تحديثات
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 11-20 للكاتبة أسماء جمال
0.0

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 11-20 للكاتبة أسماء جمال

اقرأ رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 11-20 للكاتبة أسماء جمال

اقرأ الآن رواية مارد المخابرات الجزء الثاني الفصول 11-20 للكاتبة أسماء جمال بالعربية فقط وحصريا علي مقهي الروايات. كما يمكنك قراءة العديد من الروايات المختلفة; صينية, كورية, يابانية والعديد من الروايات العربية المميزة.



رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي عشر

ليليان فجأه قامت من نومها مفزوعه بتصرخ
إتلفتت حواليها و فهمت إنه كابوس و بسرعه الكابوس إتحوّل لوحش كاسر قدام عينيها !
جرس الباب رن قامت فتحت الباب ببراءه و هنا لقت راجل بيبصّلها بترقُّب : دكتوره ليليان صح؟
ليليان ببراءه : ايوه
**: معلش ممكن بس تشوفى الروشته دى .. معايا ابنى بس تِعب منى فجأه و كنت كاشف عليه و الدكتور.

ليليان أخدت منه الروشته و بتبص فيها
و قطع كلمته من منظرها اللى إبتدت تدوخ و مره واحده وقعت من طولها مُغمى عليها قدامه ،
او بمعنى اصح متخدره من المخدر المرشوش ع الروشته اللى مسكتها .. و بمجرد ما بصّت فيها شمّت المخدر و وقعت !
انتظر ثوانى يتأكد و بعدها ميّل عليها هزّها بحذر و حطّ إيده على وشها برقبتها و إتأكد انها إتخدرت تماما ..
شاور على يمينه قرّب منه اتنين ميّلوا عليها شالوها و نزلوها ع العربيه تحت ..

و هو دخل الشقه اخد الموبايل بتاعها .. ساب مسدج واحده لمصطفى و مراد اللى كانوا ف مهمه و موبايلاتهم مقفوله
" انا نزلت مصر خلاص و مش عايزه حد يكلمنى .. عايزه افضل شويه لوحدى و هبقى اطمنكوا عليا "

و بعت نفس الرساله لرامى و مدهوش فرصه يتصل و قفل بعدها الموبايل خالص و مسح اى اثر له و مشى !
نزل كانوا الرجاله اللى معاه حطّوا ليليان متخدره ف العربيه ، ركب و ساقها بسرعه لمكان بعيد مستنيها مصير مجهول ..



عند مراد العصامى ..
مراد كان نايم .. بينهج بفزع .. لامح صحرا من بعيد و كلاب سعرانه و ديابه بيحوموا و يصرخوا بسَعره
لمحهم مره واحده بيجروا ناحيته و فاتحين بوقهم .. قرّبوا منه اووى و هو شايفهم و إنقبض للحظه ..
بس هما تخطّوه و عدّوا منه .. إلتفت وراه لقاهم إتلموا على حاجه وراه بعيده عنه و عملوا عليها دايره و إبتدوا ينهشوا فيها !
لمح الحاجه دى بنت جميله بس معرفش يتحقق منها اوى بس سمع صريخها ..

صوتها كأنه حافظُه .. حتى عياطها عارفُه .. راح بجرى عليها يخلصّها من إيديهم بس مش عارف ..
كل ما بيقرّب ناحيتهم حاجه خفيّه بتشدّه ترجّعه لورا ..
البنت بين إيديهم بتغرق ف دمها و بتخلص .. و من وسطهم فردت دراعها ناحيته و هو مادد إيده بردوا ناحيتها بيحاول يوصلها بس مش عارف !
فضل يحاول و يحاول و يحاول و مش عارف .. البنت بتنهار و صوتها شويه شويه بيقلّ لحد ما بقا زى الخفوت و من بين خفوتها بتنهج : إلحقنى يا بابااا !
مراد إتفزع من منظرها و مقاومتها اللى إنعدمت و إستسلمت للموت و فضل يصرخ بعنف : لالالا قوووومى قومى يا بنتى .. قووومى .. ليلياااااان !
و قام فجأه بعنف من قلب كابوسه : ليليااااااان !!
إتنفض من مكانه.. عرف إنه كابوس بس لاول مره يحس ان الكابوس مخلصش .. ده ابتدى

عند همسه ...
همسه كانت لسه نايمه قامت مفزوعه و بتتنفض و فجأه فضلت تصوّت و تصرّخ ب عِزم ما فيها و جسمها عمّال يتشنج و تهربد ف السرير ب إيديها و رجليها !
عاصم قام مخضوض على صراخها و إستغرب حالتها ..
قرّب منها يضمها عليه بس هى زى اللى قوة سبع رجاله ف بعض .. إيديها الاتنين بيهبشّوا فيه و رجليها كمان و صراخها مبيهداش ده بيعلى و يزيد !
قرّب و إبتدى يهدّى فيها و لما معرفش فضل يكتّف فيها و هى تزيد و هو مش عارف يعمل ايه و لا حالتها دى من ايه ..
كلّم الدكتور بتاعها جالها و اما معرفش يعملها حاجه تهديها إداها مخدر ..

و هى عمّاله تقاوم و ترفس و إبتدت شويه شويه جسمها يرتخى و إيديها تنزل بقلة حيله و الدموع تنزل ب أنين من عينيها اللى بتغمض و تفتح لحد ما مقاومتها إنهارت و استسلمت تماما للمخدر و غابت عن الوعى !
عاصم بحذر للدكتور : هى مالها ؟!
الدكتور بيبصّلها ب أسف : ده انهيار عصبى ناتج عن صدمه نفسيه !
عاصم بترقُّب : و ايه اللى وصلّها للحاله دى ؟
الدكتور بصّله قوى بإستغراب : هو انت بجد بتسألنى ؟ المفروض ان الحاله دى جاتلها و انت جنبها .. يعنى لو مش منك .. يبقا ع الاقل عارف من ايه و ايه حصلها وصلّها لكده ؟!

عاصم بصّله قوى و الدكتور فضل ساكت شويه : عموما انا هعلقلها محاليل و احطلها فيها منوم و مسكن عشان لو فى صداع او اى تعب المسكن يساعدها تتخطاه ..
و المنوم هيخليها تنام اكبر قَدر من الوقت لحد ما تبقى كويسه ..
عاصم بصّله بقلق و هو كمّل بروتينيه : و لو حصل اى حاجه تانى كلمنى هكون عندك على طول ..
الدكتور إستأذن و مشى و عاصم قرّب منها عالسرير بقلق و قعد جنبها و هى زى الجثه و تغيب و تتنفض مره واحده زى اللى بتتخض ..
عاصم بصّلها كتير و همس : ياترى سِمعت حاجه و عِرفت و لا حسّت بس ؟!

عاصم فضل كتير مراقبها بقلق و شويه و اخد موبايله و قام بهدوء من جنبها اما اتأكد انها نامت
اخد التليفون و خرج برا خالص و اتصل بقلق : انت عملت ايه يا زفت انت ؟
نضال بضحكه شر : كل خير يا باشا
عاصم : يعنى خلصت منها؟

نضال بمكر : لاء لسه مش بسرعه كده .. سيبها شويه اسوّيها براحتى
عاصم بغضب : ما تخلص يا زفت مش وقت دناوه .. و انت ناقص مانت يمين شمال بترمرم
نضال بخبث : لا بس دى مش اى رمرمه .. دى حته مُزّيزّه كده و تطرى عالقلب ..
عاصم : اخلص و خلّصنا من الكابوس ده بقا .. مش هنفضل فيه اكتر من كده ..

نضال بترقُّب : خير يا باشا مالك قلقان ليه صوتك مش مريحنى بيقول ان فى حاجه
عاصم بقلق : مش عارف .. همسه قامت فجأه تصرخ و تعيط و لسه جايبلها دكتور ..
خايف تكون سمعتنى و انا بكلمك بالليل أكد عليك ..
نضال : متقلقش و هى لو سمعتك كانت هتسكت لدلوقت ! هو بس تلاقيه قلب الا

قاطعه عاصم بغضب : اسمع انا سيبتك تهبب اللى عايزوه مقابل إنك تخلصنى منها .. ف انجز قبل ما نتنيل نتكشف و المرادى بفضيحه ..
نضال بخبث : لاء متقلقش مين اللى هيكشفنا يا حسره ؟ ليها مين ؟
مصطفى اللى عامل فيها اخوها و لا مراد اللى عامل فيها سبع رجاله ف بعض .. و الاتنين انا متابعهم من فتره من وقت ما اتفقنا عليها و إستنيت اما يسافروا عشان اخد راحتى و مش راجعين دلوقت خالص ..

و الحبّيبّ رامى ده عرفت انيّمه ازاى .. حتى اختك البت مبتكلمهاش من فتره يعنى مش هتستغيبها ..
عاصم إتنهد براحه : ممم بردوا اخلص و بطّل طفاسه مش ضامنين الظروف ..
نضال بضحكه شر عاليه : ما يبقاش قلبك خفيف يا باشا ده ناقص تقلى ابوها هيجى يدور عليها !
عاصم ضحك بغلّ : لا من الناحيه دى انا متطمن الغبى مقضيها بين القبور !

نضال : انت لسه متابعُه يا باشا انطره من دماغك بقا .. و هو انت اللى عملته فيه لسه مبرّدش نارك ؟
عاصم كزّ على سنانه بغلّ : هو انا اللى خسرته على إيده شويه .. ده بيتى و مراتى و إبنى و شغلى و بلدى و فلوسى اللى طلعت هربان و معرفتش اخدها و حجز عليها !
نضال : مراتك و رجّعتها ليك و إبنك و خدت قصاده ولاده الاتنين
عاصم بغلّ : كان نفسى ارجعهومله جثث .. بس لولا مراتك ربنا ياخدها بوظت كل حاجه ..
حتى إبنه طلع شيطان زيه مات و معرفناش طريقه ..
نضال إرتبك و اتكلم بتهتهه : اا.. اه مات المهم نه مات !

عاصم بغلّ : لاء كنت عايز ارجعهوله جثه
نضال إتوتر بتتويه : مم .. ماهو انا وقتها إنشغلت بروسيليا و اللى عملته مع البنت و نسيت الولد ف المستشفى و عقبال ما رجعتله كان ف المستشفى اما عرفوا إنه مالهوش اهل استخدموه ف التشريح !
ده غير انت كنت كده كده اتصرفت و بعت جثث تانيه عشان أبوهم ميدوّرش اكتر من كده و يوصل لحاجه !

و كمّل بتتويه : يعنى مكنتش هتعمل بيه حاجه لو لقيته !
عاصم بإختصار : خلاص اهو غار ف داهيه عقبال أبوه .. المهم يلا انجز و خلى البت تحصّله ..
نضال بخبث : كام يوم كده و هكلمك اطمنك .. و الله يا باشا كان نفسى اقولك تعالى دوق المانجا معايا
عاصم : لاء المانجا دى خلهالك
نضال بهزار : اه مانت اكتفيت بالشجره اللى طرحت المانجا
عاصم بإختصار : بسرعه و ابقى بلغنى سلام

قفل نضال معاه و بصّ جنبه ل ليليان اللى راقده جنبه متخدره و قرّب منها برغبه و على وشه ابتسامه غدر و ابتدى يحسس على جسمها بقذاره ،
حطّ إيده على جسمها إتحسسه براحه و فجأه شقّ بلوزتها بعنف و غلّ و إنكشف جسمها بوضوح قدامه !

بعد وقت طووويل
ليليان ممدده ع الارض ف منظر يحسّر و كل حته ف جسمها العريان بتنزف ..
الدم من كترته مغرّق المكان حواليها .. الارض تحتها بِركه دم !

نضال خلّص عنف و حيوانيه و قام من عليها لبس هدومه ببرود و لا كأنه دبحها و قعد قدامها ع الكرسى بجبروت و ولع سيجارته ..
إستناها تفوق بس كانت زى المُغيبه .. بتفوق و يغمى عليها تانى ف ثوانى و كأن عقلها رافض الواقع و بيتمرد ع الحياه بعد اللى حصل !
قام نضال بمنتهى الحيوانيه تانى و إنقضّ عليها من منظرها الغرقان ف دمها و اللى بيثير حيوانيته و عنفه !
و فضلت هى عالحال ده تفوق و تتغيب تانى لحد ما إبتدت تفوق .. قعدت ترمش كذا مره بعنف و تبصّ حواليها برفض و بتتحسس جسمها بإيد بتترعش من غير ما تبص لجسمها كأنها خايفه تصدق !
خايفه تلمسه تحس الكابوس حقيقه ..

مارد كان ف المهمه و متخفيين ف مكان منعزل شويه لحد ما يخلّصوا و فعلا خلصوا و رجعوا لنفس المكان و فجأه و بدون مقدمات سمعوا ضرب نار و رصاص حواليهم زى المطر من كل جهه ..
إتنفضوا من مكانهم هو و مصطفى و اسر و عمار و محمد اللى كانوا سوا و كل واحد بمسدسه ..
خرجوا كلهم بمسدساتهم و إبتدوا يتبادلوا ضرب النار بعنف مراد كان ف جهه مكشوفه جدا ليهم و ده كان كفيل يخليهم يخلّصوا عليه ،
ميّل على بطنه و إبتدى يزحف لناحيه تانيه .. وصل بحذر ميّل اخد نفس بعمق و فجأه طلع مره واحده بمسدسه يضرب ف كل حته ، و فضل يضرب و يختفى لحد ما وقع كتير من اللى قدامه ..

مراد بص على منفذ هيمكّنه من إنه يخرج من البيت و المنطقه كلها بس فيه عدد كبير بأسلحه ..
شاور للى معاه و ف حركه سريعه إتحرك بخفّه وسط ضرب النار ع المنفذ ده ..
و اول ما وصل شاور لمصطفى بعينيه اللى كان ف ضهره و مصطفى طلع قنبله و إبتدى يظبطها و يفعّلها و إدهاله و مراد خدها بحذر حدفها عليهم و بكده قدر يتخلص من معظم اللى قدامه.

سحب رشاشه و إتحرك بحذر و إبتدى يضرب ف كل مكان بعنف لحد ما قضى على معظمهم
خلص و إتحرك بحذر ناحيه المنفذ اللى هيخرجوا منه و هما وراه و هو بيأمنّهم ،
خرجوا واحد واحد و هو لسه هيخرج إنقضّ عليه واحد هجم عليه بعنف وقّع سلاحه ..
و مراد كمان لكموه بخفه برجله وقع هو كمان سلاحه ، مراد كان بيتفادى ضربه بمهاره و بخفه و بيقابلها بلكمات بعنف و مره واحده طلعت رصاصه من مسدس واحد على واقف بُعد منهم !

خرجت الرصاصه عارفه مكانها كويس .. إستقرت ف صدره .. مراد حاول يقاوم وقوعه و بيتخبّط ف نفسه و قبل ما يقاوم كانت جاتله الرصاصه التانيه ف كتفه و وراها رصاصه ف نفس الكتف ،
إستقبلهم بإستسلام و لسه هيقع للموت و غمض عينيه مصطفى و اللى معاه برا سمعوا الرصاص و إستغربوا تأخيره ، هو خرّجهم معتش حد منهم جوا ليه مخرجش ؟! مش معقوله معرفش ! إلا اذا ..
و هنا جريوا كلهم عالمكان دخلوه بعنف و رجع الاشتباك تانى بس المرادى من غير مراد اللى وقع ف الارض متصاب ..
مصطفى و اللى معاه إتبادلوا ضرب النار لحد ما خلصوا عالباقى و اخدوا مراد و خرجوا بسرعه اللى كان فقد وعيه !
عند ليليان ...
ليليان من ملامح كل حاجه حواليها إبتدت تجمّع اللى حصل و تشوف الكابوس قدامها زى الوحش !
بصّت علي نفسها ببطئ و رجعت بصّت حواليها و قدامها .. إتفزعت من المنظر و إتنفضت مكانها برُعب !
اكتر من عشر اشخاص اشكالهم و احجامهم مرعبه ..
و عريانه خالص ف وسطهم و إيديها و رجليها متربطين !

كأنها اتلجّمت و كأن صوتها خانها و مرضيش حتى يطلع ، بصّتلهم برعب و بتهز راسها بعنف و هلع و حاله ذُعر مسيطره عليها بقوه !
و هنا جاه صوت مًرعب من الباب .. صوت هى حافظاه كويس ..
رفعت إيديها المتربطه على ودنها بتلقائيه كأنها بتمنع حتى الصوت يلمسها ..
نضال بضحكه شر و نظرات مقززه : صباحيه مباركه يا بنت الباشا كل ده نوم ؟

روسيليا رايحه جايه بقلق و الموبايل ف إيديها .. و الاخر بعد ما صبرها خلص طلبت رامى : لاء انا هكلم رامى يمكن يكون عارف اى حاجه عنها و يطمنى .. و لو مطمنيش انا هسافرلها ماهو انا لازم افهم فى ايه ؟!
رامى كان لسه صاحى مسك موبايله يقلّب فيه بفتور .. ليليان من وقت ما رجع من عندها مبتكلمهوش إلا ف اضيق الحدود و هو محترم رغبتها إنه حابه تبقا لوحدها ..
قعد يقلّب ف الموبايل .. لمح مسدج منها ابتسم اوى بس إبتسامته راحت اول ما فتحها ،
لقاها بتبلغّه إنها نزلت مصر و مش حابه حد يكلمها و هى اما توصل لحاجه هتكلمه !

( و دى كانت الرساله اللى إتبعتت من موبايلها له و لمراد و مصطفى عشان محدش يدوّر عليها )
رامى نفخ بضيق : بردوا مشّيتى اللى ف دماغك يا ليليان و ياريتك معرّفه حد إلا من دماغك .. يمكن قايله لمصطفى و لا مراد ، هكلمهم استفهم
مسك موبايله كلّم مراد مردش و بعدها جرّب مصطفى بردوا موبايلاتهم مقفوله : ده معناه إنهم لسه ف شغل امال راحت فين دى بس ؟!
بعدها روسيليا طلبته و هو مسك موبايله بصّ فيه بضيق اما لقاها هى و افتكر كلام ليليان و زعلها نفخ بزهق و مرضيش يرد ،
بس هى مبطلتش رن ابدا .. ف قرر يرد و يتحفّظ ف كلامه معاها زى ما ليليان عايزه عشان ميزعلهاش.

رامى بنفاذ صبر : ايوه
روسيليا بغضب : ايه ايوه دى ؟ انت مبتردش ليه ؟
رامى بزهق : مكنتش فاضى .. عندى شغل .. خير
روسيليا شكّها بيزيد ان فى حاجه .. بس ايه هى مش عارفه و اسلوب رامى بيأكد ده : ليليان فين ؟!
رامى إرتبك شويه : مانتى عارفه
روسيليا : لاء مش عارفه .. و بطّل اسلوبك ده يا رامى و اخلص قولى هى فين؟

بنتى مبتخبيش عنك حاجه لا انت و لا مصطفى و لا مراد .. انتوا خواتها و هى بتاخد رأيكوا ف كل كبيره و صغيره يعنى اكيد عارف مالها
رامى ضايقته كلمه اخواتها و بعِند : و الله احنا خواتها بس انتى امها .. و اذا كانت مبتخبيش عننا حاجه ف انتى كمان زينا إلا اذا انتى عملتى حاجه زعلتها ..
روسيليا بقلق : حبيبى انا معملتش حاجه .. هى متغيره الفتره دى و مش عارفه مالها و هى مش راضيه تتكلم .. ارجوك طمنى
رامى صِعبت عليه و إتردد شويه بس مفيش ف إيده حاجه يعملها .. دى رغبه ليليان و هو قرر يحترمها
رامى : اطمنى مفيش حاجه .. هى بس مضايقه من فكره نزولها مصر اللى انتوا رافضينها .. فيمكن ده مجرد ضغط عليكوا مش اكتر
روسيليا إتفزعت : مصر ؟!

رامى بشك : هو فى ايه ؟ مالكوا ؟ بتعملوا فيها كده ليه ؟
ده مش هى اللى مخبيه عليكى حاجه و عايزانى اقولهالك .. ده من الواضح إنك انتى اللى مخببه فقولى عشان اساعدك و اساعدها
روسيليا بتهتهه : انا .. انا مش مخبيه حاجه .. أبوها مش راضى و انا مفيش ف إيديا حاجه اعملها
رامى بنفاذ صبر : خلاص يبقا براحتك و لو وصلت لحاجه معاها هبقا ابلغك
روسيليا : ماشى يا حبيبى و طمّنى على طول عنها لاحسن قلبى مفزوع عليها معرفش ليه
قفلت معاه و هو نفخ بضيق و جرّب يكلم ليليان تانى بس مفييش ..

عند ليليان ....
نضال بضحكه شر و نظرات مقززه : صباحيه مباركه يا بنت الباشا كل ده نوم ؟
ليليان بفزع و صوت متقطع بعياط : اا .. اانت .. انت !
نضال بغلّ : اه انا امال انتى كنتى مستنيه ايه ؟ اربيكى و اكبرك و اعلمك و الاخر تطيرى لغيرى !
ليليان هزّت راسها بعنف و هو ضحك ضحكة شر بصوت عالى : ده انتى لو بنتى بجد بردوا مكنتش هسيبك تطيرى لغيرى إلا اما ادوق !

ليليان بوجع : اا... انت ملكش دعوه بيا .. اصلا ملكش كلمه عليا .. انت مش أبويا
نضال ضحك بصوته كله : طب مانتى بتفهمى اهو .. بس للاسف متأخر
ليليان بقرف : انا من يوم ما عرفت إنك مش أبويا و انا بحمد ربنا
نضال : بتحمدى ربنا ممم
ليليان بثقه : ايوه و أبويا هوصله و مش هيسيبك .. فااهم مش هيسيبك.

نضال ضحك بغلّ : توصليله ؟ لا عجبانى ثقتك مع إنى مش عارف جيباها منين
بس عموما هبقا ابلغّه حاضر مع انك ف نظرُه ميته من 19 سنه .. و الغبى بقاله المده دى كلها بيبعتلك الفاتحه ..
ف لما اخلّص و اخلص منك هبقى ابعتله يقرالك الفاتحه بجد ..
و ضِحك و هو بيقرّب منها بغلّ و إبتدى ينقضّ عليها بعنف و غلّ و إبتدى يفرّغ فيها حيوانيته المكبوته فيه ناحيتها من تانى ..

مصطفى و اللى معاه اخدوا مراد و خرجوا بسرعه اللى كان فقد وعيه ..
إبتدوا يعملوله اسعافات اوليه و مصطفى خرّجله التلات رصاصات و مصطفى كمان كان فيه كسر ف دراعه و اسر إتصاب برصاصه ف رجله ..
قعدوا اسبوع لحد ما يستقروا .. بعدها إبتدوا يتحركوا بحذر من مكان لمكان لحد ما خرجوا برا البلد خالص و نزلوا على مصر ..
اول ما نزلوا مصطفى اصّر ان ينقل مراد ع المستشفى و رغم إنه رفض إلا إنه قدام إصرار مصطفى وافق على مضض و دخل المستشفى و كان جسمه إبتدى يسخن جدا.

و جرحه نزف من تانى ..
اسر كمان دخل المستشفى و مصطفى جبّس دراعه ..
الكل عرف باللى حصل .. عبد الله و مراته راحولهم المستشفى و اسر يحيي أبوه راحله ع المستشفى و مارد كان لوحده ،
رغم إنه قريب من عبد الله و مراته و بيعتبرهم اهله .. بس دايما فى حاجز بينهم و رغم ان الحاجز ده هو اللى حطّه و هو اللى اختار وحدته إلا انه واجعه اوى ..
الدكتور دخل عند مراد و اتعامل مع جروحه و وقّف النزيف و قفّل الجرح و خرج و مصطفى دخله
مصطفى اتطمن عليه و واقف بقلق .. ماسك موبايله و عمّال يقلّب فيه بضيق و ينفخ
مراد رفع حاجبه : مالك ياض؟

مصطفى : ليليان نزلت مصر
مراد قام مره واحده قعد و ده خلاه اتوجع و مصطفى قرّب منه عدله : اهدى بس انا معرفش بجد و لا بتهزر
مراد بضيق : تهزر ايه هو ده فيه هزار ؟
مصطفى : معرفش هى باعته رساله بتقول إنها نزلت مصر و مش عايزه حد يكلمها و اما تعوز حاجه هتكلمنا ..

