تحديثات
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 21-30 للكاتبة أسماء جمال
0.0

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 21-30 للكاتبة أسماء جمال

اقرأ رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 21-30 للكاتبة أسماء جمال

اقرأ الآن رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 21-30 للكاتبة أسماء جمال بالعربية فقط وحصريا علي مقهي الروايات. كما يمكنك قراءة العديد من الروايات المختلفة; صينية, كورية, يابانية والعديد من الروايات العربية المميزة.



رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والعشرون

همسه مع مارد و هى بتحكيله اللى حصل معاها من ساعة الحادثه
سكت شويه بتردد : المهم انا عايز اسألك و بجد و لازم تفكرى لإن اجابتك هتحددلى حاجات كتير
همسه هزّت راسها و بصّتله بهدوء و هو سكت شويه : انتى لسه باقيه على عاصم ؟
همسه بصّتله قوى : بعد كل اللى قولتهولك ؟ انت مفهمتش انا قولت ايه يا مراد ؟

ده واحد حرمنى من بنتى و الله اعلم الكلام اللى قاله ده صحيح و لا حرمنى من جوزى و بيتى كمان ؟ و يا عالم ليا ولاد تانى و لا لاء ؟
مراد شرد و سكت شويه : انا قصدى ان الكلام ده عدّى عليه سنين كتير .. عُمر بحاله .. و الله اعلم اذا كان جوزك اللى قبله عايش و لا لاء و موقفه ايه اصلا ؟
همسه بجمود : قصدك يعنى اكون حبيته و إتأقلمت على حياتى معاه و بالتالى هتمسّك بيه ..
اطمن لااااء .. لاء و الف لاء .. حتى لو مش باقيلى حد غيره بردوا لاء
مراد إتنهد بتلقائيه على إجابتها اللى كان عايزها و هى بصّتله بدموع : انا ماصدقت الاقى حد يقف معايا و يبقى جنبى و يخرّجنى برا الكابوس اللى إتحبست جواه عمرى كله.

مراد إبتسم : و انا معاكى ف اى حاجه و مش هسيبك .. انتى حتى لو كنتى قولتيلى إنك عايزه عاصم كنت بردوا هبقى معاكى و احاول نلاقى حل وسط
همسه بحده : لاء
مراد : خلاص حاضر .. انا بس كان لازم اتأكد .. عشان اللى هعملهولك فيه مش هيخليكى حتى تلمحيه تانى ..
حتى لو فضل عايش مش هينفع يعرفلك طريق تانى لإنه لو لقاكى اكيد متوقعه هيعمل فيكى ايه او ف ليليان
همسه بتأكيد : و انا مش عايزه حاجه اكتر من كده
مراد هزّ راسه و هى بصّتله بقلق : بس انا خايفه عليك يا حبيبى .. انت متعرفهوش .. ده مش سهل ..

ده شغله كله غامض و يقلق .. الله اعلم بيشتغل ايه بس مستقوى بشغله و اللى معاه
مراد بتفكير : متقلقيش .. بعدين شغله ده النقطه اللى هدخلّه منها .. هعرف عنه كل حاجه الاول عشان اعرف هقفله ازاى .. متقلقيش انتى ..
المهم قوليلى .. اما ورّاكى القسيمه او ورق القضايا ملمحتيش اى اسم ؟
همسه بيأس : لاء
مراد : و لا بعد كده إفتكرتى حاجه عن نفسك او جوزك او اى حد من اهلك ؟
همسه بتريقه : احيييه اذا كنت مفتكرتش اللى شوفته بعد ما فقدت الذاكره هفتكر اللى قبل ما افقد الذاكره
مراد ضحك و هى بهزار خبطته على قورته : يا راجل .. ما تركز شويه

مراد ضحك اوى : على رأيك ... يا شيخه هو فى احلى من كده ..
و شاور على راسها : ده ابيض خاالص
همسه حدفته بالمخده على وشه و نزلت من عالسرير تجرى و هو قام بهزار وراها و قعدوا يهزروا و يضحكوا
همسه تقريبا نسيت كل اللى كانت فيه و مراد فرح إنه حتى قدر يخفف عنها الحاله اللى كانت جايبها عليها
همسه إتنهدت : طب هعمل ايه يا مراد ؟

مراد إبتسم بحب : اسمها هنعمل ايه .. انا قولتلك إنى معاكى ف اى حاجه ؟
همسه إتنهدت مبتسمه : طب هنعمل ايه يا مراد ؟
مراد : اول حاجه لازم تتعمل إنك لازم تختفى من هنا .. لازم تختفى خالص يا همسه ..
عاصم طالما وصل إنه يهدد روسيليا يبقا ممكن ينفّذ ف اى لحظه .. و ده معناه إنه مُهدد من ناحيتك لا تعرفى ف اى لحظه و اكيد عامل حسابه وقت ما تعرفى هيعمل و مرتب لده .. و ده بردوا إنك ف خطر و مش انتى بس .. انتى و ليليان .. عشان كده انتى كمان لازم تختفى زيها !

همسه هزّت راسها بموافقه : بس هروح فين و لمين ؟ انا ماليش حد
مراد : ايه مالكيش حد دى ؟ امال انا روحت فين انا هغنّيها و لا ايه ؟ و بعدين انتى بقا ليكى ليليان هتروحيلها
همسه إبتسمت اوى و قلبها بيدق بعنف و هو إبتسم لرد فعلها : اما فين دى بقا سيبيها عليا .. انا هرتبهالك
همسه : طب هخرج من البلد ازاى يا مراد ؟ ده عاصم واخد الباسبور بتاعى و كل ما بيجى يسافر بيخفيه
مراد : لا دى مش مشكله .. لو كان معاكى اصلا مكنتيش هتسافرى بيه ..

انا هظبطلك دى كمان متقلقيش .. بس المهم دى تتعمل بأقصى سرعه .. لإن لو عاصم رجع هعرف اخرّجك بردوا بس هيبقا فى قلق عليكى و انا عايز اتفادى ده ..
و كمان فى كذا حاجه حابب اعملهم عشان يعطّلوه شويه و هو بيدوّر عليكى لحد ما اتصرّف و اشوف هعمل معاه ايه
همسه : انا معاك .. شوف هتعمل ايه ..
و انا معايا فلوس .. صحيح مش كتيره اوى لإن عاصم بيخاف يسيبلى فلوس لاحسن استقوى و اسيبه .. بس معايا كمان كام حاجه دهب و ممكن

قطعت كلامها اما لاحظت مراد بيبصّلها اوى .. ف سكتت و بصّتله بعدم فهم
مراد بضيق حقيقى : و دول بقا تمن مساعدتى ليكى و لا ايه ؟
همسه ببراءه : ع الاقل تكاليف السفر .. كمان ليليان اكيد هتحتاج مصاريف طالما هنختفى شويه مش هتعرف تستخدم حاجه
مراد : يا شيخه .. هتصرفى على نفسك يعنى ؟ طب قومى يلااا ..

قومى الله يرضى عليكى جهّزلنا لقمه ناكلها عقبال ما اعمل كام تليفون كده و ارتب هعمل ايه
همسه ضحكت اوى و قامت و هو إببتسم بحب و اخد موبايله و كلّم حد
مراد خلّص و إستغيب همسه قام دخل المطبخ عندها .. لقاها واقفه ف نص المطبخ بحيره
مراد رفع حاجبه : انتى بتعملى ايه يا حاجّه انتى ؟
همسه حطت إيديها ف شعرها و حرّكته بعشوائيه : هو الحاجات فين ؟

مراد بغيظ : ياختاااى .. هو انتى كل ده كنتى لسه بتدوّرى ع الحاجات ؟
همسه بغيظ : مانا عارفه .. انا قصدى بتتعمل ازاى يا فصيح ؟
مراد : الحاجات اللى مش عارفه بتتعمل ازاى دى اللى هى البيض و الجبنه و اللانشون .. ياختاااى ..
اه ما انتى ف قصر هارون الرشيد ده اكيد عمرك ما دخلتى مطبخ ؟

همسه : و حياتك لاء .. حتى لو دخلت عاصم كان ببتعفرّت
مراد ضحك : طب ما الراجل كان مدلّعك اهو
همسه بصّتله بغيظ و هو رفع إيده بإستسلام : خلاص خلاص .. إركنيلى انتى كده و انا هأكلك
همسه بإستغراب : انت بتعرف تعمل اكل ؟

مراد : طبعاا و احلى اكل كمان
همسه إبتسمت : يابختها يا عم اللى هتتجوزك .. دى بقا متتعلمش حاجه و تحب الاكل كمان و هى متطمنه
مراد افتكر غرامُه و «بتسم اوى و هى لاحظت ده ف إبتسمت : إبتسامتك دى وراها حاجه .. هاا .. إعترف
مراد : مفيش
همسه : ياشيخ .. طب احلف كده
مراد سكت كتير : الموضوع مفهوش كتير

إبتدى يحكيلها عن غرام و مشاكستهم ف بعض و الظروف اللى جمعتهم و هى إبتسمت : شكلها بتحبك يا مراد
مراد إتنهد : للإسف اه
همسه : ليه للإسف ؟ هو انت قليل ؟ بعدين مش يمكن ربنا بعتهالك مخصوص تقوّيك تسندك ..
هو ربنا بيبعتلنا ناس كده تسندنا ف الوقت المناسب .. الروح الحلوة والسند اللي بجد دول اللى بيقوّوا
مراد : انا حاولت كتير ابعد بس معرفتش .. معرفتش لا ابعد و لا ابعِدها هى
همسه : و ليه تبعد ؟

مراد بضيق : و ظروفى يا همسه ؟
همسه إبتسمت بهدوء : و ده ايه علاقته بحبكوا لبعض ..كلنا بنحب بس مش كلنا بنعرف نتمسك باللي بنحبه للاخر .. الظروف هي الشماعه اللي بنعلّق عليها فشلنا في إننا نكمل حبنا للاخر ..
حبها بضمييير يا مراد و انت ساعتها عمرك ما هتفكر تبعد عنها مهما كانت ظروفك ..
كٌل العلاقات ف الدٌنيا مٌمكِن تفضل لو قلبك مع واحد نفسٌه يكمِّل .. و هى طالما متمسكه بيك اوى كده حتى بعد ما حكتلها ظروفك يبقا حبّتك بجد و نفسها تكمّل و ده اللى هيقوّيك قصد اى ظروف هتقابلكوا .. المهم تبقى انت كمان متمسك بيها

مراد سكت شويه و هى قرّبت عليه يحضّروا اكل ..

ليليان قفلت مع روسيليا بقلق .. قلق مُبهم سيطر علي قلبها مش عارفه من ايه .. و مش عارف اذا كان اتصالها بروسيليا ده صح و لا غلط خاصة ان همسه قالتلها متقوليش لحد
هى اه مقالتش لحد بس عملت قلق ..
مسكت موبايلها و جربت تتصل تانى عليهم يمكن حد يرد و إتفاجئت إنه بيرن ف إبتسمت بقلق و إستنت الرد

مارد مع همسه بيعملوا اكل و من جوه سمع الموبايل
مارد : ده مين الجعان ده ؟
همسه : ده اكيد ليليان
مراد رفع حاجبه و هى إبتسمت : انتى قولتلها حاجه ؟ لحقتى ؟
همسه : لاء بس عشان اوصلك كلمتها توصّلنى بيك
مراد كان خرج و مسك موبايله و إبتسم : اه هى .. تكلميها ؟
همسه راحت ناحيته بلهفه بس غصب عنها عيونها دمعت و شاورت براسها لاء ..
مراد لاحظها و فهم توترها و حب يكسر التوتر ده ف شاورلها على بوقها تسكت و كتم ضحكته و فتح على ليليان

ليليان اول ما فتح عليها صوتها إترعش و إندفعت : ايه يا مراد كل ده ؟ من امتى بكلمك ؟ و موبايلك ما بين المقفول و غير متاح
مراد كتم ضحكته : معلش بقا يا ليلو كنت نايم
ليليان بغيظ : نايم ايه و زفت ايه ؟ بقولك الزفت مقفول .. بتقفله ليه مادام هتتنيل ؟
مراد رفع حاجبه و هى صوتها إتوتر : يعنى معرفتش همسه كانت عايزاك ليه ؟
همسه جنبه غصب عنها إبتسمت ..

ليليان : قصدى هى مكلمتمش .. اصلها كلمتنى اخدت منى رقمك و كان صوتها فيه حاجه و مقدرتش افهم منها فيها .. بس اللى فهمته إنها فيها حاجه مش مظبوطه و هموت من القلق من ساعة ما كلمتنى و مش عارفه اوصلها ..
همسه غصب عنها من بين ضحكهم عيونها دمّعت و خدت خطوات لورا قعدت ع كرسى ..
مراد : حبيبتى اهدى مفيش حاجه .. هو بس
ليليان إندفعت : انا حتى كلمت روسيليا و بردوا مقدرتش افهم منها حاجه
همسه قامت بسرعه و مراد إنتبه : بتكلميها ليه دلوقت ؟
ليليان : غصب عنى كنت قلقانه ...هو فى ايه بالظبط ؟
مراد بتركيز : قولتلها ايه بالظبط يا ليليان ؟
ليليان إستغربت تدقيقه ف إتوترت : هاا و لا حاجه ؟ انا بس حبيت اطمن علي همسه منها و اذا كان عندها حاجه

مراد قلق خاصة ان الناس اللى راحلهم على هناك كانوا كتير و حد ناوى على شر
ليليان بقلق : مفيش حاجه يعنى .. انا بس سألتها و خلاص
مراد لاحظ توترها و ده قلقه زياده : انتى قولتلها همسه كانت عايزانى ؟

ليليان صوتها إتلغبط من القلق : لاء .. بس هى كانت عايزاك ف ايه ؟ غريبه تعوزك فجأه كده و ف الوقت ده
مراد حاول يطمنها : خلاص اهدى انتى مفيش حاجه .. بس متكلميش حد لحد ما نجيلك
ليليان إستغربت : تجولى ؟ هو انت جايلى هنا ؟ و مين ده اللى جاى معاك ؟ اوعى تقول
مراد قاطعها : متشغليش بالك اما اجى هفهمك على كل حاجه .. المهم دلوقت اقفلى موبايلك و متكلميش و لا حتى تردى على حد
ليليان : و لا روسيليا ؟
مراد : بالذات روسيليا
ليليان بقلق : طب فهمنى ايه اللى بيحصل عندكوا بالظبط
مراد : قولتلك اما اجى هفهمك
ليليان : حاضر.

قعدوا يتكلموا شويه لحد ما مراد قرر يقفل : خلاص زى ما قولتلك و لو فى حاجه كلمينى بسرعه
ليليان إترددت شويه : مراد كنت عايزه اقولك حاجه
مراد كان هيقولها اما اجى بس إنتبه لتوتر صوتها : فى ايه ؟
ليليان صوتها إتخنق و بتلقائيه حسست ع السلسله : بخصوص السلسله .. هو انت مش شاكك ف حاجه بخصوص السلسله .. قصدى الاسامى اللى ع السلسله
مراد غصب عنه غمض عيونه قوى و خد نَفس طويل و نفخه : متقلقيش كل حاجه هتتحل ..

ليليان : ياارب
مراد : المهم خدى بالك من السلسله
ليليان رفعت حاجبه و هو ضحك غصب عنه : اه ياختى خدى بالك منها دى بقت تهمنى اكتر منك دلوقت
ليليان مفهمتش و هو إبتسم : المهم اقفلى دلوقت و روحى ارتاحى انتى و متشيليش هم هتصرف

مراد قفل معاها و شرد كتير لحد ما إنتبه لصوت همسه
مراد : هاا ؟
همسه بقلق : يعنى ايه ده يا مراد ؟ كده محدش يعرف إنى كلمت ليليان او إنى عايزاك غير روسيليا .. هى ممكن تكون

مراد بتفكير : معرفش بس هتأكد .. و لو فى احتمال و لو واحد ف المليون إن فى قلق عليكى او على ليليان منها هاخد حذرى و بردوا هوصل للى عايزوه منها من غير ما تاخد بالها و غصب عنها .. المهم دلوقت خدوا حذركوا من ناحيتها عشان لو في منها قلق متشكش و متاخدش إحتياطها

همسه هزّت راسها بقلق و بعدها إنتبهت : انت هتعرف ازاى الناس اللى راحولنا هناك دول تبع مين بالظبط ؟
مراد بتفكير : لسه بس هعرف .. المهم متشغليش نفسك

همسه غمضت عينيها بتوتر و هو لاحظها ف بتلقائيه لف إيده حواليها ضمّها : متقلقيش انا قولتلك سيبى كل حاجه عليا
همسه : انا خايفه على ليليان ؟ ده لو روسيليا مع عاصم كده ممكن يأذوها
مراد : و ده اللى لازم اتأكد منه .. المهم دلوقت هسفّرك ل ليليان و إبتدى اشوف هعمل ايه

همسه إبتسمت بتوتر و هو حاول يهزر : خلاص انتى متشغليش بالك ...المهم تعالى يا ست الشيف نشوفك عملتى ايه ؟
مراد راح ناحية البوتاجاز و ضحك : هو انا ليه شامم ريحة شياط ؟
همسه ضحكت على طريقته و هو كمان : و تقوليلى بعرف اعمل اكل إنما ايه ؟ و بعتمد على نفسى ؟ و مش عارف ايه

همسه رفعت حاجبها عشان ده كلامه هو و هو ضحك : يا شيخه بلا قلة ادب روحى كده عبو اللى يعتمد عليكى

مراد حضّر الاكل و كلوا سوا ..
مراد طول الوقت قلبه بيدق لها مش عارف ليه .. حس إنه إندمج معاها بسرعه كأنهم يعرفوا بعض من سنين و همسه كمان
مراد : همسه انا هقفل عليكى و هنزل اخلّص شويه حاجات بسرعه و راجع على طول
همسه : خد بالك من نفسك يا حبيبى و متتأخرش عليا و النبى
مراد إبتسم : متقلقيش
همسه إبتسمت : انا اول مره احس ب امان محستهوش من سنين .. يمكن من ساعة الحادثه
مراد إبتسم و سابها و نزل و هى دخلت فتحت التليفزيون و قعدت تستناه

مارد بعد ما اخد همسه من القصر و مشى و الرجاله اللى هناك إستوعبت الموقف
واحد منهم إتصل : يا باشا بقولك كان فى معاها واد كده غشيم تقريبا كان جاى عامل حسابه ياخدها
نضال إتنفض بشك : واد مين ؟ شكله ايه زفت ده؟
الراجل : واد كده عنيف و غبى و فى حد كمان جاله و لولا خرّجها كان هيخلّص ع الكل ..

نضال قفل ف وشه و خرج اخد عربيته و راحلهم على بيت عاصم ...نزل من عربيته و لفّ المكان بعينيه و قدر يفهم اللى حصل و قدر كمان يخمن مين اللى جاه لهمسه و قدر يخلّصها .. واحد بس اللى يقدر ياخد خطوه زى دى و يعمل الموقف ده ..
نضال بص لرجالته و تف عليهم : انتوا يا بقر حتة عيل يعلّم عليكوا كلكوا ؟
الراجل : هو بس
نضال زقّه بعنف : غور من وشى
مسك موبايله و إتصل على ماهر الشرقاوى
ماهر بقلق : يعنى ايه يا زفت انت ؟ انت عارف اللى بتقوله ده يعنى ايه ؟
نضال بتوتر : ايوه و
ماهر إتعصّب : لاء مش عارف .. عشان لو عارف مكنتش جيت قولت الهبل ده.

نضال : ده مش هبل انا قولتلك اللى حصل
ماهر : و جاى تقوله دلوقت ؟ مقولتليش من زمان ليه و انا كنت إتصرفت
نضال : الواد محدش قادر عليه ف قولت خلاص طالما بعيد عننا و هو ف حاله و احنا ف حالنا .. بدل ما نجر شَكله و نجيب رجله لحد عندنا و بردوا مش هنقدر عليه و ساعتها هنبقا بس فتحنا على نفسنا ابواب جهنم
ماهر زعّق : و كده متفتحتش ؟ ده لو شم حرف من اللى انت قولته ده محدش هيقدره .. ده غير إنه هيبقا سهل عليه ينكش ف اللى فات و اللى هيبقا سهل عليه يكشفه .. ده لو مكنش بدأ اصلا.

نضال بصّله بتردد و ماهر لاحظ : فى ايه تانى انطق
نضال بقلق : انا عرفت من العيال اللى بعتهم لست زفته ان هو كان عندها و كانوا خارجين
ماهر إتنفض : كمان ؟ كمان ؟ كل ده و حتة عيله زى ليليان بس اللى عرفت و معرفتش كل حاجه ؟ امال لو الهانم امها عرفت ؟ و لا سى زفت ده كمان ؟ و الله اعلم لو وصل لحاجه هيعمل ايه ؟
نضال إتوتر : و العمل دلوقت ؟ و عاصم لو جاه لقى الوضع كده اقوله ايه ؟
ماهر بغيظ : اهو زفت ده السبب ف كل اللى احنا فيه ده .. حتة واحده عملت فيه كل ده و اهى لسه هتكمّل هى و عيالها .. ماهو لولا إنه رمرام كان زمانه خلّص عليها من زمان و خلصنا .. الا البيه عملى حبّيب و ادى النتيجه

نضال بقلق : قولتله و انت عارفوه مبيسمعش لحد
ماهر : متقولهوش حاجه و تعالالى نشوف هنعمل ايه و انا هتصرف .. متعملش حاجه من دماغك

نضال قفل معاه و بص لرجالته بعنف و بص للمكان حواليه ف بيت عاصم : ساعه واحده و تكون كل حاجه رجعت زى الاول .. مش عايز غلطه .. عاصم يرجع يلاقى كل حاجه زى ماهى .. ميشكش حتى
و بص للحراسه المتخدره بغيظ : و ابقى سيبوا البقر دول يفوقوا لوحدهم عشان محدش يشك ف حاجه و ان حد تانى دخل

نضال سابهم و راح على ماهر و قعدوا مع بعض قاعده طويله كلها شر و اتكلموا كتير و إتفقوا على اللى هيتعمل
بعدها نضال قام مبتسم بمكر : خلاص انا هقوم اشوف اللازم
ماهر وقف قصاده : من غير و لا غلطه و إلا عارف انا ممكن اعمل ايه .. انا مش عاصم هطبطب
نضال ضحك بشر : لاء متقلقش .. و بعدين انت فعلا مش زيه .. ده انت دماغك سم
ماهر ضحك و هو كمان و نضال سابه و خرج ..

مراد نزل من عند همسه راح لحد ما صحابه اللى بيخلصوا الورق و الباسبورات اللى بيطلّعها ب أسامى مختلفه لما يبقا هيسافر ف مهمه .. طلب منه باسبور ب إسم مختلف
ايوب : و ده لمين ده يا مارد ؟
مراد بغيظ : و انت مال اهلك ؟
ايوب ضحك : يا عم خلاص انا كنت بس بتطمن .. شهر عسل ده و لا ايه؟
مراد رفع حاجبه : شهر عسل ؟

ايوب : حتى لو مؤقت .. شقلب و إقلب يعنى
مراد بغيظ : اخلص يا حمار و بطّل هبد
ايوب : ياعم خلاص .. المهم عايزوه ب إسم ايه
مراد سكت شويه : خليها ليندا .. ليندا مراد

ايوب سكت و إبتدى يخلّصله الورق اللى مخدش ساعات و خلصّه و سلّمه الباسبور بالإسم اللى عايزوه و مراد أخده
مراد : ابقى اسبقنى ع المطار عشان تنجز ف الورق .. او لو حصل قلق ف المطار و لا حاجه

ايوب شاورله حاضر و مراد اخد الباسبورات و مشى راح على همسه ..
مراد دخل لقاها نايمه مكانه قدام التليفزيون .. إبتسم لهدوءها و قعد ع الكرسى جنبها ..
إبتدى يدقق ف ملامحها عن قُرب .. بيتحقق منها و عقله بيوريله لقطات قديمه و مش عارف يربط بينهم او خايف يربط بينهم ..
نفض الافكار دى من دماغه و قام اخد شنطه خفيفه و حطّ فيها حاجات خفيفه كده و اخد اوراق حطّها
همسه قامت و دخلتله : انت جيت امتى يا مراد ؟
مراد إبتسم : مش من كتير متقلقيش

همسه مش عارفه ليه ضايقتها كلمه متقلقيش مع ان الطبيعى تكون قلقانه و لو بسيط هما مش قرايب اوى
مراد لاحظ سكوتها و هى بصّتله : انا مش قلقانه منك يا مراد .. و لو مش متطمنالك مكنتش جيتلك حتى لو هموت .. مش هطلع من موته لموته.. انا بثق فيك يا مراد انت إبنى

مراد بصّلها قوى و الكوبايه اللى كانت ف إيده وقعت و هى إتخضّت ف إتراجعت لمجرد إنها حست إنها جرحته : قصدى يعنى زى إبنى .. انت تقريبا قد ليليان .. يعنى لو عندى ابن كان هيبقى قدك
مراد إبتسم بوجع و غصب عنه افتكر اهله اللى ميعرفش عنهم حاجه و شرد .. احساسه كل مدى بيتأكد
همسه : المهم قولى روحت فين ؟ و بتلم حاجتك و رايح فين؟
مراد : اه يلا إجهزى عشان هنمشى
همسه بحماس : هنسافر ؟ دلوقت ؟
مراد إبتسم : ايوه .. انتى عايزه تستنى تانى و لا ايه ؟

همسه بسرعه : لاء طبعا انا بس إستغربت بالسرعه دى .. انا قولت ع الاقل كام يوم و بالعافيه كمان
مراد إبتسم : لا عادى .. ده بحكم شغلى .. المهم يلا إجهزى المفروض نتحرك
همسه خرجت جرى بحماس و مراد نادى عليها ف رجعت
مراد بكسوف : انا جيبتلك شوية حاجات خفيفه كده ف الشنطه اللى برا .. بما إنك جايه من غير حاجه ف هتحتاجيهم
همسه مفهمتش بس خرجت لمكان ما قالها لقت شنطه و اما فتحتها لقت فيها لبس لها بكل لوازمه ..
إبتسمت بحب و راحت على اوضتها لبست و بما ان مكنش معاها حاجه جهزت بسرعه و هو اخدها و نزلوا ..

مراد راح ناحية عربيته بص حواليه بإنتباه بعدها شاورلها كانت ف مدخل العماره ف راحت ناحية العربيه و إبتسمت برقه و فتحت الباب اللى ورا تركب
مراد رفع حاجبه : لاء حضرتك فى لاموزيه هناك من هنا .. ممكن يوصّلك لمكان ما عايزه و توفرى السواق
همسه ضحكت قوى على طريقته و هو قفل الباب بغيظ و فتحلها الباب جنبه و هى ركبت و لفّ ركب و طلع بالعربيه

همسه ضحكت : معلش إتعودت بقا
مراد ضحك بغيظ و هى كمان و قعدوا يرغوا .. من وسط كلامهم مراد إنتبه لحاجه بس محبش يوترها
قعد يلف العربيه بعينيه و يدربك فيها بعشوائيه
همسه إنتبهت : فى حاجه و لا ايه ؟
مراد بهدوء : لا مفيش.

العربيه إبتدت تتحرك بعشوائيه .. و سرعتها بتزيد و تختل .. مراد حاول يعمل اقصى جهده يسيطر عليها بعد ما إنتبه ان العربيه مفهاش فرامل
بس سرعتها بتزيد لحد ما طلعوا ع الكوبرى و هنا مراد إنتبه ان العربيه هتتقلب و مش هيعرف يفرملها
بصّ لهمسه بقلق حقيقى عليها و هى نوعاً ما إبتدت تاخد بالها
همسه : مراد هى العربيه مش بتوقف ليه ؟

مراد بصّلها بآسف و ببحاول يلم الموقف
همسه بخوف عليه حقيقى : العربيه مفهاش فرامل صح ؟
مراد حاول يطمنها : متقلقيش هى ممكن بس عطلت و
همسه بتآكيد : حد شال منها الفرامل مش كده ؟
مراد مسك إيديها : إهدى هتصرف

همسه إبتسمتله بقلق و سكتت و هو خلاص الامور بتفلت منه ف بصّلها بقلق و بصّ ع الطريق قدامه و حواليها و ع الكوبرى اللى خلاص بقوا فوقه
و مره واحده لفّ دراعه حوالين كتفها و ضمّها قوى بتملّك و ف حركه سريعه زقّ الباب برجله و شدّها عليه ..
نزل هو ع الارض و هى نزلت فوقه و العربيه كمّلت ف حركاتها العشوائيه لحد ما وقعت من ع الكوبرى و نزلت تحت و ثوانى و كانت مولّعه ..
مارد نزل ع الارض و هى فوقه و إتشقلبوا بعنف لحد ما حاول يمسك ف الارض تحته بإيده و الإيد التانيه متبّته فيها لحد ما قدر يتحكم ف حركتهم و إستقروا ع الارض ..

همسه بتنهج و تكح جامد بعدها رفعت وشها و مسكت وشه بإيديها و بصّتله بقلق : حبيبى انت كويس ؟
مراد جسمه إتنفض من مسكتها و إتوتر : انا كويس متقلقيش .. المهم انتى كويسه ؟
همسه هزّت راسها و هى مبتسمه .. مراد لاحظها ف بصّلها و رفع حاجبه و هى شويه شويه إبتدت تضحك
مراد بغيظ : الفقر ده انا شوفته فين قبل كده ؟ فيين ؟ فيين ؟
همسه عشان كان حاكيلها على غرام ضحكت اكتر : انا تشبهنى بغرامك ؟

مراد ضحك بغيظ : انا بردوا قولت شوفت الخِلقه الفقريه دى فيين ؟ هو انتى تقربيلها يا حاجّه ؟
همسه ضحكت بإرهاق و هو لاحظها فقرّب عليها بخوف : فيكى ايه ؟ انتى تعبتى و لا ايه ؟
همسه لسه هتتكلم مراد لمح عربيه جايه من بعيد بس بتقرّب منهم و من شكلها قصداهم ..
مراد من غير تمهيد شدّها بسرعه وقّفها و ف خطوات سريعه جرى و هى بتتحرك معاه بسرعه و مش فاهمه
همسه بصوت عالى : فى ايه ؟

مراد بيجرى بسرعه و بيتلفّت حواليه لحد ما نزلوا من ع الكوبرى .. لمح تاكسى شاورله و بسرعه دفع الباب و دخّلها و ركب جنبها
السواق يدوب طلع بيهم و العربيه اللى ملاحقهاهم لمحتهم و إبتدت تقرّب منهم ..
السواق فهم من الدربكه و الحركه اللى حواليه و مراد ف حركه سريعه كان نط من جنب همسه ورا و ركب جنبه و شقلب نفسه بسرعه مكانه و إبتدى يسوق هو ..
العربيه بتحلّق عليهم و حد فتح الشباك منهم و خرّج مسدسه و ضرب النار حاوطهم من كل حته .. مراد طلّع مسدسه من جيبه اللى كان واخده احتياطى معاه و بقا يتحرك بخفّه و يفادى الضرب و يصوّب عليهم ..

السواق نزل ف العربيه من تحت جنب مراد : فى ايه يا بيه ؟ مين دول ؟
مراد : اهدى هنخرج و هصلّحلك العربيه متقلقش
همسه ورا قرّبت من ضهر الكرسى بتاع مراد و بتلقائيه مسكت ف كتفه ..
مراد إلتفت ناحيتها يطمنها : انزلى تحت بسرعه
إتكى على راسها ميّلها و همسه نزلت ف العربيه من تحت و القزاز إبتدى يتكسّر من حواليهم و الوضع بيتأزّم ..

مراد مسك موبايله و رن على مصطفى و اما مردش رن على ايوب اللى كان مستنيه ف المطار
ايوب : ميكو هو
مراد بسرعه : ايوب اطلعلى على طريق المطار بسرعه
ايوب خرج من المطار و هو لسه معاه ع الموبايل : فى ايه يا بنى ؟ هو انت
مراد قفل بسرعه و رجع ينتبه للطريق .. و ضرب النار بيزيد

السواق من الخوف فتح الباب من جنبه و إتشقلب ع الطريق و سابهم ..
مراد غصب عنه ضحك و بص وراه لهمسه : اوعى تعمليها انتى كمان
همسه ضحكت بخفّه : و الله ياخويا ابغى و لكنى إستحى
مراد ضحك قوى غصب عنه بعدها إلتفت وراه و إبتدى يركز مع العربيه اللى وراهم ..

بطّئ حركته بالعربيه لحد ما خلّى العربيه اللى وراهم تقرّب منه لحد ما بقت تقريبا قصاده و صوّب مسدسه ناحية عجل العربيه و ضرب اكتر من كذا طلقه و ورا بعض ..
العربيه فضلت تلفّ حوالين نفسها لحد ما العجل بتاعها فرقع بعدها إتشقلبت ..

مراد اخد نَفس طويل و نفخه بإرتياح و مشى بهدوء بعد ما إتطمن ان محدش وراه ..

عند ماهر ع الموبايل : يعنى ايه يا زفت انت ؟ حتة عيل طايح ف الكل ؟ محدش قادر عليه ؟
نضال نفخ بزهق بعدها إنتبه لحاجه و شاور لماهر بمكر ..
ماهر للى ع التليفون : خليك زى ما انت ثوانى و هكلمك

قفل معاه و إنتبه لنضال بغيظ : فى ايه يا زفت انت كمان ؟
نضال بمكر : اصبر خطرت ف دماغى حاجه كده إفتكرتها .. لو ظبطت هظبطلك الدنيا
ماهر مفهمش بس سابه يتصرف
نضال اخدوا و خرجوا و هو مقرر هيعمل ايه بالظبط ..

مراد مع همسه ف العربيه ..
الطريق استقر شويه بيهم .. مراد بصّ وراه لهمسه اللى وشها كله إطمئنان ميتناسبش خالص مع الموقف .. قرا جوه عينيها ثقه غريبه فيه خلّت قلبه بقا يدق بعنف ..
مراد متكلمش بس شاورلها بعينيه و هى قامت إتحركت جنبه
فضلوا كتير الاتنين ساكتين بس كل واحد فيهم دماغه شارده ف ناحيه غير التانى لحد ما قطع شرودهم ده صوت عربيات و عَجل من سرعته بيحك جامد ف الارض ..

مراد بصّ بسرعه وراه و لمح عربيات شكلها مخيف وراه بتطارده بس المرادى ضرب النار بعنف و غباوه ..
مراد متكلمش بس إتكّى على راسها نزّلها تحت و رجع مسك مسدسه اللى كان قرّب يخلص و بيضرب ..
و فجأه مراد لمحهم بيضربوا بكثافه على عجل العربيه و دقايق و العربيه هتفرقع بيهم ..
مراد بلع ريقه بصعوبه و حاول يفكر بشكل سريع ازاى يخرج من الموقف .. العربيه إبتدت تختل بيهم و العجل بتاعها من ورا طلّع دخان خلاص ..

مراد لسه هيتحرك لمح عربية ايوب بتقرّب ناحية دوشة العربيات دى ..
مراد لفّ بالعربيه اللى كانت خلاص بتديله إنذار هتفرقع و العَجل بيلفّ بجنون ..
إتحرك بسرعه ف إتجاه ايوب لحد ما قرّب و شاور لهمسه بعينيه ع الباب و زقّه فتحه و زقّها لبرا و بسرعه نزل من ناحيتها وراها ..
شدّها من إيديها و إتحرك بحذر ف خطوات سريعه وسط العربيات لحد ما ايوب كسر عليهم الطريق و ف ثوانى فتح الباب و دخّلها و دخل و شاور لأيوب ينزل و سابله العربيه و نزل ..

مراد اخد العربيه و طلّع مسدس منها و إبتدى يتعامل مع العربيات اللى وراه و يضرب ع العجل يفرقعها ..
و كل ما الحركه بتهدى و يقدّم خطوات تظهر عربيات تانيه و تحلّق عليهم ..
همسه مسكت إيديه بتلقائيه : هما كل ما بنسيبهم بيرجعوا يظهرلنا تانى غيرهم ع الطريق ليه ؟ هما بيعرفوا طريقنا منين يا مراد ؟
مراد حاول يفكر لحد ما إنتبه : انتى معاكى حاجه معدنيه ؟
همسه مفهمتش ف سكتت بقلق
و مراد حاول يفتش فيها بشكل سريع لحد ما إنتبه لخاتم ف إيديها شكله مش مظبوط
مراد بشك : ايه ده ؟

همسه مفهمتش : ده خاتم عاصم جايبهولى من زمان قوى و بيعملى مية مشكله لو قلعته
مراد شدّه منها بسرعه رماه من الشبك و هى إستغربت بس معلقتش ..
مراد بغلّ : الوسخ حاططلك جى اس بى مراقبه ف الزفت
همسه إتخضّت : يعنى ايه ؟
مراد : متقلقيش الحمد لله إننا إنتبهنا .. المهم فتّشى ف نفسك تانى
همسه دوّرت بس ملقتش حاجه تانيه و للإحتياط قلعت كل الدهب اللى كانت لبساه و مراد سابه ف العربيه و ركنها على جنب بعد ما إتأكد ان محدش وراه تانى و نزل
همسه نزلت وراه : هنروح فين دلوقت ؟

مراد مسك موبايله كلّم مصطفى تانى : انت فين يا زفت ؟
مصطفى : انا كنت رايحلك المطار و
مراد بسرعه : خد معاك حد ع المطار .. أمّنلى الدنيا هناك لحد ما ندخل
مصطفى بقلق : حصل حاجه و لا ايه ؟ انت لسه موصلتش ؟ ايه اللى اخرّك كده ؟
مراد بزهق : إنجز و خد بالك كويس
مصطفى : حاضر هسبقك و لا عايزنى اجيلك ؟

مراد بسرعه : لالا احنا خلاص هنتحرك المهم خليك ف ضهرى هناك و اظبط الدنيا .. سلام
مراد قفل معاه و همسه لسه ف إيده .. شاور لتاكسى يطلع بيهم و ركبوا و إتحركوا للمطار بعد ما إتأكد من الطريق اللى كل شويه يبص عليه ان مفيش حد ملاحقهم لحد ما وصلوا المطار و مراد اخدها و نزل ..

دخلوا المطار و مراد لمح مصطفى ف شاورله من بعيد ..
مصطفى راح عليهم بقلق من شكلهم : انتوا مبهدلين ليه كده ؟ حصل حاجه تانى و لا ايه ؟
همسه بتلقائيه تبّتت على إيد مراد
إبتدى يتحرك لناس معينه يعرفهم بحكم شغله سهّلوله إجراءات سفرهم و اخدها و طلعوا الطياره
همسه ب إستغراب : انت رايح فين ؟ اوعى تقولى إنك جاى معايا ؟

مراد متكلمش بس لفّ إيده حوالين كتفها و شدّ على ضمّتها قوى
همسه عيونها دمّعت : مراد انت بجد هتسافر معايا ؟
مراد إبتسم : طبعا .. امال فاكرانى هسيبك لوحدك ف خطوه زى دى ؟ بالذات بعد اللى حصل
همسه إبتسمت اوى و عينيها دمّعت و هو ضمّها و بتلقائيه باس راسها ..
مراد كده كده من غير الربكه اللى حصلت دى كان حاجز لنفسه يسافر معاها .. اخدها و ركبوا الطياره لإنجلترا عند ليليان
همسه : هو احنا رايحين ل ليليان صح ؟

مراد إبتسم : اه
همسه بخضّه : طب ماهو عاصم اكيد هيعرف يوصلنا .. هو عارف ان ليليان درست هناك و بتشتغل هناك يعنى هيوصل بسهوله
مراد : عارف و عشان كده أخدتك لهنا
همسه إتخضّت : يخربيك يا مراد .. انت بتسلّمنى تسليم اهالى له ؟
مراد ضحك اوى على طريقتها و هى بصّتله بغيظ : ما تفهمنى يا جزمه.

مراد : حاضر .. عاصم هيدوّر عليكى و انا عشان امنعه عنك شويه و اعطّله لحد ما ادوّر وراه و اشوف اى حاجه تخصّه تقع تحت إيدى توصّلنى لاى حاجه عنك ..
هوديكى اول مكان ممكن يدوّر عليكى فيه و هطلعلك تقارير طبيه بالعمليه اللى المفروض تعمليها و من المستشفى اللى ليليان بتشتغل فيها و هطلعلك تقارير وفاه
همسه رفعت حاجبها و هو ضحك : اصبرى بس .. هو اه مش هيصدقها .. بس هتعطله شويه.. يعنى هياخد شويه وقت يتأكد من ده اكون انا إتصرفت
همسه إبتسمت : يا رااجل .. طب مش تقول كده من الاول

مراد ضحك عليها : متقلقيش .. هو بس عشان كل حاجه جات بسرعه و ورا بعضها ف الخطوات مكنتش مترتبه .. عشان كده هحدفه سفرك لإنجلترا عضمه ف طريقه تعركله شويه لحد ما ارتب خطواتى و اشوف هعمل ايه معاه ..
همسه : انت اللى هتعمل ده يا مراد صح ؟ انا و ليليان مش هنعرف نتصرف .. مبقاش لينا حد
مراد إبتسم : سيبى كل حاجه عليا .. بس المهم متتحركيش و لا تتصرفى من دماغك .. لا انتى و لا هى ..
و إرجعيلى ف كل حاجه تحصل معاكوا مهما كانت صغيره .. و لعلمك انا كلّفت حراسه هتبقا معاكوا طول الوقت عشان تبقوا ف امان لإنى للاسف مش هعرف ابقى معاكوا دايما و بُعدى عنكم ده ف الوقت ده بالذات أمان ليكوا.

همسه إبتسمت بحب اوى و هو مسك إيديها وضغط عليها بخفّه
وصلوا مطار إنجلترا و مراد اخدها لمكان ليليان الجديد اللى نقلها ليه و محدش يعرفه ..
همسه بحماس : تفتكر ليليان هتعمل ايه اما تعرف ؟
مراد إبتسم اوى : مش عارف اخمّن
همسه إبتسمت : تفتكر هتحسّ ب ايه ؟ هتفرح ؟ تزعل ؟ تتصدم ؟ تتفاجئ ؟ كده يعنى
مراد شرد : مش عارف إحساسها هيبقا شكله ايه .. بس اكيد احساس حلو ..
همسه غمضت عيونها بحماس و مراد همس لنفسه بوجع : احساس مش عارف اذا كنت هاجرّبه انا كمان و لا وهم

اخد همسه و راح على عند ليليان و رن الجرس و ليليان فتحت و إتسمّرت مكانها من المفاجأه
بصّت ل همسه بلهفه زى اللى مستنياها .. هى فعلا كان قلبها حاسس ان هى اللى جايه مع مراد اما مراد قالها هنجيلك .. ف كانت مستنياها ..
بس الاحساس اللى حسّته ف اللحظخ دى مكنش بيقول ابدا إنها مستنياها من امبارح .. دى كانت من اللهفه المتملّكه منها زى اللى مستنياها من سنين .. عُمر بحاله من الانتظار مش يوم ابداا ..
و همسه بصّتلها بدموع و إتقابلوا ف حضن كبير .. كبير اوووى ..
كبير قد المحنه اللى فرّقتهم عن بعض .. كبير قد السنين اللى إفترقوها !!
همسه بدموع : _
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني والعشرون

مارد اخد همسه و راح على عند ليليان .. وصل و رن الجرس و ليليان فتحت و إتسمّرت مكانها من المفاجأه و بصّت ل همسه بلهفه زى اللى مستنياها
ليليان إبتسمت بهمس : همسه ؟!!
همسه هزّت راسها بدموع : همسه يا قلب همسه
و إتقابلوا ف حضن كبير .. كبير اوووى .. كبير قد المحنه اللى فرّقتهم عن بعض .. و قد السنين اللى إفترقوها .. و قد الوجع اللى جواهم ..
همسه قرّبت منها و حضنتها بكل الامومه اللى جواها و اللى مكنتش تعرف سبب وجودها رغم إنها مكنتش ام ..
و ليليان حضنتها بكل المشاعر اللى جواها ناحيتها و اللى كانت مستغرباها و متعرفش سببها ..
فضلوا كتير ع الوضع ده .. مفيش واحده فيهم عندها الجرأه تطلع من حضن التانيه .. مفيش واحده فيهم اصلا عندها الشجاعه اللى تخلّيها ترمش عيونها لا تفتّحهم متلاقيش التانيه من تانى ..

مراد واقف على جنب و متابع الموقف من بعيد .. قلبه بيدق قوى .. مش عارف ليه ف اللحظه دى إتمنى يشاركهم حضنهم ده ..
الحضن ده بالذات حاسس إنه حته منه ..الحضن اللى بعد حرمان .. يمكن عشان هو زيهم محروم من اهله و رسم كتير ألف مشهد و مشهد للحظه دى ..
او يمكن عشان جواه حته حاسس إنها مربوطه بيهم .. حته خلّته اول ما همسه كلّمته جاه جرى ..
حته خلّته هو و ليليان قريبين جدا من بعض .. قريبين لدرجة بيرمى اللى ف إيده وقت ما تحتاجه !
او يمكن عشان مجهول جواه بيحرّكه ناحيتهم و الاحساس اللى إبتدى ينتبهله بعد اللغبطه اللى حصلت ف الفتره الاخيره ...

بعد وقت طويل ليليان سحبت نفسها بهدوء من حضن همسه و رفعت راسها من على صدرها و بصّتلها بحب و عينيها مدمّعه : انتى جيتى امتى ؟ و ازاى ؟ و ليه ؟
همسه بدموع : هقولك كل حاجه يا قلبى .. هقولك بس خلينى اشبع منك الاول .. اشبِع قلبى بالحضن اللى إتحرمت منه يا قلب أمك
ليليان إتسمّرت مكانها و بصّتلها قوى و مش عارفه تاخد رد فعل .. دماغها مش عارفه تساعدها تستوعب حاجه
بصّت لمراد و مراد غمزلها و إبتسم و هى هنا إترمت ف حضن همسه من تانى و إبتدت تعيط بكل القهره و الحُرقه اللى جواها من زمان .. زمان اووى ..
من وقت ما سابت الناس اللى كانت عايشه معاهم و هى صغيره و روسيليا قالتلها عنهم إنها كانت تايهه و هما لقوها !

ليليان نخّت ع الارض و إبتدى صوت عياطها يعلى و همسه قعدت جنبها ع الارض و ضمّتها اوى ..
ليليان كل اللى حصل معاها من اول ما قررت تنزل مصر و خطفها و إغتصابها و موت جوزها قدام عينيها ..
كل ده بيعدّى قدام عينيها زى الشريط و كل ما يعدّى تغمّض عينيها بعنف و تضمّ همسه بعنف و قهره كإنها عايزه تدخّلها جواها عشان تسدّ كل الابواب ع الفراق اللى ممكن يدخلهم من تانى منها ..

مراد بتلقائيه ميّل ع رُكبُه ع الارض جنبهم و طبطب على كتف همسه و ملّس بهدوء على راسها ..
همسه بمنتهى التلقائيه لفّت ناحيته و بدون مقدمات إترمت ف حضنه و عيطت اوى .. عيطت بمراره و بعلو صوتها اللى كان مكتوم و متلجّم حتى ف العياط ..
مراد زى اللى إتصعق بكهربا .. جسمه كله إتنفض .. دموعه نزلت غصب عنه و حاوطها بإيديه الاتنين و ضمّها و حط راسها على صدره ..
و ليليان قرّبت منهم و ضمّتها من ضهرها بدموع و همسه بينهم بتعيط بحُرقه .. إيد مكلبشه ف صدر مراد و الإيد التانيه ماسكه ف ليليان اللى محاوطاها !

فضلوا كده كتير .. كتير اووى .. لحد ما مراد وقف ببطئ و رفع همسه معاه و ليليان قامت بهدوء معاهم و هما على نفس الوضع ..
همسه بينهم مراد ف وشها و ليليان ف ضهرها .. مراد اخدهم لجوه الشقه و قفل الباب و دخلوا ..
همسه نخّت ع الارض بعد ما إتحركت من ع الباب بشويه و قعدت ع الارض تعيّط بحُرقه و مراد و ليليان قعدوا جنبها بصمت
ليليان بدموع : فهمّينى يا ماما
همسه إبتسمت اووى من بين دموعها على كلمة ماما و ضمّت وشها بإيديها بحب ..

إتنهدت و بصّت لمراد يحتوى الموقف لإنها ف اللحظه دى مش عايزه تتكلم .. مش عارفه تتكلم اصلا .. هى بس عايزه تبرّد قلبها اللى محروق من سنين .. و متهيألها ان الدموع هى اللى بتطفى النار دى .. ف كل ما تفتكر حرقتها بالنار دى تزيد دموعها بعنف ..

مراد إتنفس بصوت عالى و بصّ ل ليليان اللى مكلبشه ف حضن همسه و إبتدى يحكى كل حاجه بالترتيب ..
حكى الاول اللى حصل مع همسه زى ما حكتهوله بالظبط و بعدها وَصل بيه للى حصل مع ليليان .. و إبتدى يربّط حلقات سلسلة وجعهم ببعضها ..
ليليان كانت كل ما بتسمعه دموعها بتزيد بعنف : ااه كده معقول .. كده كل حاجه إبتدت توضح
مراد بتفكير : فعلا .. انتى كان عندك نص الدايره و همسه جات بالنص التانى قفّلتلك الدايره ..

كان عندك نص الحكايه و هى عندها النص التانى .. صحيح النصّين عملوا حكايه مُبهمه و فيها غموض كتير بس اهو إبتدينا نفهم ..
همسه بشرود : و لسه الباقى عند روسيليا .. يعنى احنا مسكنا طرف الخيط من عندك لما عرفنا ان نضال مش أبوكى و دلوقت انا جبتلك نهاية الخيط ..
مراد بشرود : و تفتكرى دى نهاية الخيط فعلا ؟
ليليان بخضّه : روسيليا ؟! مالها روسيليا ؟ هى اكيد مالهاش دعوه بحاجه .. مش ممكن تكون عملت حاجه وحشه أذتك بيها او أذتنى
همسه بجمود : و اللى احنا فيه ده مش اذيّه ؟

ليليان بدموع : الله اعلم عملوا فيها ايه او سكّتوها ازاى ؟ مش يمكن أجبروها يا ماما ؟
همسه بضيق : عندك حق .. دى متجوزه واحد زى نضال .. كلب لعاصم ولى نعمته .. انا من زمان قلبى بيتقبض اما بشوفه و دلوقت فهمت ليه
ليليان اول ما جات سيرة نضال إنفجرت ف العياط و جسمها إبتدى يتشنّج و تترعش ..
همسه قرّبتها لحضنها و ضمّتها اوى ..
مراد بصّلها بشك و هى لاحظت .. إترددت تتكلم و تقولهم على كل حاجه بس خافت ينفّذ تهديده و يفضحها ف سكتت
مراد بغموض : ايه يا ليليان ؟

ليليان بتوتر : مفيش .. انا بس افتكرت أبويا .. افتكرته اما جيبتوا سيرة البنى ادم ده و إنه اخد مكانه عندى
مراد بعدم اقتناع : ششش طب اهدى .. اهدى و ان شاء الله هنوصل
ليليان هزّت راسها بخفوت و بصّت لهمسه : طب انتى مش فاكره حاجه يا ماما ؟ اى حاجه
همسه غمّضت عيونها بوجع : و هو انا لو كنت عارفه حاجه كنت وصلت للمرحله دى ؟!

ليليان إتنهدت بيأس و همسه بصّتلها بشرود : عاصم عمل جِهده عشان يدفن كل حاجه و ياخوفى ليكون أبوكى مع كل حاجه إندفنت
ليليان إتخضّت : بعد الشر .. بعد الشر عليه يا ماما .. بعد الشر ده انا اموت ..
لو بعد كل اللى خسرته عشان اوصّله و ف الاخر الاقى نفسى خسرته هو نفسه ده انا اموت مقهوره
همسه بصّت لمراد بقهره :
انت عارف إنى سمعته بيقول لروسيليا ان فقدان الذاكره ده نجدنى انا من تحت إيده مش نجدُه هو .. نجدنى لإنه لولاه كنت كان حاسبنى ع اللى عملته معاه
ليليان بعدم فهم : و هو ايه اللى عملتيه معاه ؟

مراد بتفكير : ده اللى اكيد هنلاقيه عند أبوكى
همسه بتأكيد : فعلا .. طب انت عارف إنه رفض العمليه بتاعتى عشان مجرد احتمال ان ذاكرتى ترجعلى بعد العمليه
ليليان : عمليه ايه ؟
همسه حكتلها عن تعبها و العمليه المفروض تعملها و رفض عاصم
ليليان : فعلا يا ماما لو إستأصلنا الورم ده هتبقى كويسه جدا و تعب كتير هيخفّ غير الذاكره كمان مع ان احتمال الذاكره ضعيف
همسه : عشان كده عاصم رفض
ليليان بدموع : فاكره يا ماما اما الدكتوره قالتلى على عمليه الكبد بتاعتى ..

همسه ضحكت : و احنا كنا مش فاهمين حاجه .. اهو تلاقى أبوكى ياختى اللى إداكى حته الكبده اللى إتزرعتلك .. بتاع الكبده ده
ضحكوا كلهم على طريقتها و هى ضحكت بغُلب : فييينك يا بتاع الكبده ؟!!

مراد العصامى إنفجر ف الضحك على غير عادته.. و كل ما يبطّل ضحك يرجع يضحك من تانى
كريم بغيظ : يعنى مش فاهم انت بتضحك على ايه ؟
رؤيه ضحكت : و الله انتوا مشكله
كريم بضيق : انا اللى مشكله و لا صاحبتك اللى عايزه تخلق مشكله على اى تفاهه و خلاص
منى بغضب : انا ؟ انا؟ و لا انت اللى بقيت بتقول خلاص اعمل اللى عايزوه و هى تخبط دماغها ف الحيطه

كريم شاور ب إيده بضيق و هى نفخت : شوفت
مراد : اعقلوا بقا .. اعقلوا .. و انت ايه اللى مزعّلك ؟ غيرانه شويه ؟ ايه المشكله ؟ الست تعرف تدارى اى حاجه حتى الحب إلا الغيره .. دى عامله زى البهارات اللى ريحتها بتفوح من الاكل قبل ريحة الاكل نفسه
كريم بضيق : اه .. الكلام ده لو واحده و السلام ..

مش من صاحبتى و زميلتى ف الشغل و مرات بواب العماره اللى قبل قبل الشارع اللى ورانا و اللى لمحتها ف التليفزيون ف لقطه و اللى شفتها مره ف الشارع معدّيه جنبى و اللى ضحكتلى و هى ماشيه و اللى و اللى و اللى
مراد إبتسم بوجع : عارف .. زمان همسه كانت بتغير من كل حاجه .. من اى حد .. طب انت عارف إنها كانت بتغير من ليليان
كلهم بصّوله على تفاصيل حياته اللى يمكن حفظوها عنه من كتر ما حكاهالهم و هو شرد بوجع ..


ليليان بتتنطط ببراءه حواليهم و غصب عنها خبطت مج الشاى من إيد همسه اللى قاعده بتشتغل ف وقع على ورق
التصميمات قدامها !
همسه إتعصّبت و قامت عليها ضربتها بالقلم و مراد كان جاى من برا و دخل ف اللحظه دى على خناقهم و هى بتضربها ..
إتخانقوا و هى سابتهم و طلعت اوضتها بغيظ لدفاعه و دلعه ليها ..

همسه ف اوضتها رايحه جايه بغيظ على تنطيش مراد ليها و عماله تنفخ و كل ما تسمع صوته بيغنى مع ليليان برا بتتعصب اكتر وصوت ضحكهم بيزيدها غيظ ..
إستنت و إستنت و إستنت لحد ما فقدت الامل إنه يجى يصالحها الاول زى عادته ف اى خلاف بينهم ..
بس كان لازم تفهم من الاول ان الخلاف ده مش مع اى حد ده مع مين .. ضُرتهاا ف البيت .. مرات أبوها !

همسه لنفسها بغيظ : اخرتها هاروح اصالحه يعنى انا ؟!
نفسها : لالالا شويه و هيجى بس ابقى إتمرقعى عليه شويه
همسه لنفسها : يارب يجى يصالحنى .. يارب يكلمنى .. ياررب يكلمنى .. ياارب يكلمنى
مراد دخل بهدوء : مش هتتعشى؟
همسه بغيظ : ملكش دعوه
مراد سابها و دخل ياخد حمام
و هى نفخت بغيظ لنفسها : ياارب يكلمنى تانى .. ياارب يكلمنى تانى .. و النبى ياارب هرد كويس
مراد خرح و بيلبس : طب انا هحضر عشا ل لولى و مراد و انا ..

همسه : بالسلامه خد الباب ف إيدك
مراد سكت و بياخد موبايله و نازل و هى بغيظ لنفسها : ياارب خلاص معلش مره كمان .. ياارب يكلمنى تانى و هرد بأدب ياارب .. و النبى
مراد : احنا هنسهر حبه احنا تحت لو عوزتى حاجه
همسه بغيظ : إطلع برااا
مراد بصّلها و رفع حاجبه و كمّل تسريح شعره و اخد موبايله و همسه بغيظ لنفسها : خلاص يارب و النبى هى مره و

قطعته كلامها مع نفسها اما لقته خرج و قفل الباب
همسه بغيظ : اايه ده هو نازل ؟! مش هيتحايل عليا ؟! يا مراااااد انا جعااااانه
و هنا مراد إنفجر ف الضحك برا ..


كلهم ضحكوا و هو ضحك معاهم بس قلبه بيتمزّق
رؤيه إبتسمت : بس من كلامك انت يا ميكس حقها تغير .. يا راجل ده انت بتقول ليليان كانت بتنام ف حضنك لحد ما كبرت
مراد دمّع : قصدك لحد اخر ليله معايا و اخر لحظه عينيا لمحتها فيها ..
اصل انتى مش فاهمه .. ليليان دى كانت عشقى .. جنونى .. قلبى اللى بينبض ف جسم تانى .. روحى اللى كانت بتتنطط برا جسمى..

انا بعشقها بجنون .. كنت بتعمّد اخليها شبهى ف كل حاجه .. تحب اللى احبه و تكره اللى اكرهه .. كنت بشوف فيها نفسى
عارفه .. مكنتش بتنام طول مانا مسافر او ف مهمه و كانت بتفضل تحط من البرفيوم بتاعى لحد ما ارجع و تقولى عشان اشم ريحتك ..
عمرى ما انسى شكلها ف اخر لحظه لمحتها فيها و هى مكلبشه ف قزازة البرفيوم بتاعى ..
مازن إتنهد : لسه فاكرها يا مراد ؟
مراد بوجع : عاارف .. لو نسيت الدنيا بحالها عمرى ما انساها .. ليليان بالذات عمرى ما انساها ..

مش عارف عشان بيقولوا البنت حبيبه أبوها .. و لا عشان انا و هى كنا متعلقين ببعض اوى .. و لا عشان ملامحها كانت مميزه ..
رغم إنها كانت صغننه بس كل حاجه فيها كانت مميزه اوى .. شعرها لونه يمكن من بين كل مليون بنت اما تلاقيه على بنت .. لاء ده مش ممكن تلاقيه على غيرها .. كان برتقانى فاقع اوى و فيه لمعه جميله و طويل اوووى و ناعم لدرجه اول ما بتفكّه ينساب زى الميه .. عينيها زيى و بتقلب بنفس الالوان !

مراد بصّ للسلسله بتلقائيه ومسكها و فضل مبتسم : مراد ساب سلسلته ف رقبة الكلب بتاعه .. و همسه .. همسه سابتلى بتاعتها اما زعلت منى .. و سلسله ليليان راحت .. راحت معاهم !

عند همسه و ليليان ..
همسه بتريقه : يعنى بكده أبوكى اللى عملك عمليه الكبد ؟
ليليان إبتسمت : ايوه .. حبيبى
همسه إبتسمت : ماشى يا بتاع الكبده
ليليان زقّتها بهزار : متقوليش عليه كده .. ده بطل احلامى ده
همسه رفعت حاجبها : و هو انتى عارفاه بروح امك؟

ليليان دمّعت اوى اما افتكرت كوابيسها و الشخص اللى دايما بتلمحه فيها .. حتى الفتره اللى كانت مخطوفه فيها .. إبتسمت بعشق : قومى معايا
شدّت همسه لجوه : تعالى هوريهولك
همسه رفعت حاجبها : هتورهولى ؟! هتورينى مين يا بنت المجنون؟
ليليان أخدتها و دخلت اوضتها .. فتحت الدولاب و طلّعت الدفتر بتاعها و مدتلها إيديها بيه
همسه قرّبت أخدته بإستغراب .. فتحته و إبتدت تقلّب فيه .. بتبصّ لكل صوره بتركيز و قلبها بيدق بعنف اوى ..
قلبها هيخرج من مكانه ياخد الصوره بالحضن رغم إنها لا فاكره و لا يمكن تفتكر ..

ليليان راسمه صور كتير للشخص اللى بيطاردها ف احلامها .. كتير جدا ..
صور تقريبا بعدد الاحلام اللى شافته فيها و كاتبه تحت كل صوره الحلم بالتفصيل و كلامهم لبعض فيه ..
همسه بإستغراب : كل ده يا ليليان ؟! كل دى احلام ؟
مراد كان ساند على باب الاوضه بصّلهم و إبتسم : عارفه ان علمياً الحلم مدته مابتتعدّاش ال 3 ثوانى ، بس على حسب اهميه الشخص و إنشغال عقلنا الباطن بيه بيتملى تفاصيل

ليليان : انا تقريبا اما كنت بشوفه كنت اول ما بفتّح عينى بكتب ف مذكراتى كل الحلم و تفاصيله عشان منسهوش .. ده انا اخدت كورسات عشان اتعلم ارسم عشان ارسمه كويس !

همسه إبتسمت على برائتها : اكيد كان لازم يحبك .. جواكى الحب ده له يا باربى
همسه حدفت الكلمه بتلقائيه و ليليان دمّعت : عارفه ان الكلمه دى بتاعته
همسه : انتى لسه فاكراه يا ليليان ؟
ليليان بدموع : اكيد لاء .. بس دى دايما بتفكرنى بيه .. اكيد منه
و شاورتلها ع السلسله ف رقبتها
همسه بصتلها قوى و ليليان قلعتها و إدتهالها .. همسه مسكتها و قرت اللى عليها : الله .. حلو الكلام اللى عليها ..

و بعدين بصّتلها قوى بتحقيق : ليليان .. السلسله عليها اتنين مراد
ليليان : ايوه واخده بالى .. و مكنتش فاهمه .. كنت بقول إنهم خواتى بما فيهم اسم همسه ..
همسه إتخضّت من كلمة خواتى و ليليان بصّتلها بإستغراب : بس انتى طلعتى ف وسطهم و امى .. تفتكرى مرادين دول مين ؟ واحد أبويا و التانى مين ؟
همسه بتلقائيه : اكيد أخوكى
ليليان دمّعت : يعنى مش كفايه إتحرمت من ابويا .. كمان ليا اخ
مراد كان متابع الموقف من بعيد .. قلبه بيدق بعنف .. عقله عمال يوريله الاحداث القديمه .. و إنه الملف بتاعه ف الحادثه اللى كان موجود معاه ف الملجأ بيقول إنه كان معاه أمه و اخته ..

