رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والثلاثون
عاصم بجمود : فى مهمه جديده ف مصر .. لوا ف المخابرات هناك ..الدنيا مش هتسيعنا احنا و هو ف لازم يتقتل
و اتنين بس اللى هيقوموا بالمهمه .. سيف نوّار و ماجد السنوسى
مراد بصّله بترقّب و إبتدى يفهم من عينيه اللى كان سهل يقرا فيهم شكّه
عاصم بغلّ : اللوا مراد العصامى !!
عاصم بصّ للإتنين قوى بيحاول يشوف رد فعلهم او يقرا عينيهم بس ملامحهم جامده .. وشهم مفهوش اى تعبير
عاصم إتلغبط بس قرر ينتهز الفرصه و يكمّل المهمه
خرج و سابهم بعد ما إداهم اشاره بالتحرّك .. مراد شاور لمصطفى و خرجوا
مصطفى بتفكير : انا معرفوش بس اسمع عنه إنه محترم و ناجح جدا و متميز ف شغله
مراد بشرود : يبقا لازم نكلم حد
مصطفى : هنبلّغه ؟
مراد سكت شويه : لاء خلينا نتصرف من بعيد عشان ميحصلش شوشره
مصطفى : ملاحظتش حاجه غريبه على عاصم ف اجتماع إنهارده ؟
مراد بتفكير : بيختبرنا
مصطفى : يعنى زى مانا حسيت .. طب اييه ؟
مراد بشرود : من الواضح كده إننا خلاص هنا
مصطفى بهزار : طب مستنيين ايه يا فقر ؟
مراد شرد كتير جدا : هننسحب .. خلاص كده ...
مراد اخد كذا خطوه أمّن نفسه قبل ما يتحرك بعدها إنسحب من المنظمه كلها بنفس الغموض اللى دخل بيه وسطهم و إختفى تماما منهم و من البلد بحالها من غير ما حد يا خد باله مين هو.... سيف نوّار .. إلا عاصم اللى بإختفاءه من وسطهم شكّه فيه بقا تأكيد.
مراد من خلال شغله وسط المنظمه دى كان عرف كل حاجه عنهم .. إكتشف إنهم حاطين إيديهم على حتى ارض بدايتها ف تل ابيب ..
فيها نفق تحتها .. إشتغلوا عليها و ده كان من سنين كتيره جدا و عرفوا يوصلوا لأخر النفق ده و اللى كان أخره ف سينا تحديدا .. و إشتروا الارض اللى فوق أخره
و بكده قدروا يتملّكوا اول و اخر النفق ده.. و من هنا إبتدوا يتحكمّوا ف حاجات كتير ف البلد ..
بيدخّلوا منه شحنات سلاح كافيه تفتفت الجبل ..مخدرات .. حتى بيهرّبوا منه بنات بيستخدموهم ف كل ممنوع .. و سرقه الاطفال بيهرّبوهم من خلاله و يستخدموهم ف تجارة الاعضاء.
بيقدروا يدخّلوا من النفق ده عناصر إرهابيه بتتحفّظ كويس هتعمل ايه جوه البلد و تخلّص و تخرج منه .. بحيث تنفد من تحت إيد الجهات المسؤله
بيدخّلوا رجاله ليهم بأسامى مزيّفه بشغل وهمى و شركات بتتلمّع بسرعه و تاخد وضعها بعد كده تبتدى تغش شغلها و تضربه اللى هو مفهوش مجال لإنه يبقا بالمستوى ده ..
زى صناعة الطيارات .. زى صناعة السلاح .. زى صناعة المعدات الطبيه ..
زى مصانع الادويه اللى بعد ما يفتحوها و تاخد وضعها يبتدوا يلعبوا ف الماده الفعاله فيها عشان تأذى .. زى الصيدليات اللى بقت مليانه ادويه فسدانه بتواريخ متعدّله..
شغل كتير من النوع ده و بالمستوى ده ...
مراد كان ف شغله معاهم بينفّذ كل المطلوب منه بدقّه عشان يتغلغل جواهم اكتر .. كل حاجه بيعملها ..
كان معاه مصطفى و سايبين اسر و عمار و محمد عصام ف مصر بيتابعوه من على بُعد .. و اى حاجه بتنطلب منه ضد البلد بيدى صحابه إشاره ينبههم .. بينفذها و يسيبهم يكشفوه و يتصاب و يهرب عشان يسبك الدور ..
مراد جمّع كل شغلهم بالأدله و جمع كل المعلومات اللى ممكن يحتاجها للقضيه اللى قرر يفتحها بكل ده و تبقا قضية بلد بحالها..
مراد اخد كل حاجه وصلها من خلال وجوده وسطهم و فتح ملف و حط فيه كل ده و سمّاه " قضية عاصم الشرقاوى "
مراد بعد إختفاء تلات شهور متواصله محدش يعرف عنه حاجه .. لا أمه و لا أخته و لا حتى شغله ..
اخد الملف و نزل مصر .. راح الاول مكان بغموض إختار ناس بمنتهى الدقّه و الحذر و إتفق معاهم ع اللى عايزوه منهم تحديدا بسريّه تامه ..
بعدها راح مركز العمليات الخاصه التابع لجهاز المخابرات الخاص بالبلد و قابل رئيس إدارة الجهاز و فتح قدامه الملف بكل اللى فيه و اللى كان بمثابه صدمه بكل المقاييس..
ماهر بغضب : انت متأكد من اللى بتقوله ده يا عاصم ؟ انت فاهم اصلا انت بتقول ايه ؟
عاصم بغلّ : زى ما بقولك .. هو ابن الكلب اللى دخل وسطنا و غفّلنا كلنا
نضال بذهول : يا نهار اسود ده يبقا علّم ع الكل .. و ده معناه ان الكل راح ف داهيه
عاصم بشر : مش هيلحق .. هو اللى هيروح بلا رجعه .. و اللى معرفتش اعمله فيه زمان هيخلينى اعمله فيه دلوقت .. حفر قبره بإيده
ماهر : انت متأكد من اللى بتقوله ده و لا الغضب و الإنتقام عاميينك ؟
عاصم بعنف : انا عارف بقولك ايه .. ده وسخ زى أبوه
ماهر : الناس اللى شغالين معاهم مبترحمش و لو عرفوا ان حد دخلهم عن طريق مشاكل معانا ساعتها انت عارف ممكن يتعمل فينا ايه
عاصم بغلّ : محدش هيلحق يعرف حاجه .. قولتلك هلمّ الموضوع .. الواد ده خلاص لعب ف عداد عمره
ماهر : ده مش بعيد يكون وصل لأبوه و إتفقوا .. ماهو ده مش تفكير حتة عيل ابدا
عاصم إنتفض فجأه : مفتكرش و عموما سيبنى اعرفلك اللى فيها و عمل ايه باللى وصل له عننا .. و ف كل الاحوال هيخلص
عند المارد ف الجهاز ...
رئيس الجهاز بذهول : اييه ده يا مراد ؟ ايه كل ده ؟ ده كارثه بمعنى الكلمه
مراد بجديه : عشان كده جيت لحضرتك مباشرة .. انا كنت هفتح القضيه تبع شغلى هناك ف روسيا ..
لكن القضيه مكنتش هتاخد وضعها و اهميتها زى هنا .. لإن ببساطه كل ده يخص البلد هنا اكتر .. رغم إنه له بردوا بلاوى هناك
رئيس الجهاز على إستغرابه : دى مش هتبقى عمليه ده هتقلب حرب عشان نقطع صلة المنظمه دى بالبلد هنا
مراد : للإسف احنا مش هينفع نقضى على صلتهم بالبلد .. ده مش هيحصل إلا اذا قضينا ع المنظمه من جذورها ..
دى زى الورم الخبيث اللى إتغلغل ف كل حته ف الجسم
رئيس الجهاز : فعلا .. دول متدخلين ف كل حاجه .. كل حاجه ..
تقاريرك دى مالهاش غير معنى واحد إنهم منتشرين بينا .. ف مصانع صناعتها مضروبه .. ف مزارع بتنتج زرع مسمم .. ف شركات مبانى بتغش ..
مراد بثقه : متقلقش انا بقالى اكتر من تلات شهور وسطهم و قدرت اوصل لحاجات كتير عنهم ... هنبتدى شغل باللى وصلناله و انا سايب حد تبعى بردوا وسطهم و اى جديد هيبلغنى ..
رئيس الجهاز : طب هنبتديها منين ؟ دول زى ما قولت متغلغلين ف كل داهيه
مراد : بناءاً على التقارير دى هنبتدى نرصد كل الشركات اللى تخصّهم هنا و المصانع و كل حد تبعهم دخل البلد من خلالهم ..
ده غير هنحط حراسه متخفيّه و مشدده ع الارض اللى إيديهم عليها هنا ف سينا .. و هنزرع ناس ب أسامى مختلفه ع الطرف التانى للنفق ف تل ابيب ينقلولنا كافة شئ عن تحركاتهم هناك
رئيس الجهاز سكت شويه : تفتكر هنعرف نستأصل جذورهم اللى هنا؟
مراد بثقه : اللى هنا و اللى ف اى حته .. انت عايز تقطع صلتهم بالبلد هنا و انا زى ما قولتلك هقطع وجودهم خالص .. و مش هديك وعد زى ده إلا اذا كنت قده
رئيس الجهاز بحماس : و انا هثق فيك .. و لعلمك احنا عندنا هنا قيادات من اكبر القيادات السياسيه ف العالم .. ناس لها وضعها .. هحطلك قياده و نبتدى نشكّل فريق خاص ليك يبقا تحت إيديك ..
مراد إبتسم : لاء دى سيبها عليا لو معندكش مانع
رئيس الجهاز : عايز حد معين هيشيل معاك القضيه ؟
مراد : اولهم مصطفى ده كان معايا خطوه بخطوه هناك و إتطلع على كل حاجه معايا
رئيس الجهاز : المقدم مصطفى عبدالله ؟
مراد : ايوه .. كمان اسر كان هنا متطلع على كل اللى بنوصلّه خطوه بخطوه
رئيس الجهاز : اسر يحيى العصامى .. ده بردوا من اكفئ الناس هنا
مراد : و عمار بردوا و محمد عصام و دول شغلهم تبعكوا هنا .. و فى ايوب و حمزه و اياد و دول تبع الفريق بتاعى هناك ..
هستعين بيهم يشتغلوا معايا ع القضيه .. هما عارفين ان القضيه تخصّنى و مصممين يشتغلوا معايا عليها.
رئيس الجهاز : كويس .. و هبتدى إختارلك مجموعات من اكفئ القوات عندنا و تنزل تدربهم بنفسك على المطلوب بالظبط
مراد : و بالنسبه للقياده اللى هنشتغل تحت إيديها ؟
رئيس الجهاز : زى ما قولتلك عندنا مجموعه متميزه جدا .. منهم اللوا مراد العصامى .. و مهاب السويدى .. و شاكر الدخيلى .. و يحيي العصامى و فى غيرهم بس انا ارشح دول ف المقام الاول ..
بس لو عايز رأيى يبقا مراد العصامى .. ده تقريبا من اكفئ السياسيين على مستوى العالم
مراد سرح شويه بشرود و رئيس الجهاز لاحظه ..
مراد : انا هشتغل من معسكرات التدريب ف سينا ع الحدود و هبقا موجود طول فتره الشغل ع القضيه هناك لحد ما تخلص ..
رئيس الجهاز : تمام .. و هناك تشرف على تدريب القوات اللى هتحتاجوها .. لإن قضيه بالحجم ده التعامل فيها هيبقا بالقصف ..بالطيارات يعنى .. طالما هندمر المنظمه من اساسها و نقضى ع النفق.
مراد إبتسم : نبقا متفقين .. و طبعا مش محتاج أبلغ حضرتك إنك لو إحتاجتلى ف اى حاجه هنا بلغنى هتلاقينى عندك ..
انا المفروض إنى هنا ف مصر ف مهمه هخلصها و همشى .. بس انا مبحبش اقعد ..
مع إنى هبقا شغال على قضية عاصم .. بس لو فى اى شغل إحتاجتلى فيه هخلصه جنبها.
رئيس الجهاز هزّ راسه : ثقتى فيك ف محلها يا مراد .. صحيح متقابلناش وجهاً لوجه بس اللى سمعته عنك كفايه .. سواء من اللوا يحيي او عبد الرحمن .. و إنك مبتتأخرش عن خدمه الكل ..
يحيى قالى إنه من ساعة ما عرفك وقت ما بيحتاجك بيبعتلك
مراد بهزار : معرفه سوده بعيد عنك
رئيس الجهاز ضحك اوى : مش انت اللى قولتله ؟
مراد بغيظ : مانا اهبل بقا هتقول ايه؟
رئيس الجهاز سكت شويه : مع إنى لحد دلوقت مش عارف طالما مخلص كده لخدمة البلد و بتنزلها وقت ما تحتاجك ليه مش عايز تشتغل هنا ؟
مراد بجمود : لاء
رئيس الجهاز بصّله كتير و مراد اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده بعنف ..و رئيس الجهاز كان هيقوله خلاص بس حبّ يسمعه ..
عنده فضول يعرف اكتر عن المارد اللى شغل تفكير كتير الكل و الكل بيحلف بشخصيته و شغله و كفائته ..
مراد فضل ساكت كتير بعدها إتكلم و هو مش عارف ليه .. بس حس إنه فعلا محتاج حد كبير ينصحه بهدوء و الاهم بعقل ... لإنه يمكن يكون الانتقام عاميِه
مراد حكاله كل حاجه بالتفصيل عن خلافه مع عاصم .. كل حاجه من يوم الحادثه .. إستثنى بعض التفاصيل عن أمه و أخته .. بس قال المُجمَل.
رئيس الجهاز فضل ساكت كتير : عشان كده جيت الاول طلبت ملف الظابط اللى كان ماسك قضية عاصم قبل كده ؟
مراد هزّ راسه بهدوء
رئيس الجهاز : عايز نصيحتى يا مراد ؟ بلاش دلوقت .. لو وصلت لأبوك دلوقت .. ده معناه إنه هينزّل والدتك مصر و أختك كمان .. يعنى غصب عنك و عنه هيدخلوا ف دايرة حسابتكوا مع عاصم ..
ف خلال ما القضيه إتفتحت و شغّاله والدتك لو نزلت مصر هتبقا ف خطر .. و اعتقد إنها اما دخلت قبل كده بينهم حصلها ايه و حصلكوا انتوا ايه
لازم تبقا ف امان لحد ما القضيه تتقفل و المرادى نقضى على عاصم نهائى بلا رجعه ..
مراد بغلّ : و انا قولتلك شرطى .. القضيه بتاعتكوا و عاصم بتاعى
رئيس الجهاز بصّله شويه و مراد بحزم : انا لسه عند كلامى .. هقفّلك القضيه بس عاصم وقت ما كل حاجه تخلص بتاعى... تحت إيدى .. مش هسلّمهولكوا هنا
رئيس الجهاز : بس ده بعد ما القضيه تخلص .. انت عارف إنه عميل مهم ف المنظمه .. ماسك وكيل إدارتها .. يعنى كل حاجه لازم تعدّى من تحت إيده .. و ده معناه إننا عايزينه للأخر عشان هنوصل منه لكل حاجه تخصّنا ..
و يمكن ده من ضمن الاسباب اللى بتخلينى مش هينفع أديك ملف القضيه و بقولك بلاش أبوك توصله دلوقت لإنه ساعتها هيعرف كل حاجه .. لإنه ايا كان مين أبوك هنا ف هو بمجرد ما هيعرف هيخلّص على عاصم و القضيه هتبوظ
مراد بهدوء : يبقا إتفقنا
قعدوا يتكلموا ف حاجات كتير بما فيهم مشاكل مراد مع عاصم ..
و إتناقشوا ف التفاصيل و تقريبا إتفقوا على كل حاجه خاصه بالفتره الجايه .. و حددوا مسار القضيه هيمشى ازاى ..
مراد : إدينى فرصه اسبوع بس هظبّط امورى بعدها هسافر سينا على طول ..و من هناك هنعمل اجتماعتنا و يكون الفريق اللى حددناه إتشكّل بالقياده اللى إتفقنا عليها
رئيس الجهاز : لسه مصمم على يحيي العصامى ؟
مراد بلهجه متقبلش المناقشه : اه
رئيس الجهاز : يعنى نسك على إختيارى ف مراد العصامى او شاكر او مهاب ؟
مراد : اه
رئيس الجهاز وافق و مراد إتنهد بتبرير : انا و يحيي نعرف بعض من كتير .. و إشتغلنا مع بعض كتير جدا و زى ما قولتلك اى حاجه كان بيبعتلى ..
يعنى فاهمين بعض و ده هيخلينا نطلّع شغل ف احسن صوره ..
إتكلموا كتير و إتفقوا على كل حاجه بعدها مراد إستأذن و مشى...
غرام مراد طول الفتره اللى فاتت مكلمهاش .. تلات شهور و هى مسمعتش صوته .. متعرفش عنه حاجه ..
راحت لكل طريق ممكن يوصّلها بيه بس بردوا معرفتش توصله ..
غرام شويه شويه بتختنق من غموض مرادها و الاكتر من إختفائه و رجوعه ف اى وقت بدون معاد و دون مبرر ..
ف وسط تفكيرها وصلتلها رساله فتحتها و برّفت لإنها إدتها إشاره ان موبايل مراد إتفتح ..
كل ضيقها و زعلها و قرارتها بالبعد عنه إتبخّرت ف اللحظه دى قدام المسدج دى
مسكت موبايلها بلهفه و طلبته .. مردش و كعادتها معاه مستسلمتش .. فضلت ترن مره ورا التانيه
و الاخر بعتتله مسدج " قدامى ساعه تقريبا و اخلّص شغلى و تقريبا نفس الوقت اللى تقدر تجيلى فيه .. هستناك .. عارف حتى لو اتأخرت بردوا هستناك .. لإنى واثقه إنك جاى ".
مراد كان واخد قراره يبعدها عنه ع الاقل عشان يبعدها عن الخطر لحد ما القضيه تخلص ..
بس بمجرد ما لمح اسمها على موبايله و قرا رسالتها ..
قلب المارد إتمرّد و أعلن عصيانه على قراراته ..
إتنهد بغيظ على إستسلامه قدامها .. اخد عربيته و قبل ما يروح ع المطار عدّى عليها و وصل حتى قبل المعاد
راح على مكان شغلها .. حاول كتير يمنع نفسه بس معرفش .. إستناها كتير لحد ما لمحها من بعيد و هى خارحه ..
إكتشف إنه هيموت عليها .. كان عارف إنها وحشاه بس مكنش متخيل للدرجه دى ..
غرام كانت ناويه تتفتح فيه و تطلع كل غضبها من غيابه بس بمجرد ما شافته دابت ف غرام مرادها ..
راحت لعنده بمنتهى اللهفه اللى جواها طول فتره غيابه اللى فاتت ..
فتحت عربيته و ركبت بهدوء بس مقدرتش تمنع إبتسامتها و لا لمعة عنيها : وحشتنى
مراد سكت كتير ... كتير اوووى .. مكنش ناوى يبرر حاجه و يسيبها لتفكيرها يمكن تبعد بس قلبه نطق ..
مراد غصب عنه إبتسم : كان عندى شغل مهم .. و كان لازم بحكم شغلى اختفى شويه
غرام إبتسمت من تلقائيته و إنها لسه محتفظه بتملّكها له : انا قولت كده بردوا ..
مراد : قولتى ايه ؟
غرام : إنك مش هتبعد بمزاجك .. انت وعدتنى و انت اكبر من إنك تدى وعد انت مش قده
مراد سكت لمجرد ان غرام بتقفل قدامه اى سكه : للدرجادى واثقه فيا ؟
غرام إبتسمت : اسمها للدرجادى بتحبينى .. الحب ايه غير ثقه و انا إدتهالك قبل الحب
مراد : مش هعرف ابقى معاكى طول الوقت .. مش هعرف ابقا جنبك
غرام بهدوء : عارف يا مراد كلمة أنا معاكى الكلمه بس لوحدها كفيله إنها تشيل منى كل الهم اللى بشيله ف غيابك .. بتنهى كُل القلق اللى ف بُعدك بيتولد جُوايا ناحيتك.
ف مابالك بقا لما تبقا معايا بجد مش كلام !
مراد سكت .. معندوش كلام قدام كلامها
غرام عينيها دمّعت : عارف .. في فرق كبير بين واحد بيكرهك وواحد بطّل يحبك
التانيه اوحش بكتيررر من الأولانيه على فكرة..اوعى تخلينى ابطّل احبك يا مراد .. اوعى
مراد هنا معرفش يستحمل تانى .. قلقه عليها من اللى ممكن يحصلها بسببه مسيطر عليه
مراد بتصنّع البرود : و انا مقولتلكيش تحبينى
غرام : تعمل ايه بقا ف القلب المدلوق ؟
مراد بنبره مفهاش اى تعابير خالص : مممم ده قلبك انتى بقا
غرام : على فكره يا مراد .. البنت مننا
اى حد مهما كان حُبها له .. ممكن يخليها تحس إنها مش مهمة و هي تقدر تخليه يحس إنه مش موجود أصلاً
مراد بيتصنع الغرور : مش معايا انا .. لسه مجاتش اللى تلغى وجودى و لا حتى تربطه بيها
غرام هنا فقدت هدوئها : انا عارفه إنك هتيجى و ترجع لقلبى .. و انت عارف إنك مهما إتأخرت هترجع تلاقينى مستنياك .. ف بلاش تتأخر و تأجل الحاجة لحد ما شغف اللي قدامك بيها يروح .. طعم الاكل لما تكون جعان احلي بكتير من طعمه لما تكون بتاكل عشان زهقان وخلاص ..
الشغف بالشخص او بالحاجة بيروح لما تتأخر اوي عن الوقت المناسب ..
عشان كده مبيدخلش ف علاقة صداقة او حب غير اللى قد العلاقة دي ..
كان قبل ما تدخل اي علاقة معايا حتى لو صداقه و تعشّمنى فيك .. تعرف واجباتك ايه الاول ..
و لما تغلط تعتذر ف وقتها حتى لو غلطك ف قرار مش فيا لشخصى .. مجرد قرار تبعد بمزاجك و ترجع بمزاجك ده غلطه منك فيا و ياريتك راجع تعتذر عنها
فاكر انا امتى قولتلك إنى بحبك .. يمكن مكنتش اعرفك إلا من كام مقابله ..
كان نفسى تبقا زيى .. من الناس اللى بتقول اللى جواها بسرعه و تلقائيه .. بتنطق و تقول للى بيحبوهم اول ما يحسوا بمشاعر ناحيتهم و ميترددوش ..
الوقت بيقتل المشاعر ..
و انت بتتأخر ف كل حاجه .. ف إعترافك بحبك و اعتذارك لغلطك و رجوعك و حتى ندمك ..
غرام حدفت الكام كلمه دول و فتحت العربيه و نزلت بهدوء عكس العاصفه اللى كانت بتتكلم بيها .. من غير كلمه منه .. كانت فاكره إنها وحشاه .. بس بروده اللى إتصنّعه وجعها اكتر من غيابه ..
مراد إتنهّد بوجع على وجعها .. بس دى خطوه كان لابد منها .. مش هيعرف يستحمل فيها اى اذى ..
مشى اخد طريقه و سافر على تايلاندا عند همسه و ليليان .. كلمهم إتطمن عليهم بس لازم يشوفهم
عاصم بغلّ : و حياة أمك ما هسيبك .. لو فاكر إنك اما تدخل وسطنا و تخرج ده هيقوّيك و يخليك تعرف تقف قصادى تبقا غبى
مراد ضحك بصوته كله : و ده اللى حارقك صح ؟ إنى إستغبيتك و انت الصراحه طلعت اغبى مما توقعت .. بس حلوه الحركه دى صح ؟
عاصم بعنف : انت إتعدّيت حدودك اووى .. مبحبش حد يقرّب من حاجه تخصّنى و انت قرّبت من همسه مع إنها ملكى .. و دلوقت بتقرّب من شغلى .. بس لحد شغلى و أفعصك تحت رجلى و لا أوسخ صورصار
مراد بضحكه صفرا : طب ما تورينى .. و اه بمناسبة أمى .. الهديه اللى باعتهالك بخصوصها و هتعجبك
مراد قفل معاه و كزّ على سنانه بعنف و سافر تايلاندا ...
همسه بلهفه و هى بتحضنه : يا قلبى انت .. يا حبيب عمرى .. وحشتنى
مراد ضاممها بمنتهى الحب .. اول مره يسافر او يغيب و يحس إنه عايز يرجع .. اول مره يبقا فى حضن كده مستنيه .. اول مره يعمل حساب للموت عشان فى حياه جديده بيرتبلها ..
حياه جواها بيت و عيله و اهل و دفا هو مفتقده .. لاء هو تقريبا ملحقش يعيشه
همسه بدموع و هى لسه حضناه : هونت عليك يا مراد ؟ كل ده ؟
مراد : غصب عنى و الله يا أمى .. شغلى كده .. بيحكم عليا بحاجات غصب عنى .. مش هعرف أوعدك إنها مش هتتكرر بس أوعدك إنى مهما اغيب هرجع للحضن ده بسرعه وقت ما اقدر
همسه : و حضن أمك دايما مفتوحلك و هتفضل واحشه و مستنيك
ليليان من وراهم و هى بتفتّح عينيها من النوم بالعافيه :
مغااااااااد
مراد خرج من حضن همسه بهدوء و جرى عليها بعشق مش بس حب : حبيبى .. وحشتينى يا قلب أخوكى
ليليان حضنته : كنت هربان من مين يلا ؟ و غطسان فين ؟
مراد ضحك : لاء اهرب من مين ؟ ده انا متحاصر
ليليان غمزتله : ممم مش يمكن هربان من
( و قلدت صوت غرام ) انتى مين و مراد بيعمل ايه عندك و هو بايت عندك ؟
مراد ضحك بصوته كله : أهى دى بالذات متحاصر منها بالقووى ... ده حصار مسلّح يا بنتى
ليليان غمزتله : بس شكلك مستسلم للحصار .. هااا
مراد مط شفايفه بتريقه : و حياتك المارد اللى عرف يفك كلبشاته من اضخم سجون ف العالم .. و يهرب من اكبر مجرمين و ارهابيين ده حتى الموت بيهرب منه ..
جاه لحد دى و إتقلب فرخه بلدى .. لا عارف يهرب و لا يفك كلبشات و لا حصار
همسه من وراه خبطته بخفّه على راسه : و انت عايز تفك كلبشاتها ليه يا فقرى ؟
مراد رجع خطوات ورا ب ليليان و قعدوا ع الكنبه و ضحك : تقولى ايه بقا ؟ إيدى وجعتنى من الكلبش .. كلابشاتها مغلبانى اوى
ليليان بغمزه شاورت على قلبه : قصدك ده اللى مغلّبك اوى
مراد إبتسم : عنيده و دماغها ناشفه .. ماسكه فيا على ايه مش عارف
ليليان بضحكه رقيقه : و الله و لا انا عارفه .. بعدين هى دماغها ناشفه انت معندكش دماغ اصلا
مراد إبتسم : ما تخليكى ف حالك احسن .. و لا اقولك خليكى ف البلونه بتاعتك
ليليان بغيظ : طب امشى لاحسن حاسه إنى هافرقع ف وشك
روسيليا : انتى كل يوم توهمينا إنك هتفرقعى و مبيحصلش حاجه .. لحد ما احنا اللى فرقعنا منك يا شيخه
مراد قام سلّم عليها : ايه ده هى قرّبت ؟
همسه إبتسمت : اهى ف التاسع و فضلّه اسبوع او اقل و يخلص و لسه
مراد قرّب عليها بحب اما لمح ليليان ملامحها إتبدّلت و عينيها رغرغت : ايه ده بجد ؟ طب مش تقولى عشان استعد
ليليان رفعت حاجبها : تستعد لأيه هو انت اللى هتولد ؟
مراد ضحك و رفع لياقة قميصه : لاء بس هبقا خالو
ليليان خبطته بخفّه و إبتسمت بس عينيها مش مريحاه .. قاموا إتغدوا و فضلوا يرغوا كتير لحد ما ليليان قامت تنام
مراد سكت شويه و أمه لاحظت إنه عايز يقول حاجه
همسه : ايه يا حبيبى ساكت ليه ؟
مراد بتردد : عايز اقولك حاجه .. عملت حاجه بدالك تخصّك .. كان لازم اسألك الاول بس اللى حصل
همسه إبتسمت : حبيبى و هو انت هتعمل حاجه تأذينا ؟ اللى انت شايفُه اصلح اعمله.
مراد : انا رفعتلك قضيه خلع على عاصم .. و كلمت حد تبعى هناك ميبلغهوش إلا اما الجلسه يتحكم فيها
همسه بصّتله بترقّب و هو إتنهد : و إتحكم فيها انهارده لصالحك و إتطلقتى نهائى
همسه إبتسمت اوى اوى : حبيبى انت .. و مالك مش مبسوط ؟ و هو انت فاكر إنى مثلا هتضايق ؟ هزعل عشانه ؟ عارف هو لو ملاك معايا و حرمنى منكوا عمرى ما كنت هبقا معاه ثانيه ..
مراد إتنهد بصوت عالى و همسه قرّبت و مسكت وشه بحب : حبيبى انا اما بس عرفت ان ليليان بنتى كنت هتجنن .. مستحملتش ثانيه واحده تانيه ف بيته .. ف مابالك إنى يبقى عندى ابن زيك ؟
اللى كان مصبرنى على عيشتى معاه هو إنى مكنش قدامى اختيار تانى ..
قالى إنى معنديش حد لا اب و لا ام و لا زوج و لا ولاد .. ف مكنش فى قدامى غيره .. لكن دلوقت انتوا كل حياتى
مراد إبتسم : و انتى اغلى و كل حاجه
همسه إبتسمت و هو سكت شويه : انتى مصدقه الكلام اللى قالهولك عن بابا ؟
همسه إتنهدت بحيره : و الله ما عارفه يا مراد .. بس لو هو بيكدب أبوك فين ؟ سابنا ليه ؟ مدوّرش علينا ليه ؟ و مدوّرش وراه ليه و هو عارف اللى بينه و بينه ؟
مراد : وهمه بموتنا
همسه بدموع : و ليه إستسلم لموتنا ؟ حبيبى أبوك ده ظابط يعنى حاجه زى دى متعديش عليه
مراد سكت شويه : ايا كان اللى حصل زمان ممكن تقبليه تانى ؟
همسه قلبها دق بعنف للمجهول اللى شبح حبه بيروح و يجى على قلبها حتى من غير ما تعرفه .. دى لولا ليليان مكنتش هتعرف إسمه
مراد بهدوء : عموما القرار بتاعك .. و ايا كان انا جنبك
عاصم بغضب و ورقة المحكمه ف إيده : ااه يا ابن الكلب .. كده انت اللى إختارت عداوتى .. إختارت موتك
نضال بضيق : خلاص اهى غارت .. و اكيد كنت عامل حسابك ليوم زى ده
عاصم بغلّ : انا لو عامل حسابى ليوم زى ده ف كنت حاطط معاه موتها
ماهر بحده : عاصم فووق بقا خلينا نفوق لشغلنا .. و الاهم من هو عمل معاك ايه ف أمه .. الاهم شغلنا و اللى عمله
عاصم بغلّ : كل ده هيدفع تمنه ابن الكلب
دوّر بعنف على موبايله لحد ما جابه و طلبه
مراد فتح عليه و ضحك بصوته كله : ايه رأيك انت بقا ف هديتى انا ؟
عاصم بغلّ : دى مش ورقة طلاقها .. دى إعتبرها ورقة موتها
مراد ببرود : بجد ؟ انت مقتنع إنك ممكن حتى تلمحها بعد ما بقت معايا ؟ طب خليك ف حلمك بقا
عاصم بغلّ : انت وقفت قصادى وقفة أبوك .. اه أبوك كان على اوسخ بس و حياة أبوك لاكسرك زيه
مراد بنفس الغلّ : و هو انت فاكر إنى زى أبويا .. أبويا للإسف كان طيب .. طيب عشان يتغشّ ف كلب زيك و يصاحبه ف يوم .. طيب عشان يتغشّ ف موتنا ..
لكن انا ... ده انا زى ما قولتلك اوسخ منك بقيراطين
عاصم سكت شويه و قرر يلعبها بمكر ..
عاصم بمكر : ده كان تخليص حق بينى و بين أبوك .. انا مدخّلتكوش بينا .. هو اللى اصرّ إنكوا تبقوا التمن
مراد إنتبه لسيرة أبوه و حاول يستشفّ منه اى حاجه : أبويا اشرف من ان كلب زيك يجيب سيرته
عاصم بغلّ : اه شريف صح .. ب أمارة اللى عمله فيا انا و مراتى و إبنى .. بأمارة ما خرب بيتى و هدّ حياتى
مراد بترقّب : كونك إنك معرفتش تحافظ على بيتك ده ميدينش حد غيرك.
عاصم بعنف : أبوك اللى كلب .. كان اوسخ من إنه يتقال عليه صاحب .. دخل بيتى كصاحب و خانى و خان حُرمه بيتى و خان الصحوبيه اللى بينا ..
حط عينيه على مراتى ف الوقت اللى انا مكنتش مديه خوانه ..
قعد يلف و يدور و يصيع علي مراتى و اما مجبش معاها سكه ..
جرجرها لحد عنده بحجة إنى بخونها و تيجى تشوفنى و اما هى إدته الامان عشان بتحبنى و خايفه لاكون بخونها بجد و جات على اساس تشوفنى راح إعتدى عليها .. بهدلها ..
همسه كانت حامل ف إبنى الاول و الاخير .. إبنى الوحيد اللى أبوك قتله
مراد بتهتهه : قتله ؟ قتله ازاى ؟ و إبنك ايه انت بتقول إنها كانت حامل
عاصم بغلّ : اخدها ع الساحل على اساس تشوفنى و كان مرتب كل حاجه ..
واحده شمال من بتوعه تقابلها هناك ف الشاليه بتاعنا و تقولها إنى فعلا بخونها .. و اما ملقتنيش أبوك كان مبهدلها و ممرمغ شرفى ف الارض
نزفت و عرفت و انا مسافر إنها إتنقلت ع المستشفى و ولدت مبكره عشان حد إعتدى عليها ..
كنت زى المجنون مصدقتش .. بس إتأكدت من المستشفى و الدكاتره هناك
مراد مش قادر يصدق : و موقفتلهوش ليه ؟ اما اغتصب مراتك مسترجلتش و خدت حقك ليه ؟
عاصم بغلّ : تفتكر إنه كان مرتب لكل ده و مش عامل حساب وقفتى له ؟ رتبلى قضيه و لبسّهالى
كنت مسافر اجيب ميكروفيلم خاص بشغلنا .. و عشان هو كان عارف التفاصيل بعتلى حد سرقه منى و لبسنى تهمه الخيانه .. و عليها إتطردت من شغلى و بلدى و إتصدر حكم بموتى لولا ربنا نجدنى و عرفت افلت منها.
مراد بجمود : قصدك تهرب منها
عاصم بشر : بعدها عرفت ان همسه ولدت و جابت ولد .. كنت هسيبهاله ع الاقل لحد ما ارتب امورى خاصة إنى كنت مطارد و هربان .. بس اللى مقدرتش اسيبه إبنى .. انت أبوك سابك عشان انت عيل ابن حرام جابك ف الحرام .. لكن انا مقدرتش اسيب إبنى .. روحت أخدت إبنى و هو عرف و إتواجهنا و ضرب نار عليا و عليه و إبنى مات على صدرى .. إبنى مات و أبوك اللى قتله
مراد بجمود : و سيبته ليه اما هو مفترى كده ؟ حتى لو هتقعد و تموت بس تجيب حقك
عاصم : كان لازم امشى عشان اعرف اثبت برائتى و اجيب الميكروفيلم اللى أبوك سرقه ..
مراد : و أمى مالهاش اهل يقفوله ؟
عاصم بغلّ : بعد ما سافرت إتفاجأت بجدك بيرفع عليا قضية طلاق و عشان رتبته و معارفُه كسبها و طلّق بنته منى ..
بس اللى عرفته بعد كده ان أبوك هدده بإنه هيفضح بنته و يقول إنه قرّب منها بمزاجها و هى اللى راحتله و طبعا كان عامل حسابه لده .. حطّلها حاجات تشربها و إداها إبر خلّاها تبان إنها قرّبت منه ف السرير بمزاجها و بعدها صوّرها و هدد جدك و جدك عشان وضعه و حساسية شغلنا ف خاف من الفضيحه
مراد : و ليه ميكونش جدى عارفك وسخ ف خلّصها منك؟
عاصم بعنف : جدك كان رافع على أبوك قضية خطف اما بنته إختفت .. و اما لقاها غرقانه ف دمها و نقلها المستشفى و قالوله حد معتدى عليها رفع كمان قضيه تعدّى و اغتصاب على أبوك ..
و اما أبوك هدده إتنازل عنهم و بعدها طلّقها منى .. بعد طلاقها منى بكام شهر بس عرفت إنها ولدت .. طب ازاى و احنا متطلقين من شهور بس ؟؟
عرفت من مراقبتى لهم ان جدك جوّزها لأبوك عشان الفضيحه لإن أبوك بنفس الطريقه اللى طلّقها منى اجبر جدك يجوزهاله .. إعتدى عليها و بقا كل ما يعوزها يعرف ازاى يوقّعها لحد ما عرف إنها حامل و اما خلّفت إتجوزها ..
يوم ما هتوصل لأبوك هتتأكد من كلامى .. هتلاقى قضية خطف معموله لأبوك و اغتصاب .. ده حتى متحققش فيهم .. جدك إتنازل عنهم ..
ايه اللى يخلى واحد بنته إتخطفت و اعتدى عليها يتنازل عن حقه و حق بنته إلا اذا كان أبوك هدده ؟
لو عرفت تلاقى تفسير ل ده يبقا قولهولى ..
و لو حاولت تقنع نفسك إنه إتجوزها ده معناه إنه إتجوزها بعد ما إتطلقنا و إبننا مات بشهرين تلاته بس ..
ايه بقا اللى يخلّى واحده اصلا تتجوز و هى لسه متطلقه و إبنها ميت من شهرين تلاته بس ؟
مراد الدنيا بتلفّ بيه و مش قادر يفهم و لا قادر يصدق .. بس الثقه اللى كان بيتكلم بيها عاصم قادره تهزّ ثقته ف أبوه اللى لسه ميعرفهوش .. دى قادره تهزّ ثقته ف نفسه هو
مراد : ليه هى اصلا عاشت معاه السنين دى كلها اما هو بالقذاره اللى انت بتوصفها دى ؟
عاصم بغلّ : هددها بيكوا و هى كان لسه ميت لها إبنها .. مقدرتش تسيبكوا و هى عارفه إنها لو سابته هتسيبكوا و هيحرمها منكوا ..
مراد بجمود : و ليه خدت حقك مننا احنا ؟ ليه مش منه ؟
عاصم : كنت ناوى اعمل ده .. بس ربنا بعت الحادثه بتاعتكوا تخليص حق ..
عشان إسترد حقى اللى أبوك خده منى و ارجّع مراتى.. بس انت فلتت منها و روسيليا خدت اختك و الباقى انت عرفته
مراد بغلّ : كل اللى قولته ده مهزّش فيا شعره واحده .. و لا دخل دماغى ب مليم ..
حقك عند أبويا إسترجل و خده منه بنفسك .. راجل لراجل يعنى ..
إنما حق أمى و اللى عملته فيها و حق اختى يا مَره ياللى بتتشطر على مَره و فوقهم حقى ده انا اللى هخده ..
هخده مع حق رحاب اللى انت دفّعتها تمن حاجه هى مالهاش دخل بيها ..
بس عشان انت مَره إتعودت تاخد حقك من مَره
عاصم بغلّ : لأخر مره هحذرك .. ابعد عن سكتى و عن كل حاجه تخصّنى بدل ما امحيك ..
رجّعلى اللى أخدته تبع شغلى و فوقيهم مراتى و إلا هكسرك و هتشوف
مراد ضحك بصوته كله : و انا مستنى اشوف
مراد قفل معاه و بصّ وراه لقى أمه بتبصّله بقلق
إبتسم بهدوء و قرّب منها : حبيبتى متقلقيش .. دى تصفية حسابات كان لابد منها .. اى جرح لازم يتعقّم و يتنضف صح عشان يلمّ .. و ان الاوان بقا لجرحنا يلمّ
همسه بدموع : قلقانه عليك اوى يا مراد .. خايفه عليك منه
مراد ضحك : تخافى عليا انا منه ؟ من واحد زى ده ؟ انتى مش عارفه إبنك و لا ايه ؟
همسه : طب ايه اللى بيقولك إنك اخدته من شغله ؟
مراد : متشغليش بالك انتى
همسه بعتاب : عشان كده كنت مختفى الفتره اللى فاتت .. و تقولى شغل اخس عليك
مراد : حبيبتى كان لازم اعمل كده عشان اعرف اقف قصاده .. كان لازم أكسره عشان الضربه اللى هياخدها تبقا قاضيه .. و بعدين انا هلعبها معاه بالقانون
همسه : يعنى هترفع قضيه باللى وصلتله عن شغله ؟ طب و هو هيسكت ده تِعبان
مراد : ده اقل من إنه يعمل حاجه .. ده يوم ما جاه يقف قصد أبويا عمل نفسه ميت
عينيه دمّعت بتلقاءيه اما افتكر رحاب و كزّ على سنانه بغلّ : هو بس بيتشطر على مَره
همسه بقلق : عمل ايه تانى ؟
مراد لسه هيتكلم قاطعته : ارجوك اتكلم بصراحه .. طالما مش عارفه ابعدك عنه يبقا ع الاقل تقولى كل حاجه.
مراد إتنهد بغلّ و حكالها اللى عمله مع رحاب و تهديده قبله و كمان حكالها صلته برحاب و اللى حصل بينهم قبل ما يقتلها
همسه بزعل : لا حول و لا قوه الا بالله .. يعنى لمجرد إنه شك إنها مراتك بجد قتلها ؟ ده معناه انه مش هيسيبك يا حبيبى
مراد : مانا قولتلك اخره يتشطّر على واحده
همسه : انت ملكش ذنب ف اللى حصلها .. ده نصيبها و بيك من غيرك كان هيحصلها
مراد بحزن : كنت فاكر إنى بحميها من عمامها طلعت برميها ف النار .. شيلتها من الموت للموت
همسه : يا حبيبى هى عمرها إنتهى .. متحمّلش نفسك فوق طاقتك ..
مراد سكت شويه بعدها إنتبه ل ليليان و حالتها اللى مش مطمناه..
مراد بقلق : قوليلى بقا ليليان مالها ؟
همسه عينيها دمّعت و إبتدت تعيط بشكل رَعبه : ماما إهدى و فهمينى
اما عياطها زاد قام بقلق : لاء انا هروح اشوفها .. انا اصلا من وقت ما جيت حاسس ان فى حاجه
قام بلهفه و همسه حاولت تمنعه بس ملحقتهوش .. دخل عند ليليان لقاها نايمه .. قعد جنبها ع السرير و ضمّها و فضل يلعب ف شعرها بهدوء لحد ما فتّحت ..
مراد بقلق : مالك يا قلب أخوكى ؟ من ساعة ما جيت و انا حاسّك مش طبيعيه
ليليان بصّت لأمها و بصّتله : مفيش انا كويسه .. بس عشان قرّبت ف تلاقينى متوتره
مراد بعدم إقتناع بصّلهم : حد فيكوا ينطق عشان انا خلاص جيبت اخرى من القلق
همسه قعدت جنبهم : هقولك ماهو انت لازم تعرف .. ليليان لو ولدت طبيعى خطر عليها .. عشان عندها القلب تعبان و طلق الولاده ف حد ذاته إجهاد ع القلب ..
مراد بسرعه : يبقا بلاها الطبيعى .. ده حتى وجع .. ما تولد قيصرى
همسه بلهفه : مش كده ؟
مراد بذهول : يعنى ايه مش كده ؟ هى مش راضيه و لا ايه ؟
بصّ ل ليليان : معترضه ليه ع القيصرى ؟
ليليان بضيق : عشان ولادى يا مراد .. القيصرى غلط عليهم .. الدكتور اما عملى الاشعه 4D قالى ان البنت زيى عندها القلب .. و القيصرى هيحتاج بنج و ده غلط عليها هيأذيها
مراد بإستغراب : تعرضى حياتك للخطر عشان حياة بنتك اللى هى اصلا لسه مبقالهاش حياه؟
ليليان بدموع : بس
مراد بحده : من غير بس .. انت إتجننتى و لا ايه ؟ ازاى يا ماما متتصرفيش و لو غصب عنها؟
وقف بقلق : هاتى رقم الدكتور اللى متابعه معاه
ليليان بدموع : يا مراد
مراد بصرامه : هاااتى
ليليان مسكت موبايلها و جابتله الرقم و هو أخده و أخد مفاتيحه و موبايله و خرج
ليليان بعتاب : عجبك كده يا ماما ؟ ليه بس تقلقيه ؟
همسه : مانا معنديش إستعداد اخسرك يا حبيبتى
مراد أخد موبايله و خرج كلّم الدكتور بتاعها و عرف إنه ف المستشفى و راحله
مراد بقلق : يعنى ايه ؟ انا مش فاهم انت مش متابعها ؟ ازاى تسيبها تاخد قرار زى ده بنفسها ؟
الدكتور : موافقتش اولّدها قيصرى .. رغم ان الخطر هيبقا نسبه مش أكيدى
مراد : كان لازم تنفّذ قرارك .. الأصح ليها تعملها بدون ما ترجعلها .. هى ام و اكيد بغريزتها زى اى ام هتختار ولادها
الدكتور : هى دكتوره و فاهمه حالتها
مراد وقف بحزم : قدامك قد ايه و تجهز تولّدها ؟
الدكتور بتفكير : و الله لو هى مستعده يبقا بكره بالكتير تكون هنا .. هنعمل التحاليل اللازمه و تدخل العمليات اخر اليوم
مراد : يبقا متفقين .. اعمل تجهيزاتك على بكره هتولّدها
الدكتور : تجيلى صايمه الصبح و هقوم باللازم
مراد اكد عليه و مشى ع البيت .. دخل و لقاهم مستنينه
همسه بقلق : روحت فين حبيبى؟
مراد بص ل ليليان و حاول يبتسم يدارى قلقه : اعمل ايه بقا ؟ كان لازم اتطمن على حبايبى الصغننين
ليليان بضيق : مراد انا كنت هستنى بس لأخر شهرى بعدها
مراد : بعدها ايه ؟ بعدها يجيلك الطبيعى و تولدى و تتعبى ؟ هينفعوكى ب ايه ولادك لو حصلك حاجه ؟
ليليان دوّرت وشها و سكتت و هو قعد جنبها و ضمّها عليه : حبيبتى احنا من غير ابهاتنا و امهاتنا و لا لينا لازمه .. هو انا اللى هقولك يعنى .. مانتى شايفه حالنا من غير أبويا و أمى كان عامل ازاى ..
اما تجيبى عيل و تتأذى انتى هيعمل ايه من غيرك ؟ ترضيله يعيش من غير اب و كمان ام ؟ ترضيله يبقا زينا ؟
ليليان نوعاً ما اقتنعت و إبتدت تهدى
مراد بهدوء : هنروح للدكتور الصبح
همسه : كويس و هو يقول
مراد : لاء ماهو خلاص قال .. إتفق معايا بكره الصبح هتروح صايمه يعملها اللازم و تولد
إتفقوا و فعلا تانى يوم مراد اخدها ع المستشفى و معاها همسه و روسيليا
الدكتور عملها اللازم و على بالليل كانت داخله العمليات
ليليان بدموع : مراد لو جرالى حاجه
مراد بحب : شششش إهدى مش هيحصل حاجه .. كلها حبه صغيره و تطلعى تدوشينا بالقرود بتوعك
اخدوها ع العمليات .. وقت كبير عدّى و الكل قلقان لحد ما طلعت صرخه هزّت قلوبهم كلهم ..
همسه راحت ناحيه الباب بلهفه و إبتسمت بدموع : من صوت البيبى ولدت صح ؟
مراد بقلق : المهم هى بس
شويه و الدكتور خرج ..
مراد بلهفه : ايه يا دكتور ؟
الدكتور بروتينيه : الحمد لله هى كويسه
همسه : يعنى مفيش قلق ؟
الدكتور : الحمد لله بس يعدى إنهارده و نتطمن اكتر
مراد : طب و البيبيهات ؟
الدكتور : هنقلهم الحضّانه نتطمن عليهم
روسيليا : هى هتفوق امتى ؟
الدكتور : هى حاليا ف غرفه الإفاقه .. شويه و تفوق و تطمنكوا بنفسها
خرجت ليليان و راحوا معاها على غرفتها .. كل هلوستها ب أبوها بعدها فاقت
ليليان فاقت مره واحده و إتنفضت بدموع : ولادى فين ؟
مراد بصّلها كتير و قرّب منها و عينيه بتلمع بدموع و...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 31-40 للكاتبة أسماء جمال
اقرأ رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 31-40 للكاتبة أسماء جمال
اقرأ الآن رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 31-40 للكاتبة أسماء جمال بالعربية فقط وحصريا علي مقهي الروايات. كما يمكنك قراءة العديد من الروايات المختلفة; صينية, كورية, يابانية والعديد من الروايات العربية المميزة.
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني والثلاثون
ليليان إبتدت تفوق : ولادى فيين ؟ جرالهم حاجه ؟
مراد قرّب عليها بدموع : حرام عليكى موتّينا من القلق عليكى ع الفاضى و انتى زى القرده اهو .. زى ما كنتى هتموّتى نفسك بسببهم ع الفاضى و هما زى القرود اهو
ليليان دمّعت قوى : كويسين يا مراد ؟
مارد إبتسم : حبيبتى اهدى .. انا لسه جاى من تحت الدكتور طمنى و الله .. و عشان تتأكدى هيطلعهوملك
روسيليا و هى بتحضنها براحه : اظن مفيش اكتر من كده يطمنك عليهم .. لو لاقدر الله فيهم حاجه مش هيطلعهوملك و انتى اكيد فاهمه ده
مارد : يعنى كنتى هتأذى نفسك من غير داعى اهو .. من الخوف و بس.
همسه معاهم بس دماغها بعيد .. بعيد قوى .. بتبصّلهم بشرود و دماغها مش رحماها ...عقلها عمّال وريلها ومضات شبيهه باللحظات دى .. ومضات بتظهر و تختفى من قبل حتى ما تلمحها ..
و مش عارفه اللى بتشوفها ده ومضات عدّت هى بيها و لا مجرد تخيّلات للمشهد اللى عارفه إنها عاشته قبل كده بعد ما عرفت بولادها و إنهم كانوا بردوا تؤم !!
تايهه و لمجرد توهانها كل ما تتخيّل المشهد ده إنها عاشته قبل كده تتلفّت ف ناحيه من الاوضه بتوهان و لهفه ..
مارد لاحظها و تقريبا من عينيها المدمّعه و توهانها قدّر يفهم حالتها ..
فقرّب منها بهدوء و من غير و لا كلمه لفّ دراعه حوالين كتفها و ضمّها على صدره و اخدها ف حضنه ..
مارد بهمس : حبيبتى
همسه صوتها إترعش : مش متخيله إنى عيشت اللحظات دى بعدها معرفتش افرح بيكوا .. ملحقتش .. ملحقتش يا مراد
مراد ضمّها اكتر بمراره : ششش اهدى ...احنا قولنا مع بعض هنعوّض اللى فاتنا .. الحمد لله إننا مهما إفترقنا رجعنا تانى
همسه صوتها إتنبح : الحمد لله ان الوحش كله عدّى .. يارب ما يجى وحش تانى و لا فراق تانى و لا يوم تانى من غيركم
مراد باس راسها اللى دافناها ف صدره : ياارب.
ليليان لاحظتهم ف إتعدلت ف رقدتها نص واحده : فى حاجه و لا ايه ؟ ماما مالك ؟
همسه مسحت وشها قبل ما ترفعه من حضن مراد و أخدت نَفس طويل و قامت راحت جنبها ع السرير : حبيبتى لا بس انا كنت هموت من القلق عليكى .. كنت هموت يا ليليان بسببك .. معرفتش حتى اتخيّل اى حاجه وحشه و اللى ممكن يحصلى معاها
ليليان باست إيديها : الحمد لله يا ماما عدّت و ان شاء الله مفيش حاجه وحشه تانى.
مراد إبتسم : هااا ؟ هتسمّيهم ايه بقا ؟
ليليان إبتسمت قووى بلمعه ف عينيها : مراد و همسه
مراد همس بإبتسامه : ماما و بابااا
همسه إبتسمت بدموع و مراد ضمّها و ليليان ضحكت : لاء اوعى تفهم غلط .. ده اكيد مش انت .. ده بابا
مراد شال مخده من جنبها و عمل نفسه هيحدفها و هى صوّتت مره واحده بضحك بعدها صرخت من الجرح ..
مهاب مع مراد العصامى ف عربيته
مراد مبتسم قوى و بيدندن مع الكاسيت :
نامت عيوون الناس والشكوى فعيووني
شووق الهوى ياناس يزيد شجووني
وياك .. وياك .. ضاع العمر وياااك ..
جيت اشتكي لك ياهووى القى حبيبي فين ؟
لقيت ماعندك دووا .. يداوي جرح أثنين
وياك .. وياك .. ضاع العمر وياك ...
مليّت من كثر الصبر .. طال انتظاري طال ..
والشوق في وسط الصدر .. سنين على ده الحال ..
وياك .. ويااك .. ضاع العمر ويااك ..
مهاب رفع حاجبه : ياا راايق ...ايه الروقان ده ؟
مراد إبتسم و هو لسه بيدندن
مهاب مطّ شفايفه بتريقه : ماهو انا لو مش عارفك يا عُقد كنت قولت الحكايه فيها حته طريه
مراد بغيظ : اللهى تتحرم من الحته الطريه
مهاب ضحك بصوته كله : بس يا معقّد
سكتوا شويه و مهاب بصّله قوى : ايه اللى مروّق مزاجك ع الصبح كده ؟
مراد إبتسم بشرود : مش عارف .. بس حاسس إنى مبسوط .. مجرد ان قلبى مبسوط او بارد او بيهدى شويه .. مش عارف بس اللى عارفُه ان روحى رايقه
مهاب رفع حاجبه : معلش معلش .. بكره تخف
مراد بغيظ : اللهى عقلك اللى يخف اكتر ماهو خافف
عند ليليان ف المستشفى ..
قعدت اسبوع ف المستشفى بعدها خرجت ع البيت .. و مراد فعلا كتبهم مراد و همسه ..
مراد قعد جنبها بيلاعب ولادها : هموّسه انتى .. بيبة خالوو .. سكريه انتى .. بونبونايه
ليليان بضحكه رقيقه : إشمعنى البت دى اللى واكله عاقلك ؟
مراد إبتسم : معرفش .. خاطفه قلبى بنت الايه دى .. تحسى البنات لهم عشق كده خاص ..
تصدقى عذرت أبوكى .. اهو انا دلوقت عرفت ليه كان بيتهوس بيكى
ليليان دمّعت : انت بردوا لسه مصمم ان بابا كان بيحبنى اكتر ؟
مراد إبتسم : ساعة الحادثه اما فوقت كل اللى كنت فاكروه إنه كان مزعلنى و ضاربنى عشانك
ليليان : اكيد كنت عاملى مصيبه
مراد ضحك : اكييد
ليليان بغيظ : تصدق تستاهل
مراد ضحك اووى و هى كمان و همسه دخلت عليهم و إبتدوا يتنططوا بفرحه كإنهم لأول مره يفرحوا ..
مراد و هو لسه بيلاعبهم : على فكره يا لولى .. انا عملتلك ورق ب إسم جديد .. عشان شهادات العيال دى .. عملتلك ورق تبنّى ب إسم عبدالله أبو مصطفى زيي .. ليليان عبدالله .. عشان بعد كده يبقا سهل الإسم يتعدّل اما إسمك يتصحح
ليليان بحزن : انت لسه موصلتش لحاجه عن بابا ؟
مراد ببرود : لاء
ليليان : هنوصله صح ؟
مراد بهدوء : ان شاء الله متشغليش بالك انتى
ليليان إتنهدت و سكتت ..
مراد إداها الباسبور بتاعها بالإسم الجديد و هى بصّت فيه و همست : عقبال ما يبقا ليليان مرااد !!
مراد قعد مع ليليان اسبوع كمان لحد ما غالبا بقت كويسه و إتطمن عليها .. بعدها قرر يسافر
همسه بدموع : بردوا هتعمل اللى ف دماغك ؟
مراد : حبيبتى ده شغلى
همسه : شغلك و لا شغل زفت عاصم ؟ لو شغلك طب ليه بتقول إنك هتقفل تليفونك ؟
مراد : حبيبة قلبى شغلى و الله .. بعدين عاصم خلاص معتش يلزمنى ادوّر وراه ..
انا تقريبا عرفت عنه كل حاجه .. و وصلت لكل اللى عايز أوصله عنه .. خلاص بقا هشتغل ع اللى وصلتله خلينا نخلص
همسه بغموض : وصلت للى عايز توصلّه عنه ؟
مراد هزّ راسه و سكت و هى سكتت شويه : انت عرفت حاجه عن أبوك ؟
بصّتله بترقّب و مراد إتنهّد بصوت عالى و اخد نَفس طويل قوى و خرّجه مره واحده ..
اخر اليوم سلّم عليها و على ليليان و ولادها اللى فضل يلاعبهم كتير و سافر على مصر ..
ريهام : انتى غلطتى يا غرام من الاول .. كان لازم تراجعى نفسك مره و اتنين قبل ما تقعى فيه
غرام بضيق : انا مش بحكيلك عشان تأنبينى .. انا مخنوقه لوحدى
ريهام : انتى اللى عملتى ف نفسك كده
غرام بضيق : عملت ف نفسى ايه ؟ انا حبيته على فكره
ريهام : و تفتكرى ده كان كفايه عشان تفكرى ف الجواز .. لاء و انتى اللى تاخدى خطوه زى دى و تكلميه .. اهو إتنمرد عليكى
غرام : هو مقالش حاجه.
ريهام بإصرار : و الله رد فعله واضح و صريح .. انتى بس اللى مش عايزه تشوفيه .. عايزه تفضلى تضحكى على نفسك .. او حبك له هو اللى عاميكى
يا بنتى الحب مش سبب كافي للجواز على فكره .. انتى ممكن تكونى بتحبيه و ممكن هو بيحبك اكتر كمان .. بس ده مش شرط إنك تتجوزيه .. الحب مش معناه إنه يقدر يبني بيت و اسره ..
ساعات كتير الشخص اللي بنبقى معاه بيبقى فعلا بيحبنا و بنحبه بس ده مش كافي علشان نبني بيت مع بعض .. فيه مقايس تانية ..
زي مثلا هو شخص سوي نفسيا و عقليا .. يقدر يقيم اسره و يشيل مسؤليتها ؟
هو شخص مغرور مش بيحب غير نفسه و بس ؟ مش بخيل ؟ عنده قدرة على تحمل المسؤلية ولا ﻷ ؟ كل دي اسئلة لازم يتجاوب عليها ..
الجواز هو نتيجة معادلة مكوّنة من الحب زائد حاجات كتير .. و دي المشكلة اللي بيقع فيها كتير من الناس دلوقتي زى مانتى وقعتى اهو فيها ..
بيفتكروا ان الحب كفاية و ده غلط .. ده مجرد عمود من عواميد كتير بيتقام بيها البيت اللى هيجمعكوا .. عواميد لو وقعت هو كمان لوحده هيقع مهما كان ..
علشان كده بنشوف جوازات بتبوظ مع ان الطرفين واخدين بعض عن حب و عشق لسنين و سنين ..
إظبطى معادلة الجواز صح ..الحب لوحده مش كفاية ..
يا تعرفى ازاى تبقى معاه يا تزهدى فيه و تشيليه من دماغك و تكملى حياتك
إنما ماتعيشيش متعلقه بين السما و اﻻرض ..
بين السما و اﻻرض مكان حلو اوى نتوه و نحلم فيه ..
لكن ف الحب مينفعش !
ف الحب يا سما يا ارض ، يا جنه يا نار ..
بين البينين ده ف الحب إسمه خيبه .. ف متبقيش بئا خايبه ..
غرام سكتت بضيق لإنها عارفه ان كلامها اصح من انه يترد عليه
مارد نزل مصر على سينا .. إبتدى تدريباته .. كان بيغرّق نفسه اكتر ف التدريبات
شهرين بيجهّز نفسه .. خضع للاختبارات اللى حطّوه تحتها قبل ما يتعاملوا مع القضيه ..
تمارين و ازاى يتعامل مع الطياره لو إتحدف عليها ناسف او صاروخ و ازاى يتفادى ده .. التعامل مع المنظمه بالنفق هيبقا بالقصف بالطيارت ف لازم يبقا مستعد ..
خلص تدريباته و بقا مستعد لفتح القضيه و الشغل عليها
و كانوا وفرّوله الفريق اللى هو إختاره بالقياده و إجتمعوا اول اجتماع للقضيه و لحد اللحظه دى مكنش حد يعرف حاجه عن القضيه نهائياً ..
يحيي بذهول : نهارك اسود يا مارد .. وصلت لكل ده ازاى ؟
مراد بجمود : مش مهم ازاى .. المهم نبتدى .. انا قعدت مع رئاسة الجهاز و مفتحش القضيه إلا اما انا اتدرب الاول و ابقى مُجهّز لأى حاجه .. عشان اما نفتحها نبقا مستعدين لأى وقت .. ميبقاش فى حاجز
يحيي ب إصرار : بردوا عرفت كل ده ازاى ؟
مراد بصّله و سكت و يحيي نفخ بغضب : انت دخلت وسط الناس دى بقا .. ماهو مفيش حد هيعرف يوصّلك كل ده .. لازم بنفسك
مراد ببرود : تماام
يحيي وقف بعنف : انت إتجننت ؟ بترمى نفسك ف النار ؟ إفرض جرالك حاجه ؟ كشفوك .. صفّوك .. ولعوا فيك بجاز وسخ حتى .. يبقا محدش يعرفلك سكه ؟
مراد ببرود : انا عارف انا بعمل ايه كويس.
يحيي : لاء مش عارف .. ناس بالحجم ده مينفعش معاهم التهور .. لازم تستخدم عقلك
مراد وقف قصاده و همس بنبره جامده : زى ما انتوا إستخدمتوا معاهم عقلكوا قبل كده ؟
يحيي نفخ بغضب و مراد رجع قعد ببرود : متهيألى بلاش انت اللى تتكلم عن العقل .. عشان كان اولى تعمل انت ده
يحيي بضيق : و مين قالك معملناش كده ؟
مراد سكت بغلّ : و عقلكوا ده اللى نفّد عاصم من تحت إيديكوا .. و عقلكوا ده اللى خلّاه إتوغّل بالشكل ده .. و عقلكوا بردوا عمل اللى اسوأ من ده ..
و طالما جربتوها بالعقل و مجابتش نتيجه يبقا خلينا نجيبها من تانى ناحيه ..
يحيي لسه هيرد مراد قاطعه : انا مش جاى اتكلم ف حاجه عدّت .. اللى عملته خلاص خلص و مش ندمان عليه .. و ااه لعلمك انا اللى كشفت نفسى قدام عاصم بعد ما خرجت من وسطهم
يحيي بغيظ : كمااان ؟
مراد ببرود : انا وعدته مش هخاف .. و هدفّعه تمن كل خوف شوفته بسببه
يحيي بصّله كتير : انت ايه اللى بينك و بين عاصم بالظبط ؟
مارد لسه هيتكلم يحيي قاطعه : و ارجوك من غير كدب .. انا مش مقتنع بحوار إنك كان مطلوب منك معلومات من قلب المنظمه بتاعته و هو عرف و أذاك ف رحاب و بالتالى بتاخد حقك ..
حاسس ان فى حاجه تانيه .. و اكبر من كده
مراد بجمود : مفيش .. و هو قتل رحاب هيّن ؟
يحيي : بس ليه ترمى نفسك للهلاك لما كان ممكن تقتله و تخلص ؟ ليه دوّرت وراه ؟ كنت عايز تعرف عنه ايه قبل ما تموته ؟
مراد سكت كتير : نتكلم بقا ف القضيه ..
يحيي حس ان مراد وراه حاجه .. فى سبب غير اللى قاله و قرر يسيبه اما يقوله ..
إجتمع بيه و كان معاهم مصطفى و اسر و عمار و محمد عصام و ايوب و حمزه و اياد
مراد بهدوء : ف البدايه كده حابب اقول كلمتين عشان محدش يرجع يلومنى ف حاجه ..
القضيه دى شخصيه .. يعنى محدش مجبر ع الشغل عليها ... اللى عايز فيكوا ينسحب مش هلوم عليه ..
الموضوع مش سهل و مش هيسكتوا .. يعنى اللى مش مستعد لمجرد المخاطره ينسحب و مفهاش زعل ..
مصطفى رفع إيده بهزار : انا بقول اخلع انا
مراد حدفه بالملف اللى قدامه بغيظ و هو ضحك ..
اسر : انت اهبل .. من امتى بتتخلى عن حد عشان نسيبك ف ليله زى دى لوحدك ؟
مراد بصّلهم كلهم واحد واحد و الكل أكّد على كلامه و مراد إبتسم ب إمتنان لموقفهم ..
إبتدوا يحطّوا خطواتهم و يرتبوها و يدرسوا فيها و اللى على اساسها هيشتغلوا الفتره الجايه ..
مراد : كده تقريبا إتفقنا على مسار القضيه و الامور هتمشى الفتره الجايه ازاى .. و مش محتاج اقول كل واحد ياخد باله من نفسه و ياخد احتياطاته
يحيي بغيظ : و الله قول لنفسك مش لينا
مراد ببرود : لاء انا بقوله لهم هما .. اما انت هقولك حاجه تانيه خالص
يحيي بغيظ : يلا إدينى الاوامر يلااا
مراد بجمود : مش محتاج اقولك ان الشغل ع القضيه بشكل سرّى بحت .. محدش يلمح سيرة ان فى قضيه من اصله
يحيي بغيظ : اذا كان انت قولت لعاصم نفسه .. خايف ان مين يعرف بقا ؟
مراد إرتبك : اى حد .. اى حد اياً كان .. اى حد خارج اللى ع الترابيزه دى مهما كان ..
يحيي بحزن بجد إترسم على وشه : اه بس فى حد مخصوص لازم يعرف .. و لازم يبقا معانا .. حتى عشان
مارد قاطعه بحده : و لا الهوا اللى برا الغرفه دى ياخد خبر !
يحيي بذهول : و ده ليه ان شاء الله ؟
مراد سكت شويه بتهتهه : يعنى اعتقد ان القضيه من اساسها خيانة صاحب لصاحبه .. ف لازم يبقا فى كل الاحتمالات حتى لو من أخويا
يحيي بصّله قوى و هو نفخ و سكت ..
خلّصوا إجتماعهم و مشيوا و مراد شرد بغموض و ضيق ....
لحد ما قاطعه رن موبايله من ليليان
مراد إبتسم : قلب خالووو
ليليان بغيظ : ده انا على فكره
مراد : لاء انا عايز قوليبى من جوه اكلمهم .. بت هما مبيكلمونيش ليه ؟
ليليان بغيظ : لاء اصلهم مخاصمينك ف مش مستنضفين يكلموك
مراد ضحك اوى و هى كمان
بعدها سكتت شويه : مراد مفييش اخبار عن بابا ؟
مراد ملامحه إتغيّرت و حاول يبان طبيعى بس معرفش ف إتكلم بجمود : لاء
ليليان بضيق من لهجته : مراد انت نازل عشان بابا مش القضيه على فكره
مراد بغضب مكتوم : لاء عشان القضيه .. القضيه دى حقى و حقك و حق أمى و حق اللى إتعمل فينا و حق فرقتنا و عذاب السنين دى كلها
ليليان بزعل من كلامه : و حق بابا على فكره
مراد بحده : و الله اعرف ان اللى له حق يدوّر عليه مش يرميه
ليليان بغضب : محدش رمانا .. بابا ميعملش كده .. هيبقا عارف باللى حصلنا او حتى شاكك و هيسيبنا ؟ انت مصدق الزفت عاصم ده ؟
مراد : يولعوا ف بعض .. ماليش ف اللى بينهم .. انا ليا ف اللى بينا انا و زفت
ليليان بهجوم : مين دول اللى يولعوا ف بعض ؟ انت إتجننت ؟ انت ازاى تتكلم عن بابا بالشكل ده ؟ ازاى اصلا تصدق فيه حرف من الهبل اللى إتقال ده ؟
مراد بعنف : امال إتجوز أمك بعد طلاقها من عاصم ب شهرين تلاته و ف اقل من سنه كان مخلف ازاى ؟
ايييه جابنا تيكاواى ؟ ده لو كان فى جواز اصلا قبل ولادتنا ! و لو فى جواز قبل ولادتنا ده معناه إنه يدوب كانت متطلقه من عاصم بشهرين تلاته ..
حصل ازاى ؟ هااااا؟ واحده متطلقه و إبنها إتقتل ف حضنها ف اقل من شهرين تلاته تتجوز ليييه ؟ ليه بالسرعه دى ؟
ليليان بصدمه : هو انت عرفت حاجه عن بابا ؟ وصلتله ؟
مراد بضيق : لاء
ليليان بحده : امال عرفت ده كله ازاى ؟
مراد نفخ و سكت شويه : من زفت عاصم
ليليان بغضب : و هو هيقولك ايه غير كده ؟ هيدافع عن نفسه ازاى قدامك ؟
خصوصا إنه عرف إنك رافع عليه قضيه .. هاااا ؟ هيقولك اه معلش بقا اصل كنت عايز أمك ف كلمتين ف أخدتها و رميتكوا ...
انت مصدقُه ؟ اذا كان أمك عاشت معاه السنين دى كلها مبتصدقش حرف منه
مراد ببرود : الله اعلم بقاا
ليليان بعنف : انت إتجننت بقا .. على كده انت مش بتدوّر علي بابا ؟ مش عايز توصله ؟ انا عايزه بابا يا مراد
مراد ببرود : ربنا يسهّل
ليليان بدموع : ماشى يا مراد بس انت وعدتنى إنك هتدوّرلى على أبويا حتى من قبل ما نبقا خوات و لو معملتش ده انا عمرى ما هسامحك
قفلت ف وشه بعنف و إبتدت تعيط .. بعدها وقفت بجمود و مسحت دموعها و طلعت الباسبور بتاعها اللى ب أسمها الجديد و فضلت كتير تبص فيه
و الاخر مسكت تليفونها عملت كام تليفون و بعدها إبتسمت بحماس : ماشى يا مرااد.
عدّى يومين و ليليان بتتجنّب مراد و بتستعد بغموض ..
همسه بضيق : مصر ايه اللى انتى عايزه تنزليها يا ليليان ؟ انتى عارفه ايه اللى ممكن يحصل لو نزلتى ؟
ليليان ببرود : مش هيحصل اسوء من اللى حصل و بيحصل .. هيحصل ايه يعنى تانى ؟
همسه بغضب : لاء هيحصل و كتير كمان .. لازم تخافى على نفسك و لو مش عشانك ع الاقل عشان ولادك
ليليان بصّت لولادها شويه بقلق بعدها إتصنّعت البرود : متخافيش اللى ربنا عايزوه هو اللى هيكون
همسه بضيق : طب و أخوكى ؟
ليليان ببرود : ماله ؟
همسه : هيرضى بمخاطره زى دى منك؟
ليليان : يبقا مش هقوله إلا اما نزل
روسيليا من وراها : و هتقعدى فين بقا ان شاء الله اما مش هتقوليله ؟
ليليان : انا قولت مش هقوله لحد ما انزل .. يعنى اكيد اول ما هبقى هناك هعرّفه .. بعدين إتطمنى عمو عبدالله ف مصر و فاطمه هاقعد معاهم
روسيليا بقلق : ليليان انتى شايفه اما بس حاولتى قبل كده تنزلى حصل ايه ؟
ليليان ب إصرار : هنزل ب إسمى الجديد اللى ع الباسبورات بتاعتى انا و ولادى
همسه بحده : ده انتى مرتبه بقا ؟
ليليان بإندفاع : ماهو انا مش هفضل قاعده هنا و معرفش حاجه عن أبويا و لا اعرفه نفسه .. لاء و كمان إبنك بيختفى و يرجع و محدش يعرفه فين ..
انا خاطرت من الاول عشان أبويا .. عشان اوصلّه مش عشان استخبى هنا
روسيليا : حبيبتى تنزلى تشوفى بنفسك ده كان الاول اما كنتى لوحدك .. لكن دلوقت معاكى أخوكى ربنا يخليهولك هو هيعمل كل حاجه بنفسه ..
همسه : و اكيد اما يوصل لحاجه هيقولك
ليليان بصّتلها قوى : متأكده ؟ متأكده إنه اما يوصل لبابا هيقول
همسه إرتبكت : تقصدى ايه ؟
ليليان بدموع حبستها : و الله معرفش .. شوفى البيه اللى كنتى متجوزاه قال ايه لإبنك عن بابا و خلّاه إتقلب عليه .. و إبنك بيتكلم ازاى عن بابا بسبب السم اللى بخّه فيه
همسه : حبيبتى هو
ليليان بزهق : لو سمحتى انا مش عبيطه .. مراد جاى المرادى متغير و انتى ملاحظه ده ..
مش ده مراد اللى كان هيتجنن على أبوه من و هو عيل .. و اما اسأله يهرب بعينيه و كأنه بيكذب و يهرب ف الكلام.
همسه إتوترت و سكتت و ليليان إبتدت تعيط بحرقه : انا عمرى ما اصدق ف أبويا حرف واحد وحش مش كلمه ..
احنا ولاد حلال و مش وحشين و اكيد مش هنبقى جايبينه من برا ..
أبويا ده انضف من ان كلب زى عاصم ده يجيب سيرته ..
همسه قامت جنبها بحنيه : حبيبتى انتى ام .. يعنى لازم تخافى على ولادك ..
بعد الشر الف مره انتى مجربتيش احساس ان ولادك يتأذوا او يبعدوا عن حضنك ..
صدقينى ده اسوأ كابوس ممكن يتعاش .. دى حاجه كده عامله زى قطع حته من الجسم ع البارد من غير مخدر من غير رحمه .. لازم تعملى حسابهم بعد كده ف كل خطوه .. ربنا ما يوريكى اللى ورّاهولى
امها سابتها و قامت و هى قعدت تفكر و تفكر بس خلاص كانت اخدت قرارها ..
مراد العصامى مجتمع بالفريق اللى تحت إيده و بيشتغلوا ..
كان فى مؤسسه إقتحموها قبل كده يجيبوا معلومات تخصّهم بس إتقبض على باسم من فريقه
مازن : انت بردوا هتسافر معانا ؟
مراد هزّ راسه : ورايا ايه يعنى ؟ اهو ع الاقل لو حد إتعك تانى الحقه
رؤيه بحب : ما عنك انت يا ميكس الطلعه دى
مراد : لاء
مازن : بصراحه السفريه اللى بتجمعنا بنتكيّف
مراد بغيظ : لاء احنا طالعين شغل مش فرح أبوك
كلهم ضحكوا و مراد وزّع عليهم ادوارهم
يومين و كانوا سافروا على مكان المؤسسه و اللى هو كان مدينه باتايا ف تايلانداا ..
مراد شكّل باقى فريقه و اصرّ يسافر معاهم يجيبه بنفسه .. كعادته مع اى حد فيهم .. مبيسمحش إن حد منهم يتأذى حتى لو على روحه ..
ليليان صبحت تانى يوم اخر النهار لبست و جهّزت ولادها
همسه ب إستغراب : انتى رايحه فيين يا ليليان ؟
ليليان إرتبكت : المستشفى
همسه : ايه ؟ طب ليه ؟
ليليان : انتى عارفه إنى اعرف كذا حد من زمايلى شغالين هنا و هما قالولى لو عايزه تنزلى معانا هنشوفلك مكان .. فقولت اما انزل اشوف
همسه ضيّقت عينيها : بالليل كده ؟
ليليان إتوترت : هااا .. اهو الدكتور اللى هقابله موجود هناك دلوقت
همسه بشك : و واخده همسه و مراد معاكى ليه اما انتى رايحه ف شغل ؟
ليليان بضيق : خلاص يا ماما كل دى اسئله ؟ اكيد عشان لو عيطوا و انا مش موجوده .. بعدين هيبقى معايا حد متقلقيش
همسه بقلق : طب هتتأخرى يا حبيبتى ؟
ليليان بشرود : إدعيلى بس
همسه قلبها إتقبض مره واحده و بصّتلها قوى و ليليان إبتسمت بتوتر و سلّمت عليها و على روسيليا و اخدت ولادها و نزلت و سابتهم الاتنين ف حيره ..
مراد العصامى راح و فعلا قدر يقتحم السجون هناك و يخرّج باسم من هناك
و كانوا مرتبين هيخرجوا من البلد هناك بباخره هتتحرك من جزيره باتايا
و فعلا اخدوا الباخره و إبتدوا يتحركوا و يبعدوا عن البلد
ليليان اول ما نزلت إتنفّست جامد و كلّمت رضوى صاحبتها اللى كانت مستنياها تحت بالعربيه ..
ركبت معاها بسرعه و اخدتها و مشيت
رضوى بقلق : ليليو انتى متأكده من الخطوه دى و لا إستعجلتى ؟
ليليان : لاء مستعجلتش انا اصلا كان لازم اخدها من زمان بس منهم لله اللى كانوا السبب
رضوى : بس انتى قولتيلى ان مراد أخوكى فتح قضيه للى إسمه زفت ده .. يعنى وجودك هناك اكيد خطر عليكى
ليليان بعِند : مش مهم.. المهم ألقى أبويا .. مراد مش هيدوّر .. بقى المهم عنده القضيه
رضوى : و هو انتى لوحدك من غير مراد هتعرفى توصليله يا ليليان ؟
و هتدورى ازاى و تبدأى منين ؟ انتى عارفه مصر فيها كام مليون ؟ و الكام مليون دول فيهم كام مراد !!
ليليان ب إصرار : بوجودى جنب مراد هجبره يدوّر .. و لو وصل لحاجه غصب عنه مش هيعرف يخبّى عليا طول مانا جنبه ..
و بعدين انا لو اطول الفّ على كل مراد ف البلد هعملها مادام ده هيوصّلنى ب بابا ..
رضوى : ربنا يسهلك يا ستى .. بس مش عارفه ليه رأيى إنه كان لازم تستنى مراد يعرف
ليليان بحده : لاء و لو حد عرف منك قبل ما انا اقول هزعل بجد.
رضوى : ماشى و ابقى طمنينى اما توصلى
ليليان : حاضر
بعدها إنتبهت و حطت إيدها على رقبتها و نفخت بضيق : يووه نسيت السلسله بتاعتى
رضوى ضحكت : سلسلة المراد ؟ أديكى رايحه لمراد نفسه يبقى يجبلك بدالها
ليليان إبتسمت من مجرد السيره و قلبها دق قوى : ياارب
وصلوا المطار و رضوى وصّلتها و مشيت و هى دخلت
خلّصت الإجراءات بخوف لا تتمنع تانى بس المرادى غير عشان داخله ب إسم ليليان عبدالله مَهد نُصير .. ب إسم والد مصطفى
إتنفست براحه اول ما عدّت و دخلت بحماس و إبتدت تستعد لرحلتها ..
و برغم كل الفرحه اللى جواها من الخطوه دى و الحماس اللى عندها للى جاى إلا ان قلبها مقبوض قوى و إتقبض اكتر اول ما دخلت المطار و مش عارفه ليه ..
بس فسرت ده ب إنها عشان كدبت على أمها و روسيليا و هيقلقوا عليها اول ما تبتدى تأخر لحد ما تكلمهم ..
او يمكن عشان خبّت على مراد أخوها و هى مش متعوده تخبى عنه حاجه و قلقانه من رده فعله هو دلوقت اخ مش صاحب ..
جات معاد طيارتها و طلعت بحماس و حاولت تشغل نفسها عن القبضه دى اللى بتزيد
الطياره طلعت و هى نِفسها لو تسبقها ع البلد اللى ياما حلمت و حلمت تروحها
عماله ترسم الف مشهد و مشهد للُقاها بأبوها و كل ما تتخيل تبتسم بحماس و كإنها اول ما توصل هتلاقيه مستنيها ..
قطع تفكيرها صوت ربكه ف الطياره و حركه غريبه ..
فصلت السماعه من ودنها و هنا شافت الموقف بوضوح ..
دربكه و المضيفين رايحين جايين بتوتر و إزعاج ..
شويه و الطياره إبتدت تتحرك حركات عشوائيه بشكل مزعج ..
الناس إبتدت تتفزع و منهم اللى بيصوّت و يعيط
و زاد قلقهم حد من المضيفين طلع بقلق واضح :
حصل فشل ف الانظمه الهيدروليكيه للطياره و لو بالشكل ده مش هنوصل ..
الناس إتفزعت اكتر و إبتدى الجو يكتأب
المضيفه بتحاول تطمنهم : احنا بنحاول .. بس ك حل اخير هنضطر نعمل هبوط إضطرارى ف اقرب مطار و بعدها نتصرف و ساعتها هنفهّمكم هنعمل ايه
و إبتدت تشرح هينزلوا ازاى و يتعاملوا ازاى مع الوضع
ليليان بتلقائيه إيديها راحت على ولادها شالتهم من العجله بتاعتهم و ضمّتهم على صدرها قوى ..
لحظة ندم سيطرت عليها من قرارها ده و إبتدت دموعها تنزل قوى ع الحلم اللى كل ما يقرّب تيجى قوة دفع تبعده
شويه و الحركه بتزيد بجنون و الطياره شويه شويه بتفقد توازنها و إبتدت تختل
عليت صفارات الانذار من كل ركن ف الطياره و الناس هنا فقدت اعصابها و الكل إبتدى يصوّت بهيستريا من الموت اللى بقا محتوم خلاص
ليليان مسكت موبايلها بتلقائيه و إبتدت تعيط بحرقه .. جابت نظام رسوم التجوال الدولى و منه دخلت على خدمات الجوال ف بلدك و حطّت السماعه
مراد أخوها فتح عليها و اما سمع عياطها إتفزع : في ايه حبيبتى ؟ انتى
قطع كلمته من الصوت العالى و كمية الصويت دى و العياط حواليها
مراد برعب : ليليان فى ايه ؟ ردى عليا يا حبيبتى .. فيكوا ايه ؟ أمك فيها حاجه ؟
ليليان بقهره : لاء انا و ولادى
مراد قلبه وقع ف رجله و زى اللى إتلجّم
ليليان بدموع : سامحنى يا مراد و النبى .. متزعلش منى .. مكنش قصدى اخرج من وراك
مراد من الاصوات اللى حواليها و كلامها بيفهم الوضع شويه بشويه
مراد برعب : إهدى إهدى .. انتى كويسه مفيش حاجه .. ده قلق بس
ليليان بدموع : لاء هنموت .. الطياره بتقع يا مراد
مراد غمض عينيه بهلع : إهدى .. اكيد الطيار هيهبط بيكوا ف اقرب مطار
ليليان : قالولنا هيعمل كده .. بس الطياره مش هتكمّل لأى مطار
و هنا جاه صوت ف الميكروفون لمجرد ان صريخهم عالى و محدش هيسمع.
المضيفه : احنا هنضطر نعمل Ditching و ده يعنى هبوط ع الماء .. من حسن حظنا احنا قريبين من جزيرة باتايا .. هنضطر نهبط و الطياره من الحجم المتوسط اللى هتستحمل الهبوط ع المايه ..
بعدها تتعاملوا مع المايه و احنا بعتنا إشاره لاقرب مطار و هما هناك بلّغوا .. و هتتبعت قوات ف اقرب وقت و يلحقوا الموقف و يساعدونا
مراد أخوها سمع المضيفه و تقريبا قدر يجمّع الموقف كله .. بيحاول يطمنها مع إنه نفسه مش متطمن .. عارف ان حتى لو هى خرجت من الموقف ولادها لاء مستحيل..
غمض عينيه بوجع و رايح جاى زى المجنون لمجرد إنه مش معاها .. و لا حتى قريب منها هيعرف يلحقها .. هو اصلا كان لسه مسافر من كام ساعه بس برا مصر ف مهمه.
مراد بيحاول يطمنها : حبيبتى اهدى .. اعملى اللى هقولك عليه بس انتى و جمّدى قلبك .. و هما طالما بعتوا إشاره يبقا بمجرد ما هتنزلوا هتلاقوا نجده ..
ليليان هزتّ راسها بعنف لمجرد إنها جوه الموقف : لالا هنموت .. مراد انت مسامحنى صح ؟ و النبى ما تزعل منى .. و قول ل بابا إنى بحبه قوى .. قوى قووى يا مراد .. قوله إنى إتوجعت قوى من غيره .. اوصفله قد ايه كان واحشنى
مراد : مسامحك يا قلب أخوكى .. إهدى انتى بس و النبى.
مارد إبتدت دموعه تنزل و هو بيشرحلها تعمل ايه و تتعامل ازاى مع الموقف بصوت مخنوق بالعياط
اجراس الإنذار ف الطياره للهبوط عليت اوى لدرجة انها بتشق ضلمة الليل و سكون المايه و صوت الصريخ ابتدى يهز المكان
مراد العصامى مره واحده إتفزع ف الباخره اللى كانت إتحركت جوه جزيرو باتايا و قلبه إتقبض بعنف ..
كريم و هو بيقرّب منه : ايه ده فى ايه ؟
مراد بقبضه : شكل فى طياره إضطرت تعمل هبوط
رؤيه : استر ياارب
مازن بقلق : هبوط ايه ؟ دى هتتدمر
الكل طلع على سطح الباخره و نظره واحده لفوق و لمنظر الطياره خلّتهم يفهموا الوضع.
كريم : انا هكلم القبطان يتحرك ف إتجاه مخالف و بسرعه.. الوضع مش مطمئن
مراد شدّه بسرعه : لالا إستنى
منى : هتستنى ايه يا مراد ؟ مش هنعرف نعملهم حاجه .. الطياره فعلا هتتدمر
مراد قلبه إتعصر مره واحده و الدموع إتجمّعت بسرعه ف عينيه ..
حطّ إيده بتلقائيه على قلبه و شاورلهم بعنف : اللى عايز يمشى يتفضل .. انا مش همشى .. مش هتحرك
مراد عينيه متعلقه ع الطياره اللى فعلا بتقرّب من المايه بسرعه مفزعه .. و على الرغم من بُعدها منهم بمسافه كبيره جدا إلا إنهم لامحينها ..
جاب جهاز رصد من جوه كان معاه و إبتدى يراقب الوضع.
بنفس العنف اللى الطياره بتهبط بيه لتحت حاجه جواه بتشده لعندها فوق .. صوت الصريخ راعش قلبه
و فجأه و على إرتفاع عالى من المايه الطياره نزلت بعنف على سطح المايه .. و ده كان كفيل يطيّر اجزاء منها ف كل حته ..
إتفتحت ابواب الطوارئ و المنافذ الإضطراريه فيها و الطياره شويه شويه بتتشد لتحت و الكل بيخرج بجنون منها
ليليان هنا صرخت بصوتها كله برعب ..
صرخت الصرخه اللى وقّعت معاها قلبين .. قلب المرادين .. مراد أخوها اللى كان لسه ع التليفون رايح جاى برعب و مراد التانى اللى ع الباخره رايح جاى بفزع.
مراد أخوها : ليليان إهتمى بنفسك انتى .. انتى اولى .. لازم تنجدى نفسك .. إتمسّكى بحياتك
و للإسف لحد هنا و الخط قطع .. مراد كان عايز يقولها ان ولادها كده كده صعب تطلع بيهم ان مكنش مستحيل .. ف لازم تنجد نفسها بس ملحقش او بمعنى أصح قلبه لجّم لسانه ف مطاوعهوش
مارد لحظة جنون سيطرت عليه .. عمال يدبّ بإيده بكل قوته على كل حاجه بمنتهى العنف .. بيصرخ بجنون بصوته كله.
مراد العصامى هنا لمح الطياره بتغرق و المايه بتشدّها لتحت بعنف .. صوت الصريخ بيهزّ المكان ...ريحة الموت ف كل حته حواليهم
الموت معاه دايما و حواليه بحكم شغله .. ملازمه بحكم إنه فاكروه اخد منه الحبايب .. متعوّد عليه
بس ليه هنا راعبُه ؟ فازعُه.. خالع قلبه .. لأول رمه يبقى خايف منه .. مخلّى جسمه كله بيتنفض .. عايز يسبق الميه و يروح لعندهم .. كإنه روحه بترفرف على وليفها ..
شاور لمازن اللى كان سبقه اصلا للقبطان اللى معاهم و إداله امر يقرّب منهم .. و مهما القبطان حاول يعترض إلا إنه مسمعلوش
مراد بعنف : يا تتحركوا لعندهم يا هنزل بنفسى و لوحدى
الكل وافق و فعلا الباخره إبتدت تتحرك ناحيتهم.
ليليان اول ما الطياره إتهبدت من الارتفاع ده ع المايه للإسف ولادها فكّوا من حضنها بسبب قوة الدفع ..
بتتلفّت حواليها بجنون .. بتكبّش ف كل حاجه تقابلها .. لمحتهم من على بُعد منها بينزلوا شويه شويه تحت المايه لحد ما إختفوا قدام عينيها للإبد
صرخت بجنون ام شافت ضناها بيفارقها و يفارق الدنيا قدام عينيها : همسه ... مغااااااااد !
مراد من هزّة جسمه ع الصوت زى اللى حد صعقه بكهربا .. الصوت كهرب جسمه .. الصوت كإنه دخل جواه نفض قلبه ..
كان خلاص قرّب اوى منهم لحد ما بقا تقريبا ف وسط الحدث ..
بس للإسف كان الكل إختفى تحت المايه و اللى مات من الرعب و الخوف و اللى جسمه إبتدى يطوف على وش الميه و روحه فارقت
نزل بجنون من الهلع اللى ف المنظر قدامه و إبتدى يتحرك بعشوائيه ف المايه .. حاجه بتشدّه من قلبه و بيتحرك معاها بإستسلام لعندها ..
مازن نزل وراه و رؤيه و كريم و منى و باقى اللى معاهم .. و هو جسمه بيسابق المايه على روحه اللى بتشدّه شويه شويه ناحيتها
لمحها من بعيد ....
بتصرخ بصوتها كلها بمنتهى الحُرقه و بكل المراره اللى جواها من كل حاجه عدّت عليها حتى قبل دى : همسه ..مغاااااااااد !
الكل راح ناحية الصوت و شافوها من قلب الجثث بتتحرك بتوهان .. عينيها بتغمض و تفتّح بعنف .. إبتدت يغمى عليها و بتقاوم بالعافيه
مراد شاور عليها بس مقدرش ينطق .. زى ما يكون حاجه عصرت لسانه زى ما عصرت قلبه
الكل إنتبه لها و إتحركوا ناحيتها و مازن ميّل عليها شالها من المايه على اخر لحظه قبل ما يغمى عليها و تختفى لتحت المايه و ده كان ف نفس اللحظه اللى مراد مدّلها إيده من جنبها التانى و بيرفعها
رفعوها قصد بعض و هى بيغمى عليها ..
و تفتّح و تغمض و من وسط توهانها عينيها جات ف عيون مرادها اللى كان شايلها
قلبها اللى على صدره دق بعنف .. دق لدرجة خلّت دقات قلبها تسمّع ف صدره كأن حد بيضربه بلكاكيم ف صدره
مراد إتنفض بمجرد ما وشه قرّب من وشها ..
بصّ ف عينيها قوى اللى رغم إنها كانت بتغمّض بإغماء إلا إنها لونها إتقلب بتلقائيه للرمادى .. لون مرادها ...
مراد بصّلها قوى و لاحظ قلبّة عينيها ف نفس اللحظه اللى عينيه برغم الخوف و الحزن المسيطر عليه و عالموقف إلا انها قلبت لنفس اللون
و العيون اللى بقالها اكتر من 19 سنه بتتمنى تتلاقى يوم .. إتقابلت ف نظره طووويله .. طووووويله قووى .. نظره اطول من ال 19 سنه دول بكل حرمانهم و لهفتهم...
ليليان و هى بتفقد اخر قدرتها على مقاومة إنه يغمى عليها همست بتوهان : مراااد .. همسه .. همسه ... مرااااد ... !!!!!!
مراد بصّلها قووووى و عينيه تقريبا إتجمّدت و جسمه من دق قلبها العنيف بيتنفض و هى راسها اللى على صدره بتتحرك من قوة دقات قلبه و ف لحظه فجأه كان...
ليليان إبتدت تفوق : ولادى فيين ؟ جرالهم حاجه ؟
مراد قرّب عليها بدموع : حرام عليكى موتّينا من القلق عليكى ع الفاضى و انتى زى القرده اهو .. زى ما كنتى هتموّتى نفسك بسببهم ع الفاضى و هما زى القرود اهو
ليليان دمّعت قوى : كويسين يا مراد ؟
مارد إبتسم : حبيبتى اهدى .. انا لسه جاى من تحت الدكتور طمنى و الله .. و عشان تتأكدى هيطلعهوملك
روسيليا و هى بتحضنها براحه : اظن مفيش اكتر من كده يطمنك عليهم .. لو لاقدر الله فيهم حاجه مش هيطلعهوملك و انتى اكيد فاهمه ده
مارد : يعنى كنتى هتأذى نفسك من غير داعى اهو .. من الخوف و بس.
همسه معاهم بس دماغها بعيد .. بعيد قوى .. بتبصّلهم بشرود و دماغها مش رحماها ...عقلها عمّال وريلها ومضات شبيهه باللحظات دى .. ومضات بتظهر و تختفى من قبل حتى ما تلمحها ..
و مش عارفه اللى بتشوفها ده ومضات عدّت هى بيها و لا مجرد تخيّلات للمشهد اللى عارفه إنها عاشته قبل كده بعد ما عرفت بولادها و إنهم كانوا بردوا تؤم !!
تايهه و لمجرد توهانها كل ما تتخيّل المشهد ده إنها عاشته قبل كده تتلفّت ف ناحيه من الاوضه بتوهان و لهفه ..
مارد لاحظها و تقريبا من عينيها المدمّعه و توهانها قدّر يفهم حالتها ..
فقرّب منها بهدوء و من غير و لا كلمه لفّ دراعه حوالين كتفها و ضمّها على صدره و اخدها ف حضنه ..
مارد بهمس : حبيبتى
همسه صوتها إترعش : مش متخيله إنى عيشت اللحظات دى بعدها معرفتش افرح بيكوا .. ملحقتش .. ملحقتش يا مراد
مراد ضمّها اكتر بمراره : ششش اهدى ...احنا قولنا مع بعض هنعوّض اللى فاتنا .. الحمد لله إننا مهما إفترقنا رجعنا تانى
همسه صوتها إتنبح : الحمد لله ان الوحش كله عدّى .. يارب ما يجى وحش تانى و لا فراق تانى و لا يوم تانى من غيركم
مراد باس راسها اللى دافناها ف صدره : ياارب.
ليليان لاحظتهم ف إتعدلت ف رقدتها نص واحده : فى حاجه و لا ايه ؟ ماما مالك ؟
همسه مسحت وشها قبل ما ترفعه من حضن مراد و أخدت نَفس طويل و قامت راحت جنبها ع السرير : حبيبتى لا بس انا كنت هموت من القلق عليكى .. كنت هموت يا ليليان بسببك .. معرفتش حتى اتخيّل اى حاجه وحشه و اللى ممكن يحصلى معاها
ليليان باست إيديها : الحمد لله يا ماما عدّت و ان شاء الله مفيش حاجه وحشه تانى.
مراد إبتسم : هااا ؟ هتسمّيهم ايه بقا ؟
ليليان إبتسمت قووى بلمعه ف عينيها : مراد و همسه
مراد همس بإبتسامه : ماما و بابااا
همسه إبتسمت بدموع و مراد ضمّها و ليليان ضحكت : لاء اوعى تفهم غلط .. ده اكيد مش انت .. ده بابا
مراد شال مخده من جنبها و عمل نفسه هيحدفها و هى صوّتت مره واحده بضحك بعدها صرخت من الجرح ..
مهاب مع مراد العصامى ف عربيته
مراد مبتسم قوى و بيدندن مع الكاسيت :
نامت عيوون الناس والشكوى فعيووني
شووق الهوى ياناس يزيد شجووني
وياك .. وياك .. ضاع العمر وياااك ..
جيت اشتكي لك ياهووى القى حبيبي فين ؟
لقيت ماعندك دووا .. يداوي جرح أثنين
وياك .. وياك .. ضاع العمر وياك ...
مليّت من كثر الصبر .. طال انتظاري طال ..
والشوق في وسط الصدر .. سنين على ده الحال ..
وياك .. ويااك .. ضاع العمر ويااك ..
مهاب رفع حاجبه : ياا راايق ...ايه الروقان ده ؟
مراد إبتسم و هو لسه بيدندن
مهاب مطّ شفايفه بتريقه : ماهو انا لو مش عارفك يا عُقد كنت قولت الحكايه فيها حته طريه
مراد بغيظ : اللهى تتحرم من الحته الطريه
مهاب ضحك بصوته كله : بس يا معقّد
سكتوا شويه و مهاب بصّله قوى : ايه اللى مروّق مزاجك ع الصبح كده ؟
مراد إبتسم بشرود : مش عارف .. بس حاسس إنى مبسوط .. مجرد ان قلبى مبسوط او بارد او بيهدى شويه .. مش عارف بس اللى عارفُه ان روحى رايقه
مهاب رفع حاجبه : معلش معلش .. بكره تخف
مراد بغيظ : اللهى عقلك اللى يخف اكتر ماهو خافف
عند ليليان ف المستشفى ..
قعدت اسبوع ف المستشفى بعدها خرجت ع البيت .. و مراد فعلا كتبهم مراد و همسه ..
مراد قعد جنبها بيلاعب ولادها : هموّسه انتى .. بيبة خالوو .. سكريه انتى .. بونبونايه
ليليان بضحكه رقيقه : إشمعنى البت دى اللى واكله عاقلك ؟
مراد إبتسم : معرفش .. خاطفه قلبى بنت الايه دى .. تحسى البنات لهم عشق كده خاص ..
تصدقى عذرت أبوكى .. اهو انا دلوقت عرفت ليه كان بيتهوس بيكى
ليليان دمّعت : انت بردوا لسه مصمم ان بابا كان بيحبنى اكتر ؟
مراد إبتسم : ساعة الحادثه اما فوقت كل اللى كنت فاكروه إنه كان مزعلنى و ضاربنى عشانك
ليليان : اكيد كنت عاملى مصيبه
مراد ضحك : اكييد
ليليان بغيظ : تصدق تستاهل
مراد ضحك اووى و هى كمان و همسه دخلت عليهم و إبتدوا يتنططوا بفرحه كإنهم لأول مره يفرحوا ..
مراد و هو لسه بيلاعبهم : على فكره يا لولى .. انا عملتلك ورق ب إسم جديد .. عشان شهادات العيال دى .. عملتلك ورق تبنّى ب إسم عبدالله أبو مصطفى زيي .. ليليان عبدالله .. عشان بعد كده يبقا سهل الإسم يتعدّل اما إسمك يتصحح
ليليان بحزن : انت لسه موصلتش لحاجه عن بابا ؟
مراد ببرود : لاء
ليليان : هنوصله صح ؟
مراد بهدوء : ان شاء الله متشغليش بالك انتى
ليليان إتنهدت و سكتت ..
مراد إداها الباسبور بتاعها بالإسم الجديد و هى بصّت فيه و همست : عقبال ما يبقا ليليان مرااد !!
مراد قعد مع ليليان اسبوع كمان لحد ما غالبا بقت كويسه و إتطمن عليها .. بعدها قرر يسافر
همسه بدموع : بردوا هتعمل اللى ف دماغك ؟
مراد : حبيبتى ده شغلى
همسه : شغلك و لا شغل زفت عاصم ؟ لو شغلك طب ليه بتقول إنك هتقفل تليفونك ؟
مراد : حبيبة قلبى شغلى و الله .. بعدين عاصم خلاص معتش يلزمنى ادوّر وراه ..