مراد افتكر اما زعلت إنهم مسافرين و قالتله خلاص مش عايزه حاجه من حد ،
إتنهد بضيق : الغبيه انا قولتلها اما نرجع هنتصرف
بعدها بصّ لمصطفى بشك : هى نزلت ازاى اصلا ؟ اذا كانت إتمنعت مره .. معقوله سابوها تنزل ؟
مصطفى بقلق : معرفش ده الرساله من اسبوعين .. من تانى يوم نزلنا !
مراد بصّله بقلق : لاء كده فى حاجه غلط
مصطفى : متقلقش انت انا هحاول اوصلها .. بس الاول اتأكد إنها دخلت مصر بعدها هعرف اوصلها
قعدوا يتكلموا و شويه و الدكتور دخل لمراد
الدكتور بروتينيه : عملنا اللازم و هو كويس بس محتاج دم .. جرحه نزف كتير و فقد دم و لازم نقل دم
مصطفى من غير تفكير : انا نفس فصيلته و إنقله عادى

قبل ما مراد يرد او الدكتور ام مصطفى إندفعت : لاااء
كلهم بصولها و هى إتحرجت : انا قصدى ان هو كمان تعبان مش ناقص يتاخد منه دم
مصطفى : تعبان ايه ؟ انا دراعى بس و مكسور مش متصاب حتى
امه بقلق : بردوا يا حبيبى كده هتتعب اكتر .. انتوا لسه جايين من شغل و تعب و اكيد مرهق و كده هتتعب
مصطفى بصّلها بضيق و لسه هيتكلم مراد قاطعه :
هى عندها حق .. انت كمان تعبان و لازم ترتاح
مصطفى بغضب : لاء انت
قاطعه مراد بحده : مصطفى !! خلاص مش هنرغى كتير
و بصّ لأمه و إبتسملها بحب و هى إتحرجت منه و حست إنها إندفعت : حبيبى انا مقصدش انا

قاطعها مراد بتفّهُم : حبيبتى انا فاهم هو دماغه بس جزمه شويه
مصطفى بصّلهم بضيق و سابهم و خرج بغضب و أمه خرجت وراه ..
مصطفى بغضب : ممكن اعرف ايه اللى قولتيه جوه ده ؟ من امتى و انتى بتفرّقى بينى و بين مراد ما طول عمرنا خوات !
أمه بزعل : انا عمرى ما فرّقت بينكم فعلا و مكنتش اقصد ازعّله .. بس انت ابنى بردوا و غصب عنى خوفت عليك
مصطفى بضيق : مش من مراد .. لعلمك لولاه مكناش خرجنا اصلا
امه : خلاص بقا انا مكنتش اقصد

مراد كان سامعهم من جوه غمّض عنيه بوجع على وحدته .. مش عارف زعل منها و لا من الدنيا اللى كل مدى بتضيق بيه و لا من الظروف اللى إختارتله الوحده و فرضتها عليه ..

يحيي أبو اسر جاله إتطمن عليهم بسرعه و إستأذنه و قاله هو عند اسر لو احتاج حاجه ..
رغم إنه بيعتبره زى إبنه و ساعده كتير .. بس بردوا اسر إبنه و له الحق الاول و الاخير فيه
غمّض عينه بقهره و اتوجع و اتمنى ..اتمنى لو حد جنبه .. حد مشاركهه لو جزء بسيط من وحدته .. يشغل و لو حته صغيره من الفراغ اللى جواه ..
فراغ الاب و الام و الاهل و الصحاب و حتى البلد .. حد يبقا زى الوطن ف عز الغُربه ..
فضل مغمض عينيه بقوه زى اللى بيهرب من وجع بيهاجمه زى الوحش و مش قادر عليه !
قطع عليه تفكيره شمّ ريحه هو حافظها كويس إبتسم من بين شروده و إتمناها لو حقيقه ..
غرام بهزار : اايه ده انت بتحضّر و لا ايه ؟

مراد حس كأنه إتهيأله الصوت من تخيُّله لصاحبه البرفان ..
فضل مغمض ثوانى و فتّح براحه و كأنه خايف يكون حلم و هى قررت تستخدم نفس إسلوبها و تهزر عشان تخف من حدة الموقف
غرام بهزار : لما بيوحشني حد بكلّمه في خيالي علي الاقل علشان اخليه يرد بالاسلوب اللي يعجبني ..
انت مين بقا اللى واحشك و مغمض عينك تشوفه و تكلّمه ؟ قرّ يلا إعترف ..
مراد برّق و بصّلها بصدمه لثوانى و بعدها تصنّع البرود : مممم نعمم
غرام بتريقه : عاارف فى ناس كده فى حياتي بحس إنهم عقاب علي عمايلي السوده
مراد رفع حاجبه : ممم و انا ايه علاقتى بيهم بقا ؟
غرام بتريقه : لاء علاقتك ايه ؟ ده انت تصدّرتهم

مراد كان هيصدّها و يخليها تمشى بس حاجه جواه خلّته يسكت ..
يمكن لإنه محتاجلها خاصة دلوقت .. بالذات بعد ما شاف اسر مع اهله و مصطفى مع اهله و هو لوحده ..
او يمكن لإنه متضايق عشان ليليان اللى مش عارف ليه مربوط بيها كده .. او يمكن لإنه كان مزعلّها و هو متعودش يزعّل حد بالشكل ده ..او يمكن قُربه من الموت كده خلاه يخاف يموت لوحده !
مش عارف ايه بالظبط .. بس اللى عارفوه إنه محتاج لوجودها ع الاقل دلوقت ف تلقائيا إبتسم غصب عنه ..

غرام بعد ما كانت شدّت كرسى جنب سريره و قعدت قامت تانى فجأه : اسيبك ؟
مراد بتلقائيه مدّ إيده بلهفه خطف إيديها و بإندفاع : اوعى !
هى رمت كلمتها و هى مش عايزه تسيبه و لا حتى عايزه تسأل و لا كانت حتى بتسأل تسيبه دلوقت و هنا ..
بس هى رمت كلمتها عموما .. هى بس اما لاحظت سرحانه حبّت تعرف سرح فيها و ف ايه بالظبط ..
ف قطعت سرحانه فجأه عشان يرد من غير ما يفكر و ده هيطلّع اللى جواه بتلقائيه !
و اما مراد ردّ رده تقريبا كان فيه الاجابه المطلوبه و هى إبتسمت من جواها ..

عرفت ان سكتها معاه مش هتبقا سهله و لا سالكه .. بس إتأكدت ان ليها سكّه و ده بالنسبالها كفايه ..
مراد خد باله من إندفاعه خاصه بعد ما لاحظ سرحانها ف دوّر وشه و مش عارف يفرح بمجيّها و لا يتضايق إنه مش عارف يبعد و لا يبعدها ..
غرام بهزار : مسيبكش ؟ لاء تصدق باين على وشك فعلا إنك عايزنى اقعد ؟
مراد : انا لساني ممكن يجامل اى حد شوية ..بس وشي ونظرتي مستحيل .. حتي لو بقول كلام حلو لحد و انا كارهه هيبص في وشي هيعرف
غرام قرّبت منه مسكت وشه بطريقه كوميديه دوّرته ناحيتها و بصّت فيه و رفعت حاجب و رجعت نزّلته و رفعت الحاجب التانى بشكل مُضحك :
اهو انا بعد ما بصّيت ف وشك اللى مبيجاملش ده تصدق صدقتك ..

يا رااجل ده لسانك جامل و قال متسبنيش انما وشك عايز يقول غوورى !
مراد ضحك غصب عنه على طريقتها : طب و هتسمعى كلام مين بقا ؟
غرام من غير ما تفكر شاورت بصوباعها على قلبه : ده !
مراد زى اللى إتخض من ردها بس تصنّع البرود :
في مكان موجود في ده ( و شاور على قلبه ) مقفول عليه باقفال كتيرة و مفاتيحه محروقة و سايحة ..
الموجود جوه المكان ده حاجة ميعرفهاش غير صاحبها وبس ..ف ماتحاوليش تعرفيها لإنك مش هتعرفى إلا اذا انا سمحت ..
غرام بتلقائيه سريعه : انت ليه بتبعدنى عنك ؟

سكتت شويه ب إحراج اما حست إنها إندفعت : قصدى يعنى ليه عايز تبقى لوحدك ؟
مراد سكت كتير : بُصى هي في حالة غريبة كده بتجيلنا ، مانعرفش إسمها ايه .. بس بتتلخص في " أنا مش طايق حد وعاوز ابعد .. وعاوزكم معايا بس من بعيد " .. كمية توهان فِ مرحلة دي مش طبيعية .. فاهمانى ؟!
غرام هزّت راسها و هى مبتسمه لان كل ما تلقائيته بتدفعه يتكلم بتتأكد من حاجه بتنوّر جواها
غرام بهدوء : مفيش حد بيعرف يكمّل لوحده .. حتى لو هو اختار الوحده بيجى عليه وقت و يحتاج اللى يواصل معاه طريقه .. حتى و لو هيونسّه بس من غير ما يعمله حاجه .. كلنا محتاجين الحد اللي نبان قدامه علي حقيقتنا و ضعفنا و الشروخ اللي معلّمه فينا .. من غير ما يسئ إستخدام اوبشن البوح اللي إشتغل معاه .. معاه هو و بس الشخص اللي تسيبه يلمس كسورك و يلملمها و يشفيلك روحك ،، و يكون مبسوط و هو بيعمل كده.

مراد : انا مبسوط ان انا بعيد عن الناس بالقدر الكافي اللي يخليهم يقتنعوا إني لما اقول إني كويس يبقى انا كويس !
غرام : يبقا مفيش فيهم اللى حبّك بجد ..
اللى بيحبوك بجد بيبقوا مكشوفين اوى من الحته دى .. بتبقا فضحاهم حتة إنك مهما حاولت تبيّن قدامهم إنك مبسوط و أنت متضايق برضه بيعرفوا ..
مهما كان عندك القُدرة على إنك تمثل الإنبساط بيعرفوا و ميصدقوش.
مراد : و اخرتها هتبقى ايه ؟

غرام سكتت شويه : و الله لو فكرنا ف نهاية كل حاجه مش هنبتدي اصلا ..
مراد : مش هتفرق ، اصلا قايمه الحاجات اللى مبقتش تفرق معايا بتزيد بطريقه بنت كلب !
غرام : يمكن عشان فقدت حاجه غاليه مثلا .. ف بقا كل حاجه بعدها عادى .. فاكر إنك ممكن تتقبّل خسارتها زى اللى خسرته !
مراد بصّلها قوى كتير : انتى ازاى قاريانى من جوه بوضوح كده ؟! هو انا اللى مكشوف و لا انتى اللى لَبِقه ؟
غرام إبتسمت اوى : هقولك حاجه .. ف مره حد قالى لو لقيتى حد عرف يوصل للشخص اللى جواكى اللي انتى ساعات اصلا بتوهى منه متسيبوش .. عشان مش سهل حد يوصل للي جواك .. ف انا اقدر اسمّى ده إعتراف منك ؟

مراد بصّلها قوى و حس .. حس..
هو مش عارف حس ب ايه بالظبط .. بس اللى عارفوه إنه بيرتاح لوجودها لكلامها لإبتسامتها لوضوحها لتلقائيتها !

قعدوا يرغوا كتير و غرام كان كلامها بمثابة دعوه بس غير مباشره ..
و هو قدر يقراها بوضوح و سكت لإنه اللى يعرفه بالظبط لحد دلوقت هو إنه مرتاحلها ..
و الارتياح ف اى علاقه اياً كان نوعها بيبقا علاقه كده لوحده .. و هو مرتاح !

مصطفى كان برا و هيدخل اما لقاها إتراجع لإن مراد كان حكاله عنها
الفضول خده سمع كلامهم من برا ف إبتسم بحب و انسحب براحه : ربنا يهديك يا مراد

غرام قعدت كتير .. كتير جدا و الاخر إستأذنت و مشيت و مراد حته جواه كده كانت رافضه تسيبها تمشى و متبته فيها و حته تانيه رافضه وجودها و بتبعدها و هو تايه بين الاتنين .. مش عارف ..
بس اللى عارفوه كويس إنه حسّ بفراغ وحش بعد ما مشيت و إبتدى يفتقدها ..
تايه لدرجه ان مصطفى دخل عليه من غير ما يحس بيه و فضل واقف قصاده متنح لحد ما مراد لاحظُه : نعممم

مصطفى بهزار : و الله البت عندها حق .. ما تبطل نعمم دى يا اخى ده انت خنيق
مراد ببرود : ممم
مصطفى بغيظ : و ممم دى كمان
مراد : ده انت سمعتنا بقا
مصطفى : اه و معاها ف كل حرف على فكره.. و بعدين انت فقرى اصلا .. حد يجيله حته بسكوته زى دى بين إيديه و يقولها لاء إلا اذا كان فقرى
مراد إبتسم اوى لما قال عليها بسكوته و افتكر جنانها و هزارها و تريقتها و اد ايه شعنونه
مصطفى ضحك اوى علي تتنيحه و هو رفع حاجبه : نعمم

مصطفى ضحك : بردوا ؟ ما ترحم نفسك من الحرب اللى جواك دى و تسيب قلبك ليه مقيّدُه كده ؟ ماتسيب مشاعرك ليه مربّطها ؟!
مراد إتنهد : مشآعرك لو مقدرتش تكبح جماحها من الآول هتقودك ولو قادتك قول علي قلبك يا رحمن يا رحيم !

مصطفى : طب ما تقول على قلبك يا رحمن يا رحيم .. فيها ايه ؟ خايف تنجرح ؟ حتى لو حصل ايه المشكله ؟ هتتوجع ؟ طب ما تتوجع .. يعنى هو انت كده اللى مرتاح؟

مراد سكت شويه و مصطفى حسّ إنه متقبل الكلام غير كل مره بيفتحوا فيها مواضيع من النوع ده ..
بس محتاج زقّه و قرر يزُقّه : افضل طريقه تضيع بيها سنين عمرك ، إنك تفضل مستني الايام الحلوه تيجي لوحدها .. و انت مستنى يا مراد .. مستنى تفرح مع ان كل ما الفرح يحاول يهوّب ناحيتك بتزُقّه بعنف بعيد !
مراد بضيق : خايف يا مصطفى ، خايف اتجوز و اخلف و إبنى يعيش نفس الحياه اللى انا عيشتها !
مصطفى : بطّل تخاف عشان الخوف عمره ما هيمنع الحاجه إنها تحصل .. هو بس ممكن يمنعك تعيش حاجات احلى و ميكنش هيحصل فيها حاجه ..
مراد : و الماضى ؟!

مصطفى : انت بتقتل مستقبلك عشان تعيش ماضيك
الماضى إندفن مع اللى إندفنوا يا مراد ..
مراد بوجع : طب و اللى مندفنوش ؟
مصطفى : إدفنهم هما كمان .. مش سابوك يبقا إدفنهم هما كمان .. إدفنهم مع اللى إندفنوا .. إدفنهم مع اللى حصل .. إدفنهم جواك ..المهم ادفن كل حاجه و إردم عليها عشان تعرف تعيش .. كفايه بقا !

مراد سكت كتير و لسه فى صراع جواه متحسمش
إتنهد بضيق : المهم مفيش اخبار عن ليليان ؟
مصطفى بقلق : و الله لسه ، مش عارف اقولك ايه ؟
مراد بقلق : يعنى ايه ؟
مصطفى : كلمت رامى و قالى إنها بعتتله نفس الرساله من اسبوعين .. يعنى مش ف انجلترا و كمان مش عنده ف روسيا !
مراد بقلق : معقوله تبقى هنا ف مصر ؟ طب فين دى متعرفش حد هنا !

حتى أبوها اللى نازله عشانه متعرفش اذا كان فعلا هنا و لاء ، دى متعرفهوش اصلا !
مصطفى بقلق : معرفش يا مراد ربنا يستر
مراد قام مره واحده بقلق حقيقى : لاء الموضوع ده ميتسكتش عليه .. مكنش ينفع اصلا نسيبها ف وقت زى ده
مصطفى : انا هروح اسأل ف الجوازات و اشوف حجوزات الاسبوعين اللى فاتوا .. اشوف نزلت فعلا و لا لاء
مراد : و انا هسأل ف الجامعه اللى بتدرس فيها هنا و تمتحن ف السفاره .. اكيد لو نزلت مصر هتروحها و لو مره
مصطفى : طب انت مينفعش تخرج .. انت جرحك

قاطعه مراد بعنف : و زفته اللى محدش يعرف عنها حاجه دى هنسيبها ؟ خاصة و هى ف الحاله دى ؟
مش كفايه سيبناها ف ظروفها دى و الله لولا الشغل ما كنت سيبتها ..

ليليان زى اللى ف مقبره ،
مقبره إندفنت فيها هى و شرفها و انوثتها و احلامها و طموحها و كل حاجه تملكها !
حتى حلم إنها توصل لأبوها شويه شويه بيتبخر ..
الايام بتعدّى عليها شبه بعضها .. مفيش اكل تقريبا .. مفيش نوم .. نزيف مبينتهيش زى الكوابيس اللى بردوا مبتنتهيش !

نايمه عريانه و متربطه زى كل لحظه عدّت عليها هنا و عماله تنهج و تعرق و ترفس و جسمها يتشنج و تتمتم بكلام مش مفهوم " مرااااد .. خايفه .. امى .. متسبنيش .. كنت جيالك .. هموت .. حرمونى منك .. الحقنى .. الحقنى .. الحقنى يا مرااااااد "
و مره واحده قامت بتنهج و تصرخ بفزع : مراااد !
دخل عليها حد من الحراسه : ايه يا بنت الكلب مالك ؟ و مين مراد ده اللى صدعتينا بيه من ساعه ما جيتى ؟
دخل وراه حد تانى : سيبها انا هشوف مالها
الراجل شدّه و خرجواو قفل عليها تانى : يا عم يلا هى بتموت لوحدها

مراد صمم يخرج من المستشفى و رغم محاولات مصطفى معاه إنه يبقى و هو هيدوّر و يبلّغه إلا إنه رفض و خرج

روّح على شقته و دخل اخد حمام و خرج بفوطه بس على وسطه و لسه هيغيّر جرس الباب رن !
بعد ما كان هيستنى يلبس نفخ بزهق و راح يفتح و إتفاجئ بيها قدامه !
غرام بصّتله و رفعت حاجبها : انت يا مبتخرجش من الحمام يا بتمشى رايح جاى ف الشقه كده .. انت مين فيهم بقا ؟

مراد إتنهد ب إبتسامه و قبل ما يرد و لا ياخد اى رد فعل افتكر كلام مصطفى و كلامه معاها هى اخر مره ..
سكت و دخل و سابلها الباب مفتوح
هى فضلت واقفه شويه ع الباب متردده .. بس ف الاخر إختارت إنها تثق فيه رغم اللى حصل بينهم اخر مره !
دخلت و قفلت الباب وراها بهدوء و هو إتفاجئ ب رد فعلها و نوعا ما عجبه ثقتها فيه ..
كان واقف و مديها ضهره و مستنى يشوفها هتختار ايه .. هتثق فيه برغم كل حاجه و لا ايه .. و اما دخلت ده خلّاه ا
إبتسم ..

غرام بإبتسامه و هى بتلف الشقه بعينيها : انت عايش هنا لوحدك ؟
مراد إتنهد بوجع بيداريه : مممم
غرام كعادتها بهزار : طب و مالك بتقولها كده ؟ حد يكره ؟ ده انا لو مقعدتش ساعتين تلاته ف اليوم لوحدى بحس ان اليوم ضاع ع الفاضى ..
مراد ولع سيجارته و ابتسم : فى فرق بين الحاجه اللى تمدّى إيدك تاخديها بإرادتك و الحاجه اللى تتحدف فوشك تلزق فيه !
غرام : يعنى ايه ؟
هى سألت و هى عارفه معنى كلامه بس حابه تسمعه اكتر .. بتديله فرصه يتكلم اكتر عشان تفهمه اكتر و ده يقرّبه اكتر ..

مراد : يعنى انا مثلا بحب الضلمه لكن مش بحب النور يقطع .. انا اختار الضلمه لكن متتفرضش عليا و ده مقياس لكل حاجه ف حياتى ..
دخل لبس هدومه بسرعه و خرجلها
غرام : مممم ، شكلك كنت نايم قبل ما اجى
مراد ضحك : انا ؟ و دلوقت ؟ مستحيل ده انا بنام بالليل بالعافيه اصلا ده اذا نمت.

ضحكت و هو بصّلها بتريقه : مش عارف و الله الناس اللي اول ما تلمس المخده تروح ف النوم دي بينامو ازاي .. لا بجد ازاي ؟ و اللي بينامو فوق ال 12 ساعه مثلاً بيجيلكم النوم ده كله منين ؟ و اللي بينامو عادي كده و مش بيقلقوا كذه مره ايه هاااه ايه بجد !!
غرام رفعت حاجبها و حطّت إيديها على قورتها بطريقه مضحكه : و انا اقول مالى اليومين دول .. شكلى مهبّطه نوم .. اتارينى اتحسدت
و الله نفسى ارجع انام 8 او عشر ساعات متواصله كده
لكن حوار كل ساعتين تلاته فاصل ده مقرف بجد

بصّتله و مطّت شفايفها بتريقه : هييييه فين ايام ما كان الواحد بيجيب بال 12 ساعه نوم ورا بعض و لو حد قاطعه ف النص بيرجع يعد و يجبهم من اﻻول تانى .. منك لله يالى كنت السبب
مراد ضحك غصب عنه : تشربى قهوه ؟
غرام سكتت شويه بمكر و هو بصلها : و الله خايفه ارد تقولى ( و قلدت صوته ) للدرجادى نِفسك ده انتى واقعه !
مراد ضحك اوى : ياساتر يارب .. قلبك اسود مبتنسيش ابدا ؟

غرام ضحكت : لعلمك بقا احنا كبنات غيركوا .. يعنى انتوا مثلا مبتسامحوش بسهوله بس بتنسوا بسرعه .. لكن احنا بنسامح زى الهُبل بسرعه بس مبننساش
مراد ابتسم : مممم طب ايه ، نسك عالقهوه ؟
غرام : و الله حبهاش عالريق كده
مراد : ممم و عايزه ايه بقا ؟

غرام : كلك ذوق يا كابتن .. يعنى صباح الفل حاف كده متنفعش .. صباح الفل و جنبها حاجه تتاكل بيبقا طعمها احلى بكتير
مراد ابتسم و دخل المطبخ اللى كان قصاده و رغم إنه كان مكشوفلها إلا إنها دخلت وراه
غرام : يابنى عشان تفهم جنس حوا صح لازم تعرف ان اقرب طريق لقلب البنت معدتها ..
فاته كتير اللى محبش واحده هابله ، و اللى متجوزش واحده مفجوعه
مراد : ممم قولتيلى .. و انتى مين فيهم بقا الهبله و لا المفجوعه؟

غرام بسرعه قبل ما يخلّص كلامه : التنيين و الله .. الهابله المفجوعه حضرتك
مراد ضحك اوى و هى ضحكت : بس كده هيطلعلك كرش و دى اسمع إنها عُقده عندكوا كبنات
غرام بهزار : و الله يا افندم العقده ف تريقتكوا
مراد إبتسم : طب مش هتخافى تتخنى تتجوزى واحد يقولك يا ام كرش
غرام ضحكت اوى : متبقاش مصرى اصيل لو مقولتش لمراتك يامو كرش حتى لو كرشك مترين قدامك ..

بيعمل القهوه و هى بتلقائيه فتحت التلاجه و إبتدت تطلّع منها حاجات .. و عدلت صنيه و إبتدت تجهّز عليها ،
بصّلها و رفع حاجبه و هى عملت نفسها مش شايفه !
هى قررت تمشى طريق و عشان تمشيه لازم تاخد هى اول خطواته لحد ما تخلّيه يمدّ إيده و يدوب بين إيديها ..

إبتسم و لفّ للقهوه على صوتها بتفور و هى هنا ضحكت اوى و هو ضحك بغيظ : اضحكى اضحكى ،
و اما ضحكت اوى : طب و ربونا ما فى قهوه
غرام : احسن بردوا .. لعلمك انا نسيت اقولك إنى رغم عشقى ليها إلا إنى لايمكن اشربها الصبح
مراد : طب و وافقتى بيها ليه اما قولتلك ؟

غرام بلمعه ف عنيها هو شافها كويس اوى : لإنك طالما عرضتها يبقى حاجه من الاتنين يا معندكش غيرها يا بتحبها اوى
مراد : انا فعلا بعشقها .. بس بردوا رضيتى بيها ليه ؟ انا مش معنديش غيرها انا بس بحبها
غرام : مش يمكن عشان كده رضيت بيها .. عشان انت بتحبها ف قررت اشاركك ف حاجه بتحبها .. نتقابل ف نقطه يعنى ..

مراد لفّ ضهره مره واحده للمطبخ و عمل نفسه بيطلع حاجات بس هو كان بيهرب من كلامها اللى بقا محاوطه بوضوح : طب بتحبى ايه عالصبح سيادتك ؟
غرام : هتشاركنى انت يعنى ؟
مراد بعد ما كان هيرد بإجابه غيّرها و إتصنع البرود : لاء خلينا كل واحد ف حاجته .. ها عايزه ايه ؟
غرام : جرّب مش يمكن تحب؟
مراد : لاء محبش
غرام : مممم عموما انا بعشق الشاى بلبن عالصبح.

مراد ضحك : مش قولتلك محبش
غرام : حد ما يحبش الشاى بلبن .. ده عشق .. انا من كتر ما بشربه حاسه إنى لو إتعورت هخرّ شاى بلبن
مراد ضحك اوى : لاء انا اتفطمت من زمان
غرام : طب جرّبه معايا عشان خاطرى و شوف
مراد بعِند : لاء
عملها شاى بلبن و هى جهزت فطار و قرّبت منه عالبوتاجاز إبتدت تعمل قهوه
مراد : على فكره انا كنت هعمل يعنى .. اكيد مش هشرب معاكى شاى بلبن
غرام : عارفه إنك مش هتتنازل بس ليه لاء ؟

مراد : عشان يمكن متعودتش احب حاجه لمجرد ان حد بحبه بيحبها
غرام إبتسمت اوى من إندفاعه و هو لاحظ بس كانت الكلمه خلاص خرجت
غرام : ممم ماهو عشان كده عملتلك القهوه
مراد : و بتعملى اتنين قهوه ليه بقا ؟
غرام ضحكت : عشان انت هتشرب معايا الشاى بلبن عالفطار و انا هشاركك القهوه بعد الفطار
مراد رفع حاجبه : بردوا ؟

غرام ب إصرار : بردوا
مراد بعد ما كان هيعترض نوعا ما عجبه المشاركه .. حس بإحساس اول مره يدوقه .. اول مره حد يشاركه ف تفاصيل و لو بسيطه من حياته ..
معترضش و سابها تعمل اللى هى عايزاه .. خلّصت و فطروا سوا و مراد داق الشاى بلبن و نوعا ما تقبّله و هى شربت معاه قهوته بعد ما فطروا ..
خلّصوا و لمّت الحاجه و فضلوا يرغوا كتير و الاخر خدها وصّلها ..
مراد حس إنها بتتغلغل جواه بقوه و الاصعب من كده إنه مش عارف يقاوم او مش عايز او مالهوش حُكم على نفسه ! هو مش عارف هو ايه بالظبط بس إستسلم يبقوا صحاب و يستنى يشوف الايام شايلالهم ايه ..

