
فتح تيمور خزانته و اخذ سلاحه فاقتربت منه نور قائله :
- انت بتعمل اي ي تيمور
- لو كلامك ده صح يبقي فيه حد غريب في البيت روحي اوضتك و اقفلي علي نفسك كويس بالمفتاح و متخرجيش من اوضتك ليجرالك حاجه و ياريت تفكري في كده فعلا و تبدأي تفكري في النتايج
- طيب
- استني اخرجي ورايا علطول هوديكي اوضتك
فتح تيمور باب غرفته بهدوء وتحرك الي غرفتها وهي خلفه مباشرة ثم ادخلها قائلا :
- متفتحيش الباب ولا تخرجي من الاوضه غير لما اجيلك
- حاضر.
اغلقت الباب بالمفتاح ثم هبط تيمور الي الاسفل ووجد رأفت يقترب من غرفته تحرك تجاهه سريعا و امسك يده ووضعه خلفه هامساً :
- دقيقه ي باشا فيه حد في الاوضة
اقترب تيمور اكثر من الغرفه ثم ضرب بابها بقوه بقدمه ودخل سريعا ووجد امامه شخص يحمل سلاحا فتحدث تيمور قائلا :
- سيب الا في ايدك حالا وسلم نفسك فورا.
انطلقت رصاصه من مسدس هذا الشخص فتحرك تيمور سريعا بعيدا عن موقعها و اطلق رصاصه استقرت في كتف هذا الشخص ووقع المسدس من يده ثم اطلق تيمور رصاصه اخري استقرت في قدمه واقترب منه بهدوء و سريعا ما تجمع عددا من الحراس في الغرفه و قيدوه...
فتح عينيه ببطء ووجد نور تجلس امامه وتقبل رأسه وما ان رأت عيناه مفتوحتان ابتعدت بخجل فتحدث تيمور بخفوت قائلا :
- أنتي كويسة ؟
ردت نور ما زال الخجل يحتل مشاعرها قائله :
- انا الحمدلله كويسة مجرد جزع في ايدي مش اكتر
نظر الي يدها ثم الي وجهها الذي توجد عليه علامات سوداء نتيجه الانفجار و جرح في اعلي رأسها فتحدث قائلا :
- أنتي بجد كويسة ؟
- أه الحمدلله و الله أنا كويسة
- و أنا ؟؟
ابتسمت وهي تطمئنه علي نفسه قائله :
- اتطمن انت كمان كويس مفيش فيك اي حاجه هو الدكتور فضل يرغي كتير اوي زي راشد و الملخص ان انت اغمي عليك بسبب الانفجار بس اتطمن
- حد من فريق الحراسة مات غير تامر ؟؟
نظرت الي الارض و حدثت قائله :
- أه فيه 2 كمان كانو جنب العربية ماتو
اغرورقت عيناه بالدموع فتحدث قائلا :
- الله يرحمهم.
اعاد نظره اليها فوجدها تبكي فتحدث قائلا :
- أنسه نور مالك؟؟ أنتي كويسة صح
هزت رأسها قائله :
- أيوه بس فيه 3 ماتو بسببي علشان انا فعلا مش بفهم ولا بستوعب كويس زي ما انت قولت و كنت قليله ادب معاك ولو كنت حريصه اكتر علي حياتي و ببلغكم بمواعيد كل المشاوير مكنش ده حصل انا اسفه ي تيمور.
ابتسم تيمور و اراد ان يخفف عنها قليلا قائلا :
- انتي مش سبب في موتهم ولا حاجه الا حصل كان هيحصل في كل الحالات ولو مكنوش ماتو شهدا كان زمانهم ماتو بطريقه تانيه و مفيش احسن من دي موتة و الا حصل كان درس ليكي بردوا علشان تعرفي انك في خطر بجد
- تيمور هو مين اللي عاوز يموتني ؟؟
- اعداء والدك كتير و انتي بنته يعني نقطة ضعفه فمفيش حد معين و بعدين معرفه مين الا عاوز يموتك ده شغل البوليس مش شغلنا احنا.
أقتربت منه بأبتسامة قائله :
- انت مهمتك حمايتي أنا و بس صح
أبتسم نصف أبتسامة ثم تحدث قائلا :
- مظبوط ، امسحي دموعك ي انسه نور و ناديلي الدكتور بعد اذنك علشان نمشي
- حاضر
مسحت دموعها و خرجت من الغرفة فنظر تيمور حوله ونظر الي الساعه ووجدها تجاوزت منتصف الليل فضم حاجبيه بتعجب قائلا :
- ازاي رأفت باشا ميتصلش يتطمن علي بنته لحد دلوقتي ؟؟
بعد قليل دخل الطبيب مع نور و بعد حوالي ساعه كانو امام الفيلا هبط تيمور و فتح لها باب السيارة فهبطت هي الاخري وسارت الي الداخل و تيمور خلفها فرأهم كلا من عبدو و راشد واقتربا سريعا و تحدث راشد بقلق قائلا :
- مالكو اي الا حصل و اتأخرتوا لي ؟؟
- اتطمن احنا كويسين مفيش حاجه خد الانسه نور علي اوضتها بس ترتاح
سحب راشد نور الي غرفتها بينما وقف عبدو متعجب امام تيمور فتحدث قائلا :
- فهمني بقاا اي الا حصل بالضبط وازاي روحتو بعربيتين و راجعين بعربيه واحده و فين باقي الحرس وفين تامر.
- طب نقعد و أفهمك كل حاجة.
جلسا الاثنان و سرد تيمور كل ما حدث لعبدو الذي تحدث باستغراب قائلا :
- يعني انت عاوز تفهمني ان حصل انفجار محدش عرف بيه مكنش فيه صحافة مثلا وازاي ياسمين صاحبه نور طالما الانفجار كان قدام فيلتها متكونش معاكو و متتصلش برأفت باشا ازاي الصحافة متعرفش خبر زي ده و ازاي دلوقتي انت سايب الشباب الا ماتو وجاي
- معرفش و مستغرب زيك بالضبط اما الشباب الا ماتو هنروح نستلمهم بكره علشان يتدفنو او نستلم بواقيهم اللي نجت من الانفجار و نكون قولنا لأهاليهم روح انت المستشفي وشوف اي الاجراءات و اعملها كلها و بلغ اهاليهم وكمان اتواصل مع اللوا رامز و شوف في اي و ازاي محدش عرف بخبر الانفجار وانا هدخل ابلغ رأفت باشا.
- رأفت باشا بره البيت من الصبح ولسه مرجعش
نظر تيمور الي الارض و تحدث بفقدان امل قائلا :
- انا حاسس ان المهمة دي معقدة
- خير ان شاء الله.
جاء الصباح و كان تيمور يجلس امام رأفت في مكتبه ويسرد له كل ما حدث الليله الماضيه فتحدث رأفت قائلا :
- وازاي حاجه زي دي معرفهاش غير دلوقتي
- سيادتك انت مكنتش موجود امبارح طول اليوم و تليفون سيادتك كان مقفول ومعرفناش نوصلك
- تمام ي تيمور انا مش عارف اشكرك ازاي علشان رجعتلي نور بسلامه بعد الا حصل ده
نظر له تيمور و أبتسم قائلا :
- ده شغلي يا باشا
- أتفضل أنت.
خرج تيمور من الغرفه ووجد نور تهبط وقد جهزت نفسها للجامعه فتحدث باستغراب قائلا :
- سيادتك رايحه الجامعه النهارده
- تحب مروحش
- لا طبعا انا ماليش دعوة ده قرار سيادتك
- عاوزة أروح
- اتفضلي
خرج كلاهما و قابلهم عبدو و راشد ومعهم شخص اخر فتحدث عبدو قائلا :
-ده يحيي سواق سيادتك الجديد ودي الانسه نور وده تيمور قائد الحرس
تحدث يحيي قائلا :
- تمام سيادتك.
اقترب راشد و احتضن نور قائلا :
- انا همشي هتوحشيني
- وانت كمان هتوحشني سلملي علي عمتو كتير
- حاضر
اقترب من تيمور و احتضنه هو الاخر و لكن كان طويل جدا فارتفعت ضحكات تيمور و راشد الذي تحدث قائلا :
- معلش شويه و هطول انا لسه صغير بس هتصرف و هحضنك كويس بردوا ، أستني كده
احضر الكرسي الذي يجلس عليه عبدو ووقف عليه و احتضن تيمور الذي ازدادت ضحكاته فتحدث راشد قائلا :
- هتوحشني اوي انت و عبدو انا جاي تاني قريب متمشوش بقاا
- وانت كمان هتوحشني متقلقش مش هنمشي.
تحدثت نور :
- يلا نمشي بقاا يا تيمور
ابتعد تيمور عن راشد قائلا :
- أتفضلي سيادتك.
وصلوا للجامعه وجلست نور علي طاولتها وانتظرت يارا و ياسمين بملل ثم نظرت الي تيمور قائله :
- تيمور اقعد معايا هتفضل واقف كده كتير
- انا مرتاح كده ي انسه نور و قادر اراقب المكان كله
- طيب اجهز للمخيم هيكون يوم السبت
تحدث تيمور و هو يظهر عليه علامات التعجب قائلا :
- سيادتك ناويه تروحي المخيم بعد الا حصل كده خطر عليكي.
وقفت نور و اقتربت منه بابتسامه قائله :
- شكلك نسيت ي تيمور انت موجود علشان تحميني من الخطر ده
ابتسم تيمور و تحدث قائلا :
- في دي سيادتك عندك حق و مقدرش اتكلم ، طمنيني انتي كويسة ؟؟
نظرت الي يدها الموضوعه في حامل قائله :
- اه مفيش حاجه دي حاجه بسيطه وهفكه يوم الجمعه قبل السفر
- كويس ، سيادتك هتروحي المخيم تعملي اي.
سألته نور بأستغراب :
- انت مروحتش مخيم قبل كده ؟؟
- اكيد روحت بس بتكون مخيمات من انواع خاصه يعني مش للرفاهيه للتدريب بنجري و نتمرن و نستعمل السلاح و بنروح في رحلات سفاري هو ده المخيم
- لا انا المخيم الا هروح للرفاهيه يعني هننزل المايه و نتمشي و ناخد صور و نكتشف اماكن و نعتمد علي نفسنا شويه يعني ننصب خيم و نحضر اكل و كمان بنرتب مكان نقعد فيه بالليل و بنعمل مكان نحط فيه دي جي علشان نشغل ميوزك و كمان بنعمل ساحه للرقص و احيانا بنروح سفاري بردوا
- انسه ياسمين و انسه يارا جايين ومعاهم كمان حسن
- ممكن نضايق حسن دلوقتي.
نظر لها و لم يستوعب ما قالته اتريد استعماله كأداه لتثير غضب حسن مره اخري؟؟ اقتربت منه بسرعه ووضعت قبله خفيفه علي خده فأتسعت عينيه من الدهشه بينما ابتسمت هي بخجل وهي تعيد خصلاتها للخلف ولكن وجدت يد حسن تمسك ذراعها بقوه و تلفتها اليه فتحدث حسن بغضب قائلا :
- انتي اتجننتي ي نور بتعملي اي انتي استحليتيها اوي علفكره.
سحب تيمور ذراعها من يده ووضعها خلف ظهره واقترب الحرس من كل مكان فتحدث تيمور قائلا :
- الظاهر انك انت الا اتجننت مرة تانيه لو مسكت ايديها بالطريقه دي تاني او حاولت تتعرضلها بأي طريقه هتصرف معاك بطريقتي
- طبعا و انت هتقول اي يعني ما انت مبسوط و مترفه واحده كل شويه ترمي نفسها في حضنك مره ترقص معاك و مره تبوسك و الدنيا معاك اخر حلاوة.
لكمه تيمور بقوه فوقع حسن علي الارض فتحدثت ياسمين بغضب قائله:
- انت اتجننت ولا اي ازاي تستجري و تمد ايدك عليه انت يومك اسود انا هحبسك
كانت نور تتابع الموقف و هي تضع يدها علي شفتاها بصدمه غير مصدقه لما حدث للتو ولما قاله حسن فسحبت حقيبتها بسرعه و ذهبت و اتبعها تيمور و باقي الحرس دخلت المدرج فدخل تيمور خلفها ووجدها تجلس في اخر المدرج ذهب ورائها ووقف و ظل صامتا الي ان دخلت يارا وجلست بجانب نور ثم دخل المعيد الذي وافق علي بقاء تيمور بجانب نور وانتهت المحاضره وبعد ذلك نظرت يارا الي نور قائله :
- نور ممكن تفهميني انتي ازاي تعملي كده اتجنيتي انتي.
ثم نظرت الي تيمور بغضب و اكملت حديثها قائلا :
- وانت وصلت بيك الجرأة تقرب منها
- سيادتك
تحدثت نور و قد ظهر البكاء في صوتها قائله :
- تيمور ملوش دعوه ي يارا انا الا قربت منه علشان اغيظ حسن
- حسن ده لحس دماغك خلاص ازاي تعملي كده ما يولع حسن تغيظيه ليه.
نظرت الي تيمور مره اخري قائله :
- ده بردوا مش يعفيك من الغلظ لانك سمحتلها تقرب منك علشان تغيظ واحد
عادت نور تدافع عن تيمور مرة اخري قائله :
- تيمور موافقش انا الا قولتله و قربت منه علطول هو ملوش ذنب في حاجه
- انتي اتجننتي خالص بجد عاجبك الكلمتين الا قالهم حسن حبك ليه عماكي و خلاكي مش واخده بالك انك كنتي بترقصي مع واحد في نص الليل في ديسكو و انتي سكراته و خلاكي مش واخده بالك انك بوستيه قدام الجامعه كلها في الكافيه والا مشافش سمع من الكلام الا قاله حسن سيرتك هتكون زي الزفت دلوقتي الناس كلها هتفكر ان فيه علاقة ما بينكم.
بكت نور بشده ثم تحدثت قائله :
- حسن هو الا ضايقني و غاظني لما رقص مع يمني و سابني
- حسن يهبب الا يهببه ده ولد محدش هيقوله عيب و لا غلط انما انتي لا ي نور مفكرتيش ان لو الموضوع ده وصل لباباكي هيعاقبك و هيعاقب تيمور و مش بعيد يحبسه
- مجاش في بالي اي حاجه.
امسكت يارا بوجه نور و مسحت دموعها ثم احتضنتها بقوه قائله :
- نور انا بحبك و عاوزة مصلحتك انتي مش مجرد صاحبتي انتي اختي و بنتي كمان و الا انتي بتعمليه ده غلط و المفروض كمان تقومي تعتذري من تيمور لانك غلطتي فيه و في حقه انتي استغلتيه بشكل وحش اوي ي نور و ده غلط و بعدين مش كفايه الا حصل امبارح معاكو جايه تكمليها النهارده
- انتي عرفتي منين الا حصل
- راشد ي ستي اتصل عليا و قالي كل الا حصل و الحمدلله انك بخير انتي و تيمور.
ابتعدت نور عن يارا ثم نظرت الي تيمور ووقف امامه فابتعد عنها قليلا فاقتربت هي مره اخري قائله :
- تيمور انا اسفه بجد علي الا حصل
- مفيش داعي ي فندم لو خلصتي نقدر نمشي
علمت نور انه ما زال غاضبا مما حدث فنظرت الي يارا التي لوت فمها لا تعرف ماذا تفعل فتحدثت نور قائله :
- احنا ورانا محاضرات مهمه تاني النهارده
- ايوه ي نور انتي ناسيه النهارده التلات ده لسه في محضرتين و لاب.
تحدث حسن بغضب وهو يجلس علي احد الكراسي الموجوده بالكافيه قائلا :
- والله ما هسيبه و هعرفه مين حسن الشواربي
تحدث ياسمين و هي تضع يدها علي شعرها بنفاذ صبر قائله :
- ممكن تخرس شويه انت بوظت الدنيا قولتلك اتكلم معاها بالراحه و خليك لطيف اي الا هببته ده بعد الا انت قولته مش هتقرب منك تاني و هتكرهك
- هتشوفي هعمل اي نور دي بتاعتي انا و مش هسيبها للزفت ده وهترجعلي و هخليها تعشقني و تتمني التراب الا تحت رجلي و بعدين هعاملها و كأنها حشرة بالضبط و هتشوفي ي ياسمين.
- انت علطول ناسي الشغل وبتفكر في الزفته دي بس في اي ي حسن ما تركز الشنطة لازم توصل مع نور علشان تعدي البوص لو شم خبر اننا هتخسرها هيموتك
- اتطمني ي اختي عبدو كلم البوص و عرفه ان نور بقي معاها بودي جارد و مش هتقدر تنفذ اي عمليه تاني الا بعد فتره وجاب الاوامر امبارح انك انتي الا هتعدي الشنطة دي
تحدثت ياسمين بتعجب قائله :
- بس انا اديت الشنطة لنور خلاص مقولتش ليه من امبارح ي حسن ما هي كانت عندي و اخدتها
- انتي ناسيه ولا اي ما انا كنت طول اليوم بره بنفذ الا البوص قال عليه خلاص اتطمني الشنطة هترجعلك بالليل
- حسن ، شغل ايه اللي البوص قالك عليه ؟؟
- انا الا رميت قنبله في عربيه نور امبارح لما كانت قدام الفيلا بس طبعا من غير ما حد يلاحظ السواق بس الا لاحظ و حظه انه كان جوه يلا بالشفا
سألته ياسمين بتعجب قائله :
- طب و انت اي يخليك تقتل نور ؟؟
- مكنتش هقتلها كان مجرد فخ بس علشان نأكد ان فيه خطر علي حياتها
- طب ي حسن معرفتش مين البوص الكبير
- لا محدش يعرفه خالص حتي البوص بياخد الاوامر من التليفون وميعرفهوش
شردت ياسمين و هي تفكر من يكون هذا الشخص المجهول ؟؟
دخل اللواء رامز بيت محروق منذ سنين ولا يدخله احد وجد عبدو في الداخل فوقف عبدو و أدي التحيه العسكريه ثم جلس هو ورامز الذي تحدث قائلا :
- انا عارف انت جايبني هنا ليه ي عبدو اكيد تيمور بعتك و قالك تقولي الا حصل و تعرف ازاي محدش اخد خبر بالانفجار الا حصل
تحدث عبدو الذي ظهر عليه الحيره قائلا :
- بصراحه ي فندم الموضوع ده فيه لغز كبير اوي وانا و تيمور مش فاهمينه
- طب اسمعني كويس ي عبدو انا هقولك كل حاجه بس اياك تجيب سيرة لتيمور و لما ييجي الوقت المناسب هقولك تبلغه
- اتفضل يا فندم.
حل الليل و تأكدت نور من نوم ابيها ثم ذهبت الي غرفه تيمور المجاورة لغرفتها و دقت علي الباب بخفوت ولم يأتيها رد فتحت الباب بسرعه ودلفت و اغلقته خلفها ووجدت الغرفة خالية ضغظت علي شفتيها بحيرة وهي تفكر اين هو ؟؟ وجدت باب الغرفة يفتح و دلف تيمور الذي اندهش من وجودها في غرفته بهذه الساعه اغلق الباب خلفه بسرعه قائلا :
- انتي ازاي تدخلي هنا في وقت زي ده مش خايفه ؟؟
التقطت انفاسها بصعوبه قائله :
- حرام عليك قلبي كان هيقف من الخوف ما تدخل بالراحه
- سيادتك مسمعتنيش ولا مخدتيش بالك من كلامي ولا اي ؟؟ سيادتك بتعملي اي هنا في وقت متأخر زي ده
- انا كنت جاية اتكلم معاك شويه
- تتكلمي معايا في اي في نص الليل مكنش ينفع نأجل الكلام ده للصبح
جلست علي فراشه و هي تفرك اصابعها قائله :
- لا علشان الصبح مش هعرف اتكلم معاك كالعاده
- اتفضلي اتكلمي في اي مشاوير دلوقتي ولا حاجه.
- لالا مش كده خالص انا كنت جايه اعتذر عن الا عملته النهارده الصبح بجد مكنش قصدي ومفكرتش في اي حاجه
- اسمحيلي اقولك انك علطول مش بتفكري في النتايج تحاولي تهربي بالليل و تروحي الديسكو و مفكرتيش ان ممكن يجرالك حاجه عاندتي معايا و مقولتليش مواعيد مشاويرك و مفكرتيش انك كنتي هتموتي في انفجار زي الا حصل بوستيني قدام الجامعه كلها و مفكرتيش الكل هيقول عنك اي و حاليا انتي هنا في اوضتي جايه في نص الليل و مفكرتيش اني ممكن اعمل فيكي حاجه او ان رأفت باشا ممكن يشوفنا انتي مش بتفكري في النتايج ابدا.
صمت وصمتت هي الاخري لا تعلم ماذا تقول ثم تحدثت قائله :
- معاك حق انا فعلا مش بفكر في النتايج انا بعمل الا انا عاوزاه و خلاص بس انا واثقه فيك مش هتعملي حاجه وواثقه ان بابا نايم ومش ممكن يطلع دلوقتي
- نايم !! انا كنت قاعد مع والدك دلوقتي في المكتب خلتيه ينام ازاي يعني
- ازاي انا متأكده انه نايم انا شوفته دخل اوضته
- نعم !! أمتي شوفتي الكلام ده
- دلوقتي حالا قبل ما اجيلك.
فتح تيمور خزانته و اخذ سلاحه فاقتربت منه نور قائله :
- انت بتعمل اي ي تيمور
- لو كلامك ده صح يبقي فيه حد غريب في البيت روحي اوضتك و اقفلي علي نفسك كويس بالمفتاح و متخرجيش من اوضتك ليجرالك حاجه و ياريت تفكري في كده فعلا و تبدأي تفكري في النتايج
- طيب
- استني اخرجي ورايا علطول هوديكي اوضتك
فتح تيمور باب غرفته بهدوء وتحرك الي غرفتها وهي خلفه مباشرة ثم ادخلها قائلا :
- متفتحيش الباب ولا تخرجي من الاوضه غير لما اجيلك
- حاضر.
اغلقت الباب بالمفتاح ثم هبط تيمور الي الاسفل ووجد رأفت يقترب من غرفته تحرك تجاهه سريعا و امسك يده ووضعه خلفه هامساً :
- دقيقه ي باشا فيه حد في الاوضة
اقترب تيمور اكثر من الغرفه ثم ضرب بابها بقوه بقدمه ودخل سريعا ووجد امامه شخص يحمل سلاحا فتحدث تيمور قائلا :
- سيب الا في ايدك حالا وسلم نفسك فورا.
انطلقت رصاصه من مسدس هذا الشخص فتحرك تيمور سريعا بعيدا عن موقعها و اطلق رصاصه استقرت في كتف هذا الشخص ووقع المسدس من يده ثم اطلق تيمور رصاصه اخري استقرت في قدمه واقترب منه بهدوء و سريعا ما تجمع عددا من الحراس في الغرفه و قيدوه...
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل الخامس
صعد تيمور الي غرفه نور و دق علي الباب فسمع صوت انفاسها من خلف الباب فتحدث قائلا :
- افتحي ي انسه نور انا تيمور
فتحت الباب سريعا فرأي دموعها فتحدث مسرعا :
- فيه حاجه حصلتلك جرالك حاجه
هزت رأسها بالنفي فأرتاح قليلا ثم تحدث قائلا :
- طب سيادتك بتعيطي ليه ؟؟
- صوت ضرب النار كان عالي اوي و انا خايفه علي بابا هو كويس ينفع انزل اشوفه
- أه طبعاً أتفضلي هو كويس
هبطت سريعا ووجدت والدها يجلس علي اريكه و بجانبه اثنان من الحرس ركضت اليه و احتضنته ببكاء قائله :
- بابا انت كويس حصلك حاجه
- اتطمني ي نور انا بخير ي حبيبتي
دخل عبدو الي الفيلا قائلا :
- انا طلبت البوليس و شوية و هيكونوا هنا
اقترب عبدو من تيمور الذي هبط لتوه و همس له قائلا :
- تفتكر جاي ليه ؟؟
نظر تيمور الي عبدو ثم تحدث بحيره قائلا :
- مش عارف بس حاسس فيه حاجه غلط ده غير اني مش عارف ازاي دخل هنا و احنا مأمنين كل حاجه
- اكيد فيه حاجه هنا مش متأمنه هو قدر يدخل منها
- حاجة زي ايه ؟
افتربت منهم نور قائله :
- تيمور عاوزة أقولك علي حاجة بسرعة
نظر لها تيمور بإهتمام قائلا :
- أتفضلي سيادتك
- انا حاسه ان فيه حد فوق في اوضتي.
نظر كلا من عبدو و تيمور الي بعضهم و اخرج كلاهما سلاحه و صعد عبدو و تيمور الذي اخذ نور معه ووضعها في غرفته واغلق عليها جيدا وعاد الي عبدو الذي دفع الباب بقوه و دخل و لكنه لم يجد احد ولكن لمح خيال في الشرفه اقترب منها هو و تيمور ووجدوا شخص قد قفز بسرعه اطلق كل منهما رصاصه ولكن لم يصيبه اي منهما هبط عبدو سريعا بينما ظل تيمور واقفا ينظر الي اين يتجه هذا الشخص ليعلم مكان دخوله ووجده يذهب خلف شجره طويله ثم بعد ذلك اختفي و لم يتمكن عبدو ورجاله من القاء القبض عليه قفز تيمور هو الاخر من الشرفة وذهب الي تلك الشجره فوجد خلفها بوابه صغيره نظر الي عبدو و صرخ في وجهه قائلا:
- هو ده الا اتطمن احنا لفينا الفيلا كلها و أمنا كل المداخل و المخارج.
تحدث عبدو بأحراج :
- تيمور
- ولا كلمه شوف هتعمل اي في البلوة دي
تركه تيمور و دلف الي الفيلا من جديد و قابله رأفت الذي سأله بإستغراب قائلا :
- هو أيه اللي بيحصل بره في ايه ؟؟
- للأسف الولد الا جوه ده مجرد كمين علشان ننشغل بيه و نسيب التاني الا كان في اوضه انسه نور
تحدث رأفت بقلق قائلا :
- وهي فين نور هي كويسه؟
- اتطمن سيادتك هي كويسه و موجوده فوق في اوضتي اتفضل معايا.
ذهب كلا من تيمور و رأفت الي غرفه تيمور الذي فتح الباب و دخل هو ورأفت ليجدا نور تمسك ببندقية تيمور التي كانت في خزانته و تتفحصها فنطق رأفت بدهشه قائلا :
- نور أنت
صرخت نور و اطلقت رصاصه بالخطأ و لكن كانت في السقف امسك تيمور بنور سريعا و قيدها بيديه فنظرت له ببراءة قائله :
- أنا أفتكرتك الحرامي
سحب منها البندقيه وهو يحاول الا يبتسم و اقترب منها رأفت قائلا :
- انتي بتلعبي في حاجه مش بتفهمي فيها ليه
- اصل ي بابا حاولت اقفل الباب بالمفتاح ملقتش المفتاح اصلا فقولت اخد البتاعه دي علشان لو حد دخل هنا اقتله زي ما تيمور بيعمل
- انا مقتلتش حد قدام سيادتك قبل كده حتي لو فكرتي في كده هتمسكي اكبر سلاح هنا و تدي ضهرك للباب ولما حد يدخل تضربي في السقف ؟؟
- أسفه.
تحدث تيمور بتعب قائلا :
- اتفضلي معايا علي اوضتك نشوف اي الا اتسرق منها انا شوفته في ايده حاجه
تحدث رأفت و هو يتركهم و يرحل قائلا :
- و انا هنزل أشوف عبدو عمل ايه تحت
- اتفضل يا فندم
نظر تيمور الي نور و جز علي اسنانه قائلا :
- أتفضلي سيادتك
تحركت امامه وابتسامه واسعه علي شفتيها ودخلا غرفتها و بمجرد دخولها علمت ماذا سرق ، فتحدثت بتوتر :
- ده سرق الشنطه الا انا جبتها امبارح من عند ياسمين.
- اتأكدي سيادتك انك مش عيناها في اي مكان اصله هياخدها اي هي فيها اي
ألتفتت له بحزن قائله :
- انا متأكده لاني فتحت الدولاب وقولت اجهز حاجه المخيم من دلوقتي علشان اشوف ناقصني اي و انا كنت عايناها في الدولاب بعدين طلعتها علي السرير و مدخلتهاش تاني
- طب الشنطة دي فيها ايه ؟؟
لوت فمها بتعجب :
- مش عارفه فيها ايه انا باخد منها كل رحله شنطة وبمجرد ما نوصل هناك بديهالها
سألها تيمور و هو متعجب من حديثها قائلا :
- أشمعني يعني.
- هي بتقول ان الشنطة دي بتكون جايبه فيها حاجات مينفعش حسن يشوفها ولأن حسن بيفتح كل الشنط علشان يتأكد ان كله تمام قبل ما يطلعوا فبتديهالي اخدها انا معايا لحد ما نوصل وارجعلها ولو حسن شاف الشنطة هناك ولا حاجه خلاص عادي لانها وقتها متقدرش ترجعها بقاا علشان احنا في الرحله فاهم
هز رأسه بالايجاب :
- فاهم طيب ارتاحي انتي سيادتك وانا هنزل اشوف ايه الا حصل تحت
اغلقت الباب بسرعه ووقفت خلفه قائله :
- أيه أيه أستني مليش دعوة
تحدث تيمور بتعجب قائلا :
- فيه حاجة سيادتك ؟
أقتربت منه بأبتسامة :
- انت مش زعلان مني صح ؟؟ هااا صح ؟؟
- اوعدك مزعلش بس لو وعدتيني متتكررش تاني و تستخدميني علشان تغيظي حسن
- خلاص أوعدك
- حاجه كمان اوعديني انك متستخدميش اي حد اصلا وان اي مشكله بينك و بين حسن حلوها ودي
تحدثت نور و قد ظهر عليها الحزن قائله:
- اوعدك مع ان مستحيل يبقي فيه بيني أنا وحسن أي حاجة تانية بعد اللي قاله النهاردة ده
- دي حاجه تخصك وانتي اكتر واحده عارفه مصلحه نفسك
ظهرت أبتسامة علي وجهها قائله :
- انت مش ملاحظ انك مقولتليش سيادتك او انسه نور او اي حاجه من الا بتقولهالي دي
- أسف سيادتك مكنش قصدي.
- طب ممكن تفضل مش قصدك وقولي ي نور زي ما بقولك تيمور
- مش هينفع سيادتك.
قاطعته ووضعت اصبعها علي شفتيه قائله :
- ايه الا هيقل نفعه مش هقولك تيمور و هقولك كابتن لو مقولتش نور بس استني صحيح مش انت بتلتزم بالاوامر ده امر مني متقولش انسه نور تاني او سيادتك او حضرتك او ي فندم قول نور و بس ماشي
نظر اليها ثم الي اصبعها الموجود علي شفتيه فسحبته بخجل فابتسم تيمور قائلا :
- حاضر يا نور حلو كده
نظرت له و اتسعت ابتسامتها و هزت رأسها بالايجاب فتحدث قائلا :
- تصبحي علي خير
- و انت من أهل الخير.
هبط تيمور الي اسفل و حضرت عناصر الشرطة و قبضوا علي الشاب و قام عبدو بتأمين البوابه الموجوده خلف الشجره و مر اليوم
في صباح اليوم التالي انتهت نور من محاضراتها و التقت بياسمين التي اوقفتها قائله :
- ايه ي نور هو علشان الا حسن قاله هنقاطع بعض و لا ايه
تحدثت نور بسرعه قائله :
- لالا يا ياسمين مش كده بس أنا مستعجلة و لازم أمشي
- مسعجله كده ليه طيب
- بابا يارا في المستشفي ولازم افضل مع يارا هتيجي معايا
تحدثت ياسمين بتوتر وهي تحاول ايجاد حجه قائله :
- لا مش هقدر اجي معاكي اصلي مشغوله شويه روحي انتي وابقي طمنيني.
