رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والأربعون
الكل إبتدى يقلق من الموقف اللى بيتأزّم .. شويه و الباب خبّط و دخل المااارد
مراد وقف فجأه بتوهان و بصّله قووى بتحقيق .. و ضيّق عينيه عليه بتركيز
و مارد بصّله كتيير .. كتير قووى
و عيونهم اللى قلبت لنفس اللون ف نفس اللحظه إتلاقت ف نظره طووويله مُبهمه
و كل واحد فيهم بمنتهى التلقائيه عينيه دمّعت ف وقت واحد
الكل استغرب من نظراتهم ..
قيادة الجهاز إبتسم لوصول المارد و غمزله و هنا مارد إنتبه للوضع
بص ف نظره سريعه للوضع حواليه و منهم السفير و اللى معاه و إبتسم إبتسامه غامضه
قرّب منهم بخطوات محسوبه و هنا من الثقه اللى ف عينيه السفير إتوتر
السفير بتوتر : اى حركه متهوره هيكون تمنها غالى .. انا عرضت إتفاقياتى و شروطى و نتكلم بالمنطق
مارد على ثباته : منطق ممم .. طيب مفيش مشكله.
السفير بقلق : المتهمين اللى إتاخدوا من تايلاندا مالهومش علاقه بالحادثه .. المعمل الجنائى اثبت ان حصل عطل ف المحركات .. انتوا بقا مش عايزين تصدقوا ده و شايفينها مقصوده إثبتوا
مارد على هدوءه كان وصل ف خطواته لعنده : تمام .. و انت بتتناقش اهو يبقا مفيش مشكله
بص للراجل اللى معاه و ف دراعه ناسف : فكّوا الحمار ده طالما عندكم إستعداد للمناقشه
السفير بثبات مزيف : مش قبل ما شروطنا تتنفذ
مارد رفع حاجبه : بردوا ؟
مارد مسك ورقه من جيبه بإيديه ورا ضهره و عمل حركه خفيّه وسط إنشغال السفير بالكلام و عشان كان متوتر من هدوء مارد اللى مش مناسب للموقف خالص مخدش باله من حركة مارد
السفير : و مش هنخرج من هنا إلا بالمتهمين معانا و لعلمك الناسف هيفضل موجود لحد ما نخرج من البلد بطيارتنا بعدها نبطل مفعوله
مارد ضحك بصوته كله : يا شيخ .. متقاطعش انت بس و قول ياارب
مارد بص للى معاه الناسف : و انت بقا واثق إنك هتخرج انت كمان بعد ما يمشوا؟
السفير هو اللى رد : ده أخوه واحد من المهندسين اللى اشرفوا ع الطياره و اللى قبضتوا عليه من ضمن المتهمين و مش هيخرج إلا بأخوه
مارد لف إيده من ورا ضهره بالورقه مطبّقه و شاور بيها للى معاه الناسف : شوف يالا هى دى الاسامى اللى تبعكم .. بما ان فيهم اخوك مقبوض عليه معاهم
الراجل بص للسفير بقلق و السفير شاورله يتحرك يشوف الورقه
مارد : ما تاخد يا بنى انا هاكلك ؟ ده انت جاى بناسف يعنى بايع نفسك
الراجل إتحرك ببطئ و اخد من مارد الورقه و بمجرد ما بص فيها وشه إزرقّ و بيغمى عليه.
السفير بسرعه فهم الوضع و لسه هيتحرك كان دخل مصطفى و اسر من فتحة باب للطوارئ موصّله من سقف المنور الموصّل للغرفه ..و ف حركه سريعه كانوا حاوطوا السفير باللى معاه بمسدساتهم
مارد قرب بغلّ كلبشه من دراعاته ورا ضهره : هاا بقا عندك إستعداد نتناقش و لا لسه عند رأيك ؟
السفير بصّله بغلّ و متكلمش بس عشان مقدمهوش حل تانى كان مواقفه تراجع
مارد : إدى امر للحمار ده يتحرك مع الناس يفكّوا اللعبه اللى ف دراعه دى .. و كلّم اللى تبعك قولهم دخلت بلد رجاله و مفيش رجاله بيتلوى دراعها.
السفير نفخ بعنف و مارد حدفله الموبايل و هو إدّى إشاره للى تبعه برا ينسحبوا
مارد كلبشه و مصطفى و اسر كلبشوا الباقى
و هو اخد الراجل اللى ف دراعه الناسف و إتحرك بيه لبرا :
اللى شميته ع الورقه ده سم بودر .. يعنى يوقّف قلبك خلال عشرين دقيقه .. انت و حظك بقا .. يا تساعدنى خلال العشرين دقيقه افك شفرة الناسف اللى متخيط ف دراعك و بعدها هخلّى حد يسعفك يا تعاند و هتموت.
الراجل جسمه كله إتنفض بس من حالته فهم ان مارد مبيهددش لإن جسمه كان إبتدى يتشنّج و نَفسه بيختنق
إتكلم بصعوبه : حاضر .. شفرة الناسف (**) و الريموت كنترول بتاعه ف جيب الجاكت اللى مع السفير
مارد شاور لمصطفى دخل جاب الريموت و إداه لمارد اللى إبتدى يتعامل معاه لحد ما ابطل مفعول الناسف .. بعدها شاور لدكتور كان عامل حسابه جايبه معاه و الدكتور إبتدى يسعفه ..
كل اللى حصل كان تحت انظار رئيس الجهاز و مراد و مهاب و كل الموجودين
رئيس الجهاز إتحرك ناحيته بثقه : كنت واثق إنك هتلم الموقف
مارد : المهم خلينا نتحرك من هنا و فى فريق يجى يفتّش المكان و يقضى ع الغاز قبل ما يتحركوا
رئيس الجهاز : تمام و احنا هنتحرك ع الجهاز و ياريت تبقا موجود لإن من الواضح الموضوع لسه فيه تفاصيل و مش هسيبه لغيرك يخلّصه
مارد هزّ راسه و مشى و رئيس الجهاز طلب قوه اخدت السفير باللى معاه إتقبض عليهم و الكل إتحرك ع الجهاز.
الكل إجتمع ف الجهاز من تانى و شويه و الباب خبّط و دخل مارد ..
مارد إبتسم للموجودين بهدوء و قعد .. قعدته جات قصد مراد بالظبط اللى كان جنبه مهاب
مراد بيبصّله قووى .. مش عارف يتغاضى عن شكله .. ملامحه.. نبرة صوته اللى فيها بحّه زيه
مدقق معاه اوى .. بيرصد حركاته .. همساته .. كل حركه بتطلع منه بيركز فيها قوى
و ده نوعا ما مضايق مارد اللى طول القاعده بيحاول يتجنب عينيه ..
مراد باصص ف عينيه قوى .. بيحاول يقراهم .. بيستخدم مهاراته كظابط عشان يشوف ايه جواهم
مارد عينيه كانت كلها جمود .. ملامحه جامده .. وشه مفهوش اى تعبير
مهاب ميّل على مراد بهمس : و ده ايه ده بقا ان شاء الله ؟
مارد كان فاكر مهاب كويس اوى رغم إنه مشافهوش .. بس من صوته عرفه .. إنما مهاب مقدرش يجمّع خالص لإنه صورهم هو و غرام اللى شافها مكنش واضح فيها بشكل كافى .. مفتكرش حتى ان شاكر كان قايله الاسم
مراد دماغه هتنفجر من التفكير .. الغموض بيزيد و مش عارف يوصل لحاجه .. بصّ لمهاب و سكت.
مراد و المارد كل ما عيونهم تتلاقى يبصّوا لبعض بتحدى .. بس كل واحد فيهم له اسبابه
قاطعهم صوت رئيس الجهاز اللى إبتدى يعرض الموضوع بشكل مفصّل قدام مارد و فتح باب النقاش عشان يديله عِلم بكل تفاصيله
خلّصوا و هو بصّ لمارد : عرفت ليه بقا انا جيبتك ؟ الموضوع كبير و معقد و مش سهل
مارد كان بيسمعه بتركيز رغم ان دماغه ف اتجاه تانى.
مارد بهدوء : من ارائكوا كده لاحظت ان فى احتمال محدش جرّب حتى يمشى وراه .. اللى هو ان السفير بتاعنا اللى هناك باع الليله لهم و قبض
سيف بتريقه : هو ده اللى انت جاى تتنطط عشان تقوله ؟ سفير ايه اللى هيشتره لحسابهم ؟ هو حتة عيل لسه مبتدى فرحان بنفسه ؟ ده راجل له مركزه
رئيس الجهاز بصّله بحده و أبوه نغزه بإيده
مارد : انت بتتكلم جد ؟ مسمعتش عن حد ف مركزه و اكبر كمان ممكن يبيع شرفه و يقبض ؟ و لا شغال على حاجه مش فاهمها
مارد كان كلامه غامض و سيف وقف بعنف : انت متخلف يلا ؟ مين ده اللى مبيفهمش ؟
مارد ببرود و هو لسه قاعد : انا مقولتش مبتفهمش عموما .. انا قولت مش فاهم اللى انت شغال عليه .. تفرق إلا اذا كنت انت عارف نفسك مبتفهمش
سيف قرّب منه بعنف و قبل ما يوصلّه يحيي كان واقف بينهم ..
سيف و هو بيحاول يزق يحيي و يوصل لمارد اللى متحركش سانتى من مكانه
سيف بصوت عالى : معتش إلا انت يا ابن الكلب يا خرّيج الملاجئ اللى هتعدّل عليا ؟
مراد بتلقائسه غمض عينيه و رئيس الجهاز اللى وقف بحده و شاكر قام شد سيف رجّعه خطوات ورا
رئيس الجهاز بص لسيف بحده : براا.
سيف بضيق : مش شايف إنه
رئيس الجهاز بعنف : برااا
شاكر إتدخّل بضيق : ماهو مش معقوله حتة عيل ملموم من الشوارع اللى هيتكلم و بالطريقه دى
مدير المخابرات بصّله قوى : برا انت كمان
شاكر بصدمه : نعمم ؟
رئيس الجهاز بحده : ماهو اما إبنك يغلط و انت تأيّده و انت له اب و مدير يبقا كإنك انت اللى غلطت
شاكر بغضب : ايوه بس
رئيس الجهاز بعنف : برا من غير و لا كلمه زياده
شاكر قام بغضب مكتوم و سيف لسه هيتكلم أبوه شدّه بضيق و خرجوا
رئيس الجهاز شاور للكل اللى كانوا وقفوا يقعدوا .. الكل قعد تانى بهدوء
رئيس الجهاز لمارد : بعتذر عنه
مارد بهدوء : محصلش حاجه هو بس تقريبا متقبّلش فكرة وجودى من الاصل.
مدير المخابرات : يمكن عشان هو اللى كان ماسك القضيه من الاول خالص بقيادة شاكر بس اما الوضع إتأزّم و رفضوا التفاهم شاركنا كذا قياده و اما الوضع وصل للى حصل انهارده إستدعيناك
رئيس الجهاز : يبقا تتسحب القضيه من تحت إيده
مارد نفخ بضيق من الموقف كله و بيحاول يكتم وجعه من الكام كلمه اللى إتقالوا و مراد لاحظه
مراد أبوه عشان كان متابع الموقف بتركيز اووى قدر يقرا وجعه .. بيدقق ف مارد .. بيبصّله بنظره غامضه .. بيحقق ف همساته كلامه حركاته حتى ف سكوته .. بيحلل كل حاجه من دول اوى.
مارد بهدوء : عموما لو وجودى هيعمل مشكله انا اللى ممكن
قاطعه مدير المخابرات : لاء انا اصلا اصرّيت على وجودك اما محدش قدر يتصرف و واثق إنك هتقدر.
مراد أبوه إبتسم بغرور لمجرد هيبة المارد و ثقة الكل فيه و إتولد جواه احساس بحتة تملّك كده ناحيته مش عارف سببه
فتحوا الكلام من تانى ف القضيه ..
مارد بهدوء : اللى اقصده ان عشان يدخلوا هنا و يفلتوا من تحت إيد الرقابه لازم يكون لهم حد تبعهم جوه السفاره و الحد ده مش هيوصلوله إلا عن طريق السفير بتاعنا اللى عندهم و اللى اكيد له معارف هنا
رئيس الجهاز بصّله بتركيز و هز راسه
مراد ابوه بيبص ف عينيه قوى : يعنى عايز تقول إنه خاين ؟ طب ايه الدافع ؟
مارد ببيحاول يتفادى إنه يبصّ ف عينيه : و الله الخيانه مش محتاجه لدافع او مبررات .. ده ساعات بتبقا طبع
مراد روحه إتخطفت من الكام كلمه اللى مارد قالهم .. مش عارف ليه وجعه كلامه او اللى حس بيه ورا كلامه.
مارد بطرف عينيه خطف نظره سريعه لعيونه يقراهم و لمح وجع مخيّم عليهم كإنه مدفون من سنين
إستغرب حالة مراد بس سكت و رئيس الجهاز إتدخّل : طيب اعتبر نفسك مسكت القضيه
مارد : إدينى وقت اجمّعلك فيه اللى حصل بالظبط و اشوف ابعاد الموضوع
رئيس الجهاز : و انا واثق فيك إنك هتوصل لحاجه اكيده
مارد : تمام و اول ما هوصل لحاجه هبلّغك
رئيس الجهاز : لاء انت تبلّغ القياده المباشره بتاعتك و بعدها هيبقا فى اجتماع زى ده اخر الاسبوع الكل بيعرض فيه اللى وصله .. و انت هتشتغل ع القضيه تحت إيد..
قاطعه مراد أبوه : انا .. تحت إيدى انا
مارد قلبه دق قوى و مراد بصّله كتير يقرا رد فعله بس ملاحظش حاجه غير عينيه اللى قلبت للازرق و ده معناه إنه متضايق ..
اكتر من إنه إستغرب رد فعله هو إنه إستغرب قلبة عينيه .. قلبتها لنفس اللون لنفس الريأكشن
أبوه كان قاصد يتكلم يشوف تأثير كلامه عليه بعد ما لاحظ إنه بيتفادى اى مواجهات بينهم حتى و لو بالعيون
يحيي بهزار : على فكره مراد شغال تحت إيدى .. و اما جاه بلّغ عن عاصم و فتحله قضيه إشتغل تحت إيدى ع القضيه و
قاطعه مراد بنظرته له بحده و اللى معناها يسكت
يحيي بصّله كتير و بصّ لمراد قوى و سكت بشرود
رئيس الجهاز : هاا يا مارد ؟
اعتقد شغلك مع سيادة اللوا مراد فرصه كويسه للقضيه إنها تخلص .. هو هنا الغول اللى له وضعه و انت المارد اللى مفيش حاجه بتقف قدامه
و انتوا الاتنين مع بعض هتطلّعوا حاجه كويسه
مارد إبتسم ربع إبتسامه و مصطنعه
و مراد بصّله كتير بغموض و هو مبتسم جدا : عندك إعتراض و لا حاجه ؟
مارد بهدوء : اكيد لاء .. و زى ما قال الباشا حضرتك إسم له وضعه و مكانته هنا و شرف لأى حد إسمه يجتمع مع إسمك
مراد كل كلمه كان بينطقها إبنه كانت بتخطف قلبه .. لاء دى كانت زى المطرقه اللى بتدب على قلبه تخليه يطبّل مش يدق
رئيس الجهاز : كده يبقا إتفقنا .. اى حاجه توصلها تتابع مع مراد و ف الاجتماع الجاى يبقا نشوف
سمح للكل يخرج و الكل إبتدى ينسحب من على ترابيزة الاجتماعات بهدوء
بعد ما الكل خرج مراد فضل مكانه كتير و مهاب فضل جنبه لمجرد إنه لاحظه هو و مارد نظراتهم لبعض و الغموض اللى فيها ..
مراد حاجه جواه مش عايزاه يقوم.. عايزاه يفضل باصصله .. مش عارف يشيل عينيه من عليه.
بيحاول يقنع نفسه إنه ده عشان يعرف همسه او من ريحتها .. بس من جواه عارف إنه مش كده .. و ان فى حاجه بتشده زى المغناطيس ناحيته
رئيس الجهاز إبتسم لمارد : بذمتك فى احسن من كده ؟ يعنى اتنين من اكبر القيادات هنا بيتقاسموا فيك .. و الفريق اللى هتختاره هتنضم ليه لحد ما تخلص القضيه .. يعنى لو قعدت ف مصر هيبقالك وضعك بردوا
مارد حاول يهزر : يعنى حضرتك بتغرينى هااا ؟
يحيي من وراه و كان لسه مخرجش : ده على اساس إنه بيجيب معاك يا لطخ ؟
مارد رفع حاجبه بغيظ و شاور على نفسه يعنى انا ؟
و يحيي هزّله راسه بإستفزاز اه
مراد بصّله بغيظ و يحيي ضحك : يعنى انا بقول لا بتيجى بالفلوس و لا بيفرق معاه رُتب يبقا خليك بقا مقضيها لله و للوطن زى اللى مربوط ف ساقيه
مارد هنا كزّ على سنانه بغيظ و قرر يردّله إستفزازه : بلاش انت يحيي .. ملكش دعوه .. خليك ف جوازتك
يحيي بصّله بصدمه : نعمم ؟
مارد بتمثيل : يعنى افهم واحد هيتجوز الاسبوع الجاى بيجى هنا دلوقت يعمل ايه ؟
يحيي رفع حاجبه و شاور على نفسه انا ؟
و مراد ردهاله و هزّ راسه بإستفزاز اه .. و كعمش وشه و بصوباعه فرد وشه بحركه مضحكه على هيئه إسمايل .. و هنا مراد أبوه قلبه إتخطف و إبتسم بتلقائيه لمجرد ان دى حركته.
يحيي بغيظ : مين ده اللى هيتجوز يا بأف انت ؟
مارد بإستفزاز : انت
بصّ للى لسه موجودين مراد و مهاب و كذا حد كمان و مثّل البراءه : اييه ده انت مش قايل لحد على موضوع ال...
اوووبس شكلى عكيت .. خلاص إعتبرنى مقولتش
مراد أبوه بصّ ليحيي و من غير ما يتكلم فهم ان مارد بيهزر ف إبتسم قووى لعينيه اللى قلبت عن الغضب لوحدها ..
و مهاب رفع حاجبه ليحيي : ده امتى ده يا مصيبه انت ؟
يحيي بغيظ : هو انت بتصدق اللطخ ده ؟ امتى ده ؟
مارد : ساعة ما كنا ف الكباريه و قعدنا نغنيلك ..
هنموت و نحيا .... و نجوّز يحيي
اوبااا لا خلاص بقا عشان شكلى عكّيت
يحيي قرّب عليه بغيظ : واد انت إتظبط
رئيس الجهاز إبتسم : ايه ده يا يحيي بجد ؟ الف مبروك هو الجواز عيب يعنى
مارد هنا إتصنّع الصدمه و مثّل البراءه و بصّ لرئيس الجهاز : مبروك على جواز ايه ؟ يحيي ؟
بعدها بصّ ليحيي بصدمه مصطنعه : ايه ده يا يحيي انت هتتجوز ؟ بجد ؟ طب مقولتليش ليه ؟ و احنا نكره ماحنا بنزن عليك
الكل إنفجر ف الضحك لفهمهم للموقف و يحيي كزّ على سنانه لمارد : اطلع براا .. برااا
مارد عمل نفسه خايف و قام بسرعه و اخد حاجته : يا عم طالع .. تكونشى بتطّلعنى من بيت أبوك
يحيي بغيظ : برااا يا زفت
مارد و هو خارج : يعنى بتطلعنى من الجنه و انا مش واخد بالى .. امال ان مكنتوش نافخين أبونا
مارد طلع و الكل ضحك قوى و يحيي بصّ بغيظ عالباب : ده لطخ و ربنا ...بتبصّولى كده ليه ؟ و الله ما حصل
مارد قفل الباب ثوانى و فتحه : طب إحلف كده
و قبل ما يحيي يرد كان قفل الباب بسرعه و مشى و الكل ضحك.
مراد أبوه خرج على مكتبه و حاجه جواه مُبهَمه .. رايح جاى بقلق .. تفكير مُبهم مسيطر على دماغه و مش لاقيله سبب و لا منطق
كان عنده إجتماع مع الكل عشان يتناقشوا ف التفاصيل و يعرض عليهم اخر اللى إتعرض ف الاجتماع عشان يتحركوا على اساسه ..
رؤيه لاحظت شروده و عشان شافت مارد فهمت زيه او قدرت تفهم شكل تفكيره
بصّت لمراد و إبتسمت : انت تعزمنا ع الغدا .. كالعاده يعنى بعدها نرغى بقا ف اللى حصل
مازن : حاجه حصلت جوه و لا ايه ؟ انا عرفت ان الواد اللى إسمه مارد ده إستدعوه و كان جوه معاكوا.
مراد كان شارد مش معاهم
رؤيه : اه قيادة الجهاز إستدعته اما حصل اللى حصل و اما اتصرّف مسّكوه القضيه
مازن بتريقه : و ده بقا اللى هيحلّها ؟
رؤيه : شكله بيقول كده.. و كويس ان مراد ضمّه لينا
مازن : ايه ده هو مراد ضمّه لينا ؟ طب ليه هو احنا محتاجين لحد؟
رؤيه : احسن اهو نكسر التحدى اللى بينا و بين الفريق بتاع النيله اللى إسمه سيف.. ده كائن لزج لا يطاق .. تحس إنه بيتنافس على جايزه
مازن : لاء هو احسن من ناحية يقع تحت ضرس مراد و يعرف يعصره .. مع إنه مكنش محتاج .. احنا كنا هنجيبهوله تحت رجله و
قاطعه مراد بعنف بعد ما إنتبه لكلامه : لاء .. محدش له دعوه بيه .. خرّجوا نفسكوا من الموضوع ده خالص .. انتوا عملتوا اللى عليكوا
مازن : بس.
مراد بحده : و لا كلمه .. دوركوا لحد هنا و خلص و محدش يتدخل تانى
مراد سابهم و نزل و هما دقايق و نزلوا
مراد كان نازل بضيق و خارج بس و هو معدّى سمع صوت رن ف قلبه قبل ودانه
مارد بيضحك جامد بصوت عالى .. مراد أبوه إلتفت ناحيته و إبتسم بتلقائيه
كانوا ف المكتب المُجمّع مارد كان واقف مع يحيي بعد ما خرجوا من الاجتماع و جاه عليهم اسر و عمار و مصطفى و يحيي بغيظ بيعيد عليهم اللى حصل و بيضحكوا
مراد بتلقائيه وقف و عينيه متعلقه عليه .. فضل مراقبه كتير ..
مازن جاه من وراه خبطه بخفه على كتفه بس مراد إتخض لمجرد إنه مكنش منتبه
مازن بهزار : ايه ده انت بقيت تركب الهوا و لا ايه ؟
مراد بغيظ : لاء اقولك اركب ايه و لا تزعلش ؟
مهاب من وراهم : لاء ركّبه على طول
مهاب بصّ لمكان ما مراد بيبص و إبتسم : ده بقا المارد
مراد قرّب ناحيتهم بهدوء و مارد لمحه و فجأه ملامحه إتجمّدت و عينيه قلبت
و ده ضايق مراد أبوه جدا على جموده ناحيته اللى لسه مالهوش تفسير عنده.
مراد أبوه وقف قصاده : مجتليش على مكتبى ليه نتكلم ؟ المفروض شغالين على قضيه سوا
مارد بهدوء : انا فى حاجه ف إيدى كنت هخلّصها و كنت جاى لحضرتك
مازن كان ورا مراد بصّله بغيظ و مارد لمحه و رفع حاجبه و مراد بتلقائيه بصّ وراه لمكان ما مارد بيبص و إتضايق من مازن و بصّله بحده
مراد إبتسم : تمام شوف وراك ايه و تعالالى فى اجتماع كمان حوالى ساعه عن القضيه هيفيدك
مارد هزّ راسه و مراد رجع على مكتبه تانى.
مارد فضل شويه بعدها راح لمراد على مكتبه .. خبط بهدوء و دخل لقى مراد مجتمع بالكل
مراد شاور على ساعته و إبتسم : اول حاجه سمعتها عنك طلعت فيشنك اهى .. ربنا يسهل ف الباقى
مارد إبتسم إبتسامه خفيفه مصطنعه : انا مكنش ينفع اجى قبل ما استأذن من يحيي او اللوا عبدالرحمن
مراد : نعمم ؟ تستأذن عشان تجيلى ؟
مارد : مش قصدى .. بس انا من وقت ما جيت إشتغلت على القضيه اللى جاى عشانها تحت إيد يحيي
و بعدها اما لقينا الامور هتطوّل و القضيه هتاخد وقت و اكيد انا مش هقعد طول الوقت ده من غير شغل ..
اللوا عبدالرحمن طلبنى اكون تبع فريقه و القياده هنا وافقت
ف عشان اشتغل مع حضرتك حتى و لو بشكل مؤقت لازم استأذن من اللوا عبدالرحمن بإعتباره مديرى المباشر
مراد إبتسم : مع إنى سمعت إنكوا مبتحبوش بعض ؟ ع الاقل مبتحبوش الشغل مع بعض .. ناقر و نقير لا بيقتنع برأيك و لا بتمشى بتعليماته
مارد بإعتراض : مين قال اننا مبنحبش بعض ؟ انا مبحبش عبدالرحمن ؟
مراد إبتسم : يعنى .. مش على وفاق مع بعض
مارد : يمكن عشان قلبه خفيف و انا مبحبش الضعف
مراد بيحاول يقرا مفهوم كلامه ف بتلقائيه بيبص ف عينيه قوى
و مارد إتكلم ببرود : بس حتى لو مش على وفاق مع بعض ده مش معناه إنى مبحبهوش .. بالعكس انا بحترمه جدا و ده كفايه
و بردوا ده مش معناه إنى اجيلك من غير إذنه .. فى فرق بين إنى احبه و إنى احترمه .. الحب ده لوحده بس الاحترام واجب حتى لو لحد ميستاهلوش
مراد إبتسم و عجبه جدا رده مع إن كل كلمه بتخرج منه بتنغز قلبه و مش عارف يفسر ده.
مراد سكت كتير و إبتدى يقلّب ف ورق قدامه بشكل عشوائى بس عقله شارد
مراد : العيال دى بتشتغل سوا زى كده حتى من غير اجتماع اما بيبقوا ماسكين قضيه .. اقعد معاهم انا اجّلت الاجتماع شويه
مارد هزّ راسه و سكت بس جواه متضايق و ده كان باين على وشه جدا ..
مراد قصد يأجّل الاجتماع .. كان عايزوه قدامه .. جواه حاجه مخلّيه عينيه عايزه تشوفه و مش عارف ليه ..
مراد إبتسم : بما اننا قاعدين .. تشرب قهوه ؟
مارد سكت شويه بعدها بصّ على حاجة القهوه ع التربيزه قصاده ف ناحيه من المكتب : يعنى .. اذا كان لابد يبقا خلينى اعملها
مراد إبتسم و شاورله ع الحاجه و هو قام بهدوء و إبتدى يعمل فيها
مراد فضل باصصله قوى بتركيز : اشمعنى عايز تعملها انت ؟
مارد إبتسم غصب عنه : عاده منيّله بعيد عنك .. مبشربهاش إلا من إيدى
مازن : ايه الغرور ده ؟
مراد لفّ ناحيته : ايه الغرور ف كده ؟ مبعرفش اشربها إلا اذا انا اللى عملتها حتى لو بعملها زفت مبتكيّفش إلا بكده
مازن : بردوا غرور .. ده شُكر ف نفسك
مراد أبوه بغيظ : هو اما يعملها لنفسه يبقا غرور ؟
مازن بإندفاع : ايوه يعنى اصل
قطع كلمته اما إنتبه لمراد ف ضحك : لا يا ميكس انت حاجه تانيه .. انت فى زيك ؟
مراد بغيظ : ما تقولهالى انا كمان إنى مغرور
الكل ضحك و رؤيه بصّت لمارد اللى متابعهم بهدوء : اصل ميكس كمان عمره ما شرب القهوه من إيد حد .. مبيعرفش بردوا يشربها إلا بإيده هو
مارد إبتسم ربع إبتسامه و كمّل
مراد : بس ده ميمنعش إنى هدوق .. اعملى معاك
مارد كان بيقتصر ف الكلام على قد ما يقدر ف هزّ راسه و سكت و مراد مركز ف معاملته الجافه اللى مضايقاه
مارد عمل القهوه و إدّى مراد اللى تقريبا بيفصصه حته حته بتركيز
داقها و إتصنّع القشعره ف وشه : انت دوقتها من إيدك و مكمّل ؟ لاء انت كويس إنك انت اللى بتشربها من إيدك.
مارد إبتسم إبتسامه قصد يظهرها إنها مصطنعه و سكت و مراد إستغرابه بيزيد من ردود افعاله ناحيته هو بالذات
مراد فتح قدامهم ملف القضيه و شاور لرؤيه تتكلم .. كان عايز يركز هو مع مارد و ريأكشاناته اللى مش قادر يفهمها
رؤيه إبتدت تشرح لحد ما خلّصت
مراد : هخليهم يعملولك نسخه من كل الحاجات اللى وصلولها دى سواء المرادى او ف الاجتماعات السابقه للقضيه .. عشان تبص فيها يمكن تفيدك
مارد هزّ راسه : و انا يومين بالكتير و هكون جايبلك اساس الموضوع كله
مازن رفع حاجبه : ايه الغرور ده ؟
مارد رفع حاجبه و شاور على نفسه و مازن بإصرار : اه
مارد : ده مش غرور مش يمكن ثقه إنى هقدر اعمل حاجه ؟
مازن بغيظ : لاء غرور
مارد : تفتكر ايه الفرق بين الثقه و الغرور ؟
مازن : الثقه تفتخر بنفسك بس بحدود إنما المبالغه دى غرور .. فشخره يعنى
مارد بصّله كتير : ده مفهومك عن الثقه و الغرور يعنى ؟ الفرق بينهم بس ف المقدار ؟ يعنى الاتنين واحد بس بيختلفوا بمقدارهم ؟
مازن هز راسه و مارد مط شفايفه : و الله لو ده رأيك يبقا مصيبه
مازن رفع حاجبه : امال وجهة نظر سيادتك الفصيحه ايه ؟
مارد : الثقه هى إنى ابقا عارف حدود امكانياتى و افتخر بحاجه انا عارف كويس اوى إنها من ضمن امكانياتى دى .. مهما زاد فخرى ده و كتر بس المهم طالما فيا يبقا يفضل إسمها ثقه
إنما الغرور هى إنك تفتخر بحاجه انت عارف إنها خارج حدود امكانياتك و ده مصيبه .. يا اما تبقا مش عارف امكانياتك اصلا و دى مصيبه اكبر
مراد بصّله كتير و عجباه دماغه جدا اللى حاسسها شبهه .. كإنها حته منه
مارد قبل ما يخرج بص لمازن : السؤال هنا بقا .. انت بتقول عنى مغرور من اول ما دخلت بناءاً عليه اذا كنت مفتكرش إننا إتقابلنا قبل كده ؟
قبل ما مازن يرد مارد إبتدى ياخد حاجته و هيخرج.
مازن بصّله بغيظ و مراد شرد قوى و من بين شروده ظهرت إبتسامه غامضه على وشه
مراد كأنه بيترجاه و مش عارف ليه : خليك شويه كمان .. اقعد اشتغل معاهم هنا
مارد بجمود : لا معلش عندى حاجات برا عايزه تخلص.
قبل ما يخرج لقى الباب بيتفتح بإندفاع و دخل يحيي بغيظ .. هزّ راسه بسلام لمراد و حدف ملف ف إيده ف وش مارد لقفه بسرعه و ضحك قةى بصوت
يحيي : مش عاملى فيها قلب الاسد و بتدبسنى قدام القياده و انا اللى خايف عليك بس انت جزمه .. شيل بقا .. راجع الزفت ده بسرعه عشان التدريبات بتاعة قضية الزفت التانى.
مارد ضحك اوى بصوت عالى ليحيي على غير معاملته لمراد : طب اهدى طيب .. هدّى اعضاءك
يحيي : مية مره قولت متتصرفش من دماغك
مارد بهزار : يا باشا إهدى بس .. صحتك .. يعنى لو جرالك حاجه الشغل هينفعك ؟
يحيي : ملكش دعوه .. انا لو جرالى حاجه هتبقى على إيدك.
مارد ضحك : لاء يا يحيي لالالا مش عاجبنى انت .. بتاخد كل حاجه على اعصابك .. يعنى انا ملاحظ ان كل ما يشوفك ضغطك بيبقا عالى
يحيي بغيظ : قصدك كل ما بتشوفتى ضغطى بيعلى
مارد بهزار : يا باشا انا قصدى يطقّلك عرق و انت واقف حد هينفعك ؟ و لا الضغط يعلى مره تبص تلاقى السر الالهى طالع .. يبقى بقا
قطع كلمته و يحيي بياخد نَفسه هيعطس
مارد مسكه بعنف بهزار و ضحكه مكتومه : لا يا يحيي لا لا .. اوعى يطلع دلوقت .. اوعى السر الإلهى يفلت من إيدك .. مش قداااااااامى
قطع هزاره اما يحيي ضربه ف وشه : سر إلهى ايه يا حيوان اللى هيطلع ؟ ده عطسه.
مارد و هو طالع : ده قنبله قصدك
طلع و سابهم تحت انظار مراد اللى كان بيضحك قوى ضحكه مضحكهاش من سنين و متابعه بدقّه ..
مراد لاحظ جمود مارد ده و حدّته معه هو بس .. كان فاكروه مع الكل كده بس مع يحيي بيبقا حد تانى و مع الكل بطبيعته إلا معاه هو
هو الوحيد اللى بيعامله بجمود كده .. طب لو هو ميعرفنيش يبقا ليه كده ؟
اللوا شاكر روّح و الغلّ مسيطر عليه و سيف بكلامه بيزيده ..
سيف و أبوه دخلوا البيت و إبتدوا يراجعوا ف اللى حصل
و سيرة المارد و إسمه مش مفارقاهم و غرام منتبه لكلامهم.. لحد ما قاطعها صوت سيف
سيف لأبوه : هو كده جاب اخره معايا و الله لاشيّله ليله على دماغه .. بس اصبر
هنا غرام مقدرتش تسكت تانى و إندفعت عليه : و هو انت بقا مقدرتش عليه جاى تلعبها بقذاره؟
سيف بعنف : و انتى مال أبوكى بيه؟
غرام بتحدى : هيبقى جوزى .. عرفت بقا مالى بيه ؟
سيف بمكر : و ياترى بقا عارفه هتبقى الزوجه الكام و لا عاملهالك مفاجأه ؟
غرام إرتبكت من كلامه بس حاولت تدارى
سيف بتريقه : ده حتى مبيضيعش وقت .. ابقى إسأليه رحاب مراته ماتت ازاى ؟
غرام إتسمّرت مكانها من الكلمه .. هى من البدايه كانت شاكه فى علاقه بينهم بس مش لدرجة مراته
غرام بصدمه حاولت تخفيها : انا ماليش دعوه بأى حاجه قبلى
سيف بخبث : لاء واضح إنك عارفاه فعلا كويس .. عموما هو متجوزها من كام شهر بس .. و عُرفى يا غرام هانم .. ابقى روحى بُصى على قضية قتلها.
سيف حدف قنبلته ف وشها و سابها و طلع
و هى هتتجنن و رايحه جايه بقلق ...خايفه تروح تسأل يطلع صح .. هى اه واثقه فيه بس مش عارفه ليه قلقانه
النوم فارقها لحد الصبح .. قامت لبست و خرجت و من جواها بتدعى يطلع كلامه كذب
راحت القسم و دخلت بتوهان .. سألت عن الظابط اللى كان حقق معاها ف القضيه و وصلتله
طلّعتله الكارنيه بتاعها كإعلاميه و كارت أبوها و هو كخدمه لأبوها وافق يشوفلها اللى عايزاه
غرام بتوتر : عايزه اتطلع على ملف قضية رحاب عامر
الظابط : انهى واحد فيهم ؟
غرام بتوتر : اللى فيه مراد عبدالله
الظابط بعد ما دوّر : هى لها ملفين و الاتنين فيهم مراد
غرام بقلق : طب عايزه اشوفهم
الظابط سكت شويه : بس مش هينفع تخرجى بيه .. تشوفيه هنا
غرام هزّت راسها و أخدته منه و فتحته و إتجمّدت مكانها .. فيه ورقة جواز عرفى بين مراد و رحاب
و مثبت فيه إنهم لقوها عريانه ف شقته و ده بشهادة البواب و عمامها.
حسّت ان الدنيا بتلفّ بيها ...عملت نفسها دايخه و الظابط قام يجبلها مايه و هى أخدت ورقة الجواز و ورقة إثبات المحضر إنهم لقيوها ف شقته و مشيت
راحت على شغل مارد و منه دخلت عليه مكتبه و قبل ما ينطق اى كلمه كانت حاطه الورق قدامه !
غرام بصّتله بوجع و قهره و مراد بلمحه سريعه للورق قدر يفهم و من الموقف بينه و بين خالها قدر يفهم اكتر
مراد بهدوء : مين جابلك الورق ده ؟
غرام بقهره : و هو اللى شاغلك مين جابهولى ؟ إعتبره فاعل خير
مراد : و فاعل الخير ده داخله ايه بيا ؟
غرام بعنف : بقولك ايه يا مراد .. شغل اللف و الدوران ده مش عليا .. انت هتفهّمنى و دلوقت القرف ده معناه ايه ..
و الا تفهّمنى ليه ؟ ما الحكايه مفهومه اهى و واضحه بس انا اللى كنت غبيه .. ماشيه معاك و مغمضه عينيا و عامله نفسى عاميه و فاكره ان دى ثقه بس من الواضح إنها غباء
مراد بهدوء : إهدى و وطى صوتك شويه .. محصلش حاجه زى مانتى فاهمه
غرام بغضب : محصلش حاجه ؟ و الله ؟ و اما تهرب من الجواز معايا و ظروفك مش مناسبه و فجأه ظروفك تبقا مناسبه مع واحده تانيه و بالمنظر القذر ده يبقا ايييه ؟
مراد عايز يفهّمها بس مخنوق من الموقف .. مش عايز يفضح رحاب احتراماً لذكرى أبوها
غرام ملاحظه سكوته و ده مجننها اكتر : ما تنطق .. قول حاجه .. هات اى مبرر
مراد بهدوء : كل اللى اقدر اقولهولك ان انا و هى إتحطينا ف وضع غصب عننا و بناءاً عليه حصل اللى انتى عرفتيه ده
غرام بهجوم : غصب عنك ؟ تبقا ف شقتك عريانه غصب عنك ؟ و عمامها يكشفوكوا و تتجوزها و عرفى كمان و تقولى غصب عنك ؟
مراد بضيق : قولتلك محصلش حاجه .. الموقف كله ملغبط و كل حاجه جات ورا بعضها
غرام بغضب : و مقولتليش ليه وقتها ؟ كام مره سألتك و كام مره إترجّيتك و انت كذبت عليا ؟
مراد : انا مكذبتش
غرام بحده : لاء كذبت
مراد بحده : قولتلك مكذبتش
غرام : و اللى حصل ده تسمّيه ايه ؟
مراد : فى فرق بين إنى اكدب عليكى و إنى اخبّى
غرام : انت خبّيت عليا يعنى كدبت .. خبيت ليه بقا إلا اذا كنت عارف نفسك غلط ؟
مراد : عشان عارف مش هتفهمى
غرام : و انا مش مصدقاك يا مراد
مراد بصّلها قوى : مش مصدقانى يا غرام ؟ فين ثقتك فيا ؟
غرام : العين لما بتتعب بتقفل لوحدها .. و القلب كمان اما بيتعب بيقفل لوحده .. و القلب لما بيقفل بيقفل عن كل حاجه حتى الثقه و ممكن يستغني كمان
مراد : ايه اللى غيّرك يا غرام ؟ مش اللى بيحب مبيستغناش ؟ مش ده كلامك ؟
غرام : مابييتغناش اه بس بيتصدم .. بيقلق .. بيتوتر .. مابيبقاش عنده ثقه .. و مبيصدقش.
لو كنت بتحبني ماكنتش كدبت عليا يا مراد .. الكدب بيخرب القلوب و انت خربت اللى جوه القلب ناحيتك بكدبك
غرام رمت كلامها بمنتهى القهره اللى جواها و سابته و خرجت
مراد نفخ بضيق لمجرد الموقف اللى إتزنق فيه
عدّى اسبوع على اجتماع المارد مع مراد .. و مارد شغّال ع القضيه ..
عرف بإختفاء السفير بتاعنا اللى عندهم ف تايلاندا فبالتالى فهم إنه كان صح اما شك فيه
عمل كذا شغله و جمّع كل التفاصيل اللى محتاجها و إبتدى يربّط كل تفصيله بالتانيه و منها قدر يوصل لمكانه
و ده كان إختفى برا تايلاندا كمان و عليه حراسه مشدده.
مارد حاول يتصل بمراد أبوه بس معرفش يوصله .. محبش يصرّ على إنه يوصله و إبتدى يتحرك بنفسه
كان هيستعين بحد معاه بس لقى نفسه هيعرف يقوم بالمهمه دى لوحده و يجيب السفير ده لوحده
مارد كان موجود ف سينا إبتدى يوفّر الحاجات اللى هيحتاجها ف مهمته و اخدها و شد السفر ع طوكيو اللى عرف ان السفير المطلوب ده فيها
مارد نزل ف طوكيو و حطّ خطواته و إبتدى يتحرك بناءاً عليها لحد ما وصل لمكانه تحديدا و هو برج عليه حراسه كتيره و مشدده ..
مارد كان مستعد كويس و ملى جميع السلاح بتاعه بالرصاص و اخد شنطه على كتفه و لف حزام بالقنابل حوالين بطنه و إبتدى يتحرك بحذر ناحية البرج اللى كان فيه الهدف بتاعه ، مسك شنطته شدد عليها و خد نَفس و طلع رشاشه و إستعد ..
قرّب لحد ما بقى على بُعد من البرج و ركن عربيه تبعه و حط فيها قنابل غاز و قنابل مزيّفه معاها بحيث تعمل صوت مصطنع عالى ..
ظبطهم و خرج من العربيه ف الجهه اللى قصادهم و اللى كانت جنب البرج مباشرة
بعد ما بِعد عنهم بدقيقتين إبتدى الغاز ينتشر اوى كتير بصوره ملحوظه من قلب العربيه و بصوت عالى
إتحرك جزء من الحراسه اللى كانت ع البرج بحذر ناحية العربيه و الغاز و اول ما بقوا على قُرب منه مراد ضرب نار عليهم من مكانه و قرّب من البرج
باقى الحراسه اللى فضلت جوه ضربوا نار كمان لكن مارد إتحرك بمهاره و بسرعه و رمى قنبله ناحيتهم و ثوانى كان التفجير هزّ المكان.
إتحركت الحراسه بسرعه ناحية الصوت و إختفى مارد بخفه و إبتدى الرصاص بينهم
مارد لاحظ شخص بيتحرك وسط دايره من الحرس .. و عرف إنه هو السفير المصرى
طلع برشاشه يضرب ناحيتهم ف كل حته .. و فضل يضرب و يختفى لحد ما وقّع كتير من الحراسه اللى حواليه
و كل ما بيوقّع منهم و عددهم بيقل كان بيقرّب منهم شويه لحد ما بقا السفير و معاه اتنين بس من حراسته جنبه
هنا ظهر قدامه المارد و إتحرك بحذر ناحيته .. لسه هيقرّب هجم عليه واحد منهم بعنف بس قبل يوصل لمارد كان واقع ف الارض برصاصه ف دماغه
فضل التانى اللى لسه هيضغط على مسدسه مراد لكمه بخفّه برجله وقّع المسدس منه و هو إتحرك بهجوم ناحية مارد يلحقه قبل ما يستخدم سلاحه
فضلوا يتضاربوا بالإيد بعد ما مارد شنطته وقعت ع الارض ف واحده من الضربات اللى كان بيتفاداها بيها.
مارد كان بيتفادى ضربه بمهاره و بخفه .. لمح السفير بيحاول يميّل ع الشنطه سحب منها مسدس و ف لحظة غدر إبتدى يوجّهه ناحية مارد
مارد ف حركه سريعه لفّ راجل الحراسه الاخير اللى كان ف إيده ف وشه و الرصاصه جات فيه .. حدفه بعنف ع السفير وقّعه ع الارض و إتحدف فوقه سحب الراجل و نزل على السفير .. ضربوا بعض كتير
مارد كان بيضربه بحذر و مش بشكل حيوي لإنه مطلوب منه يجيبه .. السفير مدّ إيده سحب مسدس جنبه و طلعت منه رصاصه و مارد إتفادها بإيده
و رغم إصابة إيده بس قدر بإيده التانيه يوقّع المسدس منه بعدها مسكه و وجّهه ناحيته .. إداله رصاصه ورا التانيه ف رجله بحيث يشلّ حركته لحد ما يخرج بيه عشان يتفادى هروبه.
بعدها مارد سحبه بعنف بعد ما حدف على وشه مخدر لحد ما وصل لعربيه تبعه بعيد عن المكان
حدفه فيها و إتحرك لحد ما وصل لمكان كان مجهّزه نزل فيه و بعدها بكام ساعه إتحرك بباخره برا البلد خالص و منها نزل مصر ..
سليم بصدمه : يعنى ايييه ؟ يعنى بنتى عايشه ؟ السنين دى كلها مفارقانا و كانت عايشه ؟ طب ليه ؟
مهاب بغضب : و الله ليه دى بقا عندها هى .. لو فكرت ترجع تانى ابقى اسألها
سليم بغضب : يعنى ايه لو فكرت ؟ مين هيمنعها ؟ مين يقدر اصلا ؟
مهاب : قصدى اذا بقالها عين اصلا ترجع تانى بعد اللى عملته
سليم بحده : انا ماليش دعوه باللى عملته .. انا ليا ببنتى و عايزها .. بنتى فييين ؟
مهاب بضيق : معرفش
سليم بغضب : يعنى ايه متعرفش ؟ و هو مين كان شافها من الاول اصلا ؟ و مين جاه و بلّغ مراد و أخده لعندها ؟ و مين دوّر وراها و جاب المعلومات دى عنها ؟ مش انت ؟ يبقا لازم تبقا عارف هى فين ؟
مهاب بضيق : هربت .. بنتك هربت بعد ما شافتنا
سليم بحده : و ليه تهرب ؟ مين فيكوا يقدر يقرّب منها ؟
مهاب بغضب : عشان حسّت إنها إتكشفت بعد اللى عملته فهربت عشان تخلّص نفسها
سليم بحده : هربت عشان تخلّص نفسها و لا حد خلص منها.
مراد كل ده قاعد و مميّل راسه بين إيديه و باصص قدامه ف الولا حاجه ..
رفع وشه و بصّ لسليم بنظره طويله
و سليم قرّب منه بعنف : بنتى فييين يا مراااد ؟ عملت فيها ايه ؟ إنطق
مراد متصدمش كتير من إتهامه و مش عارف ليه .. يمكن عشان دى مش اول مره يتهمه ..
او يمكن عشان المفروض ان ده رد الفعل الطبيعى اللى كان لازم ياخده و هو إنه يخلّص عليها.
بصّله كتير بجمود و سليم مسكه بعنف .. بقهرة اب إتحرم من بنته و إتوهم إنها ميته و دلوقت بيتقهر تانى على فراقها
سليم بعنف كان بيتكلم بهيستريا و توهان : بنتى فين يا مراد ؟ عملت فيها ايه ؟ خلصت منها اما عرفت إنها سابتك ؟ مقدرتش تستحمل إنها سابتك و راحت لعاصم ؟
مهاب قرّب منه خلّصه من مسكته لمراد اللى مكنش حتى بيقاومه و بيبصّله بجمود و توهان ..
مهاب بغضب : ايه اللى حضرتك بتقوله ده ؟ يخلص من مين و يأذى مين ؟ اذا كنت انا معاه خطوه بخطوه و انا اللى أخدته لعندها من الاول و روحت معاه
سليم بغضب : اه بس على كلامك مروحتش معاه اخر مقابله بينهم .. بعد ما عرف إنها كانت متجوزه عاصم .. ف متعرفش اللى حصل بينهم .. ياترى بقا ايه اللى حصل منه خلّى بنتى إختفت بعدها و معدلهاش اثر؟
مهاب بغضب : و يعنى هو لو كان اذاها كان هيدخل المستشفى بعدها ؟ و لا اول ما هيقوم هيدوّر و يقلب الدنيا عليها؟
سليم بضيق : معرفش .. انا كل اللى اعرفه ان بنتى عايشه و من الصور دى بنتى و عايشه .. حتة هى فين بقا دى انتوا المسؤلين عنها قدامى
مهاب بضيق : و يعنى احنا لو نعرفلها طريق كنا سيبناها و رجعنا من غيرها ؟
سليم بحده : معرفش بس لو عايز يثبتلى إنه مأذهاش فعلا يقلب الدنيا عليها و يجيبهالى .. غير كده يبقا مالهاش احتمالات غير إنه فش غلّه فيها .. ساب الكلب اللى داس على رجولته و اللى المفروض يوقفله راجل لراجل و راح إتشطّر عليها هى .. ماهو ميتشطرش على مَره إلا اللى زيها.
مراد كل ده زى المتجمّد مكانه و مجرد إنه مش عارف ياخد رد فعل ده مخليه ساكت ..
ايه كل الوجع ده ؟ كل جروحه عمّاله تتفتّح جرح ورا التانى .. هو كان غبى للدرجادى ؟ كل غلطاته بتتعاد غلطه ورا التانيه
وثق ف واحده ف باعته لعاصم و ادى التانيه بردوا باعته و لنفس الشخص .. حتى الراجل اللى بيعتبره اب له إتهمه سابق بنفس الإتهام و انهارده راجع يعيده
مراد وقف مره واحده و خرج من غير و لا كلمه ..
قبل ما يعدّى الباب بصّ لسليم نظره طويله قوى : انا فعلا هدوّر عليها و إجيبهالك بس عشان تشوفها قبل ما اقتلها.
حدف كلمته و سابه و خرج من غير و لا كلمه زياده .. خرج زى التايه .. مش عارف ايه اللى ممكن يتعمل
و هو لسه ف السكه طلبوه ف الجهاز نفخ بضيق و راح يمكن يعرف يلاهى نفسه
دخل بجمود و الغضب مسيطر عليه و شويه و مهاب اللى كان مشى وراه حصّله و دخل وراه
مهاب : حقك عليا يا مراد .. حقك عندى انا
مراد هنا مقدرش يسيطر على نفسه و إنفجر و برغم قوة غضبه صوته كان بيترعش : حق ايه ؟ هاا ؟ انهى حق ليا اللى عندك ؟ حق أختك اللى كسرتنى ؟ و لا حق أبوها اللى جاه و كمّل اللى عملته ؟
مهاب قرّب منه بحب : انا اسف يا مراد .. اسف
مراد بوجع : ليه ؟ اسف ليه ؟ هو انت اللى كنت غبى و كل ما تستئمن حد على شرفك يدوس عليه و تخونك واحده ورا التانيه ؟
و لا انت اللى لحد دلوقت لسه فاتح باب قلبك و مستنى اى عذر عشان تقبله مهما كان ؟ و لا انت اللى عمال تسامح مره ورا التانيه ؟ و عمال تتنازل عن حقوقك لحد ما الكل إفتكر إنك مالكش حقوق اصلا
انا سامحت خالك على إتهامه مره اما قال إنه غلطان و اهو جاى يثبتلى إنى انا اللى كنت غلط مش هو
مازن من وراهم : و انت تسكتله ليه ؟ مش كفايه سكتت لبنته ؟ و هو لسه له عين يتكلم ؟
مهاب بضيق لمازن : بس ياض انت
مازن بغلّ : لاء مش بس .. انتوا مش شايفين اللى هو فيه ؟ ده واحد ضيّع عمره كله ف وهم إسمه الاخلاص لوهم جثه كسرته .. و اولاده بالمنظر ده إتقتلوا مش ماتوا .. عايزين ايه انتوا ؟
مهاب إتنرفز : إخررس بقاا
مراد بحده : يخرس ليه مش دى الحقيقه ؟
مهاب : طب و العمل ؟ هنفضل كده كتير نلف حوالين نفسنا ؟
مازن بغلّ : الكلام ده مينفعش .. الزفت اللى إسمه مارد ده لازم ينطق .. شكله مش مريح اصلا و حاسس من نظراته كده إنه مخبّى حاجه او وراه حاجه .. و لو عايز يقولها كان قالها لوحده ..
كان نزّل عمتو على هنا على طول و لو خايف عليها من مراد كان ع الاقل ودّاها لجدى .. إنما ده سفّرها .. يعنى مش بعيد يكون بيستخدمها ف القضيه
و ده ظابط و مش بالمسايسه هيجى .. مش هتنفع معاه ..
مهاب بضيق : و هتعمل ايه يا فصيح ؟
مازن بحده : ملكش دعوه بقا .. سيبنى و انا هجيب اللى عنده بطريقتى .. انا سمعت ان له اخت و نازله مصر من قريب و قاعده معاه
مراد بحده : احنا مش هنتعامل بالإسلوب ده .. متدخّلش حد من اهل بيته ف الموضوع .. احنا لسه منعرفش اللى ف الموضوع
مازن : لاء مانت اسمع اللى فيها .. باسم قال ان إخته كانت ف تايلاندا و تاريخ نزولها ف نفس اليوم اللى مهاب كان مسافر فيه و شاف همسه .. يبقا ده معناه ايه بقا ؟
مراد بصّله و سكت بشرود
مهاب بتفكير : يبقا اكيد كانت معاها .. يمكن كان مقعّدها مع أخته.
مازن : يبقا خلاص .. طالما هو حويط و مش هيجيب اللى عنده بسهوله يبقا سيبنا نجيبه عن طريق أخته
مهاب : و هتقول ايه لأخته ان شاء الله ؟ كان فى واحده معاكى إسمها همسه راحت فين ؟
مازن : انا معنديش تفاصيل عنها .. باسم هو اللى كان عاملك ملف فيه معلومات عن مراد و منهم إنه له اخته عايشه برا .. بس مراد قاله أهله لاء و سيبونى انا اتعامل معاه .. ده حتى مبصّش فيه و قال هتكلم معاه بس ده مش هيجيب
مراد نفخ بغضب و دوّر وشه
و مازن بإصرار : سيب بقا الموضوع علينا و احنا هنتصرف
مراد بحده : طب غور من وشى
مارد ساب السفير اللى قبض عليه ف معتقلات سينا و نزل ع القاهره ..
دخل الجهاز بهيبه و منه سأل على مراد العصامى و اما عرف إنه ف مكتبه اخد نَفس طويل بتوتر و دخله
مراد أبوه كان غضبه مسيطر عليه و حاسس ان الدنيا مدربكه على دماغه .. مارد خبّط و دخل و مراد من وسط ضيقه إبتسم بتلقائيه
مراد أبوه : تعالى يا مارد
مارد بنص إبتسامه : فاضى شويه نتكلم؟
مراد سكت شويه لإنه دماغه هتفرقع بس محبش يرجّعه مش عارف ليه حس إنه محتاجله .. محتاج وجوده
مارد : انا ممكن اجيلك وقت تانى اذا
مراد قاطعه : لالا ادخل
مارد دخل و قعد و مراد راح قعد قصاده و ساب مهاب و مازن اللى دخلتلهم رؤيه و مخرجوش
مارد : انا كنت جاى اتناقش معاك شويه ف قضية السفير
مراد هزّ راسه : وصلت لسبب ؟
مارد ابتسم بثقه : لاء انا جيبتلك السبب نفسه لحد عندك
مراد ضيّق عينيه : يعنى ايه ؟ عملت ايه بالظبط؟
مارد ابتدى يشرح من الاول : انا جيبت بيانات السفير ده و تفاصيله حتى الشخصيه سواء هنا او برا
مراد أبوه بانتباه : طب وصلت لحاجه ؟
مارد : طبعاا .. انا لاحظت ان قبل زيارة السفير بتاعهم للبلد عندنا السفير بتاعنا هناك إختفى قبلها ب 24 ساعه ف عرفت إنه له دخل بالموضوع
مراد بانتباه : ده خان بقا بجد ؟
مارد : بالظبط كده .. و لما دوّرت ورا اخر تعاملاته مع المطارات ملقتش اى حجوزات بإسمه .. ف دوّرت ورا تعاملاته مع البنوك خلال اليومين قبل إختفائه .. و عرفت إنه حوّل فلوس برا على طوكيو ف عرفت إنه هرب لهناك
حددت مكانه بالظبط و جيبته
مراد بصدمه : نعم ؟ جيبته ؟ جيبته ازاى يعنى ؟
مارد بإستغراب : يعنى ايه جيبته ازاى ؟ عرفت مكانه و هو متهم ف قضيه انا ماسكها و اصلا اما دوّرت وراه عرفت إنه وراه اكتر من مصيبه
مراد بترقّب : مين راح معاك ؟ مين ساعدك طيب ؟
مارد بإستغراب : ايه مين راح معاك دى ؟ هو انا عيل ؟
مراد لمح إيده المتصابه و بتلقائيه اتفزع : منك لنفسك كده ؟ من غير ما ترجع لحد ؟ و لوحدك كده ؟ إفرض جرالك حاجه ؟
مارد بضيق : ما يجرالى .. هو شغلنا ايه غير كده ؟ انا اعرف احمى نفسى كويس
مراد قلبه إتقبض من كلمته ما يجرالى حاجه .. بشكل مُبهم ضايقه إهماله ف نفسه.
كان عامل زى المكبوت و ماصدق حد ينفجر فيه و مش عارف يفكر حتى ف اللى بيقوله : انت بتمشى منك لنفسك كده ؟ مالكش كبير ؟ و ياريتك عارف تحمى نفسك إلا حتة كلب زى عاصم قدر يدبح مراتك
كنت عرفت تحميها عشان تحمى نفسك ؟ انت فاكر نفسك ايه ؟ انت حتة عيل سادى مريض !
مراد كان الكلام بيطلع منه بإندفاع و بسرعه .. مخدش باله هو بيقول ايه إلا اما إنتبه للدموع اللى إتحجّرت ف عيون مارد و بياخد نَفس و يكتمه عشان متنزلش
مراد أبوه هنا وقف بالكلام اما إستوعب هو قال ايه و إتخنق بضيق من نَفسه.
و إتخنق اكتر من اللى قاله اما شاف منظر مارد قدامه بيبصّله بنظره خرقت قلبه
مارد من صدمته نسى إنه يجمّد ملامحه عشان مشاعره متبانش و بسهوله مشاعره دى ظهرت بتلقائيه على وشه
و هنا إتقابلت عيونهم ف نظره طويله مراد أبوه دقق جواها شاف فيها عتاب و لهفه و صُعبانيه ..نظره كده كلها خيبة امل .. كإنه كان مستنى منه حاجه تانيه .. كان مستنى مجرد احساس بيه .. و ده معرفش يفسّره
مراد أبوه بصّ ف عينيه قووى و .
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 41-50 والأخير للكاتبة أسماء جمال
اقرأ رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 41-50 والأخير للكاتبة أسماء جمال
اقرأ الآن رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 41-50 والأخير للكاتبة أسماء جمال بالعربية فقط وحصريا علي مقهي الروايات. كما يمكنك قراءة العديد من الروايات المختلفة; صينية, كورية, يابانية والعديد من الروايات العربية المميزة.
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني والأربعون
مراد إندفع ف الكلام و تهتهه من غير ما يفكر : انت فاكر نفسك ايه ؟ انت حتة عيل سادى مريض
مارد بصّله نظرة طويله مراد دقق جواها شاف فيها عتاب و لهفه و صُعبانيه.. نظره كده كلها خيبة امل .. كآنه كان مستنى منه حاجه تانيه .. كان مستنى مجرد احساس بيه .. و ده معرفش يفسّره.
قطع نظرتهم دى إيد مازن اللى ضربها ف وش مارد بوكس ورا التانى
مازن بعنف : ما ترد كويس يا ابن الكلب انت .. انت فاكر نفسك مين يا روح أمك ؟
مارد زى التايه و عينيه متعلّقه بمراد و ده خلّاه متحركش حتى سانتى من ضربة مازن و مراد كان متسمّر مكانه من اللى شافه ف عينيه و مش لاقيله تفسير
مهاب إتدخّل و زقّ مازن لورا و قرّب من مراد و حاوطه بدراعه و إتحرك بيه بعيد
مهاب : ايه يا جدع انت ؟ احنا قولنا ايه ؟
مراد إتضايق من نفسه لسه بيلتفت يرجع ناحية مارد لمحه خارج برا المكتب .. لمح دمعه إتمرّدت من عينيه و بيمسحها
مراد فضل باصصلها كتير .. حس من دمعته ان بعدها مفيش كلام يتقال ع الاقل دلوقت
مارد خرج و مراد قعد بخنقه و مهاب معاه
مازن : انا قولتلك من الاول ده ابن كلب مش هيجى إلا اما ياخد على دماغه .. انا مش عارف انت ساكتله ليه ؟
مراد بعنف : اخرس بئااا .. انت اللى إتزفّت جيبتلى ده عنه.
مارد خرج من عنده مش شايف قدامه .. كلمته بترن ف ودانه .. انت حتة عيل سادى .. اذا كنت معرفتش تحمى مراتك
تريقته و هو بيقوله و انت بقا بتعرف تحمى نفسك عادت عليه ذكرياته و هو صغير اما معرفش فعلا يحمى نفسه
فضل يلف و يلف و يلف لحد ما راح ع الاقصر .. ع الطريق الصحراوى .. ركن عربيته و نزل .. من مكان ما إبتدت الحكايه .. و رجع بذاكرته شويه ورا.
مارد قاعد مع همسه بعد ما روسيليا حكتلهم كل حاجه
مارد : طب يا ماما انتى اكيد مش فاكره اى حاجه عن أبويا .. بس ع الاقل عاصم مكنش بيكلمك عن حياتكوا سوا ؟
يعنى على اساس إنه كان متجوزك قبل أبويا .. محكلكيش اى تفصيله عن الفتره دى اللى كان متجوزك فيها قبل أبويا ؟
همسه بأسف : لاء يا مراد .. عاصم كان مُتحفّظ اوى ف الكلام عن اى حاجه فاتت
ليليان بإستغراب : و هو انت هتستفاد ايه باللى ممكن تعرفه عن حياتها معاه ؟
مارد بتفكير : ماهو احنا لو وصلنا لأى حاجه عن الفتره اللى إتجوزها منها هنعرف نوصل لأبوكى .. يعنى مثلا اى ورقه رسميه اى حاجه تخصك او تخصه
همسه إنتبهت فجأه : هو جابلى قسيمة الجواز بتاعتنا انا و هو اللى قبل جوازى من أبوك بس للإسف ملحقتش ادقق فيها او المح اى اسم .. انا بس شوفت صورنا عليها و عرفت إنها ليا و له
مارد إنتبه : قسيمة جوازكوا ؟
همسه : بس اما جابهالى ده كان من اكتر من 15 سنه .. بعد الحادثه بفتره كبيره
مراد سكت شويه : معتقدش إنه ممكن يكون خلص منها .. اكيد محتفظ بيها .. يعنى لو جدّت اى ظروف او حاجه
همسه بقلق : طب و دى هتلاقيها فين ؟ و لا هتجيبها ازاى يا حبيبى ؟
مارد لسه هيتكلم لمح قلقها : حبيبتى متقلقيش انتى .. انا قولتلك سيبى كل حاجه عليا هتصرف.
بعدها بفتره ....
مارد دخل وسط المنظّمه بتاعتهم و إنسحب وقت ما طلبوا منه تصفية مراد العصامى .. بعدها قرر يقتحم مكتب عاصم
وصلوا مركز إدارة المنظمة .. مارد بص لمصطفى بنظرات مفهومه من غير كلمه واحده
مصطفى هز راسه و شاور براسه على جهة برج المراقبه المخصص للمكان
دخل مارد بجمود و مصطفى تابعه من بعيد .. وقف بالورق ف إيده و كإنه مشغول و بيقلّب فيه و من قلب الورق طلّع جهاز خفى قدر يشوّش بيه على كاميرات المراقبه.
بعدها إتحرك بخطوات ثابته لجوه و شاور لمصطفى اللى إتحرك معاه لحد ما دخلوا المؤسسه .. مارد وصل تحديدا للمكان اللى جاى مخصوص له
قرّب من واحد من الحرس اللى ع المكتب و اللى متفاجأوش بيه لإنهم عارفينه
قبل ما الحرس ينطق معاه كلمه كان مارد ف حركه سريعه إستعمل المخدر و ثوانى و كان مخدّره
شاور لمصطفى بعينيه و مصطفى قرب بشكل موازى له و إبتدوا ف حركات خفيّه يخدروا باقى الحراسه
خدر الحراسه اللى ع المكتب و إتخطاهم و قرّب من باب المكتب .. طلع من شنطته جوانتى شفاف و قلم حبر و إبتدى يلقط البصمات اللى ع القلم للجوانتى .. بعدها حط اصابعه ف الجوانتى و مررّه على شاشة الباب ف إتفتح.
مارد بص لمصطفى يأمنّله خروجه و مصطفى إبتدى يتحرك بترقّب ف المكان
مارد دخل بحذر و إبتدى يقلّب ف المكتب و اللى كان بتاع عاصم .. فتح خزنته بمهاره و طلّع الاوراق اللى فيها كلها و إبتدى يقلّب ورقه ورقه لحد ما وصل لورقه و دى كانت قسيمة جواز لعاصم
مارد لمح الصور اللى ع القسيمه و اللى بسهوله قدر يعرفهم ف إتجمّد مكانه : همسه سليم السويدى !
اخد القسيمه و قبل ما يدخّل الورق لمح ورقه تانيه .. قلبه إتنفض اما شافها .. ورقة طلاق و اما فتحها بردوا شاف فيها إسم همسه بس جذب إنتباهه الإسم اللى معاها
مارد بجمود : مراد عامر العصامى ؟!
فضل يقلّب ف الورق و كل حاجه كانت تخص أمه و ابوه كان بياخدها .. لحد ما اخذ باله من ملف القضيه اللى إتعملت بخطف همسه و بعدها تهمة الاعتداء عليها .. و معموله لنفس الشخص مراد عامر العصامى !
رجع مسك قسيمة الجواز و الطلاق اللى بين أمه و عاصم لقى القضيه فعلا معموله لمراد و همسه كانت لسه على ذمة عاصم
مارد فضل باصصلها كتير .. بيحاول يجمّع حاجه من كل ده مش عارف ..
يعنى اييه ؟ يعنى عاصم كان صح ؟ أبويا فعلا كده ؟ خطفها ؟ إعتدى عليها ؟ و هى على ذمة صاحبه ؟
مقدرش يشوف حاجه تانى و لمّ الورق اخده و رجّع كل حاجه مكانها ..
و لسه هيخرج فجأه ظهر قدامه واحد ملثّم ..مارد للحظات إفتكر الورق اللى لقاه و اللى شافه جواه .. كز على سنانه بغلّ و بص للواقف قدامه إنقضّ عليه و هجم بعنف وقّع من مارد سلاحه و مارد كمان لكموه بخفّه برجله وقع هو كمان سلاحه ،
مارد كان بيتفادى ضربه بمهاره و بخفه مع انه كان بيضرب بشكل حيوى ..
مارد حدف الراجل بعنف ع الارض و نزل على ركبه قدامه ع الارض و ف حركه سريعه كان ضربه بوكس ورا التانى ف وشه ..
مارد مسكه بغلّ و ضربه بإيده ف وشه بعنف كذا مره وقّع مسدسه تانى و بخفّه رفع نفسه لحرف الباب من فوق و لفّ رجليه حوالين رقبته كسرها و وقع الراجل ميت ف ثوانى !
مارد اخد نَفس طويل و خرج من المكتب .. لقى مصطفى مستنيه برا على بُعد منه و اللى قرب منه بخضه اما لمح دم على وشه ..
مصطفى بص لوشه بذهول و قبل ما ينطق كان مارد زقّه بغيظ و ضحك غصب عنه : واقف تعطّلهوملى و لا تبعتهوملى ؟
مصطفى فهم إنه إشتبك مع حد جوه المكتب : بس محدش دخل .. انا متأكد
مارد شرد بجمود .. أكّد على فهمه ان اللى قابله كان مستنيه مخصوص او سايبله الورق عن قصد.
هز راسه بشرود و إتحرك ناحية الممر بحذر و منه وصل لتحت بسهوله و ثوانى و قدر يخرج
عشان كده اما طلبوا منه قتل مراد العصامى مارد كان عرفوه و عرف إنه أبوه بس اى رد فعل كان هياخده كان هيأذيه ف بالتالى إنسحب من المنظّمه بغموض ..
و بعد ما رجع نزل مصر اول حاجه مارد عملها حط على أبوه حراسه بشكل خفى من غير ما يعرّفه
بعدها إستعلم عن اسم مراد العصامى اللى لقاه على كل الاوراق دى و عرف ان القضايا دى إتعملتله فعلا و تم التنازل عنها .. مش إتحقق فيها و إتبرّأ .. تنازل يعنى نفس كلام عاصم اللى قاله ؟
ايه اللى يخلّى اب يتنازل عن حق بنته ؟ لاء و بعدها بشهرين تلاته بالظبط فى جواز بينهم ؟
واحده المفروض إنها متطلقه و إبنها مقتول .. ليه تتجوز بالسرعه دى ؟ متكملش تلات شهور و تبقا متجوزه تانى ؟ لاء و مش اى حد .. ده صاحبه !
يعنى عاصم فعلا كان بياخد حقه ؟! هو صح ؟
مارد كان دماغه بتلف .. لمجرد إنه كل ما يربط حاجه بالتانيه توصّله ان كلام عاصم صح و ده شئ هو مش عارف يقبله ..
قضية الخطف و الاعتداء اللى إتعملت لمراد كان ف توقيت جوازها من عاصم
و وراهم على طول ف الوقت قسيمة طلاقها من عاصم .. و قسيمة جوازها من مراد بعد طلاقها من عاصم بس بتلات شهور ..
مارد ساعتها قرر ياخد خطوه لورا بس لحد ما يفهم .. خاصة إنه دوّر ورا مراد و عرف إنه فعلا كان متجوز واحده إسمها همسه سليم السويدى و من صور القسيه إتآكد إنها أمه .. و ماتت ف حادثه و قبلها بيوم واحد إتطلقت !
قرر إنه يستنى و مش هياخد اى خطوه إلا اما يفهم اللى حصل بالظبط .. خاصة ان قيادة الجهاز قاله إنه كده هيبقا خطر علي همسه لو أبوك عرف او حتى هى نزلت مصر دلوقت و ان اللى حصل زمان هيتعاد !
مراد حكى ل همسه كل حاجه بالتفصيل
همسه بدموع : يعنى أبويا و امى عايشين يا مراد ؟
مارد : اه يا ماما .. و من إنهارده اذا عايزه تنزلى انا
قاطعته همسه بقلق : انا مش هنزل مصر يا مراد
مارد بإستغراب : يعنى ايه يا ماما مش هتنزلى ؟ هناك اهلك و بيتك و احنا .. حتى لو أبويا الله يسامحه كده .. ع الاقل عشان أبوكى انتى
همسه : و لو زفت ده اذاك ف حاجه ؟
مارد إبتسم : حبيبتى انتى مش عارفه إبنك .. ده هو اللى خايف
همسه بإصرار : بردوا مش هنزل .. مش هخاطر بيك عشان نفسى .. ع الاقل دلوقت هو مشغول بالتدوير .. لسه عنده امل يوصلى عن طريقك ف بيهوّش عليك بس .. لكن لو نزلت و هو عرف هيبقا اول حاجه يعملها إنه يخلص منك عشان ابقا لوحدى
همسه اصرّت تفضل بعيد لحد ما قضية عاصم تخلص و مراد كمان قرر يفضل بعيد بعد ما خد تعليمات من القياده إنه لازم أبوه ميعرفش حاجه لإنه ساعتها هيخلّص على عاصم و هما لسه محتاجين وجوده ف القضيه لحد ما يوقّعوا اللى وراه ..
مارد فضل كتير ف مكانه بيلفّ بتوهان ف المكان اللى إتقتلت فيه احلام كتير من قبل ما تتولد
بعدها كلّم ليليان تروح مع مصطفى عند بيت أبوه لحد اما يرجع لإنه هيسافر يومين
بعدها مارد إختفى تماما و قفل موبايله .. صدمته كانت مخلّياه عايز يبقى لوحده
مراد أبوه فضل كتير ف مكتبه بضيق بعد ما مارد نزل .. حسّ إنه لازم يعتذر منه .. لازم يروحله
او بمعنى اصح لازم يشوفه تانى .. لازم يتأكد من اللى لمحه ف عينيه ف لحظة صدمه فقد فيها السيطره على مشاعره ف ظهرت بتلقائيه
كلّمه كتير على موبايله بس مارد كان قفله .. حاول يكلم مصطفى بس مردش
كلّم يحيي ..
يحيي بإستغراب : و انت عايز عنوان مراد ليه ؟
مراد بضيق : اخلص يا يحيي إدينى عنوانه .. ماهو اكيد معاك .. مش معقوله قريبين من بعض كده و متعرفش بيته
يحيي بعتاب : لاء اعرفه .. بس اللى معرفهوش انت عايزوه ف ايه
مراد بحده : ملكش فيه
يحيي بغضب : لاء ليا .. اما يخلّصلك قضيه الكل عجز فيها و تبقا جزاته إنك تفضحه بالمنظر المهين ده ف شغله و قدام زمايله و قدام أبو البنت اللى بيحبها .. يبقا ليا
مراد اخد باله من كلمة أبو البنت اللى بيحبها بس معلّقش
يحيي : اقفل يا مراد .. مارد زعله وحش .. اما بيزعل بيحب يبقا لوحده.. سيبه يوم و لا حاجه و ابقى كلّمه
مراد من غير و لا كلمه تانيه قفل معاه و نفخ بضيق ..
ليليان ف مستشفى القوات الخاصه ،كانت ف العمليات و خرجت لقيت حد مستنيها
ليليان : قالولى حضرتك سألت عنى و منتظرنى من بدرى .. خير ؟
كريم : ايوه انا المقدم كريم و فعلا جاى لحضرتك
ليليان قلقت اما قال إنه ظابط : طب إتفضل ع المكتب نتكلم
كريم : احنا فعلا هنتكلم بس مش هنا .. حضرتك لازم تيجى عندنا .. محتاجين نتكلم معاكى شويه
ليليان بقلق : اتفضل معاكوا فين ؟ و نتكلم ف ايه ؟ و انتوا مين اصلا ؟
كريم : إهدى يا دكتوره .. تتفضلى معانا ف مركز القوات الخاصه.. و نتكلم ف ايه دى هتعرفيها اما تروحى
ليليان عينيها دمّعت بتلقائيه من القلق : طب ممكن اكلم حد ؟
كريم سكت شويه و هى إترجّته ف وافق
ليليان حاولت توصل لمراد خاصة ان كريم قالها إنهم عايزينها ف القوات الخاصه مكان شغل مراد ف خافت لا يكون حاجه تبع شغله او قضيه عاصم
بس مارد كان قافل موبايله .. حاولت تكلم مصطفى بس كان مسافر
إبتدت تعيط بقلق بعدها راحت مع كريم ع الجهاز
ليليان قاعده بقلق و بتفرك إيديها بتوتر
دماغها عمّاله تودى و تجيب و مش قادره تحدد بالظبط هما ممكن يكونوا عايزينها ف ايه
كريم دخّلها المكتب و خرج برا إتصل على مازن
مازن : انا لسه مشوفتش حاجه عنها .. باسم اللى جمّع عنها .. بس كويس خلّيها بقا عندك انهارده إتسلى عليها و انا راجع بكره مخصوص و هشوفها و اشوف قبلها وصل لايه عنها
كريم : تمام .. بس هو مراد عارف ؟
مازن : ااه انا ما صدقت خدت موافقته وقت زعله بسرعه .. قبل ما يرجع ف كلامه .. متقولهوش حاجه دلوقت اما نوصل مع البت دى لحاجه يبقا نبلّغهاله و هو هيعرف
كريم : تمام و انا عرفت هدخلها منين .. لإنى اكيد مش هجبهالها مباشره كده عشان متلفّش و تدور .. انا شوفت الملف بتاعها من باسم و شوفت فيه حاجات غريبه
و من ضمنها إنها لها قضيه مرفوعه من واحد إسمه حاتم ماهر الشرقاوى بيمنعها من السفر على اساس إنها مراته و مع ذلك نزلت بس بإسم تانى
مازن : اهلاا ..طب إشغلها بقا لحد ما اجيلك بكره و اشوف جمّعت ايه عنها.
كريم قفل معاه و دخل عند ليليان اللى خلاص القلق كان هيموّتها
كريم قعد بهدوء على مكتبه و فضل يبصّلها كتير و يحقق هو شافها فين قبل كده بس مقدرش
كريم : انتى عارفه انتى هنا ليه ؟
ليليان هزّت راسها ببراءه و مع هزة راسها دموعها نزلت
كريم بهدوء : انتى مطلوبه من جوزك
ليليان قامت فجأه : جوزى مين ؟ انا .. انا مش متجوزه.
كريم بحده : حاتم ماهر الشرقاوى .. مش ده بردوا جوزك ؟ ابن عمك يا دكتوره .. ابن عم نضال
ليليان بمجرد ما إتذكر اسم نضال دموعها نزلت بعنف و مره واحده فضلت تصرّخ بهيستريا و هى محاوطه جسمها بدرعاتها كإنها بتحمى نفسها .. خافت فعلا يكون حاتم جاى يستلمها بحكم محكمه و هيدوهاله
الدنيا قعدت تلف و تلف بيها لحد ما وقعت ف الارض مغمى عليها
كريم قام بذهول من رد فعلها .. نادى على منى من برا
منى بذهول : انت عملت فيها ايه يخربييتك ؟ مراد قال محدش يدخّل حد من اهله ف الموضوع
كريم : الله يخربيته مازن .. هو اللى قالى هاتها و نتكلم معاها و انا بمجرد ما فتحت معاها اللى عرفته عنها وقعت كده
منى اخدتها ع الكنبه فكّتلها طرحتها و كريم بصّلها قوى و إبتدى يتأكد هو شافها فيين .. ف حادثة الطياره
و منى إبتدت تفوّق فيها .. بس ليليان كل ما تفوق تصرخ و تصرخ لحد ما يغمى عليها تانى
منى : لا مفيش فايده .. احنا مش عارفين حتى نمشّيها .. و لا نعرف حد تبعها يجى ياخدها .. انا هكلم مراد و هو يقولنا نعمل ايه
منى إتصلت بمراد ..
منى بتردد : مراد احنا جيبنا البنت اخت مارد بس
مراد إنتبه لسيرة مارد : انتوا عرفتوا هو فين ؟
منى : لاء .. بس البنت أخته تعبانه و
مراد بحده : انتوا عملتوا فيها ايه ؟ مين سمحلكوا اصلا تجيبوها ؟ انا قولت محدش يقرّب من اهله
منى : مازن قال ان
قاطعها مراد اللى قفل ف وشها و راحلهم ع الجهاز
وصل و كلّمها و عرف إنهم ف مكتب كريم و راحلهم و دخل عليهم بإندفاع
مراد بعنف : انتوا بتتصرفوا من دماغكوا يا كلاب .. انا قولت كده ؟
كريم بضيق : زفت مازن هو اللى
مراد بغضب : انت بتاخد تعليماتك منى و لا من زفت ؟
كريم : انا مقولتلهاش حاجه لسه .. هى فعلا ليها قضيه مرفوعه من جوزها مانعها من السفر و إتأكدنا إنها دخلت البلد بإسم تانى .. ف إبتديت بيها إنى افتح حوار بعدها فضلت تصرّخ و وقعت
مراد بعنف : انت اصلا ازاى
قطع كلمته و هو بيروح ناحية ليليان الراقده ع الكنبه بس مغمى عليها تماما
مراد إتسمّر مكانه.. معقوله هى ؟ البنت بتاعة الطياره ؟
مراد همس بمنتهى التلقائيه : ليلياان ؟!
كريم لاحظه بس مسمعش اوى هو قال ايه ف قرّب منه : انا بحاول اوصل لحد من اهلها ياخدها بس مش عارف .. ده غير ان مش عارف اكلم خواتها
موبايل مارد مقفول و مصطفى عرفت إنه مسافر
مراد فاق من شروده بالعافيه بتوهان و قرّب عليها شالها و نزل بسرعه
رؤيه قابلته ف طريقه و نزلت وراه و منى و كريم حصّلوه.
راح بيها ع المستشفى و دخل و الدكتور اخدها منه و كل شويه حد يدخل عندها من الدكاتره
مراد إبتدى يقلق بجد ..
إتحرك بعشوائيه ف الطُرقه و بينده بعنف : ما حد يطمنا .. كل الدكاتره دى ليه ؟ الكل عمّال يدخل عندها ليه ؟
دكتور خرج من عندها : متقلقش .. هى هتبقا كويسه .. ده انهيار عصبى نتيجة شدة اعصاب
مراد بص لكريم وراه بحده و رجع بص للدكتور : حد عملها حاجه ؟
الدكتور مفهمش : يعنى ايه ؟ هى مفيش اثر لعنف .. بس صدمه عصبيه
مراد إتنرفز : امال كل الدكاتره دى عندها ليه ؟
الدكتور : معلش دكتوره ليليان شغاله هنا و فى كتير يعرفها هنا ف بمجرد ما جبتوها ف الحاله دى زمايلها بيدخلولها
مراد إنتبه مره واحده : مين ؟ قولت ميين ؟ دكتوره ليليان مين ؟
الدكتور شاورله على غرفتها : اللى انتوا جايبينها
مراد إتجمّد مكانه بتوهاان : ليلياااان ؟!
الدكتور بإستغراب : ايوه ليليان .. هو حضرتك متعرفهاش ؟ امال جايبينها ازاى و منين اصلا ؟
مراد كان خلاص فقد اخر قدرته ع التركيز.. رجع لورا بتوهان لحد ما سند عالحيطه
كريم قرّب من الدكتور بضيق : هو انت بتحقق معانا يا بنى ادم انت ؟ ما تشوف شغلك
الدكتور بضيق من إسلوبه : اه طبعا لازم احقق معاك .. و مش بعيد كمان اعمل إثبات حاله و ع الاقل ابلّغ اهلها هى جايه من عندكوا ازاى
دكتوره ليليان واصله المستشفى ف حاله مشكوك فيها .. صدمه إدّت لإنهيار عصبى .. ياترى ده بقا جالها من ايه و انتوا اصلا شكلكوا متعرفوهاش ؟
كريم بنرفزه : ما تغور تشوف شغلك بدل مانت واقف ترغى.
الدكتور سابه بغضب و رجع عندها و كريم رجع لمراد اللى تعدّى مرحلة التوهان اصلا
مراد بهمس مبحوح : ليليااان ؟!
رؤيه قرّبت منه بهدوء و نخّت على ركبها ع الارض قصد الكرسى اللى قعد عليه
رؤيه : لازم الاول تسمع اللى عرفوه عنها
مراد على توهانه : يعنى نفس الشكل نفس الملامح نفس اللدغه و دلوقت نفس الإسم ؟ طب اييه ؟
رؤيه : كريم قبل ما يجيبها هنا جمّع عنها شوية حاجات لازم تشوفهم .. اما الاول كنا بندوّر ورا مارد انت رفضت اى حاجه تخص اهله و عشان كده مشوفتش حاجه بس لازم تشوف.
مراد و كإنه مش سامعها .. و زى اللى فقد اخر سيطره كان يملكها على عقله و إبتدى يهلوس
ساعات عدّت قدام غرفة ليليان لحد ما الدكتور خرج بقلق من عندها ..
مراد بصّله قوى و الدكتور سكت شويه : زى ما قولت دى حالة انهيار عصبى و واضحه .. و عشان هى عندها القلب إتصعّدت معاها
مراد بحذر : و هى بقت عامله ايه دلوقت ؟
الدكتور : عملنالها الاسعافات اللازمه عشان نتفادى تأثيرها ع القلب لإن عضلة القلب عندها ضعيفه و اقل صدمه زى دى ممكن تأذيها
مراد : هتفوق امتى ؟
الدكتور : و الله معرفش .. دى تتوقف على نفسيتها
الدكتور سابهم و مراد قعد مكانه بقلق
يومين عدّوا عليها ف حالتها دى .. مراد جنبها مبيتحركش من المستتشفى .. خايف يسيبها يرجع مايلقهاش تانى .. كإنها روحه اللى خايف تفارقه و متشعبط فيها كإنها اخر امل عشان يعيش
مراد سكت كتير : انا عايز اعرف كل حاجه عن ليليان .. كل حاجه
كريم : على فكره فى فايل مجمّع فيه كتير عنها
مراد بحده : انا مش عايز الكتير .. انا عايز كل حاجه
كريم : انا قصدى جمّعت عنها الحاجات اللى لقيتها .. بس اللى ورا الحاجات دى غامض و مش مفهوم
مراد إنتبه : يعنى ايه ؟
رؤيه سكتت شويه : اولا هى مش إسمها ليليان عبد الله
مراد ضيّق عينيه : نعم ؟ هى ليليان .. فاهمين ؟
رؤيه : ايوه هى إسمها ليليان فعلا .. بس بقت ليليان عبدالله دى من سنه بس
مراد بتركيز : و قبل السنه ؟
رؤيه بصّت لكريم و إترددت شويه
مراد بعنف : ما تنطقوا
كريم : كان إسمها ليليان نضال معتصم الشرقاوى
مراد وقف بعنف : نعم ؟ ايه التخريف ده ؟ هى بنت الحيوان ده ؟ ابن الشرقاوى ؟
رؤيه : ايوه بس
مراد بحده : و اما هى بنته إسمها اتغيّر من سنه ليه ؟ ليه بقت ليليان عبد الله بعد ليليان زفت ده ؟ هو فى بنت تتنازل عن أبوها و لا هو ازاى يرضى لو هى بنته ؟
رؤيه بتفكير : و الاهم من ده فى قضيه لقيناها مرفوعه عليها بقسيمة جواز بينها و بين حاتم ماهر الشرقاوى و بيمعنها من السفر
مراد سكت بتفكير : يعنى ايه ؟
كريم : يعنى بيمنعها من السفر .. لاء و هى بتطعن ف القسيمه بالتزوير
مراد بإنتباه : يبقا عايزين يمنعوها تنزل مصر .. ليه بقا ؟
رؤيه : فعلا .. ممكن تبقا مزوّره فعلا و إتعملت عشان تمنعها تنزل هنا .. ليه إسمها إتغيّر من نضال ل عبدالله ؟ و ليه إترفع عليها القضيه دى تمنعها تنزل هنا ؟
كريم سكت شويه : على فكره نضال ده متجوز واحده إسمها روسيليا و دى تبقى اخت عاصم
مراد بصّله قووى .. جاه ف باله همسه على طول .. و اخت عاصم اللى كانت معاها
معقول ليليان تكون بنته ؟ معقول تكون إتنازلت عنها بسهوله كده ؟ و لا عاصم اللى اخدها منها إداها لأخته ؟
و لو ده اللى حصل ليه هياخدها يديها لأخته ؟ ليه مقتلهاش مثلا ؟ و همسه ليه رضيت بده ؟ و ليليان معرفتهاش ؟
فى حلقه مفقوده.. دماغه مش عارفه تلقطها .. عقله هينفجر .. هو اصلا لسه مش متأكد بشكل مْثبت إنها هى.
عدّى اليوم كله ف المستشفى عليه و هو زى التايه .. تانى يوم مازن جاه لعنده و تقريبا خد فكره عن اللى حصل كله
مازن بذهول : يعنى ايه يا مراد ؟ يعنى دى ليليان ؟ بنتك ؟
مراد بإختناق : معرفش .. و مش عارف اعرف
مازن بخنقه : قولتلك الزفت اللى إسمه مراد ده هو اللى عنده حل اللغز .. نقطة الوصل بينك و بينهم .. مش عارف ليه بتساسيه
مراد بعنف : انت تخرس خالص .. مجرد إنك تخرس لإنك السبب ف كل ده .. انت اللى عرّفتنى ده عنه و قلقتنى من ناحيته .. و انت اللى مدّيت إيدك عليه خليته إنكسر قدام الكل .. مع إنه كان قادر يطحنك .. بس إستغليت فرصة صدمته و جيت كمّلتها ب ليليان
مازن بإستغراب : انت زعلان عشان جيبتهالك ؟
مراد بغضب : يا غبى جيبت كل ده عنها كنت جيبتلى كل اللى عرفته الاول بعدها كنا نتصرف بهدوء .. عاجبك حالتها و اللى وصلتله ؟
رؤيه : باسم هو اللى جابلك كل ده عنها و انت اللى رفضت تشوف ملفها و قولت اهله لاء
مازن : ممكن يكون مراد حب يساعدها ف الاول غيّرلها إسمها لإسم عبدالله مهد ده عشان ينزّلها مصر
مراد سكت كتير اوى بشرود و من وسط شروده إبتسم بغموض
كريم : احنا لسه بنتكلم بناءاً على احتمالات
مراد بعنف و هو سايبهم : مش احتمالات .. مش بنتهم
الدكتور بتاع ليليان ف المستشفى مارد كان سايبله رقمه هو و مصطفى بعد ما جابلها الشغل ده .. و بلّغه ان لو حصل اى حاجه يكلّمه على طول
الدكتور إتصل علي مارد بس موبايله مقفول .. كلّم مصطفى
مصطفى بقلق : مالها ؟ تعبت من ايه ؟
الدكتور : معرفش و فى قلق .. فى ظابط جالها من شويه و مشيت معاها .. بعدها جات معاه هنا هو و كذا حد معاهم و عندها انهيار عصبى و من ساعتها مش عارفه تفوق و هما لسه هنا
مصطفى قام بسرعه : طب خلاص اقفل انا لسه واصل مصر و هجيلك.
مصطفى ففل معاه و راح جرى ع المستشفى .. دخل و هناك لمح مراد العصامى و اللى معاه .. و لإن مارد كان حاكيله كل حاجه من الاول تقريبا قدر يفهم الوضع
مصطفى عدّى عليهم و مراد لمحه ف وقف
مراد حاول يدقق ف عينيه قوى : انت كنت فين ؟
مصطفى لسه هيتكلم مراد إندفع : سايب أختك ليه ؟ لوحدها هنا ليه ؟
مصطفى بهدوء لإنه عارف حالته ممكن تكون عامله ازاى : انا كنت ف شغل برا البلد و لسه واصل
مراد بتركيز له : هى مالها ؟
مصطفى : و الله انا لسه داخل اشوفها .. بعد اذنك
مصطفى سابه و دخل و مراد فضل واقف مكانه كتير الغموض بيزيد .. قلقه عليها قلق اخ بجد ..خوف حقيقى ..
طب اييه ؟
مصطفى دخل عندها.. طول اليوم جنبها لحد ما إبتدت تفوق
منع اى حد يدخل لعندها .. و خلّى الكل برا الغرفه اما مرضيوش يمشوا.
رؤيه بتفكير : مراد .. ليليان متابعه مع دكتوره نفسيه هنا .. تعالى نقعد معاها .. اكيد هتلاقى عندها حاجات تفيدك لإنها اكيد متكلّمه معاها
مراد إنتبه بعدها قام بسرعه من غير كلام و رؤيه و مازن راحوا وراه .. سألوا ع الدكتوره بتاعتها بعدها إستأذنوا و دخلوا
مراد بهدوء : انتى متابعه حالة ليليان ؟
الدكتوره : ايوه .. خير ...انا كنت عندها من شويه و هتبقى كويسه
مازن : طيب كويس .. بس مش ده اللى عايز اعرفه منك .. انا عايز اسأل عن حاجات تانيه
الدكتوره هزّت راسها
مراد سكت شويه : مين اهلها ؟ فين ؟ ليه سايبنها لوحدها ؟
الدكتوره بان على وشها التردد : مصطفى و مراد خواتها هيجوا و
مراد بحده : انا بقول اهلها .. يعنى أبوها و أمها
الدكتوره : بص دى اسرار مريض انا مينفعش اتكلم فيها مع حد من وراها
مازن سكت شويه : لها قضيه عندنا و بنحقق فيها و عايز اعرف كل حاجه عنها عشان ده يخرّجها منها
الدكتوره : صدقنى انا معرفش حاجه .. يمكن هى نفسها متعرفش بردوا
مراد إنتبه : يعنى ايه هى متعرفش ؟ فى حد ميعرفش اهله ؟
الدكتوره سكتت شويه : هى كانت عايشه مع حد بعد كده إكتشفت إنه مش أبوها و هى نازله هنا البلد عشان توصل لأبوها
مراد إبتسم بتلقائيه .. طاقة امل بتتفتح قدامه
رؤيه : طب و مامتها ؟
الدكتوره : معرفش .. اللى اعرفه إنها بتدوّر على أبوها .. انا حتى متابعتش اوى معاها .. هى مجرد تعبت مره و هى ف الشغل و فضلت يومين معانا
و مصطفى اخوها لجألى و عرّفنى إنها كانت بتتعالج برا نفسيا و جابلى صوره من الملف بتاعها هناك و ده اللى عرفت منه
رؤيه : طب ليه مسألتش مامتها مثلا ؟
الدكتوره : ده هى هتجاوبك عليه .. إنما انا لحد كده و معرفش تانى لإن الملف كان ده بس اللى موجود فيه .. و ياريت هى متعرفش بحاجه من ده
مراد بدموع محبوسه خنقت صوته : تمام ...ممكن تحكيلى اكتر عنها .. اى حاجه .. اى تفصيله
الدكتوره : اللى اعرفه ان هى إتعرضت لحادثه اغتصاب وحشه
مراد إتنفض من الكلمه و وقف بس مقدرش حتى ينطق
مازن إتجمّد مكانه و بتلقائيه مسك ف مسند الكرسى كإنه بيستقوى
بصّوا للدكتوره اللى هزّت راسها بأسف : عرفت إنها إتخطفت ف فتره قبل كده .. و إختفت و محدش لقاها غير بعد كتير .. و لقيوها متعرضه لإعتداء جنسى و جسدى .. جسمها متمزّع .. و فى محاولة قتل
مراد إتنفض : قتل ؟
الدكتوره : مدبوحه
مراد شهق بس شهقته كانت شهقة قلب مش صوت و ميّل راسه بين إيديه الاتنين و ساب دموعه تاخد حريتها .. الحِمل خلاص بقا تقيل و مش قادر
الدكتوره : و للإسف الحادثه مكنتش سهله
مراد بصّلها كتير بتوهان و هى كمّلت : اما شوفت تقاريرها عرفت إنهم لقيوها مضروبه ضرب مُبرح و مدبوحه لولا لحقوها على اخر دقايق
مازن بغلّ : و مين اللى عمل فيها كده ؟
الدكتوره : منعرفش .. هى متكلمتش و هما مقدروش يوصلوا لحاجه
مراد بصوت مبحوح : هى كانت مخلّفه صح ؟
مازن كزّ على سنانه بضيق و دوّر وشه بخنقه
الدكتوره بأسف : اه بعد جوزها ما مات إكتشفت ان
مراد رفع وشه بصدمه : جوزها ايه ؟
الدكتوره : ايوه
مراد هبد راسه تانى بعنف بين إيديه و ميّل ف الارض .. و برغم حزازية الموقف مازن بتلقائيه ظهرت على وشه إبتسامه هو نفسه معرفش سببها
الدكتوره : تقدر تقول كده إتقتل .. حصلتلهم حادثه و هى نفدت منها بأعجوبه و هو مالهوش نصيب
و إبتدت تحكيلهم تفاصيل حادثه الغاز ف الشقه.
مراد سكت كتير : احكيلى عنها .. واجهت كل ده ازاى ؟ عاشت بعد ده كله ازاى ؟ قدرت تعدّى كل ده ؟
الدكتوره : طبعا مش بسهوله .. بس حاجه واحده اللى ساعدتها تتخطى المرحله دى و هى أبوها
مراد بصّلها اوى و هى : ليليان كان عندها امل إنها توصل لأبوها مهما كان التمن .. عشان كده كانت بتتصبّر على كل محنه ب ده .. ب إنه هتلاقيه .. هتقدر توصله
لدرجة إنها إتعرّضت لأزمه نفسيه و دخلت ف دوّامة المرض النفسى .. حصلها إنفصام شخصيه
رؤيه بزعل : لا حول و لا قوة الا بالله .. ما هى مش سهل تمر بكل ده و تطلع منه سليمه.
الدكتوره : خاصة إنها لوحدها و تقارير علاجها اللى شوفتها ف الفتره دى بتقول إنها مالهاش خوات
مراد غلّه و غضبه على همسه بيزيد .. قهرته منها بتتضاعف .. قلبه حسم الامر ان دى ليليانته .. بنته .. روحه اللى فارقته حتى لو الادله ناقصه .. مش مهم
المهم إنه عرف يقابل عقله و قلبه ف نقطه و هى ان مالهاش اب و بتدوّر عليه .. و هو مالهوش بنت و بيدوّر عليها و ده كان بالنسباله كفايه
رؤيه : طب هى متعرفش اى حاجه عن أبوها ؟ ايه اللى معاها بتدوّر على اساسه ؟
الدكتوره إبتسمت : يعنى بلاش .. دى خصوصيات مريضه
مراد بصّلها بلهفه .. حاسس ان لسه عندها اكتر .. عايز يسمع اكتر و اكتر
مراد بلهفه : ارجوكى اى حاجه مهما كانت صغيره و مالهاش لازمه بالنسبالك قوليها.. تأكدى إنها ممكن تساعدنى
الدكتوره : طيب ممكن تقولى انت الاول ليه كل الاسئله دى ؟ و بلاش تقولى حكاية القضيه دى لإنى مش مقتنعه .. دى اسئله شخصيه ابعد عن إنها تتحط ف قضيه و انت عايز تفاصيل .. يبقى اييه ؟
مازن لسه هيرد مراد قاطعه : بنتى .. يبقى بنتى و انا أبوها بس ارجوكى ده بشكل سرّى بينى و بينك لحد ما إتأكد
الدكتوره : و انا افضّل إنه يبقا سرّى حتى عليها هى كمان لحد ما يبقا معاك دليل .. ليليان متعلقه بأبوها جدا و لو طلع شكك غلط ممكن تتنتكس و ده هيأذيها
مراد بحده : انا أبوها
الدكتوره : بردوا إتأكد الاول قبل اى كلمه معاها لمصلحتها ع الاقل لو بتحبها .. ليليان روحها ف أبوها و مش هتستحمل اى صدمه من النوع ده
مراد إبتسم قوى من كلمتها : ايش عرّفك إنها روحها ف ابوها ؟ قالتلك ايه عنه ؟
الدكتوره إبتسمت : كتير جدا .. تقريبا الملف بتاعها ف الفتره اللى قولتلك عليها مفهوش كلام عن حد غيره
رؤيه : هى فاكره حاجه عنه ؟
الدكتوره : لاء طبعا .. ده هى كانت عايشه اصلا قبل كده متعرفش ان لها اب غير نضال .. بس لها ذكريات بسيطه محتفظه بيها منه
مراد إتخطف : ذكريات ايه ؟
الدكتوره : زى البرفان بتاعه مثلا
مازن بذهول : و هى فاكره البرفان بتاع أبوها و ناسياه هو؟
الدكتوره : معرفش بس هى بتقول ان بعد الحادثه كان معاها برفانه و دى ريحته .. و كتير متعلقه بيها و كتير بترشها حواليها
مراد إنتبه بإبتسامه امل على وشه .. عقله بتلقائيه ورّاله صورة بنته ف اخر مره لمحتها عينيه
كانت ف بيت أبوه .. ايوه كانت حاضنه البرفان بتاعه .. تبقا هى
مراد وقف بحماس : متشكر اوى .. و زى ما إتفقنا هى متعرفش حاجه لحد ما اوصل لأصل الموضوع
الدكتوره : و زى ما فهّمتك ده هيكون افضل لها عشان تتفادى اى ازمات.
مراد خرج و مازن و رؤيه خرجوا وراه .. لمح مهاب مستنيه برا و اول ما شافه راح عليه و قبل ما يتكلم كان إتحدف ف حصنه و دموعه بتتسابق بحُرقه ..
كان فاكر ان موتهم اكبر جرح ممكن يعيشه .. بس إنهارده بس و بعد اللى سمعه عرف ان فى جروح كتيره اكبر بكتير .. ع الاقل موتها كان مبرّد قلبه .. كان عارف إنها عند ربنا اللى احن من الكل .. لكن دلوقت عرف إنها كانت ف غابه كلها كلاب سعرانه
مراد بصوت مبحوح بدموع : زعلت لما كانت بالنسبالى عند ربنا يا مهاب .. طب ربنا معندوش خطف معندوش اغتصاب معندوش دبح معندوش ضرب و موت معندوش وحده و لا حرمان.
مهاب بذهول : يعنى ايه يا مراد ؟ اللى سمعته ده بجد ؟ يعنى البت اللى لقيتها تبقا
مراد هزّ راسه : ليليان يا مهاب .. هى ليليان بنتى
مهاب على ذهوله : اللى وقعت من الطياره
مراد إبتسم من بين دموعه : ربنا حدفهالى من الطياره عشان تقع ف حضنى .. حضنى اللى نزعوها منه زى الضفر ما بيتنزع من اللحم
رؤيه إبتسمت بدموع : عشان نصيبك لو ف السما و انت ف الارض ربنا قادر يجمّعكوا
مهاب : و بعدين يا مراد ؟
مراد بغلّ : لازم اتأكد الاول من كل حاجه .. الدكتوره بتقول ان هى عملت حادثه و هى صغيره
مازن :اكيد دى الحادثه بتاعتهم يا مراد
مراد بشرود : طب فين مراد ؟ إبنى حبيبى فين ؟
كريم : بص زفت عاصم ده اللى اعرفه اما بدأت اجمّعلك عنه بعد اما شوفنا مدام همسه .. عرفت ان له مستشفى هناك ف روسيا
مازن بغلّ : يبقا اكيد وقت الحادثه أأمن مكان هيوديهم له هو هناك عشان يبقوا تحت سيطرته
مراد إنتبه : يبقا انا لازم اسافر هناك ...لازم اجيب التفاصيل .. انا متأكد ان الحكايه إبتدت من هناك و لو روحت اكيد هتأكد من كل حاجه
مازن : تحب اروح انا ؟
مراد بحده : لاء انا
بصّ لمهاب : اعمل حسابك هتيجى معايا
مازن : و انا هروح احجزلكوا
مهاب و مراد قعدوا يتكلموا كتير و يرتبوا خطواتهم اللى ممكن ياخدوها بعد كده ..
مراد قلبه موجّه دماغه الشارده ف إتجاه تانى مخفى و بيدعى ربنا احساسه يطلع صح
مهاب و مراد قعدوا كتير و مازن حجزلهم على بكره يسافروا و راح عندهم و رؤيه
طول اليوم جنبها لحد تانى يوم ما جاه معاد سفره .. خايف يمشى و يسيبها لا يرجع ميلاقيهاش تانى .. بس مش لازم يعيد نفس الغلطه .. لا غلطة دلوقت و لا غلطة زمان اما إتخدع ف موتهم.
مراد طلب حراسه و حطّهم عليها ف المستشفى .. على عينيه يسيبها بس لازم يسافر .. لازم يتأكد .. لازم يعرف الحقيقه من جدورها
مراد سافر على روسيا و مهاب معاه و مازن و رؤيه .. راح ع المستشفى اللى إدوه عنوانها
طلب حد من مسؤلين الإداره و الارشيف .. ملفات المرضى بتتصادر كل عشر سنين تروح تبع الوزاره
مهاب كلّم حد معرفه ممكن يساعده ف الموضوع ده و راح قابله و إداله تاريخ الحادثه بالظبط و مواصفاتها إنها كانت فيها واحده و ولادها ابن و بنت
إبتدى يقلّب ف الملفات لحد ما وصل لملف مشابه لمواصفاته
واحده و معاها ولد و بنت و كان إسمها همسه.
( و ده كان ملف همسه فعلا .. و اللى بردوا مارد قدر يوصله من قبله و ربط بينهم و بينه .. و اللى فيه إنها عملت حادثه هى و بنت و ولد بس الولد مات .. عاصم كان حاطط تقارير وفاه مزوره لهمسه و ليليان إنما مارد تقرير الوفاه حقيقى لإن المستشفى عملتهوله اما إفتكروه مات )
مراد مسك الملف بيدوّر فيه بتوهان .. عينيه بتسابق الكلام كإنها بتدوّر عليهم بين السطور
فضلت عينيه تلف لحد ما إتجمّدت عند تقرير الوفاه اللى إتعمل لمارد لحظة ما القلب وقف و افتكروه مات
مراد بتلقائيه رجله إرتخت بعنف كإنها رفضت تصلبه تانى .. نزل بقهره ع الارض و الملف ف إيده.
كل مواصفات الحادثه بتقول إنهم هما .. يبقى اللى مات ده إبنه .. كإنه بياخد صدمة موته من تانى .. بيتوجع من اول و جديد
وجعه بيزيد خلاص مبقاش قادر يستحمل تانى و دماغه هتنفجر
مراد صرخ بعنف بصوته كله .. فضل يخبّط بالملف على وشه و راسه و هو ناخخ ف الارض
ميّل راسه بكل القهره اللى جواه الفتره اللى فاتت من ساعة ما شاف همسه و فضل يخبط بكفوفه ع الارض
مهاب ميّل جنبه و رفع راسه ضمّها على صدره و الكل بيهدهد فيه ..
بس مين ممكن يطفى نار بتتولّع من سنين لحد ما بقت جمر بيحرق ف روحه و قلبه .. لاء دى بتحرق ف عقله بردوا اللى بقا عاجز عن إنه يستوعب كمية الحاجات اللى عماله تقع فوق دماغه ورا بعضها دى
مهاب و مازن و رؤيه اخدوه بالعافيه و خرجوا
مراد كان بيصرخ بجنون .. زى اللى فيه ولعه ماسكه ف جسمه و مش مستحمل وجعها .. يمكن وقت موتهم قلبه متحرقش بالشكل ده
راحوا ع الفندق اللى كانوا نازلين فيه و تانى يوم كانوا راجعين مصر بعد سفر اربع ايام
عند همسه ..
مارد ف حضنها و دموعه متحجّره و هى ضمّاه على صدرها بوجع عليه
همسه : حبيبى عشان خاطرى متزعّلش نفسك .. هو اه إندفع ف رد فعله بس اكيد مكنش يقصد
مارد بوجع : كنت متخيّل هيحس بيا .. بوجودى .. قلبه هيدلّه .. بس بتكلم عن مين ؟ عن اللى رمانا السنين دى كلها بسبب قرفه ؟ و لا عن اللى صدّق موتنا و لا لحظه قلبه فطّنه
همسه بشرود : واضح إنه مندفع و متهور .. ربنا يستر.
مراد لاحظها و هى إبتسمت بتوتر : متزعلش يا قلبى .. يومين و متأكده إنه هيعرف غلطه و يعتذرلك كمان
مراد بكسره : بعد الفضيحه اللى عملهالى .. بعد إسمى اللى وسّخه بكلامه .. انتى عارفه انا تعبت اد ايه عقبال ما عملت نفسى بنفسى ف الوقت اللى المفروض كان هو عمل معايا ده او ع الاقل جنبى
همسه : بكره هيراجع نفسه و ساعتها هيدوّر على حاجه يصلّح بيها اللى عمله مش هيلاقى ف هيضرب نفسه بالجزمه
مراد رجّع ضهره لورا و غمض عينيه بألم و سكت و هى طبطبت عليه : هقوم اعملك حاجه تاكلها يا حبيبى
همسه قامت و مراد فضل قاعد كتير بخنقه و الاخر مسك موبايله فتحه بعد كذا يوم قافلوه من يوم ما سافر و جاه هنا يوم خناقته
مارد فتح التليفون و لقى رسايل و مكالمات كتير من مراد و لمح وسطهم من المستشفى اللى شغاله فيها ليليان
إتعدل بقلق و طلبهم و كلّم الدكتور اللى شرحله الوضع
مراد بقلق : يعنى ايه ؟ ايه اللى وصّلها للحاله دى ؟
الدكتور : معرفش بس اسأل الظابط اللى كان معاها
مراد بشك : ظابط مين ؟
الدكتور : فى ظابط جالها و بعدها اخدها و شويه و جات مغمى عليها و منهاره و كل ما تفوق تصرخ لحد ما ترجع يغمى عليها
مراد بغل : متعرفش إسمه ؟
الدكتور : الظابط اللى جاه معرفش .. بس اللى جابها اللوا مراد العصامى لإنها دخلت هنا بإسمه
مراد كزّ على سنانه و قفل معاه و إتصل على مصطفى.
مصطفى بقلق : أبوك تقريبا وصل لحاجه عنكوا يا مراد .. و كان واخد ليليان بالطريقه دى بس عشان يتآكد و وهمها إنهم عايزينها ف قضيه قسيمة الجواز المزوره
مارد بغضب : و هو ملقاش طريقه غير دى ؟ غير إنه يموّتها من الخوف ؟
مصطفى : كده خلاص لازم تقعدوا و تتكلموا مع بعض
مارد بغل : هيحصل انا جاي
مارد قفل معاه و اتصل حجز و نزل على مصر
#رواية_مارد_المخابرات الجزء التانى بقلم/ اسماء جمال
عند ليليان ف المستشفى
ليليان بخوف : انتوا قولتولى ان الزفت ده حاتم مش هيقدر يقربلى و اديه رافع قضيه تانى طالبنى
مصطفى لإنه تقريبا إبتدى يفهم : حبيبتى اهدى.. مفيش قضيه و لا حاجه
ليليان :امال كانوا عايزينى ليه ؟ و قالولى كده ليه ؟ هيهزروا يعنى؟
مصطفى بإرتباك : هاا .. لا طبعا مش هزار بس تقدرى تقولى كده موضوع و خلص
ليليان بشك : موضوع ايه ؟ هو فى ايه بالظبط ؟
مصطفى : مفيش بس انتى زى ما عارفه قضية عاصم مفتوحه و بيتحقق مع اى حد له صله بيه .. و انتى عيشتى ف وسطهم فتره .. ف تقدرى تقولى كده كانوا عايزين يسمعوا منك تفاصيل
ليليان : اااه انا اللى إتخضيت بقا اما جابوا سيرتهم
مصطفى : متقلقيش الموضوع خلص
ليليان : طب انا عايزه اخرج
مصطفى : بقيتى كويسه و لا نقعد تانى ؟
ليليان قامت : لاء انا كويسه نخرج
لبست و مصطفى اخدها و خرجوا
تانى يوم ...
مراد أبوها رجع على مصر و عرف من الحراسه إنها خرجت و عرف إنها راحت على بيت مصطفى مع أبوه و أمه و نوعا ما إتطمن لإنه كان راجع ف حاله مكنش ينفع يقابلها بعد الغيبه دى بيها ..
مراد طول الوقت ملف الحادثه ف إيده .. الملف مكنش فيه اى تفاصيل عن حالة همسه لإنها سافرت على طول لعاصم وقتها ..
كان فيه تقرير الوفاه اللى إتكتب عن حالة مراد إبنه
مراد كان بيبص بقهره للتقرير .. قلبه بيتمزّع تحت سكينة التقرير ده زى رجولته اللى إتدمرت جوه الملف
مراد راح شغله .. حاول يمنع نفسه يروح بس معرفش .. الدنيا كلها بتضيق عليه لحد ما بقت اضيق من خرم الإبره ..
راح ع الجهاز رغم حالته
كلم الحراسه اللى حاططها على ليليان و عرف إنها ف المستشفى ف إبتسم و إصل على رؤيه تسبقه على عندها و إتقابلوا هناك
رؤيه : كده صح .. مهما إتقال و إتحكى مفيش حاجه هتأكد قد التحاليل .. حتى عشان اما تيجى تتكلم معاها يبقا عن ثقه و الكلام مفهوش احتمالات
مراد : عشان كده جيبتك .. ادخلى بأى طريقه عايز منها عينة دم .. بس براحه عليها و النبى
رؤيه إبتسمت : بس كده .. عينيا هبطحهالك و اجيبلك حته من أطارها
مراد بغيظ : آطارها ؟ هو انا رايح اعملها عمل ؟ يلا يا اختى الله يرضى عليكى
رؤيه مشيت خطوتين و هو نده عليها رجعتله.
مراد إبتسم و شاورلها تستنى و راح ع العربيه بحماس جاب حاجه و رجعلها إدهالها
رؤيه غمزتله : البرفان اللى جننها
مراد إبتسم : ادعى يكون هو .. المهم إسألى ع المكتب بتاعها و إدخلى من غير ما حد ياخد باله و فضّي البرفان ده كله فيه
رؤيه رفعت حاجبها و هو إبتسم : مش عارف.. بس عايز اشوف رد فعلها .. عايز المح لهفتها اللى الدكتوره وصفتها .. هى بجد فاكرانى ؟ شايلانى ف قلبها كل السنين دى؟
يمكن قلبى المحروق ده يبرد و يعرف يهدى
رؤيه إبتسمت و هو شاورلها تروح
دخلت و سألت على مكتبها و فعلا ملقتهاش فيه .. دخلت بهدوء و رشت البرفان كله بشكل مُلفت اوى لدرجة ريحته طلعت برا كمان .. بعدها قفلت المكتب و خرجت
ليليان كانت ف العمليات خلصت و خرجت و رؤيه حطتلها دبوس على حرف الحوض و وقفت جنبها كإنها بتعمل حاجه .. و هى بتفتح المايه إيديها إتشكّت ، رؤيه إديتها منديل مسحت الدم و أخدته و بعدها ليليان خرجت و هى راحت إدته لحد كان مستنيهم.
و وقفت بعدها جنب مراد بعيد .. ليليان دخلت مكتبها و إتسمّرت .. الريحه اللى ياما شمّتها و ياما إشتاقتلها.. معقوله ؟!
جريت بلهفه على برا و بتخبّط ف اى حد تقابله لحد ما وصلت للريسيبشن .. كان مراد على بْعد منها بس شايفها
ليليان : مين دخل مكتبى ؟
الموظف : معرفش يافندم بس
ليليان بحده مهزوزه : يعنى ايه متعرفش ؟ بقولك مين دخل مكتبى ؟
الموظف : فهّمينا بس فى حاجه إتسرقت ؟
ليليان بضيق : لاء بس فى ريحه جامده ف المكتب و عايزه اعرف بتاعة مين
الموظف : يعنى ايه بتاعه مين ؟
ليليان بخنقه : قصدى يعنى مين حطّها
الموظف : اكيد حد من بتوع النضافه كان بينضف
ليليان مشيت بخنقه راحت سألت ف النضافه لقت محدش دخل .. سألت ف الاستعلامات يكون فى حاله إستنتها ف المكتب و الريحه دى تبعها بس مفييش
وقفت بخنقه عمّاله تلف المكان بعينيها و هو بتتحرك حوالين نفسها لحد ما رؤيه راحت عليها
رؤيه برقّه : ازيك يا لولى
ليليان ببراءه : انتى تعرفينى ؟
رؤيه : ايوه كنت عايزه اسألك عن حاجه .. روحتلك مكتبك بس معلش غصب عنى الشنطه وقعت من إيدى و البرفان اللى فيها إتكسر غرّق الدنيا
ليليان إنتبهت : هو البرفان ده بتاعك ؟
رؤيه : ايوه
ليليان بدموع : يعنى مش بتاع حد تانى ؟ مش حد تانى اللى حطهولى ؟
رؤيه غمزت لمراد اللى كان واقف بعيد بس متابع الموقف و من حركه شفايفهم عارف بيقولوا ايه
ليليان بإحباط : خلاص مفيش مشكله محصلش حاجه
و من غير ما تديها فرصه لكلام تانى مشيت بضيق.
رؤيه راحت على مراد اللى قلبه بيدق بعنف و بيتمنى لو يخرج من جواه ياخدها بالحضن
همس بمنتهى العشق : حاضر يا روح أبوكى و حياة حرمانى منك و قهرتى عليكى لا اعوضك عن كل اللى شوفتيه
مشى و شاور لرؤيه حصّلته ..
مراد بكسره : وصلينى ع البيت .. انا مخنوق دلوقت
وصل البيت و شويه و مهاب إتصل عليه بس مردش و اما قلق كلم رؤيه و عرف إنهم ف البيت ف راحله و كان معاه مازن
قعدوا بيتكلموا و هو قلبه بيرفرف
ف وسط كلامهم وصل الماارد زى العاصفه اللى هزّت المكان .. كان اول ما نزل مصر سأل عليه و عرف إنه ف البيت ف راحله
ركن عربيته بعنف و دخل و وشه بينطق من الغيظ
حد من الامن برا دخل لمراد : فى واحد عايز حضرتك برا اسمه المقدم مراد عبدالله
مراد خرج بلهفه و بتلقائيه إبتسمله و لسه هيتكلم.
مارد إنفجر فيه بعنف : يا اخى حرام عليك .. حرام عليك بقاا ..انت اييه ؟ دمّرتنا و انت بعيد و انت معانا .. انت حالف لا تكسرنا .. مش كفايه قهرة السنين دى كلها
مجيتش وقفت قدامى راجل لراجل ليه ؟ و لا زى ما عاصم قال عنك إنك بتحدف و تجرى تستخبى
مراد إتصدم بكلامه و قلبه بيدق بعنف مش عارف يفسره
و مراد بغضب : يا اخى ارحمنا بقااا ده حته القطه بتحس بولادها و لو حد قرب منهم بتاكله .. و انت ايييه مفيش احساس خالص !
و ف وسط كلام المارد الكلب بتاع مراد مُريان لمحوه من بعيد و بدون مقدمات جاه جرى بهيستريا و نط عليه .. رفع رجليه اللى قدام على كتفه و رجليه اللى ورا لفّهم على وسطه و بيتحرك بعنف كأنه بيلف بيه
مراد بصّله قووى و إتنفس بصوت عالى و إتنهد براحه زى اللى كان شايل حِمل تقيل و دلوقت بس نزّله
ظهرت على وشه إبتسامه متتناسبش مع الموقف خاالص
إتقدم خطوات ناحيتهم و المارد وقف قصاده و الاتنين بصّوا لبعض
مراد و هو بيبصّله قووى.
مراد إندفع ف الكلام و تهتهه من غير ما يفكر : انت فاكر نفسك ايه ؟ انت حتة عيل سادى مريض
مارد بصّله نظرة طويله مراد دقق جواها شاف فيها عتاب و لهفه و صُعبانيه.. نظره كده كلها خيبة امل .. كآنه كان مستنى منه حاجه تانيه .. كان مستنى مجرد احساس بيه .. و ده معرفش يفسّره.
قطع نظرتهم دى إيد مازن اللى ضربها ف وش مارد بوكس ورا التانى
مازن بعنف : ما ترد كويس يا ابن الكلب انت .. انت فاكر نفسك مين يا روح أمك ؟
مارد زى التايه و عينيه متعلّقه بمراد و ده خلّاه متحركش حتى سانتى من ضربة مازن و مراد كان متسمّر مكانه من اللى شافه ف عينيه و مش لاقيله تفسير
مهاب إتدخّل و زقّ مازن لورا و قرّب من مراد و حاوطه بدراعه و إتحرك بيه بعيد
مهاب : ايه يا جدع انت ؟ احنا قولنا ايه ؟
مراد إتضايق من نفسه لسه بيلتفت يرجع ناحية مارد لمحه خارج برا المكتب .. لمح دمعه إتمرّدت من عينيه و بيمسحها
مراد فضل باصصلها كتير .. حس من دمعته ان بعدها مفيش كلام يتقال ع الاقل دلوقت
مارد خرج و مراد قعد بخنقه و مهاب معاه
مازن : انا قولتلك من الاول ده ابن كلب مش هيجى إلا اما ياخد على دماغه .. انا مش عارف انت ساكتله ليه ؟
مراد بعنف : اخرس بئااا .. انت اللى إتزفّت جيبتلى ده عنه.
مارد خرج من عنده مش شايف قدامه .. كلمته بترن ف ودانه .. انت حتة عيل سادى .. اذا كنت معرفتش تحمى مراتك
تريقته و هو بيقوله و انت بقا بتعرف تحمى نفسك عادت عليه ذكرياته و هو صغير اما معرفش فعلا يحمى نفسه
فضل يلف و يلف و يلف لحد ما راح ع الاقصر .. ع الطريق الصحراوى .. ركن عربيته و نزل .. من مكان ما إبتدت الحكايه .. و رجع بذاكرته شويه ورا.
مارد قاعد مع همسه بعد ما روسيليا حكتلهم كل حاجه
مارد : طب يا ماما انتى اكيد مش فاكره اى حاجه عن أبويا .. بس ع الاقل عاصم مكنش بيكلمك عن حياتكوا سوا ؟
يعنى على اساس إنه كان متجوزك قبل أبويا .. محكلكيش اى تفصيله عن الفتره دى اللى كان متجوزك فيها قبل أبويا ؟
همسه بأسف : لاء يا مراد .. عاصم كان مُتحفّظ اوى ف الكلام عن اى حاجه فاتت
ليليان بإستغراب : و هو انت هتستفاد ايه باللى ممكن تعرفه عن حياتها معاه ؟
مارد بتفكير : ماهو احنا لو وصلنا لأى حاجه عن الفتره اللى إتجوزها منها هنعرف نوصل لأبوكى .. يعنى مثلا اى ورقه رسميه اى حاجه تخصك او تخصه
همسه إنتبهت فجأه : هو جابلى قسيمة الجواز بتاعتنا انا و هو اللى قبل جوازى من أبوك بس للإسف ملحقتش ادقق فيها او المح اى اسم .. انا بس شوفت صورنا عليها و عرفت إنها ليا و له
مارد إنتبه : قسيمة جوازكوا ؟
همسه : بس اما جابهالى ده كان من اكتر من 15 سنه .. بعد الحادثه بفتره كبيره
مراد سكت شويه : معتقدش إنه ممكن يكون خلص منها .. اكيد محتفظ بيها .. يعنى لو جدّت اى ظروف او حاجه
همسه بقلق : طب و دى هتلاقيها فين ؟ و لا هتجيبها ازاى يا حبيبى ؟
مارد لسه هيتكلم لمح قلقها : حبيبتى متقلقيش انتى .. انا قولتلك سيبى كل حاجه عليا هتصرف.
بعدها بفتره ....
مارد دخل وسط المنظّمه بتاعتهم و إنسحب وقت ما طلبوا منه تصفية مراد العصامى .. بعدها قرر يقتحم مكتب عاصم
وصلوا مركز إدارة المنظمة .. مارد بص لمصطفى بنظرات مفهومه من غير كلمه واحده
مصطفى هز راسه و شاور براسه على جهة برج المراقبه المخصص للمكان
دخل مارد بجمود و مصطفى تابعه من بعيد .. وقف بالورق ف إيده و كإنه مشغول و بيقلّب فيه و من قلب الورق طلّع جهاز خفى قدر يشوّش بيه على كاميرات المراقبه.
بعدها إتحرك بخطوات ثابته لجوه و شاور لمصطفى اللى إتحرك معاه لحد ما دخلوا المؤسسه .. مارد وصل تحديدا للمكان اللى جاى مخصوص له
قرّب من واحد من الحرس اللى ع المكتب و اللى متفاجأوش بيه لإنهم عارفينه
قبل ما الحرس ينطق معاه كلمه كان مارد ف حركه سريعه إستعمل المخدر و ثوانى و كان مخدّره
شاور لمصطفى بعينيه و مصطفى قرب بشكل موازى له و إبتدوا ف حركات خفيّه يخدروا باقى الحراسه
خدر الحراسه اللى ع المكتب و إتخطاهم و قرّب من باب المكتب .. طلع من شنطته جوانتى شفاف و قلم حبر و إبتدى يلقط البصمات اللى ع القلم للجوانتى .. بعدها حط اصابعه ف الجوانتى و مررّه على شاشة الباب ف إتفتح.
مارد بص لمصطفى يأمنّله خروجه و مصطفى إبتدى يتحرك بترقّب ف المكان
مارد دخل بحذر و إبتدى يقلّب ف المكتب و اللى كان بتاع عاصم .. فتح خزنته بمهاره و طلّع الاوراق اللى فيها كلها و إبتدى يقلّب ورقه ورقه لحد ما وصل لورقه و دى كانت قسيمة جواز لعاصم
مارد لمح الصور اللى ع القسيمه و اللى بسهوله قدر يعرفهم ف إتجمّد مكانه : همسه سليم السويدى !
اخد القسيمه و قبل ما يدخّل الورق لمح ورقه تانيه .. قلبه إتنفض اما شافها .. ورقة طلاق و اما فتحها بردوا شاف فيها إسم همسه بس جذب إنتباهه الإسم اللى معاها
مارد بجمود : مراد عامر العصامى ؟!
فضل يقلّب ف الورق و كل حاجه كانت تخص أمه و ابوه كان بياخدها .. لحد ما اخذ باله من ملف القضيه اللى إتعملت بخطف همسه و بعدها تهمة الاعتداء عليها .. و معموله لنفس الشخص مراد عامر العصامى !
رجع مسك قسيمة الجواز و الطلاق اللى بين أمه و عاصم لقى القضيه فعلا معموله لمراد و همسه كانت لسه على ذمة عاصم
مارد فضل باصصلها كتير .. بيحاول يجمّع حاجه من كل ده مش عارف ..
يعنى اييه ؟ يعنى عاصم كان صح ؟ أبويا فعلا كده ؟ خطفها ؟ إعتدى عليها ؟ و هى على ذمة صاحبه ؟
مقدرش يشوف حاجه تانى و لمّ الورق اخده و رجّع كل حاجه مكانها ..
و لسه هيخرج فجأه ظهر قدامه واحد ملثّم ..مارد للحظات إفتكر الورق اللى لقاه و اللى شافه جواه .. كز على سنانه بغلّ و بص للواقف قدامه إنقضّ عليه و هجم بعنف وقّع من مارد سلاحه و مارد كمان لكموه بخفّه برجله وقع هو كمان سلاحه ،
مارد كان بيتفادى ضربه بمهاره و بخفه مع انه كان بيضرب بشكل حيوى ..
مارد حدف الراجل بعنف ع الارض و نزل على ركبه قدامه ع الارض و ف حركه سريعه كان ضربه بوكس ورا التانى ف وشه ..
مارد مسكه بغلّ و ضربه بإيده ف وشه بعنف كذا مره وقّع مسدسه تانى و بخفّه رفع نفسه لحرف الباب من فوق و لفّ رجليه حوالين رقبته كسرها و وقع الراجل ميت ف ثوانى !
مارد اخد نَفس طويل و خرج من المكتب .. لقى مصطفى مستنيه برا على بُعد منه و اللى قرب منه بخضه اما لمح دم على وشه ..
مصطفى بص لوشه بذهول و قبل ما ينطق كان مارد زقّه بغيظ و ضحك غصب عنه : واقف تعطّلهوملى و لا تبعتهوملى ؟
مصطفى فهم إنه إشتبك مع حد جوه المكتب : بس محدش دخل .. انا متأكد
مارد شرد بجمود .. أكّد على فهمه ان اللى قابله كان مستنيه مخصوص او سايبله الورق عن قصد.
هز راسه بشرود و إتحرك ناحية الممر بحذر و منه وصل لتحت بسهوله و ثوانى و قدر يخرج
عشان كده اما طلبوا منه قتل مراد العصامى مارد كان عرفوه و عرف إنه أبوه بس اى رد فعل كان هياخده كان هيأذيه ف بالتالى إنسحب من المنظّمه بغموض ..
و بعد ما رجع نزل مصر اول حاجه مارد عملها حط على أبوه حراسه بشكل خفى من غير ما يعرّفه
بعدها إستعلم عن اسم مراد العصامى اللى لقاه على كل الاوراق دى و عرف ان القضايا دى إتعملتله فعلا و تم التنازل عنها .. مش إتحقق فيها و إتبرّأ .. تنازل يعنى نفس كلام عاصم اللى قاله ؟
ايه اللى يخلّى اب يتنازل عن حق بنته ؟ لاء و بعدها بشهرين تلاته بالظبط فى جواز بينهم ؟
واحده المفروض إنها متطلقه و إبنها مقتول .. ليه تتجوز بالسرعه دى ؟ متكملش تلات شهور و تبقا متجوزه تانى ؟ لاء و مش اى حد .. ده صاحبه !
يعنى عاصم فعلا كان بياخد حقه ؟! هو صح ؟
مارد كان دماغه بتلف .. لمجرد إنه كل ما يربط حاجه بالتانيه توصّله ان كلام عاصم صح و ده شئ هو مش عارف يقبله ..
قضية الخطف و الاعتداء اللى إتعملت لمراد كان ف توقيت جوازها من عاصم
و وراهم على طول ف الوقت قسيمة طلاقها من عاصم .. و قسيمة جوازها من مراد بعد طلاقها من عاصم بس بتلات شهور ..
مارد ساعتها قرر ياخد خطوه لورا بس لحد ما يفهم .. خاصة إنه دوّر ورا مراد و عرف إنه فعلا كان متجوز واحده إسمها همسه سليم السويدى و من صور القسيه إتآكد إنها أمه .. و ماتت ف حادثه و قبلها بيوم واحد إتطلقت !
قرر إنه يستنى و مش هياخد اى خطوه إلا اما يفهم اللى حصل بالظبط .. خاصة ان قيادة الجهاز قاله إنه كده هيبقا خطر علي همسه لو أبوك عرف او حتى هى نزلت مصر دلوقت و ان اللى حصل زمان هيتعاد !
مراد حكى ل همسه كل حاجه بالتفصيل
همسه بدموع : يعنى أبويا و امى عايشين يا مراد ؟
مارد : اه يا ماما .. و من إنهارده اذا عايزه تنزلى انا
قاطعته همسه بقلق : انا مش هنزل مصر يا مراد
مارد بإستغراب : يعنى ايه يا ماما مش هتنزلى ؟ هناك اهلك و بيتك و احنا .. حتى لو أبويا الله يسامحه كده .. ع الاقل عشان أبوكى انتى
همسه : و لو زفت ده اذاك ف حاجه ؟
مارد إبتسم : حبيبتى انتى مش عارفه إبنك .. ده هو اللى خايف
همسه بإصرار : بردوا مش هنزل .. مش هخاطر بيك عشان نفسى .. ع الاقل دلوقت هو مشغول بالتدوير .. لسه عنده امل يوصلى عن طريقك ف بيهوّش عليك بس .. لكن لو نزلت و هو عرف هيبقا اول حاجه يعملها إنه يخلص منك عشان ابقا لوحدى
همسه اصرّت تفضل بعيد لحد ما قضية عاصم تخلص و مراد كمان قرر يفضل بعيد بعد ما خد تعليمات من القياده إنه لازم أبوه ميعرفش حاجه لإنه ساعتها هيخلّص على عاصم و هما لسه محتاجين وجوده ف القضيه لحد ما يوقّعوا اللى وراه ..
مارد فضل كتير ف مكانه بيلفّ بتوهان ف المكان اللى إتقتلت فيه احلام كتير من قبل ما تتولد
بعدها كلّم ليليان تروح مع مصطفى عند بيت أبوه لحد اما يرجع لإنه هيسافر يومين
بعدها مارد إختفى تماما و قفل موبايله .. صدمته كانت مخلّياه عايز يبقى لوحده
مراد أبوه فضل كتير ف مكتبه بضيق بعد ما مارد نزل .. حسّ إنه لازم يعتذر منه .. لازم يروحله
او بمعنى اصح لازم يشوفه تانى .. لازم يتأكد من اللى لمحه ف عينيه ف لحظة صدمه فقد فيها السيطره على مشاعره ف ظهرت بتلقائيه
كلّمه كتير على موبايله بس مارد كان قفله .. حاول يكلم مصطفى بس مردش
كلّم يحيي ..
يحيي بإستغراب : و انت عايز عنوان مراد ليه ؟
مراد بضيق : اخلص يا يحيي إدينى عنوانه .. ماهو اكيد معاك .. مش معقوله قريبين من بعض كده و متعرفش بيته
يحيي بعتاب : لاء اعرفه .. بس اللى معرفهوش انت عايزوه ف ايه
مراد بحده : ملكش فيه
يحيي بغضب : لاء ليا .. اما يخلّصلك قضيه الكل عجز فيها و تبقا جزاته إنك تفضحه بالمنظر المهين ده ف شغله و قدام زمايله و قدام أبو البنت اللى بيحبها .. يبقا ليا
مراد اخد باله من كلمة أبو البنت اللى بيحبها بس معلّقش
يحيي : اقفل يا مراد .. مارد زعله وحش .. اما بيزعل بيحب يبقا لوحده.. سيبه يوم و لا حاجه و ابقى كلّمه
مراد من غير و لا كلمه تانيه قفل معاه و نفخ بضيق ..
ليليان ف مستشفى القوات الخاصه ،كانت ف العمليات و خرجت لقيت حد مستنيها
ليليان : قالولى حضرتك سألت عنى و منتظرنى من بدرى .. خير ؟
كريم : ايوه انا المقدم كريم و فعلا جاى لحضرتك
ليليان قلقت اما قال إنه ظابط : طب إتفضل ع المكتب نتكلم
كريم : احنا فعلا هنتكلم بس مش هنا .. حضرتك لازم تيجى عندنا .. محتاجين نتكلم معاكى شويه
ليليان بقلق : اتفضل معاكوا فين ؟ و نتكلم ف ايه ؟ و انتوا مين اصلا ؟
كريم : إهدى يا دكتوره .. تتفضلى معانا ف مركز القوات الخاصه.. و نتكلم ف ايه دى هتعرفيها اما تروحى
ليليان عينيها دمّعت بتلقائيه من القلق : طب ممكن اكلم حد ؟
كريم سكت شويه و هى إترجّته ف وافق
ليليان حاولت توصل لمراد خاصة ان كريم قالها إنهم عايزينها ف القوات الخاصه مكان شغل مراد ف خافت لا يكون حاجه تبع شغله او قضيه عاصم
بس مارد كان قافل موبايله .. حاولت تكلم مصطفى بس كان مسافر
إبتدت تعيط بقلق بعدها راحت مع كريم ع الجهاز
ليليان قاعده بقلق و بتفرك إيديها بتوتر
دماغها عمّاله تودى و تجيب و مش قادره تحدد بالظبط هما ممكن يكونوا عايزينها ف ايه
كريم دخّلها المكتب و خرج برا إتصل على مازن
مازن : انا لسه مشوفتش حاجه عنها .. باسم اللى جمّع عنها .. بس كويس خلّيها بقا عندك انهارده إتسلى عليها و انا راجع بكره مخصوص و هشوفها و اشوف قبلها وصل لايه عنها
كريم : تمام .. بس هو مراد عارف ؟
مازن : ااه انا ما صدقت خدت موافقته وقت زعله بسرعه .. قبل ما يرجع ف كلامه .. متقولهوش حاجه دلوقت اما نوصل مع البت دى لحاجه يبقا نبلّغهاله و هو هيعرف
كريم : تمام و انا عرفت هدخلها منين .. لإنى اكيد مش هجبهالها مباشره كده عشان متلفّش و تدور .. انا شوفت الملف بتاعها من باسم و شوفت فيه حاجات غريبه
و من ضمنها إنها لها قضيه مرفوعه من واحد إسمه حاتم ماهر الشرقاوى بيمنعها من السفر على اساس إنها مراته و مع ذلك نزلت بس بإسم تانى
مازن : اهلاا ..طب إشغلها بقا لحد ما اجيلك بكره و اشوف جمّعت ايه عنها.