انا تقريبا عرفت عنه كل حاجه .. و وصلت لكل اللى عايز أوصله عنه .. خلاص بقا هشتغل ع اللى وصلتله خلينا نخلص
همسه بغموض : وصلت للى عايز توصلّه عنه ؟
مراد هزّ راسه و سكت و هى سكتت شويه : انت عرفت حاجه عن أبوك ؟
بصّتله بترقّب و مراد إتنهّد بصوت عالى و اخد نَفس طويل قوى و خرّجه مره واحده ..
اخر اليوم سلّم عليها و على ليليان و ولادها اللى فضل يلاعبهم كتير و سافر على مصر ..
ريهام : انتى غلطتى يا غرام من الاول .. كان لازم تراجعى نفسك مره و اتنين قبل ما تقعى فيه
غرام بضيق : انا مش بحكيلك عشان تأنبينى .. انا مخنوقه لوحدى
ريهام : انتى اللى عملتى ف نفسك كده
غرام بضيق : عملت ف نفسى ايه ؟ انا حبيته على فكره
ريهام : و تفتكرى ده كان كفايه عشان تفكرى ف الجواز .. لاء و انتى اللى تاخدى خطوه زى دى و تكلميه .. اهو إتنمرد عليكى
غرام : هو مقالش حاجه.
ريهام بإصرار : و الله رد فعله واضح و صريح .. انتى بس اللى مش عايزه تشوفيه .. عايزه تفضلى تضحكى على نفسك .. او حبك له هو اللى عاميكى
يا بنتى الحب مش سبب كافي للجواز على فكره .. انتى ممكن تكونى بتحبيه و ممكن هو بيحبك اكتر كمان .. بس ده مش شرط إنك تتجوزيه .. الحب مش معناه إنه يقدر يبني بيت و اسره ..
ساعات كتير الشخص اللي بنبقى معاه بيبقى فعلا بيحبنا و بنحبه بس ده مش كافي علشان نبني بيت مع بعض .. فيه مقايس تانية ..
زي مثلا هو شخص سوي نفسيا و عقليا .. يقدر يقيم اسره و يشيل مسؤليتها ؟
هو شخص مغرور مش بيحب غير نفسه و بس ؟ مش بخيل ؟ عنده قدرة على تحمل المسؤلية ولا ﻷ ؟ كل دي اسئلة لازم يتجاوب عليها ..
الجواز هو نتيجة معادلة مكوّنة من الحب زائد حاجات كتير .. و دي المشكلة اللي بيقع فيها كتير من الناس دلوقتي زى مانتى وقعتى اهو فيها ..
بيفتكروا ان الحب كفاية و ده غلط .. ده مجرد عمود من عواميد كتير بيتقام بيها البيت اللى هيجمعكوا .. عواميد لو وقعت هو كمان لوحده هيقع مهما كان ..
علشان كده بنشوف جوازات بتبوظ مع ان الطرفين واخدين بعض عن حب و عشق لسنين و سنين ..
إظبطى معادلة الجواز صح ..الحب لوحده مش كفاية ..
يا تعرفى ازاى تبقى معاه يا تزهدى فيه و تشيليه من دماغك و تكملى حياتك
إنما ماتعيشيش متعلقه بين السما و اﻻرض ..
بين السما و اﻻرض مكان حلو اوى نتوه و نحلم فيه ..
لكن ف الحب مينفعش !
ف الحب يا سما يا ارض ، يا جنه يا نار ..
بين البينين ده ف الحب إسمه خيبه .. ف متبقيش بئا خايبه ..
غرام سكتت بضيق لإنها عارفه ان كلامها اصح من انه يترد عليه
مارد نزل مصر على سينا .. إبتدى تدريباته .. كان بيغرّق نفسه اكتر ف التدريبات
شهرين بيجهّز نفسه .. خضع للاختبارات اللى حطّوه تحتها قبل ما يتعاملوا مع القضيه ..
تمارين و ازاى يتعامل مع الطياره لو إتحدف عليها ناسف او صاروخ و ازاى يتفادى ده .. التعامل مع المنظمه بالنفق هيبقا بالقصف بالطيارت ف لازم يبقا مستعد ..
خلص تدريباته و بقا مستعد لفتح القضيه و الشغل عليها
و كانوا وفرّوله الفريق اللى هو إختاره بالقياده و إجتمعوا اول اجتماع للقضيه و لحد اللحظه دى مكنش حد يعرف حاجه عن القضيه نهائياً ..
يحيي بذهول : نهارك اسود يا مارد .. وصلت لكل ده ازاى ؟
مراد بجمود : مش مهم ازاى .. المهم نبتدى .. انا قعدت مع رئاسة الجهاز و مفتحش القضيه إلا اما انا اتدرب الاول و ابقى مُجهّز لأى حاجه .. عشان اما نفتحها نبقا مستعدين لأى وقت .. ميبقاش فى حاجز
يحيي ب إصرار : بردوا عرفت كل ده ازاى ؟
مراد بصّله و سكت و يحيي نفخ بغضب : انت دخلت وسط الناس دى بقا .. ماهو مفيش حد هيعرف يوصّلك كل ده .. لازم بنفسك
مراد ببرود : تماام
يحيي وقف بعنف : انت إتجننت ؟ بترمى نفسك ف النار ؟ إفرض جرالك حاجه ؟ كشفوك .. صفّوك .. ولعوا فيك بجاز وسخ حتى .. يبقا محدش يعرفلك سكه ؟
مراد ببرود : انا عارف انا بعمل ايه كويس.
يحيي : لاء مش عارف .. ناس بالحجم ده مينفعش معاهم التهور .. لازم تستخدم عقلك
مراد وقف قصاده و همس بنبره جامده : زى ما انتوا إستخدمتوا معاهم عقلكوا قبل كده ؟
يحيي نفخ بغضب و مراد رجع قعد ببرود : متهيألى بلاش انت اللى تتكلم عن العقل .. عشان كان اولى تعمل انت ده
يحيي بضيق : و مين قالك معملناش كده ؟
مراد سكت بغلّ : و عقلكوا ده اللى نفّد عاصم من تحت إيديكوا .. و عقلكوا ده اللى خلّاه إتوغّل بالشكل ده .. و عقلكوا بردوا عمل اللى اسوأ من ده ..
و طالما جربتوها بالعقل و مجابتش نتيجه يبقا خلينا نجيبها من تانى ناحيه ..
يحيي لسه هيرد مراد قاطعه : انا مش جاى اتكلم ف حاجه عدّت .. اللى عملته خلاص خلص و مش ندمان عليه .. و ااه لعلمك انا اللى كشفت نفسى قدام عاصم بعد ما خرجت من وسطهم
يحيي بغيظ : كمااان ؟
مراد ببرود : انا وعدته مش هخاف .. و هدفّعه تمن كل خوف شوفته بسببه
يحيي بصّله كتير : انت ايه اللى بينك و بين عاصم بالظبط ؟
مارد لسه هيتكلم يحيي قاطعه : و ارجوك من غير كدب .. انا مش مقتنع بحوار إنك كان مطلوب منك معلومات من قلب المنظمه بتاعته و هو عرف و أذاك ف رحاب و بالتالى بتاخد حقك ..
حاسس ان فى حاجه تانيه .. و اكبر من كده
مراد بجمود : مفيش .. و هو قتل رحاب هيّن ؟
يحيي : بس ليه ترمى نفسك للهلاك لما كان ممكن تقتله و تخلص ؟ ليه دوّرت وراه ؟ كنت عايز تعرف عنه ايه قبل ما تموته ؟
مراد سكت كتير : نتكلم بقا ف القضيه ..
يحيي حس ان مراد وراه حاجه .. فى سبب غير اللى قاله و قرر يسيبه اما يقوله ..
إجتمع بيه و كان معاهم مصطفى و اسر و عمار و محمد عصام و ايوب و حمزه و اياد
مراد بهدوء : ف البدايه كده حابب اقول كلمتين عشان محدش يرجع يلومنى ف حاجه ..
القضيه دى شخصيه .. يعنى محدش مجبر ع الشغل عليها ... اللى عايز فيكوا ينسحب مش هلوم عليه ..
الموضوع مش سهل و مش هيسكتوا .. يعنى اللى مش مستعد لمجرد المخاطره ينسحب و مفهاش زعل ..
مصطفى رفع إيده بهزار : انا بقول اخلع انا
مراد حدفه بالملف اللى قدامه بغيظ و هو ضحك ..
اسر : انت اهبل .. من امتى بتتخلى عن حد عشان نسيبك ف ليله زى دى لوحدك ؟
مراد بصّلهم كلهم واحد واحد و الكل أكّد على كلامه و مراد إبتسم ب إمتنان لموقفهم ..
إبتدوا يحطّوا خطواتهم و يرتبوها و يدرسوا فيها و اللى على اساسها هيشتغلوا الفتره الجايه ..
مراد : كده تقريبا إتفقنا على مسار القضيه و الامور هتمشى الفتره الجايه ازاى .. و مش محتاج اقول كل واحد ياخد باله من نفسه و ياخد احتياطاته
يحيي بغيظ : و الله قول لنفسك مش لينا
مراد ببرود : لاء انا بقوله لهم هما .. اما انت هقولك حاجه تانيه خالص
يحيي بغيظ : يلا إدينى الاوامر يلااا
مراد بجمود : مش محتاج اقولك ان الشغل ع القضيه بشكل سرّى بحت .. محدش يلمح سيرة ان فى قضيه من اصله
يحيي بغيظ : اذا كان انت قولت لعاصم نفسه .. خايف ان مين يعرف بقا ؟
مراد إرتبك : اى حد .. اى حد اياً كان .. اى حد خارج اللى ع الترابيزه دى مهما كان ..
يحيي بحزن بجد إترسم على وشه : اه بس فى حد مخصوص لازم يعرف .. و لازم يبقا معانا .. حتى عشان
مارد قاطعه بحده : و لا الهوا اللى برا الغرفه دى ياخد خبر !
يحيي بذهول : و ده ليه ان شاء الله ؟
مراد سكت شويه بتهتهه : يعنى اعتقد ان القضيه من اساسها خيانة صاحب لصاحبه .. ف لازم يبقا فى كل الاحتمالات حتى لو من أخويا
يحيي بصّله قوى و هو نفخ و سكت ..
خلّصوا إجتماعهم و مشيوا و مراد شرد بغموض و ضيق ....
لحد ما قاطعه رن موبايله من ليليان
مراد إبتسم : قلب خالووو
ليليان بغيظ : ده انا على فكره
مراد : لاء انا عايز قوليبى من جوه اكلمهم .. بت هما مبيكلمونيش ليه ؟
ليليان بغيظ : لاء اصلهم مخاصمينك ف مش مستنضفين يكلموك
مراد ضحك اوى و هى كمان
بعدها سكتت شويه : مراد مفييش اخبار عن بابا ؟
مراد ملامحه إتغيّرت و حاول يبان طبيعى بس معرفش ف إتكلم بجمود : لاء
ليليان بضيق من لهجته : مراد انت نازل عشان بابا مش القضيه على فكره
مراد بغضب مكتوم : لاء عشان القضيه .. القضيه دى حقى و حقك و حق أمى و حق اللى إتعمل فينا و حق فرقتنا و عذاب السنين دى كلها
ليليان بزعل من كلامه : و حق بابا على فكره
مراد بحده : و الله اعرف ان اللى له حق يدوّر عليه مش يرميه
ليليان بغضب : محدش رمانا .. بابا ميعملش كده .. هيبقا عارف باللى حصلنا او حتى شاكك و هيسيبنا ؟ انت مصدق الزفت عاصم ده ؟
مراد : يولعوا ف بعض .. ماليش ف اللى بينهم .. انا ليا ف اللى بينا انا و زفت
ليليان بهجوم : مين دول اللى يولعوا ف بعض ؟ انت إتجننت ؟ انت ازاى تتكلم عن بابا بالشكل ده ؟ ازاى اصلا تصدق فيه حرف من الهبل اللى إتقال ده ؟
مراد بعنف : امال إتجوز أمك بعد طلاقها من عاصم ب شهرين تلاته و ف اقل من سنه كان مخلف ازاى ؟
ايييه جابنا تيكاواى ؟ ده لو كان فى جواز اصلا قبل ولادتنا ! و لو فى جواز قبل ولادتنا ده معناه إنه يدوب كانت متطلقه من عاصم بشهرين تلاته ..
حصل ازاى ؟ هااااا؟ واحده متطلقه و إبنها إتقتل ف حضنها ف اقل من شهرين تلاته تتجوز ليييه ؟ ليه بالسرعه دى ؟
ليليان بصدمه : هو انت عرفت حاجه عن بابا ؟ وصلتله ؟
مراد بضيق : لاء
ليليان بحده : امال عرفت ده كله ازاى ؟
مراد نفخ و سكت شويه : من زفت عاصم
ليليان بغضب : و هو هيقولك ايه غير كده ؟ هيدافع عن نفسه ازاى قدامك ؟
خصوصا إنه عرف إنك رافع عليه قضيه .. هاااا ؟ هيقولك اه معلش بقا اصل كنت عايز أمك ف كلمتين ف أخدتها و رميتكوا ...
انت مصدقُه ؟ اذا كان أمك عاشت معاه السنين دى كلها مبتصدقش حرف منه
مراد ببرود : الله اعلم بقاا
ليليان بعنف : انت إتجننت بقا .. على كده انت مش بتدوّر علي بابا ؟ مش عايز توصله ؟ انا عايزه بابا يا مراد
مراد ببرود : ربنا يسهّل
ليليان بدموع : ماشى يا مراد بس انت وعدتنى إنك هتدوّرلى على أبويا حتى من قبل ما نبقا خوات و لو معملتش ده انا عمرى ما هسامحك
قفلت ف وشه بعنف و إبتدت تعيط .. بعدها وقفت بجمود و مسحت دموعها و طلعت الباسبور بتاعها اللى ب أسمها الجديد و فضلت كتير تبص فيه
و الاخر مسكت تليفونها عملت كام تليفون و بعدها إبتسمت بحماس : ماشى يا مرااد.
عدّى يومين و ليليان بتتجنّب مراد و بتستعد بغموض ..
همسه بضيق : مصر ايه اللى انتى عايزه تنزليها يا ليليان ؟ انتى عارفه ايه اللى ممكن يحصل لو نزلتى ؟
ليليان ببرود : مش هيحصل اسوء من اللى حصل و بيحصل .. هيحصل ايه يعنى تانى ؟
همسه بغضب : لاء هيحصل و كتير كمان .. لازم تخافى على نفسك و لو مش عشانك ع الاقل عشان ولادك
ليليان بصّت لولادها شويه بقلق بعدها إتصنّعت البرود : متخافيش اللى ربنا عايزوه هو اللى هيكون
همسه بضيق : طب و أخوكى ؟
ليليان ببرود : ماله ؟
همسه : هيرضى بمخاطره زى دى منك؟
ليليان : يبقا مش هقوله إلا اما نزل
روسيليا من وراها : و هتقعدى فين بقا ان شاء الله اما مش هتقوليله ؟
ليليان : انا قولت مش هقوله لحد ما انزل .. يعنى اكيد اول ما هبقى هناك هعرّفه .. بعدين إتطمنى عمو عبدالله ف مصر و فاطمه هاقعد معاهم
روسيليا بقلق : ليليان انتى شايفه اما بس حاولتى قبل كده تنزلى حصل ايه ؟
ليليان ب إصرار : هنزل ب إسمى الجديد اللى ع الباسبورات بتاعتى انا و ولادى
همسه بحده : ده انتى مرتبه بقا ؟
ليليان بإندفاع : ماهو انا مش هفضل قاعده هنا و معرفش حاجه عن أبويا و لا اعرفه نفسه .. لاء و كمان إبنك بيختفى و يرجع و محدش يعرفه فين ..
انا خاطرت من الاول عشان أبويا .. عشان اوصلّه مش عشان استخبى هنا
روسيليا : حبيبتى تنزلى تشوفى بنفسك ده كان الاول اما كنتى لوحدك .. لكن دلوقت معاكى أخوكى ربنا يخليهولك هو هيعمل كل حاجه بنفسه ..
همسه : و اكيد اما يوصل لحاجه هيقولك
ليليان بصّتلها قوى : متأكده ؟ متأكده إنه اما يوصل لبابا هيقول
همسه إرتبكت : تقصدى ايه ؟
ليليان بدموع حبستها : و الله معرفش .. شوفى البيه اللى كنتى متجوزاه قال ايه لإبنك عن بابا و خلّاه إتقلب عليه .. و إبنك بيتكلم ازاى عن بابا بسبب السم اللى بخّه فيه
همسه : حبيبتى هو
ليليان بزهق : لو سمحتى انا مش عبيطه .. مراد جاى المرادى متغير و انتى ملاحظه ده ..
مش ده مراد اللى كان هيتجنن على أبوه من و هو عيل .. و اما اسأله يهرب بعينيه و كأنه بيكذب و يهرب ف الكلام.
همسه إتوترت و سكتت و ليليان إبتدت تعيط بحرقه : انا عمرى ما اصدق ف أبويا حرف واحد وحش مش كلمه ..
احنا ولاد حلال و مش وحشين و اكيد مش هنبقى جايبينه من برا ..
أبويا ده انضف من ان كلب زى عاصم ده يجيب سيرته ..
همسه قامت جنبها بحنيه : حبيبتى انتى ام .. يعنى لازم تخافى على ولادك ..
بعد الشر الف مره انتى مجربتيش احساس ان ولادك يتأذوا او يبعدوا عن حضنك ..
صدقينى ده اسوأ كابوس ممكن يتعاش .. دى حاجه كده عامله زى قطع حته من الجسم ع البارد من غير مخدر من غير رحمه .. لازم تعملى حسابهم بعد كده ف كل خطوه .. ربنا ما يوريكى اللى ورّاهولى
امها سابتها و قامت و هى قعدت تفكر و تفكر بس خلاص كانت اخدت قرارها ..
مراد العصامى مجتمع بالفريق اللى تحت إيده و بيشتغلوا ..
كان فى مؤسسه إقتحموها قبل كده يجيبوا معلومات تخصّهم بس إتقبض على باسم من فريقه
مازن : انت بردوا هتسافر معانا ؟
مراد هزّ راسه : ورايا ايه يعنى ؟ اهو ع الاقل لو حد إتعك تانى الحقه
رؤيه بحب : ما عنك انت يا ميكس الطلعه دى
مراد : لاء
مازن : بصراحه السفريه اللى بتجمعنا بنتكيّف
مراد بغيظ : لاء احنا طالعين شغل مش فرح أبوك
كلهم ضحكوا و مراد وزّع عليهم ادوارهم
يومين و كانوا سافروا على مكان المؤسسه و اللى هو كان مدينه باتايا ف تايلانداا ..
مراد شكّل باقى فريقه و اصرّ يسافر معاهم يجيبه بنفسه .. كعادته مع اى حد فيهم .. مبيسمحش إن حد منهم يتأذى حتى لو على روحه ..
ليليان صبحت تانى يوم اخر النهار لبست و جهّزت ولادها
همسه ب إستغراب : انتى رايحه فيين يا ليليان ؟
ليليان إرتبكت : المستشفى
همسه : ايه ؟ طب ليه ؟
ليليان : انتى عارفه إنى اعرف كذا حد من زمايلى شغالين هنا و هما قالولى لو عايزه تنزلى معانا هنشوفلك مكان .. فقولت اما انزل اشوف
همسه ضيّقت عينيها : بالليل كده ؟
ليليان إتوترت : هااا .. اهو الدكتور اللى هقابله موجود هناك دلوقت
همسه بشك : و واخده همسه و مراد معاكى ليه اما انتى رايحه ف شغل ؟
ليليان بضيق : خلاص يا ماما كل دى اسئله ؟ اكيد عشان لو عيطوا و انا مش موجوده .. بعدين هيبقى معايا حد متقلقيش
همسه بقلق : طب هتتأخرى يا حبيبتى ؟
ليليان بشرود : إدعيلى بس
همسه قلبها إتقبض مره واحده و بصّتلها قوى و ليليان إبتسمت بتوتر و سلّمت عليها و على روسيليا و اخدت ولادها و نزلت و سابتهم الاتنين ف حيره ..
مراد العصامى راح و فعلا قدر يقتحم السجون هناك و يخرّج باسم من هناك
و كانوا مرتبين هيخرجوا من البلد هناك بباخره هتتحرك من جزيره باتايا
و فعلا اخدوا الباخره و إبتدوا يتحركوا و يبعدوا عن البلد
ليليان اول ما نزلت إتنفّست جامد و كلّمت رضوى صاحبتها اللى كانت مستنياها تحت بالعربيه ..
ركبت معاها بسرعه و اخدتها و مشيت
رضوى بقلق : ليليو انتى متأكده من الخطوه دى و لا إستعجلتى ؟
ليليان : لاء مستعجلتش انا اصلا كان لازم اخدها من زمان بس منهم لله اللى كانوا السبب
رضوى : بس انتى قولتيلى ان مراد أخوكى فتح قضيه للى إسمه زفت ده .. يعنى وجودك هناك اكيد خطر عليكى
ليليان بعِند : مش مهم.. المهم ألقى أبويا .. مراد مش هيدوّر .. بقى المهم عنده القضيه
رضوى : و هو انتى لوحدك من غير مراد هتعرفى توصليله يا ليليان ؟
و هتدورى ازاى و تبدأى منين ؟ انتى عارفه مصر فيها كام مليون ؟ و الكام مليون دول فيهم كام مراد !!
ليليان ب إصرار : بوجودى جنب مراد هجبره يدوّر .. و لو وصل لحاجه غصب عنه مش هيعرف يخبّى عليا طول مانا جنبه ..
و بعدين انا لو اطول الفّ على كل مراد ف البلد هعملها مادام ده هيوصّلنى ب بابا ..
رضوى : ربنا يسهلك يا ستى .. بس مش عارفه ليه رأيى إنه كان لازم تستنى مراد يعرف
ليليان بحده : لاء و لو حد عرف منك قبل ما انا اقول هزعل بجد.
رضوى : ماشى و ابقى طمنينى اما توصلى
ليليان : حاضر
بعدها إنتبهت و حطت إيدها على رقبتها و نفخت بضيق : يووه نسيت السلسله بتاعتى
رضوى ضحكت : سلسلة المراد ؟ أديكى رايحه لمراد نفسه يبقى يجبلك بدالها
ليليان إبتسمت من مجرد السيره و قلبها دق قوى : ياارب
وصلوا المطار و رضوى وصّلتها و مشيت و هى دخلت
خلّصت الإجراءات بخوف لا تتمنع تانى بس المرادى غير عشان داخله ب إسم ليليان عبدالله مَهد نُصير .. ب إسم والد مصطفى
إتنفست براحه اول ما عدّت و دخلت بحماس و إبتدت تستعد لرحلتها ..
و برغم كل الفرحه اللى جواها من الخطوه دى و الحماس اللى عندها للى جاى إلا ان قلبها مقبوض قوى و إتقبض اكتر اول ما دخلت المطار و مش عارفه ليه ..
بس فسرت ده ب إنها عشان كدبت على أمها و روسيليا و هيقلقوا عليها اول ما تبتدى تأخر لحد ما تكلمهم ..
او يمكن عشان خبّت على مراد أخوها و هى مش متعوده تخبى عنه حاجه و قلقانه من رده فعله هو دلوقت اخ مش صاحب ..
جات معاد طيارتها و طلعت بحماس و حاولت تشغل نفسها عن القبضه دى اللى بتزيد
الطياره طلعت و هى نِفسها لو تسبقها ع البلد اللى ياما حلمت و حلمت تروحها
عماله ترسم الف مشهد و مشهد للُقاها بأبوها و كل ما تتخيل تبتسم بحماس و كإنها اول ما توصل هتلاقيه مستنيها ..
قطع تفكيرها صوت ربكه ف الطياره و حركه غريبه ..
فصلت السماعه من ودنها و هنا شافت الموقف بوضوح ..
دربكه و المضيفين رايحين جايين بتوتر و إزعاج ..
شويه و الطياره إبتدت تتحرك حركات عشوائيه بشكل مزعج ..
الناس إبتدت تتفزع و منهم اللى بيصوّت و يعيط
و زاد قلقهم حد من المضيفين طلع بقلق واضح :
حصل فشل ف الانظمه الهيدروليكيه للطياره و لو بالشكل ده مش هنوصل ..
الناس إتفزعت اكتر و إبتدى الجو يكتأب
المضيفه بتحاول تطمنهم : احنا بنحاول .. بس ك حل اخير هنضطر نعمل هبوط إضطرارى ف اقرب مطار و بعدها نتصرف و ساعتها هنفهّمكم هنعمل ايه
و إبتدت تشرح هينزلوا ازاى و يتعاملوا ازاى مع الوضع
ليليان بتلقائيه إيديها راحت على ولادها شالتهم من العجله بتاعتهم و ضمّتهم على صدرها قوى ..
لحظة ندم سيطرت عليها من قرارها ده و إبتدت دموعها تنزل قوى ع الحلم اللى كل ما يقرّب تيجى قوة دفع تبعده
شويه و الحركه بتزيد بجنون و الطياره شويه شويه بتفقد توازنها و إبتدت تختل
عليت صفارات الانذار من كل ركن ف الطياره و الناس هنا فقدت اعصابها و الكل إبتدى يصوّت بهيستريا من الموت اللى بقا محتوم خلاص
ليليان مسكت موبايلها بتلقائيه و إبتدت تعيط بحرقه .. جابت نظام رسوم التجوال الدولى و منه دخلت على خدمات الجوال ف بلدك و حطّت السماعه
مراد أخوها فتح عليها و اما سمع عياطها إتفزع : في ايه حبيبتى ؟ انتى
قطع كلمته من الصوت العالى و كمية الصويت دى و العياط حواليها
مراد برعب : ليليان فى ايه ؟ ردى عليا يا حبيبتى .. فيكوا ايه ؟ أمك فيها حاجه ؟
ليليان بقهره : لاء انا و ولادى
مراد قلبه وقع ف رجله و زى اللى إتلجّم
ليليان بدموع : سامحنى يا مراد و النبى .. متزعلش منى .. مكنش قصدى اخرج من وراك
مراد من الاصوات اللى حواليها و كلامها بيفهم الوضع شويه بشويه
مراد برعب : إهدى إهدى .. انتى كويسه مفيش حاجه .. ده قلق بس
ليليان بدموع : لاء هنموت .. الطياره بتقع يا مراد
مراد غمض عينيه بهلع : إهدى .. اكيد الطيار هيهبط بيكوا ف اقرب مطار
ليليان : قالولنا هيعمل كده .. بس الطياره مش هتكمّل لأى مطار
و هنا جاه صوت ف الميكروفون لمجرد ان صريخهم عالى و محدش هيسمع.
المضيفه : احنا هنضطر نعمل Ditching و ده يعنى هبوط ع الماء .. من حسن حظنا احنا قريبين من جزيرة باتايا .. هنضطر نهبط و الطياره من الحجم المتوسط اللى هتستحمل الهبوط ع المايه ..
بعدها تتعاملوا مع المايه و احنا بعتنا إشاره لاقرب مطار و هما هناك بلّغوا .. و هتتبعت قوات ف اقرب وقت و يلحقوا الموقف و يساعدونا
مراد أخوها سمع المضيفه و تقريبا قدر يجمّع الموقف كله .. بيحاول يطمنها مع إنه نفسه مش متطمن .. عارف ان حتى لو هى خرجت من الموقف ولادها لاء مستحيل..
غمض عينيه بوجع و رايح جاى زى المجنون لمجرد إنه مش معاها .. و لا حتى قريب منها هيعرف يلحقها .. هو اصلا كان لسه مسافر من كام ساعه بس برا مصر ف مهمه.
مراد بيحاول يطمنها : حبيبتى اهدى .. اعملى اللى هقولك عليه بس انتى و جمّدى قلبك .. و هما طالما بعتوا إشاره يبقا بمجرد ما هتنزلوا هتلاقوا نجده ..
ليليان هزتّ راسها بعنف لمجرد إنها جوه الموقف : لالا هنموت .. مراد انت مسامحنى صح ؟ و النبى ما تزعل منى .. و قول ل بابا إنى بحبه قوى .. قوى قووى يا مراد .. قوله إنى إتوجعت قوى من غيره .. اوصفله قد ايه كان واحشنى
مراد : مسامحك يا قلب أخوكى .. إهدى انتى بس و النبى.
مارد إبتدت دموعه تنزل و هو بيشرحلها تعمل ايه و تتعامل ازاى مع الموقف بصوت مخنوق بالعياط
اجراس الإنذار ف الطياره للهبوط عليت اوى لدرجة انها بتشق ضلمة الليل و سكون المايه و صوت الصريخ ابتدى يهز المكان
مراد العصامى مره واحده إتفزع ف الباخره اللى كانت إتحركت جوه جزيرو باتايا و قلبه إتقبض بعنف ..
كريم و هو بيقرّب منه : ايه ده فى ايه ؟
مراد بقبضه : شكل فى طياره إضطرت تعمل هبوط
رؤيه : استر ياارب
مازن بقلق : هبوط ايه ؟ دى هتتدمر
الكل طلع على سطح الباخره و نظره واحده لفوق و لمنظر الطياره خلّتهم يفهموا الوضع.
كريم : انا هكلم القبطان يتحرك ف إتجاه مخالف و بسرعه.. الوضع مش مطمئن
مراد شدّه بسرعه : لالا إستنى
منى : هتستنى ايه يا مراد ؟ مش هنعرف نعملهم حاجه .. الطياره فعلا هتتدمر
مراد قلبه إتعصر مره واحده و الدموع إتجمّعت بسرعه ف عينيه ..
حطّ إيده بتلقائيه على قلبه و شاورلهم بعنف : اللى عايز يمشى يتفضل .. انا مش همشى .. مش هتحرك
مراد عينيه متعلقه ع الطياره اللى فعلا بتقرّب من المايه بسرعه مفزعه .. و على الرغم من بُعدها منهم بمسافه كبيره جدا إلا إنهم لامحينها ..
جاب جهاز رصد من جوه كان معاه و إبتدى يراقب الوضع.
بنفس العنف اللى الطياره بتهبط بيه لتحت حاجه جواه بتشده لعندها فوق .. صوت الصريخ راعش قلبه
و فجأه و على إرتفاع عالى من المايه الطياره نزلت بعنف على سطح المايه .. و ده كان كفيل يطيّر اجزاء منها ف كل حته ..
إتفتحت ابواب الطوارئ و المنافذ الإضطراريه فيها و الطياره شويه شويه بتتشد لتحت و الكل بيخرج بجنون منها
ليليان هنا صرخت بصوتها كله برعب ..
صرخت الصرخه اللى وقّعت معاها قلبين .. قلب المرادين .. مراد أخوها اللى كان لسه ع التليفون رايح جاى برعب و مراد التانى اللى ع الباخره رايح جاى بفزع.
مراد أخوها : ليليان إهتمى بنفسك انتى .. انتى اولى .. لازم تنجدى نفسك .. إتمسّكى بحياتك
و للإسف لحد هنا و الخط قطع .. مراد كان عايز يقولها ان ولادها كده كده صعب تطلع بيهم ان مكنش مستحيل .. ف لازم تنجد نفسها بس ملحقش او بمعنى أصح قلبه لجّم لسانه ف مطاوعهوش
مارد لحظة جنون سيطرت عليه .. عمال يدبّ بإيده بكل قوته على كل حاجه بمنتهى العنف .. بيصرخ بجنون بصوته كله.
مراد العصامى هنا لمح الطياره بتغرق و المايه بتشدّها لتحت بعنف .. صوت الصريخ بيهزّ المكان ...ريحة الموت ف كل حته حواليهم
الموت معاه دايما و حواليه بحكم شغله .. ملازمه بحكم إنه فاكروه اخد منه الحبايب .. متعوّد عليه
بس ليه هنا راعبُه ؟ فازعُه.. خالع قلبه .. لأول رمه يبقى خايف منه .. مخلّى جسمه كله بيتنفض .. عايز يسبق الميه و يروح لعندهم .. كإنه روحه بترفرف على وليفها ..
شاور لمازن اللى كان سبقه اصلا للقبطان اللى معاهم و إداله امر يقرّب منهم .. و مهما القبطان حاول يعترض إلا إنه مسمعلوش
مراد بعنف : يا تتحركوا لعندهم يا هنزل بنفسى و لوحدى
الكل وافق و فعلا الباخره إبتدت تتحرك ناحيتهم.
ليليان اول ما الطياره إتهبدت من الارتفاع ده ع المايه للإسف ولادها فكّوا من حضنها بسبب قوة الدفع ..
بتتلفّت حواليها بجنون .. بتكبّش ف كل حاجه تقابلها .. لمحتهم من على بُعد منها بينزلوا شويه شويه تحت المايه لحد ما إختفوا قدام عينيها للإبد
صرخت بجنون ام شافت ضناها بيفارقها و يفارق الدنيا قدام عينيها : همسه ... مغااااااااد !
مراد من هزّة جسمه ع الصوت زى اللى حد صعقه بكهربا .. الصوت كهرب جسمه .. الصوت كإنه دخل جواه نفض قلبه ..
كان خلاص قرّب اوى منهم لحد ما بقا تقريبا ف وسط الحدث ..
بس للإسف كان الكل إختفى تحت المايه و اللى مات من الرعب و الخوف و اللى جسمه إبتدى يطوف على وش الميه و روحه فارقت
نزل بجنون من الهلع اللى ف المنظر قدامه و إبتدى يتحرك بعشوائيه ف المايه .. حاجه بتشدّه من قلبه و بيتحرك معاها بإستسلام لعندها ..
مازن نزل وراه و رؤيه و كريم و منى و باقى اللى معاهم .. و هو جسمه بيسابق المايه على روحه اللى بتشدّه شويه شويه ناحيتها
لمحها من بعيد ....
بتصرخ بصوتها كلها بمنتهى الحُرقه و بكل المراره اللى جواها من كل حاجه عدّت عليها حتى قبل دى : همسه ..مغاااااااااد !
الكل راح ناحية الصوت و شافوها من قلب الجثث بتتحرك بتوهان .. عينيها بتغمض و تفتّح بعنف .. إبتدت يغمى عليها و بتقاوم بالعافيه
مراد شاور عليها بس مقدرش ينطق .. زى ما يكون حاجه عصرت لسانه زى ما عصرت قلبه
الكل إنتبه لها و إتحركوا ناحيتها و مازن ميّل عليها شالها من المايه على اخر لحظه قبل ما يغمى عليها و تختفى لتحت المايه و ده كان ف نفس اللحظه اللى مراد مدّلها إيده من جنبها التانى و بيرفعها
رفعوها قصد بعض و هى بيغمى عليها ..
و تفتّح و تغمض و من وسط توهانها عينيها جات ف عيون مرادها اللى كان شايلها
قلبها اللى على صدره دق بعنف .. دق لدرجة خلّت دقات قلبها تسمّع ف صدره كأن حد بيضربه بلكاكيم ف صدره
مراد إتنفض بمجرد ما وشه قرّب من وشها ..
بصّ ف عينيها قوى اللى رغم إنها كانت بتغمّض بإغماء إلا إنها لونها إتقلب بتلقائيه للرمادى .. لون مرادها ...
مراد بصّلها قوى و لاحظ قلبّة عينيها ف نفس اللحظه اللى عينيه برغم الخوف و الحزن المسيطر عليه و عالموقف إلا انها قلبت لنفس اللون
و العيون اللى بقالها اكتر من 19 سنه بتتمنى تتلاقى يوم .. إتقابلت ف نظره طووويله .. طووووويله قووى .. نظره اطول من ال 19 سنه دول بكل حرمانهم و لهفتهم...
ليليان و هى بتفقد اخر قدرتها على مقاومة إنه يغمى عليها همست بتوهان : مراااد .. همسه .. همسه ... مرااااد ... !!!!!!
مراد بصّلها قووووى و عينيه تقريبا إتجمّدت و جسمه من دق قلبها العنيف بيتنفض و هى راسها اللى على صدره بتتحرك من قوة دقات قلبه و ف لحظه فجأه كان...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث والثلاثون
مراد نزل وسط المايه بهلع من المنظر .. لمح ليليان من بعيد ميّل عليها شالها ف نفس اللحظه اللى كان مازن كمان شافها و مد إيده من الناحيه التانيه بيرفعها ..
ليليان بيغمى عليها بين إيديهم .. كأنها إتطمنت و ردّت جسمها لروحها اللى كانت مفارقاها ف إستسلمتله ب أمان ..
عيونها قبل ما تغمّض بإغماء قلبت بتلقائيه للرمادى .. لون عشقها .. مرادها .. روحها .. الحضن اللى إتفارق من سنين
مراد دقق ف وشها و لاحظها قووى ف نفس الوقت اللى عينيه برغم الوجع و الألم المسيطر إلا إنها قلبت بنفس اللون ..
و القلوب المحرومه من بعضها و دابت من حُرقة الفراق دلوقت بس إتقابلوا ف لحظه جواها لهفه و حرمان لو خرجت من عيونهم تروى بلد و تغرّقها ..
و العيون اللى بقالها اكتر من 19 سنه بتتمنى تتلاقى يوم .. إتقابلت ف نظره طووويله .. طووووويله قووى .. نظره اطول من ال 19 سنه دول بكل حرمانهم و لهفتهم....
ليليان و هى بتفقد اخر قدرتها على مقاومة إنه يغمى عليها همست بتوهان: مغااد.. همسه.. همسه... مغاااد... !!!!!!
مراد بصّلها قووووى و عينيه تقريبا إتجمّدت و جسمه من دق قلبها العنيف بيتنفض و هى راسها اللى على صدره بتتحرك من قوة دقات قلبه ..
مراد إتجمّد مكانه و كان لسه بيها ف وسط المايه .. انا سامعها بجد ؟ و لا متهيألى ؟
مازن سمع همسها بس مفسرهوش عشان كده بصّ لمراد بإستغراب اللى باصصلها قوى و متسمّر مكانه
ليليان غمضت عينيها بإستسلام و فقدت وعيها بعد ما روحها إتطمنت ..
مراد بيخبّط على وشها بلهفه يفوّقها .. و مش عارف عشان تتكلم تانى ف يسمعها تانى ف يتأكد من اللى سمعه منها و لا عشان إتهلع اما عينيها غرّبت و غمضت خالص
رؤيه و هى جايه عليهم : خرّجوها الاول من المايه بعدها نفوّقها
مازن مستغرب من مراد اللى مصمم يفوّقها و معندوش صبر حتى لما تطلع ع الباخره .. كإنه إستنى كتير و مش قادر على دقيقه تانيه
طلعوا بيها على الباخره بالعافيه .. دخلوا بيها جوه و هنا مراد بتلقائيه شالها و رفض حتى حد يلمسها ..
دخّلها جوه حطّها على كنبه ف غرفه صغيره ف الباخره .. و شاور لرؤيه اللى جنبه جابتله برفان بتاعه من شنطته .. حطّ على إيده و إبتدى يشممها يفوّقها ..
ليليان إنفصلت عن العالم و راحت ف عالم تانى مفهوش وعى .. عالم كله قهره على كل اللى راحوا .. أبوها اللى مش عارفه توصله .. و جوزها اللى مات قدامها .. و أخرهم ولادها اللى راحوا قدام عينيها ..
ريحة مرادها دخلت من مناخيرها لجواها عشان تقتحم العالم ده و تتغلغل فيه
إبتسمت بتلقائيه و هى مغمى عليها .. و إبتدت تتنفس بسرعه و نهجان و صدرها بيعلى و ينزل بسرعه ملحوظه
الكل كان شايف إنها كده بتختنق .. محدش يعرف إنها كده بتتنفس بلهفه ريحة مرادها اللى ياما شمّتها و حلمت بيها و قلبها بيدق بمنتهى العنف
رؤيه بقلق : دى بتختنق .. ثوانى اشيلها الطرحه عشان تعرف تاخد نَفسها ..
مراد إيده سبقت إيديها و حطّ إيده على طرحتها فكّها و حاجه جواه بتكهربه .. و هنا إتحدف شعرها كله بإنسيابيه على ضهرها اللى رغم إنه مبلول إلا إنه إتفرد بنعومه و بان لونه و طوله المُلفت اللى معدى ضهرها كله ..
مراد بصّ لشعرها البرتقانى بجاذبيته قووى و إيده زى اللى إتجمّدت ..
صوره واحده بتروح و تيجى قدام عينيه بلهفه .. صوره إتنزعت من قدام عينيه من سنين كتيره بمنتهى القهر..
و كل ما الصوره تيجى قدامه بتلقائيه يقارن بينهم بجنون اللهفه ....
مارد بعد ما الخط فصل مع ليليان حدف الموبايل بعزم ما فيه ... و إبتدى يلفّ بجنون حوالين نفسه .. تايه لمجرد إنه مش عارف يعمل ايه ..
عمال يتخيل الف سيناريو و سيناريو للى ممكن تكون هى فيه دلوقت ...مش عارف يعمل ايه .. طب يكلم أمه .. لا لا هيفزعها .. مش هيعرف يوصّلها حاجه زى دى
طب مييين ؟ ميييين ؟ عمال يدب بإيده ع الحيطه .. نخ ع الارض بقهره و قلة حيله و إبتدى يعيط بقهره .. عياط بطعم الفراق معيطهوش من يوم حادثتهم .. معندوش إستعداد لخساره زى دى تانى
فجأه افتكر مصطفى و كأنه كان ناسيه .. رجع مسك موبايله و طلبه بلّغه باللى حصل
مصطفى بفزع : يا نهار اسود .. انت بتقول ايه يا مراد ؟ بتتكلم جد ؟
مراد بعنف : امال ههزر يا حمار ؟ اخلص إتصرف انا مش عارف اعمل حاجه من عندى .. انت عارف انا ف مهمه و قدامى كام يوم لا عارف ارجع و لا عارف إتصرف من عندى و اكشف نفسى
مصطفى كان اخد مفاتيحه و نزل جرى : طب اقفل اقفل .. انا نزلت و هتصرف
مراد صوته إتخنق بالعياط : اسأل ف المطار عن الطياره اللى كانت على وصول من تايلاندا ...
اكيد هتلاقى عندهم خبر .. انا اصلا سمعت المضيفه بتقولهم إنها بعتت إشاره للمطار يبعتوا نجده عشان مش هيلحقوا اقرب مطار يهبطوا عليه .. هبطوا ع المايه يا مصطفى .. ع المااايه
مصطفى بصوت مخنوق : إهدى .. اكيد حد هيلحقها .. ربنا مش هيسيبها
مراد بقهره : ليليان مبتعرفش تعوم و بتترعب من الضلمه غير ان ولادها معاها اكيد لخموها
مصطفى بيحاول يطمّنه : طالما كلموا المطار يبقا اكيد إتصرفوا و بعتولهم حد يستناهم حتى من قبل ما يهبطوا و اكيد لحقوهم .. اقفل انا هروح المطار بنفسى اسأل و اشوف اى اخبار
مراد بمراره : اى حاجه توصلها تبلغنى .. اى حاجه اياً كانت كلمنى .. كلمنى اول ما توصل للمطار
مصطفى قفل معاه و نزل جرى ع المطار و بيدعى ربنا تخيب ظنونهم ف إنه حصلها حاجه ...
عند ليليان ف الباخره ..
ليليان راقده على كنبه مغمى عليها و مراد قاعد على حرف الكنبه جنبها و وشه قصادها .. عينيه المتعلّقه عليها مش راضيه حتى ترمش ..
كأنه خايف يرمش و يقفل عينيه ثانيه يفتّح ميلقاهاش ..
مازن جنبه بيحقق فيها قوى .. قلبه بيدق بعنف .. ايه ده ؟ الشبه ده بقا معلّم من كتر ما إتحفر جواه ..
الكل أخد باله من مراد و عشان عارفين حكايته تقريبا إبتدوا ياخدوا بالهم من الوضع
سكوت خيّم ع الكل .. و الكل بيبصّ لبعضه بزعل على مراد اللى دموعه خدت حريتها بعد حبسة سنين
رؤيه قرّبت منه بهدوء طبطبت ب إيديها على كتفه : مراد قووم انت .. انا هشوفها
مراد بعنف : لاء مش هسيبها
رؤيه : لازم تغيّر هدومها الغرقانه دى .. و إلا هتعيي اكتر
مراد بحده : لاء .. محدش يقرّب منها .. انا هعملها كل حاجه
كلهم بصّوله بإستغراب بس بنظرة حده منهم خرجوا بهدوء و سابوه جنبها ..
حتى مازن اللى حاول يبقى مراد بصّله بعنف ف خرج بضيق بس معرفش يتحرك من ع الباب
خرجوا و سابوه معاها .. مراد قلبه بيدق بعنف .. قلبه هيخرج من مكانه .. ملغبط و مش فاهم حاجه ..
الأسامى اللى نطقتها .. شكلها .. شعرها .. عينيها اللى بتقلب .. الحسنه اللى ف خدها و اللى كانت ف خد بنته و هى صغيره و بتضايقها و تقوله عنها خدى مخروم و هو يضحك عليها ... حُمرة خدودها الغير طبيعيه
مد إيده على شعرها و بيلمسه بلهفه غريبه .. بيحسس على وشها .. على عينيها المغمّضه ..
ميّل بتلقائيه باس راسها
كل تصرفاته معاها كانت بتطلع بتلقائيه .. بمنتهى التلقائيه .. حتى دموعه
رؤيه خبطت ع الباب و دخلت براحه و قبل ما ينطق قعدت جنبه بهدوء
رؤيه : مراد انا جيبتلها هدوم من عندى .. بس لازم تغيّر هدومها دى .. كده هتتعب .. احنا اصلا مش عارفين ايه اللى بيها
مراد بصّلها كتير و قام بالعافيه من جنب ليليان .. مش قادر ينطق بس شاورلها تقعد .. معرفش يخرج .. وقف قصد الشباك و كأنه عايز يتنفس
رؤيه قرّبت منها و إبتدت تغيّرلها هدومها اللى كانت بتنقط مايه .. خلّصت و جات تلملها شعرها مراد قرّب منها بسرعه و شدّ إيدها بعنف من عليها
رؤيه إبتسمت بعيون مدمّعه عليه و هو رجع قعد جنبها.
رؤيه : الباخره إبتدت تتحرك بشكل اسرع عشان نوصل بسرعه .. لازم تدخل مستشفى
مراد هزّ راسه و هى سكتت
مراد بصوت مبحوح : عارفه إنها اول ما نطقت و هى بيغمى عليها قالت مراد و همسه
رؤيه بصّتله قوى و معرفتش تقوله ايه : اا .. عادى يمكن تعرف حد بالأسامى دى يا مراد
مراد صوته إختنق بدموع : بالأسمين ؟ سوا ؟ مع بعض ؟
رؤيه : يمكن خواتها ؟
مراد غمض عينيه بمنتهى الوجع و رؤيه كإنها إنتبهت : او يمكن ولادها
مراد بصّلها مره واحده : انتى تعرفيها ؟
رؤيه : لاء بس حمزه و كريم بيقولوا إنهم شافوها كان معاها شنطه بيبيهات بس
مراد بفزع : بس اييه ؟
رؤيه ب اسف : للإسف إختفت ف المايه
مراد بتلقائيه حطّ إيده على قلبه : يا حبيبتى
رؤيه : ف يمكن ولادها
مراد إبتسم من بين دموعه : مسمّيه مراد و همسه
من بين كلامهم براحه سمعوا صوت آنينها بخفوت
مراد قرّب منها بلهفه لقاها مغمّضه بس زى اللى بتهلوس : مغاااد .. مغااااد .. بابا .. همسه .. ولادى فين .. مغاااااد
مراد إنتبه لهمهمتها و هنا معرفش يسيطر على نفسه .. و مش عارف عشان اللدغه اللى ف كلامها و اللى معرفش يعدّيها و لا عشان كلمة بابا اللى خطفته
قرّب منها و بيخبط على وشها بجنون و بيهزّ فيها بعنف و رؤيه من وراه بتحاول تشدّه لورا و مازن دخل بإندفاع من برا على صوتهم ..
مصطفى قفل مع مارد و راح ع المطار و طلب حد من المسئولين
مصطفى بلهفه : فى طياره جايه من تايلاندا كنت عايز اعرف هتوصل امتى ؟
المسئول : اللى خارجه من هناك على الساعه كام ؟
مصطفى بترقُّب : خارجه على عشره بالليل
المسئول سكت كتير و مصطفى فهم و قلبه وقع .. مسكه بعنف : ما تنطق يا بنى ادم انت
المسئول بأسف : جاتلنا إشاره ان الطياره ... للإسف يعنى...
مصطفى حطّ إيده على وشه بصدمه و نزل ع الارض
المسئول : للإسف عقبال ما إتحركنا بناءاً ع الإشاره و وصلنا كان كل حاجه خلصت
مصطفى قام عليه بهجوم : و انتوا متحركتوش بسرعه ليه ؟ هااا ؟ كنتوا مستنيين اما يموتوا ؟
المسئول خلّص نفسه من إيده بالعافيه : يا فندم هما إدونا ال إشاره على اساس هيهبطوا ف اقرب مطار .. و لسه بنعمل ترتيباتنا و نبلغ المطار الاقرب ليهم ..
إتفاجئنا ان وصلتلنا إشاره من الطياره إنها هبطت هبوط إضطرارى ع المايه
مصطفى إتفزع : فييين ؟ انهى زفت مايه هناك ؟
المسئول : على جزيرة باتايا و تقدر تروح الاستعلامات هيدوك تفاصيل اكتر
مصطفى مستناش يسمع اكتر .. راح ع الاستعلامات و سأل و اخد المكان بالتحديد اللى وصلتلهم منه الإشاره
المسئول بأسف : للإسف القوه اللى إتحركت من هناك لعندهم لسه مبلغانا إنهم وصلوا ع المكان بالظبط
و شافوا الطياره محطّمه خالص بشكل ميقولش ان فى حد ممكن يكون نجى منها .. ده غير كل اللى ف المكان جثث و اجزاء من الطياره و كله ف المايه
يعنى مستحيل يكون حد طلع منها سليم .. محدش طلع اصلا .. كل اللى فيها بقوا جثث و فى فريق غواصين هناك إبتدوا يخرّجوا الجثث
هنجيب أسامى اللى كانوا ع الطياره و نبعت لأهاليهم يستلموا جثثهم
مصطفى الدنيا لفّت بيه .. مراد بيرن و مش عارف يفتح عليه او يقوله ايه
المسئول : عموما فى طياره هتتحرك كمان نص ساعه تقريبا .. هتتحرك لمكان الحادثه ل إن الطياره كانت جايه على هنا .. يعنى معظم اللى عليها مصريين و لازم نستلم جثثهم
مصطفى قام بسرعه كلّمهم ف المطار يطلع معاهم ع الطياره اللى رايحه للحادثه .. بس هما رفضوا لإن محدش طالع غير فريق مخصص لاستلام الجثث و هيرجعوا بيهم
مصطفى وراهم الكارنيه بتاعه و كلم كذا حد و هما وافقوا ..
مراد مش مبطّل رن لحد ما مصطفى فتح عليه
مصطفى بألم : انا مسافر معاهم يا حبيبى اشوف اللى حصل بالظبط
مراد مقدرش حتى ينطق ف هزّ راسه بوجع و مصطفى قفل من غير و لا كلمه زياده
مصطفى مرديش يقوله الكلام اللى قالوهوله ف المطار و نص ساعه و كان مسافر معاهم لمكان الحادثه ...
عند همسه و روسيليا ..
همسه رايحه جايه بقلق عمّال يزيد عليها و ينهش قلبها حته حته
روسيليا جنبها بتعيط بحرقه .. و محدش فيهم فاهم فى ايه غير إنهم مقبوضين .. ليليان المفروض إنها قايلالهم نازله المستشفى و راجعه بس إتأخرت و بيكلموها موبايلها إتقفل ..
همسه شكّها شويه شويه بيتأكد : اكيد نزلت على مصر .. انا كنت شاكه قبل ما تنزل إنها هتعملها .. معرفش ازاى سيبتها تنزل
روسيليا قامت بعنف : كنتى اييييه ؟ شاكّه ؟ شاكّه ان بنتك هترمى نفسها ف النار و وقفتى تتفرجى ؟ تشوفيها هترمى نفسها بجد ؟
همسه بضيق : مكنتش متأكده .. محبتش اقلق أخوها و يكون متهيألى
روسيليا بعنف : كنتى مستنيه اما تتحرق عشان تتأكدى ؟ انتى عارفه عملوا فيها ايه المره اللى فاتت لمجرد إنها فكرت تنزل ؟ عارفه حصلتلها كام مصيبه عشان نزولها ده؟
عارف عاصم كان بيهددنى ب ايه ؟
ب إنه ... إنه ....
روسيليا قامت بفزع لمجرد تفكيرها ان يكون عاصم اخد خبر بنزولها و اذاها .. فضلت تدوّر على الموبايل و هى حتى مش عارفه هتعمل ايه او تكلم مين
مسكته و همسه حلّقت عليها : انتى هتعملى ايه ؟ هتكلمى مين ؟
روسيليا بصّتلها بتوهان : هشوف بنتى ...هشوف الكلب عاصم عمل فيها ايه
همسه أخدت منها الموبايل حدفته : انتى إتجننتى ؟ و لو طلع مش عارف حاجه بقا ؟ يبقا اذيتيها و اذيتينا
روسيليا بغضب : و انا مش هستنى اما يحصل .. بنتى مش حِمل حادثه تانيه زى اللى حصلتلها
همسه بتحاول تطمن نفسها : هى مسافره ب باسبور جديد يعنى اكيد مش عارفين
روسيليا : و هو هيغلب يعنى ؟
همسه : لالا معدش ينفع نستنى تانى .. لازم مراد ياخد خبر .. انا هكلمه
عند ليليان ف الباخره ..
رؤيه و مازن شدّوا مراد من جنب ليليان اللى كان بيحاول يفوّقها بعنف و كأنه فقد اخر سيطره على نفسه
ليليان بتفوق لثوانى و تغيب عن الوعى تانى .. إتطمنوا على النبض و حطّولها اكسجين و عملولها اسعافات لحد ما يوصلوا ..
جسمها إبتدى يسخن .. مراد قام جاب تلج و إبتدى يعملها كمادات ..
شويه و جسمها تلّج و بيترعش و شفايفها بتزرّق جاب الدفّايه و حطّها جنبها و شويه و ولّع سبرتايه بيعمل عليها القهوه ..
و يدفّى إيده و يمسك إيديها الاتنين بين إيديه لحد ما تدفى و يرجع يسخّن إيده و يحطّها على رقبتها بصدرها ..
فضلوا الليل كله عالحال ده لحد ما وصلوا لمكان كانوا مرتبين إنه هينزلوا فيه من الباخره .. بعدها يتحركوا بطياره لمصر
و فعلا وصلوا و نزلوا و مراد ميّل عليها شالها ..
مراد كان رافض حد يعملها اى حاجه .. حتى يلمسها .. كان بيعملها كل حاجه بنفسه بتلقائيه
لقوا الطياره المخصصه ليهم مستنياهم .. طلعوها و اخدوا وجهتهم لمصر ....
همسه بدموع : يعنى ايه يا مراد ؟
مراد بوجع بيحاول يكتمه : مفيش حاجه يا ماما .. ان شاء الله بخير .. إتطمنى
همسه بعياط : قلبى مقبوض يا مراد .. مقبوض و مش متطمنه .. قلبى بيقولى فيها حاجه
مراد صوته إترعش : مفهاش حاجه ان شاء الله
روسيليا من جنبها بتعيّط : امال ليه موصلتش لحد دلوقت ؟ و ليه كلّمتك اصلا قبل ما توصلك ؟ دى قايله مش هتقولك إلا اما توصل عشان متمنعهاش او تزعل
ليه كلمتك بقا إلا اذا كان في حاجه
مراد معرفش يمسك دموعه و همسه حسّت بيه و بدل ماهو اللى بيطمنها إبتدت تهدّيه هى : حبيبى إتطمن ان شاء الله كويسه .. مفهاش حاجه
مراد معرفش يكتم اكتر من كده .. اخد نَفس بقهره و حكالها لمحات بسيطه من اللى حصل
روسيليا إتفزعت و فضلت تصوّت لحد ما اغمى عليها .. و همسه جمبها مش عارفه تعمل ايه .. تهدّى إبنها و لا تصرخ على بنتها
همسه بقهرة ام : هتيجى .. هترجعلى .. انا متأكده .. واثقه ف ربنا .. مش هيحرمنى منها كل السنين دى عشان يوم ما يرجّعهالى ياخدها منى تانى
مراد بدموع : ياارب .. ياارب يا ماما .. إدعيلها و النبى .. مصطفى سافر للمكان اللى هبطوا عنده و اول ما يوصل لحاجه هيكلمنى .. إدعى كتير اوى
همسه بصوت مهزوز : متقلقش .. ربنا مش هيكسر قلوبنا تانى.
همسه قفلت معاه و فوّقت روسيليا .. بعدها قامت إتوضت و قعدت تصلى و هنا مقدرتش تمسك نفسها تانى و إنفجرت ف العياط بين إيدين ربنا ع قلبها اللى مش مكتوبله يبرد ابدا و كل ما يهدى يتفتحله جرح جديد كإن قلبها ده جوه جسم موجوع و مش هيبرد إلا اما يرجعله ..
مصطفى وصل باتايا و وصلوا للمكان اللى هبطت عليه الطياره
المنظر صعب و يوجع القلب السليم حتى مش الموجوع .. مصطفى واقف بتوهان ..
زى اللى بيتفرج على عرض سينمائى .. بيتابع كل اللى بيحصل بتدقيق قوى و كأنه مستنيها تطلع ماشيه على رجليها ..
موبايله رن و مسكه بتوهان لمح مراد بيكلّمه .. من غير ما يفكر فتح عليه و فضل ساكت كتير .. مراد متلجّم مش عايز يستعجل الخبر
مصطفى بتوهان : بيطلعوا الجثث من المايه بقالهم ساعات .. ساعات و مش عارفين يخلّصوا .. كل ما بيدوّروا بيطلّعوا
مراد زى اللى حد ضربه بسكينه و عمّال يتهته : جثث ؟! جثث مين ؟ و ليليان دخلها ايه ؟ خدها و امشى .. ملكش دعوه بالجثث ...هى هتلاقيها كويسه .. هى .. الجثث فين ؟ هى فين ؟
مصطفى كان حابس دموعه بس حالة مراد خلّته إنفجر ف العياط : إستعوض ربنا يا حبيبى
مراد لسه على توهانه : سيبك من اللى عندك ...كلّم حد من معارفنا .. هينقذهالك .. حد يعرف يلحقها .. هى كويسه
مصطفى بدموع : مفيش حد طلع من الحادثه يا مراد عايش .. محدش طلع خاالص .. الجثث اللى طلعت حتت .. منها اللى مات غرق و منها .. منها اللى قلبه مستحملش
مراد من غير ما يحس قفل السكه .. فضل رايح جاى زى التايهه .. مجرد ان عقله رافض يسمع حتى ...
عند ليليان ..
مازن و مراد مع ليليان ف الطياره و معاهم البقيه وصلوا مصر و نزلوا المطار
كان مراد مكلّم الاسعاف اللى وصل لقاهم مستنينه برا
خرج ع الاسعاف على طول و اخدها بسرعه على مستشفى القوات الخاصه تبعه
وصلوا و دخل بيها المستشفى شايلها .. الكل مستغرب رد فعله .. مراد مبيتكلمش بس قلبه و عينيه و جوارحه كلها بتنطق عنه .. تلقائيته بتنوب عن كل تصرفاته.
قابله دكتور كان مستنيهم : هاتها و احنا
مراد زقّه بعنف رغم إنه كان شايلها : غووور من وشى على جوه
الدكتور دخل بخوف و مراد دخل وراه ..
حطّهاله ع السرير و إتلم حواليها فريق طبى من اكبر دكاتره ف المستشفى ..
كان مراد طلبه اما كلّم المستشفى بلغهم
مراد مقدرش يستحمل المنظر .. التفكير ضاغط على عقله .. ف خرج
بس قبل ما يخرج بصّ للدكتور بحده : اعمل اى حاجه و انقذها .. فااااهم .. إوعاك يجرالها حاجه .. اوعااااااك.
خرج و سابهم و هما إبتدوا يعملولها فحوصات شامله و اشعه و تحاليل على كل حته ف جسمها
مراد خرج سند ع الحيطه بشرود و عينيه بتلّف المكان بزوغان .. غصب عنه عقله حدفه عند ذكرى له ف المكان هنا ..
ذكرى يوم عملية الحقن ل همسه .. يوم ما ولاده إتزرعوا ف بطنها .. يوم الولاده يوم ما جوم للدنيا .. و يوم الحادثه و إستلم جثثهم هنا ..
يوم ما خرجوا من الدنيا او بمعنى اصح خرجوا من دنيته ....
شويه و الدكتور خرج عليهم و مراد بصّله بحده كأنه بيحذره يقول حاجه توجعه عليها
الدكتور : هى عملنالها فحوصات شامله عشان نقدر نحدد حالتها بالظبط .. و غالبا مش هتبان الا بعد 24 ساعه .. فى حاجات بتبان وقتى زى القلب و الاشعه المقطعيه و غيرها
مراد قلبه إتنفض : قلب ؟ هى قلبها ماله ؟
الدكتور : اكيد تعرفوا ان عندها القلب تعبان
مراد بصّله قوى و رؤيه إتدخّلت ف الحوار : هى قلبها يمكن تعب من الخضّه .. اصلها كانت ف حادثه طياره وحشه اوى و يمكن إتخضت
الدكتور هزّ راسه : دى اكيد اللى أثر على حالتها دلوقت بس مش على حالتها عموما .. هى عندها القلب تعبان و من فتره كبيره جدا .. و من الواضح إنها بتاخد علاج للقلب و ده واضح جدا ف عينة الدم اللى اخدناها منها غير ف الاشعه كمان.
مراد بترقّب : عندها ايه بالظبط ف قلبها ؟
الدكتور بتفكير : و الله احنا لسه منقدرش نحدد بالظبط إلا اما كل حاجه تبان .. بس من اللى بان اقدر اقول بعض الحاجات ..
زى مثلا ان عضله القلب ضعيفه جدا عندها .. غير عندها ثقب ف القلب و مركّبه دعّامه ....
مراد بتلقائيه غمض عينيه بعنف .. بعنف اووى .. بشكل إتلاحظ من اللى حواليه
و الدكتور بصّله و بصّلهم بإستغراب : اكيد انتوا عارفين الحاجات دى ... لإن ببساطه فى حاجات منهم اقدر اقول مولوده بيها زى ضعف عضله القلب و الثقب و إرتجاع الشريان .. ده عيب خلقى .. يعنى معاها من اما إتولدت.
مراد خلاص مبقاش قادر يسمع تانى .. عقله هينفجر .. لا يمكن كميه الصدف دى تتجمع فوق بعض عشان يعملوا صوره من روحه ..
بنته بردوا مولوده بنفس الحاجات .. لا يمكن يبقا نفس الشبه .. نفس الحاجات .. نفس اللدغه .. نفسى الأسامى ...
كريم اما لاحظ حالة مراد إقتصر مع الدكتور : احنا للإسف منعرفش حاجه فعلا من اللى بتقوله لإننا منعرفهاش
مراد رفع راسه و بصّله بجمود و هو ارتبك شويه : قصدى يعنى ان احنا لسه مقابلينها بس من كام ساعه .. كانت ف حادثه الطياره و نقلناها معانا ف الباخره و جيبناها على هنا
الدكتور : اااه قصدك حادثه الطياره
مراد : انت تعرفها ؟
الدكتور : البنت لاء .. بس الحادثه الاعلام من بالليل بيحكى عنها .. بيقولوا كل اللى ف الطياره بلا إستثناء ماتوا .. بيخرّجوا ف الجثث من الفجر و مفيش حد طلع من الحادثه
رؤيه : سبحان الله ...ربنا بعتنها ليها عشان لها عُمر
الدكتور سكت شويه : طب افهم من كده إنكوا متعرفوش اهلها ؟
رؤيه : لاء
الدكتور : يبقا لازم نبلّغ
مراد بحده : لاء
الدكتور : اهلها زمانهم هيتجننوا عليها .. اكيد عرفوا باللى حصل و اكيد إتقالهم ان الكل مات و اكيد افتكروها هى كمان ماتت و زمانهم بيدوّروا ف الجثث
مراد كل كلمه كانت بتحدفه لذكرى شكل .. غصب عنه كلام الدكتور حدفه لذكرى الحادثه بتاعته فيهم و اما كان هيتجنن و يوصل ل اى حاجه عنهم ..
سكت بضيق و دوّر وشه
الدكتور : هى اللى قدرنا نحدده من حالتها لحد دلوقت إنها ف غيبوبه ف القلب نتيجة الصدمه و الخضّه
و اكيد هتبقا محتاجه حد من اهلها جنبها حتى يساعدها تفوق و اول ما تفوق يهدّيها
رؤيه بزعل : و خصوصا اما تعرف ان اللى كانوا معاها اكيد ماتوا طالما الكل مات
الدكتور : هى فقدت حد من اهلها ؟
كريم : كان معاها طفلين تقريبا
الدكتور : كده الوضع هيبقا اسوء و لو فاقت لوحدها و على خبر زى ده يمكن ترد ف غيبوبه
و ساعتها هيبقا صعب تخرج منها ان مكنش مستحيل لإنها هتبقا رافضه للحياه عموما
مراد بنرفزه : حاول تخليها تفوق الاول و تبقا كويسه و نتطمن عليها بعدها انا هعمل اللازم
الدكتور : تمام و هى هتتحوّل ع العنايه و هخليها تحت الملاحظه و اى حاجه هيبلغونى
الدكتور سابهم و مشى و مراد هنا قعد ع الارض و كأن رجله رفضت تشيله
طول اليوم بيخرّجوا جثث من مكان الحادثه و الجثه اللى بيخرّجوها بيعملولها تحليل و يشوفوا هويتها و تتسلّم لأهلها .. المنظر يفجع
مصطفى كلّم مراد
مراد ب امل : يعنى ملقيوش ليليان مع الجثث ؟ يعنى ممكن .. ممكن تبقا
مصطفى مش عايز يديله امل و ف نفس الوقت بيتولد زيه جواه امل و لو بسيط : معرفش يا مراد .. بس لسه لحد دلوقت مفيش .. خرّجوا كتير و طابقوهم بالركّاب و تقريبا لقوا المعظم ..
مراد بحماس : يبقا .. يبقا يمكن ربنا بعتلها حد نجدها .. يمكن ربنا سندها .. ربنا عالم بالحال
مصطفى سكت و مراد : انا حاجز على بكره اخر اليوم هكون عندك ..
مصطفى : خليك انت عندك شوف اللازم و انا هنا معاهم و متابعهم و لو اى جديد هكلمك
مراد : لاء طبعاا .. انا خلاص حجزت
مراد فعلا حاجز و على تانى يوم كان مسافر لمصطفى و راحله على مكان الحادثه .. كلّم غواصين بشكل خاص و ابتدى يدوّر من تانى
ليليان اسبوع عدّى عليها ف المستشفى ف غيبوبه .. مش بتفوق ..
مراد جنبها .. بيراقب كل حركاتها .. شكلها .. ملامحها اللى عماله تتبدل رغم انها مغمى عليها ...
عقله رافض يصدق ان ده مجرد شبه .. و ف نفس الوقت رافض يصدق اى احتمال تانى غير الشبه !
رؤيه و مازن تقريبا مسابهوش طول الاسبوع اللى فات كله
اقرب اتنين له من الكل ..
رؤيه خبطت براحه و شاورتله و هو خرج بضيق و لسه هيتكلم لمح مهاب معاهم و على وشه ذهول
مهاب بإستغراب : ايه يا مراد انت بتعمل ايه هنا ؟
مراد بجمود : هى الزفت بيتعمل فيها ايه ؟
مهاب : ايوه يعنى عشان ايه و لا عشان مين ؟
مراد سكت لمجرد إنه معندوش رد و لا تفسير .. ماهو مش معقوله هيقوله هنا و واقف كل تحركاته و شغله و حياته من اسبوع على مجرد شبه .. احساس !
مهاب : ده بجد بقا.
مراد بصّ لمازن بحده و رجع بصّ لمهاب : ايه ده اللى بجد ؟
مهاب : مازن مقاليش حاجه .. اصلا بقاله اسبوع مش لاقيه مبيردش ..
بس عرفت إنك كنت موجود وقت حادثه الطياره اللى الكل بيتكلم عنها و ف نفس المكان و انقذت ناس
مراد : واحده .. هى واحده بس
مهاب : مين دى ؟
مراد سكت و هو بصّ لمازن : طب إسمها ايه ؟
مراد سكت كتير بشرود : معرفش .. اما تفوق هنعرفها او نعرف اهلها
مهاب : و ليه تستنى اما تفوق ؟ ما تمشى و هنا ف المستشفى هيبلغوا .. ثم ان ازاى اهلها مسألوش عنها طول الاسبوع؟
مازن : اكيد افتكروها ماتت مع اللى ماتوا .. خصوصا إنهم بيقولوا الكل مات .. ثم ان لسه البحث شغال اكيد لسه بيدوّروا
مهاب : خلاص يبقا تاعبين نفسكوا ليه ؟ بلّغوا و هما هياخدوا منها عينه دم و اكيد معاهم لسته ب اهالى الركاب هيشوفوا مين فيهم اهلها و يبلغوهم و هما يجولها.
مراد سكت بضيق و هو بصّله : لاء يا مراد لازم تبلّغ .. اقولك انا هكلم حد معرفتنا يتصرف .. انا مش فاهم انت ازاى متصرفتش
مهاب مسك موبايله و مشى كذا خطوه و عمل كذا تليفون و رجعلهم
مهاب : انا كلمت حد من المطار تبعنا هيبعت حد ياخد منها عينه و يشوف اهلها و يبعتهم و اكيد هما
قطع كلامه مع صرخه هزّت كل ركن ف المستشفى : مغاااااااد !!!!!
مصطفى مع مراد بيدوّروا بجنون ف كل حته .. هاين عليهم يفضّوا البحر و يفتّشوه ..
مش عارفين اذا كان كده الامل بيقلّ انهم يلقوها لإنها اكيد نزلت القاع او حتى اتاكلت من البحر و اللى فيه
و لا الامل بيزيد انها ممكن تبقا كويسه و حد نجدها
مراد بقهره : لاء يا مصطفى انا مش همشى .. مش همشى و اسيبها
مصطفى : و لا انا كمان .. لا هسيبها و لا هسيبك .. بس مش عارف افهم اللى حصل .. يعنى ايه لقيوا تقريبا كل الجثث بس هى لاء ؟
مراد بجمود : يعنى عايشه ...
مصطفى : بس
مراد بحده : عاااايشه .. انا مش هغلط غلطة أبويا .. مش هتخدع بالموت تانى
مصطفى : طب و جثث مراد و همسه ؟ احنا إستلمناهم و تحاليلهم معاك اكدّت نسبهم
مراد بوجع : عارف ان لحد اللحظه دى مكنتش عملت تحاليل النسب مع ليليان .. كنت خايف.
مصطفى بحزن : و اهى التحاليل اكدت النسب بينكم عشان كده لازم نستلمهم و يندفنوا
مراد بوجع : مش هعرف اسيب اختى يا مصطفى افهم ..
مصطفى : طب خلاص .. انا هنزل مصر بيهم ادفنهم و ارجعلك
مراد : يبقا افضل و متجيش .. طلبونى ف الشغل بس مش هعرف ابقا موجود .. انت هتسد مكانى يا مصطفى لحد ما ارجع .. مش هرجع الا بيها عايشه او .....
مصطفى : حاضر يا حبيبى و انا اى جديد بلغنى و لو حاجه عندى هبلغك
مراد سكت كتيير : و انا هقولك ادفنهم فين بالظبط...
عند ليليان ف المستشفى ..
ليليان بصريخ : مغااااااد .. مغاااااااااد .. إبنى .. عايزه إبنى .. همسه فييين ؟ ولادى فييين ؟
مراد إتنفض على صريخها و دخل بفزع .. شويه و الدكاتره راحولها و هى مش مبطّله صريخ
الممرضه ب اسف : و الله ما كنت اقصد .. هى اما فاقت سألتنى عن الحادثه .. و انا عشان سمعت منكم انها كانت فيها قولتلها من غير ما اقصد احمدى ربنا إنه نجدك ده الكل ماتوا كبار و صغيرين محدش نفد منها
مراد قرّب منها بعنف و قبل ما يطولها مازن و رؤيه حلّقوا عليه رجّعوه
مراد بغضب : انتى غبيه يا حيوانه انتى ؟ اول ما تفوق تديها الخبر ف وشها .. انتى مش عارفه انه كان ممكن تموّتيها كده ؟
الممرضه سكتت و الدكاتره ادوها مهدئ ورا التانى و مفيش حاجه بتهديها .. مفيش حاجه جايبه معاها .. حالتها بتزيد .. بتصرخ بجنون
مراد واقف على بُعد منهم بس متابعها ب عينيه .. اسم مراد و همسه بيطلع منها زى الكهربا اللى بتنفضه
إدوها منوم تانى و تالت لحد ما ابتدت تروح ف النوم و صوتها بيتنبح شويه شويه مخلوط بعياط و وجع : باباااا .. عايزه أبوياا !!
مراد بصّلها قوى و بتلقائيه من غير ما يحس قعد على حرف السرير جنبها و هى بتغمض و تفتّح و بتروح ف النوم !
مصطفى نزل مصر و راح ع المطار الاول عمل بلاغ و سابه إنه اخته كانت ع الطياره و مش لاقيين لها اثر رغم انه جاب فريق تانى و دوّر .. و ساب تليفوناته و بلّغهم لو فى اى جديد يكلموه .. بعدها راح دفن ولادها
مهاب كلّم حد من القسم بلّغه بإختصار باللى حصل .. و ان فى بنت معاهم نقلوها وقت الحادثه و جات على مصر
و القسم بلّغ المطار و بعتوا حد تبعهم ياخد منها عينه ..
و كلّموا مصطفى بلّغوه اللى طار بجنون ع المستشفى و مستناش اما حد يروح ياخد عينه و يحللوا و كل ده .. و ف السكه كلّم مراد
مارد بفرحه : انت بتتكلم جد صح ؟ لقيتها يا مصطفى ؟ هى ليليان صح ؟
مصطفى بحماس : انا لسه مروحتش المستشفى شوفتها .. ع الطريق اهو ..
بس اكيد هى .. انا سايب مواصفاتها ف البلاغ اللى سيبته و هما اما كلمونى قالولى لقيوا واحده بنفس المواصفات و إتنقلت مستشفى هنا
مراد : اول ما توصل تكلمنى .. فاهم
مصطفى : اكيد يا حبيبى
مصطفى قفل معاه و بيسبق الريح ع المستشفى و مراد حتى مستناش يتأكد اذا كانت هى او لاء ف كلّم همسه اللى الوجع و القلق بيموّتوها بالبطئ طول الايام اللى فاتت
همسه بفرحه : بجددد ؟!
مراد : ايوه يا حبيبة قلبى الحمد لله لقيناها .. و هى ف المستشفى
همسه وقفت : خدنى لعندها يا مراد .. تعالى خدنى .. انا مش هقدر اسيب بنتى ف وقت زى ده خاصه إنها اكيد عرفت بولادها و لو معرفتش هتعرف .. لازم ابقا جنبها
مراد : حبيبتى اهدى كده .. عشان الدنيا متبوظش .. كمان مصطفى لو لقاها هى انا بنفسى هجيبهالك و نيجى
همسه بدموع : هتعرف بولادها .. انا اكتر واحده ممكن اكون حاسه بيها دلوقت و عارفه بوجعها
مراد اتنهد : ادعيلها يا امى بس
مراد قفل معاها و من جواه بيتمنى بس لسه متطمنش
عند ليليان ف المستشفى ..
مراد جنب ليليان اللى ابتدت تروح ف النوم و مهاب شاورله ف خرج
بصّله بضيق : عايز ايه يا مهاب ؟
مهاب : مراد مش مجرد شبه اللى هيعمل فيك كده ؟ فوق كده و إستهدى بالله و يلا
مراد بحده : انا مش هسيبها ع الاقل لما تبقا كويسه و تفوق
مهاب : مراد انت مش ف شغلك دخلت ف العشر ايام و فى حاجات واقفه محتاجاك هناك
مراد نفخ بزهق و مهاب بصّله : الاجتماع بتاع الوزاره لازم تروحوه .. وجودك ضرورى و اجبارى .. انت فاهم اللى فيها .. لازم ..
طب اقولك يلا نروح سوا و نخلّص و انا بنفسى اللى هجيبك على هنا .. بس نروح الاول.
مراد رفض حتى الكلام و سابه و دخل بس موبايله مبطلش رن و طلبوه ف الجهاز و بلّغوه بالاجتماع و ضرورة وجوده
مراد نفخ بغضب و قام غيّر هدومه اللى جابهاله مهاب معاه و مش معاه
قبل ما يمشى قعد جنب ليليان ع السرير .. حاجه جواه كانت عايزه تحضنها ..
ميّل عليها حضنها بمنتهى العشق اللى ف الدنيا و باس راسها .. غصب عنه دموعه نزلت على وشها ..
بتلقائيه عينيها بتفتح و تغمض بتوهان و من بين توهانها إبتسمت بصفا و غمضت
فضل كتير لحد ما مهاب خبط تانى ف خرجله على مضض و بعدها مشى معاه بضيق على اساس يخلص و يرجعلها تانى ..
بعدها بوقت بسيط مصطفى وصل المستشفى بلهفه ..
ركن عربيته و دخل يجرى .. سأل ف الاستعلامات عن الحاله اللى جايه تبع الحادثه .. بلّغوه مكانها و طلعلها و كأنه متأكد انه هيلاقيها
و فعلا اول ما فتح الباب و لمحها بتلقائيه إتشاهد .. دخل بلهفه اخ بجد جنبها ع السرير : منك لله يا شيخه .. بتدينا كل خضّه و اختها
مسك موبايله كلّم مراد اللى كان مستنى تليفونه على نار و طمنه انها هى
مراد إتنهد زى اللى بيتشاهد : حجزتلكوا على طياره تايلاندا على بالليل .. امى هتتجنن و مش هعرف انزّلها دلوقت
ليليان فاقت و لمحت مصطفى جنبها .. فضلت تعيط بحُرقه اوى و مراره و هو فهم انها عرفت بولادها ..
مصطفى : حبيبتى اهدى .. قدر الله و ماشاء فعل .. المهم انك بخير
ليليان بقهره : ياريتنى ما كنت بخير و هما راحوا .. ياريت كانوا هما اللى بخير و انا اموت
كل مره انا اللى اقوم و اغلى الناس بيروحوا
مصطفى : حرام عليكى ليه كده ؟ ده بدل ما تحمدى ربنا انه محرقش قلب أمك عليكى و لا مراد...
ليليان بحرقه : بس حرق قلبى انا يا مصطفى .. ملحقتش افرح بولادى .. ملحقوش يعوضونى
مصطفى : مراد كان بيلف زى المجنون عليكى و أمك ربنا اللى يعلم بيها
ليليان مسحت دموعها ببراءه : حبيبى .. طب هو فين ؟ اكيد زعلان منى صح ؟
مصطفى : زعلان ؟ ده هيتجنن عليكى .. هيموت .. انتى مشوفتهوش عامل ازاى ..
عارفه لهفة مراد عليكى قبل كده ساعة حادثه كهربا الشقه حاجه و لهفته المرادى غيير .. ده كان بيموت
ليليان : طب مجاش معاك ليه ؟
مصطفى : ف تايلاندا
ليليان بإستغراب : بيعمل ايه ؟
مصطفى بهزار : ف مكان الحادثه ياختى .. بيحقق مع الجثث .. و الله انا قولتهاله اختك هتطلع زى القرده و قاعده ف مكان تانى
ليليان ضحكت ببراءه من وسط دموعها و هو ضحك : اه و الله على رأيك
مصطفى مسك موبايله اللى رن لقاه مراد .. بصّلها و ضحك و هى اخدته و فتحت عليه
إتفتحت ف العياط اوى و مراد رغم عياطها الا انه اتشاهد بس لمجرد انه سمع صوتها
فضلوا كتير كده لحد ما حبّ يفرفشها ف إتصنّع الهزار : انا قولتله بعد الكام موته دول انا مش هصدق حاجه إلا اما اموّتها ب إيدى .. انتى مش هتبطّلى المقالب دى ؟
ليليان ضحكت بعياط و هو ابتسم : حمد الله ع السلامه يا ستى المرحومه
ليليان ضحكت تانى و هو ضحك : بُصى يا بنت المحظوظه كان هيطلعلك تقرير وفاه للمره الكام بقا .. اه يا بختك
ليليان برّقت :انت بتحسدنى ع الموته يا لطخ ؟
مراد ضحك : ااه تخيلى
فضلوا يرغوا شويه و نوعا ما هديت بمجرد ما لمحت رعبهم عليها و عرفت ان أمها هتموت عليها
ليليان : هى مش هينفع تنزّلها مصر يا مراد ؟
مراد اتنهد : بصى يا ليليان دلوقت لاء خالص .. خطر عليها .. طب انتى عارفه إنى شكّى وصل لحد عاصم انه يكون هو اللى اذاكى
ليليان بذهول : للدرجادى ؟
مراد : و اكتر .. انت متعرفيش حاجه
ليليان : خلاص يبقا تحكيلى و توعدنى متخبيش عليا حاجه تانى
مراد ابتسم : حاضر .. مصطفى هيجيبك حجزتلك على بالليل
ليليان سكتت و هو اتنهد : تعالى و اوعدك اى وقت هتحبى تنزلى هنزّلك و ده وعد .. بس طمنى ماما الاول بعدها نرتّبها
ليليان : حاضر
مصطفى ساعدها قامت غيّرت و لبست من الهدوم اللى كان مراد باعت جايبهالها
مصطفى نزل سأل ف الاستعلامات لقى مفيش ورق ب اسم الحاله او تفاصيل عشان مكنوش يعرفوا عنها حاجه و لا حتى اسمها
نادى الدكتور شافها و هى قالتله انه اخوها و كانوا عبد الله و فاطمه امه و ابوه وصلوا اما بلّغهم انه وصلها
الدكتور شافهم و هما قالوله إنهم اهلها و هى اكدت على كلامهم و اخدها و خرج
كانوا على اخر اليوم روّحت على بيت مصطفى مع أبوه و أمه ارتاحت شويه و لبست و نزلت مع مصطفى على معاد الطياره لتايلاندا ...
مراد العصامى خلّص اجتماعه بضيق و كل شويه يبصّ ف الساعه بخنقه .. قلبه بيتقبض لمجرد الوقت مش راضى يعدّى ..
سرح فيها .. ياترى اسمها ايه ؟ بنت مين ؟ اهلها مين ؟ أبوها فين ؟ اسبوع ميسألوش عنها ؟ و لا كانوا زيى بيدوّروا بجنون ؟
ااااه يابختهم .. يابختهم بيها .. اكيد فرحتهم هتبقا غير اما يعرفوا انها عايشه ..
اكيد أبوها ممكن يتجنن اما بس يلمحها بعد الموت .. ده ممكن يموت هو ..
كام يوم عارف انها ميته و فجأه يشوفها تانى .. ياترى احساسه هيبقا عامل ازاى ؟ اكيد حلووو
مراد خلّص على مضض و خرج حتى مستناش مهاب .. الاجتماع كان ف سينا و كان رايح بطياره و فى طياره مستنياهم هيرجعوا ..
مشى بسرعه للطياره و منها ع القاهره .. وصل و طار ع المستشفى و هناك اتصدم
ليليان سافرت مع مصطفى و نزلوا مطار تايلاندا و هناك قابلها أخوها اللى جرى عليها بجنون مستناش يخلصوا و يخرجوا
مراد و هو ضاممها اوى : وحشتينى يا نور عين اخوكى .. انا كنت هموت يا ليليان ..
و الله لو كان جرالك حاجه كنت موت
ليليان اتفتحت ف العياط بمجرد ما جات سيرة الموت : بعد الشر عنك كفايه اللى راحوا
مراد : ششش اهدى .. ربنا مبيعملش حاجه وحشه .. فاداكى انتى يا روحى ..
عارفه انه لو كان جرالك حاجه كانوا هيتبهدلوا من غيرك .. انتى شايفه احنا عيشنا ازاى من غير أبونا و أمنا ... كنتى ترضى لولادك يعيشوا زى ما عيشنا كده ؟
ليليان بدموع : لاء ربنا يرحمهم
مراد : يبقا احمدى ربنا انها جات لحد كده و قوّمك منها
مراد اخدها و مصطفى معاهم و راحوا ع البيت عند همسه اللى من جنون قلقها كانت فاتحه الباب و واقفه قدامه هى و روسيليا
مراد وصل و هى اول ما لمحتهم اتحدفت على ليليان بعياط اوى و ضمّتها بكل القلق و الرعب بتوع الايام اللى فاتت كلها ..
مراد العصامى وصل المستشفى و إتفاجئ ان ليليان مشيت
سأل ع الدكتور اللى إداهم اذن الخروج
دخل عنده و مسكه بعنف : انت مين سمحلك تعمل كده ؟ مين قالك تخرّجها ؟ إستأذنت مين ؟
الدكتور : أبوها
مراد إتجمّد مكانه و إيده إتفكّت لوحدها من على رقبة الدكتور اللى كان خلاص هيختنق
مراد بمراره : أبوها ؟
الدكتور و هو بيكح : ايوه .. اهلها كانوا سايبين بلاغ للمطار بمواصفاتها و اما بلّغتوا انتوا .. القسم بعت للمطار و هما كلموهم و جوم اخدوها
مراد بضيق : و اتعرّفوا عليها ازاى ؟
الدكتور بإستغراب : دى بنتهم اكيد هيعرفوها .. دول كانوا جايين و شبه متأكدين منها لمجرد انها الوحيده اللى ملقيوش جثه ليها
مراد بضيق : و ايش عرّفك انها بنتهم بجد ؟ هى تعبانه و مش فايقه
الدكتور : يافندم هما اتعرّفوا عليها .. و هى كمان و فاقت بمجرد ما شافت اخوها و مشيت معاه
مراد سكت شويه : اخوها مين ده ؟
الدكتور : اسمه مصطفى عبد الله
مراد قعد ع الكرسى زى اللى بيختنق .. كان نفسه يشوفها تانى ..
بمجرد ما حضنها مره كان نفسه يحضنها تانى .. لاء ده مكنش نفسه يسيب حضنها و مش عارف ليه !
بس كل اللى عارفوه و حاسُه ان فيها حاجه شدّاه .. خاطفاه .. و مش عارف يلاقى تفسير للاحساس ده غير الشبه اللى شدّه
مهاب كان وراه متابعاه بضيق لإنه سمع بالحوار كله من صحاب مازن اللى كانت حالته زى مراد بالظبط
فضل متابعُه و سايبه براحته يفوق بس اما لقاه بيجاهد ياخد نَفسه قرّب منه
مهاب : يعنى انا مش عارف انت بتعمل ف نفسك كده ليه ؟ شايف نفسك ناقص وجع يعنى ؟
مراد بخنقه : مهاب الله يرضى عليك انا مش ناقص .. اللى فيا لوحده يفتفت جبل
مهاب سكت و قعد جنبه بهدوء لانه حس انه ف الوقت ده مش محتاج كلام
بعدها مراد قام مشى الاول ع الاوضه اللى كانت فيها كأنه محتاج يشم حتى ريحتها ..
دخل فضل قاعد كتير مكانها .. بيبص لمكان نومتها ع السرير بلهفه كأنها لسه راقده قدامه ..
قعد كتير و كتير و دمةعه نزلت اكتر و الاخر قام بخنقه مشى من المستشفى كلها و مهاب وراه
همسه بدموع : يا قلبى انتى عارفه انا كنت هموت .. لو كنتى بس اخّرتى ساعه كمان عمّا لقيوكى كنتى هترجعى مش هتلاقينى
ليليان مسحت دموعها : بعد الشر عنك يا حبيبتى ان شالله انا
همسه رفعت وشها من حضنها بعنف : اوعى تدعى على نفسك تانى فااهمه .. انا مقدرش اعيش من غيرك و لا اخوكى .. لو حصل لحد فيكوا حاجه اموت
ليليان : بعد الشر عنك انتى كمان
ليليان لمحت روسيليا قاعده ع الارض زى التايهه .. انسحبت بهدوء من حضن امها و راحت عليها
ليليان حضنتها اوى : حبيبتى انا كويسه اهو مفييش حاجه زى القرده
روسيليا زى التايهه : ليليان انتى كنتى هتروحى منى .. فاهمه يعنى ايه ؟ يعنى روحى كانت هتروح منى
ليليان اتنهدت : بعد الشر عنك .. مش كفايه موت بقا لحد كده ؟ انتوا ما بتصدقوا؟
مراد بهزار : يعنى بتتعازموا ع التُربه .. يخربيت الحب اللى من النوع ده
همسه بابتسامه : صحيح يا قلبى مين اللى نقلك ع المستشفى ؟
مراد كأنه كان ناسى : صح مين ؟
مصطفى : معرفش .. انا روحت ملقتش حد .. بس عرفت ان فى حد كان موجود بباخره ف المكان و لحقوها
ليليان شردت من ذكرياتها البسيطه ف الكام يوم اللى فاتوا و اللمحات اللى كانت بتلقطها من بين توهانها و اغمائها
ليليان حكتلهم اللى حصل او اللى هى قدرت تفتكره من اللى حصل يوم الحادثه و الكام يوم ف المستشفى اللى مفاقتش فيهم غير دقايق بس
ليليان بتحكى و هى مبتسمه مراد لاحظها و استغرب : انتى تعرفيهم يا لولى و لا حتى عرفتيهم ف المستشفى ؟
ليليان بشرود : لاء .. اقولك حاجه و تصدقها
مراد هزّ راسه و ابتسم و هى شردت : عارف انه نفس الشخص اللى بشوفه ف كوابيسى على طول ..
و اللى شوفته بعد خطفى و كنت بسمع صوته حواليا و الدكتور قالكوا ده انفصام ف الشخصيه و انى مفتقده حد لدرجه انى مش متقبله حياتى من غيره ف برسم عالم خاص بيا لوحدى و اتخيله فيه و بناءاً على كده بكلّمه ..
مش عارفه بقا كنت بشوفه بجد بعد الحادثه و لا زى كل مره متهيألى ؟
مراد العصامى روّح على بيته .. دخل بوجع اضعاف وجعه ... كأنه ربنا بعتله الحادثه دى عشان تفتح جرحه اللى اصلا متقفلش
دخل اوضة ليليان ...طلّع كل صوره جمعتهم ف يوم سوا .. بيتفرج ع الصور بقهره : ااه يا حبيبه ابوكى .. اللى راحوا اهو بيرجعوا و انتى ليه مبترجعيش ؟
ده انا بموت من غيرك .. عاارفه كنت حاسسها انتى .. كنت شايفك فيها و مش عارف ليه .. متزعليش منى يا روح ابوكى اللى فارقته ..محدش ف الدنيا يقدر ياخد مكانك
بس غصب عنى شوفتك فيها ..
مراد جرحه اتفتح من تانى عشان ينزف وجع و ميعرفش ان ربنا اذن ان الجرح اللى لمّ على غلط يتفتح من تانى عشان ينضف صح و ان الاوان يلمّ بقاا !
مراد نزل وسط المايه بهلع من المنظر .. لمح ليليان من بعيد ميّل عليها شالها ف نفس اللحظه اللى كان مازن كمان شافها و مد إيده من الناحيه التانيه بيرفعها ..
ليليان بيغمى عليها بين إيديهم .. كأنها إتطمنت و ردّت جسمها لروحها اللى كانت مفارقاها ف إستسلمتله ب أمان ..
عيونها قبل ما تغمّض بإغماء قلبت بتلقائيه للرمادى .. لون عشقها .. مرادها .. روحها .. الحضن اللى إتفارق من سنين
مراد دقق ف وشها و لاحظها قووى ف نفس الوقت اللى عينيه برغم الوجع و الألم المسيطر إلا إنها قلبت بنفس اللون ..
و القلوب المحرومه من بعضها و دابت من حُرقة الفراق دلوقت بس إتقابلوا ف لحظه جواها لهفه و حرمان لو خرجت من عيونهم تروى بلد و تغرّقها ..
و العيون اللى بقالها اكتر من 19 سنه بتتمنى تتلاقى يوم .. إتقابلت ف نظره طووويله .. طووووويله قووى .. نظره اطول من ال 19 سنه دول بكل حرمانهم و لهفتهم....
ليليان و هى بتفقد اخر قدرتها على مقاومة إنه يغمى عليها همست بتوهان: مغااد.. همسه.. همسه... مغاااد... !!!!!!
مراد بصّلها قووووى و عينيه تقريبا إتجمّدت و جسمه من دق قلبها العنيف بيتنفض و هى راسها اللى على صدره بتتحرك من قوة دقات قلبه ..
مراد إتجمّد مكانه و كان لسه بيها ف وسط المايه .. انا سامعها بجد ؟ و لا متهيألى ؟
مازن سمع همسها بس مفسرهوش عشان كده بصّ لمراد بإستغراب اللى باصصلها قوى و متسمّر مكانه
ليليان غمضت عينيها بإستسلام و فقدت وعيها بعد ما روحها إتطمنت ..
مراد بيخبّط على وشها بلهفه يفوّقها .. و مش عارف عشان تتكلم تانى ف يسمعها تانى ف يتأكد من اللى سمعه منها و لا عشان إتهلع اما عينيها غرّبت و غمضت خالص
رؤيه و هى جايه عليهم : خرّجوها الاول من المايه بعدها نفوّقها
مازن مستغرب من مراد اللى مصمم يفوّقها و معندوش صبر حتى لما تطلع ع الباخره .. كإنه إستنى كتير و مش قادر على دقيقه تانيه
طلعوا بيها على الباخره بالعافيه .. دخلوا بيها جوه و هنا مراد بتلقائيه شالها و رفض حتى حد يلمسها ..
دخّلها جوه حطّها على كنبه ف غرفه صغيره ف الباخره .. و شاور لرؤيه اللى جنبه جابتله برفان بتاعه من شنطته .. حطّ على إيده و إبتدى يشممها يفوّقها ..
ليليان إنفصلت عن العالم و راحت ف عالم تانى مفهوش وعى .. عالم كله قهره على كل اللى راحوا .. أبوها اللى مش عارفه توصله .. و جوزها اللى مات قدامها .. و أخرهم ولادها اللى راحوا قدام عينيها ..
ريحة مرادها دخلت من مناخيرها لجواها عشان تقتحم العالم ده و تتغلغل فيه
إبتسمت بتلقائيه و هى مغمى عليها .. و إبتدت تتنفس بسرعه و نهجان و صدرها بيعلى و ينزل بسرعه ملحوظه
الكل كان شايف إنها كده بتختنق .. محدش يعرف إنها كده بتتنفس بلهفه ريحة مرادها اللى ياما شمّتها و حلمت بيها و قلبها بيدق بمنتهى العنف
رؤيه بقلق : دى بتختنق .. ثوانى اشيلها الطرحه عشان تعرف تاخد نَفسها ..
مراد إيده سبقت إيديها و حطّ إيده على طرحتها فكّها و حاجه جواه بتكهربه .. و هنا إتحدف شعرها كله بإنسيابيه على ضهرها اللى رغم إنه مبلول إلا إنه إتفرد بنعومه و بان لونه و طوله المُلفت اللى معدى ضهرها كله ..
مراد بصّ لشعرها البرتقانى بجاذبيته قووى و إيده زى اللى إتجمّدت ..
صوره واحده بتروح و تيجى قدام عينيه بلهفه .. صوره إتنزعت من قدام عينيه من سنين كتيره بمنتهى القهر..
و كل ما الصوره تيجى قدامه بتلقائيه يقارن بينهم بجنون اللهفه ....
مارد بعد ما الخط فصل مع ليليان حدف الموبايل بعزم ما فيه ... و إبتدى يلفّ بجنون حوالين نفسه .. تايه لمجرد إنه مش عارف يعمل ايه ..
عمال يتخيل الف سيناريو و سيناريو للى ممكن تكون هى فيه دلوقت ...مش عارف يعمل ايه .. طب يكلم أمه .. لا لا هيفزعها .. مش هيعرف يوصّلها حاجه زى دى
طب مييين ؟ ميييين ؟ عمال يدب بإيده ع الحيطه .. نخ ع الارض بقهره و قلة حيله و إبتدى يعيط بقهره .. عياط بطعم الفراق معيطهوش من يوم حادثتهم .. معندوش إستعداد لخساره زى دى تانى
فجأه افتكر مصطفى و كأنه كان ناسيه .. رجع مسك موبايله و طلبه بلّغه باللى حصل
مصطفى بفزع : يا نهار اسود .. انت بتقول ايه يا مراد ؟ بتتكلم جد ؟
مراد بعنف : امال ههزر يا حمار ؟ اخلص إتصرف انا مش عارف اعمل حاجه من عندى .. انت عارف انا ف مهمه و قدامى كام يوم لا عارف ارجع و لا عارف إتصرف من عندى و اكشف نفسى
مصطفى كان اخد مفاتيحه و نزل جرى : طب اقفل اقفل .. انا نزلت و هتصرف
مراد صوته إتخنق بالعياط : اسأل ف المطار عن الطياره اللى كانت على وصول من تايلاندا ...
اكيد هتلاقى عندهم خبر .. انا اصلا سمعت المضيفه بتقولهم إنها بعتت إشاره للمطار يبعتوا نجده عشان مش هيلحقوا اقرب مطار يهبطوا عليه .. هبطوا ع المايه يا مصطفى .. ع المااايه
مصطفى بصوت مخنوق : إهدى .. اكيد حد هيلحقها .. ربنا مش هيسيبها
مراد بقهره : ليليان مبتعرفش تعوم و بتترعب من الضلمه غير ان ولادها معاها اكيد لخموها
مصطفى بيحاول يطمّنه : طالما كلموا المطار يبقا اكيد إتصرفوا و بعتولهم حد يستناهم حتى من قبل ما يهبطوا و اكيد لحقوهم .. اقفل انا هروح المطار بنفسى اسأل و اشوف اى اخبار
مراد بمراره : اى حاجه توصلها تبلغنى .. اى حاجه اياً كانت كلمنى .. كلمنى اول ما توصل للمطار
مصطفى قفل معاه و نزل جرى ع المطار و بيدعى ربنا تخيب ظنونهم ف إنه حصلها حاجه ...
عند ليليان ف الباخره ..
ليليان راقده على كنبه مغمى عليها و مراد قاعد على حرف الكنبه جنبها و وشه قصادها .. عينيه المتعلّقه عليها مش راضيه حتى ترمش ..
كأنه خايف يرمش و يقفل عينيه ثانيه يفتّح ميلقاهاش ..
مازن جنبه بيحقق فيها قوى .. قلبه بيدق بعنف .. ايه ده ؟ الشبه ده بقا معلّم من كتر ما إتحفر جواه ..
الكل أخد باله من مراد و عشان عارفين حكايته تقريبا إبتدوا ياخدوا بالهم من الوضع
سكوت خيّم ع الكل .. و الكل بيبصّ لبعضه بزعل على مراد اللى دموعه خدت حريتها بعد حبسة سنين
رؤيه قرّبت منه بهدوء طبطبت ب إيديها على كتفه : مراد قووم انت .. انا هشوفها
مراد بعنف : لاء مش هسيبها
رؤيه : لازم تغيّر هدومها الغرقانه دى .. و إلا هتعيي اكتر
مراد بحده : لاء .. محدش يقرّب منها .. انا هعملها كل حاجه
كلهم بصّوله بإستغراب بس بنظرة حده منهم خرجوا بهدوء و سابوه جنبها ..
حتى مازن اللى حاول يبقى مراد بصّله بعنف ف خرج بضيق بس معرفش يتحرك من ع الباب
خرجوا و سابوه معاها .. مراد قلبه بيدق بعنف .. قلبه هيخرج من مكانه .. ملغبط و مش فاهم حاجه ..
الأسامى اللى نطقتها .. شكلها .. شعرها .. عينيها اللى بتقلب .. الحسنه اللى ف خدها و اللى كانت ف خد بنته و هى صغيره و بتضايقها و تقوله عنها خدى مخروم و هو يضحك عليها ... حُمرة خدودها الغير طبيعيه
مد إيده على شعرها و بيلمسه بلهفه غريبه .. بيحسس على وشها .. على عينيها المغمّضه ..