ليليان إبتدوا يدوّروا عليها ف كل مكان ف مصر .. مفييش .. مالهاش اثر !
كلّموا رامى و مصطفى سافرله و قلبوا عليها روسيا بس بردوا كأنها فص ملح و داب مالهاش اثر بردوا !
الخبر إنتشر فعلا عن إختفاءها ده و الكل عرف بس مصطفى و مراد إتحفظّوا على نقطه إنها عرفت بحقيقه أبوها و أخفوها عن الكل حتى امها و رامى كمان مقالش ..

روسيليا عرفت و كانت هتتجنن من الهلع اللى جواها .. بقالها ايام مبتنامش و مقبوضه و مش عارفه من ايه ودلوقت عرفت ..
كلّمت نضال اللى كان بيروح و يجى عشان محدش يشك فيه

نضال بغضب : انتى اتجننتى ؟ وانا ايش عرفنى ؟ ياكشى هلف و اسرح وراها اشوفها بتتسرمح فين؟
روسيليا بدموع : حرام عليك البت زى اليتيمه مالهاش حد هتروح فين يعنى ؟ قولى لو تعرف حاجه عنها
نضال قام بنرفزه : انا ماشى مش ناقص قرف .. انتى جايه ترمى قرفك عليا
روسيليا قلقها بيزيد و خوفها .. خاصه إنها عارفه ان ليليان قالتلها هتنزل مصر !

كلّمت عاصم
روسيليا بهجوم اول ما فتح مدتلهوش فرصه يتكلم : قسماً بالله لو بنتى جرالها حاجه او حد قرّب منها لأهد الدنيا فوق دماغكوا
عاصم ببرود : بنتك ؟ مممم بنتك مين بقا ؟ انتى خلّفتى و لا ايه ؟
روسيليا لسه هترد قاطعها هو بحده : انتى هتكدبى الكدبه و تصدقيها و لا ايه ؟ لاء فوقى كده
روسيليا بقهره : بنتى فين ؟ عملتوا فيها ايه انطق.

عاصم ببرود : انتى جايه بتسألينى انا ؟ و الله روحى شوفى تربيتك ليها ودتها فين
روسيليا بحده : انا بنتى مربياها احسن تربيه
عاصم : ممم طب و احسن تربيه دى ودّتها فين و انتى مش عارفه ؟ ده اخرة دلعك فيها اشربى بقا .. بنتك انا معرفش عنها حاجه .. متجيش ترمى بلاكى عليا للى معملتهوش زمان اعمله فعلا دلوقت ..و مش من وراكى لاء قدام عينيكى
روسيليا بقهره : بنتى قالت هتنزل مصر و انا معرفتش امنعها و من بعدها اختفت .. ده رابع اسبوع ده مسمعش صوتها !
عاصم ببرود : تنزل مصر ! مممم .. و انتى معرفتيش تمنعيها ؟ طب كويس إنك عرّفتينى

قفل معاها و سابها ف نار والعه ف قلبها و عقلها بيودى و يجيب و كلّم نضال
نضال بقرف : سيبك منها اختك إتجننت على كَبر
عاصم بغضب : ما تخلص يا بنى ادم انت ..
نضال بضيق : انا مش فاهم هتفرق ايه تموت إنهارده و لا بكره .. ماهى كده كده بعيد و مش طايلنها هما و مش ف مصر زى ماحنا عاوزين
عاصم بغضب : انت هتتجنن زى مراتك و لا ايه ؟ و لا تكونشى انت كمان هتقولى بنتى ؟

نضال ضحك : لاء بنتى ايه ؟ ده باللى انا عملته فيها لا بنتى و لا بنت غيرى و لا تنفع تبقا بنت اصلا !
هو بس كده تقدر تقول البت حته طريه اوى و نَزّه .. ماليه مزاجى يعنى
عاصم بغضب : اخلص يا زفت إبتدوا يدوّروا عليها
نضال : مش هيوصلولها متخافش
عاصم : اه بس ممكن يوصلوا لحاجات تانيه .. بيدوّروا يعنى بينكشوا و ممكن ده يوصّلهم للى بدفنه من سنين .. ف اخلص عشان انا مش هسمح لاى حاجه تبوظ عشان خاطرك انت و مراتك.

نضال : حاضر الصبح هخلّص عليها
عاصم : و ترجّعها شقتها تانى
نضال بإستغراب : اشمعنا ؟ ما احدفها ف اى داهيه و خلاص
عاصم بزهق : لو مشافوش جثتها هيفضلوا يدوّروا وبردوا ممكن يوصلوا لحاجه ..
يعنى هى هى ف لازم يتأكدوا انها خلصت عشان يترزعوا و يهدوا
نضال : الصبح هخلص و اطمنك

مارد قلب الدنيا علي ليليان ف مصر ملقهاش و إتأكد من الجوازات انها مدخلتش مصر ..
و بما إنها متعرفش تدخل ب اسم مختلف زى ماهم بيعملوا يبقا مدخلتش خالص !
كلّم مصطفى و رامى و بردوا قالوله إنها مالهاش اثر ف روسيا نهائى .. و بردوا الجوازات بتقول إنها من وقت ما خرجت على انجلترا مدخلتش روسيا تانى !
مراد إتفق معاهم هيتقابلوا ف انجلترا و ده اخر مكان ممكن يلجأوله و تكون فيه
روسيليا صممت تسافر معاهم و هما قدام إصرارها خدوها و سافروا و هى بردوا متعرفش حاجه ..
إتقابلوا مع مراد ف المطار و قرروا الاول يطلعوا على شقتها يمكن يلاقوا اى حاجه توصّلهم ليها !

نضال قفل مع عاصم و راح لليليان اللى كانت خلاص بتموت ..
قضّى الليل كله معاها بحيوانيه لحد ما طلع الصبح
نضال قرّب منها بغلّ : معلش بقا يا عروسه كان بوّدى اكمّل العسل شهر اتنين تلاته بس الظروف حكمت !
إنقضّ عليها بغلّ و عنف .. إعتداء بضرب بشتيمه لحد ما اغمى عليها كالعاده ف إيده ..

خلّص و خلّى اتنين من رجالته شالوها زى ما هى حطّوها ف شنطه العربيه و اخدها و طلع على شقتها ..
إداها لحد من رجالته يطلّعها الشقه و إداله امر يخلّص عليها !
فعلا إتخفّى بيها و طلّعها دخّلها و حدفها بعنف ع الارض ف مدخل الشقه و طلع سكينه ..
شدّها من شعرها رجّع راسها لورا و حط السكينه على رقبتها !

موبايله رن ف ميّلها و رد و كان نضال بيستعجله عشان عرف ان روسيليا ف المطار و ف طريقها لعندها !
قفل معاه و رجع شدّها تانى بس المرادى بعنف و بسرعه ميّل راسها لورا و حط السكينه على رقبتها .. سمع صوت برا و رِجل حد برا بيقرّب من باب الشقه ..
مَشّى السكينه بسرعه على رقبتها و حدفها بعنف ع الارض غرقانه ف دمها و جرى إتخفّى ف البلكونه !

روسيليا و مراد و مصطفى و رامى وصلوا الشقه .. و روسيليا كان معاها مفاتيحها طلعتها و فتحت و قبل ما يخطّوا خطوه واحده جوه الشقه إتفاجأوا بالمنظر اللى شلّهم كلهم من الصدمه !
روسيليا بجمود : دى مش بنتى ! دى __
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني عشر

روسيليا و مراد و مصطفى و رامى وصلوا الشقه عند ليليان .. روسيليا كان معاها مفاتيحها طلعتها و فتحت و قبل ما يخطّوا خطوه واحده جوه الشقه إتفاجأوا بالمنظر اللى شلّهم كلهم من الصدمه !
روسيليا بجمود : دى مش بنتى !!

إتسمّروا كلهم ف مكانهم كأن على رؤسهم الطير .. حاله تخطّت الذهول سيطرت عليهم ..
بيبصّوا لبعض بتوهان كأن محدش فيهم بقى فيه عقل ينجده و ينجدها
روسيليا بصّت بتوهان ل ليليان المتكوّمه ف مكانها عريانه و غرقانه ف دمها و بتنزف من كل حته ف جسمها ،
إتخطّتها و عدّت من جنبها كأنها رافضه تشوفها كده عشان متصدقش اللى عينيها شايفاه !

قعدت تلفّ حواليها ف الشقه بعشوائيه و توهان : لالالا مش بنتى ! مش بنتى دى ! ابدااا !
ليليان فييين ؟! بنتى فين ؟ بنتى كويسه ! بنتى هنا بس مستخبيه منى ! هى زعلانه منى عشان كده بتخضّنى عليها !
بتتكلم و هى بتلّف تفتح كل ركن ف الشقه بصوت متقطع بينهج و صرخت بصوتها كله : ليليااان ! بنتى !

صوتها زى اللى فوّقهم كلهم .. مصطفى نخّ على رُكبه جنب ليليان و جسمه كله بيتنفض... مدّ إيده اللى بتترعش و لسه هيهزّها
مراد بعنف : لااء .. اوعى .. متحركهاش إستنى
مراد قرّب منها بلهفه و هى محدوفه ع الارض على بطنها .. بس جنب راسها برقبتها اللى بتنزف باين و باين الجرح اللى ف رقبتها ..
مراد قرّب بحذر حطّ إيده على قبل كف إيديها و رجع حطّها ب امل على صدرها و إتنهد
قام بسرعه يتلفّت حواليه ..مصطفى بصّله بإستغراب
مراد و هو بيدوّر حواليه : لسه فيها نبض .. هنلحقها .. ان شاء الله هنلحقها !
مصطفى بإندفاع : طب انا هنزّلها ع العربيه و انت.

قاطعه مراد بعد ما دخل جاب ملايه من جوه : لاء متحركهاش .. الجرح اللى ف رقبتها شكله سطحى يعنى يمكن .. يمكن .. و لو إتحركت هتتأذى

مراد قرّب حدف عليها الملايه و غطّاها براحه و ستر جسمها العريان كله ..
و رامى مسك موبايله : انا هكلم الاسعاف يجوا ينقلوها ع الاقل هياخدوها بحذر
مراد بنفاذ صبر : مفيش وقت عقبال ما نستناهم يجوا هتكون خلصت .. اصبر احنا هنعرف نتعامل معاها
مراد كل ده بيدوّر على حاجه مُسَطّحه يفردها عليها و اما ملقاش فكّ وش الترابيزه بتاعة السفره و شالها حطّها جنبها ..
قرّب منها بحذر و عدلها بهدوء على ضهرها و نقلها على وش السفره اللى كان عامل زى لوح الخشب و شاله هو و مصطفى قصاد بعض و نزلوا بيها بسرعه بس بحذر !

نزلوا بيها فتحوا العربيه و دخّلوها بالحامل اللى محطوطه عليه ورا و لفّوا ركبوا و طاروا بيها ع المستشفى !

رامى بعد ما تابعهم بخطوتين رجع ل روسيليا اللى كانت تقريبا منفصله عن العالم خالص ..
بصّلها قوى بعنف : انتى هتفضلى تندبى كده كتير ؟ يلااا .. هتعيش .. لازم تعيش .. و لا انتى عايزاها تموت عشان تخلصى منها !
و اما متحركتش هزّها بعنف : يلاااا
اخدها و نزل جرى و ركبوا عربيته و حصلوهم ع المستشفى ..

عند همسه و عاصم ...
همسه كانت نايمه و فجأه جسمها إبتدى يتشنج بعنف و تتهز بعشوائيه ..
عاصم كان برا و دخل على صوتها قرّب منها بسرعه : همسه .. همسه .. حبيبتى فوّقى
إبتدى يهدّى فيها بس مفييش .. عنف حركتها و تشنّجها بيزيد و هو مش عارف يسيطر عليها !

لاحظ مناخيرها بتنزف بغزاره و ودانها بتجيب دم كتير اوى و النزيف بيزيد سواء من مناخيرها او ودنها حتى بوقها !

كلّم الدكتور اللى جاه بسرعه و كشف عليها ظاهريا
الدكتور بقلق : لازم تتنقل المستشفى ضرورى
عاصم بصّله بقلق : مالها ؟ من ايه النزيف ده ؟
الدكتور بسرعه : ده حاله إنهيار عصبى و لازم نسيطر عليها بسرعه و إلا المخ هيتأذى او هتموت !

عند ليليان ....
مراد و مصطفى اخدوا ليليان بسرعه ع المستشفى و رامى اخد روسيليا و حصّلهم بسرعه ..
وصلوا المستشفى و مراد ركن بعشوائيه و نزل جرى دخل لجوه المستشفى ..
جاب اتنين معاه و معاهم دكتور و فتحلهم العربيه ياخدوها ..
إتصدموا من المنظر ثوانى بس إبتدوا يتعاملوا مع الموقف و نقلوها بالخشبه على السرير و إبتدوا يتحركوا بيها لجوه

الدكتور قرّب منها و إبتدى يشوف النبض و هما بيتحركوا لجوه : كويس إنك جيبتها بالطريقه دى .. فيها نبض يمكن نلحقها !
( طيب خلينا نوضح ان اللى ف المستشفى بيتكلموا انجلش بس انا ترجمت الكلام على طول عربى عشان الاختصار .. ده بس عشان الناس اللى بتفصص و تنقد )

اخدوها لجوه و مستنوش يفحصوها الاول .. دخلوا بيها ع العمليات بسرعه و ف دقايق كانت المستشفى إتقلبت لإنها كانت شغّاله فيها !

دخّلوها العمليات و إتجّهز كاست طبى كامل من اكبر الدكاتره و من زمايلها و دخلولها و إبتدوا يسعفوها و يقوموا باللازم ..

مراد العصامى كان ف عربيته ع الطريق لشغله ..و فجأه إتنفض زى اللى حد صعقوه بكهربا ،
إرتبك و إتلخبط من قبضته و غمّض عينيه قوى و ده كان كفيل يخلّ توازنه و العربيه تحود منه و خبطت ف الرصيف اللى جنبه ..
الباب إتفتح فجأه و هو موبايله و مفاتيحه بالسلسله إتحدفوا من الباب ع الارض .. و هو لسه هيتحدف وراهم مسك ب إيده الدريكسيون بعنف و حاول يتحكم ف العربيه قبل ما تتقلب ..

قعد يتحرك بيها حركات عشوائيه لحد ما قدر يسيطر عليها بالعافيه .. و اول ما حركته ثبتت هِدى شويه و رغم إنه دماغه إتخبطت بعنف ف الدريكسيون و تقريبا إتفتحت و إبتدت تنزف ..
إلا إنه إتنفس بعُمق و لسه هيكمّل طريقه افتكر الموبايل و المفاتيح اللى وقعوا منه
اخد نفس طويل و خرّجه بعنف و زعل و لفّ و رجع بسرعه الشويه اللى مشيهم لمكان ما وقعوا ..

رجع بلهفه لمكانهم ووّقف العربيه و نزل منها بلهفه و إبتدى يدوّر ف الارض و مره واحده اتسمّر مكانه !
موبايله ع الارض مدغدغ لإنه داس عليه بالعربيه بس حتى مبصّش ناحيته ..
هو لمح السلسله ف الميداليه ع الارض .. قرّب منها بحذر و لهفه .. و هنا لمحها إتكسرت بعنف و القلبين إنفصلوا عن بعض !
نخّ ع الارض بقهره .. و من وجعه كأن اللى إتكسر ده قلبه مش مجرد قلب ف سلسله !

ف شقة ليليان الراجل اللى نضال طلّعه بيها كل ده كان مستخبى ف البلكونه .. اما سمع صوتهم ملحقش يخرج إتخفّى و مع إنشغالهم و صدمتهم محدش اخد باله منه!

هما مشيوا و هو اتحرك بحذر لحد ما خرج من الشقه و من العماره خالص ،
نضال كان اول ما عرف من روسيليا إنها ف انجلترا و رايحه ل ليليان ع الشقه اتحرك بسرعه من المكان كلّم الراجل و سابله عربيه تنقله بعد ما يخلّص و هو مشى ..

الراجل خرج و اخد العربيه و راح على مكانهم ..
نضال بغضب : انت بتقول ايه يا حيوان انت ؟ يعنى ايه ؟يعنى مامتتش ؟
الراجل : يا باشا ده مجرد وقت .. ده انا دابحها ب إيديا !
نضال : و لما انت متزفّت نقلوها ع المخروبه المستشفى ليه ؟
الراجل بخوف : معرفش .. إدينى شويه وقت بس يا باشا و انا هعرفلك اذا
نضال بعنف : و انا معنديش وقت عشان ادهولك .. انت تتحرك دلوقت تشوفهم وصلوا ل ايه معاها ف المستشفى و لو مخلصتش لوحدها خلّص انت عليها يا اخلّص انا عليك .. انا معنديش استعداد اروح ف داهيه على حتة عيّله !

الراجل اتحرك و نضال نفخ بغضب و بعد ما كان هيكلم عاصم استنى اما يتطمن إنها ماتت ..

عند همسه و عاصم ...
الدكتور طلب الاسعاف من المستشفى ل همسه و عاصم نقلها و اخدوها ع المستشفى ..
اخدوها منه ع الطوارئ و إبتدوا يسعفوها ..
و عاصم رايح جاى بقلق برا و مستنى حد يطمنه .. و شويه و الدكتور خرج
عاصم راح ناحيته بلهفه : خييير ، عامله ايه ؟
الدكتور : ده انهيار عصبى قلب بنزيف .. اما الاعصاب شدّت و هاجت اوى عملتلها نزيف ف عصب المخ ..
مش عارفين يوقّفوا النزيف و الوضع بيتطور !

عاصم مسكه بعنف : يعنى ايه مش عارفين ؟ اتصرف
الدكتور ب أسف : احنا هنحوّلها ع العمليات و ربنا يستر
عاصم نزّل إيده بقلق و سكت و هو مشى يجهّزها للعمليه

شويه و كانوا جهزّوها للعمليات و دخلت ..
عدّى عليها وقت كبير جوه بيحاولوا يسيطروا ع النزيف لحد ما وقفّوه ..
الدكتور خرج من عندها بيتنهد بإرتياح و عاصم جرى بقلق عليه : هااا
الدكتور : الحمد لله إتكتبلها عُمر جديد .. النزيف لو كان استمر شويه عن كده مكناش هنعرف نسيطر عليه و كان هيأذى المخ !
عاصم إتنهد بإطمئنان و الدكتور بصّله شويه بتردد : مش هفكرك تانى بالعمليه بتاعتها .. الورم حجمه بيزيد و المسكنات معدتش هتعمل حاجه و مش هتقدر تتحمل الالم بتاعه بعد كده .. ارجو إنك تعيد التفكير تانى !

سابه و مشى و عاصم نفخ بغضب و قعد ع الكرسى يتشاهد إنها عدّت منها !

عند ليليان ف المستشفى ..
ليليان دخلت العمليات و إبتدوا يتعاملوا مع الجرح اللى ف رقبتها بحذر لحد ما عرفوا يلحقوها ..
وقّفوا النزيف و خيّطوا الجرح .. بعدها إبتدوا يتعاملوا مع باقى جسمها اللى كان مليان كدمات من اثر عنف الاعتداء الجنسى و الجسمى عليها !
بعد العمليه اتعملّها كشف كامل و إتفهمت حالتها بالظبط و خرّجوها على العنايه المركزه و الدكتور خرج ..

مصطفى و مراد و رامى و روسيليا كانوا قدام العمليات و حاله من الفزع مسيطره ع الكل و من الحاله اللى دخلّوها عليها كانوا متوقعين اى حاجه وحشه !
شويه و الدكتور خرج و هما كأنهم خايفين يقرّبوا منه من اللى هيسمعوه ..
الدكتور : البنت دى لها اب و ام صالحين لإن نجاتها من الحاله اللى جات عليها ده ف حد ذاته معجزه ..
معجزه عشان تحصل لازمها دعوه اب و ام مستجابه .. الحمد لله قدرنا نلحقها على اخر لحظه ..

اما نقلتوها المستشفى كانت بينها و بين الموت اقل من 3 ملّى و الشريان الحيوى اللى ف رقبتها ينفصل و الحمد لله قدرنا ننقذها !
كلهم إتنهدوا ب إرتياح بس محدش فيهم عرف يتطمن ، بصّوا للدكتور و حسّوا ان لسه ف كلامه بقيه
الدكتور بصّلهم بحذر : و دلوقت اقدر افهم ايه اللى حصل بالظبط ؟ مبدئيا كده انتوا تقربولها ايه ؟
مراد قرّب منه بتلقائيه : احنا اخواتها و دى مامتها
رامى قرّب بلهفه : و انا جوزها
كلهم بصّوله بإستغراب و هو كمّل : قصدى اللى هكون جوزها .. خطيبها يعنى
كلهم إستغربوا بس محدش علّق

الدكتور بصّله بقلق و بصّلهم : ايه اللى عمل فيها كده ؟ حد فيكوا عارف ايه اللى حصلّها ؟
كلهم سكتوا بقلق و مصطفى بتهتهه : هى بس من كام يوم إختفت و محدش كان يعرف عنها حاجه و لسه

قاطعه الدكتور : كام يوم ؟! هى ف حالتها دى من كام اسبوع يا استاذ !
كلهم بصّوله بفزع و هو اتكلم بغضب : متعرفش ان اختك إتعرّضت لإعتداء جنسى و جسدى .. و ده بقاله فتره إتعدّت اسابيع .. كنتوا فين لما انتوا بتقولوا اخواتها ؟!
مراد بتوهان : إعتداء ؟!
الدكتور بتأكيد : ايووه ده انا عملتلها كشف طبى و إتبيّن فيه إنها إتعرضت للاغتصاب .. ده غير جسمها اللى متدمر و متشوه من الكدمات !

كلهم إتسمّروا مكانهم من الصدمه .. اه هما شافوا الحاله اللى لقوها عليها و خمنّوا اى حاجه إلا الاغتصاب و من اسابيع كمان !
الدكتور بغضب : انا لازم ابلّغ .. اللى هى فيه ده جريمه و لازم يتحقق فيها
سابهم و مشى و هما حالة ذهول سيطرت عليهم !
روسيليا بصّتلهم بتوهان و مشيت ف الطُرقه زى التايهه بتخبّط ف الطريق و تتسنّد عالحيطان و فجأه فضلت تصرخ جامد و بهيستريا ..
جريوا عليها بسرعه و قبل ما حد يقرّب منها وقعت مغمى عليها !
شالوها دخلّوها غرفه ف المستشفى و الدكتور دخلها و علقلها محاليل و إداها مهدئ و منوم و خرج !

عاصم بعنف : بقولك البنت ف المستشفى يا غبى .. تقدر تفهّمنى ايه اللى دخّلها المستشفى ؟ مخلّصتش عليها ليه زى ما إتفقنا ؟
نضال بقلق : انا خلصت عليها زى ماقولتلى بس
قاطعه عاصم بغنف : بس ايه ؟ بس عفريتها طلع و دخل المستشفى؟
نضال : متقلقش مش هتعيش .. البنت متدمره و مش هتعيش .. هى بس هتاخد شويه وقت
عاصم بغضب : و انا مش هستنى شوية الوقت دول لحد ما تفوق و تتكلم و تفضح الدنيا .. و نروح كلنا ف داهيه ضحية غبائك و على إيد حته عيّله
نضال بقلق : لالالا مش هيحصل .. متقلقش مفيش حاجه من دى هتحصل .. انا بعتّلها حد المستشفى يطّقّس و يجبلى الاخبار ..
و اول ما الجو يهدى هخلّيه يخلّص عليها بس شويه كده عشان المستشفى مقلوبه عليها

عاصم بغضب : انا معرفش الكلام ده .. انا اللى اعرفه ان البت دى لو كان الاول لازم تموت دلوقت اكتر .. مينفعش تفضل و لا ثانيه .. اخلص اتصرف و كلمنى و إياك غلطه تانيه ..

عاصم قفل معاه و هو نفخ بقلق و نده على حد من رجالته و إبتدى يفهّمه هيعمل ايه !

ليليان خرجت من العمليات ع العنايه المركزه ..
الدكاتره علقولها محاليل و حطّوها ع الاجهزه و سابوها و خرجوا
مراد راح للدكتور يتطمن عليها منه : ممكن محدش يعرف بحالتها دلوقت خالص ع الاقل لحد ما نشوف هنعمل ايه
الدكتور : اسف مقدرش دى مسئوليه ..

البنت حالتها متدمره دى مش بس اغتصاب ده محاولة قتل ! انت فاهم يعنى ايه ؟ يعنى اللى حاول يقتلها برا ممكن يحاول تانى و هى هنا !
مراد إتنفض بقلق : عشان كده بقول لحضرتك استنى شويه بالإجراءات دى .. لحد ما نرتب خطواتنا عشان لو حد بيحاول يأذيها يلاقينا سكتنا .. فياخد الامان و يتصرف تانى بحريه .. ساعتها نعرف نوقّعه !