كريم قفل معاه و دخل عند ليليان اللى خلاص القلق كان هيموّتها
كريم قعد بهدوء على مكتبه و فضل يبصّلها كتير و يحقق هو شافها فين قبل كده بس مقدرش
كريم : انتى عارفه انتى هنا ليه ؟
ليليان هزّت راسها ببراءه و مع هزة راسها دموعها نزلت
كريم بهدوء : انتى مطلوبه من جوزك
ليليان قامت فجأه : جوزى مين ؟ انا .. انا مش متجوزه.
كريم بحده : حاتم ماهر الشرقاوى .. مش ده بردوا جوزك ؟ ابن عمك يا دكتوره .. ابن عم نضال
ليليان بمجرد ما إتذكر اسم نضال دموعها نزلت بعنف و مره واحده فضلت تصرّخ بهيستريا و هى محاوطه جسمها بدرعاتها كإنها بتحمى نفسها .. خافت فعلا يكون حاتم جاى يستلمها بحكم محكمه و هيدوهاله
الدنيا قعدت تلف و تلف بيها لحد ما وقعت ف الارض مغمى عليها
كريم قام بذهول من رد فعلها .. نادى على منى من برا
منى بذهول : انت عملت فيها ايه يخربييتك ؟ مراد قال محدش يدخّل حد من اهله ف الموضوع
كريم : الله يخربيته مازن .. هو اللى قالى هاتها و نتكلم معاها و انا بمجرد ما فتحت معاها اللى عرفته عنها وقعت كده
منى اخدتها ع الكنبه فكّتلها طرحتها و كريم بصّلها قوى و إبتدى يتأكد هو شافها فيين .. ف حادثة الطياره
و منى إبتدت تفوّق فيها .. بس ليليان كل ما تفوق تصرخ و تصرخ لحد ما يغمى عليها تانى
منى : لا مفيش فايده .. احنا مش عارفين حتى نمشّيها .. و لا نعرف حد تبعها يجى ياخدها .. انا هكلم مراد و هو يقولنا نعمل ايه
منى إتصلت بمراد ..
منى بتردد : مراد احنا جيبنا البنت اخت مارد بس
مراد إنتبه لسيرة مارد : انتوا عرفتوا هو فين ؟
منى : لاء .. بس البنت أخته تعبانه و
مراد بحده : انتوا عملتوا فيها ايه ؟ مين سمحلكوا اصلا تجيبوها ؟ انا قولت محدش يقرّب من اهله
منى : مازن قال ان
قاطعها مراد اللى قفل ف وشها و راحلهم ع الجهاز
وصل و كلّمها و عرف إنهم ف مكتب كريم و راحلهم و دخل عليهم بإندفاع
مراد بعنف : انتوا بتتصرفوا من دماغكوا يا كلاب .. انا قولت كده ؟
كريم بضيق : زفت مازن هو اللى
مراد بغضب : انت بتاخد تعليماتك منى و لا من زفت ؟
كريم : انا مقولتلهاش حاجه لسه .. هى فعلا ليها قضيه مرفوعه من جوزها مانعها من السفر و إتأكدنا إنها دخلت البلد بإسم تانى .. ف إبتديت بيها إنى افتح حوار بعدها فضلت تصرّخ و وقعت
مراد بعنف : انت اصلا ازاى
قطع كلمته و هو بيروح ناحية ليليان الراقده ع الكنبه بس مغمى عليها تماما
مراد إتسمّر مكانه.. معقوله هى ؟ البنت بتاعة الطياره ؟
مراد همس بمنتهى التلقائيه : ليلياان ؟!
كريم لاحظه بس مسمعش اوى هو قال ايه ف قرّب منه : انا بحاول اوصل لحد من اهلها ياخدها بس مش عارف .. ده غير ان مش عارف اكلم خواتها
موبايل مارد مقفول و مصطفى عرفت إنه مسافر
مراد فاق من شروده بالعافيه بتوهان و قرّب عليها شالها و نزل بسرعه
رؤيه قابلته ف طريقه و نزلت وراه و منى و كريم حصّلوه.
راح بيها ع المستشفى و دخل و الدكتور اخدها منه و كل شويه حد يدخل عندها من الدكاتره
مراد إبتدى يقلق بجد ..
إتحرك بعشوائيه ف الطُرقه و بينده بعنف : ما حد يطمنا .. كل الدكاتره دى ليه ؟ الكل عمّال يدخل عندها ليه ؟
دكتور خرج من عندها : متقلقش .. هى هتبقا كويسه .. ده انهيار عصبى نتيجة شدة اعصاب
مراد بص لكريم وراه بحده و رجع بص للدكتور : حد عملها حاجه ؟
الدكتور مفهمش : يعنى ايه ؟ هى مفيش اثر لعنف .. بس صدمه عصبيه
مراد إتنرفز : امال كل الدكاتره دى عندها ليه ؟
الدكتور : معلش دكتوره ليليان شغاله هنا و فى كتير يعرفها هنا ف بمجرد ما جبتوها ف الحاله دى زمايلها بيدخلولها
مراد إنتبه مره واحده : مين ؟ قولت ميين ؟ دكتوره ليليان مين ؟
الدكتور شاورله على غرفتها : اللى انتوا جايبينها
مراد إتجمّد مكانه بتوهاان : ليلياااان ؟!
الدكتور بإستغراب : ايوه ليليان .. هو حضرتك متعرفهاش ؟ امال جايبينها ازاى و منين اصلا ؟
مراد كان خلاص فقد اخر قدرته ع التركيز.. رجع لورا بتوهان لحد ما سند عالحيطه
كريم قرّب من الدكتور بضيق : هو انت بتحقق معانا يا بنى ادم انت ؟ ما تشوف شغلك
الدكتور بضيق من إسلوبه : اه طبعا لازم احقق معاك .. و مش بعيد كمان اعمل إثبات حاله و ع الاقل ابلّغ اهلها هى جايه من عندكوا ازاى
دكتوره ليليان واصله المستشفى ف حاله مشكوك فيها .. صدمه إدّت لإنهيار عصبى .. ياترى ده بقا جالها من ايه و انتوا اصلا شكلكوا متعرفوهاش ؟
كريم بنرفزه : ما تغور تشوف شغلك بدل مانت واقف ترغى.
الدكتور سابه بغضب و رجع عندها و كريم رجع لمراد اللى تعدّى مرحلة التوهان اصلا
مراد بهمس مبحوح : ليليااان ؟!
رؤيه قرّبت منه بهدوء و نخّت على ركبها ع الارض قصد الكرسى اللى قعد عليه
رؤيه : لازم الاول تسمع اللى عرفوه عنها
مراد على توهانه : يعنى نفس الشكل نفس الملامح نفس اللدغه و دلوقت نفس الإسم ؟ طب اييه ؟
رؤيه : كريم قبل ما يجيبها هنا جمّع عنها شوية حاجات لازم تشوفهم .. اما الاول كنا بندوّر ورا مارد انت رفضت اى حاجه تخص اهله و عشان كده مشوفتش حاجه بس لازم تشوف.
مراد و كإنه مش سامعها .. و زى اللى فقد اخر سيطره كان يملكها على عقله و إبتدى يهلوس
ساعات عدّت قدام غرفة ليليان لحد ما الدكتور خرج بقلق من عندها ..
مراد بصّله قوى و الدكتور سكت شويه : زى ما قولت دى حالة انهيار عصبى و واضحه .. و عشان هى عندها القلب إتصعّدت معاها
مراد بحذر : و هى بقت عامله ايه دلوقت ؟
الدكتور : عملنالها الاسعافات اللازمه عشان نتفادى تأثيرها ع القلب لإن عضلة القلب عندها ضعيفه و اقل صدمه زى دى ممكن تأذيها
مراد : هتفوق امتى ؟
الدكتور : و الله معرفش .. دى تتوقف على نفسيتها
الدكتور سابهم و مراد قعد مكانه بقلق
يومين عدّوا عليها ف حالتها دى .. مراد جنبها مبيتحركش من المستتشفى .. خايف يسيبها يرجع مايلقهاش تانى .. كإنها روحه اللى خايف تفارقه و متشعبط فيها كإنها اخر امل عشان يعيش
مراد سكت كتير : انا عايز اعرف كل حاجه عن ليليان .. كل حاجه
كريم : على فكره فى فايل مجمّع فيه كتير عنها
مراد بحده : انا مش عايز الكتير .. انا عايز كل حاجه
كريم : انا قصدى جمّعت عنها الحاجات اللى لقيتها .. بس اللى ورا الحاجات دى غامض و مش مفهوم
مراد إنتبه : يعنى ايه ؟
رؤيه سكتت شويه : اولا هى مش إسمها ليليان عبد الله
مراد ضيّق عينيه : نعم ؟ هى ليليان .. فاهمين ؟
رؤيه : ايوه هى إسمها ليليان فعلا .. بس بقت ليليان عبدالله دى من سنه بس
مراد بتركيز : و قبل السنه ؟
رؤيه بصّت لكريم و إترددت شويه
مراد بعنف : ما تنطقوا
كريم : كان إسمها ليليان نضال معتصم الشرقاوى
مراد وقف بعنف : نعم ؟ ايه التخريف ده ؟ هى بنت الحيوان ده ؟ ابن الشرقاوى ؟
رؤيه : ايوه بس
مراد بحده : و اما هى بنته إسمها اتغيّر من سنه ليه ؟ ليه بقت ليليان عبد الله بعد ليليان زفت ده ؟ هو فى بنت تتنازل عن أبوها و لا هو ازاى يرضى لو هى بنته ؟
رؤيه بتفكير : و الاهم من ده فى قضيه لقيناها مرفوعه عليها بقسيمة جواز بينها و بين حاتم ماهر الشرقاوى و بيمعنها من السفر
مراد سكت بتفكير : يعنى ايه ؟
كريم : يعنى بيمنعها من السفر .. لاء و هى بتطعن ف القسيمه بالتزوير
مراد بإنتباه : يبقا عايزين يمنعوها تنزل مصر .. ليه بقا ؟
رؤيه : فعلا .. ممكن تبقا مزوّره فعلا و إتعملت عشان تمنعها تنزل هنا .. ليه إسمها إتغيّر من نضال ل عبدالله ؟ و ليه إترفع عليها القضيه دى تمنعها تنزل هنا ؟
كريم سكت شويه : على فكره نضال ده متجوز واحده إسمها روسيليا و دى تبقى اخت عاصم
مراد بصّله قووى .. جاه ف باله همسه على طول .. و اخت عاصم اللى كانت معاها
معقول ليليان تكون بنته ؟ معقول تكون إتنازلت عنها بسهوله كده ؟ و لا عاصم اللى اخدها منها إداها لأخته ؟
و لو ده اللى حصل ليه هياخدها يديها لأخته ؟ ليه مقتلهاش مثلا ؟ و همسه ليه رضيت بده ؟ و ليليان معرفتهاش ؟
فى حلقه مفقوده.. دماغه مش عارفه تلقطها .. عقله هينفجر .. هو اصلا لسه مش متأكد بشكل مْثبت إنها هى.
عدّى اليوم كله ف المستشفى عليه و هو زى التايه .. تانى يوم مازن جاه لعنده و تقريبا خد فكره عن اللى حصل كله
مازن بذهول : يعنى ايه يا مراد ؟ يعنى دى ليليان ؟ بنتك ؟
مراد بإختناق : معرفش .. و مش عارف اعرف
مازن بخنقه : قولتلك الزفت اللى إسمه مراد ده هو اللى عنده حل اللغز .. نقطة الوصل بينك و بينهم .. مش عارف ليه بتساسيه
مراد بعنف : انت تخرس خالص .. مجرد إنك تخرس لإنك السبب ف كل ده .. انت اللى عرّفتنى ده عنه و قلقتنى من ناحيته .. و انت اللى مدّيت إيدك عليه خليته إنكسر قدام الكل .. مع إنه كان قادر يطحنك .. بس إستغليت فرصة صدمته و جيت كمّلتها ب ليليان
مازن بإستغراب : انت زعلان عشان جيبتهالك ؟
مراد بغضب : يا غبى جيبت كل ده عنها كنت جيبتلى كل اللى عرفته الاول بعدها كنا نتصرف بهدوء .. عاجبك حالتها و اللى وصلتله ؟
رؤيه : باسم هو اللى جابلك كل ده عنها و انت اللى رفضت تشوف ملفها و قولت اهله لاء
مازن : ممكن يكون مراد حب يساعدها ف الاول غيّرلها إسمها لإسم عبدالله مهد ده عشان ينزّلها مصر
مراد سكت كتير اوى بشرود و من وسط شروده إبتسم بغموض
كريم : احنا لسه بنتكلم بناءاً على احتمالات
مراد بعنف و هو سايبهم : مش احتمالات .. مش بنتهم
الدكتور بتاع ليليان ف المستشفى مارد كان سايبله رقمه هو و مصطفى بعد ما جابلها الشغل ده .. و بلّغه ان لو حصل اى حاجه يكلّمه على طول
الدكتور إتصل علي مارد بس موبايله مقفول .. كلّم مصطفى
مصطفى بقلق : مالها ؟ تعبت من ايه ؟
الدكتور : معرفش و فى قلق .. فى ظابط جالها من شويه و مشيت معاها .. بعدها جات معاه هنا هو و كذا حد معاهم و عندها انهيار عصبى و من ساعتها مش عارفه تفوق و هما لسه هنا
مصطفى قام بسرعه : طب خلاص اقفل انا لسه واصل مصر و هجيلك.
مصطفى ففل معاه و راح جرى ع المستشفى .. دخل و هناك لمح مراد العصامى و اللى معاه .. و لإن مارد كان حاكيله كل حاجه من الاول تقريبا قدر يفهم الوضع
مصطفى عدّى عليهم و مراد لمحه ف وقف
مراد حاول يدقق ف عينيه قوى : انت كنت فين ؟
مصطفى لسه هيتكلم مراد إندفع : سايب أختك ليه ؟ لوحدها هنا ليه ؟
مصطفى بهدوء لإنه عارف حالته ممكن تكون عامله ازاى : انا كنت ف شغل برا البلد و لسه واصل
مراد بتركيز له : هى مالها ؟
مصطفى : و الله انا لسه داخل اشوفها .. بعد اذنك
مصطفى سابه و دخل و مراد فضل واقف مكانه كتير الغموض بيزيد .. قلقه عليها قلق اخ بجد ..خوف حقيقى ..
طب اييه ؟
مصطفى دخل عندها.. طول اليوم جنبها لحد ما إبتدت تفوق
منع اى حد يدخل لعندها .. و خلّى الكل برا الغرفه اما مرضيوش يمشوا.
رؤيه بتفكير : مراد .. ليليان متابعه مع دكتوره نفسيه هنا .. تعالى نقعد معاها .. اكيد هتلاقى عندها حاجات تفيدك لإنها اكيد متكلّمه معاها
مراد إنتبه بعدها قام بسرعه من غير كلام و رؤيه و مازن راحوا وراه .. سألوا ع الدكتوره بتاعتها بعدها إستأذنوا و دخلوا
مراد بهدوء : انتى متابعه حالة ليليان ؟
الدكتوره : ايوه .. خير ...انا كنت عندها من شويه و هتبقى كويسه
مازن : طيب كويس .. بس مش ده اللى عايز اعرفه منك .. انا عايز اسأل عن حاجات تانيه
الدكتوره هزّت راسها
مراد سكت شويه : مين اهلها ؟ فين ؟ ليه سايبنها لوحدها ؟
الدكتوره بان على وشها التردد : مصطفى و مراد خواتها هيجوا و
مراد بحده : انا بقول اهلها .. يعنى أبوها و أمها
الدكتوره : بص دى اسرار مريض انا مينفعش اتكلم فيها مع حد من وراها
مازن سكت شويه : لها قضيه عندنا و بنحقق فيها و عايز اعرف كل حاجه عنها عشان ده يخرّجها منها
الدكتوره : صدقنى انا معرفش حاجه .. يمكن هى نفسها متعرفش بردوا
مراد إنتبه : يعنى ايه هى متعرفش ؟ فى حد ميعرفش اهله ؟
الدكتوره سكتت شويه : هى كانت عايشه مع حد بعد كده إكتشفت إنه مش أبوها و هى نازله هنا البلد عشان توصل لأبوها
مراد إبتسم بتلقائيه .. طاقة امل بتتفتح قدامه
رؤيه : طب و مامتها ؟
الدكتوره : معرفش .. اللى اعرفه إنها بتدوّر على أبوها .. انا حتى متابعتش اوى معاها .. هى مجرد تعبت مره و هى ف الشغل و فضلت يومين معانا
و مصطفى اخوها لجألى و عرّفنى إنها كانت بتتعالج برا نفسيا و جابلى صوره من الملف بتاعها هناك و ده اللى عرفت منه
رؤيه : طب ليه مسألتش مامتها مثلا ؟
الدكتوره : ده هى هتجاوبك عليه .. إنما انا لحد كده و معرفش تانى لإن الملف كان ده بس اللى موجود فيه .. و ياريت هى متعرفش بحاجه من ده
مراد بدموع محبوسه خنقت صوته : تمام ...ممكن تحكيلى اكتر عنها .. اى حاجه .. اى تفصيله
الدكتوره : اللى اعرفه ان هى إتعرضت لحادثه اغتصاب وحشه
مراد إتنفض من الكلمه و وقف بس مقدرش حتى ينطق
مازن إتجمّد مكانه و بتلقائيه مسك ف مسند الكرسى كإنه بيستقوى
بصّوا للدكتوره اللى هزّت راسها بأسف : عرفت إنها إتخطفت ف فتره قبل كده .. و إختفت و محدش لقاها غير بعد كتير .. و لقيوها متعرضه لإعتداء جنسى و جسدى .. جسمها متمزّع .. و فى محاولة قتل
مراد إتنفض : قتل ؟
الدكتوره : مدبوحه
مراد شهق بس شهقته كانت شهقة قلب مش صوت و ميّل راسه بين إيديه الاتنين و ساب دموعه تاخد حريتها .. الحِمل خلاص بقا تقيل و مش قادر
الدكتوره : و للإسف الحادثه مكنتش سهله
مراد بصّلها كتير بتوهان و هى كمّلت : اما شوفت تقاريرها عرفت إنهم لقيوها مضروبه ضرب مُبرح و مدبوحه لولا لحقوها على اخر دقايق
مازن بغلّ : و مين اللى عمل فيها كده ؟
الدكتوره : منعرفش .. هى متكلمتش و هما مقدروش يوصلوا لحاجه
مراد بصوت مبحوح : هى كانت مخلّفه صح ؟
مازن كزّ على سنانه بضيق و دوّر وشه بخنقه
الدكتوره بأسف : اه بعد جوزها ما مات إكتشفت ان
مراد رفع وشه بصدمه : جوزها ايه ؟
الدكتوره : ايوه
مراد هبد راسه تانى بعنف بين إيديه و ميّل ف الارض .. و برغم حزازية الموقف مازن بتلقائيه ظهرت على وشه إبتسامه هو نفسه معرفش سببها
الدكتوره : تقدر تقول كده إتقتل .. حصلتلهم حادثه و هى نفدت منها بأعجوبه و هو مالهوش نصيب
و إبتدت تحكيلهم تفاصيل حادثه الغاز ف الشقه.
مراد سكت كتير : احكيلى عنها .. واجهت كل ده ازاى ؟ عاشت بعد ده كله ازاى ؟ قدرت تعدّى كل ده ؟
الدكتوره : طبعا مش بسهوله .. بس حاجه واحده اللى ساعدتها تتخطى المرحله دى و هى أبوها
مراد بصّلها اوى و هى : ليليان كان عندها امل إنها توصل لأبوها مهما كان التمن .. عشان كده كانت بتتصبّر على كل محنه ب ده .. ب إنه هتلاقيه .. هتقدر توصله
لدرجة إنها إتعرّضت لأزمه نفسيه و دخلت ف دوّامة المرض النفسى .. حصلها إنفصام شخصيه
رؤيه بزعل : لا حول و لا قوة الا بالله .. ما هى مش سهل تمر بكل ده و تطلع منه سليمه.
الدكتوره : خاصة إنها لوحدها و تقارير علاجها اللى شوفتها ف الفتره دى بتقول إنها مالهاش خوات
مراد غلّه و غضبه على همسه بيزيد .. قهرته منها بتتضاعف .. قلبه حسم الامر ان دى ليليانته .. بنته .. روحه اللى فارقته حتى لو الادله ناقصه .. مش مهم
المهم إنه عرف يقابل عقله و قلبه ف نقطه و هى ان مالهاش اب و بتدوّر عليه .. و هو مالهوش بنت و بيدوّر عليها و ده كان بالنسباله كفايه
رؤيه : طب هى متعرفش اى حاجه عن أبوها ؟ ايه اللى معاها بتدوّر على اساسه ؟
الدكتوره إبتسمت : يعنى بلاش .. دى خصوصيات مريضه
مراد بصّلها بلهفه .. حاسس ان لسه عندها اكتر .. عايز يسمع اكتر و اكتر
مراد بلهفه : ارجوكى اى حاجه مهما كانت صغيره و مالهاش لازمه بالنسبالك قوليها.. تأكدى إنها ممكن تساعدنى
الدكتوره : طيب ممكن تقولى انت الاول ليه كل الاسئله دى ؟ و بلاش تقولى حكاية القضيه دى لإنى مش مقتنعه .. دى اسئله شخصيه ابعد عن إنها تتحط ف قضيه و انت عايز تفاصيل .. يبقى اييه ؟
مازن لسه هيرد مراد قاطعه : بنتى .. يبقى بنتى و انا أبوها بس ارجوكى ده بشكل سرّى بينى و بينك لحد ما إتأكد
الدكتوره : و انا افضّل إنه يبقا سرّى حتى عليها هى كمان لحد ما يبقا معاك دليل .. ليليان متعلقه بأبوها جدا و لو طلع شكك غلط ممكن تتنتكس و ده هيأذيها
مراد بحده : انا أبوها
الدكتوره : بردوا إتأكد الاول قبل اى كلمه معاها لمصلحتها ع الاقل لو بتحبها .. ليليان روحها ف أبوها و مش هتستحمل اى صدمه من النوع ده
مراد إبتسم قوى من كلمتها : ايش عرّفك إنها روحها ف ابوها ؟ قالتلك ايه عنه ؟
الدكتوره إبتسمت : كتير جدا .. تقريبا الملف بتاعها ف الفتره اللى قولتلك عليها مفهوش كلام عن حد غيره
رؤيه : هى فاكره حاجه عنه ؟
الدكتوره : لاء طبعا .. ده هى كانت عايشه اصلا قبل كده متعرفش ان لها اب غير نضال .. بس لها ذكريات بسيطه محتفظه بيها منه
مراد إتخطف : ذكريات ايه ؟
الدكتوره : زى البرفان بتاعه مثلا
مازن بذهول : و هى فاكره البرفان بتاع أبوها و ناسياه هو؟
الدكتوره : معرفش بس هى بتقول ان بعد الحادثه كان معاها برفانه و دى ريحته .. و كتير متعلقه بيها و كتير بترشها حواليها
مراد إنتبه بإبتسامه امل على وشه .. عقله بتلقائيه ورّاله صورة بنته ف اخر مره لمحتها عينيه
كانت ف بيت أبوه .. ايوه كانت حاضنه البرفان بتاعه .. تبقا هى
مراد وقف بحماس : متشكر اوى .. و زى ما إتفقنا هى متعرفش حاجه لحد ما اوصل لأصل الموضوع
الدكتوره : و زى ما فهّمتك ده هيكون افضل لها عشان تتفادى اى ازمات.
مراد خرج و مازن و رؤيه خرجوا وراه .. لمح مهاب مستنيه برا و اول ما شافه راح عليه و قبل ما يتكلم كان إتحدف ف حصنه و دموعه بتتسابق بحُرقه ..
كان فاكر ان موتهم اكبر جرح ممكن يعيشه .. بس إنهارده بس و بعد اللى سمعه عرف ان فى جروح كتيره اكبر بكتير .. ع الاقل موتها كان مبرّد قلبه .. كان عارف إنها عند ربنا اللى احن من الكل .. لكن دلوقت عرف إنها كانت ف غابه كلها كلاب سعرانه
مراد بصوت مبحوح بدموع : زعلت لما كانت بالنسبالى عند ربنا يا مهاب .. طب ربنا معندوش خطف معندوش اغتصاب معندوش دبح معندوش ضرب و موت معندوش وحده و لا حرمان.
مهاب بذهول : يعنى ايه يا مراد ؟ اللى سمعته ده بجد ؟ يعنى البت اللى لقيتها تبقا
مراد هزّ راسه : ليليان يا مهاب .. هى ليليان بنتى
مهاب على ذهوله : اللى وقعت من الطياره
مراد إبتسم من بين دموعه : ربنا حدفهالى من الطياره عشان تقع ف حضنى .. حضنى اللى نزعوها منه زى الضفر ما بيتنزع من اللحم
رؤيه إبتسمت بدموع : عشان نصيبك لو ف السما و انت ف الارض ربنا قادر يجمّعكوا
مهاب : و بعدين يا مراد ؟
مراد بغلّ : لازم اتأكد الاول من كل حاجه .. الدكتوره بتقول ان هى عملت حادثه و هى صغيره
مازن :اكيد دى الحادثه بتاعتهم يا مراد
مراد بشرود : طب فين مراد ؟ إبنى حبيبى فين ؟
كريم : بص زفت عاصم ده اللى اعرفه اما بدأت اجمّعلك عنه بعد اما شوفنا مدام همسه .. عرفت ان له مستشفى هناك ف روسيا
مازن بغلّ : يبقا اكيد وقت الحادثه أأمن مكان هيوديهم له هو هناك عشان يبقوا تحت سيطرته
مراد إنتبه : يبقا انا لازم اسافر هناك ...لازم اجيب التفاصيل .. انا متأكد ان الحكايه إبتدت من هناك و لو روحت اكيد هتأكد من كل حاجه
مازن : تحب اروح انا ؟
مراد بحده : لاء انا
بصّ لمهاب : اعمل حسابك هتيجى معايا
مازن : و انا هروح احجزلكوا
مهاب و مراد قعدوا يتكلموا كتير و يرتبوا خطواتهم اللى ممكن ياخدوها بعد كده ..
مراد قلبه موجّه دماغه الشارده ف إتجاه تانى مخفى و بيدعى ربنا احساسه يطلع صح
مهاب و مراد قعدوا كتير و مازن حجزلهم على بكره يسافروا و راح عندهم و رؤيه
طول اليوم جنبها لحد تانى يوم ما جاه معاد سفره .. خايف يمشى و يسيبها لا يرجع ميلاقيهاش تانى .. بس مش لازم يعيد نفس الغلطه .. لا غلطة دلوقت و لا غلطة زمان اما إتخدع ف موتهم.
مراد طلب حراسه و حطّهم عليها ف المستشفى .. على عينيه يسيبها بس لازم يسافر .. لازم يتأكد .. لازم يعرف الحقيقه من جدورها
مراد سافر على روسيا و مهاب معاه و مازن و رؤيه .. راح ع المستشفى اللى إدوه عنوانها
طلب حد من مسؤلين الإداره و الارشيف .. ملفات المرضى بتتصادر كل عشر سنين تروح تبع الوزاره
مهاب كلّم حد معرفه ممكن يساعده ف الموضوع ده و راح قابله و إداله تاريخ الحادثه بالظبط و مواصفاتها إنها كانت فيها واحده و ولادها ابن و بنت
إبتدى يقلّب ف الملفات لحد ما وصل لملف مشابه لمواصفاته
واحده و معاها ولد و بنت و كان إسمها همسه.
( و ده كان ملف همسه فعلا .. و اللى بردوا مارد قدر يوصله من قبله و ربط بينهم و بينه .. و اللى فيه إنها عملت حادثه هى و بنت و ولد بس الولد مات .. عاصم كان حاطط تقارير وفاه مزوره لهمسه و ليليان إنما مارد تقرير الوفاه حقيقى لإن المستشفى عملتهوله اما إفتكروه مات )
مراد مسك الملف بيدوّر فيه بتوهان .. عينيه بتسابق الكلام كإنها بتدوّر عليهم بين السطور
فضلت عينيه تلف لحد ما إتجمّدت عند تقرير الوفاه اللى إتعمل لمارد لحظة ما القلب وقف و افتكروه مات
مراد بتلقائيه رجله إرتخت بعنف كإنها رفضت تصلبه تانى .. نزل بقهره ع الارض و الملف ف إيده.
كل مواصفات الحادثه بتقول إنهم هما .. يبقى اللى مات ده إبنه .. كإنه بياخد صدمة موته من تانى .. بيتوجع من اول و جديد
وجعه بيزيد خلاص مبقاش قادر يستحمل تانى و دماغه هتنفجر
مراد صرخ بعنف بصوته كله .. فضل يخبّط بالملف على وشه و راسه و هو ناخخ ف الارض
ميّل راسه بكل القهره اللى جواه الفتره اللى فاتت من ساعة ما شاف همسه و فضل يخبط بكفوفه ع الارض
مهاب ميّل جنبه و رفع راسه ضمّها على صدره و الكل بيهدهد فيه ..
بس مين ممكن يطفى نار بتتولّع من سنين لحد ما بقت جمر بيحرق ف روحه و قلبه .. لاء دى بتحرق ف عقله بردوا اللى بقا عاجز عن إنه يستوعب كمية الحاجات اللى عماله تقع فوق دماغه ورا بعضها دى
مهاب و مازن و رؤيه اخدوه بالعافيه و خرجوا
مراد كان بيصرخ بجنون .. زى اللى فيه ولعه ماسكه ف جسمه و مش مستحمل وجعها .. يمكن وقت موتهم قلبه متحرقش بالشكل ده
راحوا ع الفندق اللى كانوا نازلين فيه و تانى يوم كانوا راجعين مصر بعد سفر اربع ايام
عند همسه ..
مارد ف حضنها و دموعه متحجّره و هى ضمّاه على صدرها بوجع عليه
همسه : حبيبى عشان خاطرى متزعّلش نفسك .. هو اه إندفع ف رد فعله بس اكيد مكنش يقصد
مارد بوجع : كنت متخيّل هيحس بيا .. بوجودى .. قلبه هيدلّه .. بس بتكلم عن مين ؟ عن اللى رمانا السنين دى كلها بسبب قرفه ؟ و لا عن اللى صدّق موتنا و لا لحظه قلبه فطّنه
همسه بشرود : واضح إنه مندفع و متهور .. ربنا يستر.
مراد لاحظها و هى إبتسمت بتوتر : متزعلش يا قلبى .. يومين و متأكده إنه هيعرف غلطه و يعتذرلك كمان
مراد بكسره : بعد الفضيحه اللى عملهالى .. بعد إسمى اللى وسّخه بكلامه .. انتى عارفه انا تعبت اد ايه عقبال ما عملت نفسى بنفسى ف الوقت اللى المفروض كان هو عمل معايا ده او ع الاقل جنبى
همسه : بكره هيراجع نفسه و ساعتها هيدوّر على حاجه يصلّح بيها اللى عمله مش هيلاقى ف هيضرب نفسه بالجزمه
مراد رجّع ضهره لورا و غمض عينيه بألم و سكت و هى طبطبت عليه : هقوم اعملك حاجه تاكلها يا حبيبى
همسه قامت و مراد فضل قاعد كتير بخنقه و الاخر مسك موبايله فتحه بعد كذا يوم قافلوه من يوم ما سافر و جاه هنا يوم خناقته
مارد فتح التليفون و لقى رسايل و مكالمات كتير من مراد و لمح وسطهم من المستشفى اللى شغاله فيها ليليان
إتعدل بقلق و طلبهم و كلّم الدكتور اللى شرحله الوضع
مراد بقلق : يعنى ايه ؟ ايه اللى وصّلها للحاله دى ؟
الدكتور : معرفش بس اسأل الظابط اللى كان معاها
مراد بشك : ظابط مين ؟
الدكتور : فى ظابط جالها و بعدها اخدها و شويه و جات مغمى عليها و منهاره و كل ما تفوق تصرخ لحد ما ترجع يغمى عليها
مراد بغل : متعرفش إسمه ؟
الدكتور : الظابط اللى جاه معرفش .. بس اللى جابها اللوا مراد العصامى لإنها دخلت هنا بإسمه
مراد كزّ على سنانه و قفل معاه و إتصل على مصطفى.
مصطفى بقلق : أبوك تقريبا وصل لحاجه عنكوا يا مراد .. و كان واخد ليليان بالطريقه دى بس عشان يتآكد و وهمها إنهم عايزينها ف قضيه قسيمة الجواز المزوره
مارد بغضب : و هو ملقاش طريقه غير دى ؟ غير إنه يموّتها من الخوف ؟
مصطفى : كده خلاص لازم تقعدوا و تتكلموا مع بعض
مارد بغل : هيحصل انا جاي
مارد قفل معاه و اتصل حجز و نزل على مصر
#رواية_مارد_المخابرات الجزء التانى بقلم/ اسماء جمال
عند ليليان ف المستشفى
ليليان بخوف : انتوا قولتولى ان الزفت ده حاتم مش هيقدر يقربلى و اديه رافع قضيه تانى طالبنى
مصطفى لإنه تقريبا إبتدى يفهم : حبيبتى اهدى.. مفيش قضيه و لا حاجه
ليليان :امال كانوا عايزينى ليه ؟ و قالولى كده ليه ؟ هيهزروا يعنى؟
مصطفى بإرتباك : هاا .. لا طبعا مش هزار بس تقدرى تقولى كده موضوع و خلص
ليليان بشك : موضوع ايه ؟ هو فى ايه بالظبط ؟
مصطفى : مفيش بس انتى زى ما عارفه قضية عاصم مفتوحه و بيتحقق مع اى حد له صله بيه .. و انتى عيشتى ف وسطهم فتره .. ف تقدرى تقولى كده كانوا عايزين يسمعوا منك تفاصيل
ليليان : اااه انا اللى إتخضيت بقا اما جابوا سيرتهم
مصطفى : متقلقيش الموضوع خلص
ليليان : طب انا عايزه اخرج
مصطفى : بقيتى كويسه و لا نقعد تانى ؟
ليليان قامت : لاء انا كويسه نخرج
لبست و مصطفى اخدها و خرجوا
تانى يوم ...
مراد أبوها رجع على مصر و عرف من الحراسه إنها خرجت و عرف إنها راحت على بيت مصطفى مع أبوه و أمه و نوعا ما إتطمن لإنه كان راجع ف حاله مكنش ينفع يقابلها بعد الغيبه دى بيها ..
مراد طول الوقت ملف الحادثه ف إيده .. الملف مكنش فيه اى تفاصيل عن حالة همسه لإنها سافرت على طول لعاصم وقتها ..
كان فيه تقرير الوفاه اللى إتكتب عن حالة مراد إبنه
مراد كان بيبص بقهره للتقرير .. قلبه بيتمزّع تحت سكينة التقرير ده زى رجولته اللى إتدمرت جوه الملف
مراد راح شغله .. حاول يمنع نفسه يروح بس معرفش .. الدنيا كلها بتضيق عليه لحد ما بقت اضيق من خرم الإبره ..
راح ع الجهاز رغم حالته
كلم الحراسه اللى حاططها على ليليان و عرف إنها ف المستشفى ف إبتسم و إصل على رؤيه تسبقه على عندها و إتقابلوا هناك
رؤيه : كده صح .. مهما إتقال و إتحكى مفيش حاجه هتأكد قد التحاليل .. حتى عشان اما تيجى تتكلم معاها يبقا عن ثقه و الكلام مفهوش احتمالات
مراد : عشان كده جيبتك .. ادخلى بأى طريقه عايز منها عينة دم .. بس براحه عليها و النبى
رؤيه إبتسمت : بس كده .. عينيا هبطحهالك و اجيبلك حته من أطارها
مراد بغيظ : آطارها ؟ هو انا رايح اعملها عمل ؟ يلا يا اختى الله يرضى عليكى
رؤيه مشيت خطوتين و هو نده عليها رجعتله.
مراد إبتسم و شاورلها تستنى و راح ع العربيه بحماس جاب حاجه و رجعلها إدهالها
رؤيه غمزتله : البرفان اللى جننها
مراد إبتسم : ادعى يكون هو .. المهم إسألى ع المكتب بتاعها و إدخلى من غير ما حد ياخد باله و فضّي البرفان ده كله فيه
رؤيه رفعت حاجبها و هو إبتسم : مش عارف.. بس عايز اشوف رد فعلها .. عايز المح لهفتها اللى الدكتوره وصفتها .. هى بجد فاكرانى ؟ شايلانى ف قلبها كل السنين دى؟
يمكن قلبى المحروق ده يبرد و يعرف يهدى
رؤيه إبتسمت و هو شاورلها تروح
دخلت و سألت على مكتبها و فعلا ملقتهاش فيه .. دخلت بهدوء و رشت البرفان كله بشكل مُلفت اوى لدرجة ريحته طلعت برا كمان .. بعدها قفلت المكتب و خرجت
ليليان كانت ف العمليات خلصت و خرجت و رؤيه حطتلها دبوس على حرف الحوض و وقفت جنبها كإنها بتعمل حاجه .. و هى بتفتح المايه إيديها إتشكّت ، رؤيه إديتها منديل مسحت الدم و أخدته و بعدها ليليان خرجت و هى راحت إدته لحد كان مستنيهم.
و وقفت بعدها جنب مراد بعيد .. ليليان دخلت مكتبها و إتسمّرت .. الريحه اللى ياما شمّتها و ياما إشتاقتلها.. معقوله ؟!
جريت بلهفه على برا و بتخبّط ف اى حد تقابله لحد ما وصلت للريسيبشن .. كان مراد على بْعد منها بس شايفها
ليليان : مين دخل مكتبى ؟
الموظف : معرفش يافندم بس
ليليان بحده مهزوزه : يعنى ايه متعرفش ؟ بقولك مين دخل مكتبى ؟
الموظف : فهّمينا بس فى حاجه إتسرقت ؟
ليليان بضيق : لاء بس فى ريحه جامده ف المكتب و عايزه اعرف بتاعة مين
الموظف : يعنى ايه بتاعه مين ؟
ليليان بخنقه : قصدى يعنى مين حطّها
الموظف : اكيد حد من بتوع النضافه كان بينضف
ليليان مشيت بخنقه راحت سألت ف النضافه لقت محدش دخل .. سألت ف الاستعلامات يكون فى حاله إستنتها ف المكتب و الريحه دى تبعها بس مفييش
وقفت بخنقه عمّاله تلف المكان بعينيها و هو بتتحرك حوالين نفسها لحد ما رؤيه راحت عليها
رؤيه برقّه : ازيك يا لولى
ليليان ببراءه : انتى تعرفينى ؟
رؤيه : ايوه كنت عايزه اسألك عن حاجه .. روحتلك مكتبك بس معلش غصب عنى الشنطه وقعت من إيدى و البرفان اللى فيها إتكسر غرّق الدنيا
ليليان إنتبهت : هو البرفان ده بتاعك ؟
رؤيه : ايوه
ليليان بدموع : يعنى مش بتاع حد تانى ؟ مش حد تانى اللى حطهولى ؟
رؤيه غمزت لمراد اللى كان واقف بعيد بس متابع الموقف و من حركه شفايفهم عارف بيقولوا ايه
ليليان بإحباط : خلاص مفيش مشكله محصلش حاجه
و من غير ما تديها فرصه لكلام تانى مشيت بضيق.
رؤيه راحت على مراد اللى قلبه بيدق بعنف و بيتمنى لو يخرج من جواه ياخدها بالحضن
همس بمنتهى العشق : حاضر يا روح أبوكى و حياة حرمانى منك و قهرتى عليكى لا اعوضك عن كل اللى شوفتيه
مشى و شاور لرؤيه حصّلته ..
مراد بكسره : وصلينى ع البيت .. انا مخنوق دلوقت
وصل البيت و شويه و مهاب إتصل عليه بس مردش و اما قلق كلم رؤيه و عرف إنهم ف البيت ف راحله و كان معاه مازن
قعدوا بيتكلموا و هو قلبه بيرفرف
ف وسط كلامهم وصل الماارد زى العاصفه اللى هزّت المكان .. كان اول ما نزل مصر سأل عليه و عرف إنه ف البيت ف راحله
ركن عربيته بعنف و دخل و وشه بينطق من الغيظ
حد من الامن برا دخل لمراد : فى واحد عايز حضرتك برا اسمه المقدم مراد عبدالله
مراد خرج بلهفه و بتلقائيه إبتسمله و لسه هيتكلم.
مارد إنفجر فيه بعنف : يا اخى حرام عليك .. حرام عليك بقاا ..انت اييه ؟ دمّرتنا و انت بعيد و انت معانا .. انت حالف لا تكسرنا .. مش كفايه قهرة السنين دى كلها
مجيتش وقفت قدامى راجل لراجل ليه ؟ و لا زى ما عاصم قال عنك إنك بتحدف و تجرى تستخبى
مراد إتصدم بكلامه و قلبه بيدق بعنف مش عارف يفسره
و مراد بغضب : يا اخى ارحمنا بقااا ده حته القطه بتحس بولادها و لو حد قرب منهم بتاكله .. و انت ايييه مفيش احساس خالص !
و ف وسط كلام المارد الكلب بتاع مراد مُريان لمحوه من بعيد و بدون مقدمات جاه جرى بهيستريا و نط عليه .. رفع رجليه اللى قدام على كتفه و رجليه اللى ورا لفّهم على وسطه و بيتحرك بعنف كأنه بيلف بيه
مراد بصّله قووى و إتنفس بصوت عالى و إتنهد براحه زى اللى كان شايل حِمل تقيل و دلوقت بس نزّله
ظهرت على وشه إبتسامه متتناسبش مع الموقف خاالص
إتقدم خطوات ناحيتهم و المارد وقف قصاده و الاتنين بصّوا لبعض
مراد و هو بيبصّله قووى.
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث والأربعون
مارد إنفجر بعنف : يا اخى حرام عليك .. حرام عليك بقاا ..انت اييه ؟ دمّرتنا و انت بعيد و انت معانا .. انت حالف لا تكسرنا .. مش كفايه قهرة السنين دى كلها
مجيتش وقفت قدامى راجل لراجل ليه ؟ و لا زى ما عاصم قال عنك إنك بتحدف و تجرى تستخبى
مراد إتصدم بكلامه و قلبه بيدق بعنف مش عارف يفسره
و مارد بغضب : يا اخى ارحمنا بقااا ده حته القطه بتحس بولادها و لو حد قرب منهم بتاكله .. و انت ايييه مفيش احساس خالص
و ف وسط كلام المارد الكلب بتاع مراد مُريان لمحوه من بعيد و بدون مقدمات جاه جرى بهيستريا و نط عليه .. رفع رجليه اللى قدام على كتفه و رجليه اللى ورا لفّهم على وسطه و بيتحرك بعنف كأنه بيلف بيه..
مراد بصّله قووى و ظهرت على وشه إبتسامه متتناسبش مع الموقف خاالص
إتقدّم خطوات ناحيته و المارد وقف قصاده و الاتنين بصّوا لبعض
مراد أبوه و هو بيبصّ ف عينيه قووى : حسيت يا مراد .. حسيت بس متأخر قووى .. قووى .. بنتى نزلتلى من السما مخصوص عشان تعرّفنى إنكوا مش تحت الارض لاء فوقيها.
مارد إتنفس بصوت و بتلقائيه دقنه إترعشت من الدموع اللى لمعت ف عينيه و ده خلّى صوته إترعش : بنتك ؟ و هو انت كان عندك بنتك بس ؟ مكنش ليك غيرها ؟ و لا انت اللى مش عايز غيرها ؟
مراد أبوه بصّله اووى و لمح الدموع المكتوّمه ف عينيه و اد ايه بيجاهد إنه يحبسها و ده كان كفايه إنه يأكّد إحساسه :
كان عندى .. كان عندى راجل كمان
مارد بصّله بذهول و هو إتنهّد بوجع : ااه راجل .. هى الرجوله بالسن و لا ايه ؟ إتولد راجل و سابنى راجل ..
كنت بعامله على إنه راجل من لحظة ما إتولد .. كنت بجهّزه راجل يُعتمَد عليه .. كنت بقسى و اشدّ عليه عشان عضمه ينشف و عوده يشتد ..
كنت بدلع أخته اه .. بس ده مش عشان بحبها اكتر و لا هو عادى .. لاء بالعكس و الله العظيم ما حسيت بقيمة حبه إلا اما إتحرمت منه .. بس كنت بعتبره راجل ..
كنت عارف طبيعة شغلى اللى ممكن اخرج فيها و مرجعش و الواحد بيبقا روحه على كف إيده طول الوقت
ف كنت بجَهزّه إنه يبقا الراجل لأمه و أخته .. امان و ضهر و حمايه و سند ليهم من بعدى ..
عشان لو خرجت ف يوم و مارجعتش ابقا مطمّن إنى سايبلهم درع حمايه من بعدى .. كنت بحلم اربيه على إيدى واحده واحده و امشى معاه ف طريقه خطوه خطوه و ازرع فيه كل حاجه كانت نفسى ف يوم تبقا فيا .. كنت بحلم اعلّمه بنفسى وادرّبه تحت إيدى ..
اه ادرّبه مانا كنت بحلم بيه ظابط .. من يوم ما إتولد و لحظة ما شوفته و انا معرفتش اشوفه غير ظابط من ضهر ظابط .. كنت بحلم اعلّمه .. ادرّبه .. اشغّله .. اعمله كل اللى نفسى و بحلم بيه ..
يمكن ليليان اه حلمت ارّبيها و اعلّمها و اجوّزها بس كنت عارف ان ف يوم هيجى اللى هيكمّل الحلم معاها من بعدى و ياخد إيدها من إيدى و يشدّها لطريقه ..
لكن إبنى لاء .. كنت بحلم إيده متفلتش من إيدى و لا يحود عن طريقى و يكمّل معايا للأخر .. كان حلمى معاه لمالا نهايه ... كان الحلم اللى مالهوش اخر ..
عارف اما يحيى خلّف اسر و كان كل شويه يقول هطلّعه ظابط .. هدخّله شرطه و مهاب كمان عمل كده مع مازن ..
كنت بتريق عليهم و أقولهم سيبكوا بقا من قاعدة إبن الدكتور دكتور و إبن الذبّال ذبّال .. سيبوهم يبقوا اللى هما عايزينه مش اللى انتوا عايزينه ..
بس اما ربنا رزقنى ب إبنى لقيت نفسى بحلم معاه نفس الحلم و برسمله نفس الخطوات ..
ساعتها فهمت إنها غريزه فينا ك أبهات .. بنفضل ماسكين ف إيد ولادنا و احنا ماشين ف طريقنا .. ف بنلاقيهم مشيوا نفس الطريق و خدوا نفس الخطوات ..
و ده شئ بيبقا قمة سعاده اى اب لإنه بيبقا عارف إنه ف اى لحظه العمر هيقف بيه عند اى محطه ف طريقه إبنه هيكمّل الطريق اللى إبتداه معاه و يمشى على خطاه و يفضل ذكره معلّم للكل من خلال إبنه...
انا ببساطه بقا حلمت بده كله مع بنى و لإنه كان إبنى الوحيد ف حطيت ده كله فيه ..
بس فجأه إيده فلتت من إيدى .. ف وقعت كل احلامى دى على دماغى و وقّعتنى معاها .. إتهدّت و هدّت كل حاجه معاها ..
حلمت بيه يدفنى و ياخد عزايا و لقيت نفسى مره واحده البيت فضى عليا و لو موتت يمكن محدش كان هياخد باله إلا الله اعلم بعد قد ايه ..
حلمت بيه يقف على قبرى و يبقا عملى الصالح اللى هيبقالى و لقيت نفسى انا اللى بقف على قبره ..
و بقا هو حكاية وجعى اللى مبحبش احكيها و لا اجيب ف سيرتها رغم إنى بتكلم عن همسه و ليليان كتير ..
مارد ف اللحظه دى كلام أبوه كان زى الزلزال اللى زلزل جسمه بعنف .. ف خلّى كل حاجه جواه إتدربكت و إتلخبطت ..
معقوله الراجل ده خطف و إغتصب و سرق و خان ؟ خان حُرمه بيت صاحبه ؟ خان شغله ؟ باع ده كله ؟
اللى لسه عايش على مجرد ذكريات و بيخلص ليها معقوله يكون خاين ؟
أبوه كان بيتكلم بمنتهى التلقائيه .. محاولش حتى يحبس دموعه اللى رعشت صوته .. خلّص و سكت ..
شايف مارد اللى من توهانه نسى إنه يجمّد ملامحه عشان مشاعره متبانش و بسهوله كل الحنين المدفون جواه من يوم الحادثه لبيته و لهفته و حبه و كل مشاعره إترسمت بإحترافيه على وشه ..
مراد لمح على وش إبنه كل الحيره دى .. صحيح مش عارف عاصم قاله ايه عنه ف مش فاهم حيرته ..
بس اللى عارفوه ان اللى جوه عينيه ده مالهوش غير تفسير واحد .. واحد بس ...
إنه إتوهم بموت إبنه تانى .. إنضحك عليه تانى ..
مراد أبوه قرّب منه و لسه هيتكلم .. مارد رجع لورا خطوات بخنقه .. بس عشان أبوه كان قريب من وشه اوى لمح دموعه.
أبوه مسكه بحنيه و مارد فك إيده : انا مخنوق و عايز ابقى لوحدى
و قبل ما أبوه يرد كان خرج و سابه و ساب المكان كله ..
مراد إبتسم اوووى و عينيه لمعت كإنه قلبه بيبانه إتفتحت للفرحه اللى جايه تاخده بالحضن ..
بصّ للكلب و همس من بين إبتسامته : حبيبك رجع ..
الكل حواليه محدش فاهم حاجه .. ليه مراد قال كده و ليه مارد إتلغبط كده و مشى بسرعه كإنه بيهرب ؟ و ليه الكلب إتحدف على مارد كده؟
محدش قدر يستوعب الموقف قوى إلا مهاب تقريبا اللى بصّ لمراد و إبتسم قووى و غمز ..
مازن رفع حاجبه : لاء حد يتكلم .. حد يفك شفرة الموقف ده لا احسن دماغى ساحت
مهاب ضربه بخفّه على قورته : عشان انت لطخ
مراد قعد على كرسى وراه مبتسم بغموض و رجّع ضهره لورا اوووى و إتمطّع كإنه كان شايل حِمل تقيل على ضهره و دلوقت بس نزّله ..
مازن : طب دلوقت ايه ؟
مراد بشرود : انا عايز حاجه تانيه .. و بمنتهى الدقه
الكل بصّله و هو سكت شويه بغموض : عايز اعرف كل حاجه عن مارد
كريم بإستغراب : ماحنا جيبنالك يا ميكس
مراد : لاء انتوا جيبتوا حاجات سطحيه .. و معظمها عن شغله .. انا عايز تفاصيل .. تفاصيل التفاصيل .. و عن كل حاجه عنه .. اى تفصيله مهما كانت صغيره
حياته .. إتولد فين ؟ و عاش مع مين ؟ و عاش ازاى ؟ عاش اد ايه ف روسيا و من امتى بالظبط ؟
رؤيه إبتسمت لإنها وصلت لتفكيره : معتقدش إتولد هناك لإنه بيتكلم مصرى كويس جدا ده و لا حتى مكسّر
مازن : ماهو الناس اللى عاش معاهم مصريين اصلا ف اكيد لقط منهم و بالتالى طلع كده
مراد إنتبه : يعنى ايه الناس اللى عاش معاهم ؟ اهله يعنى ؟
رؤيه : قصدك اللى إسمه عبدالله مهد ؟ لاء دول اللى ربّوه
مراد بشرود : يعنى ايه اللى ربّوه ؟ اللى ربّوه يعنى اهله؟
مازن : لاء .. الملف بتاعه بيقول إنه شايل إسم الراجل ده بالتبّنى ..
مراد بصّلهم اوى : انا ليه معنديش عِلم بالحاجات دى ؟
كريم : انا جمعتلك تفاصيل كتيره عنه بس انت اخدت نظره بشكل سريع .. موقفتش عند حاجه
مراد : خلاص عيد من الاول بس المرادى بتفصيل التفصيل .. و كل حاجه تجبهالى بدليل و ورق يثتبها .. انا عايز كل حاجه عن مراد .. مش عن المقدم مراد.
مهاب : متقلقش انا بنفسى اللى هدوّرلك
مراد رفع إيده بغيظ : لااء بلاش انت ابوس إيدك .. انت ناسى إنك انت اللى دوّرت قبل كده ؟
مهاب ضحك اوى : المهم هتروح عند يحيي ف المستشفى نشوف عمار و لا كنسلت
مراد : لالا جاى معاك
بعدها خرجوا و مراد اخد عربيته و اتحرك ..
مارد خرج من عند أبوه زى التايه .. مش عارف يجمّع حاجه ..
قلبه مش مقتنع ب ولا كلمه من كلام عاصم .. خاصة بعد اللى سمعه من أبوه دلوقت ..
امال القضيه اللى إتعملتله دى ايه ؟ و ف وقت كانت همسه مرات عاصم ؟
العقل بيقول كلام عاصم صح و قلبه بيقول كلام أبوه اللى لسه حتى مقالهوش هو اللى صح ..
فى حلقه مفقوده تربط الاحداث ببعضها .. و الحلقه دى اكيد عند أبوه ..
ليه سابه و مشى ؟ ليه كان خايف من اللى هيسمعه ؟ كان خايف ميلقيش عنده مبرر ؟؟ عذر يسامحه عليه !!
و لا كان خايف يكون إتحط ف نفس موقف أبوه و ان عاصم ضحك عليه هو كمان !
لازم يتكلموا .. ع الاقل مادام إبتدى يدوّر ورا ليليان يبقا وصل لحاجه .. يبقا خلّيها تيجى منه هو ع الاقل يفهم ..
مارد خرج من عنده اخد عربيته و مشى .. طول الطريق زى التايه .. و دماغه ماشيه ف مية إتجاه
قطع شروده صوت ضرب نار موجّه على عربيته .. مارد التفت وراه لمح كذا عربيه بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه .. العربيات كانت كتير و كل ما بيقدّم بعربيته بتظهر عربيات تانيه تحلّق عليه
فجأه عربيه طلعت قدامه ضرب فرامل جامد.. العربيه حكّت ف الاسفلت جامد و فضلت تلفّ حوالين نفسها .. مارد إتحكم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه نزل منها رجاله بأحجام ترعب بجد بس اكيد مش ع المارد ..
كان معاهم سلاح و وقفوا حاوطوا عربية مارد و فضلوا يضربوا عليه نار .. مارد قفل كل ازاز العربيه
و بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه .. مابقاش عارف يتحرك ازاي
بلع ريقه و إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف ازاى .. دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها ورا فضلوا يضربو عليه نار
بقى يسوق بسرعه جدا و بيحاول يتصل على مصطفى او اسر ...اى حد يلم معاه الموقف
مصطفى : مارد روحت لأبوك و
قطع كلمته مع صوت العربيات اللى بتخبّط ف بعضها و صوت الرصاص اللى بقا زى المطر
مارد بسرعه : انا كنت عند أبويا ف البيت و لسه خارج .. تعالالى ع الطريق
مصطفى قفل معاه و هو نازل كلّم اسر يحصّلهم .. اخد مفاتيحه و نزل جرى على طريق بيته بيتلفّت على اى لبش ع الطريق .. لحد ما لمح معجنة عربيات و الكل بيضرب بمسدسات و خروج مارد من وسطهم محتاج معجزه
مارد كان قافل قزاز عربيته اللى كانت مفيّمه و ضد الرصاص و بيستخدم حاجات بتوّلع بيجهّزها و يفتح الشباك بحذر لثوانى يحدفها على عجل اى عربيه منهم و يضرب طلقه عليها ف العربيه تفرقع و يرجع يقفل القزاز تانى ..
لحد ما فرقع اكتر من عربيه و بقا اللى بيمشى وراه عربيتين تلاته .. فجأه عجل عربيته فرقع و العربيه إبتدت تلفّ حوالين نفسها بجنون و بتتشقلب ..
مارد إتحدف منها ع الارض و لسه العربيات بتقرّب منه
هنا ظهر مصطفى بعربيته و لحظات و كان ظهر اسر وراه ..
و كان محصّله بعربيته و إبتدوا يدخلوا وسط العربيات يشاغلوهم لحد ما قام مارد ..
طلّعوا مسدساتهم و مارد كمان قام بسرعه و إبتدى يتحرك بخفه وسط حركه العربيات و بيتفادى الضرب بمهاره لحد ما نط ف عربية من اللى كانوا ماشيين وراه ..
و إبتدى يضرب و ينضرب بإيده لحد ما وقّع معظمهم ..
كان ماسك واحد منهم ف إيده و كل ما يجى ينضرب عليه نار يلفّه ناحية الضرب ياخد الرصاصه و يقع و يرجع يمسك غيره ..
و مصطفى و اسر وراه إبتدوا يتعاملوا مع الباقى ..
مهاب و مراد كانوا لسه خارجين لمحوا المنظر من على بُعد .. مراد بتلقائيه إتنفض و شاور لمازن يسرّع و يوازيهم و فعلا إتحركوا لحد ما لمحوا الموقف عن قُرب .. مراد غمّض عينيه بعنف لمجرد الذكرى اللى هاجمته من نفس الموقف معاه .. و مع عاصم بردوا ..
مارد مكنش معاه مسدس كان ماسك واحد من رقبته بإيد و بيتفادى بيه الضرب و بيتعامل بالإيد التانيه و بيضرب برجله كمان ..
مراد أبوه فتح التابلوه مسك مسدسه حدفهوله و مارد لفّ براسه ورا يلقفه و هنا مخدش باله من الرصاصه اللى راحت لكتفه و وراها التانيه .. مراد أبوه جسمه إتنفض بحركه ملحوظه كإن الرصاثه جات ف جسمه هو حرّكته ..
مارد إتحامل على نفسه و إبتدى يضرب بالمسدس اللى أخده ..
و مراد و مهاب وراه بعربيتهم و الوضع بيتأزم ..
مارد شاور لمازن بعينيه ع المسدس و رجع شاورله على عجل العربيه ..
مازن مفهمش او تقريبا فهم بس مقدرش يستوعب عايز يعمل كده ليه .. لو فرقع العربيه هو فيها هيتأذى كمان ..
مراد أبوه لاحظه ف بص لمازن : هو عايز ايه منك ؟
مازن : عايزنى افرقع العربيه .. العدد اللى معاه جوه كتير و طالما عايزنى اعمل كده يبقا شكله مش هيعرف يخلّص إلا بكده
مراد ابوه بفزع : هو إتجنن ؟ لاء طبعا إستنى قرّب منهم و انا
قطع كلامه مع صوت العربيه اللى فيها مارد بتنفجر و بتتشقلب من ع الكوبرى ..
مراد بصّ بفزع : اقف يا مازن .. اقف
وقف بعربيته و نزل منها فوق الكوبرى و هنا لمح العربيه بتتشقلب و هى موّلعه ..
مراد إتفزع و مهاب نزل جرى وراه بيتلفّت بجنون حواليه و هنا لمح مارد ع الارض إتشقلب من العربيه قبل ما تولع بثوانى ..
مارد قبلها اما شاور لمازن و مفهمش شاور لمصطفى اللى رغم من إنه كان بعيد إلا إنه فهمه عايزوه يعمل ايه و إستنتج هو كمان هيعمل ايه ..
مصطفى ولّع حاجات و حدفها على العربيه ف إختلّ توازنها و منها ضرب رصاص ع العجل فرقع .. العربيه لفّت حوالين نفسها بعدها إتشقلبت مولّعه ..
هنا مارد إتشقلب منها ع الرصيف قبل ما تقع و كان ماسك واحد من اللى كانوا فيها شقلبوه معاه ..
أبوه لمحه راح بلهفه عليه و وراه مهاب .. سبقه مصطفى اللى وقف بعربيته و راحله و وراه اسر اللى كان معاه عمر أخوه ف العربيه و الكل إتلم حواليه ..
مارد قام و الراجل اللى معاه ف إيده ..
و شاور لأسر : جيبت اللى قولتلك عليه معاك ؟
اسر : بس
مارد بغيظ : إخلص جيبت ؟
اسر : اه العربيه اللى طلبتها ورا اهى و فيها اللى طلبته .. انت صحيح اما كلمتنى مفهمتش بس كلمت حد حصّلنى بيهم
مارد هزّ راسه وراح ناحية العربيه .. مسك الراجل اللى لحقه من اللى كانوا بيطاردوه و حدفه ف العربيه قدام الدريكسيون .. ميّل كلبش رجله ف العربيه بكلابشات و كلبش إيده بدريكسيون العربيه ..
و ظبط العربيه اللى كانت بتتحرك إتوماتيك على مكان محدد تقف فيه فتحلها ال GSP تمشى عليه و قفل العربيه ع الراجل و إبتدت تتحرك مكان ما مارد موجّهها ..
مشيت العربيه و مارد إتلفّت على موبايله طلّعه من جيبه و بيصوّر الطريق اللى مليان جثث من اللى كانوا بيطاردوه و عربيات موّلعه ..
أبوه جاى بلهفه من وراه لمحه مبتسم اوى و بيصور .. إستغرب رد فعله و لسه هيقرّب لقاه مسك موبايله و فضل يقلّب فيه بعدها كلّم حد.. فوقف يسمعه بإنتباه اوى..
مارد ضحك بصوت عالى : عاصم باشااا .. ضيف لقايمة فشلك الذريع واحده من اهم و اكبر اعمالك الفاشله .. و هى إنك مبتعرفش تختار رجالتك .. عشان اما تبعتلى رجاله لأكتر من مره و ارجّعهوملك جثث يبقا يا انت اللى غبى يا رجالتك .. يا ترى الغباء من مين ؟ مين ؟
عموما لو عايز تثبتلى ان الغباء مش منك تعالى اقف قصادى راجل لراجل و انا اوعدك إنى ادخّلك البلد بنفسى
رغم إنك مطرود زى الكلب منها و بردوا هخرّجك منها بدون غدر ..
عاصم بضحكة شر : نفس غباء أبوك
مارد بعنف : انا أبويا اشرف من ان إسمه حتى يجى على لسان كلب زيك ف يتنجّس .. انا مش عارف ازاى صدّقتك ف يوم .. بس و حياة أبويا و كسرة قلبه لا اكسرك تحت رجلى.
عاصم ضحك بصوت عالى
مارد بادله نفس الضحكه : عموما انا باعتلك هديه حلوه .. بس للإسف مش هتجيلك لعندك ..
الكلاب بتوعك فى كلب منهم سيبتهولك و بعتّه مع عربيه مجهزّهالك مخصوص فيها قنبله هيدروجينيه .. و ظبطت العربيه تقف ف ... ف ..... ف ....
بص هسيبك انت تخمّن هتروح لأى مكان يخصّ مصالحك هنا يدمرهولك ..
عاصم بغلّ : ااه يا ابن الكلب و حياة أبوك ما هسيبك
مارد بحده : انا اولى إنى احلف بأبويا .. و حياة أبويا انا اللى ما هسيبك .. و قولتهالك قبل كده يوم ما هتشوفنى هخلّى شوفتك ليا اسوء من اسوء كابوس ممكن تشوفه ف حياتك ..
مارد قفل ف وشه و نفخ بعنف و بيلفّ لقى مراد أبوه واقف وراه و على وشه إبتسامه واسعه قووى بتقول إنه سمعه ..
مارد إتوتر شويه و مشى عدّى من جنبه راح ناحية اسر و عمر و مصطفى ..
مراد محاولش يعترض طريقه لمجرد قلبه اللى بيرقص من إحساسه اللى شويه شويه بتظهر حاجه تأكّده ..
مارد راح و اسر أخده على عربيته و مصطفى و عمر ركبوا معاه و قبل ما يطلعوا كان أبوه شاور لمهاب و مازن إنه هيطلع معاهم و هما مرضيوش يمشوا و ركبوا معاه...
مارد بغيظ : يخروبيت أبوك .. مفيش إسعافات ف ام المخروبه دى و لا ايه ؟
اسر بتريقه : لاع مش عاملى فيها سبع رجاله ف بعض ؟ خليك بئا كده لحد ما نوصل المشتشفى .. متقلقش احنا قرّبنا اهو قدامنا تلات ساعات
مارد بصدمه : 3 ساعات ؟!
عمر بتريقه : او اربعه على حسب الطريق بئا
مارد بغيظ : هو انا ليه حاسس إنكوا فرحانين فيا يا ولاد المتضايقه ؟
اسر بغضب : ااه .. بصراحه اه .. عشان لما ترفض الحراسه معاك و تعملى فيها سبع الليل يبقا اشرب بئا
مارد بغيظ : فى ظابط مخابرات يمشى بحراسه !؟ انت اهبل يا اسر كده و لا يحيي هو اللى كان نفسه ف عيل اهبل ؟
اسر بغضب : انت تس
قاطعه مارد بزهق : اخلص يا هباب في اسعافات ف ام العربيه و لا لاء ؟
عمر ببرود : دى عربيتى انا على فكره و هو كان راكب معايا اما انت كلّمته .. انا بقا اشيل اسعافات ف عربيتى ليه ؟! لا انا ظابط اهبل و لا مطارد غشيم و لا ابن كلب ؟
مارد بغيظ : ظابط اهبل ؟ و مطارد غشيم ؟
اسر ضحك : و بالنسبه لإبن كلب ؟ عادى ؟ و لا موقعتش عليك ؟
مارد بغيظ : انا غلطان هتصرف
طلّع بنسه من حزام البنطلون بتاعه و كان دايما بيشيلها للطوارئ اللى زى دى ..
و ابتدى يتعامل مع الرصاصه اللى ف دراعه من فوق و هما بيبصّوله بصدمه ..
مراد أبوه هنا انتبه لإصابته و إنتفض بخضّه ..
مراد أبوه بغضب : بتعمل ايه انت ؟ هاا ؟ فاكر نفسك دكتور ؟ اصبر ثوانى و خلاص هنوصل .. دى تعملك تلوث
مارد بصّله ببرود : ليه يا باشا ؟ معلموتوناش ازاى نتعامل مع موقف زى ده ؟ بعدين انا مش عيل و اعرف اتصرف متشغلش بالك
اسر بهزار : انت قلبك قاسى اووى اووى انت مش بتحس
مراد أبوه بغضب و هو بيشد من إيده الحاجه و بيتعامل هو مع الجرح : لاء عيل .. عيل و إبن عيل كمان
مارد رفع حاجبه و بصّله ببرود بس ساكت ..
مراد أبوه : لما ترفض حراسه و انت عارف إنك مطارد و مهدد يبقا عيل .. و لما تورّط نفسك مع ناس بالحجم ده و تصمم تبقا لوحدك تبقا ايه غير عيل ؟ و لما تفتح قضيه بالحجم ده و انت مش مأمّن نفسك يبقا ايه غير عيل ؟ عيل و إبن عيل كمان
مارد بغيظ : انت تع
قاطعه مراد أبوه بغضب : انت تخرس خالص .. من هنا لحد ما نوصل تخرس .. و بعدها لينا كلام تانى
الاتنين سكتوا و كمّلوا الطريق من غير و لا كلمه .. بس بيبصوا لبعض بغموض و كل واحد فيهم بنظرته بيحلل التانى و يحاول يخترق اللى جواه ..
مراد أبوه لنفسه و هو بيبصّله و بيحلل جواه كل تحركاته و همساته و كلامه و حتى سكوته و شكله ..
هوو .. هو إبنى .. مستحيل يكون ده حد غير إبنى ..
كلامه ، غضبه ، نرفزته ، عصبيته ، عنفه ، ذكاءه ، تعامله مع الموقف ، هوو .. بس ليه بعيد ؟ ليه مجاليش ؟
مارد لنفسه و هو بيبصّله بشرود و تفكير لنفسه :
يا ترى انت مين فيهم ؟ الظالم و لا المظلوم ؟ الفعل و لا رد الفعل ؟ انت اللى إبتديت و لا انت كنت بتصد الضربه ؟
مش عارف اصدق فيك كلمه .. و لا قادر اقتنع إنك برئ .. بس ده مش شكل واحد مفترى و ظالم .. ياترى انت ايه و وراك ايه ؟
دقايق و وصلوا المستشفى .. نزل مراد أبوه زى المجنون بسرعه قدام عيون مارد المذهول من مبالغة رد فعله ..
أبوه لف و فتحله باب العربيه و مدّله إيده اللى مارد فضل متردد شويه قدام إيده الممدوده له و محتار و مستغرب تصرفاته و الاخر سند بإيده ع العربيه و نزل و خرج لوحده !
بصّله مراد أبوه بغيظ على دماغه الناشفه شبهه .. بس ف نفس الوقت بقلق حقيقى .. قلق اب على إبنه بجد و مشاعر كتير جواه متلخبطه ..
دخلوا المستشفى و مراد أبوه هبّ ف كل المستشفى و طلب اكبر دكاتره ف المستشفى و مارد بيبصّله بإستغراب منه و هو بيحاول يتجاهل نظراته ..
صمم يدخل مع مارد اللى إستغرابه عمال يزيد كل شويه و الباقى إستنوا برا ..
إتعاملوا مع الجرح اللى كان عباره عن رصاصتين ف دراعه ..
خلّصوا و لفّوا إيده و طلبوا منه يفضل ف المستشفى بس مارد رفض نهائى و صمم يمشى و مهما مراد أبوه حاول معاه إنه يستنى بردوا رفض و ده خلاه اصر اكتر يمشى ..
ف طلبوا ينتظر ع الاقل لاخر اليوم عشان يتأكدوا ان مفيش مضاعافات ..
خرج مارد ع غرفه عاديه و أبوه وراه و مصطفى كمان و الكل حواليهم .. و هما لسه عينيهم متعلقه ببعض ..
كل واحد فيهم بيحاول يستخدم مهاراته كظابط عشان يقرا اللى جوه التانى .. بس كإنهم متشفّرين .. و كل واحد فيهم تايه و مش عارف يلجّم مشاعره و كإن كل واحد فيهم فقد السيطره على روحه اللى لقت وليفها ..
اسر بتريقه : ااه يا ابن الايه يا لذينه .. كل دول هجموا عليك و الاخر طالعلى بدراع إلا حته .. دول بيقولوا مش عارفين يعدّوا الجثث و لا العربيات اللى إتشحورت
مارد بغيظ : اخرس.. اهو نبر اهلك ده اللى جايبنى ورا
عمر ضحك : لاء دراع ايه اللى بس ؟ و تقريبا حاجب إلا حته بردوا
مارد بغيظ : اخرس انت كمان مش كفايه عربيتك من غير اسعافات .. قولتلك كام مره و نبّهتك ؟
عمر بهزار : مش كفايه عربيتك انت اللى معتش عارفها عربيه ظابط و لا عربية اسعاف ؟!
مارد بصدمه و كإنه إفتكر و حط إيده على راسه بغيظ : العربيه .. اه العربيه يا ولاد الكلب
عمر بضحك : الله يرحمها .. الحق هات غيرها انت بيحوّق و لا هتلحق ..
عمر ضحك : الله يرحمها .. الحق هات غيرها انت بيحوّق و لا هتلحق .. لا هى اول و لا اخر واحده
اسر ضحك : يا عم حد قاله هات BMW .. احسن.
مارد بغيظ : اهو نبر أبوك ده هو اللى شحوّرها .. ااه يا ولاد الكلب ده انا لسه مخلّصتش اقساطها
اسر ضحك : معلش معلش
مارد بغيظ : ماهو لك حق تقول معلش .. ماهو اللى إيده ف جيب أبوه مش زى اللى إيده ف .....
عمر ضحك : بكره هتلاقيها ناطط ف غيرها
مارد بغيظ : يا ابن الكلب منك له له له انت عندك أبوك مشخلعك و انت أبوك مدلعك انما انا عندى مين غير ربنا و المرتب.
اسر بضحك : ااه المرتب اللى بيزيد كل كام حبه لحد ما بقا 200 ف الميه
مارد بغيظ : اهو المرتب ده كان هيقلب لمعاش من خمس دقايق بس .. الله يخروبيتكوا انتوا ايه اللى جابكوا ؟
اسر : هاتها المره الجايه بحمار عشان متغلبش فيها
مارد حدفه بكوبايه ف إيده : و حمار ليه و انت موجود ؟ ده عيبه ف حقك
مراد أبوه واقف متابع حوارهم من بعيد .. قلبه مقتنع إنه إبنه .. و لو كان عنده مجرد شك ف خلاص شكه ف اللحظات دى إحتضر ..
و إستسلم لقرار مشاعره ناحيته اللى حاول يهاجمها كتير لمجرد إنه مكنش قابل على كرامته و رجولته إنه يكون إتخدع بسهوله كده و من مين .. من كلب زى عاصم !
مصطفى موبايله رن بصّ فيه و إبتسم : ماارد دى ليليان
مراد أبوه إنتبه بلهفه لمصطفى و مارد لاحظه ..
مارد بعد ما كان هيقوله متقولهاش حاجه بصّله شويه و سكت و مصطفى فهم ..
مصطفى فتح عليها و اخد الموبايل و خرج
ليليان بعياط : مصطفى انت مع مراد ؟
مصطفى بتهرّب : مارد كان
ليليان بدموع : ماله ؟ حصله ده من ايه ؟
مصطفى نفخ و هى بضيق : انا ف المستشفى على فكره .. و كنت ف العمليات و لسه خارجه عرفت من الناس هنا إنه لسه منقول لهنا متصاب و
مصطفى : حبيبتى متقلقيش .. هو فعلا تعويره بسيطه و عدّت على خير و طالما هنا إطلعى إطمّنى بنفسك.
ليليان قفلت معاه و كلّمت غرام .. بعدها راحت تسأل عن مكانهم و مصطفى قفل و دخل تانى لمارد ..
مصطفى : ليليان هنا على فكره بس كانت ف العمليات و اما خرجت عرفت إنك هنا .. شويه و طالعه
اسر : و يحيي كمان هنا كان عند عمار و جاى
شويه و يحيي دخل بإندفاع : انت هتسيب القضيه دى و ده اخر كلام .. فااهم و لا لاء ؟
مارد نفخ بضيق و دوّر وشه ..
يحيي بغضب : عرضوا عليك ف الجهاز يزيّفوا موتك لحد ما ام الزفت القضيه دى تخلص و شغلك يبقا من تحت لتحت و انت اللى عاملى فيها سبع رجاله ف بعض
مارد بعنف : اه زى النسوان يعنى .. استخبى ورا صحابى .. ابقى صاحب حق و اتدارى .. يا اخى ده اذا كان هو برغم وساخته ماشى طايح ف الكل
يحيي : انت بتحمى نفسك
مارد بغضب : ملعون أبو حمايتى لو هتيجى بالخوف .. و ابقى عملتله ايه بقا ؟ ابقا اثبتّله إنى عيل و خايف ؟ انا حلفتله لا أدفّعه تمن الخوف اللى قهرنى عمرى كله.
مراد أبوه كان وراهم رجع خطوه و بيحاول يستشف حاجه ..
يحيي : خلاص يبقا تسيب القضيه يا مارد
مارد صوته عِلى : و حياة أبويا ما يحصل إلا على موتى .. و حياة أبويا كمان مره لا اخلّيه يدفع تمن كل ده .. و يوم ما هيقع تحت إيدى هخلّي الموت اللى انت عايز تحمينى منه ده يبقا حلم بالنسباله يحلم بيه كل لحظه هتعدّى عليه و هو تحت إيدى ..
هخلّيه يتمنى رصاصة الرحمه اللى تطلع من مسدسى عشان ترحمه من اللى هيشوفه منى و بردوا مش هدهاله .. كل اللى عمله كوم و قهرة أبويا و وجعه كوم تانى لوحده.
يحيي : مارد انا خايف عليك
مارد : و انا قولتلك إنى اللى بينه و بينى تار شخصى .. يعنى مش هيخلص بالقضيه .. و انت عارف ده كويس .. و لو وصلت لإنى افرقع القضيه و اجيبه تحت رجلى هفرقعها ف سبيل إنه ميفلتش منى ..
يحيي بضيق : مارد عاصم وسخ و هيلعبها معاك بوساخه انت متعرفهوش اسألنى انا ..
مارد بعنف : اذا كان عاصم وسخ انا اوسخ من اللى خلّفوه ..انا مش زى أبويا .. ده حق أمى و أختى و مش هسيبه .. حق أمى اللى إندفنت بالحيا تحت رحمته و حتى يوم ما خلّصتها من تحت إيده زرع الخوف جواها و خلّاها عندها استعداد تبيع كل حاجه حتى حياتها و تفضل بعيد ..
مارد حدف كلامه و لسه بيتحرك لبرا لمح أبوه واقف على بُعد منهم بس بيبصّله قوى و نظرته بتقول إن الحكايه مبقاش فيها شك و لا بقا ينفع يفضل بعيد تانى ..
مارد نفخ بغيظ و خرج زى العاصفه راح على غرفة عمار اللى كان متصاب من قبل و ف المستشفى ..
مراد كل مدى شكوكه ناحية مارد بتتأكد و إنهارده خلاص معتش فيها شكوك .. بعد اللى حصل و سمعه كل شك كان عنده إتبخر .. بس اللى مقدرش يفهمه ليه بعيد ؟
ليه مجاليش ؟ معقوله اختار يبعد بمزاجه ؟ و لا همسه قالتله ايه بالظبط خلّته يختارها و يخسره ؟؟
مراد فضل واقف كتير و مهاب جنبه و مازن معاهم لحد ما لمح غرام جايه من بعيد و اللى كانت ليليان بلّغتها باللى حصل ..
مازن بإستغراب : غرام ؟! ايه اللى جابها هنا دى ؟
مهاب إنتبه لها و بصّلها قوى و قبل ما يتحرك ناحيتها لمحها بتسأل حد من الدكاتره ..
غرام بقلق : فين المقدم مراد عبد الله ؟
الدكتور : إسألى على غرفته تحت ف الريسيبشن
غرام بنرفزه : مانا عارفه يا بنى ادم انت و اكيد سألت .. بس مفيش حد ف غرفته .. هو فين ؟
الدكتور : معرفش انا كنت
قطع كلامه اما غرام سابته و مشيت إتحركت بعيد ف بصّلها بضيق و مشى ..
غرام طلّعت موبايلها و كلّمت مارد ..
مارد جوه اول ما لمح موبايله إبتسم من وسط غضبه على غرامه اللى دايما جنبه قبل اى حد و رغم اى حاجه ..
بتلقائيه خمّن إنها برا و ده خلّاه مردش و خرج .. إتلفّت عليها لحد ما لمحها ف راح عندها ..
مازن لسه رايح عندها مهاب لمح مارد بيقرّب ناحيتها و على وشه ابتسامه مالهاش غير معنى واحد بس .. إنه هو مراد اللى سمع عنه منها و من خالها ..
مهاب إبتدى بشكل سريع يربّط الكذا حاجه اللى عرفهم عنه ببعض ف إبتسم اوى و بصّ لمراد أبوه اللى تقريبا وصلتله نفس الفكره ..
مراد أبوه بحده : هو ده مراد اللى انت نازل فيه شتيمه من بدرى ؟ و قدامى ؟
مهاب بغيظ : و انا ايش عرّفنى يا اخى ؟ و بعدين شكله رخم زى اللى خلّفه
مراد رفع حاجبه بغيظ : منك لله انت و اختك يا شيخ
سكتوا و إبتدى يتابعهم من بعيد ..
مارد قرّب من غرام اللى كانت مدياله ضهرها و بتنفخ
غرام بغيظ و هى باصّه ف الموبايل : يا اخى مش عاتق نفسك من البرود حتى و انت متنيل ؟
مارد من وراها : و مين بقا اللى قالك إنى متنيل ؟
غرام إلتفتت ناحيته و لسه هتتكلم لمحت دراعه المتصاب و كذا كدمه ف وشه ..
غرام بقلق : ايه ده يعنى بجد ؟ فيك ايه مالك ؟
مارد إبتسم بحب على قلقها و حط إيده بكوميديا على صدره : ااه هموت يا غرامى هموووت .. شوفتى بموت من غيرك ازاى ؟
غرام إنتبهت لهزاره ف خبطته بخفّه على صدره : فيك حيل لسه تهزر ؟
مارد مسك إيديها اللى ضربته باسها : طبعا اهزر و اضحك كمان .. حبيبتى اللى اعلنت غضبها عليا من غير ما تدينى فرصه حتى اقنعها دلوقت جايه تتلزّق فيا .. اهزر بقا و لا لاء ؟
غرام بغيظ : اتلزّق فيك ؟ تصدق انا غلطانه ان جيتلك
مارد شدها بسرعه : انتى هتسيبينى تانى ؟ انا قولتلك قبل كده اوعى تسيبينى .. فااهمه .. اوووعى
مهاب متابعهم و مبتسم ...
مراد أبوه جنبه رفع حاجبه : و ده من امتى ده ان شاء الله ؟
مهاب إبتسم : كده انا تقريبا فهمت .. مارد هو اللى جنن الهانم و طيّر البرج اللى فاضل من دماغها .. و اما سافرت تايلاندا تقريبا كان ف نفس الوقت اللى عرفنا ان مارد كان هناك مع همسه .. يعنى هو
مراد بغيظ : مممم طب ما تروح تطربقها على دماغهم يلا
مهاب رفع حاجبه بهزار : لاء
مرادغبغيظ : شوووف ازااى
عند غرام و مراد ...
غرام إبتسمت اووى بحب على تمسّكه بيها و بصّت لإيده المتبته فيها و رفعت حاجبها : ممم و ده من امتى ده بقا ان شاء الله ؟
مارد إبتسم : طول عمرى .. غرام انا من يوم ما شوفتك و انا متمسك بيكى و انتى عارفه ده كويس .. يمكن مبعرفش اتكلم .. بس انتى عوّدتينى تفهمينى من غير كلام زى ما عوّدتينى تصدقينى و تثقى فيا بردوا من غير كلام
معودتنيش ابدا اتكلم و متصدقنيش
غرام حست بصدق كلامه بس بردوا مش فاهمه ..
بصّتله بعتاب : انت كذبت عليا يا مارد
مارد بصدق : و حياة الحب اللى حبتهولك عمرى ما كذبت عليكى من اول لحظه شوفتك فيها لحد اللحظه اللى احنا فيها دى
غرام إبتسمت للصدق اللى لمحته ف عينيه اللى رغرغت كإنها بتترجاها متتخلاش عنه ..
غرام بتلقائيه : انا قولتلك انى عمرى ما هتخلّى عنك .. نختلف اه بس زى اى اتنين سايبين المشاكل تعمل فيهم زى ما تعمل بس بردوا إيديهم دايما مكلبشه ف بعض و لا عمرها هتفلف إلا اذا انت اللى سيبتها بإرادتك ..
ساعتها مش هتلاقينى جنبك .. انا مش محتاجه اكتر من إيدك تكون ماسكه فيا جامد .. و متفلتش ولا مره في الزحمه ..
مارد بإندفاع : و انا عمرى ما هسيب إيدك
غرام بعتاب : متأكد ؟
مارد بصدق : طبعا ..انا ممكن اخبّى عليكى حاجه و ساعتها تأكدى إنه هيبقى غصب عنى لكن اسيبك لاء .. لا بمزاجى و لا غصب عنى .. غرام انا خوفت عليكى من مشاكلى و كنت قررت ابعد و ساعتها كان هيبقا غصب عنى بس مقدرتش
غرام : طب و موضوع رحاب ؟
مارد لسه هيتكلم لحقته بسرعه : و ارجوك متقوليش مينفعش .. انا احترمت صراحتك و قدّرتها بس غموضك ده اللى مش هقدر عليه ..
انا كنت شاكه من الاول ان فى حاجه مش مظبوطه و لعلمك بقا الحاجه اللي البنت شاكه فيها بتطلع صح أكتر من الحاجه اللي الراجل متأكد منها
مارد إبتسم و سكت شويه
غرام : انا اتحايلت عليك كتير وقتها اعرف و انت سكت .. و ادينى دلوقت عرفت و بردوا ساكت .. ف ده مالهوش غير معنى واحد و هو إنك
قاطعها مارد بسرعه : إنى ايه يا غرام ؟ إنى خونتك؟ انتى بجد فكرتى كده ؟ مصدقه نفسك ؟
غرام : و الله لكل فعل رد فعل مساوي له ..
يعني متخبطش الكوره في الحيطه بقوتك و تزعل لما تترد في وشك بنفس القوه .. كان المفروض تحطنى قدامك و انت بتتصرف .. يا متزعلش بقا لما رد الفعل يكون ع الاقل مساوي للى عملته انت ..
مالهاش معنى تانى غير اللى بتلوم عليا إنى فهمته .. الا اذا انت عندك حاجه تانيه تفسرلى بيها اللى حصل
مارد إتنهد : انا عمرى ما خونتك لا بمزاجى و لا غصب عنى و انتى اكيد حاسه بده ..
اللى حصل ان رحاب عمامها غصبوا عليها تنزل معاهم مصر و تقعد عندهم بعدها معرفتش عنها حاجه إلا اما كنت ف المستشفى و إبن عمها جاه يسأل عليها عندى
وقتها عرفت إنها سابتلهم البيت .. دوّرت عليها لحد ما لقيتها و عرفت منها إنهم عايزين يسرقوا ورثها من أبوها و عمها غصب عليها بالجواز من إبنه ..
ساعتها قعّدتها ف شقتى انا و مصطفى لحد ما نتصرف .. و قبل ما اعمل حاجه عمها كان سايب حد يراقبنى و اما عرف إنى لقتها جاه ياخدها و كانت بتاخد حمام ..
غرام بضيق : و انت كنت معاها ف الشقه صح ؟
مارد لسه هيتكلم ف لمح ضيقها : هو انتى مفكره ايه ؟ إنه حصل حاجه يعنى ؟
غرام بسرعه بغيظ : ده انا كنت قتلتك
مارد إبتسم قوى و هى كزت على سنانها : بس ده مش معناه إنك مغلطش .. خدتها بيتك ماشى .. ايه بقا اللى يوديك ؟
مارد : غرام انا قولتلك قبل كده علاقتى بأبوها عامله ازاى و هو عمل ايه عشانى .. انا بس روحت اشوفها لو محتاجه حاجه غير إنى كنت هقولها لو عايزه تسافر تانى ممكن اسفّرها .. بعدها عمامها جوم و شافوها خارجه من الحمام و عملوا فيلم اجبرونى بيه افبرك الورقه اللى انتى شوفتيها دى
غرام إبتسمت : يعنى الورقه دى مفبركه هااا ؟
مارد ابتسم : و الله المفروض إنك تبقى عارفه ده لوحدك .. انا قولتلك قبل كده عن اكتر تلات حاجات فيا .. و اعتقد إنك فاكراهم
غرام إبتسمت : قلبى رفض يصدق إنك خونتنى او إنك ممكن تخون اصلا ..
مارد إبتسم : و اما انتى رفضتى تصدقى سيبتينى ليه قبل ما تفهمى ؟
غرام : إتصدمت .. مكنتش متوقعه منك ده لإنك زى ما قولتلى إنى عارفه عنك ملكش ف إنك تخون ف كنت مدياك الامان .. ف إتوجعت لمجرد إنى مكنتش متوقعه منك ده.
ف كان لازم افهم .. مراد انا شوفت ورقه الجواز العرفى
إتجننت .. صُعب عليا نفسى إنك منين متجوز الهانم و عرفى و منين مأخّر جوازنا بحجه الظروف و أبويا ؟
مارد إبتسم : طب بمناسبة أبوكى إتكلى بقا عشان هو هنا
غرام رفعت حاجبها : هتهرب تانى ؟
مارد ضحك : المرادى لازق و اوى كمان و هتعرفى ان لزقتى فيكى عمرها ما هتتفك .. انا اصلا فهمت ليه احنا مكلبشين اوى كده ف بعض ؟ ده كلبشه ربّانى يابنتى
غرام مفهمتش : يعنى ايه ؟ انت كلمت بابا ؟
مارد إبتسم : و الله لو كلّمته دلوقت ممكن يولّع فيا .. لكن اوعدك اللى قدامى خلاص هان اوى و ساعتها هكلّمه و انا واثق إنه هيعملى خاطر
غرام إبتسمت : ايه الثقه دى ؟
مارد : ده حبيبى
غرام رفعت حاجبها و مارد إبتسم : المهم يلا بس روّحى انتى دلوقت و صدقينى هفهمك كل حاجه
غرام بحب : ماشى بس ابقى طمنى عليك
مارد : انا خارج اصلا متقلقيش.
غرام مشيت خطوتين بعدها وقفت و بصّتله : اوعى تخبى عليا حاجه تانى يا مارد .. حتى لو بخصوص شغلك انا عمرى ما هأذيك .. حتى لو انت غلطت تعالى و قولى ساعتها صراحتك هتشفعلك عند قلبى
مارد إبتسم و غمزلها و هى إبتسمت ..
مارد لفّ و دخل و هى إتحركت شويه و هى مبتسمه بس بسرعه إبتسامتها اتبخّرت اما لمحت أبوها بيقرّب منها
غرام إتنهدت بضيق : بابا ؟
مهاب رفع حاجبه و كتم إبتسامته : كنتى فين يا غرام ؟ جايه لمين هنا و بتعملى ايه ؟
غرام سكتت شويه : كنت جايه لمراد يا بابا .. عرفت من أخته إنه عمل حادثه و جاه هنا .. شوفته و ماشيه
مهاب غصب عنه إبتسم لصدقها : ممم و يطلع ايه بقا مراد عشان تجيله ؟
غرام بضيق : خطيبى
مهاب رفع حاجبه : نعمم ؟ و ده مين بقا اللى وافق عليه ؟
غرام بخنقه : و متوافقش عليه ليه بس ؟
مهاب : و الله هو مجاليش عشان اوافق و لا ارفض
غرام بعتاب : و هو حضرتك كنت إديته فرصه يتكلم معاك و هو معملش ده ؟ بابا انت رفضته حتى قبل ما تشوفه .. حكمت عليه من غير ما تسمعه
و ده ليه يعنى ؟ عشان إتحط ف ظروف غصب عنه ؟ هو فى حد بيسيب اهله بمزاجه ؟
مهاب سكت شويه اما لمح مراد أبوه جنبه بيبصّله بعتاب :
عندك حق .. بس انا خوفت عليكى و خوفى عليكى هو اللى خلّانى إندفعت
غرام بزهق : خوفت عليا من ايه يابابا ؟ من مارد ؟ مارد ميتخافش منه و يوم ما تخاف عليا يبقا خاف عليا من بُعده عنى مش وجوده معايا
مهاب إبتسم : للدرجادى ؟
غرام بثقه : و اكتر من الدرجادى .. حتى لو مكنش له اهل انا مكتفيه بيه و جدا كمان .. مارد راجل و كلمته لوحدها كفايه مش محتاجه كبير
يعنى حتى لو موصلش لأبوه انا بردوا مكتفيه بيه ..
مهاب بعتاب : لدرجة تسافريله يا غرام ؟ و تقعدوا يومين لوحدكم ؟
غرام بسرعه : و الله انا كنت مسافره لشغلى فعلا .. اه إستغلتها فرصه عشان اقابله بس حقيقى كان شغل ..
ثم ان انا قعدت مع طنط همسه و اد ايه حبيتها و إرتاحتلها .. و هى مسابتناش اصلا لوحدنا و لا سابتنى خالص
مهاب إنتبه : همسه مين ؟
غرام بإستغراب من تركيزه : أمه
مهاب إبتسم و مراد أبوه إتنهد بصوت عالى جدا و بصّلها قوووى و إبتسم جداا و غرام لسه هتتكلم بصّت وراها للصوت اللى جاى عليهم و إبتسمت : ...
مراد عيونه لمعت و..
مارد إنفجر بعنف : يا اخى حرام عليك .. حرام عليك بقاا ..انت اييه ؟ دمّرتنا و انت بعيد و انت معانا .. انت حالف لا تكسرنا .. مش كفايه قهرة السنين دى كلها
مجيتش وقفت قدامى راجل لراجل ليه ؟ و لا زى ما عاصم قال عنك إنك بتحدف و تجرى تستخبى
مراد إتصدم بكلامه و قلبه بيدق بعنف مش عارف يفسره
و مارد بغضب : يا اخى ارحمنا بقااا ده حته القطه بتحس بولادها و لو حد قرب منهم بتاكله .. و انت ايييه مفيش احساس خالص
و ف وسط كلام المارد الكلب بتاع مراد مُريان لمحوه من بعيد و بدون مقدمات جاه جرى بهيستريا و نط عليه .. رفع رجليه اللى قدام على كتفه و رجليه اللى ورا لفّهم على وسطه و بيتحرك بعنف كأنه بيلف بيه..
مراد بصّله قووى و ظهرت على وشه إبتسامه متتناسبش مع الموقف خاالص
إتقدّم خطوات ناحيته و المارد وقف قصاده و الاتنين بصّوا لبعض
مراد أبوه و هو بيبصّ ف عينيه قووى : حسيت يا مراد .. حسيت بس متأخر قووى .. قووى .. بنتى نزلتلى من السما مخصوص عشان تعرّفنى إنكوا مش تحت الارض لاء فوقيها.
مارد إتنفس بصوت و بتلقائيه دقنه إترعشت من الدموع اللى لمعت ف عينيه و ده خلّى صوته إترعش : بنتك ؟ و هو انت كان عندك بنتك بس ؟ مكنش ليك غيرها ؟ و لا انت اللى مش عايز غيرها ؟
مراد أبوه بصّله اووى و لمح الدموع المكتوّمه ف عينيه و اد ايه بيجاهد إنه يحبسها و ده كان كفايه إنه يأكّد إحساسه :
كان عندى .. كان عندى راجل كمان
مارد بصّله بذهول و هو إتنهّد بوجع : ااه راجل .. هى الرجوله بالسن و لا ايه ؟ إتولد راجل و سابنى راجل ..
كنت بعامله على إنه راجل من لحظة ما إتولد .. كنت بجهّزه راجل يُعتمَد عليه .. كنت بقسى و اشدّ عليه عشان عضمه ينشف و عوده يشتد ..
كنت بدلع أخته اه .. بس ده مش عشان بحبها اكتر و لا هو عادى .. لاء بالعكس و الله العظيم ما حسيت بقيمة حبه إلا اما إتحرمت منه .. بس كنت بعتبره راجل ..
كنت عارف طبيعة شغلى اللى ممكن اخرج فيها و مرجعش و الواحد بيبقا روحه على كف إيده طول الوقت
ف كنت بجَهزّه إنه يبقا الراجل لأمه و أخته .. امان و ضهر و حمايه و سند ليهم من بعدى ..
عشان لو خرجت ف يوم و مارجعتش ابقا مطمّن إنى سايبلهم درع حمايه من بعدى .. كنت بحلم اربيه على إيدى واحده واحده و امشى معاه ف طريقه خطوه خطوه و ازرع فيه كل حاجه كانت نفسى ف يوم تبقا فيا .. كنت بحلم اعلّمه بنفسى وادرّبه تحت إيدى ..
اه ادرّبه مانا كنت بحلم بيه ظابط .. من يوم ما إتولد و لحظة ما شوفته و انا معرفتش اشوفه غير ظابط من ضهر ظابط .. كنت بحلم اعلّمه .. ادرّبه .. اشغّله .. اعمله كل اللى نفسى و بحلم بيه ..
يمكن ليليان اه حلمت ارّبيها و اعلّمها و اجوّزها بس كنت عارف ان ف يوم هيجى اللى هيكمّل الحلم معاها من بعدى و ياخد إيدها من إيدى و يشدّها لطريقه ..
لكن إبنى لاء .. كنت بحلم إيده متفلتش من إيدى و لا يحود عن طريقى و يكمّل معايا للأخر .. كان حلمى معاه لمالا نهايه ... كان الحلم اللى مالهوش اخر ..
عارف اما يحيى خلّف اسر و كان كل شويه يقول هطلّعه ظابط .. هدخّله شرطه و مهاب كمان عمل كده مع مازن ..
كنت بتريق عليهم و أقولهم سيبكوا بقا من قاعدة إبن الدكتور دكتور و إبن الذبّال ذبّال .. سيبوهم يبقوا اللى هما عايزينه مش اللى انتوا عايزينه ..
بس اما ربنا رزقنى ب إبنى لقيت نفسى بحلم معاه نفس الحلم و برسمله نفس الخطوات ..
ساعتها فهمت إنها غريزه فينا ك أبهات .. بنفضل ماسكين ف إيد ولادنا و احنا ماشين ف طريقنا .. ف بنلاقيهم مشيوا نفس الطريق و خدوا نفس الخطوات ..
و ده شئ بيبقا قمة سعاده اى اب لإنه بيبقا عارف إنه ف اى لحظه العمر هيقف بيه عند اى محطه ف طريقه إبنه هيكمّل الطريق اللى إبتداه معاه و يمشى على خطاه و يفضل ذكره معلّم للكل من خلال إبنه...
انا ببساطه بقا حلمت بده كله مع بنى و لإنه كان إبنى الوحيد ف حطيت ده كله فيه ..
بس فجأه إيده فلتت من إيدى .. ف وقعت كل احلامى دى على دماغى و وقّعتنى معاها .. إتهدّت و هدّت كل حاجه معاها ..
حلمت بيه يدفنى و ياخد عزايا و لقيت نفسى مره واحده البيت فضى عليا و لو موتت يمكن محدش كان هياخد باله إلا الله اعلم بعد قد ايه ..
حلمت بيه يقف على قبرى و يبقا عملى الصالح اللى هيبقالى و لقيت نفسى انا اللى بقف على قبره ..
و بقا هو حكاية وجعى اللى مبحبش احكيها و لا اجيب ف سيرتها رغم إنى بتكلم عن همسه و ليليان كتير ..
مارد ف اللحظه دى كلام أبوه كان زى الزلزال اللى زلزل جسمه بعنف .. ف خلّى كل حاجه جواه إتدربكت و إتلخبطت ..
معقوله الراجل ده خطف و إغتصب و سرق و خان ؟ خان حُرمه بيت صاحبه ؟ خان شغله ؟ باع ده كله ؟
اللى لسه عايش على مجرد ذكريات و بيخلص ليها معقوله يكون خاين ؟
أبوه كان بيتكلم بمنتهى التلقائيه .. محاولش حتى يحبس دموعه اللى رعشت صوته .. خلّص و سكت ..
شايف مارد اللى من توهانه نسى إنه يجمّد ملامحه عشان مشاعره متبانش و بسهوله كل الحنين المدفون جواه من يوم الحادثه لبيته و لهفته و حبه و كل مشاعره إترسمت بإحترافيه على وشه ..
مراد لمح على وش إبنه كل الحيره دى .. صحيح مش عارف عاصم قاله ايه عنه ف مش فاهم حيرته ..
بس اللى عارفوه ان اللى جوه عينيه ده مالهوش غير تفسير واحد .. واحد بس ...
إنه إتوهم بموت إبنه تانى .. إنضحك عليه تانى ..
مراد أبوه قرّب منه و لسه هيتكلم .. مارد رجع لورا خطوات بخنقه .. بس عشان أبوه كان قريب من وشه اوى لمح دموعه.
أبوه مسكه بحنيه و مارد فك إيده : انا مخنوق و عايز ابقى لوحدى
و قبل ما أبوه يرد كان خرج و سابه و ساب المكان كله ..
مراد إبتسم اوووى و عينيه لمعت كإنه قلبه بيبانه إتفتحت للفرحه اللى جايه تاخده بالحضن ..
بصّ للكلب و همس من بين إبتسامته : حبيبك رجع ..
الكل حواليه محدش فاهم حاجه .. ليه مراد قال كده و ليه مارد إتلغبط كده و مشى بسرعه كإنه بيهرب ؟ و ليه الكلب إتحدف على مارد كده؟
محدش قدر يستوعب الموقف قوى إلا مهاب تقريبا اللى بصّ لمراد و إبتسم قووى و غمز ..
مازن رفع حاجبه : لاء حد يتكلم .. حد يفك شفرة الموقف ده لا احسن دماغى ساحت
مهاب ضربه بخفّه على قورته : عشان انت لطخ
مراد قعد على كرسى وراه مبتسم بغموض و رجّع ضهره لورا اوووى و إتمطّع كإنه كان شايل حِمل تقيل على ضهره و دلوقت بس نزّله ..
مازن : طب دلوقت ايه ؟
مراد بشرود : انا عايز حاجه تانيه .. و بمنتهى الدقه
الكل بصّله و هو سكت شويه بغموض : عايز اعرف كل حاجه عن مارد
كريم بإستغراب : ماحنا جيبنالك يا ميكس
مراد : لاء انتوا جيبتوا حاجات سطحيه .. و معظمها عن شغله .. انا عايز تفاصيل .. تفاصيل التفاصيل .. و عن كل حاجه عنه .. اى تفصيله مهما كانت صغيره
حياته .. إتولد فين ؟ و عاش مع مين ؟ و عاش ازاى ؟ عاش اد ايه ف روسيا و من امتى بالظبط ؟
رؤيه إبتسمت لإنها وصلت لتفكيره : معتقدش إتولد هناك لإنه بيتكلم مصرى كويس جدا ده و لا حتى مكسّر
مازن : ماهو الناس اللى عاش معاهم مصريين اصلا ف اكيد لقط منهم و بالتالى طلع كده
مراد إنتبه : يعنى ايه الناس اللى عاش معاهم ؟ اهله يعنى ؟
رؤيه : قصدك اللى إسمه عبدالله مهد ؟ لاء دول اللى ربّوه
مراد بشرود : يعنى ايه اللى ربّوه ؟ اللى ربّوه يعنى اهله؟
مازن : لاء .. الملف بتاعه بيقول إنه شايل إسم الراجل ده بالتبّنى ..
مراد بصّلهم اوى : انا ليه معنديش عِلم بالحاجات دى ؟
كريم : انا جمعتلك تفاصيل كتيره عنه بس انت اخدت نظره بشكل سريع .. موقفتش عند حاجه
مراد : خلاص عيد من الاول بس المرادى بتفصيل التفصيل .. و كل حاجه تجبهالى بدليل و ورق يثتبها .. انا عايز كل حاجه عن مراد .. مش عن المقدم مراد.
مهاب : متقلقش انا بنفسى اللى هدوّرلك
مراد رفع إيده بغيظ : لااء بلاش انت ابوس إيدك .. انت ناسى إنك انت اللى دوّرت قبل كده ؟
مهاب ضحك اوى : المهم هتروح عند يحيي ف المستشفى نشوف عمار و لا كنسلت
مراد : لالا جاى معاك
بعدها خرجوا و مراد اخد عربيته و اتحرك ..
مارد خرج من عند أبوه زى التايه .. مش عارف يجمّع حاجه ..
قلبه مش مقتنع ب ولا كلمه من كلام عاصم .. خاصة بعد اللى سمعه من أبوه دلوقت ..
امال القضيه اللى إتعملتله دى ايه ؟ و ف وقت كانت همسه مرات عاصم ؟
العقل بيقول كلام عاصم صح و قلبه بيقول كلام أبوه اللى لسه حتى مقالهوش هو اللى صح ..
فى حلقه مفقوده تربط الاحداث ببعضها .. و الحلقه دى اكيد عند أبوه ..
ليه سابه و مشى ؟ ليه كان خايف من اللى هيسمعه ؟ كان خايف ميلقيش عنده مبرر ؟؟ عذر يسامحه عليه !!
و لا كان خايف يكون إتحط ف نفس موقف أبوه و ان عاصم ضحك عليه هو كمان !
لازم يتكلموا .. ع الاقل مادام إبتدى يدوّر ورا ليليان يبقا وصل لحاجه .. يبقا خلّيها تيجى منه هو ع الاقل يفهم ..
مارد خرج من عنده اخد عربيته و مشى .. طول الطريق زى التايه .. و دماغه ماشيه ف مية إتجاه
قطع شروده صوت ضرب نار موجّه على عربيته .. مارد التفت وراه لمح كذا عربيه بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه .. العربيات كانت كتير و كل ما بيقدّم بعربيته بتظهر عربيات تانيه تحلّق عليه
فجأه عربيه طلعت قدامه ضرب فرامل جامد.. العربيه حكّت ف الاسفلت جامد و فضلت تلفّ حوالين نفسها .. مارد إتحكم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه نزل منها رجاله بأحجام ترعب بجد بس اكيد مش ع المارد ..
كان معاهم سلاح و وقفوا حاوطوا عربية مارد و فضلوا يضربوا عليه نار .. مارد قفل كل ازاز العربيه
و بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه .. مابقاش عارف يتحرك ازاي
بلع ريقه و إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف ازاى .. دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها ورا فضلوا يضربو عليه نار
بقى يسوق بسرعه جدا و بيحاول يتصل على مصطفى او اسر ...اى حد يلم معاه الموقف
مصطفى : مارد روحت لأبوك و
قطع كلمته مع صوت العربيات اللى بتخبّط ف بعضها و صوت الرصاص اللى بقا زى المطر
مارد بسرعه : انا كنت عند أبويا ف البيت و لسه خارج .. تعالالى ع الطريق
مصطفى قفل معاه و هو نازل كلّم اسر يحصّلهم .. اخد مفاتيحه و نزل جرى على طريق بيته بيتلفّت على اى لبش ع الطريق .. لحد ما لمح معجنة عربيات و الكل بيضرب بمسدسات و خروج مارد من وسطهم محتاج معجزه
مارد كان قافل قزاز عربيته اللى كانت مفيّمه و ضد الرصاص و بيستخدم حاجات بتوّلع بيجهّزها و يفتح الشباك بحذر لثوانى يحدفها على عجل اى عربيه منهم و يضرب طلقه عليها ف العربيه تفرقع و يرجع يقفل القزاز تانى ..
لحد ما فرقع اكتر من عربيه و بقا اللى بيمشى وراه عربيتين تلاته .. فجأه عجل عربيته فرقع و العربيه إبتدت تلفّ حوالين نفسها بجنون و بتتشقلب ..
مارد إتحدف منها ع الارض و لسه العربيات بتقرّب منه
هنا ظهر مصطفى بعربيته و لحظات و كان ظهر اسر وراه ..
و كان محصّله بعربيته و إبتدوا يدخلوا وسط العربيات يشاغلوهم لحد ما قام مارد ..
طلّعوا مسدساتهم و مارد كمان قام بسرعه و إبتدى يتحرك بخفه وسط حركه العربيات و بيتفادى الضرب بمهاره لحد ما نط ف عربية من اللى كانوا ماشيين وراه ..
و إبتدى يضرب و ينضرب بإيده لحد ما وقّع معظمهم ..
كان ماسك واحد منهم ف إيده و كل ما يجى ينضرب عليه نار يلفّه ناحية الضرب ياخد الرصاصه و يقع و يرجع يمسك غيره ..
و مصطفى و اسر وراه إبتدوا يتعاملوا مع الباقى ..
مهاب و مراد كانوا لسه خارجين لمحوا المنظر من على بُعد .. مراد بتلقائيه إتنفض و شاور لمازن يسرّع و يوازيهم و فعلا إتحركوا لحد ما لمحوا الموقف عن قُرب .. مراد غمّض عينيه بعنف لمجرد الذكرى اللى هاجمته من نفس الموقف معاه .. و مع عاصم بردوا ..
مارد مكنش معاه مسدس كان ماسك واحد من رقبته بإيد و بيتفادى بيه الضرب و بيتعامل بالإيد التانيه و بيضرب برجله كمان ..
مراد أبوه فتح التابلوه مسك مسدسه حدفهوله و مارد لفّ براسه ورا يلقفه و هنا مخدش باله من الرصاصه اللى راحت لكتفه و وراها التانيه .. مراد أبوه جسمه إتنفض بحركه ملحوظه كإن الرصاثه جات ف جسمه هو حرّكته ..
مارد إتحامل على نفسه و إبتدى يضرب بالمسدس اللى أخده ..
و مراد و مهاب وراه بعربيتهم و الوضع بيتأزم ..
مارد شاور لمازن بعينيه ع المسدس و رجع شاورله على عجل العربيه ..
مازن مفهمش او تقريبا فهم بس مقدرش يستوعب عايز يعمل كده ليه .. لو فرقع العربيه هو فيها هيتأذى كمان ..
مراد أبوه لاحظه ف بص لمازن : هو عايز ايه منك ؟
مازن : عايزنى افرقع العربيه .. العدد اللى معاه جوه كتير و طالما عايزنى اعمل كده يبقا شكله مش هيعرف يخلّص إلا بكده
مراد ابوه بفزع : هو إتجنن ؟ لاء طبعا إستنى قرّب منهم و انا
قطع كلامه مع صوت العربيه اللى فيها مارد بتنفجر و بتتشقلب من ع الكوبرى ..
مراد بصّ بفزع : اقف يا مازن .. اقف
وقف بعربيته و نزل منها فوق الكوبرى و هنا لمح العربيه بتتشقلب و هى موّلعه ..
مراد إتفزع و مهاب نزل جرى وراه بيتلفّت بجنون حواليه و هنا لمح مارد ع الارض إتشقلب من العربيه قبل ما تولع بثوانى ..
مارد قبلها اما شاور لمازن و مفهمش شاور لمصطفى اللى رغم من إنه كان بعيد إلا إنه فهمه عايزوه يعمل ايه و إستنتج هو كمان هيعمل ايه ..
مصطفى ولّع حاجات و حدفها على العربيه ف إختلّ توازنها و منها ضرب رصاص ع العجل فرقع .. العربيه لفّت حوالين نفسها بعدها إتشقلبت مولّعه ..
هنا مارد إتشقلب منها ع الرصيف قبل ما تقع و كان ماسك واحد من اللى كانوا فيها شقلبوه معاه ..
أبوه لمحه راح بلهفه عليه و وراه مهاب .. سبقه مصطفى اللى وقف بعربيته و راحله و وراه اسر اللى كان معاه عمر أخوه ف العربيه و الكل إتلم حواليه ..
مارد قام و الراجل اللى معاه ف إيده ..
و شاور لأسر : جيبت اللى قولتلك عليه معاك ؟
اسر : بس
مارد بغيظ : إخلص جيبت ؟
اسر : اه العربيه اللى طلبتها ورا اهى و فيها اللى طلبته .. انت صحيح اما كلمتنى مفهمتش بس كلمت حد حصّلنى بيهم
مارد هزّ راسه وراح ناحية العربيه .. مسك الراجل اللى لحقه من اللى كانوا بيطاردوه و حدفه ف العربيه قدام الدريكسيون .. ميّل كلبش رجله ف العربيه بكلابشات و كلبش إيده بدريكسيون العربيه ..
و ظبط العربيه اللى كانت بتتحرك إتوماتيك على مكان محدد تقف فيه فتحلها ال GSP تمشى عليه و قفل العربيه ع الراجل و إبتدت تتحرك مكان ما مارد موجّهها ..
مشيت العربيه و مارد إتلفّت على موبايله طلّعه من جيبه و بيصوّر الطريق اللى مليان جثث من اللى كانوا بيطاردوه و عربيات موّلعه ..
أبوه جاى بلهفه من وراه لمحه مبتسم اوى و بيصور .. إستغرب رد فعله و لسه هيقرّب لقاه مسك موبايله و فضل يقلّب فيه بعدها كلّم حد.. فوقف يسمعه بإنتباه اوى..
مارد ضحك بصوت عالى : عاصم باشااا .. ضيف لقايمة فشلك الذريع واحده من اهم و اكبر اعمالك الفاشله .. و هى إنك مبتعرفش تختار رجالتك .. عشان اما تبعتلى رجاله لأكتر من مره و ارجّعهوملك جثث يبقا يا انت اللى غبى يا رجالتك .. يا ترى الغباء من مين ؟ مين ؟
عموما لو عايز تثبتلى ان الغباء مش منك تعالى اقف قصادى راجل لراجل و انا اوعدك إنى ادخّلك البلد بنفسى
رغم إنك مطرود زى الكلب منها و بردوا هخرّجك منها بدون غدر ..
عاصم بضحكة شر : نفس غباء أبوك
مارد بعنف : انا أبويا اشرف من ان إسمه حتى يجى على لسان كلب زيك ف يتنجّس .. انا مش عارف ازاى صدّقتك ف يوم .. بس و حياة أبويا و كسرة قلبه لا اكسرك تحت رجلى.
عاصم ضحك بصوت عالى
مارد بادله نفس الضحكه : عموما انا باعتلك هديه حلوه .. بس للإسف مش هتجيلك لعندك ..
الكلاب بتوعك فى كلب منهم سيبتهولك و بعتّه مع عربيه مجهزّهالك مخصوص فيها قنبله هيدروجينيه .. و ظبطت العربيه تقف ف ... ف ..... ف ....
بص هسيبك انت تخمّن هتروح لأى مكان يخصّ مصالحك هنا يدمرهولك ..
عاصم بغلّ : ااه يا ابن الكلب و حياة أبوك ما هسيبك
مارد بحده : انا اولى إنى احلف بأبويا .. و حياة أبويا انا اللى ما هسيبك .. و قولتهالك قبل كده يوم ما هتشوفنى هخلّى شوفتك ليا اسوء من اسوء كابوس ممكن تشوفه ف حياتك ..
مارد قفل ف وشه و نفخ بعنف و بيلفّ لقى مراد أبوه واقف وراه و على وشه إبتسامه واسعه قووى بتقول إنه سمعه ..
مارد إتوتر شويه و مشى عدّى من جنبه راح ناحية اسر و عمر و مصطفى ..
مراد محاولش يعترض طريقه لمجرد قلبه اللى بيرقص من إحساسه اللى شويه شويه بتظهر حاجه تأكّده ..
مارد راح و اسر أخده على عربيته و مصطفى و عمر ركبوا معاه و قبل ما يطلعوا كان أبوه شاور لمهاب و مازن إنه هيطلع معاهم و هما مرضيوش يمشوا و ركبوا معاه...
مارد بغيظ : يخروبيت أبوك .. مفيش إسعافات ف ام المخروبه دى و لا ايه ؟
اسر بتريقه : لاع مش عاملى فيها سبع رجاله ف بعض ؟ خليك بئا كده لحد ما نوصل المشتشفى .. متقلقش احنا قرّبنا اهو قدامنا تلات ساعات
مارد بصدمه : 3 ساعات ؟!
عمر بتريقه : او اربعه على حسب الطريق بئا
مارد بغيظ : هو انا ليه حاسس إنكوا فرحانين فيا يا ولاد المتضايقه ؟
اسر بغضب : ااه .. بصراحه اه .. عشان لما ترفض الحراسه معاك و تعملى فيها سبع الليل يبقا اشرب بئا
مارد بغيظ : فى ظابط مخابرات يمشى بحراسه !؟ انت اهبل يا اسر كده و لا يحيي هو اللى كان نفسه ف عيل اهبل ؟
اسر بغضب : انت تس
قاطعه مارد بزهق : اخلص يا هباب في اسعافات ف ام العربيه و لا لاء ؟
عمر ببرود : دى عربيتى انا على فكره و هو كان راكب معايا اما انت كلّمته .. انا بقا اشيل اسعافات ف عربيتى ليه ؟! لا انا ظابط اهبل و لا مطارد غشيم و لا ابن كلب ؟
مارد بغيظ : ظابط اهبل ؟ و مطارد غشيم ؟
اسر ضحك : و بالنسبه لإبن كلب ؟ عادى ؟ و لا موقعتش عليك ؟
مارد بغيظ : انا غلطان هتصرف
طلّع بنسه من حزام البنطلون بتاعه و كان دايما بيشيلها للطوارئ اللى زى دى ..
و ابتدى يتعامل مع الرصاصه اللى ف دراعه من فوق و هما بيبصّوله بصدمه ..
مراد أبوه هنا انتبه لإصابته و إنتفض بخضّه ..
مراد أبوه بغضب : بتعمل ايه انت ؟ هاا ؟ فاكر نفسك دكتور ؟ اصبر ثوانى و خلاص هنوصل .. دى تعملك تلوث
مارد بصّله ببرود : ليه يا باشا ؟ معلموتوناش ازاى نتعامل مع موقف زى ده ؟ بعدين انا مش عيل و اعرف اتصرف متشغلش بالك
اسر بهزار : انت قلبك قاسى اووى اووى انت مش بتحس
مراد أبوه بغضب و هو بيشد من إيده الحاجه و بيتعامل هو مع الجرح : لاء عيل .. عيل و إبن عيل كمان
مارد رفع حاجبه و بصّله ببرود بس ساكت ..
مراد أبوه : لما ترفض حراسه و انت عارف إنك مطارد و مهدد يبقا عيل .. و لما تورّط نفسك مع ناس بالحجم ده و تصمم تبقا لوحدك تبقا ايه غير عيل ؟ و لما تفتح قضيه بالحجم ده و انت مش مأمّن نفسك يبقا ايه غير عيل ؟ عيل و إبن عيل كمان
مارد بغيظ : انت تع
قاطعه مراد أبوه بغضب : انت تخرس خالص .. من هنا لحد ما نوصل تخرس .. و بعدها لينا كلام تانى
الاتنين سكتوا و كمّلوا الطريق من غير و لا كلمه .. بس بيبصوا لبعض بغموض و كل واحد فيهم بنظرته بيحلل التانى و يحاول يخترق اللى جواه ..
مراد أبوه لنفسه و هو بيبصّله و بيحلل جواه كل تحركاته و همساته و كلامه و حتى سكوته و شكله ..
هوو .. هو إبنى .. مستحيل يكون ده حد غير إبنى ..
كلامه ، غضبه ، نرفزته ، عصبيته ، عنفه ، ذكاءه ، تعامله مع الموقف ، هوو .. بس ليه بعيد ؟ ليه مجاليش ؟
مارد لنفسه و هو بيبصّله بشرود و تفكير لنفسه :
يا ترى انت مين فيهم ؟ الظالم و لا المظلوم ؟ الفعل و لا رد الفعل ؟ انت اللى إبتديت و لا انت كنت بتصد الضربه ؟
مش عارف اصدق فيك كلمه .. و لا قادر اقتنع إنك برئ .. بس ده مش شكل واحد مفترى و ظالم .. ياترى انت ايه و وراك ايه ؟
دقايق و وصلوا المستشفى .. نزل مراد أبوه زى المجنون بسرعه قدام عيون مارد المذهول من مبالغة رد فعله ..
أبوه لف و فتحله باب العربيه و مدّله إيده اللى مارد فضل متردد شويه قدام إيده الممدوده له و محتار و مستغرب تصرفاته و الاخر سند بإيده ع العربيه و نزل و خرج لوحده !
بصّله مراد أبوه بغيظ على دماغه الناشفه شبهه .. بس ف نفس الوقت بقلق حقيقى .. قلق اب على إبنه بجد و مشاعر كتير جواه متلخبطه ..
دخلوا المستشفى و مراد أبوه هبّ ف كل المستشفى و طلب اكبر دكاتره ف المستشفى و مارد بيبصّله بإستغراب منه و هو بيحاول يتجاهل نظراته ..
صمم يدخل مع مارد اللى إستغرابه عمال يزيد كل شويه و الباقى إستنوا برا ..
إتعاملوا مع الجرح اللى كان عباره عن رصاصتين ف دراعه ..
خلّصوا و لفّوا إيده و طلبوا منه يفضل ف المستشفى بس مارد رفض نهائى و صمم يمشى و مهما مراد أبوه حاول معاه إنه يستنى بردوا رفض و ده خلاه اصر اكتر يمشى ..
ف طلبوا ينتظر ع الاقل لاخر اليوم عشان يتأكدوا ان مفيش مضاعافات ..
خرج مارد ع غرفه عاديه و أبوه وراه و مصطفى كمان و الكل حواليهم .. و هما لسه عينيهم متعلقه ببعض ..
كل واحد فيهم بيحاول يستخدم مهاراته كظابط عشان يقرا اللى جوه التانى .. بس كإنهم متشفّرين .. و كل واحد فيهم تايه و مش عارف يلجّم مشاعره و كإن كل واحد فيهم فقد السيطره على روحه اللى لقت وليفها ..
اسر بتريقه : ااه يا ابن الايه يا لذينه .. كل دول هجموا عليك و الاخر طالعلى بدراع إلا حته .. دول بيقولوا مش عارفين يعدّوا الجثث و لا العربيات اللى إتشحورت
مارد بغيظ : اخرس.. اهو نبر اهلك ده اللى جايبنى ورا
عمر ضحك : لاء دراع ايه اللى بس ؟ و تقريبا حاجب إلا حته بردوا
مارد بغيظ : اخرس انت كمان مش كفايه عربيتك من غير اسعافات .. قولتلك كام مره و نبّهتك ؟
عمر بهزار : مش كفايه عربيتك انت اللى معتش عارفها عربيه ظابط و لا عربية اسعاف ؟!
مارد بصدمه و كإنه إفتكر و حط إيده على راسه بغيظ : العربيه .. اه العربيه يا ولاد الكلب
عمر بضحك : الله يرحمها .. الحق هات غيرها انت بيحوّق و لا هتلحق ..
عمر ضحك : الله يرحمها .. الحق هات غيرها انت بيحوّق و لا هتلحق .. لا هى اول و لا اخر واحده
اسر ضحك : يا عم حد قاله هات BMW .. احسن.
مارد بغيظ : اهو نبر أبوك ده هو اللى شحوّرها .. ااه يا ولاد الكلب ده انا لسه مخلّصتش اقساطها
اسر ضحك : معلش معلش
مارد بغيظ : ماهو لك حق تقول معلش .. ماهو اللى إيده ف جيب أبوه مش زى اللى إيده ف .....
عمر ضحك : بكره هتلاقيها ناطط ف غيرها
مارد بغيظ : يا ابن الكلب منك له له له انت عندك أبوك مشخلعك و انت أبوك مدلعك انما انا عندى مين غير ربنا و المرتب.
اسر بضحك : ااه المرتب اللى بيزيد كل كام حبه لحد ما بقا 200 ف الميه
مارد بغيظ : اهو المرتب ده كان هيقلب لمعاش من خمس دقايق بس .. الله يخروبيتكوا انتوا ايه اللى جابكوا ؟
اسر : هاتها المره الجايه بحمار عشان متغلبش فيها
مارد حدفه بكوبايه ف إيده : و حمار ليه و انت موجود ؟ ده عيبه ف حقك
مراد أبوه واقف متابع حوارهم من بعيد .. قلبه مقتنع إنه إبنه .. و لو كان عنده مجرد شك ف خلاص شكه ف اللحظات دى إحتضر ..
و إستسلم لقرار مشاعره ناحيته اللى حاول يهاجمها كتير لمجرد إنه مكنش قابل على كرامته و رجولته إنه يكون إتخدع بسهوله كده و من مين .. من كلب زى عاصم !
مصطفى موبايله رن بصّ فيه و إبتسم : ماارد دى ليليان
مراد أبوه إنتبه بلهفه لمصطفى و مارد لاحظه ..
مارد بعد ما كان هيقوله متقولهاش حاجه بصّله شويه و سكت و مصطفى فهم ..
مصطفى فتح عليها و اخد الموبايل و خرج
ليليان بعياط : مصطفى انت مع مراد ؟
مصطفى بتهرّب : مارد كان
ليليان بدموع : ماله ؟ حصله ده من ايه ؟
مصطفى نفخ و هى بضيق : انا ف المستشفى على فكره .. و كنت ف العمليات و لسه خارجه عرفت من الناس هنا إنه لسه منقول لهنا متصاب و
مصطفى : حبيبتى متقلقيش .. هو فعلا تعويره بسيطه و عدّت على خير و طالما هنا إطلعى إطمّنى بنفسك.
ليليان قفلت معاه و كلّمت غرام .. بعدها راحت تسأل عن مكانهم و مصطفى قفل و دخل تانى لمارد ..
مصطفى : ليليان هنا على فكره بس كانت ف العمليات و اما خرجت عرفت إنك هنا .. شويه و طالعه
اسر : و يحيي كمان هنا كان عند عمار و جاى
شويه و يحيي دخل بإندفاع : انت هتسيب القضيه دى و ده اخر كلام .. فااهم و لا لاء ؟
مارد نفخ بضيق و دوّر وشه ..
يحيي بغضب : عرضوا عليك ف الجهاز يزيّفوا موتك لحد ما ام الزفت القضيه دى تخلص و شغلك يبقا من تحت لتحت و انت اللى عاملى فيها سبع رجاله ف بعض
مارد بعنف : اه زى النسوان يعنى .. استخبى ورا صحابى .. ابقى صاحب حق و اتدارى .. يا اخى ده اذا كان هو برغم وساخته ماشى طايح ف الكل
يحيي : انت بتحمى نفسك
مارد بغضب : ملعون أبو حمايتى لو هتيجى بالخوف .. و ابقى عملتله ايه بقا ؟ ابقا اثبتّله إنى عيل و خايف ؟ انا حلفتله لا أدفّعه تمن الخوف اللى قهرنى عمرى كله.
مراد أبوه كان وراهم رجع خطوه و بيحاول يستشف حاجه ..
يحيي : خلاص يبقا تسيب القضيه يا مارد
مارد صوته عِلى : و حياة أبويا ما يحصل إلا على موتى .. و حياة أبويا كمان مره لا اخلّيه يدفع تمن كل ده .. و يوم ما هيقع تحت إيدى هخلّي الموت اللى انت عايز تحمينى منه ده يبقا حلم بالنسباله يحلم بيه كل لحظه هتعدّى عليه و هو تحت إيدى ..
هخلّيه يتمنى رصاصة الرحمه اللى تطلع من مسدسى عشان ترحمه من اللى هيشوفه منى و بردوا مش هدهاله .. كل اللى عمله كوم و قهرة أبويا و وجعه كوم تانى لوحده.
يحيي : مارد انا خايف عليك
مارد : و انا قولتلك إنى اللى بينه و بينى تار شخصى .. يعنى مش هيخلص بالقضيه .. و انت عارف ده كويس .. و لو وصلت لإنى افرقع القضيه و اجيبه تحت رجلى هفرقعها ف سبيل إنه ميفلتش منى ..
يحيي بضيق : مارد عاصم وسخ و هيلعبها معاك بوساخه انت متعرفهوش اسألنى انا ..
مارد بعنف : اذا كان عاصم وسخ انا اوسخ من اللى خلّفوه ..انا مش زى أبويا .. ده حق أمى و أختى و مش هسيبه .. حق أمى اللى إندفنت بالحيا تحت رحمته و حتى يوم ما خلّصتها من تحت إيده زرع الخوف جواها و خلّاها عندها استعداد تبيع كل حاجه حتى حياتها و تفضل بعيد ..
مارد حدف كلامه و لسه بيتحرك لبرا لمح أبوه واقف على بُعد منهم بس بيبصّله قوى و نظرته بتقول إن الحكايه مبقاش فيها شك و لا بقا ينفع يفضل بعيد تانى ..
مارد نفخ بغيظ و خرج زى العاصفه راح على غرفة عمار اللى كان متصاب من قبل و ف المستشفى ..
مراد كل مدى شكوكه ناحية مارد بتتأكد و إنهارده خلاص معتش فيها شكوك .. بعد اللى حصل و سمعه كل شك كان عنده إتبخر .. بس اللى مقدرش يفهمه ليه بعيد ؟
ليه مجاليش ؟ معقوله اختار يبعد بمزاجه ؟ و لا همسه قالتله ايه بالظبط خلّته يختارها و يخسره ؟؟
مراد فضل واقف كتير و مهاب جنبه و مازن معاهم لحد ما لمح غرام جايه من بعيد و اللى كانت ليليان بلّغتها باللى حصل ..
مازن بإستغراب : غرام ؟! ايه اللى جابها هنا دى ؟
مهاب إنتبه لها و بصّلها قوى و قبل ما يتحرك ناحيتها لمحها بتسأل حد من الدكاتره ..
غرام بقلق : فين المقدم مراد عبد الله ؟
الدكتور : إسألى على غرفته تحت ف الريسيبشن
غرام بنرفزه : مانا عارفه يا بنى ادم انت و اكيد سألت .. بس مفيش حد ف غرفته .. هو فين ؟
الدكتور : معرفش انا كنت
قطع كلامه اما غرام سابته و مشيت إتحركت بعيد ف بصّلها بضيق و مشى ..
غرام طلّعت موبايلها و كلّمت مارد ..
مارد جوه اول ما لمح موبايله إبتسم من وسط غضبه على غرامه اللى دايما جنبه قبل اى حد و رغم اى حاجه ..
بتلقائيه خمّن إنها برا و ده خلّاه مردش و خرج .. إتلفّت عليها لحد ما لمحها ف راح عندها ..
مازن لسه رايح عندها مهاب لمح مارد بيقرّب ناحيتها و على وشه ابتسامه مالهاش غير معنى واحد بس .. إنه هو مراد اللى سمع عنه منها و من خالها ..
مهاب إبتدى بشكل سريع يربّط الكذا حاجه اللى عرفهم عنه ببعض ف إبتسم اوى و بصّ لمراد أبوه اللى تقريبا وصلتله نفس الفكره ..
مراد أبوه بحده : هو ده مراد اللى انت نازل فيه شتيمه من بدرى ؟ و قدامى ؟
مهاب بغيظ : و انا ايش عرّفنى يا اخى ؟ و بعدين شكله رخم زى اللى خلّفه
مراد رفع حاجبه بغيظ : منك لله انت و اختك يا شيخ
سكتوا و إبتدى يتابعهم من بعيد ..
مارد قرّب من غرام اللى كانت مدياله ضهرها و بتنفخ
غرام بغيظ و هى باصّه ف الموبايل : يا اخى مش عاتق نفسك من البرود حتى و انت متنيل ؟
مارد من وراها : و مين بقا اللى قالك إنى متنيل ؟
غرام إلتفتت ناحيته و لسه هتتكلم لمحت دراعه المتصاب و كذا كدمه ف وشه ..
غرام بقلق : ايه ده يعنى بجد ؟ فيك ايه مالك ؟
مارد إبتسم بحب على قلقها و حط إيده بكوميديا على صدره : ااه هموت يا غرامى هموووت .. شوفتى بموت من غيرك ازاى ؟
غرام إنتبهت لهزاره ف خبطته بخفّه على صدره : فيك حيل لسه تهزر ؟
مارد مسك إيديها اللى ضربته باسها : طبعا اهزر و اضحك كمان .. حبيبتى اللى اعلنت غضبها عليا من غير ما تدينى فرصه حتى اقنعها دلوقت جايه تتلزّق فيا .. اهزر بقا و لا لاء ؟
غرام بغيظ : اتلزّق فيك ؟ تصدق انا غلطانه ان جيتلك
مارد شدها بسرعه : انتى هتسيبينى تانى ؟ انا قولتلك قبل كده اوعى تسيبينى .. فااهمه .. اوووعى
مهاب متابعهم و مبتسم ...
مراد أبوه جنبه رفع حاجبه : و ده من امتى ده ان شاء الله ؟
مهاب إبتسم : كده انا تقريبا فهمت .. مارد هو اللى جنن الهانم و طيّر البرج اللى فاضل من دماغها .. و اما سافرت تايلاندا تقريبا كان ف نفس الوقت اللى عرفنا ان مارد كان هناك مع همسه .. يعنى هو
مراد بغيظ : مممم طب ما تروح تطربقها على دماغهم يلا
مهاب رفع حاجبه بهزار : لاء
مرادغبغيظ : شوووف ازااى
عند غرام و مراد ...
غرام إبتسمت اووى بحب على تمسّكه بيها و بصّت لإيده المتبته فيها و رفعت حاجبها : ممم و ده من امتى ده بقا ان شاء الله ؟
مارد إبتسم : طول عمرى .. غرام انا من يوم ما شوفتك و انا متمسك بيكى و انتى عارفه ده كويس .. يمكن مبعرفش اتكلم .. بس انتى عوّدتينى تفهمينى من غير كلام زى ما عوّدتينى تصدقينى و تثقى فيا بردوا من غير كلام
معودتنيش ابدا اتكلم و متصدقنيش
غرام حست بصدق كلامه بس بردوا مش فاهمه ..
بصّتله بعتاب : انت كذبت عليا يا مارد
مارد بصدق : و حياة الحب اللى حبتهولك عمرى ما كذبت عليكى من اول لحظه شوفتك فيها لحد اللحظه اللى احنا فيها دى
غرام إبتسمت للصدق اللى لمحته ف عينيه اللى رغرغت كإنها بتترجاها متتخلاش عنه ..
غرام بتلقائيه : انا قولتلك انى عمرى ما هتخلّى عنك .. نختلف اه بس زى اى اتنين سايبين المشاكل تعمل فيهم زى ما تعمل بس بردوا إيديهم دايما مكلبشه ف بعض و لا عمرها هتفلف إلا اذا انت اللى سيبتها بإرادتك ..
ساعتها مش هتلاقينى جنبك .. انا مش محتاجه اكتر من إيدك تكون ماسكه فيا جامد .. و متفلتش ولا مره في الزحمه ..
مارد بإندفاع : و انا عمرى ما هسيب إيدك
غرام بعتاب : متأكد ؟
مارد بصدق : طبعا ..انا ممكن اخبّى عليكى حاجه و ساعتها تأكدى إنه هيبقى غصب عنى لكن اسيبك لاء .. لا بمزاجى و لا غصب عنى .. غرام انا خوفت عليكى من مشاكلى و كنت قررت ابعد و ساعتها كان هيبقا غصب عنى بس مقدرتش
غرام : طب و موضوع رحاب ؟
مارد لسه هيتكلم لحقته بسرعه : و ارجوك متقوليش مينفعش .. انا احترمت صراحتك و قدّرتها بس غموضك ده اللى مش هقدر عليه ..
انا كنت شاكه من الاول ان فى حاجه مش مظبوطه و لعلمك بقا الحاجه اللي البنت شاكه فيها بتطلع صح أكتر من الحاجه اللي الراجل متأكد منها
مارد إبتسم و سكت شويه
غرام : انا اتحايلت عليك كتير وقتها اعرف و انت سكت .. و ادينى دلوقت عرفت و بردوا ساكت .. ف ده مالهوش غير معنى واحد و هو إنك
قاطعها مارد بسرعه : إنى ايه يا غرام ؟ إنى خونتك؟ انتى بجد فكرتى كده ؟ مصدقه نفسك ؟
غرام : و الله لكل فعل رد فعل مساوي له ..
يعني متخبطش الكوره في الحيطه بقوتك و تزعل لما تترد في وشك بنفس القوه .. كان المفروض تحطنى قدامك و انت بتتصرف .. يا متزعلش بقا لما رد الفعل يكون ع الاقل مساوي للى عملته انت ..
مالهاش معنى تانى غير اللى بتلوم عليا إنى فهمته .. الا اذا انت عندك حاجه تانيه تفسرلى بيها اللى حصل
مارد إتنهد : انا عمرى ما خونتك لا بمزاجى و لا غصب عنى و انتى اكيد حاسه بده ..