ميّل بتلقائيه باس راسها
كل تصرفاته معاها كانت بتطلع بتلقائيه .. بمنتهى التلقائيه .. حتى دموعه
رؤيه خبطت ع الباب و دخلت براحه و قبل ما ينطق قعدت جنبه بهدوء
رؤيه : مراد انا جيبتلها هدوم من عندى .. بس لازم تغيّر هدومها دى .. كده هتتعب .. احنا اصلا مش عارفين ايه اللى بيها
مراد بصّلها كتير و قام بالعافيه من جنب ليليان .. مش قادر ينطق بس شاورلها تقعد .. معرفش يخرج .. وقف قصد الشباك و كأنه عايز يتنفس
رؤيه قرّبت منها و إبتدت تغيّرلها هدومها اللى كانت بتنقط مايه .. خلّصت و جات تلملها شعرها مراد قرّب منها بسرعه و شدّ إيدها بعنف من عليها
رؤيه إبتسمت بعيون مدمّعه عليه و هو رجع قعد جنبها.
رؤيه : الباخره إبتدت تتحرك بشكل اسرع عشان نوصل بسرعه .. لازم تدخل مستشفى
مراد هزّ راسه و هى سكتت
مراد بصوت مبحوح : عارفه إنها اول ما نطقت و هى بيغمى عليها قالت مراد و همسه
رؤيه بصّتله قوى و معرفتش تقوله ايه : اا .. عادى يمكن تعرف حد بالأسامى دى يا مراد
مراد صوته إختنق بدموع : بالأسمين ؟ سوا ؟ مع بعض ؟
رؤيه : يمكن خواتها ؟
مراد غمض عينيه بمنتهى الوجع و رؤيه كإنها إنتبهت : او يمكن ولادها
مراد بصّلها مره واحده : انتى تعرفيها ؟
رؤيه : لاء بس حمزه و كريم بيقولوا إنهم شافوها كان معاها شنطه بيبيهات بس
مراد بفزع : بس اييه ؟
رؤيه ب اسف : للإسف إختفت ف المايه
مراد بتلقائيه حطّ إيده على قلبه : يا حبيبتى
رؤيه : ف يمكن ولادها
مراد إبتسم من بين دموعه : مسمّيه مراد و همسه
من بين كلامهم براحه سمعوا صوت آنينها بخفوت
مراد قرّب منها بلهفه لقاها مغمّضه بس زى اللى بتهلوس : مغاااد .. مغااااد .. بابا .. همسه .. ولادى فين .. مغاااااد
مراد إنتبه لهمهمتها و هنا معرفش يسيطر على نفسه .. و مش عارف عشان اللدغه اللى ف كلامها و اللى معرفش يعدّيها و لا عشان كلمة بابا اللى خطفته
قرّب منها و بيخبط على وشها بجنون و بيهزّ فيها بعنف و رؤيه من وراه بتحاول تشدّه لورا و مازن دخل بإندفاع من برا على صوتهم ..
مصطفى قفل مع مارد و راح ع المطار و طلب حد من المسئولين
مصطفى بلهفه : فى طياره جايه من تايلاندا كنت عايز اعرف هتوصل امتى ؟
المسئول : اللى خارجه من هناك على الساعه كام ؟
مصطفى بترقُّب : خارجه على عشره بالليل
المسئول سكت كتير و مصطفى فهم و قلبه وقع .. مسكه بعنف : ما تنطق يا بنى ادم انت
المسئول بأسف : جاتلنا إشاره ان الطياره ... للإسف يعنى...
مصطفى حطّ إيده على وشه بصدمه و نزل ع الارض
المسئول : للإسف عقبال ما إتحركنا بناءاً ع الإشاره و وصلنا كان كل حاجه خلصت
مصطفى قام عليه بهجوم : و انتوا متحركتوش بسرعه ليه ؟ هااا ؟ كنتوا مستنيين اما يموتوا ؟
المسئول خلّص نفسه من إيده بالعافيه : يا فندم هما إدونا ال إشاره على اساس هيهبطوا ف اقرب مطار .. و لسه بنعمل ترتيباتنا و نبلغ المطار الاقرب ليهم ..
إتفاجئنا ان وصلتلنا إشاره من الطياره إنها هبطت هبوط إضطرارى ع المايه
مصطفى إتفزع : فييين ؟ انهى زفت مايه هناك ؟
المسئول : على جزيرة باتايا و تقدر تروح الاستعلامات هيدوك تفاصيل اكتر
مصطفى مستناش يسمع اكتر .. راح ع الاستعلامات و سأل و اخد المكان بالتحديد اللى وصلتلهم منه الإشاره
المسئول بأسف : للإسف القوه اللى إتحركت من هناك لعندهم لسه مبلغانا إنهم وصلوا ع المكان بالظبط
و شافوا الطياره محطّمه خالص بشكل ميقولش ان فى حد ممكن يكون نجى منها .. ده غير كل اللى ف المكان جثث و اجزاء من الطياره و كله ف المايه
يعنى مستحيل يكون حد طلع منها سليم .. محدش طلع اصلا .. كل اللى فيها بقوا جثث و فى فريق غواصين هناك إبتدوا يخرّجوا الجثث
هنجيب أسامى اللى كانوا ع الطياره و نبعت لأهاليهم يستلموا جثثهم
مصطفى الدنيا لفّت بيه .. مراد بيرن و مش عارف يفتح عليه او يقوله ايه
المسئول : عموما فى طياره هتتحرك كمان نص ساعه تقريبا .. هتتحرك لمكان الحادثه ل إن الطياره كانت جايه على هنا .. يعنى معظم اللى عليها مصريين و لازم نستلم جثثهم
مصطفى قام بسرعه كلّمهم ف المطار يطلع معاهم ع الطياره اللى رايحه للحادثه .. بس هما رفضوا لإن محدش طالع غير فريق مخصص لاستلام الجثث و هيرجعوا بيهم
مصطفى وراهم الكارنيه بتاعه و كلم كذا حد و هما وافقوا ..
مراد مش مبطّل رن لحد ما مصطفى فتح عليه
مصطفى بألم : انا مسافر معاهم يا حبيبى اشوف اللى حصل بالظبط
مراد مقدرش حتى ينطق ف هزّ راسه بوجع و مصطفى قفل من غير و لا كلمه زياده
مصطفى مرديش يقوله الكلام اللى قالوهوله ف المطار و نص ساعه و كان مسافر معاهم لمكان الحادثه ...
عند همسه و روسيليا ..
همسه رايحه جايه بقلق عمّال يزيد عليها و ينهش قلبها حته حته
روسيليا جنبها بتعيط بحرقه .. و محدش فيهم فاهم فى ايه غير إنهم مقبوضين .. ليليان المفروض إنها قايلالهم نازله المستشفى و راجعه بس إتأخرت و بيكلموها موبايلها إتقفل ..
همسه شكّها شويه شويه بيتأكد : اكيد نزلت على مصر .. انا كنت شاكه قبل ما تنزل إنها هتعملها .. معرفش ازاى سيبتها تنزل
روسيليا قامت بعنف : كنتى اييييه ؟ شاكّه ؟ شاكّه ان بنتك هترمى نفسها ف النار و وقفتى تتفرجى ؟ تشوفيها هترمى نفسها بجد ؟
همسه بضيق : مكنتش متأكده .. محبتش اقلق أخوها و يكون متهيألى
روسيليا بعنف : كنتى مستنيه اما تتحرق عشان تتأكدى ؟ انتى عارفه عملوا فيها ايه المره اللى فاتت لمجرد إنها فكرت تنزل ؟ عارفه حصلتلها كام مصيبه عشان نزولها ده؟
عارف عاصم كان بيهددنى ب ايه ؟
ب إنه ... إنه ....
روسيليا قامت بفزع لمجرد تفكيرها ان يكون عاصم اخد خبر بنزولها و اذاها .. فضلت تدوّر على الموبايل و هى حتى مش عارفه هتعمل ايه او تكلم مين
مسكته و همسه حلّقت عليها : انتى هتعملى ايه ؟ هتكلمى مين ؟
روسيليا بصّتلها بتوهان : هشوف بنتى ...هشوف الكلب عاصم عمل فيها ايه
همسه أخدت منها الموبايل حدفته : انتى إتجننتى ؟ و لو طلع مش عارف حاجه بقا ؟ يبقا اذيتيها و اذيتينا
روسيليا بغضب : و انا مش هستنى اما يحصل .. بنتى مش حِمل حادثه تانيه زى اللى حصلتلها
همسه بتحاول تطمن نفسها : هى مسافره ب باسبور جديد يعنى اكيد مش عارفين
روسيليا : و هو هيغلب يعنى ؟
همسه : لالا معدش ينفع نستنى تانى .. لازم مراد ياخد خبر .. انا هكلمه
عند ليليان ف الباخره ..
رؤيه و مازن شدّوا مراد من جنب ليليان اللى كان بيحاول يفوّقها بعنف و كأنه فقد اخر سيطره على نفسه
ليليان بتفوق لثوانى و تغيب عن الوعى تانى .. إتطمنوا على النبض و حطّولها اكسجين و عملولها اسعافات لحد ما يوصلوا ..
جسمها إبتدى يسخن .. مراد قام جاب تلج و إبتدى يعملها كمادات ..
شويه و جسمها تلّج و بيترعش و شفايفها بتزرّق جاب الدفّايه و حطّها جنبها و شويه و ولّع سبرتايه بيعمل عليها القهوه ..
و يدفّى إيده و يمسك إيديها الاتنين بين إيديه لحد ما تدفى و يرجع يسخّن إيده و يحطّها على رقبتها بصدرها ..
فضلوا الليل كله عالحال ده لحد ما وصلوا لمكان كانوا مرتبين إنه هينزلوا فيه من الباخره .. بعدها يتحركوا بطياره لمصر
و فعلا وصلوا و نزلوا و مراد ميّل عليها شالها ..
مراد كان رافض حد يعملها اى حاجه .. حتى يلمسها .. كان بيعملها كل حاجه بنفسه بتلقائيه
لقوا الطياره المخصصه ليهم مستنياهم .. طلعوها و اخدوا وجهتهم لمصر ....
همسه بدموع : يعنى ايه يا مراد ؟
مراد بوجع بيحاول يكتمه : مفيش حاجه يا ماما .. ان شاء الله بخير .. إتطمنى
همسه بعياط : قلبى مقبوض يا مراد .. مقبوض و مش متطمنه .. قلبى بيقولى فيها حاجه
مراد صوته إترعش : مفهاش حاجه ان شاء الله
روسيليا من جنبها بتعيّط : امال ليه موصلتش لحد دلوقت ؟ و ليه كلّمتك اصلا قبل ما توصلك ؟ دى قايله مش هتقولك إلا اما توصل عشان متمنعهاش او تزعل
ليه كلمتك بقا إلا اذا كان في حاجه
مراد معرفش يمسك دموعه و همسه حسّت بيه و بدل ماهو اللى بيطمنها إبتدت تهدّيه هى : حبيبى إتطمن ان شاء الله كويسه .. مفهاش حاجه
مراد معرفش يكتم اكتر من كده .. اخد نَفس بقهره و حكالها لمحات بسيطه من اللى حصل
روسيليا إتفزعت و فضلت تصوّت لحد ما اغمى عليها .. و همسه جمبها مش عارفه تعمل ايه .. تهدّى إبنها و لا تصرخ على بنتها
همسه بقهرة ام : هتيجى .. هترجعلى .. انا متأكده .. واثقه ف ربنا .. مش هيحرمنى منها كل السنين دى عشان يوم ما يرجّعهالى ياخدها منى تانى
مراد بدموع : ياارب .. ياارب يا ماما .. إدعيلها و النبى .. مصطفى سافر للمكان اللى هبطوا عنده و اول ما يوصل لحاجه هيكلمنى .. إدعى كتير اوى
همسه بصوت مهزوز : متقلقش .. ربنا مش هيكسر قلوبنا تانى.
همسه قفلت معاه و فوّقت روسيليا .. بعدها قامت إتوضت و قعدت تصلى و هنا مقدرتش تمسك نفسها تانى و إنفجرت ف العياط بين إيدين ربنا ع قلبها اللى مش مكتوبله يبرد ابدا و كل ما يهدى يتفتحله جرح جديد كإن قلبها ده جوه جسم موجوع و مش هيبرد إلا اما يرجعله ..
مصطفى وصل باتايا و وصلوا للمكان اللى هبطت عليه الطياره
المنظر صعب و يوجع القلب السليم حتى مش الموجوع .. مصطفى واقف بتوهان ..
زى اللى بيتفرج على عرض سينمائى .. بيتابع كل اللى بيحصل بتدقيق قوى و كأنه مستنيها تطلع ماشيه على رجليها ..
موبايله رن و مسكه بتوهان لمح مراد بيكلّمه .. من غير ما يفكر فتح عليه و فضل ساكت كتير .. مراد متلجّم مش عايز يستعجل الخبر
مصطفى بتوهان : بيطلعوا الجثث من المايه بقالهم ساعات .. ساعات و مش عارفين يخلّصوا .. كل ما بيدوّروا بيطلّعوا
مراد زى اللى حد ضربه بسكينه و عمّال يتهته : جثث ؟! جثث مين ؟ و ليليان دخلها ايه ؟ خدها و امشى .. ملكش دعوه بالجثث ...هى هتلاقيها كويسه .. هى .. الجثث فين ؟ هى فين ؟
مصطفى كان حابس دموعه بس حالة مراد خلّته إنفجر ف العياط : إستعوض ربنا يا حبيبى
مراد لسه على توهانه : سيبك من اللى عندك ...كلّم حد من معارفنا .. هينقذهالك .. حد يعرف يلحقها .. هى كويسه
مصطفى بدموع : مفيش حد طلع من الحادثه يا مراد عايش .. محدش طلع خاالص .. الجثث اللى طلعت حتت .. منها اللى مات غرق و منها .. منها اللى قلبه مستحملش
مراد من غير ما يحس قفل السكه .. فضل رايح جاى زى التايهه .. مجرد ان عقله رافض يسمع حتى ...
عند ليليان ..
مازن و مراد مع ليليان ف الطياره و معاهم البقيه وصلوا مصر و نزلوا المطار
كان مراد مكلّم الاسعاف اللى وصل لقاهم مستنينه برا
خرج ع الاسعاف على طول و اخدها بسرعه على مستشفى القوات الخاصه تبعه
وصلوا و دخل بيها المستشفى شايلها .. الكل مستغرب رد فعله .. مراد مبيتكلمش بس قلبه و عينيه و جوارحه كلها بتنطق عنه .. تلقائيته بتنوب عن كل تصرفاته.
قابله دكتور كان مستنيهم : هاتها و احنا
مراد زقّه بعنف رغم إنه كان شايلها : غووور من وشى على جوه
الدكتور دخل بخوف و مراد دخل وراه ..
حطّهاله ع السرير و إتلم حواليها فريق طبى من اكبر دكاتره ف المستشفى ..
كان مراد طلبه اما كلّم المستشفى بلغهم
مراد مقدرش يستحمل المنظر .. التفكير ضاغط على عقله .. ف خرج
بس قبل ما يخرج بصّ للدكتور بحده : اعمل اى حاجه و انقذها .. فااااهم .. إوعاك يجرالها حاجه .. اوعااااااك.
خرج و سابهم و هما إبتدوا يعملولها فحوصات شامله و اشعه و تحاليل على كل حته ف جسمها
مراد خرج سند ع الحيطه بشرود و عينيه بتلّف المكان بزوغان .. غصب عنه عقله حدفه عند ذكرى له ف المكان هنا ..
ذكرى يوم عملية الحقن ل همسه .. يوم ما ولاده إتزرعوا ف بطنها .. يوم الولاده يوم ما جوم للدنيا .. و يوم الحادثه و إستلم جثثهم هنا ..
يوم ما خرجوا من الدنيا او بمعنى اصح خرجوا من دنيته ....
شويه و الدكتور خرج عليهم و مراد بصّله بحده كأنه بيحذره يقول حاجه توجعه عليها
الدكتور : هى عملنالها فحوصات شامله عشان نقدر نحدد حالتها بالظبط .. و غالبا مش هتبان الا بعد 24 ساعه .. فى حاجات بتبان وقتى زى القلب و الاشعه المقطعيه و غيرها
مراد قلبه إتنفض : قلب ؟ هى قلبها ماله ؟
الدكتور : اكيد تعرفوا ان عندها القلب تعبان
مراد بصّله قوى و رؤيه إتدخّلت ف الحوار : هى قلبها يمكن تعب من الخضّه .. اصلها كانت ف حادثه طياره وحشه اوى و يمكن إتخضت
الدكتور هزّ راسه : دى اكيد اللى أثر على حالتها دلوقت بس مش على حالتها عموما .. هى عندها القلب تعبان و من فتره كبيره جدا .. و من الواضح إنها بتاخد علاج للقلب و ده واضح جدا ف عينة الدم اللى اخدناها منها غير ف الاشعه كمان.
مراد بترقّب : عندها ايه بالظبط ف قلبها ؟
الدكتور بتفكير : و الله احنا لسه منقدرش نحدد بالظبط إلا اما كل حاجه تبان .. بس من اللى بان اقدر اقول بعض الحاجات ..
زى مثلا ان عضله القلب ضعيفه جدا عندها .. غير عندها ثقب ف القلب و مركّبه دعّامه ....
مراد بتلقائيه غمض عينيه بعنف .. بعنف اووى .. بشكل إتلاحظ من اللى حواليه
و الدكتور بصّله و بصّلهم بإستغراب : اكيد انتوا عارفين الحاجات دى ... لإن ببساطه فى حاجات منهم اقدر اقول مولوده بيها زى ضعف عضله القلب و الثقب و إرتجاع الشريان .. ده عيب خلقى .. يعنى معاها من اما إتولدت.
مراد خلاص مبقاش قادر يسمع تانى .. عقله هينفجر .. لا يمكن كميه الصدف دى تتجمع فوق بعض عشان يعملوا صوره من روحه ..
بنته بردوا مولوده بنفس الحاجات .. لا يمكن يبقا نفس الشبه .. نفس الحاجات .. نفس اللدغه .. نفسى الأسامى ...
كريم اما لاحظ حالة مراد إقتصر مع الدكتور : احنا للإسف منعرفش حاجه فعلا من اللى بتقوله لإننا منعرفهاش
مراد رفع راسه و بصّله بجمود و هو ارتبك شويه : قصدى يعنى ان احنا لسه مقابلينها بس من كام ساعه .. كانت ف حادثه الطياره و نقلناها معانا ف الباخره و جيبناها على هنا
الدكتور : اااه قصدك حادثه الطياره
مراد : انت تعرفها ؟
الدكتور : البنت لاء .. بس الحادثه الاعلام من بالليل بيحكى عنها .. بيقولوا كل اللى ف الطياره بلا إستثناء ماتوا .. بيخرّجوا ف الجثث من الفجر و مفيش حد طلع من الحادثه
رؤيه : سبحان الله ...ربنا بعتنها ليها عشان لها عُمر
الدكتور سكت شويه : طب افهم من كده إنكوا متعرفوش اهلها ؟
رؤيه : لاء
الدكتور : يبقا لازم نبلّغ
مراد بحده : لاء
الدكتور : اهلها زمانهم هيتجننوا عليها .. اكيد عرفوا باللى حصل و اكيد إتقالهم ان الكل مات و اكيد افتكروها هى كمان ماتت و زمانهم بيدوّروا ف الجثث
مراد كل كلمه كانت بتحدفه لذكرى شكل .. غصب عنه كلام الدكتور حدفه لذكرى الحادثه بتاعته فيهم و اما كان هيتجنن و يوصل ل اى حاجه عنهم ..
سكت بضيق و دوّر وشه
الدكتور : هى اللى قدرنا نحدده من حالتها لحد دلوقت إنها ف غيبوبه ف القلب نتيجة الصدمه و الخضّه
و اكيد هتبقا محتاجه حد من اهلها جنبها حتى يساعدها تفوق و اول ما تفوق يهدّيها
رؤيه بزعل : و خصوصا اما تعرف ان اللى كانوا معاها اكيد ماتوا طالما الكل مات
الدكتور : هى فقدت حد من اهلها ؟
كريم : كان معاها طفلين تقريبا
الدكتور : كده الوضع هيبقا اسوء و لو فاقت لوحدها و على خبر زى ده يمكن ترد ف غيبوبه
و ساعتها هيبقا صعب تخرج منها ان مكنش مستحيل لإنها هتبقا رافضه للحياه عموما
مراد بنرفزه : حاول تخليها تفوق الاول و تبقا كويسه و نتطمن عليها بعدها انا هعمل اللازم
الدكتور : تمام و هى هتتحوّل ع العنايه و هخليها تحت الملاحظه و اى حاجه هيبلغونى
الدكتور سابهم و مشى و مراد هنا قعد ع الارض و كأن رجله رفضت تشيله
طول اليوم بيخرّجوا جثث من مكان الحادثه و الجثه اللى بيخرّجوها بيعملولها تحليل و يشوفوا هويتها و تتسلّم لأهلها .. المنظر يفجع
مصطفى كلّم مراد
مراد ب امل : يعنى ملقيوش ليليان مع الجثث ؟ يعنى ممكن .. ممكن تبقا
مصطفى مش عايز يديله امل و ف نفس الوقت بيتولد زيه جواه امل و لو بسيط : معرفش يا مراد .. بس لسه لحد دلوقت مفيش .. خرّجوا كتير و طابقوهم بالركّاب و تقريبا لقوا المعظم ..
مراد بحماس : يبقا .. يبقا يمكن ربنا بعتلها حد نجدها .. يمكن ربنا سندها .. ربنا عالم بالحال
مصطفى سكت و مراد : انا حاجز على بكره اخر اليوم هكون عندك ..
مصطفى : خليك انت عندك شوف اللازم و انا هنا معاهم و متابعهم و لو اى جديد هكلمك
مراد : لاء طبعاا .. انا خلاص حجزت
مراد فعلا حاجز و على تانى يوم كان مسافر لمصطفى و راحله على مكان الحادثه .. كلّم غواصين بشكل خاص و ابتدى يدوّر من تانى
ليليان اسبوع عدّى عليها ف المستشفى ف غيبوبه .. مش بتفوق ..
مراد جنبها .. بيراقب كل حركاتها .. شكلها .. ملامحها اللى عماله تتبدل رغم انها مغمى عليها ...
عقله رافض يصدق ان ده مجرد شبه .. و ف نفس الوقت رافض يصدق اى احتمال تانى غير الشبه !
رؤيه و مازن تقريبا مسابهوش طول الاسبوع اللى فات كله
اقرب اتنين له من الكل ..
رؤيه خبطت براحه و شاورتله و هو خرج بضيق و لسه هيتكلم لمح مهاب معاهم و على وشه ذهول
مهاب بإستغراب : ايه يا مراد انت بتعمل ايه هنا ؟
مراد بجمود : هى الزفت بيتعمل فيها ايه ؟
مهاب : ايوه يعنى عشان ايه و لا عشان مين ؟
مراد سكت لمجرد إنه معندوش رد و لا تفسير .. ماهو مش معقوله هيقوله هنا و واقف كل تحركاته و شغله و حياته من اسبوع على مجرد شبه .. احساس !
مهاب : ده بجد بقا.
مراد بصّ لمازن بحده و رجع بصّ لمهاب : ايه ده اللى بجد ؟
مهاب : مازن مقاليش حاجه .. اصلا بقاله اسبوع مش لاقيه مبيردش ..
بس عرفت إنك كنت موجود وقت حادثه الطياره اللى الكل بيتكلم عنها و ف نفس المكان و انقذت ناس
مراد : واحده .. هى واحده بس
مهاب : مين دى ؟
مراد سكت و هو بصّ لمازن : طب إسمها ايه ؟
مراد سكت كتير بشرود : معرفش .. اما تفوق هنعرفها او نعرف اهلها
مهاب : و ليه تستنى اما تفوق ؟ ما تمشى و هنا ف المستشفى هيبلغوا .. ثم ان ازاى اهلها مسألوش عنها طول الاسبوع؟
مازن : اكيد افتكروها ماتت مع اللى ماتوا .. خصوصا إنهم بيقولوا الكل مات .. ثم ان لسه البحث شغال اكيد لسه بيدوّروا
مهاب : خلاص يبقا تاعبين نفسكوا ليه ؟ بلّغوا و هما هياخدوا منها عينه دم و اكيد معاهم لسته ب اهالى الركاب هيشوفوا مين فيهم اهلها و يبلغوهم و هما يجولها.
مراد سكت بضيق و هو بصّله : لاء يا مراد لازم تبلّغ .. اقولك انا هكلم حد معرفتنا يتصرف .. انا مش فاهم انت ازاى متصرفتش
مهاب مسك موبايله و مشى كذا خطوه و عمل كذا تليفون و رجعلهم
مهاب : انا كلمت حد من المطار تبعنا هيبعت حد ياخد منها عينه و يشوف اهلها و يبعتهم و اكيد هما
قطع كلامه مع صرخه هزّت كل ركن ف المستشفى : مغاااااااد !!!!!
مصطفى مع مراد بيدوّروا بجنون ف كل حته .. هاين عليهم يفضّوا البحر و يفتّشوه ..
مش عارفين اذا كان كده الامل بيقلّ انهم يلقوها لإنها اكيد نزلت القاع او حتى اتاكلت من البحر و اللى فيه
و لا الامل بيزيد انها ممكن تبقا كويسه و حد نجدها
مراد بقهره : لاء يا مصطفى انا مش همشى .. مش همشى و اسيبها
مصطفى : و لا انا كمان .. لا هسيبها و لا هسيبك .. بس مش عارف افهم اللى حصل .. يعنى ايه لقيوا تقريبا كل الجثث بس هى لاء ؟
مراد بجمود : يعنى عايشه ...
مصطفى : بس
مراد بحده : عاااايشه .. انا مش هغلط غلطة أبويا .. مش هتخدع بالموت تانى
مصطفى : طب و جثث مراد و همسه ؟ احنا إستلمناهم و تحاليلهم معاك اكدّت نسبهم
مراد بوجع : عارف ان لحد اللحظه دى مكنتش عملت تحاليل النسب مع ليليان .. كنت خايف.
مصطفى بحزن : و اهى التحاليل اكدت النسب بينكم عشان كده لازم نستلمهم و يندفنوا
مراد بوجع : مش هعرف اسيب اختى يا مصطفى افهم ..
مصطفى : طب خلاص .. انا هنزل مصر بيهم ادفنهم و ارجعلك
مراد : يبقا افضل و متجيش .. طلبونى ف الشغل بس مش هعرف ابقا موجود .. انت هتسد مكانى يا مصطفى لحد ما ارجع .. مش هرجع الا بيها عايشه او .....
مصطفى : حاضر يا حبيبى و انا اى جديد بلغنى و لو حاجه عندى هبلغك
مراد سكت كتيير : و انا هقولك ادفنهم فين بالظبط...
عند ليليان ف المستشفى ..
ليليان بصريخ : مغااااااد .. مغاااااااااد .. إبنى .. عايزه إبنى .. همسه فييين ؟ ولادى فييين ؟
مراد إتنفض على صريخها و دخل بفزع .. شويه و الدكاتره راحولها و هى مش مبطّله صريخ
الممرضه ب اسف : و الله ما كنت اقصد .. هى اما فاقت سألتنى عن الحادثه .. و انا عشان سمعت منكم انها كانت فيها قولتلها من غير ما اقصد احمدى ربنا إنه نجدك ده الكل ماتوا كبار و صغيرين محدش نفد منها
مراد قرّب منها بعنف و قبل ما يطولها مازن و رؤيه حلّقوا عليه رجّعوه
مراد بغضب : انتى غبيه يا حيوانه انتى ؟ اول ما تفوق تديها الخبر ف وشها .. انتى مش عارفه انه كان ممكن تموّتيها كده ؟
الممرضه سكتت و الدكاتره ادوها مهدئ ورا التانى و مفيش حاجه بتهديها .. مفيش حاجه جايبه معاها .. حالتها بتزيد .. بتصرخ بجنون
مراد واقف على بُعد منهم بس متابعها ب عينيه .. اسم مراد و همسه بيطلع منها زى الكهربا اللى بتنفضه
إدوها منوم تانى و تالت لحد ما ابتدت تروح ف النوم و صوتها بيتنبح شويه شويه مخلوط بعياط و وجع : باباااا .. عايزه أبوياا !!
مراد بصّلها قوى و بتلقائيه من غير ما يحس قعد على حرف السرير جنبها و هى بتغمض و تفتّح و بتروح ف النوم !
مصطفى نزل مصر و راح ع المطار الاول عمل بلاغ و سابه إنه اخته كانت ع الطياره و مش لاقيين لها اثر رغم انه جاب فريق تانى و دوّر .. و ساب تليفوناته و بلّغهم لو فى اى جديد يكلموه .. بعدها راح دفن ولادها
مهاب كلّم حد من القسم بلّغه بإختصار باللى حصل .. و ان فى بنت معاهم نقلوها وقت الحادثه و جات على مصر
و القسم بلّغ المطار و بعتوا حد تبعهم ياخد منها عينه ..
و كلّموا مصطفى بلّغوه اللى طار بجنون ع المستشفى و مستناش اما حد يروح ياخد عينه و يحللوا و كل ده .. و ف السكه كلّم مراد
مارد بفرحه : انت بتتكلم جد صح ؟ لقيتها يا مصطفى ؟ هى ليليان صح ؟
مصطفى بحماس : انا لسه مروحتش المستشفى شوفتها .. ع الطريق اهو ..
بس اكيد هى .. انا سايب مواصفاتها ف البلاغ اللى سيبته و هما اما كلمونى قالولى لقيوا واحده بنفس المواصفات و إتنقلت مستشفى هنا
مراد : اول ما توصل تكلمنى .. فاهم
مصطفى : اكيد يا حبيبى
مصطفى قفل معاه و بيسبق الريح ع المستشفى و مراد حتى مستناش يتأكد اذا كانت هى او لاء ف كلّم همسه اللى الوجع و القلق بيموّتوها بالبطئ طول الايام اللى فاتت
همسه بفرحه : بجددد ؟!
مراد : ايوه يا حبيبة قلبى الحمد لله لقيناها .. و هى ف المستشفى
همسه وقفت : خدنى لعندها يا مراد .. تعالى خدنى .. انا مش هقدر اسيب بنتى ف وقت زى ده خاصه إنها اكيد عرفت بولادها و لو معرفتش هتعرف .. لازم ابقا جنبها
مراد : حبيبتى اهدى كده .. عشان الدنيا متبوظش .. كمان مصطفى لو لقاها هى انا بنفسى هجيبهالك و نيجى
همسه بدموع : هتعرف بولادها .. انا اكتر واحده ممكن اكون حاسه بيها دلوقت و عارفه بوجعها
مراد اتنهد : ادعيلها يا امى بس
مراد قفل معاها و من جواه بيتمنى بس لسه متطمنش
عند ليليان ف المستشفى ..
مراد جنب ليليان اللى ابتدت تروح ف النوم و مهاب شاورله ف خرج
بصّله بضيق : عايز ايه يا مهاب ؟
مهاب : مراد مش مجرد شبه اللى هيعمل فيك كده ؟ فوق كده و إستهدى بالله و يلا
مراد بحده : انا مش هسيبها ع الاقل لما تبقا كويسه و تفوق
مهاب : مراد انت مش ف شغلك دخلت ف العشر ايام و فى حاجات واقفه محتاجاك هناك
مراد نفخ بزهق و مهاب بصّله : الاجتماع بتاع الوزاره لازم تروحوه .. وجودك ضرورى و اجبارى .. انت فاهم اللى فيها .. لازم ..
طب اقولك يلا نروح سوا و نخلّص و انا بنفسى اللى هجيبك على هنا .. بس نروح الاول.
مراد رفض حتى الكلام و سابه و دخل بس موبايله مبطلش رن و طلبوه ف الجهاز و بلّغوه بالاجتماع و ضرورة وجوده
مراد نفخ بغضب و قام غيّر هدومه اللى جابهاله مهاب معاه و مش معاه
قبل ما يمشى قعد جنب ليليان ع السرير .. حاجه جواه كانت عايزه تحضنها ..
ميّل عليها حضنها بمنتهى العشق اللى ف الدنيا و باس راسها .. غصب عنه دموعه نزلت على وشها ..
بتلقائيه عينيها بتفتح و تغمض بتوهان و من بين توهانها إبتسمت بصفا و غمضت
فضل كتير لحد ما مهاب خبط تانى ف خرجله على مضض و بعدها مشى معاه بضيق على اساس يخلص و يرجعلها تانى ..
بعدها بوقت بسيط مصطفى وصل المستشفى بلهفه ..
ركن عربيته و دخل يجرى .. سأل ف الاستعلامات عن الحاله اللى جايه تبع الحادثه .. بلّغوه مكانها و طلعلها و كأنه متأكد انه هيلاقيها
و فعلا اول ما فتح الباب و لمحها بتلقائيه إتشاهد .. دخل بلهفه اخ بجد جنبها ع السرير : منك لله يا شيخه .. بتدينا كل خضّه و اختها
مسك موبايله كلّم مراد اللى كان مستنى تليفونه على نار و طمنه انها هى
مراد إتنهد زى اللى بيتشاهد : حجزتلكوا على طياره تايلاندا على بالليل .. امى هتتجنن و مش هعرف انزّلها دلوقت
ليليان فاقت و لمحت مصطفى جنبها .. فضلت تعيط بحُرقه اوى و مراره و هو فهم انها عرفت بولادها ..
مصطفى : حبيبتى اهدى .. قدر الله و ماشاء فعل .. المهم انك بخير
ليليان بقهره : ياريتنى ما كنت بخير و هما راحوا .. ياريت كانوا هما اللى بخير و انا اموت
كل مره انا اللى اقوم و اغلى الناس بيروحوا
مصطفى : حرام عليكى ليه كده ؟ ده بدل ما تحمدى ربنا انه محرقش قلب أمك عليكى و لا مراد...
ليليان بحرقه : بس حرق قلبى انا يا مصطفى .. ملحقتش افرح بولادى .. ملحقوش يعوضونى
مصطفى : مراد كان بيلف زى المجنون عليكى و أمك ربنا اللى يعلم بيها
ليليان مسحت دموعها ببراءه : حبيبى .. طب هو فين ؟ اكيد زعلان منى صح ؟
مصطفى : زعلان ؟ ده هيتجنن عليكى .. هيموت .. انتى مشوفتهوش عامل ازاى ..
عارفه لهفة مراد عليكى قبل كده ساعة حادثه كهربا الشقه حاجه و لهفته المرادى غيير .. ده كان بيموت
ليليان : طب مجاش معاك ليه ؟
مصطفى : ف تايلاندا
ليليان بإستغراب : بيعمل ايه ؟
مصطفى بهزار : ف مكان الحادثه ياختى .. بيحقق مع الجثث .. و الله انا قولتهاله اختك هتطلع زى القرده و قاعده ف مكان تانى
ليليان ضحكت ببراءه من وسط دموعها و هو ضحك : اه و الله على رأيك
مصطفى مسك موبايله اللى رن لقاه مراد .. بصّلها و ضحك و هى اخدته و فتحت عليه
إتفتحت ف العياط اوى و مراد رغم عياطها الا انه اتشاهد بس لمجرد انه سمع صوتها
فضلوا كتير كده لحد ما حبّ يفرفشها ف إتصنّع الهزار : انا قولتله بعد الكام موته دول انا مش هصدق حاجه إلا اما اموّتها ب إيدى .. انتى مش هتبطّلى المقالب دى ؟
ليليان ضحكت بعياط و هو ابتسم : حمد الله ع السلامه يا ستى المرحومه
ليليان ضحكت تانى و هو ضحك : بُصى يا بنت المحظوظه كان هيطلعلك تقرير وفاه للمره الكام بقا .. اه يا بختك
ليليان برّقت :انت بتحسدنى ع الموته يا لطخ ؟
مراد ضحك : ااه تخيلى
فضلوا يرغوا شويه و نوعا ما هديت بمجرد ما لمحت رعبهم عليها و عرفت ان أمها هتموت عليها
ليليان : هى مش هينفع تنزّلها مصر يا مراد ؟
مراد اتنهد : بصى يا ليليان دلوقت لاء خالص .. خطر عليها .. طب انتى عارفه إنى شكّى وصل لحد عاصم انه يكون هو اللى اذاكى
ليليان بذهول : للدرجادى ؟
مراد : و اكتر .. انت متعرفيش حاجه
ليليان : خلاص يبقا تحكيلى و توعدنى متخبيش عليا حاجه تانى
مراد ابتسم : حاضر .. مصطفى هيجيبك حجزتلك على بالليل
ليليان سكتت و هو اتنهد : تعالى و اوعدك اى وقت هتحبى تنزلى هنزّلك و ده وعد .. بس طمنى ماما الاول بعدها نرتّبها
ليليان : حاضر
مصطفى ساعدها قامت غيّرت و لبست من الهدوم اللى كان مراد باعت جايبهالها
مصطفى نزل سأل ف الاستعلامات لقى مفيش ورق ب اسم الحاله او تفاصيل عشان مكنوش يعرفوا عنها حاجه و لا حتى اسمها
نادى الدكتور شافها و هى قالتله انه اخوها و كانوا عبد الله و فاطمه امه و ابوه وصلوا اما بلّغهم انه وصلها
الدكتور شافهم و هما قالوله إنهم اهلها و هى اكدت على كلامهم و اخدها و خرج
كانوا على اخر اليوم روّحت على بيت مصطفى مع أبوه و أمه ارتاحت شويه و لبست و نزلت مع مصطفى على معاد الطياره لتايلاندا ...
مراد العصامى خلّص اجتماعه بضيق و كل شويه يبصّ ف الساعه بخنقه .. قلبه بيتقبض لمجرد الوقت مش راضى يعدّى ..
سرح فيها .. ياترى اسمها ايه ؟ بنت مين ؟ اهلها مين ؟ أبوها فين ؟ اسبوع ميسألوش عنها ؟ و لا كانوا زيى بيدوّروا بجنون ؟
ااااه يابختهم .. يابختهم بيها .. اكيد فرحتهم هتبقا غير اما يعرفوا انها عايشه ..
اكيد أبوها ممكن يتجنن اما بس يلمحها بعد الموت .. ده ممكن يموت هو ..
كام يوم عارف انها ميته و فجأه يشوفها تانى .. ياترى احساسه هيبقا عامل ازاى ؟ اكيد حلووو
مراد خلّص على مضض و خرج حتى مستناش مهاب .. الاجتماع كان ف سينا و كان رايح بطياره و فى طياره مستنياهم هيرجعوا ..
مشى بسرعه للطياره و منها ع القاهره .. وصل و طار ع المستشفى و هناك اتصدم
ليليان سافرت مع مصطفى و نزلوا مطار تايلاندا و هناك قابلها أخوها اللى جرى عليها بجنون مستناش يخلصوا و يخرجوا
مراد و هو ضاممها اوى : وحشتينى يا نور عين اخوكى .. انا كنت هموت يا ليليان ..
و الله لو كان جرالك حاجه كنت موت
ليليان اتفتحت ف العياط بمجرد ما جات سيرة الموت : بعد الشر عنك كفايه اللى راحوا
مراد : ششش اهدى .. ربنا مبيعملش حاجه وحشه .. فاداكى انتى يا روحى ..
عارفه انه لو كان جرالك حاجه كانوا هيتبهدلوا من غيرك .. انتى شايفه احنا عيشنا ازاى من غير أبونا و أمنا ... كنتى ترضى لولادك يعيشوا زى ما عيشنا كده ؟
ليليان بدموع : لاء ربنا يرحمهم
مراد : يبقا احمدى ربنا انها جات لحد كده و قوّمك منها
مراد اخدها و مصطفى معاهم و راحوا ع البيت عند همسه اللى من جنون قلقها كانت فاتحه الباب و واقفه قدامه هى و روسيليا
مراد وصل و هى اول ما لمحتهم اتحدفت على ليليان بعياط اوى و ضمّتها بكل القلق و الرعب بتوع الايام اللى فاتت كلها ..
مراد العصامى وصل المستشفى و إتفاجئ ان ليليان مشيت
سأل ع الدكتور اللى إداهم اذن الخروج
دخل عنده و مسكه بعنف : انت مين سمحلك تعمل كده ؟ مين قالك تخرّجها ؟ إستأذنت مين ؟
الدكتور : أبوها
مراد إتجمّد مكانه و إيده إتفكّت لوحدها من على رقبة الدكتور اللى كان خلاص هيختنق
مراد بمراره : أبوها ؟
الدكتور و هو بيكح : ايوه .. اهلها كانوا سايبين بلاغ للمطار بمواصفاتها و اما بلّغتوا انتوا .. القسم بعت للمطار و هما كلموهم و جوم اخدوها
مراد بضيق : و اتعرّفوا عليها ازاى ؟
الدكتور بإستغراب : دى بنتهم اكيد هيعرفوها .. دول كانوا جايين و شبه متأكدين منها لمجرد انها الوحيده اللى ملقيوش جثه ليها
مراد بضيق : و ايش عرّفك انها بنتهم بجد ؟ هى تعبانه و مش فايقه
الدكتور : يافندم هما اتعرّفوا عليها .. و هى كمان و فاقت بمجرد ما شافت اخوها و مشيت معاه
مراد سكت شويه : اخوها مين ده ؟
الدكتور : اسمه مصطفى عبد الله
مراد قعد ع الكرسى زى اللى بيختنق .. كان نفسه يشوفها تانى ..
بمجرد ما حضنها مره كان نفسه يحضنها تانى .. لاء ده مكنش نفسه يسيب حضنها و مش عارف ليه !
بس كل اللى عارفوه و حاسُه ان فيها حاجه شدّاه .. خاطفاه .. و مش عارف يلاقى تفسير للاحساس ده غير الشبه اللى شدّه
مهاب كان وراه متابعاه بضيق لإنه سمع بالحوار كله من صحاب مازن اللى كانت حالته زى مراد بالظبط
فضل متابعُه و سايبه براحته يفوق بس اما لقاه بيجاهد ياخد نَفسه قرّب منه
مهاب : يعنى انا مش عارف انت بتعمل ف نفسك كده ليه ؟ شايف نفسك ناقص وجع يعنى ؟
مراد بخنقه : مهاب الله يرضى عليك انا مش ناقص .. اللى فيا لوحده يفتفت جبل
مهاب سكت و قعد جنبه بهدوء لانه حس انه ف الوقت ده مش محتاج كلام
بعدها مراد قام مشى الاول ع الاوضه اللى كانت فيها كأنه محتاج يشم حتى ريحتها ..
دخل فضل قاعد كتير مكانها .. بيبص لمكان نومتها ع السرير بلهفه كأنها لسه راقده قدامه ..
قعد كتير و كتير و دمةعه نزلت اكتر و الاخر قام بخنقه مشى من المستشفى كلها و مهاب وراه
همسه بدموع : يا قلبى انتى عارفه انا كنت هموت .. لو كنتى بس اخّرتى ساعه كمان عمّا لقيوكى كنتى هترجعى مش هتلاقينى
ليليان مسحت دموعها : بعد الشر عنك يا حبيبتى ان شالله انا
همسه رفعت وشها من حضنها بعنف : اوعى تدعى على نفسك تانى فااهمه .. انا مقدرش اعيش من غيرك و لا اخوكى .. لو حصل لحد فيكوا حاجه اموت
ليليان : بعد الشر عنك انتى كمان
ليليان لمحت روسيليا قاعده ع الارض زى التايهه .. انسحبت بهدوء من حضن امها و راحت عليها
ليليان حضنتها اوى : حبيبتى انا كويسه اهو مفييش حاجه زى القرده
روسيليا زى التايهه : ليليان انتى كنتى هتروحى منى .. فاهمه يعنى ايه ؟ يعنى روحى كانت هتروح منى
ليليان اتنهدت : بعد الشر عنك .. مش كفايه موت بقا لحد كده ؟ انتوا ما بتصدقوا؟
مراد بهزار : يعنى بتتعازموا ع التُربه .. يخربيت الحب اللى من النوع ده
همسه بابتسامه : صحيح يا قلبى مين اللى نقلك ع المستشفى ؟
مراد كأنه كان ناسى : صح مين ؟
مصطفى : معرفش .. انا روحت ملقتش حد .. بس عرفت ان فى حد كان موجود بباخره ف المكان و لحقوها
ليليان شردت من ذكرياتها البسيطه ف الكام يوم اللى فاتوا و اللمحات اللى كانت بتلقطها من بين توهانها و اغمائها
ليليان حكتلهم اللى حصل او اللى هى قدرت تفتكره من اللى حصل يوم الحادثه و الكام يوم ف المستشفى اللى مفاقتش فيهم غير دقايق بس
ليليان بتحكى و هى مبتسمه مراد لاحظها و استغرب : انتى تعرفيهم يا لولى و لا حتى عرفتيهم ف المستشفى ؟
ليليان بشرود : لاء .. اقولك حاجه و تصدقها
مراد هزّ راسه و ابتسم و هى شردت : عارف انه نفس الشخص اللى بشوفه ف كوابيسى على طول ..
و اللى شوفته بعد خطفى و كنت بسمع صوته حواليا و الدكتور قالكوا ده انفصام ف الشخصيه و انى مفتقده حد لدرجه انى مش متقبله حياتى من غيره ف برسم عالم خاص بيا لوحدى و اتخيله فيه و بناءاً على كده بكلّمه ..
مش عارفه بقا كنت بشوفه بجد بعد الحادثه و لا زى كل مره متهيألى ؟
مراد العصامى روّح على بيته .. دخل بوجع اضعاف وجعه ... كأنه ربنا بعتله الحادثه دى عشان تفتح جرحه اللى اصلا متقفلش
دخل اوضة ليليان ...طلّع كل صوره جمعتهم ف يوم سوا .. بيتفرج ع الصور بقهره : ااه يا حبيبه ابوكى .. اللى راحوا اهو بيرجعوا و انتى ليه مبترجعيش ؟
ده انا بموت من غيرك .. عاارفه كنت حاسسها انتى .. كنت شايفك فيها و مش عارف ليه .. متزعليش منى يا روح ابوكى اللى فارقته ..محدش ف الدنيا يقدر ياخد مكانك
بس غصب عنى شوفتك فيها ..
مراد جرحه اتفتح من تانى عشان ينزف وجع و ميعرفش ان ربنا اذن ان الجرح اللى لمّ على غلط يتفتح من تانى عشان ينضف صح و ان الاوان يلمّ بقاا !
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والثلاثون
مراد العصامى روّح على بيته بعد ما رجع من المستشفى و إكتشف ان ليليان سابتها .. دخل بوجع اضعاف وجعه ... كإنه ربنا بعتله الحادثه دى عشان تفتح جرحه اللى اصلا متقفلش
دخل اوضة ليليان ...
طلّع كل صوره جمعتهم ف يوم سوا .. بيتفرج ع الصور بقهره : ااه يا حبيبة أبوكى .. اللى راحوا اهو بيرجعوا و انتى ليه مبترجعيش ؟
ده انا بموت من غيرك .. عاارفه كنت حاسسها انتى .. كنت شايفك فيها و مش عارف ليه .. متزعليش منى يا روح أبوكى اللى فارقته ..محدش ف الدنيا يقدر ياخد مكانك
بس غصب عنى شوفتك فيها ..
مراد العصامى جرحه إتفتح من تانى عشان ينزف وجع .. ميعرفش ان ربنا اذن ان الجرح اللى لمّ على غلط يتفتح من تانى عشان ينضف صح و آن الاوان يلمّ بقاا !!!
الايام بتعدّى عليه شبه بعضها .. مفهاش جديد .. مش قادر ينسى شكلها .. ملامحها .. صوتها اللى مسمعش منه غير كام كلمه بس حفظ نغماته .. برائتها .. رقّتها و هدوئها حتى ف عياطها ..
إسمه بصوتها اللى بيرن ف ودانه من ساعه ما شافها .. مغاااد !
ليليان حالتها إنتكست من تانى .. موت ولادها فتح كل الجروح القديمه .. كل جرح بتبقا فاكراه الاخر بس بيجى بعده جرح اصعب ..
من اول الاغتصاب لمحاولة قتلها بالدبح لموت رامى و حادثة كهربا الشقه لحادثه الطياره دى و موت ولادها قدام عنيها ..
همسه بحزن : حبيبتى انا .. كده مش هينفع .. شهر عدّى ع اللى حصل و انتى زى مانتى .. إنسى
ليليان بقهره : و انتى كنتى نسيتينا يا ماما ؟
همسه بدموع : عمرى ...رغم إنى مكنتوش ف ذاكرتى بس كنتوا جوه قلبى
ليليان بقهره : انا بقا هما جوه قلبى و عقلى و ذاكرتى و روحى .. ياريتنى افقد الذاكره .. ياااريت ع الاقل انسى
روسيليا من وراها : يا قلبى انتى لسه صغيره .. عيال ايه اللى بتتكلمى فيهم .. لسه قدامك العُمر.. و فى سنين كتيره حلوه مستنياكى
ليليان صوتها إترعش : السنين الكتيره الحلوه دى مش مكتوبلها تيجى إلا مع أبويا .. إلا اما يجى
همسه ضمّتها و نطقت بتلقائيه قوى : و ياريته يجى بقا
ليليان شردت .. إفتكرت تفاصيل الحادثه ف الثوانى اللى كانت بتفوقها .. الصوت اللى لازمها .. الوش اللى فتّحت عنيها عليه ثوانى بس لمحته ..
هو نفس الشخص اللى بيطاردها ف كوابيسها .. لازمها ف كل ازمه .. و اما الدكتور من الاول خالص من حادثة خطفها قالهم إنفصام شخصيه كانت بتشوفه هو .. بتسمعه هو .. بتكلمه هو .. عشان كده اما شافته المرادى ف حادثة الطياره إعتبرته طيف لخيالها .. تهيئات زى اللى ملازماها كالعاده
غرام بضيق : و هو انا ياللى رفضت اتكلم ف الموضوع وقتها هجى احكى فيه بعد الفتره دى كلها ؟
محمود المخرج : ماهو انا مش عارف ايه نشوفية دماغك دى .. حادثه الطياره الكل إتكلم عنها
غرام بزهق : ماهو عشان كده مش عايزه ارغى فيها ..حاجه إترغى فيها كتير يعنى الناس حفظت تفاصيلها.. هنقول ايه جديد ؟
محمود : الجديد هيبقا عن حادثة القطر اللى من يومين بتفاصيلها .. و منها هنعمل تقرير شامل عن الإهمال اللى بقا ف كل حاجه .. اللى ف المطارات و صيانة الطيارات
و ف القطارات و ف الطرق اللى بقت زى الزفت و بسببها بتكتر الحوادث
غرام : مممم يعنى ملف شامل عن إهمال الحكومه
محمود رفع إيده : لاء و حياة سياده اللوا مالكيش دعوه بالحكومه .. خليها ع المتغطى مش ناقصين
غرام بتفكير : زياده على ان محدش عمل اى حوار مع البنت اللى نفدت من الحادثه .. اكيد عندها تفاصيل اكتر .. و دى هتبقى حاجه هننفرد بيها
محمود : ايوه كده فوّقى .. انا مش عارف مالك اليومين دول مش غرام اللى نعرفها .. فين حماسك و تنطيطك و شغلك من قلب الحدث ؟
غرام سكتت شويه و سرحت ف مرادها اللى شهر مسمعتش صوته حتى : تمام .. هشوف ست المرحومه دى و نشوف و نسمعها
محمود : و كمان نصور التفاصيل بتاعة الطياره من تانى .. عشان نظبط الحلقه.. يعنى المكان .. تقارير الجثث من المشرحه .. اجزاء الطياره بعد ما طلّعوها .. الحاجات دى يعنى.
غرام رفعت حاجبها : انت عايزنى اسافر تايلاندا ؟
محمود : ماهو انتى كده كده هتسافرى .. امال هتقابلى البنت ازاى ؟
غرام بغيظ : هى البنت هناك ؟ صلاة النبى احسن
محمود و هو ماشى : شوفى هتجيبى تفاصيلها منين و رتبى الموضوع و إجهزى
ريهام و هى داخله و هو خارج : ماله ده ؟
غرام بغيظ : عايزنى اروح تايلاندا
ريهام بحماس : بجد ؟
غرام : هو ليه انتى محسسانى إننا رايحين الملاهى ؟ ده شغل هنتنفخ فيه .. ده ملف شامل كذا حادثه .. ده احنا هندوّر على حادثه عربيه عشان نقفل الليله
ريهام بتريقه : خلاص روحى إتشقلبى و اوعدك هقوملك بالواجب
غرام بغيظ حدفتها بالورق اللى قدامها و فضلوا يضحكوا ..
مهاب و مراد قاعدين و محمد جاى عليهم من بعيد ..
محمد إبتسم بمزيكا : اهلا اهلا بأعز الحبايب
مهاب ضحك : اهلا .. اهلا اهلا بالوسخ اللى غايب
مراد ضحك غصب عنه و حطّ إيده على وشه بغيظ
محمد لمراد : عجبك كده ؟ الناس بتكبر و عقلها بيكبر معاها و ده كل ما بيكبر عقله بيخفّ
مراد ضحك لمهاب : جايب لنفسك التهزيق انت
مهاب بهزار : عادى عادى انا فرفوش بتقبّل الرأى و الرأى الاخر.. و بعدين زعلان عشان قولتلك إنك و** ؟ فاجئتك و لا كان عندك خبر ؟
يحيي من بعيد : لا هو عارف قيمة نفسه متقلقش
مهاب : شوفت
محمد : اللى هى زى قيمتك كده
مراد إبتسم : اهلا اهى كملت ..
يحيي قرّب عليهم سلّم و حضن مراد قووى قوووى لدرجه إستغربها
يحيي بإبتسامه : من زمان متجمعناش كده
محمد : من ايام سليم باشا .. فاكرينها الايام دى ؟
مراد إبتسم : اااه كانت ايام
محمد : الا صحيح هو عامل ايه ؟ من زمان ماشوفتهوش
مهاب إتنهد : كويس
مراد إبتسم بعشق : وحشنى اوى و مهما بشوفه مبشبعش بيرجع يوحشنى اكتر
مهاب : يا بكّاش عشانه و لا عشانه من ريحة الحبايب
مراد أخد نَفس طوويل : اااه ع الحبايب.
يحيي إرتبك شويه و مراد لاحظه بس سكت ..
محمد : كنا تقريبا زى اللى عايشين مع بعض .. دلوقت بنشوف بعض كل فيين و فيين .. ده لولا يحيي كلمنى و قال يلا نتلم يمكن مكنش حد فينا عملها
مهاب : يمكن مبنتجمعش إلا كل مناسبه او مصيبه
كلهم ضحكوا و مراد ضحك بغُلب : تتجمّعواااا .. ف المكان اللى تستاهلوه ان شاء الله
مهاب ضحك اوى : انا عارف نفسى كويس قوى رايح فين .. تيجى معايا ؟
مراد زقّه بغيظ : لا يا عم انا عارف نفسى رايح فين .. اياً كانوا فين .. هو هيبقا فراق دنيا و اخره ؟
مهاب سكت بضيق لإنه دخّلُه ف ذكرياته اللى اصلا مبتفارقهوش ..
يحيي إرتبك اوى و مراد اخد باله و بصّله بطرف عينيه : مالك يا يحيي ؟
يحيى بتوتر : كويس
مراد بصّله قوى : متأكد ؟
يحيي سكت كتير : مش عارف اقولك ايه يا مراد .. بجد مش عارف .. بس انا من ساعه ما عرفت و انا لا طايق نفسى و لا طايق حتى الهوا حواليا
مهاب : يا ساتر ياارب .. ليه يا عم الكئيب ؟
يحيي سكت لمجرد إنه مش عارف يقول ايه .. هو مكنش عايز يقوله و لا يوجعه .. بس هو اكيد هيعرف بموضوع القضيه و لو عرف من برا و عرف ان هو اللى ماسكها هيزعل ..
مهاب بغيظ : ما تنطق ياض .. انتوا مالكوا كده مهنجين اليومين دول على اوبشن النكد ..
يحيي بصّ لمراد بصُعبانيه و سكت بضيق و هو مش عارف يقول ايه و لا ازاى ..
و مراد حطّ كوعه ع الترابيزه قدامه و سند دقنه على كفّ ايده و بصّله و مطّ شفايفه : و أدى قاعده
مهاب رفع حاجبه : هى مالها القاعده قلبت على عبله كامل كده ؟
يحيي إتنهد و اخد نَفس طويل و خرّجه بمنتهى العنف كره واحده لدرجه خضّتهم ..
مهاب : يا ساتر ياارب
مراد بصّله قوى بغموض : خليها تطلع لوحدها كده .. من غير ما تمكيج الكلام
يحيي عينيه إتجمّدت و الغلّ وضح قوى فيها : عرفت ان عاصم لسه عايش ؟
مراد قلبه إتنفض بس مخدش اى رد فعل .. مفيش حاجه ظهرت على وشه ..
مهاب بجمود : نعمم ؟
محمد : انا سمعت الحوار ده من يومين بس
مهاب بغضب : انت بتقول ايه يا جدع انت منك له ؟ عاصم ايه و زفت ايه ؟
الله يحرقه مطرح ما راح اكتر ماهو إتحرق
يحيي سكت شويه و بصّ لمراد بترقّب و نفخ : و ايش عرّفك إنه إتحرق ؟
مهاب إتنرفز بصوت عالى : ايه التخريف ده ؟ ماهو غار ف داهيه .. المستشفى اللى دخلها بعد ما جيبناه ولّعت باللى فيها .. مفيش حاجه منها طلعت سليمه حتى الاجهزه .. ايه اللى هيطلّعه ؟ بسبع ارواح هو ؟
يحيي : و ليه ما فكرتش وقتها ان ده كان تمويه ؟ عشان يغطى على هروبه
مهاب بإندفاع : لاء طبعا
يحيي بعنف : ليه لاء ؟ هاا ؟ معملهاش قبل كده ؟
محمد : على رأيك ده هو ده اصلا إسلوبه .. عشان يكحّل نفسه يعمى غيره .. عشان يغطى على وساخته لبّس مراد قضية إغتصاب
و عشان يغطى على خيانته لشغله لبّس مراد قضيه خيانه
يحيي بغلّ : و عشان يهرب لما إتحبس قبلها ف الجهاز حدف قوات ملثّمين بضرب نار و قنابل ع الجهاز عشان يغطوا على هروبه .. و لا نسيت ؟
مهاب بغضب : مستحيل يكون إستغفلنا السنين دى كلها ..
بصّ لمراد اللى إتجمّد مكانه و عقله سافر ورا .. ورا خالص .. و كل الاحداث وقتها عماله تعدّى من قدام عينيه زى شاشة العرض و عقله مش راحمه ..
يحيي لاحظه و سكت بضيق و مهاب خبطُه ف كتفه : ما تقول حاجه يا جدع انت
مراد ببرود عكس النار اللى ولّعت جواه : هقول اييه ؟ بيقولك عايش و اكيد إتأكد من ده .. ماهو مش جاى يهرج .. يبقا هقول ايه
مهاب بذهول : ايه البرود اللى انت فيه ده ؟ طب قسماً بالله ما يطلع عايش بجد لا أخلّيه يتمنى لو مات من وقتها من اللى هعمله فيه
مراد حطّ إيده على دراع مهاب يسكت و بصّ ليحيي اللى وشه متضايق قووى : عرفت منين يا يحيي إنه عايش ؟
يحيي بضيق : مفتوحاله قضيه من فتره و إبتدينا شغل عليها
مهاب : نعمم ؟ تاانى ؟
مراد بهدوء : و اما هى من فتره مجيتش قولتلى ليه من وقتها يا ابو آسر ؟
مراد إتّكى على كلمة ابو آسر دى و كان قاصدها عشان يوصّله ان اللى له عند عاصم حق ولاده اللى ماتوا ..
و اللى لو عاصم عايش بجد مكنش ينفع يتهاون ف الحق ده ..
يحيي بضيق : صدقنى انا معرفتش وقتها .. القياده بلّغونى بعد ما أخدوا ترتيباتهم و عملوا شويه تحهيزات و كوّنوا فريق مُجهَز و مُدَرب و لسه بيتدرب
بعدها بلغونى و اكدوا على سرّية الموضوع
مهاب بإستغراب : ليه كل ده ؟ ما يتجاب من قفا أمه و يتشنق من غير زفت قضيه .. ماهو كده كده كان له قضيه عندنا
يحيي بغلّ : لإن الموضوع المرادى غير .. دى ليله كبيره و بلاوى سوده مالهاش عدّ
مراد بنفس الهدوء : يعنى ايه غير ؟ هو شغله ممنوع و لا شغّال تبع حد ؟
يحيي : لاء منظّمه .. بس اوسخ مما تتخيل .. ده نشاطهم جوه البلد عامل تقريبا زى الورم اللى متغلغل جوه الجسم و متشعب و منتشر ف كل حته .. و عشان يخرج لازم جرّاح شاطر يعرف يسلّكه بدقّه
مهاب : انا مش فاهم حاجه
يحيي إبتدى يحكيلهم تفاصيل القضيه اللى مارد فاتحها و كافه المعلومات اللى وصلها عن المنظمه ..
و النفق اللى هما حاطين إيديهم عليه و بدايته ف تل ابيب و نهايته هنا ف سينا و ازاى بيستخدموه ف كل ممنوع .. و بيدخّلوا منه كل حاجه و يهرّبوا منه بردوا كل حاجه ..
مراد بيسمعه بتركيز بس ساكت ..
مهاب بذهول : يا نهار اسود .. كل ده ؟ دى حرب بقا
يحيي بغلّ : هى فعلا حرب .. حرب ع البلد .. بس حرب بارده .. من تحت لتحت .. حرب لتدمير البلد و شبابها حته حته
مراد : و وصلتوا لكل ده ازاى ؟
يحيي : ده ظابط اللى وصل لكل ده و فتحله ملف و حطّ فيه كل ده و جاه فتحله قضيه عندنا و اهى بنشتغل عليها
مراد : يعنى ايه فتحله ملف و حط فيه كل ده ؟ هو مش انتوا اللى فاتحين القضيه و مدينوه كل ده يشتغل عليه ؟
يحيي : لاء .. هو اللى لقى كل ده بنفسه و جاه بلّغ
مهاب بذهول : لقى ايه يا يحيي ؟ انت مسحسسنى إنه لقى كيس شيبسى ...
مراد : و لقى كل ده ازاى ؟
يحيي : البيه إتخفّى و معاه ظابط كمان و حدف نفسه وسطهم و اما جمّع كل ده جاه و رفع القضيه
مراد : يعنى مش صدفه .. عمل كل ده ليه ؟
يحيي بتفكير : معرفش يا مراد مع إنى اعرفه كويس و مش بيخبى عليا حاجه ...بس لحد هنا مقاليش ..
اللى أعرفه إنه ف شغله ف روسيا كان مطلوب منه حاجات و الحاجات دى كانت من المنظمه دى و عاصم كشفه و قتل مراته.. الواد إتغلّ منه و حب ينتقم .. ده اللى حصل .. او ده اللى بيقول إنه حصل
مراد : و انت مش مصدقُه ليه ؟ هو قتل مراته سهل ؟
يحيي دماغه شردت ف إتجاه تانى بس محبش يتكلم دلوقت : معرفش .. مجرد إنى حاسس إنه مخبّى حاجه .. مراد اصلا عمره ما خبّى عليا لكن المرادى حاسس إنه مخبّى
مهاب بتوهان : مراد مين ؟
يحيي : الظابط اللى ماسك القضيه ...مارد
مراد فجأه قلبه إتعصر بعنف و بتلقائيه حطّ إيده على قلبه .. عقله عمّال يترجم الاحداث بميّه سيناريو و سيناريو و مش عارف يربط حاجه بالتانيه ...
مراد سكت شويه : كان عايش فين ؟
يحيي : ف روسيا
مهاب : ااه يا ابن الكلب .. اكيد عند أخته و ولاد عمه
مراد بصّله و هو كزّ على إسنانه : ماهو له أخته و ولاد عمه هناك و اما إتقبض عليه المره الاولى و هرب كنت دوّرت عليه هناك ..
بس الكلب كان عامل حسابه و مفيش حد منهم هناك
مراد بصّله كتير : ايش عرّفك إنه له اهل هناك ؟ هو عمره ما جابلى سيرة حاجه زى كده وقت ما كنا مع بعض صحاب
مهاب بإندفاع : من همسه
مراد قلبه إتنفض بعنف لمجرد إسمها .. لمجرد السيره ..
مراد بهمس : همسه ؟!!!
مهاب إستوعب هو قال ايه ف سكت بضيق لإنه خلاص الكلمه طلعت و خلاص ..
مراد بشئ من الغيره : و هى بقا همسه كانت بتقولك انت اللى مقالتهوليش انا
مهاب بتراجع : لا يا أخى مش كده .. بس انت عارف إنها كانت متجوزه زفت ف اكيد كنا متطلعين على جزء و لو بسيط من حياته ..
مراد عينيه قلبت للازرق .. حتى ملامحه قلبت ضلمه بمجرد سيره تجمع مراته بعاصم و ظهرت غيره عاميه على وشه متتناسبش مع الموقف خالص ..
مهاب بتراجع و ضيق : يووه مش اقصد .. قصدى يعنى إننا المفروض كنا اهل .. ف لازم عندنا و لو فكره عن بقية أهله
مراد إبتسم بوجع و مهاب طبطب بإيده على إيد مراد : انت عارف يا مراد ان همسه قفلت صفحة عاصم بمجرد خروجه من حياتها .. حتى من قبل دخولك انت حياتها ..
و مكنتش بتجيب حتى إسمه بعد ما بقت معاك ف عشان كده اكيد متكلمتوش ف حاجه زى دى ..
مراد هزّ راسه و سكت و هما فضلوا يرغوا كتير ف القضيه و تفاصيلها و اللى حصل زمان و اللى ممكن يحصل دلوقت ..
و محدش فيهم اخد باله من مراد اللى كل حرف منهم كان بيترشق زى السكينه جوه قلبه ..
مهاب : و مين تانى ماسك القضيه مع الواد ده يا يحيي ؟
يحيي : مصطفى أخوه و اسر و عمار و محمد
محمد : ازاى يعنى قضيه بالحجم ده يمسكوها شوية عيال ؟
يحيي بغيظ : عيال ؟ انت عارف اللى بتقول عنهم عيال دول يبقوا ايه ؟ دول زى الغيلان و اى حاجه بتعترضهم بتتنسف .. خصوصا اما بيتلموا على بعض .. مفيش قضيه إجتمعوا كلهم عليها إلا و خلصت بتميّز
مهاب : بس دى مش اى قضيه ؟
يحيي : و لا دول اى حد .. ده انا ببعت اجيب مراد من اخر الدنيا اما حاجه تعصلج مع الكل ..
ثم إنها قضيته و هو اللى فتحها .. ده انا جاتلى تعليمات من قيادة الجهاز بعده و بعد حتى ما جهزّوه و اكدوا على تدريبه
مهاب : بردوا ... عموما احنا نتلم كده و هنمسكها معاك بردوا و لو عايز تخليهم ف الصوره مفيش مشكله بس هنتمم على خطواتهم
مراد متابعهم كإنه بيتفرّج عليهم من برا و مهاب بصّله : و لا ايه يا مراد ؟
مراد بتوهان : اكيد
يحيي : ربنا يستر .. عاصم طايح زى المجنون ف الكل من وقت ما عرف ان مراد كان بينهم و قدر يكشف كل حاجه عنهم ..
حاول قتله اكتر من مره و أديه بيلطّش ف اللى شغالين معاه ع القضيه .. المنظّمه دى مش هتسيب مراد طالما إتكشف قدامهم و ده اللى قالقنى عليه ..
مراد فجأه قلبه إتقبض و ده خلّاه بتلقائيه ضغط ب إيده على كوباية المايه اللى كان بيحرّكها ب إيده بعشوائيه و هو بيسمعه ..
ضغط عليها بشرود و مش حاسس بحاجه لحد ما إنتبه ليها فتافيت ف إيده ..
مهاب بصّله بفزع و اخد مناديل و شدّ إيده بضيق ..
مراد بصوت مبحوح : متقلقش انا كويس
مهاب بضيق : كويس ايه بس إيدك إنجرحت و نزفت
مراد بصّ كتير لإيده بلامبالاه : عادى اهو جرح زى غيره
مراد مسح الدم ببرود و مهاب نادى على حد راح جابله لازقه طبيه لفّ بيها إيده بعد ما رفض يروح مستشفى يلفّها
و هو لفّ إيده و قام من وسطهم مشى حتى من غير و لا كلمه .. كإنه تايه
بصّوا لبعض بوجع عليه و على جرحه اللى كل ما يقرّب يتقفل حاجه تيجى و تفتحه بعنف و ينزف ..
ف مستشفى القوات الخاصه ..
غرام : هى البنت اللى جات ف حادثه الطياره كان إسمها ايه ؟
موظف الاستقبال : منعرفش يا فندم
غرام نفخت : طب عنوانها ؟
الموظف : بردوا منعرفش
غرام بنرفزه : يعنى ايه متعرفش متعرفش ؟ هى مش دى مستشفى القوات الزفت ؟
الموظف : ايوه
غرام : و مش البنت اللى نقلها من الحادثه جابها على هنا ؟
الموظف بتأكيد : فعلا .. بس معنداش تفاصيل عنها .. هى جات ف غيبوبه و دخلت مع حد كبير ف القوات الخاصه دخّلها على طول ...و بعد ما فاقت مشيت على طول
غرام بإستغراب : مشيت مع مين ؟
الموظف : اكيد يافندم مع أهلها
غرام بنفاذ صبر : مانا عارفه يابنى ادم انت .. قصدى مين جاه إستلمها ؟ إسمه ايه ؟ شغله ايه ؟ ماهو اكيد التانى مكنش ف غيبوبه و اكيد مضى على خروجها و إستلامها
الموظف : طب لحظه اشوفلك
قعد يبصّ ف الكمبيوتر قدامه و يقلّب فيه بعدها بصّلها
الموظف : اللى إستلمها واحد إسمه المقدم مصطفى عبدالله
غرام بشك : مصطفى ؟! و هى تقربله ايه اصلا ؟
الموظف : معرفش .. بس كان جايب معاه ظابط من المطار اللى قدّم فيه البلاغ .. جابه معاه إستلمها بيه ..
غرام كزّت على سنانها : يبقا اسأل ف المطار اكيد هناك يعرفوا
مراد ساب مهاب و يحيي و محمد و خرج ركب عربيته و مشى .. ماشى بتوهان مش عارف يحدد وجهته .. مخنوق من الدنيا بحالها
راح المقابر بس لأول مره ميرتاحش .. لأول مره يروح و غضبه و غلّه يزيد و مش عارف ليه ..
مشى و رجع يلفّ تانى بعدها ركن عربيته ع الطريق و نزل .. فضل واقف ف مكانه و رافع وشه للسما ..
كأنه عايز يدعى بس مش لاقى كلام يقوله .. مجرد إنه مش عارف يدعى ب ايه ف ساكت و سايب ربنا يتطلع ع اللى ف قلبه ..
بعدها اخد عربيته و كمّل لفّ لحد ما إتفاجئ بنفسه بيقف قدام بيت همسه .. بيت أبوها ..
إبتسم بوجع .. مش عارف ايه اللى جابه .. و لا جاى يعمل ايه .. و لا ايه اللى ممكن يتقال .. و لا هو اصلا هيقول حاجه و لا لاء !!
بس اللى عارفوه إنه بيرتاح جدا ف المكان ده .. بيرتاح لمجرد إنه بيشم ريحتها فيه .. بيحس بروحها جواه ..
ركن عربيته و رن على سليم أبو همسه و إستناه ..
سليم و هو طالعله : بردواا ؟ بردواا ؟ يا اخى انا مش عارف علّمتك ايه ؟
مراد إبتسم ربع إبتسامه و مصطنعه و طالعه غصب عنه و سليم لاحظ ده و بصّله بقلق و قبل ما يتكلم مراد حضنه .. حضنه قووى ... حضنه و طوّل ف الحضن قووى و جسمه إترعش بخفّه و صدره بيعلى و يهبط بتلقائيه كإن قلبه هو اللى بيعيّط ..
سليم بقلق : مالك يا حبيبى ؟
مراد بصوت مبحوح : تعب على وجع على خنقه على متكتّف على قلق على ملغبط .. بس تقدر تقول كده ان كل دول سكاكين و روحى زى المتمزّعه بينهم
سليم بزعل : ليه يا حبيبى كده بس ؟ سلامة روحك
مراد إبتسم بكسره : يعنى مش لو بنتك بقا كانت خدتنى معاها كانت رحمتنى من ده كله ؟
سليم بسرعه : بعد الشر يا حمار ... بعد الشر
سليم شدّه لجوه و هو دخل بهدوء معاه .. قعدوا شويه
مراد بوجع : انا هطلع إرتاح فوق شويه
سليم من بين قلقه عليه إبتسم يناغشه : من امتى الادب ده ؟ ده انت بتستأذن قبل ما تدخل البيت لكن اوضة همسه بتقولى ملكيه خاصه .. و اما اقولك حاجه تقولى البيت ملكك و الاوضه و صاحبتها ملكى
مراد إبتسم إبتسامه مكسوره و طلع ..
دخل اوضة همسه كعادته طلّع حاجتها و بيتفرج عليها كإنه لا شافها قبل كده هنا و لا عليها ..
دموعه خانته و نطق بصوت مرعوش كلام بيطلع بالعافيه بشئ من التوهان : عشان كده مفارقتنيش السنين اللى فاتت دى كلها يا همسه ؟ عشان كده روحك لسه محاوطانى ؟ لسه شامم ريحة دمك ؟
عشان مجبتلكيش حقك و لا حق ولادى .. عشان اللى حرمنى منك طول السنين دى عايش عادى و بيتنطط ف كل حته و انا و انتى روحنا إتكتّفت ..
انتى إتكتّفتى ف قبر ضمّك ف الوقت اللى انا محتاج فيه ضمّتك .. و انا إتكتّفت بين ذكرياتنا سوا و فضلت عايش عليهم ..
بس و حياة قهرتى لاخد حقك و حق ولادنا ..
سليم دخل عليه بفزع و بصّله قوى و مراد حتى محاولش يمسح دموعه او يداريها ..
سليم بجمود : مين ده اللى عايش ؟
مراد غمّض عينه بعنف و سليم صرخ فيه : انطق
هدى ام همسه جات من برا على صوتهم بس مسمعتش قوى كلامهم .. لمحت الوضع بس متكلمتش لإن المشهد ده إتكرر قدامها الف مره و مره .. سكتوا كتير .. و هى إتنهدت و لسه بتخرج إتسمّرت مكانها على كلمه مراد ..
مراد بغلّ : عاصم
سليم قعد فجأه بكسره : ايش عرّفك ؟ شوفته ؟
مراد بعد ما سكت كتير حكاله اللى سمعه من يحيي و محمد عن القضيه اللى معمولاله و حكاله التفاصيل ..
سليم بعنف : يعنى ايه ؟ هاا ؟ ضحك علينا تانى ؟
مراد بقهره : قول عاشر
سليم : مين اللى ماسك القضيه دى ؟
مراد : يحيي و الفريق بتاعه بقيادة واد إسمه مارد
سليم : عايز اقعد معاه و اشوف التفاصيل .. عايز اسمع منه ازاى وصلوله
مراد : إتأكدوا من صورُه و التسجيلات اللى بصوته من وجوده
هدى بدموع : و كان فين كل ده ؟
مراد بشرود : ف روسيا
سليم بغضب : و اما إتأكدوا متقبضش عليه ليه ؟ متساب ليه ؟
مراد : القضيه لسه فيها كتير و هو عميل مهم و فعّال ف المنظّمه دى .. يعنى محتاجين وجوده عشان يقفّلوا بيه القضيه
سليم وقف بجمود : عايز اقابل الواد اللى وصل لعاصم و وصل لكل ده عنه .. ماارد !
مراد لسه هيتكلم سليم قاطعه : كلّم يحيي يديك عنوانه
مراد مسك موبايله بتوهان و طلب يحيي...
مراد العصامى روّح على بيته بعد ما رجع من المستشفى و إكتشف ان ليليان سابتها .. دخل بوجع اضعاف وجعه ... كإنه ربنا بعتله الحادثه دى عشان تفتح جرحه اللى اصلا متقفلش
دخل اوضة ليليان ...
طلّع كل صوره جمعتهم ف يوم سوا .. بيتفرج ع الصور بقهره : ااه يا حبيبة أبوكى .. اللى راحوا اهو بيرجعوا و انتى ليه مبترجعيش ؟
ده انا بموت من غيرك .. عاارفه كنت حاسسها انتى .. كنت شايفك فيها و مش عارف ليه .. متزعليش منى يا روح أبوكى اللى فارقته ..محدش ف الدنيا يقدر ياخد مكانك
بس غصب عنى شوفتك فيها ..
مراد العصامى جرحه إتفتح من تانى عشان ينزف وجع .. ميعرفش ان ربنا اذن ان الجرح اللى لمّ على غلط يتفتح من تانى عشان ينضف صح و آن الاوان يلمّ بقاا !!!
الايام بتعدّى عليه شبه بعضها .. مفهاش جديد .. مش قادر ينسى شكلها .. ملامحها .. صوتها اللى مسمعش منه غير كام كلمه بس حفظ نغماته .. برائتها .. رقّتها و هدوئها حتى ف عياطها ..
إسمه بصوتها اللى بيرن ف ودانه من ساعه ما شافها .. مغاااد !
ليليان حالتها إنتكست من تانى .. موت ولادها فتح كل الجروح القديمه .. كل جرح بتبقا فاكراه الاخر بس بيجى بعده جرح اصعب ..
من اول الاغتصاب لمحاولة قتلها بالدبح لموت رامى و حادثة كهربا الشقه لحادثه الطياره دى و موت ولادها قدام عنيها ..
همسه بحزن : حبيبتى انا .. كده مش هينفع .. شهر عدّى ع اللى حصل و انتى زى مانتى .. إنسى
ليليان بقهره : و انتى كنتى نسيتينا يا ماما ؟
همسه بدموع : عمرى ...رغم إنى مكنتوش ف ذاكرتى بس كنتوا جوه قلبى
ليليان بقهره : انا بقا هما جوه قلبى و عقلى و ذاكرتى و روحى .. ياريتنى افقد الذاكره .. ياااريت ع الاقل انسى
روسيليا من وراها : يا قلبى انتى لسه صغيره .. عيال ايه اللى بتتكلمى فيهم .. لسه قدامك العُمر.. و فى سنين كتيره حلوه مستنياكى
ليليان صوتها إترعش : السنين الكتيره الحلوه دى مش مكتوبلها تيجى إلا مع أبويا .. إلا اما يجى
همسه ضمّتها و نطقت بتلقائيه قوى : و ياريته يجى بقا
ليليان شردت .. إفتكرت تفاصيل الحادثه ف الثوانى اللى كانت بتفوقها .. الصوت اللى لازمها .. الوش اللى فتّحت عنيها عليه ثوانى بس لمحته ..
هو نفس الشخص اللى بيطاردها ف كوابيسها .. لازمها ف كل ازمه .. و اما الدكتور من الاول خالص من حادثة خطفها قالهم إنفصام شخصيه كانت بتشوفه هو .. بتسمعه هو .. بتكلمه هو .. عشان كده اما شافته المرادى ف حادثة الطياره إعتبرته طيف لخيالها .. تهيئات زى اللى ملازماها كالعاده
غرام بضيق : و هو انا ياللى رفضت اتكلم ف الموضوع وقتها هجى احكى فيه بعد الفتره دى كلها ؟
محمود المخرج : ماهو انا مش عارف ايه نشوفية دماغك دى .. حادثه الطياره الكل إتكلم عنها
غرام بزهق : ماهو عشان كده مش عايزه ارغى فيها ..حاجه إترغى فيها كتير يعنى الناس حفظت تفاصيلها.. هنقول ايه جديد ؟
محمود : الجديد هيبقا عن حادثة القطر اللى من يومين بتفاصيلها .. و منها هنعمل تقرير شامل عن الإهمال اللى بقا ف كل حاجه .. اللى ف المطارات و صيانة الطيارات
و ف القطارات و ف الطرق اللى بقت زى الزفت و بسببها بتكتر الحوادث
غرام : مممم يعنى ملف شامل عن إهمال الحكومه
محمود رفع إيده : لاء و حياة سياده اللوا مالكيش دعوه بالحكومه .. خليها ع المتغطى مش ناقصين
غرام بتفكير : زياده على ان محدش عمل اى حوار مع البنت اللى نفدت من الحادثه .. اكيد عندها تفاصيل اكتر .. و دى هتبقى حاجه هننفرد بيها
محمود : ايوه كده فوّقى .. انا مش عارف مالك اليومين دول مش غرام اللى نعرفها .. فين حماسك و تنطيطك و شغلك من قلب الحدث ؟
غرام سكتت شويه و سرحت ف مرادها اللى شهر مسمعتش صوته حتى : تمام .. هشوف ست المرحومه دى و نشوف و نسمعها
محمود : و كمان نصور التفاصيل بتاعة الطياره من تانى .. عشان نظبط الحلقه.. يعنى المكان .. تقارير الجثث من المشرحه .. اجزاء الطياره بعد ما طلّعوها .. الحاجات دى يعنى.
غرام رفعت حاجبها : انت عايزنى اسافر تايلاندا ؟
محمود : ماهو انتى كده كده هتسافرى .. امال هتقابلى البنت ازاى ؟
غرام بغيظ : هى البنت هناك ؟ صلاة النبى احسن
محمود و هو ماشى : شوفى هتجيبى تفاصيلها منين و رتبى الموضوع و إجهزى
ريهام و هى داخله و هو خارج : ماله ده ؟
غرام بغيظ : عايزنى اروح تايلاندا
ريهام بحماس : بجد ؟
غرام : هو ليه انتى محسسانى إننا رايحين الملاهى ؟ ده شغل هنتنفخ فيه .. ده ملف شامل كذا حادثه .. ده احنا هندوّر على حادثه عربيه عشان نقفل الليله
ريهام بتريقه : خلاص روحى إتشقلبى و اوعدك هقوملك بالواجب
غرام بغيظ حدفتها بالورق اللى قدامها و فضلوا يضحكوا ..
مهاب و مراد قاعدين و محمد جاى عليهم من بعيد ..
محمد إبتسم بمزيكا : اهلا اهلا بأعز الحبايب
مهاب ضحك : اهلا .. اهلا اهلا بالوسخ اللى غايب
مراد ضحك غصب عنه و حطّ إيده على وشه بغيظ
محمد لمراد : عجبك كده ؟ الناس بتكبر و عقلها بيكبر معاها و ده كل ما بيكبر عقله بيخفّ
مراد ضحك لمهاب : جايب لنفسك التهزيق انت
مهاب بهزار : عادى عادى انا فرفوش بتقبّل الرأى و الرأى الاخر.. و بعدين زعلان عشان قولتلك إنك و** ؟ فاجئتك و لا كان عندك خبر ؟
يحيي من بعيد : لا هو عارف قيمة نفسه متقلقش
مهاب : شوفت
محمد : اللى هى زى قيمتك كده
مراد إبتسم : اهلا اهى كملت ..
يحيي قرّب عليهم سلّم و حضن مراد قووى قوووى لدرجه إستغربها
يحيي بإبتسامه : من زمان متجمعناش كده
محمد : من ايام سليم باشا .. فاكرينها الايام دى ؟
مراد إبتسم : اااه كانت ايام
محمد : الا صحيح هو عامل ايه ؟ من زمان ماشوفتهوش
مهاب إتنهد : كويس
مراد إبتسم بعشق : وحشنى اوى و مهما بشوفه مبشبعش بيرجع يوحشنى اكتر
مهاب : يا بكّاش عشانه و لا عشانه من ريحة الحبايب
مراد أخد نَفس طوويل : اااه ع الحبايب.
يحيي إرتبك شويه و مراد لاحظه بس سكت ..
محمد : كنا تقريبا زى اللى عايشين مع بعض .. دلوقت بنشوف بعض كل فيين و فيين .. ده لولا يحيي كلمنى و قال يلا نتلم يمكن مكنش حد فينا عملها
مهاب : يمكن مبنتجمعش إلا كل مناسبه او مصيبه
كلهم ضحكوا و مراد ضحك بغُلب : تتجمّعواااا .. ف المكان اللى تستاهلوه ان شاء الله
مهاب ضحك اوى : انا عارف نفسى كويس قوى رايح فين .. تيجى معايا ؟
مراد زقّه بغيظ : لا يا عم انا عارف نفسى رايح فين .. اياً كانوا فين .. هو هيبقا فراق دنيا و اخره ؟
مهاب سكت بضيق لإنه دخّلُه ف ذكرياته اللى اصلا مبتفارقهوش ..
يحيي إرتبك اوى و مراد اخد باله و بصّله بطرف عينيه : مالك يا يحيي ؟
يحيى بتوتر : كويس
مراد بصّله قوى : متأكد ؟
يحيي سكت كتير : مش عارف اقولك ايه يا مراد .. بجد مش عارف .. بس انا من ساعه ما عرفت و انا لا طايق نفسى و لا طايق حتى الهوا حواليا
مهاب : يا ساتر ياارب .. ليه يا عم الكئيب ؟
يحيي سكت لمجرد إنه مش عارف يقول ايه .. هو مكنش عايز يقوله و لا يوجعه .. بس هو اكيد هيعرف بموضوع القضيه و لو عرف من برا و عرف ان هو اللى ماسكها هيزعل ..
مهاب بغيظ : ما تنطق ياض .. انتوا مالكوا كده مهنجين اليومين دول على اوبشن النكد ..
يحيي بصّ لمراد بصُعبانيه و سكت بضيق و هو مش عارف يقول ايه و لا ازاى ..
و مراد حطّ كوعه ع الترابيزه قدامه و سند دقنه على كفّ ايده و بصّله و مطّ شفايفه : و أدى قاعده
مهاب رفع حاجبه : هى مالها القاعده قلبت على عبله كامل كده ؟
يحيي إتنهد و اخد نَفس طويل و خرّجه بمنتهى العنف كره واحده لدرجه خضّتهم ..
مهاب : يا ساتر ياارب
مراد بصّله قوى بغموض : خليها تطلع لوحدها كده .. من غير ما تمكيج الكلام
يحيي عينيه إتجمّدت و الغلّ وضح قوى فيها : عرفت ان عاصم لسه عايش ؟
مراد قلبه إتنفض بس مخدش اى رد فعل .. مفيش حاجه ظهرت على وشه ..
مهاب بجمود : نعمم ؟
محمد : انا سمعت الحوار ده من يومين بس
مهاب بغضب : انت بتقول ايه يا جدع انت منك له ؟ عاصم ايه و زفت ايه ؟
الله يحرقه مطرح ما راح اكتر ماهو إتحرق
يحيي سكت شويه و بصّ لمراد بترقّب و نفخ : و ايش عرّفك إنه إتحرق ؟
مهاب إتنرفز بصوت عالى : ايه التخريف ده ؟ ماهو غار ف داهيه .. المستشفى اللى دخلها بعد ما جيبناه ولّعت باللى فيها .. مفيش حاجه منها طلعت سليمه حتى الاجهزه .. ايه اللى هيطلّعه ؟ بسبع ارواح هو ؟
يحيي : و ليه ما فكرتش وقتها ان ده كان تمويه ؟ عشان يغطى على هروبه
مهاب بإندفاع : لاء طبعا
يحيي بعنف : ليه لاء ؟ هاا ؟ معملهاش قبل كده ؟
محمد : على رأيك ده هو ده اصلا إسلوبه .. عشان يكحّل نفسه يعمى غيره .. عشان يغطى على وساخته لبّس مراد قضية إغتصاب
و عشان يغطى على خيانته لشغله لبّس مراد قضيه خيانه
يحيي بغلّ : و عشان يهرب لما إتحبس قبلها ف الجهاز حدف قوات ملثّمين بضرب نار و قنابل ع الجهاز عشان يغطوا على هروبه .. و لا نسيت ؟
مهاب بغضب : مستحيل يكون إستغفلنا السنين دى كلها ..
بصّ لمراد اللى إتجمّد مكانه و عقله سافر ورا .. ورا خالص .. و كل الاحداث وقتها عماله تعدّى من قدام عينيه زى شاشة العرض و عقله مش راحمه ..
يحيي لاحظه و سكت بضيق و مهاب خبطُه ف كتفه : ما تقول حاجه يا جدع انت
مراد ببرود عكس النار اللى ولّعت جواه : هقول اييه ؟ بيقولك عايش و اكيد إتأكد من ده .. ماهو مش جاى يهرج .. يبقا هقول ايه
مهاب بذهول : ايه البرود اللى انت فيه ده ؟ طب قسماً بالله ما يطلع عايش بجد لا أخلّيه يتمنى لو مات من وقتها من اللى هعمله فيه
مراد حطّ إيده على دراع مهاب يسكت و بصّ ليحيي اللى وشه متضايق قووى : عرفت منين يا يحيي إنه عايش ؟
يحيي بضيق : مفتوحاله قضيه من فتره و إبتدينا شغل عليها
مهاب : نعمم ؟ تاانى ؟
مراد بهدوء : و اما هى من فتره مجيتش قولتلى ليه من وقتها يا ابو آسر ؟
مراد إتّكى على كلمة ابو آسر دى و كان قاصدها عشان يوصّله ان اللى له عند عاصم حق ولاده اللى ماتوا ..
و اللى لو عاصم عايش بجد مكنش ينفع يتهاون ف الحق ده ..
يحيي بضيق : صدقنى انا معرفتش وقتها .. القياده بلّغونى بعد ما أخدوا ترتيباتهم و عملوا شويه تحهيزات و كوّنوا فريق مُجهَز و مُدَرب و لسه بيتدرب
بعدها بلغونى و اكدوا على سرّية الموضوع
مهاب بإستغراب : ليه كل ده ؟ ما يتجاب من قفا أمه و يتشنق من غير زفت قضيه .. ماهو كده كده كان له قضيه عندنا
يحيي بغلّ : لإن الموضوع المرادى غير .. دى ليله كبيره و بلاوى سوده مالهاش عدّ
مراد بنفس الهدوء : يعنى ايه غير ؟ هو شغله ممنوع و لا شغّال تبع حد ؟
يحيي : لاء منظّمه .. بس اوسخ مما تتخيل .. ده نشاطهم جوه البلد عامل تقريبا زى الورم اللى متغلغل جوه الجسم و متشعب و منتشر ف كل حته .. و عشان يخرج لازم جرّاح شاطر يعرف يسلّكه بدقّه
مهاب : انا مش فاهم حاجه
يحيي إبتدى يحكيلهم تفاصيل القضيه اللى مارد فاتحها و كافه المعلومات اللى وصلها عن المنظمه ..
و النفق اللى هما حاطين إيديهم عليه و بدايته ف تل ابيب و نهايته هنا ف سينا و ازاى بيستخدموه ف كل ممنوع .. و بيدخّلوا منه كل حاجه و يهرّبوا منه بردوا كل حاجه ..
مراد بيسمعه بتركيز بس ساكت ..
مهاب بذهول : يا نهار اسود .. كل ده ؟ دى حرب بقا
يحيي بغلّ : هى فعلا حرب .. حرب ع البلد .. بس حرب بارده .. من تحت لتحت .. حرب لتدمير البلد و شبابها حته حته
مراد : و وصلتوا لكل ده ازاى ؟
يحيي : ده ظابط اللى وصل لكل ده و فتحله ملف و حطّ فيه كل ده و جاه فتحله قضيه عندنا و اهى بنشتغل عليها
مراد : يعنى ايه فتحله ملف و حط فيه كل ده ؟ هو مش انتوا اللى فاتحين القضيه و مدينوه كل ده يشتغل عليه ؟
يحيي : لاء .. هو اللى لقى كل ده بنفسه و جاه بلّغ
مهاب بذهول : لقى ايه يا يحيي ؟ انت مسحسسنى إنه لقى كيس شيبسى ...
مراد : و لقى كل ده ازاى ؟
يحيي : البيه إتخفّى و معاه ظابط كمان و حدف نفسه وسطهم و اما جمّع كل ده جاه و رفع القضيه
مراد : يعنى مش صدفه .. عمل كل ده ليه ؟
يحيي بتفكير : معرفش يا مراد مع إنى اعرفه كويس و مش بيخبى عليا حاجه ...بس لحد هنا مقاليش ..
اللى أعرفه إنه ف شغله ف روسيا كان مطلوب منه حاجات و الحاجات دى كانت من المنظمه دى و عاصم كشفه و قتل مراته.. الواد إتغلّ منه و حب ينتقم .. ده اللى حصل .. او ده اللى بيقول إنه حصل
مراد : و انت مش مصدقُه ليه ؟ هو قتل مراته سهل ؟
يحيي دماغه شردت ف إتجاه تانى بس محبش يتكلم دلوقت : معرفش .. مجرد إنى حاسس إنه مخبّى حاجه .. مراد اصلا عمره ما خبّى عليا لكن المرادى حاسس إنه مخبّى
مهاب بتوهان : مراد مين ؟
يحيي : الظابط اللى ماسك القضيه ...مارد
مراد فجأه قلبه إتعصر بعنف و بتلقائيه حطّ إيده على قلبه .. عقله عمّال يترجم الاحداث بميّه سيناريو و سيناريو و مش عارف يربط حاجه بالتانيه ...
مراد سكت شويه : كان عايش فين ؟
يحيي : ف روسيا
مهاب : ااه يا ابن الكلب .. اكيد عند أخته و ولاد عمه
مراد بصّله و هو كزّ على إسنانه : ماهو له أخته و ولاد عمه هناك و اما إتقبض عليه المره الاولى و هرب كنت دوّرت عليه هناك ..
بس الكلب كان عامل حسابه و مفيش حد منهم هناك
مراد بصّله كتير : ايش عرّفك إنه له اهل هناك ؟ هو عمره ما جابلى سيرة حاجه زى كده وقت ما كنا مع بعض صحاب
مهاب بإندفاع : من همسه
مراد قلبه إتنفض بعنف لمجرد إسمها .. لمجرد السيره ..
مراد بهمس : همسه ؟!!!
مهاب إستوعب هو قال ايه ف سكت بضيق لإنه خلاص الكلمه طلعت و خلاص ..
مراد بشئ من الغيره : و هى بقا همسه كانت بتقولك انت اللى مقالتهوليش انا
مهاب بتراجع : لا يا أخى مش كده .. بس انت عارف إنها كانت متجوزه زفت ف اكيد كنا متطلعين على جزء و لو بسيط من حياته ..
مراد عينيه قلبت للازرق .. حتى ملامحه قلبت ضلمه بمجرد سيره تجمع مراته بعاصم و ظهرت غيره عاميه على وشه متتناسبش مع الموقف خالص ..
مهاب بتراجع و ضيق : يووه مش اقصد .. قصدى يعنى إننا المفروض كنا اهل .. ف لازم عندنا و لو فكره عن بقية أهله
مراد إبتسم بوجع و مهاب طبطب بإيده على إيد مراد : انت عارف يا مراد ان همسه قفلت صفحة عاصم بمجرد خروجه من حياتها .. حتى من قبل دخولك انت حياتها ..
و مكنتش بتجيب حتى إسمه بعد ما بقت معاك ف عشان كده اكيد متكلمتوش ف حاجه زى دى ..
مراد هزّ راسه و سكت و هما فضلوا يرغوا كتير ف القضيه و تفاصيلها و اللى حصل زمان و اللى ممكن يحصل دلوقت ..
و محدش فيهم اخد باله من مراد اللى كل حرف منهم كان بيترشق زى السكينه جوه قلبه ..
مهاب : و مين تانى ماسك القضيه مع الواد ده يا يحيي ؟
يحيي : مصطفى أخوه و اسر و عمار و محمد
محمد : ازاى يعنى قضيه بالحجم ده يمسكوها شوية عيال ؟
يحيي بغيظ : عيال ؟ انت عارف اللى بتقول عنهم عيال دول يبقوا ايه ؟ دول زى الغيلان و اى حاجه بتعترضهم بتتنسف .. خصوصا اما بيتلموا على بعض .. مفيش قضيه إجتمعوا كلهم عليها إلا و خلصت بتميّز
مهاب : بس دى مش اى قضيه ؟
يحيي : و لا دول اى حد .. ده انا ببعت اجيب مراد من اخر الدنيا اما حاجه تعصلج مع الكل ..
ثم إنها قضيته و هو اللى فتحها .. ده انا جاتلى تعليمات من قيادة الجهاز بعده و بعد حتى ما جهزّوه و اكدوا على تدريبه
مهاب : بردوا ... عموما احنا نتلم كده و هنمسكها معاك بردوا و لو عايز تخليهم ف الصوره مفيش مشكله بس هنتمم على خطواتهم
مراد متابعهم كإنه بيتفرّج عليهم من برا و مهاب بصّله : و لا ايه يا مراد ؟
مراد بتوهان : اكيد
يحيي : ربنا يستر .. عاصم طايح زى المجنون ف الكل من وقت ما عرف ان مراد كان بينهم و قدر يكشف كل حاجه عنهم ..
حاول قتله اكتر من مره و أديه بيلطّش ف اللى شغالين معاه ع القضيه .. المنظّمه دى مش هتسيب مراد طالما إتكشف قدامهم و ده اللى قالقنى عليه ..
مراد فجأه قلبه إتقبض و ده خلّاه بتلقائيه ضغط ب إيده على كوباية المايه اللى كان بيحرّكها ب إيده بعشوائيه و هو بيسمعه ..
ضغط عليها بشرود و مش حاسس بحاجه لحد ما إنتبه ليها فتافيت ف إيده ..
مهاب بصّله بفزع و اخد مناديل و شدّ إيده بضيق ..
مراد بصوت مبحوح : متقلقش انا كويس
مهاب بضيق : كويس ايه بس إيدك إنجرحت و نزفت
مراد بصّ كتير لإيده بلامبالاه : عادى اهو جرح زى غيره
مراد مسح الدم ببرود و مهاب نادى على حد راح جابله لازقه طبيه لفّ بيها إيده بعد ما رفض يروح مستشفى يلفّها
و هو لفّ إيده و قام من وسطهم مشى حتى من غير و لا كلمه .. كإنه تايه
بصّوا لبعض بوجع عليه و على جرحه اللى كل ما يقرّب يتقفل حاجه تيجى و تفتحه بعنف و ينزف ..
ف مستشفى القوات الخاصه ..
غرام : هى البنت اللى جات ف حادثه الطياره كان إسمها ايه ؟
موظف الاستقبال : منعرفش يا فندم
غرام نفخت : طب عنوانها ؟
الموظف : بردوا منعرفش
غرام بنرفزه : يعنى ايه متعرفش متعرفش ؟ هى مش دى مستشفى القوات الزفت ؟
الموظف : ايوه
غرام : و مش البنت اللى نقلها من الحادثه جابها على هنا ؟
الموظف بتأكيد : فعلا .. بس معنداش تفاصيل عنها .. هى جات ف غيبوبه و دخلت مع حد كبير ف القوات الخاصه دخّلها على طول ...و بعد ما فاقت مشيت على طول
غرام بإستغراب : مشيت مع مين ؟
الموظف : اكيد يافندم مع أهلها
غرام بنفاذ صبر : مانا عارفه يابنى ادم انت .. قصدى مين جاه إستلمها ؟ إسمه ايه ؟ شغله ايه ؟ ماهو اكيد التانى مكنش ف غيبوبه و اكيد مضى على خروجها و إستلامها
الموظف : طب لحظه اشوفلك
قعد يبصّ ف الكمبيوتر قدامه و يقلّب فيه بعدها بصّلها
الموظف : اللى إستلمها واحد إسمه المقدم مصطفى عبدالله
غرام بشك : مصطفى ؟! و هى تقربله ايه اصلا ؟
الموظف : معرفش .. بس كان جايب معاه ظابط من المطار اللى قدّم فيه البلاغ .. جابه معاه إستلمها بيه ..
غرام كزّت على سنانها : يبقا اسأل ف المطار اكيد هناك يعرفوا
مراد ساب مهاب و يحيي و محمد و خرج ركب عربيته و مشى .. ماشى بتوهان مش عارف يحدد وجهته .. مخنوق من الدنيا بحالها
راح المقابر بس لأول مره ميرتاحش .. لأول مره يروح و غضبه و غلّه يزيد و مش عارف ليه ..
مشى و رجع يلفّ تانى بعدها ركن عربيته ع الطريق و نزل .. فضل واقف ف مكانه و رافع وشه للسما ..