الدكتور سكت شويه بضيق : خلينا نبلّغ بشكل سرّى و يتحقق ف اللى حصلها من غير شوشره لحد ما تشوفوا هتعملوا ايه

مصطفى قرّب عليهم من بعيد : متقلقش ده المقدم مراد عبدالله و انا المقدم مصطفى و هنعرف نتصرف اخرج انت برا الموضوع .. احنا خواتها و هنعرف نجيب حقها ! ف بلدها هناخد الإجراءات اللازمه
الدكتور بصّلهم بضيق و هزّ راسه بعدم اقتناع : دى مسؤليه عليا و ع المستشفى و انا مش قدّها
مراد : عنده حق .. عموما احنا هنبلّغ
الدكتور هز راسه و سابهم و مشى و هما بصّوا لبعض ..
مصطفى : هنتصرف ازاى دلوقت ؟

مراد بتفكير : هو كلامه صح .. معنى ان فى محاوله قتل يبقا اللى حاول يموّتها هيحاول تانى !
مصطفى بقلق : يبقا لازم نحرسها
مراد : كلّم حراسه يبقوا حواليها هنا بردوا معانا .. احنا لحد دلوقت لسه منعرفش ده كان هدفه اغتصاب و حاول يخلّص عليها عشان ميتكشفش ..
و لا هى ف الاساس قتل بس جاه الاغتصاب مع الموضوع !
مصطفى : وعقبال مانعرف انا هكلم حراسه .. لإن الموضوع مش مطمئن لا حد يحاول تانى !
مراد إتنفض بقلق : و انا هروح ابصّ عليها و اتطمن عليها و ع الغرفه اللى هى فيها .. و اتأكد إنها امان .. بعدها هشوفك عملت ايه ؟

مراد سابه و راح على غرفه ليليان ..
إتقدم بحذر بيقدم رجل و يأخر التانيه مفزوع من حالتها و مش قادر يشوفها كده تانى ..
و يدوب بيفتح باب غرفتها .. لمح حد قدام السرير و ضهره للباب .. و مميّل عليها عالسرير بيحط مخده على وشها يكتم نَفسها !
مراد دخل ناحيته بفزع و إنقضّ عليه بعنف ..

سلّكها من تحت إيده و بَعده من عليها و زقّه لركن الغرفه و إبتدى يضرب فيها بعنف بقبضة ايده ..
و اللى قصاده بيصدّ ضربه و يستقبل التانيه وبيضرب هو كمان .. لحد ما كبّش بإيده حواليه و لمح مشرط على تربيزه جنب السرير شدّه و قعد يهوّش بيه على مراد و هو يتفادى لحد ما صابه صدره مكان ما كان متصاب ..

مراد عشان جرحه كان من قريب اول ما المشرط جاه عليه إتفتح بسرعه و إبتدى ينزف بعنف .. و هو ضربُه بيه كذا مره بعدها ..
ولسه هيقرّب من ليليان سمع صوت برا .. جاه يهرب مراد قام عليه فجأه من وسط تعبه ضربُه برجله كذا مره و لف رجله على دراعه وقّع منه المشرط ..
مسك المشرط و ف حركه واحده كان غازز بيه رقبته خلّص عليه !

وقع ف الارض ميت و مراد وقف بتعب ينهج و فضل يتسند لحد ما خرج بالعافيه من الاوضه ماسك صدره ..
مقدرش يتحرك خطوه كمان و وقع ف الطُرقه قدام العنايه مغمى عليه !

مراد العصامى بعد الحادثه بتاعته و بعد ما لقى موبايله و السلسله مكسوره اخدهم بقهره و مشى !
راح ع المستشفى دخل بهدوء برغم الحاله اللى كان عليها و لا كأنها حصلّه حاجه !
طلب دكتور يشوفه و فعلا جاله دكتور و خيطله الجرح اللى ف دماغه ..
و بعض الكدمات ف وشه من الخبطه و لفّ كف إيده اللى إتشرخت !

شويه و مازن كلّمه اما أخّر
مازن بهزار : ايه يا ميكس فييينك ؟
مراد بإرهاق : شويه و جاى
مازن لاحظ صوته : فى ايه ؟ مالك ؟
مراد بإختصار : مفييش قولت جاى
مازن قام اخد مفاتيحه و خرج : انا جايلك انت فيين ؟

مراد بضيق : مازن
مازن بعِند : خلاص انا خرجت .. هتقولى انت فيين و لا هعرف بنفسى
مراد بغيظ : رخم زى ابوك
مازن ضحك : تربيتك
مراد بغيظ و هو بيقفل ف وشه : تربيه ذباله
مراد قفل و نفخ بضيق .. هو حاول يخبى عشان ميقلقش حد ..
مازن و هو خارج من مكتبه الكل عرف منه .. و ف وقت بسيط عرفوا إنه ف المستشفى و راحوله ..

رؤيه بضيق : يعنى افهم بس انت مكلمتش حد فينا ليه هااا ؟
مراد بضيق : هكلمكوا ليه هو فرح ؟ حادثه و اتلّمت و ربنا ستر
مازن : بردوا كان لازم تكلمنا .. هو انت مش بتعتبرنا ولادك
مراد بعِند : لاء .. محدش ف الدنيا ياخد مكان ولادى .. و يلا إتكلوا عشان عايز اغيّر هدومى و هخرج
كريم : طب اصبر شويه الدكتور بيقول الجرح اللى ف راسك كبير و عميق ..
لازم يعدّى كام ساعه عشان نتأكد إنك كويس !
مراد بعِند : لاء

و قبل ما يكمّل مهاب دخل زى العاصفه : انت يا بنى ادم لحد امتى هتفضل كده هاا ؟
تعمل حادثه و متكلمش حد فينا و تدخل المستشفى و لا حد يعرف ؟
مراد بصّ لمازن و كز على سنانه بغيظ : منك لابوك يا شيخ !

كلهم ضحكوا و مراد صمم يخرج بس قدام مهاب و مازن و رؤيه و البقيه إضطر يقعد على مضض غصب عنه
مراد بضيق : خلاص يلا إتكلوا بقا كلكوا و سيبونى.. هقعد بس لوحدى مش عايز حد
محدش رضى يمشى و الكل قعد معاه و هو إتنهد بضيق و سكت !

عند ليليان ف المستشفى ..
مراد بعد ما خرج من عند ليليان ف العنايه وقع قدام الباب مغمى عليه و بينزف ..
مصطفى جرى عليه بلهفه و إستغرب حالته .. هو داخل كويس مش فاهم ايه اللى حصل !
نادى على الدكاتره و نقلوه على غرفه و كشفوا عليه و إبتدوا يخيطوا جرحه اللى إتفتح تانى و وقفوا النزيف

الدكتور خرج : ده كان متصاب من قريب صح ؟
مصطفى بإستغراب : ايوه كنا ف مهمه و كان واخد تلات رصاصات ف صدره
الدكتور بفهم : إتعوّر و للأسف الجرح جاه مكان الاصابه اللى مكنتش لسه لمّت و إتفتح تانى و نزف .. بس الحمد لله وقفنا النزيف و خيطنا الجرح
مصطفى باستغراب : اتعوّر ؟!
الدكتور : ايوه مضروب بحاجه حاده ف صدره و نزف
مصطفى : بس ده

قطع كلامه مع الممرضه اللى جات بلغّت الدكتور ان ف غرفه ليليان واحد مضروب ف رقبته بمشرط و تقريبا ميت !

مصطفى جرى بقلق ع الغرفه و الدكتور وراه .. راحوا و شافوا الوضع اللى إتفهم بسرعه من نظره !
الدكتور بضيق : انا قولت لازم نبلّغ .. دى محاوله قتل واضحه جدا..
و من الواضح ان لولا دخول سياده المقدم كان زمانها إتقتلت و تقريبا ده سبب إصابته ..
مصطفى : نستنى اما مراد يفوق و يقول نعمل ايه ؟
الدكتور : هو كده كان ف حاله دفاع عن النفس يعنى معلهوش حاجه
مصطفى بإصرار : بردوا نستنى مراد

سابه و مشى و مصطفى إتنهد بقلق و شويه .. رامى كلّمه بلغّه ان الحراسه اللى طلبها تحت ..
مصطفى نزل شافهم و حطّهم ع المستشفى و حوالين غرفه ليليان و مراد كمان !

عند همسه و عاصم ..
همسه خرجت من العمليات بعد ما نزيف مُخّها وقف بالعافيه ! إتحوّلت على غرفه و إتعلقلها محاليل ..
عدّى عليها وقت كبير و هى تفوق و يغمى عليها و ترجع تغمض عنيها بوجع و مش عارفه تسيطر على دموعها و مش عارفه السبب !

عند مراد العصامى ....
بعد ما الدكتور وقّف نزيف جرح راسه اصرّ إنه لازم يبقا معاهم فالمستشفى لإن جرحه غائر شويه و عميق ..ف لازم يعدّى شويه وقت عشان يتأكدوا إنه سطحى و مأثرش ع المخ !
فضل ف المستشفى بضيق .. عملوله اشعه و رسم مخ و إستنوا يشوفوا نتيجته ..
روّحهم كلهم من عنده و فضل لوحده كالعاده .. رجّع ضهره لورا و غمض عينيه بوجع على وحدته .. قلبه مقبوض مش عارف ليه ؟!

عند ليليان ....
بعد ما خرجت من العمليات بعد ما وقّفوا النزيف ف رقبتها بالعافيه ..
دخّلوها العنايه و خدوا الراجل اللى حاول يقتلها من جنبها بعد ما إتأكدوا إنه مات ..
مصطفى أمّن الغرفه بتاعتها كويس و سابلها حراسه على بابها !
سابوها و خرجوا و هى ف غيبوبه مش عارفه تفوق و لا عارفه تخرج منها ..
بتفتّح بتوهان و شرود و ترجع تغمض تانى او بمعنى اصح تتوه و يغمى عليها ..
و كأن عقلها رافض الحياه نهائى بعد اللى حصل !

مارد وقّفوا نزيف جرحه اللى إتفتح من تانى ..
الجرح إتخيّط من تانى بس اغمى عليه من كتر الدم اللى فقده
صمم يخرج بس لمجرد إنه جاه يقوم اغمى عليه و كان هيقع ..
و مصطفى اصرّ إنه يبقا ف المستشفى لحد ما يبقا كويس و كده كده هما هيفضلوا ف المستشفى عشان ليليان !

مراد وافق على مضض و حطّ راسه بتعب و غمض عينيه بوجع مش عارف على ايه؟
دموعه اللى بيخبيها عن الدنيا بحالها و بيكتمها لمجرد إنه مبيحبش حد يشوفها إبتدت تنزل بقهره و قَبضه مش عارفلها سبب !!

و برغم ان كل حد فيهم ف مكان غير و ف بلد غير .. بس كأن القَدر حالف يجمّع الحبايب بس ع الوجع !!

كل واحد فيهم عنده جرح بينزف .. و برغم إختلاف جرح كل واحد فيهم إلا إنه جرح نفسى قبل ما يبقى جسدى ..
بس يا ترى هو فعلا نزيف الجرح إتوقف خلاص و أن الاوان يلّم و لا القدر لسه عنده تانى ؟؟؟
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث عشر

ليليان ف غيبوبه مش عارفه تفوق و لا عارفه تخرج منها .. بتفتّح بتوهان و شرود و ترجع تغمض تانى او بمعنى اصح تتوه و يغمى عليها ..
عقلها رافض الحياه نهائى بعد اللى حصل !
فتّحت عنيها على صوت بينادى عليها .. صوت زى الهمس بس هى عارفاه كويس .. كويس اووى ..
ياما سمعته ف احلامها اللى كانت فاكراها كوابيس .. صوت الغايب المُبهَم اللى بيزورها ليلاتى ف منامها ..

حتى و هى ف عز محنتها مغابش عنها ..
كانت بتخاف تنام لمجرد إنها بتصحى على حيوانيه بتفترس جسمها من غير رحمه ..
كانت بتخاف تنام بتخاف تغمض عنيها .. الشئ الوحيد اللى بيخليها تنام هو الصوت ده اللى بيلازمها ف احلامها .. ونيسها ف ايامها الكتير اللى مرّت عليها دى !

ليليان قامت مره واحده ع الصوت .. قعدت و فضلت تتلفّت يمين و شمال ع مصدر الصوت بس مفييش .. مفيش حد .. الصوت بيقرّب .. بيهمس .. بس مالهوش مصدر..

ليليان فضلت تهز راسها بعنف و تضيّق عنيها بدموع و قهره و بتدوّر عليه كأنها اخر امل ليها عشان تعيش ..
القشيه اللى بتحاول تتشعبط فيها من الغرق !

الصوت بيقرالها قرأن بهمس و هى اما معرفتش تشوفه صرخت بصوتها كله بقهره : مغاااااااااد !!!

مارد فضل ف المستشفى بعد ما خيطوله جرحه اللى إتفتح نام شويه قام مخنوق و مش عارف يتنفس ..
إتنهد بقبضه و قام من ع السرير خرج .. ولّع سيجاره و طلع يتمشى ف طُرقه المستشفى ..
خطرت ف دماغه حاجه و إتفزع فجأه .. خرّج موبايله و لسه هيتكلم إتنفض بخضّه على صوت ليليان بتصرخ و حركه و جرى ناحيه العنايه !
مراد رمى السيجاره و موبايله حتى و جرى بخوف ع العنايه يشوفها .. دخل بسرعه و هنا إتفاجئ بالمنظر ..

ليليان مقطّعه الاجهزه كلها و فاصلاها من جسمها .. و متكوّمه ف ركن السرير و بتنهج و جسمها بيتنفض ..
و إيديها اللى بتترعش مقرّباها من بوقها كأنها بتاكل اضافرها بشرود !
بتبصّ قدامها ف الولا حاجه و عمّاله تهمس بتوهان : مغااد.. مغااد .. مغاااااد !

مراد قرّب منها بوجع عليها و فضل يهدّى فيها .. بس هى كأنها منفصله تماما عن العالم ..
هى ف عالم تانى لوحدها .. عالم هوس هوس مفهوش غير صوت عياطها .. و معاه همس بصوت ونيسها بيقرالها قرأن !
مراد بيتكلم و يتكلم و يتكلم بس هى مش سامعاه ..
لحد ما الصوت إختفى و إبتدت تنتبه لوجود مراد قدامها و صوته بيتكلم : حبيبتى اهدى احنا جنبك .. احنا

هنا ليليان صرخت بعنف و حطت إيديها على ودنها : بسسسس بس بس بس بس .. اسكت .. كان هنا .. كان بيكلمنى .. كنت سامعه صوته .. انت اتكلمت ليه ؟ خليته سكت !
ليليان كانت قامت من السرير و بتتكلم بعنف و هى عماله تلفّ بعشوائيه و توهان ف الاوضه : بابااا .. باباا باباااااااااا !!!!

رؤيه و مازن و كريم و منى و محمد و البقيه دخلوا عند مراد يتطمنوا عليه ..
هما اصرّوا عليه يبات ف المستشفى و هو وافق على مضض بس يمشوا .. و هما خرجوا بس عشان يفضل .. بس فضلوا برا و باتوا معاه
دخلوا و إتفاجئوا بيه بينهج و ماسك رقبته ب إيده و بينهج بشكل مُريب كأنه بيختنق ..
قربّوا منه بحذر حاولوا يفوّقوا فيه بس مفييش ..
رؤيه بدموع : معرفش ايه حكايه الكوابيس اللى ملازماه دى ؟!

مازن بهمس : لاء كده شكله ميطمنش .. انا هخرج اجيب دكتور من برا
منى بضيق : هتجيب دكتور تقوله ايه ؟ تعالى عشان بيحلم و مش عارفين نصحّيه؟
رؤيه : امال هنسيبه كده؟ ده .. ده
قطعت كلمتها مع صوت مراد اللى هزّ المكان حواليه : بنتى .. بنتى .. بنتى ى ى !!!
الكل إتفزعوا على صوته و هو قام منفوض من نومته بيتلفت حواليه بدموع مكتومه و قبضة قلب مش عارفلها سبب !

قعد كتير يتنفس بسرعه و عينيه بتزوغ المكان بقهره كأنه بيدوّر على حاجه فقدها !
إتنهد بقهره كأنه اللى فقدها مش حاجه ده روحه !!
مهاب قرّب منه : انسى بقا .. انسى يا مراد .. انسى عشان تعرف تعيش .. انت
قاطعه مراد بوجع : قلبى متشحتف مش عارف ليه ؟! قلبى مفطور و مقبوض و بيتنفض زى اللى فقدهم دلوقت ! حاسس بقهره محستهاش حتى يوم ما سابونى !
كلهم بصّوله بزعل عليه .. الكل بيتصعّب عليه و على جرحه اللى مش عايز يلم !
و هو لاحظ نظراتهم و زادت من خنقته : براا .. يلا كلكوا برا .. انا اصلا هلبس و امشى من هنا
( لسه مهاب هيتكلم ) قاطعه ب عِند : و من غير و لا كلمه .. اطلعوا يلا

خرجوا من عنده و هو فضل كتير قاعد على حرف السرير بخنقه .. و الاخر اتنهد بقله حيله و قام ع الحمام و اتوضى و صلى و لبس و خرج روّح عالبيت !

عند ليليان ف المستشفى ..
كانت قامت من السرير و بتتكلم بعنف و هى عماله تلف بعشوائيه و توهان ف الاوضه : بابااا .. باباا باباااااااااا !!
مارد قرّب منها بدموع حاول يسيطر عليها بس مش عارف بتصرخ بهيستريا .. بابااا .. بابا !

مصطفى دخل على صوتها و من نظره قدر يفهم حالتها .. لفّ و خرج نادى ع الدكتور اللى جاه بسرعه و معاه اتنين مساعدين ..
بالعافيه و بعد معاناه إدوها مهدئ كتير و الاخر منوم لحد ما إبتدت تقع منهم بخمول و جسمها يرتخى ..
حطوها ف السرير و علقولها المحاليل تانى و سابوها و خرجوا ..
و هى بصوت مبحوح من بين دموعها : بابا .. بابااا !

مهاب صمم يروح مع مراد ع البيت .. و قدام إصراره مراد وافق بضيق ..
وصّله و مراد بنفاذ صبر : يلاا إتكّل
مهاب حاول يهزر : يا بنى امتى هيبقا عندك دم ؟ هدخل بس
قاطعه مراد بزهق : لاااء
مهاب بيستفزه : على فكره ده بيتى قبل ما يبقا بيتك .. ده بيت اختى يا جدع انت
مراد ب إصرار : بردوا لاء .. ماهو عشان اختك دى لاء .. ده بيتها .. بيتها و بيت ولادى .. و انا خدت عهد على نفسى بعدهم محدش هيدخله .. اى حد مهما كان !!
مهاب إتنهد بحزن : ارحم نفسك يا مراد
مراد : ياريت ربنا اللى يرحمنى بقا

مهاب لسه هيتكلم مراد قاطعه بنفاذ صبر : انا هدخل ارتاح شويه و نتقابل اخر اليوم ف الجهاز .. يلا اتّكل
مراد دخل و مهاب إتنهد : ياريت فعلا ترتاح بجد

مراد دخل و طلع اوضه ليليان ..
مش عارف ليه حسّ إنه محتاج يبقا فيها شويه بعد الكابوس اللى شافه .. دخل بكسره و فضل يلفّها بعينيه كأنه بيدور على صاحبتها .. روحه اللى فارقته من سنين ..
روحها محاوطاه ف كل حته .. منام و احلام و كوابيس مبتنتهيش ..
إتنهد بقهره و قعد ع السرير و مدّ إيده اخد صورتهم سوا اللى ع الكومدينو و ميّل بجنبه نص واحده ع السرير .. فضل يتأملها كتير و صوته المخنوق بالدموع إترعش :
"تعالى نستخبى ف حضن بعض حبه و اما نغمض عينينا نلاقيكى بقيتى شابّه
ده انا اول يوم ف عمرى من اول ما اتولدى و عشان كده قلبى حاسس إنك امى و بنتى
تعالى نستخبى انا و انتى من الزمان  و نزرع المحبه ف جنينه الرحمن
تعالى ف حضن ابوكى ابوسك من جبينك ياريتك تاخدى قلبى تعيشى بيه سنينك
ده انا اول يوم ف عمرى من اول ما اتولدتى و عشان كده قلبى حاسس انك امى و بنتى"



عند ليليان ف المستشفى ..
قامت مره واحده زى التايهه .. دموعها متجمده .. مبتعيطش .. بتتلفت حواليها بزوغان !
مراد كان قاعد على كرسى جنبها و مصطفى كان ف البلكونه .. قرّبوا عليها بحذر و هى بتتلفت بلهفه : فييين ؟!هو فين ؟! مشى ليه ؟
مصطفى بحزن : هو مين يا ليليان ؟

ليليان و هى بتتلفت حواليها : بابا .. كان هنا .. انا شفته .. كلّمنى .. انا سامعه صوته !
قامت بسرعه ناحية الحيطه مره .. و رجعت عند الباب مره و ف ناحيه غيرها مره ..
و عماله تلف بعشوائيه و تخبُّط : كان قاعد هنا .. لاء هنا .. لالا جاه من هنا .. قعد هنا و كلمنى .. سمعت صوته .. شوفته .. شوفته !!
حاولوا يقعدوها و اما معرفوش نادوا الدكتور تانى و إداها مهدئات تانى و رجعت ف النوم !

ليليان تحت تأثير المنوم و المهدئات راحت ف النوم و مصطفى و مراد جنبها ..
مراد قرّب منها بتلقائيه باس على راسها بقلق عليها و شاور لمصطفى بعينيه إنه خارج شويه و هو هزّ راسه
مراد خرج إتنهد بقلق ..
منظر ليليان و هى عريانه و مًغتصَبه و مضروبه بيروح و يجى قدام عنيه بتخبُّط ..

مش عارف يتوقع حاجه او سبب او حد معين .. و هل لموضوع أبوها ده علاقه ؟ هما صجيح اه مطلعوش اهلها بس مستحيل يكون لحد فيهم يد ف اللى حصلها !!
طب مثلا عداوه مثلا لأهلها مع حد و إنتقموا فيها خصوصا ان نضال شغله مع عاصم كله غامض ..
حاله قلق مسيطره عليه و من وسط قلقه إفتكرها .. لمحها كأنها قدامه و ده زوّد قلقه !
مَعرِفش ليه قِلق عليها بس لمجرد التفكير ف إنها كمان بنت و ممكن يحصلها .. يحصلها ..
إتنفض من مجرد التفكير ف إنها ممكن تتحط هى كمان ف نفس الموقف !
مره واحده خرّج موبايله و لأول مره من غير تردد رن عليها !!

غرام ف شغلها قاعده ع المكتب بملل .. فتحت اللاب و إبتدت تقلّب فيه بفتور ..
بقالها ايام بتحاول توصل لمراد بس مش عارفه .. من اخر مره راحتله الشقه و كانوا فيها مع بعض إختفى ..
مع إنه كان كويس و حسّت إنه إتراجع او ع الاقل متخبّط بس بعدها مفيش اخبار !
شغلت ميوزيك ع اللاب و إبتدت تقلّب ف صفحته يمكن تلاقى جديد
ريهام صاحبتها دخلت عليها و بصّتلها و بصّت للاب و رجعت بصّتلها بتريقه : ايه يا عم المجروح .. مش لسه بدرى ع المرحله دى ؟ مش شايفه إستعجلتيها شويه ؟
غرام إنتبهت و هى لسه بتقلّب ف اللاب : هاا مرحله ايه اللى إستعجلتها ؟

ريهام بنبره تريقه مضحكه قلدت الاغنيه الشغاله : كاان الحنيييين لعنيك .. و هحبك ميييين بعديك .. ده من سنين بناديك
غرام بهزار : لا عادى .. انا البنت اللي لما تسمع اغاني حزينه تحس إنها مجروووحه .. بس ماعرفش مجروحة من ايه و ربنا
ريهام ضحكت : ده حالنا كلنا ياشابه
إتلفتت ل اللاب و إنتبهت لصفحة مراد المفتوحه قدامها : ﺍﻧﺘﻰ ﺑﺘﺮﺍﻗﺒﻰ ﺑﺮﻭﻓﺎﻳﻠﻪ .. ﻭﻫﻮ تلاقيه ﺑﻴﺮﺍﻗﺐ ﺑﺮﻭﻓﺎﻳﻞ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﺗﺎﻧﻴﻪ ﺑﺘﺮﺍﻗﺐ ﺑﺮﻭﻓﺎﻳﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﺗﺎﻧﻲ ﺑﻴﺮﺍﻗﺐ ﺑﺮﻭﻓﺎﻳلك ..
ﻭﻟﻔّﻰ بينا يا ﺩﻧﻴﺂ !



غرام بصّتلها بغيظ : انتى بتتريقى ؟! انا هطق و انتى بتهرجى ؟ بعدين هو مبيراقبش حد .. يابنتى قولتلك ده تقيل ميجريش ورا حد
ريهام بتريقه : يا حبيبتى في رجاله تحسى إنها ماشية بمبدأ الجري ورا البنات رياضة
غرام ب ثقه هى نفسها مستغربه جايباها منين : مش ده !
ريهام : يا بنتى اللى زى ده تعصرى موبايله ينزّل نسوان
غرام بصّتلها و كزّت على سنانها و هى بصّتلها ب إبتسامه : للدرجادى حبتيه ؟!

غرام سكتت شويه : عارفه فى ناس لو غابت عِنك شويه تحسى ان النور اللى فاضل ف حياتك قَطع .. هو بقا اما بيغيب زى كده بحس ب الاحساس ده !
ريهام : إديكى قولتى بيغيب .. و اللى بيحب يا غرام مبيبعدش بمزاجه و يرجع بمزاجه .. اللى بيحب مبيغيبش و يسيب وراه البال قلقان !
غرام إتنهدت : انا إتكلمت عنى مش عنه على فكره
ريهام : و انتى هتحبيه و هو كده ؟ بيبعد و يقرب بمزاجه

غرام إتنهدت : و هو انتى فاكره الحب ايه ؟ زرار نتكى عليه يشتغل ..نتكى عليه يفصل .. إنك تحبى حد هتحبيه .. لو بطل يحبك هتحبيه .. لو مشي و سابِك هتحبيه .. لو مات هتحبيه .. لو إنشغل هتحبيه .. لو إتعصب هتحبيه .. لو قفش هتحبيه ..
غير كده لو حسيتى ان في وقت بتحبيه و وقت عادي .. او بتحبيه بس في حاله معينه و الباقي لا ...
يبقي ده مسمهوش حب اطلاقا .. إختارى ليه اسم تاني غير الحب ..
و انا حبيته و بكتفى حتى بصوته اللى اما بيغيب كده بحسّ بضلمه بخبّط فيها !!