اللى حصل ان رحاب عمامها غصبوا عليها تنزل معاهم مصر و تقعد عندهم بعدها معرفتش عنها حاجه إلا اما كنت ف المستشفى و إبن عمها جاه يسأل عليها عندى
وقتها عرفت إنها سابتلهم البيت .. دوّرت عليها لحد ما لقيتها و عرفت منها إنهم عايزين يسرقوا ورثها من أبوها و عمها غصب عليها بالجواز من إبنه ..
ساعتها قعّدتها ف شقتى انا و مصطفى لحد ما نتصرف .. و قبل ما اعمل حاجه عمها كان سايب حد يراقبنى و اما عرف إنى لقتها جاه ياخدها و كانت بتاخد حمام ..
غرام بضيق : و انت كنت معاها ف الشقه صح ؟
مارد لسه هيتكلم ف لمح ضيقها : هو انتى مفكره ايه ؟ إنه حصل حاجه يعنى ؟
غرام بسرعه بغيظ : ده انا كنت قتلتك
مارد إبتسم قوى و هى كزت على سنانها : بس ده مش معناه إنك مغلطش .. خدتها بيتك ماشى .. ايه بقا اللى يوديك ؟
مارد : غرام انا قولتلك قبل كده علاقتى بأبوها عامله ازاى و هو عمل ايه عشانى .. انا بس روحت اشوفها لو محتاجه حاجه غير إنى كنت هقولها لو عايزه تسافر تانى ممكن اسفّرها .. بعدها عمامها جوم و شافوها خارجه من الحمام و عملوا فيلم اجبرونى بيه افبرك الورقه اللى انتى شوفتيها دى
غرام إبتسمت : يعنى الورقه دى مفبركه هااا ؟
مارد ابتسم : و الله المفروض إنك تبقى عارفه ده لوحدك .. انا قولتلك قبل كده عن اكتر تلات حاجات فيا .. و اعتقد إنك فاكراهم
غرام إبتسمت : قلبى رفض يصدق إنك خونتنى او إنك ممكن تخون اصلا ..
مارد إبتسم : و اما انتى رفضتى تصدقى سيبتينى ليه قبل ما تفهمى ؟
غرام : إتصدمت .. مكنتش متوقعه منك ده لإنك زى ما قولتلى إنى عارفه عنك ملكش ف إنك تخون ف كنت مدياك الامان .. ف إتوجعت لمجرد إنى مكنتش متوقعه منك ده.
ف كان لازم افهم .. مراد انا شوفت ورقه الجواز العرفى
إتجننت .. صُعب عليا نفسى إنك منين متجوز الهانم و عرفى و منين مأخّر جوازنا بحجه الظروف و أبويا ؟
مارد إبتسم : طب بمناسبة أبوكى إتكلى بقا عشان هو هنا
غرام رفعت حاجبها : هتهرب تانى ؟
مارد ضحك : المرادى لازق و اوى كمان و هتعرفى ان لزقتى فيكى عمرها ما هتتفك .. انا اصلا فهمت ليه احنا مكلبشين اوى كده ف بعض ؟ ده كلبشه ربّانى يابنتى
غرام مفهمتش : يعنى ايه ؟ انت كلمت بابا ؟
مارد إبتسم : و الله لو كلّمته دلوقت ممكن يولّع فيا .. لكن اوعدك اللى قدامى خلاص هان اوى و ساعتها هكلّمه و انا واثق إنه هيعملى خاطر
غرام إبتسمت : ايه الثقه دى ؟
مارد : ده حبيبى
غرام رفعت حاجبها و مارد إبتسم : المهم يلا بس روّحى انتى دلوقت و صدقينى هفهمك كل حاجه
غرام بحب : ماشى بس ابقى طمنى عليك
مارد : انا خارج اصلا متقلقيش.
غرام مشيت خطوتين بعدها وقفت و بصّتله : اوعى تخبى عليا حاجه تانى يا مارد .. حتى لو بخصوص شغلك انا عمرى ما هأذيك .. حتى لو انت غلطت تعالى و قولى ساعتها صراحتك هتشفعلك عند قلبى
مارد إبتسم و غمزلها و هى إبتسمت ..
مارد لفّ و دخل و هى إتحركت شويه و هى مبتسمه بس بسرعه إبتسامتها اتبخّرت اما لمحت أبوها بيقرّب منها
غرام إتنهدت بضيق : بابا ؟
مهاب رفع حاجبه و كتم إبتسامته : كنتى فين يا غرام ؟ جايه لمين هنا و بتعملى ايه ؟
غرام سكتت شويه : كنت جايه لمراد يا بابا .. عرفت من أخته إنه عمل حادثه و جاه هنا .. شوفته و ماشيه
مهاب غصب عنه إبتسم لصدقها : ممم و يطلع ايه بقا مراد عشان تجيله ؟
غرام بضيق : خطيبى
مهاب رفع حاجبه : نعمم ؟ و ده مين بقا اللى وافق عليه ؟
غرام بخنقه : و متوافقش عليه ليه بس ؟
مهاب : و الله هو مجاليش عشان اوافق و لا ارفض
غرام بعتاب : و هو حضرتك كنت إديته فرصه يتكلم معاك و هو معملش ده ؟ بابا انت رفضته حتى قبل ما تشوفه .. حكمت عليه من غير ما تسمعه
و ده ليه يعنى ؟ عشان إتحط ف ظروف غصب عنه ؟ هو فى حد بيسيب اهله بمزاجه ؟
مهاب سكت شويه اما لمح مراد أبوه جنبه بيبصّله بعتاب :
عندك حق .. بس انا خوفت عليكى و خوفى عليكى هو اللى خلّانى إندفعت
غرام بزهق : خوفت عليا من ايه يابابا ؟ من مارد ؟ مارد ميتخافش منه و يوم ما تخاف عليا يبقا خاف عليا من بُعده عنى مش وجوده معايا
مهاب إبتسم : للدرجادى ؟
غرام بثقه : و اكتر من الدرجادى .. حتى لو مكنش له اهل انا مكتفيه بيه و جدا كمان .. مارد راجل و كلمته لوحدها كفايه مش محتاجه كبير
يعنى حتى لو موصلش لأبوه انا بردوا مكتفيه بيه ..
مهاب بعتاب : لدرجة تسافريله يا غرام ؟ و تقعدوا يومين لوحدكم ؟
غرام بسرعه : و الله انا كنت مسافره لشغلى فعلا .. اه إستغلتها فرصه عشان اقابله بس حقيقى كان شغل ..
ثم ان انا قعدت مع طنط همسه و اد ايه حبيتها و إرتاحتلها .. و هى مسابتناش اصلا لوحدنا و لا سابتنى خالص
مهاب إنتبه : همسه مين ؟
غرام بإستغراب من تركيزه : أمه
مهاب إبتسم و مراد أبوه إتنهد بصوت عالى جدا و بصّلها قوووى و إبتسم جداا و غرام لسه هتتكلم بصّت وراها للصوت اللى جاى عليهم و إبتسمت : ...
مراد عيونه لمعت و..
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والأربعون
غرام بضيق : مراد ميتخافش منه و يوم ما تخاف عليا يبقا خاف عليا من بُعده عنى مش وجوده معايا
مهاب إبتسم : للدرجادى ؟
غرام بثقه : و اكتر من الدرجادى .. حتى لو مكنش له اهل انا مكتفيه بيه و جدا كمان .. مراد راجل و كلمته لوحدها كفايه مش محتاجه كبير
يعنى حتى لو موصلش لأبوه انا بردوا مكتفيه بيه ..
مهاب بعتاب : لدرجة تسافريله يا غرام ؟ و لوحدكم ؟
غرام : و الله فعلا انا كنت مسافره لشغلى .. ثم ان انا قعدت مع طنط همسه اصلل و اد ايه حبيتها و إرتاحتلها و هى اصلا مسابتناش لوحدنا
مهاب إنتبه : همسه مين ؟
غرام بإستغراب من تركيزه : أمه
مهاب إبتسم و مراد بصّلها قوووى و مره واحده إتنهد بصوت عالى جدا و إبتسم
مهاب : شوفتيها فين ؟
غرام : ف تايلاندا .. ماهو عرّفنى عليهم هناك مامته و ا
أخته .. و لو كنت إدتنى فرصه انا اللى كنت هقولك
هو وصل لمامته و اخته و قرّب يوصل لباباه .. كل اللى محتاجوه شويه وقت يا بابا
مهاب إبتسم اووى و مراد جنبه إتنهد براحه على احساسه اللى خلاص إتوثّق ..
مراد كان زى التايه لمجرد إنه مش فاهم الصوره المرسومه قدامه دى إترسمت ازاى و مين وصّل الوضع لكده ؟
معقوله تكون همسته باعته رخيص كده ؟ طب و ولاده ؟ باعتهم هما كمان و لا ياترى هما اللى باعونى ؟ عرفونى بس إختاروها ؟ مارد شكله عارفنى و اوى كمان يبقا ايه ؟
حس إنه محتاج ياخد خطوه لورا عشان الرؤيه توضح قدامه شويه ..
شرد بتوهان و مهاب لفّ دراعه حواليه و حاول يتحرك بيه .. غرام إستأذنت و مشيت اما لقتهم هيمشوا ..
مراد وقف كتير ف الطُرقه و قبل ما يخرج لمح ليليان جايه من بعيد ف إبتسم اووى و وقف على صوت ضحكتها و إستنى يشوفها ..
مصطفى طلع جابها و دخلوا عند مارد و هى اول ما دخلت رمت نفسها ف حضن مارد و كلبشت فيه و إبتدت تعيط .. مراد أبوهم متابع من بعيد و عقله عمال يربط الاحداث .. صحيح لسه عنده حلقه مفقوده ملقهاش و اللى هى فيها التفسير لكل حاجه وصلها حصلت ازاى ..
بس المهم إنه وصل للى عقله إقتنع بيه .. ان دول ولاده و ده كفايه ..
ليليان قعدت و مراد عينيه عليها بيبصّلها بلهفه و عمال يشبع من ملامحها ..
يحيي قرّب منهم و ليليان قامت بلهفه سلّمت عليه ..
يحيي بحب : وحشتينى يا لولى .. بقا تبقى ف مصر من قد كده و مشوفكيش غير كام مره بس ؟
ليليان إبتسمت : معلش يا عمو يحيي بس انت و الله متعرفش .. انا مطحونه ف الشغل من وقت ما جيت
مارد بهزار : شغل ايه ما تخلّى الطابق مستور .. ده بيدلعوكى عشان عارفين هنا إنك أخت المارد
ليليان ببراءه : دلع ايه يا لطخ ؟ ده انا تقريبا مبخرجش من العمليات .. متاخده فحت ردم .. انت فاكرنى زيك ببلطج ؟
يحيي ضحك اوى و مارد بصّلها بغيظ و شاور على نفسه
ليليان هزت راسها اه بضحك ..
ليليان بهزار : بالمناسبه يا عمو يحيى عندى سؤال واحد و محشور ف زورى مش عارفه ابلعه ف لازم ينط
يحيى ضحك : خلّيه ينط
ليليان : حبة العواطليه دى بيعملوا ايه عندك ف الجهاز ؟
يحيي ضحك و هى مطّت شفايفها : لاء بجد العيال دى بتشتغل ايه يا عمو يحيى ؟
مارد طقّر على قورتها بخفّه : عواطليه ؟
ليليان : انت بالذات تخرس .. ده انت اول العواطليه
عمار شبّ براسه لفوق من ع السرير : اخرسى لا احسن انتى بتنفخيه و هو بينفخنا
ليليان بهزار : لاء إستنى بس .. اسر باشا بيقضّى نص الصيف ف اسكندريه و تلات اربع الشتا ف الاقصر .. و كل شويه يرفعله صور هناك .. بيشتغل امتى مش عارفه
اسر برّق : يخربيتك.
ليليان : مَن كان أبوه سيد القبيله و انت أبوك القبيله بحالها
اسر : اهو القبيله ده مبينفخش غيرى
ليليان بضحك : و عمار باشا
عماار بغُلب : نعممم ؟
ليليان ضحكت : لتالت مره ع التوالى بنزل المول الاقيه هناك .. بينزل مع مراته السوبر ماركت .. و ده بقا ليييه عشاان فاضى .. انا اول مره اشوف ظابط شحط بينزل يتسوّق
عمار ضحك : مارد باشا انا بقول تاخد أختك و تروّح .. يلا شكر الله سعيكم .. يلا إفتحوا سكه.
ليليان ضحكت اكتر : نيجى بئا ع المارد
مارد بصدمه : لاء انا مش هفتح سكه انا هفتح دماغها كده
ليليان ضحكت : مارد باشا اللى بيصحى و ينزل شغله بعدى و يخلّص قبلى .. بيعملها ازاى دى سبحان الله
يا رااجل ده بينام للضهر .. بيشتغل ايه عندكوا مش عارفه.
يحيي هزّلها إيده و عض شفايفه يعني ميعرفش و هى ضحكت : و ده ليه بئا ؟ هاا لييييه ؟ عشان انت مدلعهم يا يحيى .. مدلعهم اووى كمان
مارد بغيظ : يخروبييت أبوكى
ليليان ضحكت بنرفزه : لاء لاء لاء لاء لاء يا يحيى .. مش عاجبنى انت .. مش شاكمهم كده
السؤال هنا بئا انتوا بتشتغلوا ف مخابرات أبوكوا ؟ هو امن البلد باظ من شويه .. ماهو من العته ده
مراد أخوها برّق : عته ؟!
ليليان ضحكت : اه و ربوناا .. يا راجل ده انت بتقعد ف الكباريه اكتر من بيتكوا
اسر ضحك : ماهو انتى مجربتيش تمسكى مهمه.
ليليان بتريقه : ايون ايون عارفها انا المهمه دى ..المهمه اللى بيعلّموكوا فيها تشقطوا ازاى .. و يدخل الواحد فيكوا كباريه يخرج ب سلعوّه ف دراعه شاقطها
مارد رفع حاجبه : شا أيه ياختى ؟!
ليليان ضحكت : أقطها .. شاقطها .. ايه متعرفهاش ؟
دى تخصصك .. و قال ايه بيسحب منها معلومات و الاخر ترسى على إنها هى اللى بتسحبه زى البغل على بيتها
مارد برّق : بغل ؟
ليليان بهزار : اه و ربونا .. اشمعنا انا متاخده رايح جاى ف المستشفى ؟ هااا ؟
اسر : ده قر علنى بئا
مارد بغيظ : لاء قرّ ايه ؟ ده بعد ده كله الجهاز هيولع بينا و مش هنلقى بوق مايه يطفينا
ليليان ضحكت : ياراجل ده انا وصلت لمرحله إنى بستأذن المريض قبل ما اكح و لا انزل اجيب كيس شيبسى .. عبوكوا كلكوا يا كلاااااب.
مارد بغيظ : عبوكى انتى ياشيخه
اسر بتريقه : الا صحيح يا لولى شايفك بدأتى تتقبّلى موضوع اللدغه اهو و تاخديه ب إريحيه كده و لسانك بقا مَرِن .. معتيش بتستبدلى الكلمه اللى فيها حرف ال ر بأختها
ليليان بغيظ : شيت
اسر بإستفزاز : لاء قولى إخرس
ليليان : يا حماغ ( حمار )
الكل ضحك ...اسر : ع اساس إنها هتفرق .. طب قولى امر امير الامراء بحفر بئر ف الصحراء
ليليان بغيظ : اااه يا كلب البحغ ( البحر ).
مارد أخوها ضحك : مره كنا ف مهمه و محمد كان واخد رصاصه و خرّجناها بس للإسف فى باقايا منها فضلت ف دراعه و عملتله تلوث و عقبال ما جينا كان تعب اوى
كل الدكاتره قالت عنده تلوث ف الدم و يمكن يموت
جيبت الحلوه دى كشفت عليه و إكتشفت إنه تلوث جزئي بس ف الدراع بس مكان الرصاصه
و ده إسمه طبياً غرغرينا
كلنا على اعصابنا برا و هى المفروض تطلع تقول إنه طلع عنده غرغرينا
قولى كده قولتيها ازاى
اسر ضحك : اه قولى غرغرينا كده.
ليليان بغيظ : عرفت اقولها على فكره .. غغغاغغ .. غغغاغ .. يوووه قولها يا حمار
مارد ضحك اوى و الكل معاه ..
أبوها برا غصب عنه ضحك .. ضحك اوى من قلبه .. إفتكر من صغرها بتتغاظ اوى من اللدغه و هو اللى علّمها تتفاداها و تبدّل الكلمه ..
مارد بإستفزاز لها : لالالالا و الانكت من كده إنها مبقاش تاخد صوباع رجلها على اعصابها ..
بص على رجلها و ضحك : و شايفها بقت تاخد الموضوع بقبول اهو و بدأت تلبس شباشب و صنادل
ليليان و هى بتغطى كف رجلها بغيظ : لاء لابسه بوغلينه ( بورلينه )
مارد بيستفزها : مبقتيش ام رجل مسلوخه يعنى؟
ليليان بغضب طفولى : بس يا هباب البغك ( البرك )
مراد برا عينيه بتلقائيه راحت على رجليها و ضيّق عينيه بتركيز اووى .. عينيه دمّعت للذكرى .. قلبه كان قال كلمته و إنهارده عقله كمان حسم الامر ..
الكل جوه ضحك و يحيى بهزار : بس يا لطخ منك له له له و بص ل ليليان بإبتسامه : هو الحلو بيكمل ؟! الحلو مبيكملش
ليليان بكسوف طفولى مصطنع بضحك : يعنى انا حلو يا حلو
يحيى ضحك بهزار : طبعاا ده انت الحلو كله .. ده انت رز بلبن على مهلبيه .. و عشان الحلو مبيكملش لازم تلاقيه كده لسانه مقطوش حته
ليليان برّقت : مقطوش !؟
يحيى ضحك : او صوباعه مخروط حته
ليليان برّقت بضحك : مخروط !؟
يحيى ضحك : او خدوده مسلوق حته
ليليان بغيظ طفولى : ايه ده بس بس بس انت جعان يا يحيى ؟
يحيى ضحك : انا بس بقول
ليليان ضحكت بغيظ : لاء انت متقولش انت كفايه اللى قولته .. اسكت يا يحيى انت خلّتها خل حالص .. بتقولى رز بلبن على مهلبيه .. ده انت خلّتها عتس على ملوخيه اسكت
مارد ضحك : ده انت سيد الحلوين حاجه كده شبه القمر دين
مراد أبوها كان واقف برا و متابع الحوار من بعيد .. قلبه بيرفرف .. روحه سابقاه لعندها .. خايف يقرّب .. هو مش فاهم حاجه و مستنى يفهم او ع الاقل مستنى نتيجه التحليل لمجرد إنه خايف عليها من مفاجأة الموقف و مستنى يكلم مارد الاول ماهو لازم يفهم .. و قبل ما يتحرك لمحها خارجه لوحدها ..
ليليان و هى خارجه : مارد هنزل اشوف اللى ورايا ف المستشفى و قبل ما تخرج تعدى عليا.
مراد أبوها بعد ما كان هيمشى رجع وقف و إبتسم بلهفه
مهاب شاورله : إستنى اتكلم مع مارد الاول .. لازم تفهم و تسمع منه الاول
مراد إبتسم : اه و قبله هسمع من يحيي .. لاحظت ان يحيي قريب من مراد اوى و من الواضح إنه يعرف ليليان كمان .. عايز اسمع منه يعرف ايه عنهم
مهاب : طب هتمشى ؟ مارد اصلا مصمم يخرج.
مراد : عايز اشوف رد فعلها اما تشوفنى .. الدكتوره قالت إنها متعلقه بأبوها لدرجة بتحلم بيه و رسماله صور كتير ع الورق و ف خيالها ..
لدرجة إنها اما إحتاجت حد جنبها ف اصعب الظروف اللى مرّت بيها لجأت لشبح أبوها اللى موجود جواها رغم بُعدهم عن بعض .. و بقت تشوفه و تكلمه .. عايز ابص ف عينيها و هى بتشوفنى .. المح اذا كنت شبه الصوره اللى رسمهالى جواها و لا لاء ..
ليليان مكنتش شافت مراد قبل كده .. لأول مره تشوفه كانت ف حادثة الطياره و كانت وقتها ف غيبوبه و متحققتش منه و اما فاقت إفتكرته تهيئات .. و تانى مره اما إستدعوها ف الجهاز مشى قبل ما تفوق ..
مشافتهوش حقيقه و لا عن قُرب .. كل اللى شافته كان ف تخيّلاتها اما جالها إنفصام الشخصيه و بقت تشوف حد و تكلّمه و اللى هو كانت بتشوفه ف كوابيسها و الصور اللى رسمتهاله على ورق و اللى مجرد تخمين إنه هو أبوها ..
خرجت من عند مارد و ماشيه ف الطُرقه و مره واحده إتجمّدت مكانها .. لمحت المراد .. عشقها .. بطل كل احلامها و حتى كوابيسها .. الصوت اللى كان ونيسها ف اصعب الازمات ..
ليليان وقفت بجمود مكانها .. مش عارفه تقرّب و لا تبعد .. خايفه تقرّب يبقا مجرد طيف مش اكتر ..خاصة إنه شايفاه وسط ناس ..
ليليان عينيها اللى قلبت بتلقائيه دمّعت .. دمّعت اوى و الدموع كترت و بقت تنزل بإندفاع .. ذكريات كل حاجه مرّت بيها بدأت تعدّى قدام عينيها زى العرض ..
قرّبت منه بخطوات براحه .. براحه قووى .. و كل ما تقرّب تبتسم و تدمّع لحد ما وصلت لعنده .. وقفت قصاده
مراد كان واقف مع مهاب و مازن و رؤيه و كذا حد .. وقفت قدامه ..
ليليان مكنتش عارفه ان اللى بتشوفه دايما ف تهيئات مرضها ده أبوها بس خمّنت لمجرد إنه الوحيد الغايب ف حياتها ..
قرّبت من مراد لمجرد إنه نفس الطيف اللى ملازمها .. أبوها بقا و لا مش هو .. المهم إنه سر مدفون جواها بغموض و دلوقت لمحته برا خيالها او ده خيال فعلا .. مش عارفه بس عايزه تتأكد ..
همست بدموع لمهاب : هو .. هو انت شايفوه ؟ يعنى هو موجود بجد ؟ يعنى مش متهيألى ؟
مراد غمض عينيه بوجع على لهفتها و هى بتلقائيه مدّت إيديها برعشه خفيفه و مسكت بيها وشه بمنتهى العشق .. بتحسس على وشه بجنون و عينيها متعلّقه بيه ..
ليليان بصوت مبحوح : انت بجد هنا ؟ معايا ؟
مراد هزّ راسه و دموعه فكّت حبستها و هربت ..
ليليان بنفس الهمس و بتلقائيه مسكت موبايلها من بين دموعها : الدكتور قالى مينفعش امشى ورا مجرد طيف بيطاردنى و إنى لو عايزه اتأكد إنه حقيقه مش من الانفصام اسجّل صوته .. اتكلم
مراد بصوت مبحوح بيخرج بالعافيه :
و .. ح .. ش ..ت .. ي .. ن .. ى
ليليان غمضت عينيها بهدوء ..و فضلت مغمضه كتير خايفه تفتح متلقهوش ..
مراد إبتسم من بين وجعه : مش هتفتحى تسمعى الصوت؟
ليليان و هى مغمضه لسه : عملت كده كتير و كل مره مبلاقهوش .. بيسيبنى .. مبشوفهوش
مراد هنا فقد اخر سيطره له على نفسه و شدّها ف حضنه .. حضنها بتملّك .. حضنها قووووى
ضمّها بكل القهره اللى جواه من يوم ما فارقته .. بكل ليله نامها من غير حضنها و بكل حلم حلمه بيها ..
مراد مكنش مركز ف حاجه .. كان زى اللى بيخبيها .. و كل ما يفتكر حاجه إتحكتله عنها يضمّها اكتر و اكتر كأنه عاوز يدخّلها جواه ..
مراد من وسط توهانه فاق على جسمها اللى بيترخى بين إيديه لحد ما نخّت ع الارض .. نخّ معاها و رفع راسها و لمحها مغمضه عينيها بتوهان ..
مراد حط راسها على صدره و لاففها بدراعه و مكلبش فيها اوى و مهاب ميّل جنبهم ..
مهاب : مراد سيبها
مراد بعنف : لاء
مهاب : قصدى تعالى ندخّلها جوه
مراد هزّ راسه بعنف و مهاب : ليليان عندها القلب و كده بتختنق .. لازم تفوق
مازن سابهم و نزل نادى ع الدكتوره النفسيه بتاعتها اللى قعدت معاهم قبل كده حكالها اللى حصل و طلعت معاه ..
اخدوها بهدوء على غرفه من غير ما حد ياخد باله و الدكتوره دخلتلها كشفت عليها و خرجتلهم ..
مراد بلهفه : مالها ؟
الدكتوره بضيق : انا اخدت فكره من مازن عن اللى حصل ...ازاى يعنى تتصرف كده ؟ كان لازم تتهيئ نفسيا لموقف زى ده .. مكنش ينفع الموقف يجيلها كده بصدمه .. كان لازم انت تقعد مع والدتها الاول .. مع أخوها .. كان لازم تتكلموا
مراد بوجع : انا متخيلتش يحصلها كده و بسببى
الدكتوره : اصلا الصدمات اللى من النوع ده غلط عليها .. مالهاش تتعرض لموقف زى ده عشان عندها القلب
مهاب : طب و دلوقت ؟
الدكتوره : ف البدايه عملتوا التحليل ؟
مراد هزّ راسه : و هيبان كمان يومين
الدكتوره : يبقا كان لازم تستنى اما يبان .. او حتى تتكلم مع أخوها و هو يمهدلها الموقف ..
ليليان كان عندها إنفصام .. يعنى كانت بتشوف حد مش موجود اصلا و تكلّمه كمان .. و من الواضح ف جلسات علاجها إنها بتكلمه على إنه انت .. و من الواضح دلوقت إنك نفس الصوره اللى كانت بتشوفها ف بالتالى مبقتش عارفه هى بجد شايفاك و لا متهيألها و ده اللى دخّلها ف النوبه النفسيه دى ..
دلوقت اما تفوق هتقولها ايه ؟ فى احتمال ابقى أبوكى ؟
مراد سند راسه ع الحيطه وراه بوجع و هى سكتت شويه : عموما حد قريب منها يقعد معاها و يتكلم و يمهّدلها الموقف عشان نفسيا تتقبّله .. دى مريضه نفسيا قبل جسميا كمان .. لازم انت و أخوها تتكلموا ...تخرجوا برا دايرة الصمت دى .. و شوفوا هتعملوا ايه .. و مع والدتها ده الاهم .. لإن حل اللغز ده عندها ..
مراد غمّض عينيه بمنتهى الوجع و هزّ راسه حاضر و ف هزّة راسه دمعه جريت كإنها كانت متكتّفه جوه من سنين ..
الدكتوره سكتت شويه : انا ممكن اساعدكوا تتخطّوا المرحله دى .. كلكوا .. بس الاول لازم افهم
مراد صوت قلبه همس : مش لما انا افهم الاول
الدكتوره سابتهم و مشيت و مراد فضل ساكت كتير
مهاب : ان الاوان تقعدوا انت و مراد تتكلموا بقا
يحيي نزل لتحت شاف مراد واقف زى التايه راح عليهم
يحيي : مالك يا مراد ؟
مراد بصّله كتير و هو ساكت و مهاب جنبه ..
مراد بصوت مكسور : انت تعرف ايه يا يحيي عن مراد ؟
يحيي بضيق : مراد فهّمنى بس الخلاف اللى
مراد صوته إترعش : تعرف ايه يا يحيي عن مراد ؟ مراد انت استاذه و مديره و صاحبه و اكيد تعرف عنه كل حاجه .. قولى كل حاجه عنه .. إبنى عاش فين و ازاى و مع مين ؟ سابنى بمزاجه و لا غصب عنه ؟
مهاب : اكيد مش بمزاجه يا مراد .. مفيش حد بيسيب اهله و أبوه بمزاحه .. غرام قالتلى إنه عاش ف ملجئ
و دى كانت اصعب حاجه نزلت على قلب المراد .. إتنفض من الكلمه ..
مراد بصوت مبحوح : ملجأ ؟
يحيي واقف بينهم مش فاهم حاجه : إبنك مين و ملجئ ايه ؟ انت بتتكلم عن مين ؟ مارد اه عاش ف ... إستنى إستنى .. انت تقصد ان مراد يبقا إبنك ؟
مراد هزّ راسه بقهره و يحيي بصّله بذهول و رجع بص لمهاب اللى اكد على كلامه ..
يحيي بإنتباه : ايوه ايوه كده فهمت .. يبقا انا شكّى كان صح من لحظة اجتماع السفاره
مراد بتركيز : فهمت ايه ؟ احكيلى يا يحيي مراد قالك ايه بالظبط و انت تعرف عنه ايه ؟
يحيي : بص يا مراد هو مش زى مانت متخيل ان مراد حاكيلى كل حاجه .. انا و مراد اه قريبين من بعض بس مراد غامض و مبيحبش حد يعرف عنه حاجه هو مش عايزوه يعرفها ..
عشان كده بسيبه يحكيلى اللى عايزوه بمزاجه ..
مراد : و ايه هو اللى حكهولك ؟ انت عرفته امتى اصلا و ازاى ؟
يحيي حكاله من اول يوم شاف مراد فيه عيل بيشتغل ف ورشه ع الطريق و ساعدوه ف عربيته و هو بعدها ساعدوه يدخل شرطه ..
و اللى مراد حكهوله عن نفسه إنه عمل حادثه هو و أمه و أخته و أبوه سابه ف المستشفى ..
و بعدها وقع تحت إيد ناس شغّلوه ف كل حاجه توزيع مخدرات و خدمه و نضافه بعدها تعب و إترمى ف الشارع
(مراد مكانش قايل ليحيي عن الاغتصاب قاله خدمه بس و بيخلّوهم يوزعوا مخدرات ف بالتالى يحيي قاله كده بس ).
يحيي : جده مهد أخده و عاش معاهم سنتين بعدها حطّوه ف ملجأ ..
مراد دمّع بمراره : ليه ملجأ ؟ ليه مخلّهوش وسطهم ؟ ده كان عيل يعنى مش هيعجّزهم ف حاجه
يحيي : إضطروا ينزلوا مصر و معرفوش ينزّلوه معاهم عشان معهوش اى اوراق رسميه
مراد بقهره : سابوه كتير ؟
يحيي : قعد اربع سنين و خرّجوه عاش معاهم لحد ما قابلته و دخل شرطه و إتخرج و إشتغل.
مراد كان بيسمعه و كل حرف من كلامه بيطلع زى الرصاصه لقلبه ...غمض عينيه بوجع على إبنه ..
مش متخيل ان ولاده عاشوا كل ده .. إتقهروا بالشكل ده .. إفتكر اما خلّى مازن و رؤيه يجيبوله معلومات عنه و عرفوا إنه متابع مع دكتور نفسى و سألوا و عرفوا إنه بيتعالج من الساديه بس من غير تفاصيل ..
مراد بصّله كتير و غمض عينيه و غصب عنه دموعه نزلت بمراره ..
مراد بصوت تقريبا مش مسموع : اطلع يا يحيي عند ليليان .. خلّى مراد ينزلها
مهاب بزعل عليه : مراد كده لازم تبقى معاهم .. ماهو مش هينفع تسيبهم لوحدهم تانى
مراد بقهره : مش دلوقت .. مخنوق يا مهاب و عايز ابقى لوحدى دلوقت
مراد كان منظر بنته قدامه كده من اصعب ما يمكن عليه .. و دلوقت اللى سمعُه عن إبنه و عاش ازاى و اللى شافه ده كان وجع تانى لوحده .. وجع فوق الاحتمال ..
جروحه زادت قووى و وجعها بقا فوق طاقته و كل مدى بيكتشف وجع اكبر من وجعه ..
مشى و سابهم و مهاب مشى وراه و خرج من المستشفى كلها و اخد عربيته و قعد يلف بيها كتير و الاخر راح على مكتبه ..
يحيي طلع عند ليليان و رن على مارد ..
يحيي : مارد ليليان شكلها تعبت شويه تحت و
مارد مستناش يسمع الباقى و نزل جرى عليها و مصطفى وراه ..
دخل عندها لقاها نايمه بس جسمها كله بيترعش و دموعها بتنزل و هى نايمه و عماله تهلوس ..
مارد بحده للدكتوره : هى مالها ؟
الدكتوره إتوترت شويه : كانت واقفه مع مراد باشا و اغمى عليها و هو جابها لهنا و طلبنى
مارد تقريبا فهم ف هز راسه و هى خرجت ..
مصطفى : قولتلك لازم تقعدوا و تتكلموا يا مراد
مارد بضيق : هيحصل
يحيي من وراهم : على فكره مراد اتكلم معايا
مصطفى : انت قولتله حاجه ؟
يحيي بصّ لمارد بعتاب : و هو انا اعرف حاجه عشان اقولهاله ؟
مارد نفخ : عموما انا كنت مأجل كل حاجه لبعد القضيه ما تخلص
يحيي : و هو هيمسك معاك القضيه
مراد قام بعنف من جمب ليليان : لاء طبعاا .. قضية ايه اللى يمسكها معايا ؟
يحيي : قضيته يا مراد .. و هو انت فاكر ان قضية عاصم دى قضيتك انت ؟ دى قضية أبوك .. التار من اساسه كان مع أبوك
مارد بعنفه : و انا اللى دفعت تمنه .. يبقا انا اللى أخده و بعدها نتكلم و نشوف مين فيهم اللى وسّخ الاول مع التانى
يحيي بذهول : مين فيهم اللى وسّخ ؟ و الله عاصم وساخته واضحه من الاول ف اللى عمله معاكوا
و شكله كمّل وساخته عليك لإن من الواضح إنه لعب ف دماغك و شوّش عقلك بس مكنتش متخيل إنه يلغيه خالص
مارد دوّر وشه بضيق لإنه مش عارف يصدق ده و لا قادر يقتنع بكلام التانى ..
يحيي بعتاب : عموما مراد مصمم يمسك القضيه بنفسه .. مش عايز ده يبقا إقنعه انت بقا لا احسن دماغه زيك
مارد نفخ و دوّر وشه : إقنعه انت يا يحيي .. لازم يبعد عن القضيه دى .. لاازم
يحيي : طب ما تبعد انت
مارد بحده : لاء
يحيي : خلاص يبقا امسكوها انتوا الاتنين
ليليان صحيت على صوتهم و قبل ما تطلع سمعتهم ..
يحيي بغضب : انت ابن مراد العصامى .. اللى إسمه لوحده كفايه .. مش كلب زى ده اللى هيهزّ ثقتك ف أبوك
مارد بعنف : و اما يجراله حاجه ؟ نتلطّم من غيره تانى ؟ أمى و أختى يتبهدلوا تانى ؟
سكتى مع عاصم اخرها انا عارفوه كويس .. انا و هو هنخلّص على بعض .. يبقا ع الاقل سايبوه وسطهم ..متطمن ان فى إيد هتلحقهم لو حصل حاجه ..
انت عارف كويس حصل ايه وقت القضيه زمان .. بس ده عشان هو كان سايبنا لوحدنا .. انا دلوقت مش عايز اسيبهم لوحدهم .. عايز اسيبهم و انا متطمن إنه معاهم .. عايزوه برا اللى بينى و بين عاصم عشان ميتأذيش ..
يحيي : يبقا إتكلموا مع بعض .. ع الاقل فهّموه ده
قبل ما مارد يرد ليليان طلعتله : مين ده اللى عايزوه برا اللى بينك و بين عاصم و خايف نتبهدل من غيره ؟
مارد نفخ و حط إيده على وشه بعصبيه ..
ليليان صوتها عِلى و إترعش بدموع : مين ده ؟ مين مراد العصامى ؟ انطق .. بابا مش كده ؟
و وعدتنى إنك اول ما توصل لحاجه هتوصّلنى له .. الله يسامحك .. بس انا خلاص هروحله لوحدى .. متشكره
قبل ما مارد يرد ليليان نزلت جرى و خرجت اخدت عربيتها و مشيت ..
مصطفى لسه هيروح وراها مارد مسك إيده و رفع وشه لفوق و إتنهد بعدها مسك موبايله إتصل بهمسه ..
همسه بقلق : يعنى ايه يا مراد ؟؟
مراد سكت شويه : يعنى خلاص يا ماما معدش ينفع تبقى بعيد اكتر من كده .. لازم تنزلى مصر
همسه بتردد : ايوه حبيبى بس
مراد حس بقلقها : حبيبتى متقلقيش انا جنبك و هبقا طول الوقت معاكى .. خايفه من ايه ؟
همسه شردت ف الشخص اللى قابلها ف تايلاندا و اللى لحد دلوقت متعرفهوش و مجرد شك مش اكتر
مراد : بابا وصل لكل حاجه .. ازاى معرفش .. لكن تقريبا من قضية زفت اللى إتفتحت تانى قدر يخمن وجودنا او يكون لنا علاقه بحاجه .. المهم إنه وصل
همسه إتوترت : انت إتكلمت معاه ف حاجه ؟
مراد بضيق : لاء .. بس ليليان راحتله و اكيد إتكلموا.
همسه بخوف : طيب بس
مراد بحب : مش هسمح لأى كائن على وش الارض يلمس شعره منك .. حتى لو أبويا .. فمفيش داعى للقلق
همسه : ربنا يستر
مراد : هيستر ان شاء الله .. المهم اجهزى و شويه و هكلمك
همسه بتوتر : حاضر
مراد قفل معاه و اتصل على اكتر من حد ياخد إستعداداته ..
ليليان أخدت عربيتها و مشيت .. قعدت تلف كتير بتحاول تهدى بس دموعها رفضت ..
من بين دموعها افتكرت فجأه قبل ما يغمى عليها و الشخص اللى شافته .. نفس اللى دايما بتلمحه .. مش قادره تقتنع إنه تهيئات زى كل مره لمجرد إنها لمسته .. حضنته..
و مش قادره تصدق إنها شافت الشخص ده حتى لو مش أبوها .. قلبها بيدق بهستيريا لمجرد إنها شافت الشخص ده و ان مارد شاف أبوه و طلع عارفوه ..
فضلت تلف لحد ما لقت نفسها وقفت قدام الجهاز شغلهم .. إترددت كتير خوفاً من رد فعل أبوها ايا كان هيطلع مين بس خلاص حسمت أمرها ..
اخدت نَفس و دخلت .. فضلت تمشى بتوهان ف المكان جوه .. لحد ما لمحت يحيي جاى عليها من وراها ..
يحيي : توقعت إنك جايه على هنا عشان كده حصّلتك
ليليان دوّرت وشها و عيّطت ..
يحيي : حبيبتى أخوكى كان خايف عليكى و على أبوكى بردوا
ليليان بصّتله بتوهان : خايف على أبويا يبعدنى عنه ؟
يحيي : خايف من رد فعل عاصم اول ما تقرّبوا من أبوكى .. عاصم طايح زى المجنون ف الكل و مراد خاف تروحوا لأبوكوا يتأذى .. هو فكر كده .. خاف عليكوا
طب انتى عارفه ان لمجرد ان أخوكى إتقابل مع أبوكى مرتين اتنين بس عاصم بعتله انهارده بلطجيه قطعوا عليه الطريق و لولا أخوكى عرف يحتوى الموقف الله اعلم كانوا عملوا ايه فيه
ليليان إترددت شويه : يعنى ايه ؟ حتى بعد ما نعرفه لازم نبقى بعيد ؟ وجودنا جنبه هيأذيه ؟
يحيي سكت شويه : مش قصدى انا بس بفهّمك هو ليه عمل كده
ليليان بدموع : طب خلاص اشوفه بس .. انا ميهونش عليا اأذيه بس عايزه اشوفه يا عمو يحيي و النبى ..
يحيي سكت شويه و هى بتلقائيه مسكت إيده برجاء : و الله ما هتكلم خالص ف حاجه .. بس اشوفه حتى من بعيد و امشى
ورينى بقا مين هو مراد العصامى اللى جنّنى ده ..
قبل ما يحيي يرد لمح مراد جاى عليهم و من شكله سامعهم ..
يحيي سكت شويه : انا هطلع شويه عندى اجتماع و انزلك
يحيي سابها و هى إتنهدت بصوت و بتلفّ لمحت مراد أبوها .. إبتسمت قووى .. إتأكدت ان مكنش متهيألها اما شافته من شويه ..
مراد قرّبلها و إبتسم : قولتيلى بقا مين ده اللى مجننك و عايزاه ؟
ليليان إبتسمت : انا كنت عايزه عمو يحيي ف حاجه
مراد رفع حاجبه مبتسم : ايوه عايزاه ف ايه بقا و انا اقولك
ليليان ببراءه : مش ينفع
مراد إبتسم بحب : ليه يا قلبى ؟
ليليان ببراءه : اصل انا كنت عايزاه يورّينى حد هو يعرفه .. من بعيد كده
مراد إبتسم اوى : و ده مين بقا اللى عايزه تشوفيه من بعيد ؟
ليليان بتردد : ده واحد عمو يحيي يعرفه
مراد إبتسم بمكر : انا اعرف كل اللى هنا .. اللى يحيي يعرفهم او ميعرفهومش
ليليان بصّتله بحماس : كلهم كلهم ؟
مراد : مممم زى مين بقا ؟ زى مهاب مثلا و محمد و مراد
ليليان بسرعه : إستنى إستنى .. مراد مين ؟
مراد إبتسم بمكر : فى مراد أخوكى و فى تانى مراد سعد و مراد العصامى و
ليليان إبتسمت اوى : ايوون هو ده
مراد بمكر : عايزه مراد العصامى ؟ تقربيله ايه بقا ؟
ليليان إرتبكت و فركت ف إيديها : هاا و لا حاجه .. انا بس كنت عايزه .. عايزه اشوفه بس .. هو هنا ؟
مراد حط كوعه الاتنين على كتفها : ممم.
ليليان قلبها بيدق بعنف لمجرد الإبتسامه اللى شايفاها على وشه و عيونه اللى قدامها بتلمع .. و جنون دق قلبه اللى بمجرد ما قرّب منها كإنها سمعاه ..
ليليان دمّعت : طب ممكن تورّهولى بس .. شاورلى عليه يعنى
مراد إبتسم كتير بحب و مسك صوباعها و شاور على صدره ..
ليليان بصّتله كتير و بصّت لصوباعها اللى شاور بيه على نفسه و رجعت بصّت ف عينيه قوى ..
بلعت ريقها بصعوبه .. مش عارفه تتصرف و لا تقول ايه .. ايه ده ؟ يعنى هو اللى كانت بتشوفه دايما ؟ كان حاسس بيها للدرجادى ؟ قريب منها قووى كده ؟
مراد حس بتخبّطها و إبتسم و لف إيديه حوالين وسطها و قرّبها منه كإنه بيديها امان ..
ليليان صوتها إترعش من العياط اللى بيهاجمها : انا .. انا يعنى .. اصل مارد
ليليان مكنتش عارفه تقول ايه لمجرد إنها خايفه من رد فعله
رؤيه إتدخلت عشان تنقذ الموقف : هو مارد أخوكى يا لولى ؟
ليليان مسحت عينيها بضهر إيديها بطفوله : اه
مازن : أخوكى أخوكى و لا زى مصطفى ؟
ليليان : لاء أخويا
مازن : قصدى يعنى هو بالنسبالك زى مصطفى ؟
ليليان : فاهمه .. قصدك ان مصطفى اخو مراد بالتبنى صح ؟
مازن : ايوه
ليليان : لاء انا اخت مراد .. اللى بين مراد و مصطفى غير اللى بين مراد و بينى
مازن ضيّق عنيه و هى إبتسمت برقّه : مراد مصطفى اخوه بالتبنى لكن انا أخته بجد .. مصطفى ف فتره من الفترات كان زى اخويا و بعد كده اما حوّلت ورق التبنى بإسم عمو عبدالله بقا هو أخويا فعلا بالإسم
مازن : طب و مراد ؟
ليليان برقّه : لاء مراد مش زيه مراد أخويا بجد .. خوات خوات يعنى
مازن : بس مراد مالهوش خوات
ليليان عينيها قلبت للازرق : لاء انا أخته
مازن : بس هو عاش ف ملجأ فمكنش ليه اهل
ليليان : و انا اول حد لقاه من اهله اصلا
مازن : ااه يعنى انتوا مش خوات تبنى؟
ليليان : لاء احنا حتى تؤم
مراد أبوها بصّلها قووى و إتنهد بصوت عالى و إبتسم اووى : طب يلا يا قلبى نكمّل كلامنا فوق ف مكتبى
ليليان إرتبكت : انا .. انا معنديش كلام اقوله .. اصل .. يعنى
أبوها إبتسم و غمزلها و اخدهم ع المكتب عنده و مهاب راح وراه و الكل و قعدوا يتكلموا ف اى حاجه و هى ساكته و عينيها متعلّقه على مرادها و هو قلبه خلاص بقا خارج السيطره .. هو لها عشق الطفوله و هى كانت له بيتقال عنها مرات أبوها ..
ليليان سكتت شويه بعدها إبتسمت بينها و بين نفسها و عينيها لمعت بمكر ..
قامت بتجيب حاجه و فجأه وقعت من طولها .. مراد قام عليها بلهفه يشيلها كلبشت ف حضنه ..
مازن بفزع : هطلب دكتور لا تتعب تانى.
رؤيه نزلت ع الارض جنبه هتفوّقها لمحتها بتبربش بعينيها و دافنه وشها ف حضنه ..
إبتسمت لمراد و شاورتله بعينيها عليها و هو غمزلها ..
مراد بمكر : لاء انا هوديها المستشفى
ليليان إتّكت على حضنه و همست ف رقبته : انا كويسه خليهم يمشوا
مراد إبتسم بمنتهى العشق على برائتها و طفولتها و هى متشعلقه ف رقبته و حس إنه رجع بالسنين ورا لأكتر من عشرين سنه لبنته اللى كانت متعلقه بحضنه و مبتعرفش تنام إلا فيه مهما غاب ..
ليليان بصوت مهزوز : قالولى نلف و نسأل و نروح و نيجى قولتلهم مهما تعملوا مش هعرف أبويا إلا من حضنه .. و لا مية تحليل يسووا حضنه ..هينفع افضل ف حضنك شويه اشوفه ؟
مراد إتنهد قوى و من غير كلام ضمّها اكتر و اكتر ..
ليليان إتكسفت و لسه هتقوم كلبش هو فيها و بصّ ف عينيها و إبتسم بمناغشه : لاء انتى لسه دايخه لا احسن تقومى تقعى
ليليان رجعت حضنته اوى بطفوله : اه صح
مراد غمز لمازن و مثّل الخوف : انا قلقان عليها اما بشوفها تعبانه قلبى بيوجعنى
ليليان رفعت راسها ببراءه : سلامة قلبك .. بصّ انا مش هعمل نفسى دايخه تانى و انت مش قلبك يوجعك
مراد هنا ضحك بصوته كله على براءتها .. ضحك و كإنه اول مره ف حياته يضحك .. ضحك ضحكه كان محوّشهالها من سنين .. ضحكه من القلب بجد .. و هى إبتسمتله ..
و مازن و رؤيه و مهاب ضحكوا معاه و هى بصّتلهم بعدم فهم و اما ضحكهم زاد بصّت لمرادها يسكّتهم .. لقته عيونه دمّعت من الضحك معاهم .. عضّت شفايفها بغيظ و فضلت تكبّش ف صدره و هو صوت قلبه بيعلى مع صوته عشان الضحكه ترن اكتر ..
ثوانى و الباب إتفتح و دخل المارد ..
مازن إبتسم بحب و قام راح عليه : ماارد
مارد رفع حاجبه بغيظ اما افتكر البوكس اللى إدهوله : انت تعرفنى ياض ؟
مازن ضحك بصوت عالى : يا بنى ده انت بقيت اشهر من مصطفى تورته
مارد رفع حاجبه : نعمم ؟
مازن قرّب منه بمناغشه : شكلك ضايع .. لا متاخدش ف بالك ده حوار هبقى اقولك عليه
مارد عضّ شفايفه بغيظ و إداله بوكس بهزار .. مازن فهم إنه بيعاتبه بس بطريقته ف رجعله تانى و مارد زقّه بغيظ ..
مارد عيونه لفّت الاوضه بتلقائيه لحد ما لمحت مراد و ليليان سوا .. شافهم ف الوضع ده .. مراد قاعد ع الارض و ليليان ف حضنه و ضاممها اوى .. و بيلّمس على شعرها و عينيه بتلمع
مارد لمحة غيره ظهرت عليه اما شافهم كده و افتكر اما مراد اول مره شافه و خناقهم و الكلام اللى قالهوله ..
بصّ لأبوه بعتاب و عينيه رغرغت ف دوّر وشه و اتكلم من غير ما يبصّله : انا اصلا كنت حجزت لهمسه من يومين و رايح اجيبها .. طيارتى دلوقت و هرجع بيها كمان كام ساعه
مراد زى اللى ماخدش باله من كلامه .. هو بس خد باله من زعل إبنه و الغيره اللى شافها عليه و دى حاجه رجّعته بتلقائيه لسنين كتيره ورا .. ل و هما عيال و خناقهم عليه و غيرتهم من بعض عليه و دى كانت حاجه بالنسباله تخطّت السعاده بمراحل .. قلبه بيرقص بجنون ..
أبوه إنسحب من حضن ليليان بهدوء و قام وقف قصاده و إبتسم و قبل ما يتكلم مارد هرب بعينيه اللى كانت خلاص إتمرّدت و إبتدت تدمّع بعتاب ..
مارد خرج و سابهم ...
مراد طلع وراه : إستنى انا جاى معاك
مارد من غير ما يبصّله : مينفعش .. حاولت بس مفيش حجز تانى .. كلها كام ساعه و راجع بماما
مارد سابه و مشى و مراد فجأه شرد بغلّ من وسط فرحته لهمسه اللى لسه لحد دلوقت ميعرفش حكايتها ..
إنتبه من شروده اما لمح ليليان جايه عليه .. بعد ما كان هيتكلم معاها عن همسه إتراجع .. محبش يكسر فرحتها بالغضب اللى ممكن يظهر عليه من الكلام عنها ..
مراد إبتسم بحب و فتح درعاته و هى ضمّته اوى ..
ليليان : وحشنى حضنك
مراد ضمّها اوى : ااه يا روح أبوكى ع الحضن اللى كان بيموت من غيرك
ليليان دمّعت من كلمة أبوكى و مسكت وشه بعشق : يعنى انت كمان كنت عارف زى مراد ؟ و سايبنى ؟ و انا اللى بعتب عليه ؟
مراد هزّ راسه بدموع و باس راسها : حقك على قلب أبوكى يا نبض قلب أبوكى اللى بيخلّيه يدق.
ليليان إبتسمت ببراءه و مراد بحماس : تعالى معايا
اخدها ع البيت .. و هى إبتسمت اوى و حضنته
مراد بلهفه : انتى عشق المراد و لازم اول حد يدبّ الروح ف البيت من تانى
ليليان عيونها دمّعت .. و مراد كلم حد يجى ينضّفه
مراد : انا هروح اتفق مع شركه حراسه عشان أخوكى يا حبيبتى
ليليان : هجى معاك.
مراد بحب : خليكى مع رؤيه هنا .. و انا هعمل كذا حاجه عشان أأمن أخوكى و راجع
مراد سابها و نزل .. راح إتفق مع حراسه كتير و حطّهم ع البيت بتاعه ..
الساعات بتعدى عليه ببطء .. قلبه هيخرج من مكانه .. قعد يلفّ بالعربيه لحد ما لقى نفسه عند المطار ..
فضل مستنيهم كتير لحد ما مارد رن عليه ف عرف إنهم وصلوا ..
إتحرك لجوه و هنا شاف همسته .. لمحها جايه من بعيد و مارد ورا بيتكلم ف الموبايل ..
مراد كزّ على سنانه و قرّب منها بكل القهره اللى جواه الفتره اللى فاتت .. و بكل المراره اللى حسّها مع كل حرف سمعه عن ولاده ..
قرّب منها و هى لمحته و إبتسامتها اتبخّرت .. هو نفس الشخص اللى شافته ف تايلاندا ... يعنى شكّها كان صح .. إبتدت تفهم موقفه ساعتها .. افتكرت مقابلاتهم و اللى حصل بينهم اخر مره ..
لمحته بيمدّ إيده ف جيبه خرّج مسدسه ..
لسه هتتلفّت وراها مدّ إيده شدّها بعنف و رفع المسدس على راسها : انا هدفّعك تمن قهرة قلبى السنين دى كلها انا و ولادى .. ده انا لو سامحت ف حقى .. ف حق ولادى لاااء.
و ثوانى و كان طلع صوت رصاصه هزّ المكان كله و عليه وقعت همسه ع الارض مغمضه عينيها قدام توهان مراد ..
مارد قرّب عليهم بغل و عينيه بتطق شرار
و مراد نزل برجله ع الارض جنبها و...
غرام بضيق : مراد ميتخافش منه و يوم ما تخاف عليا يبقا خاف عليا من بُعده عنى مش وجوده معايا
مهاب إبتسم : للدرجادى ؟
غرام بثقه : و اكتر من الدرجادى .. حتى لو مكنش له اهل انا مكتفيه بيه و جدا كمان .. مراد راجل و كلمته لوحدها كفايه مش محتاجه كبير
يعنى حتى لو موصلش لأبوه انا بردوا مكتفيه بيه ..
مهاب بعتاب : لدرجة تسافريله يا غرام ؟ و لوحدكم ؟
غرام : و الله فعلا انا كنت مسافره لشغلى .. ثم ان انا قعدت مع طنط همسه اصلل و اد ايه حبيتها و إرتاحتلها و هى اصلا مسابتناش لوحدنا
مهاب إنتبه : همسه مين ؟
غرام بإستغراب من تركيزه : أمه
مهاب إبتسم و مراد بصّلها قوووى و مره واحده إتنهد بصوت عالى جدا و إبتسم
مهاب : شوفتيها فين ؟
غرام : ف تايلاندا .. ماهو عرّفنى عليهم هناك مامته و ا
أخته .. و لو كنت إدتنى فرصه انا اللى كنت هقولك
هو وصل لمامته و اخته و قرّب يوصل لباباه .. كل اللى محتاجوه شويه وقت يا بابا
مهاب إبتسم اووى و مراد جنبه إتنهد براحه على احساسه اللى خلاص إتوثّق ..
مراد كان زى التايه لمجرد إنه مش فاهم الصوره المرسومه قدامه دى إترسمت ازاى و مين وصّل الوضع لكده ؟
معقوله تكون همسته باعته رخيص كده ؟ طب و ولاده ؟ باعتهم هما كمان و لا ياترى هما اللى باعونى ؟ عرفونى بس إختاروها ؟ مارد شكله عارفنى و اوى كمان يبقا ايه ؟
حس إنه محتاج ياخد خطوه لورا عشان الرؤيه توضح قدامه شويه ..
شرد بتوهان و مهاب لفّ دراعه حواليه و حاول يتحرك بيه .. غرام إستأذنت و مشيت اما لقتهم هيمشوا ..
مراد وقف كتير ف الطُرقه و قبل ما يخرج لمح ليليان جايه من بعيد ف إبتسم اووى و وقف على صوت ضحكتها و إستنى يشوفها ..
مصطفى طلع جابها و دخلوا عند مارد و هى اول ما دخلت رمت نفسها ف حضن مارد و كلبشت فيه و إبتدت تعيط .. مراد أبوهم متابع من بعيد و عقله عمال يربط الاحداث .. صحيح لسه عنده حلقه مفقوده ملقهاش و اللى هى فيها التفسير لكل حاجه وصلها حصلت ازاى ..
بس المهم إنه وصل للى عقله إقتنع بيه .. ان دول ولاده و ده كفايه ..
ليليان قعدت و مراد عينيه عليها بيبصّلها بلهفه و عمال يشبع من ملامحها ..
يحيي قرّب منهم و ليليان قامت بلهفه سلّمت عليه ..
يحيي بحب : وحشتينى يا لولى .. بقا تبقى ف مصر من قد كده و مشوفكيش غير كام مره بس ؟
ليليان إبتسمت : معلش يا عمو يحيي بس انت و الله متعرفش .. انا مطحونه ف الشغل من وقت ما جيت
مارد بهزار : شغل ايه ما تخلّى الطابق مستور .. ده بيدلعوكى عشان عارفين هنا إنك أخت المارد
ليليان ببراءه : دلع ايه يا لطخ ؟ ده انا تقريبا مبخرجش من العمليات .. متاخده فحت ردم .. انت فاكرنى زيك ببلطج ؟
يحيي ضحك اوى و مارد بصّلها بغيظ و شاور على نفسه
ليليان هزت راسها اه بضحك ..
ليليان بهزار : بالمناسبه يا عمو يحيى عندى سؤال واحد و محشور ف زورى مش عارفه ابلعه ف لازم ينط
يحيى ضحك : خلّيه ينط
ليليان : حبة العواطليه دى بيعملوا ايه عندك ف الجهاز ؟
يحيي ضحك و هى مطّت شفايفها : لاء بجد العيال دى بتشتغل ايه يا عمو يحيى ؟
مارد طقّر على قورتها بخفّه : عواطليه ؟
ليليان : انت بالذات تخرس .. ده انت اول العواطليه
عمار شبّ براسه لفوق من ع السرير : اخرسى لا احسن انتى بتنفخيه و هو بينفخنا
ليليان بهزار : لاء إستنى بس .. اسر باشا بيقضّى نص الصيف ف اسكندريه و تلات اربع الشتا ف الاقصر .. و كل شويه يرفعله صور هناك .. بيشتغل امتى مش عارفه
اسر برّق : يخربيتك.
ليليان : مَن كان أبوه سيد القبيله و انت أبوك القبيله بحالها
اسر : اهو القبيله ده مبينفخش غيرى
ليليان بضحك : و عمار باشا
عماار بغُلب : نعممم ؟
ليليان ضحكت : لتالت مره ع التوالى بنزل المول الاقيه هناك .. بينزل مع مراته السوبر ماركت .. و ده بقا ليييه عشاان فاضى .. انا اول مره اشوف ظابط شحط بينزل يتسوّق
عمار ضحك : مارد باشا انا بقول تاخد أختك و تروّح .. يلا شكر الله سعيكم .. يلا إفتحوا سكه.
ليليان ضحكت اكتر : نيجى بئا ع المارد
مارد بصدمه : لاء انا مش هفتح سكه انا هفتح دماغها كده
ليليان ضحكت : مارد باشا اللى بيصحى و ينزل شغله بعدى و يخلّص قبلى .. بيعملها ازاى دى سبحان الله
يا رااجل ده بينام للضهر .. بيشتغل ايه عندكوا مش عارفه.
يحيي هزّلها إيده و عض شفايفه يعني ميعرفش و هى ضحكت : و ده ليه بئا ؟ هاا لييييه ؟ عشان انت مدلعهم يا يحيى .. مدلعهم اووى كمان
مارد بغيظ : يخروبييت أبوكى
ليليان ضحكت بنرفزه : لاء لاء لاء لاء لاء يا يحيى .. مش عاجبنى انت .. مش شاكمهم كده
السؤال هنا بئا انتوا بتشتغلوا ف مخابرات أبوكوا ؟ هو امن البلد باظ من شويه .. ماهو من العته ده
مراد أخوها برّق : عته ؟!
ليليان ضحكت : اه و ربوناا .. يا راجل ده انت بتقعد ف الكباريه اكتر من بيتكوا
اسر ضحك : ماهو انتى مجربتيش تمسكى مهمه.
ليليان بتريقه : ايون ايون عارفها انا المهمه دى ..المهمه اللى بيعلّموكوا فيها تشقطوا ازاى .. و يدخل الواحد فيكوا كباريه يخرج ب سلعوّه ف دراعه شاقطها
مارد رفع حاجبه : شا أيه ياختى ؟!
ليليان ضحكت : أقطها .. شاقطها .. ايه متعرفهاش ؟
دى تخصصك .. و قال ايه بيسحب منها معلومات و الاخر ترسى على إنها هى اللى بتسحبه زى البغل على بيتها
مارد برّق : بغل ؟
ليليان بهزار : اه و ربونا .. اشمعنا انا متاخده رايح جاى ف المستشفى ؟ هااا ؟
اسر : ده قر علنى بئا
مارد بغيظ : لاء قرّ ايه ؟ ده بعد ده كله الجهاز هيولع بينا و مش هنلقى بوق مايه يطفينا
ليليان ضحكت : ياراجل ده انا وصلت لمرحله إنى بستأذن المريض قبل ما اكح و لا انزل اجيب كيس شيبسى .. عبوكوا كلكوا يا كلاااااب.
مارد بغيظ : عبوكى انتى ياشيخه
اسر بتريقه : الا صحيح يا لولى شايفك بدأتى تتقبّلى موضوع اللدغه اهو و تاخديه ب إريحيه كده و لسانك بقا مَرِن .. معتيش بتستبدلى الكلمه اللى فيها حرف ال ر بأختها
ليليان بغيظ : شيت
اسر بإستفزاز : لاء قولى إخرس
ليليان : يا حماغ ( حمار )
الكل ضحك ...اسر : ع اساس إنها هتفرق .. طب قولى امر امير الامراء بحفر بئر ف الصحراء
ليليان بغيظ : اااه يا كلب البحغ ( البحر ).
مارد أخوها ضحك : مره كنا ف مهمه و محمد كان واخد رصاصه و خرّجناها بس للإسف فى باقايا منها فضلت ف دراعه و عملتله تلوث و عقبال ما جينا كان تعب اوى
كل الدكاتره قالت عنده تلوث ف الدم و يمكن يموت
جيبت الحلوه دى كشفت عليه و إكتشفت إنه تلوث جزئي بس ف الدراع بس مكان الرصاصه
و ده إسمه طبياً غرغرينا
كلنا على اعصابنا برا و هى المفروض تطلع تقول إنه طلع عنده غرغرينا
قولى كده قولتيها ازاى
اسر ضحك : اه قولى غرغرينا كده.
ليليان بغيظ : عرفت اقولها على فكره .. غغغاغغ .. غغغاغ .. يوووه قولها يا حمار
مارد ضحك اوى و الكل معاه ..
أبوها برا غصب عنه ضحك .. ضحك اوى من قلبه .. إفتكر من صغرها بتتغاظ اوى من اللدغه و هو اللى علّمها تتفاداها و تبدّل الكلمه ..
مارد بإستفزاز لها : لالالالا و الانكت من كده إنها مبقاش تاخد صوباع رجلها على اعصابها ..
بص على رجلها و ضحك : و شايفها بقت تاخد الموضوع بقبول اهو و بدأت تلبس شباشب و صنادل
ليليان و هى بتغطى كف رجلها بغيظ : لاء لابسه بوغلينه ( بورلينه )
مارد بيستفزها : مبقتيش ام رجل مسلوخه يعنى؟
ليليان بغضب طفولى : بس يا هباب البغك ( البرك )
مراد برا عينيه بتلقائيه راحت على رجليها و ضيّق عينيه بتركيز اووى .. عينيه دمّعت للذكرى .. قلبه كان قال كلمته و إنهارده عقله كمان حسم الامر ..
الكل جوه ضحك و يحيى بهزار : بس يا لطخ منك له له له و بص ل ليليان بإبتسامه : هو الحلو بيكمل ؟! الحلو مبيكملش
ليليان بكسوف طفولى مصطنع بضحك : يعنى انا حلو يا حلو
يحيى ضحك بهزار : طبعاا ده انت الحلو كله .. ده انت رز بلبن على مهلبيه .. و عشان الحلو مبيكملش لازم تلاقيه كده لسانه مقطوش حته
ليليان برّقت : مقطوش !؟
يحيى ضحك : او صوباعه مخروط حته
ليليان برّقت بضحك : مخروط !؟
يحيى ضحك : او خدوده مسلوق حته
ليليان بغيظ طفولى : ايه ده بس بس بس انت جعان يا يحيى ؟
يحيى ضحك : انا بس بقول
ليليان ضحكت بغيظ : لاء انت متقولش انت كفايه اللى قولته .. اسكت يا يحيى انت خلّتها خل حالص .. بتقولى رز بلبن على مهلبيه .. ده انت خلّتها عتس على ملوخيه اسكت
مارد ضحك : ده انت سيد الحلوين حاجه كده شبه القمر دين
مراد أبوها كان واقف برا و متابع الحوار من بعيد .. قلبه بيرفرف .. روحه سابقاه لعندها .. خايف يقرّب .. هو مش فاهم حاجه و مستنى يفهم او ع الاقل مستنى نتيجه التحليل لمجرد إنه خايف عليها من مفاجأة الموقف و مستنى يكلم مارد الاول ماهو لازم يفهم .. و قبل ما يتحرك لمحها خارجه لوحدها ..
ليليان و هى خارجه : مارد هنزل اشوف اللى ورايا ف المستشفى و قبل ما تخرج تعدى عليا.
مراد أبوها بعد ما كان هيمشى رجع وقف و إبتسم بلهفه
مهاب شاورله : إستنى اتكلم مع مارد الاول .. لازم تفهم و تسمع منه الاول
مراد إبتسم : اه و قبله هسمع من يحيي .. لاحظت ان يحيي قريب من مراد اوى و من الواضح إنه يعرف ليليان كمان .. عايز اسمع منه يعرف ايه عنهم
مهاب : طب هتمشى ؟ مارد اصلا مصمم يخرج.
مراد : عايز اشوف رد فعلها اما تشوفنى .. الدكتوره قالت إنها متعلقه بأبوها لدرجة بتحلم بيه و رسماله صور كتير ع الورق و ف خيالها ..
لدرجة إنها اما إحتاجت حد جنبها ف اصعب الظروف اللى مرّت بيها لجأت لشبح أبوها اللى موجود جواها رغم بُعدهم عن بعض .. و بقت تشوفه و تكلمه .. عايز ابص ف عينيها و هى بتشوفنى .. المح اذا كنت شبه الصوره اللى رسمهالى جواها و لا لاء ..
ليليان مكنتش شافت مراد قبل كده .. لأول مره تشوفه كانت ف حادثة الطياره و كانت وقتها ف غيبوبه و متحققتش منه و اما فاقت إفتكرته تهيئات .. و تانى مره اما إستدعوها ف الجهاز مشى قبل ما تفوق ..
مشافتهوش حقيقه و لا عن قُرب .. كل اللى شافته كان ف تخيّلاتها اما جالها إنفصام الشخصيه و بقت تشوف حد و تكلّمه و اللى هو كانت بتشوفه ف كوابيسها و الصور اللى رسمتهاله على ورق و اللى مجرد تخمين إنه هو أبوها ..
خرجت من عند مارد و ماشيه ف الطُرقه و مره واحده إتجمّدت مكانها .. لمحت المراد .. عشقها .. بطل كل احلامها و حتى كوابيسها .. الصوت اللى كان ونيسها ف اصعب الازمات ..
ليليان وقفت بجمود مكانها .. مش عارفه تقرّب و لا تبعد .. خايفه تقرّب يبقا مجرد طيف مش اكتر ..خاصة إنه شايفاه وسط ناس ..
ليليان عينيها اللى قلبت بتلقائيه دمّعت .. دمّعت اوى و الدموع كترت و بقت تنزل بإندفاع .. ذكريات كل حاجه مرّت بيها بدأت تعدّى قدام عينيها زى العرض ..
قرّبت منه بخطوات براحه .. براحه قووى .. و كل ما تقرّب تبتسم و تدمّع لحد ما وصلت لعنده .. وقفت قصاده
مراد كان واقف مع مهاب و مازن و رؤيه و كذا حد .. وقفت قدامه ..
ليليان مكنتش عارفه ان اللى بتشوفه دايما ف تهيئات مرضها ده أبوها بس خمّنت لمجرد إنه الوحيد الغايب ف حياتها ..
قرّبت من مراد لمجرد إنه نفس الطيف اللى ملازمها .. أبوها بقا و لا مش هو .. المهم إنه سر مدفون جواها بغموض و دلوقت لمحته برا خيالها او ده خيال فعلا .. مش عارفه بس عايزه تتأكد ..
همست بدموع لمهاب : هو .. هو انت شايفوه ؟ يعنى هو موجود بجد ؟ يعنى مش متهيألى ؟
مراد غمض عينيه بوجع على لهفتها و هى بتلقائيه مدّت إيديها برعشه خفيفه و مسكت بيها وشه بمنتهى العشق .. بتحسس على وشه بجنون و عينيها متعلّقه بيه ..
ليليان بصوت مبحوح : انت بجد هنا ؟ معايا ؟
مراد هزّ راسه و دموعه فكّت حبستها و هربت ..
ليليان بنفس الهمس و بتلقائيه مسكت موبايلها من بين دموعها : الدكتور قالى مينفعش امشى ورا مجرد طيف بيطاردنى و إنى لو عايزه اتأكد إنه حقيقه مش من الانفصام اسجّل صوته .. اتكلم
مراد بصوت مبحوح بيخرج بالعافيه :
و .. ح .. ش ..ت .. ي .. ن .. ى
ليليان غمضت عينيها بهدوء ..و فضلت مغمضه كتير خايفه تفتح متلقهوش ..
مراد إبتسم من بين وجعه : مش هتفتحى تسمعى الصوت؟
ليليان و هى مغمضه لسه : عملت كده كتير و كل مره مبلاقهوش .. بيسيبنى .. مبشوفهوش
مراد هنا فقد اخر سيطره له على نفسه و شدّها ف حضنه .. حضنها بتملّك .. حضنها قووووى
ضمّها بكل القهره اللى جواه من يوم ما فارقته .. بكل ليله نامها من غير حضنها و بكل حلم حلمه بيها ..
مراد مكنش مركز ف حاجه .. كان زى اللى بيخبيها .. و كل ما يفتكر حاجه إتحكتله عنها يضمّها اكتر و اكتر كأنه عاوز يدخّلها جواه ..
مراد من وسط توهانه فاق على جسمها اللى بيترخى بين إيديه لحد ما نخّت ع الارض .. نخّ معاها و رفع راسها و لمحها مغمضه عينيها بتوهان ..
مراد حط راسها على صدره و لاففها بدراعه و مكلبش فيها اوى و مهاب ميّل جنبهم ..
مهاب : مراد سيبها
مراد بعنف : لاء
مهاب : قصدى تعالى ندخّلها جوه
مراد هزّ راسه بعنف و مهاب : ليليان عندها القلب و كده بتختنق .. لازم تفوق
مازن سابهم و نزل نادى ع الدكتوره النفسيه بتاعتها اللى قعدت معاهم قبل كده حكالها اللى حصل و طلعت معاه ..
اخدوها بهدوء على غرفه من غير ما حد ياخد باله و الدكتوره دخلتلها كشفت عليها و خرجتلهم ..
مراد بلهفه : مالها ؟
الدكتوره بضيق : انا اخدت فكره من مازن عن اللى حصل ...ازاى يعنى تتصرف كده ؟ كان لازم تتهيئ نفسيا لموقف زى ده .. مكنش ينفع الموقف يجيلها كده بصدمه .. كان لازم انت تقعد مع والدتها الاول .. مع أخوها .. كان لازم تتكلموا
مراد بوجع : انا متخيلتش يحصلها كده و بسببى
الدكتوره : اصلا الصدمات اللى من النوع ده غلط عليها .. مالهاش تتعرض لموقف زى ده عشان عندها القلب
مهاب : طب و دلوقت ؟
الدكتوره : ف البدايه عملتوا التحليل ؟
مراد هزّ راسه : و هيبان كمان يومين
الدكتوره : يبقا كان لازم تستنى اما يبان .. او حتى تتكلم مع أخوها و هو يمهدلها الموقف ..
ليليان كان عندها إنفصام .. يعنى كانت بتشوف حد مش موجود اصلا و تكلّمه كمان .. و من الواضح ف جلسات علاجها إنها بتكلمه على إنه انت .. و من الواضح دلوقت إنك نفس الصوره اللى كانت بتشوفها ف بالتالى مبقتش عارفه هى بجد شايفاك و لا متهيألها و ده اللى دخّلها ف النوبه النفسيه دى ..
دلوقت اما تفوق هتقولها ايه ؟ فى احتمال ابقى أبوكى ؟
مراد سند راسه ع الحيطه وراه بوجع و هى سكتت شويه : عموما حد قريب منها يقعد معاها و يتكلم و يمهّدلها الموقف عشان نفسيا تتقبّله .. دى مريضه نفسيا قبل جسميا كمان .. لازم انت و أخوها تتكلموا ...تخرجوا برا دايرة الصمت دى .. و شوفوا هتعملوا ايه .. و مع والدتها ده الاهم .. لإن حل اللغز ده عندها ..
مراد غمّض عينيه بمنتهى الوجع و هزّ راسه حاضر و ف هزّة راسه دمعه جريت كإنها كانت متكتّفه جوه من سنين ..
الدكتوره سكتت شويه : انا ممكن اساعدكوا تتخطّوا المرحله دى .. كلكوا .. بس الاول لازم افهم
مراد صوت قلبه همس : مش لما انا افهم الاول
الدكتوره سابتهم و مشيت و مراد فضل ساكت كتير
مهاب : ان الاوان تقعدوا انت و مراد تتكلموا بقا
يحيي نزل لتحت شاف مراد واقف زى التايه راح عليهم
يحيي : مالك يا مراد ؟
مراد بصّله كتير و هو ساكت و مهاب جنبه ..
مراد بصوت مكسور : انت تعرف ايه يا يحيي عن مراد ؟
يحيي بضيق : مراد فهّمنى بس الخلاف اللى
مراد صوته إترعش : تعرف ايه يا يحيي عن مراد ؟ مراد انت استاذه و مديره و صاحبه و اكيد تعرف عنه كل حاجه .. قولى كل حاجه عنه .. إبنى عاش فين و ازاى و مع مين ؟ سابنى بمزاجه و لا غصب عنه ؟
مهاب : اكيد مش بمزاجه يا مراد .. مفيش حد بيسيب اهله و أبوه بمزاحه .. غرام قالتلى إنه عاش ف ملجئ
و دى كانت اصعب حاجه نزلت على قلب المراد .. إتنفض من الكلمه ..
مراد بصوت مبحوح : ملجأ ؟
يحيي واقف بينهم مش فاهم حاجه : إبنك مين و ملجئ ايه ؟ انت بتتكلم عن مين ؟ مارد اه عاش ف ... إستنى إستنى .. انت تقصد ان مراد يبقا إبنك ؟
مراد هزّ راسه بقهره و يحيي بصّله بذهول و رجع بص لمهاب اللى اكد على كلامه ..
يحيي بإنتباه : ايوه ايوه كده فهمت .. يبقا انا شكّى كان صح من لحظة اجتماع السفاره
مراد بتركيز : فهمت ايه ؟ احكيلى يا يحيي مراد قالك ايه بالظبط و انت تعرف عنه ايه ؟
يحيي : بص يا مراد هو مش زى مانت متخيل ان مراد حاكيلى كل حاجه .. انا و مراد اه قريبين من بعض بس مراد غامض و مبيحبش حد يعرف عنه حاجه هو مش عايزوه يعرفها ..
عشان كده بسيبه يحكيلى اللى عايزوه بمزاجه ..
مراد : و ايه هو اللى حكهولك ؟ انت عرفته امتى اصلا و ازاى ؟
يحيي حكاله من اول يوم شاف مراد فيه عيل بيشتغل ف ورشه ع الطريق و ساعدوه ف عربيته و هو بعدها ساعدوه يدخل شرطه ..
و اللى مراد حكهوله عن نفسه إنه عمل حادثه هو و أمه و أخته و أبوه سابه ف المستشفى ..
و بعدها وقع تحت إيد ناس شغّلوه ف كل حاجه توزيع مخدرات و خدمه و نضافه بعدها تعب و إترمى ف الشارع
(مراد مكانش قايل ليحيي عن الاغتصاب قاله خدمه بس و بيخلّوهم يوزعوا مخدرات ف بالتالى يحيي قاله كده بس ).
يحيي : جده مهد أخده و عاش معاهم سنتين بعدها حطّوه ف ملجأ ..
مراد دمّع بمراره : ليه ملجأ ؟ ليه مخلّهوش وسطهم ؟ ده كان عيل يعنى مش هيعجّزهم ف حاجه
يحيي : إضطروا ينزلوا مصر و معرفوش ينزّلوه معاهم عشان معهوش اى اوراق رسميه
مراد بقهره : سابوه كتير ؟
يحيي : قعد اربع سنين و خرّجوه عاش معاهم لحد ما قابلته و دخل شرطه و إتخرج و إشتغل.
مراد كان بيسمعه و كل حرف من كلامه بيطلع زى الرصاصه لقلبه ...غمض عينيه بوجع على إبنه ..
مش متخيل ان ولاده عاشوا كل ده .. إتقهروا بالشكل ده .. إفتكر اما خلّى مازن و رؤيه يجيبوله معلومات عنه و عرفوا إنه متابع مع دكتور نفسى و سألوا و عرفوا إنه بيتعالج من الساديه بس من غير تفاصيل ..
مراد بصّله كتير و غمض عينيه و غصب عنه دموعه نزلت بمراره ..
مراد بصوت تقريبا مش مسموع : اطلع يا يحيي عند ليليان .. خلّى مراد ينزلها
مهاب بزعل عليه : مراد كده لازم تبقى معاهم .. ماهو مش هينفع تسيبهم لوحدهم تانى
مراد بقهره : مش دلوقت .. مخنوق يا مهاب و عايز ابقى لوحدى دلوقت
مراد كان منظر بنته قدامه كده من اصعب ما يمكن عليه .. و دلوقت اللى سمعُه عن إبنه و عاش ازاى و اللى شافه ده كان وجع تانى لوحده .. وجع فوق الاحتمال ..
جروحه زادت قووى و وجعها بقا فوق طاقته و كل مدى بيكتشف وجع اكبر من وجعه ..
مشى و سابهم و مهاب مشى وراه و خرج من المستشفى كلها و اخد عربيته و قعد يلف بيها كتير و الاخر راح على مكتبه ..
يحيي طلع عند ليليان و رن على مارد ..
يحيي : مارد ليليان شكلها تعبت شويه تحت و
مارد مستناش يسمع الباقى و نزل جرى عليها و مصطفى وراه ..
دخل عندها لقاها نايمه بس جسمها كله بيترعش و دموعها بتنزل و هى نايمه و عماله تهلوس ..
مارد بحده للدكتوره : هى مالها ؟
الدكتوره إتوترت شويه : كانت واقفه مع مراد باشا و اغمى عليها و هو جابها لهنا و طلبنى
مارد تقريبا فهم ف هز راسه و هى خرجت ..
مصطفى : قولتلك لازم تقعدوا و تتكلموا يا مراد
مارد بضيق : هيحصل
يحيي من وراهم : على فكره مراد اتكلم معايا
مصطفى : انت قولتله حاجه ؟
يحيي بصّ لمارد بعتاب : و هو انا اعرف حاجه عشان اقولهاله ؟
مارد نفخ : عموما انا كنت مأجل كل حاجه لبعد القضيه ما تخلص
يحيي : و هو هيمسك معاك القضيه
مراد قام بعنف من جمب ليليان : لاء طبعاا .. قضية ايه اللى يمسكها معايا ؟
يحيي : قضيته يا مراد .. و هو انت فاكر ان قضية عاصم دى قضيتك انت ؟ دى قضية أبوك .. التار من اساسه كان مع أبوك
مارد بعنفه : و انا اللى دفعت تمنه .. يبقا انا اللى أخده و بعدها نتكلم و نشوف مين فيهم اللى وسّخ الاول مع التانى
يحيي بذهول : مين فيهم اللى وسّخ ؟ و الله عاصم وساخته واضحه من الاول ف اللى عمله معاكوا
و شكله كمّل وساخته عليك لإن من الواضح إنه لعب ف دماغك و شوّش عقلك بس مكنتش متخيل إنه يلغيه خالص
مارد دوّر وشه بضيق لإنه مش عارف يصدق ده و لا قادر يقتنع بكلام التانى ..
يحيي بعتاب : عموما مراد مصمم يمسك القضيه بنفسه .. مش عايز ده يبقا إقنعه انت بقا لا احسن دماغه زيك
مارد نفخ و دوّر وشه : إقنعه انت يا يحيي .. لازم يبعد عن القضيه دى .. لاازم
يحيي : طب ما تبعد انت
مارد بحده : لاء
يحيي : خلاص يبقا امسكوها انتوا الاتنين
ليليان صحيت على صوتهم و قبل ما تطلع سمعتهم ..
يحيي بغضب : انت ابن مراد العصامى .. اللى إسمه لوحده كفايه .. مش كلب زى ده اللى هيهزّ ثقتك ف أبوك
مارد بعنف : و اما يجراله حاجه ؟ نتلطّم من غيره تانى ؟ أمى و أختى يتبهدلوا تانى ؟
سكتى مع عاصم اخرها انا عارفوه كويس .. انا و هو هنخلّص على بعض .. يبقا ع الاقل سايبوه وسطهم ..متطمن ان فى إيد هتلحقهم لو حصل حاجه ..
انت عارف كويس حصل ايه وقت القضيه زمان .. بس ده عشان هو كان سايبنا لوحدنا .. انا دلوقت مش عايز اسيبهم لوحدهم .. عايز اسيبهم و انا متطمن إنه معاهم .. عايزوه برا اللى بينى و بين عاصم عشان ميتأذيش ..
يحيي : يبقا إتكلموا مع بعض .. ع الاقل فهّموه ده
قبل ما مارد يرد ليليان طلعتله : مين ده اللى عايزوه برا اللى بينك و بين عاصم و خايف نتبهدل من غيره ؟
مارد نفخ و حط إيده على وشه بعصبيه ..
ليليان صوتها عِلى و إترعش بدموع : مين ده ؟ مين مراد العصامى ؟ انطق .. بابا مش كده ؟
و وعدتنى إنك اول ما توصل لحاجه هتوصّلنى له .. الله يسامحك .. بس انا خلاص هروحله لوحدى .. متشكره
قبل ما مارد يرد ليليان نزلت جرى و خرجت اخدت عربيتها و مشيت ..
مصطفى لسه هيروح وراها مارد مسك إيده و رفع وشه لفوق و إتنهد بعدها مسك موبايله إتصل بهمسه ..
همسه بقلق : يعنى ايه يا مراد ؟؟
مراد سكت شويه : يعنى خلاص يا ماما معدش ينفع تبقى بعيد اكتر من كده .. لازم تنزلى مصر
همسه بتردد : ايوه حبيبى بس
مراد حس بقلقها : حبيبتى متقلقيش انا جنبك و هبقا طول الوقت معاكى .. خايفه من ايه ؟
همسه شردت ف الشخص اللى قابلها ف تايلاندا و اللى لحد دلوقت متعرفهوش و مجرد شك مش اكتر
مراد : بابا وصل لكل حاجه .. ازاى معرفش .. لكن تقريبا من قضية زفت اللى إتفتحت تانى قدر يخمن وجودنا او يكون لنا علاقه بحاجه .. المهم إنه وصل
همسه إتوترت : انت إتكلمت معاه ف حاجه ؟
مراد بضيق : لاء .. بس ليليان راحتله و اكيد إتكلموا.
همسه بخوف : طيب بس
مراد بحب : مش هسمح لأى كائن على وش الارض يلمس شعره منك .. حتى لو أبويا .. فمفيش داعى للقلق
همسه : ربنا يستر
مراد : هيستر ان شاء الله .. المهم اجهزى و شويه و هكلمك
همسه بتوتر : حاضر
مراد قفل معاه و اتصل على اكتر من حد ياخد إستعداداته ..
ليليان أخدت عربيتها و مشيت .. قعدت تلف كتير بتحاول تهدى بس دموعها رفضت ..
من بين دموعها افتكرت فجأه قبل ما يغمى عليها و الشخص اللى شافته .. نفس اللى دايما بتلمحه .. مش قادره تقتنع إنه تهيئات زى كل مره لمجرد إنها لمسته .. حضنته..
و مش قادره تصدق إنها شافت الشخص ده حتى لو مش أبوها .. قلبها بيدق بهستيريا لمجرد إنها شافت الشخص ده و ان مارد شاف أبوه و طلع عارفوه ..
فضلت تلف لحد ما لقت نفسها وقفت قدام الجهاز شغلهم .. إترددت كتير خوفاً من رد فعل أبوها ايا كان هيطلع مين بس خلاص حسمت أمرها ..
اخدت نَفس و دخلت .. فضلت تمشى بتوهان ف المكان جوه .. لحد ما لمحت يحيي جاى عليها من وراها ..
يحيي : توقعت إنك جايه على هنا عشان كده حصّلتك
ليليان دوّرت وشها و عيّطت ..
يحيي : حبيبتى أخوكى كان خايف عليكى و على أبوكى بردوا
ليليان بصّتله بتوهان : خايف على أبويا يبعدنى عنه ؟
يحيي : خايف من رد فعل عاصم اول ما تقرّبوا من أبوكى .. عاصم طايح زى المجنون ف الكل و مراد خاف تروحوا لأبوكوا يتأذى .. هو فكر كده .. خاف عليكوا
طب انتى عارفه ان لمجرد ان أخوكى إتقابل مع أبوكى مرتين اتنين بس عاصم بعتله انهارده بلطجيه قطعوا عليه الطريق و لولا أخوكى عرف يحتوى الموقف الله اعلم كانوا عملوا ايه فيه
ليليان إترددت شويه : يعنى ايه ؟ حتى بعد ما نعرفه لازم نبقى بعيد ؟ وجودنا جنبه هيأذيه ؟
يحيي سكت شويه : مش قصدى انا بس بفهّمك هو ليه عمل كده
ليليان بدموع : طب خلاص اشوفه بس .. انا ميهونش عليا اأذيه بس عايزه اشوفه يا عمو يحيي و النبى ..
يحيي سكت شويه و هى بتلقائيه مسكت إيده برجاء : و الله ما هتكلم خالص ف حاجه .. بس اشوفه حتى من بعيد و امشى
ورينى بقا مين هو مراد العصامى اللى جنّنى ده ..
قبل ما يحيي يرد لمح مراد جاى عليهم و من شكله سامعهم ..
يحيي سكت شويه : انا هطلع شويه عندى اجتماع و انزلك
يحيي سابها و هى إتنهدت بصوت و بتلفّ لمحت مراد أبوها .. إبتسمت قووى .. إتأكدت ان مكنش متهيألها اما شافته من شويه ..
مراد قرّبلها و إبتسم : قولتيلى بقا مين ده اللى مجننك و عايزاه ؟
ليليان إبتسمت : انا كنت عايزه عمو يحيي ف حاجه
مراد رفع حاجبه مبتسم : ايوه عايزاه ف ايه بقا و انا اقولك
ليليان ببراءه : مش ينفع
مراد إبتسم بحب : ليه يا قلبى ؟
ليليان ببراءه : اصل انا كنت عايزاه يورّينى حد هو يعرفه .. من بعيد كده
مراد إبتسم اوى : و ده مين بقا اللى عايزه تشوفيه من بعيد ؟
ليليان بتردد : ده واحد عمو يحيي يعرفه
مراد إبتسم بمكر : انا اعرف كل اللى هنا .. اللى يحيي يعرفهم او ميعرفهومش
ليليان بصّتله بحماس : كلهم كلهم ؟
مراد : مممم زى مين بقا ؟ زى مهاب مثلا و محمد و مراد
ليليان بسرعه : إستنى إستنى .. مراد مين ؟
مراد إبتسم بمكر : فى مراد أخوكى و فى تانى مراد سعد و مراد العصامى و
ليليان إبتسمت اوى : ايوون هو ده
مراد بمكر : عايزه مراد العصامى ؟ تقربيله ايه بقا ؟
ليليان إرتبكت و فركت ف إيديها : هاا و لا حاجه .. انا بس كنت عايزه .. عايزه اشوفه بس .. هو هنا ؟
مراد حط كوعه الاتنين على كتفها : ممم.
ليليان قلبها بيدق بعنف لمجرد الإبتسامه اللى شايفاها على وشه و عيونه اللى قدامها بتلمع .. و جنون دق قلبه اللى بمجرد ما قرّب منها كإنها سمعاه ..
ليليان دمّعت : طب ممكن تورّهولى بس .. شاورلى عليه يعنى
مراد إبتسم كتير بحب و مسك صوباعها و شاور على صدره ..
ليليان بصّتله كتير و بصّت لصوباعها اللى شاور بيه على نفسه و رجعت بصّت ف عينيه قوى ..
بلعت ريقها بصعوبه .. مش عارفه تتصرف و لا تقول ايه .. ايه ده ؟ يعنى هو اللى كانت بتشوفه دايما ؟ كان حاسس بيها للدرجادى ؟ قريب منها قووى كده ؟
مراد حس بتخبّطها و إبتسم و لف إيديه حوالين وسطها و قرّبها منه كإنه بيديها امان ..
ليليان صوتها إترعش من العياط اللى بيهاجمها : انا .. انا يعنى .. اصل مارد
ليليان مكنتش عارفه تقول ايه لمجرد إنها خايفه من رد فعله
رؤيه إتدخلت عشان تنقذ الموقف : هو مارد أخوكى يا لولى ؟
ليليان مسحت عينيها بضهر إيديها بطفوله : اه
مازن : أخوكى أخوكى و لا زى مصطفى ؟
ليليان : لاء أخويا
مازن : قصدى يعنى هو بالنسبالك زى مصطفى ؟
ليليان : فاهمه .. قصدك ان مصطفى اخو مراد بالتبنى صح ؟
مازن : ايوه
ليليان : لاء انا اخت مراد .. اللى بين مراد و مصطفى غير اللى بين مراد و بينى
مازن ضيّق عنيه و هى إبتسمت برقّه : مراد مصطفى اخوه بالتبنى لكن انا أخته بجد .. مصطفى ف فتره من الفترات كان زى اخويا و بعد كده اما حوّلت ورق التبنى بإسم عمو عبدالله بقا هو أخويا فعلا بالإسم
مازن : طب و مراد ؟
ليليان برقّه : لاء مراد مش زيه مراد أخويا بجد .. خوات خوات يعنى
مازن : بس مراد مالهوش خوات
ليليان عينيها قلبت للازرق : لاء انا أخته
مازن : بس هو عاش ف ملجأ فمكنش ليه اهل
ليليان : و انا اول حد لقاه من اهله اصلا
مازن : ااه يعنى انتوا مش خوات تبنى؟
ليليان : لاء احنا حتى تؤم
مراد أبوها بصّلها قووى و إتنهد بصوت عالى و إبتسم اووى : طب يلا يا قلبى نكمّل كلامنا فوق ف مكتبى
ليليان إرتبكت : انا .. انا معنديش كلام اقوله .. اصل .. يعنى
أبوها إبتسم و غمزلها و اخدهم ع المكتب عنده و مهاب راح وراه و الكل و قعدوا يتكلموا ف اى حاجه و هى ساكته و عينيها متعلّقه على مرادها و هو قلبه خلاص بقا خارج السيطره .. هو لها عشق الطفوله و هى كانت له بيتقال عنها مرات أبوها ..
ليليان سكتت شويه بعدها إبتسمت بينها و بين نفسها و عينيها لمعت بمكر ..
قامت بتجيب حاجه و فجأه وقعت من طولها .. مراد قام عليها بلهفه يشيلها كلبشت ف حضنه ..
مازن بفزع : هطلب دكتور لا تتعب تانى.
رؤيه نزلت ع الارض جنبه هتفوّقها لمحتها بتبربش بعينيها و دافنه وشها ف حضنه ..
إبتسمت لمراد و شاورتله بعينيها عليها و هو غمزلها ..
مراد بمكر : لاء انا هوديها المستشفى
ليليان إتّكت على حضنه و همست ف رقبته : انا كويسه خليهم يمشوا
مراد إبتسم بمنتهى العشق على برائتها و طفولتها و هى متشعلقه ف رقبته و حس إنه رجع بالسنين ورا لأكتر من عشرين سنه لبنته اللى كانت متعلقه بحضنه و مبتعرفش تنام إلا فيه مهما غاب ..
ليليان بصوت مهزوز : قالولى نلف و نسأل و نروح و نيجى قولتلهم مهما تعملوا مش هعرف أبويا إلا من حضنه .. و لا مية تحليل يسووا حضنه ..هينفع افضل ف حضنك شويه اشوفه ؟
مراد إتنهد قوى و من غير كلام ضمّها اكتر و اكتر ..
ليليان إتكسفت و لسه هتقوم كلبش هو فيها و بصّ ف عينيها و إبتسم بمناغشه : لاء انتى لسه دايخه لا احسن تقومى تقعى
ليليان رجعت حضنته اوى بطفوله : اه صح
مراد غمز لمازن و مثّل الخوف : انا قلقان عليها اما بشوفها تعبانه قلبى بيوجعنى
ليليان رفعت راسها ببراءه : سلامة قلبك .. بصّ انا مش هعمل نفسى دايخه تانى و انت مش قلبك يوجعك
مراد هنا ضحك بصوته كله على براءتها .. ضحك و كإنه اول مره ف حياته يضحك .. ضحك ضحكه كان محوّشهالها من سنين .. ضحكه من القلب بجد .. و هى إبتسمتله ..
و مازن و رؤيه و مهاب ضحكوا معاه و هى بصّتلهم بعدم فهم و اما ضحكهم زاد بصّت لمرادها يسكّتهم .. لقته عيونه دمّعت من الضحك معاهم .. عضّت شفايفها بغيظ و فضلت تكبّش ف صدره و هو صوت قلبه بيعلى مع صوته عشان الضحكه ترن اكتر ..
ثوانى و الباب إتفتح و دخل المارد ..
مازن إبتسم بحب و قام راح عليه : ماارد
مارد رفع حاجبه بغيظ اما افتكر البوكس اللى إدهوله : انت تعرفنى ياض ؟
مازن ضحك بصوت عالى : يا بنى ده انت بقيت اشهر من مصطفى تورته
مارد رفع حاجبه : نعمم ؟
مازن قرّب منه بمناغشه : شكلك ضايع .. لا متاخدش ف بالك ده حوار هبقى اقولك عليه
مارد عضّ شفايفه بغيظ و إداله بوكس بهزار .. مازن فهم إنه بيعاتبه بس بطريقته ف رجعله تانى و مارد زقّه بغيظ ..
مارد عيونه لفّت الاوضه بتلقائيه لحد ما لمحت مراد و ليليان سوا .. شافهم ف الوضع ده .. مراد قاعد ع الارض و ليليان ف حضنه و ضاممها اوى .. و بيلّمس على شعرها و عينيه بتلمع
مارد لمحة غيره ظهرت عليه اما شافهم كده و افتكر اما مراد اول مره شافه و خناقهم و الكلام اللى قالهوله ..
بصّ لأبوه بعتاب و عينيه رغرغت ف دوّر وشه و اتكلم من غير ما يبصّله : انا اصلا كنت حجزت لهمسه من يومين و رايح اجيبها .. طيارتى دلوقت و هرجع بيها كمان كام ساعه
مراد زى اللى ماخدش باله من كلامه .. هو بس خد باله من زعل إبنه و الغيره اللى شافها عليه و دى حاجه رجّعته بتلقائيه لسنين كتيره ورا .. ل و هما عيال و خناقهم عليه و غيرتهم من بعض عليه و دى كانت حاجه بالنسباله تخطّت السعاده بمراحل .. قلبه بيرقص بجنون ..
أبوه إنسحب من حضن ليليان بهدوء و قام وقف قصاده و إبتسم و قبل ما يتكلم مارد هرب بعينيه اللى كانت خلاص إتمرّدت و إبتدت تدمّع بعتاب ..
مارد خرج و سابهم ...
مراد طلع وراه : إستنى انا جاى معاك
مارد من غير ما يبصّله : مينفعش .. حاولت بس مفيش حجز تانى .. كلها كام ساعه و راجع بماما
مارد سابه و مشى و مراد فجأه شرد بغلّ من وسط فرحته لهمسه اللى لسه لحد دلوقت ميعرفش حكايتها ..
إنتبه من شروده اما لمح ليليان جايه عليه .. بعد ما كان هيتكلم معاها عن همسه إتراجع .. محبش يكسر فرحتها بالغضب اللى ممكن يظهر عليه من الكلام عنها ..
مراد إبتسم بحب و فتح درعاته و هى ضمّته اوى ..
ليليان : وحشنى حضنك
مراد ضمّها اوى : ااه يا روح أبوكى ع الحضن اللى كان بيموت من غيرك
ليليان دمّعت من كلمة أبوكى و مسكت وشه بعشق : يعنى انت كمان كنت عارف زى مراد ؟ و سايبنى ؟ و انا اللى بعتب عليه ؟
مراد هزّ راسه بدموع و باس راسها : حقك على قلب أبوكى يا نبض قلب أبوكى اللى بيخلّيه يدق.
ليليان إبتسمت ببراءه و مراد بحماس : تعالى معايا
اخدها ع البيت .. و هى إبتسمت اوى و حضنته
مراد بلهفه : انتى عشق المراد و لازم اول حد يدبّ الروح ف البيت من تانى
ليليان عيونها دمّعت .. و مراد كلم حد يجى ينضّفه
مراد : انا هروح اتفق مع شركه حراسه عشان أخوكى يا حبيبتى
ليليان : هجى معاك.
مراد بحب : خليكى مع رؤيه هنا .. و انا هعمل كذا حاجه عشان أأمن أخوكى و راجع
مراد سابها و نزل .. راح إتفق مع حراسه كتير و حطّهم ع البيت بتاعه ..
الساعات بتعدى عليه ببطء .. قلبه هيخرج من مكانه .. قعد يلفّ بالعربيه لحد ما لقى نفسه عند المطار ..
فضل مستنيهم كتير لحد ما مارد رن عليه ف عرف إنهم وصلوا ..
إتحرك لجوه و هنا شاف همسته .. لمحها جايه من بعيد و مارد ورا بيتكلم ف الموبايل ..
مراد كزّ على سنانه و قرّب منها بكل القهره اللى جواه الفتره اللى فاتت .. و بكل المراره اللى حسّها مع كل حرف سمعه عن ولاده ..
قرّب منها و هى لمحته و إبتسامتها اتبخّرت .. هو نفس الشخص اللى شافته ف تايلاندا ... يعنى شكّها كان صح .. إبتدت تفهم موقفه ساعتها .. افتكرت مقابلاتهم و اللى حصل بينهم اخر مره ..
لمحته بيمدّ إيده ف جيبه خرّج مسدسه ..
لسه هتتلفّت وراها مدّ إيده شدّها بعنف و رفع المسدس على راسها : انا هدفّعك تمن قهرة قلبى السنين دى كلها انا و ولادى .. ده انا لو سامحت ف حقى .. ف حق ولادى لاااء.
و ثوانى و كان طلع صوت رصاصه هزّ المكان كله و عليه وقعت همسه ع الارض مغمضه عينيها قدام توهان مراد ..
مارد قرّب عليهم بغل و عينيه بتطق شرار
و مراد نزل برجله ع الارض جنبها و...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس والأربعون
مراد راح المطار قعد كتير انتظر همسه و مارد .. لحد ما لمحهم من بعيد .. مارد وراها بيتكلم ف الموبايل و همسه قدامه
مراد قرّب منها و هى لمحته إتجمدت مكانها .. بصّتله قوى و حاولت تفتكر شافته فين.. بسرعه إفتكرت .. ايوه هو .. الشخص اللى مغابش عن بالها من اخر مره شافته ..
عقلها ورّالها لمحات من اللى حصل بينهم اخر مقابله .. كده فهمت موقفه اللى كان مُبهم بالنسبالها ..مبقتش عارفه تفكر و لا تاخد رد فعل
لمحته بيمد إيده ف جيبه خرّج مسدسه ..
لسه هتتلفت لورا مدّ إيده شدّها بعنف و رفع المسدس على راسها : انا هدفّعك تمن قهرة قلبى السنين دى كلها انا و ولادى
و قبل ما يتحرك كان صوت ضرب نار بيهزّ المكان و الرصاص بقا زى المطر حواليهم ف كل حته ..
مراد بتلقائيه قرّب منها ضمّها بدراعه عليه : متقلقيش يا حبيبتى متقلقيش .. إهدى إهدى
بضّتله قوى بذهول من رد فعله اللى إتحوّل للنقيض .. و هو شدّها وراه و إبتدى يتحرك بحذر وسط ضرب النار لحد ما ركن على جنب
مارد بمجرد ما سمع صوت الرصاص عينيه بتلقائيه راحت عليهم .. افتكر تهديدات عاصم ف كزّ على سنانه بغلّ و اما لمح همسه ف الارض و مراد نزل جنبها حدف موبايله بخضّه و جرى عليهم .. كان معاه مسدسه و إبتدى يتعامل مع الموقف.
كان مصطفى معاه و مكلّم اسر و عمار و محمد ينتظروه ف المطار لإنه كان متوقع ده
مراد ركن همسه وراه و مسك موبايله كلّم الحراسه برا يدخلوله .. مارد كمان كان متفق مع حراسه و فعلا إدّاهم إشاره راحوله
الكل إتلم حواليهم و ضرب النار مش مبطّل .. مراد اخدها وراه و مارد جنبه بيتحركوا بحذر وسط الحراسه لحد ما ركبوا العربيه ..
مارد دخّل همسه مع مراد عربيته و لفّ هو لعربيه تانيه
مراد أبوه مسك دراعه بعنف : انت رايح فين ؟ يلا معانا انت هتسيبنى تانى ؟ انت مش هتسيبنى لوحدى تانى .. فاااهم
مارد حاول يخفى إبتسامته من تعلّق أبوه بيه بس معرفش : لا مش هسيبك .. بس لازم اكتر من عربيه .. لإنى متوقع هنقابل ف الطريق اكتر من كده ف لازم حد يشغلهم و التانى يروّح بماما
مراد بخوف حقيقى عليه : طب تعالى انت معاها و ملكش دعوه انا هقفلهم
مارد : لاء
مراد : طب خلاص انا هسيب همسه مع الحراسه و اجى معاك
مارد : تااااانى ؟ عندك استعداد ل20 سنه كمان ؟
مراد مفهمش اوى و مارد مدهوش فرصه لكلمه تانيه و لفّ ركب عربيته و مراد لفّ مع همسه اللى كانت بتتنفض جوه ف العربيه
مراد شاور للحراسه تتحرك و تحاوط مارد و ركب جنبها .. من غير ما يتكلم شاورلها ع الحزام
مدّت إيديها تشد الحزام بس إيديها بتترعش بشكل هو لاحظه و ده ضايقه جداا... للدرجادى نافره وجوده ؟؟
نفخ و قرّب منها شد الحزام ربطهولها .. كان مقرّب وشه منها جامد
بصّ ف عينيها جامد .. لمح فيهم صدق حقيقى جواه خوف بقلق يمكن وصل حد الرعب
إستغرب كل المشاعر العكس بعضها دى و مقدرش يفسرها بس ده مامنعهوش إنه
يبصّلها بحده : يمكن اسامحك على كسرتى انا .. لكن ولادى و حياة اللى جمعنى بيهم من غير معاد لا تدفعى تمن اللى الكلب بتاعك عمله فيهم
هنا همسه تقريبا قدرت تجمّع تفسير حالته دى بالظبط و كلامه و منها إستوعبت سبب اللى عمله فيها ف الشقه و قبلها اما جابها القسم
لسه هتتكلم شاورلها بإيده بحده على بوقه بمعنى تسكت و ده نوعا ما نرفزها و لسه بتلفّ وشها ناحيته بعنف هتتكلم
سمعوا ضرب النار حواليهم .. مراد شدّها عليه نزّلها ف العربيه من تحت
و بصّ من الشباك لمح عربيات بتقرّب من مارد و بيضربوا نار و هو كمان بيضرب
مارد و مصطفى و اسر و معاه عمار و محمد كل واحد ف عربيته و بيحاولوا يسيطروا ع الوضع
و عشان المرادى كان مستعدلها كويس و مرتبلها قدروا يتخطّوا الموقف بعد ضرب و تخبيط بينهم كتير
مراد بصّلها بقلق حقيقى لمحته ف عينيه و إستغربته .. منين بيهددها و منين خايف عليها
مراد بعشق : انتى كويسه ؟
هزّت راسها و هو شاف إستغرابها
مراد بتريقه : انا مش هينضحك عليا مرتين .. يوم ما هتموتى يبقا على إيدى و زى ما قولتلك قبل كده حاجتى ترجعلى حتى لو هرميها بس محدش يستغفلنى
همسه قامت من مكانها رجعت ع الكرسى و هو لمح عربية مارد و صحابه بيتحركوا بسرعه فهم ان فى حاجه مش مظبوطه
كلّم مارد على موبايله
مارد : صدقنى متقلقش هو حد بس من العيال إتعوّر هروح معاه ع المستشفى
مراد بقلق : انت و لا حد تانى ؟
مارد بضيق : قولتلك حد من
مراد بصوت عالى : مراااد
مارد سكت شويه : تعويره بسيطه و هخلّص و امشى
مارد قفل معاه و شويه و ليليان كلّمته
نفخ بغيظ و فتح : ممم نعمم
ليليان برخامه : لاء مم نعمم دى تتقال للست غراميتو مش انا
مارد بغيظ : عبوكى لأبوها
ليليان : نعمم؟
مارد : انعم الله عليكى ياختى إتكلى عشان ع الطريق
ليليان بفرحه : راجعين خلاص؟
مارد سكت شويه : هعدّى ع المستشفى الاول
ليليان إتخضّت : فى ايه ؟ بابا جراله حاجه ؟
مارد عض شفايفه بغيظ ع الطفله اللى لسه متشعلقه روحها بأبوها مهما السنين بعدتهم : لاء ياختى دهةانا إيدى إتعورت
ليليان بتلقائيه : طب الحمد لله
مارد برّق ف التليفون و قفل ف وشها بغيظ و هى قامت لبست و راحتلهم ع المستشفى
مراد كان قفل بسرعه مع مارد و إتحرك وراه لحد ما وصلوا عند المستشفى
همسه بقلق : مراد ماله ؟ فيه ايه ؟
مراد نزل بسرعه و فتحلها الباب و من غير مقدمات شدّها بعنف و دخل بيها ع المستشفى
نزل وراه مهاب و مازن و لقى يحيي هناك و مارد و صحابه نزلوا .. هنا لمح مارد إيده متعوره و بتنزف و كتفه
مراد قرّب منه بلهفه : حبيبى انت كويس ؟
مارد بنبره جافه : اه
مراد لسه بيقرّب إيده مارد باعدها بهدوء و تخطّاه و دخل للمستشفى جوه
مراد أبوه لسه مش فاهم ليه معاملته معاه جافّه كده .. ليه جموده ده ؟
التفسير الوحيد اللى عنده هو الخلاف اللى حصل بينهم و إنه غلط فيه قدام الكل و شبه فضحه قدامهم و لازم يتصلّح
مراد راح وراه و دخل معاه غرفة الطوارئ .. بس مارد إنسحب بضيق و ده بان جدا على وشه
مراد كل ده بيشدّ قهرته من همسه و بيزيد غضبه عليها .. كزّ على سنانه و طلعلها برا
همسه اول ما شافت وشه و ملامحه الجامده بتلقائيه رجعت خطوات لورا
مراد قرّب منها بعنف شدها و رجّعها سندها ع الحيطه : ليييه ؟ كل ده ليه ؟ بعتينى انا و ولادى ليه ؟
همسه بمراره : و انت سيبتنا ليه هاا ؟ سيبت كلب زى ده يسرق شرفك و عرضك ليه ؟
مراد بغل مسكها من راسها بقبضة إيديه : و اما هو كلب إترميتى تحت رجله ليه ؟ عملتلك ايييه ؟ ده انا إديتك كل حاجه ..
قلبى اللى حبك من قبل ما تحبيه و حبك اكتر و انتى معاه و حبك بجنون بعد ما سيبتيه ..
إديتك حلم مكنتيش تحلمى بيه .. خلّيتك ام ف وقت إتحرمتى فيه من إبنك و كنتى هتتحرمى من إنك يبقا ليكى غيره و
همسه إندفعت بتهتهه بعد ما إتفاجأت بكلامه : و هو مين اللى كان حرمنى من إبنى هاا ؟ مش انت ؟
مراد بصدمه : اناا ؟ انا اللى حرمتك من إبنك يا همسه؟ و هو و خيانته ليكى و خيانته ليا ؟ و خطفه لإبنك و محاولة هروبه برا البلد بإبنك اللى لو كان عاش لحظه تانيه كنتى عمرك ما هتشوفيه ؟
همسه إتجمّدت مكانها للحظات و بتحاول تستوعب كلامه
مراد بقهره : منك لله ..
همسه بمراره : منك انت لله .. انت اللى ضيّعتنى .. و ضيّعت ولادى منى .. مكنتش هتحافظ عليا بتاخدنى من بيتى ليه ؟ بتنزعنى من حياتى ليه ؟
كان عندى استعداد اعيش معاه و لا إنى إتحرم من ولادى .. خدتنى منه ليه اما انت هتسيبنى؟ وسّخت معايا و معاه ليه .. دفّعت ولادك تمن قرفك ليه ؟
مراد كان زى المتلجّم من كلامها : انتى بتقولى ايه ؟
همسه بدموع : أبويا مات بقهرته بسببك .. و ولادى إتمرمطوا بردوا بسببك .. كل ده لييييه ؟
مراد حس ان فى حاجه غلط .. الكلام مش راكب على بعضه .. بمجرد ما قالت عن موت أيوها فهم إن فى حاجه مش مظبوطه
ساكت لمجرد إنه مش قادر يربط كل كلمه من اللى بتقوله باللى بعدها
همسه بإنهيار : و ياريتك يا اخى حبيتنى .. إلا رمتنى زى اوسخ سجاره ف إيدك بتخلّص و ترميها .. كان عندى استعداد اعيش خدامه معاه و لا إنى ابقى معاك و ترمينى .. حب ايه اللى انت بتتكلم عنه ؟ هااا حب ايه ؟
اللى يبص لحُرمة بيت صاحبه و يحط عينيه على مراته ..
و اللى يعتدى على واحده لمجرد وساخته اللى مقدرش يفرّق بيها بين اى كلبه من الشارع و بين واحده متجوزه و مخلّفه ..
و اللى يجبر واحده تعيش معاه لمجرد إنه مالهاش حد و يستغل ضعفها .. يبقا يعرف يحب ؟ هااا ؟
إبنى ذنبه ايه ؟ قتلته ليه ؟ يمكن لو مكنش قتلته مكنش هو عمل ف ولادى كده
بس هقولك ايه ماهو اللى يخون صاحبه يخون مراته و يخون بلده و يخون شغله و يخون ولاده كمان ..
مراد متسمّر مكانه مش عارف هى بتقول ايه و لا تقصد ايه .. بس اللى عارفوه ان فى حاجه مش مظبوطه و ده خلّاه يتراجع بتهتهه
همسه مكنتش مصدقه حرف من كلام عاصم من اول لحظه قاله فيها .. و كذّبته اكتر اما كذبه إبتدى ينكشف واحده واحده اما عرفت بولادها .. يعنى طالما كذب ف حاجه يبقا الباقى كله كذب
بس كانت ف لحظة انهيار .. رد فعل مراد صدمها .. هى اه مش فاكراه .. يعنى بالنسبالها متعرفهوش بس كانت حاطه فيه امل يطلع غير .. و متعرفش ليه كان عندها امل فيه ..
قلبها كان معشّمها .. بس لمجرد الكام موقف اللى حصلوا بينهم عشمها إنهار ف خلّاها تنهار معاه
عاصم قالها ده إعتدى عليكى و إديه من قبل حتى ما يسمع منها كان اول رد فعل ياخده هو إنه إعتدى عليها
و ده خلّاها تبصّله بخيبة امل
مراد لاحظ توهانها : انتى بتقولى ايه ؟
همسه بإنهيار : بحمد ربنا إنى نسيتك و إنه شالك بكل اللى يخصّك من حياتى .. انا تعبت .. و الله تعبت.
مراد قرّب منها بحذر و هى مجرد لمسته بتزيد إنهيارها و عياطها بيزيد
همسه بإنهيار : بكرهك .. انا بكررهك .. ابعد عنى .. ده انت حتى يوم ما فكرت ترجعلى رجعت عشان تعيد وساختك تانى .. يوم ما حاولت تدخل حياتى دخلتها بنفس الطريقه القذره بتاعتك اللى دخلت بيها اول مره
مراد ساكت تماما و مش مجمّع .. بس سايبها تتكلم يمكن يفهم
همسه فضلت تتكلم و تتكلم و تتكلم لحد ما اغمى عليها و قبل ما تقع لحقها بين إيديه
مراد بصوت مبحوح : مش هسيبك تقعى تانى
همسه و هى بتروح ف اللاوعى : اوعى تسيبنى.
مهاب كان تحت إتصل على سليم
سليم بلهفه : يعنى ايه يا مهاب ؟ يعنى بنتى نزلت مصر ؟
مهاب : اه دلوقت
سليم صوته إترعش : شوفتها يا مهاب صح ؟ هى همسه مش كده ؟ بنتى ؟
هدى أمها جات على صوته و فهمت ف خطفت منه الموبايل : بنتى فين يا مهاب ؟ خدنى عندها ياحبيبى
مهاب : احنا ف المستشفى و مش عارف هنروح على فين بعد كده
سليم وقف بترقّب و هدى بدموع : بنتى فيها ايه ؟
مهاب : لاء مارد بس إتصاب
هدى بتوهان : مارد مين؟
مهاب بضيق : اما نخلّص هبقا اشوفك و نتكلم
مهاب قفل معاهم و سليم كان خلّص لبس و أمها لبست و راحوا ع المستشفى
مراد شال همسه و دخّلها على غرفه و خرج ينادى على دكتور قابل مارد جاى ناحيته بقلق
مراد بفزع : همسه تعبت و
مارد بعنف : عملت فيها ايييه ؟ يا اخى كفايه بقا
مارد سابه و مشى من قدامه بسرعه زى اللى بيهرب من الصدق اللى شايفوه ف عينيه و مش عارف يكذّبه و لا حتى يفهمه و دخل جوه عند همسه
مراد فضل مكانه زى المتربّط .. فضل يبصّله كتير بتوهان .. بيحاول يربط بين جمود إبنه و الكلام اللى همسه قالته .. بس عقله خانه ...حتى قلبه إتمرّد و خانه و مقدرش يكمّل ف جموده ناحيتها اللى كان حتى بيمثّله
نزل نادى ع الدكتور اللى جاه و دخل عندها.
و مراد إستناه برا و مارد خرج من عندها وقف على جنب و الاتنين قصد بعض بيبصّوا لبعض بتحقيق ..
محدش فيهم فاهم التانى .. الكل طلع اما عرف و انتظر معاهم و محدش فاهم حاجه
مراد راح بهدوء جنب إبنه و مارد لفّ نفسه كله و إدّى وشه للحيطه
مراد بصوت مبحوح : ليه يا مراد ؟ انا عرفت إنك كنت برا تخطيطهم زى ما كنت برا حياتهم .. بس ليه ؟ ليه بالنسبالك انا المجرم ؟
مارد بجمود من غير ما يبصّله : انا مقولتش كده
مراد بمراره : بس عينيك قالت .. نظرتك ليا قالت .. هروبك منى قال .. قرفك من انك حتى تبص ف وشى قال كتير يا مراد .. كتير قووى
مارد دوّر وشه و مراد غصب عنه صوته إترعش : ايه العذر اللى قدمتهولك همسه ؟ عذرها ايه ؟ قالتلك ايه خلّتك عذرتها ؟
قولى عشان اعذرها انا كمان عشان مش عارف .. اى عذر اياً كان طالما انت قبلته انا هقبله ..
مارد بصّله كتير بنظره مراد مقدرش يفهمها .. بس اللى فهموه إنه مقدرش يستحملها حتى لو كانت من غير كلام ..
ده خلّاه غمض عينيه بوجع .. وجع اووى .. عشان ميشوفش نفسه بالصوره اللى هو شايفها جوه عيون إبنه حتى لو منطقش
مراد صوته بيطلع متقاطع منبوح : اقولك انا هسامحها من غير اعذار .. هخليك انت عذرها عند قلبى و مفيش اكبر و لا اغلى من كده عذر ..
مارد بجمود : هو سؤال واحد .. انا مش هقولك ليه ع الاقل لحد ما اسمعك
بس عايز اعرف .. مين فيكوا اللى إبتدى ؟ انت و هو كنتوا صحاب مين فيكوا ظلم التانى الاول ؟
انتوا الاتنين ظلمتوا بعض .. بس مين فيكوا اللى إبتدى ؟ مين اللى غدر بالتانى ؟ مين كان فعل و التانى كان رد فعل ؟
انت اللى ضربت الاول و هو كان بيصد ؟ يعنى هو كان رد فعل ؟ عملت فيه ايه و ردهولك فينا ؟ مين اللى خان العِشره اللى كانت بينكوا ؟
مراد بصّله قوى بصدمه .. من مجرد سؤاله إبتدى يجمّع الموقف بس ع الاقل من ناحية إبنه بس
مارد بعنف : انططططق
مراد جسمه إتهز بتلقائيه من صوت إبنه اللى كان زى اللى صعقوه بكهربا ..
هزّة قلبه هزّت جسمه كله خلّته غمض بكسره
قبل ما مراد يرد موبايله رن بص فيه بمنتهى التوهان و من غير وعى فتح
سليم بوجع : مراد اوعى تقرب من بنتى .. لو ليك حق عندها إعتبره عندى انا .. بس اوعى تجى جنبها .. اووعى .. بنتى لو كسرتك فكسرتنى بغيابها قبلك .. انت متعرفش يعنى ايه مرارة اب يتكسر من ضناه.
مراد بتلقائيه عينيه اللى راحت على مارد غمّضها بوجع و قفل الموبايل بتوهان
مارد بصّله قوى و قبل ما حد فيهم ينطق تانى خرج الدكتور من عند همسه و الكل بصّله
الدكتور : واضح إنها إتعرّضت لإنفعال عصبى نتيجة صدمه و لولا لحقناها كانت اثرّت ع المخ بشكل مباشر خاصة إنها لسه خارجه من فتره صعبه
و هنا كان طلع سليم أبوها اللى سمع اخر جمله
سليم بحزن : بنتى مالها ؟ و فترة ايه اللى صعبه ؟ انت تقصد ايه بالظبط ؟
الدكتور : قصدى يعنى ان من الواضح ف الاشعه بتاعتها إنها عامله جراحه ف المخ من قريب
الكل بصّوله بعدم فهم و مارد إتكلم بضيق : اه عامله إستئصال ورم خبيث من عالمخ
مراد أبوه لفّ وشه ناحيته بتوهان
الدكتور : و كان لازم تبعد عن اى انفعال عشان خطورة وضعها .. فهمنى ايه اللى حصل بالظبط
مارد بضيق : هى لسه نازله مصر من كام ساعه بس
ليليان كانت وصلت و دخلت عند همسه مع الدكتور و خرجتلهم ..
إتدخّلت ف الحوار و هى خارجه من غرفتها : معلش هو بس الموضوع محصلش فيه اى تهيئ نفسى ..
فقدان الذاكره عندها من سنين طويله و دائم .. يعنى بقالها كتير متعرفش حاجه عن نفسها ف بالتالى اما تعرف كل حاجه مره واحده و من غير إعداد نفسى سابق يبقا لازم تكون دى النتيجه
مراد أبوها الكام كلمه دول كانوا بكفايه عشان يفقدوه توازنه ..
بصّ ل ليليان بتوهان : فقدان ذاكره ايه ؟ و مين ؟ انتى بتتكلمى عن مين ؟
ليليان ببراءه : ماما
مراد بتلقائيه سند إيده ع الحيطه و ف اللحظه دى حس كإن الدنيا أعلنت عصيانها عليه
تقريبا قدر يفهم .. عشان كده معرفتهوش اما شافها ف تايلاندا .. مكنتش بتمثل
و يمكن عشان كده فضلت مع عاصم لا فاكراه عمل فيها ايه و لا فاكره هو التانى عمل عشانها ايه .. يعنى مخانتهوش ..
و يمكن عشان كده سابت ولادها اللى بكده تكون مفتكرتهومش .. كده الصوره اللى ظهرتله للموقف كله بعد السنين دى كلها وضحت إتلقطت ازاى ..
معقوله يكون كده ؟ ربنا عمل فيه كده ؟
مارد لاحظه و من حالته قدر يجمّع حالته إنه مكنش يعرف بفقدان الذاكره و فاكرها سابته بإرادتها
سليم بقهره : يعنى بنتى كانت فاقده الذاكره ؟ كانت عايشه السنين دى كلها فعلا بس مش فاكرانا ؟ عشان كده مجاتش ؟
مارد سكت شويه : ايوه ...ماما بعد الحادثه إتدمرت نهائى و إبن الكلب ده دمّر الباقى منها
مراد قعد ع الكرسى و كإن رجله رفضت تشيله تانى .. كإنها صلبته ف ازمات كتير بس خلاص مبقتش قادره
مهاب بغلّ : ااه يا ابن الكلب .. يا عاصم يا ابن الكلب و حياة اللى عمله ف أختى ما هسيبه
سليم بقهره : بنتى عاشت تحت إيده كل ده ؟
همسه خرجت من اوضتها بتتسنّد و قبل ما تنطق سمعت سليم إتجمّدت مكانها
يعنى أبوها عايش فعلا ؟ صحيح مارد قالها بس إنها تسمع حاجه و إنها تشوفه و تشوف قهرته دى حاجه تانيه خالص
سليم لمحها .. هى همسه ...روحه .. حته منه .. بنته الوحيده ..
همسه مكنتش فاكراه بس حاجه جواها حرّكتها ناحيته .. يمكن كلامه اللى عرفت منه إنه أبوها .. او مشاعره اللى إتّرجمت على هيئة دموع غرّقت وشه ..
قرّبت منه و هو بتلقائيه مدّ إيده اللى مسكتها و ميّلت عليها باستها قووى ..
باستها بكل الحرمان اللى جواها من ان يكون ليها سند يقوّيها ف اللى فات كله و اللى عاشته هشّه ..
أبوها ميّل باس راسها و لف إيده التانيه غلى ضهرها و رفعها لحضنه و ضمّها بحق كل الحب اللى جواه ناحية الحته الوحيده منه و اللى إتضاعف و زاد بغيابها ..
أمها كانت وراه .. مش عارفه تقدّم خطوه و لا تتحرك .. بتبصّلها بمنتهى اللهفه ..
همسه مكنتش عارفاها بس ملامحها عرّفت نفسها بنفسها .. دموعها إتّرجمت لوحدها ..
دموع ام قلبها مفطور على بنتها .. حسّتها لوحدها .. يمكن عشان حسّت قهرتها دى قبل كده اما عرفت ليليان
إتحرمت من انها تبقى ام و كمان يبقالها ام ؟!
مشيت براحه من بينهم ناحيتها و من غير كلمه إتحدفت ف الحضن اللى لو كان موجود كان هوّن كتير
مهاب من وراهم قرّب بحب و حضنها بدراعه من ضهرها .. لفّت ناحيته و إبتسمت من بين دموعها اما إفتكرته
مهاب إبتسم : حقك على قلب أخوكى يا روح قلب أخوكى
هنا هى عيطت اوى .. صوت عياطها عِلى .. كل حاجه كانت مصبّراها ع اللى كانت عايشاه بتقع اهى قدامها
كان اللى مهوّن عليها اللى فات إنها فاكره إنها فعلا لا اب و لا ام و لا خوات و لا ولاد و لا زوج
و إنهارده إتفتحلها مية حضن و حضن برغم السنين دى كلها لسه مكانها جواهم محفوظ
مهاب حضنها قووى و هى نزلت بحضنه ع الارض
الكل بيتكلم بس من وسط كل الموجودين عينيها راحت بتلقائيه على مرادها ..
بصّتله قوى .. تاهت ف عينيه .. العيون دى لا يمكن تخون ابدا .. لا يمكن تكذب .. لا يمكن تبقا بالبشاعه دى ..
مراد متكلمش بس الصدق اللى جوه عينيه إتكلم عنه
و هو بصّلها كتير .. كتير اووى .. عينيها لسه زى ماهى بريئه .. لايمكن يكونوا خاينين .. متكلمتش بس قهرة عينيها نطقت بكل حاجه
الاتنين متكلموش بس العيون المجروحه إتكلمت ..
كل واحد فيهم شايف ف عيون التانى جرح ميعرفش تفاصيله لسه .. بس اللى عارفوه إنه جرح لا يمكن هيتداوى ع الاقل بسهوله.
مارد بصّلهم كتير و قدر بسهوله يقرا الموقف بينهم من تلقائية مشاعرهم .. بصّ لأبوه بنظرة امل إنه يطلع حاجه تانيه غير اللى سمعه عنه
ليليان بينهم لاحظت مارد و نظرته لأبوه ف بصّتله نظرة عتاب على موقفه
من وسط دوشة الكل و كلامهم ..
الاربعه اللى القدر فرّقهم كل السنين دى هما بس اللى ساكتين .. بس عينيهم متعلّقه ببعض و كل واحد فيهم نظرته لها الف و الف تفسير .. و كل واحد فيهم خايف عينيه ترمش حتى يفتّحها ميلاقيش الباقى جنبه
مراد كان خلاص قدر يرسم صوره للموقف .. حتى لو صوره لسه مُبهَمه .. بس فهم إنه جرحها حتى لو مش قاصد
قضاء ربنا دايما فيه رحمه .. بس اللى مكنش عارفوه ايه ممكن تكون الرحمه ف كل ده ؟
يمكن موتها كان ربنا يعوّضه عن وجعه بإنه يجمعهم مع بعض عنده .. لكن دلوقت العُمر اللي خلص في الخوف و الوجع و الوحده و القلق و السهر و التوهه .. مين و لا ايه هيعوض عنه؟!
مراد تمتم بمراره : العوض من عندك .. و لا يتقبل غير من عندك انت يارب.
مراد يمكن مكنش دى اول مره يتكسر بالشكل ده .. يمكن إتعوّد عالكسره من يوم ما إتكسر قبل كده ف موتهم ..
بس ﺍﻷﻟﻢ ﻭ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻜﺴﺮه ﻫﻴﻔﻀﻞ ﺷﻌﻮﺭ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺘﻌﻮّﺩ .. ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺯﻱ أﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﻭ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﺷﺪ وأصعب .. ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﺘﻐﻴﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ التحمّل و هو خلاص فقد القدره دى
جروحه كترت .. كترت اوى لدرجة مبقاش عارف يعدّها .. و كل وجع يقول الاخير بس بيجى بعده وجع مميت
مره واحده نخّ على رُكبه من بين دوشتهم و قبل ما يقع جرى عليه مراد إبنه و ليليان سندوه .. و عشان رجله مكنتش شايلاه نزلوا ع الارض جنبه
مارد اخد راسه على صدره و باسها بتلقائيه و هنا مراد خلاص سمح لنفسه ينهار بين إيديهم .. كإنه كان بس طول السنين دى بعد كل الصدمات دى واقف بس على رجله لمجرد إنه عارف إنه لو وقع محدش هيسنده .. و إنهارده بس اما لقى سنده و ضهره إدّى لنفسه ابسط حقوقها إنه يقع ..
اخدوه على غرفه و همسه بتلقائيه راحت وراهم.
الدكتور دخل عنده و هو لسه على صدر إبنه .. كشف عليه و شاور لمارد يخرج بس مراد تبّت فيه اوى
ليليان بهدوء : هو كويس بس ده ضغط على اعصابه .. انا هعلقله محاليل و فيها إبره تظبط الضغط
الدكتور هزّ راسه و خرج و ليليان إبتدت تعلقله المحاليل و مارد جنبه
مراد شويه شويه عينيه إبتدت تتوه و غمضت ع الصوره اللى ياما حلم بيها ..
همسه جنبه و بتلقائيه مسكت إيده و مراد إبنه حاضنه و ليليان تحت رجله ف اخر السرير
إبتسم من بين توهانه لجمعتهم حواليه ..بعدها غمض عينيه خالص و جسمه إبتدى يرخى ف حضن إبنه
مارد بفزع : ليليان أبويا ماله ؟
ليليان إبتسمت : متقلقش هو بينام .. لازم يرتاح شويه
مارد بقلق : متأكده إنه نايم ؟
ليليان : انا اللى حطتله منوم متخافش
مارد إتنهد براحه بعدها حاول يسحب نفسه بهدوء من حضن أبوه اللى رغم من إنه نايم بمخدر إلا إنه حس ببعده ف تبّت فيه بعنف
مراد بعنف من بين توهانه : انت هتسيبنى ؟ مش هتسيبنى تانى ؟ انا مش هعرف استحمل اصحى تانى ملقكوش جنبى .. مش هعرف .. مش هستحمل .. هموووت .. و الله هموت
مارد برغم حالة اللافهم المسيطره ع الكل إلا إنه بتلقائيه شدد على حضنه : و انا عمرى ما هسيبك .. ارتاح دلوقت
مراد هنا سمح لنفسه يروح ف النوم جوه الحضن اللى دايما كان بيحلم بيه سند
وقت كبير عدّى محدش عارفوه قد ايه لحد ما مراد فاق تانى ...لمح مارد على وضعه و ليليان جنبه من الناحيه التانيه و همسه قصاده ف اخر السرير
و الكل نايم بنفس الراحه اللى كان نايم هو ببها .. كإن كل واحد فيهم لقى أمانُه و راحته
مراد فضل باصصلهم كتير .. كإن كل اوجاعه إتبخّرت ف اللحظه دى من نظره ليهم .. من حضن جمعهم كلهم
مراد إنسحب بهدوء من مكانه و إتحرك بحذر لحد برا و قفل باب الغرفه بشويش .. و وقف قدامها شويه كإنه بيجاهد نفسه ف قرار عايز ياخده
بعدها إتنهد و اخد لبسه و دخل غرفه تانيه قصاده يلبس و خرج من حمامها لقى ليليان مستنياه فيها و على وشها إبتسامه رقيقه
مراد إبتسم بعشق : صباح كل حاجه حلوه ف الدنيا
ليليان برقّه : ده انت الحلو كله يا حبيبى
مراد حضنها اوى و هى غمزتله : كنت هربان كده و رايح على فين ؟ و الاهم هربان من مين بقا فينا ؟
مراد إبتسم بس كسرة عينيه واضحه : ليليان انا
ليليان حسّت بيه : بابا انت هتسيبنا تانى ؟
مراد بوجع : انا عمرى ما سيبتكوا يا ليليان اولانى عشان اسيبكوا تانى .. و لا عملت حاجه وحشه تخلينى اتعاقب ببعدكوا عنى .. لا من ربنا و لا من كلب زى ده .. انا
ليليان مسكت إيده و قعّدته ع الكنبه : حبيبى انا عارفه .. بابا هو انت فاكر إنى ممكن اصدق فيك حرف وحش يتقال عليك من اى حد ؟
ده انت لو عملت حاجه وحشه قدامى هغمّض عينى عشان مشوفكش و تفضل صورتك جوايا حلوه .. انا هكدّب عينيا اصلا
مراد إبتسم من برائتها : ربنا ما يحرمنى منك و لا من أخوكى .. انا من غيركوا كنت بموت
ليليان غمزتله : طب و سوسو ؟ الحب كله .. ايييه بقا ؟
مراد إبتسم بس دموعه لمعت بسرعه : حاجات كتيره إتكسّرت بينا .. كتيره اوى يا ليليان
ليليان : صلّحها يا بابا .. طول مانتوا مع بعض هتقدروا تصلّحوا كل حاجه
مراد سكت شويه : مفيش حاجه بتتكسر و تتصلّح و ترجع زى الاول يا ليليان .. مبتتصلّحش اصلا
ليليان بزعل عليه : انت معملتش حاجه لكل ده يا بابا .. انت كنت ضحيه زينا و يمكن اكتر
مراد إتوجع اما افتكر اللى عمله ف همسه لحظة ما عرف من جوازها بعاصم و إنه حتى مدهاش فرصه تتكلم
ليليان فهمت من رد فعله اللى ظهر على وشه ان فى حاجه حصلت بينهم و ده اللى صُعب عليهم هما الاتنين
قرّبت منه بحب و مسكت وشه بإيديها : حبيبى اى رد فعل منك له عذره .. الواحد وقت الصدمه عقله بياخد اول رد فعل من غير تفكير ..
قهرته زائد مفاجأه الموقف زائد عجزه عن التفكير بيعملوا رد فعل سريع .. بس اما بيقعد و يهدى حتى من غير ما يسمع حاجه بيراجع نفسه
مراد افتكر اما فعلا ندم بعدها و إنه حتى لو بس كان إستنى يسمعها
بصّلها كتير : تفتكرى هتسامحنى ؟
ليليان بحب : على اى حاجه إلا إنك تهرب و ف وقت زى ده .. وقت هى فيه تايهه .. لا اهل و لا عيله و لا ولاد و لا بيت و مره واحده يظهر كل ده مع بعضه ف لازم تتوه بين كل ده .. مين بقا هيبقا أمانها وسط الزحمه دى
مراد إبتسم : انتى ازاى فاهمانى و قاريه اللى جوايا كده ؟
ليليان إبتسمت و شاورت على قلبه : عشان انا هنا .. جوا هنا ف لازم يبقا كل اللى جوه قدامى واضح و شايفاه
أبوها إبتسم بحب و حضنها اوى : اوعى تسيبينى .. اموت
ليليان بسرعه كشّرت : بعد الشر عنك .. شالله انا بدالك
مراد إتنرفز : اوعى تدعى على نفسك تانى .. فاهمه .. انا لو جرا لحد فيكوا حاجه مش هستنى اما اعيش اللى عيشته تانى
ليليان ضحكت ببراءه : خلاص شالله عاصم
أبوها ضحك بصوته كله على برائتها
برا مازن واقف بضيق و شارد
رؤيه راحت عليه : عرفت مراد صحى و لا ايه ؟
مازن بضيق : اه عرفت ان ليليان لسه من شويه اخدت جهاز الضغط عشان تشوفه يبقا صحى
رؤيه ضحكت : خلاص دقايق كده و نطلع نتطمن عليه الراجل بقا متجوز
مازن هزّ راسه بضيق و هى لاحظته : مالك يا كِشرى ؟
مازن سكت شويه بعدها إندفع بضيق : يعنى افهم واحده مخطوفه من اهلها و بتدوّر على أبوها تتجوز ليه ؟ و تخلّف كمان ؟
رؤيه إبتسمت لإنها فهمته : ليليان اللى كانت عايشاها دى حياتها .. ف مكنتش تعرف ان لها حياه تانيه و هتعيشها
مازن بغيظ : لاء وقت ما إتجوزت كانت عارفه ان لها اب و إبتدت تدوّر عليه .. كانت ف ايه و لا ايه ؟
رؤيه : و مكنتش عارفه هتوصله و لا لاء .. بعدين ده الله يرحمه بقا
مازن سكت بضيق و هى إبتسمت : امال بقا مراد يعمل ايه ؟ اللى لقى مراته كل السنين دى كانت متجوزه و ف حضن راجل تانى
مازن إتنهد : لاء ده بقا الله يكون ف عونه
مهاب من وراهم : متجوزه اه بس بختم إيده
مازن رفع حاجبه : نعم ؟
مهاب إبتسم بمكر و حكاله بإختصار اللى عملوه ف عاصم
مازن بغلّ : يستاهل
رؤيه ضحكت : يا حبيبى زى ما يكون كان حاسس
مهاب و هو رايح ناحية غرفتهم : محدش يتكلم مع مراد ف النقطه دى بالذات
مراد مع ليليان سمعوا صوت برا هيدخل الغرفه على همسه و مارد .. مراد فتح بسرعه و شاورلهم إنهم هنا
دخل مهاب و وراه رؤيه و مازن و إبتسموا
مازن إبتسم لليليان بلمعه غريبه ف عينيه : حمدالله على سلامتك يا باربى
ليليان إبتسمت : الله يسلمك
مازن : اوعى تكونى مش فاكرانى
مراد أبوها بحده : لاء مش فاكراك.