كأنه عايز يدعى بس مش لاقى كلام يقوله .. مجرد إنه مش عارف يدعى ب ايه ف ساكت و سايب ربنا يتطلع ع اللى ف قلبه ..
بعدها اخد عربيته و كمّل لفّ لحد ما إتفاجئ بنفسه بيقف قدام بيت همسه .. بيت أبوها ..
إبتسم بوجع .. مش عارف ايه اللى جابه .. و لا جاى يعمل ايه .. و لا ايه اللى ممكن يتقال .. و لا هو اصلا هيقول حاجه و لا لاء !!
بس اللى عارفوه إنه بيرتاح جدا ف المكان ده .. بيرتاح لمجرد إنه بيشم ريحتها فيه .. بيحس بروحها جواه ..
ركن عربيته و رن على سليم أبو همسه و إستناه ..
سليم و هو طالعله : بردواا ؟ بردواا ؟ يا اخى انا مش عارف علّمتك ايه ؟
مراد إبتسم ربع إبتسامه و مصطنعه و طالعه غصب عنه و سليم لاحظ ده و بصّله بقلق و قبل ما يتكلم مراد حضنه .. حضنه قووى ... حضنه و طوّل ف الحضن قووى و جسمه إترعش بخفّه و صدره بيعلى و يهبط بتلقائيه كإن قلبه هو اللى بيعيّط ..
سليم بقلق : مالك يا حبيبى ؟
مراد بصوت مبحوح : تعب على وجع على خنقه على متكتّف على قلق على ملغبط .. بس تقدر تقول كده ان كل دول سكاكين و روحى زى المتمزّعه بينهم
سليم بزعل : ليه يا حبيبى كده بس ؟ سلامة روحك
مراد إبتسم بكسره : يعنى مش لو بنتك بقا كانت خدتنى معاها كانت رحمتنى من ده كله ؟
سليم بسرعه : بعد الشر يا حمار ... بعد الشر
سليم شدّه لجوه و هو دخل بهدوء معاه .. قعدوا شويه
مراد بوجع : انا هطلع إرتاح فوق شويه
سليم من بين قلقه عليه إبتسم يناغشه : من امتى الادب ده ؟ ده انت بتستأذن قبل ما تدخل البيت لكن اوضة همسه بتقولى ملكيه خاصه .. و اما اقولك حاجه تقولى البيت ملكك و الاوضه و صاحبتها ملكى
مراد إبتسم إبتسامه مكسوره و طلع ..
دخل اوضة همسه كعادته طلّع حاجتها و بيتفرج عليها كإنه لا شافها قبل كده هنا و لا عليها ..
دموعه خانته و نطق بصوت مرعوش كلام بيطلع بالعافيه بشئ من التوهان : عشان كده مفارقتنيش السنين اللى فاتت دى كلها يا همسه ؟ عشان كده روحك لسه محاوطانى ؟ لسه شامم ريحة دمك ؟
عشان مجبتلكيش حقك و لا حق ولادى .. عشان اللى حرمنى منك طول السنين دى عايش عادى و بيتنطط ف كل حته و انا و انتى روحنا إتكتّفت ..
انتى إتكتّفتى ف قبر ضمّك ف الوقت اللى انا محتاج فيه ضمّتك .. و انا إتكتّفت بين ذكرياتنا سوا و فضلت عايش عليهم ..
بس و حياة قهرتى لاخد حقك و حق ولادنا ..
سليم دخل عليه بفزع و بصّله قوى و مراد حتى محاولش يمسح دموعه او يداريها ..
سليم بجمود : مين ده اللى عايش ؟
مراد غمّض عينه بعنف و سليم صرخ فيه : انطق
هدى ام همسه جات من برا على صوتهم بس مسمعتش قوى كلامهم .. لمحت الوضع بس متكلمتش لإن المشهد ده إتكرر قدامها الف مره و مره .. سكتوا كتير .. و هى إتنهدت و لسه بتخرج إتسمّرت مكانها على كلمه مراد ..
مراد بغلّ : عاصم
سليم قعد فجأه بكسره : ايش عرّفك ؟ شوفته ؟
مراد بعد ما سكت كتير حكاله اللى سمعه من يحيي و محمد عن القضيه اللى معمولاله و حكاله التفاصيل ..
سليم بعنف : يعنى ايه ؟ هاا ؟ ضحك علينا تانى ؟
مراد بقهره : قول عاشر
سليم : مين اللى ماسك القضيه دى ؟
مراد : يحيي و الفريق بتاعه بقيادة واد إسمه مارد
سليم : عايز اقعد معاه و اشوف التفاصيل .. عايز اسمع منه ازاى وصلوله
مراد : إتأكدوا من صورُه و التسجيلات اللى بصوته من وجوده
هدى بدموع : و كان فين كل ده ؟
مراد بشرود : ف روسيا
سليم بغضب : و اما إتأكدوا متقبضش عليه ليه ؟ متساب ليه ؟
مراد : القضيه لسه فيها كتير و هو عميل مهم و فعّال ف المنظّمه دى .. يعنى محتاجين وجوده عشان يقفّلوا بيه القضيه
سليم وقف بجمود : عايز اقابل الواد اللى وصل لعاصم و وصل لكل ده عنه .. ماارد !
مراد لسه هيتكلم سليم قاطعه : كلّم يحيي يديك عنوانه
مراد مسك موبايله بتوهان و طلب يحيي...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس والثلاثون
سليم وقف بجمود : عايز اقابل الواد اللى وصل لعاصم و وصل لكل ده عنه .. ماارد !
مراد لسه هيتكلم سليم قاطعه : كلّم يحيي يديك عنوانه
مراد مسك موبايله بتوهان و طلب يحيي مره و اتنين و كتير لحد ما رد ..
يحيي بقلق : ايه يا مراد مشيت على فين ؟ طلعت وراك بس ملقتكش
سليم بحزن : ايه يا يحيي ؟
يحيي متفاجئش قوى بسليم لإنه خمّن رد فعل مراد : سليم باشا
سليم : مين ماسك القضيه يا يحيي؟
يحيي فهم ان مراد حكاله تفاصيل الموضوع كله : مارد
سليم : عايز اوصله
يحيي نفخ بضيق بمجرد ما افتكر ان مارد اكّد عليه محدش ياخد خبر بالموضوع .. بس معرفش يقول لسليم ايه
سليم : هاتهولى و تعالى
يحيي بقلق : مارد مش ف مصر حاليا
سليم : امال فين ؟
يحيي : برا مصر بيخلّص شغل و حتى اما بينزل بيروح على سينا .. شغله من هناك .. التدريبات و المعسكرات و الاجتماعات و كل حاجه من هناك
سليم بضيق : عايز اعرف تفاصيل الموضوع يا يحيي .. زفت ده كان عايش فين كل ده ؟ و ازاى ؟ و مين ساعده ؟ و له علاقه بموت بنتى و لا لاء ؟
مراد غمّض عينيه بمنتهى الوجع اللى ف الدنيا و كإن جرحه مش مكتوبله يهدى بقا و يبرد ..
يحيي شرد كتير و بعدها إنتبه لسليم و حكاله اللى حصل و تفاصيل القضيه بالظبط ..
سليم بعتاب : مجتليش ليه يا يحيي اما عرفت بقضية زفت ؟
يحيي سكت شويه : و الله زى ما قولت لمراد .. انا فعلا مبلغونيش إلا بعد ما القضيه إتفتحت و إدارة الجهاز اكّدت على سرية الموضوع
سليم بعنف : عشان عارفين نهايتى هتكون على إيدى و هاخد بدم بنتى و ولادها
يحيي : للإسف لسه عايزينه عشان من خلاله هيوصلوا لكل شغل المنظّمه دى جوه البلد هنا
سليم : بلغنى بالتفاصيل اول بأول
يحيي : ان شاء الله
سليم قفل معاه و بصّ لمراد اللى جنبه مهزوم من جرحه .. من غير و لا كلمه طبطب عليه بحنيه لإنه اكتر حد ف الدنيا ممكن يكون حاسس باللى هو فيه ..
قعدوا يرغوا كتير و الاخر مراد إنسحب و خد وجعه معاه اللى من الواضح إنه هيزيد و مشى ..
غرام راحت ع المطار سألت عن البنت اللى خرجت من حادثه الطياره و إتأكدت إنها فعلا سافرت تايلاندا ف نفس اليوم اللى خرجت فيه من المستشفى ..
غرام بشرود : إسمها ايه ؟
الظابط هناك ف المطار : ليليان عبدالله
غرام كزّت على سنانها بمجرد ما سمعت إسم ليليان
شردت بغلّ و بعدها حجزت لتايلاندا تسافر ف اقرب وقت ..
روّحت البيت بضيق .. دماغها عمّاله تودى و تجيب .. مسكت موبايلها و رنت على مراد و المرادى صممت يرد .. فضلت ترن و تكرر لحد ما فتح ..
مراد فتح عليها و فضل ساكت كتير ...
غرام بوجع : يااه للدرجادى معتش في بينا حتى الكلام ؟
مراد بهدوء : غرام انا قولتلك انا الفتره دى مضغوط و ربنا اللى يعلم ...محتاج شويه بعيد و ده افضّلى و افضّلك
غرام بحده : إتكلم عن نفسك .. فاااهم .. افضل ليك انت .. انت من امتى القُرب كان بيريحك عشان اتوقع إنك تبقا تعبان بعيد عنى ؟
مراد سكت بخنقه بس مش منها .. خنقه من الظروف اللى حكمت عليه يبعدها .. لازم تبعد عشان تبقا ف امان
غرام ضعفت بصوت مخنوق : موحشتكش ؟
مراد سكت كتير و هى بدموع : محتاجه كل التفكير ده ؟ إفتكرت قلبك هيسبقك
مراد بهدوء : انا لازم اقفل دلوقت ..
غرام غمضت عينيها و من غير كلمه تانيه قفلت ..
فضلت قاعده بشرود و ملامحها بتتقلّب من دقيقه للتانيه .. من الزعل للضيق للغيظ للهفه و من بين كل ده لمعه حب ف عيونها مخلّياها بتبتسم غصب عنها ..
أمها دخلت عليها بتاخد حاجه من عندها .. بصّتلها بعتاب و هزّت راسها بمعنى نها غلطت اما وثقت فيه و إنه خذلها.. مجاش زى ما طلبت منها يبقا إتخلّى عنها !
غرام إتضايقت لمجرد نظرة أمها ليها : عايزه تقولى ايه يا ماما ؟
أمها قعدت جنبها بهدوء : عايزه اقولك كفايه لحد كده يا غرام .. كفايه تستنيه
غرام بضيق : انا مش مستنيه حد
أمها : بجد ؟ انتى مستنيه ردّه .. عرضتى عليه الجواز بنفسك و انتى عارفه إنك بتنزّلى من نفسك له .. و ياريت بتقدير
غرام بصّتلها كتير : ماما مراد الفتره دى مضغوط .. صحيح مش فاهمه اللى بيه بس حسّاه و ده كفايه ..
أمها : الغريق بيقولوا بيتعلق بقشايه .. ياريت تعرفى ان القشايه حقيقي اه و الله يعني عمرها ما هتنجّي غريق ..
غرام بزهق : مراد بس محتاج شوية وقت
أمها : وقت ل ايه يا غرام ؟ عشان يرد عليكى على عرضك ؟
على فكره هو رد بس انتى اللى مش واخده بالك .. و عشىان هو راجل عملى بحكم شغله رد بالفعل بس انتى اللى إختارتى تغمّضى عينيكى عشان متشوفيش ده
غرام عينيها دمّعت و دوّرت وشها ..
أمها بهدوء : كان قبل ما تدخلي ف علاقة وتربطي نفسك بيه طول عمرك .. كان لازم تفكري ..
كان لازم تجرّي علاقتكم شويه .. تفكري ف مستقبلك معاه .... فكرتي ؟ .. كان لازم تفكّري تاني و تالت و عاشر ...
بس المرادي ف أمك و أم صاحبتك وأمهات كتير أوي وستات إتجوزت وخلّفت ولسه معاشتش ...
ف الست اللي إتطلقت ومرضيتش تتجوز تاني عشان ولادها اللى إختارتلهم اب مبيعرفش يشيل مسؤليه ..
ف الست اللي إتطلقت وراحت إتجوزت تاني وسابت ولادها عشان مبتعرفش تشيل مسؤلية حد ...
ف الست اللي لسه متجوزة بس كمّلت وعاشت عشان ولادها مش أكتر و اللى بعد كده هيطلعوا معقدين و مبيعرفوش يتحملوا حتى مسؤلية نفسهم ....
ف ستات كتير وحالات كتير ومشاكل نفسية كتير ملهاش أي سبب غير إنها كانت نتيجة إختيار غلط أو متسرع من البداية وأطفال ملهاش ذنب تتربى بعيد عن أب أو أم .. و اعتقد إنك مجربه بنفسك .. والسبب إختيار .. إختاروا حد مبيعرفش يشيل مسئوليه .. بيهرب منها !
قبل ما ترتبطي كان لازم تختاري .. مش تسيبى قلبك يفرض عليكى إختيار .. كان لازم تعلّمي قلبك يوم ما يختار يختار راجل بجد ...
يحترمك ويقدرك ويكبرك ويقف جمبك ومعاكي ويشيل المسئولية مش يهرب اما يلاقى نفسه هيشيل ..
عشان نفسك وعشان حياتك وعشان تعيشي ...
مش يفوتك القطر و انتى بتستنى واحد بيجى بمزاجه و يمشى بمزاجه .. حتى مش بيجى بالحب كنت هقولك إتعلمى ازاى تحببيه فيكى ..
وتفوقي متأخر وتلاقي إن عمرك ضاع من غير حتى ما تلحقي تتنفسي ....
حياتك هتعيشيها مرة واحدة بس ...
بصي حواليكي كويس أوي وقرري عايزه تعيشي اللي جاي من عمرك إزاي ..
غرام بثقه عكس النار اللى جواها : و انا إختارت اعيش معاه .. بحلوه و مرّه و عيوبه و مميزاته و كل اللى فيه إختارته هو .. تقبّلته زى ماهو
أمها : يبقا ع الاقل سيبيه هو كمان يختار .. إديله فرصة الاختيار و شوفيه هيختار ايه .. و لو إختارك انا اللى هقولك اقفى جنبه .. بس يختارك هو ..
غرام بضيق : هو إختارنى من الاول
أمها بعتاب : ب أمارة ايه ؟
بأمارة إنك انتى اللى روحتى قولتيله الاول إنك بتحبيه و كشفتى مشاعرك قدامه بسهوله و وضوح ؟
و لا إنك انتى اللى عرضتى عليه الجواز ؟
و لا بأمارة إنه بيبعد مهما يبعد يرجع يلاقيكى مستنياه ؟
و لا بأمارة ما ريحاله دلوقت لحد عنده اخر الدنيا ؟
غرام لسه هتنطق أمها قاطعتها بتحذير : إوعى تكذبى .. إووعى .. مترخّصيش نفسك اكتر من كده ع الاقل قدامى .. انا عارفه إنك مسافره عشانه
غرام بضيق : انا مسافره لشغل و دى مش اول مره و انتى عارفه
أمها : هى فعلا مش اول مره شغل .. بس اول مره تنزّلى من نفسك اوى كده ..
غرام بهدوء : ماما انا مش ريحاله بمعنى ريحاله .. انا بس محتاجه اقعد معاه .. محتاجه افهم و اعتقد ده حقى ..
أمها سكتت شويه بضعف قدام دموعها : و توعدينى إنها هتبقى اخر محاوله معاه ؟
غرام سكتت كتير : إدعيلى بس
أمها هزّت راسها بعدم رضا : الباب اللي ربنا خلقله سبب علشان يتقفل متفتحهوش تاني ، ماشي .. ؟!
أمها خرجت و سابتها بعد ما حدفت الكام كلمه اللى خانقينها من ساعة ما إبتدت علاقتها بيه ..
خرجت بضيق لدرجة مشافتش اللى كان بيسمعهم بغلّ ع الباب و إنسحب بسرعه و هى خارجه ..
سيف بغيظ : ماشى يا غرام .. الظاهر إنك مش هترجعى غير بالعافيه .. بس ضربه على ضربه هتوجع
بعدها بكام يوم جاه اليوم اللى حجزت فيه و حسمت أمرها و قررت تسافر ..
سافرت و كان معاها ريهام بحجة الشغل .. وصلت تايلاندا و سابتهم يتحركوا يشوفوا المطلوب .. و هى عقلها مع مراد .. ازاى هتوصله او حتى تعرف اذا كان هنا ..
إبتسمت بمكر و مسكت موبايلها : ماشى يا مارد
رنّت عليه و اما مردش سالتله مسدج ..
مراد مع ليليان : حبيبتى انا مش عايز ازعّلك .. انا اه وعدتك إنى هنزّلك وقت ما تحبى .. بس صدقينى دلوقت خطر
ليليان بوجع : مش هيحصل حاجه اكتر من كل اللى حصلى ..
مراد : لاء هيحصل .. كل اللى حصلك حصل للى حواليكى .. اه اتوجعتى بس ربنا كل مره كان بيسندك تقومى منها
ليليان بإصرار : و ربنا لسه موجود .. مش هيسيبنى
مراد : طب و لو وعدتك إنى اول ما هوصل لحاجه عن أبوكى هقولك هتطمنى ؟
ليليان بزعل : طول مانت بتقول أبوكى دى و لسانك حتى مش راضى يقول أبويا مش هتطمن
مراد سكت و هى بصّتله برجاء : انا محتاجه لبابا قووى يا مراد .. و محتاجالك انت كمان ..
عايزه ابقى جنبك .. خلينى انزل و هشتغل ف اى حته هناك عقبال ما انت تخلّص القضيه ..
و اوعدك هاخد بالى من نفسى و هعمل كل اللى تقولى عليه و مش هزن عليك ف حاجه عن بابا لحد مانت اللى تيجى و تاخدنى عنده اما توصلّه ..
مراد إبتسم غصب عنه : قد وعد زى ده ؟
ليليان بهزار : لاء اكبر منه .. ثق فيا انت بس و انت هتشوف
مراد بغيظ : قصدك و انا هلبس
فضلوا يرغوا و يهزروا .. بعدها مراد قام يجيب حاجه و شاف تليفونه مسكه لقى رنات كتير من غرامه .. إتنهد بزعل
ليليان غمزتله : غرامك ؟
مراد ضحك غصب عنه على كلمتها و ليليان ضحكت اكتر : هات و حياتى اكلمها
مراد زقّها بغيظ : تاانى ؟ تاانى ؟
ليليان قلّدت صوتها : إدينى البيه اللى من الواضح إنه نايم عندك
مراد ضحك بصوته كله و ليليان ضحكت معاه و هى سايباه ..
مراد لسه هيقفل الفون شاف مسدج منها ..
فتحها و إتسمّر مكانه
غرام " مراد كلّمنى ضرورى لو تعرف .. انا ف مشكله و محتاجالك .. و معنديش حد الجأله "
مراد قلّب ف موبايله بسرعه لحد ما جاب رقمها و رن عليها ..
غرام كانت بعتت الرساله و فضلت ماسكه الموبايل زى اللى متوقع الرد ده و اول ما إتصل إبتسمت اووى من تلقائيته معاه اما بيسيب قلبه .. فتحت عليه
مراد مدهاش فرصه تتكلم : حبيبتى فى ايه مالك ؟ فيكى ايه إنطقى
غرام بزعل مصطنع : مراد انا اسفه مكنش قصدى .. بس فى مشكله و كنت عايزه مساعدتك
مراد بنفاذ صبر : إخلصى فيكى ايه انا معتش فيا اعصاب
غرام بمكر : بس انا مش ف مصر عشان تعرف تساعدنى .. انا بس بسألك لو تعرف حد هنا
مراد بإستغراب : امال فين ؟
غرام : ف تايلاندا
قالت الكلمه و سكتت شويه تشوف رد فعله
مراد بإندفاع : طب قوليلى انتى فين بالظبط و انا شويه و جايلك
غرام بمكر : حبيبى انت مسمعتنيش ؟ بقولك ف تايلاندا .. هتيجى تايلاندا انت تعمل ايه ؟ و ازاى اصلا هتيجى ؟
مراد بنفاذ صبر : هااا انتى فين ؟
غرام : انا ف (.....)
مراد : طب ربع ساعه بالظبط و اكون عندك
مراد قفل معاها و قام لبس و خرج .. راح ع العنوان اللى إدتهوله و كان مطعم هناك ..
وصل و إتفاجئ بيها قاعده .. ف قمة شياكتها .. فستان رقيق نبيتى و فيه فيونكه رقيقه ف وسطه بيج .. و عليه طرحه بنفس اللون و ميكاب خفيف ..
مراد اول ما شافها إتنهد ع الاقل إنها بخير طالما قدامه .. طول الطريق و هو عقله بيودى و يجيب ..
مراد قرّب منها بلهفه : فى ايه مالك ؟ ايه اللى حصل ؟و ايه اللى جابك هنا ؟ انتى هنا ليه و بتعملى ايه و من امتى ؟
غرام ضحكت بهزار : ايه حيلك حيلك كل دى اسئله ؟ انا جايباك نقعد شويه مع بعض مش تحقق معايا
مراد بنرفزه : نقعد شويه مع بعض ايه و زفت ايه ؟ انتى جيبانى على ملى وشى و بالطريقه دى عشان تهزرى بالبرود ده ؟
غرام : و الله لو عندك طريقه تانيه بتيجى بيها ياريت تقولى عليها .. ياريت يعنى و انا اعملهالك مادام بقا وجودى بيعمل القلق ده كله
مراد إتعصّب : انا لو اعرف إنك جايه تهزرى.
غرام بمقاطعه : لو تعرف كنت هتعمل ايه ؟ هاا ؟ مكنتش هتيجى صح ؟ يبقا تستاهل بقا اجيبك على ملى وشك و لا لاء ؟
مراد إتغاظ من برودها : تقومى تيجى لحد هنا ؟ و ايش عرّفك اصلا ان انا هنا ؟
غرام : و الله انا معرفش اصلا إنك هنا
مراد بيحاول يبقى طبيعى : امال جايه ليه يا غرام ؟
غرام بهدوء : كنت جايه تبع شغلى يا مراد و وقفت قدامى كذا حاجه و كلمتك .. غلطت ؟
مراد إتنفس براحه و هى إبتسمت لكونه قلقان عليها
غرام : مالك ؟
مراد بغيظ : ماليش ... و إتكلى من وشى يا غرام !
غرام بغيظ : إتكل ؟ بردوا ؟
مراد إبتسم غصب عنه من اللهجه اللى إتكلمت بيها ..
و هى إبتسمت برقّه : كلمتك و من كلامك فهمت إنك هنا و لو كنت طلبت منك تيجى مكنتش هتيجى يا مراد
مراد بهدوء : و كنتى عايزه ايه يا غرام ؟
غرام إبتسمت بمنتهى العشق : عايزه إتطمن على إبنى .. اه إبنى مش انا وعدتك إنك إبنى و أبويا ..
انا بقا جايه اتطمن على إبنى اللى انا اللى سايباه يروح شمال و يمين .. بس على فكره انا اللى سيباه بمزاجى ..
سيباه و انا عارفه إنه هيلفّ يلفّ و يرجع لقلبى تانى .. و مع ذلك بردوا برجّعه انا عشان اغلّيه ..
مش بيهون عليا اقول يتفلق و اسيبه يرجع لوحده ..
لإنى ببساطه عارفه إنه بتاعى .. بتاعى انا لوحدى ..
مراد قلبه إتخطف من كلامها اللى إحتواه وحضنه من جوه : انتى عاوزه ايه طيب ؟!
غرام بثقه فيه : سامع دقات قلبك اللى خايفه جوه دى ؟
انا سامعاها من عندى .. اسألها و هى تقولك انا عاوزه ايه
مراد سكت كتير : غرام انتى معايا مش هتبقى ف امان .. هتفتقدى ده معايا جدا .. و لو مش على طول و إتأقلمتى على شغلى ..
ف ع الاقل الفتره دى لإن انا اصلا مش ف امان .. هطمّن عليكى ازاى و انا فاقد الامان لنفسى اصلا ؟
غرام إبتسمت لمجرد احساسها شويه شويه بيتأكد إنه فعلا بيحبها و يمكن اكتر .. لدرجة إنه يضحى بيها لخوفه عليها
غرام بهدوء : على فكره يا مراد ..فاقد الشئ بيعطيه .. بيعطيه اووي و الله .. عشان عارف قيمة غياب الحاجه اللي فقدها .. بس الفكره بقا إنه بيديه لحد بيحبه .. هااا .. بيحبه
مراد بضيق : و لو معرفتش اديكى الامان معايا ؟ و لو إتأذتى بسببى ؟
غرام : يبقا نصيبى كده و بيك من غيرك كان هيحصل
مراد : بس انا ساعتها عمرى ماهعرف اسامح روحى .. لو إتلمس منك شعره واحده خسارتى هتبقا كاسره اوى .. ف مابالك اما تبقى بسببى ..
لازم تبعدى ع الاقل لحد ما الاقى الوقت مناسب إنك تبقى جنبى
غرام بهدوء : طب نتكلم بالعقل .. انت بتقول لحد ما تلاقى الوقت مناسب ابقا معاك .. يعنى اهو عايزنى معاك ..
السؤال هنا بقا لحد امتى هتفضل كده ؟
تقربنى بمزاجك و تبعدنى بمزاجك و انا افضل اجيبك و ارجّعك
مراد : مش بمزاجى يا حبيبتى بس بظروفى
غرام : ظروفك دى انا المفروض اول واحده اشاركك فيها .. بس انت اللى حابب تعمل لنفسك خصوصيه .. عاجبك الغموض .. عاجبك ان كل ما تحصل مشكله تبعدنى ..
تخاف تحبنى تقوم تبعدنى عنك .. تسمع كلمتين من بابا تبعدنى عنك .. تمسك قضيه تبعدنى عنك ..
لحد امتى ؟
بتقول إنك هتخلينى جنبك اما تلاقى الوقت المناسب .. و بعد ما تلاقيه و ابقا معاك تحصل حاجه تانيه ف تبعدنى و ترجع تقرّبنى ...
و كل مره اعاتبك و اسامحك حتى من غير ما اعرف السبب ..
بس عارف الواحد اما يلاقى نفسه بيعاتب نفس الشخص على نفس الحاجه كذا مره .. يبقى كده مش بيعاتبه على غلطه .. لاء ده بيعاتبه على طبع .. و ده عمره ما هيتغير
مراد سكت كتير بس عينيه إتكلّمت .. إتكلّمت نيابة عنه .. و قالت كتير .. كإنها بتترجّاها و هى لمحت اللمعه دى ف عنيه
ف إبتسمت ..
غرام : بس عموما حتى لو ده طبعك يا مراد هستحمله .. لإن الحب اللي بجد مش إنك تختار حد كامل وعلى مقاسك ومفيهوش عيوب وتحبه ..
الحب اللي بجد إنك تحب حد زي ما هو بعيوبه بكل حاجة وتعرف تصلّح منها اللي تقدر تصلحه وتتعامل مع اللي تقدر تتعامل معاه وتحب اللي باقي زي ما هو كده .. ده الحب عندى بقا ..
و اذا كان على علاقتنا اللى انت شايفها هتبقى صعبه ..
ف عادى كل ما تلاقى العلاقه بقت صعبه و الظروف بتصعب اكتر اعرف إنك هتكمل للأخر
الحب الصعب بيدوم على فكره ....
مراد دوّر وشه و بتلقائيه نفخ اوى .. هو اخد رد الفعل ده لمجرد إنه خايف عليها من وجودها جنبه..
بس هى فهمته إنه بيوصّلها إنه مفيش فايده ..
سكتت شويه وبعدين اتكلمت بنبره فيها شئ من الجمود وهي بصّاله برجاء ..
هسيبك يا مراد .. حاضر .. بس عشان تبقا عارف .. هتحبني .. او هتكتشف إنك بتحبني ..
لو عايزنى امشى همشي بس متأكده إنك هتحتاجلى .. بس هتحتاجلى متأخر اوي ..
هتحتاج لوجودى متأخر زي كل الناس الخايبه ما بتحس بقيمة الحاجه الغاليه لما تضيع من إيديهم .. كتر الوجع بيعلّم الجفا ..
وانا إتوجعت كتير من غيابك و طبعك اللى بيخليك تقرب و تبعد بمزاجك وانت ولا فرق معاك ..
اخدت شنطتها و قامت بهدوء مشيت .. بس غصب عنها دمعه ضحكت عليها و إتجمّعت ف عيونها بس حبستها بالعافيه و هو لمحها بس مشيت ..
مراد فضل قاعد مكانه بضيق .. مش عارف يتصرف .. اول مره يسيب خوفه يتحكم فيه كده ..مش بخصوصها هى بس .. حتى بخصوص أمه و ليليان ..
ماهو ممكن ينزّلهم مصر حتى لو معرفش يوصل لأبوه .. و يبقى معاه .. بس خوفه عليهم حكم عليه يبقا بعيد و لوحده
فضل شويه مكانه بعدين اخد بعضه و مشى ....
روّح ع البيت بس مش عارف يفرح إنه شافها و لا يزعل إنه زعّلها ..
همسه لاحظته و راحت قعدت جنبه بهدوء لحد ما إنتبهلها
مراد إبتسم : حبيبتى
همسه رفعت حاجبها : ده انا و لا اللى خاطفه بالك ؟
مراد ضحك بصوت عالى : ايه يا سمسمية قلبى .. انتى هتعملى عليها حما من دلوقت ؟
همسه بمكر : مممم يعنى كنت سرحان ف غرامك .. هااا
مراد ضحك تانى بس بصوت اعلى : غرامى ؟
همسه : ممم بس طالما هى اللى شاغله تفكيرك حتى و انت لسه جاى من عندها كنت مكشر ليه بقا ؟
مراد رفع حاجبه : و انتى ايش عرّفك إنى كنت معاها ؟ اذا كنت انا نفسى مكنتش اعرف إنها هنا
همسه : قلب أمك بقا
مراد ضحك : طب بمناسبه قلب أمك بقا .. خلّى قلب أمى يدعيلى و يكتّر الدعوات اليومين دول
همسه بحب : انا ما صدقت لقيتكوا اصلا عشان ادعيلكوا
مراد ضمّها و حط راسها على صدره : ربنا يخليكى لينا يا حبيبتى
همسه سكتت شويه : بردوا مش هتقولى اللى مضايقك ؟
مراد إبتسم: بردوا ؟
همسه : ممم يلا قولى زعّلتك ف ايه البت دى ؟
مراد اتنهد : انا اللى مزعّلها يا ماما
همسه رفعت راسها : انت يا مراد ؟ ده انت عمرك ما زعّلت حد و يوم ما تزعّل تزعّل قلبك
مراد : اهو اللى حصل بقا
همسه : مش إتفقنا موضوع إرتباطكوا ده ماهو إلا شوية وقت .. و هتلاقيه إتحل لوحده بمجرد ما هتوصل لأبوك و يبقالك عيله
مراد بضيق : و انا كنت عايزهم ياخدونى لنفسى مش لإسم عيلتى
همسه : حبيبى انت لوحدك كفايه .. انت تشرّف اى حد .. بس هى مخاوف بس بتبقا عند اى اب على بنته.
مراد رفع حاجبه و هى إبتسمت
مراد : عموما مشكلتنا مش هنا .. هى تقبّلت مسألة الوقت ف الارتباط بس مش قابلاها ف القُرب
همسه : و انت ليه يا حبيبى بس عايز تبعد عنها ؟
مراد : عشان تبقا ف امان يا ماما .. طب انتى عارفه إنى مرضيتش احكيلها حاجه عنك انتى و ليليان عشان تبقوا انتوا كمان ف امان ..
عشان لو حد عرف يوصلها ميبقاش عندها حاجه تقولها
همسه بهدوء : غلط يا مراد .. دى غلطه منك ف حقها و اعتقد إنها اما تعرف مش هتسامحك عليها.
مراد بإستغراب : مش هتسامحنى عشان خبيت حاجه تخصّنى انا و مش هتفيدها كمان ؟ ماهى كانت متقبّلانى من غير أهل خالص
همسه : اه بس بقا ليك اهل .. و كونك خبّيت لمجرد إنها ميبقاش عندها حاجه تقولها لحد دى ف حد ذاتها عدم ثقه و ده شئ ميتسامحش عليه ..
بس انا مش مستغربه اذا كنت مش واثق ف نفسك إنك هتعرف تحميها ..
مراد : انا مكنش قصدى ده .. انا بثق فيها جدا .. و ف ذاكئها كمان .. بس خوفت مش اكتر
همسه : حب و خوف ميجتمعوش مع بعض .. طالما حبيتها يبقا لازم حبها يقوّيك و يطمنك .. غير كده يبقا حبك ليها هشّه.
مراد سكت شويه و هى إبتسمت : اقعد معاها يا حبيبى و احكيلها كل حاجه من الاول .. و ثق فيها و ثق ف نفسك إنك هتقدر تحميها ...
ع الاقل عشان هى تعرف تثق فيك .. انا مش عارفه هى واثقه فيك ازاى إنك امانها و انت مش واثق ف نفسك إنك هتعرف توفرلها الامان ..
همسه فضلت تتكلم معاه كتير و الاخر سابته و قامت .. و هو نوعاً ما هِدى على كلامها اللى زى ما يكون كان مستنيه ..
دخل نام براحه و هدوء نفسى و الصبح اتصل عليها ..
مراد إبتسم : صباح حاير طاير .. عالى المقامات .. جاى من جميع الجهات .. محمّل بالعسل و السكر و الشربات .. رايح لحتة الحلويات
غرام برّقت و رفعت الموبايل من على ودنها بصّت و رجّعتها تانى و هو خمّن حركتها و ضحك قوى : طب هترجّعى التليفون تسمعى الكلمتين اللى حافظهم بالعافيه و لا هتفضلى مبرّقه فيه ؟
غرام ضحكت : حافظهم ؟
مراد : اه و ربونا بحفظ فيهم من إمبارح
غرام ضحكت برقّه : لاء طالما بتجهّز فيهم من امبارح يبقا مش مشكله ..
حافظهم حافظهم المهم مولانا العاشق نطق
مراد إبتسم : مانتى عارفانى ماليش ف الكلام .. بعدين كلام الحب بقا عادى .. بيتقال بين اى اتنين حتى لو بيضحكوا على بعض .. الكلام بقا عادى يا غرام
غرام بغيظ : ما تعمل انت الغير عادى يا قلب غرام
مراد إبتسم : ده انتى اللى نين قلبى يا غرامى
غرام برّقت : نين قلبك ؟ و غرامك ؟ لاء انا كده بدأت اتوغوش .. اصل اقولك اكلمك و انت تقولى ممم و نعممم ف اقوم انا منكده عليك .. دى معروفه حفظتها ..
إنما نين قلبك دى اعمل انا ايه دلوقت بعدها ؟
مراد ضحك قوى و هى إبتسمت : و كمان بتضحك .. لاء انا لازم اتطمن عليك
مراد : ممم انا اللى عايز اتطمن عليكى .. عايز اشوفك
غرام نطّت من عالسرير بحماس : اتطمن عليكى و اشوفك .. يا لطيف يا لطيف
مراد : هااا هشوفك ؟
غرام : كده من غير ما ادبّسك ؟ لاء انا الدبدوب بيلعب ف رجلى .. إعتبرنى جيتلك
مراد : لاء انا اللى جيتلك .. خلّصى و انزليلى
غرام رفعت حاجبها : جيتلى فين و انزلك فين ؟
مراد : الفندق يا نين قلبى .. و من قبل ما تسألى عرفته ازاى .. هو انتى فاكره انى هعرف إنك لوحدك و مش هتطمن عليكى ؟ حبيبتى انا قولتهالك انا الاهم عندى من إنك تبقى معايا هو إنك تبقى ف امان
غرام إبتسمت : و انا معاك و الامان شئ واحد لإنك أمانى اصلا
مراد إبتسم : طب ايه هتنزلى و لا هنقضّيها موبايلات ؟
غرام : لالا انا خلاص طيران اهو
قفلت معاه و فضلت تتنطط قوى لدرجة محستش بريهام اللى دخلت عليها ..
ريهام : يا مجنونه .. و الله ربنا يستر عليه منك .. لاء ربنا يستر علي عقلك منه .. بُصى هو ربنا يستر عليكوا انتوا الاتنين من بعض
غرام : هنزل اشوفه
ريهام غمزتلها : امال ايه بقا عامله فيها ست المقموصه .. و لا الغلاسه لنا و الزقططه له ؟ و مقابلات كل شويه و حركات ..
ده انا متراهنه انا و حازم هو يقولى هتدلوقك و تتعكى على قفاها و انا اقوله لا الواد شكله راسى .. معرفش إنه اجنّ منك
غرام بغيظ : فى حاجه اسمها ماشاء الله و ربنا .. تعرفوها و ﻻ هتخلصوا علينا بدرى !؟
ريهام ضحكت اوى و هى لبست و نزلت جرى لمرادها اللى لقته مستنيها و على وشه إبتسامة غرام للغرام و كإنه من امبارح للنهارده إتبدّل ..
غرام إبتسمت : و الله اللى يشوفك دلوقت ميشوفكش امبارح
مراد إبتسم : كنت غلس هاا ؟
غرام بغيظ : اووى
مراد إبتسم : حقك عليا .. بس انا مضغوط غصب عنى كل شويه بحاله.
غرام بحب : و انا جنبك ف اى حاله
مراد عيونه لمعت : وحشتينى يا غرام المارد
غرام رفعت حاجبها : وحشتك و غرام المارد ؟ الاتنين ؟ ف جمله واحده ؟ انت راضى عن نفسك بعد الجمله دى ؟
مراد ضحك اوى و هى مدّت إيديها حطّتها على قورته : لاء انا لازم اشوف حرارتك
مراد سحب إيديها برقّه باسها و طوّل ف البوسه قووى و هى طبول قلبها دقّت بمزيكا للقلب العاشق عشان يرقص ..
غرام دمّعت : بحبك
مراد : انا بقا معتش ينفع اقول بحبك دى .. مش بترضينى .. و لا بتشبعنى
غرام : يا جمال أمك
مراد ضحك اوى و هى بصّتله بنص عين : بس بردوا هعرف يا مراد
مراد : عايزه تعرفى ايه يا نين قلب مراد ؟
غرام : اللى عدل مزاجك كده من إمبارح للنهارده .. يلا إعترف .. مين اللى ظبطتلك مزاجك هااا ؟
مراد إبتسم اما افتكر همسه : انتى بتقولى فيها .. هى فعلا واحده
غرام بغيظ : واحده ؟
مراد بيستفزها : و مش اى واحده
غرام بتكتم غيظها : مش اى واحده ازاى يعنى ؟ على راسها حمامه
مراد : لاء هتغلطى فيها هزعّلك
غرام كزّت على سنانها : انت كمان لك عين تدافع عنها قدامى
مراد : طبعا دى حبيبة قلبى .. انتى غرامى بس هى عشقى و حبى و روحى .. انتى نين قلبى هى قلبى كله
غرام بإندفاع : ليليان ؟
مراد رفع حاجبه : نعم ؟! و انتى عرفتى ليليان منين بقا ؟
غرام نفخت ف وشه بغيظ و هو ضحك : ااه عشان سمعتى إسمها كذا مره معايا
غرام بغيظ : ماهو انا كنت جايه متلككه بالهانم
مراد : نعم ؟ اللى هو ازاى يعنى ؟
غرام : بعمل حلقه عن حادثة الطياره و عايزه اقابل ست المرحومه اللى هربت من الموت
مراد إتضايق من الكلمه و بان على وشه الضيق و هى لاحظته : يااه هى تخصّك للدرجادى ؟ زعّلتك الكلمه اوى كده ؟
مراد : اه و إتعودى تتكلمى عنهم ب اسلوب يليق بمكانتهم عندى
غرام ربّعت إيديها : مش لما اعرف مكانتهم عندك دى تطلع شكلها ايه ابقا اعرف اعاملهم ازاى
مراد إبتسم بغيظ : مانا كنت جايلك عشان كده .. بس إستفزتينى .. شكلك ملكيش نصيب
غرام بعِند : لا ماليش نصيب ايه ؟ انا يا قاتل يا قاتل ع الست ليليان بتاعتك دى
مراد ضحك : بردوا ؟ طيب ماشى بس مبدئيا كده إنسى حكاية الحلقه دى او ع الاقل الحوار معاها
غرام : و ليه بقا ان شاء الله ؟
مراد : عشان ليليان كان معاها ولادها ف الطياره بس للإسف ماتوا ف الحادثه .. غرقوا .. و لمجرد ما هتتكلم معاكى هتفتكر و احنا مصدقناها تنسى
غرام بزعل : يا حرام ربنا يصبّرها
مراد : كده بقا اقدر اعرّفك عليهم ..
قام وقف و شدّها بحماس : تعالى معايا
غرام بإستغراب : على فين ؟
مراد : انتى مش عايزه تتعرفى عليها هوديكى بس زى ما إتفقنا
غرام : انت هتخلينى اشوفها بجد ؟ و هتقدمنى ليها على إنى ايه ؟ و هتقدمهالى على إنها ايه هى بقا ان شاء الله ؟
مراد : هقدمك انتى على إنك ايه دى .. ف انا هقدمك حبيبتى و نين قلبى و اللى لو ربنا اراد هتبقى مراتى
غرام إبتسمت اوى و هو إبتسم : إنما اقدمها هى على إنها ايه .. دى هسيبها عليها هى تعرّفك بنفسها
غرام : مراد انا مبحبش المفاجأت السخيفه .. اوووعى
مراد مفهمش و هى بغيظ : ايوه يعنى الاقيها بتقولى مراته خطيبته .. و تقولى حلوه المفاجأه دى ؟ و ربنا اشلفطك و اشلفطهالك
مراد ضحك بصوته كله و اخدها ع العربيه و راح بيها ع البيت ..
رن مره ك تنبيه و لسه بيطلّع مفاتيحه يفتح لقا همسه فتحتله الباب ..
غرام إستغربت اوى اما شافتها .. إفتكرتها ليليان .. هى همسه صغيره و شكلها اصغر كتير عن سنها بس كانت متوقعه ليليان اصغر ..
مراد إبتسم : ايش عرّفك إننا جايين ؟
همسه إبتسمت بحب : ما قولتلك قلب الام بقا
غرام تنّحت و مراد لاحظها ف ضحك : براحه عليها يا ماما عشان هى لسه متعرفش حاجه
غرام بذهول : ماما ؟
همسه إبتسمت : تبقى انتى غرامه ؟
غرام إبتسمت قووى للكلمه و همسه بتلقائيه حضنتها : حبيبتى ماشاء الله عليكى
غرام تقريبا فهمت : انتى اللى حبيبتى و حمد الله ع السلامه
مراد اخدهم و دخل ..
سابهم يتعرّفوا على بعض لوحدهم
و همسه نوعاً ما إرتاحتلها .. حكتلها كل حاجه من يوم ما ليليان إكتشفت ان نضال مش أبوها لحد ما عرفوا بعض و عرفوا مراد و سفرهم ..
غرام بفرحه : بجد يا طنط مش عارفه اقولك ايه ؟ انا قلبى بيتنطط من الفرحه كإنى انا اللى لقيتك
مراد من بعيد و هو ف المطبخ : لاء طنط ايه ؟ دى سمسميه و بس
غرام ضحكت : دى احلى سمسميه كمان
ضحك و هى رفعتله حاجبها : و مين ليليان كمان ؟
همسه بإستغراب : انتى تعرفى ليليان ؟
مراد ضحك : مراتى
غرام ضحكت بغيظ و همسه تقريبا فهمت إنها غيرانه ف غمزت لمراد : حبيبتى انا مكنتش اعرف إنك بتحبيه قولت اجوزهاله عشان ميبقاش لوحده
غرام لسه هتتكلم لاحظت الضحكه المكتومه على وشه هو و همسه : انتوا بتهزروا صح ؟
مراد : يا قلبى هى دى فيها هزار ؟ عشان واحده تبقا معايا ف مصر و واحده هنا تونّس أمى
غرام بغيظ : لاء ملكش دعوه بأمك انا اونّسها
مراد بيستفزها : لاء انتى اللى معايا
غرام قامت بغيظ ناحيته : لاء انا اللى هقتلك
ضحكوا اوى هو و همسه و هى بصّتلهم بغيظ : لاء إستنوا إستنوا .. انتوا بتقولوا عرفتى الاول لولى بنتك .. اكيد لولى دى هى ليليان .. يبقا أخته
مراد خبطها على قورتها بخفّه : عرفتيها لوحدك ؟
غرام بغيظ : انت مبتريحش مسلمين ابدا ؟
مراد ضحك : و لا كفره
ليليان صحيت على صوتهم و خرجتلهم : مين جايب ف سيرتى ؟
مراد ساب القهوه اللى كان بيعملها و راح حضنها اوى و باس راسها : صباح الحلو يا عم الحلو
ليليان حضنته و هو فضل يغلّس عليها و فضلوا يجروا ورا بعض ..
غرام بصّتلهم بفرحه .. عجبها شكل العلاقه بينهم جدا .. شافت ليليان جميله جدا زى ما توقعت ..
ليليان لاحظتها ف إبتسمت : غغام (غرام) مش كده ؟
غرام فهمت إنها لدغه بس حبّت تغيظها : غغام ايه يا بت انتى ؟ شلفطتى إسمى
ليليان زغدت مراد ف جنبه اللى كان محاوطه بدراعه : لاء خفيفه تصدق
غرام ضحكت اوى و راحت عليها حضنتها : مره من نفسى يا فارسانى
ليليان ببراءه : انا ؟
غرام : ايوه إحمدى ربنا ان مراد لحقك من تحت إيدى .. ده انا كنت جايه احدفك من فوق الطياره بنفسى
مراد بصّلها قوى بعتاب ع الكلمه و هى توّهت : مراد مالهوش سيره غيرك .. ليليان ليليان .. كان لازم اجى اشوف ضُرتى
ليليان ببراءه : انا أخته و ربنا
مراد بصّ لغرام و ضحكوا اوى ..
مراد : بريئه اوى مش كده؟
غرام إبتسمت لها بحب : و طفله كده
قعدوا يرغوا كتير و عرّفها على روسيليا كمان اللى صحيت على صوتهم .. فطروا سوا و مراد أخدهم قضّوا اليوم كله برا
مراد : كده اعتقد شغلك هنا إتفركش
غرام : مفيش مشكله انا هبقى اقولهم اى حاجه .. المهم حبيبتى دى متزعلش
مراد إبتسم : حبتيها ؟
غرام بحب : طبعا يا مراد .. انا احب اى حاجه لمجرد إنها من ريحتك .. ما بالك أمك و أختك ؟
مراد : طب احنا نازلين انا و هى بكره مصر .. اييه ؟
غرام بحماس : ايه ايه ؟ معاكوا طبعا
مراد بعد ما كان هيوديها ع الفندق همسه رفضت : فندق ايه ؟ انتوا كده كده مسافرين الصبح سوا لازمتها ايه فندق انهارده ؟
مراد بصّلها و هى رفعت إيديها : حبيبة حبيبى امرت .. يبقا عُلِم و يُنفَّذ
مراد : خلاص يبقا يلا ع الفندق لمّى حاجتك الاول
مراد اخدها عالفندق اخدت كل حاجتها و قالت لريهام إنها مسافره الصبح مع مراد و فهمتها إنها مش هتعرف تعمل الحوار مع ليليان .. و ريهام قالتلها كام يوم و هتحصّلها
راحت معاهم شقتهم .. قعدوا يرغوا و عملوا اكل و شغلوا فيلم و سهروا لحد الصبح لحد ما جاه معاد طيارتهم اللى مراد حجزه ..
راحوا و همسه و روسيليا نزلوا معاهم فطروا برا كلهم الاول
همسه : خلاص هنّوصلكوا للمطار و بعدها نرجع بالعربيه .. مفيش داعى تاخدوا تاكسى
مراد حاول يعترض : حبيبتى مفيش داعى .. انا معاهم و هناخد تاكسى من هنا .. انا اصلا كنت عايز اوصّلكم انتوا و روسى الاول
همسه بإصرار : متحاولش و لا عايز عروسة إبنى تقول عليا حما رخمه
غرام خطفتها كلمة همسه قوى و جريت عليها حضنتها بمناغشه و مارد حدفلها بوسه
همسه وصّلتهم المطار و غرام اخدت ليليان يجيبوا حاجات و دخلوا لوحدهم الاول ..
بعدها مراد وقف كتير مع همسه قدام عربيتها برا .. قعدوا يرغوا كتير بعدها حضنها و سلم عليها و دخل ..
و هى اخدت روسيليا و قبل ما يمشوا همسه وقفت
همسه : هروح اجيب قهوه قبل ما نمشى و اجى .. اجيبلك ؟
روسيليا : مفيش مشكله هستناكى
همسه قامت و دخلت الماركت ف المطار قبل صالة الانتظار .. جابت القهوه و هى خارجه مسكاها و مميّله و باصّه فيها ..
مره واحده خبطت ف اخر واحد ف الدنيا ممكن كان يتخيّل إنه يشوفها على وش الارض مش تحتها ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره زى البحر مموّجه بين الرفض و اللهفه و الذهول .. نظره الجنون بس هو المسيطر عليها !!
و هو رفع إيده اللى بتترعش على وشها يتلمّسه و هى بتلقائيه إستسلمتله و غمضت عيونها رغم إنها معرفتهوش و هو حاول يتكلم بس الكلام طلع بصوت مبحوح بيطلع بالعافيه : ه ... م ... س ... ه ؟؟
سليم وقف بجمود : عايز اقابل الواد اللى وصل لعاصم و وصل لكل ده عنه .. ماارد !
مراد لسه هيتكلم سليم قاطعه : كلّم يحيي يديك عنوانه
مراد مسك موبايله بتوهان و طلب يحيي مره و اتنين و كتير لحد ما رد ..
يحيي بقلق : ايه يا مراد مشيت على فين ؟ طلعت وراك بس ملقتكش
سليم بحزن : ايه يا يحيي ؟
يحيي متفاجئش قوى بسليم لإنه خمّن رد فعل مراد : سليم باشا
سليم : مين ماسك القضيه يا يحيي؟
يحيي فهم ان مراد حكاله تفاصيل الموضوع كله : مارد
سليم : عايز اوصله
يحيي نفخ بضيق بمجرد ما افتكر ان مارد اكّد عليه محدش ياخد خبر بالموضوع .. بس معرفش يقول لسليم ايه
سليم : هاتهولى و تعالى
يحيي بقلق : مارد مش ف مصر حاليا
سليم : امال فين ؟
يحيي : برا مصر بيخلّص شغل و حتى اما بينزل بيروح على سينا .. شغله من هناك .. التدريبات و المعسكرات و الاجتماعات و كل حاجه من هناك
سليم بضيق : عايز اعرف تفاصيل الموضوع يا يحيي .. زفت ده كان عايش فين كل ده ؟ و ازاى ؟ و مين ساعده ؟ و له علاقه بموت بنتى و لا لاء ؟
مراد غمّض عينيه بمنتهى الوجع اللى ف الدنيا و كإن جرحه مش مكتوبله يهدى بقا و يبرد ..
يحيي شرد كتير و بعدها إنتبه لسليم و حكاله اللى حصل و تفاصيل القضيه بالظبط ..
سليم بعتاب : مجتليش ليه يا يحيي اما عرفت بقضية زفت ؟
يحيي سكت شويه : و الله زى ما قولت لمراد .. انا فعلا مبلغونيش إلا بعد ما القضيه إتفتحت و إدارة الجهاز اكّدت على سرية الموضوع
سليم بعنف : عشان عارفين نهايتى هتكون على إيدى و هاخد بدم بنتى و ولادها
يحيي : للإسف لسه عايزينه عشان من خلاله هيوصلوا لكل شغل المنظّمه دى جوه البلد هنا
سليم : بلغنى بالتفاصيل اول بأول
يحيي : ان شاء الله
سليم قفل معاه و بصّ لمراد اللى جنبه مهزوم من جرحه .. من غير و لا كلمه طبطب عليه بحنيه لإنه اكتر حد ف الدنيا ممكن يكون حاسس باللى هو فيه ..
قعدوا يرغوا كتير و الاخر مراد إنسحب و خد وجعه معاه اللى من الواضح إنه هيزيد و مشى ..
غرام راحت ع المطار سألت عن البنت اللى خرجت من حادثه الطياره و إتأكدت إنها فعلا سافرت تايلاندا ف نفس اليوم اللى خرجت فيه من المستشفى ..
غرام بشرود : إسمها ايه ؟
الظابط هناك ف المطار : ليليان عبدالله
غرام كزّت على سنانها بمجرد ما سمعت إسم ليليان
شردت بغلّ و بعدها حجزت لتايلاندا تسافر ف اقرب وقت ..
روّحت البيت بضيق .. دماغها عمّاله تودى و تجيب .. مسكت موبايلها و رنت على مراد و المرادى صممت يرد .. فضلت ترن و تكرر لحد ما فتح ..
مراد فتح عليها و فضل ساكت كتير ...
غرام بوجع : يااه للدرجادى معتش في بينا حتى الكلام ؟
مراد بهدوء : غرام انا قولتلك انا الفتره دى مضغوط و ربنا اللى يعلم ...محتاج شويه بعيد و ده افضّلى و افضّلك
غرام بحده : إتكلم عن نفسك .. فاااهم .. افضل ليك انت .. انت من امتى القُرب كان بيريحك عشان اتوقع إنك تبقا تعبان بعيد عنى ؟
مراد سكت بخنقه بس مش منها .. خنقه من الظروف اللى حكمت عليه يبعدها .. لازم تبعد عشان تبقا ف امان
غرام ضعفت بصوت مخنوق : موحشتكش ؟
مراد سكت كتير و هى بدموع : محتاجه كل التفكير ده ؟ إفتكرت قلبك هيسبقك
مراد بهدوء : انا لازم اقفل دلوقت ..
غرام غمضت عينيها و من غير كلمه تانيه قفلت ..
فضلت قاعده بشرود و ملامحها بتتقلّب من دقيقه للتانيه .. من الزعل للضيق للغيظ للهفه و من بين كل ده لمعه حب ف عيونها مخلّياها بتبتسم غصب عنها ..
أمها دخلت عليها بتاخد حاجه من عندها .. بصّتلها بعتاب و هزّت راسها بمعنى نها غلطت اما وثقت فيه و إنه خذلها.. مجاش زى ما طلبت منها يبقا إتخلّى عنها !
غرام إتضايقت لمجرد نظرة أمها ليها : عايزه تقولى ايه يا ماما ؟
أمها قعدت جنبها بهدوء : عايزه اقولك كفايه لحد كده يا غرام .. كفايه تستنيه
غرام بضيق : انا مش مستنيه حد
أمها : بجد ؟ انتى مستنيه ردّه .. عرضتى عليه الجواز بنفسك و انتى عارفه إنك بتنزّلى من نفسك له .. و ياريت بتقدير
غرام بصّتلها كتير : ماما مراد الفتره دى مضغوط .. صحيح مش فاهمه اللى بيه بس حسّاه و ده كفايه ..
أمها : الغريق بيقولوا بيتعلق بقشايه .. ياريت تعرفى ان القشايه حقيقي اه و الله يعني عمرها ما هتنجّي غريق ..
غرام بزهق : مراد بس محتاج شوية وقت
أمها : وقت ل ايه يا غرام ؟ عشان يرد عليكى على عرضك ؟
على فكره هو رد بس انتى اللى مش واخده بالك .. و عشىان هو راجل عملى بحكم شغله رد بالفعل بس انتى اللى إختارتى تغمّضى عينيكى عشان متشوفيش ده
غرام عينيها دمّعت و دوّرت وشها ..
أمها بهدوء : كان قبل ما تدخلي ف علاقة وتربطي نفسك بيه طول عمرك .. كان لازم تفكري ..
كان لازم تجرّي علاقتكم شويه .. تفكري ف مستقبلك معاه .... فكرتي ؟ .. كان لازم تفكّري تاني و تالت و عاشر ...
بس المرادي ف أمك و أم صاحبتك وأمهات كتير أوي وستات إتجوزت وخلّفت ولسه معاشتش ...
ف الست اللي إتطلقت ومرضيتش تتجوز تاني عشان ولادها اللى إختارتلهم اب مبيعرفش يشيل مسؤليه ..
ف الست اللي إتطلقت وراحت إتجوزت تاني وسابت ولادها عشان مبتعرفش تشيل مسؤلية حد ...
ف الست اللي لسه متجوزة بس كمّلت وعاشت عشان ولادها مش أكتر و اللى بعد كده هيطلعوا معقدين و مبيعرفوش يتحملوا حتى مسؤلية نفسهم ....
ف ستات كتير وحالات كتير ومشاكل نفسية كتير ملهاش أي سبب غير إنها كانت نتيجة إختيار غلط أو متسرع من البداية وأطفال ملهاش ذنب تتربى بعيد عن أب أو أم .. و اعتقد إنك مجربه بنفسك .. والسبب إختيار .. إختاروا حد مبيعرفش يشيل مسئوليه .. بيهرب منها !
قبل ما ترتبطي كان لازم تختاري .. مش تسيبى قلبك يفرض عليكى إختيار .. كان لازم تعلّمي قلبك يوم ما يختار يختار راجل بجد ...
يحترمك ويقدرك ويكبرك ويقف جمبك ومعاكي ويشيل المسئولية مش يهرب اما يلاقى نفسه هيشيل ..
عشان نفسك وعشان حياتك وعشان تعيشي ...
مش يفوتك القطر و انتى بتستنى واحد بيجى بمزاجه و يمشى بمزاجه .. حتى مش بيجى بالحب كنت هقولك إتعلمى ازاى تحببيه فيكى ..
وتفوقي متأخر وتلاقي إن عمرك ضاع من غير حتى ما تلحقي تتنفسي ....
حياتك هتعيشيها مرة واحدة بس ...
بصي حواليكي كويس أوي وقرري عايزه تعيشي اللي جاي من عمرك إزاي ..
غرام بثقه عكس النار اللى جواها : و انا إختارت اعيش معاه .. بحلوه و مرّه و عيوبه و مميزاته و كل اللى فيه إختارته هو .. تقبّلته زى ماهو
أمها : يبقا ع الاقل سيبيه هو كمان يختار .. إديله فرصة الاختيار و شوفيه هيختار ايه .. و لو إختارك انا اللى هقولك اقفى جنبه .. بس يختارك هو ..
غرام بضيق : هو إختارنى من الاول
أمها بعتاب : ب أمارة ايه ؟
بأمارة إنك انتى اللى روحتى قولتيله الاول إنك بتحبيه و كشفتى مشاعرك قدامه بسهوله و وضوح ؟
و لا إنك انتى اللى عرضتى عليه الجواز ؟
و لا بأمارة إنه بيبعد مهما يبعد يرجع يلاقيكى مستنياه ؟
و لا بأمارة ما ريحاله دلوقت لحد عنده اخر الدنيا ؟
غرام لسه هتنطق أمها قاطعتها بتحذير : إوعى تكذبى .. إووعى .. مترخّصيش نفسك اكتر من كده ع الاقل قدامى .. انا عارفه إنك مسافره عشانه
غرام بضيق : انا مسافره لشغل و دى مش اول مره و انتى عارفه
أمها : هى فعلا مش اول مره شغل .. بس اول مره تنزّلى من نفسك اوى كده ..
غرام بهدوء : ماما انا مش ريحاله بمعنى ريحاله .. انا بس محتاجه اقعد معاه .. محتاجه افهم و اعتقد ده حقى ..
أمها سكتت شويه بضعف قدام دموعها : و توعدينى إنها هتبقى اخر محاوله معاه ؟
غرام سكتت كتير : إدعيلى بس
أمها هزّت راسها بعدم رضا : الباب اللي ربنا خلقله سبب علشان يتقفل متفتحهوش تاني ، ماشي .. ؟!
أمها خرجت و سابتها بعد ما حدفت الكام كلمه اللى خانقينها من ساعة ما إبتدت علاقتها بيه ..
خرجت بضيق لدرجة مشافتش اللى كان بيسمعهم بغلّ ع الباب و إنسحب بسرعه و هى خارجه ..
سيف بغيظ : ماشى يا غرام .. الظاهر إنك مش هترجعى غير بالعافيه .. بس ضربه على ضربه هتوجع
بعدها بكام يوم جاه اليوم اللى حجزت فيه و حسمت أمرها و قررت تسافر ..
سافرت و كان معاها ريهام بحجة الشغل .. وصلت تايلاندا و سابتهم يتحركوا يشوفوا المطلوب .. و هى عقلها مع مراد .. ازاى هتوصله او حتى تعرف اذا كان هنا ..
إبتسمت بمكر و مسكت موبايلها : ماشى يا مارد
رنّت عليه و اما مردش سالتله مسدج ..
مراد مع ليليان : حبيبتى انا مش عايز ازعّلك .. انا اه وعدتك إنى هنزّلك وقت ما تحبى .. بس صدقينى دلوقت خطر
ليليان بوجع : مش هيحصل حاجه اكتر من كل اللى حصلى ..
مراد : لاء هيحصل .. كل اللى حصلك حصل للى حواليكى .. اه اتوجعتى بس ربنا كل مره كان بيسندك تقومى منها
ليليان بإصرار : و ربنا لسه موجود .. مش هيسيبنى
مراد : طب و لو وعدتك إنى اول ما هوصل لحاجه عن أبوكى هقولك هتطمنى ؟
ليليان بزعل : طول مانت بتقول أبوكى دى و لسانك حتى مش راضى يقول أبويا مش هتطمن
مراد سكت و هى بصّتله برجاء : انا محتاجه لبابا قووى يا مراد .. و محتاجالك انت كمان ..
عايزه ابقى جنبك .. خلينى انزل و هشتغل ف اى حته هناك عقبال ما انت تخلّص القضيه ..
و اوعدك هاخد بالى من نفسى و هعمل كل اللى تقولى عليه و مش هزن عليك ف حاجه عن بابا لحد مانت اللى تيجى و تاخدنى عنده اما توصلّه ..
مراد إبتسم غصب عنه : قد وعد زى ده ؟
ليليان بهزار : لاء اكبر منه .. ثق فيا انت بس و انت هتشوف
مراد بغيظ : قصدك و انا هلبس
فضلوا يرغوا و يهزروا .. بعدها مراد قام يجيب حاجه و شاف تليفونه مسكه لقى رنات كتير من غرامه .. إتنهد بزعل
ليليان غمزتله : غرامك ؟
مراد ضحك غصب عنه على كلمتها و ليليان ضحكت اكتر : هات و حياتى اكلمها
مراد زقّها بغيظ : تاانى ؟ تاانى ؟
ليليان قلّدت صوتها : إدينى البيه اللى من الواضح إنه نايم عندك
مراد ضحك بصوته كله و ليليان ضحكت معاه و هى سايباه ..
مراد لسه هيقفل الفون شاف مسدج منها ..
فتحها و إتسمّر مكانه
غرام " مراد كلّمنى ضرورى لو تعرف .. انا ف مشكله و محتاجالك .. و معنديش حد الجأله "
مراد قلّب ف موبايله بسرعه لحد ما جاب رقمها و رن عليها ..
غرام كانت بعتت الرساله و فضلت ماسكه الموبايل زى اللى متوقع الرد ده و اول ما إتصل إبتسمت اووى من تلقائيته معاه اما بيسيب قلبه .. فتحت عليه
مراد مدهاش فرصه تتكلم : حبيبتى فى ايه مالك ؟ فيكى ايه إنطقى
غرام بزعل مصطنع : مراد انا اسفه مكنش قصدى .. بس فى مشكله و كنت عايزه مساعدتك
مراد بنفاذ صبر : إخلصى فيكى ايه انا معتش فيا اعصاب
غرام بمكر : بس انا مش ف مصر عشان تعرف تساعدنى .. انا بس بسألك لو تعرف حد هنا
مراد بإستغراب : امال فين ؟
غرام : ف تايلاندا
قالت الكلمه و سكتت شويه تشوف رد فعله
مراد بإندفاع : طب قوليلى انتى فين بالظبط و انا شويه و جايلك
غرام بمكر : حبيبى انت مسمعتنيش ؟ بقولك ف تايلاندا .. هتيجى تايلاندا انت تعمل ايه ؟ و ازاى اصلا هتيجى ؟
مراد بنفاذ صبر : هااا انتى فين ؟
غرام : انا ف (.....)
مراد : طب ربع ساعه بالظبط و اكون عندك
مراد قفل معاها و قام لبس و خرج .. راح ع العنوان اللى إدتهوله و كان مطعم هناك ..
وصل و إتفاجئ بيها قاعده .. ف قمة شياكتها .. فستان رقيق نبيتى و فيه فيونكه رقيقه ف وسطه بيج .. و عليه طرحه بنفس اللون و ميكاب خفيف ..
مراد اول ما شافها إتنهد ع الاقل إنها بخير طالما قدامه .. طول الطريق و هو عقله بيودى و يجيب ..
مراد قرّب منها بلهفه : فى ايه مالك ؟ ايه اللى حصل ؟و ايه اللى جابك هنا ؟ انتى هنا ليه و بتعملى ايه و من امتى ؟
غرام ضحكت بهزار : ايه حيلك حيلك كل دى اسئله ؟ انا جايباك نقعد شويه مع بعض مش تحقق معايا
مراد بنرفزه : نقعد شويه مع بعض ايه و زفت ايه ؟ انتى جيبانى على ملى وشى و بالطريقه دى عشان تهزرى بالبرود ده ؟
غرام : و الله لو عندك طريقه تانيه بتيجى بيها ياريت تقولى عليها .. ياريت يعنى و انا اعملهالك مادام بقا وجودى بيعمل القلق ده كله
مراد إتعصّب : انا لو اعرف إنك جايه تهزرى.
غرام بمقاطعه : لو تعرف كنت هتعمل ايه ؟ هاا ؟ مكنتش هتيجى صح ؟ يبقا تستاهل بقا اجيبك على ملى وشك و لا لاء ؟
مراد إتغاظ من برودها : تقومى تيجى لحد هنا ؟ و ايش عرّفك اصلا ان انا هنا ؟
غرام : و الله انا معرفش اصلا إنك هنا
مراد بيحاول يبقى طبيعى : امال جايه ليه يا غرام ؟
غرام بهدوء : كنت جايه تبع شغلى يا مراد و وقفت قدامى كذا حاجه و كلمتك .. غلطت ؟
مراد إتنفس براحه و هى إبتسمت لكونه قلقان عليها
غرام : مالك ؟
مراد بغيظ : ماليش ... و إتكلى من وشى يا غرام !
غرام بغيظ : إتكل ؟ بردوا ؟
مراد إبتسم غصب عنه من اللهجه اللى إتكلمت بيها ..
و هى إبتسمت برقّه : كلمتك و من كلامك فهمت إنك هنا و لو كنت طلبت منك تيجى مكنتش هتيجى يا مراد
مراد بهدوء : و كنتى عايزه ايه يا غرام ؟
غرام إبتسمت بمنتهى العشق : عايزه إتطمن على إبنى .. اه إبنى مش انا وعدتك إنك إبنى و أبويا ..
انا بقا جايه اتطمن على إبنى اللى انا اللى سايباه يروح شمال و يمين .. بس على فكره انا اللى سيباه بمزاجى ..
سيباه و انا عارفه إنه هيلفّ يلفّ و يرجع لقلبى تانى .. و مع ذلك بردوا برجّعه انا عشان اغلّيه ..
مش بيهون عليا اقول يتفلق و اسيبه يرجع لوحده ..
لإنى ببساطه عارفه إنه بتاعى .. بتاعى انا لوحدى ..
مراد قلبه إتخطف من كلامها اللى إحتواه وحضنه من جوه : انتى عاوزه ايه طيب ؟!
غرام بثقه فيه : سامع دقات قلبك اللى خايفه جوه دى ؟
انا سامعاها من عندى .. اسألها و هى تقولك انا عاوزه ايه
مراد سكت كتير : غرام انتى معايا مش هتبقى ف امان .. هتفتقدى ده معايا جدا .. و لو مش على طول و إتأقلمتى على شغلى ..
ف ع الاقل الفتره دى لإن انا اصلا مش ف امان .. هطمّن عليكى ازاى و انا فاقد الامان لنفسى اصلا ؟
غرام إبتسمت لمجرد احساسها شويه شويه بيتأكد إنه فعلا بيحبها و يمكن اكتر .. لدرجة إنه يضحى بيها لخوفه عليها
غرام بهدوء : على فكره يا مراد ..فاقد الشئ بيعطيه .. بيعطيه اووي و الله .. عشان عارف قيمة غياب الحاجه اللي فقدها .. بس الفكره بقا إنه بيديه لحد بيحبه .. هااا .. بيحبه
مراد بضيق : و لو معرفتش اديكى الامان معايا ؟ و لو إتأذتى بسببى ؟
غرام : يبقا نصيبى كده و بيك من غيرك كان هيحصل
مراد : بس انا ساعتها عمرى ماهعرف اسامح روحى .. لو إتلمس منك شعره واحده خسارتى هتبقا كاسره اوى .. ف مابالك اما تبقى بسببى ..
لازم تبعدى ع الاقل لحد ما الاقى الوقت مناسب إنك تبقى جنبى
غرام بهدوء : طب نتكلم بالعقل .. انت بتقول لحد ما تلاقى الوقت مناسب ابقا معاك .. يعنى اهو عايزنى معاك ..
السؤال هنا بقا لحد امتى هتفضل كده ؟
تقربنى بمزاجك و تبعدنى بمزاجك و انا افضل اجيبك و ارجّعك
مراد : مش بمزاجى يا حبيبتى بس بظروفى
غرام : ظروفك دى انا المفروض اول واحده اشاركك فيها .. بس انت اللى حابب تعمل لنفسك خصوصيه .. عاجبك الغموض .. عاجبك ان كل ما تحصل مشكله تبعدنى ..
تخاف تحبنى تقوم تبعدنى عنك .. تسمع كلمتين من بابا تبعدنى عنك .. تمسك قضيه تبعدنى عنك ..
لحد امتى ؟
بتقول إنك هتخلينى جنبك اما تلاقى الوقت المناسب .. و بعد ما تلاقيه و ابقا معاك تحصل حاجه تانيه ف تبعدنى و ترجع تقرّبنى ...
و كل مره اعاتبك و اسامحك حتى من غير ما اعرف السبب ..
بس عارف الواحد اما يلاقى نفسه بيعاتب نفس الشخص على نفس الحاجه كذا مره .. يبقى كده مش بيعاتبه على غلطه .. لاء ده بيعاتبه على طبع .. و ده عمره ما هيتغير
مراد سكت كتير بس عينيه إتكلّمت .. إتكلّمت نيابة عنه .. و قالت كتير .. كإنها بتترجّاها و هى لمحت اللمعه دى ف عنيه
ف إبتسمت ..
غرام : بس عموما حتى لو ده طبعك يا مراد هستحمله .. لإن الحب اللي بجد مش إنك تختار حد كامل وعلى مقاسك ومفيهوش عيوب وتحبه ..
الحب اللي بجد إنك تحب حد زي ما هو بعيوبه بكل حاجة وتعرف تصلّح منها اللي تقدر تصلحه وتتعامل مع اللي تقدر تتعامل معاه وتحب اللي باقي زي ما هو كده .. ده الحب عندى بقا ..
و اذا كان على علاقتنا اللى انت شايفها هتبقى صعبه ..
ف عادى كل ما تلاقى العلاقه بقت صعبه و الظروف بتصعب اكتر اعرف إنك هتكمل للأخر
الحب الصعب بيدوم على فكره ....
مراد دوّر وشه و بتلقائيه نفخ اوى .. هو اخد رد الفعل ده لمجرد إنه خايف عليها من وجودها جنبه..
بس هى فهمته إنه بيوصّلها إنه مفيش فايده ..
سكتت شويه وبعدين اتكلمت بنبره فيها شئ من الجمود وهي بصّاله برجاء ..
هسيبك يا مراد .. حاضر .. بس عشان تبقا عارف .. هتحبني .. او هتكتشف إنك بتحبني ..
لو عايزنى امشى همشي بس متأكده إنك هتحتاجلى .. بس هتحتاجلى متأخر اوي ..
هتحتاج لوجودى متأخر زي كل الناس الخايبه ما بتحس بقيمة الحاجه الغاليه لما تضيع من إيديهم .. كتر الوجع بيعلّم الجفا ..
وانا إتوجعت كتير من غيابك و طبعك اللى بيخليك تقرب و تبعد بمزاجك وانت ولا فرق معاك ..
اخدت شنطتها و قامت بهدوء مشيت .. بس غصب عنها دمعه ضحكت عليها و إتجمّعت ف عيونها بس حبستها بالعافيه و هو لمحها بس مشيت ..
مراد فضل قاعد مكانه بضيق .. مش عارف يتصرف .. اول مره يسيب خوفه يتحكم فيه كده ..مش بخصوصها هى بس .. حتى بخصوص أمه و ليليان ..
ماهو ممكن ينزّلهم مصر حتى لو معرفش يوصل لأبوه .. و يبقى معاه .. بس خوفه عليهم حكم عليه يبقا بعيد و لوحده
فضل شويه مكانه بعدين اخد بعضه و مشى ....
روّح ع البيت بس مش عارف يفرح إنه شافها و لا يزعل إنه زعّلها ..
همسه لاحظته و راحت قعدت جنبه بهدوء لحد ما إنتبهلها
مراد إبتسم : حبيبتى
همسه رفعت حاجبها : ده انا و لا اللى خاطفه بالك ؟
مراد ضحك بصوت عالى : ايه يا سمسمية قلبى .. انتى هتعملى عليها حما من دلوقت ؟
همسه بمكر : مممم يعنى كنت سرحان ف غرامك .. هااا
مراد ضحك تانى بس بصوت اعلى : غرامى ؟
همسه : ممم بس طالما هى اللى شاغله تفكيرك حتى و انت لسه جاى من عندها كنت مكشر ليه بقا ؟
مراد رفع حاجبه : و انتى ايش عرّفك إنى كنت معاها ؟ اذا كنت انا نفسى مكنتش اعرف إنها هنا
همسه : قلب أمك بقا
مراد ضحك : طب بمناسبه قلب أمك بقا .. خلّى قلب أمى يدعيلى و يكتّر الدعوات اليومين دول
همسه بحب : انا ما صدقت لقيتكوا اصلا عشان ادعيلكوا
مراد ضمّها و حط راسها على صدره : ربنا يخليكى لينا يا حبيبتى
همسه سكتت شويه : بردوا مش هتقولى اللى مضايقك ؟
مراد إبتسم: بردوا ؟
همسه : ممم يلا قولى زعّلتك ف ايه البت دى ؟
مراد اتنهد : انا اللى مزعّلها يا ماما
همسه رفعت راسها : انت يا مراد ؟ ده انت عمرك ما زعّلت حد و يوم ما تزعّل تزعّل قلبك
مراد : اهو اللى حصل بقا
همسه : مش إتفقنا موضوع إرتباطكوا ده ماهو إلا شوية وقت .. و هتلاقيه إتحل لوحده بمجرد ما هتوصل لأبوك و يبقالك عيله
مراد بضيق : و انا كنت عايزهم ياخدونى لنفسى مش لإسم عيلتى
همسه : حبيبى انت لوحدك كفايه .. انت تشرّف اى حد .. بس هى مخاوف بس بتبقا عند اى اب على بنته.
مراد رفع حاجبه و هى إبتسمت
مراد : عموما مشكلتنا مش هنا .. هى تقبّلت مسألة الوقت ف الارتباط بس مش قابلاها ف القُرب
همسه : و انت ليه يا حبيبى بس عايز تبعد عنها ؟
مراد : عشان تبقا ف امان يا ماما .. طب انتى عارفه إنى مرضيتش احكيلها حاجه عنك انتى و ليليان عشان تبقوا انتوا كمان ف امان ..
عشان لو حد عرف يوصلها ميبقاش عندها حاجه تقولها
همسه بهدوء : غلط يا مراد .. دى غلطه منك ف حقها و اعتقد إنها اما تعرف مش هتسامحك عليها.
مراد بإستغراب : مش هتسامحنى عشان خبيت حاجه تخصّنى انا و مش هتفيدها كمان ؟ ماهى كانت متقبّلانى من غير أهل خالص
همسه : اه بس بقا ليك اهل .. و كونك خبّيت لمجرد إنها ميبقاش عندها حاجه تقولها لحد دى ف حد ذاتها عدم ثقه و ده شئ ميتسامحش عليه ..
بس انا مش مستغربه اذا كنت مش واثق ف نفسك إنك هتعرف تحميها ..
مراد : انا مكنش قصدى ده .. انا بثق فيها جدا .. و ف ذاكئها كمان .. بس خوفت مش اكتر
همسه : حب و خوف ميجتمعوش مع بعض .. طالما حبيتها يبقا لازم حبها يقوّيك و يطمنك .. غير كده يبقا حبك ليها هشّه.
مراد سكت شويه و هى إبتسمت : اقعد معاها يا حبيبى و احكيلها كل حاجه من الاول .. و ثق فيها و ثق ف نفسك إنك هتقدر تحميها ...
ع الاقل عشان هى تعرف تثق فيك .. انا مش عارفه هى واثقه فيك ازاى إنك امانها و انت مش واثق ف نفسك إنك هتعرف توفرلها الامان ..
همسه فضلت تتكلم معاه كتير و الاخر سابته و قامت .. و هو نوعاً ما هِدى على كلامها اللى زى ما يكون كان مستنيه ..
دخل نام براحه و هدوء نفسى و الصبح اتصل عليها ..
مراد إبتسم : صباح حاير طاير .. عالى المقامات .. جاى من جميع الجهات .. محمّل بالعسل و السكر و الشربات .. رايح لحتة الحلويات
غرام برّقت و رفعت الموبايل من على ودنها بصّت و رجّعتها تانى و هو خمّن حركتها و ضحك قوى : طب هترجّعى التليفون تسمعى الكلمتين اللى حافظهم بالعافيه و لا هتفضلى مبرّقه فيه ؟
غرام ضحكت : حافظهم ؟
مراد : اه و ربونا بحفظ فيهم من إمبارح
غرام ضحكت برقّه : لاء طالما بتجهّز فيهم من امبارح يبقا مش مشكله ..
حافظهم حافظهم المهم مولانا العاشق نطق
مراد إبتسم : مانتى عارفانى ماليش ف الكلام .. بعدين كلام الحب بقا عادى .. بيتقال بين اى اتنين حتى لو بيضحكوا على بعض .. الكلام بقا عادى يا غرام
غرام بغيظ : ما تعمل انت الغير عادى يا قلب غرام
مراد إبتسم : ده انتى اللى نين قلبى يا غرامى
غرام برّقت : نين قلبك ؟ و غرامك ؟ لاء انا كده بدأت اتوغوش .. اصل اقولك اكلمك و انت تقولى ممم و نعممم ف اقوم انا منكده عليك .. دى معروفه حفظتها ..
إنما نين قلبك دى اعمل انا ايه دلوقت بعدها ؟
مراد ضحك قوى و هى إبتسمت : و كمان بتضحك .. لاء انا لازم اتطمن عليك
مراد : ممم انا اللى عايز اتطمن عليكى .. عايز اشوفك
غرام نطّت من عالسرير بحماس : اتطمن عليكى و اشوفك .. يا لطيف يا لطيف
مراد : هااا هشوفك ؟
غرام : كده من غير ما ادبّسك ؟ لاء انا الدبدوب بيلعب ف رجلى .. إعتبرنى جيتلك
مراد : لاء انا اللى جيتلك .. خلّصى و انزليلى
غرام رفعت حاجبها : جيتلى فين و انزلك فين ؟
مراد : الفندق يا نين قلبى .. و من قبل ما تسألى عرفته ازاى .. هو انتى فاكره انى هعرف إنك لوحدك و مش هتطمن عليكى ؟ حبيبتى انا قولتهالك انا الاهم عندى من إنك تبقى معايا هو إنك تبقى ف امان
غرام إبتسمت : و انا معاك و الامان شئ واحد لإنك أمانى اصلا
مراد إبتسم : طب ايه هتنزلى و لا هنقضّيها موبايلات ؟
غرام : لالا انا خلاص طيران اهو
قفلت معاه و فضلت تتنطط قوى لدرجة محستش بريهام اللى دخلت عليها ..
ريهام : يا مجنونه .. و الله ربنا يستر عليه منك .. لاء ربنا يستر علي عقلك منه .. بُصى هو ربنا يستر عليكوا انتوا الاتنين من بعض
غرام : هنزل اشوفه
ريهام غمزتلها : امال ايه بقا عامله فيها ست المقموصه .. و لا الغلاسه لنا و الزقططه له ؟ و مقابلات كل شويه و حركات ..
ده انا متراهنه انا و حازم هو يقولى هتدلوقك و تتعكى على قفاها و انا اقوله لا الواد شكله راسى .. معرفش إنه اجنّ منك
غرام بغيظ : فى حاجه اسمها ماشاء الله و ربنا .. تعرفوها و ﻻ هتخلصوا علينا بدرى !؟
ريهام ضحكت اوى و هى لبست و نزلت جرى لمرادها اللى لقته مستنيها و على وشه إبتسامة غرام للغرام و كإنه من امبارح للنهارده إتبدّل ..
غرام إبتسمت : و الله اللى يشوفك دلوقت ميشوفكش امبارح
مراد إبتسم : كنت غلس هاا ؟
غرام بغيظ : اووى
مراد إبتسم : حقك عليا .. بس انا مضغوط غصب عنى كل شويه بحاله.
غرام بحب : و انا جنبك ف اى حاله
مراد عيونه لمعت : وحشتينى يا غرام المارد
غرام رفعت حاجبها : وحشتك و غرام المارد ؟ الاتنين ؟ ف جمله واحده ؟ انت راضى عن نفسك بعد الجمله دى ؟
مراد ضحك اوى و هى مدّت إيديها حطّتها على قورته : لاء انا لازم اشوف حرارتك
مراد سحب إيديها برقّه باسها و طوّل ف البوسه قووى و هى طبول قلبها دقّت بمزيكا للقلب العاشق عشان يرقص ..
غرام دمّعت : بحبك
مراد : انا بقا معتش ينفع اقول بحبك دى .. مش بترضينى .. و لا بتشبعنى
غرام : يا جمال أمك
مراد ضحك اوى و هى بصّتله بنص عين : بس بردوا هعرف يا مراد
مراد : عايزه تعرفى ايه يا نين قلب مراد ؟
غرام : اللى عدل مزاجك كده من إمبارح للنهارده .. يلا إعترف .. مين اللى ظبطتلك مزاجك هااا ؟
مراد إبتسم اما افتكر همسه : انتى بتقولى فيها .. هى فعلا واحده
غرام بغيظ : واحده ؟
مراد بيستفزها : و مش اى واحده
غرام بتكتم غيظها : مش اى واحده ازاى يعنى ؟ على راسها حمامه
مراد : لاء هتغلطى فيها هزعّلك
غرام كزّت على سنانها : انت كمان لك عين تدافع عنها قدامى
مراد : طبعا دى حبيبة قلبى .. انتى غرامى بس هى عشقى و حبى و روحى .. انتى نين قلبى هى قلبى كله
غرام بإندفاع : ليليان ؟
مراد رفع حاجبه : نعم ؟! و انتى عرفتى ليليان منين بقا ؟
غرام نفخت ف وشه بغيظ و هو ضحك : ااه عشان سمعتى إسمها كذا مره معايا
غرام بغيظ : ماهو انا كنت جايه متلككه بالهانم
مراد : نعم ؟ اللى هو ازاى يعنى ؟
غرام : بعمل حلقه عن حادثة الطياره و عايزه اقابل ست المرحومه اللى هربت من الموت
مراد إتضايق من الكلمه و بان على وشه الضيق و هى لاحظته : يااه هى تخصّك للدرجادى ؟ زعّلتك الكلمه اوى كده ؟
مراد : اه و إتعودى تتكلمى عنهم ب اسلوب يليق بمكانتهم عندى
غرام ربّعت إيديها : مش لما اعرف مكانتهم عندك دى تطلع شكلها ايه ابقا اعرف اعاملهم ازاى
مراد إبتسم بغيظ : مانا كنت جايلك عشان كده .. بس إستفزتينى .. شكلك ملكيش نصيب
غرام بعِند : لا ماليش نصيب ايه ؟ انا يا قاتل يا قاتل ع الست ليليان بتاعتك دى
مراد ضحك : بردوا ؟ طيب ماشى بس مبدئيا كده إنسى حكاية الحلقه دى او ع الاقل الحوار معاها
غرام : و ليه بقا ان شاء الله ؟
مراد : عشان ليليان كان معاها ولادها ف الطياره بس للإسف ماتوا ف الحادثه .. غرقوا .. و لمجرد ما هتتكلم معاكى هتفتكر و احنا مصدقناها تنسى
غرام بزعل : يا حرام ربنا يصبّرها
مراد : كده بقا اقدر اعرّفك عليهم ..
قام وقف و شدّها بحماس : تعالى معايا
غرام بإستغراب : على فين ؟
مراد : انتى مش عايزه تتعرفى عليها هوديكى بس زى ما إتفقنا
غرام : انت هتخلينى اشوفها بجد ؟ و هتقدمنى ليها على إنى ايه ؟ و هتقدمهالى على إنها ايه هى بقا ان شاء الله ؟
مراد : هقدمك انتى على إنك ايه دى .. ف انا هقدمك حبيبتى و نين قلبى و اللى لو ربنا اراد هتبقى مراتى
غرام إبتسمت اوى و هو إبتسم : إنما اقدمها هى على إنها ايه .. دى هسيبها عليها هى تعرّفك بنفسها
غرام : مراد انا مبحبش المفاجأت السخيفه .. اوووعى
مراد مفهمش و هى بغيظ : ايوه يعنى الاقيها بتقولى مراته خطيبته .. و تقولى حلوه المفاجأه دى ؟ و ربنا اشلفطك و اشلفطهالك
مراد ضحك بصوته كله و اخدها ع العربيه و راح بيها ع البيت ..
رن مره ك تنبيه و لسه بيطلّع مفاتيحه يفتح لقا همسه فتحتله الباب ..
غرام إستغربت اوى اما شافتها .. إفتكرتها ليليان .. هى همسه صغيره و شكلها اصغر كتير عن سنها بس كانت متوقعه ليليان اصغر ..
مراد إبتسم : ايش عرّفك إننا جايين ؟
همسه إبتسمت بحب : ما قولتلك قلب الام بقا
غرام تنّحت و مراد لاحظها ف ضحك : براحه عليها يا ماما عشان هى لسه متعرفش حاجه
غرام بذهول : ماما ؟
همسه إبتسمت : تبقى انتى غرامه ؟
غرام إبتسمت قووى للكلمه و همسه بتلقائيه حضنتها : حبيبتى ماشاء الله عليكى
غرام تقريبا فهمت : انتى اللى حبيبتى و حمد الله ع السلامه
مراد اخدهم و دخل ..
سابهم يتعرّفوا على بعض لوحدهم
و همسه نوعاً ما إرتاحتلها .. حكتلها كل حاجه من يوم ما ليليان إكتشفت ان نضال مش أبوها لحد ما عرفوا بعض و عرفوا مراد و سفرهم ..
غرام بفرحه : بجد يا طنط مش عارفه اقولك ايه ؟ انا قلبى بيتنطط من الفرحه كإنى انا اللى لقيتك
مراد من بعيد و هو ف المطبخ : لاء طنط ايه ؟ دى سمسميه و بس
غرام ضحكت : دى احلى سمسميه كمان
ضحك و هى رفعتله حاجبها : و مين ليليان كمان ؟
همسه بإستغراب : انتى تعرفى ليليان ؟
مراد ضحك : مراتى
غرام ضحكت بغيظ و همسه تقريبا فهمت إنها غيرانه ف غمزت لمراد : حبيبتى انا مكنتش اعرف إنك بتحبيه قولت اجوزهاله عشان ميبقاش لوحده
غرام لسه هتتكلم لاحظت الضحكه المكتومه على وشه هو و همسه : انتوا بتهزروا صح ؟
مراد : يا قلبى هى دى فيها هزار ؟ عشان واحده تبقا معايا ف مصر و واحده هنا تونّس أمى
غرام بغيظ : لاء ملكش دعوه بأمك انا اونّسها
مراد بيستفزها : لاء انتى اللى معايا
غرام قامت بغيظ ناحيته : لاء انا اللى هقتلك
ضحكوا اوى هو و همسه و هى بصّتلهم بغيظ : لاء إستنوا إستنوا .. انتوا بتقولوا عرفتى الاول لولى بنتك .. اكيد لولى دى هى ليليان .. يبقا أخته
مراد خبطها على قورتها بخفّه : عرفتيها لوحدك ؟
غرام بغيظ : انت مبتريحش مسلمين ابدا ؟
مراد ضحك : و لا كفره
ليليان صحيت على صوتهم و خرجتلهم : مين جايب ف سيرتى ؟
مراد ساب القهوه اللى كان بيعملها و راح حضنها اوى و باس راسها : صباح الحلو يا عم الحلو
ليليان حضنته و هو فضل يغلّس عليها و فضلوا يجروا ورا بعض ..
غرام بصّتلهم بفرحه .. عجبها شكل العلاقه بينهم جدا .. شافت ليليان جميله جدا زى ما توقعت ..
ليليان لاحظتها ف إبتسمت : غغام (غرام) مش كده ؟
غرام فهمت إنها لدغه بس حبّت تغيظها : غغام ايه يا بت انتى ؟ شلفطتى إسمى
ليليان زغدت مراد ف جنبه اللى كان محاوطه بدراعه : لاء خفيفه تصدق
غرام ضحكت اوى و راحت عليها حضنتها : مره من نفسى يا فارسانى
ليليان ببراءه : انا ؟
غرام : ايوه إحمدى ربنا ان مراد لحقك من تحت إيدى .. ده انا كنت جايه احدفك من فوق الطياره بنفسى
مراد بصّلها قوى بعتاب ع الكلمه و هى توّهت : مراد مالهوش سيره غيرك .. ليليان ليليان .. كان لازم اجى اشوف ضُرتى
ليليان ببراءه : انا أخته و ربنا
مراد بصّ لغرام و ضحكوا اوى ..
مراد : بريئه اوى مش كده؟
غرام إبتسمت لها بحب : و طفله كده
قعدوا يرغوا كتير و عرّفها على روسيليا كمان اللى صحيت على صوتهم .. فطروا سوا و مراد أخدهم قضّوا اليوم كله برا
مراد : كده اعتقد شغلك هنا إتفركش
غرام : مفيش مشكله انا هبقى اقولهم اى حاجه .. المهم حبيبتى دى متزعلش
مراد إبتسم : حبتيها ؟
غرام بحب : طبعا يا مراد .. انا احب اى حاجه لمجرد إنها من ريحتك .. ما بالك أمك و أختك ؟
مراد : طب احنا نازلين انا و هى بكره مصر .. اييه ؟
غرام بحماس : ايه ايه ؟ معاكوا طبعا
مراد بعد ما كان هيوديها ع الفندق همسه رفضت : فندق ايه ؟ انتوا كده كده مسافرين الصبح سوا لازمتها ايه فندق انهارده ؟
مراد بصّلها و هى رفعت إيديها : حبيبة حبيبى امرت .. يبقا عُلِم و يُنفَّذ
مراد : خلاص يبقا يلا ع الفندق لمّى حاجتك الاول
مراد اخدها عالفندق اخدت كل حاجتها و قالت لريهام إنها مسافره الصبح مع مراد و فهمتها إنها مش هتعرف تعمل الحوار مع ليليان .. و ريهام قالتلها كام يوم و هتحصّلها
راحت معاهم شقتهم .. قعدوا يرغوا و عملوا اكل و شغلوا فيلم و سهروا لحد الصبح لحد ما جاه معاد طيارتهم اللى مراد حجزه ..
راحوا و همسه و روسيليا نزلوا معاهم فطروا برا كلهم الاول
همسه : خلاص هنّوصلكوا للمطار و بعدها نرجع بالعربيه .. مفيش داعى تاخدوا تاكسى
مراد حاول يعترض : حبيبتى مفيش داعى .. انا معاهم و هناخد تاكسى من هنا .. انا اصلا كنت عايز اوصّلكم انتوا و روسى الاول
همسه بإصرار : متحاولش و لا عايز عروسة إبنى تقول عليا حما رخمه
غرام خطفتها كلمة همسه قوى و جريت عليها حضنتها بمناغشه و مارد حدفلها بوسه
همسه وصّلتهم المطار و غرام اخدت ليليان يجيبوا حاجات و دخلوا لوحدهم الاول ..
بعدها مراد وقف كتير مع همسه قدام عربيتها برا .. قعدوا يرغوا كتير بعدها حضنها و سلم عليها و دخل ..
و هى اخدت روسيليا و قبل ما يمشوا همسه وقفت
همسه : هروح اجيب قهوه قبل ما نمشى و اجى .. اجيبلك ؟
روسيليا : مفيش مشكله هستناكى
همسه قامت و دخلت الماركت ف المطار قبل صالة الانتظار .. جابت القهوه و هى خارجه مسكاها و مميّله و باصّه فيها ..
مره واحده خبطت ف اخر واحد ف الدنيا ممكن كان يتخيّل إنه يشوفها على وش الارض مش تحتها ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره زى البحر مموّجه بين الرفض و اللهفه و الذهول .. نظره الجنون بس هو المسيطر عليها !!
و هو رفع إيده اللى بتترعش على وشها يتلمّسه و هى بتلقائيه إستسلمتله و غمضت عيونها رغم إنها معرفتهوش و هو حاول يتكلم بس الكلام طلع بصوت مبحوح بيطلع بالعافيه : ه ... م ... س ... ه ؟؟
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس والثلاثون
مراد اخد ليليان و غرام و سافر على مصر و ساب همسه و روسيليا ف المطار هيروّحوا ..
همسه : هروح اجيب قهوه قبل ما نمشى .. اجيبلك ؟
روسيليا هزت راسها : لالا هستناكى متأخريش
همسه مشيت و روسيليا إستنتها برا و همسه دخلت الماركت جابت القهوه و هى خارجه مسكاها و مميله و باصّه فيها ..
فجأه خبطت ف اخر واحد ف الدنيا ممكن كان يتخيّل إنه يشوفها على وش الدنيا .. فوق الارض مش تحتها ..
ف نفس الوقت كان مهاب لسه واصل مطار تايلاندا .. خلّص إجراءات الورق و نادى على ظابط من المطار و طلّعله الكارنيه بتاعه و عرف رُتبته ..
الظابط بإنتباه : خير يا باشا إتفضل
مهاب بحده : عايز اشوف اى حجز هنا لواحده هدّيك إسمها .. يعنى وصلت هنا امتى ؟ حجزت لفين تانى ؟ رجعت و لا لاء ؟ اى تفاصيل تخصّها
الظابط : حاضر .. إدينى بس إسمها
مهاب بضيق : غرام .. غرام مهاب السويدى
الظابط إنتبه للإسم و إسمه و عرف إنها بنته ف بصّله قوى و ده ضايق مهاب إنه ميعرفش حاجه عن بنته لدرجه يسأل عنها.
مهاب بغضب : ما تخلص يا بنى ادم انت .. هتتنح كتير ؟
الظابط : تمام إدينى عشر دقايق بس و اجيبلك تفاصيل الرحله اللى جات عليها و اى حاجه تخصّها ليها علاقه بالسفر من ساعه ما دخلت البلد
مهاب هزّ راسه بضيق و سابه و مشى .. مسك موبايله رن عليها بس مقفول و ده لإنها كانت طلعت بالطياره ..
شويه و لقى أمها بترن .. نفخ بغضب و فتح عليها ..
مهاب بغضب : انتى ليكى عين تتكلمى ؟
أمها : انت هتعمل ايه بس فهّمنى
مهاب : هشوف بنتك اللى ماشيه على حل شعرها يا هانم .. لاء و الاسود من كده إنك عارفه و سايباها
أمها : انا مش عارفه حاجه .. هى قالتلى مسافره تبع شغلها و هو فعلا كده
مهاب : لا والله
أمها : انا كلّمت صحابها و عرفت .. ثم إنك تعرف ايه انت عنها و لا عن شغلها عشان تكدّب و لا تصدقّ ؟
مهاب : كفايه إنى اعرف ان بنتك مسافره لحتة عيل صايع .. رايحاله لحد عنده .. بتتحدانى .. رفضته من قبل ما يعبرها حتى .. تقوم الهانم تروحله
أمها بغضب : و هو انت بقا عرفت ده منين ان شاء الله ؟ هاا ؟ من امتى و انت متابعها ؟ و لا الكلام إتنقلك و انت صدقت على طول و إندفعت ؟
مهاب بإندفاع : و هو مين اللى نقلى الكلام مش ابن أخوكى ؟
أمها : ااه قول كده بقا .. سمعنى انا و بنتى بنتكلم ف جرى ع الباشا بتاعه بلّغه .. و انت بدل ما تدافع عن بنتك قصاده و متسمحلهوش ينطق حرف عليها روحت صدقته
مهاب بغضب : هى اللى سمحت لده .. إدت الفرصه لأى حد يتكلم عنها .. و انا اذا كنت سايبها و مش متابعاها ف ده عشان واثق إنها معاكى و واخده بالك منها .. لكن لو هتسيب على حل شعرها يبقا مش هتشوفيها تانى و انا هعرف ازاى ألمّها
خلّص كلامه و قفل ف وشها من غير ما يديها فرصه لكلمه تانيه .. نفخ بغيظ و بيلفّ خبط ف همسه اللى كانت خارجه بالقهوه ف إيديها !
مهاب إتسمّر مكانه ..
معقوله ؟ همسه ؟ و لا ده شبه ؟ نفس الشكل .. نفس الملامح .. نفس العيون .. و إتأكد انه نفس الصوت اما نطقت
همسه بغيظ : مش تفتّح يا غبى انت ..
مهاب إتجمّد من صوتها .. هو صوت أخته .. مهما عدّت السنين لا يمكن يتوه عنه ..
مهاب من غير ما يحسّ عينيه دمّعت بسرعه و هى لاحظت ده ..
إتكلم بصوت مبحوح : همسه !!
همسه إتخضّت من مجرد إنه يعرف إسمها .. الورق اللى مراد سفّرها لتايلاندا بيه كان ب إسم ليندا مراد .. عرف إسمها منين ؟
بصّتله قووى و غصب عنها عيونها دمّعت بتلقائيه ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره زى البحر مموّجه بين الرفض و اللهفه و الذهول ..
مهاب رفع إيده اللى بتترعش على وشها يتلمّسه و هى بتلقائيه إستسلمتله و غمضت عينيها رغم إنها معرفتهوش .. بس حاسه بقوة جذب غير طبيعيه بتشدّها ناحيته ..
مهاب مسك وشها بلهفه بإيديه الاتنين و بصّ ف عينيها قوى بس لاحظ توترها و قلقها ..
مهاب بعشق قوى : وحشتينى
همسه لسانها زى اللى إتعقد .. خايفه تاخد اى رد فعل .. لسه هتنطق إفتكرت مراد إبنها إنه حذّرها تتكلم مع اى حد متعرفهوش .. اياً كان .. لإن عاصم ممكن يوصلها ب اى شكل و يبعتلها حد ب اى طريقه يجيبها ..
اول ما تفكيرها وصل للنقطه دى إتخضّت و جسمها إتنفض بشكل هو لاحظوه .. او بمعنى اصح حسّه لإن وشها كان لسه بين إيديه ..
همسه زقّت إيديه بعنف : ما تلمّ نفسك يا حيوان انت .. مين سمحلك تلمسنى كده ؟
كل حرف بتنطقه كان بيأكدله إحساسه إنها أخته اللى مفارقه من سنين و يزوّد ذهوله ناحيتها
مهاب بصوت مخنوق بدموع : حبيبتى إهدى
همسه بنرفزه : حبيبتك مين يا غبى انت ؟ انت اهبل ؟
مهاب الموقف كله كان كفيل يشتت تركيزه .. لدرجة إنه مخدش باله و هى سيباه و ماشيه ..
و هى مدتلهوش فرصه لكلام تانى و مشيت بسرعه من قدامه بخوف ..
راحت بقلق لروسيليا اللى كانت مستنياها ..