ريهام لسه هتتكلم قطع كلامها موبايل غرام اللى رن .. مسكته و بصّت فيه و برّقت بضحكه : مدد بالعدد ياارب .. بركاتك يا مارد
لسه هتاخد موبايلها و تخرج ف إتكّت عليها بعِند تتكلم قدامها ف شاورتلها على بوقها تسكت و فتحت عليه

مراد مكنش عارف يقولها ايه و لا يعمل ايه و لا هو اصلا متصل ليه ..
يمكن محنة ليليان حسسته بقلق عليها .. او يمكن لإن ليليان قريبه منه جدا و موجوع عليها جدا ف مخنوق و محتاج لحد جنبه .. او يمكن مسمعش صوتها من ايام .. او مش عايزها تفتكر إنه نسيها ..
او يمكن كل ده مع بعضه ف خلّاه إتصل من غير ما يفكر هيقول ايه !

غرام لاحظت سكوته و فهمت إنه حس إنه إندفع ف قررت تبدأ هى عشان ميندمش و يبطّل يعملها
غرام بهزار : اايه ده مراد باشا مش بيقول ( و قلدت صوته ) مممم نعممم !
مراد إبتسم غصب عنه بس بردوا فضل ساكت
و هى ضحكت : تعالى كُل ..
قالت كده و هى مش بتاكل بس قلبتها هزار عشان تكسر ضيقُه
و هو إبتسم : بردوا .. بردوا ؟

غرام بهزار : و الله نفسى اقول لبطنى انتى مش جعانه يا حبيبتى انت زهقانه بس اهمدى بقا يخروبيتك
مراد إبتسم : ع فكره اﻻكل بالليل بيتخّن هااا
غرام بطفوله : و هى معدتى هتعرف منين اننا بالليل ؟
مراد ضحك اووى و هى إبتسمت إنها عرفت تخرّجه من ضيقُه اللى هى متعرفش سببه
مراد بهدوء : هو انا لو طلبت منك تدعيلى هتدعيلى .. صح ؟ ادعيلى اووى .. ممكن

غرام إبتسمت : ‏عارف يا مراد .. في درجة حب كدا بتحس فيها إنك عايز تتنازل فيها عن كل الدعوات و الامنيات و الحاجات الحلوة اللي تقدر عليها واللي ماتقدرش عليها للي بتحبه ..لأنه عندك أولى من نفسك ومن كل الناس ..
هو ابتسم و هى سكتت شويه : انا بقا تخطيت المرحله دى معاك
مراد سكت كتير .. حس ان مش لاقى كلام إتنهد : انا بس كنت عايز اقولك خدى بالك من نفسك

هى إبتسمت و بصّت لريهام و هو سكت تانى : قصدى يعنى متأخريش برا.. و ياريت لو بلاش من خروج بالليل اصلا .. و متتحركيش كتير ف وقت متأخر .. معدش فى امان ف خدى بالك من نفسك
غرام إتكلمت بتلقائيه : انا مش هاخد بالى من نفسى .. مش مهمتى .. انا دخّلتك ف حياتى عشان تبقا دى مهمتك
مراد إبتسم لتلقائيتها : انا هقفل بئا .. سلام

غرام بهزار : ايه ده ؟ و كمان مش هتقول إتكّلى ؟
لالا قرّب كده و عملت نفسها بتحط إيديها على قورته : مممم ده انت سخن بقا .. انا قولت كده بردوا من اول ما شوفت رقمك بيرن
مراد : تصدقى انا غلطان .. يلا إتكلى بقا

غرام ضحكت اووى و هو تاه معاها : انا قولت كده بردوا.. كده انت رجعت لطبيعتك .. ايوه كده ياراجل انا كنت هقلق عليك و اجيلك ..
سكتت شويه : انت فين كده ؟ قصدى يعنى اخر مره شوفتك كنت هنا ف مصر .. انت لسه هنا ؟
مراد إتنهد : لاء ف انجلترا
غرام كشرت : انجلترا مممم
مراد إنتبه لنبرة صوتها اللى إتغيرت : جدّت ظروف كده فجأه إضطرتنى امشى بسرعه ملحقتش اقولك.

هى إبتسمت اوى لمجرد إنه بيبرر موقفه او بيلتمس منها اعذار : ممم ماشى بس ياريت متتكررش عشان مش هتعدّى تانى
مراد محبش يطوّل اكتر من كده .. حس إنه لازم يقفل الكلام على كده .. لو مش عارف يبعدها ع الاقل يحجّم الوضع !
مراد : طب انا مضطر اقفل دلوقت .. و لو حصل معاكى حاجه كلمينى على طول
غرام هنا ابتسامتها زادت اووى بس ملحقتش .. سمعت صوت جنبه
مصطفى خرج لمراد : مراد .. مراد .. ادخل ل ليليان بسرعه عشان صحيت

غرام سمعته .. معرفتش مين بس فهمت ان الكلام لمراد و ده غاظها اوى و زاد غيظها اما
مراد بسرعه : طب انا هقفل دلوقت .. سلام
و مدهاش فرصه ترد و قفل بسرعه ..
و هى برّقت للموبايل بغيظ : ليلياان ؟! و دى مين دى ؟

ريهام إنفجرت ف الضحك : ما قولناها إتقلى شويه..
يا بنتى لو احُلّت نساء الأرض جميعا لرجل ما عدا واحده لا إشتهى الواحده !
غرام بصّتلها بغيظ و كزّت على سنانها و هى رفعت إيديها ب إستسلام و ضحكت : ده مقوله لسيدنا على ابن أبي طالب على فكره ..

همسه بعد ما وقفولها نزيف المخ إتحجزت ف المستشفى و عاصم معاها مبيسيبهاش ..
إبتدت تفوق بس حالتها زى ما هى سيئه .. خاصه ان موضوع إختفاء ليليان إتنشر .. و هى عرفت بس ملحقتش تعرف اخبار بالظبط
همسه بدموع : ليلياان .. ليليان عامله ايه ؟ هى فين ؟ لقيتوها ؟!
عاصم بضيق : انتى ف ايه و لا ايه ؟ ما تخليكى ف اللى انتى فيه !
همسه بإصرار : لقيتوها ؟
عاصم بزهق : انتى اكيد مش ناقصاها زفته دى كمان

همسه قامت مره واحده بإندفاع و هو قرّب منها بسرعه : لقيتوها ؟ انطق .. لقيتوها ؟
عاصم بتهتهه : اا .. اه لقوها .. لقوها الهانم الله اعلم كانت فين و لا مع مين ؟
همسه بقلق مُبهَم : مالها ؟ فيها ايه ؟ لقيتوها فين ؟
عاصم إرتبك : الله اعلم عملت ايه و لا مع مين ؟ لقوها تعبانه و بتنزف ف شقتها ..
و اما اخدوها ع المستشفى الدكتور قال .. قال يعنى .. استغفر الله
همسه بصّتله قوى و هو بتتويه : ماهو ده اخرة دلع امها فيها .. اخرة سفرها لوحدها .. الله اعلم كانت بتهبب ايه ؟

همسه بعنف هى نفسها إستغربته : انت بتقول ايه انت ؟ اخرس .. ليليان ؟! دى ست البنات .. مستحييل .. مستحييل يكون ليها ف اى حاجه وحشه !
عاصم بغيظ : و هو انا اللى قولت الكل اللى بيتكلم .. المهم خليكى ف صحتك .. المهم انتى .. المهم تقومى بالسلامه .. انتى لازم
قاطعته همسه بقومتها : انا لازم اروحلها .. لازم اتطمن عليها و على روسيليا .. اكيد حالتهم وحشه
عاصم بغضب : تروحى فين انتى مش شايفه نفسك .. ده الدكاتره وقفولك النزيف بالعافيه
همسه بإستغراب : نزيف ؟!

عاصم : اه كان عندك نزيف عالمخ و وقّفوه بالعافيه .. نهدى بقا و نقعد و لا نناهد عشان ده و ده و نتنيل تانى؟
همسه سكتت و هو كمّل بغيظ : بعدين دى مش هنا ف روسيا .. دى ف انجلترا و الهانم امها معاها و جوز الغربان اللى عاملين فيها خواتها و رامى .. يعنى مش لوحدها

همسه بشك : و نضال ؟! انا شايفاه بيجيلك هنا المستشفى ؟ ازاى نضال هنا ؟
عاصم بتهتهه : انا محتاجه اليومين دول .. انا معاكى هنا على طول و هو شايل الشغل
همسه بذهول : على حساب بنته ؟ المفروض إنه أبوها يبقا اول واحد جنبها ف وقت زى ده .. ازاى سايبها و هنا ؟!
عاصم بتهتهه : انتى عارفه ده شغل نسوان .. هيقعد جنبها يعمل ايه؟

همسه بصّتله قوى و سكتت .. سنين معاهم و مش عارفه تفهمهم .. غموض ف كل حاجه .. كلهم غامضين و علاقتهم اغمض !
إتنهدت بضيق : و الدكتور قالك النزيف ده سببه ايه ؟
عاصم بتتويه : شدة اعصاب .. اعصابك تعبانه
همسه بإستغراب : اعصابى تعبانه انزف ؟

همسه سكتت و هو توّه و غيّر الموضوع و ده زاد شكّها .. إستنت لحد ما نزل بالليل اما لقاها نامت و نزل برا يخلص حاجه و يرجعلها ..
هو خرج و هى قامت :
انا لازم اشوف الدكتور .. ماهو انا لازم افهم اللى انا فيه ده اخرته ايه .. هيخلص امتى .. انا تعبت
لبست و نزلت سألت عالدكتور و دخلتله
همسه إندفعت بنفاذ صبر : انت هتفهمنى و حالاً انا فيا ايه .. و التعب اللى بيزيد عليا ده من ايه و إلا قسما بالله ما هيحصلك خير
الدكتور بإستغراب : مانا فهمت عاصم بيه و
قاطعته همسه : انا ماليش دعوه بزفت .. انت هتقولى و دلوقت.

الدكتور : مانتى اللى خايفه من العمليه يا مدام همسه .. و انا قولت لعاصم بيه انها اه كبيره بس مفيش حل تانى ..
ده غير إنها هتحللك مشاكل كتير زى وجع رجلك و تعب الاعصاب و الذاكره كمان
همسه بشك : ذاكرة ايه ؟ و ايه علاقه الذاكره بالعمليه ؟ و عمليه ايه دى اصلا ؟
الدكتور : طب اقعدى و نتكلم

همسه قعدت و الدكتور إبتدى يفهمها حالتها بالظبط ..
الدكتور : ده ورم عالمخ و محتاج عمليه يتشال ..
و الورم ده كان اساسه كيس دموى إتكوّن عالمخ بعد الحادثه و عشان متشالش وقتها حجمه زاد و إتحول ورم ..
و هو اللى ضاغط على مركز الذاكره و مخلّيكى فاقده الذاكره ..
و لو كان إتشال بعد الحادثه على طول من ضمن علاجها كانت ذاكرتك رجعت وقتها !
همسه بتسمعه بصدمه و هو حس إنها اول مره تسمع الكلام ده مش زى ما عاصم فهمه إنها رافضه العمليه و خايفه

الدكتور بقلق : واضح ان عاصم بيه مقالكيش حاجه عن الموضوع ده
همسه بصّتله بتوهان و هو بصّلها بقلق : ياريت ميعرفش إنى قولتلك حاجه .. ممكن هو اللى خايف و إتحرج يبين خوفه قدامى ف جابها فيكى
همسه حست ان الموضوع اكبر من إنه خايف .. و لو خايف ف هو اكيد خايف من حاجه تانيه ..
قامت بصدمه زى التايهه و طلعت اوضتها .. قعدت ع السرير بصدمه و دموعها زى اللى إتجمّدت ..
مش عارفه تعيط على ايه و لا ايه .. على سنين عمرها اللى ضاعت ف كدبه ..

و لا على حياتها اللى مشيتها على وهم .. وهم إنها كانت متطلقه و متخانه و إترمت زى ما عاصم فهّمها ..
ماهو اكيد بيكدب امال ليه خايف ذاكرتها ترجع ؟ ليه اختار وجعها و مرضها ف مقابل تفضل ف التوهه دى ؟
طب ياترى كدب ف ايه و لا ايه ؟ و لا كله كان كدب ؟
و ليه خايف من نزولى مصر ؟ ليه ممانع بقوه ؟ اكيد كان ليا بيت و حبيب و .. و .. ممكن كان ليا ولاد ؟!
سنين و هى حاسه بالغموض من عاصم بس إبتدت تربّط الحاجات البسيطه ببعض !

ايام عدت عليها ف حالتها دى اللى بقت تزيد سوء .. بقت كل يوم اسوء من اللى قبله بمراحل ..
مرضيتش تقول لعاصم حاجه و لا تواجهه باللى سمعته لمجرد إنه هيكدب و يزيد توهانها ..
عاصم ملاحظ حالتها ومراقبها بس من بعيد خاصه إنه عرف بمقابلتها للدكتور و خمن اللى قالهولها !

عدّت ايام كتير على ليليان ف المستشفى .. حالتها الصحيه بتتحسّن بالبطئ بس حالتها النفسيه بتسوء !
بتفوق على نفس الصوت بيناديها و يكلمها و بقت شويه شويه تكلمه ..
روسيليا مبتسيبهاش و رامى زيها و مصطفى و مراد ملازمينها و اما طوّلت بقوا يروحوا و يجوا عليها و الكل مستغرب حالتها !
طول الوقت متكوّمه ف ركن السرير و بتنهج و تتهته و إيديها بتترعش على وشها و زى اللى بتاكل اضافرها بتوتر
و جسمها كله بيتشنج و يتنفض !
لا بتاكل و لا بتشرب الا قليل و بالعافيه و لا بتتحرك من مكانها و ان نامت بتصحى من قلب نومها تلفّ ف الاوضه و تلف و تلف و زى اللى حد بيكلمها و بترد و تكلمه !

مراد اخد مصطفى و معاهم رامى و راحوا للدكتور يستفهموا منها عن حالتها اللى بقت قلق بالنسبالهم

مراد إتنرفز بصدمه : يعنى ايه ؟ يعنى هتفضل كده طول عمرها ؟ ما تفوق لكلامك كده و ركزّ ف اللى بتقوله
رامى بقلق : براحه بس يا مراد استنى نفهم .. يعنى ايه يا دكتور ؟ دى بتكلم نفسها !!
الدكتور بهدوء : زى ما قولتلك ده انفصام ف الشخصيه ..
رامى بقلق : دى كده حالتها هتسوء اكتر و يمكن تقلب بخطر
الدكتور : بُص اللى بيعاني من الانفصام ده بيعيش في عالمه الخاص مُنعزل عن اللى حواليه
و يكون فاقد للرغبة بأي شيء و معندوش حافز كده يشجّعه ع الحياه و لا طاقة
و عشان كده هو مش بيُشكل خطر على حد و لا حتى على نفسه ..

هو بس بيبقا فقد حاجه كبيره جدا و غاليه و مش عارف يتأقلم علي غيابها .. ف بيبتدى يعمل لنفسه عالم تانى خاص بيه .. عالم غير العالم بتاعنا ..
و يبتدى يحط ف العالم بتاعه ده كل الحاجات اللى خسرها و كل الاشخاص اللى فقدهم و يبتدى يتعامل مع العالم ده على إنه الاساسى مع إنه وهمى و هو اللى حطُّه ..
بس بيلغى العالم الخارجى اللى مبقاش عايزوه و بيفقد رغبته فيه شويه شويه !

مصطفى بقلق : و كده ممكن تتعالج ؟ يعنى هتطلع من حالتها دى امتى و ازاى ؟
الدكتور : هو له علاج نفسى و ادويه و فوق ده كله إراده منها ..
هى فقدت حد غالى و مش قابله الحياه من غيره .. ف إبتدت تعمل عالم خاص بيها و حطاه لوحده ف العالم ده ..
و بناءاً على كده بتتوهّم إنها بتشوفه و بتسمع صوته ف ده بيخليها ترد عليه !
مراد بشرود : أبوهاا.

الدكتور : يبقا هو علاجها .. وجوده جنبها هو اللى هيخرّجها من حالتها دى ..
لإن ببساطه مش هتبقا محتاجه لعالم تانى تحطه فيه لإنه هيبقى ف عالمها و معاها ..و ده مش هيجبرها تهرب من واقعها !
مصطفى و مراد بصّوا لبعض بقلق
و رامى للدكتور : طب هى كده هتخرج.. هيبقا فى قلق عليها ؟ هتتعامل ازاى و لا حياتها هتمشى ازاى ؟ ازاى هتتفهم حالتها ؟
الدكتور : ليليان دكتوره و فاهمه حالتها كويس .. و عارفه هتتخطى المرحله دى ازاى ؟
و عموما انا هشرحلها

الدكتور دخل عند ليليان بعدها و إبتدى يوضحلها حالتها و يشرحلها ممكن تتعامل ازاى مع نفسها عشان تتخطى ده

الدكتور : طب هقولك على حاجه ممكن تسهّلك الموضوع شويه ..
اما تبتدى تسمعى صوت حواليكى و يتهيألك وجوده .. اعملى مثلا اى حاجه تلهيكى عنه ..
اشغلى عقلك مثلا ب اى شئ ..
طب اقولك حاجه لما تسمعى صوت بيكلمك طلّعى التسجيل و إبتدى سجّليه و بعدها شغليه لو سمعتيه ف التسجيل يبقا حقيقى ..
لو مسمعتهوش يبقا وهم مينفعش تمشى وراه و لا حتى تردى .. فهمتى

ليليان بصّتله بقهره و سكتت و الكل إبتدى يقرّب منها زى ما الدكتور فهّمهم ..

عاصم كلّم نضال اللى كان بيتابعهم من بعيد لبعيد من غير ما يتدخل و لا حتى يروح ..
خاصه و إنه عرف بحاله ليليان و انها متكلمتش !
نضال : طب اعمل ايه ؟ البت ممسمره ف المستشفى و جوز الكلاب مبيسيبوهاش و الهانم اختك و زفت رامى

عاصم بغضب : ماليش فيه .. اخلص اتصرف و إلا قسما بالله هشيّلهالك على دماغك قبل ما هى تشيلهالك
نضال : اصبر بس انا مجهزلها حاجه تقيله .. انا سمعت إنها خلاص خارجه بكره و ساعتها الهوجه اللى حواليها هتنفضّ و هعرف اتصرف
عاصم : اخلص و المرادى من غير و لا غلطه و إلا فيها رقبتك .. البت لو فاقت من اللى هى فيه هتبعبع و لو ده حصل انت عارف
نضال : لالا متقلقش ادينى كام يوم و هتسمع خبرها !

ليليان خرجت من المستشفى على شقتها و روسيليا معاها و رامى كمان ..
ايام و ليالى و اسابيع عدّت عليها و إبتدت حالتها تهدى شويه شويه بس لسه نفسيتها زى ماهى .. لسه الصوت ملازمها !
رامى إبتسم بحب : ايه بقا يا لولى قولتى ايه ؟
ليليان بدموع : الموضوع ده خلص قبل مايبتدى يا رامى
رامى : و انتى فاكره إنى هسمحلك اصلا ؟ انا قولتهالك و هقولهالك تانى .. انا بحبك و هفضل جنبك مهما حصل
ليليان بدموع : و
قاطعها رامى ب إصرار : مهما حصل
ليليان : أبوياا .. انا عايزه أبويا
رامى : هنوصلّه .. ب إذن الله هنوصله متقلقيش

سكت شويه و إتكلم بحماس : طب اقولك حاجه .. احنا بعد ما نكتب الكتاب هيبقا ليكى الحق تدخلى مصر ف اى وقت .. مانا معايا الجنسيه المصريه مانتى عارفه ..
و بحُكم إنك مراتى هتدخلى عادى ب موافقتى و مش هتحتاجى لنضال و لا هيقدر يمنعك
ليليان اول ما سمعت اسم نضال إتنفضت مكانها و جسمها إترعش و شردت


ليليان ف المستشفى و قاعده بشرود زى عادتها .. موبايلها رن بصّتله بفتور و سكتت بس مبطلش رن .. و الاخر جاتلها رساله فتحتها و إتهلعت مكانها !

نضال بعتلها كذا فيديو قصير ليها و هى عريانه و كل فيديو شكل مختلف ..
اخد الفيديوهات دى من كاميرات المكان اللى كان حاططها فيه !
بعتهوملها و كتبلها تحتهم
" لو نطقتى بحرف هخليكى متعرفيش تتكلمى تانى مع حد و لا تشوفى حد و لا حتى حد يبص ف وشك و لا ترفعى عينك ف حد ..
و ابقى ورينى بعد ما صورك دى تتذاع هتعرفى حتى هتنزلى شغلك ازاى .. و اوعى تفكرى ان حد من اللى حواليكى ممكن ينفعك .. ده انا بإشاره اخلص عليهم و انتى بنفسك شوفتى "


ليليان فاقت من شرودها على رامى اللى لاحظ شرودها فجأه و بيبصلها بقلق و مستنيها تنتبه
ليليان إنتبهت : هااا .. كنت بتقول حاجه؟
رامى : ايه يا حبيبى قولنا ايه ؟ مش قولنا اه مش هعرف ننسى بسهوله بس ندوس ع اللى فات عشان نعدّى ؟
و سيبى كل حاجه عليا و انا هحلّها
ليليان بدموع : تفتكر هتتحل
رامى : ننزل مصر بس و بعدها كل حاجه هتيجى هتيجى بس الصبر
ليليان إنتبهت بحماس : يعنى ممكن انزل مصر فعلا بسهوله كده ؟

رامى بمكر : ايوه بس ده بعد ما نتجوز
ليليان سكتت كتير و بعدها قامت بحماس و هو بصّلها بإبتسامه
ليليان بشرود : يبقا نكتب الكتاب
ليليان كلّمت مصطفى و مراد و روسيليا و جمّعتهم و هى و معاها رامى
ليليان وقفت بقوه إستغربوها : انا و رامى هنتجوز
روسيليا إبتسمت اوى و قامت حضنتها : يا قلبى انتى .. مبروك يا حبيبتى .. ربنا يسعدكوا

ليليان قابلت حضنها بفتور .. و مصطفى و مراد بصّولها بقلق على قرارها المفاجئ ..
بس تقريبا فهموا هى بتفكر ف ايه و ده خلّاهم وافقوا من غير اسئله .. قدام روسيليا اللى لسه معندهاش فكره عن حاجه
باركولها كلهم و مراد اخدها على جنب و إستفهم منها و فهّمته إنها بالجواز ده هتقدر تدخل مصر بسهوله !

مراد : على فكره انا ممكن ادخّلك مصر من غير ده كله و انا كنت عامل حسابى على كده بس كنت محتاج المحاوله منك عشان نفهم موقف نضال .. يعنى ممكن
قاطعه رامى من وراه : اايه ده نعم ؟ احنا هنقطّع على بعض ؟
مراد بعِند : هدخلها مصر من غير جواز
رامى بغيظ : ما تخليك ف حالك بقا
مراد بصّله و بصّلها لقاها مبتسمه و رفع حاجبه : ممممم بقا هى كده ؟ إستغلال اوضاع يعنى ؟ طب مفيش جواز.

روسيليا جات عليهم : انا هكلم أبووها و اقله و خالها و
قاطعتها ليليان بحزم : انا مش عايزه حد
روسيليا بصّتلها بإستغراب و مصطفى لحق الموقف : قصدها يعنى هتكتب الكتاب ع الضيق
روسيليا بحب : ليه يا قلبى ؟ ده انا اعملك فرح و البسّك فستان و
قاطعتها ليليان ب إصرار : لاء
روسيليا تفهّمت حالتها إنها استعجال الجواز بس عشان الحادثه و مش حابه حد يتدخل او يسأل !

كلّمت نضال و بلغته و عاصم كمان و محدش فيهم اهتم يبقا موجود لإنهم لهم ترتيب تانى وخلاص حكموا بيه !

ليليان و رامى و مراد و مصطفى و روسيليا إتفقوا على يوم و إتجمّعوا و راحوا كتبوا الكتاب و خرجوا إتعشوا برا و روّحوا
رامى اخدها على شقته اللى واخدها و إتفق معاها مع الوقت هيغيّروا اللى عايزاه و هى وافقت بيها عشان الوقت

ليليان رفضت ف الاول و حبّت يبقا كتب كتاب بس .. بس رامى صمم على إنه يتم جوازه منها او ع الاقل ياخدها على بيته .. عشان تبقا ف امان و عشان يثبتلها إنه فعلا جنبها و مُتقبّْل اللى حصل و قابلها مهما حصل !