مازن رفع حاجبه و مراد بصّله بتحذير من إنه حتى يفكر يبصّلها و ليليان تايهه بين نظراتهم الغامضه مش فاهمه حاجه ..
مهاب قعد : انا وصّلت سليم امبارح و رجعتلك .. حتى مازن مرضيش يمشى معايا ..
انت نمت كتير اوى .. قلقت عليك يا شيخ ده لولا همسه و ليليان كانوا نايمين جنبك كنت هدخّلك دكتور ..كل شويه نطلع نبص عليك ده انت كنت زى القتيل.
مراد إبتسم : صحيح هو انا ليه حاسس إنى نمت كتير اوى مع إنى مكنتش عايز انام و لا قادر حتى
ليليان إبتسمت : حبيبى انا حسيت بيك إنك تايه بينا و بين كل حاجه .. حسيت إنك محتاج تفصل شويه عشان ترتاح و تجدد طاقتك بعدها تقوم على رجلك من تانى و اقوى من الاول كمان ..
انت محتاج كل طاقتك و قوتك الفتره الجايه و مينفعش توجع نفسك كده
أبوها إبتسم و هى إبتسمت قوى : لو كنت قولتلك نام مكنتش هترضى و لا هتعرف .. إديتك بقا منوم و أخدتك ف حضنى جنب مارد لحد ما روحت ف النوم
مهاب بهزار : يا سيدى ع الدلع.
مراد إبتسم : عارفه كان كفايه حضنك .. من غير منوم كنت هنام فيه ده مهدئ ربّانى يا روحى
ليليان قامت حطت اكل على صينيه و قعدت قصاده و إبتدت تأكّله بإيديها
مراد لسه هيمد إيده هى شالتها : حبيب قلبى مش يعمل حاجه .. انا هنا اعمله كل حاجه
مازن إتنهد بصوت عالى : إوعدنا ياارب
مراد بصّله بحده و هو إتصنّع الغباء : ايه يوعدنى ربنا بأكل .. جعاااان.
مهاب ضحك اوى و مراد بصّله بغيظ : برا انت و إبنك يا مهاب
ليليان بصّتلهم و ضحكت قوى و أبوها بصّلها بغيظ : الضحكه دى ليا انا و بس
ليليان غمزتله بحب و هو إبتسم و شاورلها على خده و هى حدفتله بوسه ف الهوا و إبتدت تأكله ..
مراد كانت قمة سعادته .. حاسس إنه ف حلم خايف يقوم منه .. كان واخد قرار من وقت مواجهتهم إنه يبعد شويه لحد ما الوضع يهدى .. حاسس ان جروحهم كتيره و كلها بسببه
بس قدام حضن إبنه و ضحكة بنته قراراته إتبخّرت ..
عرف إنه مبقاش فيه طاقه يستحمل ثانيه واحده من غيرهم ..
ليليان اكّلته و قامت شالت الاكل و إستغلت فرصه ان هما معاه و دخلت عند همسه و مارد .. قبل ما تدخل غرام رنت عليها ف إبتسمت
ليليان برقه : بنت خالى الغاليه
غرام برّقت : نعم يا قلب أخوكى ؟
ليليان ضحكت قوى و غرام عشان كان عارفه باللى حصل سابق و ان مارد وصل لأبوه و مسافر يجيب أمه قدرت تجمّع الموقف
غرام إتنططت بفرحه : قلبى ياارب.
ليليان ضحكت اكتر و حكتلها اللى حصل : ابقى عدّى علينا بس متأخريش احنا شويه و هنخرج
غرام بحماس : طبعا يا روح بنت خالك .. دى اول زياره بموافقه عسكريه
ليليان ضحكت و قفلت معاها و دخلت عند همسه
ليليان بإستغراب : ايه ده انتوا صحيتوا ؟ طب مخرجتوش عندنا ليه ؟ احنا خرجنا برا عشان تناموا براحتكوا
مارد سكت شويه : ماما عايزه ترتاح شويه.
ليليان فهمت اللى ورا كلامه : اه حبيبتى لازم ترتاحى .. خلاص اصلا بابا مصمم يخرج مش عايز يقعد تانى .. احنا هنروّح بس مستنينكوا
همسه بصّتلها كتير و بصّت لمارد و قعدت بس سكتت
ليليان قعدت جنبها بهدوء : ماما بابا حكالى كل حاجه
همسه إتخضت من كلامها و ده أكّد ل ليليان ان فعلا حصل بينهم سوء تفاهم
همسه إرتبكت : حكالك ايه بالظبط ؟
ليليان إبتسمت : مش مهم حكالى ايه .. هو كان تعبان و محتاج يفضفض
همسه إتخنقت بدموع : هو اللى تعبان ؟ بعد اللى عمله فيا ؟ ده
ليليان قاطعتها : ماما حبيبتى اهدى .. بابا معذور .. تعالى نفكر مع بعض كده بصوت عالى ..
واحد مراته المفروض ميته من 20 سنه و مره واحده يلقاها قدامه لاء و يعرف إنها كانت متجوزه اكبر اعداءه ..
عارفه ممكن يكون حس ب ايه وقتها ؟ متخيله إحساسه شكله ايه اصلا ؟
حبيبتى صدمه زى دى لولا بابا قوى و اللى شافه و إستحمله كان كتير و قوّاه مكنش عرف يتقبّلها خالص .. ده بعد الشر كان ممكن يروح فيها
رد فعله كان بحجم الصدمه .. زائد ان الصوره كانت مُبهمه و مشفّره قدامه .. عقله ترجم الاحداث بسرعه و عشان كان وقت مفهوش عقل اصلا .. ف الاحداث إتّرجمت غلط و بناءاً عليه إتاخد رد فعل غلط
بس اما هِدى
همسه بقهره : اما هِدى ايه ياليليان ؟ لحد ما جينا هنا و هو
ليليان بمقاطعه : مكنش لسه فهم و لا عرف حاجه.. كان لسه تحت تأثير الصدمه ..
ماما كلنا إنجرحنا بس هو كان جرحه غير .. هو جرحه اصعبنا .. جرحه كان جرح كرامه .. إتجرح ف رجولته ..
ف لحظه حس إنه مش قد إنه يشيل مسؤليه و لا عرف يشيلها
عرف ان مراته كانت ف حضن راجل تانى .. رجولته إتهانت
ف كان غصب عنه.
همسه سكتت لإنها عارفه ان كلامها صح
ليليان بصّت لمراد أخوها بعتاب : مكنتش مستنيه منك كده يا مراد و لا بابا كمان كان متوقع ده منك .. هو ده أيوك اللى قعدت طول عمرك تدوّر عليه ؟
أحسن مكان الواحد يحوّش فيه و يعمل رصيد هو الأب و الأم .. الرصيد اللى أولادك هيصرفوا منه عليك بعد كده .. انت بقا حسستوه إنه مالهوش رصيد عندك .. صفر .. ليه مدتهوش فرصه حتى يتكلم؟
مارد إندفع : كان هيتكلم يقول ايه ؟
عمل فينا ليه كده ؟ عاصم قال إنه خطفها و هى مراته و
ليليان بضيق : و ايه ؟ هاا ؟ انت تصدق حاجه زى دى ف بابا ؟ و كلب زى ده اصلا يتصدّق ؟
مارد بضيق : امال إترفعت عليه ليه قضيه بخطفها ؟ كانوا بيهزروا معاه مثلا ؟
هنا مراد أبوه اللى رد و اللى كان داخل من شويه بس وقف اما يسمع حوارهم عشان يفهم
مراد بص لإبنه بعتاب : و مجيتش و سألتنى ليه يا مراد ؟ اما انا وحش قوى كده ليه موقفتش قصادى و حاسبتنى ؟
مارد بضيق : انا ماليش الحق إنى احاسبك .. حضرتك اكبر من كده
أبوه بعتاب : لما تحاسبنى و تسمعنى احسن عندى من ان تحكم عليا من قبل ما اتكلم و تصدر حكمك بدبحى
مارد إتخض من الكلمه : بعد الشر
مراد : امال بتسمّى بُعدك عنى ايه ؟ و الإتهام اللى كنت طول الوقت شايفوه ف عينيك ده ايه ؟
مراد انت كنت بتقرف تبصّلى حتى
مارد قام بتلقائيه وقف قصاده : مكنتش اقصد .. انا بس كنت محتاج اخد خطوه لورا لحد ما افهم
مراد أبوه صوته إترعش : و انا يا مراد ؟ مجيتش ف بالك ؟ خلينى وحش و ابن كلب .. بس بعدكوا عنى علّمنى الادب و كسرنى .. مكنتش ساعتها هتسامحنى ؟ يعنى حتى لو غلطت كنت هتعاقبنى ببعدك ؟
مارد غصب عنه عينيه دمّعت و لسه هيتكلم أبوه مسك إيده.
أبوه : مش هتدينى فرصه حتى ؟
مارد سكت بس إتّكى على إيد أبوه اللى مسكاه كأنه بيوصّله رد فعله بالفعل
أبوه إبتسم : طب بلاش انا .. مش عايز تشوف بيتك طيب ؟
مارد غصب عنه اللهفه اللى على وشه نطقت بالنيابه عنه
مراد مسك إيديه قوى و ليليان كلبشت ف دراع أبوها التانى
مراد هنا إبتسم ل همسته و بصّلها ف نظره طويله قوى .. كإنه بيترجاها .. بيحايلها .. بيراضيها .. بيعاتبها .. بيدافع عن نفسه
نظرته كانت بألف معنى و معنى و عشان صادقه همسه إبتسمت لعينيه غصب عنها
مراد مدّلها إيده بتردد و سكت و هى إتكت على عينيها و هزّت راسها و قامت بهدوء معاهم
اقنعت نفسها إنها محتاجه تسمعه .. ع الاقل تفهم .. بس بينها و بين نفسها كانت حاجه جواها بتحرّكها ناحيته ..
يمكن تكون مش حاجه قديمه لإن القديم إتمحى مع الذاكره .. بس حاجه جديده .. إتولدت مع اول نظره و اول موقف و اول حضن .. حاجه كده إتولدت قبل اى كلمه و من غير كلام.
مراد اخدهم و خرج من الغرفه .. لقى مهاب و مازن و رؤيه برا .. إبتسملهم بهدوء و قبل ما يتحرك لمح غرام جايه عليهم
مراد بصّ لإبنه جنبه و غمز
مارد إبتسم غصب عنه : يخربييت أبوكى
مهاب رفع حاجبه : طب حاسب أبوها يسمعك
مراد أبوه بحده خفيفه : ما يتفلق
غرام قرّبت عليهم بإبتسامه رقيقه : أسوووسووو
همسه حضنتها : حبيبتى
ليليان بهزار : اسكتى عشان حبيبتك طلعت معرفه
همسه بصّتلها و بصّت لغرام و وزعت نظراتها ع الوافقين كلهم و من عيون مهاب فهمت : و الله انتى البونبونايه بتاعتهم .. عارفه احسن حاجه إنك طلعتى وسط العيله الفقر دى
غرام رفعت لياقة الفستان : انا اللى مسكّراهم صح ؟
همسه بصّت لمهاب بغيظ : انتى بس عيبك الوحيد إنك طلعتى بنت اللطخ ده .. مش ده بردوا اللى رفض إبنى ؟
مهاب إبتسم قوى : اناا ؟ طب دى حتى لو مسكره يبقا طالعه لأبوها
همسه : وحشتينى
مهاب : انتوا تعرفوا بعض من كتير شكلكوا
همسه إبتسمت : يمكن من اول الحكايه
مراد إبتسم و غمز لإبنه : اه يعنى وشها حلو
مارد همس : زى أبوها
مهاب غمز لبنته : هو ده مراد هاا ؟
غرام إبتسمت : ما قولتلك هو بس محتاج شوية وقت
مهاب : مممم عشان كده كنتى مصممه
غرام : لعلمك انا إتمسّكت بيه من قبل حتى ما يلقى حد منهم ..حتى لو مكنش وصل لحد كنت بردوا هفضل على موقفى اللى حتى لو غلط مكنتش هندم عليه
لإنى كنت اكيد اما اجرّب هتعلم اكتر ما ابعد لمجرد إنكوا عايزين ده
مراد أبوه إبتسم : لعلمك انا قولت لأبوكى كده قبل ما اعرف اللى فيها .. قولتله سيبها تجرّب .. ان بقا اختيارها صح هتكسبه هو و ان بقا غلط هتكسب خبره تساعدها بعد كده تختار صح ..
انتى صح كل بني آدم ليه شخصيته واراءه واحساسه .. ماهو مكنش ينفع تسألى حد على رد فعلك خاصة ف المشاعر ولا المفروض تختارى ايه و لا تعملى ايه ..
اعملى رد فعلك الأول وإغلطى .. حقك .. وبعدين خدى رأي اللي حواليكى في رد فعلك ..
انتي ليكى شخصيتك وقرارتك وبصمتك في الدنيا انتى مش روبت حد يمشّيكى على مزاجه .. كان لازم تاخدى فرصتك .. الارتباط علاقة بين طرفين بس مش بين طرف و انتي و أبوكى وأهلك.
غرام إبتسمت : عشان كده إختارت مراد .. بنفسى و لنفسى
مهاب بحب : ده حبيبى انا مش انتى على فكره
مراد أبوه : يا راااجل قول كلام غير ده
مهاب بغيظ : ما تخليك محضر خير يا جدع انت
مراد بعِند : لاء .. و يلا إتكل عشان ماشيين.
مراد مشى خطوتين بولاده و همسه و رجع مدّ لغرام إيده و اخدها معاهم و بصّ لمهاب بتحدى و مشى
مهاب ضحك قوى على صاحب عمره اللى اول مره يشوف عينيه بتلمع كده من سنين
مراد نزل بيهم و جاه يركب عربيته
و هنا غرام إستأذنت : انا همشى بقا و هبقا اجيلك يا سوسو مره تانيه
همسه بحب : هستناكى
مراد بص لمارد : ما تتحرك يا بأف توصّلها
مارد بغيظ : و أبوها اللى فوق راسنا ده ؟
مراد ضحك : و حياة أمك ؟ ده انت بوستها ف قلب المستشفى بحالها
مارد برّق و هو مبتسم : ااه ده انا إتفضحت بقا
مراد شاور لمهاب : هتوصّل بنتك و لا مراد يوصّلها ؟
مهاب إبتسم بحب : لاء ابن عمها يوصّلها
مارد إبتسم لغرام اللى تقريبا ف الوقت ده كانت قلبها بيطبّل مش بيدق
لسه هتتكلم أبوها غمزلها : اما يوصّلك ابقى كلمينى طمنينى
مارد اخدها ف عربيته و إتحركوا و مهاب مشى ..
مراد اخد همسه و ليليان و مشى .. فضل يلف كتير بالعربيه و كان قاصد ده لحد ما مارد يوصّل غرام .. مكنش حابب يدخلوا البيت لأول مره ناقصين حد منهم
فضلوا يلفّوا كتير لحد ما مارد رن عليه : انا خلّصت روّحتها و راجع
أبوه إبتسم : انا قولت الخروجه دى بتصريح عسكرى ف هتبات بقا
مارد إبتسم : لا و على ايه لا احسن أبوها يتجنن
مراد : يقدر ؟
مارد سكت شويه : انا عندى مشوار و
مراد أبوه بلهجه متقبلش نقاش : تعلالى على طريق( ...) واقفلك هناك
مارد قفل معاه و راح لعنده لحد ما شافه شاورله و هو إتحرك وراه لحد ما وصلوا البيت
مراد دخل و ركن و نزل و مارد ركن وراه و نزل
الاربعه إتحركوا بخطوات مترقّبه و بطيئه ناحية البيت اللى كان بالنسبالهم وطن إتفتحتلهم بيبانه ف عز الغربه.
أبوه فتح الباب و دخل البيت المقفول من سنين و مبيتفتحش غير له لوحده
البيت اللى من يوم ما هجروه حبايبه و هو بقا مهجور انهارده بس إتفتح من تانى
دخلوه سوا ضامّين بعض و كل واحد فيهم بياخد نَفس براحه كإنه بيتنفّسه .. كإنه كان مخنوق برّاه و ماصدق رجع عشان يتنفس من تانى
مراد بصّ للتابلوه اللى قصاده و تمتم بالكلام اللى عليه و هو على جمعهم اذ يشاء قدير .
مراد راح المطار قعد كتير انتظر همسه و مارد .. لحد ما لمحهم من بعيد .. مارد وراها بيتكلم ف الموبايل و همسه قدامه
مراد قرّب منها و هى لمحته إتجمدت مكانها .. بصّتله قوى و حاولت تفتكر شافته فين.. بسرعه إفتكرت .. ايوه هو .. الشخص اللى مغابش عن بالها من اخر مره شافته ..
عقلها ورّالها لمحات من اللى حصل بينهم اخر مقابله .. كده فهمت موقفه اللى كان مُبهم بالنسبالها ..مبقتش عارفه تفكر و لا تاخد رد فعل
لمحته بيمد إيده ف جيبه خرّج مسدسه ..
لسه هتتلفت لورا مدّ إيده شدّها بعنف و رفع المسدس على راسها : انا هدفّعك تمن قهرة قلبى السنين دى كلها انا و ولادى
و قبل ما يتحرك كان صوت ضرب نار بيهزّ المكان و الرصاص بقا زى المطر حواليهم ف كل حته ..
مراد بتلقائيه قرّب منها ضمّها بدراعه عليه : متقلقيش يا حبيبتى متقلقيش .. إهدى إهدى
بضّتله قوى بذهول من رد فعله اللى إتحوّل للنقيض .. و هو شدّها وراه و إبتدى يتحرك بحذر وسط ضرب النار لحد ما ركن على جنب
مارد بمجرد ما سمع صوت الرصاص عينيه بتلقائيه راحت عليهم .. افتكر تهديدات عاصم ف كزّ على سنانه بغلّ و اما لمح همسه ف الارض و مراد نزل جنبها حدف موبايله بخضّه و جرى عليهم .. كان معاه مسدسه و إبتدى يتعامل مع الموقف.
كان مصطفى معاه و مكلّم اسر و عمار و محمد ينتظروه ف المطار لإنه كان متوقع ده
مراد ركن همسه وراه و مسك موبايله كلّم الحراسه برا يدخلوله .. مارد كمان كان متفق مع حراسه و فعلا إدّاهم إشاره راحوله
الكل إتلم حواليهم و ضرب النار مش مبطّل .. مراد اخدها وراه و مارد جنبه بيتحركوا بحذر وسط الحراسه لحد ما ركبوا العربيه ..
مارد دخّل همسه مع مراد عربيته و لفّ هو لعربيه تانيه
مراد أبوه مسك دراعه بعنف : انت رايح فين ؟ يلا معانا انت هتسيبنى تانى ؟ انت مش هتسيبنى لوحدى تانى .. فاااهم
مارد حاول يخفى إبتسامته من تعلّق أبوه بيه بس معرفش : لا مش هسيبك .. بس لازم اكتر من عربيه .. لإنى متوقع هنقابل ف الطريق اكتر من كده ف لازم حد يشغلهم و التانى يروّح بماما
مراد بخوف حقيقى عليه : طب تعالى انت معاها و ملكش دعوه انا هقفلهم
مارد : لاء
مراد : طب خلاص انا هسيب همسه مع الحراسه و اجى معاك
مارد : تااااانى ؟ عندك استعداد ل20 سنه كمان ؟
مراد مفهمش اوى و مارد مدهوش فرصه لكلمه تانيه و لفّ ركب عربيته و مراد لفّ مع همسه اللى كانت بتتنفض جوه ف العربيه
مراد شاور للحراسه تتحرك و تحاوط مارد و ركب جنبها .. من غير ما يتكلم شاورلها ع الحزام
مدّت إيديها تشد الحزام بس إيديها بتترعش بشكل هو لاحظه و ده ضايقه جداا... للدرجادى نافره وجوده ؟؟
نفخ و قرّب منها شد الحزام ربطهولها .. كان مقرّب وشه منها جامد
بصّ ف عينيها جامد .. لمح فيهم صدق حقيقى جواه خوف بقلق يمكن وصل حد الرعب
إستغرب كل المشاعر العكس بعضها دى و مقدرش يفسرها بس ده مامنعهوش إنه
يبصّلها بحده : يمكن اسامحك على كسرتى انا .. لكن ولادى و حياة اللى جمعنى بيهم من غير معاد لا تدفعى تمن اللى الكلب بتاعك عمله فيهم
هنا همسه تقريبا قدرت تجمّع تفسير حالته دى بالظبط و كلامه و منها إستوعبت سبب اللى عمله فيها ف الشقه و قبلها اما جابها القسم
لسه هتتكلم شاورلها بإيده بحده على بوقه بمعنى تسكت و ده نوعا ما نرفزها و لسه بتلفّ وشها ناحيته بعنف هتتكلم
سمعوا ضرب النار حواليهم .. مراد شدّها عليه نزّلها ف العربيه من تحت
و بصّ من الشباك لمح عربيات بتقرّب من مارد و بيضربوا نار و هو كمان بيضرب
مارد و مصطفى و اسر و معاه عمار و محمد كل واحد ف عربيته و بيحاولوا يسيطروا ع الوضع
و عشان المرادى كان مستعدلها كويس و مرتبلها قدروا يتخطّوا الموقف بعد ضرب و تخبيط بينهم كتير
مراد بصّلها بقلق حقيقى لمحته ف عينيه و إستغربته .. منين بيهددها و منين خايف عليها
مراد بعشق : انتى كويسه ؟
هزّت راسها و هو شاف إستغرابها
مراد بتريقه : انا مش هينضحك عليا مرتين .. يوم ما هتموتى يبقا على إيدى و زى ما قولتلك قبل كده حاجتى ترجعلى حتى لو هرميها بس محدش يستغفلنى
همسه قامت من مكانها رجعت ع الكرسى و هو لمح عربية مارد و صحابه بيتحركوا بسرعه فهم ان فى حاجه مش مظبوطه
كلّم مارد على موبايله
مارد : صدقنى متقلقش هو حد بس من العيال إتعوّر هروح معاه ع المستشفى
مراد بقلق : انت و لا حد تانى ؟
مارد بضيق : قولتلك حد من
مراد بصوت عالى : مراااد
مارد سكت شويه : تعويره بسيطه و هخلّص و امشى
مارد قفل معاه و شويه و ليليان كلّمته
نفخ بغيظ و فتح : ممم نعمم
ليليان برخامه : لاء مم نعمم دى تتقال للست غراميتو مش انا
مارد بغيظ : عبوكى لأبوها
ليليان : نعمم؟
مارد : انعم الله عليكى ياختى إتكلى عشان ع الطريق
ليليان بفرحه : راجعين خلاص؟
مارد سكت شويه : هعدّى ع المستشفى الاول
ليليان إتخضّت : فى ايه ؟ بابا جراله حاجه ؟
مارد عض شفايفه بغيظ ع الطفله اللى لسه متشعلقه روحها بأبوها مهما السنين بعدتهم : لاء ياختى دهةانا إيدى إتعورت
ليليان بتلقائيه : طب الحمد لله
مارد برّق ف التليفون و قفل ف وشها بغيظ و هى قامت لبست و راحتلهم ع المستشفى
مراد كان قفل بسرعه مع مارد و إتحرك وراه لحد ما وصلوا عند المستشفى
همسه بقلق : مراد ماله ؟ فيه ايه ؟
مراد نزل بسرعه و فتحلها الباب و من غير مقدمات شدّها بعنف و دخل بيها ع المستشفى
نزل وراه مهاب و مازن و لقى يحيي هناك و مارد و صحابه نزلوا .. هنا لمح مارد إيده متعوره و بتنزف و كتفه
مراد قرّب منه بلهفه : حبيبى انت كويس ؟
مارد بنبره جافه : اه
مراد لسه بيقرّب إيده مارد باعدها بهدوء و تخطّاه و دخل للمستشفى جوه
مراد أبوه لسه مش فاهم ليه معاملته معاه جافّه كده .. ليه جموده ده ؟
التفسير الوحيد اللى عنده هو الخلاف اللى حصل بينهم و إنه غلط فيه قدام الكل و شبه فضحه قدامهم و لازم يتصلّح
مراد راح وراه و دخل معاه غرفة الطوارئ .. بس مارد إنسحب بضيق و ده بان جدا على وشه
مراد كل ده بيشدّ قهرته من همسه و بيزيد غضبه عليها .. كزّ على سنانه و طلعلها برا
همسه اول ما شافت وشه و ملامحه الجامده بتلقائيه رجعت خطوات لورا
مراد قرّب منها بعنف شدها و رجّعها سندها ع الحيطه : ليييه ؟ كل ده ليه ؟ بعتينى انا و ولادى ليه ؟
همسه بمراره : و انت سيبتنا ليه هاا ؟ سيبت كلب زى ده يسرق شرفك و عرضك ليه ؟
مراد بغل مسكها من راسها بقبضة إيديه : و اما هو كلب إترميتى تحت رجله ليه ؟ عملتلك ايييه ؟ ده انا إديتك كل حاجه ..
قلبى اللى حبك من قبل ما تحبيه و حبك اكتر و انتى معاه و حبك بجنون بعد ما سيبتيه ..
إديتك حلم مكنتيش تحلمى بيه .. خلّيتك ام ف وقت إتحرمتى فيه من إبنك و كنتى هتتحرمى من إنك يبقا ليكى غيره و
همسه إندفعت بتهتهه بعد ما إتفاجأت بكلامه : و هو مين اللى كان حرمنى من إبنى هاا ؟ مش انت ؟
مراد بصدمه : اناا ؟ انا اللى حرمتك من إبنك يا همسه؟ و هو و خيانته ليكى و خيانته ليا ؟ و خطفه لإبنك و محاولة هروبه برا البلد بإبنك اللى لو كان عاش لحظه تانيه كنتى عمرك ما هتشوفيه ؟
همسه إتجمّدت مكانها للحظات و بتحاول تستوعب كلامه
مراد بقهره : منك لله ..
همسه بمراره : منك انت لله .. انت اللى ضيّعتنى .. و ضيّعت ولادى منى .. مكنتش هتحافظ عليا بتاخدنى من بيتى ليه ؟ بتنزعنى من حياتى ليه ؟
كان عندى استعداد اعيش معاه و لا إنى إتحرم من ولادى .. خدتنى منه ليه اما انت هتسيبنى؟ وسّخت معايا و معاه ليه .. دفّعت ولادك تمن قرفك ليه ؟
مراد كان زى المتلجّم من كلامها : انتى بتقولى ايه ؟
همسه بدموع : أبويا مات بقهرته بسببك .. و ولادى إتمرمطوا بردوا بسببك .. كل ده لييييه ؟
مراد حس ان فى حاجه غلط .. الكلام مش راكب على بعضه .. بمجرد ما قالت عن موت أيوها فهم إن فى حاجه مش مظبوطه
ساكت لمجرد إنه مش قادر يربط كل كلمه من اللى بتقوله باللى بعدها
همسه بإنهيار : و ياريتك يا اخى حبيتنى .. إلا رمتنى زى اوسخ سجاره ف إيدك بتخلّص و ترميها .. كان عندى استعداد اعيش خدامه معاه و لا إنى ابقى معاك و ترمينى .. حب ايه اللى انت بتتكلم عنه ؟ هااا حب ايه ؟
اللى يبص لحُرمة بيت صاحبه و يحط عينيه على مراته ..
و اللى يعتدى على واحده لمجرد وساخته اللى مقدرش يفرّق بيها بين اى كلبه من الشارع و بين واحده متجوزه و مخلّفه ..
و اللى يجبر واحده تعيش معاه لمجرد إنه مالهاش حد و يستغل ضعفها .. يبقا يعرف يحب ؟ هااا ؟
إبنى ذنبه ايه ؟ قتلته ليه ؟ يمكن لو مكنش قتلته مكنش هو عمل ف ولادى كده
بس هقولك ايه ماهو اللى يخون صاحبه يخون مراته و يخون بلده و يخون شغله و يخون ولاده كمان ..
مراد متسمّر مكانه مش عارف هى بتقول ايه و لا تقصد ايه .. بس اللى عارفوه ان فى حاجه مش مظبوطه و ده خلّاه يتراجع بتهتهه
همسه مكنتش مصدقه حرف من كلام عاصم من اول لحظه قاله فيها .. و كذّبته اكتر اما كذبه إبتدى ينكشف واحده واحده اما عرفت بولادها .. يعنى طالما كذب ف حاجه يبقا الباقى كله كذب
بس كانت ف لحظة انهيار .. رد فعل مراد صدمها .. هى اه مش فاكراه .. يعنى بالنسبالها متعرفهوش بس كانت حاطه فيه امل يطلع غير .. و متعرفش ليه كان عندها امل فيه ..
قلبها كان معشّمها .. بس لمجرد الكام موقف اللى حصلوا بينهم عشمها إنهار ف خلّاها تنهار معاه
عاصم قالها ده إعتدى عليكى و إديه من قبل حتى ما يسمع منها كان اول رد فعل ياخده هو إنه إعتدى عليها
و ده خلّاها تبصّله بخيبة امل
مراد لاحظ توهانها : انتى بتقولى ايه ؟
همسه بإنهيار : بحمد ربنا إنى نسيتك و إنه شالك بكل اللى يخصّك من حياتى .. انا تعبت .. و الله تعبت.
مراد قرّب منها بحذر و هى مجرد لمسته بتزيد إنهيارها و عياطها بيزيد
همسه بإنهيار : بكرهك .. انا بكررهك .. ابعد عنى .. ده انت حتى يوم ما فكرت ترجعلى رجعت عشان تعيد وساختك تانى .. يوم ما حاولت تدخل حياتى دخلتها بنفس الطريقه القذره بتاعتك اللى دخلت بيها اول مره
مراد ساكت تماما و مش مجمّع .. بس سايبها تتكلم يمكن يفهم
همسه فضلت تتكلم و تتكلم و تتكلم لحد ما اغمى عليها و قبل ما تقع لحقها بين إيديه
مراد بصوت مبحوح : مش هسيبك تقعى تانى
همسه و هى بتروح ف اللاوعى : اوعى تسيبنى.
مهاب كان تحت إتصل على سليم
سليم بلهفه : يعنى ايه يا مهاب ؟ يعنى بنتى نزلت مصر ؟
مهاب : اه دلوقت
سليم صوته إترعش : شوفتها يا مهاب صح ؟ هى همسه مش كده ؟ بنتى ؟
هدى أمها جات على صوته و فهمت ف خطفت منه الموبايل : بنتى فين يا مهاب ؟ خدنى عندها ياحبيبى
مهاب : احنا ف المستشفى و مش عارف هنروح على فين بعد كده
سليم وقف بترقّب و هدى بدموع : بنتى فيها ايه ؟
مهاب : لاء مارد بس إتصاب
هدى بتوهان : مارد مين؟
مهاب بضيق : اما نخلّص هبقا اشوفك و نتكلم
مهاب قفل معاهم و سليم كان خلّص لبس و أمها لبست و راحوا ع المستشفى
مراد شال همسه و دخّلها على غرفه و خرج ينادى على دكتور قابل مارد جاى ناحيته بقلق
مراد بفزع : همسه تعبت و
مارد بعنف : عملت فيها ايييه ؟ يا اخى كفايه بقا
مارد سابه و مشى من قدامه بسرعه زى اللى بيهرب من الصدق اللى شايفوه ف عينيه و مش عارف يكذّبه و لا حتى يفهمه و دخل جوه عند همسه
مراد فضل مكانه زى المتربّط .. فضل يبصّله كتير بتوهان .. بيحاول يربط بين جمود إبنه و الكلام اللى همسه قالته .. بس عقله خانه ...حتى قلبه إتمرّد و خانه و مقدرش يكمّل ف جموده ناحيتها اللى كان حتى بيمثّله
نزل نادى ع الدكتور اللى جاه و دخل عندها.
و مراد إستناه برا و مارد خرج من عندها وقف على جنب و الاتنين قصد بعض بيبصّوا لبعض بتحقيق ..
محدش فيهم فاهم التانى .. الكل طلع اما عرف و انتظر معاهم و محدش فاهم حاجه
مراد راح بهدوء جنب إبنه و مارد لفّ نفسه كله و إدّى وشه للحيطه
مراد بصوت مبحوح : ليه يا مراد ؟ انا عرفت إنك كنت برا تخطيطهم زى ما كنت برا حياتهم .. بس ليه ؟ ليه بالنسبالك انا المجرم ؟
مارد بجمود من غير ما يبصّله : انا مقولتش كده
مراد بمراره : بس عينيك قالت .. نظرتك ليا قالت .. هروبك منى قال .. قرفك من انك حتى تبص ف وشى قال كتير يا مراد .. كتير قووى
مارد دوّر وشه و مراد غصب عنه صوته إترعش : ايه العذر اللى قدمتهولك همسه ؟ عذرها ايه ؟ قالتلك ايه خلّتك عذرتها ؟
قولى عشان اعذرها انا كمان عشان مش عارف .. اى عذر اياً كان طالما انت قبلته انا هقبله ..
مارد بصّله كتير بنظره مراد مقدرش يفهمها .. بس اللى فهموه إنه مقدرش يستحملها حتى لو كانت من غير كلام ..
ده خلّاه غمض عينيه بوجع .. وجع اووى .. عشان ميشوفش نفسه بالصوره اللى هو شايفها جوه عيون إبنه حتى لو منطقش
مراد صوته بيطلع متقاطع منبوح : اقولك انا هسامحها من غير اعذار .. هخليك انت عذرها عند قلبى و مفيش اكبر و لا اغلى من كده عذر ..
مارد بجمود : هو سؤال واحد .. انا مش هقولك ليه ع الاقل لحد ما اسمعك
بس عايز اعرف .. مين فيكوا اللى إبتدى ؟ انت و هو كنتوا صحاب مين فيكوا ظلم التانى الاول ؟
انتوا الاتنين ظلمتوا بعض .. بس مين فيكوا اللى إبتدى ؟ مين اللى غدر بالتانى ؟ مين كان فعل و التانى كان رد فعل ؟
انت اللى ضربت الاول و هو كان بيصد ؟ يعنى هو كان رد فعل ؟ عملت فيه ايه و ردهولك فينا ؟ مين اللى خان العِشره اللى كانت بينكوا ؟
مراد بصّله قوى بصدمه .. من مجرد سؤاله إبتدى يجمّع الموقف بس ع الاقل من ناحية إبنه بس
مارد بعنف : انططططق
مراد جسمه إتهز بتلقائيه من صوت إبنه اللى كان زى اللى صعقوه بكهربا ..
هزّة قلبه هزّت جسمه كله خلّته غمض بكسره
قبل ما مراد يرد موبايله رن بص فيه بمنتهى التوهان و من غير وعى فتح
سليم بوجع : مراد اوعى تقرب من بنتى .. لو ليك حق عندها إعتبره عندى انا .. بس اوعى تجى جنبها .. اووعى .. بنتى لو كسرتك فكسرتنى بغيابها قبلك .. انت متعرفش يعنى ايه مرارة اب يتكسر من ضناه.
مراد بتلقائيه عينيه اللى راحت على مارد غمّضها بوجع و قفل الموبايل بتوهان
مارد بصّله قوى و قبل ما حد فيهم ينطق تانى خرج الدكتور من عند همسه و الكل بصّله
الدكتور : واضح إنها إتعرّضت لإنفعال عصبى نتيجة صدمه و لولا لحقناها كانت اثرّت ع المخ بشكل مباشر خاصة إنها لسه خارجه من فتره صعبه
و هنا كان طلع سليم أبوها اللى سمع اخر جمله
سليم بحزن : بنتى مالها ؟ و فترة ايه اللى صعبه ؟ انت تقصد ايه بالظبط ؟
الدكتور : قصدى يعنى ان من الواضح ف الاشعه بتاعتها إنها عامله جراحه ف المخ من قريب
الكل بصّوله بعدم فهم و مارد إتكلم بضيق : اه عامله إستئصال ورم خبيث من عالمخ
مراد أبوه لفّ وشه ناحيته بتوهان
الدكتور : و كان لازم تبعد عن اى انفعال عشان خطورة وضعها .. فهمنى ايه اللى حصل بالظبط
مارد بضيق : هى لسه نازله مصر من كام ساعه بس
ليليان كانت وصلت و دخلت عند همسه مع الدكتور و خرجتلهم ..
إتدخّلت ف الحوار و هى خارجه من غرفتها : معلش هو بس الموضوع محصلش فيه اى تهيئ نفسى ..
فقدان الذاكره عندها من سنين طويله و دائم .. يعنى بقالها كتير متعرفش حاجه عن نفسها ف بالتالى اما تعرف كل حاجه مره واحده و من غير إعداد نفسى سابق يبقا لازم تكون دى النتيجه
مراد أبوها الكام كلمه دول كانوا بكفايه عشان يفقدوه توازنه ..
بصّ ل ليليان بتوهان : فقدان ذاكره ايه ؟ و مين ؟ انتى بتتكلمى عن مين ؟
ليليان ببراءه : ماما
مراد بتلقائيه سند إيده ع الحيطه و ف اللحظه دى حس كإن الدنيا أعلنت عصيانها عليه
تقريبا قدر يفهم .. عشان كده معرفتهوش اما شافها ف تايلاندا .. مكنتش بتمثل
و يمكن عشان كده فضلت مع عاصم لا فاكراه عمل فيها ايه و لا فاكره هو التانى عمل عشانها ايه .. يعنى مخانتهوش ..
و يمكن عشان كده سابت ولادها اللى بكده تكون مفتكرتهومش .. كده الصوره اللى ظهرتله للموقف كله بعد السنين دى كلها وضحت إتلقطت ازاى ..
معقوله يكون كده ؟ ربنا عمل فيه كده ؟
مارد لاحظه و من حالته قدر يجمّع حالته إنه مكنش يعرف بفقدان الذاكره و فاكرها سابته بإرادتها
سليم بقهره : يعنى بنتى كانت فاقده الذاكره ؟ كانت عايشه السنين دى كلها فعلا بس مش فاكرانا ؟ عشان كده مجاتش ؟
مارد سكت شويه : ايوه ...ماما بعد الحادثه إتدمرت نهائى و إبن الكلب ده دمّر الباقى منها
مراد قعد ع الكرسى و كإن رجله رفضت تشيله تانى .. كإنها صلبته ف ازمات كتير بس خلاص مبقتش قادره
مهاب بغلّ : ااه يا ابن الكلب .. يا عاصم يا ابن الكلب و حياة اللى عمله ف أختى ما هسيبه
سليم بقهره : بنتى عاشت تحت إيده كل ده ؟
همسه خرجت من اوضتها بتتسنّد و قبل ما تنطق سمعت سليم إتجمّدت مكانها
يعنى أبوها عايش فعلا ؟ صحيح مارد قالها بس إنها تسمع حاجه و إنها تشوفه و تشوف قهرته دى حاجه تانيه خالص
سليم لمحها .. هى همسه ...روحه .. حته منه .. بنته الوحيده ..
همسه مكنتش فاكراه بس حاجه جواها حرّكتها ناحيته .. يمكن كلامه اللى عرفت منه إنه أبوها .. او مشاعره اللى إتّرجمت على هيئة دموع غرّقت وشه ..
قرّبت منه و هو بتلقائيه مدّ إيده اللى مسكتها و ميّلت عليها باستها قووى ..
باستها بكل الحرمان اللى جواها من ان يكون ليها سند يقوّيها ف اللى فات كله و اللى عاشته هشّه ..
أبوها ميّل باس راسها و لف إيده التانيه غلى ضهرها و رفعها لحضنه و ضمّها بحق كل الحب اللى جواه ناحية الحته الوحيده منه و اللى إتضاعف و زاد بغيابها ..
أمها كانت وراه .. مش عارفه تقدّم خطوه و لا تتحرك .. بتبصّلها بمنتهى اللهفه ..
همسه مكنتش عارفاها بس ملامحها عرّفت نفسها بنفسها .. دموعها إتّرجمت لوحدها ..
دموع ام قلبها مفطور على بنتها .. حسّتها لوحدها .. يمكن عشان حسّت قهرتها دى قبل كده اما عرفت ليليان
إتحرمت من انها تبقى ام و كمان يبقالها ام ؟!
مشيت براحه من بينهم ناحيتها و من غير كلمه إتحدفت ف الحضن اللى لو كان موجود كان هوّن كتير
مهاب من وراهم قرّب بحب و حضنها بدراعه من ضهرها .. لفّت ناحيته و إبتسمت من بين دموعها اما إفتكرته
مهاب إبتسم : حقك على قلب أخوكى يا روح قلب أخوكى
هنا هى عيطت اوى .. صوت عياطها عِلى .. كل حاجه كانت مصبّراها ع اللى كانت عايشاه بتقع اهى قدامها
كان اللى مهوّن عليها اللى فات إنها فاكره إنها فعلا لا اب و لا ام و لا خوات و لا ولاد و لا زوج
و إنهارده إتفتحلها مية حضن و حضن برغم السنين دى كلها لسه مكانها جواهم محفوظ
مهاب حضنها قووى و هى نزلت بحضنه ع الارض
الكل بيتكلم بس من وسط كل الموجودين عينيها راحت بتلقائيه على مرادها ..
بصّتله قوى .. تاهت ف عينيه .. العيون دى لا يمكن تخون ابدا .. لا يمكن تكذب .. لا يمكن تبقا بالبشاعه دى ..
مراد متكلمش بس الصدق اللى جوه عينيه إتكلم عنه
و هو بصّلها كتير .. كتير اووى .. عينيها لسه زى ماهى بريئه .. لايمكن يكونوا خاينين .. متكلمتش بس قهرة عينيها نطقت بكل حاجه
الاتنين متكلموش بس العيون المجروحه إتكلمت ..
كل واحد فيهم شايف ف عيون التانى جرح ميعرفش تفاصيله لسه .. بس اللى عارفوه إنه جرح لا يمكن هيتداوى ع الاقل بسهوله.
مارد بصّلهم كتير و قدر بسهوله يقرا الموقف بينهم من تلقائية مشاعرهم .. بصّ لأبوه بنظرة امل إنه يطلع حاجه تانيه غير اللى سمعه عنه
ليليان بينهم لاحظت مارد و نظرته لأبوه ف بصّتله نظرة عتاب على موقفه
من وسط دوشة الكل و كلامهم ..
الاربعه اللى القدر فرّقهم كل السنين دى هما بس اللى ساكتين .. بس عينيهم متعلّقه ببعض و كل واحد فيهم نظرته لها الف و الف تفسير .. و كل واحد فيهم خايف عينيه ترمش حتى يفتّحها ميلاقيش الباقى جنبه
مراد كان خلاص قدر يرسم صوره للموقف .. حتى لو صوره لسه مُبهَمه .. بس فهم إنه جرحها حتى لو مش قاصد
قضاء ربنا دايما فيه رحمه .. بس اللى مكنش عارفوه ايه ممكن تكون الرحمه ف كل ده ؟
يمكن موتها كان ربنا يعوّضه عن وجعه بإنه يجمعهم مع بعض عنده .. لكن دلوقت العُمر اللي خلص في الخوف و الوجع و الوحده و القلق و السهر و التوهه .. مين و لا ايه هيعوض عنه؟!
مراد تمتم بمراره : العوض من عندك .. و لا يتقبل غير من عندك انت يارب.
مراد يمكن مكنش دى اول مره يتكسر بالشكل ده .. يمكن إتعوّد عالكسره من يوم ما إتكسر قبل كده ف موتهم ..
بس ﺍﻷﻟﻢ ﻭ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻜﺴﺮه ﻫﻴﻔﻀﻞ ﺷﻌﻮﺭ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺘﻌﻮّﺩ .. ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺯﻱ أﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﻭ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﺷﺪ وأصعب .. ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﺘﻐﻴﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ التحمّل و هو خلاص فقد القدره دى
جروحه كترت .. كترت اوى لدرجة مبقاش عارف يعدّها .. و كل وجع يقول الاخير بس بيجى بعده وجع مميت
مره واحده نخّ على رُكبه من بين دوشتهم و قبل ما يقع جرى عليه مراد إبنه و ليليان سندوه .. و عشان رجله مكنتش شايلاه نزلوا ع الارض جنبه
مارد اخد راسه على صدره و باسها بتلقائيه و هنا مراد خلاص سمح لنفسه ينهار بين إيديهم .. كإنه كان بس طول السنين دى بعد كل الصدمات دى واقف بس على رجله لمجرد إنه عارف إنه لو وقع محدش هيسنده .. و إنهارده بس اما لقى سنده و ضهره إدّى لنفسه ابسط حقوقها إنه يقع ..
اخدوه على غرفه و همسه بتلقائيه راحت وراهم.
الدكتور دخل عنده و هو لسه على صدر إبنه .. كشف عليه و شاور لمارد يخرج بس مراد تبّت فيه اوى
ليليان بهدوء : هو كويس بس ده ضغط على اعصابه .. انا هعلقله محاليل و فيها إبره تظبط الضغط
الدكتور هزّ راسه و خرج و ليليان إبتدت تعلقله المحاليل و مارد جنبه
مراد شويه شويه عينيه إبتدت تتوه و غمضت ع الصوره اللى ياما حلم بيها ..
همسه جنبه و بتلقائيه مسكت إيده و مراد إبنه حاضنه و ليليان تحت رجله ف اخر السرير
إبتسم من بين توهانه لجمعتهم حواليه ..بعدها غمض عينيه خالص و جسمه إبتدى يرخى ف حضن إبنه
مارد بفزع : ليليان أبويا ماله ؟
ليليان إبتسمت : متقلقش هو بينام .. لازم يرتاح شويه
مارد بقلق : متأكده إنه نايم ؟
ليليان : انا اللى حطتله منوم متخافش
مارد إتنهد براحه بعدها حاول يسحب نفسه بهدوء من حضن أبوه اللى رغم من إنه نايم بمخدر إلا إنه حس ببعده ف تبّت فيه بعنف
مراد بعنف من بين توهانه : انت هتسيبنى ؟ مش هتسيبنى تانى ؟ انا مش هعرف استحمل اصحى تانى ملقكوش جنبى .. مش هعرف .. مش هستحمل .. هموووت .. و الله هموت
مارد برغم حالة اللافهم المسيطره ع الكل إلا إنه بتلقائيه شدد على حضنه : و انا عمرى ما هسيبك .. ارتاح دلوقت
مراد هنا سمح لنفسه يروح ف النوم جوه الحضن اللى دايما كان بيحلم بيه سند
وقت كبير عدّى محدش عارفوه قد ايه لحد ما مراد فاق تانى ...لمح مارد على وضعه و ليليان جنبه من الناحيه التانيه و همسه قصاده ف اخر السرير
و الكل نايم بنفس الراحه اللى كان نايم هو ببها .. كإن كل واحد فيهم لقى أمانُه و راحته
مراد فضل باصصلهم كتير .. كإن كل اوجاعه إتبخّرت ف اللحظه دى من نظره ليهم .. من حضن جمعهم كلهم
مراد إنسحب بهدوء من مكانه و إتحرك بحذر لحد برا و قفل باب الغرفه بشويش .. و وقف قدامها شويه كإنه بيجاهد نفسه ف قرار عايز ياخده
بعدها إتنهد و اخد لبسه و دخل غرفه تانيه قصاده يلبس و خرج من حمامها لقى ليليان مستنياه فيها و على وشها إبتسامه رقيقه
مراد إبتسم بعشق : صباح كل حاجه حلوه ف الدنيا
ليليان برقّه : ده انت الحلو كله يا حبيبى
مراد حضنها اوى و هى غمزتله : كنت هربان كده و رايح على فين ؟ و الاهم هربان من مين بقا فينا ؟
مراد إبتسم بس كسرة عينيه واضحه : ليليان انا
ليليان حسّت بيه : بابا انت هتسيبنا تانى ؟
مراد بوجع : انا عمرى ما سيبتكوا يا ليليان اولانى عشان اسيبكوا تانى .. و لا عملت حاجه وحشه تخلينى اتعاقب ببعدكوا عنى .. لا من ربنا و لا من كلب زى ده .. انا
ليليان مسكت إيده و قعّدته ع الكنبه : حبيبى انا عارفه .. بابا هو انت فاكر إنى ممكن اصدق فيك حرف وحش يتقال عليك من اى حد ؟
ده انت لو عملت حاجه وحشه قدامى هغمّض عينى عشان مشوفكش و تفضل صورتك جوايا حلوه .. انا هكدّب عينيا اصلا
مراد إبتسم من برائتها : ربنا ما يحرمنى منك و لا من أخوكى .. انا من غيركوا كنت بموت
ليليان غمزتله : طب و سوسو ؟ الحب كله .. ايييه بقا ؟
مراد إبتسم بس دموعه لمعت بسرعه : حاجات كتيره إتكسّرت بينا .. كتيره اوى يا ليليان
ليليان : صلّحها يا بابا .. طول مانتوا مع بعض هتقدروا تصلّحوا كل حاجه
مراد سكت شويه : مفيش حاجه بتتكسر و تتصلّح و ترجع زى الاول يا ليليان .. مبتتصلّحش اصلا
ليليان بزعل عليه : انت معملتش حاجه لكل ده يا بابا .. انت كنت ضحيه زينا و يمكن اكتر
مراد إتوجع اما افتكر اللى عمله ف همسه لحظة ما عرف من جوازها بعاصم و إنه حتى مدهاش فرصه تتكلم
ليليان فهمت من رد فعله اللى ظهر على وشه ان فى حاجه حصلت بينهم و ده اللى صُعب عليهم هما الاتنين
قرّبت منه بحب و مسكت وشه بإيديها : حبيبى اى رد فعل منك له عذره .. الواحد وقت الصدمه عقله بياخد اول رد فعل من غير تفكير ..
قهرته زائد مفاجأه الموقف زائد عجزه عن التفكير بيعملوا رد فعل سريع .. بس اما بيقعد و يهدى حتى من غير ما يسمع حاجه بيراجع نفسه
مراد افتكر اما فعلا ندم بعدها و إنه حتى لو بس كان إستنى يسمعها
بصّلها كتير : تفتكرى هتسامحنى ؟
ليليان بحب : على اى حاجه إلا إنك تهرب و ف وقت زى ده .. وقت هى فيه تايهه .. لا اهل و لا عيله و لا ولاد و لا بيت و مره واحده يظهر كل ده مع بعضه ف لازم تتوه بين كل ده .. مين بقا هيبقا أمانها وسط الزحمه دى
مراد إبتسم : انتى ازاى فاهمانى و قاريه اللى جوايا كده ؟
ليليان إبتسمت و شاورت على قلبه : عشان انا هنا .. جوا هنا ف لازم يبقا كل اللى جوه قدامى واضح و شايفاه
أبوها إبتسم بحب و حضنها اوى : اوعى تسيبينى .. اموت
ليليان بسرعه كشّرت : بعد الشر عنك .. شالله انا بدالك
مراد إتنرفز : اوعى تدعى على نفسك تانى .. فاهمه .. انا لو جرا لحد فيكوا حاجه مش هستنى اما اعيش اللى عيشته تانى
ليليان ضحكت ببراءه : خلاص شالله عاصم
أبوها ضحك بصوته كله على برائتها
برا مازن واقف بضيق و شارد
رؤيه راحت عليه : عرفت مراد صحى و لا ايه ؟
مازن بضيق : اه عرفت ان ليليان لسه من شويه اخدت جهاز الضغط عشان تشوفه يبقا صحى
رؤيه ضحكت : خلاص دقايق كده و نطلع نتطمن عليه الراجل بقا متجوز
مازن هزّ راسه بضيق و هى لاحظته : مالك يا كِشرى ؟
مازن سكت شويه بعدها إندفع بضيق : يعنى افهم واحده مخطوفه من اهلها و بتدوّر على أبوها تتجوز ليه ؟ و تخلّف كمان ؟
رؤيه إبتسمت لإنها فهمته : ليليان اللى كانت عايشاها دى حياتها .. ف مكنتش تعرف ان لها حياه تانيه و هتعيشها
مازن بغيظ : لاء وقت ما إتجوزت كانت عارفه ان لها اب و إبتدت تدوّر عليه .. كانت ف ايه و لا ايه ؟
رؤيه : و مكنتش عارفه هتوصله و لا لاء .. بعدين ده الله يرحمه بقا
مازن سكت بضيق و هى إبتسمت : امال بقا مراد يعمل ايه ؟ اللى لقى مراته كل السنين دى كانت متجوزه و ف حضن راجل تانى
مازن إتنهد : لاء ده بقا الله يكون ف عونه
مهاب من وراهم : متجوزه اه بس بختم إيده
مازن رفع حاجبه : نعم ؟
مهاب إبتسم بمكر و حكاله بإختصار اللى عملوه ف عاصم
مازن بغلّ : يستاهل
رؤيه ضحكت : يا حبيبى زى ما يكون كان حاسس
مهاب و هو رايح ناحية غرفتهم : محدش يتكلم مع مراد ف النقطه دى بالذات
مراد مع ليليان سمعوا صوت برا هيدخل الغرفه على همسه و مارد .. مراد فتح بسرعه و شاورلهم إنهم هنا
دخل مهاب و وراه رؤيه و مازن و إبتسموا
مازن إبتسم لليليان بلمعه غريبه ف عينيه : حمدالله على سلامتك يا باربى
ليليان إبتسمت : الله يسلمك
مازن : اوعى تكونى مش فاكرانى
مراد أبوها بحده : لاء مش فاكراك.
مازن رفع حاجبه و مراد بصّله بتحذير من إنه حتى يفكر يبصّلها و ليليان تايهه بين نظراتهم الغامضه مش فاهمه حاجه ..
مهاب قعد : انا وصّلت سليم امبارح و رجعتلك .. حتى مازن مرضيش يمشى معايا ..
انت نمت كتير اوى .. قلقت عليك يا شيخ ده لولا همسه و ليليان كانوا نايمين جنبك كنت هدخّلك دكتور ..كل شويه نطلع نبص عليك ده انت كنت زى القتيل.
مراد إبتسم : صحيح هو انا ليه حاسس إنى نمت كتير اوى مع إنى مكنتش عايز انام و لا قادر حتى
ليليان إبتسمت : حبيبى انا حسيت بيك إنك تايه بينا و بين كل حاجه .. حسيت إنك محتاج تفصل شويه عشان ترتاح و تجدد طاقتك بعدها تقوم على رجلك من تانى و اقوى من الاول كمان ..
انت محتاج كل طاقتك و قوتك الفتره الجايه و مينفعش توجع نفسك كده
أبوها إبتسم و هى إبتسمت قوى : لو كنت قولتلك نام مكنتش هترضى و لا هتعرف .. إديتك بقا منوم و أخدتك ف حضنى جنب مارد لحد ما روحت ف النوم
مهاب بهزار : يا سيدى ع الدلع.
مراد إبتسم : عارفه كان كفايه حضنك .. من غير منوم كنت هنام فيه ده مهدئ ربّانى يا روحى
ليليان قامت حطت اكل على صينيه و قعدت قصاده و إبتدت تأكّله بإيديها
مراد لسه هيمد إيده هى شالتها : حبيب قلبى مش يعمل حاجه .. انا هنا اعمله كل حاجه
مازن إتنهد بصوت عالى : إوعدنا ياارب
مراد بصّله بحده و هو إتصنّع الغباء : ايه يوعدنى ربنا بأكل .. جعاااان.
مهاب ضحك اوى و مراد بصّله بغيظ : برا انت و إبنك يا مهاب
ليليان بصّتلهم و ضحكت قوى و أبوها بصّلها بغيظ : الضحكه دى ليا انا و بس
ليليان غمزتله بحب و هو إبتسم و شاورلها على خده و هى حدفتله بوسه ف الهوا و إبتدت تأكله ..
مراد كانت قمة سعادته .. حاسس إنه ف حلم خايف يقوم منه .. كان واخد قرار من وقت مواجهتهم إنه يبعد شويه لحد ما الوضع يهدى .. حاسس ان جروحهم كتيره و كلها بسببه
بس قدام حضن إبنه و ضحكة بنته قراراته إتبخّرت ..
عرف إنه مبقاش فيه طاقه يستحمل ثانيه واحده من غيرهم ..
ليليان اكّلته و قامت شالت الاكل و إستغلت فرصه ان هما معاه و دخلت عند همسه و مارد .. قبل ما تدخل غرام رنت عليها ف إبتسمت
ليليان برقه : بنت خالى الغاليه
غرام برّقت : نعم يا قلب أخوكى ؟
ليليان ضحكت قوى و غرام عشان كان عارفه باللى حصل سابق و ان مارد وصل لأبوه و مسافر يجيب أمه قدرت تجمّع الموقف
غرام إتنططت بفرحه : قلبى ياارب.
ليليان ضحكت اكتر و حكتلها اللى حصل : ابقى عدّى علينا بس متأخريش احنا شويه و هنخرج
غرام بحماس : طبعا يا روح بنت خالك .. دى اول زياره بموافقه عسكريه
ليليان ضحكت و قفلت معاها و دخلت عند همسه
ليليان بإستغراب : ايه ده انتوا صحيتوا ؟ طب مخرجتوش عندنا ليه ؟ احنا خرجنا برا عشان تناموا براحتكوا
مارد سكت شويه : ماما عايزه ترتاح شويه.
ليليان فهمت اللى ورا كلامه : اه حبيبتى لازم ترتاحى .. خلاص اصلا بابا مصمم يخرج مش عايز يقعد تانى .. احنا هنروّح بس مستنينكوا
همسه بصّتلها كتير و بصّت لمارد و قعدت بس سكتت
ليليان قعدت جنبها بهدوء : ماما بابا حكالى كل حاجه
همسه إتخضت من كلامها و ده أكّد ل ليليان ان فعلا حصل بينهم سوء تفاهم
همسه إرتبكت : حكالك ايه بالظبط ؟
ليليان إبتسمت : مش مهم حكالى ايه .. هو كان تعبان و محتاج يفضفض
همسه إتخنقت بدموع : هو اللى تعبان ؟ بعد اللى عمله فيا ؟ ده
ليليان قاطعتها : ماما حبيبتى اهدى .. بابا معذور .. تعالى نفكر مع بعض كده بصوت عالى ..
واحد مراته المفروض ميته من 20 سنه و مره واحده يلقاها قدامه لاء و يعرف إنها كانت متجوزه اكبر اعداءه ..
عارفه ممكن يكون حس ب ايه وقتها ؟ متخيله إحساسه شكله ايه اصلا ؟
حبيبتى صدمه زى دى لولا بابا قوى و اللى شافه و إستحمله كان كتير و قوّاه مكنش عرف يتقبّلها خالص .. ده بعد الشر كان ممكن يروح فيها
رد فعله كان بحجم الصدمه .. زائد ان الصوره كانت مُبهمه و مشفّره قدامه .. عقله ترجم الاحداث بسرعه و عشان كان وقت مفهوش عقل اصلا .. ف الاحداث إتّرجمت غلط و بناءاً عليه إتاخد رد فعل غلط
بس اما هِدى
همسه بقهره : اما هِدى ايه ياليليان ؟ لحد ما جينا هنا و هو
ليليان بمقاطعه : مكنش لسه فهم و لا عرف حاجه.. كان لسه تحت تأثير الصدمه ..
ماما كلنا إنجرحنا بس هو كان جرحه غير .. هو جرحه اصعبنا .. جرحه كان جرح كرامه .. إتجرح ف رجولته ..
ف لحظه حس إنه مش قد إنه يشيل مسؤليه و لا عرف يشيلها
عرف ان مراته كانت ف حضن راجل تانى .. رجولته إتهانت
ف كان غصب عنه.
همسه سكتت لإنها عارفه ان كلامها صح
ليليان بصّت لمراد أخوها بعتاب : مكنتش مستنيه منك كده يا مراد و لا بابا كمان كان متوقع ده منك .. هو ده أيوك اللى قعدت طول عمرك تدوّر عليه ؟
أحسن مكان الواحد يحوّش فيه و يعمل رصيد هو الأب و الأم .. الرصيد اللى أولادك هيصرفوا منه عليك بعد كده .. انت بقا حسستوه إنه مالهوش رصيد عندك .. صفر .. ليه مدتهوش فرصه حتى يتكلم؟
مارد إندفع : كان هيتكلم يقول ايه ؟
عمل فينا ليه كده ؟ عاصم قال إنه خطفها و هى مراته و
ليليان بضيق : و ايه ؟ هاا ؟ انت تصدق حاجه زى دى ف بابا ؟ و كلب زى ده اصلا يتصدّق ؟
مارد بضيق : امال إترفعت عليه ليه قضيه بخطفها ؟ كانوا بيهزروا معاه مثلا ؟
هنا مراد أبوه اللى رد و اللى كان داخل من شويه بس وقف اما يسمع حوارهم عشان يفهم
مراد بص لإبنه بعتاب : و مجيتش و سألتنى ليه يا مراد ؟ اما انا وحش قوى كده ليه موقفتش قصادى و حاسبتنى ؟
مارد بضيق : انا ماليش الحق إنى احاسبك .. حضرتك اكبر من كده
أبوه بعتاب : لما تحاسبنى و تسمعنى احسن عندى من ان تحكم عليا من قبل ما اتكلم و تصدر حكمك بدبحى
مارد إتخض من الكلمه : بعد الشر
مراد : امال بتسمّى بُعدك عنى ايه ؟ و الإتهام اللى كنت طول الوقت شايفوه ف عينيك ده ايه ؟
مراد انت كنت بتقرف تبصّلى حتى
مارد قام بتلقائيه وقف قصاده : مكنتش اقصد .. انا بس كنت محتاج اخد خطوه لورا لحد ما افهم
مراد أبوه صوته إترعش : و انا يا مراد ؟ مجيتش ف بالك ؟ خلينى وحش و ابن كلب .. بس بعدكوا عنى علّمنى الادب و كسرنى .. مكنتش ساعتها هتسامحنى ؟ يعنى حتى لو غلطت كنت هتعاقبنى ببعدك ؟
مارد غصب عنه عينيه دمّعت و لسه هيتكلم أبوه مسك إيده.
أبوه : مش هتدينى فرصه حتى ؟
مارد سكت بس إتّكى على إيد أبوه اللى مسكاه كأنه بيوصّله رد فعله بالفعل
أبوه إبتسم : طب بلاش انا .. مش عايز تشوف بيتك طيب ؟
مارد غصب عنه اللهفه اللى على وشه نطقت بالنيابه عنه
مراد مسك إيديه قوى و ليليان كلبشت ف دراع أبوها التانى
مراد هنا إبتسم ل همسته و بصّلها ف نظره طويله قوى .. كإنه بيترجاها .. بيحايلها .. بيراضيها .. بيعاتبها .. بيدافع عن نفسه
نظرته كانت بألف معنى و معنى و عشان صادقه همسه إبتسمت لعينيه غصب عنها
مراد مدّلها إيده بتردد و سكت و هى إتكت على عينيها و هزّت راسها و قامت بهدوء معاهم
اقنعت نفسها إنها محتاجه تسمعه .. ع الاقل تفهم .. بس بينها و بين نفسها كانت حاجه جواها بتحرّكها ناحيته ..
يمكن تكون مش حاجه قديمه لإن القديم إتمحى مع الذاكره .. بس حاجه جديده .. إتولدت مع اول نظره و اول موقف و اول حضن .. حاجه كده إتولدت قبل اى كلمه و من غير كلام.
مراد اخدهم و خرج من الغرفه .. لقى مهاب و مازن و رؤيه برا .. إبتسملهم بهدوء و قبل ما يتحرك لمح غرام جايه عليهم
مراد بصّ لإبنه جنبه و غمز
مارد إبتسم غصب عنه : يخربييت أبوكى
مهاب رفع حاجبه : طب حاسب أبوها يسمعك
مراد أبوه بحده خفيفه : ما يتفلق
غرام قرّبت عليهم بإبتسامه رقيقه : أسوووسووو
همسه حضنتها : حبيبتى
ليليان بهزار : اسكتى عشان حبيبتك طلعت معرفه
همسه بصّتلها و بصّت لغرام و وزعت نظراتها ع الوافقين كلهم و من عيون مهاب فهمت : و الله انتى البونبونايه بتاعتهم .. عارفه احسن حاجه إنك طلعتى وسط العيله الفقر دى
غرام رفعت لياقة الفستان : انا اللى مسكّراهم صح ؟
همسه بصّت لمهاب بغيظ : انتى بس عيبك الوحيد إنك طلعتى بنت اللطخ ده .. مش ده بردوا اللى رفض إبنى ؟
مهاب إبتسم قوى : اناا ؟ طب دى حتى لو مسكره يبقا طالعه لأبوها
همسه : وحشتينى
مهاب : انتوا تعرفوا بعض من كتير شكلكوا
همسه إبتسمت : يمكن من اول الحكايه
مراد إبتسم و غمز لإبنه : اه يعنى وشها حلو
مارد همس : زى أبوها
مهاب غمز لبنته : هو ده مراد هاا ؟
غرام إبتسمت : ما قولتلك هو بس محتاج شوية وقت
مهاب : مممم عشان كده كنتى مصممه
غرام : لعلمك انا إتمسّكت بيه من قبل حتى ما يلقى حد منهم ..حتى لو مكنش وصل لحد كنت بردوا هفضل على موقفى اللى حتى لو غلط مكنتش هندم عليه
لإنى كنت اكيد اما اجرّب هتعلم اكتر ما ابعد لمجرد إنكوا عايزين ده
مراد أبوه إبتسم : لعلمك انا قولت لأبوكى كده قبل ما اعرف اللى فيها .. قولتله سيبها تجرّب .. ان بقا اختيارها صح هتكسبه هو و ان بقا غلط هتكسب خبره تساعدها بعد كده تختار صح ..
انتى صح كل بني آدم ليه شخصيته واراءه واحساسه .. ماهو مكنش ينفع تسألى حد على رد فعلك خاصة ف المشاعر ولا المفروض تختارى ايه و لا تعملى ايه ..
اعملى رد فعلك الأول وإغلطى .. حقك .. وبعدين خدى رأي اللي حواليكى في رد فعلك ..
انتي ليكى شخصيتك وقرارتك وبصمتك في الدنيا انتى مش روبت حد يمشّيكى على مزاجه .. كان لازم تاخدى فرصتك .. الارتباط علاقة بين طرفين بس مش بين طرف و انتي و أبوكى وأهلك.
غرام إبتسمت : عشان كده إختارت مراد .. بنفسى و لنفسى
مهاب بحب : ده حبيبى انا مش انتى على فكره
مراد أبوه : يا راااجل قول كلام غير ده
مهاب بغيظ : ما تخليك محضر خير يا جدع انت
مراد بعِند : لاء .. و يلا إتكل عشان ماشيين.
مراد مشى خطوتين بولاده و همسه و رجع مدّ لغرام إيده و اخدها معاهم و بصّ لمهاب بتحدى و مشى
مهاب ضحك قوى على صاحب عمره اللى اول مره يشوف عينيه بتلمع كده من سنين
مراد نزل بيهم و جاه يركب عربيته
و هنا غرام إستأذنت : انا همشى بقا و هبقا اجيلك يا سوسو مره تانيه
همسه بحب : هستناكى
مراد بص لمارد : ما تتحرك يا بأف توصّلها
مارد بغيظ : و أبوها اللى فوق راسنا ده ؟
مراد ضحك : و حياة أمك ؟ ده انت بوستها ف قلب المستشفى بحالها
مارد برّق و هو مبتسم : ااه ده انا إتفضحت بقا
مراد شاور لمهاب : هتوصّل بنتك و لا مراد يوصّلها ؟
مهاب إبتسم بحب : لاء ابن عمها يوصّلها
مارد إبتسم لغرام اللى تقريبا ف الوقت ده كانت قلبها بيطبّل مش بيدق
لسه هتتكلم أبوها غمزلها : اما يوصّلك ابقى كلمينى طمنينى
مارد اخدها ف عربيته و إتحركوا و مهاب مشى ..
مراد اخد همسه و ليليان و مشى .. فضل يلف كتير بالعربيه و كان قاصد ده لحد ما مارد يوصّل غرام .. مكنش حابب يدخلوا البيت لأول مره ناقصين حد منهم
فضلوا يلفّوا كتير لحد ما مارد رن عليه : انا خلّصت روّحتها و راجع
أبوه إبتسم : انا قولت الخروجه دى بتصريح عسكرى ف هتبات بقا
مارد إبتسم : لا و على ايه لا احسن أبوها يتجنن
مراد : يقدر ؟
مارد سكت شويه : انا عندى مشوار و
مراد أبوه بلهجه متقبلش نقاش : تعلالى على طريق( ...) واقفلك هناك
مارد قفل معاه و راح لعنده لحد ما شافه شاورله و هو إتحرك وراه لحد ما وصلوا البيت
مراد دخل و ركن و نزل و مارد ركن وراه و نزل
الاربعه إتحركوا بخطوات مترقّبه و بطيئه ناحية البيت اللى كان بالنسبالهم وطن إتفتحتلهم بيبانه ف عز الغربه.
أبوه فتح الباب و دخل البيت المقفول من سنين و مبيتفتحش غير له لوحده
البيت اللى من يوم ما هجروه حبايبه و هو بقا مهجور انهارده بس إتفتح من تانى
دخلوه سوا ضامّين بعض و كل واحد فيهم بياخد نَفس براحه كإنه بيتنفّسه .. كإنه كان مخنوق برّاه و ماصدق رجع عشان يتنفس من تانى
مراد بصّ للتابلوه اللى قصاده و تمتم بالكلام اللى عليه و هو على جمعهم اذ يشاء قدير .
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس والأربعون
مراد وصل بيته ..إبتسم بمنتهى الحب و مدّ إيده لمارد اللى بتلقائيه و من غير تردد مسك إيده و ميّل عليها باسها قوى
دخلوا سوا ضامّين بعض و كل واحد فيهم بياخد نَفس براحه كإنه بيتنفسه .. كإنه كان مخنوق براه و ماصدق رجع عشان يتنفس من تانى
مراد لفّ ضهره للبيت وراه و إداهم وشه اللى عليه إبتسامه رضا لأول مره من سنين كتيره
مراد اخد نَفس بصوت عالى : برغم كل حاجه الحمد لله على جمعنا تانى .. و قبل اى حاجه انا كنت موصّى اما اموت اطلع من هنا .. من المكان اللى جمعنا عشان ربنا يجمعنا عنده.
بس طالما ربنا كان ارحم منى و منكوا و جمعنا .. يبقا لازم قبل اى حاجه اشكره .. انا اصلا مش عارف ايه ممكن يتعمل شكر لربنا على رحمته بيا دى
همسه بصّتله كتير .. حاسه ان قلبه هو اللى بيتكلم .. عينيه من صدقها هى اللى بتقول
مارد إبتسم و ليليان كمان .. دخلوا بيلفّوا ف البيت بعشوائيه و عيونهم بتلمع و مراد معاهم
شاورلهم على فوق ف طلعوا و هو وراهم
همسه فضلت لحظات ف مكانها.
مراد لفّ وشه ناحيتها و هو ع السلم : لا هينفع اجبرك تعيشى معايا و لا هقدر اعيش ثانيه واحده تانيه من غير ولادى و لا هعرف احرمك منهم
مش عاارف .. بس اللى عارفوه إنى عمرى ما هفرض نفسى عليكى بالغصب .. حتى لو روحى ف إيدك و انتى مش عايزانى هتلاقينى بسيبهالك .. ف متقلقيش انتى ف امان منى
همسه إبتسمت و حاجه جواها خلّتها نطقت باللى معرفتش بعدها هى قالته ازاى : و انا لو مش عايزاك مكنتش عيشت على ذكراك السنين دى كلها و انا مش عارفه حتى إسمك ..
و الطلاق الذكرى اللى المفروض إنها ع العشق ده تبقا اسوء ما بينا تتحوّل ف بُعدك الذكرى الوحيده اللى شايلهالك عشان تفضل محفور جوايا
مراد ابتسم على تلقائيتها و هى عضّت على شفايفها بعدها.. مدّلها إيده و هى إبتسمت و إتحركت بخفّه عدّته و طلعت لفوق
مراد إبتسم بلمعه كإنه بيقع ف حبها من اول و جديد
طلعوا و مراد سابهم يكتشفوا اوضهم بحاجتهم لوحدهم و وقف يتفرج ع الحلم اللى بيتحقق قدامه
دخلوا اوضهم و هو شاور لهمسه على اوضتهم و إبتسم : إعتبريها اوضتك لحد ما ربنا يحنن قلبك عليا يا واجعه قلبى
همسه إبتسمت و سابته و دخلت .. كل حاجه رغم ان نمطها من سنين يعنى مش موضه جديده إلا إنها راقيه جدا و متميزه .. كل حاجه جميله .. جديده مش منظر حاجات مركونه من سنين كتيره .. و نضيفه جدا و لا كإنه لمسها التراب
الاوضه بكل ما فيها كانت ابعد ما يكون عن إنها كانت مهجوره
فتحت الدولاب و إتفاجأت بهدوم شكلها و هيئتها بيقولوا إنهم بتوعها .. كل حاجتها موجوده .. برفانات .. ميكاب .. حتى توك الشعر..
حتى لو صلاحيتها منتهيه موجوده .. حتى الحاجات اللى مراد كسرها قبل كده قدر يحتفظ بيها و يرجّع كل حاجه زى ما كانت تانى بعد ما هِدى
دموعها إبتدت تنزل بصمت .. كل حاجه من اللى حواليها المفروض تسعدها .. إنها لقت حبيب كان عايش على ذكراها كل العُمر ده .. ده شئ المفروض يسعدها
بس العكس .. كل حاجه كانت بتقهرها اكتر .. بتبيّن حرمانها .. بتعرّفها مدى حجم الخساره اللى كانت خسرتها من غير ما تعرف
قدرت دلوقت بس تفهم ليه كان قلبها موجوع ف كل اللى فات .. عشان اللى خسرته مكنش شويه
مراد برا بس حاسس ب احساس كل واحد فيهم ف اللحظه دى ممكن يكون شكله ازاى
مارد دخل اوضته .. كان متوقعها عاديه .. بس إتفاجئ بكل حاجته موجوده .. كل لعبه كانت بتاعته ف يوم .. و إتفاجئ بلعبُه كلها مسدسات و رشاشات و حاجات شبيهه بكده
إبتسم من بين دموعه اللى لمعت بمجرد ما دخل ..
سمع صوت الكلب بتاعه برا .. بيلف ناحيته لقى مراد واقف وراه و ساند ع الباب و مبتسم
مراد إبتسم : حبيبك مش قادر يصبر .. طلعلك
مارد حاول يمسح دموعه بس إيد أبوه سبقته
خرج للكلب اللى نط عليه و فضل يلف بيه
ليليان خرجت على صوتهم و ضحكت معاهم : ايه ده الكلب ده بتاعك؟
أبوها إبتسم لإبنه : مُريان ده الذكرى اللى عشت معاها كل السنين دى عشان منك
مارد إبتسم بغيظ : قصدك مراد ..أبوكى سمّاه مراد
ضحكوا و مراد أبوه حط إيده على كتفه : اعمل ايه مش كان بيفكرنى بيك
قطع كلامهم رن جرس الباب مارد نزل فتح و سليم دخل على وشه لهفه مجنونه
سليم بتوهان : بنتى فيين ؟ فيين ؟ هى رجعت صح ؟ مكنتش بحلم ؟ لالا مكنتش بحلم .. بنتى فييين ؟
مارد فهم حالته ف حاول يحضنه : حبيبى هى كويسه بس روّحنا اما صحيت و بقت كويسه هى و بابا
سليم و كإنه مش سامعه : مكنتش بحلم .. انا شوفتها امبارح .. كلمتنى .. سمعت صوتها .. صبحت انهارده روحتلها ع المستشفى ملقتهاش .. ده مكنش حلم .. بنتى فييين؟
مراد بصّله من فوق : قتلتهالك
سليم طلع بلهفه لفوق : حبيبتى فين يا مراد ؟
مراد حاول يهزر بس حالة سليم منعته : ف اوضتها دخلت ترتاح شويه
سليم دخل اوضتها بيتلفّت بتوهان لحد ما لمحها
همسه كانت سامعاهم من جوه و بمجرد ما سمعت صوت أبوها صوت عياطها المكتوم إنفجر و شهقاتها عليت و إتسابقت
سليم قرّب منها و نزل ع الارض جنبها و بشئ من التوهان شدها عليه ضمّها ف حضن طويل .. يمكن اطول من السنين اللى فارقته فيها كلها
همسه بتلقائيه و هى بتحضنه صورتها مع مراد و ولادهم اللى كانت ماسكاها وقعت من إيديها إتكسرت ...همسه بصّتلها بحسره كإن قلبها اللى إتكسر .. كسرة الصوره و فرقة كل حته فيها لوحدها جسّدت قدام عينيها فرقتهم الاربعه عن بعض ف إنهارت.
سليم فهمها ف مسك الصوره جمّعها : هترجع احسن من الاول
همسه بمراره : مفيش حاجه بترجع يا بابا
سليم : لا هترجع .. مش انتى رجعتى ؟ يبقا كل حاجه هترجع
همسه بدموع : قلبى واجعنى قوى ...قوى .. من ساعة ما جيت هنا و انا قلبى بيتقطّع
سليم ضمها بحب : ده بيتك يا همسه .. متتخيليش انتى كنتى بتحبيه قد ايه .. انتى مكنتيش بترتاحى بعيد عنه
همسه بتلقائيه : عشان كده مرتاحتش و لا لحظه من يوم ما خرجت من هنا .. 19 سنه وجع و الم و قهره
سليم : مراد بيعشقك.
همسه بصوت بيطلع بالعافيه : سابنى ليه يا بابا ؟ سابنى للوجع ياكل فيا ليه ؟
سليم غمض بوجع : كل حاجه كانت غصب عن الكل يا همسه
همسه : غصب عنه يتخلّى عنى ؟ يوجعنى ؟
سليم : مراد عمره ما إتخلى عنك .. ابداا .. مهما حصل كان بيبقا جنبك .. و مهما كنتى بتعملى كان بيفضل معاكى .. انتوا عديتوا ظروف كتير سوا .. و هو عدّى الاكتر منها لوحده .. من غيرك.
سليم إبتدى يحكيلها شكل حياتهم و علاقتهم و ازاى كانت بتعامله ف بدايتهم رغم وقفته جنبها .. و ازاى استحمل عشانها و إتهان و بقى عليها
همسه كانت بتسمعه بمنتهى الذهول .. دلوقت بس إتفسرت صورة وجعها و حرقة قلبها طول السنين دى ..
وقفت بتوهان : يعنى ايه ؟ يعنى كان بيحبنى للدرجادى ؟ يعنى كان ف إيدى كنز زى ده و خسرته ؟ ده انا مصبرنيش على وحدتى ف اللى فات إلا ان كنت عارفه ان ماليش حد
سليم بحب : مراد كان اغلى من الكنز و لسه على فكره .. قلبه نضيف قوى .. معرفش ازاى شكيتى فيه يوم إنه خانك ؟
همسه فضلت تلفّ بتوهان حوالين نفسها و مع كل لفّه عينيها بتقع على صوره شكل لهم سوا و ذكرى شكل و حاجه شكل مراد محتفظ بيها منها
همسه صرخت بصوت هز جدران البيت من مرارته .. صرخه نفضت جسم المراد برا
همسه إنهارت : لا يا بابا .. لالالا .. لااا .. متقولش كده .. قول إنه خانى .. قول إنه وحش .. قول مش هزعل .. قول إنك بتضحك عليا .. بتصبرنى بس .. بتراضينى .. بتواسينى بس الحقيقه إنه خانى .. خانى يا بابا صح ؟ قول إنه وحش .. قول إنه خاين .. قول إنه كان يستاهل إنى اسيبه حتى لو هتوجع ف بُعده .. قول إنه يستاهل إنى اسيبه حتى لو سيبته للعذاب.
قول إنه مش كويس .. إنه وحش .. خاين .. إنه مره جرحنى .. اهانى .. قول و انا هسامحه
قول اى حاجه وحشه فيه .. قول إنى مكنتش بحبه .. إنه مكنش حبيبى .. إننا مكناش عايشين ف الجنه دى و إتحرمت منها
قربت مسكته بهيستريا : مراد وحش صح ؟ صح ؟
نزلت ع الارض بمنتهى الوجع و صوت بيروح : لالا قول اى حاجه غير إنى خسرت الخساره دى .. إنى خسرت روحى .. حياتى .. عمرى كله
سليم مقدرش يستحمل وجعها و لا يشوفها بالمنظر ده ف إنسحب من الموقف كله و خرج من الاوضه
عدّى على مراد واقف برا و سامع كل كلامهم و تانى دراعه ع الحيطه و كافى وشه ع الحيطه و مديهم ضهره و صوت دموعه اعلى و اكبر حتى من وجعهم و مراد و ليليان مش قادرين حتى يقرّبوا منه.
سليم مشى من غير و لا كلمه .. الموقف كله على بعضه مفهوش حاجه تتقال .. مفهوش غير صوت القلوب الموجوعه
ليليان : إستنى هشوفها
فتحت بهدوء و دخلت لقتها قاعده ف الارض و سانده ع السرير و حاطه راسها بين رجليها و بتعيط بقهره
مراد برا سامعها و حاول يدخل بس متردد.. مارد لاحظه ف قرب منه بهدوء و ضمّه اخده و دخل عندها
ليليان قوّمتها قعّدتها ع السرير و قعدت جنبها و مراد قعد بهدوء جنبهم و مارد جنبه
لحظات صمت عدّت ع الكل لحد ما قطعها مراد.
مراد بهدوء قام جاب مصحف و حط إيده عليه و لسه هينطق
همسه بصّتله بذهول و مارد حلّق عليه : انت هتعمل ايه؟ انت فاكر إنك محتاج تحلف او ان انا ممكن اسمحلك تحط إيدك على كلام ربنا عشان اصدّقك؟
مراد إبتسم للذكرى : و الله فى ناس قبلك طلبت منى ده .. ف حبيت اعملها قبل ما تطلبها تانى
همسه مفهمتش كلامه و هو عارف لإنها مش فاكره
مراد إبتسم : أمك اول يوم دخلت بيتى طلبت منى ده قبل ما تسمع منى
مارد بهدوء : و ليه؟ كانت عايزه تسمع ايه مهم ثوى كده لدرجة عايزاك تحلف عليه؟
مراد اخد نَفس طويل و خرّجه شويه شويه على هيئة كلام كتير ..كتير اوى
إبتدى يحكى من اول الحكايه .. من يوم ما سافر و عاصم معاه يجيبوا الميكروفيلم اللى إتسرق منهم ف المهمه اللى إتصاب فيها مهاب .. و إتحكم عليه بتصفيته وقتها .. و مساعدة سليم له يرجّعوه .. و رجّعوه و رجع على شقته شاف مها مراته ف حضن عاصم ف اوضته و اللى كان وقتها متجوز همسه
همسه كانت بتسمعه بذهول .. كل كلامه عكس عاصم النقيض للنقيض و مع ذلك مصدقاه .. مش عارفه حتى تشك فيه.. على عكس عاصم اللى مكنتش عارفه حتى ترتاح او تتقبّل كلامه ..
مراد كمّل اللى عملوه فيه عاصم و مراته و ازاى إتفقوا و حوّلوا الموضوع من زنا من عاصم لإغتصاب منه
و بعدها سرق اللاب بتاعه بالميكروفيلم اللى كان راجع بيه .. و إنه لبس قضية زنا زور .. بعدها بمساعدة سليم خرج منها و اثبت برائته بتقرير الطب الشرعى اللى اثبت إنها ف الرحم بتاعها مزيج من اتنين سائل منوى و ده معناه إنها عملت علاقه مع حد غيره قبله بساعات
و قبل ما يتحقق معاها هربت و بعدها عاصم هرب.
حكالهم ازاى همسه راحتله تتأكد من الكلام ده و ازاى راحت معاه .. و ازاى جات قضية الخطف اللى أمها بلّغت بيها ساعتها اما إختفت
و ازاى هو و همسه لقوا عاصم اللى كان ف الوقت ده جوزها مع مها اللى كانت بردوا لسه مراته ف الشاليه مع بعض تانى و هى شافته و اللى حصل وقتها كله ..
و ازاى عاصم هرب و إتخلى عنها و سابها .. و اما اخدها المستشفى و ولدت ازاى سرق إبنها و بعدها لقوه و هو بيهرب بيه من البلد و ازاى إبنه إتقتل بالظبط ..
بعدها حالة همسه بالظبط و الورم اللى جالها و كان لازم تخلّف قبل العمليه و إلا مكنش عمرها هتبقى ام
و ازاى وقف جنبها ف محنتها رغم كرهها له.
مراد تعمّد يتكلم بالتفصيل عن تفاصيل علاقتهم ف اولها و اد ايه كانت كارهاه و كانوا متفقين ينفصلوا و اد ايه استحمل منها لحد ما خلّاها تحبه .. يمكن عشان يوريها اد ايه واجهوا صعوبات كتير و عدّوها .. او يمكن كان عايز يقولها إنها حتى لو كارهاه و مش واثقه فيه ف قبل كده كانت كده و عرف يكسب حبها و ثقتها و يديها امل إنهم هيتخطوا المرحله دى من تانى
حكالها على معارضة اهله و أبوه و وقفته قصد الكل
و اد ايه حياتهم إستقرت و كانوا اسعد اتنين لحد ما قضية عاصم إتفتحت تانى.
حكى عن تهديدات عاصم له بيها و بولاده و صورها اللى كان بيبعتهاله و مهما شدد الحراسه كان بيوصلها لحد ما أبوها هو اللى اجبره يطلقها لحد ما القضيه تخلص
بعدها راح لأبوه يشوف خلافه مع أمه و همسه عرفت بالطلاق و راحتله هناك و مشيت قبل ما تسمع ..
مشيت و مرجعتش .. عملت الحادثه و هو كان سافر و عقبال ما رجع كان عاصم سبك الموضوع و اد ايه لفّ كل شبر ف البلد عليهم لحد ما لقى الجثث و المعمل بلّغه إنهم هما.
مراد خلّص و حكى حياته بعدهم كان شكلها ايه .. اد ايه عاش على ذكراهم العمر ده كله و كان عنده استعداد يفضل لأخر عمره ..
مراد بصوت مهزوز : و على فكره انا يوم ما رجعت قبل حتى ما اعرف بالحادثه و إنك بعيد بس ترتاحى روحت للمأذون مع أبوكى رجّعتك
مارد كان بيسمعه و ملامح وشه بتتبدّل من الغلّ للغضب للقهره للمراره و الوجع بس هو اللى ثابت
كان بيبصّ لأبوه بدموع على قهرته اللى عاش بيها عمره كله
كزّ على سنانه بغلّ اما افتكر الكلام اللى عاصم قالهوله .. عينيه دمّعت اوى اما افتكر إنه ف لحظه صدّقه و ازاى إتخدع بسهوله كده
همسه كانت زى التايهه و ليليان كانت بتعيط اوى ..
مراد خلّص و رجّع راسه ورا و غمض عينيه و سكت
مارد بدموع ميّل على رُكبه تحت رجله ..
مسك إيده باسها و من غير تردد ميّل على رجله و مهما مراد حاول يرفعه رفض
باس رجله و طوّل قوى .. شال كف رجله حطّه على راسه و فضل يبوس رجله التانيه
مارد بدموع : حقك عليا .. انا مش عارف ازاى صدقت فيك كلمه وحشه؟ ازاى سمعت اصلا؟
بس كان غصب عنى و الله .. انا كنت زى التايه .. كنت مقهور من كل حاجه .. لمجرد إنى عرفت ان أمى عايشه و انا اللى قعدت عمرى ده كله موهوم باليُتم .. و ليليان و اللى حصلها ..
كنت هموت من القهره ..و جاه بعدها غرام و رفض اهلها و معايرتهم ليا و كلام أبوها إنى ماليش اب
كنت زى اللى متلكك على تكه و هينفجر .. و التكه دى جات كلام عاصم اللى كان زى عود الكبريت اللى ولّع فيا و ف كل المراره اللى كانت جوايا من يوم الحادثه
بس و الله من جوايا عمرى ما صدقت فيك حرف .. كانت دايما جوايا حته مستنيه تسمعك .. و هتصدقك مهما تقول.
انا بس بعدت غصب عنى .. خوفت عليك و الله .. من ساعة ما قضية الكلب ده إتفتحت و انا كل اللى بيقرّب منى بتصيبه لعنته
رحاب لمجرد إتشك إنها على علاقه بيا إتأذت .. مكنتش هعرف اسامح نفسى لو قرّبت منك و جرالك حاجه .. مكنتش هعرف ابصّ ف وش أمى و اختى تانى
و الله ده كان كل جواليا .. خوف عليك و عليهم مش اكتر ..
خصوصا إنى اول ما وصلتلك فضلت متابعك و عرفت إنك انت و الكلب ده بعيد عن بعض تماما ..
فقولت لو قرّبت منك هيقرّب هو كمان منك.
طب انت عارف إنى اما دخلت المنظمه وسط الكلاب بتوعه اول ما شك فيا عشان يتأكد طلب منى اقتلك
انت متخيل؟ بس ده عشان هو عارف إنك اقرب ما ليا .. ف بالتالى يوم ما هيجى يأذينى هيأذينى فيك و دى حاجه عمرى ما كنت هعرف اسامح نفسى عليها .. ده مكنش شك فيك و حياة غلاوتك .. تقدر تقول هيسترية خوف من كتر ما مكنش عندى حد و لوحدى و فجأه لقيت اغلى حد ممكن يبقالى ..
مراد أبوه إبتسم بحب على صدق مشاعره .. و على خوفه عليه و خوفه على أمه و اخته
عرف وقتها بس هو ليه كان بيشد عليه عشان ينشّفه و كإنه قلبه كان حاسس.
مراد إبتسم : بيقولوا اللقا بعد اى غياب حتى و لو يوم واحد بيجى بعده احضان و بتاع .. بيبقا فيه حضن كبير كده .. هو انا إتضحك عليا و لا ايه؟
مارد إبتسم من بين دموعه و كإنه كان مستنى كلام أبوه ده إشاره عشان يترمى ف الحضن اللى ياما حلم بيه ..
حضنه زى عيل صغير ما صدق لقى حضن يضمّه .. حضنه و طوّل ف الحضن قوى و كل ما يفتكر كل حاجه عاشها و شافها كان بيتكى على ضمته اوى ..
مراد شاركه ضمّته قوى .. حتى دموعه شاركه فيها.
مراد : على فكره انا عندى الدليل لكل الكلام اللى قولتهولك .. كل الورق بتاع علاج همسه و عمليتها لسه موجود و تقدر تتأكد
قاطعه مارد و حط إيده على بوقه : و انا مش عايز اشوف حاجه و لا اسأل عن حاجه.. انت فاكر إنى ممكن اكذّبك ؟ ادوّر وراك ؟
مراد إبتسم و حضنه اوى ...
همسه كانت زى التايهه .. عينيها مفتّحه قوى و شارده ف الولا حاجه .. إبتدت تتكلم زى اللى بتهلوس
حكت من لحظة ما فاقت بعد الحادثه .. و ازاى كانت صدمتها .. و كل اللى حكهولها عاصم .. سواء عن علاقتها بيه او علاقتها بمراد
و الحقيقه اللى زيّفها و ازاى أجبرها ع الجواز و حطها سنين ف مصحه نفسيه .. و ازاى حياتهم كانت بارده
مراد كان قمة وجعه إنه يسمع تفاصيل حياتها مع راجل تانى حتى لو بالغصب.
همسه حكت كل حاجه لحد ما قدرت توصل لولادها ..حكت كل التفاصيل بس شالت منها ازاى عاصم كان بيلمسها بغلّ حتى لو علاقتهم موصلتش للسرير ..
بس فكرة إنه حتى يبصّلها اكيد كانت هتجرح مراد ف رجولته و هى محبتش ده
مراد كان عارف ان محصلش بينهم علاقه كامله بسبب اللى عمله فيه و اللى بيحمد ربنا إنه عمله .. عشان مش عارف لو مكنش عمل كده كان هيبقا احساسه دلوقت شكله ازاى و لا موقفه ايه ..
كانت بتحكى و هو صوت كزّة سنانه بيطرقع .. مطبّق إيده بغلّ .. مقهور من نفسه إنها وصلت لكل ده بسببه
همسه خلصت و سكتت .. حست كإنها نزّلت حمل تقيل كانت شايلاه طول السنين دى ..لأول مره تحس روحها خفيفه كإنها فراشه من خفّتها
مراد ساكت تماما و قرر يكبس وجعه ع الاقل عشانهم .. هما ف الوقت ده محتاجينه قوى عشان يستقوا بيه
ليليان قطعت سكوتهم بشهقه خرّجتها دموع .. و إبتدت تكمّل الحكايه من عندها
من لحظة ما فاقت بعد الحادثه و هروب روسيليا بيها و قعّدتها عند عبدالله جيرانهم .. بعدها سفرهم و ازاى اقنعتها بحكايه توهانها و هى صغيره و بعدها رجعوا روسيا .. و ازاى إكتشفت ان نضال مش أبوها و مساعدة مارد لها و محاولاتها تنزل مصر بعدها خطفها
حكت جوازها من رامى جاه ازاى و موته و تزوير جوازها من حاتم لحد ولادتها و حادثة الطياره و منها لحد اللحظه دى ...
مراد أبوها إبتسم من بين وجعه : قلبى من اول لحظه شافك قال إنك روحى .. روحى رفرفت عليكى من قبل ما تشوفك .. نزلت المايه ع الصوت اللى شدّنى من قلبى لحد عنده
ليليان قامت و إتكوّمت ف حجره و هو ضمّها قوى عليه
ليليان بدموع : و انا عمرى ما نسيتك .. انساك ازاى و انت منك حته جوايا؟
مراد إبتسم : انا بجرى ف دمك اصلا .. انتى عارفه ان البنات كلها امهاتها هى اللى بترضّعهم .. انتى بقا انا اللى رضّعتك
ليليان رفعت راسها من حضنه و بصّتله بتوهان و هو ميل على راسها باسها : انا رضّعتك من دمى .. اول ما إتولدتى كان عندك تيتانوس و لازم تغيّرى دمك كله .. انا رفضت حد يشاركنى فيكى .. إديتك دمك كله عشان اجرى جواكى ..
ليليان دمّعت : عشان كده مفارقتنيش لحظه يا حبيبى
مراد إتنهد : كأنى قلبى حاسس إنى هتحرم من روحى
ليليان باست إيده : و لا يحرمنى ربنا منك زى ما هو محرمش قلبى منك و فضلت فيه كل السنين دى.
مراد إبتسم و إنتبه لمارد اللى بيبصّلهم بضيق و على وشه غيره واضحه
أبوه بحب : وحشتنى يا مراد ...انا من يوم ما سيبتنى و انا زى العاجز .. عجّزت بدرى و ضهرى إتكسر منك انت بالذات
مارد بصّله قوى بعتاب : انا بردوا؟
أبوه : اه انت يا مراد .. إبنى و حبيبى و سندى و ضهرى .. يبقا يوم ما تغيب لازم ضهرى ينحنى ..
من غيرك كنت بموت و انا عايش و عايش و انا ميت
مارد إبتسم و سكت كتير : عرفت منين الكلام اللى قولتهولى ف الجهاز؟
ابوه سكت بزعل : حقك عليا .. انا عارف إنى إتغابيت معاك .. كلام طلع منى وقت صدمه .. بس انت متعرفش اللى كان فيا .. انا كنت زى المدبوح .. انت متتخيلش كنت حاسس ب ايه و انا مش عارف اوصلكوا
مراد انا اخدت صدمة فراقك مرتين ..
مراد حكاله اللى حصل من اول ما شاف همسه لحد ما مارد جاله و فهم
مارد بضيق : حقك عليا .. كنت غبى صح ؟ بس انا كنت خايف متخيلتش نفسى اخسرك تانى
مارد سكت كتير و إبتدى يحكى من عنده من اول ما فاق من الحادثه .. إستثنى اللى حصل ف السنه اللى بعد الحادثه على طول و الإعتداء عليه ..
و حكى ازاى دخل الملجأ و ليه و امتى خرج .. و ازاى بعدها قابل يحيي و ساعده يدخل شرطه و خلّص و إشتغل ..
و علاقته بليليان و همسه كانت ازاى قبل ما يعرفهم ..
و ازاى همسه لجأتله و ازاى ساعدها و اللى عرفه كله من روسيليا .. و بعدها دوّر ورا عاصم و خلافهم إبتدى ازاى و زرعته وسط المنظمه و إنسحابه و نزوله مصر و القضيه اللى فتحهاله و قتل رحاب و ازاى سفّر همسه و اللى حصل كله لحد اللحظه دى ..
مراد إبتسم بوجع : شيّلتك الهم بدرى يا مراد .. بدرى قووى
مارد إبتسم عشان يخفف عنه : بس كنت قده صح؟
أبوه بثقه : طبعاا
مارد إبتسم : مش انت اللى قولتلى من و انت صغير كنت بجهّزك راجل مش دلوعة أمك .. من يوم ما إتولدت بحلم بيك ظابط و مش عارف اشوفك غير كده و مفيش ظابط طرى ف كنت بنشّفك عشان تعرف تشيل المسؤلية مكانى ف اى لحظه
أبوه : و دلوقت بس عرفت انى فعلا قدرت اعمل ده و اسيبك راجل لأمك و اختك.
مارد : صحيح مكنتش معاهم قوى من اول الحكايه .. بس كنت شايل مسؤلية نفسى كويس برغم كل اللى جنبى .. و يوم ما عرفت أمى و ليليان خدتهم ورا ضهرى .. بس و لا عمرى خدت مكانك .. دايما مكانك محفوظ و مستنيك
همسه إبتسمت : انا مش عارفه لولا مارد كنا عملنا ايه؟ انا عمرى ما انسى يوم ما لجأتله لحظة ما عرفت ان ليليان بنتى و جالى جرى على طول .. مستناش حتى لتانى يوم
و وقفته معانا لحظه بلحظه
أبوه بغرور : إبنى يا همسه .. لازم يبقا فيه منى .. هو اصلا كله على بعضه منى شبهى
مارد إبتسم لهمسه : انا كنت بتحرك ناحيتك بتلقائيه .. حاجه جوايا هى اللى كانت بتتعامل معاكوا طول الوقت سواء انتى او ليليان ..
همسه : ده ساب شغله و حياته و قعد معايا مفارقنيش وقت العمليه .. ايام و اسابيع و شهور و انا ف حضنه
أبوه بصّله كتير : كان عندى حق .. قضاء ربنا دايما فيه رحمه .. و انت الرحمه من وسط قضائه .. انت اللى مسكت إيد ليليان لحد ما خرّجتها من وسطهم و فضلت جنب أمك .. عرفت ليه بقا بقولك انك انت بالذات منهم اللى غيابك كسر ضهرى ؟
عشان وجودك جنبى كان هيعمل كتير .. كتير قوى
فضلوا يتكلموا كتير .. كتير جدا .. لحد ما كل واحد فيهم حس إنه جسمه بيخفّ من الهموم اللى بيرميها من عليه
مراد إبتسم : يلا غيّروا هدومكوا عقبال ما اطلب اكل .. انا لأول مره من سنين احس إنى واقع من الجوع اصلا
بعد ما مشى خطوتين : الا صحيح الست روسيليا دى فين بقا؟
همسه : مرضيتش تنزل معانا ..قالت هتفضل هناك لحد ما القضيه تخلص بعدها يبقا تقرر هتعمل ايه
مارد : هى تقريبا حسّت ان مالهاش مكان بينا خاصة ف اللحظه دى فقررت تفضل بعيد
ليليان بزعل : بقت لوحدها رغم اللى عملته عشانى
مراد أبوها إتنهد و سكت.
ليليان بصّتله بعتاب : بابا هى مالهاش ذنب .. هى ضحيه زينا و كفايه اللى عملته عشانى
مراد أبوها بغيظ : بس خدتك ف حضنها ف الوقت اللى انا كنت بموت من غير حضنك
ليليان إبتسمت بحب : و حافظت عليا كل ده و حمتنى من الكل رغم إنها عرّضت نفسها للخطر
مارد : و إتنازلت عن ورثها بين عاصم و نضال مقابل حمايتك دى و انا إتأكدت من ده بنفسى
مراد أبوه إبتسم بغيظ : بردوا .. مش عارف ابلع حتة إنها بنتى معاها و انا إتحرمت منها
كلهم إبتسموا و مراد إنتبه لحاجه و خرج.
مارد راح اوضته و شويه و أبوه خبّط عليه و دخل
أبوه إبتسم : عارف إنك لسه مجيبتش حاجتك .. جيبتك هدوم من عندى
قبل ما مارد يرد أبوه اتحرك بسرعه و هو خارج : يلا غيّر و انزل ناكل مع بعض
خلّصوا و نزلوا إتلمّوا ع السفره .. مراد إبتسم بحب لإبنه اللى شايفوه نسخه منه بالذات ف هدومه ..
كان بيبصّلهم بلهفه .. بعشق .. كان ف حاله من اللاتصديق .. معقوله اللى هو فيه؟
مكنوش الاربعه بيتلمّوا إلا ف كابوس يجمعهم عند اى حد منهم .. او ف المقابر بس بشكل مزيّف اسامى بس
معقوله إنهارده الوشوش إتقابلت ؟
خلصوا اكل و قعدوا كتير .. كل واحد فيهم طلع على اوضته .. ناموا كإنهم لأول مره من سنين يناموا
مراد صحى على موبايله .. سليم بيبلّغه إنهم جايين و همسه مامتها عايزه تطمن عليها
قام بحيويه و كإنه رجع بالعمر لورا خالص .. اخد حمام و خرج ..
كان لسه هيروح لليليان إبتسم بحب و راح الاول على اوضة مارد ...خبط و فتح لقاه نايم بعُمق .. فاضل واقف كتير يبصّله بحب .. قرّب قعد جنبه على حرف السرير
قلبه بيرفرف .. لسه مش عارف يصدق .. حط إيده على راسه و فضل يتمتم بذكر ربنا.
قام بهدوء يخرج مارد مسك إيده باسها بصوت كله نوم : نمت و قمت و لا منمتش اصلا؟
مراد إبتسم : ده انا نمت و لا كإنى عمرى نمت قبل كده .. و لولا صحيت على صوت سليم مكنتش هقوم
مارد : هو هنا؟
مراد و هو خارج : ع الطريق جاى هو و ستك و مهاب و ولاده ..حبيبى لو لسه عايز تنام خليك
مارد إبتسم و مراد غمزله : غرامك جايه مع أبوها على فكره.
مارد ضحك بصوت عالى : غرامى؟ لاء كده اقوم اشوف حكايه غرامى دى
مراد غمزله : ننزل الاول بعدها انت اللى هتقولى على حكايه غرامك
مراد خرج راح على اوضه ليليان .. خبط براحه و دخل
إبتسم و قعد جنبها ..
ميّل على راسها باسها بمنتهى الحب .. لف دراعه حوالين راسها و اخدها ف حضنه
فضل يلعب ف شعرها بإيده التانيه لحد ما واربت عينيها و إبتسمت
ليليان بصوت مبحوح : احلى مسا ده و لا ايه؟
مراد إبتسم : لازم يبقا احلى مسا مش إصطبحت فيه على احلى حاجه ف الدنيا
ليليان إبتسمت : انت منمتش و لا ايه؟ انا كنت حاسه بيك كل شويه جنبى و تخرج
مراد : قلقتك؟
ليليان : لاء بس كنت حاسه بيك انت اللى قلقان
مراد إتنهد : كنت خايف يا ليليان .. خايف لاكون بحلم و انام و اصحى الاقى نفسى لوحدى من غيركوا
ليليان رفعت نفسها نص واحده ع السرير و خدته هى ف حضنها : بعد الشر عليك حبيبى من الخوف .. ربنا عمره ما هيفرّقنا تانى .. ربنا ارحم من كده
مراد : ياارب
يلا بقا جدو سليم و تيتا على وصول .. قومى إجهزى عقبال ما اشوف سمسميه صحيت هى كمان و لا ايه ؟
ليليان غمزتله : سمسميه هاا ؟ و انت بقا متعرفش صحيت و لا لاء؟
مراد إبتسم : لاء دخلتلكوا انتوا الاول
ليليان فهمت إنه مكنش معاها ف اوضه واحده ف سكتت بإحراج : مكنش قصدى
أبوها باس راسها و غمزلها و خرج و هى قامت تجهز
مراد خرج وقف شويه بتردد قدام اوضة همسه بعدها خبط براحه
فتح بهدوء و دخل .. لقاها نايمه .. شبه الملايكه ف هدوئها .. وقف كتير مكانه بس عينيه متعلقه عليها .. دخل و قعد جنبها
شال شعرها من على وشها بشويش و فضل يبصّلها بحب .. كل حاجه فيها واحشاه ..
طول السنين دى كان عارف إنها واحشاه و حتى اما شافها و إختفت وحشته اكتر .. بس اما رجعت دلوقت إكتشف إنها اكتر من وحشاه .. و كل ما يبصّلها توحشه اكتر
كل ما يفتكر جنونه قدام قبرها على لحظه واحده تجمعهم توحشه اكتر و اكتر.و كام مره إتمنى صوتها و لو ثانيه يتجنن ف لهفته عليها اكتر
قرّب بحب باس عينيها و هى مغمضه و باس وشها بكل ملّى فيه .. بعدها خطف شفايفها
كان ناوى بهدوء عشان يترقّب رد فعلها بس اول ما داقهم إتجنن .. هدوءه إتحوّل عاصفه
كان فاكر هيرتوى بس عطش اكتر ..
همسه صحيت بس مرضيتش تفتّح .. من اول ما لمس شفايفها كإنه دبّ الروح ف جسم كان عايش من غير روح .. رجّعلها روحها اللى مفارقاها من سنين
مراد حس بيها من قلبها اللى لامس صدره و بيدق بعنف.. لاء ده بيرقص على حركة شفايفه
إبتسمت بينها و بين قلبها .. هى روحها كانت فيه للدرجادى ؟ لدرجة إنها طول ما مفرقاه كانت عايشه جسم من غير روح و بمجرد ما لمسها إتنفست كإن روحها اللى فيه ردّتلها.
مراد سكت ثوانى بس ساب نفسه على وضعه و ساب شفايفه لامساها و إترقّب رد فعلها .. إستنى منها تصدّه او تبعده او حتى تقابله ببرود لمجرد إنه المفروض غريب عنها
بس هى لمجرد إنه لمسها حسّت إنها كانت زى العاميه و هنا النور رجع لعينيها مره تانيه عشان تشوف الدنيا من تانى
و لمجرد احساسها ده مدّت إيديها مسكت وشه و فتّحت بشويش مبتسمه : اول مره انام و احس إنى لازم اصحى .. لازم اقوم .. اول مره احس إنى لازم اعيش اصلا
مراد إبتسم على براءة قلبها : سليم جاى .. اطنّشه ؟
همسه قامت بسرعه بحماس : بابا ؟
مراد رفع نفسه : اه يا حبيبتى .. هدوهود عايزه تطمن عليكى.
همسه سكتت شويه : كلمنى عنهم يا مراد .. ازاى واجهوا موتى؟ و بابا عمل ايه بعدى و انا ماليش خوات يعنى مكنش له غيرى ؟
مراد إبتسم و مسك وشها بعشق : أبوكى بس اللى مكنش له غيرك ؟ همسه احنا كلنا مكنش لينا غيرك
همسه إرتبكت من قُربه .. بصّت ف عينيه و لمحت فيهم عشق خلّاها مش عارفه ازاى شكّت ف حبه يوم
مراد قدر يقرا بسهوله ملامحها ف إبتسم : اللى حصل حصل خلاص خلينا ف اللى جاى.
المهم إلبسى و اجهزى عشان خلاص تقريبا وصلوا
كل لبسك و حاجتك زى ماهى .. لحد بس ما اجيبلك اللى تحتاجيه
همسه هزّت راسها و هو غمزلها : لو عايزه مساعده يعنى
همسه غمضت عينيها بإحراج و هو ضحك اوى : انا بقول بس نساعد
زقّته لحد الباب و هو بيضحك : طب هقعد و مش هعمل حاجه
همسه : مضمانكش.
مراد ببراءه مصطنعه : انااا ؟ خالص
خرّجته و قفلت الباب .. إتنهدت براحه .. كمية الامان و الراحه اللى إتولدوا جواها كانوا كفايه يمحوا اى اثر لأى وجع سابق
إبتدت تتحرك ف الاوضه بلهفه و شغف .. إختارت فستان هادى و رقيق و قصير شويه و حطت ميكاب خفيف و عملت شعرها و نزلت ..
مراد خرج من عندها خبّط خبطات سريعه و خفيفه على اوض مراد و ليليان من غير ما يفتح و سبقهم على تحت
نزل قابل أبوها و أمها و مهاب و مراته و مازن و غرام
مراد بغيظ : انتوا ايه اللى جابكوا ؟
مهاب ضحك بصوت عالى : و ربنا قولتلهم
مراد رفع حاجبه : و اما انت قولتلهم جيت ليه يا عملى الاسود؟
مهاب غمزله : حاسس بيك و ربنا .. اكيد عايز تطير
سليم رفع حاجبه و إبتسم بإستفزاز : ايه جايين ليه جايين ليه دى؟ جاى اشوف بنتى عندك مانع؟
مراد بغيظ : مش كنت هنا الصبح ؟ جاى تشوف قتلتها و لا لسه؟
سليم ضحك بصوته كله : يا ساتر على قلبك الاسود يا جدع .. بعدين متقدرش
مراد بغيظ : قتلتها .. و المرادى قطّعتها حتت ف اكياس و هحطهم ف التلاجه عشان ميبقاش فيها شك
سليم ضحك : و تهون عليك؟
مراد بعتاب : طب ماهو انا هونت عليك.
سليم بحب : عمرك .. و الله لا هونت و لا هتهون يوم عليا يا أبو مراد .. ده كان شيطان و دخل بينا
مراد إبتسم من كلمة أبو مراد : مراد اللى بسببك شك فيا .. انت شيطانك كل مره يديك على دماغك و انا البس
سليم مفهمش و مهاب ضحك : اهو شيطانك اللى خلّاك ف الاول لبّسته قضية خطف و اغتصاب
سليم بفهم : انت لسه فاكر ؟
مهاب : ماهو إبنه شافها و لولا كده كان جاله اول ما وصله
سليم سكت و مراد بغيظ : مش بقولك انت تتجنن و انا البس.
همسه نزلت عليهم و سليم راح عليها بلهفه حضنها
سليم : وحشتينى يا حبيبة أبوكى
همسه مكنتش فاكره اى حد بس كانت بتتحرك بينهم بتلقائيه .. مشاعرها ناحيتهم بتتولد من اول و جديد
همسه إبتسمت :هبقى كويسه متقلقش
أبوها لف دراعه على كتفها و مشيوا ع الصالون و امها راحت معاهم حضنتها
سليم : انا مشيت و سيبتكوا بالعافيه .. متتخيليش انا طول الليل كنت عامل ازاى .. انا كنت خايف اصبح اروح هناك ملقكوش و الاقيه مكنش اكتر من حلم كان نفسى فيه
همسه عينيها دمّعت : ربنا ما يحرمنى منك.
مهاب من بعيد مع مراد : الحق حماك هياكلها منك
مراد بغيظ : و معشوقه الجماهير على رأى مارد مش فاكره حاجه و لا حد و جايه لحد عنده و مندمجه
مهاب بصّله قوى و فجأه إنفجر ف الضحك : انا قولت كده بردوا .. إنك هتشوف على إيديها ايام سوده
مراد عض شفايفه : تخيّل
مهاب ضحك اكتر : مش لو كنت سمعت كلامى و إتجوزت كان زمانك دلوقت جوز الاتنين يا قادر و ساعتها كانت هتبقا ماشيه معاك شاى بالنعناع
مراد سرح شويه و إبتسم : و اختك بقا كانت تلسع اكتر ماهى لاسعه.
مارد نزل من فوق عليهم و مهاب و مراد إبتسموا
نزل و مهاب حضنه اوى : وحشتنى يا ابن الكلب
أبوه بغيظ : ما تتلم بدل ما الكلب يطردك
مارد إبتسم : امال فين مازن؟
مهاب غمز : مازن هاا ؟ عموما انا كلمت مازن و خلّيته يجى معانا عشان يقول لعمته حمدالله ع السلامه .. بس جاى ورا
مارد ضحك اوى : طب و الله اقصد مازن انت اللى دماغك حدفت
مراد أبوه غمزله : و غرام بلاش؟
مارد همسله : مابلاش لا يتجنن
مهاب إبتسم : هو انت فاكر انى ممكن ارفضك يا مراد؟ بجد فاكر كده ؟
أبوه بحده : امال اللى عملته كان ايه؟
مهاب : انا رفضت الطريقه مش الشخص .. و حتى لو رفضت الشخص ف مش إبن اخويا و اختى ابدا
مارد بضيق : اه قصدك ان اللى حصل هو اللى نصفنى .. لولا أبويا يخصك يعنى .. يعنى لو أبويا اى حد او مثلا معرفتش اوصله مكنش هيبقالى قيمه.
مهاب بسرعه : لاء طبعا .. بس انا وصلتلى فكره غلط عن الشخص اللى لفّ على بنتى و جالها من ناحية تانيه غيرى .. و يوم ما روحت اشوفه ف المستشفى خلع
مارد بضيق : انا مخلعتش انت جيت و مكوّن فكرتك عنى قبل ما تسمعنى و بناءاً على كده واخد قرارك
يعنى اياً كان اللى هقوله مكنتش هتسمعه .. انت كل كلامك كان محوره فين أبويا و انا ف الوقت ده مكنش عندى اى فكره عنه ف مكنش له لازمه الكلام بقا
مهاب زعل من نفسه اما لقى مارد بيتكلم بضيق : طب و لو قولتلك حقك عليا هتقبل أسفى؟
مارد إبتسم و لسه هيتكلم مراد سبقه بحده : لاء
مهاب بغيظ : يا اخى خليك محضر خير
مراد بعِند : لاء
مهاب شد مارد و ضحكوا : لعلمك انا كنت اقرب حد ليك
مراد شدّه منه : كدااب
مهاب بعِند : طب و الله كنت أقربله منك
مراد بحده : انت فاكر ان ابن مراد العصامى يترفض؟ بيا من غيرى يترفض؟ ده عشان انت بس اهبل.
شويه و مازن دخل معاه أمه و غرام .. الكل سلّم و دخلوا قعدوا و شويه و ليليان نزلتلهم
سليم قام وقف عند مارد اللى كان داخل عليهم بصنيه عليها عصاير و ليليان وراه بصنيه
مارد حط الصنيه بهدوء و عمل نفسه مش واخد باله و قعد بشئ من البرود
سليم كان فاهموه ف بص لمراد أبوه بغيظ : لحقت تفتن عليا ؟
مراد ضحك و هز راسه بإستفزاز
مارد عمل نفسه مش واخد باله و دوّر وشه و سليم بصّله رفع حاجبه : طب ايه رأيك هسلم ع الباربى قبلك.
مارد إتصنّع الإنتباه : اه سورى
و قام بس ملامحه جامده مد إيده يسلم .. سليم إتجاهل إيده الممدوده و شده بعنف ف حضنه و قبل اى كلمه من مارد سليم دموعه نزلت على كتفه
مارد إتراجع و سكت بس شويه شويه قدام حضنه مقدرش يتصنع البرود اكتر من كده و ضمّه هو كمان
سليم بصوت مبحوح : و الله كان غصب عنى .. انت متتخيلش اللى احنا كنا فيه كان عامل ازاى من وقت ما عرفنا ان همسه كانت عايشه و مع الكلب ده و مش فاهمين اى حاجه و الاسوء مش عارفين نوصلها .. مكنتش اعرف إنك ف ضهرها .. افتكرتها لوحدها فخوفت الكلب ده يوصلها .. كنت عارف إنه مش هيسيبها ف كنت خايف عليها .. المره اللى فاتت طلقها و مسابهاش ف حالها ف توقعت إنه هيأذيها لو وصلها.
مارد بتفهّم : بس ده ابدا ميدكش الحق إنك تتهم الراجل اللى ياما شال بنتك ف اعز ازماتها و لا عمره إتخلى عنها .. و فضل يدى مره ورا مره حتى ف غيابها كان بردوا بيديها ...إداها عمره و شبابه و قلبه و حتى بيته اللى رفض حد يدخله بعدها و عاش عمره كله لوحده و لا حد ياخد مكانها .. مش متخيل انت ازاى شكيت فيه
سليم بزعل : كانت لحظة صدمه و مكنش فيا عقل اصلا .. بعدين انا كنت بحرّكه .. مكنش حد هيرجّع بنتى إلا هو و هو كان مجروح ف مكنش عنده استعداد يعمل حاجه يرجعها بيها ف غصب عنى ضغطت على اعصابها عشان يفوق ..
مارد بجمود : و اما اتهمته قبل كده بردوا كان عشان يرجع بنتك ؟؟
سليم بص بغيظ لمراد اللى عيونه بتلمع بفرحه على موقف إبنه : انت لحقت تقر بده كله امتى ؟ ده هى ليله انت كنت ف ايه و لا ايه ؟
مراد رفع حاجبه : احسن
مارد : عموما انا مش مستغرب .. ماهو اصل ما ضاع حق وراءه مُطالِب .. و ابويا كان دايما متنازل عن حقه .. معاك و مع بنتك و مع اى حد فيكم .. عشان كده للإسف مش عارف اشوفه صاحب حق .. مش شايفوه غير واحد عمال يتنازل مره ورا مره و يضحى مره ورا التانيه .. واحد عباره عن سلسلة تنازلات ورا بعض .. بيضحى و يدى الكل حتى المش موجود.
هدى وقفت قربت منه : حبيبى ابوك ده اعظم راجل ف الدنيا و اذا كان زى مانت شايفوه كده ف ده شئ يميزه
مارد بصلها كتير : و.اما ميتقدرش عطاءه ده يبقا ايه ؟
هدى لسه هتتكلم مارد قاطعها : مش متهيئلى بردوا إنك انتى اللى رفعتى عليه القضيه و اتهمتيه ؟
سليم كتم ضحكته : اتفضلى
هدى مسكت وشه بحب : ده كان وقت و له ظروفه و الحمد لله القلوب إتصافت و الاهم القلوب اللى فارقتنا و وجعتنا رجعت .. الف مليون حمدالله على سلامة رجوعكم.
بتلقائيه شدت مارد عليها و هو مقدرش يتجمّد تانى قصاد دموعها ف حضنها بلهفه و شويه شويه بيزيد من ضمتها
سليم عيونه دمعت : طب و انا ؟
مارد سحب نفسه من حضن هدى بس قبل ما يتحرك لف وشه لمراد اللى غمزله و هنا كان كارت اخضر له يترمى ف حضن جده
سليم حضنه بلهفه و صوت دموعه عِلى و مارد غصب عنه شاركه
هدى راحت على ليليان بلهفه : يا عمرى انتى
ليليان كانت اصلا متابعاهم بدموع ف قربت منها بتلقائيه و هدى حضنتها بلهفه
ليليان : حبيبى يا هدهود.
هدى ضحكت من بين دموعها و ليليان معاها : مش مغاد بيقولك كده يبقا انا زيه
هدى إبتسمت : لسه زى مانتى يا باربى بنت أبوكى ؟
ليليان بغيظ : ايه هتاخدينى لدكتور تانى و لا بنتك ناويه تقطعلى كمان صوباع و ابقا ام رجل مسلوخه بجد ؟
مراد إنفجر ف الضحك و الكل ضحك اكتر و سليم معاهم اللى راح على ليليان خدها ف حضنه قوى و مارد ف حضنه من الناحيه التانيه و قعد بيهم ..
لحد ما مراد قام عليه شدهم من جنبه بغيظ : دول بتوعى.
سليم زقه برخامه : ماهم بتوعى انا كمان
مراد رفع حاجبه : لاء انت بتاعتك ام ذاكره مضروبه دى .. خدها و خد معاها الضمان و يا تصلحها يا تستبدلهالى
سليم برق و همسه قامت علي مراد زقته بغيظ : انت شارى خلاط يا جدع انت
مراد عض على شفايفه : لا مفرمه
الكل ضحك و شويه و قاموا إتعشوا و الكل بيتكلم و يضحك و مراد كان بيبصّلهم مبتسم بشرود ع البيت اللى كان مهجور و إنهارده بس الضحك بيرن فيه و الروح دبّت فيه من تانى ..
ليليان قامت فجأه بحماس و أبوها تابعها بعينيه
طلعت جابت شنطه صغيره كده و قرّبت بحب قعدت على رجل أبوها
مراد بيبصلها بعشق و هى فتحت الشنطه و طلعت الدفتر بتاعها اللى معاها من يوم ما إبتدت تحلم بيه و كل حلمه ترسمله الصوره اللى شافته بيها و تكتب تحتها تفاصيل الحلم
مراد أبوها مسكه منها و قعد يقلب فيه .. عيونه دمّعت قوى و شاور لمهاب بص فيه و ابتسم قوى
مهاب بحب : يااه يا لولى ده انت راسمه تفاصيله بالملى
ليليان ببراءه : و الله قبل ما اشوفه
همسه إبتسمت : دى مصدعانا بيه .. بطل احلامها
مراد ضمها اووى .. دخّلها جوه حضنه .. مارد بصّله و كشر بطفوله .. مراد قلبه بيرقص على غيرتهم عليه
فتح حضنه من الناحيه التانيه و شاورله و هو بدون مقدمات قام رفع دراعه و إتكوم ف حضنه
مراد كانت روحه بترقص على صوت دقات قلبه اللى بتطبّل.
شويه و ليليان خرجت تتكلم ف الفون و مارد حصّلها و غرام قامت وراهم و مازن وراهم
مازن إبتسم ل ليليان : حمد الله على سلامتك يا باربى
ليليان إبتسمت : الله يسلمك ميرسى
مازن : لسه زى مانتى حلوة اووى على فكره
ليليان إبتسمت : ربنا يخليك
مازن : تعرفى ان ضحكتك حلوه
ليليان بطفوله : تسلم يااارب.
مازن غمزلها : تعرفى من يوم ما غيبتى و انا حلفت إنى ما اتجوز إلا واحده زيك كده
ليليان ابتسمت : ربنا يكرمك يااارب
مازن بغيظ : يا بنتى انتى هابله؟ انا بعاكسك و ربنا مش بديكى صدقه عشان تدعيلى
ليليان ببراءه : ميرسى جدا و الله .. ربنا يخليك
مازن حط إيده على راسه بغيظ : يا ختاااااى
مهاب جوه : ايه رأيكوا نسافر كده كلنا يومين ف اى حته؟ الواحد محتاج يغيّر جو
مراد بغيظ : كلنا ازاى يعنى؟
همسه ببراءه : ااه ياريت الواحد محتاج يفصل
مارد و هو داخل عليهم : خلاص سافروا انتوا و انا اخلّص و احصّلكوا
همسه : لاء هتسافر معانا ، احنا اصلا محتاجين نطلع رحله طويله كده كلنا و
قاطعها مارد بخضّه : رحله طويله؟ اطول من كده؟ لا ابوس إيدك بلاش حكاية رحله طويله دى انا بقيت اتخض من الرحلات بتاعتك انتى بالذات
الكل ضحك و همسه بغيظ : بس يا جزمه.
مراد أبوه : انتى سفرك يودّى ف داهيه .. اقعديلنا انتى على جنب
همسه بغيظ : انت هتعمل زى إبنك .. ده الجزمه ده كنا مره مسافرين ف تايلاندا و هنمشى بالعربيه مسافه طويله قولت اريّحه شويه و اسوق انا ،
وقّفنا فجأه و نزل و لف و نزّلنى و ساق هو و انا مش فاهمه حاجه و الاخر الحيوان يقولى : ابوس إيدك احنا مش قد 20 سنه كمان
الكل ضحك و أبوه بصّلها بغيظ : و الله بيفهم عن أبوه
مارد ضحك : ايوه و نقعد نلف على بعض تانى و لفّى بينا يا دنيا
همسه بغيظ : ما تخافش مش هنساك المرادى يا جزمه هو فى حد بيفقد الذاكره مرتين؟
مارد مط شفايفه : انا عارف ياختى ؟ بعدين ما تظلميش الذاكره انتى لاسعه لوحدك
همسه شالت مخده حدفته بيها
مارد ضحك : و عمّاله تدعى على أبويا و اقول معلش مصدومه فيه و الاخر يطلع الراجل عايش ف دور كاظم الساهر و انتى اللى ظالماه يا ظالمه
همسه قامت عليه بغيظ و مارد جرى لبرا ف الجنينه و هى بتجرى وراه .. أبوه ضحك بصوته كله ضحكه رنت فالبيت كله و هما بيجروا ورا بعض و مارد حاطط إيده على راسه و بيصوّت : يا ختاااى
أبوه ضحك عليهم اوى و مارد إنتبهله و هى إستغلت الفرصه و قرّبت زقته ف البسين و وقفت تضحك
ليليان إتسحّبت براحه من وراها و زقّتها وقعت ف الميه عليه و وقفت تضحك اكتر
همسه بغيظ : اه يا حيوانه
و قرّبت من مارد إبنها تغطّس راسه و هو مستسلم لها و عمال يضحك .. سابها و طلع و هى طلعت و فضلت تجرى وراه و بتدوّر على حاجه تحدفه بيها .. لمحت الترابيزه عليها طبق فاكهه فيه سكينه بصّتله بضحكة مكر و شدّتها.
مارد برّق : سوسو إعقلى .. اوعى تعملى كده
همسه قرّبت منه و هى مبرّقه و كزّت على سنانها بضحكه : ليييه يا حبيبى؟ لييه؟ ده هى عمليه بسيطه
مارد بصدمه و هو بيرجع ورا : عملية ايه يا لاسعه؟
همسه : اهى العمليه مخصوص عشان اللسعان ده .. مش انت بتقولى معذوره واخدين من مخك حته من الذاكره .. انا بقا كمان هاخد من مخك حته
و أبوك فالقنا بعملية ليليان و إنه إداها حته من الكبد .. و انت تدينى حته من المخ .. و اهو يبقا محدش احسن من حد.
مراد بينهج من الضحك : لاء طب هو مجنون
همسه وهى بتقرّب منه : ليه يا حبيبى ده حتى هتبقا انت و هو بتوع كبده و مخ
مراد أبوه إنفجر ف الضحك بصوته كله و هى لفّت ناحيته بصّتله بغيظ : بس انت يا بتاع الكبده
مراد إبنها إستغل إنشغالها بأبوه و ف حركه سريعه قرّب وقّع السكينه من إيدها و شالها على صدره و قرّب من البيسين و رفع إيده بلهفه كإنه هيحدفها و هى صوّتت و رجّعها تانى على صدره و رجع رفع إيده و خلاص هيحدف و رجّعها تانى على صدره ..
كذا مره لحد ما صوتت : اخلص يا ابن الكلب هتحدف و لا لاء؟
هنا أبوه كزّ على سنانه بضحكة غيظ : ابن الكلب؟ طب الكلب بيقولك احدفها يلا
مارد هنا بِعد عن البيسين كتير و رفع إيده ب اعلى ما فيه و حدفها نزلت ف الميه بصوات : ااه يا ولاد الجزمه
أبوه قرب منه بضحك و هو ضحك معاه و نزلوا ع الارض من منظرها ..
ضحكتهم لبعض كانت بالنسبالهم كلهم لأول مره من سنين تبقا ضحكة قلوب مش ضحة وش
تانى يوم...
همسه : يعنى هروح معاكوا ليه بس؟ هو انا عيله صغيره هتخافوا تسيبوها لوحدها ف البيت؟
مراد رفع حاجبه : اه
مارد إبتسم : يا حبيبتى بس عشان الورق بتاعك .. لازم يتعملك إعادة قيد و يتلغى كل الاوراق اللى طلعت بعد الحادثه و وثّقت موتك و يتجدد اوراقك الرسميه تانى
همسه بغيظ : مش هما اللى عملوا كده و موّتونى بالحيا خلاص يرجّعونى هما تانى
مراد كان بيلبس ف اوضته جنب اوضتها وفاتح الباب و سامعهم راحلهم و قرّب منها بمكر : عارفه لو مقومتيش و دلوقت و جهزتى انا اللى هموّتك بجد
همسه قامت من عالسرير نطت للحمام : خلاص و على ايه إعتبرنى جهزت.
مراد و مارد ضحكوا اوى
مارد غمزله : لاء عجبتنى .. مسيطر كده
مراد عدل هدومه بثقه : انت بتقول فيها .. مشوفتش السيطره انت
مارد رفع حاجبه : لاء شوفتها يا مسيطر .. الا انت صحيح نمت ع الكنبه برا ليه؟ اكيد بتغيّر جو صح؟
مراد رفع حاجبه بغيظ : برااا
مارد ضحك اوى و مراد زقّه بخفّه : اطلع برا رخم زى اللى خلّفك
ضحكوا اوى بعدها جهزوا و مراد اخدهم و نزل.
وصّل ليليان شغلها و اخد همسه و مارد على شغله و منه هيعملها ورقها
دخل بحيويه و هى جنبه و حاوط دراعه على كتفها بتملّك و قرّب راسها من صدره
مارد بصّلهم و إبتسم و غمزله
مراد رفع حاجبه : كُل عيش
مارد ضحك اوى و رفع ايده بإستسلام و طلعوا على مكتبه و شويه و دخله مهاب و بعده رؤيه و شويه و مازن و كل شويه حد يدخله يباركله
كلهم بيتكلموا و يهزروا ...
كريم : طب اعملّها ايه يعنى؟ انا ماليش يا جدعان ف جو المحن و الفلانتين و بتاع و هى عارفه انا راجل شرطه يعنى طبيعتى ناشفه و المفروض إنها زيى يعنى
منى بضيق : ياخى فاجئنى مره و ادخل عليا بحاجه .. اى حاجه إنشالله كيس رز بس مفاجأه
مارد بيتابع الكل بس ساكت .. لسه حاسس ان الجو ده مش بتاعه غريب عنه .. أبوه لاحظه و حب ينكشه.
كريم نفخ بهزار و لسه هيرد مراد غمزله و سبقه : خلّى بتاع غرامه هو اللى يقولك تعمل ايه
مارد إبتسم لمنى : بلاش لايلزقك مفاجأه انتى مش قدها
منى بعِند : بس يعملها و انا راضيه
مارد بصّ لكريم : روح إتجوز عليها
منى برّقت بصدمه و هو رفع إيده بإستسلام و ضحك : اظن مفيش احسن من كده مفاجأه اهو
بصّ لكريم اللى واقع من الضحك : اه وربنا زى ما بقولك كده
كريم ضحك : تفتكر هتسكت ؟
مارد بتريقه : عيب عليك ده متجرّب
الكل ضحك و مارد إبتسم اوى : غرام من يوم ما عرفنا بعض و هى بتعيد و تزيد ف ام الجمله "فاجأنى مره بحاجه فاجأنى مره بحاجه " و لما إستسلمتلها قولت هتعقل لقيتها اتجننت اكتر و خلّتها لبانه ف بوقها
كريم ضحك بتركيز : و عملت ايه ؟
مارد بهزار : دخلت شقتى لقت واحده و عرفت بعدها إنها مراتى
الكل إنفجر ف الضحك و أبوه كمان و هو ضحك بهزار : اه و ربنا .. هى مش كانت عايزه مفاجأه بذمتك فى احسن من كده ؟
كلهم ضحكوا اوى و كريم : و هى عملت ايه؟
منى بغيظ : انت مالك مركز كده ؟
كريم شاورلها تسكت و بصّ لمارد بهزار : و سكتت؟
مارد ضحك : سكته أبديه
مظنش هسمع الكلمه دى على لسانها تانى .. دى تقريبا كرهت المفاجأت بأنواعها
الكل ضحك و منى بصّت لمراد أبوه بغيظ : خلّى إبنك يسكت لا العلاقه اللى انت عمال تلصّم فيها من سنين تخرب بسببه
مارد رفع إيده : لا و على ايه .. اهو.
و حط إيده بطريقه مضحكه على بوقه و رجع بصّ لكريم بضحك : واد انت مالكش دعوه باللى قولته
رؤيه : انت جيبت ورا كده ليه؟ ده خاف من منى
مارد بهزار : لاء اصل شايف كريم مركز اووى و متنح .. لا يكون بيطبّخها ف دماغه و يجيبها فيا
مازن بهزار : ياعم دى ناس فقر .. ناس هتموت و تتجوز و ناس متجوزه هتموت و تتشاكل
مارد بهزار : ماهو الجواز كده عامل زى حمّامات الطريق .. لا اللى جوه مستحمل الريحه و لا اللى برا طايق يستنى
كريم بهزار بصّ منى و حط إيده على مناخيره : اه و ربنا
مارد بهزار : ماهو الشعب المصرى كده دايما سابق خطوه .. اللى بيحبوا بعض بيتعاملوا كإنهم مخطوبين و المخطوبين بيتعاملوا كأنهم متجوزين
رؤيه بصّت لمنى بضحك : طب و المتجوزين؟
مارد بتريقه : لاء دول بيتعاملوا كإنهم متطلقين
الكل ضحك و منى بصّت لكريم بغيظ : عجبك ؟
مارد بهزار : مش بقولك متطلقين ؟ شعب سابق نفسه بخطوه
مارد بص لكريم بهزار : انتوا متجوزين بقالكوا اد ايه على كده ؟
كريم : 9 سنين
مارد برّق : يخربيت أبوك ليه عندك كام سنه؟
كريم بهزار : اصل احنا كنا زمايل جامعه و إرتبطنا وقت دراستنا و اول ما إتخرجنا لبسنا ف بعض
مراد خبّط على إيده بهزار : اهو ده بئا عيب الجواز بدرى .. بتبقى عامل زى اللى ساب سهره صبّاحى و راح نام بدرى
كريم عوج بوقه : و الله معلم .. ده ابلغ تشبيه سمعته عن الجواز .. طب ايه رأيك الفّ و ارجع السهره؟
مارد بتريقه : لا ياحبيبى ما هو خلاص السهره خلصت و المولد إنفض و راحت عليك الليله
كريم بغيظ : يا عم ملكش دعوه .. انا صحيت من النوم
مارد بهزار : اهو انت كده تبقا زى اللى صحي قبل معاده بساعه .. لا بيعرف ينامها و لا بيقدر يقعدها
كريم بغيظ : اولّع ف نفسى يعنى؟ طب اجرّب الحل بتاعك
مارد ضحك : لاء حل ايه؟ انت فاكر نفسك هتتدلع ده انت هتلبس؟
و بصّ لمنى : دى تربيه مراد باشا هتعمل منك بانيه
كريم بهزار : ياعم سبنى اجرّب
مارد : عارف انت عامل زى ايه؟ زى اللى ركب عربيه مع سواق مجنون و العربيه إتقلبت بيه و بعد ما قام جاه يمشى غيّر العربيه و خد السواق على عربيه تانيه !