روسيليا : ايه يا همسه أخّرتى ليه ؟
همسه بخوف : يلا نمشى بسرعه الاول من هنا بعدين اقولك
روسيليا : فى ايه مالك ؟
همسه شدّتها بعنف و خرجوا : يلاا
مهاب فاق من توهانه على مشيها من قدامه .. إتلفّت حواليه بتوهان .. لمحها من بعيد و هى بتمشى بسرعه بس ملحقهاش .. حاول يتحرك بشكل سريع من بين الكل عشان يوصلها بس معرفش .. إختفت من قجام عينيه بين الناس !
مش عارف يعمل ايه .. او يروح فين .. طب يسأل مين .. و هيسأل يقول ايه .. اللى شاكك إنها أختى اللى ماتت من سنين و اللى حتى معرفتش إسمها بتعمل ايه هنا و هى مين ؟
لمح الظابط جاى عليه ف جرى عليه بلهفه ..
الظابط : جيبتلك كل اللى نعرفه عن رحلات سفرها الخاصه بالبلد هنا
مهاب بلهفه : همسه ؟!
الظابط بإستغراب : همسه مين ؟
مهاب إتنرفز : امال انت بتتكلم عن مين يا زفت انت ؟
الظابط : عن انسه غرام .. بنت حضرتك .. غرام مهاب السويدى
مهاب و كأن كان نسى : اااه
الظابط سكت شويه : فى حجز دخلت بيه البلد هنا من ست ايام .. و فى حجز من كام ساعه لسه خارجه بيه
مهاب مكنش مركز معاه نهائى .. باله مع اللى شافها و اللى لسه ميعرفش حتى شافها و لا متهيأله رغم إنه سمعها
مهاب سكت شويه : طب فى حد تانى عايز اعرف عنه كل تفاصيله
الظابط بهدوء : اتفضل
مهاب : همسه .. همسه سليم السويدى
مراد اخد ليليان و غرام و سافر على مصر .. وصل و اخدهم من المطار و مشى
مراد إبتسم : حمد الله ع السلامه يا حبيبة أخوكى
ليليان إبتسمت بعيون مدمّعه
غرام رفعت حاجبها : و انا ماليش ؟
مراد : لاء انتى بلدك
ليليان : و انا كمان بلدى .. بلد أبويا يعنى بلدى
غرام إبتسمتلها بحب : طبعا يا قلبى و ان شاء الله ربنا يجمعكم سوا
ليليان بدموع : ياارب يا غرام ياارب
مراد سكت شويه : هااا يا روما هتروحى على فين ؟
غرام : لاء هروح ايه ؟ إسمها هنروح .. انت مش هتغدينا و لا ايه ؟
مراد بصّ ل ليليان و ليليان بصّتلها و بصّتله و إنفجروا عليها ف الضحك
غرام بغيظ : عادى .. انا عباره عن كائن جعان طول اليوم
مراد : انتى هتقوليلى ؟
مراد اخدهم إتغدوا و قعدوا يرغوا بعدها روّحها ع البيت و اخد ليليان على شقته ..
ف مطار تايلاندا عند مهاب ..
مهاب إدّى الظابط إسم همسه و إستناه يشوف اى حاجه عنها .. فضل يتحرك ف المكانه بعشوائيه .. رايح جاى بتوهان ..
لفّ المطار كله برا و حتى جوه رغم إنها مدخلتش .. بس مالهاش اثر .. إختفت بشكل خلّاه يشك إنه كان متهيأله إنه شافها !!
وقف مكانه بضيق .. شويه والظابط رجعله و كان مستنيه على نار ..
مهاب : ايه يا زفت انت كل ده ؟
الظابط : مانا اما ملقتش حاجه حبيت اعيد تانى و ادوّر
مهاب : يعنى ايه ؟ ملقتش ؟
الظابط : مفيش اى حجز ب إسم همسه سليم السويدى .. خالص
مهاب بضيق : مش لازم دلوقت .. شوف ف الفتره الاخيره .. اى حجز دخلت او خرحت بيه من البلد
الظابط : مفيش خالص الاسم ده .. انا دخّلت الاسم و ملقيتش اى اوراق تثبت إنها دخلت البلد هنا
مهاب سكت بضيق : امال مين دى ؟
فضل ساكت كتير بتفكير بعدين لمعت ف دماغه فكره ف بصّ للظابط بحماس ..
همسه اخدت روسيليا و ركبوا العربيه و مشيت بسرعه .. و طول الطريق بتبص وراها بقلق ..
روسيليا بقلق : إهدى كده و فهّمينى .. فى ايه ؟
همسه عينيها دمّعت و سكتت كتير بعدها حكت لروسيليا اللى حصل ف المطار و الشخص اللى شافته ..
روسيليا بقلق : يعنى ايه ؟ حد يعرفك ؟
همسه : بقولك نادى عليا ب إسمى مع ان اللى يعرفنى هنا عارف إنى اسمى ليندا ..
روسيليا بتفكير : مش يمكن حد يعرف همسه ؟ همسه الاصليه مش اللى عاصم زوّرها
همسه قلبها دق قوى : مستحيل .. انتى عارفه أخوكى عمل فيا كده من امتى ؟ ده من اكتر من 19 سنه .. ده غير إنه قالى قبل كده ان الكل عارف إنى ميته
روسيليا : مايمكن عشان كده اللى شافك إستغرب
همسه : مستحيل .. مين هيبقا فاكرنى بعد السنين دى كلها ؟ ده غير اللى شافنى مكنش باين على وشه كده .. ده حد كان زى اللى مش عارفنى او بيحاول يبان إنه عارفنى ..
روسيليا بقلق : يا نهار ابيض .. يعنى ممكن يكون زى ما مراد قالك ان عاصم ممكن
همسه : اكيد حد شافنا هنا تبعه زفت أخوكى
روسيليا : بس لو كده هيستنى هو و يبعتلك حد ؟
همسه : مش يمكن خايف من مراد ؟ و حبّ يوقّعنى بالطريقه الذباله دى ..
تقدرى تقوليلى اشمعنا ظهر ده بعد ما مراد مشى ؟ اكيد كان متابع مراد مثلا و اما جالى وصلى عن طريقه و إستنى اما يمشى
روسيليا : يبقا مراد لازم يعرف
عند مهاب ف المطار ..
مهاب مسك موبايله بلهفه و فضل يقلّب فيه لحد ما طلّع صورة همسه ..
شاور للظابط ورّهاله : دى .. عايز اعرف كل حاجه عن دى .. هنا ف البلد فعلا ؟ و لو هنا دخلت امتى و خرجت امتى؟ و ازاى ؟
الظابط بهدوء : طب تعالى معايا و هندخل ع السيستم و ندخّل صورتها و نشوف
الظابط أخده ف غرفه خاصه بالرسومات و شاور لحد قعد على جهاز و مهاب إداله الصوره ..
اخدها منه و دخّلها ع السيستم و إبتدى يدوّر لحد ما لمح حجز من سنه تقريبا ب ورق عليه صورتها
مهاب بلهفه : اهى .. إستنى إستنى .. اقف عندها
الظابط للى قاعد ع الجهاز : قرّب صورتها اكتر
الراجل جاب صورتها اللى ع الورق بوضوح و مهاب قرّب ع الجهاز بلهفه هتجننه و فضل يحقق فيها اوى و تقريبا اخد وشها ملّى ملّى تدقيق ..
الظابط : هى فعلا فى شبه كبير بين الصورتين
مهاب : هى .. ده مش شبه .. ده هى
الظابط : يعنى اجيبلك تفاصيل دى
مهاب هزّ راسه و هو لسه عينيه عالصوره .. و الظابط دخل على الورق بتاعها و إبتدى يقلّب فيه و مهاب عينيه متابعاه ..
مهاب بذهول : لينداا ؟!
الظابط : إسمها ليندا مراد
مهاب بذهول : ليندا ؟ و مراد ؟
الظابط : و داخله البلد هنا من سنه بالظبط
مهاب هيتجنن : مش ممكن ابدااا .. طب ازاى ؟
الظابط : ده كل اللى عندى .. حجزها بالإسم ده
مهاب : طب اوراقها ايه نظامها ؟
الظابط بص ف اوراقها اللى عندهم و رجع بصّ لمهاب : الورق كله سليم
مهاب لنفسه : يبقا مراد لازم يعرف
همسه سكتت شويه بقلق : اقولك بلاش تقلقى مراد دلوقت
روسيليا : يعنى ايه يا همسه ؟ حاجه زى دى مينفعش تتدارى عنه
همسه : عارفه و انا مش هخبى عليه .. بس إستنى اما اشوف .. هو الشخص ده مشافنيش غير مره ف المطار .. لو صدفه يبقا مش هيشوفنى تانى و خلاص على كده
روسيليا : و لو فضل يتنططلك ؟ و لا عرف يوصلك تانى ؟
همسه : يبقا ساعتها اقول لمراد .. مراد مضغوط و مش عايزه ازايد عليه .. ده غير إنه معاه ليليان و ده هيخلّيه محتاج يركز اكتر ..هو واخدها و قلقان عليها بلاش اقلقه انا كمان عليا هنا و يتشتت بينا .. ده يا حبيبى مبيلحقش يشم نَفسه
روسيليا سكتت بقلق ..
روّحوا البيت بس همسه دماغها مع الشخص اللى شافته و من جواها مش عارفه تقتنع باللى أقنعت روسيليا بيه و هو إنه ممكن يكون تبع عاصم .. ع الاقل مش متأكده .. بس حاولت تطمن نفسها إنها مش هتشوفه تانى
مهاب بعد ما كان هيكلم مراد ع الموبايل إتراجع .. حسّ ان موضوع زى ده الكلام فيه مينفعش ف التليفون خالص
ف قرر يرجع على مصر و بعدها يجوا سوا ..
نفخ بضيق من مجرد حالة اللاوعى اللى فيها .. مش عارف يحدد خطواته بالظبط او هيروح لمراد يقوله ايه !!
شاور للظابط : هاتلى نسخه من صورتها اللى ع الباسبور او الاوراق اللى هنا
الظابط هزّ راسه و دخل ع الجهاز من تانى لقطله صورتها و مهاب اخدها ع الموبايل ..
مهاب بعد ما كان هيمشى قلبه مش مطاوعه ف رجع للظابط تانى : هات حد يفكلى الكاميرات دى
الظابط كلّم حد جاله فك الكاميرات و فرّغها و مهاب لقط منها لقطات همسه و اخد ده كله على موبايله و مشى ..
حاول يحجز لحد ما لقى طيران لمصر كمان كام ساعه و فعلا حجز و سافر .. طول الطريق عقله عمّال يودى و يجيب و مش عارف هيقول لمراد ايه و لا هيجيبهاله ازاى ..
بس لازم يعرف .. لازم يقوله حتى لو ظنه غلط ..
مراد العصامى كان قاعد مع مازن و رؤيه و كريم و منى و باسم و حمزه و البقيه اللى قريبين منه و قرّبوا اكتر الفتره اللى فاتت بعد حالته اللى دخل فيها بعد ما عرف ان عاصم لسه عايش ..
مازن : يعنى افهم انت ليه رافض إننا نمسك القضيه بنفسنا ؟
كريم : انت مش واثق فينا و لا ايه ؟
رؤيه : احنا جنبك طول الوقت يا مراد و من كتر كلامك عن خلافك معاه و قد ايه حياتك إتدمّرت بسببه و انا بتمنى لو المحه عشان ادرمغهولك ..
يقوم اما ربنا يبعت الفرصه دى تقف انت فيها .. ده حقك و محدش هيجيبه إلا احنا
منى : بعدين مين مراد ده اللى ماسك القضيه ؟ حتة عيل يمسك قضيه بالحجم ده ؟ و بعدين احنا اقرب .. احنا يعتبر قضيه شخصيه .. ده تار
مراد بيسمعهم بهدوء و هو بيقلّب ف ورق قدامه و بيشرب قهوته ..
مراد بهدوء : خلّصتوا ؟ بردوا لاء .. محدش هيتدخل ف حاجه زى دى .. إبعدوا نفسكوا خالص
رؤيه بضيق : ليه بس ؟ ده احنا
قاطعها مراد و وقف بعصبيه : قولت لاء .. و خرّجوا نفسكوا برا الموضوع ده ..
انا ولادى ماتوا تمن القضيه دى .. خسرت بيتى ف القضيه دى .. خسرت مراتى ف القضيه دى .. انا حياتى إتدمرت ف قضيه زى دى و مش هسمح ل ده يحصل مع حد فيكوا .. فاااهمين .. محدش يتدخل ..
الكل سكت بضيق بس محدش موافقه و قرروا يكلموه تانى بس اما يهدى ..
مراد قعد تانى بضيق : انا بعد السنين دى كلها مش عارف اسامح نفسى ع اللى حصل لولادى بسبب عِندى إنى انا اللى امسك القضيه ..
رغم ان سليم عرض عليا اسيبها لمهاب و محمد بس انا اللى عانِدت و اصريت .. و ادينى دفعت التمن .. و مش اى تمن دول مراتى و ولادى .. و مش عارف اسامح نفسى و هما ولادى
انتوا بقا هتسامحونى ازاى لو حد جرا معاه حاجه زى كده ؟
رؤيه : محدش هيحمّلك مسؤليه حاجه .. كل واحد يتحمّل مسؤليه قراره اللى أخده بنفسه
مراد ب إصرار : لاء .. و اقفلوا الكلام ف الزفت دى و إتفضلوا كمّلوا شغل
مازن بضيق : طب هتعمل ايه انت ؟ هتسيبه يا مراد بعد ده كله ؟
مراد بقهره : اسيبه ؟ مش كفايه عليه السنين اللى فاتت دى كلها سايبوه ؟
انا هشوف الواد اللى ماسك القضيه و اسمع منه كل حاجه من تانى و اتابع معاه و هشوف ..
قعدوا يشتغلوا لحد ما سمعوا صوت دب جامد و مراد بصّلهم بإستغراب ..
ف دخول منى من برا مراد بصّلها : ايه الصوت ده ؟
منى : من مكتب مهاب باشا .. تقريبا صوت حاجه وقعت .. حاجه بتتكسّر .. معرفش انا كنت جايه على هنا و عدّيت سمعت الصوت جاى من مكتبه
مراد قام بقلق راحله و مازن وراه ..
مهاب كان وصل و كان الصبح .. راح ع الجهاز و دخل على طول مكتبه .. فضل رايح جاى بخنقه .. ضيق .. الدنيا كلها بتلفّ بيه .. عقله هينفجر ..
قلبه بيقوله دى همسه أخته و عقله بيقوله لاء .. همسه متعملش كده .. متسيبناش .. هتعمل كده ليه ؟
هى إختفت شهور و لا حتى سنه و لا اتنين ؟
دى سنين .. و سنين كتيره .. هتعمل كده ليه ؟ و تغيّر إسمها ليه ؟ بتعاقب مراد مثلا ؟ افتكرت إنه خانها ف بعدت عنه و سابته
طب و عاصم اللى طلع عايش بعد السنين دى كلها ؟ معقول يكون كان معاها ؟ رجعتله ؟
و لو زعلانه من مراد و عايزه تعاقبه تعاقب الكل معاه ليه ؟ أبوها و أمها و انا ؟
مهاب قام بعصبيه فضل يرزّع ف كل حاجه حواليه و يشيلها و يهبدها : ليه يا همسه ؟ لييييييه ؟
شال فازه من ع المكتب حدفها بعنف ف الحيطه قصاده و إبتدى يروح و يجى بجنون ..
مراد دخل عليه و وراه مازن و الاتنين إتفاجأوا من شكله و من الحاله اللى هو فيها ..
مهاب مع دخلة مراد جنونه و غضبه بيزيد على همسه و بيصرخ بصوته كله : ليييه ؟ لييييه كده ؟ لييييه ؟
و عمال يدب ب إيده ع الحيطه ..
مازن قرّب منه بحذر : فى ايه يا بابا ؟ مالك ؟ و ايه ده اللى ليه ؟
مهاب على حالته و كأنه مش سامعُه ..
مراد إبتدى يقلق .. كان سايبُه يخرّج الغضب اللى هو فيه اللى لسه ميعرفش سببه بعد كده يهدى و يسمعه..
بس اما لقاه بيزيد قِلق و ده خلاه يقرّب منه .. بيحاول يكتّفه بس مش عارف ..
رغم ان مراد يتعدّاه بمراحل بس مش قادر عليه حتى يمسكه و ده بسبب طاقه الغضب اللى جواه اللى زايده شراسته ..
مراد شاور لمازن اللى بيبصّله بذهول : ما تقرّب يا زفت انت هتقف تتفرج ؟
قرّب منه هو و مازن حاولوا كتير يهدوه بس مفيش لحد ما مهاب نزل بجسمه كله ع الارض و سند راسه ع الحيطه ..
و بعدها لاحظوا جسمه بيرخى شويه شويه لحد ما وقع بينهم مغمى عليه ..
مراد قرّب عليه بلهفه عدله و عمال يخبّط على وشه بفزع ..
بص لمازن : اطلب الاسعاف يا زفت
مازن طلب الاسعاف و الكل جالهم و نقلوه ع المستشفى ..
دخل و مراد رفض يسيبه ف دخل معاه و الدكتور دخل معاهم .. كشف عليه و بصّ لمراد و خرجوا ..
مراد بصّله بترقّب و الدكتور : ده انهيار عصبى و ضغطه كمان عالى
مراد بخوف : من ايه ؟
الدكتور : معرفش ده اللى المفروض اعرفه منكوا .. ايه اللى وصّله لحالته دى ؟
مراد بتفكير : معرفش .. اما يفوق هعرف
الدكتور سابه و هو دخل عند مهاب و قعد جنبه بقلق و مازن معاه ..
عدّى وقت كبير لحد ما مهاب فاق و صمم يخرج و مع إصراره خرج ..
مازن بقلق : فى ايه يا هوبا قلقتنا عليك .. حصل ايه لكل ده ؟
مهاب متكلمش و دوّر وشه ..
مراد شاور لمازن يسكت و ميضغطش عليه ..
مراد بصّ لمهاب بغموض و سايبه براحته بس حاسس ان فى حاجه كبيره خاصة ان مهاب طول الوقت بيهرب من عينيه .. من وشه كله .. مش عايز يبصّله و مراد لاحظ ده كويس
مهاب خرج و صمم يبقا لوحده ..
مهاب بضيق : معلش سيبونى على راحتى .. عايز ابقى لوحدى شويه
مراد بصّله كتير : ماشى يا مهاب .. بس عايز اقولك انا احنا خوات مش صحاب .. احنا عِشره عُمر بحاله .. عمرنا ما خبّينا حاجه على بعض .. هستناك تجيلى وقت ما تحس إنك عايز تتكلم
مازن حاول يهزر بس الموقف كله على بعضه مش مستحمل ..
مهاب بعد كلمتين مراد لقا نفسه بتلقائيه بيرمى نفسه ف حضنه و غصب عنه دموعه نزلت ..
مراد قلقه زاد بس محبش يضغط عليه ف سابه على راحته و مشى تحت إصرار مهاب يسيبوه ..
يومين عدّوا على مهاب ف حالته دى .. مش عارف يعمل ايه و لا يروح لمين ..
بعد ما كان هيروح لسليم إتراجع .. حس ان دى فيها إهانه لمراد مش هيسامحه عليها و مش هيقبلها و لا هو كمان يقبلها عليه .. فقرر يروحله هو الاول ..
مهاب راح على مكتب مراد و كان معاه الكل .. دخل بهدوء و من غير كلمه و لا حتى سلام حضنه جامد و قعد
فضل ساكت و ساكت و ساكت و باصص للأرض بشرود ..
مراد بصّله بطرف عينه و هو ف إيده ورق : انت كويس ؟
مهاب هزّ راسه و مراد مط شفايفه و سكت شويه
مراد رفع حاجبه : متأكد ؟
مهاب بصّله قوى و سكت كتير : هو انا لو قولتلك همسه عايشه هتقول ايه ؟
كل اللى قاعدين إتسمّروا .. كلهم عارفين حكايته .. ف اللحظه دى كأن على رؤسهم الطير ..
ماعدا مراد اللى زى اللى مش سامعُه .. لمجرد إنه مش عارف ياخد اى رد فعل او حتى يقول ايه او يعمل ايه ..
ماهو ايه اللى ممكن يتعمل ف موقف زى ده ؟؟
مراد وقف و قبل اى رد فعل فجأه...
مراد اخد ليليان و غرام و سافر على مصر و ساب همسه و روسيليا ف المطار هيروّحوا ..
همسه : هروح اجيب قهوه قبل ما نمشى .. اجيبلك ؟
روسيليا هزت راسها : لالا هستناكى متأخريش
همسه مشيت و روسيليا إستنتها برا و همسه دخلت الماركت جابت القهوه و هى خارجه مسكاها و مميله و باصّه فيها ..
فجأه خبطت ف اخر واحد ف الدنيا ممكن كان يتخيّل إنه يشوفها على وش الدنيا .. فوق الارض مش تحتها ..
ف نفس الوقت كان مهاب لسه واصل مطار تايلاندا .. خلّص إجراءات الورق و نادى على ظابط من المطار و طلّعله الكارنيه بتاعه و عرف رُتبته ..
الظابط بإنتباه : خير يا باشا إتفضل
مهاب بحده : عايز اشوف اى حجز هنا لواحده هدّيك إسمها .. يعنى وصلت هنا امتى ؟ حجزت لفين تانى ؟ رجعت و لا لاء ؟ اى تفاصيل تخصّها
الظابط : حاضر .. إدينى بس إسمها
مهاب بضيق : غرام .. غرام مهاب السويدى
الظابط إنتبه للإسم و إسمه و عرف إنها بنته ف بصّله قوى و ده ضايق مهاب إنه ميعرفش حاجه عن بنته لدرجه يسأل عنها.
مهاب بغضب : ما تخلص يا بنى ادم انت .. هتتنح كتير ؟
الظابط : تمام إدينى عشر دقايق بس و اجيبلك تفاصيل الرحله اللى جات عليها و اى حاجه تخصّها ليها علاقه بالسفر من ساعه ما دخلت البلد
مهاب هزّ راسه بضيق و سابه و مشى .. مسك موبايله رن عليها بس مقفول و ده لإنها كانت طلعت بالطياره ..
شويه و لقى أمها بترن .. نفخ بغضب و فتح عليها ..
مهاب بغضب : انتى ليكى عين تتكلمى ؟
أمها : انت هتعمل ايه بس فهّمنى
مهاب : هشوف بنتك اللى ماشيه على حل شعرها يا هانم .. لاء و الاسود من كده إنك عارفه و سايباها
أمها : انا مش عارفه حاجه .. هى قالتلى مسافره تبع شغلها و هو فعلا كده
مهاب : لا والله
أمها : انا كلّمت صحابها و عرفت .. ثم إنك تعرف ايه انت عنها و لا عن شغلها عشان تكدّب و لا تصدقّ ؟
مهاب : كفايه إنى اعرف ان بنتك مسافره لحتة عيل صايع .. رايحاله لحد عنده .. بتتحدانى .. رفضته من قبل ما يعبرها حتى .. تقوم الهانم تروحله
أمها بغضب : و هو انت بقا عرفت ده منين ان شاء الله ؟ هاا ؟ من امتى و انت متابعها ؟ و لا الكلام إتنقلك و انت صدقت على طول و إندفعت ؟
مهاب بإندفاع : و هو مين اللى نقلى الكلام مش ابن أخوكى ؟
أمها : ااه قول كده بقا .. سمعنى انا و بنتى بنتكلم ف جرى ع الباشا بتاعه بلّغه .. و انت بدل ما تدافع عن بنتك قصاده و متسمحلهوش ينطق حرف عليها روحت صدقته
مهاب بغضب : هى اللى سمحت لده .. إدت الفرصه لأى حد يتكلم عنها .. و انا اذا كنت سايبها و مش متابعاها ف ده عشان واثق إنها معاكى و واخده بالك منها .. لكن لو هتسيب على حل شعرها يبقا مش هتشوفيها تانى و انا هعرف ازاى ألمّها
خلّص كلامه و قفل ف وشها من غير ما يديها فرصه لكلمه تانيه .. نفخ بغيظ و بيلفّ خبط ف همسه اللى كانت خارجه بالقهوه ف إيديها !
مهاب إتسمّر مكانه ..
معقوله ؟ همسه ؟ و لا ده شبه ؟ نفس الشكل .. نفس الملامح .. نفس العيون .. و إتأكد انه نفس الصوت اما نطقت
همسه بغيظ : مش تفتّح يا غبى انت ..
مهاب إتجمّد من صوتها .. هو صوت أخته .. مهما عدّت السنين لا يمكن يتوه عنه ..
مهاب من غير ما يحسّ عينيه دمّعت بسرعه و هى لاحظت ده ..
إتكلم بصوت مبحوح : همسه !!
همسه إتخضّت من مجرد إنه يعرف إسمها .. الورق اللى مراد سفّرها لتايلاندا بيه كان ب إسم ليندا مراد .. عرف إسمها منين ؟
بصّتله قووى و غصب عنها عيونها دمّعت بتلقائيه ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره زى البحر مموّجه بين الرفض و اللهفه و الذهول ..
مهاب رفع إيده اللى بتترعش على وشها يتلمّسه و هى بتلقائيه إستسلمتله و غمضت عينيها رغم إنها معرفتهوش .. بس حاسه بقوة جذب غير طبيعيه بتشدّها ناحيته ..
مهاب مسك وشها بلهفه بإيديه الاتنين و بصّ ف عينيها قوى بس لاحظ توترها و قلقها ..
مهاب بعشق قوى : وحشتينى
همسه لسانها زى اللى إتعقد .. خايفه تاخد اى رد فعل .. لسه هتنطق إفتكرت مراد إبنها إنه حذّرها تتكلم مع اى حد متعرفهوش .. اياً كان .. لإن عاصم ممكن يوصلها ب اى شكل و يبعتلها حد ب اى طريقه يجيبها ..
اول ما تفكيرها وصل للنقطه دى إتخضّت و جسمها إتنفض بشكل هو لاحظوه .. او بمعنى اصح حسّه لإن وشها كان لسه بين إيديه ..
همسه زقّت إيديه بعنف : ما تلمّ نفسك يا حيوان انت .. مين سمحلك تلمسنى كده ؟
كل حرف بتنطقه كان بيأكدله إحساسه إنها أخته اللى مفارقه من سنين و يزوّد ذهوله ناحيتها
مهاب بصوت مخنوق بدموع : حبيبتى إهدى
همسه بنرفزه : حبيبتك مين يا غبى انت ؟ انت اهبل ؟
مهاب الموقف كله كان كفيل يشتت تركيزه .. لدرجة إنه مخدش باله و هى سيباه و ماشيه ..
و هى مدتلهوش فرصه لكلام تانى و مشيت بسرعه من قدامه بخوف ..
راحت بقلق لروسيليا اللى كانت مستنياها ..
روسيليا : ايه يا همسه أخّرتى ليه ؟
همسه بخوف : يلا نمشى بسرعه الاول من هنا بعدين اقولك
روسيليا : فى ايه مالك ؟
همسه شدّتها بعنف و خرجوا : يلاا
مهاب فاق من توهانه على مشيها من قدامه .. إتلفّت حواليه بتوهان .. لمحها من بعيد و هى بتمشى بسرعه بس ملحقهاش .. حاول يتحرك بشكل سريع من بين الكل عشان يوصلها بس معرفش .. إختفت من قجام عينيه بين الناس !
مش عارف يعمل ايه .. او يروح فين .. طب يسأل مين .. و هيسأل يقول ايه .. اللى شاكك إنها أختى اللى ماتت من سنين و اللى حتى معرفتش إسمها بتعمل ايه هنا و هى مين ؟
لمح الظابط جاى عليه ف جرى عليه بلهفه ..
الظابط : جيبتلك كل اللى نعرفه عن رحلات سفرها الخاصه بالبلد هنا
مهاب بلهفه : همسه ؟!
الظابط بإستغراب : همسه مين ؟
مهاب إتنرفز : امال انت بتتكلم عن مين يا زفت انت ؟
الظابط : عن انسه غرام .. بنت حضرتك .. غرام مهاب السويدى
مهاب و كأن كان نسى : اااه
الظابط سكت شويه : فى حجز دخلت بيه البلد هنا من ست ايام .. و فى حجز من كام ساعه لسه خارجه بيه
مهاب مكنش مركز معاه نهائى .. باله مع اللى شافها و اللى لسه ميعرفش حتى شافها و لا متهيأله رغم إنه سمعها
مهاب سكت شويه : طب فى حد تانى عايز اعرف عنه كل تفاصيله
الظابط بهدوء : اتفضل
مهاب : همسه .. همسه سليم السويدى
مراد اخد ليليان و غرام و سافر على مصر .. وصل و اخدهم من المطار و مشى
مراد إبتسم : حمد الله ع السلامه يا حبيبة أخوكى
ليليان إبتسمت بعيون مدمّعه
غرام رفعت حاجبها : و انا ماليش ؟
مراد : لاء انتى بلدك
ليليان : و انا كمان بلدى .. بلد أبويا يعنى بلدى
غرام إبتسمتلها بحب : طبعا يا قلبى و ان شاء الله ربنا يجمعكم سوا
ليليان بدموع : ياارب يا غرام ياارب
مراد سكت شويه : هااا يا روما هتروحى على فين ؟
غرام : لاء هروح ايه ؟ إسمها هنروح .. انت مش هتغدينا و لا ايه ؟
مراد بصّ ل ليليان و ليليان بصّتلها و بصّتله و إنفجروا عليها ف الضحك
غرام بغيظ : عادى .. انا عباره عن كائن جعان طول اليوم
مراد : انتى هتقوليلى ؟
مراد اخدهم إتغدوا و قعدوا يرغوا بعدها روّحها ع البيت و اخد ليليان على شقته ..
ف مطار تايلاندا عند مهاب ..
مهاب إدّى الظابط إسم همسه و إستناه يشوف اى حاجه عنها .. فضل يتحرك ف المكانه بعشوائيه .. رايح جاى بتوهان ..
لفّ المطار كله برا و حتى جوه رغم إنها مدخلتش .. بس مالهاش اثر .. إختفت بشكل خلّاه يشك إنه كان متهيأله إنه شافها !!
وقف مكانه بضيق .. شويه والظابط رجعله و كان مستنيه على نار ..
مهاب : ايه يا زفت انت كل ده ؟
الظابط : مانا اما ملقتش حاجه حبيت اعيد تانى و ادوّر
مهاب : يعنى ايه ؟ ملقتش ؟
الظابط : مفيش اى حجز ب إسم همسه سليم السويدى .. خالص
مهاب بضيق : مش لازم دلوقت .. شوف ف الفتره الاخيره .. اى حجز دخلت او خرحت بيه من البلد
الظابط : مفيش خالص الاسم ده .. انا دخّلت الاسم و ملقيتش اى اوراق تثبت إنها دخلت البلد هنا
مهاب سكت بضيق : امال مين دى ؟
فضل ساكت كتير بتفكير بعدين لمعت ف دماغه فكره ف بصّ للظابط بحماس ..
همسه اخدت روسيليا و ركبوا العربيه و مشيت بسرعه .. و طول الطريق بتبص وراها بقلق ..
روسيليا بقلق : إهدى كده و فهّمينى .. فى ايه ؟
همسه عينيها دمّعت و سكتت كتير بعدها حكت لروسيليا اللى حصل ف المطار و الشخص اللى شافته ..
روسيليا بقلق : يعنى ايه ؟ حد يعرفك ؟
همسه : بقولك نادى عليا ب إسمى مع ان اللى يعرفنى هنا عارف إنى اسمى ليندا ..
روسيليا بتفكير : مش يمكن حد يعرف همسه ؟ همسه الاصليه مش اللى عاصم زوّرها
همسه قلبها دق قوى : مستحيل .. انتى عارفه أخوكى عمل فيا كده من امتى ؟ ده من اكتر من 19 سنه .. ده غير إنه قالى قبل كده ان الكل عارف إنى ميته
روسيليا : مايمكن عشان كده اللى شافك إستغرب
همسه : مستحيل .. مين هيبقا فاكرنى بعد السنين دى كلها ؟ ده غير اللى شافنى مكنش باين على وشه كده .. ده حد كان زى اللى مش عارفنى او بيحاول يبان إنه عارفنى ..
روسيليا بقلق : يا نهار ابيض .. يعنى ممكن يكون زى ما مراد قالك ان عاصم ممكن
همسه : اكيد حد شافنا هنا تبعه زفت أخوكى
روسيليا : بس لو كده هيستنى هو و يبعتلك حد ؟
همسه : مش يمكن خايف من مراد ؟ و حبّ يوقّعنى بالطريقه الذباله دى ..
تقدرى تقوليلى اشمعنا ظهر ده بعد ما مراد مشى ؟ اكيد كان متابع مراد مثلا و اما جالى وصلى عن طريقه و إستنى اما يمشى
روسيليا : يبقا مراد لازم يعرف
عند مهاب ف المطار ..
مهاب مسك موبايله بلهفه و فضل يقلّب فيه لحد ما طلّع صورة همسه ..
شاور للظابط ورّهاله : دى .. عايز اعرف كل حاجه عن دى .. هنا ف البلد فعلا ؟ و لو هنا دخلت امتى و خرجت امتى؟ و ازاى ؟
الظابط بهدوء : طب تعالى معايا و هندخل ع السيستم و ندخّل صورتها و نشوف
الظابط أخده ف غرفه خاصه بالرسومات و شاور لحد قعد على جهاز و مهاب إداله الصوره ..
اخدها منه و دخّلها ع السيستم و إبتدى يدوّر لحد ما لمح حجز من سنه تقريبا ب ورق عليه صورتها
مهاب بلهفه : اهى .. إستنى إستنى .. اقف عندها
الظابط للى قاعد ع الجهاز : قرّب صورتها اكتر
الراجل جاب صورتها اللى ع الورق بوضوح و مهاب قرّب ع الجهاز بلهفه هتجننه و فضل يحقق فيها اوى و تقريبا اخد وشها ملّى ملّى تدقيق ..
الظابط : هى فعلا فى شبه كبير بين الصورتين
مهاب : هى .. ده مش شبه .. ده هى
الظابط : يعنى اجيبلك تفاصيل دى
مهاب هزّ راسه و هو لسه عينيه عالصوره .. و الظابط دخل على الورق بتاعها و إبتدى يقلّب فيه و مهاب عينيه متابعاه ..
مهاب بذهول : لينداا ؟!
الظابط : إسمها ليندا مراد
مهاب بذهول : ليندا ؟ و مراد ؟
الظابط : و داخله البلد هنا من سنه بالظبط
مهاب هيتجنن : مش ممكن ابدااا .. طب ازاى ؟
الظابط : ده كل اللى عندى .. حجزها بالإسم ده
مهاب : طب اوراقها ايه نظامها ؟
الظابط بص ف اوراقها اللى عندهم و رجع بصّ لمهاب : الورق كله سليم
مهاب لنفسه : يبقا مراد لازم يعرف
همسه سكتت شويه بقلق : اقولك بلاش تقلقى مراد دلوقت
روسيليا : يعنى ايه يا همسه ؟ حاجه زى دى مينفعش تتدارى عنه
همسه : عارفه و انا مش هخبى عليه .. بس إستنى اما اشوف .. هو الشخص ده مشافنيش غير مره ف المطار .. لو صدفه يبقا مش هيشوفنى تانى و خلاص على كده
روسيليا : و لو فضل يتنططلك ؟ و لا عرف يوصلك تانى ؟
همسه : يبقا ساعتها اقول لمراد .. مراد مضغوط و مش عايزه ازايد عليه .. ده غير إنه معاه ليليان و ده هيخلّيه محتاج يركز اكتر ..هو واخدها و قلقان عليها بلاش اقلقه انا كمان عليا هنا و يتشتت بينا .. ده يا حبيبى مبيلحقش يشم نَفسه
روسيليا سكتت بقلق ..
روّحوا البيت بس همسه دماغها مع الشخص اللى شافته و من جواها مش عارفه تقتنع باللى أقنعت روسيليا بيه و هو إنه ممكن يكون تبع عاصم .. ع الاقل مش متأكده .. بس حاولت تطمن نفسها إنها مش هتشوفه تانى
مهاب بعد ما كان هيكلم مراد ع الموبايل إتراجع .. حسّ ان موضوع زى ده الكلام فيه مينفعش ف التليفون خالص
ف قرر يرجع على مصر و بعدها يجوا سوا ..
نفخ بضيق من مجرد حالة اللاوعى اللى فيها .. مش عارف يحدد خطواته بالظبط او هيروح لمراد يقوله ايه !!
شاور للظابط : هاتلى نسخه من صورتها اللى ع الباسبور او الاوراق اللى هنا
الظابط هزّ راسه و دخل ع الجهاز من تانى لقطله صورتها و مهاب اخدها ع الموبايل ..
مهاب بعد ما كان هيمشى قلبه مش مطاوعه ف رجع للظابط تانى : هات حد يفكلى الكاميرات دى
الظابط كلّم حد جاله فك الكاميرات و فرّغها و مهاب لقط منها لقطات همسه و اخد ده كله على موبايله و مشى ..
حاول يحجز لحد ما لقى طيران لمصر كمان كام ساعه و فعلا حجز و سافر .. طول الطريق عقله عمّال يودى و يجيب و مش عارف هيقول لمراد ايه و لا هيجيبهاله ازاى ..
بس لازم يعرف .. لازم يقوله حتى لو ظنه غلط ..
مراد العصامى كان قاعد مع مازن و رؤيه و كريم و منى و باسم و حمزه و البقيه اللى قريبين منه و قرّبوا اكتر الفتره اللى فاتت بعد حالته اللى دخل فيها بعد ما عرف ان عاصم لسه عايش ..
مازن : يعنى افهم انت ليه رافض إننا نمسك القضيه بنفسنا ؟
كريم : انت مش واثق فينا و لا ايه ؟
رؤيه : احنا جنبك طول الوقت يا مراد و من كتر كلامك عن خلافك معاه و قد ايه حياتك إتدمّرت بسببه و انا بتمنى لو المحه عشان ادرمغهولك ..
يقوم اما ربنا يبعت الفرصه دى تقف انت فيها .. ده حقك و محدش هيجيبه إلا احنا
منى : بعدين مين مراد ده اللى ماسك القضيه ؟ حتة عيل يمسك قضيه بالحجم ده ؟ و بعدين احنا اقرب .. احنا يعتبر قضيه شخصيه .. ده تار
مراد بيسمعهم بهدوء و هو بيقلّب ف ورق قدامه و بيشرب قهوته ..
مراد بهدوء : خلّصتوا ؟ بردوا لاء .. محدش هيتدخل ف حاجه زى دى .. إبعدوا نفسكوا خالص
رؤيه بضيق : ليه بس ؟ ده احنا
قاطعها مراد و وقف بعصبيه : قولت لاء .. و خرّجوا نفسكوا برا الموضوع ده ..
انا ولادى ماتوا تمن القضيه دى .. خسرت بيتى ف القضيه دى .. خسرت مراتى ف القضيه دى .. انا حياتى إتدمرت ف قضيه زى دى و مش هسمح ل ده يحصل مع حد فيكوا .. فاااهمين .. محدش يتدخل ..
الكل سكت بضيق بس محدش موافقه و قرروا يكلموه تانى بس اما يهدى ..
مراد قعد تانى بضيق : انا بعد السنين دى كلها مش عارف اسامح نفسى ع اللى حصل لولادى بسبب عِندى إنى انا اللى امسك القضيه ..
رغم ان سليم عرض عليا اسيبها لمهاب و محمد بس انا اللى عانِدت و اصريت .. و ادينى دفعت التمن .. و مش اى تمن دول مراتى و ولادى .. و مش عارف اسامح نفسى و هما ولادى
انتوا بقا هتسامحونى ازاى لو حد جرا معاه حاجه زى كده ؟
رؤيه : محدش هيحمّلك مسؤليه حاجه .. كل واحد يتحمّل مسؤليه قراره اللى أخده بنفسه
مراد ب إصرار : لاء .. و اقفلوا الكلام ف الزفت دى و إتفضلوا كمّلوا شغل
مازن بضيق : طب هتعمل ايه انت ؟ هتسيبه يا مراد بعد ده كله ؟
مراد بقهره : اسيبه ؟ مش كفايه عليه السنين اللى فاتت دى كلها سايبوه ؟
انا هشوف الواد اللى ماسك القضيه و اسمع منه كل حاجه من تانى و اتابع معاه و هشوف ..
قعدوا يشتغلوا لحد ما سمعوا صوت دب جامد و مراد بصّلهم بإستغراب ..
ف دخول منى من برا مراد بصّلها : ايه الصوت ده ؟
منى : من مكتب مهاب باشا .. تقريبا صوت حاجه وقعت .. حاجه بتتكسّر .. معرفش انا كنت جايه على هنا و عدّيت سمعت الصوت جاى من مكتبه
مراد قام بقلق راحله و مازن وراه ..
مهاب كان وصل و كان الصبح .. راح ع الجهاز و دخل على طول مكتبه .. فضل رايح جاى بخنقه .. ضيق .. الدنيا كلها بتلفّ بيه .. عقله هينفجر ..
قلبه بيقوله دى همسه أخته و عقله بيقوله لاء .. همسه متعملش كده .. متسيبناش .. هتعمل كده ليه ؟
هى إختفت شهور و لا حتى سنه و لا اتنين ؟
دى سنين .. و سنين كتيره .. هتعمل كده ليه ؟ و تغيّر إسمها ليه ؟ بتعاقب مراد مثلا ؟ افتكرت إنه خانها ف بعدت عنه و سابته
طب و عاصم اللى طلع عايش بعد السنين دى كلها ؟ معقول يكون كان معاها ؟ رجعتله ؟
و لو زعلانه من مراد و عايزه تعاقبه تعاقب الكل معاه ليه ؟ أبوها و أمها و انا ؟
مهاب قام بعصبيه فضل يرزّع ف كل حاجه حواليه و يشيلها و يهبدها : ليه يا همسه ؟ لييييييه ؟
شال فازه من ع المكتب حدفها بعنف ف الحيطه قصاده و إبتدى يروح و يجى بجنون ..
مراد دخل عليه و وراه مازن و الاتنين إتفاجأوا من شكله و من الحاله اللى هو فيها ..
مهاب مع دخلة مراد جنونه و غضبه بيزيد على همسه و بيصرخ بصوته كله : ليييه ؟ لييييه كده ؟ لييييه ؟
و عمال يدب ب إيده ع الحيطه ..
مازن قرّب منه بحذر : فى ايه يا بابا ؟ مالك ؟ و ايه ده اللى ليه ؟
مهاب على حالته و كأنه مش سامعُه ..
مراد إبتدى يقلق .. كان سايبُه يخرّج الغضب اللى هو فيه اللى لسه ميعرفش سببه بعد كده يهدى و يسمعه..
بس اما لقاه بيزيد قِلق و ده خلاه يقرّب منه .. بيحاول يكتّفه بس مش عارف ..
رغم ان مراد يتعدّاه بمراحل بس مش قادر عليه حتى يمسكه و ده بسبب طاقه الغضب اللى جواه اللى زايده شراسته ..
مراد شاور لمازن اللى بيبصّله بذهول : ما تقرّب يا زفت انت هتقف تتفرج ؟
قرّب منه هو و مازن حاولوا كتير يهدوه بس مفيش لحد ما مهاب نزل بجسمه كله ع الارض و سند راسه ع الحيطه ..
و بعدها لاحظوا جسمه بيرخى شويه شويه لحد ما وقع بينهم مغمى عليه ..
مراد قرّب عليه بلهفه عدله و عمال يخبّط على وشه بفزع ..
بص لمازن : اطلب الاسعاف يا زفت
مازن طلب الاسعاف و الكل جالهم و نقلوه ع المستشفى ..
دخل و مراد رفض يسيبه ف دخل معاه و الدكتور دخل معاهم .. كشف عليه و بصّ لمراد و خرجوا ..
مراد بصّله بترقّب و الدكتور : ده انهيار عصبى و ضغطه كمان عالى
مراد بخوف : من ايه ؟
الدكتور : معرفش ده اللى المفروض اعرفه منكوا .. ايه اللى وصّله لحالته دى ؟
مراد بتفكير : معرفش .. اما يفوق هعرف
الدكتور سابه و هو دخل عند مهاب و قعد جنبه بقلق و مازن معاه ..
عدّى وقت كبير لحد ما مهاب فاق و صمم يخرج و مع إصراره خرج ..
مازن بقلق : فى ايه يا هوبا قلقتنا عليك .. حصل ايه لكل ده ؟
مهاب متكلمش و دوّر وشه ..
مراد شاور لمازن يسكت و ميضغطش عليه ..
مراد بصّ لمهاب بغموض و سايبه براحته بس حاسس ان فى حاجه كبيره خاصة ان مهاب طول الوقت بيهرب من عينيه .. من وشه كله .. مش عايز يبصّله و مراد لاحظ ده كويس
مهاب خرج و صمم يبقا لوحده ..
مهاب بضيق : معلش سيبونى على راحتى .. عايز ابقى لوحدى شويه
مراد بصّله كتير : ماشى يا مهاب .. بس عايز اقولك انا احنا خوات مش صحاب .. احنا عِشره عُمر بحاله .. عمرنا ما خبّينا حاجه على بعض .. هستناك تجيلى وقت ما تحس إنك عايز تتكلم
مازن حاول يهزر بس الموقف كله على بعضه مش مستحمل ..
مهاب بعد كلمتين مراد لقا نفسه بتلقائيه بيرمى نفسه ف حضنه و غصب عنه دموعه نزلت ..
مراد قلقه زاد بس محبش يضغط عليه ف سابه على راحته و مشى تحت إصرار مهاب يسيبوه ..
يومين عدّوا على مهاب ف حالته دى .. مش عارف يعمل ايه و لا يروح لمين ..
بعد ما كان هيروح لسليم إتراجع .. حس ان دى فيها إهانه لمراد مش هيسامحه عليها و مش هيقبلها و لا هو كمان يقبلها عليه .. فقرر يروحله هو الاول ..
مهاب راح على مكتب مراد و كان معاه الكل .. دخل بهدوء و من غير كلمه و لا حتى سلام حضنه جامد و قعد
فضل ساكت و ساكت و ساكت و باصص للأرض بشرود ..
مراد بصّله بطرف عينه و هو ف إيده ورق : انت كويس ؟
مهاب هزّ راسه و مراد مط شفايفه و سكت شويه
مراد رفع حاجبه : متأكد ؟
مهاب بصّله قوى و سكت كتير : هو انا لو قولتلك همسه عايشه هتقول ايه ؟
كل اللى قاعدين إتسمّروا .. كلهم عارفين حكايته .. ف اللحظه دى كأن على رؤسهم الطير ..
ماعدا مراد اللى زى اللى مش سامعُه .. لمجرد إنه مش عارف ياخد اى رد فعل او حتى يقول ايه او يعمل ايه ..
ماهو ايه اللى ممكن يتعمل ف موقف زى ده ؟؟
مراد وقف و قبل اى رد فعل فجأه...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع والثلاثون
مهاب بصّ لمراد قوى و سكت كتير : هو انا لو قولتلك همسه عايشه هتقول ايه ؟
كل اللى قاعدين إتسمّروا .. كلهم عارفين حكايته .. ف اللحظه دى كأن على رؤسهم الطير ..
ماعدا مراد اللى زى اللى مش سامعُه .. لمجرد إنه مش عارف ياخد اى رد فعل او حتى يقول ايه او يعمل ايه ..
مهاب إستغرب رد فعله : انت سمعتنى ؟ بقولك همسه عايشه
مراد تقريبا ف اللحظه دى كان يشبه لوح التلج ف الجمود او بروده ..
مراد : ممم و بعدين ؟
مهاب ضحك ضحكه مش مفهومه : يا ابن الكلب يا عااصم .. يا ابن ****
مراد بهدوء : هو معنى ان عاصم طلع عايش يبقا هى كمان عايشه ؟ ده انا الحاجه الوحيده اللى برّدت قلبى ف إنه طلع عايش هو إنه بعيد عنها ..
الموت اللى خدها سابه .. زى اللى حتى الموت هو كمان صمم على فراقهم .. مخدهوش هو كمان و ميبقوش إجتمعوا على حاجه حتى الموت
مهاب : اهو انا عملت زيك كده اما شوفتها.
مراد قلبه إتخلع بس مبيّنش و بصّله قوى و رجع بصّ ف الورق اللى ف إيده و سكت كإنه مسمعش ..
مهاب هنا فقد سيطرته على اعصابه فقام وقف قصاده و شدّه بعنف وقّفه و خبط ب إيده بعنف على صدره ..
مهاب بعنف : بقولك عايشه يا مراد .. عايشه .. انا شوفتها
مراد مش عارف ياخد رد فعل .. ماهو اصل ايه اللى ممكن يتعمل ف موقف زى ده .. كلامه يترد عليه بأيه ؟
مره واحده ضرب مهاب بوكس ف وشه مرتين تلاته ورا بعض ..
و رجع قعد ببرود كإنه معملش حاجه ..
مهاب إتعدل و رجع قعد قدامه و سند دراعه على ركبته و حطّ راسه عليه و بيحاول يتنفس بصوت و مشّى إيده على وشه بعنف
مراد : ايوه كده اهدى عشان تتوزن
مهاب : يا مراد انا
مراد بعنف صوته هزّ المكان كله : بقولك اهدى .. اهدى و إتوزن..
مهاب سكت كتير و مراد سكت و الاتنين كأن كل واحد فيهم خايف ينطق من رد التانى
مراد من غير ما يبصّله : و اللى شبهها دى شوفتها فين ؟
مهاب بضيق : لاء مش
مراد بحده : اللى شبهها دى شوفتها فين ؟
مهاب : ف تايلاندا
مراد إنتبه مره واحده للإسم .. بمجرد اسم تايلاندا بتلقائيه عقله وداه عند البنت اللى نجدها من حادثة الطياره و اللى لحد دلوقت مش قادر يتقبّل فكرة الشبه ..
بيحاول يهدى بس قلبه بيتنفض و ينفض جسمه معاه زى اللى بيتصعق بكهربا ..
مهاب قرّب منه بحنيه : حبيبى اهدى .. انا عارف إنها صدمه و مش سهله كمان .. بس لازم تتقبّلها ع الاقل عشان نعرف نتأكد
مراد : نتأكد مممم .. و انت ايه ودّاك تايلاندا ؟
مهاب بضيق : مانا قايلك .. غرام كان عندها شغل هناك .. إستغيبتها ف روحت اشوفها فين
مراد : قصدك تشوفها مع مين
مراد كان و كإنه بيحاول يشغل عقله عن مجرد التفكير ف اى حاجه تانيه
مهاب بضيق : و ده وقته ؟ اياً كان إتزفّت ليه .. بس شوفتها يا مراد .. شوفتها .. هى همسه ..
مازن إتدخّل : ايه الهبل ده ؟ همسة ايه اللى شوفتها ؟ طلعت من قبرها قابلتك هناك و لا
مراد بصّله بحده ف سكت ..
مهاب بإصرار : همسه .. هو انا هتوه عن أختى ؟
مراد ببرود لمجرد ان عقله مش متقبّل الفكره : و اما هى أختك اللى مش هتوه عنها مجيبتهاش معاك ليه ؟ سيبتها ليه و جاى من غيرها ؟
مهاب سكت بضيق لمجرد إنه مش عارف يقول ايه
مراد فضل باصصله كتير مستنيه يقول اى حاجه حتى لو مش هيصدقها
مهاب بتردد : ماهى إسمها مش همسه
مراد بصّله و ضيّق عينيه و هو تهتهه : مسمّيه نفسها ليندا
مراد من غير مقدمات ضحك بصوته كله ضحكه الكل إستغربها ..
مراد ضحك : سورى سورى يا مهاب بس حقيقى مش قادر .. هو لمجرد شوفت واحده تشبه أختك اللى مفيش منها اتنين يبقا اجزمت إنها هى رغم إنك عرفت إسمها ..
السؤال هنا بقا .. انت اهبل و لا بتستهبل ؟
مهاب بضيق : مراد هتفوق عشان نعرف نتكلم و لا افوّقك غصب عنك ؟ انا مقدّر ممكن تكون حاسس بأيه بس
مراد وقف بعنف : بس ايه ؟ هاا ؟ بس ايه ؟
جاى تفتح جرح نزيفه مش راضى يقف و لا يتلم لمجرد شبيهه لاختك ؟
و انا اما شوفت البنت اللى شبه ليليان طلّعتونى مجنون و الكل بقا يتصعّب عليا و يبصّلى بشفقه ..
هو انت فاكر إنى كنت اعمى عن نظراتكوا ؟ لاء انا كنت شايفكوا كويس اوى و عارف كل واحد قال ايه حتى لو بينه و بين نفسه .. بس مردّتش لمجرد إنى مكنش عندى الوقت اللى ارد فيه ..
كنت بحاول اشبع عينيا بيها حتى لو شبه بنتى .. كنت عارف إنها هتسيبنى زى ما بنتى سابتنى ف كنت بستغل كل ثانيه ارضى عينيا بيها ..
مهاب سكت بضيق من نفسه على منظر صاحبه و
من الدموع اللى خنقت صوته و جسمه اللى بيتشنج و بيجاهد يسيطر عليه مش عارف ..
مهاب مش عارف يعمل ايه و لا يقول ايه تانى بس مره واحده إنتبه : طب دقيقه
مراد بعنف : و لا ثانيه واحده .. و لا كلمه تانيه
مهاب ب أمل : اصبر
مسك موبايله و إبتدى يقلّب فيه بحماس .. مراد متابعه بلهفه و عينيه بتنطق عنه ..
مهاب لحد ما وصل لصورها اللى أخدها من كاميرات المطار و كمان صورتها اللى ع الباسبور بتاعها اللى اخدها ..
مهاب إدّى موبايله لمراد و مراد دوّر وشه بس قلبه بيتمرد ..
مهاب وصّل الموبايل باللاب اللى قدام مراد و فتحه ع الصور و دوّر اللاب ناحية مراد ..
مهاب : إثبتلى ان دى مش اختى .. مش مراتك .. و انا اقتنع ان اللى شوفتها مش همسه .. غير كده لاء
مراد من غير ما يبصّ كإنه خايف يشوف : اى عيل اهبل يقدر يلعب ف صوره اى واحده و يجبها شبهها .. ده يقدر يخلينى انا شبهها
مهاب : لاء الصور حقيقيه .. و انا إتأكدت .. و بعدين ده فيديو من كاميرات المطار .. و لا دى كمان هتتفبرك ؟
مراد قلبه إبتدى يتمرد عليه بس بيلجّمه بالعافيه و معاند يبصّ ع الصور رغم الثقه اللى بيتصنّعها ف كلامه ..
مراد قام بجمود و فتح باب البلكونه و وقف و إداله ضهره و كأنه بياخد طاقه من الهوا تشجّعه ..
مهاب فهم إنه عايز يبقا لوحده ع الاقل لحد ما عقله يترجم اللى إتقاله ..
مهاب قام خرج بهدوء و سابه و مراد فضل جامد مكانه كتير جدا ..
لحد ما اخد نَفس طويل .. طويل جدا .. و خرّجه من بوقه بعنف .. رجع قعد مكانه تانى .. مش حاسس بأى حاجه حتى اللى لسه قاعدين معاه ..
صراع جواه حسمه و مسك اللاب لفّه ناحيته .. بصّ قووى ف الصور .. قووى قووى ..
عينيه قلبت بتلقائيه لوحدها و إتجمّعت فيها دموع متحجره ..
مد إيده اللى إبتدت تترعش كإنه فقد قوته المزيفه اللى كان بيتصنّعها من شويه و فتح الفيديوهات ..
هو صوتها فعلا .. ضحكتها .. حركاتها
مراد حط اللاب قدامه و قعد و عمال يعيد ف الصور من تانى .. بيحاول يطلّع ثغره تثبتله إنها مش هى بس مش عارف .. استخدم كل مهاراته كظابط عشان يفركش ده بس فشل ..
فضل كتير ف حاله مش مفهومه لحد ما مسك موبايله و كلّم مهاب اللى مقالهوش غير كلمه واحده : تعالى
مراد قفل و مهاب زى اللى مستنيه ف ثوانى و راحله ..
مهاب دخل بهدوء و سكت ..
مراد سكت كتير : شوفتها فين ؟
مهاب : ف مطار باتايا
مراد بتدقيق : اشمعنا باتايا ؟ انت عارف ان ده المكان اللى حصلت فيه حادثه الطياره ؟
مهاب : عارف .. ماهو عشان كده غرام راحت عشان بتعمل حلقه عن الموضوع ده .. و اما الزفت ابن خالها كلّمنى زى ما قولتلك مقدرتش إستناها ف روحتلها و هناك شوفتها
مراد سكت تانى : كلمتها ؟ قالتلك ايه ؟
مهاب إرتبك و مراد بصّله بحدّه كإنه بيحذره يخبى حاجه
مهاب بضيق : صدقنى معرفتش .. انا ملحقتش اصلا .. انا خبطت فيها و قبل ما استوعب الموقف كانت مشيت
مراد بقهره : و انت سيبتها تمشى ؟
مهاب : مراد شوف انت حالتك عملت ازاى بمجرد ما سمعت ف مابالك انا اللى شوفتها ؟ انا معرفتش إستوعب الموقف بسرعه
مراد : طب عرفت ايه عنها ؟
مهاب نفخ : و لا حاجه
مراد بعنف : انت هتستهبل ؟ امال جيبت صورة الباسبور بتاعها منين ؟ و جيبت فيديويهات و صور كاميرات المطار ازاى؟ إلا اذا كنت سألت .. ف إتظبط كده و قولى وصلت لأيه عنها
مهاب : صدقنى ملحقتش اجمّع حاجه عنها .. انا قولت اعرّفك الاول و ندوّر سوا ..
ف كنت هكلمك بس قولت اجيلك افضل لإنى توقعت رد فعلك ده .. و عشان عارفك مش هتصدق زيى جيبت بس الصور دى يمكن انا غلطان
مراد رجع سكت تانى .. مش عارف ياخد رد فعل .. يتأكد و لا يطنش و لا يعمل ايه ؟
مهاب حاسس بتخبّطه فقام بهدوء قعد جنبه و لف دراعه على كتفه و ضغط عليه بخفّه ..
مراد حاطط إيده على وشه و بيحاول يستنجد بعقله ايه اللى لازم يتعمل ف الموقف ده ..
مهاب ناب عنه و شاور لمازن : احجز لتايلاندا و لو ملقتش كلّم حد من معارفنا يجهز بحجز خاص على تايلاندا
مراد رفع راسه و بصّله .. عايز يعترض بس قلبه عقد لسانه
مازن اخد موبايله و خرج و شويه و رجع : كلمت كابتن احمد و قال فى طياره لهناك و قدامها كذا ساعه
مهاب بصّله و هزّ راسه و مراد ساكت ..
مازن : انا جاى معاكوا
مراد ضحك بغُلب : جاى معانا فين ؟ احنا رايحين فرح أمك ؟
مهاب ضحك بغيظ و مراد بصّله و ضحك غصب عنه
مهاب و هو بيقوّمه : قوم ع البيت خد حمام و غيّر هدومك عشان تهدى ..
مراد بجمود : لاء
مهاب بتفهّم لحالته : خلاص هبعت مازن يجيبلك حاجتك من البيت و اجهز هنا .. ع الاقل تفوق
الكل خرج و سابوا معاه مهاب ... مازن راح جابله حاجته و رجع و هو قام بالعافيه جهز و صلّى و اخد مفاتيحه و مشى و مهاب وراه و مازن ..
كان ماشى بعربيته بهدوء جامد كإنه خايف يروح .. وصل للمطار و هناك لمح الكل مستنيه .. مهاب و معاه مازن و رؤيه و كريم و منى ..
مراد رفع حاجبه : لاء كده مبقاش فرح أمك .. ده كده فرح شعبى .. نعمم ؟
رؤيه إبتسمت بحب للراجل اللى فعلا بيعتبروه اب ليهم و طول الوقت جنبهم : لاء ماهو احنا مش هنسيبك
مراد : ايوه يعن
رؤيه بإصرار : مهما عملت .. ف ريّح نفسك .. انت عمرك ما إتخلّيت عن حد فينا ف مش هنتخلى عنك ف موقف زى ده .. خاصة ان الموضوع محتاج تدوير و ورق و تفتيش
كريم بضيق : و كفايه قضية عاصم لحد دلوقت مش راضى نساعدك فيها
مازن : ف يلا عشان ده إسمه تضييع وقت
مراد حطّ إيده على وشه بقلة حيله من إصرارهم و بصّ لمهاب و رفع حاجبه : عارف لو طلعت مش هى هقتلك
مهاب إبتسم بتصنّع : ربنا يستر
مراد بحده : و لو طلعت هى هقتلك
مهاب غصب عنه ضحك : بردوا ؟
مراد بغيظ : و لو ملقينهاش بردوا هقتلك
مازن بهزار : لاء انا بقول انت تخلع لا يخلع رقبتك لاحسن ده مُصمم
مراد : منك لله يا شيخ
إستنوا معادهم بعدها طلعوا بالطياره .. وصلوا تايلاندا و نزلوا ف المطار .. مامشيوش من المطار .. هما اصلا جايين يبدأوا من هنا
مراد طلب حد من المسؤلين ف المطار و جاله
مراد بحده : هاتلى مهندس يفك كاميرات الزفت هنا و يجيلى
الظابط إستغرب من إسلوبه و مهاب شاورله ف مشى. بسرعه .. مراد كان بيتعامل مع الكل بحده غير طبيعته ..
المهندس جاه و فك الكاميرات و إبتدى يفرّغها قدامهم .. لحد ما لقطها .. لقط همسه
مراد قلبه إتنفض لدرجة جسمه اتحرك مع دق قلبه بشكل إتلاحظ من الكل ..
مهاب شاورله يقف عندها و هو وقف و إبتدى يفرّغله اللقطات اللى هى فيها و شغّلها ..
مراد بحده : ورينى نسخه من اوراقها
الظابط جابله بياناتها و فتحها قدامه و مراد بيحقق فيها
مراد بجمود : الباسبور ده مش حقيقى
الظابط : بس مش مزوّر
مراد بحده : اه بس مش حقيقى .. دى حركات احنا بنعملها ف شغلنا اما بندخل و نخرج بأسامى تانيه
الظابط سكت لمجرد إنه معندوش تفسير ..
مراد بصوت عالى : ما تنطق
الظابط : يافندم معرفش .. انت طلبت الباسبور اللى حجزت بيه و على اساسه دخلت البلد و ده نسخه من البيانات اللى عليه
مهاب : اهدى يا مراد هو مالهوش ذنب
مراد فتح الكاميرات و بيراجع فيها .. للإسف ملمحش حد معاها غير روسيليا اللى هو اصلا ميعرفهاش : مين دى ؟
مهاب : معرفش
مراد لسه هيتكلم لمح حد ف اللقطه اللى بعدها بيميّل عليها يتوشوشوا و يتكلم معاها و بيضحكوا اوى ..
مراد بغيظ : هى أختك إتجننت على كَبر و لا ايه ؟
مهاب ضحك غصب عنه على غيرته اللى مش راكبه ع الموقف خالص ..
مراد وقف و ميّل ع الجهاز و قعد يحقق ف الصوره اللى بتضحك فيها مع حد و يقرّبها و عملها كات و إداها للظابط : شوفلى مين الزفت ده كمان
الظابط أخدها : إدينى شويه و هعرفلك
مراد بيحاول يدقق ف اى حاجه توصّله ليها ..
مهاب : و دى هنوصلها ازاى ؟
مراد ساكت بخنقه .. اول مره يحس بالعجز
مازن بإنتباه : انا عندى فكره
مراد بحده : خلّيها لنفسك
مازن : اسمعنى بس .. هى اكيد مش جايه على رجلها يعنى .. اكيد كان معاها عربيه ..
شاور لحد من مسؤلين المطار اللى إتجمّعوا عندهم : هاتلى الكاميرات الخاصه بالجراش الخاص بالمطار
مراد هزّله راسه و هو إتّكاله على عينيه يطمنه ..
المسؤل راح جابله الكاميرات و فرّغها .. فضلوا يحققوا فيها لحد ما وصلوا للقطه همسه فيها و بتروح ناحية عربيه ..
مراد لمحها ف شاورله بسرعه يقف ..
لمحها و كان شكلها خايف و بتتلفّت وراها زى اللى بتهرب من حاجه و بتمشى بسرعه و اخدت العربيه و مشيت و هى بتشد روسيليا بسرعه معاها ..
مراد بصّلها قوى بإستغراب من حالتها ..
مهاب : دى بقا كانت شافتنى و شوفتها.
مراد بغضب : يعنى اهو عرفتك .. باين من حالتها .. دى بتجرى و خايفه
مازن بتدقيق : نفس الواحده اللى ظهرت معاها ف الكاميرات اللى جوه
مازن عمل كات عليها و طلّع صورتها و إداها للظابط : شوفلنا مين دى كمان
مراد وقف عندها و قرّب الصوره و لقط رقم العربيه و إداه لرؤيه : هاتيلى تفاصيل العربيه دى
اخدوا كل اللى يلزمهم .. صوره من باسبورها و رقم العربيه و صورها و صور مارد اللى كان معاها و صورة روسيليا
و بعدها مشيوا ..
حجزوا ف فندق و طلعوا .. و طلعوا ف غرفة مراد و إتجمّعوا و هو كان بيرد عالموبايل رجع لقاهم ..
مراد رفع حاجبه : لاء ماهو انتوا مش هتحرسونى .. يلا إتكلوا عايز انام
مهاب : لاء مش هتنام يا مراد
مراد بحده خفيفه : لاء هنام
رؤيه : لاء مش هتنام ف مش هنمشى و ادينا قاعدين بندردش مع بعض و نشوف هنعمل ايه
مراد سكت و هما قعدوا .. مهاب كلّم حد يعرفه إداله رقم العربيه و طلب منه تفاصيلها ..
فضلوا يرغوا كتير لحد ما الحد اللى إداله رقم العربيه كلّم مهاب ..
مهاب إنتبه للموبايل و حاول يقوم بتهرّب لحد بس ما يشوف فى ايه .. لإنه كل خطوه بياخدوها مخلّياه خايف على صاحبه اللى شايفوه بيتمزّق قدامه ..
مراد لاحظ تهرّبه و لاحظ موبايله و عمل نفسه مش واخد باله و سابه إتحجج و قام ..
مهاب دخل البلكونه و فتح براحه : هاا وصلت لحاجه ؟
اللى ع التليفون : ايوه العربيه فعلا متسجّله .. بس مش بالإسم اللى إدتهولى همسه سليم السويدى و لا بالإسم التانى ليندا مراد
مهاب بغضب : ماتنطق تخلص .. امال متزفّته بإسم مين ؟
الراجل : ب اسم واحد إسمه مراد عبدالله مَهد
مهاب بإستغراب : و ده مين ده ؟
الراجل : معرفش .. بس بياناته ع العقد بتاع العربيه
مهاب : طب إبعتلى صورة العقد ببياناته
مهاب قفل و مستنى الرساله و بيلتفت وراه لقى مراد وراه ساند على جنب الباب و ساند بكوعه عليه ..
مراد بجمود : هااا قالك ايه ؟
مهاب بتهتهه : لسه هيب
مراد بحده : إخلص
مهاب بضيق من نظرة الشك اللى شافها ف عين صاحبه إنه حتى لو وصلوا لحاجه تدين اخته هيخبيها ..
مهاب بضيق : لسه هيبعت صورة عقد العربيه .. بيقول العقد مش بإسمها لا ده و لا ده
مراد بتريقه : لا حويطه
مهاب : لاء و مسميّه نفسها ليندا مراد .. مرااد
مراد بوجع حاول يكبسه : لا فيها الخير و الله
مهاب لسه هيتكلم قاطعته الرساله و قبل ما يفتحها مراد شدّ منه الموبايل بحده .. مهاب إتضايق من رد فعله بس معلقش
فتح الرساله و فتح صوره العقد و قراه كله كذا مره
مراد : مراد عبدالله مَهد ؟ و ده مين ده ؟
عند مارد و ليليان و غرام
مارد بضحكه و هو جاى من بعيد : انااااا
غرام و ليليان ضحكوا اوى ..
مراد : اه و الله انا اللى قولتلها تكلّمك تيجى
غرام : ممم و مكلمتنيش انت ليه ؟
مراد : يعنى .. انا قولت عشان لو فى مشكله و حابه تبقى لوحدك شويه
غرام بضيق : قصدك على بابا ؟ هو كل ما هيحصل مشكله هتاخد جنب ؟ احنا قولنا ايه ؟
ليليان ببرابه : انا مش فاهمه حاجه انتوا بتتكلموا ف ايه ؟
غرام : اقولك انا يا ستى .. بابا عرف من برا إنى سافرت تايلاندا و
قاطعتها ليليان : هو مكنش يعرف ؟ و ليه من برا ؟ ليه مش منك ؟
غرام إتنهدت و حكتلها تفاصيل علاقتها بأبوها و إنهم شبه مبيشوفوش بعض ..
ليليان بإستغراب : ايوه بس ده مطلّق مامتك يا غرام مش انتى .. يعنى ليه مش قريبه منه ؟
غرام : هو اللى اختار يبقا بعيد
ليليان : و ليه متقربيش انتى ؟ إبدأى انتى .. عارفه من غير موضوعكوا انتى و مراد بس لو انتوا قريبين من بعض كفايه كان هو اول واحد هيبقا جنبك و يقولك تعملى ايه و ايه ..
و لعلمك حتى لو كان هيقولك ابعدى عن مراد كنتى هتعملى ده و عن اقتناع لمجرد قُربكوا من بعض
غرام : اهو اللى حصل بقا .. هو بعيد و انا أقلمت نفسى على كده
مراد بحب : عارفه فى مثل بيقول البنت اللى أبوها ف ضهرها عمرها ما تقع
ليليان : و انا اول واحده اصدّقلك ع المثل ده
غرام : بت انتى و أخوكى متصدعونيش
مراد ضحك و ليليان : زعلتى ؟
غرام إبتسمت : و هو انتى فى حد عاقل يزعل منك يا باربى ؟
بصّت لمراد و رفعت حاجبها : انا بس زعلت من ناس تانيه
مراد رفع إيده : لا و على ايه؟
غرام بجديه : مش كل مشكله تبعد
مراد : مش يمكن بديكى مساحه
غرام بثقه : مش عايزاها لإنى ببساطه إختارتك و بختارك ف كل الاحوال
ليليان غمزت : ياسيدى .. و ايه كمان ؟
غرام إبتسمت و مراد إبتسم : انتى الوحيده بعد امى و البت دى اللي كسرتى المقوله اللي طول عمري مؤمن بيها ، ان محدش ف الدنيا باقيلي ..
و بقيتى اللي باقيالي رغم كل حاجه .. رغم عيوبي و الخدوش اللي معلمه ف روحي و المعامله اللي ملكيش ذنب فيها احياناً ،
و اثر كل حاجه اللي محفوره في قلبي .. و الكلكعه و النرفزه و العصبيه و الاندفاع و غلطاتي المقصوده او اللي حاولت ابررها .. باقيالي و عمرك ما ملّيتى و لا زهقتى و لا حتي بان عليكى ..
مش عاارف انتى عملتى فيا ايه ؟
غرام بإبتسامه عشق :
عملت فيك ايه؟ إديتلك يا مراد الحاجات اللي ميقدرش يديهالك حد غيري من حب و تفاصيل .. و كمان الحاجات اللي متشوفش بيها حد زيي .. زي البصمه ف كل حاجه ملهاش شبه .. و متشوفهاش غير فيا ،
عرفت اعمل ايه ف حياتك اللي يخليك طول الوقت مدمني ، و بس ..
مراد بحب : مش عايز اقولك شكراً على ده .. انا عايز اقول لربنا شكراً اوووي ..
ليليان : مراد حكالى كتير .. تقريبا كل حاجه من تفاصيل علاقتكوا اللى بقيت حافظاها من كتر رغيه .. بس عارفه إستغربتك اووى .. يعنى .. موقفك من مراد
غرام قاطعتها : عشان بدأت انا معاه ؟
مراد ضحك : و عشان كميه العُقد اللى طلعتها عليكى
غرام : اللي بيحب حد بيحبه بكل ما فيه ..
بضحكه .. رخامته .. شقاوته .. عصبيته .. عيوبه .. ظروفه .. حياته .. شكله ..طريقه ..
مش ضروري و مش لابد يكونو الطرفين شبه بعض .. طب ما السما و البحر لونهم لبني و مخلوقاتهم مختلفه و لما تشوفهم من بعيد تلاقيهم لامسين بعض اووي ..
تقدرى تقولى كده انا حبيته و خليته حبّنى .. حبينا بعض لبعض مش للحاجات اللي حوالينا
مراد إبتسم : صدقينى انا مكنش قصدى اسيبك تجيلى انت او انتى اللى تبدأى بنفس معنى الكلمه.
هو بس كده تقدرى تقولى في ناس عندها مشكله إسمها "الخطوه الاولي" مبتعرفش تاخد الخطوه الاولي تقريبا ف كل حاجه..
متعرفش تروح تصلّح علاقه باظت مع حد .. متعرفش تبدأ كلام مع شخص .. متعرفش لما تحب تبدأ وتقول حتي ولو مشاعرهم صادقه
لما يزعلو من حد ممكن جدا مياخدوش خطوة العتاب الأولي ويستنوا للى قدامهم هو اللي يجي ويبدأ
ولما هما اللي يغلطوا بيعتذروا لكن ميعرفوش بعدها ياخدوا الخطوه الاولى اللي ترجع العلاقه زي ما كانت
انا بقا من الناس دى ...
غرام ضحكت : لاء يا روحى انت من اوائل الناس دى ..
مراد ضحك : طب لعلمك بقا .. الناس دول بيبقوا من جوه كويسين جدا ومهتمين جدا بأي حاجه وبياخدو بالهم من التفاصيل .. وبسبب فشلهم ف الخطوه الاولي بيتفهموا غلط كتير جدا
يعنى مثلا لما ميعرفوش يبدأوا كلام ويروحو يسألو لإنهم بيخافوا يكونوا تقال ع حد .. ده بيتفهم إنهم إتغيروا او مش مهتمين
وقيسى بقا ع كده حاجات كتير أوي سببها كلها فشلهم ف الخطوه الأولى
غرام : انا لو كل الحب اللي ف الدنيا إتجمّع ، حبي ليك اكتر
مراد غمزلها : ده انا ربنا بيحبنى بقا
غرام رفعت لياقة الفستان بغرور مصطنع : طبعااا .. انا اصلا وجودي معاك ده اكبر دليل على ان ربنا بيحبك..
مراد خبطها بخفّه على قورتها : اكيييد .. مش ربنا لما بيحب حد بيبتليه
غرام مسكت إيده بغيظ : يعنى انت شايف كده ؟
مراد عمل نفسه خايف : لا يا روحى انا اقدر
غرام حدفت إيده ع الترابيزه قدامه و عدلت نفسها بغرور مصطنع : ايوه كده
ليليان ضحكت اوى : طب ايييه ؟ ما المارد اكشن بيقلب على اهو على رعب
مراد ضحك بغيظ و غرام رفعت حاحبها: لاء ماهو عارف إنى لو قولتله " انت شايف كدا "!!
لازم يجيب ورا و مينفعش يسخن و يقول اه
علشان بعدها مش هخليه لا يشوف كدا ولا كدا
مراد رفع إيده و همس بغيظ : ميقدرش ع القدره إلا القادر
ضحكوا اوى و كمّلوا سهرتهم و الاخر مراد اخدها روّحها بعدها روّح هو و ليليان ..
عند مراد ف تايلاندا ..
مهاب إدّى لمراد عقد العربيه بتاعة همسه اللى الراجل بعتهوله .. مراد مسكه و فضل يدقق فيه و لقط منه إسم مراد عبد الله اللى العقد ب إسمه ..
مراد نادى على مازن اللى جاله بسرعه ..
مراد بحده : شوفلى اى تفاصيل عن الإسم ده
مازن : حاضر
مراد الغيظ متملّك منه لكونه لسه موصلش لحاجه .. حتى لو هيوصل فكرة الوقت خانقاه .. مش قادر يصبر ..
لمعت ف دماغه فكره ف إبتسم بمكر .. مهاب بصّله و رفع حاجبه و هو بصّله بتحدى ..
مسك موبايله و طلب الظابط اللى كلّفه ف المطار ..
مراد : هديك نمرة العربيه و عايزك تعملى بلاغ عن سرقتها
مهاب رفع حاجبه : يخربييتك يا مراد هتعمل ايه ؟
مراد شاورله بغيظ و كمّل مع الظابط اللى إستغرب ..
الظابط : سرقتها ؟
مراد : ايوه
الظابط : بس دى عربيتها .. و ممكن ببساطه جدا بالعقد بتاعها تثبت ده
مراد بنفاذ صبر : عارف و العقد ف إيدى اهو ..
مهاب بفهم : اااه و ساعتها يطلبوها ع القسم
مراد : و هتنازل عن المحضر و اقول عربيتها شبيهه لعربيتى ..بعدها اشوف بقا ست الشبيهه التانيه
الظابط فهم : تمام إدينى نص ساعه بالظبط و هكلّمك اقولك عملت ايه
مراد : خلّص و كلمنى .. اه و بقولك خلّى البلاغ ب إسمى .. مراد العصامى
الظابط قفل معاه و اتصل بحد من معارفه و فعلا قدّم بلاغ ب إسم مراد العصامى زى ما قاله ..
و اللى ف القسم إتحرّكوا بناءاً ع البلاغ و قدروا يوصلوا لبيت همسه ..
همسه و روسيليا هيناموا و فجأه جرس الباب رن ..
همسه فتحت و إتفاجأت بظابط قدامها .. إرتبكت شويه ف الاول بس زى ما مراد فهّمها متتوترش قدام حد اياً كان عشان ميستغلش ده ..
همسه بتحاول تبان طبيعيه : نعم ؟
الظابط بهدوء لإنه فاهم الوضع : حضرتك مدام ليندا ؟
همسه بقلق : ايوه .. خير
الظابط : ياريت تتفضلى معانا محتاجينك شويه
روسيليا جات ع الصوت : تتفضّل فين و محتاجنها فين ؟ هى مش هتتنقل من هنا
همسه إتّكت على إيديها : حضرتك عايز ايه يعنى ؟
الظابط : فى بلاغ متقدم ع العربيه بتاعة حضرتك و محتاجين نتحقق ف القسم
همسه بإستغراب : بلاغ ؟ و على عربيتى ؟ بلاغ ايه ده ؟
الظابط : اما تيجى معانا هتفهمى
روسيليا حاولت تعترض بس همسه منعتها و إستسلمت لمجرد إنها إتطمنت لهدوء الظابط او حاجه تانيه جواها هى اللى طمنتها بس لسه مش عارفاها ..
همسه لبست و نزلت راحت معاه ع القسم ..
عند مراد و مهاب .....
مهاب بإستغراب : اشمعنى اصرّيت البلاغ يبقا بإسمك ؟ ما كان اى بلاغ من اى حد و خلاص
مراد ب إصرار : لاء ب إسمى .. مراد العصامى
مهاب إستغرب إصراره : بردوا ليه؟
مراد بشرود : عايز اشوف وشها و هى بتسمع إسمى .. اشوف ملامحها هتتحوّل لأيه .. ابصّ ف عينيها اما تسمع إسم مراد العصامى .. ماهو مش معقوله نسيتنى ف عايز اشوف رد فعلها ..
مهاب هزّ راسه بفهم : و همسه تلقائيه مبتعرفش تخبّى
مراد هزّ راسه بتريقه : ااه هى فعلا مبتعرفش تخبّى
مهاب سكت شويه : مراد انت فعلا شاكك من ناحيتى ؟
مراد بضيق : يعنى هتكون تعرف إنها موجوده و تخبّى ؟
مهاب : لاء بس شاكك إنى ممكن ادارى اى حاجه تظهرلنا تدينها او تغلّطها
مراد بضيق : انا مقولتش كده
مهاب : بس عينيك قالت .. اسلوبك اللى بيدقق معايا و طريقتك من وقت ما جينا قالوا بالنيابه عنك.
مراد وقف بضيق و إداله ضهره و مهاب سكت شويه بعدها قام يخرج ..
مراد مسكه بسرعه : متزعلش منى يا مهاب .. انت شايف اللى احنا فيه من ساعة ما جينا .. انا مخنوق .. انت مش حاسس باللى جوايا دلوقت
مهاب ضغط على إيده بحب : لاء حاسس بيك .. و هو مهما اى حد يحس بيك مش هيبقا اكتر منى يا صاحبى
مراد غصب عنه عينيه دمّعت ف لفّ وشه بسرعه : الواحد حاسس ان جواه كلاب سعرانه بتجرى ورا بعضها و عمّاله تمزّع فيه
مهاب مش عارف يهوّنها عليه ازاى ف سكت ..
مراد إتنهد و قبل ما يتكلم قاطعه رن موبايله ف مسكه بحماس ..
مراد بلهفه : هاا ؟
الظابط : هى عندنا ف قسم (..) و
مراد مستناش يسمع الباقى و قفل و اخد مفاتيحه و موبايله و نزل ..
قدام الكل باين طاير عشان يتأكد إنها مش هى زى ما بيظهرلهم .. بس اللى جواه حاجه تانيه .. قلبه كان هو اللى طاير و بيسبقه على نبضُه اللى وقف من سنين ..
مهاب فهم إنه رايح القسم ف نزل وراه و الكل حصّله ..
وصلوا القسم لقيوا مراد واقف بإرتباك ع القسم برا خالص ..
مهاب : انت واقف هنا ليه ؟ ما يلا ندخل
مراد بتوتر : لسه مجاتش
مهاب و هو بيشدّه : طب ما تيجى نقعد جوه عقبال ما تيجى
مراد و هو جامد مكانه : لاء .. عايزها تيجى و تدخل هى الاول .. عايز انا اللى ادخل عليها .. عايز اشوف تعبيراتها اول ما تشوفنى ..
ماهو مش معقوله نسيتنى حتى لو بعد الف سنه ..
ف القسم شويه و همسه وصلت و دخلت مكتب الظابط اللى متفقين عليه ..
همسه وقفت بعصبيه : يعنى ايه العربيه مسروقه ؟ انت إتجننت ؟
الظابط ببرود لإنه واخد تعليمات بده : و الله البلاغ بيقول كده
همسه خبطت ع المكتب قدامه بنرفزه : و مين بقا الحمار اللى مقدّم البلاغ ده ؟
و جاه صوت المراد من وراها بثقه : اناااا !!
همسه إلتفتت و بصّتله و بعد ما كان واقف بحده و حاطط إيده ف جيبه ..
عيونه اللى كانت كلها جمود بتلقائيه قلبت للرمادى و إتسرّبت ليها كمية لهفه إتجمّعت على هيئة دموع .. نظرته ليها كانت زايغه لمجرد ان جنون اللهفه هو المسيطر عليها ..
مهما كانت شكوكه و ظنونه بس ده مامنعش ف اللحظه دى قلب العاشق يدق زى الطبل لروحه عشان ترقص ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره فيها شئ من جنون اللهفه .. كإن عيونهم بتنهت من كتر السباق مع الزمن .. كإن عيونهم كانت بتجرى بجنون ورا الفراق ع اللحظه دى ..
مراد :...
مهاب بصّ لمراد قوى و سكت كتير : هو انا لو قولتلك همسه عايشه هتقول ايه ؟
كل اللى قاعدين إتسمّروا .. كلهم عارفين حكايته .. ف اللحظه دى كأن على رؤسهم الطير ..
ماعدا مراد اللى زى اللى مش سامعُه .. لمجرد إنه مش عارف ياخد اى رد فعل او حتى يقول ايه او يعمل ايه ..
مهاب إستغرب رد فعله : انت سمعتنى ؟ بقولك همسه عايشه
مراد تقريبا ف اللحظه دى كان يشبه لوح التلج ف الجمود او بروده ..
مراد : ممم و بعدين ؟
مهاب ضحك ضحكه مش مفهومه : يا ابن الكلب يا عااصم .. يا ابن ****
مراد بهدوء : هو معنى ان عاصم طلع عايش يبقا هى كمان عايشه ؟ ده انا الحاجه الوحيده اللى برّدت قلبى ف إنه طلع عايش هو إنه بعيد عنها ..
الموت اللى خدها سابه .. زى اللى حتى الموت هو كمان صمم على فراقهم .. مخدهوش هو كمان و ميبقوش إجتمعوا على حاجه حتى الموت
مهاب : اهو انا عملت زيك كده اما شوفتها.
مراد قلبه إتخلع بس مبيّنش و بصّله قوى و رجع بصّ ف الورق اللى ف إيده و سكت كإنه مسمعش ..
مهاب هنا فقد سيطرته على اعصابه فقام وقف قصاده و شدّه بعنف وقّفه و خبط ب إيده بعنف على صدره ..
مهاب بعنف : بقولك عايشه يا مراد .. عايشه .. انا شوفتها
مراد مش عارف ياخد رد فعل .. ماهو اصل ايه اللى ممكن يتعمل ف موقف زى ده .. كلامه يترد عليه بأيه ؟
مره واحده ضرب مهاب بوكس ف وشه مرتين تلاته ورا بعض ..
و رجع قعد ببرود كإنه معملش حاجه ..
مهاب إتعدل و رجع قعد قدامه و سند دراعه على ركبته و حطّ راسه عليه و بيحاول يتنفس بصوت و مشّى إيده على وشه بعنف
مراد : ايوه كده اهدى عشان تتوزن
مهاب : يا مراد انا
مراد بعنف صوته هزّ المكان كله : بقولك اهدى .. اهدى و إتوزن..
مهاب سكت كتير و مراد سكت و الاتنين كأن كل واحد فيهم خايف ينطق من رد التانى
مراد من غير ما يبصّله : و اللى شبهها دى شوفتها فين ؟
مهاب بضيق : لاء مش
مراد بحده : اللى شبهها دى شوفتها فين ؟
مهاب : ف تايلاندا
مراد إنتبه مره واحده للإسم .. بمجرد اسم تايلاندا بتلقائيه عقله وداه عند البنت اللى نجدها من حادثة الطياره و اللى لحد دلوقت مش قادر يتقبّل فكرة الشبه ..
بيحاول يهدى بس قلبه بيتنفض و ينفض جسمه معاه زى اللى بيتصعق بكهربا ..
مهاب قرّب منه بحنيه : حبيبى اهدى .. انا عارف إنها صدمه و مش سهله كمان .. بس لازم تتقبّلها ع الاقل عشان نعرف نتأكد
مراد : نتأكد مممم .. و انت ايه ودّاك تايلاندا ؟
مهاب بضيق : مانا قايلك .. غرام كان عندها شغل هناك .. إستغيبتها ف روحت اشوفها فين
مراد : قصدك تشوفها مع مين
مراد كان و كإنه بيحاول يشغل عقله عن مجرد التفكير ف اى حاجه تانيه
مهاب بضيق : و ده وقته ؟ اياً كان إتزفّت ليه .. بس شوفتها يا مراد .. شوفتها .. هى همسه ..
مازن إتدخّل : ايه الهبل ده ؟ همسة ايه اللى شوفتها ؟ طلعت من قبرها قابلتك هناك و لا
مراد بصّله بحده ف سكت ..
مهاب بإصرار : همسه .. هو انا هتوه عن أختى ؟
مراد ببرود لمجرد ان عقله مش متقبّل الفكره : و اما هى أختك اللى مش هتوه عنها مجيبتهاش معاك ليه ؟ سيبتها ليه و جاى من غيرها ؟
مهاب سكت بضيق لمجرد إنه مش عارف يقول ايه
مراد فضل باصصله كتير مستنيه يقول اى حاجه حتى لو مش هيصدقها
مهاب بتردد : ماهى إسمها مش همسه
مراد بصّله و ضيّق عينيه و هو تهتهه : مسمّيه نفسها ليندا
مراد من غير مقدمات ضحك بصوته كله ضحكه الكل إستغربها ..
مراد ضحك : سورى سورى يا مهاب بس حقيقى مش قادر .. هو لمجرد شوفت واحده تشبه أختك اللى مفيش منها اتنين يبقا اجزمت إنها هى رغم إنك عرفت إسمها ..
السؤال هنا بقا .. انت اهبل و لا بتستهبل ؟
مهاب بضيق : مراد هتفوق عشان نعرف نتكلم و لا افوّقك غصب عنك ؟ انا مقدّر ممكن تكون حاسس بأيه بس
مراد وقف بعنف : بس ايه ؟ هاا ؟ بس ايه ؟
جاى تفتح جرح نزيفه مش راضى يقف و لا يتلم لمجرد شبيهه لاختك ؟
و انا اما شوفت البنت اللى شبه ليليان طلّعتونى مجنون و الكل بقا يتصعّب عليا و يبصّلى بشفقه ..
هو انت فاكر إنى كنت اعمى عن نظراتكوا ؟ لاء انا كنت شايفكوا كويس اوى و عارف كل واحد قال ايه حتى لو بينه و بين نفسه .. بس مردّتش لمجرد إنى مكنش عندى الوقت اللى ارد فيه ..
كنت بحاول اشبع عينيا بيها حتى لو شبه بنتى .. كنت عارف إنها هتسيبنى زى ما بنتى سابتنى ف كنت بستغل كل ثانيه ارضى عينيا بيها ..
مهاب سكت بضيق من نفسه على منظر صاحبه و
من الدموع اللى خنقت صوته و جسمه اللى بيتشنج و بيجاهد يسيطر عليه مش عارف ..
مهاب مش عارف يعمل ايه و لا يقول ايه تانى بس مره واحده إنتبه : طب دقيقه
مراد بعنف : و لا ثانيه واحده .. و لا كلمه تانيه
مهاب ب أمل : اصبر
مسك موبايله و إبتدى يقلّب فيه بحماس .. مراد متابعه بلهفه و عينيه بتنطق عنه ..
مهاب لحد ما وصل لصورها اللى أخدها من كاميرات المطار و كمان صورتها اللى ع الباسبور بتاعها اللى اخدها ..
مهاب إدّى موبايله لمراد و مراد دوّر وشه بس قلبه بيتمرد ..
مهاب وصّل الموبايل باللاب اللى قدام مراد و فتحه ع الصور و دوّر اللاب ناحية مراد ..
مهاب : إثبتلى ان دى مش اختى .. مش مراتك .. و انا اقتنع ان اللى شوفتها مش همسه .. غير كده لاء
مراد من غير ما يبصّ كإنه خايف يشوف : اى عيل اهبل يقدر يلعب ف صوره اى واحده و يجبها شبهها .. ده يقدر يخلينى انا شبهها
مهاب : لاء الصور حقيقيه .. و انا إتأكدت .. و بعدين ده فيديو من كاميرات المطار .. و لا دى كمان هتتفبرك ؟
مراد قلبه إبتدى يتمرد عليه بس بيلجّمه بالعافيه و معاند يبصّ ع الصور رغم الثقه اللى بيتصنّعها ف كلامه ..
مراد قام بجمود و فتح باب البلكونه و وقف و إداله ضهره و كأنه بياخد طاقه من الهوا تشجّعه ..
مهاب فهم إنه عايز يبقا لوحده ع الاقل لحد ما عقله يترجم اللى إتقاله ..
مهاب قام خرج بهدوء و سابه و مراد فضل جامد مكانه كتير جدا ..
لحد ما اخد نَفس طويل .. طويل جدا .. و خرّجه من بوقه بعنف .. رجع قعد مكانه تانى .. مش حاسس بأى حاجه حتى اللى لسه قاعدين معاه ..
صراع جواه حسمه و مسك اللاب لفّه ناحيته .. بصّ قووى ف الصور .. قووى قووى ..
عينيه قلبت بتلقائيه لوحدها و إتجمّعت فيها دموع متحجره ..
مد إيده اللى إبتدت تترعش كإنه فقد قوته المزيفه اللى كان بيتصنّعها من شويه و فتح الفيديوهات ..
هو صوتها فعلا .. ضحكتها .. حركاتها
مراد حط اللاب قدامه و قعد و عمال يعيد ف الصور من تانى .. بيحاول يطلّع ثغره تثبتله إنها مش هى بس مش عارف .. استخدم كل مهاراته كظابط عشان يفركش ده بس فشل ..
فضل كتير ف حاله مش مفهومه لحد ما مسك موبايله و كلّم مهاب اللى مقالهوش غير كلمه واحده : تعالى
مراد قفل و مهاب زى اللى مستنيه ف ثوانى و راحله ..
مهاب دخل بهدوء و سكت ..
مراد سكت كتير : شوفتها فين ؟
مهاب : ف مطار باتايا
مراد بتدقيق : اشمعنا باتايا ؟ انت عارف ان ده المكان اللى حصلت فيه حادثه الطياره ؟
مهاب : عارف .. ماهو عشان كده غرام راحت عشان بتعمل حلقه عن الموضوع ده .. و اما الزفت ابن خالها كلّمنى زى ما قولتلك مقدرتش إستناها ف روحتلها و هناك شوفتها
مراد سكت تانى : كلمتها ؟ قالتلك ايه ؟
مهاب إرتبك و مراد بصّله بحدّه كإنه بيحذره يخبى حاجه
مهاب بضيق : صدقنى معرفتش .. انا ملحقتش اصلا .. انا خبطت فيها و قبل ما استوعب الموقف كانت مشيت
مراد بقهره : و انت سيبتها تمشى ؟
مهاب : مراد شوف انت حالتك عملت ازاى بمجرد ما سمعت ف مابالك انا اللى شوفتها ؟ انا معرفتش إستوعب الموقف بسرعه
مراد : طب عرفت ايه عنها ؟
مهاب نفخ : و لا حاجه
مراد بعنف : انت هتستهبل ؟ امال جيبت صورة الباسبور بتاعها منين ؟ و جيبت فيديويهات و صور كاميرات المطار ازاى؟ إلا اذا كنت سألت .. ف إتظبط كده و قولى وصلت لأيه عنها
مهاب : صدقنى ملحقتش اجمّع حاجه عنها .. انا قولت اعرّفك الاول و ندوّر سوا ..
ف كنت هكلمك بس قولت اجيلك افضل لإنى توقعت رد فعلك ده .. و عشان عارفك مش هتصدق زيى جيبت بس الصور دى يمكن انا غلطان
مراد رجع سكت تانى .. مش عارف ياخد رد فعل .. يتأكد و لا يطنش و لا يعمل ايه ؟
مهاب حاسس بتخبّطه فقام بهدوء قعد جنبه و لف دراعه على كتفه و ضغط عليه بخفّه ..
مراد حاطط إيده على وشه و بيحاول يستنجد بعقله ايه اللى لازم يتعمل ف الموقف ده ..
مهاب ناب عنه و شاور لمازن : احجز لتايلاندا و لو ملقتش كلّم حد من معارفنا يجهز بحجز خاص على تايلاندا
مراد رفع راسه و بصّله .. عايز يعترض بس قلبه عقد لسانه
مازن اخد موبايله و خرج و شويه و رجع : كلمت كابتن احمد و قال فى طياره لهناك و قدامها كذا ساعه
مهاب بصّله و هزّ راسه و مراد ساكت ..
مازن : انا جاى معاكوا
مراد ضحك بغُلب : جاى معانا فين ؟ احنا رايحين فرح أمك ؟
مهاب ضحك بغيظ و مراد بصّله و ضحك غصب عنه
مهاب و هو بيقوّمه : قوم ع البيت خد حمام و غيّر هدومك عشان تهدى ..
مراد بجمود : لاء
مهاب بتفهّم لحالته : خلاص هبعت مازن يجيبلك حاجتك من البيت و اجهز هنا .. ع الاقل تفوق
الكل خرج و سابوا معاه مهاب ... مازن راح جابله حاجته و رجع و هو قام بالعافيه جهز و صلّى و اخد مفاتيحه و مشى و مهاب وراه و مازن ..
كان ماشى بعربيته بهدوء جامد كإنه خايف يروح .. وصل للمطار و هناك لمح الكل مستنيه .. مهاب و معاه مازن و رؤيه و كريم و منى ..
مراد رفع حاجبه : لاء كده مبقاش فرح أمك .. ده كده فرح شعبى .. نعمم ؟
رؤيه إبتسمت بحب للراجل اللى فعلا بيعتبروه اب ليهم و طول الوقت جنبهم : لاء ماهو احنا مش هنسيبك
مراد : ايوه يعن
رؤيه بإصرار : مهما عملت .. ف ريّح نفسك .. انت عمرك ما إتخلّيت عن حد فينا ف مش هنتخلى عنك ف موقف زى ده .. خاصة ان الموضوع محتاج تدوير و ورق و تفتيش
كريم بضيق : و كفايه قضية عاصم لحد دلوقت مش راضى نساعدك فيها
مازن : ف يلا عشان ده إسمه تضييع وقت
مراد حطّ إيده على وشه بقلة حيله من إصرارهم و بصّ لمهاب و رفع حاجبه : عارف لو طلعت مش هى هقتلك
مهاب إبتسم بتصنّع : ربنا يستر
مراد بحده : و لو طلعت هى هقتلك
مهاب غصب عنه ضحك : بردوا ؟
مراد بغيظ : و لو ملقينهاش بردوا هقتلك
مازن بهزار : لاء انا بقول انت تخلع لا يخلع رقبتك لاحسن ده مُصمم
مراد : منك لله يا شيخ
إستنوا معادهم بعدها طلعوا بالطياره .. وصلوا تايلاندا و نزلوا ف المطار .. مامشيوش من المطار .. هما اصلا جايين يبدأوا من هنا
مراد طلب حد من المسؤلين ف المطار و جاله
مراد بحده : هاتلى مهندس يفك كاميرات الزفت هنا و يجيلى
الظابط إستغرب من إسلوبه و مهاب شاورله ف مشى. بسرعه .. مراد كان بيتعامل مع الكل بحده غير طبيعته ..
المهندس جاه و فك الكاميرات و إبتدى يفرّغها قدامهم .. لحد ما لقطها .. لقط همسه
مراد قلبه إتنفض لدرجة جسمه اتحرك مع دق قلبه بشكل إتلاحظ من الكل ..
مهاب شاورله يقف عندها و هو وقف و إبتدى يفرّغله اللقطات اللى هى فيها و شغّلها ..
مراد بحده : ورينى نسخه من اوراقها
الظابط جابله بياناتها و فتحها قدامه و مراد بيحقق فيها
مراد بجمود : الباسبور ده مش حقيقى
الظابط : بس مش مزوّر
مراد بحده : اه بس مش حقيقى .. دى حركات احنا بنعملها ف شغلنا اما بندخل و نخرج بأسامى تانيه
الظابط سكت لمجرد إنه معندوش تفسير ..
مراد بصوت عالى : ما تنطق
الظابط : يافندم معرفش .. انت طلبت الباسبور اللى حجزت بيه و على اساسه دخلت البلد و ده نسخه من البيانات اللى عليه
مهاب : اهدى يا مراد هو مالهوش ذنب
مراد فتح الكاميرات و بيراجع فيها .. للإسف ملمحش حد معاها غير روسيليا اللى هو اصلا ميعرفهاش : مين دى ؟
مهاب : معرفش
مراد لسه هيتكلم لمح حد ف اللقطه اللى بعدها بيميّل عليها يتوشوشوا و يتكلم معاها و بيضحكوا اوى ..
مراد بغيظ : هى أختك إتجننت على كَبر و لا ايه ؟
مهاب ضحك غصب عنه على غيرته اللى مش راكبه ع الموقف خالص ..
مراد وقف و ميّل ع الجهاز و قعد يحقق ف الصوره اللى بتضحك فيها مع حد و يقرّبها و عملها كات و إداها للظابط : شوفلى مين الزفت ده كمان
الظابط أخدها : إدينى شويه و هعرفلك
مراد بيحاول يدقق ف اى حاجه توصّله ليها ..
مهاب : و دى هنوصلها ازاى ؟
مراد ساكت بخنقه .. اول مره يحس بالعجز
مازن بإنتباه : انا عندى فكره
مراد بحده : خلّيها لنفسك
مازن : اسمعنى بس .. هى اكيد مش جايه على رجلها يعنى .. اكيد كان معاها عربيه ..
شاور لحد من مسؤلين المطار اللى إتجمّعوا عندهم : هاتلى الكاميرات الخاصه بالجراش الخاص بالمطار
مراد هزّله راسه و هو إتّكاله على عينيه يطمنه ..
المسؤل راح جابله الكاميرات و فرّغها .. فضلوا يحققوا فيها لحد ما وصلوا للقطه همسه فيها و بتروح ناحية عربيه ..
مراد لمحها ف شاورله بسرعه يقف ..