- أوكي.
ذهبت نور من امامها ثم توقفت فجأة و نظرت الي تيمور خلفها قائله :
- انا اسفه جدا بس بابا يارا في المستشفي وهي لسه متصله ومبلغاني من شويه و ملحقتش
تحدث تيمور و هو يحاول تخفيف قلقها قائلا :
- خلاص سيادتك ده مشوار مفاجئ مفيش حاجه اتفضلي
- تاني سيادتك !!
ابتسم تيمور و فتح لها باب السيارة فدلفت و دلف هو الاخر و انطلق يحيي بالسيارة و تتبعهم سياره بها باقي الحرس حتي وصلوا الي المستشفي ودلفت نور سريعا ووجدت يارا تستقبلها عند الباب فتحدثت قائله :
- طمنيني عمو كويس ؟؟ هو فين ؟؟
ابتسم يارا التي اصبح وجهها شاحب للغاية قائله :
- اتطمني يا نور بابا كويس هو بس قلبه تعبه شوية
تحدثت نور بلهفه و هي تلاحظ تعب يارا قائله :
- و انتي مالك فيكي أيه أنتي كمان ؟؟
- أنا كويسة مفيش حاجة
- مع اني شاكة في كده بس تعالي وديني لعمو اتطمن عليه بنفسي.
ذهبا سويا و تيمور خلفهم الي ان لاحظ توقف حركه يارا فجأة و وقعت بين يديه مغشية عليها فنظرت لها نور بصدمه قائله :
- يارا !!
ثم صرخت :
- دكتور بسرعة
جاء بعض الممرضين و حملوها من تيمور ووضعوها علي ترولي ثم اخدوها الي غرفة الكشف فنطق تيمور قائلا :
- اتطمني هتكون كويسة تلاقيها من قلقها علي والدها بس
اشار تيمور الي احد الحراس قائلا :
- أسأل فين أوضة محمد خالد و عاوز 2 حراس قدام أوضته و 2 كمان قدام اوضة يارا بنته
- تحت امرك يا باشا.
جلس حسن امام رأفت و تحدث قائلا :
- ي فندم انا كنت عاوز حضرتك في موضوع مهم جدا
- اتكلم ي حسن انت مش غريب قول فيه اي
تنحنح حسن و أعتدل في جلسته قائلا :
- انا جاي اطلب ايد نور منك ي فندم و اتمني انك توافق.
بعد مدة فاقت يارا و نظرت حولها فوجدت نور و خلفها تيمور كالعاده فتحدثت نور بلهفه قائله :
- طمنيني يا يارا انتي كويسة ؟؟ حاسة بحاجة ؟؟
- انا كويسه ناديلي الدكتور عاوزة اشوف بابا
تحدث تيمور هذه المرة مطمئناً يارا :
- اتطمني ي فندم والدك صحته كويسة و الدكتور هييجي كمان شوية يتطمن عليكي و بعدها سيادتك قدري تروحي لوالدك
- شكرا يا تيمور اوي
- العفو سيادتك.
مر اليوم علي خير بعد ان عاد يارا ووالدها الي منزلهم و عاد تيمور مع نور الي فيلتها وتعجبوا من غلق الانوار وهم في المساء فتحدثت نور قائله :
- تفتكر في ايه ؟؟
اخرج تيمور سلاحه و اوقفها ورائه قائلا :
- مش عارف ، أقفي ورايا
اقتربا من الفيلا بهدوء و بمجرد دخلوهم الي حديقه الفيلا أُضيأت الانوار و نزل من السماء ثلج و كل هذا ونور تحت تأثير الصدمة فأقترب منها حسن وجلس علي احد ركبتيه قائلا :
- نور انا بحبك اوي و اسف علي كل كلمه طلعت مني بغباء ، تتجوزيني يا نور ؟؟
نظر تيمور حوله لم يجد سوا رأفت يجلس علي اريكة بجوار المسبح وياسمين تجلس بجانبه و امامه حسن وخلفه نور فقط فابتعد من طريق حسن قائلا في نفسه :
- كالعادة نور هتخالف كل توقعاتي و هتقبل تتجوز حسن رغم اننا اتكلمنا في الموضوع ده امبارح ربنا يستر و تاخد القرار الصح...
صعد تيمور الي غرفه نور و دق علي الباب فسمع صوت انفاسها من خلف الباب فتحدث قائلا :
- افتحي ي انسه نور انا تيمور
فتحت الباب سريعا فرأي دموعها فتحدث مسرعا :
- فيه حاجه حصلتلك جرالك حاجه
هزت رأسها بالنفي فأرتاح قليلا ثم تحدث قائلا :
- طب سيادتك بتعيطي ليه ؟؟
- صوت ضرب النار كان عالي اوي و انا خايفه علي بابا هو كويس ينفع انزل اشوفه
- أه طبعاً أتفضلي هو كويس
هبطت سريعا ووجدت والدها يجلس علي اريكه و بجانبه اثنان من الحرس ركضت اليه و احتضنته ببكاء قائله :
- بابا انت كويس حصلك حاجه
- اتطمني ي نور انا بخير ي حبيبتي
دخل عبدو الي الفيلا قائلا :
- انا طلبت البوليس و شوية و هيكونوا هنا
اقترب عبدو من تيمور الذي هبط لتوه و همس له قائلا :
- تفتكر جاي ليه ؟؟
نظر تيمور الي عبدو ثم تحدث بحيره قائلا :
- مش عارف بس حاسس فيه حاجه غلط ده غير اني مش عارف ازاي دخل هنا و احنا مأمنين كل حاجه
- اكيد فيه حاجه هنا مش متأمنه هو قدر يدخل منها
- حاجة زي ايه ؟
افتربت منهم نور قائله :
- تيمور عاوزة أقولك علي حاجة بسرعة
نظر لها تيمور بإهتمام قائلا :
- أتفضلي سيادتك
- انا حاسه ان فيه حد فوق في اوضتي.
نظر كلا من عبدو و تيمور الي بعضهم و اخرج كلاهما سلاحه و صعد عبدو و تيمور الذي اخذ نور معه ووضعها في غرفته واغلق عليها جيدا وعاد الي عبدو الذي دفع الباب بقوه و دخل و لكنه لم يجد احد ولكن لمح خيال في الشرفه اقترب منها هو و تيمور ووجدوا شخص قد قفز بسرعه اطلق كل منهما رصاصه ولكن لم يصيبه اي منهما هبط عبدو سريعا بينما ظل تيمور واقفا ينظر الي اين يتجه هذا الشخص ليعلم مكان دخوله ووجده يذهب خلف شجره طويله ثم بعد ذلك اختفي و لم يتمكن عبدو ورجاله من القاء القبض عليه قفز تيمور هو الاخر من الشرفة وذهب الي تلك الشجره فوجد خلفها بوابه صغيره نظر الي عبدو و صرخ في وجهه قائلا:
- هو ده الا اتطمن احنا لفينا الفيلا كلها و أمنا كل المداخل و المخارج.
تحدث عبدو بأحراج :
- تيمور
- ولا كلمه شوف هتعمل اي في البلوة دي
تركه تيمور و دلف الي الفيلا من جديد و قابله رأفت الذي سأله بإستغراب قائلا :
- هو أيه اللي بيحصل بره في ايه ؟؟
- للأسف الولد الا جوه ده مجرد كمين علشان ننشغل بيه و نسيب التاني الا كان في اوضه انسه نور
تحدث رأفت بقلق قائلا :
- وهي فين نور هي كويسه؟
- اتطمن سيادتك هي كويسه و موجوده فوق في اوضتي اتفضل معايا.
ذهب كلا من تيمور و رأفت الي غرفه تيمور الذي فتح الباب و دخل هو ورأفت ليجدا نور تمسك ببندقية تيمور التي كانت في خزانته و تتفحصها فنطق رأفت بدهشه قائلا :
- نور أنت
صرخت نور و اطلقت رصاصه بالخطأ و لكن كانت في السقف امسك تيمور بنور سريعا و قيدها بيديه فنظرت له ببراءة قائله :
- أنا أفتكرتك الحرامي
سحب منها البندقيه وهو يحاول الا يبتسم و اقترب منها رأفت قائلا :
- انتي بتلعبي في حاجه مش بتفهمي فيها ليه
- اصل ي بابا حاولت اقفل الباب بالمفتاح ملقتش المفتاح اصلا فقولت اخد البتاعه دي علشان لو حد دخل هنا اقتله زي ما تيمور بيعمل
- انا مقتلتش حد قدام سيادتك قبل كده حتي لو فكرتي في كده هتمسكي اكبر سلاح هنا و تدي ضهرك للباب ولما حد يدخل تضربي في السقف ؟؟
- أسفه.
تحدث تيمور بتعب قائلا :
- اتفضلي معايا علي اوضتك نشوف اي الا اتسرق منها انا شوفته في ايده حاجه
تحدث رأفت و هو يتركهم و يرحل قائلا :
- و انا هنزل أشوف عبدو عمل ايه تحت
- اتفضل يا فندم
نظر تيمور الي نور و جز علي اسنانه قائلا :
- أتفضلي سيادتك
تحركت امامه وابتسامه واسعه علي شفتيها ودخلا غرفتها و بمجرد دخولها علمت ماذا سرق ، فتحدثت بتوتر :
- ده سرق الشنطه الا انا جبتها امبارح من عند ياسمين.
- اتأكدي سيادتك انك مش عيناها في اي مكان اصله هياخدها اي هي فيها اي
ألتفتت له بحزن قائله :
- انا متأكده لاني فتحت الدولاب وقولت اجهز حاجه المخيم من دلوقتي علشان اشوف ناقصني اي و انا كنت عايناها في الدولاب بعدين طلعتها علي السرير و مدخلتهاش تاني
- طب الشنطة دي فيها ايه ؟؟
لوت فمها بتعجب :
- مش عارفه فيها ايه انا باخد منها كل رحله شنطة وبمجرد ما نوصل هناك بديهالها
سألها تيمور و هو متعجب من حديثها قائلا :
- أشمعني يعني.
- هي بتقول ان الشنطة دي بتكون جايبه فيها حاجات مينفعش حسن يشوفها ولأن حسن بيفتح كل الشنط علشان يتأكد ان كله تمام قبل ما يطلعوا فبتديهالي اخدها انا معايا لحد ما نوصل وارجعلها ولو حسن شاف الشنطة هناك ولا حاجه خلاص عادي لانها وقتها متقدرش ترجعها بقاا علشان احنا في الرحله فاهم
هز رأسه بالايجاب :
- فاهم طيب ارتاحي انتي سيادتك وانا هنزل اشوف ايه الا حصل تحت
اغلقت الباب بسرعه ووقفت خلفه قائله :
- أيه أيه أستني مليش دعوة
تحدث تيمور بتعجب قائلا :
- فيه حاجة سيادتك ؟
أقتربت منه بأبتسامة :
- انت مش زعلان مني صح ؟؟ هااا صح ؟؟
- اوعدك مزعلش بس لو وعدتيني متتكررش تاني و تستخدميني علشان تغيظي حسن
- خلاص أوعدك
- حاجه كمان اوعديني انك متستخدميش اي حد اصلا وان اي مشكله بينك و بين حسن حلوها ودي
تحدثت نور و قد ظهر عليها الحزن قائله:
- اوعدك مع ان مستحيل يبقي فيه بيني أنا وحسن أي حاجة تانية بعد اللي قاله النهاردة ده
- دي حاجه تخصك وانتي اكتر واحده عارفه مصلحه نفسك
ظهرت أبتسامة علي وجهها قائله :
- انت مش ملاحظ انك مقولتليش سيادتك او انسه نور او اي حاجه من الا بتقولهالي دي
- أسف سيادتك مكنش قصدي.
- طب ممكن تفضل مش قصدك وقولي ي نور زي ما بقولك تيمور
- مش هينفع سيادتك.
قاطعته ووضعت اصبعها علي شفتيه قائله :
- ايه الا هيقل نفعه مش هقولك تيمور و هقولك كابتن لو مقولتش نور بس استني صحيح مش انت بتلتزم بالاوامر ده امر مني متقولش انسه نور تاني او سيادتك او حضرتك او ي فندم قول نور و بس ماشي
نظر اليها ثم الي اصبعها الموجود علي شفتيه فسحبته بخجل فابتسم تيمور قائلا :
- حاضر يا نور حلو كده
نظرت له و اتسعت ابتسامتها و هزت رأسها بالايجاب فتحدث قائلا :
- تصبحي علي خير
- و انت من أهل الخير.
هبط تيمور الي اسفل و حضرت عناصر الشرطة و قبضوا علي الشاب و قام عبدو بتأمين البوابه الموجوده خلف الشجره و مر اليوم
في صباح اليوم التالي انتهت نور من محاضراتها و التقت بياسمين التي اوقفتها قائله :
- ايه ي نور هو علشان الا حسن قاله هنقاطع بعض و لا ايه
تحدثت نور بسرعه قائله :
- لالا يا ياسمين مش كده بس أنا مستعجلة و لازم أمشي
- مسعجله كده ليه طيب
- بابا يارا في المستشفي ولازم افضل مع يارا هتيجي معايا
تحدثت ياسمين بتوتر وهي تحاول ايجاد حجه قائله :
- لا مش هقدر اجي معاكي اصلي مشغوله شويه روحي انتي وابقي طمنيني.
- أوكي.
ذهبت نور من امامها ثم توقفت فجأة و نظرت الي تيمور خلفها قائله :
- انا اسفه جدا بس بابا يارا في المستشفي وهي لسه متصله ومبلغاني من شويه و ملحقتش
تحدث تيمور و هو يحاول تخفيف قلقها قائلا :
- خلاص سيادتك ده مشوار مفاجئ مفيش حاجه اتفضلي
- تاني سيادتك !!
ابتسم تيمور و فتح لها باب السيارة فدلفت و دلف هو الاخر و انطلق يحيي بالسيارة و تتبعهم سياره بها باقي الحرس حتي وصلوا الي المستشفي ودلفت نور سريعا ووجدت يارا تستقبلها عند الباب فتحدثت قائله :
- طمنيني عمو كويس ؟؟ هو فين ؟؟
ابتسم يارا التي اصبح وجهها شاحب للغاية قائله :
- اتطمني يا نور بابا كويس هو بس قلبه تعبه شوية
تحدثت نور بلهفه و هي تلاحظ تعب يارا قائله :
- و انتي مالك فيكي أيه أنتي كمان ؟؟
- أنا كويسة مفيش حاجة
- مع اني شاكة في كده بس تعالي وديني لعمو اتطمن عليه بنفسي.
ذهبا سويا و تيمور خلفهم الي ان لاحظ توقف حركه يارا فجأة و وقعت بين يديه مغشية عليها فنظرت لها نور بصدمه قائله :
- يارا !!
ثم صرخت :
- دكتور بسرعة
جاء بعض الممرضين و حملوها من تيمور ووضعوها علي ترولي ثم اخدوها الي غرفة الكشف فنطق تيمور قائلا :
- اتطمني هتكون كويسة تلاقيها من قلقها علي والدها بس
اشار تيمور الي احد الحراس قائلا :
- أسأل فين أوضة محمد خالد و عاوز 2 حراس قدام أوضته و 2 كمان قدام اوضة يارا بنته
- تحت امرك يا باشا.
جلس حسن امام رأفت و تحدث قائلا :
- ي فندم انا كنت عاوز حضرتك في موضوع مهم جدا
- اتكلم ي حسن انت مش غريب قول فيه اي
تنحنح حسن و أعتدل في جلسته قائلا :
- انا جاي اطلب ايد نور منك ي فندم و اتمني انك توافق.
بعد مدة فاقت يارا و نظرت حولها فوجدت نور و خلفها تيمور كالعاده فتحدثت نور بلهفه قائله :
- طمنيني يا يارا انتي كويسة ؟؟ حاسة بحاجة ؟؟
- انا كويسه ناديلي الدكتور عاوزة اشوف بابا
تحدث تيمور هذه المرة مطمئناً يارا :
- اتطمني ي فندم والدك صحته كويسة و الدكتور هييجي كمان شوية يتطمن عليكي و بعدها سيادتك قدري تروحي لوالدك
- شكرا يا تيمور اوي
- العفو سيادتك.
مر اليوم علي خير بعد ان عاد يارا ووالدها الي منزلهم و عاد تيمور مع نور الي فيلتها وتعجبوا من غلق الانوار وهم في المساء فتحدثت نور قائله :
- تفتكر في ايه ؟؟
اخرج تيمور سلاحه و اوقفها ورائه قائلا :
- مش عارف ، أقفي ورايا
اقتربا من الفيلا بهدوء و بمجرد دخلوهم الي حديقه الفيلا أُضيأت الانوار و نزل من السماء ثلج و كل هذا ونور تحت تأثير الصدمة فأقترب منها حسن وجلس علي احد ركبتيه قائلا :
- نور انا بحبك اوي و اسف علي كل كلمه طلعت مني بغباء ، تتجوزيني يا نور ؟؟
نظر تيمور حوله لم يجد سوا رأفت يجلس علي اريكة بجوار المسبح وياسمين تجلس بجانبه و امامه حسن وخلفه نور فقط فابتعد من طريق حسن قائلا في نفسه :
- كالعادة نور هتخالف كل توقعاتي و هتقبل تتجوز حسن رغم اننا اتكلمنا في الموضوع ده امبارح ربنا يستر و تاخد القرار الصح...
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل السادس
نظرت نور الي حسن بإبتسامتها الرقيقة و سرعان ما هزت رأسها بالموافقة فأخرج علبة من جيبه وفتحها وامسك الخاتم و البسها اياه وسط سعادتها ثم احتضنها بقوة و ابتسم بخبث لتيمور الواقف خلفها ثم تحدث قائلا :
- انا بحبك اوي ي نور انتي بتاعتي انا و بس ومحدش يقدر ياخدك مني مهما يحصل
علم تيمور ان حسن يوجه هذه الكلمات فأبتسم بسخريه ولم يعقب فابتعدت نور عن حسن قائله :
- و انا كمان يا حسن بعشقك موت.
بعد ذهاب حسن و ياسمين ودخول رأفت الي الفيلا توجه تيمور هو الاخر الي الداخل ثم وجد يدها تمسك بيده قائله :
- مش هتقولي مبروك
ألتفت لها و أبتسم قائلا :
- مبروك ي نور و يارب يكون حسن فيه خير ليكي
تحدثت نور وهي تداعب خصلاتها بخجل قائله :
- انا عارفه اننا اتكلمنا امبارح وعارفه انك دلوقتي حاسس ان كلامك امبارح مكنش له معني بالنسبالي بس فعلا اي حاجه انت بتقولها بتفضل معايا في مخي و بعمل بيها بس مع حسن مقدرتش اسيطر علي مشاعري او اقوله لا مش موافقة ده حبيبي وكان قدامي و بيطلب ايدي علشان نتجوز مقدرش ارده خايب
- عارف ي نور كل ده وانا مش متضايق ولا حاجه بالعكس انا فرحانلك جدا ، اتفضلي بقاا نامي علشان عندك معاد بكره في المستشفي علشان نعرف هتفكي الجبس بعد بكره ولا لأ
- ماشي تصبح علي خير
- و انتي من اهل الخير
حل الصباح وخرجا معا من المستشفي وهما يضحكان فتحدثت نور قائله :
- كده يبقي رسمي كل حاجة تجهز للسفر ، جهزت نفسك ولا أيه ؟
تحدث تيمور بتعجب قائلا :
- جهزت نفسي لأيه ؟؟
وضعت نور يدها علي خصرها باعتراض قائله :
- لا ما هو متقولش انك هتقضي المخيم معايا بتحرسني
- اقفي كويس بعد اذنك احنا في الشارع ثم اني هعمل ايه يعني غير اني احرسك.
اعتدلت نور باحراج ثم تحدثت قائله :
- قضيها معايا اجازة ي تيمور مش عاوزة اشوفك بالبدله عاوزاك كاجول تعالي معايا كأننا اصحاب مش هيجري حاجه
- اصحاب ازاي بس الكل عارف اني الحارس بتاعك ومينفعش نبقي اصحاب ابدا طول ما انتي يعتبر مخطوبة لحسن والكل هيتكلم لو حصل ما بينا اي احتكاك بطريقة الصحاب مش اي حد هيقبلها وحسن هيعملها مشكله لو هنكون صحاب او اي حاجه نكون في الفيلا في الشارع محدش عارفنا ولا اي حاجه مش قدام الناس كلها كده اتفضلي بقاا اركبي.
- بص ي تيمو انا قولت الا عندي ولو لقيتك جايب معاك بدله او اي حاجه رسميه هقطعها 100 حتة ابقي وريني هتلبس ايه هناك ماشي
فتحت الباب ودلفت في حين تحدث تيمور بضحكه قائلا :
- تيمو !! دي جيهان مقالتهاش ليا
- جيهان مين دي ؟؟
صعد تيمور الي السيارة قائلا :
- بعدين يا فندم
تحرك يحيي بالسيارة وانطلق الي الفيلا ولكن تحدثت نور فجأة قائله :
- أقف أقف بسرعة.
نظر لها تيمور بتعجب قائلا :
- أقف يا يحيي
توقف يحيي بالسيارة ثم نظر تيمور الي نور قائلا :
- فيه حاجة سيادتك ؟
اشارت نور الي عربة حمص شام قائله :
- ممكن تجيبلي حمص الشام
فتح تيمور فمه من الدهشه واستطاع كبت ضحكته بصعوبة بينما لم يستطع يحيي فأرتفعت ضحكاته ثم اسكت نفسه وتحدث معتذرا قائلا :
- أسف يا فندم مكنش قصدي.
ضيقت نور عينيها قائله :
- بتضحكوا عليا مش كده طب امر مني ليكوا انتو الاتنين هتجيبوا حمص شام و تاكلوه معايا وحالا
نظر لها تيمور بعدم تصديق قائلا :
- أنسه نور !!
- حالا يا تيمور
ضحك تيمور هذه المرة وهبط من السيارة واحضر 3 من حمص الشام وكان علي وشك الدخول ولكن اوقفته نور خارج السيارة قائله :
- عاوزة اكل بره العربية
نظر تيمور حوله قائلا :
- بس سيادتك ممكن يكون فيه خطر عليكي.
- الخطر مش هييجي من 3 دقايق هنقف ناكل فيهم
التفت تيمور ووقف علي الرصيف وفتح لها الباب واخرجها فنظرت نور الي يحيي قائله :
- يلا أخرج أنت كمان
- أخرج اخرج هو اليوم باين من اوله
ارتفعت ضحكات نور بينما خرج يحيي من السيارة ووقف معهم واعطاه تيمور واحد ثم نظر الي نور قائلا :
- و حضرتك يا أنسه نور هتاكليه ازاي و ايدك متجبسة.
نظرت له نور بأبتسامة مرحة قائله :
- انا عفريته و بعمل كل حاجه مش متوقعه
وضع حمص الشام الخاص بها في يدها المجبسه والملعقة في اليد الاخري ثم هبط احد الحراس من السيارة الاخري واتجه اليهم بإستغراب شديد مما يحدث ثم تحدث قائلا :
- فيه حاجة يا فندم
نطقت نور قبل تيمور وهي تنظر له قائله :
- فيه حمص شام هتروح تجيبه دلوقتي و تدي لباقي الحرس.
نظرلها الحارس وهو غير مصدق لما تقول فنظرت نور الي تيمور قائله :
- مش كده يا تيمور
نظر تيمور الي الحارس قائلا :
- كده يا فندم ، روح هات حمص شام ليك و لباقي الحرس و كلوو
ذهب رامي بسرعه قبل ان تظهر ضحكته واشتري الحمص و عاد الي اصدقاءه الذين بدأوا في الاكل و ضحكاتهم مرتفعه فنظر تيمور الي نور ووجدها غير قادرة علي الاكل و اصبحت ملابسها متسخه نظر لها قائلا :
- متأكدة انك كويسة و عفريتة ؟؟
نظرت له برجاء قائله :
- انا كدابة و الله ساعدني انا بهدلت نفسي خالص
امسك تيمور منها الكوب ووضع كوبه اعلي السيارة واحضر مناديل و اعطاها لها فبدأت بتنظيف ملابسها ثم نظرت الي تيمور قائله :
- مش هعرف أكل لوحدي اكلني
ظهرت تعابير عجيبة علي وجه تيمور ووقع يحيي علي الارض من الضحك فنظرت نور الي تيمور قائله :
- أكلني ي تيمور بقولك مش عارفة اكل ايه الا بيضحك
- لا ولا حاجة خالص.
امسك الملعقة وقربها من فمها فأكلت باستمتاع فسمع صوت ضحك الحراس في السيارة الاخري وضحكات الناس الماريين بجابنهم وهمساتهم انتهوا سريعا وادخلها الي السيارة مره اخري وعادوا الي المنزل وهبطت نور سريعا ودلفت الي الفيلا وورائها تيمور الذي تحدث قائلا :
- ربنا يستر و رأفت باشا ميعرفش باللي حصل
تحدث رأفت وهو يهبط من علي السلالم قائلا :
- و هو ايه اللي حصل يا تيمور
تحدث تيمور بسرعة قائلا :
- الانسة نور يا فندم كانت عاوزة تفك الجبس النهاردة و الدكتورة رفضت.
اقترب رأفت من نور و احتضنها قائلا :
- ي حبيبتي اسمعي الكلام علشان ممكن مع اي ضغط علي ايدك المرادي تتكسر
- حاضر يا بابا بعد أذنكم هطلع أرتاح
تحدث تيمور بأدب قائلا :
- أتفضلي سيادتك
كانت نور ستذهب ولكن عادت سريعا قائله :
- تيمور صحيح أبقي فكرني أقول لياسمين أن الشنطة أتسرقت بكره في الكلية
- بكره الجمعة سيادتك مفيش كلية
- امممم طب ممكن تبعت حد ي بابا بفلوس ليها كعوض عن الا اتسرق ده
تحدث رأفت بحنان قائلا :
- أكيد يا حبيبتي أطلعي أرتاحي بقاا
وقف عبدو امام البوص قائلا :
ي باشا تيمور مش اهبل وانا متأكد انه هيعرف ان الشنطة دي كان فيها ممنوعات اصل اشمعني 2 هييجوا البيت مخصوص علشان شنطة بتاعت صاحبتها اصلا وكده هيشك في ياسمين وحسن
تحدث البوص بغضب :
- مش مشكلتي ي عبدو دي مهمتك الجاية انك تقنع تيمور تماما ان الشنطة دي مكنش فيها اي حاجه خالص
تحدث عبدو و عيناه في الارض :
- اوامرك يا باشا
تحدثت ياسمين الي نور بحزن مزيف عبر الهاتف قائله :
- خلاص يا نورعادي ولا يهمك المهم أنك كويسة و محصلكيش حاجة
تحدثت نور وهي تحاول التخففة عن ياسمين قائله :
- بجد اسفه ي ياسمين بس انا خليت بابا يبعتلك فلوس بدالها وتقدري تجيبي الا انتي عاوزاه تاني
- مفيش داعي يا نور.
- مفيش داعي ازاي بس شوية و الفلوس هتوصلك
- ماشي ي نور هقفل انا بقاا علشان الحق اجهز للمخيم
تحدثت ياسمين بسرعة قائله :
- صحيح يا نور
تحدثت نور بتعجب :
- في أيه ؟؟
حسن مش هييجي المخيم معانا
نهضت نور بتعجب و غضب :
- و مش هييجي ليه و أزاي ميقوليش ؟؟
- معلش ي حبيبتي بس بابا تعبان ولازم حد يفضل معاه فحسن فضل وقالي اروح انا علشان اكون معاكي و مسبكيش لوحدك
جلست نور كما كانت و تحدثت بهدوء قائله :
- أوكي يا ياسمين ألف سلامة علي عمو أبقي طمنيني عليه
- أوكي يا نور باي
اغلقت نور الهاتف ثم ضغطت علي بعض الارقام ووضعته مرة اخري علي اذنها وثواني و اجابتها يارا قائله :
- الوو أزيك يا نور
ردت نور وعلي وجهها ابتسامة جميله قائله :
- تمام ي حبيبتي وانتي و عمو عاملين ايه.
- كويسين الحمدلله و بابا بقي أحسن كتير ، انا متشكرة اوي ي نور بجد علي وقفتك جنبي انا وبابا واوعدك كل الفلوس الا جبتي بيها علاج بابا هرجعهالك
تحدثت نور بلوم وزعل قائلة :
- كده ي يارا احنا فينا من الكلام ده مش احنا اصحاب و عمو محمد زي بابا بالضبط بجد زعلتيني منك
- ي نور مش قصدي ازعلك بس دي فلوسك ولازم ترجعلك
- لو جبتي السيرة دي تاني هزعل بجد احنا اصحاب و اخوات متبقيش كده
تحدثت يارا بأندفاع :
- لا يا نور كل واحد لازم يرجعله حقه انتي صاحبتي و اختي وانا بحبك جدا و انتي عارفة بس هتاخدي فلوسك بردوا.
تحدثت نور بصريخ :
- بس ي زفتة و قوليلي هتيجي المخيم ولا لا ؟؟؟
لوت يارا فمها قائله :
- لسه أش عارفة ، هشوف بابا لو بقي كويس شوية هخلي مروان ابن عمته يجيي يقعد معاه الاسبوع ده ولو لا اكيد مش هاجي و اسيبه تعبان
تحدثت نور بخبث و تسلية قائله :
- اممم مروان ، طب متجيش ي يارا وتخلي مروان ييجي يقعد معاكو الاسبوع ده بردوا خاله و الخال والد وبعدين مش يمكن المسافات تتقرب بقاا و نفرح بيكو
تحدثت يارا بخجل :
- أنتي قليلة الادب علفكرة يلا أقفلي أقفلي.
ارتفعت ضحكات نور علي خجل يارا من حبها لمروان وسرعان ما اغلقت يارا الخط ثم سمعت نور دقات علي الباب فتحدثت قائله:
- أدخل
دخل تيمور وتحدث قائلا :
- رافت باشا عاوزنا في المكتب
نظرت له باستغراب وتحدثت بهمس قائله :
- ليه ؟؟
رفع تيمور كتفيه قائلا :
- مش عارف والله بس بصراحه مش متطمن وكمان حسن تحت
وقفت نور و ارتدت حذائها وذهبت مع تيمور قائله :
- ربنا يسترها.
هبطا الاثنان ودق تيمور علي باب المكتب و سرعان ما اذن لهم رأفت بالدخول فدخلت نور اولا ثم اتبعها تيمور ووقفا امام رأفت و حسن الذي يظهر الغضب علي وجوههم فوقف رأفت امام تيمور وفي يده بعض الصور وسرعان ما القاها في وجهه بغضب قائلا :
- ممكن تفهمني ايه ده أنت و هي ؟؟
نظر تيمور الي الارض و اخذ بعض الصور ووجد احدهم قد التقت لهم الصور وهو يطعمها حمص الشام وضعت نور يدها علي شفتاها بصدمة ثم نظرت الي تيمور تحاول ان تتخيل مصيره بين يدي والدها فتحدث تيمور قائلا :
- يا فندم.
تحدثت نور بسرعة :
- بابا بعد اذنك اسمعني بس و بعدين اعمل الا حضرتك عاوزة انا كنت عاوزة اكل حمص الشام وخليت تيمور يجيبلي و يجيب لكل طقم الحرس و هو مكنش موافق بس انا أمرته بكده ومقدرش يرفض و بعدين معرفتش اكله علشان ايدي و طلبت منه يساعدني بس مش اكتر من كده
تحدث رأفت بغضب و هو يصرخ في وجوههم :
- وانا دخلي ايه بكل الكلام الفارغ ده انتو عارفين مين الا صور الصور دي ، صحفي و كان عاوز ياخده سبق صحفي بنت الوزير رأفت الشناوي في علاقة بينها و بين الحارس بتاعها.