بس أمه و اخته ماتوا .. تقرير المستشفى بيقول كده .. عمّال يقنع نفسه بكده بس دماغه مش راحماه من التفكير ..
خاصة من وقت ما همسه لجأتله و سمع منها .. كل التفاصيل قريبه منه .. شبهه !!

لاحظوا سرحانه و قاموا ناحيته ..
ليليان : اللى واكله عقلك
همسه : مممم اسكتى ده الحكايه فيها غرام المراد
ليليان غمزتله : لاء ماهو حكالى
همسه بغيظ : اه يا تحفه و تقولى محدش يعرف
ليليان : و هو انا حد ؟ ده انا تؤمه .. انا و هو و مصطفى تؤم .. عمرنا ما خبينا حاجه عن بعض ..
لعلمك بقا هو كان محتاج زقّه و انا اللى إديتهاله .. انا اللى شجّعته يعنى
مراد ابتسم : يا شيخه ؟

ليليان ضحكت : تنكر ؟ يابنى لولايا انا و مصطفى كان زمانك واقف مكانك محلك سرّك زى اللطخ
مراد لسه هيرد قاطعه رنّ موبايله .. طلّعه و بصّ فيه و إبتسم اوى : بتجيبى سيرتها ليه ؟ بتجيبها سيرتها ليه ؟ اهى حضرت ؟
ليليان خطفت موبايله من إيده : هااا : زقّيتك و لا اوقّعك فيها و ابوّظ اللى عملته ؟
مراد شدّه منها بغيظ : خلاص يا حلوفه
اخد الموبايل و دخل البلكونه و سابهم بيضحكوا ..

مراد بضحكه كاتمها : مممم نعممم
غرام مطّت شفايفها : ربنا ينعم عليك يا مولانا .. انا مش هناهد معاك خلاص انا العدوى إتنقلتلى اصلا
مراد ضحك اوى : طب كويس .. انا اصلا بقيت بستفزّك بيها
.. بحبك أنكشك .. بحب اشوفك متغاظه اعمل ايه ؟

غرام إبتسمت : ممم بمناسبة إنك بتحب تشوفنى هااا هشوفك امتى قبل ما تسافر ؟ انت قولتلى إنك ماشى بكره صح ؟
مراد حط إيده على راسه بضيق لإنها هتتضايق اما تعرف إنه مشى ..و ف نفس الوقت مش حابب يقولها تفاصيل عن اللى حصل مع همسه لإن الموضوع شكله خطر
غرام إنتبهت لسكوته : طب ما تقولها إنك مش حابب تشوفنى يومين ورا بعض و إنك هتسافر من غير ما تشوفنى .. كده اسهل
مراد إتنهد : لاء مش كده بس انا خلاص سافرت
غرام بإندفاع : نعممم؟

مراد : اهدى بس
غرام بغضب : اهدى ايه بس ؟ هو انا ماليش لازمه للدرجادى يا مراد ؟ ع الاقل عرّفنى .. و اصلا سافرت امتى اذا كنا امبارح طول اليوم سوا لأخره
مراد : اخر الليل
غرام : و ليه مقولتليش ماحنا كنا سوا ؟
مراد : السفر جاه فجأه
غرام بغيظ : فيه إختراع إسمه التليفون عملوه للمواقف اللى زى دى
مراد بزهق : خلاص يا غرام مجاتش فرصه و اصلا مسافر بكره او بعده
غرام بإستغراب : مسافر فين ؟ و من فين ؟ انت فين اصلا ؟

مراد : انجلترا
غرام إفتكرت اما كلّمته قبل كده و كان ف انجلترا و بعدها مصطفى نده عليه ل ليليان
كزّت على سنانها بغيظ : ليليان ؟!
مراد إبتسم لإنها لسه فاكره : ايوه
غرام بعنف : بتقولها ف وشى ؟ ياخى اكذب زى ما كل الرجاله بتكذب
مراد ضحك اوى : و اما اكذب هترتاحى ؟

سكتت بغيظ و هو إبتسم : لعلمك بس انا مكنتش هقولك عشان تتعلمى تثفى فيا .. بس ميهونش عليا تفضلى تاكلى ف شوشو و هو ياكل فيكى
غرام إبتسمت بغيظ : لاء شوشو دلوقت انا بسكّته بالعافيه و مش عارفه هعرف أسكّته و لا هيخلينى اعمل معاك الصح ؟

مراد رفع إيده بإستسلام و ضحك : لا و على ايه ؟ لعلمك ليليان متجوزه اصلا و حامل
غرام إتنهدت بصوت عالى : يا راجل مش تقول .. طب الحمد لله
مراد : و جوزها مات من فتره
غرام بغيظ : يرحمكم الله
مراد ضحك : و هنزّلها مصر قريب ان شاء الله
غرام كزّت على سنانها : يرحمنا و يرحمكم الله
مراد ضحك اوى على طريقتها و هى بغيظ : و كانت عايزاك ف ايه بقا ان شاء الله ؟

مراد سكت شويه : شغل !!
غرام لسه هترد قاطعه : ينفع تمشّيها شغل ؟ لحد ما احس إنه ينفع اقولك
غرام : ماشى يا مراد .. هثق فيك .. بس دايما اختار إنك تحكيلى قدام اى اختيار تانى ..
متخبيش عليا حاجه .. مش سهل عليا قلبى يسألنى عنك و اقوله معرفش هو فين
مراد إبتسم إنها إتفهّمت : كنتى مرتبه هنخرج تانى إنهارده ؟ ايه مزهقتيش منى ؟ امبارح طول اليوم سوا
غرام إبتسمت بعشق : أعوذ بالله من يوم مفيهوش تفاصيلك

مراد عجبه اوى ردّها و قعدوا يرغوا و الاخر قفل و راح ل همسه و ليليان ..

مراد بصوت عالى : بتعملوا ايه ؟
همسه وسّعت و هو قعد جنبهم و ليليان إبتدت تقلّب ف الدفتر قدامهم و قعدوا يرغوا ..
ليليان بحماس : إستنوا .. و قامت دخلت اوضتها جرى
مراد رفع حاجبه ل همسه و هى ضحكت ..
ليليان خرجت بكيس هدايا و الريحه اللى جواه سبقاه
مراد حطّ إيده على راسه بغُلب و همسه بصّتلهم بعدم فهم
ليليان خرّجت اللى جوه الكيس ..

فستان بناتى صغنن اطفالى و عليه بقع دم و مدلوق عليه برفان كتير لدرجة إنه مبقّع ..
همسه اول ما شافته قلبها إتقبضت قوى لمجرد إنها خمنت الفستان ده بتاع ايه : ايه ده يا لولى ؟
ليليان إبتسمت : ده تانى ذكرى اكيد من بابا .. ده اللى إتبقّى من الحادثه بعد السلسله ..
بعد الحادثه روسيليا اخدتنى عند عمو عبد الله و فاطمه و قعدتنى عندهم و قالتلهم مسافره تعمل عمليه ..
و كان معايا الفستان ده و كان زى اللى مدلوق عليه قزازة برفان بحالها ..

و اما فاطمه جات تغسله مرضتش لإنى وقتها كنت بعيط عايزه بابا .. و اخدته و شيلته ..
و بعدها فضل معايا شيلاه ف دولابى و من وقت للتانى اطلّعه اشم فيه و ارجع أشيله
همسه بدموع محبوسه صوتها اترعش : و الريحه فضلت فيه يا ليليان لدلوقت ؟ انتى عارفه الكلام ده من امتى؟ ده من اكتر من 19 سنه
مراد بغيظ : لاء مانتى مش فاهمه .. الهانم اما الريحه إبتدت تروح خلّت مصطفى يدوّرلها على نوع البرفان .. و هو زى الاهبل قعد يلّف بالفستان يشمّمه لأصحاب المحلات لحد ما لقى.

ليليان : و اول يوم جابلى نفس البرفان أخدت القزازه رشتها كلها بعنف ع الفستان .. و من وقتها بقيت بجيبه انا و إرشه عالفستان
همسه إبتسمت : جدع قوى مصطفى ده
مارد هزّ راسه : لولا إنه جالى بيتك معرفش كان ايه اللى حصل .. كمان ماسبنيش لحظه و المطار كمان ظبّط الدنيا .. رغم إنه كان عنده شغل و مسافر
ليليان إبتسمت بحب : اخويا بقا
همسه : صحيح يا ليليان هو أخوكى ازاى ؟

ليليان عيونها دمّعت من الذكرى : بعد الحادثه ماما روسيليا ودّتنى لعندهم و سابتنى فتره طويله جدا .. مكنتش باكل و لا بشرب و لا حتى بنام .. ف مره تعبت جدا و زورى إلتهب و وجعنى و سخنت لحد ما كنت هموت .. ودّونى لدكاتره كتير و مفيش فايده .. لحد ما ماما مصطفى قالت كنت لسه جايبه بيبى من قريب و مات ف قالولها تدينى لبن خفيف من صدرها هو اللى هيخفف زورى .. تقاليدهم ف الصعيد كده بقا و فعلا إدتنى
همسه هزّت راسها بتفهّم و ليليان إبتسمت و مراد كمان

همسه إبتسمت و شدّت منها الفستان : ورينى يا ام مراد المجهول ده
مراد : اه صحيح يا لولى .. اكيد هتسمّى مراد صح ؟
همسه بصّتلها قوى بعدم فهم و بعدها فهمت : اييه ده يا ليليان انتى ..
ليليان إبتسمت : ايوه حامل
همسه بعتاب : و متقوليليش ؟
و بصت لمراد بغيظ و هو رفع إيده بضحك
ليليان : انا معرفتش إلا من يومين بس و كلمت مراد عشان بس يفهّمنى الخطوه الجايه ايه ؟

بصّوا لمراد الاتنين و هو إتنهد : متقلقوش انا مرتب لكل حاجه
انا بس عايز من ليليان حد تكون بتثق فيه اوى ف المستشفى اللى بتشتغل فيها هنا .. حد يخدمنا و يكون ثقه
ليليان : ماشى .. بس ليه ؟
مراد : هطلع ل همسه تقارير إنها دخلت المستشفى و عملت عمليتها ..
و سكت شويه : و يطلعلنا تقارير وفاه اصليه ب أسمها
ليليان إتخضّت و هو فهّمها زى ما فهّم همسه ان دى مجرد حاجه هيحدفوها ف طريق عاصم قبل ما يسيبوا المكان هنا .. عشان يعطّلوه شويه ف التدوير على همسه اللى اكيد هيبدأ بيه من هنا

عند رحاب ..
محسن بغضب : يعنى ايه مش راضيه ؟ هو بمزاجها إياك
أبوه : اصبر .. خلّى كل حاجه تاخد وقتها و بلاش إستعجال عشان الامور تمشى مظبوط
محسن : ماليش فيه .. انا هتجوزها سواء رضيت او لاء و كفايه إنى قلتلكوا هى ليا و نص الارض ليكوا و النص ليا
عمه احمد : يابنى اصبر .. رحاب دلوقت مالهاش حد .. يعنى من غير عِند و لا غصب هتوافق .. ف ليه العنف خلّى كل حاجه تيجى برضاها احسنلك صدقنى
أبوه : ع الاقل عشان عضم التُربه.

محسن بعنف : بلا عضم التربه بلا لحمها .. انا خلاص رتبت نفسى هدخل عليها الخميس الجاى ..
و بعدين انا فاهم و انتوا فاهمين إنكوا مستعجلين ع الجوازه دى اكتر منى عشان مصلحتكوا .. ف بلاش جو الشحتفه و الحنيه و النحنحه ده .. كتب كتابنا الخميس و ده اخر كلام

رحاب من وراه : و ده اخر كلام عند مين ان شاء الله ؟
محسن بغضب : عندى يا بنت عمى
رحاب : بس انا قولت لاء
عمها : طب ايه رأيك نعمل فتره خطوبه ف الاول زى ما بتعملوا و مع الوقت يمكن
قاطعته رحاب ب إصرار : لاء .. رأيى مش هيتغير مع الوقت عشان تستنوا و تضيعوا وقتكوا
محسن قرّب منها بعنف : ده هى قلة ادب و خلاص بقا

رحاب رجعت لورا و إتلفتت على حد تستخبى وراه بس لقتهم كلهم بيبصّولها بجمود كأنهم إيد واحده .. ساعتها بس حسّت إنها يتيمه فعلا و مالهاش حد
محسن بصّلها بتحدى : اجهزى بقا يا بنت عمى عشان كتب كتابنا زى إنهارده

ماهر بقلق : يعنى ايه يا زفت انت ؟ مش قولتلى هتصرّف و تعرف تلم الموضوع
نضال بتوتر : مانا كنت عامل حسابى ع الزفت الجى اس بى اللى عاصم حاططهولها ف الخاتم و منه هنقدر نوصلهم ف اى وقت
ماهر بضيق : و ايه اللى حصل ؟
نضال بغيظ : مشينا ورا الجى اس بس و الاخر لقينا الخاتم مرمى ع الطريق .. و اما دوّرنا ف المنطقه قريب منه لقينا عربيه مركونه و تقريبا دى اللى كانوا فيها
ماهر بغضب : و هو انت فاكر ان حاجه زى دى هتعدّى على واحد زى الزفت إبنها ؟
نضال بقلق : طب و العمل ؟ انا هسيب الخاتم ف العربيه عشان عاصم اما
ماهر بسرعه : لاء .. رجّع الخاتم البيت .. لحد ما نشوف هنتضرف ازاى من بعيد مع الواد ده .. و إبعد عاصم دلوقت .. متهور و بيتصرف بغشم و الواد شكله مش زى أبوه
نضال هزّ راسه و خرج نفّذ اللى قاله ماهر عليه و رجّع الخاتم بيت عاصم و إتأكد ان كل حاجه مظبوطه و زى ماهى و شال اى بصمات من المكان و كده كده مارد كان معطّل الكاميرات و الاخر تمم على كل حاجه و خرج ..

عند همسه و ليليان و مراد ..
ليليان كلّمت حد من صحابها لمراد من المستشفى يساعده ..
و مراد اخدهم و نزل قابله و فهّمه هو عايز منه ايه بالظبط .. و فعلا طلّعله تقارير من المستشفى ل همسه و تقارير وفاه و إدهومله
بعدها همسه و ليليان عملوا تحاليل DNA كنوع من التأكيد مش اكتر اللى فعلا أكدّت النسب ..
بعدها مراد اخدهم و سافر على مكان تانى ب أسامى مختلفه و المكان ده كان تايلاندا ..
مراد : قوليلى يا همسه .. هو إسمه عاصم و لا شاليك و امتى غيّر إسمه ؟
همسه : معرفش .. محدش يعرف عاصم ده غيرى و روسيليا و نضال و ماهر ...غير كده الكل بيندهله بالإسم التانى
ليليان : بتسأل ليه ؟

مراد : عشان هيفدنى كتير ف التدوير على اى حاجه تخصّكوا .. يعنى بما ان أمك كانت متجوزاه قبل الحادثه يبقا كان متجوزها بشخصيتها الاصليه بأسمها الحقيقى ..
يعنى لو لقيت حاجه تخصّه هقدر اوصل منها لأى حاجه صحيحه عن همسه
همسه : طب و هتروح ل روسيليا امتى ؟
مراد بتفكير : لا دى مش هروحلها .. دى هسيبها لما هى اللى تجيلى .. عشان يوم ما تجيلى تطلّع كل اللى عندها ..
لكن لو روحتلها انا هتنكر و تخبّى كمان هتشك إنى هأذيها و ده هيخلّيها تخاف .. بس عارف هخليها ازاى تجيلى بنفسها
ليليان بسرعه : و هو انت هتأذيها يا مراد بجد ؟

مراد بصّ ل همسه و سكت شويه : و الله ده متوقف عليكوا .. سواء طلعت متورطه او لاء انتوا اللى هتقرروا بقا
ليليان بحده : لاء .. دى امى اللى ربتنى و كبرتنى و علمتنى .. عمرها ما حرمتنى من حاجه ...مش يوم ما هلاقى امى هقولها مع السلامه لاء و اأذيها كمان
همسه بغيره من كلمة امى : المهم دى هتجيلك ازاى ؟

مراد : متقلقيش .. زى مانتى جيتى .. هتلجألى لما تقع مع عاصم ..
ماهو اما يرجع و ميلاقكيش هيشك فيها و يقعوا ف بعض ساعتهايا اما اللى عنده حاجه هيطلعها
يا اما هى هتجيلى لإنها عارفه إنى ورا ليليان ف بالتالى هكون معاكى
ليليان : طب انا هنزل مصر امتى يا مراد ؟

مراد : لاء طالما وصلنا لكده يبقا لسه شويه ع الخطوه دى .. سيبينى انا ادوّر ورا عاصم و روسيليا و اما اوصل لحاجه هكون متابع معاكى و اعرّفك امتى لازم تنزلى
و لعلمك وقتها هعملك ورق تبنّى ب اسم عبد الله زيى كده لحد ماتنزلى
ليليان : طب ليه منزلش ب أسم تانى زى دلوقت؟
مراد : عشان بورق التبنى تعرفى ترفعى قضية ف السفاره و نوصل لأبوكى .. قولتلك فى كذا خطوه ف دماغى سيبينى ارتبهم عشان نمشى صح

ليليان هزّت راسها بإقتناع و هو ف تايلاندا هناك قدر يوفرلهم سكن مناسب و سابلهم فلوس و اأمن الدنيا
مراد : انا سايب معاكوا حراسه زياده امان
ليليان : مراد خليك معانا خطوه بخطوه اوعى تسيبنا مش هنعرف نتصرف
مراد إبتسم : هو انا امتى سيبتك عشان اتنيل دلوقت
ليليان : تفتكر هنوصل لحاجه بعد ده كله ؟!

مراد ضحك بهزار : و الله ساعات بيبقى نفسى اهوّن عن ناس كتير و اقولهم تفائلوا ، بس بتكسف من نفسى اووى الصراحه ، قال تفائلوا قال
ضحوا اوى و هو ضحك معاهم : سييبوها على الله .. المهم محدش يتحرك و لا يتصرف إلا اما يرجعلى ..
و بصّ ليليان قوى : فااهمه
ليليان إبتسمت ب إقتناع و مراد سابهم و سافر على روسيا و هما نوعا ما إستقروا عندهم ..

مهاب : يعنى ايه يا شاكر ؟ انت جاى تشتكيلى من غرام دلوقت ؟ ماهى تربيتك و عايشه معاك يعنى تحت عينك .. يا اخى ده انا ساعات بنسى إنها بنتى و إنك انت اللى أبوها
شاكر بغيظ : ماهو لازم تنسى .. انت تعرف عنها حاجه اصلا تفكّرك إنك أبوها ؟
مهاب بضيق : و بعدين بقاا ؟ كنا خلصنا من الموال ده
شاكر : براحتك .. انا بس حبيت اعرّفك و اخلّى عنك فكره عن كل حاجه عشان متجيش بعد كده تقولى ليه مقولتليش و ترميها عليا
مهاب بزهق : اسمه ايه يعنى زفت ده ؟
شاكر : مارد !!
مهاب : نعمم ؟!!

شاكر : اسمه مراد .. مراد عبد الله .. عيل لا له اهل و لا عيله و لا نعرفله كبير .. و اما سألت عنه عرفت إنه صايع و بتاع كباريهات .. عيل إبن حرام يعنى
مهاب : خلاص انا هتكلم معاها
شاكر : و ياريت و انت بتتكلم معاها يبقا إفتحلها موضوعها هى و سيف تانى يمكن تكون عقلت
مهاب بنفاذ صبر : مش كنا خلصنا من الموضوع ده .. انت كلمتها و امها و اكيد هو بنفسه قايم بالواجب و هى رافضه .. ايه اللى هقوله جديد هيخليها توافق ؟ هتقتنع فجأه كده ؟

شاكر : و الله ع الاقل عارف أصله و فصله .. احسن من إبن الملجأ اللى بنتك بتتسرمح معاه و كل يوم ترجعلى اخر الليل
مهاب بزهق : خلصنا .. انا هتكلم معاها و اخلّص الموضوع ده .. سلام

مهاب قفل معاه بخنقه و ساب التليفون و بيرفع وشه لقى مراد العصامى بيبصّله بضيق ..
كان قاعد معاه اما جاله التليفون ده من خالها و متابع كلامه و اما خلّص بصّله بزعل و سكت
مهاب : ده شاكر .. خال غرام مانت عارفوه
مراد بحده : اه اعرفه بس اللى مكنتش أعرفه إنك بجح و معندكش دم
مهاب : عايزنى اعمل ايه يعنى ؟ بيقولى غرام متعرّفه على واد كده و بيخرجوا سوا
مراد بذهول : و انت كده عادى ؟

مهاب : حاضر .. هاقوم اقتلها و اجى
مراد حدفه بالملف اللى ف إيده و مهاب ضحك : امال اعمل ايه يعنى ؟ صحاب .. و حتى لو اكتر من كده .. بيقولى الواد مش بتاع جواز يعنى فتره و هتعدّى
مراد : مش بتاع جواز ؟ و فتره و هتعدّى ؟ انت حمار يا حمار ؟
مهاب : غرام عنيده و شخصيتها قويه .. يعنى لو لقت الكل واقف قصادها هتاخدها من باب العِند و تصمم عليه ساعتها مش هتقننع و لا بالطبل البلدى ..

لكن لو سيبتها براحتها هى .. واثق إنها مش هتتعدّى حدودها معاه و هو طالما عيل هياخد يومين و هو اللى هيبعد
ساعتها الموضوع هيخلص من غير مشاكل
مراد : اه الكلام ده لو انت معاها .. متابعها .. عينك عليها دايما .. لكن انت متعرفش عنها حاجه .. بنتك و بتسمع عنها بالصدفه
مهاب : هى مبتحبش حد يتدخل ف حاجه تخصّها
مراد : مش يمكن عشان مبتلقكش بتتدخّل اصلا .. انت ليه مش جنبها يا مهاب ؟

دى بنتك.. المفروض حبيبتك .. دى المفروض تبقا اقربلك من مازن حتى ...
البنت حبيبه أبوها هى ليه مش حبيبتك ؟ ليه متقرّبش منها ؟ ليه بتسمع عنها؟ ليه متسمعش منها ؟
اقعد معاها و إتكلموا و إرغوا ف كل حاجه .. صاحبها .. خليها اما تبقى ف حاجه زى دى بدل ما انت تعرفها صدفه كده و من برا هى تحكيهالك ..
تجيلك تاخذ رأيك و هى واثقه إنك هتبقى جنبها
مهاب إتنهد : انت عارف من ساعه مانا و امها إتطلقنا و انا مبروحش هناك
مراد : و ليه هى مش معاك ؟ و ليه مش بتجيلك اصلا ؟ عارف ليه ؟ عشان انت بعيد .. بعيد اوى .. إبعد حد عنها مع إنك المفروض اقرب حد ليها .. البنت اللى أبوها ف ضهرها عُمر ما حد يعرف يوقّعها.

مهاب سكت و مراد إبتسم بحزن : بالك انت لو ليليان عايشه ؟ ااااااه ... كنت اخر حاجه هكونهالها هو أبوها ..
كنت هبقى صاحبها اللى بتحكيله كل حاجه .. أخوها اللى بتشاركه كل تفصيله ..
زميلها و حبيبها و اخرهم أبوها اللى بتاخد رأيه ف كل صغيره و كبيره مهما كانت خاصه او حتى مُحرِجه و هى متطمنه له ..
مراد إتنهد بمراره : ااااااه كنت بحلم بحاجات كتيره معاها هى و مراد ..
بس هما فيييين يا مهاب ؟ سبونى بدرى .. بدرى اوى
مهاب بصّله بضيق : مانت يعنى لو مكنتش ركبت دماغك كان زمانك معاك بدل العيل
مراد بعنف : مهاااااب
مهاب حطّ إيده على بوقه بغيظ : اهو إتسديت .. إتسدّ بقا انت كمان و تعالى نطلع نفك شويه ..

اقولك تعالى الكباريه معايا ريقك هيجرى و اراهنك هتطلع بحته طريه معاك
مراد هزّ راسه بغيظ : انت معتش فايده فيك .. الناس بتكبر و تعقل و انت بتكبر و تتجنن ..
يا اخى طب بلاش إحترم نفسك و مركزك .. طب ع الاقل إحترم شيبتك .. ده انت عندك عيل على وش جواز
مهاب لسه هيرد قاطعه دخول مازن
مازن : بوبّ انت هنا ؟ يلا يا عم انتوا هتباتوا هنا و لا ايه ؟

مهاب ضحك : انا طالع اروّق شويه
مراد بصّله بغيظ و مازن ضحك : اخسس .. من غيرى طب و ربنا لو كنت سبقتنى كنت هتلاقينى روّحت للحكومه بلّغت عنك
مراد بصّلهم و هزّ راسه بمعنى مفيش فايده
مازن : ايه يا ميكس ؟ اوعى تقولى إنك جاى معانا ؟
مراد بحده خفيفه و هو مبتسم : اطلع براااا
مهاب ضحك اوى : انت فاكر عشان انت اللى مربيه هيطلع معقد زيك ده جينات يابنى
مراد : برااااا .. ده انتوا لو قاصدين انت و إبنك تقلبوها غُرزه مش هتبقوا كده

عدّى كذا يوم و همسه و ليليان إختفوا تماما زى ما مراد عمل ..
و عاصم لسه مسافر بحكم شغله السّرى .. لسه بيكلم همسه مش بترد .. و لانها دى عادتها و مش بتكلمه كتير خاصه و هو برا كان نوعا ما متطمن .. كلّمها ع البيت مفيش رد ..
قِلق و قرر يرجع على روسيا .. اخد طييران على روسيا وصل ع المطار و طار بسرعه ع البيت و الف فكره و فكره ف دماغه .. و بيدعى ربنا يكون اللى ف باله غلط
وصل البيت و دخل زى المجنون : همسه .. همسه ه ه

لفّ عليها ف كل حته و كل ركن ف البيت مش موجوده .. كل حاجه زى ما هى .. لقى موبايلها و حاجتها زى ماهى ..
لقى شنطه فيها شويه حاجات تخصّها بس موجوده بردوا .. طب يعنى حتى لو خرجت ليه مخدتهاش ليه سابتها ؟!
كلّم كل حد تعرفه او يعرفها و ممكن تلجأله و ملقهاش ..
راح كل مكان ممكن تكون موجوده فيه و ملقهاش إلا مكان واحد خلّاه للاخر ..
و اول ما خطر على باله طار عليه زى المجنون .. وصل و ركن عربيته و دخل زى العاصفه ..

عاصم إنفجر بعنف و غضب : مراتى فيين يا روسيليا ؟! همسه فيييين ؟ إنطقى ..
روسيليا طلعت مخضوضه على صوته و قبل ما ترد زقّها حدفها ع الارض و قعد يلفّ ف البيت زى المجنون و يفتّح ف كل حته تقابله و يدوّر فيها ..
و اما ملقهاش رجع لروسيليا جرّها بعنف و خرّج مسدسه و حطّه على دماغها :
زمان اخدتى ليليان و هرّبتيها و سيبتك و قولت إتجننت و بكره تِعقل .. لكن لو كنتى إتجننتى تانى يبقا عمرك ما هتعقلى إلا بالموت ..
روسيليا بشماته : سابتك ؟! و الله احسن .. و بكفايه اوى إنها طاقت واحد زيك السنين دى كلها ..
عاصم بعنف و لسه المسدس ف إيده : إنطقى .. قولتلها ايه خلّاها تسيبنى ؟! مراتى فييين ؟
روسيليا : ربنا رحمها منك روح اسأل ربنا عنها بقا

عاصم كزّ على سنانه بعنف و غلّ و معاهم كزّ إيده على المسدس و خرّج منه رصاصه ورا رصاصه لحد الرصاصه اللى وقّعت روسيليا و وقّعت كل حاجه إندفنت زمان معاها !!!!!
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث والعشرون

عاصم مسك مسدسه و حطّه على دماغ روسيليا : إنطقى .. قولتى ايه لهمسه خلّاها تسيبنى ؟! مراتى فييين ؟
روسيليا : ربنا رحمها منك روح اسأل ربنا عنها بقا
عاصم كزّ على سنانه بعنف و غلّ و معاهم كزّ إيده على المسدس و ضرب طلقه بس إيد نضال اللى نزل على صوتهم كانت اسرع منه ..
نضال كان سامع صوتهم من فوق و مرضيش يتدخل اما يحلّوا خلافهم زائد إنه خاف عاصم يشك فيه ..

بس اما سمع صوت الرصاص نزل جرى و لحق عاصم ف اخر لحظه و رفع إيد عاصم لفوق بالمسدس و الطلقه جات ف السقف نزّلت النجفه فتافيت على راسها و ده خلّاها تقع مغمى عليها ف الارض
عاصم بغل زقّ نضال وقّعه ف الارض : غوور من وشى انت كمان .. مش هسيبها تعمل اللى عملِته زمان و تبوظلى كل حاجه
ميّل بغلّ ع الارض خطف مسدسه و نضال حلّق عليه و هو بعشوائيه ضرب كام رصاصه ورا بعض و للإسف اتنين منهم جوم ف صدر روسيليا المرميه مغمى عليها ف الارض.

نضال خطف منه المسدس و فضل يزقّ فيه لورا لحد ما دخّله اوضة المكتب و دخل معاه و ساب روسيليا ببرود مرميه ع الارض غرقانه ف دمها
نضال : ما تهدى يا جدع انت .. اهدى و فهّمنى فى ايه
عاصم بصوت عالى : سيبنى اخلّص عليها بنت الكلب اللى دمّرت كل حاجه
نضال : فهّمنى بس .. ايه اللى حصل تانى ؟ هى بنتها نزلت مصر و لا ايه ؟
عاصم : ده انا كنت هدّيت الدنيا على دماغها و دماغ أبوها و الهانم اللى برا اللى واقفه تحاميلها دى
نضال : اما هو مش كده يبقا ايه اللى حصل اسود من كده ؟
عاصم بغلّ : همسه .. همسه يا نضال
نضال بترقّْب : مالها ؟

عاصم بشر : هربت .. بنت الكلب هى كمان هربت .. سابت البيت و مشيت
نضال تهتهه: طب ما يمكن ف حته بتريّح اعصابها و لا حاجه و هترجع
عاصم : حتة ايه انت كمان ؟ هى تعرف ايه و لا مين هنا ؟ و بعدين انا لفّيت عليها و قلبت الدنيا بحالها مالهاش اثر .. دى زى فص ملح و داب
نضال : طب اهدى بس .. انا هروح اخد اختك دى المستشفى و اجيلك نشوف هنعمل ايه ؟

عاصم اخد مسدسه و خرج زى العاصفه يدوّر على همسه من تانى .. و نضال خرج طلب الاسعاف و قعد ببرود جنب روسيليا و هى غرقانه ف دمها ..
ولّع سيجارته و إستناهم لحد ما جوم نقلوها ع المستشفى و هو راح خلص الاجراءات بتاع المستشفى و سابها حتى قبل ما تخرج من العمليات و مشى راح لعاصم !

عدّى كمان اسبوعين على سفر همسه و عاصم قالب الدنيا عليها ف كل حته .. و دوّر فالمطارات و اى حته ممكن تكون خرجت برا البلد منها
عاصم بغلّ : شوفلى ابن الكلب ابن العصامى .. اكيد هو اول واحد هتلجأله .. إبعتله حد يدوّر وراه
نضال بإستغراب : ابن العصامى مين يا جدع انت ؟ هى فاكراه و لا فاكره حد ؟ هى لو فاكره كانت إستّنت معاك كل ده؟
عاصم بصّله قوى بغضب و هو إرتبك : قصدى يعنى لو فاكره اى حاجه عن اهلها و لا ولادها كانت إتصرّفت
عاصم بشر : هى من يوم ما عرفت بالعمليه بتاعتها و هى مش مظبوطه
نضال بيحاول يدارى قلقه ..

عاصم بذهول : هى عشان تخرج من البلد .. عشان تخرج من هنا اصلا من بيتى لازم حد يكون ساعدها .. حد يكون خرّجها ..
نضال بلغبطه : انت مش حاطط حراسه و لا ايه ؟ يعنى حتى لو حد ساعدها مش هيعرف من الجيش بتاعك اللى حارس القصر برا ده
عاصم بغيظ : اسكت متفكرنيش .. البهايم ميعرفوش حاجه .. انكروا ف الاول بس بعد كده لقيت الكاميرات كلها متعطّله و بعدها عرفت من حد منهم إنهم إتخدروا
نضال طول الوقت بيحاول يبان طيعى قدام عاصم ..

عاصم بتفكير : و همسه يا عاصم مش هتعرف تعمل كل ده لوحدها .. مين ساعدها ؟
عاصم بصّ قدامه بشر : حطّ حراسه علي الهانم اللى ف المستشفى بس بشكل مش ملحوظ ..
نضال : انت فاكر انها حتى لو قالت ل همسه حاجه و لا بنتها و هما عرفوا هيحاولوا حتى مجرد محاوله يهوّبوا ناحيه هنا ..
رغم ان اللى عرفته منها انها مقالتش حاجه لهمسه.

عاصم بغلّ : ماهو ايا كان همسه عرفت منين او ازاى اكيد زى ما قلت حد ساعدها .. هى مش هتعرف تتحرك لوحدها .. و ده معناه ان الحد ده اكيد هيبقا عارف ان ليليان عاشت مع روسيليا ف بالتالى هيخمّن ان روسيليا هى اللى هتوصّله للى عايزوه .. و هنا هيحاول يوصلها و يحاول يتكلم معاها .. ساعتها هعرفه و وقتها و حياة امه ما هرحمه
نضال : انت بتشك ف حد؟
عاصم شرد بغلّ : متسبقش الاحداث .. سيبه لما يقع تحت رجلى

عند ليليان و همسه ف تايلاندا ..
ليليان : قوليلى يا ماما هو انتى محبتيش عاصم بجد ؟
همسه سكتت كتير : عمرى
ليليان : برغم إنكوا عيشتوا مع بعض سنين كتيره .. و برغم إنك مكنتيش تعرفى حاجه .. ده غير إنه كان قايلك كلام وحش عن بابا يعنى مكرّهك فيه
همسه : عشان غامض .. طول الوقت حسّاه بيكذب .. كلامه مش راكب مع بعضه و حكاياته دايما ناقصه ..

ده غير إنك احسن طريقه تكتشفى بيها كدب اللى قدامك هو إنك كل فتره تسأليه عن نفس الموضوع و إتفرّجى بقا ع التجديدات
ليليان : ايوه بس هو كان مبيّن نفسه إنه وقف جنبك و خلّصك من تحت إيد واحد ظلمك
همسه : بس كان بيكذب .. و حب و كذب ميعيشوش مع بعض .. الحب و الكدب زى قضبان السكه الحديد ميتقابلوش إلا ف حادثه بتدمر كل حاجه
ليليان : ممم و الحيوان كان مطلّع أبويا هو اللى وحش
همسه إبتسمت تغيظها : اه بس انا لسه معرفش اذا كان أبوكى حلو و لا وحش زى ما قال.

ليليان بغيظ طفولى : لاء أبويا عمره ما كان وحش .. ده حب عمرى
قاطعهم رنّ الموبايل و اللى كان مارد
همسه إبتسمت بحب و فتحت عليه : حبيبى
مراد إبتسم اوى : ده انتى اللى حبيبتى و ربنا
همسه : عامل ايه يا حبيبى ؟ تصدق وحشتنى غلاستك
مراد بغيظ : بتعكّى ليه ما كنتى ماشيه كويس ؟

همسه ضحكت اوى و ليليان معاها و مراد : و ام مراد عامله ايه ؟ كعبرت و لا لسه ؟
ليليان : طبعا ياخويا ده انا ف الرابع اهو .. ده غير إنهم تؤم
مراد بفرحه : بجد ؟!
ليليان : اه .. مراد و همسه ان شاء الله
مراد شرد و سكت شويه : همسه هقولك حاجه بس متبينيش قدام ليليان و مترديش و توّهى
همسه بتتويه عشان ليليان : اه و غرّومه عامله ايه ؟

مراد إبتسم لتتويها : لاء انا بقولك توّهى بنتك مش توّهينى انا
همسه ضحكت اوى و هو ضحك معاها و ليليان قامت ع المطبخ
ليليان ضحكت : هو هيفتح ف الكلام عن غرامه يبقا مش هيتسد
همسه إبتسمت بقلق و رجعت لمراد : هاا ؟ ليليان مشيت .. عايز تقول ايه بقا ؟

مراد : روسيليا إتخانقت مع عاصم و تقريبا ضرب عليها نار و هى ف المستشفى
همسه سكتت بزعل و هو إتنهد : متقلقيش انا سألت من بعيد و عرفت إنها بقت كويسه .. عدّت الخطر يعنى
همسه : طب الحمد لله
مراد : هسافر مصر .. ف دماغى كذا حاجه كده هعملها يمكن توصّلنى لحاجه .. هستغل فرصه إنى نازل شغل و اشوف هعمل ايه ..

و روسيليا هزورها قبل ما اسافر .. بس مش هفتح معاها كلام .. بس هديها كارت اخضر لو عايزه حاجه انا جنبها و بما ان اخوها رماها و جوزها إتخلّى عنها يبقا هتيجى هتيجى .. المهم متقوليش حاجه ل ليليان و اوعى حد فيكوا يكلمها
همسه : حاضر .. و انت خد بالك من نفسك
مراد سكت شويه : همسه كنت عايز اسألك على حاجه.. هو انتى قولتيلى ان الحادثه بتاعتك كانت من امتى ؟
همسه : من 19 سنه.

مراد سكت تانى : طب فاكره كنتى ف مستشفى ايه ؟ قصدى اما عاصم جابك على روسيا و انتى كنتى رافضه الجواز منه و حبسك ف المستشفى
همسه : ف مستشفى بتاعته اللى ف روسيا .. و على ما اظن ان هى دى اللى إتنقلت ليها بعد الحادثه مباشره و سفّرنى منها لبرا ..
عشان الدكتور قالى ساعتها إنى مش جياله المستشفى من الحادثه على طول و إنى كنت ف مستشفى قبل ما اجيله .. و غالبا طالما الموضوع طلع كده يبقا هو الاضمن له إنه نقلنى المستشفى بتاعته عشان كل اللى فيها تحت إيده.

ف بالتالى يضمن كل حاجه تحت سيطرته و محدش يعمله قلق
مراد إبتسم و سكت : خلاص .. متقلقيش انا كنت بس بستفسر عشان اتأكد كده من حاجه .. عموما لو إحتاجتوا حاجه كلمينى على طول .. اوعى تترددوا و الحراسه معاكى
همسه إبتسمت و قفلت و هو قفل معاها و خرّج الملف بتاعه اللى عبدالله عملهوله عشان يخلّص بيه التبنى و دخل بيه الملجأ ..
الملف كان فيه تقرير المستشفى اللى كان فيها و اللى كانت مستشفى الشرقاوى بردوا .. مراد فتحه و فضل يقلّب فيه بشرود و بصّ للتاريخ و همس : من 19 سنه بردوا؟!
ابتسم قوى من بين شروده و عينيه لمعت ...

فاق من شروده على موبايله اللى بيرن إبتسم اوى و فتح ..
مراد كتم ضحكته : مممم
غرام بغيظ : نعممم
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟
غرام مطّت شفايفها : لا بطمن عليها بس نعمم بتاعتك دى
مراد ضحك بصوته كله و مش عارف على كلمتها و لا ع الراحه اللى نزلت على قلبه من شويه
غرام رفعت حاجبها : واضح ان المزاج رايق
مراد إبتسم : قوى .. قووى قووى
غرام بغيظ : ربنا يخليهالك
مراد إندفع بتلقائيه : اه و الله .. ربنا يخليهوملى
غرام كزّت على سنانها بغيظ و قعدت تتهتهه : انت .. اا ... انت

مراد إنتبه لكلامه ف ضحك بصوته عالى جدا ضحكه اول مره يحس إنها طالعه من قلبه
غرام رفعت الموبايل من على ودنها بصّت فيه بغيظ و قفلت ف وشه و حدفته و مراد دخل ف نوبة ضحك كل ما تخلص ترجع من تانى و تزيد ..
مراد حجز لمصر و قبل ما ينزل قرر يزور روسيليا ف المستشفى ..
راح و عرف إنها لوحدها و محدش عندها .. سأل عن مكانها و طلعلها .. خبّط و دخل
روسيليا متفاجأتش كتير بيه .. هى عارفاه دايما جنب الكل .. بس توقّعت ان ليليان معاه ..
رغم إنها كانت عارفه إنه مستحيل .. و اما دخل لوحده بصّت كتير للباب و مره واحده إبتدت تعيّط ..

صُعبت عليها نفسها اوى .. بعد كل اللى عملته و بتعمله و التمن اللى دفعته عشانها .. رجعت لحضن امها و حتى من غير ما تعرّفها .. يعنى شاكه فيها .. لاء دى خرّجتها برا حسابتها
روسيليا كانت بتعيّط بمراره و حُرقه على سنين عمرها اللى ضاعت كده .. على الكل اللى باعها
مراد قعد بهدوء و احترم ظروفها و سكت و هى رغم إنها متكلمتش خالص إلا انها صِعبت عليه اوى ..
حسّ إنها ضحيه او مظلومه .. طول عمره شايفها ف ضهر ليليان ومبتفارقهاش حتى اما سافرت انجلترا تدرس سابت هى بيتها و جوزها و عاشت معاها هناك ..
محرمتهاش من حاجه .. حسّ إنه اتسرّع ف حُكمه عليها من الاول .. بس لسه فى غموض .. محتاج يفهم .. فى حلقات كتير مفقوده و اكيد الحلقات دى عندها !
مراد إبتسم بهدوء : حمد الله على سلامتك.

روسيليا عيّطت اوى و هو بتلقائيه قرّب منها و مسك إيديها بحب
مراد : انا اما عرفت جيت اتطمن عليكى و اقولك لو محتاجه اى حاجه .. اى حاجه ايا كانت انا جنبك .. متتردديش لحظه لو احتاجتى حاجه
روسيليا إبتسمت من بين دموعها : انت جدع اوى يا مراد
مراد إبتسملها و محبش يتكلم ف اى حاجه ..
سكت كتير و بعدها قام بهدوء : انا مسافر اخر الليل .. بس اي وقت هتحتاجيلى هجيلك .. انا اصلا راجع على طول
روسيليا هزّت راسها بإبتسامه و هو إنسحب بهدوء .. فتح الباب و قبل ما يخرج
روسيليا : مراد
مراد بصّلها و هى سكتت شويه بتردد : ليليان كويسه ؟

مراد هزّ راسه : اه .. اطمنى عليها هى ف امان
روسيليا : انا متطمنه عليها عشان وراها خوات زيك انت او مصطفى .. خليك جنبها اوعى تتخلى عنها
مراد بصّلها كتير بعدها إستأذن و مشى و روسيليا دخلت ف نوبة عياط بحُرقه

مراد نزل مصر و راح على شقته هو و مصطفى .. لبس و نزل .. عمل كام مشوار بخصوص شغله .. و بعدها كلّم غرامه

غرام بحماس : بجد ؟! انت ف مصر ؟ طب احلف ؟
مراد إبتسم : طب انا ممكن امشى عادى جدا يعنى
غرام قامت بحماس بتلم ف حاجتها : لاء تمشى ايه ؟ و ربنا ازعل و اجيب ناس تزعل .. ده انا متوقعتش تيجى اصلا
مراد : طب يلا لو هتروّحى و هكلمك كمان شويه
غرام و هى خارجه من مكتبها : لاء اعتبرنى مشيت اصلا

مراد إبتسم ف عربيته اللى كانت على باب الاستوديو و هى خرجت بحماس و مبسوطه و لسه هتقفل معاه و هى بتتحرك لبرا لمحت عربيته و هو غمزلها و إبتسم
جريت ناحيته بفرحه : عبوشكلك .. مش تقول إنك هنا ؟ امال ايه شويه و هكلّمك ؟
مراد ضحك اوى : انتى فاكرانى زيك و الشويه بتوعى زى الخمس دقايق بتوعك ؟
غرام ضحكت اوى و إبتسمت برقّه : وحشتنى يا مرادى
مراد إبتسم : لحقت ؟ لعلمك انا مبنزلش مصر كتير كده .. معرفش مالى اليومين دول نِفسى بتهفّنى عليها كتير ؟
غرام بمكر : نِفسك بتهفّك على مين بقا ؟

مراد : مصر
غرام : مممم مصر .. ورينى كده .. و حطت إيديها بطريقه مضحكه على بطنه : ممم و نِفسك بتغزك على ايه تانى ؟
مراد ضحك اوى و هى : شكلك حامل يا جدع
مراد بصدمه : نعممم ؟!
غرام ضحكت : اه و ربنا .. حامل جواك حته منها عشان كده نِفسك بتغزّك عليها
مراد ضحك بصوته كله : ماشى يا مصيبه .. المهم قوليلى .. عندك ايه دلوقت؟
غرام بدلع : عندى مارد واحشنى اوى و مش هسيبه ريّح نفسك
مراد : طب و كمان شويه عندك ايه؟

غرام بهمس : عندى سنه جديده هتهل علينا بكره .. و اول يوم من احلى سنه هتمر عليا ف عمرى كله عشان هبتديها ب حد كده
مراد إبتسم : مممم طب الحد ده بيقولك تعرفى تفضّيله نفسك إنهارده له .. له لوحده ؟
غرام : إنهارده بس ؟ عايز إنهارده بس له ؟ انا خلاص إديته سنينى الجايه كلها .. انا إديتك قلبى و روحى و عقلى و فوقهم عمرى كله يا مراد
مراد ضحك اوى و مسك إيديها باسها برقّه : مممم بقا انتى بقا عايزه جنان
غرام بحماس : بمووت فيه
مراد إبتسم بمناغشه : هو مين ده ؟

غرام بمناغشه : الجنان
مراد خبطها بخفّه بغيظ على خدها : طب إتكلى
غرام بطفوله : خلاص يا مراد .. انت انت .. بموت فيك انت
مراد ضحك اوى : إنهارده بتاعى و بس
غرام بحماس : زى اليوم اللى قضناه سوا
مراد ضحك : لاء ماهو مش طيارات أبويا هى .. حاجه تانيه بس هتعجبك بردوا متقلقيش .. انتى مش عايزه تشوفى دنيتى .. هوريكى بس واحده واحده .. متستعجليش على رزقك ..
غرام إبتسمت اوى و بتلقائيه قرّبت منه اوى و هو بيسوق و رفعت دراعه اللى ناحيتها و حطّت راسها على صدرها و ضمته اوى و اخدها و مشى

محسن بعنف : يعنى ايه ؟ هتكون راحت فين ؟
أبوه بغضب : ما قولتلك خدها برّاحه .. انت اللى غشيم
محسن : كنت عايزنى اتحايل عليها تتجوزنى ؟
أبوه : و ليه لاء ؟ لو كنت عملتها مكنتش سابتك يوم كتب الكتاب و هربت ؟ و كنا بردوا هنعمل اللى عايزينه من غير غصب
محسن : و انا ايش عرّفنى إنها هتغور بنت الكلب دى ؟ هتروح فين يعنى ؟ انا قولت مالهاش حد و
قطع كلامه مره واحده بغيظ : اكيد مفيش غيره .. هو .. اكيد راحتله
أبوه إنتبه : تقصد مين ؟

محسن بغيظ : هو فى غيره ؟ اكيد الزفت اللى إسمه مراد .. ماهو عامل نفسه حامى الحما و بيعمل دكر قدامها .. اكيد لجأتله و هو ما صدّق
أبوه : وهو مصلحته ايه ؟
محسن بغيظ : واحده حلوه زى رحاب و راميه نفسها تحت رجله و معاها فلوس و ورث أبوها كله ف حجرها و هو راجل و صايع و بتاع كباريهات .. هيكون ايه مصلحته ؟
أبوه بغضب : لو زى ما بتقول كده يبقا هطربقها على دماغه و دماغها .. ده شرف و احنا صعايده
عمه احمد بغضب : و ده هنوصله ازاى ؟ ده كان عايش معاهم برا .. احنا لسه هنسافر تانى ؟

محسن بغضب : لاء متقلقش .. هو بينزل و يسافر .. وقت ما عمى عامر مات اما روحت اسأل عن حقه و معاشه عرفت إنه هو اللى خلصهولها و جابلها كل حاجه .. يعنى بينزل ..و طالما راحتله يبقا هنا !
عمامها بصّوا لبعض بغضب و سكتوا
و هو نفخ بغيظ : إدونى بس كده شويه وقت و انا هعرف اوصله .. و اشوف .. و لو لقيتها فعلا عنده هطربقها على دماغها .. هى فاكره محدش هيلمّها !!

مراد مع غرام اخدها بالعربيه و مشى بصّلها و إبتسم : معندكيش و لو فضول تعرفى رايحين فين ؟
غرام : قولتهالك قبل كده .. معاك مبسألش .. بس لو عالفضول ف اكيد هيموّتنى
مراد ضحك اوى : طب هسيبك كده .. ايه رأيك ؟
غرام ضربته بخفه بقبضه إيديها ف كتفه و هو تصنّع الوجع : إيدك تقلت اوى يا روحى .. ده اكيد من كتر الاكل .. صح ؟
غرام : ها ها ها هى مامى نحله ؟

مراد رفع حاجبه مفهمش و هى ضحكت اوى : عشان تجيب العسل ده كله
مراد بغيظ : طب انا غلطان .. و انا اللى جايبلك حاجات حلوه تسلّيكى لحد ما نوصل .. يا خساره .. خلاص بقا
غرام إتحدفت عليه باندفاع و مسكت دقنه ب إيديها : فيين ؟ هاا ؟ هااا ؟ فيييين ؟
مراد ضحك بغُلب : طب يلا يا بتاعة الريجيم .. شاورلها ع العربيه من ورا ..
إتلفتت و بتدوّر بلهفه .. لقت شنطه كبيره فتحتها لقيت فيها جميع انواع الشيكولاته تقريبا و ايس كريم و مصاصات و بيسكوت و شيبسهات و لبان و بيبسيهات و عصاير..

غرام بتلقائيه خطفت خده بصوباعينها و قعدت تقرص فيه بفرحه و مره واحده عضّته منه و نطّت ف العربيه من ورا ..
مراد رفع حاجبه : تبيعى نفسك ليا عشان بطنك و تبيعينى بالحاجات الحلوه بردوا عشان بطنك
غرام ضحكت اوى و غرقانه ف الحاجات و هو كل شويه يلف ناحيتها بغيظ : ما تيجى جنبى لاحسن هبيعك انتى و بطنك من كتر ما ببص ورا
غرام ضحكت اوى و هو ب إيد واحده خطف الشنطه حطّها جنبه و هى طلعت لقدام جنبه تانى و اخدت الشنطه ف ارضيه العربيه قدامها و لسه بتفتّح ف الحاجات

مراد ضحك اوى على منظرها و علّى الكاسيت و كمّل طريقه اللى هى لسه متعرفش لفين .. لحد ما وقف عند مكان معين

مراد نزل و لفّ و قبل ما يفتحلها كانت فتحت و نزلت بحماس و فجأه وقفت و تنّحت : براشووت ؟
مراد ضحك : منضاد
غرام بصّتله بترقّب : و ده لمين ؟
مراد بتريقه : لأمى
شدّها و هى بتتحرك معاه بذهول : تعالى اما نشوف اخرة جنونك
مراد اخدها و راح مكان كده زى الممر .. دخل و قابل حد فضل يتكلم معاه شويه و هى متابعاهم من بعيد بس باصه للبراشوت بذهول .. الوانه تهبل و جواه لمب بتدى ضوء خافت و ملوّن.

مراد إتحرك مع الراجل ناحية المنضاد و الراجل و مراد إبتدوا يعبّوه هيليوم و كل ما يتنفخ جمال الوانه و إضاءته بيظهروا لحد ماخلّصوا و غرام متابعاهم بذهول
مراد إلتفت ناحيته و لاحظ ملامحها المذبهله ف ضحك قوى و شدّها و ركبوا و إبتدى يحرّكه و يستخدم ضغط الهوا و الهيليوم و هو بيرتفع و يعلى بيهم شويه بشويه لحد ما بِعد عن الارض خالص و طار ف الهوا
و هنا غرام كلبشت ف مراد و هو ضحك بصوته كله : كنتى عايزانى اقولك بحبك .. هاا ؟

غرام متكلمتش بس عيونها دمّعت و هزّت راسها
مراد صرخ بصوته كله : بعشقققك
غرام إبتسمت و دموعها بقت تنزل غصب عنها مع صوت ضحكاتها ..
قعدوا يتحركوا بيه ف الهوا بجنون .. غرام شويه شويه إبتدت تفك لحد ما إندمجت .. قضّوا وقت فيه كتير من الجنون لحد ما مراد قرر يرجعوا ..
غرام : خلينا كمان شويه و النبى
مراد إبتسم : انت مبتزهقيش معايا .. عشان دى حاجه جديده عليكى و لا عشان معايا انا بالذات ؟

غرام إبتسمت : كل حاجه معاك بتختلف .. حتى لو إتعادت مليون مره .. حتى طعم الاكل معاك غير .. بحسّ إنى بدوقه لاول مره .. إتعودت الحاجااآت الحلوة اللى مبتتكررش كتير بكلبش فيها اوى ..
مراد إبتسم : اوعدك هنيجى تانى و تالت و الف .. كل ما تحبى هجيبك .. ده غرام المارد .. يعنى جنوننا سوا
غرام : مش هتيجى من غيرى .. فااهم ؟
مراد ضحك : مش هجى من غيرك .. و عشان تبقى عارفه محدش جاه هنا قبلك
غرام بثقه : و لا حد هيجى بعدى
مراد إبتسم : و لا حد هيجى بعدك

إبتدوا يهبطوا لحد ما نزلوا و غرام إترمت على الارض و بتنهج بضحك : يا مجنون
مراد نزل عادى و لا كأن فى حاجه و إبتسم : إتبسطتى ؟
غرام : جداا
مراد بمكر : مش هتزهقى ؟
غرام بمكر : منك و لا من هنا ؟ هو فى حد يزهق من الجنان ؟

مراد بغيظ : اه لكن انا يتزهق منى عادى
غرام ضحكت : لاء دى لسه مجربتهاش .. احكم لما اجرّب
مراد إبتسملها : طب ما تيجى نجرّب
خبطته على صدره و هو ضحك : شفتى دماغك راحت فين .. انا قصدى نجرّب نطلع تانى
غرام : لا والله
مراد بصوتها : اه و الله
غرام ضحكت اوى : بس حلوه اوى ..

مراد : عجبتك ؟
غرام : اوى اوى
مراد : دى بقا عالمى الخاص .. اما بحب اهرب من الدنيا بحالها بخطف نفسى و اجى هنا و اطلع فوق براحتى و اتفرج ع الدنيا من برا ..
غرام بذهول بصّت ع البراشوت : افهم من كده إنه بتاعك ؟
مراد : ايوه .. و عشان بتجنن بيه مسمّيه جنون المارد
غرام إبتسمت و هو كان قاعد ع الارض جنبها بس ف ضهرها و لافف إيديه حواليها ..

إتّكى عليها بإيديها و ضمّها اوى : بس من إنهارده هخليها غرام المارد
غرام إبتسمت : مش هتفرق
مراد رفع حاجبه : مش هتفرق تشاركينى ف إسمها ؟
غرام بمكر : غرام المارد هى بردوا جنونه .. و لا ايه ؟
مراد إبتسم و هى لفّت وشها ليه و تقريبا بقوا بيتنفسوا نَفس بعض و همست بخفوت : مش انا بردوا جنون المارد .. غرامه و عشقه و جنونه
مراد بهمس : خدى بالك .. انا حاليا ف مفاوضات مع شوشو .. يا أعقّله يا يجنّنى .. ف ارحمينى بقا لأوريكى جنون المارد بجد
غرام بنفس الهمس : انا بعشق جنون المارد .. مهما إتجنن .. عارف زيّه زى البحر ده .. زى ما نزلنا لعُمقه و شُفت الجمال كله .. مرادى كمان كل ما بغرق ف عُمقه بشوف جنان و جمال دافنهم جواه .. جمال يسحِر ميشوفهوش إلا اللى يغرق جواه .. عشان كده انا بدوب فيك.

مراد بهمس : انا بشر على فكره
غرام غمّضت عنيها و همست قصاد شفايفه : لاء انت مارد قلبى
كانت دعوه صريحه لمراد قراها بوضوح ..
إبتسم بعشق : و اللى يحضّر المارد و ميعرفش يصرفه بقا
غرام ضحكت : يعرف ان المارد .. ايه ؟ ايه ؟ هيشحتفه
مراد بهمس مبحوح : بعشقك
غرام إتّكت على إيده اوى و هو هنا حسّ إنه لازم حاجه تنجده .. مره واحده و بدون مقدمات شالها و جرى بيها ع المنضاد من تانى و إبتدى يتحرك بيه لفوق بعد ما ظبطه..

غرام فهمت ضعفه قدامه ف إبتسمت بعشق إنه خايف عليها حتى من نفسه ..
بصّت حواليها لمحت كيس بلالين الوان .. نفخته كله معاه و فضلت تشبّكهم ف بعض و هما نازلين فضلت تحرّكهم بجنان ف الهوا و بتدندن على انغام ورده " و اطير و ارفرف ف الهوا "
مراد ضحك اوى : يا مجنونه
غرام ضحكت معاه : الجنان هو اللى بيدّى للعلاقه طعم و الله .. الجدّ غالبا بيقلب بنكد
نزلوا ع الارض بضحك و مراد جنبها إبتسم و هى غمضت عينيها بحب : عقبال كل سنه نبدأها سوا .. و يارب من هنا
مراد إبتسم و شاور على قلبه : كل سنه و انتى هنا .. ف اى مكان بقا مش هتفرق
غرام وراه ف ضهره قرّبت و حاوطت رقبته من ورا بإيديها و سندت راسها على كتفه : كل سنه و انت هنا ..

كل سنه و انت احلى من السنه اللى قبلها ياااارب ..
كل سنه و انا الحلو بتاعك ف كل سنه جديدة ..
كل سنه و انت بعيد عن كل حاجة وحشه ..
كل سنه و احنا ابعد ما يمكن عن الفراق و وجعه ..
كل سنه و انا ع قلبك ..
كل سنه و انا قاعدة و مستربعه ف حياتك ..
كل سنه و ربنا مطولى ف عمرك و مستوليه انا على كل سنين حياتك ..

كل سنه و انت محرم كل الستات و مخلياك داقق صليب منهم ..
مراد ضحك اوى : كده بتدعيلى يعنى و لا بتدعى عليا ؟
غرام ضحكت اكتر : الاتنين .. ان كنت ليا ربنا يجعلك بالف هنا و شفا و ان كنت لغيرى يارب تطفحك
مراد ضحك اوى و هى كمان و اخدها و قعدوا يتمشّوا ف المكان ..
غرام : خلينا نلّف شويه كمان .. نتمشّى حتى
مراد : عن نفسى معنديش مانع .. بس عشان متأخريش .. الا صحيح قولتلهم ايه يا مجنونه على غيابك ده انتى حتى متصلتيش بحد
غرام : متشغلش بالك انا كنت مرتّبه و معرّفاهم إنى هغيب برا
مراد سكت شويه : و هو انتى متعوده تغيبى برا يا غرام بالليل كده ؟

غرام كانت لسه هترد سكتت مره واحده و بصّتله : تقصد ايه بقا ؟
مراد : لاء مش قصدى اللى فهمتيه.. انا واثق فيكى طبعا .. بس قصدى هما بيرضوا .. أبوكى بيوافق .. او انتى بتقوليلهم ايه ؟
غرام إبتسمت بحزن : أبويا ؟! لاء متقلقش ابويا لو مُت هيعرف بالصدفه
مراد اتخضّ من كلمتها و هى بصّتله : زى ما بقولك كده .. عادى .. مالهوش ف حاجه تخصّنى .. و اذا كان عليهم ف البيت لاء مش متعوّده اغيب و لا حاجه ..
بس ريهام جارتى و زى اختى و اقرب صحابى ليا .. و هما عارفين ساعات ببات عندها كمان لإنها بردوا بتيجى تبات عندى ساعات .. فقولت لماما هبات عندها
مراد بضيق : بتباتى عندها .. مممم .. و دى عايشه مع مين بقا او مين عايش معاها ؟

غرام إنتبهت للغيره اللى ظهرت على وشه قبل كلامه ف حبّت تغيظه : عادى يعنى .. اهلها
مراد : ايه اهلها دى ؟ اهلها اللى هما مين يعنى ؟ ما اخوها اهلها .. و ولاد عمامها او خيلانها او اى زفت اهلها
غرام ضحكت اوى و قلّدت صوته : اللى اختارك وسط الزحمه غير اللى ملقاش غيرك ف طريقه ..
مراد : بت انتى إتعدلى لأعدلك .. قال وسط الزحمه قال ..طب خلّى حد يقرّب كده و يهوّب ناحيتك ..

ضحكت اكتر و هو بصّلها و رفع حاجبه : ده مين الحمار اللى قال كده ده؟
غرام ضحكت اوى و هو كمان..
مراد اخدها و ركبوا عربيته و مشيوا ..
مراد إبتسم : اليوم كان زى العسل .. صح ؟
غرام بغرور مصطنع : ده عشان انا فيه .. يومك كان احلى يوم عشان إديتهولى ليا و بس ..
مراد ضحك : اكييد
غرام بصّتله و رفعت لياقه الفستان بغرور : حبيبى ..

ايه اللى بينك و بين ربنا عشان يرزقك ب واحده عسل زيى
مراد ضحك جدا : ذنوب يا ماما .. ذنوب يا حبيبتى و ندمان عليها و الله
غرام بغيظ : مالكش ف الرومانسيه .. متعرفش تكمّل اليوم لأخره
مراد ضحك : احمدى ربنا إنى عرفت اسمّع كويس الكلمتين اللى حافظهم
غرام رفعت حاجبها بصدمه و هو ضحك اوى على شكلها .. كمّلوا طريقهم لحد ما وصلوا .. اخدها لحد البيت و ركن مكان ما بيركن كل مره قبل البيت بشويه
مراد إبتسم : كالعاده .. كل حاجه خلصت بسرعه.