لمحها و كان شكلها خايف و بتتلفّت وراها زى اللى بتهرب من حاجه و بتمشى بسرعه و اخدت العربيه و مشيت و هى بتشد روسيليا بسرعه معاها ..
مراد بصّلها قوى بإستغراب من حالتها ..
مهاب : دى بقا كانت شافتنى و شوفتها.
مراد بغضب : يعنى اهو عرفتك .. باين من حالتها .. دى بتجرى و خايفه
مازن بتدقيق : نفس الواحده اللى ظهرت معاها ف الكاميرات اللى جوه
مازن عمل كات عليها و طلّع صورتها و إداها للظابط : شوفلنا مين دى كمان
مراد وقف عندها و قرّب الصوره و لقط رقم العربيه و إداه لرؤيه : هاتيلى تفاصيل العربيه دى
اخدوا كل اللى يلزمهم .. صوره من باسبورها و رقم العربيه و صورها و صور مارد اللى كان معاها و صورة روسيليا
و بعدها مشيوا ..
حجزوا ف فندق و طلعوا .. و طلعوا ف غرفة مراد و إتجمّعوا و هو كان بيرد عالموبايل رجع لقاهم ..
مراد رفع حاجبه : لاء ماهو انتوا مش هتحرسونى .. يلا إتكلوا عايز انام
مهاب : لاء مش هتنام يا مراد
مراد بحده خفيفه : لاء هنام
رؤيه : لاء مش هتنام ف مش هنمشى و ادينا قاعدين بندردش مع بعض و نشوف هنعمل ايه
مراد سكت و هما قعدوا .. مهاب كلّم حد يعرفه إداله رقم العربيه و طلب منه تفاصيلها ..
فضلوا يرغوا كتير لحد ما الحد اللى إداله رقم العربيه كلّم مهاب ..
مهاب إنتبه للموبايل و حاول يقوم بتهرّب لحد بس ما يشوف فى ايه .. لإنه كل خطوه بياخدوها مخلّياه خايف على صاحبه اللى شايفوه بيتمزّق قدامه ..
مراد لاحظ تهرّبه و لاحظ موبايله و عمل نفسه مش واخد باله و سابه إتحجج و قام ..
مهاب دخل البلكونه و فتح براحه : هاا وصلت لحاجه ؟
اللى ع التليفون : ايوه العربيه فعلا متسجّله .. بس مش بالإسم اللى إدتهولى همسه سليم السويدى و لا بالإسم التانى ليندا مراد
مهاب بغضب : ماتنطق تخلص .. امال متزفّته بإسم مين ؟
الراجل : ب اسم واحد إسمه مراد عبدالله مَهد
مهاب بإستغراب : و ده مين ده ؟
الراجل : معرفش .. بس بياناته ع العقد بتاع العربيه
مهاب : طب إبعتلى صورة العقد ببياناته
مهاب قفل و مستنى الرساله و بيلتفت وراه لقى مراد وراه ساند على جنب الباب و ساند بكوعه عليه ..
مراد بجمود : هااا قالك ايه ؟
مهاب بتهتهه : لسه هيب
مراد بحده : إخلص
مهاب بضيق من نظرة الشك اللى شافها ف عين صاحبه إنه حتى لو وصلوا لحاجه تدين اخته هيخبيها ..
مهاب بضيق : لسه هيبعت صورة عقد العربيه .. بيقول العقد مش بإسمها لا ده و لا ده
مراد بتريقه : لا حويطه
مهاب : لاء و مسميّه نفسها ليندا مراد .. مرااد
مراد بوجع حاول يكبسه : لا فيها الخير و الله
مهاب لسه هيتكلم قاطعته الرساله و قبل ما يفتحها مراد شدّ منه الموبايل بحده .. مهاب إتضايق من رد فعله بس معلقش
فتح الرساله و فتح صوره العقد و قراه كله كذا مره
مراد : مراد عبدالله مَهد ؟ و ده مين ده ؟
عند مارد و ليليان و غرام
مارد بضحكه و هو جاى من بعيد : انااااا
غرام و ليليان ضحكوا اوى ..
مراد : اه و الله انا اللى قولتلها تكلّمك تيجى
غرام : ممم و مكلمتنيش انت ليه ؟
مراد : يعنى .. انا قولت عشان لو فى مشكله و حابه تبقى لوحدك شويه
غرام بضيق : قصدك على بابا ؟ هو كل ما هيحصل مشكله هتاخد جنب ؟ احنا قولنا ايه ؟
ليليان ببرابه : انا مش فاهمه حاجه انتوا بتتكلموا ف ايه ؟
غرام : اقولك انا يا ستى .. بابا عرف من برا إنى سافرت تايلاندا و
قاطعتها ليليان : هو مكنش يعرف ؟ و ليه من برا ؟ ليه مش منك ؟
غرام إتنهدت و حكتلها تفاصيل علاقتها بأبوها و إنهم شبه مبيشوفوش بعض ..
ليليان بإستغراب : ايوه بس ده مطلّق مامتك يا غرام مش انتى .. يعنى ليه مش قريبه منه ؟
غرام : هو اللى اختار يبقا بعيد
ليليان : و ليه متقربيش انتى ؟ إبدأى انتى .. عارفه من غير موضوعكوا انتى و مراد بس لو انتوا قريبين من بعض كفايه كان هو اول واحد هيبقا جنبك و يقولك تعملى ايه و ايه ..
و لعلمك حتى لو كان هيقولك ابعدى عن مراد كنتى هتعملى ده و عن اقتناع لمجرد قُربكوا من بعض
غرام : اهو اللى حصل بقا .. هو بعيد و انا أقلمت نفسى على كده
مراد بحب : عارفه فى مثل بيقول البنت اللى أبوها ف ضهرها عمرها ما تقع
ليليان : و انا اول واحده اصدّقلك ع المثل ده
غرام : بت انتى و أخوكى متصدعونيش
مراد ضحك و ليليان : زعلتى ؟
غرام إبتسمت : و هو انتى فى حد عاقل يزعل منك يا باربى ؟
بصّت لمراد و رفعت حاجبها : انا بس زعلت من ناس تانيه
مراد رفع إيده : لا و على ايه؟
غرام بجديه : مش كل مشكله تبعد
مراد : مش يمكن بديكى مساحه
غرام بثقه : مش عايزاها لإنى ببساطه إختارتك و بختارك ف كل الاحوال
ليليان غمزت : ياسيدى .. و ايه كمان ؟
غرام إبتسمت و مراد إبتسم : انتى الوحيده بعد امى و البت دى اللي كسرتى المقوله اللي طول عمري مؤمن بيها ، ان محدش ف الدنيا باقيلي ..
و بقيتى اللي باقيالي رغم كل حاجه .. رغم عيوبي و الخدوش اللي معلمه ف روحي و المعامله اللي ملكيش ذنب فيها احياناً ،
و اثر كل حاجه اللي محفوره في قلبي .. و الكلكعه و النرفزه و العصبيه و الاندفاع و غلطاتي المقصوده او اللي حاولت ابررها .. باقيالي و عمرك ما ملّيتى و لا زهقتى و لا حتي بان عليكى ..
مش عاارف انتى عملتى فيا ايه ؟
غرام بإبتسامه عشق :
عملت فيك ايه؟ إديتلك يا مراد الحاجات اللي ميقدرش يديهالك حد غيري من حب و تفاصيل .. و كمان الحاجات اللي متشوفش بيها حد زيي .. زي البصمه ف كل حاجه ملهاش شبه .. و متشوفهاش غير فيا ،
عرفت اعمل ايه ف حياتك اللي يخليك طول الوقت مدمني ، و بس ..
مراد بحب : مش عايز اقولك شكراً على ده .. انا عايز اقول لربنا شكراً اوووي ..
ليليان : مراد حكالى كتير .. تقريبا كل حاجه من تفاصيل علاقتكوا اللى بقيت حافظاها من كتر رغيه .. بس عارفه إستغربتك اووى .. يعنى .. موقفك من مراد
غرام قاطعتها : عشان بدأت انا معاه ؟
مراد ضحك : و عشان كميه العُقد اللى طلعتها عليكى
غرام : اللي بيحب حد بيحبه بكل ما فيه ..
بضحكه .. رخامته .. شقاوته .. عصبيته .. عيوبه .. ظروفه .. حياته .. شكله ..طريقه ..
مش ضروري و مش لابد يكونو الطرفين شبه بعض .. طب ما السما و البحر لونهم لبني و مخلوقاتهم مختلفه و لما تشوفهم من بعيد تلاقيهم لامسين بعض اووي ..
تقدرى تقولى كده انا حبيته و خليته حبّنى .. حبينا بعض لبعض مش للحاجات اللي حوالينا
مراد إبتسم : صدقينى انا مكنش قصدى اسيبك تجيلى انت او انتى اللى تبدأى بنفس معنى الكلمه.
هو بس كده تقدرى تقولى في ناس عندها مشكله إسمها "الخطوه الاولي" مبتعرفش تاخد الخطوه الاولي تقريبا ف كل حاجه..
متعرفش تروح تصلّح علاقه باظت مع حد .. متعرفش تبدأ كلام مع شخص .. متعرفش لما تحب تبدأ وتقول حتي ولو مشاعرهم صادقه
لما يزعلو من حد ممكن جدا مياخدوش خطوة العتاب الأولي ويستنوا للى قدامهم هو اللي يجي ويبدأ
ولما هما اللي يغلطوا بيعتذروا لكن ميعرفوش بعدها ياخدوا الخطوه الاولى اللي ترجع العلاقه زي ما كانت
انا بقا من الناس دى ...
غرام ضحكت : لاء يا روحى انت من اوائل الناس دى ..
مراد ضحك : طب لعلمك بقا .. الناس دول بيبقوا من جوه كويسين جدا ومهتمين جدا بأي حاجه وبياخدو بالهم من التفاصيل .. وبسبب فشلهم ف الخطوه الاولي بيتفهموا غلط كتير جدا
يعنى مثلا لما ميعرفوش يبدأوا كلام ويروحو يسألو لإنهم بيخافوا يكونوا تقال ع حد .. ده بيتفهم إنهم إتغيروا او مش مهتمين
وقيسى بقا ع كده حاجات كتير أوي سببها كلها فشلهم ف الخطوه الأولى
غرام : انا لو كل الحب اللي ف الدنيا إتجمّع ، حبي ليك اكتر
مراد غمزلها : ده انا ربنا بيحبنى بقا
غرام رفعت لياقة الفستان بغرور مصطنع : طبعااا .. انا اصلا وجودي معاك ده اكبر دليل على ان ربنا بيحبك..
مراد خبطها بخفّه على قورتها : اكيييد .. مش ربنا لما بيحب حد بيبتليه
غرام مسكت إيده بغيظ : يعنى انت شايف كده ؟
مراد عمل نفسه خايف : لا يا روحى انا اقدر
غرام حدفت إيده ع الترابيزه قدامه و عدلت نفسها بغرور مصطنع : ايوه كده
ليليان ضحكت اوى : طب ايييه ؟ ما المارد اكشن بيقلب على اهو على رعب
مراد ضحك بغيظ و غرام رفعت حاحبها: لاء ماهو عارف إنى لو قولتله " انت شايف كدا "!!
لازم يجيب ورا و مينفعش يسخن و يقول اه
علشان بعدها مش هخليه لا يشوف كدا ولا كدا
مراد رفع إيده و همس بغيظ : ميقدرش ع القدره إلا القادر
ضحكوا اوى و كمّلوا سهرتهم و الاخر مراد اخدها روّحها بعدها روّح هو و ليليان ..
عند مراد ف تايلاندا ..
مهاب إدّى لمراد عقد العربيه بتاعة همسه اللى الراجل بعتهوله .. مراد مسكه و فضل يدقق فيه و لقط منه إسم مراد عبد الله اللى العقد ب إسمه ..
مراد نادى على مازن اللى جاله بسرعه ..
مراد بحده : شوفلى اى تفاصيل عن الإسم ده
مازن : حاضر
مراد الغيظ متملّك منه لكونه لسه موصلش لحاجه .. حتى لو هيوصل فكرة الوقت خانقاه .. مش قادر يصبر ..
لمعت ف دماغه فكره ف إبتسم بمكر .. مهاب بصّله و رفع حاجبه و هو بصّله بتحدى ..
مسك موبايله و طلب الظابط اللى كلّفه ف المطار ..
مراد : هديك نمرة العربيه و عايزك تعملى بلاغ عن سرقتها
مهاب رفع حاجبه : يخربييتك يا مراد هتعمل ايه ؟
مراد شاورله بغيظ و كمّل مع الظابط اللى إستغرب ..
الظابط : سرقتها ؟
مراد : ايوه
الظابط : بس دى عربيتها .. و ممكن ببساطه جدا بالعقد بتاعها تثبت ده
مراد بنفاذ صبر : عارف و العقد ف إيدى اهو ..
مهاب بفهم : اااه و ساعتها يطلبوها ع القسم
مراد : و هتنازل عن المحضر و اقول عربيتها شبيهه لعربيتى ..بعدها اشوف بقا ست الشبيهه التانيه
الظابط فهم : تمام إدينى نص ساعه بالظبط و هكلّمك اقولك عملت ايه
مراد : خلّص و كلمنى .. اه و بقولك خلّى البلاغ ب إسمى .. مراد العصامى
الظابط قفل معاه و اتصل بحد من معارفه و فعلا قدّم بلاغ ب إسم مراد العصامى زى ما قاله ..
و اللى ف القسم إتحرّكوا بناءاً ع البلاغ و قدروا يوصلوا لبيت همسه ..
همسه و روسيليا هيناموا و فجأه جرس الباب رن ..
همسه فتحت و إتفاجأت بظابط قدامها .. إرتبكت شويه ف الاول بس زى ما مراد فهّمها متتوترش قدام حد اياً كان عشان ميستغلش ده ..
همسه بتحاول تبان طبيعيه : نعم ؟
الظابط بهدوء لإنه فاهم الوضع : حضرتك مدام ليندا ؟
همسه بقلق : ايوه .. خير
الظابط : ياريت تتفضلى معانا محتاجينك شويه
روسيليا جات ع الصوت : تتفضّل فين و محتاجنها فين ؟ هى مش هتتنقل من هنا
همسه إتّكت على إيديها : حضرتك عايز ايه يعنى ؟
الظابط : فى بلاغ متقدم ع العربيه بتاعة حضرتك و محتاجين نتحقق ف القسم
همسه بإستغراب : بلاغ ؟ و على عربيتى ؟ بلاغ ايه ده ؟
الظابط : اما تيجى معانا هتفهمى
روسيليا حاولت تعترض بس همسه منعتها و إستسلمت لمجرد إنها إتطمنت لهدوء الظابط او حاجه تانيه جواها هى اللى طمنتها بس لسه مش عارفاها ..
همسه لبست و نزلت راحت معاه ع القسم ..
عند مراد و مهاب .....
مهاب بإستغراب : اشمعنى اصرّيت البلاغ يبقا بإسمك ؟ ما كان اى بلاغ من اى حد و خلاص
مراد ب إصرار : لاء ب إسمى .. مراد العصامى
مهاب إستغرب إصراره : بردوا ليه؟
مراد بشرود : عايز اشوف وشها و هى بتسمع إسمى .. اشوف ملامحها هتتحوّل لأيه .. ابصّ ف عينيها اما تسمع إسم مراد العصامى .. ماهو مش معقوله نسيتنى ف عايز اشوف رد فعلها ..
مهاب هزّ راسه بفهم : و همسه تلقائيه مبتعرفش تخبّى
مراد هزّ راسه بتريقه : ااه هى فعلا مبتعرفش تخبّى
مهاب سكت شويه : مراد انت فعلا شاكك من ناحيتى ؟
مراد بضيق : يعنى هتكون تعرف إنها موجوده و تخبّى ؟
مهاب : لاء بس شاكك إنى ممكن ادارى اى حاجه تظهرلنا تدينها او تغلّطها
مراد بضيق : انا مقولتش كده
مهاب : بس عينيك قالت .. اسلوبك اللى بيدقق معايا و طريقتك من وقت ما جينا قالوا بالنيابه عنك.
مراد وقف بضيق و إداله ضهره و مهاب سكت شويه بعدها قام يخرج ..
مراد مسكه بسرعه : متزعلش منى يا مهاب .. انت شايف اللى احنا فيه من ساعة ما جينا .. انا مخنوق .. انت مش حاسس باللى جوايا دلوقت
مهاب ضغط على إيده بحب : لاء حاسس بيك .. و هو مهما اى حد يحس بيك مش هيبقا اكتر منى يا صاحبى
مراد غصب عنه عينيه دمّعت ف لفّ وشه بسرعه : الواحد حاسس ان جواه كلاب سعرانه بتجرى ورا بعضها و عمّاله تمزّع فيه
مهاب مش عارف يهوّنها عليه ازاى ف سكت ..
مراد إتنهد و قبل ما يتكلم قاطعه رن موبايله ف مسكه بحماس ..
مراد بلهفه : هاا ؟
الظابط : هى عندنا ف قسم (..) و
مراد مستناش يسمع الباقى و قفل و اخد مفاتيحه و موبايله و نزل ..
قدام الكل باين طاير عشان يتأكد إنها مش هى زى ما بيظهرلهم .. بس اللى جواه حاجه تانيه .. قلبه كان هو اللى طاير و بيسبقه على نبضُه اللى وقف من سنين ..
مهاب فهم إنه رايح القسم ف نزل وراه و الكل حصّله ..
وصلوا القسم لقيوا مراد واقف بإرتباك ع القسم برا خالص ..
مهاب : انت واقف هنا ليه ؟ ما يلا ندخل
مراد بتوتر : لسه مجاتش
مهاب و هو بيشدّه : طب ما تيجى نقعد جوه عقبال ما تيجى
مراد و هو جامد مكانه : لاء .. عايزها تيجى و تدخل هى الاول .. عايز انا اللى ادخل عليها .. عايز اشوف تعبيراتها اول ما تشوفنى ..
ماهو مش معقوله نسيتنى حتى لو بعد الف سنه ..
ف القسم شويه و همسه وصلت و دخلت مكتب الظابط اللى متفقين عليه ..
همسه وقفت بعصبيه : يعنى ايه العربيه مسروقه ؟ انت إتجننت ؟
الظابط ببرود لإنه واخد تعليمات بده : و الله البلاغ بيقول كده
همسه خبطت ع المكتب قدامه بنرفزه : و مين بقا الحمار اللى مقدّم البلاغ ده ؟
و جاه صوت المراد من وراها بثقه : اناااا !!
همسه إلتفتت و بصّتله و بعد ما كان واقف بحده و حاطط إيده ف جيبه ..
عيونه اللى كانت كلها جمود بتلقائيه قلبت للرمادى و إتسرّبت ليها كمية لهفه إتجمّعت على هيئة دموع .. نظرته ليها كانت زايغه لمجرد ان جنون اللهفه هو المسيطر عليها ..
مهما كانت شكوكه و ظنونه بس ده مامنعش ف اللحظه دى قلب العاشق يدق زى الطبل لروحه عشان ترقص ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره فيها شئ من جنون اللهفه .. كإن عيونهم بتنهت من كتر السباق مع الزمن .. كإن عيونهم كانت بتجرى بجنون ورا الفراق ع اللحظه دى ..
مراد :...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن والثلاثون
همسه خبطت ع المكتب بنرفزه : و مين بقا الحمار اللى مقدّم البلاغ ده ؟
و هنا جاه صوت المراد من وراها بثقه : اناااا !!
همسه إلتفتت و بصّتله و بعد ما كان واقف بحده و حاطط إيده ف جيبه ..
عينيه اللى كانت كلها جمود بتلقائيه قلبت للرمادى و إتسرّبت ليها كميه لهفه إتجمّعت على هيئة دموع !
مراد سرح .. هى همسه .. همسته .. نفس الشكل .. نفس الملامح .. نفس التكشيره .. النرفزه و العصبيه و الغضب
كل حاجه هى هى...
مش حاسس بحاجه حواليه .. مش حاسس حتى بنفسه .. لدرجة سند ب إيده ع الحيطه كإنه بيستمد منها قوته اللى إتبعترت من لُقاها ..
همسه بصّتله بشئ من التوهان و كإن روحها إتخطفت من ملامح الموقف اللى هما فيه و اللى لسه مش فاهماه .. بس ملامحه هو و زحمة المشاعر اللى على وشه هى اللى خطفتها ..
مراد نظرته ليها كانت زايغه لمجرد إنه مش عارف يبص على ايه و لا ايه ..
على وشها اللى ياما حاول يتخيّله لو كانت عايشه و وصلت للسن ده كان هيبقا ايه ؟ و لا جوه عيونها اللى كتير شاف عشقه جواهم ؟
و لا يدوب ف روحها اللى إتمنى ف عز وجعه روحه تفارق عشان تبقا ويّاها ؟
مهما كانت شكوكه و ظنونه و الاستفسارات الكتير اللى بتمزّعه من جواه بس ده مامنعش ف اللحظه دى قلب العاشق يدق بنغم زى الطبل لروحه عشان ترقص ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره فيها شئ من جنون اللهفه .. كإن عيونهم بتنهت من كتر السباق مع الزمن .. كإن عيونهم كانت بتجرى بجنون ورا اللحظه دى ..
مراد دقايق عدّت عليه كده .. مهاب قرّب من وراه و فرد دراعه كله على ضهره و ضغط عليه بخفّه ..
و ده كان كفيل إنه يخلّيه ينتبه للوضع ..
مراد إنتبه لنفسه و بحركه سريعه من عينيه خلّاها إمتصّت الدموع اللى لمعت فيها عشان تحبسها .. مش وقتها .. ع الاقل دلوقت ..
مراد دخل بثقه و قعد ع الكرسى قبالها و إبتدى يحقق فيها من ضفر رجلها لشعر راسها بطريقه إستفزّتها ..
همسه بغضب : مين الحيوان ده ؟
مراد مطّ شفايفه لقدام و من غير ما يتكلم شاور على نفسه انا ؟
و هى هزّت راسها بقرف ..
مراد ضحك ضحكه غامضه : مش عارفه مين الحيوان ده ؟ طب و الله عندك حق .. اذا كان انا نفسى مبقتش اعرفه
همسه بصّت بعصبيه للظابط اللى قاعد قدامها ببرود : انت جايبنى عشان تعملنى عرض زفت للبنى ادم ده ؟
مراد بصّ للظابط بحده كإنه بيحذّره يفتح بوقه و يسيبه هو يدير الحوار ..
هزّلها راسه بطريقه مستفزه و هى إبتدت تهدّى نفسها و لسه هتقعد .
مراد ببرود : هو انا سمحتلك تقعدى ؟
همسه قعدت بغضب : و هو انت مين عشان تسمحلى اتزفّت و لا لاء ؟
مراد كان قاصد يستفزّها .. عشان تتعصّب ف تتعامل بتلقائيه من غير تحفّظ ف يطلّع كل اللى جواها ..
همسه قعدت و حطّت رجل على رجل .. بس بتهزّ رجليها بعنف ملحوظ .. مراد لاحظها بدقّه .. نفس حركه همسته اما تتعصّب ..
زادت اما وشها احمّر و إبتدت تتنفس بصعوبه كإنها بتختنق و كل شويه تحطّ منديل على بوقها كأنها هترجّع ..
نفس حركات همسته اما بتتوتر ...
مراد هيتجنن من حتى الحركات اللى تطابقها ....
كان جاى و بيوهم نفسه إنها مش هى .. كان قاصد يدخل بعدها عشان يشوف تأثيره عليها و يراقب ردود افعالها .. كان عايز يبصّ ف عيونها و يشوف نفسه ..
بصّلها قوى و ركز ف عينيها بس إتفاجئ إنه ملقاش نفسه جواهم .. ملقاش حاجه خالص .. لقاهم مطفيين ..
عينيها جامده مفهاش اى مشاعر غير الغضب اللى كان من الموقف و مكنش مصطنع كمان ..
وشها طبيعى متغيّرش اما هو دخل .. مضيّقتش عينيها مثلا و لو بسيط .. محاولتش تفتكر .. ملامحها خاليه من اى تعابير ممكن تفهّمه حاجه ..
إنه واحشها مثلا ...إنها ندمانه .. إنها زعلانه حتى ... مفيييش كإنهم متقابلوش يوم ..
حاول يستخدم مهاراته كظابط و يقرا اللى ف عينيها بس شافهم باردين مفهومش لهفه .. يعنى متعرفهوش ..
حاول يستفتى قلبه بس معرفش ..
إستنجد بعقله يفسرله حالتها بس فشل .. كإن ف اللحظه دى كل حاجه ف إتفقت عليه ...
الظابط ساكت لإنه فاهم هما جايبنها ليه .. إنما هى مش فاهمه و ده خلّاها إستغربت الكائن اللى قاعد قدامها بيدقق فيها ..
همسه بغضب : ايوه و بعدين ؟
الظابط شاورلها على مراد اللى غمزله : مراد باشا هنا ف تايلاندا من فتره و عربيته إختفت و تقريبا نفس تفاصيل عربيتك ف إستدعناكى نتأكد
همسه بغضب : انت إتهبلت ؟
الظابط اصرّ ينطق إسم مراد قدامها زى ما قاله : و الله انا ماليش دخل .. انا إتحركت بناءاً على بلاغ جالى بأسم مراد العصامى
همسه بوش جامد مفهوش اى تعابير : و هو اى حد يقدم زفت تهبّوا ع الناس ف بيوتهم كده ؟ انت بتتهمنى عشان حتة بلاغ حتى متأكدتش لسه منه ؟؟
مراد كل ده مش معاهم .. بيراقب كل همسه من همسته .. مظهرش عليها اى ريأكشن اما سمعت إسمه .. و لا حتى إرتبكت ..
مراد شاور بعينيه لمهاب اللى قاعد ع الكنبه قصاده إنه يتدخّل ف الحوار .. عايز يشوف رد فعلها على مهاب ..
ده أخوها و متربى معاها .. يعنى حتى لو زعلانه منه فهى مكنتش زعلانه من مهاب ..
و لو مهما كانت شاطره و عرفت تلجّم مشاعرها ناحيته ف ناحية أخوها لاء ..
مهاب : احنا ما اتهامنكيش .. احنا جايبينك نتأكد و اظن الظابط قالك كده من قبل ما تيجى .. اعتقد لو متهمه هتبقى ف مكان تانى
همسه من خوفها و توترها اللى مشغوله تداريهم و ربكة الموقف مقدرتش تاخد بالها إنه هو اللى شافته ف المطار
همسه بغضب : انت بتهددنى ؟
مهاب : لاء بفهّمك الوضع
بردوا طبيعيه و مفيش اى غريب جدّ على ملامحها اكتر من الغضب اللى بيزيد ..
مراد جواه و هو مدقق فيها : اااه و بعدين يا همسه ؟ مادمتى طبيعيه .. يبقا نسيتى و لا ايه ؟ ماهو معدش فيها انتى و لا مش انتى ؟
مراد ببرود عكس النار اللى ماسكه ف كل حته فيه و بتنهش ف قلبه : ممم يبقا عندى انا دى
مهاب : خلاص يبقا احنا غلطانين
مراد بحدّه هى إستغربتها : مقولتش غلطانين ..
همسه : نعمم ؟!
هى مش فاهمه كلامهم .. او بمعنى اصح هى مش فاهمه اللى ورا كلامهم ..
مراد ببرود للظابط : خلاص خلّيها تمشى
همسه رفعت حاجبها بإستغراب له و زاد إستغرابها من الظابط اللى ببساطه هزّ راسه : امرك
همسه مش فاهمه الوضع اللى باينلها كإنهم ف الكاميرا الخفيّه و ده باين على وشها ..
مراد قاعد قصاد الكرسى اللى هى قاعده عليه .. ف حركه سريعه زقّ الكرسى بتاعه لزقّه فيها و ده كان كفيل يقرّبهم من بعض اوى ..
و هو قرّب اكتر لحد ما وشه بقا مع كل كلمه تحرّكه يلامس وشها ..
و همس بلهجه هو نفسه معرفش يفسرها .. تملّك .. جنون .. غيره .. غضب .. تهديد
و تعمّد يبصّ ف عينيها قوى و يراقبهم : لاء ماهو اصل العربيه بتاعتى هترجع هترجع .. بمزاجها بقا غصب عنها .. هترجع حتى لو هرّجعها عشان ارميها .. ف عشان كده مفيش داعى للبلاغ ..
و قبل ما تستوعب هو قال ايه و لا تستوعب قُربه ده .. كان بنفس السرعه اللى قرّب بيها بِعد تانى لمكانه ..
الظابط : خلاص احنا كده خلّصنا .. تقدرى تمشى .. إمضيلنا بس ع الورق ده و اتفضلى
مراد هزّ راسه و بصّلها بتحدى و هى مش فاهمه حاجه
قرّبت تمضى .. مسكت القلم و بتمضى ..
و مراد اللى شبّ بعينيه يفصص حركة إيديها لاحظ امضيتها ..
مضت و اخدت شنطتها و بتخرج من الباب
مراد بصوت عالى : همسسه
همسه بتلقائيه إلتفتت ناحيته و ده كان كفايه عليه يجنّنه ..
من غير ما يبصّلها و هو وشه لسه للظابط : همسه واحده ناحية العربيه و مش عارف انا ممكن اعملكوا ايه
همسه إتنفّست بصوت هو سِمعوه رغم بُعدها عنه و كانت ع الباب ..
لفّ ناحيتها و بصّلها بغموض : انتى فاكره اما تمضى ب إسم مش إسمك ده معناه إنى ف اى وقت مش هعرف اجيبك ؟
همسه إرتبكت : هااا ؟
مراد بغموض : لاء سمعتينى
همسه بإرتباك : معلش إتضايقت من اللى عملته حضرتك ف مأخدتش بالى
مراد ضيّق عينيه بغموض ربكها : لدرجة تغيّرى إسمك ؟
همسه بتوتر : انا .. انا مغيرتهوش
مراد بنظره غموض : يعنى انتى إسمك همسه ؟
ده كان كفيل يبوّظ اعصابها و لسه هتتكلم ف لحقها
مراد بصّ ف عينيها قوى : اصلك ماضيه ع البلاغ ب إسم همسه
همسه بتلقائيه جسمها إترعش خفيف و حاولت تدارى ده بس على مين ده الغول ..
بصّلها قوى و هى بتهتهه : لاء اصل .. اصل ده إسم صاحبتى
مراد هنا إبتسم غصب عنه ..
إبتسم اووى لإنه كده خلاص وصل للى عايزوه : صاحبتك .. مممم ...
بعد ما كان هيسيبها تمشى إبتسم بمكر : طب ايييه ؟ مش هتصححى اللى عملتيه ؟
سكت بترقّب و هى مش عارفه ليه حسّت ان ورا كلامه كلام غيره .. ع الاقل ده اللى فهمته ..
مراد لاحظ توترها ف شاورلها على ورقة البلاغ ع المكتب إنه يقصد ده اللى تصححه ..
همسه بتوتر : ااه اه طبعا .. سورى
عدّت من قدامه ف ثوانى ف غمّض عينيه بهدوء و اخد نَفس جامد قوى بصوت مسموع للكل كإنه بيتنفسها ..
إتوترت من حركته و بسرعه اخدت القلم من عالمكتب و مدّت إيديها أخدت البلاغ منه ..
سبقها بحركه سريعه من إيده اللى حطّها ع البلاغ و هى بتاخده كأنه هيدهولها.. بس ده عشان يتعمّد إنه يلمس إيديها و يشوف تأثير لمسته دى.. بس مشافش غير الضيق و بصّتله بحده..
مسكت البلاغ و بتحط القلم عند الإمضا تعدّلها لقيت الامضا " ليندا مراد " مش همسه زى ما قالها ..
بصّت للإمضا و رفعت حاجبها و بصّت لمراد اللى واقف و إيده ف جيبه و غصب عنه ظهرت ضحكه على وشه كتمها بالعافيه ..
همسه كزّت على سنانها و بغيظ قرّبت منه .. مراد كان مشنكل رجله ف بعض و هو واقف و ساند ع الباب ..
قرّبت و بغيظ ضربت برجلها بين رجليه فكّتهم و رمت الورقه ف وشه ..
بعد ما خرجت و مشيت خطوتين بسرعه رجعت بنفس السرعه رمت القلم ف وشه و هو لقفه و جريت ..
هنا مقدرش على نفسه و ضحك اوى بصوته كله لدرجه الكل إستغربها و محدش فاهم ضحكته دى معناها ايه ..
مراد قدّم خطوتين برا الباب و عينيه عليها بتتابعها و مهاب خرجله و وقف جنبه ..
مهاب بتفكير : هاا يا مراد .. هى و لا ؟
مراد بصّله بإبتسامه غامضه : هى فيها ولا ؟
مهاب بذهول : يعنى إتأكدت ؟ طب سيبتها تمشى ليه ؟
مراد الإبتسامه إتبخّرت من على وشه بسرعه : كنت عايزنى اربطها ؟ اقولها سيبتينى ليه ؟ عملتى ده كل ف نفسك عشان تكسرينى ليه ؟
إستغنيتى عن كل حاجه مقابل تستغنى عنى ليه ؟
اهلك و صحابك و بيتك و شغلك و الله اعلم ولادى ماتوا ازاى .. ماهى اكيد سابتهم للموت زى ما سابتنى ..
مهاب بتفكير : و هنعرف كل ده ازاى ؟
مراد بتحدى : اصبر .. بس و حياة قهرة السنين اللى فاتت كلها يوم ما احط إيدى على تفاصيل اللى عملته لا اكسرها الكسره اللى تفتفتها قدامى و تحت رجلى
مهاب خاف للحظه من لهجة مراد ف سكت بقلق ..
مراد بصّله كتير : انا عارف ان هى أختك بس اللى هى عملته فيا انت بردوا شوفته
مهاب بتفكير : طب ليه ؟ اللى عملته فيك ده لو عن قصد يبقا ليه ؟
مراد بتريقه : عن قصد ؟ لاء غصب عنها
مهاب بضيق : مش قصدى .. بس انت ملاحظتش حاجه غريبه عليها ؟
مازن من جنبهم : هى كانت بتتعامل بتلقائيه على فكره و من غير تصنّع و لا تمثيل
مراد بشرود : ماهو ده اللى مجننى .. و معنديش له تفسير .. بس هعرفه ..
رؤيه : على فكره كان فى واحده معاها مستنياها برا
مراد بصّلها بإنتباه و هى : مقدرتش اعرف هى مين .. كانت متحفّظه جدا ف كلامها .. لدرجه زقّتنى و مشيت ..
مازن : بس هى نفس اللى ظهرت معاها ف كاميرات المطار و العربيه.
مراد بضيق : كلّم الزفت خليه يستعجل و يجبلى اى تفاصيل عن اللى معاها دى و كمان الواد اللى ظهر معاهم ف الكاميرات و الهانم كانت حضناه و كمان صاحب الإسم اللى على عقد العربيه
بص لمهاب بغيظ : ماهى أختك إتهبلت
مسك الموبايل كلّم حد ..
مراد بحده : وراها .. لو غابت عن عينك لحظه هقتلك .. كل نَفس قبل ما تتنفسه يجيلى
و قفل بسرعه و حط حرف الموبايل على دقنه و شرد بضيق لمجرد إنه عاجز عن تفسير حالتها .. مش كفايه إنه طلع زوج فاشل .. كمان ظابط فاشل ؟
و من وسط ضيقه هربت إبتسامه من جوه جوه قلب المراد عشان تنوّر وشه من تانى اللى كان ضلّم و إنطفى من سنين ..
همسه مشيت من القسم و روسيليا وراها بقلق .. اخدت عربيتها و روّحت ..
دخلت البيت بتوهان و قلق مُبهم مسيطر عليها .. الموقف كله على بعضه مش مفهوم .. منين قبضوا عليها بدون سبب و منين خرّجوها و بردوا من غير سبب !!
روسيليا بقلق : ما تفهّمينى يا همسه .. ايه اللى حصل ؟ و مين ده ؟
همسه بقلق : معرفش يا روسيليا معرفش .. شكلهم مُريب .. زى ما يكون بيحققوا معايا .. ده فحصنى حته حته .. و نادالى ب إسمى
روسيليا بقلق : قولتلك قولى لمراد مسمعتيش الكلام.
همسه و كإنها بس دلوقت إنتبهت : تصدقى فى واحد منهم هو نفس اللى شوفته ف المطار
روسيليا بخوف : انتى بتهزرى يا همسه ؟ و ساكته ؟ كده بانت .. هو حد يعرفك .. بس يعرفك منين و تبع مين ده اللى يقلق
همسه : كلامه كله يقلق .. كلامه وراه كلام .. بيقولى اصل عربيتى كده كده هرّجعها بمزاجها غصب عنها بقا هترجع حتى لو هرميها .. يقصد ايه ؟ عربية ايه اللى هترجع غصب عنها يا روسيليا ؟
روسيليا بتفكير : هرجّعها غصب عنها ؟ خايفه لا يكون عاصم .. و يكون بيجيبك بمكر خوف منه من مراد إبنك .. انا مرعوبه منه اصلا .. ده لو بعد كل اللى حصل حد مننا وقع تحت ضرسه هيندغه
همسه بتوهان : قالى همسه .. و كأنه بيأكد على إسمى
روسيليا بإصرار : لازم تكلمى إبنك .. لازم يعرف يا همسه .. قبل ما يحصل حاجه تانيه .. اصلا و انا برا الناس اللى معاه شكلهم مُريب كده و واحده منهم كانت زى اللى بتحقق معايا
همسه سكتت شويه و بعد ما مسكت موبايلها رجعت حطّته بقلق : إستنى للصبح .. لو كلمت مراد دلوقت هيقلق .. ده ممكن يجيلى .. ده انا كلّمته ساعه عاصم و مكنتش أمه و جالى على ملا وشه .. بكره اكلّمه
روسيليا بتأكيد : بكره يا همسه .. غير كده مش ضامنين ايه اللى يحصل تانى
همسه هزّت راسه بقلق و دخلت تنام بس منين هيجى النوم و الروح اللى هتنام دلوقت بس إتخطفت ..
مراد العصامى مشى من القسم ع الفندق .. طلع و اصرّ إنه يبقا لوحده .. دماغه هتفرقع ..
خمسين الف تفصيله و كل واحده فيهم بتقول تفسير شكل و مختلف عن التانى ..
شكلها و صوتها و مشيتها و غضبها .. كله كله بيقول إنها هى همسته ..
ردود افعالها على شوفتهم و كلامهم و ملامحها اللى مفهاش اى تعبير بتقول إنها لايمكن تكون هى .. مش معقوله تغيب السنين دى كلها و متحنش .. مش معقوله نسيت .. مش معقوله لسه زعلانه بعد السنين دى ..
مراد بشرود : طب ليه إرتبكت من الاسم ؟ ليه معرفتش حتى مهاب ؟ دى حتى مقابلاه ف المطار من يومين .. يعنى ملحقتش تنساه .. يعنى حتى لو نسيته بعد السنين دى اكيد هتفتكره و لو.من باب الشخص اللى قابلها ف المطار .
يبقا كده معناه إنها بتمثل اهو .. عرفت تمثل ع الغبى اللى صدّقها ..
مراد خبط بقبضه إيده كسر قزاز الشباك بغلّ .. برغم كل الدربكه اللى جواه دى إلا إنه مش عارف يمنع نفسه يفرح بشوفيتها .. مش عارف يسيطر على قلبه اللى بيطبّل مش بيدق ..
الليل كله على حاله ده لحد الصبح .. مقطعش تفكيره إلا رن موبايله .. بصّ فيه بقلق
مراد بقلق : هااا ؟
اللى ع التليفون : استاذه همسه
مراد بغيره متتناسبش مع الموقف ابداا : إسمها مدام زفته
الراجل : احم قصدى مدام همسه .. لسه نازله ع النادى
مراد عض شفايفه بغيظ : ناادى ؟!
الراجل : اه .. منتزه كده قريب من بيتها .. و معاها الست اللى كانت معاها امبارح
مراد لنفسه : حكايتها ايه الست دى و مين اصلا دى ؟
الراجل : هى طلعت معاها امبارح و منزلتش
مراد : كمان ؟ طب خليك متابعهم
الراجل : هى راحت النادى بعدها دخلت ف كوافير جنبهم بس معرفتش ادخل كله ستات
مراد بغيظ : كمان كوافير ؟
الراجل : انا قرّبت منهم من غير ما ياخدوا بالهم .. سمعت واحده كانت معاهم بتقولها على معادنا بقا بعد المغرب هنا
مراد : ممم يعنى هى هتكون بعد المغرب ف النادى .. طب تمام .. خليك زى مانت متابعها .. و اى جديد كلمنى
مراد قفل معاه و إبتسم غصب عنه و همس بغيظ : يعنى كنتى هتباتى امبارح ف القسم لولا قلبى ابن الجزمه نخّ و طلّعتك عشان تتنططى ف النوادى ؟ لاء و كوافير
ماشى يا بنت سليم .. صبراً صبراً
صرخ بغيظ بصوته كله : الصبر عليها ياارب لا انفخها
عند ليليان و مراد ..
ليليان قامت بتعمل فطار ف المطبخ و مراد صحى وقف وراها و إبتسم ..
مراد بحب : صباح البونبونى
ليليان ضحكت و هو حطّ إيده على كتفها : باربى هانم بتعمل فطار بنفسها ؟ يا مرحباً يا مرحباً
ليليان ضحكت و هو بصّ للطاسه اللى عالنار و ضحك بهزار ..
مراد هرش ف شعره بطريقه مضحكه : اييه ده ؟ اومليت بحق و حقيقى و لا بيض و عامل نفسه اومليت ؟
ليليان ضحكت بصوتها كله : يا عااار
مراد بغيظ : هو ماله متنكّر ليه كده ؟
ليليان : هتاكل من سكات و لا تجيب غرامك تعملك ؟
مراد ضحك اكتر : لاء دى بتعرف تاكل بس
ليليان : دى مصيبه
مراد بغيظ : و مش اى مصيبه .. مصيبه بتتحدف لا ع البال و لا عالخاطر .. من حيث لاتدرى كده .. منين ما افكر فيها بلاقيها ناطّه .. مبترحمش
ليليان غمزتله : طب ما ترحم نفسك انت من التفكير فيها
ضحكوا اوى و قبل ما يرد لقى الجرس رن ..
ليليان بتلقائيه إتخضّت : تكونشى هى ؟
مراد رفع حاجبه و ضحك بغيظ : بتجيبى سيرتها لييه ؟ بتجيبى سيرتها ليييه ؟
مراد راح فتح و هو مغمّض و سند إيده حرف الباب و تناها على راسه و مبتسم و هو مغمض ..
غرام رفعت حاجبها : اييه ده بقا ان شاء الله ؟
مراد سمع صوتها و إبتسامته وسعت لوحدها ..
و هى ضحكت بهزار و قلّدت الخاله نوسه : طب كده موافقه و كده مش موافقه .. انما كده اييه ؟
مراد بنفس طريقتها : كده زعلانه و مقهوره .. كده زعلانه و مقهوره ياختى
دخلت ع طول على ليليان اللى لفّت ليها و بصّتلها و بصّت لمراد وراها و مره واحده إنفجروا ف الضحك ..
غرام بتبصّ بينهم : فى ايه ؟
و اما ضحكهم زاد إتغاظت و شدّت مراد بغيظ : فى ايه يا عفريت ؟
ليليان ضحكت اوى : عفريت ؟
غرام بغيظ : على رأى ماما بقا .. مش مارد يبقا عفريت
مراد بصّ حواليه ف الشقه و ضحكه بيزيد و هى فهمت إنه رحاب إتقتلت هنا .. ليليان نزلت معاه مصر فجأه و مكنش مرتب لنزولها و لا عامل حسابه ف مكان ف جابها لشقته يومين لحد ما يظبط مكان ..
غرام وقفت قصاده مبتسمه بتحدى : على فكره انا مبخافش .. لا من العفاريت و لا من اللى عاملين نفسهم عفاريت
مراد إبتسم : يا شيخه ..
ليليان واقفه مش فاهمه و مراد همس لغرام : ليليان متعرفش تفاصيل اوى
غرام : ممم عشان كده كنت عايز تاخدها فندق عقبال ما السمسار يسلّمك الشقه الجديده .. عشانها ؟
مراد : مممم و عشانك بردوا
غرام بتحدى : لاء انا تخاف ع العفاريت منى
مراد رفع حاجبه : ياشيخه قولى كلام غير ده
غرام بإصرار : لاء انا قد كلامى
مراد إبتسم بمكر و سكت ..
إستغل فرصه بتحطّ حاجتها برا و همس ل ليليان ف ودنها و هى خرجت ..
ليليان كتمت ضحكتها : حرام عليك
مراد : يلا إنجزى بسرعه .. بس مهما تنادى عليكى علّى صوت المايه و اعملى نفسك مش سامعه
ليليان : طيب بس لو عملت ايه انا ماليش فيه
مراد شاورلها على بوقه بمعنى هووس ..
ليليان بصوت عالى : غرام انا هدخل اخد حمام و لا هتتضايقى إنى سيبتك ؟
مراد زقّها و هى كتمت ضحكتها ..
غرام بهزر : لا يا روحى عادى .. بعدين ده بيتى
ليليان همست لمراد : لاء تصدق هى كده تستاهل .. انطلق بقا
دخلت الحمام و مراد دخل اوضته جاب محلول لونه احمر و قطّر منه على طرف عينيه ..
نزّل زى الدموع على خده و ركّب طقم سنان عريض و مخيف و مخلّع .. و جاب ملايه بيضا من الدولاب حدفها على نفسه من فوق لتحت و نكش شعره ..
و بمهاره قلب عينيه و حوّلها خلّى الابيض بس اللى يظهر و وقف ورا باب حمام المطبخ و إستنى غرام تخرج !
شويه و غرام خرجت من الصالون بعد ما حطّت حاجتها و بتتكلم ف الموبايل ..
مراد إتخفّى ف البلكونه و حطّ مرايه ف البلكونه تضرب ف الشمس و تعكس خياله عالحيطه اللى قصادها ..
غرام لمحت الخيال و مره واحده إتسمّرت مكانها .. هو شايفها من مكانه بس هى لاء .. و ده خلّاه يتصرف براحته .. قعد يعمل حركات مجنونه و خياله يظهر عالحيطه بحركاته و غرام متجمّده مكانها ..
و إبتدى يعمل اصوات مرعبه عاليه و ينفخ ببوقه و يطلّع علبة البيرسول من وراه و يخليها تبخ نار قدامه كأنه بيطلعها من بوقه ..
غرام بهمس : ليليان .. بت يا زفته
مراد كتم ضحكته غصب عنه و إبتدى يعمل صوت عالى ببوقه ..
و هنا هى مقدرتش تستنى تانى حدفت الموبايل برعب من إيديها و جات تجرى راح مراد طالعلها من البلكونه بس غطّى وشه بباقى الملايه و فرد درعاته و هى إتلجّمت ..
مراد بصوت مرعب : غرااام ها ها ها يا حراااام هاهاها
غرام برعب بترجع لورا و هو بيقرّب : انت عرفت إسمى منين ؟
مراد بتريقه : يعنى طالعلك بملايه زى اللى طالع من شقه مفروشه و عمال اطلّعلك نار من بوقى و حاولك عينى و الاخر تقوليلى عرفت إسمى منين ؟
عرفيت انا و لا مش عفريت ؟ و لا ده ديكور ؟
غرام بخوف : انت جاى منين ؟
مراد إتريّق بغيظ : هكون جاى منين ؟ إعاره مثلا؟
غرام بغيظ : طب عايز ايه يا كابتن ؟
مراد بنفاذ صبر : كابتن ؟ لاء انا عفريت مش حلقة مصارعه
غرام : طب احلف كده إنك عفريت
مراد برّق : عفريت و احلف ؟ مقومش اصليلك ركعتين احسن ؟
غرام ضحكت بخوف : احسن بردوا ربنا يهديك امشى
مراد رفع حاجبه : احلف و اصلى احسن و ربنا يهدينى ؟ كلهم ف جمله واحده ؟ لاء انتى كده عايزه تغيّرى الخليقه
غرام بغيظ : لاء انت مش عفريت .. ابسط حاجه فين الفانوس ؟
مراد برّق : فانوس ايه ؟
غرام ببراءه مصطنعه : اللى بتقولوا منه شوبيك لوبيك
مراد رفع حاجبه : شوبيك لوبيك ؟! ايه جو اسماعيل ياسين ده ؟
غرام بعِند : اه و عبدك و بين إيديك
مراد بغيظ : عَبد ؟! لاء ده كده قلبت على عنتر و شيبوب
غرام رفعت حاجبها و كانت إبتدت تفهم : طب فرّجنى جو العفاريت ده لو انت عفريت بجد
مراد بغيظ : افرجك ؟ معملكيش نمره احسن ؟ انتى عايزه إستعراض يا غراام
غرام : طب فين البخور و الدخان و
قاطعها مراد بغيظ و نفاذ صبر : هى وصلت لبخور و دخان ؟ انا عفريت يا خالتى أم مراد مش دجال
غرام بتريقه : طب يلا طير
مراد برّق : اطير ؟
غرام بتريقه : اه انزل من السقف .. اطلع من تحت الارض .. امشى عالحيط
مراد بغيظ : امشى عالحيط ؟ طالما وصلت لكده خدى بقا ..
و طلّع موبايله من جيبه و شغّل قرأن و إداها التليفون
مراد كزّ على سنانه : خدى خدى إحرقينى ... يلا يلا عَلّى الصوت خلينى اولع
غرام ضحكت غصب عنها : ليه كده حرام عليك
مراد كزّ على سنانه بغيظ : ياختااااى ياختااااااى .. لاء إستنى كده و مشى خطوتين ناحيتها جاب المصحف من ع التربيزه اللى وراها ..
غرام و هو بيقرّب منها يجيب المصحف جريت من قدامه دخلت الاوضه و قفلت على نفسها وهو حضن المصحف ..
مراد بغيظ كان بيتخّن صوته برعب بس هنا إتكلم بصوته هو : عاارفه انا لو عفريت بجد هتوب على إيدك و يكتبوا على مقبرتى المارد اللى انتحر على إيدك .. اهو ابقا عفريت و منتحر .. مميز يعنى
غرام من جوه الاوضه : اطلع
مراد بصوت عالى بيخشّنه : مش طااالع ها ها ها
غرام بغيظ : اطلع انا مجنونه هقتلك بجد و اطلّع عفريتك
مراد : تصدقى اصح حاجه قولتيها .. مجنونه
غرام هنا إنتبهت لصوته : مراد !! اه يا ابن الجزمه
مراد ضحك بصوته كله : انتى لسه واخده بالك ؟ طب افتحى يا قلب الاسد
غرام : مش انت عفريت يلا ادخل و الباب مقفول
مراد حط إيده على راسه بغيظ : يا ختاااى
غرام بغيظ : قول يا لطخ انت مين ؟
مراد بيقلّد صوت عفاريت : انا اللى ضاع من عمرى سنين ها ها ها
غرام بغيظ : انطق يا نيله انت مارد و لا عفريت ؟
مراد بصوت عفاريت : انا مارد
غرام رفعت حاجبها : كداب ده مش صوت مراد
مراد بصوته هو : طب انا عفريته ها ها
غرام بغيظ فتحت الباب و إتلفّتت يمين و شمال و مره واحده مسكت الطفايه حدفته بيها و هو تفاداها و بيبعد لورا ..
و هى بتقرّب منه بغيظ و كل حاجه بتقابلها بتحدفه بيها لحد ما قابلتها الفازه ..
مسكتها بغيظ و حدفته بيها و هو لقفها و قبل ما تمسك حاجه تانيه قرّب منها و كتّفها بهزار ..
ليليان خرجت على صوتهم و اللى كانت سامعه كل كلامهم و مش قادره تطلع من كتر الضحك ..
طلعت و من الضحك ركنت الحيطه و نخّت ف الارض بضحك
غرام بغيظ : اضحكى ياختى اضحكى .. ما هو متبقيش أخته لو مطلعتيش ندله
مراد راح ناحية ليليان بضحك و قعد جنبها و دخلوا ف نوبة ضحك : مش قولتلك دى بوق عالفاضى
غرام قعدت جنبهم بغيظ : انا بوق يا تحفه
الاتنين هزوا راسهم بضحك و هى كزّت على سنانها و سكت بغيظ و مره واحده ضحكت اوى معاهم و ضحكوا التلاته و كإن القلوب حسّت ببعضها رغم البُعد ..
بعدها عملوا فطار فطروا و قعدوا يرغوا كتير و الاخر مراد اخدهم و نزل ..
مارد بضيق : ليليو زى ما قولتلك كّمتلك حد ف المستشفى عشان الشغل و إتفقت معاهم هناك
ليليان هزّت راسها و إبتسمت و غرام بصّتله : ايه ده هى لولى هتشتغل ؟ على طول كده ؟
مارد : اعمل ايه مش عايزه تقعد و تستنى حتى لحد ما القضيه تخلص
لبليان شردت ف أبوها اللى ياما اتخيّلته و رسمت الف سيناريو و سيناريو لمشهد لُقاهم من خلال شغل كل واحد فيهم
غرام لاحظتها : و ايه المشكله ؟ ما تشتغل و انت خد بالك منها .. امال انت لازمتك ايه ؟ ده حتى لو قعّدتها خوف يبقا عيبه ف حق المارد
ليليان إنتبهت لهم و إبتسمت : قوليله
مارد ضرب غرام بخفّه على راسها : ما تخليكى ف حالك احسن
اخد ليليان على مستشفى القوات و كلم كذا حد هناك وصّاهم عليها و حطّلها حراسه كان متفق معاهم و ظبّطلها الدنيا و مشى ..
ودّى غرام شغلها هى كمان و مشى ..
عند مراد ف تايلاندا...
مهاب راح لمراد اللى مكنش نام خالص ..
مهاب : انت بتلبس و رايح على فين تانى ؟ حد كلّمك ؟
مراد بغيظ : الشحروره ف الكوافير و هتخلّص و تطلع ع النادى
مهاب سكت لحظه و بعدها إستوعب ف ضحك قووى ..
مراد بغيظ : بتضحك ؟ اصبر عليا انت و أختك
مراد طقّم لبس كاجول و حط برفانه المميز و شعره اللى الى حد ما طويل جدا فرده بعشوائيه و لبس نضارته و نزل ..
لقى الكل مستنيه تحت .. اول ما شافوه الكل صفّر
مازن ضحك : بُص انت ف الوقت الغلط تدينى اشاره و انا ادخل بالمأذون
مراد بغيظ : مأذون ؟ مأذون لمراتى يا ابن مهاب الاهبل ؟
مازن بهزار : مش احسن ما ادخل عليك بملايه ؟
مراد برّق له و بصّ وراه لمهاب : خد إبنك و اطلع برا
مهاب ببراءه مصطنعه : الله .. مش انت اللى مصمم تقابلها ف النادى .. امال يسيبك تخرج من هناك كده ؟ الحق عليه يعنى ؟
مراد بغيظ : عشان لو جيت اقتلها حد يلحقنى
مهاب ميّل على ودنه همس : حاسس بيك و ربنا
مراد كزّ على سنانه بضحكه مكتومه : ربنا ما يوريك
مشيوا كلهم و راحوا النادى اللى الراجل إداله عنوانه إنها هتروحه على اخر النهار ..
مراد وصل هناك و معاهم الكل اللى رفضوا نهائى إنهم يسيبوه حتى ف مقابله زى دى و قرروا يقفوا جنبوا لحد ما يشوفوا هيحصل ايه ...خاصة ان الموقف بالنسبالهم مُريب و مبهم بالذات بعد اللى حصل ف القسم ..
مهاب بتوتر : مراد و اخرة اللى بنعمله ده ايه مش فاهم ؟
مراد ضحك بغْلب : والله ياخويا ما اعرف أختك هتودينا لفين تانى
مهاب بنرفزه : يعنى انت عارف اهو إنها همسه .. امال ايه بقا ؟ مناخدهاش معانا ليه و نمشى ؟
مازن بإنكار : ايه يا بوب ؟ فين حيسياتك كظابط ؟ إتأكدت منين إنها هى خالتو همسه !؟
مراد بغيظ : داك خايله ف نفوخك
مازن بإصرار : مش يمكن مجرد واحده شبهها ؟ احنا لسه متأكدناش و اللى حصل ف القسم ده لغبطنا اكتر .. ايوه بردوا منين أجزمت إنها هى ؟
مراد بغيظ : ده انا اللى لو مسكتش هضربك بالجزمه انت و ابوك و اخته
مهاب : انت مقدرتش على حد جاى تفشّ خلقك فيا صح ؟
مراد بغيظ : اخرس
رؤيه بتفهُّم : مراد بُصّ احنا ماسكين قضيه كبيره الفتره دى و انت عارف ..
مش يمكن حد زاققها عليك عشان
قاطعها مراد بإصرار : عشان ايه ؟ عشان اريّل عليها ؟ عشان اول ماشوفها انخ ؟
رؤيه بتراجع : قصدى يعنى يمكن
قاطعها مراد بغضب و حزم : لاء مش يمكن .. انتى مش شوفتيها معايا جوه ف مكتب الزفت و الحمار ده كان معانا !؟
مازن بعِند : اه شافتها دى اللى إسمها ليندا .. مش شافت عمتو همسه ..
مراد بحده مُضحكه : داك عما ف عين أبوك
مهاب رفع حاجبه : بردوا ؟
مازن بتأكيد : قصدى هى تعرف منين همستك عشان تأكد اذا كانت هى و لا لاء ؟
مراد بصّله بغيظ و تكمّل منى بتأكيد : طب بُصّ اخرج انت برا دايرة البحث عنها و احنا هنقوم بالواجب ..
هنلف و ندور حواليها و نجمعلك كل حاجه عنها و اكتر و نشوف
مراد : و ده ليه ان شاء الله ؟
كريم بتأكيد عل كلامها : هى عندها حق .. لا انت و لا مهاب باشا ..
لإنكوا اقرب اتنين ل مدام همسه و اكتر اتنين وجعهم موتها .. ف لو فى احتمال و لو واحد ف الميه إنها مش هى و ان ده مجرد شبه انتوا بالذات مش هتسعوا تشوفوه صح و لا غلط ..
انتوا هتسعوا إنكوا تنفوه ..
و اى معلومه هتوصلولها هتاخدوها بمصداقيه بدون ما تتأكدوا منها ..
و هتدوّروا على كل اللى يثبت إنها مدام همسه فعلا مش اللى يثبت إنها هى و لا لاء .. و ده ف حد ذاته غلط
رؤيه بتأكيد : و ممكن ببساطه تكون محدوفه عليك و ساعتها يتحدف عليك اى معلومات فيك .. و ببساطه انت هتصدق لانك عايز تصدق.
مهاب بصّله بفهم : صح .. اى حد برا دايرة الحدث هيوصل للصح و بسرعه .. خلينا نتابع اللى هيوصلوله .. و دلوقت خليهم يجمعوا كل حاجه عن الست دى
مراد بغيظ و هو مش عارف يقول ايه لإنه شايف ان كلامهم صح : انت يا جدع انت مش جيتلى و قولتلى اختك .. و اما رفضت انا ده اكدّته انت .. و اخدتنى برجلى لحد عندها.
مهاب : يووه مش عارف بئا .. كون ان ملف قضية الزفت عاصم إتفتح تانى اما فكرت ف الإتجاه ده لغبطنى
حط احتمالات كتير قدام احتمال وجودها بجد
إنه يكون زاقق الست دى عليك خاصة إنه اكيد كان متابع قهرتك على همسه و عارف ان اى خيال هيظهر شبهها هتجرى عليه .. و متفق مثلا مع الواد اللى شفناه معاها ده ..
و ده خلّى الموضوع عايم .. و لازم نرسى على بر .. و عشان ده يحصل لازم نتصرف بعقل و بدون تسرع و لا تهور.
مازن بتأكيد على كلامه : و اذا كان ع الشبه ف متهيئلى كلنا شوفنا الراجل اللى بعد سبع عمليات تجميل قلب على هيفاء وهبى !
مراد برّقله من الصدمه : مهاب خد إبنك و روّح .. إتكل يلا انا غلطان من الاول إنى شاركتكوا معايا .. كان لازم اجى لوحدى
همسه اصلا مش هتا
و قطع كلمته لما لمح همسه داخله الكافيه .. هى كانت داخله مع روسيليا و كذا صاحبه ليهم ..
بس هو عينيه مشافتش غيرها .. مسمعش غير صوتها اللى حافظ نغماته .. شايف ضحكتها .. شقاوتها حتى بعد ما كبرت..
تنطيطها هزارها كلامها حركاتها كل حاجه هى هى حتى بعد السنين دى كلها .. 20 سنه فراق !
كإن الزمن وقف بيه .. كإنه معاها لوحدهم ف المكان .. دوشتهم بتختفى شويه شويه من حواليه لحد ما راحت و المكان بقا كان زى الهوس هوس مفهوش غيرهم .. هو و همسته ..
سامع همساتها .. إستخدم حواسه كظابط عشان يقرا حركة شفايفها و يشوف همسها ..
الكل بيتكلم حواليه و هو مش مركز مع حد خالص لحد ما خبطه مازن ف كتفه ..
مازن ضحك : انت يا عم الواقع انت
مراد بغيظ : اللهى تقع على نفوخك .. عايز ايه يا زفت انت ؟
مازن : انت كده هتفضحنا .. انت قوم روّح و احنا نتصرف
مراد بغيظ : لاء انت اللى و حياه أبوك لو نطقت بحرف كمان لا تروّح انت و أبوك ف كيس بلاستيك و معاكوا خالتك دى اللى عاملالى فيها معبودة الجماهير
رؤيه : طب انا هقوم احُكّ معاها و اشوف ممكن اوصل معاها ل ايه ؟
مراد بتريقه : تحُكّى مع مين ؟! مع دى ؟! مع همسه ؟! ابقى قابلينى
كل واحد برأيه و كلمته و كله بيقدم اقتراحات و كله بيتكلم إلا مراد .. ساكت ..
هاجمته ذكريات سنين كتير عاشها معاها فيها .. سنين اكتر فارقها فيها ..
افتكر حياتهم مع بعض .. حبهم .. جنانهم .. افتكر ازاى خلّاها تحبّه و تفتح قلبها من تانى .. و ازاى و ازاى و ازاى ! افتكر كتير و كتير اوى و مره واحده عينيه اللى مش عارف ينزّلها من عليها دمّعت من غير ما ياخد باله ..
و هنا الكل إنتبه إنهم بيضغطوا على جرحه من غير ما يحسوا .. ف سكتوا مره واحده
مراد إنتبه لهدوئهم : اايه ؟ فى ايه مالكوا ؟ سكتوا ليه ؟!
رؤيه بتفهم : بقولك ايه يا ميكس
ايه اللى يخليك تراقب و تتابع و تسأل و تلفّ و تدور
ما توقّعها فيك .. و اذا كانت هى اديك هتفهم منها و ان كانت لاء يبقا خير و بركه ..
مراد بضحكه غُلب و هو بيحطّ إيده على خده : اوقّع مين يا ست رؤا ؟ هاا مين ؟ دى ؟! دى ممكن توقّع سقف الكافيه ده على دماغى .. اسكتى
رؤيه بهزار : ليه بس ؟ ده انت مراد العصامى بردوا .. ده انت الدنجوال .. هى بس تلمح البينك اللى انت لابسه و هتقع لوحدها
مراد بصّ على تيشرته بتريقه : اسكتى و النبى اسكتى
قال اوقعها قال ..
جاه الوقت اللى مطلوب منى اعاكس مراتى .. لاء و اوقّعها كمان .. ما اطلع بيها على كباريه احسن
مازن ضحك : لاء هى حتة شقه مفروشه و هى هتقرّ و تجيب من الاخر .. و متقلقش مش هتاخد ف إيدك غلوه
مراد بغيظ : اخرس
مازن ضحك اكتر : اسمع بس انا واثق فيك ايش عرّفك انت .. هى مش هتاخد ف إيدك غلوه
كلهم ضحكوا و مراد برغم الموقف اللى هو فيه مقدرش يمنع نفسه يضحك معاهم غصب عنه ..
مراد إنتبه لفكرة إنه فعلا لازم يتكلم معاها .. سواء هى همسته او لاء لازم يتكلم معاها ..
لازم يفهم .. لازم يستوعب التشابه اللى بينهم ده .. مش هينفع يفضل محتار كده ..
فضل كتير يراقبها من بعيد و كل مدى بيتأكد إنها هى .. و روحه بترفرفر و مش عارف يسيطر على نفسه ..
قلبه اللى سنين قافلوه عليها و محدش قبلها و لا بعدها عرف يفتحه .. قلبه اللى بطّل دق من يوم فراقها لدرجة إنه إفتكره مات معاها اهو قدامها بيدق بعنف و ده لوحده كفايه إنه يثبتله إنها هى همسته ..
اخدوا قعدتهم و لاحظ إنها بتستعد تمشى ..
و ده خلّاه مره واحده يقوم .. متوتر و مشاعره متلخبطه بس اكيد من الكلام معاها هيعرف يرسى و يستفهم ..
مازن : رايح فين يا ميكس ؟
مراد بغيظ : انت بالذات تخرس خالص
مهاب : لاء بجد احنا هنفضل نلفّ حوالين نفسنا كده ؟ هتتصرف ازاى ؟ او هتفتح معاها الحوار ازاى ؟
مراد بغيظ : انتوا مش اقترحتوا عليا اتنيل اوقعها .. ادينى اهو هجرب
ضحكوا على طريقة كلامه و هو ضحك بتريقه و هو بيبصّ لمهاب : بس ابقا الحقنى و النبى .. ابقى خلّصنى من تحت إيديها و حياه عيالك
رؤيه بهزار : متقلقش يا بوص .. وراك رجاله
مراد ضحك بغيظ : رجااله ؟ ااه رجاله .. اهى اللى قدامك دى لوحدها بسبع رجاله ..و النبى ابقوا الحقونى
الكل ضحك و مراد راح ناحيه السلم المودّى على باب الخروج ..
و هى سبقته مع اللى معاها و مره واحده وقفت ..
همسه بضيق و هى بتفتح شنطتها : اووف فين الموبايل مش لقياه ؟
روسيليا : دوّرى كويس احنا اما قومنا تقريبا مكنش فى حاجه خالص ع الترابيزه.
همسه نفخت : امال فين يعنى ؟! مش لقياه
روسيليا : انتى مستعملتهوش اصلا طول القاعده .. مش يمكن نسيتيه ف البيت
همسه : مش عارفه .. بس لاء جيبته .. او مش عارفه .. هرجع اشوفه كده الاول مكان ما كنا.. عشان لو ملقتهوش هنا ارجع البيت و انا متأكده إنه هناك !
كل ده و مراد متابعهم من اخر السلم و هما فوق و هى مدّياه ضهرها ..
مازن بتريقه : ما تخلص يا مولانا العاشق .. انجز هتفضل تفضل تراقبها كده من بعيد ؟
مراد بغيظ : عايز ايه انت ؟ مال أبوك ؟
مازن بتريقه : يا عم قيس إتجنن و انت جايلها مجنون جاهز .. فبقول انجز
مراد بغيظ : جنّ اما يلهفك .. ادى اخرة اللى يمشى ورا العيال .. منك لله يابنت ال... و لا بلاش
رؤيه ضحكت : 123 هيلا هوب خطوه للأمام يافدائى
مراد بتريقه : لاء هيلا هوب ايه ؟ دى هتوهبّنا كلنا دلوقت بس اصبرى .. ده انتى داخله على عاصفه
مازن بتريقه : بصّ انت تروح مشى و تيجى لحد عندها و تسرّع .. تقوم ايه راشق فيها بالمانجه اللى ف إيديها دى ..
يقوم ايه هووب العصير محمّيها ..
يقوم ايه انت مطلّع منديل من جيبك و تسبّلها كدهو تقولها فداكى
مراد بصدمة غيظ : فداكى ؟!
مازن ضحك : ااه و انت بتسبّلها .. يقوم هى تاخد منك المناديل و تقولك ميرسى يابوالعيال
مراد بغيظ : ابو العيال ؟!
مازن ضحك : ااه و استوووب و ساعتها يبقا احسن اعلان مناديل فلاور شوفته يا باشا
مراد بصدمه : اخرسوا .. غلطان انا .. مانا اللى جيبته لنفسى .. أبو اللى يمشى ورا العيال
مازن : بصّ انت
مراد بغيظ : انت بالذات تخرس .. انا مش هتحرك من هنا اصلا .. و هسيبها هى اللى تقع عليا .. عشان اتفادى لسانها
رؤيه ضحكت : تتفادى لسانها ؟!
مراد بغيظ : و ياريت هعرف .. ده عليها لسان حاجه كده ماشاء الله و الله اكبر و لا حول و لا قوه الا بالله و حسبى الله و نعم الوكيل
رؤيه ضحكت بتريقه : ده انت خايف بئا بجد
مراد بحزم : لااء طبعا مراد مبيخافش
مهاب شاورله بصوباعه لفوق و مراد ضحك و وطّى صوته : بس ابقوا إسعفونى
مراد إتقدّم كام خطوه عالسلم براحه عشان متاخدش بالها و وقف و حطّ إيده ف جيبه مبتسم ..
و هى مدياه ضهرها و بتكلم روسيليا و بتلفّ تنزل وهوب لبست فيه ..
مراد كان بعد ما هيلحقها قبل ما تقع ف لحظة جنون سابها تقع عليه ..
او بمعنى اصح لفّ إيده على وسطها كإنه بيسندها و إتشقلب بيها عالسلم و نزلوا السلم شقلبه و هى ف حضنه ..
مراد مكنش مركز ف حاجه .. كان غرقان ف حضنها .. دايب .. تايه
و إتلاقت عيونهم ف نظره هى مقدرتش تفهمها ..
بس حسّت بصدره اللى لامسها بيتنفس بسرعه و يعلى و ينزل ..
و هو حسّ بقلبها اللى على صدره بيدق بعنف ..
نزلوا و مره واحده قبل ما يستقروا ع الارض شقلبها ف حضنه بحيث ينزل هو ع الارض و هى فوقه ..
إستقروا عالارض ثوانى او يمكن دقايق ف الوضع ده .. محدش فيهم بيتحرك .. إيديها حوالين رقبته و إيده لافه وسطها بتملّك و عينيهم متعلقه ببعض ..
مراد بصّلها كتير :...
همسه خبطت ع المكتب بنرفزه : و مين بقا الحمار اللى مقدّم البلاغ ده ؟
و هنا جاه صوت المراد من وراها بثقه : اناااا !!
همسه إلتفتت و بصّتله و بعد ما كان واقف بحده و حاطط إيده ف جيبه ..
عينيه اللى كانت كلها جمود بتلقائيه قلبت للرمادى و إتسرّبت ليها كميه لهفه إتجمّعت على هيئة دموع !
مراد سرح .. هى همسه .. همسته .. نفس الشكل .. نفس الملامح .. نفس التكشيره .. النرفزه و العصبيه و الغضب
كل حاجه هى هى...
مش حاسس بحاجه حواليه .. مش حاسس حتى بنفسه .. لدرجة سند ب إيده ع الحيطه كإنه بيستمد منها قوته اللى إتبعترت من لُقاها ..
همسه بصّتله بشئ من التوهان و كإن روحها إتخطفت من ملامح الموقف اللى هما فيه و اللى لسه مش فاهماه .. بس ملامحه هو و زحمة المشاعر اللى على وشه هى اللى خطفتها ..
مراد نظرته ليها كانت زايغه لمجرد إنه مش عارف يبص على ايه و لا ايه ..
على وشها اللى ياما حاول يتخيّله لو كانت عايشه و وصلت للسن ده كان هيبقا ايه ؟ و لا جوه عيونها اللى كتير شاف عشقه جواهم ؟
و لا يدوب ف روحها اللى إتمنى ف عز وجعه روحه تفارق عشان تبقا ويّاها ؟
مهما كانت شكوكه و ظنونه و الاستفسارات الكتير اللى بتمزّعه من جواه بس ده مامنعش ف اللحظه دى قلب العاشق يدق بنغم زى الطبل لروحه عشان ترقص ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره فيها شئ من جنون اللهفه .. كإن عيونهم بتنهت من كتر السباق مع الزمن .. كإن عيونهم كانت بتجرى بجنون ورا اللحظه دى ..
مراد دقايق عدّت عليه كده .. مهاب قرّب من وراه و فرد دراعه كله على ضهره و ضغط عليه بخفّه ..
و ده كان كفيل إنه يخلّيه ينتبه للوضع ..
مراد إنتبه لنفسه و بحركه سريعه من عينيه خلّاها إمتصّت الدموع اللى لمعت فيها عشان تحبسها .. مش وقتها .. ع الاقل دلوقت ..
مراد دخل بثقه و قعد ع الكرسى قبالها و إبتدى يحقق فيها من ضفر رجلها لشعر راسها بطريقه إستفزّتها ..
همسه بغضب : مين الحيوان ده ؟
مراد مطّ شفايفه لقدام و من غير ما يتكلم شاور على نفسه انا ؟
و هى هزّت راسها بقرف ..
مراد ضحك ضحكه غامضه : مش عارفه مين الحيوان ده ؟ طب و الله عندك حق .. اذا كان انا نفسى مبقتش اعرفه
همسه بصّت بعصبيه للظابط اللى قاعد قدامها ببرود : انت جايبنى عشان تعملنى عرض زفت للبنى ادم ده ؟
مراد بصّ للظابط بحده كإنه بيحذّره يفتح بوقه و يسيبه هو يدير الحوار ..
هزّلها راسه بطريقه مستفزه و هى إبتدت تهدّى نفسها و لسه هتقعد .
مراد ببرود : هو انا سمحتلك تقعدى ؟
همسه قعدت بغضب : و هو انت مين عشان تسمحلى اتزفّت و لا لاء ؟
مراد كان قاصد يستفزّها .. عشان تتعصّب ف تتعامل بتلقائيه من غير تحفّظ ف يطلّع كل اللى جواها ..
همسه قعدت و حطّت رجل على رجل .. بس بتهزّ رجليها بعنف ملحوظ .. مراد لاحظها بدقّه .. نفس حركه همسته اما تتعصّب ..
زادت اما وشها احمّر و إبتدت تتنفس بصعوبه كإنها بتختنق و كل شويه تحطّ منديل على بوقها كأنها هترجّع ..
نفس حركات همسته اما بتتوتر ...
مراد هيتجنن من حتى الحركات اللى تطابقها ....
كان جاى و بيوهم نفسه إنها مش هى .. كان قاصد يدخل بعدها عشان يشوف تأثيره عليها و يراقب ردود افعالها .. كان عايز يبصّ ف عيونها و يشوف نفسه ..
بصّلها قوى و ركز ف عينيها بس إتفاجئ إنه ملقاش نفسه جواهم .. ملقاش حاجه خالص .. لقاهم مطفيين ..
عينيها جامده مفهاش اى مشاعر غير الغضب اللى كان من الموقف و مكنش مصطنع كمان ..
وشها طبيعى متغيّرش اما هو دخل .. مضيّقتش عينيها مثلا و لو بسيط .. محاولتش تفتكر .. ملامحها خاليه من اى تعابير ممكن تفهّمه حاجه ..
إنه واحشها مثلا ...إنها ندمانه .. إنها زعلانه حتى ... مفيييش كإنهم متقابلوش يوم ..
حاول يستخدم مهاراته كظابط و يقرا اللى ف عينيها بس شافهم باردين مفهومش لهفه .. يعنى متعرفهوش ..
حاول يستفتى قلبه بس معرفش ..
إستنجد بعقله يفسرله حالتها بس فشل .. كإن ف اللحظه دى كل حاجه ف إتفقت عليه ...
الظابط ساكت لإنه فاهم هما جايبنها ليه .. إنما هى مش فاهمه و ده خلّاها إستغربت الكائن اللى قاعد قدامها بيدقق فيها ..
همسه بغضب : ايوه و بعدين ؟
الظابط شاورلها على مراد اللى غمزله : مراد باشا هنا ف تايلاندا من فتره و عربيته إختفت و تقريبا نفس تفاصيل عربيتك ف إستدعناكى نتأكد
همسه بغضب : انت إتهبلت ؟
الظابط اصرّ ينطق إسم مراد قدامها زى ما قاله : و الله انا ماليش دخل .. انا إتحركت بناءاً على بلاغ جالى بأسم مراد العصامى
همسه بوش جامد مفهوش اى تعابير : و هو اى حد يقدم زفت تهبّوا ع الناس ف بيوتهم كده ؟ انت بتتهمنى عشان حتة بلاغ حتى متأكدتش لسه منه ؟؟
مراد كل ده مش معاهم .. بيراقب كل همسه من همسته .. مظهرش عليها اى ريأكشن اما سمعت إسمه .. و لا حتى إرتبكت ..
مراد شاور بعينيه لمهاب اللى قاعد ع الكنبه قصاده إنه يتدخّل ف الحوار .. عايز يشوف رد فعلها على مهاب ..
ده أخوها و متربى معاها .. يعنى حتى لو زعلانه منه فهى مكنتش زعلانه من مهاب ..
و لو مهما كانت شاطره و عرفت تلجّم مشاعرها ناحيته ف ناحية أخوها لاء ..
مهاب : احنا ما اتهامنكيش .. احنا جايبينك نتأكد و اظن الظابط قالك كده من قبل ما تيجى .. اعتقد لو متهمه هتبقى ف مكان تانى
همسه من خوفها و توترها اللى مشغوله تداريهم و ربكة الموقف مقدرتش تاخد بالها إنه هو اللى شافته ف المطار
همسه بغضب : انت بتهددنى ؟
مهاب : لاء بفهّمك الوضع
بردوا طبيعيه و مفيش اى غريب جدّ على ملامحها اكتر من الغضب اللى بيزيد ..
مراد جواه و هو مدقق فيها : اااه و بعدين يا همسه ؟ مادمتى طبيعيه .. يبقا نسيتى و لا ايه ؟ ماهو معدش فيها انتى و لا مش انتى ؟
مراد ببرود عكس النار اللى ماسكه ف كل حته فيه و بتنهش ف قلبه : ممم يبقا عندى انا دى
مهاب : خلاص يبقا احنا غلطانين
مراد بحدّه هى إستغربتها : مقولتش غلطانين ..
همسه : نعمم ؟!
هى مش فاهمه كلامهم .. او بمعنى اصح هى مش فاهمه اللى ورا كلامهم ..
مراد ببرود للظابط : خلاص خلّيها تمشى
همسه رفعت حاجبها بإستغراب له و زاد إستغرابها من الظابط اللى ببساطه هزّ راسه : امرك
همسه مش فاهمه الوضع اللى باينلها كإنهم ف الكاميرا الخفيّه و ده باين على وشها ..
مراد قاعد قصاد الكرسى اللى هى قاعده عليه .. ف حركه سريعه زقّ الكرسى بتاعه لزقّه فيها و ده كان كفيل يقرّبهم من بعض اوى ..
و هو قرّب اكتر لحد ما وشه بقا مع كل كلمه تحرّكه يلامس وشها ..
و همس بلهجه هو نفسه معرفش يفسرها .. تملّك .. جنون .. غيره .. غضب .. تهديد
و تعمّد يبصّ ف عينيها قوى و يراقبهم : لاء ماهو اصل العربيه بتاعتى هترجع هترجع .. بمزاجها بقا غصب عنها .. هترجع حتى لو هرّجعها عشان ارميها .. ف عشان كده مفيش داعى للبلاغ ..
و قبل ما تستوعب هو قال ايه و لا تستوعب قُربه ده .. كان بنفس السرعه اللى قرّب بيها بِعد تانى لمكانه ..
الظابط : خلاص احنا كده خلّصنا .. تقدرى تمشى .. إمضيلنا بس ع الورق ده و اتفضلى
مراد هزّ راسه و بصّلها بتحدى و هى مش فاهمه حاجه
قرّبت تمضى .. مسكت القلم و بتمضى ..
و مراد اللى شبّ بعينيه يفصص حركة إيديها لاحظ امضيتها ..
مضت و اخدت شنطتها و بتخرج من الباب
مراد بصوت عالى : همسسه
همسه بتلقائيه إلتفتت ناحيته و ده كان كفايه عليه يجنّنه ..
من غير ما يبصّلها و هو وشه لسه للظابط : همسه واحده ناحية العربيه و مش عارف انا ممكن اعملكوا ايه
همسه إتنفّست بصوت هو سِمعوه رغم بُعدها عنه و كانت ع الباب ..
لفّ ناحيتها و بصّلها بغموض : انتى فاكره اما تمضى ب إسم مش إسمك ده معناه إنى ف اى وقت مش هعرف اجيبك ؟
همسه إرتبكت : هااا ؟
مراد بغموض : لاء سمعتينى
همسه بإرتباك : معلش إتضايقت من اللى عملته حضرتك ف مأخدتش بالى
مراد ضيّق عينيه بغموض ربكها : لدرجة تغيّرى إسمك ؟
همسه بتوتر : انا .. انا مغيرتهوش
مراد بنظره غموض : يعنى انتى إسمك همسه ؟
ده كان كفيل يبوّظ اعصابها و لسه هتتكلم ف لحقها
مراد بصّ ف عينيها قوى : اصلك ماضيه ع البلاغ ب إسم همسه
همسه بتلقائيه جسمها إترعش خفيف و حاولت تدارى ده بس على مين ده الغول ..
بصّلها قوى و هى بتهتهه : لاء اصل .. اصل ده إسم صاحبتى
مراد هنا إبتسم غصب عنه ..
إبتسم اووى لإنه كده خلاص وصل للى عايزوه : صاحبتك .. مممم ...
بعد ما كان هيسيبها تمشى إبتسم بمكر : طب ايييه ؟ مش هتصححى اللى عملتيه ؟
سكت بترقّب و هى مش عارفه ليه حسّت ان ورا كلامه كلام غيره .. ع الاقل ده اللى فهمته ..
مراد لاحظ توترها ف شاورلها على ورقة البلاغ ع المكتب إنه يقصد ده اللى تصححه ..
همسه بتوتر : ااه اه طبعا .. سورى
عدّت من قدامه ف ثوانى ف غمّض عينيه بهدوء و اخد نَفس جامد قوى بصوت مسموع للكل كإنه بيتنفسها ..
إتوترت من حركته و بسرعه اخدت القلم من عالمكتب و مدّت إيديها أخدت البلاغ منه ..
سبقها بحركه سريعه من إيده اللى حطّها ع البلاغ و هى بتاخده كأنه هيدهولها.. بس ده عشان يتعمّد إنه يلمس إيديها و يشوف تأثير لمسته دى.. بس مشافش غير الضيق و بصّتله بحده..
مسكت البلاغ و بتحط القلم عند الإمضا تعدّلها لقيت الامضا " ليندا مراد " مش همسه زى ما قالها ..
بصّت للإمضا و رفعت حاجبها و بصّت لمراد اللى واقف و إيده ف جيبه و غصب عنه ظهرت ضحكه على وشه كتمها بالعافيه ..
همسه كزّت على سنانها و بغيظ قرّبت منه .. مراد كان مشنكل رجله ف بعض و هو واقف و ساند ع الباب ..
قرّبت و بغيظ ضربت برجلها بين رجليه فكّتهم و رمت الورقه ف وشه ..
بعد ما خرجت و مشيت خطوتين بسرعه رجعت بنفس السرعه رمت القلم ف وشه و هو لقفه و جريت ..
هنا مقدرش على نفسه و ضحك اوى بصوته كله لدرجه الكل إستغربها و محدش فاهم ضحكته دى معناها ايه ..
مراد قدّم خطوتين برا الباب و عينيه عليها بتتابعها و مهاب خرجله و وقف جنبه ..
مهاب بتفكير : هاا يا مراد .. هى و لا ؟
مراد بصّله بإبتسامه غامضه : هى فيها ولا ؟
مهاب بذهول : يعنى إتأكدت ؟ طب سيبتها تمشى ليه ؟
مراد الإبتسامه إتبخّرت من على وشه بسرعه : كنت عايزنى اربطها ؟ اقولها سيبتينى ليه ؟ عملتى ده كل ف نفسك عشان تكسرينى ليه ؟
إستغنيتى عن كل حاجه مقابل تستغنى عنى ليه ؟
اهلك و صحابك و بيتك و شغلك و الله اعلم ولادى ماتوا ازاى .. ماهى اكيد سابتهم للموت زى ما سابتنى ..
مهاب بتفكير : و هنعرف كل ده ازاى ؟
مراد بتحدى : اصبر .. بس و حياة قهرة السنين اللى فاتت كلها يوم ما احط إيدى على تفاصيل اللى عملته لا اكسرها الكسره اللى تفتفتها قدامى و تحت رجلى
مهاب خاف للحظه من لهجة مراد ف سكت بقلق ..
مراد بصّله كتير : انا عارف ان هى أختك بس اللى هى عملته فيا انت بردوا شوفته
مهاب بتفكير : طب ليه ؟ اللى عملته فيك ده لو عن قصد يبقا ليه ؟
مراد بتريقه : عن قصد ؟ لاء غصب عنها
مهاب بضيق : مش قصدى .. بس انت ملاحظتش حاجه غريبه عليها ؟
مازن من جنبهم : هى كانت بتتعامل بتلقائيه على فكره و من غير تصنّع و لا تمثيل
مراد بشرود : ماهو ده اللى مجننى .. و معنديش له تفسير .. بس هعرفه ..
رؤيه : على فكره كان فى واحده معاها مستنياها برا
مراد بصّلها بإنتباه و هى : مقدرتش اعرف هى مين .. كانت متحفّظه جدا ف كلامها .. لدرجه زقّتنى و مشيت ..
مازن : بس هى نفس اللى ظهرت معاها ف كاميرات المطار و العربيه.
مراد بضيق : كلّم الزفت خليه يستعجل و يجبلى اى تفاصيل عن اللى معاها دى و كمان الواد اللى ظهر معاهم ف الكاميرات و الهانم كانت حضناه و كمان صاحب الإسم اللى على عقد العربيه
بص لمهاب بغيظ : ماهى أختك إتهبلت
مسك الموبايل كلّم حد ..
مراد بحده : وراها .. لو غابت عن عينك لحظه هقتلك .. كل نَفس قبل ما تتنفسه يجيلى
و قفل بسرعه و حط حرف الموبايل على دقنه و شرد بضيق لمجرد إنه عاجز عن تفسير حالتها .. مش كفايه إنه طلع زوج فاشل .. كمان ظابط فاشل ؟
و من وسط ضيقه هربت إبتسامه من جوه جوه قلب المراد عشان تنوّر وشه من تانى اللى كان ضلّم و إنطفى من سنين ..
همسه مشيت من القسم و روسيليا وراها بقلق .. اخدت عربيتها و روّحت ..
دخلت البيت بتوهان و قلق مُبهم مسيطر عليها .. الموقف كله على بعضه مش مفهوم .. منين قبضوا عليها بدون سبب و منين خرّجوها و بردوا من غير سبب !!
روسيليا بقلق : ما تفهّمينى يا همسه .. ايه اللى حصل ؟ و مين ده ؟
همسه بقلق : معرفش يا روسيليا معرفش .. شكلهم مُريب .. زى ما يكون بيحققوا معايا .. ده فحصنى حته حته .. و نادالى ب إسمى
روسيليا بقلق : قولتلك قولى لمراد مسمعتيش الكلام.
همسه و كإنها بس دلوقت إنتبهت : تصدقى فى واحد منهم هو نفس اللى شوفته ف المطار
روسيليا بخوف : انتى بتهزرى يا همسه ؟ و ساكته ؟ كده بانت .. هو حد يعرفك .. بس يعرفك منين و تبع مين ده اللى يقلق
همسه : كلامه كله يقلق .. كلامه وراه كلام .. بيقولى اصل عربيتى كده كده هرّجعها بمزاجها غصب عنها بقا هترجع حتى لو هرميها .. يقصد ايه ؟ عربية ايه اللى هترجع غصب عنها يا روسيليا ؟
روسيليا بتفكير : هرجّعها غصب عنها ؟ خايفه لا يكون عاصم .. و يكون بيجيبك بمكر خوف منه من مراد إبنك .. انا مرعوبه منه اصلا .. ده لو بعد كل اللى حصل حد مننا وقع تحت ضرسه هيندغه
همسه بتوهان : قالى همسه .. و كأنه بيأكد على إسمى
روسيليا بإصرار : لازم تكلمى إبنك .. لازم يعرف يا همسه .. قبل ما يحصل حاجه تانيه .. اصلا و انا برا الناس اللى معاه شكلهم مُريب كده و واحده منهم كانت زى اللى بتحقق معايا
همسه سكتت شويه و بعد ما مسكت موبايلها رجعت حطّته بقلق : إستنى للصبح .. لو كلمت مراد دلوقت هيقلق .. ده ممكن يجيلى .. ده انا كلّمته ساعه عاصم و مكنتش أمه و جالى على ملا وشه .. بكره اكلّمه
روسيليا بتأكيد : بكره يا همسه .. غير كده مش ضامنين ايه اللى يحصل تانى
همسه هزّت راسه بقلق و دخلت تنام بس منين هيجى النوم و الروح اللى هتنام دلوقت بس إتخطفت ..
مراد العصامى مشى من القسم ع الفندق .. طلع و اصرّ إنه يبقا لوحده .. دماغه هتفرقع ..
خمسين الف تفصيله و كل واحده فيهم بتقول تفسير شكل و مختلف عن التانى ..
شكلها و صوتها و مشيتها و غضبها .. كله كله بيقول إنها هى همسته ..
ردود افعالها على شوفتهم و كلامهم و ملامحها اللى مفهاش اى تعبير بتقول إنها لايمكن تكون هى .. مش معقوله تغيب السنين دى كلها و متحنش .. مش معقوله نسيت .. مش معقوله لسه زعلانه بعد السنين دى ..
مراد بشرود : طب ليه إرتبكت من الاسم ؟ ليه معرفتش حتى مهاب ؟ دى حتى مقابلاه ف المطار من يومين .. يعنى ملحقتش تنساه .. يعنى حتى لو نسيته بعد السنين دى اكيد هتفتكره و لو.من باب الشخص اللى قابلها ف المطار .
يبقا كده معناه إنها بتمثل اهو .. عرفت تمثل ع الغبى اللى صدّقها ..
مراد خبط بقبضه إيده كسر قزاز الشباك بغلّ .. برغم كل الدربكه اللى جواه دى إلا إنه مش عارف يمنع نفسه يفرح بشوفيتها .. مش عارف يسيطر على قلبه اللى بيطبّل مش بيدق ..
الليل كله على حاله ده لحد الصبح .. مقطعش تفكيره إلا رن موبايله .. بصّ فيه بقلق
مراد بقلق : هااا ؟
اللى ع التليفون : استاذه همسه
مراد بغيره متتناسبش مع الموقف ابداا : إسمها مدام زفته
الراجل : احم قصدى مدام همسه .. لسه نازله ع النادى
مراد عض شفايفه بغيظ : ناادى ؟!
الراجل : اه .. منتزه كده قريب من بيتها .. و معاها الست اللى كانت معاها امبارح
مراد لنفسه : حكايتها ايه الست دى و مين اصلا دى ؟
الراجل : هى طلعت معاها امبارح و منزلتش
مراد : كمان ؟ طب خليك متابعهم
الراجل : هى راحت النادى بعدها دخلت ف كوافير جنبهم بس معرفتش ادخل كله ستات
مراد بغيظ : كمان كوافير ؟
الراجل : انا قرّبت منهم من غير ما ياخدوا بالهم .. سمعت واحده كانت معاهم بتقولها على معادنا بقا بعد المغرب هنا
مراد : ممم يعنى هى هتكون بعد المغرب ف النادى .. طب تمام .. خليك زى مانت متابعها .. و اى جديد كلمنى
مراد قفل معاه و إبتسم غصب عنه و همس بغيظ : يعنى كنتى هتباتى امبارح ف القسم لولا قلبى ابن الجزمه نخّ و طلّعتك عشان تتنططى ف النوادى ؟ لاء و كوافير
ماشى يا بنت سليم .. صبراً صبراً
صرخ بغيظ بصوته كله : الصبر عليها ياارب لا انفخها
عند ليليان و مراد ..
ليليان قامت بتعمل فطار ف المطبخ و مراد صحى وقف وراها و إبتسم ..
مراد بحب : صباح البونبونى
ليليان ضحكت و هو حطّ إيده على كتفها : باربى هانم بتعمل فطار بنفسها ؟ يا مرحباً يا مرحباً
ليليان ضحكت و هو بصّ للطاسه اللى عالنار و ضحك بهزار ..
مراد هرش ف شعره بطريقه مضحكه : اييه ده ؟ اومليت بحق و حقيقى و لا بيض و عامل نفسه اومليت ؟
ليليان ضحكت بصوتها كله : يا عااار
مراد بغيظ : هو ماله متنكّر ليه كده ؟
ليليان : هتاكل من سكات و لا تجيب غرامك تعملك ؟
مراد ضحك اكتر : لاء دى بتعرف تاكل بس
ليليان : دى مصيبه
مراد بغيظ : و مش اى مصيبه .. مصيبه بتتحدف لا ع البال و لا عالخاطر .. من حيث لاتدرى كده .. منين ما افكر فيها بلاقيها ناطّه .. مبترحمش
ليليان غمزتله : طب ما ترحم نفسك انت من التفكير فيها
ضحكوا اوى و قبل ما يرد لقى الجرس رن ..
ليليان بتلقائيه إتخضّت : تكونشى هى ؟
مراد رفع حاجبه و ضحك بغيظ : بتجيبى سيرتها لييه ؟ بتجيبى سيرتها ليييه ؟
مراد راح فتح و هو مغمّض و سند إيده حرف الباب و تناها على راسه و مبتسم و هو مغمض ..
غرام رفعت حاجبها : اييه ده بقا ان شاء الله ؟
مراد سمع صوتها و إبتسامته وسعت لوحدها ..
و هى ضحكت بهزار و قلّدت الخاله نوسه : طب كده موافقه و كده مش موافقه .. انما كده اييه ؟
مراد بنفس طريقتها : كده زعلانه و مقهوره .. كده زعلانه و مقهوره ياختى
دخلت ع طول على ليليان اللى لفّت ليها و بصّتلها و بصّت لمراد وراها و مره واحده إنفجروا ف الضحك ..
غرام بتبصّ بينهم : فى ايه ؟
و اما ضحكهم زاد إتغاظت و شدّت مراد بغيظ : فى ايه يا عفريت ؟
ليليان ضحكت اوى : عفريت ؟
غرام بغيظ : على رأى ماما بقا .. مش مارد يبقا عفريت
مراد بصّ حواليه ف الشقه و ضحكه بيزيد و هى فهمت إنه رحاب إتقتلت هنا .. ليليان نزلت معاه مصر فجأه و مكنش مرتب لنزولها و لا عامل حسابه ف مكان ف جابها لشقته يومين لحد ما يظبط مكان ..
غرام وقفت قصاده مبتسمه بتحدى : على فكره انا مبخافش .. لا من العفاريت و لا من اللى عاملين نفسهم عفاريت
مراد إبتسم : يا شيخه ..
ليليان واقفه مش فاهمه و مراد همس لغرام : ليليان متعرفش تفاصيل اوى
غرام : ممم عشان كده كنت عايز تاخدها فندق عقبال ما السمسار يسلّمك الشقه الجديده .. عشانها ؟
مراد : مممم و عشانك بردوا
غرام بتحدى : لاء انا تخاف ع العفاريت منى
مراد رفع حاجبه : ياشيخه قولى كلام غير ده
غرام بإصرار : لاء انا قد كلامى
مراد إبتسم بمكر و سكت ..
إستغل فرصه بتحطّ حاجتها برا و همس ل ليليان ف ودنها و هى خرجت ..
ليليان كتمت ضحكتها : حرام عليك
مراد : يلا إنجزى بسرعه .. بس مهما تنادى عليكى علّى صوت المايه و اعملى نفسك مش سامعه
ليليان : طيب بس لو عملت ايه انا ماليش فيه
مراد شاورلها على بوقه بمعنى هووس ..
ليليان بصوت عالى : غرام انا هدخل اخد حمام و لا هتتضايقى إنى سيبتك ؟
مراد زقّها و هى كتمت ضحكتها ..
غرام بهزر : لا يا روحى عادى .. بعدين ده بيتى
ليليان همست لمراد : لاء تصدق هى كده تستاهل .. انطلق بقا
دخلت الحمام و مراد دخل اوضته جاب محلول لونه احمر و قطّر منه على طرف عينيه ..
نزّل زى الدموع على خده و ركّب طقم سنان عريض و مخيف و مخلّع .. و جاب ملايه بيضا من الدولاب حدفها على نفسه من فوق لتحت و نكش شعره ..
و بمهاره قلب عينيه و حوّلها خلّى الابيض بس اللى يظهر و وقف ورا باب حمام المطبخ و إستنى غرام تخرج !
شويه و غرام خرجت من الصالون بعد ما حطّت حاجتها و بتتكلم ف الموبايل ..
مراد إتخفّى ف البلكونه و حطّ مرايه ف البلكونه تضرب ف الشمس و تعكس خياله عالحيطه اللى قصادها ..
غرام لمحت الخيال و مره واحده إتسمّرت مكانها .. هو شايفها من مكانه بس هى لاء .. و ده خلّاه يتصرف براحته .. قعد يعمل حركات مجنونه و خياله يظهر عالحيطه بحركاته و غرام متجمّده مكانها ..
و إبتدى يعمل اصوات مرعبه عاليه و ينفخ ببوقه و يطلّع علبة البيرسول من وراه و يخليها تبخ نار قدامه كأنه بيطلعها من بوقه ..
غرام بهمس : ليليان .. بت يا زفته
مراد كتم ضحكته غصب عنه و إبتدى يعمل صوت عالى ببوقه ..
و هنا هى مقدرتش تستنى تانى حدفت الموبايل برعب من إيديها و جات تجرى راح مراد طالعلها من البلكونه بس غطّى وشه بباقى الملايه و فرد درعاته و هى إتلجّمت ..
مراد بصوت مرعب : غرااام ها ها ها يا حراااام هاهاها
غرام برعب بترجع لورا و هو بيقرّب : انت عرفت إسمى منين ؟
مراد بتريقه : يعنى طالعلك بملايه زى اللى طالع من شقه مفروشه و عمال اطلّعلك نار من بوقى و حاولك عينى و الاخر تقوليلى عرفت إسمى منين ؟
عرفيت انا و لا مش عفريت ؟ و لا ده ديكور ؟
غرام بخوف : انت جاى منين ؟
مراد إتريّق بغيظ : هكون جاى منين ؟ إعاره مثلا؟
غرام بغيظ : طب عايز ايه يا كابتن ؟
مراد بنفاذ صبر : كابتن ؟ لاء انا عفريت مش حلقة مصارعه
غرام : طب احلف كده إنك عفريت
مراد برّق : عفريت و احلف ؟ مقومش اصليلك ركعتين احسن ؟
غرام ضحكت بخوف : احسن بردوا ربنا يهديك امشى
مراد رفع حاجبه : احلف و اصلى احسن و ربنا يهدينى ؟ كلهم ف جمله واحده ؟ لاء انتى كده عايزه تغيّرى الخليقه
غرام بغيظ : لاء انت مش عفريت .. ابسط حاجه فين الفانوس ؟
مراد برّق : فانوس ايه ؟
غرام ببراءه مصطنعه : اللى بتقولوا منه شوبيك لوبيك
مراد رفع حاجبه : شوبيك لوبيك ؟! ايه جو اسماعيل ياسين ده ؟
غرام بعِند : اه و عبدك و بين إيديك
مراد بغيظ : عَبد ؟! لاء ده كده قلبت على عنتر و شيبوب
غرام رفعت حاجبها و كانت إبتدت تفهم : طب فرّجنى جو العفاريت ده لو انت عفريت بجد
مراد بغيظ : افرجك ؟ معملكيش نمره احسن ؟ انتى عايزه إستعراض يا غراام
غرام : طب فين البخور و الدخان و
قاطعها مراد بغيظ و نفاذ صبر : هى وصلت لبخور و دخان ؟ انا عفريت يا خالتى أم مراد مش دجال
غرام بتريقه : طب يلا طير
مراد برّق : اطير ؟
غرام بتريقه : اه انزل من السقف .. اطلع من تحت الارض .. امشى عالحيط
مراد بغيظ : امشى عالحيط ؟ طالما وصلت لكده خدى بقا ..