تحدث تيمور سريعاً :
- ي فندم الكلام ده كله كدب الانسه نور مخطوبة و انا كمان خاطب الكلام ده مستحيل تماما ولو اتنشر هتكون مشكله لينا كلنا
نظرت نور الي تيمور بدهشه قائله :
- هو أنت خاطب يا تيمور ؟؟
- ايوه سيادتك انا خاطب وخطيبتي لو شافت حاجه زي كده هتفهم غلط وانا مش عاوز ده يحصل ابدا
نظر تيمور الي رأفت مرة اخري :
- سيادتك عرفني بس مين الصحفي ده وانا مش هعمل كل الا اقدر عليه ومش هخلي الصور دي تتنشر ابدا
تحدث رأفت بسخرية قائلا :
- وانا هستني سيادتك لما تتصرف انا اتصرفت خلاص
- امال ايه المشكله دلوقتي سيادتك انا مش فاهم.
وقف حسن واقترب منه قائلا :
- المشكله دلوقتي في وجودك انت جنبها لانه هيجيب لينا كلنا الكلام
نظر تيمور الي رأفت قائلا :
- سيادتك انا مليش دعوه بكل ده وانا مغلطتش في اي حاجه انا موجود جنب انسه نور علشان احميها و انفذ اوامرها و مكنش ينفع ارفض طلبها مهما حصل ابدا ومش من حق اي حد مش فاهم حاجه يتكلم في حاجه ميعرفهاش انا وجودي جنب انسه نور حماها من انفجار حصل من يومين والكلام الا طلع في الجامعه كان بسبب الاستاذ حسن لما قال علينا كلام مش كويس لمجرد انه متضايق مني ومش فاهم ايه السبب لحد دلوقتي.
لكمه حسن بقوة فأقترب نور من تيمور و تحدثت بقلق
- حسن انت اتجننت ؟؟ تيمورانت كويس
نظر تيمور الي حسن بغضب وهو يحاول كبت اعصابه فتحدث قائلا :
- انا كويس يا أنسه نور ، وانت ي استاذ حسن لو كان كلامي غلط مكنتش اخدته انت في عين الاعتبار و اتضايق وضربتني بالشكل ده
تحدث رأفت بغضب وهو ينظر الي كلاهما قائلا :
- اخرسوا انتو الاتنين مفيش أي احترام ليا خالص.
نظر رأفت الي تيمور قائلا :
- تيمور انا مدين ليك بحياة نور بنتي بس مش معني كده اني هتخلي عن سمعتي وسمعتها علشان سيادتك تحميها انت مرفود ومن بكره الصبح هييجي واحد مكانك
نظرت نور الي والدها بصدمة قائله :
- بابا انت بتقول ايه ؟؟ انت مكبر الموضوع جدا انت وحسن محصلش حاجه لكل ده
تحدث حسن قائلا :
- نور متتدخليش انتي هو لحس عقلك بكلامه.
صرخت نور في حسن :
- متتدخلش انت اذا سمحت انا تيمور ملعبش في دماغي ولا اي حاجه من الكلام الفارغ ده واضح ان انت الا اثرت علي بابا ، بابا بعد اذنك انا هقول حاجه وده هيكون قراري النهائي يا اما تيمور يفضل هنا و يكون الحارس بتاعي ي اما هيمشي و محدش هييجي بداله انا مأمنه لتيمور علي حياتي ووثقت فيه مستحيل اسمح ان واحد تاني ييجي واكون واثقه فيك واسلمله حياتي بالسهوله دي.
تحدث تيمور بقلق قائلا :
- ي فندم بعد اذنك انا مغلطتش في اي حاجه وانا قايم بشغلي علي اكمل وجه انت كده بتخسرني شغلي و منصبي و انا كل الا بعمله اني بنفذ الاوامر وبس
نظر رأفت الي كلا من نور و تيمور و تحدث قائلا :
ماشي دي اول غلطة ليك ي تيمور و هعديهالك علشان الا عملته مع نور من يومين في الانفجار بس غلطة كمان وصدقني مش هتكون مرفود من هنا بس لا انت هتترفد من الشركة الا بتشتغل فيها و هيتكتب في ملفك يخلي اي شركة ترفض شغلك عندها.
تحدث تيمور بأرتياح قائلا :
- تمام يا فندم متشكر جدا
احتضنت نور والدها بحب قائله :
- ميرسي أوي يا بابا ، يلا بقاا يا تيمورعلشان نحضر حاجة السفر للمخيم
- اتفضلي سيادتك
ذهبت نور و خلفها تيمور واغلق الباب خلفه فنظر حسن الي رأفت قائلا :
- هنعمل أيه دلوقتي يا بوص
نظر رأفت الي حسن قائلا :
لسه بدري اوي ي حسن الشوط لسه طويل و مش هيخلص بسهوله مع تيمور ده بس اتطمن طول ما عبدو معانا يبقي تيمور في ايدينا...
نظرت نور الي حسن بإبتسامتها الرقيقة و سرعان ما هزت رأسها بالموافقة فأخرج علبة من جيبه وفتحها وامسك الخاتم و البسها اياه وسط سعادتها ثم احتضنها بقوة و ابتسم بخبث لتيمور الواقف خلفها ثم تحدث قائلا :
- انا بحبك اوي ي نور انتي بتاعتي انا و بس ومحدش يقدر ياخدك مني مهما يحصل
علم تيمور ان حسن يوجه هذه الكلمات فأبتسم بسخريه ولم يعقب فابتعدت نور عن حسن قائله :
- و انا كمان يا حسن بعشقك موت.
بعد ذهاب حسن و ياسمين ودخول رأفت الي الفيلا توجه تيمور هو الاخر الي الداخل ثم وجد يدها تمسك بيده قائله :
- مش هتقولي مبروك
ألتفت لها و أبتسم قائلا :
- مبروك ي نور و يارب يكون حسن فيه خير ليكي
تحدثت نور وهي تداعب خصلاتها بخجل قائله :
- انا عارفه اننا اتكلمنا امبارح وعارفه انك دلوقتي حاسس ان كلامك امبارح مكنش له معني بالنسبالي بس فعلا اي حاجه انت بتقولها بتفضل معايا في مخي و بعمل بيها بس مع حسن مقدرتش اسيطر علي مشاعري او اقوله لا مش موافقة ده حبيبي وكان قدامي و بيطلب ايدي علشان نتجوز مقدرش ارده خايب
- عارف ي نور كل ده وانا مش متضايق ولا حاجه بالعكس انا فرحانلك جدا ، اتفضلي بقاا نامي علشان عندك معاد بكره في المستشفي علشان نعرف هتفكي الجبس بعد بكره ولا لأ
- ماشي تصبح علي خير
- و انتي من اهل الخير
حل الصباح وخرجا معا من المستشفي وهما يضحكان فتحدثت نور قائله :
- كده يبقي رسمي كل حاجة تجهز للسفر ، جهزت نفسك ولا أيه ؟
تحدث تيمور بتعجب قائلا :
- جهزت نفسي لأيه ؟؟
وضعت نور يدها علي خصرها باعتراض قائله :
- لا ما هو متقولش انك هتقضي المخيم معايا بتحرسني
- اقفي كويس بعد اذنك احنا في الشارع ثم اني هعمل ايه يعني غير اني احرسك.
اعتدلت نور باحراج ثم تحدثت قائله :
- قضيها معايا اجازة ي تيمور مش عاوزة اشوفك بالبدله عاوزاك كاجول تعالي معايا كأننا اصحاب مش هيجري حاجه
- اصحاب ازاي بس الكل عارف اني الحارس بتاعك ومينفعش نبقي اصحاب ابدا طول ما انتي يعتبر مخطوبة لحسن والكل هيتكلم لو حصل ما بينا اي احتكاك بطريقة الصحاب مش اي حد هيقبلها وحسن هيعملها مشكله لو هنكون صحاب او اي حاجه نكون في الفيلا في الشارع محدش عارفنا ولا اي حاجه مش قدام الناس كلها كده اتفضلي بقاا اركبي.
- بص ي تيمو انا قولت الا عندي ولو لقيتك جايب معاك بدله او اي حاجه رسميه هقطعها 100 حتة ابقي وريني هتلبس ايه هناك ماشي
فتحت الباب ودلفت في حين تحدث تيمور بضحكه قائلا :
- تيمو !! دي جيهان مقالتهاش ليا
- جيهان مين دي ؟؟
صعد تيمور الي السيارة قائلا :
- بعدين يا فندم
تحرك يحيي بالسيارة وانطلق الي الفيلا ولكن تحدثت نور فجأة قائله :
- أقف أقف بسرعة.
نظر لها تيمور بتعجب قائلا :
- أقف يا يحيي
توقف يحيي بالسيارة ثم نظر تيمور الي نور قائلا :
- فيه حاجة سيادتك ؟
اشارت نور الي عربة حمص شام قائله :
- ممكن تجيبلي حمص الشام
فتح تيمور فمه من الدهشه واستطاع كبت ضحكته بصعوبة بينما لم يستطع يحيي فأرتفعت ضحكاته ثم اسكت نفسه وتحدث معتذرا قائلا :
- أسف يا فندم مكنش قصدي.
ضيقت نور عينيها قائله :
- بتضحكوا عليا مش كده طب امر مني ليكوا انتو الاتنين هتجيبوا حمص شام و تاكلوه معايا وحالا
نظر لها تيمور بعدم تصديق قائلا :
- أنسه نور !!
- حالا يا تيمور
ضحك تيمور هذه المرة وهبط من السيارة واحضر 3 من حمص الشام وكان علي وشك الدخول ولكن اوقفته نور خارج السيارة قائله :
- عاوزة اكل بره العربية
نظر تيمور حوله قائلا :
- بس سيادتك ممكن يكون فيه خطر عليكي.
- الخطر مش هييجي من 3 دقايق هنقف ناكل فيهم
التفت تيمور ووقف علي الرصيف وفتح لها الباب واخرجها فنظرت نور الي يحيي قائله :
- يلا أخرج أنت كمان
- أخرج اخرج هو اليوم باين من اوله
ارتفعت ضحكات نور بينما خرج يحيي من السيارة ووقف معهم واعطاه تيمور واحد ثم نظر الي نور قائلا :
- و حضرتك يا أنسه نور هتاكليه ازاي و ايدك متجبسة.
نظرت له نور بأبتسامة مرحة قائله :
- انا عفريته و بعمل كل حاجه مش متوقعه
وضع حمص الشام الخاص بها في يدها المجبسه والملعقة في اليد الاخري ثم هبط احد الحراس من السيارة الاخري واتجه اليهم بإستغراب شديد مما يحدث ثم تحدث قائلا :
- فيه حاجة يا فندم
نطقت نور قبل تيمور وهي تنظر له قائله :
- فيه حمص شام هتروح تجيبه دلوقتي و تدي لباقي الحرس.
نظرلها الحارس وهو غير مصدق لما تقول فنظرت نور الي تيمور قائله :
- مش كده يا تيمور
نظر تيمور الي الحارس قائلا :
- كده يا فندم ، روح هات حمص شام ليك و لباقي الحرس و كلوو
ذهب رامي بسرعه قبل ان تظهر ضحكته واشتري الحمص و عاد الي اصدقاءه الذين بدأوا في الاكل و ضحكاتهم مرتفعه فنظر تيمور الي نور ووجدها غير قادرة علي الاكل و اصبحت ملابسها متسخه نظر لها قائلا :
- متأكدة انك كويسة و عفريتة ؟؟
نظرت له برجاء قائله :
- انا كدابة و الله ساعدني انا بهدلت نفسي خالص
امسك تيمور منها الكوب ووضع كوبه اعلي السيارة واحضر مناديل و اعطاها لها فبدأت بتنظيف ملابسها ثم نظرت الي تيمور قائله :
- مش هعرف أكل لوحدي اكلني
ظهرت تعابير عجيبة علي وجه تيمور ووقع يحيي علي الارض من الضحك فنظرت نور الي تيمور قائله :
- أكلني ي تيمور بقولك مش عارفة اكل ايه الا بيضحك
- لا ولا حاجة خالص.
امسك الملعقة وقربها من فمها فأكلت باستمتاع فسمع صوت ضحك الحراس في السيارة الاخري وضحكات الناس الماريين بجابنهم وهمساتهم انتهوا سريعا وادخلها الي السيارة مره اخري وعادوا الي المنزل وهبطت نور سريعا ودلفت الي الفيلا وورائها تيمور الذي تحدث قائلا :
- ربنا يستر و رأفت باشا ميعرفش باللي حصل
تحدث رأفت وهو يهبط من علي السلالم قائلا :
- و هو ايه اللي حصل يا تيمور
تحدث تيمور بسرعة قائلا :
- الانسة نور يا فندم كانت عاوزة تفك الجبس النهاردة و الدكتورة رفضت.
اقترب رأفت من نور و احتضنها قائلا :
- ي حبيبتي اسمعي الكلام علشان ممكن مع اي ضغط علي ايدك المرادي تتكسر
- حاضر يا بابا بعد أذنكم هطلع أرتاح
تحدث تيمور بأدب قائلا :
- أتفضلي سيادتك
كانت نور ستذهب ولكن عادت سريعا قائله :
- تيمور صحيح أبقي فكرني أقول لياسمين أن الشنطة أتسرقت بكره في الكلية
- بكره الجمعة سيادتك مفيش كلية
- امممم طب ممكن تبعت حد ي بابا بفلوس ليها كعوض عن الا اتسرق ده
تحدث رأفت بحنان قائلا :
- أكيد يا حبيبتي أطلعي أرتاحي بقاا
وقف عبدو امام البوص قائلا :
ي باشا تيمور مش اهبل وانا متأكد انه هيعرف ان الشنطة دي كان فيها ممنوعات اصل اشمعني 2 هييجوا البيت مخصوص علشان شنطة بتاعت صاحبتها اصلا وكده هيشك في ياسمين وحسن
تحدث البوص بغضب :
- مش مشكلتي ي عبدو دي مهمتك الجاية انك تقنع تيمور تماما ان الشنطة دي مكنش فيها اي حاجه خالص
تحدث عبدو و عيناه في الارض :
- اوامرك يا باشا
تحدثت ياسمين الي نور بحزن مزيف عبر الهاتف قائله :
- خلاص يا نورعادي ولا يهمك المهم أنك كويسة و محصلكيش حاجة
تحدثت نور وهي تحاول التخففة عن ياسمين قائله :
- بجد اسفه ي ياسمين بس انا خليت بابا يبعتلك فلوس بدالها وتقدري تجيبي الا انتي عاوزاه تاني
- مفيش داعي يا نور.
- مفيش داعي ازاي بس شوية و الفلوس هتوصلك
- ماشي ي نور هقفل انا بقاا علشان الحق اجهز للمخيم
تحدثت ياسمين بسرعة قائله :
- صحيح يا نور
تحدثت نور بتعجب :
- في أيه ؟؟
حسن مش هييجي المخيم معانا
نهضت نور بتعجب و غضب :
- و مش هييجي ليه و أزاي ميقوليش ؟؟
- معلش ي حبيبتي بس بابا تعبان ولازم حد يفضل معاه فحسن فضل وقالي اروح انا علشان اكون معاكي و مسبكيش لوحدك
جلست نور كما كانت و تحدثت بهدوء قائله :
- أوكي يا ياسمين ألف سلامة علي عمو أبقي طمنيني عليه
- أوكي يا نور باي
اغلقت نور الهاتف ثم ضغطت علي بعض الارقام ووضعته مرة اخري علي اذنها وثواني و اجابتها يارا قائله :
- الوو أزيك يا نور
ردت نور وعلي وجهها ابتسامة جميله قائله :
- تمام ي حبيبتي وانتي و عمو عاملين ايه.
- كويسين الحمدلله و بابا بقي أحسن كتير ، انا متشكرة اوي ي نور بجد علي وقفتك جنبي انا وبابا واوعدك كل الفلوس الا جبتي بيها علاج بابا هرجعهالك
تحدثت نور بلوم وزعل قائلة :
- كده ي يارا احنا فينا من الكلام ده مش احنا اصحاب و عمو محمد زي بابا بالضبط بجد زعلتيني منك
- ي نور مش قصدي ازعلك بس دي فلوسك ولازم ترجعلك
- لو جبتي السيرة دي تاني هزعل بجد احنا اصحاب و اخوات متبقيش كده
تحدثت يارا بأندفاع :
- لا يا نور كل واحد لازم يرجعله حقه انتي صاحبتي و اختي وانا بحبك جدا و انتي عارفة بس هتاخدي فلوسك بردوا.
تحدثت نور بصريخ :
- بس ي زفتة و قوليلي هتيجي المخيم ولا لا ؟؟؟
لوت يارا فمها قائله :
- لسه أش عارفة ، هشوف بابا لو بقي كويس شوية هخلي مروان ابن عمته يجيي يقعد معاه الاسبوع ده ولو لا اكيد مش هاجي و اسيبه تعبان
تحدثت نور بخبث و تسلية قائله :
- اممم مروان ، طب متجيش ي يارا وتخلي مروان ييجي يقعد معاكو الاسبوع ده بردوا خاله و الخال والد وبعدين مش يمكن المسافات تتقرب بقاا و نفرح بيكو
تحدثت يارا بخجل :
- أنتي قليلة الادب علفكرة يلا أقفلي أقفلي.
ارتفعت ضحكات نور علي خجل يارا من حبها لمروان وسرعان ما اغلقت يارا الخط ثم سمعت نور دقات علي الباب فتحدثت قائله:
- أدخل
دخل تيمور وتحدث قائلا :
- رافت باشا عاوزنا في المكتب
نظرت له باستغراب وتحدثت بهمس قائله :
- ليه ؟؟
رفع تيمور كتفيه قائلا :
- مش عارف والله بس بصراحه مش متطمن وكمان حسن تحت
وقفت نور و ارتدت حذائها وذهبت مع تيمور قائله :
- ربنا يسترها.
هبطا الاثنان ودق تيمور علي باب المكتب و سرعان ما اذن لهم رأفت بالدخول فدخلت نور اولا ثم اتبعها تيمور ووقفا امام رأفت و حسن الذي يظهر الغضب علي وجوههم فوقف رأفت امام تيمور وفي يده بعض الصور وسرعان ما القاها في وجهه بغضب قائلا :
- ممكن تفهمني ايه ده أنت و هي ؟؟
نظر تيمور الي الارض و اخذ بعض الصور ووجد احدهم قد التقت لهم الصور وهو يطعمها حمص الشام وضعت نور يدها علي شفتاها بصدمة ثم نظرت الي تيمور تحاول ان تتخيل مصيره بين يدي والدها فتحدث تيمور قائلا :
- يا فندم.
تحدثت نور بسرعة :
- بابا بعد اذنك اسمعني بس و بعدين اعمل الا حضرتك عاوزة انا كنت عاوزة اكل حمص الشام وخليت تيمور يجيبلي و يجيب لكل طقم الحرس و هو مكنش موافق بس انا أمرته بكده ومقدرش يرفض و بعدين معرفتش اكله علشان ايدي و طلبت منه يساعدني بس مش اكتر من كده
تحدث رأفت بغضب و هو يصرخ في وجوههم :
- وانا دخلي ايه بكل الكلام الفارغ ده انتو عارفين مين الا صور الصور دي ، صحفي و كان عاوز ياخده سبق صحفي بنت الوزير رأفت الشناوي في علاقة بينها و بين الحارس بتاعها.
تحدث تيمور سريعاً :
- ي فندم الكلام ده كله كدب الانسه نور مخطوبة و انا كمان خاطب الكلام ده مستحيل تماما ولو اتنشر هتكون مشكله لينا كلنا
نظرت نور الي تيمور بدهشه قائله :
- هو أنت خاطب يا تيمور ؟؟
- ايوه سيادتك انا خاطب وخطيبتي لو شافت حاجه زي كده هتفهم غلط وانا مش عاوز ده يحصل ابدا
نظر تيمور الي رأفت مرة اخري :
- سيادتك عرفني بس مين الصحفي ده وانا مش هعمل كل الا اقدر عليه ومش هخلي الصور دي تتنشر ابدا
تحدث رأفت بسخرية قائلا :
- وانا هستني سيادتك لما تتصرف انا اتصرفت خلاص
- امال ايه المشكله دلوقتي سيادتك انا مش فاهم.
وقف حسن واقترب منه قائلا :
- المشكله دلوقتي في وجودك انت جنبها لانه هيجيب لينا كلنا الكلام
نظر تيمور الي رأفت قائلا :
- سيادتك انا مليش دعوه بكل ده وانا مغلطتش في اي حاجه انا موجود جنب انسه نور علشان احميها و انفذ اوامرها و مكنش ينفع ارفض طلبها مهما حصل ابدا ومش من حق اي حد مش فاهم حاجه يتكلم في حاجه ميعرفهاش انا وجودي جنب انسه نور حماها من انفجار حصل من يومين والكلام الا طلع في الجامعه كان بسبب الاستاذ حسن لما قال علينا كلام مش كويس لمجرد انه متضايق مني ومش فاهم ايه السبب لحد دلوقتي.
لكمه حسن بقوة فأقترب نور من تيمور و تحدثت بقلق
- حسن انت اتجننت ؟؟ تيمورانت كويس
نظر تيمور الي حسن بغضب وهو يحاول كبت اعصابه فتحدث قائلا :
- انا كويس يا أنسه نور ، وانت ي استاذ حسن لو كان كلامي غلط مكنتش اخدته انت في عين الاعتبار و اتضايق وضربتني بالشكل ده
تحدث رأفت بغضب وهو ينظر الي كلاهما قائلا :
- اخرسوا انتو الاتنين مفيش أي احترام ليا خالص.
نظر رأفت الي تيمور قائلا :
- تيمور انا مدين ليك بحياة نور بنتي بس مش معني كده اني هتخلي عن سمعتي وسمعتها علشان سيادتك تحميها انت مرفود ومن بكره الصبح هييجي واحد مكانك
نظرت نور الي والدها بصدمة قائله :
- بابا انت بتقول ايه ؟؟ انت مكبر الموضوع جدا انت وحسن محصلش حاجه لكل ده
تحدث حسن قائلا :
- نور متتدخليش انتي هو لحس عقلك بكلامه.
صرخت نور في حسن :
- متتدخلش انت اذا سمحت انا تيمور ملعبش في دماغي ولا اي حاجه من الكلام الفارغ ده واضح ان انت الا اثرت علي بابا ، بابا بعد اذنك انا هقول حاجه وده هيكون قراري النهائي يا اما تيمور يفضل هنا و يكون الحارس بتاعي ي اما هيمشي و محدش هييجي بداله انا مأمنه لتيمور علي حياتي ووثقت فيه مستحيل اسمح ان واحد تاني ييجي واكون واثقه فيك واسلمله حياتي بالسهوله دي.
تحدث تيمور بقلق قائلا :
- ي فندم بعد اذنك انا مغلطتش في اي حاجه وانا قايم بشغلي علي اكمل وجه انت كده بتخسرني شغلي و منصبي و انا كل الا بعمله اني بنفذ الاوامر وبس
نظر رأفت الي كلا من نور و تيمور و تحدث قائلا :
ماشي دي اول غلطة ليك ي تيمور و هعديهالك علشان الا عملته مع نور من يومين في الانفجار بس غلطة كمان وصدقني مش هتكون مرفود من هنا بس لا انت هتترفد من الشركة الا بتشتغل فيها و هيتكتب في ملفك يخلي اي شركة ترفض شغلك عندها.
تحدث تيمور بأرتياح قائلا :
- تمام يا فندم متشكر جدا
احتضنت نور والدها بحب قائله :
- ميرسي أوي يا بابا ، يلا بقاا يا تيمورعلشان نحضر حاجة السفر للمخيم
- اتفضلي سيادتك
ذهبت نور و خلفها تيمور واغلق الباب خلفه فنظر حسن الي رأفت قائلا :
- هنعمل أيه دلوقتي يا بوص
نظر رأفت الي حسن قائلا :
لسه بدري اوي ي حسن الشوط لسه طويل و مش هيخلص بسهوله مع تيمور ده بس اتطمن طول ما عبدو معانا يبقي تيمور في ايدينا...
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل السابع
بعد خروج نور و تيمور من المكتب و اغلق تيمور الباب وقفا امامه وتحدثت نور بندم قائله :
- تيمور أنا اسفه أوي علي اللي حص
وضع تيمور يده سريعا علي شفتيها واستمع الي ما يقوله حسن ورأفت و صدم مما سمع ونظر الي نور التي تتلوي في يده فابعد يده عن فمها فتحدثت بهجوم قائله :
- تيمور في أيه ؟؟ أيه اللي عملته ده ؟؟
نظر لها تيمور ولم يستطع ان يتحدث ولم يسمع اي من كلماتها التي قالتها و لم يسمع اعتذاراتها عما حدث بسببها كل ما كان يشغل باله هو صديقه العزيز و القريب عبدالرحمن الذي يعمل ضده و ضد بلاده صديقه الذي سلم شقيقته له كان اعمي عندما اختاره ليكون صديقه كان اعمي عندما لم يكتشف حقيقته ترك نور و ذهب الي الخارج وهناك وجد عبدو يجلس مع الحرس ويضحك وعندما رأه عبدو ذهب اليه وتحدث قائلا :
- مالك ي تيمور في ايه؟؟ انت لسه زعلان مني علشان الحرامية الا دخلوا هنا و اني مكنتش مأمن الفيلا كويس.
لم يحدثه تيمور ولكن ترك الفيلا بأكملها و ظل يمشي بدون هدف او وجهه وهو يتذكر طفولته مع عبدو وشجاراتهم و اوقات مرحهم و عندما دخلا كليه الشرطة وكانا من اوائل دفعتهم كان يبكي وهو لا يشعر الي ان اوقفه احد المارين بجانبه و تحدث قائلا :
- مالك يا أبني في أيه ؟؟ يا أبني أنت كويس ؟؟
نظر له تيمور و تحدث اخيرا قائلا :
- اه كويس ، فيه حاجة ؟؟ محتاج حاجة يا حج ؟
لا ي بني بس شكلك انت الا محتاج بتعيط ليه ي ابني وانت ماشي
مسح تيمور دموعه بسرعه ونظر اليه مره اخري و تحدث قائلا :
- مشاكل ي حج
- ومين معندوش مشاكل ي ابني بس اتطمن انت مش لوحدك كل اهلك وحبايبك واصحابك حواليك وربنا معاك ادعي بس انت وقول ي رب وكل مشاكلك هتتحل
- يا رب ، أنت أسمك أيه يا عم الحج ؟؟
- أسمي معتز يا ابني ، احكيلي ي ابني مالك الكلام مع الغريب بيريح صدقني
- مش عاوزة اشغلك ي حج معتز ولا اضايقك واشيلك همومي
أبتسم معتز بطيبة :
مش هتضايقني ولا حاجه ي ابني تعالي معايا انا بيتي قريب من هنا هخلي ابني يعملنا كوبايتين شاي و نقعد نتكلم علي رواقة ولا انت مش عايز تقعد مع عمك معتز شوية.
تحدث تيمور بأحراج :
- لا طبعا يا حج اتفضل
ذهب كلا من تيمور و معتز الي منزل معتز و دلفا ثم نادي معتز علي ولده هيثم الذي دلف سريعا وسرعان ما اندهش بوجود تيمور و ادي التحية العسكرية قائلا :
- تمام يا فندم
نطق معتز بتعجب قائلا :
- انت تعرفه يا هيثم ؟
تحدث هيثم قائلا :
- ايوه ي بابا ده الرائد تيمور رئيسي في الشغل
تحدث تيمور :
أزيك يا هيثم ؟ عامل أيه ؟
- الحمدلله يا فندم
تحدث معتز قائلا :
- روح يا هيثم اعملنا كوبايتين شاي
- حاضر يا بابا ، الأكل جاهز يا فندم يا ريت تتغدي معانا
تحدث معتز هذه المرة :
- هيتغدي معانا يا ابني ، روح جهز الاكل
- تمام عن أذنكم
ذهب هيثم و التفت معتز الي تيمور و تحدث قائلا :
- أتمني ميكونش عندك مانع تتغدي معانا
- لا أبدا ده شئ يشرفني
- طيب أحكيلي بقا يا أبني مالك ؟
تنهد تيمور و بدأ في السرد :
- والله ي عم معتز الدنيا دي صعبة اوي وكل ما واحد يفتكر انه عارفها كويس و حفظها خلاص بييجيله مقلب منها لحد ما محدش فاهم حاجه خالص ، انا عندي صاحب عزيز اوي عليا كان زي اخويا و اكتر واكتشفت فجأه انه خاين خاني و خدعني و خدع ناس كتير ومش عارف اعمل ايه
ربت معتز علي كتف تيمور :
- استعيذ بالله ي ابني و انا متأكد انك هتعمل الصح وخليك فاكر ان دايما كل حاجه ليه جانبين و ممكن تكون شوفتها من جانب واحد بس اسمع من صاحبك و شوف هو عمل كده ليه يمكن ليه اسبابه
- ي عم معتز الا عمله ده مبيكونش ليه سببين بيكون ليه سبب واحد بس والا هو عمله ده عقابه واحد بس وهو الموت
خرج هيثم قائلا :
- الأكل جاهز أتفضلوا
جلس عبدو امام اللواء رامو قائلا :
- ي باشا بقولك خرج وكان شكله غريب كلمته مردش عليا و نور فضلت تكلمه بس بردوا مردش عليها تفتكر في ايه
تحدث رامز بهجوم :
- في ايه ي عبدو بالراحه انت بتقول حسن ورأفت كانو في المكتب و طلبوا نور و تيمور وبعد ما خرجوا ايه الا حصل
- نور جت تكلمه كممها و كأنه كان بيسمع حاجة او مش عاوز حد يسمع هما بيقولوا ايه.
تحدث اللواء رامز بتركيز :
- اكيد حسن ورأفت اتكلمو بأي طريقة عن شغلهم
- بس ايه الا هيخليه يرفض يكلم اي حد كده ي فندم
ضرب اللواء رامز الطاولة امامه بقوة قائلا :
- شكلك أتكشفت قدام تيمور و عرف أنك شغال معاهم
تحدث عبدو بهجوم قائلا :
- يا فندم بعد أذنك مسمهاش شغال معاهم ، أنا مزروع وسطهم.
وقف رامز بغيظ قائلا :
- هي فرقت ي سيادة الرائد اتنيل قوم و شوفلي تيمور فين لازم نكشف الورق قدامه
- بلاش ي فندم نكشف الورق دلوقتي لانه ممكن ميكونش عرف حاجه يبقي كده هنكشف نفسنا علي الفاضي
خرج اللوا رامز من المكان و خلفه عبدو وتحدث قائلا :
- معاك حق خلاص نستني اما نشوف هيحصل ايه و ايه حكاية تيمور اما انت بقاا ربنا يسترها معاك.