الكل إنفجر ف الضحك و منى برّقت بغيظ : انا عربيه ؟
مارد ضحك : و الجواز السواق .. و بدل ما يعرف ان العيب ف السواق من اصله بالعربيه .. غيّر العربيه و خلّى السواق
كريم : طب اركب ايه ؟
مارد بهزار : اقولك تركب ايه و لا تزعلش؟
أبوه ضحك و هو بصّله بضحك : اسكوتر .. و ده هتلاقيه ف شارع الهرم على يمينك و انت داخل كده هتلاقيهم مترميين روح اركب براحتك
منى بغيظ لمراد أبوه : ماهو يا تسكتّه يا اسكتهولك انا اسكته خالص.
الكل ضحك اوى و مراد معاهم اللى الكل ملاحظ دنيته اللى إبتدت تضحكله من تانى
الكل بيتكلم و همسه موبايلها رن بمسدج بصّت فيها بقلق و إتوترت و مراد لاحظها
همسه قامت بتوتر : اعتقد كده خلّصنا .. مش عايزينى تانى انا هروّح بقا
مراد بصّلها كتير : إستنى اروّحك
همسه إتلغبطت : لاء مفيش داعى كفايه الحراسه دى كلها .. همشى مع السواق
مارد وقف : طب خلاص اوصّلك انا ؟
همسه بضيق : لالا
مراد بصّلها و ضيّق عينيه و هى إتلغبطت : يعنى عشان متتعطلوش انتوا
مراد كان هيصمم بس شكلها و التوتر اللى ظهر عليها فجأه خلّاه يسيبها تمشى
نزلت و هو تابعها بعينيه و سكت بشرود .. شويه و موبايله رن بمكالمه مفهاش غير ضحكة شر و كلمه واحده
مراد إتسمّر مكاانه !!!!
مراد بغلّ و قبل ما ينطق الخط فصل ف وشه و جاتله مسدج فتحها و.
مراد وصل بيته ..إبتسم بمنتهى الحب و مدّ إيده لمارد اللى بتلقائيه و من غير تردد مسك إيده و ميّل عليها باسها قوى
دخلوا سوا ضامّين بعض و كل واحد فيهم بياخد نَفس براحه كإنه بيتنفسه .. كإنه كان مخنوق براه و ماصدق رجع عشان يتنفس من تانى
مراد لفّ ضهره للبيت وراه و إداهم وشه اللى عليه إبتسامه رضا لأول مره من سنين كتيره
مراد اخد نَفس بصوت عالى : برغم كل حاجه الحمد لله على جمعنا تانى .. و قبل اى حاجه انا كنت موصّى اما اموت اطلع من هنا .. من المكان اللى جمعنا عشان ربنا يجمعنا عنده.
بس طالما ربنا كان ارحم منى و منكوا و جمعنا .. يبقا لازم قبل اى حاجه اشكره .. انا اصلا مش عارف ايه ممكن يتعمل شكر لربنا على رحمته بيا دى
همسه بصّتله كتير .. حاسه ان قلبه هو اللى بيتكلم .. عينيه من صدقها هى اللى بتقول
مارد إبتسم و ليليان كمان .. دخلوا بيلفّوا ف البيت بعشوائيه و عيونهم بتلمع و مراد معاهم
شاورلهم على فوق ف طلعوا و هو وراهم
همسه فضلت لحظات ف مكانها.
مراد لفّ وشه ناحيتها و هو ع السلم : لا هينفع اجبرك تعيشى معايا و لا هقدر اعيش ثانيه واحده تانيه من غير ولادى و لا هعرف احرمك منهم
مش عاارف .. بس اللى عارفوه إنى عمرى ما هفرض نفسى عليكى بالغصب .. حتى لو روحى ف إيدك و انتى مش عايزانى هتلاقينى بسيبهالك .. ف متقلقيش انتى ف امان منى
همسه إبتسمت و حاجه جواها خلّتها نطقت باللى معرفتش بعدها هى قالته ازاى : و انا لو مش عايزاك مكنتش عيشت على ذكراك السنين دى كلها و انا مش عارفه حتى إسمك ..
و الطلاق الذكرى اللى المفروض إنها ع العشق ده تبقا اسوء ما بينا تتحوّل ف بُعدك الذكرى الوحيده اللى شايلهالك عشان تفضل محفور جوايا
مراد ابتسم على تلقائيتها و هى عضّت على شفايفها بعدها.. مدّلها إيده و هى إبتسمت و إتحركت بخفّه عدّته و طلعت لفوق
مراد إبتسم بلمعه كإنه بيقع ف حبها من اول و جديد
طلعوا و مراد سابهم يكتشفوا اوضهم بحاجتهم لوحدهم و وقف يتفرج ع الحلم اللى بيتحقق قدامه
دخلوا اوضهم و هو شاور لهمسه على اوضتهم و إبتسم : إعتبريها اوضتك لحد ما ربنا يحنن قلبك عليا يا واجعه قلبى
همسه إبتسمت و سابته و دخلت .. كل حاجه رغم ان نمطها من سنين يعنى مش موضه جديده إلا إنها راقيه جدا و متميزه .. كل حاجه جميله .. جديده مش منظر حاجات مركونه من سنين كتيره .. و نضيفه جدا و لا كإنه لمسها التراب
الاوضه بكل ما فيها كانت ابعد ما يكون عن إنها كانت مهجوره
فتحت الدولاب و إتفاجأت بهدوم شكلها و هيئتها بيقولوا إنهم بتوعها .. كل حاجتها موجوده .. برفانات .. ميكاب .. حتى توك الشعر..
حتى لو صلاحيتها منتهيه موجوده .. حتى الحاجات اللى مراد كسرها قبل كده قدر يحتفظ بيها و يرجّع كل حاجه زى ما كانت تانى بعد ما هِدى
دموعها إبتدت تنزل بصمت .. كل حاجه من اللى حواليها المفروض تسعدها .. إنها لقت حبيب كان عايش على ذكراها كل العُمر ده .. ده شئ المفروض يسعدها
بس العكس .. كل حاجه كانت بتقهرها اكتر .. بتبيّن حرمانها .. بتعرّفها مدى حجم الخساره اللى كانت خسرتها من غير ما تعرف
قدرت دلوقت بس تفهم ليه كان قلبها موجوع ف كل اللى فات .. عشان اللى خسرته مكنش شويه
مراد برا بس حاسس ب احساس كل واحد فيهم ف اللحظه دى ممكن يكون شكله ازاى
مارد دخل اوضته .. كان متوقعها عاديه .. بس إتفاجئ بكل حاجته موجوده .. كل لعبه كانت بتاعته ف يوم .. و إتفاجئ بلعبُه كلها مسدسات و رشاشات و حاجات شبيهه بكده
إبتسم من بين دموعه اللى لمعت بمجرد ما دخل ..
سمع صوت الكلب بتاعه برا .. بيلف ناحيته لقى مراد واقف وراه و ساند ع الباب و مبتسم
مراد إبتسم : حبيبك مش قادر يصبر .. طلعلك
مارد حاول يمسح دموعه بس إيد أبوه سبقته
خرج للكلب اللى نط عليه و فضل يلف بيه
ليليان خرجت على صوتهم و ضحكت معاهم : ايه ده الكلب ده بتاعك؟
أبوها إبتسم لإبنه : مُريان ده الذكرى اللى عشت معاها كل السنين دى عشان منك
مارد إبتسم بغيظ : قصدك مراد ..أبوكى سمّاه مراد
ضحكوا و مراد أبوه حط إيده على كتفه : اعمل ايه مش كان بيفكرنى بيك
قطع كلامهم رن جرس الباب مارد نزل فتح و سليم دخل على وشه لهفه مجنونه
سليم بتوهان : بنتى فيين ؟ فيين ؟ هى رجعت صح ؟ مكنتش بحلم ؟ لالا مكنتش بحلم .. بنتى فييين ؟
مارد فهم حالته ف حاول يحضنه : حبيبى هى كويسه بس روّحنا اما صحيت و بقت كويسه هى و بابا
سليم و كإنه مش سامعه : مكنتش بحلم .. انا شوفتها امبارح .. كلمتنى .. سمعت صوتها .. صبحت انهارده روحتلها ع المستشفى ملقتهاش .. ده مكنش حلم .. بنتى فييين؟
مراد بصّله من فوق : قتلتهالك
سليم طلع بلهفه لفوق : حبيبتى فين يا مراد ؟
مراد حاول يهزر بس حالة سليم منعته : ف اوضتها دخلت ترتاح شويه
سليم دخل اوضتها بيتلفّت بتوهان لحد ما لمحها
همسه كانت سامعاهم من جوه و بمجرد ما سمعت صوت أبوها صوت عياطها المكتوم إنفجر و شهقاتها عليت و إتسابقت
سليم قرّب منها و نزل ع الارض جنبها و بشئ من التوهان شدها عليه ضمّها ف حضن طويل .. يمكن اطول من السنين اللى فارقته فيها كلها
همسه بتلقائيه و هى بتحضنه صورتها مع مراد و ولادهم اللى كانت ماسكاها وقعت من إيديها إتكسرت ...همسه بصّتلها بحسره كإن قلبها اللى إتكسر .. كسرة الصوره و فرقة كل حته فيها لوحدها جسّدت قدام عينيها فرقتهم الاربعه عن بعض ف إنهارت.
سليم فهمها ف مسك الصوره جمّعها : هترجع احسن من الاول
همسه بمراره : مفيش حاجه بترجع يا بابا
سليم : لا هترجع .. مش انتى رجعتى ؟ يبقا كل حاجه هترجع
همسه بدموع : قلبى واجعنى قوى ...قوى .. من ساعة ما جيت هنا و انا قلبى بيتقطّع
سليم ضمها بحب : ده بيتك يا همسه .. متتخيليش انتى كنتى بتحبيه قد ايه .. انتى مكنتيش بترتاحى بعيد عنه
همسه بتلقائيه : عشان كده مرتاحتش و لا لحظه من يوم ما خرجت من هنا .. 19 سنه وجع و الم و قهره
سليم : مراد بيعشقك.
همسه بصوت بيطلع بالعافيه : سابنى ليه يا بابا ؟ سابنى للوجع ياكل فيا ليه ؟
سليم غمض بوجع : كل حاجه كانت غصب عن الكل يا همسه
همسه : غصب عنه يتخلّى عنى ؟ يوجعنى ؟
سليم : مراد عمره ما إتخلى عنك .. ابداا .. مهما حصل كان بيبقا جنبك .. و مهما كنتى بتعملى كان بيفضل معاكى .. انتوا عديتوا ظروف كتير سوا .. و هو عدّى الاكتر منها لوحده .. من غيرك.
سليم إبتدى يحكيلها شكل حياتهم و علاقتهم و ازاى كانت بتعامله ف بدايتهم رغم وقفته جنبها .. و ازاى استحمل عشانها و إتهان و بقى عليها
همسه كانت بتسمعه بمنتهى الذهول .. دلوقت بس إتفسرت صورة وجعها و حرقة قلبها طول السنين دى ..
وقفت بتوهان : يعنى ايه ؟ يعنى كان بيحبنى للدرجادى ؟ يعنى كان ف إيدى كنز زى ده و خسرته ؟ ده انا مصبرنيش على وحدتى ف اللى فات إلا ان كنت عارفه ان ماليش حد
سليم بحب : مراد كان اغلى من الكنز و لسه على فكره .. قلبه نضيف قوى .. معرفش ازاى شكيتى فيه يوم إنه خانك ؟
همسه فضلت تلفّ بتوهان حوالين نفسها و مع كل لفّه عينيها بتقع على صوره شكل لهم سوا و ذكرى شكل و حاجه شكل مراد محتفظ بيها منها
همسه صرخت بصوت هز جدران البيت من مرارته .. صرخه نفضت جسم المراد برا
همسه إنهارت : لا يا بابا .. لالالا .. لااا .. متقولش كده .. قول إنه خانى .. قول إنه وحش .. قول مش هزعل .. قول إنك بتضحك عليا .. بتصبرنى بس .. بتراضينى .. بتواسينى بس الحقيقه إنه خانى .. خانى يا بابا صح ؟ قول إنه وحش .. قول إنه خاين .. قول إنه كان يستاهل إنى اسيبه حتى لو هتوجع ف بُعده .. قول إنه يستاهل إنى اسيبه حتى لو سيبته للعذاب.
قول إنه مش كويس .. إنه وحش .. خاين .. إنه مره جرحنى .. اهانى .. قول و انا هسامحه
قول اى حاجه وحشه فيه .. قول إنى مكنتش بحبه .. إنه مكنش حبيبى .. إننا مكناش عايشين ف الجنه دى و إتحرمت منها
قربت مسكته بهيستريا : مراد وحش صح ؟ صح ؟
نزلت ع الارض بمنتهى الوجع و صوت بيروح : لالا قول اى حاجه غير إنى خسرت الخساره دى .. إنى خسرت روحى .. حياتى .. عمرى كله
سليم مقدرش يستحمل وجعها و لا يشوفها بالمنظر ده ف إنسحب من الموقف كله و خرج من الاوضه
عدّى على مراد واقف برا و سامع كل كلامهم و تانى دراعه ع الحيطه و كافى وشه ع الحيطه و مديهم ضهره و صوت دموعه اعلى و اكبر حتى من وجعهم و مراد و ليليان مش قادرين حتى يقرّبوا منه.
سليم مشى من غير و لا كلمه .. الموقف كله على بعضه مفهوش حاجه تتقال .. مفهوش غير صوت القلوب الموجوعه
ليليان : إستنى هشوفها
فتحت بهدوء و دخلت لقتها قاعده ف الارض و سانده ع السرير و حاطه راسها بين رجليها و بتعيط بقهره
مراد برا سامعها و حاول يدخل بس متردد.. مارد لاحظه ف قرب منه بهدوء و ضمّه اخده و دخل عندها
ليليان قوّمتها قعّدتها ع السرير و قعدت جنبها و مراد قعد بهدوء جنبهم و مارد جنبه
لحظات صمت عدّت ع الكل لحد ما قطعها مراد.
مراد بهدوء قام جاب مصحف و حط إيده عليه و لسه هينطق
همسه بصّتله بذهول و مارد حلّق عليه : انت هتعمل ايه؟ انت فاكر إنك محتاج تحلف او ان انا ممكن اسمحلك تحط إيدك على كلام ربنا عشان اصدّقك؟
مراد إبتسم للذكرى : و الله فى ناس قبلك طلبت منى ده .. ف حبيت اعملها قبل ما تطلبها تانى
همسه مفهمتش كلامه و هو عارف لإنها مش فاكره
مراد إبتسم : أمك اول يوم دخلت بيتى طلبت منى ده قبل ما تسمع منى
مارد بهدوء : و ليه؟ كانت عايزه تسمع ايه مهم ثوى كده لدرجة عايزاك تحلف عليه؟
مراد اخد نَفس طويل و خرّجه شويه شويه على هيئة كلام كتير ..كتير اوى
إبتدى يحكى من اول الحكايه .. من يوم ما سافر و عاصم معاه يجيبوا الميكروفيلم اللى إتسرق منهم ف المهمه اللى إتصاب فيها مهاب .. و إتحكم عليه بتصفيته وقتها .. و مساعدة سليم له يرجّعوه .. و رجّعوه و رجع على شقته شاف مها مراته ف حضن عاصم ف اوضته و اللى كان وقتها متجوز همسه
همسه كانت بتسمعه بذهول .. كل كلامه عكس عاصم النقيض للنقيض و مع ذلك مصدقاه .. مش عارفه حتى تشك فيه.. على عكس عاصم اللى مكنتش عارفه حتى ترتاح او تتقبّل كلامه ..
مراد كمّل اللى عملوه فيه عاصم و مراته و ازاى إتفقوا و حوّلوا الموضوع من زنا من عاصم لإغتصاب منه
و بعدها سرق اللاب بتاعه بالميكروفيلم اللى كان راجع بيه .. و إنه لبس قضية زنا زور .. بعدها بمساعدة سليم خرج منها و اثبت برائته بتقرير الطب الشرعى اللى اثبت إنها ف الرحم بتاعها مزيج من اتنين سائل منوى و ده معناه إنها عملت علاقه مع حد غيره قبله بساعات
و قبل ما يتحقق معاها هربت و بعدها عاصم هرب.
حكالهم ازاى همسه راحتله تتأكد من الكلام ده و ازاى راحت معاه .. و ازاى جات قضية الخطف اللى أمها بلّغت بيها ساعتها اما إختفت
و ازاى هو و همسه لقوا عاصم اللى كان ف الوقت ده جوزها مع مها اللى كانت بردوا لسه مراته ف الشاليه مع بعض تانى و هى شافته و اللى حصل وقتها كله ..
و ازاى عاصم هرب و إتخلى عنها و سابها .. و اما اخدها المستشفى و ولدت ازاى سرق إبنها و بعدها لقوه و هو بيهرب بيه من البلد و ازاى إبنه إتقتل بالظبط ..
بعدها حالة همسه بالظبط و الورم اللى جالها و كان لازم تخلّف قبل العمليه و إلا مكنش عمرها هتبقى ام
و ازاى وقف جنبها ف محنتها رغم كرهها له.
مراد تعمّد يتكلم بالتفصيل عن تفاصيل علاقتهم ف اولها و اد ايه كانت كارهاه و كانوا متفقين ينفصلوا و اد ايه استحمل منها لحد ما خلّاها تحبه .. يمكن عشان يوريها اد ايه واجهوا صعوبات كتير و عدّوها .. او يمكن كان عايز يقولها إنها حتى لو كارهاه و مش واثقه فيه ف قبل كده كانت كده و عرف يكسب حبها و ثقتها و يديها امل إنهم هيتخطوا المرحله دى من تانى
حكالها على معارضة اهله و أبوه و وقفته قصد الكل
و اد ايه حياتهم إستقرت و كانوا اسعد اتنين لحد ما قضية عاصم إتفتحت تانى.
حكى عن تهديدات عاصم له بيها و بولاده و صورها اللى كان بيبعتهاله و مهما شدد الحراسه كان بيوصلها لحد ما أبوها هو اللى اجبره يطلقها لحد ما القضيه تخلص
بعدها راح لأبوه يشوف خلافه مع أمه و همسه عرفت بالطلاق و راحتله هناك و مشيت قبل ما تسمع ..
مشيت و مرجعتش .. عملت الحادثه و هو كان سافر و عقبال ما رجع كان عاصم سبك الموضوع و اد ايه لفّ كل شبر ف البلد عليهم لحد ما لقى الجثث و المعمل بلّغه إنهم هما.
مراد خلّص و حكى حياته بعدهم كان شكلها ايه .. اد ايه عاش على ذكراهم العمر ده كله و كان عنده استعداد يفضل لأخر عمره ..
مراد بصوت مهزوز : و على فكره انا يوم ما رجعت قبل حتى ما اعرف بالحادثه و إنك بعيد بس ترتاحى روحت للمأذون مع أبوكى رجّعتك
مارد كان بيسمعه و ملامح وشه بتتبدّل من الغلّ للغضب للقهره للمراره و الوجع بس هو اللى ثابت
كان بيبصّ لأبوه بدموع على قهرته اللى عاش بيها عمره كله
كزّ على سنانه بغلّ اما افتكر الكلام اللى عاصم قالهوله .. عينيه دمّعت اوى اما افتكر إنه ف لحظه صدّقه و ازاى إتخدع بسهوله كده
همسه كانت زى التايهه و ليليان كانت بتعيط اوى ..
مراد خلّص و رجّع راسه ورا و غمض عينيه و سكت
مارد بدموع ميّل على رُكبه تحت رجله ..
مسك إيده باسها و من غير تردد ميّل على رجله و مهما مراد حاول يرفعه رفض
باس رجله و طوّل قوى .. شال كف رجله حطّه على راسه و فضل يبوس رجله التانيه
مارد بدموع : حقك عليا .. انا مش عارف ازاى صدقت فيك كلمه وحشه؟ ازاى سمعت اصلا؟
بس كان غصب عنى و الله .. انا كنت زى التايه .. كنت مقهور من كل حاجه .. لمجرد إنى عرفت ان أمى عايشه و انا اللى قعدت عمرى ده كله موهوم باليُتم .. و ليليان و اللى حصلها ..
كنت هموت من القهره ..و جاه بعدها غرام و رفض اهلها و معايرتهم ليا و كلام أبوها إنى ماليش اب
كنت زى اللى متلكك على تكه و هينفجر .. و التكه دى جات كلام عاصم اللى كان زى عود الكبريت اللى ولّع فيا و ف كل المراره اللى كانت جوايا من يوم الحادثه
بس و الله من جوايا عمرى ما صدقت فيك حرف .. كانت دايما جوايا حته مستنيه تسمعك .. و هتصدقك مهما تقول.
انا بس بعدت غصب عنى .. خوفت عليك و الله .. من ساعة ما قضية الكلب ده إتفتحت و انا كل اللى بيقرّب منى بتصيبه لعنته
رحاب لمجرد إتشك إنها على علاقه بيا إتأذت .. مكنتش هعرف اسامح نفسى لو قرّبت منك و جرالك حاجه .. مكنتش هعرف ابصّ ف وش أمى و اختى تانى
و الله ده كان كل جواليا .. خوف عليك و عليهم مش اكتر ..
خصوصا إنى اول ما وصلتلك فضلت متابعك و عرفت إنك انت و الكلب ده بعيد عن بعض تماما ..
فقولت لو قرّبت منك هيقرّب هو كمان منك.
طب انت عارف إنى اما دخلت المنظمه وسط الكلاب بتوعه اول ما شك فيا عشان يتأكد طلب منى اقتلك
انت متخيل؟ بس ده عشان هو عارف إنك اقرب ما ليا .. ف بالتالى يوم ما هيجى يأذينى هيأذينى فيك و دى حاجه عمرى ما كنت هعرف اسامح نفسى عليها .. ده مكنش شك فيك و حياة غلاوتك .. تقدر تقول هيسترية خوف من كتر ما مكنش عندى حد و لوحدى و فجأه لقيت اغلى حد ممكن يبقالى ..
مراد أبوه إبتسم بحب على صدق مشاعره .. و على خوفه عليه و خوفه على أمه و اخته
عرف وقتها بس هو ليه كان بيشد عليه عشان ينشّفه و كإنه قلبه كان حاسس.
مراد إبتسم : بيقولوا اللقا بعد اى غياب حتى و لو يوم واحد بيجى بعده احضان و بتاع .. بيبقا فيه حضن كبير كده .. هو انا إتضحك عليا و لا ايه؟
مارد إبتسم من بين دموعه و كإنه كان مستنى كلام أبوه ده إشاره عشان يترمى ف الحضن اللى ياما حلم بيه ..
حضنه زى عيل صغير ما صدق لقى حضن يضمّه .. حضنه و طوّل ف الحضن قوى و كل ما يفتكر كل حاجه عاشها و شافها كان بيتكى على ضمته اوى ..
مراد شاركه ضمّته قوى .. حتى دموعه شاركه فيها.
مراد : على فكره انا عندى الدليل لكل الكلام اللى قولتهولك .. كل الورق بتاع علاج همسه و عمليتها لسه موجود و تقدر تتأكد
قاطعه مارد و حط إيده على بوقه : و انا مش عايز اشوف حاجه و لا اسأل عن حاجه.. انت فاكر إنى ممكن اكذّبك ؟ ادوّر وراك ؟
مراد إبتسم و حضنه اوى ...
همسه كانت زى التايهه .. عينيها مفتّحه قوى و شارده ف الولا حاجه .. إبتدت تتكلم زى اللى بتهلوس
حكت من لحظة ما فاقت بعد الحادثه .. و ازاى كانت صدمتها .. و كل اللى حكهولها عاصم .. سواء عن علاقتها بيه او علاقتها بمراد
و الحقيقه اللى زيّفها و ازاى أجبرها ع الجواز و حطها سنين ف مصحه نفسيه .. و ازاى حياتهم كانت بارده
مراد كان قمة وجعه إنه يسمع تفاصيل حياتها مع راجل تانى حتى لو بالغصب.
همسه حكت كل حاجه لحد ما قدرت توصل لولادها ..حكت كل التفاصيل بس شالت منها ازاى عاصم كان بيلمسها بغلّ حتى لو علاقتهم موصلتش للسرير ..
بس فكرة إنه حتى يبصّلها اكيد كانت هتجرح مراد ف رجولته و هى محبتش ده
مراد كان عارف ان محصلش بينهم علاقه كامله بسبب اللى عمله فيه و اللى بيحمد ربنا إنه عمله .. عشان مش عارف لو مكنش عمل كده كان هيبقا احساسه دلوقت شكله ازاى و لا موقفه ايه ..
كانت بتحكى و هو صوت كزّة سنانه بيطرقع .. مطبّق إيده بغلّ .. مقهور من نفسه إنها وصلت لكل ده بسببه
همسه خلصت و سكتت .. حست كإنها نزّلت حمل تقيل كانت شايلاه طول السنين دى ..لأول مره تحس روحها خفيفه كإنها فراشه من خفّتها
مراد ساكت تماما و قرر يكبس وجعه ع الاقل عشانهم .. هما ف الوقت ده محتاجينه قوى عشان يستقوا بيه
ليليان قطعت سكوتهم بشهقه خرّجتها دموع .. و إبتدت تكمّل الحكايه من عندها
من لحظة ما فاقت بعد الحادثه و هروب روسيليا بيها و قعّدتها عند عبدالله جيرانهم .. بعدها سفرهم و ازاى اقنعتها بحكايه توهانها و هى صغيره و بعدها رجعوا روسيا .. و ازاى إكتشفت ان نضال مش أبوها و مساعدة مارد لها و محاولاتها تنزل مصر بعدها خطفها
حكت جوازها من رامى جاه ازاى و موته و تزوير جوازها من حاتم لحد ولادتها و حادثة الطياره و منها لحد اللحظه دى ...
مراد أبوها إبتسم من بين وجعه : قلبى من اول لحظه شافك قال إنك روحى .. روحى رفرفت عليكى من قبل ما تشوفك .. نزلت المايه ع الصوت اللى شدّنى من قلبى لحد عنده
ليليان قامت و إتكوّمت ف حجره و هو ضمّها قوى عليه
ليليان بدموع : و انا عمرى ما نسيتك .. انساك ازاى و انت منك حته جوايا؟
مراد إبتسم : انا بجرى ف دمك اصلا .. انتى عارفه ان البنات كلها امهاتها هى اللى بترضّعهم .. انتى بقا انا اللى رضّعتك
ليليان رفعت راسها من حضنه و بصّتله بتوهان و هو ميل على راسها باسها : انا رضّعتك من دمى .. اول ما إتولدتى كان عندك تيتانوس و لازم تغيّرى دمك كله .. انا رفضت حد يشاركنى فيكى .. إديتك دمك كله عشان اجرى جواكى ..
ليليان دمّعت : عشان كده مفارقتنيش لحظه يا حبيبى
مراد إتنهد : كأنى قلبى حاسس إنى هتحرم من روحى
ليليان باست إيده : و لا يحرمنى ربنا منك زى ما هو محرمش قلبى منك و فضلت فيه كل السنين دى.
مراد إبتسم و إنتبه لمارد اللى بيبصّلهم بضيق و على وشه غيره واضحه
أبوه بحب : وحشتنى يا مراد ...انا من يوم ما سيبتنى و انا زى العاجز .. عجّزت بدرى و ضهرى إتكسر منك انت بالذات
مارد بصّله قوى بعتاب : انا بردوا؟
أبوه : اه انت يا مراد .. إبنى و حبيبى و سندى و ضهرى .. يبقا يوم ما تغيب لازم ضهرى ينحنى ..
من غيرك كنت بموت و انا عايش و عايش و انا ميت
مارد إبتسم و سكت كتير : عرفت منين الكلام اللى قولتهولى ف الجهاز؟
ابوه سكت بزعل : حقك عليا .. انا عارف إنى إتغابيت معاك .. كلام طلع منى وقت صدمه .. بس انت متعرفش اللى كان فيا .. انا كنت زى المدبوح .. انت متتخيلش كنت حاسس ب ايه و انا مش عارف اوصلكوا
مراد انا اخدت صدمة فراقك مرتين ..
مراد حكاله اللى حصل من اول ما شاف همسه لحد ما مارد جاله و فهم
مارد بضيق : حقك عليا .. كنت غبى صح ؟ بس انا كنت خايف متخيلتش نفسى اخسرك تانى
مارد سكت كتير و إبتدى يحكى من عنده من اول ما فاق من الحادثه .. إستثنى اللى حصل ف السنه اللى بعد الحادثه على طول و الإعتداء عليه ..
و حكى ازاى دخل الملجأ و ليه و امتى خرج .. و ازاى بعدها قابل يحيي و ساعده يدخل شرطه و خلّص و إشتغل ..
و علاقته بليليان و همسه كانت ازاى قبل ما يعرفهم ..
و ازاى همسه لجأتله و ازاى ساعدها و اللى عرفه كله من روسيليا .. و بعدها دوّر ورا عاصم و خلافهم إبتدى ازاى و زرعته وسط المنظمه و إنسحابه و نزوله مصر و القضيه اللى فتحهاله و قتل رحاب و ازاى سفّر همسه و اللى حصل كله لحد اللحظه دى ..
مراد إبتسم بوجع : شيّلتك الهم بدرى يا مراد .. بدرى قووى
مارد إبتسم عشان يخفف عنه : بس كنت قده صح؟
أبوه بثقه : طبعاا
مارد إبتسم : مش انت اللى قولتلى من و انت صغير كنت بجهّزك راجل مش دلوعة أمك .. من يوم ما إتولدت بحلم بيك ظابط و مش عارف اشوفك غير كده و مفيش ظابط طرى ف كنت بنشّفك عشان تعرف تشيل المسؤلية مكانى ف اى لحظه
أبوه : و دلوقت بس عرفت انى فعلا قدرت اعمل ده و اسيبك راجل لأمك و اختك.
مارد : صحيح مكنتش معاهم قوى من اول الحكايه .. بس كنت شايل مسؤلية نفسى كويس برغم كل اللى جنبى .. و يوم ما عرفت أمى و ليليان خدتهم ورا ضهرى .. بس و لا عمرى خدت مكانك .. دايما مكانك محفوظ و مستنيك
همسه إبتسمت : انا مش عارفه لولا مارد كنا عملنا ايه؟ انا عمرى ما انسى يوم ما لجأتله لحظة ما عرفت ان ليليان بنتى و جالى جرى على طول .. مستناش حتى لتانى يوم
و وقفته معانا لحظه بلحظه
أبوه بغرور : إبنى يا همسه .. لازم يبقا فيه منى .. هو اصلا كله على بعضه منى شبهى
مارد إبتسم لهمسه : انا كنت بتحرك ناحيتك بتلقائيه .. حاجه جوايا هى اللى كانت بتتعامل معاكوا طول الوقت سواء انتى او ليليان ..
همسه : ده ساب شغله و حياته و قعد معايا مفارقنيش وقت العمليه .. ايام و اسابيع و شهور و انا ف حضنه
أبوه بصّله كتير : كان عندى حق .. قضاء ربنا دايما فيه رحمه .. و انت الرحمه من وسط قضائه .. انت اللى مسكت إيد ليليان لحد ما خرّجتها من وسطهم و فضلت جنب أمك .. عرفت ليه بقا بقولك انك انت بالذات منهم اللى غيابك كسر ضهرى ؟
عشان وجودك جنبى كان هيعمل كتير .. كتير قوى
فضلوا يتكلموا كتير .. كتير جدا .. لحد ما كل واحد فيهم حس إنه جسمه بيخفّ من الهموم اللى بيرميها من عليه
مراد إبتسم : يلا غيّروا هدومكوا عقبال ما اطلب اكل .. انا لأول مره من سنين احس إنى واقع من الجوع اصلا
بعد ما مشى خطوتين : الا صحيح الست روسيليا دى فين بقا؟
همسه : مرضيتش تنزل معانا ..قالت هتفضل هناك لحد ما القضيه تخلص بعدها يبقا تقرر هتعمل ايه
مارد : هى تقريبا حسّت ان مالهاش مكان بينا خاصة ف اللحظه دى فقررت تفضل بعيد
ليليان بزعل : بقت لوحدها رغم اللى عملته عشانى
مراد أبوها إتنهد و سكت.
ليليان بصّتله بعتاب : بابا هى مالهاش ذنب .. هى ضحيه زينا و كفايه اللى عملته عشانى
مراد أبوها بغيظ : بس خدتك ف حضنها ف الوقت اللى انا كنت بموت من غير حضنك
ليليان إبتسمت بحب : و حافظت عليا كل ده و حمتنى من الكل رغم إنها عرّضت نفسها للخطر
مارد : و إتنازلت عن ورثها بين عاصم و نضال مقابل حمايتك دى و انا إتأكدت من ده بنفسى
مراد أبوه إبتسم بغيظ : بردوا .. مش عارف ابلع حتة إنها بنتى معاها و انا إتحرمت منها
كلهم إبتسموا و مراد إنتبه لحاجه و خرج.
مارد راح اوضته و شويه و أبوه خبّط عليه و دخل
أبوه إبتسم : عارف إنك لسه مجيبتش حاجتك .. جيبتك هدوم من عندى
قبل ما مارد يرد أبوه اتحرك بسرعه و هو خارج : يلا غيّر و انزل ناكل مع بعض
خلّصوا و نزلوا إتلمّوا ع السفره .. مراد إبتسم بحب لإبنه اللى شايفوه نسخه منه بالذات ف هدومه ..
كان بيبصّلهم بلهفه .. بعشق .. كان ف حاله من اللاتصديق .. معقوله اللى هو فيه؟
مكنوش الاربعه بيتلمّوا إلا ف كابوس يجمعهم عند اى حد منهم .. او ف المقابر بس بشكل مزيّف اسامى بس
معقوله إنهارده الوشوش إتقابلت ؟
خلصوا اكل و قعدوا كتير .. كل واحد فيهم طلع على اوضته .. ناموا كإنهم لأول مره من سنين يناموا
مراد صحى على موبايله .. سليم بيبلّغه إنهم جايين و همسه مامتها عايزه تطمن عليها
قام بحيويه و كإنه رجع بالعمر لورا خالص .. اخد حمام و خرج ..
كان لسه هيروح لليليان إبتسم بحب و راح الاول على اوضة مارد ...خبط و فتح لقاه نايم بعُمق .. فاضل واقف كتير يبصّله بحب .. قرّب قعد جنبه على حرف السرير
قلبه بيرفرف .. لسه مش عارف يصدق .. حط إيده على راسه و فضل يتمتم بذكر ربنا.
قام بهدوء يخرج مارد مسك إيده باسها بصوت كله نوم : نمت و قمت و لا منمتش اصلا؟
مراد إبتسم : ده انا نمت و لا كإنى عمرى نمت قبل كده .. و لولا صحيت على صوت سليم مكنتش هقوم
مارد : هو هنا؟
مراد و هو خارج : ع الطريق جاى هو و ستك و مهاب و ولاده ..حبيبى لو لسه عايز تنام خليك
مارد إبتسم و مراد غمزله : غرامك جايه مع أبوها على فكره.
مارد ضحك بصوت عالى : غرامى؟ لاء كده اقوم اشوف حكايه غرامى دى
مراد غمزله : ننزل الاول بعدها انت اللى هتقولى على حكايه غرامك
مراد خرج راح على اوضه ليليان .. خبط براحه و دخل
إبتسم و قعد جنبها ..
ميّل على راسها باسها بمنتهى الحب .. لف دراعه حوالين راسها و اخدها ف حضنه
فضل يلعب ف شعرها بإيده التانيه لحد ما واربت عينيها و إبتسمت
ليليان بصوت مبحوح : احلى مسا ده و لا ايه؟
مراد إبتسم : لازم يبقا احلى مسا مش إصطبحت فيه على احلى حاجه ف الدنيا
ليليان إبتسمت : انت منمتش و لا ايه؟ انا كنت حاسه بيك كل شويه جنبى و تخرج
مراد : قلقتك؟
ليليان : لاء بس كنت حاسه بيك انت اللى قلقان
مراد إتنهد : كنت خايف يا ليليان .. خايف لاكون بحلم و انام و اصحى الاقى نفسى لوحدى من غيركوا
ليليان رفعت نفسها نص واحده ع السرير و خدته هى ف حضنها : بعد الشر عليك حبيبى من الخوف .. ربنا عمره ما هيفرّقنا تانى .. ربنا ارحم من كده
مراد : ياارب
يلا بقا جدو سليم و تيتا على وصول .. قومى إجهزى عقبال ما اشوف سمسميه صحيت هى كمان و لا ايه ؟
ليليان غمزتله : سمسميه هاا ؟ و انت بقا متعرفش صحيت و لا لاء؟
مراد إبتسم : لاء دخلتلكوا انتوا الاول
ليليان فهمت إنه مكنش معاها ف اوضه واحده ف سكتت بإحراج : مكنش قصدى
أبوها باس راسها و غمزلها و خرج و هى قامت تجهز
مراد خرج وقف شويه بتردد قدام اوضة همسه بعدها خبط براحه
فتح بهدوء و دخل .. لقاها نايمه .. شبه الملايكه ف هدوئها .. وقف كتير مكانه بس عينيه متعلقه عليها .. دخل و قعد جنبها
شال شعرها من على وشها بشويش و فضل يبصّلها بحب .. كل حاجه فيها واحشاه ..
طول السنين دى كان عارف إنها واحشاه و حتى اما شافها و إختفت وحشته اكتر .. بس اما رجعت دلوقت إكتشف إنها اكتر من وحشاه .. و كل ما يبصّلها توحشه اكتر
كل ما يفتكر جنونه قدام قبرها على لحظه واحده تجمعهم توحشه اكتر و اكتر.و كام مره إتمنى صوتها و لو ثانيه يتجنن ف لهفته عليها اكتر
قرّب بحب باس عينيها و هى مغمضه و باس وشها بكل ملّى فيه .. بعدها خطف شفايفها
كان ناوى بهدوء عشان يترقّب رد فعلها بس اول ما داقهم إتجنن .. هدوءه إتحوّل عاصفه
كان فاكر هيرتوى بس عطش اكتر ..
همسه صحيت بس مرضيتش تفتّح .. من اول ما لمس شفايفها كإنه دبّ الروح ف جسم كان عايش من غير روح .. رجّعلها روحها اللى مفارقاها من سنين
مراد حس بيها من قلبها اللى لامس صدره و بيدق بعنف.. لاء ده بيرقص على حركة شفايفه
إبتسمت بينها و بين قلبها .. هى روحها كانت فيه للدرجادى ؟ لدرجة إنها طول ما مفرقاه كانت عايشه جسم من غير روح و بمجرد ما لمسها إتنفست كإن روحها اللى فيه ردّتلها.
مراد سكت ثوانى بس ساب نفسه على وضعه و ساب شفايفه لامساها و إترقّب رد فعلها .. إستنى منها تصدّه او تبعده او حتى تقابله ببرود لمجرد إنه المفروض غريب عنها
بس هى لمجرد إنه لمسها حسّت إنها كانت زى العاميه و هنا النور رجع لعينيها مره تانيه عشان تشوف الدنيا من تانى
و لمجرد احساسها ده مدّت إيديها مسكت وشه و فتّحت بشويش مبتسمه : اول مره انام و احس إنى لازم اصحى .. لازم اقوم .. اول مره احس إنى لازم اعيش اصلا
مراد إبتسم على براءة قلبها : سليم جاى .. اطنّشه ؟
همسه قامت بسرعه بحماس : بابا ؟
مراد رفع نفسه : اه يا حبيبتى .. هدوهود عايزه تطمن عليكى.
همسه سكتت شويه : كلمنى عنهم يا مراد .. ازاى واجهوا موتى؟ و بابا عمل ايه بعدى و انا ماليش خوات يعنى مكنش له غيرى ؟
مراد إبتسم و مسك وشها بعشق : أبوكى بس اللى مكنش له غيرك ؟ همسه احنا كلنا مكنش لينا غيرك
همسه إرتبكت من قُربه .. بصّت ف عينيه و لمحت فيهم عشق خلّاها مش عارفه ازاى شكّت ف حبه يوم
مراد قدر يقرا بسهوله ملامحها ف إبتسم : اللى حصل حصل خلاص خلينا ف اللى جاى.
المهم إلبسى و اجهزى عشان خلاص تقريبا وصلوا
كل لبسك و حاجتك زى ماهى .. لحد بس ما اجيبلك اللى تحتاجيه
همسه هزّت راسها و هو غمزلها : لو عايزه مساعده يعنى
همسه غمضت عينيها بإحراج و هو ضحك اوى : انا بقول بس نساعد
زقّته لحد الباب و هو بيضحك : طب هقعد و مش هعمل حاجه
همسه : مضمانكش.
مراد ببراءه مصطنعه : انااا ؟ خالص
خرّجته و قفلت الباب .. إتنهدت براحه .. كمية الامان و الراحه اللى إتولدوا جواها كانوا كفايه يمحوا اى اثر لأى وجع سابق
إبتدت تتحرك ف الاوضه بلهفه و شغف .. إختارت فستان هادى و رقيق و قصير شويه و حطت ميكاب خفيف و عملت شعرها و نزلت ..
مراد خرج من عندها خبّط خبطات سريعه و خفيفه على اوض مراد و ليليان من غير ما يفتح و سبقهم على تحت
نزل قابل أبوها و أمها و مهاب و مراته و مازن و غرام
مراد بغيظ : انتوا ايه اللى جابكوا ؟
مهاب ضحك بصوت عالى : و ربنا قولتلهم
مراد رفع حاجبه : و اما انت قولتلهم جيت ليه يا عملى الاسود؟
مهاب غمزله : حاسس بيك و ربنا .. اكيد عايز تطير
سليم رفع حاجبه و إبتسم بإستفزاز : ايه جايين ليه جايين ليه دى؟ جاى اشوف بنتى عندك مانع؟
مراد بغيظ : مش كنت هنا الصبح ؟ جاى تشوف قتلتها و لا لسه؟
سليم ضحك بصوته كله : يا ساتر على قلبك الاسود يا جدع .. بعدين متقدرش
مراد بغيظ : قتلتها .. و المرادى قطّعتها حتت ف اكياس و هحطهم ف التلاجه عشان ميبقاش فيها شك
سليم ضحك : و تهون عليك؟
مراد بعتاب : طب ماهو انا هونت عليك.
سليم بحب : عمرك .. و الله لا هونت و لا هتهون يوم عليا يا أبو مراد .. ده كان شيطان و دخل بينا
مراد إبتسم من كلمة أبو مراد : مراد اللى بسببك شك فيا .. انت شيطانك كل مره يديك على دماغك و انا البس
سليم مفهمش و مهاب ضحك : اهو شيطانك اللى خلّاك ف الاول لبّسته قضية خطف و اغتصاب
سليم بفهم : انت لسه فاكر ؟
مهاب : ماهو إبنه شافها و لولا كده كان جاله اول ما وصله
سليم سكت و مراد بغيظ : مش بقولك انت تتجنن و انا البس.
همسه نزلت عليهم و سليم راح عليها بلهفه حضنها
سليم : وحشتينى يا حبيبة أبوكى
همسه مكنتش فاكره اى حد بس كانت بتتحرك بينهم بتلقائيه .. مشاعرها ناحيتهم بتتولد من اول و جديد
همسه إبتسمت :هبقى كويسه متقلقش
أبوها لف دراعه على كتفها و مشيوا ع الصالون و امها راحت معاهم حضنتها
سليم : انا مشيت و سيبتكوا بالعافيه .. متتخيليش انا طول الليل كنت عامل ازاى .. انا كنت خايف اصبح اروح هناك ملقكوش و الاقيه مكنش اكتر من حلم كان نفسى فيه
همسه عينيها دمّعت : ربنا ما يحرمنى منك.
مهاب من بعيد مع مراد : الحق حماك هياكلها منك
مراد بغيظ : و معشوقه الجماهير على رأى مارد مش فاكره حاجه و لا حد و جايه لحد عنده و مندمجه
مهاب بصّله قوى و فجأه إنفجر ف الضحك : انا قولت كده بردوا .. إنك هتشوف على إيديها ايام سوده
مراد عض شفايفه : تخيّل
مهاب ضحك اكتر : مش لو كنت سمعت كلامى و إتجوزت كان زمانك دلوقت جوز الاتنين يا قادر و ساعتها كانت هتبقا ماشيه معاك شاى بالنعناع
مراد سرح شويه و إبتسم : و اختك بقا كانت تلسع اكتر ماهى لاسعه.
مارد نزل من فوق عليهم و مهاب و مراد إبتسموا
نزل و مهاب حضنه اوى : وحشتنى يا ابن الكلب
أبوه بغيظ : ما تتلم بدل ما الكلب يطردك
مارد إبتسم : امال فين مازن؟
مهاب غمز : مازن هاا ؟ عموما انا كلمت مازن و خلّيته يجى معانا عشان يقول لعمته حمدالله ع السلامه .. بس جاى ورا
مارد ضحك اوى : طب و الله اقصد مازن انت اللى دماغك حدفت
مراد أبوه غمزله : و غرام بلاش؟
مارد همسله : مابلاش لا يتجنن
مهاب إبتسم : هو انت فاكر انى ممكن ارفضك يا مراد؟ بجد فاكر كده ؟
أبوه بحده : امال اللى عملته كان ايه؟
مهاب : انا رفضت الطريقه مش الشخص .. و حتى لو رفضت الشخص ف مش إبن اخويا و اختى ابدا
مارد بضيق : اه قصدك ان اللى حصل هو اللى نصفنى .. لولا أبويا يخصك يعنى .. يعنى لو أبويا اى حد او مثلا معرفتش اوصله مكنش هيبقالى قيمه.
مهاب بسرعه : لاء طبعا .. بس انا وصلتلى فكره غلط عن الشخص اللى لفّ على بنتى و جالها من ناحية تانيه غيرى .. و يوم ما روحت اشوفه ف المستشفى خلع
مارد بضيق : انا مخلعتش انت جيت و مكوّن فكرتك عنى قبل ما تسمعنى و بناءاً على كده واخد قرارك
يعنى اياً كان اللى هقوله مكنتش هتسمعه .. انت كل كلامك كان محوره فين أبويا و انا ف الوقت ده مكنش عندى اى فكره عنه ف مكنش له لازمه الكلام بقا
مهاب زعل من نفسه اما لقى مارد بيتكلم بضيق : طب و لو قولتلك حقك عليا هتقبل أسفى؟
مارد إبتسم و لسه هيتكلم مراد سبقه بحده : لاء
مهاب بغيظ : يا اخى خليك محضر خير
مراد بعِند : لاء
مهاب شد مارد و ضحكوا : لعلمك انا كنت اقرب حد ليك
مراد شدّه منه : كدااب
مهاب بعِند : طب و الله كنت أقربله منك
مراد بحده : انت فاكر ان ابن مراد العصامى يترفض؟ بيا من غيرى يترفض؟ ده عشان انت بس اهبل.
شويه و مازن دخل معاه أمه و غرام .. الكل سلّم و دخلوا قعدوا و شويه و ليليان نزلتلهم
سليم قام وقف عند مارد اللى كان داخل عليهم بصنيه عليها عصاير و ليليان وراه بصنيه
مارد حط الصنيه بهدوء و عمل نفسه مش واخد باله و قعد بشئ من البرود
سليم كان فاهموه ف بص لمراد أبوه بغيظ : لحقت تفتن عليا ؟
مراد ضحك و هز راسه بإستفزاز
مارد عمل نفسه مش واخد باله و دوّر وشه و سليم بصّله رفع حاجبه : طب ايه رأيك هسلم ع الباربى قبلك.
مارد إتصنّع الإنتباه : اه سورى
و قام بس ملامحه جامده مد إيده يسلم .. سليم إتجاهل إيده الممدوده و شده بعنف ف حضنه و قبل اى كلمه من مارد سليم دموعه نزلت على كتفه
مارد إتراجع و سكت بس شويه شويه قدام حضنه مقدرش يتصنع البرود اكتر من كده و ضمّه هو كمان
سليم بصوت مبحوح : و الله كان غصب عنى .. انت متتخيلش اللى احنا كنا فيه كان عامل ازاى من وقت ما عرفنا ان همسه كانت عايشه و مع الكلب ده و مش فاهمين اى حاجه و الاسوء مش عارفين نوصلها .. مكنتش اعرف إنك ف ضهرها .. افتكرتها لوحدها فخوفت الكلب ده يوصلها .. كنت عارف إنه مش هيسيبها ف كنت خايف عليها .. المره اللى فاتت طلقها و مسابهاش ف حالها ف توقعت إنه هيأذيها لو وصلها.
مارد بتفهّم : بس ده ابدا ميدكش الحق إنك تتهم الراجل اللى ياما شال بنتك ف اعز ازماتها و لا عمره إتخلى عنها .. و فضل يدى مره ورا مره حتى ف غيابها كان بردوا بيديها ...إداها عمره و شبابه و قلبه و حتى بيته اللى رفض حد يدخله بعدها و عاش عمره كله لوحده و لا حد ياخد مكانها .. مش متخيل انت ازاى شكيت فيه
سليم بزعل : كانت لحظة صدمه و مكنش فيا عقل اصلا .. بعدين انا كنت بحرّكه .. مكنش حد هيرجّع بنتى إلا هو و هو كان مجروح ف مكنش عنده استعداد يعمل حاجه يرجعها بيها ف غصب عنى ضغطت على اعصابها عشان يفوق ..
مارد بجمود : و اما اتهمته قبل كده بردوا كان عشان يرجع بنتك ؟؟
سليم بص بغيظ لمراد اللى عيونه بتلمع بفرحه على موقف إبنه : انت لحقت تقر بده كله امتى ؟ ده هى ليله انت كنت ف ايه و لا ايه ؟
مراد رفع حاجبه : احسن
مارد : عموما انا مش مستغرب .. ماهو اصل ما ضاع حق وراءه مُطالِب .. و ابويا كان دايما متنازل عن حقه .. معاك و مع بنتك و مع اى حد فيكم .. عشان كده للإسف مش عارف اشوفه صاحب حق .. مش شايفوه غير واحد عمال يتنازل مره ورا مره و يضحى مره ورا التانيه .. واحد عباره عن سلسلة تنازلات ورا بعض .. بيضحى و يدى الكل حتى المش موجود.
هدى وقفت قربت منه : حبيبى ابوك ده اعظم راجل ف الدنيا و اذا كان زى مانت شايفوه كده ف ده شئ يميزه
مارد بصلها كتير : و.اما ميتقدرش عطاءه ده يبقا ايه ؟
هدى لسه هتتكلم مارد قاطعها : مش متهيئلى بردوا إنك انتى اللى رفعتى عليه القضيه و اتهمتيه ؟
سليم كتم ضحكته : اتفضلى
هدى مسكت وشه بحب : ده كان وقت و له ظروفه و الحمد لله القلوب إتصافت و الاهم القلوب اللى فارقتنا و وجعتنا رجعت .. الف مليون حمدالله على سلامة رجوعكم.
بتلقائيه شدت مارد عليها و هو مقدرش يتجمّد تانى قصاد دموعها ف حضنها بلهفه و شويه شويه بيزيد من ضمتها
سليم عيونه دمعت : طب و انا ؟
مارد سحب نفسه من حضن هدى بس قبل ما يتحرك لف وشه لمراد اللى غمزله و هنا كان كارت اخضر له يترمى ف حضن جده
سليم حضنه بلهفه و صوت دموعه عِلى و مارد غصب عنه شاركه
هدى راحت على ليليان بلهفه : يا عمرى انتى
ليليان كانت اصلا متابعاهم بدموع ف قربت منها بتلقائيه و هدى حضنتها بلهفه
ليليان : حبيبى يا هدهود.
هدى ضحكت من بين دموعها و ليليان معاها : مش مغاد بيقولك كده يبقا انا زيه
هدى إبتسمت : لسه زى مانتى يا باربى بنت أبوكى ؟
ليليان بغيظ : ايه هتاخدينى لدكتور تانى و لا بنتك ناويه تقطعلى كمان صوباع و ابقا ام رجل مسلوخه بجد ؟
مراد إنفجر ف الضحك و الكل ضحك اكتر و سليم معاهم اللى راح على ليليان خدها ف حضنه قوى و مارد ف حضنه من الناحيه التانيه و قعد بيهم ..
لحد ما مراد قام عليه شدهم من جنبه بغيظ : دول بتوعى.
سليم زقه برخامه : ماهم بتوعى انا كمان
مراد رفع حاجبه : لاء انت بتاعتك ام ذاكره مضروبه دى .. خدها و خد معاها الضمان و يا تصلحها يا تستبدلهالى
سليم برق و همسه قامت علي مراد زقته بغيظ : انت شارى خلاط يا جدع انت
مراد عض على شفايفه : لا مفرمه
الكل ضحك و شويه و قاموا إتعشوا و الكل بيتكلم و يضحك و مراد كان بيبصّلهم مبتسم بشرود ع البيت اللى كان مهجور و إنهارده بس الضحك بيرن فيه و الروح دبّت فيه من تانى ..
ليليان قامت فجأه بحماس و أبوها تابعها بعينيه
طلعت جابت شنطه صغيره كده و قرّبت بحب قعدت على رجل أبوها
مراد بيبصلها بعشق و هى فتحت الشنطه و طلعت الدفتر بتاعها اللى معاها من يوم ما إبتدت تحلم بيه و كل حلمه ترسمله الصوره اللى شافته بيها و تكتب تحتها تفاصيل الحلم
مراد أبوها مسكه منها و قعد يقلب فيه .. عيونه دمّعت قوى و شاور لمهاب بص فيه و ابتسم قوى
مهاب بحب : يااه يا لولى ده انت راسمه تفاصيله بالملى
ليليان ببراءه : و الله قبل ما اشوفه
همسه إبتسمت : دى مصدعانا بيه .. بطل احلامها
مراد ضمها اووى .. دخّلها جوه حضنه .. مارد بصّله و كشر بطفوله .. مراد قلبه بيرقص على غيرتهم عليه
فتح حضنه من الناحيه التانيه و شاورله و هو بدون مقدمات قام رفع دراعه و إتكوم ف حضنه
مراد كانت روحه بترقص على صوت دقات قلبه اللى بتطبّل.
شويه و ليليان خرجت تتكلم ف الفون و مارد حصّلها و غرام قامت وراهم و مازن وراهم
مازن إبتسم ل ليليان : حمد الله على سلامتك يا باربى
ليليان إبتسمت : الله يسلمك ميرسى
مازن : لسه زى مانتى حلوة اووى على فكره
ليليان إبتسمت : ربنا يخليك
مازن : تعرفى ان ضحكتك حلوه
ليليان بطفوله : تسلم يااارب.
مازن غمزلها : تعرفى من يوم ما غيبتى و انا حلفت إنى ما اتجوز إلا واحده زيك كده
ليليان ابتسمت : ربنا يكرمك يااارب
مازن بغيظ : يا بنتى انتى هابله؟ انا بعاكسك و ربنا مش بديكى صدقه عشان تدعيلى
ليليان ببراءه : ميرسى جدا و الله .. ربنا يخليك
مازن حط إيده على راسه بغيظ : يا ختاااااى
مهاب جوه : ايه رأيكوا نسافر كده كلنا يومين ف اى حته؟ الواحد محتاج يغيّر جو
مراد بغيظ : كلنا ازاى يعنى؟
همسه ببراءه : ااه ياريت الواحد محتاج يفصل
مارد و هو داخل عليهم : خلاص سافروا انتوا و انا اخلّص و احصّلكوا
همسه : لاء هتسافر معانا ، احنا اصلا محتاجين نطلع رحله طويله كده كلنا و
قاطعها مارد بخضّه : رحله طويله؟ اطول من كده؟ لا ابوس إيدك بلاش حكاية رحله طويله دى انا بقيت اتخض من الرحلات بتاعتك انتى بالذات
الكل ضحك و همسه بغيظ : بس يا جزمه.
مراد أبوه : انتى سفرك يودّى ف داهيه .. اقعديلنا انتى على جنب
همسه بغيظ : انت هتعمل زى إبنك .. ده الجزمه ده كنا مره مسافرين ف تايلاندا و هنمشى بالعربيه مسافه طويله قولت اريّحه شويه و اسوق انا ،
وقّفنا فجأه و نزل و لف و نزّلنى و ساق هو و انا مش فاهمه حاجه و الاخر الحيوان يقولى : ابوس إيدك احنا مش قد 20 سنه كمان
الكل ضحك و أبوه بصّلها بغيظ : و الله بيفهم عن أبوه
مارد ضحك : ايوه و نقعد نلف على بعض تانى و لفّى بينا يا دنيا
همسه بغيظ : ما تخافش مش هنساك المرادى يا جزمه هو فى حد بيفقد الذاكره مرتين؟
مارد مط شفايفه : انا عارف ياختى ؟ بعدين ما تظلميش الذاكره انتى لاسعه لوحدك
همسه شالت مخده حدفته بيها
مارد ضحك : و عمّاله تدعى على أبويا و اقول معلش مصدومه فيه و الاخر يطلع الراجل عايش ف دور كاظم الساهر و انتى اللى ظالماه يا ظالمه
همسه قامت عليه بغيظ و مارد جرى لبرا ف الجنينه و هى بتجرى وراه .. أبوه ضحك بصوته كله ضحكه رنت فالبيت كله و هما بيجروا ورا بعض و مارد حاطط إيده على راسه و بيصوّت : يا ختاااى
أبوه ضحك عليهم اوى و مارد إنتبهله و هى إستغلت الفرصه و قرّبت زقته ف البسين و وقفت تضحك
ليليان إتسحّبت براحه من وراها و زقّتها وقعت ف الميه عليه و وقفت تضحك اكتر
همسه بغيظ : اه يا حيوانه
و قرّبت من مارد إبنها تغطّس راسه و هو مستسلم لها و عمال يضحك .. سابها و طلع و هى طلعت و فضلت تجرى وراه و بتدوّر على حاجه تحدفه بيها .. لمحت الترابيزه عليها طبق فاكهه فيه سكينه بصّتله بضحكة مكر و شدّتها.
مارد برّق : سوسو إعقلى .. اوعى تعملى كده
همسه قرّبت منه و هى مبرّقه و كزّت على سنانها بضحكه : ليييه يا حبيبى؟ لييه؟ ده هى عمليه بسيطه
مارد بصدمه و هو بيرجع ورا : عملية ايه يا لاسعه؟
همسه : اهى العمليه مخصوص عشان اللسعان ده .. مش انت بتقولى معذوره واخدين من مخك حته من الذاكره .. انا بقا كمان هاخد من مخك حته
و أبوك فالقنا بعملية ليليان و إنه إداها حته من الكبد .. و انت تدينى حته من المخ .. و اهو يبقا محدش احسن من حد.
مراد بينهج من الضحك : لاء طب هو مجنون
همسه وهى بتقرّب منه : ليه يا حبيبى ده حتى هتبقا انت و هو بتوع كبده و مخ
مراد أبوه إنفجر ف الضحك بصوته كله و هى لفّت ناحيته بصّتله بغيظ : بس انت يا بتاع الكبده
مراد إبنها إستغل إنشغالها بأبوه و ف حركه سريعه قرّب وقّع السكينه من إيدها و شالها على صدره و قرّب من البيسين و رفع إيده بلهفه كإنه هيحدفها و هى صوّتت و رجّعها تانى على صدره و رجع رفع إيده و خلاص هيحدف و رجّعها تانى على صدره ..
كذا مره لحد ما صوتت : اخلص يا ابن الكلب هتحدف و لا لاء؟
هنا أبوه كزّ على سنانه بضحكة غيظ : ابن الكلب؟ طب الكلب بيقولك احدفها يلا
مارد هنا بِعد عن البيسين كتير و رفع إيده ب اعلى ما فيه و حدفها نزلت ف الميه بصوات : ااه يا ولاد الجزمه
أبوه قرب منه بضحك و هو ضحك معاه و نزلوا ع الارض من منظرها ..
ضحكتهم لبعض كانت بالنسبالهم كلهم لأول مره من سنين تبقا ضحكة قلوب مش ضحة وش
تانى يوم...
همسه : يعنى هروح معاكوا ليه بس؟ هو انا عيله صغيره هتخافوا تسيبوها لوحدها ف البيت؟
مراد رفع حاجبه : اه
مارد إبتسم : يا حبيبتى بس عشان الورق بتاعك .. لازم يتعملك إعادة قيد و يتلغى كل الاوراق اللى طلعت بعد الحادثه و وثّقت موتك و يتجدد اوراقك الرسميه تانى
همسه بغيظ : مش هما اللى عملوا كده و موّتونى بالحيا خلاص يرجّعونى هما تانى
مراد كان بيلبس ف اوضته جنب اوضتها وفاتح الباب و سامعهم راحلهم و قرّب منها بمكر : عارفه لو مقومتيش و دلوقت و جهزتى انا اللى هموّتك بجد
همسه قامت من عالسرير نطت للحمام : خلاص و على ايه إعتبرنى جهزت.
مراد و مارد ضحكوا اوى
مارد غمزله : لاء عجبتنى .. مسيطر كده
مراد عدل هدومه بثقه : انت بتقول فيها .. مشوفتش السيطره انت
مارد رفع حاجبه : لاء شوفتها يا مسيطر .. الا انت صحيح نمت ع الكنبه برا ليه؟ اكيد بتغيّر جو صح؟
مراد رفع حاجبه بغيظ : برااا
مارد ضحك اوى و مراد زقّه بخفّه : اطلع برا رخم زى اللى خلّفك
ضحكوا اوى بعدها جهزوا و مراد اخدهم و نزل.
وصّل ليليان شغلها و اخد همسه و مارد على شغله و منه هيعملها ورقها
دخل بحيويه و هى جنبه و حاوط دراعه على كتفها بتملّك و قرّب راسها من صدره
مارد بصّلهم و إبتسم و غمزله
مراد رفع حاجبه : كُل عيش
مارد ضحك اوى و رفع ايده بإستسلام و طلعوا على مكتبه و شويه و دخله مهاب و بعده رؤيه و شويه و مازن و كل شويه حد يدخله يباركله
كلهم بيتكلموا و يهزروا ...
كريم : طب اعملّها ايه يعنى؟ انا ماليش يا جدعان ف جو المحن و الفلانتين و بتاع و هى عارفه انا راجل شرطه يعنى طبيعتى ناشفه و المفروض إنها زيى يعنى
منى بضيق : ياخى فاجئنى مره و ادخل عليا بحاجه .. اى حاجه إنشالله كيس رز بس مفاجأه
مارد بيتابع الكل بس ساكت .. لسه حاسس ان الجو ده مش بتاعه غريب عنه .. أبوه لاحظه و حب ينكشه.
كريم نفخ بهزار و لسه هيرد مراد غمزله و سبقه : خلّى بتاع غرامه هو اللى يقولك تعمل ايه
مارد إبتسم لمنى : بلاش لايلزقك مفاجأه انتى مش قدها
منى بعِند : بس يعملها و انا راضيه
مارد بصّ لكريم : روح إتجوز عليها
منى برّقت بصدمه و هو رفع إيده بإستسلام و ضحك : اظن مفيش احسن من كده مفاجأه اهو
بصّ لكريم اللى واقع من الضحك : اه وربنا زى ما بقولك كده
كريم ضحك : تفتكر هتسكت ؟
مارد بتريقه : عيب عليك ده متجرّب
الكل ضحك و مارد إبتسم اوى : غرام من يوم ما عرفنا بعض و هى بتعيد و تزيد ف ام الجمله "فاجأنى مره بحاجه فاجأنى مره بحاجه " و لما إستسلمتلها قولت هتعقل لقيتها اتجننت اكتر و خلّتها لبانه ف بوقها
كريم ضحك بتركيز : و عملت ايه ؟
مارد بهزار : دخلت شقتى لقت واحده و عرفت بعدها إنها مراتى
الكل إنفجر ف الضحك و أبوه كمان و هو ضحك بهزار : اه و ربنا .. هى مش كانت عايزه مفاجأه بذمتك فى احسن من كده ؟
كلهم ضحكوا اوى و كريم : و هى عملت ايه؟
منى بغيظ : انت مالك مركز كده ؟
كريم شاورلها تسكت و بصّ لمارد بهزار : و سكتت؟
مارد ضحك : سكته أبديه
مظنش هسمع الكلمه دى على لسانها تانى .. دى تقريبا كرهت المفاجأت بأنواعها
الكل ضحك و منى بصّت لمراد أبوه بغيظ : خلّى إبنك يسكت لا العلاقه اللى انت عمال تلصّم فيها من سنين تخرب بسببه
مارد رفع إيده : لا و على ايه .. اهو.
و حط إيده بطريقه مضحكه على بوقه و رجع بصّ لكريم بضحك : واد انت مالكش دعوه باللى قولته
رؤيه : انت جيبت ورا كده ليه؟ ده خاف من منى
مارد بهزار : لاء اصل شايف كريم مركز اووى و متنح .. لا يكون بيطبّخها ف دماغه و يجيبها فيا
مازن بهزار : ياعم دى ناس فقر .. ناس هتموت و تتجوز و ناس متجوزه هتموت و تتشاكل
مارد بهزار : ماهو الجواز كده عامل زى حمّامات الطريق .. لا اللى جوه مستحمل الريحه و لا اللى برا طايق يستنى
كريم بهزار بصّ منى و حط إيده على مناخيره : اه و ربنا
مارد بهزار : ماهو الشعب المصرى كده دايما سابق خطوه .. اللى بيحبوا بعض بيتعاملوا كإنهم مخطوبين و المخطوبين بيتعاملوا كأنهم متجوزين
رؤيه بصّت لمنى بضحك : طب و المتجوزين؟
مارد بتريقه : لاء دول بيتعاملوا كإنهم متطلقين
الكل ضحك و منى بصّت لكريم بغيظ : عجبك ؟
مارد بهزار : مش بقولك متطلقين ؟ شعب سابق نفسه بخطوه
مارد بص لكريم بهزار : انتوا متجوزين بقالكوا اد ايه على كده ؟
كريم : 9 سنين
مارد برّق : يخربيت أبوك ليه عندك كام سنه؟
كريم بهزار : اصل احنا كنا زمايل جامعه و إرتبطنا وقت دراستنا و اول ما إتخرجنا لبسنا ف بعض
مراد خبّط على إيده بهزار : اهو ده بئا عيب الجواز بدرى .. بتبقى عامل زى اللى ساب سهره صبّاحى و راح نام بدرى
كريم عوج بوقه : و الله معلم .. ده ابلغ تشبيه سمعته عن الجواز .. طب ايه رأيك الفّ و ارجع السهره؟
مارد بتريقه : لا ياحبيبى ما هو خلاص السهره خلصت و المولد إنفض و راحت عليك الليله
كريم بغيظ : يا عم ملكش دعوه .. انا صحيت من النوم
مارد بهزار : اهو انت كده تبقا زى اللى صحي قبل معاده بساعه .. لا بيعرف ينامها و لا بيقدر يقعدها
كريم بغيظ : اولّع ف نفسى يعنى؟ طب اجرّب الحل بتاعك
مارد ضحك : لاء حل ايه؟ انت فاكر نفسك هتتدلع ده انت هتلبس؟
و بصّ لمنى : دى تربيه مراد باشا هتعمل منك بانيه
كريم بهزار : ياعم سبنى اجرّب
مارد : عارف انت عامل زى ايه؟ زى اللى ركب عربيه مع سواق مجنون و العربيه إتقلبت بيه و بعد ما قام جاه يمشى غيّر العربيه و خد السواق على عربيه تانيه !
الكل إنفجر ف الضحك و منى برّقت بغيظ : انا عربيه ؟
مارد ضحك : و الجواز السواق .. و بدل ما يعرف ان العيب ف السواق من اصله بالعربيه .. غيّر العربيه و خلّى السواق
كريم : طب اركب ايه ؟
مارد بهزار : اقولك تركب ايه و لا تزعلش؟
أبوه ضحك و هو بصّله بضحك : اسكوتر .. و ده هتلاقيه ف شارع الهرم على يمينك و انت داخل كده هتلاقيهم مترميين روح اركب براحتك
منى بغيظ لمراد أبوه : ماهو يا تسكتّه يا اسكتهولك انا اسكته خالص.
الكل ضحك اوى و مراد معاهم اللى الكل ملاحظ دنيته اللى إبتدت تضحكله من تانى
الكل بيتكلم و همسه موبايلها رن بمسدج بصّت فيها بقلق و إتوترت و مراد لاحظها
همسه قامت بتوتر : اعتقد كده خلّصنا .. مش عايزينى تانى انا هروّح بقا
مراد بصّلها كتير : إستنى اروّحك
همسه إتلغبطت : لاء مفيش داعى كفايه الحراسه دى كلها .. همشى مع السواق
مارد وقف : طب خلاص اوصّلك انا ؟
همسه بضيق : لالا
مراد بصّلها و ضيّق عينيه و هى إتلغبطت : يعنى عشان متتعطلوش انتوا
مراد كان هيصمم بس شكلها و التوتر اللى ظهر عليها فجأه خلّاه يسيبها تمشى
نزلت و هو تابعها بعينيه و سكت بشرود .. شويه و موبايله رن بمكالمه مفهاش غير ضحكة شر و كلمه واحده
مراد إتسمّر مكاانه !!!!
مراد بغلّ و قبل ما ينطق الخط فصل ف وشه و جاتله مسدج فتحها و.
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع والأربعون
همسه نزلت متوتره و مراد تابعها بعينيه و سكت بشرود .. شويه و موبايله رن بمسدج فتحها و إتسمّر مكاانه !
مراد كزّ على سنانه بغلّ ..عاصم قرر يحرق دمه .. فك الكاميرات اللى كان حاططها لهمسه ف بيته ف غرفتها و حمامها و طلّع منها صور خاصه ليها ..
رغم إنها كانت لوحدها إلا ان مراد اما شافها حس بطعنه ف قلبه .. كزّ على سنانه بغلّ و دخل البلكونه و قفل و إتصل عليه
عاصم بضحكة شر : طب و الله وحشتنى يا .. يا صاحبى.
مراد كزّ على سنانه : و حياة أمك لادفّعك تمن اللى عملته و اللى بتحاول تعمله و انا و انت و الزمن طويل
عاصم ضحك بصوت عالى : اطول من عشرين سنه ؟ نشوف
مراد : اه يا وسخ يا ابن الكلب و الله ما هرحمك
مارد لاحظ أبوه من قزاز البلكونه بيتكلم ف الموبايل و هو بيخبط ع الحيطه بغلّ
مارد قام بهدوء من وسطهم و دخل عليه و قفل البلكونه بعد ما أبوه شاورله يدخل و تقريبا فهم ان اللى ع الموبايل عاصم
عاصم : انا مبحبش حد ياخد حاجه بتاعتى حتى لو متلزمنيش .. و انت خدتها ف كان لازم تدفع حساب اللى خدته .. مش اد تمن اللى خدته بتاخده ليه ؟
مراد لسه هيتكلم مارد اخد منه الموبايل و حط دراعه على كتفه و ضغط بخفّه يهدّيه
مارد بنبره صارمه : هسيبك تضحك على نفسك و تتوهم إنك راجل .. لكن تضحك علينا كمان و تعمل راجل تبقا غبى .. انت مَره و بتتشطّر على مَره .. بتستخدم مَره و بتتحامى فيها
لو عايز تثبت إنك راجل اقفلى راجل لراجل .. و مش هقولك اقف لأبويا لإنك اصغر و احقر من كده بكتير
عاصم بغلّ : نشوف.
مارد بنفس الغلّ: نشوف .. بس ابقا افتكر إنك انت اللى حضّرت المارد و اللى يحضّر المارد و ميعرفش يصرفه يعرف ان المارد هيقرفه
مارد رمى كلامه و قفل ف وشه و بصّ لأبوه اللى برغم غضبه إبتسم على إبنه اللى إعتبره اسد ف ضهره
مارد إبتسم : اوعى تسمحله يقهرك بالشكل ده .. مهما يعمل .. هيحاول يستفزك كتير عشان يكسرك .. اوووعى .. انت اكبر من ان كلب زى ده يعمل فيك كده
مراد إبتسم بحب له و سكت شويه و إتنهد و حكاله اللى حصل و بعتهوله
مارد سكت شويه بإحراج : على فكره انا عايز اقولك حاجه مش عارف هتصدقها و لا لاء.. انت عارف إنه ملمسهاش خالص كل السنين دى ؟ صحيح معرفش ليه و لا ازاى بس اهو اللى حصل
مراد أبوه ضحك اوى : طب مانا عارف .. هيلمسها ازاى و ازاى بعد ما دمّرته ؟
مارد سكت لحظات بعدها إستوعب ف ضحك قوى بهيستريا
مارد ضحك : طب مش كنت تقول .. عشان كده الراجل مبقوق منك و انت سلبته اعز ما يملك يا قادر
أبوه ضحك لحد ما سكتوا الاتنين مره واحده
أبوه : انا خايف عليك يا مراد منه
مارد بثقه : يبقا متعرفش إبنك .. لو خايف عليا بجد خليك جنبى متسبنيش لكن متغلينيش .. متطلّعنيش عيل قدامه
أبوه : و انا عمرى ما هسيبك اصلا .. و بعدين ايه عيل دى ده انت ابن مراد العصامى
مارد سكت شويه : عشان كده ماما خرجت متضايقه .. اكيد وسّخ معاها كمان
مراد أبوه بضيق : و مقالتليش ليه ؟
مارد مسك إيده باسها : حبيبى اكيد هى مش قصدها تخبى عليك .. بس اكيد خافت من رد فعلك
مراد إتنهد و مارد ضحك اوى : و انت الصراحه رد فعلك عنيف اوى
مراد ضحك غصب عنه معاه و فهم ان مارد عرف باللى عمله معاها ف تايلاندا
مراد رفع حاجبه : عرفت منين ؟ قالتلك ؟
مارد غمزه ف جنبه : لا يا قادر انا مسمعتش .. ده انا إتفرجت صوت و صوره
مراد بغيظ : و اما انت يا حمار عارف سيبتنى كام يوم معلّق كده ؟
مارد ضحك بصوته كله : احسن عشان تحرّم تتغاشم
مراد برّق و زقه ع الحيطه و مارد ضحك اكتر : مانا معرفتش وقتها بالظبط .. بعدها إتأكدت من الكاميرات و يومين و نزلت مصر اما مصطفى كلمنى إنك وصلت لليليان و بعدها جيتلك
قعدوا يرغوا كتير و اخر اليوم عدّوا على ليليان و اخدوها و رجعوا ع البيت
همسه نزلت عليهم متوتره و مراد غصب عنه عينيه غمضت بوجع .. مارد لاحظه ف إتكى على إيده بخفّه و سابهم و طلع اوضته
مراد طلع اوضته و هى طلعت وراه و قلقها بيزيد .. قعدت بهدوء .. كانت عايزه تقوله بس مش عارفه تجيبهاله ازاى.
مراد كل ما بيبص ف عينيها بيتهيأله الف منظر و منظر لشكل حياتهم هى و عاصم .. عقله عمّال يورّيله الف سيناريو و سيناريو
غمض عينيه لمجرد ان منظر الصور و ان عاصم شافها مش عارف يشيله من قدام عينيه
همسه لاحظت ضيقه : اذا مش حابب وجودى انا ممكن اسيبك
مراد بحده : تسيبينى و تروحى فين ؟ تروحيله هاا ؟
همسه متصدمتش كتير من كلامه لإنها متوقعه ان الامور بينهم مش هتمشى بسهوله .. مش هتمشى اصلا
برا عند ليليان ...
رضوى : يابنتى انتى بس لو شاورتى لأبوكى هيطير بيكى على هناك
ليليان : عارفه ، بس عارفه كمان إنه مشغول الفتره دى جامد بقضية الزفت عاصم
رضوى : و ده ايه علاقته بس ؟ ده هما يومين مش اكتر ، مش هيأثروا يعنى
ليليان : بابا مش حابب يسيب مارد لوحده الفتره دى خصوصا إنه هو اللى فاتح القضيه و ماسكها و بابا خايف عليه
رضوى بإصرار : يابنتى و ده هيخلّى أبوكى يرفض مثلا ؟ ده انتى بقيتى بنت مراد العصامى ، مش عارفه قيمة نفسك و لا ايه؟
ليليان بتردد : مش كده بس مش هعرف نبقا غرقانين ف الفضيه و مشاكلها الفتره دى و الكل قاعد على اعصابه و اجى انا بكل برود اطلب منه نسافر فسحه .. ده احنا لسه نازلين
رضوى : جربى مش هتخسرى ، بعدين عشان ندوة الاطباء اللى هتكون هناك نشوفها بالمره
ليليان بإقتناع و كإنها كانت ناسيه : ااه تصدقى صح ، كنت ناسيه .. لا كده هقوله و كمان مارد عنده خميس و جمعه اجازه حتى لو ويك اند بس و يبقا نعوّضها بعد القضيه دى ما تغور
رضوى بهزار : اهو ده الكلام و لا بلاش يلا و ابقى طمنينى و نرتبها سوا
ليليان وهى خارجه بتقفل معاها بضحك : طب يلا بئا الحق بابا قبل ما ينام
ليليان قفلت مع رضوى صاحبتها و ف نفس الوقت خبّطت على باب اوضة باباها خبطه بأصابعها الخمسه زى البيانو مع تصفيره و فتحت الباب اما سمعت صوتهم صاحى.
دخلت طايره على حضن أبوها زى الفراشه و نطّت جمبه ع الكنبه
ليليان ضحكت بهزار : بص بئا انا قابضه عليك و سيادتك محوّل للمحاكمه العسكريه و تنفيذ الحكم فورى و
همسه كانت متضايقه من كلام مراد و متوتره من الموقف كله اللى هى فيه
بصّت لليليان بضيق : ايه يا ليليان حد يدخل على حد كده ؟انتى إتجننتى ؟ مفيش إستئذان ؟
ليليان بإحراج : سورى ماما
همسه دورت وشها و ليليان قلبتها هزار عشان تدارى إحراجها : بس انا قولت احم و دستور و خبّطت و صفّرت و بكل لغات العالم إستأذنت .. ده انا كان ناقص اهوهو كمان يا مامتى
همسه إتنرفزت : و انا مسمعتكيش يبقا كان المفروض تستنى اما حد يسمعك مش تدخلى كده
مراد بصّلها بإستغراب و غيظ من لهجتها : بس انا سمعتها .. و انا أذنتلها .. و انا اللى فتحتلها حضنى اول ما دخلت عشان تيجى جنبى
همسه بنرفزه : بجد ؟ و الله ؟
مراد زعق : فى ايه مالك ؟ داخله فيها شمال كده ليه ؟ بتكلميها كده ليه ؟ إتجننتى و لا ايه ؟
همسه بصدمه من زعيقه و صوته العالى و ده ضايقها بزياده : انا مش داخله فيها شمال انا بعلّمها الصح من الغلط .. بفهّمها اللى المفروض تكون فهماه
ليليان عينيها لمعت بالدموع و إتحرجت : و ايه هو الغلط ؟ و ايه هو اللى مش فهماه يا ماما ؟ انا خبطت ع الباب و صفّرت و خارجه من اوضتى و انا بتكلم ف الفون وبصوت عالى كمان و إفتكرتكوا سامعين صوتى برا و عارفين بوجودى ، ده غير إنى سمعت صوت بابا بيتكلم فقولت اكيد صاحى.
همسه بإصرار : بردوا تستأذنى مش تدخلى بالشكل ده .. المفروض إنك كبيره و فاهمه .. امال لو مكنتيش متجوزه قبل كده فاهمه ان اوضة النوم شئ خاص جدا ؟ و لا نسيتى ؟
ليليان فجأه هجمت عليها ذكرياتها مع رامى و ازاى مات و سابها بسرعه ملحقتش تشبع منه ..
ليليان بصوت مبحوح و إحراج و عينيها لمعت بالدموع : اسفه ماما .. اسفه بابا .. مكنش قصدى .. اسفه
خرجت بسرعه قبل دموعها ما تخونها من غير و لا كلمه زياده و لا تدى فرصه لكلمه تانيه
خرجت قدام مراد اللى مصدوم و عاجز عن الرد و بيبص لهمسه بذهول من كلامها
مراد زعق : انتى اتجننتى ؟ ايه اللى انتى قولتيه ده ؟
همسه زى ما يكون إستعوبت فجأه اللى قالته : اا .. انا مكنش قصدى .. مكنتش اقصد .. انا
قاطعها مراد بصوت عالى : انتى ؟ انتى ايه ؟ انتى مش عارفه انتى قولتى ايه ؟ و الا كلامك جرحها ازاى ؟ و الا مش فاهمه كلامك ؟
همسه بأسف : انا
قاطعها مراد بزعيق و هو خارج : بس بقااا مش عايز اسمع صوتك .. فااهمه
خرج بسرعه جرى على اوضة ليليان اللى جنبه و اللى دخلت بسرعه و قفلت وراها بالمفتاح ع طول و اول ما دخلت إنفجرت ف العياط
مراد بزعل : لولى حبيبتى ، إفتحى يابابا
خرج مارد على صوتهم و هو بيتكلم ف الموبايل و كان مازن عنده .. لقى أمه واقفه بتوتر و أبوه بيخبّط على ليليان و مُصرّ تفتح و باين على وشه الغضب
مارد قفل موبايله و هو بيبصلهم : فى ايه ؟ مالكم ؟
محدش رد بس نظره من أبوه لأمه فهّمته ان الجو متوتر
مارد قرّب من الباب : طب اوعى انت انا هدخل اشوف فيها ايه و روح انت
أبوه سكت بضيق و كمّل خبط على ليليان اللى غسلت وشها و خرجت بصّتلهم و بتحاول ترسم على وشها ربع إبتسامه.
ليليان بهزار مصطنع : ايه كل ده ؟ خير ؟ ايه التجمهر ده ؟
أبوها فجأه من غير مقدمات أخدها ف حضنه و ضمّها جامد و زى ما يكون عايز يدخّلها جواه او يدخل هو جواها يهدهد قلبها اللى اول ما ضمّها و هو حس بيه مضطرب و موجوع
مارد ضحك : و الله ما عارف ياختى .. زيي زيك خارج لقيتهم ع الوضع ده و لقيتك مطلوبه حياً او ميتاً
همسه بندم : لولو حبيبتى انا كنت بهزر معاكى .. كلمه و طلعت منى غصب و
قطعت كلامها بنظره من مراد اللى بصّلها بغيظ ف سكتت
ليليان حاولت تبان طبيعيه : همسه هانم بتعتذر ؟
و لمين ؟ لمراد باشا العصامى و بنته اللى بتعتبرهم جوزها و مراته ف البيت ؟ ياللهول ياللهول .. لالالا انتى سخنه يا سوسو
مراد أخوها ضحك عشان يلطّف الجو : هااراسوح انتوا مش هتبطّلوا نقار مع بعض ؟ و ربنا بدأت اصدق فعلا إنكوا ضراير.
ضحك و هو بيبصّ لأخته : و انتى خفّى شويه عن الست .. الست شقيانه و ما صدّقت وقعت ع الراجل ف قفشت فيه ب إيديها و سنانها .. خفّى هااا خفّى .. و الا انتى صح زى ما سمّوكى زمان " مرات أبوكى " و ضحك
ده كأنه بمثابة كارت اخضر لأخته عشان تنفجر بالكلام من وسط دموعها
ليليان فجأه جسمها إتنفض من حضن أبوها و إنفجرت ف العياط : فى ايه ؟ هاا ؟ عملت ايه ؟
إتولدت ف حضن أبويا و عيشت و إتربيت فيه لحد ما إتعلّقت بالحضن اللى مكنتش بعرف انام من غيره ..
انتى بنفسك من كلامهم ودتينى لدكتور نفسى عشان تعودينى انام ف اوضتى .. و فجأه لقيت نفسى باتاخد من حضن أبويا ..
لقيت نفسى بترمى ف مستشفى مش عارفه فيها حد و ماليش فيها حد .. اه روسيليا اخدتنى بس لا عمرها عوّضتنى عن حضن أبويا و لا قدرت و لا انا قدرت انسى ده ..
كنت عيله صغيره ؟ اه .. كنت لسه ببدأ حياتى و ممكن ببساطه اعوّد نفسى على اى وضع ؟ اه ..
كنت مش فاهمه ؟ اه ..
بس اللى كنت فاهمهاه كويس اوى إنى فقدت حاجه و حاجه كبيره اوى كمان .. حاجه مكنتش بعرف انام من غيرها .. حاجه خلّتنى وقتها اقعد اكتر من اربع شهور مبنامش خالص و لو عينيا غمضت كوابيس مبتنتهيش و مش عارفه انام
لدرجة روسيليا نفسها ودّتنى لدكتور عشان اعرف انام
تخيّلى عيّله مكملتش كام سنه بتنام بمنوم و مهدئ !
مراد أبوها بيسمع و هو مغمض عينيه بوجع و قلبه بينفطر
ليليان فقدت السيطره على حزنها و ذكرياتها : ااه كلنا إتوجعنا و كلنا إتبهدلنا .. بس انتى كان معاكى عاصم اللى كان بيحاول قد ما يقدر يلهيكى عشان تنسى و تكمّلى ..و فقدانك الذاكره زائد جوازك منه على سفركوا و بدايتك حياه جديده بشكل مختلف كان شئ قادر يحتويكى
مراد إتبهدل اه .. دخل الملجأ اه .. بس بعدها إستقر عند عم عبد الله و مصطفى و نوعا ما بدا يستقر
كمّلت بوجع : عمرى ما حسيت ب امان و لا راحه و لا لقيت اللى ياخدنى ف حضنه .. نضال كان اقذر ما يمكن و انتى عارفه .. كان بيبصلى ب.. ب.. و لمساته كانت .. مقرف.
حتى روسيليا اما كانت بتقرّبلى كان على طول واقفلها ..
لحد ما إكتشفت إنهم مش ابويا و امى ..مش اهلى .. ع الاقل انتى و مراد كنتوا عارفين إنكوا مش مع اهلكوا ف متصدمتوش
إنما انا إتصدمت من نضال .. لحد ما دمرنى
أبوها بصّلها قوى بصدمه من كلمة " لحد ما دمّرنى "
ليليان بدموع : و بردوا ساعتها ملقتش الحضن اللى يهدّى وجعى و اللى انتى مستكتراه عليا ده
مازن غمض عينيه بوجع على وجعها.
ليليان شهقت : و اما إتجوزت رامى و قولت ربنا عوّضنى بيه و هيبقى اهلى اللى معرفلهومش طريق .. ربنا حرمنى من حضنه قبل حتى ما الحق ادوقه .. و ساعتها بردوا ملقتش الحضن اللى يصبرنى
و اما عرفت إنى حامل .. قولت ربنا عوّضنى بولادى و هيبقوا عيلتى و اهلى
و قبل حتى ما إستوعب إنى بقيت ام ربنا حرمنى من حضنهم و بردوا ملقتش الحضن اللى يبرّد قلبى
ولادى ماتوا و إتحرمت من حضنهم .. و كانوا اخر حضن ممكن يعوّضنى عن الحضن اللى انتى شايفاه ده
انا شوفت ولادى بيموتوا قدام عينى .. شوفتهم بيفلتوا من حضنى و بيقعوا ف المايه و بعدها مشفتهومش تانى
عارفه احساسى ايه و هما بيفلتوا من حضنى و عارفه إنى مش هشوفهم تانى؟ما صدقت لقيت حضن أبويا
الحضن اللى مش هيسبنى .. الإيد اللى مش هتفلت من إيدى تانى مهما يحصل
انا طول عمرى معنديش حاجه غاليه ملكى تخصّنى و يوم ما بئا ليا تبّتت فيها غلطت ؟
بيقولوا البنت اللى أبوها ف ضهرها عمرها ما تقع .. و انا اخدت وقعت مية مره
و اما إتئذيت من الدنيا بحالها عشان ماليش حد ف ضهرى يحمينى و يوم ما بقى ليا جريت عليه غلطت؟
انتى و إبنك كنتوا عارفين ان أبويا موجود و عرفتوه و قررتوا بمزاجكوا تبعدوا اياً كان السبب .. محدش عاملى حساب .. رغم إنى كنت ف اشد الحاجه لحضنه
و عدّيتها و قولت معلش معذوره مع ان مش من حقك تختارى عنى .. بس قولت يمكن مصدقه زفت و اللى قاله ف بابا ..
همسه غمضت عينيها بوجع : ليليان انا مكنش فبالى إنك موجوعه اوى كده .. مكنش قصدى افتح جرحك
ليليان بقهره : بس كفايه ..انتى مش مكنش قصدك
انتى بس عاصم طول الوقت كان بيبعدك عنى .. كان عارف إنك أمى ف كان بيحاول يبعدك عشان متحنّيش متشكّيش ماتدوّريش
انا افتكر إنه كان بيمنعك تيجى لروسيليا او إننا نزوركوا عشانى .. عشان منتقابلش .. فاكره كان بيتنطط ازاى من قربى منك؟ كان بيزرع كرهك ناحيتى و يكبّره شويه شويه عشان نفضل بعيد
مراد أخوها واقف جنب أبوها اللى كل كلمه بتطلع منها بتفطر قلبه و تمزّقه و مش عارف يلجّم دموعه و لا يسيطر على وجعه ..
و لا إحساسه بالذنب إنه قصّر ف حمايتهم و لولا إنه معرفش يحافظ عليهم مكنش حصل ده كل و لا عاشت و لا شافت كل ده
أبوها خدها ف حضنها .. ضمّها قوى و هى بمجرد ما ذكرياتها عملت حصار عليها إبتدت تتشنّج و جسمها يترعش
مراد ميّل عليها شالها و دخل بيها اوضتها حطّها ف سريرها .. غطّاها كويس و نام جنبها و اخدها ف حضنها
فضل يقرالها قرأن و يلمّس على شعرها و هى ف حضنه لحد ما راحت ف النوم
مارد و مازن جنبه و همسه قعدت على حرف السرير جنبهم .. بتفرك إيديها من التوتر و خايفه من رد فعل مراد اللى لاحظ قلقها .. إتنهد بضيق إنها خايفه منه للدرجادى ..
حس إنه لازم يبقا اهدى من كده .. ردود افعاله العنيفه هتخسّره .. هتهد حاجات قبل ما يبنيها
بصّلها و إتكى على عينيه و إبتسم إبتسامه مكسوره و هى غصب عنها دخلت ف نوبة عياط
مارد جنبهم ملاحظ الوضع اللى بيتأزم .. لف دراعه بهدوء على كتفها و اخدها براحه لبرا و إبتسم لأبوه و خرج
اول ما خرجوا ليليان إبتدت تعيط قوى
مراد بوجع : قلب أبوكى انتى .. بلاش الدموع دى عشان بتحسسنى بعجزى .. اصلا كل اللى حصلك انتى و أخوكى بيحسسنى إنى عاجز .. عجزت عن حمايتكوا و إنى احافظ عليكوا
ليليان رفعت وشها من حضنه و مسحت دموعه : لا يا حبيبى متقولش كده .. بعد الشر عليك من العجز .. انا بس غصب عنى .. كنت مخنوقه و إتكلمت و انا مش فاهمه بقول ايه.. حقك عليا
مراد إبتسم لبرائتها : حقك انتى على قلبى
ليليان سكتت كتير و كل شويه تبصّله بتردد .. مراد حس إنها عايزه تقول حاجه .. لسه جواها اكتر.
إبتسملها و ضمّها على صدره كإنه بيديها الأمان
ليليان بتوتر : بابا هو انا ممكن اقولك حاجه بس تفضل بينى و بينك بس
مراد إبتسم متكلمش بس هز راسه بهدوء
ليليان سكتت شويه : محدش يعرفها و لا حتى مارد
مراد بصّلها قوى : هو مزعلك ؟
ليليان بسرعه : لاء .. بس لو عرف اللى هقولهولك هو اللى هيزعل .. خاصة إنه سألنى كتير و انا مقولتهولوش .. هيزعل عشان خبيت عليه
مراد : يبقا إتفقنا .. ده سر بينا بس .. مخبيه ايه بقا عن الكل و مش عايزه تقوليه غير لحبيبك و بس؟
ليليان سكتت بس عينيها إتكلمت .. دمّعت قووى .. حضنته بخوف و جسمها إبتدى يترعش
مراد إتخض من رد فعلها و تقريبا إبتدى يخمّن
مراد بشك : ليليان حبيبتى انا سامعك .. يلا قوليلى فيكى ايه
ليليان بقهره : هى حاجه بخصوص الحادثه بتاعتى
مراد كان عايز يسألها انهى حادثه بس حس إنه هيجرحها ف سكت
ليليان بمراره : بعد ما حاولت انزل مصر و منعونى .. بعدها إتخطفت من شقتى و حصل ...
سكتت و عيطت بمنتهى الوجع .. مراد غمض عينيه بعنف لإنه عنده خلفيه عن اللى حصل .. او بمعنى اصح عرف تفاصيل اللى حصل او اللى هى قالته .. بس سابها تتكلم
ليليان بوجع : بعدها اما مارد لحقنى و نقلنى ع المستشفى سألنى اذا كنت اعرف مين ورا اللى حصل .. او لمحت حد من اللى عملوا كده
مراد بصّلها قوى بترقّب و هى بلعت ريقها بتوتر
ليليان غمضت عينيها : هو خمّن ان عاصم اللى بعتلى حد عمل كده بس مجمّعش مين ممكن يكون ساعده
مراد رفع وشها و بصّلها بحذر : و انتى تعرفى صح ؟
ليليان هزّت راسها بدموع و دخلت حضنه تانى و كلبشت ف صدره و إبتدت تتنفض
مراد ضمّها اكتر : حبيبتى انا معاكى و جنبك و عمرى ما هسيبك و لا هسيب حد يلمحك حتى او يبصّلك بصه متعجبكيش
مراد بص ف عينيها بترقب : نضال؟
ليليان هزت راسها اه و مع هزتها كل الوجع اللى جوه قلبها خرج من عيونها على هيئة دموع
مراد رفعها مره واحده و بصّلها و هى رجعت دفنتها ف صدره..
مراد جسمه إتصلّب و كزّ على سنانه بغلّ : ااه يا ابن الكلب يا و**
ليليان مسكت فيه بعنف و هو إنتبه لها ف إتصنّع الهدوء : اهدى حبيبتى .. اهدى
رفع وشها و مسكه بإيديه الاتنين : و حياة أبوكى و لا تبقى بنت مراد العصامى ان ما جيبت حقك و خليته اقل من الكلب ..
ليليان إبتسمت من بين دموعها : انا مرضيتش اقول لحد .. كنت مستنياك انت عشان اقولك .. كنت عايزاك انت اللى تاخدلى حقى
مراد إبتسم : و انا هبقى اكبر من ثقتك كمان
ليليان حضنته و هو سكت شويه : بس ليه مقولتيش لأخوكى؟ لعلمك هو كمان يقدر يجيبلك حقك و اكبر من إنه يقف قدامهم كمان
ليليان مسحت دموعها بضهر إيديها : عاارفه يا بابا .. بس خوفت .. خوفت اوى
مراد : من ايه يا قلب أبوكى؟
ليليان : من إنى ارجع تانى لوحدى يا بابا .. خوفت اقوله و يقف قصاده و يأذيه .. انا ماليش غير مراد .. حتى من قبل ما يبقى أخويا .. هو اللى جنبى و ف ضهرى خوفت يجراله حاجه و ابقا لوحدى
مراد إبتسم : ربنا يخليكوا لبعض و يخليكوا ليا حبيبتى
ليليان : و مايحرمناش منك يا حبيبى
ليليان سكتت كتير : بعد الحادثه انا كنت كده كده خايفه و مرعوبه افتح بوقى بكلمه .. و بعدها ..
مراد بصّلها كتير : هددك؟
ليليان ببراءه : عرفت من فين؟
أبوها غمض عينيه خبّى دموعه : توقعت كده
ليليان بقهره : بعتلى صورى ف .. ف الحادثه .. و فيديوهات كمان و هددنى هيفضحنى بيها
مراد بغلّ : من بعدها كلمك تانى؟
ليليان سكتت كتير .. كتير اوى و هزت راسها
مراد بعنف : و مقولتليش ليه؟
ليليان إتخضت من لهجته و رجعت تعيط من تانى اوى
مراد إتراجع : حقك عليا .. انا بس مش هسمح لحد يكسرك تانى حتى لو بكلمه.
ليليان بدموع : من كام يوم بعتلى نفس المسدج بالصور .. و خوفت اقول لمراد اخويا يزعل إنى مقولتهولش من الاول
مراد أبوها : طب سيبى الموضوع ده عليا بقا و انا و حياة غلاوتك جوايا لأجيبلك حقك تحت رجلك
مراد شرد بغلّ و ليليان ضمّته اكتر لحد ما راح ف النوم ف حضنها
ليليان حست بيه نام فقامت بهدوء من حضنه خرجت لهمسه و مارد برا
مازن كان حس ان الموقف متأزّم ف إستأذن و مشى
همسه اول ما شافتها إبتدت تعيط بحرقه
ليليان ضمّتها اوى : حبيبتى انا عايز اقولك على حاجه عشان تبقى فاهمه الوضع بس .. احنا مش ما بين يوم و ليله حياتنا هتتظبّط .. لاء احنا هناخد شوية وقت لحد ما نستقر ..
مش معنى إننا إستقرينا اجتماعيا و بقا لينا عيله و اهل و عرفناهم يبقا إستقرينا نفسيا .. لاء الحكايه مش زراير هتضغطى عليها تظبط
همسه بدموع : بس انا السبب .. انا اللى عملت فيكوا كده
مارد بهدوء : مين قال كده ؟ لو احنا حسسناكى بكده يبقا مبنفهمش بقا .. ربنا هو اللى عمل كده لإنه عايز كده .. و اكيد له حكمه ف ده حتى لو منعرفهاش
همسه بقهره : بس انا اللى إتسببتلكوا ف كل ده .. يعنى لو كنت إستنيت شويه افهم من مراد مكنش
ليليان قاطعتها : مكنش ايه؟ مكنش حصل ده و مكناش إتفرّقنا ؟
لاء طبعا .. طالما ربنا عايز اللى يحصل ده إنه يحصل ف كان لازم هيحصل بيكى او من غيرك .. حتى لو كنتى إستنيتى وقتها زى ما بتقولى تفهمى من أبويا بردوا كنا هنبعد لأى سبب تانى .. اى سبب مهما يكون كان ربنا هيحطهولنا و نبعد ..
حبيبتى ربنا عايز ده يحصل و حصل خلاص .. نهدى بقا و نعيش اللى جاى و لا نقعد نعيد ف اللى فات؟
همسه بدموع : انا صحيح مش فاكره حاجه و مش فاكره ايه اللى حصل بينا وقتها و تفاصيله .. بس اكيد اللى حصل ده كان سببه الحب العظيم اللى الكل من ساعة ما جيت بيحكى عنه.. اكيد زى ماهو بيحبنى انا كمان كنت بحبه ف بالتالى صدمتى كانت كبيره بحجم رد فعلى ..
كل ما كان الحب كبير كل ما كان الجرح فيه اكبر و اكيد كان جرحى كبير حتى لو غصب عنه و ده اللى خلّانى مشيت على طول و اكيد كنت ف حاله وحشه .. على اد الحب بتبقا الصدمه و اكيد كنت بحبه اوى
ليليان حاولت تهزر و غمزتلها : كنتى ؟ كنتى بتحبيه ؟ ايه يا سوسو احنا هنهزر ؟ عايزه تقولى إنك دلوقت مبتحبهوش؟
همسه ضحكت غصب عنها من وسط دموعها و ليليان غمزتلها : بذمتك المز ده مبيتحبش ؟ هو صحيح عجّز بس لسه يجى منه
مراد كان قام من نومه مخضوض اما حس إن ليليان مش ف حضنه و لسه رايح عليهم سمعها ف إبتسم غصب عنه
ليليان جوه : ماما هسألك سؤال و لازم تبقى إجابته عن تفكير و إقتناع منك بجد .. لإن ده اللى هيتعبنا بجد مش اللى حصل .. اللى حصل زمان خلاص عدّى بس سؤالى ف اللى جاى
همسه هزت راسها و هى سكت شويه : انتى عايزه بابا و لا لاء ؟
مراد برا بعد ما كان هيدخل إتراجع .. وقف مكانه بقلق كإن حاجه ربطته .. حس إنه محتاج قوى يسمعها بس من بعيد عشان اللى جواها يطلع بتلقائيه من غير خوف و لا حساب لحاجه و لا لحد
صحيح مكنش عارف هيعمل ايه لو ردها صدموه بس لازم يسمعها
همسه إندفعت : لاء طبعا .. مين قال إنى مش عايزاه ؟
ليليان إبتسمت على ردها و مراد برا إتنهد براحه
همسه سكتت شويه : انا صحيح مش فاكره و لا عارفه حاجه زى ما قولتلك .. بس اللى عارفاه إنى كنت عامله زى اللى بدوّر على حاجه و زياده على إنى مش لقياها إنى كمان مش عارفاها و ده اللى كان مزود وجعى
و اللى عارفاه إنى من لحظه ما دخلت البيت ده لقيتها .. لاء انا كمان تقريبا عرفتها .. يمكن تكون روحى .. يمكن نفسى .. يمكن حياتى او سنين عمرى اللى كانت عماله تتسرق سنه ورا سنه .. مش عارفه .. بس اللى اعرفه إنى لقيت كل حاجه ضايعه منى هنا
لقيت امان غريب محستهوش لحظه واحده من يوم ما فوقت بعد الحادثه .. لقيت راحه بال.
طب عارفه إنى لأول مره انام من غير منوم او مسكن .. لمجرد ما حطيت راسى على فرشتى نمت .. نمت اووى كإنى منمتش السنين اللى فاتت دى كلها
انا حتى المهدئات اللى كنت عايشه عليها لقيت نفسى لوحدى مش محتاجاها .. روحى هديت لوحدها .. قلبى برد
ليليان سكتت شويه : طب و عاصم ؟
مراد برا إتجمّد مكانه .. وقف بتوتر مستنى كلامها اللى هيتحدف ع النار اللى جواه يا يشعللها يا يبرّدها و يهدّيها.
همسه جوه إندفعت من غير ما تفكر لحظه : ماله عاصم ؟ انتى فاكره إنى ممكن حبيته ؟ لاء بجد فاكرين كده ؟ بعد اللى عمله ؟
ليليان بهدوء : بس انتى عيشتى معاه سنين كتير قبل ما اى حاجه تنكشف .. خاصة إنه كان مطلّع نفسه ضحيه
همسه بضيق : و عمرى ما صدقته لحظه ف كنت هحبه ازاى و انا كنت بشك ف كل حرف و ف كل نَفس بيتنفسه ؟
عارفه حتى لو كلامه طلع بجد و العلاقه بينى و بين مراد كانت بالشكل اللى هو رسمهوله .. كونه إنه غصبنى على العيشه معاه ده شئ كان لا يمكن يخلينه احبه .. و وفاء مراد و إخلاصه لمجرد ذكريات منى ده شئ يخلينى لايمكن اسيبه.
ليليان إبتسمت : متزعليش منى بس كان لازم افهم ف كان لازم اسمعها صريحه منك
همسه : دى حاجه متتقالش دى بتتحس .. شوفتينى كتير و انا معاه عمرك شوفتينى مبسوطه ؟ مرتاحه ؟ متطمنه ؟ اللى بيحب وشه بينوّر .. بيبقا طول الوقت حيوى و روحه خفيفه .. انت بقا امتى شوفتينى كده ؟
انا بمجرد ما خرجت من بيته حسيت إنى لأول مره بتنفس .. زى اللى كنت محرومه من الهوا .. مخنوقه و الحبل اللى مكتّفنى إتفك
عارفه انا لو حبيته بجد كنت هحاول الاقى اى حل وسط او اتمسك بيه .. مكنتش هرميه بسهوله كده و ببلاش مع اول فرصه تجيلى
مراد برا إبتسم اوى .. قلبه دق بعنف .. إدته امل نوّر قدامه اللى جاى .. فتحتله سكه .. حتى لو قلبها نسى حبه ف ع الاقل كفايه إنه فاضى ..
و زى ما قدر زمان يزرع حبه ف قلبها ف وقت اصعب من كده و كانت بردوا لسه منفصله عن عاصم .. دى كانت حتى وقتها بتحبه
و ف ظروف اصعب من كده و كانت لسه فاقده إبنها من عاصم .. لكن دلوقت لسه لاقيه ولادها و منه هو
يعنى الامل موجود و كبير.
ليليان جوه عندها : طب ليه انتى و بابا بعيد عن بعض؟ مش هتحاولوا تعوّضوا بعض؟ على فكره انتى لسه مراته لإنه رجّعك من وقتها.. جوازك اصلا من زفت ده بكده يكون باطل .. ف ليه بقا البُعد ده ؟
همسه سكتت كتير : عشان خايفه
ليليان : خايفه ؟
همسه دمّعت : ايوه خايفه .. و خايفه اووى كمان
ليليان : ماما اللى حصل زمان كان غصب عن الكل .. بابا ماتنازلش عنك بسهوله و لاحد قصّر حتى .. كله كان غصب عن الكل
همسه : ماهو عشان كان غصب انا خايفه .. عارفه لو مراد كان غلط فيا بجد و ندم يمكن مكنتش هخاف كده .. لكن عشان كان غصب عنه و الغصب مالناش يد فيه .. حاجه بتبقا خارجه عن إراداتنا ف ده اللى مخلينى خايفه
تضمنى منين ان اللى حصل ميحصلش تانى ؟
ليليان إندفعت : لاء طبعاا
همسه : و ليه لاء ؟ اللى حصل كان غصب عنهم ليه ميحصلش حاجه تانيه و بردوا غصب عنهم ؟
ليليان : انتى فاكره ان أبويا مش هيعرف يحميكى ؟
همسه سكتت كتير و هنا مراد برا غمض عينيه بوجع على ثقتها اللى إندفنت مع اللى حصل
همسه بخوف : هيحيمينا اه بس لو حصلت حاجه خارجه عن إرادته زى اللى حصل زمان ساعتها لا انا و لا هو هنبقا حِمل جرح تانى
سكتوا كتير و هى كمان و بعدها ليليان قامت : هروح اشوف بابا لا يستغيبنى
مراد برا رجع اوضته و ليليان راحتله لقته ف السرير مغمض باست راسه و خرجت بعدها مراد فتّح عيونه بوجع .. حاول يرجع ينام معرفش ف خرج من اوضته
مارد عند همسه باس إيديها و راسها : هسيبك ترتاحى يا حبيبتى.
همسه هزّت راسها و دخلت ف السرير
قبل ما مارد يخرج ندهلتله بتردد و هو بصّلها
همسه سكتت شويه : هتصالحنا على بعض؟
مارد بمكر : طبعاا .. مش بتحبوا بعض يبقا هفضل وراكوا لحد ما تتصالحوا
همسه رفعت حاجبها : على فكره انا اقصد ليليان .. هتصالحنا انا و هى عشان شكلها لسه زعلانه.
مارد غمزلها بمكر : طب مانا بردوا اقصد ليليان .. إلا اذا انتى كنتى تقصدى حد تانى بقا
همسه إتلفتت على حاجه جنبها لحد ما مسكت المخده حدفته بيها وهو لقفها و رفعها كإنه هيحدفها و هى إستخبت و ضحكت اوى
مارد خرج من عندها .. قفل الباب و بيلتفت لمح أبوه واقف .. و رغم إنه حاول يبتسم بس الوجع اللى ف عينيه كان كفايه يطفى الإبتسامه دى
مارد حاول يهزر : مراد باشا .. يا مرحبا طب مدخلتش ليه ؟ و لا بنت سلطح ملطح عملالك حظر تجول بأوامر عسكرىه.
مراد إبتسم غصب عنه و مارد حاول يلاغيه بحب عشان يكسر توتر الموقف
مارد قرّب منه و مسكه بمناغشه : الكلام على ايه ؟ انا كده هصدق إنه عطل فنى بجد
مراد بغيظ : عطل ف ايه يا لطخ؟
مارد ببراءه مصطنعه : ف المسائل العسكريه
هنا مراد ضحك اوى : عطل يا حيوان ؟ تحب اوريك ؟
مارد رفع حاجبه : تورينى ايه لامؤاخذه ؟
مراد بإستفزاز : المسائل العسكريه
هنا مارد اللى إنفجر ف الضحك اوى و مراد ضحك بغيظ
مارد رفع إيده بإستسلام : لا و على ايه الطيب احسن
سابه و رايح على اوضته مراد إبتسم : متشكر يا مارد
مارد سكت شويه : انتوا محتاجين تتكلموا على فكره .. كان لازم انت اللى تتكلم
مراد إتنهد : و مكنتش هقدر اسمع .. مكنتش هقدر المح ف عينيها خوف حتى لو مش منى .. بس كونها تخاف من اى حاجه و هى معايا ده لوحده كفايه
اكتر حاجه توجع اى راجل و تشرخ علاقته باللى معاه إنه ميعرفش يبقا ف عينيها سند و ضهر و حمايه و متلاقيش الامان و هى معاه و تخاف
مارد إبتسم : سيبها على الله
مراد اتكى على عينيه و دخل ..
عدّى كذا يوم على نفس الوضع .. مراد و همسه بيتعاملوا مع بعض بحذر.. بحساسيه .. كل واحد فيهم شايف التانى قزاز قدامه خايف عليه حتى يلمسه يتشرخ
مارد حس إنه لازم يعمل حاجه .. فى مسافه بينهم .. بُعد مسافته واقفه على اول خطوه و مين فيهم اللى ياخدها
و كل واحد فيهم مستنى التانى يبدأها لمجرد الخوف ..
مارد حس ان الخطوه دى مش هتتاخد إلا بقوة دفع و هو اللى لازم يديهم القوه دى ، إبتسم و شرد كتير
مراد ف مكتبه و معاه مهاب و يحيي و مدير المخابرات و كذا حد من صحابه.
مارد دخل ف إيده مج قهوه .. خبّط خبطه خفيفه و فتح و اما شافهم إتراجع
مراد بسرعه : تعالى يا حبيبى
مارد دخل إداله القهوه : عملتلك قهوه معايا
مراد إبتسم بمنتهى الحب .. عينيه لمعت بغرور على لحظات كان بيموت من جواه اما بيشوفها بين حد من صحابه مع إبنه
مدير المخابرات : ايه ياسيادة المقدم رشوه دى و لا ايه؟
مارد رفع إيده : و ربنا ابداا
يحيي رفع حاجبه : لاء رشوه .. هو بس عرف ان مراد هيمسك معانا قضية زفت .. يعنى هو اللى هيحرّكه مش يحيي الغلبان اللى كان بيسيبه يمشى بمزاجه
مهاب ضحك : فقال ارشيه بقا
محمد لمراد : اهو انا عرفت دلوقت ليه اخدت رؤيه بنتى تحت جناحك و قولتلى شغلها معاك احسن .. و مازن معاك كمان ...عشان عارف يا مكار شغل النحنحه ده
مهاب بهزار : و ده قلبه رهيف هينخ على طول من اول رشوه.
مارد قرّب عليهم و كان مراد قاعد نص واحده على حرف المكتب و الباقى واقف حواليه
لف دراعه على كتف أبوه .. سند راسه على كتفه و حضنه من ضهره
مارد ضمّه اوى : و تفتكر انا بقا محتاج لده ؟ محتاج اقدم رشوه يعنى لحبيبى؟
مراد غمض عينيه بحب اوى و إبتسم : كده مبقتش رشوه يا قلب أبوك .. دى كده قلبت تثبيت
مارد ضحك اوى و أبوه لف بوشه ناحيته : انت بتثبتنى؟
مارد هزّ راسه بضحك و أبوه ضحك اوى : ممم و خد بالك انا بتثّبت ناحيتك من و لا حاجه
مارد إتكى على ضمته و مراد مسك إيده اللى حواليه : طبعا مش حبيبك و لا ايه؟
الكل ضحك و فضلوا يتكلموا كتير و بعدها إبتدوا يخرجوا لحد ما بقاش غير مراد و إبنه
مارد إبتسم : فاضى اخر الاسبوع و لا وراك حاجه ؟
مراد : لاء ورايا ايه؟ انا ورايا انتوا و بس
مارد بحماس : يبقا إتفقنا
مراد : إتفقنا
مارد رفع حاحبه : مش لما تعرف
مراد إبتسم بحب : اى حاجه فيها انت إعتبرنى فيها.
مارد غمزله : لولى عندها مؤتمر طبى ف اليكس ع الخميس و عايزه تروح .. نسافر الاربع اخر اليوم بعد الشغل
و هزوّغ الخميس معنديش حاجه مهمه و لو فى هيكلمونى و الجمعه اجازه و السبت كمان
يعنى تلات ايام ممكن نغيّر جو فيهم و لولى تحضر المؤتمر بتاعها اللى فرقعت دماغى بيه
مراد إبتسم اوى : يبقا كويس و الله .. و لو عايزين تسافروا برا او ناخد اجازه اطول انا معنديش مانع
مارد : لاء دى خلّيها بعد القضيه احسن.
مراد بصّله شويه : على فكره انا اعرف اخد بالى منكوا .. مش معنى ان زمان ما
قاطعه مارد بسرعه : ايه يا حبيبى ؟ مانا عارف إنك تعرف تاخد بالك مننا و تحمينا كويس كمان .. انا اصلا عمرى ما حسيت بأمان إلا اما بقيت معاك
مراد بص ف عينيه قوى : امال اشمعنا بعد القضيه ؟ اما الكلب ده نخلص منه؟
مارد : لاء طبعا مش قصدى .. انا بس مش هعرف افرح بأى حاجه إلا بعد ما الكابوس ده يخلص .. و ده كان قصدى نستنى بعد القرف ده يخلص عشان الواحد يشم نَفسه بجد و يعرف يتبسط.
مراد إبتسم و غمزله و مارد إبتسم : حبيبى انا قولتلك ان اللى حصل زمان ده مالهوش علاقه برجولتك و لا بثقتنا فيك .. اولا انت إتاخدت على خوانه .. ثانيا انت انقى و اصفى من إنك تبقا بنفس قذارته دى ف تتوقعها
مراد : بجد يا مراد ؟ يعنى مبتلومش عليا ف اللى عيشته انت و
مارد بسرعه : لاء طبعا .. طب اقولك حاجه .. زمان يمكن حتى قبل ما اوصل لأمى او ليليان كنت اما افكر مع نفسى كنت اقول ايه ممكن يعوض الواحد عن اللى عاشه و شافه..
حتى لو لقيت اهلى عمرى ما هعرف ابقى منهم و لا اندمج معاهم .. و لا ده هيعوضنى عن حاجه من اللى شوفته
مراد أبوه غمض عينيه و مارد باس على راسه و طوّل قووى : بس من اول يوم شوفتك فيه عرفت ان فى حاجات كتيره ممكن تعوّض و تعوّض كتير كمان .. اول حضن منك مسح كل وجع جوايا .. مسح كل حاجه قبله و إبتديت من اول و جديد من عنده
مراد ابتسم و مارد باس إيده
برا المكتب ليليان معاها غرام وصلوا الجهاز بيتحركوا لجوه
ليليان بقلق : منك لله يا روما .. ايه اللى خلانى سمعت كلامك؟
غرام ضحكت : انتى مالك متوتره كده ليه احنا داخلين نسرق الجهاز ؟
ليليان : اصل انا اول مره اجى لبابا شغله ف مش متوقعه رد فعله .. ممكن يتضايق.
غرام إبتسمت : و لا هيتضايق و لا حاجه .. انتى مش واخده بالك بيحبك ازاى و لا ايه ؟ ده انا ساعات بحس إنه بيحبك اكتر من مارد
ليليان بغيظ : اااه مارد .. ما تقولى ان ده اللى جابك من اصله .. و شوية الحبشتكانات اللى عملتيهم دول كانوا عشان تشوفيه
غرام بغيظ : ماهو اعمل ايه للوح التلج أخوكى ؟ مش عارفه الاقيه اليومين دول
ليليان بغيظ : و انا بقا الكوبرى
غرام لمحت مازن شافهم و بيبصّلهم بلهفه ف بصّتلها بمكر : طب ماهو انا كمان ممكن ابقى كوبرى .. و راضيه و الله بس إتلحلحى ياختى
ليليان مفهمتش : اخدك كوبرى لأيه بقا ان شاء الله ؟
مازن مكنش سامعهم و كان بيتكلم بضحك مع حد من صحابه بعيد : انااا
غرام ضحكت اووى : شايفه الفال بتاعك
ليليان مفهمتش : يعنى ايه فال ؟
غرام بغيظ : يا ختاااى انتى عايزه تنجير سنه .. بت إتلحلحى
مازن راح عليهم و إبتسم : ازيك يا باربى
ليليان بطفوله : بابا بس اللى يقولى كده
مازن : طب انا ممكن اقولك حاجه تانيه و نفسى و الله بس انتى متزعليش
ليليان ببراءه : و ازعل ليه انت هتشتمنى يعنى؟
مازن إبتسم : لاء بس ممكن تتكسفى بقا و تقلبى فراوله و انتى مش ناقصه حَمار
ليليان مفهمتش : ليه يعنى؟
غرام حطت إيديها على راسها بنفاذ صبر : لاء انتى مش عايزه تنجير سنه .. انتى مفيش فايده فيكى اصلا
مازن ضحك اوى و غرام عوجتله بوقها : دى هتطلع عينك
مازن إبتسم بحب : بس بريئه اوى مش كده ؟
ليليان ببراءه : هتطلع عينيه ليه ما يقول اللى عايزوه هو الكلام هيعضّ؟.
مازن كز على سنانه بغيظ و زقها بهزار : يلا يا ليليان .. يلا يا قلب أبوكى على أبوكى يلا .. يلا حبيبتى انتى مفيش فيكى امل
ليليان ببراءه : اسمع بس
مازن بإصرار : لالا متحاوليش .. امشى يا ماما .. امشى انتى زى بنت اخويا اصلا
ضحكوا اوى و مازن اخدهم و راح مكتب مراد و مارد كان لسه عنده
دخلوا و إتفاجأوا بيهم و مراد بصّ لمارد و غمز
مارد رفع إيده : و ربنا ما كنت اعرف
غرام بغيظ : ماهو لو كنت تعرف كنت إتحججت بميه حجه .. عشان كده كبست عليك
مازن غمز لليليان : شايفه ؟
مراد أبوها بصّله بحده و راح عليها حضنها و خدها ف حضنه و قعد
ليليان بإحراج : بابا معلش اصل غرام عدّت عليا و قالت
غرام لحقتها بسرعه و بصّت لمارد بطرف عينيها بغيظ : بقالى يومين مشوفتش حضرتها.. فقولت اشوف مالها .. رجعت ريما لعادتها القديمه ليه؟
مراد إبتسم و بص لمارد و رجع غمزلها : هى مغلباكى و لا ايه ؟
غرام بغيظ : اووى .. اووى اووى يعنى
مراد ضحك بصوته كله و مارد ابتسم و هو لسه عينيه ف الورق قدامه بيقلّب فيه
مراد ضحك : معلش بقا لطخ
ليليان بصّتلهم ببراءه : بتتكلموا عن ايه ؟ اناا ؟
غرام بغيظ : اسكتى انتى و النبى لاحسن فرقعتيلى الحته اللى أخوكى سابهالى من مرارتى
مراد ضحك تانى بصوت اعلى : يا ساتر .. ده لطخ بجد بقا.
غرام بغيظ : اووى اووى .. مراد مش عاجبنى يا ابو مراد
مارد رفع وشه و لمحها متغاظه ف حدفها بملف قدامه
مراد شاور لمازن و رفع حاجبه : يلا إتكل شوف اللى قولتلك تعمله
مازن بغيظ : خلّصته
مراد بإصرار : عيده
مازن كز على سنانه : هو انت يا اخى ربنا جاعلك من موقّفين الحال
مراد بصّله بغيظ و هو فهم اما مارد راح ناحية البلكونه و غرام راحت وراه
مازن ضحك بمحايله : طب اخد ليليان معايا و النبى
مراد بحده : نعمم ؟
مازن : افرّجها على المبنى
مراد حدفه بالمج اللى ف إيده و هو لقفه : هو فرح أبوك هتفرجها عليه ؟ إتكل
مازن بغيظ : طب
مراد بحده اعلى : براااا
مازن خرج بغيظ و مراد قعد مع ليليان و ساب مارد مع غرام
مراد سكت كتير : محتاجلك قوى
قبل ما ليليان ترد ضغط على إيديها : محتاج للدكتوره ليليان
ليليان فهمته : و انا حبيبى جنبك و معاك
مراد أخد نَفس طويل و خرّجه واحده واحده كلام.
صرّح لكل وجع جواه يخرج حتى لو ف شكل كلام .. ليليان كانت بتسمعه بهدوء رغم وجعه لوجعه
مراد بكسره : الراجل مننا ممكن يقوم من اى وقعه إلا وقعته ف رجولته
ليليان لسه هتتكلم مراد سبقها : عارف إنه ملمسهاش بس فكرة إنها تبقا مراتى و ف بيته دى قاتلانى .. إنه يبقا طول الوقت شايفها .. حاسسها .. قدامها
ليليان : ماما قعدت ف الغيبوبه بعد الحادثه تقريبا يقارب تلات سنين و بعدها سنه علاج و عمليات و اما رفضت جوازها منها حطها ف مصحه سنين كتيره قوى .. يعنى مش كل السنين دى كانت.
مراد بوجع : حتى لو يوم واحد ف قاهرنى
ليليان : انتم بينكم مسافه كبيره بحكم السنين و اى بُعد هيزيد المسافه دى حتى لو اجبارى
مراد : مستنيها تاخدها هى الخطوه الاولى دى ناحيتى حتى لو هقرّب المسافه كلها بس هى تقدم ناحيتى اول خطوه تحسسنى برجولتى ..إنها عايزانى .. ع الاقل عشان يبقا عن اقتناع منها مش مفروض عليها.
ليليان : و هى مستنياك تاخد الخطوه دى عشان خايفه .. خايفه القدر يفاجئكم بحاجه تانيه غصب عنكم بردوا
مراد بتوهان : مبقاش عندى طاقه لحاجه يا ليليان .. مش ليها بس .. انا مبقتش عارف افكر اصلا
ليليان : طب ممكن اسئلك حاجه
مراد هز راسه و هى بصتله : هو انت ف شغلك عامل ايه ؟
مراد إستغرب سؤالها و هى فهمته : قصدى يعنى الفتره دى .. اخبارك برا دايرة همسه خالص
مراد : مبقتش مركز ف حاجه .. انا رفضت اطلع مع العيال المهمه دى مش عشان بقيت راجل متجوز و ليا بيت زى ما فهموا .. بس عشان عارف نفسى مش مجمّع و مش مركز شبه تايه
ليليان إترددت : ممكن سؤال خاص شويه؟
مراد لاحظ ترددها و هى بإحراج : هو حصل علاقه بينكم و لا لسه ؟ قصدى من وقت ما رجعت
مراد : لاء خالص
ليليان وشها إحمّر : طيب مبدئيا كفايه كده انهارده
مراد حاول يهزر : كده من غير ما تكتبيلى روشته و لا تقوليلى كلمتين تحللى بيهم القرشين حتى؟
ليليان ضحكت غصب عنها رغم الإحراج اللى بتحاول تداريه و هو شايفوه
ليليان : لاء انا هسيبك انت تخرّج اللى جواك و واحده واحده و هتكلم وقت ما احس إنك محتاجلى انا اللى إتكلم لكن حاليا انت اللى لازم تتكلم و انا ف كل مره هقولك على حاجات تعملها بس لازم تتعمل عشان نبقا ماشيين صح
مراد هز راسه و هى إبتسمت : و لو حاجه متعملتش لازم تقولى عشان ابقا فاهمه النتايج و وصلنا لفين
مراد بجد : لاء اللى هتطلبيه هعمله بجد .. انا محتاجلكم معايا و عشان تبقوا معايا لازم اتخطى المرحله دى
ليليان وشها إحمرّ : مبدائيا كده عايزه تحصل علاقه بينك و بين همسه .. علاقه كامله .. قصدى يعنى علاقه ف السرير.
مراد فهمها بس معلقش عشان ميزيدش إحراجها و هى كملت : دلوقت بعيد عن الحب انت راجل و عشت سنين من غير حضن مراتك و نقول من غير علاقه خالص .. ف طبيعى اما تظهرلك حبيبتك بعد الغيبه دى كلها لازم تحرك غريزتك اللى انت دافنها جواك .. غصب عنك مهما بتحبها لازم هتفكر بشكل جانبى ف الجزئيه دى بشكل جنسى بحت .. و ده مش عيب و لا حرام دى غريزه إتخلقنا بيها .. و يمكن ده من الاسباب اللى مشوشه تفكيرك و بسببها مش مركز .. التفكير فيها ضاغط على عقلك ف لازم نخف الضغوط من على عقلك شويه عشان تعرف بعدها تفكر فتاخد خطوات صح.
احنا بس كل اللى هنعمله هنصفى ذهنك من اى ضغط او تشويش .. هنشبع حرمانك بحيث تعرف تاخد ردود افعال صحيحه
مراد بيسمعها بتركيز بس متردد : ايوه بس هى مش مهيئه نفسيا لده
ليليان : انا مقولتش هتاخد خطوات سريعه او مفاجئه .. خد خطواتك ناحيتها براحه و بهدوء و راقب ردود افعالها و بناءا عليها زيد لحد ما توصل للنقطه اللى طلبتها منك
مراد : طيب لو رد فعلها صدّنى؟
ليليان : لازم يبقا قدامك ده و لو حتى احتمال عشان متتصدمش و الصدمه هنا ممكن ترجّعك خطوات كتيره ورا بدل ما نتحرك لقدام و ده ممكن يبقا مش عشان رفضاك بس مجرد الخوف ملجّمها
مراد سكت بإقتناع و ليليان مسكت إيده بحب باستها : انا معاك و جنبك و اى حاجه تجد قولى.
مراد إبتسم و هى كمان : حاجه اخيره .. بلاش تجى على نفسك .. قصدى و انتوا سوا ف العلاقه .. يعنى خليك بطبيعتك و سيب ردود افعالك تخرج بعفويه بللش تتصنع الهدوء و الخوف لمجرد قلقك .. لو إتعانفت مش مشكله المهم الطاقه اللى جواك تخرج و الاهم يبقا اللى معاها مراد مش صوره مصطنعه منه
مراد بهدوء : انتى مش هتسيبينى صح؟
ليليان بحب : معاك لحد ما تزهق منى و تشوف دكتوره غيرى
مراد إبتسم : هنتكلم تانى امتى؟
ليليان : اسبوعين تاخد الخطوات دى و نتكلم بعدها نشوف.
إتكلموا كتير بعدها مارد و غرام ثوانى و دخلولهم تانى .. مراد بصّلهم قوى و لاحظ غرام متضايقه
ف بص لمارد : لو عايز تمشى شويه
مارد بسرعه : لالا عندى ميتينج
غرام : اه و النبى لاحسن زهقانه
مارد : سلامتك يا حبيبتى
غرام ضحكت : ﻻاء سلامتك آيه ؟ الحقنى بفطار بسرعه و واحد شاى بلبن و ملكش دعوه بالزهق انا هتصرف معاه.
مراد ضحك اوى و مارد بصّله و ضحك بغيظ
مارد : يابنتى كده هتفرقعى
غرام بغيظ : مش عارفه مبخسش ليه رغم إنى مشتركه ف الجيم
مارد بتريقه : و هو انتى كنتى روحتى كام مره ؟
غرام ببراءه مصطنعه : ايه ده هو انا لازم اروح ؟
كلهم ضحكوا و مارد بص لأبوه بغيظ : مفيش فايده صح ؟
مراد إبتسم : انت هتعد عليها من دلوقت ؟
غرام بغيظ : قوله و النبى
مارد : طب يلا اسحبوا عشان ورانا شغل
مراد لسه هيتكلم لاحظ مارد زى اللى بيهرب ف محبش يضغط عليه
مراد : تعالى و انا افطّركوا.
غرام بضيق : لا و على ايه ؟ انا هاخد باربى و نروح نشهيص نفسنا ...انا عارفه اصلا اخرتها بس قولت اشوف يمكن يجى منه
مراد محبش يخرج معاهم .. حس ان مارد عايز يتكلم او هو عايز يسمعه فسكت
غرام : هعدى الاول على بابا و ارجعلك نمشى
ليليان هزت راسها و هى خرجت
مراد بص لمارد اللى بيقلّب ف الورق بعشوائيه و الضيق باين على وشه
مراد مسك إيده يطمنه بس لاحظ إنها بتترعش بتوتر
مراد إبتدى يقلق : هى البت دى مزعلاك و لا ايه ؟
مارد إتنهد : انا اللى مزعلها
مراد إبتسم : عايزاك تكلم أبوها ؟
مارد : هى قالتلك حاجه ؟
مراد : لاء عينيك هى اللى قالت
مارد بتهتهه : انا بس القضيه واخده كل وقتى الفتره دى و كمان
مراد بصّله قوى بمعنى ان فى كتير ورا سببه ده
مراد بهدوء شد الورق من إيده حطه و بصّله : ليه سيبتها تمشى متضايقه ؟
مارد سكت كتير ف ليليان حست إنه عايز يتكلم : طب هقوم و
مارد مسك إيديها مسكة إحتياج و هى رجعت قعدت : عادى هى كانت عايزه ترغى ف اى حاجه المهم نكون مع بعض و انا مصدع
ليليان بهزار :ما تخليها يا اخى تحكيلك مشاكلها اللى مالهاش اى تلاتين لازمه .. و حسسها إنها مشكله بتهدد الامن القومى للوطن .. هتخسر ايه و لا غلاسه و خلاص؟
مارد إبتسم غصب عنه : و الله لسه ما عارف بتحبنى على ايه ؟
ليليان : ببساطه شافتك بقلبها مش بعينيها
مارد : و ده قمة الغلط .. الصوره طالما متلقطتش بالعين بتبقا ناقصه و مشوّشه
ليليان بهدوء : ده لو انت اللى رسمت الصوره اللى شافتها ف الاول .. إتصنّعت يعنى .. لكن ده قلبها اللى شاف و هى و قلبها احرار .. يا تقنعه يا يقنعها .. و طالما بتعشقك كده يبقا قلبها اللى هيقنعها
مارد سكت كتير و مراد بصّله بهدوء : انت ليه ملجلج من ناحيتها كده ؟ انت بتحبها يا مراد و يمكن اكتر ماهى بتحبك بس ليه بتبعد ؟
و عشان البعد بيمحي حاجات مبيرجعهاش القرب من تاني ، متبعدش كده..
مارد إتنهد : مش يمكن كده احسن؟ مش يمكن انا حسبتها من الاول غلط؟
ليليان : ما تستعملش البرود مع حد بيحبك بالشكل ده متخدهاش بذنب حاجه عدّت ف حياتك وجايز هى الحاجه الحلوه فعلا .. مافيش حاجه بتوجع اكتر من إنك تعامل حد بيعشق راحتك و روحك بالشكل ده من غير اي ذنب
ليه محسسنى إنها كانت سد خانه لفراغ جواك .. مكان اهلك مثلا و اما اخدوا مكانهم هى معتش ليها مكان .. لو كده يبقا انت محبتهاش و حرام عليك تعلقها اكتر من كده؟
مارد بسرعه : لاء طبعا انا بعشقها
مراد إبتسم : طب اييه بقا؟
مارد إتنهد و غمض عينيه بعنف و اخد نَفس طويل و مراد بصّله بقلق
خرّج نَفس بصوت و إبتدى يحكي السنه اللى بعد الحادثه قضاها ازاى و فين .. كل حاجه و الإغتصاب بتفاصيله و اللى ازاى بعد كده إتحوّل لعنف و ساديه
مراد كان بيسمعه بصدمه و وجع بصّله بدموعه اللى نزلت غصب عنه بقهره و مش قادر ينطق .. حس ان مفيش كلام يتقال
ليليان ضغطت على إيد أبوها كإنه فوّقته ..حسسته ان إبنه هنا محتاجوه .. محتاج وقفته .. يقوّمه تانى .. هو خايف و محتاجه اقوى عشان يقويه
مراد مسك إيده قوى : انت ليه خايف كده ؟ دى فتره و خلاص خلصت .. مش هتقتل اللى جاى عشان اللى فات.
مارد : و ايش عرفك إنها خلصت .. انا لأخر مره كنت مع غيرها كنت بنفس العنف و الوحشيه .. مش يمكن ابقى كده معاها و هى كمان ؟ و ساعتها هى
ليليان قاطعته : و ساعتها ايه ؟ هتتخلى عنك مثلا ؟ لاء طبعا .. مش غرام .. الحب اللى ف عينيها مبيقولش كده
مارد : هتستحمل غصب عنها و ساعتها حياتنا هتتحول جحيم
ليليان بهدوء: او هتقف جنبك و تساعدك و تعينك و ساعتها حبها ليك هيقويك و يساعدك تتخطى المرحله دى
حبها ليك اللى بجد هيظهر بعد الجواز .. هو اللى هيخليها تبقى معاك .. إسمها جنبك عشان بتحبك مش تستحملك غصب عنها
السؤال هنا بقا انت واثق ف حبها و لا لاء ؟
مارد إبتسم اوى : فوق ما تتخيلى
مراد غمزله : يبقى خلاص سيبها على ربنا و عليها و هى اللى هتعدلك
مارد إبتسم اوى و سرح و مراد لاحظه ف غمزله و شويه و غرام جات و اخدت ليليان و خرجوا
عدّى كذا يوم على نفس الوضع لحد اخر الاسبوع ..
مراد اخد همسه و مارد و ليليان و سافروا اسكندريه .. مهاب اخد مازن و أمه و غرام معاهم و سافر هو كمان مع مراد اللى كان متغاظ منه و سليم كمان و مراته
إتجمعوا هناك و ليليان راحت المؤتمر بتاعها .. مراد وصّلها مع مارد اللى سابه هناك عشان يبقى معاها و رجع لهمسه اللى سابوها نايمه
مراد رجع ع الشاليه دخل بهدوء و طلع لفوق لاحظ صوت و دربكه و تخبيط ف اوضتها قلبه إتنفض بخوف
إتحرك بحذر ناحية اوضتها و اول ما فتح إتسمّر مكانه من الصدمه !!
مراد بصدمه :...
همسه نزلت متوتره و مراد تابعها بعينيه و سكت بشرود .. شويه و موبايله رن بمسدج فتحها و إتسمّر مكاانه !
مراد كزّ على سنانه بغلّ ..عاصم قرر يحرق دمه .. فك الكاميرات اللى كان حاططها لهمسه ف بيته ف غرفتها و حمامها و طلّع منها صور خاصه ليها ..
رغم إنها كانت لوحدها إلا ان مراد اما شافها حس بطعنه ف قلبه .. كزّ على سنانه بغلّ و دخل البلكونه و قفل و إتصل عليه
عاصم بضحكة شر : طب و الله وحشتنى يا .. يا صاحبى.