و طلّع موبايله من جيبه و شغّل قرأن و إداها التليفون
مراد كزّ على سنانه : خدى خدى إحرقينى ... يلا يلا عَلّى الصوت خلينى اولع
غرام ضحكت غصب عنها : ليه كده حرام عليك
مراد كزّ على سنانه بغيظ : ياختااااى ياختااااااى .. لاء إستنى كده و مشى خطوتين ناحيتها جاب المصحف من ع التربيزه اللى وراها ..
غرام و هو بيقرّب منها يجيب المصحف جريت من قدامه دخلت الاوضه و قفلت على نفسها وهو حضن المصحف ..
مراد بغيظ كان بيتخّن صوته برعب بس هنا إتكلم بصوته هو : عاارفه انا لو عفريت بجد هتوب على إيدك و يكتبوا على مقبرتى المارد اللى انتحر على إيدك .. اهو ابقا عفريت و منتحر .. مميز يعنى
غرام من جوه الاوضه : اطلع
مراد بصوت عالى بيخشّنه : مش طااالع ها ها ها
غرام بغيظ : اطلع انا مجنونه هقتلك بجد و اطلّع عفريتك
مراد : تصدقى اصح حاجه قولتيها .. مجنونه
غرام هنا إنتبهت لصوته : مراد !! اه يا ابن الجزمه
مراد ضحك بصوته كله : انتى لسه واخده بالك ؟ طب افتحى يا قلب الاسد
غرام : مش انت عفريت يلا ادخل و الباب مقفول
مراد حط إيده على راسه بغيظ : يا ختاااى
غرام بغيظ : قول يا لطخ انت مين ؟
مراد بيقلّد صوت عفاريت : انا اللى ضاع من عمرى سنين ها ها ها
غرام بغيظ : انطق يا نيله انت مارد و لا عفريت ؟
مراد بصوت عفاريت : انا مارد
غرام رفعت حاجبها : كداب ده مش صوت مراد
مراد بصوته هو : طب انا عفريته ها ها
غرام بغيظ فتحت الباب و إتلفّتت يمين و شمال و مره واحده مسكت الطفايه حدفته بيها و هو تفاداها و بيبعد لورا ..
و هى بتقرّب منه بغيظ و كل حاجه بتقابلها بتحدفه بيها لحد ما قابلتها الفازه ..
مسكتها بغيظ و حدفته بيها و هو لقفها و قبل ما تمسك حاجه تانيه قرّب منها و كتّفها بهزار ..
ليليان خرجت على صوتهم و اللى كانت سامعه كل كلامهم و مش قادره تطلع من كتر الضحك ..
طلعت و من الضحك ركنت الحيطه و نخّت ف الارض بضحك
غرام بغيظ : اضحكى ياختى اضحكى .. ما هو متبقيش أخته لو مطلعتيش ندله
مراد راح ناحية ليليان بضحك و قعد جنبها و دخلوا ف نوبة ضحك : مش قولتلك دى بوق عالفاضى
غرام قعدت جنبهم بغيظ : انا بوق يا تحفه
الاتنين هزوا راسهم بضحك و هى كزّت على سنانها و سكت بغيظ و مره واحده ضحكت اوى معاهم و ضحكوا التلاته و كإن القلوب حسّت ببعضها رغم البُعد ..
بعدها عملوا فطار فطروا و قعدوا يرغوا كتير و الاخر مراد اخدهم و نزل ..
مارد بضيق : ليليو زى ما قولتلك كّمتلك حد ف المستشفى عشان الشغل و إتفقت معاهم هناك
ليليان هزّت راسها و إبتسمت و غرام بصّتله : ايه ده هى لولى هتشتغل ؟ على طول كده ؟
مارد : اعمل ايه مش عايزه تقعد و تستنى حتى لحد ما القضيه تخلص
لبليان شردت ف أبوها اللى ياما اتخيّلته و رسمت الف سيناريو و سيناريو لمشهد لُقاهم من خلال شغل كل واحد فيهم
غرام لاحظتها : و ايه المشكله ؟ ما تشتغل و انت خد بالك منها .. امال انت لازمتك ايه ؟ ده حتى لو قعّدتها خوف يبقا عيبه ف حق المارد
ليليان إنتبهت لهم و إبتسمت : قوليله
مارد ضرب غرام بخفّه على راسها : ما تخليكى ف حالك احسن
اخد ليليان على مستشفى القوات و كلم كذا حد هناك وصّاهم عليها و حطّلها حراسه كان متفق معاهم و ظبّطلها الدنيا و مشى ..
ودّى غرام شغلها هى كمان و مشى ..
عند مراد ف تايلاندا...
مهاب راح لمراد اللى مكنش نام خالص ..
مهاب : انت بتلبس و رايح على فين تانى ؟ حد كلّمك ؟
مراد بغيظ : الشحروره ف الكوافير و هتخلّص و تطلع ع النادى
مهاب سكت لحظه و بعدها إستوعب ف ضحك قووى ..
مراد بغيظ : بتضحك ؟ اصبر عليا انت و أختك
مراد طقّم لبس كاجول و حط برفانه المميز و شعره اللى الى حد ما طويل جدا فرده بعشوائيه و لبس نضارته و نزل ..
لقى الكل مستنيه تحت .. اول ما شافوه الكل صفّر
مازن ضحك : بُص انت ف الوقت الغلط تدينى اشاره و انا ادخل بالمأذون
مراد بغيظ : مأذون ؟ مأذون لمراتى يا ابن مهاب الاهبل ؟
مازن بهزار : مش احسن ما ادخل عليك بملايه ؟
مراد برّق له و بصّ وراه لمهاب : خد إبنك و اطلع برا
مهاب ببراءه مصطنعه : الله .. مش انت اللى مصمم تقابلها ف النادى .. امال يسيبك تخرج من هناك كده ؟ الحق عليه يعنى ؟
مراد بغيظ : عشان لو جيت اقتلها حد يلحقنى
مهاب ميّل على ودنه همس : حاسس بيك و ربنا
مراد كزّ على سنانه بضحكه مكتومه : ربنا ما يوريك
مشيوا كلهم و راحوا النادى اللى الراجل إداله عنوانه إنها هتروحه على اخر النهار ..
مراد وصل هناك و معاهم الكل اللى رفضوا نهائى إنهم يسيبوه حتى ف مقابله زى دى و قرروا يقفوا جنبوا لحد ما يشوفوا هيحصل ايه ...خاصة ان الموقف بالنسبالهم مُريب و مبهم بالذات بعد اللى حصل ف القسم ..
مهاب بتوتر : مراد و اخرة اللى بنعمله ده ايه مش فاهم ؟
مراد ضحك بغْلب : والله ياخويا ما اعرف أختك هتودينا لفين تانى
مهاب بنرفزه : يعنى انت عارف اهو إنها همسه .. امال ايه بقا ؟ مناخدهاش معانا ليه و نمشى ؟
مازن بإنكار : ايه يا بوب ؟ فين حيسياتك كظابط ؟ إتأكدت منين إنها هى خالتو همسه !؟
مراد بغيظ : داك خايله ف نفوخك
مازن بإصرار : مش يمكن مجرد واحده شبهها ؟ احنا لسه متأكدناش و اللى حصل ف القسم ده لغبطنا اكتر .. ايوه بردوا منين أجزمت إنها هى ؟
مراد بغيظ : ده انا اللى لو مسكتش هضربك بالجزمه انت و ابوك و اخته
مهاب : انت مقدرتش على حد جاى تفشّ خلقك فيا صح ؟
مراد بغيظ : اخرس
رؤيه بتفهُّم : مراد بُصّ احنا ماسكين قضيه كبيره الفتره دى و انت عارف ..
مش يمكن حد زاققها عليك عشان
قاطعها مراد بإصرار : عشان ايه ؟ عشان اريّل عليها ؟ عشان اول ماشوفها انخ ؟
رؤيه بتراجع : قصدى يعنى يمكن
قاطعها مراد بغضب و حزم : لاء مش يمكن .. انتى مش شوفتيها معايا جوه ف مكتب الزفت و الحمار ده كان معانا !؟
مازن بعِند : اه شافتها دى اللى إسمها ليندا .. مش شافت عمتو همسه ..
مراد بحده مُضحكه : داك عما ف عين أبوك
مهاب رفع حاجبه : بردوا ؟
مازن بتأكيد : قصدى هى تعرف منين همستك عشان تأكد اذا كانت هى و لا لاء ؟
مراد بصّله بغيظ و تكمّل منى بتأكيد : طب بُصّ اخرج انت برا دايرة البحث عنها و احنا هنقوم بالواجب ..
هنلف و ندور حواليها و نجمعلك كل حاجه عنها و اكتر و نشوف
مراد : و ده ليه ان شاء الله ؟
كريم بتأكيد عل كلامها : هى عندها حق .. لا انت و لا مهاب باشا ..
لإنكوا اقرب اتنين ل مدام همسه و اكتر اتنين وجعهم موتها .. ف لو فى احتمال و لو واحد ف الميه إنها مش هى و ان ده مجرد شبه انتوا بالذات مش هتسعوا تشوفوه صح و لا غلط ..
انتوا هتسعوا إنكوا تنفوه ..
و اى معلومه هتوصلولها هتاخدوها بمصداقيه بدون ما تتأكدوا منها ..
و هتدوّروا على كل اللى يثبت إنها مدام همسه فعلا مش اللى يثبت إنها هى و لا لاء .. و ده ف حد ذاته غلط
رؤيه بتأكيد : و ممكن ببساطه تكون محدوفه عليك و ساعتها يتحدف عليك اى معلومات فيك .. و ببساطه انت هتصدق لانك عايز تصدق.
مهاب بصّله بفهم : صح .. اى حد برا دايرة الحدث هيوصل للصح و بسرعه .. خلينا نتابع اللى هيوصلوله .. و دلوقت خليهم يجمعوا كل حاجه عن الست دى
مراد بغيظ و هو مش عارف يقول ايه لإنه شايف ان كلامهم صح : انت يا جدع انت مش جيتلى و قولتلى اختك .. و اما رفضت انا ده اكدّته انت .. و اخدتنى برجلى لحد عندها.
مهاب : يووه مش عارف بئا .. كون ان ملف قضية الزفت عاصم إتفتح تانى اما فكرت ف الإتجاه ده لغبطنى
حط احتمالات كتير قدام احتمال وجودها بجد
إنه يكون زاقق الست دى عليك خاصة إنه اكيد كان متابع قهرتك على همسه و عارف ان اى خيال هيظهر شبهها هتجرى عليه .. و متفق مثلا مع الواد اللى شفناه معاها ده ..
و ده خلّى الموضوع عايم .. و لازم نرسى على بر .. و عشان ده يحصل لازم نتصرف بعقل و بدون تسرع و لا تهور.
مازن بتأكيد على كلامه : و اذا كان ع الشبه ف متهيئلى كلنا شوفنا الراجل اللى بعد سبع عمليات تجميل قلب على هيفاء وهبى !
مراد برّقله من الصدمه : مهاب خد إبنك و روّح .. إتكل يلا انا غلطان من الاول إنى شاركتكوا معايا .. كان لازم اجى لوحدى
همسه اصلا مش هتا
و قطع كلمته لما لمح همسه داخله الكافيه .. هى كانت داخله مع روسيليا و كذا صاحبه ليهم ..
بس هو عينيه مشافتش غيرها .. مسمعش غير صوتها اللى حافظ نغماته .. شايف ضحكتها .. شقاوتها حتى بعد ما كبرت..
تنطيطها هزارها كلامها حركاتها كل حاجه هى هى حتى بعد السنين دى كلها .. 20 سنه فراق !
كإن الزمن وقف بيه .. كإنه معاها لوحدهم ف المكان .. دوشتهم بتختفى شويه شويه من حواليه لحد ما راحت و المكان بقا كان زى الهوس هوس مفهوش غيرهم .. هو و همسته ..
سامع همساتها .. إستخدم حواسه كظابط عشان يقرا حركة شفايفها و يشوف همسها ..
الكل بيتكلم حواليه و هو مش مركز مع حد خالص لحد ما خبطه مازن ف كتفه ..
مازن ضحك : انت يا عم الواقع انت
مراد بغيظ : اللهى تقع على نفوخك .. عايز ايه يا زفت انت ؟
مازن : انت كده هتفضحنا .. انت قوم روّح و احنا نتصرف
مراد بغيظ : لاء انت اللى و حياه أبوك لو نطقت بحرف كمان لا تروّح انت و أبوك ف كيس بلاستيك و معاكوا خالتك دى اللى عاملالى فيها معبودة الجماهير
رؤيه : طب انا هقوم احُكّ معاها و اشوف ممكن اوصل معاها ل ايه ؟
مراد بتريقه : تحُكّى مع مين ؟! مع دى ؟! مع همسه ؟! ابقى قابلينى
كل واحد برأيه و كلمته و كله بيقدم اقتراحات و كله بيتكلم إلا مراد .. ساكت ..
هاجمته ذكريات سنين كتير عاشها معاها فيها .. سنين اكتر فارقها فيها ..
افتكر حياتهم مع بعض .. حبهم .. جنانهم .. افتكر ازاى خلّاها تحبّه و تفتح قلبها من تانى .. و ازاى و ازاى و ازاى ! افتكر كتير و كتير اوى و مره واحده عينيه اللى مش عارف ينزّلها من عليها دمّعت من غير ما ياخد باله ..
و هنا الكل إنتبه إنهم بيضغطوا على جرحه من غير ما يحسوا .. ف سكتوا مره واحده
مراد إنتبه لهدوئهم : اايه ؟ فى ايه مالكوا ؟ سكتوا ليه ؟!
رؤيه بتفهم : بقولك ايه يا ميكس
ايه اللى يخليك تراقب و تتابع و تسأل و تلفّ و تدور
ما توقّعها فيك .. و اذا كانت هى اديك هتفهم منها و ان كانت لاء يبقا خير و بركه ..
مراد بضحكه غُلب و هو بيحطّ إيده على خده : اوقّع مين يا ست رؤا ؟ هاا مين ؟ دى ؟! دى ممكن توقّع سقف الكافيه ده على دماغى .. اسكتى
رؤيه بهزار : ليه بس ؟ ده انت مراد العصامى بردوا .. ده انت الدنجوال .. هى بس تلمح البينك اللى انت لابسه و هتقع لوحدها
مراد بصّ على تيشرته بتريقه : اسكتى و النبى اسكتى
قال اوقعها قال ..
جاه الوقت اللى مطلوب منى اعاكس مراتى .. لاء و اوقّعها كمان .. ما اطلع بيها على كباريه احسن
مازن ضحك : لاء هى حتة شقه مفروشه و هى هتقرّ و تجيب من الاخر .. و متقلقش مش هتاخد ف إيدك غلوه
مراد بغيظ : اخرس
مازن ضحك اكتر : اسمع بس انا واثق فيك ايش عرّفك انت .. هى مش هتاخد ف إيدك غلوه
كلهم ضحكوا و مراد برغم الموقف اللى هو فيه مقدرش يمنع نفسه يضحك معاهم غصب عنه ..
مراد إنتبه لفكرة إنه فعلا لازم يتكلم معاها .. سواء هى همسته او لاء لازم يتكلم معاها ..
لازم يفهم .. لازم يستوعب التشابه اللى بينهم ده .. مش هينفع يفضل محتار كده ..
فضل كتير يراقبها من بعيد و كل مدى بيتأكد إنها هى .. و روحه بترفرفر و مش عارف يسيطر على نفسه ..
قلبه اللى سنين قافلوه عليها و محدش قبلها و لا بعدها عرف يفتحه .. قلبه اللى بطّل دق من يوم فراقها لدرجة إنه إفتكره مات معاها اهو قدامها بيدق بعنف و ده لوحده كفايه إنه يثبتله إنها هى همسته ..
اخدوا قعدتهم و لاحظ إنها بتستعد تمشى ..
و ده خلّاه مره واحده يقوم .. متوتر و مشاعره متلخبطه بس اكيد من الكلام معاها هيعرف يرسى و يستفهم ..
مازن : رايح فين يا ميكس ؟
مراد بغيظ : انت بالذات تخرس خالص
مهاب : لاء بجد احنا هنفضل نلفّ حوالين نفسنا كده ؟ هتتصرف ازاى ؟ او هتفتح معاها الحوار ازاى ؟
مراد بغيظ : انتوا مش اقترحتوا عليا اتنيل اوقعها .. ادينى اهو هجرب
ضحكوا على طريقة كلامه و هو ضحك بتريقه و هو بيبصّ لمهاب : بس ابقا الحقنى و النبى .. ابقى خلّصنى من تحت إيديها و حياه عيالك
رؤيه بهزار : متقلقش يا بوص .. وراك رجاله
مراد ضحك بغيظ : رجااله ؟ ااه رجاله .. اهى اللى قدامك دى لوحدها بسبع رجاله ..و النبى ابقوا الحقونى
الكل ضحك و مراد راح ناحيه السلم المودّى على باب الخروج ..
و هى سبقته مع اللى معاها و مره واحده وقفت ..
همسه بضيق و هى بتفتح شنطتها : اووف فين الموبايل مش لقياه ؟
روسيليا : دوّرى كويس احنا اما قومنا تقريبا مكنش فى حاجه خالص ع الترابيزه.
همسه نفخت : امال فين يعنى ؟! مش لقياه
روسيليا : انتى مستعملتهوش اصلا طول القاعده .. مش يمكن نسيتيه ف البيت
همسه : مش عارفه .. بس لاء جيبته .. او مش عارفه .. هرجع اشوفه كده الاول مكان ما كنا.. عشان لو ملقتهوش هنا ارجع البيت و انا متأكده إنه هناك !
كل ده و مراد متابعهم من اخر السلم و هما فوق و هى مدّياه ضهرها ..
مازن بتريقه : ما تخلص يا مولانا العاشق .. انجز هتفضل تفضل تراقبها كده من بعيد ؟
مراد بغيظ : عايز ايه انت ؟ مال أبوك ؟
مازن بتريقه : يا عم قيس إتجنن و انت جايلها مجنون جاهز .. فبقول انجز
مراد بغيظ : جنّ اما يلهفك .. ادى اخرة اللى يمشى ورا العيال .. منك لله يابنت ال... و لا بلاش
رؤيه ضحكت : 123 هيلا هوب خطوه للأمام يافدائى
مراد بتريقه : لاء هيلا هوب ايه ؟ دى هتوهبّنا كلنا دلوقت بس اصبرى .. ده انتى داخله على عاصفه
مازن بتريقه : بصّ انت تروح مشى و تيجى لحد عندها و تسرّع .. تقوم ايه راشق فيها بالمانجه اللى ف إيديها دى ..
يقوم ايه هووب العصير محمّيها ..
يقوم ايه انت مطلّع منديل من جيبك و تسبّلها كدهو تقولها فداكى
مراد بصدمة غيظ : فداكى ؟!
مازن ضحك : ااه و انت بتسبّلها .. يقوم هى تاخد منك المناديل و تقولك ميرسى يابوالعيال
مراد بغيظ : ابو العيال ؟!
مازن ضحك : ااه و استوووب و ساعتها يبقا احسن اعلان مناديل فلاور شوفته يا باشا
مراد بصدمه : اخرسوا .. غلطان انا .. مانا اللى جيبته لنفسى .. أبو اللى يمشى ورا العيال
مازن : بصّ انت
مراد بغيظ : انت بالذات تخرس .. انا مش هتحرك من هنا اصلا .. و هسيبها هى اللى تقع عليا .. عشان اتفادى لسانها
رؤيه ضحكت : تتفادى لسانها ؟!
مراد بغيظ : و ياريت هعرف .. ده عليها لسان حاجه كده ماشاء الله و الله اكبر و لا حول و لا قوه الا بالله و حسبى الله و نعم الوكيل
رؤيه ضحكت بتريقه : ده انت خايف بئا بجد
مراد بحزم : لااء طبعا مراد مبيخافش
مهاب شاورله بصوباعه لفوق و مراد ضحك و وطّى صوته : بس ابقوا إسعفونى
مراد إتقدّم كام خطوه عالسلم براحه عشان متاخدش بالها و وقف و حطّ إيده ف جيبه مبتسم ..
و هى مدياه ضهرها و بتكلم روسيليا و بتلفّ تنزل وهوب لبست فيه ..
مراد كان بعد ما هيلحقها قبل ما تقع ف لحظة جنون سابها تقع عليه ..
او بمعنى اصح لفّ إيده على وسطها كإنه بيسندها و إتشقلب بيها عالسلم و نزلوا السلم شقلبه و هى ف حضنه ..
مراد مكنش مركز ف حاجه .. كان غرقان ف حضنها .. دايب .. تايه
و إتلاقت عيونهم ف نظره هى مقدرتش تفهمها ..
بس حسّت بصدره اللى لامسها بيتنفس بسرعه و يعلى و ينزل ..
و هو حسّ بقلبها اللى على صدره بيدق بعنف ..
نزلوا و مره واحده قبل ما يستقروا ع الارض شقلبها ف حضنه بحيث ينزل هو ع الارض و هى فوقه ..
إستقروا عالارض ثوانى او يمكن دقايق ف الوضع ده .. محدش فيهم بيتحرك .. إيديها حوالين رقبته و إيده لافه وسطها بتملّك و عينيهم متعلقه ببعض ..
مراد بصّلها كتير :...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والثلاثون
همسه نازله من ع السلم اللى مراد كان واقف ف نصه و لسه بتتلفت و هوب لبست فيه ..
مراد كان بعد ما هيلحقها قبل ما تقع ف لحظة جنون سابها تقع عليه ..
او بمعنى اصح لفّ إيده على وسطها كإنه بيسندها و إتشقلب بيها عالسلم و نزلوا السلم شقلبه و هى ف حضنه ..
نزلوا و مره واحده قبل ما يستقروا ع الارض شقلبها ف حضنه بحيث ينزل هو ع الارض و هى فوقه ..
إستقروا عالارض ثوانى او يمكن دقايق ف الوضع ده .. محدش فيهم بيتحرك .. إيديها حوالين رقبته و إيده لافّه وسطها بتملّك و عنيهم متعلقه ببعض ..
مازن ضحك : ايه يا ميكس ؟ نطلع بمشهد المأذون و لا الملايه ؟ الكلام على ايه ؟
مراد بصّله بغيظ ..
مازن ضحك بتريقه : احنا بنقول يعنى لو هتطوّل و ده شكله هيحصل نتكل احنا.
و هنا همسه تقريبا زى اللى إتفاجئت بالوضع اللى هما فيه .. و كإنها كانت مُغَيبه و كلامهم فوّقها ..
فجأه برّقت ف وشه .. فكت إيديها من حوالين رقبته و لسه هترفعها عليه راح ماسكها و لاففها ورا ضهرها .. و قرّب اووى من وشها ..
مراد همس و هو بيضحك : اوعى تقولى إنه غصب عنك و مشوفتيش و الكلام المذوق ده.
همسه بسرعه فاقت و فلفصت نفسها من حضنه و قامت وقفت متغاظه ..
همسه بنرفزه : يا اعمى القلب و النظر .. مش تفتّح
مراد إستفزها بضحكته : قولى إنى عجبتك ف قولتى اخد سكه .. عموما انا سينجل تخيّلى
همسه بغيظ : سنجه اما تفتح دماغك ...انت مش بس اعمى و مبتشوفش .. لاء ده انت كمان قليل الادب و متخلف
مراد و هو بيحاول يستفزها : امال مالك كنتى متشعلقه ف رقبتى كده ليه ؟!
همسه بغيظ : داك قطع رقبتك
مراد بيتّكى على حروف كلامه بضحك عشان يستفزها : انتى قولتى لنفسك ده شكله مز و لافف مش هيقع بسهوله اما اقع عليه انا
همسه بغيظ : تقع عليك حيطه تجيب اجلك
مراد بإستفزاز : طب ما كنتى قولتى من الاول كنت هرضى و الله
همسه بغيظ : انت
قاطعها مراد بإستفزاز و ضحك : مُز مُز عارف
همسه بغيظ : لاء انت اكيد.
مراد بيستفز اكتر و كاتم ضحكته : ما قولنا مُز عارف عارف .. هنفضل واقفين كتير عند مرحله المزمزه كتير .. كان زمانا جيبنا عيل و لا اتنين
( مراد بيكلمها و هو بيحاول يكتم ضحكته و حاطط إيده ف جيبه و رجع خطوات ورا و سند على عمود وراه و بيلفّ رقبته لفوق و يصفّر )
همسه بغضب و غيظ و هى عايزه تخنقه بس نوعاً ما عجبها الشكاس معاه : مُز مين يا شحط انت ؟ انت مش شايف نفسك ؟ ده انت راجل بسبع ادوار .. ده انت حيطه.
مراد بضحكه بتزيد إستفزازها : مكنتيش كلبشتى ف حضنى كل ده حتى بعد ما وقعنا
همسه بغيظ : شالله يحضنك قطر يكون سواقه اعمى .. يا خدك بالحضن كده
مراد و هو خلاص مش عارف يسيطر على ضحكته : ما تيجى انت بدل القطر .. يا قطر انت يا قطر
همسه بنرفزه : انت مش بس بارد .. لاء انت ساقع كمان
مراد غمزلها بيغيظها : لاء و ربنا ده انا سخن موحوح
همسه غيظها بيزيد : انت مش بس سخيف .. ده انت دمك.
قاطعها مراد و خلاص إنفجر ف الضحك : عسل .. دمى اىيه ؟ عسل مش كده ؟
همسه بغيظ : اا
قاطعها مراد بضحك : طب سكر
همسه بنرفزه : ااا
قاطعها مراد بضحكة إستفزاز : اوعى تقولى شربات .. تؤتؤ حبوش
همسه بعصبيه : انت انت
مراد ضحك : علّقتى ؟ و لا إتكسفتى اما إتكشفتى ؟ يلا إعترفى إعترفى
مراد كان بيطوّل معاها ف الكلام على قد ما يقدر .. كان بيحاول يفتح معاها اى حوار
مش عايز يشوف هى همسته و لا لاء .. لاء ده عايز يثبت لنفسه إنها فعلا هى ..
نسى ممكن تكون إختفت ليه كل السنين دى .. او بمعنى اصح تناسى ع الاقل دلوقت .. هو بس عايز يشبع من صوتها اللى إتمناه كتير .. سنين و هو مش عارف يتقبّل موتها و لا عارف يتأقلم على الحياه من غيرها ..
مجرد إنه عايز يشبع منها ده بيجننه بزياده .. و يخليه يطوّل معاها ف الكلام ..
همسه بعصبيه : انا هغور من وشك اشوف كنت ههبب ايه و انت غور من وشى .. لإنى لو رجعت لقيتك هظبط صواميل مخك الفاكّه دى
لفّت وشها ل روسيليا اللى من بعيد واقفه متابعه الحوار و ضحكت غصب عنها رغم قلقها ..
همسه بغيظ : عجبك العرض ؟ إتفضلى خلينا نغور من هنا
روسيليا : طب و الموبايل ؟
همسه بتوهان : موبايل ايه ؟ موبايل مين ؟ موبايل فين ؟
مراد ضحك بصوت عالى جدا ضحكه رنت ف جسمها كله كهربته ..
همسه بصّتله بغيظ و لفّت ل روسيليا : زفت ايه انتى كمان ؟
روسيليا : يخربيتك .. موبايلك اللى قولتى لاء جايباه معاكى هنا و مش ممكن نسيتيه ف البيت و رجعتى تشوفيه ع الترابيزه
همسه بإنتباه : ااه اه هو اكيد هنا .. اكيد نسيناه ع الترابيزه .. اكيد ف المكان هنا .. لإنى مستحيل نسياه ف البيت
مشيت و عدّت على مراد اللى واقف متابعها بضحك و هو لسه على وضعه إيده فجيبه و بيضحك ..
بصّتله بغيظ و عدّته راحت لمكانهم .. ملقتش الموبايل ع الترابيزه و لا ف المكان كله .. رجعت قدام عيون مراد اللى متابعها بضحك ..
همسه بنرفزه و هى طالعه ع السلم لصاحبتها : فييش ملقتهوش .. لاء هو اكيد ف البيت .. اكيد نسياه ف البيت .. لإنى مستحيل نسياه هنا
هنا مراد و روسيليا فجأه ضحكوا ف نفس الوقت لإنها عادت نفس الكلام بس بالشقلوب ..
مراد و هو بيصفّر : لا لالالا ده انتى حالتك صعبه .. كان حضن ده و لا إبرة بنج
همسه رجعتله بغيظ : ما تلم نفسك يا جدع انت .. انت مستصغر نفسك يا شحط انت .. عيب عليك ده انت قد أبويا
هنا مراد معرفش يستوعب و برّق فيها من الصدمه و بكل غيظ : انااااا قد مين يا اختى ؟
و هنا كان الدور عليها هى تضحك .. إنفجرت ف الضحك هى و كل اللى واقفين معاه ..
ضحكت اكتر عشان تستفزّه اكتر .. و هو عجبه ضحكها اللى كان واحشه و قرر يكمّل صدمته عشان هى تكمّل ضحك ..
مراد بغيظ و هو بيبصّ لاصحابه : ايه فى ايه ؟ يلا إتكلوا يا بأف منك له
بصّلها بغيظ : و انتى داك بوابه اما تنفخك
همسه بغيظ : بوابه اما تفتح دماغك .. فاكر نفسك صغير ياشحط .. ده انت كاسر الستين اكيد
مراد بصدمه و غيظ : لاء ده انا اللى كده هكسر دماغك اكيد
همسه بضحكة غيظ و هى ماشيه من قدامه : كسر رقبتك
و برشاقه طارت من قدامه و من المكان كله و خرجت ركبت عربيتها و مشيت و عينيه متابعاها و قلبه بيضحك من غيظها و نرفزتها ..
لسه بشقاوتها .. لسه زى ماهى .. دى مش بس يمكن تكون هى .. دى مستحيل تكون غير هى .. هى همسته
بصّ حواليه لقى مهاب و اللى معاه متابعين الحوار و واقعين من الضحك على منظرهم ..
مراد بضحكة غيظ : نعمم .. عجبكوا العرض ؟ اتمنى يكون عجبكوا .. يلا عبوكوا كلكوا
مهاب ضحك : طب و همسه تك
مراد بضحكه غيظ : و همسه فوقيكوا ..
عبوكوا كلكوا و هى فوقيكوا .. يلا يا راجل بلا قلة ادب قال اوقّعها قال ..
دى اذا كان عزرائيل بجلالة قدره معرفش يوقّعها .. ده تلاقيه هرب منها .. بلا قلة ادب
هنا الكل إنفجر ف الضحك مره واحده .. بصّلهم بغيظ و سكت شويه و مره واحده ضحك معاهم و شويه شويه ضحكه بيزيد لحد ما عينيه دمّعت ..
مراد ضحك : ده باينه هيبجا مرار طافح
خرج و اخد عربيته و هما معاه و روّح ع الفندق ..
همسه روّحت ع البيت و على وشها إبتسامه بتلمع منوّره وشها .. عمرها ما حسّت إنها مخطوفه كده ..
او بمعنى اصح مش فاكره إنها حسّت الاحساس ده من لحظة الحادثه لحد دلوقت .. إنما اللى قبله إتمسح ف مش عارفه ..
روسيليا متابعاها و إبتسمت : مش ده بردوا بتاع العربيه ؟
همسه بإستغراب : اه .. مش قادره افهمه .. إمبارح كان بشخصيه و إنهارده بشخصيه غير
روسيليا بإستغراب : و الله يا همسه ما عارفه اقولك ايه .. شكله مريح مش وش مشاكل و ف نفس الوقت خايفه لا تكون لعبه
همسه بشرود : ربنا يستر
مراد بعد ما ساب همسته و راح ع الفندق .. حسّ إنها وحشته قبل حتى ما تتحرك من قدامه .. صورتها حاضنه عيونه بشغف ..
غمّض عينيه بلهفه كأنه بيبادل صورتها نفس الحضن ... او مش عايز عينيه تلمح حاجه بعدها ..
إتفاجئ بنفسه نام بهدوء براحه .. اول مره من سنين ينام بكمية الهدوء النفسى دى ..
مارد اخد ليليان الصبح يوصّلها لشغلها و عدّوا على غرام اللى اصرّت يعدّى ياخدها معاهم ..
ف العربيه غرام مع ليليان بتفرّجها على صورها مع مارد ف المنطاد ..
مارد إبتسم : بتتبسطي اوي لما تشوفى الصور بتاعة اليوم ده .. ماكنتش صور دي اللي اخدناها ده انتى حفظتيهم
غرام : مكنتش صور ؟! الحب يا حبيبى لما يبقى حاجة تقدر تشوفها كل يوم قدام عينيك كأن صاحبها بيقولي بحبك كل يوم .. كل نظرة و كل لمسة جوه الصور دي كلمة حب
ليليان إبتسمت : لاء كده انتي تكسبي
غرام : انا بحتفظ بأى حاجه من مراد مهما كانت بسيطه.
مراد إبتسم : ربنا يخليكى
غرام رفعت حاجبها : لاء إسمها ربنا يخليكي ليا ..
لكن ربنا يخليكي دي تقولها لهمسه لما تعملك أكله بتحبها
ليليان ضحكت جامد : على فكره ابشّرك إنك انتى و هو هتبقوا رومانسيين أوى بعد الجواز
يعنى مثلا يخبطك بالريموت ..تحدفيه بغطا الحله
يقوم يرميكى من البلكونه .. تقومى طالعه غزّاه بالسكينه
وكدا بقى يعنى ..
مراد ضحك لغرام : لا و على ايه ؟
غرام كزّت على سنانها بغيظ و هو و ليليان ضحكوا اووى ..
عاصم بترقّب : طب و همسه ؟؟
مدير الحراسه بتاعته : معرفش .. بس اللى وصلتله زى ما قولتلك كده
عاصم ضحك بشر : يعنى هو نزّل اخته مصر ؟
الراجل هزّ راسه و نضال جنبه بصّله بترقّب ..
عاصم ضحك بصوت عالى : يعنى عايز يوصّلى إنه مش خايف ؟؟ مممم لا الصراحه عجبنى .. الواد ده خساره ف دور الشرف و الامانه اللى هو عايش فيهم دول .. طالع غبى لأبوه
عاصم مسك تليفونه و طلب حد ..
عاصم بغلّ : هاتلى اخبار الكلب الكبير .. اى حاجه عنه و تخصّه تجيبهالى .. حتى النَفس اللى بيطلع منه
اللى ع التليفون : حاضر
عاصم بشر : اى اخبار عنه مهما كانت توصلنى .. فاهم
عاصم قفل معاه و نضال بصّله بعدم فهم : انت عايز منه ايه تانى ؟ انت كده بتفتّح العيون حواليك
عاصم بشر : الواد ده طالع وسخ لأبوه .. مش مصدق إنه لسه موصلهوش .. و من خلال أبوه هوصل انا للى عايزوه ..
نضال بذهول : و هو ممكن يكون وصل لأبوه ؟ مستحييل .. انت عارف لو كان وصل و عرّفه كل حاجه كان زمان الدنيا إتقلبت علينا
عاصم بشر : متقلقش هو بس اكيد وصل الاول للى قولتهوله
نضال : انت كمان كلّمته ؟ و قولتله ايه بقا ؟
عاصم بغلّ : متشغلش بالك انت .. المهم عايزك توفرلنا مكان الفتره الجايه بعيد عن الانظار و عن الكل
نضال بترقّب : عاصم انت ناوى على ايه بالظبط ؟
عاصم بغدر : كل خير متقلقش
شويه و خرجوا على مكان شغلهم و هناك نضال قابل ماهر اللى حكاله اللى حصل كله ..
ماهر بضيق : عاصم بيخلّص على نفسه بنفسه .. سيبه
نضال بقلق : ربنا يستر .. ده بيقول ان الواد تقريبا وصل لأبوه .. يعنى كده خلاص بتقفّل
ماهر شرد كتير بتفكير : اصبر و هقولك تعمل ايه عشان الحوار ده لازم يخلص بقا و كده عاصم اللى جنى على نفسه ...
عاصم متابعهم بغموض بس مش عامل حساب لحاجه .. شويه و جاله تليفون من الحراسه بتاعته ف مصر ..
عاصم بإستغراب : مسافر ؟ مسافر فين ده ؟ شغل يعنى ؟
اللى ع التليفون : معرفش بس فى حجز بإسمه هو و مهاب من يومين ..
عاصم بشك : مهاب كمان ؟ و ده لفين ؟
اللى ع التليفون : تايلاندا
عاصم شرد بتفكير و قفل معاه و بعدها عمل تليفون غامض و فيه شر و قفل و قام خرج بجمود ...
عند مراد العصامى ف تايلاندا ..
مراد بيتقلّب و يفتّح عينيه ببطئ إتفاجئ بالشمس منوّره الاوضه من البلكونه اللى سابها مفتوحه ..
إبتسم و قام اخد حمام و لبس و نزل .. لقى الكل مستنيه تحت ..
مراد وشه منوّر : صباح الفل ... امال بّوبّو فين ؟
مازن و وشه مش طبيعى : جاى .. طلع يجيب حاجه من اوضته و نازل
مراد بصّله بنص عين : مالك ؟
مازن إرتبك : مفيش
مراد هزّ راسه و سكت بس لمح رؤيه على نفس الوضع مخنوقه و عينيها شبه معيّطه ..
نظره سريعه للكل لاحظ إرتباكهم .. فيهم حاجه مش مظبوطه
مراد بتفاذ بصبر : هااا ؟ خييير ع الصبح.
محدش رد و هو نفخ : فى حاجه ف الشغل ؟ انا قولتلكوا إتكلوا انتوا و انا هشوف الموضوع و ارجعلكوا
رؤيه بصوت مخنوق : لاء يا حبيبى احنا مش هنسيبك ف ظروف زى دى
مراد إستغرب لهجتها بس قبل ما يتكلم لمح مهاب جاى عليه و وشه جامد بخنقه ..
مراد بغيظ : ماحد يتزفّت ينطق .. قفلتوا الزفت اليوم من اوله ليه ؟
منكوا لله انا صاحى رايق لأول مره من زمان .. عموما لو اللى انتوا فيه ده عشانى ف احب اطمنكوا .. انا هتجوزها .. هى بقا همسه مش هى انا هاخدها ..
مازن بضيق : ما تفكك بقا منها يا مراد
مراد بصّله بغموض : ليه ؟
مازن دوّر وشه بقرف و مراد إتضايق من رد فعله : ما تنطق
مازن منطقش ف مراد بصّ لمهاب اللى منطقش : طب انطق انت .. مش انت اللى كنت بتزنّ عليا اتجوز ؟
مهاب سكت كتير : الظابط عايز يقابلك
مراد بصّلهم كلهم بنظره سريعه و مش عارف يربط حالتهم ب الكام كلمه اللى مهاب قالهم .. او بمعنى اصح مش عايز ..
لإن معنى كده ان الظابط هيقول حاجه مش مظبوطه .. هو اصلا من امبارح مقبوض و كل ما يجى يفكر ف همسه و إختفائها يهرب من مجرد التفكير ..
مهاب بضيق : الظابط
مراد قاطعه بجمود : لاء
مهاب : لاء ايه ؟ لازم تقابله
مراد بحده : مش عايز .. انا خلاص اخدت قرارى .. و مش عايز اسمع حاجه عنها
مهاب إتنرفز : امال احنا جايين ليه ؟
مراد بيهرب من مجرد الكلام : هسمع منها مش عنها و ده اخر كلام .. و لسه عند كلامى هتجوزها حتى لو مش هى
مهاب وقف بنرفزه : خلاص بس متبقاش ترجع تضرب نفسك بالجزمه
مراد قلقه اللى بيحاول يداريه من وقت ما نزل زاد .. قام وقف و مسك إيد مهاب بحده ..
مراد : فى ايه ؟ قالك ايه الزفت عملك كده ؟
مهاب بتهتهه : هو ع الطريق و جايلك .. كان مكلمنى نروحله بس انا قولت افضل يجيلك هنا
مراد إتّكى على كلامه بحده : قالك ايه الزفت ده عملك كده ؟
قبل ما مهاب يرد لمح الظابط جاى عليهم .. أخد نَفس عنيف و خرّجه بعنف اكبر و إتشاهد لمجرد إنه حتى لو هيعرف حاجه ف ع الاقل مش منه هو .. مراد لاحظه و ده قلقه اكتر ..
الظابط : اهلا يافندم .. انا طلبت حضرتك و
مراد بإختصار : وصلت لأيه ؟
قبل ما الظابط يتكلم مهاب سحبه بهدوء و شاور للظابط يحصّلهم ..
مراد بصّله قوى و مهاب نفخ : تعالى نطلع فوق .. نتكلم براحتنا
مراد مردش و لا حتى حاول يعترض و بقا خايف من اى حرف هيتقال بعد ما شاف شكلهم ..
طلعوا و قعدوا و مهاب قفل الباب قدام مراد اللى إستغرابه بيزيد و بصّ للظابط ..
الظابط إتوتر لإنه بلّغ مهاب من قبله باللى هيقولهوله و شاف رد فعله ف متوقع صدمته ..
الظابط : انا دخّلت صورتها و إبتديت اتعامل مع السفارات اللى انتوا إقترحتوها ف الاول إنها تكون سافرت تبعها .. و لقيت شوية معلومات عنها اتمنى تفيدكوا ..
مراد باصصله و ساكت بترقّب بس قلبه بيتنفض ..
الظابط : اولا هى داخله تايلاندا هنا من سنه تقريبا و بإسم ليندا مراد .. الورق بتاعها كله مش سليم .. او بمعنى اصح مش بتاعها هى .. حد عملهولها بشخصيه تانيه و ده من سنه
مراد بحده : و قبل السنه ؟
الظابط بصّ لمهاب و سكت شويه : قبل السنه كانت ف روسيا
مراد غمّض عينيه بعنف .. بيحاول يوهم نفسه إنه هيسمع حاجه تانيه غير اللى جات على باله ف اللحظه دى ..
الظابط : الورق بتاعها اللى قبل السنه دى كان بإسم همسه الشرقاوى
مراد قلبه زى اللى إتهبد من الكلمه ..
الظابط : اما كشفت عن الورق ده بردوا لقيته كله مش سليم
مراد بجمود : عملته من امتى ؟
الظابط بصّ ف ورق معاه : من 20 سنه تقريبا
مراد كده تقريبا الصوره إبتدت توضح قدامه .. ظهور عاصم اللى ماماتش زائد ظهورها و مامتتش زائد إنه هو اللى خلّاه يطلقها وقتها ده كاه كان كفيل يفهّمه الوضع ..
الظابط سكت اما لاحظ حالته و هو شاورله يتكلم ..
الظابط : زى ما قولت لحضرتك .. ورقها قبل السنه اللى قعدتها هنا كان بإسم همسه الشرقاوى و معمولها من روسيا من 20 سنه و كله مش سليم ..
مراد : عرفت ايه عنها غير تفاصيل اوراقها ؟
الظابط بصّ لمهاب و سكت بتردد ..
مراد حاول يتماسك بس غصب عنه صوته خانه و اترعش : انطق
الظابط : كانت متجوزه .. لها قسيمة جواز بإسم واحد «سمه عاصم الشرقاوى
مراد الكام كلمه دول كانوا كفايه يسمّموا قلبه ..
الظابط : و إتطلقوا من فتره .. تقريبا ف الفتره اللى جاتها هنا
و قضية الطلاق بتاعتها مرفوعه بتوكيل لحد بإسم مراد عبدالله
مراد بجمود : و عرفتلى مين الزفت ده كمان ؟
الظابط : اللى قدرت اعرفه عنه إنه ظابط مخابرات ف القوات الخاصه ف روسيا و بينزل عندكوا
مهاب : احنا هنبقى نجيب تفاصيله بشكل افضل .. طب و اللى معاها دى ؟
الظابط : لاء دى ورقها اللى جايه بيه هنا مفبرك اه .. لكن ورقها ف روسيا سليم .. بإسم روسيليا و تبقا اخت عاصم
مراد خلاص مكنش قادر يسمع تانى .. اللى سمعه كان كفايه اوى ..
الصدمه للى حاسس إنما هو ف اللحظه دى مكنش حاسس بحاجه خالص ..
و ده كان كفيل إنه يخليه متخدّر حتى عن الوجع ..
دايما الفتره اللى بعد موت حد بيسمّوها مرحلة اللاوعى او اللاتصديق .. من كتر ما الواحد مبيبقاش ف وعيه فيها و لا لسه عارف يصدق ..
هو تقريبا ف نفس المرحله دى بس الفرق من غير موت .. يمكن موتها كان اهون كتير من إنها تطلع مستغفلاه كده ..
ع الاقل ف موتها كان شايل لها كام ذكرى حلوين إنما دلوقت شايلها اييه ؟
وجع و جرح و إهانه لرجولته و كرامته .. لتانى مره ينضحك عليه و من واحده بردوا ..
مراد بجمود : برااا
مهاب لسه هيتكلم مراد بعنف : برااا
خرجوا برا و مهاب قفل الباب بس وقف وراه مقدرش يسيب صاحبه ف صدمه زى دى ..
مراد قعد كتير زى اللى متبنّج ..
بس اول ما افكاره وصلت لإهانة رجولته قام بعنف .. بيرزّع ف كل حاجه حواليه .. كسّر كل حاجه ينفع او مينفعش تتكسّر ..
صرخ بشئ من الجنون : لييييييييه ؟؟ ده انا إديتك رووحى ف وقت كنتى فيه شبه ميته عشان ترجعى تعيشى من تانى بيها بعد اللى عمله فيكى .. ده انا إديتك قلبى يدق قدام قبرك عشان ترجعى للحياه من تانى بيه و اموت انا .. طول السنين دى و انا موهوم بموتك و مديكى روحى معاكى و عايش جسم من غير رووح ..
انا عرفت دلوقت ليه طول السنين دى كلها و روحى بتتحرق .. و انا بتوجّع .. عشان كنت مديهالك .. عشان كانت بين إيدين واحده انانيه زيك بتولّع فيها .. من غير رحمه بتدبح فيها ..
قلبى مكنش محروق على موتك .. ما كل الناس بتموت .. ده كان محروق عشان من يوم ما عرفتك و هو معاكى .. و روحتى و هو معاكى .. و ياريتك رحماه .. الا بتقطّعى فيه بقسوتك ..
كان بيدب ع الحيطان يكسرها .. من قوة الغضب صوته كان هازز الفندق كله ..
كل اللى معاه طلعوا من تحت و حد من امن الفندق طلع معاهم كمان بس مهاب وقّفهم ..
مازن بضيق : هنسيبه كده ؟ اوعى انا هدخلّه
مهاب : لاء خلّيه شويه مع نفسه .. لازم يخرّج طاقة الغضب دى .. الصدمه لو مطلعش تأثيرها ع اللى حواليه هيكتمها و تأثيرها هيبقا عليه نفسه
رؤيه بدموع : منها لله .. متستاهلش كل العشق اللى شالهولها السنين دى كلها
مراد جوه سامعهم .. حالة جنون ركبته .. مش عارف يتحكم ف اعصابه اللى خرجت عن السيطره ..
نار فجأه ولعت جواه و مسكت ف كل حاجه جواه .. قلبه و روحه و عقله و حتى عيونه اللى بقت شبه الدم ..
ايه ممكن يطفى النار دى ؟؟ دى نار قايده و مولّعه من اكتر من 19 سنه لحد ما بقت جمر بيحرق ف روحه .. مش عارف ...
فجأه اخد مفاتيح عربيته و فتح و نزل من غير و لا كلمه
مازن رايح وراه مهاب مسكه بضيق ..
مازن : اكيد رايحلها .. ده بالمنظر ده هيقتلها
مهاب بنرفزه : اياك ياشيخ اهو نخلص .. هى اللى عملت فيه و ف نفسها كده
مراد ركب عربيته و ساق بجنون .. مش شايف قدامه .. حاجه واحده اللى بتروح و تيجى قدام عينيه .. صورتها ف حضن عاصم و هما بيطلّعوله لسانهم .. بيضحكوا على إهانته .. بيدوسوا على رجولته .. بيتخيّل منظره قدامهم طول السنين دى .. بياخيل شكل كلامهم عليه كان ايه ..
وصل و ركن عربيته قدام بيتها و نزل زى الاسد الجريح اللى إتفك حبسه .. طلع على فوق و رن الجرس بعنف ..
همسه قامت بخضّه ع صوت الجرس .. وصلت للباب و قبل ما تفتح كان كسر الباب اللى إتزق عليها ف وقعت ف الارض و الباب إتحدف جنبها ..
مراد ميّل بعنف شدّها من شعرها وقّفها و بكل قوته و بكل طاقة الغضب اللى جواه ضربها قلم على وشها ..
كل قهرة و حزن و وجع السنين اللى فاتت دى كلها .. كل وقفته قدام القبر يكلّمها .. كل الكلام اللى حكاه لقبرها و كل ذكرى جمعتهم كان عايش عليها ..و كل ليله بات بدموع عليها ..
كل ده و اكتر خرّجه من جواه على هيئه اقلام على وشها بنفس عنف تأثير صدمته فيها ..
سواء صدمة رجوعها او صدمة جوازها او حتى صدمة موتها المُزيف ..
مسك شعرها و حدفها بعِزم ما فيه لبست ف الحيطه و قبل ما تلفّ وشها كان مقرّب منها و ماسك شعرها و فضل يهبد راسها ف الحيطه بجنون ..
مراد بهيستريا كان بيتكلم كلام مش مفهوم من سرعته و كترته و هى من حالتها مكنتش عارفه تفهمه و لا حتى تسمعه ..
كلمتين بس اللى بيرنّوا ف المكان كله زى الرعد : عملك اييييه ؟ اييييه ؟ كل ده عشان ابن الكلب ده ؟ عملك ايييه عشان تفضلى فاكراه كل ده ؟ ضيّعتى نفسك عشان واحد باعك ليه ؟ سيبتينى عشان واحد رماكى لييييه ؟ عملتلك كل حاجه كان فاضل ايه تانى اعملهولك ؟ اشتريتك على حساب رجولتى بعتينى ليييه ؟
همسه تفكيرها راح بتلقائيه لعاصم و إنه ده كلامه هو اللى كان دايما بيقوله لها .. الحاله اللى كانت فيها كانت كفيله تفقد تركيزها ..
مراد بصّلها بعنف و جرجرها لحد ما وصل لكنبة الانتريه قصاده و رماها عليه بغلّ و شر ..
بعنف مسك بلوزتها شقّها نصين و مدّ إيده ف هدومها اللى تحتها قطّعها .. كان بيقلّعها بعنف و اللى مش بيتقلع بيمزّعه و هو عليها ..
خلّاها شبه عريانه و بكل الغلّ اللى جواه إنقضّ عليها .. كان بيفترسها .. بيفرّغ فيها كل حاجه كتمها جواه .. كان بيعصر جسمها بين إيديه .. لدرجة المكان اللى بيمسكه بمجرد ما بيشيل إيده من عليه بيزرقّ ..
و مره واحده و فجأه إتفاجئ من وراه بحاجه تقيله دبّت على دماغه بعنف كذا مره ورا بعض ..
و همسه جسمها بيتنفض بين إيديه و بتبصّ وراه برعب و عينيها وسعت من الصدمه و من عيونه اللى تغرّب قدامها ..
مراد اما إتخبط على راسه غصب عنه عقله رجع بتلقائيه لسنين كتيره ورا .. ورا خالص ..
نفس الحدث .. بنفس الشكل .. و نفس الموقف .. نفس الخيانه .. اتنين خاانوه و مع نفس الشخص و دى كانت ضربه قاضيه لرجولته ..
مراد الضربه على دماغه كانت كفيله تخليه يفقد توازنه بس ذكرياته خلّته يقاوم عشان ميقعش .. ع الاقل قدامها
هى اه وقّعته بس مش هيقع قدامها ..
مراد بيغمى عليه و عقله مش راحمه .. عمال يوريله لقطات و فلاشات من نفس الحدث بس على بُعد سنين ..
مراد عينيه بتغرّب .. معقوله خلاص كده ..
الحكايه اللى إبتدت من نفس النقطه هتنتهى عند نفس النقطه !!!
مراد لفّ براسه وراه بتوهان :...
همسه نازله من ع السلم اللى مراد كان واقف ف نصه و لسه بتتلفت و هوب لبست فيه ..
مراد كان بعد ما هيلحقها قبل ما تقع ف لحظة جنون سابها تقع عليه ..
او بمعنى اصح لفّ إيده على وسطها كإنه بيسندها و إتشقلب بيها عالسلم و نزلوا السلم شقلبه و هى ف حضنه ..
نزلوا و مره واحده قبل ما يستقروا ع الارض شقلبها ف حضنه بحيث ينزل هو ع الارض و هى فوقه ..
إستقروا عالارض ثوانى او يمكن دقايق ف الوضع ده .. محدش فيهم بيتحرك .. إيديها حوالين رقبته و إيده لافّه وسطها بتملّك و عنيهم متعلقه ببعض ..
مازن ضحك : ايه يا ميكس ؟ نطلع بمشهد المأذون و لا الملايه ؟ الكلام على ايه ؟
مراد بصّله بغيظ ..
مازن ضحك بتريقه : احنا بنقول يعنى لو هتطوّل و ده شكله هيحصل نتكل احنا.
و هنا همسه تقريبا زى اللى إتفاجئت بالوضع اللى هما فيه .. و كإنها كانت مُغَيبه و كلامهم فوّقها ..
فجأه برّقت ف وشه .. فكت إيديها من حوالين رقبته و لسه هترفعها عليه راح ماسكها و لاففها ورا ضهرها .. و قرّب اووى من وشها ..
مراد همس و هو بيضحك : اوعى تقولى إنه غصب عنك و مشوفتيش و الكلام المذوق ده.
همسه بسرعه فاقت و فلفصت نفسها من حضنه و قامت وقفت متغاظه ..
همسه بنرفزه : يا اعمى القلب و النظر .. مش تفتّح
مراد إستفزها بضحكته : قولى إنى عجبتك ف قولتى اخد سكه .. عموما انا سينجل تخيّلى
همسه بغيظ : سنجه اما تفتح دماغك ...انت مش بس اعمى و مبتشوفش .. لاء ده انت كمان قليل الادب و متخلف
مراد و هو بيحاول يستفزها : امال مالك كنتى متشعلقه ف رقبتى كده ليه ؟!
همسه بغيظ : داك قطع رقبتك
مراد بيتّكى على حروف كلامه بضحك عشان يستفزها : انتى قولتى لنفسك ده شكله مز و لافف مش هيقع بسهوله اما اقع عليه انا
همسه بغيظ : تقع عليك حيطه تجيب اجلك
مراد بإستفزاز : طب ما كنتى قولتى من الاول كنت هرضى و الله
همسه بغيظ : انت
قاطعها مراد بإستفزاز و ضحك : مُز مُز عارف
همسه بغيظ : لاء انت اكيد.
مراد بيستفز اكتر و كاتم ضحكته : ما قولنا مُز عارف عارف .. هنفضل واقفين كتير عند مرحله المزمزه كتير .. كان زمانا جيبنا عيل و لا اتنين
( مراد بيكلمها و هو بيحاول يكتم ضحكته و حاطط إيده ف جيبه و رجع خطوات ورا و سند على عمود وراه و بيلفّ رقبته لفوق و يصفّر )
همسه بغضب و غيظ و هى عايزه تخنقه بس نوعاً ما عجبها الشكاس معاه : مُز مين يا شحط انت ؟ انت مش شايف نفسك ؟ ده انت راجل بسبع ادوار .. ده انت حيطه.
مراد بضحكه بتزيد إستفزازها : مكنتيش كلبشتى ف حضنى كل ده حتى بعد ما وقعنا
همسه بغيظ : شالله يحضنك قطر يكون سواقه اعمى .. يا خدك بالحضن كده
مراد و هو خلاص مش عارف يسيطر على ضحكته : ما تيجى انت بدل القطر .. يا قطر انت يا قطر
همسه بنرفزه : انت مش بس بارد .. لاء انت ساقع كمان
مراد غمزلها بيغيظها : لاء و ربنا ده انا سخن موحوح
همسه غيظها بيزيد : انت مش بس سخيف .. ده انت دمك.
قاطعها مراد و خلاص إنفجر ف الضحك : عسل .. دمى اىيه ؟ عسل مش كده ؟
همسه بغيظ : اا
قاطعها مراد بضحك : طب سكر
همسه بنرفزه : ااا
قاطعها مراد بضحكة إستفزاز : اوعى تقولى شربات .. تؤتؤ حبوش
همسه بعصبيه : انت انت
مراد ضحك : علّقتى ؟ و لا إتكسفتى اما إتكشفتى ؟ يلا إعترفى إعترفى
مراد كان بيطوّل معاها ف الكلام على قد ما يقدر .. كان بيحاول يفتح معاها اى حوار
مش عايز يشوف هى همسته و لا لاء .. لاء ده عايز يثبت لنفسه إنها فعلا هى ..
نسى ممكن تكون إختفت ليه كل السنين دى .. او بمعنى اصح تناسى ع الاقل دلوقت .. هو بس عايز يشبع من صوتها اللى إتمناه كتير .. سنين و هو مش عارف يتقبّل موتها و لا عارف يتأقلم على الحياه من غيرها ..
مجرد إنه عايز يشبع منها ده بيجننه بزياده .. و يخليه يطوّل معاها ف الكلام ..
همسه بعصبيه : انا هغور من وشك اشوف كنت ههبب ايه و انت غور من وشى .. لإنى لو رجعت لقيتك هظبط صواميل مخك الفاكّه دى
لفّت وشها ل روسيليا اللى من بعيد واقفه متابعه الحوار و ضحكت غصب عنها رغم قلقها ..
همسه بغيظ : عجبك العرض ؟ إتفضلى خلينا نغور من هنا
روسيليا : طب و الموبايل ؟
همسه بتوهان : موبايل ايه ؟ موبايل مين ؟ موبايل فين ؟
مراد ضحك بصوت عالى جدا ضحكه رنت ف جسمها كله كهربته ..
همسه بصّتله بغيظ و لفّت ل روسيليا : زفت ايه انتى كمان ؟
روسيليا : يخربيتك .. موبايلك اللى قولتى لاء جايباه معاكى هنا و مش ممكن نسيتيه ف البيت و رجعتى تشوفيه ع الترابيزه
همسه بإنتباه : ااه اه هو اكيد هنا .. اكيد نسيناه ع الترابيزه .. اكيد ف المكان هنا .. لإنى مستحيل نسياه ف البيت
مشيت و عدّت على مراد اللى واقف متابعها بضحك و هو لسه على وضعه إيده فجيبه و بيضحك ..
بصّتله بغيظ و عدّته راحت لمكانهم .. ملقتش الموبايل ع الترابيزه و لا ف المكان كله .. رجعت قدام عيون مراد اللى متابعها بضحك ..
همسه بنرفزه و هى طالعه ع السلم لصاحبتها : فييش ملقتهوش .. لاء هو اكيد ف البيت .. اكيد نسياه ف البيت .. لإنى مستحيل نسياه هنا
هنا مراد و روسيليا فجأه ضحكوا ف نفس الوقت لإنها عادت نفس الكلام بس بالشقلوب ..
مراد و هو بيصفّر : لا لالالا ده انتى حالتك صعبه .. كان حضن ده و لا إبرة بنج
همسه رجعتله بغيظ : ما تلم نفسك يا جدع انت .. انت مستصغر نفسك يا شحط انت .. عيب عليك ده انت قد أبويا
هنا مراد معرفش يستوعب و برّق فيها من الصدمه و بكل غيظ : انااااا قد مين يا اختى ؟
و هنا كان الدور عليها هى تضحك .. إنفجرت ف الضحك هى و كل اللى واقفين معاه ..
ضحكت اكتر عشان تستفزّه اكتر .. و هو عجبه ضحكها اللى كان واحشه و قرر يكمّل صدمته عشان هى تكمّل ضحك ..
مراد بغيظ و هو بيبصّ لاصحابه : ايه فى ايه ؟ يلا إتكلوا يا بأف منك له
بصّلها بغيظ : و انتى داك بوابه اما تنفخك
همسه بغيظ : بوابه اما تفتح دماغك .. فاكر نفسك صغير ياشحط .. ده انت كاسر الستين اكيد
مراد بصدمه و غيظ : لاء ده انا اللى كده هكسر دماغك اكيد
همسه بضحكة غيظ و هى ماشيه من قدامه : كسر رقبتك
و برشاقه طارت من قدامه و من المكان كله و خرجت ركبت عربيتها و مشيت و عينيه متابعاها و قلبه بيضحك من غيظها و نرفزتها ..
لسه بشقاوتها .. لسه زى ماهى .. دى مش بس يمكن تكون هى .. دى مستحيل تكون غير هى .. هى همسته
بصّ حواليه لقى مهاب و اللى معاه متابعين الحوار و واقعين من الضحك على منظرهم ..
مراد بضحكة غيظ : نعمم .. عجبكوا العرض ؟ اتمنى يكون عجبكوا .. يلا عبوكوا كلكوا
مهاب ضحك : طب و همسه تك
مراد بضحكه غيظ : و همسه فوقيكوا ..
عبوكوا كلكوا و هى فوقيكوا .. يلا يا راجل بلا قلة ادب قال اوقّعها قال ..
دى اذا كان عزرائيل بجلالة قدره معرفش يوقّعها .. ده تلاقيه هرب منها .. بلا قلة ادب
هنا الكل إنفجر ف الضحك مره واحده .. بصّلهم بغيظ و سكت شويه و مره واحده ضحك معاهم و شويه شويه ضحكه بيزيد لحد ما عينيه دمّعت ..
مراد ضحك : ده باينه هيبجا مرار طافح
خرج و اخد عربيته و هما معاه و روّح ع الفندق ..
همسه روّحت ع البيت و على وشها إبتسامه بتلمع منوّره وشها .. عمرها ما حسّت إنها مخطوفه كده ..
او بمعنى اصح مش فاكره إنها حسّت الاحساس ده من لحظة الحادثه لحد دلوقت .. إنما اللى قبله إتمسح ف مش عارفه ..
روسيليا متابعاها و إبتسمت : مش ده بردوا بتاع العربيه ؟
همسه بإستغراب : اه .. مش قادره افهمه .. إمبارح كان بشخصيه و إنهارده بشخصيه غير
روسيليا بإستغراب : و الله يا همسه ما عارفه اقولك ايه .. شكله مريح مش وش مشاكل و ف نفس الوقت خايفه لا تكون لعبه
همسه بشرود : ربنا يستر
مراد بعد ما ساب همسته و راح ع الفندق .. حسّ إنها وحشته قبل حتى ما تتحرك من قدامه .. صورتها حاضنه عيونه بشغف ..
غمّض عينيه بلهفه كأنه بيبادل صورتها نفس الحضن ... او مش عايز عينيه تلمح حاجه بعدها ..
إتفاجئ بنفسه نام بهدوء براحه .. اول مره من سنين ينام بكمية الهدوء النفسى دى ..
مارد اخد ليليان الصبح يوصّلها لشغلها و عدّوا على غرام اللى اصرّت يعدّى ياخدها معاهم ..
ف العربيه غرام مع ليليان بتفرّجها على صورها مع مارد ف المنطاد ..
مارد إبتسم : بتتبسطي اوي لما تشوفى الصور بتاعة اليوم ده .. ماكنتش صور دي اللي اخدناها ده انتى حفظتيهم
غرام : مكنتش صور ؟! الحب يا حبيبى لما يبقى حاجة تقدر تشوفها كل يوم قدام عينيك كأن صاحبها بيقولي بحبك كل يوم .. كل نظرة و كل لمسة جوه الصور دي كلمة حب
ليليان إبتسمت : لاء كده انتي تكسبي
غرام : انا بحتفظ بأى حاجه من مراد مهما كانت بسيطه.
مراد إبتسم : ربنا يخليكى
غرام رفعت حاجبها : لاء إسمها ربنا يخليكي ليا ..
لكن ربنا يخليكي دي تقولها لهمسه لما تعملك أكله بتحبها
ليليان ضحكت جامد : على فكره ابشّرك إنك انتى و هو هتبقوا رومانسيين أوى بعد الجواز
يعنى مثلا يخبطك بالريموت ..تحدفيه بغطا الحله
يقوم يرميكى من البلكونه .. تقومى طالعه غزّاه بالسكينه
وكدا بقى يعنى ..
مراد ضحك لغرام : لا و على ايه ؟
غرام كزّت على سنانها بغيظ و هو و ليليان ضحكوا اووى ..
عاصم بترقّب : طب و همسه ؟؟
مدير الحراسه بتاعته : معرفش .. بس اللى وصلتله زى ما قولتلك كده
عاصم ضحك بشر : يعنى هو نزّل اخته مصر ؟
الراجل هزّ راسه و نضال جنبه بصّله بترقّب ..
عاصم ضحك بصوت عالى : يعنى عايز يوصّلى إنه مش خايف ؟؟ مممم لا الصراحه عجبنى .. الواد ده خساره ف دور الشرف و الامانه اللى هو عايش فيهم دول .. طالع غبى لأبوه
عاصم مسك تليفونه و طلب حد ..
عاصم بغلّ : هاتلى اخبار الكلب الكبير .. اى حاجه عنه و تخصّه تجيبهالى .. حتى النَفس اللى بيطلع منه
اللى ع التليفون : حاضر
عاصم بشر : اى اخبار عنه مهما كانت توصلنى .. فاهم
عاصم قفل معاه و نضال بصّله بعدم فهم : انت عايز منه ايه تانى ؟ انت كده بتفتّح العيون حواليك
عاصم بشر : الواد ده طالع وسخ لأبوه .. مش مصدق إنه لسه موصلهوش .. و من خلال أبوه هوصل انا للى عايزوه ..
نضال بذهول : و هو ممكن يكون وصل لأبوه ؟ مستحييل .. انت عارف لو كان وصل و عرّفه كل حاجه كان زمان الدنيا إتقلبت علينا
عاصم بشر : متقلقش هو بس اكيد وصل الاول للى قولتهوله
نضال : انت كمان كلّمته ؟ و قولتله ايه بقا ؟
عاصم بغلّ : متشغلش بالك انت .. المهم عايزك توفرلنا مكان الفتره الجايه بعيد عن الانظار و عن الكل
نضال بترقّب : عاصم انت ناوى على ايه بالظبط ؟
عاصم بغدر : كل خير متقلقش
شويه و خرجوا على مكان شغلهم و هناك نضال قابل ماهر اللى حكاله اللى حصل كله ..
ماهر بضيق : عاصم بيخلّص على نفسه بنفسه .. سيبه
نضال بقلق : ربنا يستر .. ده بيقول ان الواد تقريبا وصل لأبوه .. يعنى كده خلاص بتقفّل
ماهر شرد كتير بتفكير : اصبر و هقولك تعمل ايه عشان الحوار ده لازم يخلص بقا و كده عاصم اللى جنى على نفسه ...
عاصم متابعهم بغموض بس مش عامل حساب لحاجه .. شويه و جاله تليفون من الحراسه بتاعته ف مصر ..
عاصم بإستغراب : مسافر ؟ مسافر فين ده ؟ شغل يعنى ؟
اللى ع التليفون : معرفش بس فى حجز بإسمه هو و مهاب من يومين ..
عاصم بشك : مهاب كمان ؟ و ده لفين ؟
اللى ع التليفون : تايلاندا
عاصم شرد بتفكير و قفل معاه و بعدها عمل تليفون غامض و فيه شر و قفل و قام خرج بجمود ...
عند مراد العصامى ف تايلاندا ..
مراد بيتقلّب و يفتّح عينيه ببطئ إتفاجئ بالشمس منوّره الاوضه من البلكونه اللى سابها مفتوحه ..
إبتسم و قام اخد حمام و لبس و نزل .. لقى الكل مستنيه تحت ..
مراد وشه منوّر : صباح الفل ... امال بّوبّو فين ؟
مازن و وشه مش طبيعى : جاى .. طلع يجيب حاجه من اوضته و نازل
مراد بصّله بنص عين : مالك ؟
مازن إرتبك : مفيش
مراد هزّ راسه و سكت بس لمح رؤيه على نفس الوضع مخنوقه و عينيها شبه معيّطه ..
نظره سريعه للكل لاحظ إرتباكهم .. فيهم حاجه مش مظبوطه
مراد بتفاذ بصبر : هااا ؟ خييير ع الصبح.
محدش رد و هو نفخ : فى حاجه ف الشغل ؟ انا قولتلكوا إتكلوا انتوا و انا هشوف الموضوع و ارجعلكوا
رؤيه بصوت مخنوق : لاء يا حبيبى احنا مش هنسيبك ف ظروف زى دى
مراد إستغرب لهجتها بس قبل ما يتكلم لمح مهاب جاى عليه و وشه جامد بخنقه ..
مراد بغيظ : ماحد يتزفّت ينطق .. قفلتوا الزفت اليوم من اوله ليه ؟
منكوا لله انا صاحى رايق لأول مره من زمان .. عموما لو اللى انتوا فيه ده عشانى ف احب اطمنكوا .. انا هتجوزها .. هى بقا همسه مش هى انا هاخدها ..
مازن بضيق : ما تفكك بقا منها يا مراد
مراد بصّله بغموض : ليه ؟
مازن دوّر وشه بقرف و مراد إتضايق من رد فعله : ما تنطق
مازن منطقش ف مراد بصّ لمهاب اللى منطقش : طب انطق انت .. مش انت اللى كنت بتزنّ عليا اتجوز ؟
مهاب سكت كتير : الظابط عايز يقابلك
مراد بصّلهم كلهم بنظره سريعه و مش عارف يربط حالتهم ب الكام كلمه اللى مهاب قالهم .. او بمعنى اصح مش عايز ..
لإن معنى كده ان الظابط هيقول حاجه مش مظبوطه .. هو اصلا من امبارح مقبوض و كل ما يجى يفكر ف همسه و إختفائها يهرب من مجرد التفكير ..
مهاب بضيق : الظابط
مراد قاطعه بجمود : لاء
مهاب : لاء ايه ؟ لازم تقابله
مراد بحده : مش عايز .. انا خلاص اخدت قرارى .. و مش عايز اسمع حاجه عنها
مهاب إتنرفز : امال احنا جايين ليه ؟
مراد بيهرب من مجرد الكلام : هسمع منها مش عنها و ده اخر كلام .. و لسه عند كلامى هتجوزها حتى لو مش هى
مهاب وقف بنرفزه : خلاص بس متبقاش ترجع تضرب نفسك بالجزمه
مراد قلقه اللى بيحاول يداريه من وقت ما نزل زاد .. قام وقف و مسك إيد مهاب بحده ..
مراد : فى ايه ؟ قالك ايه الزفت عملك كده ؟
مهاب بتهتهه : هو ع الطريق و جايلك .. كان مكلمنى نروحله بس انا قولت افضل يجيلك هنا
مراد إتّكى على كلامه بحده : قالك ايه الزفت ده عملك كده ؟
قبل ما مهاب يرد لمح الظابط جاى عليهم .. أخد نَفس عنيف و خرّجه بعنف اكبر و إتشاهد لمجرد إنه حتى لو هيعرف حاجه ف ع الاقل مش منه هو .. مراد لاحظه و ده قلقه اكتر ..
الظابط : اهلا يافندم .. انا طلبت حضرتك و
مراد بإختصار : وصلت لأيه ؟
قبل ما الظابط يتكلم مهاب سحبه بهدوء و شاور للظابط يحصّلهم ..
مراد بصّله قوى و مهاب نفخ : تعالى نطلع فوق .. نتكلم براحتنا
مراد مردش و لا حتى حاول يعترض و بقا خايف من اى حرف هيتقال بعد ما شاف شكلهم ..
طلعوا و قعدوا و مهاب قفل الباب قدام مراد اللى إستغرابه بيزيد و بصّ للظابط ..
الظابط إتوتر لإنه بلّغ مهاب من قبله باللى هيقولهوله و شاف رد فعله ف متوقع صدمته ..
الظابط : انا دخّلت صورتها و إبتديت اتعامل مع السفارات اللى انتوا إقترحتوها ف الاول إنها تكون سافرت تبعها .. و لقيت شوية معلومات عنها اتمنى تفيدكوا ..
مراد باصصله و ساكت بترقّب بس قلبه بيتنفض ..
الظابط : اولا هى داخله تايلاندا هنا من سنه تقريبا و بإسم ليندا مراد .. الورق بتاعها كله مش سليم .. او بمعنى اصح مش بتاعها هى .. حد عملهولها بشخصيه تانيه و ده من سنه
مراد بحده : و قبل السنه ؟
الظابط بصّ لمهاب و سكت شويه : قبل السنه كانت ف روسيا
مراد غمّض عينيه بعنف .. بيحاول يوهم نفسه إنه هيسمع حاجه تانيه غير اللى جات على باله ف اللحظه دى ..
الظابط : الورق بتاعها اللى قبل السنه دى كان بإسم همسه الشرقاوى
مراد قلبه زى اللى إتهبد من الكلمه ..
الظابط : اما كشفت عن الورق ده بردوا لقيته كله مش سليم
مراد بجمود : عملته من امتى ؟
الظابط بصّ ف ورق معاه : من 20 سنه تقريبا
مراد كده تقريبا الصوره إبتدت توضح قدامه .. ظهور عاصم اللى ماماتش زائد ظهورها و مامتتش زائد إنه هو اللى خلّاه يطلقها وقتها ده كاه كان كفيل يفهّمه الوضع ..
الظابط سكت اما لاحظ حالته و هو شاورله يتكلم ..
الظابط : زى ما قولت لحضرتك .. ورقها قبل السنه اللى قعدتها هنا كان بإسم همسه الشرقاوى و معمولها من روسيا من 20 سنه و كله مش سليم ..
مراد : عرفت ايه عنها غير تفاصيل اوراقها ؟
الظابط بصّ لمهاب و سكت بتردد ..
مراد حاول يتماسك بس غصب عنه صوته خانه و اترعش : انطق
الظابط : كانت متجوزه .. لها قسيمة جواز بإسم واحد «سمه عاصم الشرقاوى
مراد الكام كلمه دول كانوا كفايه يسمّموا قلبه ..
الظابط : و إتطلقوا من فتره .. تقريبا ف الفتره اللى جاتها هنا
و قضية الطلاق بتاعتها مرفوعه بتوكيل لحد بإسم مراد عبدالله
مراد بجمود : و عرفتلى مين الزفت ده كمان ؟
الظابط : اللى قدرت اعرفه عنه إنه ظابط مخابرات ف القوات الخاصه ف روسيا و بينزل عندكوا
مهاب : احنا هنبقى نجيب تفاصيله بشكل افضل .. طب و اللى معاها دى ؟
الظابط : لاء دى ورقها اللى جايه بيه هنا مفبرك اه .. لكن ورقها ف روسيا سليم .. بإسم روسيليا و تبقا اخت عاصم
مراد خلاص مكنش قادر يسمع تانى .. اللى سمعه كان كفايه اوى ..
الصدمه للى حاسس إنما هو ف اللحظه دى مكنش حاسس بحاجه خالص ..
و ده كان كفيل إنه يخليه متخدّر حتى عن الوجع ..
دايما الفتره اللى بعد موت حد بيسمّوها مرحلة اللاوعى او اللاتصديق .. من كتر ما الواحد مبيبقاش ف وعيه فيها و لا لسه عارف يصدق ..
هو تقريبا ف نفس المرحله دى بس الفرق من غير موت .. يمكن موتها كان اهون كتير من إنها تطلع مستغفلاه كده ..
ع الاقل ف موتها كان شايل لها كام ذكرى حلوين إنما دلوقت شايلها اييه ؟
وجع و جرح و إهانه لرجولته و كرامته .. لتانى مره ينضحك عليه و من واحده بردوا ..
مراد بجمود : برااا
مهاب لسه هيتكلم مراد بعنف : برااا
خرجوا برا و مهاب قفل الباب بس وقف وراه مقدرش يسيب صاحبه ف صدمه زى دى ..
مراد قعد كتير زى اللى متبنّج ..
بس اول ما افكاره وصلت لإهانة رجولته قام بعنف .. بيرزّع ف كل حاجه حواليه .. كسّر كل حاجه ينفع او مينفعش تتكسّر ..
صرخ بشئ من الجنون : لييييييييه ؟؟ ده انا إديتك رووحى ف وقت كنتى فيه شبه ميته عشان ترجعى تعيشى من تانى بيها بعد اللى عمله فيكى .. ده انا إديتك قلبى يدق قدام قبرك عشان ترجعى للحياه من تانى بيه و اموت انا .. طول السنين دى و انا موهوم بموتك و مديكى روحى معاكى و عايش جسم من غير رووح ..
انا عرفت دلوقت ليه طول السنين دى كلها و روحى بتتحرق .. و انا بتوجّع .. عشان كنت مديهالك .. عشان كانت بين إيدين واحده انانيه زيك بتولّع فيها .. من غير رحمه بتدبح فيها ..
قلبى مكنش محروق على موتك .. ما كل الناس بتموت .. ده كان محروق عشان من يوم ما عرفتك و هو معاكى .. و روحتى و هو معاكى .. و ياريتك رحماه .. الا بتقطّعى فيه بقسوتك ..
كان بيدب ع الحيطان يكسرها .. من قوة الغضب صوته كان هازز الفندق كله ..
كل اللى معاه طلعوا من تحت و حد من امن الفندق طلع معاهم كمان بس مهاب وقّفهم ..
مازن بضيق : هنسيبه كده ؟ اوعى انا هدخلّه
مهاب : لاء خلّيه شويه مع نفسه .. لازم يخرّج طاقة الغضب دى .. الصدمه لو مطلعش تأثيرها ع اللى حواليه هيكتمها و تأثيرها هيبقا عليه نفسه
رؤيه بدموع : منها لله .. متستاهلش كل العشق اللى شالهولها السنين دى كلها
مراد جوه سامعهم .. حالة جنون ركبته .. مش عارف يتحكم ف اعصابه اللى خرجت عن السيطره ..
نار فجأه ولعت جواه و مسكت ف كل حاجه جواه .. قلبه و روحه و عقله و حتى عيونه اللى بقت شبه الدم ..
ايه ممكن يطفى النار دى ؟؟ دى نار قايده و مولّعه من اكتر من 19 سنه لحد ما بقت جمر بيحرق ف روحه .. مش عارف ...
فجأه اخد مفاتيح عربيته و فتح و نزل من غير و لا كلمه
مازن رايح وراه مهاب مسكه بضيق ..
مازن : اكيد رايحلها .. ده بالمنظر ده هيقتلها
مهاب بنرفزه : اياك ياشيخ اهو نخلص .. هى اللى عملت فيه و ف نفسها كده
مراد ركب عربيته و ساق بجنون .. مش شايف قدامه .. حاجه واحده اللى بتروح و تيجى قدام عينيه .. صورتها ف حضن عاصم و هما بيطلّعوله لسانهم .. بيضحكوا على إهانته .. بيدوسوا على رجولته .. بيتخيّل منظره قدامهم طول السنين دى .. بياخيل شكل كلامهم عليه كان ايه ..
وصل و ركن عربيته قدام بيتها و نزل زى الاسد الجريح اللى إتفك حبسه .. طلع على فوق و رن الجرس بعنف ..
همسه قامت بخضّه ع صوت الجرس .. وصلت للباب و قبل ما تفتح كان كسر الباب اللى إتزق عليها ف وقعت ف الارض و الباب إتحدف جنبها ..
مراد ميّل بعنف شدّها من شعرها وقّفها و بكل قوته و بكل طاقة الغضب اللى جواه ضربها قلم على وشها ..
كل قهرة و حزن و وجع السنين اللى فاتت دى كلها .. كل وقفته قدام القبر يكلّمها .. كل الكلام اللى حكاه لقبرها و كل ذكرى جمعتهم كان عايش عليها ..و كل ليله بات بدموع عليها ..
كل ده و اكتر خرّجه من جواه على هيئه اقلام على وشها بنفس عنف تأثير صدمته فيها ..
سواء صدمة رجوعها او صدمة جوازها او حتى صدمة موتها المُزيف ..
مسك شعرها و حدفها بعِزم ما فيه لبست ف الحيطه و قبل ما تلفّ وشها كان مقرّب منها و ماسك شعرها و فضل يهبد راسها ف الحيطه بجنون ..
مراد بهيستريا كان بيتكلم كلام مش مفهوم من سرعته و كترته و هى من حالتها مكنتش عارفه تفهمه و لا حتى تسمعه ..
كلمتين بس اللى بيرنّوا ف المكان كله زى الرعد : عملك اييييه ؟ اييييه ؟ كل ده عشان ابن الكلب ده ؟ عملك ايييه عشان تفضلى فاكراه كل ده ؟ ضيّعتى نفسك عشان واحد باعك ليه ؟ سيبتينى عشان واحد رماكى لييييه ؟ عملتلك كل حاجه كان فاضل ايه تانى اعملهولك ؟ اشتريتك على حساب رجولتى بعتينى ليييه ؟
همسه تفكيرها راح بتلقائيه لعاصم و إنه ده كلامه هو اللى كان دايما بيقوله لها .. الحاله اللى كانت فيها كانت كفيله تفقد تركيزها ..
مراد بصّلها بعنف و جرجرها لحد ما وصل لكنبة الانتريه قصاده و رماها عليه بغلّ و شر ..
بعنف مسك بلوزتها شقّها نصين و مدّ إيده ف هدومها اللى تحتها قطّعها .. كان بيقلّعها بعنف و اللى مش بيتقلع بيمزّعه و هو عليها ..
خلّاها شبه عريانه و بكل الغلّ اللى جواه إنقضّ عليها .. كان بيفترسها .. بيفرّغ فيها كل حاجه كتمها جواه .. كان بيعصر جسمها بين إيديه .. لدرجة المكان اللى بيمسكه بمجرد ما بيشيل إيده من عليه بيزرقّ ..
و مره واحده و فجأه إتفاجئ من وراه بحاجه تقيله دبّت على دماغه بعنف كذا مره ورا بعض ..
و همسه جسمها بيتنفض بين إيديه و بتبصّ وراه برعب و عينيها وسعت من الصدمه و من عيونه اللى تغرّب قدامها ..
مراد اما إتخبط على راسه غصب عنه عقله رجع بتلقائيه لسنين كتيره ورا .. ورا خالص ..
نفس الحدث .. بنفس الشكل .. و نفس الموقف .. نفس الخيانه .. اتنين خاانوه و مع نفس الشخص و دى كانت ضربه قاضيه لرجولته ..
مراد الضربه على دماغه كانت كفيله تخليه يفقد توازنه بس ذكرياته خلّته يقاوم عشان ميقعش .. ع الاقل قدامها
هى اه وقّعته بس مش هيقع قدامها ..
مراد بيغمى عليه و عقله مش راحمه .. عمال يوريله لقطات و فلاشات من نفس الحدث بس على بُعد سنين ..
مراد عينيه بتغرّب .. معقوله خلاص كده ..
الحكايه اللى إبتدت من نفس النقطه هتنتهى عند نفس النقطه !!!
مراد لفّ براسه وراه بتوهان :...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الأربعون
مراد هجم على همسه بمنتهى العنف .. قطّع هدومها و خلّاها شبه عريانه و بكل الغلّ اللى جواه إنقضّ عليها .. كان بيفترسها ..
فجأه إتفاجئ بحاجه تقيله دبتّ على دماغه بعنف كذا مره ورا بعض ..
مراد اما إتخبط على راسه غصب عنه عقله رجع بتلقائيه لسنين كتيره ورا
الضربه على دماغه كانت كفيله تخليه يفقد توازنه بس ذكرياته خلّته يقاوم عشان ميقعش .. ع الاقل قدامها
هى اه وقّعته بس مش هيقع قدامها ..
مراد إلتفت وراه و شاف روسيليا و ف إيديها فازه فخّار اللى خبطته بيها و إتكسرت ..
روسيليا بعنف : اخرج برااا .. براا
مراد حالة اللاوعى اللى كان فيها كانت كفيله تفقده توازنه اكتر من الخبطه ..
كان ماشى شبه بيخبّط .. إتسنّد و راح ناحية باب الشقه اللى روسيليا كانت واقفه عنده ..
و اول ما قرّب منها لمح ف عينيها خوف و لسه هتنطق شاورلها بمعنى تفضل مكانها مش هيعملها حاجه ..
عدّى منها و قبل ما يخرج لفّ ناحية همسه اللى متكوّمه ع الكنبه قصاده و جسمها إبتدى يزرّق من ضربه و عنفه ..
بصّلها قووى كإنها بيودّعها او كإن العيون مش هتتلاقى تانى ع الاقل دلوقت ..
غمّض عينيه بوجع يمكن اكبر من وجع موتها و طلعت من عينيه المكسوره نظره مقدرتش هى تفهمها ...
نظرة عتاب .. خيبة امل .. ندم .. حاجه كده معرفتش تفسّرها ف غمضت عينيها هى كمان ..
و العيون اللى إتحرمت السنين دى كلها من بعض مكنش على بالها يوم ما تتلاقى يبقا الوجع هو سيد الموقف ..
مراد خرج من عندها بهدوء عكس تماما العاصفه اللى جاه بيها ..
نزل و قبل ما يتحرك خطوه لفّ عينيه ع المكان بتوهان كإنه بيعاتب حتى المكان اللى حرمه من حبيبته ..
هنا كل قوته المزيّفه إتبخّرت .. نزل برجله ع الارض كإنها رفضت تقاوم الضعف تانى .. حط راسه بين إيديه و ضغط عليها جامد كإنه بيكبس الوجع ..
مقدرش يتحرك من المكان كإن قلبه ربطه هنا .. شاور للراجل اللى كان سايبه يراقب همسه و هو قرّب عليه بحذر ف مراد شاورله ع العربيه و هو فهم ف فتحها له و اخده و مشى وصّله ..
مراد كان زى المدبوح .. عاصم داس على رجولته قبل كده مره مع مها و مره مع همسه اما اجبره يطلقها و هو وافق خوف عليها و دى تالت مره
بس المرادى غير ...
همسه بعد ما مراد نزل غمضت عينيها بقهره .. هى صحيح مش عارفه مين ده و لا عايز منها ايه و لا عمل كده ليه .. بس قلبها وجعها منه اووى ..
دخلت ف نوبة عياط .. روسيليا قرّبت منها بدموع .. طبطبت عليها و ضمّتها على صدرها و همسه جسمها إبتدى يتشنج بعنف و بيغمى عليها ..
روسيليا جابت ملايه لفّتها عليها و اخدتها ع الحمام و حضّرتلها لبس ..
روسليا بحب : عايزانى معاكى ؟
همسه هزّت راسها لاء و روسيليا سابتها على راحتها و إستنتها برا
عاصم حاول يحجز ل تايلاندا بس ملقاش حجز .. حاول مره و اتنين بس مفيش .. كلّم حد من المطار تبعه
عاصم : ممكن اسأل عن حجز طيران لتايلاندا من يومين ؟
الظابط : اتفضل يا فندم
عاصم بغلّ : مراد العصامى
الظابط : ثوانى اشوف
فضل يقلّب ف الجهاز شويه بعدها رد عليه : اه فى حجز خاص له من يومين و مهاب السويدى و مازن مهاب
عاصم شكوكه بتتأكد : عايز اى معلومات عن وصوله عندك .. شغل مثلا .. اى حاجه.
الظابط : كان فى قلق هنا ف المطار و طلبوا حد من السفاره و الدنيا كانت مقلوبه بس معرفش وصلوا لفين
عاصم بغلّ : هاتلى تفاصيل الموضوع و هستنى منك تليفون
عاصم قفل معاه و الظابط إتحرك لحد ما جاب تفاصيل اللى حصل و إنهم كانوا بيسألوا على واحده بإسم ليندا مراد و مراد عبد الله و الاوراق اللى مراد طلبها و حتى الكاميرات اللى فكّها
بعدها إتصل على عاصم و إداله كل اللى حصل ..
عاصم بغلّ : اه با ابن الكلب
عاصم قفل معاه و كلّم حد يجيبله اى تفاصيل ف البلد تخص مارد لحد ما وصل لمكانهم .. بس مفيش حجز ف مش عارف يتحرك و لا يتصرف ..
اتصل بشركة حراسه و طلب حراسه توصل للمكان و تنفذ اللى عايزوه ..
همسه دخلت أخدت حمام دافى و لبست و خرجت ل روسيليا ..
و قبل ما حد فيهم ينطق سمعوا ضرب النار بيهزّ المكان .. روسيليا صرّخت و راحت على همسه اللى كانت واقفه بتوهان زى المتربّطه ..
الحراسه تبع عاصم وصلوا المكان و عشان كانوا كتير و شكلهم يقلق ظهرت الحراسه اللى تبع مارد و وقفوا لهم و إتبادلوا ضرب النار بعنف بين الطرفين ..
مدير الحراسه طلع من بينهم لفوق عند همسه : اجهزوا هنتحرك من هنا .. هنسيب المكان زى ما مارد وصّى لو حصل حاجه
همسه بتوهان : هو مارد عرف حاجه ؟
مدير الحراسه : لسه مبلّغنهوش بس خلّينا نتحرك الاول بعدها نبلّغه
همسه قعدت و غمضت عينيها بوجع ع الحال اللى عمّال يضيق بيهم .. شافت روسيليا فاتحه الشنط و بتلمّ حاجتهم ..
همسه معترضتش و سابتها تعمل اللى هى عايزاه ..
روسيليا بقلق : اللى حصل ده مالهوش غير معنى واحد ان عاصم قدر يوصلنا و خوفه من إبنك مخلّيه متكتّف ..ف بيلعبها بقذاره كده ..
همسه حاجه جواها مش مقتنعه بده او مش عارفه تربط اللى حصل من شويه بينها و بين مراد باللى بيحصل دلوقت .. بس سكتت لمجرد إنها معندهاش تفسير ..
روسيليا : ده الحمار اللى كان هنا بيقولك عملك ايه عشان تفضلى فاكراه ده كله
يعنى محدش غير زفت .. يمكن فكّر إنكوا وصلتوا لحاجه .. و اهو مشى و الدنيا إتقلبت
همسه بتوهان : هنروح فين ؟
مدير الحراسه : مارد باشا سايب عنوان حد من صحابه هنا و قال لو اى حاجه إلجأوله هو امان .. هنروحله و نكلم مارد
همسه بقلق لروسيليا : مراد مش لازم يعرف حاجه
روسيليا بذهول : ازاى يا همسه ؟ ع الاقل هتقوليله هنسيب هنا ليه ؟
همسه بضيق : لاء هنمشى .. و اه هقوله بس مش هيعرف كل حاجه .. هقوله قابلت حد و شاكه فيه إنه يعرفنى من ايام عاصم .. و شكيت اكتر اما لاحظته ف اكتر من مكان ..
روسيليا سكتت شويه : كويس ع الاقل مايتوترش هو كمان .. خاصة إنه لاهينفع يسيب شغله و يبقا معاكى هنا و لا هينفع انتى تنزلى مصر دلوقت و تبقى معاه
همسه بدموع : بلاش يعرف باللى حصلى دلوقت .. مش عايزاه يدخل ف مشاكل تانيه بسببى .. كفايه إنى معرفتش احافظ عليه زمان و إتأذى بسببى ف مش هسمح إنه يتأذى تانى بسببى
روسيليا : يبقا ميعرفش كمان بالبلاغ بتاع العربيه عشان ده هيوصّله لحاجه
همسه هزّت راسها : و انا هسلّم العربيه خلاص
لمّوا كل حاجتهم و مسابوش اى اثر ليهم ف الشقه خالص و مشيوا مع مدير الحراسه اللى خرج بيهم من الباب الخلفى للطوارئ و كان جزء من الحراسه مستنيه و إتحركوا معاه راحوا عند الراجل اللى مراد إداهم عنوانه
وصلوا و بلّغوه إنهم تبع مراد و هو عرفهم على طول و إستقبلهم عنده
بعدها همسه مسكت موبايلها و اخدت نَفس طويل و حاولت تتمالك اعصابها و إتصلت على مارد
مهاب قاعد بخنقه : ليه كده يا همسه ؟ ليه ؟
مازن بغلّ : يعنى زعلانه منه ماشى .. تغور ف داهيه براحتها ...لكن توهمه إنها ماتت و توجعه بالشكل ده؟
رؤيه : دى غلطه ف حق رجولته .. و معتقدش مراد هيتقبّلها بسهوله مهما كان بيحبها
كريم : بس هو بيحبها و لسه بيحبها .. انتى مشوفتيش شكله من امبارح للنهارده كان عامل ازاى ؟
رؤيه : ده كإنه إتبدّل .. عارف حكى كتير عنها و عن شكل علاقتهم و اد ايه كان مبسوط معاها .. بس متخيلتش إنه معاها مبسوط و واصل ف حبها للدرجه دى ؟
مهاب بضيق : لا حب ايه بقا ؟ هى اللى جابته لنفسها .. هى اللى عملت كده ف نفسها
رؤيه : و ياريت عشان حاجه تستاهل .. إلا عشان كلب زى عاصم ده .. بس لو كانت قعدت اما سمعته .. كانت هتعرف إنها خرجت من جنته عشان تروح للجحيم برجليها
منى : مراد مش هيرحمها
مهاب : تستاهل.
قطعوا كلامهم مع مراد اللى جاى من بعيد عليهم و شكله غامض .. خارج زى العاصفه ع الاقل هيرجع بنفس البركان مهما هِدى .. فشّ غلّه بقا فيها و خرّج الغضب ده فيها او سمعها و لقى عندها اعذار تتقبل
المهم ان حالته مش هتتشقلب بالشكل ده
مراد كان ساكت تماما .. تايه .. متلجّم .. جسمه ف المكان بس عقله ف مكان تانى ف وقت تانى او يمكن مع حد تانى ..
دخل عليهم شاورلهم بعينيه و طلع على اوضته و مهاب قام بلهفه وراه.
همسه كانت بتحاول تهدى على قد ما تقدر و تتمالك اعصابها عشان متقلقش إبنها
بس بمجرد ما كلّمته و سمعت صوته إنفجرت ف العياط
مراد بفزع : اهدى يا ماما .. و النبى اهدى و فهّمينى
و اما زادت ف عياطها مراد إتجنن بزياده و عقله بيجيب مية فكره و فكره
مراد : ماما انا جايلك .. هجيلك حتى لو هحجز خاص
همسه بصوت مبحوح : انا كويسه حبيبى متقلقش.
مراد بقلق : لاء كويسه ايه ؟ انتى مش شايفه نفسك انا جاى
همسه اخدت نَفس طويل و حاولت تهدى
مراد : حبيبة قلبى إستهدى بالله كده .. و اهم حاجه قوليلى فى حاجه خطر عليكوا؟
همسه مكنتش عارفه تقوله ايه : بص مش عارفه .. بس شوفت حد تقريبا يعرفنى و بما إنى مخرجتش برا دايرة عاصم السنين اللى فاتت دى كلها يبقا تبعه .. و ده اللى خوّفنى
مراد إتفزع : انتى ازاى متقوليليش على حاجه زى دى ؟
همسه من الفزع اللى ف صوته حسّت إنها اتسرّعت : حبيبى اهدى محصلش حاجه
مراد : و انا هستنى اما يحصل ؟ انا جايلك
همسه مرضيتش تمنعه يمكن عشان كانت ف اللحظه دى محتاجاه اوى
مراد : حبيبتى متقلقيش محدش هيقدر يهوّب ناحيتك طول مانا عايش .. ده على جثتى .. انا مش هسمح للى حصل زمان يحصل تانى
همسه إبتسمت بحب من بين دموعها لإبنها اللى كأن ربنا برّد قلبها بيه
همسه : يا حبيبى متقلقش الحراسه وقفتلهم و محدش قدر يعمل حاجه
مراد إتفزع : هو فى حد جالكم البيت ؟ يعنى مش مجرد حد شوفتيه و خلاص ؟
همسه غصب عنها عيطت بس معرفتش تقوله عن وجعها الحقيقى ف حكتله عن الحراسه اللى هجمت عليهم و ضربوا نار
مراد إبتدى يقلق بجد .. خصوصا ان قضية عاصم إتفتحت و عرف .. يعنى المساومه مش هتبقى على رجوعها له لاء ده هيخلص منها
مراد هنا مقدرش يسمع تانى : لا يا ماما ده كده الموضوع يقلق .. بصى انا هكلّم الحراسه يتصرفوا
همسه إبتسمت : ما هما نقلونا مكان تانى عند صاحبك
مراد إتنهد : كده تمام .. اهدى انتى بقا و انا هتصرف من عندى و بردوا هجيلك .. بس هعمل كذا حاجه لحد ما اجى
مراد قفل معاها و اتصل بصاحبه اللى هما عنده
احمد صاحبه : يا عم متقلقش قولتلك هما ف امان عندى لحد ما تيجى .. و لعلمك لو مجيتش بردوا ف امان .. هو انا مش زيك يا مراد ؟
مراد بقلق : عارف يا حبيبى بس اسمعنى كويس و اعمل اللى هقلك عليه بالظبط
احمد : حاضر
مراد : انا كنت واخد احتياطاتى لأى طوارئ تحصل .. افهمنى بقا عشان الغلطه هنا وحشه
مراد إبتدى يشرحله هيعمل ايه بالظبط و احمد فهم منه و بعد ما قفل معاه مباشرة إبتدى ينفّذ
مراد قفل معاه و رجع كلّم همسه على طول و فهّمها
همسه : حبيبى حاضر هعمل كل اللى انت عايزوه بس عشان خاطرى متقلقش نفسك
مراد : حاضر يا حبيبتى بس المهم اسمعى كلام احمد انتى و روسيليا .. انتوا مش هتعملوا حاجه .. هو هيعمل كل حاجه بس انتوا افضلوا معاه
همسه : حاضر بس انت خد بالك من نفسك
مراد : انا هجيلكوا خلاص ع المكان اللى هيسفّركوا له بس اهدى انتى كده و متقلقيش ..
انتى ف امان و انا كنت عامل حسابى لأى حاجه من دى .. يعنى متفاجئناش .. انا كنت عامل حسابى حد يعرفك تبع الكلب ده و لا حاجه ف كنت مجهّز باسبورتات ليكوا بأسامى تانيه و مكلم احمد يتصرف
همسه إبتسمت بحب : ربنا يحفظك ليا .. انا مش عارفه من غيرك كنت
مراد قاطعها : اوعى تقوليها .. مين اللى يقولها لمين يا روحى؟ ده انا اللى من غيرك مش عارف كنت هعمل ايه
مراد حاول على قد ما قدر يطمنها و قفل معاها و كلّم مصطفى بسرعه
مهاب طلع ورا مراد على طول بعد ما رجع و شاور لمازن يستنى
مراد طلع اوضته دخل و قعد على اقرب كنبه ..
فرد رجله عليها و رجّع ضهره لورا و ربّع إيديه ورا دماغه و غمض عينيه بمنتهى الوجع اللى ف الدنيا
و هنا سمح لدموعه اللى مكتّفها تاخد حريتها ..
مهاب دخل بلهفه و قبل ما يتكلم لمح حالته ف إتراجع و سكت .. حس ان و لا كلام التهوين اللى ف الدنيا كلها ممكن يواسيه او يبرّد جرح قلبه
اللى أخته عملته فيه مكنش شويه ابدا .. او اللى هما فاكرينها عملته فيه و لسه محدش فاهم حاجه.
خاصة إنه أخلص ليها ف وجودها و غيابها.. اخلص زمان و مخانهاش زى ما كانت فاكره .. و اخلص بعدها اما عاش السنين دى كلها على ذكراها ..
مهاب قعد جنبه و قلبه ممزوق على صاحب عمره اللى جرحه مكتوبله يفضل يأنّ بيه كده
فضلوا وقت كبيير اوى ع الحاله دى لحد ما مهاب إبتدى يقلق بجد من شكل مراد ..