غرام إبتسمت : وقتي اللي بيعدي من غيرك ميتحسبش من عمري .. كل التفاصيل اللي بعيشها بوجود نفسك في حياتي حاله تانيه ..
ما بين دقه القلب و التانيه نبضه .. و ما بين النبضه و النبضه انت .. ربنا يحفظلي روحك اللي جوايا .. و يبارك في نَفسي اللي بيطلع منك ..
مراد إبتسم اوى : فى حضن كده بيبقا عباره عن كلمه او ضحكه او نظره و انتى كلامك بياخد قلبى بالحضن
غرام إبتسمت : خلينى اشوفك على طول
مراد : متقلقيش .. اى فرصه قدامى تنفع اشوفك فيها هخطفها و اشوفك
غرام إبتسمت و هو باس إيديها برقّه و نزلت .. فضل متابعها بعنيه لحد ما وصلت و هو مشى

غرام دخلت البيت بهدوء ..
سيف : اهلا.. اهلا اهلا بالهانم المتربيه .. و الا اقول بتاعة اللف و التنطيط و السرمحه ف انصاص الليالى
غرام ببرود : التنطيط ممم .. و اكيد مش هسألك عرفت منين .. عارف ليه ؟ لإنك هتفضل طول عمرك غبى .. فاكر إنك بمراقبتك ليا هتقدر تمنعنى من حاجه انا عايزاها .. متعرفش إنك كده هتحرق دمك بزياده ..
سيف بغضب : احترمى نفسك و لا الذباله بتاعك طبع بأخلاقه عليكى.

غرام بنفس البرود : عموما بما إنك طول الوقت هتتجنن و تعرف ليه انت لاء و مقدرتش تفهمها لوحدك ..
هقولك بس عشان غيرك اخد المكان اللى انت كنت بتحارب عشانه .. حصارك ليا هو اللى خلّانى قافله منك .. اطّلاعك حتى ع النَفس اللى بتنفسّه .. ياريت تعرف بقا إنه مالهوش لازمه شغل اللف ورايا ده ..

أبوه خرج على صوتهم و امه و امها و هى زقّته بعنف : انا اخر مره هسمحلك إنك تتدخل او تتكلم معايا اصلا
سيف بعنف : و الله .. و هو بقا سمحتيله ب ايه ؟ عمل ايه رجّعك بتتنططى كده و مبسوطه ؟ و الا هسأل ليه ما الجواب باين من عنوانه
أبوه بحده : ايه اللى انت بتقوله ده ؟ انت إتهبلت ؟
سيف بغضب : اسأل الهانم اللى كل ما تخرج ترجع اخر الليل

قرّب منها بعنف و شدّها من شعرها و حدفها ف وش امها و أمه اللى كانوا واقفين
سيف بغضب : شوفى بنتك كانت فين و راجعه اخر الليل ؟
أمها بضيق : كفايه بقا يا سيف .. كفايه قله ادب
سيف بحده : كفايه قله ادب دى ليا و لا لبنتك ؟

امها : لاء انت زوّدتها اوى .. مش معنى إنها رفضتك يبقا هتفضلوا كده .. واقفين لبعض .. انا اللى امها و هى إستأذنت منى يبقا خرّج نفسك انت منها
هنا أخوها شاكر بصّلها قوى : و ياترى إستأذنت منك قالتلك ايه يا امها ؟ هاا ؟
قالتلك إنها خارجه مع عيل و راجعه ف انصاص الليل بمنظرها ده ..
سيف بصوت عالى : ده حتى محترمتش حد و راجعه تبجّح

أمها بصتلهم و بصّت لأخوها : انت هتمشى ورا كلام ابنك ؟
شاكر : و الله إبنى مبيكدبش .. شوفى انتى بنتك اللى بتقولى إنك سمحتيلها .. شوفى سمحتلها ب ايه و راحت فين ؟
أمها بغضب : محدش له دعوه .. هى عمرها ما عملت حاجه غلط و لاخر مره هقلك لمّ ابنك
شاكر : حاضر بس ياريت انتى كمان تربى بنتك
سابها و دخل و هى دخلت ورا غرام اللى سابتهم و دخلت اوضتها و سابوهم مكانهم

غرام بضيق : يا ماما قولتلك مفيش حاجه .. خرجنا و إتفسحنا و بس
أمها بغضب : بُصى يا غرام .. انا اه دافعت عنك قدامهم بس ده مش عشان انتى صح و لا مش غلطانه .. انتى الغلط من فوقك لتحتك .. انا بس محبيتش اشوفك ف وضع زى ده
غرام بنرفزه : وضع ايه يا ماما ؟

امها : وضع مُتّهمه يا حبيبتى .. مسمحتش لحد يقول عليكى نص كلمه مع إنك انتى سمحتى بده ؟
غرام : انا سمحت ب ده ؟ امتى سكتت لزفت ده ان يتكلم اصلا ؟
امها : لما تحطى نفسك و تحطينى ف موقف زى ده يبقا سمحتى .. و اما كل يوم و التانى ترجعيلى اخر الليل و تسمّعينى كلام زى السم يبقا ايه غير إنك بتسمحى لكل واحد يتكلم شويه ..
ده حتى خالك شوفتى كان بيتكلم ازاى ؟

غرام : و هو من امتى خالى كان معانا ف حاجه ؟ طول الوقت محسسنا إنه شايل حِملنا و اننا عبء عليه
مع إنى للمره الاف قولتله و قولتلك انا اقدر اخد شقه و نقعد لوحدنا و انا بشتغل و اقدر اصرف علينا .. هو بقا اللى مُصِّر عشان يخلينا ملطشه
امها إتنهدت : و اما تتجوزى يا غرام ساعتها هبقى انا لوحدى ؟
غرام قعدت جنبها و باست إيديها بحنيه : و مين قالك إنى ساعتها هسيبك ؟ هو احنا امتى بعدنا عن بعض ؟
امها إبتسمت : و هو العفريت بتاعك هيرضى بقا يا ست غرام و لا ساعتها تيجى تقوليلى ده بيتى و ده جوزى و مش هقدر اخرب بيتى ؟
غرام برّقت بصدمه : عفريت ؟ عفريت يا ماما؟

أمها ببراءه : مش بتقولى مارد
غرام ضحكت اوى : متقلقيش يا ماما هو عارف كل حاجه .. و معرّفاه علاقتنا شكلها ايه ..
يا حبيبتى ده احنا صحاب قبل اى حاجه .. هو انا ليا غيرك .. ده انا عمرى ما خبيت عنك حاجه .. و مرضتش اكذب عشان مفرحش لوحدى و عارفه إنك هتفرحيلى ف فرّحتك معايا
امها إبتسمت : خلاص يبقا يدخل بيتنا بالاصول .. قولتى محتاجين شويه وقت نقرّب و اديكوا قرّبتوا بما فيه الكفايه .. و اعتقد من وشك إتأكدتى منه ايه ناحيته .. يبقا كفايه بقا و يجى بالاصول
غرام إتنهدت : تفتكرى هيوافقوا ؟ أبويا و خالى ؟
أمها : ملكيش دعوه .. يجى بس و سيبى الباقى على ربنا و عليا .. و بعدين ميجيش ليه ؟ هيخاف من ايه ؟ يترفض ليه ؟ قوليلى كل حاجه بصراحه عشان اعرف اساعدك

غرام إترددت شويه بس دى امها ده غير انها و هتساعدهم يبقا لازم تبقا على عِلم بكل حاجه من الاول
غرام اتنهدت و حكتلها كل حاجه من الاول .. من وقت ما قابلته اول مره و مقابلاتهم .. حتى اللى حكتهولها قبل كده عديته تانى .. و قالتلها على ظروفه و اللى حكهولها عن نفسه و خطفه و الملجأ و كل التفاصيل ..
و إنها راحت معاه لدكتور نفسى .. و كل حاجه لحد سفرهم و رجوعهم دلوقت !
أمها اتنهدت : خلاص يبقا يجى و سيبىها على ربنا و عليا
غرام حضنتها اوى و هى ابتسمت : فرّجينى بقا جابلك ايه العفريت بتاعك ؟
غرام ضحكت اوى : بردوا ؟!

و قعدت تفرّجها على هديته و تحكيلها تفاصيل اليوم .. سيف كان برا و سمع تفاصيل كلامهم و كز على سنانه بغلّ و مشى

اللوا يحيي العصامى : اخلص يا مارد .. اقل من خمس دقايق و تبقا قدامى
مراد بهزار : يعنى مش عارف لو مش ف مصر كنت عملت ايه انت ؟ كل ما بنزل تلبسّنى ف حاجه
يحيي : اخلص يا زفت محدش عارف يتصرف
مراد بتريقه : اتصرّف كما لو كنت مش هنا
يحيي بعنف : كلمه زياده و هخليك تعرف تهزر كويس .. عشان منبقاش احنا ف مصيبه و انت بتهرج.

مراد بجديه : هو الموضوع بجد و لا ايه ؟ الصراحه انت كل مره تجيبنى بنفس الطريقه ف افتكرت حاجه خفيفه .. طب شويه و هكون ف مكتبك
يحيي : مفهاش شويه .. دقايق و الاقيك قدامى و مش ف مكتبى .. هتجيلى على المتحف (..) .. هبعتلك العنوان بالظبط متتأخرش .. مصيبه هناك و لازم بسرعه و الا مش هنلحقها
مراد بجديه : تمام .. هتروح تلقانى هناك
مراد قفل و اخد مفاتيحه و نزل جرى بعربيته حتى قبل ما تجيله المسدج بالعنوان و اللى جاتله ف نص السكه و فتحها و عرف العنوان بالظبط و اتجه ناحيته بسرعه

ريهام : ايه يا بت متلهوجه كده ليه ؟
غرام و هى بتجهز ف حاجتها و بترتب ورق قدامها : و النبى يا ريما إبعدى عن وشى دلوقت .. خلينى الحق
ريهام : تلحقى ايه ؟ انتى دخلتى عند مدير القناه و طلعتى مدربكه الدنيا .. و رامز و محمود و الكل بيخبّط ف بعضه
غرام بغيظ : مانتى و لا على بالك .. البلد بتولع و انتى مقضياها نحنحه .. اهو انا تقبّلت فكره ان انا و مراد نكون كل واحد فينا ف بلد بسببك ..
انتى اثبتّى انتى و حازم ان الواحده هى و حبيبها ف مكان واحد بيبقا وقف حال
ريهام ضحكت : يا ساتر يارب .. ده قَرّ ده و لا ايه ؟

غرام : اسكتى .. عارفه متحف (..)
ريهام : ايوه ماله ؟
غرام : فى زياره للرئيس للمتحف انهارده ..
ريهام : مانتى قولتى مش هتصوّرى .. قولتى ده حدث متعاد و بيتعاد كل سنه ف نفس المعاد و الكل بيصوّره .. مفيش جديد .. ده غير الكل بيطبّل و يهيّص بشعارات انجازات الريس و إهتمامه بالبلد و و .. و انتى ملكيش ف جو التطبيل ده
غرام بحماس : مانتى مش عارفه .. اجهزه الانذار جوه المتحف إدتهم إشاره ان فى جواه قنبله و هتنفجر و طبعا المتحف كله هيتدمر باللى فيه و ده مكان سياحى ..

ريهام : يا ساتر يارب .. طب ما يفضّوه ع الاقل من الناس .. او يجيبوا حد يوقفهالهم
غرام بغيظ : ياااه .. ياااه .. تصدقى كان تايه عن بالهم اقتراح حضرتك العظيم
غرام خلّصت و اخدت حاجتها و جريت على برا بسرعه : انا رايحه الحقهم
ريهام و هى رايحه وراها : رايحه فين يا مجنونه؟

غرام ركبت عربيتها و ريهام لحقتها ركبت جنبها : ايوه يعنى افهم .. ده متحف هينفجر احنا هنروح نعمل ايه ؟
حتى لو عايزين نصوّر الحدث إستنى اما يخلص و نروح و هنسبق بردوا .. لكن دلوقت خطر .. هو هينفجر احنا هنعمل ايه ؟
غرام بغيظ : هنسقفله .. هنروح نسقفله و نقله حلوه الحركه دى .. مش بقولك انتى بقيتى ضايعه
اخدوا طريقهم للمتحف و ريهام بغمزه : هاا .. مش هتقوليلى عملتى ايه مع الجن بتاعك ؟
غرام بغيظ : داك جنّ اما يلهفك .. ده مُزّ
إبتسمت اوى و ريهام بصتلها بتريقه : اللى يشوف وشك اللى بيطلّع قلوب دلوقت ميشوفهوش وسط البلطجيه و لا مكان ماهنروح

مارد اخد طريقه للمتحف و وصل ف دقايق بسيطه ركن عربيته و نزل .. لَفّ المكان بعينيه و من نظره واحده لكل حاجه حواليه فهم .. كلّم اللوا يحيي و خرجله
مراد مسح على وشه بعنف و هو بيفكّر : إتأكدت من اجهزه الإنذار صح ؟
يحيي : ايوه .. بس اماكنها مش متحدده يا مراد .. عارفين ان فيه قنبله جوه بس مش عارفين بالظبط فين ..
ادخل للفريق اللى جوه.. اسر معاهم و مصطفى و انا كلمت عمّار و محمد هيجولك .. إعملوا حاجه يلااا
مراد دخل و إبتدى يتحرك بحذر جوه المتحف ..

مراد : شوفلى اللى ماسك الإداره و مدير الامن الخاص بالمتحف
مصطفى إتحرك و شويه و جاب حد معاه
مراد : عايز الاماكن الحيويه .. اهم الاماكن اللى ف صميم المتحف و ف نفس الوقت مدّاريه عن العين و قليله الاستعمال
مسئول الامن اخده و إبتدى يتحرك لجوه المتحف .. من مكان للتانى .. لحد ما وصل لغرفة النظافه ..
مراد دخل كان بيفتّش بدقّه .. فتّش ف كل حته و نفخ بضيق و خرج و قبل ما يقفل الباب الجهاز اللى معاه عمل صوت ذبذبات ..
مراد رجع بحذر و إبتدى يدوّر بدقّه .. و يشقلب ف كل حاجه حتى المنظفات .. و هنا لمح شنطه جلد مربّعه ..قرب منها بحذر و فتحها و هنا لمح جواها تلات قنابل .. شال الشنطه و إداها لمصطفى
مراد : اقف بيها برا ثوانى كده ؟

مصطفى بعدم فهم : ما نبتدى نتحرك و يلا انت كمان
مراد بعنف : اخلص
مصطفى إتحرك لبرا بسرعه .. و هو إبتدى يتحرك ف كل ركن ف الاوضه و لسه الجهاز بيديه ذبذبات
مراد : ده معناه لسه في قنابل تانيه
إبتدى يدوّر من تانى و اتحرك لبرا بحذر و بيتابع بدقّه و هنا لمح شنطه تانيه بنفس الحجم بس جوه براويز التماثيل المُثبته ف الارض جوه حفّاظات قزاز ..
يعنى قدامها وقت عشان يعرف يخرّج بس الشنطه من مكانها و هنا الوقت مش ف صالحهم ..
خرج بسرعه لبرا و مصطفى و عمار و اسر وراه
مراد اخد الشنطه و بصّ ف القنابل اللى جواها :

قدامنا 17 دقيقه .. عايز حد يحدد اذا كان فى قنابل تانيه او متفجرات غير دول ..
و لو فى يشوفلى اماكن المتفجرات دى و يتعامل معاها و بسرعه .. موكب سيادة الريس تتأمن من القاعه للبوبات و تدعّم خطة الطوارئ و الناس اللى ف المتحف يخرجوا بهدوء و بنظام و من غير مشاكل
بصّ لعمّار : لو فضّيت المتحف ياخد وقت اد ايه ؟

عمار بتفكير : خمس دقايق تقريبا
مراد : معنى كده ان احنا قدامنا 12 دقيقه عشان نتعامل مع القنابل اللى جوه حفّاظات التماثيل دى كمان .. يا نبطلها يا اما نخرّج الناس ..
اول ما العد التنازلى يوصل لخمس دقايق تعلن ان البث اتقطع و تبتدى تخرّج الناس بحذر و تقول ان حصل عطل فنى لحد ما الريس يوصل للقصر بتاعه و بعد كده يبقا نشوف هنقول ايه للناس .. المهم ميبقاش فى اى خساير بشريه
مصطفى : و الشنطه دى فى فريق برا إبتدى يبطِلها
مراد : لاء دى تتاخد و تخرج برا المكان .. اعمل حساب اى طوارئ لحد ما تبطلها
مصطفى اخدها بسرعه و مشى .. و مراد إتحرك مع الفريق الخاص و إبتدوا يتعاملوا مع القنابل اللى معرفوش يخرّجوها .. عدّت دقايق و لسه مفيش جديد
مراد : موكب الريس فين ؟

اسر : عند البوابه ..و الحرس الجمهورى جاهز يؤمّن موكبه لحد ما يرجع القصر .. جاهز لأى طوارئ لو إديناه إذن بالتحرّك
مراد : تمام .. عايزك تبدا تخرّج الضيوف لحد البوبات و العربيات تكون جاهزه عشان يمشوا على طول .. احنا هنستنى دقيقه لو القنبله موقفتش ابدأ إخلِى المتحف فورا
اسر بترقّب : وانت يا مراد ؟ و اللى هنا ؟ اكيد مش هنستنى اكتر من كده
مراد : ابدأ انتوا كمان اخرجوا دُفعات ورا بعض انت و الفريق كله .. و انا هفضل للاخر ..
اسر لسه هيتكلم .. مراد بعنف : اتحرك اخللص !

مصطفى خرج بالشنطه و شاور لحد من الفريق اللى تحت ايده و إبتدى يديله تعليمات و شاور لحد يخرج معاه
غرام لمحته من بعيد : مصطفى ؟!
و راحت وراه حاولت تلحقه بس معرفتش ف رجعت بضيق
ريهام : مصطفى مين ؟
غرام : ده اخو مراد .. و طالما مراد ف مصر يبقا اكيد معاهم .. ده مش بعيد تكون هى دى المهمه اللى طلبوه هنا فيها ..
اصل هو قالى إنه يعرف لوا هنا اسمه يحيي معرفه شخصيه و اما بيبقا فيه حاجه مهمه زى كده بيلجأله ..

ريهام : بس هما لسه مكتشفين موضوع القنابل بيقولوا من ساعات بسيطه
غرام : بس اكيد طالما زياره الريس مترتبلها من ايام يبقا بعتله .. زياره مهمه زى دى و محتاجه تأمين كويس و اكيد فى تهديدات سابقه .. يبقى إستدعاه
غرام إبتسمت و عينيها لمعت ..
ريهام بصّتلها و ضحكت بتريقه : تيراراراراااا .. بذمتك ده وقت نحنحه؟
غرام ضحكت بغيظ و هى : و بتعيّبى عليا انا و حازم .. اديكى إتجمّعتى معاه ف شغل واحد .. وقف حال صح ؟
غرام بغيظ : وقفت المَيّه ف زورك يا شيخه

إبتدوا يخرّجوا الناس و موكب الريس اخدت تعليمات ترجع و الحرس إنسحب بهدوء وراه .. و هنا مراد إدّى تعليمات بقطع البث عشان ميحصلش شوشره و حاله من الهرج ف الشارع عموما

غرام برا بعنف : يعنى ايه يقطعوا البث ؟ هو لعب عيال ؟
الظابط : دى تعليمات جيالنا من فوق .. و يلا يابت انتى من هنا و اللى معاكى
غرام بعنف : داك بتّه .. هو انتوا بتستهبلوا اذا كان موكب الريس لسه هنا
الظابط : و موكب الريس كمان هترجع
غرام بتسجّله من غير ما ياخد باله : طب ليه ؟ مش فى حد من شويه خرج بشنطه القنابل .. يبقا ليه ؟

الظابط : مراد باشا اكتشف ان لسه فى قنابل جوه
غرام إتقبضت مره واحده من اسم مراد و بصّتله قوى : مراد مين ؟ اسمه ايه ؟
الظابط : المقدم مراد عبد الله
غرام بصّتله قوى : هو جوه ؟
الظابط : ايوه و امر ان الكل يتحرك من المكان .. بما فيهم موكب الريس و الحرس بتاعه .. و هو اللى إدّى امر بقطع البث و حتى الفريق اللى معاه من الجهاز إبتدى يخرّجهم على مراحل ..

حازم من جنبها : من الواضح ان هما مش عارفين يسيطروا ع الوضع
غرام بقلق : طب هو ليه مخرجش ؟
الظابط : هو لسه معاه الفريق الخاص بالشغل ع القنابل اللى لسه جوه و متثبته مش عارفين يخرّجوها .. بيحاولوا يبطلوها جوه .. عشان يتفادوا اى خساير
غرام بعنف : يعنى ايه ؟ هتسيبوه يموت جوه ؟
الظابط : ده ظابط و وظيفته حمايه البلد حتى لو على حساب روحه
غرام بعنف : ملعون أبوك على أبو بلدك ..

يحيي برا رايح جاى بقلق مستنى اي نتيجه مع الوضع اللى عمال يتأزّم ده
شوية و وصل مصطفى الحارونى و ده رئيس مجلس إدارة الجهاز و معاه اكتر من حد من الجهاز
راح على يحيي : الوضع وصل لفين يا يحيي بالظبط ؟
يحيي بتوتر : الوضع ميطمنش
رئيس الجهاز : انت مش قولت كلمت اكتر من حد يجيلك و هيعرفوا يتصرفوا.

يحيي : مارد جاه و فعلا قدر يوصل لمكان القنابل بس فى منها متثبت ف قاعدة التماثيل مش عارفين يتحركوا بيها
رئيس الجهاز : و انا كلمت مراد و فريقه ده من اكبر السياسيين هنا و مهاب كمان و كذا حد يحصّلنى على هنا
يحيي بقلق : ربنا يستر

الفريق اللى مع مراد إبتدى يخرج لبرا مع إصرار مراد .. و معدش جوه إلا مراد و واحد و بيتعاملوا مع القنابل ..
ابطلوا مفعول اتنين و لسه شنطه فيها قنبله .. فاضل اقل من دقيقتين و مفيش فرصه
مراد سايبهم و كان واخد مُفك و ادوات حديد و إبتدى يفك قاعده الزجاج من مكانها ..
مراد خرّج جهازُه و إتكلّم فيه : جهّزوا عربيه برا بسرعه ع الباب الخلفى للمتحف
جهزوله عربيه و وقفتله ع الباب فعلا زى ما امر ..

و هو القاعده الحديديه المُثبته ف الارض و القنبله جواها .. فكّها ب إعجوبه و شالها بالعافيه و إبتدى يخرج برا بسرعه ..
إتحرك ناحيه العربيه و دخل
و هنا غرام لمحته و لسه هتتحرك وراه كان هو لفّ و ركب العربيه و إبتدى يتحرك بسرعه جنونيه من المكان و مشى على بُعد مسافه كويسه منهم .. تقريبا على طريق صحراوى و جنبه فضا !

مره واحده سمعت الصوت اللى خلع قلبها من مكانه .. صوت هزّ المكان كله و النار إبتدت تطلع من كل حته !

مراد قبلها اول ما بصّ ف القنبله و كان قدامها اقل من دقيقه و تنفجر .. حوّد مسار العربيه على جانب الطريق ناحيه الجزء الصحراوى من الطريق و ده كان فضا ..
و هو فتح الباب و إتشقلب ف الارض و ساب العربيه تنحدف ف وسط الرمله ..
و إنفجرت على بُعد مسافه منه بس لازم يتحرك لإن النار بتقرّب منه ..
رجله تقريبا إتصابت من وقعته مش قادر يقوم .. و دماغه إتفتحت من إصطدامها بالارض و إبتدت تنزف و صدره كمان إتصاب تقريبا لإنه مش عارف ياخد نَفسه ..
حسّ إنه خلاص .. النهايه .. جاه على باله مشهد موت اللوا عامر .. إبتسم بهدوء و غمّض عنيه و إستسلم للموت !

و فجأه سمع صوت حك فرامل قريب منه و عربيه جايه على بُعد منه ف المكان اللى رؤيته تقريبا إنعدمت من الدخان و النار ..
مارد كان مرمى ع الارض و غرقان ف دمه و العربيه قرّبت منه بفزع و وقفت و إتفتحت ..
مراد فتّح بس عينيه بتغرّب بتوهان .. بصّ قدامه قوى و همس بصوت بيتقطع : هى دى حلاوة روح زى ما بيسمّوها و لا الموت بيجى ف صوره الحبايب !!!!!!!
و إتلاقت عيونهم ف نظره طووويله و فجأه __
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والعشرون

مراد إبتسم بهدوء و غمّض عنيه و إستسلم للموت و فجأه سمع صوت حك فرامل قريب منه و عربيه جايه على بُعد منه ف المكان اللى رؤيته تقريبا إنعدمت من الدخان و النار ..

غرام قبلها اما لمحت مراد خارج بالقنبله لفتّ ناحية عربيتها و دخلت بسرعه و إبتدت تتحرك وراه بنفس سرعته لحد ما سمعت صوت الانفجار اللى هزّ المكان و هزّ معاه قلبها ..
غرام وقفت بعربيتها فجأه ف مكانها .. نزلت تجرى بجنون لحد ما لمحت مراد مرمى ع الارض و غرقان ف دمه !
قرّبت منه بفزع و نخّت ع الارض جنبه و هو إبتسم لريحتها اللى بقا حافظها صَمّ ..

مراد فتّح بس عينيه بتغرّب بتوهان .. همس بصوت بيتقطع : هى دى حلاوة روح زى ما بيسمّوها و لا الموت بيجى ف صوره الحبايب !!
غرام إبتسمت بدموع و هو مش قادر حتى ينطق ف شاورلها تتحرك .. فهمته و هزّت راسها بعنف
مراد بصوت بيتقطّع بنهجان : يلا إتحركى .. انتى مش هتبقى اجدع منى .. انا ف يوم سيبت اللوا عامر زيى كده و مشيت و هو مات .. و دلوقت سيبينى و امشى
غرام بتشدّه بعنف : مش هتموت .. فاااهم .. مش هسيبك و لا حتى للموت
مراد ضحك غصب عنه : كده هموت على إيدك يا حبيبتى
ضحكت من بين دموعها و إبتدت تقوّم فيه : يلا يا مراد .. يلا اتحرك .. هتقدر .. إستقوى بيا .. اسند عليا .. مش ده كلامك .. مش انت بتقول إنى سَندك و قوتك .. يلا اتحرك

مراد هنا لمح الانفجار بيزيد و النار بتقرّب منهم .. لازم يقوم .. هى مش هتمشى و تسيبه .. ف لازم يقوم عشانها .. لازم يتحرك
مراد قعد بنهجان و هى سندته و مره واحده اخد نَفس طويل و كتمه عشان يكتم معاه الألم و وقف فجأه ..
مراد بصّ للعربيه اللى بتنفجر على بُعد منه و رجع بصّ حواليه و فهم إنه مقدمهوش فرصه يمشى حتى خطوه ..

شدّها بعنف و إتحركوا خطوات اشبه بالجرى الناحيه اللى قصادهم و فجأه بدون مقدمات طلع على سور الكوبرى و ضمّها عليه قوى و نطّ من فوق الكوبرى لتحته و هى معاه ..
و قبل ما يوصل للارض إتشقلب بحيث ينزل هو ع الارض و هى فوقه .. نزل غرقان ف دمه بس طبعا ده اقل من إنه يبقا جوه الانفجار .. و هى فوقه .. و عشان هو كان متصاب قبل ما ينزل ف اول ما اصطدم بالارض فقد وعيه و إبتدى ينزف بشده !!

مصطفى و اسر و عمار و محمد كانوا طلعوا وراه بس وصلوا بعد الانفجار و كان مراد إتحرك بغرام ..
و عشان الدخان و النار و الصوت مخدوش بالهم لإنهم نطّوا قبل ما يوصلوا ..
كلهم واقفين زى المتلجّمين و العربيه بتتفحم على بُعد منهم بس لامحينها و الدخان عبّق الجو !!
جريوا ع العربيه و كانوا محضّرين الاسعاف تحسُباً لأى طوارئ .. وصلوا لعندها .. بس لاحظوا ان العربيه إتحدفت على الجانب الصحراوى من الطريق و خلاص إتفحّمت تقريبا .. وقفوا متجمّدين مكانهم ..

و مره واحده مصطفى قام بعنف : يعنى ايه ؟ مااات ؟ مش ممكن ؟ مراد اقوى من كده ؟ اقوى من الموت ؟ فاااهمين ؟
قام يدوّر حواليه بعنف و هما واقفين بتوهان ..
مصطفى بصّ من فوق الكوبرى على تحت و هنا لمح لمّه تحت ف خمّن إنهم هما .. اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده و جرى على تحت الكوبرى !

الكل اخد باله من مصطفى اللى بصّ من فوق الكوبرى بعدها نزل يجرى كأنه شاف حاجه ..
جريوا وراه من غير حتى ما يتأكدوا .. بس نزلوا على امل ان مراد اتصرّف و لحق نفسه
نزلوا و لاحظوا تجمّع كبير و الناس ملمومه على حد .. منهم اللى بيصوّر و منهم اللى بيصوّت و بيغطّوا حد بورق جرايد

مصطفى وسّع ف الناس و دخل لحد ما وصل لقلبهم .. و هنا لمح مراد ع الارض و غرقان ف دمه .. و غرام إتزحزحت بسيط و نزلت جنبه .. مصطفى حقق فيها اووى
مصطفى بهمس : غرام ؟! دى ايه اللى جابها هنا دى ؟
موقفش عند التفكير فيها كتير .. مش وقته .. لمح اسر بيقرّب منه .. شاورله ينزّل الاسعاف.. و فعلا ثوانى و كانت الاسعاف إتحركت ناحيتهم
مصطفى و عمار قرّبوا من مراد مع دكاتره الاسعاف و نقلوه للعربيه .. و رجعوا لغرام.

و هنا مصطفى مرضيش حد يقرّب منها ...شالها بسرعه و دخّلها العربيه مع مراد و قفل العربيه و إتحركوا للمستشفى .. و الكل إبتدى يحصّلهم ع المستشفى
وصلوا و كان مصطفى مكلّم المستشفى يجهزوا .. و فعلا كانوا على استعداد لحد ما وصلوا و إستقبلوهم ع الباب .. اخدوهم للطوارئ و إبتدوا يتعاملوا مع حالتهم

غرام كانت حالتها خفيفه .. جروح سطحيه و كدمات بسيطه نتيجه إنها متعرّضتش لأكتر من النط من ع الكوبرى و كمان منزلتش ع الارض مباشره و ده خلاها مفهاش خطر
بس مراد كانت حالته خطر .. عنده كسر ف كذا ضِلع .. و كذا كدمه و شرخ ف رجله .. بس الاصابه اللى بجد كانت ف دماغه ..
اما إتحدف من العربيه نزل بدماغه ع الاسفلت و إتفتحت و كان الجرح مش خطر اوى .. زادت خطوره الجرح اما نط من فوق الكوبرى و نزل على دماغه .. إبتدى ينزف بعنف و الجرح وِسع.

اللوا يحيي حصّلهم و الكل منتظر ف حاله قلق قدام الطوارئ .. شويه و مراد كلّمه
مراد : يحيي انت فين ؟ مازن راح و
يحيي بقلق : مش وقته يا مراد .. مش وقته
مراد إستغرب : مالك ؟ مش الموضوع إتلم ؟

يحيي بقهره : اه إتلم .. إتلم على حساب الحمار اللى شال الليله على دماغه و هو متزفّت ف المستشفى و الله اعلم هيحصله ايه
مراد بتلقائيه قلبه إتنفض لدرجة معرفش ينطق
يحيي قفل معاه بسرعه اما لمح الدكتور خارج : مراد سلام دلوقت
الدكتور خرج بقلق : حاله مراد متطمنش .. لازم يتحوّل ع العمليات فورا
مصطفى بقلق : ايه الحاله بالظبط؟
الدكتور شرحله حالته بالظبط : عملناله اشعه ع المخ .. و فى نزيف ...لازم ندخّله العمليات لوقف النزيف ده .. و بعدها نبقا نشوف اذا كان فى اى مشاكل تانيه بس حاليا الاهم وقف النزيف.
الدكتور مستناش ردّ حد فيهم و سابهم بسرعه و رجع للطوارئ .. ثوانى و كان خارج بمراد على سرير و بيتحركوا بيه للعمليات
مصطفى هزّ راسه بدموع و نخّ برجله قعد ف الارض بقهره على أخوه و صاحب عمره
غرام رفضت حتى تمسح الدم من على وشها .. كانت معاه جوه ف الطوارئ و خرجت جرى وراهم و هما بيتحركوا بمراد للعمليات .. و صممت تدخل معاه العمليات و قدام إصرارها محدش قدر يمنعها ف عقمّوها و دخلت

ساعات عدّت على مراد ف العمليات .. بيحاولوا يسيطروا ع النزيف .. و كل ما بيوقفوه بيرد بعنف .. إبتدى يفقد دم كتير ..
حاولوا كتير و كتير لحد ما قدروا يوقّفوه بالعافيه .. عالجوا كسر ضلوعه و الشرخ اللى ف رجله .. و خيّطوا كذا كدمه ف راسه .. خرّجوه من العمليات و دخلّوه غرفه الاشعه يعمل اتشيكاب على جسمه كله .. و بعدها الدكتور حوّله ع العنايه .. دخّله و حطّه تحت الاجهزه و علقله المحاليل و خرج
غرام كانت معاه طول الوقت ده .. بتتنقّل معاه من غرفه لغرفه لحد ما أستقر ف العنايه ..
مش فاهمه حالته وصلت ل ايه بس المهم تكون جنبه .. لحد ما الدكتور خلّص و خرج و هى هنا خرجت وراه تطمن منه

الدكتور خرج و مصطفى جرى بقلق عليه : كل ده ؟ اكتر من 14 ساعه ؟
الدكتور : اولا ده كان اكتر من عمليه و بنعالج اكتر من حاجه .. بعدين كان لازم نعمل اشعه مفصّله على كل حاجه نتطمن ان مفيش مشاكل ف حته تانيه .. و بعدين قول الحمد لله إننا عرفنا نعمل معاه حاجه
مصطفى بصّله بقلق : يعنى ايه ؟

الدكتور : سيطرنا ع النزيف بالعافيه .. تقريبا بعد ما كنا خلاص يأسنا إننا هنعرف نعمل معاه حاجه .. بس هو المشكله دلوقت إنه فقد دم كتير جدا و للإسف ده دخّله ف غيبوبه .. محتاج نقل دم و فصيلته مش متوفره هنا
اسر : انا فصيله دم مراد على فكره
مصطفى : و انا .. هو فصيلته AB و انا زيّه
غرام بلهفه : و انا كمان .. انا AB
اسر : مفيش داعى ليكى يا غرام .. أبويا كمان نفس فصيلته .. يعنى هنتصرف
غرام بإصرار : لاء
الدكتور : مش مشكله .. احنا محتاجين دم كتير له و وجود اكتر من حد نفس فصيلته هيساعده ننقله الكميه اللى محتاجها و كمان فريش يعنى هتتفاعل مع الجسم بشكل اسرع و ده هيساعده يتخطى الغيبوبه و يخرج منها..

هنعمل تحاليل الاول نتأكد من الفصايل بتاعتكوا و هبتدى اخد منكوا
مصطفى و هو رايح ناحيه العنايه : انا داخل اتطمن عليه .. لازم اشوفه الاول
الدكتور : مينفعش .. احنا حتى هنسحب الدم منكوا و يتنقلّوه لوحده عشان لازم
قاطعه مصطفى بغضب : اناا .. دااخل .. و مش انت اللى هتمنعنى عن اخويا.

سابه و دخل و الدكتور هزّ راسه بضيق و لسه هيتكلم .. غرام سحبت نفسها بلهفه و قلق و رايحه ناحيه غرفه مراد
الدكتور مسكها من دراعها بضيق : دى عنايه مركزه مش فندق .. مش هينفع كده ..
غرام متكلمتش بس بصّتله بعنف و بصّت لإيده اللى ماسكه دراعها و هو سحب إيده بضيق : ع الاقل عشان خاطر حالته .. عشان يرتاح
غرام مردّتش و سابته و دخلت لمراد و نفخ بضيق و سابهم و نزل

عند عاصم ...
عاصم بعنف : يعنى ايه معرفتش توصل لحاجه عن بنت الكلب دى ؟ حته عيله و مدوخانا ؟ امال ان مكنتش بنتك ؟
نضال بضيق : لا بنتى و لا زفت .. و انت عارف و هى كمان عرفت .. و اهى غارت ف داهيه .. مش اللى كان يهمّك إنها متنزلش مصر ؟
عاصم بغضب : اه ده كان قبل ما همسه تمشى .. معنى إنها إختفت هى كمان يبقا زى ما وصلت ل إنك مش أبوها يبقا اكيد عرفت ان همسه أمها .. و إلا مكنوش إختفوا ف نفس الوقت
نضال : احنا قلبنا الدنيا .. سواء هنا او ف اى مكان .. مالهومش اثر.

عاصم بغلّ : انا الكلام ده مينفعنيش .. فاااهم .. همسه مش بس سابتنى .. ده كده هتقلب الدنيا عليا و عليك و عالكل
نضال بقلق : يعنى ايه ؟ هى كده كده فاقده الذاكره مش فاكره حد عشان تروحله
عاصم : يعنى الكل عارف إنى ميت .. و من زمان .. زى ما الكل عارف إنها ميته .. ظهورها معناه إنى لسه عايش .. حتى من غير ما تتكلم .. كل حاجه هتتفهم .. ساعتها العين هتبتدى تدوّر عليا و كل حاجه هتتكشف ..
نضال : طب ما يدوّروا .. و عمرهم ما هيلاقوا حاجه .. انت ناسى احنا عملنا ايه .. ده احنا دفننا عاصم القديم .. و طلّعنا منه حد تانى خالص .. حد إسمه شاليك .. و مفيش ورقه تثبت غير كده .. احنا محينا اى اثر او إثبات رسمى ليك هناك ..

عاصم بغيظ : انت غبى يا بنى ادم ؟ ماهو عشان يدوّروا عليا هيفتشوا ف كل حاجه .. بما فيهم شغلنا ..حتى لو موصلوش لحاجه تثبتلهم إنى عاصم ..
كفايه ساعتها كل شغلنا هيتكشف .. و ساعتها الناس اللى بنشتغل معاهم هيتقلبوا علينا و دول مالهومش عزيز و لا غالى .. حتى لو كنت بالنسبالهم حاجه مهمه بمجرد ما هتبقى كارت محروق هيخلصوا منك .. فهمت يا غبى
نضال بقلق : طب و العمل ؟

عاصم بغضب : لازم تقلب الدنيا على الزفته اللى إسمها ليليان .. همسه مش هتلجأ لحد غيرها .. و وقت ما تلاقيها خلّص عليها بسرعه
نضال بترقّْب : طب و همسه ؟
عاصم : لا دى خليهالى .. حتى لو هى عرفت حاجه .. هيبقا قدامها الاختيار بينى و بين الموت .. و يوم ما مش هتختارنى انا اللى هخلّص عليها بإيدى
نضال : طيب .. إدينى يومين
عاصم : اقلب عليها الدنيا .. سافرلها انجلترا بنفسك .. دوّر ف الجامعه بتاعتها هناك و المستشفى كمان .. مش هتطلع برا دول .. طالعه فصيحه لأبوها .. مبتسيبش الشغل لو بتموت
نضال : حاضر ..

عاصم بغلّ : اموت و اعرف مين خرّجها برا البلد ؟ اذا كان باسبورها معايا .. يبقا خرجت ازاى ؟ و لو مخرجتش هتبقى فين ؟ ده انا مسيبتش خرم إبره هنا مدورتش عليها فيه !
نضال إرتبك شويه و بصّله بتوتر : هنبقا نشوف .. اما نلاقيها هنعرف
عاصم بصّله قوى و لاحظ توتره

عند مراد ف المستشفى ..
غرام دخلت لمراد ف العنايه و قرّبت منه و عينيها وارمه و منفوخه من العياط .. لقته نايم بشكل قهرها عليه .. عيّطت قوى من شكله .. متعودتش تشوفه كده
قعدت على كرسى جنبه و مسكت بإيده و ميّلت عليها باستها :
ارجوك يا مراد قوم علشان احنا محتاجين ليك اوى ، انت سندى و أبويا و اخويا وحبيبى وكل حاجة فى دنيتى دى ، هموت لو جرالك حاجة يا مراد ..

الدكتور دخل و اخد منها عينه دم يتأكد من فصيلتها .. بعد ما إتأكد من فصيلة اسر و مصطفى و يحيي إنهم نفس فصيلته .. اخد منهم دم و دخل عند مراد و علقله الدم يتنقلّه ..

عدّى اسبوع على مراد و هو على نفس حالته .. مش بيفوق .. نقلوله دم .. بس لسه ف غيبوبه
الدكتور دخل عنده و خرجلهم : مش عارف اقولكم ايه.. بس هو محتاج معجزه عشان يقوم ..
خلايا المخ بتدينا إنذار إنها هتقف .. و ده نتيجة شدّه الخبطه و الدم اللى نزل كان تحديدا من دماغه مش فقد دم من اى حته و اثّر على دماغه .. لاء ده الدم اللى فقده من دماغه ..
مصطفى بقهره : يعنى ايه ؟
الدكتور : إدعوله يقوم منها لإن تطويل الغيبوبه بالشكل ده مع حالته دى شئ مش مُبشِّر

مصطفى إتحدف ع الحيطه وراه و إبتدى يخبط دماغه بعنف ف الحيطه بصريخ ..
غرام راحت ناحيته بعنف و شدّته : انت بتعمل كده ليه ؟ قوووم .. مراد كويس و هيبقا كويس اكتر .. هو بس تِعب شويه .. ايه مش من حقه يتعب ؟! مش بشر ؟!
اسر بقهره : مراد قوى اه .. بس وقعته المرادى كبيره .. كبيره اوى .. مش عارف لو مقدرش يتغلّب عليها هعمل ايه من غيره ؟ ده صاحبى و أخويا و حبيبى ..
عمار بتوهان : ده احنا شُركا ف كل حاجه.. برجعله ف كل كبيره و صغيره .. ده حتى الشغل .. اما امسك قضيه جديده برجعله اخد رأيه اعمل ايه و اسوّى ايه و امشى ازاى و هو كمان بيجيلى دايما ..

مصطفى بتوهان و قهره : لو في حد يتكلم عن مراد يبقي انا..
مراد ده مش اخ ده عُمر بحاله .. عِشره و اخوّه و طريق مشيناه سوا ع الحلو و المرار .. روحي وشريك كل حاجه مش العُمر بس .. و كان في القلب صاحب مِلك .. اخويا اللى قسمنا سوا كل حاجه بالنص .. الحلم والفلوس و حتى اللقمه..

كان حبيبي وسرّي والمشاكل اللي كانت بينا كانت بتصفي علطول عشان الود دايما غالب على كل حاجه بتقف بينا .. ده مكنش فى مشاكل اصلا ..
هو مش اخويا الصغير ؟ بس دايما بحسّه اخويا الكبير اللى برجعله قبل حتى ما اتنفس
غرام بصتله بقهره و صوتها إترعش بدموع : انتوا بتعملوا كده ليه ؟ هيقوم و الله

عند همسه و ليليان ف تايلاندا ..
همسه قاعده مع ليليان و سرحانه .. مره واحده المجّ اللى ف إيديها وقع ع الارض إتكسّر .. همسه إتضايقت اوى و بصّتله بخنقه .. و فجأه إبتدت تعيط اوى
ليليان : ايه يا ماما ؟ كل ده عشان مجّ ؟ ف داهيه يا حبيبتى .. فداكى
همسه هزّت راسها بعنف و ليليان بصّتلها بقلق :
ايه يا حبيبتى ؟ بقالك كام يوم مش مظبوطه .. مالك ؟

همسه : مش عارفه .. بس مخنوقه و قلبى مفطور و زى اللى بيتنفض .. حاسّه إنى مقبوضه
ليليان بقلق : من ايه يا حبيبتى بس ؟
همسه : مش عارفه .. قلبى واجعنى اوى
ليليان : مممم قولى بقا إنك زهقتى منى و من القاعده معايا .. خصوصا إننا اول مره نقضّى الفتره دى كلها ف وش بعض ..
همسه إبتسمت بدموع : انتى بتقولى ايه يا هبله انتى ؟

ليليان : ااه .. ماهو عشان تبقى عارفه انا لازقه على قلبك و مش هسيبك .. و لا عايزه تسيبينى ؟
همسه بسرعه : لالالا انتى بتقولى ايه انتى ؟ اوعى تسيبينى .. فاااهمه .. اوعى .. ده انا اموت .. اوعى حتى تقوليها
ليليان إبتسمت و باست راسها بحُب : و مين قالك إنى ممكن اعمل كده ؟ و مراد و همسه دول مين هيربيّهم غيرك انت يا عسل ؟
همسه ضحكت اوى : انتى بردوا مصممه تسمّيهم مراد و همسه ؟

ليليان : طبعاا .. اهو عشان تبقى مرات مراد و ستّه
همسه إبتسمت بتلقائيه من كلمة مرات مراد
و ليليان إبتسمت : اييييه ؟ روحتى فين ؟ بقيتى بتتوهى كتير انتى
همسه ضحكت : ملكيش دعوه ..
ليليان رفعت إيديها : خلاص يا ستى إسرحى براحتك .. بس عشان تبقى عارفه .. أبويا ملكيه خاصه ليا و لولادى .. انسى
همسه ضحكت : انسى اكتر من كده ؟ حرام عليكى

ليليان ضحكت اوى و هى معاها و بعدها سكتت بقلق
ليليان بصّتلها و هى إتنهدت : مراد .. قلقانه عليه معرفش ليه ؟
ليليان : بقاله كام يوم مكلمناش
همسه : و لا بيرد
ليليان : طبيعة شغله ساعات بتجبره على كده .. ساعات بيسافر فجأه او بتجيله مهمه كده فجأه .. عشان كده قال لو تليفونى إتقفل متقلقوش
همسه بقلق : معرفش بقا بس قلبى واكلنى عليه .. هو لسه موصلش لحاجه عن اهله يا ليليان ؟ انا بخاف اسأله او اتكلم معاه ف الموضوع ده لأجرحه
ليليان شردت : لسه يا ماما ..

همسه بشرود : طب مقالكيش اى تفاصيل يعرفها عنهم ؟
ليليان : ابداا .. مبيحكيش خالص لحد عنهم.. ادعيله
همسه : ربنا يراضيه و يفك كربه يارب

عند مراد ف المستشفى ..
غرام دخلت عنده بقهره .. وقفت جنب السرير و حاوطت راسه ب إيديها و قرّبت وشها من وشه بدموع :
انا مش قادره اصدّق كلام الدكاتره يا مراد .. مش مصدّقه لأن مراد اللى حارب الموت والظلم و القهر زمان و هو كان لسه عيّل صغير يقدر يحاربه دلوقتى ، انت مش ضعيف يا مراد .. تقدر تحارب وتقوم بالسلامة ..

مراد انت بتواجه الموت كل يوم و كل لحظه .. و هو اللى بيهرب منك .. بيخاف من شجاعتك .. اوعى يا مراد تسيبنى لوحدى ...
عِلى صوت عياطها ورفعت إيديها لربنا تدعيه ...
فجأة مراد إبتدى ينهج و كأنه بيختنق و بيفتّح و يغمض عينيه اللى إبتدت تغرّب .. صرخت غرام و جريت بفزع لبرا تصرخ و تنادى بهيستريا على اى حد يجيله ..
ثوانى و جاه دكتور و معاه مساعدين و دخلوله .. مصطفى قام يجرى على صوتها و راح ناحيه الاوضه .. و من نظره واحده لمراد قدر يفهم ..
نخّ على رُكبه ع الارض و ميّل راسه و حط إيده الاتنين عليها بقهره .. غرام جنب السرير بتاعه و الدكاتره معاه ..

مش مصدقة اللى بيحصل .. معقول مراد بينتهى ؟ الحلم إتقلب لكابوس ؟ ابدا هى مش مستعدة لفقدانه.. مش قابله خسارته ..
الدكتور بينعشه و بيحطله اكسجين .. غرام متابعاهم برعب .. بتبص بقهره مره على وش الدكتور و مره على مرادها

و بعد محاولات كتيره وصلت حَد اليأس إبتدى يستجيب و تشنجات جسمه تهدى
و هنا خرج الدكتور و شاور لغرام على برا و هى خرجت وراه .. قفل و بصّلها بتحذير :
حصله هبوط مفاجئ ف الاكسجين و ده وصّله للإختناق .. لازم يبقا لوحده ..
غرام بدموع : هتطمن عليه بس
الدكتور : شويه و تخرجى
هزت غرام راسها و جريت على اوضته بلهفه ..

همسه قبضتها بتزيد و قلبها زى المخنوق .. كأن حته من روحها محتاجالها
حاولت تشغل نفسها بس خنقتها بتزيد ..قامت إتوضّت و إبتدت تصلى و حطّت قلبها بين إيدين ربنا يبرّده

مهاب داخل عند مراد العصامى مكتبه لقاه بيصلى ..
مراد بيصلى بعيون مدمّعه من غير سبب .. و كأنهم إتحدّوا الفراق و روحهم إتقابلت ف ملكوت الله ..
مهاب راح قعد على كرسى المكتب و مدد رجله ع الترابيزه قدامه و رجّع راسه لورا و غمض عينيه
فتّح عينيه و بيبص حواليه بدون هدف و بيدندن :
مفيش سجاير هنا ؟ نسيت بتاعتى برا .. فتح الدرج يدوّر لمح صوره همسه و مراد و ليليان ..
إبتسم بحب و لهفه : ااه يا همسه .. ربنا يسامحك ياشيخه على وجعه

مراد خلّص صلاه و بصّله بغيظ : ربنا ياخدك انت يا شيخ
خطف الصوره و رجّعها الدرج و شدّه قوّمه و قعد هو و مهاب قعد على حرف المكتب قدامه
مراد : مممم نعممم
مهاب : يا اخى حسّن اسلوبك .. جايلك مخنوق .. إتلم
مراد بغيظ : مخنوق اااه .. و جايلى يا ابن الصرمه تنكد على امى .. ناقصك انا ؟
مهاب : الحق عليا ؟ قولت اجى افكّ معاك .. بدل ما اروح اى سهره كده ؟

مراد بتريقه : و مروحتش ليه ؟ ع الاقل هناك بتفُكّ اوى .. بتفُك خاالص .. كل حاجه فيك بتفُك
مهاب ضحك بصوته كله : ملكش دعوه .. المهم مالك بقا ؟ مازن بيقولى بقالك كام يوم مش مظبوط .. فيك ايه يا صاحبى ؟
مراد إتنهد : مفيش
مهاب بإصرار : هو انا مش عارفك ؟ ده انت عِشره يا جدع .. شكلك شايل همّ قد الجبل معجّزك كده ليه ؟
مراد بصّله و إتنهد و مهاب : الهم اللى انت شايله و ده من سنين .. ايه اللى جَدّ عليك دلوقت يا صاحبى ؟

مراد سكت كتير : معرفش يا مهاب .. بس بقالى كام يوم قلبى مقبوض اووى .. اووى اووى .. حاسس زى الحبل و مش خانق رقبتى بس ده خانق روحى و مكتّفنى يا مهاب .. حاسس بروحى زى المخنوقه و متكتّفه و بترفرف ..
مهاب بصّله بحزن حاول يداريه : فُك عن نفسك يا مراد
لسه مراد هيتكلم ..

مهاب لحقه : يا عم مش قصدى زفت جواز .. بس ع الاقل روّح على قلبه اللى خانقه بإيدك ده.. ده انت محرّم عليه الفَرح .. و كل ما يجى يتنفس تتكى عليه تخنق فيه .. اخرج .. سافر .. غيّر جو .. هو الشغل بس اللى بينسّى الواحد همّه ..
مراد غمض بوجع و مهاب ضحك بغمزه : لا فى حاجات تانيه .. بس انت سيبلى نفسك
مراد بتريقه : لاء سايبلك انا الحاجات التانيه .. رمرم لوحدك .. هو اللى يدوق همسه يستطعم حاجه بعدها ؟ يعرف اصلا يهوّب لحاجه غيرها ؟
مهاب : سيبتلى الحاجات التانيه ؟ و الله متغاظ منى اعمل زيى .. و لا انت راحت عليك فعلا و بتتلكك ؟
بصّله بضحك اوى و مراد رفع حاجبه : نعمممم؟

مهاب ضحك : واد يا مراد .. انت( و غمز بعينه و عمل صوت ببوقه ) من امتى ؟
مراد بصّله بغيظ و هو ضحك تانى : بجد و الله .. ما تجرب يا حزين .. ع الاقل تطمن .. لا يكون عندك عُطل فنى و لا حاجه
مراد بغيظ : براااا
مهاب : طب بلاش اخدك معايا .. اخدك لدكتور و هو يقول

مراد بصّ حواليه بغيظ .. بيدوّر على حاجه .. و مره واحده مسك الطفّايه و حدفه بيها و مهاب لقفها و طلع يجرى برا بضحك
خرج بسرعه و قفل الباب و رجع فتحه بسرعه : الركنه وحشه يا صاحبى .. صدقنى
و لسه مراد هيقوم ناحيته راح قافل بسرعه و ماشى
مراد رجع مكانه و بصّ لصوره همسه بغيظ : عاجبك كده ؟ بسببك بأف زى ده بيتريق عليا .. بسببك ايه .. ده انا بسببك بعمل حاجات معملتهاش من اعدادى ..
ده انتى كل ما توحشينى اتفرّج على لبسك و احسّ بروحك فيهم .. لسه ريحتك محاوطه كل حاجه حواليا يا همسه .. مش لبسك بس .. روحك حواليا ليه يا همسه ؟ نَفسك ملازمنى؟

عند مراد ف المستشفى ..
دخلت غرام مرة تانيه لغرفة مراد و قعدت قدامه و فضلت تبصّله لحد ما لاحظت اللى مقدرتش تصدّقه ...
حرّك مراد إيده بضعف قوى و بعدها فتّح عينيه بتعب قامت غرام و قرّبت منه بلهفه :
مرااااد انت بخير ؟! انت كوويس ؟! حمدالله على سلامتك يا حبيبي
إبتسم مراد بضعف وهمس : غرااامى ؟!!
هزت غرام راسها بفرح و دموع :

ايوة غرامك حبيبتك يا قلب غرام .. يا عقلها اللى كان هيروح .. انت عقلى و من غيرك كنت عامله زى المجنونه ..
مراد بهمس : وحشتينى اوى
مسكت غرام إيده و باستها بحب :
انت وحشتنى اكتر يا مراد .. الحمدلله إنك بخير يا حبيبي
انا كنت هموت من غيرك ..
مراد إبتسم : بعد الشر عنك يا حبيبتى ، الحمدلله إنى اول ما فتحت عينى فتّحتها على عينيكى اللى نوّرت قلبى و حياتى
غرام إبتسمت بحب و بتلقائيه ميّلت باست راسه :
الحمدلله إنك رجعتلى تانى ، ربنا ما يفرقنا ابدا تانى كدا
مراد مسك إيديها اللى محاوطاه بيها من فوق راسه .. و ضغط عليها بخفّه :

عارفه .. انا كنت سامع صوتك و كلامك و دعواتك و عياطك .. و كل همسه منك .. حتى خناقك يا مجنونه مع الدكاتره
غرام ضحكت اوى و هو إبتسم : يمكن ده اللى قوّمنى من تانى .. اول مره اقع و احسّ إنى لازم اقوم .. كل مره برقد الرقده دى بتمنى إنى مقومش تانى .. ده انا يمكن ساعات كنت بستناها .. و اقول خلاص هانت .. الدايره اللى بلّف فيها هتقفل ..
غرام إبتسمت : و ايه بقا اللى فَرق دلوقت يا مرادى ؟

مراد بصّلها بحب : انتى يا غرامى.. يمكن عشان المرادى كان عندى اللى اقوم عشانه .. كان عندى قلبى التانى اللى شغّل جسمى اما قلبى وقف
غرام بعتاب : مكنش ينفع تخاطر بحياتك كده يا مراد .. الاول و كنت بتقول معندكش اللى تبقى على حياتك عشانه طب و دلوقت ؟
مراد : مش مثاليه بس لو معملتش كده كانت ناس كتيره هتموت .. و حاجات كتير هتبوظ اولهم سُمعه البلد .. ده مكان سياحى يعنى لو إنضرب و وقع حاجات كتير هتقع معاه .. ده غير ان كان فيه زياره للريس ..

ابسط حاجه هيقولوا مش عارفين يحموا الريس بتاعهم و هو بيزور مكان سياحى زى ده .. و اهو رئيس و معاه حرس يبقا هيحموا السياح ازاى و هما غُرب و مش ف بلدهم .. و ساعتها كانت هتبقى ضربه للسياحه اكتر ماهى مضروبه
غرام إبتسمت : هو انا حبيتك من فراغ ؟ امال انا حبيتك ليه
مراد إبتسم : ليه ؟
غرام :من غير سبب.. بس حسيت إنك مش حامى البلد ، لاء انت حامى كل الحب اللى ف كل قلب ف البلد ..
مراد إبتسم و هى إبتسمت بحب : يلا ربنا ما يرقّدك كده تانى
مراد : طب بمناسبه الرقده .. عايز حد يساعدني اقعد .. حاسس إنى إتشلّيت من الرقده السوده دى .. هو انا هنا بقالى قد ايه ؟
غرام و هى بتسنده : اسبوعين يا قلبى
مراد بصدمه : اسبوعين ؟! احيييه و انتى مكانك هنا ؟ متنقلتيش ؟ طب قوّمينى ياختى

هزت غرام راسها بلاء :
تقوم ايه يا مراد ؟ انت لسة فايق من غيبوبة و كان عندك نزيف عالمخ ومكسورلك ضلوعك .. خطر عليك
مراد بغيظ : ساعدينى اقعد بس وسيبك من الرغى ده ..
وقفت غرام بإصرار : استنى هروح ابلّغ الدكتور احسن اساعدك تقعد وتتأذى

خرجت غرام بسرعه و بلّغت الدكتور اللى إتفاجئ و راح بسرعه لغرفته ..
كشف عليه و اتطمن عليه و طمنهم و طمّن مصطفى اللى كان دخل لمراد بعد ما عرف من غرام إنه فاق و رايحه تجيبله الدكتور ...
مصطفى بفرحه : مبروك يا وَحش .. الله يحرق سنينك السوده يا بعيد
مراد بصدمه غيظ : انت بتدعى عليا يا حلوف ؟

مصطفى : انت بعد اللى عملته فينا تخرس خالص .. بعد الكام يوم اللى عيشناهم بسببك همشى رايح جاى ادعى عليك
مراد عمل نفسه بيتوجّع : ااه ..
مصطفى قرّب بسرعه يضحك : اايه هو انا بَركه ؟ لحقت دعواتى صابتك ؟
قرّب منه و مراد مره واحده ضربُه بوكس خفيف ف وشه رجّعه لورا ..

و مصطفى عمل نفسه إتحدف ع الكرسى : يخربييت أبوك يا مراد .. ان كانشى طالع من تحت إيد عزرائيل .. اييه ده عزرائيل اللى طالع من تحت إيدك .. اييه ده مرزّبه ؟
مراد بغيظ : لاء دى عشان تبقا تدعى عليا و يبقا حقك
غرام ضحكت اوى عليهم و اسر دخل على صوتهم
اسر و هو ماسك موبايله قرّب من مراد باس على راسه : ايوه يا يحيي .. اللطخ اهو فاق .. ياعم اهو قدامى زى القرد .. يا عم اهو متلقّح
مراد بصدمه : متلقّح ؟!

اسر هزّ راسه اه و ضحك : سمعته ؟ هشوفك بقا طالما جاى .. سلاموز
مراد بغيظ : قرد ؟ و متلقّح ؟
اسر بغيظ : شيت يور ماوس .. اخرس و اقفل الماوس
مراد بغيظ : اطلع براا
اسر : نعمم ؟

مراد بحدّه و ضحكه : برااا .. عليك و على أبوك يا شيخ .. بتطمن أبوك قبل ما تشوفنى حتى .. لطخ يالا
اسر : انت ورّيتنا ايام اسوَد من الهباب .. يا اخى ملعون أبوك على أبو معرفتك
مراد : ايه الحكايه ؟ كل ما اكلم حد يقولى ورتنا ورتنا ؟
غرام إبتسمت : الدكاترة كانوا بيقولوا إنك محتاج تقوم بمعجزة وان مفيش فايدة .. بس الحمدلله إنك قومت يا حبيبي
عمّار و هو داخل بضحكه : مش مارد ؟ لازم يبقا خارق و يقوم
اسر : يا عم ده انا قولت هأجل ام الفرح الفقر ده و هنعلن الحداد بقا و هييييح
مراد بصدمه : و هيييح ؟ يخربييت أبوك لأبوه .. يلا يا ابن الكلب منك له برا .. ده قرّ علنى بقا
كلهم ضحكوا و مارد حط إيده على راسه بكوميديا : ااااه .. و انا اقول مالى كده مهبَّط.

غرام ضحكت قوى و هو حطّ إيده على قلبه : ااه الحقينى يا غرام .. طلّعى العيال دى .. هيجيبوا اجلى
مصطفى غمز : مممم دى حجّه .. ما تقولها كده .. بدل اللف و الدوران
مراد بغيظ : طب مانت طلعت بتفهم اهو .. غور بقا
اسر بعِند : لاء احنا قاعدين .. ده حتى الاوضه هنا طراوه و كلها مُحن و هيييح
عمّار ضحك : ملزّقه يعنى
مصطفى بصّ لمراد اللى ودانه بتطق شرار تقريبا و ضحك :
و النبى مانت قايل حاجه .. احنا كده كده هنخرج .. عشان غرام تقعد شويه قبل ما تمشى طالما إتطمنت عليك
و بصّ لغرام : و لا ايييه ؟

غرام ببرود : و لا ايييه ؟
مراد بصّلهم بعدم فهم و بصّ لمصطفى بغيظ : خد يا حمار .. فى ايه ؟ هو انت اللى هتحدد تقعد امتى و تمشى امتى ؟ و انت مال اهلك كانت قاعده ف بيت خالتك
مصطفى ميّل عليه بهمس : البت هنا بقالها اسبوعين .. متنقلتش تقريبا .. و تقريبا كده اهلها هيولّعوا منها و فيها ..
مراد سكت بضيق : طب إتكّل
اسر قرّب منهم بضحك : لاء انا مرتاح هنا .. جميل هنا
بصّ حواليه و رفع حاجبه بضحك : احنا فيين هنا ؟
مراد بغيظ : ف العنايه المركزه .. عقبال ما تعملّها ايجار جديد
اسر : من ورا قلبك .. عارفك بتموت فيا
مراد زقّه بغيظ و بصّ لغرام : انتى مروحتيش ليه بقا ؟

غرام : اروّح و اسيبك يا مراد ؟ بتهرّج صح ؟
مراد بجديه : لا يا غرام مش بهرّج .. و اهلك و أبوكى و أمك و خالك .. كل دول هتقوليلهم ايه و لا قولتيلهم ايه اصلا ؟
غرام بنفس جدّيته : ملكش دعوه .. دى حاجه تخصّنى انا ملكش فيه .. خليك ف نفسك و راحتك و بس .. و لا انت راحتك بقا ف إنى امشى و بتتحجج ؟
مراد بإندفاع : لاء طبعا .. انتى عارفه إنى عايزك ف كل دقيقه و ثانيه .. هنا او برا .. بس من غير ما اعملك مشاكل
غرام إبتسمت : عارف يا مراد .. النور و الضل حلاوتهم بيكملوا ببعض .. النور من غير ضل يعمي العين .. و الضل من غير نور يبقي ضلمه .. و أنا و أنت ضل و نور مبيكملوش و ملهومش و جود إلا ببعض ..