عاد تيمور الي الفيلا عندما حل المساء و نظر حوله يبحث عن عبدو ولكنه لم يجده فذهب الي احد الحراس قائلا :
- فين عبدو يا رامي ؟؟
- خرج من ساعة يا فندم
ابتسم تيمور في سخريه علي اهمال عبدو لحماية الفيلا في عدم وجوده شعر بضربة قويه الي حد ما علي كتفه فنظر خلفه وجدها نور التي تحدثت بعصبيه مفرطة قائله :
- انت روحت فين هاا وازاي متردش عليا و انا بكلمك ؟؟
زفر تيمور بضيق فلم يتمني ان يراها الان فتحدث قائلا :
- معتقدش ان ده يهم سيادتك انا هنا لحراستك وبس
نظرت له بتعجب و ظهر عليها الاحراج مما قاله فذهبت وتركته فنظر تيمور الي السماء بضيق و هو يحاول التقاط انفاسه فسمع صوت عبدو الذي تحدث قائلا :
- غلطت لما كلمتها كده
التفت تيمور لعبدو بغضب شديد وحاول تهدأت نفسه وتحدث قائلا :
- تقدر تقولي كنت فين وسايب الفيلا كده من غير حراسة.
- كنت بتمشي و انت الا مشيت من الصبح ولسه راجع من شوية فأنا مش غلطان لما خرجت ساعه واحده بس والحراس هنا واخدين كل الاوامر مني قبل ما امشي انت بقاا الا كنت فين.
مسيرك هتعرف انا كنت فين في يوم ي عبدو
كان تيمور سيذهب ولكن امسك عبدو يده بقوه قائلا :
- لا فهمني علشان مش فاهم.
التفت تيمور له بسرعه ولكمه بقوه فوقع عبدو علي الارض وانفه بدأت تنزف بشده فاجتمع بعض الحراس حولهم واثنان منهم اوقفوا عبدو فتركهم تيمور وذهب الي غرفته وخلع ملابسه ووقف تحت المياه وبدأ في البكاء علي صديق طفولته وما يفعله من خطأ ظل يتذكر عندما توفي والدي عبدو وجاء اليه في العزاء و القي بنفسه علي صدره وظل يبكي ووقتها ظل مقيم في منزله قرابه اسبوع في اكتئاب و تذكر عندما كان يتصبب عرقا و هو يطلب يد شقيقته خلود للزواج ويوم العرس كم كان سعيدا بزواجه من خلود وكيف ظل يرقص بلا توقف مع خلود وكانت من الليالي التي لم تبتعد الابتسامة عن وجهه انتهي من حمامه و لف بشكير حول خصره وخرج من الحمام ارتدي ملابسه فدق الباب فتحدث تيمور قائلا :
- ادخل.
دلفت نور و الدموع تملأ عيناها وهي تنظر له ارتدي التيشرت الخاص به ووقف امام المراه يمشط شعره قائلا :
- سيادتك محتاجة حاجة ؟؟
اقتربت منه ببطء ووقفت خلفه مباشرة وتحدثت قائله :
- هو انا عملت حاجة غلط يا تيمور
- ابدا سيادتك انا بس مخنوق شوية و يا ريت تسيبيني لوحدي ولا سيادتك عندك اي مشوار دلوقتي
هزت رأسها قائله :
- أيوه فيه مشوار دلوقتي انا عاوزة اتمشي
اتفضلي سيادتك اجهزي و احنا كلنا جاهزين
- انا جاهزة ، بس ممكن نمشي من غير حرس.
التفت لها و رفع احد حاجبيه بتعجب قائلا :
- أفندم !! من غير حرس ازاي يعني
- يعني ي اما هخرج لوحدي ي اما هتخرج انت بس معايا وليك حرية الاختيار
- سيادتك مفيش حاجة أسمها كده
- لا فيه و ده أمر و هتختار حالا
جز تيمور علي اسنانه بضيق قائلا :
- اتفضلي سيادتك
ذهبا كلاهما الي الخارج فاقترب يحيي منهم فأشار تيمور له ان يبقي مكانه ثم جلس هو و نور في السيارة وانطلقا بها وسط نظرات عبدو المتعجبه مما يحدث
وقفت السيارة امام احد الشواطئ وخرج تيمور و فتح الباب لها فخرجت و جلست امام المياه وحل الصمت الي ان شعر تيمور ببرودها فتحدث قائلا :
- ممكن نمشي سيادتك بردانة
انا مش بردانة وعاوزة اقعد هنا شوية كمان
نظرت له برجاء و أكملت :
- تيمور ممكن تقعد بعد أذنك
اطاعها و جلس جوارها فألقت نفسها علي صدره وبدأت في البكاء بقوة وهي تمسك في ملابسه بقوه فضمها تيمور الي صدره بقوه قائلا :
- مالك ؟؟
- مش عارفة ي تيمور مالي انا بس مخنوقة اوي اوي حاسة اني هموت و الله احضني جامد ي تيمور انا مش لاقيه حضن زي ده مش لاقيه اي حاجه خالص حسن مش عارفة هو حلو ولا وحش حتي بابا مش عارفة هو بيحبني ولا لأ وياسمين بحسها غريبة في تصرفاتها هي يارا بس الا بتحضني كده و تفضل تخفف عني انا حاسة اني وحيدة اوي ي تيمور و مش لاقية الا يحبني و يحتويني
- حسن بيحبك.
ابتعد عنه بقوه وصرخت قائله :
- عمره ، حسن عمره ما حبني وانا عارفة كده كويس حسن بس بيخطط لحاجه مش عارفاها
نظرت الي الخاتم التي ترتديه ووجهته الي تيمور قائلا :
- حتي ده مش حب ده استغلال لحاجه انا مش عارفاها لما خدني في حضنه بعد ما لبسهولي وقالي بحبك ومحدش هياخدك غيري كان بيوجه الكلام ده ليك وانا عارفة كده هو لو خطبني فعلشان يغيظك اما هو مثل عليا الحب ليه فأنا مش عارفه.
عادت الي البكاء مره اخري فسحبها هو هذه المره الي صدره وهو يتذكر شقيقته التي كانت تعاني يوما ما مثل نور وهي تشكو من صديقاتها التي يستغلونها ومن حبيبها في الجامعه الذي تركها فوجد نفسه يحتضنها قائلا :
- بس ي خلود اهدي ي حبيبتي انتي مش لوحدك انا معاكي
ابتعدت نور عنه وتحدثت باستغراب قائله :
- مين خلود ، مش انت قولت أنك خاطب جيهان ؟
- فعلا بس خلود دي اختي الصغيره و تبقي مرات عبدو انا اسف اني غلطت و ناديتك باسمها.
نظرت له بأمل :
- انت فعلا بتعتبرني زي خلود أختك ؟؟
ابتسم تيمور و هز رأسه فابتسمت فعادت الي صدره مره اخري ودفنت نفسها به فدفن رأسه في شعرها وهو يضمها اليه بشده فتحدث قائلا :
- عارفة ي نور في يوم خلود جت من الجامعه وكانت عماله تعيط زيك كده وتقولي انا مخنوقة وزعلانة وعلي اخري علشان مكنتش حاسة ان فيه حد معاها كانت حاسة انها لوحدها وقتها اخدتها في حضني و فهمتها اني جنبها ومش هسيبها ابدا لاني اخوها الكبير ولاني بحبها جدا و بحسها بنتي مش مجرد اختي وفضلت اقولها الا مش عاجبك شاوري بس وانا هغيرهولك صحابك وحشين غيريهم حبيبك سابك استني و هتلاقي ابن الحلال جايلك استايل لبسك مش عجبك شاوري وانا هغيرلك الدولاب كله مش عاوزة نفضل عايشين هنا هننقل من بكره للبيت الا تشاوري عليه وهقولك ي نور انتي كمان نفس الكلام الا مش عاجبك غيريه انتي مش مجبره تعيشي بطريقة انتي مش مستريحه بيها عيشه علي مزاجك بس من غير غلط.
رفعت نور عيناها لتقابل مصيرها مع عيونه الحادة فتحدثت قائله :
- أنت عينك ملهاش أخر ليه ؟
ابتسم تيمور ولم يعقب ولكنه رفع يده ومسح دموعها قائلا :
- عاوزة تقعدي تاني ولا كفاية كده ؟
- لا كفاية كده بقولك ايه وديني المستشفي
تحدث بقلق قائلا :
- مالك أنتي تعبانة ؟
- لا بس هفك الجبس مفيش فرق بين دلوقتي و بكره بدري
- خليكي في معادك احسن
- لا يلا هنروح دلوقتي
- براحتك يا نور يلا.
وقفا و ركبا في السيارة و انطلقا الي المستشفي فشغلت نور الكاسيت علي اغنيه مش وحيد وبدأ في الغناء معها وسط نظرات وابتسامات جميله من تيمور ولكن قطع هذا الحدث صوت هاتف تيمور فأخذه و ازدادت ابتسامته واجاب عليه قائلا :
- جيهان وحشاني اوي يا قلبي
تحدثت جيهان قائله :
- تيمووور قفلت تليفونك ليه من بدري وكمان مجتش النهارده كنا هنتعشي سوا ولا انا بيتهيألي
ضرب تيمور يده علي رأسه بتذكر قائلا :
- اسف اوي ي جيجي بس بجد نسيت خلاص ي حبيبتي تتعوض بعدين.
- كده ي تيمور تنساني انا مرضتش اخرج مع اصحابي علشان نتعشي سوا النهارده
- معلش ي قلبي هتتعوض المره الجاية باليوم كامل ان شاء الله اصبري بس اخلص المهمه الا انا فيها و هنحدد معاد جديد للفرح ووقتها هكون ليكي انتي بس
صرخت جيهان قائله :
- نعم !!هنحدد معاد جديد تيمور احنا فرحنا بعد شهر
فسر لها تيمور قائلا :
- انا اتصلت بعمي شكري و قولتله هنأجل المعاد لحد ما اخلص كل شغلي
- بابا مقالش اي حاجه ي تيمور و بعدين انت عارف المره الكام دي نأجل الفرح.
- طب وانا مالي دلوقتي مش لما بخلص بخليكي تحدديه بنفسك وبعدين باخد مهمه جديده تخلينا نأجله
- المفروض اول ما احدد معاد للفرح تاخد اجازة
- مش هينفع ي قلبي لو اخدت اجازة قبل الفرح مش هعرف اخدها علشان شهر العسل و الله انا بعمل كل الا اقدر عليه و بعدين التأجيل ده بفايده بردوا مش الاسبوع الا فات قولتي ناقصك حاجات معندكيش وقت تجيبيها ابقي انزلي جيبيها من بكره ولو عاوزة خدي خلود معاكي او مامتك
كمان مش هتيجي معايا واحنا هنجيب حاجات لبيتنا
مش هعرف اجي معاكي بكره ي جيجي انتي عارفة لو هعرف مش هتأخر عليكي ي قلبي عندي شغل و الاسبوع الجاي كله مش هكون في اسكندرية
امسكت نور بيده في حماس هامسه :
- تيمور تيمور.
- ثواني يا جيجي ، فيه حاجة يا نور ؟
ابتسمت نور بفرحه قائله :
اه انا ناقصني حاجات هجيبها بكره من المول علشان المخيم فلو معندكش اعتراض يعني
لم تكمل حديثها ولكنه فهم ما تقصده فتحدث قائلا :
- أنتي متأكدة انك عاوزة تشوفيها ؟؟
هزت نور رأسها بقوه مع ابتسامة واسعه فابتسم تيمور قائلا :
- شكرا يا نور ، خلاص ي جيجي هاجي معاكي بكره بس مش لوحدي فيه حد هيكون معايا
تحدثت جيهان بفرحه مخلوطة بتعجب قائلا :
- حد مين يا تيمور؟؟
- هتتعرفي عليها بكره
لوت جيهان شفتيها وتحدثت بصوت تملأه الغيره قائله :
- عليها !! ماشي ي تيمور هكون في المول بكره علي الساعه 11 أوكي
نظر تيمور الي نور :
- 11 مناسبك ؟؟
هزت رأسها و دقيقتان و اغلق تيمور الهاتف مع جيهان ونظر الي نور التي زادت ابتسامتها قائله :
- ميرسي يا تيمو
أبتسم تيمور قائلا :
- انا اللي المفروض أشكرك علشان هتيجي معانا ، يلا وصلنا
هبط تيمور وفتح لها الباب ودخلا الي المستشفي و بعد ساعه تقريبا خرجا وعادا الي الفيلا مره اخري فدلفا كلاهما وكان عبدو في انتظارهما فتحدثت نور بقلق قائله :
- عبدو جرالك ايه مال وشك ؟
تحدث عبدو وهو ينظر الي تيمور الذي يتجنب النظر اليه قائلا :
- خبطة بسيطة يا فندم متشغليش بالك
- الف سلامة عليك
- الله يسلمك يا فندم
اعتدلت نور في وقفتها ونظرت الي كلاهما و تحدثت قائله :
- طب انا هروح أنام تصبحوا علي خير
- و انتي من اهلي الخير
ذهبت نور و كان تيمور سيذهب ورائها ولكن وقف عبدو امامه قائلا :
- لازم نتكلم و ضروري
رفع تيمور اصبعه في وجه عبدو بغضب قائلا :
- انا مش عاوز اسمع صوتك او اتكلم معاك في اي حاجه انا
اغمض عبدو عيناه بقوه وتحدث بسرعه قائلا :
- انا مزروع وسطهم.
ضم تيمور حاجبيه بصدمة ففتح عبدو عيناه ببطء فعلم بصدمة تيمور فأقترب منه واحتضنه قائلا :
- انا اسف علشان خبيت عليك بس انا مزروع وسطهم من زمان علشان العمليه دي و اللوا رامز كان ناوي يقولك بس انا اترجيته ميقولكش علشان انا عارف انك هترفض تماما اني اكون وسطهم لاني لو اتكشفت هيكون مصيري الموت وانا عارف اننا مش بس اصحاب احنا اخوات و اكتر من كده وانت كنت مستحيل توافق فمكنش فيه حل غير اننا نخبي عليك.
دفعه تيمور بقوه وهو يلتقط انفاسه بصعوبه ثم امسك بعبدو من ملابسه مرة اخري و قربه منه وتحدث بخفوت قائلا :
- يومك طين ي عبدو يومك اسود انا هبيتك في المستشفي لحد ما العمليه دي تخلص وبعدين ابقي احاسبك علي روقان
- اهدي بس كده وفهمني يعني هتبيتني في المستشفي ومش هكون لسه اتحاسبت وبعدين ترضي اختك تترمل بدري بدري لو موتني مش هيرضيك صح انا عارفك بتحب خلود اوي و مش هترضي تعملي حاجه خلاص بقاا وبعدين انا كبير علفكره وبعرف اطلع مهمات لوحدي وعمري ما اتصابت
صرخ تيمور به قائلا.
- المرادي انت هتموت مش هتتصاب بس
وضع عبدو يده علي فم تيمور قائلا :
- وطي صوتك ي عم هنتقفش و ان شاء الله مش هيجرالي حاجه اتطمن يعني انت جنبي انا حد يقدر يقرب مني و انت ورايا ي تيمور و بتحميني مستحيل صح
أحتضنه تيمور بقوة قائلا :
- كنت هموتك ي عبدو و الله العظيم كنت هموتك من غير ما حد يعرف لمجرد انك متكونش في نظر الكل خاين و تكون شهيد.
ابتسم عبدو بحب علي تصرفات صديقه المتهور قائلا :
- عارفك مجنون و تعملها وعارف انك بتثق فيا جدا وان الموضوع مكنش سهل عليك ابدا معلش توبة ي باشا ، فاكر ي تيمور لما كنا بنضرب كل يوم من العيال البلطجيه الا معانا في المدرسة و ياخدوا ساندوتشتنا لحد ما قررنا نتعلم نضربهم زي ما بيضربونا و روحنا للكابتن علي وخليناه يدربنا وعلي السنة الجديده كنا احنا الا بنضربهم و ناخد السندوتشات بتاعتهم.
ارتفعت ضحكات تيمور و هو يبتعد عنه قائلا :
- فاكر طبعا يوميها انت اخدت السندوتشات كلها وقعدت تاكل زي المحروم
أبتسم عبدو ووضع يده علي كتف تيمور :
- فاكر كنا عاملين ازاي كنا واقفين ورا بعض و بنضرب العيال و كنا سند و ضهر لبعض ولحد دلوقتي احنا كده وهنفضل كده علطول ومحدش هيقدر يقرب مننا مهما يحصل فاهمني.
ابتسم تيمور وهو يتذكر و يفهم ما يلمح اليه عبدو فتحدث قائلا :
- ربنا معاك يا عبدو ، يارب
- اسمها ربنا معانا احنا الاتنين تعالي بقاا هات حضن علشان انت حضنك شبه حضنك خلود وهي وحشاني
دفعه تيمور من كتفه فتعالت ضحكاتهم واحتضنو بعضهم بحب...
بعد خروج نور و تيمور من المكتب و اغلق تيمور الباب وقفا امامه وتحدثت نور بندم قائله :
- تيمور أنا اسفه أوي علي اللي حص
وضع تيمور يده سريعا علي شفتيها واستمع الي ما يقوله حسن ورأفت و صدم مما سمع ونظر الي نور التي تتلوي في يده فابعد يده عن فمها فتحدثت بهجوم قائله :
- تيمور في أيه ؟؟ أيه اللي عملته ده ؟؟
نظر لها تيمور ولم يستطع ان يتحدث ولم يسمع اي من كلماتها التي قالتها و لم يسمع اعتذاراتها عما حدث بسببها كل ما كان يشغل باله هو صديقه العزيز و القريب عبدالرحمن الذي يعمل ضده و ضد بلاده صديقه الذي سلم شقيقته له كان اعمي عندما اختاره ليكون صديقه كان اعمي عندما لم يكتشف حقيقته ترك نور و ذهب الي الخارج وهناك وجد عبدو يجلس مع الحرس ويضحك وعندما رأه عبدو ذهب اليه وتحدث قائلا :
- مالك ي تيمور في ايه؟؟ انت لسه زعلان مني علشان الحرامية الا دخلوا هنا و اني مكنتش مأمن الفيلا كويس.
لم يحدثه تيمور ولكن ترك الفيلا بأكملها و ظل يمشي بدون هدف او وجهه وهو يتذكر طفولته مع عبدو وشجاراتهم و اوقات مرحهم و عندما دخلا كليه الشرطة وكانا من اوائل دفعتهم كان يبكي وهو لا يشعر الي ان اوقفه احد المارين بجانبه و تحدث قائلا :
- مالك يا أبني في أيه ؟؟ يا أبني أنت كويس ؟؟
نظر له تيمور و تحدث اخيرا قائلا :
- اه كويس ، فيه حاجة ؟؟ محتاج حاجة يا حج ؟
لا ي بني بس شكلك انت الا محتاج بتعيط ليه ي ابني وانت ماشي
مسح تيمور دموعه بسرعه ونظر اليه مره اخري و تحدث قائلا :
- مشاكل ي حج
- ومين معندوش مشاكل ي ابني بس اتطمن انت مش لوحدك كل اهلك وحبايبك واصحابك حواليك وربنا معاك ادعي بس انت وقول ي رب وكل مشاكلك هتتحل
- يا رب ، أنت أسمك أيه يا عم الحج ؟؟
- أسمي معتز يا ابني ، احكيلي ي ابني مالك الكلام مع الغريب بيريح صدقني
- مش عاوزة اشغلك ي حج معتز ولا اضايقك واشيلك همومي
أبتسم معتز بطيبة :
مش هتضايقني ولا حاجه ي ابني تعالي معايا انا بيتي قريب من هنا هخلي ابني يعملنا كوبايتين شاي و نقعد نتكلم علي رواقة ولا انت مش عايز تقعد مع عمك معتز شوية.
تحدث تيمور بأحراج :
- لا طبعا يا حج اتفضل
ذهب كلا من تيمور و معتز الي منزل معتز و دلفا ثم نادي معتز علي ولده هيثم الذي دلف سريعا وسرعان ما اندهش بوجود تيمور و ادي التحية العسكرية قائلا :
- تمام يا فندم
نطق معتز بتعجب قائلا :
- انت تعرفه يا هيثم ؟
تحدث هيثم قائلا :
- ايوه ي بابا ده الرائد تيمور رئيسي في الشغل
تحدث تيمور :
أزيك يا هيثم ؟ عامل أيه ؟
- الحمدلله يا فندم
تحدث معتز قائلا :
- روح يا هيثم اعملنا كوبايتين شاي
- حاضر يا بابا ، الأكل جاهز يا فندم يا ريت تتغدي معانا
تحدث معتز هذه المرة :
- هيتغدي معانا يا ابني ، روح جهز الاكل
- تمام عن أذنكم
ذهب هيثم و التفت معتز الي تيمور و تحدث قائلا :
- أتمني ميكونش عندك مانع تتغدي معانا
- لا أبدا ده شئ يشرفني
- طيب أحكيلي بقا يا أبني مالك ؟
تنهد تيمور و بدأ في السرد :
- والله ي عم معتز الدنيا دي صعبة اوي وكل ما واحد يفتكر انه عارفها كويس و حفظها خلاص بييجيله مقلب منها لحد ما محدش فاهم حاجه خالص ، انا عندي صاحب عزيز اوي عليا كان زي اخويا و اكتر واكتشفت فجأه انه خاين خاني و خدعني و خدع ناس كتير ومش عارف اعمل ايه
ربت معتز علي كتف تيمور :
- استعيذ بالله ي ابني و انا متأكد انك هتعمل الصح وخليك فاكر ان دايما كل حاجه ليه جانبين و ممكن تكون شوفتها من جانب واحد بس اسمع من صاحبك و شوف هو عمل كده ليه يمكن ليه اسبابه
- ي عم معتز الا عمله ده مبيكونش ليه سببين بيكون ليه سبب واحد بس والا هو عمله ده عقابه واحد بس وهو الموت
خرج هيثم قائلا :
- الأكل جاهز أتفضلوا
جلس عبدو امام اللواء رامو قائلا :
- ي باشا بقولك خرج وكان شكله غريب كلمته مردش عليا و نور فضلت تكلمه بس بردوا مردش عليها تفتكر في ايه
تحدث رامز بهجوم :
- في ايه ي عبدو بالراحه انت بتقول حسن ورأفت كانو في المكتب و طلبوا نور و تيمور وبعد ما خرجوا ايه الا حصل
- نور جت تكلمه كممها و كأنه كان بيسمع حاجة او مش عاوز حد يسمع هما بيقولوا ايه.
تحدث اللواء رامز بتركيز :
- اكيد حسن ورأفت اتكلمو بأي طريقة عن شغلهم
- بس ايه الا هيخليه يرفض يكلم اي حد كده ي فندم
ضرب اللواء رامز الطاولة امامه بقوة قائلا :
- شكلك أتكشفت قدام تيمور و عرف أنك شغال معاهم
تحدث عبدو بهجوم قائلا :
- يا فندم بعد أذنك مسمهاش شغال معاهم ، أنا مزروع وسطهم.
وقف رامز بغيظ قائلا :
- هي فرقت ي سيادة الرائد اتنيل قوم و شوفلي تيمور فين لازم نكشف الورق قدامه
- بلاش ي فندم نكشف الورق دلوقتي لانه ممكن ميكونش عرف حاجه يبقي كده هنكشف نفسنا علي الفاضي
خرج اللوا رامز من المكان و خلفه عبدو وتحدث قائلا :
- معاك حق خلاص نستني اما نشوف هيحصل ايه و ايه حكاية تيمور اما انت بقاا ربنا يسترها معاك.
عاد تيمور الي الفيلا عندما حل المساء و نظر حوله يبحث عن عبدو ولكنه لم يجده فذهب الي احد الحراس قائلا :
- فين عبدو يا رامي ؟؟
- خرج من ساعة يا فندم
ابتسم تيمور في سخريه علي اهمال عبدو لحماية الفيلا في عدم وجوده شعر بضربة قويه الي حد ما علي كتفه فنظر خلفه وجدها نور التي تحدثت بعصبيه مفرطة قائله :
- انت روحت فين هاا وازاي متردش عليا و انا بكلمك ؟؟
زفر تيمور بضيق فلم يتمني ان يراها الان فتحدث قائلا :
- معتقدش ان ده يهم سيادتك انا هنا لحراستك وبس
نظرت له بتعجب و ظهر عليها الاحراج مما قاله فذهبت وتركته فنظر تيمور الي السماء بضيق و هو يحاول التقاط انفاسه فسمع صوت عبدو الذي تحدث قائلا :
- غلطت لما كلمتها كده
التفت تيمور لعبدو بغضب شديد وحاول تهدأت نفسه وتحدث قائلا :
- تقدر تقولي كنت فين وسايب الفيلا كده من غير حراسة.
- كنت بتمشي و انت الا مشيت من الصبح ولسه راجع من شوية فأنا مش غلطان لما خرجت ساعه واحده بس والحراس هنا واخدين كل الاوامر مني قبل ما امشي انت بقاا الا كنت فين.
مسيرك هتعرف انا كنت فين في يوم ي عبدو
كان تيمور سيذهب ولكن امسك عبدو يده بقوه قائلا :
- لا فهمني علشان مش فاهم.
التفت تيمور له بسرعه ولكمه بقوه فوقع عبدو علي الارض وانفه بدأت تنزف بشده فاجتمع بعض الحراس حولهم واثنان منهم اوقفوا عبدو فتركهم تيمور وذهب الي غرفته وخلع ملابسه ووقف تحت المياه وبدأ في البكاء علي صديق طفولته وما يفعله من خطأ ظل يتذكر عندما توفي والدي عبدو وجاء اليه في العزاء و القي بنفسه علي صدره وظل يبكي ووقتها ظل مقيم في منزله قرابه اسبوع في اكتئاب و تذكر عندما كان يتصبب عرقا و هو يطلب يد شقيقته خلود للزواج ويوم العرس كم كان سعيدا بزواجه من خلود وكيف ظل يرقص بلا توقف مع خلود وكانت من الليالي التي لم تبتعد الابتسامة عن وجهه انتهي من حمامه و لف بشكير حول خصره وخرج من الحمام ارتدي ملابسه فدق الباب فتحدث تيمور قائلا :
- ادخل.
دلفت نور و الدموع تملأ عيناها وهي تنظر له ارتدي التيشرت الخاص به ووقف امام المراه يمشط شعره قائلا :
- سيادتك محتاجة حاجة ؟؟
اقتربت منه ببطء ووقفت خلفه مباشرة وتحدثت قائله :
- هو انا عملت حاجة غلط يا تيمور
- ابدا سيادتك انا بس مخنوق شوية و يا ريت تسيبيني لوحدي ولا سيادتك عندك اي مشوار دلوقتي
هزت رأسها قائله :
- أيوه فيه مشوار دلوقتي انا عاوزة اتمشي
اتفضلي سيادتك اجهزي و احنا كلنا جاهزين
- انا جاهزة ، بس ممكن نمشي من غير حرس.
التفت لها و رفع احد حاجبيه بتعجب قائلا :
- أفندم !! من غير حرس ازاي يعني
- يعني ي اما هخرج لوحدي ي اما هتخرج انت بس معايا وليك حرية الاختيار
- سيادتك مفيش حاجة أسمها كده
- لا فيه و ده أمر و هتختار حالا
جز تيمور علي اسنانه بضيق قائلا :
- اتفضلي سيادتك
ذهبا كلاهما الي الخارج فاقترب يحيي منهم فأشار تيمور له ان يبقي مكانه ثم جلس هو و نور في السيارة وانطلقا بها وسط نظرات عبدو المتعجبه مما يحدث
وقفت السيارة امام احد الشواطئ وخرج تيمور و فتح الباب لها فخرجت و جلست امام المياه وحل الصمت الي ان شعر تيمور ببرودها فتحدث قائلا :
- ممكن نمشي سيادتك بردانة
انا مش بردانة وعاوزة اقعد هنا شوية كمان
نظرت له برجاء و أكملت :
- تيمور ممكن تقعد بعد أذنك
اطاعها و جلس جوارها فألقت نفسها علي صدره وبدأت في البكاء بقوة وهي تمسك في ملابسه بقوه فضمها تيمور الي صدره بقوه قائلا :
- مالك ؟؟
- مش عارفة ي تيمور مالي انا بس مخنوقة اوي اوي حاسة اني هموت و الله احضني جامد ي تيمور انا مش لاقيه حضن زي ده مش لاقيه اي حاجه خالص حسن مش عارفة هو حلو ولا وحش حتي بابا مش عارفة هو بيحبني ولا لأ وياسمين بحسها غريبة في تصرفاتها هي يارا بس الا بتحضني كده و تفضل تخفف عني انا حاسة اني وحيدة اوي ي تيمور و مش لاقية الا يحبني و يحتويني
- حسن بيحبك.
ابتعد عنه بقوه وصرخت قائله :
- عمره ، حسن عمره ما حبني وانا عارفة كده كويس حسن بس بيخطط لحاجه مش عارفاها
نظرت الي الخاتم التي ترتديه ووجهته الي تيمور قائلا :
- حتي ده مش حب ده استغلال لحاجه انا مش عارفاها لما خدني في حضنه بعد ما لبسهولي وقالي بحبك ومحدش هياخدك غيري كان بيوجه الكلام ده ليك وانا عارفة كده هو لو خطبني فعلشان يغيظك اما هو مثل عليا الحب ليه فأنا مش عارفه.
عادت الي البكاء مره اخري فسحبها هو هذه المره الي صدره وهو يتذكر شقيقته التي كانت تعاني يوما ما مثل نور وهي تشكو من صديقاتها التي يستغلونها ومن حبيبها في الجامعه الذي تركها فوجد نفسه يحتضنها قائلا :
- بس ي خلود اهدي ي حبيبتي انتي مش لوحدك انا معاكي
ابتعدت نور عنه وتحدثت باستغراب قائله :
- مين خلود ، مش انت قولت أنك خاطب جيهان ؟
- فعلا بس خلود دي اختي الصغيره و تبقي مرات عبدو انا اسف اني غلطت و ناديتك باسمها.
نظرت له بأمل :
- انت فعلا بتعتبرني زي خلود أختك ؟؟
ابتسم تيمور و هز رأسه فابتسمت فعادت الي صدره مره اخري ودفنت نفسها به فدفن رأسه في شعرها وهو يضمها اليه بشده فتحدث قائلا :
- عارفة ي نور في يوم خلود جت من الجامعه وكانت عماله تعيط زيك كده وتقولي انا مخنوقة وزعلانة وعلي اخري علشان مكنتش حاسة ان فيه حد معاها كانت حاسة انها لوحدها وقتها اخدتها في حضني و فهمتها اني جنبها ومش هسيبها ابدا لاني اخوها الكبير ولاني بحبها جدا و بحسها بنتي مش مجرد اختي وفضلت اقولها الا مش عاجبك شاوري بس وانا هغيرهولك صحابك وحشين غيريهم حبيبك سابك استني و هتلاقي ابن الحلال جايلك استايل لبسك مش عجبك شاوري وانا هغيرلك الدولاب كله مش عاوزة نفضل عايشين هنا هننقل من بكره للبيت الا تشاوري عليه وهقولك ي نور انتي كمان نفس الكلام الا مش عاجبك غيريه انتي مش مجبره تعيشي بطريقة انتي مش مستريحه بيها عيشه علي مزاجك بس من غير غلط.
رفعت نور عيناها لتقابل مصيرها مع عيونه الحادة فتحدثت قائله :
- أنت عينك ملهاش أخر ليه ؟
ابتسم تيمور ولم يعقب ولكنه رفع يده ومسح دموعها قائلا :
- عاوزة تقعدي تاني ولا كفاية كده ؟
- لا كفاية كده بقولك ايه وديني المستشفي
تحدث بقلق قائلا :
- مالك أنتي تعبانة ؟
- لا بس هفك الجبس مفيش فرق بين دلوقتي و بكره بدري
- خليكي في معادك احسن
- لا يلا هنروح دلوقتي
- براحتك يا نور يلا.