مراد ذكرياته بتحاصره و هو مستسلم لها من غير دفاع و لا حتى مقاومه .. مقاومته إنعدمت .. جسمه إبتدى يتشنّج بعنف .. قلبه بيتنفض بشكل بيحرّك مش بس صدره لاء بيهزّ جسمه كله معاه .. وشه إبتدى يزرّق كإنه بيختنق و مش عارف ياخد نَفسه
فتّح عينيه اللى كانت بتغرّب بتوهان و تغمض و تفتّح بعشوائيه على كل حته ف الاوضه حواليه مره
مهاب قرّب منه : مراد انت كويس ؟
مراد مردش بس غمض عينيه اللى اول ما قفلهم كل الدموع اللى جواهم نزلت ورا بعض تتسابق
مهاب بغضب : و دينى و ما اعبد لاجيبهالك تحت رجلك يا مراد .. هى مش اختى ؟ بس اللى عملته ده هيبقا تمنه غالى .. غالى اوى
مراد من مجرد سيرتها إبتدى حالته تزيد و ينهج
مهاب بغلّ : انا رايحلها .. هجيبها من شعرها .. لازم افهم عملت كده ليه فيك و فينا ؟
مراد بصوت مخنوق : اوعى .. اللى بينى و بينك ساعتها هيخلص زى اللى بينى و بينها ما خلص من زمان بس انا اللى كنت غبى
مهاب : انا اللى هجيبلك حقك .. دى حتى مرحمتش حد من غبائها و انانيتها
مراد شاورله ميروحش لإنه كان إبتدى يفقد قدرته حتى ع الكلام و يتعب بجد
مهاب : طيب اهدى و فهّمنى ايه اللى حصل بينكوا ؟ واجهتها ؟ و قالتلك ايه ؟ بررت ب ايه غبائها ده ؟
مراد ساكت بس حالته بتتكلم عنه و إبتدى ينسحب لدنيا تانيه .. دنيا ضلمه مفهاش وعى
مهاب إتفزع من منظره و قرّب منه بسرعه فكّله زراير القميص حرك إيده على صدره برقبته و لاحظ قلبه مضطرب و صدره بيعلى و ينزل كأنه ف سباق
مسك موبايله كلّم مازن اللى كان تحت
مهاب بفزع : إلحقنى يا مازن مراد تعبان .. كلّم اسعاف و تعالى.
مدهوش فرصه يستفسر و لا يرد حتى و قفل و رمى التليفون و قرّب من مراد يفوّقه و يسعف فيه
مازن تحت اول ما مهاب كلّمه طلع يجرى لعنده و الكل طلع وراه حتى من غير ما يستفهموا بس الوضع فهّمهم
طلعوا اوضته و إتفاجأوا بمراد اللى كان خلاص غاب عن وعيه .. عينيه غرّبت و اغمى عليه ف دخولهم
مازن بصّ لأبوه بدموع : ايه اللى حصله ؟
مهاب بقهره : الحقه ده قلبه مبيدقش .. حد يكلم الزفت
مازن مسك أبوه بغلّ : قسماً بالله لو جراله حاجه ما هرحم حد .. و اختك دى انا اللى هقتلهالك بجد
كريم من وراهم : مش وقته خلونا نكلم الاسعاف الاول
رؤيه قرّبت منه بدموع و فضلت تنعش فيه بإيديها : لالا اسعاف ايه ؟ ده قلبه مش مظبوط .. نتحرك احنا .. احنا ننقله اسرع
إتلموا عليه شالوه و نزلوا بيه لتحت و إتحركوا ع المستشفى
مارد بعد ما قفل مع همسه اتصل على مصطفى
مصطفى بقلق : يعنى ايه ؟ هيطلع مين ده ؟
مراد : معرفش يا مصطفى بس اللى اعرفه ان صوت أمى رعبنى عليها
مصطفى : اهدى طيب .. بقولك ايه مش يمكن حد تبع أمك بجد ؟ حد يعرفها اصلا
مراد : قصدك اللى قبل الحادثه .. يا زفت انت دول كلهم فاكرين إنها .. إنها ماتت.
مصطفى : طب ماهو يمكن عشان كده إستغرب اما شافها و مش يمكن يكون
قاطعه مراد بحده : لاء مش يمكن ... و هو لو حد تبعها بجد كان هيسيبها ؟ خاصة إنه اكيد هيسأل و يعرف إنها عايشه لوحدها .. ف مش هيسيبها هيخاف عليها ع الاقل لحد ما يتآكد و لا لو حد يعرفها هيهجم ع البيت ببلطجيه و يضرب نار
مصطفى : عندك حق فعلا
مراد : و انا كلمت احمد هيسفّرهم على بوكيت عقبال ما اوصلهم
مصطفى : و انا إتصرفت ف حجز ضرورى و طيارتنا كمان ساعتين .. اجهز عقبال ما اخلص اللى ف إيدى و نتقابل ف المطار
مراد : انت جاى معايا ؟
مصطفى : عيب عليك ده انت قدرى الاسود
مراد : المهم ليليان انا اخدتها على عندكوا هتفضل مع امك لحد ما ارجع
مصطفى : كويس إنك مقولتلهاش حاجه عشان متقلقش
مراد قفل معاه و عمل كام تليفون لشغله بعدها خد طريقه للمطار
مهاب و مازن و اللى معاه اخدوا مراد ع المستشفى .. دخلوا و اخدوه منهم ع الطوارئ و منها ع العنايه
وقت كبير عدّى عليهم قدام الطوارئ مستنيين حد يخرجلهم يطمنهم ب أى حاجه
لحد ما الدكتور خرج بشكل يقلق و الكل راح عليه
مهاب بقلق : انطق
الدكتور : غيبوبه
الكل إتجمّد مكانه و الدكتور بصّلهم بأسف : ضغطه عالى جدا .. و ده اثّر ع المخ بشكل سريع .. دخّله ف غيبوبه
رؤيه عينيها دمّعت : و هيقوم منها امتى ؟
الدكتور : مخبيش عليكم الوضع مقلق .. خاصة ان الضغط مش راضي ينزل .. هيفوق امتى بقا منها الله اعلم .. ده بيترتب ع النفسيه و مدى تقبّله للى وصّله لحالته دى
مازن قرّب مسك الدكتور بعنف : ما تتظبط كده و فوق للى بتقوله .. داخلين مستشفى و لا خرابه ؟ إتصرفوا و خلّوه كويس بدل ما اطربقها على دماغكوا
الدكتور فك إيده من عليه براحه : احنا بنعمل اللازم و ربنا يسهل.
احمد صاحب مارد اخد همسه و روسيليا على مكان كان مجهزّه قبل كده
بعدها كلّم حد تبعه وفّرله باخره خاصه و على اخر اليوم كان احمد واخدهم على جزيره إسمها بوكيت ..
و كلّم مارد بلّغه إنهم وصلوا هناك
مارد : كويس خليك معاهم انا خلاص حجزت لعندك و ف طريقى لعندكوا
احمد : الباخره جاهزه متقلقش يعنى هتيجى تتحركوا على طول
مارد قفل معاه و إتحرك للمطار و هناك قابل مصطفى اللى كان مستنيه و طيارته اللى كانت جاه معادها و مشيوا
مراد وصل مطار بوكيت و هناك كلم صاحبه اللى راحلهم و اخدهم على همسه و روسيليا ..
همسه و هى بتحضنه : يا عمرى انت .. ربنا يخليك ليا
مراد ف حضنها : يخليكى انتى ليا يا حبيبة عمرى
همسه : قلقتك صح ؟
مراد إبتسم : يا ستى تعيشى و تقلقينى براحتك .. تعالى بقا و احكيلى بالظبط اللى حصل
همسه إرتبكت شويه و هو لاحظ بس خافت تحكيله اللى حصل بالظبط ..
ماهى هتقوله ايه ؟ واحد معرفهوش اعتدى عليا بعد ما عرّانى .. دى إهانه له هى مترضاهلوش
حكتله عن مقابلة النادى و إستثنت اللى حصل ف القسم و ف شقتها و الحراسه حكوله اللى حصل معاهم
همسه : ده اللى حصل و انا قلقت من نظراته مريحتنيش يا مراد .. خوفت اووى يا مراد.
مراد ضمّها : بعد الشر عليكى من الخوف يا روح مراد .. حد يقدر يهوّب ناحيتك و انا موجود ده انا كنت اموّته و اموّت نفسى ..
كفايه ان اللى حصل ل ليليان لحد دلوقت مش عارف اسامح نفسى عليه .. انتوا شرفى و لما معرفش احافظ على عرضى و شرفى ابقا مش راجل
همسه بصّتله بقلق و عرفت إنها كانت صح اما مقالتلهوش
مراد لاحظ قلقها : و لا حصل حاجه تانى يا امى ؟
همسه : لا يا حبيبى .. انا بس صعبان عليا انى من يوم ما لقيتك و بدل ما اعوّضك بقيت بحط عليك
مراد إبتسم : وجودك معانا يا امى لوحده تعويض
مراد اخدهم على الجزيره
و منها اخدوا الباخره و اللى منها إتحركوا جنوب البلد على ماليزيا
دخلوا ماليزيا بعد وقت كبير و إداهم الورق الجديد اللى كان عامله ليهم
نزلوا ف فندق و إبتدى هو يأمّنلهم مكان هناك يستقروا فيه الفتره الجايه
اسبوعين عدّوا على مراد ف المستشفى و هو على حالته .. لا بيسمع و لا بيشوف و لا بيتحرك اصلا
مهاب جنبه مبيسيبهوش .. اصرّ ان الكل يمشى و هو هيفضل لوحده معاه و مع إصرار رؤيه و مازن فضلوا معاه جنبه ..
مازن بقلق : و بعدين ؟اسبوعين و هو على حالته و مفيش جديد
رؤيه : انا خايفه اقول ننقله مكان تانى يتأذى .. اصلا الدكتور قال إنه اى مكان مش هيعملوا معاه اكتر من اللى بيتعمل هنا لان غيبوبته نفسيه
مازن بغلّ : منها لله اللى كانت السبب .. ياريتها كانت غارت بجد
أبوه بصّله قوى و هو نفخ : امال عايزنى اقولك ايه بعد وساختها دى ؟
مهاب بضيق : و ياريت عارفين نعمل حاجه
رؤيه : هو لسه بردوا مفيش اى اخبار عنها ؟
مهاب : مفييش .. انا مش عارف ايه اللى مشّى الراجل اللى كان بيراقبها ؟
مازن بتريقه : واحده زى دى هتغلب ؟ دى معاشره نجس زى عاصم يعنى بوساخته ف مش هتعجّزها حاجه زى دى
رؤيه : لالا انا كلمته و عرفت منه ان مراد اما نزل من عندها خلّاه يوصّله
مهاب : ربنا يستر بس اما مراد يفوق
يومين كمان عدّوا على مراد ف المستشفى لحد ما إبتدى يفوق .. مهاب جنبه و اما لاحظ إنه بيفوق خرج نادى لدكتور
الدكتور دخل لعنده شافه و كشف عليه و خرج طمنهم
مهاب بلهفه : يعنى كده خلاص الحمد لله ؟
الدكتور : اقدر اقول كده .. ده لو متعرضش لأى ازمه تانيه ..
كلهم بصّوا لبعض بقلق و الدكتور سابهم و مشى
مازن : و العمل ؟ ده اكيد هيعرف ان ست زفته إختفت و ده لوحده كفايه
رؤيه : و هو هيعوزها يعمل بيها ايه ؟ مش كفايه إنه اختار غلط من الاول
مازن بغلّ : و حقه ؟ و حياة أبويا و ما ابقى راجل لو مجيبتهالوش جثه بجد هى و الكلب بتاعها
مهاب : و الاخر إتطلقوا
مازن : شالله يكونوا ماتوا .. هحرقهم ميتين.
بيتكلموا و محدش فيهم اخد باله من مراد اللى خرج من الاوضه بضيق و سمعهم و اما حس بدوخه ركن ع الحيطه و بيتنفس بصوت عالى
الكل راح عليه بلهفه و هو بصّلهم بضيق .. الاول كان بيتضايق اما يصعب على حد من موت حبيبته اللى سابته .. دلوقت بقا بيصعب عليهم من خيانتها
مازن بتلقائيه حضنه جامد : وحشتنى يا عمو مراد
مراد حاول يهزر : جاك عمى .. من امتى الادب ده ؟
ضحكوا و هو إبتسم غصب عنه بس شكله بيقول سمعهم و عرف باللى حصل
مهاب : انت كنت طالع كده ليه ؟
مراد بحده : خارج
مهاب بإستغراب : ايوه يعنى خارج رايح فين ؟
مراد بلهجه متقبلش النقاش : برا الزفت دى
مهاب بضيق : بس
مراد بجمود : خااارج و دلوقت .. هتخلص توصّلنى و لا اشوف اى زفت
مهاب : طب نكلم الدكتور
مراد مردش و سابه و رجع الاوضه كمّل لبسه اللى خرج على صوتهم قبل ما يكمّله.
لبس و اخد حاجته و خرج من الغرفه .. قابله الدكتور ف الطُرقه و لسه هيتكلم مراد جمّده مكانه بنظره و عدّاه و نزل
مهاب نزل وراه و معاه مازن و رؤيه
مازن : شكله سمعنا ربنا يستر
رؤيه : كده كده كان هيعرف .. كويس إنه عرف ف وقتها عشان ميتصدمش مرتين
مهاب اخد مراد ف عربيته و مشيوا و شاور لمازن إنهم يمشوا .. بعد ما إتحركوا بشويه مراد نفخ
مراد بحده : اركن
مهاب ركن على جنب من غير و لا كلمه و مراد نزل و وقف بهدوء و إدى العربيه ضهره و اخد نَفس طويل
مهاب نزله و وقف جنبه بقلق
مراد بحده : اختك فين ؟
مهاب : معرفش انا كنت
مراد بحده بصوت اعلى : اختك فين ؟
مهاب بإستغراب : صدقنى معرفش .. انا كنت معاك ف الفندق و روحت معاك ع المستشفى و مسيبتش المستشفى إلا دلوقت معاك .. انا حتى مرضيتش اروحلها سيبتها
مراد بصّ ف عينيه قوى : مممم متعرفش .. سيبتها و لا هرّبتها ؟
مهاب بصدمه : انا يا مراد ؟ الله يسامحك .. ده انا لو لمحتها هصفّى دمها
مراد لمح الصدق ف عينيه و إنه فعلا ميعرفش : هنشوف
مهاب : انا معاك .. شوف عايز تعمل ايه و انا جنبك
مراد :متأكد ؟
مهاب بعتاب : انت بتسأل ؟
مراد : يعنى لو قولتلك هقتلها هتبقى معايا؟
مهاب سكت كتير و إتنهد : انا حاسس ان فى حاجه مش مظبوطه يا مراد .. هسمعها الاول بس لو طلع تفسيرنا صح قسماً بالله لا يبقى حقك و حق ولادك يا صاحبى عندى انا
مراد إبتسم غصب عنه : لو كنت جاوبت بسرعه مكنتش هصدقك
مهاب بعتاب : انت كنت بتختبرنى بقا
مراد : و الله بعد اللى حصل و اللى على إيدك و اللى من يوم ما لقيت عاصم و هو كان صاحبى ف حضن مها و هى مراتى لحد ما عرفت إنه ف حضن همسه و هى حبيبتى و ام ولادى .. يبقا لازم اشك ف الهدوم اللى عليا.
انا وصلت لمرحلة إنى لو سلّمت على حد بعد ما يمشى هعدّ اصابع إيدى
مهاب : بس مش انا يا مراد و انت عارف
مراد سكت شويه : و العمل ؟
مهاب بتفكير : معرفش دى كإنها فص ملح و داب يا مراد
مراد بتريقه : انت عايزها تفضل بعد ما إتفضحت؟
مهاب بترقّب : هو انت اللى مشّيت الراجل اللى كان بيراقبها ؟.
مراد عينيه دمّعت لمجرد إنه افتكر حالته و هو نازل من عندها
مهاب بتفكير : بقولك ايه يا مراد تعالى نفكر مع بعض بصوت عالى .. انت مقتنع باللى حصل ؟
يعنى فاهم ؟ فى حاجه مش مظبوطه .. حاسس ان فى حلقه مفقوده ف الموضوع و الحلقه دى عندها
مراد ضحك بوجع : و هى لو عندها حاجه تقولها او تبرر بيها كانت مشيت ؟ هربت ؟
عاارف يا مهاب انا كان عندى استعداد اتقبّل اى عذر هتقوله .. اى مبرر كنت مستعد اسمعه مهما قالت .. غبى مش كده ؟
مهاب : اكيد فى حاجه حصلت وقتها احنا منعرفهاش و وصّلت الوضع لكده
مراد بعنف بعد ما فقد السيطره على اعصابه : حاجه حصلت ؟
هيحصل ايه اكتر من اللى عملوه .. الكلب اللى خانى ف شرفى مره هيعجز عليه يخونى تانى ؟
بس اللى مكنتش اعرفه ان اختك رخيصه كده .. و لا انا اللى مش راجل عشان أملى عين واحده ؟ و كل ما اشيّل واحده إسمى تمرمغه و توسّخه
الكلب حب يضغط عليا بيها و بولادى الله يرحمهم و إشتراها
مهاب بتفكير : او هى إشترت نفسها
مراد شرد : مش هتفرق.
مهاب : لاء تفرق اذا كانت عملت كده بمزاجها او غصب عنها
مراد بغضب : كل السنين دى غصب عنها ؟ العُمر ده كله مغصوبه ؟ و لو مغصوبه .. و لا مره عرفت تفلت من تحت إيده ؟ و لا حتى حاولت ؟
مسافرش مره و سابها لوحدها و هربت من تحت إيده ؟ متصلتش بيا ليه و هى واثقه إنى اقدر اقفله ؟
بلاش انا .. خلّينى ابن ستين كلب يا سيدى .. مكلمتكش انت ليه ؟ مكلمتش أبوها ليه ؟
مهاب بتفكير : ماهو ده اللى مجننى يا مراد .. ايه اللى يخليها تضحى بكل ده ؟ عشان ايه ؟ عشان عاصم ؟ ده على اساس حد غصبها تسيبه ؟
ده هى اللى إتطلقت منه بمزاجها .. عارف قالت ايه ؟ قالت لأبوها مش هستنى لما يتحكم ف قضيته حتى لو بإعدام .. مش هيموت قبل ما اتطلق منه .. و بقضيه كمان عشان افضحه و اقفل كل السكك اللى ممكن توصّلنا ببعض او نمشيها ف يوم سوا
تقدر بقا تقولى هتغيّر رأيها ليه ؟ هتختاره على حساب الكل ليه ؟
مراد بوجع : مش يمكن ندمت ؟ مش يمكن كان قرار لحظة غضب و بعدها رجعت فيه ؟ مش يمكن كان وقتها مقدمهاش حل تانى ؟ كان محبوس و عليه قضيه اخرتها الموت و اما فلت منها حست إنها إتسرعت
مهاب : و إتجوزتك ليه بقا اما هو الموضوع كده ؟ مستنيتهوش هو ليه ؟
مراد بكسره : يعنى مش عارف يا صاحبى ؟ مش عارف إتجوزتنى ليه ؟ مش عارف ليه مستنيتهوش ؟
عشان مكنش قدامها وقت .. ناسى حالتها .. و لولا جوازها منى مكنتش لا عمرها هتخلف و لا هتبقى ام
مكنش هيبقا لها ولاد ..
مهاب إتنهد و مراد كزّ على سنانه بغلّ : ولادى اللى قتلوهم يا مهاب .. قتلوهم بعد ما هرّبها
مهاب : طب حتة هروبها و إنها حنّيتله دى ممكن تتعقل مع إنى مش عارف اقبلها .. بس خلينا نقول ماشى
هتقتل ولادها يا مراد ؟ او حتى هتسمحله يعمل ده ؟
مراد : و ليه متقولش إنه عمل كده من وراها ؟
عشّمها لحد ما جابها تحت رجله بعدها داس على ولادى خلص منهم عشان يفضى للهانم و يبقى كسرنى بالاتنين
مهاب بقهره : اه يا ابن الكلب .. عشان كده لقينا الاول جثه لهمسه بعدها للولاد مع إنهم المفروض كانوا سوا
مراد بدموع حبسها : و انا المغفّل اللى إنضحك عليه .. زيّف الحادثه زى ما زيّف جثه بدالها و حدفهم و ظبط كل حاجه و بعدها رمالى جثث ولادى زى الكلب اللى بيترميله عضمه عشان يتهد و يقعد ..
مهاب بتفكير : و مين عارف يمكن مكنش ناوى يقتلهم و يخليهوملها و وعدها بكده اكيد .. بس اما لقانا لسه بندوّر خلص منهم
مراد نخّ ع الارض بكل القهره اللى جواه و مهاب قرّب منها شدّه بعنف وقّفه
مهاب شدّه قوّمه : انت هتسمحله يكسرك تانى ؟ هتخليه يدمرك تانى ؟ و رحمة الغاليين ما يحصل .. اقف على رجلك و اقوى من الاول و انا هجيبهولك كلب مربّط افعصه تحت رجلك
مراد بقهره : هيفيد بأيه ؟ هيرجّعلى عمرى اللى راح و لا ولادى و لا قلبى اللى إتحرق و اختك جات كمّلت عليه ؟
انا مش عارف ليه ربنا بيعمل فيا كده ؟
حتى لو بلانى باللى حصل .. و حتى لو انا مكنتش تقبّلت البلاء ده .. بس اهو كان خلاص اللى حصل حصل ..
ليه بقا ظهرت من تانى ؟ ليه ربنا رجّعها قدامى ؟ ليه يا مهاب ؟
قعدوا كتير و الاخر مهاب اخده و مشيوا .. فضلوا اسبوع ف تايلاندا .. بيدوّروا ف كل مكان .. بلّغوا السفاره هناك و المطارات و اى حته ممكن تكون خرجت من البلد منها .. بس كان همسه خلاص سافرت من بدرى
معرفوش يوصلولها و لا لأى حاجه عنها .. لحد ما مراد قرر كفايه لحد كده و يرجع مصر
مهاب : يعنى ايه يا مراد هنسيبها ؟
مراد بجمود : مش هسيبها .. و حياة رجولتى اللى كسرتها تحت رجليها لا اجيبها تحت رجلى و مش همّوتها .. هجيبها خدامه و اخلّص فيها عذاب السنين اللى فاتت دى كلها
مهاب : انت عارف مين ممكن يوصلنا بيها ؟ الواد الظابط اللى ظهر معاها ف الكاميرات
مراد و كإنه كان ناسى : و ايش عرّفك إنه يعرفها ؟
مهاب : جرا ايه يا مراد ؟ يعنى هيبقا معاها و بتحضنه كده و إيجار الشقه اللى كانت قاعده فيها بإسمه و إيجار العربيه كمان و الاخر هيطلع ميعرفهاش
مراد بتفكير : تفتكر عملها ده كله ليه ؟
مهاب : معرفش و ده اللى مش لاقيله تفسير .. بس لازم تقعد معاه
مراد : الاول اعرفلى كل حاجه عنه .. كل حاجه .. و شافها ازاى و امتى و فين ؟ و علاقته بيها شكلها ايه ؟
مهاب هز راسه و مراد ضحك بتريقه : لا تكون اختك متجوزاه التانى
مهاب ضحك بغيظ و مراد ضحك غصب عنه بس الوجع اللى جواه مكهرب جسمه ..
مهاب اخد مراد و رجعوا ع الفندق لمّوا حاجتهم و على اخر اليوم كانوا ف مصر
و مراد قبل ما يمشى وصّى كذا حد يعرفه ف تايلاندا لو وصل لأى حاجه عنها يكلمه
مراد نزل مصر بس سايب قلبه هناك .. مش قادر يقتنع .. مش عاارف .. و بيقنع نفسه إنه ده التفسير الوحيد الصح بس هو اللى مش عايز يصدق
دخل بيته غلّ و قهره عاميينه من همسه
مفيش حاجه إسمها اخلاص .. يعيش العُمر ده كله على ذكرى واحده خانته ..اللى عمله ده مكنش إخلاص .. ده كان غباء .. غباء و اديه اهو بيدفع تمنه
هو عشقها بس هى اييه ؟ هى كانت بتطفى نارها .. بتفش غلّها .. بتنتقم من اللى حصلها مع عاصم فيه
هى بالنسباله عشق بس هو كان مجرد حل لمشكله عندها .. مشكله إسمها الخلفه .. لولاه مكنتش هتعرف تخلّف .. محبتش تخسر كل حاجه حتى لو هتكسر و تدوس و تهد كل حاجه حواليها.
بيبصّ لكل حاجه حواليه بجمود .. لكل حاجه احتفظ بيها لمجرد إنها ذكرى منها .. لكل حاجه حافظ عليها لمجرد إنها سابت عليها لمستها .. لريحتها اللى ماليه البيت .. لهدومها .. برفانها .. صورها اللى ف كل حته
قام بكل الغل اللى جواه و كل حاجه من دول بتثير جنونه ..
القهره منها زى النار اللى مولعه ف كل حته جواه .. مش عارف يعمل ايه يطفيها ؟ مش عارف يروح فين ؟
لمجرد إختفائها مش لاقى حاجه تبرد قلبه .. يمكن لو كانت قدامه كان برّد قهرته فيها حتى لو هيقتلها ..
صعبان عليه رجولته اووى اللى داسوها تحت رجليهم هى و عاصم .. صعبان عليه شكله قدام الناس اللى عرفوا و اللى لسه هيعرفوا
صعبان عليه نظرات الشفقه اللى بيلمحها ف عينيهم
كل ما بيفتكر رفضها له و هو بيلمسها يوم ما عرف إنها كانت متجوزه عاصم ..
منظرها و هى بتدارى نفسها قدامه و تخبى جسمها منه كإنه مش من حقه بيثير جنونه
لمح طفايه على ترابيزه جنبه مسكها بعنف حدفها على برواز صورتها اللى كان قصاده بعرض الحيطه كسره فتافيت
قام بيلف ف البيت زى المجنون بيدغدغ اى حاجه تقابله تخصها .. اى حاجه تفكره بيها .. اى حاجه كانت ذكرى بينهم ف يوم من الايام بيرميها بعزم ما فيه تتدغدغ
كل حاجه بتقابله بيدغدغها حتى لو مينفعش تتكسر
جواه غل لو خرج هيحرق البيت بذكرياته .. هيحرقه هو نفسه..
كلام الظابط بيرن ف قلبه قبل ودانه .. كانت متجوزه عاصم و هربوا من البلد من 20 سنه
الصوت بيتردد ف ودانه زى الصدى كإنه بيغيظه او بيتحدى وجعه .. حاطط إيده بجنون على ودنه و بيصرخ ..
بص حواليه لكل حاجه متفتفته من الغل اللى كان بيكسرها بيه .. بس ناره منتطفتش بردوا .. دى زادت .. ده صعبان عليه الذكريات اللى كانت غاليه تبقا لوحده رخيصه.. تترمى بسهوله كده
عامل زى اللى محصار بين الموت و الانتحار .. متحاصر بين وجع موتها و وجع خيانتها.
لسه غلّه مسيطر عليه .. لسه محتاج اكتر عشان ناره تبرد.. لازم النار دى تخمد بقا .. لازم يطفيها قبل ما تولّع فيه هو
طب يعمل اييه تانى ؟ ايه تانى ممكن يبرّد قلبه ؟ ايه ممكن يبرد نار بتتولع من سنين لحد ما بقت جمر
خرج ركب عربيته راح ع المقابر .. وقف قدام القبر اللى عاش عمره كله ف وهمه .. بيبصّله بغلّ
شايفوه كإنه بيطلعله لسانه .. شايف عليه صوره عاصم و همسه و هما بيطلعوله لسانهم .. صورتهم عليه بتظهر و تختفى قدامه .. كل ما صورتهم يتهيأله إنها قدامه يجرى بجنون ناحيتها و بمجرد ما يقرّب يلمسها بتختفى كإنها بتتحداه إنه مهما يعمل مش هيلاقيهم ..
بيضرب برجله بكل قوته ع القبر .. كداابه .. خاينه .. رخيصه ..
من شراسه الغلّ اللى جواه رجله كسرت يافطه القبر اللى مكتوب عليها إسمها
بس مكتفاش .. عايز يكسرها هى .. إتلفت حواليه بجنون .. خلع الباب الحديد و فضل يضرب ع القبر بغل و قهره و جنون و كل ما يفتكر صورة همسه و هى ف نظره عامله نفسها مش عارفاه يزيد ف ضربه ..
كل ما يتخيل منظرها مع عاصم يزيد .. كل ما يفتكر كام مره جاها للقبر ده يزيد ..
كل دمعه قدامه .. كل كلمه قالهاله .. كل ليله باتها هنا .. كل حاجه بتثير جنونه ..
بيشيل قصريات الصبّار و يحدفها بعنف ع القبر .. بيمزّع الورد اللى حواليه
فضل يلف و يلف لحد ما قعد ع الارض بينهج .. مكنش بينهج من التعب .. كان بينهج من إنه كل ما بيعمل حاجه غلّه بيزيد .. مجرد إنه عاجز عن إنه يبرّد قلبه ده كان لوحده كفايه ..
قعد ع الارص و طلعت منه صرخه لو كان اللى جوه القبر همسته كانت صحّتها تانى رحمةً بيه.
مارد : يوووه يا ليليان انتى بتحققى معايا ؟
ليليان بضيق : انا مش بحقق انا بس عايزه افهم نقلتهم على مكان تانى ليه ؟
مراد : انا مش عارف بس ماما قالتلك ليه ؟ هو قلق و خلاص ؟
ليليان : انت كمان مكنتش عايزها تقولى؟
مراد : حبيبتى مش عايزك تقلقى ع الفاصى .. دى مجرد احتياطات لأمانهم مش اكتر .. عشان يبقوا ف امان .. و كل فتره هنقلهم ف مكان .. عشان محدش يركز معاهم .. انتى عارفه قضيه عاصم إتفتحت و شدّت اوى و عاصم من ساعتها طايح زى المجنون ف الكل .. و لعلمك بقا انتى كان لازم تبقى معاهم
ليليان بعِند : لاء انا قولتلك هبقى معاك
مراد نفخ : خلاص يبقا تعملى اللى هقولك عليه و متمشيش من دماغك.
ليليان : حاضر هاخد بالى من نفسى
مراد إبتسم و ضمّها بحب : لاء حبيبتى دى مهمتى انا .. انا جنبك عشان اقوم بده
ليليان إبتسمت : عقبال ما بابا ياخد باله مننا احنا الاتنين
مراد إبتسم ربع إبتسامه غامضه و مصطنعه و هى لاحظته و بصّتله بعتاب
مهاب واقف مع مازن و رؤيه و بيتكلموا .. لمحوا مراد جاى من بعيد .. شكله يغنى عن اى كلمه .. حالته مفسّره نفسها.
مراد ماشى بجمود .. بهيبته اللى رغم إنها معتاده إلا إنه بيبالغ ف إظاهرها و هو ماشى يمكن يدارى بيها إهانته
عدّى عليهم و بصّلهم بحده و شاور لمهاب ع المكتب و مشى من غير و لا كلمه ..
دخل المكتب و دخل وراه مهاب و شويه و جمع الكل .. مازن و رؤيه و كريم و باسم و منى و حمزه .. فريقه اللى ياما وقف جنبهم و إنهارده عايز وقفتهم
الكل قعد بترقّب و هو واقف قصاد الشباك و مديهم ضهره .. بيتصنّع القوه عشان يقتل الشفقه اللى شايفها على كل حاجه حواليه
مراد من غير ما يبصّلهم : دى اول مره هطلب منكم حاجه شخصيه .. مهمه بس تخصّنى .. و مش محتاج اقولكم ان لو حد عايز ينسحب معنديش مشكله
مازن : انت بتقول.
مراد دوّر وشه ناحيتهم بحده : من غير و لا كلمه .. محدش يقاطعنى .. و حتى اللى حابب ينسحب يقدر يمشى من غير كلام بردوا
الكل سكت و هو ضيّق عينيه بحده : مراااد .. البنى ادم اللى إسمه مراد عايز اعرف كل حاجه عنه .. كل تفاصيله .. حياته .. شغله .. و زياده عليهم عرف ..
( و سكت اما صوته إتخنق ) عرف همسه ازاى ؟ و فين ؟ و ليه ؟ و شكل علاقتهم ؟
كل حاجه .. و اى حاجه
الكل هزّ راسه و سكت و هو بحده : يلا امشوا
رؤيه : مراد
مراد بجمود : براا
كلهم خرجوا و إبتدوا يلفّوا و يدوروا حوالين واحد بس ...
مراد عبد الله !
اسبوع عدّى ع الكل و بيدوّروا و اخر الاسبوع إجتمعوا بمراد اللى تقريبا كانت حياته مخنوقه طول الاسبوع ده و زى اللى مستنى الاكسجين اللى هيرّجعه يتنفس
مراد سكت كتير بعد ما سمع كل واحد فيهم و إبتدى يحلل اللى سمعه و مهاب كان متابع معاه
مراد بتفكير : يعنى هو ظابط ؟
رؤيه : ايوه و كان عايش ف روسيا و شغال هناك
مراد بغلّ : ااه معاهم ف نفس البلد
مهاب : بس بردوا عرفها ازاى ؟
مازن : اللى عرفناه عنه إنه كان عايش مع حد هناك .. إسمه عبدالله مَهد و ده جار روسيليا اخت عاصم
رؤيه : يعنى ممكن إتقابلوا مثلا صدفه
مراد بغضب : صدفه تخلّيه يسفّرها و ياخدلها شقه و عربيه و يعملها حساب ف البنك؟
مهاب كإنه إنتبه لحاجه : استنى إستنى يا مراد .. الواد ده ظابط .. مش يمكن بيستغلها؟
مراد : يعنى ايه بيستغلها ؟
مهاب : و هو انا اللى هقولك ؟ ظابط و عايز يستغل واحده ف مهمته
مراد بصّله قوى و غصب عنه قلق
مازن : طب مش يمكن عاصم اللى زقّه ؟ يعنى عرف إنه إتفتحتله قضيه عندنا هنا ف خمّن ان اول واحد هيمسك القضيه دى اكيد انت .. ف حب يلعبها بقذاره
و عمل حاجه من الاتنين يا إصطنع واحده بشخصية عمتو و حدفها ف طريقك عشان يوتّرك و يشتت تفكيرك
مراد بعنف : إخرس إبنك يا مهاب
مهاب بصّ لمازن بضيق : تعرف تقول بس اللى وصلتله و توفر تحليلاتك لنفسك.
منى : او يمكن هى هى مدام همسه و اما لقاها إتطلقت حب يلاعبك بيها بردوا و إستخدم الظابط ده و لحسابه
مازن : و ده الاحتمال التانى اللى كنت هقوله .. ان الظابط ده يكون تبعه .. زقّه ف طريقك يعنى عشان يسربله تفاصيل القضيه اللى متوقع انك مسكتها
رؤيه : مستحيل طبعاا
مراد بصّلها بترقّب زى اللى مستنى حد يعترض على كلامهم لمجرد ان قلبه مش مقتنع
مازن بإعتراض : ليه بقا ؟
رؤيه : عشان انا سألت و عرفت إنه هو اللى ماسك قضيه عاصم .. هو اللى فاتحها على مسؤليته الشخصيه اصلا .. يعنى حتى مش الجهاز اللى فتحها و هو مسكها ف هنقول هيبيع الليله لعاصم .. لاء ده انا عرفت إنه هو اللى.
قاطعها مهاب بإنتباه : ايوه صح .. مراد انت فاكر الكلام اللى قاله يحيي عن القضيه .. و ان ماسكها واد إسمه مارد تقريبا و هو اللى حدف نفسه ف وسط المنظمه دى و وصل لكل حاجه عنهم و جاه فتحلهم القضيه
مراد بإنتباه : ايوه
مهاب بتفكير : تفتكر عمل ده كله ليه ؟
مراد : يحيي قال ان زفت قتل مراته ف بينتقم
مهاب : بردوا ليه ؟ ليه عاصم يقتل مراته ؟
مراد : قذاره يا مهاب و لا ناسى عمل معايا ايه ؟ و اجبر خالك يخلينى اطلق مراتى
مهاب سكت شويه : بمناسبة سليم .. انا لسه لحد دلوقت مقولتلهوش حاجه
مراد بتريقه : و ليه ؟ ما تقوله .. قوله بنتك المحترمه باعتك و باعتنى و باعت نفسها رخيص
مهاب سكت تانى : مش عارف ليه لسه بردوا مش داخل دماغى اللى حصل ؟ حاسس ان لسه فى كتير
مراد بصّله بحده و هو سكت
مازن : و بعدين الخطوه الجايه ايه ؟
مهاب : لاء دى عندى انا و مراد .. لازم نقعد مع الواد ده و نشوف الدنيا فيها ايه
مراد بحده : هقعد معاه لوحدى
مازن بغضب :و ليه ؟ ماحنا نجيبه هنا و نجيب اللى عنده بمزاجه بقا غصب عنه .. كفايه إنه لو مش ناوى اذيتها و يستخدمها ف القضيه يبقا كفايه حتى إنه هرّبها و مجابهاش علينا
مراد بشرود : ما ده اللى هعرفه منه
مازن : خلاص يبقا
مراد بحده : مش عايز حد يتدخل.
مهاب و هو بيقوم : المهم متنساش الاجتماع اللى إدارة الجهاز عملاه لرؤساء القياده بكره بخصوص السفير اللى جاى ده بخصوص المتهمين اللى إتقبض عليهم من بلده لهم علاقة بحادثة الطياره ..
مراد لسه على شروده و دماغه راحت ف حته تانيه منتبهش لمهاب
رؤيه : انا جايه معاه
مهاب شد مراد : طب يلا.
ف قاعة اجتماعات ..
ترابيزه كبيره و عليها مجموعه من اكبر لواءات الجهاز و كل واحد فيهم معاه واحد بس من فريقه ..
شويه و دخل عليهم رئيس إدارة الجهاز و معاه السفير و كذا حد معاه .. الكل قام و هو شاورلهم و قعدوا
إتناقشوا كتير ف تسليم المتهمين له يتحاكموا ف بلدهم بس رئيس الجهاز رفض و النقاش إحتد بينهم ..
فجآه و بدون مقدمات ريحة غاز إبتدت تنتشر ف المكان بكثافه و الكل لاحظ و قبل ما حد يتحرك
السفير وقف بجمود : المتهمين اللى إتاخدوا من البلد عندنا ف حادثة الطياره يرجعوا حالا و بدون شروط او مقابل
رئيس الجهاز و كإنه إستوعب الموقف ف وقف قصاده بحده : انت جاى تتفاوض و لا تهددنا ف بلدنا ؟
السفير ضحك بغرور : لاء إحنا مبنتفاوضش .. احنا بنوصل للى عايزينه على طول ف نفّذ بهدوء و من غير شوشره
رئيس الجهاز بتحدى : و لو قولت لاء ؟
هنا وقف واحد من اللى مع السفير و كشف عن نفسه و كان متخيّط ف دراعه ناسف .. جهاز صغير بحجم عقلة الصوباع بس قادر على تدمير المكان
الكل وقف بتوتر و دوشه حصلت ف المكان و الصوت إبتدى يعلى
رئيس الجهاز كان فهم الموقف اللى إتحط فيه بس بيماطل لحد ما يتصرف : و بكده يعنى هتعمل ايه ؟ هتخلّص ع الموجودين ؟ ع اساس إنى مقدرش بإشاره واحده انسفك ؟ انت ف سفارتنا و المكان فيه اكتر من ظابط يعرف يلم الموقف.
السفير ضحك بغدر : واضح ان الموقف لسه موصلكش .. لو طلقه واحده خرجت من مسدس اى غبى من عندك الرصاص مع الغاز هيدمّروا المكان
و لو قرّبت منه اللى تبعنا برا الناسف هيديهم ذبذبه إنه بيتحرك بعنف ساعتها هما اللى هيفعّلوه و المكان هيتدمّر باللى فيه و انا و عارف هخرج ازاى
رئيس الجهاز إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف ازاى و السفير مداهوش فرصه و خرّج ورقه فيه اسامى المقبوض عليهم من بلده و شاورله بيها : الورقه دى فيها الناس من عندنا .. يخرجوا هنمشى بهدوء من غير خساير .. مش هيخرجوا اعتقد شرحتلك اللى هيحصل.
رئيس الجهاز بغموض : طب إدينى وقت ادّى اشاره لحد يتصرف ماهما اكيد مش محبوسين هنا
رئيس الجهاز خرج و شاور للكل يبقا بس مراد العصامى خرج ورا : انت بتعمل ايه ؟ احنا هننخّ قدامهم ؟
رئيس الجهاز إبتسم بمكر : احنا عمرنا وطّينا لحد ؟
مراد شرد بغلّ و افتكر عاصم اللى لوى دراعهم بسليم و هرب ف كزّ على سنانه بغلّ
رئيس الجهاز : متقلقش انا هجيب اللى هيوقفلهم و يلمّ الليله دى
مسك موبايله و اتصل : مارد.
مراد بتلقائيه قلبه إتنفض من الاسم و بصّله بتركيز
رئيس الجهاز شرح لمارد الموقف بالظبط
مارد بثقه : ماطل معاهم و انا جايلك بسرعه
رئيس الجهاز قفل معاه و بصّ لمراد : مارد جاى و انا واثق إنه هيتصرف
مارد طياره مخصوص من سينا نقلته القاهره و راح جاب حاجات هيحتاجها معاه بعدها راح السفاره ...دخل و من نظره فهم الوضع
رئيس الجهاز كان دخل غرفة الاجتماعات من تانى و معاه مراد و إبتدوا يماطلوا و يتناقشوا و مستنيين
الكل إبتدى يقلق من الموقف اللى بيتأزّم .. شويه و الباب خبّط و دخل المااارد ..
مراد وقف فجأه بتوهان و بصّله قووى .. بتحقيق .. و ضيّق عينيه عليه بتركيز
و مارد بصّله كتيير .. كتير اووى.
و عيونهم اللى قلبت لنفس اللون ف نفس اللحظه إتلاقت ف نظره طووويله مُبهمه
و كل واحد فيهم بمنتهى التلقائيه عينيه دمّعت ف وقت واحد و كإنها دمعه واحده و إتقسمت ع العينين ..
مراد إتحرك ناحية مارد لحد ما بقا قصاده و كل واحد فيهم بصّ للتانى بغموض و فجأه...
مراد هجم على همسه بمنتهى العنف .. قطّع هدومها و خلّاها شبه عريانه و بكل الغلّ اللى جواه إنقضّ عليها .. كان بيفترسها ..
فجأه إتفاجئ بحاجه تقيله دبتّ على دماغه بعنف كذا مره ورا بعض ..
مراد اما إتخبط على راسه غصب عنه عقله رجع بتلقائيه لسنين كتيره ورا
الضربه على دماغه كانت كفيله تخليه يفقد توازنه بس ذكرياته خلّته يقاوم عشان ميقعش .. ع الاقل قدامها
هى اه وقّعته بس مش هيقع قدامها ..
مراد إلتفت وراه و شاف روسيليا و ف إيديها فازه فخّار اللى خبطته بيها و إتكسرت ..
روسيليا بعنف : اخرج برااا .. براا
مراد حالة اللاوعى اللى كان فيها كانت كفيله تفقده توازنه اكتر من الخبطه ..
كان ماشى شبه بيخبّط .. إتسنّد و راح ناحية باب الشقه اللى روسيليا كانت واقفه عنده ..
و اول ما قرّب منها لمح ف عينيها خوف و لسه هتنطق شاورلها بمعنى تفضل مكانها مش هيعملها حاجه ..
عدّى منها و قبل ما يخرج لفّ ناحية همسه اللى متكوّمه ع الكنبه قصاده و جسمها إبتدى يزرّق من ضربه و عنفه ..
بصّلها قووى كإنها بيودّعها او كإن العيون مش هتتلاقى تانى ع الاقل دلوقت ..
غمّض عينيه بوجع يمكن اكبر من وجع موتها و طلعت من عينيه المكسوره نظره مقدرتش هى تفهمها ...
نظرة عتاب .. خيبة امل .. ندم .. حاجه كده معرفتش تفسّرها ف غمضت عينيها هى كمان ..
و العيون اللى إتحرمت السنين دى كلها من بعض مكنش على بالها يوم ما تتلاقى يبقا الوجع هو سيد الموقف ..
مراد خرج من عندها بهدوء عكس تماما العاصفه اللى جاه بيها ..
نزل و قبل ما يتحرك خطوه لفّ عينيه ع المكان بتوهان كإنه بيعاتب حتى المكان اللى حرمه من حبيبته ..
هنا كل قوته المزيّفه إتبخّرت .. نزل برجله ع الارض كإنها رفضت تقاوم الضعف تانى .. حط راسه بين إيديه و ضغط عليها جامد كإنه بيكبس الوجع ..
مقدرش يتحرك من المكان كإن قلبه ربطه هنا .. شاور للراجل اللى كان سايبه يراقب همسه و هو قرّب عليه بحذر ف مراد شاورله ع العربيه و هو فهم ف فتحها له و اخده و مشى وصّله ..
مراد كان زى المدبوح .. عاصم داس على رجولته قبل كده مره مع مها و مره مع همسه اما اجبره يطلقها و هو وافق خوف عليها و دى تالت مره
بس المرادى غير ...
همسه بعد ما مراد نزل غمضت عينيها بقهره .. هى صحيح مش عارفه مين ده و لا عايز منها ايه و لا عمل كده ليه .. بس قلبها وجعها منه اووى ..
دخلت ف نوبة عياط .. روسيليا قرّبت منها بدموع .. طبطبت عليها و ضمّتها على صدرها و همسه جسمها إبتدى يتشنج بعنف و بيغمى عليها ..
روسيليا جابت ملايه لفّتها عليها و اخدتها ع الحمام و حضّرتلها لبس ..
روسليا بحب : عايزانى معاكى ؟
همسه هزّت راسها لاء و روسيليا سابتها على راحتها و إستنتها برا
عاصم حاول يحجز ل تايلاندا بس ملقاش حجز .. حاول مره و اتنين بس مفيش .. كلّم حد من المطار تبعه
عاصم : ممكن اسأل عن حجز طيران لتايلاندا من يومين ؟
الظابط : اتفضل يا فندم
عاصم بغلّ : مراد العصامى
الظابط : ثوانى اشوف
فضل يقلّب ف الجهاز شويه بعدها رد عليه : اه فى حجز خاص له من يومين و مهاب السويدى و مازن مهاب
عاصم شكوكه بتتأكد : عايز اى معلومات عن وصوله عندك .. شغل مثلا .. اى حاجه.
الظابط : كان فى قلق هنا ف المطار و طلبوا حد من السفاره و الدنيا كانت مقلوبه بس معرفش وصلوا لفين
عاصم بغلّ : هاتلى تفاصيل الموضوع و هستنى منك تليفون
عاصم قفل معاه و الظابط إتحرك لحد ما جاب تفاصيل اللى حصل و إنهم كانوا بيسألوا على واحده بإسم ليندا مراد و مراد عبد الله و الاوراق اللى مراد طلبها و حتى الكاميرات اللى فكّها
بعدها إتصل على عاصم و إداله كل اللى حصل ..
عاصم بغلّ : اه با ابن الكلب
عاصم قفل معاه و كلّم حد يجيبله اى تفاصيل ف البلد تخص مارد لحد ما وصل لمكانهم .. بس مفيش حجز ف مش عارف يتحرك و لا يتصرف ..
اتصل بشركة حراسه و طلب حراسه توصل للمكان و تنفذ اللى عايزوه ..
همسه دخلت أخدت حمام دافى و لبست و خرجت ل روسيليا ..
و قبل ما حد فيهم ينطق سمعوا ضرب النار بيهزّ المكان .. روسيليا صرّخت و راحت على همسه اللى كانت واقفه بتوهان زى المتربّطه ..
الحراسه تبع عاصم وصلوا المكان و عشان كانوا كتير و شكلهم يقلق ظهرت الحراسه اللى تبع مارد و وقفوا لهم و إتبادلوا ضرب النار بعنف بين الطرفين ..
مدير الحراسه طلع من بينهم لفوق عند همسه : اجهزوا هنتحرك من هنا .. هنسيب المكان زى ما مارد وصّى لو حصل حاجه
همسه بتوهان : هو مارد عرف حاجه ؟
مدير الحراسه : لسه مبلّغنهوش بس خلّينا نتحرك الاول بعدها نبلّغه
همسه قعدت و غمضت عينيها بوجع ع الحال اللى عمّال يضيق بيهم .. شافت روسيليا فاتحه الشنط و بتلمّ حاجتهم ..
همسه معترضتش و سابتها تعمل اللى هى عايزاه ..
روسيليا بقلق : اللى حصل ده مالهوش غير معنى واحد ان عاصم قدر يوصلنا و خوفه من إبنك مخلّيه متكتّف ..ف بيلعبها بقذاره كده ..
همسه حاجه جواها مش مقتنعه بده او مش عارفه تربط اللى حصل من شويه بينها و بين مراد باللى بيحصل دلوقت .. بس سكتت لمجرد إنها معندهاش تفسير ..
روسيليا : ده الحمار اللى كان هنا بيقولك عملك ايه عشان تفضلى فاكراه ده كله
يعنى محدش غير زفت .. يمكن فكّر إنكوا وصلتوا لحاجه .. و اهو مشى و الدنيا إتقلبت
همسه بتوهان : هنروح فين ؟
مدير الحراسه : مارد باشا سايب عنوان حد من صحابه هنا و قال لو اى حاجه إلجأوله هو امان .. هنروحله و نكلم مارد
همسه بقلق لروسيليا : مراد مش لازم يعرف حاجه
روسيليا بذهول : ازاى يا همسه ؟ ع الاقل هتقوليله هنسيب هنا ليه ؟
همسه بضيق : لاء هنمشى .. و اه هقوله بس مش هيعرف كل حاجه .. هقوله قابلت حد و شاكه فيه إنه يعرفنى من ايام عاصم .. و شكيت اكتر اما لاحظته ف اكتر من مكان ..
روسيليا سكتت شويه : كويس ع الاقل مايتوترش هو كمان .. خاصة إنه لاهينفع يسيب شغله و يبقا معاكى هنا و لا هينفع انتى تنزلى مصر دلوقت و تبقى معاه
همسه بدموع : بلاش يعرف باللى حصلى دلوقت .. مش عايزاه يدخل ف مشاكل تانيه بسببى .. كفايه إنى معرفتش احافظ عليه زمان و إتأذى بسببى ف مش هسمح إنه يتأذى تانى بسببى
روسيليا : يبقا ميعرفش كمان بالبلاغ بتاع العربيه عشان ده هيوصّله لحاجه
همسه هزّت راسها : و انا هسلّم العربيه خلاص
لمّوا كل حاجتهم و مسابوش اى اثر ليهم ف الشقه خالص و مشيوا مع مدير الحراسه اللى خرج بيهم من الباب الخلفى للطوارئ و كان جزء من الحراسه مستنيه و إتحركوا معاه راحوا عند الراجل اللى مراد إداهم عنوانه
وصلوا و بلّغوه إنهم تبع مراد و هو عرفهم على طول و إستقبلهم عنده
بعدها همسه مسكت موبايلها و اخدت نَفس طويل و حاولت تتمالك اعصابها و إتصلت على مارد
مهاب قاعد بخنقه : ليه كده يا همسه ؟ ليه ؟
مازن بغلّ : يعنى زعلانه منه ماشى .. تغور ف داهيه براحتها ...لكن توهمه إنها ماتت و توجعه بالشكل ده؟
رؤيه : دى غلطه ف حق رجولته .. و معتقدش مراد هيتقبّلها بسهوله مهما كان بيحبها
كريم : بس هو بيحبها و لسه بيحبها .. انتى مشوفتيش شكله من امبارح للنهارده كان عامل ازاى ؟
رؤيه : ده كإنه إتبدّل .. عارف حكى كتير عنها و عن شكل علاقتهم و اد ايه كان مبسوط معاها .. بس متخيلتش إنه معاها مبسوط و واصل ف حبها للدرجه دى ؟
مهاب بضيق : لا حب ايه بقا ؟ هى اللى جابته لنفسها .. هى اللى عملت كده ف نفسها
رؤيه : و ياريت عشان حاجه تستاهل .. إلا عشان كلب زى عاصم ده .. بس لو كانت قعدت اما سمعته .. كانت هتعرف إنها خرجت من جنته عشان تروح للجحيم برجليها
منى : مراد مش هيرحمها
مهاب : تستاهل.
قطعوا كلامهم مع مراد اللى جاى من بعيد عليهم و شكله غامض .. خارج زى العاصفه ع الاقل هيرجع بنفس البركان مهما هِدى .. فشّ غلّه بقا فيها و خرّج الغضب ده فيها او سمعها و لقى عندها اعذار تتقبل
المهم ان حالته مش هتتشقلب بالشكل ده
مراد كان ساكت تماما .. تايه .. متلجّم .. جسمه ف المكان بس عقله ف مكان تانى ف وقت تانى او يمكن مع حد تانى ..
دخل عليهم شاورلهم بعينيه و طلع على اوضته و مهاب قام بلهفه وراه.
همسه كانت بتحاول تهدى على قد ما تقدر و تتمالك اعصابها عشان متقلقش إبنها
بس بمجرد ما كلّمته و سمعت صوته إنفجرت ف العياط
مراد بفزع : اهدى يا ماما .. و النبى اهدى و فهّمينى
و اما زادت ف عياطها مراد إتجنن بزياده و عقله بيجيب مية فكره و فكره
مراد : ماما انا جايلك .. هجيلك حتى لو هحجز خاص
همسه بصوت مبحوح : انا كويسه حبيبى متقلقش.
مراد بقلق : لاء كويسه ايه ؟ انتى مش شايفه نفسك انا جاى
همسه اخدت نَفس طويل و حاولت تهدى
مراد : حبيبة قلبى إستهدى بالله كده .. و اهم حاجه قوليلى فى حاجه خطر عليكوا؟
همسه مكنتش عارفه تقوله ايه : بص مش عارفه .. بس شوفت حد تقريبا يعرفنى و بما إنى مخرجتش برا دايرة عاصم السنين اللى فاتت دى كلها يبقا تبعه .. و ده اللى خوّفنى
مراد إتفزع : انتى ازاى متقوليليش على حاجه زى دى ؟
همسه من الفزع اللى ف صوته حسّت إنها اتسرّعت : حبيبى اهدى محصلش حاجه
مراد : و انا هستنى اما يحصل ؟ انا جايلك
همسه مرضيتش تمنعه يمكن عشان كانت ف اللحظه دى محتاجاه اوى
مراد : حبيبتى متقلقيش محدش هيقدر يهوّب ناحيتك طول مانا عايش .. ده على جثتى .. انا مش هسمح للى حصل زمان يحصل تانى
همسه إبتسمت بحب من بين دموعها لإبنها اللى كأن ربنا برّد قلبها بيه
همسه : يا حبيبى متقلقش الحراسه وقفتلهم و محدش قدر يعمل حاجه
مراد إتفزع : هو فى حد جالكم البيت ؟ يعنى مش مجرد حد شوفتيه و خلاص ؟
همسه غصب عنها عيطت بس معرفتش تقوله عن وجعها الحقيقى ف حكتله عن الحراسه اللى هجمت عليهم و ضربوا نار
مراد إبتدى يقلق بجد .. خصوصا ان قضية عاصم إتفتحت و عرف .. يعنى المساومه مش هتبقى على رجوعها له لاء ده هيخلص منها
مراد هنا مقدرش يسمع تانى : لا يا ماما ده كده الموضوع يقلق .. بصى انا هكلّم الحراسه يتصرفوا
همسه إبتسمت : ما هما نقلونا مكان تانى عند صاحبك
مراد إتنهد : كده تمام .. اهدى انتى بقا و انا هتصرف من عندى و بردوا هجيلك .. بس هعمل كذا حاجه لحد ما اجى
مراد قفل معاها و اتصل بصاحبه اللى هما عنده
احمد صاحبه : يا عم متقلقش قولتلك هما ف امان عندى لحد ما تيجى .. و لعلمك لو مجيتش بردوا ف امان .. هو انا مش زيك يا مراد ؟
مراد بقلق : عارف يا حبيبى بس اسمعنى كويس و اعمل اللى هقلك عليه بالظبط
احمد : حاضر
مراد : انا كنت واخد احتياطاتى لأى طوارئ تحصل .. افهمنى بقا عشان الغلطه هنا وحشه
مراد إبتدى يشرحله هيعمل ايه بالظبط و احمد فهم منه و بعد ما قفل معاه مباشرة إبتدى ينفّذ
مراد قفل معاه و رجع كلّم همسه على طول و فهّمها
همسه : حبيبى حاضر هعمل كل اللى انت عايزوه بس عشان خاطرى متقلقش نفسك
مراد : حاضر يا حبيبتى بس المهم اسمعى كلام احمد انتى و روسيليا .. انتوا مش هتعملوا حاجه .. هو هيعمل كل حاجه بس انتوا افضلوا معاه
همسه : حاضر بس انت خد بالك من نفسك
مراد : انا هجيلكوا خلاص ع المكان اللى هيسفّركوا له بس اهدى انتى كده و متقلقيش ..
انتى ف امان و انا كنت عامل حسابى لأى حاجه من دى .. يعنى متفاجئناش .. انا كنت عامل حسابى حد يعرفك تبع الكلب ده و لا حاجه ف كنت مجهّز باسبورتات ليكوا بأسامى تانيه و مكلم احمد يتصرف
همسه إبتسمت بحب : ربنا يحفظك ليا .. انا مش عارفه من غيرك كنت
مراد قاطعها : اوعى تقوليها .. مين اللى يقولها لمين يا روحى؟ ده انا اللى من غيرك مش عارف كنت هعمل ايه
مراد حاول على قد ما قدر يطمنها و قفل معاها و كلّم مصطفى بسرعه
مهاب طلع ورا مراد على طول بعد ما رجع و شاور لمازن يستنى
مراد طلع اوضته دخل و قعد على اقرب كنبه ..
فرد رجله عليها و رجّع ضهره لورا و ربّع إيديه ورا دماغه و غمض عينيه بمنتهى الوجع اللى ف الدنيا
و هنا سمح لدموعه اللى مكتّفها تاخد حريتها ..
مهاب دخل بلهفه و قبل ما يتكلم لمح حالته ف إتراجع و سكت .. حس ان و لا كلام التهوين اللى ف الدنيا كلها ممكن يواسيه او يبرّد جرح قلبه
اللى أخته عملته فيه مكنش شويه ابدا .. او اللى هما فاكرينها عملته فيه و لسه محدش فاهم حاجه.
خاصة إنه أخلص ليها ف وجودها و غيابها.. اخلص زمان و مخانهاش زى ما كانت فاكره .. و اخلص بعدها اما عاش السنين دى كلها على ذكراها ..
مهاب قعد جنبه و قلبه ممزوق على صاحب عمره اللى جرحه مكتوبله يفضل يأنّ بيه كده
فضلوا وقت كبيير اوى ع الحاله دى لحد ما مهاب إبتدى يقلق بجد من شكل مراد ..
مراد ذكرياته بتحاصره و هو مستسلم لها من غير دفاع و لا حتى مقاومه .. مقاومته إنعدمت .. جسمه إبتدى يتشنّج بعنف .. قلبه بيتنفض بشكل بيحرّك مش بس صدره لاء بيهزّ جسمه كله معاه .. وشه إبتدى يزرّق كإنه بيختنق و مش عارف ياخد نَفسه
فتّح عينيه اللى كانت بتغرّب بتوهان و تغمض و تفتّح بعشوائيه على كل حته ف الاوضه حواليه مره
مهاب قرّب منه : مراد انت كويس ؟
مراد مردش بس غمض عينيه اللى اول ما قفلهم كل الدموع اللى جواهم نزلت ورا بعض تتسابق
مهاب بغضب : و دينى و ما اعبد لاجيبهالك تحت رجلك يا مراد .. هى مش اختى ؟ بس اللى عملته ده هيبقا تمنه غالى .. غالى اوى
مراد من مجرد سيرتها إبتدى حالته تزيد و ينهج
مهاب بغلّ : انا رايحلها .. هجيبها من شعرها .. لازم افهم عملت كده ليه فيك و فينا ؟
مراد بصوت مخنوق : اوعى .. اللى بينى و بينك ساعتها هيخلص زى اللى بينى و بينها ما خلص من زمان بس انا اللى كنت غبى
مهاب : انا اللى هجيبلك حقك .. دى حتى مرحمتش حد من غبائها و انانيتها
مراد شاورله ميروحش لإنه كان إبتدى يفقد قدرته حتى ع الكلام و يتعب بجد
مهاب : طيب اهدى و فهّمنى ايه اللى حصل بينكوا ؟ واجهتها ؟ و قالتلك ايه ؟ بررت ب ايه غبائها ده ؟
مراد ساكت بس حالته بتتكلم عنه و إبتدى ينسحب لدنيا تانيه .. دنيا ضلمه مفهاش وعى
مهاب إتفزع من منظره و قرّب منه بسرعه فكّله زراير القميص حرك إيده على صدره برقبته و لاحظ قلبه مضطرب و صدره بيعلى و ينزل كأنه ف سباق
مسك موبايله كلّم مازن اللى كان تحت
مهاب بفزع : إلحقنى يا مازن مراد تعبان .. كلّم اسعاف و تعالى.
مدهوش فرصه يستفسر و لا يرد حتى و قفل و رمى التليفون و قرّب من مراد يفوّقه و يسعف فيه
مازن تحت اول ما مهاب كلّمه طلع يجرى لعنده و الكل طلع وراه حتى من غير ما يستفهموا بس الوضع فهّمهم
طلعوا اوضته و إتفاجأوا بمراد اللى كان خلاص غاب عن وعيه .. عينيه غرّبت و اغمى عليه ف دخولهم
مازن بصّ لأبوه بدموع : ايه اللى حصله ؟
مهاب بقهره : الحقه ده قلبه مبيدقش .. حد يكلم الزفت
مازن مسك أبوه بغلّ : قسماً بالله لو جراله حاجه ما هرحم حد .. و اختك دى انا اللى هقتلهالك بجد
كريم من وراهم : مش وقته خلونا نكلم الاسعاف الاول
رؤيه قرّبت منه بدموع و فضلت تنعش فيه بإيديها : لالا اسعاف ايه ؟ ده قلبه مش مظبوط .. نتحرك احنا .. احنا ننقله اسرع
إتلموا عليه شالوه و نزلوا بيه لتحت و إتحركوا ع المستشفى
مارد بعد ما قفل مع همسه اتصل على مصطفى
مصطفى بقلق : يعنى ايه ؟ هيطلع مين ده ؟
مراد : معرفش يا مصطفى بس اللى اعرفه ان صوت أمى رعبنى عليها
مصطفى : اهدى طيب .. بقولك ايه مش يمكن حد تبع أمك بجد ؟ حد يعرفها اصلا
مراد : قصدك اللى قبل الحادثه .. يا زفت انت دول كلهم فاكرين إنها .. إنها ماتت.
مصطفى : طب ماهو يمكن عشان كده إستغرب اما شافها و مش يمكن يكون
قاطعه مراد بحده : لاء مش يمكن ... و هو لو حد تبعها بجد كان هيسيبها ؟ خاصة إنه اكيد هيسأل و يعرف إنها عايشه لوحدها .. ف مش هيسيبها هيخاف عليها ع الاقل لحد ما يتآكد و لا لو حد يعرفها هيهجم ع البيت ببلطجيه و يضرب نار
مصطفى : عندك حق فعلا
مراد : و انا كلمت احمد هيسفّرهم على بوكيت عقبال ما اوصلهم
مصطفى : و انا إتصرفت ف حجز ضرورى و طيارتنا كمان ساعتين .. اجهز عقبال ما اخلص اللى ف إيدى و نتقابل ف المطار
مراد : انت جاى معايا ؟
مصطفى : عيب عليك ده انت قدرى الاسود
مراد : المهم ليليان انا اخدتها على عندكوا هتفضل مع امك لحد ما ارجع
مصطفى : كويس إنك مقولتلهاش حاجه عشان متقلقش
مراد قفل معاه و عمل كام تليفون لشغله بعدها خد طريقه للمطار
مهاب و مازن و اللى معاه اخدوا مراد ع المستشفى .. دخلوا و اخدوه منهم ع الطوارئ و منها ع العنايه
وقت كبير عدّى عليهم قدام الطوارئ مستنيين حد يخرجلهم يطمنهم ب أى حاجه
لحد ما الدكتور خرج بشكل يقلق و الكل راح عليه
مهاب بقلق : انطق
الدكتور : غيبوبه
الكل إتجمّد مكانه و الدكتور بصّلهم بأسف : ضغطه عالى جدا .. و ده اثّر ع المخ بشكل سريع .. دخّله ف غيبوبه
رؤيه عينيها دمّعت : و هيقوم منها امتى ؟
الدكتور : مخبيش عليكم الوضع مقلق .. خاصة ان الضغط مش راضي ينزل .. هيفوق امتى بقا منها الله اعلم .. ده بيترتب ع النفسيه و مدى تقبّله للى وصّله لحالته دى
مازن قرّب مسك الدكتور بعنف : ما تتظبط كده و فوق للى بتقوله .. داخلين مستشفى و لا خرابه ؟ إتصرفوا و خلّوه كويس بدل ما اطربقها على دماغكوا
الدكتور فك إيده من عليه براحه : احنا بنعمل اللازم و ربنا يسهل.
احمد صاحب مارد اخد همسه و روسيليا على مكان كان مجهزّه قبل كده
بعدها كلّم حد تبعه وفّرله باخره خاصه و على اخر اليوم كان احمد واخدهم على جزيره إسمها بوكيت ..
و كلّم مارد بلّغه إنهم وصلوا هناك
مارد : كويس خليك معاهم انا خلاص حجزت لعندك و ف طريقى لعندكوا
احمد : الباخره جاهزه متقلقش يعنى هتيجى تتحركوا على طول
مارد قفل معاه و إتحرك للمطار و هناك قابل مصطفى اللى كان مستنيه و طيارته اللى كانت جاه معادها و مشيوا
مراد وصل مطار بوكيت و هناك كلم صاحبه اللى راحلهم و اخدهم على همسه و روسيليا ..
همسه و هى بتحضنه : يا عمرى انت .. ربنا يخليك ليا
مراد ف حضنها : يخليكى انتى ليا يا حبيبة عمرى
همسه : قلقتك صح ؟
مراد إبتسم : يا ستى تعيشى و تقلقينى براحتك .. تعالى بقا و احكيلى بالظبط اللى حصل
همسه إرتبكت شويه و هو لاحظ بس خافت تحكيله اللى حصل بالظبط ..
ماهى هتقوله ايه ؟ واحد معرفهوش اعتدى عليا بعد ما عرّانى .. دى إهانه له هى مترضاهلوش
حكتله عن مقابلة النادى و إستثنت اللى حصل ف القسم و ف شقتها و الحراسه حكوله اللى حصل معاهم
همسه : ده اللى حصل و انا قلقت من نظراته مريحتنيش يا مراد .. خوفت اووى يا مراد.
مراد ضمّها : بعد الشر عليكى من الخوف يا روح مراد .. حد يقدر يهوّب ناحيتك و انا موجود ده انا كنت اموّته و اموّت نفسى ..
كفايه ان اللى حصل ل ليليان لحد دلوقت مش عارف اسامح نفسى عليه .. انتوا شرفى و لما معرفش احافظ على عرضى و شرفى ابقا مش راجل
همسه بصّتله بقلق و عرفت إنها كانت صح اما مقالتلهوش
مراد لاحظ قلقها : و لا حصل حاجه تانى يا امى ؟
همسه : لا يا حبيبى .. انا بس صعبان عليا انى من يوم ما لقيتك و بدل ما اعوّضك بقيت بحط عليك
مراد إبتسم : وجودك معانا يا امى لوحده تعويض
مراد اخدهم على الجزيره
و منها اخدوا الباخره و اللى منها إتحركوا جنوب البلد على ماليزيا
دخلوا ماليزيا بعد وقت كبير و إداهم الورق الجديد اللى كان عامله ليهم
نزلوا ف فندق و إبتدى هو يأمّنلهم مكان هناك يستقروا فيه الفتره الجايه
اسبوعين عدّوا على مراد ف المستشفى و هو على حالته .. لا بيسمع و لا بيشوف و لا بيتحرك اصلا
مهاب جنبه مبيسيبهوش .. اصرّ ان الكل يمشى و هو هيفضل لوحده معاه و مع إصرار رؤيه و مازن فضلوا معاه جنبه ..
مازن بقلق : و بعدين ؟اسبوعين و هو على حالته و مفيش جديد
رؤيه : انا خايفه اقول ننقله مكان تانى يتأذى .. اصلا الدكتور قال إنه اى مكان مش هيعملوا معاه اكتر من اللى بيتعمل هنا لان غيبوبته نفسيه
مازن بغلّ : منها لله اللى كانت السبب .. ياريتها كانت غارت بجد
أبوه بصّله قوى و هو نفخ : امال عايزنى اقولك ايه بعد وساختها دى ؟
مهاب بضيق : و ياريت عارفين نعمل حاجه
رؤيه : هو لسه بردوا مفيش اى اخبار عنها ؟
مهاب : مفييش .. انا مش عارف ايه اللى مشّى الراجل اللى كان بيراقبها ؟
مازن بتريقه : واحده زى دى هتغلب ؟ دى معاشره نجس زى عاصم يعنى بوساخته ف مش هتعجّزها حاجه زى دى
رؤيه : لالا انا كلمته و عرفت منه ان مراد اما نزل من عندها خلّاه يوصّله
مهاب : ربنا يستر بس اما مراد يفوق
يومين كمان عدّوا على مراد ف المستشفى لحد ما إبتدى يفوق .. مهاب جنبه و اما لاحظ إنه بيفوق خرج نادى لدكتور
الدكتور دخل لعنده شافه و كشف عليه و خرج طمنهم
مهاب بلهفه : يعنى كده خلاص الحمد لله ؟
الدكتور : اقدر اقول كده .. ده لو متعرضش لأى ازمه تانيه ..
كلهم بصّوا لبعض بقلق و الدكتور سابهم و مشى
مازن : و العمل ؟ ده اكيد هيعرف ان ست زفته إختفت و ده لوحده كفايه
رؤيه : و هو هيعوزها يعمل بيها ايه ؟ مش كفايه إنه اختار غلط من الاول
مازن بغلّ : و حقه ؟ و حياة أبويا و ما ابقى راجل لو مجيبتهالوش جثه بجد هى و الكلب بتاعها
مهاب : و الاخر إتطلقوا
مازن : شالله يكونوا ماتوا .. هحرقهم ميتين.
بيتكلموا و محدش فيهم اخد باله من مراد اللى خرج من الاوضه بضيق و سمعهم و اما حس بدوخه ركن ع الحيطه و بيتنفس بصوت عالى
الكل راح عليه بلهفه و هو بصّلهم بضيق .. الاول كان بيتضايق اما يصعب على حد من موت حبيبته اللى سابته .. دلوقت بقا بيصعب عليهم من خيانتها
مازن بتلقائيه حضنه جامد : وحشتنى يا عمو مراد
مراد حاول يهزر : جاك عمى .. من امتى الادب ده ؟
ضحكوا و هو إبتسم غصب عنه بس شكله بيقول سمعهم و عرف باللى حصل
مهاب : انت كنت طالع كده ليه ؟
مراد بحده : خارج
مهاب بإستغراب : ايوه يعنى خارج رايح فين ؟
مراد بلهجه متقبلش النقاش : برا الزفت دى
مهاب بضيق : بس
مراد بجمود : خااارج و دلوقت .. هتخلص توصّلنى و لا اشوف اى زفت
مهاب : طب نكلم الدكتور
مراد مردش و سابه و رجع الاوضه كمّل لبسه اللى خرج على صوتهم قبل ما يكمّله.
لبس و اخد حاجته و خرج من الغرفه .. قابله الدكتور ف الطُرقه و لسه هيتكلم مراد جمّده مكانه بنظره و عدّاه و نزل
مهاب نزل وراه و معاه مازن و رؤيه
مازن : شكله سمعنا ربنا يستر
رؤيه : كده كده كان هيعرف .. كويس إنه عرف ف وقتها عشان ميتصدمش مرتين
مهاب اخد مراد ف عربيته و مشيوا و شاور لمازن إنهم يمشوا .. بعد ما إتحركوا بشويه مراد نفخ
مراد بحده : اركن
مهاب ركن على جنب من غير و لا كلمه و مراد نزل و وقف بهدوء و إدى العربيه ضهره و اخد نَفس طويل
مهاب نزله و وقف جنبه بقلق
مراد بحده : اختك فين ؟
مهاب : معرفش انا كنت
مراد بحده بصوت اعلى : اختك فين ؟
مهاب بإستغراب : صدقنى معرفش .. انا كنت معاك ف الفندق و روحت معاك ع المستشفى و مسيبتش المستشفى إلا دلوقت معاك .. انا حتى مرضيتش اروحلها سيبتها
مراد بصّ ف عينيه قوى : مممم متعرفش .. سيبتها و لا هرّبتها ؟
مهاب بصدمه : انا يا مراد ؟ الله يسامحك .. ده انا لو لمحتها هصفّى دمها
مراد لمح الصدق ف عينيه و إنه فعلا ميعرفش : هنشوف
مهاب : انا معاك .. شوف عايز تعمل ايه و انا جنبك
مراد :متأكد ؟
مهاب بعتاب : انت بتسأل ؟
مراد : يعنى لو قولتلك هقتلها هتبقى معايا؟
مهاب سكت كتير و إتنهد : انا حاسس ان فى حاجه مش مظبوطه يا مراد .. هسمعها الاول بس لو طلع تفسيرنا صح قسماً بالله لا يبقى حقك و حق ولادك يا صاحبى عندى انا
مراد إبتسم غصب عنه : لو كنت جاوبت بسرعه مكنتش هصدقك
مهاب بعتاب : انت كنت بتختبرنى بقا
مراد : و الله بعد اللى حصل و اللى على إيدك و اللى من يوم ما لقيت عاصم و هو كان صاحبى ف حضن مها و هى مراتى لحد ما عرفت إنه ف حضن همسه و هى حبيبتى و ام ولادى .. يبقا لازم اشك ف الهدوم اللى عليا.
انا وصلت لمرحلة إنى لو سلّمت على حد بعد ما يمشى هعدّ اصابع إيدى
مهاب : بس مش انا يا مراد و انت عارف
مراد سكت شويه : و العمل ؟
مهاب بتفكير : معرفش دى كإنها فص ملح و داب يا مراد
مراد بتريقه : انت عايزها تفضل بعد ما إتفضحت؟
مهاب بترقّب : هو انت اللى مشّيت الراجل اللى كان بيراقبها ؟.
مراد عينيه دمّعت لمجرد إنه افتكر حالته و هو نازل من عندها
مهاب بتفكير : بقولك ايه يا مراد تعالى نفكر مع بعض بصوت عالى .. انت مقتنع باللى حصل ؟
يعنى فاهم ؟ فى حاجه مش مظبوطه .. حاسس ان فى حلقه مفقوده ف الموضوع و الحلقه دى عندها
مراد ضحك بوجع : و هى لو عندها حاجه تقولها او تبرر بيها كانت مشيت ؟ هربت ؟
عاارف يا مهاب انا كان عندى استعداد اتقبّل اى عذر هتقوله .. اى مبرر كنت مستعد اسمعه مهما قالت .. غبى مش كده ؟
مهاب : اكيد فى حاجه حصلت وقتها احنا منعرفهاش و وصّلت الوضع لكده
مراد بعنف بعد ما فقد السيطره على اعصابه : حاجه حصلت ؟
هيحصل ايه اكتر من اللى عملوه .. الكلب اللى خانى ف شرفى مره هيعجز عليه يخونى تانى ؟
بس اللى مكنتش اعرفه ان اختك رخيصه كده .. و لا انا اللى مش راجل عشان أملى عين واحده ؟ و كل ما اشيّل واحده إسمى تمرمغه و توسّخه
الكلب حب يضغط عليا بيها و بولادى الله يرحمهم و إشتراها
مهاب بتفكير : او هى إشترت نفسها
مراد شرد : مش هتفرق.
مهاب : لاء تفرق اذا كانت عملت كده بمزاجها او غصب عنها
مراد بغضب : كل السنين دى غصب عنها ؟ العُمر ده كله مغصوبه ؟ و لو مغصوبه .. و لا مره عرفت تفلت من تحت إيده ؟ و لا حتى حاولت ؟
مسافرش مره و سابها لوحدها و هربت من تحت إيده ؟ متصلتش بيا ليه و هى واثقه إنى اقدر اقفله ؟
بلاش انا .. خلّينى ابن ستين كلب يا سيدى .. مكلمتكش انت ليه ؟ مكلمتش أبوها ليه ؟
مهاب بتفكير : ماهو ده اللى مجننى يا مراد .. ايه اللى يخليها تضحى بكل ده ؟ عشان ايه ؟ عشان عاصم ؟ ده على اساس حد غصبها تسيبه ؟
ده هى اللى إتطلقت منه بمزاجها .. عارف قالت ايه ؟ قالت لأبوها مش هستنى لما يتحكم ف قضيته حتى لو بإعدام .. مش هيموت قبل ما اتطلق منه .. و بقضيه كمان عشان افضحه و اقفل كل السكك اللى ممكن توصّلنا ببعض او نمشيها ف يوم سوا
تقدر بقا تقولى هتغيّر رأيها ليه ؟ هتختاره على حساب الكل ليه ؟
مراد بوجع : مش يمكن ندمت ؟ مش يمكن كان قرار لحظة غضب و بعدها رجعت فيه ؟ مش يمكن كان وقتها مقدمهاش حل تانى ؟ كان محبوس و عليه قضيه اخرتها الموت و اما فلت منها حست إنها إتسرعت
مهاب : و إتجوزتك ليه بقا اما هو الموضوع كده ؟ مستنيتهوش هو ليه ؟
مراد بكسره : يعنى مش عارف يا صاحبى ؟ مش عارف إتجوزتنى ليه ؟ مش عارف ليه مستنيتهوش ؟
عشان مكنش قدامها وقت .. ناسى حالتها .. و لولا جوازها منى مكنتش لا عمرها هتخلف و لا هتبقى ام
مكنش هيبقا لها ولاد ..
مهاب إتنهد و مراد كزّ على سنانه بغلّ : ولادى اللى قتلوهم يا مهاب .. قتلوهم بعد ما هرّبها
مهاب : طب حتة هروبها و إنها حنّيتله دى ممكن تتعقل مع إنى مش عارف اقبلها .. بس خلينا نقول ماشى
هتقتل ولادها يا مراد ؟ او حتى هتسمحله يعمل ده ؟
مراد : و ليه متقولش إنه عمل كده من وراها ؟
عشّمها لحد ما جابها تحت رجله بعدها داس على ولادى خلص منهم عشان يفضى للهانم و يبقى كسرنى بالاتنين
مهاب بقهره : اه يا ابن الكلب .. عشان كده لقينا الاول جثه لهمسه بعدها للولاد مع إنهم المفروض كانوا سوا
مراد بدموع حبسها : و انا المغفّل اللى إنضحك عليه .. زيّف الحادثه زى ما زيّف جثه بدالها و حدفهم و ظبط كل حاجه و بعدها رمالى جثث ولادى زى الكلب اللى بيترميله عضمه عشان يتهد و يقعد ..
مهاب بتفكير : و مين عارف يمكن مكنش ناوى يقتلهم و يخليهوملها و وعدها بكده اكيد .. بس اما لقانا لسه بندوّر خلص منهم
مراد نخّ ع الارض بكل القهره اللى جواه و مهاب قرّب منها شدّه بعنف وقّفه
مهاب شدّه قوّمه : انت هتسمحله يكسرك تانى ؟ هتخليه يدمرك تانى ؟ و رحمة الغاليين ما يحصل .. اقف على رجلك و اقوى من الاول و انا هجيبهولك كلب مربّط افعصه تحت رجلك
مراد بقهره : هيفيد بأيه ؟ هيرجّعلى عمرى اللى راح و لا ولادى و لا قلبى اللى إتحرق و اختك جات كمّلت عليه ؟
انا مش عارف ليه ربنا بيعمل فيا كده ؟
حتى لو بلانى باللى حصل .. و حتى لو انا مكنتش تقبّلت البلاء ده .. بس اهو كان خلاص اللى حصل حصل ..
ليه بقا ظهرت من تانى ؟ ليه ربنا رجّعها قدامى ؟ ليه يا مهاب ؟
قعدوا كتير و الاخر مهاب اخده و مشيوا .. فضلوا اسبوع ف تايلاندا .. بيدوّروا ف كل مكان .. بلّغوا السفاره هناك و المطارات و اى حته ممكن تكون خرجت من البلد منها .. بس كان همسه خلاص سافرت من بدرى
معرفوش يوصلولها و لا لأى حاجه عنها .. لحد ما مراد قرر كفايه لحد كده و يرجع مصر
مهاب : يعنى ايه يا مراد هنسيبها ؟
مراد بجمود : مش هسيبها .. و حياة رجولتى اللى كسرتها تحت رجليها لا اجيبها تحت رجلى و مش همّوتها .. هجيبها خدامه و اخلّص فيها عذاب السنين اللى فاتت دى كلها
مهاب : انت عارف مين ممكن يوصلنا بيها ؟ الواد الظابط اللى ظهر معاها ف الكاميرات
مراد و كإنه كان ناسى : و ايش عرّفك إنه يعرفها ؟
مهاب : جرا ايه يا مراد ؟ يعنى هيبقا معاها و بتحضنه كده و إيجار الشقه اللى كانت قاعده فيها بإسمه و إيجار العربيه كمان و الاخر هيطلع ميعرفهاش
مراد بتفكير : تفتكر عملها ده كله ليه ؟
مهاب : معرفش و ده اللى مش لاقيله تفسير .. بس لازم تقعد معاه
مراد : الاول اعرفلى كل حاجه عنه .. كل حاجه .. و شافها ازاى و امتى و فين ؟ و علاقته بيها شكلها ايه ؟
مهاب هز راسه و مراد ضحك بتريقه : لا تكون اختك متجوزاه التانى
مهاب ضحك بغيظ و مراد ضحك غصب عنه بس الوجع اللى جواه مكهرب جسمه ..
مهاب اخد مراد و رجعوا ع الفندق لمّوا حاجتهم و على اخر اليوم كانوا ف مصر
و مراد قبل ما يمشى وصّى كذا حد يعرفه ف تايلاندا لو وصل لأى حاجه عنها يكلمه
مراد نزل مصر بس سايب قلبه هناك .. مش قادر يقتنع .. مش عاارف .. و بيقنع نفسه إنه ده التفسير الوحيد الصح بس هو اللى مش عايز يصدق
دخل بيته غلّ و قهره عاميينه من همسه
مفيش حاجه إسمها اخلاص .. يعيش العُمر ده كله على ذكرى واحده خانته ..اللى عمله ده مكنش إخلاص .. ده كان غباء .. غباء و اديه اهو بيدفع تمنه
هو عشقها بس هى اييه ؟ هى كانت بتطفى نارها .. بتفش غلّها .. بتنتقم من اللى حصلها مع عاصم فيه
هى بالنسباله عشق بس هو كان مجرد حل لمشكله عندها .. مشكله إسمها الخلفه .. لولاه مكنتش هتعرف تخلّف .. محبتش تخسر كل حاجه حتى لو هتكسر و تدوس و تهد كل حاجه حواليها.
بيبصّ لكل حاجه حواليه بجمود .. لكل حاجه احتفظ بيها لمجرد إنها ذكرى منها .. لكل حاجه حافظ عليها لمجرد إنها سابت عليها لمستها .. لريحتها اللى ماليه البيت .. لهدومها .. برفانها .. صورها اللى ف كل حته
قام بكل الغل اللى جواه و كل حاجه من دول بتثير جنونه ..
القهره منها زى النار اللى مولعه ف كل حته جواه .. مش عارف يعمل ايه يطفيها ؟ مش عارف يروح فين ؟
لمجرد إختفائها مش لاقى حاجه تبرد قلبه .. يمكن لو كانت قدامه كان برّد قهرته فيها حتى لو هيقتلها ..
صعبان عليه رجولته اووى اللى داسوها تحت رجليهم هى و عاصم .. صعبان عليه شكله قدام الناس اللى عرفوا و اللى لسه هيعرفوا
صعبان عليه نظرات الشفقه اللى بيلمحها ف عينيهم
كل ما بيفتكر رفضها له و هو بيلمسها يوم ما عرف إنها كانت متجوزه عاصم ..
منظرها و هى بتدارى نفسها قدامه و تخبى جسمها منه كإنه مش من حقه بيثير جنونه
لمح طفايه على ترابيزه جنبه مسكها بعنف حدفها على برواز صورتها اللى كان قصاده بعرض الحيطه كسره فتافيت
قام بيلف ف البيت زى المجنون بيدغدغ اى حاجه تقابله تخصها .. اى حاجه تفكره بيها .. اى حاجه كانت ذكرى بينهم ف يوم من الايام بيرميها بعزم ما فيه تتدغدغ
كل حاجه بتقابله بيدغدغها حتى لو مينفعش تتكسر
جواه غل لو خرج هيحرق البيت بذكرياته .. هيحرقه هو نفسه..
كلام الظابط بيرن ف قلبه قبل ودانه .. كانت متجوزه عاصم و هربوا من البلد من 20 سنه
الصوت بيتردد ف ودانه زى الصدى كإنه بيغيظه او بيتحدى وجعه .. حاطط إيده بجنون على ودنه و بيصرخ ..
بص حواليه لكل حاجه متفتفته من الغل اللى كان بيكسرها بيه .. بس ناره منتطفتش بردوا .. دى زادت .. ده صعبان عليه الذكريات اللى كانت غاليه تبقا لوحده رخيصه.. تترمى بسهوله كده
عامل زى اللى محصار بين الموت و الانتحار .. متحاصر بين وجع موتها و وجع خيانتها.
لسه غلّه مسيطر عليه .. لسه محتاج اكتر عشان ناره تبرد.. لازم النار دى تخمد بقا .. لازم يطفيها قبل ما تولّع فيه هو
طب يعمل اييه تانى ؟ ايه تانى ممكن يبرّد قلبه ؟ ايه ممكن يبرد نار بتتولع من سنين لحد ما بقت جمر
خرج ركب عربيته راح ع المقابر .. وقف قدام القبر اللى عاش عمره كله ف وهمه .. بيبصّله بغلّ
شايفوه كإنه بيطلعله لسانه .. شايف عليه صوره عاصم و همسه و هما بيطلعوله لسانهم .. صورتهم عليه بتظهر و تختفى قدامه .. كل ما صورتهم يتهيأله إنها قدامه يجرى بجنون ناحيتها و بمجرد ما يقرّب يلمسها بتختفى كإنها بتتحداه إنه مهما يعمل مش هيلاقيهم ..
بيضرب برجله بكل قوته ع القبر .. كداابه .. خاينه .. رخيصه ..
من شراسه الغلّ اللى جواه رجله كسرت يافطه القبر اللى مكتوب عليها إسمها
بس مكتفاش .. عايز يكسرها هى .. إتلفت حواليه بجنون .. خلع الباب الحديد و فضل يضرب ع القبر بغل و قهره و جنون و كل ما يفتكر صورة همسه و هى ف نظره عامله نفسها مش عارفاه يزيد ف ضربه ..
كل ما يتخيل منظرها مع عاصم يزيد .. كل ما يفتكر كام مره جاها للقبر ده يزيد ..
كل دمعه قدامه .. كل كلمه قالهاله .. كل ليله باتها هنا .. كل حاجه بتثير جنونه ..
بيشيل قصريات الصبّار و يحدفها بعنف ع القبر .. بيمزّع الورد اللى حواليه
فضل يلف و يلف لحد ما قعد ع الارض بينهج .. مكنش بينهج من التعب .. كان بينهج من إنه كل ما بيعمل حاجه غلّه بيزيد .. مجرد إنه عاجز عن إنه يبرّد قلبه ده كان لوحده كفايه ..
قعد ع الارص و طلعت منه صرخه لو كان اللى جوه القبر همسته كانت صحّتها تانى رحمةً بيه.
مارد : يوووه يا ليليان انتى بتحققى معايا ؟
ليليان بضيق : انا مش بحقق انا بس عايزه افهم نقلتهم على مكان تانى ليه ؟
مراد : انا مش عارف بس ماما قالتلك ليه ؟ هو قلق و خلاص ؟
ليليان : انت كمان مكنتش عايزها تقولى؟
مراد : حبيبتى مش عايزك تقلقى ع الفاصى .. دى مجرد احتياطات لأمانهم مش اكتر .. عشان يبقوا ف امان .. و كل فتره هنقلهم ف مكان .. عشان محدش يركز معاهم .. انتى عارفه قضيه عاصم إتفتحت و شدّت اوى و عاصم من ساعتها طايح زى المجنون ف الكل .. و لعلمك بقا انتى كان لازم تبقى معاهم
ليليان بعِند : لاء انا قولتلك هبقى معاك
مراد نفخ : خلاص يبقا تعملى اللى هقولك عليه و متمشيش من دماغك.
ليليان : حاضر هاخد بالى من نفسى
مراد إبتسم و ضمّها بحب : لاء حبيبتى دى مهمتى انا .. انا جنبك عشان اقوم بده
ليليان إبتسمت : عقبال ما بابا ياخد باله مننا احنا الاتنين
مراد إبتسم ربع إبتسامه غامضه و مصطنعه و هى لاحظته و بصّتله بعتاب
مهاب واقف مع مازن و رؤيه و بيتكلموا .. لمحوا مراد جاى من بعيد .. شكله يغنى عن اى كلمه .. حالته مفسّره نفسها.
مراد ماشى بجمود .. بهيبته اللى رغم إنها معتاده إلا إنه بيبالغ ف إظاهرها و هو ماشى يمكن يدارى بيها إهانته
عدّى عليهم و بصّلهم بحده و شاور لمهاب ع المكتب و مشى من غير و لا كلمه ..
دخل المكتب و دخل وراه مهاب و شويه و جمع الكل .. مازن و رؤيه و كريم و باسم و منى و حمزه .. فريقه اللى ياما وقف جنبهم و إنهارده عايز وقفتهم
الكل قعد بترقّب و هو واقف قصاد الشباك و مديهم ضهره .. بيتصنّع القوه عشان يقتل الشفقه اللى شايفها على كل حاجه حواليه
مراد من غير ما يبصّلهم : دى اول مره هطلب منكم حاجه شخصيه .. مهمه بس تخصّنى .. و مش محتاج اقولكم ان لو حد عايز ينسحب معنديش مشكله
مازن : انت بتقول.
مراد دوّر وشه ناحيتهم بحده : من غير و لا كلمه .. محدش يقاطعنى .. و حتى اللى حابب ينسحب يقدر يمشى من غير كلام بردوا
الكل سكت و هو ضيّق عينيه بحده : مراااد .. البنى ادم اللى إسمه مراد عايز اعرف كل حاجه عنه .. كل تفاصيله .. حياته .. شغله .. و زياده عليهم عرف ..
( و سكت اما صوته إتخنق ) عرف همسه ازاى ؟ و فين ؟ و ليه ؟ و شكل علاقتهم ؟
كل حاجه .. و اى حاجه
الكل هزّ راسه و سكت و هو بحده : يلا امشوا
رؤيه : مراد
مراد بجمود : براا
كلهم خرجوا و إبتدوا يلفّوا و يدوروا حوالين واحد بس ...
مراد عبد الله !
اسبوع عدّى ع الكل و بيدوّروا و اخر الاسبوع إجتمعوا بمراد اللى تقريبا كانت حياته مخنوقه طول الاسبوع ده و زى اللى مستنى الاكسجين اللى هيرّجعه يتنفس
مراد سكت كتير بعد ما سمع كل واحد فيهم و إبتدى يحلل اللى سمعه و مهاب كان متابع معاه
مراد بتفكير : يعنى هو ظابط ؟
رؤيه : ايوه و كان عايش ف روسيا و شغال هناك
مراد بغلّ : ااه معاهم ف نفس البلد
مهاب : بس بردوا عرفها ازاى ؟
مازن : اللى عرفناه عنه إنه كان عايش مع حد هناك .. إسمه عبدالله مَهد و ده جار روسيليا اخت عاصم
رؤيه : يعنى ممكن إتقابلوا مثلا صدفه
مراد بغضب : صدفه تخلّيه يسفّرها و ياخدلها شقه و عربيه و يعملها حساب ف البنك؟
مهاب كإنه إنتبه لحاجه : استنى إستنى يا مراد .. الواد ده ظابط .. مش يمكن بيستغلها؟
مراد : يعنى ايه بيستغلها ؟
مهاب : و هو انا اللى هقولك ؟ ظابط و عايز يستغل واحده ف مهمته
مراد بصّله قوى و غصب عنه قلق
مازن : طب مش يمكن عاصم اللى زقّه ؟ يعنى عرف إنه إتفتحتله قضيه عندنا هنا ف خمّن ان اول واحد هيمسك القضيه دى اكيد انت .. ف حب يلعبها بقذاره
و عمل حاجه من الاتنين يا إصطنع واحده بشخصية عمتو و حدفها ف طريقك عشان يوتّرك و يشتت تفكيرك
مراد بعنف : إخرس إبنك يا مهاب
مهاب بصّ لمازن بضيق : تعرف تقول بس اللى وصلتله و توفر تحليلاتك لنفسك.
منى : او يمكن هى هى مدام همسه و اما لقاها إتطلقت حب يلاعبك بيها بردوا و إستخدم الظابط ده و لحسابه
مازن : و ده الاحتمال التانى اللى كنت هقوله .. ان الظابط ده يكون تبعه .. زقّه ف طريقك يعنى عشان يسربله تفاصيل القضيه اللى متوقع انك مسكتها
رؤيه : مستحيل طبعاا
مراد بصّلها بترقّب زى اللى مستنى حد يعترض على كلامهم لمجرد ان قلبه مش مقتنع
مازن بإعتراض : ليه بقا ؟
رؤيه : عشان انا سألت و عرفت إنه هو اللى ماسك قضيه عاصم .. هو اللى فاتحها على مسؤليته الشخصيه اصلا .. يعنى حتى مش الجهاز اللى فتحها و هو مسكها ف هنقول هيبيع الليله لعاصم .. لاء ده انا عرفت إنه هو اللى.
قاطعها مهاب بإنتباه : ايوه صح .. مراد انت فاكر الكلام اللى قاله يحيي عن القضيه .. و ان ماسكها واد إسمه مارد تقريبا و هو اللى حدف نفسه ف وسط المنظمه دى و وصل لكل حاجه عنهم و جاه فتحلهم القضيه
مراد بإنتباه : ايوه
مهاب بتفكير : تفتكر عمل ده كله ليه ؟
مراد : يحيي قال ان زفت قتل مراته ف بينتقم
مهاب : بردوا ليه ؟ ليه عاصم يقتل مراته ؟
مراد : قذاره يا مهاب و لا ناسى عمل معايا ايه ؟ و اجبر خالك يخلينى اطلق مراتى
مهاب سكت شويه : بمناسبة سليم .. انا لسه لحد دلوقت مقولتلهوش حاجه
مراد بتريقه : و ليه ؟ ما تقوله .. قوله بنتك المحترمه باعتك و باعتنى و باعت نفسها رخيص
مهاب سكت تانى : مش عارف ليه لسه بردوا مش داخل دماغى اللى حصل ؟ حاسس ان لسه فى كتير
مراد بصّله بحده و هو سكت
مازن : و بعدين الخطوه الجايه ايه ؟
مهاب : لاء دى عندى انا و مراد .. لازم نقعد مع الواد ده و نشوف الدنيا فيها ايه
مراد بحده : هقعد معاه لوحدى
مازن بغضب :و ليه ؟ ماحنا نجيبه هنا و نجيب اللى عنده بمزاجه بقا غصب عنه .. كفايه إنه لو مش ناوى اذيتها و يستخدمها ف القضيه يبقا كفايه حتى إنه هرّبها و مجابهاش علينا
مراد بشرود : ما ده اللى هعرفه منه
مازن : خلاص يبقا
مراد بحده : مش عايز حد يتدخل.
مهاب و هو بيقوم : المهم متنساش الاجتماع اللى إدارة الجهاز عملاه لرؤساء القياده بكره بخصوص السفير اللى جاى ده بخصوص المتهمين اللى إتقبض عليهم من بلده لهم علاقة بحادثة الطياره ..
مراد لسه على شروده و دماغه راحت ف حته تانيه منتبهش لمهاب
رؤيه : انا جايه معاه
مهاب شد مراد : طب يلا.
ف قاعة اجتماعات ..
ترابيزه كبيره و عليها مجموعه من اكبر لواءات الجهاز و كل واحد فيهم معاه واحد بس من فريقه ..
شويه و دخل عليهم رئيس إدارة الجهاز و معاه السفير و كذا حد معاه .. الكل قام و هو شاورلهم و قعدوا
إتناقشوا كتير ف تسليم المتهمين له يتحاكموا ف بلدهم بس رئيس الجهاز رفض و النقاش إحتد بينهم ..
فجآه و بدون مقدمات ريحة غاز إبتدت تنتشر ف المكان بكثافه و الكل لاحظ و قبل ما حد يتحرك
السفير وقف بجمود : المتهمين اللى إتاخدوا من البلد عندنا ف حادثة الطياره يرجعوا حالا و بدون شروط او مقابل
رئيس الجهاز و كإنه إستوعب الموقف ف وقف قصاده بحده : انت جاى تتفاوض و لا تهددنا ف بلدنا ؟
السفير ضحك بغرور : لاء إحنا مبنتفاوضش .. احنا بنوصل للى عايزينه على طول ف نفّذ بهدوء و من غير شوشره
رئيس الجهاز بتحدى : و لو قولت لاء ؟
هنا وقف واحد من اللى مع السفير و كشف عن نفسه و كان متخيّط ف دراعه ناسف .. جهاز صغير بحجم عقلة الصوباع بس قادر على تدمير المكان
الكل وقف بتوتر و دوشه حصلت ف المكان و الصوت إبتدى يعلى
رئيس الجهاز كان فهم الموقف اللى إتحط فيه بس بيماطل لحد ما يتصرف : و بكده يعنى هتعمل ايه ؟ هتخلّص ع الموجودين ؟ ع اساس إنى مقدرش بإشاره واحده انسفك ؟ انت ف سفارتنا و المكان فيه اكتر من ظابط يعرف يلم الموقف.
السفير ضحك بغدر : واضح ان الموقف لسه موصلكش .. لو طلقه واحده خرجت من مسدس اى غبى من عندك الرصاص مع الغاز هيدمّروا المكان
و لو قرّبت منه اللى تبعنا برا الناسف هيديهم ذبذبه إنه بيتحرك بعنف ساعتها هما اللى هيفعّلوه و المكان هيتدمّر باللى فيه و انا و عارف هخرج ازاى
رئيس الجهاز إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف ازاى و السفير مداهوش فرصه و خرّج ورقه فيه اسامى المقبوض عليهم من بلده و شاورله بيها : الورقه دى فيها الناس من عندنا .. يخرجوا هنمشى بهدوء من غير خساير .. مش هيخرجوا اعتقد شرحتلك اللى هيحصل.
رئيس الجهاز بغموض : طب إدينى وقت ادّى اشاره لحد يتصرف ماهما اكيد مش محبوسين هنا
رئيس الجهاز خرج و شاور للكل يبقا بس مراد العصامى خرج ورا : انت بتعمل ايه ؟ احنا هننخّ قدامهم ؟
رئيس الجهاز إبتسم بمكر : احنا عمرنا وطّينا لحد ؟
مراد شرد بغلّ و افتكر عاصم اللى لوى دراعهم بسليم و هرب ف كزّ على سنانه بغلّ
رئيس الجهاز : متقلقش انا هجيب اللى هيوقفلهم و يلمّ الليله دى
مسك موبايله و اتصل : مارد.
مراد بتلقائيه قلبه إتنفض من الاسم و بصّله بتركيز
رئيس الجهاز شرح لمارد الموقف بالظبط
مارد بثقه : ماطل معاهم و انا جايلك بسرعه
رئيس الجهاز قفل معاه و بصّ لمراد : مارد جاى و انا واثق إنه هيتصرف
مارد طياره مخصوص من سينا نقلته القاهره و راح جاب حاجات هيحتاجها معاه بعدها راح السفاره ...دخل و من نظره فهم الوضع
رئيس الجهاز كان دخل غرفة الاجتماعات من تانى و معاه مراد و إبتدوا يماطلوا و يتناقشوا و مستنيين
الكل إبتدى يقلق من الموقف اللى بيتأزّم .. شويه و الباب خبّط و دخل المااارد ..
مراد وقف فجأه بتوهان و بصّله قووى .. بتحقيق .. و ضيّق عينيه عليه بتركيز
و مارد بصّله كتيير .. كتير اووى.
و عيونهم اللى قلبت لنفس اللون ف نفس اللحظه إتلاقت ف نظره طووويله مُبهمه
و كل واحد فيهم بمنتهى التلقائيه عينيه دمّعت ف وقت واحد و كإنها دمعه واحده و إتقسمت ع العينين ..
مراد إتحرك ناحية مارد لحد ما بقا قصاده و كل واحد فيهم بصّ للتانى بغموض و فجأه...