مصطفى و اسر و عمار ف صوت واحد و نفس الاشاره ب إيديهم : تيراراراااا
مراد بغيظ : انتوا لسه هنا يا بقر ؟ برااا
عمّار ضحك : بركااتك يا حجّه .. اية ده يا عم النور .. انا لو اعرف ان غرامك اللى هتخليك تقوم زى القرد كدا كنت جيبتهالك من زمان .. حتى لو هقبض عليها ..
اسر بغيظ : انا عايز اتجوز .. انا هحدد الفرح يخروبيتكوا قبل ما حد يتقلب تانى

مراد بغيظ : لاااا ابوس إيدك بلاااش ، كل مرة بتحدد وقت الفرح بيحصل مصيبة .. و غالبا بتبقا عندى
ضحك يحيي اللى دخل على صوتهم و خبطه بإيده على كتفه بخفّه :
لا ان شاء الله خير ، متقاطعش انت بس
مراد إبتسم : اهلا يا بَركه ..طبعا جاى تطمن على الجثه اللى كل ما بتقع تحت إيدك بتنفُخها ..
يحيي بصّلُه بغيظ و هو إبتسم بتريقه : يلاا يلاا .. يلا شوفلنا الدكتور ده علشان اخرج
مصطفى رفع حاجبه : نعم يا روح امك ، تخرج اية ؟؟ هو انت طالع من الجيم .. ده انت لسه طالع من غيبوبه ياعم
مراد هز راسه : هتشوف الدكتور ولا اقوم امشى من نفسى؟
اسر بغيظ : تمشى ايه ؟ خلاص هناديه .. مجنون وتعملها والله

الدكتور جاه شاف مراد .. خلّص كشف و بصّلهم بضيق : يخرج ايه ؟ احنا هنهرّج ؟ ده كان عنده نزيف ف المخ و خارج من غيبوبه ..
مراد ببرود : و ادينى فوقت .. اقعد ليه تانى ؟ هى سياحه ؟
الدكتور : لاء بس لازم تقعد كام يوم معانا كمان .. ع الاقل لحد ما نعيد الاشعه و نتطمن ان كل حاجه رجعت لطبيعتها..
غرام بضيق : معلش اصله مشافش نفسه جاى ازاى ؟
مراد بزهق : ايا كان ازاى بس بقيت كويس
الدكتور : و مين قال إنك بقيت كويس بقا ؟ انا قولت كده ؟

مراد على بروده : اناا
الدكتور بجدّيه : اذا كنت انا معرفش لسه اذا كنت كويس و لا لاء
غرام بقلق : يعنى ايه ؟
الدكتور : يعنى المفروض اشعه و هى اللى تأكدلنا إنه بقا كويس .. بعدها يبقا نقول يخرج و لا يستنى
مراد بعِند : يبقا اخرج و اجى ع الاشعه و امشى
الدكتور نفخ : مش هيحصل .. يا بنى ادم انت كان عندك نزيف عالمخ .. و كنت ف غيبوبه .. يعنى مخك فاصل ..
رجع اشتغل اه .. الحمد لله .. بس ع الاقل نتطمن إنه رجع بطبيعته و الغيبوبه مأثرتش .. مش يمكن فوقت بس الغيبوبه مأثره على مخك ؟

مراد بصّله بغيظ و غرام همست بضحك : و الله انا بردوا بقول إنها مأثره
مراد حدفها بعلبة المناديل من على الكومدو اللى جنبه و غرام ضحكت : مش بقولك مأثره
الدكتور بإصرار : لازم كام يوم كمان و بعدها هقولك تخرج امتى
مصطفى بجدّيه : تمام .. و احنا قاعدين
و خبط مراد ف كتفه : هو بس كان بيهزر .. ده هيموت و يقعد .. و غمز لغرام بضحك و هى ضحكت
الدكتور خرج و مراد بصّلهم بغيظ : براا يا كلاب
مصطفى بجديه : انا هروح البيت قبل ما غرام تسيبك اجيبلك حاجات من هناك و ارجع اوصّلها
غرام بعِند : انا بايته إنهارده
مصطفى بصّلها بقلة حيله : ما جمّع إلا اما وفّق بينكوا الصراحه ..

مراد بغيظ : برااا
مصطفى مشى و قبل ما يطلع ضحك : انتوا لو إتجوزتوا هنروحولكوا تانى يوم نلاقيكوا حادفين بعض من البلكونه
مراد رفع حاجبه : و انت ايه اللى هيجيبك لنا تانى يوم ؟
مصطفى : يعنى هتبيعنى ؟ ده انا رفيق دربك
مراد بغيظ : داك ضربه ف دماغك

مصطفى ضحك و خرج و مراد بصّ لغرام بهزار : دَرب اسود بعيد عنك
غرام ضحكت اوى على طريقته و هو ضحك بغيظ .. و قربت منه ضمّته اوى و همست : حمد الله على سلامة قلبك يا قلبى

مصطفى روّح ع البيت .. دخل اخد حمام و غيّر و إبتدى يشوف ايه ممكن يكون مراد محتاجُه و يحطّه ف الشنطه .. موبايله رنّ كتير و مش مبطّل
مصطفى بضيق : ده عايز ايه ده كمان ؟

مسك موبايله و قبل ما يفتح سمع خبط بعنف ع الباب .. قام فتح الباب بغيظ
محسن دخل بغضب و عمّال يتلفّت حواليه و يلفّ ف الشقه
مصطفى شدّه بإستغراب : ما تاخد يا حمار انت .. انت واقف ف زريبه أبوك؟
محسن : هى فيين بنت الكلب دى ؟
مصطفى مفهمش : هى مين دى اللى فين ؟
محسن : انت هتستعبط ؟ انا عارف ان رحاب هنا
مصطفى : رحاب ؟!

محسن : مش بقولك بتستعبط .. هى متعرفش حد غيرك انت و ابن الكلب التانى
مصطفى مسكه بعنف و زقّه برا : مين ده اللى ابن كلب يا ابن الكلب يا غبى ؟
محسن : رحاب يوم ما هتعمل اللى عملته محدش هيساعدها غيرك انت و الوسخ التانى .. ودتوها فين ؟ مين فيكوا اللى خبّاها ؟ و لا يكونشى عاملين عليها حفله ؟ ماهى واحده سايبه لا اب و لا ام و مالهاش كاسر
هنا مصطفى فقد اعصابه و مسكه بعنف و ضربه كذا ضربه ف وشه : انت بتقول ايه يا حمار انت ؟

محسن : بقولك رحاب سابت البيت من كام اسبوع و محدش عارف طريقها .. و مش هتلجأ لحد غيركوا لإنها اصلا مالهاش حد
مصطفى سابه بذهول : سابت البيت ؟ و ياترى ده ليه بقا ان شاء الله ؟ انتوا عملتوا ايه وصّلتوها لإنها تطفش منكوا ؟
محسن بغضب : و انت مال اهلك ؟ لو حسّيت بس إنها جاتلك او كانت عندك الفتره دى كلها انا هطربق الدنيا على دماغك منه له .. فاااهم .. احنا صاعيده و منعرفش ان بنت تقعد مع شباب لوحدها إلا اذا كانت ..

بصّله بتريقه : و ده مش جديد عليكوا .. بس و رحمة أبوها لاكون مخلّيها تحصّله
مصطفى هجم عليه تانى : طب جرّب كده تقرّب منها و ورينى
ضربه و زقّه بعنف ع السلم و وقّعه و دخل و قفل الباب
محسن قام بغيظ : طب و حياة امك ماشى ..
نزل و شاور لحد كان واقف قدام العماره و جاله : خليك هنا .. متسيبش المكان هنا و لو لمحت حد فيهم و لا رحاب كلّمنى زى ما كلمتنى دلوقت اما جاه
الراجل هزّ راسه بتمام و هو اخد بعضه و مشى

الدكتوره بتغيّر لمراد المحاليل و قرّبت تقيس الضغط و بتشوف حالته ..
و غرام هتطق من الغيظ و بتنفخ : استغفر الله العظيم
مراد كاتم ضحكته بالعافيه و الدكتوره بتتمايص عليه و هو سايبها لإنه نوعاً ما عجبه رد فعل غرامه و بيطلّع جنانها اللى بقا بيعشقه
مراد بهمس لغرام و هى جنبه و مميّله عليه : ايه رأيك ف المُلعب دى ؟
غرام بصّتله بصدمه و هو بصّ للدكتوره وضحك عشان يغيظها : ايييه .. فينك يا لحمه ايام ما كنت جزّار
غرام لكمته ف جنبه : لحمه ؟ المعصعصه دى لحمه ؟ عجباك ؟ طبعا ماهى نازله تفعيص فيك من الصبح
مراد كتم ضحكته عليها : طب ما تفعّصى زيها .. و ربنا ما هقولك حاجه .. ده انا حتى هساعدك.

غرام بصّتله بغيظ و هو ضحك : خلاص خلاص .. مسيرك يا ملوخيه تقعى تحت المخرطه .. ساعتها مش هرحمك
غرام بتريقه : لحمه ؟ و ملوخيه ؟ انت جعان يا جدع انت ؟ ما تتلم بدل ما اخليهم ميعرفوش يلمّوا فيك حته على بعضها

مراد ضحك اوى و هى بصّت للدكتوره بغيظ و نفخت الدكتوره لفّت بدلع : لو متضايقه من الوقفه ممكن تخرجى .. يعنى تستنى برا لحد ما اخلّص
غرام بغيظ : ما تخلصى يا بت انتى .. فاكره نفسك دكتوره بجد ؟ ده انتى حياله حته عيّله لسه متخرّجه امبارح و فرحانه بشهادتها .. إخلصى و غورى بدل ما اخليكى متلحقيش تفرحى خالص
الدكتوره ببرود : و الله انا جايه هنا لسيادة المقدم و هو بس اللى يقولى افضل و لا امشى ..
مراد بيكتم ضحكته بالعافيه و هى بصّتله برقّه : و لا اييه ؟
مراد ضحك ف سرّه و غرام قرّبت منه و لكمته ف كتفه : و لا اييه ؟

مراد بخوف مصطنع و هو راقد ع السرير بينهم : و الله خايف اقولك خلّصى .. تخلّص هى عليكى و متخافيش هتخلّص عليا انا كمان
الدكتوره بدلع : و انا معنديش مانع .. اهو ع الاقل نبقا مع بعض
هنا مراد إنفجر ف الضحك .. و غرام بصّتله بحده على ضحكته اللى توّهت الدكتوره و وقفت متنحه
غرام لاحظت تتنيحتها و قرّبت منها بهجوم و زقّتها بغيظ : برااا
الدكتوره بضيق : انا لسه مخلصتش على فكره
غرام ببرود : و انا شايفه إنك خلّصتى .. تغورى بقا و لا اخلّص عليكى زى ما قالك؟

الدكتوره خرجت بغيظ منها و هى رزعت الباب وراها .. و بتقرّب من مراد و هى بتكزّ على سنانها
مراد قعد نص واحده و ضحك بتعب : بت انتى إعقلى .. هتعملى ايه ؟
غرام مثّلت البراءه : هفعّص فيك
مراد ضحك قوى بصوت عالى و غرام رفعت حاجبها : عجباك ؟ هاا؟
مراد ببراءه مصطنعه : انا قولت كده ؟
غرام بغيظ : و هو انت كمان عايز تقول ؟ من ساعه ما دخلت و انت فاتح بوقك من الودن للودن .. ايه حنّيت للعك ؟

مراد ضحك : لا انا بس افتكرت ذكرياتى مع اشكالها قبلك .. ايييه .. الواحد عنده ذكريات من النوع ده كل ما يفتكرها يفضل يتف ساعه
غرام كزّت على سنانها بغيظ : كنت بتعمل ايه ؟
مراد ضحك : بلاش .. اخاف على اعصابك .. ده انتى إنهارتى من ضحكه لها ..
غرام بغيظ : انا مش فاهمه .. هى سهوكة البنات زادت ولا أنا اللى إسترجلت
مراد ضحك اوى و بصّلها من فوق لتحت و مط شفايفه عشان يستفزها : لاء دى اعرفيها لوحدك
غرام ميّلت عليه و مسكته من لياقته بإيديها الاتنين و وشها ف وشه :
لمآ قذره تيجى تدلع عليك .. قولهآ ان فى واحده ماليه عينيك
مراد ضحك غصب عنه و هى بصّتله قوى : مراااد انت بتحبنى .. صح ؟!

مراد : ده المفروض جواب مش سؤال
غرام كشّرت : امال ليه لسه عينك زايغه و عمال تتغزّل فى دى و دى؟
مراد كان هيقول حاجه و إتراجع و حبّ يستفزّها : نتكلم بالمنطق و ﻻ هنتغابى ؟
غرام بغيظ : قول يا بتاع المنطق
مراد حاول يكتم ضحكته : هقولهالك بطريقتك و انتى هتفهميها .. لو انتى بتحبى الموز و فضلتى تاكلى موز طول الوقت مش هتزهقى ؟
غرام مفهمتش : أكيد
مراد ضحك : بتعملى ايه ساعتها ؟
غرام ببراءه : هاكل حاجه حادقه اغيّر بيها يعنى و بعدين ارجع للموز تانى
مراد كتم ضحكته ببراءه مصطنعه : بسسس .. هو ده اللى انا بعمله يا موز إنت يا مووز.

غرام حدفته بالمخده بغيظ : لاء اقنعتنى الصراحه
مراد ضحك : ايه رأيك ؟ مش مقنع انا ؟
غرام هنا مسكت المخده و حطيتها على وشه بعنف و إتكّت : طب خُد دى يا مُقنع عشان إقناعك

شاكر : ماهو لما أبوها يبقا عارف ان بنته دايره على حل شعرها و سايبها و امها واقفه قدامى تقولى مش عارفه اعملّها ايه .. يبقا من حقها تعمل كده و اكتر من كده كمان
أمها بضيق : انا كلمتها و هى قالتلى بتبات عند ريهام .. و بتروح و تيجى ع المستشفى
سيف بغضب : و هى تروح و تيجى بتاع ايه؟ كان من بقية اهلها ؟ ده اذا كان انا و لا خالها اما بنبقى مكانه مبتجيش مره ع التانيه
أمها بضيق : يووه انت عارف مالهاش ف جو المستشفيات
سيف بحده : و اشمعنا دلوقت بقا لها ؟
أمها بتردد : عشان .. عشان ده واحد هيبقا جوزها
سيف بعنف : نعمم ؟!

شاكر : ممم و مين اللى قرر ده ان شاء الله ؟ و هو جاه لمين اصلا ؟ اذا كان انا مكلم أبوها و ميعرفش حاجه و لا موافق اصلا
أمها بتوتر : هو قالها و هى عرضت الموضوع عليا و انا كنت هكلم أبوها اجيبه و اقولكوا بس حصلتله الظروف دى و دخل المستشفى .. ف اجّلنا الموضوع شويه
سيف : و محدش موافق .. محدش اصلا هيسمحلها
شاكر : و هى بقا قررت تعامله كجوزها حتى قبل ما نعرف إنه جاى ؟ كده ؟ بتحطنا قدام الامر الواقع يعنى ؟
أمها بضيق : انا قولت اللى حصل .. الواد جاى بس يخرج من المستشفى و يبقا كويس
سابتهم و دخلت و سيف بصّ لأبوه بغضب : انت هتسمح بده ؟

أبوه بضيق : مانت مقطّع السمكه و ديلها برا و جاى لحد عندها و بتستلطخ .. قولتلك براحه هتعرف تجيبها
سيف بحده : مش دى اللى تيجى براحه .. غرام عنيده .. و لو جيتلها براحه هتفتكر إنى بتذللها .. خاصة بعد ما الزفت ده إتلم عليها
أبوها : و هتعمل ايه بقا ان شاء الله يا ناصح ؟
سيف بغضب : لاء هعمل .. اصبر انت عليا

عند مراد ف المستشفى ..
مراد و هو مشبّك صوابعه و بيحركهم بعشوائيه بين اصابعها :
كنتى خايفه اموت ؟
غرام إتخصت من الكلمه و صوتها إترعش بالعياط : لاء .. لإنى ببساطه مكنتش هحس بوجع موتك .. كنت هنتهى معاك .. انا بس كان صعب عليا اشوف سكوتك بالشكل ده .. انا كنت بموت يا مراد من سكونك ده و رقدتك
مراد سكت شويه : لازم تتعودى .. دى طبيعة حياتنا .. مش كل ما تحصلى حاجه تزعلى كده
غرام ضغطت على إيده بخفّه : عمرى ما ازعل و انت جنبى .. انا بزعل بس من بُعدك
مراد إبتسم و بص عليهم ف رقدته و هى محاوطه دراعه فوق راسه و دراعها نازل على كتفه و مشبّكه صوابعها ف إيده : و ف وضعنا ده لسه زعلانه ؟

غرام برقّه : إزاى و حبيبى جنبى أزعل ده البصّه ف وش الحبيب مهدئ ربانى
مراد إبتسم : مانا قولتلك انتى إعلاميه .. يعنى كلامك شغلتك .. و انا مبعرفش اتكلم .. انا مش قدك
غرام : حبّنى هتبقى قدّى .. اللى بيحب مبيحتاجش لشغل الإعلام عشان يتكلم .. الكلام بيطلع من قلبه اللى من اول ما الحب بيدخله بيخلّيه زى الفراشات بيرفرف .. حبّنى اوى و انت هتعرف تقول اللى جواك
مراد : هحاول اعرف اقول
غرام إبتسمت : لاء هتحاول ايه ؟ حبنى اوى بقولك و يلا قول .. ع الاقل رأيك فيا
مراد إبتسم : مفيش احلى من كده.

غرام ضحكت بفرحه : ايوه كده .. المكنه طلّعت قماش اهى .. ايوه كده غازلنى يا مولانا
مراد إتنهد بإبتسامه : مبعرفش بس انا بحس ان كان جوايا حته ضلمه و منوّرتش غير بيكى
غرام بفرحه طفوليه : يا خرااشى
مراد إبتسم على فرحتها : عاارفه .. بحس إنك زى العُمر و العُمر مره واحده بيتعاش في العُمر
غرام إبتسامتها وسعت قوى : يا جمال امك
مراد ضحك بحب : ده انتى اللى جميله يا غرام المارد
غرام بفرحه : الله .. شوفت الحب بيحلّى ازاى؟

مراد بصّلها كتير : انتى ممكن توجعيني في يوم ؟!!
غرام بسرعه : مجنونه انا علشان اوجع روحي ... مثلا يعني

مراد بصّلها و إبتسم بعشق و بتلقائيه راح بعينيه ناحية شفايفها و هى إستسلمت تماما ل مارد قلبها
او ما صدّقت اللحظه اللى كانت مستنياها من وقت ما كان هيموت ف حضنها ..
قرّب من شفايفها و خطفها لجنته .. جنة المارد و بس .. كان بيضمّ شفايفها بتملُّك مجنون و مش عارف هو بيستقوى بيهم و لا عليهم ..
بس اللى عارفُه إنه كان عايز يعمل كده من بدرى .. بدرى اوى .. من وقت ما إستسلم للموت قدامها و هو كان عايز دى تبقا اخر حاجه بينهم ..
و كأنه حاسس فعلا ان اللحظه دى هتبقا اخر حاجه بينهم !!

مراد اخدها معاه ل جنته و هى تاهت معاه ف لحظات مجنونه ..
لحد ما وصل الضيف اللى مكنش متوقع مجيّه خالص و قبل ما ياخد اى رد فعل بصّ لمارد قووى و فجأه _
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس والعشرون

مراد حضن غرام .. ضمّها بتملُّك .. قرّب من شفايفها و خطفها لجنته .. جنة المارد و بس .. كان بيضمّ شفايفها بتملُّك مجنون و مش عارف هو بيستقوى بيهم و لا عليهم .. بس اللى عارفُه إنه كان عايز يعمل كده من بدرى .. بدرى اوى .. من وقت ما إستسلم للموت قدامها و هو كان عايز دى تبقا اخر حاجه بينهم .. و كأنه حاسس فعلا ان اللحظه دى هتبقا اخر حاجه بينهم !!

سيف كان بعد ما خلّص كلام مع أبوه اخد عربيته و مشى بعنف و جواه غضب لو طلع منه هيحرق الدنيا بحالها ..
مشى لحد ما ركن قدام المستشفى .. نزل و دخل سأل على غرفة مراد و عرف مكانه و طلع ..
قرّب بغضب و لسه هيدخل سمع صوتهم من برا ..
إتراجع خطوه لورا .. و لإنه ظابط قدر يسمع حتى هَمسهم

سيف اول ما لاحظ سكوتهم خمّن ده و لفّ ناحيه شباك الغرفه و لإنه كان قزاز قدر يلمحهم ..
بعد ما كان هيدخل بغضب .. إبتسم بمكر و رجع طلّع موبايله و صوّرهم ..
كان مراد ف اللحظه دى ع السرير و غرام قاعده جنبه نص واحده و اول ما ضمّ شفايفها إستسلمت لحضنه و بتلقائيه جسمها إترخى بين إيديه ..
سيف لإنه ظابط و المكر شغلته قدر يبيّنها كأنها معاه ف السرير !
سجّلها و اما حسّ ان حد هياخد باله إنسحب بسرعه و قرر يجيلها من ناحيه تانيه و مشى ..

هو مشى و مصطفى وصل لعندهم المستشفى و طلع و خبّط و دخل
مصطفى : ايه يا مولانا العاشق .. مش كفايه نحنحه؟
مراد بغيظ : انت ايه اللى جابك ؟ مش قولت هتروّح ؟
مصطفى رفع حاجبه : مانا روّحت و خلّصت و رجعت .. بس واضح إنك تايه .. معلش معلش عاذرك

غرام موبايلها رنّ بصّت فيه لقت رقم أمها .. كنسلت مره و التانيه بس صممت ترن لحد ما ترد
مراد بصّلها بقلق و هى إبتسمت : دى ماما
مراد : خلاص ردى
غرام اخدت الموبايل و خرجت و هو كزّ على سنانه لمصطفى : مالك مستعجل ليه ؟
مصطفى غمزله : الحق عليا اللى قولت الحقك قبل ما تتهور .. اوضه و سرير و انتوا الاتنين قولت الحق اجى انا قبل حد
مراد بغيظ : حد مين يا حمار ؟

مصطفى ضحك : الشيطان .. يعنى ابقا انا تالتكوا و لا الشيطان؟
مراد كزّ على سنانه و مصطفى رفع إيده بإستسلام : و النبى مانت تاعب نفسك .. يارب الشيطان يعُضّك

غرام برا عالتليفون بضيق : خلاص يا ماما حاضر .. يعنى احنا بنعمل ايه يعنى ؟
أمها بغضب : انا ايش عرّفنى يا غرام ؟
غرام بزعل : ده بجد ؟ يعنى انتى بجد متعرفنيش يا ماما ؟ هغلط لمجرد إنى انا و هو لوحدينا؟
أمها بضيق : انا مقولتش كده .. بس ليه تبقى انتى و هو لوحديكوا و تسمحى لحد يتكلم عليكى؟
غرام بغضب : حد مين ؟ قصدك خالى و لا زفت إبنه ؟

أمها : و يعنى لو حد شافك ف المستشفى ليل نهار معاه مش هيتكلم يا غرام ؟ هتقوليله ايه ؟ جوزى و لا خطيبى؟
غرام نفخت بضيق : خلاص يا ماما .. يوم و لا اتنين
قاطعتها امها : مفهاش يوم و لا اتنين .. انا قولتلهم إنك جايه ..
و على فكره انا قولتلهم إنك بتباتى عند ريهام .. اه عارفين إنك مبتسيبيش المستشفى طول اليوم و لا شغل و لا نيله .. بس اهو احسن من إنهم يبقوا عارفين ان النوم كمان عندك.

غرام بضيق : خلاص يا ماما هو كان مصمم امشى و انا اللى رفضت .. و يمكن عشان كده تقريبا صمم يخرج
أمها : طيب .. و لعلمك انا قولتلهم إنه جاى يتقدّم .. او بمعنى اصح خلاص إتقدّم .. بس الموضوع إتأجل اما دخل المستشفى
غرام بضيق : ليه بس كده ؟ انا قولتلك تعملى كده ؟
أمها بصدمه : نعم ؟! امال كنتى عايزانى اقولهم ايه و كل شويه حد يلقّح بالكلام و انتى زوّدتى الطين بلّه بقعدتك ف المستشفى ؟
غرام سكتت بضيق و أمها سكتت شويه بقلق : و لا هو مش جاى اصلا ؟ و لا مقالكيش و انتى بتنيّمينى ؟

غرام : ايه يا ماما الكلام ده ؟ لاء طبعا .. انا بس لسه مرتبناش خطواتنا .. محددناش و لا قولنا حاجه بالظبط
أمها : بُصى يا غرام .. انا وافقت من البدايه اساعدك لإنى شوفت حُبه ف عينيكى ..
مرضتش اكسر بخاطرك و انتى بنتى الوحيده .. لكن لو حسيت إنه هيلعب بيكى انا اللى هوقّفك حتى لو غصب عنك .. مش بس عشان امك .. كمان عشان مرضلكيش تعيشى حياه زى اللى انا عيشتها
غرام إتنهدت : خلاص يا ماما .. حاضر .. اللى عايزاه هعمله .. ممكن متزعّليش نفسك انتى بس .. و ادعيلى .. ادعيلى و ادعيله يا ماما .. ادعيلنا كتير اوى
أمها إبتسمت بحب : مبعملش حاجه غير إنى بدعيلكوا.

غرام قفلت معاها و إتنهدت بقلق و دخلت لمراد و مصطفى كان معاه
غرام قعدت بس كلام أمها قَلقها و ده كان واضح اوى عليها .. مسكت الموبايل و بتقلّب فيه .. حبّت تشغل نفسها عشان تكسر التوتر ده اللى مراد إبتدى ياخد باله منه و إنها بتلهّى نفسها
مراد بصّلها بضيق : يعنى افهم بس .. انتى قاعده معايا و لا مع الموبايل؟
غرام و هى مبتسمه للتليفون و ده غايظُه جدا و خصوصا إنها قاعده قصاده ف مش شايف هى بتتفرج على ايه : هاا؟ بتقول ايه ؟

مراد بغيظ : بقول إنك من ساعه ما قعدتى بتقلّبى ف الموبايل
غرام ضحكت : طب متكلمنيش و انا ماسكه الموبايل إن حاجه من اﻻتنين .. يا هكتب اللى بتقوله يا هقول اللى بكتبه
مراد ضحك بغيظ : و انتى بتكلمى مين بقا ان شاء الله ؟
غرام ضحكت بإستفزاز : طب ما هى الغيره وحشه اهى .. و بتخلّى الناس تاكل ف نفسها .. امال ايه بقا .. يلا هات اوبشن الثقه اللى كنت بتتكلم عنه من شويه
مراد حدفها بمخده بغيظ : اه ده انتى بتردهالى بقا
شدّها جنبه و هى ضحكت : لاء .. بس بفرّجك ع الغيره يا بتاع الثقه

مصطفى ضحك اوى : لاء غيره ايه ؟ انت بس اصبر كمان شويه و هتلاقى التقيل جاى ورا
مراد : اتقل من كده ؟ دى جابت الدكتوره من شعرها
مصطفى بصّلها بضحك : ااه يا قادره .. قبل الجواز و بتعملى كده امال سيبتى ايه لبعده ؟
غرام لسه هترد إتراجعت و سكتت عشان تشوف رد فعل مراد على سيره الجواز .. و هو فهم ده بسرعه من عينيها ..
لمح القلق إتضاعف جواها و هنا فهم سببه .. و عشان أمها لسه مكلماها فقدر يربّط الاحداث ..
حبّ يطمنها بس حاجه جواه خلّته سكت و ده ضايقها اكتر و هو لاحظ ..

مراد سكت شويه و بصّلها بترقُّب : مش خايفه ؟
غرام : من ايه يا مراد ؟ منك ؟ انا قولتلك إنى عمرى لا خوفت منك و لا معاك ..
مراد سكت شويه : ع الاقل من الظروف
غرام : الظروف مش كُل حاجة .. ده إذا مكانتش ولا حاجة .. فبلاش تعلّقها ع الظروف .. طول عمرى اقول عن كلمه الظروف إنه مجرد حجج فارغة وتبريرات عبيطة .. بتاعة الناس المذبذبه المتهتهة ..

مراد : خايف يا غرام ؟ بجانب خوفى إتحرم منك بعد ما اخدك ...خايف عليكى منى
غرام : منك ؟
مراد : اه منّى .. من شغلى .. من ظروفى .. من الخطر اللى حواليا .. من الموت اللى بواجهه كل يوم ..
غرام انا قولتلك قبل كده ان كل اللى فاكروه عن أبويا إنه كان ظابط .. معرفش و معنديش اى تفسير للى حصلى ..
لكن حته إنهم قالوله ف المستشفى إنى مُت ف سابنى دى كانت تفكير عيال .. كانت تفكيرى وقتها .. تفكير عيل عنده كام سنه ..

لكن اما كبرت و فكرت بجد إستبعدتها تماما .. اه معرفتش حتى اخمّن السبب الحقيقى إنه سابنى .. بس كونه ظابط و كونى زيّه ده مخلينى بحطلها الف احتمال .. و معظمهم او كلهم منصبّين على شغله
غرام بصّتله قوى و عينيها دمّعت و ده خنقُه اوى ..
حسّ إنه بيخذلها : انا بس بفضفض معاكى .. بفهّمك كل حاجه من الاول .. عشان تختارى صح و على فهم
غرام : و انا إخترتك يا مراد .. إخترتك برغم كل اللى قلته .. حتى لو جيبت ميّه عيل و ربنا حرمنى منهم بسبب شغلك بردوا هتفضل اختيارى
مراد إبتسم بقلق : شغلى خطر ف مش هتبقى ف امان قوى معايا ..

غرام : و ايه هو مفهومك عن الامان يا مراد ؟ اللى انت قولته ده مسمهوش قلّه امان .. دى إسمها ابتلاءات .. و دى حاجه من عند ربنا .. ممكن تيجى لأى حد ف اى وقت حتى لو قاعد ف بيتهم
مراد إبتسم : مش هتندمى ف يوم ؟ مش هترجعى تقوليلى ده بسببك و ده بسبب شغلك ؟
غرام بثقه : عمرى .. و عموما ساعتها ابقى سيبنى
انت عارف يا مراد يعني ايه أمان بالنسبالى ..
يعني لما اجي اقولك حاجه او اطلب منك طلب .. اطلبه و انا مش خايفة.. مش خايفه من ردك و لا رد فعلك .. مهما كانت هيافته
يعني لما اقولك علشان خاطري اكون عارفه إنى ورّطتك لأنك إستحاله ترفض طلبى ..

يعني لما اغلط احكيلك .. ولما اعمل حاجه جديده اخد رأيك فيها و انا واثقة إنك مش هتبخل عليا بيه ..
يعني مش هتتريق عليا لو تخنت شوية ولا هتشمت فيا لو فشلت ف حاجة ..
يعني تكون اول واحد بتعلّي ثقتى بنفسى ومبحسّش بوجودى غير معاك انت وبس مش العكس ..
يعني لما انام و انا قاعده من تعب اليوم اكون واثقة إنك هتغطينى .. إنك هتسكّت الكل عشان انا ارتاح لإن راحتى تهمك

يعني لما اتعب ابقى عارفه ان حضنك مفتوحلى .. و إنك وقت أزمتى هتقف جنبى حتى لو كنت زعلان منى و انا اللى مزعّلاك ..
يعني الاقيك لما احتاج اشوفك ..يعني لما حد يسألك مراتك عاملة ايه معاك هتقول الحمد لله مبسوطين حتى لو فيه مشاكل بينا وبين بعض ..
يعني تكون صاحبى قبل حبيبى و حبيبى قبل جوزى وجوزى قبل ما تكون أبو ولادى..
تكون سندى .. ظهرى اللي بتحامى فيه .. قلبى اللي بينبض باسمك طول الوقت

مراد إبتسم اوى و هى بصّتله : ده بس مفهوم الامان عندى .. و إنى ابقا ف امان معاك ..
لو انت بقا مش هتعرف تعملى ده يبقا فعلا هبقا ف قلق و خوف و ساعتها انا اللى هنسحب يا مراد.. لإنى مبعرفش اعيش ف خوف ..
صدقني ده الامان اللي بتدوّر عليه اي ست اللي لما تلاقيه مع حد بتبيع الدنيا كلها علشانه
لما تلاقيه مش هتنكد عليك ، مش هتفقد كل حاجة حلوه جواها .. مش هتنام كل يوم ودموعها على خدّها .. مش هتكره كونها ست ..
انت بقا مش هتعرف تعملى ده ؟ من امتى و انت بتخاف يا مراد ؟ انا عشقت شجاعتك و جرأتك قبل اى حاجه

مراد سكت كتير : قاومتك على قد ما قدرت .. بس عارفه ايه اكتر حاجه مقدرتش اقاوم قدامها؟
غرام حاولت تهزر عشان تكسر توتر الموقف : اكيد عينيا .. عارفاها عارفاها
مراد ضحك : لاء بجد .. عارفه ايه اللى جابنى لعندك ؟ ايه اللى مقدرتش اكمّل و إستسلمت عشانه ؟
غرام إبتسمت : حبيتنى ؟
مراد : لا.. أكتر
غرام : هو فيه اكتر من الحب ؟!

مراد : طبعاا ... الخوف يا غرام !
غرام : الخوف؟!
مراد : أيوه الخوف.. أنا خوفت قوي يا غرام .. حسيت إني لوحدي.. خاصه بعد ما عامر مات قدام عينيا ..
معرفش ليه تخيّلت مشهد موتى و لأول مره اخاف ساعتها .. خوفت إنى اموت لوحدى ..
كان عندى تقبُّل لفكره إنى اكمّل حياتى لوحدى لأخرها .. بس إنى اموت و محدش جنبى دى اللى وجعها كان اكبر من الوحده ..
دوّرت ساعتها على كل الحبايب اللي المفروض يكونوا حواليا لقيتهم راحوا.. أبويا .. امى .. خواتى ..

الخوف وقتها ملى قلبى .. و مراحش إلا اما انتى دخلتيه .. الخوف اللى جابنى ف سكتك
غرام إبتسمت : ده بس من حظى
مراد إبتسم بعشق : أنا بتطمن معاكي اوى .. طب هو فيه حب أكتر من إن الواحد يبقي متطمن ؟!
غرام عيونها دمّعت بتلقائيه و هو إبتسم بهدوء : عشان كده اللى اكتر من إنى بحبك هو إنى انا مرتاح قوى ليكى .. و الراحه جوه اى علاقه علاقه تانيه لوحدها ..
غرام إبتسمت : بمناسبه الإطمئنان بقا .. انا طمّنت ماما عليا و عليك .. هى على فكره بتسأل عنك من وقت ما جيت هنا و كنت عايزه تجيلك بس انا اللى منعتها ..
مراد إتنهد و سكت .. حاسس بخوف مُبهَم جواه بيكبر
مصطفى حبّ ينقذ الموقف : مممم حماته يعنى ؟ طب كنتى خلتيها تيجى .. ع الاقل تعاين البضاعه
مراد رفع حاجبه : نعممم .. تعاين مين يا روح أمك ؟

مصطفى ضحك : يا بنى اسمع بس .. دول الحموات دول الخرسانه المضروبه اللى بتقوم عليها الجوازه .. و غالبا يوم ما بتقع بتقع منهم
مراد ضحك اوى : ايووه مانا عارف
تيجي بقى أم العروسه ف ايام الخطوبه تعزم العريس على الغدا مثلا ..
تديله مكرونه بالبتاع ايه و فراخ بالمش عارف ااايه و حمام بالكلاوي .. و تقوله ايه" ده انت واخد حته من شراييني ..
ده بنتي دي عليها شوية اكل .. مش عارفه من غيرها هنعمل ايه بس !
و تفضل تغريه و تقوله طبعا ان بنتها دي خليفة ابله نظيره ف الملاعب و مفيش منها جوز جزم و بتاع و الراجل طبعا هيريل و يلبس ..

غرام كزّت على سنانها و بصّتله بغيظ
مصطفى بصّلها و ضحك : متقلقيش مانتى التانيه هتلبسى .. ماهو علي نفس الخط بقا أم العريس ..
تقعد تقول ده إبني ده ملاك .. و منظّم جدا و بيساعد ف شغل البيت .. و الله مش عشان إبني بقول كده إنما ده مفيش منه جوز شرابات
ده هو اللي شايل البيت من ايام ما أبوه انضم لداعش
و تفضل تغري ف البنت يا كبد أخوها لحد ما تلبس لبسه شنيعه برضه ..

مراد ضحك بصوته كله : طبعا التطور الطبيعي بقى ان دول تاني يوم الفرح بيرشّوا بعض ب البيروسول و الواد بيطلع شمّام اصلا و مبيغيرش الشراب إلا كل 6 أيام ..
و هي بتطلع بوحمة كاكا ف قفاها و موتت أخوها مسموم من اكلها ..
غرام ضحكت من بين غيظها و هو ضحك اوى : اه و الله يابنتى زى ما بقولك .. الجواز ده اصلا زى الموت بالظبط
غرام بصدمه : موت ؟!
مراد مثّل البراءه : امااال .. هما مش بيقروا عليكى الفاتحه و يلبسوكى اﻻبيض و يدفنوكى ف بيت و يبتدى الحساب ، ﻻاء و كمان بيجوا يزوروكى .. ايه رأيك ؟
غرام مطّت شفايفها : لاء تشبيهك قااتل بصراحه .. هى مالها قالبه معاك ظُرف ليه ع المسا ؟

مصطفى : و نسيت التحابيش .. النكد يا سيدى
غرام رفعت إيديها بضحك : اااه ده بتاعنا بقا .. انت كده جيت ف ملعبنا
مراد رفع حاجبه : انتى ناويه تنكدى عليا يا غرام؟
غرام بإستفزاز : اووف كورس .. ماهو الواحده مننا ليه تبسط جوزها ف نفسه تتفتح و يعملها مره تانيه و يتجوز عليها .. لما ممكن تنكد عليه و تسدّ نفسه ف يحرّم و يكتفى بمره و توبه
مراد بغيظ : لا نظريه بردوا ياختى .. فصيحه

غرام ضحكت اوى و هى قايمه : انا هقوم اجيب حاجه من تحت ناكلها
مراد بتريقه : قوليلى يا حبيبتى.. هو إنتى فى حاجه مضيقاكى اليومين دول ؟
غرام بجدّ : هو باين على وشى ؟
مراد بتريقه : ﻻاء باين على معدتك
غرام ضحكت اوى : مانت حفظت اهو
مراد قرصها اوى من خدّها : و الريجيم يا ام خدود
غرام بغيظ : اصعب حاجه ف ان الواحده تعمل رجيم إنها هتفقد خدودها .. و انا يا عم كله إلا خدودى
مصطفى ضحك اوى على مناقرتهم و هى بصّتله بغيظ :
يعنى اعمل ريجيم يحرق دهونى و هو يدوّر على دهون واحده تانيه ؟!

الاتنين ضحكوا اوى و هى كمان و سابتهم و نزلت
مراد بصّ لمصطفى قوى : هااا .. عايز تقول ايه ؟
مصطفى : انا ؟! خالص .. مفيش حاجه
مراد بضيق : اخلص يا مصطفى .. هو انا لسه عارفك امبارح يعنى ؟ عايز تقول حاجه من ساعه ما جيت و بتحاول تخبّى ..اخلص.

مصطفى : ما بطّل تعمل ظابط عليا
مراد بصّله بنفاذ صبر و هو نفخ بغيظ : انت محدش يعرف يتنيّل عليك ابداا .. طب هقولك لإنك فعلا لازم تعرف .. بس اوعدنى تاخد الامور بعقل .. و مش هتخرج إلا اما الدكتور يقول
مراد بضيق : هااا
مصطفى إتنهد بقلق : الواد ابن عم رحاب كان عندى من شويه .. جالى البيت
مراد بقلق : و ده جاى ليه؟
مصطفى سكت شويه.. و إبتدى يحكيله عن اللى حصل بينهم كله ..

مراد العصامى قاعد ف جنينة بيته .. بيلاعب الكلب .. بيغنى بهمس .. مهاب دخل عليه بينفخ و قعد
مراد رفع حاجبه : لاء ده انا مواريش غيرك بقا
مهاب بصّله بضيق و ولّع سيجاره و سكت
مراد بصّ للكلب و إبتسم : قووم مراد .. روح .. خلينا نشوف البأف ده ماله
الكلب مشى و مهاب لحق الكلب و هو معدّى قدامه مسكه و قعد يلاغيه و إبتسم
مهاب : انت بردوا لسه مسميه مراد ؟ فاكر الكلب ده يا مراد ؟

مراد حبس دموعه بالعافيه و إتنهد
و مهاب إبتسم : كان بتاع حبيبى
مراد بغيظ : حبيبك مين ؟ هو كان إبنى و لا إبنك ؟
مهاب إبتسم : لاء مراد كان إبنى انا .. و انت عارف كده كويس .. كان قُريب منى .. انت كنت قريب من ليليان اوى و هو اما كان يزعل يجيلى .. و مره ف مره بقي حبيبى و صاحبى.

مراد بعنف : انا مكنتش بحب ليليان لوحدها .. انا كنت بموت فيه و يمكن اكتر منها .. ده روحى .. سندى و صُلبى .. كنت بعمله راجل .. و انت كنت المفروض تفهّمه كده اما يجيلك زعلان منى .. لكن انت حمار كنت بتصطاد ف الميّه العِكره
مهاب إبتسم : ده بردوا ميمنعش إنه كان صاحبى و حبيبى
مراد بقهره : اهو صاحبك و حبيبك سابك و سابنى .. سابنا يا مهاب ...ساب قلبى يتعصر عليه
مهاب هنا معرفش يسيطر على دموعه و سابها تنزل : عاارف .. كان بيحلم يبقا زينا .. كان بيقولى درّبنى .. و علّمنى .. بابا مشغول بليليان و انت علّمنى و طلّعنى ظابط بس متقلهوش إنى قولتلك كده.

مراد بقهره : راضيته يا مهاب على قد ما راضيته .. بس لحظة ما جاه يمشى مشى و هو زعلان منى
عمرى ما انسى إنه ليلة الحادثه إتخانق مع ليليان بعد ما إتخانقنا انا و همسه عشان اخدتها للدكتور من ورايا ..
و هو زعّق لأخته اوى عشان أمه .. و انا عشان كنت متغاظ فشّيت غيظى فيه و ضربته بالقلم و زعقتله ..
بصّلى ساعتها بصّه عمرى ما انساها .. بصّه لسه قاهرانى لدلوقت .. و انا غبى مراضتهوش وقتها ..
قولت بكره يبقا اصالحه .. معرفش ان مفيش بكره يا مهاب .. مفييش
مهاب بصّله بوجع : انت عارف إنه وجعنى اكتر من ليليان و حتى همسه .. معرفش بس كنت بعتبره اقرب من مازن

مراد غمض عينيه بعنف كأن المشهد بيتعاد قدامه و مهاب بصّله و حاول يفك الجو ف ضحك : عشان كده مازن طالع قريب منك انت عنى
مراد ضحك بغُلب : لا مازن ده تبلّه و تشرب ميّته .. ده عليه غباوه .. متوصفتش .. تعرفش مين الحمار اللى اقترح عليه يبقا ظابط
مهاب ضحك : لاء و علّمه و شغلّه كمان معاه
مراد بغيظ : هو مين ده يا بأف ؟
مهاب : الحمار
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟!

مهاب رفع إيده بضحك : انت انت .. قصدى الحمار .. بُص انت و الحمار اللى عملتوا فيه كده ..
و همس بضحك : مفيش فرق .. انت و لا الحمار .. ما واحد ؟
مراد حدفه بغيظ بالمعلقه اللى كان بيقلّب بيها القهوه و مهاب ضحك
مراد : هااا .. مش هتقولى مالك ؟ بتخانق دبّان وشك ليه ؟
مهاب بضيق : غراام
مراد إتنهد : تانى ؟
مهاب : هو انا كنت خلصت من اولانى ؟
مراد : إتكلمت معاها ؟ عملت زى ما قولتلك ؟ قعدت و إتكلمتوا سوا و سيبتها تحكيلك؟
مهاب بضيق : هو انا لحقت ؟

مراد بصّله بعدم فهم و هو نفخ : يوم ما خالها كلمنى و قولتلك .. قولت يومين و لا حاجه و اقعد معاها .. و من ساعتها مش عارف الاقيها ..
مراد بصدمه : انت مش عارف بنتك فين ؟ بتستهبل ؟
مهاب بضيق : و ياريتنى ما عرفت .. اما مردّتش ع الزفت كلّمت شاكر .. و اللى فهمته من رغيه إنها مش بتبات ف البيت من كام يوم
مراد حدف اللى ف إيده و بصّله بصدمه : نعممم ؟ مش بتبات ف البيت ؟ و من كام يوم كمان ؟ و انت قاعد بارد كده و انت متعرفش حاجه عن بنتك ؟
مهاب : ما تصبر يا زفت انت .. سألت و عرفت ان الزفت ده اللى شاكر قالى إنها تعرفه مرمى ف المستشفى و هى عملالى فيها شهرزاد و متزفّته معاه
مراد إتنهد براحه : طب كويس
مهاب بصدمه : نعم ؟ كويس ازاى يعنى ؟

مراد : ع الاقل عرفت مكانها .. و إنها ف امان
مهاب بضيق : و هى كده ف امان ؟ مع عيل لا اصل و لا فصل
مراد : بُص طالما بنتك وصلت للنقطه دى يبقا بتحبه بجد .. مفيش واحده بتواصل مع الواحد مننا لحد الظروف اللى زى دى إلا اذا كانت بتحبه و بتعشقه كمان
مهاب : انت بتستفزنى ياجدع انت ؟ حب ايه و زفت ايه ؟ بقولك الواد زفت و خريج ملاجئ .. لا له اهل و لا زفت كبير تقولى حب و زفت.

مراد : و انت ايه مشكلتك ؟ إنه مالهوش كبير ؟ يعنى لو جالك واحد صايع و زفت و له الف كبير هترضاه لبنتك ؟ مش يمكن هو كبير نفسه ؟ كبير بشكل كافى إنه يُعتمَد عليه حتى من غير اهله و لا كبير ؟ يا اخى إعتبرنى انا كبيرُه .. تعالى نقعد معاه و نشوفه
مهاب بغيظ : و هو انت تعرفه عشان تكبرله ؟
مراد : طالما بنتك اللى إختارته و من بين الف واحد و واحد عايزينها يبقا مختاراه بدقّه ..
بنتك متعلمه و مثقفه و ذكيه و مش هتسمح لنفسها تقع مع واحد اى كلام .. نصيحه منى سيبها تجرّب و طلّع نفسك انت منها
مهاب هنا وقف بغضب : اطلّع نفسى منها ؟ انت محسسنى إنك بتتكلم عن واحده من الشارع .. واحده متخصنيش .. ماليش كلمه عليها .. دى بنتى على فكره .. حتى لو بعيد عنها بردوا بنتى و الكلمه الاولى و الاخيره ليا ..

مراد إتضايق من اسلوبه : انا كان قصدى إنك تديها فرصه تجرّب تنفّذ قرارها .. حتى لو غلط .. مش عيب تغلط ..
سيبها تغلط و خليك متابعها و وراها و معاها خطوه بخطوه .. ع الاقل يوم ما تغلط و انت جنبها انت هتلحقها و تقوّمها.. بدل ما بردوا هتغلط بس و انت بعيد و ساعتها مش هتعرف إلا بعد فوات الاوان .. هتعرف ف الوقت اللى غالبا مش هتعرف تعمل فيه حاجه

مهاب هنا رمى فنجان القهوه من إيده بعنف و مراد بصّله قوى و هو إندفع من غير ما يفكر ف الكلام : انا بنتى متربيه على فكره .. و مالهاش ف الغلط .. و عمرها ما تغلط لا بمزاجها و لا غصب عنها .. و انا لا هسمحلها بده و لا هستنى اما تبقا لبانه ف بوق الكل .. عايزنى اسيبها تجرّب ايه ؟
تجرّب تغلط ؟ ماهى مش بنتك عشان تقول غير كده .. لو بنتك اللى مكانها كنت هتعمل كده ؟ هتقف تتفرج عليها و تقول تجرّب ؟
مراد إتصدم بكلامه اللى كان زى السكينه اللى إندبّت بعنف ف جرحه اللى لسه بعد السنين دى كلها مفتوح ..

حاول يتصنّع البرود قدامه بس مهاب قدر يقرا اللى ورا البرود ده لما لاحظ دَمعة القهره اللى بيحاول يكتّفها بالعافيه عشان متنزلش
مراد برغم القوه المزيفه اللى إتصنّعها بس صوته إترعش غصب عنه : انا لو اللى مكانها ليليان زى ما بتقول كنت عمرى ما هبقى بعيد عنها للدرجه اللى تخلينى اسمع عنها بدل ما اسمع منها ..
و اسمح لده و ده يجيبلى اخبارها .. و اعرف عنها من برا .. يا رااجل ده اذا كنت انت سامح لخالها يتكلم عليها قدامك شويه و إبنه يتكلم شويه ...
يبقا مش عايز الغريب يتكلم .. و تقولى مش هستنى لما تبقا لبانه ف بوقّ الكل ..

قوم يا مهاب قووم .. روح هدّ حياتها .. و ابقى اقف اتفرج عليها ع الاقل تبقا جنبها عشان غالبا اللى هتهدّه هينزل على دماغها
مهاب إتخنق من نفسه اما مراد خلّص كلامه و إداله ضهره .. كأنه بيجاهد يمسك نفسه
مهاب بضيق :مراد انا
مراد بجمود : امشى يا مهاب
مهاب لسه هيتكلم مراد قاطعه بجمود : امشى يا مهاب .. امشى يا صاحبى و سيبنى لوحدى دلوقت
مراد صوته إترعش و هنا مهاب نفخ بضيق و خرج بخنفه و ضيق
مراد هنا صُعبت عليه نَفسه قوى .. مش عارف صُعب عليه نفسه ان بنته مش معاه .. و لا صُعب عليه من صاحب عمره اللى عمره ما إتكّى على جرحه بالشكل ده .. قعد ع الارض بقهره و ساب دموعه حُرّه
مراد بقهره : اااااه يا ليليان ااااه

ليليان قاعده قدام التليفزيون بشرود و بتتحسس بطنها بإيديها و بتندندن :
أبويا و حبيبى و عمرى .. روح قلبى و مُنايا
فراقك على حبّة عيني .. يا فرحى و بُكايا
واحشنى يابا .. تعبونى يابا .. حرمونى يابا .. من كلمة يا بابا
فراقك تاعبنى .. و دمعى غالبنى .. ليه سايبنى .. يا روح قلبى يابا
همسه جنبها متابعاها و بتبتسم لبراءة قلبها بالشكل ده اللى مخليها رغم كل السنين دى إلا ان أبوها واصل جواها للدرجه دى.

ليليان بتدندن :
الف رحمه ع القلب المفارق .. ده الفراق حزن و مرار
بعيد عنى لكن .. جوايا ليل و نهاار
انا مؤمنه قوى بالله ... و عارفه ان ده كله اختبار و هيخلص ف يوووم
و اناا بصبّر روحى عشان .. اكيد هترجع و نتقابل ف يوووم

همسه إبتسمت بحب و ليليان بصّتلها و إبتسمت و مسحت دموعها اللى نزلت غصب

مهاب خرج من عند مراد مخنوق من نفسه و من الدنيا بحالها ..
مراد ده مش جوز اخته و بس على كده .. ده اخ و صاحب و زميل دراسه و شغل و جيره و عِشره و عُمر بحاله .. اللى بينهم كتير .. كتير اوى ..
شهد معاه ايام محنته و قهرته و كان اول شاهد على وجعه كله
فكر كتير يرجع يراضيه .. بس إتراجع .. هو عارف اما بيوصل للمرحله اللى هو وصّله ليها بيعتزل بنفسه .. مبيحبش يبقا مع حد ...لوحده و بس
كمّل طريقه للإداره .. دخل مكتبُه بضيق و فضل كتير فيه .. لحد ما الباب خبّط و دخل
مهاب بضيق : امشى يا سيف دلوقت.

سيف : انا عايز اتكلم معاك شويه ف حاجه مهمه
مهاب بخنقه : قولتلك امشى دلوقت مش فايقلك
سيف بمكر : لاء لازم تفوقلى ... لو مسمعتنيش مش هتعرف تلحق بنتك
مهاب بزهق : تتحرق انت و بنتى على الزفت التانى ده كمان .. بسببكوا كنت هخسر صاحبى .. غور من وشى مش عايز اشوف حد
سيف بضيق خرّج موبايله و فتحها ع الصور اللى عرف ياخدها ب إحترافيه و من زاويه تبيّن غرام مع مراد ف السرير .. هى كانت قاعده جنبه بس اما ضمّها إرتخت ف حضنه و هو هنا لقطها.

حطّ موبايله قدام مهاب بضيق : مش عايز تشوفنى براحتك .. إنما لازم تشوف ده .. لازم تشوف بنتك بتعمل ايه .. ع الاقل عشان يبقا عندك فكره هى فين و مع مين و بتعمل ايه ..
مهاب بصّ للصور بصدمه و سيف بمكر : عشان بس اما يحصل حاجه متقولش محدش قالى
مهاب شدّ منه الموبايل على صدمته و فضل يقلّب فيها بذهول ..
فتح الفيديو و شافها مراد بيبوسها .. معرفش يحقق ف ملامح مراد اوى بس فهم بيعملوا ايه
سيف بخبث : انا معرفتش اصوّر اكتر من كده .. انا كنت رايح ازوره ف المستشفى .. قولت اشوفه يمكن كويس زى ما قالت ..
قبل ما ادخل شوفت المنظر ده .. انا حتى لقيت المستشفى كلها بتتكلم عن الاتنين الحبّيبه اللى قالبين المستشفى شقه دعاره
سيف إنتهز فرصة الكلام اللى سمع غرام بتحكيه لأمها عن مراد و إنها اخدته لدكتور نفسى و حكى كل اللى سمعُه لمهاب بما فيهم إغتصابه و العنف و الساديه اللى بيتعالج منهم ..
خلّص كلامه و بصّ لمهاب بمكر : كان نفسى تلحقها .. بس ..

مهاب بصّله بحده و هو رفع إيده بمكر : انا مقولتش الناس كلها هناك بتتكلم ..
و لعلمك بقا انا معرفتش اصوّر اكتر من كده .. كان موقّف حد قدام الباب يحرس الطريق و مشّانى اما لاحظ إنى شايفهم .. ده حتى كان فى اكتر من حد بيتفرج
مهاب لسه هيتكلم سيف قاطعه و مشى ..

و قبل ما يخرج بصّله بمكر : بدوّر عليك من بدرى .. من اول ما إبتدوا .. قولت يمكن انت تعرف تلحقهم .. بس للأسف معتقدش .. بنتك ف حضنه من بدرى .. بدرى اوى
اخد موبايله و سابه و مشى بمكر و مهاب فضل واقف كتير بصدمه .. بعدها اخد موبايله و مفاتيحه بغضب و خرج زى العاصفه
طول الطريق بينفخ بغضب .. جواه غلّ عايز يفشّه ف اى حد .. مخنوق من نفسه عشان زعّل مراد .. مخنوق من مراد عشان كلامه كله صح ..
مخنوق من بنته اللى حطته ف موقف زى ده .. مخنوق من سيف اللى جاه ولّع غضبه باللى قاله .. مخنوق من مراد اللى لسه مشافهوش اصلا و لا يعرف حاجه عنه و رفضه مجرد تكبير دماغ

مهاب اخد طريقه للمستشفى اللى رجع كلّم سيف و عرف عنوانها .. وصل و ركن عربيته بغضب و دخل زى العاصفه .. عايز يطلع غضبه ب اى شكل

غرام بعد ما سابت مراد و نزلت تجيب حاجه من الكافتريا .. واقفه بتتكلم ف الموبايل مع أمها .. إتفاجأت بصوت زى العاصفه من وراها
مهاب بغضب : اهلا اهلا بالهانم المحترمه .. ايه يا ترى البيه بتاعك سابك تقومى من حضنه و لا خرجتى من وراه زى ما خرجتى من ورايا ؟
غرام إتفاجأت بأبوها قدامها .. وقفت دقايق تستوعب الصدمه و تستفهم من كلامه
أبوها قرّب منها بهجوم و شدّها بعنف و اخدها و مشى و هو بيجرجرها وراه لحد ما دخل طُرقه على جنب و مكنش فيها حد تقريبا
مهاب زقّها بعنف لبست ف الحيطه وراها و بكل الخنقه اللى جواه من كل حاجه ضربها بالقلم على وشها .. مستكفاش بقلم واحد .. نزل فيها ضرب بغلّ .. قلم ورا قلم بعنف و غضب

مراد مع مصطفى بيحكيله اللى حصل مع محسن ابن عم رحاب
مراد قام بسرعه و بيلبس : انت إتجننت ازاى ماتقوليش حاجه زى دى ؟
مصطفى بضيق : مقولكش ايه بس يا مراد ؟ بقولك لسه ماشى من عندى
مراد بضيق : اه بس قالك إنها سايبه البيت من شهر .. يعنى الله اعلم فين و حصلها ايه ؟

مصطفى بخنفه : انت فاكر نفسك رايح فين انت دلوقت ؟ انت مش هتخرج من هنا
مراد متكلمش بس قام كمّل لبس و مصطفى نفخ : طيب سيبنى انا اتصرف و لو معرفتش ابقى اخرج
مراد بضيق : يكون حصلها زى ليليان مش كده ؟ مصطفى رحاب دى بنت عامر .. عامر اللى مات عشان انا اعيش .. لحد دلوقت مش عارف اسامح نفسى على إنى معرفتش الحقه .. يبقا اسامح نفسى ازاى لو بنته جرالها حاجه
مصطفى نفخ : طب اكلم الدكتور
مراد بصّله ببرود إنه كده كده هيخرج و مصطفى إتنهد بقلة حيله و سابه و خرج يخلص إجراءات المستشفى

مراد خلّص لبس و افتكر غرام .. خرج يشوفها فين و يقولها هيمشوا ..
لفّ عليها و بيعدّى ناحية الريسيبشن سمع صوت عياطها ف طُرقه على جنب .. لسه هيقرّب منها لمح حد معاها ..
بتلقائيه رجع خطوه لورا .. اما يفهم مين ده و ليه ماسكها كده و ليه بتعيط ؟

مهاب بغضب : العيب مش عليكى .. العيب على اللى ربّتك.. لو كانت عرفت تربى مكنتش لفّيت المّك من كل حته شويه
غرام بغضب : و انت كنت فين و هى بتربينى التربيه اللى مش عجباك ؟ هااا ؟ مربتنيش انت ليه ؟
اقولك انا ؟ اقولك كنت ف انهى كباريه ؟ و مع انهى رقاصه ؟
مهاب ضربها تانى بالقلم على وشها و مسكها من شعرها : قسماً بالله يا غرام لو ما اتعدلتى بمزاجك لاعدلك غصب عنك .. فااهمه ؟
مش حتة عيل جاى من ملجأ و تربيه شوارع و خرابات اللى هيتحدّانى .. انا قولت لاء و مش هرجع ف كلامى .. مش هحط إيدى ف إيد عيل لا اهل و لا عيله و لا نسب .. حتة عيل معرفش حتى يحمى نفسه عشان يحميكى ..

مراد كان واقف من برا و سامعهم .. غمّض عينيه بوجع .. غصب عنه عينيه دمّعت بقهره ع الحلم اللى إتهدّ قبل ما يتبنى .. الحلم اللى مكنش له من الاول إنه يحلمه

مراد حِلمهُ قدّامه بيتحوّل لكابوس مُخيف زى الوَحش .. قرر يقف زيه وَحش عشان يقدر عليه ..
مراد أخد نَفس طويل و إتحرك خطوات محسوبه بتوتر بس فجأه
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس والعشرون

مهاب و غرام بيتخانقوا ..و مراد كان واقف من برا و سامعهم..
مراد حِلمهُ قدّامه بيتحوّل لكابوس مُخيف زى الوَحش .. عايز يوقفله بس خايف
إتردد يدخل عليهم .. بس هيدخل يقول ايه .. ايه اللى ممكن يتقال او يتعمل هنا ؟ مفييش .. هو شايف نفسه حِلم حلم مش قده
مراد لنفسه : عالاقل احاول و لو محاوله واحده
إتراجع : مش هينفع و لو حتى ينفع يبقا مش دلوقت ..

قطع محاولاته مع نفسه صوت أبوها اللى رنّ زى الرصاص جواه
مهاب بعنف : ده وسخ .. عارف إنه هيترفض و لو دخل بيتى هرميه برا .. قام لفّ و دار عليكى .. ماهو كان لازم يعمل كده .. معاكى او مع غيرك .. ماهو مين اللى ممكن يشبك نفسه مع واحد زي ده؟
غرام بعنف : ماله واحد زى ده؟ محترم و ناجح جدا ف شغله و الكل يشهدله
مهاب بنفس العنف : شغله لنفسه .. اخلاقه هى اللى ليكى و لولادك
غرام : مالها أخلاقه؟

مهاب : و الله؟ اقولك مالها؟ ماشى معنديش مانع .. سادى .. زانى .. عاهر .. بتاع كباريهات ..
ماضى وسخ هيجيب ايه غير مستقبل اوسخ .. اوعى تفتكرى إنك تقدرى تفصلى اى بنى ادم عن ماضيه و تشكّليه من تانى .. مينفعش
لإن ببساطه مرحلة الطفوله و الشباب هى اللى بتشكّله .. و على ما اعتقد انتى عارفه مرحلته دى عاشها ازاى و فيين .. الماضى هو اللى بيعمل الحاضر و ينوّر المستقبل..

تقدرى بقا تقوليلى ماضى مُشرِّف زى ده شكل المستقبل منه هيبقا ايه ؟
غرام إتخنقت بالعياط لإن كل محاولاتها بتتقفّل ف وشها من قبل حتى ما تبتديها
لسه هتتكلم أبوها سبقها : ابسط حاجه فين أبوه ؟ عمامه ؟ خواله ؟ ليه لوحده ؟ اييه زرع شيطانى ؟ و لا جاى من واحده شمال جابته من كل راجل شويه ؟ هو فى اب بيرمى لحمه إلا اذا كان ...