دخلوا الشقه بحب و ليليان برغم موجة الحزن المسيطره عليها إلا انها متحمسه اوى للى جاى .. مستنيه بفارغ الصبر نزولها مصر !
رامى بمكر : نوّرتى بيتك يا شااابه
ليليان بخوف مصطنع : لاء بيت مين يا عم مش لاعبه انا عايزه اروح عند أبويا
رامى ضحك : بيقولوها اروح عند امى
ليليان ب عِند : لاء انا بقا غير الكل .. عايزه أبويا
رامى بهدوء مصطنع : بسسس كده .. حااضر .. هتروحى عند أبوكى و انا كمان هنروح و كلنا هنروح سوا..
و مره واحده إتغاظ بصوت عالى : جاايلك يا ابو ليليان

ايام عدّوا عليهم .. ليليان شويه شويه بتهدى .. فرحتها بلهفتها على نزول البلد اللى هتجمعها بأبوها مغطيه عليها
رامى طول الوقت ده بيحاول يقرّب منها .. براحه و بهدوء و رقه و من غير ما يحسسها إنه واجب و لازم يتعمل

لحد ما ف يوم النور فصل .. ليليان من جوه صوتت و هو جرى عليها بخضّه
ليليان بدموع : انا بخاف من الضلمه اوى
٦خدها ف حضنه بهدوء لحد ما النور نوّر تانى .. بس هى فضلت على وضعها
رامى بخبث : مكنتش اعرف حضنى حلو كده .. ع فكره النور جاه
ليليان إبتسمت بس لسه مكلبشه ف حضنه
رامى بمكر : طب اييه ؟ حرام عليكى و ربنا انا بشر ..

ليليان إبتسمت بهدوء و هو قرّب منها اكتر : كده هضعف و انا اصلا دعييييف
لقاها مستجيبه معاه فقرّب اكتر و اكتر و كل ما بتستجيب بيقرّب اكتر
بعدها بوقت طوووويل
ليليان ف السرير بتدفن راسها ف المخده و شادّه المفرش على وشها
رامى بصّلها بترقُّب : لولى .. حبيبى .. فهمينى بس .. مالك .. سكتتى ليه كده ؟
ليليان على وضعها و ساكته و هو بقلق : طب فهمينى انا زعلتك ؟ عملت حاجه ضايقتك ؟ اتكيّت عليكى طيب ؟

رامى كان طول الوقت بيتعامل برقّه معاها زى القزاز المشروخ و بيلمسه بحذر خايف يتكّى عليه يتكسر

رامى بهزار : لاء انتى لو نيمتى قوليلى بس عشان اعمل حسابى ..
لا احسن انتى دخلتى ع الساعه كده و انا مقلّق من هدوءك ده ..
لا تكونى بتحضّرى لمفاجئات من نوع كبس عليا النوم و اغمى عليا و مش عارف مين بيودى على فين
ليليان همست بضحكه مكتومه من بين الفرش و هو إبتسم لبرائتها ..
و اما اتأكد إنها كويسه قرّب منها برقّه و مره واحده إبتدى يزغزغ فيها و هى هنا مقدرتش تتخبى تانى و إنفجرت ف الضحك

قرّب و إبتدى يتعامل برقه لحد ما إتطمنت اكتر و.كل ما بتطمن اكتر بيقرب هو اكتر
رامى بحب : بحبك
ليليان دفست راسه ف صدره : هتفضل تحبنى على طول ؟
رامى : لبعد عمرى
ليليان بدموع : مش هتسيبنى .. اوعى انت كمان تسيبنى
رامى ضحك : و لا حتى بعد موتى .. هفضل لازقلك.. هوصّى عفريتى يونسك
ليليان ضحكت اوى و هو كمان ..

رامى إبتسم : انا هقوم اخد شاور
و غمزلها : ما يلاا
ليليان بكسوف : تؤ
رامى : تعالى بس .. يعنى هيبقى زى ال
قاطعته ليليان بسرعه : ااايييه ؟ اييه انت ؟ اييييه ؟ قولت لاء
رامى بيستفزها : يعنى هتنامى كده ؟ اخييييه
ليليان بعِند : بردوا لاء

رامى ضحك اوى و سابها و خرج بيدندن و هى إتنهدت براحه و رجعت راسها لورا ع السرير ..
و شويه شويه عينيها غفيت و مره واحده إتنفضت بفزع على صوت رامى اللى هزّ الشقه كلها !
رامى صرخ بصوته كله الصرخه اللى بيها إنتهت حكايته و إبتدت من عندها حكايه تانيه خالص .. حكايه مدفونه من اكتر من 19 سنه !!!!
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع عشر

ليليان و رامى قضّوا ليله كلها حب ف حب ...
رامى طول الوقت كان بيحاول يبقى حنين معاها و يتعامل برقّه عشان ميجرحهاش كأنه بيودّعها ..
رامى سابها و خرج بيدندن و هى إتنهدت براحه و رجعت راسها لورا ع السرير و شويه شويه عنيها غفيت و مره واحده إتنفضت بفزع على صوت رامى اللى هزّ الشقه كلها !

رامى كان دخل الحمام و إبتدى ياخد حمّامُّه و فجأه حسّ بكهربا بتلبّش الحمام كله ..
كل حاجه حواليه بتكهرب .. بالونة السخان اللى بتحوّش الميه السخنه فرقعت و الميه اللى فيه إتسربت لكابل الكهربا الموصَّل السخان بالكهربا !
ف ثوانى كانت الكهربا ماسكه ف كل حاجه ف الحمام .. كل شئ بيكهرب !

ف نفس الوقت الماسوره اللى بتدخّل غاز طبيعى للشقه فكّت و إبتدت تسرَّب غاز ف الهوا جوه الشقه !
كل ده حصل ف دقايق بسيطه .. ف وقت بسيط كان الغاز مع الكهربا سيطروا ع الشقه ..
رامى كان ف الحمام و عشان كان مبلول و الحمام مقفول عليه معرفش يتصرف .. صرخ بصوته كله : حاسبى يا ليليااااان !

ليليان كانت نايمه و قامت على صوته .. قامت تجرى خرجت من الاوضه بس كان الغاز بيتسرب شويه شويه يخنق فالشقه ..
و كابل الكهربا بتاع السخان فرقع و سرّب كهربا .. كل ما تدوس ف الاض الكهربا تحدفها بعنف ف جهه تانيه ..
تقوم و تحط رجليها ف الارض و قبل ما تخطّى الكهربا تتعانف عليها و تزقّها لورا !
الغاز خلاص بيخنق ف الشقه و رامى صوته بيختفى لحد ما بقا خفوت بعدها إختفى !
ليليان خدت وقت عقبال ما إستوعبت إنها لازم تكلم حد ينجدهم .. لمحت موبايلها على بُعد منها ..

فضلت تتسند و تقوم و تقع و تقدّم خطوه و تتحدف لورا عشره لحد ما خطفته بسرعه .. و اخدته و طلعت على البوفيه خشب وقفت فوقه هو خشب و عازل للكهربا !
طلبت مراد اللى إستغرب إنها بتكلمه ف وقت زى ده .. إتردد شويه بس هى اللى طلباه لازم يرد اكيد فى حاجه

مراد ب إستغراب : ليليان ؟! ايه يا بنتى هو
قطع كلامه مع صوت مش فاهمُه حواليها و هى بتنهج بصوت مسموع
مراد كان برا و ف طريقه للمطار لفّ و اخد طريقه ناحية شقتها من غير حتى ما تتكلم: حبيبتى فهمينى فى ايه ؟
ليليان بتنهج : إلحقنى يا مراد .. بنمووت
مراد مستناش يسمع الباقى .. قفل معاها و كلّم مصطفى
مصطفى : ايه يابنى انت روحت عالمطار و لا
قاطعه مراد : اطلع على شقة ليليان بسرعه .. إلحقها
مصطفى قام بسرعه بيلبس : طب فى ايه فهّمنى.

مراد : معرفش .. كلمتنى و كانت بتنهج و صوتها مش طبيعى و قالت إلحقنا و قفلت
مصطفى و هو نازل : اكيد لو حد عندها مش هتعرف تكلمك
مراد بفزع : معرفش بس هو فى حاجه مش مظبوطه.. اوصلها بسرعه انت اقرب و انا هحصّلك

مراد قفل و اخد طريقه لعندها و مصطفى قفل معاه و نزلها هو كمان !
الاتنين تقريبا وصلوا ف نفس الوقت قدام العماره .. طلعوا و من ريحة الغاز و من الدوشه اللى ف العماره إبتدوا يفهموا
.. طلعوا و مراد كسر باب الشقه و إتفاجأوا بالوضع !
مصطفى رجع نزل فصل الكهربا عن العماره كلها و فصل الغاز كمان .. و مراد دخل بحذر نوّر كشافه و بيلف ف الشقه
مراد : ليليااان . رامى .. ليليااان !
ليليان بخفوت : م..ر..ا..د

مراد إنتبه للصوت لقاها واقعه جنب البوفيه و مناخيرها بتنزف و جسمها كله بيتنفض ..
ميّل عليها شالها بلهفه و خرج على برا
ليليان بدموع : راامى .. رامى
مراد : مصطفى معايا هيدخل يجيبه
ليليان بدموع و نَفسها بيروح : سكت .. رامى سكت مش بيتكلم
مصطفى خلّص فصل كهربا و غاز عن العماره و طلع قابلهم
مراد : ادخل هات رامى و إنزلى بسرعه

ليليان إبتدت نَفسها يتقل حبه حبه لحد ما غابت عن الوعى .. مراد اخدها و نزل جرى بيها ع العربيه و مستناش حتى مصطفى و طار بيها ع المستشفى ..
مصطفى طلع دخل الشقه و إبتدى يدوّر ف كل ركن ف الشقه بس ملقهوش ..
إستغرب و جاه خارج إنتبه للحمام دخل و إتفاجئ بيه دخل جاب حاجه لفّه بيها و من شكله قدر يفهم ..
ميّل حط إيده على رقبته بس للإسف مفيش نبض .. عرف إنه انتهى !!

عند همسه و عاصم ...
همسه قاعده مع عاصم ع السفره بس شارده تماما كعادتها ..
عاصم بضيق : ايه يا سوسو يعنى قاعد مع نفسى و انتى معايا و مش معايا و قولت معلش يمكن تعبانه ..
بناكل بقالنا اد ايه و انتى طبقك زى ماهو و قولت معلش يمكن مالهاش نفس .. كمان بتكلم بقالى ساعه و انتى و لا هنا بكلم نفسى و لا ايه ؟!
همسه بتقلّب ف طبقها بفتور : ممم عايز ايه يا عاصم ؟

عاصم نفخ بزهق : عايزك يا همسه
همسه بصّتله كتير و كانت قاصده تجرحه : عايزنى ؟ ممم متأكد ؟!
عاصم إرتبك و بتهتهه : قصدى عايزك معايا
همسه : ااه طب مانا معاك اهو
عاصم : هنا بقا انا اللى لازم اسأل .. متأكده انك معايا ؟ و لا معاه ؟!
همسه ببرود : معاه ؟! ممم معاه ازاى ؟! اللى انا مشوفتهوش من سنين ؟ و لا اللى انا مش فاكراه اصلا ؟
عاصم بغضب : ااه بس بتفكرى فيه
همسه بصّتله كتير : و ده اللى مخليك خايف ترجعلى ذاكرتى؟
عاصم بغضب : انا مش خايف
همسه بحده : امال وقفت ف طريق ده ليه ؟

عاصم بتهتهه : خايف عليكى من العمليه انتى مش شايفه نفسك .. مش شايفه صحتك بقت عامله ازاى ؟
همسه : العمليه دلوقت خطر عشان كده خايف ممم ..
وقفت مره واحده : و من 19 سنه كنت خايف من ايه يا عاصم ؟
عاصم حدف اللى ف ايده بعنف و وقف قصادها : انا مش خايف .. انا لو خايف من حاجه ف خايف عليكى
همسه : و مسبتنيش اواجهه ليه ؟ اما هو وحش و اخدنى منك إفترا و غصب و قتل إبننا و و و
مسبتنيش اواجهه ليه ؟ اييه مش هتعرف تحمينى منه ؟
عاصم قام بعنف و مشى من قدامها بسرعه لإنه معدش عنده حجج تانيه قدام اسئلتها : انا ماشى دى بقت حاجه تقرف !

عاصم سابها و خرج و هى فضلت واقفه مكانها بضيق و دموعها إبتدت تنزل بعنف على قلة الحيله اللى هى فيها ..
كانت شاكه ف عاصم و ان الموضوع فيه كتير .. كتير اوى مخبيه اكتر من اللى حكهولها ..
الاول كانت شاكه بس دلوقت بقت متأكده و قبضتها و كوابيسها اكبر دليل !
همسه بهمس من بين دموعها : ياترى انت ميين ؟ و فييين ؟ انت ده بجد اللى قالى عنه ؟ انت فيك كل ده ؟ عملت فيا كل ده ؟ انت فيين من كل اللى بيحصل ده ؟؟

عند مراد العصامى قاعد ف مكتبُه ..
معاه مازن و رؤيه و كريم و منى و محمد ..
خلّص إجتماعه معاهم و كلّف كل واحد فيهم بحاجه و إبتدوا يلمّوا حاجتهم و بيرغوا و يضحكوا دخلت عليهم نسرين
(و دى تبقا بنت واحد كان مديره لفتره ما بس طلع ع المعاش و امها قريبته و من الصعيد )

نسرين رقيقه جدا و جميله اوى و الى حد ما عمرها متوسط ..
خبّطت و دخلت و هو إستقبلها بفتور على عكسها .. بصّت للى موجودين و بصّتله بس هو بنظره منه لهم منع حد يخرج .. مبيحبش يبقا معاها لوحدهم و لا هى و لا غيرها .. مشفّر نفسه ل لهمسته و بس !
نسرين بحب : طبعا بالنسبالك نقول مساء الورد بس بالنسبالى هو صباح
مراد بربع إبتسامه مصطنعه : صباح الخير
نسرين : انا يا عم ماليش ف الصحيان ده .. الساعه 6 دى بتاعة اللى بيبيعوا لبن ماليش فيها .. انت حاله شاذه

قرّبت مدت إيديها كالعاده تسلّم بس مراد بصّلها بهدوء و بصّ لإيديها و سكت ..
و هى برغم تكرار الموقف ده معاها و عارفه إنه مبيسلمش بإيده لا عليها و لا غيرها و لا اى واحده إلا إنها مستسلمتش .. لسه عندها امل فيه !
نسرين بتتويه : اعمل ايه بقا انت الوحيد اللى شوفته حتى سلام الإيد محرّمه على نفسه .. ف بنسى
مردّش بس بصّلها و رجع بصّ ببرود للورق اللى ف إيده
و هى إبتسمت بمكر : و مش هبطل انسى على فكره
مراد ببرود و هو لسه باصص ف الورق : و انا مش هبطل احرجك على فكره
نسرين همست بضيق : ممم نشوف مين نَفسه اطول

مراد سمعها بس معلقش و هى إبتسمت و بصّت للى حواليها : ااييه انتوا بتبتدوا و لا خلصتوا .. قصدى يعنى مشغولين و لا فاضيين .. وراك حاجه يعنى ؟
مراد ببرود : اه
نسرين : عموما انا مكنتش جايه اقعد .. انا بس كنت جايه اعزمك على عيد ميلادى
مراد بزهق : لاء
نسرين بضيق : ليه لاء ؟
مراد ببرود : و ليه اه ؟
نسرين : حسيت بكده .. إنك هتلين بقا .. ع الاقل لو مش عشانى عشان نفسك .. هتعيش بقا .. هتفتح قلبك .. ليا و للدنيا
مراد بزهق : و انا امتى حسستك بكدة ؟ امتى عشّمتك بحاجه ؟

انطقى قولى .. مين قالك إنى قافل قلبى و مش فاتحُه ؟
نسرين بذهول : انت كده فاتحُه ؟ كل المجهود ده عشان افتحه و تقولى مفتوح
مراد : مفتوح و اوى كمان بس لصاحبته .. مين فهّمك إنى مش عايش اصلا ؟
انا عايش ليها و بيها .. انا بعشقها ..انا لسه فاكر تفاصيلها .. ملامحها .. حركاتها ..ضحكتها ..همسها
جنونها .. ردود افعالها على كل حاجه منى كلامى هزارى زعلى نرفزتى عليها .. لسه نبرة صوتها بترن جوايا...
ولسه فاكر تفاصيل حياتنا ..فاكر كله حاجة ..
اوعى تحطى نفسك زيها ..اوعى ...هى غير اى حد .. و لا تدى لنفسك العشم اللى انا معرفش لحد دلوقت جيباه منين اصلا

نسرين : طب حاول .. حاول تخرج برا دايرتها .. جرّب تيجى و سيب نفسك و شوف
مراد ببرود : مش هيحصل .. و حتى لو ف إنهارده بالذات لاء
نسرين : ليه ؟!
نفخت بضيق لإنها عارفه السبب و هو ببرود : انتى اكيد من كتر ما عزمتينى ع اليوم ده بالذات و رفضت ..
اكيد عرفتى إنه نفس يوم عيد ميلاد همستى و انا مببقاش فاضى فيه !
نسرين بضيق : بحسدها على حبك.. لو مكانها و لو الفراق و الموت ب إيدينا عمرى ما كنت هختاره و اسيب حب زى ده.. حتى لو هسيبه و ادخل الجنه..
بس للأسف هى ماتت.. سابتك.. مالوش لازمه الحب دا بقا

مراد إتنفض مرة واحدة من كلمه "ماتت" ..
سنين عدّت على همسه بس لسه اما بيسمع كلمه ماتت كأنه بياخد صدمة الخبر من اول و جديد ..
حدف الورق اللى ف إيده بعنف و قام بغضب : مين انتى علشان تقررى له لازمه حبى ليها ولا لاء ؟
لأخر مرة هحذرك ارجعى عن اللى فى دماغك و ابعدى عنى ..انا لا كنت و لا عمرى هكون لا ليكى و لا لغيرك .. ولا قلبى ملكى عشان افتحه و اقفله لحد ..
انا مش عاوز ازعّلك منى ..انا عامل حساب للقرابه وعشرتى لأبوكى ..مع السلامه ..شرفتى ..ولا اقولك ..زياره ياريت متتكررش تانى.

سابته و خرجت بضيق و هو نفخ و قام فتح البلكونه بعنف و وقف يتنفس بسرعه كأنه كان حد متّكى على رقبته بيخنقه !
سنين و هو محتفظ بنفسه و قلبه لصاحبتهم .. حاول يفهّمها و يفهّم الكل ليه مش عايزين يفهموا ..
ليه مش فاهمين إنه مش ب إيده !؟
الكل كان لسه قاعد على تربيزه الاجتماعات .. مخرجوش زى ما هو بصّلهم ..
متابعين الحوار من بعيد .. مش عاجبهم حالُه .. بس محدش فيهم عنده الجرأه يكلّمه ف الجزئيه دى بالذات و ف الوقت ده بالذات ..
اتكلموا كتير و حاولوا اكتر و زقّوا ف سكته اكتر و اكتر يمكن جرحه يخفّ بس .. بس هو خلاص حسم امره .. هو ل همسته و بس .. حتى لو الموت اللى هيجمعهم !

مازن قام و لسه هيقرّب منه بس هو وقّفه ب إشاره و شاورله ع الباب ..
الكل خرج بهدوء بصمت لإنهم حفظوا خلاص .. طالما وصل للحاله دى يبقا عايز يبقا مع روحه شويه او بمعنى اصح مع اللى باقيله من روحه !

الكل خرج و مراد إتنهد بوجع و قعد ع المكتب .. فتح درجه و خرّج الصوره اللى ملازماه من سنين .. همسه و مراد و ليليان !!
فضل باصصلهم كتير و دموعه إتمرّدت :
عايزنى افتح قلبى للدنيا يا همسه عشان مفكرش فيكى .. ميعرفوش إنى مفيش يوم بيعدّى من غير ما تبقى جزء منه .. مفيش ثانيه بتيجى من غير ما انتى تيجى معاها على بالى .. من غير ما افكر فيكى .. من غير ما توحشينى ..
عايزنى افتح قلبى لغيرك و ميعرفوش إنك قلبى اصلا .. نبض قلبى ..

النبض اللى مشغّل قلبى .. يعنى لو فتحت قلبى هحبك اكتر و اشتاقلك اكتر و اتوجع اكتر ..
وحشتينى اوى يا بعد عمرى .. حرقتى قلبى يا همسه عليكى .. حرقتيه معتش فيه حته تنفع لغيرك ..
عارفه بتوع زمان كانوا بيقولوا عشان تحلم بحد هات سيرته قبل ما تنام و هات بوق ميه و اقرا عليه اى ايه من القرأن و قول اسمه تلات مرات و نام و انت هتشوفه ،
رغم إنى مبعترفش بالتخاريف بس عشانك إعترفت بيها و بقيت كل ليله اشرب بوق ميه و اقرا عليه " و هو على جمعهم اذ يشاء قدير " و افضل اقول و اعيد ف اساميكوا انتى و مراد و ليليان ..

انا مش عارف ع الوجع ده كله انا ليه لسه مموتش لحد دلوقت ؟!
كل يوم بستنى الموت و اتمناه بس مبيجيش ..
عارفه بستغل كل مهمه و اطلع مع العيال مع ان ممكن اكلفهم هما بيها .. بس بصمم ابقا معاهم و اقول خلاص هموت و هجيلك و اشوفك.. بس لا الموت بيجى و لا انا بجيلك .. خلاص تعبت .. و الله تعبت ..

عارف إنى رغاى و بقعد اعيد و ازيد ف نفس الكلام و اكيد صدعتك و اكيد زهقتى منى بس اعمل ايه ماليش غيرك .. مبقاش ليا غيركوا ..
او عايزه الحق انا اللى مش عايز غيركوا .. مش عاايز .. ملحقتش اشبع منكوا يا همسه .. ملحقتش اشبع و كل ما بقول ياارب اجمعنى بيهم احس ان الموت بيهرب منى معرفش ليه مش عايزنى !

مراد اخد ليليان و طار بيها ع المستشفى
و مصطفى طلع الشقه لقى رامى إنتهى ..اخده و راح ع المستشفى و هناك قابل مراد اللى دخّل ليليان الطوارئ و مستنى حد يخرج يطمنه عليها

مراد بصدمه : اييييه ؟ انت بتقول ايه ؟!
مصطفى بحزن : زى ما بقولك كده و انا إتأكدت فعلا إنه مات بس نقلته لهنا زياده تأكيد و عشان الاجراءات كمان
مراد سكت كتير : طب كلّم حد يعاين الشقه و يشوف اللى حصل ده من ايه ؟
مصطفى : تمام و على فكره كلمت روسيليا و زمانها على وصول
مراد بحزن : كويس عشان تبقى جنب ليليان و كمان عشان .. عشان رامى و لازم اهله ياخدوا خبر و نشوف هيندفن ازاى و فين ؟!
مصطفى ب اسف : الدكتور يأكد موته بس و انا هخلص كل حاجه و اذا كان على اهله دى على روسيليا هى تعرّفهم

رامى اخدوه ف الطوارئ و دقايق و الدكتور خرجلهم
الدكتور ب اسف : للإسف مقدرناش نلحقه .. لإنه جاى اصلا القلب واقف .. يعنى واصل هنا ميت !

و ده تقريبا ف الوقت اللى كانت روسيليا وصلت فيه المستشفى و جات عليهم و سمعت كلام الدكتور
روسيليا إتحدفت على اقرب كرسى .. و مسكت راسها و عماله تبصّلهم بصدمه و مش فاهمه حاجه او تقريبا مش عايزه تفهم ..
مصطفى كلّمها اه بس مبلغهاش بتفاصيل .. هو بس قالها ان ليليان تعبت شويه و نقلوها المستشفى و بناء على كده هى جات !
روسيليا بصدمه : مين ده اللى مات ؟

مراد بحزن : ربنا يرحمه يا روسيليا
روسيليا بعنف : هو مين ده ؟ انطق
مصطفى : رامى
روسيليا بصّتله قوى : انت قولتلى ان بنتى هى اللى تعبت شويه و جيبتوها هنا .. رامى تِعب ازاى ؟ و حصل ايه ؟
قبل ما حد فيهم ينطق جريت بعنف و دموع بتتلفّت حواليها : بنتى .. بنتى فيين ؟ ليليااان !
مراد قرّب منها : ليليان لسه جوه .. لسه محدش خرج من عندها يقولنا حاجه

روسيليا نخّت ع الارض بتوهان و إبتدت تعيط .. مصطفى قرّب منها و حكالها اللى حصل بالتفصيل من اول ما ليليان كلمتهم لحد ما رحولها و جوم بيهم ع المستشفى !
روسيليا بدموع : يعنى ايه ؟ يعنى بنتى كمان ممكن تكون ..

سكتت بقهره حقيقيه قهره ام على بنتها و مراد بصّلها كتير : متقلقيش انا اما وصلت كانت بتتكلم .. صحيح كانت بتتنفس بصعوبه بس كان فيها نَفس ..
و لحد ما دخلت بيها هنا كان اه مغمى عليها بس لسه فيها نبض !
روسيليا بلهفه : بجد ؟ يعنى بنتى عايشه ؟ كويسه ؟ كلّمتها طيب ؟ قالتلك ايه ؟ طمنى
مراد طمنها و استنوا وقت كبير لحد ما الدكتور خرج من عندها
الدكتور بروتينيه : الحمد لله .. إتكتبلها عُمر جديد .. انقذناها عالاخر !