مراد كزّ على سنانه : و حياة أمك لادفّعك تمن اللى عملته و اللى بتحاول تعمله و انا و انت و الزمن طويل
عاصم ضحك بصوت عالى : اطول من عشرين سنه ؟ نشوف
مراد : اه يا وسخ يا ابن الكلب و الله ما هرحمك
مارد لاحظ أبوه من قزاز البلكونه بيتكلم ف الموبايل و هو بيخبط ع الحيطه بغلّ
مارد قام بهدوء من وسطهم و دخل عليه و قفل البلكونه بعد ما أبوه شاورله يدخل و تقريبا فهم ان اللى ع الموبايل عاصم
عاصم : انا مبحبش حد ياخد حاجه بتاعتى حتى لو متلزمنيش .. و انت خدتها ف كان لازم تدفع حساب اللى خدته .. مش اد تمن اللى خدته بتاخده ليه ؟
مراد لسه هيتكلم مارد اخد منه الموبايل و حط دراعه على كتفه و ضغط بخفّه يهدّيه
مارد بنبره صارمه : هسيبك تضحك على نفسك و تتوهم إنك راجل .. لكن تضحك علينا كمان و تعمل راجل تبقا غبى .. انت مَره و بتتشطّر على مَره .. بتستخدم مَره و بتتحامى فيها
لو عايز تثبت إنك راجل اقفلى راجل لراجل .. و مش هقولك اقف لأبويا لإنك اصغر و احقر من كده بكتير
عاصم بغلّ : نشوف.
مارد بنفس الغلّ: نشوف .. بس ابقا افتكر إنك انت اللى حضّرت المارد و اللى يحضّر المارد و ميعرفش يصرفه يعرف ان المارد هيقرفه
مارد رمى كلامه و قفل ف وشه و بصّ لأبوه اللى برغم غضبه إبتسم على إبنه اللى إعتبره اسد ف ضهره
مارد إبتسم : اوعى تسمحله يقهرك بالشكل ده .. مهما يعمل .. هيحاول يستفزك كتير عشان يكسرك .. اوووعى .. انت اكبر من ان كلب زى ده يعمل فيك كده
مراد إبتسم بحب له و سكت شويه و إتنهد و حكاله اللى حصل و بعتهوله
مارد سكت شويه بإحراج : على فكره انا عايز اقولك حاجه مش عارف هتصدقها و لا لاء.. انت عارف إنه ملمسهاش خالص كل السنين دى ؟ صحيح معرفش ليه و لا ازاى بس اهو اللى حصل
مراد أبوه ضحك اوى : طب مانا عارف .. هيلمسها ازاى و ازاى بعد ما دمّرته ؟
مارد سكت لحظات بعدها إستوعب ف ضحك قوى بهيستريا
مارد ضحك : طب مش كنت تقول .. عشان كده الراجل مبقوق منك و انت سلبته اعز ما يملك يا قادر
أبوه ضحك لحد ما سكتوا الاتنين مره واحده
أبوه : انا خايف عليك يا مراد منه
مارد بثقه : يبقا متعرفش إبنك .. لو خايف عليا بجد خليك جنبى متسبنيش لكن متغلينيش .. متطلّعنيش عيل قدامه
أبوه : و انا عمرى ما هسيبك اصلا .. و بعدين ايه عيل دى ده انت ابن مراد العصامى
مارد سكت شويه : عشان كده ماما خرجت متضايقه .. اكيد وسّخ معاها كمان
مراد أبوه بضيق : و مقالتليش ليه ؟
مارد مسك إيده باسها : حبيبى اكيد هى مش قصدها تخبى عليك .. بس اكيد خافت من رد فعلك
مراد إتنهد و مارد ضحك اوى : و انت الصراحه رد فعلك عنيف اوى
مراد ضحك غصب عنه معاه و فهم ان مارد عرف باللى عمله معاها ف تايلاندا
مراد رفع حاجبه : عرفت منين ؟ قالتلك ؟
مارد غمزه ف جنبه : لا يا قادر انا مسمعتش .. ده انا إتفرجت صوت و صوره
مراد بغيظ : و اما انت يا حمار عارف سيبتنى كام يوم معلّق كده ؟
مارد ضحك بصوته كله : احسن عشان تحرّم تتغاشم
مراد برّق و زقه ع الحيطه و مارد ضحك اكتر : مانا معرفتش وقتها بالظبط .. بعدها إتأكدت من الكاميرات و يومين و نزلت مصر اما مصطفى كلمنى إنك وصلت لليليان و بعدها جيتلك
قعدوا يرغوا كتير و اخر اليوم عدّوا على ليليان و اخدوها و رجعوا ع البيت
همسه نزلت عليهم متوتره و مراد غصب عنه عينيه غمضت بوجع .. مارد لاحظه ف إتكى على إيده بخفّه و سابهم و طلع اوضته
مراد طلع اوضته و هى طلعت وراه و قلقها بيزيد .. قعدت بهدوء .. كانت عايزه تقوله بس مش عارفه تجيبهاله ازاى.
مراد كل ما بيبص ف عينيها بيتهيأله الف منظر و منظر لشكل حياتهم هى و عاصم .. عقله عمّال يورّيله الف سيناريو و سيناريو
غمض عينيه لمجرد ان منظر الصور و ان عاصم شافها مش عارف يشيله من قدام عينيه
همسه لاحظت ضيقه : اذا مش حابب وجودى انا ممكن اسيبك
مراد بحده : تسيبينى و تروحى فين ؟ تروحيله هاا ؟
همسه متصدمتش كتير من كلامه لإنها متوقعه ان الامور بينهم مش هتمشى بسهوله .. مش هتمشى اصلا
برا عند ليليان ...
رضوى : يابنتى انتى بس لو شاورتى لأبوكى هيطير بيكى على هناك
ليليان : عارفه ، بس عارفه كمان إنه مشغول الفتره دى جامد بقضية الزفت عاصم
رضوى : و ده ايه علاقته بس ؟ ده هما يومين مش اكتر ، مش هيأثروا يعنى
ليليان : بابا مش حابب يسيب مارد لوحده الفتره دى خصوصا إنه هو اللى فاتح القضيه و ماسكها و بابا خايف عليه
رضوى بإصرار : يابنتى و ده هيخلّى أبوكى يرفض مثلا ؟ ده انتى بقيتى بنت مراد العصامى ، مش عارفه قيمة نفسك و لا ايه؟
ليليان بتردد : مش كده بس مش هعرف نبقا غرقانين ف الفضيه و مشاكلها الفتره دى و الكل قاعد على اعصابه و اجى انا بكل برود اطلب منه نسافر فسحه .. ده احنا لسه نازلين
رضوى : جربى مش هتخسرى ، بعدين عشان ندوة الاطباء اللى هتكون هناك نشوفها بالمره
ليليان بإقتناع و كإنها كانت ناسيه : ااه تصدقى صح ، كنت ناسيه .. لا كده هقوله و كمان مارد عنده خميس و جمعه اجازه حتى لو ويك اند بس و يبقا نعوّضها بعد القضيه دى ما تغور
رضوى بهزار : اهو ده الكلام و لا بلاش يلا و ابقى طمنينى و نرتبها سوا
ليليان وهى خارجه بتقفل معاها بضحك : طب يلا بئا الحق بابا قبل ما ينام
ليليان قفلت مع رضوى صاحبتها و ف نفس الوقت خبّطت على باب اوضة باباها خبطه بأصابعها الخمسه زى البيانو مع تصفيره و فتحت الباب اما سمعت صوتهم صاحى.
دخلت طايره على حضن أبوها زى الفراشه و نطّت جمبه ع الكنبه
ليليان ضحكت بهزار : بص بئا انا قابضه عليك و سيادتك محوّل للمحاكمه العسكريه و تنفيذ الحكم فورى و
همسه كانت متضايقه من كلام مراد و متوتره من الموقف كله اللى هى فيه
بصّت لليليان بضيق : ايه يا ليليان حد يدخل على حد كده ؟انتى إتجننتى ؟ مفيش إستئذان ؟
ليليان بإحراج : سورى ماما
همسه دورت وشها و ليليان قلبتها هزار عشان تدارى إحراجها : بس انا قولت احم و دستور و خبّطت و صفّرت و بكل لغات العالم إستأذنت .. ده انا كان ناقص اهوهو كمان يا مامتى
همسه إتنرفزت : و انا مسمعتكيش يبقا كان المفروض تستنى اما حد يسمعك مش تدخلى كده
مراد بصّلها بإستغراب و غيظ من لهجتها : بس انا سمعتها .. و انا أذنتلها .. و انا اللى فتحتلها حضنى اول ما دخلت عشان تيجى جنبى
همسه بنرفزه : بجد ؟ و الله ؟
مراد زعق : فى ايه مالك ؟ داخله فيها شمال كده ليه ؟ بتكلميها كده ليه ؟ إتجننتى و لا ايه ؟
همسه بصدمه من زعيقه و صوته العالى و ده ضايقها بزياده : انا مش داخله فيها شمال انا بعلّمها الصح من الغلط .. بفهّمها اللى المفروض تكون فهماه
ليليان عينيها لمعت بالدموع و إتحرجت : و ايه هو الغلط ؟ و ايه هو اللى مش فهماه يا ماما ؟ انا خبطت ع الباب و صفّرت و خارجه من اوضتى و انا بتكلم ف الفون وبصوت عالى كمان و إفتكرتكوا سامعين صوتى برا و عارفين بوجودى ، ده غير إنى سمعت صوت بابا بيتكلم فقولت اكيد صاحى.
همسه بإصرار : بردوا تستأذنى مش تدخلى بالشكل ده .. المفروض إنك كبيره و فاهمه .. امال لو مكنتيش متجوزه قبل كده فاهمه ان اوضة النوم شئ خاص جدا ؟ و لا نسيتى ؟
ليليان فجأه هجمت عليها ذكرياتها مع رامى و ازاى مات و سابها بسرعه ملحقتش تشبع منه ..
ليليان بصوت مبحوح و إحراج و عينيها لمعت بالدموع : اسفه ماما .. اسفه بابا .. مكنش قصدى .. اسفه
خرجت بسرعه قبل دموعها ما تخونها من غير و لا كلمه زياده و لا تدى فرصه لكلمه تانيه
خرجت قدام مراد اللى مصدوم و عاجز عن الرد و بيبص لهمسه بذهول من كلامها
مراد زعق : انتى اتجننتى ؟ ايه اللى انتى قولتيه ده ؟
همسه زى ما يكون إستعوبت فجأه اللى قالته : اا .. انا مكنش قصدى .. مكنتش اقصد .. انا
قاطعها مراد بصوت عالى : انتى ؟ انتى ايه ؟ انتى مش عارفه انتى قولتى ايه ؟ و الا كلامك جرحها ازاى ؟ و الا مش فاهمه كلامك ؟
همسه بأسف : انا
قاطعها مراد بزعيق و هو خارج : بس بقااا مش عايز اسمع صوتك .. فااهمه
خرج بسرعه جرى على اوضة ليليان اللى جنبه و اللى دخلت بسرعه و قفلت وراها بالمفتاح ع طول و اول ما دخلت إنفجرت ف العياط
مراد بزعل : لولى حبيبتى ، إفتحى يابابا
خرج مارد على صوتهم و هو بيتكلم ف الموبايل و كان مازن عنده .. لقى أمه واقفه بتوتر و أبوه بيخبّط على ليليان و مُصرّ تفتح و باين على وشه الغضب
مارد قفل موبايله و هو بيبصلهم : فى ايه ؟ مالكم ؟
محدش رد بس نظره من أبوه لأمه فهّمته ان الجو متوتر
مارد قرّب من الباب : طب اوعى انت انا هدخل اشوف فيها ايه و روح انت
أبوه سكت بضيق و كمّل خبط على ليليان اللى غسلت وشها و خرجت بصّتلهم و بتحاول ترسم على وشها ربع إبتسامه.
ليليان بهزار مصطنع : ايه كل ده ؟ خير ؟ ايه التجمهر ده ؟
أبوها فجأه من غير مقدمات أخدها ف حضنه و ضمّها جامد و زى ما يكون عايز يدخّلها جواه او يدخل هو جواها يهدهد قلبها اللى اول ما ضمّها و هو حس بيه مضطرب و موجوع
مارد ضحك : و الله ما عارف ياختى .. زيي زيك خارج لقيتهم ع الوضع ده و لقيتك مطلوبه حياً او ميتاً
همسه بندم : لولو حبيبتى انا كنت بهزر معاكى .. كلمه و طلعت منى غصب و
قطعت كلامها بنظره من مراد اللى بصّلها بغيظ ف سكتت
ليليان حاولت تبان طبيعيه : همسه هانم بتعتذر ؟
و لمين ؟ لمراد باشا العصامى و بنته اللى بتعتبرهم جوزها و مراته ف البيت ؟ ياللهول ياللهول .. لالالا انتى سخنه يا سوسو
مراد أخوها ضحك عشان يلطّف الجو : هااراسوح انتوا مش هتبطّلوا نقار مع بعض ؟ و ربنا بدأت اصدق فعلا إنكوا ضراير.
ضحك و هو بيبصّ لأخته : و انتى خفّى شويه عن الست .. الست شقيانه و ما صدّقت وقعت ع الراجل ف قفشت فيه ب إيديها و سنانها .. خفّى هااا خفّى .. و الا انتى صح زى ما سمّوكى زمان " مرات أبوكى " و ضحك
ده كأنه بمثابة كارت اخضر لأخته عشان تنفجر بالكلام من وسط دموعها
ليليان فجأه جسمها إتنفض من حضن أبوها و إنفجرت ف العياط : فى ايه ؟ هاا ؟ عملت ايه ؟
إتولدت ف حضن أبويا و عيشت و إتربيت فيه لحد ما إتعلّقت بالحضن اللى مكنتش بعرف انام من غيره ..
انتى بنفسك من كلامهم ودتينى لدكتور نفسى عشان تعودينى انام ف اوضتى .. و فجأه لقيت نفسى باتاخد من حضن أبويا ..
لقيت نفسى بترمى ف مستشفى مش عارفه فيها حد و ماليش فيها حد .. اه روسيليا اخدتنى بس لا عمرها عوّضتنى عن حضن أبويا و لا قدرت و لا انا قدرت انسى ده ..
كنت عيله صغيره ؟ اه .. كنت لسه ببدأ حياتى و ممكن ببساطه اعوّد نفسى على اى وضع ؟ اه ..
كنت مش فاهمه ؟ اه ..
بس اللى كنت فاهمهاه كويس اوى إنى فقدت حاجه و حاجه كبيره اوى كمان .. حاجه مكنتش بعرف انام من غيرها .. حاجه خلّتنى وقتها اقعد اكتر من اربع شهور مبنامش خالص و لو عينيا غمضت كوابيس مبتنتهيش و مش عارفه انام
لدرجة روسيليا نفسها ودّتنى لدكتور عشان اعرف انام
تخيّلى عيّله مكملتش كام سنه بتنام بمنوم و مهدئ !
مراد أبوها بيسمع و هو مغمض عينيه بوجع و قلبه بينفطر
ليليان فقدت السيطره على حزنها و ذكرياتها : ااه كلنا إتوجعنا و كلنا إتبهدلنا .. بس انتى كان معاكى عاصم اللى كان بيحاول قد ما يقدر يلهيكى عشان تنسى و تكمّلى ..و فقدانك الذاكره زائد جوازك منه على سفركوا و بدايتك حياه جديده بشكل مختلف كان شئ قادر يحتويكى
مراد إتبهدل اه .. دخل الملجأ اه .. بس بعدها إستقر عند عم عبد الله و مصطفى و نوعا ما بدا يستقر
كمّلت بوجع : عمرى ما حسيت ب امان و لا راحه و لا لقيت اللى ياخدنى ف حضنه .. نضال كان اقذر ما يمكن و انتى عارفه .. كان بيبصلى ب.. ب.. و لمساته كانت .. مقرف.
حتى روسيليا اما كانت بتقرّبلى كان على طول واقفلها ..
لحد ما إكتشفت إنهم مش ابويا و امى ..مش اهلى .. ع الاقل انتى و مراد كنتوا عارفين إنكوا مش مع اهلكوا ف متصدمتوش
إنما انا إتصدمت من نضال .. لحد ما دمرنى
أبوها بصّلها قوى بصدمه من كلمة " لحد ما دمّرنى "
ليليان بدموع : و بردوا ساعتها ملقتش الحضن اللى يهدّى وجعى و اللى انتى مستكتراه عليا ده
مازن غمض عينيه بوجع على وجعها.
ليليان شهقت : و اما إتجوزت رامى و قولت ربنا عوّضنى بيه و هيبقى اهلى اللى معرفلهومش طريق .. ربنا حرمنى من حضنه قبل حتى ما الحق ادوقه .. و ساعتها بردوا ملقتش الحضن اللى يصبرنى
و اما عرفت إنى حامل .. قولت ربنا عوّضنى بولادى و هيبقوا عيلتى و اهلى
و قبل حتى ما إستوعب إنى بقيت ام ربنا حرمنى من حضنهم و بردوا ملقتش الحضن اللى يبرّد قلبى
ولادى ماتوا و إتحرمت من حضنهم .. و كانوا اخر حضن ممكن يعوّضنى عن الحضن اللى انتى شايفاه ده
انا شوفت ولادى بيموتوا قدام عينى .. شوفتهم بيفلتوا من حضنى و بيقعوا ف المايه و بعدها مشفتهومش تانى
عارفه احساسى ايه و هما بيفلتوا من حضنى و عارفه إنى مش هشوفهم تانى؟ما صدقت لقيت حضن أبويا
الحضن اللى مش هيسبنى .. الإيد اللى مش هتفلت من إيدى تانى مهما يحصل
انا طول عمرى معنديش حاجه غاليه ملكى تخصّنى و يوم ما بئا ليا تبّتت فيها غلطت ؟
بيقولوا البنت اللى أبوها ف ضهرها عمرها ما تقع .. و انا اخدت وقعت مية مره
و اما إتئذيت من الدنيا بحالها عشان ماليش حد ف ضهرى يحمينى و يوم ما بقى ليا جريت عليه غلطت؟
انتى و إبنك كنتوا عارفين ان أبويا موجود و عرفتوه و قررتوا بمزاجكوا تبعدوا اياً كان السبب .. محدش عاملى حساب .. رغم إنى كنت ف اشد الحاجه لحضنه
و عدّيتها و قولت معلش معذوره مع ان مش من حقك تختارى عنى .. بس قولت يمكن مصدقه زفت و اللى قاله ف بابا ..
همسه غمضت عينيها بوجع : ليليان انا مكنش فبالى إنك موجوعه اوى كده .. مكنش قصدى افتح جرحك
ليليان بقهره : بس كفايه ..انتى مش مكنش قصدك
انتى بس عاصم طول الوقت كان بيبعدك عنى .. كان عارف إنك أمى ف كان بيحاول يبعدك عشان متحنّيش متشكّيش ماتدوّريش
انا افتكر إنه كان بيمنعك تيجى لروسيليا او إننا نزوركوا عشانى .. عشان منتقابلش .. فاكره كان بيتنطط ازاى من قربى منك؟ كان بيزرع كرهك ناحيتى و يكبّره شويه شويه عشان نفضل بعيد
مراد أخوها واقف جنب أبوها اللى كل كلمه بتطلع منها بتفطر قلبه و تمزّقه و مش عارف يلجّم دموعه و لا يسيطر على وجعه ..
و لا إحساسه بالذنب إنه قصّر ف حمايتهم و لولا إنه معرفش يحافظ عليهم مكنش حصل ده كل و لا عاشت و لا شافت كل ده
أبوها خدها ف حضنها .. ضمّها قوى و هى بمجرد ما ذكرياتها عملت حصار عليها إبتدت تتشنّج و جسمها يترعش
مراد ميّل عليها شالها و دخل بيها اوضتها حطّها ف سريرها .. غطّاها كويس و نام جنبها و اخدها ف حضنها
فضل يقرالها قرأن و يلمّس على شعرها و هى ف حضنه لحد ما راحت ف النوم
مارد و مازن جنبه و همسه قعدت على حرف السرير جنبهم .. بتفرك إيديها من التوتر و خايفه من رد فعل مراد اللى لاحظ قلقها .. إتنهد بضيق إنها خايفه منه للدرجادى ..
حس إنه لازم يبقا اهدى من كده .. ردود افعاله العنيفه هتخسّره .. هتهد حاجات قبل ما يبنيها
بصّلها و إتكى على عينيه و إبتسم إبتسامه مكسوره و هى غصب عنها دخلت ف نوبة عياط
مارد جنبهم ملاحظ الوضع اللى بيتأزم .. لف دراعه بهدوء على كتفها و اخدها براحه لبرا و إبتسم لأبوه و خرج
اول ما خرجوا ليليان إبتدت تعيط قوى
مراد بوجع : قلب أبوكى انتى .. بلاش الدموع دى عشان بتحسسنى بعجزى .. اصلا كل اللى حصلك انتى و أخوكى بيحسسنى إنى عاجز .. عجزت عن حمايتكوا و إنى احافظ عليكوا
ليليان رفعت وشها من حضنه و مسحت دموعه : لا يا حبيبى متقولش كده .. بعد الشر عليك من العجز .. انا بس غصب عنى .. كنت مخنوقه و إتكلمت و انا مش فاهمه بقول ايه.. حقك عليا
مراد إبتسم لبرائتها : حقك انتى على قلبى
ليليان سكتت كتير و كل شويه تبصّله بتردد .. مراد حس إنها عايزه تقول حاجه .. لسه جواها اكتر.
إبتسملها و ضمّها على صدره كإنه بيديها الأمان
ليليان بتوتر : بابا هو انا ممكن اقولك حاجه بس تفضل بينى و بينك بس
مراد إبتسم متكلمش بس هز راسه بهدوء
ليليان سكتت شويه : محدش يعرفها و لا حتى مارد
مراد بصّلها قوى : هو مزعلك ؟
ليليان بسرعه : لاء .. بس لو عرف اللى هقولهولك هو اللى هيزعل .. خاصة إنه سألنى كتير و انا مقولتهولوش .. هيزعل عشان خبيت عليه
مراد : يبقا إتفقنا .. ده سر بينا بس .. مخبيه ايه بقا عن الكل و مش عايزه تقوليه غير لحبيبك و بس؟
ليليان سكتت بس عينيها إتكلمت .. دمّعت قووى .. حضنته بخوف و جسمها إبتدى يترعش
مراد إتخض من رد فعلها و تقريبا إبتدى يخمّن
مراد بشك : ليليان حبيبتى انا سامعك .. يلا قوليلى فيكى ايه
ليليان بقهره : هى حاجه بخصوص الحادثه بتاعتى
مراد كان عايز يسألها انهى حادثه بس حس إنه هيجرحها ف سكت
ليليان بمراره : بعد ما حاولت انزل مصر و منعونى .. بعدها إتخطفت من شقتى و حصل ...
سكتت و عيطت بمنتهى الوجع .. مراد غمض عينيه بعنف لإنه عنده خلفيه عن اللى حصل .. او بمعنى اصح عرف تفاصيل اللى حصل او اللى هى قالته .. بس سابها تتكلم
ليليان بوجع : بعدها اما مارد لحقنى و نقلنى ع المستشفى سألنى اذا كنت اعرف مين ورا اللى حصل .. او لمحت حد من اللى عملوا كده
مراد بصّلها قوى بترقّب و هى بلعت ريقها بتوتر
ليليان غمضت عينيها : هو خمّن ان عاصم اللى بعتلى حد عمل كده بس مجمّعش مين ممكن يكون ساعده
مراد رفع وشها و بصّلها بحذر : و انتى تعرفى صح ؟
ليليان هزّت راسها بدموع و دخلت حضنه تانى و كلبشت ف صدره و إبتدت تتنفض
مراد ضمّها اكتر : حبيبتى انا معاكى و جنبك و عمرى ما هسيبك و لا هسيب حد يلمحك حتى او يبصّلك بصه متعجبكيش
مراد بص ف عينيها بترقب : نضال؟
ليليان هزت راسها اه و مع هزتها كل الوجع اللى جوه قلبها خرج من عيونها على هيئة دموع
مراد رفعها مره واحده و بصّلها و هى رجعت دفنتها ف صدره..
مراد جسمه إتصلّب و كزّ على سنانه بغلّ : ااه يا ابن الكلب يا و**
ليليان مسكت فيه بعنف و هو إنتبه لها ف إتصنّع الهدوء : اهدى حبيبتى .. اهدى
رفع وشها و مسكه بإيديه الاتنين : و حياة أبوكى و لا تبقى بنت مراد العصامى ان ما جيبت حقك و خليته اقل من الكلب ..
ليليان إبتسمت من بين دموعها : انا مرضيتش اقول لحد .. كنت مستنياك انت عشان اقولك .. كنت عايزاك انت اللى تاخدلى حقى
مراد إبتسم : و انا هبقى اكبر من ثقتك كمان
ليليان حضنته و هو سكت شويه : بس ليه مقولتيش لأخوكى؟ لعلمك هو كمان يقدر يجيبلك حقك و اكبر من إنه يقف قدامهم كمان
ليليان مسحت دموعها بضهر إيديها : عاارفه يا بابا .. بس خوفت .. خوفت اوى
مراد : من ايه يا قلب أبوكى؟
ليليان : من إنى ارجع تانى لوحدى يا بابا .. خوفت اقوله و يقف قصاده و يأذيه .. انا ماليش غير مراد .. حتى من قبل ما يبقى أخويا .. هو اللى جنبى و ف ضهرى خوفت يجراله حاجه و ابقا لوحدى
مراد إبتسم : ربنا يخليكوا لبعض و يخليكوا ليا حبيبتى
ليليان : و مايحرمناش منك يا حبيبى
ليليان سكتت كتير : بعد الحادثه انا كنت كده كده خايفه و مرعوبه افتح بوقى بكلمه .. و بعدها ..
مراد بصّلها كتير : هددك؟
ليليان ببراءه : عرفت من فين؟
أبوها غمض عينيه خبّى دموعه : توقعت كده
ليليان بقهره : بعتلى صورى ف .. ف الحادثه .. و فيديوهات كمان و هددنى هيفضحنى بيها
مراد بغلّ : من بعدها كلمك تانى؟
ليليان سكتت كتير .. كتير اوى و هزت راسها
مراد بعنف : و مقولتليش ليه؟
ليليان إتخضت من لهجته و رجعت تعيط من تانى اوى
مراد إتراجع : حقك عليا .. انا بس مش هسمح لحد يكسرك تانى حتى لو بكلمه.
ليليان بدموع : من كام يوم بعتلى نفس المسدج بالصور .. و خوفت اقول لمراد اخويا يزعل إنى مقولتهولش من الاول
مراد أبوها : طب سيبى الموضوع ده عليا بقا و انا و حياة غلاوتك جوايا لأجيبلك حقك تحت رجلك
مراد شرد بغلّ و ليليان ضمّته اكتر لحد ما راح ف النوم ف حضنها
ليليان حست بيه نام فقامت بهدوء من حضنه خرجت لهمسه و مارد برا
مازن كان حس ان الموقف متأزّم ف إستأذن و مشى
همسه اول ما شافتها إبتدت تعيط بحرقه
ليليان ضمّتها اوى : حبيبتى انا عايز اقولك على حاجه عشان تبقى فاهمه الوضع بس .. احنا مش ما بين يوم و ليله حياتنا هتتظبّط .. لاء احنا هناخد شوية وقت لحد ما نستقر ..
مش معنى إننا إستقرينا اجتماعيا و بقا لينا عيله و اهل و عرفناهم يبقا إستقرينا نفسيا .. لاء الحكايه مش زراير هتضغطى عليها تظبط
همسه بدموع : بس انا السبب .. انا اللى عملت فيكوا كده
مارد بهدوء : مين قال كده ؟ لو احنا حسسناكى بكده يبقا مبنفهمش بقا .. ربنا هو اللى عمل كده لإنه عايز كده .. و اكيد له حكمه ف ده حتى لو منعرفهاش
همسه بقهره : بس انا اللى إتسببتلكوا ف كل ده .. يعنى لو كنت إستنيت شويه افهم من مراد مكنش
ليليان قاطعتها : مكنش ايه؟ مكنش حصل ده و مكناش إتفرّقنا ؟
لاء طبعا .. طالما ربنا عايز اللى يحصل ده إنه يحصل ف كان لازم هيحصل بيكى او من غيرك .. حتى لو كنتى إستنيتى وقتها زى ما بتقولى تفهمى من أبويا بردوا كنا هنبعد لأى سبب تانى .. اى سبب مهما يكون كان ربنا هيحطهولنا و نبعد ..
حبيبتى ربنا عايز ده يحصل و حصل خلاص .. نهدى بقا و نعيش اللى جاى و لا نقعد نعيد ف اللى فات؟
همسه بدموع : انا صحيح مش فاكره حاجه و مش فاكره ايه اللى حصل بينا وقتها و تفاصيله .. بس اكيد اللى حصل ده كان سببه الحب العظيم اللى الكل من ساعة ما جيت بيحكى عنه.. اكيد زى ماهو بيحبنى انا كمان كنت بحبه ف بالتالى صدمتى كانت كبيره بحجم رد فعلى ..
كل ما كان الحب كبير كل ما كان الجرح فيه اكبر و اكيد كان جرحى كبير حتى لو غصب عنه و ده اللى خلّانى مشيت على طول و اكيد كنت ف حاله وحشه .. على اد الحب بتبقا الصدمه و اكيد كنت بحبه اوى
ليليان حاولت تهزر و غمزتلها : كنتى ؟ كنتى بتحبيه ؟ ايه يا سوسو احنا هنهزر ؟ عايزه تقولى إنك دلوقت مبتحبهوش؟
همسه ضحكت غصب عنها من وسط دموعها و ليليان غمزتلها : بذمتك المز ده مبيتحبش ؟ هو صحيح عجّز بس لسه يجى منه
مراد كان قام من نومه مخضوض اما حس إن ليليان مش ف حضنه و لسه رايح عليهم سمعها ف إبتسم غصب عنه
ليليان جوه : ماما هسألك سؤال و لازم تبقى إجابته عن تفكير و إقتناع منك بجد .. لإن ده اللى هيتعبنا بجد مش اللى حصل .. اللى حصل زمان خلاص عدّى بس سؤالى ف اللى جاى
همسه هزت راسها و هى سكت شويه : انتى عايزه بابا و لا لاء ؟
مراد برا بعد ما كان هيدخل إتراجع .. وقف مكانه بقلق كإن حاجه ربطته .. حس إنه محتاج قوى يسمعها بس من بعيد عشان اللى جواها يطلع بتلقائيه من غير خوف و لا حساب لحاجه و لا لحد
صحيح مكنش عارف هيعمل ايه لو ردها صدموه بس لازم يسمعها
همسه إندفعت : لاء طبعا .. مين قال إنى مش عايزاه ؟
ليليان إبتسمت على ردها و مراد برا إتنهد براحه
همسه سكتت شويه : انا صحيح مش فاكره و لا عارفه حاجه زى ما قولتلك .. بس اللى عارفاه إنى كنت عامله زى اللى بدوّر على حاجه و زياده على إنى مش لقياها إنى كمان مش عارفاها و ده اللى كان مزود وجعى
و اللى عارفاه إنى من لحظه ما دخلت البيت ده لقيتها .. لاء انا كمان تقريبا عرفتها .. يمكن تكون روحى .. يمكن نفسى .. يمكن حياتى او سنين عمرى اللى كانت عماله تتسرق سنه ورا سنه .. مش عارفه .. بس اللى اعرفه إنى لقيت كل حاجه ضايعه منى هنا
لقيت امان غريب محستهوش لحظه واحده من يوم ما فوقت بعد الحادثه .. لقيت راحه بال.
طب عارفه إنى لأول مره انام من غير منوم او مسكن .. لمجرد ما حطيت راسى على فرشتى نمت .. نمت اووى كإنى منمتش السنين اللى فاتت دى كلها
انا حتى المهدئات اللى كنت عايشه عليها لقيت نفسى لوحدى مش محتاجاها .. روحى هديت لوحدها .. قلبى برد
ليليان سكتت شويه : طب و عاصم ؟
مراد برا إتجمّد مكانه .. وقف بتوتر مستنى كلامها اللى هيتحدف ع النار اللى جواه يا يشعللها يا يبرّدها و يهدّيها.
همسه جوه إندفعت من غير ما تفكر لحظه : ماله عاصم ؟ انتى فاكره إنى ممكن حبيته ؟ لاء بجد فاكرين كده ؟ بعد اللى عمله ؟
ليليان بهدوء : بس انتى عيشتى معاه سنين كتير قبل ما اى حاجه تنكشف .. خاصة إنه كان مطلّع نفسه ضحيه
همسه بضيق : و عمرى ما صدقته لحظه ف كنت هحبه ازاى و انا كنت بشك ف كل حرف و ف كل نَفس بيتنفسه ؟
عارفه حتى لو كلامه طلع بجد و العلاقه بينى و بين مراد كانت بالشكل اللى هو رسمهوله .. كونه إنه غصبنى على العيشه معاه ده شئ كان لا يمكن يخلينه احبه .. و وفاء مراد و إخلاصه لمجرد ذكريات منى ده شئ يخلينى لايمكن اسيبه.
ليليان إبتسمت : متزعليش منى بس كان لازم افهم ف كان لازم اسمعها صريحه منك
همسه : دى حاجه متتقالش دى بتتحس .. شوفتينى كتير و انا معاه عمرك شوفتينى مبسوطه ؟ مرتاحه ؟ متطمنه ؟ اللى بيحب وشه بينوّر .. بيبقا طول الوقت حيوى و روحه خفيفه .. انت بقا امتى شوفتينى كده ؟
انا بمجرد ما خرجت من بيته حسيت إنى لأول مره بتنفس .. زى اللى كنت محرومه من الهوا .. مخنوقه و الحبل اللى مكتّفنى إتفك
عارفه انا لو حبيته بجد كنت هحاول الاقى اى حل وسط او اتمسك بيه .. مكنتش هرميه بسهوله كده و ببلاش مع اول فرصه تجيلى
مراد برا إبتسم اوى .. قلبه دق بعنف .. إدته امل نوّر قدامه اللى جاى .. فتحتله سكه .. حتى لو قلبها نسى حبه ف ع الاقل كفايه إنه فاضى ..
و زى ما قدر زمان يزرع حبه ف قلبها ف وقت اصعب من كده و كانت بردوا لسه منفصله عن عاصم .. دى كانت حتى وقتها بتحبه
و ف ظروف اصعب من كده و كانت لسه فاقده إبنها من عاصم .. لكن دلوقت لسه لاقيه ولادها و منه هو
يعنى الامل موجود و كبير.
ليليان جوه عندها : طب ليه انتى و بابا بعيد عن بعض؟ مش هتحاولوا تعوّضوا بعض؟ على فكره انتى لسه مراته لإنه رجّعك من وقتها.. جوازك اصلا من زفت ده بكده يكون باطل .. ف ليه بقا البُعد ده ؟
همسه سكتت كتير : عشان خايفه
ليليان : خايفه ؟
همسه دمّعت : ايوه خايفه .. و خايفه اووى كمان
ليليان : ماما اللى حصل زمان كان غصب عن الكل .. بابا ماتنازلش عنك بسهوله و لاحد قصّر حتى .. كله كان غصب عن الكل
همسه : ماهو عشان كان غصب انا خايفه .. عارفه لو مراد كان غلط فيا بجد و ندم يمكن مكنتش هخاف كده .. لكن عشان كان غصب عنه و الغصب مالناش يد فيه .. حاجه بتبقا خارجه عن إراداتنا ف ده اللى مخلينى خايفه
تضمنى منين ان اللى حصل ميحصلش تانى ؟
ليليان إندفعت : لاء طبعاا
همسه : و ليه لاء ؟ اللى حصل كان غصب عنهم ليه ميحصلش حاجه تانيه و بردوا غصب عنهم ؟
ليليان : انتى فاكره ان أبويا مش هيعرف يحميكى ؟
همسه سكتت كتير و هنا مراد برا غمض عينيه بوجع على ثقتها اللى إندفنت مع اللى حصل
همسه بخوف : هيحيمينا اه بس لو حصلت حاجه خارجه عن إرادته زى اللى حصل زمان ساعتها لا انا و لا هو هنبقا حِمل جرح تانى
سكتوا كتير و هى كمان و بعدها ليليان قامت : هروح اشوف بابا لا يستغيبنى
مراد برا رجع اوضته و ليليان راحتله لقته ف السرير مغمض باست راسه و خرجت بعدها مراد فتّح عيونه بوجع .. حاول يرجع ينام معرفش ف خرج من اوضته
مارد عند همسه باس إيديها و راسها : هسيبك ترتاحى يا حبيبتى.
همسه هزّت راسها و دخلت ف السرير
قبل ما مارد يخرج ندهلتله بتردد و هو بصّلها
همسه سكتت شويه : هتصالحنا على بعض؟
مارد بمكر : طبعاا .. مش بتحبوا بعض يبقا هفضل وراكوا لحد ما تتصالحوا
همسه رفعت حاجبها : على فكره انا اقصد ليليان .. هتصالحنا انا و هى عشان شكلها لسه زعلانه.
مارد غمزلها بمكر : طب مانا بردوا اقصد ليليان .. إلا اذا انتى كنتى تقصدى حد تانى بقا
همسه إتلفتت على حاجه جنبها لحد ما مسكت المخده حدفته بيها وهو لقفها و رفعها كإنه هيحدفها و هى إستخبت و ضحكت اوى
مارد خرج من عندها .. قفل الباب و بيلتفت لمح أبوه واقف .. و رغم إنه حاول يبتسم بس الوجع اللى ف عينيه كان كفايه يطفى الإبتسامه دى
مارد حاول يهزر : مراد باشا .. يا مرحبا طب مدخلتش ليه ؟ و لا بنت سلطح ملطح عملالك حظر تجول بأوامر عسكرىه.
مراد إبتسم غصب عنه و مارد حاول يلاغيه بحب عشان يكسر توتر الموقف
مارد قرّب منه و مسكه بمناغشه : الكلام على ايه ؟ انا كده هصدق إنه عطل فنى بجد
مراد بغيظ : عطل ف ايه يا لطخ؟
مارد ببراءه مصطنعه : ف المسائل العسكريه
هنا مراد ضحك اوى : عطل يا حيوان ؟ تحب اوريك ؟
مارد رفع حاجبه : تورينى ايه لامؤاخذه ؟
مراد بإستفزاز : المسائل العسكريه
هنا مارد اللى إنفجر ف الضحك اوى و مراد ضحك بغيظ
مارد رفع إيده بإستسلام : لا و على ايه الطيب احسن
سابه و رايح على اوضته مراد إبتسم : متشكر يا مارد
مارد سكت شويه : انتوا محتاجين تتكلموا على فكره .. كان لازم انت اللى تتكلم
مراد إتنهد : و مكنتش هقدر اسمع .. مكنتش هقدر المح ف عينيها خوف حتى لو مش منى .. بس كونها تخاف من اى حاجه و هى معايا ده لوحده كفايه
اكتر حاجه توجع اى راجل و تشرخ علاقته باللى معاه إنه ميعرفش يبقا ف عينيها سند و ضهر و حمايه و متلاقيش الامان و هى معاه و تخاف
مارد إبتسم : سيبها على الله
مراد اتكى على عينيه و دخل ..
عدّى كذا يوم على نفس الوضع .. مراد و همسه بيتعاملوا مع بعض بحذر.. بحساسيه .. كل واحد فيهم شايف التانى قزاز قدامه خايف عليه حتى يلمسه يتشرخ
مارد حس إنه لازم يعمل حاجه .. فى مسافه بينهم .. بُعد مسافته واقفه على اول خطوه و مين فيهم اللى ياخدها
و كل واحد فيهم مستنى التانى يبدأها لمجرد الخوف ..
مارد حس ان الخطوه دى مش هتتاخد إلا بقوة دفع و هو اللى لازم يديهم القوه دى ، إبتسم و شرد كتير
مراد ف مكتبه و معاه مهاب و يحيي و مدير المخابرات و كذا حد من صحابه.
مارد دخل ف إيده مج قهوه .. خبّط خبطه خفيفه و فتح و اما شافهم إتراجع
مراد بسرعه : تعالى يا حبيبى
مارد دخل إداله القهوه : عملتلك قهوه معايا
مراد إبتسم بمنتهى الحب .. عينيه لمعت بغرور على لحظات كان بيموت من جواه اما بيشوفها بين حد من صحابه مع إبنه
مدير المخابرات : ايه ياسيادة المقدم رشوه دى و لا ايه؟
مارد رفع إيده : و ربنا ابداا
يحيي رفع حاجبه : لاء رشوه .. هو بس عرف ان مراد هيمسك معانا قضية زفت .. يعنى هو اللى هيحرّكه مش يحيي الغلبان اللى كان بيسيبه يمشى بمزاجه
مهاب ضحك : فقال ارشيه بقا
محمد لمراد : اهو انا عرفت دلوقت ليه اخدت رؤيه بنتى تحت جناحك و قولتلى شغلها معاك احسن .. و مازن معاك كمان ...عشان عارف يا مكار شغل النحنحه ده
مهاب بهزار : و ده قلبه رهيف هينخ على طول من اول رشوه.
مارد قرّب عليهم و كان مراد قاعد نص واحده على حرف المكتب و الباقى واقف حواليه
لف دراعه على كتف أبوه .. سند راسه على كتفه و حضنه من ضهره
مارد ضمّه اوى : و تفتكر انا بقا محتاج لده ؟ محتاج اقدم رشوه يعنى لحبيبى؟
مراد غمض عينيه بحب اوى و إبتسم : كده مبقتش رشوه يا قلب أبوك .. دى كده قلبت تثبيت
مارد ضحك اوى و أبوه لف بوشه ناحيته : انت بتثبتنى؟
مارد هزّ راسه بضحك و أبوه ضحك اوى : ممم و خد بالك انا بتثّبت ناحيتك من و لا حاجه
مارد إتكى على ضمته و مراد مسك إيده اللى حواليه : طبعا مش حبيبك و لا ايه؟
الكل ضحك و فضلوا يتكلموا كتير و بعدها إبتدوا يخرجوا لحد ما بقاش غير مراد و إبنه
مارد إبتسم : فاضى اخر الاسبوع و لا وراك حاجه ؟
مراد : لاء ورايا ايه؟ انا ورايا انتوا و بس
مارد بحماس : يبقا إتفقنا
مراد : إتفقنا
مارد رفع حاحبه : مش لما تعرف
مراد إبتسم بحب : اى حاجه فيها انت إعتبرنى فيها.
مارد غمزله : لولى عندها مؤتمر طبى ف اليكس ع الخميس و عايزه تروح .. نسافر الاربع اخر اليوم بعد الشغل
و هزوّغ الخميس معنديش حاجه مهمه و لو فى هيكلمونى و الجمعه اجازه و السبت كمان
يعنى تلات ايام ممكن نغيّر جو فيهم و لولى تحضر المؤتمر بتاعها اللى فرقعت دماغى بيه
مراد إبتسم اوى : يبقا كويس و الله .. و لو عايزين تسافروا برا او ناخد اجازه اطول انا معنديش مانع
مارد : لاء دى خلّيها بعد القضيه احسن.
مراد بصّله شويه : على فكره انا اعرف اخد بالى منكوا .. مش معنى ان زمان ما
قاطعه مارد بسرعه : ايه يا حبيبى ؟ مانا عارف إنك تعرف تاخد بالك مننا و تحمينا كويس كمان .. انا اصلا عمرى ما حسيت بأمان إلا اما بقيت معاك
مراد بص ف عينيه قوى : امال اشمعنا بعد القضيه ؟ اما الكلب ده نخلص منه؟
مارد : لاء طبعا مش قصدى .. انا بس مش هعرف افرح بأى حاجه إلا بعد ما الكابوس ده يخلص .. و ده كان قصدى نستنى بعد القرف ده يخلص عشان الواحد يشم نَفسه بجد و يعرف يتبسط.
مراد إبتسم و غمزله و مارد إبتسم : حبيبى انا قولتلك ان اللى حصل زمان ده مالهوش علاقه برجولتك و لا بثقتنا فيك .. اولا انت إتاخدت على خوانه .. ثانيا انت انقى و اصفى من إنك تبقا بنفس قذارته دى ف تتوقعها
مراد : بجد يا مراد ؟ يعنى مبتلومش عليا ف اللى عيشته انت و
مارد بسرعه : لاء طبعا .. طب اقولك حاجه .. زمان يمكن حتى قبل ما اوصل لأمى او ليليان كنت اما افكر مع نفسى كنت اقول ايه ممكن يعوض الواحد عن اللى عاشه و شافه..
حتى لو لقيت اهلى عمرى ما هعرف ابقى منهم و لا اندمج معاهم .. و لا ده هيعوضنى عن حاجه من اللى شوفته
مراد أبوه غمض عينيه و مارد باس على راسه و طوّل قووى : بس من اول يوم شوفتك فيه عرفت ان فى حاجات كتيره ممكن تعوّض و تعوّض كتير كمان .. اول حضن منك مسح كل وجع جوايا .. مسح كل حاجه قبله و إبتديت من اول و جديد من عنده
مراد ابتسم و مارد باس إيده
برا المكتب ليليان معاها غرام وصلوا الجهاز بيتحركوا لجوه
ليليان بقلق : منك لله يا روما .. ايه اللى خلانى سمعت كلامك؟
غرام ضحكت : انتى مالك متوتره كده ليه احنا داخلين نسرق الجهاز ؟
ليليان : اصل انا اول مره اجى لبابا شغله ف مش متوقعه رد فعله .. ممكن يتضايق.
غرام إبتسمت : و لا هيتضايق و لا حاجه .. انتى مش واخده بالك بيحبك ازاى و لا ايه ؟ ده انا ساعات بحس إنه بيحبك اكتر من مارد
ليليان بغيظ : اااه مارد .. ما تقولى ان ده اللى جابك من اصله .. و شوية الحبشتكانات اللى عملتيهم دول كانوا عشان تشوفيه
غرام بغيظ : ماهو اعمل ايه للوح التلج أخوكى ؟ مش عارفه الاقيه اليومين دول
ليليان بغيظ : و انا بقا الكوبرى
غرام لمحت مازن شافهم و بيبصّلهم بلهفه ف بصّتلها بمكر : طب ماهو انا كمان ممكن ابقى كوبرى .. و راضيه و الله بس إتلحلحى ياختى
ليليان مفهمتش : اخدك كوبرى لأيه بقا ان شاء الله ؟
مازن مكنش سامعهم و كان بيتكلم بضحك مع حد من صحابه بعيد : انااا
غرام ضحكت اووى : شايفه الفال بتاعك
ليليان مفهمتش : يعنى ايه فال ؟
غرام بغيظ : يا ختاااى انتى عايزه تنجير سنه .. بت إتلحلحى
مازن راح عليهم و إبتسم : ازيك يا باربى
ليليان بطفوله : بابا بس اللى يقولى كده
مازن : طب انا ممكن اقولك حاجه تانيه و نفسى و الله بس انتى متزعليش
ليليان ببراءه : و ازعل ليه انت هتشتمنى يعنى؟
مازن إبتسم : لاء بس ممكن تتكسفى بقا و تقلبى فراوله و انتى مش ناقصه حَمار
ليليان مفهمتش : ليه يعنى؟
غرام حطت إيديها على راسها بنفاذ صبر : لاء انتى مش عايزه تنجير سنه .. انتى مفيش فايده فيكى اصلا
مازن ضحك اوى و غرام عوجتله بوقها : دى هتطلع عينك
مازن إبتسم بحب : بس بريئه اوى مش كده ؟
ليليان ببراءه : هتطلع عينيه ليه ما يقول اللى عايزوه هو الكلام هيعضّ؟.
مازن كز على سنانه بغيظ و زقها بهزار : يلا يا ليليان .. يلا يا قلب أبوكى على أبوكى يلا .. يلا حبيبتى انتى مفيش فيكى امل
ليليان ببراءه : اسمع بس
مازن بإصرار : لالا متحاوليش .. امشى يا ماما .. امشى انتى زى بنت اخويا اصلا
ضحكوا اوى و مازن اخدهم و راح مكتب مراد و مارد كان لسه عنده
دخلوا و إتفاجأوا بيهم و مراد بصّ لمارد و غمز
مارد رفع إيده : و ربنا ما كنت اعرف
غرام بغيظ : ماهو لو كنت تعرف كنت إتحججت بميه حجه .. عشان كده كبست عليك
مازن غمز لليليان : شايفه ؟
مراد أبوها بصّله بحده و راح عليها حضنها و خدها ف حضنه و قعد
ليليان بإحراج : بابا معلش اصل غرام عدّت عليا و قالت
غرام لحقتها بسرعه و بصّت لمارد بطرف عينيها بغيظ : بقالى يومين مشوفتش حضرتها.. فقولت اشوف مالها .. رجعت ريما لعادتها القديمه ليه؟
مراد إبتسم و بص لمارد و رجع غمزلها : هى مغلباكى و لا ايه ؟
غرام بغيظ : اووى .. اووى اووى يعنى
مراد ضحك بصوته كله و مارد ابتسم و هو لسه عينيه ف الورق قدامه بيقلّب فيه
مراد ضحك : معلش بقا لطخ
ليليان بصّتلهم ببراءه : بتتكلموا عن ايه ؟ اناا ؟
غرام بغيظ : اسكتى انتى و النبى لاحسن فرقعتيلى الحته اللى أخوكى سابهالى من مرارتى
مراد ضحك تانى بصوت اعلى : يا ساتر .. ده لطخ بجد بقا.
غرام بغيظ : اووى اووى .. مراد مش عاجبنى يا ابو مراد
مارد رفع وشه و لمحها متغاظه ف حدفها بملف قدامه
مراد شاور لمازن و رفع حاجبه : يلا إتكل شوف اللى قولتلك تعمله
مازن بغيظ : خلّصته
مراد بإصرار : عيده
مازن كز على سنانه : هو انت يا اخى ربنا جاعلك من موقّفين الحال
مراد بصّله بغيظ و هو فهم اما مارد راح ناحية البلكونه و غرام راحت وراه
مازن ضحك بمحايله : طب اخد ليليان معايا و النبى
مراد بحده : نعمم ؟
مازن : افرّجها على المبنى
مراد حدفه بالمج اللى ف إيده و هو لقفه : هو فرح أبوك هتفرجها عليه ؟ إتكل
مازن بغيظ : طب
مراد بحده اعلى : براااا
مازن خرج بغيظ و مراد قعد مع ليليان و ساب مارد مع غرام
مراد سكت كتير : محتاجلك قوى
قبل ما ليليان ترد ضغط على إيديها : محتاج للدكتوره ليليان
ليليان فهمته : و انا حبيبى جنبك و معاك
مراد أخد نَفس طويل و خرّجه واحده واحده كلام.
صرّح لكل وجع جواه يخرج حتى لو ف شكل كلام .. ليليان كانت بتسمعه بهدوء رغم وجعه لوجعه
مراد بكسره : الراجل مننا ممكن يقوم من اى وقعه إلا وقعته ف رجولته
ليليان لسه هتتكلم مراد سبقها : عارف إنه ملمسهاش بس فكرة إنها تبقا مراتى و ف بيته دى قاتلانى .. إنه يبقا طول الوقت شايفها .. حاسسها .. قدامها
ليليان : ماما قعدت ف الغيبوبه بعد الحادثه تقريبا يقارب تلات سنين و بعدها سنه علاج و عمليات و اما رفضت جوازها منها حطها ف مصحه سنين كتيره قوى .. يعنى مش كل السنين دى كانت.
مراد بوجع : حتى لو يوم واحد ف قاهرنى
ليليان : انتم بينكم مسافه كبيره بحكم السنين و اى بُعد هيزيد المسافه دى حتى لو اجبارى
مراد : مستنيها تاخدها هى الخطوه الاولى دى ناحيتى حتى لو هقرّب المسافه كلها بس هى تقدم ناحيتى اول خطوه تحسسنى برجولتى ..إنها عايزانى .. ع الاقل عشان يبقا عن اقتناع منها مش مفروض عليها.
ليليان : و هى مستنياك تاخد الخطوه دى عشان خايفه .. خايفه القدر يفاجئكم بحاجه تانيه غصب عنكم بردوا
مراد بتوهان : مبقاش عندى طاقه لحاجه يا ليليان .. مش ليها بس .. انا مبقتش عارف افكر اصلا
ليليان : طب ممكن اسئلك حاجه
مراد هز راسه و هى بصتله : هو انت ف شغلك عامل ايه ؟
مراد إستغرب سؤالها و هى فهمته : قصدى يعنى الفتره دى .. اخبارك برا دايرة همسه خالص
مراد : مبقتش مركز ف حاجه .. انا رفضت اطلع مع العيال المهمه دى مش عشان بقيت راجل متجوز و ليا بيت زى ما فهموا .. بس عشان عارف نفسى مش مجمّع و مش مركز شبه تايه
ليليان إترددت : ممكن سؤال خاص شويه؟
مراد لاحظ ترددها و هى بإحراج : هو حصل علاقه بينكم و لا لسه ؟ قصدى من وقت ما رجعت
مراد : لاء خالص
ليليان وشها إحمّر : طيب مبدئيا كفايه كده انهارده
مراد حاول يهزر : كده من غير ما تكتبيلى روشته و لا تقوليلى كلمتين تحللى بيهم القرشين حتى؟
ليليان ضحكت غصب عنها رغم الإحراج اللى بتحاول تداريه و هو شايفوه
ليليان : لاء انا هسيبك انت تخرّج اللى جواك و واحده واحده و هتكلم وقت ما احس إنك محتاجلى انا اللى إتكلم لكن حاليا انت اللى لازم تتكلم و انا ف كل مره هقولك على حاجات تعملها بس لازم تتعمل عشان نبقا ماشيين صح
مراد هز راسه و هى إبتسمت : و لو حاجه متعملتش لازم تقولى عشان ابقا فاهمه النتايج و وصلنا لفين
مراد بجد : لاء اللى هتطلبيه هعمله بجد .. انا محتاجلكم معايا و عشان تبقوا معايا لازم اتخطى المرحله دى
ليليان وشها إحمرّ : مبدائيا كده عايزه تحصل علاقه بينك و بين همسه .. علاقه كامله .. قصدى يعنى علاقه ف السرير.
مراد فهمها بس معلقش عشان ميزيدش إحراجها و هى كملت : دلوقت بعيد عن الحب انت راجل و عشت سنين من غير حضن مراتك و نقول من غير علاقه خالص .. ف طبيعى اما تظهرلك حبيبتك بعد الغيبه دى كلها لازم تحرك غريزتك اللى انت دافنها جواك .. غصب عنك مهما بتحبها لازم هتفكر بشكل جانبى ف الجزئيه دى بشكل جنسى بحت .. و ده مش عيب و لا حرام دى غريزه إتخلقنا بيها .. و يمكن ده من الاسباب اللى مشوشه تفكيرك و بسببها مش مركز .. التفكير فيها ضاغط على عقلك ف لازم نخف الضغوط من على عقلك شويه عشان تعرف بعدها تفكر فتاخد خطوات صح.
احنا بس كل اللى هنعمله هنصفى ذهنك من اى ضغط او تشويش .. هنشبع حرمانك بحيث تعرف تاخد ردود افعال صحيحه
مراد بيسمعها بتركيز بس متردد : ايوه بس هى مش مهيئه نفسيا لده
ليليان : انا مقولتش هتاخد خطوات سريعه او مفاجئه .. خد خطواتك ناحيتها براحه و بهدوء و راقب ردود افعالها و بناءا عليها زيد لحد ما توصل للنقطه اللى طلبتها منك
مراد : طيب لو رد فعلها صدّنى؟
ليليان : لازم يبقا قدامك ده و لو حتى احتمال عشان متتصدمش و الصدمه هنا ممكن ترجّعك خطوات كتيره ورا بدل ما نتحرك لقدام و ده ممكن يبقا مش عشان رفضاك بس مجرد الخوف ملجّمها
مراد سكت بإقتناع و ليليان مسكت إيده بحب باستها : انا معاك و جنبك و اى حاجه تجد قولى.
مراد إبتسم و هى كمان : حاجه اخيره .. بلاش تجى على نفسك .. قصدى و انتوا سوا ف العلاقه .. يعنى خليك بطبيعتك و سيب ردود افعالك تخرج بعفويه بللش تتصنع الهدوء و الخوف لمجرد قلقك .. لو إتعانفت مش مشكله المهم الطاقه اللى جواك تخرج و الاهم يبقا اللى معاها مراد مش صوره مصطنعه منه
مراد بهدوء : انتى مش هتسيبينى صح؟
ليليان بحب : معاك لحد ما تزهق منى و تشوف دكتوره غيرى
مراد إبتسم : هنتكلم تانى امتى؟
ليليان : اسبوعين تاخد الخطوات دى و نتكلم بعدها نشوف.
إتكلموا كتير بعدها مارد و غرام ثوانى و دخلولهم تانى .. مراد بصّلهم قوى و لاحظ غرام متضايقه
ف بص لمارد : لو عايز تمشى شويه
مارد بسرعه : لالا عندى ميتينج
غرام : اه و النبى لاحسن زهقانه
مارد : سلامتك يا حبيبتى
غرام ضحكت : ﻻاء سلامتك آيه ؟ الحقنى بفطار بسرعه و واحد شاى بلبن و ملكش دعوه بالزهق انا هتصرف معاه.
مراد ضحك اوى و مارد بصّله و ضحك بغيظ
مارد : يابنتى كده هتفرقعى
غرام بغيظ : مش عارفه مبخسش ليه رغم إنى مشتركه ف الجيم
مارد بتريقه : و هو انتى كنتى روحتى كام مره ؟
غرام ببراءه مصطنعه : ايه ده هو انا لازم اروح ؟
كلهم ضحكوا و مارد بص لأبوه بغيظ : مفيش فايده صح ؟
مراد إبتسم : انت هتعد عليها من دلوقت ؟
غرام بغيظ : قوله و النبى
مارد : طب يلا اسحبوا عشان ورانا شغل
مراد لسه هيتكلم لاحظ مارد زى اللى بيهرب ف محبش يضغط عليه
مراد : تعالى و انا افطّركوا.
غرام بضيق : لا و على ايه ؟ انا هاخد باربى و نروح نشهيص نفسنا ...انا عارفه اصلا اخرتها بس قولت اشوف يمكن يجى منه
مراد محبش يخرج معاهم .. حس ان مارد عايز يتكلم او هو عايز يسمعه فسكت
غرام : هعدى الاول على بابا و ارجعلك نمشى
ليليان هزت راسها و هى خرجت
مراد بص لمارد اللى بيقلّب ف الورق بعشوائيه و الضيق باين على وشه
مراد مسك إيده يطمنه بس لاحظ إنها بتترعش بتوتر
مراد إبتدى يقلق : هى البت دى مزعلاك و لا ايه ؟
مارد إتنهد : انا اللى مزعلها
مراد إبتسم : عايزاك تكلم أبوها ؟
مارد : هى قالتلك حاجه ؟
مراد : لاء عينيك هى اللى قالت
مارد بتهتهه : انا بس القضيه واخده كل وقتى الفتره دى و كمان
مراد بصّله قوى بمعنى ان فى كتير ورا سببه ده
مراد بهدوء شد الورق من إيده حطه و بصّله : ليه سيبتها تمشى متضايقه ؟
مارد سكت كتير ف ليليان حست إنه عايز يتكلم : طب هقوم و
مارد مسك إيديها مسكة إحتياج و هى رجعت قعدت : عادى هى كانت عايزه ترغى ف اى حاجه المهم نكون مع بعض و انا مصدع
ليليان بهزار :ما تخليها يا اخى تحكيلك مشاكلها اللى مالهاش اى تلاتين لازمه .. و حسسها إنها مشكله بتهدد الامن القومى للوطن .. هتخسر ايه و لا غلاسه و خلاص؟
مارد إبتسم غصب عنه : و الله لسه ما عارف بتحبنى على ايه ؟
ليليان : ببساطه شافتك بقلبها مش بعينيها
مارد : و ده قمة الغلط .. الصوره طالما متلقطتش بالعين بتبقا ناقصه و مشوّشه
ليليان بهدوء : ده لو انت اللى رسمت الصوره اللى شافتها ف الاول .. إتصنّعت يعنى .. لكن ده قلبها اللى شاف و هى و قلبها احرار .. يا تقنعه يا يقنعها .. و طالما بتعشقك كده يبقا قلبها اللى هيقنعها
مارد سكت كتير و مراد بصّله بهدوء : انت ليه ملجلج من ناحيتها كده ؟ انت بتحبها يا مراد و يمكن اكتر ماهى بتحبك بس ليه بتبعد ؟
و عشان البعد بيمحي حاجات مبيرجعهاش القرب من تاني ، متبعدش كده..
مارد إتنهد : مش يمكن كده احسن؟ مش يمكن انا حسبتها من الاول غلط؟
ليليان : ما تستعملش البرود مع حد بيحبك بالشكل ده متخدهاش بذنب حاجه عدّت ف حياتك وجايز هى الحاجه الحلوه فعلا .. مافيش حاجه بتوجع اكتر من إنك تعامل حد بيعشق راحتك و روحك بالشكل ده من غير اي ذنب
ليه محسسنى إنها كانت سد خانه لفراغ جواك .. مكان اهلك مثلا و اما اخدوا مكانهم هى معتش ليها مكان .. لو كده يبقا انت محبتهاش و حرام عليك تعلقها اكتر من كده؟
مارد بسرعه : لاء طبعا انا بعشقها
مراد إبتسم : طب اييه بقا؟
مارد إتنهد و غمض عينيه بعنف و اخد نَفس طويل و مراد بصّله بقلق
خرّج نَفس بصوت و إبتدى يحكي السنه اللى بعد الحادثه قضاها ازاى و فين .. كل حاجه و الإغتصاب بتفاصيله و اللى ازاى بعد كده إتحوّل لعنف و ساديه
مراد كان بيسمعه بصدمه و وجع بصّله بدموعه اللى نزلت غصب عنه بقهره و مش قادر ينطق .. حس ان مفيش كلام يتقال
ليليان ضغطت على إيد أبوها كإنه فوّقته ..حسسته ان إبنه هنا محتاجوه .. محتاج وقفته .. يقوّمه تانى .. هو خايف و محتاجه اقوى عشان يقويه
مراد مسك إيده قوى : انت ليه خايف كده ؟ دى فتره و خلاص خلصت .. مش هتقتل اللى جاى عشان اللى فات.
مارد : و ايش عرفك إنها خلصت .. انا لأخر مره كنت مع غيرها كنت بنفس العنف و الوحشيه .. مش يمكن ابقى كده معاها و هى كمان ؟ و ساعتها هى
ليليان قاطعته : و ساعتها ايه ؟ هتتخلى عنك مثلا ؟ لاء طبعا .. مش غرام .. الحب اللى ف عينيها مبيقولش كده
مارد : هتستحمل غصب عنها و ساعتها حياتنا هتتحول جحيم
ليليان بهدوء: او هتقف جنبك و تساعدك و تعينك و ساعتها حبها ليك هيقويك و يساعدك تتخطى المرحله دى
حبها ليك اللى بجد هيظهر بعد الجواز .. هو اللى هيخليها تبقى معاك .. إسمها جنبك عشان بتحبك مش تستحملك غصب عنها
السؤال هنا بقا انت واثق ف حبها و لا لاء ؟
مارد إبتسم اوى : فوق ما تتخيلى
مراد غمزله : يبقى خلاص سيبها على ربنا و عليها و هى اللى هتعدلك
مارد إبتسم اوى و سرح و مراد لاحظه ف غمزله و شويه و غرام جات و اخدت ليليان و خرجوا
عدّى كذا يوم على نفس الوضع لحد اخر الاسبوع ..
مراد اخد همسه و مارد و ليليان و سافروا اسكندريه .. مهاب اخد مازن و أمه و غرام معاهم و سافر هو كمان مع مراد اللى كان متغاظ منه و سليم كمان و مراته
إتجمعوا هناك و ليليان راحت المؤتمر بتاعها .. مراد وصّلها مع مارد اللى سابه هناك عشان يبقى معاها و رجع لهمسه اللى سابوها نايمه
مراد رجع ع الشاليه دخل بهدوء و طلع لفوق لاحظ صوت و دربكه و تخبيط ف اوضتها قلبه إتنفض بخوف
إتحرك بحذر ناحية اوضتها و اول ما فتح إتسمّر مكانه من الصدمه !!
مراد بصدمه :...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن والأربعون
مراد وصّل ليليان للمؤتمر بتاعها و ساب مارد معاها و رجع ع الشاليه .. دخل بهدوء و طلع لفوق
لاحظ صوت و دربكه و تخبيط ف اوضة همسه... قلبه إتنفض بخوف
إتحرك بحذر ناحية اوضتها و اول ما فتح إتسمّر مكانه من الصدمه !
قزاز البلكونه إتكسر بعنف و دخل منه مجموعه ملثّمين و ف إيديهم سلاح .. همسه إتفزعت و لسه هتصرّخ حد منهم شدّها من دراعها و لسه هيتحرك بيها مراد كان دخل و شاف المنظر
هجم عليه بعنف ضربه برجله وقّع سلاحه ف الارض ..
مراد مكنش معاه سلاح .. حاول يتحرك ناحية غرفته بس حاوطوه كذا حد و إبتدوا يتضاربوا بالإيد ..
مراد بيضرب و يصد لحد ما راح ناحية غرفته .. كان جايب معاه سلاح للطوارئ زى دى بس إتفاجئ إنه مش موجود .. إستغرب لإن هو اللى شايله بس مدققش قوى من الموقف اللى كان فيه
إيتدوا يتضاربوا .. مراد كان بيضرب بعنف .. و كل ما يفتكر إنها ف يوم إتاخدت منه و معرفش يحميها يزيد ف ضربه
همسه كانت متابعه الموقف و نوعا ما إبتدت تهدى اما مراد دخل .. حست ب أمان ف قامت بحذر و بتلقائيه مسكت ف ضهره.
مراد إنشغل بيها ثوانى و هما بسرعة البرق إختفوا .. مراد إستغرب إنه وقّع سلاح حد منهم بس حتى الباقى مستخدموش الرصاص و إستسلموا و هربوا
بلمحه سريعه إبتدى يجمّع الموقف ف إبتسم قوى و إبتسم اكتر من همسه اللى مكلبشه ف ضهره و اول ما لف ناحيتها إترمت ف حضنه و إبتدت تعيط
همسه عيطت .. عيطت قووى .. كإنها معيطتش من سنين .. كإنها كانت متلككه على موقف زى ده عشان تخرّج الطاقه السلبيه اللى جواها.
همسه بدموع : احضنى يا مراد
مراد إبتسم و ضمّها اووى : شششش اهدى
همسه بصوت مبحوح : انا خوفت يا مراد .. خوفت اووى لا اتاخد منك تانى .. إتحرم تانى من حضنك .. احضنى اووى
مراد حضنها و إبتسم و باس راسها : و انا عمرى ما كنت هسمح بده اصلا .. مش معنى إنى فشلت زمان يبقا كل مره هفشل إنى احميكى طول عمرى
همسه : مراد اوعى تسيبنى .. انا مش عارفه لو مكنتش جيت كنت ممكن اعمل ايه .. انا مش حِمل سنين تانيه انت مش فيها.
مراد : و لا انا اقدر اعيش لحظه من غيرك .. همسه انا من غيرك كنت بمووت بمعنى الكلمه
همسه رفعت وشها من حضنه و مسكت وشه بإيديها الاتنين : مراد هو ملمسنيش .. و الله ما
مراد حط إيده بسرعه على شفايفها : ششش عارف و بعدين ده انا اللى مبوّظه كإن قلبى حاسس
همسه مفهمتش بس حضنته اووى و همست ف رقبته : طب ليه بعيد كده ؟
مراد بنفس همسها : مش يمكن محتاج اسمعها منك
همسه : و لو مكنتش قولتها كنت هتفضل بعيد ؟
مراد إبتسم : و الله مش عارف كنت هفضل مسيطر على نفسى لامتى ؟ بس انا كنت خلاص بنهار
همسه بدون مقدمات ضمّته اووى و همست بصوت بيطلع بالعافيه : كل ما ببصّلك بحسّك واحشنى اووى .. ملامحك بحسّها مُريحه اوى .. محتجالك
مراد حس إنه سمع جملتها بس مكنش متأكد هو سمع صح ولا متهيأله .. عقله بيحاول يبعده .. بس مسكة إيدها لوشه و ضمتها له شجعوه يقرب منها وقرب شفايفه منها زي حبيب هيلمس عروسته لأول مرة ..
نظراته متعلقة بعنيها يمكن يقرأ اللي جواهم .. يمكن يلمح اى غصب او حتى برود بس مفيش ..
همسه حست بيه ف قربت هى و إمتصت توهانه ده من على شفايفه و إتقابلت شفايفهم في حضن من جنونه كان اشبه بالمعركه
مراد كان زى اللى مستنيها تنطقها عشان قلبه يبرد .. كلمتها مكنتش كلمه .. دى كانت روحه اللى فارقته من يوم ما فارقت و راحت معاها .. و كلمتها دى كانت روحه اللى سابتها و إتردتله تانى.
ده كان ضوء اخضر عشان قلوب العشاق تتلاقى .. تتلاقى بعد غياب سنين و سنين و كل لحظه من السنين دى كانت بسنين تانيه لوحدها
مراد كان بيضمّها بمنتهى العشق .. مش ضمّة رغبه ابدا .. دى ضمّة جسم لروحه
همسه كانت صحيح عايشه مع عاصم من غير علاقه و صحيح دى حاجه جديده عليها لإنها حتى مش فاكره اللى بينهم قبل كده ف كان بالنسبالها زى اول لمسه لعروسه ليلة فرحها.
مراد كان قلبه بيسبقه مع كل همسه ،حركه، لمسه منها .. كان همساتها بتجننه
سنين حرمانه منها بتزيد جنونه .. وجع قلبه ف السنين دى بيزيد جنونه .. لهفته اللى كانت عشان بس يسمع صوتها كانت بتزيد جنونه
قضّوا معركه الجنون بس هو المسيطر الوحيد عليها ..كان بيضمها بشئ من التوهان .. الجنون .. حاجه كده اكبر من اللهفه تعدتها بمراحل
إيده مكنتش بتلمسها .. دى كانت بتعاتبها ع الغياب
جسمها كان متجاوب معاه بشكل إتعدى الجنون .. كان بيعاتبه ع الحرمان منه ..
كل حاجه فيهم كانت عارفه وليفها .. كإن مكنش فى غياب سنين ابدا
و بعد وقت طووويل محدش فيهم حس بيه ..
مراد محاوطها بدراعه و ضاممها بتملّك و هى دافنه راسها ف رقبته و ماسكه إيده التانيه بآيديها الاتنين
مراد مبتسم بصوت عاشق : على فكره انا جوزك من اكتر من حاجه و عشرين سنه ...ليه حاسس إنها ليلة فرحنا ؟
همسه بصوت بيتحرك براحه : عشان هى فعلا ليلة فرحى .. ليلة سعادتى .. ليلة هنايا.. ليلة عمرى كله
مراد ابتسم : يالهوووى .. طب اقولك ايه انا بقا ؟
همسه برقّه : قولى إنك بتحبنى
مراد رفع وشها بالعافيه و بص ف عينيها بمنتهى الصفا : لاء .. بحبك دى كلمه إتخطّتها من زمان .. انا اصلا إتخطيت العشق معاكى .. وصلت لمرحله لسه متعرفلهاش إسم كده ..
بس اللى اعرفه ان محدش وصلها قبلى عشان مجاش للدنيا زيك .. و لا افتكر ان حد هيوصلها بعدى عشان مش هيجى بعدك اصلا
همسه إبتسمت و رجعت لحضنه : ليه متجوزتش ؟ ليه سيبت نفسك للوجع ياكل ف روحك كده ؟ يعنى انا كنت ف نظر الكل ميته مش مختفيه هتستنانى .. يعنى مكنش فى امل لرجوعى ف ليه بقا ؟
مراد إبتسم و مسك كوبايه مليانه عصير من جنبه و بصّلها : تعرفى تحطى فيها نقطه تانيه ؟
همسه مفهمتش : لاء
مراد إبتسم : اهو انا كده .. قلبى مليان بيكى .. روحى غرقانه من عشقك .. عمرى و حياتى و دنيتى شبعانين بتفاصيلك .. معنديش و لا سانتى واحد لغيرك .. مفييش صدقينى ..
اى واحده كنت هحاول و لو مجرد محاوله ادخّلها حياتى كانت هتتظلم معايا .. هى اصلا كانت هتتخنق بمجرد ما تدخل جوايا و تلاقى نفسها مزنوقه ف مكان مزحوم بغيرها
و تشوف تفاصيلك مستعمرانى من جوه ازاى
انا اللى جوايا اكبر بكتير من اللى برا و ظاهر عليا و الناس شايفاه و بتحكى عنه
همسه دمّعت قوى : الدنيا ظلمتك و انا ساعدتها ف ظلمها ليك صح ؟ وجعتك كتير مش كده ؟
بس لازم تعرف ان وجعك ده انا وجعى كان اضعافه .. انت كنت عارف إنى ميته لكن انا كنت عارفه إنك موجود و بعيد عن حضنى .. زائد إنى مكنتش مصدقه و لا حرف فيك ف كنت طول الوقت مستنياك
انت كنت تعبان بس مكنتش مستنينى اجى .. لكن انا ف كل لحظه كنت مستنياك
انت كنت عندك ذكريات منى تهدّى قلبك و تبرّده .. إنما انا مكنش عندى حاجه منك غير قلبى اللى جواه عشق مُبهم لمعشوق مستنيه القدر يرضى عليا و عليه و يرحمنا..
انت كنت عاشق و عارف معشوقتك .. لكن انا قلبى كان عاشق مجهول .. روحى كانت بترفرف على طيف نفسها بس تلمح شكله.
مراد انا كنت عامله زى اللى بيدوّر على حاجه تايهه منه .. و زائد إنه مش لاقيها هو إنه مش عارفها .. مش عارف هو بيدوّر على ايه .. انا كنت زى السجينه
مراد إبتسم : و انا روحى كانت زى المتشفّره بلمسة إيدك .. بنظره منك .. و بمجرد ما لمحتك روحى فكّت و رفرفت عليكى
همسه إبتسمت و ضمّته قوى : إحكيلى عن حياتنا سوا .. كلمنى عن همستك .. إحكيلى عن مرادى .. إحكيلى تفاصيلهم..
مراد إبتسم و إبتدى يحكى ذكرياته معاها اللى حفّظها للدنيا بحالها و هى الوحيده اللى مكنش متخيل يوم هيحكيهالها.
همسه سكتت شويه : هو انتوا ممكن تزهقوا منى يا مراد ؟
مراد : نزهق منك ؟ نزهق منك ليه يعنى ؟
همسه عيونها دمعت : اصل كإنكوا بتعلّمونى من اول و جديد .. اكيد دى حاجه تزهّق اى حد
مراد بعشق : همسه احنا كلنا كنا بنموت من غيرك .. البيت اللى انتى شايفاه مليان بهجه مكنش فيه روح من غيرك .. انا نفسى مكنش فيا روح ف بُعدك
همسه بدموع لمعت جوه قلبها قبل عينيها : بحبك
مراد باس عينيها : و انا قولتلك بحبك دى كلمه معدتش بترضى غرور قلبى.
مراد شالها بعشق و دخلت تاخد حمام و هو دخل بلهفه وراها و إبتدت معركة جنون تانيه من نوع خاص
براا ....
مهاب بقلق : يعنى هيكون مين دول ؟ دول زى اللى فص ملح و دابوا إختفوا خالص
سليم بخوف : انا مش عارف انتوا مش راضيين تبلغوا ليه حتى امن الزفت هنا .. ع الاقل لو حد شاف اى قلق يبلغنا
مارد واقف بينهم ببرود غريب : يا جماعه خلاص .. مفيش حاجه موقف و عدّى و الحمد لله المراد سيطر عليه
مهاب مستغرب بروده : انت مكلمتنيش ليه اصلا طالما كنت هنا ؟ انا عرفت بالصدفه من الامن اللى برا خالص ان كان فى حركه غريبه هنا
مارد تمتم بصوت واطى : الله يخربيتهم.
مهاب مسمعش بس بصّله و مارد إبتسم : خلاص عدت على خير
مهاب و هو بيتحرك ناحيه الشاليه : طب انا مش فاهم مراد منزلش لحد دلوقت ليه؟ ده و لا حتى إتكلم و لا بلغ حد
مارد شدّه بسرعه : يا عم واحد مع حبيبته عايز ايه انت ؟
مهاب إنتبه ف ضحك اوى و مارد ميل على ودنه : و لا انت كبرت ع الكلام ده ؟
مهاب ضحك : فشششر .. ده أبوك شكله جاله عطل فنى
مارد ضحك : هقوله على فكره.
مهاب مثّل الخوف : لا و النبى لا احسن يجيبهولى هو العطل ده
سليم ضحك معاهم : على الله بس يتنصف
ضحكوا اوى بعدها مارد إنتبه لموبايله و لاحظ أبوه بيرن عليه.
عند مراد ...
خرج من الحمام و لبس بعدها إنتبه لموبايله اللى وقع منه لحظه البلطجيه و فصل .. فتحه و اما لقى رنات كتير من الكل إتصل على مارد
مارد ضحك غصب عنه : حبيبى
مراد بغيظ : إطلعلى يا لطخ
مارد رفع حاجبه و شال الموبايل من على ودنه رفع حاجبه و بص فيه و رجع حطه تانى على ودنه و رجع بص فيه و إتأكد إنه قفل
مارد بذهول : يا ابن الايه يا لذينا ده قفل
مهاب ضحك بصوت عالى : طب و ربنا قولتله الركنه وحشه.
ضحكوا اوى بعدها راحوا لمراد ع الشاليه ..
مراد رفع حاجبه لمارد : ولا انت مش كنت قولتلى إنك هتقعد مع أختك لحد ما تخلّص ؟
مارد تهتهه : هااا ؟
مراد بغموض : لاء سمعتنى
مارد بتتويه : لاء مانا لقيتها هتأخر قولت اخلع و ابقى اروحلها اما تخلّص
مراد بضّله قوى و إبتسم و مارد إبتسم غصب عنه و دوّر وشه.
مهاب تايه بين نظراتهم لبعض : انا قلقت اما سمعت باللى حصل
مراد إبتسم بغموض : لاء ماتقلقش .. دى بس كانت حركه رخمه من واحد رخم .. و رغم إنه ساعدنى الصراحه بحركته دى بس ده مش هيمنعنى اديله على قفاه
مارد بتلقائيه حط إيده على قفاه و إبتسم اوى : طب اخلع انا بقا طالما كويسين
مهاب تقريبا فهم الموقف ف إنفجر ف الضحك : هى حصّلت لكده ؟ انت كنت محتاج زقّه ؟ تصدق صُعبت عليا
مراد بصّله بغيظ و راح ناحية مارد اللى كان بِعد عنهم خطوات و وقف قصاده
مارد مش عارف يدارى إبتسامته ف دوّر وشه و مراد رجع لف وشه ناحيته
مارد خلاص مش قادر يكتم ضحكته ف دوّر وشه تانى و مراد بعِند مسك دقنه بإيده و رجّع وشه و ثبّته ف وشه و هنا مارد إنفجر ف الضحك اوى لدرجة نزل ع الاض.
مراد ضحك معاه اوى : طب يعنى لو كنت قتلتلم حد منهم ؟
مارد من بين ضحكُه : لاء مانا عملت احتياطى
مراد بغيظ : و انا يا ابن الاهبل لو عايز اموّت حد هستنى مسدس ؟
مارد مش عارف يبطل ضحك ف رفع إيده الاتنين لفوق : خلاص عندى انا دى
مراد ضحك اوى و خبطه على قورته : عقل ده و لا كيس مخلل ؟
مارد لسه ضحكه بيزيد : ماهو كان لازم كده طالما مش راضيين تيجوا بالذوق .. بعدين كان لازم تطلع منك بتلقائيه يا سبع
مراد شدّه عليه و مسكه من رقبته من ورا : طب تعالى بقا يا ابن السبع
مارد فلفص إيد ابوه من على رقبته و لف إيده حوالين كتفه و ضحك اوى : طب تعالى بس قولى .. المهم اخرة ده كله جاب معاك و لا ....
مراد بثقه : طبعا يا جزمه انت مش عارف أبوك و لا ايه ؟
مارد بيستفزه : يا خوفى من الثقه دى لاىاحسن اما بتزيد بتبقا فشر
مراد إبتسم بصدمه : يا ابن الكلب
مارد بمناغشه : طب اتطمن
مراد ضحك قوى : تطمن عليه يا حيوان ؟
مارد حضنه اوى و غمزله : ع المسائل العسكريه .. طب اقولك اشوف ..انا إبنك بردوا و ستر و غطا عليك متقلقش مش هسيّحلك
مراد إنفجر ف الضحك من مناغشته : طب ما تيجى انا اتطمن .. ع الاقل انا كان عندى عذر إنما انت بتهرب من ايه و بتتحجج ؟
مارد ضحك اوى : بتردهالى ؟
مراد هز راسه اه و مارد ضحك و مراد ضحك معاه و هزارهم زاد و صوت ضحكهم عِلى.
على اخر اليوم ليليان كلمت مارد و هو راح جابها و إتجمعوا ع العشا
همسه قاعده معاهم و بتهزر كعادتها و تضحك و مراد عينيه عليها بحب و شغف و مره واحده بتتلفت لقت أبوها بيقرب و معاه واحده و بيتكلموا ..
همسه برّقت : اوباااا
أبوها واقف بيتكلم و هى متابعاه بعينيها و فجأه جات اللى معاه تمشى مدّت إيديها تسلم و هو مدّ إيده سلّم و بعدين و كإنها إفتكرت حاجه ف كمّلت معاه كلام و هى ماسكه ف إيده بتسلّم
همسه بغيظ : يانهار اسود مقلّم ب اسمر
مهاب إتلفت : فى ايه ؟
همسه بغيظ : تعالى خالك بيتظبّط
مهاب بصّلهم : مين اللى معاه دى ؟
همسه ضحكت بغيظ : دى واحده بتظبّط خالك
مهاب ضحك اووى و همسه بتبصّلهم و بتتكلم بغيظ طفولى و ضحك : اوبااا لا لاء عيب عيب كده يا باشا .. هانت عليه العشره .. والمُزه اللى ف البيت
مهاب رفع حاجبه : مُزه ؟!
همسه ضحكت : اوماال .. ده انا مامتى مزه المزز
مهاب ضحك اوى و هى ضحكت اوى : طب ده كفايه اللحمه بالباميه اللى لسه كنت بتعملهالك ف البيت .. طب العشره تهون ماشى لكن اللحمه كده تهون اخس
همسه موبايلها رن و بصّت فيه لقت أمها اللى بترن فتحت عليها بهزار : بتيجى ف الوقت الصح بس مع المكان الغلط
هدى مفهمتش : ليه انتى فين كده ؟
همسه ضحكت : مع المشقوط ب امر الله
هدى ضحكت : بت انتى إتظبطى .. فينك انتى مش قولتى هتعدّى عليا نسهر سوا انا مش هخرج ؟
همسه : اه مانا كنت هجيلك بس إتكعبلت ف هيصه و لمه .. قولت اما اشوف مين فين .. لقيت بابا بيتظبّط قولت اتفرج
هدى ضحكت : يا مصيبه خلّصى و تعالى مش هتعشى إلا اما تيجى .. أبوكى مش جاى ع العشا
همسه ضحكت بهزار : لاء هو مش عايز اللحمه بتاعتك هو تقريبا عجبته اللحمه ف حته تانيه
هدى ضحكت : هستناكى .. هو اصلا قالى هعدّى عليكى نتعشى برا .. بس انا قولتله بلاش هنتعشى انا و انتى .. و هو اما يجى يبقا ياكل
همسه بغيظ طفولى : لييييه يا فوزيه ؟ لييييييه بلاش ؟ ليه ؟ كنتى سيبيه يمسكها يا فوزيه
أمها ضحكت و هى بتقفل : هستناكى يلا.
قفلت همسه و هى بتبصّلهم بغيظ مهاب ضحك : هى بس يأست من مراد فبتفش غلّها و خلاص
همسه برّقت بغيظ : مراد مين ؟
مهاب بإستفزاز و هو بيتّكى على حروفه : جوزك
همسه بشر : المايعه دى كانت مراد بيبصّلها ؟
مراد قاعد متابع الحوار و كاتم ضحكته و عجبته غيرتها اللى حس إنها هتقلب بجنان
مهاب ضحك : انا مقولتش بيبصّلها هى اللى بتبصّله ...دى غلبت تعاكسه
همسه بغيظ : دى؟ طب و هو ؟
مهاب ضحك : لاء متقلقيش و لا عبّرها
همسه رفعت حاجبها : يعنى معاكسهاش ؟
مهاب : لاء مانتى رجعتى ف وقتك المناسب
همسه برّقتلها : القالب دى معاكسهاش ؟
مهاب مط شفايفه : شوفتى لاء
همسه قامت بغيظ طفولى ناحيتهم و مهاب و مراد ضحكوا اوى
مهاب : رايحه فين يا مجنونه ؟
همسه بغيظ : هعاكسها انا
قرّبت منهم و فجأه خطفت أبوها بحضن من ضهره و ضحكت بغيظ : باباااا
سليم إبتسم : تعالى يا سوسو
همسه ضحكت بإستفزاز : هااى ازيك يا طنط
سليم رفع حاحبه بإستغراب و اللى معاه برّقت بخضه.
همسه بإستفزاز : معلش اصل معرفتش إسمك و اكيد مش ناسيه الخلق دى كلها و هفتكرك .. ف خمّنت من شكلك و ناديتك ب سنك .. هى طنط ااا .. ااا
مراد وراهم بيتابع بضحك و سليم مسك إيديها و ضغط عليها بضحك و تقريبا فهم إنها غيرانه
همسه بغيظ : انتى اكيد كنتى شغاله مع بابا .. شكلك كده مش دفعه مراد .. مش سنّه... انتى اكيد تبع بابا
سليم حط إيده على بوقها بضحك : شش هموسه اعرفك نسرين و شاور على همسه و لسه هيتكلم
راحت همسه ضحكت ضحكه صفرا : المرحومه .. و انا بئا المرحومه
و بصّت وراها لمراد اللى واقف هيقع من الضحك و كزت على سنانها بغيظ : و ده بئا اللى الله يرحمه
و هنا الكل إنفجر ف الضحك.
غرام غمزت مارد ف جنبه بضحك : ماهو الماما كمان بتغير اهى .. امال ايه ؟
مارد ضربها بخفه على دماغها : ده عندكوا ناقص حته
أبوه لاحظهم و غمزله و مارد شاورله : هروح اختارلكوا انا اكلة السمك اللى هناكله
مارد مشى و مراد راح بهدوء جنب غرام و إبتسم
غرام إبتسمت بغيظ : مراد مش عاجبنى يا ابو مراد
مراد ضحك على لهجتها : ماله الواد ده ؟
غرام إبتسمت بغُلب : مغلّب قلبى معاه
مراد إبتسم : ملكيش دعوه بقلبك هو راضى بغُلبه معاه .. المهم انتى؟
غرام : انا ؟ انا بعشق مراد .. انا اصلا بعشقه دى شويه .. غلبت معاه .. جيتله من الف سكه .. بحب ضعفى معاه رغم ان شخصيتى مش كده مع الكل .. بس بحب ابقى ضعيفه معاه .. بحب احساس إحتياجى له عشان اجيبه لعندى.
مراد بهدوء : متحاوليش تظهرى للى بتحبيه حاجات مش فيكي .. يعنى تضعفيله و انتى قويه او تستقوى و انتى من جواكى ضعيفه
سواء عشان ترضيه او عشان تحافظى عليه او حتى عشان تثبتيله إنه اختار صح ..
إنك هتتفاجئي بعد فترة بحاجة من اتنين ..
يا اما انتى هتعملى قرد بعد كده عشان تتغيري عشان تبقي الشخصيه دى ..
يا اما هتكتشفي إنه بيحب واحدة تانيه متقربلكيش أصلا.. واحده انتى اللى رسمتهاله
غرام إتنهدت : طب اعمل ايه بس ؟ ده حتى المشكله الوحيده اللى كانت قدامنا و هى بابا المفروض إنها بوجود حضرتك معانا إتحلّت .. و انا من ساعتها غُلبت المّح و المّح بس ده مفيييش.
مراد إبتسم : بُصى بقا الراجل مابيفهمش التلميحات
او يمكن يعمل نفسه مش فاهم ، فعشان انتي تقصّري الطريق
إديله جمله واضحه ..
زى مثلا "عجبتني الشوز اللي فالمكان الفلاني هنروح نجيبها يوم ايه" .. وتاخدي منه اجابه
طبعا واضح فالجمله ان عجبك شئ معين حددتيه .. الشوز .. وحددتي المكان الفلاني وخدتي منه إسم اليوم اللي هتروحوا تجيبوها فيه
فقصّرتي ع نفسك .. بدل ما تقوليله عارف اكتر حاجه عجبتني لما نزلنا لفّينا... شوز كده كان عند المحل كذا
طبعا هو عمره ماهيفتكر إسم المحل ده كان فين ف لفّتكوا دي .. تاني حاجه انتي عجبتك وخلص الموضوع مطلبتيش منه يجبهالك .. فغالبا مش هيحط ف مخه ويجبهالك.
ولازم تراعي لما تطلبي الحاجه هل هو مناسب لحالتكوا انتوا الاتنين مش حالتك لوحدك
وبردوا لازم جمل واضحه من غير الحبشتكنات وادوات الربط اللي بتحطّوها كستات عشان ترغوا على حاجه
لإن عقل الراجل مببهتمش بالتفاصيل الدقيقه قد مابيهتم بالمُجمل العام
غرام شمّرت كومها بطريقه مضحكه خلّته ضحك اوى : يبقا إستعنا ع الشقا بالله.. إبنك مش هيجى إلا بكده .. اوعى تمسكنى
مشيت خطوتين و بصّتله و كتمت ضحكتها : لو إبنك إتهور هيبقا ذنبى ف رقبتك و ربنا.
مراد ضحك اوى و وقف يتابعها من بعيد
غرام راحت ناحيتهم و مارد كان جاه ..
وقفت بثقه و إتنهدت بصوت عالى قوى خلّى الكل إنتبه و هى فضلت تتلفت حواليها كإنها بتدوّر على حاجه بعدها مسكت بوكس المناديل خبطت عليه
غرام اخدت نفس بصوت عالى : إعتبروه كاس و إنتبهوا بقا
الكل ضحك من طريقتها و هى بصّت لمارد بمنتهى العشق و إبتسمت : بص يا سيدى مراد
مارد رفع حاجبه : مالك فيكى ايه ؟
غرام إتنهدت بصوت عالى : اصل .. اللى يعوز المارد و يبقا هيموت و يجيبه .. لازم يتأكد ان المارد كده بقا حبيبُه .. اه والله
مارد رفع حاجبه : يعنى ايه؟
غرام إتنهدت : يعنى انا قررت اكون ام مراد التالت
مارد بصّلها قوى و إبتسم غصب عنه : مش فاهم
غرام عضت شفايفها و بصّت وراها لمراد أبوه اللى بيكتم ضحكته بالعافيه : الله يسامحك .. بس عندك حق
هى حاجه مش مفهومه فعلا.
بس ماشى هفهّمك .. مفيش للقلب اسباب يا مارد القلب .. انا بخطبك .. و هتجوزك ان شاء الله
مارد بص للى حواليه و بص لأبوه اللى إنفجر ف الضحك و عرف ان الحركه دى منه ف كزّ على سنانه
غرام إتنهدت بصوت عالى : عادى عادى بتحصل ف احسن العائلات .. رزقك كده
مارد بصّ للى حواليهم و رجع بصّلها : اكيد بتهرّجى
غرام رفعت حاجبها بتحدى : لاء .. عايزه ادخل دنيا
مارد بص لأبوها بطرف عينيه و رجع بصّلها بغيظ : دنيا ايه اللى عايزه تدخليها إستهدى بالله كده لتخرجى منها وقتى.
الكل ضحك اوى و مهاب بصّله بغيظ : مانت اللى بأف زى اللى خلّفك و مش عايز تلم نفسك و تجيلى
غرام جريت على أبوها وقفت ورا الكرسى بتاعه و حضنته من ضهره و حطت راسها على كتفه
غرام بغيظ : شووفت .. شووفت
مارد كز على سنانه بغيظ : شافك عِمى يا شيخه
غرام بغيظ : طب ما تصلى ع النبى كده .. بعدين راعى منظرى قدام القبيله دى .. انا برنسيسه ف نفسى و طلبت إيدك متخليش موقفى اهبل اكتر ماهو .. عندك كلمه حلوه قولها .. معندكش يبقا بما إننا بدّلنا الادوار يبقا تاخد دورى و تبص ف الارض و تسكت و تفرح
مارد بغيظ : يعنى اعمل ايه فيها دى ؟
غرام بغيظ : اقولك انا تعمل ايه .. تحاول تعدل الحكايه يا حضرة المارد العاشق و تخلّى موقفى حلو ..
تبتسم ف وشى و تقولى انا ملاقيش احسن منك يا غرام و إنك سبقتينى بخطوه يا غرام كالعاده يعنى و إنى عايزك و ملاقيش احسن و اجمل و ارق منك يابنت عمى
كلهم ضحكوا اووى و مهاب صفّر اووى و غمز لمراد أبوه اللى قلبه بيتنطط و عينيه بتلمع و مراد غمزله بعيون مدمّعه
مارد إبتسم بحب على فرحة أبوه اللى كانت واضحه اوى : هو انا اطول ؟
غرام إتنهدت قوى : ايوه ايوه ايوه ينصر دينك يا اخى
.. إستنى حد يسجل اللحظه الحلوه دى .. لا احسن و ربنا انتوا واخدين فكره غلط عننا.. دى مبتتكررش
مارد إبتسم : ما قولتلك إنها مش بالكلام .. و لو عالكلام ممكن كل ثانيه اقولك انا .. بتمعشق .. فيكى .. يا .. غرام الماارد
غرام صوتت بطفوله : يا جماال أمك.
الكل ضحك و مراد قرّب منهم و من غير مقدمات حضن مارد اووى و همسله : مبروك يا قلب أبوك
مارد ضمّه جامد و مهاب قام ناحيتهم
مارد عمل نفسه خايف : و ربنا ما ليا ذنب .. بنتك اللى إتجننت
مهاب إبتسم بحب : و هو مين اللى كان جننها يا ابن اخويا ؟
مارد حضنه و ضحك : اوعى تقول انا .. بنتك مجنونه يا حاج.
غرام ضحكت و قرّبت عليهم : اعمل ايه بس ماهو اللى تخلّى صعيدى يحبها يبقا يا غُلبها
أبوها حضنها اووى : مبروك يا حبيبة أبوكى
غرام همستله : مش زعلان منى ؟
مهاب غمزلها : انت بنت مهاب السويدى .. يبقا لازم يكون نَفسك طويل و اما تعوزى حاجه لازم تصممى عليها لحد ما تاخديها طالما صح
مراد أبوه فتح حضنه و شاورلها و هى قرّبت حضنته اوى
مراد إبتسم : نورتى عيلتى عقبال ما تنورى بيته.
غرام إبتسمت بمنتهى الحب : لاء الخطوه دى ربنا يعينى لحد ما اجيبه عندها دى عايزه معجزه
همسه قامت ناحيتهم و حضنتها : لاء معجزه ليه ؟ انتى تجيبهاله خبط لزق .. وافق كان بها .. إتمرقع يبقا إتقمصى و طالما ضامن وجودك سيبيه و إغطسى شويه و اختفى من قدامه لحد ما يتعلم الادب
مارد بصّ لأمه بصدمه : تختفى ؟ يخروبيييتك يا سووسوو .. انتى بتسلّطيها؟
همسه هزت راسها بإستفزاز اه
مارد عض شفايفه بغيظ و شد غرام وراه : لا و على ايه ؟ ما تقوليلها بالمره تاخد عربيتها و تمشى و تجيلنا بعد عشرين سنه .. اقولك اديها العنوان بتاعتنا ف روسيا و خليها تحصّلك .. و انا بقا اقعد الف عليها .. و نعمل مستعمره هناك بقا و تبقا هيصه.
الكل ضحك اوى و أبوه إتحدف ع الكرسى بضحك و شد همسه معاه : تعالى يا كارثه انتى .. ملكيش دعوه بيهم يا مصيبتى .. بتديها دروس ياختى؟
كلهم ضحكوا و مارد بصّله بغيظ : ايون كده خدها عندك لاحسن دى هتفرمت البت
بصّ لغرام لقاها بتضحك : لا متضحكيش .. انا مش زى مراد هعمل فيها كاظم الساهر و اقعد ابكى ع الاطلال عشرين سنه .. انا تانى يوم هجيب التانيه.
همسه بغيظ : بس يا اهبل يا ابن الاهبل
مارد قرب عليها بغيظ حضنها و ميّل على ودنها : عيب يا سوسو .. ايه ابن الاهبل دى ؟ انتى بقيتى مرات سيادة اللوا مراد باشا العصامى .. عوّدى نفسك على كده.. لا احسن انتى كده محصّلتيش مرات البواب
همسه بغيظ : انا مرات بواب يا بواب ؟
مارد ضحك اوى : يا سوسو ادّى للراجل برستيجه قدام الناس .. خُديه تانى اما تبقوا لوحدكوا .. بس ابقى إديهوله قدام الناس و ادهولى معاه و النبى لاحسن كده بتشحورى هيبتى ف الليله دى.
الكل ضحك و مراد مسك راسها و ميّلها ع الترابيزه : لاء هيبة ايه بقا ؟ دى شحورت هيبتنا كلنا
همسه رفعت إيده و راحت براسها على صدره و همست ف حضنه من بين دوشتهم : و الله بقا اذا كان عجبك ؟
مراد غمزلها و بسرعه باس شفايفها : إلا عجبنى .. الناس بتكبر و تعجّز و انتى مالك إحلويتى ليه كده ؟ كنتى حاجه كده وهم
همسه دفنت راسها على صدره و مارد غمزله من جنبهم و همس لأبوه بشفايفه من غير ما يطلّع صوت : انا كده إتطمنت عليك
مراد إبتسمله و بص على همسه اللى ف حضنه و غمزله.
مازن راح عليهم حضن مارد : مبروك يا عم المارد
مارد حضنه بحب : عقبالك يا مُز
مازن بصوت عالى بص على ليليان : يااارب
مراد بصّله بحده و هو راح عليه حضنه : مبروك يا ميكس
مراد رفع حاجبه : مش هقولك عقبالك.
مازن بص على ليليان و ابتسم بلمعه : بس انا هقولك عقبال باربى
مراد مسك وشه دوّره ناحيته : ليليان مش هتتجوز
الكل ضحك عشان ده موقفه من و هى صغيره و همسه بصّتله بصدمه : انت عايز تقعّدها جنبك ؟
مراد بحده : اه
مازن رجع بص لليليان تانى : يا سيدى ربنا يوعدها بواحد يتحمل جنانك
مراد مسكه جامد من وشه لفّه ناحيته : و انا قولت مش هتتجوز
مهاب ضحك بصوت عالى : ما تعقل يا جدع.
مراد بحده : بنتى و ملحقتش اشبع منها و مش هجوّزها .. هخليها جنبى ...حد عنده اعتراض .. حد له حاجه اصلا
مازن همس لمهاب : هو مراد إتجنن ؟
مهاب كتم ضحكته : هو مجنون لوحده .. ابعد عنه ليطلّع جنانه عليك
مازن بضيق : لا مش هبعد .. ده انا ما صدقت اقرب
مهاب بصّله و بص لمكان ما بيبص لقى ليليان ف غمزله : ده بجد بقا ؟
مازن بصّلها بعشق : يعنى انت مش عارف ؟
مهاب : انا قولت ده كان شغل عيال
مازن ابتسم بحب : و اهو اتقلب بجد
مهاب لسه هيتكلم لمح مراد اللى بيبصّلهم بحده و بيراقب حركه شفايفهم ف ضحك اوى لمازن : يبقا ربنا يعينك ع المجنون ده
مازن بصّله بغيظ : لاء ده انا اجن منه
مراد بصّله بحده و بص ل ليليان و فتحلها حضنه و ابتسم و هى راحت عليه حضنته و قعدت جنبه و هو بصّله بتحدى كآنه بيقوله جدع خدها منى.
و مازن بصّله بعِند كأنه بيقوله هنشوف
قطع نظراتهم دى مهاب اللى ابتسم لغرام اما حس إنها بتبص بكسره ل ليليان على حب أبوها لها
مهاب شاورلها و هى قامت بسرعه جنبه ف لف دراعه حوالين كتفها : قوليلى بقا الواد ده عمل فيكى ايه جننك كده ؟ يعنى ملاحظ إنه مش رومانسى للدرجه اللى تهبلك دى
غرام : طب و ده عيب ؟ مش يمكن ده اللى عجبنى
مازن ضحك : اول واحده اشوفها تحب واحد عشان مش رومانسى.
غرام ابتسمت : طبعا .. ليه ارتبط بواحد رومانسى يقولى بحبك 370 مرة فى الدقيقة لما ممكن ارتبط بواحد زى مراد يضحكنى 450 مرة في الثانية
ليه ارتبط بواحد رومانسى يجبلى ورد ودباديب لما ممكن ارتبط بواحد زى مراد يجبلى بيتزا و شاورما
ليه ارتبط بواحد يقعّدنى فى البيت زى الاباجوره لما ممكن ارتبط بواحد يقعّدنى معاه على القهوة.
ليه ارتبط بواحد يقيم عليا الحد لو عرف ان ليا زميل دراسه او شغل لما ممكن ارتبط بواحد زى مراد يعرّفنى على كل صحابه و مراتتهم و يدينى مساحة ثقه اتحرك فيها
ليه ارتبط بواحد شايف إنى مينفعش احلم بحاجة غيره لما ممكن ارتبط بواحد يحققلى احلامى حتى لو هو مش فيها
ليه ارتبط بواحد لما اقوله مخنوقة يقولى طب عشانى .. لما ممكن ارتبط بمراد اللى بيدينى حل بجد ونهائى لاى حاجه بقع فيها
ليه اربط حياتى بحياة واحد تافه اصلا .. لما ممكن اربط حياتى بواحد زى مراد عاقل عارف امتى يبقى تافه
أبوها ابتسم اوى : ربنا يخليكوا لبعض
و مراد أبوه غمز لمارد اللى إتسمله و ابتسملها ..
مراد قام مره واحده همس ل دى جى و راح ناحية همسه شدها بحماس و طلع ع الاستيدج
و بص وراه إتحدفله مايك و ابتدى يتجنن مع المزيكا بصوته و همسته ف حضنه بتدندن معاه و المايك بينهم :
وحشتني .. عدد نجوم السما.
وحشتني .. عدد كلام الهوى
وحشتني .. في كل يوم إنما .. إنما ..
وحشتني .. أكتر وأكتر .. واحنا سوا
تعالي نخلّي الحلم حقيقة .. تعالي .. تعالي
تعالي نعوّض كل دقيقة .. تعالي تعالي
من خوفي لبكرة يفرّقنا .. واحنا يا روح قلبي ما صدقنا
اشتقتلي .. ورجعتلي .. وقولتلي .. وحشتني.
مارد بص لمهاب بحب و رجع بص على غرام و مهاب فهمه ف بعتله بوسه ف الهوا و غمزله
مارد اخد اشاره منه و شد غرام و طلع بيها ع الاستيدج مع أبوه و همسته و شاور للدى جى حدفله مايك و الكل اتجنن ف دوشه لذيذه :
ليالي .. ليالي .. ليالي .. ما فارقتش ثانية حبيبي خيالي
بستني الفرحة وبستناك .. وبغني وأنا بحلم بلقاك
الله علي لقي الحبيب .. بعد الغياب ..
حلاوته بتخلّي الهوي .. يرجع شباب
الله .. الله.
تعالي نخلّي الحلم حقيقة .. تعالي .. تعالي
تعالي نعوّض كل دقيقة .. تعالي تعالي
من خوفي لبكرة يفرقنا .. واحنا يا روح قلبي ما صدقنا
اشتقتلي .. ورجعتلي .. وقولتلي .. وحشتني
مراد برغم حالة الجنون اللى كانت مسيطره عليه و إندماجه مع همسته بس كانت عينيه على ليليان ..
لمح مازن بيبصّلها و هيقوم و قبل ما يقرّب منها كان مراد سبقه .. اخد ليليان من ايديها ف حضنه و قبل ما يطلع ع الاستيدج بص بحده لمازن و اخدها ف حضنه و ابتدوا يرقصوا بجنان :
يا قمر .. يا سهر ..
يا قمر يا سهر .. يا سهر يا قمر
راجعين راجعين ..
راجعين بحنين .. بحنين كل العاشقين راجعين
اسهروا .. ونوّروا .. ليالينا .. ده الشوق ياما دوّب فينا
ربنا يوعدنا ويسعدنا .. ولا تخلص أبدا مواعيدنا.
ونقول لبكرة يستني .. ونقول لبعده ابعد عنا
تعالي نخلّي الحلم حقيقة .. تعالي .. تعالي
تعالي نعوض كل دقيقة .. تعالي تعالي
من خوفي لبكرة يفرّقنا .. واحنا يا روح قلبي ما صدقنا
اشتقتلي .. ورجعتلي .. وقولتلي .. وحشتني.
الكل كان مبسوط .. و الفرحه كانت مجننه الكل .. اتعشوا و اخدوا سهرتهم و روحوا ..
قضّوا يومين بعدها رجعوا القاهره
الحياه إبتدت تستقر نوعا ما بين مراد و همسته .. كان فى حاجز بينهم اسمه الخوف و ف اللى حصل و حماية مرادها لها ساعة البلطجيه إتفتفت الحاجز ده مش بس اتكسر
و إتولد بينهم شئ من الثقه بيكبر شويه شويه
مراد مسك القضيه مع مارد و إبتدوا يشتغلوا عليها بإيد من حديد خاصة فريق مراد اللى صمم يشاركه زائد صحاب مارد و الكل متحمس
مهاب قاعد كاتم ضحكته بالعافيه و مازن جنبه كاتم غيظه بردوا بالعافيه
مراد قدامهم بيعمل قهوه ببرود بس ملامحه جامده .. فاهم جايين ليه ف بيبصلهم بحده
مهاب همس لمازن جنبه : الجواب باين من عنوانه .. انا بقول اخلع
مازن بغيظ : لاء اخلع ايه ؟ انا يا قاتل يا مقتول الليله دى
مراد بحده : يبقا إتشاهد على روحك يا ابن مهاب
مازن بغيظ : يا اخى بتسمع من قفاك ؟
مراد بجمود : ما تتذاكاش ع اللى علّمك
مازن قام بإستعطاف : انا اقدر ده انت
مراد بحده : مكانك.
مازن : اسمع بس
مراد بجمود : مكانك
مهاب شد مازن جنبه و همسله : اقعد لاحسن ده مجنون و يحمّيك بالقهوه اللى ف إيده .. يخليك لا تنفع لجواز و لا لطلاق
مراد ببرود : عليك نوور .. ثم انت عايز تتجوز جايلى ليه ؟ مش هروح معاك عشان مش فاضيلك انت و أبوك
مازن ضحك بغيظ : لاء احنا خلاص روحنا
مراد بحده : نعمم؟
مهاب كتم ضحكته : بيقولك شكلنا هتطلع روحنا
مراد بصّله بحده و سكت .. فضلوا ساكتين كتير لحد ما مازن قام وقف بغيظ
مراد بصّله ببرود : ايه خلّصت انت و أبوك ؟ يلا بقا عشان بننام بدرى
مازن بغيظ : خلّصنا ايه هو انا قولت حاجه ؟
مراد ببرود : اما افضالك هبقى اقولك عشان متجيش
مهاب هنا ضحك بصوت عالى و شد مازن : يلا يخربييت أبوك ده صاحبى و عارفوه .. مجنون و ربنا
مازن بغيظ : لاء ماهو انا هتجوز يعنى هتجوز
مراد ببرود : طب ما تتجوز انا ماسكك ؟
مازن عوج بوقه لمهاب : طب اقوله ايه ده ؟
مهاب بخوف مصطنع : اوعى تقوله
مازن كز على سنانه و زق ابوه : انت مفيش منك فايده .. اركن
بص لمراد و وقف بتحدى و ابتسم غصب عنه : بص يا مراد من غير مقدمات كده
مراد بصوت عالى : من غير مقدمات ؟
مهاب شاور براسه اه و كتم ضحكته
مازن ابتسم : اه انا جاى اطلب منك ايد ليليان
مراد بصوت عالى جدا : نعممم ؟
مازن رجع خطوه : جاى اتجوز
مراد بحده : مين يتجوز مين ؟
مهاب مثّل الخوف و شاور على مازن : و ربنا هو
مازن زقّه بغيظ : يخربيييتك هدّيه
مراد بجديه : معنديش بنات للجواز
مهاب شد مازن بضحك : انا قولتله كده و ربنا
مازن بغيظ : امال ليليان دى لأيه ؟ للمخلل ؟
مراد ببرود : اه هخللها .. مش هجوّزها .. هقعّدها جنبى
مهاب ضحك اوى و مازن كز على سنانه : طب خللنى معاها و النبى ف برطمان واحد
مراد بحده : براا.
مهاب ضحك و شاور بصوباعه : طب
مراد بحده : و انت كمان برااا
مازن بغيظ : طب
مهاب شدّه و طلعوا على برا و هو هيقع من الضحك : يخربييت أبوك كلمه زياده و هيرفع علينا السلاح
مازن بغيظ : يعنى انا كنت عارف إنه مجنون .. لكن اهبل دى معنديش عنها فكره
مراد بصوت عالى من جوه : يلاا يا ابن الاهبل
مهاب ضحك بصوت عالى و مازن بص للباب المقفول بصدمه و غيظ .. مهاب شده و الاتنين مشيوا.
مراد قفل وراهم الباب بغيظ و نفخ : قال يتجوز بنتى قال ..
بيدوّر وشه لقى همسه واقفه بتبصّله بذهول
مراد رفع حاجبه : نعمم
همسه بصدمه : انت طردتهم ؟
مراد ببرود : هما اللى مستعجلين ف روّحوا
همسه على صدمتها : لاء انت قولتلهم برااا
مراد ببرود : امال هيروّحوا من جوه ؟
همسه رفعت حاجبها : انت عملت كده عشان مازن عايز يتجوز بنتك ؟
مراد بغيظ : مين ف الحمارين اللى كانوا هنا اللى قالك ؟
همسه لسه هترد : اا
مراد قاطعها بعِند : طب مفيش جواز .. هااا .. و يبقى يورينى
همسه بصدمه : لاء هما قالولى «نك مجنون بس مكنتش لسه شوفت
مراد بعِند : و شوفتى ؟ يلا بقا يا روحى اما تاخدى انتى كمان نصيبك من الجنان.
مراد ف حركه سريعه كان شايلها و طلع بيها على اوضته .. و إتجنن معاها ف ليله من ليالى الف ليله و ليله
و بعد وقت محدش فيهم عارفوه إستسلمت للنوم ف حضنه ..
همسه بصوت مبحوح من النوم : مراد انت كنت بتهرج مع مهاب و ابنه صح ؟
مراد إتصلّب ف رقدته : لاء
همسه إستغربت رد فعله ف رفعت وشها و شافت ملامحه جامده : ليه بس هو مازن يترفض ؟
مراد بحده : لا مازن و لا غيره
همسه بصّتله قوى : مراد انت بجد مش عايزها تتجوز ؟
مراد هز راسه و هى رفعت حاجبها بصدمه : و اشمعنا مارد ؟ ده انت من يوم ما قال يا جواز و انت قلبك بيتنطط من الفرحه
مراد اتنهد : مراد مش هيسبنى .. مهما بِعد متأكد إنى اول ما هشاورله هيجيلى جرى
همسه : طب ما هى ليليان بردوا
مراد بعصبيه هى إستغربتها : ليليان بردوا ايه ؟ ايش ضمّنى إنى اول ما هحتاجها هلاقيها .. هيبقا ليها بيت و ولاد و راجل غيرى .. حياه انا مش فيها .. و اخرج انا منها بقا.
همسه هنا إنفجرت من الضحك على غيرته و هو بصّلها بحده ف حطت إيديها على بوقها بس بتضحك من غير صوت
مراد اتنهد بضيق : انا ملحقتش اشبع من ولادى يا همسه .. ملحقتش .. بيوحشونى و هما معايا .. ف حضنى .. مابالك بقا اما يبعدوا عنى و كل واحد فيهم يبقاله بيت
انا بتعمّد اخلق لمراد اى شغله يخلّصها جنبى ف المكتب عشان اتحجج و يفضل قدام عينى
عينيا عايزه تشبع منه .. قلبى لسه مبردش .. ده بيولع اكتر.. بيحسسنى بمرارة اللى كنت عايشوه قبلهم.
يجى بسهوله كده ليليان تتجوز و تسيبنى .. و اشوفها كل فين و فين .. مش هقدر .. مش هعرف استحمل .. و الله ما هعرف
همسه بتلقائيه خدته ف حضنها و ضمّته اوى : انا معاك حبيبى
مراد صوته إترعش : و انا عايز ولادى معايا .. معايا و معاكى .. عايزهم ف حضنى .. انا بغير عليهم من اى حاجه يحبوها اكتر منى ف مابالك من حاجه تاخدهم منى
مارد كان خارج من اضته رايح لاوضة ليليان و معدّى سمع صوت أبوه عالى .. غصب عنه وقف ف سمعه
بعد ما كان هيدخل إتراجع و ابتسم بحب و همس بصوت واطى : و انا عمرى ماهحرمك منى ابداا .. ده انا ما صدقت لقيتك
ليليان كانت جوه ف اوضتها و سمعت شويه من كلامه و خمنت الباقى و إبتسمت اووى
عدّى اسبوع و اتنين و غيرهم .. مازن بيحاول مع مراد .. مره باللين و مره بالخناق و مره يبعتله و مره يكلمه و مراد لسه على موقفه..
مراد شغال مع مارد على قضيه عاصم لحد ما اتحدد اجتماع و منه إتحددت ساعه الصفر لاقتحام المنظمه اللى تبعها عاصم و السيطره ع النفق اللى بدايته ف تل ابيب و اخره ع الحدود ف سينا
اجتماع كبير لرئيس اداره الجهاز و مدير المخابرات و مجموعه من اكبر القيادات المشاركين ف القضيه منهم يحيي و مهاب و مراد و محمد و اللى كانوا من بدايتهم فريق واحد و الحكايه ابتدت من عندهم
شويه و الباب خبط و دخل المااارد و معاه فريقه اللى شغال معاه من البدايه ع القضيه مصطفى و اسر و عمار و محمد و ايوب و مراد ابوه جمّع فريقه مازن و رؤيه و كريم و منى و باسم و حمزه
الكل قعد بترقّب و ثوانى و الشاشه نوّرت قدامهم و ابتدى المارد يشرح من نقطة الصفر.
من لحظة ما دخل وسط المنظمه دى لحد ما خرج و شرح كل حاجه وصلها عنهم
مارد : عملنا حصر لكل الشركات اللى ظهرت و اتلمّعت بسرعه تحت رعايتهم و بأسمهم .. و اللى خدت وضعها و بعد كده ابتدت تغش شغلها و تضربه اللى هو مفهوش مجال لانه يبقا بالمستوى ده .. زى صناعه الطيارات .. زى صناعه السلاح .. زى صناعه المعدات الطبيه .. زى مصانع الادويه اللى بعد ما يفتحوها و تاخد وضعها يبتدوا يلعبوا ف الماده الفعاله فيها عشان تأذى .. زى الصيدليات اللى بقت مليانه ادويه فسدانه بتواريخ متعدّله.
قدرنا نحاصر كل ده و نحط إيدينا على كل ما يخصهم جوه البلد باللى تبعهم و اللى بيشغّلوهم لحسابهم
إتحطوا تحت المراقبه من ساعه تقريبا و اتحطوا ف قايمه الممنوعين من السفر كمان
لاننا بمجرد ما هناخد خطوه ناحية المنظمه هيدوهم اشاره و هما هيبتدوا يفلتوا ف ساعتها هيبقوا تحت عينينا و عاملين حسابنا انه ف نفس اللحظه يتكمش عليهم.
مازن : طب ليه ميتجابوش الاول ؟
مارد بهدوء : لان ساعتها لو حطيت إيدك عليهم الاول هما اللى هيدوا اشاره للمنظمه .. ساعتها هتتحرك المنظمه خطوات اسرع ناحيتنا .. و ده ف حد ذاته مش ف صالحنا
لازم خطواتنا ناحية الاتنين تبقا موازيه بعضها .. عشان محدش فيهم يتصرف
رؤيه : و عاصم و اللى معاه ماهر و نضال و غيرهم ؟ اكيد لازم معاد اقتحامك للمنظمه يكون يناسب وجودهم فيها و الا هيبقوا خارج السيطره
مارد شرد بغلّ : لا دى معمول حسابها اوى ..
مراد بصّله كتير و إترسمت على وشه ابتسامة غرور بفخر بيه رغم نوبة القلق اللى اتملّكت منه
مارد لاحظه و غمزله و مراد ابتسم
ابتدوا يوزّعوا الادوار و يقسّموا بعض مجموعات .. مجموعه بقيادة فريق مراد ابوه هتتوزع بدقّه على اصحاب شركاتهم و شغلهم هنا و هتقتحم اماكنهم و تجيبهم
و مجموعه بقيادة المارد بفريقه و دى اللى هتفتحم المنظمه و اللى اتدربت على اعلى مستوى
مارد بهدوء : التعامل بالقصف .. و على مراحل و على جانبين النفق .. طياره بقيادتى على بداية النفق من تل ابيب و طياره بقيادة مصطفى على اخر النفق ع الحدود
بعدها بوقت محسوب 15 دقيقه هيتحرك اسر بطياره لعندى و عمار بطياره لعند مصطفى ..
بعدها ب 10 دقايق هيتحرك حمزه بطياره لعند مصطفى و ايوب لعندى ..
مهاب بقلق : بس عشان تبقا عارف هيتعاملوا بعنف و غشم و لازم تبقا متوقع ده
مارد بثقه : عارفين و عاملين حسابنا
محمد : اكيد تعاملهم هيبقا بأسلحه لتدمير الطيران
مارد بهدوء : الناس اللى هتتحرك دى متدربه على دقة التحرك بالطياره و ازاى يتفادوا بيها الاصطدام بأى من انواع السلاح ده .. غير نوع الطيارات اللى هيُستخدَم هيبقا مضاد للتدمير الالى.
مراد تمتم بقلق : ربنا يستر
مارد بهدوء : و عشان نحجّم الخساير على قد ما نقدر ..
هنزرع قنابل ف اماكن معينه هناك .. قريبه من جانب النفق اللى واصل لتل ابيب .. اماكن كلها فعّاله و حيويه بالنسبالهم .. الوزاره السفاره بعض اماكن الداخليه و جوه معسكرات خاصه عندهم ..
عند عاصم ..
ماهر بصدمه : يعنى ايه يا عاصم ؟
عاصم حاول يدارى قلقه : متخافش عامل حسابه
ماهر : مش كل مره يا عاصم
عاصم : فولتلك متخافش
نضال : جاى تقول ان الناس تبعنا هناك بلغوك ان القضيه بتتقفل و.مش عايزنا نقلق ؟
علصم بغل : قولتلك عامل حسابى
مسك موبايل و اتصل
مراد ضحك بصوت عالى : لحق الخبر وصلك ؟ عادتك و لا هتشتريها ؟
عاصم : كويس انك عارف و لسه فاكر
مراد : خلينا نشوف
عاصم : لو باقى على عيلتك يبقا لازم تبقى على حياتى .. غير كده حتى لو جرالى حاجه هتلاقى اللى يدمرك و يدمر عيلتك
قبل ما مراد يرد كان عاصم قفل الخط و شويه و.عمل تليفون غامض حس بيه بإنتصار و قام مشى
عند مراد ..
حددوا الاقتحام بعد 24 ساعه بالظبط و بناءاً عليه الكل اخد اوامر بالتحرك للاماكن اللى هتبتدى من عندها دوره
مراد انشغل دقايق مع القيادات وسط القوات اللى هتتحرك معاهم و بيباشروا خطواتهم
فجأه اتملّكت منه نوبة قلق و قام بفزع بيتلفّت وسط الكل
مهاب قام وراه بقلق : فى ايه ؟
مراد صوته اترعش : مارد
مهاب بصّله قوى بعدها استوعب و الاتنين بعد تدوير اكتشفوا اختفاء المارد فجأه من وسط الكل !!
مراد بفزع : ...
مراد وصّل ليليان للمؤتمر بتاعها و ساب مارد معاها و رجع ع الشاليه .. دخل بهدوء و طلع لفوق
لاحظ صوت و دربكه و تخبيط ف اوضة همسه... قلبه إتنفض بخوف
إتحرك بحذر ناحية اوضتها و اول ما فتح إتسمّر مكانه من الصدمه !
قزاز البلكونه إتكسر بعنف و دخل منه مجموعه ملثّمين و ف إيديهم سلاح .. همسه إتفزعت و لسه هتصرّخ حد منهم شدّها من دراعها و لسه هيتحرك بيها مراد كان دخل و شاف المنظر
هجم عليه بعنف ضربه برجله وقّع سلاحه ف الارض ..
مراد مكنش معاه سلاح .. حاول يتحرك ناحية غرفته بس حاوطوه كذا حد و إبتدوا يتضاربوا بالإيد ..
مراد بيضرب و يصد لحد ما راح ناحية غرفته .. كان جايب معاه سلاح للطوارئ زى دى بس إتفاجئ إنه مش موجود .. إستغرب لإن هو اللى شايله بس مدققش قوى من الموقف اللى كان فيه
إيتدوا يتضاربوا .. مراد كان بيضرب بعنف .. و كل ما يفتكر إنها ف يوم إتاخدت منه و معرفش يحميها يزيد ف ضربه
همسه كانت متابعه الموقف و نوعا ما إبتدت تهدى اما مراد دخل .. حست ب أمان ف قامت بحذر و بتلقائيه مسكت ف ضهره.
مراد إنشغل بيها ثوانى و هما بسرعة البرق إختفوا .. مراد إستغرب إنه وقّع سلاح حد منهم بس حتى الباقى مستخدموش الرصاص و إستسلموا و هربوا
بلمحه سريعه إبتدى يجمّع الموقف ف إبتسم قوى و إبتسم اكتر من همسه اللى مكلبشه ف ضهره و اول ما لف ناحيتها إترمت ف حضنه و إبتدت تعيط
همسه عيطت .. عيطت قووى .. كإنها معيطتش من سنين .. كإنها كانت متلككه على موقف زى ده عشان تخرّج الطاقه السلبيه اللى جواها.
همسه بدموع : احضنى يا مراد
مراد إبتسم و ضمّها اووى : شششش اهدى
همسه بصوت مبحوح : انا خوفت يا مراد .. خوفت اووى لا اتاخد منك تانى .. إتحرم تانى من حضنك .. احضنى اووى
مراد حضنها و إبتسم و باس راسها : و انا عمرى ما كنت هسمح بده اصلا .. مش معنى إنى فشلت زمان يبقا كل مره هفشل إنى احميكى طول عمرى
همسه : مراد اوعى تسيبنى .. انا مش عارفه لو مكنتش جيت كنت ممكن اعمل ايه .. انا مش حِمل سنين تانيه انت مش فيها.
مراد : و لا انا اقدر اعيش لحظه من غيرك .. همسه انا من غيرك كنت بمووت بمعنى الكلمه
همسه رفعت وشها من حضنه و مسكت وشه بإيديها الاتنين : مراد هو ملمسنيش .. و الله ما
مراد حط إيده بسرعه على شفايفها : ششش عارف و بعدين ده انا اللى مبوّظه كإن قلبى حاسس
همسه مفهمتش بس حضنته اووى و همست ف رقبته : طب ليه بعيد كده ؟
مراد بنفس همسها : مش يمكن محتاج اسمعها منك
همسه : و لو مكنتش قولتها كنت هتفضل بعيد ؟
مراد إبتسم : و الله مش عارف كنت هفضل مسيطر على نفسى لامتى ؟ بس انا كنت خلاص بنهار
همسه بدون مقدمات ضمّته اووى و همست بصوت بيطلع بالعافيه : كل ما ببصّلك بحسّك واحشنى اووى .. ملامحك بحسّها مُريحه اوى .. محتجالك
مراد حس إنه سمع جملتها بس مكنش متأكد هو سمع صح ولا متهيأله .. عقله بيحاول يبعده .. بس مسكة إيدها لوشه و ضمتها له شجعوه يقرب منها وقرب شفايفه منها زي حبيب هيلمس عروسته لأول مرة ..
نظراته متعلقة بعنيها يمكن يقرأ اللي جواهم .. يمكن يلمح اى غصب او حتى برود بس مفيش ..
همسه حست بيه ف قربت هى و إمتصت توهانه ده من على شفايفه و إتقابلت شفايفهم في حضن من جنونه كان اشبه بالمعركه
مراد كان زى اللى مستنيها تنطقها عشان قلبه يبرد .. كلمتها مكنتش كلمه .. دى كانت روحه اللى فارقته من يوم ما فارقت و راحت معاها .. و كلمتها دى كانت روحه اللى سابتها و إتردتله تانى.
ده كان ضوء اخضر عشان قلوب العشاق تتلاقى .. تتلاقى بعد غياب سنين و سنين و كل لحظه من السنين دى كانت بسنين تانيه لوحدها
مراد كان بيضمّها بمنتهى العشق .. مش ضمّة رغبه ابدا .. دى ضمّة جسم لروحه
همسه كانت صحيح عايشه مع عاصم من غير علاقه و صحيح دى حاجه جديده عليها لإنها حتى مش فاكره اللى بينهم قبل كده ف كان بالنسبالها زى اول لمسه لعروسه ليلة فرحها.
مراد كان قلبه بيسبقه مع كل همسه ،حركه، لمسه منها .. كان همساتها بتجننه
سنين حرمانه منها بتزيد جنونه .. وجع قلبه ف السنين دى بيزيد جنونه .. لهفته اللى كانت عشان بس يسمع صوتها كانت بتزيد جنونه
قضّوا معركه الجنون بس هو المسيطر الوحيد عليها ..كان بيضمها بشئ من التوهان .. الجنون .. حاجه كده اكبر من اللهفه تعدتها بمراحل
إيده مكنتش بتلمسها .. دى كانت بتعاتبها ع الغياب
جسمها كان متجاوب معاه بشكل إتعدى الجنون .. كان بيعاتبه ع الحرمان منه ..
كل حاجه فيهم كانت عارفه وليفها .. كإن مكنش فى غياب سنين ابدا
و بعد وقت طووويل محدش فيهم حس بيه ..
مراد محاوطها بدراعه و ضاممها بتملّك و هى دافنه راسها ف رقبته و ماسكه إيده التانيه بآيديها الاتنين
مراد مبتسم بصوت عاشق : على فكره انا جوزك من اكتر من حاجه و عشرين سنه ...ليه حاسس إنها ليلة فرحنا ؟
همسه بصوت بيتحرك براحه : عشان هى فعلا ليلة فرحى .. ليلة سعادتى .. ليلة هنايا.. ليلة عمرى كله
مراد ابتسم : يالهوووى .. طب اقولك ايه انا بقا ؟
همسه برقّه : قولى إنك بتحبنى
مراد رفع وشها بالعافيه و بص ف عينيها بمنتهى الصفا : لاء .. بحبك دى كلمه إتخطّتها من زمان .. انا اصلا إتخطيت العشق معاكى .. وصلت لمرحله لسه متعرفلهاش إسم كده ..
بس اللى اعرفه ان محدش وصلها قبلى عشان مجاش للدنيا زيك .. و لا افتكر ان حد هيوصلها بعدى عشان مش هيجى بعدك اصلا
همسه إبتسمت و رجعت لحضنه : ليه متجوزتش ؟ ليه سيبت نفسك للوجع ياكل ف روحك كده ؟ يعنى انا كنت ف نظر الكل ميته مش مختفيه هتستنانى .. يعنى مكنش فى امل لرجوعى ف ليه بقا ؟
مراد إبتسم و مسك كوبايه مليانه عصير من جنبه و بصّلها : تعرفى تحطى فيها نقطه تانيه ؟
همسه مفهمتش : لاء
مراد إبتسم : اهو انا كده .. قلبى مليان بيكى .. روحى غرقانه من عشقك .. عمرى و حياتى و دنيتى شبعانين بتفاصيلك .. معنديش و لا سانتى واحد لغيرك .. مفييش صدقينى ..
اى واحده كنت هحاول و لو مجرد محاوله ادخّلها حياتى كانت هتتظلم معايا .. هى اصلا كانت هتتخنق بمجرد ما تدخل جوايا و تلاقى نفسها مزنوقه ف مكان مزحوم بغيرها
و تشوف تفاصيلك مستعمرانى من جوه ازاى
انا اللى جوايا اكبر بكتير من اللى برا و ظاهر عليا و الناس شايفاه و بتحكى عنه
همسه دمّعت قوى : الدنيا ظلمتك و انا ساعدتها ف ظلمها ليك صح ؟ وجعتك كتير مش كده ؟
بس لازم تعرف ان وجعك ده انا وجعى كان اضعافه .. انت كنت عارف إنى ميته لكن انا كنت عارفه إنك موجود و بعيد عن حضنى .. زائد إنى مكنتش مصدقه و لا حرف فيك ف كنت طول الوقت مستنياك
انت كنت تعبان بس مكنتش مستنينى اجى .. لكن انا ف كل لحظه كنت مستنياك
انت كنت عندك ذكريات منى تهدّى قلبك و تبرّده .. إنما انا مكنش عندى حاجه منك غير قلبى اللى جواه عشق مُبهم لمعشوق مستنيه القدر يرضى عليا و عليه و يرحمنا..
انت كنت عاشق و عارف معشوقتك .. لكن انا قلبى كان عاشق مجهول .. روحى كانت بترفرف على طيف نفسها بس تلمح شكله.
مراد انا كنت عامله زى اللى بيدوّر على حاجه تايهه منه .. و زائد إنه مش لاقيها هو إنه مش عارفها .. مش عارف هو بيدوّر على ايه .. انا كنت زى السجينه
مراد إبتسم : و انا روحى كانت زى المتشفّره بلمسة إيدك .. بنظره منك .. و بمجرد ما لمحتك روحى فكّت و رفرفت عليكى
همسه إبتسمت و ضمّته قوى : إحكيلى عن حياتنا سوا .. كلمنى عن همستك .. إحكيلى عن مرادى .. إحكيلى تفاصيلهم..
مراد إبتسم و إبتدى يحكى ذكرياته معاها اللى حفّظها للدنيا بحالها و هى الوحيده اللى مكنش متخيل يوم هيحكيهالها.
همسه سكتت شويه : هو انتوا ممكن تزهقوا منى يا مراد ؟
مراد : نزهق منك ؟ نزهق منك ليه يعنى ؟
همسه عيونها دمعت : اصل كإنكوا بتعلّمونى من اول و جديد .. اكيد دى حاجه تزهّق اى حد
مراد بعشق : همسه احنا كلنا كنا بنموت من غيرك .. البيت اللى انتى شايفاه مليان بهجه مكنش فيه روح من غيرك .. انا نفسى مكنش فيا روح ف بُعدك
همسه بدموع لمعت جوه قلبها قبل عينيها : بحبك
مراد باس عينيها : و انا قولتلك بحبك دى كلمه معدتش بترضى غرور قلبى.
مراد شالها بعشق و دخلت تاخد حمام و هو دخل بلهفه وراها و إبتدت معركة جنون تانيه من نوع خاص
براا ....
مهاب بقلق : يعنى هيكون مين دول ؟ دول زى اللى فص ملح و دابوا إختفوا خالص
سليم بخوف : انا مش عارف انتوا مش راضيين تبلغوا ليه حتى امن الزفت هنا .. ع الاقل لو حد شاف اى قلق يبلغنا
مارد واقف بينهم ببرود غريب : يا جماعه خلاص .. مفيش حاجه موقف و عدّى و الحمد لله المراد سيطر عليه
مهاب مستغرب بروده : انت مكلمتنيش ليه اصلا طالما كنت هنا ؟ انا عرفت بالصدفه من الامن اللى برا خالص ان كان فى حركه غريبه هنا
مارد تمتم بصوت واطى : الله يخربيتهم.
مهاب مسمعش بس بصّله و مارد إبتسم : خلاص عدت على خير
مهاب و هو بيتحرك ناحيه الشاليه : طب انا مش فاهم مراد منزلش لحد دلوقت ليه؟ ده و لا حتى إتكلم و لا بلغ حد
مارد شدّه بسرعه : يا عم واحد مع حبيبته عايز ايه انت ؟
مهاب إنتبه ف ضحك اوى و مارد ميل على ودنه : و لا انت كبرت ع الكلام ده ؟
مهاب ضحك : فشششر .. ده أبوك شكله جاله عطل فنى
مارد ضحك : هقوله على فكره.
مهاب مثّل الخوف : لا و النبى لا احسن يجيبهولى هو العطل ده
سليم ضحك معاهم : على الله بس يتنصف
ضحكوا اوى بعدها مارد إنتبه لموبايله و لاحظ أبوه بيرن عليه.
عند مراد ...
خرج من الحمام و لبس بعدها إنتبه لموبايله اللى وقع منه لحظه البلطجيه و فصل .. فتحه و اما لقى رنات كتير من الكل إتصل على مارد
مارد ضحك غصب عنه : حبيبى
مراد بغيظ : إطلعلى يا لطخ
مارد رفع حاجبه و شال الموبايل من على ودنه رفع حاجبه و بص فيه و رجع حطه تانى على ودنه و رجع بص فيه و إتأكد إنه قفل
مارد بذهول : يا ابن الايه يا لذينا ده قفل
مهاب ضحك بصوت عالى : طب و ربنا قولتله الركنه وحشه.
ضحكوا اوى بعدها راحوا لمراد ع الشاليه ..
مراد رفع حاجبه لمارد : ولا انت مش كنت قولتلى إنك هتقعد مع أختك لحد ما تخلّص ؟
مارد تهتهه : هااا ؟
مراد بغموض : لاء سمعتنى
مارد بتتويه : لاء مانا لقيتها هتأخر قولت اخلع و ابقى اروحلها اما تخلّص
مراد بضّله قوى و إبتسم و مارد إبتسم غصب عنه و دوّر وشه.
مهاب تايه بين نظراتهم لبعض : انا قلقت اما سمعت باللى حصل
مراد إبتسم بغموض : لاء ماتقلقش .. دى بس كانت حركه رخمه من واحد رخم .. و رغم إنه ساعدنى الصراحه بحركته دى بس ده مش هيمنعنى اديله على قفاه
مارد بتلقائيه حط إيده على قفاه و إبتسم اوى : طب اخلع انا بقا طالما كويسين
مهاب تقريبا فهم الموقف ف إنفجر ف الضحك : هى حصّلت لكده ؟ انت كنت محتاج زقّه ؟ تصدق صُعبت عليا
مراد بصّله بغيظ و راح ناحية مارد اللى كان بِعد عنهم خطوات و وقف قصاده
مارد مش عارف يدارى إبتسامته ف دوّر وشه و مراد رجع لف وشه ناحيته
مارد خلاص مش قادر يكتم ضحكته ف دوّر وشه تانى و مراد بعِند مسك دقنه بإيده و رجّع وشه و ثبّته ف وشه و هنا مارد إنفجر ف الضحك اوى لدرجة نزل ع الاض.