هنا مراد غمّض عينيه بعنف .. اخد نَفس طويل كتمه جواه .. كأنه زى اللى مجروح بجرح بينزف و بيكتم نَفسه يكبس الوجع
لحد هنا و مقدرش يقف تانى .. معندوش استعداد يسمع حرف زياده ..
حتى محاولات قلبه الهشّه لعقله إنه يعمل و لو محاوله إتحطّمت مع الكام كلمه الاخرنيين دول
اخد بعضه و مشى لمجرد إنه مش قد مواجهه هيطلع منها خسران الباقى من كرامته .. معندوش استعداد لأسئله هو نفسه معندوش لها اجابات
مشى بقهره بس من جواه حته مقدّره موقف أبوها .. هو اب و عايز يتطمن على بنته .. بيمارس حقه .. حقه يعرف كل حاجه عن البنى ادم اللى هيدخّله بيته و يبقا جزء من عيلته ..
اذا كان هو نَفسه نِفسه يعرف اى حاجه عن نَفسه و نَسَبُه .. يبقا أبوها مش هيبقا من حقه يعرف؟

مشى و صدى اصوات كتيره بتتردد ف ودانه .. صوت صاحب المدرسه اللى ف يوم اتخانق معاه و عايره إنه مالهوش اب .. و صوت زميل الشغل اللى اختلف معاه و كان ف ضهره أبوه و بردوا عايروه إنه غيران إنه مالهوش اب .. و صوت و صوت و صوت و الف صوت و اخرهم صوت مهاب اللى كان زى طَلق النار بيتردد :
فين أبوه؟ ليه لوحده؟

مراد اخد بعضه و رجع اوضته بجمود ..اخد موبايله و مفاتيحه و خرج .. رنّ على مصطفى اللى كان تحت بيخلّص اجراءات خروجه
مصطفى : اصبر انا تحت و
مراد بجمود : انا اخدت عربيتك من قدام الباب .. ابقى روّح انت .. و متقولش حاجه لغرام .. خاااالص .. فااهم
مصطفى بذهول : نعمم ؟ يابنى
قطع كلمته اما لاحظ إنه قفل
نفخ بضيق : هو اتخانق معاها و لا ايه؟ يا ابن المجنونه .. هطلعلها احسن يكون عكّ الدنيا
مصطفى خلّص و طلع بس ملقهاش .. الاوضه فاضيه بس حاجتها موجوده .. خرج يدوّر و هنا سمع صوتهم

مهاب بعنف : ظروفه لنفسه مش لحد .. تخصّه هو متخصنيش .. مش على اخر الزمن هناسب اوساخ و تربيه شوارع
مصطفى دخل هنا بهجوم : و الله الاوساخ و تربيه الشوارع دول محترمين عنك .. كفايه إنهم لا بيتهجّموا زى البلطجيه و لا لسانهم زِفر
مهاب لفّ وشه ناحية الصوت و بصّ لمصطفى من فوق لتحت .. افتكره مراد .. بيحاول يحقق فيه وهنا غرام فهمته و لحقت الموقف
غرام و هى بتخرّج مصطفى لبرا : امشى يا مصطفى .. ارجوك امشى دلوقت .. و انا هفهّمك بعدين .. بس امشى و اوعى تقول لمراد حاجه
مهاب بتريقه : و ده مين بقا ده ان شاء الله ده كمان ؟ لمامة الشوارع اللى جاى منها و لا اتلموا على بعض ف الكباريهات
غرام : امشى يا مصطفى
مصطفى بغصب : اذا كان على الكباريهات كفايه إنه زى ما قولت عيل.. عيل و بيعيش سنه.. مش شايب و عايش ف دور المراهق و بيتنطط من رقاصه للتانيه و يلمّوه من كل كباريه شويه..
مهاب هجم عليه بعنف و ضربه ف وشه و لسه هيمسكه غرام وقفت بينهم و فصلتهم و زقّت مصطفى لبرا
غرام بدموع : ارجوك امشى دلوقت ،الحق مراد قبل ما يجى
مصطفى بصّ لأبوها بقرف و رجع بصّلها : مراد مشى .. متقلقيش هو مشى .. و معتقدش هيرجع
سابها و مشى و هى إتنهدّت براحه اعتقادا منها إنه محضرش الموقف
مهاب بعنف : ف ستين داهيه .. و بلّغ صاحبك إنه لو قرّب من بنتى مش هرحمه

مصطفى مشى بخنقه و أبوها شدّها بعنف و اخدها و روّحوا

مراد خرج من المستشفى زى التايه .. مرّ ب ازمات كتير ف حياته بس اول ازمه تحسسه بالعجز .. حاسس إنه متكتف .. يمكن عشان مش عارف ياخد خطوه ..
او يمكن عشان اول مره ينسحب من غير مواجهه او حتى محاوله .. او يمكن عشان بنى احلام كتير على اساس هشّه .. اساس واحد بس و هو فين أبوه ؟! ليه سابه ؟ ايه السبب المنطقى للى حصله زمان .. حادثته ..

اول مره يحس بالوحده بجد اما دوّر على حد و ملقاش .. او معرفش مين ممكن يهوّن عليه ..
مره واحده إبتسم من بين قهرته و طلّع موبايله .. واحده بس اللى إتمناها جنبه ف وقت زى ده و مش عارف ليه
مراد بوجع : حبيبتى
همسه بلهفه : مراااد ؟! مراد حبيبى ازيك
مراد سكت كتير .. مش قادر يتكلم .. بس عايزها .. محتاجها
همسه حسّت ب سكوته : مالك يا حبيبى؟ ليه كل القهره دى؟
مراد إبتسم : حاسّه بيا يعنى؟

همسه : طبعاا .. انا قولتلك انت زى ليليان عندى .. يعنى لازم احسّ بيك .. يلا قولّى كنت فين اليومين اللى فاتوا ؟
مراد بتتويه : انتى عارفه طبيعة شغلى
همسه : ماهو ليليان قالتلى كده بردوا بس انا مقتنعتش .. قلبى مقبوض يا مراد من كام يوم و مش عارفه من ايه ؟
مراد إبتسم بعيون مدمّعه و هى حسّت إنه فيه حاجه
همسه إبتسمت : لو مش عايز تقول براحتك .. بس هعرف بردوا
مراد ضحك و إتنهد : بقالى تلات اسابيع ف المستشفى .. تقريبا كنت ميت و رجعت تانى
همسه بتلقائيه حطّت إيديها على قلبها : حبيبى .. من ايه؟ و ازاى متقولناش حاجه زى دى؟

مراد : كل حاجه جات بسرعه .. كنت ف شغل هنا و حصل قلق و إتصابت و بعدها دخلت المستشفى و بس .. لسه خارج اهو
همسه إبتدت تعيّط بصمت و هو حسّ بيها : على فكره انا قولت إنى كويس .. و بردوا قولت إنى خرجت .. اهو انا مبحبش اقول لحد عشان كده
همسه بدموع : بتقولى إنك كنت تعبان و كنت ف المستشفى و بتقولى كنت ميت و عايزنى اعمل ايه ؟
مراد كان عايز يقرا احساسها ناحيته : متقلقيش .. لو جرالى حاجه من الصبح .. انا موّصى مصطفى و معرّفه كل حاجه و هو
همسه قاطعته بعنف : بعد الشر يا غبى ايه اللى بتقوله ده؟ انت فاكر إنى زعلانه عشان مساعدتك و بعدك مش هلاقى حد جنبى .. انت بجد فاكر كده ؟
مراد إبتسم : امال؟

همسه بغيظ : مش هرد عليك
مراد سكت و هى بحنيه : بس بردوا مش ده اللى مزعّلك .. فيك ايه؟
مراد بضيق إبتدى يحكيلها اللى حصل مع غرام .. من قبل حتى ما يدخل المستشفى .. من يوم ما نزل و عيد ميلادها و حادثه المتحف و كانت معاه و قعدتهم ف المستشفى
همسه بهدوء : غلطان يا مراد .. انت كده خذلتها .. مش ده اللى هى كانت مستنياه منك
مراد بضيق : امال كانت مستنيه ايه؟ ان أبوها هياخدنى بالحضن و يقولى خد بنتى اهى اتفضل؟
همسه : اه بس ع الاقل كانت مستنيه منك و لو محاوله واحده
مراد : محاوله محكوم عليها بالفشل؟

همسه : بس كانت هتثبتلها إنك حبيتها بجد .. حتى لو هتسيبوا بعض .. كانت هتعرّفها إنك عندك استعداد تعمل و تستحمل اى حاجه عشانها
مراد سكت بضيق لإنه عارف ان كلامها اصح من إنه يترد عليه .. هو خذلها بس كان لازم يمشى
همسه : انت عارف ايه اكتر حاجه ممكن توجعنا؟ ممكن توجع اى حد عموما؟ إنه يحسّ إنه رخيص .. ارخص حتى من محاوله .. رخيص لدرجة إنه يهون بسرعه ع اللى قدامه .. هى بقا هانت عليك تسيبها ف موقف زى ده و تمشى؟

مراد بيسمعها و ساكت تماما لإنه عارف إنه اتصرف غلط و هى سكتت شويه عشان متجرحوهش اكتر
همسه بحُب : عارف يا مراد .. من الغباء إنك تتهاون ف خسارة الحاجه اللى متتعوّضش .. الحاجه اللى مش هتعرف تعيش مع خسارتها
السؤال هنا بقا .. هى ممكن تتعوّض؟ يعنى هتعرف تحطّ حد مكانها؟
مراد بوجع : هو انا كنت عرفت اعوّض غيرها عشان اعوّضها؟ شكلى مكتوب عليا ابقا مفارِق
همسه إبتسمت : براحه على نفسك .. انت بس دلوقت مخنوق من اللى سمعته .. كلام أبوها كان عامل زى ميّة النار اللى إتحدفت بعنف على جرح كان اصلا متقفلش .. اما تهدى انا واثقه إنك هتتراجع و تعمل عشانها اللى اكتر من كده .. المهم متاخدش قرارات دلوقت.

مراد إبتسم : اهو انا عرفت ليه قلبى خدنى لعندك دلوقت و كلمتك
همسه ضحكت : مممم يعنى عايز حد يديك على دماغك و يرجّعك
مراد إبتسم : المهم ادعيلى .. ادعيلى اوى
همسه بحُب : قلبى من ساعه ما إتقبض لقيته دعالك و الله لوحده .. زى ما يكون كنت حاسّه إنك محتاج ده و مش عارفه ليه .. و دلوقت عرفت ليه
مراد : عموما انا فتحت موبايلى .. لو إحتاجتى اى حاجه او لولى كلمينى على طول .. انا يومين هنا و راجع روسيا تانى
همسه : ياارب
مراد قفل معاها .. حسّ إنه إرتاح شويه بكلامها .. بس بردوا جواه مقبوض .. حاسس إنه داخل على عاصفه
كلّم مصطفى و إبتدوا يدوّروا على رحاب ..

غرام روّحت مع أبوها بعد ما اخدها بغضب من المستشفى و شبه مجرجرها وراه و هى ماشيه معاه زى التايهه و عماله تتلفّت وراها بقلق ..بتخمّن موقف مراد .. ياترى سمعهم و لاء ..

حته جواها بتتمنى لو كان سمعهم و إتدخّل حتى لو هيتخانقوا هو و أبوها .. و حته تانيه بتحمِد ربنا إنه محصلش صدام بينهم ع الاقل لحد ما أبوها يهدى و يكونوا رتبوا خطواتهم ..
مهاب اخدها على بيت خالها ..وصل و فتح و نزل و دخل و جرجرها وراه .. دخلوا و اول ما قفل زقّها بعنف وقعت
مهاب بغضب : انتى ايه اللى قعّدك ف المستشفى؟ اكتر من عشرين يوم و انتى متزفّته هناك ليه ؟
غرام وقفت بتحدّى : اولا انا كنت تعبانه .. و لا اللى نقلك الاخبار مقلكش إنى كمان إتعوّرت ؟ و لا قالك بس انت كالعاده مهتمتش؟
مهاب بغضب : انتى ليكى عين تبجّحى؟

غرام : انا معملتش حاجه غلط تكسر عينى
مهاب بعنف : و اما تبقى ف حضن راجل غريب .. و ف سريره .. و لوحدكوا و المستشفى كلها بتجيب ف سيرتكوا ده يبقا ايييه؟
امها نزلت من فوق على صوتهم : اييه اللى انت بتقوله ده ؟ انت اتجننت؟
مهاب بغضب : بقول اللى حصل من تربيتك الكويسه .. تربيه مَره بصحيح .. و لا هو ابن اخوكى مقالكيش؟
مواركيش صورها مع ال*** التانى و هى بتوسّخ إسمى ف حضنه
أمها : و لا حرف زياده .. انا بنتى متربيه احسن تربيه .. و اما انت مش عجباك تربيه المَره مربتهاش انت لييه ؟ فين دورك ك أب ؟

غرام قامت بغضب : ااه بقا قول كده .. ان الحكايه فيها زفت سيف .. اللى داير ورايا ف كل حته .. معرفش يجيبنى بالراحه و لقى غيره عمل اللى معرفش يعمله قام إتحدف عليك و زقّك انت تتكلم و استخبى وراك
مهاب قرّب بعنف و امها وقفت فصلت بينهم : ده انتى بجحه بجد بقا .. و ايه بقا اللى عمله الذباله بتاعك؟ إنه رخّصك؟
ماهو عنده حق .. لقاكى رخيصه ف خدك ببلاش
غرام بغضب : انا عمرى ما كنت رخيصه .. و يوم ما ارخص هتبقا انت اللى رخّصتنى مش غيرك .. امتى كنت معايا و لا جنبى؟ ده انا الناس بتحسبنى يتيمه .. انا اصلا بعتبر نفسى يتيمه.

مهاب بغضب قرّب منها و خطفها من ورا أمها بعنف و شدّها من شعرها : انتى عارفه انا لما بعرف واحده و ترخّص نفسها زيك كده و الاقيها سهله .. عارفه اول حاجه بعملها معاها ايه؟ بحطّها ف اول سله ذباله تقابلنى بعد ما اخلّص معاها .. و اركنها .. و يوم ما بفكّر اروحلها مبعوزهاش ف اكتر من ليله و ارجع ارميها ف الذباله.

غرام قلبها إتقبض قوى و صوتها إترعش : ده واحد زيك اللى يعمل كده .. مش مراد ابدا .. فاااهم
مهاب بتحدى : و يوم ما هيقرّب منك انا همحيه فااهمه

أبوها مشى و هى قعدت ع الارض بقهره .. مش عارفه مقهوره من مين و لا من ايه بالظبط ..
من أبوها و لا من كلامه اللى خايفه يطلع صح .. لالا مراد راجل .. مش هيتخلّى عنها .. هو وعدها و هى وثقت فيه .. صحيح مش هيقبلوه بسهوله بس هو مش هيتخلى مش هيبيعها
أمها قرّبت منها بقلق و بصّتلها قوى : هو ايه اللى حصل بينك و بينه يا غرام ؟

مصطفى كلّم مراد و إتقابلوا
مراد بقلق : يعنى ايه؟ الارض إنشقّت و بلعتها؟
مصطفى بضيق : مالهاش اثر .. تقريبا مسيبناش مكان ممكن تكون موجوده فيه إلا و دوّرنا عليها فيه و بردوا مالهاش اثر
مراد : حكايه ان ابن زفت عمها ده كان هيتجوزها دى تقلق
مصطفى : و ليه متكونش تطمن ؟ يمكن ده اللى خلاها تسيبهم و تمشى .. مش موافقه مثلا و معرفتش تقنعهم ف مشيت .. و ده معناه إنها كويسه محصلهاش حاجه بس بِعدت لمجرد إنها مش عايزه الجوازه
مراد : طب و العمل؟

مصطفى : سافر انت عشان شغلك .. و انا اما اوصل لحاجه عنها هكلّمك ... مع إنى مش عارف وقتها هنعمل ايه بالذات لو طلع الحوار كده ؟
مراد بضيق : نوصلها بس بعدها يحلّها ربنا
مصطفى سكت شويه : هو انت عملت ايه مع غرام؟
مراد سكت كتير .. من كلامه و سؤاله فهم إنه تقريبا سمع اللى دار بينها و بين أبوها .. و مصطفى كمان من حاله مراد فهم هو كمان إنه سمعهم
مراد إتنهّد : معرفش بس متكلمناش
مصطفى بضيق : طب ليه بس؟ ذنبها ايه؟
مراد : مش كل ما هتكلم مع حد يقولى ذنبها ايه .. و انا ذنبى ايه ؟ ذنبى ايه إنى ماليش اهل ؟ ماليش حد
مصطفى : بس هى شارياك .. انت مشوفتهاش كانت واقفه لأبوها ازاى عشانك
مراد بوجع : و بردوا راحت قالتله على كل اللى قولتهولها.

مصطفى سكت شويه : طب ليه مسمعتهاش؟ ليه مدتهاش فرصه تتكلم؟ تدافع عن نفسها
مراد سكت و دوّر وشه و مصطفى هزّ راسه بضيق و شويه و مشيوا

غرام أبوها مشى و هى أمها قرّبت منها بقلق و بصّتلها قوى : هو ايه اللى حصل بينك و بينه يا غرام ؟
غرام بصّتلها قوى : انت بجد بتسألى؟ مصدّقه اللى قاله؟
أمها بقلق : و الله مش مهم اللى قاله .. المهم اللى هتقوليه .. ايه اللى حصل خلّى أبوكى إتعفرت كده؟
غرام بغضب : و الله شوفى ابن اخوكى راح قاله ايه؟
أمها : ماهو سيف مش هيروح من الباب للطاق كده يقول كلام ف الهوا .. حصل ايه و لو بسيط و هو بنى عليه فيلم ف دماغه و نقله؟
غرام : انا ايش عرّفنى؟ و هو انا شوفته اصلا؟
أمها : يعنى مرحلكوش المستشفى؟ مش يمكن راح و مراد قابله ؟ مش يمكن هو اللى قاله مثلا إنكوا
غرام بغضب : قاله ايه؟ قاله إنى رخيصه و سلمته نفسى؟

أمها : جايز
غرام بحده : مستحيل .. مش ممكن مراد يقوله عنى كده .. مستحيل اصلا يجيب سيرتى بحرف واحد من الكلام ده
أمها إنتبهت مره واحده بحده : امال صور ايه اللى أبوكى بيقول عنها؟
غرام سرحت شويه : صور ايه انا معرفش هو كان بيتكلم عن ايه؟
أمها : انتى مسمعتهوش و هو بيقولى سيف موركيش صورهم؟
غرام إتوترت و للحظه افتكرت اما مراد باسها و هى كانت جنبه ع السرير و حضنها
معقول يكون سيف راحلهم مثلا و شافهم و يكون صوّرهم؟ و لا كان يقصد صور اليوم اللى قضوه سوا برا ؟
معقول اخد الصور مثلا من على موبايلها !

غرام عقلها عمال يودى و يجيب و هينفجر من التفكير .. و زاد توترها مراد اللى موقفه لسه بالنسبالها مُبهَم ..
أمها بقلق : لأخر مره هسألك حصل ايه بينكم؟ صارحينى عشان ابقى جنبك للأخر .. متخلنيش اعرف حاجه من برا
غرام بقهره : و الله ما حصل حاجه .. و انا فعلا معرفش ايه حكايه الصور دى اللى اخترعها زفت
أمها : حاضر يا غرام هصدقك و خلينى معاكى للأخر .. بس إثبتيلى
غرام بترقُّب : إثبتلك ايه؟
أمها : إنه شاريكى
غرام : و إثبتلك ازاى بس؟

أمها : يجى يدخل البيت من بابه .. اللى بيحب واحده و باقى عليها و شاريها بجد بيجى لحد عندها مش هى اللى بتروحله
غرام بضيق : بعد اللى حصل من بابا إنهارده ؟
أمها : شالله يكون حصل ايه كده .. لو شاريكى هيفضل شاريكى للأخر .. مهما يحصل .. مش هيبيعك من اول معركه .. ده حتى اول معركه مشتبكش فيها و سابك تواجهى لوحدك و مشى
غرام إتضايقت لإنه فعلا مشى من غير اى رد فعل بس هى لسه عندها امل إنه معرفش اللى حصل : هو مسابنيش .. هو مسمعش حاجه اصلا
أمها : يبقا كويس .. ده معناه إنه لسه ميعرفش ب رد أبوكى عليه .. يبقا المفروض إنه يجى زى ما وعدك و لا هيسيبك ف وش المدفع؟
غرام بصّتلها بقلق و عرفت إنها اختارت الرد الغلط و أمها سكتت و دعيتلها ف سرّها و هى قلقانه.

شاكر بضيق : انت اتجننت؟ و هو انت فاكر اما تروح تفضحها قدام أبوها هيقولك شاطر تعالى بقا اما اجوزهالك انت؟
سيف بخنقه : امال عايزنى اشوفها ف حضنه و اقف اتفرج؟
أبوه بتريقه : و هو انت كده متفرجتش؟
سيف بغضب : ماهو انا كنت هدخل اجيبها من شعرها ...بس كانت هتبجّح و تصغّرنى قدام الحيوان التانى
أبوه بتريقه : و هى كده مبجحتش؟
سيف بمكر : عيب عليك .. هى بتبعبع بس بينها و بين نفسها عارفه إنى كاسر عينها
أمها بعد ما طلعت من عند غرام دخلت بعنف عليهم : و انت كاسر عين بنتى ب ايه يا سيف؟ ايه اللى بنتى عملته و داير على كل حد شويه بالكلام؟
شاكر : و هو انا حد؟

أمها بغضب : اما إبنك يقول ف حق بنتى كلام زى ده بدون وجه حق و انت تساعده بإنك تسكت يبقا عايزنى اقولك ايه ؟
شاكر : طب مش تسمعى هو قال ايه الاول؟ و لا تشوفى اللى المحترمه بنتك عملته؟ و بعدها تتكلمى
سيف فتح موبايله ع الصور و إدهولها و هى قرّبت بحذر و مسكته و إبتدت تقلّب فيه و غصب عنها عنيها دمّعت
غرام كانت برا و سمعاهم و اما الكلام وقف على كده و خمّنت إنه بيورى أمها اللى عنده .. هنا مقدرتش تستنى اكتر من كده ..

غرام دخلت بهجوم : و هو انت بقا سيبت شغلك و إشتغلت مصوراتى و داير ورايا ف كل حته؟ و لا الكلاب بتوعك اللى ممشيهم ورايا هما اللى نقلولك الاخبار؟
أمها بصتلها قوى بعتاب و هى إتوترت للحظات من موقف أمها
شاكر : و هو انتى ليكى عين تتكلمى و لا انتى بقا بجحه على رأى أبوكى؟
سيف بتريقه : مش تشوفى الاول انتى بتدافعى عن ايه و لا انتى عارفه انتى عملتى ايه كويس و مش محتاجه تشوفى؟

مسك الموبايل من أمها و رفعه قدامها و هى بلمحه سريعه قدرت تفهم هو صوّر ايه بالظبط
شدّت الموبايل منه بعنف و حدفته على طول دراعها : و انت مال اهلك؟ مين سمحلك إنك تعمل كده؟ و ب اى صفه واقف قدامى و بتحاسبنى؟ انت فاكر نفسك واصى عليا؟
شاكر : و هو انتى عملتى احترام للواصى عليكى اصلا؟
غرام بثقه : و الله انا محترمه غصب عن اى حد .. و مش ده اللى هيهز ثقتى ف نفسى و لا ثقه حد فيا
سيف : و كنتى بتعملى ايه بقا يا واثقه من نفسك ف حضنه؟
غرام ببرود : شكلك بتحب تسمع كلمة انت مال اهلك كتير

سحبت أمها اللى تقريبا كانت واقفه زى التايهه بينهم بعد ما شافت الصور و عقلها عمال يرسم ميه سيناريو و سيناريو للى ممكن يكون حصل بينهم
غرام اخدت أمها و خرجت و بصّت لسيف بقرف و خرجت هى و أمها و سيف لسه هيندفع وراهم أبوه شدّه من دراعه رجّعه : شششش سيبها بقا عليا
سيف : هتعمل ايه؟ هتروح لأبوها؟
أبوه بمكر : ملكش دعوه بقا .. انت مش عايزاها؟ و حاولت معاها و معرفتش؟ خلاص يبقى سيبنى اتصرف .. و عموما مش أبوها اللى محتاج حد يروحله .. أبوها خلاص عرف اللى فيها و كويس إنه خد الموقف ده .. سيبنى بقا اظبطلك الموضوع
سيف بصّله و إبتسم و أبوه سكت بتفكير

غرام راحت اوضتها و أمها معاها و اول ما دخلوا أمها قفلت الباب بعنف و فجأه بدون مقدمات ضربتها بالقلم على وشها
غرام بصدمه : يا ماما اسمعى
أمها بغضب : اسمع ايه؟ عندك ايه تانى تقوليه؟ انتى فاكره عشان دافعت عنك قدامهم ابقا هبله و بريّل و هتلعبى بعقلى
غرام بمحايله : ماما ارجوكى افهمى .. محصلش حاجه اقسم بالله انا
أمها بعنف : انتى؟ انتى ايه؟ هاتقولى ايه تدافعى بيه عن نفسك المرادى؟ انتى ف اوضته .. ف سريره .. ف حضنه .. و بعد ده كله هتقولى محصلش حاجه؟ عايزه تقوليلى واحده راحت لراجل و زى ده بماضيه ده لحد سريره و الاخر قالها قومى روّحى.

غرام : و الله ما حصل .. ده .. ده
أمها بغضب : ده ايه؟ للدرجه دى يا غرام؟ وصلتى للدرجه دى؟ انتى عارفه انا حسيت ب ايه قدام اخويا؟ عارفه خليتى شكلى عامل ازاى؟ و اتاريه أبوكى جاى مولّع و شايط و هيولّع فينا و ف كل حاجه
غرام : انتى بتدافعى عنه؟ هو من امتى كان اب؟
أمها : بردوا أبوكى .. مهما عمل .. و اما يشوف بنته بالمنظر ده و ف وضع زى دى من حقه حتى يولع فيها
غرام عيطت : ماما سيف عامل كده و عن قصد و انتى عارفه ليه
أمها بجمود : و انتى اللى إديته الفرصه دى .. انتى اللى حطيتى نفسك و حطتينى معاكى ف موقف زى ده
غرام بقلق : و العمل يا ماما؟

أمها بجمود : هى دى فيها عمل؟ مالهاش غير حل واحد و اما اشوف ..
غرام بصتلها بترقُّب و أمها بعنف : لو عايز يثبت إنه بيحبك و باقى عليكى و مكنش بيلعب بيكى يبقا مقدمهوش غير إنه يجى حتى لو هياخد على دماغه .. يجى و يقعد مع أبوكى و خالك حتى لو هيترفض .. بس يجى و ساعتها يحسّن شكلك قدام الكل .. عشان يبقا اسمك جالك لحد عندك و احنا اللى رفضناه .. مش لعب عليكى و خلع زى ماهم فاكرين
غرام بضيق : يا ماما قولتلك مفيش حاجه حصلت
أمها بغضب : ماهو مهما عملتى محدش هيصدقك .. ده مجيّه بردوا مش هيخليهم يصدقوا بس ع الاقل هيعدل الصوره إنه حتى لو لعب عليكى ف هو شاريكى .. ده لو انتى صح و هو بيحبك
غرام بصتلها بقلق و سكتت و أمها خرجت و رزعت الباب وراها.

سكتت شويه و مسكت موبايلها و إترددت .. مش عارفه هتكلّمه تقوله ايه .. ماهى متعرفش موقفه .. بس لازم يتكلموا .. طلبته بقلق
مراد إتردد كتير يرد .. مخنوق من الدنيا بحالها .. و موقف رحاب جاه زاده .. حاسس إنه خذلها اما وعدها هيبقا جنبها .. حاسس إنه خذل أبوها اللى وصاه عليها .. و دلوقت بيخذل غرام لمجرد إنه مش عارف ياخد موقف .. بس هل هو فعلا هيخذلها ؟
مراد اخد نَفس طويل : ايه يا غرام؟

غرام بتحاول تهزر : اول مره تفتح من غير ما تقول مممم نعممم .. شكل الخبطه اثرت جامد
مراد حاول يبتسم و هى حسّت بده و ضحكت : ياريتك ياشيخ إتخبطت من زمان
مراد سكت و هى ملقتش حاجه تانيه تقولها ف سكتت .. كانت مكلماه و ناويه متفتحش حوار خالص .. او ع الاقل اما تتأكد إنه عرف حاجه .. بس من كلمتين اتنين بس منه فهمت اللى فيه .. من نَفسُه بس حسّت بيه
غرام بهدوء : هو انا ليا خاطر عندك يا مراد؟.

مراد إبتسم غصب عنه: بتسألى؟
غرام بحُب : يعنى لو قولتلك حقك عليا هتقبل ده لاجل خاطرى؟
مراد سكت كتير : حق ايه يا غرام؟ و حق مين؟
غرام : مراد انا
مراد : مش عايز اتكلم دلوقت ارجوكى
غرام بهدوء : طب خلاص .. انا بس كنت عايز اقولك إنى جنبك و معاك ف اى وقت و تحت اى ظروف و اى مكان
مراد إتنهّد : ربنا يسهّل .. سلام
غرام قفلت و بدل ما تطمن منه قلقت .. لاء دى قلقت بزياده

مهاب مشى مخنوق من نفسه و من كل حاجه .. كلام بنته بيرن ف دماغه .. هو فعلا قصّر ناحيتها بس ده ابدا مش مبرر للغلط ابداا .. هو ظابط و ممكن يموت ف اى لحظه هل ده معناه إنه لو ميت هتبيع نفسها كده ؟!
فكر يروح لصاحبه .. بس رجع و خلاها للصبح
فعلا إستنى لتانى يوم و اول ما راح على شغله الصبح دخله مكتبه
مهاب بهزار : هتعملّى مقموص هتعملّى مشنوق مخنوق محروق .. إنسى مش هسيبك
مراد إبتسم بهدوء : و هو انت من امتى سيبتنى؟ ده انت عملى الاسود يا جدع
مهاب دخل و مراد كان معاه الفريق بتاعه و شغالين على تربيزه الاجتماعات .. سابهم و قام قعد على حرف المكتب و مهاب قعد على الكرسى اللى جمبه
مهاب : مراد انت مش زعلان صح؟

مراد سكت كتير : لاء
مهاب : مراد انت عارف إنه مكنش قصدى .. كنت مخنوق و محتاجلك تسمعنى اكتر ما تنصحنى .. إتفشّيت فيك و خلاص .. كلمتين طلعوا وقت خنقه
مراد بهدوء و هو بيقلّب ف الورق ف إيده : خلاص يا مهاب محصلش حاجه
مهاب قام و شدّ الورق بهزار من إيده رماه على طول دراعه .. و كل ورقه راحت ف ناحيه : يا جدع انت قولتلك خلاص .. ده انت غتيت قوى
مراد برّق للورق اللى إتبعتر و بصّله و رفع حاجبه : طب و حياه أمك لتميّل تلمّه ورقه ورقه و تجيبه و تلم كل ورقه لوحدها.

مازن من ع التربيزه : احسن .. عشان تبقا تفكر تانى قبل ما تهزر .. ده ما يتهزرش معاه ده غير لما تظبطه ب الريموت
مراد بغيظ : طب و حياه أبوك كلمه زياده لأخليك تلمّه معاه
مهاب بعِند : طب مش لامم .. ورينى هتعمل ايه؟
مراد بعِند : كلمه تانيه و هخليك تلمّه بلسانك
مهاب قام بضحك و رفع إيده بإستسلام : خلاص خلاص

قام لمّ الورق بكوميديا و رجع إدهوله بخوف مصطنع
مراد إبتسم غصب عنه : ناس مبتجيش إلا بالعين الحمرا
مهاب : ماشى يا ابو عين بتقلب انت
مراد سكت كتير و إتنهّد بعتاب من غير ما يبصّله : مكنتش مستنيها منك .. انت بالذات .. و انت عارف اللى فيها و اللى بيا .. شايف جرحى اللى الهوا اما بيعدّى عليه بيفتحه .. انا نصحتك و انا شايف ليليان قدامى مش غرام .. كنت حاسسها حواليا
مهاب إبتسم : لسه فاكرها يا مراد؟ ليه مستحلى وجعك كده؟ ليه على طول بتفكّر نفسك؟

مراد : لإنى ببساطه عايش بيهم و معاهم .. النَفس اللى بتنفسّه و عايش عليه .. و لو راحوا من بالى ف ده معناه إنى مش هعرف إتنفس .. هختنق و اموت .. يبقا افضل فاكرهم و اعيش عليهم و لا اموت؟
مراد سكت و مهاب سكت لإنه عارف الكلام معدش بيجيب .. و لا عمره جاب معاه اصلا
مراد إبتسم : كل يوم و كل لحظه و كل موقف و كل ليله قبل ما انام بتخيلهم .. ليليان بالذات .. اما جيت و كلمتنى عن بنتك .. غصب عنى قلبى ودّانى عندها
تخيلتها بتحكيلى عن مشاكلها و بتحب ده و عايزه ده و بنتكلم زى اب و بنته .. قلبى ودّانى لإحساس كنت هموت عليه و غصب عنى حسيته
مهاب إتنهّد و بصّ وراه لمازن اللى غصب عنه عينيه دمّعت .. و مراد لفّ وشه لمازن و رجع بصّله و إبتسم : اهبل الواد ده مش كده؟ بيتشهون على ايه؟ على وجع القلب؟

مازن قام خرج برا بهدوء و مراد بصّ لمهاب : يلا روح ورا إبنك عقّله .. هااا عقّله يا مهاب
خليه يشوف حياته .. بلاش يفضل كتير ف الدوامه دى .. مُتعبه و اسألنى انا .. اعمل معاه اللى بتحاول تعمله معايا .. ع الاقل اختك انا إتجوزتها و خلّفت منها و عيشت معاها حتى لو فتره صغيره بس ربنا رضانى ..

رضانى قبل ما ياخدها منى .. لكن هو ايه بقا؟ عايش على ذكرى كام سنه مع بنتى و كانوا عيال .. و سابته و سابتنى يبقا خلاص بقا يفوق ..
مهاب حاول يضحك : مش هيجيبه من برا .. مخلص زى استاذه
مراد : ده مش اخلاص ده وجع قلب و الله .. فوّقه قبل ما تخسره زى بنتك .. و الخساره اللى من النوع ده مبتتعوضش .. ضفرهم ما بيتعوضش يا مهاب
مهاب قام يمشى
مراد وقّفه : انت عملت ايه مع عريس بنتك؟

مهاب و هو واقف : و النبى متفكرنيش .. و بعدين هو اصلا خلع لوحده .. الجبان روحت المستشفى اخدتها و رجعتله لقيته خلع ..
مراد هزّ راسه بمعنى مفيش فايده و مهاب بضيق حكاله كل اللى حصل بالتفصيل و اللى سيف عمله و صوّرهم
مراد بصّله بضيق : قوم يا مهاب امشى يلا .. الحق إبنك
مهاب بضيق : يا مراد
مراد بنفاذ صبر : انت خلاص عملت اللى عايزوه .. مشيّت اللى ف دماغك .. يارب بس تكون إرتاحت
مهاب خرج و مراد بضيق : ربنا يهديك يا شيخ
رؤيه إبتسمت : ايه موضوع مازن ده يا ميكس ماله ؟

مراد : عبيط
ضحكوا و هو ضحك غصب عنه معاهم : اه و الله قاعد بيبكى ع الاطلال .. حد بيجرى ورا وجع القلب برجليه؟
رؤيه : انت كنت بتتكلم بجد بقا ؟
مراد : تخيلى؟ هو كان اكبر من ليليان و مراد بست سنين .. ساعه ما اتولدوا كان هو عنده 6 سنين و اما .. اما سابونى كان تقريبا عنده 11 سنه .. كان محاوطها و بيعتبرها ملكيه خاصه .. الحمار كان بيغير عليها منى .. اديها سابته و سابتنى
كريم بإستغراب : عشان كده مالهوش يغوّط ف اللف و الصياعه .. اخره يتنطط شويه ف الكباريه و كاس ف التانى و يرجع
منى : ده عبيط بجد بقا .. حد يضيع عمره على مجرد ذكرى؟

مراد بصّلها قوى و إبتسم غصب عنه ..
كريم بصّلها بغيظ : هو انتى متعرفيش تفرملى ؟ الفرامل على طول بايظ عندك؟
منى بصّتله بعدم فهم و هو هزّ راسه بغيظ و كلهم ضحكوا
مراد ضحك معاهم و بصّلها : تصدقى عبيط فعلا .. عايش على ذكرى واحده سابته ..
منى فهمت و رفعت إيديها بضحك : و ربنا ما اقصدك
مراد ضحك بحُب : لا متقلقيش هو تقريبا كده كل عبيط و عارف نفسه
كلهم ضحكوا و هو ضحك بغُلب

مارد قضّى يوم طويل بيدوّر ف السجلات عن اى اوراق او إثبتات رسميه لعاصم و ممكن يوصل من خلالها ل اى حاجه عن همسه بس مفيش .. عاصم اخفى كل حاجه.. بعلاقاته وقتها قدر يمحى اى اثر لبنى ادم إسمه عاصم إنه كان موجود حتى و مارد مكنش معاه تفاصيل كفايه بيدور بيها..
مراد دخل شقته بضيق .. كل حاجه بتتعقّد .. خد وقت كبير عقبال ما نام بتعب و الصبح صحى على جرس الباب بيرن .. قام فتح
مراد بصّله كتير و شاكر بصّله بجمود : هما كلمتين .. معنديش مانع اقولهم ع الباب يعنى و لا مبيدخلش هنا غير غرام و اللى زيها ؟

مراد هنا تقريبا قدر يفهم .. مردّش بس فتح الباب و ركن على جنب و هو دخل بعجرفه
مراد قفل الباب بهدوء و بصّله : قهوه و لا شاى؟
شاكر بحده : لا شاى و لا زفت .. انا قولت كلمتين مش هتضايف
مراد قعد بهدوء و شاكر بحده : انا مش ههدد و لا جاى ازعق .. انا جاى اقولك حاجه تانيه
مهاب اللى راحلك يجعّر و هبهب بكلمتين ده و لا يعرف حاجه عن بنته .. هو طلّق مراته و هى حتى متعرفش إنها حامل فيها .. خرج من حياتهم و لا يعرف عنهم حاجه .. و لا عمره إتكلّف بحاجه تخصهم ..

انا اللى إتكفلت ب اختى و ببنتها .. سيف إبنى هو اللى مربّى غرام على إيده ..
هو اللى معاها ف كل حاجه من يوم ما اتولدت لحد ما انت جاى و عايز تاخدها عالجاهز .. لو محبهاش كنت سيبتهالك و بنفسى إدتهالك .. بس انا مش هكسر إبنى عشان عيل زيك
ده إبنى الوحيد .. اللى مواريش و لا قدامى غيره
مراد بهدوء : و هى رأيها ايه؟

شاكر ببرود : هى هتميل و هتتعدل و عشان مقدمهاش جنب إبنى اختيار تانى هتلين .. و لو مش بمزاجها هو عارف هيجيبها ازاى
مراد : ممم و ياترى هيجيبها ازاى بقا؟ إدينى فكره
شاكر بغضب : انا مش جاى اتحايل و لا حتى اهدد .. انا بفهّمك الوضع .. انا مش هسمح لحد يقف قدام إبنى مش يكسره .. حتى لو الحد ده هى مش انت
و انا ب إيدى كتير اوى اعمله معاها... و تبقى تورينى هتروح فين .. اللى خلّى أبوها رماها انا ايه اللى هيلزمنى بيها بعد ما تكسر إبنى؟

شاكر وقف بجمود : ده إبنى و مش هستنى و اقف اتفرج عليك انت و هى و انتوا بتقهروه
مراد بصّله بضيق و هو قام مشى ناحيه الباب و بصّله : ده إبنى و مش حته عيل زيك اللى هيتبدّى عليه .. ساعتها مبقاش أبوه لو مخليتها لا تنفع ليك و لا لغيرك .. انت متعرفش يعنى ايه اب يبقا شايف إبنه حتة عيله عايزه تلعب بيه .. و لا هتعرف منين ؟ انت لا عمرك ليك اب و لا كنت ابن لحد .. انت ابن ...... و لا بلاش
مشى و قفل الباب وراه بعنف و مراد غمّض عينيه بوجع ..
مصطفى من وراه بضيق : سكتلُّه ليه ؟ طب أبوها و قولنا اتاخدت على خوانه و كنتوا ف مستشفى و بلاش فضايح .. لكن ده ايه بقا؟ ده جاى لحد عندك ف بيتك .. و يطلع مين ده كمان ؟ يبقا ايه عشان يكلمك كده؟

مراد ببرود : ده خالها
مصطفى : ايوه بردوا .. يعنى ايه دَخله ؟
مراد : مانت سمعت كل حاجه
مصطفى بترقّب : و انت ناوى على ايه؟
مراد : و لا حاجه
مصطفى بضيق : متزعلّش نفسك
مراد : وازعل ليه على حاجه مكنتش من نصيبي اصلا.

مصطفى : يعنى ايه؟ مراد انت دلوقت تعبان .. و لسه خارج من المستشفى .. و كنت عيّان و ف ازمه
مراد إبتسم بوجع : واضح ان الحلم كان كبير عليا .. و كان لازم يوم ما وقف قدامى كنت اعرف إنى يا اتفاداه يا يهاجمنى و يكسرنى ..
مصطفى : انت اكبر من ان حلم يقف قدامك مش يكسرك .. فاكر اما كان نفسك تدخل شرطه؟ فاكر كنت بتقول ايه ساعتها؟ انا نفسى مكنتش متخيل إنه حلم و هتتحداه و هتحققه .. كنت بهوّن عليك و من جوايا مش مقتنع .. بس وقفت ف وش حلمك نِدّ ل نِدّ لحد ما إتملّكت منه و حاصرته
مراد : مش كل الاحلام بتتحقق .. فى احلام إتعملت عشان تتحقق و احلام إتعملت بس عشان تفضل مجرد احلام
مصطفى : طب مش هتحاول؟

مراد سكت بضيق
مصطفى : إستنى عليهم شويه .. و بعدها جرّب تانى
مراد : و اعيش عمرى كله مذلول قدامهم ؟ مطاطى راسى ؟ ف نظرهم مكسور حته ؟

قاموا فطروا و قعدوا كتير يرغوا قبل ما ينزلوا و مره واحده مراد إنتبه ب تركيز و مصطفى بصّله بعدم فهم
مراد : انا عرفت رحاب ممكن نوصلها ازاى؟
مصطفى : ازاى؟
مراد قام جاب موبايله و إبتدى يقلّب فيه و مصطفى جنبه
مراد : الايميل اللى كنا عاملينه انا و انت و ليليان و رحاب و رامى و إتفقنا ده بتاعنا احنا الخمسه بس .. و لو حد عايز يوصل للتانى يوصله من خلاله لإن كلنا بنفتحه
مصطفى افتكر : ايوه صح
مراد : ثوانى انا بفتحه و هشوف اخر مره هى دخلته من امتى و نقدر منه نحدد مكانها.

مصطفى : ما يمكن ما فتحتهوش و
مراد قاطعه : اهو .. دى فتحته فعلا و من كذا يوم .. اسبوع تقريبا ..
مصطفى بص معاه ف الموبايل : ده معناه بعد ما سابت البيت .. ابن عمها بيقول إنها سايبه البيت من شهر تقريبا
مراد : تمام .. يبقا هى فتحته و هى برا و مش معقول غيّرت مكانها من اسبوع لدلوقت
مراد كلّم حد تبع شغله و فهّمه إنه هيديله ايميل و يعرفله اتفتح منين بالظبط و هو اخده منه و شويه و كلّمه
مراد : انت متأكد؟

عمار : ايوه .. ده اخر مكان إتعملت منه المحادثه اللى شوفتها
مراد بإختصار : خلاص سلام
مراد قفل معاه و اخد مصطفى و نزلوا ع العنوان اللى ادهولهم

عاصم بغضب : يعنى ايه متعرفش عنها حاجه؟ انت اتجننت يا نضال؟ مراتك و متعرفش هى فين؟
نضال بضيق : هو انا هحرسها يا عاصم؟ و بعدين ماهى اختك و بردوا متعرفلهاش سكه
عاصم : متقولش زفت .. كل اللى حصل و احنا فيه بسببها .. انا مش قايلك يا بنى ادم تخليها تحت عينك .. خرجت من المستشفى امتى و ازاى و من غير ما تعرف؟
نضال : معرفش اخر مره المستشفى كلمتنى و الدكتور بتاعها قالى إنها بقت كويسه يوم و هتخرج .. روحت تانى يوم ملقتهاش
عاصم بغضب : كلّم البهايم اللى كنت حاططهم لها حراسه.

نضال بضيق : قالوا ماشفوهاش
عاصم : انت غبى .. مشوفهاش بس ع الاقل شافوا مين دخلها .. مين زارها
نضال خرّج موبايله و كلّم حد و جاله
عاصم بصّ لنضال بغضب و رجع بصّ للراجل بحدّه : انت بتقول ايه يا حمار انت؟
الراجل : زى ما قولت لحضرتك .. هى تقريبا محدش زارها إلا الظابط ده اللى إسمه مراد
نضال بتهتهه : انا سألتها و هى قالت هو كان جاى يتطمن عليها و مشى على طول
عاصم : و هى لو جايلها عشان حاجه هتقولك يا غبى؟
نضال بصّله بقلق و سكت و عاصم بصّله كتير : انت تعرف ايه عن الزفت ده؟ ليه موتّرك اوى كده؟ كل ما تيجى سيرته تبقا مش على بعضك ليه؟

مراد اخد مصطفى و راح ع العنوان اللى أخدوه .. و اللى كان عباره عن شقه ف السكن الجامعى تبع جامعه القاهره .. و السكن ده ب اسم واحده اسمها مريم ..
و فعلا سأل لحد ما وصلها و رنّ الجرس
رحاب من جوه قامت تفتح و إتصدمت : مراااد ؟!
مراد اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده و إبتسم بغيظ : منك لله يا شيخه حرام عليكى دوّختينا عليكى
رحاب إبتسمت بأمل : انت كنت بتدوّر عليا؟

مراد إتضايق للحظه من اللمعه اللى لمحها ف عينيها و حبّ يطفيها بإرادته : طبعاا مش اختى يا حوّبا .. بعدين عايز تطفشى العريس قولي لأخوكى هو يقوم بالواجب .. شالله يطفشهولك من الدنيا بحالها .. لكن انتى اللى تطفشى يبقى عيب عليكى
رحاب إبتسمت بوجع : طب ادخل
مراد : لاء انتى اللى هتلبسى و تنزلى معايا .. انتى قاعده مع مين هنا اصلا؟
رحاب : دى صاحبتى .. هى قاعده هنا عشان دراستها
مراد بحدّه : يلاااا مستنيكى ف العربيه.

مراد نزل ركب عربيته جنب مصطفى اللى كان مستنيه تحت و استنوها
رحاب قفلت وراه .. حته جواها مبسوطه إنه إستغيبها و دوّر عليها و اهتم و حته تانيه موجوعه من رده فعله و كلمه أخته .. و برغم كل ده فضل جواها حتة امل
قامت لبست و لمّت حاجتها و نزلتلهم
إتفاجأت ب مصطفى معاه ف العربيه اللى وجوده قضى على حتة الامل الباقيه جواها .. و إنهم بيدوّروا كصحاب مش اكتر و ده وجعها .. و اما سمعتهم اتوجعت اكتر
رحاب إبتسمت ربع إبتسامه غصب و ركبت و مراد اتحرك بالعربيه و إبتدوا يرغوا
رحاب بإحباط : يعنى محسن هو اللى نبّهك إنى مش ف البيت؟

مصطفى لسه هيرد مراد إتكّى على إيده جنبه و مصطفى عشان فاهم الحوار سكت
مراد بهدوء : ايوه انتى عارفه إنى مضغوط و الشغل واخد كل وقتى .. انا مش فاضى اشوف نفسى اصلا عشان اشوف حد
رحاب بصّتله بضيق و دوّرت وشها للشباك و سكتت
مصطفى : صحيح يا رحاب ايه اللى حصل؟

رحاب كتمت دموعها اللى كانت إبتدت تلمع ف عينيها و حكت اللى حصل بينها و بين عمامها كله ..
مراد نفخ بضيق و مصطفى : ايه القرف ده؟ عينى عينك كده؟ لا ذوق و لا إختشا
مراد : اذا كان مفيش حُرمانيه لمال اليتيم يبقا هيبقى فيه ذوق؟
رحاب عينيها دمّعت من كلمه اليتيم و عيطت بصمت و مراد لمحها من مرايه العربيه و إتضايق من نفسه و من الكلمه اللى رماها : ايه يا حوبّا ما كلنا يتامى .. و لا انتى ناسيه انا ايه؟ ع الاقل انتى احسن منى.

رحاب إبتسمتله و مصطفى بصّلها : طب ناويه على ايه؟ ماهو اكيد يعنى مش هتقعدى على طول عند صاحبتك
قبل ما رحاب ترد مراد سبقها : دلوقت هاخدك على شقتنا انا ومصطفى .. و انا و هو متقلقيش هنروح بيت أبوه هنا هو كده كده مقفول لحد بس ما نشوف هنعمل ايه
مصطفى : مفيش مشكله
رحاب : بس
مراد بصّلها و هى سكتت تانى
مصطفى : طب و عمامها ؟ بكده هيوصلولها خاصة إنهم عارفين طريق الشقه و اكيد هيجوا
رحاب : عشان كده مجيتش .. عشان عارفه اول مكان هيتوقعوه او حتى يسألوكوا لإن مراد اللى خلصلى ورق بابا اللى يرحمه
مراد : متقلقيش سيبهوملى و احنا هنتصرف معاهم.

وصلوا الشقه و مراد طلّعها و هى دخلت و حطّت شُنطها جوه و خرجتلهم
مراد : احنا هننزل .. ورايا كام مشوار و هنعدّى عليكى نخرج ناكل برا
رحاب : بلاش .. انا تعبانه مش هخرج .. بعدين كده احسن عشان محدش ياخد باله ليكون حد منهم لسه هنا ف القاهره
مراد : قولتلك متقلقيش .. و عموما خلاص .. هنخلّص و اكلم مصطفى و اجيب عشا و نعدّى عليكى نتعشى سوا و ننزل احنا
رحاب إبتسمت و هما سابوها و نزلوا.

مراد نزل عمل كام مشوار و مصطفى راح على شغله .. خلّص على اخر الليل و كلّم مصطفى
مصطفى : قدامى نُصايه كده .. خلاص إسبقنى و انا هجيب عشا و انا جاى و احصّلك
مراد بضيق : متأخرش .. انا اصلا كنت مهدود و عايز انام لولا ان انا لازم اشوفها عشان افهّمها هتعمل ايه كنت روحت ..
مصطفى : خلاص يبقا نخلّص و نمشى على طول .. بس خلينا نحلّ الموضوع بتاعها بقا
مراد : تمام متأخرش بس و يلا.

مراد قفل معاه و كلّم رحاب قالها إنهم جايين و عايز يتكلم معاها شويه و يقولها هتعمل ايه
مراد قفل و رحاب إبتسمت بحُب و قامت عملت اكل بسرعه و مراد جاه .. رنّ و مرضيش يفتح إلا اما فتحت هى
مراد إبتسم : انا قولت طفشت تانى
رحاب غصب عنها ضحكت : لاء متقلقش هروح فين؟
مراد دخل و شمّ ريحه الاكل : ايه ده انتى عامله اكل؟ طب ليه؟ قولتلك هنجيب اكل
رحاب : عادى
مراد إبتسم و بتلقائيه دخل المطبخ و إبتدى يقلّب ف الاكل و غصب عنه إبتسم من ذكريات بدأت تروح و تيجى قدام عينيه .. ذكرياته مع غرامه ...إبتسم و إبتدى ينأنأ بسرحان.

رحاب لاحظت سرحانه و عشان متأكده إنه مش فيها إتضايقت و إنسحبت بضيق : انا هدخل اعمل حاجه عقبال ما مصطفى يجى
مراد حتى ما اخدش باله من كلامها و هى إتخنقت و مشيت على اوضتها
دخلت فضلت واقفه كتير و بعدها دخلت الحمام .. و قررت تاخد حمّام بارد يمكن يفوّقها
دخلت تحت الميّه .. سمعت خبط عالباب و خمّنت إنه مصطفى لإنه عارفه إنه جاى.. و عشان صوت الميّه مقدرتش تسمع تحديدا مين
و فجأه بتقفل الميّه بالصدفه سمعت اصوات كتيره و عنف و تكسير برا.

خلّصت حمّامها بسرعه و مسكت فوطه لفّتها على جسمها و لسه بتفتح باب الحمّام تخرج منه إتفاجأت ب باب الاوضه بيتزق بعنف لدرجة إتكسر .. لقت محسن ابن عمها قدامها و قبل ما تفتح بوقها بكلمه قرّب منها بهجوم و شدّها بعنف و جرجرها من شعرها بجسمها العريان و يدوب ملفوف بالفوطه و خرج بيها ع الصاله إتفاجأت بعمامها برا
محسن حدفها قدامهم بعنف نزلت ع الارض و من شدّه الوقعه الفوطه وقعت معاها و جسمها إتعرّى تماما
محسن بعنف : صدقتنى يابا .. اهى المحترمه بنت اخوك .. ف شقته .. ف اوضه نومه .. و بالمنظر ده عريااانه.

رحاب بصتلهم بصدمه و بصّت لعمها بدموع و هزّت راسها بقوه تنكر .. بس عمها كان جاى و واخد قراره من اللى سمعه .. طلّع مسدس من جيبه و وجهه ناحيتها و طلعت رصاصه مستعجله
مراد قرّب منها بسرعه و رحاب جريت عليه إستخبّت فيه و كانت عريانه تماما
و هنا الباب رنّ تانى و اللى دخل بص لمراد بصدمه و فجأه__
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع والعشرون

رحاب تحت رجل عمامها شبه عريانه، بصتلهم بصدمه و بصّت لعمها بدموع و بتهزّ راسها بقوه تنكر .. بس عمها كان جاى و واخد قراره من اللى سمعه من إبنه .. طلّع مسدس من جيبه و وجّهه ناحيتها و طلعت رصاصه مستعجله
بس مراد قرّب منهم بسرعه و رحاب جريت عليه إستخبّت فيه و كانت عريانه تماما و الرصاصه جات ف الهوا
و ف وسط إنشغالهم الباب رنّ تانى و مصطفى دخل مندفع بسرعه من برا على صوت الرصاصه.

مصطفى إتفاجئ بالوضع .. بصّ لمراد اللى مش عارف يتحكم ف الوضع و لمح رحاب مستخبيه ف ضهره و بتحاول تغطى نفسها بأى حاجه .. مصطفى بنظره واحده ليهم و لعمامها قدر يفهم الموقف كله ..
مصطفى قرّب من مراد بسرعه : ايه اللى بيحصل ؟ايه اللى جاب الزفت ده هنا ؟
محسن هجم ناحيته : جاى عشان المحترمه .. بنت عمى اللى طفشت من البيت عشان توسّخ نفسها
مراد هنا إتفلفص من رحاب اللى مكلبشه ف ضهره و هجم عليه .. ضربه كام بوكس ف وشه و مصطفى فصلهم و زقّ محسن و الكل إبتدى يضرب ف بعضه
و هنا رحاب إستغلت فرصه إنشغال الكل و جريت ع الاوضه وسط خناقهم.

عمها لمحها و قبل ما تخطّى كان طلّع الرصاصه اللى وقّعتها مكانها غرقانه ف دمها
الكل إتسمّر مكانه من الصوت .. و من غير ما يتلفتوا الكل عينيه راحت بتلقائيه على رحاب اللى إتحدفت ع الارض
مراد بصّله بعنف و هو لسه هيقرّب مسدسه منه كان مراد ف حركه سريعه هاجم عليه و ضربه ف إيده وقّع منه المسدس .. و ضربه ف وشه
مصطفى قرّب من رحاب اللى بتغيب عن الوعى .. و بصّ لمراد يلحقه
مراد ساب عمها و دخل بسرعه شد الملايه من عالسرير و خرج.

قرّب من مصطفى غطاها بيها و شالها و نزل بيها بسرعه على تحت و مراد وراه و الكل نزل وراهم ..جريوا بيها ع المستشفى
واقفين قدام العمليات بقلق .. إلا عمامها باين على وشهم الجمود و الحدّه
محسن قرّب منهم بغضب : ممكن اعرف انتوا هنا ليه ؟ و لا وصله الوساخه و قلة الادب ملحقتوش تخلصوها جاى تكملها هنا؟
مراد كزّ على اسنانه : غور من وشى
محسن زقّه بعنف : لاء انت اللى هتغور من هنا و دلوقت بدل ما
مصطفى بغضب : بدل ما ايه ؟ ف إيدك ايه تعمله ؟

عمامها قرّبوا منهم و أبوه بصّلهم بغضب و بصّله بحده : مش وقته
محسن بغلّ : لاء ب إيدى كتير .. و انتوا كده جيبتوا اخرى
مشى و سابهم و أبوه نده عليه بغضب بس مردش و مشى على برا المستشفى خالص.

مصطفى بضيق : رايح فين الحيوان ده ؟
مراد : سيبك منه .. المهم اللى جوه دى ربنا يستر بس
مصطفى بترقُّب : مراد انا لحد دلوقت مسألتكش عن اللى حصل
مراد بصّله كتير : و هو انت فاكر ايه اللى حصل ؟
مصطفى : معرفش .. حاجات كتير حصلت ورا بعضها .. مجى عمام رحاب و اهلها ..خروجها قدامهم بالمنظر ده.. وجودكم اصلا لوحدكم و هى كده.. رد فعل اهلها
مجرد ان دماغى مش عارفه تربّط اى حاجه بالتانيه
مراد : انت ايه اول انطباع أخدته اما جيت ؟

مصطفى بصّله و سكت و مراد إتنهّد : اهو ده اللى اهلها كمان أخدوه .. شافوا اللى عايزين يشوفوه و بناءاً على كده حصل اللى حصل
مصطفى بقلق : مش مهم اللى حصل .. المهم اللى هيحصل
مراد بضيق : عاارف .. المهم الاول نتطمن عليها اما تخرج من العمليات .. بعدها يبقا نشوف هنتصرف ازاى معاهم
شويه و شافوا ابن عمها داخل بيبصلهم بتحدى و معاه كذا واحد
مراد و مصطفى بصّوا لبعض لإنهم تقريبا فهموا الوضع
واحد من اللى معاه قرّبوا من مراد و مصطفى : مين فيكم مراد عبد الله ؟

مراد بصّله : نعم
الظابط : فى بلاغ متقدم ضدك و بناءاً عليه مطلوب عندنا للتحقيق
مصطفى : نعم ؟!
الظابط : خطيب الأنسه رحاب كان مقدم بلاغ بخطفها و إنها عندك و بيتّهمك انت .. و احنا كنا حاطين مراقبه على بيتك و جاتلنا اخبار إنها كانت معاك
مصطفى بصّله بصدمه و بصّ لمحسن اللى بيبصّله بتحدى.

مراد بهدوء : تمام .. هى بس تخرج من العمليات و نتطمن عليها بعدها هعملك اللى عايزوه
الظابط : مينفعش
مصطفى بغضب : يعنى ايه مينفعش ؟ انت مش عارف بتكلم مين ؟
الظابط : ايا كان مين .. انا عندى بلاغ بخطف و لازم احقق فيه
مراد بنفس هدوءه : و انا بقولك ان اللى انا متهم بخطفها جوه ف العمليات .. اما تخرج ع الاقل تقدر تاخد اقوالها
مصطفى نفخ بغضب : إركنلى على جنب بقا اما نشوف اخرتها ايه
الظابط لسه هيتكلم مصطفى قاطعه بتحذير : هتركن على جنب و لا اركنك خالص ؟

الظابط إنسحب بهدوء ..
عمها خالد : انت ايه اللى هببته ده ؟ انت إتجننت ؟
محسن ببرود : ماهو مش هيمشوا إلا بكده
أبوه : انت غبى يا بنى ادم انت ؟ و اما يتحقق معاه و يحكى اللى حصل ف شقته ؟ يبقا ازّى الحال ساعتها ؟
محسن ببرود : مش هيقدر
عمه احمد : و ايه اللى هيخليه بقا مش هيقدر ان شاء الله ؟ انت؟
محسن : هيقول ايه ؟ لقيوها عندى ملط ف اوضه نومى؟ ف بيتى و لوحدنا و بدون صفه رسميه ؟
أبوه : و انت هتبقا إستفدت ايه بقا ان شاء الله من البلاغ ده ؟
محسن : لاء هستفاد كتير و هتشوف

نضال باستغراب : بردوا مش فاهمك .. يعنى لازمتها ايه تجيب حد يدوّر ف الكاميرات طالما عارف إنها مشيت بمزاجها ؟ ايه عايز تشوفها و هى بتعملك باى باى ؟

عاصم بصّله بحدّه و هو نفخ : قصدى إنك عارف اللى فيها .. و طالما الزفته بنتها هى كمان إختفت ف نفس الوقت يبقا الموضوع بان ...و اهى روسيليا كمان حصّلتهم يعنى مش بعيد تكون معاهم .. كده إتفهم اللى فيها .. ايه بقا اللى عايزوه من الكاميرات ؟

عاصم بغضب : ماهو عشان انت حمار مش هتفهم .. يا غبى عايز اعرف مين وراهم ؟ مين ساعدهم ؟ همسه مش هتخدّر الحراسه لوحدها .. و تخرج لوحدها .. و تسافر من غير باسبور او اى اوراق لوحدها .. ف اكيد حد ساعدها .. و اكيد مساعدته ليها إبتدت من هنا .. دى لمجرد تخرج من القصر هنا عايزه مساعده
ف عايز اعرف مين إتجرأ و دخل بيتى ف غيابى ؟ مين اللى همسه إستأمنته قوى كده و لجأتله ؟ مين اللى مخافش على حياته منى و إستبيع ؟ و ليه ؟

نضال بصّله بقلق لإنه عارف اللى فيها .. واحد بس المتوقّع منه ده
عاصم بصّله بغموض و سكت و المهندس اللى جايبُه بيفك ف الكاميرات و يفرّغها
نضال بترقُّب : انت مش قولت قبل كده اول ما اختفت ان الكاميرات متعطّله ؟
عاصم شرد و إفتكر اما حطّلها كاميرا ف الحمام و ف غرفه نومها لمجرد يتفرج عليها.. بعد ما بطّل يعمل كده قدامها عشان متستغربش موقفه لإنه مبيلمسهاش ف الاخر و ده بسبب اللى مراد عمله فيه.