مراد إتنهد و رجع لورا سند ضهره ع الحيطه : الحمدلله
روسيليا و هى لسه ع الارض : بنتى كويسه ؟ طمنى
الدكتور : ايوه و احنا حطنالها اكسجين عشان ينظّم التنفس و ضربات القلب .. لإنها جايه مستنشقه كمية غاز كبيره بس الحمد لله إتلحقت
روسيليا بدموع : ياما انت كريم ياارب .. عالم بحالى و حالها ياارب .. يارب ماليش غيرها و هى مالهاش غيرى .. متحرمنيش منها يارب.. و لا تحرمها من حياتها كفايه عليها حرمان ياارب كفااايه !
مراد و مصطفى بصّوا لبعض و بصّولها و سكتوا

روسيليا طلبت من الدكتور تدخلها تطمن عليها و هو سمحلها بس بهدوء
مراد وقّفها و هى داخله : بلاش تعرف ب رامى دلوقت .. ع الاقل لحد ما تستقر شويه
روسيليا هزّت راسها بموافقه و دخلتلها و هو إتنهد و بصّ لمصطفى ب اسف
مراد بشرود : روسيليا غامضه اووى .. مش عارف ليه حاسس ان وراها حاجه مستخبيه .. لسه مش داخل دماغى حكايه ان هى ممكن تكون غلطت مع حد و نضال شال الليله

مصطفى هز راسه : او مش لازم غلطت .. ممكن كانت متجوزه و اخوها فركش الحكايه و جابها على هنا ..
و بردوا نضال شال الليله خصوصا إنه من الواضح إنه شايلها بمزاجه
مراد بعدم اقتناع : يمكن ! حتى موضوع خطف ليليان غامض و مش عارفين نوصل فيه لحاجه
مصطفى بقرف : أبوها و خالها شغلهم كله زفت .. دول عالم شمال و اكيد إختلفوا مع حد زيهم و هى جات ف الرجلين

مراد هز راسه بعدم اقتناع و سكت و مصطفى سكت شويه : طب ايه ؟ مش المفروض نقول لروسيليا بقا ؟
عالاقل ممكن يكون عندها حاجه نفهم منها .. خاصه انت شايف علاقتها بليليان شكلها ازاى و بتخاف عليها قد ايه يعنى مش هتأذيها !
مراد سكت كتير بشرود ..

روسيليا دخلت إتطمنت على ليليان و الدكاتره طمنوها تانى و خرجت كلمت نضال و عاصم و بلغتهم بموت رامى

عاصم ببرود : ايوه مات اعمل ايه انا يعنى ؟
روسيليا بغضب : بقولك رامى مات و لازم حد فيكوا يجى يستلم جثته و يسافر بيه عشان يندفن عندك
عاصم بترقّب : و ليليان ؟!
روسيليا : الحمد لله الدكاتره انقذوها .. لولا مراد راحلها ف الوقت المناسب الله اعلم كان حصلها ايه .. عموما هى ف المستشفى و انا معاها حد يجى لرامى
عاصم بقرف : خلاص تعالى بيه و هبعتلك حد يستناكوا ف المطار
روسيليا بعنف : بقولك بنتى بين الحياه و الموت ف المستشفى .. مش هسيبها ..
اتصرف و هات نضال و تعالوا خدوه .. مش اهله ؟ انا مش هسيب بنتى دى لسه معرفتش
عاصم قفل معاها بقرف و همس : ياشيخه ربنا ياخدك انتى و هى بقا

همسه دخلت على صوته و سمعته بس محبتش تبيّنله إلا اما تشوف كان بيكلم مين ..
كل كلامه و تصرفاته بالنسبالها بقت زياده على إنها غامضه مُريبه
همسه من وراه : فى حاجه و لا ايه ؟
عاصم إرتبك مره واحده : لاء دى روسيليا
همسه : مالها ؟

عاصم حكالها اللى حصل لإنها كده كده هتعرف
همسه بدموع : يا حبيبتى .. ايه ياربى اللى بيحصلها ده كله ؟
عاصم بقرف : مياعه و قلة ادب
همسه بعنف : يا اخى حرام عليك .. طب المره اللى فاتت إتهمتها المرادى ايه بقا ؟ ايه قلة الادب ف إنها اتجوزت و حصلهم كده؟
عاصم بقرف : يعنى ايه اللى خلاهم إستعجلوا كده ؟ ليه الجواز بالسرعه دى لو مكنش الموضوع فيه قله ادب ..
انا اصلا كنت شاكك من الاول ف الواد رامى ..
ما يمكن عشان كده إتجوزها .. يعنى .. يكون هو اللى

قاطعته همسه بعنف : يا شيخ حرام عليك .. بطل إفترا بقا .. ايه اللى هيجبره بقا يخطفها و ياخد حاجه غصب .. لما ممكن يجيبها براحه زى ما عمل؟
عاصم نفخ بزهق : خلاص انا مسافر .. هنستلم الجثه و نجيبه يندفن هنا
همسه بشك : تستلم الجثه ؟ و الدفنه ؟ انت مسافر عشان كده بس ؟ طب و ليليان ؟ بنت اختك ؟ و رميتها ف المستشفى و الله اعلم فيها ايه و اختك حالتها ايه دلوقت؟

انت اصلا كنت بتدعى عليهم ف التليفون ليه ؟!
عاصم إتلغبط : انا مقصدتش ادعى .. انا بس قرفت من كتر حوارتها هى و بنتها .. و بعدين مالها ست زفته ماهى
عامله زى القطط بسبع ارواح و كل يوم بمشكله و كل ما تقع تقوم تانى
همسه بشك : و انت زعلان عشان كل يوم بمشكله و لا عشان كل ما تقع تقوم تانى ؟
عاصم نفخ بزهق : انا هحضّر نفسى و مسافر بالليل
همسه : و انا معاك.

عاصم : انتى معايا فين ؟ انا رايح إستلم جثته و راجع و لولا قرف روسيليا كنت بعت حد جابه
همسه ب إصرار : بردوا هروح معاك .. و لعلمك هقعد يومين مع روسيليا لحد ما اتطمن على ليليان
عاصم معرفش يرفض قدام إصرارها .. او خايف يرفض شكوكها فيه تزيد ف إضطر يوافق على مضض
همسه جهّزت نفسها و هو حجز و اخدها بالليل و سافرلهم

مصطفى و مراد مع روسيليا ف المستشفى .. بلغتهم ب إنها عرّفت الكل بخبر موت رامى و جايين يستلموه و هى هتبقى مع ليليان
فضلوا مستنيين و شويه و موبايل مراد رن ..
بص ف التليفون و إبتسم غصب عنه .. حاول يهرب منه بس معرفش .. كنسل مره و عمله صامت التانيه بس ف التالته إستسلم
مراد ب إبتسامه كاتمها : مممم نعممم
غرام بغيظ : بردواااا ؟

مراد ببرود مصطنع : المفروض إنك إتعودتى مش كل مره هتتغاظى .. وفّرى اعصابك
غرام بتريقه : اه صح ف دى عندك حق .. سكتت شويه .. يعنى ممم و نعم و رضينا و قولنا معلش عنده حَول ف لسانه .. إنما مبتردش على طول ليه زى البنى ادمين العاديين ؟ ايه الحَول نقل على ودانك
هى فاهمه إنه ف كل مره بيحاول يصدّها بس قدام إصرارها بيستسلم و ده نوعا ما فاتح قدامها طاقه امل إنه حتى لو مبيبدأش ف مش عارف يصدّ .. بيستسلم

مراد سكت و هى ضحكت بهزار : يا بنى احمد ربنا ان فى حد بيعبرك و لا بيسأل عليك
مراد بهزار : الحمد لله الذى لا يُحمَد على مكروه سواه
غرام : يعنى المفروض تبقا حسيس و جنتل و انت اللى تكلمنى و مبتعملش كده و قولنا معلش
مراد بهزار : عارفه انا ذلك الشخص الذى يكره المحادثات التليفونيه ب كل أنواعها و اشكالها و لتها و عجنها... جرّبى طرق اخري

غرام إبتسمت اوى : مممم ده انت عجبك بقا حوار إنى كل مره انا اللى اجيلك
مراد لسه هيتكلم هى بإندفاع : عموما انا تبع ستوديو (..) ف ... ليا عندك رد العزومه
مراد برّق : مين يرد ايه ؟ حضرتك العزومه كانت عليا انا
غرام بتستفزه : و الزياره كانت عليا انا
مراد إبتسم : ممم و بعدين؟
غرام : يبقا كل واحد يرد اللى عليه
مراد رفع حاجبه بعِند : طب مش رادد
غرام : طب ايه رأيك يبقا

قطعت كلمتها مع صوت مصطفى اللى نده جامد : مراااااد .. تعالى ل ليلياان
غرام كزّت على سنانها بغيظ و زاد غيظها مراد اللى قفل من غير و لا كلمه و سابها !
غرام بصّت للموبايل بغيظ و حدفته و نفخت بضيق : ايه حكايتك يا ست ليليان انتى كمان ؟ و تكونى مين بقا ؟
ريهام صحبتها عدّت عليها برّقت و رفعت حاجبها : انتى لسعتى ؟ خلاكى بتكلمى نفسك خلاص
غرام بغيظ : مين ليليان دى ؟!
ريهام : انتى بتسألينى انا ؟ مسألتهوش ليه ؟

غرام كزّت على سنانها : و هو إدانى فرصه
ريهام بهزار : و حتى لو سألتيه يا حبيبتى .. الراجل المصرى الوحيد اللى كلمه مرتبط دى مبتجيش على لسانه حتى لو متجوز اربعه ..
اه و ربنا .. دايما يا مطلّق يا ارمل .. على طول سنجل
غرام بغيظ : داك سنجه ف دماغك .. ثم إنه مش مصرى .. اتبطّى بقا
ريهام بفضول : امال ؟
غرام شردت و هى بصّتلها بضحكه تغيظها و حدفت عليها ورق من قدامها و الاتنين ضحكوا اوى

عاصم اخد همسه اللى صممت تكون معاه و سافر انجلترا لروسيليا و ليليان ..
نضال بيتجنب خالص اى حوار فيه ليليان ف مرضيش يسافر معاهم
وصلوا و راحوا ع المستشفى و هناك قابلوا روسيليا و مصطفى و مراد كانوا معاها و اللى عاصم إستغرب وجودهم و ضايقُه جدا
همسه بدموع : يا قلبى انتى حمد الله على سلامتك.

ليليان متكوّمه ف ركن السرير زى المتجمّده و عينيها تقريبا مش بترمش .. باصّه قدامها ف الولا حاجه و جسمها بيتهز بعنف
روسيليا بقهره : هى على حالتها دى من وقت ما فاقت و عرفت ب موت رامى
همسه قرّبت منها و بتلقائيه حضنتها و ضمّتها اوى اوى كأنها عايزه تدخلّها جواها ..
تخبّيها و تحميها من كل اللى بيحصلها
ليليان هنا إنفجرت ف العياط بهيستريا و دخلت ف نوبه و جسمها إبتدى يتشنج : ب.. با.. با..با .. بااباااا .. عايزاه .. محتاجاه .. عايزه با.. بااااا
همسه بصّت لروسيليا بعنف : يعنى انا بجد مش فاهمه ازاى أبوها سايبها ف الظروف دى ؟

عاصم رايح جاى قدام اوضتهم .. سامع حوارهم من برا و عمال ينفخ بغضب .. طلع موبايله و نفخ
عاصم بغضب : يعنى مكنتش عارف تيجى ؟ عدم وجودك عامل ربكه
نضال بزهق : معرفتش
عاصم : و هو انت بتعرف تعمل ايه اصلا ؟ ده انت حته عيله مش عارف تخلّص عليها و روحت خلّصت على ابن ابن عمك

نضال كزّ على سنانه : ماهو اللى عمل فيها سبع رجاله ف بعض و حامى الحما و إتجوزها .. و لعلمك ده كان متجوزها عشان ينزّلها مصر
عاصم بغضب : ماهى طفاستك اللى وصلتنا لكده .. وصلتنا لإنهم ينقذوها و لو كنت خلصت عليها على طول مكنش حد لحقها ..
و وصلتنا إنها تتجوز رامى عشان يدارى ع اللى عملته .. كان هيجرى ايه لو خلصت على طول ؟

كان زمان كابوسها خلص
نضال : اهو غار ف داهيه .. يستاهل
عاصم بغضب : معرفش ايه اللى عدّاها منها المرادى كمان
نضال بغضب : انا دخّلت واحد من رجالتى الشقه ظبّط كل حاجه .. ظبط السخان و علّى حرارته و قطع سلك الكهربا بحيث اول ما يشتغل يفرقع .. و فك ماسوره الغاز و لككها بحيث تسرب الغاز .. و نخلص بقا
عاصم بتريقه : لاء ناصح
نضال بغيظ : بتتريق .. طب لعلمك كل حاجه كانت ماشيه مظبوط زى مانا مخطط و كانت هتغور هى كمان لولا الزفت اللى إسمه مراد كان زمانها غارت

عاصم ب إستغراب : مين الواد ده و لازقلها ليه ؟ انا قولت يمكن باصصلها بس اهى اتجوزت رامى و اهو اللى مجوزّهم كمان
نضال إرتبك بتهتهه : م..ممعرفش .. اهو عيل بارد لازق لعبدالله جيرانا
عاصم بعدم فهم : إبنه ؟!
نضال بتتويه : لاء ده حتة عيل خريج ملاجئ و عبد الله اخده إتبناه .. بس شايف نفسه اوى
عاصم باستغراب : و انت سايبُه رايح جاى مع بنتك و لازقلها ؟

نضال بغيظ : متقلقش هو اللى جابه لنفسه .. انا هحدف عليه كام واحد من عندنا يجيبوا اجله .. و يا يتلهى لحد ما نخلص منها يا يحصّل رامى
عاصم بغضب : عموما انا برتب لحاجه كده و جايب معايا الواد حاتم ابن ماهر الشرقاوى هيظبط حوار كده لحد ما انت تتصرف ..
و انت إخلص عشان الحوار ده طوّل اوى و بقا سخيف .. ماهو مش حته عيّله اللى هتطربق الدنيا على دماغنا

قفل معاه بغضب و رن على همسه خرجتله
عاصم بضيق : يعنى ايه يا همسه احنا مش متفقين ؟
همسه بإصرار : لاء مش متفقناش على حاجه .. انا قولت هقعد يومين مع روسيليا و ليليان لحد ما إتطمن عليها و تبقى كويسه
عاصم نفخ بزهق : و انا قولت لاء
همسه ببرود : و انا قولت هقعد ف ريّح نفسك لإنى مش همشى.

عاصم سكت شويه : حاتم هيدخل لليليان يخلّص معاها إجراءات الوفاه و تصريح الدفنه طالما هتفضلوا هنا
همسه بإستغراب : ليليان ايه اللى يخلّص معاها ؟ انت مش شايف حالتها ؟
عاصم بقرف : هى مش كانت مراته ؟ لازم تخلص إجراءات خروجه و سفره
شاور ل حاتم اللى واقف وراه و هو دخلها و مضّاها على إجراءات الخروج و تصاريح الدفن و خرج ل عاصم و بصّله قوى و عاصم شاورله و نزل ..

عاصم قدام إصرار همسه سابها و اخد حاتم و معاهم جثه رامى و رجع على روسيا

ليليان نايمه و بتنهج و جسمها بيتشنّج : ابوياا .. عايزااه
و قامت مره واحده بتصرخ : باباااا
همسه بصّت لروسيليا بعنف : فين أبوها ؟ هاا ؟ سايبها كده ازاى ؟ مش جنبها ليه ؟ مش قلقان عليها ؟ مش زعلان ع اللى بيجرالها ؟
روسيليا قعدت ع الكرسى و حطّت راسها بين إيديها و إبتدت تعيط و شهقاتها بتعلى
همسه بصّتلها قوى : تعالى هنا صح .. ازاى تتجوز اصلا من غيره ؟ من غير ما يحضر و لا يبقا معاها .. هو ايه اللى بيحصل بالظبط ؟
روسيليا سكتت لإن خلاص فاض بيها و معتش فى حاجه تتقال ..

همسه بصّتلها بعنف و ضمت ليليان اوى اللى جسمها إبتدى يتشنج اول ما جات سيره نضال و تطلع صرخات مكتومه بقهره و بتتنفض..
روسيليا قامت جنب ليليان الناحيه التانيه قصد همسه لحد ما ليليان إبتدت تهدى بينهم و الاتنين بصّوا لبعض قووى .. روسيليا إبتدت تعيط بقهره و همسه متابعاها بجمود لحد ما روسيليا اخدت نَفس طويل و بصّتلها كتيير بتردد ____

عاصم دفن رامى بسرعه و رجع على انجلترا لإنه محبش يسيب همسه معاهم خاصه ف الاحداث دى .. مش ضامن ايه ممكن يحصل او يتقال قدامها

همسه بجمود : عاصم ؟!
عاصم بتتويه : ايوه .. عادى يعنى محبتش اسيبكوا لوحدكوا من غير راجل و ف الظروف دى
همسه بحده : ممم و بمناسبه الراجل بقا .. البنت اللى بتموت جوه دى أبوها فين ؟
عاصم إتخضّ مره واحده من سؤالها و هى بصّتله قوى بغموض
عاصم بصّلها بإرتباك و بصّ لروسيليا اللى كانت خرجت وراها قدام باب الغرفه اما سمعت صوت عاصم جاه و التلاته نظراتهم لبعض غامضه
عاصم بصّ لروسيليا قوى اللى دوّرت وشها و غمضت بوجع : اا.. ابوها ؟ ابوها مين ؟!!!!!
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس عشر

همسه بين عاصم قدامها و روسيليا وراها و التلاته بيبصّوا لبعض بغموض
همسه : البنت اللى بتموت جوه دى أبوها فين ؟
عاصم إتخضّ مره واحده من سؤالها و هى بصّتله بغموض
عاصم بصّلها بإرتباك و بصّ لروسيليا اللى دوّرت وشها : اا.. أبوها ؟ أبوها مين ؟!
همسه بشك : نضال ! اللى لا كان معاها ف المستشفى ساعه ما إتخطفت و لا كان معاها و هى بتتجوز و لا معاها دلوقت .. هو مش أبوها ؟!

عاصم إتوتر و هى بصّتله قوى و بصّت لمكان ما بيبصّ بحده لقته باصص لروسيليا ..
بصّتلهم بشك .. نظراتهم غامضه هى مش عارفه تفسرها مش عارفه تفهمها حتى ..
عاصم مردش و هى هزّت راسها بقلة حيله على دايرة عدم الفهم اللى إتكتّفت جواها و مشيت من وسطهم ..
و عاصم و روسيليا بصّوا لبعض نظره طويله قوى .. المفهوم منها إنها كلها تهديد !

ليليان قعدت اسبوع ف المستشفى و نوعا ما إستقرت شويه ف خرجت على شقتها ..
روسيليا عرضت عليها يرجعوا على روسيا سوا و اما ليليان رفضت بشده روسيليا صممت تفضل معاها ..
عاصم اخد همسه و سافر .. مكنتش عايزه تسيبها ف حالتها دى .. حاجه جواها رابطاها بيها و مش قادره تسيبها و لا عارفه تبقا جنبها ..
مصطفى رجع على مصر و مراد نزل معاه.

مصطفى رفع حاجبه : و ده ليه بقا ؟ مانا بتحايل عليك تقضّى اجازتك عندى و انت كل مره بتصمم انا اللى اجيلك .. اشمعنا ؟
مراد بتتويه : عادى يعنى .. بعدين الواد عمار و اسر و عمر و محمد العيال دى وحشتنى .. مبنتقابلش إلا ف المصايب ..
مصطفى : العيال وحشوك .. ممم لا صدقتك
مراد : كمان يحيى وحشنى
مصطفى : اه على فكره بيسلم عليك جدا .. بيحبك جدا يحيى ده ..

ساعات بحسّه بيعتبرك اقرب من اسر إبنه
مراد إبتسم : يحيي العصامى ده حبيبى .. يحيى ده نقطه و من اول السطر ..
لولاه و لولا وقفته جنبى و مساعدته ليا مكنتش هبقا حاجه ..
لولاه مكنتش هدخل اكاديمية الشرطه .. قابلته عيل تايه ف مرمطه شغل الورش و القرف .. بوقفته جنبى خلانى المقدم مراد
مصطفى : و انت كمان لو مكنش عندك إصرار إنك تبقا حاجه مكنتش عمرك هتوصل للى وصلتله .. حتى لو وقف جنبك وزير الداخليه نفسه.

مراد إبتسم و سكت شويه : اه صحيح مفيش اخبار عن رحاب عامر .. من وقت ما نزلت مصر لا كلمتنا و لا بتجيلى اخبار منها
مصطفى : و لا انا اعرف حاجه عنها .. إختفت مره واحده
مراد بزعل : انا قصّرت معاها اوى .. أبوها وصّانى عليها و انت عارف هو كان ايه بالنسبالى .. كان المفروض ابقا جنبها اكتر من كده
مصطفى : خلاص ننزل و نشوف اخبارها

مراد نزل مصر مع مصطفى .. قابل اسر و عمر و باقى العيال .. إتجمعوا و قضوا وقت مع بعض
اسر غمز : خير يا طير .. رجلك خدت على هنا يا مارد
مراد : و انت مال اهلك هى كانت بلد أبوك
اسر : اه بلد ابويا امال بلد ابوك انت ؟
مراد بشرود : تفتكر ؟

مصطفى إنتبه لمراد و حب يتوّه : مممم ياعم سيبه ف حاله .. سيبه ف اللى هو فيه
مراد بصّله بغيظ و اسر إنتبه للغة الحوار بينهم : اوبااا اوعى تقولى إنه .. إنه ... لالالا و دى مين دى اللى حضّرت المارد
عمر ابن يحيي : اكيد جنيّه
محمد : اوبس لا كده الحفله هتبقا عليك
مراد بغيظ : جرا ايه يا بأف منك له .. انا قولت كده ؟
بص لمصطفى بغيظ : زفت بيهيّس يتاخدله على كلام ؟

اسر : يا عم القلب له احكام .. حتى ان حَبّ حمار بلجام
مراد قام بغيظ : حمار ؟!
عمر كتم ضحكته : بلجام حضرتك
مراد كزّ على سنانه : حمار ؟!

عمر : لاء انت يا ترد يا تقوم تمشى لاحسن شكلك بقا بودان قوى
اسر بخوف مصطنع : يخروبيت أبوك انت بتسخّنه .. الواد بيتحوّل تقريبا
مراد قام عليه و هو جرى و التانى قام وراه و مصطفى وراهم و فضلوا يجروا ورا بعض ..
هما صحاب اوى و من زمان جدا .. صحيح مراد عاش كتير ف روسيا و هما ف مصر بس هما دفعة مصطفى و منه إتعرفوا على مراد و من وقتها و هما صحاب ..

قعدوا كتير بعدها مراد روّح هو و مصطفى على شقتهم بس باله مشغول .. مكلمتهوش من كام يوم ..
من يوم ما كلمته ف المستشفى مسمعش صوتها تانى .. هو اه صحيح مش بيبتدى هو .. بس هى بتاخد اول خطوه .. بتسأل ..
حاول يراجع شويه .. معرفش يجمّع حاجه ..
بس افتكر إنه قفل ف وشها يوم ما كلمته و من بعدها متكلمتش .. معقول زعلت .. و لا فيها حاجه !؟

مراد نفخ بزهق و مسك موبايله و لأول مره ميترددش .. كلمها بس مردتش .. حاول تانى بس مفيش .. قلق اكتر ف سابلها مسدج مختصره " انتى كويسه ؟ "
غرام اول ما موبايلها رن منه إبتسمت اوى .. إبتسامة انتصار لقلبها ..
كانت متراهنه إنه هيستغيبها .. متعرفش بعدت عشان تشوف كده و لا عشان إتضايقت من اسم ليليان اللى بقا يتكرر قدامها و متعرفش حاجه
بس صممت متردش .. كانت عايزه تجيب اخره .. تشوفه يوم ما هتغيب هيدوّر و لا هيستسلم .. مكنتش هتبعد بس عايزه تشوف هى وصلت جواه لفين

وصلتلها المسدج و بعد ما كانت هتفتحها إتراجعت بمكر و قراتها من برا و سابتها غير مقروءه عشان تشوف رد فعله
غرام إبتسمت بمكر : ماشى يا مرادى .. اما نشوف انت و لا غرام ؟!

مراد نفخ بضيق .. مش عارف يوصلها .. ساب الموبايل و حاول ينام بس مفيش .. منين هيجى النوم ؟ الليل كله عدّى و هو بيتقلّب من جنب للتانى
قام الصبح لبس و نزل .. هو خلاص جاب أخره ..
اخد عربيته و مشى لحد ما وقف قدام الاستديو تبع شغلها اللى قالتله عليه ..
أقنع نفسه إنه هيشوفها من بعيد و يمشى .. يتطمن بس إنها كويسه ..
فضل كتير ف عربيته و الاخر لمحها .. اكتشف إنها كانت وحشاه جدا ..

شقاوتها هزارها ضحكها جنانها تريقتها .. كل حاجه .. حاول يمنع نفسه بس فشل
نزل بتردد و قبل ما يتراجع لمحته ف رفعت حاجبها ب إبتسامه : ممممم تصدق طلعت بتفهم اهو
مراد ببرود مصطنع : ممم نعمم
غرام بغيظ : بردوا ؟
مراد ضحك اوى : اعمل ايه و الله إتعودت مش اكتر
غرام بغيظ : لإنك طول الوقت مع الشاويش فلان و العسكرى علّان و مش عارف مين ..