مراد ضحك معاه اوى : طب يعنى لو كنت قتلتلم حد منهم ؟
مارد من بين ضحكُه : لاء مانا عملت احتياطى
مراد بغيظ : و انا يا ابن الاهبل لو عايز اموّت حد هستنى مسدس ؟
مارد مش عارف يبطل ضحك ف رفع إيده الاتنين لفوق : خلاص عندى انا دى
مراد ضحك اوى و خبطه على قورته : عقل ده و لا كيس مخلل ؟
مارد لسه ضحكه بيزيد : ماهو كان لازم كده طالما مش راضيين تيجوا بالذوق .. بعدين كان لازم تطلع منك بتلقائيه يا سبع
مراد شدّه عليه و مسكه من رقبته من ورا : طب تعالى بقا يا ابن السبع
مارد فلفص إيد ابوه من على رقبته و لف إيده حوالين كتفه و ضحك اوى : طب تعالى بس قولى .. المهم اخرة ده كله جاب معاك و لا ....
مراد بثقه : طبعا يا جزمه انت مش عارف أبوك و لا ايه ؟
مارد بيستفزه : يا خوفى من الثقه دى لاىاحسن اما بتزيد بتبقا فشر
مراد إبتسم بصدمه : يا ابن الكلب
مارد بمناغشه : طب اتطمن
مراد ضحك قوى : تطمن عليه يا حيوان ؟
مارد حضنه اوى و غمزله : ع المسائل العسكريه .. طب اقولك اشوف ..انا إبنك بردوا و ستر و غطا عليك متقلقش مش هسيّحلك
مراد إنفجر ف الضحك من مناغشته : طب ما تيجى انا اتطمن .. ع الاقل انا كان عندى عذر إنما انت بتهرب من ايه و بتتحجج ؟
مارد ضحك اوى : بتردهالى ؟
مراد هز راسه اه و مارد ضحك و مراد ضحك معاه و هزارهم زاد و صوت ضحكهم عِلى.
على اخر اليوم ليليان كلمت مارد و هو راح جابها و إتجمعوا ع العشا
همسه قاعده معاهم و بتهزر كعادتها و تضحك و مراد عينيه عليها بحب و شغف و مره واحده بتتلفت لقت أبوها بيقرب و معاه واحده و بيتكلموا ..
همسه برّقت : اوباااا
أبوها واقف بيتكلم و هى متابعاه بعينيها و فجأه جات اللى معاه تمشى مدّت إيديها تسلم و هو مدّ إيده سلّم و بعدين و كإنها إفتكرت حاجه ف كمّلت معاه كلام و هى ماسكه ف إيده بتسلّم
همسه بغيظ : يانهار اسود مقلّم ب اسمر
مهاب إتلفت : فى ايه ؟
همسه بغيظ : تعالى خالك بيتظبّط
مهاب بصّلهم : مين اللى معاه دى ؟
همسه ضحكت بغيظ : دى واحده بتظبّط خالك
مهاب ضحك اووى و همسه بتبصّلهم و بتتكلم بغيظ طفولى و ضحك : اوبااا لا لاء عيب عيب كده يا باشا .. هانت عليه العشره .. والمُزه اللى ف البيت
مهاب رفع حاجبه : مُزه ؟!
همسه ضحكت : اوماال .. ده انا مامتى مزه المزز
مهاب ضحك اوى و هى ضحكت اوى : طب ده كفايه اللحمه بالباميه اللى لسه كنت بتعملهالك ف البيت .. طب العشره تهون ماشى لكن اللحمه كده تهون اخس
همسه موبايلها رن و بصّت فيه لقت أمها اللى بترن فتحت عليها بهزار : بتيجى ف الوقت الصح بس مع المكان الغلط
هدى مفهمتش : ليه انتى فين كده ؟
همسه ضحكت : مع المشقوط ب امر الله
هدى ضحكت : بت انتى إتظبطى .. فينك انتى مش قولتى هتعدّى عليا نسهر سوا انا مش هخرج ؟
همسه : اه مانا كنت هجيلك بس إتكعبلت ف هيصه و لمه .. قولت اما اشوف مين فين .. لقيت بابا بيتظبّط قولت اتفرج
هدى ضحكت : يا مصيبه خلّصى و تعالى مش هتعشى إلا اما تيجى .. أبوكى مش جاى ع العشا
همسه ضحكت بهزار : لاء هو مش عايز اللحمه بتاعتك هو تقريبا عجبته اللحمه ف حته تانيه
هدى ضحكت : هستناكى .. هو اصلا قالى هعدّى عليكى نتعشى برا .. بس انا قولتله بلاش هنتعشى انا و انتى .. و هو اما يجى يبقا ياكل
همسه بغيظ طفولى : لييييه يا فوزيه ؟ لييييييه بلاش ؟ ليه ؟ كنتى سيبيه يمسكها يا فوزيه
أمها ضحكت و هى بتقفل : هستناكى يلا.
قفلت همسه و هى بتبصّلهم بغيظ مهاب ضحك : هى بس يأست من مراد فبتفش غلّها و خلاص
همسه برّقت بغيظ : مراد مين ؟
مهاب بإستفزاز و هو بيتّكى على حروفه : جوزك
همسه بشر : المايعه دى كانت مراد بيبصّلها ؟
مراد قاعد متابع الحوار و كاتم ضحكته و عجبته غيرتها اللى حس إنها هتقلب بجنان
مهاب ضحك : انا مقولتش بيبصّلها هى اللى بتبصّله ...دى غلبت تعاكسه
همسه بغيظ : دى؟ طب و هو ؟
مهاب ضحك : لاء متقلقيش و لا عبّرها
همسه رفعت حاجبها : يعنى معاكسهاش ؟
مهاب : لاء مانتى رجعتى ف وقتك المناسب
همسه برّقتلها : القالب دى معاكسهاش ؟
مهاب مط شفايفه : شوفتى لاء
همسه قامت بغيظ طفولى ناحيتهم و مهاب و مراد ضحكوا اوى
مهاب : رايحه فين يا مجنونه ؟
همسه بغيظ : هعاكسها انا
قرّبت منهم و فجأه خطفت أبوها بحضن من ضهره و ضحكت بغيظ : باباااا
سليم إبتسم : تعالى يا سوسو
همسه ضحكت بإستفزاز : هااى ازيك يا طنط
سليم رفع حاحبه بإستغراب و اللى معاه برّقت بخضه.
همسه بإستفزاز : معلش اصل معرفتش إسمك و اكيد مش ناسيه الخلق دى كلها و هفتكرك .. ف خمّنت من شكلك و ناديتك ب سنك .. هى طنط ااا .. ااا
مراد وراهم بيتابع بضحك و سليم مسك إيديها و ضغط عليها بضحك و تقريبا فهم إنها غيرانه
همسه بغيظ : انتى اكيد كنتى شغاله مع بابا .. شكلك كده مش دفعه مراد .. مش سنّه... انتى اكيد تبع بابا
سليم حط إيده على بوقها بضحك : شش هموسه اعرفك نسرين و شاور على همسه و لسه هيتكلم
راحت همسه ضحكت ضحكه صفرا : المرحومه .. و انا بئا المرحومه
و بصّت وراها لمراد اللى واقف هيقع من الضحك و كزت على سنانها بغيظ : و ده بئا اللى الله يرحمه
و هنا الكل إنفجر ف الضحك.
غرام غمزت مارد ف جنبه بضحك : ماهو الماما كمان بتغير اهى .. امال ايه ؟
مارد ضربها بخفه على دماغها : ده عندكوا ناقص حته
أبوه لاحظهم و غمزله و مارد شاورله : هروح اختارلكوا انا اكلة السمك اللى هناكله
مارد مشى و مراد راح بهدوء جنب غرام و إبتسم
غرام إبتسمت بغيظ : مراد مش عاجبنى يا ابو مراد
مراد ضحك على لهجتها : ماله الواد ده ؟
غرام إبتسمت بغُلب : مغلّب قلبى معاه
مراد إبتسم : ملكيش دعوه بقلبك هو راضى بغُلبه معاه .. المهم انتى؟
غرام : انا ؟ انا بعشق مراد .. انا اصلا بعشقه دى شويه .. غلبت معاه .. جيتله من الف سكه .. بحب ضعفى معاه رغم ان شخصيتى مش كده مع الكل .. بس بحب ابقى ضعيفه معاه .. بحب احساس إحتياجى له عشان اجيبه لعندى.
مراد بهدوء : متحاوليش تظهرى للى بتحبيه حاجات مش فيكي .. يعنى تضعفيله و انتى قويه او تستقوى و انتى من جواكى ضعيفه
سواء عشان ترضيه او عشان تحافظى عليه او حتى عشان تثبتيله إنه اختار صح ..
إنك هتتفاجئي بعد فترة بحاجة من اتنين ..
يا اما انتى هتعملى قرد بعد كده عشان تتغيري عشان تبقي الشخصيه دى ..
يا اما هتكتشفي إنه بيحب واحدة تانيه متقربلكيش أصلا.. واحده انتى اللى رسمتهاله
غرام إتنهدت : طب اعمل ايه بس ؟ ده حتى المشكله الوحيده اللى كانت قدامنا و هى بابا المفروض إنها بوجود حضرتك معانا إتحلّت .. و انا من ساعتها غُلبت المّح و المّح بس ده مفيييش.
مراد إبتسم : بُصى بقا الراجل مابيفهمش التلميحات
او يمكن يعمل نفسه مش فاهم ، فعشان انتي تقصّري الطريق
إديله جمله واضحه ..
زى مثلا "عجبتني الشوز اللي فالمكان الفلاني هنروح نجيبها يوم ايه" .. وتاخدي منه اجابه
طبعا واضح فالجمله ان عجبك شئ معين حددتيه .. الشوز .. وحددتي المكان الفلاني وخدتي منه إسم اليوم اللي هتروحوا تجيبوها فيه
فقصّرتي ع نفسك .. بدل ما تقوليله عارف اكتر حاجه عجبتني لما نزلنا لفّينا... شوز كده كان عند المحل كذا
طبعا هو عمره ماهيفتكر إسم المحل ده كان فين ف لفّتكوا دي .. تاني حاجه انتي عجبتك وخلص الموضوع مطلبتيش منه يجبهالك .. فغالبا مش هيحط ف مخه ويجبهالك.
ولازم تراعي لما تطلبي الحاجه هل هو مناسب لحالتكوا انتوا الاتنين مش حالتك لوحدك
وبردوا لازم جمل واضحه من غير الحبشتكنات وادوات الربط اللي بتحطّوها كستات عشان ترغوا على حاجه
لإن عقل الراجل مببهتمش بالتفاصيل الدقيقه قد مابيهتم بالمُجمل العام
غرام شمّرت كومها بطريقه مضحكه خلّته ضحك اوى : يبقا إستعنا ع الشقا بالله.. إبنك مش هيجى إلا بكده .. اوعى تمسكنى
مشيت خطوتين و بصّتله و كتمت ضحكتها : لو إبنك إتهور هيبقا ذنبى ف رقبتك و ربنا.
مراد ضحك اوى و وقف يتابعها من بعيد
غرام راحت ناحيتهم و مارد كان جاه ..
وقفت بثقه و إتنهدت بصوت عالى قوى خلّى الكل إنتبه و هى فضلت تتلفت حواليها كإنها بتدوّر على حاجه بعدها مسكت بوكس المناديل خبطت عليه
غرام اخدت نفس بصوت عالى : إعتبروه كاس و إنتبهوا بقا
الكل ضحك من طريقتها و هى بصّت لمارد بمنتهى العشق و إبتسمت : بص يا سيدى مراد
مارد رفع حاجبه : مالك فيكى ايه ؟
غرام إتنهدت بصوت عالى : اصل .. اللى يعوز المارد و يبقا هيموت و يجيبه .. لازم يتأكد ان المارد كده بقا حبيبُه .. اه والله
مارد رفع حاجبه : يعنى ايه؟
غرام إتنهدت : يعنى انا قررت اكون ام مراد التالت
مارد بصّلها قوى و إبتسم غصب عنه : مش فاهم
غرام عضت شفايفها و بصّت وراها لمراد أبوه اللى بيكتم ضحكته بالعافيه : الله يسامحك .. بس عندك حق
هى حاجه مش مفهومه فعلا.
بس ماشى هفهّمك .. مفيش للقلب اسباب يا مارد القلب .. انا بخطبك .. و هتجوزك ان شاء الله
مارد بص للى حواليه و بص لأبوه اللى إنفجر ف الضحك و عرف ان الحركه دى منه ف كزّ على سنانه
غرام إتنهدت بصوت عالى : عادى عادى بتحصل ف احسن العائلات .. رزقك كده
مارد بصّ للى حواليهم و رجع بصّلها : اكيد بتهرّجى
غرام رفعت حاجبها بتحدى : لاء .. عايزه ادخل دنيا
مارد بص لأبوها بطرف عينيه و رجع بصّلها بغيظ : دنيا ايه اللى عايزه تدخليها إستهدى بالله كده لتخرجى منها وقتى.
الكل ضحك اوى و مهاب بصّله بغيظ : مانت اللى بأف زى اللى خلّفك و مش عايز تلم نفسك و تجيلى
غرام جريت على أبوها وقفت ورا الكرسى بتاعه و حضنته من ضهره و حطت راسها على كتفه
غرام بغيظ : شووفت .. شووفت
مارد كز على سنانه بغيظ : شافك عِمى يا شيخه
غرام بغيظ : طب ما تصلى ع النبى كده .. بعدين راعى منظرى قدام القبيله دى .. انا برنسيسه ف نفسى و طلبت إيدك متخليش موقفى اهبل اكتر ماهو .. عندك كلمه حلوه قولها .. معندكش يبقا بما إننا بدّلنا الادوار يبقا تاخد دورى و تبص ف الارض و تسكت و تفرح
مارد بغيظ : يعنى اعمل ايه فيها دى ؟
غرام بغيظ : اقولك انا تعمل ايه .. تحاول تعدل الحكايه يا حضرة المارد العاشق و تخلّى موقفى حلو ..
تبتسم ف وشى و تقولى انا ملاقيش احسن منك يا غرام و إنك سبقتينى بخطوه يا غرام كالعاده يعنى و إنى عايزك و ملاقيش احسن و اجمل و ارق منك يابنت عمى
كلهم ضحكوا اووى و مهاب صفّر اووى و غمز لمراد أبوه اللى قلبه بيتنطط و عينيه بتلمع و مراد غمزله بعيون مدمّعه
مارد إبتسم بحب على فرحة أبوه اللى كانت واضحه اوى : هو انا اطول ؟
غرام إتنهدت قوى : ايوه ايوه ايوه ينصر دينك يا اخى
.. إستنى حد يسجل اللحظه الحلوه دى .. لا احسن و ربنا انتوا واخدين فكره غلط عننا.. دى مبتتكررش
مارد إبتسم : ما قولتلك إنها مش بالكلام .. و لو عالكلام ممكن كل ثانيه اقولك انا .. بتمعشق .. فيكى .. يا .. غرام الماارد
غرام صوتت بطفوله : يا جماال أمك.
الكل ضحك و مراد قرّب منهم و من غير مقدمات حضن مارد اووى و همسله : مبروك يا قلب أبوك
مارد ضمّه جامد و مهاب قام ناحيتهم
مارد عمل نفسه خايف : و ربنا ما ليا ذنب .. بنتك اللى إتجننت
مهاب إبتسم بحب : و هو مين اللى كان جننها يا ابن اخويا ؟
مارد حضنه و ضحك : اوعى تقول انا .. بنتك مجنونه يا حاج.
غرام ضحكت و قرّبت عليهم : اعمل ايه بس ماهو اللى تخلّى صعيدى يحبها يبقا يا غُلبها
أبوها حضنها اووى : مبروك يا حبيبة أبوكى
غرام همستله : مش زعلان منى ؟
مهاب غمزلها : انت بنت مهاب السويدى .. يبقا لازم يكون نَفسك طويل و اما تعوزى حاجه لازم تصممى عليها لحد ما تاخديها طالما صح
مراد أبوه فتح حضنه و شاورلها و هى قرّبت حضنته اوى
مراد إبتسم : نورتى عيلتى عقبال ما تنورى بيته.
غرام إبتسمت بمنتهى الحب : لاء الخطوه دى ربنا يعينى لحد ما اجيبه عندها دى عايزه معجزه
همسه قامت ناحيتهم و حضنتها : لاء معجزه ليه ؟ انتى تجيبهاله خبط لزق .. وافق كان بها .. إتمرقع يبقا إتقمصى و طالما ضامن وجودك سيبيه و إغطسى شويه و اختفى من قدامه لحد ما يتعلم الادب
مارد بصّ لأمه بصدمه : تختفى ؟ يخروبيييتك يا سووسوو .. انتى بتسلّطيها؟
همسه هزت راسها بإستفزاز اه
مارد عض شفايفه بغيظ و شد غرام وراه : لا و على ايه ؟ ما تقوليلها بالمره تاخد عربيتها و تمشى و تجيلنا بعد عشرين سنه .. اقولك اديها العنوان بتاعتنا ف روسيا و خليها تحصّلك .. و انا بقا اقعد الف عليها .. و نعمل مستعمره هناك بقا و تبقا هيصه.
الكل ضحك اوى و أبوه إتحدف ع الكرسى بضحك و شد همسه معاه : تعالى يا كارثه انتى .. ملكيش دعوه بيهم يا مصيبتى .. بتديها دروس ياختى؟
كلهم ضحكوا و مارد بصّله بغيظ : ايون كده خدها عندك لاحسن دى هتفرمت البت
بصّ لغرام لقاها بتضحك : لا متضحكيش .. انا مش زى مراد هعمل فيها كاظم الساهر و اقعد ابكى ع الاطلال عشرين سنه .. انا تانى يوم هجيب التانيه.
همسه بغيظ : بس يا اهبل يا ابن الاهبل
مارد قرب عليها بغيظ حضنها و ميّل على ودنها : عيب يا سوسو .. ايه ابن الاهبل دى ؟ انتى بقيتى مرات سيادة اللوا مراد باشا العصامى .. عوّدى نفسك على كده.. لا احسن انتى كده محصّلتيش مرات البواب
همسه بغيظ : انا مرات بواب يا بواب ؟
مارد ضحك اوى : يا سوسو ادّى للراجل برستيجه قدام الناس .. خُديه تانى اما تبقوا لوحدكوا .. بس ابقى إديهوله قدام الناس و ادهولى معاه و النبى لاحسن كده بتشحورى هيبتى ف الليله دى.
الكل ضحك و مراد مسك راسها و ميّلها ع الترابيزه : لاء هيبة ايه بقا ؟ دى شحورت هيبتنا كلنا
همسه رفعت إيده و راحت براسها على صدره و همست ف حضنه من بين دوشتهم : و الله بقا اذا كان عجبك ؟
مراد غمزلها و بسرعه باس شفايفها : إلا عجبنى .. الناس بتكبر و تعجّز و انتى مالك إحلويتى ليه كده ؟ كنتى حاجه كده وهم
همسه دفنت راسها على صدره و مارد غمزله من جنبهم و همس لأبوه بشفايفه من غير ما يطلّع صوت : انا كده إتطمنت عليك
مراد إبتسمله و بص على همسه اللى ف حضنه و غمزله.
مازن راح عليهم حضن مارد : مبروك يا عم المارد
مارد حضنه بحب : عقبالك يا مُز
مازن بصوت عالى بص على ليليان : يااارب
مراد بصّله بحده و هو راح عليه حضنه : مبروك يا ميكس
مراد رفع حاجبه : مش هقولك عقبالك.
مازن بص على ليليان و ابتسم بلمعه : بس انا هقولك عقبال باربى
مراد مسك وشه دوّره ناحيته : ليليان مش هتتجوز
الكل ضحك عشان ده موقفه من و هى صغيره و همسه بصّتله بصدمه : انت عايز تقعّدها جنبك ؟
مراد بحده : اه
مازن رجع بص لليليان تانى : يا سيدى ربنا يوعدها بواحد يتحمل جنانك
مراد مسكه جامد من وشه لفّه ناحيته : و انا قولت مش هتتجوز
مهاب ضحك بصوت عالى : ما تعقل يا جدع.
مراد بحده : بنتى و ملحقتش اشبع منها و مش هجوّزها .. هخليها جنبى ...حد عنده اعتراض .. حد له حاجه اصلا
مازن همس لمهاب : هو مراد إتجنن ؟
مهاب كتم ضحكته : هو مجنون لوحده .. ابعد عنه ليطلّع جنانه عليك
مازن بضيق : لا مش هبعد .. ده انا ما صدقت اقرب
مهاب بصّله و بص لمكان ما بيبص لقى ليليان ف غمزله : ده بجد بقا ؟
مازن بصّلها بعشق : يعنى انت مش عارف ؟
مهاب : انا قولت ده كان شغل عيال
مازن ابتسم بحب : و اهو اتقلب بجد
مهاب لسه هيتكلم لمح مراد اللى بيبصّلهم بحده و بيراقب حركه شفايفهم ف ضحك اوى لمازن : يبقا ربنا يعينك ع المجنون ده
مازن بصّله بغيظ : لاء ده انا اجن منه
مراد بصّله بحده و بص ل ليليان و فتحلها حضنه و ابتسم و هى راحت عليه حضنته و قعدت جنبه و هو بصّله بتحدى كآنه بيقوله جدع خدها منى.
و مازن بصّله بعِند كأنه بيقوله هنشوف
قطع نظراتهم دى مهاب اللى ابتسم لغرام اما حس إنها بتبص بكسره ل ليليان على حب أبوها لها
مهاب شاورلها و هى قامت بسرعه جنبه ف لف دراعه حوالين كتفها : قوليلى بقا الواد ده عمل فيكى ايه جننك كده ؟ يعنى ملاحظ إنه مش رومانسى للدرجه اللى تهبلك دى
غرام : طب و ده عيب ؟ مش يمكن ده اللى عجبنى
مازن ضحك : اول واحده اشوفها تحب واحد عشان مش رومانسى.
غرام ابتسمت : طبعا .. ليه ارتبط بواحد رومانسى يقولى بحبك 370 مرة فى الدقيقة لما ممكن ارتبط بواحد زى مراد يضحكنى 450 مرة في الثانية
ليه ارتبط بواحد رومانسى يجبلى ورد ودباديب لما ممكن ارتبط بواحد زى مراد يجبلى بيتزا و شاورما
ليه ارتبط بواحد يقعّدنى فى البيت زى الاباجوره لما ممكن ارتبط بواحد يقعّدنى معاه على القهوة.
ليه ارتبط بواحد يقيم عليا الحد لو عرف ان ليا زميل دراسه او شغل لما ممكن ارتبط بواحد زى مراد يعرّفنى على كل صحابه و مراتتهم و يدينى مساحة ثقه اتحرك فيها
ليه ارتبط بواحد شايف إنى مينفعش احلم بحاجة غيره لما ممكن ارتبط بواحد يحققلى احلامى حتى لو هو مش فيها
ليه ارتبط بواحد لما اقوله مخنوقة يقولى طب عشانى .. لما ممكن ارتبط بمراد اللى بيدينى حل بجد ونهائى لاى حاجه بقع فيها
ليه اربط حياتى بحياة واحد تافه اصلا .. لما ممكن اربط حياتى بواحد زى مراد عاقل عارف امتى يبقى تافه
أبوها ابتسم اوى : ربنا يخليكوا لبعض
و مراد أبوه غمز لمارد اللى إتسمله و ابتسملها ..
مراد قام مره واحده همس ل دى جى و راح ناحية همسه شدها بحماس و طلع ع الاستيدج
و بص وراه إتحدفله مايك و ابتدى يتجنن مع المزيكا بصوته و همسته ف حضنه بتدندن معاه و المايك بينهم :
وحشتني .. عدد نجوم السما.
وحشتني .. عدد كلام الهوى
وحشتني .. في كل يوم إنما .. إنما ..
وحشتني .. أكتر وأكتر .. واحنا سوا
تعالي نخلّي الحلم حقيقة .. تعالي .. تعالي
تعالي نعوّض كل دقيقة .. تعالي تعالي
من خوفي لبكرة يفرّقنا .. واحنا يا روح قلبي ما صدقنا
اشتقتلي .. ورجعتلي .. وقولتلي .. وحشتني.
مارد بص لمهاب بحب و رجع بص على غرام و مهاب فهمه ف بعتله بوسه ف الهوا و غمزله
مارد اخد اشاره منه و شد غرام و طلع بيها ع الاستيدج مع أبوه و همسته و شاور للدى جى حدفله مايك و الكل اتجنن ف دوشه لذيذه :
ليالي .. ليالي .. ليالي .. ما فارقتش ثانية حبيبي خيالي
بستني الفرحة وبستناك .. وبغني وأنا بحلم بلقاك
الله علي لقي الحبيب .. بعد الغياب ..
حلاوته بتخلّي الهوي .. يرجع شباب
الله .. الله.
تعالي نخلّي الحلم حقيقة .. تعالي .. تعالي
تعالي نعوّض كل دقيقة .. تعالي تعالي
من خوفي لبكرة يفرقنا .. واحنا يا روح قلبي ما صدقنا
اشتقتلي .. ورجعتلي .. وقولتلي .. وحشتني
مراد برغم حالة الجنون اللى كانت مسيطره عليه و إندماجه مع همسته بس كانت عينيه على ليليان ..
لمح مازن بيبصّلها و هيقوم و قبل ما يقرّب منها كان مراد سبقه .. اخد ليليان من ايديها ف حضنه و قبل ما يطلع ع الاستيدج بص بحده لمازن و اخدها ف حضنه و ابتدوا يرقصوا بجنان :
يا قمر .. يا سهر ..
يا قمر يا سهر .. يا سهر يا قمر
راجعين راجعين ..
راجعين بحنين .. بحنين كل العاشقين راجعين
اسهروا .. ونوّروا .. ليالينا .. ده الشوق ياما دوّب فينا
ربنا يوعدنا ويسعدنا .. ولا تخلص أبدا مواعيدنا.
ونقول لبكرة يستني .. ونقول لبعده ابعد عنا
تعالي نخلّي الحلم حقيقة .. تعالي .. تعالي
تعالي نعوض كل دقيقة .. تعالي تعالي
من خوفي لبكرة يفرّقنا .. واحنا يا روح قلبي ما صدقنا
اشتقتلي .. ورجعتلي .. وقولتلي .. وحشتني.
الكل كان مبسوط .. و الفرحه كانت مجننه الكل .. اتعشوا و اخدوا سهرتهم و روحوا ..
قضّوا يومين بعدها رجعوا القاهره
الحياه إبتدت تستقر نوعا ما بين مراد و همسته .. كان فى حاجز بينهم اسمه الخوف و ف اللى حصل و حماية مرادها لها ساعة البلطجيه إتفتفت الحاجز ده مش بس اتكسر
و إتولد بينهم شئ من الثقه بيكبر شويه شويه
مراد مسك القضيه مع مارد و إبتدوا يشتغلوا عليها بإيد من حديد خاصة فريق مراد اللى صمم يشاركه زائد صحاب مارد و الكل متحمس
مهاب قاعد كاتم ضحكته بالعافيه و مازن جنبه كاتم غيظه بردوا بالعافيه
مراد قدامهم بيعمل قهوه ببرود بس ملامحه جامده .. فاهم جايين ليه ف بيبصلهم بحده
مهاب همس لمازن جنبه : الجواب باين من عنوانه .. انا بقول اخلع
مازن بغيظ : لاء اخلع ايه ؟ انا يا قاتل يا مقتول الليله دى
مراد بحده : يبقا إتشاهد على روحك يا ابن مهاب
مازن بغيظ : يا اخى بتسمع من قفاك ؟
مراد بجمود : ما تتذاكاش ع اللى علّمك
مازن قام بإستعطاف : انا اقدر ده انت
مراد بحده : مكانك.
مازن : اسمع بس
مراد بجمود : مكانك
مهاب شد مازن جنبه و همسله : اقعد لاحسن ده مجنون و يحمّيك بالقهوه اللى ف إيده .. يخليك لا تنفع لجواز و لا لطلاق
مراد ببرود : عليك نوور .. ثم انت عايز تتجوز جايلى ليه ؟ مش هروح معاك عشان مش فاضيلك انت و أبوك
مازن ضحك بغيظ : لاء احنا خلاص روحنا
مراد بحده : نعمم؟
مهاب كتم ضحكته : بيقولك شكلنا هتطلع روحنا
مراد بصّله بحده و سكت .. فضلوا ساكتين كتير لحد ما مازن قام وقف بغيظ
مراد بصّله ببرود : ايه خلّصت انت و أبوك ؟ يلا بقا عشان بننام بدرى
مازن بغيظ : خلّصنا ايه هو انا قولت حاجه ؟
مراد ببرود : اما افضالك هبقى اقولك عشان متجيش
مهاب هنا ضحك بصوت عالى و شد مازن : يلا يخربييت أبوك ده صاحبى و عارفوه .. مجنون و ربنا
مازن بغيظ : لاء ماهو انا هتجوز يعنى هتجوز
مراد ببرود : طب ما تتجوز انا ماسكك ؟
مازن عوج بوقه لمهاب : طب اقوله ايه ده ؟
مهاب بخوف مصطنع : اوعى تقوله
مازن كز على سنانه و زق ابوه : انت مفيش منك فايده .. اركن
بص لمراد و وقف بتحدى و ابتسم غصب عنه : بص يا مراد من غير مقدمات كده
مراد بصوت عالى : من غير مقدمات ؟
مهاب شاور براسه اه و كتم ضحكته
مازن ابتسم : اه انا جاى اطلب منك ايد ليليان
مراد بصوت عالى جدا : نعممم ؟
مازن رجع خطوه : جاى اتجوز
مراد بحده : مين يتجوز مين ؟
مهاب مثّل الخوف و شاور على مازن : و ربنا هو
مازن زقّه بغيظ : يخربيييتك هدّيه
مراد بجديه : معنديش بنات للجواز
مهاب شد مازن بضحك : انا قولتله كده و ربنا
مازن بغيظ : امال ليليان دى لأيه ؟ للمخلل ؟
مراد ببرود : اه هخللها .. مش هجوّزها .. هقعّدها جنبى
مهاب ضحك اوى و مازن كز على سنانه : طب خللنى معاها و النبى ف برطمان واحد
مراد بحده : براا.
مهاب ضحك و شاور بصوباعه : طب
مراد بحده : و انت كمان برااا
مازن بغيظ : طب
مهاب شدّه و طلعوا على برا و هو هيقع من الضحك : يخربييت أبوك كلمه زياده و هيرفع علينا السلاح
مازن بغيظ : يعنى انا كنت عارف إنه مجنون .. لكن اهبل دى معنديش عنها فكره
مراد بصوت عالى من جوه : يلاا يا ابن الاهبل
مهاب ضحك بصوت عالى و مازن بص للباب المقفول بصدمه و غيظ .. مهاب شده و الاتنين مشيوا.
مراد قفل وراهم الباب بغيظ و نفخ : قال يتجوز بنتى قال ..
بيدوّر وشه لقى همسه واقفه بتبصّله بذهول
مراد رفع حاجبه : نعمم
همسه بصدمه : انت طردتهم ؟
مراد ببرود : هما اللى مستعجلين ف روّحوا
همسه على صدمتها : لاء انت قولتلهم برااا
مراد ببرود : امال هيروّحوا من جوه ؟
همسه رفعت حاجبها : انت عملت كده عشان مازن عايز يتجوز بنتك ؟
مراد بغيظ : مين ف الحمارين اللى كانوا هنا اللى قالك ؟
همسه لسه هترد : اا
مراد قاطعها بعِند : طب مفيش جواز .. هااا .. و يبقى يورينى
همسه بصدمه : لاء هما قالولى «نك مجنون بس مكنتش لسه شوفت
مراد بعِند : و شوفتى ؟ يلا بقا يا روحى اما تاخدى انتى كمان نصيبك من الجنان.
مراد ف حركه سريعه كان شايلها و طلع بيها على اوضته .. و إتجنن معاها ف ليله من ليالى الف ليله و ليله
و بعد وقت محدش فيهم عارفوه إستسلمت للنوم ف حضنه ..
همسه بصوت مبحوح من النوم : مراد انت كنت بتهرج مع مهاب و ابنه صح ؟
مراد إتصلّب ف رقدته : لاء
همسه إستغربت رد فعله ف رفعت وشها و شافت ملامحه جامده : ليه بس هو مازن يترفض ؟
مراد بحده : لا مازن و لا غيره
همسه بصّتله قوى : مراد انت بجد مش عايزها تتجوز ؟
مراد هز راسه و هى رفعت حاجبها بصدمه : و اشمعنا مارد ؟ ده انت من يوم ما قال يا جواز و انت قلبك بيتنطط من الفرحه
مراد اتنهد : مراد مش هيسبنى .. مهما بِعد متأكد إنى اول ما هشاورله هيجيلى جرى
همسه : طب ما هى ليليان بردوا
مراد بعصبيه هى إستغربتها : ليليان بردوا ايه ؟ ايش ضمّنى إنى اول ما هحتاجها هلاقيها .. هيبقا ليها بيت و ولاد و راجل غيرى .. حياه انا مش فيها .. و اخرج انا منها بقا.
همسه هنا إنفجرت من الضحك على غيرته و هو بصّلها بحده ف حطت إيديها على بوقها بس بتضحك من غير صوت
مراد اتنهد بضيق : انا ملحقتش اشبع من ولادى يا همسه .. ملحقتش .. بيوحشونى و هما معايا .. ف حضنى .. مابالك بقا اما يبعدوا عنى و كل واحد فيهم يبقاله بيت
انا بتعمّد اخلق لمراد اى شغله يخلّصها جنبى ف المكتب عشان اتحجج و يفضل قدام عينى
عينيا عايزه تشبع منه .. قلبى لسه مبردش .. ده بيولع اكتر.. بيحسسنى بمرارة اللى كنت عايشوه قبلهم.
يجى بسهوله كده ليليان تتجوز و تسيبنى .. و اشوفها كل فين و فين .. مش هقدر .. مش هعرف استحمل .. و الله ما هعرف
همسه بتلقائيه خدته ف حضنها و ضمّته اوى : انا معاك حبيبى
مراد صوته إترعش : و انا عايز ولادى معايا .. معايا و معاكى .. عايزهم ف حضنى .. انا بغير عليهم من اى حاجه يحبوها اكتر منى ف مابالك من حاجه تاخدهم منى
مارد كان خارج من اضته رايح لاوضة ليليان و معدّى سمع صوت أبوه عالى .. غصب عنه وقف ف سمعه
بعد ما كان هيدخل إتراجع و ابتسم بحب و همس بصوت واطى : و انا عمرى ماهحرمك منى ابداا .. ده انا ما صدقت لقيتك
ليليان كانت جوه ف اوضتها و سمعت شويه من كلامه و خمنت الباقى و إبتسمت اووى
عدّى اسبوع و اتنين و غيرهم .. مازن بيحاول مع مراد .. مره باللين و مره بالخناق و مره يبعتله و مره يكلمه و مراد لسه على موقفه..
مراد شغال مع مارد على قضيه عاصم لحد ما اتحدد اجتماع و منه إتحددت ساعه الصفر لاقتحام المنظمه اللى تبعها عاصم و السيطره ع النفق اللى بدايته ف تل ابيب و اخره ع الحدود ف سينا
اجتماع كبير لرئيس اداره الجهاز و مدير المخابرات و مجموعه من اكبر القيادات المشاركين ف القضيه منهم يحيي و مهاب و مراد و محمد و اللى كانوا من بدايتهم فريق واحد و الحكايه ابتدت من عندهم
شويه و الباب خبط و دخل المااارد و معاه فريقه اللى شغال معاه من البدايه ع القضيه مصطفى و اسر و عمار و محمد و ايوب و مراد ابوه جمّع فريقه مازن و رؤيه و كريم و منى و باسم و حمزه
الكل قعد بترقّب و ثوانى و الشاشه نوّرت قدامهم و ابتدى المارد يشرح من نقطة الصفر.
من لحظة ما دخل وسط المنظمه دى لحد ما خرج و شرح كل حاجه وصلها عنهم
مارد : عملنا حصر لكل الشركات اللى ظهرت و اتلمّعت بسرعه تحت رعايتهم و بأسمهم .. و اللى خدت وضعها و بعد كده ابتدت تغش شغلها و تضربه اللى هو مفهوش مجال لانه يبقا بالمستوى ده .. زى صناعه الطيارات .. زى صناعه السلاح .. زى صناعه المعدات الطبيه .. زى مصانع الادويه اللى بعد ما يفتحوها و تاخد وضعها يبتدوا يلعبوا ف الماده الفعاله فيها عشان تأذى .. زى الصيدليات اللى بقت مليانه ادويه فسدانه بتواريخ متعدّله.
قدرنا نحاصر كل ده و نحط إيدينا على كل ما يخصهم جوه البلد باللى تبعهم و اللى بيشغّلوهم لحسابهم
إتحطوا تحت المراقبه من ساعه تقريبا و اتحطوا ف قايمه الممنوعين من السفر كمان
لاننا بمجرد ما هناخد خطوه ناحية المنظمه هيدوهم اشاره و هما هيبتدوا يفلتوا ف ساعتها هيبقوا تحت عينينا و عاملين حسابنا انه ف نفس اللحظه يتكمش عليهم.
مازن : طب ليه ميتجابوش الاول ؟
مارد بهدوء : لان ساعتها لو حطيت إيدك عليهم الاول هما اللى هيدوا اشاره للمنظمه .. ساعتها هتتحرك المنظمه خطوات اسرع ناحيتنا .. و ده ف حد ذاته مش ف صالحنا
لازم خطواتنا ناحية الاتنين تبقا موازيه بعضها .. عشان محدش فيهم يتصرف
رؤيه : و عاصم و اللى معاه ماهر و نضال و غيرهم ؟ اكيد لازم معاد اقتحامك للمنظمه يكون يناسب وجودهم فيها و الا هيبقوا خارج السيطره
مارد شرد بغلّ : لا دى معمول حسابها اوى ..
مراد بصّله كتير و إترسمت على وشه ابتسامة غرور بفخر بيه رغم نوبة القلق اللى اتملّكت منه
مارد لاحظه و غمزله و مراد ابتسم
ابتدوا يوزّعوا الادوار و يقسّموا بعض مجموعات .. مجموعه بقيادة فريق مراد ابوه هتتوزع بدقّه على اصحاب شركاتهم و شغلهم هنا و هتقتحم اماكنهم و تجيبهم
و مجموعه بقيادة المارد بفريقه و دى اللى هتفتحم المنظمه و اللى اتدربت على اعلى مستوى
مارد بهدوء : التعامل بالقصف .. و على مراحل و على جانبين النفق .. طياره بقيادتى على بداية النفق من تل ابيب و طياره بقيادة مصطفى على اخر النفق ع الحدود
بعدها بوقت محسوب 15 دقيقه هيتحرك اسر بطياره لعندى و عمار بطياره لعند مصطفى ..
بعدها ب 10 دقايق هيتحرك حمزه بطياره لعند مصطفى و ايوب لعندى ..
مهاب بقلق : بس عشان تبقا عارف هيتعاملوا بعنف و غشم و لازم تبقا متوقع ده
مارد بثقه : عارفين و عاملين حسابنا
محمد : اكيد تعاملهم هيبقا بأسلحه لتدمير الطيران
مارد بهدوء : الناس اللى هتتحرك دى متدربه على دقة التحرك بالطياره و ازاى يتفادوا بيها الاصطدام بأى من انواع السلاح ده .. غير نوع الطيارات اللى هيُستخدَم هيبقا مضاد للتدمير الالى.
مراد تمتم بقلق : ربنا يستر
مارد بهدوء : و عشان نحجّم الخساير على قد ما نقدر ..
هنزرع قنابل ف اماكن معينه هناك .. قريبه من جانب النفق اللى واصل لتل ابيب .. اماكن كلها فعّاله و حيويه بالنسبالهم .. الوزاره السفاره بعض اماكن الداخليه و جوه معسكرات خاصه عندهم ..
عند عاصم ..
ماهر بصدمه : يعنى ايه يا عاصم ؟
عاصم حاول يدارى قلقه : متخافش عامل حسابه
ماهر : مش كل مره يا عاصم
عاصم : فولتلك متخافش
نضال : جاى تقول ان الناس تبعنا هناك بلغوك ان القضيه بتتقفل و.مش عايزنا نقلق ؟
علصم بغل : قولتلك عامل حسابى
مسك موبايل و اتصل
مراد ضحك بصوت عالى : لحق الخبر وصلك ؟ عادتك و لا هتشتريها ؟
عاصم : كويس انك عارف و لسه فاكر
مراد : خلينا نشوف
عاصم : لو باقى على عيلتك يبقا لازم تبقى على حياتى .. غير كده حتى لو جرالى حاجه هتلاقى اللى يدمرك و يدمر عيلتك
قبل ما مراد يرد كان عاصم قفل الخط و شويه و.عمل تليفون غامض حس بيه بإنتصار و قام مشى
عند مراد ..
حددوا الاقتحام بعد 24 ساعه بالظبط و بناءاً عليه الكل اخد اوامر بالتحرك للاماكن اللى هتبتدى من عندها دوره
مراد انشغل دقايق مع القيادات وسط القوات اللى هتتحرك معاهم و بيباشروا خطواتهم
فجأه اتملّكت منه نوبة قلق و قام بفزع بيتلفّت وسط الكل
مهاب قام وراه بقلق : فى ايه ؟
مراد صوته اترعش : مارد
مهاب بصّله قوى بعدها استوعب و الاتنين بعد تدوير اكتشفوا اختفاء المارد فجأه من وسط الكل !!
مراد بفزع : ...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والأربعون
مراد لاحظ إختفاء المارد بغموض و إبتدوا يدوّروا عليه هو مهاب ..مهاب بصّ لمراد قوى و إستوعب هو ممكن يكون فين و ليه ف إبتسم و مراد إتحرك بسرعه لبرا خالص
مارد كان إنسحب من وسطهم بغموض و مصطفى بصّله قوى و حصّله و وراه اسر و عمار
مكنوش بيتكلموا بس تعاملهم بإشارة العين كان كافى عشان يفهموا بعض و لإنهم متفقين عن سابق
مراد لمحهم ف راح بسرعه ناحيتهم و مسك مارد بشده من دراعه : انت رايح فين ؟
مارد لسه هيتكلم لاحظ إيد أبوه اللى ماسكاه بتترعش خفيف و ده لإنه خايف عليه ف إبتسم من بين قلقه يطمنه : متقلقش هتعدّى على خير
مراد بحده : و لا إنشالله ما عدّت .. انا مش عايز غيرك و اديك رجعتلى بالسلامه يبقا سيب الباقى يتحرق و اذا كان ع الكلب ده
مارد قاطعه بجمود : لاء الكلب ده انا اللى هجيبه .. ده تار بايت و انا اللى هخده
مراد إتنفض بقلق من لهجة إبنه و مارد باس إيده اللى ماسكاه : ثق ف ربنا الاول و بعده فيا
مراد بقلق : انا حركتى معاك.
مارد بضيق : هنشغل بعض .. ثم انتوا القياده هتدّوا اوامر بالخطوات الجايه و احنا هنتحرك عليها
مراد بصّله بحده : انا مش هقعد على مكتبى و اسيبك وسط النار اللى من الاول انت إترميت فيها بسببى
مارد إتنهد بقلة حيله : طيب انا نازل اتمم ع القوات اللى هتتحرك مع كل فريق
مراد بصّله قوى و مارد غمزله : قولتك ثق فيا.
مارد سابه و خرج بحذر بعد ما إتطمن إنه مش وراه .. بعدها كلم مصطفى اللى خرجله و معاه اسر و عمار
إتحركوا لمكان طياره ع الحدود بأسامى مختلفه .. إتحرك بيها مارد لحد ما دخلوا روسيا .. مارد كان حاطط عاصم تحت مراقبته من الاول و محدد مكانه
عاصم كان عنده عِلم و اما وصله الخبر كلّم حد جهزله باخره ف جزيره و اقام فيها و بيدير شغله منها .. محاوطها بكذا باخره بحرس كتير فيهم.
مارد و اللى معاه وصلوا و مارد كان مرتب مع حد هناك مستنيهم إتحرك هو و مصطفى و عمار .. نزلوا بكل واحد ف شنطه على كتفه
وصلوا لمكان عاصم .. إتحركوا بحذر للمبنى اللى قصد الجزيره و الباخره و ده كان مقر إدارة مجموعة شركات عاصم و اعماله
ف حركة مكر كان مصطفى طلع البرج اللى جنب مبنى مجموعة الشركات و اسر وراه و عمار .. و منه دخلوا بمهاره للمجموعه دى و إبتدوا يزرعوا قنابل ف اماكن معينه ف المبنى
فصلوا الكهربا عن المكان خالص و بنفس الخفّه خرجوا .. مارد كان مستنيهم اول ما لمحهم خرجوا طلع موبايل تانى و شاور لعمار إدهوله
مارد بغلّ : اتصل على نضال خلّيه يخرج.
اسر : ماتسيبه جوه المبنى .. كده كده المبنى هينفجر باللى فيه
مارد بغلّ : ده بالذات عايزوه حى اكتر من عاصم
بصوله لإنهم مش عارفين تار مارد مع نضال و مارد نفخ : انجز
عمار إتصل على سكرترية المجموعه : ممكن توصّلينى بنضال بيه ؟
السكرتيره بعمليه : نضال بيه عنده اجتماع مينفعش ادخله
عمار بمكر : براحتك بس لو عرف إنى حاولت اوصله و انتى منعتينى مش هقولك ع اللى ممكن يعمله فيكى
السكرتيره بقلق : طب ممكن اعرف هقوله مين عايزوه ؟
عمار بخبث : قوليله بس حد تبع الجوازات ف المطار عايزك ضرورى
السكرتيره سابته ع التليفون و دخلت لنضال بلّغته اللى خرج بضيق
نضال بغضب : عايز ايه يا حيوان انت ؟
عمار بمكر : حضرتك كنت مدينا تعليمات عن كذا حد لو دخلوا البلد نبلغك
نضال بقلق : و بعدين ؟
عمار : فى واحد لسه واصل المطار هنا من ساعه و رغم ان إسمه مش ف الليسته اللى إديتهالنا بس قدرنا نتعرف عليه من شكله من الصور اللى سيبتهالنا
نضال بترقّب : مين ؟
عمار كتم ضحكته : المقدم مراد العصامى او مارد
نضال إتنفض : واصل من ساعه و لسه فاكر تقولى ؟ اقفل يا حيوان
قفل معاه و بسرعه نزل و خرج من المجموعه ركب عربيته و يدوب إتحرك مسافه و ظهرله المارد قدامه زى الوحش .. ضرب نار على عجل العربيه لفّت حوالين نفسها و وقفت
قبل ما ياخد اى رد فعل كان منقضّ عليه بغلّ .. فتح العربيه و مسكه من رقبته و نزل ضرب فيه .. بعدها كتّفه و اخده ع العربيه بتاعته حدفه فيها و شاور لمصطفى و اللى معاه كانوا خلصوا من الحراسه اللى كانت معاه.
رجعوا مكانهم بالعربيه قريب من عاصم .. مارد إدى الريموت كنترول الخاص بالمتفجّرات اللى حطوها لأسر
مارد بجديه : 20 دقيقه بالظبط و إتعامل
اسر بترقب : و لو انت مخرجتش قبل العشرين دقيقه ؟
مارد بجمود : يبقا ساعتها معرفتش اخرج بيها و ده معناه ان هو اللى غلبنى و ساعتها إتعامل و فجّر المكان
اسر بقلق : بس
مارد بحده : إخلص
اسر هز راسه بقلق و مارد سابهم و إبتدى يتحرك بحذر ناحية المايه .. اخد شنطه على كتفه فيها كل اللى ممكن يحتاجه و نزل بخفّه للمايه ..
ثوانى و لمح مصطفى معاه ف المايه ..
مارد لسه هيعترض مصطفى بحده : انت فاكرنى هسيبك ؟ اخلص.
مارد إتحرك بنفاذ صبر و مصطفى وراه ف المايه .. كان عامل إستعداده نزل لتحت اوى على بُعد من الباخره و إبتدوا يتحركوا ناحية الباخره من تحت المايه لحد ما وصلولها ..
القنابل اللى معاهم كانوا عاملين حسابهم تبقا ضد المايه .. عنقوديه .. ده غير إنه مأمّنها جوه شنطته بحيث للإحتياط متوصلهاش المايه
مارد إتعلّق بقاع الباخره اللى فيها عاصم .. إتنقل بحذر تحت المايه و بمهاره قدر منها يوصل لبواخر الحراسه اللى حواليها و إبتدى يزرع القنابل دى ف اجزاء منها
بحيث متنفجرش كلها مره واحده ..البواخر الموجوده بالحراسه حواليه تنفجر الاول و على مراحل و بعدها باخرة عاصم يكون هو إتصرف
ظبط كل حاجه خلال عشرين دقيقه زى ما إتفق مع اسر و رجع ف المايه و إتحرك لبعيد جدا عنهم إنتظر ثوانى.
اسر برا بص فساعته بقلق و إتعامل مع متحكمات القنابل اللى معاه و ثوانى و كان طالع صوت إنفجار زى الصاعقه ..
و دقايق و وراه صوت تانى من مكان تانى و وراه تانى ..
الصوت الاول كان من مبنى إدارة الشركات و اللى عليه إنتبه عاصم بالحراسه و قبل ما يتحركوا كان جاه الصوت التانى بس من بواخر الحراسه اللى حواليه و اللى إبتدت تنفجر واحده ورا التانيه
عاصم إستوعب بس لسه مش عارف يحتوى الموقف لمجرد الحراسه اللى بتقع شويه شويه لحد ما إتدمرت
هنا إتحرك المارد و وراه مصطفى من تحت المايه من تانى لحد الباخره .. إتعلق فيها و طلع عليها
عاصم مكنش لسه عرف اصلا هيعمل ايه .. ظهر المارد و غلّ الدنيا كله على وشه و إنقض عليه .. غل بيقول انا يا قاتل يا قاتل و لا يمكن ابدا هكون المرادى مقتول و لا حتى مهزوم ..
إشتبكوا و عشان عاصم كان متطمن لوجود الحراسه حواليه مكنش معاه سلاح شخصى قريب منه و قبل ما يوصل لسلاح كان مارد اسرع و إنقض عليه
مسكه بعنف من رقبته و بكل قهرة و غلّ السنين اللى فاتت كان بيضرب فيه
كانوا بيتعاملوا بالسلاح ناحية الباقى من الحراسه إنما مع عاصم كانوا بيضربوا بالإيد لإن مارد قاله عايزوه حى
دمّروا الباقى من الحراسه على بُعد منهم و مارد هنا مسك عاصم كتّفه تماما .. بعدها بص ف وشه بغلّ و تف عليه
مارد بغلّ : عارف انا كنت هخدّرك لحد ما ارجع بيك بس لاء ده رحمه بيك و انا مش ربنا عشان ارحمك .. انا هسيبك تنازع كده زى الكلب لحد ما نرجع
مارد أخده متكتف و خرجوا بيه خالص لحد ما وصلوا عند اسر و عمار برا
اسر كان جاهز و اول ما مارد ظهر من بعيد إتحركوا ناحيته أخدوه منه ..حدفوه ف العربيه و بسرعة البرق إتحركوا و خرجوا من المكان كله
وصلوا لمكان متفقين عليه و منه إتحركوا برا روسيا خالص و رجعوا ع البلد
مصطفى : هنحط الكلاب دى فين لحد ما المهمه تخلص ؟
مارد بمكر : لاء دى سيبها عليا متشغيلش بالك انت
مارد اخد عاصم و نضال و إتحرك بالعربيه لحد ما وصل على شقة أبوه القديمه .. اللى إبتدت من جواها الحكايه ..فتح و حدفهم بكل قوته
مارد بغلّ : مش قولتلك انا مش زى أبويا .. انا اوسخ من اللى خلّفوا كلب زيك .. فوقلى بقا كده عشان جاه وقت الحساب و اوعى تعتبرنى ملك الموت لإنى قولتلك قبل كده يوم ماهتقع تحت إيدى هخلّى الموت حلم بالنسبالك .. بس تقدر تعتبرنى ملك الحساب.
عاصم بتلقائيه إنكمش على نفسه و هو متكتف و بصّله بترقّب
مارد قرّب عليه فكّه : انا مش هبقى وسخ زيك و اخدك غدر .. انا هفكك توقفلى قصادى و هبقى من غير سلاح كمان .. و يا اقتلك يا تقتلنى .. اعتقد مفيش احسن من كده عرض
عاصم إستنى اما مارد فكّه و ضمن حريته المزيفه و ضحك بصوت عالى يخبّى قلقه : طب حاسب لا تيجى تقتلنى اقتلك انا
مارد كان رد فعله عليه اسرع من إنه يتوقعه او يستوعبه .. ضربه ببوكس ف وشه و قبل ما يفوق كان وراه التانى و التالت و العاشر
مارد بشر : طب إسترجل كده و ورينى يلا
عاصم مكنش ف لياقته .. اه كان ظابط بس ركن على حراسته و اللى وراه ف مكنش قد إنه يقف قصد المارد
مارد كان غلّ الدنيا كله فيه .. كان بيضرب بإيد من حديد .. بس على الرغم من كده مكنش ضربه بشكل حيوي .. مكنش عايزوه يموت و لا ناوى على كده .. اللى ناوى يعمله فيه اكبر من الموت.
عاصم بنهجان : نتفاهم
مارد ضحك بغلّ : ماحنا هنتفاهم متستعجلش بس انت قول يااب
مارد بيتكلم و كل حرف بضربه
عاصم وشه كله بقا دم و إبتدى يدوخ ..
مارد لاحظه ف ضحك : لاء فوقلى كده احنا لسه بنبتدى
عاصم بخوف بيداريه : لو قتلتنى ورايا ناس مش هيسبوك
مارد ضحك بمكر : لاء اللى وراك دول بقوا عايزين اللى ينجدهم اصلا منى .. ثم مين اللى قال إنى هموّتك ؟ انا قولت كده ؟
كنت قولتلك يوم ما هتقع تحت إيدى هخلّى الموت حلم بالنسبالك .. تفتكر بقا إنى ممكن احققلك حلمك بسهوله كده ؟
عاصم بصّله بخوف معرفش هنا يداريه و مارد ضحك بصوته كله : لاء لاء محبكش و انت كده .. انا عايزك زى مانت .. كلب بيهبّش عشان استمتع باللى هعمله فيك
عاصم بمحايله : انا الخلاف كان بينى و بين أبوك من الاول اطلع انت منها
مارد ضحك : إحمد ربنا إنك وقعت معايا انا و إيدى سبقت إيد أبويا .. لا احسن انت مش قد الغول
عاصم كان حاطط ف دماغه شئ واحد بس .. و هو ان همسه إتجوزت من مراد بعد طلاقها منه بتلات شهور بس يبقا مراد كان عينه عليها و هى مراته و خانه او هى اللى خانته ..
عاصم بغلّ : أبوك اللى إبتدى
مارد ضربه برجله بعنف : إبتدى انتهى ده حساب بينكوا و مش هحرمك من شرف مقابلته و تصفّوه .. لكن دلوقت ده حسابى انا
مارد ضربه بعنف و كان بيزيد كل ما يفتكر منظر أمه و هى بتوّريله إيديها و بتقوله إنه بعد الحادثه حطها ف مستشفى امراض نفسيه و كانوا بيربطوها بسلاسل حديد ف السرير اما فاض بيها و حاولت تنتحر
منظر ليليان اما لقوها مدبوحه و عريانه ف شقتها كان بيزيد شراسته.
كلام أبوه بيرن ف ودانه و هو بيحكيله اللى حصل من الاول و قهرته السنين دى كلها عليهم
منظره و هو عريان و مرمى ف الشارع بعد الاغتصاب كان بيثير جنونه
مارد بغلّ : عندى ليك عرض عارف إنك مكنتش تحلم بيه .. بس ورينى بقا .. هسيبك هنا و اكلم الكلب اللى هرّبك بعد ما إتورّطت ف شغلك هنا .. و يا يلحقك يا يبقا وقعت تحت ضرسى .. ان لحقك و هرّبك تانى يبقا العيب كان فينا احنا بقا و نستاهل اللى حصلنا .. إنما لو محدش لحقك يبقا انت اللى تستاهل.
مارد مسك موبايله و كلّم ماهر و شاور لعاصم يتكلم
عاصم حاول يبقا ثابت : مااهر إلحقنى .. لازم تخرّجنى برا البلد .. فاهم
ماهر بإستغراب : بلد ايه ؟ انت فين اصلا ؟
عاصم بغضب : انا ف مصر
ماهر بذهول : و ايه اللى ودّاك زفت ؟ انت مش عارف المصيبه اللى احنا فيها ؟ المجموعه إتفجّرت و.
عاصم بنفاذ صبر : إخلص يا بنى ادم .. خرّجنى من هنا
ماهر : انت فين بالظبط ؟
عاصم بغلّ : انا ف شقة ... شقة مراد العصامى ف (..)
ماهر لسه هيتكلم عاصم قاطعه بغيظ : إخلص يا غبى انت بتحقق معايا ؟
مارد قفل و رفع إيده الاتنين لفوق : اظن مفيش اكرم من كده بقا
مارد سابه و عاصم إبتدى يتولد جواه امل إنه ممكن يخرج بس مش مستريح لمكر المارد .. هيسيبه بسهوله كده ؟!
مارد راح على معسكرات التدريب اللى بتتجهّز منها القوات و العساكر اللى هتشارك ف المهمه
دخل بهيبه و على وشه إبتسامة مكر .. أبوه كان واقف وسط الكل بقلق و مهاب و يحيي معاه و الكل
يحيي شافه ف إندفع من وسطهم ناحيته : انت كنت فين يا زفت انت ؟ انت مش عارف حجم الليله اللى احنا فيها ؟
مارد إبتسم بثقه : متقلقش
مراد إتنهد براحه و قبل ما يروح ناحيته مارد سبقه لعنده و ميّل باس إيده قوى و همسله : انا كويس متقلقش
مراد مسك وشه بإيده و بص ف عينيه قوى و إبتسم : ابن أبوك انت
مارد غمزله و طبطب على كتفه بحب و مشى .. نزل وسط القوات و إبتدى يتحرك وسطهم بحماس ..مراد من وقت للتانى بيبصّله بحب ..
مارد إنسحب من وسطهم بغموض و راح ع الشقه اللى فيها عاصم
وقف تحت العماره و دقايق و وصل عربيه نزل منها مجموعه شباب ملثّمين
مارد بمكر : فهمتوا هتعملوا ايه ؟
هزّوا راسهم و مارد شاورلهم على فوق
طلعوا و عشان يسبكوا الدور ضربوا كذا طلقه ف الهوا و بعدها كسروا الباب و دخلوا
لقوا عاصم متكتّف و عريان .. فكّوه و غطوه و بيتحركوا بيه على برا
عاصم بقلق : انتوا تبع ماهر صح ؟
واحد منهم هز راسه : اه باعتنا نخرّجك.
عاصم بغلّ : طب يلا بسرعه من هنا قبل ما ابن الكلب ده يجي
مارد كان تحت سامعهم من المراقبه اللى حاططهاله ف كزّ على سنانه بغلّ : طب و حياة أمك تستاهل
عاصم اللى طلعوله أخدوه بمكر و نزلوا حطّوه ف عربيه و إتحركوا لحد ما وصلوا لمكان غامض
و هنا عاصم إتفزع : انتوا إتجننتوا ؟ جايبينى فين ؟ انتوا يا
قبل ما يكمّل كانوا حدفوا على وشه مخدر و غاب عن الوعى
كتّفوه بحيث يعرفوا يحطوه ف شنطه هاند باج و فعلا حطوه و وقفوا
و هنا وقف المارد بعربيته و نزل منها و راح ناحيتهم
بصّ بخبث و ميّل ع الشنطه شالها على كتفه و دخل معتقلات الجهاز متخفى
كان متفق مع كذا حد تبعه هناك يسهّله الموضوع .. و فعلا قدر يدخل بيه مع إنشغال الكل بالإستعداد للقضيه.
إتفتحتله زنزانه و حدفه بعنف ف ركنها و وقف بمكر و شاور لمصطفى دخله
مصطفى مسك حاجه ف إيده و رش منها على وش عاصم و ثوانى و إبتدى يفوق
عاصم إتنفض بفزع من المنظر حواليه : انا .. انا فين ؟ انتوا .. انت
مارد ضحك بصوته كله : ما قولتلك انا ملك الحساب
مارد إتحدف عليه بغلّ فكّه و من تانى إنقضّ عليه بعنف و إبتدى يضربه بعزم ما فيه
مارد بشر : انت هربت من هنا و انا كان لازم ارجّعك هنا .. ده ابسط حق لأبويا
و من تانى هدّيك نفس فرصتك.
مسك موبايله و إتصل على ماهر و قبل ما يفتح شاور لعاصم : قوله إنك إتقبض عليك و إنك هنا .. اعتقد إنك لسه فاكر المكان .. خلّيه يجى يخرّجك و نشوف
ماهر فتح و عاصم بينهج بصوت عالى : انت يا حيوااان
ماهر بغيظ : اصبر يا بنى ادم انت فاكرها سهله إنى
عاصم بهجوم : إخلص يا غبى .. إتقبض عليا و إتحبست فالزفت
ماهر بغيظ : كمان ؟ ما قولتلك يا عاصم ان
عاصم صوته إترعش بعنف : إخلللص
ماهر بضيق : حاضر.
مارد قفل و بصّله بمكر : اظن كده إديتك فرصه و دى التانيه .. قول يارب بس تصيب
شاور لكذا حد و خرج وقّفهم عالباب و سابهم
اخد عربيته و راح من تانى على مكان معسكرات التدريب .. مراد أبوه كان ملاحظه بيختفى و يرجع
مراد بقلق : انت بتروح فين ؟
مارد بهدوء : قولتلك متقلقش
مراد إبتسم و هز راسه و سكت .. عدّى كذا ساعه بعدها مارد مسك موبايله بغموض و بِعد شويه
مارد بغلّ : مصطفى خلّى العيال تدخل للبغل اللى عندك و تعمل زى ما قولتلهم .. مش عايز غلطه
مصطفى ضحك : انت قولت مش عايزوه يموت ؟ متأكد ؟ ده انت كده هتمّوته بدرى بدرى
مارد بغلّ : و انا حلفتله لا ادفّعه تمن كل لحظة خوف عيشناها بسببه .. سواء انا و لا أبويا و لا أمى و لا أختى
مصطفى : خلاص زى ما تشوف.
مارد : إنجز و كلمنى
مصطفى قفل معاه و شاور لكذا حد و إتحرك بيهم لجوه و قبل مايدخلوا لعاصم غطوا وشهم
دخل واحد منهم و شاورله على بوقه هسس و إتحرك براحه و رش مخدر على اللى مارد سايبهم حواليه و فكّه و أخده و خرج برا الزنزانه ..
وقفوا على بابها و إداله حاجه غطى بيها وشه و إبتدى يتحرك بيه بحذر لبرا
عاصم من لهوجته إنه يخلص من الكابوس ده نسى حتى يسأله إنه تبع حد من اللى وراه.
الراجل أخده و عشان مارد كان مرتب لكل حاجه و فى كذا حد بيساعده خرج بيه تانى بحذر زى ما دخل مع الترتيب مع صحابه اللى ساعدوه
خرج و دخّله عربيه و إتحرك بسرعه .. بسرعه اوى .. و قبل ما عاصم ينطق كان اللى معاه حدف على وشه مخدر و مشى بيه
وقف على جانب الطريق و مارد وقف قصاده بعربيته و نزل راح ناحيته
الراجل إداله مفاتيح العربيه و اخد العربيه اللى جاه فيها مارد و مشى و مارد ركب مكانه بعاصم و مشى بيه
مشى بسرعه جنونيه شوية وقت لحد ما وصل لمكان .. المكان ده ع الطريق الصحراوى لسكة الصعيد .. مكان الحادثه اللى عرفه من أبوه .. اللى حدفوا لأبوه الجثث فيه.
ركن و نزل و شد عاصم بغلّ حدفه على جانب الطريق ف الصحرا ع الرمله
مستناش يفوق و إبتدى يضرب فيه بغلّ لحد ما فاق
عاصم إتفزع من المنظر و إبتدى يفهم .. مارد مدهوش فرصه حتى يستوعب .. كان بيضرب بعزم ما فيه .. بمنتهى الغل
عاصم بيمسح وشه من الدم : هدّيك اللى عايزوه .. اللى تعوزه شاور عليه و يبقا تحت رجلك
مارد مسكّه بعنف وقّفه .. مسكه بإيد و بيضرب بالتانيه بوكس ورا التانى : اللى عايزوه بعمله بنفسى لنفسى .. مش انت اللى هتعملى .. و بردوا لسه معملتش اللى عايزوه.
مارد كان بيضرب بغلّ و بعدها شاور لحد معاه فتح عربيه و نزّل منها كذا كلب و سيّبهم عليه بس ماسك حرف السلسله لكل كلب بحيث يتحكم فيهم
إبتدوا ينهشوا فيه و كل ما يلاقيهم هيموّتوه يرجّعهم لحد ما مزّعوا جسمه بعنف و إبتدى ينزف و وقع ع الارض ينهج و بيغمى عليه
مارد شاورلهم دخلوا العربيه تانى و قرّب منه ضربه بعنف برجله كذا مره لحد ما فتّح عينيه تانى بتعب
مارد ربطه بسلاسل حديد و حدفه ع الطريق عريان و ساب معاه حراسه من غير ما يشوفهم
مارد بخبث : كده وصلت للتالته .. اظن بتعدّ معايا.
من غير ما يتكلم مسك موبايله و كلم ماهر و شاور لعاصم
عاصم خلاص بيفقد الامل بس بيوهم نفسه : مااهر انت فين إلحقنى
ماهر بغيظ : انا خلاص جهزت كل حاجه .. بس فى حاجه مش مظبوطه بس مش عارف ايه هى
عاصم صوته بيطلع بالعافيه : إخلص خرّجنى الاول من هنا بعدها اى حاجه تغور
ماهر بنفاذ صبر : طيب انا إديتهم مكانك و.
عاصم بسرعه : لالا انا مش هناك .. انا على طريق الاقصر ف (..)
ماهر حس ان فى حاجه غلط و تقريبا من خطوات تحركاته إبتدى يفهم : بتعمل ايه عندك و مين خرّجك ؟
عاصم بينهج : إخلللص
ماهر بتهتهه : طيب طيب
ماهر مستناش اما مارد يقفل و قفل هو.
مارد بص لعاصم ع الموبايل و ضحك بصوته كله : واضح جدا إنه هيببعك بس خلينا نديك التالته عشان ابقى كده عملت اللى عليا
مارد كان بيتكلم و هو ماشى ع العربيه .. ركب و مشى رجع على مكان شغله
إتحرك و بعد ما مشى إتصل على حد من اللى سابهم حواليه : محدش يقرّب منه و لا حد يخلّصه .. لو غاب عن عينيكوا لحظه مش فلت هقتلكوا .. كام ساعه و ترجعوا بيه عالشقه تانى و تدونى خبر.
مارد سابهم و رجع بنفس السرعه ع المعسكرات .. كان خلاص باقى ساعات قليله على معاد الإقتحام اللى حددوه
نزل وسط القوات و إبتدى يشتغل بجد .. كان بصفته اللى فاتح القضيه من الاول و ماسكها على طول شغلها كان هو المحرّك الفعّال لكل حاجه حواليه
إبتدى ينظّم القوات .. و يحدد اللى هيتجه ناحية رجال الاعمال التابعين للمنظمه جوه البلد بشركاتهم و يظبطهم على إشارة منه ف وقت معين
بعدها إبتدى يتابع تدريبات عمار و مصطفى و اسر و محمد و حمزه و ايوب و الناس اللى هتتحرك معاه بالطيارات .. إتأكد ان كل حاجه تمام
مراد معاه بيشتغل بس عينيه عليه لحد ما جات ساعة الصفر.
مراد حاول كتير معاه و مع القيادات الاعلى إنه يتحرك معاه طيران بس اقنعوه إنه و اللى معاه عشان ضبط الحركه و متابعة خطواتهم و لو حصل حاجه يعرفوا ينجدوهم من عنده.
مراد حاول مع المارد يتحرك بداله بس قدام عِناده فشل
إتنهد بقلق عليه .. قلق اب إتحرم طول عمره من إبنه
مارد قبل ما يتحرك راح لمراد و من غير مايديله فرصه للكلام همس ف ودنه :
لو مرجعتش روح شقتك القديمه .. و إقضى ع الكابوس اللى إبتدى من عندها
مراد قبل ما حتى يستوعب الكلام مارد باس إيده بهدوء و مشى
مراد هنا فهم اللى عمله بس مكنش في وقت لحاجه ف سكت بقلق و إبتدى يتابعه.
قبل لحظة الاقتحام بوقت محسوب بالدقيقه إتحرك المارد ناحية الهيلوكبتر و معاه مصطفى و اسر و عمار و محمد .. وصلوا ع الحدود و منه دخلوا تل ابيب بمهاره.
مراد كان موزّعهم على اماكن معينه حسب خطته .. إداهم إشاره و هما إبتدوا يتحركوا ليها و بالفعل إبتدوا يزرعوا القنابل اللى معاهم ف الامكان اللى إتحددتلهم و اللى كانت من اكبر الاماكن هناك زى ما إتفقوا
زى اماكن السلاح و اكبر مقرات تدريباتهم العسكرىه و غيرها و غيرها
عشان يشغلهم لحظة ضرب المنظّمه اللى بدايتها من عندهم ..
خلّصوا و بإشاره من كل واحد فيهم للتانى فهموا ان كل واحد خلّص دوره بمهاره.
رجعوا بنفس الطريقه على برج و منه ع الهيلكوبتر تانى .. سابوا مارد اللى دوره هيبتدى من هناك و رجعوا
رجعوا ع الحدود و إدّوا إشارة التمام للقياده .. بعدها بدقايق محسوبه مصطفى كان جاه دوره
إتحرك ناحية الهيلكوبتر المجهّزه له و تمم على إستعداداته و اللى يلزمه جواها .. بعدها ركب و إتجه ناحية نقطة بداية النفق و اللى اتحددت بدقه.
إدّوا إشاره لمارد اللى هيتعامل ف نفس اللحظه مع مصطفى ..
بعدها فريق مراد مازن بفريقه و رؤيه زيّه و الباقى كل واحد بفريقه أخدوا إشارة التحرك ف نفس اللحظه .. و إبتدوا يتحركوا ناحية العناصر المطلوبه و يحاصروهم بشركاتهم و ساعات و كان الكل وقع تحت إيديهم.
مصطفى وصل مكانه و وجّه اول قصف ناحية النفق من نهايته اللى ف سينا ف نفس اللحظه اللى كان المارد اخد نفس الخطوه من بدايته
النفق ده كان تحت الارض عباره عن مكاتب لأكبر عناصر إرهابيه محرّكه للفساد اللى بيتم بإسمهم برا
اجهزة تجسس و معسكرات سرّيه لرجالتهم اللى بينفّذولهم و اجهزه عليها شغلهم و كل حد تابع ليهم بيتحركوا من خلاله ينفّذوا مخططاتهم
بمجرد ما إنضربت اول ضربه بالطياره من عند المارد و من الناحيه التانيه من عند مصطفى .. الصوت هز المكان و الكل إتفزع.
ف نفس الوقت اللى فعّلوا القنابل اللى زرعوها جوه البلد عندهم و إبتدت تنفجر بشكل متسلسل عشان تشغلهم عن الوضع و بالتالى معرفوش يستنجدوا بحد
إبتدى الكل جوه النفق يتحرك بسرعه .. المكان كان ملغّم بأنواع السلاح اللى بيتدرّبوا بيها و بيستخدموها ف مخططاتهم و فالظروف اللى زى دى
إبتدت تتحرك قواتهم من جوه بإستخدام صواريخ لقصف الطيارات دى و ضربها و اللى رصدوها من جوه عن طريق كاميرات ضوئيه
الطيارات اللى كانت فيها المارد و مصطفى و الباقى اللى هتْستَخدم ف العمليه مُجهَزه ان يبقا فيها أجهزة تفادي الصدمات من نوع TCAS ..
و بمجرد ما يقرّب اى صاروخ من الطياره دى يقوم نظام الطيار الآلي بإشعار الطيار بوجود جسم صلب هيقتحم الطياره و منها يتفادى الإصطدام بمهاره ..
القياده من جوه المعسكرات كانوا بيتابعوا الوضع بالكاميرات الضوئية العادية وكاميرات الأشعة تحت الحمراء والرادار .. و اى شئ غريب او مش ملحوظ من الطيار
كانوا بينبئوه و يرسلوا عن طريق نظام الطيران الآلي المعلومات دى و هو كمان بنفس الطريقه يقدر يستنجد بيهم تحت اى ظرف.
بعتوا إشارات لطيارة المارد إنهم من جوه النفق إبتدوا يقصفوا ناحية الطياره لتدميرها و هو عن طريق اجهزة TCAS إبتدى يتفادى ضربهم زى ما إتدرب و مصطفى زيه ..
دقايق و إتحرك اسر بهيلوكبتر لمكان المارد و عمار لمكان مصطفى و إبتدوا يضربوا بنفس القوه
كان القصف متبادل من الجهتين .. بس العمليه كان مترتبلها كويس و متدربين زائد تقنيات الطيارات ف كانوا بيتفادوا
عدّى وقت كبير عليهم ف نفس الوضع .. و كل ما الوقت بيعدّى بيسيطروا ع الوضع اكتر لحد ما المنظمه إبتدت تقع متدمره
كل اللى جواها بينازعوا بأخر ما فيهم بس محدش ف إمكانه حتى يتحرك
ف لحظة صدمه إتوجّه صاروخ ناحية طيارة المارد.
مراد مع القياده متابعين الوضع بأجهزة الإستشعار و الرادر و بمجرد ما شافوا الوضع مراد إتجمّد مكانه
الدنيا بتلف بيه .. الطياره اللى فيها المارد على بُعد مسافه ملحوظه من القصف
إدّوا إشاره سريعه لأسر عن طريق إرسال الطيران الالى و اخد باله من الوضع.
إتحرك بطيارته بالقرب من مارد و هنا مارد فتح طيارته و إستخدم البارشوت و مستلزمات الهبوط الإضطرارى و إبتدى يخرج
كل ده مخدش ثوانى و كان مارد خرج و اسر فتح المنافذ الإضطراريه للهيلوكبتر تبعه و بمهاره و خفّه قدر المارد يتحرك عنده و دخل و منها قفل المنافذ و إبتدوا يتحركوا بعيد
ثوانى و كانت طياره المارد بتتدمر على بُعد منهم
اسر إتحرك بمارد لمكانه و إبتدوا يواصلوا القصف .. إدوا إشاره للقياده
هنا مراد كإنه كان محروم من الهوا و رجع يتنفس من تانى اما إتطمن
ايوب إتحرك بأوامر ناحية المارد و اسر .. و حمزه إتحرك زيه و الكل بياخد خطواته زى ما محسوبله
ساعات و ساعات بتعدّى لحد ما الوضع وقع تحت إيديهم و النفق إتدمّر بشكل نهائى
ف نفس الوقت كان كل اللى تبعهم جوه البلد إتقبض عليهم و شغلهم و مشاريعهم الواقعه بقت تحت إيديهم
مارد إتنهد بإرتياح للكابوس اللى بيخلص .. هبطوا بطياراتهم و نزلوا .. اخدوا اسلحه إحتياطى رشاشات و قنابل و إبتدوا يتحركوا لجوه النفق
كل حاجه متدمره .. مفيش حاجه للمقاومه .. مفيش حركه اصلا
كل الكهوف اللى حواليهم على بُعد و اللى تبعهم إبتدوا يخرجوا من اول الاقتحام و منهم اللى إتخفّوا .. خرجوا بحذر و إبتدى الضرب بينهم لحد ما الكل وقع
القوات أخدت إشاره و إبتدت تتجه للمكان و يحاوطوه و يتعاملوا مع الوضع .. دخلوا النفق و إبتدوا ينقلوا كل اللى جواه حتى لو متدمر و يشيلوا اللى باقى من الجثث
هنا مراد مقدرش يستنى تانى و إتحرك معاهم .. وصل و اول ما لمح المارد راحله بلهفه
مارد كان إتصاب إصابات خفيفه من الاشتباك اللى بعد ما نزلوا بس ده مامنعهوش إنه يتنهد براحه لخلاص كل حاجه
مراد حضنه قوى بعيون مدمعه : انا كنت هموت
مارد ضمّه بحب : بعد الشر يا حبيبى
مراد رفع وشه و لسه هيتكلم لمح هدومه هو عليها دم .. بصّلها بذهول بعدها إنتبه بفزع لمارد و إنها اكيد منه
فتّش فيه بفزع و لمح إصاباته و من غير و لا كلمه شدّه بسرعه و إتحرك
قابلوا مهاب جاى عليهم و من وش مراد عرف ان فى حاجه ف قابلهم بقلق
مهاب بخوف : فى ايه ؟
مراد متكلمش .. مقدرش ينطق بس بص على مارد و صوته إتخنق فسكت
مهاب فهم و إتحرك معاهم .. كانوا واخدين معاهم اسعاف ..و اللى منها واقف بيتعامل مع الإصابات الخفيفه و منها بينقل للمستشفى العسكرى
مراد مستناش و اخده و إتحركوا ع المستشفى .. دخلوا و إبتدوا يتعاملوا مع إصاباته ..
شويه و وصل اسر و مصطفى و عمار و كتير من اللى كانوا معاه بإصاباتهم و دخلوا يتعالجوا.
ساعات بعدها خرج كل واحد فيهم بعد ما إتعالج و مع إصرارهم إتنقل الكل على غرفه واحده و الكل دخلهم
يحيي دخل و على وشه إبتسامة إنتصار .. قرّب من مارد حضنه اوى
يحيي بفخر : مبروك يا غول
مارد رفع إيده و إبتسم : لاء يا عم ربنا يحفظ الغول .. انا يدوب حته منه
يحيي بص وراه لمراد و إبتسم : لاء مانت بقيت نسخه منه
مارد قام و وقف ورا أبوه و حضنه اوى : طب و هو انا اطول ؟
أبوه ابتسم بغرور و لفّه جنبه و لف دراعه على كتفه : ربنا ما يحرمنى منك
يحيي إبتسم : يااب
مارد رفع حاجبه ليحيي : لاء انت لاء .. انت لمدة تلات سنين قدام مش عايز المح خيالك حتى .. لا شغل و لا عادى .. اوعى تفكر تشوفنى يا يحيي و إلا و حياة أبويا اطفش
الكل ضحك و يحيي بصّله بغيظ : هو مين اللى المفروض يقول لمين كده ؟
مارد رفع حاجبه : انا
يحيي بغيظ : طب لعلمك انت مرزوع هنا غصب عنك و معتش القرار بتاعك و ابقى ورينى هترجع شغلك برا ازاى
مارد بتحدى : و ده مين اللى قال كده ان شاء الله ؟
يحيى ضحك بإستفزاز و شاور على مراد أبوه
مارد بص لأبوه و رفع حاجبه و رجع بص ليحيي بنص عين و يحيي هز راسه بإستفزاز اه
مارد حط إيده على راسه بغيظ : طب مش تقول كده يا رااجل .. اخلع انا بقا
يحيي ضحك بصوت عالى : انا بردوا بقول كده .. جيب ورا
مدير المخابرات دخل و معاه رئيس إدارة الجهاز و الكل إبتدى يهنّى بنجاح العمليه
مدير المخابرات غمز لمراد و بص لمارد : ايه يا سيادة المقدم خلاص كده معانا صح ؟
مارد لسه هيتكلم قاطعه رئيس الجهاز : لاء دى معدتش بمزاجه خاصة بعد تقرير يحيي عن العمليه بصفته المسئول الرسمى عنها
مارد بص ليحيي و رفع حاجبه بس متكلمش.
يحيي إبتسم باستفزاز و رئيس الجهاز غمز لمراد : يحيي كتب تقرير إنك خلال الفتره بتاع القضيه مسكت كذا قضيه مهمه ف البلد .. و عرفت كتير عن البلد من اسرار عسكريه و مداخل و مخارج و تدريباتك كلها كانت ف سينا ع الحدود يعنى نقطة مدخل مهم للبلد .. عشان كده مينفعش تخرج برا.
مارد بصوت عالى اوى : نعمممم ؟
الكل ضحك و مراد أبوه إبتسم لإنه فهم بس بصّلهم بتحدى : لاء ابن مراد العصامى ميتمنعش من السفر غصب عنه .. هيقعد بمزاجه ..و هيشتغل هنا بإرادته لكن اجبارى لااء
مارد بصّله بغيظ : انت بتقول ايه انت كمان ؟
مراد إتقدم خطوات و وقف قدامه : انت هتسيبنى يا مراد ؟ هتسيبنى تانى ؟
مارد حط إيده على وشه و مشّاها قوى : لاء مش كده .. بس .. بس
مهاب إبتسم : بس ايه يا مارد انت بجد عايز تبعد ؟
مارد سكت شويه : لاء بس انا درست هناك و إشتغلت و إتربيت و عيشت هناك .. و ليا كتير هناك ف هيصعب عليا اسيب كل ده بسهوله ..
مراد أبوه بلهحه ناشفه : و بعدين ؟
مارد بص للكل و رجع بص لأبوه : لاء بعدين ايه بقا ؟
مراد أبوه إتنهد : ماهو يا كده .. يا انت هتسيب هنا و ترجع شغلك و ساعتها انا كمان هسيب هنا و ابقى معاك حتى لو هعمل معاش مبكّر و اقعد خالص
مارد بذهول : معاش مبكر ؟ طب ليه؟
مراد إبتسم : عشان افضالك .. ماهو انا مش هسمح لإنك تبعد عنى تانى ..
مارد مسك إيده باسها قوى و حضنه جامد : و انا عمرى ما هرضى بكده ..
مراد إبتسم و ضمّه
مارد سكت شويه : بس انا ليا طلب
أبوه بصّله و رفع حاجبه : طب ما تقول شرط احسن
الكل ضحك و مارد ضحك اوى : لاء هو طلب و عشمان فيك.
مراد بصّله كتير و مارد إبتسم : عايز اتدرّب من اول و جديد .. بس على إيدك .. انت ماسك الدفعه الجديده بتدرّبهم .. انا قبل ما امضى معاهم هنا هنضم الكام شهر ف تدريبات الدفعه الجديده اللى هتدرّبها انت و اتشكّل من اول و جديد على ايدك
مراد أبوه بصّله كتير بذهول : انت عايز بعد اللى وصلتله تبدأ من اول و جديد ؟
مارد بفخر : و ماله طالما على إيدك ؟
مراد على ذهوله : ده انت جايلك ترقيه إستثنائيه عشان العمليه دى
مارد إبتسم : بردوا .. انا عايز ابقى تحت إيدك .. يا سيدى إعتبرنى برضى غرور قلبى بيك .. يعنى ينفع ابقى الوحيد اللى ابن مراد العصامى و الوحيد اللى مطلعتش من تحت إيده ؟
مراد أبوه إبتسم بغرور و اخد نَفس صوته عالى بفخر وسط الكل
مدير المخابرات : يبقا كده إتفقنا .. انا قولت مش هيجيبك إلا أبوك
الكل ضحك و خرجوا و مراد غمزله و من جواه مبسوط قوى
مهاب إبتسم : تمام كده بس اكيد ده بعد الفرح.
مارد إبتسم : بصراحه لاء .. هاخد شهرين التدريب عقبال ما كل حاجه تجهز
مراد بصّله بترقّب : انا هجهزلك كل حاجه بس شوف عايز تعيش فين و انا اعملك احسن فيلا هناك
مارد سكت كتير بس وشه إتغيّر : ربنا يسهل هنبقا نشوف
إنسحب من وسطهم ناحية الكل يتطمن عليهم و مراد لاحظه
شويه و وصلت همسه و ليليان و غرام و سليم و مراته و الكل عشان يتطمنوا
ليليان نطّت علي تؤمها حضنته قوى و إبتدت تعيط ف حضنه : اخيرااا الكابوس خلص
مارد إتنهد بصوت عالى و هو حاضنها : اخيرااا الكابوس خلص يا ليليان
سليم قرّب عليه حضنه بفخر : اهو انت كده ابن مراد بصحيح
مارد إبتسم بحب : و غير كده مكنتش هنفع؟
همسه حضنته اوى بدموع : زعلانه منك
مارد طبطب عليها ف حضنه : لو كنت قولتلك كنتى هتقلقى و تتوترى لحد ما نخلّص
همسه بضيق : بردوا
مارد باس راسها : المهم عدّت على خير
سليم : بيقولوا عاصم مكنش ف المنظمه لحظة الاقتحام
مهاب بصّله قوى و همسه إتنفضت برعب و بتلقائيه إتحركت ناحية مراد مسكت بعنف فصدره
مراد إبتسم اوى من حركتها و لف دراعه حواليها بتملّك و باس راسها
مراد بهدوء : ششش اهدى متقلقيش
مهاب بقلق : يعنى ايه ؟
مراد بصّله و إبتسم و بص لمارد و رجع بصّله و مهاب فهم و تقريبا سليم كمان و ده خلّى الكل إبتسم
مارد سكت كتير : طب اخلع انا بقا
سابهم و همسه مفهمتش ف بصّت لمراد و مراد إبتسم : قولتلك متقلقيش .. لا يلدغ المؤمن من جُحر مرتين
مهاب راح عليهم : انتى قلقانه ليه ؟ مش هنقع ف نفس الحفره مرتين
همسه هزت راسها و لسه ماسكه ف مراد
مهاب حط إيده حوالين غرام : بعدين احنا داخلين على فرح .. مش عايزين حاجه تعكر فرحتنا بقا
همسه إبتسمت لغرام : على رأيك
مراد إتنهد : هو بس يقولى عايز بيته فين و ازاى و انا اجهّزله كل حاجه
همسه رفعت راسها و بصّتله : بيت ايه ؟
مراد : بيته .. انا قولتله المكان اللى هيشاور عليه هو و غرام هجيبله احسن فيلا فيه
همسه بغيظ : انت قولتله كده ؟
مراد رفع حاجبه و هى نفخت بغيظ : عشان كده شكله إتضايق .. مراد عايز يعيش معانا فالبيت .. يتجوز و يقعد معانا هو و مراته
مراد إبتسم اووى بلهفه : هو اللى قالك كده و لا انتى اللى قولتيله ؟ يعنى هو اللى عايز ؟
همسه : ايوه طبعا هو اللى قال و مصمم كمان
مراد إبتسم : طب مقاليش ليه ؟
سابها و نادى على مارد اللى خرجله بسرعه
مراد رفع حاجبه : انت هتقعد معانا ف البيت ؟
مارد بص لأمه و حط إيده على شعره بعشوائيه
مراد إبتسم : طب مقولتليش ليه ؟
مارد : انا قولت اكيد متوقع ده .. انت ممكن تسيب كل حاجه عشانى حتى شغلك و انا هسيبك ؟
مراد إبتسم : بس انا عشان اعوّضك
مارد سكت كتير : و انا عشان محتاجلك .. و محتاجلك اوى كمان .. انا من غيرك و لا حاجه و لا هعرف اعمل حاجه اصلا .. عايزك ف كل اللى جاى .. محتاجك ف كل خطوه .. عايزك تتدخل ف كل حاجه تخصنى ..
حتى ولادى عايزك انت اللى تربيهم و تعلمهم و تكبّرهم و تطلّعهم من تحت إيدك .. و مش عشان تعوضنى لاء انا اللى هعوّضك بيهم و تعمل معاهم اللى القدر حرمك تعمله معايا.
غير إنى لسه ناقصنى كتير و انت اللى هتدهولى .. و ولادى معايا
مراد عينيه دمّعت اوى من فرحته و من غير مقدمات حضنه : و انا بكده اكون مش عايز حاجه تانيه .. يلا شوف عايز تغيّر ايه فالبيت و توضّبه ازاى و بردوا انا اللى هعملك
مارد إبتسم : لالا انا مش عايز تغيير .. انا مرتاح اوى كده
مراد بإصرار : لاء دى سيبها عليا بقا و انا هشوف البت دى عايزه ايه و هوضّبهولك
غرام باست إيده : ربنا ما يحرمنا منك.
مارد غمزلها و هى راحت بلهفه عليه : مبروك يا مارد قلبى
مارد إبتسم بعشق و باس إيديها : مبروك يا غرام المارد
ليليان برا بتتكلم ف الموبايل و مازن خرج عندها ف إبتسمت
فضل جنبها لحد ما قفلت : دى رضوى صاحبتى كانت بتقولى حمدالله على سلامة بابا و مارد
مازن غمزلها : طب انا ماليش حمد الله ع السلامه ؟
ليليان وشها احمّر اكتر و دوّرت وشها
مازن : بعشقك
ليليان غمضت عينيها مبتسمه و لفّت إدته ضهرها
مازن بهدوء لفّها ليه : ليليان قولى حاجه .. انتى مش عايزانى بجد و مراد رد بدالك ؟
مراد أبوها لاحظهم برا خرج بسرعه و قبل ما يعدّى الباب همسه لحقته شدّته
مراد بغيظ : عايزه ايه ؟
همسه رفعت حاجبها : رايح فين ؟
مراد بضيق : هشوف ليليان فين
همسه برخامه : انت عارف هى فين ف سيبها بقا مترخمش عليهم
مراد بغيظ : انا رخم ؟ طب مفيش جواز
همسه ضحكت اوى و لسه هيطلع سمع رد ليليان ف وقف مكانه و إبتسم اوووى.
ليليان إبتسمت برقّه : انا مقولتش كده و لا بابا كمان عايز كده على فكره
مازن بغيظ : امال ايه رخامه و خلاص ؟
مراد عند همسه كز على سنانه بغيظ : عجبك كده ؟ ده اللى بتدافعى عنه ؟ طب مفيييش جواز
همسه إنفحرت ف الضحك و هو مسك راسها ميّلها بغيظ
ليليان إبتسمت : أبويا و حبيبى و بيتشرّط .. حقه و لا مش من حقه ؟
مازن بسرعه : لالا مش من حقه ده ايه ؟ ده حقه و نص و حته.. ده كفايه إنه أبوكى .. ده يقعد و يحط رجل على رجل و يتشرّط و يتأمّر كمان
ليليان إبتسمت بهدوء : يبقا تستحمل كل اللى يقوله و عايزوه .. انا إتحرمت من أبويا طول عمرى ..
إتحرمت اصلا من دور الاب كمان .. يعنى حتى كل اللى حاولوا ياخدوا مكانه عندى عُمر ما حد فيهم عرف يبقا اب ليا .. محدش عملى قيمه زيه و لا إتدخّل كده
و انا طول عمرى نفسى ف كده .. نفسى ف وجوده و إنه يتدخل ف كل حاجه تخصنى و اللى عايزوه هو اللى هيمشى.
مازن بسرعه : يمشى على دماغى و دماغ اللى خلفونى كمان .. بس قوليلى انتى عايزانى ؟ موافقه ؟
ليلبان إبتسمت : هو يقولك .. الرد عنده هو .. و لعلمك لو عايزاك و هو لاء يبقا لاء .. و لو مش عايزاك و هو شايفك مناسب ليا يبقا اه
مازن إبتسم بغيظ : يبقا ربنا يعينى عليه
ليليان : أبويا إتحرم طول عمره منى و من حقه فيا و انا مش هحرمه من حقه ده دلوقت ف متزعلش.
مازن إبتسم بحب : و مين قالك ان ده شئ يزعّلنى ؟ لعلمك بغض النظر عن اى حاجه انا مبسوط جدا و فرحانله اوى .. مراد إتوجع كتير اووى و ربنا عوضه ..
طب لعلمك و انا صغير ف يوم قولتله انت أبويا .. انت اللى أبويا بجد بدل مهاب و خدنى عندك اعيش معاك بس هو اللى كان رافض حد ياخد مكانكم و لا حتى يشارككم فيه و انتوا بعيد.
ليليان إبتسمت و مراد إبتسم اووى بحب و خرجلهم ..
بص لمازن و رفع حاجبه : محصلش
مازن : نعمم ؟
مراد بعِند : محصلش و إتكل على الله عشان انت كده مش هتثبّتنى و لا انت قولت معرفتش اثبّته ف ادخل لبنته عن طريق اكتر حد بتحبه و اثبّتها بحبى لأبوها ؟
مازن بصّله بغيظ و مارد قرّب عليهم بضحك : ده انت هتشوف معاهم ايام سوده .. اسألنى انا دى مش هتبقى مراتك دى مرات أبوها
مازن عض شفايفه بهمس : ده مجنون و ربنا
مراد سمعه و شاور على نفسه بغيظ : انا ؟ طب مفيش جوااز.
شد ليليان و مشى و الكل ضحك
مازن بغيظ : يخربييت أبوك يا مراد
شويه و خرجوا من المستشفى و بعدها رجعوا ع البيت ..
مارد طلع اوضته بهدوء اخد حمام و بيلبس مراد دخل عنده
مارد إبتسم و مراد رفع حاجبه : فيين ؟
مارد عمل نفسه مش فاهم : اناا ؟ مانا اهو
مراد بصّله بغيظ : متعملش نفسك ظابط عليا .. حركات اللف و الدوران دى متعملهومش عليا يا بيه .. فييين ؟
مارد إبتسم : خلاص يا عم ماتزوقّش .. المهم يلا بقا اجهز للفرح و شوف هتعملوا ايه عقبال ما تنفخ أبويا ف التدريب
مراد بنفس نبرته : خلّصت ؟ هااا بقا فييين ؟
مارد ضحك اوى : بردوا ؟
مراد قعد على حرف التسريحه و مارد بيلبس : و ادى قاعده .. هاا فيييين ؟
مارد بصّله بهدوء و غمزله .. خلّص لبس و اخد موبايله و مفاتيحه و بص لمراد و أخده و نزلوا
أخده ف عربيته و مشيوا لحد ما وقفوا عند شقة مراد القديمه و مارد ركن و نزل
مراد إبتسم لإنه قبل ما يقوله توقع ان مارد هيجيبه هنا .. من نقطة البدايه
مهاب اتصل على مراد ..
مراد بصّ لمارد و إبتسم : ده اللطخ حماك
مارد ضحك : لو عايز تعزمه قوله احنا فين يجى
مراد ضحك بعدها فتح على مهاب
مراد : احنا عاملين حفله تيجى ؟
مهاب فهم فضحك : و دى عايزه كلام ؟ انا جايلك
مهاب قفل معاه و حصّلهم .. مازن اتصل على مارد ف مارد قاله ف جرى لعندهم بحماس
طلعوا بهدوء لفوق و وسط الحراسه اللى مارد سايبها فتح الباب و رجع خطوه لورا و مراد دخل بهيبه و المارد وراه.
عاصم متكتف عريان خالص ف الارض و نضال زيه و ماهر كمان إتجاب و إتكتّف معاهم .. مارد كان كلّف ناس تجيبه و جابوه و حطه معاهم
عاصم برغم إنه متكتف بس قام نخ على رُكبه و مراد وقف قصاده بهيبه و جمود و الاتنين بصّوا لبعض بغلّ
عاصم برغم حالته ضحك ضحكة انتصار رنّت ف المكان كله و مراد بصّله بغلّ
عاصم بضحكة إستفزاز عاليه : ما كنت قولتلك مخلصتش يا صاحبى بس انت اللى كنت غبى
مراد بغلّ :...
مراد لاحظ إختفاء المارد بغموض و إبتدوا يدوّروا عليه هو مهاب ..مهاب بصّ لمراد قوى و إستوعب هو ممكن يكون فين و ليه ف إبتسم و مراد إتحرك بسرعه لبرا خالص
مارد كان إنسحب من وسطهم بغموض و مصطفى بصّله قوى و حصّله و وراه اسر و عمار
مكنوش بيتكلموا بس تعاملهم بإشارة العين كان كافى عشان يفهموا بعض و لإنهم متفقين عن سابق
مراد لمحهم ف راح بسرعه ناحيتهم و مسك مارد بشده من دراعه : انت رايح فين ؟
مارد لسه هيتكلم لاحظ إيد أبوه اللى ماسكاه بتترعش خفيف و ده لإنه خايف عليه ف إبتسم من بين قلقه يطمنه : متقلقش هتعدّى على خير
مراد بحده : و لا إنشالله ما عدّت .. انا مش عايز غيرك و اديك رجعتلى بالسلامه يبقا سيب الباقى يتحرق و اذا كان ع الكلب ده
مارد قاطعه بجمود : لاء الكلب ده انا اللى هجيبه .. ده تار بايت و انا اللى هخده
مراد إتنفض بقلق من لهجة إبنه و مارد باس إيده اللى ماسكاه : ثق ف ربنا الاول و بعده فيا
مراد بقلق : انا حركتى معاك.
مارد بضيق : هنشغل بعض .. ثم انتوا القياده هتدّوا اوامر بالخطوات الجايه و احنا هنتحرك عليها
مراد بصّله بحده : انا مش هقعد على مكتبى و اسيبك وسط النار اللى من الاول انت إترميت فيها بسببى
مارد إتنهد بقلة حيله : طيب انا نازل اتمم ع القوات اللى هتتحرك مع كل فريق
مراد بصّله قوى و مارد غمزله : قولتك ثق فيا.
مارد سابه و خرج بحذر بعد ما إتطمن إنه مش وراه .. بعدها كلم مصطفى اللى خرجله و معاه اسر و عمار
إتحركوا لمكان طياره ع الحدود بأسامى مختلفه .. إتحرك بيها مارد لحد ما دخلوا روسيا .. مارد كان حاطط عاصم تحت مراقبته من الاول و محدد مكانه
عاصم كان عنده عِلم و اما وصله الخبر كلّم حد جهزله باخره ف جزيره و اقام فيها و بيدير شغله منها .. محاوطها بكذا باخره بحرس كتير فيهم.
مارد و اللى معاه وصلوا و مارد كان مرتب مع حد هناك مستنيهم إتحرك هو و مصطفى و عمار .. نزلوا بكل واحد ف شنطه على كتفه
وصلوا لمكان عاصم .. إتحركوا بحذر للمبنى اللى قصد الجزيره و الباخره و ده كان مقر إدارة مجموعة شركات عاصم و اعماله
ف حركة مكر كان مصطفى طلع البرج اللى جنب مبنى مجموعة الشركات و اسر وراه و عمار .. و منه دخلوا بمهاره للمجموعه دى و إبتدوا يزرعوا قنابل ف اماكن معينه ف المبنى
فصلوا الكهربا عن المكان خالص و بنفس الخفّه خرجوا .. مارد كان مستنيهم اول ما لمحهم خرجوا طلع موبايل تانى و شاور لعمار إدهوله
مارد بغلّ : اتصل على نضال خلّيه يخرج.
اسر : ماتسيبه جوه المبنى .. كده كده المبنى هينفجر باللى فيه
مارد بغلّ : ده بالذات عايزوه حى اكتر من عاصم
بصوله لإنهم مش عارفين تار مارد مع نضال و مارد نفخ : انجز
عمار إتصل على سكرترية المجموعه : ممكن توصّلينى بنضال بيه ؟
السكرتيره بعمليه : نضال بيه عنده اجتماع مينفعش ادخله
عمار بمكر : براحتك بس لو عرف إنى حاولت اوصله و انتى منعتينى مش هقولك ع اللى ممكن يعمله فيكى
السكرتيره بقلق : طب ممكن اعرف هقوله مين عايزوه ؟
عمار بخبث : قوليله بس حد تبع الجوازات ف المطار عايزك ضرورى
السكرتيره سابته ع التليفون و دخلت لنضال بلّغته اللى خرج بضيق
نضال بغضب : عايز ايه يا حيوان انت ؟
عمار بمكر : حضرتك كنت مدينا تعليمات عن كذا حد لو دخلوا البلد نبلغك
نضال بقلق : و بعدين ؟
عمار : فى واحد لسه واصل المطار هنا من ساعه و رغم ان إسمه مش ف الليسته اللى إديتهالنا بس قدرنا نتعرف عليه من شكله من الصور اللى سيبتهالنا
نضال بترقّب : مين ؟
عمار كتم ضحكته : المقدم مراد العصامى او مارد
نضال إتنفض : واصل من ساعه و لسه فاكر تقولى ؟ اقفل يا حيوان
قفل معاه و بسرعه نزل و خرج من المجموعه ركب عربيته و يدوب إتحرك مسافه و ظهرله المارد قدامه زى الوحش .. ضرب نار على عجل العربيه لفّت حوالين نفسها و وقفت
قبل ما ياخد اى رد فعل كان منقضّ عليه بغلّ .. فتح العربيه و مسكه من رقبته و نزل ضرب فيه .. بعدها كتّفه و اخده ع العربيه بتاعته حدفه فيها و شاور لمصطفى و اللى معاه كانوا خلصوا من الحراسه اللى كانت معاه.
رجعوا مكانهم بالعربيه قريب من عاصم .. مارد إدى الريموت كنترول الخاص بالمتفجّرات اللى حطوها لأسر
مارد بجديه : 20 دقيقه بالظبط و إتعامل
اسر بترقب : و لو انت مخرجتش قبل العشرين دقيقه ؟
مارد بجمود : يبقا ساعتها معرفتش اخرج بيها و ده معناه ان هو اللى غلبنى و ساعتها إتعامل و فجّر المكان
اسر بقلق : بس
مارد بحده : إخلص
اسر هز راسه بقلق و مارد سابهم و إبتدى يتحرك بحذر ناحية المايه .. اخد شنطه على كتفه فيها كل اللى ممكن يحتاجه و نزل بخفّه للمايه ..
ثوانى و لمح مصطفى معاه ف المايه ..
مارد لسه هيعترض مصطفى بحده : انت فاكرنى هسيبك ؟ اخلص.
مارد إتحرك بنفاذ صبر و مصطفى وراه ف المايه .. كان عامل إستعداده نزل لتحت اوى على بُعد من الباخره و إبتدوا يتحركوا ناحية الباخره من تحت المايه لحد ما وصلولها ..
القنابل اللى معاهم كانوا عاملين حسابهم تبقا ضد المايه .. عنقوديه .. ده غير إنه مأمّنها جوه شنطته بحيث للإحتياط متوصلهاش المايه
مارد إتعلّق بقاع الباخره اللى فيها عاصم .. إتنقل بحذر تحت المايه و بمهاره قدر منها يوصل لبواخر الحراسه اللى حواليها و إبتدى يزرع القنابل دى ف اجزاء منها
بحيث متنفجرش كلها مره واحده ..البواخر الموجوده بالحراسه حواليه تنفجر الاول و على مراحل و بعدها باخرة عاصم يكون هو إتصرف
ظبط كل حاجه خلال عشرين دقيقه زى ما إتفق مع اسر و رجع ف المايه و إتحرك لبعيد جدا عنهم إنتظر ثوانى.
اسر برا بص فساعته بقلق و إتعامل مع متحكمات القنابل اللى معاه و ثوانى و كان طالع صوت إنفجار زى الصاعقه ..
و دقايق و وراه صوت تانى من مكان تانى و وراه تانى ..
الصوت الاول كان من مبنى إدارة الشركات و اللى عليه إنتبه عاصم بالحراسه و قبل ما يتحركوا كان جاه الصوت التانى بس من بواخر الحراسه اللى حواليه و اللى إبتدت تنفجر واحده ورا التانيه
عاصم إستوعب بس لسه مش عارف يحتوى الموقف لمجرد الحراسه اللى بتقع شويه شويه لحد ما إتدمرت
هنا إتحرك المارد و وراه مصطفى من تحت المايه من تانى لحد الباخره .. إتعلق فيها و طلع عليها
عاصم مكنش لسه عرف اصلا هيعمل ايه .. ظهر المارد و غلّ الدنيا كله على وشه و إنقض عليه .. غل بيقول انا يا قاتل يا قاتل و لا يمكن ابدا هكون المرادى مقتول و لا حتى مهزوم ..
إشتبكوا و عشان عاصم كان متطمن لوجود الحراسه حواليه مكنش معاه سلاح شخصى قريب منه و قبل ما يوصل لسلاح كان مارد اسرع و إنقض عليه
مسكه بعنف من رقبته و بكل قهرة و غلّ السنين اللى فاتت كان بيضرب فيه
كانوا بيتعاملوا بالسلاح ناحية الباقى من الحراسه إنما مع عاصم كانوا بيضربوا بالإيد لإن مارد قاله عايزوه حى
دمّروا الباقى من الحراسه على بُعد منهم و مارد هنا مسك عاصم كتّفه تماما .. بعدها بص ف وشه بغلّ و تف عليه
مارد بغلّ : عارف انا كنت هخدّرك لحد ما ارجع بيك بس لاء ده رحمه بيك و انا مش ربنا عشان ارحمك .. انا هسيبك تنازع كده زى الكلب لحد ما نرجع
مارد أخده متكتف و خرجوا بيه خالص لحد ما وصلوا عند اسر و عمار برا
اسر كان جاهز و اول ما مارد ظهر من بعيد إتحركوا ناحيته أخدوه منه ..حدفوه ف العربيه و بسرعة البرق إتحركوا و خرجوا من المكان كله
وصلوا لمكان متفقين عليه و منه إتحركوا برا روسيا خالص و رجعوا ع البلد
مصطفى : هنحط الكلاب دى فين لحد ما المهمه تخلص ؟
مارد بمكر : لاء دى سيبها عليا متشغيلش بالك انت
مارد اخد عاصم و نضال و إتحرك بالعربيه لحد ما وصل على شقة أبوه القديمه .. اللى إبتدت من جواها الحكايه ..فتح و حدفهم بكل قوته
مارد بغلّ : مش قولتلك انا مش زى أبويا .. انا اوسخ من اللى خلّفوا كلب زيك .. فوقلى بقا كده عشان جاه وقت الحساب و اوعى تعتبرنى ملك الموت لإنى قولتلك قبل كده يوم ماهتقع تحت إيدى هخلّى الموت حلم بالنسبالك .. بس تقدر تعتبرنى ملك الحساب.
عاصم بتلقائيه إنكمش على نفسه و هو متكتف و بصّله بترقّب
مارد قرّب عليه فكّه : انا مش هبقى وسخ زيك و اخدك غدر .. انا هفكك توقفلى قصادى و هبقى من غير سلاح كمان .. و يا اقتلك يا تقتلنى .. اعتقد مفيش احسن من كده عرض
عاصم إستنى اما مارد فكّه و ضمن حريته المزيفه و ضحك بصوت عالى يخبّى قلقه : طب حاسب لا تيجى تقتلنى اقتلك انا
مارد كان رد فعله عليه اسرع من إنه يتوقعه او يستوعبه .. ضربه ببوكس ف وشه و قبل ما يفوق كان وراه التانى و التالت و العاشر
مارد بشر : طب إسترجل كده و ورينى يلا
عاصم مكنش ف لياقته .. اه كان ظابط بس ركن على حراسته و اللى وراه ف مكنش قد إنه يقف قصد المارد
مارد كان غلّ الدنيا كله فيه .. كان بيضرب بإيد من حديد .. بس على الرغم من كده مكنش ضربه بشكل حيوي .. مكنش عايزوه يموت و لا ناوى على كده .. اللى ناوى يعمله فيه اكبر من الموت.
عاصم بنهجان : نتفاهم
مارد ضحك بغلّ : ماحنا هنتفاهم متستعجلش بس انت قول يااب
مارد بيتكلم و كل حرف بضربه
عاصم وشه كله بقا دم و إبتدى يدوخ ..
مارد لاحظه ف ضحك : لاء فوقلى كده احنا لسه بنبتدى
عاصم بخوف بيداريه : لو قتلتنى ورايا ناس مش هيسبوك
مارد ضحك بمكر : لاء اللى وراك دول بقوا عايزين اللى ينجدهم اصلا منى .. ثم مين اللى قال إنى هموّتك ؟ انا قولت كده ؟
كنت قولتلك يوم ما هتقع تحت إيدى هخلّى الموت حلم بالنسبالك .. تفتكر بقا إنى ممكن احققلك حلمك بسهوله كده ؟
عاصم بصّله بخوف معرفش هنا يداريه و مارد ضحك بصوته كله : لاء لاء محبكش و انت كده .. انا عايزك زى مانت .. كلب بيهبّش عشان استمتع باللى هعمله فيك
عاصم بمحايله : انا الخلاف كان بينى و بين أبوك من الاول اطلع انت منها
مارد ضحك : إحمد ربنا إنك وقعت معايا انا و إيدى سبقت إيد أبويا .. لا احسن انت مش قد الغول
عاصم كان حاطط ف دماغه شئ واحد بس .. و هو ان همسه إتجوزت من مراد بعد طلاقها منه بتلات شهور بس يبقا مراد كان عينه عليها و هى مراته و خانه او هى اللى خانته ..
عاصم بغلّ : أبوك اللى إبتدى
مارد ضربه برجله بعنف : إبتدى انتهى ده حساب بينكوا و مش هحرمك من شرف مقابلته و تصفّوه .. لكن دلوقت ده حسابى انا
مارد ضربه بعنف و كان بيزيد كل ما يفتكر منظر أمه و هى بتوّريله إيديها و بتقوله إنه بعد الحادثه حطها ف مستشفى امراض نفسيه و كانوا بيربطوها بسلاسل حديد ف السرير اما فاض بيها و حاولت تنتحر
منظر ليليان اما لقوها مدبوحه و عريانه ف شقتها كان بيزيد شراسته.
كلام أبوه بيرن ف ودانه و هو بيحكيله اللى حصل من الاول و قهرته السنين دى كلها عليهم
منظره و هو عريان و مرمى ف الشارع بعد الاغتصاب كان بيثير جنونه
مارد بغلّ : عندى ليك عرض عارف إنك مكنتش تحلم بيه .. بس ورينى بقا .. هسيبك هنا و اكلم الكلب اللى هرّبك بعد ما إتورّطت ف شغلك هنا .. و يا يلحقك يا يبقا وقعت تحت ضرسى .. ان لحقك و هرّبك تانى يبقا العيب كان فينا احنا بقا و نستاهل اللى حصلنا .. إنما لو محدش لحقك يبقا انت اللى تستاهل.
مارد مسك موبايله و كلّم ماهر و شاور لعاصم يتكلم
عاصم حاول يبقا ثابت : مااهر إلحقنى .. لازم تخرّجنى برا البلد .. فاهم
ماهر بإستغراب : بلد ايه ؟ انت فين اصلا ؟
عاصم بغضب : انا ف مصر
ماهر بذهول : و ايه اللى ودّاك زفت ؟ انت مش عارف المصيبه اللى احنا فيها ؟ المجموعه إتفجّرت و.
عاصم بنفاذ صبر : إخلص يا بنى ادم .. خرّجنى من هنا
ماهر : انت فين بالظبط ؟
عاصم بغلّ : انا ف شقة ... شقة مراد العصامى ف (..)
ماهر لسه هيتكلم عاصم قاطعه بغيظ : إخلص يا غبى انت بتحقق معايا ؟
مارد قفل و رفع إيده الاتنين لفوق : اظن مفيش اكرم من كده بقا
مارد سابه و عاصم إبتدى يتولد جواه امل إنه ممكن يخرج بس مش مستريح لمكر المارد .. هيسيبه بسهوله كده ؟!
مارد راح على معسكرات التدريب اللى بتتجهّز منها القوات و العساكر اللى هتشارك ف المهمه
دخل بهيبه و على وشه إبتسامة مكر .. أبوه كان واقف وسط الكل بقلق و مهاب و يحيي معاه و الكل
يحيي شافه ف إندفع من وسطهم ناحيته : انت كنت فين يا زفت انت ؟ انت مش عارف حجم الليله اللى احنا فيها ؟
مارد إبتسم بثقه : متقلقش
مراد إتنهد براحه و قبل ما يروح ناحيته مارد سبقه لعنده و ميّل باس إيده قوى و همسله : انا كويس متقلقش
مراد مسك وشه بإيده و بص ف عينيه قوى و إبتسم : ابن أبوك انت
مارد غمزله و طبطب على كتفه بحب و مشى .. نزل وسط القوات و إبتدى يتحرك وسطهم بحماس ..مراد من وقت للتانى بيبصّله بحب ..
مارد إنسحب من وسطهم بغموض و راح ع الشقه اللى فيها عاصم
وقف تحت العماره و دقايق و وصل عربيه نزل منها مجموعه شباب ملثّمين
مارد بمكر : فهمتوا هتعملوا ايه ؟
هزّوا راسهم و مارد شاورلهم على فوق
طلعوا و عشان يسبكوا الدور ضربوا كذا طلقه ف الهوا و بعدها كسروا الباب و دخلوا
لقوا عاصم متكتّف و عريان .. فكّوه و غطوه و بيتحركوا بيه على برا
عاصم بقلق : انتوا تبع ماهر صح ؟
واحد منهم هز راسه : اه باعتنا نخرّجك.
عاصم بغلّ : طب يلا بسرعه من هنا قبل ما ابن الكلب ده يجي
مارد كان تحت سامعهم من المراقبه اللى حاططهاله ف كزّ على سنانه بغلّ : طب و حياة أمك تستاهل
عاصم اللى طلعوله أخدوه بمكر و نزلوا حطّوه ف عربيه و إتحركوا لحد ما وصلوا لمكان غامض
و هنا عاصم إتفزع : انتوا إتجننتوا ؟ جايبينى فين ؟ انتوا يا
قبل ما يكمّل كانوا حدفوا على وشه مخدر و غاب عن الوعى
كتّفوه بحيث يعرفوا يحطوه ف شنطه هاند باج و فعلا حطوه و وقفوا
و هنا وقف المارد بعربيته و نزل منها و راح ناحيتهم
بصّ بخبث و ميّل ع الشنطه شالها على كتفه و دخل معتقلات الجهاز متخفى
كان متفق مع كذا حد تبعه هناك يسهّله الموضوع .. و فعلا قدر يدخل بيه مع إنشغال الكل بالإستعداد للقضيه.
إتفتحتله زنزانه و حدفه بعنف ف ركنها و وقف بمكر و شاور لمصطفى دخله
مصطفى مسك حاجه ف إيده و رش منها على وش عاصم و ثوانى و إبتدى يفوق
عاصم إتنفض بفزع من المنظر حواليه : انا .. انا فين ؟ انتوا .. انت
مارد ضحك بصوته كله : ما قولتلك انا ملك الحساب
مارد إتحدف عليه بغلّ فكّه و من تانى إنقضّ عليه بعنف و إبتدى يضربه بعزم ما فيه
مارد بشر : انت هربت من هنا و انا كان لازم ارجّعك هنا .. ده ابسط حق لأبويا
و من تانى هدّيك نفس فرصتك.
مسك موبايله و إتصل على ماهر و قبل ما يفتح شاور لعاصم : قوله إنك إتقبض عليك و إنك هنا .. اعتقد إنك لسه فاكر المكان .. خلّيه يجى يخرّجك و نشوف
ماهر فتح و عاصم بينهج بصوت عالى : انت يا حيوااان
ماهر بغيظ : اصبر يا بنى ادم انت فاكرها سهله إنى
عاصم بهجوم : إخلص يا غبى .. إتقبض عليا و إتحبست فالزفت
ماهر بغيظ : كمان ؟ ما قولتلك يا عاصم ان
عاصم صوته إترعش بعنف : إخلللص
ماهر بضيق : حاضر.
مارد قفل و بصّله بمكر : اظن كده إديتك فرصه و دى التانيه .. قول يارب بس تصيب
شاور لكذا حد و خرج وقّفهم عالباب و سابهم
اخد عربيته و راح من تانى على مكان معسكرات التدريب .. مراد أبوه كان ملاحظه بيختفى و يرجع
مراد بقلق : انت بتروح فين ؟
مارد بهدوء : قولتلك متقلقش
مراد إبتسم و هز راسه و سكت .. عدّى كذا ساعه بعدها مارد مسك موبايله بغموض و بِعد شويه
مارد بغلّ : مصطفى خلّى العيال تدخل للبغل اللى عندك و تعمل زى ما قولتلهم .. مش عايز غلطه
مصطفى ضحك : انت قولت مش عايزوه يموت ؟ متأكد ؟ ده انت كده هتمّوته بدرى بدرى
مارد بغلّ : و انا حلفتله لا ادفّعه تمن كل لحظة خوف عيشناها بسببه .. سواء انا و لا أبويا و لا أمى و لا أختى
مصطفى : خلاص زى ما تشوف.
مارد : إنجز و كلمنى
مصطفى قفل معاه و شاور لكذا حد و إتحرك بيهم لجوه و قبل مايدخلوا لعاصم غطوا وشهم
دخل واحد منهم و شاورله على بوقه هسس و إتحرك براحه و رش مخدر على اللى مارد سايبهم حواليه و فكّه و أخده و خرج برا الزنزانه ..
وقفوا على بابها و إداله حاجه غطى بيها وشه و إبتدى يتحرك بيه بحذر لبرا
عاصم من لهوجته إنه يخلص من الكابوس ده نسى حتى يسأله إنه تبع حد من اللى وراه.
الراجل أخده و عشان مارد كان مرتب لكل حاجه و فى كذا حد بيساعده خرج بيه تانى بحذر زى ما دخل مع الترتيب مع صحابه اللى ساعدوه
خرج و دخّله عربيه و إتحرك بسرعه .. بسرعه اوى .. و قبل ما عاصم ينطق كان اللى معاه حدف على وشه مخدر و مشى بيه
وقف على جانب الطريق و مارد وقف قصاده بعربيته و نزل راح ناحيته
الراجل إداله مفاتيح العربيه و اخد العربيه اللى جاه فيها مارد و مشى و مارد ركب مكانه بعاصم و مشى بيه
مشى بسرعه جنونيه شوية وقت لحد ما وصل لمكان .. المكان ده ع الطريق الصحراوى لسكة الصعيد .. مكان الحادثه اللى عرفه من أبوه .. اللى حدفوا لأبوه الجثث فيه.
ركن و نزل و شد عاصم بغلّ حدفه على جانب الطريق ف الصحرا ع الرمله
مستناش يفوق و إبتدى يضرب فيه بغلّ لحد ما فاق
عاصم إتفزع من المنظر و إبتدى يفهم .. مارد مدهوش فرصه حتى يستوعب .. كان بيضرب بعزم ما فيه .. بمنتهى الغل
عاصم بيمسح وشه من الدم : هدّيك اللى عايزوه .. اللى تعوزه شاور عليه و يبقا تحت رجلك
مارد مسكّه بعنف وقّفه .. مسكه بإيد و بيضرب بالتانيه بوكس ورا التانى : اللى عايزوه بعمله بنفسى لنفسى .. مش انت اللى هتعملى .. و بردوا لسه معملتش اللى عايزوه.
مارد كان بيضرب بغلّ و بعدها شاور لحد معاه فتح عربيه و نزّل منها كذا كلب و سيّبهم عليه بس ماسك حرف السلسله لكل كلب بحيث يتحكم فيهم
إبتدوا ينهشوا فيه و كل ما يلاقيهم هيموّتوه يرجّعهم لحد ما مزّعوا جسمه بعنف و إبتدى ينزف و وقع ع الارض ينهج و بيغمى عليه
مارد شاورلهم دخلوا العربيه تانى و قرّب منه ضربه بعنف برجله كذا مره لحد ما فتّح عينيه تانى بتعب
مارد ربطه بسلاسل حديد و حدفه ع الطريق عريان و ساب معاه حراسه من غير ما يشوفهم
مارد بخبث : كده وصلت للتالته .. اظن بتعدّ معايا.
من غير ما يتكلم مسك موبايله و كلم ماهر و شاور لعاصم
عاصم خلاص بيفقد الامل بس بيوهم نفسه : مااهر انت فين إلحقنى
ماهر بغيظ : انا خلاص جهزت كل حاجه .. بس فى حاجه مش مظبوطه بس مش عارف ايه هى
عاصم صوته بيطلع بالعافيه : إخلص خرّجنى الاول من هنا بعدها اى حاجه تغور
ماهر بنفاذ صبر : طيب انا إديتهم مكانك و.
عاصم بسرعه : لالا انا مش هناك .. انا على طريق الاقصر ف (..)
ماهر حس ان فى حاجه غلط و تقريبا من خطوات تحركاته إبتدى يفهم : بتعمل ايه عندك و مين خرّجك ؟
عاصم بينهج : إخلللص
ماهر بتهتهه : طيب طيب
ماهر مستناش اما مارد يقفل و قفل هو.
مارد بص لعاصم ع الموبايل و ضحك بصوته كله : واضح جدا إنه هيببعك بس خلينا نديك التالته عشان ابقى كده عملت اللى عليا
مارد كان بيتكلم و هو ماشى ع العربيه .. ركب و مشى رجع على مكان شغله
إتحرك و بعد ما مشى إتصل على حد من اللى سابهم حواليه : محدش يقرّب منه و لا حد يخلّصه .. لو غاب عن عينيكوا لحظه مش فلت هقتلكوا .. كام ساعه و ترجعوا بيه عالشقه تانى و تدونى خبر.
مارد سابهم و رجع بنفس السرعه ع المعسكرات .. كان خلاص باقى ساعات قليله على معاد الإقتحام اللى حددوه
نزل وسط القوات و إبتدى يشتغل بجد .. كان بصفته اللى فاتح القضيه من الاول و ماسكها على طول شغلها كان هو المحرّك الفعّال لكل حاجه حواليه
إبتدى ينظّم القوات .. و يحدد اللى هيتجه ناحية رجال الاعمال التابعين للمنظمه جوه البلد بشركاتهم و يظبطهم على إشارة منه ف وقت معين
بعدها إبتدى يتابع تدريبات عمار و مصطفى و اسر و محمد و حمزه و ايوب و الناس اللى هتتحرك معاه بالطيارات .. إتأكد ان كل حاجه تمام
مراد معاه بيشتغل بس عينيه عليه لحد ما جات ساعة الصفر.
مراد حاول كتير معاه و مع القيادات الاعلى إنه يتحرك معاه طيران بس اقنعوه إنه و اللى معاه عشان ضبط الحركه و متابعة خطواتهم و لو حصل حاجه يعرفوا ينجدوهم من عنده.
مراد حاول مع المارد يتحرك بداله بس قدام عِناده فشل
إتنهد بقلق عليه .. قلق اب إتحرم طول عمره من إبنه
مارد قبل ما يتحرك راح لمراد و من غير مايديله فرصه للكلام همس ف ودنه :
لو مرجعتش روح شقتك القديمه .. و إقضى ع الكابوس اللى إبتدى من عندها
مراد قبل ما حتى يستوعب الكلام مارد باس إيده بهدوء و مشى
مراد هنا فهم اللى عمله بس مكنش في وقت لحاجه ف سكت بقلق و إبتدى يتابعه.
قبل لحظة الاقتحام بوقت محسوب بالدقيقه إتحرك المارد ناحية الهيلوكبتر و معاه مصطفى و اسر و عمار و محمد .. وصلوا ع الحدود و منه دخلوا تل ابيب بمهاره.
مراد كان موزّعهم على اماكن معينه حسب خطته .. إداهم إشاره و هما إبتدوا يتحركوا ليها و بالفعل إبتدوا يزرعوا القنابل اللى معاهم ف الامكان اللى إتحددتلهم و اللى كانت من اكبر الاماكن هناك زى ما إتفقوا
زى اماكن السلاح و اكبر مقرات تدريباتهم العسكرىه و غيرها و غيرها
عشان يشغلهم لحظة ضرب المنظّمه اللى بدايتها من عندهم ..
خلّصوا و بإشاره من كل واحد فيهم للتانى فهموا ان كل واحد خلّص دوره بمهاره.
رجعوا بنفس الطريقه على برج و منه ع الهيلكوبتر تانى .. سابوا مارد اللى دوره هيبتدى من هناك و رجعوا
رجعوا ع الحدود و إدّوا إشارة التمام للقياده .. بعدها بدقايق محسوبه مصطفى كان جاه دوره
إتحرك ناحية الهيلكوبتر المجهّزه له و تمم على إستعداداته و اللى يلزمه جواها .. بعدها ركب و إتجه ناحية نقطة بداية النفق و اللى اتحددت بدقه.
إدّوا إشاره لمارد اللى هيتعامل ف نفس اللحظه مع مصطفى ..
بعدها فريق مراد مازن بفريقه و رؤيه زيّه و الباقى كل واحد بفريقه أخدوا إشارة التحرك ف نفس اللحظه .. و إبتدوا يتحركوا ناحية العناصر المطلوبه و يحاصروهم بشركاتهم و ساعات و كان الكل وقع تحت إيديهم.
مصطفى وصل مكانه و وجّه اول قصف ناحية النفق من نهايته اللى ف سينا ف نفس اللحظه اللى كان المارد اخد نفس الخطوه من بدايته
النفق ده كان تحت الارض عباره عن مكاتب لأكبر عناصر إرهابيه محرّكه للفساد اللى بيتم بإسمهم برا
اجهزة تجسس و معسكرات سرّيه لرجالتهم اللى بينفّذولهم و اجهزه عليها شغلهم و كل حد تابع ليهم بيتحركوا من خلاله ينفّذوا مخططاتهم
بمجرد ما إنضربت اول ضربه بالطياره من عند المارد و من الناحيه التانيه من عند مصطفى .. الصوت هز المكان و الكل إتفزع.
ف نفس الوقت اللى فعّلوا القنابل اللى زرعوها جوه البلد عندهم و إبتدت تنفجر بشكل متسلسل عشان تشغلهم عن الوضع و بالتالى معرفوش يستنجدوا بحد
إبتدى الكل جوه النفق يتحرك بسرعه .. المكان كان ملغّم بأنواع السلاح اللى بيتدرّبوا بيها و بيستخدموها ف مخططاتهم و فالظروف اللى زى دى
إبتدت تتحرك قواتهم من جوه بإستخدام صواريخ لقصف الطيارات دى و ضربها و اللى رصدوها من جوه عن طريق كاميرات ضوئيه
الطيارات اللى كانت فيها المارد و مصطفى و الباقى اللى هتْستَخدم ف العمليه مُجهَزه ان يبقا فيها أجهزة تفادي الصدمات من نوع TCAS ..
و بمجرد ما يقرّب اى صاروخ من الطياره دى يقوم نظام الطيار الآلي بإشعار الطيار بوجود جسم صلب هيقتحم الطياره و منها يتفادى الإصطدام بمهاره ..
القياده من جوه المعسكرات كانوا بيتابعوا الوضع بالكاميرات الضوئية العادية وكاميرات الأشعة تحت الحمراء والرادار .. و اى شئ غريب او مش ملحوظ من الطيار
كانوا بينبئوه و يرسلوا عن طريق نظام الطيران الآلي المعلومات دى و هو كمان بنفس الطريقه يقدر يستنجد بيهم تحت اى ظرف.
بعتوا إشارات لطيارة المارد إنهم من جوه النفق إبتدوا يقصفوا ناحية الطياره لتدميرها و هو عن طريق اجهزة TCAS إبتدى يتفادى ضربهم زى ما إتدرب و مصطفى زيه ..
دقايق و إتحرك اسر بهيلوكبتر لمكان المارد و عمار لمكان مصطفى و إبتدوا يضربوا بنفس القوه
كان القصف متبادل من الجهتين .. بس العمليه كان مترتبلها كويس و متدربين زائد تقنيات الطيارات ف كانوا بيتفادوا
عدّى وقت كبير عليهم ف نفس الوضع .. و كل ما الوقت بيعدّى بيسيطروا ع الوضع اكتر لحد ما المنظمه إبتدت تقع متدمره
كل اللى جواها بينازعوا بأخر ما فيهم بس محدش ف إمكانه حتى يتحرك
ف لحظة صدمه إتوجّه صاروخ ناحية طيارة المارد.
مراد مع القياده متابعين الوضع بأجهزة الإستشعار و الرادر و بمجرد ما شافوا الوضع مراد إتجمّد مكانه
الدنيا بتلف بيه .. الطياره اللى فيها المارد على بُعد مسافه ملحوظه من القصف
إدّوا إشاره سريعه لأسر عن طريق إرسال الطيران الالى و اخد باله من الوضع.
إتحرك بطيارته بالقرب من مارد و هنا مارد فتح طيارته و إستخدم البارشوت و مستلزمات الهبوط الإضطرارى و إبتدى يخرج
كل ده مخدش ثوانى و كان مارد خرج و اسر فتح المنافذ الإضطراريه للهيلوكبتر تبعه و بمهاره و خفّه قدر المارد يتحرك عنده و دخل و منها قفل المنافذ و إبتدوا يتحركوا بعيد
ثوانى و كانت طياره المارد بتتدمر على بُعد منهم
اسر إتحرك بمارد لمكانه و إبتدوا يواصلوا القصف .. إدوا إشاره للقياده
هنا مراد كإنه كان محروم من الهوا و رجع يتنفس من تانى اما إتطمن
ايوب إتحرك بأوامر ناحية المارد و اسر .. و حمزه إتحرك زيه و الكل بياخد خطواته زى ما محسوبله
ساعات و ساعات بتعدّى لحد ما الوضع وقع تحت إيديهم و النفق إتدمّر بشكل نهائى
ف نفس الوقت كان كل اللى تبعهم جوه البلد إتقبض عليهم و شغلهم و مشاريعهم الواقعه بقت تحت إيديهم
مارد إتنهد بإرتياح للكابوس اللى بيخلص .. هبطوا بطياراتهم و نزلوا .. اخدوا اسلحه إحتياطى رشاشات و قنابل و إبتدوا يتحركوا لجوه النفق
كل حاجه متدمره .. مفيش حاجه للمقاومه .. مفيش حركه اصلا
كل الكهوف اللى حواليهم على بُعد و اللى تبعهم إبتدوا يخرجوا من اول الاقتحام و منهم اللى إتخفّوا .. خرجوا بحذر و إبتدى الضرب بينهم لحد ما الكل وقع
القوات أخدت إشاره و إبتدت تتجه للمكان و يحاوطوه و يتعاملوا مع الوضع .. دخلوا النفق و إبتدوا ينقلوا كل اللى جواه حتى لو متدمر و يشيلوا اللى باقى من الجثث
هنا مراد مقدرش يستنى تانى و إتحرك معاهم .. وصل و اول ما لمح المارد راحله بلهفه
مارد كان إتصاب إصابات خفيفه من الاشتباك اللى بعد ما نزلوا بس ده مامنعهوش إنه يتنهد براحه لخلاص كل حاجه
مراد حضنه قوى بعيون مدمعه : انا كنت هموت
مارد ضمّه بحب : بعد الشر يا حبيبى
مراد رفع وشه و لسه هيتكلم لمح هدومه هو عليها دم .. بصّلها بذهول بعدها إنتبه بفزع لمارد و إنها اكيد منه
فتّش فيه بفزع و لمح إصاباته و من غير و لا كلمه شدّه بسرعه و إتحرك
قابلوا مهاب جاى عليهم و من وش مراد عرف ان فى حاجه ف قابلهم بقلق
مهاب بخوف : فى ايه ؟
مراد متكلمش .. مقدرش ينطق بس بص على مارد و صوته إتخنق فسكت
مهاب فهم و إتحرك معاهم .. كانوا واخدين معاهم اسعاف ..و اللى منها واقف بيتعامل مع الإصابات الخفيفه و منها بينقل للمستشفى العسكرى
مراد مستناش و اخده و إتحركوا ع المستشفى .. دخلوا و إبتدوا يتعاملوا مع إصاباته ..
شويه و وصل اسر و مصطفى و عمار و كتير من اللى كانوا معاه بإصاباتهم و دخلوا يتعالجوا.
ساعات بعدها خرج كل واحد فيهم بعد ما إتعالج و مع إصرارهم إتنقل الكل على غرفه واحده و الكل دخلهم
يحيي دخل و على وشه إبتسامة إنتصار .. قرّب من مارد حضنه اوى
يحيي بفخر : مبروك يا غول
مارد رفع إيده و إبتسم : لاء يا عم ربنا يحفظ الغول .. انا يدوب حته منه
يحيي بص وراه لمراد و إبتسم : لاء مانت بقيت نسخه منه
مارد قام و وقف ورا أبوه و حضنه اوى : طب و هو انا اطول ؟
أبوه ابتسم بغرور و لفّه جنبه و لف دراعه على كتفه : ربنا ما يحرمنى منك
يحيي إبتسم : يااب
مارد رفع حاجبه ليحيي : لاء انت لاء .. انت لمدة تلات سنين قدام مش عايز المح خيالك حتى .. لا شغل و لا عادى .. اوعى تفكر تشوفنى يا يحيي و إلا و حياة أبويا اطفش
الكل ضحك و يحيي بصّله بغيظ : هو مين اللى المفروض يقول لمين كده ؟
مارد رفع حاجبه : انا
يحيي بغيظ : طب لعلمك انت مرزوع هنا غصب عنك و معتش القرار بتاعك و ابقى ورينى هترجع شغلك برا ازاى
مارد بتحدى : و ده مين اللى قال كده ان شاء الله ؟
يحيى ضحك بإستفزاز و شاور على مراد أبوه
مارد بص لأبوه و رفع حاجبه و رجع بص ليحيي بنص عين و يحيي هز راسه بإستفزاز اه
مارد حط إيده على راسه بغيظ : طب مش تقول كده يا رااجل .. اخلع انا بقا
يحيي ضحك بصوت عالى : انا بردوا بقول كده .. جيب ورا
مدير المخابرات دخل و معاه رئيس إدارة الجهاز و الكل إبتدى يهنّى بنجاح العمليه
مدير المخابرات غمز لمراد و بص لمارد : ايه يا سيادة المقدم خلاص كده معانا صح ؟
مارد لسه هيتكلم قاطعه رئيس الجهاز : لاء دى معدتش بمزاجه خاصة بعد تقرير يحيي عن العمليه بصفته المسئول الرسمى عنها
مارد بص ليحيي و رفع حاجبه بس متكلمش.
يحيي إبتسم باستفزاز و رئيس الجهاز غمز لمراد : يحيي كتب تقرير إنك خلال الفتره بتاع القضيه مسكت كذا قضيه مهمه ف البلد .. و عرفت كتير عن البلد من اسرار عسكريه و مداخل و مخارج و تدريباتك كلها كانت ف سينا ع الحدود يعنى نقطة مدخل مهم للبلد .. عشان كده مينفعش تخرج برا.
مارد بصوت عالى اوى : نعمممم ؟
الكل ضحك و مراد أبوه إبتسم لإنه فهم بس بصّلهم بتحدى : لاء ابن مراد العصامى ميتمنعش من السفر غصب عنه .. هيقعد بمزاجه ..و هيشتغل هنا بإرادته لكن اجبارى لااء
مارد بصّله بغيظ : انت بتقول ايه انت كمان ؟
مراد إتقدم خطوات و وقف قدامه : انت هتسيبنى يا مراد ؟ هتسيبنى تانى ؟
مارد حط إيده على وشه و مشّاها قوى : لاء مش كده .. بس .. بس
مهاب إبتسم : بس ايه يا مارد انت بجد عايز تبعد ؟
مارد سكت شويه : لاء بس انا درست هناك و إشتغلت و إتربيت و عيشت هناك .. و ليا كتير هناك ف هيصعب عليا اسيب كل ده بسهوله ..