نضال بصّله قوى و منتظر إجابته بقلق و هو بصّله بشك : و انت مالك ؟ و بعدين قلقان ليه ؟ يمكن نعرف نوصل لحاجه خلينا نخلص من القرف ده بقا
المهندس فكّ الكاميرات اللى عاصم شاورله عليها تحديدا و اللى كانت ف غرفتها و ف حمّامها و إبتدى يفرّغها ..
ف التوقيتات اللى عاصم إدهاله بالظبط و اللى هى من اول يوم سفره و اللى طلع هو نفسه يوم إختفاءها
المهندس فرّغها و إبتدى يشغّل محتوياتها ف التوقيت ده و هنا عاصم بصّ للجهاز قدامه بصدمه و شر و إتكى على سنانه بغلّ : مااارد ؟!!

عند رحاب ف المستشفى...
خرجت من العمليات و الدكتور خرج طمنهم عليها و إنها هتفوق بعد شويه
عدّى عليهم وقت كبير لحد تانى يوم اما فاقت و بقت كويسه و تقدر تتكلم و هنا الظابط جاه تانى
الظابط : انا عندى بلاغ و لازم احقق فيه .. و قبل ما احقق مع اى حد لازم اخد اقوالها الاول
مصطفى نفخ بغضب و الدكتور سكت شويه : هى فعلا تقدر تتكلم بس ياريت بلاش تطوّل
الظابط بهدوء : كلمتين بس عشان نقدر نحدد ابعاد الموضوع

الدكتور شاورله و هو دخل عند رحاب و مصطفى و مراد دخلوا وراه و شويه و عمها و إبنه دخلوا
الظابط : انسه رحاب انتى كويسه ؟ تقدرى يعنى تتكلمى دلوقت ؟
رحاب بصّتله بإستغراب و هو بتوضيح : خطيبك مقدّم بلاغ بخطف
ملحقش يكمّل من قومة رحاب مره واحده بعنف : خطيب مين ؟ انا مش مخطوبه اصلا
الظابط بصّ وراه بإستغراب لمحسن اللى كانت ودانه بتطق شرار
الظابط : يعنى انتى مش مخطوبه للشخص ده ؟
رحاب هزّت راسها بعنف و عمها حلّق بالكلام : قصده يعنى بإعتبار ما سيكون ..اصلهم قرايه فتحتهم كانت قريب

رحاب لسه هتعترض عمها بصّلها قوى بحده و جمود كإنه بيهددها .. و مراد لمحه و هو بيبصلها كده بس معلّقش
رحاب سكتت بدموع و دوّرت وشها الناحيه التانيه و إبتدت تعيط بقهره
الظابط : طب عموما يعنى ايا كان صلته بيكى ايه .. هو مقدم بلاغ بيتهم المقدم مراد عبدالله بخطفك
رحاب بإندفاع : لاء طبعا محصلش.

الظابط : طب تقدرى تقوليلنا كنتى مختفيه فين ؟ و لو معاه و مش خاطفك ليه من ورا اهلك ؟ و ليه مطمنتهومش عليكى ؟ ماهو اكيد عارفه إنهم بيدوّروا عليكى
رحاب غمضت عينيها بقهره و بدموع حكتله اللى حصل .. كل حاجه من وقت ما أبوها مات لحد جوازه بالغصب و تهديد محسن لها لو مش بمزاجها هيعرف ازاى يجبرها
و إنها سابت البيت و قعدت مع واحده صاحبتها ف المدينه الجامعيه .. و محدش كان يعرف و لا حتى مراد
الظابط بهدوء : طب ليه مروحتيش عند حد تانى من اهلك ؟
هنا رحاب إنفجرت ف العياط : انا ماليش حد .. ماليش حد غيرهم بعد أبويا الله يرحمه ..

مراد كان بيسمعها بضيق منهم و من نفسه لإنه قصّر معاها و مع وعده لأبوها
الظابط : عموما احنا بردوا هنتأكد من كلامك .. يعنى هنستدعى صاحبتك اللى كنتى عندها و المكان و نشوف .. و لو ثبت كلامك هنقفل المحضر
بصّ لمراد بحذر : بس لازم حضرتك تيجى معايا شويه بس اسمع اقوالك هناك و نقفل المحضر
مصطفى لسه هيعترض مراد قاطعه : حاضر .. و انا وعدتك اما تبقا كويسه هجى معاك و انا جاهز يلا
الظابط قام و مراد راح وراه و مصطفى نفخ بضيق و راح معاهم.

مراد : خليك انت .. انا
قاطعه مصطفى بحده : لاء
مراد بصّله بغيظ و لإنه مفهوش حيل يناهد و كان مخنوق من كلام رحاب و قهرتها و مخنوق من الموقف كله سابه يعمل اللى عايزوه و مشيوا
راحوا ع القسم و الظابط بصّلهم بهدوء : انا من رأيى هبعت استدعى البنت صاحبتها دى و نشوف كلامها .. و لو زى ما قالت انسه رحاب يبقا مفيش داعى للمحضر
مصطفى : بس الحمار التانى إتسرّع و عمله .. يعنى كده كده إتعمل
الظابط : مفيش مشكله .. ف كل الاحوال كنا هنبعت نجيب إبن عمها اللى مقدّم المحضر عشان نقفّله .. يبقا ساعتها يتنازل و تتراضوا
مراد : شوف اللازم و إعمله و احنا معاك.

الظابط بتفهُّم : عموما هو كده كده كان مقدّم المحضر من شهر تقريبا .. بس مكنش فى اى حاجه ندوّر وراها
مراد : و مجتليش ليه وقتها ؟
الظابط : سألت و عرفت إنك كنت برا مصر .. و ده شككنى شويه ف كلامه خاصه ان دوّرنا و ملقيناش اى حاجه تثبت إنها خرجت برا البلد
و حتى بعد ما انت نزلت معرفناش نوصلك و بعدها عرفت إنك دخلت المستشفى بعد حادثه الانفجار اللى كانت هتحصل ف المتحف .. و اهو اول ما جاتلى اخبار إنك خرجت قمنا.

مصطفى قاطعه بغضب : قومتوا راقبتوه عشان تتأكدوا اذا كان خاطفها و لا لاء .. من غير تحقيق
الظابط : انا اسف بس دى تعتبر جريمه .. انت عارف حوادث الخطف و اكيد متابع وصلت لحد فين
مراد بصّله ببرود : تمام .. ابعت بقا هات البنت صاحبتها خلينا نخلص

الظابط فعلا إستدعى مريم صاحبتها اللى جات و أكدت على كلام رحاب و إنها عندها تقريبا من شهر .. و حكت نفس كلامها عن اهلها .. و ان اما مراد جالها نزلت معاه ب إرادتها و بدون غصب
الظابط اخد اقوالها و إستدعى إبن عمها اللى جاه و معاه أبوه و عمه و المحامى اللى الظابط إستغرب من وجوده
الظابط بإستغراب : انت جايب محامى ليه ؟ الموضوع مش مستاهل .. البنت قالت نفس كلام بنت عمك .. و دلوقت احسنلك تتنازل عن المحضر يا اما سياده المقدم ف إيده يتهّمك بالبلاغ الكاذب .. إتراضوا احسن
محسن ببرود : موافق بس قبلها الباشا يمضيلى ع الورقه دى !

مراد بإستغراب : نعم ؟
الظابط اخد منه الورقه اللى المحامى كان مجهزها و إدهاله : إقرار بعدم التعرّض ليها او التدخّل فيما يخصّها ؟
عمها بحده : اعتقد ده حقنا .. دى بت اخوى و احنا صعايده و مش كل يوم و التانى هتطفش و تسيب البيت و نقعد ندوّر عليها و نلاقيه ف بيت الباشا و سمعتنا تبقا على كل لسان
مراد بغضب : و انا مش همضى .. دى بنت عامر الله يرحمه اللى وصانى عليها و مش هتخلى عنها و الا انت خايف من وقفتى جنبها لا تمنعكوا من سرقة حقها ؟
عمها بغضب : انت قليل الادب و زوّدتها قوى .. مش كفايه طرمخت على شوفيتها و هى عريانه ف بيتك و اوضتك و قولت ان الله حليم ستار .. كمان هتبجّح؟
مراد هجم عليه بعنف ضربه و محسن قرب بهجوم ضربه و مصطفى قام عليهم و إتشبكوا تانى
الظابط : انا كده لازم افتح فعلا المحضر و اسجّل فيه كل اللى حصل.

محسن بغضب : و كلام بكلام بقا تسجّل ان الهانم نازله من بيته عريانه و فى شهود .. الجيران اللى شافوها و هى طالعه و شافوها نازله ازاى .. و هما هيقولولك إنها نازله ملفوفه بملايه
مصطفى بغيظ : اه ده بعد محاولتك لقتلها
الظابط سكّتهم و فتح محضر و اخد اقوال الكل .. سجّل فيه بلاغ محسن بخطفها من شهر و إختفائها طول المده دة كلها ..
و سجّل كلام عمامها إنهم لقوها ف بيته عريانه و ده عشان يبرروا ضرب النار عليها و يقع الإتهام من على عمها و يبقا دفاع عن الشرف
و سجل شهادة الجيران اللى الظابط إستدعاهم و للإسف البواب شهد إنهم أخدوها ع المستشفى شبه عريانه ملفوفه بملايه
الظابط : ها يا مراد اقوالك ايه بعد اللى جدّ ف البلاغ ؟

مراد ببرود : هو فى حد بيُتَهم إنه خطف مراته او حتى نام معاها ؟!
مصطفى بصّله قوى بس تقريبا فهمُه و نوعاً ما عجبه تفكيره إنه بيخرّج نفسه منها مع إنه لسه مش عارف هيثبت ده ازاى
الكل بصّله بصدمه و هنا عمها هجم عليه : انت بتقول ايه يا ابن الكلب انت ؟
محسن بغضب : محصلش .. ده انا اقتلك
الظابط بصّلهم بتحذير و بصّ لمراد اللى تقريبا هو كمان فهمه إنه بيخرّج نفسه : معاك اللى يثبت كلامك ده
مراد ببرود طلّع ورقه من جيبه و إدهاله : دى ورقة جواز مضناها كده يوم ما لقيتها لحد ما نروح لأهلها نكتب رسمى
الظابط بصّ ف الورقه و كان متوقع إنها مزوّره بس إتفاجئ بيها صحيحه و بصّله بهدوء : دى عرفى
مراد هز راسه و الظابط : تمام
عمها بغضب : هو ايه ده اللى تمام ؟ انت إتجننت ؟

الظابط : الورقه سليمه و عليها إمضاة بنت أخوك و رقم بطاقتها هو اه عرفى بس بتثبت إنه بإرادتها
مصطفى بصّ لمراد بعدم فهم و مراد بصّله و إتّكى على عينه بمعنى هيفهّمه بعدين ف سكت
محسن : مستحيل .. ده انا اقتله و اقتلها
مصطفى ببرود : لولا إنها عيبه ف حقنا كنت أخدتها عليك و ثبتها تهديد بشكل رسمى .. بس عيبه نبقا اتنين ظباط و نطلب حمايه
مراد وقف بحده : كده تمام و لا لسه فى حاجه تانيه ؟

الظابط سكت شويه : طيب دلوقت المحضر هيتقفّل و لا هتتنازلوا ؟
محسن لسه هيتكلم أبوه حلّق عليه بضيق : خلاص يا باشا هنتنازل ...هو مكنش يعرف إنه اتجوزها
و بصّ لمراد بغضب : و الباشا كمان معملش احترام لحد من أهلها كأنها من الشارع .. ف مكنش عندنا عِلم
الظابط بصّ لمراد اللى هزّله راسه بهدوء
الظابط : تمام .. يبقا تمضيلى ع التنازل

المحضر إنضاف له صوره من ورقة الجواز العرفى اللى مراد قدّمها على الاقوال و الشهاده اللى فيه و إتقفّل و عمامها مضوا ع التنازل و مشيوا
و مراد اخد مصطفى و مشى ع المستشفى

عاصم بغلّ : مارد ؟!
نضال بصّ للكاميرات و بصّ لعاصم بقلق و اتوتر
عاصم قام فضل يكسّر ف كل حاجه حواليه بغضب : اه يا ابن الكلب .. يا ابن الكلب
نضال قعد بسرحان لنفسه : معقول ؟ يكون عرف حاجه مثلا ؟ مش ممكن هيعرف منين ؟
ليه لاء ؟ وقفته جنب ليليان مش طبيعيه اصلا و مشكوك فيها من الاول .. و دلوقت وقفته جنب همسه .. هو اللى هرّبها .. مخافش حتى على نفسه من عاصم و اللى ممكن يعمله فيه .. ايه اللى يخليه يعمل كده إلا اذا .. اذا ..
عاصم بصّ لنضال بنفاذ صبر : انت يا زفت انت ... انا بكلّم نفسى ؟

نضال سكت بقلق و عاصم بشك : انت تعرف ايه عن الحيوان ده ؟
نضال بقلق : معرفش اوى ... انا قولتلك إنه
عاصم شرد شويه بغموض و فجأه قرّب منه بهدوء مخيف : اخلص .. قوول اللى تعرفه عشان الحق اتصرّف قبل ما حاجه تبوظ تانى
نضال سكت كتير و بصّله بقلق : هقولك .. كنت فاكروه هيتلّم و يسكت و يحمد ربنا ع الفرصه اللى إدتهاله بس الظاهر كنت غلطان ..غلطان إنه هيسكت و غلطان إنى سيبته اصلا
عاصم شكّه بيزيد : سيبته من ايه ؟ هو احنا وقعنا معاه قبل كده ؟ تبع شغلنا يعنى ؟
نضال : لاء .. بس
عاصم بنفاذ صبر : اخلص يا زفت .. انطق
نضال إتنفّس بنفخ و إبتدى يحكيله ....

مراد اخد مصطفى و خرجوا من القسم .. ركبوا العربيه و مشيوا
مصطفى بإستغراب : ادينا بقينا لوحدنا .. افهم بقا
مراد بهدوء : عايز تفهم ايه ؟
مصطفى : كل حاجه .. من اول ما دخلت عليكوا الشقه لحد ما خرجنا دلوقت .. بما فيهم حكايه ورقه العرفى اللى قدمتها للظابط
مراد ضحك و مصطفى رفع حاجبه : انا كنت فاكرها مزوّره .. بس إتفاجأت بالظابط بيقول إنها سليمه .. ماهو مش معقول يكون غِلط
مراد : هو انت مش فاهم بجد ؟ دى تبقا مصيبه.

مصطفى بغيظ : اخلص يا زفت انطق
مراد حكاله كل حاجه ... و ازاى أهلها جوم و ان إبن عمها اكيد كان سايب حد يراقبهم و بلّغهم اول ما رجعت .. و شرحله ازاى دخل شافهم كده .. و إنه محصلش حاجه و هما عارفين
مصطفى بإستغراب : استنى استنى .. اما انت عارف ان ابن عمها كان سايب حد يراقبك جيبتها ليه ؟ ع الاقل كنت اخدناها على مكان تانى
مراد : عشان كده كده رحاب مكنش ينفع تقعد معاهم تانى .. انت مسمعتهاش قالت ايه ؟ ف مكنش ينفع اسيبها تانى وسطهم و تطفش تانى .. المرادى لحقناها الله اعلم المره الجايه ممكن يحصلها ايه و لا يعملوا فيها ايه
مصطفى : طب انت بتقول إنهم عارفين إنه محصلش حاجه .. يبقا ليه فضحوها و شوشروا عليها؟
مراد : ماهو ده اللى خلّانى إتدخلت .. عشان يقدروا ياخدوا عليا تعهُّد رسمى زى ما الحمار ابن عمها كان عايز .. و بعد كده يكسروا عينها و يعملوا ما بدالهم
مصطفى بترقُّب : طب و ورقه العرفى ؟

مراد : اما عمامها هلفطوا بالكلام و إتهموها إنها كانت بتعمل حاجه غلط و فضحوها .. و بعدها الظابط فتح محضر و بعت يجيب البواب اللى إستعانوا بيه يشهد .. ساعتها عرفت إنهم ممكن يضيّعوها بجد و يلبسّوها ف حيطه
ساعتها إتصلت بالواد عمار عملى الورقه دى و بما إنى كان معايا توكيل من رحاب و صور من اوراقها الرسميه و انا بخلّصلها المعاش فبعتهاله و هو عرف يتصرف بسهوله
مصطفى اخد نَفس طويل و نفخه مره واحده بصوت و إبتسم براحه : ااه كده تبقا مفهومه .. انا كنت هقلق
مراد إبتسم : لاء متقلقش ده حتة ورقه لحمايتها منهم و هتتقطع اول ما نروحلها
مصطفى : طب و بعدين يا مراد ؟ ايه اللى هيحصل بعد كده ؟

مراد بقلق : بعدين دى عند رحاب .. اللى عايزاه هيتعمل .. اما نروحلها بس و اشرحلها الوضع و اشوف ناويه على ايه
مصطفى : فهّمها كويس انت عملت ايه بالظبط و ليه
مراد بصّله و مصطفى : انا قصدى بس عشان متتعشمش او تفهم غلط
مراد هزّ راسه : ادينا رايحين

مراد و مصطفى راحوا المستشفى و كانت رحاب فاقت و دخلولها و مصطفى إبتدى يحكيلها اللى حصل كله

غرام ماسكه موبايلها بضيق .. بترن على مراد مره ورا التانيه و مفيش رد .. مبيردش
غرام عقلها عمّال يودّى و يجيب : معقول ؟ يكون عشان جيبتله سيره الجواز ف فهم إنى بلحّ عليه ياخد خطوه ؟ بيتهرّب ؟
صحيح انا اللى بدأت معاه .. و صحيح قاوحت عِنده بس ف الاخر هو اللى إستسلم بمزاجه .. انا مأخدتش قلبه بالعافيه .. هو اللى فتحلى قلبه .. هو اللى طلب منى افضل معاه .. هو اللى إترجانى مسيبهوش .. بيعمل كده ليه لو عايز يسيبنى ؟
اكيد لاء .. لاء ...اكيد ظروف .. مراد ظروف شغله غير .. زائد ظروفه هو على ظروف شغله
طب يمكن مصطفى قاله حاجه ؟ لالا هو وعدنى إنه مش هيقوله .. طب يكون هو سمع بابا ؟
لالا اكيد مشغول .. انا معاه .. معاه للاخر

رحاب بتعيّط بقهره .. مش عارفه بتعيّط على ايه و لا ايه .. على أبوها اللى راح و سابها لوحدها .. و لا ع الفضيحه و قسوة اهلها .. و لا على ..
على مراد اللى يوم ما حسّ بيها حسّ كأخت .. و يوم ما إتجوزها كان بالزور و العافيه و ف القسم ..
مراد قاعد ساكت تماما لإنه فاهم اللى هى فيه
و مصطفى بصّلها بإستغراب : رحاب انتى زعلانه ؟ انا كنت فاكر إنك هتتبسطى إنك خلصتى من القرف ده .. يا شيخه هما دول اهل يتبكى عليهم ؟ هما دول اهل اصلا ؟ احمدى ربنا ان الموضوع عدّى .. و دلوقت انتى بقيتى حُرّه نفسك .. شوفى انتى عايزه ايه و انا معاكى.

رحاب بصّت لمراد ب إستنجاد بس مراد خلاص معتش مِلك نفسه .. قلبه مش ب إيده ف سكت
سكتت بخيبه امل
مصطفى فاهمها ف بصّلها بهدوء : قصدى ان مراد خلاص كام يوم و راجع روسيا و انا اللى هنا ف لو إحتاجتى حاجه انا جنبك
مراد : رحاب .. محدش هيغصبك على حاجه .. شوفى اللى يريحك ايه و اعمليه .. عايزه ترجعى لأهلك ماشى و انا هفهمهم الوضع الصح
رحاب بسرعه : لاء
مراد بهدوء : و انا عشان عارف ان ده رأيك و عشان قلقت من ناحيتهم وهمتهم بحكايه الجواز دى
عشانك مش عشانى .. انا كنت اقدر اخرّج نفسى بسهوله من الموضوع .. بس ساعتها كنتى هتفضلى تحت إيديهم و الله اعلم كان هيحصل ايه تانى
ده ضربك بالنار قدام الكل و ف بيتى .. تخيلى بقا اما تبقى ف بيته هو و لوحدكوا هيعمل ايه ؟

ده بالشكل ده لو طال يخلص منك عشان ترجعلهم كل حاجه أبوكى هيعملوها
رحاب هزّت راسه بفهم و هو إبتسم : و تأكدى حوار الجواز ده فيك و محدش عرف بيه غيرهم و انا و مصطفى و ادى الورقه اهى ..
مراد قطّع الورقه قدامها و رحاب غمضت عينيها بوجع كإنه بيقطّع قلبها بين ايديه مش حتة ورقه
اخدت نَفس و بجمود : خلاص طالما بقيت حره نفسى انا عايزه ابقى لوحدى
قبل ما حد يتكلم بصّتلهم : عايزه اسافر .. ارجع روسيا تانى .. هكمل ف شغلى و اقعد ف شقتنا هناك
مراد إبتسم : كويس و ابقا كسبت اخت جميله زيك هناك معايا
رحاب إبتسمت من بين دموعها : يبقا اتفقنا
مراد : خلاص .. انا كده هسافر لإنى مضطر .. انا خلّصت الشغل اللى كنت جاى عشانه هنا و لازم امشى
رحاب قامت مره واحده بسرعه : خلاص يبقا خدنى معاك.

مراد : للإسف دلوقت مش هينفع بس متقلقيش مصطفى معاكى هنا و مش هيسيبك لحد ما يسفّرك تانى
رحاب إبتسمت ب إحباط : حاضر .. خد بالك من نفسك .. لا اله الا الله
مراد بصّلها كتير قوى و هى كمان .. بصّوا لبعض ف نظره طويله و بعدها مراد إنسحب بهدوء و مشى ..

مراد خرج من عند رحاب عمل كام مشوار لحد ما جاه معاد طيارته و خلاص راجع روسيا
طول اليوم بيمنع نفسه عن غرامه .. بيجاهد نفسه ميشوفهاش .. مجرد يوم و مش عارف يعدّى من غيرها .. يبقا الجاى هيعيشه ازاى من غيرها ؟
اخد طريقه للمطار بس إتفاجئ بنفسه من وسط تفكيره قدام شغلها .. إبتسم بقلة حيله و فضل مستنى شويه .. يلمحها بس و هى خارجه حتى من و لو بعيد و يمشى
من وسط تفكيره شمّ ريحتها اللى بقا بيدمنها .. غرام كانت بتعشق ريحة الفُل و دايما بتعطّر بيها هدومها و حاجتها ف كانت ريحتها مميزه ..
مراد كان قاعد ف عربيته و مرجّع راسه لورا و مغمض .. فتّح عينيه على ريحتها .. اتمنى تكون قدامه فعلا و اتمنى لو متكونش هنا ..

يمكن عشان وحشاه عايزها و يمكن عشان متلغبط و واقف ف النص لا عارف يقرّب و لا قادر يهرب ف مش عايزها دلوقت لحد ما ياخد قرار .. متلغبط
فتّح عينيه ببطئ و دوّر وشه بترقُّب ناحيه الشباك .. و هنا لمحها بإبتسامتها الشقيه .. غصب عنه إبتسم .. إكتشف إنها كانت وحشاه جدا .. كل قرارته و وعوده لنفسه بالبُعد إتبخّرت
خبطت ع القزاز بضحكه : طب ايييه ؟
مراد فتح قزاز الشباك و إبتسم و هى رفعت حاجبها : و الله ؟ ايه ؟ اطير من الشباك لجوه ؟ ما ترشنى ببيرسول احسن
مراد ضحك اوى : انا مسافر .. و كنت جاى اقولك عشان متزعليش
غرام : ممم اسمها جاى اعرّفك عشان ده اللى لازم يحصل مش عشان متزعليش
مراد : مممم و بعدين ؟

غرام : ايه و بعدين دى ؟ هفضل واقفه كده؟ جاى تعشّينى صح ؟
مراد بإستفزاز : لاء
غرام بغيظ : و الله ؟ طب اطير انا بقا
مراد بغيظ : ماشاء الله كمان بتعرفى تطيرى ؟
غرام دخّلت إيديها من الشباك فتحت الباب و هو سابها و لسه هتزقّه راح محلّق عليها : و الله ما يحصل .. يلا لفّى
ضحكت اوى و لفّت ركبت من الناحيه التانيه : ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا
مراد اخدها و مشى بس طول الطريق ساكت ..

مره واحده إفتكر كلام أبوها و معرفته بكل حاجه مع إنه منبّه عليها متقولش لحد .. إتجمّد مكانه بضيق و ده بان جدا على وشه و هى لاحظته بسهوله
غرام بهدوء : هاا .. يلا قوول
مراد حته جواه عايزه تسألها عن كلام أبوها و يسألها عرفوا منين .. و حته تانيه جواه عايزاه يسكت لإنه لو سأل هى هتبرر و هو اياً كان عذرها هيقبله و ده هو مش عايزوه ع الاقل لحد ما يشوف هيعمل ايه
مراد لمجرد إنه تايه بين الحتتين سكت و مش عارف يقول ايه ..
غرام : بردوا مش هتقولى مالك ؟

مراد إتصنّع البرود : مفيش
غرام ضحكت : لاء مفيش دى بتاعتنا احنا .. و احنا معندناش طولة بالكوا نسمعها للمره الخمناشر .. ف قرّ بسرعه و بطّل سكوتك ده
مراد إبتسم نص إبتسامه خفيفه : المفروض إنك فاهمه سكوتى اكتر من كلامى
غرام بهدوء : سكوت الوجع غير سكوت الصدمات .. غير سكوت اللي فاهم كل حاجه حواليه و بيتابع ف صمت .. غير سكوت الزهق .. غير سكوت جه بعد كلام مجبش نتيجه .. غير سكوت الصبر .. غير سكوت العجز .. غير سكوت الامبالاه .. انت بقا انهى فيهم بقا ؟

مراد إتنهّد : زهقان على مخنوق على قرفان على تايه على ملغبط على عايز ابقا لوحدى على محتاج حد جنبى .. مش فاهم ايه ده بس أهى دى الدربكه اللى جوايا
غرام : الحاجات اما بتكتر جوه بتكبر و تكلكع و تكتم على نَفسنا .. خرّج اول ب اول .. خفّ الحِمل عنك
مراد : عايز ابقى لوحدى الفتره دى .. خدينى على قد عقلى
غرام بتريقه : و الله معنديش مانع اخدك علي قد عقلك بس ألاقيه الاول
مراد إبتسم غصب عنه: وقت ما هتعوزينى هتلاقينى جنبك بس خلينى بعيد لحد ما الدوشه اللى جوايا تهدى.

غرام : و انا قولتهالك قبل كده يا مراد .. مش عايزه منك الحب اللى يخلينى انادى عليك وقت ما احتاجك ..
انا عايزه الحب اللى يخليك موجود طول الوقت من غير حتى ما ابقى محتجالك ف حاجه
مراد : فى حاجات يا غرام عندى بتبقا خط احمر .. مبقبلش مجرد التهويب ناحيتها
غرام بهدوء لإنها فهمت كده إنه سمعهم : حارب عشانى يا مراد .. ضحّى و إتعب و عافر عشانى .. إتخانق لحد ما توصلى .. ليه انا اضحّى لوحدى ؟
و يوم مانت تضحّى تضحّى بيا .. حارب عشانى حتى لو هتخسر بس هتحسسنى إنى غاليه عندك ..

مراد انا حاربت الظروف و الناس و أبويا و أهلى و صحابى عشانك .. انا حاربتك انت شخصيا و حاربت عِندك و بردوا كان عشانك ..
حاربتك انت و كان عشانك انت .. و عندى إستعداد احارب لأخر نَفس فيا .. مهما كنت هحارب مين .. مهما كنت هخسر مين فيهم .. حتى لو هخسرهم كلهم ..
و مش هقولك عشان اكسبك انت ف المقابل .. لاء هقولهالك من منطق الانانيه .. هكسب راحتى و امانى و سعادتى و دول بيتلخّصوا ف حاجه واحده اسمها انت ...

مراد بهدوء : على فكره الحب اللى قبل الجواز مالهوش علاقه بالسعاده اللى بعد الجواز ..
تفتكرى اما تعادى الدنيا بحالها عشانى و تخسرى كل اللى حواليكى مقابل حياتك معايا هتبقى مبسوطه ؟
انتى مجربتيش يعنى ايه حد يخسر الكل مره واحده خاصه لو أهله
غرام سكتت كتير و عينيها إبتدت تدمّع
مراد بصّلها و سكت و هى بصّت ف عينيه قوى : ف من الاخر كده و بهدوء قولى ليه الحيره دى كلها ؟ ايه اللى جواك ناحيتى بالظبط يا مراد ؟ و زى ما سألتهالك مباشره عايزه اجابه مباشره
مراد سكت كتير : انتى قولتى لحد على اللى حكيتهولك عنى ؟

غرام إرتبكت اوى : انا مقولتش لبابا
مراد بهدوء : بس انا مسألتش عن أبوكى تحديدا .. مش لازم أبوكى ..
غرام إبتدت تعيط بتوتر : ماما .. إضطريت احكيلها .. هى الوحيده اللى جنبى ف كل حاجه مش بس ف موضوعنا .. ف كان لازم اقولها .. لكن الباقى معرفش و امى مستحيل تكون قالت لحد ..
مراد سكت كتير و هى لمحت ف عينيه خيبة امل مقدرتش تستحملها
إبتدت تعيّط بصمت : مرااد .. انت قولتلى إنك بتحبنى .. عارف يعنى ايه بحبك .. دى مش كلمه دى عَقد
بحبك يعنى حتى لو غلطت انا محتاجه اشوف نفسى مقبوله رغم غلطى ..

المفروض إنك تفضل من غير ما أكون مضطره أقولك خليك .. تكون معايا من غير ما أبذل مجهود لده ..
محتاجه لو حطّوا الف سور و سور بينا تكسرهم معايا .. حتى لو مش هتساعدنى تدينى طاقه اكمّل .. طاقه بس و انا عندى إستعداد اعمل كل حاجه عشانك
محتاجه اشوف ان مفيش حاجه ممكن تخليك تبعد .. محتاجه امان مفتقداه معاك من ساعه ما سمعت الكلمتين دول من أبويا و شكيت إنى قولتلهم حاجه عنك
لو لمجرد الغلط هانبعد يبقا فين العلاقه اللى بيننا ؟
لو كل حاجه سهله كده يبقا فين المميز اللى إخترتنى عشانه ؟

لو مش ماسك فيا يبقا ازاى فيه حب ؟
نفسى تكون معايا من غير ماترجاك.. تكون معايا عشان انت عايز تكون.. مبقاش مهدده إنك ممكن تتخلى عنى ف اى وقت لمجرد كلمتين مالهومش لازمه ..
انا مش عايزه شخص يحارب وجودى و لا يحارب نفسه وقت ما يلاقى نفسه عايزنى .. انا عايزاك تحارب معايا..
انا عايزه واحد احس معاه بالأمان .. واحد مبقاش خايفه اصحى من النوم ملقهوش لمجرد إنه بيبعد بمزاجه و يقرّب بمزاجه .. و ياريت قلبه اللى بيبعده كنت عذرته إننا مالناش حُكم على قلوبنا .. لكن هو اللى بيحكم قلبه .. بيكتّفه
مراد .. انا عايزه اتجوز و اخلف .. عايزه اعيش مع الانسان الوحيد اللى لقيت معاه الامان .. حقى و ﻻ مش من حقى ؟!

مراد كان بيسمعها بهدوء .. كل كلمه كانت بتطلع منها بتجرى على قلبه بالحضن .. لامس كلامها اوى لدرجه حاسس إنه شفّاف و انها بتقرا من جواه .. بس خايف من اللى جاى لسه ..
مراد : قلبى عايزك .. بس بعد كلام أبوكى عقلى بقا متلغبط و مشوّش .. إدينى وقت ارتب الدربكه دى

غرام مسكت الباب فتحته و قبل ما تنزل بصّتله بثقه : هترجعلي .. متأكدة إنك هترجعلي .. انت قولت قلبك عايزنى يعنى الودّ موجود و اللي بيودّ حد مبيفارقهوش لأن الود غالب ..
سابته و نزلت بهدوء ركبت عربيتها و مشيت .. و هو مش عارف يفرح بكلامها و لا يزعل إنه متكتّف و مش عارف يعمل حاجه
اخد نَفس طويل و إتنهّد بقوه و خد طريقه للمطار و سافر ..

سافر على روسيا و بعدها نزل شغله .. كام يوم و إتفاجئ بمسدج من روسيليا " مراد انا محتاجالك بس مش هعرف اشوفك ازاى "
مراد إبتسم لإنه كان سايبها على راحتها اما تيجى لوحدها و عارف إنها هتيجى خاصة بعد ما عرف إنها إختفت .. كلّمها و عرّفته مكانها و بعدها راحلها

روسيليا كانت قاعده ف شاليه تبع حد من صحابها نضال ميعرفهوش .. إدّت عنوانه لمراد اللى إختارت إنها تثق فيه لإنه ثقه و هيساعدها ده غير ان معتش قدامها اختيار تانى .. لإنها عارفه ان عاصم او نضال دلوقت او بعدين هيوصلولها مسألة وقت مش اكتر ..

رايحه جايه بتوتر .. مش عارفه ايه اللى هيحصل ؟ و لا عارفه مراد ممكن يعمل ايه لما يسمعها ..
بس اللى عارفاه إنها اخدت الخطوه الصح حتى لو متأخره.. الحِمل بقا تقيل قوى لازم تنزّله خاصه بعد ما فهمت ان ليليان اكيد عرفت و همسه كمان ..
مقدرتش تستحمل تبقا ف نظر ليليان متهمه .. هى اه مش امها بس إديتها حب و حنان يكفّوا بلد بحالها
قطع تفكيرها صوت رنّ الجرس و اما عرفت إنه مراد فتحت بلهفه
مراد إبتسم : ايه يا روسى نايمه ؟

روسيليا دخّلته و إبتسمت بقلق : انت فاكر إنى بنام اصلا ؟
مراد محبّش يبتدى هو و سابها تطّلع اللى عندها براحتها : عارف إنى قصرت معاكى .. بس و الله ظروفى كانت ملخبطه .. ده انا تقريبا كنت ميت
روسيليا إتخضّت : يالهوى ... ايه اللى حصلك ؟
مراد حكالها بإختصار اللى حصل معاه و هى بصّتله بقلق : يا حبيبى .. ربنا يحميك انت و اللى زيك
مراد : و بس و ادينى لسه راجع من اسبوع تقريبا .. و سألت عنك اول ما رجعت اتطمن عليكى بس عرفت إنك مش ف البيت .. قولت يمكن مسافره .. لحد ما كلمتينى
روسيليا : الاول حمد الله على سلامتك .. قولى بقا قهوه صح ؟

مراد بصّ للسيبرتايه ع التربيزه قدامه و قام : طب إستنى ان هشرّبك قهوه .. هاتى بس الحاجه
روسيليا : لا انا هعملّك
مراد حاول يهزر : يا شيخه .. هو انتى بتسمّى الميه الصايته اللى بتعملوها دى قهوه ؟ قومى قومى بلا كلام فارغ
روسيليا ضحكت و قامت جابتله حاجتها و هو ابتدى يعمل قهوه و هى قعدت بتوتر .. إبتدت تعيّط بصمت و هو احترم ده و سكت
روسيليا من بين دموعها : ليليان عامله ايه ؟
مراد إبتسم : كويسه .. كان هيسكت بس مش عارف ليه صُعبت عليه ف حبّ يراضى قلبها ف إبتسم اوى : دى هتتجنن عليكى .. هتموت و تكلمك
روسيليا بلهفه : بجد يا مراد ؟

مراد : اه و الله .. بس انتى اكيد عارفه الظروف .. فاهمه و مقدّره
روسيليا بدموع : انا مش زعلانه منها على فكره .. هى بس وحشتنى اووى .. اووى اووى يا مراد
مراد بهدوء : على فكره انا مرضتش اقولها على دخولك المستشفى
روسيليا عيونها لمعت : يعنى هى مكنتش تعرف ؟ بجد يا مراد ؟
مراد هز راسه : مقولتلهاش لإنى عارف ان لحد هنا و مش هعرف اسيطر عليها و كانت هتبوّظ الدنيا
روسيليا بسرعه : لالا كويس إنها معرفيتش.

الكلمتين دول كانوا كفايه إنهم يطمنوها و يريحوا قلبها
أخدت نَفس بهدوء : و همسه عامله ايه ؟
مراد لسه هيتكلم هو مكنش هينكر او يعترض بس هى لحقته قبل اى كلمه منه : انا عارفه إنها مع ليليان .. و إنك عارف طريقها و صدقنى مش زعلانه و لا بغلّطك .. بالعكس انت ربنا بعتك ليهم نجده .. المهم تكمّل معاهم للأخر
مراد بصّلها قوى : انا عمرى ما إتخليت عن حد محتاجلى ف مابالك بيهم
روسيليا : انت جدع اوى يا مراد
مراد إبتسم و هى سكتت شويه و بصّتله بتردد : انا كمان لو طلبت منك تساعدنى هتقف جنبى ؟

مراد إبتسم بحب بجد : طبعاا .. انتى بجد بتسألى ؟
روسيليا إبتسمت و هو سكت شويه : انا سمعت همسه و بناءاً على كده ساعدتها .. و قبلها سمعت ليليان و بردوا بناءاً على كلامها ساعدتها
روسيليا فهمت إنه عايزها تتكلم : هى ليليان عرفت امتى إنى مش ... سكتت و دخلت ف نوبة عياط
مراد بتلقائيه طبطب عليها و هى من بين دموعها : الموضوع جاه ازاى ؟

مراد : بُصى هى عرفت ازاى دى طويله بس هقولهالك .. لكن الموضوع جاه ازاى دى عندك انتى .. ف قوليلى اللى عندك و هكمّلك باللى عندى ..
روسيليا عيّطت و هو حسّ بصدقها : و الله معرفش حاجه .. اكتر من اللى انت وصلتله معرفش
انت وصلت لإن ليليان مش بنتى انا و نضال و تبقا بنت همسه .. و ده اللى أعرفه
مراد بهدوء : مش بنتك انتى و نضال بس بنت همسه صح .. بنت همسه و مين ؟

روسيليا بدموع : و الله ما اعرف .. انا زى ما قولتلك معرفش اكتر من اللى عندك .. الباقى مالهوش لازمه .. مواقف و خناقات بينى انا و عاصم و نضال كمان .. حاجات معتقدش هتفيدك
مراد بهدوء : احكيلى كل حاجه و انا اختار من كلامك ايه هيفيدنى و ايه لاء
روسيليا إبتسمت و هو إبتسم بهدوء يطمنها
أخدت نَفس طويل و إبتدت تنزّل الحِمل من على كتافها .. فضلت تحكى و تحكى و تحكى .. و كل ما تفتكر حاجه تقولها .. حتى ادقّ التفاصيل و مواقف كتير ف توقيت الحادثه
مراد كان بيسمعها بتركيز قوى .. و بيسأل ف كل تفصيله مهما كانت
كان بيسمعها بقلبه قبل اى حاجه .. قلبه بيدق بعنف .. هى بتحكى حكايتهم و هو باله ف حكايته .. عقله عمّال يربّط الاحداث .. كل حاجه بتكمّل بعضها
خلّصت بهدوء و بصّت لمراد بترقّْب و مستنيه منه اى رد فعل.

مراد زى التايه و مش عارف يعمل ايه .. بس اللى عارفوه ان اول حاجه لازم يعملها هو إنه يأمنّها هى كمان ..
اللى قالته أخطر من إنهم يهددوها و بس .. دول هيخلصوا منها حتى من غير ما يعرفوا إنها قالت حاجه

مراد بهدوء : طيب ... انا هقوم و إنتظرى منى تليفون ف اى وقت .. و من هنا لحد ما اكلمك متكلميش حد و لا تفتحى لحد و اعملى حسابك اول ما هكلمك بعدها على طول هتكونى برا البلد
روسيليا إبتسمت لإنه وثق فيها ...مع إنها مش عارفه ايه اللى ممكن يحصل او هياخدها على فين بس هى إختارت إنها هى كمان تثق فيه
مش هيحصل اسوأ من اللى حصل يعنى ..
هزّت راسها بدموع و هو سابها و خرج زى التايه
عدّى ع المستشفى اللى وصفتهاله ان عاصم نقل همسه بولادها ليها بعد الحادثه مباشره ..

قابل حد مسؤل من الإداره و إتكلم معاه بشكل ودّى .. و إبتدوا يدوّروا ف الملفات الخاصه بالمستشفى اللى بتتخزّن كل عشر سنين ..
لحد ما وصل للملف الخاص بالحادثه .. أخده و مشى زى التايه بعد ما فتحه و فضل يقلّب فيه
دخل مكتبُه و قعد بهدوء و حطّ الملف قدامه و فتح الدرج و خرّج الملف بتاعه هو بتاع التبنّى اللى جده مَهد عملهوله و اللى فيه تقرير المستشفى اللى جده خرّجهوله عشان يثبت حالته و ساعتها اكتشف ان له ملف تانى ف المستشفى من سنه بجد ..
حطّ الملفين و بصّلهم بتوهان : معقوله ؟!!

عاصم بصدمه : انت بتقول ايه يا بنى ادم انت ؟ انت اكيد بتهزر
نضال بتوتر : اكيد مش بهزر .. هى الحاجات دى فيها هزار بردوا ؟!
عاصم قرّب منه بهجوم و مسكه بعنف من هدومه : يعنى ايه ؟! عايز تقول ان مراتك زمان خربت الدنيا و انت قعدت على تلّها ؟
نضال : اسمع بس .. لسه في فرصه
عاصم بعنف : فرصه ؟! فرصه ايه ؟ جااى تقولى ان الكلب اللى إسمه مراد ده اللى قارفنا يبقا ابن همسه و تقولى فرصه ؟
نضال : ماهو لو خلّصت عليه يبقا
عاصم بغضب : يبقا ايه ؟ يبقا ايه و انت اصلا حتة عيله مش عارف تخلّص عليها .. و لا همسه لوحدها قدرت عليها ..

يبقا اما يبقى معاهم كلب سعران زى ده هنقدر عليهم ؟ اذا كنت مقدرتش عليه و هو عيّل هتقدر عليه دلوقت بعد ما بقا زى الغول زى أبوه ؟
نضال : متقلقش .. المرادى يا قاتل يا مقتول
عاصم : و لما هو كده مخلصتش منه ليه من وقتها .. من و هو عيل ...سيبته ل دلوقت ليه ؟
نضال نزّل إيده بالعافيه و إتنفس بصعوبه : مانا قولتلك .. الواد طالع بسبع ارواح زى اللى خلفوه .. بعد ما سفّرتلك همسه عندك .. و الواد قالولنا إنه مات و اختك خدت البنت و غارت انا كمان سيبت المستشفى .. هقعد اعمل ايه ؟
عاصم بغلّ : و مستنتش لما تدفنه ليه ؟

نضال : انت ناسى اختك عملت ايه ؟ و انت وقتها قولتلى سيب كل اللى ف إيدك و اقلب الدنيا عليها بالبنت لإنك مش هتعرف تنزل روسيا عشان محدش ياخد باله منك و قضيتك كانت لسه متقفّله .. انا سيبته هناك و مشيت
عاصم : و لما عرفت إنه مامتش سيبته ليه يا حيوان ؟
نضال : أخدته تبع الشغل بتاعنا .. حدفته وسط العيال اللى بنستخدمهم ف الشغل و تجاره الاعضاء و كده ..
بس ابن الكلب كان هيموت منهم او هما بيحسبوه مات فعلا و الراجل بتاعنا المسؤل هناك كلمنى و قالى بعته مع رجالته يحدفوه ف اى داهيه
عاصم بغضب : اى داهيه ؟ بتودوه تعالجوه و تقولى اى داهيه ؟ انت حمار ؟

نضال بضيق : مش احنا اللى عالجناه .. البهايم رجالته حدفوه ع الطريق و مشيوا و بعدها اما عرفت و بعت حد يسأل عرفت ان واحد إسمه مَهد و إبنه خدوه عالمستشفى و عالجوه
عاصم بغضب : و مخدتهوش منهم ليه ؟
نضال : و هقولهم ايه ؟ هاتوا الواد اللى انا خاطفوه ؟ و يمكن ساعتها كان الواد إتكلم و كل حاجته إتكشفت من عنده .. خاصه و إنهم مصريين
عاصم بغلّ : اه فقولت اسيبه .. سيبته عشان يجى يقرفنى انا دلوقت
نضال بضيق : انا سيبته اما لقيتهم خدوه و ماسكين فيه و لقيتهم مالهومش ف المشاكل يعنى بيخافوا بدليل إنهم مبلّغوش اما لقوه .. فقولت هيربّوه و خلاص
عاصم بغلّ : و اهم ربّوه و كبر و بقا زى الغول .. تقدر تقولى هنعمل ايه دلوقت؟

نضال : معرفش
عاصم بغضب : لاء لازم تعرف و تتصرف و بسرعه .. كده إتفهمت .. الواد عرف ان ليليان اخته ماهو مكنش بيساعدها لله و للوطن .. و اياً كانت الطريقه اللى قدر يوصل بيها ل همسه بس ف النهايه اكيد عرفها
و طالما وصل لإن همسه أمه يبقا هيوصل لأبوه و بسهوله .. ده زياده على إنه ظابط ده ابن كلب و غول و زى الكلب السعران زى أبوه
نضال : هتصرف
عاصم بغلّ : حياتك ف كفّه قصاد حياته المرادى .. لو معرفتش تخلصّنى منه انا اللى هخلص منك .. فاااهم
نضال هزّ راسه بقلق و هو بصّ قدامه بغلّ : الاول إعرفلى كل كبيره و صغيره عنه .. كل حاجه .. كل شئ يخصّه مهما كان و متتصرفش إلا اما اقولك
نضال هزّ راسه بطاعه و مشى و هو نفخ سيجارته بشر و غلّ : ماشى يا ابن العصامى .. كلب سعران زى اللى خلّفك !!!

عدّى يومين كان مراد عمل ل روسيليا ورق لسفرها و كلّمها بلّغها تستعد للسفر .. و فعلا مراد عدّى عليها و اخدها و سافروا
همسه ف المطبخ بتعمل ساندوتشات ل ليليان اللى قاعده قصادها قدام التليفزيون .. و جرس الباب رنّ
همسه خرجت من المطبخ اللى جنب الباب مباشرة تفتح ف نفس الوقت اللى ليليان قامت بردوا تفتح
فتحوا و إتسمّروا الاتنين مكانها و بصّوا لبعض بذهول : روسيليااا ؟!
روسيليا بصّتلهم و إبتسمت بقلق و مستنيه ردّ فعلهم ..
بصّولها بشئ من القلق اللى إتبخّر لما لمحوا مراد جاى من وراها بيبتسم .. ف إبتسموا لمجرد إنهم شافوه معاها و هى كمان إبتسمت بدموع
و الاربعه بصّوا لبعض بدموع و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله .. طويله قووى .. اطول حتى من ال 19 سنه دول !

نظره مش مفهومه بس المفهوم منها إنها كلها حُب صافى بجد .. قطعها مراد بهدوء :
روسيليا حكتلى كل حاجه .. بس انا اصّريت مش بس تيجى تقولكوا بنفسها .. لاء كمان تبقى معاكوا لإنها تقريبا ف نفس الخطر !!
مراد سكت شويه و بصّلهم بترقُّب و إبتسم : و انا كمان مش هسيبكم لإنى إكتشفت إنى كمان معاكم .. نفس المصير !!
ليليان بصّتله قوى و همسه صوتها إترعش من قلبها اللى بيدق بعنف : نفس المصير ؟!!!
مراد غمّض عيونه بوجع و أخد نَفس طوويل و...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن والعشرون

مراد اخد روسيليا و سافر على تايلاندا عند ليليان و همسه ..
إتصدموا من وجودها و كلهم بصّوا لبعض نظره مش مفهومه بس المفهوم منها إنها كلها حُب صافى بجد ..
قطعها مراد بهدوء : روسيليا حكتلى كل حاجه .. بس انا اصّريت مش بس تيجى تقولكوا بنفسها .. لاء كمان تبقى معاكوا لإنها تقريبا ف نفس الخطر !!
مراد سكت شويه و بصّلهم بترقُّب و إبتسم : و انا كمان مش هسيبكم لإنى إكتشفت إنى معاكم .. نفس المصير !!
ليليان بصّتله قوى و همسه قلبها بيدق بعنف : نفس المصير ؟!

مراد هزّ راسه و الدموع اللى إتجمّعت ف عينيه خنقت الكلام على لسانه ف إتنهّد بإبتسامه و سكت
همسه قلبها هيخرج من مكانه .. بيدق بعنف .. لدرجة إنها مش عارفه تتنفّس
ليليان عينيها متعلّقه بدموع على روسيليا .. كانت فاكره نفسها زعلانه منها .. بس اما شافتها إكتشفت إنها وحشاها كتير .. لاء دى إكتشفت إنها كانت محتاجاها اكتر ..
هى اه مش امها بس هى حاجه غير ..حاجات كتير اوى فوق بعضها اكبر من الامومه .. دى هى الامومه نفسها ..حنيه و طيبه و دعوه حلوه .. هى عوض من ربنا .. هى نجاه .. هى الونيس الوحيد ف كل ليلة تعب طويله لحد ما بقت كويسه .. هى الصاحبه اللى شاركت ف اول كل فرحه .. اول يوم دراسه .. اول تكريم .. اول تخرّج .. اول شغل .. اول حُب كمان .. حتى اول جواز.

شريكه كل حاجه و كل حاجه كانت بتتقسم بينهم بالنص حتى الضحكه ..
ليليان ساكته تماما بس كمية البراءه و الحب الصافى اللى ف عيونها قالوا كل حاجه .. دول حتى اعتذروا عن سوء الظن قبل ما تنطق و تدافع عن نفسها ..

روسيليا متجمّده مكانها .. هتموت و تحضنها بس خايفه .. خايفه من ردّ فعلها يجرحها .. متجمّده رغم ان اللى جواها يصهر الجليد ..
هى اه متبقاش بنتها .. بس تبقى حاجات كتير اوى حلوه.. حُب صافى و ونس و رفيقة حياه بحالها ... إعتبرتها تعويض ربنا عن الامومه اللى إتحرمت منها .. عشان كده العشَم جواها كبير ف ساكته لمجرد خوفها ان العشَم ده يتهدّ ..

روسيليا بصّت ل همسه جنبها و عينيها بتلقائيه راحت على إيديهم المتشبكه ف بعض .. حسّت إنها مالهاش مكان ف وسطهم .. غمضت عينيها بوجع لمجرد إنها صُعبت عليها نفسها و سكتت
ليليان لمحت ده ف عينيها و مدّتش فرصه للوجع اكتر من كده يستفرض بيها ... قرّبت منها بمنتهى اللهفه و ضمّتها قوى .. قووى قووى .. ضمّتها بكل مشاعرها المتلغبطه جواها بين أمها اللى ربّتها و أمها اللى إتحرمت منها .. ضمّتها و دفنت نفسها ف حضنها بحب ..
روسيليا حطّت إيديها بتلقائيه على قلب ليليان و هى ضمّاها لإنها عارفاها عندها القلب و مالهاش الزعل .. فضلت تمشّى إيديها بحنيه على قلبها و ضمّاها ب الإيد التانيه ..
فضلوا متعلقين ببعض كتير .. كتير اووى ..

روسيليا إنسحبت بهدوء من حضنها و إتنقلت بعينيها ناحية همسه اللى واقفه جنبهم بتتابع الموقف بهدوء ..
همسه حته جواها مبسوطه من علاقتهم و ان بنتها لقت اللى يعوّضها و يبقا جنبها .. و حته تانيه جواها غيرانه منها لكون إنها كانت جنبها ف الوقت اللى هى كانت المفروض تبقا فيه ..
مشاعرها ملغبطه ف ساكته ...
الموقف كله على بعضه ملغبط و مفهوش حاجه تتقال .. ف محدش فيهم عارف ينطق
روسيليا فضلت باصّه كتير لهمسه.. قرّبت منها حضنتها بحب بجد و مدتهاش فرصه تعترض ..

همسه ضمّتها بعتاب و مراد إتّكى على عينيه بإبتسامه لهمسه من جنبهم و هى إبتسمت بهدوء و ضمّتها ..
بس حته جواها لسه زعلانه منها .. من يوم ما عاصم اخدها و هى مالهاش حد إلا روسيليا .. بتعتبرها اخت بجد .. عمرها ماكانت اخت لجوزها .. هى اخت ليها هى ..
مكنتش ابدا متوّقعه إنها تخونها ... تبقا عارفه حاجه حتى لو مشتركتش .. كونها خبّت عنها ده بالنسبالها خيانه ..

مراد إبتسم : هاا ؟ هنقضّيها احضان كده ؟ و ع الباب ؟ جوه لأحسن شكلنا بقا بتنجان خالص
ضحكوا و مراد اخدهم و دخل ..
ليليان إبتسمت برقّه : هقوم اعمل قهوه
مراد : لالا خليكى انا هقوم اعمل
مراد قام يعملهم قهوه و روسيليا قعدت جنب ليليان
بصّت على بطنها و إبتسمت بدموع و ليليان لاحظت و إبتسمت بإحراج : ماما .. انا كنت هقولك .. بس .. بس
روسيليا بحب : و لا يهمك .. المهم إنك كويسه و ربنا عوّضك.

ليليان ضحكت : الحمد لله .. إتحرمت من مراد و همسه الاصليين .. ربنا إدّانى نسخ صغننه منهم
روسيليا بصّتلها بعدم فهم : طب همسه و عرفتيها ف عرفتى إسمها .. طب باباكى؟ مراد قالى ان لسه موصلتوش لحاجه عنه .. عرفتى إسمه منين؟
بصّت لهمسه : هى همسه افتكرت حاجه؟
همسه رفعت حاجبها : لا يا شيخه؟
ليليان إبتسمت و بتلقائيه حطّت إيديها ع السلسله ف رقبتها و روسيليا لمحتها ف إبتسمت اوى
روسيليا : قولتيلى بقا .. عشان كده متمسكه بيها اوى ؟ ده تقريبا علّمت ف رقبتك من كتر ما مبتقلعهاش
ليليان بحب : طبعا .. من ريحة أبويا
همسه بغيظ : و ايش عرّفك ؟ مش يمكن انا اللى كنت جيبهالك ؟

ليليان بعِند طفولى : لاء اكيد مرادى
روسيليا بتأكيد على كلامها : لاء أبوها
همسه رفعت حاجبها بغيظ : نعم ؟
روسيليا : ليليان وقت ما أخدتها ورتهالى و قالتلى ان أبوها اللى جايبهالها و قالها متقلعهاش خالص
همسه بجمود : اه و انتى قولتلها إنه مش أبوها
روسيليا سكتت بإحراج و مراد خرج بالقهوه : نصلى ع النبى كده و نشرب القهوه لاحسن القعده هتطّول للصبح.

شربوا القهوه بصمت و كل حد فيهم مستنى التانى يفتح الكلام .. لحد ما ليليان بصّت لروسيليا بدموع :
مش فاكره حاجه عن بابا ؟
روسيليا بصدق : و الله ما اعرف .. و الله ما اعرفه و لا اعرف حاجه عنه و لا عنكوا و إلا مكنش كل ده حصل
همسه بهدوء : و هو ايه اللى حصل يا روسيليا ؟ ايه اللى ودّى بنتى عندك ؟
حتى لو الخلاف بينى و بين عاصم بنتى وقعت ف حجرك ازاى ؟ و لا انتى إصطادتى ف الميه العِكره و حبيتى تطلعى بحاجه انتى كمان و تستفادى

روسيليا عينيها دمّعت بقهره .. كلمتها وجعتها اوى .. بصّت لمراد و هو إتّكى على إيديها بحب كأنها بيطمنها ..
اخدت نَفس طويل و رجعت بذكرياتها لأكتر من 19 سنه فاتوا ..

روسيليا بضيق : يعنى افهم بس .. احنا رايحين فين يا نضال ؟
نضال : روسيا .. قولتلك يا حبيبتى مسافرين روسيا
روسيليا : ايوه بردوا ليه يعنى ؟ احنا مش سيبناها من وقت قضية عاصم من اكتر من ست سنين .. و قولتلى ساعتها عشان عاصم إتقبض عليه ف مصر .. و اه هرّبتوه بس عشان لو حد دوّر وراه ميوصلناش؟
نضال : اهى قضية أخوكى إتفتحت تانى .. و بيتحقق فيها و ربنا يستر بس
روسيليا : بردوا ده ايه علاقته برجوعنا تانى لروسيا ؟
نضال : قولتلك أخوكى عايزك هناااك .. و ماتسألنيش ليه .. اما تروحيله هتعرفى
روسيليا مفهمتش : و المفروض ان قضيته إتفتحت و بيدوّروا عليه يبقا يروح هناك و لا يبعد ؟ انا مش فاهمه حاجه ..
نضال : اما نسافر هتفهمى .. و بطّلى اسئله بقا عشان معنديش تعليمات اقولك اكتر من كده

روسيليا سكتت و هى مش فاهمه حاجه .. بس راحت على امل إنها تفهم ..
هيكون عايزها ف ايه عاصم ؟ هما عمرهم ما كانوا قريبين من بعض لدرجه إنه يحتاجها لدرجة إنه يجيبها مخصوص .. هو قريب من نضال اللى طلعوا بيشتغلوا سوا من قبل ما عاصم يتكشف ..
اه بس هو ف ورطه و يمكن يتقبض عليه .. هتروحله ع الاقل تفهم ....

روسيليا سافرت على روسيا .. وصلوا و نضال اخدها على المستشفى بتاعتهم اللى ف روسيا ..
روسيليا إستغربت و خمّنت ان مثلا عاصم جراله حاجه عشان كده نضال جابها من غير ما يفهّمها
روسيليا بترقُّب : انت جايبنا هنا ليه يا نضال ؟ هو عاصم هنا ؟ جراله حاجه ؟ انطق
نضال اخدها و دخلوا و جوه إتفاجأت ب همسه و ولادها كانوا لسه منقولين للمستشفى ..
روسيليا بصّتلهم بإستغراب و هى مش فاهمه حاجه : مين دى ؟

نضال : دى همسه .. مرات عاصم أخوكى
روسيليا : هو عاصم متجوز ؟ اللى اعرفه إنه كان متجوز ف مصر و من يوم ما طلقها و جاه على هنا مسمعتش إنه إتجوز
نضال : ماهى دى بقا اللى كان متجوزها ف مصر
روسيليا : و ايه اللى جابها هنا ؟ و بعدين مش طلقها رجعوا لبعض امتى ؟ و مين اللى معاها دول ؟
نضال : دول ولادها
روسيليا بذهول : نعمم ؟! انت هتستعبط .. هو عاصم كان خلّف منها ؟
انا سمعت تقريبا إنه إبنه مات وقت القضيه بتاعته و إتطلقوا .. لحق خلّف ؟ و بعدين ده العيال كبار ؟ خلّفهم امتى تانى ؟ و لا مخلّفش ؟ و لا ولاد مين دول ؟

نضال بزهق : ايه يا روسى كل دى اسئله ؟ انتى بتحققى معايا ؟
روسيليا : ماهو انا لازم اعرف .. افهم فى ايه بالظبط
نضال : بردوا معنديش تعليمات اقولك .. كل اللى عندى إنى اجيبك هنا يومين اسبوع بالكتير تقعدى معاهم .. لحد ما نشوف هنعمل ايه و بعدها هتمشى
روسيليا : تعملوا ايه ف ايه ؟ فين عاصم و هو يفهّمنى ؟
نضال : شويه و هيكلمك
روسيليا : نعممم ؟ انت جايبنى له و هو مش هنا اصلا ؟
نضال بنفاذ صبر : يا حبيبتى مانا قولتلك .. هو قالى ع اللى عايزوه منك و انا قولتهولك .. هو عايزك تقعدى ف المستشفى كام يوم و هتمشى
روسيليا بعِند : بردوا اكلّم عاصم .. ماهو انا لازم افهم ايه الحكايه

نضال نفخ بزهق : حاضر
مسك موبايله و كلّم عاصم ...
عاصم بضيق : يعنى هتستفاد ايه اما تحشر نفسها مش فاهم ؟ قولها حاجه تبع الشغل و خلاص
نضال : خْدها انت قولها
عاصم : يابنى انت
قطع كلمته اما روسيليا شدّت الموبايل من ايد نضال : ايه يا عاصم
عاصم : ايه يا روسيليا ؟
روسيليا : مين دى يا عاصم ؟ مراتك و لا طليقتك ؟
عاصم : ملكيش دعوه .. اسبوع بالكتير و هتمشى .. و لو عايزه تمشى من دلوقت امشى .. مش عايز منك حاجه
روسيليا بضيق : لاء مش قصدى .. بس لازم اعرف
عاصم بحزم : لاء مش لازم
روسيليا : ع الاقل افهم مين اللى معاها دول .. و ارجوك متقوليش ولادكوا .. انا مش هبله
عاصم كز على سنانه بغضب : لاء ولادها هى
روسيليا : نعمم ؟ يعنى ايه ؟ ده معناه إنها إتجوزت وخلّفت .. عايز انت ايه منها ؟ و جايبها هنا ليه و ازاى ؟

عاصم بضيق : إتطلقت .. إرتاحتى كده
روسيليا : و الولاد ؟
عاصم همس بغلّ : لاء دول تصفية حساب
روسيليا إتنفضت : ايه ؟
عاصم بتتويه : قصدى دول ولادها .. محبتش احرمها منهم ..اما تفوق بقا يبقا اشوف

روسيليا قفلت معاه و هى مش مقتنعه بولا كلمه .. قررت تمشى ع الاقل عشان ماتورطش نفسها .. و فعلا لسه هتمشى لمحت ليليان بتتقلّب ف سريرها و بتهمس : ماماا

روسيليا الكلمه خطفتها .. سنين و هى بتحلم تسمع الكلمه دى و لمجرد إنها سمعتها حتى لو مش بنتها ف هى خلّت جسمها كله قشعر
روسيليا عينيها دمّعت قوى بوجع .. وقفت كتير مكانها بتردد .. بس لازم تمشى عشان متورطش نفسها ..
خرجت و يدوب بتقفل الباب و قبل ما تقدّم خطوه سمعت صوت عياط دبّ على قلبها ..
و هنا مقدرتش تقاوم تانى
فتحت الباب تانى بهدوء و دخلت .. و هنا لمحت ليليان بتعيط ..
بنوته جميله.. بيضا اوى بشكل يجذب و خدودها حمرا طبيعى بطريقه عجيبه و عنيها ملوّنه و بتقلب و شعرها طويل جدا و ناعم برتقانى بلون عجيب تقريبا مشافتهوش على حد ..