وقفا و ركبا في السيارة و انطلقا الي المستشفي فشغلت نور الكاسيت علي اغنيه مش وحيد وبدأ في الغناء معها وسط نظرات وابتسامات جميله من تيمور ولكن قطع هذا الحدث صوت هاتف تيمور فأخذه و ازدادت ابتسامته واجاب عليه قائلا :
- جيهان وحشاني اوي يا قلبي
تحدثت جيهان قائله :
- تيمووور قفلت تليفونك ليه من بدري وكمان مجتش النهارده كنا هنتعشي سوا ولا انا بيتهيألي
ضرب تيمور يده علي رأسه بتذكر قائلا :
- اسف اوي ي جيجي بس بجد نسيت خلاص ي حبيبتي تتعوض بعدين.
- كده ي تيمور تنساني انا مرضتش اخرج مع اصحابي علشان نتعشي سوا النهارده
- معلش ي قلبي هتتعوض المره الجاية باليوم كامل ان شاء الله اصبري بس اخلص المهمه الا انا فيها و هنحدد معاد جديد للفرح ووقتها هكون ليكي انتي بس
صرخت جيهان قائله :
- نعم !!هنحدد معاد جديد تيمور احنا فرحنا بعد شهر
فسر لها تيمور قائلا :
- انا اتصلت بعمي شكري و قولتله هنأجل المعاد لحد ما اخلص كل شغلي
- بابا مقالش اي حاجه ي تيمور و بعدين انت عارف المره الكام دي نأجل الفرح.
- طب وانا مالي دلوقتي مش لما بخلص بخليكي تحدديه بنفسك وبعدين باخد مهمه جديده تخلينا نأجله
- المفروض اول ما احدد معاد للفرح تاخد اجازة
- مش هينفع ي قلبي لو اخدت اجازة قبل الفرح مش هعرف اخدها علشان شهر العسل و الله انا بعمل كل الا اقدر عليه و بعدين التأجيل ده بفايده بردوا مش الاسبوع الا فات قولتي ناقصك حاجات معندكيش وقت تجيبيها ابقي انزلي جيبيها من بكره ولو عاوزة خدي خلود معاكي او مامتك
كمان مش هتيجي معايا واحنا هنجيب حاجات لبيتنا
مش هعرف اجي معاكي بكره ي جيجي انتي عارفة لو هعرف مش هتأخر عليكي ي قلبي عندي شغل و الاسبوع الجاي كله مش هكون في اسكندرية
امسكت نور بيده في حماس هامسه :
- تيمور تيمور.
- ثواني يا جيجي ، فيه حاجة يا نور ؟
ابتسمت نور بفرحه قائله :
اه انا ناقصني حاجات هجيبها بكره من المول علشان المخيم فلو معندكش اعتراض يعني
لم تكمل حديثها ولكنه فهم ما تقصده فتحدث قائلا :
- أنتي متأكدة انك عاوزة تشوفيها ؟؟
هزت نور رأسها بقوه مع ابتسامة واسعه فابتسم تيمور قائلا :
- شكرا يا نور ، خلاص ي جيجي هاجي معاكي بكره بس مش لوحدي فيه حد هيكون معايا
تحدثت جيهان بفرحه مخلوطة بتعجب قائلا :
- حد مين يا تيمور؟؟
- هتتعرفي عليها بكره
لوت جيهان شفتيها وتحدثت بصوت تملأه الغيره قائله :
- عليها !! ماشي ي تيمور هكون في المول بكره علي الساعه 11 أوكي
نظر تيمور الي نور :
- 11 مناسبك ؟؟
هزت رأسها و دقيقتان و اغلق تيمور الهاتف مع جيهان ونظر الي نور التي زادت ابتسامتها قائله :
- ميرسي يا تيمو
أبتسم تيمور قائلا :
- انا اللي المفروض أشكرك علشان هتيجي معانا ، يلا وصلنا
هبط تيمور وفتح لها الباب ودخلا الي المستشفي و بعد ساعه تقريبا خرجا وعادا الي الفيلا مره اخري فدلفا كلاهما وكان عبدو في انتظارهما فتحدثت نور بقلق قائله :
- عبدو جرالك ايه مال وشك ؟
تحدث عبدو وهو ينظر الي تيمور الذي يتجنب النظر اليه قائلا :
- خبطة بسيطة يا فندم متشغليش بالك
- الف سلامة عليك
- الله يسلمك يا فندم
اعتدلت نور في وقفتها ونظرت الي كلاهما و تحدثت قائله :
- طب انا هروح أنام تصبحوا علي خير
- و انتي من اهلي الخير
ذهبت نور و كان تيمور سيذهب ورائها ولكن وقف عبدو امامه قائلا :
- لازم نتكلم و ضروري
رفع تيمور اصبعه في وجه عبدو بغضب قائلا :
- انا مش عاوز اسمع صوتك او اتكلم معاك في اي حاجه انا
اغمض عبدو عيناه بقوه وتحدث بسرعه قائلا :
- انا مزروع وسطهم.
ضم تيمور حاجبيه بصدمة ففتح عبدو عيناه ببطء فعلم بصدمة تيمور فأقترب منه واحتضنه قائلا :
- انا اسف علشان خبيت عليك بس انا مزروع وسطهم من زمان علشان العمليه دي و اللوا رامز كان ناوي يقولك بس انا اترجيته ميقولكش علشان انا عارف انك هترفض تماما اني اكون وسطهم لاني لو اتكشفت هيكون مصيري الموت وانا عارف اننا مش بس اصحاب احنا اخوات و اكتر من كده وانت كنت مستحيل توافق فمكنش فيه حل غير اننا نخبي عليك.
دفعه تيمور بقوه وهو يلتقط انفاسه بصعوبه ثم امسك بعبدو من ملابسه مرة اخري و قربه منه وتحدث بخفوت قائلا :
- يومك طين ي عبدو يومك اسود انا هبيتك في المستشفي لحد ما العمليه دي تخلص وبعدين ابقي احاسبك علي روقان
- اهدي بس كده وفهمني يعني هتبيتني في المستشفي ومش هكون لسه اتحاسبت وبعدين ترضي اختك تترمل بدري بدري لو موتني مش هيرضيك صح انا عارفك بتحب خلود اوي و مش هترضي تعملي حاجه خلاص بقاا وبعدين انا كبير علفكره وبعرف اطلع مهمات لوحدي وعمري ما اتصابت
صرخ تيمور به قائلا.
- المرادي انت هتموت مش هتتصاب بس
وضع عبدو يده علي فم تيمور قائلا :
- وطي صوتك ي عم هنتقفش و ان شاء الله مش هيجرالي حاجه اتطمن يعني انت جنبي انا حد يقدر يقرب مني و انت ورايا ي تيمور و بتحميني مستحيل صح
أحتضنه تيمور بقوة قائلا :
- كنت هموتك ي عبدو و الله العظيم كنت هموتك من غير ما حد يعرف لمجرد انك متكونش في نظر الكل خاين و تكون شهيد.
ابتسم عبدو بحب علي تصرفات صديقه المتهور قائلا :
- عارفك مجنون و تعملها وعارف انك بتثق فيا جدا وان الموضوع مكنش سهل عليك ابدا معلش توبة ي باشا ، فاكر ي تيمور لما كنا بنضرب كل يوم من العيال البلطجيه الا معانا في المدرسة و ياخدوا ساندوتشتنا لحد ما قررنا نتعلم نضربهم زي ما بيضربونا و روحنا للكابتن علي وخليناه يدربنا وعلي السنة الجديده كنا احنا الا بنضربهم و ناخد السندوتشات بتاعتهم.
ارتفعت ضحكات تيمور و هو يبتعد عنه قائلا :
- فاكر طبعا يوميها انت اخدت السندوتشات كلها وقعدت تاكل زي المحروم
أبتسم عبدو ووضع يده علي كتف تيمور :
- فاكر كنا عاملين ازاي كنا واقفين ورا بعض و بنضرب العيال و كنا سند و ضهر لبعض ولحد دلوقتي احنا كده وهنفضل كده علطول ومحدش هيقدر يقرب مننا مهما يحصل فاهمني.
ابتسم تيمور وهو يتذكر و يفهم ما يلمح اليه عبدو فتحدث قائلا :
- ربنا معاك يا عبدو ، يارب
- اسمها ربنا معانا احنا الاتنين تعالي بقاا هات حضن علشان انت حضنك شبه حضنك خلود وهي وحشاني
دفعه تيمور من كتفه فتعالت ضحكاتهم واحتضنو بعضهم بحب...
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل الثامن
جاءت شمس صباح يوم الجمعه وعند الحادية عشرة كان كلا من تيمور و نور في المول وخلفهم الكثير من الحرس فنظرت نور الي ساعتها قائله :
- هي أتأخرت كده ليه ؟؟
تحدث تيمور قائلا :
- اهي هناك دقيقه هروح اجيبها ، أربطي الكوتشي بتاعك مفكوك
ذهب تيمور و احتضن جيهان بقوه ثم اخدها ليعرفها علي نور التي كانت ما زالت تربط حذائها فتحدث تيمور قائلا :
- نور !!
انتهت نور ورفعت رأسها ووقفت و صدمت عندما رأت جيهان وكذلك صدمت جيهان فنظرت نور الي تيمور وظهرت الدموع في عيونها قائله :
- ه هي دي جيهان خطيبتك ؟؟
امسكت جيهان نور من ذراعها بقوه قائله :
- انتي تاني انتي ايه الا بيحدفك عليا هااه
ابعد تيمور جيهان عن نور قائلا :
- فيه أيه بس فهموني
تحدثت جيهان بسرعه قائله :
- البت دي هزقتني في وسط الجامعه كلها من 4 سنين وقالت اني ماشية مع واحد ونايمة معاه.
ضم تيمور حاجبيه بصدمة قائلا :
- جيهان أنتي بتقولي ايه ؟؟ نور متعملش كده !
- لا عملت وخلت سمعتي زي الزفت في الجامعه في اخر سنتين ليا فيها
- انتي أكيد غلطانة ، بقولك نور متعملش كده أبداً
نظر تيمور الي نور وجد دموعها تهبط بسرعه فتحدث قائلا :
- أتكلمي يا نور ، قولي اللي جيهان بتقوله ده صح و حصل فعلا ؟
كانت نور ستتحدث ولكن تحدثت جيهان قائله :
- انت كمان مش مصدقني و بتسألها يا تيمور!! بقولك هي عملت كده أفهم بقاا.
نظر تيمور الي نور وهو لا يصدق انها من الممكن ان تفعل هذا فتحدثت نور قائله :
- انا ماشية يا تيمور ، و انت خليك مع خطيبتك
امسكها تيمور من ذراعها بقوه قائلا :
- مش هتمشي قبل ما افهم كل حاجه اتكلمي ي نور قوليلي ايه الا حصل
تحدثت جيهان بقوة و صريخ :
- ما تتكلمي ولا القطة أكلت لسانك ؟
بكت نور بقوة قائله :
- ده كدب أنا معملتش كده.
أرتفع صوت جيهان أكثر قائله :
-أنتي كمان بتكدبي
رفعت يدها لتصفعها فأوقفها تيمور وامسك يدها بقوه قائلا :
- انتي اتجننتي ي جيهان بتعملي ايه يلا علي البيت وكلامنا بعدين
- نعم!! و الحاجات اللي أتفقنا نجيبها النهاردة !!
- مش وقته يا جيهان امشي
- ماشي يا تيمور براحتك
ذهبت جيهان ونظر تيمور الي نور و تحدث قائلا :
- هتجيبي ايه ؟؟؟او تحبي نبدأ منين ؟؟
نظرت نور اليه وتحدثت بصعوبة قائله :
- انا معملتش كده يا تيمور
- الموضوع ده نتكلم فيه بعدين أتفضلي
سارت نور والجميع خلفها وبدأت في شراء ما ينقصها من ملابس و مستلزمات ثم وقفت امام محل لبيع ملابس السباحه قائله :
- معلش ممكن تستنوني هنا
- سبق و قولت احنا
قاطعته نور و أكملت :
- عمي و خرس و طرش عارفة بس بردوا محدش هيدخل معايا.
- مش هينفع سيادتك.
تحدثت نور بتفكير :
- خلاص انت بس الا هتدخل وده اخر كلام
نظر الي الحراس و امرهم بالبقاء ثم دلف خلف نور وظلت تبحث عن قطعه مناسبة الي ان امسكت بواحده فأمسك تيمور بيدها بسرعه قائلا :
- قولتلك امبارح انك زي اختي و اسف لو هتدخل بس لو هتلبسي بكيني البسيه محترم مش كده ابدا.
أبتسمت نور بخجل قائله :
- و هو فيه بكيني محترم أصلا
- فيه بس انتي دوري و سيبي الا مش هيكون مخبي اي حاجه ده اصلا وافتكري ان البيكيني ده هيتلبس في وسط جروب كامل من صحابك في الجامعه وممكن اي حد يصورك و ينزلها علي النت و هتكون فضيحه
هزت رأسها بأقتناع قائله :
- معاك حق ، هدور علي حاجة تانية.
ظلت تبحث عن ما يناسبها الي ان وجدت ما تريده ويرضي تيمور وبعد ساعه خرجا من المحل فتحدث تيمور قائلا :
- خلاص كده سيادتك ولا لسه فيه حاجة كمان ؟؟
تحدثت نور بأبتسامة قائله :
- بصو هو انا خلصت بس انتو لسه مبدأتوش
لوي تيمور فمه بحسره علي ما تريد و تحدث قائلا :
- قصد سيادتك ايه ؟
تحدثت نور الي الجميع قائله :
- بصوا انتو في المخيم مش هتكونو حراس انتو ناس عاديين جايين مخيم زيكم زينا مش عاوزة اشوف اي بدل اللبس هيكون كاجول و هتاخدوا راحتكم علي الاخر و تيمور النهارده هيعمل مخطط كل 2 هيخرجوا ساعة واحدة يجيبوا الا ينقصهم في المخيم اي حد مش هينفذ الاوامر هيترفد ، و لا أنت ايه رأيك يا تيمور
أبتسم تيمور بسخرية :
- الرأي رأي سيادتك ي انسه نور مقدرش اقول لا اتفضلي علي البيت
خرجوا جميعا من المول و انطلقوا الي الفيلا و بمجرد خروجهم من السيارة اسرعت نور الي الداخل قبل ان يمسك بها تيمور الذي جلس بجانب عبدو و قص له ما حدث فتعالت ضحكات عبدو قائلا :
- لا حلوه الفكره دي خلاص انا هخرج الحرس أتنينات زي ما هي قالت كده لحد ما يخلصوا و انت قوم خد شاور كده شكلك اتشويت النهارده وراها
- فعلا مش عارف بيطولوا كده ليه وهما بيعملو شوبينج يلا انا قايم.
ذهب تيمور الي غرفته واخذ حمامه انتهي وارتدي ملابسه و خرج الي نور و دق علي باب غرفتها ففتحت له بابتسامه قائله :
- كنت مستنياك عارفه انك هتيجي تكلمني بخصوص الا حصل النهارده في المول والا هخلي الحرس يعملوه بس بلاش تبقي اجازة ليا لوحدي خليها لينا كلنا
- انا جاي فعلا علشان الا حصل النهارده في المول بس مش علشان كده علشان جيهان ممكن نتكلم
اختفت ابتسامتها و ابتعدت عن الباب فدلف تيمور فأغلقت الباب خلفه و اخذت نفس طويل ثم جلست بجانبه علي الاريكه فتحدث تيمور قائلا :
- ممكن بقي تحكيلي ايه اللي حصل زمان ؟
هبطت نور بأنظارها منه قائله :
- بس أنا مش عاوزة اتكلم
امسك تيمور وجهها بين يديه و جعلها تنظر في عينيه قائلا :
- بس انتي هتتكلمي ي نور يلا اتكلمي ارجوكي بس عرفيني في ايه
بدأت نور في السرد و دموعها تهبط قائله :
- في اول سنه ليا في الكليه كانت جيهان في سنة رابعة ووقتها مكنش ليا اي اختلاط بيها لحد ما في يوم شوفتها مع واحد زميلها في مدرج فاضي وكانو بيعملوا حاجات مش كويسة
تركها تيمور بصدمة و تحدث بتلعثم قائلا :
- م مش كويسة أزاي يعني ؟؟
صمتت ولم تتحدث فأكمل تيمور قائلا
- طب كملي و بعدين حصل أيه ؟
أكملت نور و هي تمسح دموعها :
- بعدين اما شوفتها تاني اخدتها علي جنب وقولتلها الا انا شوفتها و حذرتها من الا هي عملته وانها لو كررتها تاني انا هروح اقول لعميد الكلية وهيرفدها وقتها كدبتني وقالتلي اما يبقي معاكي دليل ابقي اتكلمي وبعدين شوفتها تاني مع نفس الشاب ده وقتها انا صورتها وبردوا روحتلها تاني وقولتلها الدليل اهوه ومتتكررش تاني اتريقت عليا وقالت اني لسه عيلة و مش فاهمه حاجه وانهم متجوزين واني لو روحت وقولت لأي مخلوق هتعمل حاجه مش هتعجبني وقتها يارا قالتلي ان احنا لازم نوصل الموضوع ده للعميد والا هي هتسوء فيها وفعلا روحنا لعميد الكلية وقولناله الا حصل بس من غير ما نوريله الصور الا انا صورتها وبعدين تاني يوم لقينا شاشة عرض كبيرة في نص الكلية والكل واقف حواليها وقفنا معاهم اما نشوف في ايه ولما جيهان جت اتفتح فيديو ليها مع الولد نفسه بس كانو في شقة مش في المدرج وجيهان كانت هتترفد بس دفعت رشوة وفضلت موجوده ومن يومها والشاب ده مظهرش تاني و بعدين لما دخلت سنة تانية كانت مستقصداني و مرة دخلت الكلية لقيت صور ليا مش كويسة خالص علي الحيطان كلها و في الارض وكل واحد من الطلبة كان معاه صورة شكل روحت للعميد وقولتله ان الكلام ده كدب و محصلش واني مش عارفة مين ممكن يعمل كده ولانها صور سهل تتفبرك العميد صدقني وخصوصا انه عارف ان سلوكي كويس وبعد كام يوم عرفنا ان الا عمل كده هي روضة صاحبه جيهان بس دي بقاا اترفدت بس هو ده كل الا حصل بيني وبين جيهان.
امسكها تيمور بقوه من كتفيها وقربها اليه قائلا :
- نور أنتي مش بتكدبي صح !!
- والله العظيم مش بكدب ولو روحت الكلية هتتأكد من العميد بنفسك والله هو ده كل الا حصل
- فعلا يلا هنروح الكلية يلا قومي
اوقفته نور سريعا قائله :
- استني بس النهاردة الجمعة مفيش كلية
- عارفة بيت العميد ده فين !؟
هزت رأسها بالايجاب فأمسك بيدها و خرجا من الفيلا وركبا السياره وحدهما و انطلقا الي منزل العميد حسب ارشادات نور الي ان وصلا ثم دق تيمور الباب بهدوء و ثواني و فتح له العميد سعيد قائلا :
- أي خدمة ؟؟ أيه ده نور بتعملي أيه هنا ؟؟
تحدث تيمور بجدية شديدة قائلا :
- محتاج اتكلم مع سيادتك شوية
- اتفضلوا جوه
دخلا الي بيت العميد وجلسوا جميعا فتحدث سعيد قائلا :
- في أيه ؟
تحدثت نور بخوف نوعاً ما :
- حضرتك تيمور كان عاوز يعرف المشكله الا حصلت من 4 سنين بيني أنا و جيهان
ظهر الاستغراب علي وجه سعيد قائلا :
- ليه هو فيه حاجة ؟؟
تحدث تيمور بنفاذ صبر :
- انا الحارس بتاعها و لازم اعرف كل حاجه عنها و كل خناقاتها علشان اعرف مين ممكن يكون خطر عليها
- طيب الحكاية بدأت لما نور شافت جيهان مع عزت في مدرج لوحدهم
بدأ سعيد في السرد واستمع له تيمور و الدماء تغلي في عروقه الي ان انتهي فوقف تيمور واوقف نور قائلا :
- متشكر جدا يا فندم و أسف لو ازعجناك.
وقف سعيد قائلا :
- لا ابدا مفيش ازعاج ولا حاجه بس استنوا اقعدوا لسه مشربتوش حاجه
- مرة تانية يا فندم ، بعد أذنك
ذهب كلا من تيمور و نور الي السيارة و انطلقا الي الفيلا وهبط تيمور وفتح لها الباب واخرجها قائلا :
- اتفضلي علي جوه
- رايح فين ؟؟
- مشوار هخلصه و أرجع علطول
- تيمور انا اسفه لو كنت عملت مشاكل بجد
ابتسم تيمور في كسرة و سخرية قائلا :
- لا بالعكس انتي فتحتي عنيا علي حاجات كتيرة أوي
صعد تيمور الي السيارة مره اخري وانطلق بها بعيدا فأقترب عبدو من نور قائلا :
- هو فيه أيه يا أنسه نور ؟
التفت له نور بابتسامة قائله :
- ولا حاجة هو قال بس عنده مشوار
دخل حارسان الي الفيلا وفي يد كلا منهما كيس فنظرت نور الي عبدو قائله :
- برافو عليك ي كابتن اوعي تنسي تروح انت كمان بقاا
ابتسم عبدو قائلا :
- أوامر سيادتك يا فندم
دلفت نور الي الداخل و بعد ساعات عاد تيمور ووجدها تسبح في الماء نظر حوله رأي ان الجميع مشغول فيما يفعله ولا احد يراها فوقف امام المسبح قائلا :
- بتعملي أيه يا نور ؟
نظرت له نور ومسحت وجهها من الماء قائله :
- في المخيم ناس كتير اوي بنزلوا الماية و بيعملوا مسابقات سباحه بس انا مش بعرف اعوم فبحاول اهوه
- مش هتتعملي العوم لوحدك او في يوم واحد ده بيكون عامل زي الكورسات عملي و نظري فهمتي
نظرت الي يده ولم تري دبلته فأقتربت منه وهي ما زالت في الماء و امسكت بيده قائله :
- فين دبلتك يا تيمور ؟
مد تيمور يده الاخري ها ليخرجها من المسبح قائلا :
- راحت لصاحبتها
مدت له يدها فحملها و اخرجها من المسبح فتحدثت قائله :
- بسببي ؟؟
هز رأسه بالنفي و هو يعطيها المنشفة قائلا :
- لا بسببها هي أنتي ملكيش دعوة بحاجة
نظر الي رقبتها ووجد سلسله رقيقة من الالماس فأمسكها بيده قائلا :
- مينفعش تنزلي بالحاجات دي الماية
- دي بابا جابهالي و وعدته مش هقلعها خالص من رقبتي
هز تيمور رأسه بتفهم فتحدثت نور قائله :
- جهزت شنطتك ؟
- لا لسه هروح اجهزها
- طب ممكن اجي معاك أساعدك
أبتسم لها تيمور قائلا :
- تنوري
سارا معا الي الداخل و تحدثت نور قائله :
- انت عارف لما بابا بيسافر في اي مكان انا الا بوضبله الشنطة بشوف ايه ممكن يحتاجه هناك وايه لا و ارتبله كل حاجه وهناك مش بيكون ناقصه اي حاجه
- شكلك شاطرة أوي في الموضوع ده
- راشد علطول بيقولي كده ولما بيكون جايب معاه شنطة بوضبهاله وهو ماشي وساعات لما يكون هيسافر في اي مكان وانا مش في نفس البلد بيكلمني فيديو كول و اقوله يجيب ايه ومش يجيب ايه.
فتح لها باب غرفته وتقدمته وهو يتحدث قائلا :
- طب كويس انك شاطرة لان في المواضيع الا زي دي فاشل شوية خلود علطول هي الا بترتبلي الشنطة
اغلق الباب خلفهما واحضر لها شنطة السفر الخاصة به فتحدثت نور بانبهار قائله :
- اوه ماي جاد انت جبتها ؟؟
- انا كل ما بطلبها بتكون خلصت دي ماركة عالمية و ممكن نحط فيها البيت كله واحنا مسافرين
فتح لها الحقيبة قائلا :
- فعلا معاكي حق هي عمليه جدا غير انها ماركة كبيرة ليكي عليا لو لقيتلك واحده هجبهالك
- وتكون لونها ابيض علشان انت تكون بتاعتك اسود وانا بتاعتي ابيض اوكي
- خلاص أوكي.
فتح لها خزانة ملابسه وبدأ هي بوضع الثياب التي تناسب المخيم فأمسكت يدها قائلا :
- علفكره فيه بنطلونات جينز جنبك اهيه كلو قصير و برمودات بس
- علفكره الجو هناك هيكون حر جدا و مش هتعرف تتحرك بالجينز وبعدين قولتلك ده اختصاصي اتطمن ، بس انت هدومك شيك أوي و كلها علي الموضة
- طبيعي اي حد بيحب يمشي علي الموضه ويلبس احسن حاجه
- مش علطول علفكرة ، هات الشامبو بتاعك و حاجتك اللي في الحمام
- اوكي
بعد ما يقارب نصف ساعة انتهو من توضيب الشنطة فابتسم تيمور قائلا :
- معلش تعبتك معايا
- ولا تعب ولا حاجة
جاء صباح يوم المخيم والتقوا يارا و ياسمين و نور امام الحافله التي ستنقل المسافرين الي المخيم وسلمن علي بعضهن فتحدثت يارا بخجل قائله :
- اعرفكم ي بنات مروان ابن خالتو مروان دول اصحابي ياسمين ونور
مد مروان يده بابتسامة اليهن وسلم عليهن قائلا :
- يارا حكتلي عنكم كتير و خاصة نور مش بتبطل كلام عنك
تحدثت ياسمين بغيظ من وسامة مروان وانه قادم مع يارا قائله :
- يارا كمان مش بتبطل كلام عنك ي مروان احنا ملناش سيرة غيرك.
نظرت يارا الي ياسمين بضيق من احراجها بهذا الشكل بينما ابتسمت نور قائله :
- هي يارا حكت عنك اكيد بس ياسمين بتحب تأفور بس الاول قولي كلامها عني حلو ولا يودينا في داهيه
ابتسم مروان لها وهو يعلم انها تحاول اخفاء كلمات ياسمين قائلا :
- طبعا كويس يارا بتعتبرك صحبتها المقربة و اكتر من اختها كمان وانا سعيد جدا اني اتعرفت عليكي
تحدثت يارا قائله :
- مروان في سنة 5 صيدلة يا نور وعملها مفاجأه الصبح عدي عليا وقالي انه جاي معايا المخيم
- اممم لا ده احنا كده نيجي ناخد الدوا ببلاش بقاا من عندك.
تحدث مروان قائلا :
- بعد الشر عن الكل بس طالما تبع يارا يبقي المكان كله تحت امرك
تحدث مشرف الرحلة :
- يلا ي شباب اركبوا علشان نتحرك
تحدث تيمور قائلا :
- يلا يا أنسه نور علشان نتحرك أحنا كمان
تحدثت نور بسرعة :
- تيمور نسيت اعرفك علي مروان ابن عمة يارا مروان ده تيمور البادي جارد بتاعي
- اهلا ي استاذ تيمور خد بالك من نور كويس بقاا علشان يارا متقدرش تستغني عنها
- انسه نور في عيني اكيد عن اذنكم.
تحدثت نور قائله :
- باي نتقابل في المخيم بقاا
- باي
ذهبت نور مع تيمور و صعدا الي السيارة و كذلك صعد الطلاب الي الحافله وبدأت الرحله الي المخيم في شرم الشيخ...
جاءت شمس صباح يوم الجمعه وعند الحادية عشرة كان كلا من تيمور و نور في المول وخلفهم الكثير من الحرس فنظرت نور الي ساعتها قائله :
- هي أتأخرت كده ليه ؟؟
تحدث تيمور قائلا :
- اهي هناك دقيقه هروح اجيبها ، أربطي الكوتشي بتاعك مفكوك
ذهب تيمور و احتضن جيهان بقوه ثم اخدها ليعرفها علي نور التي كانت ما زالت تربط حذائها فتحدث تيمور قائلا :
- نور !!
انتهت نور ورفعت رأسها ووقفت و صدمت عندما رأت جيهان وكذلك صدمت جيهان فنظرت نور الي تيمور وظهرت الدموع في عيونها قائله :
- ه هي دي جيهان خطيبتك ؟؟
امسكت جيهان نور من ذراعها بقوه قائله :
- انتي تاني انتي ايه الا بيحدفك عليا هااه
ابعد تيمور جيهان عن نور قائلا :
- فيه أيه بس فهموني
تحدثت جيهان بسرعه قائله :
- البت دي هزقتني في وسط الجامعه كلها من 4 سنين وقالت اني ماشية مع واحد ونايمة معاه.
ضم تيمور حاجبيه بصدمة قائلا :
- جيهان أنتي بتقولي ايه ؟؟ نور متعملش كده !
- لا عملت وخلت سمعتي زي الزفت في الجامعه في اخر سنتين ليا فيها
- انتي أكيد غلطانة ، بقولك نور متعملش كده أبداً
نظر تيمور الي نور وجد دموعها تهبط بسرعه فتحدث قائلا :
- أتكلمي يا نور ، قولي اللي جيهان بتقوله ده صح و حصل فعلا ؟
كانت نور ستتحدث ولكن تحدثت جيهان قائله :
- انت كمان مش مصدقني و بتسألها يا تيمور!! بقولك هي عملت كده أفهم بقاا.
نظر تيمور الي نور وهو لا يصدق انها من الممكن ان تفعل هذا فتحدثت نور قائله :
- انا ماشية يا تيمور ، و انت خليك مع خطيبتك
امسكها تيمور من ذراعها بقوه قائلا :
- مش هتمشي قبل ما افهم كل حاجه اتكلمي ي نور قوليلي ايه الا حصل
تحدثت جيهان بقوة و صريخ :
- ما تتكلمي ولا القطة أكلت لسانك ؟
بكت نور بقوة قائله :
- ده كدب أنا معملتش كده.
أرتفع صوت جيهان أكثر قائله :
-أنتي كمان بتكدبي
رفعت يدها لتصفعها فأوقفها تيمور وامسك يدها بقوه قائلا :
- انتي اتجننتي ي جيهان بتعملي ايه يلا علي البيت وكلامنا بعدين
- نعم!! و الحاجات اللي أتفقنا نجيبها النهاردة !!
- مش وقته يا جيهان امشي
- ماشي يا تيمور براحتك
ذهبت جيهان ونظر تيمور الي نور و تحدث قائلا :
- هتجيبي ايه ؟؟؟او تحبي نبدأ منين ؟؟
نظرت نور اليه وتحدثت بصعوبة قائله :
- انا معملتش كده يا تيمور
- الموضوع ده نتكلم فيه بعدين أتفضلي
سارت نور والجميع خلفها وبدأت في شراء ما ينقصها من ملابس و مستلزمات ثم وقفت امام محل لبيع ملابس السباحه قائله :
- معلش ممكن تستنوني هنا
- سبق و قولت احنا
قاطعته نور و أكملت :
- عمي و خرس و طرش عارفة بس بردوا محدش هيدخل معايا.
- مش هينفع سيادتك.
تحدثت نور بتفكير :
- خلاص انت بس الا هتدخل وده اخر كلام
نظر الي الحراس و امرهم بالبقاء ثم دلف خلف نور وظلت تبحث عن قطعه مناسبة الي ان امسكت بواحده فأمسك تيمور بيدها بسرعه قائلا :
- قولتلك امبارح انك زي اختي و اسف لو هتدخل بس لو هتلبسي بكيني البسيه محترم مش كده ابدا.
أبتسمت نور بخجل قائله :
- و هو فيه بكيني محترم أصلا
- فيه بس انتي دوري و سيبي الا مش هيكون مخبي اي حاجه ده اصلا وافتكري ان البيكيني ده هيتلبس في وسط جروب كامل من صحابك في الجامعه وممكن اي حد يصورك و ينزلها علي النت و هتكون فضيحه
هزت رأسها بأقتناع قائله :
- معاك حق ، هدور علي حاجة تانية.