مراد أبوه بلهحه ناشفه : و بعدين ؟
مارد بص للكل و رجع بص لأبوه : لاء بعدين ايه بقا ؟
مراد أبوه إتنهد : ماهو يا كده .. يا انت هتسيب هنا و ترجع شغلك و ساعتها انا كمان هسيب هنا و ابقى معاك حتى لو هعمل معاش مبكّر و اقعد خالص
مارد بذهول : معاش مبكر ؟ طب ليه؟
مراد إبتسم : عشان افضالك .. ماهو انا مش هسمح لإنك تبعد عنى تانى ..
مارد مسك إيده باسها قوى و حضنه جامد : و انا عمرى ما هرضى بكده ..
مراد إبتسم و ضمّه
مارد سكت شويه : بس انا ليا طلب
أبوه بصّله و رفع حاجبه : طب ما تقول شرط احسن
الكل ضحك و مارد ضحك اوى : لاء هو طلب و عشمان فيك.
مراد بصّله كتير و مارد إبتسم : عايز اتدرّب من اول و جديد .. بس على إيدك .. انت ماسك الدفعه الجديده بتدرّبهم .. انا قبل ما امضى معاهم هنا هنضم الكام شهر ف تدريبات الدفعه الجديده اللى هتدرّبها انت و اتشكّل من اول و جديد على ايدك
مراد أبوه بصّله كتير بذهول : انت عايز بعد اللى وصلتله تبدأ من اول و جديد ؟
مارد بفخر : و ماله طالما على إيدك ؟
مراد على ذهوله : ده انت جايلك ترقيه إستثنائيه عشان العمليه دى
مارد إبتسم : بردوا .. انا عايز ابقى تحت إيدك .. يا سيدى إعتبرنى برضى غرور قلبى بيك .. يعنى ينفع ابقى الوحيد اللى ابن مراد العصامى و الوحيد اللى مطلعتش من تحت إيده ؟
مراد أبوه إبتسم بغرور و اخد نَفس صوته عالى بفخر وسط الكل
مدير المخابرات : يبقا كده إتفقنا .. انا قولت مش هيجيبك إلا أبوك
الكل ضحك و خرجوا و مراد غمزله و من جواه مبسوط قوى
مهاب إبتسم : تمام كده بس اكيد ده بعد الفرح.
مارد إبتسم : بصراحه لاء .. هاخد شهرين التدريب عقبال ما كل حاجه تجهز
مراد بصّله بترقّب : انا هجهزلك كل حاجه بس شوف عايز تعيش فين و انا اعملك احسن فيلا هناك
مارد سكت كتير بس وشه إتغيّر : ربنا يسهل هنبقا نشوف
إنسحب من وسطهم ناحية الكل يتطمن عليهم و مراد لاحظه
شويه و وصلت همسه و ليليان و غرام و سليم و مراته و الكل عشان يتطمنوا
ليليان نطّت علي تؤمها حضنته قوى و إبتدت تعيط ف حضنه : اخيرااا الكابوس خلص
مارد إتنهد بصوت عالى و هو حاضنها : اخيرااا الكابوس خلص يا ليليان
سليم قرّب عليه حضنه بفخر : اهو انت كده ابن مراد بصحيح
مارد إبتسم بحب : و غير كده مكنتش هنفع؟
همسه حضنته اوى بدموع : زعلانه منك
مارد طبطب عليها ف حضنه : لو كنت قولتلك كنتى هتقلقى و تتوترى لحد ما نخلّص
همسه بضيق : بردوا
مارد باس راسها : المهم عدّت على خير
سليم : بيقولوا عاصم مكنش ف المنظمه لحظة الاقتحام
مهاب بصّله قوى و همسه إتنفضت برعب و بتلقائيه إتحركت ناحية مراد مسكت بعنف فصدره
مراد إبتسم اوى من حركتها و لف دراعه حواليها بتملّك و باس راسها
مراد بهدوء : ششش اهدى متقلقيش
مهاب بقلق : يعنى ايه ؟
مراد بصّله و إبتسم و بص لمارد و رجع بصّله و مهاب فهم و تقريبا سليم كمان و ده خلّى الكل إبتسم
مارد سكت كتير : طب اخلع انا بقا
سابهم و همسه مفهمتش ف بصّت لمراد و مراد إبتسم : قولتلك متقلقيش .. لا يلدغ المؤمن من جُحر مرتين
مهاب راح عليهم : انتى قلقانه ليه ؟ مش هنقع ف نفس الحفره مرتين
همسه هزت راسها و لسه ماسكه ف مراد
مهاب حط إيده حوالين غرام : بعدين احنا داخلين على فرح .. مش عايزين حاجه تعكر فرحتنا بقا
همسه إبتسمت لغرام : على رأيك
مراد إتنهد : هو بس يقولى عايز بيته فين و ازاى و انا اجهّزله كل حاجه
همسه رفعت راسها و بصّتله : بيت ايه ؟
مراد : بيته .. انا قولتله المكان اللى هيشاور عليه هو و غرام هجيبله احسن فيلا فيه
همسه بغيظ : انت قولتله كده ؟
مراد رفع حاجبه و هى نفخت بغيظ : عشان كده شكله إتضايق .. مراد عايز يعيش معانا فالبيت .. يتجوز و يقعد معانا هو و مراته
مراد إبتسم اووى بلهفه : هو اللى قالك كده و لا انتى اللى قولتيله ؟ يعنى هو اللى عايز ؟
همسه : ايوه طبعا هو اللى قال و مصمم كمان
مراد إبتسم : طب مقاليش ليه ؟
سابها و نادى على مارد اللى خرجله بسرعه
مراد رفع حاجبه : انت هتقعد معانا ف البيت ؟
مارد بص لأمه و حط إيده على شعره بعشوائيه
مراد إبتسم : طب مقولتليش ليه ؟
مارد : انا قولت اكيد متوقع ده .. انت ممكن تسيب كل حاجه عشانى حتى شغلك و انا هسيبك ؟
مراد إبتسم : بس انا عشان اعوّضك
مارد سكت كتير : و انا عشان محتاجلك .. و محتاجلك اوى كمان .. انا من غيرك و لا حاجه و لا هعرف اعمل حاجه اصلا .. عايزك ف كل اللى جاى .. محتاجك ف كل خطوه .. عايزك تتدخل ف كل حاجه تخصنى ..
حتى ولادى عايزك انت اللى تربيهم و تعلمهم و تكبّرهم و تطلّعهم من تحت إيدك .. و مش عشان تعوضنى لاء انا اللى هعوّضك بيهم و تعمل معاهم اللى القدر حرمك تعمله معايا.
غير إنى لسه ناقصنى كتير و انت اللى هتدهولى .. و ولادى معايا
مراد عينيه دمّعت اوى من فرحته و من غير مقدمات حضنه : و انا بكده اكون مش عايز حاجه تانيه .. يلا شوف عايز تغيّر ايه فالبيت و توضّبه ازاى و بردوا انا اللى هعملك
مارد إبتسم : لالا انا مش عايز تغيير .. انا مرتاح اوى كده
مراد بإصرار : لاء دى سيبها عليا بقا و انا هشوف البت دى عايزه ايه و هوضّبهولك
غرام باست إيده : ربنا ما يحرمنا منك.
مارد غمزلها و هى راحت بلهفه عليه : مبروك يا مارد قلبى
مارد إبتسم بعشق و باس إيديها : مبروك يا غرام المارد
ليليان برا بتتكلم ف الموبايل و مازن خرج عندها ف إبتسمت
فضل جنبها لحد ما قفلت : دى رضوى صاحبتى كانت بتقولى حمدالله على سلامة بابا و مارد
مازن غمزلها : طب انا ماليش حمد الله ع السلامه ؟
ليليان وشها احمّر اكتر و دوّرت وشها
مازن : بعشقك
ليليان غمضت عينيها مبتسمه و لفّت إدته ضهرها
مازن بهدوء لفّها ليه : ليليان قولى حاجه .. انتى مش عايزانى بجد و مراد رد بدالك ؟
مراد أبوها لاحظهم برا خرج بسرعه و قبل ما يعدّى الباب همسه لحقته شدّته
مراد بغيظ : عايزه ايه ؟
همسه رفعت حاجبها : رايح فين ؟
مراد بضيق : هشوف ليليان فين
همسه برخامه : انت عارف هى فين ف سيبها بقا مترخمش عليهم
مراد بغيظ : انا رخم ؟ طب مفيش جواز
همسه ضحكت اوى و لسه هيطلع سمع رد ليليان ف وقف مكانه و إبتسم اوووى.
ليليان إبتسمت برقّه : انا مقولتش كده و لا بابا كمان عايز كده على فكره
مازن بغيظ : امال ايه رخامه و خلاص ؟
مراد عند همسه كز على سنانه بغيظ : عجبك كده ؟ ده اللى بتدافعى عنه ؟ طب مفيييش جواز
همسه إنفحرت ف الضحك و هو مسك راسها ميّلها بغيظ
ليليان إبتسمت : أبويا و حبيبى و بيتشرّط .. حقه و لا مش من حقه ؟
مازن بسرعه : لالا مش من حقه ده ايه ؟ ده حقه و نص و حته.. ده كفايه إنه أبوكى .. ده يقعد و يحط رجل على رجل و يتشرّط و يتأمّر كمان
ليليان إبتسمت بهدوء : يبقا تستحمل كل اللى يقوله و عايزوه .. انا إتحرمت من أبويا طول عمرى ..
إتحرمت اصلا من دور الاب كمان .. يعنى حتى كل اللى حاولوا ياخدوا مكانه عندى عُمر ما حد فيهم عرف يبقا اب ليا .. محدش عملى قيمه زيه و لا إتدخّل كده
و انا طول عمرى نفسى ف كده .. نفسى ف وجوده و إنه يتدخل ف كل حاجه تخصنى و اللى عايزوه هو اللى هيمشى.
مازن بسرعه : يمشى على دماغى و دماغ اللى خلفونى كمان .. بس قوليلى انتى عايزانى ؟ موافقه ؟
ليلبان إبتسمت : هو يقولك .. الرد عنده هو .. و لعلمك لو عايزاك و هو لاء يبقا لاء .. و لو مش عايزاك و هو شايفك مناسب ليا يبقا اه
مازن إبتسم بغيظ : يبقا ربنا يعينى عليه
ليليان : أبويا إتحرم طول عمره منى و من حقه فيا و انا مش هحرمه من حقه ده دلوقت ف متزعلش.
مازن إبتسم بحب : و مين قالك ان ده شئ يزعّلنى ؟ لعلمك بغض النظر عن اى حاجه انا مبسوط جدا و فرحانله اوى .. مراد إتوجع كتير اووى و ربنا عوضه ..
طب لعلمك و انا صغير ف يوم قولتله انت أبويا .. انت اللى أبويا بجد بدل مهاب و خدنى عندك اعيش معاك بس هو اللى كان رافض حد ياخد مكانكم و لا حتى يشارككم فيه و انتوا بعيد.
ليليان إبتسمت و مراد إبتسم اووى بحب و خرجلهم ..
بص لمازن و رفع حاجبه : محصلش
مازن : نعمم ؟
مراد بعِند : محصلش و إتكل على الله عشان انت كده مش هتثبّتنى و لا انت قولت معرفتش اثبّته ف ادخل لبنته عن طريق اكتر حد بتحبه و اثبّتها بحبى لأبوها ؟
مازن بصّله بغيظ و مارد قرّب عليهم بضحك : ده انت هتشوف معاهم ايام سوده .. اسألنى انا دى مش هتبقى مراتك دى مرات أبوها
مازن عض شفايفه بهمس : ده مجنون و ربنا
مراد سمعه و شاور على نفسه بغيظ : انا ؟ طب مفيش جوااز.
شد ليليان و مشى و الكل ضحك
مازن بغيظ : يخربييت أبوك يا مراد
شويه و خرجوا من المستشفى و بعدها رجعوا ع البيت ..
مارد طلع اوضته بهدوء اخد حمام و بيلبس مراد دخل عنده
مارد إبتسم و مراد رفع حاجبه : فيين ؟
مارد عمل نفسه مش فاهم : اناا ؟ مانا اهو
مراد بصّله بغيظ : متعملش نفسك ظابط عليا .. حركات اللف و الدوران دى متعملهومش عليا يا بيه .. فييين ؟
مارد إبتسم : خلاص يا عم ماتزوقّش .. المهم يلا بقا اجهز للفرح و شوف هتعملوا ايه عقبال ما تنفخ أبويا ف التدريب
مراد بنفس نبرته : خلّصت ؟ هااا بقا فييين ؟
مارد ضحك اوى : بردوا ؟
مراد قعد على حرف التسريحه و مارد بيلبس : و ادى قاعده .. هاا فيييين ؟
مارد بصّله بهدوء و غمزله .. خلّص لبس و اخد موبايله و مفاتيحه و بص لمراد و أخده و نزلوا
أخده ف عربيته و مشيوا لحد ما وقفوا عند شقة مراد القديمه و مارد ركن و نزل
مراد إبتسم لإنه قبل ما يقوله توقع ان مارد هيجيبه هنا .. من نقطة البدايه
مهاب اتصل على مراد ..
مراد بصّ لمارد و إبتسم : ده اللطخ حماك
مارد ضحك : لو عايز تعزمه قوله احنا فين يجى
مراد ضحك بعدها فتح على مهاب
مراد : احنا عاملين حفله تيجى ؟
مهاب فهم فضحك : و دى عايزه كلام ؟ انا جايلك
مهاب قفل معاه و حصّلهم .. مازن اتصل على مارد ف مارد قاله ف جرى لعندهم بحماس
طلعوا بهدوء لفوق و وسط الحراسه اللى مارد سايبها فتح الباب و رجع خطوه لورا و مراد دخل بهيبه و المارد وراه.
عاصم متكتف عريان خالص ف الارض و نضال زيه و ماهر كمان إتجاب و إتكتّف معاهم .. مارد كان كلّف ناس تجيبه و جابوه و حطه معاهم
عاصم برغم إنه متكتف بس قام نخ على رُكبه و مراد وقف قصاده بهيبه و جمود و الاتنين بصّوا لبعض بغلّ
عاصم برغم حالته ضحك ضحكة انتصار رنّت ف المكان كله و مراد بصّله بغلّ
عاصم بضحكة إستفزاز عاليه : ما كنت قولتلك مخلصتش يا صاحبى بس انت اللى كنت غبى
مراد بغلّ :...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الخمسون
مارد أخد ابوه لشقته اللى فيها عاصم .. مراد دخل بجمود و عاصم برغم إنه متكتف بس قام نخ على رُكبه و مراد وقف قصاده بهيبه و الاتنين بصّوا لبعض بغلّ
مهاب كان حصّلهم و مازن وصل وراه .. دخلوا و شافوهم الاتنين قصد بعض ف وقفوا حنب مراد
عاصم برغم حالته ضحك ضحكة انتصار رنّت ف المكان كله و مراد بصّله بغلّ
عاصم بضحكة إستفزاز عاليه : ما قولتلك مخلصتش يا صاحبى بس انت اللى كنت غبى او يمكن متخيلتش اللى هعمله فيك
و هنا جاه صوت بجمود من وراهم : و لا انت هتعرف حتى تتخيل اللى هيتعمل فيك.
مهاب إلتفت وراه و شاف سليم داخل عليهم راح عليه يسنده ف مارد سبقه و مسك إيده بتلقائيه باسها و دخله
مراد من غير ما يلتفت لهم بمنتهى الغلّ رفع إيده و قبل ماينزّلها على وش عاصم ميّلها بجنب بحيث كفّ إيده ينزل على وشه بسيف
و بمجرد ما إيده لمست وش عاصم كان سنانه بتطرقع ع الارض
عاصم برغم حالته بس حاول يستفزه من باب هى كده كده خسرانه
عاصم بإستفزاز : اعمل اللى عايزوه بس المهم إنى اللى فوزت ف الاخر .. ببقولوا الشاطر اللى يكسب ف الاخر بس هنا الشاطر اللى كسب ف الاول و عاش و راح و جاه اهو احسن من اللى إتختم على قفاه.
مراد كز على سنانه بغلّ و ضربه كمان قلم من قوته هزّ كل حاجه حواليه
عاصم و مكنش حيلته غير الإستفزاز يحاربه بيه : بردوا خدتها يا صاحبى .. خدتها ف الاول قبلك و خدتها ف الاخر منك و مهما تقول رجعتلك هفضل معلّم جواها .. لإنى ببساطه سايبلك بصمتى على كل حته فيها.
مهاب هنا اللى ميّل عليه رفعه و ضربه ف وشه كذا مره بعنف و غلّ
مراد ضحك بمكر : و ياترى سايب بصمتك بإيه بقا ؟ ده انا اللى دمرتك بنفسى
بصّ لمارد و رجع بصّ لعاصم بمكر : تصدق ان إبنى لسه ميعرفش انا عملت فيك ايه مخليك زى ما أمه قالتله إنك ملمستهاش طول السنين دى .. لاء و هى كمان متعرفش ..
مراد قرّب من بغلّ و شد الباقى من هدومه شقّها نصين و رجع و شاور بمكر لإتنين جايبهم معاه و بصّلهم و بص على عاصم بخبث
الاتنين كانوا احجام صعبه .. قرّبوا من عاصم و إبتدوا يفكّوا هدومهم و مره واحده انقضّوا على عاصم بإعتداء
عاصم كان بيكتم صرخته عشان ميشمّتش حد من مراد و إبنه فيه .. مسك نفسه كتير بس مقدرش يواصل للأخر
صرخ ب اعلى صوته بعد ما جرّدوه من هدومه كلها و إتعرّى قدام مراد و إبنه اللى ضحكوا بصوتهم كله على منظره
مارد بصّله و عمل وشه مقروف : تصدق عندك حق يا باشا .. ده انت مظبّطه اهو .. اعمل ايه انا دلوقت ؟
مراد بخبث : لاء الرجاله هى اللى هتعمل .. بما إنه بقا مَره يبقا اللى يلزمه لازم يكون راجل
شاور للرجاله و إتحدفوا عليه بوحشيه.
مراد راح ناحية ماهر جنبه و مهاب معاه و بصّوله بعنف
مارد بمراره : الكلب ده اللى هرّبه برا البلد المره الاولى من الجهاز و التانيه بعد ما حرق المستشفى باللى فيها
مراد بصّله بجمود و لسه هيقرّب مارد لحقه : إيدك انضف من إنها تتوسخ بكلاب زى دى .. سيبهم عليا
مراد قرّب بغلّ و مارد حاوطه بدراعاته حضنه و رجّعه ورا .. مراد ضرب ماهر برجله بعنف ف وشه حدفه ورا
و شاور للرجاله اللى وراه قرّبوا بعنف على ماهر و إبتدوا يدغدغوه.
مراد بيتلفت شاف نضال متكوّم برعب مكانه .. مراد ملامح وشه إتحوّلت للجمود .. افتكر ليليان و اللى حكتهوله .. كلامها بيرن ف ودانه .. كلام الدكتوره عن حالتها و اللى حصلها و الحاله اللى وصلت عليها المستشفى بعد الحادثه
مراد وشه قلب وش وحش و كشّر عن انيابه ..
مارد بصّله بعنف : الكلب ده بقا كوم تانى لوحده .. هو اللى خرّجنا برا البلد بعد الحادثه على طول .. عبّانا ف شوال زى اللعب البلاستك و رمانا برا البلد و لولاه مكنش الكلب تانى عرف يعمل اللى عمله
و هو اللى هرّب أمى من مستشفى روسيا لعند الكلب ده .. و هو اللى رجع أخدنى من المستشفى حدفنى وسط الكلاب السعرانه بتوعه اللى بيتاجروا ف كل حاجه حتى ف البنى ادمين.
و بعد ما ربنا نجدنى من تحت إيدهم بعد سنه و جدى مَهد خدنى راحله المستشفى و هددوه و حاول ياخدنى لولا إنه وقفلهم و خدنى و هو خاف من الفضيحه .. و لولا كده كان زمانى
مراد مستنهوش يكمّل و قرّب من نضال بعنف ضربه برجله ف وشه .. وشه كله جاب دم
مارد بغلّ : و هو بردوا اللى خطف ليليان و إعتدى عليها و دبحها بالحيا و بعدها بعتلها اللى يدبحها بجد لولا لحقناها على اخر لحظات
مراد أبوه بصّله قوى و مارد كزّ على سنانه لدرجة سنانه عملت صوت : انا كنت حاطّه تحت المراقبه هو و كل تليفوناته قبل الاقتحام بأيام عشان ميفلتش .. و عرفت ان الكلب التانى( و شاور على عاصم وراهم ) بعت ل ليليان مسدج بالصور بتاعتها ف الحادثه .. تقريبا نضال كان عايز يبيعه ف باعه هو الاول ..
انا من البدايه كنت شاكك ف وساخته لإن الكلب التانى مبيتحركش من غيره و هو دراعه اللى بيعمله كل حاجه .. بس مكنتش اعرف إنه هو اللى عملها بنفسه
مراد بوحشيه هجم عليه فكّه و مسكه من رقبته رفعه ع الحيطه بإيد و الإيد التانيه بيضرب ف وشه بعنف لدرجة وشه بقا زى ماسورة الدم اللى إنفجرت
مارد حضنه من ضهره و فلفص فيه بعيد لحد ما بَعده و نضال وقع مكانه متكوم ف الارض مش قادر حتى يتنفس.
مارد بغلّ : سيبهم انت بقا عليا و خليك واثق إنى قدها
مراد شاور لمازن جنبه ع المطبخ و مازن من غير كلام فهمه .. مازن دخل المطبخ فك انبوبة الغاز و جابهاله
مراد شدها عليه و قرب من نضال اللى بيبصله برعب ..
و من غير ما يتكلم شاور للى وراه قرّبوا من نضال بهجوم و إ إبتدوا يقطّعوا هدومه لحد ما خلوه عريان تماما
مراد مسك إيده بعنف و فتح فيها خرطوم و ثوانى و قفله و شاور لمازن اللى قرب بولاعته و بضغطه عليها كانت إيد نضال مولعه .. سابه دقايق وسط صريخه و مارد قرب منهم و رفع رجله و نزلها بعنف كذا مره ورا بعض على إيد نضال المولعه لحد ما إنطفت.
مراد رجع من تانى شد إيده التانيه و فتح كف إيده و فتح فيها الغاز و ثوانى و قفل و مازن ولع فيها بغل
نضال بيصرخ بجنون و مارد قرب منه بشراسه مسك إيده من فوق و قعد يدبّها ف الحيطه وراه لحد ما إنطفت
مراد مسك جسمه كله حته حته بالطريقه دى .. يمسك كل حته يسيب فيها الغاز و مازن يولع فيها و مارد يطفيها برجله لحد ما جسمه بقا زى الجمر
نضال بيصرخ بجنون : ارحمنى يا باشا.
مراد صرخته العنيفه هزت المكان كله : و انا كان مين رحمنى ؟ ياريتك كنت رحمت ولادى كان ده شفعلك .. ده انا كنت حاسس بحرقتهم و انا مش معاهم .. النار دى سنين و هى مولعه بس ف قلبى .. بتحرق ف روحى .. ده انت حتى يوم ما إدتنى خبر موتهم بعتلى الجثث مولعه .. محروقه و من يومها و قلبى محروق
نضال مش قادر ينطق ف بيهز راسه بعنف و يحركها بتهتهه و و هو بيبص على عاصم اللى خلاص صريخه بقا مبحوح من اللى بيتعمل فيه و إتقلب بعياط
سليم قعد على كرسى بتوهان و مهاب قرب من مراد حضنه من ضهره و مارد حضنه من صدره و الاتنين ضموا جسمه اللى بيتشنج بينهم بعنف
مارد شاور لرجالته وراه اللى قربوا من نضال بعنف و إبتدوا يقطعوا جسمه بوحشيه.
مارد سحب أبوه خطوات لورا و هو الغلّ إتملّك منه و إتملّك اكتر لما افتكر قهرته كل السنين دى و وحدته
مراد كان بيبص للشقه حواليه بتوهان و ذكريات اللى حصله فيها بتروح و تيجى قدام عينيه كإنه لسه بتحصل دلوقت
حتى مقابلته لهمسه فيها اول مره ..
مارد حس بيه من قلبه اللى بيتنفض بعنف و اللى حسّه من دراعه اللى محاوطه.
مارد شاور للرجاله و خرج بعدها اكّد ع الحراسه و اخد مراد و قبل ما يتحرك بص وراه لعاصم بغلّ : كنت قولتلك يوم ما هتقع تحت إيدى هستكتر عليك حتى الموت
عاصم برجاء اخير عارف إنه مش هينوله : ارحمنى
مارد بغلّ : اللى بيرحم ربنا و انا مش ربنا .. مش هموّتك انا بس هاخد حقى .. ادعى بس ان من اللى هتشوفه على إيدى يكون باقى من عمرك 19 سنه كمان عشان ده بس اللى ممكن يبرد قلبى .. لو زاد من عمرك دقيقه عليهم ممكن افكر ارحمك فيها.
مراد ضمّه و مارد اخده و نزل بهدوء لتحت و مهاب اخد سليم و مازن و نزلوا وراهم ..
مراد بصوت مخنوق : عايز ابقى لوحدى
مارد ضمّه : حبيبى خلينى جنبك ع الاقل لحد ما تبقا كويس
مراد سكت و اخد نفس بصوت عالى
مهاب : ع الاقل خلّى مارد معاك لحد ما تروّح.
مراد هزّ راسه و مهاب طبطب بهدوء على كتفه : ابقى طمنى عليك اما تروّح
مازن كان ف حالة توهان .. قربه القوى من مراد كان مخليه ف نفس حالته .. كان دايما بيعتبره اب و صاحب و رفيق طول عمره .. و ياما حلم ياخد بتاره عنه و ينتقم .. بس مكنش يعرف ان مجرد الاحساس بس صعب قوى كده.
مراد لاحظه ف شاور بعينيه لمهاب عليه و إبتسمله ربع إبتسامه و مهاب هز راسه
مارد اخده بهدوء ركّبه عربيته و لف جنبه و مشى و مهاب كمان اخد سليم و مازن و مشيوا
مراد كان زى التايه من دوامة ذكرياته اللى حاصرته .. مارد حس إنه مينفعش يروّح بيه البيت ع الاقل دلوقت
فضلوا يلفّوا كتير لحد ما مراد اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده بعنف و إبتدى يفوق
مارد مسك إيده و ضغط عليها بخفّه كإنه بيطمنه إنه معاه.
و مراد إبتسم : يلا ع البيت .. بلاش يخافوا علينا اكتر من كده.. خافوا كتير .. كتير اووى .. بكفايه لحد كده
مارد إبتسم بحب و مشى ع البيت
مارد حاول يهزر : انت مش ناوى تعتق الواد مازن بقا ؟
مراد بغيظ : ده إشتكالك بقا .. طب مفيييش جواااز
مارد ضحك بصوته كله : يا راجل .. انت مشبعتش تلاكيك
مراد بضيق : هو انا كنت شبعت منكوا عشان اشبع تلكيك ؟
مارد باس إيده : حبيبى احنا جنبك و معاك و عُمر ماحد فينا هيسيبك و لا يقدر اصلا و لا فى حاجه ممكن تاخدنا منك
مراد إبتسمله بحب : متأكد ؟ طب على الله بس تظبط على كده
مارد ضحك : على الله انت بس متزهقش
مراد إبتسم : هى ليليان كلمتك ف حاجه ؟
مارد : لاء بس حسيتها ميّاله لمازن .. زائد إنه مننا و هياخد باله منها كويس
مراد إبتسم : مازن كويس انا عارف.
مارد ضحك : لاء و هيستحمل جنانك .. ده هو لحد كده ناجح بإمتياز إنه إستحمل ده كله
مراد بغيظ : كده ؟ طب مفييش جواااز
مارد ضحك تانى بصوت اعلى و مراد ضحك معاه بغيظ و روّحوا ع البيت سوا
مراد دخل البيت إتنفس عالكابوس اللى خلص و طلع اوضته لهمسته بقلب صافى طلّع كل المكبوت جواه من سنين و إبتدى من اول و جديد.
مراد دخل ل همسه اوضتهم ... إبتسمت بعشق لمرادها .. مراد حضنها اووى من غير و لا كلمه و هى حسّت بقلبه اللى بيدق بعنف على صدرها ف زادت من ضمّتها اوى
مراد و كإنه فرّغ كل القهره و المرار اللى ف قلبه و ف اللحظه دى بس حس بقلبه خفيف و كإن قلبه رجع شباب بعد ما كان القهر شيّب قلبه ..
من غير و لا كلمه إبتدى يترجم صفا قلبه ده ف معركه مجنونه من معاركهم الخاصه و شدها معاه ف جنته الخاصه بعشق المراد و بس ..
همسه بصوت همس : مسامحنى ؟
مراد بعشق : مين يسامح مين يا همسه ؟
همسه دمّعت : بس انا اللى
مراد قاطعها : ششش خلاص احنا قفلنا الصفحه دى
همسه بحب : يعنى مش هيجى يوم و قلبك يهجرنى حتى لو بقيت انت معايا ؟
مراد بعشق : انا يا همسه ؟ انا اللى قبل ما اعرف اى حاجه كنت راضى بأى عذر منك و كنت مستعد اقبله اياً كان و اسامحك ؟ هجى دلوقت و هسيب ازمه زى دى تغلبنا ؟ مجرد حاجز بينا بدل ما اكسره اسيبه يكسرنا ؟ إتجننتى ؟
همسه إبتسمت و مرادها بمناغشه : تعالى بئا اما اعقّلك
همسه ضحكت : بس انت قولت ان الحمد لله إنى لسه محتفظه بجنانى اللى بتحبه
مراد بخبث : لاء ما هو انا بعد ما اعقّلك هجننك تانى
همسه ضحكت : يالهووى عليك مبتكبرش انت ؟ هتفضل مجنون بعد كل ده ؟ هتعقل امتى بس ؟
مراد ضحك بصوت عالى جدا ضحكة قلب و بس منوره و همسه إندمجت معاه ف ضحكته و شويه شويه و شاركته فيها و صوت قلوبهم بيعلى لحد ما عيونهم دمّعت..
همسه فضلت ف حضنه لحد ما راحت ف النوم بعدها مراد ضمّها بعشق و نام بهدوء نفسى يمكن لأول مره من سنين ..
بعد شويه كتيير مراد قلق من النوم و فتّح عينيه لقي همسته نايمه جنبه و رايحه ف النوم ،
فضل يبصّلها كتير بحب و كإنه بيرضى روحه اللى شبعت حرمان و إفتكر أيام ما كان نفسه يحس باللحظه دي او حتى يلمحها
و ان كل الوحش ف بُعدها فات و إن حضنها بقي مُتاح ليه ف اى وقت .. ف إتنهد تنهيده حلوه و ميّل عليها بعشق باس راسها و إبتسم و نام تانى.
همسه فتّحت عيونها بعدها بكتيير لقت مرادها ف حضنها نايم و راسه على صدرها .. فضلت تبصّله بعشق و تحقق ف ملامحه اللى إكتشفت إنها كانت وحشاها بجنون .. و مهما تبصّلها و تحفظها إلا انها مش عارفه تشبع.
باست راسه و شالتها من على صدرها بهدوء و حطّتها جنبها و إتسحّبت قامت على طراطيف اصابعها دخلت الحمام
و يدوب بتفك الروب و بتقفل الباب لقت اللى بيعلّق الباب و ناطط وراها
همسه بخضه : يخروبيتك يا مراد .. هتموتنى متجمّده مره
مراد ضحك : خضّيتك ؟ اخس عليا
مراد بيقرّب و همسه بتتنطط : انت هتعمل ايه ؟ لاء بجد هتعمل ايه ؟ فاكر نفسك هتعمل ايه انت ؟ هاا ؟
مراد بخبث : هكون هعمل ايه يعنى ؟ مش خضيتك ؟ افك الخضه بئا
همسه ضحكت : اهو انا قومت بتسحّب عشان ده
مراد ضحك : و من امتى العقل ده يا روحى ؟ ده انتى كنتى زمان لو غمضت عينيا دقيقه و انتى صاحيه فيها كنتى بتنططى
همسه بحب : قولت اسيبك ترتاح .. غلطت انا ؟
مراد بخبث : تؤتؤ همستى العاقله مش عجبانى .. انا لازم ارجّعك مجنونتى تانى .. تعالى بئا زى ما عقّلتك اجننك تانى.
تاهوا ف معركه من معاركهم المجنونه و بعد وقت كبير كله ضحك و تنطيط و لعب خرجوا ..
همسه ف غرفة اللبس بتلبس و قعدت بتعمل شعرها
و مراد قدام التسريحه بالبورنس ..
خبّط مارد خبطه خفيفه عالباب و اما جاله صوت أبوه فتح و دخل راسه
مارد ضحك بعد ما شاف الوضع : بقولك يا ميكس .. فيش سجاير ؟ شطّبت و مكسل انزل
مراد بحب بيفرح جدا لما إبنه يتشارك معاه ف حاجته بس حب يناغشه : ده نوع من الإستنطاع ده و لا ايه ؟ إتكل
مراد رفع حاجبه : ااه إستنطاع .. إستعباط .. «ستظراف .. اى هرى بس انجز فى و لا ايه ؟
مراد أبوه ضحك : انزل الإستراحه غرفة الجلوس اللى على ايدك اليمين من المدخل .. الكومدو اللى موجود هناك فيه اللى عايزوه
مارد ضحك : اموت انا .. شكلك كنت خاربها بئا
مراد أبوه رفع حاجبه : اه .. لك فيه ؟
مارد رفع إيده بإستسلام : باشا و ربنا.
بعد ما مشى خطوتين و قفل الباب رجع فتحه تانى
مارد غمزله : بس ايه ؟ هاا ؟ مش كبرنا ع البورنس يا باشا ؟
مراد أبوه ضحك : إتكل بدل ما اروّقك
مارد ضحك : انا بنصحك بس .. قولت بس انبّهك ان العضمه كبرت و كده
مراد أبوه حدفه بالفرشه اللى ف إيده : طب إتكل انت بئا بدل ما انا اللى اخلّى عضمتك متنفعش تانى لحاجه و انت داخل على جواز
مراد رفع إيده بضحك : انا خايف عليك و ربنا
و قبل ما مراد أبوه يرد خرج جرى و قفل الباب وراه ، بصّله أبوه و إبتسم بحب و فضل يضحك
لاحظ همسه من المرايه بتبصّله و رافعه حاجبها
مراد رفع حاجبه : ايه مالك ؟
همسه مطت شفايفها بغيظ : سجاير ؟ مش كنت قولتلى إنى انا اللى خليتك تبطّلها ؟
مراد ضحك: مش مشيتى ؟ ابطّلها عشان مين بقا ؟
همسه إيديها ف وسطها : و ليه هناك ؟ و كنت بتجيب مين معاك اصلا بئا هناك ؟
مراد لاحظ غيرتها و ده عجبه جدا و حب يستفزها اكتر
مراد بإستفزاز : و انتى مالك يا خالتى المرحومه ؟
همسه قرّبت منه و الشر بينط من عينيها و رفعت مكوة الشعر اللى ف إيديها ف وشه و ده خلّاه يرجع لورا
مراد ضحك اوى : بت انتى إعقلى لا احسن وربنا اعقّلك تانى .. هااه انا بقولك اهو
و لا انتى عجبك حوار اعقّلك و اجننك ؟ إعترفى
همسه بغيظ : انطق بدل مانا اللى اجننك جنان ابدى
مراد بيغيظها : و هتعملى ايه بئا ؟ انا و ورّيتك بجننك ازاى و اعقلك ازاى .. انتى بئا هتعملى ايه ؟ و لا هتقلدينى ؟
همسه بغيظ : لا إستنى هوريك
و قرّبت بالمكوه سخنه منه
مراد رجع جرى لورا بضحك : اهدى يا بنت المجنونه انتى .. لسعتى و لا ايه ؟ هفهمك
همسه بغيظ : انطق.
مراد ضحك : الفريق بتاعى اللى شكّلته تحت إيدى و بستعين بيهم ف اى مهمه او قضيه
حتى بعد ما إترقّيت كنا بنتجمع كل قضيه و اتفرج عليهم و هما بيدرسوها و اساعدهم و هما قريبين منى جدا .. ف كانوا بيتجمعوا عندى و كانوا هما اللى بيجيبوا معاهم الحاجات دى و ليهم هما .. مازن و رؤيه و كريم و منى و باسم و حمزه .. مانتى شوفتيهم.
همسه رفعت حاجبها : و ليه ف الإستراحه ؟ ليه مش هنا ؟
مراد بحب : عشان انا حرمت حد يخطّى عتبة بيتك بعدك .. بعدك انتى و ولادك محدش له الحق يخطى بيتنا .. ده بيتنا و زى ما إتحرمتوا منه حرمت الكل منه ..
و منعت الكل حتى أمى .. سمحتلها تدخل بس عشان محرجهاش ..
بس بعدها هى لاحظت إنى متضايق ف بطّلت تدخل .. و اما تنزل تقعد معايا ف الإستراحه.
همسه دمّعت بحب و قعدت : طب ليه مسبتش البيت كله ؟ كنت خليته ذكرى ماشى .. بس ليه متنقلتش مكان تانى اوسع ؟
مراد بصّلها قوى : و اسيب هنا ؟ اسيب بيتنا لحد ما يبقا زى المهجور ؟ اسيب المكان اللى جمعنا و خلّفنا فيه و ربنا هدانا ب احلى هديتين مراد و ليليان فيه ؟ اسيب ذكرياتنا اللى كانت مصبّرانى ؟ ده انا كنت عايش عليها اصلا.
همسه بتلقائيه إترمت ف حضنه .. حضنته اووى .. و مراد إبتسم لهمسته اللى شايفها بتقع ف حبه من اول و جديد
همسه و هى لسه ف حضنه مراد إبتسم : انتى نمتى ؟
همسه بصوت براحه : عايزه افضل شويه ف حضنك .. عايز ايه انت ؟
مراد باس راسها و قعد بيها : بس كده ؟
همسه رفعت راسها : روحت فين انت و مارد من الصبح ؟
مراد ملامحه إتجمّدت لمجرد إنه افتكر و سكت كتير : ينفع متسأليش ؟ صفحه و كان لازم تتقفل
همسه تقريبا فهمت و هو بصّ ف عينيها قوى يقرا رد فعلها بس سمع تنهيدة راحه كده صوتها عالى و كإنها طالعه من جواها قوى
مراد إبتسم براحه : متقلقيش
همسه شاورت على حضنه : انا بطلت اقلق من يوم ما بقيت هنا .. انتوا بس بتوحشونى اووى اما حد فيكوا بيغيب عن عينى شويه.
مراد إتنهد : و انا اكتر بكتير .. عارفه اما مارد بينشغل ف الشغل شويه ف اجتماع يطوّل و لا حاجه و لا شغل برا الإداره بحس قلبى بيختنق لحد ما يرجع و اشوفه
و ليليان كمان مبحبهاش تنشغل عنى و لو شويه من غير ما تكلمنى
همسه إبتسمت بمكر : يا سيدى بكره هيتجوزوا و يبقا لكل واحد فيهم حياه لوحده
مراد بغيظ : قصدك بكره مارد هيتجوز
همسه كتمت ضحكتها بالعافيه و سكتت و هو بصّلها بغيظ و مسك راسها هزّها بغيظ وهى طلّعت ضحكتها عاليه.
همسه ضحكت : لاء بجد مش قادره اتخيل جنانك .. يعنى ما هتقعّدها تقعّدها و بردوا الاخر هتتجوز
مراد بغيظ : بس مش بالسرعه دى
همسه ضحكت اعلى : بس ف الاخر هتتجوز
مراد رفع حاجبه : عِند هو ؟ طب مفييش جواااز
همسه إنفجرت ف الضحك و هو حدفها بالمخده و حطّها على وشها بغيظ
همسه : هتلاقى زى مازن فين بس ؟
مراد بجديه : نعممم ؟ هو اللى هيلاقى زى بنتى فيين ؟ انتى مش عارفه قيمتها و لا ايه ؟ دى لو مش بنت مراد العصامى كفايه قيمة نفسها
همسه إبتسمت : يا سيدى عارفه .. بس متوقفش ف طريقها و تضيع من قدامها فرصه ممكن تبقا حلوه بالنسبالها
مراد بعِند : و لا حلوه و لا نيله
همسه برخامه : متبقاش انانى.
مراد بصّلها قوى : انا انانى يا همسه ؟ انانى عشان بحبكوا و متعلّق بيكوا ؟ انانى عشان عايزكوا طول الوقت جنبى ؟ معايا .. قدام عينى ..
يا ستى إعتبرونى مريض نفسى و انتوا علاجى
همسه لمحت نبرة صوته اللى إتغيرت و ده خلاها إتعدلت فجأه : مراد انا مكنتش
مراد بحده : خلاص
همسه بأسف : طب
مراد إتنرفز : خلصنا
مراد قام بضيق وقف شويه ف البلكونه بعدها نزل تحت بهدوء من غير كلام تانى و هى إتنهدت بضيق من إنها زعّلته.
مراد خرج من اوضته مشى خطوتين بعدها إبتسم بغيظ و خبط على اوضة ليليان خبطه خفيفه و فتح
مراد بحب : حبيبة أبوها صاحيه شويه و لا هتنام ؟
ليليان فتحت حضنها و هى راح جنبها ع السرير و سابها تاخده هى ف حضنها
ليليان : ايه اللى مصحّى حبيبى لدلوقت ؟
مراد إبتسم : و لا حاجه... مبقتش اعرف انام غير لما اتطمن إنكوا كويسين و نمتوا
ليليان باست راسه اللى ف حضنها : و لا احنا حبيبى بنعرف نتطمن من غير حضنك
مراد بغيظ : اه بس بكره يبقا فى حضن غيرى تطمنى بيه و
ليليان قاطعته : و لا عمره ياخد مكانك .. و لا يبقا زيك و لا يغنينا عنك
مراد إبتسم : بتثبتينى هاا ؟
ليليان ببراءه : طبعا لاء .. اثبّتك ليه هو انت محتاج اثبّتك ؟ انت غلاوتك جوايا كوم تانى لوحدها .. مهما حصل او هيحصل هتفضل انت اول حب لقلبى
مراد ضمّها اوى : انا بحبك اووى اووى على فكره .. انتى و مراد .. ف ممكن بقا افضل و لو جزء من حياتكوا بعد ما يبقالكوا حياه تانيه من غيرى ؟
ليليان بضيق : بابا انت بتقول ايه ؟ جزء من حياتنا ؟ و ممكن ؟ انت بتهزر ؟ هى حياتنا بقت حياه اصلا إلا من وقت مانت بقيت فيها
مراد إبتسم بس غصب عنه دمّع : إفتكروا دايما إنى ملحقتش اعيش معاكوا و لا شبعت من حضنكوا
ليليان مردتش بس لمحت عينيه ف ضمّته اوى و هو ضمّها اكتر و الاتنين سكتوا كتير.
مراد إتنهد من غير ما يبصّلها : على فكره انا اخدتلك حقك
ليليان جسمها إترعش فجأه و هو إتكى على ضمّتها و باس راسها : حقك عليا ف كل اللى شوفتيه .. بس انا انهارده فعلا خدتلك حقك
ليليان معرفتش تتكلم بس باست راسه بهدوء و نزلت دمعه منها و هو رفع وشه لها و مسحها
مراد : حبيبتى دى مرحله و عدّت خلاص .. لازم تبصى قدامك بقا و تسيبك من اللى عدّى .. عارف ان اللى عدّى كان صعب مبستقلش بيه .. بس خلاص راح المهم اللى جاى
ليليان هزّت راسه بس شردت بكسره.
مراد حس إنه فعلا هيبقا انانى لو وقف ف طريقها و ان مازن فرصه كويسه تبتدى من عندها
مراد إبتسم بحب : على فكره مازن فرصه كويسه تبدأى من عندها من اول و جديد
ليليان بصّتله قوى و إبتسمت و هو رفع حاجبه : بس يعنى لو مش موافقه ده حقك .. انا مش هغصبك
ليليان ضحكت اوى و هو بصّلها بغيظ : طب عشان الضحكه دى مفيييش جوااااز
هنا ضحكت بصوت عالى اوى و هو ضحك معاها و ضحكهم بيزيد
مارد كان برا و دخل عندهم على صوتهم : ايه وصلة الضحك دى خيير.
مراد رفع نفسه من حضنها و فتح دراعه اخدها هو ف حضنه و مارد إتحدف جنبه رقد نص واحده و مراد حاوطه بدراعه التانى و باس راسه
مراد : كنت بقةلها لو مش موافقه على مازن انا معنديش مانع دى حياتك وانتى حره فيها .. إنما لو مش موافقه بقا انا مش هغصبك
مارد رفع وشه له بصدمه و ضحك بصوت عالى و ليليان معاه
مراد بصّلهم بغيظ و طقّش روسهم ف بعض
مارد ضحك اكتر : انت مش ناوى تعتق الواد؟
مراد بعِند : لاء
مارد : ده انت اغلس من مهاب
مراد بغيظ : فكّرتنى بمهاب .. طب عشان اللى عمله فيك مفييش جوااز
ضحكوا اوى و مراد معاهم و بصّلهم بمنتهى الحب على الحضن اللى كان من غيرهم مهجور ..
مراد ابوه و امه و اخته فاطمه جوم من الصعيد ..
مراد سلّم عليهم بلهفه يمكن محسوهاش منه ناحيتهم من سنين كتيره .. من سنين فراقهم
أبوه بلهفه : حمد الله على سلامة الغاليين
مراد بصوت مبحوح : الحمد لله
أبوه برجاء : مسامحنى ؟
مراد بصدق : خلاص اللى حصل حصل و عدّى و بيك من غيرك كان هيحصل عشان ربنا اللى عايزوه يحصل
مراد مكنش عارف ليه قلبه بتلقائيه صفى .. يمكن عشان لمح ف عيون أبوه نفس النظرة الكسره اللى كانت ف عيونه قبل كده قدام إبنه .. او يمكن عشان جواه حته مقتنعه او اقتنعت بكلام أبوه بعد كل اللى حصل .. و حس ان كل اللى حصل مجرد نتايج مترتبه ع الخطوه اللى أخدها و اللى كانت سبب خلافه مع أبوه ..
أبوه بترقّب : ولادك عرفوا حاجه بخلافنا سوا ؟
مراد إبتسم : مراد ظابط و شاطر كمان ف مش ده اللى يتخبى عليه
أبوه ظهرت على وشه فرحه قوى : ياما انت كريم ياارب .. الله كريم
أم مراد و هى مقرّبه منهم بفرحه : كريم قوى كمان
مراد بتلقائيه إتحدف ف حضنها و تبّت فيه قوى كإنه غايب عنه من سنين .. يمكن عشان و لا مره من يوم فراق ولاده إرتاح او عرف يحس بحضنها .. ولاده إتاخدوا من حضنه ف حرّم حضنه ع الكل ..
أمه بحب : اخيييرا
مراد بصوت متقاطع : اخيرا قلبى إرتاح .. اخيرا فرح
أمه : كل فرحه و لها عند ربنا معاد
فاطمه أخته شدت مراد بغيظ من دراعه و هو إبتسم لملاغيتها : زى مانت مش هتتغير ؟
مراد حضنها بحب صافى و هى طبطبت عليه : مبروك رجوعهم اللفافين دول
أبوه بلهفه : هما فين يابنى ؟
مراد ضحك غصب عنه : هطلع أجيبهم.
دخلوا و مراد طلع إداهم خبر و همسه دخلت تجهز
مارد بهدوء : هو انت ليه مدتهومش خبر اول ما جينا ؟
مراد سكت كتير بس عقله بتلقائيه فكّره ب رد فعل أبوه اما مها خانته مع عاصم عمل فيها ايه ..
مراد : عشان احنا صعايده .. مكنش ينفع اروح ابلغهم باللى حصل بالبساطه دى و من غير ما اجيب حقكم .. انتوا شرفى و كان لازم الاول اخد حقى خاصة إنه تار شرف
مارد بدفاع : بس محدش داس على شرفك منا .. انت عارف ان أمى.
مراد قاطعه : اكيد مكنتش هروح الفّ على كل واحد ف البلد اشرحله و ابرر و ادافع عنها و عنكم .. خاصة الكلب ده مكنش لسه وقع ف كان الكلام هيطلع و يكتر و الف مين هيصدق و يمط فيه
مارد إبتسم بإقتناع : هدخل اغيّر هدومى و احصّلكم
همسه جهزت و مراد اخدها و نزلوا و مراد عرّفهم ببعض
أمه حضنتها بحب : حبيبة قلبى انتى حمد الله ع السلامه
همسه مكنتش فاكراها بس نوعا ما إرتاحتلها و حضنتها و قعدت جنب مراد
مراد إبتسملها و هى بصّتلهم بحب : شكلى كنت بحبها صح ؟
مراد إبتسم : اه جدا
همسه : و هى كمان كانت بتحبنى صح ؟
مراد: انا بس اللى احبك و انا بس اللى تحبينى
همسه رفعت حاجبها : لاء هما شكلهم كانوا بيحبونى
مراد بيغيظها : مش قوى
همسه نغزته ف جنبه : متحاولش.
قاطعتهم أمه : متزعليش منى انا مكنتش عايزه اجوّزه و الله إلا عشان وحدته و قهرة قلبه عليكوا
همسه بصّتلها بغيظ و بصّت لمراد اللى إنفجر ف الضحك
فاطمه سلّمت عليها و حضنتها قوى : نورتى بيتك يا حبيبتى
همسه شدت مراد بغيظ : بتحبنى و لا دى كمان كانت عايزه تجوّزك ؟
مراد ضحك قوى : لاء انتوا كنتوا صحاب جدا
بعدها همسه سلّمت على أبوه و باست إيده .. إتفاجئ من رد فعلها و مراد كمان
هى مكنتش فاكره حاجه طبعا بس كان مراد حاكيلها اللى حصل زمان .. لكن محبتش تصغّر مراد قدام اهله خاصة إنه حكلها وقفتهم جنبه بعد الحادثه و محاولاتهم الكتير يصالحوه ..
شويه و مارد و ليليان نزلوا و مراد عرّفهم و سلّموا ..
مارد كان متجمّد شويه ناحية جده من تفاصيل اللى حصل و رفضه لأمه .. بس جده كان فاهم موقفه ف مدهوش فرصه
جده بلهفه : يا حبيب جدك انت .. وحشتنى و وحشت بيتك و اهلك و عيلتك و بلدك .. حمد الله على سلامتكم
مارد سكت كتير و بص لإيده و أبوه بصّله كتير و مستنى يشوف رد فعله
مارد لمح ف عيون أبوه نظرة ترجّى ف محبش يطفى فرحته و مد إيده لجده اللى بمجرد ما مدّله إيده اخده ف حضنه بلهفه
مارد بهدوء : الله يسلمك
جده بدموع : نوّرت حياتنا يا ابن الغالى
ليليان بشقاوه : و انا لاء ؟
جدها لفّ وشه ع الصوت و بمجرد ما لمحها فتحلها حضنه و بقى على ضمته مارد بردوا
ليليان راحت عليه ببراءه حضنته و هو ضمّها بلهفه و مارد الناحيه التانيه من حضنه
ام مراد بغيظ : طب و انا ؟ واد يا مراد هما عيالك نسيونى و لا ايه ؟ ده انا الاساس
مراد ضحك و غمزلها و هى راحت عليهم شدت مارد اللى بمجرد ما لمسته إتحدف بحب ف حضنها
فضلت تعيط كتير لحد ما مارد قعد بيها : الحمد لله إننا كلنا بخير.
سته : الحمد لله واحده ؟ ده الف الحمد لله على سلامة رجوعكم
ليليان قعدت جنبهم و ستها حضنتها بحب و باست راسها : ماشاء الله ده انتى عروسه يا قمرايه انتى
مراد بغيظ : ما الدكتوره هتتجوز اهى
فاطمه قربت منها بحب : ماشاء الله .. طب يا ستى عشان منغلبش ف عريس
حضنتهم بلهفه و مارد وسّعلها جنبه و مبطلش مناغشه فيها ..
قعدوا كتير و مراد اصرّ عليهم يفضلوا كام يوم و بعدها مشيوا على وعد هيجوا ف الفرح ..
مهاب و مراد و همسه و ليليان و مارد و غرام و سليم و مراته و الكل متجمّع عند مراد
مهاب بغيظ لمراد : مش ناوى تعتق الواد بقا ؟
مراد بعِند : لاء
مهاب رفع حاجبه : إتفلقوا مع بعض
مراد بمكابره : بردوا لاء
مهاب ضحك : الواد بقا ماشى يلف حوالين نفسه
مراد رفع حاجبه : بقاا كده ؟ يعنى هو إشتكالك .. طب مفيييش جواااز
مهاب ضحك : على رأى المثل يا داخل بين البصله و قشرتها ..
اكلمه يقولى انا و مراد محدش يتدخّل بينا .. محدش له دعوه .. ده انا ساعات بحسّك انت اللى أبوه
مراد رفع حاجبه بتحدى و مهاب ضحك : اه و الله لدرجة إنى إفتكرته غيران من مارد و انت كنت لسه شاكك إنه إبنك .. و مكنش مصدق و بيشكك
مارد بصّله بصدمه و شاور على نفسه و مهاب ضحك و هزّ راسه
مارد بغيظ : و حياة أمك.
مهاب ضحك اكتر : و كان بيقول لمراد ده ظابط يعنى يعرف يسبكها عليك صح
مارد بصّ لمراد المرادى و هو هزّله راسه بغيظ
مهاب ضحك اكتر : ده قبل ما نعرف ان همسه فاقده الذاكره كان بيقول لمراد هقتلهالك بجد
مارد بصدمه : يا ابن الجزم
الكل ضحك و هو إبتسم لمهاب بغيظ : امال هو فين صحيح ؟
مهاب : معرفش بس لو عرف إننا هنا كان نط سبقنى .. إستنى هكلّمه
مارد إبتسم بمكر : لالا سيبهولى بقا ده جاه ف ملعبى .. انا هجيبه
الكل ضحك و إبتدوا يحطوا الاكل للعشا
و مارد مسك موبايله بمكر و بِعد شويه عنهم إتصل بيه و خلّص و رجعلهم كانوا حطوا العشا
مارد غمز لمهاب : اهو جاى
مهاب ضحك و إبتدوا ياكلوا و دقايق و كان مازن وصل بسرعه و ركن عربيته بصوت فرامل عالى و نزل جرى و وشه مخضوض و ف إيده شنطه.
مارد اول ما شافه كتم ضحكته و شاورله يجى
مازن راح عليهم بقلق بس بعد ما شافهم بصّلهم بذهول و رجع بص لمارد اللى بصّله ببرود و الكل حواليهم بيبصّلهم بعدم فهم
مازن بذهول : انتوا بتعملوا ايه ؟
مارد ببرود : انت شايفنا بنعمل ايه ؟ بناخد سيلفى مع السفره يعنى ؟
مازن رفع حاجبه : و حياة أمك ؟؟
مارد بغيظ : أمى اللى كنت عايز تقتلها يا بأف ؟
مازن بص للشنطه اللى هو جايبها ف إيده : امال ايه دى ؟
مارد كتم ضحكته : اه انت جيبتها زى ما قولتلك ؟ شاطر
مازن بغيظ : ايه دى اصلا ؟
مارد ببرود : كولا
مازن بصوت عالى اوى : نعممم ؟ عايز تقول ان اللى كنت شايلوه ف الشنطه و جايبهولك ده كان بيبسى ؟
مارد هزّ راسه بإستفزاز اه
مازن كز على سنانه : امال ليه قولتلى اول ما توصل قبل البيت هتلاقى راجل مستنيك بشنطه خدها منه و تعالى جرى ؟
مارد ببرود : ده بتاع السوبر ماركت و انا وفّرت عليه المشوار
مازن بغيظ : و ليه قولتلى اوعى تفتح الشنطه و لا تتهزّ منك ؟
مارد ببرود اكتر : عشان الكولا متفورش .. يعنى نشربها سايطه ؟
الكل هنا فهم و ضحك و مازن مسك قزازه من قدامه حدفه بيها : منك لله
مراد رفع حاجبه : بتدعى على إبنى ؟ طب مفيييش جواااز
الكل ضحك قوى و مارد بصّله بإستفزاز : و انت بتسلّطه عليا ؟ طب مفيييش جواااز
مازن متغاظ مع ضحك الكل و مراد شاور لإبنه و حدفله بوسه و رفع صوباعه انت كده
مراد ببرود : تقعد تتعشى معانا و لا اكيد شبعان ؟
مارد بإستفزاز : عموما مفيش مشكله .. إتكل انت وفّيت غرضك
مازن بصّلهم بغيظ و بص على مهاب : هو انت مش حماه ؟ ما تشوف شغلك
مارد إبتسم و مراد أبوه بجديه : يقدر ؟ طب يجّرب
مهاب رفع إيده بإستسلام : لا و على ايه و ربنا ما عايز اجرّب ده انت حبيبى و ربنا
مازن قعد معاهم و إتعشوا و قاموا ف جو كله فرحه و لمّه و ضحك
مهاب : مارد انت خلاص تدريباتك هتاخد اسابيع قليله .. الفرح بعدها على طول ؟
مارد إبتسم و بص على أبوه : الوقت اللى مراد يشوفه .. انا عن نفسى جاهز اى وقت بعد التدريب
مراد إبتسم : و انا كمان هكون جهّزتلك كل حاجه يا حبيبى .. كلمت مهندس ديكور هيجى يظبّط الدنيا هنا متقلقش و هتنزل انت و غرام إشتروا اللى يلزمكوا و اكتر
مهاب غمز لغرام اللى قامت جنبه و هو ضمّها عليه : يبقا إتفقنا
مازن بغيظ : طب و انا ؟
مراد سكت كتير و إتنهد و الكل بصّله بترقّب و همسه غمزتله بحب
مهاب قلّد صوته : اييه ده انت بتكح ؟ طب مفيييش جواااز
كلهم ضحكوا اوى و مازن بصّله بغيظ : إسكت يخربييتك ده اول مره ميردش بالبوقين دول .. تقريبا هنّج
مراد رفع حاجبه : اييه ده انت و أبوك بتستظرفوا ؟ طب مفيييييييش جواااااااااز
الكل ضحك قوى و مازن قام جنبه بغيظ : جوزهالى بقا و حياة عيالك يا شيخ
مراد هزّ راسه ببرود لاء
مازن بمحايله : طب جوّزهالى و هجيبهالك خميس و جمعه
مارد هنا اللى هزّ راسه ببرود لاء
مازن بنفاذ صبر بغيظ : طب جوزوهالى انا اللى خميس و جمعه
مراد حدفه بمخده ف وشه و مارد كتم وشه بيها : هى اجازه يا ابن مهاب هتاخدها خميس و جمعه ؟
مازن بغيظ : طب اعملك ايه بس ؟ حس بيا يحس بيك ربنا
مراد حط كوعه على كتف مارد و بص لمازن و مط شفايفه : تصدق صُعب عليا
مارد عمل نفس حركة بوقه : احنا نجرّبه .. نفع كان بها .. منفعش يبقا يستشهد
مراد ضيّق عينيه : تفتكر هيجى منه ؟
مارد بإستفزاز : شكله ميجيبش بس معلش لا رحسن بقا عامل زى شحاتين الغرام
مازن بصّلهم بغيظ و مراد رفع حاجبه : مش عاجبك ؟
مازن رفع إيده : و ربنا ابدا عاااجبنى جوزهالى بقااا
مراد بص لليليان و غمزلها : هاا ؟
مازن بص لليليان بعشق و هى إبتسمت برقّه و سكتت شويه : بس انا ليا شرط
مازن بسرعه : موااافق
ليليان : طب اسمعه الاول
مازن برد اسرع : و ربنا مواافق
ليليان بهدوء : بردوا تسمعه.
أبوها بصّلها و الكل سكت و هى إتنهدت : موافقه ده لو مسيبتش بابا
أبوها إبتسامته وسعت قوى و مازن كمان ابتسم : موافق
ليليان : لاء اسمعنى .. انا فعلا مش عايزه اسيب أبويا .. عايزه افضل قريبه منهم هنا .. ده ان مكنش معاهم كمان
و عشان تبقا عارف ده مش بشكل مؤقت ..
يعنى موافقتك او رفضك ميرتبطش بإنه فتره و هتعدّى .. لاء ده على طوول ..
بمعنى إنى عايزه اعيش قريبه منهم هنا قوى .. اى مكان جنبهم جدا ..
مازن بحماس : بس كده ؟ ده احنا يوم ما مش هنلاقى انا ممكن ابنيلك دور فوقه و نقعد على دماغه كمان
ليليان ابتسمت : و زى ما قولتلك ده شئ مش مؤقت .. عشان بس يبقا ردك على فهم .. يعنى ده عشان اننا لسه متجمعين و تقول فتره و هتعدّى
يعنى تيجى بعد كده و تقولى نبعد هتلاقينى بقولك مع السلامه لوحدك
هتيجى و تقولى علاقتك بأبوكى مش عارف ايه .. و أخوكى مش عارف ايه هتلاقينى بقولك مع السلامه
انا و مراد اخويا قريبين من بعض جدا .. فوق ما تتخيل .. حتى من قبل ما نعرف إننا خوات .. طول الوقت معايا و جنبى .. مش بعرف يحصل معايا حاجه مهما كانت تافهه من غير ما ارجعله.
هتقولى انا بداله و المفروض تجيلى انا و محدش يعرف ايه و محدش يقول ايه و يتدخّل ايه هتلاقينى بردوا بقولك مع السلامه
حتى لو مخلّفه منك مية عيل بس أبويا و اخويا حته تانيه لوحدها محبش حد يهوّب ناحيتها
مراد ابوها ابتسم بعشق و عينيه دمّعت اوى و مارد فتح دراعه و شاورلها بعينيه و هى راحت عليه رفعت دراعه و حطت راسها و ضمّته
ليليان لمحت همسه بتبصّلها بعتاب ف إبتسمتلها ببراءه : ماما دى حته تانيه خالص
انا اصلا عايزه ابقى جنبهم هنا عشان تبقا هى معايا طول الوقت .. انا محتاجاه ف اللى جاى اكتر و مش هعرف اعدّى خطواتى الجايه صح من غيرها
همسه عينيها لمعت و إبتسمتلها
مازن قام بعشق ميّل على رُكبه قدامها و هى ف حضن مارد و إبتسم : و هو انتى فاكره انى ممكن ابعدك عنهم ؟ و لا افكر حتى ؟ انتى بجد فاكره كده ؟
انا اصلا عمرى ما اقف بينك و بين اى حاجه بتحبيها و عايزاها مهما كانت ف مابالك بيهم هما ؟
ليليان بصّت على أبوها اللى غمزلها و إبتسم و هى إبتسمت كمان
مازن بص على مراد بحب بجد و مراد مدّله إيده و هو حط إيده ف إيده و قام من ع الارض قعد جنبه
مراد بجديه : بس لو حسيت مجرد احساس ف يوم إنك مزعّلها اقسم بالله هنسى اللى بينى و بينك و اللى بينى و بين أبوك و هتلاقينى ساعتها بحاسبك حساب الملكين.
مازن بحب بجد شاور على رقبته : لو ف يوم جات هى اشتكيتلك منى ابقا ساعتها ادبحنى من غير حتى ما تسألنى
مارد بجديه : ليليان هاديه و رقيقه يعنى مبتشتكيش .. بس بريئه جدا و بيبان عليها بسرعه
لو لمحت على وشها زعل انت السبب فيه صدقنى مش أبويا اللى هيوقفلك .. انا ساعتها اللى هخليك تكرهنى اوى من اللى هعمله معاك
مراد أبوه ابتسم على لهجة مارد و اللى حسّه إنه فعلا زى ما إتمناه ضهر و سند ليهم
مازن بحب : و انا إديتك كلمه و هعمل كل اللى فوق طاقتى عشان ابقا قدها
مراد إبتسم : يبقا إتفقنا
مهاب بصوت عالى : اخيراااا يا مجنون
مراد بصّله بغيظ و شاور على نفسه : انا مجنون ؟ طب مفيييش
مازن قام بسرعه حط إيده على بوقه : احياة عيالك يا شيخ مانت قايلاها
الكل ضحك و مراد كمان ..
مارد حضن ليليان قوى و همسلها : شوفتى ربنا كريم ازاى
ليليان بدموع محبوسه : ياارب كلنا متجمعين دايما ع الفرح
مراد أبوهم راح عليهم حضنهم و هما ضامين بعض : و متجمعين على كل حاجه و اى حاجه مش الفرح بس
الاتنين ف صوت واحد : ياارب
همسه راحت لليليان حضنتها : مبروك يا قلبى .. انا مبسوطه اووى
ليليان باست إيديها اوى : ربنا يجعلنا فرحتك على طول يا حبيبتى
غرام نطت على ليليان بفرحه حضنتها و قعدوا يلفوا ببعض : مبرووووك .. عايزينها يبقا ليله واحده عشان نخربها
مراد إبتسم : و هتختصروا الفرحه ليه بس ؟
همسه بحماس : مين قالك اننا هنختصر ده احنا هنقلب الدنيا.
مراد ابتسم لفرحتهم و بص لمارد اللى غمزله و بص لمهاب اللى رفع إيده موافق
مراد ابتسم : يبقا متفقين
مازن بحماس : و انا من هنا لمعاد مارد هكون جهزت انا كمان كل حاجه
مراد بغيظ : لا و على ايه الإستعجال خد راحتك خااالص
مازن بسرعه : لا و ربنا إعتبرنى جهزت اصلا
كلهم ضحكوا و باركولهم.
مهاب راح على ليليان جاه يحضنها مراد شدها عليه بغيظ : رايح فين انت ؟ هو الحضن ده ببلاش و لا ايه ؟ مش كفايه هسيب إبنك يشاركنى فيه
مهاب بصدمه : يخربيييتك يا مراد انت باصصله ف الحضن ؟ مستكتره عليه يا قادر؟
مراد بغيظ : اه ده انا دفعت فيه عمرى
مهاب ضحك لمازن : مش قولتلك .. ده انت هتشوف ايام سوده.. ده هياخدك من قفاك يخليك تشاورله ع النجوم ف عز الضهر
مازن زق مهاب بغيظ : يا عم ملكش دعوه انت .. انا راضى
الكل كان مبسوط ..
مراد بص لغرام بحب : حبيبتى لو انتى كمان عايزه بيت لوحدك عشان تبقى على حريتك انا معنديش مانع .. انا مش
غرام و مارد ف صوت واحد : لاء طبعا
و الاتنين بعدها ضحكوا
مراد إبتسم على ردهم : انا بس بقول انك لو شايفه إنك معانا مش هتعرفى تاخدى راحتك .. انا صحيح مش هعرف ابعد مارد و هخدلكوا جنبى .. يا لو بعدتوا انا ساعتها اللى هتنقل جنبكوا
غرام إبتسمت و راحت عليه باست إيده : لاء طبعا .. مراد بيحبك جدا و ملحقش يشبع منك و انا بحب اى حد و اى حاجه مراد يحبها مهما كانت
ف مابالك لما تبقوا انتوا اللى انا اصلا بحبكوا و مرتاحه ف وسطكوا
مراد إبتسم وهى بصّت بعشق لمرادها اللى غمزلها و إبتسم بحب
الكل كان مبسوط جدا ..
عدّى اسابيع مارد ف تدريباته اللى اصر إنها تبقا تحت إيد المراد و أبوه كانت دى قمة سعادته خاصة و ان مارد قدر فعلا يوصّله احساس إنه بيستفيد مش مجرد مجامله و ده كان مخلّى مراد بيتحمس معاه اكتر
مراد أبوه كلم مهندس ديكور فعلا و غيرله ديكور البيت كله بالفرش و ده إداله انطباع مختلف تماما كأنه مكان جديد
عمل لمارد سويت خاص و بعد ما كان هيعمله دور لوحده مارد رفض و اصر إنه يبقا معاه ف نفس الدور اللى فوق و جنبه و مراد كل مدى سعادته بتتضاعف
مارد ابوه عبدالله و جده مَهد كانوا معاه ف كل اللى فات لحظه بلحظه
مراد اخده و راح زارهم .. مارد حضنهم بحب على حبهم و فرحتهم بيه
عبد الله : مبروك يا حبيبى اخيرا شوفتك فرحان
مارد باس ايده بحب : ربنا ما يحرمنى منك ابدا.
مراد راح عليهم سلّم عليهم : انا مش عارف اقولكم ايه بجد .. بس كل اللى اقدر اقوله انكوا مش حافظتولى على مراد انتوا حافظتوا على روحى اللى اتردت فيا تانى
مارد حضنه من ضهره و حط راسه على كتفه : ده انت اللى روحى يا مراد
جده مهد ابتسم : ربنا ما يحرمكوا من بعض تانى ابدا
الاتنين بسرعه : ياارب
قعدوا كتير و مراد شكرهم و لا مليون مره طول القاعده و الاخر عزمهم ع الفرح و اخدوا قعدتهم و مشيوا ..
روسيليا نزلت على مصر و راحت عندهم ع البيت ..
روسيليا بدموع و هى بتحضنها : وحشتينى يا عمرى
ليليان ضمتها بلهفه : مع إنى زعلانهمنك عشان اختارتى تبعدى بمزاجك و عرضنا عليكى كتير تبقى معانا و انتى رفضتى ..
مارد بحب : هو احنا يعنى مكناش هنعرف نحميكى ؟
روسيليا دمعت : لا و الله مش كده بس حقيقى اى وجود ليا الفتره اللى فاتت كان هيعملى و يعملكم مشاكل كتيره و خاصة قبل القضيه ما تخلص
همسه بصدق : خلاص ربنا ما يفرقنا تانى .. مش هتسيبينا تانى
روسيليا : معلش خلونى على راحتى
همسه عرضت عليها تعيش معاهم و اصرّت عليها بحب بس هى رفضت و اصرت تبقا لوحدها .. اخدت شقه لوحدها بس قريبه من ليليان جدا
مازن كان فى فيلا بتتبنى جنب فيلا مراد بالظبط .. مازن عرض على صاحبها يشتريها و قدّم اعلى سعر مغرى عشان يوافق و فعلا اخدها
ليليان وضّبتها كلها على ذوقها بالفرش كمان .. روسيليا انتك معاها طول الوقت و هى بتجهزها ..
ليليان كانت بترجع ف كل حاجه لأوها الاول و يختاروا سوا و تعرضها على مازن اللى كان بيوافق بمنتهى الحب
بيتها كان هادى جدا .. الفرش رقيق .. كل حاجه كانت بسيطه و مُريحه من غير بهرجه
مراد اصر ان غرام تشاركه هو و همسته ف ديكورات البيت و تختار معاهم فرشه .. و عشان مجنونه ف نفسها عكس ليليان ذوقها كان رِوش بس جميل
غرام راحت نقّت فستان الفرح و صممت ان مارد يكون معاها و ليليان و مازن كانوا معاهم و الكل اصرّ على حضور مراد وسطهم اللى كان تقريبا تايه من الفرحه
كل حاجه خلصت و مارد كمان خلّص تدريباته و اخد اجازته و الكل إستعد للفرح بحماس لحد ما جاه يومه .....
الفرح كان اسطوى و مميز و كل حاجه فيه روشه و متجهزه و مترتبلها كويس جدا
فرحتهم كانت غير .. فرحة قلوب عطشانه للفرح .. مراد كان مجهز مفاجأه مطرقعه لهمسته .. مارد كان له برنامج مجنون فاجئ بيه الكل .. مازن كان مفاجأه اذهلتهم بهبل ..
و لسه الفرح بيبتدى و المزيكا هتعلى مره واحده وقفت و و صوت حك فرامل عربيه ف الارض
كلهم بصّوا لبعض بذهول : سوووووما
ايوه انا انا : انتوا مش هتدعونى ؟
كلهم بسرعه : لاااء
سوووووما : يعنى ابقا ف النكد مدعيه و ف الفرح منسيه ؟
مارد بغيظ : و هو كان مين نكد علينا يا فقر ؟ ده انتى مش سوما ده انتى بوومه
سوما بتحذير : اناا بومه ؟
مراد خبطه : اسكت يخربييت ابوك لا تنكد علينا تانى
مارد رفع حاجبه : لا مش عليا انا
سوما رفعت حاجبها : و انا اللى كنت مجهزالكم #كلابشات_العشق_و_الجنون شهر عسل بقا و حركات و شقلبات بس طلعتوا فقر و مش وش نعمه
مراد بغيظ : نعمه دى تبقا امك
سوما : نعممم ؟
مراد كتم ضحكته : بقول شالله يخليكى لأمك
كلهم ضحكوا ف صوت واحد
مراد : سمعت انك ناويه توحدى اسم مراد على رواياتك كلها ؟
سوما : ملكش دعوه
مراد بغيظ : ابعدى بعيد عنى و عن ولادى يا متلوميش الا نفسك
سوما : احسن ده حتى اسم فقر
كلهم ضحكوا ف صوت واحد : يلا يا بت من هنا
سوما : هحضر الفرح و امشى.
مراد بغيظ : لاء خليها تتم على خير
سوما : طب العيال الغلابه دول اللى متابعينكم من اول الروايه
غرام : لااء
مارد بغدر : سيبوهالى بقا عشان انا مبقوق منها من اول الروايه اصلا
سوما بحذر : هتعمل ايه ؟
مارد بضحكة شر : نياهياهياهياهييياااه
مراد قرب معاه بضحكه صفرا : نياهياهياهيييااه
سوما : حتى انت يا فقرى ؟
همسه بتقرب معاهم : نياهياهياهييياااه
سوما : حتى انتى يا ام علقه ؟ يلا يا بت يا ام ذاكره مضروبه طب و ربنا مانا مرجعهالك
روسيليا بتقرب معاهم : نياهياهياهيياااه
سوما رفعت حاجبها : عملتلك ايه انتى كمان ؟
روسيليا : قولى معملتيش فيا ايه .. ده انتى خلفه و طلعتينى مبخلفش .. و جوزى و رمانى .. و اخويا و طلع واطى .. حتى حتة البت اللى بليتى ريقى بيها خلتيها تشك فيا
غرام شمرت كوم فستانها و قربت : نياهياهياهييااه
سوما : و حياة امك ؟ ده انتى الوحيده اللى اتشخلعتى
غرام : و نسيتى العلقه اللى خدتها من ابويا يا فقر ؟
ليليان ضحكت : من غير نياهياهياه اوعى تكونى نستينى
سوما كتمت ضحكتها : اسمعوا بس
كلهم بيقربوا بغدر : نياهياهياهيييااااه
سوما : طب نتفاهم
كلهم : نياهياهياهياهياهياهياهياهياهياهيييااااه
سوما : بس
كلهم و هما بيقربوا لحد ما وصلولها : نياهياهياهياهياهياهياهياهياهياهيييااااه نياهياهياهياهياهياهياهياهياهياهيييااااه نياهياهياهياهياهياهياهياهياهياهيييااااه
مارد أخد ابوه لشقته اللى فيها عاصم .. مراد دخل بجمود و عاصم برغم إنه متكتف بس قام نخ على رُكبه و مراد وقف قصاده بهيبه و الاتنين بصّوا لبعض بغلّ
مهاب كان حصّلهم و مازن وصل وراه .. دخلوا و شافوهم الاتنين قصد بعض ف وقفوا حنب مراد
عاصم برغم حالته ضحك ضحكة انتصار رنّت ف المكان كله و مراد بصّله بغلّ
عاصم بضحكة إستفزاز عاليه : ما قولتلك مخلصتش يا صاحبى بس انت اللى كنت غبى او يمكن متخيلتش اللى هعمله فيك
و هنا جاه صوت بجمود من وراهم : و لا انت هتعرف حتى تتخيل اللى هيتعمل فيك.
مهاب إلتفت وراه و شاف سليم داخل عليهم راح عليه يسنده ف مارد سبقه و مسك إيده بتلقائيه باسها و دخله
مراد من غير ما يلتفت لهم بمنتهى الغلّ رفع إيده و قبل ماينزّلها على وش عاصم ميّلها بجنب بحيث كفّ إيده ينزل على وشه بسيف
و بمجرد ما إيده لمست وش عاصم كان سنانه بتطرقع ع الارض
عاصم برغم حالته بس حاول يستفزه من باب هى كده كده خسرانه
عاصم بإستفزاز : اعمل اللى عايزوه بس المهم إنى اللى فوزت ف الاخر .. ببقولوا الشاطر اللى يكسب ف الاخر بس هنا الشاطر اللى كسب ف الاول و عاش و راح و جاه اهو احسن من اللى إتختم على قفاه.
مراد كز على سنانه بغلّ و ضربه كمان قلم من قوته هزّ كل حاجه حواليه
عاصم و مكنش حيلته غير الإستفزاز يحاربه بيه : بردوا خدتها يا صاحبى .. خدتها ف الاول قبلك و خدتها ف الاخر منك و مهما تقول رجعتلك هفضل معلّم جواها .. لإنى ببساطه سايبلك بصمتى على كل حته فيها.
مهاب هنا اللى ميّل عليه رفعه و ضربه ف وشه كذا مره بعنف و غلّ
مراد ضحك بمكر : و ياترى سايب بصمتك بإيه بقا ؟ ده انا اللى دمرتك بنفسى
بصّ لمارد و رجع بصّ لعاصم بمكر : تصدق ان إبنى لسه ميعرفش انا عملت فيك ايه مخليك زى ما أمه قالتله إنك ملمستهاش طول السنين دى .. لاء و هى كمان متعرفش ..
مراد قرّب من بغلّ و شد الباقى من هدومه شقّها نصين و رجع و شاور بمكر لإتنين جايبهم معاه و بصّلهم و بص على عاصم بخبث
الاتنين كانوا احجام صعبه .. قرّبوا من عاصم و إبتدوا يفكّوا هدومهم و مره واحده انقضّوا على عاصم بإعتداء
عاصم كان بيكتم صرخته عشان ميشمّتش حد من مراد و إبنه فيه .. مسك نفسه كتير بس مقدرش يواصل للأخر
صرخ ب اعلى صوته بعد ما جرّدوه من هدومه كلها و إتعرّى قدام مراد و إبنه اللى ضحكوا بصوتهم كله على منظره
مارد بصّله و عمل وشه مقروف : تصدق عندك حق يا باشا .. ده انت مظبّطه اهو .. اعمل ايه انا دلوقت ؟
مراد بخبث : لاء الرجاله هى اللى هتعمل .. بما إنه بقا مَره يبقا اللى يلزمه لازم يكون راجل
شاور للرجاله و إتحدفوا عليه بوحشيه.
مراد راح ناحية ماهر جنبه و مهاب معاه و بصّوله بعنف
مارد بمراره : الكلب ده اللى هرّبه برا البلد المره الاولى من الجهاز و التانيه بعد ما حرق المستشفى باللى فيها
مراد بصّله بجمود و لسه هيقرّب مارد لحقه : إيدك انضف من إنها تتوسخ بكلاب زى دى .. سيبهم عليا
مراد قرّب بغلّ و مارد حاوطه بدراعاته حضنه و رجّعه ورا .. مراد ضرب ماهر برجله بعنف ف وشه حدفه ورا
و شاور للرجاله اللى وراه قرّبوا بعنف على ماهر و إبتدوا يدغدغوه.
مراد بيتلفت شاف نضال متكوّم برعب مكانه .. مراد ملامح وشه إتحوّلت للجمود .. افتكر ليليان و اللى حكتهوله .. كلامها بيرن ف ودانه .. كلام الدكتوره عن حالتها و اللى حصلها و الحاله اللى وصلت عليها المستشفى بعد الحادثه
مراد وشه قلب وش وحش و كشّر عن انيابه ..
مارد بصّله بعنف : الكلب ده بقا كوم تانى لوحده .. هو اللى خرّجنا برا البلد بعد الحادثه على طول .. عبّانا ف شوال زى اللعب البلاستك و رمانا برا البلد و لولاه مكنش الكلب تانى عرف يعمل اللى عمله
و هو اللى هرّب أمى من مستشفى روسيا لعند الكلب ده .. و هو اللى رجع أخدنى من المستشفى حدفنى وسط الكلاب السعرانه بتوعه اللى بيتاجروا ف كل حاجه حتى ف البنى ادمين.
و بعد ما ربنا نجدنى من تحت إيدهم بعد سنه و جدى مَهد خدنى راحله المستشفى و هددوه و حاول ياخدنى لولا إنه وقفلهم و خدنى و هو خاف من الفضيحه .. و لولا كده كان زمانى
مراد مستنهوش يكمّل و قرّب من نضال بعنف ضربه برجله ف وشه .. وشه كله جاب دم
مارد بغلّ : و هو بردوا اللى خطف ليليان و إعتدى عليها و دبحها بالحيا و بعدها بعتلها اللى يدبحها بجد لولا لحقناها على اخر لحظات
مراد أبوه بصّله قوى و مارد كزّ على سنانه لدرجة سنانه عملت صوت : انا كنت حاطّه تحت المراقبه هو و كل تليفوناته قبل الاقتحام بأيام عشان ميفلتش .. و عرفت ان الكلب التانى( و شاور على عاصم وراهم ) بعت ل ليليان مسدج بالصور بتاعتها ف الحادثه .. تقريبا نضال كان عايز يبيعه ف باعه هو الاول ..
انا من البدايه كنت شاكك ف وساخته لإن الكلب التانى مبيتحركش من غيره و هو دراعه اللى بيعمله كل حاجه .. بس مكنتش اعرف إنه هو اللى عملها بنفسه
مراد بوحشيه هجم عليه فكّه و مسكه من رقبته رفعه ع الحيطه بإيد و الإيد التانيه بيضرب ف وشه بعنف لدرجة وشه بقا زى ماسورة الدم اللى إنفجرت
مارد حضنه من ضهره و فلفص فيه بعيد لحد ما بَعده و نضال وقع مكانه متكوم ف الارض مش قادر حتى يتنفس.
مارد بغلّ : سيبهم انت بقا عليا و خليك واثق إنى قدها
مراد شاور لمازن جنبه ع المطبخ و مازن من غير كلام فهمه .. مازن دخل المطبخ فك انبوبة الغاز و جابهاله
مراد شدها عليه و قرب من نضال اللى بيبصله برعب ..
و من غير ما يتكلم شاور للى وراه قرّبوا من نضال بهجوم و إ إبتدوا يقطّعوا هدومه لحد ما خلوه عريان تماما
مراد مسك إيده بعنف و فتح فيها خرطوم و ثوانى و قفله و شاور لمازن اللى قرب بولاعته و بضغطه عليها كانت إيد نضال مولعه .. سابه دقايق وسط صريخه و مارد قرب منهم و رفع رجله و نزلها بعنف كذا مره ورا بعض على إيد نضال المولعه لحد ما إنطفت.
مراد رجع من تانى شد إيده التانيه و فتح كف إيده و فتح فيها الغاز و ثوانى و قفل و مازن ولع فيها بغل
نضال بيصرخ بجنون و مارد قرب منه بشراسه مسك إيده من فوق و قعد يدبّها ف الحيطه وراه لحد ما إنطفت
مراد مسك جسمه كله حته حته بالطريقه دى .. يمسك كل حته يسيب فيها الغاز و مازن يولع فيها و مارد يطفيها برجله لحد ما جسمه بقا زى الجمر
نضال بيصرخ بجنون : ارحمنى يا باشا.
مراد صرخته العنيفه هزت المكان كله : و انا كان مين رحمنى ؟ ياريتك كنت رحمت ولادى كان ده شفعلك .. ده انا كنت حاسس بحرقتهم و انا مش معاهم .. النار دى سنين و هى مولعه بس ف قلبى .. بتحرق ف روحى .. ده انت حتى يوم ما إدتنى خبر موتهم بعتلى الجثث مولعه .. محروقه و من يومها و قلبى محروق
نضال مش قادر ينطق ف بيهز راسه بعنف و يحركها بتهتهه و و هو بيبص على عاصم اللى خلاص صريخه بقا مبحوح من اللى بيتعمل فيه و إتقلب بعياط
سليم قعد على كرسى بتوهان و مهاب قرب من مراد حضنه من ضهره و مارد حضنه من صدره و الاتنين ضموا جسمه اللى بيتشنج بينهم بعنف
مارد شاور لرجالته وراه اللى قربوا من نضال بعنف و إبتدوا يقطعوا جسمه بوحشيه.
مارد سحب أبوه خطوات لورا و هو الغلّ إتملّك منه و إتملّك اكتر لما افتكر قهرته كل السنين دى و وحدته
مراد كان بيبص للشقه حواليه بتوهان و ذكريات اللى حصله فيها بتروح و تيجى قدام عينيه كإنه لسه بتحصل دلوقت
حتى مقابلته لهمسه فيها اول مره ..
مارد حس بيه من قلبه اللى بيتنفض بعنف و اللى حسّه من دراعه اللى محاوطه.
مارد شاور للرجاله و خرج بعدها اكّد ع الحراسه و اخد مراد و قبل ما يتحرك بص وراه لعاصم بغلّ : كنت قولتلك يوم ما هتقع تحت إيدى هستكتر عليك حتى الموت
عاصم برجاء اخير عارف إنه مش هينوله : ارحمنى
مارد بغلّ : اللى بيرحم ربنا و انا مش ربنا .. مش هموّتك انا بس هاخد حقى .. ادعى بس ان من اللى هتشوفه على إيدى يكون باقى من عمرك 19 سنه كمان عشان ده بس اللى ممكن يبرد قلبى .. لو زاد من عمرك دقيقه عليهم ممكن افكر ارحمك فيها.
مراد ضمّه و مارد اخده و نزل بهدوء لتحت و مهاب اخد سليم و مازن و نزلوا وراهم ..
مراد بصوت مخنوق : عايز ابقى لوحدى
مارد ضمّه : حبيبى خلينى جنبك ع الاقل لحد ما تبقا كويس
مراد سكت و اخد نفس بصوت عالى
مهاب : ع الاقل خلّى مارد معاك لحد ما تروّح.
مراد هزّ راسه و مهاب طبطب بهدوء على كتفه : ابقى طمنى عليك اما تروّح
مازن كان ف حالة توهان .. قربه القوى من مراد كان مخليه ف نفس حالته .. كان دايما بيعتبره اب و صاحب و رفيق طول عمره .. و ياما حلم ياخد بتاره عنه و ينتقم .. بس مكنش يعرف ان مجرد الاحساس بس صعب قوى كده.
مراد لاحظه ف شاور بعينيه لمهاب عليه و إبتسمله ربع إبتسامه و مهاب هز راسه
مارد اخده بهدوء ركّبه عربيته و لف جنبه و مشى و مهاب كمان اخد سليم و مازن و مشيوا
مراد كان زى التايه من دوامة ذكرياته اللى حاصرته .. مارد حس إنه مينفعش يروّح بيه البيت ع الاقل دلوقت
فضلوا يلفّوا كتير لحد ما مراد اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده بعنف و إبتدى يفوق
مارد مسك إيده و ضغط عليها بخفّه كإنه بيطمنه إنه معاه.
و مراد إبتسم : يلا ع البيت .. بلاش يخافوا علينا اكتر من كده.. خافوا كتير .. كتير اووى .. بكفايه لحد كده
مارد إبتسم بحب و مشى ع البيت
مارد حاول يهزر : انت مش ناوى تعتق الواد مازن بقا ؟
مراد بغيظ : ده إشتكالك بقا .. طب مفيييش جواااز
مارد ضحك بصوته كله : يا راجل .. انت مشبعتش تلاكيك
مراد بضيق : هو انا كنت شبعت منكوا عشان اشبع تلكيك ؟
مارد باس إيده : حبيبى احنا جنبك و معاك و عُمر ماحد فينا هيسيبك و لا يقدر اصلا و لا فى حاجه ممكن تاخدنا منك
مراد إبتسمله بحب : متأكد ؟ طب على الله بس تظبط على كده
مارد ضحك : على الله انت بس متزهقش
مراد إبتسم : هى ليليان كلمتك ف حاجه ؟
مارد : لاء بس حسيتها ميّاله لمازن .. زائد إنه مننا و هياخد باله منها كويس
مراد إبتسم : مازن كويس انا عارف.
مارد ضحك : لاء و هيستحمل جنانك .. ده هو لحد كده ناجح بإمتياز إنه إستحمل ده كله
مراد بغيظ : كده ؟ طب مفييش جواااز
مارد ضحك تانى بصوت اعلى و مراد ضحك معاه بغيظ و روّحوا ع البيت سوا
مراد دخل البيت إتنفس عالكابوس اللى خلص و طلع اوضته لهمسته بقلب صافى طلّع كل المكبوت جواه من سنين و إبتدى من اول و جديد.
مراد دخل ل همسه اوضتهم ... إبتسمت بعشق لمرادها .. مراد حضنها اووى من غير و لا كلمه و هى حسّت بقلبه اللى بيدق بعنف على صدرها ف زادت من ضمّتها اوى
مراد و كإنه فرّغ كل القهره و المرار اللى ف قلبه و ف اللحظه دى بس حس بقلبه خفيف و كإن قلبه رجع شباب بعد ما كان القهر شيّب قلبه ..
من غير و لا كلمه إبتدى يترجم صفا قلبه ده ف معركه مجنونه من معاركهم الخاصه و شدها معاه ف جنته الخاصه بعشق المراد و بس ..
همسه بصوت همس : مسامحنى ؟
مراد بعشق : مين يسامح مين يا همسه ؟
همسه دمّعت : بس انا اللى
مراد قاطعها : ششش خلاص احنا قفلنا الصفحه دى
همسه بحب : يعنى مش هيجى يوم و قلبك يهجرنى حتى لو بقيت انت معايا ؟
مراد بعشق : انا يا همسه ؟ انا اللى قبل ما اعرف اى حاجه كنت راضى بأى عذر منك و كنت مستعد اقبله اياً كان و اسامحك ؟ هجى دلوقت و هسيب ازمه زى دى تغلبنا ؟ مجرد حاجز بينا بدل ما اكسره اسيبه يكسرنا ؟ إتجننتى ؟
همسه إبتسمت و مرادها بمناغشه : تعالى بئا اما اعقّلك
همسه ضحكت : بس انت قولت ان الحمد لله إنى لسه محتفظه بجنانى اللى بتحبه
مراد بخبث : لاء ما هو انا بعد ما اعقّلك هجننك تانى
همسه ضحكت : يالهووى عليك مبتكبرش انت ؟ هتفضل مجنون بعد كل ده ؟ هتعقل امتى بس ؟
مراد ضحك بصوت عالى جدا ضحكة قلب و بس منوره و همسه إندمجت معاه ف ضحكته و شويه شويه و شاركته فيها و صوت قلوبهم بيعلى لحد ما عيونهم دمّعت..
همسه فضلت ف حضنه لحد ما راحت ف النوم بعدها مراد ضمّها بعشق و نام بهدوء نفسى يمكن لأول مره من سنين ..
بعد شويه كتيير مراد قلق من النوم و فتّح عينيه لقي همسته نايمه جنبه و رايحه ف النوم ،
فضل يبصّلها كتير بحب و كإنه بيرضى روحه اللى شبعت حرمان و إفتكر أيام ما كان نفسه يحس باللحظه دي او حتى يلمحها
و ان كل الوحش ف بُعدها فات و إن حضنها بقي مُتاح ليه ف اى وقت .. ف إتنهد تنهيده حلوه و ميّل عليها بعشق باس راسها و إبتسم و نام تانى.
همسه فتّحت عيونها بعدها بكتيير لقت مرادها ف حضنها نايم و راسه على صدرها .. فضلت تبصّله بعشق و تحقق ف ملامحه اللى إكتشفت إنها كانت وحشاها بجنون .. و مهما تبصّلها و تحفظها إلا انها مش عارفه تشبع.
باست راسه و شالتها من على صدرها بهدوء و حطّتها جنبها و إتسحّبت قامت على طراطيف اصابعها دخلت الحمام
و يدوب بتفك الروب و بتقفل الباب لقت اللى بيعلّق الباب و ناطط وراها
همسه بخضه : يخروبيتك يا مراد .. هتموتنى متجمّده مره
مراد ضحك : خضّيتك ؟ اخس عليا
مراد بيقرّب و همسه بتتنطط : انت هتعمل ايه ؟ لاء بجد هتعمل ايه ؟ فاكر نفسك هتعمل ايه انت ؟ هاا ؟
مراد بخبث : هكون هعمل ايه يعنى ؟ مش خضيتك ؟ افك الخضه بئا
همسه ضحكت : اهو انا قومت بتسحّب عشان ده
مراد ضحك : و من امتى العقل ده يا روحى ؟ ده انتى كنتى زمان لو غمضت عينيا دقيقه و انتى صاحيه فيها كنتى بتنططى
همسه بحب : قولت اسيبك ترتاح .. غلطت انا ؟
مراد بخبث : تؤتؤ همستى العاقله مش عجبانى .. انا لازم ارجّعك مجنونتى تانى .. تعالى بئا زى ما عقّلتك اجننك تانى.
تاهوا ف معركه من معاركهم المجنونه و بعد وقت كبير كله ضحك و تنطيط و لعب خرجوا ..
همسه ف غرفة اللبس بتلبس و قعدت بتعمل شعرها
و مراد قدام التسريحه بالبورنس ..
خبّط مارد خبطه خفيفه عالباب و اما جاله صوت أبوه فتح و دخل راسه
مارد ضحك بعد ما شاف الوضع : بقولك يا ميكس .. فيش سجاير ؟ شطّبت و مكسل انزل
مراد بحب بيفرح جدا لما إبنه يتشارك معاه ف حاجته بس حب يناغشه : ده نوع من الإستنطاع ده و لا ايه ؟ إتكل
مراد رفع حاجبه : ااه إستنطاع .. إستعباط .. «ستظراف .. اى هرى بس انجز فى و لا ايه ؟
مراد أبوه ضحك : انزل الإستراحه غرفة الجلوس اللى على ايدك اليمين من المدخل .. الكومدو اللى موجود هناك فيه اللى عايزوه
مارد ضحك : اموت انا .. شكلك كنت خاربها بئا
مراد أبوه رفع حاجبه : اه .. لك فيه ؟
مارد رفع إيده بإستسلام : باشا و ربنا.
بعد ما مشى خطوتين و قفل الباب رجع فتحه تانى
مارد غمزله : بس ايه ؟ هاا ؟ مش كبرنا ع البورنس يا باشا ؟
مراد أبوه ضحك : إتكل بدل ما اروّقك
مارد ضحك : انا بنصحك بس .. قولت بس انبّهك ان العضمه كبرت و كده
مراد أبوه حدفه بالفرشه اللى ف إيده : طب إتكل انت بئا بدل ما انا اللى اخلّى عضمتك متنفعش تانى لحاجه و انت داخل على جواز
مراد رفع إيده بضحك : انا خايف عليك و ربنا
و قبل ما مراد أبوه يرد خرج جرى و قفل الباب وراه ، بصّله أبوه و إبتسم بحب و فضل يضحك
لاحظ همسه من المرايه بتبصّله و رافعه حاجبها
مراد رفع حاجبه : ايه مالك ؟
همسه مطت شفايفها بغيظ : سجاير ؟ مش كنت قولتلى إنى انا اللى خليتك تبطّلها ؟
مراد ضحك: مش مشيتى ؟ ابطّلها عشان مين بقا ؟
همسه إيديها ف وسطها : و ليه هناك ؟ و كنت بتجيب مين معاك اصلا بئا هناك ؟
مراد لاحظ غيرتها و ده عجبه جدا و حب يستفزها اكتر
مراد بإستفزاز : و انتى مالك يا خالتى المرحومه ؟
همسه قرّبت منه و الشر بينط من عينيها و رفعت مكوة الشعر اللى ف إيديها ف وشه و ده خلّاه يرجع لورا
مراد ضحك اوى : بت انتى إعقلى لا احسن وربنا اعقّلك تانى .. هااه انا بقولك اهو
و لا انتى عجبك حوار اعقّلك و اجننك ؟ إعترفى
همسه بغيظ : انطق بدل مانا اللى اجننك جنان ابدى
مراد بيغيظها : و هتعملى ايه بئا ؟ انا و ورّيتك بجننك ازاى و اعقلك ازاى .. انتى بئا هتعملى ايه ؟ و لا هتقلدينى ؟
همسه بغيظ : لا إستنى هوريك
و قرّبت بالمكوه سخنه منه
مراد رجع جرى لورا بضحك : اهدى يا بنت المجنونه انتى .. لسعتى و لا ايه ؟ هفهمك
همسه بغيظ : انطق.
مراد ضحك : الفريق بتاعى اللى شكّلته تحت إيدى و بستعين بيهم ف اى مهمه او قضيه
حتى بعد ما إترقّيت كنا بنتجمع كل قضيه و اتفرج عليهم و هما بيدرسوها و اساعدهم و هما قريبين منى جدا .. ف كانوا بيتجمعوا عندى و كانوا هما اللى بيجيبوا معاهم الحاجات دى و ليهم هما .. مازن و رؤيه و كريم و منى و باسم و حمزه .. مانتى شوفتيهم.
همسه رفعت حاجبها : و ليه ف الإستراحه ؟ ليه مش هنا ؟
مراد بحب : عشان انا حرمت حد يخطّى عتبة بيتك بعدك .. بعدك انتى و ولادك محدش له الحق يخطى بيتنا .. ده بيتنا و زى ما إتحرمتوا منه حرمت الكل منه ..
و منعت الكل حتى أمى .. سمحتلها تدخل بس عشان محرجهاش ..
بس بعدها هى لاحظت إنى متضايق ف بطّلت تدخل .. و اما تنزل تقعد معايا ف الإستراحه.
همسه دمّعت بحب و قعدت : طب ليه مسبتش البيت كله ؟ كنت خليته ذكرى ماشى .. بس ليه متنقلتش مكان تانى اوسع ؟
مراد بصّلها قوى : و اسيب هنا ؟ اسيب بيتنا لحد ما يبقا زى المهجور ؟ اسيب المكان اللى جمعنا و خلّفنا فيه و ربنا هدانا ب احلى هديتين مراد و ليليان فيه ؟ اسيب ذكرياتنا اللى كانت مصبّرانى ؟ ده انا كنت عايش عليها اصلا.
همسه بتلقائيه إترمت ف حضنه .. حضنته اووى .. و مراد إبتسم لهمسته اللى شايفها بتقع ف حبه من اول و جديد
همسه و هى لسه ف حضنه مراد إبتسم : انتى نمتى ؟
همسه بصوت براحه : عايزه افضل شويه ف حضنك .. عايز ايه انت ؟
مراد باس راسها و قعد بيها : بس كده ؟
همسه رفعت راسها : روحت فين انت و مارد من الصبح ؟
مراد ملامحه إتجمّدت لمجرد إنه افتكر و سكت كتير : ينفع متسأليش ؟ صفحه و كان لازم تتقفل
همسه تقريبا فهمت و هو بصّ ف عينيها قوى يقرا رد فعلها بس سمع تنهيدة راحه كده صوتها عالى و كإنها طالعه من جواها قوى
مراد إبتسم براحه : متقلقيش
همسه شاورت على حضنه : انا بطلت اقلق من يوم ما بقيت هنا .. انتوا بس بتوحشونى اووى اما حد فيكوا بيغيب عن عينى شويه.
مراد إتنهد : و انا اكتر بكتير .. عارفه اما مارد بينشغل ف الشغل شويه ف اجتماع يطوّل و لا حاجه و لا شغل برا الإداره بحس قلبى بيختنق لحد ما يرجع و اشوفه
و ليليان كمان مبحبهاش تنشغل عنى و لو شويه من غير ما تكلمنى
همسه إبتسمت بمكر : يا سيدى بكره هيتجوزوا و يبقا لكل واحد فيهم حياه لوحده
مراد بغيظ : قصدك بكره مارد هيتجوز
همسه كتمت ضحكتها بالعافيه و سكتت و هو بصّلها بغيظ و مسك راسها هزّها بغيظ وهى طلّعت ضحكتها عاليه.
همسه ضحكت : لاء بجد مش قادره اتخيل جنانك .. يعنى ما هتقعّدها تقعّدها و بردوا الاخر هتتجوز
مراد بغيظ : بس مش بالسرعه دى
همسه ضحكت اعلى : بس ف الاخر هتتجوز
مراد رفع حاجبه : عِند هو ؟ طب مفييش جواااز
همسه إنفجرت ف الضحك و هو حدفها بالمخده و حطّها على وشها بغيظ
همسه : هتلاقى زى مازن فين بس ؟
مراد بجديه : نعممم ؟ هو اللى هيلاقى زى بنتى فيين ؟ انتى مش عارفه قيمتها و لا ايه ؟ دى لو مش بنت مراد العصامى كفايه قيمة نفسها
همسه إبتسمت : يا سيدى عارفه .. بس متوقفش ف طريقها و تضيع من قدامها فرصه ممكن تبقا حلوه بالنسبالها
مراد بعِند : و لا حلوه و لا نيله
همسه برخامه : متبقاش انانى.
مراد بصّلها قوى : انا انانى يا همسه ؟ انانى عشان بحبكوا و متعلّق بيكوا ؟ انانى عشان عايزكوا طول الوقت جنبى ؟ معايا .. قدام عينى ..
يا ستى إعتبرونى مريض نفسى و انتوا علاجى
همسه لمحت نبرة صوته اللى إتغيرت و ده خلاها إتعدلت فجأه : مراد انا مكنتش
مراد بحده : خلاص
همسه بأسف : طب
مراد إتنرفز : خلصنا
مراد قام بضيق وقف شويه ف البلكونه بعدها نزل تحت بهدوء من غير كلام تانى و هى إتنهدت بضيق من إنها زعّلته.
مراد خرج من اوضته مشى خطوتين بعدها إبتسم بغيظ و خبط على اوضة ليليان خبطه خفيفه و فتح
مراد بحب : حبيبة أبوها صاحيه شويه و لا هتنام ؟
ليليان فتحت حضنها و هى راح جنبها ع السرير و سابها تاخده هى ف حضنها
ليليان : ايه اللى مصحّى حبيبى لدلوقت ؟
مراد إبتسم : و لا حاجه... مبقتش اعرف انام غير لما اتطمن إنكوا كويسين و نمتوا
ليليان باست راسه اللى ف حضنها : و لا احنا حبيبى بنعرف نتطمن من غير حضنك
مراد بغيظ : اه بس بكره يبقا فى حضن غيرى تطمنى بيه و
ليليان قاطعته : و لا عمره ياخد مكانك .. و لا يبقا زيك و لا يغنينا عنك
مراد إبتسم : بتثبتينى هاا ؟
ليليان ببراءه : طبعا لاء .. اثبّتك ليه هو انت محتاج اثبّتك ؟ انت غلاوتك جوايا كوم تانى لوحدها .. مهما حصل او هيحصل هتفضل انت اول حب لقلبى
مراد ضمّها اوى : انا بحبك اووى اووى على فكره .. انتى و مراد .. ف ممكن بقا افضل و لو جزء من حياتكوا بعد ما يبقالكوا حياه تانيه من غيرى ؟
ليليان بضيق : بابا انت بتقول ايه ؟ جزء من حياتنا ؟ و ممكن ؟ انت بتهزر ؟ هى حياتنا بقت حياه اصلا إلا من وقت مانت بقيت فيها
مراد إبتسم بس غصب عنه دمّع : إفتكروا دايما إنى ملحقتش اعيش معاكوا و لا شبعت من حضنكوا
ليليان مردتش بس لمحت عينيه ف ضمّته اوى و هو ضمّها اكتر و الاتنين سكتوا كتير.
مراد إتنهد من غير ما يبصّلها : على فكره انا اخدتلك حقك
ليليان جسمها إترعش فجأه و هو إتكى على ضمّتها و باس راسها : حقك عليا ف كل اللى شوفتيه .. بس انا انهارده فعلا خدتلك حقك
ليليان معرفتش تتكلم بس باست راسه بهدوء و نزلت دمعه منها و هو رفع وشه لها و مسحها
مراد : حبيبتى دى مرحله و عدّت خلاص .. لازم تبصى قدامك بقا و تسيبك من اللى عدّى .. عارف ان اللى عدّى كان صعب مبستقلش بيه .. بس خلاص راح المهم اللى جاى
ليليان هزّت راسه بس شردت بكسره.
مراد حس إنه فعلا هيبقا انانى لو وقف ف طريقها و ان مازن فرصه كويسه تبتدى من عندها
مراد إبتسم بحب : على فكره مازن فرصه كويسه تبدأى من عندها من اول و جديد
ليليان بصّتله قوى و إبتسمت و هو رفع حاجبه : بس يعنى لو مش موافقه ده حقك .. انا مش هغصبك
ليليان ضحكت اوى و هو بصّلها بغيظ : طب عشان الضحكه دى مفيييش جوااااز
هنا ضحكت بصوت عالى اوى و هو ضحك معاها و ضحكهم بيزيد
مارد كان برا و دخل عندهم على صوتهم : ايه وصلة الضحك دى خيير.
مراد رفع نفسه من حضنها و فتح دراعه اخدها هو ف حضنه و مارد إتحدف جنبه رقد نص واحده و مراد حاوطه بدراعه التانى و باس راسه
مراد : كنت بقةلها لو مش موافقه على مازن انا معنديش مانع دى حياتك وانتى حره فيها .. إنما لو مش موافقه بقا انا مش هغصبك
مارد رفع وشه له بصدمه و ضحك بصوت عالى و ليليان معاه
مراد بصّلهم بغيظ و طقّش روسهم ف بعض
مارد ضحك اكتر : انت مش ناوى تعتق الواد؟
مراد بعِند : لاء
مارد : ده انت اغلس من مهاب
مراد بغيظ : فكّرتنى بمهاب .. طب عشان اللى عمله فيك مفييش جوااز
ضحكوا اوى و مراد معاهم و بصّلهم بمنتهى الحب على الحضن اللى كان من غيرهم مهجور ..
مراد ابوه و امه و اخته فاطمه جوم من الصعيد ..
مراد سلّم عليهم بلهفه يمكن محسوهاش منه ناحيتهم من سنين كتيره .. من سنين فراقهم
أبوه بلهفه : حمد الله على سلامة الغاليين
مراد بصوت مبحوح : الحمد لله
أبوه برجاء : مسامحنى ؟
مراد بصدق : خلاص اللى حصل حصل و عدّى و بيك من غيرك كان هيحصل عشان ربنا اللى عايزوه يحصل
مراد مكنش عارف ليه قلبه بتلقائيه صفى .. يمكن عشان لمح ف عيون أبوه نفس النظرة الكسره اللى كانت ف عيونه قبل كده قدام إبنه .. او يمكن عشان جواه حته مقتنعه او اقتنعت بكلام أبوه بعد كل اللى حصل .. و حس ان كل اللى حصل مجرد نتايج مترتبه ع الخطوه اللى أخدها و اللى كانت سبب خلافه مع أبوه ..
أبوه بترقّب : ولادك عرفوا حاجه بخلافنا سوا ؟
مراد إبتسم : مراد ظابط و شاطر كمان ف مش ده اللى يتخبى عليه
أبوه ظهرت على وشه فرحه قوى : ياما انت كريم ياارب .. الله كريم
أم مراد و هى مقرّبه منهم بفرحه : كريم قوى كمان
مراد بتلقائيه إتحدف ف حضنها و تبّت فيه قوى كإنه غايب عنه من سنين .. يمكن عشان و لا مره من يوم فراق ولاده إرتاح او عرف يحس بحضنها .. ولاده إتاخدوا من حضنه ف حرّم حضنه ع الكل ..
أمه بحب : اخيييرا
مراد بصوت متقاطع : اخيرا قلبى إرتاح .. اخيرا فرح
أمه : كل فرحه و لها عند ربنا معاد
فاطمه أخته شدت مراد بغيظ من دراعه و هو إبتسم لملاغيتها : زى مانت مش هتتغير ؟
مراد حضنها بحب صافى و هى طبطبت عليه : مبروك رجوعهم اللفافين دول
أبوه بلهفه : هما فين يابنى ؟
مراد ضحك غصب عنه : هطلع أجيبهم.
دخلوا و مراد طلع إداهم خبر و همسه دخلت تجهز
مارد بهدوء : هو انت ليه مدتهومش خبر اول ما جينا ؟
مراد سكت كتير بس عقله بتلقائيه فكّره ب رد فعل أبوه اما مها خانته مع عاصم عمل فيها ايه ..
مراد : عشان احنا صعايده .. مكنش ينفع اروح ابلغهم باللى حصل بالبساطه دى و من غير ما اجيب حقكم .. انتوا شرفى و كان لازم الاول اخد حقى خاصة إنه تار شرف
مارد بدفاع : بس محدش داس على شرفك منا .. انت عارف ان أمى.
مراد قاطعه : اكيد مكنتش هروح الفّ على كل واحد ف البلد اشرحله و ابرر و ادافع عنها و عنكم .. خاصة الكلب ده مكنش لسه وقع ف كان الكلام هيطلع و يكتر و الف مين هيصدق و يمط فيه
مارد إبتسم بإقتناع : هدخل اغيّر هدومى و احصّلكم
همسه جهزت و مراد اخدها و نزلوا و مراد عرّفهم ببعض
أمه حضنتها بحب : حبيبة قلبى انتى حمد الله ع السلامه
همسه مكنتش فاكراها بس نوعا ما إرتاحتلها و حضنتها و قعدت جنب مراد
مراد إبتسملها و هى بصّتلهم بحب : شكلى كنت بحبها صح ؟
مراد إبتسم : اه جدا
همسه : و هى كمان كانت بتحبنى صح ؟
مراد: انا بس اللى احبك و انا بس اللى تحبينى
همسه رفعت حاجبها : لاء هما شكلهم كانوا بيحبونى
مراد بيغيظها : مش قوى
همسه نغزته ف جنبه : متحاولش.
قاطعتهم أمه : متزعليش منى انا مكنتش عايزه اجوّزه و الله إلا عشان وحدته و قهرة قلبه عليكوا
همسه بصّتلها بغيظ و بصّت لمراد اللى إنفجر ف الضحك
فاطمه سلّمت عليها و حضنتها قوى : نورتى بيتك يا حبيبتى
همسه شدت مراد بغيظ : بتحبنى و لا دى كمان كانت عايزه تجوّزك ؟
مراد ضحك قوى : لاء انتوا كنتوا صحاب جدا
بعدها همسه سلّمت على أبوه و باست إيده .. إتفاجئ من رد فعلها و مراد كمان
هى مكنتش فاكره حاجه طبعا بس كان مراد حاكيلها اللى حصل زمان .. لكن محبتش تصغّر مراد قدام اهله خاصة إنه حكلها وقفتهم جنبه بعد الحادثه و محاولاتهم الكتير يصالحوه ..
شويه و مارد و ليليان نزلوا و مراد عرّفهم و سلّموا ..
مارد كان متجمّد شويه ناحية جده من تفاصيل اللى حصل و رفضه لأمه .. بس جده كان فاهم موقفه ف مدهوش فرصه
جده بلهفه : يا حبيب جدك انت .. وحشتنى و وحشت بيتك و اهلك و عيلتك و بلدك .. حمد الله على سلامتكم
مارد سكت كتير و بص لإيده و أبوه بصّله كتير و مستنى يشوف رد فعله
مارد لمح ف عيون أبوه نظرة ترجّى ف محبش يطفى فرحته و مد إيده لجده اللى بمجرد ما مدّله إيده اخده ف حضنه بلهفه
مارد بهدوء : الله يسلمك
جده بدموع : نوّرت حياتنا يا ابن الغالى
ليليان بشقاوه : و انا لاء ؟
جدها لفّ وشه ع الصوت و بمجرد ما لمحها فتحلها حضنه و بقى على ضمته مارد بردوا
ليليان راحت عليه ببراءه حضنته و هو ضمّها بلهفه و مارد الناحيه التانيه من حضنه
ام مراد بغيظ : طب و انا ؟ واد يا مراد هما عيالك نسيونى و لا ايه ؟ ده انا الاساس
مراد ضحك و غمزلها و هى راحت عليهم شدت مارد اللى بمجرد ما لمسته إتحدف بحب ف حضنها
فضلت تعيط كتير لحد ما مارد قعد بيها : الحمد لله إننا كلنا بخير.
سته : الحمد لله واحده ؟ ده الف الحمد لله على سلامة رجوعكم
ليليان قعدت جنبهم و ستها حضنتها بحب و باست راسها : ماشاء الله ده انتى عروسه يا قمرايه انتى
مراد بغيظ : ما الدكتوره هتتجوز اهى
فاطمه قربت منها بحب : ماشاء الله .. طب يا ستى عشان منغلبش ف عريس
حضنتهم بلهفه و مارد وسّعلها جنبه و مبطلش مناغشه فيها ..
قعدوا كتير و مراد اصرّ عليهم يفضلوا كام يوم و بعدها مشيوا على وعد هيجوا ف الفرح ..
مهاب و مراد و همسه و ليليان و مارد و غرام و سليم و مراته و الكل متجمّع عند مراد
مهاب بغيظ لمراد : مش ناوى تعتق الواد بقا ؟
مراد بعِند : لاء
مهاب رفع حاجبه : إتفلقوا مع بعض
مراد بمكابره : بردوا لاء
مهاب ضحك : الواد بقا ماشى يلف حوالين نفسه
مراد رفع حاجبه : بقاا كده ؟ يعنى هو إشتكالك .. طب مفيييش جواااز
مهاب ضحك : على رأى المثل يا داخل بين البصله و قشرتها ..
اكلمه يقولى انا و مراد محدش يتدخّل بينا .. محدش له دعوه .. ده انا ساعات بحسّك انت اللى أبوه
مراد رفع حاجبه بتحدى و مهاب ضحك : اه و الله لدرجة إنى إفتكرته غيران من مارد و انت كنت لسه شاكك إنه إبنك .. و مكنش مصدق و بيشكك
مارد بصّله بصدمه و شاور على نفسه و مهاب ضحك و هزّ راسه
مارد بغيظ : و حياة أمك.
مهاب ضحك اكتر : و كان بيقول لمراد ده ظابط يعنى يعرف يسبكها عليك صح
مارد بصّ لمراد المرادى و هو هزّله راسه بغيظ
مهاب ضحك اكتر : ده قبل ما نعرف ان همسه فاقده الذاكره كان بيقول لمراد هقتلهالك بجد
مارد بصدمه : يا ابن الجزم
الكل ضحك و هو إبتسم لمهاب بغيظ : امال هو فين صحيح ؟
مهاب : معرفش بس لو عرف إننا هنا كان نط سبقنى .. إستنى هكلّمه
مارد إبتسم بمكر : لالا سيبهولى بقا ده جاه ف ملعبى .. انا هجيبه
الكل ضحك و إبتدوا يحطوا الاكل للعشا
و مارد مسك موبايله بمكر و بِعد شويه عنهم إتصل بيه و خلّص و رجعلهم كانوا حطوا العشا
مارد غمز لمهاب : اهو جاى
مهاب ضحك و إبتدوا ياكلوا و دقايق و كان مازن وصل بسرعه و ركن عربيته بصوت فرامل عالى و نزل جرى و وشه مخضوض و ف إيده شنطه.
مارد اول ما شافه كتم ضحكته و شاورله يجى
مازن راح عليهم بقلق بس بعد ما شافهم بصّلهم بذهول و رجع بص لمارد اللى بصّله ببرود و الكل حواليهم بيبصّلهم بعدم فهم
مازن بذهول : انتوا بتعملوا ايه ؟
مارد ببرود : انت شايفنا بنعمل ايه ؟ بناخد سيلفى مع السفره يعنى ؟
مازن رفع حاجبه : و حياة أمك ؟؟
مارد بغيظ : أمى اللى كنت عايز تقتلها يا بأف ؟
مازن بص للشنطه اللى هو جايبها ف إيده : امال ايه دى ؟
مارد كتم ضحكته : اه انت جيبتها زى ما قولتلك ؟ شاطر
مازن بغيظ : ايه دى اصلا ؟
مارد ببرود : كولا
مازن بصوت عالى اوى : نعممم ؟ عايز تقول ان اللى كنت شايلوه ف الشنطه و جايبهولك ده كان بيبسى ؟
مارد هزّ راسه بإستفزاز اه
مازن كز على سنانه : امال ليه قولتلى اول ما توصل قبل البيت هتلاقى راجل مستنيك بشنطه خدها منه و تعالى جرى ؟
مارد ببرود : ده بتاع السوبر ماركت و انا وفّرت عليه المشوار
مازن بغيظ : و ليه قولتلى اوعى تفتح الشنطه و لا تتهزّ منك ؟
مارد ببرود اكتر : عشان الكولا متفورش .. يعنى نشربها سايطه ؟
الكل هنا فهم و ضحك و مازن مسك قزازه من قدامه حدفه بيها : منك لله
مراد رفع حاجبه : بتدعى على إبنى ؟ طب مفيييش جواااز
الكل ضحك قوى و مارد بصّله بإستفزاز : و انت بتسلّطه عليا ؟ طب مفيييش جواااز
مازن متغاظ مع ضحك الكل و مراد شاور لإبنه و حدفله بوسه و رفع صوباعه انت كده
مراد ببرود : تقعد تتعشى معانا و لا اكيد شبعان ؟
مارد بإستفزاز : عموما مفيش مشكله .. إتكل انت وفّيت غرضك
مازن بصّلهم بغيظ و بص على مهاب : هو انت مش حماه ؟ ما تشوف شغلك
مارد إبتسم و مراد أبوه بجديه : يقدر ؟ طب يجّرب
مهاب رفع إيده بإستسلام : لا و على ايه و ربنا ما عايز اجرّب ده انت حبيبى و ربنا
مازن قعد معاهم و إتعشوا و قاموا ف جو كله فرحه و لمّه و ضحك
مهاب : مارد انت خلاص تدريباتك هتاخد اسابيع قليله .. الفرح بعدها على طول ؟
مارد إبتسم و بص على أبوه : الوقت اللى مراد يشوفه .. انا عن نفسى جاهز اى وقت بعد التدريب
مراد إبتسم : و انا كمان هكون جهّزتلك كل حاجه يا حبيبى .. كلمت مهندس ديكور هيجى يظبّط الدنيا هنا متقلقش و هتنزل انت و غرام إشتروا اللى يلزمكوا و اكتر
مهاب غمز لغرام اللى قامت جنبه و هو ضمّها عليه : يبقا إتفقنا
مازن بغيظ : طب و انا ؟
مراد سكت كتير و إتنهد و الكل بصّله بترقّب و همسه غمزتله بحب
مهاب قلّد صوته : اييه ده انت بتكح ؟ طب مفيييش جواااز
كلهم ضحكوا اوى و مازن بصّله بغيظ : إسكت يخربييتك ده اول مره ميردش بالبوقين دول .. تقريبا هنّج
مراد رفع حاجبه : اييه ده انت و أبوك بتستظرفوا ؟ طب مفيييييييش جواااااااااز
الكل ضحك قوى و مازن قام جنبه بغيظ : جوزهالى بقا و حياة عيالك يا شيخ
مراد هزّ راسه ببرود لاء
مازن بمحايله : طب جوّزهالى و هجيبهالك خميس و جمعه
مارد هنا اللى هزّ راسه ببرود لاء
مازن بنفاذ صبر بغيظ : طب جوزوهالى انا اللى خميس و جمعه
مراد حدفه بمخده ف وشه و مارد كتم وشه بيها : هى اجازه يا ابن مهاب هتاخدها خميس و جمعه ؟
مازن بغيظ : طب اعملك ايه بس ؟ حس بيا يحس بيك ربنا
مراد حط كوعه على كتف مارد و بص لمازن و مط شفايفه : تصدق صُعب عليا
مارد عمل نفس حركة بوقه : احنا نجرّبه .. نفع كان بها .. منفعش يبقا يستشهد
مراد ضيّق عينيه : تفتكر هيجى منه ؟
مارد بإستفزاز : شكله ميجيبش بس معلش لا رحسن بقا عامل زى شحاتين الغرام
مازن بصّلهم بغيظ و مراد رفع حاجبه : مش عاجبك ؟
مازن رفع إيده : و ربنا ابدا عاااجبنى جوزهالى بقااا
مراد بص لليليان و غمزلها : هاا ؟
مازن بص لليليان بعشق و هى إبتسمت برقّه و سكتت شويه : بس انا ليا شرط
مازن بسرعه : موااافق
ليليان : طب اسمعه الاول
مازن برد اسرع : و ربنا مواافق
ليليان بهدوء : بردوا تسمعه.
أبوها بصّلها و الكل سكت و هى إتنهدت : موافقه ده لو مسيبتش بابا
أبوها إبتسامته وسعت قوى و مازن كمان ابتسم : موافق
ليليان : لاء اسمعنى .. انا فعلا مش عايزه اسيب أبويا .. عايزه افضل قريبه منهم هنا .. ده ان مكنش معاهم كمان
و عشان تبقا عارف ده مش بشكل مؤقت ..
يعنى موافقتك او رفضك ميرتبطش بإنه فتره و هتعدّى .. لاء ده على طوول ..
بمعنى إنى عايزه اعيش قريبه منهم هنا قوى .. اى مكان جنبهم جدا ..
مازن بحماس : بس كده ؟ ده احنا يوم ما مش هنلاقى انا ممكن ابنيلك دور فوقه و نقعد على دماغه كمان
ليليان ابتسمت : و زى ما قولتلك ده شئ مش مؤقت .. عشان بس يبقا ردك على فهم .. يعنى ده عشان اننا لسه متجمعين و تقول فتره و هتعدّى
يعنى تيجى بعد كده و تقولى نبعد هتلاقينى بقولك مع السلامه لوحدك
هتيجى و تقولى علاقتك بأبوكى مش عارف ايه .. و أخوكى مش عارف ايه هتلاقينى بقولك مع السلامه
انا و مراد اخويا قريبين من بعض جدا .. فوق ما تتخيل .. حتى من قبل ما نعرف إننا خوات .. طول الوقت معايا و جنبى .. مش بعرف يحصل معايا حاجه مهما كانت تافهه من غير ما ارجعله.
هتقولى انا بداله و المفروض تجيلى انا و محدش يعرف ايه و محدش يقول ايه و يتدخّل ايه هتلاقينى بردوا بقولك مع السلامه
حتى لو مخلّفه منك مية عيل بس أبويا و اخويا حته تانيه لوحدها محبش حد يهوّب ناحيتها
مراد ابوها ابتسم بعشق و عينيه دمّعت اوى و مارد فتح دراعه و شاورلها بعينيه و هى راحت عليه رفعت دراعه و حطت راسها و ضمّته
ليليان لمحت همسه بتبصّلها بعتاب ف إبتسمتلها ببراءه : ماما دى حته تانيه خالص
انا اصلا عايزه ابقى جنبهم هنا عشان تبقا هى معايا طول الوقت .. انا محتاجاه ف اللى جاى اكتر و مش هعرف اعدّى خطواتى الجايه صح من غيرها
همسه عينيها لمعت و إبتسمتلها
مازن قام بعشق ميّل على رُكبه قدامها و هى ف حضن مارد و إبتسم : و هو انتى فاكره انى ممكن ابعدك عنهم ؟ و لا افكر حتى ؟ انتى بجد فاكره كده ؟
انا اصلا عمرى ما اقف بينك و بين اى حاجه بتحبيها و عايزاها مهما كانت ف مابالك بيهم هما ؟
ليليان بصّت على أبوها اللى غمزلها و إبتسم و هى إبتسمت كمان
مازن بص على مراد بحب بجد و مراد مدّله إيده و هو حط إيده ف إيده و قام من ع الارض قعد جنبه
مراد بجديه : بس لو حسيت مجرد احساس ف يوم إنك مزعّلها اقسم بالله هنسى اللى بينى و بينك و اللى بينى و بين أبوك و هتلاقينى ساعتها بحاسبك حساب الملكين.
مازن بحب بجد شاور على رقبته : لو ف يوم جات هى اشتكيتلك منى ابقا ساعتها ادبحنى من غير حتى ما تسألنى
مارد بجديه : ليليان هاديه و رقيقه يعنى مبتشتكيش .. بس بريئه جدا و بيبان عليها بسرعه
لو لمحت على وشها زعل انت السبب فيه صدقنى مش أبويا اللى هيوقفلك .. انا ساعتها اللى هخليك تكرهنى اوى من اللى هعمله معاك
مراد أبوه ابتسم على لهجة مارد و اللى حسّه إنه فعلا زى ما إتمناه ضهر و سند ليهم
مازن بحب : و انا إديتك كلمه و هعمل كل اللى فوق طاقتى عشان ابقا قدها
مراد إبتسم : يبقا إتفقنا
مهاب بصوت عالى : اخيراااا يا مجنون
مراد بصّله بغيظ و شاور على نفسه : انا مجنون ؟ طب مفيييش
مازن قام بسرعه حط إيده على بوقه : احياة عيالك يا شيخ مانت قايلاها
الكل ضحك و مراد كمان ..
مارد حضن ليليان قوى و همسلها : شوفتى ربنا كريم ازاى
ليليان بدموع محبوسه : ياارب كلنا متجمعين دايما ع الفرح
مراد أبوهم راح عليهم حضنهم و هما ضامين بعض : و متجمعين على كل حاجه و اى حاجه مش الفرح بس
الاتنين ف صوت واحد : ياارب
همسه راحت لليليان حضنتها : مبروك يا قلبى .. انا مبسوطه اووى
ليليان باست إيديها اوى : ربنا يجعلنا فرحتك على طول يا حبيبتى
غرام نطت على ليليان بفرحه حضنتها و قعدوا يلفوا ببعض : مبرووووك .. عايزينها يبقا ليله واحده عشان نخربها
مراد إبتسم : و هتختصروا الفرحه ليه بس ؟
همسه بحماس : مين قالك اننا هنختصر ده احنا هنقلب الدنيا.
مراد ابتسم لفرحتهم و بص لمارد اللى غمزله و بص لمهاب اللى رفع إيده موافق
مراد ابتسم : يبقا متفقين
مازن بحماس : و انا من هنا لمعاد مارد هكون جهزت انا كمان كل حاجه
مراد بغيظ : لا و على ايه الإستعجال خد راحتك خااالص
مازن بسرعه : لا و ربنا إعتبرنى جهزت اصلا
كلهم ضحكوا و باركولهم.
مهاب راح على ليليان جاه يحضنها مراد شدها عليه بغيظ : رايح فين انت ؟ هو الحضن ده ببلاش و لا ايه ؟ مش كفايه هسيب إبنك يشاركنى فيه
مهاب بصدمه : يخربيييتك يا مراد انت باصصله ف الحضن ؟ مستكتره عليه يا قادر؟
مراد بغيظ : اه ده انا دفعت فيه عمرى
مهاب ضحك لمازن : مش قولتلك .. ده انت هتشوف ايام سوده.. ده هياخدك من قفاك يخليك تشاورله ع النجوم ف عز الضهر
مازن زق مهاب بغيظ : يا عم ملكش دعوه انت .. انا راضى
الكل كان مبسوط ..
مراد بص لغرام بحب : حبيبتى لو انتى كمان عايزه بيت لوحدك عشان تبقى على حريتك انا معنديش مانع .. انا مش
غرام و مارد ف صوت واحد : لاء طبعا
و الاتنين بعدها ضحكوا
مراد إبتسم على ردهم : انا بس بقول انك لو شايفه إنك معانا مش هتعرفى تاخدى راحتك .. انا صحيح مش هعرف ابعد مارد و هخدلكوا جنبى .. يا لو بعدتوا انا ساعتها اللى هتنقل جنبكوا
غرام إبتسمت و راحت عليه باست إيده : لاء طبعا .. مراد بيحبك جدا و ملحقش يشبع منك و انا بحب اى حد و اى حاجه مراد يحبها مهما كانت
ف مابالك لما تبقوا انتوا اللى انا اصلا بحبكوا و مرتاحه ف وسطكوا
مراد إبتسم وهى بصّت بعشق لمرادها اللى غمزلها و إبتسم بحب
الكل كان مبسوط جدا ..
عدّى اسابيع مارد ف تدريباته اللى اصر إنها تبقا تحت إيد المراد و أبوه كانت دى قمة سعادته خاصة و ان مارد قدر فعلا يوصّله احساس إنه بيستفيد مش مجرد مجامله و ده كان مخلّى مراد بيتحمس معاه اكتر
مراد أبوه كلم مهندس ديكور فعلا و غيرله ديكور البيت كله بالفرش و ده إداله انطباع مختلف تماما كأنه مكان جديد
عمل لمارد سويت خاص و بعد ما كان هيعمله دور لوحده مارد رفض و اصر إنه يبقا معاه ف نفس الدور اللى فوق و جنبه و مراد كل مدى سعادته بتتضاعف
مارد ابوه عبدالله و جده مَهد كانوا معاه ف كل اللى فات لحظه بلحظه
مراد اخده و راح زارهم .. مارد حضنهم بحب على حبهم و فرحتهم بيه
عبد الله : مبروك يا حبيبى اخيرا شوفتك فرحان
مارد باس ايده بحب : ربنا ما يحرمنى منك ابدا.
مراد راح عليهم سلّم عليهم : انا مش عارف اقولكم ايه بجد .. بس كل اللى اقدر اقوله انكوا مش حافظتولى على مراد انتوا حافظتوا على روحى اللى اتردت فيا تانى
مارد حضنه من ضهره و حط راسه على كتفه : ده انت اللى روحى يا مراد
جده مهد ابتسم : ربنا ما يحرمكوا من بعض تانى ابدا
الاتنين بسرعه : ياارب
قعدوا كتير و مراد شكرهم و لا مليون مره طول القاعده و الاخر عزمهم ع الفرح و اخدوا قعدتهم و مشيوا ..
روسيليا نزلت على مصر و راحت عندهم ع البيت ..
روسيليا بدموع و هى بتحضنها : وحشتينى يا عمرى
ليليان ضمتها بلهفه : مع إنى زعلانهمنك عشان اختارتى تبعدى بمزاجك و عرضنا عليكى كتير تبقى معانا و انتى رفضتى ..
مارد بحب : هو احنا يعنى مكناش هنعرف نحميكى ؟
روسيليا دمعت : لا و الله مش كده بس حقيقى اى وجود ليا الفتره اللى فاتت كان هيعملى و يعملكم مشاكل كتيره و خاصة قبل القضيه ما تخلص
همسه بصدق : خلاص ربنا ما يفرقنا تانى .. مش هتسيبينا تانى
روسيليا : معلش خلونى على راحتى
همسه عرضت عليها تعيش معاهم و اصرّت عليها بحب بس هى رفضت و اصرت تبقا لوحدها .. اخدت شقه لوحدها بس قريبه من ليليان جدا
مازن كان فى فيلا بتتبنى جنب فيلا مراد بالظبط .. مازن عرض على صاحبها يشتريها و قدّم اعلى سعر مغرى عشان يوافق و فعلا اخدها
ليليان وضّبتها كلها على ذوقها بالفرش كمان .. روسيليا انتك معاها طول الوقت و هى بتجهزها ..
ليليان كانت بترجع ف كل حاجه لأوها الاول و يختاروا سوا و تعرضها على مازن اللى كان بيوافق بمنتهى الحب
بيتها كان هادى جدا .. الفرش رقيق .. كل حاجه كانت بسيطه و مُريحه من غير بهرجه
مراد اصر ان غرام تشاركه هو و همسته ف ديكورات البيت و تختار معاهم فرشه .. و عشان مجنونه ف نفسها عكس ليليان ذوقها كان رِوش بس جميل
غرام راحت نقّت فستان الفرح و صممت ان مارد يكون معاها و ليليان و مازن كانوا معاهم و الكل اصرّ على حضور مراد وسطهم اللى كان تقريبا تايه من الفرحه
كل حاجه خلصت و مارد كمان خلّص تدريباته و اخد اجازته و الكل إستعد للفرح بحماس لحد ما جاه يومه .....
الفرح كان اسطوى و مميز و كل حاجه فيه روشه و متجهزه و مترتبلها كويس جدا
فرحتهم كانت غير .. فرحة قلوب عطشانه للفرح .. مراد كان مجهز مفاجأه مطرقعه لهمسته .. مارد كان له برنامج مجنون فاجئ بيه الكل .. مازن كان مفاجأه اذهلتهم بهبل ..
و لسه الفرح بيبتدى و المزيكا هتعلى مره واحده وقفت و و صوت حك فرامل عربيه ف الارض
كلهم بصّوا لبعض بذهول : سوووووما
ايوه انا انا : انتوا مش هتدعونى ؟
كلهم بسرعه : لاااء
سوووووما : يعنى ابقا ف النكد مدعيه و ف الفرح منسيه ؟
مارد بغيظ : و هو كان مين نكد علينا يا فقر ؟ ده انتى مش سوما ده انتى بوومه
سوما بتحذير : اناا بومه ؟
مراد خبطه : اسكت يخربييت ابوك لا تنكد علينا تانى
مارد رفع حاجبه : لا مش عليا انا
سوما رفعت حاجبها : و انا اللى كنت مجهزالكم #كلابشات_العشق_و_الجنون شهر عسل بقا و حركات و شقلبات بس طلعتوا فقر و مش وش نعمه
مراد بغيظ : نعمه دى تبقا امك
سوما : نعممم ؟
مراد كتم ضحكته : بقول شالله يخليكى لأمك
كلهم ضحكوا ف صوت واحد
مراد : سمعت انك ناويه توحدى اسم مراد على رواياتك كلها ؟
سوما : ملكش دعوه
مراد بغيظ : ابعدى بعيد عنى و عن ولادى يا متلوميش الا نفسك
سوما : احسن ده حتى اسم فقر
كلهم ضحكوا ف صوت واحد : يلا يا بت من هنا
سوما : هحضر الفرح و امشى.
مراد بغيظ : لاء خليها تتم على خير
سوما : طب العيال الغلابه دول اللى متابعينكم من اول الروايه
غرام : لااء
مارد بغدر : سيبوهالى بقا عشان انا مبقوق منها من اول الروايه اصلا
سوما بحذر : هتعمل ايه ؟
مارد بضحكة شر : نياهياهياهياهييياااه
مراد قرب معاه بضحكه صفرا : نياهياهياهيييااه
سوما : حتى انت يا فقرى ؟
همسه بتقرب معاهم : نياهياهياهييياااه
سوما : حتى انتى يا ام علقه ؟ يلا يا بت يا ام ذاكره مضروبه طب و ربنا مانا مرجعهالك
روسيليا بتقرب معاهم : نياهياهياهيياااه
سوما رفعت حاجبها : عملتلك ايه انتى كمان ؟
روسيليا : قولى معملتيش فيا ايه .. ده انتى خلفه و طلعتينى مبخلفش .. و جوزى و رمانى .. و اخويا و طلع واطى .. حتى حتة البت اللى بليتى ريقى بيها خلتيها تشك فيا
غرام شمرت كوم فستانها و قربت : نياهياهياهييااه
سوما : و حياة امك ؟ ده انتى الوحيده اللى اتشخلعتى
غرام : و نسيتى العلقه اللى خدتها من ابويا يا فقر ؟
ليليان ضحكت : من غير نياهياهياه اوعى تكونى نستينى
سوما كتمت ضحكتها : اسمعوا بس
كلهم بيقربوا بغدر : نياهياهياهيييااااه
سوما : طب نتفاهم
كلهم : نياهياهياهياهياهياهياهياهياهياهيييااااه
سوما : بس
كلهم و هما بيقربوا لحد ما وصلولها : نياهياهياهياهياهياهياهياهياهياهيييااااه نياهياهياهياهياهياهياهياهياهياهيييااااه نياهياهياهياهياهياهياهياهياهياهيييااااه