روسيليا إتسمّرت مكانها من جمالها المُلفت اوى و تمتمت بإبتسامه : ماشاء الله تبارك الخلّاق
قرّبت منها بحب و ضمّتها : اسمك ايه يا جميله ؟
ليليان ببراءه : باغبى ( باربى )
روسيليا مفهمتش و بصّتلها قوى : ايه ؟ طب إسم باباكى ايه ؟
ليليان : مغاد ( مراد )
روسيليا فهمت إنها لدغه بس معرفتش تجمّع كلامها اوى خاصة إنها مش عارفه باقى اسمها
روسيليا ضمّتها بحب : طب اهدى يا روحى .. بتعيطى ليه ؟ عايزه ايه و انا اعملهولك ؟
ليليان : بابى .. عايزه بابى
روسيليا هزّت راسها و هى صعبانه عليها : هتروحى يا حبيبتى ان شاء الله .. بس ربنا يستر بس.

نضال دخل عندهم و كانت روسيليا قالتله إنها هتمشى مش هتقعد ..
دخل و اما لمحها إندمجت مع البنت مرضيش يقولها حاجه و سابها و هى مرضيتش تمشى اما ليليان صُعبت عليها .. و خرج كلّم عاصم اللى كان مستنى منه تليفون و طمّنه إنها هتقعد معاهم بس يتصرّف بسرعه

روسيليا خرجت وراه : هى مامتها عامله ايه ؟
نضال : مش عارف .. بس ربنا يستر الدكاتره بيقولوا حالتها صعبه و الامل حتى ف مجرد إنها تفوق ضعيف ..
مابالك بقا ف إنها تبقا كويسه .. ده حتى الولد اللى معاهم متدمّر بردوا و الدكاتره بيقولوا ف غيبوبه و حالته صعبه
روسيليا بزعل : لا اله الا الله .. هما شكلهم حادثه صح ؟
نضال : اه
روسيليا بصّتله بشك : و لا حاجه غير كده ؟

نضال : يا ستى و الله حادثه .. بس أخوكى إدّى اوامر نجيبوها على هنا .. و ولادها من حظهم بقا إنهم كانوا معاها
روسيليا : و عاصم ناوى على ايه معاها و معاهم ؟
نضال : معرفش .. بس ربنا يستر ف اللى جاى
روسيليا : اكيد جوزها مش هيسكت و هيقلب الدنيا عليهم و ساعتها يبقا قضيتين مش قضيه ..
انا مش عارفه واحد هربان و مطارد يورّط نفسه ليه ؟ هو هربان و محتاج يختفى يقوم يجيب واحد تكشفه ؟ هو إتجنن ؟ ده بيغرّق نفسه .. وجودها هيغرّقه اكتر
نضال بشرود : مش يمكن وجودها هو اللى ينجّيه و يخلّصه
روسيليا مفهمتش : يعنى ايه ؟

نضال إنتبه : هاا ؟ و لا حاجه .. ادينى مستنى تعليمات من أخوكى اما اشوف هيعمل ايه تانى
المهم انتى قاعده و لا ماشيه ؟
روسيليا لسه هترد عينيها راحت بتلقائيه على ليليان اللى كانت راحت ف النوم ببراءه
روسيليا إتنهّدت : قاعده .. قاعده يا نضال اما اشوف اخرتها

روسيليا قعدت معاهم اسبوعين تقريبا .. منهم اسبوع ده كان تقريبا الاسبوع اللى ورا الحادثه مباشره و اللى كان مراد و سليم و مهاب مسافرين لعاصم و اللى كانت جاتلهم اخبار انه بشحنة سلاح ف بنكوك و هيسلّمها لناس يدخّلوها البلد ..
بعد الاسبوع عاصم إتقبض عليه ف وقتها و رحّلوه على مصر و هنا قعد الاسبوع التانى ف المستشفى و بعدها نضال و ماهر ابن عمه و المنظمه اللى شغّال تبعها بعتوله رجاله خلّصوه ..
ولّعوا ف المستشفى و هرّبوه و اخفوا هروبه وسط حالات الوفاه اللى كانت وقتها كتيره جدا جدا لإن المستشفى بحالها إتدمّرت ف الحريق.

روسيليا بإستغراب : هرّبتوه ؟ هرّبتوه ازاى ؟ و على فين ؟
نضال : على فرنسا
روسيليا بضيق : و هتاخدلوا همسه بولادها على عنده ازاى يعنى ؟
نضال بصّلها بقلق لإنه شافها إبتدت تتعلق بليليان اوى و هى إتنهّدت بزعل : انا قصدى ان همسه ف غيبوبه ..
بدعيلها و الله انها تقوم بالسلامه لولادها مع إنى معرفهاش و لا عمرنا إتقابلنا .. بس محدش عارف هتفوق منها امتى .. و ولادها محتاجين رعايه .. و اكيد عاصم مش هيعمل ده .. هياخد باله منها و لا منهم؟

نضال بصّلها بتريقه : ياخد باله منهم ؟ هأه .. اه ماهو هياخد باله منهم كويس اوى
روسيليا بصّتله بشك : يعنى ايه ؟ هو عاصم ناوى على ايه بالظبط ؟
نضال : معرفش .. هو قالى اسفّرله همسه .. و اسيب ولادها لحد ما يقولى اعمل ايه
روسيليا بفرحه : يعنى ليليان مش هتسافر معاكوا ؟
نضال بحده : لاء .. بس اخرها يومين تلاته كمان ف إعملى حسابك على كده
روسيليا : يعنى ايه اخرها يومين تلاته ؟

نضال بزعيق : يوووه هو تحقيق .. اسئله اسئله انتى مبتزهقيش؟
روسيليا سكتت بس من جواها فرحت ان ليليان هتفضل معاها شويه كمان ..
كانت إتعلّقت بيها جدا و حبّتها و حرمانها من الخلفه حببّها فيها اكتر .. كانت بتحسب عاصم هيسيبها معاها لحد ما همسه تفوق و تبقا كويسه
نضال سفّر همسه من روسيا على عاصم ف فرنسا .. و عاصم هناك اخدها منه و دخّلها مستشفى و إبتدى يعالجها بطريقته ( و اللى حصل بعده مع همسه و عاصم همسه حكته لمارد )
بعد سفر همسه من روسيا بيومين بالظبط ..
و روسيليا قاعده مع ليليان ف المستشفى بعد ما نيّمتها .. و قاعده بتلعبلها ف شعرها بحُب .. ليليان فجأه قامت تصرخ و تعيّط اوى و تتفحم بحُرقه ..
ليليان اصلا طول الفتره دى مش بتسكت .. بتعيّط و تسكت و تزن ..

بس يومها كانت بتتفحم و تتخضّ من كتر العياط ..
روسيليا حاولت تسكّتها بس بتزيد .. خرجت برا تجيبلها دكتور يشوفها لاحظت ربكه ف المستشفى و كذا دكتور بيتحرّكوا ناحية العنايه المركزه ..
روسيليا بهمس : ربنا يستر
وقّفت دكتور : هو فى ايه بيحصل هنا ؟
الدكتور : الولد اللى كان جاى تبع الحادثه اللى تخصّ عاصم بيه
روسيليا بترقّب : ماله ؟
الدكتور بسرعه و هو ماشى : مات
روسيليا بحزن : لا حول و لا قوه الا بالله .. ده يا حبيبى أمه لسه مفاقتش ..

مره واحده إنتبهت ل ليليان اللى قامت من نومها مفزوعه :يا قلبى انتى .. قلبك حاسس
روسيليا رجعت عند ليليان و ضمّتها اوى ف حضنها و فضلت تعيّط
بعدها مسكت موبايلها كلّمت نضال اللى جاه بسرعه
نضال : ايه اللى حصل ؟
روسيليا بدموع : مراد ابن همسه مات
نضال إتنهّد : طب و زعلانه ليه ؟ ما ف داهيه
روسيليا بصّتله قوى و هو تهتهه : قصدى يعنى هو انتى تعرفيه عشان تزعلى عليه و تعيطى كده؟
روسيليا دخلت ف نوبة عياط و هو نفخ : انا هدخل اتأكد كده و بعدين اكلم عاصم ابلّغه .. اشوف هيعمل ايه .. لازم يتصرف بقا و يخلّصنا من البلوه دى.

روسيليا بصّتله بقلق .. و كلمته وجعت قلبها .. و هو خرج على برا .. قابل الدكتور اللى أكدله ان الولد فعلا قلبه وقف .. يعنى مات
نضال نفخ و اتصل على عاصم
عاصم بغلّ : ما ف داهيه
نضال : يا جدع بقولك الواد مات .. مات يعنى كده هنروح ف داهيه
عاصم : انت غبى يا حمار انت .. ما يموت و لا يغور ف داهيه
نضال بعدم فهم : طب و هتعمل ايه مع أبوه ؟ ده لو عرف هيولّع ف الدنيا
عاصم بنفاذ صبر : يا حمار و هو احنا عايزين عياله ف ايه اصلا ؟ ما يغوروا.

نضال سكت شويه بعدم فهم : امال كنا أخدناهم ليه من الاول يا عاصم ؟ انا سيبتك اتصرفت و جيبتهم على اساس نساوم ابوهم عليهم بس
عاصم : بس ايه ؟ بس انا خلاص فلتت من تحت إيديهم .. و القضيه بالنسبالى خلصت و اللعبه إتحسمت لصالحى ..
هساومه على ايه بقا ؟ ماليش حاجه عنده اساومه عليها مقابل ارجّعومله .. يبقا يغوروا ف داهيه
نضال بفهم : عشان كده طلبت اسفّرلك همسه و خاصه بعد ما عرفت إنها فقدت الذاكره و نسيت كل حاجه ..
عاصم : يعنى لا فاكراه لا هو و لا ولاده .. و لا انا بصراحه ناوى ارجّعهاله .. برغم كل اللى عملته مستخسرها ف الموت خصوصا إنى مش هاخد حاجه مقابل موتها
نضال : طب و العيال ؟ الواد مات .. بقا جثه اهو
عاصم بغلّ : و البت التانيه خليها زيّه
نضال : اقتلها ؟!

عاصم : اكيد .. ماحنا كده او كده كنت واخدهم عشان كده .. هو انا كنت مطلّعهم إعاره
نضال ببرود : طب و بعد كده ؟
عاصم : اخلص منها و ابعتهم جثث لأبوهم .. عشان يتربّى
نضال هزّ راسه بتفهُّم و قفل معاه و إتنهّد بصوت و لسه بيلفّ شاف روسيليا وراه بتبصّله قوى و بتعيط قوى
نضال : مالك ؟ فيكى ايه تانى ؟
روسيليا بدموع : بنت مين اللى هتقتلها يا نضال ؟

نضال إرتبك شويه و تهتهه بس من شكلها فهم إنها سمعتهم و سمعت كل كلامهم
نضال : ده تار مع أخوكى .. مالكيش دعوه انتى بيه و خرّجى نفسك منها
روسيليا قرّبت منه بهجوم : نعمم ؟ و لما جيبتنى هنا من الاول مكنش ده رأيك ساعتها ليه ؟ إنى ماليش دعوه و متدخّلش
نضال نفخ و هى بصّتله بحده : البت دى بنت مين ؟
نضال ببرود : معرفش و متسألنيش تانى عشان مش هقولك
روسيليا : حرام عليك .. هى ذنبها ايه بس ؟

نضال : ذنبها ف أبوها
روسيليا : ايا كان أبوها عملكوا ايه .. بردوا ده ميديكوش الحق ف إنكوا تأذوها
قرّبت منه بحنيه : نضال احنا محرومين من الخلفه .. شوف بقالنا كام سنه نفسنا ف عيل و ربنا مش رايد ..
يبقا يجيلك قلب ازاى تقتل طفله زى دى ؟ و عشان مين ؟ عشان عاصم ؟ يعنى حاجه متخصّكش
نضال : انا بنفّذ اوامر تبع شغل .. يعنى مش بإيدى
روسيليا : و البنت ذنبها ايه ؟

نضال : بُصى .. البنت دى أبوها و عاصم واقعين مع بعض و من زمان جدا .. تقدرى تقولى كده ان أبوها السبب ف كل اللى حصل مع أخوكى ..
يعنى عاصم مش هيسيبه .. ده مصدّق اصلا وقعوا تحت إيده .. و لولا همسه فقدت الذاكره و نسيت كل حاجه كان قتلها هى كمان
روسيليا بذهول : للدرجادى ؟
نضال : ايوه .. لإنها لو بذاكرتها مش هتقبل تبقى مع اخوكى ثانيه
روسيليا : طب ماهى ممكن ترجعلها الذاكره .. او حتى مترجعش بس ترفض بردوا تبقى معاه
نضال : و الله دى بقا بتاعته هو .. و بعدين مقدمهاش اختيارات قصاد قعادها معاه غير الموت .. يعنى يا هو يا الموت
روسيليا عيّطت اوى : طب و ليليان ؟
نضال بصّلها و سكت و هى فهمت و ده خلّاها تبصّله بعنف :
و انا مش هسمحلك تعمل ده
نضال : و الله قولى لأخوكى

روسيليا سكتت كتير بعدها إبتسمت فجأه : طب بقولك ايه ؟ انا عندى فكره
نضال : متحاوليش
روسيليا : اسمعنى بس .. ايه رأيك لو ناخدها احنا و نربيها
نضال : و هو انتى فاكره إنى حتى لو رضيت أخوكى هيرضى ب ده ؟
روسيليا بحماس : ملكش دعوه ب أخويا سيبه عليا .. المهم وافق انت و سيب عاصم عليا
نضال : لاء .. انتى كده هتدخّلينى ف مشاكل مع أخوكى .. ده انتى ممكن تودينا ف داهيه .. أخوكى هيبعت جثثهم لأبوهم .. تقدرى تقوليلى اما انتى تاخدى البنت هبعتله ايه.

روسيليا : يعنى انت هتغلب ؟ اتصرّف
نضال : لاء
روسيليا : انت عارف إنى ورث أمى كله مع عاصم .. حاطّه ف شغله .. و انا سيباه بمزاجى .. بس لو جرالى حاجه من الصبح مش هتطول منه و لا مليم ..
نضال بصّلها و إبتدى يفكر و هى إستغلت فرصه سكوته :
لكن لو بقا لينا عيل هيورث فيا لو جرالى حاجه .. هيبقا ليك الحق تطالبه بحقى .. غير كده مش هتعرف تاخد منه حاجه بعدى .. و حتى لو فكرت تتجوز و تخلّف مش هيبقا إبنى ف مش هتاخد منه حاجه
نضال بتفكير : و ايش عرّفك إنه كده هناخد منه حاجه ؟
روسيليا بحماس : ملكش دعوه .. دى انا هتصرّفلك فيها
نضال لسه هيتكلم قاطعته هى : وافق انت بس .. و سيبنى منى لعاصم .. و لو كلّمك قولّه منك لاختك.

نضال : براحتك بس انا برا الموضوع .. و لو كلمتيه و رفض و إدانى اوامر اقتل البنت هخلّص عليها و ابعتها مع جثة أخوها لأبوهم زى ما قال أخوكى
روسيليا قلبها إتقبض اوى من الكلمه و سكتت : طب خلاص إستنى لبكره و انا هكلّمه .. و لو كلّمك تانى إنهارده قوله اى حجّه
نضال بنفاذ صبر : ماشى
مشى من المستشفى و سابها و هى فضلت رايحه جايه بقلق .. مش عارفه تعمل ايه .. بس لازم تتصرّف
دخلت عند ليليان لقتها نامت ..
قعدت جنبها و إبتسمتلها بحُب : متقلقيش يا قلبى محدش هيقرّب منك
و فجأه لمعت ف دماغها فكره .. قامت لبست و اخدتها و اخدت كل حاجتها و خرجت من المستشفى من غير ما حد ياخد باله.

فاطمه ام مصطفى بذهول : هو انتى مخلّفه يا روسيليا ؟
روسيليا بتمثيل : ايوه .. و زى ما قولتلك يوم ما خلّفتها و قبل ما اخرج من المستشفى بيها إختفت من المستشفى و معرفتش اوصلها ..
ام مصطفى بإستغراب : طب و وصلتيلها ازاى دلوقت ؟ و بعد الوقت ده كله ؟ انتى بتقولى إختفت من يوم ما اتولدت و البنت مش اقل من اربع خمس سنين
روسيليا إرتبكت : هااا .. اه ماهو عاصم و نضال طول الفتره دى كانوا مش ساكتين .. بيدوّروا ف كل حته و مع كل حد ليهم مشاكل معاه خاصه ف شغلهم ..
ام مصطفى : و لقتوها فين ؟

روسيليا بتوتر : هاا .. لقينا حد تبع شغل نضال و عاصم كان عايز يأذيهم فيها خاصه إنه عاصم معندوش ولاد ف أذونا فيها ..
اخدوها بس ربنا بعتلها حد خلّصها من تحت إيديهم و لقاها بس معرفش يوصلنا .. فضلت معاه طول الفتره اللى فاتت دى و ربّاها ... بس الحمد لله وصلنالها .. هما الناس اللى كانت عندهم دول طيبين جدا و كانوا بيحبوها .. عشان كده هى حبيتهم .. و عشان صغيره بتحسبهم اهلها

فاطمه بصّتلها بقله حيله و سكتت و هى إتنهّدت برجاء : انا بس عايزاها تفضل هنا معاكى كام يوم بس .. انا خايفه عليها لا تتاخد تانى .. كام يوم عشان لو حصل مشاكل تانى مع الناس اللى كانوا على خلاف بنضال
فاطمه اخدت البنت و عشان روسيليا كانت سابكه عليها الحوار ان البنت متعلقه بالناس اللى خلّصوها و لقوها .. فاطمه تقبّلت موضوع عياطها عادى ..
روسيليا كلّمت داده مخصوص ليها و اجّرت الشقه الفاضيه اللى قصد شقة جيرانها .. و قعّدت ليليان مع الداده فيها و منعتها تخرج بيها نهائى و لا تخرّجها و لا تعرّف حد بوجودهم

نضال راح تانى يوم الصبح ع المستشفى و ملقاش روسيليا و لا البنت .. و تقريبا فهم اللى عملته .. نفخ بغيظ و كلّم عاصم يبلّغه
عاصم بجنون : انت بتقول ايه يا حيوان انت ؟ انت إتجننت ؟ ده انا اقتلها هى و البنت و لو انت اللى هرّبتها هقتلك فوقيهم
نضال بضيق : معرفش .. قولتلك معرفش .. اختك امبارح كانت معترضه على أذية البنت و كانت هتموت من القهره و العياط عشانها .. تقولش بنتها
عاصم بغضب : و انت ايه اللى خلّاك تنسحب من لسانك يا حيوان ؟

نضال : مقولتلهاش .. هى اللى سمعتنا و احنا بنتكلم امبارح
عاصم : و مقولتليش ليه من وقتها ؟
نضال تهتهه شويه لإن كان تقريبا شبه إقتنع بكلام روسيليا اما دخلتله من ناحيه ان تربيتهم للبنت هتخليه يورث فيها
عاصم بغضب : تقلب الدنيا فوقها لتحتها و تطلع بالبنت .. دوّر عليها ف كل مكان لحد ما تلقاها .. البنت لازم تظهر فاااهم
نضال : طب اسمعنى
عاصم بحزم : مش هسمعك إلا اما تطلع بالبنت و تحدفهم جثث لأبوهم .. بعدها روسيليا انا هعرف شغلى معاها .. و اعرف ازاى احاسبها على عمله زى دى
نضال : الزفت ده بيدور على مراته و ولاده .. و مش هيسكت إلا اما يلاقيهم .. إبعتله الجثه اللى ناوى تحدفهاله بدل همسه يتلهى فيها لحد ما نتصرف و نلاقى البنت
عاصم بغلّ : كويس و اهو يتشحتف و يموت براحه.

نضال قفل معاه و ساب المستشفى و إبتدى يدوّر على روسيليا بالبنت بس مفيش اثر
لحد ما روّح البيت بعد كام يوم لقى روسيليا
نضال بغضب : عجبك كده ؟ اهو أخوكى قلب الدنيا و هيولّع ف الكل .. البنت فين ؟
روسيليا ببرود : و انا مالى ؟
نضال : نعمم ؟ انت هتستهبلى ؟ البنت كانت معاكى و انتى مش عايزاها تتأذى بعدها إختفيتى بيها .. يبقا راحت فين ؟ إلا اذا انتى اللى هرّبتيها
روسيليا ببرود : اثبت
نضال : يعنى ايه ؟

روسيليا : يعنى هتساعدنى زى ما إتفقنا اننا نخلّصها من شر عاصم .. يا كده يا هتشيل انت الليله و هقوله معرفش و انا سيبت المستشفى عشان خوفت لاروح ف داهيه اما عرفت ان الواد مات
نضال : أخوكى مش هيصدقك
روسيليا : ما قولتلك اثبت
نضال نفخ بغضب و هى قامت جنبه بهدوء : ملكش دعوه و انا هتصرّف مع أخويا
نضال مسك موبايله و كلّمه و شدّها بغيظ : يبقا تفهميه انتى كده بنفسك
روسيليا كلّمت عاصم ببرود : ايه يا عاصم ؟

عاصم بعنف : فين البنت ؟ قسماً بالله لو ما ظهرت لاقتلك و اقتلها .. انا معنديش عزيز و لا غالى .. و انتى عارفه ده كويس ..
روسيليا ببرود : هتسمعنى و لا لاء ؟
عاصم بغضب : البنت تطلع الاول
روسيليا : خلاص يبقا لاقيها بقا
قفلت معاه و عاصم هيتجنن و اما حس ان خلافه مع روسيليا ع البنت هيطوّل كلّم نضال تانى
عاصم : إبعت الجثه اللى إتفقنا عليها و اظبط الليله
نضال نفخ : حاضر .. انا شوفت الظابط اللى ف دورية المرور اللى قولتلى عليه .. و إتفقت معاه زى ما إتفقنا .. و هيتصل بيه يقوله على المخالفه اللى إتاخدت للتاكسى ف الإشاره اللى قبلها .. و يدلّه على المستشفى اللى هنحط فيها الجثه اللى بدل همسه و يقوله إنها بعد الحادثه إتنقلت هنا .. ده غير الدكتور بتاع المعمل ظبطّناه عشان يلعب ف التحاليل و يسبكها
عاصم بغلّ : طب يلا انجز .. اتصرّف و كلّمنى


مراد كان بيسمع روسيليا بتركيز اوى و بيدقق ف كل تفصيله معاها
مراد : طب نضال عمل ايه بعد كده ؟ ازاى اقنع اهل همسه ف مصر إنها الجثه بتاعتها

روسيليا : معرفش اوى .. بس اللى عرفته من نضال وقتها ايام ما كان بيحكيلى كل حاجه ..
إنه كلّم الظابط اللى ف المرور و كان عاملهم مخالفه ب رقم التاكسى ف إشاره من الاشارات اللى كانت على طريقهم و إتفق معاه ميبلغش اهلها إلا اما يقوله ..
بعدها حط جثه مُزيفه ف المستشفى اللى إتنقل ليها كل اللى ف الحادثه
و بعدها خلّى الظابط يكلّم جوز همسه و يبلّغه إنهم لقوا التاكسى مولّع ع الطريق ف حادثه .. بس معرفوش مين معاه .. و يقنعه إنه اما بلّغ كل الكماين عن إختفاء همسه .. ف هو راجع الكمين بتاعه و شاف الحادثه اللى حصلت يومها و من المخالفه كان واخد إسم اللى كانوا ف التاكسى مع السواق و معاه كارنيه واحده إسمها همسه ...

و للإسف عشان إتسبكت جدا على جوزها و اهلها ف هما صدّقوا ..
بعدها نضال تابعهم لحد ما نقلوا الجثث ع المشرحه .. و هناك إتفق مع الدكتور اللى لعب ف التحاليل و طلّعها إنها جثه همسه .. و الموضوع خلص

مراد بشرود : طب و بعدها .. عاصم ازاى إقتنع إنه يسيبلك ليليان ؟
روسيليا : مقتنعش .. قصدك إستسلم .. او سلّم بالامر الواقع .. انا اخفيت ليليان خالص .. و هو عجز عن إنه يلقيها نهائى .. و انا عشان اقفّل عليه الطريق إنه يلقيها و اخليه يفقد الامل سافرت مع نضال وقتها و سيبت روسيا خالص عشان يبطّل يدوّر ورايا
مراد : و بعدين .. سابهالك اما فقد الامل يلاقيها ؟

روسيليا : لاء .. انا اللى فقدت الامل إنى اقنعه .. و ساعتها قررت ابدّل خطواتى ..
انا كنت مقرره إنى هقنعه إنى هاخد البنت و اربيها معايا و كنت بعد ما الامور تهدى انزل بيها مصر و اشوف ممكن اوصل لأهلها ازاى ..
مراد بصّلها و سكت و هى دمّعت : و الله دى كانت نيتى .. كنت ناويه اعمل كده ..
بس اما عاصم قفّلها عليا .. قولت لنفسى ليه مبدّلش الخطوات .. يعنى بدل ما اخدها الاول منه و اخلّصها منه و بعدين ادوّر على أبوها .. طب ما احاول اوصل لأبوها او اى حاجه عنه و ابلّغه حتى لو هحدفها ب اى طريقه ف سكته و هو يبقا يخلّصها منه بمعرفته بقا

همسه بحدّه : و معرفتيش توصلى لحاجه عنه ؟ و لا وصلتى و معرفتيش توصليله و عاصم منعك ؟
روسيليا عيّطت اوى : و الله ما وصلت لحاجه .. و الله ما وصلت و لا عرفت حاجه
كل اللى وصلتله ان الحادثه كانت على طريق الصعيد .. الاقصر تحديدا .. اكتر من كده معرفش
همسه : و لما انتى موصلتيش لأبوها عرفتى مكان الحادثه منين ؟ ماهو مش معقوله عاصم قالك ؟
روسيليا : مدير الامن بتاعه هو اللى قالى .. فضلت ادوّر على اى حد من رجاله عاصم ممكن يساعدنى ..
لحد ما قدرت اوصل لمدير الامن بتاع الحراسه بتاعة عاصم و ده اللى كلّمه بعد الحادثه بلّغه ينقلكم من مكان الحادثه للمخازن تبعه و منها هرّبكوا على برا البلد

مراد : و مقالكيش حاجه غير كده بس .. المكان بس ؟
روسيليا بصدق : المكان بس و الله .. مقالش اكتر من كده .. هو اصلا قالى إنه ميعرفش حاجه اكتر من كده ..
و ان كل اللى يعرفه ان عاصم كان مخلّى حد يراقب واحده مرات ظابط و ولادها ... و يجيبوله اخبارها .. و اما عملت الحادثه عاصم كلمنى اروح المكان اللى الحراسه إدهوله و انقلهم .. و انا فعلا روحت عملت كده و نقلتهم لحد ما نضال جاه إستلمهم منى و هو اللى سفّرهم .. لكن اللى قبل الحادثه مكنش شغلتى ف معرفهوش و لا اللى بعدها اعرفه .. انا إتكلّفت بحاجه عملتها و مشيت

مراد : طب و بعد ما عرفتى مكان الحادثه ؟ محاولتيش تنزلى مصر ؟
روسيليا ضحكت بوجع : محاولتش ؟ ده اول حاجه انا فكّرت اعملها ..
همسه بجمود : و مسافرتيش ليه ؟ كان ممكن تنزلى و ف مصر اكيد كنتى وقتها هتقدرى توصلى لحاجه حتى لو هتبلّغى .. و لا خوفتى على أخوكى
روسيليا بدموع : و الله ابدا .. انا فعلا حاولت .. بس تفتكرى ان عاصم اللى حبسك ف المستشفى اكتر من تلات سنين كان هيسيبنى انزل ؟
ليليان : مامى انا فاكره و انا صغيره ان خالو عاصم كان هيموّتنى مره.

روسيليا إبتسمت من بين دموعها : طب كويس إنك لسه فاكره
كلهم بصّولها قوى و روسيليا إتنهّدت : انا جهّزت نفسى للسفر و جهّزت ليليان و حجزت .. و خلاص يوم ما هنسافر نضال منه لله عرف و بلّغ عاصم لإنى إكتشفت إنه متورط معاه .. و عاصم كلّم حد ف المطار منعنى من السفر و خلّى نضال ياخدنى بالعافيه من المطار
و كان فعلا هيموّتها .. لولا إنى هددته إنه لو عمل كده هوديه ف داهيه و ابلّغ ب اى شكل عنه ..


عاصم بغضب : انتى اتجننتى ؟ بنت ايه اللى انتى عايزه تربيها ؟ انتى عارفه بنت مين دى ؟ عارفه أبوها مين ؟ عارفه عمل فيا ايه ؟
روسيليا ببرود : ايا كان أبوها مين و عمل فيك ايه ؟ انا مليش علاقه و اللى عندى قولته و مش عايز اعرف لا عملك ايه و لا علاقته بيه ايه
عاصم بغضب : لاء لازم تعرفى .. أبوها ده واحد وسخ .. بسببه خسرت بيتى و مراتى و إبنى و شغلى و بلدى و فلوسى الل كانت جوه البلد اللى إتحفّظوا عليها و بلدى اللى إتمنعت من دخولها بسببه .. عايزانى بعد ده كله اربيله بنته ؟

روسيليا : و هو انا بقولك ربيها و إبعتهاله ؟ انا بقولك انا اللى هربيها و هتبقى بنتى
عاصم بغلّ : بردوا لاء .. و بعدين اضمن منين إنك مش هتغدرى بيا و تحاولى توصليله تانى زى دلوقت ؟ انتى ملكيش امان
روسيليا : و هو انت دلوقت عملت ايه ؟ مانت رجّعتنا .. ابقى ساعتها اعمل كده و رجّعنا
عاصم بغضب : بردوا لاء
روسيليا : صدقنى يوم ما هتقرّب من البنت انا اللى هقفلك و اقلب الترابيزه على دماغك و دماغ الكل .. ف اهدى كده و اعقل و وافق بالإتفاق
عاصم سكت بغيظ من إصرارها اللى مش عارف يكسره حتى بالتهديد و إنه كان هيموّت البنت قدامها .. و هى مخافتش و صممت تهدده إنها هتفضحه


مراد إننهّد : و طبعا هنا وافق
روسيليا : عاصم كان خايف لإنى كنت عرفت ان همسه مش مراته و عرفت إنها معاه و عرفت مكانهم اللى سافروا عليه ..
ف خاف إنه فعلا يقتل البنت ف انا إتجنن و انفّذ تهديدى و ادوّر و يمكن اوصل لأبوها و ساعتها حتى لو كان قتل ولاده كنت هقوله على همسه و مكانها ..

همسه بقهره : و طبعا سابلك بنتى و إتقاسمتوا علينا .. انا له و بنتى ليكى
روسيليا بعياط : بعد عذاب .. لدرجة إنى عرضت عليه اتنازله عن نص ميراثى اللى عنده مقابل يسيبهالى ..
و طبعا الميراث كله اصلا كان بتاعى لإنه بتاع أبويا ف الاساس بس هو اخده وضع يد رغم إنه مالهوش فيه ماحنا خوات ف الام بس .. و انا كنت سيباه بمزاجى .. بس هنا قولتله هتنازل رسمى بيع و شرا عن نصّه مقابل يسيبلى البنت و ميحاولش يأذيها و تبقا ف امان
ليليان سكتت شويه : و بعدين احنا سافرنا يا مامى صح ؟ عشان كده روحنا دُبى و عيشنا هناك
روسيليا : ايوه .. و هناك نفّذتله كل شروطه.

همسه بجمود : شروط ؟ طبعا الشروط دى كان من ضمنها إنى معرفش حاجه .. و ابقا بعيد تماما عن بنتى حتى لو معرفهاش
روسيليا : كل حاجه .. منهم ان ليليان يتعملّها ورق رسمى ب إسمى انا و نضال .. إنها بنتنا رسمى مش تبنّى .. ده حتى إتنطط اما جيت اعمل ورقها كتبتها ب إسمها .. ليليان .. و كان عايزنى اغيّره
همسه بشك : صحيح انتى عرفتى اسامى ولادى ازاى ؟
روسيليا إبتسمت و بصّت على رقبة ليليان و هما إنتبهوا : ليليان كان معاها سلسله ف رقبتها عليها اسامى ..طبعا همسه دى انتى و مراد هو وقع ف وسط الكلام ف اكتر من موقف إنه صاحبه ده إسمه مراد .. ف خمّنت مش اكتر ان الاسمين التانيين ليليان و مراد دول ولادك.

همسه بقهره : و طبعا إبنى مات .. عايزه تقولى ان كان ليا إبن كمان مع ليليان و مات ؟

مراد كان بيسمعهم بهدوء عكس النار اللى جواه .. بس ساكت لإنه قبل ما يجيبلهم روسيليا كانت حكياله كل حاجه و سمع منها و راح المستشفى جاب الملف بتاع الحادثه بتاع همسه بولادها و إتحقق منه ..
و شاف التقرير بتاعه اللى ف ورق التبنّى و إتحقق من شبه الاحداث اللى بينهم

الكل سكت و محدش قادر ينطق قطع سكوتهم صوت همسه اللى بتعيّط بمراره .. مش عارفه على ايه و لا ايه
مراد بصّلهم بترقّب : هما قالولكوا ف المستشفى ان الولد مات .. و انتى خرجتى بليليان بعدها على طول و نضال خرج اما اكتشف إنك هربتى بيها .. إتأكدتى ازاى ان الولد اللى كان معاهم ف الحادثه مات فعلا ؟
روسيليا بذهول : معرفش .. و الصراحه مهتمّتش قوى إنى اعرف .. انا كان كل اللى يهمنى وقتها هو ليليان و ازاى الحقها ..
همسه بقهره : و سيبتوا إبنى لوحده ميت ف المستشفى ؟

روسيليا بذهول : قالولنا إنه مات .. ف كان لازم امشى .. و إلا كانت ليليان كمان هتموت ..
انا لو كنت إستنيت ساعه واحده كمان كان نضال قتلها .. ده كلب عاصم ولى نعمته .. ف مكنتش هضيّع العايشه عشان ابقى مع الميت
مراد بهدوء : ايوه بردوا إتأكدتى ازاى إنه مات ؟

همسه بصّتله قوى و كإنها إنتبهت للدموع المتكتّفه ف عينيه بالعافيه .. و قلبها بيدق بجنون
روسيليا : معرفش .. انا متأكدتش .. انا إنشغلت ب ليليان اللى بعد ما إتفقت مع عاصم اخدتها و سافرت على طول عشان اكفيها شرّه ..
و منزلتش روسيا غير بعد سنين كتير بعدها .. و محاولتش افتح السيره دى تانى مع عاصم او نضال اللى كانوا متلككين ..
خوفت اسأل عن اى حاجه يعرفوا إنى بنكش وراهم عشان اوصل لاهل ليليان و ساعتها يأذوها ..

انا اه كنت بمثّل القوه قدام عاصم و بهدده بس من جوايا كنت مرعوبه عليها منهم.. لدرجة إنى بعد ما إتفقت مع عاصم مدتهوش الامان اوى و اخفيتها تانى لحد ما إطمنتله إنه بعت جثث مكانهم هما كمان و قفل الموضوع و بعدها سافرت بيها

الكل سكت و همسه عينيها متعلّقه على مراد اللى عينيه بتقول حاجات كتير .. قلبها بيصرخ ناحيته بهيستريا و جنون .. بصّاله و عينيها مش عارفه حتى تغمّضها من الدموع اللى مش ملاحقه تقف او حتى تاخد هُدنه

مراد بهدوء مسك الملف بتاعهم اللى جابه من المستشفى بتاع عاصم اللى ف روسيا و شاور بيه ل ليليان و هى قرّبت منه ببطئ و أخدته ..
فضلت باصّه فيه كتير و دموعها مش بتقف .. و بصّت لأمها و هزّت راسها
مراد سكت شويه و بعدها أخد الملف بتاعه و إداه ل ليليان و هى مسكته بإستغراب : و ده بتاع مين ؟
شاورلها براسه من غير ما يتكلم .. او تقريبا مقدرش يتكلم
و هى فتحته و إبتدت تقلّب فيه و قلبها بيدبّ جامد ..

مسكت التقرير بتاع الحادثه بتاعته ..
نفس التوقيت بتاع حادثتهم المتسجل ف الملف بتاعهم .. نفس الظروف .. ان التقرير بتاعه فيه ان هو كان معاه أمه و أخته و ماتوا .. و طبعا ده لإن عاصم طلعلهم بعدها تقارير وفاه مزوّره زيادة إطمئنان ان محدش هيعرف يوصل لحاجه ..
و هما الملف بتاعهم فيه إنه كان معاهم ولد و اما قلبه وقف و بلّغوهم إنه مات المستشفى طلّعتله تقرير وفاه و إتحطّ ف الملف بتاعهم ..
ليليان بإبتسامه عذبه من بين دموع زى الفيضان : نفس التوقيت نفس الظروف نفس الاسم نفس السن تقريبا !!!!!
مراد .. انت .... انت ....
مراد : _____________

همسه وقفت بصعوبه من مكانه و بتنقّل نظراتها بين ليليان اللى الملف وقع من إيديها من خضّة الموقف و مراد اللى عيونه لمعت و الدموع لأول مره تتمرد عليه
بتبصّلهم بشئ من التوهان و هما عينيهم اللى قلبت ف نفس اللحظه لنفس اللون متعلّقه ببعض
و التلاته اللى القدر فرّقهم إتلاقت من تانى عيونهم ف نظره كبيره .. اكبر حتى من اى وجع شافوه ...
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والعشرون

ليليان أخدت الملف بتاع الحادثه بتاعتهم و بصّت فيه و بعدها مراد إداها الملف بتاعه هو بتاع الملجأ و اللى فيه تقرير عن الحادثه بتاعته ..
ليليان بإبتسامه عذبه من بين دموع زى الفيضان : نفس التوقيت نفس الظروف نفس الاسم نفس السن تقريبا !!!!!
مراد .. انت.. انت...
مراد هزّ راسه و إبتسم بحنيه و هى باصّه ف الورق بتضحك و تعيط ف نفس اللحظه و قلبها بيتهبد بعنف مش بيدق ..

روسيليا كانت قاعده مش فاهمه حاجه لإنها فعلا مكنتش تعرف ايه اللى حصل بعد كده مع الولد اللى قالولهم مات و سابوه ف المستشفى .. ف بتبصّلهم ب عدم فهم

اما همسه ف كانت بتبصّ لليليان بترقّب و قلبها هيقف .. و عنيها بتتنقّل بين ليليان اللى خلاص هتتنطط بفرحه و دموع و بين مراد اللى حتى الدموع مش عارفه تخفى فرحته اللى كانت مسيطره عليه ..
ليليان قرّبت بلهفه على أمها و فتحت الملف قدامها و هى فضلت تبصّ فيه قوى ..
إيديها اللى ماسكه الملف إبتدت تترعش و جسمها كله بيتنفض كأن دقّة قلبها من قوتها بتهز جسمها كله ..
روسيليا هنا تقريبا إبتدت تجمّع الموقف .. إبتسمت اوى بفرحه و بصّت لمراد اللى عينيه كانت بتلمع بفرحه و كإنه اول مره يفرح .. هو تقريبا اول مره يفرح .. و حتى لو كان فرح قبل كده ف اى فرحه جنب فرحته ف اللحظه دى تعتبر و لا حاجه ..
مراد بصّلها و إبتسم و إتّكى بعينيه بخفّه و هى ضحكت بدموع اوى ..
مراد بصّ ل همسه بترقّب و إستنى منها اى رد فعل .. كإنه متربّط و مستنيها هى اللى تفكّه ..

ليليان مدتهاش فرصه و فجأه بدون مقدمات و رغم حملها اللى كان دخل ف السادس إلا إنها نطّت بخفّه على مراد اللى لقفها و ضمّها بجنون .. حضنها بلهفه مش أخ لأخته .. لاء بلهفة تؤم لتؤمه .. لهفة جسم لروحه .. مراد ضمّها بعنف كإنه عايز يدخلّها جواه ..
مش مصدّق ان صاحبته و جارته و اقرب واحده ليه تبقاله كل حاجه إلا إنها أخته و هى أخته .. و لا مصدّق ان اللى إتبهدلت كل البهدله دى تبقا أخته .. برغم فرحته إلا ان حسّ بمرارة الكسره إنه أخوها و معرفش يحميها ..
ليليان كانت بتعيّط ف حضنه قوى .. عياط بحُرقه .. عياط على إنها عاشت طول عمرها وحيده و هو أخوها .. و إنه عاش طول عمره لوحده و هى أخته .. إفتكرت اللى حصلها اما إتخطفت و اما رامى مات و و و
و كل اما تفتكر كل قهره إتقهرتها تزيد ف عياطها ..

مراد قام بيها وقفوا و رفع وشها و بصّلها بحب بجد .. حب اخوى صافى مقدرتش السنين دى كلها حتى تنقصه : ششش إهدى يا روح قلب أخوكى .. و حياة ربنا اللى جمعنا من غير ميعاد ما هخلّى حد بعد كده حتى يبصّلك بصّه متعجبكيش .. و فوق ده كله هجبلك حقك و حق رامى
ليليان هنا إتفتحت ف العياط و هو ضمّها بحنيه و فضل يطبطب عليها ..

همسه كل ده متسمّره مكانها .. دماغها هتنفجر .. و مش عارفه تاخد اى رد فعل .. بس اللى عارفاه إنها صعبان عليها نفسها قووى و حاسّه بقهره على سنين عمرها اللى ضاعت كده .. يمكن اللى كان مهوّن عليها و هى كانت لسه مع عاصم إنه كان قايلها إنها مالهاش حد لا ولاد و لا اهل ..
ف إستسلمت لمجرد ان دى وِحده و دى وِحده .. بس ف اللحظه دى اما عرفت إنها عندها إبن زى مراد و بنوته زى ليليان إتقهرت على الوحده اللى نهشت ف عمرها ..

مراد بصّلها و إبتسم من بين دموعه و هو ليليان لسه ف حضنه و مدّلها إيده .. و هى هنا مقدرتش تتجمّد تانى قدام نظرته اللى تدوّب التلج ..
قامت وقفت بتوهان .. بتحاول تقف بس رجليها مش شايلاها .. رجليها خانتها مره واحده و لسه هتقعد ف الارض مراد مدّلها إيده بسرعه و هنا لحقها قبل ما تقع و مسكها ..

و إتلاقت عيونهم ف نظره غريبه يمكن عشان الموقف كله على بعضه غريب ع الاتنين .. بصّوا لبعض نظره كلها مزحومه بمشاعر يمكن اول مره تمر ع الاتنين ..
همسه مدّت إيديها الاتنين و لمّست على وشه بحنيه و هو إستسلم لكل مشاعرها و غمّض عينيه و هنا دموعه رفضت تطاوعه تانى و تتحبس اكتر من كده .. هو اصلا لأول مره ميكونش عايز يحبسها ..

دموعه نزلت بقهره على كل لحظه عاشها لوحده .. على كل ليله نامها مقهور على يُتمه اللى طلع مُزيف .. على كل شدّه مرّ بيها ..
و بكل كسره النِفس اللى جواه إترمى ف حضنها و إبتدى يعيّط ...يعيّط قووى .. يعيّط بحُرقه .. كإنه اول مره يعيّط ..
هو فعلا كان اول مره يعيّط .. من يوم ما دخل الملجأ و ساعتها عوّد نفسه ع الصدمات بعد ما حياته إتشقلبت كذا مره .. و خد عهد على نفسه إنه عمره ما هيضعف تانى قدام اى حاجه او اى حد مهما حصل ..

بس اللى حصل معاه و جواه ف اللحظه دى كان كفيل يفتفت جبل .. المشاعر اللى كان فيها كانت اكبر من إنها تتقاوم ..
همسه كانت ضمّاه بكل الامومه اللى جوّاها .. بكل حرمان السنين دى كلها من إنها تبقا ام ..
و هى موهومه إنها عمرها ما خلّفت زى ما عاصم قالها و لا هتخلّف زى بعد ما إكتشفت ف تعبها مره إنها شايله الرحم ..
نزلت ع الارض بقهره و هى لسه متبّته فيه.. مراد مكلبش ف حضنها كأن الزمن ف اللحظه دى رجع بيه ل 19 سنه ورا و رجع عيل ليوم ما فارقها ..
همسه كانت ضمّاه بجنون .. يمكن ليليان ما إتقهرتش قوى كده اما عرفت إنها بنتها .. يمكن عشان متحرمتش منها طول الوقت .. او يمكن عشان مراد حياته ف بُعدهم كانت اصعب و ملقاش اللى يعوّضه زيهم ..

إكتشفت ان الحضن ده كان واحشها و كل ما تفتكر سنين وحدتها تضمّه اكتر .. و كانت كل ما تضمّه مراد يزيد من ضمّته ليها .. جنون اللهفه بس اللى كان مسيطر ع الاتنين ف اللحظه دى و بيقود الموقف ..
مراد عيط بحرقه بكل الوجع اللى جواه .. إفتكر كل مره إتعاير فيها بإنه مالهوش اهل و اخرهم كلام مهاب و خال غرام ..
عياطه زاد بحرقه و صوت شهقاته بتعلى شويه شويه تشق الصمت اللى غطى ع الموقف ..
همسه رفعت وشها لفوق و اخدت نَفس طوويل و مسحت دموعها و رفعت راسه من على صدرها و مسكت وشه و إتكلمت بشئ من القوه : انت بتعيط ليه ؟ انت رااجل .. سيبتنى راجل و رجعتلى راجل .. انت مش ضعيف .. اللى يعيش اللى انت عيشته و يشوف اللى شوفته ميضعفش بالشكل ده .. طول عمرك قوى و مش وجودى معاك اللى هيضعفك كده ..

مراد كان بيعيط ببراءه .. مكنش عياط راجل ابداا .. ده كان عياط عيل عنده كام سنه إتنزع بقوه و قهر من حضن أمه زى الضفر ما بيتنزع من اللحم ..
كل جروحه اللى بيحاول يدفنها من سنين إتفتحت ف اللحظه دى .. كل ذكريات وحدته بتمر قدام عينيه زى العرض .. بيحاول يغمض بعنف كإنه شايفها بجد قدامه ..
همسه شدّت إيده وقّفته بقوه و وقفت قصاده و برغم قوتها المزيفه اللى حاولت ترسمها عشان متضعفهوش إلا ان صوتها إترعش بمراره و إتنبح : انت مش ضعيف .. فاااهم .. مش ضعيف .. و مش هتضعف بينا .. و لا هنبقا نقطة ضعف ليك .. انت الراجل دلوقت لينا ..

مراد ضمّها بجنون .. مبيتكلمش بس دموعه و دقات قلبه اللى بتنفض جسمه بيقولوا كتير ...كتير قووى ..
همسه ضمّته من تانى بتوهان .. فضلوا كتير ع الوضع ده .. محدش فيهم عنده الجرأه حتى يغمّض عينه يرمش لايفتّح ميلقيش التانى ..
ليليان قرّبت منهم و حضنت ضمّتهم لبعض .. فضلوا مكلبشين التلاته ف بعض كتير اووى .. و القلوب اللى القدر فرّقهم زمان ف اللحظه دى بس إتلموا ف حضن واحد ..

مراد إبتسم : حمد الله ع السلامه يا واجعين قلبى بالقووى
ليليان رفعت وشها و مسحت دموعها ببراءه و إبتسمت : و انا اللى موجوعه عليك و عمّاله اترحّم على اهلك
همسه بتوهان : الرحمه للحى و الميت .. و اهو ربنا رحمنا الحمد لله
ليليان بحب : القاعده دى ناقصها مين ؟

مراد سكت بشرود و ليليان بصّتله و إبتسمت : بقا انت كل الفتره دى كنت زعلان من أبوك إنه سابك ؟ اللى طلع أبويا انا كمان ؟ و عمال تقرّ علينا و تقول خدهم و سابنى ... اهو طلع الحال من بعضه .. اظن طلع برئ .. ملكش حجّه
همسه بصّتلها و رفعت حاجبها : اه بس لسه الصوره مش واضحه .. لسه دى الحكايه من طرف واحد
ليليان بإصرار : أبويا مش وحش .. و عمره ما هيطلع وحش .. و حتى لو طلع وحش عينيا هتشوفه احسن واحد ف الدنيا .. و اعتقد إنه لو وحش ربنا مكنش فتحله باب رجوعنا بعد السنين دى كلها.

همسه : متتكلميش عن الرجوع دلوقت .. اصبرى عشان واضح من كل اللى حصل ان المشوار مش بسيط و لا سهل
ليليان ب ثقه : المهم هنوصل ف الاخر ان شاء الله .. ربنا مبيفتحش باب و يقفله تانى .. ربنا قال بعد كل عُسر يسران مش بس يُسر واحد .. يعنى هتُفرج هتُفرج
مراد إبتسم من براءة قلبها : ان شاء الله .. بس لازم نرتب خطواتنا الجايه .. روسيليا مختفيه عنهم من فتره يعنى اكيد هما متوقعين إنها وصلتلى او وصلتلكوا .. و بالتالى قالت اللى عندها و فتشت كل حاجه .. عشان كده هما اكيد متوقعين اللى احنا فيه ده
همسه بتفكير : هنا كانوا عارفين من الاول إنى و ليليان تبع بعض لإننا مغيبناش عنهم .. بس تفتكر عارفين إنك تبعنا ؟
مراد بشرود : مش عارف .. بس لازم ناخد بالنا

مراد سرح و إفتكر السنه اللى قضّاها بعد الحادثه على طول و إتعرّض للإعتداء و بعدها أخده جده مَهد .. و تقريبا إبتدى يربط الاحداث ببعضها و إستنتج ان المكان اللى كان فيه تبعهم ..
مراد ملامح وشه إتبدّلت للجمود و كزّ على سنانه من مجرد الذكرى و أمه لاحظت و بصّتله بإستفهام ..
مراد إبتسم عشان ميقلقهاش : انتوا لازم تفضلوا هنا .. لحد ما اتصرّف و اشوف هعمل ايه ؟
همسه بقلق عليه : و انت يا قلب أمك ؟
مراد باس إيديها : حبيبتى متقلقيش عليا .. انا كويس طول مانتوا هتبقوا كويسين .. انا معنديش استعداد اخسركوا تانى
ليليان بدموع : طب و بابا ؟ هنوصلوه ازاى يا مراد ؟
مراد بشرود : لاء دى عايزه يترتبلها اوى.. و انا هظبّطلها متقلقيش .. المهم تفضلوا مختفيين عشان مينضغطش عليا بيكوا .. انتوا و

قطع كلمته و هو بيبصّ وراه على مكان روسيليا اللى لقاها قامت بهدوء من جنبهم
روسيليا حسّت إنها مالهاش مكان بينهم .. بغض النظر عن اى حاجه حصلت هى صُعبت عليها نفسها قووى اما شافت همسه ام بتضمّ ولادها .. صُعب عليها حرمانها من الخلفه ..

مراد خمّن إحساسها و قام بهدوء دخلها جوه .. لقاها بتعيّط قووى و كاتمه صوتها .. قرّب منها بهدوء و قعد قصادها و مسك إيديها و بتلقائيه باسها ..
روسيليا إتفاجأت برد فعله بس معلقتش .. هو نفسه إتفاجئ انه عمل كده .. بس يمكن عشان صُعبت عليه إنها حسّت بحرمانها .. او يمكن عشان ظلموها ف الاول و طلع مالهاش ذنب .. او يمكن عشان كل اللى عملته مع أخته و كانت طول الوقت جنب أمه و هوّنت عليها كتير ..
مش عارف .. بس اللى عافوه إنها بريئه من سوء ظنّه و لها واجب الاعتذار ..

مراد بهدوء : انا اسف .. بس بجد الامور كلها كانت متلغبطه و محدش فاهم حاجه .. ف كنا بنخبّط ف بعض
روسيليا إبتسمت بدموع : بتعتذر على ايه يا مراد ؟ انت حبيبى اللى بتعتذرلى ؟ مين يعتذر لمين ؟ بس و الله ما كان قصدى اسيبك و لا اتخلّى عنك .. انا
مراد قاطعها : و انا مش زعلان منك .. كفايه كل اللى عملتيه .. و إنك متخليتيش عن ليليان .. ع الاقل انا طلعت راجل اقدر احافظ على نفسى مهما اكون لوحدى
روسيليا : ربنا يحميك يا حبيبى و يعوّضك
مراد إبتسم : انتى من إنهارده معاهم ... زيك زيّهم .. ف حمايتى .. هما اهلى و انتى بقيتى من اهلى كمان
روسيليا بتلقائيه حضنته قووى و فضلت تعيّط و هو غصب عنه عينيه دمّعت ..

ليليان دخلت عليهم : الله الله .. احضان من غيرى ؟
روسيليا خرجت من حضنه بهدوء و إبتسمتلها : يا عمرى انتى .. انا ليا اغلى منك
ليليان حضنتها بحب بجد : انا عمرى ما اعتبرتك و لا هعتبرك غير امى و بس .. و اللى إتغيّر و بس إنى كان عندى ام واحده و دلوقت عندى اتنين
روسيليا إبتسمت بحب .. و همسه دخلت عليهم فضلت واقفه كتير على حرف الباب بتردد ..
بس من غير ما تنطق قرّبت من روسيليا حضنتها : مش عارفه اقولك ايه .. انا مكنتش شاكه ف كلامك .. هى بس فكره إنك تبقى عارفه بكل حاجه و مخبيّه عنى و احنا اقرب من الاخوات لبعض دى اللى وجعتنى ..

روسيليا دمّعت : صدقينى كان غصب عنى .. كنت هقولك و هتتوجعى و هتوجع بس مش هنعرف نعمل اكتر من الوجع اللى هيتملّكنا من قلة الحيله .. غير إنى مكنتش ضامنه ممكن يعملوا ايه ف بنتى ..
سكتت شويه بمراره : قصدى بنتك
همسه إبتسمت بحُب : بنتنا .. بنتى و بنتك .. و كفايه اوى اللى عملتيه ليها و عشانها

عاصم بغلّ : ممم يعنى هو ماشى مع البت دى ؟
نضال : اه .. الناس اللى كلّفتهم يعرفولى كل حاجه عنه عرفوا إنه على علاقه بيها
عاصم بشر : و دى فين دلوقت ؟ هنا ف روسيا ؟
نضال : لالا ف مصر .. عامل حسابه تبقا بعيد عشان تبقا ف امان
عاصم بضحكة شر : اه اماان .. مممم .. يعنى هو لمّ مراتى على مراتك اللى يخصّونا و سايب اللى تخصّه هو ؟!

نضال ببرود : لا مراتك انت و انت عاوزها .. إنما انا مراتى معتش لها عوزه عندى .. متلزمنيش يشبع بيها
عاصم بصّله بتهديد : اذا كنت فاكر إنك ممكن تسيبنى قصاده لوحدى و تهرب زى النسوان لمجرد إنك مش عايز مراتك اللى عنده ف تبقا غلطان .. لإنه بمجرد ما حد إبن حرام يبعتله باللى انت عملته ف أخته ساعتها هو اللى هيخلّص عليك قبلى ..
نضال إتنفض اما فهم ان ده تهديد و ده خلّاه إتراجع : انا قولت حاجه ؟ شوف انت عايز ايه و نخلّص .. هو و لا البت الاول ؟
عاصم بتفكير : لاء هو لسه عليه شويه ...لسه ليا عنده اللى يلزمنى
نضال بذهول : انت لسه باقى على همسه بعد ده كله ؟
عاصم بغلّ : حتى لو متلزمنيش متتاخدش غصب عنى .. و اديك شوفت أبوه يوم ما اخدها غصب عملت فيه ايه .. و هو لو مترجعش هأدّبه زيّه
نضال : اخلّص ؟
عاصم : هاتلى تليفونه و إستنى منى تليفون

مارد مع امه و ليليان و روسيليا .. إتغدوا و قعدوا يرغوا .. و هو ف حضن همسه اللى سألته ميه الف سؤال و سؤال .. و هو حكالها كل حاجه عاشها من يوم الحادثه .. بس إستثنى بعض الحاجات الخاصه اوى عن الاعتداء .. عشان ميوجعهاش عليه كفايه وجع عليها لحد كده ..

مراد إبتسم بقلة حيله : ماما انا عارف إنى مش هعرف اوصل لحاجه منك بس اهو بجرّب .. يعنى مترهقيش نفسك
بس هو انتى مش فاكره اى حاجه ؟ اى حاجه خالص !
همسه إتنهدت : لاء
مراد بشرود : طب احنا عرفنا بعض بالصدفه هنعرف الباقى ازاى ؟ يعنى انا ابن مين ؟
همسه بثقه : إبنى
مراد رفع حاجبه و هى بصّتله قوى بضحكة صدمه بهزار : ايه ده اوعى تقولها .. اوعى تقول ان انت .. انت ..
مراد بغيظ : يادى النيله هو نهار اسود انا عارف .. مانا عارف إنى إبنك ، طب انتى مين ؟

همسه بثقه : أمك
مراد بغيظ : لاء ده مش اسود بس ده اسود مقلّم ب اسمر ،
همسه كتمت ضحكتها و هو ضحك بغيظ : طب احنا الاتنين ولاد مين ؟
همسه ضحكت ببراءه : ولاد حلال
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟!
همسه : اه و الله .. ماهو احنا اما نلاقى بعض بعد السنين دى كلها نبقا ولاد حلال
مراد حط إيده على راسه و ضحك غصب عنه : ايوه ولاد الحلال دول يبقوا ولاد مين ؟ انا و ليليان نبقا ولاد مين ؟
همسه بغيظ : تبقوا ولاد كلب .. عشان سيبتونى لوحدى و كنتوا انتوا الاتنين مع بعض

كلهم ضحكوا و مراد ضحك بغيظ :
طب نقولها من ناحيه تانيه ، انتى قبل عاصم خلّفتى من مين ؟
همسه ببراءه حقيقيه : من جوزى اللى قبله .. ماهو عاصم قالى إنى كنت متجوزه قبله
مراد ضحك بنفاذ صبر : ايوه اللى هو مين بقا ؟
همسه ببراءه : أبوك
مراد لنفسه بغيظ : انا عارف من الاول إنه هيبقا مرار طافح ، بصّلها بإبتسامة غُلب : طب مش فاكره اى حاجه عنه ؟
همسه بغيظ : خانى
مراد رفع حاجبه : نعم ياختى ؟ انتى ناسيه نفسك و فاكره خيانته ؟

همسه : اه خانى .. عاصم قالى إنه خانى
مراد بغيظ : و انا هلفّ مصر بقا حته حته و اشوف كل راجل خان مراته ؟! ده انا لو عملت كده هقفش تلات اربع رجاله البلد !
همسه رفعت حاجبها : و هو الربع اللى هيبقا مخلص ؟
مراد ضحك : لاء هيبقى لسه بيخون
همسه و ليليان ضحكوا اوى و هو حط إيده على وشه بغُلب و إبتسم : عارفه يا سمسمايه .. انتى مش امى ؟ بس انا لو جوزك و حتى لو مخونتكيش هخونك !
همسه برّقت بغيظ و هو بتأكيد : اه و ربونا زى ما بقولك كده انا مش بجاملك .. انتى لو مراتى هخونك ! يلا ياشيخه بلا قلة ادب
ضحكوا كلهم و مراد حط إيده على وشه و ضحك بغيظ : ده باينه هيبقا مرار طافح.

مره واحده من بين ده كله افتكر غرامه .. و مش عارف ايه اللى جابها على باله ف الوقت ده .. بس يمكن لإنه مبسوط اوى و عايزها تشاركه فرحته ..
أمه لاحظت سرحانه مبتسم .. غمزتله و هو قام مبتسم و مسك موبايله و دخل البلكونه رن عليها ..
غرام كانت مواعده نفسها مش هترد عليه لو إتكلّم .. لحد ما مشاعره تثبت ناحيتها و يعرف بالظبط جواه ايه ليها
بس اول ما رنّ عليها كل كلامها لنفسها اتبخّر و إبتسمت بعشق لمجرد إنها مكنتش متوقّعه يكلمها ..

غرام بإبتسامه مقدرتش تخبيّها : ممممم نعمممممم
مراد ضحك بصوته كله : اه ده انتى بتردّهالى بقا
غرام : مره من نِفس قلبى يا واجع قلبى .. مره من قلبى يقسى عليك زى ما بتعمل فيه
مراد بحب : انا قاسى يا رومتى ؟ طب ده انا مفيش ف حنيتى
غرام بتريقه : انت .. ده انت قلبك قاسى اووى اووى انت مش بتحس
مراد ضحك تانى اوى و هى رفعت حاجبها : سبحان مغيّر الاحوال .. اللى يشوفك و انت ماشى ميشوفكش دلوقت .. مين بقا اللى عدلت مزاجك كده ؟

مراد إبتسم و عينيه راحت بتلقائيه على أمه و أخته و.هما بيضحكوا لبعض : انتى بتقولى فيها .. هى فعلا واحده
غرام برّقت و لسه هتتكلم قاطعها : او بمعنى اصح اتنين .. و متسألنيش عنهم ع الاقل دلوقت .. بس هعرّفك ف الوقت المناسب .. لإنك اول واحده لازم تعرف
غرام كزّت على سنانها بغيظ : اتنين ؟ اه اتاريك رايق و مزاجك عالى
مراد حبّ يستفزّها : و مش اى اتنين .. دول حب عمرى يا بنتى .. مينفعش ابقا ف حضنهم و مش مبسوط
هنا غرام معرفتش تكتم غيظها .. قعدت تبرطم بغيظ و هو إنفجر ف الضحك بصوته كله .. و هى قفلت ف وشه بغيظ و حدفت الموبايل ..

مراد ضحك كتير اووى .. زى اللى ما صدّق حاجه تضحّكه عشان يرسم الفرحه اللى جواه كلها على هيئة ضحكه لأول مره من القلب ..

لسه بيبصّ ف موبايله و هيطلبها تانى لقا موبايله بيرن
بصّ فيه كتير بجمود : كنت متوقّع .. و قولت مش هتتأخر عن كده
عاصم بإستفزاز : لا اتأخر ايه تانى .. انا قولت حرام اسيبك مستنى اكتر من 19 سنه يا حرام
مراد بحده : و انا و حياة أبويا لا ادفّعك تمن السنين دى كلها من عمرك ..

عاصم ضحك بصوت عالى قوى بشر : بس حاسب لا تعمل زى أبوك .. يجى يموّتنى أموّته انا
مراد إنتبه لسيرة أبوه و إنه موّته ف بصّله بشراسه و عاصم بصّله بغلّ : بس انا بقا إستخسرت فيه الموت .. موّته بالبطئ .. واحده واحده
مراد بجمود : و انا مش هقتلك .. انا اليوم اللى هتقع فيه تحت إيدى هيبقا اسوء يوم ف عمرك ..
هخلّى شوفتك ليا اسوء من اسوء كابوس ممكن تشوفه ف حياتك ..
عاصم ضحك : سمعت الجمله دى فين ؟ فييين ؟ تصدق إنى حاسس إنى بتكلم مع مراد مش إبنه
مراد مع كل كلمه تطلع من عاصم تخصّ أبوه كان قلبه بيدق قوى
عاصم بشر : لسه قدامك فرصه ..رجّع اللى أخدته و إلا
مراد بتحدّى : و إلا ايه ؟ بإيدك ايه تعمله ؟ أخرك ايه ؟

عاصم بغلّ : لا بإيدى كتير .. بس مأجله يمكن تطلع أذكى من أبوك ..
أبوك زمان انا عرضت عليه يرجّع حاجتى اللى أخدها منى غصب و انا هسيبه و هو اللى مسمعش يبقا يستاهل اللى عملته فيه
مراد ضحك : و هو انت فاكر ان حشره زيك قدر و لا يقدر يقرّب من أبويا ؟
عاصم ضحك بغلّ : و مين قالك إنى عشان اأذيه لازم اقرّب منه ؟ انا خدت حقى من غير حتى ما اهوّب ناحيته .. اعتقد إنى لو مكنتش عملت كده مكنتش انت إترميت ف ملجأ و قبلها لقيت اللى ينهشوا جسمك .. و لا اختك ..... و صوت ضحكة عاصم نفض جسم المارد.