ظلت تبحث عن ما يناسبها الي ان وجدت ما تريده ويرضي تيمور وبعد ساعه خرجا من المحل فتحدث تيمور قائلا :
- خلاص كده سيادتك ولا لسه فيه حاجة كمان ؟؟
تحدثت نور بأبتسامة قائله :
- بصو هو انا خلصت بس انتو لسه مبدأتوش
لوي تيمور فمه بحسره علي ما تريد و تحدث قائلا :
- قصد سيادتك ايه ؟
تحدثت نور الي الجميع قائله :
- بصوا انتو في المخيم مش هتكونو حراس انتو ناس عاديين جايين مخيم زيكم زينا مش عاوزة اشوف اي بدل اللبس هيكون كاجول و هتاخدوا راحتكم علي الاخر و تيمور النهارده هيعمل مخطط كل 2 هيخرجوا ساعة واحدة يجيبوا الا ينقصهم في المخيم اي حد مش هينفذ الاوامر هيترفد ، و لا أنت ايه رأيك يا تيمور
أبتسم تيمور بسخرية :
- الرأي رأي سيادتك ي انسه نور مقدرش اقول لا اتفضلي علي البيت
خرجوا جميعا من المول و انطلقوا الي الفيلا و بمجرد خروجهم من السيارة اسرعت نور الي الداخل قبل ان يمسك بها تيمور الذي جلس بجانب عبدو و قص له ما حدث فتعالت ضحكات عبدو قائلا :
- لا حلوه الفكره دي خلاص انا هخرج الحرس أتنينات زي ما هي قالت كده لحد ما يخلصوا و انت قوم خد شاور كده شكلك اتشويت النهارده وراها
- فعلا مش عارف بيطولوا كده ليه وهما بيعملو شوبينج يلا انا قايم.
ذهب تيمور الي غرفته واخذ حمامه انتهي وارتدي ملابسه و خرج الي نور و دق علي باب غرفتها ففتحت له بابتسامه قائله :
- كنت مستنياك عارفه انك هتيجي تكلمني بخصوص الا حصل النهارده في المول والا هخلي الحرس يعملوه بس بلاش تبقي اجازة ليا لوحدي خليها لينا كلنا
- انا جاي فعلا علشان الا حصل النهارده في المول بس مش علشان كده علشان جيهان ممكن نتكلم
اختفت ابتسامتها و ابتعدت عن الباب فدلف تيمور فأغلقت الباب خلفه و اخذت نفس طويل ثم جلست بجانبه علي الاريكه فتحدث تيمور قائلا :
- ممكن بقي تحكيلي ايه اللي حصل زمان ؟
هبطت نور بأنظارها منه قائله :
- بس أنا مش عاوزة اتكلم
امسك تيمور وجهها بين يديه و جعلها تنظر في عينيه قائلا :
- بس انتي هتتكلمي ي نور يلا اتكلمي ارجوكي بس عرفيني في ايه
بدأت نور في السرد و دموعها تهبط قائله :
- في اول سنه ليا في الكليه كانت جيهان في سنة رابعة ووقتها مكنش ليا اي اختلاط بيها لحد ما في يوم شوفتها مع واحد زميلها في مدرج فاضي وكانو بيعملوا حاجات مش كويسة
تركها تيمور بصدمة و تحدث بتلعثم قائلا :
- م مش كويسة أزاي يعني ؟؟
صمتت ولم تتحدث فأكمل تيمور قائلا
- طب كملي و بعدين حصل أيه ؟
أكملت نور و هي تمسح دموعها :
- بعدين اما شوفتها تاني اخدتها علي جنب وقولتلها الا انا شوفتها و حذرتها من الا هي عملته وانها لو كررتها تاني انا هروح اقول لعميد الكلية وهيرفدها وقتها كدبتني وقالتلي اما يبقي معاكي دليل ابقي اتكلمي وبعدين شوفتها تاني مع نفس الشاب ده وقتها انا صورتها وبردوا روحتلها تاني وقولتلها الدليل اهوه ومتتكررش تاني اتريقت عليا وقالت اني لسه عيلة و مش فاهمه حاجه وانهم متجوزين واني لو روحت وقولت لأي مخلوق هتعمل حاجه مش هتعجبني وقتها يارا قالتلي ان احنا لازم نوصل الموضوع ده للعميد والا هي هتسوء فيها وفعلا روحنا لعميد الكلية وقولناله الا حصل بس من غير ما نوريله الصور الا انا صورتها وبعدين تاني يوم لقينا شاشة عرض كبيرة في نص الكلية والكل واقف حواليها وقفنا معاهم اما نشوف في ايه ولما جيهان جت اتفتح فيديو ليها مع الولد نفسه بس كانو في شقة مش في المدرج وجيهان كانت هتترفد بس دفعت رشوة وفضلت موجوده ومن يومها والشاب ده مظهرش تاني و بعدين لما دخلت سنة تانية كانت مستقصداني و مرة دخلت الكلية لقيت صور ليا مش كويسة خالص علي الحيطان كلها و في الارض وكل واحد من الطلبة كان معاه صورة شكل روحت للعميد وقولتله ان الكلام ده كدب و محصلش واني مش عارفة مين ممكن يعمل كده ولانها صور سهل تتفبرك العميد صدقني وخصوصا انه عارف ان سلوكي كويس وبعد كام يوم عرفنا ان الا عمل كده هي روضة صاحبه جيهان بس دي بقاا اترفدت بس هو ده كل الا حصل بيني وبين جيهان.
امسكها تيمور بقوه من كتفيها وقربها اليه قائلا :
- نور أنتي مش بتكدبي صح !!
- والله العظيم مش بكدب ولو روحت الكلية هتتأكد من العميد بنفسك والله هو ده كل الا حصل
- فعلا يلا هنروح الكلية يلا قومي
اوقفته نور سريعا قائله :
- استني بس النهاردة الجمعة مفيش كلية
- عارفة بيت العميد ده فين !؟
هزت رأسها بالايجاب فأمسك بيدها و خرجا من الفيلا وركبا السياره وحدهما و انطلقا الي منزل العميد حسب ارشادات نور الي ان وصلا ثم دق تيمور الباب بهدوء و ثواني و فتح له العميد سعيد قائلا :
- أي خدمة ؟؟ أيه ده نور بتعملي أيه هنا ؟؟
تحدث تيمور بجدية شديدة قائلا :
- محتاج اتكلم مع سيادتك شوية
- اتفضلوا جوه
دخلا الي بيت العميد وجلسوا جميعا فتحدث سعيد قائلا :
- في أيه ؟
تحدثت نور بخوف نوعاً ما :
- حضرتك تيمور كان عاوز يعرف المشكله الا حصلت من 4 سنين بيني أنا و جيهان
ظهر الاستغراب علي وجه سعيد قائلا :
- ليه هو فيه حاجة ؟؟
تحدث تيمور بنفاذ صبر :
- انا الحارس بتاعها و لازم اعرف كل حاجه عنها و كل خناقاتها علشان اعرف مين ممكن يكون خطر عليها
- طيب الحكاية بدأت لما نور شافت جيهان مع عزت في مدرج لوحدهم
بدأ سعيد في السرد واستمع له تيمور و الدماء تغلي في عروقه الي ان انتهي فوقف تيمور واوقف نور قائلا :
- متشكر جدا يا فندم و أسف لو ازعجناك.
وقف سعيد قائلا :
- لا ابدا مفيش ازعاج ولا حاجه بس استنوا اقعدوا لسه مشربتوش حاجه
- مرة تانية يا فندم ، بعد أذنك
ذهب كلا من تيمور و نور الي السيارة و انطلقا الي الفيلا وهبط تيمور وفتح لها الباب واخرجها قائلا :
- اتفضلي علي جوه
- رايح فين ؟؟
- مشوار هخلصه و أرجع علطول
- تيمور انا اسفه لو كنت عملت مشاكل بجد
ابتسم تيمور في كسرة و سخرية قائلا :
- لا بالعكس انتي فتحتي عنيا علي حاجات كتيرة أوي
صعد تيمور الي السيارة مره اخري وانطلق بها بعيدا فأقترب عبدو من نور قائلا :
- هو فيه أيه يا أنسه نور ؟
التفت له نور بابتسامة قائله :
- ولا حاجة هو قال بس عنده مشوار
دخل حارسان الي الفيلا وفي يد كلا منهما كيس فنظرت نور الي عبدو قائله :
- برافو عليك ي كابتن اوعي تنسي تروح انت كمان بقاا
ابتسم عبدو قائلا :
- أوامر سيادتك يا فندم
دلفت نور الي الداخل و بعد ساعات عاد تيمور ووجدها تسبح في الماء نظر حوله رأي ان الجميع مشغول فيما يفعله ولا احد يراها فوقف امام المسبح قائلا :
- بتعملي أيه يا نور ؟
نظرت له نور ومسحت وجهها من الماء قائله :
- في المخيم ناس كتير اوي بنزلوا الماية و بيعملوا مسابقات سباحه بس انا مش بعرف اعوم فبحاول اهوه
- مش هتتعملي العوم لوحدك او في يوم واحد ده بيكون عامل زي الكورسات عملي و نظري فهمتي
نظرت الي يده ولم تري دبلته فأقتربت منه وهي ما زالت في الماء و امسكت بيده قائله :
- فين دبلتك يا تيمور ؟
مد تيمور يده الاخري ها ليخرجها من المسبح قائلا :
- راحت لصاحبتها
مدت له يدها فحملها و اخرجها من المسبح فتحدثت قائله :
- بسببي ؟؟
هز رأسه بالنفي و هو يعطيها المنشفة قائلا :
- لا بسببها هي أنتي ملكيش دعوة بحاجة
نظر الي رقبتها ووجد سلسله رقيقة من الالماس فأمسكها بيده قائلا :
- مينفعش تنزلي بالحاجات دي الماية
- دي بابا جابهالي و وعدته مش هقلعها خالص من رقبتي
هز تيمور رأسه بتفهم فتحدثت نور قائله :
- جهزت شنطتك ؟
- لا لسه هروح اجهزها
- طب ممكن اجي معاك أساعدك
أبتسم لها تيمور قائلا :
- تنوري
سارا معا الي الداخل و تحدثت نور قائله :
- انت عارف لما بابا بيسافر في اي مكان انا الا بوضبله الشنطة بشوف ايه ممكن يحتاجه هناك وايه لا و ارتبله كل حاجه وهناك مش بيكون ناقصه اي حاجه
- شكلك شاطرة أوي في الموضوع ده
- راشد علطول بيقولي كده ولما بيكون جايب معاه شنطة بوضبهاله وهو ماشي وساعات لما يكون هيسافر في اي مكان وانا مش في نفس البلد بيكلمني فيديو كول و اقوله يجيب ايه ومش يجيب ايه.
فتح لها باب غرفته وتقدمته وهو يتحدث قائلا :
- طب كويس انك شاطرة لان في المواضيع الا زي دي فاشل شوية خلود علطول هي الا بترتبلي الشنطة
اغلق الباب خلفهما واحضر لها شنطة السفر الخاصة به فتحدثت نور بانبهار قائله :
- اوه ماي جاد انت جبتها ؟؟
- انا كل ما بطلبها بتكون خلصت دي ماركة عالمية و ممكن نحط فيها البيت كله واحنا مسافرين
فتح لها الحقيبة قائلا :
- فعلا معاكي حق هي عمليه جدا غير انها ماركة كبيرة ليكي عليا لو لقيتلك واحده هجبهالك
- وتكون لونها ابيض علشان انت تكون بتاعتك اسود وانا بتاعتي ابيض اوكي
- خلاص أوكي.
فتح لها خزانة ملابسه وبدأ هي بوضع الثياب التي تناسب المخيم فأمسكت يدها قائلا :
- علفكره فيه بنطلونات جينز جنبك اهيه كلو قصير و برمودات بس
- علفكره الجو هناك هيكون حر جدا و مش هتعرف تتحرك بالجينز وبعدين قولتلك ده اختصاصي اتطمن ، بس انت هدومك شيك أوي و كلها علي الموضة
- طبيعي اي حد بيحب يمشي علي الموضه ويلبس احسن حاجه
- مش علطول علفكرة ، هات الشامبو بتاعك و حاجتك اللي في الحمام
- اوكي
بعد ما يقارب نصف ساعة انتهو من توضيب الشنطة فابتسم تيمور قائلا :
- معلش تعبتك معايا
- ولا تعب ولا حاجة
جاء صباح يوم المخيم والتقوا يارا و ياسمين و نور امام الحافله التي ستنقل المسافرين الي المخيم وسلمن علي بعضهن فتحدثت يارا بخجل قائله :
- اعرفكم ي بنات مروان ابن خالتو مروان دول اصحابي ياسمين ونور
مد مروان يده بابتسامة اليهن وسلم عليهن قائلا :
- يارا حكتلي عنكم كتير و خاصة نور مش بتبطل كلام عنك
تحدثت ياسمين بغيظ من وسامة مروان وانه قادم مع يارا قائله :
- يارا كمان مش بتبطل كلام عنك ي مروان احنا ملناش سيرة غيرك.
نظرت يارا الي ياسمين بضيق من احراجها بهذا الشكل بينما ابتسمت نور قائله :
- هي يارا حكت عنك اكيد بس ياسمين بتحب تأفور بس الاول قولي كلامها عني حلو ولا يودينا في داهيه
ابتسم مروان لها وهو يعلم انها تحاول اخفاء كلمات ياسمين قائلا :
- طبعا كويس يارا بتعتبرك صحبتها المقربة و اكتر من اختها كمان وانا سعيد جدا اني اتعرفت عليكي
تحدثت يارا قائله :
- مروان في سنة 5 صيدلة يا نور وعملها مفاجأه الصبح عدي عليا وقالي انه جاي معايا المخيم
- اممم لا ده احنا كده نيجي ناخد الدوا ببلاش بقاا من عندك.
تحدث مروان قائلا :
- بعد الشر عن الكل بس طالما تبع يارا يبقي المكان كله تحت امرك
تحدث مشرف الرحلة :
- يلا ي شباب اركبوا علشان نتحرك
تحدث تيمور قائلا :
- يلا يا أنسه نور علشان نتحرك أحنا كمان
تحدثت نور بسرعة :
- تيمور نسيت اعرفك علي مروان ابن عمة يارا مروان ده تيمور البادي جارد بتاعي
- اهلا ي استاذ تيمور خد بالك من نور كويس بقاا علشان يارا متقدرش تستغني عنها
- انسه نور في عيني اكيد عن اذنكم.
تحدثت نور قائله :
- باي نتقابل في المخيم بقاا
- باي
ذهبت نور مع تيمور و صعدا الي السيارة و كذلك صعد الطلاب الي الحافله وبدأت الرحله الي المخيم في شرم الشيخ...
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل التاسع
بعد عده ساعات وصل الجميع الي صحراء واسعه بجانبها بحيرة كبيرة وكانت السماء صافية ولكن الطقس كان شديد الحرارة هبط تيمور من السيارة وفتح الباب فهبطت نور وظلت تنظر حولها بانبهار قائله :
- وااااو المكان يجنن بس الجو حر اوي
تحدث تيمور قائلا :
- استني بس هننصب الخيم قدام البحيرة دي و هيكون الجو كويس اوي.
تحدث مشرف الرحله دكتور محمد قائلا :
- يلا ي شباب هنبدأ بنصب الخيم هنا قدام البحيرة النهارده هيكون يوم تجهيز وتهيأت المكان علشان نفضل فيه بعد ما ننصب الخيم هنبدأ نفرش المكان هنا علشان نقعد سوا بالليل لان الجو بيكون برد بالليل و هنشغل النار و هناك هنظبط الاستيدج علشان الرقص وهناك البار و مكان الاكل يلا بقاا شدوا حيلكم وهنلحق نخلص بسرعه ان شاء الله خلينا نقسم نفسنا الشباب هينصبوا كل الخيم والبنات هيبدأوا بترتيب اماكن الجلوس و البار ومكان الطبخ وبعد كده الشباب والبنات هيساعدو بعض و نعمل الاستيدج ، بالنسبة لحرس نور هيكونوا في راحه تامة و لانهم مش من ضمن برنامج الرحله الا اذا حبوا يساعدوا.
تحدثت نور بسرعة قائله :
- نو واي ، الحرس هيشتغلوا زينا بالضبط وتقدر حضرتك تعبرهم من ضمن افراد المخيم عادي جدا
تحدث دكتور محمد :
- براحتكم القرار في ايديكم يلا اتفضلوا ابدأو.
وضع الجميع كل الخيمات في مكان واحد ونظر الشباب الا بعضهم البعض من كثره العدد وبدأوا في نصب الخيم بينما ذهبت الفتيات لتوضيب المكان خلع تيمور قميصه من شده الحر و ظل بتيشرت حمالات باللون الاسود وامسك بالخيمه الخاصة بنور وبدأ في نصبها في اقرب مكان امام البحيرة وكذلك فعل باقي افراد طقم الحراسة اللذين اختلطوا مع الشباب بشكل كبير وكانو مراقبين من عيون الفتيات التي تأملوهم وبدأ الهمس بينهم عن جمالهم نظرت نور الي تيمور وابتسمت واكملت ما كانت تفعله وكذلك هو نظر لها و راقب حركاتها فترة ثم عاد الي ما كان يفعله اما ياسمين فكانت تقف بجوار نور و يارا ينظمون الكؤوس علي البار فكسرت ياسمين احد الكؤوس بقصد فنظرت نور و يارا لها سريعا و اقتربا منها فتحدثت نور قائله :
- ياسمين انتي كويسة ؟
اجابتها ياسمين :
- اه كويسة ، الكاس أتكسر بس
تحدثت يارا بطيبة :
- عادي كملي انتي اللي كنتي بتعمليه و انا هلم الازاز
بدأت ياسمين بالتمايل وكأنها ستفقد وعيها قائله :
- أنا دايخة أوي
وفي ثواني كانت قد وقعت علي يارا التي وقعت علي الزجاج المكسور و صرخت بقوه بينما مثلت ياسمين الاغماء نظر مروان و تيمور و مشرف الرحله الي يارا وياسمين و اقتربوا منهم بسرعه فتحدثت تيمور بسرعه وهو يبعد نور قائلا :
- نور انتي كويسة ؟؟
تحدثت نور بقلق و لهفة قائله :
- كويسة بس شوف يارا و ياسمين بسرعه يارا اكيد اتعورت
حمل دكتور محمد ياسمين ووضعها علي احد الكراسي ليسمح لمروان ان يري يارا فأسرع مروان و حملها ووضعها علي احد الكراسي وامسك بذراعها الذي به قطعة زجاج وينزف بشده قائلا :
- يارا اهدي اهدي بطلي عياط متقلقيش ده جرح بسيط
تحدثت دكتور محمد بصوت عالي :
- حد يجيب ماية بسرعة.
احضرت نور زجاجه ماء و اعطتها لمحمد حاول ان يفيق ياسمين بينما امسك مروان برأس يارا ووضعها علي صدره واحتضنها بقوه قائلا :
- أهدي خالص أوكي ، هتوجعك شوية بس
امسكت بقميصه بقوه وتحدثت ببكاء قائلا :
- لالا و النبي يا مروان بتوجع لا
امسك مروان بقطعه الزجاج واخرجها ببطء وسط صراخها وبكاءها بينما فاقت ياسمين ونظرت اليهم في غيظ شديد فقد فعلت كل هذا لتلفت نظر مروان و الان هو يحتضن يارا التي تبكي انتهي مروان واحضر له تيمور علبة اسعافات اولية و بدأ مروان بتطهير الجرح ثم وضع عليه الشاش ونظر الي محمد قائلا :
- بعد اذنك يارا مش هتقدر تكمل اي حاجه ولازم ترتاح انا ممكن اعمل بدالها الا حضرتك عاوزة.
تحدث محمد :
- لا لا مفيش داعي خدها انت خليها ترتاح والبنات هيكملوا الشغل
امسك مروان بيد يارا وذهبا سويا الي خيمتها التي نصبها لها قرب خيمته وجعلها ترتاح بها ثم خرج يكمل ما عليه من واجبات بينما نظر محمد الي ياسمين قائلا :
- انتي كويسة يا ياسمين ؟
- ايوه يا دكتور كويسة
- طب الحمدلله يلا أتفضلي كملي ، يلا يا شباب كل واحد علي شغله.
ذهب محمد يكمل عمله مع الشباب و عاد كل شخص الي ما كان يفعله وانتهو جميعا عندما حل الليل وجلس الجميع حول النار يتحدثون وجلس تيمور الي جانب نور و احضر مروان يارا وجلس بجوارها بينما جلست ياسمين بجانب يمني التي تحب اخيها حسن فتحدث محمد قائلا :
- ها يا شباب تحبوا تعملوا ايه دلوقتي ؟
تحدث أحد الشباب قائلا :
- احنا اكلنا و اظن بقاا فينا باور زي الاول يلا نقوم نرقص.
وافق البعض و عارض الاخرين فأتفقوا علي ان يفعل كل شخص ما يريد وقفت يمني وذهبت الي الدي جي و شغلت اغاني اجنبية ثم عادت اليهم قائله :
- يلا هنعمل مسابقة هنختار 10 كابل من دلوقتي هينافسوا بعض طول المخيم واعتبروني انا منظمة المسابقات اوكي
وافق الجميع علي هذا الاقتراح وبدأ الكثير في الدخول في المسابقة و لكن العدد لم يكفي لبدأ المسابقة فتحدثت يمني قائله :
- أيه يلا ناقص 3 بس
رفع مروان يده قائلا :
- أكتبي أسمي أنا و يارا.
تحدثت ياسمين قائله :
- بس يارا تعبانة وكده احتمال الخسارة ليك كبير
- مش مهم بردوا هندخل انا وهي ولا انتي عندك اعتراض ي يارا
نظرت له يارا بخجل قائله :
- لا معنديش أعتراض
فكتبت يمني اسماؤهم ثم نظرت الي نور قائله :
- أيه يا نور مش هتشتركي ولا ايه ؟
تحدثت نور وهي تنظر الي تيمور قائله :
- و الله هو أمممم ، نشترك سوا ؟
نظر لها بتعجب قائلا :
- أنا و انتي ؟
هزت رأسها مع ابتسامه فتحدث قائلا :
- اوكي أكتبي أسمي أنا و نور
ابتسمت يمني بخبث وكتبت اساميهم ثم نظرت الي الباقي قائله :
- يلا يا جماعة فاضل واحد بس
تحدثت ياسمين بسرعة قائله :
- أنا عاوزة أشترك بس مش معايا شريك
ضحكت يمني قائله :
- طب و احنا نعملها ازاي دي ؟
تحدثت يارا بسرعة قائله :
- عندي فكره احنا نقول اسم ولو موجود هيكون هو الا معاها
تحدث محمد :
- طب و ليه الدوخة دي ؟؟ أنا ممكن أشترك معاها
ابتسمت ياسمين من هذه الفكره ف محمد وسيم وماهر في فعل كل شئ كما انه معيدها في الجامعه وصغير في السن فتحدثت قائله :
- فعلا ي دكتور فكره كويسة انا موافقه عليها خلاص ي يمني اكتبي اسمي انا و دكتور محمد
- أوكي.
كتبت يمني اسمها و هكذا اكتمل عدد المشاركين فتحدثت يمني قائله :
- اول مسابقة بقاا هنشوف مين الكابل الا هيقدر ياكل الاستيدج ويشعلله نار بالرقص ومن حق كل كابل يختاروا الاغنية الا عاوزينها والا مش مشتركين في المسابقة هما الا هيصوتوا علطول للفريق الا هيفوز يلا نبدأ
بدأت مسابقة الرقص وبدأ كل ثنائي باختيار الاغنية ثم الرقص عليها الي ان جاء دور نور و تيمور فوقفا سويا وذهبا الي زميلها تامر الذي يقف عند الدي جي فتحدث اليهم قائلا :
- أغنية أيه ؟
تحدثت نور بتفكير :
- اممم مش عارفة
أمسك تيمور بيدها قائلا :
- اغنية بيبي لجاستن بيبر
سحبها الي ساحه الرقص واوقفها امامه فتحدثت قائله :
- انت عرفت منين أني بحب جاستن بيبر ؟
- أنا عارف عنك كل حاجة يا نور.
بدأ الموسيقي وبدأ تيمور و نور في الرقص بإحتراف حتي انتهت الاغنية فوقفت نور امام تيمور وهي تنظر له بتعجب و تلتقط انفاسها بصعوبه قائله :
- يخربيتك حتي الرقص محترف فيه
ابتسم تيمور ثم تعالت ضحكاته فأخذها واحضر لها كوب ماء لتشرب ثم جلسا الي جانب بعضهما فتحدثت يمني قائله :
- ما شاء الله شكل تيمور مفيش حاجه بتصعب عليه يلا ي ياسمين انتي و دكتور محمد.
قاما سويا و اختار محمد الاغنية ثم اخذها الي ساحه الرقص وبدأت رقصتهم وسرعان ما انتهو وجلسا ثم تحدثت يمني قائله :
- مروان و يارا سبتكم للاخر علشان يارا تعبانة بس انتو المفروض كنتم هترقصوا قبل تيمور و نور يلا دوركم
وقف مروان و يارا وذهبا الي تامر فتحدث مروان قائلا :
- في قلبي مكان لمحمد محسن
سحب مروان يارا الي ساحه الرقص فتحدثت باحراج قائله :
- انا مش بعرف ارقص ي مروان شكلنا هيكون مسخره
وضع يده علي خدها بابتسامة قائلا :
- سيبيلي نفسك بس وانا اوعدك اننا هنفوز.
ابتسمت يارا وهزت رأسها بالموافقة واشتغلت الاغنية وامسك مروان بيارا وبدأ في تحريكها كما يريد وكان الجميع يتابعهم بابتسامه من جمال الاغنية و رقصهم الذي يتحدث وتنبعث منه المشاعر القوية و الرومانسية وانتهت رقصتهم انها تقف امامه وتلف يدها حول رقبته واضعه جبهتها علي جبهته صفق الجميع بقوه فقد كانت الرقصة الاروع علي الاطلاق ابتعدت يارا عن مروان بخجل فابتسم لخجلها الذي لا ينتهي ثم اخذ بيدها و ذهبا الي مكان جلوسهما فتحدثت يمني قائله :
- واضح ان تيمور ليه منافس قوي النهارده وهو مروان ودلوقتي هنعلن مين الفريق الا فايز.
ذهبت يمني الي كل شخص و بدأت في سؤاله عن ثنائيه المفضل وتسجل الاصوات وانتهت بعد دقائق صغيرة وتحدثت قائله :
- الكابل الفايز في اول مسابقة هما مروان و يارا
تعالت اصوات الصفير و التصفيق بينما كانت ياسمين تجلس وهي تكاد تجن فتحدثت يمني مهدأه للجميع قائله :
- اهدوا بقاا دلوقتي هنشوف ايه الهدية الا الكابل هيطالبوا بيها
- مش عاوز يارا تعمل اي حاجه ابدا طول المخيم هتقعد برنسس طبعا ده مش رخامه ولا اي حاجه بس علشان الجرح الا في ايديها مش بسيط خالص
نظرت يمني الي محمد قائلا :
- أيه رأيك يا دكتور ، موافق ؟؟
- اكيد نوافق ده طلبهم
تحدثت يمني مره اخري قائله :
- ليك طلبك ي مروان ودلوقتي يلا ننام علشان الوقت اتأخر و هنصحي الصبح بدري علشان نبدأ في المسابقة الا بعد كده وعاوزين الكل يكون جاهز لان المسابقة الجاية هتكون في الماية
نظرت نور الي تيمور بزعل قائله :
- شكلنا مش هنفوز في حاجه خالص ي تيمور
تحدث تيمور بابتسامة قائلا :
- مكشرة ليه مش كده يعني عادي دي لسه اول مسابقه
- علشان مش بعرف أعوم كويس و انت عارف
- اتطمني هنشوف هيحصل ايه بكره وبعدين نقرر نكسب او لا اوكي.
هزت رأسها بابتسامة وقام الجميع وذهب كلا منهم الي خيمته وانتظر الجيمع الصباح ليعلموا ما هي المسابقة الجديده وحل الصباح وخرجت الفتيات بملابس البحر و فوقها كاش مايو وخرج الرجال بملابس البحر وفوقها قمصان مفتوحه الازرار نظرت نور الي تيمور قائله :
- صباح الخير
- صباح النور جاهزة ؟
هزت رأسها بالايجاب ثم ذهبا سويا الي مكان تجمع الجميع ووقفت يمني في المنتصف ممسكه بدفترها قائله :
- المسابقة دي هتكون فيها اكتر من تحدي واول تحدي هيكون بين الشباب ، الصبح بدري خليت الشباب يحطوا براميل هناك بعيد خالص وكل برميل عليه رقم لحد 10 علي عددكم المطلوب بقاا الشباب هينزلوا الماية وكل واحد هيروح للبرميل الخاص بيه علي حسب الرقم الا هياخده وهيفضل معاه لحد اخر مسابقة وبعدين يرجع تاني تمام نبدأ بقا نوزع الارقام.
بدأت يمني بتوزيع الارقام وجاء مروان في رقم 8 و تيمور 9 و محمد 10 و بدأت المسابقة وكان تيمور هو اسرع المتسابقين وامهرهم فلم يتعدي دقيقتان وكان خارج المياه مره اخري بعد ان نفذ المطلوب منه بينما كان الاخرين في بدايه طريق العودة قفزت نور من السعاده ثم احتضنت تيمور قائله :
- برافو عليك ي تيمور ازاي عملت كده بالسرعه دي.
تحدثت يمني قائله :
- طبيعي تيمور يعمل كده اكيد حاجه زي دي هو متدرب عليها
- فعلا يا أنسه يمني
وبعد خروج الجميع من المياه تحدثت يمني مره اخري قائله :
- كده تيمور فاز في اول جوله بس لسه فيه تاني المطلوب ان كل بنت تروح للبرميل الخاص بيها وفوقه هتلاقي شنطة وفيها حاجات كتير المطلوب بقاا منها تفتح الشنطة وهي في الماية وتقلب فيها وتجيب المفتاح الا جواها.
اعترض الجميع علي هذا التحدي فتحدثت ياسمين قائله :
- انتي كده بتصعبيها اوي علفكره يعني الشباب مجرد سباق و احنا نروح نجيب شنطة ندور علي مفتاح ونطلع بيه
تحدثت يمني مفسره :
- هي دي شروط اللعبه وايوه لازم تصعب شوية شوية و هيكون فيه تحدي تالت للشباب مع البنات سوا والا مش هيقدر ممكن ينسحب عادي
تحدث مروان قائلا :
- يارا هتنسحب من الجوله دي مش هينفع تنزل ماية بجرحها ابدا.
تحدثت ياسمين بسخرية قائله :
- قولتلك هتخسرك وانت مسمعتش كلامي انتو اوريدي في المسابقة دي خسرانين لان الجوله التالته هتكون في الماية بردوا وهي مش هتنزل الماية
خفضت يارا رأسها فياسمين محقة فيما تقوله فجرحها يمثل عائق كبير فتحدث مروان قائلا :
- مش مهم ي ياسمين لان دي مجرد لعبه و تسلية ومتنسيش اننا كسبنا في مسابقة امبارح وكمان متنسيش ان انتي السبب في جرحها ده فبعد اذنك بطلي سخريه منها.