مراد كزّ على سنانه بغلّ : و حياه أبويا ما هسيبك
عاصم ضحك بغلّ : صحيح يالا انت راجل و لا بعد اللى رجالتى عملوه فيك بقيت .......
مارد بصوت مخيف و عيونه إتحوّلت لغمقان مرعب : هخليك تتمنى الموت و لا تطولهوش .. هوريك جهنم الحمرا على وش الارض .. و حياة ابويا لأخليك من العذاب اللى هتشوفه على إيدى تتمنى رصاصة الرحمه اللى تطلع من مسدسى عشان ترحمك زى كلاب السكك و بردوا مش هدهالك
عاصم بحده : لأخر مره هقولهالك .. رجّع مراتى و انا اسيبك
مراد ضحك بصوت عالى : بجد ؟ انت مصدق نفسك إنك تقدر تقرّب منى ؟ طب أبويا و اكيد كان غلبان و طيب عشان يصاحب نجس زيك .. لكن انا اوسخ منك .. و لا هتعرف تلمس شعره منى.

عاصم بغلّ : و مين قالك إنى عشان أاذيك انت كمان لازم ألمسك .. انت عشان بقيت زى الكلب السعران زى أبوك .. ف انا هعاقبك على وقفتك قصادى زى ما عاقبته زمان على إنه اخد حاجه بتاعتى.. و بنفس الطريقه .. و خليك فاكر إنى جيتلك الاول و بكره تشوف
مراد ببرود عكس القلق اللى مره واحده إتملّك منه : بكره الساعه كام ؟ عموما انا مستنيك .. و اه بعتلك هديه حلوه بمناسبة ان اللعب بقا مع المارد و إنى انا اللى نزلت قصادك على ارض الملعب
عاصم حاول يدارى قلقه ف بصّله بمكر : تصدق القلوب عند بعضها .. انا كمان مجهزلك هديه احلى

الاتنين وقفوا قصد بعض بتحدى و عيونهم بتطق شرار من الغل و التار بقا مع المارد ..
مراد قفل ف وشه و إبتدى للحظات يقلق .. يقصد ايه بإنه هيعاقبه بنفس الطريقه اللى عاقب بيها أبوه ؟ هو مخافش منه بس إستغرب .. طب أبوه كان متجوز و مخلّف ف عاقبه ف مراته و ولاده .. إنما هو ايه ؟
مراد للإسف دماغه مقدرتش توصّله لحاجه معينه .. بس قلق مُبهم سيطر عليه
فجأه افتكر غرام .. لا يكون عاصم وصل لحاجه عن علاقتهم .. و ممكن يقصدها .. مراد اول ما تخميناته وصلت لعند غرام إتنفض .. كلّمها بس مبتردش .. فضل يطلبها كتير و هى بكل عِند صممت متردش ..
كتبلها مسدج " طمنينى عليكى يا زفته .. عموما انا نازلك مصر بكره ضرورى و مخصوص .. لازم نقعد و نتكلم ضرورى .. اول ما هوصل هرّنلك "

غرام وصلتلها المسدج و بعد ما كانت هتكلّمه إتراجعت بفرحه .. خافت تكلّمه يرجع ف كلامه و ميجيش ..

مراد اتصل يحجز لمصر .. عاصم مبيتفاهمش و لما يعمل كده ف أبوه و أمه و فيه هو و أخته يبقا اما يهدده بيها لازم حتى لو مخافش يبقا ع الاقل يعمل حسابه ..

مسك موبايله بتوتر و إبتدى يدوّر على اقرب حجز
همسه راحت عليه بقلق : حبيبى فى حاجه و لا ايه ؟
مراد هزّ راسه بقلق و هى قلقها زاد : مين كان بيكلمك ؟ غرام و لا ايه ؟ مالها ؟
مراد إتكلم بتلقائيه : ربنا يستر
همسه إتاخدت من ملامحه اللى إتبدلت بعد التليفون اللى عمله و هو أخد باله ف حب يطمنها : حبيبتى متقلقيش ..
انا بس نازل شغل طلبونى فيه ضرورى و بعدين فى كذا حاجه هبتدى امشى وراهم بخصوص أبويا .. بس من دلوقت لحد ما اوصل لأى حاجه توصّلنا لأبويا لازم تبقوا انتوا بعيد عشان تبقوا ف امان .. انا مش هقبل اى خساره تانيه فيكم ..

همسه طبطبت عليه بحنيه و هو ضمّها بقلق .. فضل يدوّر على حجز لحد ما لقى و فعلا حجز ..
لحد الصبح منامش لحد ما جاه معاد طيارته ..

مراد قبل ما يتحرّك يسافر موبايله رن .. مسكه و إتجمد للحظات .. مسدج من عاصم فتحها
و كانت " ف هديه حلوه هسيبهالك ف شقتك و مش هغلط مرتين و اسيب فيها روح "
إتنفض بذُعر و بعدها كلّمه : و حياة ويا لو قرّبت منها لا أقتلك ب اسوء موته ممكن تخطر على بالك
عاصم ضحك بإستفزاز و قفل و مارد قفل بعنف و القلق إتملّك منه و إرتباكه نسى موبايله و نزل ..

عاصم قفل مع مارد و كلّم حد كان مستنى امر منه : البت وصلت ؟
الراجل : اه لسه جايه
عاصم بغلّ : دى بالذات متسيبهاش إلا و راسها ف مكان و جسمها ف مكان تانى
قفل معاه و كزّ على سنانه بغلّ : ماشى يا ابن العصامى .. اهى دى بقا هتبقى الضربه القاضيه اللى تجيبك الارض ..

غرام كانت من وقت ما مراد قفل معاها رايحه جايه بغيظ و غيره .. لحد ما طلع الصبح و باقى اليوم مستنيه مراد اللى قالها جاى .. و جواها غيظ من كلامه ..
لحد اخر اليوم بالعافيه إستنت بعدها مقدرتش تستنى تانى .. خاصة إنها حاولت تكلّمه و للإسف مراد من لبخته نسى موبايله و مشى بتوهان خاصة بعد الرساله اللى جاتله..

غرام حاولت تكلمه تانى و رنّت كتير ..
ليليان قامت من نومها على صوت الموبايل : ايه ده مراد نسى موبايله
و اما رنّت كتير فتحت عليها بصوت رقيق كله نوم : صباح النور
غرام إتصدمت : انتى مين يا حيوانه انتى ؟
ليليان بإستغراب : نعمم ؟
غرام : إدينى البيه اللى كان من الواضح إنه طول الليل جنبك
ليليان : انتى بتتكلمى كده ليه ؟ اهدى و فهّمينى انتى مين ؟

غرام بتريقه : و انتى بقا يا حرام سايباه لوحده و قايمه من جنبه تردى ؟!
ليليان بنرفزه : لاء انتى زوّدتيها اوى
غرام بغلّ : انتى يا حيوانه انتى فاكره
قطعت كلامها اما لاحظت الخط قفل ف وشها
غرام غيظها عمّال يزيذ .. مقدرتش تستنى اكتر من كده .. قامت بسرعه لبست و خرجت راحت تشوفه نزل بجد و لا لاء .. لبست و راحت على شقته ..

مراد سافر على نار .. كان بيسبق الريح .. وصل المطار بجنون و اخد عربيته و طار على شقته ..
اول ما قرّب من باب الشقه و لمحه مفتوح قلبه وقع ف رجله .. إتسمّر مكانه لما شاف المنظر اللى لجّمه تماما بصدمه و همس بجنون و توهان : غراااااااااااام ؟!!!!
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثلاثون

مراد وصل المطار بجنون و اخد عربيته و طار على شقته ..
اول ما قرّب من باب الشقه و لمحه مفتوح قلبه وقع ف رجله .. إتسمّر مكانه لما شاف المنظر اللى لجّمه تماما بصدمه و همس بتوهان : غراام ؟!

قبلها بثوانى كانت وصلت غرام عند شقته .. طلعت بغيظ و قرّبت من باب الشقه اللى لمحته مفتوح .. و إتسمّرت مكانها من المنظر !
الاتنين بيبصّوا لبعض بذهول و بيبصّوا قدامهم بصدمه .. رحاب غرقانه ف دمها .. و للاسف مفيش حتى احتمال انها يبقى فيها نَفس !
مراد اما عاصم هدده جاه ف باله اى حد .. اى حد غير رحاب .. لإنه ببساطه مفيش بينهم العلاقه اللى تخليها نقطه ضعفه و يتهدد بيها و يتأذى فيها
مراد كان حاطط غرام ف دماغه .. لإنها اقرب و اغلى ماليه .. و بمجرد ما شافها على رجليها إتنهّد بإرتياح و إتناسى المصيبه ..

حضنها بكل قوته و ضمّها كإنه عايز يدخّلها جواه .. حسّ بالخطر بجد اللى ممكن تبقى فيها .. خاف عليها من وجوده .. وجوده معاها هيأذيها
مراد سند إيده على باب الشقه بإنهيار .. حسّ ان رجله مش شايلاه ..
غرام خرجت من حضنه بذهول : مين دى؟ و بتعمل ايه ف بيتك؟ مين عمل فيها كده؟
مراد سكت معندوش حاجه يقولها ...افتكر ان مصطفى قاله ياخدها على شقته لحد ما تسافر و هو وافق على مضض .. مكنش عايز حد يدخل بيته بعد غرام .. بس كإنها داخله لقضاها
كده قدر يجمّع .. عاصم اكيد دوّر وراه و عرف بجوازه المزيف منها و للإسف صدّقه .. و هنا قدر يفهم تهديده بس هو للإسف مجاش على باله رحاب و لا لحق حتى ..

كزّ على سنانه و لسه هيمسك موبايله سمع صوت عربية الشرطه .. و طلع كام ظابط و هو غرام لسه على وضعهم
مراد حطّ إيده على وشه و حرّكها بعنف..

الظابط دخل و هزّ راسه : واضح ان البلاغ صحيح
بصّ لمراد : لسه جايلنا بلاغ من شويه عن جريمه قتل هنا .. و إتحركنا بناءاً عليه .. و من الواضح إنه مش كاذب
ياريت تتفضلوا معانا بهدوء .. و هبلّغ المعمل الجنائى يبعت حد يشوف ملابسات الحادث
مراد بصّ لغرام بقلق عليها : هى مالهاش علاقه .. الشقه بتاعتى.. و هى اول مره تيجى و
غرام بجمود : لاء مش اول مره اجى .. و لاء مش ماليش علاقه .. انا وصلت قبلك و شوفت قبلك .. و لازم افهم
مراد كزّ على سنانه بعنف : قولت مالهاش علاقه .. هى
الظابط : عموما ف كل الاحوال لازم انتوا الاتنين تتفضلوا معايا .. لإنكم اخر اتنين شوفتوا القتيله و الوحيدين اللى ف المكان .. ف انتوا الاتنين ف وضع إتهام
مراد بخوف عليها : هى ماشفتهاش لا قبل ولا وقت الحادثه .. و لا تعرفها اصلا .. احنا وصلنا بعد اللى حصل .. و انا هشرحلك الوضع بالتفصيل .. بس ياريت هى تمشى

غرام اصرّت تروح معاهم .. والظابط حسّ ان فى حاجه مش مظبوطه قدام إصرار مراد إنها تمشى و عِندها إنها تفضل
الظابط : للإسف دى جريمة قتل .. و كون إنها اخر واحده إتواجدت ف مكان الحادث قبل الجريمه ده هيخليها ف دايرة الإتهام .. لحد ما نشوف التحقيقات و نسمع منكوا
مراد بضيق : بس انا قولتلك هى مشافتش القتيله
الظابط : مش هينفع

الظابط كان هيكلّم قوه تتبعتله لمراد و غرام .. بس مراد طلعله الكارنيه بتاعه و عرف رتبته .. و ده خلاه نوعا ما إتراجع و نزلوا معاه بهدوء و اخدهم للقسم
و بعت فريق من المعمل الجنائى أخدوا جثة رحاب .. رفعوا البصمات و إتحفّظوا ع الشقه ..
وصلوا و إبتدى التحقيق مع كل واحد فيهم لوحده .. و الظابط إتعمّد يبتدى بغرام
المحقق : يعنى ايه متعرفهاش؟
غرام بنرفزه : قولتلك معرفهاش .. يعنى لا شوفتها و لا فى بينا صله
المحقق : طب و المقدم مراد؟

غرام من غير ما تفكر : خطيبى
المحقق : طب صاحبة الجثه كانت موجوده ف شقة خطيبك ليه؟
غرام بعصبيه : و الله ده اللى انا جايه عشان أعرفه .. و المفروض إنك هتعرفهولى
المحقق : انا اللى بسأل .. ثم انا اللى هعرّفك خطيبك فى واحده بتعمل ايه ف بيته؟
غرام إتنرفزت : امال انت بتحقق ف ايه؟
المحقق سكت شويه : مراد كان عارف إنك ريحاله؟

غرام : لاء
المحقق : و اما هو مش عارف ايه اللى ودّاكى الشقه ف الوقت ده بالذات؟
غرام : و هو انا المفروض أستأذن قبل ما اروح لخطيبى؟و لا ممنوع قانونا؟
المحقق : لاء بس انتوا مخطوبين مش متجوزين .. غير إنه ميعرفش إنك ريحاله اصلا .. و بناءاً على كلامه إنه كان مسافر يعنى المفروض إنه مش موجود .. ف ايه اللى ودّاكى؟
غرام بغضب : انت عايز تقول ايه؟
المحقق : حد بلغك ان فى واحده ف شقة خطيبك .. روحتى و لقيتي واحده فعلا .. شديتوا قصد بعض و ف لحظة غيره

غرام وقفت مره واحده بغضب : ف لحظة غيره ايه؟ قومت عليها زى أمنا الغوله قطعت رقبتها ...صح كده؟ ده اللى انت عايز تقوله؟ انت إتجننت
المحقق : و الله مش انا اللى بقول .. تواجدك ف المكان وقت الحادث هو اللى بيقول

برا المكتب...
مراد كلّم مصطفى اللى جاله بعد ما عرف اللى حصل معاه
مصطفى بصدمه : رحاب إتقتلت؟
مراد بغلّ : ابن الكلب افتكرها مراتى بجد و انتقم فيها
مصطفى بذهول : انا اما كلمتنى و حكيتلى إنك وصلت لهمسه و ليليان و إنهم أمك و أختك مصدقتش رغم ان الحاجات دى مفهاش هزار ...بس ابن الكلب له عين يهدد؟
مراد : و حياه أبويا لا أخلّيه يندم ع اليوم اللى حظه وقّعه فيه ف سكتى
مصطفى سكت شويه بترقّب : هنبلّغ اهل رحاب ازاى؟

مراد : خلينا الاول نتصرف هنا .. غرام كانت ف الشقه
مصطفى بذهول : نعم؟ و ايه اللى وداها؟
مراد : معرفش .. بس الحمد لله وصلت بعد ما اللى بعته عاصم خلّص .. مشافهاش و إلا كان قتلها هى كمان .. المهم هى بيتحقق معاها جوه
مصطفى : طب ثوانى هكلم حد من الجهاز عندنا يجى .. الموضوع مش هيتحل بسهوله كده .. ده قتل

مراد اخد موبايل مصطفى و كلّم عاصم و كان قاصد يسجلّه ..
عاصم ضحك : ايه رأيك بقا؟ هديه حلوه مش كده؟
مراد بعنف : قولتلك إنى و حياة أمى لا أقتلك .. بس دلوقت بقولك لاء ..
انا مش هموّتك انا هخلي الموت حلم بالنسبالك تحلم بيه كل لحظه معايا يوم ما تقع تحت إيدى
عاصم : و انا قولتلك اللى قولتله لأبوك بس انت اللى طلعت غبى زيه و مفهمتش .. قولتلك مبحبش حد ياخد حاجه بتاعتى و انت اللى عملتلى فيها سبع رجاله ف بعض .. قولتلك رجّع مراتى و نتفاهم انت اللى اصرّيت إنى اعمل فيك زى ما عملت فيه و احرق قلبك على مراتك..

مراد بغلّ : و انا بحق حرقة السنين اللى فاتت كلها هحرقك و انت حى و بكره تشوف
عاصم بغلّ : انا عارف ان همسه ما ماتتش .. الحركه الوسخه دى مش معنى ان انا عملتها مع أبوك و دخلت عليه يبقا هيجى حتة عيل زيك و يعملها عليا
مراد ضحك بصوته كله : و انت فاكر إنى محتاج اعمل كده عشان احميها منك ؟ ده انت اهبل بقا .. انا بس خليتك تدوق وساختك
عاصم بعنف : مراتى هعرف ارجّعها
مراد : ابقى ورينى و انا مستنيك

مراد قفل معاه بغلّ و كلّم اللوا يحيي بس كان مسافر .. كلّم اللوا عبد الرحمن و حكاله اللى حصل .. قاله إنه وصل لأهله .. أمه و أخته و عاصم هدده و قبل ما يتصرف كان قتل رحاب
اللوا عبد الرحمن : و ايه اللى وصّله لرحاب؟ دخلها ايه و لا صلتك بيها ايه عشان يضغط عليك بيها؟
مراد سكت كتير لمجرد إنه مش عارف يقول ايه و لا يبرر وجودها عنده ازاى : مراتى
اللوا عبد الرحمن : نعم؟ ده من امتى؟
مراد بضيق : مش وقته .. ظروف و كل حاجه جات بسرعه و ورا بعضها .. المهم لازم نوصّل لوكيل النيابه اللى حصل عشان غرام تخرج .. لازم تخرج عشان ميحصلهاش مشاكل ..
اللوا عبد الرحمن جاله و طلب حد كبير من القسم و وكيل النيابه اللى كان لسه بيحقق مع غرام و سابها و خرجلهم

قعد معاهم و مراد كمان و سمّعه مكالمه التليفون اللى بينه و بين عاصم و اللى بيعترف فيها إنه هو اللى قتل رحاب .. كمان من خلال تتبّع لرقم مارد قدروا يوصلوا للرساله اللى جاتله على موبايله فيها تهديد و مكالمة عاصم اللى قبلها و تهديده
كل ده برّأ مراد و غرام كمان رغم ان محدش هنا عارف عاصم و لا عارفين هيجيبوه ازاى .. بس المكالمه إتحوّلت للمعمل الجنائى إتأكدوا من مصداقيتها

المحقق : تمام .. كده هيُفرج عن خطيبتك و
مراد رفع حاجبه : نعم؟
المحقق : انسه غرام
مراد فهم ان غرام قالت جوه إنها خطيبته ف سكت
المحقق : فى حاجه؟
مراد : لاء .. و ياريت تخرج طالما طلعت برا الموضوع .. الموضوع كله زى ما فهّمتك تصفيه حساب ..و القضيه تتقفل
المحقق : ماشى هتخرج لعدم وجود دليل عليها بس لو طلع تقرير المعمل الجنائى فيه حاجه تدينك او تدينها انا اسف يا سيادة المقدم محدش فوق القانون .. هضطر اجيبكوا .. انتوا بس هتخرجوا بناءاً ع التهديدات اللى جاتلك و بَعدت التهمه عنكوا بس التحقيق هيفضل شغال و اى جديد هيظهر هعوزك
مراد هزّ راسه بفهم : بس ياريت متقولهاش حاجه جوه .. انا هبقى افهّمها.

المحقق هزّ راسه بتفهّْم خاصة إنه شاف ورقة الجواز بتاعته هو و رحاب اللى مراد ورهاله إنها عرفى و من قريب .. و تفهَّم الموقف ان دى خطيبته
المحقق دخل تانى لغرام و معاه مراد و إبتدى يخلّص اجراءات خروجهم قدام غرام اللى بتبصّله بذهول و مش فاهمه .. منين كان من دقايق بيتهمها بقتل رحاب و منين هتخرج
بصّت لمراد بعدم فهم و مراد هزّلها راسه إنه هيفهّمها بعدين
خلصوا و خرجوا و مراد اخدها و مشى
غرام بذهول : هو ايه اللى حصل ده؟

مراد : هفهّمك بعدين
غرام بنرفزه : دى مفهاش بعدين .. انت هتفهّمنى و دلوقت .. فاااهم
مراد ميّل راسه على دريكسيون العربيه و حط إيديه الاتنين على راسه من ورا ..
غرام رغم عنفها و حالة عدم الفهم اللى كانت فيها و غيرتها المسيطره عليها من وجود واحده ف بيته .. إلا إنها اما شافته ف الحاله دى صُعب عليها ف سكتت
مراد سكت كتير : كل اللى اقدر اقولهولك دلوقت إنها قضيه .. قضية عُمر بحاله .. و ده كان تخليص حق

غرام كانت مصدقاه اوى و برغم كل الحيره و الإستفسارات اللى جواها سكتت و حبّت تأجل اى كلام ع الاقل دلوقت

مراد روّحها البيت و رجع لمصطفى .. يومين و هما بيحاولوا يخلّصوا إجراءت الوفاه عشان تندفن بس النيابه بلغتهم اما يطلع تقرير المعمل الجنائى
بعدها طلع التقرير و اللى اثبت فعلا عدم وجود اى بصمات لمراد او غرام ف المكان يوم الحادثه
و بناءاً على كده طلعلها تصريح الدفنه و إستلام الجثه

مراد كلّم عمامها اللى جوم و برغم عدم إهتمامهم بيها و صلتها بيهم إلا إنهم إشتبكوا قدام المشرحه
محسن بغلّ : اه يا ابن الكلب كنت واخدها للموت و مش بعيد تكون انت اللى قتلتلها و طبّختوها بعلاقاتك
مراد : انا مكنتش موجود ف مصر اصلا
عمها خالد بغضب : و اما انت مكنتش موجود و هتسيبها لوحدها خدتها ليه من اصله؟
عمها احمد : و مين اللى قتلها اصلا؟
مراد : هعرف
محسن بغلّ : هتعرف ازاى ؟ مين هيوصل للى عمل فيها كده؟
مراد : انا اللى هحقق و يوم ما هوصل لحاجه حقها عندى انا

خلصوا و إستلموا جثتها و دفنوها .. بعدها مراد راح ع الجهاز و طلب يقابل رئيس إدارة الجهاز بشكل شخصى
مراد راح قابله .. إتردد شويه ف الاول لإنه كان حابب يخلّى تاره مع عاصم شخصى بس دى الطريقه الوحيده اللى هيقدر يوصل بيها لأبوه
حكاله كل حاجه .. ان عاصم اللى كان ممسوك ف قضيه هنا و هرب موجود ف روسيا ..

مراد كان بيحكيله بناءاً على اللى حكاه عاصم ل همسه إنه إتورّط ف سرقة الميكروفيلم بس و بعدما إتقبض عليه و هرب
مكنش يعرف باللى حصل كله .. و مع ذلك إستثنى الجزء الخاص ب أمه و أخته و خرّجهم من الموضوع ..
هو بس عرّفه ان عاصم اللى كان له قضيه هنا و هرب موجود و هو كشفه و عشان كده قتل رحاب
رئيس الجهاز بذهول : انت عارف اللى بتقوله ده معناه ايه؟ ان عاصم عايش
مراد : ايوه و بسهوله إدلّك على مكانه
رئيس الجهاز : و انت عرفت منين؟

مراد سكت شويه : وقع تحت إيدى بالصدفه او تقدر تقول كده سوء حظه اللى رماه لحد عندى
رئيس الجهاز سكت شويه
و مراد بصّله بتردد : انا بس عايز ملف القضيه اللى كانت مفتوحه لعاصم هنا .. غير الفريق اللى كان بيحقق ف القضيه .. او الظابط تحديداً اللى كان ماسك القضيه
رئيس الجهاز : لاء طبعا دى اسرار شغل .. ده غير ملف قضيته فيه خصوصيات و اسرار عسكريه و قياديه للبلد لإنه فيه تفاصيل الميكروفيلم اللى إتسرق وقتها
مراد سيرة الميكروفيلم وقّعت قلبه لان عاصم قاله كده
مراد بقلق : هو ايه حكاية الميكروفيلم؟ مين سرقه و مين رجّعه؟

رئيس الجهاز : دى حكايه من اكتر من حاجه و عشرين سنه و اكيد مش هيبقى عندى كافة التفاصيل خاصة لو دقيقه كده .. بعدين انا لسه متأكدتش من كلامك
مراد بثقه : إدينى شوية وقت و انا هجيبلك عاصم تحت رجلك
رئيس الجهاز : احنا لقينا الميكروفيلم بعدها لكن معرفناش مين ورا إختفائه .. وقع تحت إيدينا ف إيد واحد من الواضح إنه كان كبش فدا الخاين الحقيقى جابه يشيل الليله بداله .. بس مين معرفناش

مراد قلبه دق بعنف لإن عاصم قال لهمسه إن أبوه اللى سرقه عشان يورطه بعدها رجّعه ع اساس إنه شغله و دوّر و جابه .. و كلام رئيس الجهاز دلوقت بيثبت كلام عاصم
مراد : طب انا بس محتاج ملف القضيه
رئيس الجهاز إداله ورقه : إكتبلى كل تفاصيل الموضوع و كل اللى تعرفه و عرفته عن عاصم و هنا هنتصرف
مارد حس ان الامور هتفلت من إيده و الموضوع هينتهى ببساطه و يخلّصوا على عاصم بهدوء و سرّيه ف الخفا .. و هو مش عايز كده .. لا عايز الموضوع بسريّه عشان ده مش هيوصّله لأبوه و لا حتى عايز موته لإنه وعد عاصم ان اللى هيعمله فيه اكبر من الموت بكتير
مارد بضيق : و انا لسه معنديش تفاصيل عنه .. انا كنت جاى و محتاج ملف قضيته.

رئيس الجهاز : للإسف مينفعش دى قضايا امن دوله .. مبتخرجش كده رئيس لجهازارئيس لجهازابسهوله ده غير من اكتر من عشرين سنه .. مكنتش انا مسكت الإداره و صعب يبقا موجود هنا لدلوقت ..
مراد بعد ما فشل إنه يوصل منه لحاجه : تمام بس إدينى شوية وقت و انا هجبلك قرار عاصم و اللى معاه و وراه
رئيس الجهاز : و انا مستنيك و ساعتها نفتحله ملف قضيه هنا و المرادى وقعه بلا قومه

مراد مشى من عنده بعد ما فقد الامل إنه ممكن يوصل لأبوه من خلال القضيه القديمه .. هو معندهوش خيط ممكن يوصّله لأبوه غير كلام عاصم اللى هو اصلا مش واثق ف صحته ..

غرام عرفت ان مراد مسافر و كلّمته
مراد بضيق : غرام انا مش فاضى .. انا
غرام بحده : لاء فاضى و لو مش فاضى هتفضّيلى نفسك .. قدامك ساعه و تجيلى قدام شغلى
مراد لسه هيتكلم قاطعته بعنف : هستناك يا مراد و هتجيلى
قفلت معاه من غير ما تديله حتى فرصه يعترض و فضلت رايحه جايه تستناه
مراد قدام إصرارها راحلها بضيق .. هو عارف هى عايزاه ليه و معندهوش كلام ممكن يقوله ..
غير إنه لازم يبعدها عنه عشان متدخلش ف اللى بينه و بين عاصم .. ده رحاب اللى متخصهوش دفعت حياتها التمن .. امال هى؟
لازم تبعد و لازم هو يبعد ع الاقل لحد ما يصفّى خلافه مع عاصم

مراد راحلها و كلّمها خرجتله
غرام فتحت عربيته و دخلت جنبه .. سكتت لمجرد بتديله فرصه يتكلم .. يقول اى حاجه .. بس هو ساكت .. جامد .. معندهوش حاجه يقولها .. او مش عايز يقول اللى عنده

غرام بعد ما فقدت قدرتها ع السكوت : ده معناه ايه؟ معندكش مبرر .. و لا عندك و مينفعش يتقالى؟
مراد : غرام انا
غرام بغضب : متقوليش مش هينفع دلوقت .. انا سيبتك براحتك .. سيبتك تيجى من نفسك تقولى اى حاجه .. بس لا جيت و لا قولت
مراد : عايزه تعرفى ايه يا غرام؟
غرام بغيره واضحه اوى عليها : عايزه اعرف مين رحاب دى؟ و ايه اللى جابها بيتك اللى من الواضح إنها كانت قاعده فيه مش جايه زياره زيي و ماشيه .. دى مقتوله بهدوم بيت

مراد سكت شويه .. مكنش عارف يقولها ايه .. ماهو مكنش ينفع يقول ان اهلها لقوها ف شقته عريانه و إتهموه و اضطر يتجوزها ..
و لا كان ينفع يقول إنه زوّر جوازهم و دى مجرد ورقه عرفى .. مكنش ينفع يفضحها ده غير ان ده هيزيد الطين بلّه

غرام ملاحظه سكوته و ملامح وشه اللى بتتبدّل و ده ف حد ذاته قالقها
مراد بهدوء : رحاب بنت اللوا عامر اللى كلمتك عنه قبل كده و مات و فدانى .. لجأتلى و انا وقفت جنبها و للإسف إتاخدت ف الرجلين
غرام إتنهدت : بس كده؟
مراد بصّلها و سكت و هى : مجرد إنها بنت مديرك بس؟ مش اكتر من كده؟
مراد بهدوء : اه
غرام : و ده مبرر يا مراد لوجودها ف بيتك؟

مراد : قولتلك هى حصلتلها مشكله مع اهلها و لجأتلى و انا عشان فضل أبوها عليا مقدرتش مقفش جنبها ..
انا اصلا عمرى ما حد إحتاجلى ف حاجه و إتخليت عنه و انتى عارفه عنى كده كويس .. مابالك بيها
وقفتى جنبها كانت تقعد ف بيتى فتره .. مكنتش اعرف إنها هتدفع حياتها تمن ده
غرام سكتت شويه : مين عمل فيها كده؟
مراد : قضيه .. ماسك قضيه و حاولوا يأذونى ف أذونى فيها .. عرفتى ليه بقا كنت ببعدك عنى
غرام : و هى تبقالك ايه عشان تتهدد بيها؟

مراد : ما قولتلك يا غرام
غرام : لمجرد إنها بنت صاحبك ف تتحوّل لنقطة ضعف ليك تتهدد بيها؟
مراد سكت بضيق لمجرد إنه مش لاقى حاجه يقولها ..
غرام بترقّب : طب و ليليان؟
مراد إبتسم اووى لمجرد سيره أخته و ده لوحده كفايه إنه يجننها
مراد بهدوء على نفس إبتسامته : الموضوع ده بالذات هتلاقينى انا اللى جاى و بحكيلك تفاصيله ...بس مش دلوقت .. ممكن ؟ و من هنا لحد ما يجى وقته ارجوكى متسألنيش عنه
غرام بزعل : مهما يكون تفاصيله .. ده يخليك تبات عندها؟

مراد انا كلمتك و هى ردت عليا و صوتها كله نوم .. يعنى من الواضح إنكوا .... علاقتكوا واصله للدرجادى؟
مراد إبتسم بتلقائيه : و لأكتر كمان .. و ممكن متسأليش عشان مش هينفع اقولك حاجه ع الاقل دلوقت
غرام سكتت بضيق .. هى عرفته و هى عارفه إنه غامض .. بس متخيلتش إنه غموضه يبقا معاها .. مخبى حاجه و ده كفايه ...
مراد دوّر وشه الناحيه التانيه و فضل ساكت .. مرديش يبصّ ف عينيها .. هو مكدبش بس خبّى و ده لوحده كفايه إنه يضايقه و يضايقها
سكوت خيّم عليهم كتيير ...
غرام : اوعى تخبّى عليا يا مراد .. لو فى حاجه تانيه غير اللى قولته قولها .. اى حاجه ف الدنيا قولها دلوقت
مراد : اخبى ايه؟ و اى حاجه زى ايه؟

غرام بهدوء : اى حاجه .. اى حاجه يا مراد قولها دلوقت .. بس تكون حقيقه
قول و متخافش .. قول اى سبب لوجود رحاب ف بيتك و بلبس البيت .. قول إنك كنت على علاقه بيها و ندمت .. قول ان هى اللى كانت عايزاك و جاتلك
قول اى حاجه يا مراد .. بس دلوقت .. عشان اقدر القالك عذر و اسامحك .. دلوووووقت
مراد : انا مخبيتش عليكى حاجه
غرام بتحذير : خليك معايا يا مراد زى مانا معاك .. متتغيرش .. انا حبيت فيك صراحتك اللى خلّتك تفتحلى قلبك و تقولى كل اللى مخبيه
مراد إتنهد : انا زى مانا يا غرام
غرام : ياريت.

غرام اخدت نَفس طويل و خرّجته مره واحده : عارف يا مراد اول ماعرفتنى كنت بخبّى و بعرف اكتم كويس الحاجه اللى عايزه اداريها
بخبى عليهم ف البيت انا رايحه فين و جايه منين و مش عشان بعمل حاجه غلط بس عشان مبحبش حد يتدخل طالما مبعملش الغلط
بخبى على صحابى تفاصيلى و يمكن ده عشان عندى حتة إنى بحب ابقا غامضه و مبحبش اعرّف اى حد كل حاجه عنى..
بخبى اما ببقا مخنوقه او تعبانه و ده عشان مبحبش اصعب على حد و لا اسمع معلش
حتى انت يا مراد خبيتك عن الكل .. خبيتك ف قلبى .. و مش عشان انا غلط .. بس عشان حبيت احتفظ بتفاصيلك لنفسى
كنت بخبى اه .. لكن عمرى ما خبيت حاجه على حد من حقه يعرفها .. و اول ما حبيتك عرفت
مراد بهدوء : عرفتى ايه ؟

غرام إبتسمت غصب عنها : عرفت إنك الراجل اللى عمرى ما هخبى عليه حاجه مهما كانت غلط .. حتى لو غلطت هتلاقينى باجى و اقولك
لإن اللى بيحبوا بجد مبيقدروش يخبوا حاجه عن بعض .. لإنهم ببساطه بيدوبوا ف كيان واحد و يبقوا حاجه واحده .. ف مفيش مجال ان حد يبقا متدارى عن التانى .. هما مبيبقوش اتنين عشان واحد فيهم يخبى عن التانى .. هما بيبقوا واحد ..
مراد : إطمنى يا غرام
غرام : المهم تكون انت متطمن .. و عموما هختار إنى اصدقك .. عشان مفيش حبيب بيكذب و لا يخبّى على حبيبه
مراد إتنهد بضيق : انا لازم اسافر ..
غرام سكتت شويه : هشوفك امتى يا حبيبى؟

مراد برغم كل الوجع و الضيق اللى كانوا جواه .. بس كلمة حبيبى دى كانت كافيه تخليه يبتسم بتلقائيه
غرام إبتسمت : اه حبيبى .. حبيبى و حبيب قلبى و حبيب روحى و حبيب عمرى
مراد كل اللى قاله و اللى كان عايز يقوله إتمسح بعدها و إبتسم بصفا ..
غرام بهزار : نتغدا بقا؟
مراد رفع حاجبه : بردوا؟

غرام : بردوا
مراد كان ناوى و واخد قراره ينهى معاها او يوهمها ع الاقل بكده .. لحد ما يشوف الامور هترسى معاه على ايه
بس كونه كان متوقع بعد تهديد عاصم إنه يقصدها هى و إتطمن انها كويسه .. ده كان كفيل يخليه يتبّت فيها زياده

فرحته ب أمه و أخته زائد حزنه على رحاب اللى شايف إنه قصّر معاها و إنه السبب ف موتها زائد ضيقه إنه خبّى عليها اما سألته عن رحاب
كل دول إتجمّعوا فوق بعض عشان يخلّوه يستسلم لها ..

اخدها و راحوا إتغدوا و قضوا وقت مع بعض .. مراد كان بيحاول ياخد باله من كل حاجه حواليه و يشوف حد متابعاها معاه ..
اخر اليوم روّحها و كان معاد طيارته ف سافر

رجع روسيا و شغله بس عينيه على عاصم .. بيفتش وراه بجنون .. بيهبّش ف كل حاجه تخصّه ..
عشان تدخل حرب مع حد لازم تبقا دارس عدوك كويس عشان تبقا عارف نقاط قوته و ضعفه و ده اللى مراد إبتدى يعمله مع عاصم بعد ما هبّت الحرب بينهم ...

بعدها مراد سافر عند همسه و ليليان ..
ليليان بهدوء : يا حبيبة قلبى متقلقيش .. العمليه بسيطه و الله .. و بعدين هى افضل و لا تفضلى كده تعبانه؟
همسه بقلق : انا ما صدقت لقيتكوا إفترضى جرالى حاجه بقا
مراد بضيق : بعد الشر يا ماما .. ليه كده؟

همسه بإصرار : يعنى لو جالى الموت هتحوشوه عنى؟ مش هيحصل .. بس اللى هيحصل إنى هتحرم منكوا بعد ما لقيتكوا ..
مراد بحده : بقولك ايه انا ما صدقت لقيتك .. ما صدقت بقا ليا ام و عيله و معنديش استعداد لأى خساره تانيه
همسه بدموع : بس
مراد وقف بضيق : مسمعكيش تجيبى سيره الموت تانى .. انا ماصدقت و معنديش استعداد ل ولا يوم تانى من غيركوا
همسه وقفت قصاده و ضمّت وشه بمنتهى الحب : قلب أمك انت .. انا مقصدش
بس عمليه يعنى مستشفى و علاج و دربكه و انا بس مش عايزه اضيع و لا ثانيه من غيركوا
مراد إبتسم : و مين قالك ان كل ده هيبقا من غيرنا؟ هو انا اقدر اسيبك اصلا
همسه بتردد : طب وشغلك يا حبيبى؟

مراد بإستغراب : ماما انتى بتقولى ايه؟ شغل ايه و بتاع ايه اللى ممكن اسيبك عشانه؟
ماما انا عيشت عمرى كله لوحدى .. ف يوم ما هلاقيكى مش هسيبك و لو للحظه مهما كان المقابل
همسه دمّعت اوى و ليليان حضنتها من ضهرها : اعتقد كده ملكيش حجه
همسه : طب ع الاقل بعد ما تولدى
ليليان بخضّه : اولد ايه يا ماما؟ ده لسه و لا تلات شهور
مراد فاهم خوفها : حبيبتى وجع ساعه و لا كل ساعه .. و احنا جنبك زى ما بنستقوى بيكى هتستقوى بينا.

همسه قدام إصرارهم مقدرتش ترفض .. مراد اخدها للدكتور اللى عملها كشف كامل و حدد حالتها
مراد بقلق : انت متأكد ان مفيش قلق عليها؟ و لا بنسبه بسيطه حتى بحكم السن
الدكتور : متقلقش بعدين والدتك مش كبيره عشان نقول السن
مراد : بس هى تعبانه يمكن متستحملش تعب العمليه.

الدكتور : لاء بالعكس .. مشاكل كتير هتتحل بإستئصال الورم ده .. زى ما قولتلك الورم ضاغط على مراكز مهمه ف المخ و بمجرد ما هنشيله هترتاح من حاجات كتير ..
اعصابها هتهدى و تعب رجلها هيخف و الصداع المستمر ده هيبتدى يقل لحد ما يروح .. حتى تعب عينيها و زغللتها هتروح .. كل ده من تأثير الورم .. بس اللى مقدرش اوعدك بيه حتة الذاكره .. لإن للإسف إتأخرت قوى .. ممكن مع الوقت لكن حاليا صعب.
مراد إتنهد : المهم تبقى طويسه
الدكتور : يبقا توكلنا على الله
الدكتور إبتدى معاها خطوات العمليه و ليليان كانت متابعاها خطوه بخطوه .. مراد مكنش بيسيبهم إلا لو طلبوه ف مهمه ضرورى .. غير كده مبينزلش شغله

لحد ما جاه يوم العمليه .....
همسه بدموع : مراد عايزه منك طلب
مراد بدموع بيحبسها : انتى بتقولى طلب؟
همسه : خدنى ف حضنك الاول
مراد بتلقائيه قرّب منها ضمّها بكل القلق اللى جواه عليها و بكل الخوف اللى إتملّكه إنه يفقدها ..

ضمّها اوى و بدل ما يهديها من العياط عيّط هو بكل اللى بيكتمه جواه من كتير
همسه بدموع : عايزاك معايا جوه .. ادخل معايا العمليات
مراد بوجع : مش هقدر يا امى
همسه بدموع : انت وعدتنى مش هتسيبنى .. عايزه لو موت تبقى اخر حاجه عينيا تشوفها انت
مراد غمض عينيه قوى بعنف و ده خلّى دموعه تنحدف قوى همسه مسكت وشه : عشان خاطرى .. ده يمكن يعوّض حرمانى منك .. يمكن ليليان كانت معايا اكتر .. اه مكنتش امها بس كانت قصاد عينى ..

لكن انت ملحقتش اشبع منك و لا من حنيتك .. ده هيهوّن عليا لو إتحرمت منك بجد .. مش هتصعب عليا نفسى كفايه اموت ف حضنك
مراد إستسلم و دخل معاها للعمليات .. إبتدوا العمليه اللى اخدت ساعات و ساعات
ليليان اصرّت تشارك ف العمليه .. مراد جنبها و القلق بينهش فيه .. بيبصّلها مره و يبصّ لأمه مره و يرجع يبص ع الدكاتره و الاجهزه حواليهم ..
لحد ما فاض بيه و إبتدت قوته اللى حتى بيمثّلها تتبخر شويه بشويه .. نزل ع الارض بقهره و سند راسه ف عمود السرير و كتم صوت شهقاته
لحد ما خلصوا و ليليان ميّلت عليه طبطبت على كتفه .. مراد قام بفزع و بيتلفّت حواليه بجنون
ليليان بشويش : اهدى هى كويسه .. العمليه خلصت الحمد لله ..

الورم كان كبير اوى يا مراد .. مش عارفه كانت مستحملاه ازاى .. ده غير إنها كانت واخده كمية مهدئات و مسكنات تاعبه عصب المخ .. كل ده كان مأثر عليها
مراد بدموع : هى هتبقى كويسه صح؟
ليليان : ان شاء الله .. يلا احنا هننقلها العنايه عشىان تبقا تحت الملاحظه طول الوقت
نقلوها و مراد معاهم و اصرّ يبقا معاها ف الغرفه .. ايام و ليالى وصلت لأسابيع و هى مش بتفوق .. بيتطمنوا عليها بس من الاجهزه إنها عايشه ..
مراد جنبها مبيفارقش الغرفه .. مصطفى مسابهوش جنبه طول الوقت و ليليان معاهم
لحد ما همسه إبتدت تفوق .. بربشت بعينيها مرتين تلاته .. مراد لاحظها فقام بلهفه إتحدف ع السرير و ركّز إيديه الاتنين ع السرير حوالين كتافها .. و وشه فوق وشها على طول.

سليم بحب : انت فين يا جدع انت ؟ إخس على اللى ربّاك بجد
مراد العصامى إبتسم بحب : ليه بس كده؟ اخس عليه ليه؟
سليم بعتاب : عشان لو ربّاك بجد كان طلّعك اصيل و تسأل على اللى لك
مراد : غصب عنى و الله
سليم بحب : هونت عليك يا مراد؟ كل فين و فين لما اشوفك؟

مراد لسه هيتكلم قاطعه صوت هدى ام همسه من وراه : لاء يجى ايه بقا؟ ما خلصت حاجتى من عند جارتى
مراد قام بلهفه و بتلقائيه حضنها .. حضنها و طوّل ف الحضن قووى
سليم بهزار : على فكره انا هنا
مراد كإنه غايب عن الدنيا .. بيحضنها لمجرد إنه بيحس إنه حاضن همسته ..

هى أمها .. حته منها و ده بيديله احساس بالدفا .. رغم ان حضن أمها ده اكتر حضن ف الدنيا بيمزّق جرحه و يفتحه من غير رحمه إلا إنه بيعشقه لمجرد إنه بيرجّعه لروحه
مراد بهدوء حاول يمسح دموعه من ورا ضهرها عشان ميوجعهاش .. بس هى حسّت بيه .. ع الاقل من قلبه اللى على صدرها بيتنفض بعنف
رفعت وشه بمنتهى الحب و مسحت دموعه اللى فقد سيطرته عليها : ربنا يبرد قلبك ياحبيبى و حبيب بنتى
مراد بدموع : ااااه على بنتك اللى عصرت قلبى
هدى بحنيه : لسه فاكرها يا مراد؟

مراد قعد و رجّع راسه لورا و ربع إيديه الاتنين ورا راسه و غمّض عينيه : هتصدقينى لو اقولك ان تفاصيلها بتزيد جوايا .. السنين اللى بتعدّى عليا بتحفرها جوايا اكتر .. انا بقا احساسى بيها مضاعف و مش عارف ليه ..
بس ساعات بحس إنى هموت من الخوف عليها .. ساعات بحس إنى هموت و اطبطب عليها زى ما كنا بنبقا زعلانين .. ساعات بحس ان نفسى ابقا جنبها لمجرد إنى بحس بإحتياجها ..

و ساعات بحس إنى غيران بجنون لدرجه بقوم اغطى كل صورها
يعنى انا مثلا بقالى كام يوم مسيطر عليا احساس القلق عليها

هدى إبتسمت بدموع قهره و هو إتنهد : و معرفش ليه .. بس اللى أعرفه إن قلق مُبهم متملك منى اوى عليها .. يمكن عشان الكوابيس اللى بشوفها و اللى كلها اليومين دول قلقانى
هدى : لسه بتشوفها؟
مراد إبتسم : اليومين دول بشوف تفاصيل اول علاقتنا .. العمليه و الولاده و المستشفى و سهرنا و قعدتنا سوا
هدى بحب : انا عمرى ما شكيت ف حبك ليها و لا لحظه .. كنت متأكده حتى قبل ما هى نفسها تتأكد.. و انت كل يوم بتثبتلى ده
سليم حب يكسر الجو ده ف ضحك بهزار : كنتى متأكده؟ ممم شوف ازااى .. و بالنسبه للبلاغ ايه إتنسى؟

هدى بضحكه خفيفه : ياااه انت لسه فاكر؟ حرام عليك ده هو نسى انت هتفكّره؟
مراد ضحك من بين وجعه: يعنى تقدرى تقولى كده إنى بسبب الحركه دى عرفت بنتك جايبه الجنان منين؟
سليم حاول يضحك : لاء مانا فهّمتها بقا و دى دماغها جزمه .. زى ما فهّمتها بردوا انت ليه طلقت همسه قبل الحادثه و إنه كان بس عشان تهديد الكلب عاصم
مراد سكت شويه بزعل : انتى بجد كنتى فاكره إنى ممكن اسيبها عشان اى حاجه مهما كانت؟

هدى دمّعت : غصب عنى و الله .. كان غصب عنى .. صوتها المقهور كان ف ودنى و لحد دلوقت بسمعه كإنها لسه بتكلمنى ..
مش قادره انسى قهرتها و هى بتقولى مراد طلقنى يا ماما .. طلقنى و راح يفرّح اهله
مراد غصب عنه عينيه دمّعت من تانى : و ده اللى قاهرنى .. راحت من غير اراضيها .. عارفه انا لو خنتها بجد و خونت ثقتها فيا كانت بردوا هتوجعنى اوى حتة إنى ملحقتش اراضيها ..صعبان عليا نفسى اووى ..
الكل سكت و أمها قربت منه بحنيه : متزعلش منى و لا منها ..

اكيد لو كان قدامها فرصه تسمعك حتى مكنتش إتأخرت .. انت عارف روحها كانت فيك ازاى
مراد إبتسم : و لسه فيا .. و لسه روحها فيا و جوايا .. بحس روحها ف كل تفاصيلى و حواليا ..
حاسس بنَفسها ف كل حاجه .. مهما ببعد عن اى مكان جمعنا او حاجه كانت تخصنا سوا بردوا بحس ان روحها لسه ف دنيتى
هدى بدموع : طب عشان خاطر روحها دى متزعلش منى
مراد إبتسم اما لاحظ وجعها : لعلمك بقا انا لو ازعل من الدنيا بحالها انت لاء يا هدهوود.

هدى إبتسمت قووى من مجرد الاسم اللى كان بتاع بنتها : طب يلا الاكل جاهز نتغدوا سوا
قاموا كلهم ع الاكل .. خلصوا اكل و مراد من غير و لا كلمه قام طلع فوق على اوضتها اللى بقت بعد جوازهم اوضتهم سوا و بقت بعد موتها اوضته هو و كل ما يجيلهم يجى عليها ..
دخل بهدوء و قفل و سند راسه ع الباب و قلبه صرخ صرخات مكتومه ..
كعادته فضل يقلّب ف حاجتها و هدومها و صورها .. حتى لعبها و هى صغيره اللى كانت لسه محتفظه بيهم..

برفانها اللى رشّه ف كل حته ف الاوضه عشان يكمّل صورة خياله و يرسم إحساسه بوجودها
فضل يلف و يلف جوه دايرة ذكرياته اللى بتبتدى و تخلص عند نفس النقطه و هى وحدته من غيرها و وحشتها ليه .. بيدخل ف ذكرياتها و هو لوحده و واحشاه و يخرج بردوا لوحده و وحشاه اكتر
خلّص و الاخر اخد بعضه و نزل سلّم عليهم و مشى من غير حتى ما ينطق
و لإنهم حفظوا حالته اللى متغيرتش من سنين اما بيخرج من هنا سابوه يمشى بهدوء ..

همسه إبتدت تفتّح ببطئ لحد ما فاقت و إبتسمت بهدوء و حب اما لمحت مراد جنبها
اول ما فتحت ميّل عليها باس راسها : وحشتينى يا امى .. وحشتينى اوى .. انتى متعرفيش انا كنت حاسس بإيه و انتى كده .. انا كنت بمووت
همسه بضعف : حبيبى انت بعد الشر عنك .. مش انت اللى قلتلى ربنا مستحسل يحرمنا من بعض بعد ما جمّعنا
مراد إبتسم بدموع : ربنا ما يفرّقنا تانى و لا يحرمنا منك يا روحى انتى ..عمرى ما هسيبك تانى
مراد خرج نادى ع الدكتور و ليليان راحتلها و مصطفى دخل معاهم ..
الدكتور إتطمن عليها و طمنهم ..

قعدت فتره ف المستشفى بتكمل علاجها .. مراد حتى الاكل بيأكلها بإيده و ده كان منتهى فرحتها ..
احساس الامومه اللى حضنها فجأه بعد ما كانت محرومه منه كان كفيل يخليها تتعدّى محنتها
همسه إبتدت تتحسن لحد ما خرجت من المستشفى .. مراد معاهم لحد ما بقت كويسه
همسه : حبيبى انت لازم ترجع شغلك بقا .. انت إتعطلت كتير
مراد بهزار : ايه ده يا سوسو انتى زهقتى منى و لا ايه؟ امال ايه حته من فشتى و حته من معاميعى و مش عارف ايه؟

همسه ضحكت : انت كل حاجه مش بس حته .. بس خايفه عليك عشان شغلك
مراد إبتسم بقلق خبّاه : ان شاء الله حبيبتى .. هفضل معاكى لأخر الاسبوع ع الاقل نتطمن من زياره الدكتور بعدها اسافر
همسه بصّتله قوى: مالك حبيبى؟ حسّاك قلقان او فى حاجه .. طمنى
مراد : لا مفيش متشغليش بالك انتى
همسه : و ان مكنتش هشغل بالى بيك هشغله بمين؟
مراد إتنهد : مفيش بس عندى شغل هيضطرنى اسافر فتره
همسه بقلق : تسافر فين؟ روسيا قصدك ؟ طب مانت شغلك هناك
مراد إرتبك :لاء عايزينى ف مكان تانى هخلّص شغل هناك و ارجع
همسه بدموع : مهمه؟

مراد : و بعدين يا امى؟ انا كل ما هسافر هتضايقى؟ انا قولتلك بس عشان متقلقيش
همسه : هو انت مش هتبقى تطمنى عليك؟
مراد سكت شويه : للإسف مش هينفع .. انتى متعرفيش طبيعة شغلنا عامله ازاى .. و لازم الحذر ف كل حاجه ..
و اما لاحظ القلق عليها إبتسم و ضمّها بإيده على صدره : متقلقيش كل ما تجيلى الفرصه هتطمن عليكوا
مراد فضل معاها لأخر الاسبوع .. اخدها للدكتور إتطمن عليها .. بعدها سابلها فلوس كفايه ليها و ل ليليان و شدد الحراسه عليهم ..
و بعدها سافر روسيا ل مصطفى اللى كان مستنيه هناك
مراد وصل و راح على شغله و هناك قابل مديره
اللوا رأفت بذهول : إستقالتك؟ طب ليه يا مراد؟

مراد سكت شويه : إعتبرها ظروف خاصه
اللوا رأفت : مراد عندك ظروف خد اجازه إرتاح شويه .. لكن ليه إستقاله؟
مراد بهدوء : معلش كده هيناسبنى اكتر
اللوا رأفت : انت اما طلبت اجازه عشان والدتك و شرحتلى ظروفك الخاصه انا حتى معترضتش ..
انت من اكفئ الظباط هنا و مستحيل اسيبك تغلط غلطه زى دى ف حق تاريخك
مراد : انا مش ضامن راجع امتى
اللوا رأفت بإستغراب : راجع منين؟

مراد : سيب اجابة السؤال ده اما ارجع .. و اوعدك هجاوبك .. بس حاليا إعذرنى بلاش لمصلحتك و مصلحتى
اللوا رأفت بصّله بقلق : خلاص هعملك اجازه .. لكن الهبل ده مستحيل
مراد سابه يعمل اللى هو عايزوه .. هو المهم عنده إنه ميطلبهوش الفتره الجايه لإنه اخد قرار خلاص و عزم على تنفيذه ..
مراد خلّص معاه و ساب شغله و خرج لمصطفى اللى كان مستنيه و اللى هو كمان كان عمل زيه ..
مراد بضيق : بردوا مشّيت اللى ف دماغك
مصطفى : و هو انت كنت فاكر إنى هسيبك لوحدك؟ انا امتى سيبتك اصلا؟
مراد إبتسم بقلق : طب ايه يا عملى الاسود؟ جااهز؟

مصطفى بحماس : على بركة الله
مراد إتنهد بقلق : كان المفروض حد فينا فضل برا الليله دى عشان لو التانى
قاطعه مصطفى : خلاص يبقا خليك انت
مراد رفع حاجبه : لا و على ايه؟
مصطفى سكت شويه : بردوا مكلمتش غرام؟

مراد إتنهد بوجع اما افتكر إنه من يوم ما سافر مكلمهاش و عشان ميردش حطّها ع البلاك ليست : كده افضل ليا و ليها .. رحاب بمجرد ما قرّبت منى خطوه إنتهت .. انا مش هعرف استحمل اللى جرا لرحاب فيها
مراد اخد مصطفى على مكان بتاعهم يجهزوا فيه و إبتدوا يستعدوا للمهمه اللى هتشقلب كل الموازين ..
مراد إنتحل شخصيه جديده بإسم جديد و حتى شكل جديد ..شكل يخلّى مستحيل اى حد يشوفه يعرفه و لبس ف إيده شفافات ببصمات تانيه تحجب بصماته
مصطفى كان زيه بالظبط .. إتخفّوا بالشكل اللى مستحيل يتعرفوا بيه .. و اخدوا طريقهم لوجهتهم اللى كانوا خلاص حددوها و إبتدوا ياخدوا خطواتهم بدقّه ...

ف مكان بعيد و منعزل و من ناس هيئتهم بتدل عليهم
تربيزه اجتماعات كبيره .. بتشمل مجموعه من اكبر و اوسخ رؤساء طبقات المجتمع
دخل مراد اللى برغم إنه كان متخفّى إلا ان هيبته فرضت نفسها ع المكان و مصطفى معاه
وقفوا لحظات لحد ما لمحوا نضال جاى من على بُعد و وراه ماهر الشرقاوى
ماهر بحماس : دلوقت نرحّب ب اتنين إنضموا معانا للمنظمه بعد ما خضعوا لكافة الاختبارات و اثبتوا نفسهم و ولائهم بجداره .. سيف نوّار .. ماجد السانوسى
شاورلهم و هما إبتسموا بتصنّع و قعدوا و الكل قعد و هدوء عمّ المكان
مصطفى بهمس : الا صحيح انت ليه اصرّيت على إسم سيف؟ اشمعنا؟

مراد كتم ضحكته : ده اسم الحمار إبن خال غرام .. اهو مبقوق منه عشان عرفت إنه هو اللى صورنى و انا ببوسها و فتن لأبوها
مصطفى بصدمه : بتبوسها؟ و ف المستشفى؟ تصدق تستاهل اللى أبوها عمله
مراد ضحك غصب عنه : هو يعنى انا دخلت بإسمه بالكامل .. اهو انا إخترت إسم متغاظ منه ..
مصطفى : لاء كنت ادخل بإسمه عشان نتسحل .. ده احنا لو إتقفشنا هيعملوا مننا بانيه
مراد : اجمد ياض
قطع كلامهم صوت جاى من بعيد لشخص ماشى بشموخ : و كده بعد ما إنضميتوا لينا و عن ثقه اوصّلكوا لرئيس المنظمه جوسير .. و رئيس مجلس الإداره عاصم الشرقاوى

الاتنين بصّوا لبعض بحماس و مراد بصّله بنظره طويله كلها غلّ و حقد و كره و شر و مكر ..
و همس بجمود : كده وقعت تحت ضرسى يا ابن الكلب ..

مراد الفتره الاخيره كان مراقبُه بدقه .. متابع كل اخباره .. لدرجة إنه زرع ناس تبعه وسط شغله اللى بيتخفّى وراه بشغله السياسى ..
مراد كان بيدوّر ورا عاصم عشان بس يوصل لأبوه .. او يعرف اى حاجه عنه .. إنما إنتقامه من عاصم كان ببساطه ممكن يخلص بطلقه
لكن اما إبتدى يدوّر وراه إكتشف عنه كتيير .. عرف إنه اكبر من إنه يكون مجرد واحد شغال ف الممنوع او شمال.

حس ان الموضوع اكبر .. ده مش حقه هو و اهله ده حق بلد بحالها
قدر يجمّع معلومات عنه توصّله لأدق تفاصيل شغله تبع المنظمه .. إبتدى بحكم شغله ف المخابرات يلعب عليهم لحد ما أوهمهم إنه عايز ينضملهم .. و فعلا إنضم
عرف ان عاصم مكانه تحديد ايه ف المنظمه دى و دوره بالظبط ...
مراد إبتدى شغله معاهم ..
كان بينفّذ كل المطلوب منه بدقه عشان يتغلغل جواهم اكتر .. كل حاجه بيعملها مهما كانت ..

عاصم بشرود : انت الواد ده جايلك منين؟
ماهر : متقلقش منه ده امان
عاصم بقلق : مش متطمنله و حكاية فشل كل مهمه يتكلّف بيها ضد مصر دى تقلق .. ده من وقت ما دخل وسطنا و بينفذ كل حاجه إلا لو ضد مصر بتفشل سواء هو اللى إتكلّف بيها او غيره
ماهر سكت شويه : شكله مش مصرى .. مش بلده يعنى انا عرفت إنه كان عايش ف كندا
عاصم قام مره واحده بحده : إدينى كام ساعه و اقولك تعمل ايه؟
ماهر : انت شاكك ف حاجه؟
عاصم شرد : ربنا يستر بس

عاصم سابه و خرج و إتصل على نضال
نضال بقلق : انت بتقول ايه؟ لا يمكن .. بعد اللى عملناه فيه
عاصم بغلّ : و انا بقيت شبه متأكد خاصة بعد ما قولتلى إنه مختفى بقاله تلات شهور و خاصة دى نفس الفتره اللى العيال دى ظهرت وسطنا
نضال بخوف : مش يمكن مع أمه و أخته؟
عاصم بغلّ : لاء مش هيسيب شغله و حاجته و يختفى كده ثم إنه مبيخافش عشان يهرب
نضال برعب : و العمل؟
عاصم بغلّ : إتأكدلى تانى من إختفاء ابن الكلب ده و رد عليا

نضال قفل معاه و إبتدى يدوّر على مارد بس مفييش كان مختفى فعلا لإنه وسطهم .. كلّم عاصم و أكّد عليه إنه مختفى فعلا
عاصم كز على سنانه بغلّ : اه يا ابن الكلب
عاصم عمل اجتماع لأعضاء إدارة المنظمه و كان قاصد الاتنين اللى ظهروا جديد وسطهم يبقوا موجودين عشان يكشف مراد أنهى فيهم
اجتمعوا و عاصم وقف بجمود على راس الترابيزه : فى مهمه جديده .. ف مصر .. واحد من اكبر السياسين ف البلد هناك .. شغّال لوا ف المخابرات عندهم .. واقفلنا زى الشوكه ف الزور.

و الشوكه دى لازم تتكسر .. الدنيا مش هتسيعنا احنا و هو ف لازم يتقتل
و اتنين بس اللى هيقوموا بالمهمه ..سيف نوّار و ماجد السانوسى
الاتنين بصّوله بترقّب و إبتدوا يفهموا من عينيه اللى كان سهل يقرا فيهم الغدر
عاصم بغلّ : اللوا مراد العصامى !!!
عاصم بصّ للاتنين قوى .. بيحاول يقرا عينيهم بدقّه بس مفييش .. ملامحهم جامده .. عينيهم خاليه من اى مشاعر
ملاحظش اى جديد بان عليهم عليهم مع نطقه للإسم..

عاصم إتلخبط و مبقاش عارف .. بس قرر ينتهزها فرصه و يكمّل المهمه و اهو يخلص
لو طلع المارد بينهم هيتكشف و يخلص منه و لو لاء يبقا اهو بالمره خلص من مراد العصامى ..
مراد : تمام التنفيذ امتى و فين ؟
عاصم بإرتياح : الملف ده فيه مكان شغله و بيته و تحركاته.. امتى دى خلال 24 ساعه ..انما فين دى بتاعتكوا .. اظبطوها
سابهم و خرج و مارد بص لمصطفى و بعدها خرجوا
قعدوا مع بعض يرتبوا خطواتهم ..
ساعات و الاتنين كانوا ف مصر ... مارد إستعد و اخد نَفس طويل و إتحرك ناحية مهمته اللى كان خلاص اخد قراره مهما كان التمن هينفذّها !!!