تحدث محمد بسرعه ليقضي علي اي مشاجره قائلا :
- بس بس خلاص يلا نبدأ الجوله دي
اخذ تيمور نور بعيدا عنهم فتحدثت قائله :
- قولتلك هنخسر و انت مش مصدقني
- نور اسمعيني كويس وانا هخليكي تكسبي المسابقه مش انك توصلي الاول المسابقة انك تجيبي المفتاح وتخرجي الاول و الا هيعطل الكل هو انهم هيدوروا علي المفتاح في الشنطة وممكن يقع منهم بس انتي مش هيعطلك حاجه.
تحدثت نور بعدم فهم قائله :
- لافهمني معلش
- بصي عومي بأسرع ما عندك او علي قد ما تقدري و هتجيبي الشنطة بس مش هتفتحيها جوه انتي هتفتحيها بره علي الشط بحيث ميكونش فيه ماية كتير و في نفس الوقت تكوني بتنفذي شروط اللعبه وهي انك هتفتحيها في الماية ولما تدوري فيها تخرجي حاجه حاجه منها لحد ما تلاقي المفتاح فاهماني
تحدثت نور بانبهار قائله :
- هي فكره حلوه بس تفتكر هيوافقوا عليها
هيوافقوا غصب عنهم لان احنا نفذنا الشروط اوكي.
- أوكي
تحدثت يمني قائله :
- يلا ي نور هنبدأ خلاص
ذهبت نور الي موقعها و بدأت الجوله و ظلت تسبح الي ان وصلت للحقيبه واخذتها واقتربت من الشاطئ كثيرا وسط تساؤلات الجميع و تعجبهم مما تفعل ثم فتحت الحقيبة و كل ما يأتي في يدها تلقيه الي ان وجدت المفتاح فخرجت من الماء واعطت ليمني المفتاح قائله :
- المفتاح اهوه انا اول واحده جبته ليكي وكمان جبت الشنطة وفتحتها في الماية بغض النظر عن فتحتها في انهي جزء في الماية
أبتسم محمد قائلا :
- اعتقد دي فكره تيمور علشان تكسبي و فعلا نجحتي فيها و كسبتي.
نظرت يمني الي محمد بغيظ قائله :
- بس يا دكتور
- ولا كلمة ي يمني يمكن انتي مش مقتنعه بس هي فعلا نفذت كل الشروط وكسبت ، ي شباب حد يعترض علي فوز نور ولا انا معايا حق وهي فازت فعلا
تحدث احد الشباب قائلا :
- حضرتك معاك حق ي دكتور فعلا نور هي الا فازت
- ايوه نور هي الا فازت
- مينفعش حد يقول انها خسرانه لانها عملت الا انتي طلبتيه ي يمني و جابتلك المفتاح وكانت في الماية
تحدثت يمني قائله :
- خلاص خلاص مبروك عليكي الفوز ي نور
اقتربت نور من تيمور قائله :
- ميرسي.
- ميرسي علي ايه انا قولت بس وانتي نفذتي برافو عليكي بجد
خرج باقي الفتيات واعلنت يمني فوز نور ثم تحدثت قائله :
- حاليا بقاا اصعب جوله و الاخيره كمان شباب روحوا نفذوا
حضر 10 شباب يحملون 10 صناديق مرقمين ثم هبطوا بهم الي الماء وجعلت يمني الجميع ينظر اليها قائله :
- كل كابل هينزلوا الماية سوا هيلاقوا العشر صناديق مش مترتبين المطلوب من كل كابل يلاقوا الصندوق بتاعهم وبالمفتاح الا كل بنت جابته هيفتحوا الصندوق وهيجيبوا الا جواه.
تحدثت احدي الفتيات قائله :
- لا كده بجد صعب هندور ونفتح ونجيب الا جواه طب هيكون جواه ايه طيب
- كل واحد وحظه بس لازم تعرفوا ان الكل لازم يجيب الا في الصندوق لاننا هنستخدمه في التحدي الجاي
تحدث الجميع قائلا :
- تمام
نظرت يمني الي مروان و يارا قائله :
- بردوا مش هتشاركوا صح ؟
هزت يارا رأسها فنظرت يمني الي الباقي قائلا :
- يلا هنبدأ الشباب خرجوا من الماية طبعا الصناديق علي بعد كبير و مش اي حد هيعرف يشوف رقم ايه الا موجود عليها هتتعبوا شوية في التدوير يلا ابدأو
انطلقت صافرة البداية وامسك تيمور يد نور بقوه فتحدثت قائله :
- يلا يا تيمور علشان نلحق
نظر لها ورفع حاجبيه بتسلية قائلا :
- هنلحق فعلا
أبتسمت له بحماس قائلا :
- انت عندك خطة
- طبعا...
بعد عده ساعات وصل الجميع الي صحراء واسعه بجانبها بحيرة كبيرة وكانت السماء صافية ولكن الطقس كان شديد الحرارة هبط تيمور من السيارة وفتح الباب فهبطت نور وظلت تنظر حولها بانبهار قائله :
- وااااو المكان يجنن بس الجو حر اوي
تحدث تيمور قائلا :
- استني بس هننصب الخيم قدام البحيرة دي و هيكون الجو كويس اوي.
تحدث مشرف الرحله دكتور محمد قائلا :
- يلا ي شباب هنبدأ بنصب الخيم هنا قدام البحيرة النهارده هيكون يوم تجهيز وتهيأت المكان علشان نفضل فيه بعد ما ننصب الخيم هنبدأ نفرش المكان هنا علشان نقعد سوا بالليل لان الجو بيكون برد بالليل و هنشغل النار و هناك هنظبط الاستيدج علشان الرقص وهناك البار و مكان الاكل يلا بقاا شدوا حيلكم وهنلحق نخلص بسرعه ان شاء الله خلينا نقسم نفسنا الشباب هينصبوا كل الخيم والبنات هيبدأوا بترتيب اماكن الجلوس و البار ومكان الطبخ وبعد كده الشباب والبنات هيساعدو بعض و نعمل الاستيدج ، بالنسبة لحرس نور هيكونوا في راحه تامة و لانهم مش من ضمن برنامج الرحله الا اذا حبوا يساعدوا.
تحدثت نور بسرعة قائله :
- نو واي ، الحرس هيشتغلوا زينا بالضبط وتقدر حضرتك تعبرهم من ضمن افراد المخيم عادي جدا
تحدث دكتور محمد :
- براحتكم القرار في ايديكم يلا اتفضلوا ابدأو.
وضع الجميع كل الخيمات في مكان واحد ونظر الشباب الا بعضهم البعض من كثره العدد وبدأوا في نصب الخيم بينما ذهبت الفتيات لتوضيب المكان خلع تيمور قميصه من شده الحر و ظل بتيشرت حمالات باللون الاسود وامسك بالخيمه الخاصة بنور وبدأ في نصبها في اقرب مكان امام البحيرة وكذلك فعل باقي افراد طقم الحراسة اللذين اختلطوا مع الشباب بشكل كبير وكانو مراقبين من عيون الفتيات التي تأملوهم وبدأ الهمس بينهم عن جمالهم نظرت نور الي تيمور وابتسمت واكملت ما كانت تفعله وكذلك هو نظر لها و راقب حركاتها فترة ثم عاد الي ما كان يفعله اما ياسمين فكانت تقف بجوار نور و يارا ينظمون الكؤوس علي البار فكسرت ياسمين احد الكؤوس بقصد فنظرت نور و يارا لها سريعا و اقتربا منها فتحدثت نور قائله :
- ياسمين انتي كويسة ؟
اجابتها ياسمين :
- اه كويسة ، الكاس أتكسر بس
تحدثت يارا بطيبة :
- عادي كملي انتي اللي كنتي بتعمليه و انا هلم الازاز
بدأت ياسمين بالتمايل وكأنها ستفقد وعيها قائله :
- أنا دايخة أوي
وفي ثواني كانت قد وقعت علي يارا التي وقعت علي الزجاج المكسور و صرخت بقوه بينما مثلت ياسمين الاغماء نظر مروان و تيمور و مشرف الرحله الي يارا وياسمين و اقتربوا منهم بسرعه فتحدثت تيمور بسرعه وهو يبعد نور قائلا :
- نور انتي كويسة ؟؟
تحدثت نور بقلق و لهفة قائله :
- كويسة بس شوف يارا و ياسمين بسرعه يارا اكيد اتعورت
حمل دكتور محمد ياسمين ووضعها علي احد الكراسي ليسمح لمروان ان يري يارا فأسرع مروان و حملها ووضعها علي احد الكراسي وامسك بذراعها الذي به قطعة زجاج وينزف بشده قائلا :
- يارا اهدي اهدي بطلي عياط متقلقيش ده جرح بسيط
تحدثت دكتور محمد بصوت عالي :
- حد يجيب ماية بسرعة.
احضرت نور زجاجه ماء و اعطتها لمحمد حاول ان يفيق ياسمين بينما امسك مروان برأس يارا ووضعها علي صدره واحتضنها بقوه قائلا :
- أهدي خالص أوكي ، هتوجعك شوية بس
امسكت بقميصه بقوه وتحدثت ببكاء قائلا :
- لالا و النبي يا مروان بتوجع لا
امسك مروان بقطعه الزجاج واخرجها ببطء وسط صراخها وبكاءها بينما فاقت ياسمين ونظرت اليهم في غيظ شديد فقد فعلت كل هذا لتلفت نظر مروان و الان هو يحتضن يارا التي تبكي انتهي مروان واحضر له تيمور علبة اسعافات اولية و بدأ مروان بتطهير الجرح ثم وضع عليه الشاش ونظر الي محمد قائلا :
- بعد اذنك يارا مش هتقدر تكمل اي حاجه ولازم ترتاح انا ممكن اعمل بدالها الا حضرتك عاوزة.
تحدث محمد :
- لا لا مفيش داعي خدها انت خليها ترتاح والبنات هيكملوا الشغل
امسك مروان بيد يارا وذهبا سويا الي خيمتها التي نصبها لها قرب خيمته وجعلها ترتاح بها ثم خرج يكمل ما عليه من واجبات بينما نظر محمد الي ياسمين قائلا :
- انتي كويسة يا ياسمين ؟
- ايوه يا دكتور كويسة
- طب الحمدلله يلا أتفضلي كملي ، يلا يا شباب كل واحد علي شغله.
ذهب محمد يكمل عمله مع الشباب و عاد كل شخص الي ما كان يفعله وانتهو جميعا عندما حل الليل وجلس الجميع حول النار يتحدثون وجلس تيمور الي جانب نور و احضر مروان يارا وجلس بجوارها بينما جلست ياسمين بجانب يمني التي تحب اخيها حسن فتحدث محمد قائلا :
- ها يا شباب تحبوا تعملوا ايه دلوقتي ؟
تحدث أحد الشباب قائلا :
- احنا اكلنا و اظن بقاا فينا باور زي الاول يلا نقوم نرقص.
وافق البعض و عارض الاخرين فأتفقوا علي ان يفعل كل شخص ما يريد وقفت يمني وذهبت الي الدي جي و شغلت اغاني اجنبية ثم عادت اليهم قائله :
- يلا هنعمل مسابقة هنختار 10 كابل من دلوقتي هينافسوا بعض طول المخيم واعتبروني انا منظمة المسابقات اوكي
وافق الجميع علي هذا الاقتراح وبدأ الكثير في الدخول في المسابقة و لكن العدد لم يكفي لبدأ المسابقة فتحدثت يمني قائله :
- أيه يلا ناقص 3 بس
رفع مروان يده قائلا :
- أكتبي أسمي أنا و يارا.
تحدثت ياسمين قائله :
- بس يارا تعبانة وكده احتمال الخسارة ليك كبير
- مش مهم بردوا هندخل انا وهي ولا انتي عندك اعتراض ي يارا
نظرت له يارا بخجل قائله :
- لا معنديش أعتراض
فكتبت يمني اسماؤهم ثم نظرت الي نور قائله :
- أيه يا نور مش هتشتركي ولا ايه ؟
تحدثت نور وهي تنظر الي تيمور قائله :
- و الله هو أمممم ، نشترك سوا ؟
نظر لها بتعجب قائلا :
- أنا و انتي ؟
هزت رأسها مع ابتسامه فتحدث قائلا :
- اوكي أكتبي أسمي أنا و نور
ابتسمت يمني بخبث وكتبت اساميهم ثم نظرت الي الباقي قائله :
- يلا يا جماعة فاضل واحد بس
تحدثت ياسمين بسرعة قائله :
- أنا عاوزة أشترك بس مش معايا شريك
ضحكت يمني قائله :
- طب و احنا نعملها ازاي دي ؟
تحدثت يارا بسرعة قائله :
- عندي فكره احنا نقول اسم ولو موجود هيكون هو الا معاها
تحدث محمد :
- طب و ليه الدوخة دي ؟؟ أنا ممكن أشترك معاها
ابتسمت ياسمين من هذه الفكره ف محمد وسيم وماهر في فعل كل شئ كما انه معيدها في الجامعه وصغير في السن فتحدثت قائله :
- فعلا ي دكتور فكره كويسة انا موافقه عليها خلاص ي يمني اكتبي اسمي انا و دكتور محمد
- أوكي.
كتبت يمني اسمها و هكذا اكتمل عدد المشاركين فتحدثت يمني قائله :
- اول مسابقة بقاا هنشوف مين الكابل الا هيقدر ياكل الاستيدج ويشعلله نار بالرقص ومن حق كل كابل يختاروا الاغنية الا عاوزينها والا مش مشتركين في المسابقة هما الا هيصوتوا علطول للفريق الا هيفوز يلا نبدأ
بدأت مسابقة الرقص وبدأ كل ثنائي باختيار الاغنية ثم الرقص عليها الي ان جاء دور نور و تيمور فوقفا سويا وذهبا الي زميلها تامر الذي يقف عند الدي جي فتحدث اليهم قائلا :
- أغنية أيه ؟
تحدثت نور بتفكير :
- اممم مش عارفة
أمسك تيمور بيدها قائلا :
- اغنية بيبي لجاستن بيبر
سحبها الي ساحه الرقص واوقفها امامه فتحدثت قائله :
- انت عرفت منين أني بحب جاستن بيبر ؟
- أنا عارف عنك كل حاجة يا نور.
بدأ الموسيقي وبدأ تيمور و نور في الرقص بإحتراف حتي انتهت الاغنية فوقفت نور امام تيمور وهي تنظر له بتعجب و تلتقط انفاسها بصعوبه قائله :
- يخربيتك حتي الرقص محترف فيه
ابتسم تيمور ثم تعالت ضحكاته فأخذها واحضر لها كوب ماء لتشرب ثم جلسا الي جانب بعضهما فتحدثت يمني قائله :
- ما شاء الله شكل تيمور مفيش حاجه بتصعب عليه يلا ي ياسمين انتي و دكتور محمد.
قاما سويا و اختار محمد الاغنية ثم اخذها الي ساحه الرقص وبدأت رقصتهم وسرعان ما انتهو وجلسا ثم تحدثت يمني قائله :
- مروان و يارا سبتكم للاخر علشان يارا تعبانة بس انتو المفروض كنتم هترقصوا قبل تيمور و نور يلا دوركم
وقف مروان و يارا وذهبا الي تامر فتحدث مروان قائلا :
- في قلبي مكان لمحمد محسن
سحب مروان يارا الي ساحه الرقص فتحدثت باحراج قائله :
- انا مش بعرف ارقص ي مروان شكلنا هيكون مسخره
وضع يده علي خدها بابتسامة قائلا :
- سيبيلي نفسك بس وانا اوعدك اننا هنفوز.
ابتسمت يارا وهزت رأسها بالموافقة واشتغلت الاغنية وامسك مروان بيارا وبدأ في تحريكها كما يريد وكان الجميع يتابعهم بابتسامه من جمال الاغنية و رقصهم الذي يتحدث وتنبعث منه المشاعر القوية و الرومانسية وانتهت رقصتهم انها تقف امامه وتلف يدها حول رقبته واضعه جبهتها علي جبهته صفق الجميع بقوه فقد كانت الرقصة الاروع علي الاطلاق ابتعدت يارا عن مروان بخجل فابتسم لخجلها الذي لا ينتهي ثم اخذ بيدها و ذهبا الي مكان جلوسهما فتحدثت يمني قائله :
- واضح ان تيمور ليه منافس قوي النهارده وهو مروان ودلوقتي هنعلن مين الفريق الا فايز.
ذهبت يمني الي كل شخص و بدأت في سؤاله عن ثنائيه المفضل وتسجل الاصوات وانتهت بعد دقائق صغيرة وتحدثت قائله :
- الكابل الفايز في اول مسابقة هما مروان و يارا
تعالت اصوات الصفير و التصفيق بينما كانت ياسمين تجلس وهي تكاد تجن فتحدثت يمني مهدأه للجميع قائله :
- اهدوا بقاا دلوقتي هنشوف ايه الهدية الا الكابل هيطالبوا بيها
- مش عاوز يارا تعمل اي حاجه ابدا طول المخيم هتقعد برنسس طبعا ده مش رخامه ولا اي حاجه بس علشان الجرح الا في ايديها مش بسيط خالص
نظرت يمني الي محمد قائلا :
- أيه رأيك يا دكتور ، موافق ؟؟
- اكيد نوافق ده طلبهم
تحدثت يمني مره اخري قائله :
- ليك طلبك ي مروان ودلوقتي يلا ننام علشان الوقت اتأخر و هنصحي الصبح بدري علشان نبدأ في المسابقة الا بعد كده وعاوزين الكل يكون جاهز لان المسابقة الجاية هتكون في الماية
نظرت نور الي تيمور بزعل قائله :
- شكلنا مش هنفوز في حاجه خالص ي تيمور
تحدث تيمور بابتسامة قائلا :
- مكشرة ليه مش كده يعني عادي دي لسه اول مسابقه
- علشان مش بعرف أعوم كويس و انت عارف
- اتطمني هنشوف هيحصل ايه بكره وبعدين نقرر نكسب او لا اوكي.
هزت رأسها بابتسامة وقام الجميع وذهب كلا منهم الي خيمته وانتظر الجيمع الصباح ليعلموا ما هي المسابقة الجديده وحل الصباح وخرجت الفتيات بملابس البحر و فوقها كاش مايو وخرج الرجال بملابس البحر وفوقها قمصان مفتوحه الازرار نظرت نور الي تيمور قائله :
- صباح الخير
- صباح النور جاهزة ؟
هزت رأسها بالايجاب ثم ذهبا سويا الي مكان تجمع الجميع ووقفت يمني في المنتصف ممسكه بدفترها قائله :
- المسابقة دي هتكون فيها اكتر من تحدي واول تحدي هيكون بين الشباب ، الصبح بدري خليت الشباب يحطوا براميل هناك بعيد خالص وكل برميل عليه رقم لحد 10 علي عددكم المطلوب بقاا الشباب هينزلوا الماية وكل واحد هيروح للبرميل الخاص بيه علي حسب الرقم الا هياخده وهيفضل معاه لحد اخر مسابقة وبعدين يرجع تاني تمام نبدأ بقا نوزع الارقام.
بدأت يمني بتوزيع الارقام وجاء مروان في رقم 8 و تيمور 9 و محمد 10 و بدأت المسابقة وكان تيمور هو اسرع المتسابقين وامهرهم فلم يتعدي دقيقتان وكان خارج المياه مره اخري بعد ان نفذ المطلوب منه بينما كان الاخرين في بدايه طريق العودة قفزت نور من السعاده ثم احتضنت تيمور قائله :
- برافو عليك ي تيمور ازاي عملت كده بالسرعه دي.
تحدثت يمني قائله :
- طبيعي تيمور يعمل كده اكيد حاجه زي دي هو متدرب عليها
- فعلا يا أنسه يمني
وبعد خروج الجميع من المياه تحدثت يمني مره اخري قائله :
- كده تيمور فاز في اول جوله بس لسه فيه تاني المطلوب ان كل بنت تروح للبرميل الخاص بيها وفوقه هتلاقي شنطة وفيها حاجات كتير المطلوب بقاا منها تفتح الشنطة وهي في الماية وتقلب فيها وتجيب المفتاح الا جواها.
اعترض الجميع علي هذا التحدي فتحدثت ياسمين قائله :
- انتي كده بتصعبيها اوي علفكره يعني الشباب مجرد سباق و احنا نروح نجيب شنطة ندور علي مفتاح ونطلع بيه
تحدثت يمني مفسره :
- هي دي شروط اللعبه وايوه لازم تصعب شوية شوية و هيكون فيه تحدي تالت للشباب مع البنات سوا والا مش هيقدر ممكن ينسحب عادي
تحدث مروان قائلا :
- يارا هتنسحب من الجوله دي مش هينفع تنزل ماية بجرحها ابدا.
تحدثت ياسمين بسخرية قائله :
- قولتلك هتخسرك وانت مسمعتش كلامي انتو اوريدي في المسابقة دي خسرانين لان الجوله التالته هتكون في الماية بردوا وهي مش هتنزل الماية
خفضت يارا رأسها فياسمين محقة فيما تقوله فجرحها يمثل عائق كبير فتحدث مروان قائلا :
- مش مهم ي ياسمين لان دي مجرد لعبه و تسلية ومتنسيش اننا كسبنا في مسابقة امبارح وكمان متنسيش ان انتي السبب في جرحها ده فبعد اذنك بطلي سخريه منها.
تحدث محمد بسرعه ليقضي علي اي مشاجره قائلا :
- بس بس خلاص يلا نبدأ الجوله دي
اخذ تيمور نور بعيدا عنهم فتحدثت قائله :
- قولتلك هنخسر و انت مش مصدقني
- نور اسمعيني كويس وانا هخليكي تكسبي المسابقه مش انك توصلي الاول المسابقة انك تجيبي المفتاح وتخرجي الاول و الا هيعطل الكل هو انهم هيدوروا علي المفتاح في الشنطة وممكن يقع منهم بس انتي مش هيعطلك حاجه.
تحدثت نور بعدم فهم قائله :
- لافهمني معلش
- بصي عومي بأسرع ما عندك او علي قد ما تقدري و هتجيبي الشنطة بس مش هتفتحيها جوه انتي هتفتحيها بره علي الشط بحيث ميكونش فيه ماية كتير و في نفس الوقت تكوني بتنفذي شروط اللعبه وهي انك هتفتحيها في الماية ولما تدوري فيها تخرجي حاجه حاجه منها لحد ما تلاقي المفتاح فاهماني
تحدثت نور بانبهار قائله :
- هي فكره حلوه بس تفتكر هيوافقوا عليها
هيوافقوا غصب عنهم لان احنا نفذنا الشروط اوكي.
- أوكي
تحدثت يمني قائله :
- يلا ي نور هنبدأ خلاص
ذهبت نور الي موقعها و بدأت الجوله و ظلت تسبح الي ان وصلت للحقيبه واخذتها واقتربت من الشاطئ كثيرا وسط تساؤلات الجميع و تعجبهم مما تفعل ثم فتحت الحقيبة و كل ما يأتي في يدها تلقيه الي ان وجدت المفتاح فخرجت من الماء واعطت ليمني المفتاح قائله :
- المفتاح اهوه انا اول واحده جبته ليكي وكمان جبت الشنطة وفتحتها في الماية بغض النظر عن فتحتها في انهي جزء في الماية
أبتسم محمد قائلا :
- اعتقد دي فكره تيمور علشان تكسبي و فعلا نجحتي فيها و كسبتي.
نظرت يمني الي محمد بغيظ قائله :
- بس يا دكتور
- ولا كلمة ي يمني يمكن انتي مش مقتنعه بس هي فعلا نفذت كل الشروط وكسبت ، ي شباب حد يعترض علي فوز نور ولا انا معايا حق وهي فازت فعلا
تحدث احد الشباب قائلا :
- حضرتك معاك حق ي دكتور فعلا نور هي الا فازت
- ايوه نور هي الا فازت
- مينفعش حد يقول انها خسرانه لانها عملت الا انتي طلبتيه ي يمني و جابتلك المفتاح وكانت في الماية
تحدثت يمني قائله :
- خلاص خلاص مبروك عليكي الفوز ي نور
اقتربت نور من تيمور قائله :
- ميرسي.
- ميرسي علي ايه انا قولت بس وانتي نفذتي برافو عليكي بجد
خرج باقي الفتيات واعلنت يمني فوز نور ثم تحدثت قائله :
- حاليا بقاا اصعب جوله و الاخيره كمان شباب روحوا نفذوا
حضر 10 شباب يحملون 10 صناديق مرقمين ثم هبطوا بهم الي الماء وجعلت يمني الجميع ينظر اليها قائله :
- كل كابل هينزلوا الماية سوا هيلاقوا العشر صناديق مش مترتبين المطلوب من كل كابل يلاقوا الصندوق بتاعهم وبالمفتاح الا كل بنت جابته هيفتحوا الصندوق وهيجيبوا الا جواه.
تحدثت احدي الفتيات قائله :
- لا كده بجد صعب هندور ونفتح ونجيب الا جواه طب هيكون جواه ايه طيب
- كل واحد وحظه بس لازم تعرفوا ان الكل لازم يجيب الا في الصندوق لاننا هنستخدمه في التحدي الجاي
تحدث الجميع قائلا :
- تمام
نظرت يمني الي مروان و يارا قائله :
- بردوا مش هتشاركوا صح ؟
هزت يارا رأسها فنظرت يمني الي الباقي قائلا :
- يلا هنبدأ الشباب خرجوا من الماية طبعا الصناديق علي بعد كبير و مش اي حد هيعرف يشوف رقم ايه الا موجود عليها هتتعبوا شوية في التدوير يلا ابدأو
انطلقت صافرة البداية وامسك تيمور يد نور بقوه فتحدثت قائله :
- يلا يا تيمور علشان نلحق
نظر لها ورفع حاجبيه بتسلية قائلا :
- هنلحق فعلا
أبتسمت له بحماس قائلا :
- انت عندك خطة
- طبعا...
رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل العاشر
نظرت يمني بتعجب الي تيمور و نور اللذان ما زالا يقفا علي الشاطئ و تحدثت قائله :
- في ايه ي جماعه يلا انزلوا الماية علشان تلحقوا تلاقوا الصندوق
- طلبك اننا نجيلك بالا في الصندوق سيبي بقاا موضوع التدوير ده عليا روحي انتي ارتاحي
دخل تيمور الي خيمته وخرج سرعه وفي يده منظار فتحدثت نور قائله :
- دماغك دي معموله من ايه بس.
غمز لها نور ثم استخدم المنظار في ايجاد صندوقهم ووجده بسرعه فرمي المنظار علي الشاطئ ثم نظر الي نور قائلا :
- طبعا انتي مش هتكوني في سرعتي و الموضوع ده هيعمل لينا عطله كبيرة
- ايوه يعني قصدك ايه
- هشيلك علي ضهري و انزل بيكي الماية
نظرت له بدهشه فتحدث قائلا :
- مش وقت استغراب موافقه ولا ايه.
هزت رأسها بالموافقه فحملها علي ظهره و هبط بها الي الماء و ذهب بسرعه الي الصندوق الخاص بهما و وقتها هبطت نور من علي ظهره و اعطته المفتاح ففتحه تيمور و اخذ ما بداخله و عادت نور الي ظهره مره اخري و خرجا الي الشاطئ وكانا الفائزين هذه المره ايضا فتحدثت يمني بلامبالاه قائله :
- كويس أوي مبروك الفوز.
تحدثت أحدي الفتيات :
- بجد ي تيمور انت ازاي كده انت خططتك كلها جامده جدا
تحدث نور قائله :
- تيمور مش تقليدي و بيحب يشغل دماغه علطول ممكن بقاا نفتح الكيس ده و نشوف فيه ايه
فتح تيمور الكيس ووجد به بعض الخضراوات والاسماك وكل منهم في كيس منفصل فنظر ليمني قائلا :
- اوعي تقولي ان المسابقة الجاية هتكون طبخ
- خليها مفاجأة
اما في مكان ثاني جلس عبدو امام حسن قائلا :
- الشنطة وصلت مع ياسمين
تحدث حسن وهو ينفث دخان سجارته قائلا :
- اهاا بس هتسلمها بكره بالليل
- وانت نفذت الا مطلوب منك
- البوص قالي اننا لازم نلاقي طريقة نخلص بيها من تيمور ده خالص
دب التوتر في قلب عبدو فتحدث قائلا :
- فعلا لازم نلخص منه علشان بقاا خطر علينا طب وعندك الطريقة
- اه طبعا عندي هنهدده و نبعده عن نور تماما
- وده انت هتعمله ازاي.
ابتسم حسن بسخرية قائلا :
- بالمدام
تحدثت عبدو بعدم فهم :
- مدام مين ؟؟ تيمور مش متجوز
- ما انا عارف بالمدام بتاعتك انت خلود اخته
امسك عبدو حسن من ملابسه بقوه و صرخ به قائلا :
- انت اتجننت ياض انت ولا الحشيش طيرلك دماغك اقسم بالله سيره مراتي لو جت تاني علي لسانك لهقطعهولك مراتي ملهاش دعوه بحوارتنا دي و الا هيقرب منها هدفنه مطرحه.
- يبقي تروح تقول الكلمتين دول للبوص ي باشا انا ماليش دعوه انا قولتله وهو قالي امين
- امين دي انا هقولها بعد ما اقري الفاتحه علي روحك ي روح امك
دفعه عبدو بقوه ثم خرج من المكان و صعد الي سيارته و انطلق الي فيلا رأفت وسرعان ما هبط ودق الباب ففتحت له عليا قائلا :
- عبدو باشا !! فيه حاجة ؟؟
- رأفت باشا موجود ي عليا
- ايوه ي باشا في اوضه المكتب اتفضل اقعد وانا هناديله
جلس عبدو علي احد الكراسي علي احر من الجمر و دقائق وجاءت له عليا قائله :
- رأفت بيه مستني سيادتك جوه في مكتبه
- شكرا يا عليا.
ذهب عبدو الي مكتب رأفت و دلف سريعا و اغلق الباب خلفه ووقف امام المكتب فتحدث رأفت قائلا :
- أقعد يا عبدو
جلس عبدو ثم نظر الي رأفت بغموض قائلا :
- هو انا ي باشا عمري قصرت مع سيادتك او فيه حاجه طلبتها مني و انا منفذتهاش
تحدث رأفت بتعجب قائلا :
لا ي عبدو بتقول كده ليه ؟؟
- امال ليه ي باشا انت عاوز تأذيني و تبعد تيمور عن نور بتهديدك ليه بمراتي
وقف رأفت وزادت حيرته قائلا :
- مين قالك الكلام الفاضي ده ؟؟
وقف عبدو هو الاخر و تحدث قائلا :
- حسن ي باشا كنت بسأله هو نفذ الا سيادتك قولتله عليه ولا لأ قالي هينفذه ولما سألته ازاي قالي ههدد تيمور بخلود اخته ولما اتخانقت معاه قالي انه قالك ي باشا وانت وافقت
- حسن قالك كده ؟؟
- ايوه يا باشا.
جلس رأفت مره اخري و اشار لعبدو ان يجلس قائلا :
- بص ي عبدو انا بعتبرك دراعي اليمين ومش عاوز اخسرك فمستحيل اقبل اني اضرك او اضر مراتك حتي لو هي اخت تيمور اما لكدب حسن عليا ده فهو هيتعاقب عليه علشان شكله نسي نفسه و افتكر انه حاجه ويقدر يقرر نيابة عني
ابتسم عبدو بارتياح قائلا :
- تسلم ي باشا ده العشم بردوا
ابتسم رأفت هو الاخر قائلا :
- قولي بقاا ي سيدي عملت ايه في الا قولتلك عنه
- اتطمن ي باشا السلاح دخل من المينا خلاص و زمانه بيتوزع كمان.
وقف رأفت وفتح خزنته قائلا :
- عفارم عليك ي عبدو تعجبني كده
احضر الكثير من الاموال ووضعها امام عبدو قائلا :
- ده حققك في العمليه دي
ابتسم عبدو وظهرت في عينيه الرغبه قائلا :
- تسلم يا باشا.
بعد قليل من الوقت وقف كل ثنائي امام طاوله كبيرة بها كل ما يحتاجونه في المطبخ و بوتجازان فقط و جلست يمني في المقدمه وخلفها باقي الطلبه امامهم وتحدثت قائله :
- المسابقة المرادي في المطبخ البنات هيقفوا جنب الشباب من غير ما يعملوا اي حاجه و هيبدأوا يدوهم الاوامر علشان الاكل يطلع كويس وكلنا هناكل منه وبعدين هنصوت للفريق الا هيكسب و كل واحد وحظه طلعله في صندوقه وكلنا هنفضل كده قدامكم نراقبكم علشان نتأكد ان البنات متحطش ايديها في اي حاجه جاهزين
هتف الجميع قائلا :
- جاهزين
- ابدأو.
بدأ الجميع الطهي و تحضير الوجبات فنظرت ياسمين الي محمد قائله :
- انا مش بعرف اطبخ و مش هفيدك بحاجه خالص
ابتسم محمد قائلا :
- انا بعرف اعمل كام حاجه كده كل الا هنعمله اننا هنقطع الفراخ دي و نشويها بس كده
- تمام أبدأ يلا
وقفت يارا بجانب مروان قائله :
- احنا المرادي بردوا خسرانين
- ليه ي بنتي ما انتي بتعملي اكل بيتكم كل يوم
- المشكله المرادي فيك انت مش هتعرف تقطع و تبشر و كل ده
ابتسم مروان و تحدث قائله :
- طالما انتي معايا انا متطمن و هعرف اعمل كل حاجه
ابتسمت يارا بخجل فاستكمل حديثه قائلا :
- وبعدين ده مش اعجاز يعني احنا كل الا هنعمله حلويات و مكتوب في الورقه انها كب كيك قوليلي هنعمل ايه وانا هعمله اوكي
- أوكي
تحدثت نور قائله :
- طبعا انا لو حلفتلك اني بعرف اعمل كل الاكل ما عدا السمك هتتريق عليا و تفتكرني بتحجج
- وانتي انا لو حلفتلك ان حظك النهارده حلو جدا مش هتصدقي انا بقاا مبعرفش اطبخ اي حاجه غير السمك و محترف فيه كمان و علطول مش بخلي خلود تعمله وانا الا بعمله علي الغدا و اصحابي لو عاوزني اعزمهم علي الغدا ميرضوش ياكلو غير سمك فأنا عليا السمك و السلطة و انتي هتقوليلي الطحينه و الرز ازاي اوكي
امسكته نور بقوه من وجهه وطبعت قبله قوية علي خده قائله :
- بموت فيك و الله.
اتسعت عينيه مما فعلت و كذلك هي فأبتعدت سريعا عنه باحراج لا تعلم كيف فعلت هذا فتحدثت بتلعثم قائله :
- انا أسفه و الله مكنش قصدي
- عادي محصلش حاجه يلا نبدأ
- أوكي
بعد عده ساعات انتهي الجميع من تحضير وجباتهم وبدأو بتوزيع الطعام علي الجميع و جلسوا يأكلون حتي انتهي الجميع ووقفت يمني قائله :
- الاكل كله كان حلو اوي دلوقتي بقاا ناخد الاصوات علشان نعرف مين كسب.
بدأت يمني في سؤال الجميع و دقائق و انتهت ثم عادت مكانها و تحدثت قائله :
- الفايز معانا في المسابقه دي هما الا عملوا الجمبري و شوربة الماشروم دينا و فؤاد
ارتفعت اصوات الهتاف و التصفيق و تحدثت يمني قائله :
- وكده هتخلص مسابقات النهارده ودلوقتي جه الوقت ان دينا و فؤاد و تيمور و نور يختاروا جوايزهم الا عاوزينها
تحدثت دينا قائله :
- عاوزين ننظم مسابقه معاكي و دي تكون اخر مسابقة قبل ما نمشي.
تحدثت يمني قائله :
- خلاص تمام كده اخر مسابقة هتكون بتخطيط من دينا و فؤاد و انتو عاوزين ايه ومتوقعه ان تيمور يطلب طلب غريب
تحدث تيمور بابتسامة قائلا :
- فعلا أنتي معاكي حق ، عاوز كل كابل يقوموا و نشوف بيحبوا بعض قد ايه و كل واحد يعمل ايه علشان التاني
تحدثت يمني بتعجب :
- بس مش كل كابل مرتبطين وبعدين هنعرف منين هما بيحبوا بعض ازاي
- مش مهم يكونو مرتبطين بس كل 2 هيقوموا يقفوا قصاد بعض والا مش مشتركين هيطلبوا طلب هما هينفذوه او وقتها هيعتبروا منسحبين من كل المسابقات الجايه.
رفض الجميع ما يقوله تيمور فتحدث قائلا :
- انا متأكد انكم هتلاقوا فيها متعه كبيرة وكل واحد جرأته هتزيد انه يعمل حاجات كتير وفي كل الحالات انا طلبي مجاب ولا ايه
تحدث دكتور محمد قائلا :
- تيمور معاه حق بس مش انت لوحدك الا هتلعب بالكلام ي تيمور انت قولت كل كابل و انتو من ضمنهم فأنت ونور كمان هيتطلب منكم حاجات تعملوها
تعالت ضحكات تيمور قائلا :
- خلاص تمام ولا انتي عندك مانع
رفعت نور كتفيها قائله :
- ايه الا هيمنع يعني انا معنديش مانع يلا و هنبدأ بالترتيب زي كل مره.
وقفا كل كابل بالترتيب وبدأ الجميع في طلب اشياء منهم واعترف الشاب في الثنائي الثالث بحبه للفتاه الموجوده معه وكانت قمة الرومانسية و كان الجميع سعيد بما حدث و بما اقترحه تيمور فهي فعلا لعبه مسليه جاء دور يارا ومروان وجلسا في منتصف الدائرة مثلما فعل كل ثنائي و تحدثت احدي الفتيات قائله :
- مروان انت جنتل جدا و بصراحه انت ويارا لايقين جدا علي بعض ممكن تطلب ايديها بطريقة شيك حتي لو كده وكده ومجرد تمثيل.
خفضت يارا بصرها بخجل و تمنت ان يرفض مروان ما تقوله هذه الفتاه فتحدثت ياسمين قائله :
- مظنش ان مروان هيعمل حاجه زي دي و لو مش عاوزين ممكن تنسحبوا انتو كسبتوا مره كفايه ده غير ان يارا ايديها وجعاها و مش هتقدر تكمل باقي التحديات
تحدث مروان قائلا :
- لا مش هننسحب ابدا وقف مروان واوقف يارا معه التي تمنت ان تنشق الارض و تبلعها من الخجل وتحدثت بخفوت قائله :
- مروان بلاش
- هششششش.
احتضن مروان وجهها بيديه واقترب منها كثيرا و نظر في عينيها بحب قائلا :
- يارا اي حاجه هقولها دلوقتي مش علشان اللعبه ومش تمثيل او كده وكده يارا انا بعشقك بجد ومقدرش اعيش من غير و عاوزك في حياتي مش مجرد بنت خالي لا انا عاوزك حبيبتي و مراتي و كل حاجه ليا انا بحبك من زمان اوي من لما اتولدتي علي ايدي من لما انا الا ربيتك و اهتميت بيكي من لما شجعتيني ادخل صيدله و حققت حلمي بسببك ولما قولتلك عاوزك تدخلي هندسه ووعدتيني انك هتدخليها وفعلا مخيبتيش املي فيكي بحبك من لما عيونك شافت النور ومن لما بصيت فيها لقيت لمعه بعشقها كل يوم خلتيني دايب فيكي و مش قادر احب او ابص لغيرك ومبعرفش انام غير لما ابص علي صورتك يارا ان مش هقولك تتجوزيني ولا لأ لاني هتجوزك وغصب عنك واول ما نرجع من المخيم هكلم خالي واطلب ايدك منه بس انا عاوز اعرف لمعه الحب الا بشوفها في عينك ليا دي بجد ولا انا غلطان ، بتحبيني يا يارا ؟؟
تأثر الجميع من كلمات مروان ولم تصدق يارا ما يقوله كانت ياسمين تشعر بغيظ شديد بينما كانت نور متحمسه جدا لان تقول يارا انها تحبه فسألها مروان مره اخري :
- يارا جاوبيني بتحبيني ؟؟
لفت يارا ذراعيها حول عنقه و احتضنه بقوه و خجل قائله :
- بحبك يا مروان بحبك أوي
احتضنها مروان بقوه وحملها وظل يدور بها قائلا :
- و انا بموت فيكي يا يارا
انزلها وظلت رأسها في مستوي صدره لا تريد رفع عيناها فتراه فسوف يغشي عليها من الخجل فتحدث مروان قائلا :
- اعذرونا ي جماعه اعتقد احنا نفذنا الا انتم عايزينه دلوقتي جه دوري انفذ الا نفسي فيه من زمان عن اذنكم
ابتسم محمد قائلا :
- اذنك معاك.
وافق الجميع علي ذهابهم فهم يعلمون كم يارا خجوله ولا يجب ان تظل معهم اكثر فنظرت يمني الي تيمور قائله :
- ده انت لو عامل حسابك توفق راسين في الحلال مش هتيجي بالسهوله دي
ارتفعت ضحكات الجميع ثم استكملت يمني حديثها قائله :
- يلا ي صاحب الدماغ الجامده قوم انت ونور ده دوركم
جلسا تيمور و نور في المنتصف وظل الجميع يفكر في طلب مختلف من اجل تيمور وما فعله بالباقي فتحدثت احدي الفتيات بسرعه قائله :
- انت هتنفذ اي حاجه صح ومش تيمور الا ينسحب مش كده
- أكيد طبعا.
وقفت الفتاه وجلست الفتاه خلف نور وامسكتها من رقبتها قائله :
- نور مخطوفة حاليا و انت مضطر تعمل اي حاجه علشان تنقذها
- اكيد طبعا هعمل اي حاجه علشان انقذها
تحدثت الفتاه بصوت عال قائله :
-انهالو عليه بالطلبات يلا خليه ياخد جزاءه علي افكاره المجنونة
تعالت ضحكات تيمور و الجميع وتحدث احد الشباب قائلا :
- طبعا نزول الماية حاليا مستحيل لان الجو متلج انزل الماية ي تيمور.
تحدثت نور بقلق قائله :
- لا ي جماعه بطلوا هزار الجو برد و كده هو هيتعب جامد
تحدثت الفتاه مره اخري قائله :
- ايه ي تيمور مش انت الحارس بتاعها و علشانها تعمل اي حاجه يلا انزل
وقف تيمور و خلع التيشرت الخاص به فوقف رامي و حارسين اخرين فتحدث رامي قائلا :
- ي فندم نزول الماية في الوقت ده صعب جدا احنا اه متعودين علي برودة الماية بس مش كده ابدا
تحدث تيمور بابتسامه من قلق زميله عليه قائلا :
- اتطمن ي رامي دول هما شوية و هطلع علطول.
قفز تيمور في الماء و كانت بالفعل بارده للغاية ظل بها فتره حتي سمع صوت محمد قائلا :
- تيمور كفاية يلا اطلع هتتعب
خرج تيمور من المياه و دفعت نور الفتاه واقتربت منه بمنشفه بلهفه قائله :
- انت كويس
هز رأسه قائلا :
- اه كويس الماية مش بارده للدرجه يعني
وضعت يدها علي صدره وابتعدت سريعا قائله :
- انت متلج هي ايه الا مكنتش ساقعه تيمور انت بجد كويس
- كويس و الله يلا نكمل.
جلسا مره اخري وتحدث احد الشباب قائلا :
- بوسها
نظر له تيمور و رفع احد حاجبيه قائلا :
- هي مين دي ؟
- نور ، بوسها مش انت الا اخترت اللعبه يلا نفذ و بوسها
تحدث محمد بجديه قائلا :
- امجد احترم نفسك الطلبات بحدود ومن غير قله ادب فاهم
- اسف ي دكتور محمد.
تحدث تيمور قائلا :
- بس هو معاه حق ي دكتور انا الا اخترت اللعبه و حطيت شروطها ولازم انفذ
اقترب من نور و امسك بوجهها وقبل رأسها بهدوء ثم ابتعد عنها قائلا :
- اعتقد كده نفذت ، فيه حاجة تانية ؟؟
تحدثت يمني قائله :
- هما هيخلوك تنسحب يعني هيخلوك تنسحب
ابتسم تيمور قائلا :
- يبقي انتي لسه متعرفنيش.
تحدث احد الشباب قائلا :
- احنا طلبنا من تيمور مرتين جه الدور نطلب من نور
تحدثت نور بابتسامتها الساحره قائله :
- ربنا يستر اطلب
- اقلعي الخاتم الا في ايدك و خلي تيمور يلبسهولك...
نظرت يمني بتعجب الي تيمور و نور اللذان ما زالا يقفا علي الشاطئ و تحدثت قائله :
- في ايه ي جماعه يلا انزلوا الماية علشان تلحقوا تلاقوا الصندوق
- طلبك اننا نجيلك بالا في الصندوق سيبي بقاا موضوع التدوير ده عليا روحي انتي ارتاحي
دخل تيمور الي خيمته وخرج سرعه وفي يده منظار فتحدثت نور قائله :
- دماغك دي معموله من ايه بس.
غمز لها نور ثم استخدم المنظار في ايجاد صندوقهم ووجده بسرعه فرمي المنظار علي الشاطئ ثم نظر الي نور قائلا :
- طبعا انتي مش هتكوني في سرعتي و الموضوع ده هيعمل لينا عطله كبيرة
- ايوه يعني قصدك ايه
- هشيلك علي ضهري و انزل بيكي الماية
نظرت له بدهشه فتحدث قائلا :
- مش وقت استغراب موافقه ولا ايه.
هزت رأسها بالموافقه فحملها علي ظهره و هبط بها الي الماء و ذهب بسرعه الي الصندوق الخاص بهما و وقتها هبطت نور من علي ظهره و اعطته المفتاح ففتحه تيمور و اخذ ما بداخله و عادت نور الي ظهره مره اخري و خرجا الي الشاطئ وكانا الفائزين هذه المره ايضا فتحدثت يمني بلامبالاه قائله :
- كويس أوي مبروك الفوز.
تحدثت أحدي الفتيات :
- بجد ي تيمور انت ازاي كده انت خططتك كلها جامده جدا
تحدث نور قائله :
- تيمور مش تقليدي و بيحب يشغل دماغه علطول ممكن بقاا نفتح الكيس ده و نشوف فيه ايه
فتح تيمور الكيس ووجد به بعض الخضراوات والاسماك وكل منهم في كيس منفصل فنظر ليمني قائلا :
- اوعي تقولي ان المسابقة الجاية هتكون طبخ
- خليها مفاجأة
اما في مكان ثاني جلس عبدو امام حسن قائلا :
- الشنطة وصلت مع ياسمين
تحدث حسن وهو ينفث دخان سجارته قائلا :
- اهاا بس هتسلمها بكره بالليل
- وانت نفذت الا مطلوب منك
- البوص قالي اننا لازم نلاقي طريقة نخلص بيها من تيمور ده خالص
دب التوتر في قلب عبدو فتحدث قائلا :
- فعلا لازم نلخص منه علشان بقاا خطر علينا طب وعندك الطريقة
- اه طبعا عندي هنهدده و نبعده عن نور تماما
- وده انت هتعمله ازاي.
ابتسم حسن بسخرية قائلا :
- بالمدام
تحدثت عبدو بعدم فهم :
- مدام مين ؟؟ تيمور مش متجوز
- ما انا عارف بالمدام بتاعتك انت خلود اخته
امسك عبدو حسن من ملابسه بقوه و صرخ به قائلا :
- انت اتجننت ياض انت ولا الحشيش طيرلك دماغك اقسم بالله سيره مراتي لو جت تاني علي لسانك لهقطعهولك مراتي ملهاش دعوه بحوارتنا دي و الا هيقرب منها هدفنه مطرحه.
- يبقي تروح تقول الكلمتين دول للبوص ي باشا انا ماليش دعوه انا قولتله وهو قالي امين
- امين دي انا هقولها بعد ما اقري الفاتحه علي روحك ي روح امك
دفعه عبدو بقوه ثم خرج من المكان و صعد الي سيارته و انطلق الي فيلا رأفت وسرعان ما هبط ودق الباب ففتحت له عليا قائلا :
- عبدو باشا !! فيه حاجة ؟؟
- رأفت باشا موجود ي عليا
- ايوه ي باشا في اوضه المكتب اتفضل اقعد وانا هناديله
جلس عبدو علي احد الكراسي علي احر من الجمر و دقائق وجاءت له عليا قائله :
- رأفت بيه مستني سيادتك جوه في مكتبه
- شكرا يا عليا.
ذهب عبدو الي مكتب رأفت و دلف سريعا و اغلق الباب خلفه ووقف امام المكتب فتحدث رأفت قائلا :
- أقعد يا عبدو
جلس عبدو ثم نظر الي رأفت بغموض قائلا :
- هو انا ي باشا عمري قصرت مع سيادتك او فيه حاجه طلبتها مني و انا منفذتهاش
تحدث رأفت بتعجب قائلا :
لا ي عبدو بتقول كده ليه ؟؟
- امال ليه ي باشا انت عاوز تأذيني و تبعد تيمور عن نور بتهديدك ليه بمراتي
وقف رأفت وزادت حيرته قائلا :
- مين قالك الكلام الفاضي ده ؟؟
وقف عبدو هو الاخر و تحدث قائلا :
- حسن ي باشا كنت بسأله هو نفذ الا سيادتك قولتله عليه ولا لأ قالي هينفذه ولما سألته ازاي قالي ههدد تيمور بخلود اخته ولما اتخانقت معاه قالي انه قالك ي باشا وانت وافقت
- حسن قالك كده ؟؟
- ايوه يا باشا.
جلس رأفت مره اخري و اشار لعبدو ان يجلس قائلا :
- بص ي عبدو انا بعتبرك دراعي اليمين ومش عاوز اخسرك فمستحيل اقبل اني اضرك او اضر مراتك حتي لو هي اخت تيمور اما لكدب حسن عليا ده فهو هيتعاقب عليه علشان شكله نسي نفسه و افتكر انه حاجه ويقدر يقرر نيابة عني
ابتسم عبدو بارتياح قائلا :
- تسلم ي باشا ده العشم بردوا
ابتسم رأفت هو الاخر قائلا :
- قولي بقاا ي سيدي عملت ايه في الا قولتلك عنه
- اتطمن ي باشا السلاح دخل من المينا خلاص و زمانه بيتوزع كمان.
وقف رأفت وفتح خزنته قائلا :
- عفارم عليك ي عبدو تعجبني كده
احضر الكثير من الاموال ووضعها امام عبدو قائلا :
- ده حققك في العمليه دي
ابتسم عبدو وظهرت في عينيه الرغبه قائلا :
- تسلم يا باشا.
بعد قليل من الوقت وقف كل ثنائي امام طاوله كبيرة بها كل ما يحتاجونه في المطبخ و بوتجازان فقط و جلست يمني في المقدمه وخلفها باقي الطلبه امامهم وتحدثت قائله :
- المسابقة المرادي في المطبخ البنات هيقفوا جنب الشباب من غير ما يعملوا اي حاجه و هيبدأوا يدوهم الاوامر علشان الاكل يطلع كويس وكلنا هناكل منه وبعدين هنصوت للفريق الا هيكسب و كل واحد وحظه طلعله في صندوقه وكلنا هنفضل كده قدامكم نراقبكم علشان نتأكد ان البنات متحطش ايديها في اي حاجه جاهزين
هتف الجميع قائلا :
- جاهزين
- ابدأو.
بدأ الجميع الطهي و تحضير الوجبات فنظرت ياسمين الي محمد قائله :
- انا مش بعرف اطبخ و مش هفيدك بحاجه خالص
ابتسم محمد قائلا :
- انا بعرف اعمل كام حاجه كده كل الا هنعمله اننا هنقطع الفراخ دي و نشويها بس كده
- تمام أبدأ يلا
وقفت يارا بجانب مروان قائله :
- احنا المرادي بردوا خسرانين
- ليه ي بنتي ما انتي بتعملي اكل بيتكم كل يوم
- المشكله المرادي فيك انت مش هتعرف تقطع و تبشر و كل ده
ابتسم مروان و تحدث قائله :
- طالما انتي معايا انا متطمن و هعرف اعمل كل حاجه
ابتسمت يارا بخجل فاستكمل حديثه قائلا :
- وبعدين ده مش اعجاز يعني احنا كل الا هنعمله حلويات و مكتوب في الورقه انها كب كيك قوليلي هنعمل ايه وانا هعمله اوكي
- أوكي
تحدثت نور قائله :
- طبعا انا لو حلفتلك اني بعرف اعمل كل الاكل ما عدا السمك هتتريق عليا و تفتكرني بتحجج
- وانتي انا لو حلفتلك ان حظك النهارده حلو جدا مش هتصدقي انا بقاا مبعرفش اطبخ اي حاجه غير السمك و محترف فيه كمان و علطول مش بخلي خلود تعمله وانا الا بعمله علي الغدا و اصحابي لو عاوزني اعزمهم علي الغدا ميرضوش ياكلو غير سمك فأنا عليا السمك و السلطة و انتي هتقوليلي الطحينه و الرز ازاي اوكي
امسكته نور بقوه من وجهه وطبعت قبله قوية علي خده قائله :
- بموت فيك و الله.
اتسعت عينيه مما فعلت و كذلك هي فأبتعدت سريعا عنه باحراج لا تعلم كيف فعلت هذا فتحدثت بتلعثم قائله :
- انا أسفه و الله مكنش قصدي
- عادي محصلش حاجه يلا نبدأ
- أوكي
بعد عده ساعات انتهي الجميع من تحضير وجباتهم وبدأو بتوزيع الطعام علي الجميع و جلسوا يأكلون حتي انتهي الجميع ووقفت يمني قائله :
- الاكل كله كان حلو اوي دلوقتي بقاا ناخد الاصوات علشان نعرف مين كسب.
بدأت يمني في سؤال الجميع و دقائق و انتهت ثم عادت مكانها و تحدثت قائله :
- الفايز معانا في المسابقه دي هما الا عملوا الجمبري و شوربة الماشروم دينا و فؤاد
ارتفعت اصوات الهتاف و التصفيق و تحدثت يمني قائله :
- وكده هتخلص مسابقات النهارده ودلوقتي جه الوقت ان دينا و فؤاد و تيمور و نور يختاروا جوايزهم الا عاوزينها
تحدثت دينا قائله :
- عاوزين ننظم مسابقه معاكي و دي تكون اخر مسابقة قبل ما نمشي.
تحدثت يمني قائله :
- خلاص تمام كده اخر مسابقة هتكون بتخطيط من دينا و فؤاد و انتو عاوزين ايه ومتوقعه ان تيمور يطلب طلب غريب
تحدث تيمور بابتسامة قائلا :
- فعلا أنتي معاكي حق ، عاوز كل كابل يقوموا و نشوف بيحبوا بعض قد ايه و كل واحد يعمل ايه علشان التاني
تحدثت يمني بتعجب :
- بس مش كل كابل مرتبطين وبعدين هنعرف منين هما بيحبوا بعض ازاي
- مش مهم يكونو مرتبطين بس كل 2 هيقوموا يقفوا قصاد بعض والا مش مشتركين هيطلبوا طلب هما هينفذوه او وقتها هيعتبروا منسحبين من كل المسابقات الجايه.
رفض الجميع ما يقوله تيمور فتحدث قائلا :
- انا متأكد انكم هتلاقوا فيها متعه كبيرة وكل واحد جرأته هتزيد انه يعمل حاجات كتير وفي كل الحالات انا طلبي مجاب ولا ايه
تحدث دكتور محمد قائلا :
- تيمور معاه حق بس مش انت لوحدك الا هتلعب بالكلام ي تيمور انت قولت كل كابل و انتو من ضمنهم فأنت ونور كمان هيتطلب منكم حاجات تعملوها
تعالت ضحكات تيمور قائلا :
- خلاص تمام ولا انتي عندك مانع
رفعت نور كتفيها قائله :
- ايه الا هيمنع يعني انا معنديش مانع يلا و هنبدأ بالترتيب زي كل مره.
وقفا كل كابل بالترتيب وبدأ الجميع في طلب اشياء منهم واعترف الشاب في الثنائي الثالث بحبه للفتاه الموجوده معه وكانت قمة الرومانسية و كان الجميع سعيد بما حدث و بما اقترحه تيمور فهي فعلا لعبه مسليه جاء دور يارا ومروان وجلسا في منتصف الدائرة مثلما فعل كل ثنائي و تحدثت احدي الفتيات قائله :
- مروان انت جنتل جدا و بصراحه انت ويارا لايقين جدا علي بعض ممكن تطلب ايديها بطريقة شيك حتي لو كده وكده ومجرد تمثيل.
خفضت يارا بصرها بخجل و تمنت ان يرفض مروان ما تقوله هذه الفتاه فتحدثت ياسمين قائله :
- مظنش ان مروان هيعمل حاجه زي دي و لو مش عاوزين ممكن تنسحبوا انتو كسبتوا مره كفايه ده غير ان يارا ايديها وجعاها و مش هتقدر تكمل باقي التحديات
تحدث مروان قائلا :
- لا مش هننسحب ابدا وقف مروان واوقف يارا معه التي تمنت ان تنشق الارض و تبلعها من الخجل وتحدثت بخفوت قائله :
- مروان بلاش
- هششششش.
احتضن مروان وجهها بيديه واقترب منها كثيرا و نظر في عينيها بحب قائلا :
- يارا اي حاجه هقولها دلوقتي مش علشان اللعبه ومش تمثيل او كده وكده يارا انا بعشقك بجد ومقدرش اعيش من غير و عاوزك في حياتي مش مجرد بنت خالي لا انا عاوزك حبيبتي و مراتي و كل حاجه ليا انا بحبك من زمان اوي من لما اتولدتي علي ايدي من لما انا الا ربيتك و اهتميت بيكي من لما شجعتيني ادخل صيدله و حققت حلمي بسببك ولما قولتلك عاوزك تدخلي هندسه ووعدتيني انك هتدخليها وفعلا مخيبتيش املي فيكي بحبك من لما عيونك شافت النور ومن لما بصيت فيها لقيت لمعه بعشقها كل يوم خلتيني دايب فيكي و مش قادر احب او ابص لغيرك ومبعرفش انام غير لما ابص علي صورتك يارا ان مش هقولك تتجوزيني ولا لأ لاني هتجوزك وغصب عنك واول ما نرجع من المخيم هكلم خالي واطلب ايدك منه بس انا عاوز اعرف لمعه الحب الا بشوفها في عينك ليا دي بجد ولا انا غلطان ، بتحبيني يا يارا ؟؟
تأثر الجميع من كلمات مروان ولم تصدق يارا ما يقوله كانت ياسمين تشعر بغيظ شديد بينما كانت نور متحمسه جدا لان تقول يارا انها تحبه فسألها مروان مره اخري :
- يارا جاوبيني بتحبيني ؟؟
لفت يارا ذراعيها حول عنقه و احتضنه بقوه و خجل قائله :
- بحبك يا مروان بحبك أوي
احتضنها مروان بقوه وحملها وظل يدور بها قائلا :
- و انا بموت فيكي يا يارا
انزلها وظلت رأسها في مستوي صدره لا تريد رفع عيناها فتراه فسوف يغشي عليها من الخجل فتحدث مروان قائلا :
- اعذرونا ي جماعه اعتقد احنا نفذنا الا انتم عايزينه دلوقتي جه دوري انفذ الا نفسي فيه من زمان عن اذنكم
ابتسم محمد قائلا :
- اذنك معاك.
وافق الجميع علي ذهابهم فهم يعلمون كم يارا خجوله ولا يجب ان تظل معهم اكثر فنظرت يمني الي تيمور قائله :
- ده انت لو عامل حسابك توفق راسين في الحلال مش هتيجي بالسهوله دي
ارتفعت ضحكات الجميع ثم استكملت يمني حديثها قائله :
- يلا ي صاحب الدماغ الجامده قوم انت ونور ده دوركم
جلسا تيمور و نور في المنتصف وظل الجميع يفكر في طلب مختلف من اجل تيمور وما فعله بالباقي فتحدثت احدي الفتيات بسرعه قائله :
- انت هتنفذ اي حاجه صح ومش تيمور الا ينسحب مش كده
- أكيد طبعا.
وقفت الفتاه وجلست الفتاه خلف نور وامسكتها من رقبتها قائله :
- نور مخطوفة حاليا و انت مضطر تعمل اي حاجه علشان تنقذها
- اكيد طبعا هعمل اي حاجه علشان انقذها
تحدثت الفتاه بصوت عال قائله :
-انهالو عليه بالطلبات يلا خليه ياخد جزاءه علي افكاره المجنونة
تعالت ضحكات تيمور و الجميع وتحدث احد الشباب قائلا :
- طبعا نزول الماية حاليا مستحيل لان الجو متلج انزل الماية ي تيمور.
تحدثت نور بقلق قائله :
- لا ي جماعه بطلوا هزار الجو برد و كده هو هيتعب جامد
تحدثت الفتاه مره اخري قائله :
- ايه ي تيمور مش انت الحارس بتاعها و علشانها تعمل اي حاجه يلا انزل
وقف تيمور و خلع التيشرت الخاص به فوقف رامي و حارسين اخرين فتحدث رامي قائلا :
- ي فندم نزول الماية في الوقت ده صعب جدا احنا اه متعودين علي برودة الماية بس مش كده ابدا
تحدث تيمور بابتسامه من قلق زميله عليه قائلا :
- اتطمن ي رامي دول هما شوية و هطلع علطول.
قفز تيمور في الماء و كانت بالفعل بارده للغاية ظل بها فتره حتي سمع صوت محمد قائلا :
- تيمور كفاية يلا اطلع هتتعب
خرج تيمور من المياه و دفعت نور الفتاه واقتربت منه بمنشفه بلهفه قائله :
- انت كويس
هز رأسه قائلا :
- اه كويس الماية مش بارده للدرجه يعني
وضعت يدها علي صدره وابتعدت سريعا قائله :
- انت متلج هي ايه الا مكنتش ساقعه تيمور انت بجد كويس
- كويس و الله يلا نكمل.
جلسا مره اخري وتحدث احد الشباب قائلا :
- بوسها
نظر له تيمور و رفع احد حاجبيه قائلا :
- هي مين دي ؟
- نور ، بوسها مش انت الا اخترت اللعبه يلا نفذ و بوسها
تحدث محمد بجديه قائلا :
- امجد احترم نفسك الطلبات بحدود ومن غير قله ادب فاهم
- اسف ي دكتور محمد.
تحدث تيمور قائلا :
- بس هو معاه حق ي دكتور انا الا اخترت اللعبه و حطيت شروطها ولازم انفذ
اقترب من نور و امسك بوجهها وقبل رأسها بهدوء ثم ابتعد عنها قائلا :
- اعتقد كده نفذت ، فيه حاجة تانية ؟؟
تحدثت يمني قائله :
- هما هيخلوك تنسحب يعني هيخلوك تنسحب
ابتسم تيمور قائلا :
- يبقي انتي لسه متعرفنيش.
تحدث احد الشباب قائلا :
- احنا طلبنا من تيمور مرتين جه الدور نطلب من نور
تحدثت نور بابتسامتها الساحره قائله :
- ربنا يستر اطلب
- اقلعي الخاتم الا في ايدك و خلي تيمور يلبسهولك...