إنما متعودتش تتعامل مع الجنس الرقيق ..
مراد ضحك اوى و هى كمان بس افتكرت اسم ليليان ف كشّرت : و لا على ايه ؟ ما الحكايه فيها ليليان و بتاع المفروض إنك متعود
مراد هنا فهم : مممم طب اركبى
غرام بغيظ : لاء
مراد : اكيد مش هنقف كده فُرجه للرايح و الجاى مش إستعراض هو
غرام بعِند : بردوا لاء
مراد ببرود مصطنع: مممم طيب براحتك

سابها و لفّ و راح على عربيته ركب و لسه هيقفل الباب .. لقاها قرّبت بغيظ و هى بتكزّ على سنانها ..
مراد بضحكه همس : استر يارب
غرام بغيظ : ايه براحتك دى ؟ ايه براحتك ؟
مراد : اعملك ايه طيب ؟
غرام بغيظ : تعملى ايه طيب ؟! تتحايل عليا .. تترجانى .. تقولى مالك اقولك مفيش .. ترجع تقولى تانى مالك ارد تانى ب مفيش ..
لحد بتاع ميه و خمسين ميتين مره و من غير ما تزهق
مراد رفع حاجبه : و بعدها ؟!
غرام ببراءه مصطنعه : اكيد بعد الميتين مره انا اللى هزهق و اقولك

مراد حط إيده على راسه بضحك : طب لفّى و اركبى .. ماهو اكيد مش هسمّع الميه و خمسين مره ف الشارع .. ده انتى بشكلك ده هتعدّيهم ورايا
غرام بعِند : لاء
مراد رجّع ضهره ع الكرسى لورا و إبتسم لمناغشتها و مره واحده عمل نفسه هيدوّر العربيه و ف حركه سريعه كانت نطت جوه العربيه بس من ناحيته ..
الباب اللى ناحيته كان مفتوح زقتّه و نطّت مكانه و شدّت الباب
مراد إستسلم لشقاوتها بس رفع حاجبه و هى ببرود قفلت الباب و حطّت حاجتها و إبتدت تدوّر العربيه
غرام بغيظ : ماهو الذوق بيقول تنزل تفتحلى الباب و تقف اما اركب كمان ..

و طالما انت معندكش خبره ف التعامل مع البنات الرقيقه هعلّمك بس بطريقتى
مراد بتريقه : و هى دى طريقتك ؟ ممم طب اطلع ياسطى
غرام طلعت و مراد جنبها بيبصّلها مبتسم و عيونه بتلمع
مراد ابتسم : هنروح فين بقا ؟
غرام : انت متسألش .. طالما جيتلى لحد عندى يبقا اليوم ده بتاعى و بس .. انا اللى اقرر
مراد : ممم و بعدين؟
غرام : هنروح الاول ناكل حاجه و بعدين

قطعت كلامها لما مراد ضحك اوى : أسألك سؤال وتقولي الصراحة ؟
غرام ب هزار : انا لما حد يقولي أسألك سؤال وتقولي الصراحة السؤال ده بيخليني أفكر ف الكدبة قبل ما أجاوب
مراد ضحك اوى : لا بجد .. على كده بقا بتعرفى تطبخى ؟!
غرام ببراءه مصطنعه : امااال .. بس الحاجات الخفيفه .. بيض مكرونات اندومى نواشف كده يعنى .. ده انا يتعملى تمثال يابنى

مراد رفع حاجبه : و ده اسمه طبخ ؟ و الله اللي مفكره الاندومي والبطاطس المحمره وقلي البيض طبخه
دي بقي يتعملها تمثال خشب ويتكسر ع دماغها ..
غرام بهزار : يوووه
مراد بتريقه : مممم و على كده بقا مبتاكليش إلا دول بس و لا بتحبى ايه ؟
غرام بضحكه عذبه : عارف انت السؤال اللي ما بقدرش اجاوب عليه ايه اكلتك المفضلة ؟
الاخضر واليابس حضرتك .. بلاش إحراج بئا

مراد إنفجر ف الضحك و هى بتكشيره مصطنعه : خلاااص انا قررت هعمل ريجيم
مراد إتريق : ممم كووويس ، و هتبدأى امتى ؟
غرام مطّت شفايفها بضحكه مكتومه : ﻻاء انا لسه مقررتش هبدأ امتى .. بس قررت و خلاص
مراد ضحك و هى ضحكت بتريقه : ماهو كان فى شيطان موسوس ف دماغ البنات و مفهمهم ان اما يجى رمضان هيخسوا لوحدهم .. بس تقريبا الشيطان ده هيسلم على إيدينا

مراد ضحك اوى و مره واحده ضحكته إنقطعت لما إلتفت ف المرايه و لمح عربيه وراهم
غرام لاحظت سكوته فجأه و إنتباهه جنبه.. بصّتله و بصّت للمرايه و بتلقائيه بصّت وراها .. و هنا إبتدى ضرب النار يتوجّه عليهم بعنف
مراد إلتفت وراه لمح كذا عربيه بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه .. العربيات كانت كتير جدا و مش بتضرب بعشوائيه .. لاء دى بتضرب عليه نار بشكل حيوى .. يعنى حد عايزوه يموت ..

فجأه عربيه طلعت قدامه ضرب فرامل جامد.. العربيه فضلت تلفّ حوالين نفسها .. مراد إتحكّم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه .. مراد كان عامل حساب طوارئ زى دى و شايل مسدس ف العربيه ..
خرّجه بسرعه و إبتدى يتعامل بس هنا لمح العربيه بتقرّب الناحيه التانيه من جنب غرام ..
مراد حط إيده على كتفها بضهرها و نزّلها ف العربيه تحت و قعد مكانها و إبتدى يسوق هو ب إيد و المسدس ف الإيد التانيه
أخد نَفس طويل و إدّى لنفسه ثقه إنه هيعرف يلمّ الموقف ..

كان معاهم سلاح و وقفوا حاوطوا عربيته و فضلوا يضربوا عليه نار ..
مراد قفل كل إزاز العربيه و بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه ..
مابقاش عارف يتحرك ازاي .. بلع ريقه و إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف إزاى ..
مره واحده بص لغرام قدامه .. حس إنه ف اختبار ع الاقل لو مش قدامها ف قدام نفسه .. لازم يثبت لنفسه قبلها إنه حتى لو شغله خطر ف هيعرف يحميها .. ع الاقل عشان يكسر حاجز الخوف اللى متملّك منه
دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها خطوات سريعه لورا .. فضلوا يضربو عليه نار بقى يسوق بسرعه جدا

غرام ناخّه برجلها ف ارضية العربيه و حاطّه إيديها على بوقها كاتمه ضحكتها ..
مراد كان مركز اوى مع اللى وراه و اللى كانوا اكتر من عربيه و مركز كمان ف السواقه بس مقدرش يمنع نفسه إنه يبصّلها

مراد ب غيظ من ضحكتها : مممم نعممم ؟
غرام برّقت : بردوا ؟ بردوا ؟ لالا طالما الكلمه كمّلت معاك لحد هنا يبقا افقد الامل انا
مراد ضحك غصب عنه : بذمتك ده وقته؟
غرام : ماله وقته ؟ حلو وقته .. لذيذ وقته .. هو فى احلى من كده .. اكشن بقا و حركات
مراد إنشغل بكلامها ثوانى و ده كان كفيل ينشغل و مياخدش باله من العربيه اللى قصاده و الرصاصه اللى طلعت و لسه هيوجّه مسدسه الرصاصه جات ف إيده

مراد كتم صرخته .. بصّ وراه لاحظ إنهم اكتر من عربيه و هو إتصاب و ف إيده و ده هيعجّزه و معاه غرام اللى إبتدى يخاف بجد عليها ..
هنا فتح العربيه من تحت و طلّع حاجات و إبتدى يولّع فيها و يحدف ع العربيه اللى وراه و يصوّب المسدس ناحيه العَجل و ثوانى و كانت مولعه ..
و طلع تانى و حدف ع التانيه و زيها ولّعت و كذا مره لحد ما خلص منهم و بعدها إتنفس بصوت عالى و إبتدى شويه شويه يسوق بهدوء
مراد بصّلها بغيظ : ايه رأيك فى احلى من كده يا بتاعة الاكشن ؟

غرام بهزار من بين دموعها اللى إبتدت تنزل اما لمحت إيده إتعورت : لا اكشن ايه بقا .. انا اخرى ف الاكشن احدف البطاطس ف الزيت و اطلع اجرى
مراد ضحك اوى و مسك إيده بوجع .. و هى قامت مره واحده و هنا خبطت ف سقف العربيه
مراد من بين ضحكُه : احيييه على بتاعة الاكشن

و هنا لمح كدمات ف قورتها و وشها ..
ميّل عليها بقلق : ايه ده ؟ من ايه ؟
غرام بهزار : لا دى ضريبه الاكشن متقلقش
مراد إبتسم من بين قلقه : انتى فيكى حيل تهزرى ؟

اخد طريقه للمستشفى و هى طلعت براحه جنبه .. بتبصّ لجرحه ف إيده اللى بتنزف و مش عارفه تعمل ايه .. خرّجت مناديل ورق و بتمسح الدم من إيده براحه
مراد إتنهد بغيظ بصوت عالى : هو ده اخرك ؟ يا ختاااااى
غرام بدموع : بتتريق ؟ هو ده وقته ؟
مراد بيقلد صوتها بتريقه : ليه ما حلو وقته .. لذيذ وقته .. هو فى احلى من كده .. اكشن بقا و حركات
غرام بضحكه دموع : لا مانا اعتزلت الاكشن خلاص
مراد ضحك بصوته كله و هى بصّتله بغيظ و شويه شويه قدام ضحكته تاهت معاه ف الضحك و هو بتلقائيه ضمّها عليه بقلق عليها من اللى جاى معاه ..

وصلوا المستشفى و مراد اخدها و دخل ..
دخله دكتور و إبتدى يتعامل معاه و يخرّج الرصاصه اللى كانت بعد كفّه بشويه
خلّص و كان مرجّع ضهره لورا و حاطط إيده التانيه على راسه و مغمض ..
غرام جنبه بتبصّله بدموع و قلق
مراد و هو لسه مغمض : لاء مش محتاجه ده كله .. ماهو الرصاصه ف إيدى مش ف قلبى
غرام بلهفه : يسلملى قلبك.

مراد فتّح عيونه مره واحده من رعشة صوتها و إتنهد لإنه من اللى شافه ف عينيها عرف إنه كان غلطان لما حاول يقنع نفسه إنهم هيبقوا صحاب و بس طالما مش عارف يبعدها
مراد إتنهد : الدكتوره مشافتش وشك اللى إتشلفط ده ليه ؟
الدكتوره : مرضيتش إلا اما انت تخلص

الدكتوره قرّبت منها و إبتدت تطّهر الكدمات اللى ف وشها و كان فى جرح صغير اخد غرزتين و مسحت وشها و قامت و مراد اخدها و خرجوا
غرام راحت ناحيه عربيته و هتقعد مكانه تسوق
مراد رفع حاجبه : مممم نعمم ؟
غرام بغيظ : ياختااااى لاء انا مش هناهد معاك تانى
مراد إتزنق فيها و قعد مكانه و هى إضطرت تبعد شويه و ساق هو و مشيوا
مراد : هاا هتروحى على فين ؟
غرام : اسمها هنروح على فين .. و بعدين مش هتفرق

مراد إبتسم لإنها واثقه فيه كده و هى بوّظتها عليه : ايه حته المهم ناكل لاحسن انا واقعه
مراد بغيظ : لاء ده انا اللى هزقّك اوقّعك تحت العربيه و اخلص
ضحكت اوى و هو من بين غيظه إبتسم اوى و مشيوا ..

اخدها كافيه راقى جدا و هادى .. إتغدوا و شربوا حاجه و إبتدوا يتكلموا كتير .. كتير جدا .. ف حاجات كتير ..
مراد كان متحفّظ جدا ف الاول بس إبتدى يستجيب لتلقائيتها ..
و هى إتكلمت كتير عن كل حاجه تخصها .. شغلها دراستها حياتها بيتها اهلها الحاجات اللى بتحبها حتى صحابها ..
كأنها كتاب و فتحته قدامه و سمحتله يقرا و مراد إندمج جدا ..
مراد : انا ملاحظ إنك على طول بتجيبى سيرة خوالك .. مفيش عمامك .. حتى ابوكى.

غرام إتنهدت ب اسف و هو حسّ إنه أحرجها و حبّ يغير الموضوع بس هى لحقته : يمكن عشان ماليش اعمام .. بُص هو عم واحد .. مش عَم اوى
مراد رفع حاجبه و هى إبتسمت بحب : عمو مراد .. هو مش اخو بابا بس زى الاخوات و صحاب جدا من زمان و كان جوز اخته اللى يرحمها..
ف قريبين من بعض جدا و بالتالى بعتبره عمى
مراد : مممم و ابوكى ؟ ليه بعيده عنه كده ؟

غرام سكتت كتير و هو احترم سكوتها : بُص هى الحكايه مفهاش كتير .. هو شغال ف المجال بتاعك ده .. ف المخابرات بس هنا ف مصر ..
مهاب السويدى اكيد سمعت عنه .. كان متجوز قبل ماما و مخلّف كمان .. معاه مازن اكبر منى .. اتطلقوا .. كان اخر طلاق ليهم و مكنش فى حل غير ان مراته تتجوز محلل عشان ينفع ترجعله و عاندوا قصد بعض و انفصلوا ..
بعدها بابا اتعرف على ماما و اتجوزوا ..

او تقدر تقول ده كان جزء من العِند لإن مراته الاولى كانت إتجوزت ..
بعدها إتطلقوا هو و ماما تقدر تقول لمجرد إنها حملت فيا .. مكنش عايز خلفه تانى .. او يمكن كان بيتلكك ..
اصل ماما عرفت بعدها ان مراته الاولى إتطلقت بعد جوازها بسنه و خلاص بقا ينفع يرجعوا لبعض .. و فعلا رجعوا و ساب ماما !

مراد : مكنش ينفع يكمّل مع الاتنين حتى ؟
غرام إبتسمت بدموع لمعت ف عينيها : اذا كان مكملش معايا انا هيكمّل مع ماما ؟
خرّج نفسه برا دايرة حياتى .. بقيت بسمع عنه بالصدفه لحد اما ماما بطّلت تستناه ف بطّلت تتكلم عنه و انا بطّلت اسمع عنه و فهمت إنه مش جاى ..
بقيت بعرف اخباره من برا لدرجة ان اما حد يعرف إنى بنت مهاب السويدى بيتفاجئ
مراد : مش بتشوفوا بعض ؟ بتزوريه بيزورك كده يعنى
غرام : بيزورنى دى لاء خالص .. بزوره .. يعنى كنت الاول بتحمّس اعمل ده بس بعدها بقت زيارتنا تخف شويه شويه لحد ما إختفت

مراد بشرود : و انتى متضايقه ليه كده ؟ احسن من مفيش
غرام : و هو كده فيه عشان يبقا احسن من مفيش ؟
مراد بشرود : ااه .. كفايه ان في إسمه .. إنك شايله إسمه و عارفاه
غرام بصّتله قوى و حست ان فى ورا كلامه كلام تانى بس محبتش تتكى عليه و تبوّظ اليوم

قضّوا كل اليوم مع بعض .. اليوم كان لذيذ .. و مراد حسّ هنا ان اخر مقاومته بتقع ..
يمكن الموت اللى كان مقرّب منه و اللى لسه ميعرفش سببه هو اللى زقّه ناحيتها .. خلّاه يخاف .. كان عنده قابليه لإنه يعيش لوحده .. بس يموت لوحده دى الجرح اللى حطّت إيديها عليه
خلّصوا و مراد اخدها لمكان شغلها
مراد : مسألتنيش رايحين فين ؟

غرام : و اسأل ليه ؟ مش انا معاك .. خلاص
مراد إبتسم : عموما رايحين مكان ما خدتك
غرام بإستغراب : شغلى ؟ ليه ؟
مراد بغيظ : ياختااى .. عربيتك
غرام ضحكت و وصلوا بس ملقوش العربيه

مراد رفع حاجبه و هى زمّت بوقها ب ضيق لإنها فهمت خاصه لما إنتبهت لموبايلها اللى فصل
غرام لفّت و ركبت و هو ركب : ايه ؟
غرام : لا متقلقش .. ده حد من خوالى اكيد بعد ما كلمونى و لقوا موبايلى مقفول
مراد : عملتلك مشكله ؟

غرام : لاء خالص ..
سكتت شويه : انت فاكر يعنى إنه نوع من الاهتمام و كده و لا حد فيهم اصلا اللى جاه اخدها..
لاء خالص ده اكيد بعت حد يشوف مبردش ليه و اما ملقنيش و لقا العربيه اخدها ع البيت عشان يوصّلى إنه عرف إنى كنت طول اليوم برا
مراد : طب ماهو ده بردوا اهتمام.

غرام بضيق : او سيطره .. برستيج بقا و كده .. سيبك انت اليوم كان من اجمل ما عيشت و مش عايزه اعكره
مراد بصّلها قوى و إبتسم بقلق عليها و سكت.. وصّلها لقبل البيت شويه و وقف : اكمّل ؟!
غرام إبتسمت : عندك إستعداد ؟
مراد سكت شويه : لاء .. دلوقت لاء

غرام حسّت إنه مش ده اجابه سؤالها .. ده اجابه السؤال اللى ورا سؤالها ف إبتسمت لفكرة إنه بقا عنده استعداد بس الفكره ف الوقت
غرام : هشوفك تانى صح ؟
مراد : ان شاء الله
غرام : لاء انا عايزه اشوفك .. مش هينفع تتساب على طول للظروف
مراد رفع حاجبه : طب مانا قولت ان شاء الله
غرام بهزار : لاء هنا ان شاء الله يعنى لاء.

مراد إبتسم : استغفر الله بوظتوا المفاهيم .. عموما سيبيها على ربنا .. زى ما بيرتبها كل مره اكيد هيرتبها .. مين عارف مش يمكن يرتبها اقرب من ترتيبنا احنا
غرام إبتسمت : اقرب امتى ؟ هيكون إنهارده مثلا ؟!
مراد رفع حاجبه : تانى ؟ اكتر من كده ؟ مزهقتيش ؟

غرام هزّت راسها بإبتسامه و هو إبتسم و نزلت .. فضل متابعها لحد ما وصلت و بعدها اخد نفسه و مشى !

مراد روّح ع شقته مبسوط من اليوم كله .. تفاصيل اليوم مُبهِجه .. حسسته بالحرمان اه .. حسسته بلخبطه جوه اه ..
بس حسّ ان زى العطشان اوى و إستسلم للموت من العطش و مره واحده ظهر قدامه ميه خايف يمد إيده و يشرب و بعدها يعطش تانى و ميلقيش بعد ما داق و إرتوى و خايف يسيبها و يموت و ساعتها هيبقا مات من الحرمان مش من العطش .. لسه حته جواه متردده ملغبطه
شويه و مصطفى وصل : يابنى انت فين ؟ من وقت ما كلمتنى و عرفت منك اللى حصل و انا مش عارف الاقيك

مراد : مش طمّنتك ؟ عايز ايه تانى ؟ بعدين انا كلّمتك لا يكون انت كمان حصل معاك حاجه ؟
مصطفى سكت شويه : معرفتش تبع مين ؟
مراد هز راسه بتفكير و مصطفى إتردد شويه : اما روحت المكان لقيت عربيه من اللى كانوا وراك و تقريبا فى شك فيها
مراد ببرود : شك ازاى ؟
مصطفى : تبع مصانع الشرقاوى اللى هنا !!

مراد هزّ راسه و مصطفى بإستغراب : متفاجئتش يعنى !
مراد بتفكير : بعد وقفتنا مع ليليان توقعت كده .. كل مره بتتأذى محدش بيلحقها غيرنا .. يعنى احنا زى الشوكه ف الزور اللى لازم تنكسر
مصطفى بقلق : و احنا مش هنسيبها صح ؟ انا مش هتخلّى عنها مهما حصل .. دى اختى
مراد بصّله بشرود : لاء مش هنسيبها .. بس لازم نفهم بقا عشان الموضوع كده بقا مريب
مصطفى غمز : ممم طب ايه ؟ مش هتقولى بردوا كنت فين طول اليوم ؟

مراد رفع حاجبه بعِند : لاء .. و بطّل تسأل كتير .. انت مش قولت سيب نفسك .. اهو سيبت نفسى و ربنا يستر بقا
مصطفى بهزار : طب يلا يا سايب .. العيال مستنينا هنسهر للصبح
مراد : ما تجيبهم نسهر هنا
مصطفى هز راسه بتريقه : هناا ؟! لاء انا قولت سيب نفسك مش اربط نفسك .. يلا يا عم هنا مين .. ده الكباريه ملغّم
مراد افتكر غرامُه و إبتسم بس قدام إصرار مصطفى و صحابه اللى مبطلوش رن إضطر ينزل معاهم

لبسوا و راحوا ع الكباريه و إتجمعوا هناك .. مزيكا و رقص و تنطيط بس مراد باله ف حته تانيه

غرام بعد مراد روّحها دخلت البيت بهدوء .. طلعت على اوضتها و ثوانى و دخلت امها وراها
أمها : ايه يا غرام كنتى فين من الصبح ؟ خالك ودانه بتطق نار
غرام إبتسمت ببرود : عادى كنت برا
أمها : ايوه يعنى برا فين ؟ و هو متضايق ليه كده؟
غرام : و مسألتهوش ليه ؟
أمها : مقاليش بس شكله ميطمنش .. عموما يلا غيّرى و إنزلى عقبال ما احط الاكل

غرام بعد ما كانت هترفض إتراجعت بضيق .. لبست و نزلت كانوا خوالها عدّى و اللوا شاكر و سيف إبنه قعدوا و هى قعدت بهدوء و إبتدوا ياكلوا بصمت ..
خالها شاكر بيبصّلها بغموض و هى ملاحظه و فاهمه بس متجاهله
شاكر : انا بعتت جيبت عربيتك لهنا ؟
عُدّى : صحيح يا غرام انا كلمتك اكتر من مره على اوقات مختلفه و موبايلك مقفول .. كنتى فين ؟
سيف بصّلها و هزّ راسه بتريقه و سكت
غرام بهدوء : كنت مع مراد !!

خالها شاكر حطّ المعلقه من إيده و بصّلها قوى و هى بصّتله ببرود
سيف بغضب : اه انتى قولتى يعنى اكيد عرف ف مفيش داعى للف و الدوران
غرام بحده : انا عمرى ما كان ليا ف اللف و الدوران .. مش اسلوبى
سيف : و ايه هو بقا اسلوبك ؟ شاور على الجرح اللى ف راسها .. ده بقا اسلوبك ؟ البلطجه
غرام بحده : معتقدش إنه يخصّك .. و احترم نفسك ف كلامك معايا يا سيف.. و قولتهالك قبل كده يا تتكلم بذوق يا تبطل كلام معايا
شاكر بصّله : ملكش دعوه انت.

و رجع بصّلها : طيب صراحتك تمام على عينى و راسى بس ده مش معناه ابدا ان اللى عملتيه صح
غرام : و ايه اللى عملته غلط ؟ واحد كان المفروض ف بينا شغل
قاطعها سيف بحده : و هو فين الشغل ده ؟
غرام : اعتذر عنه و انا تقبّلت عُذره .. و عزمته ع الغدا و خرجنا إتغدينا
سيف بغيظ : عزمتيه ؟
غرام : ايوه .. كلمنى و اعتذر و انا من باب الذوق عزمته و هو قِبل
شاكر : و موبايلك ؟

غرام : فصل شحن
سيف : ده انتى مجهزه ردودك كويس
غرام بحده : لأخر مره هنبّهك إنى مش هقبل طريقتك دى

شاكر بصله بغضب و رجع بصّلها بغموض : و انا مصدقك .. عشان زى مانا عارفك ف عارفُه كويس اوى ..
و عارف ان تفكيرك ارقى من إنه يحدفك ف سكته .. و هو مهما عمل ف مش هيعرف يجيبك لسكته الوسخه لإنك غيره و غير سكته و غير اى واحده من المذبله اللى هو عايش فيها
.. ده لا نسب و لا اصل و لا حد يعرفله اهل ..
عيل ابن حرام يعنى ..
غرام بصّتله بحده و هو كمّل ببرود : اه ابن حرام .. و هو اللى يترمى ف ملجأ و لا اب و لا ام يبقا جاى منين غير الحرام .. و اهو طالع شبه أبوه ايا كان مين ..مغروز ف الحرام

غرام بصّتله بضيق و سكتت بس مقدرتش ف إندفعت بهجوم : ليه ؟ ايه المذبله ف حياته ؟ تعرف ايه عنه مخليك تهاجمه كده ؟
عرف كام واحده و ( بصّت لسيف بتريقه ) و الله حتى لو .. ف مش لوحده اللى بيعمل كده .. و كفايه إنه لا متجوز و لا خاطب
شاكر بهدوء : و انتى عرفتى منين انه لا متجوز و لا خاطب ؟
غرام إرتبكت : عادى .. الكلام جاب بعضه
سيف بتريقه : و من امتى بقا و انتى رأيك ان الواحد طالما مش متجوز و لا خاطب يبقا براحته ؟

فين الشعارات بتاعة الاحترام و الاخلاق و الدين و الاخلاص و يعمل كده لنفسه ... ايه بسرعه الاخلاق إتجزّئت؟
غرام : مش شايف نفسك برا الموضوع خالص
شاكر بغموض : هو حر .. ميخصّناش .. ده واحد مالهوش حُرمه .. ده كان هيموت لولا ستر ربنا .. و مشى من قدام الموت ع الكباريه

غرام بصّتله اوى و هو سكت شويه و بصّلها بترقُّب : اما مردتيش بعت حد يشوفك و عرفت إنك ركبتى معاه عربيته
غرام بمقاطعه : ممم و فضل ورايا طول اليوم و نقلك اخبارنا بدقّه
شاكر : و قالى إنه ف الكباريه ف معجنه قرف هناك .. زى عادته يعنى .. مضيّعش وقت حتى
سابها و قام و هما خلّصوا اكل و قاموا و هى طلعت اوضتها بخنقه .. رايحه جايه بضيق .. رنّت على مراد مره ورا مره بس مبيردش

قامت مره واحده لبست و نزلت اخدت عربيتها و خرجت
.. خالها حسّ بيها خارجه بس مرضيش حتى يسألها لإنه عارف كويس هى رايحه فين ..
ف سابها عشان الموضوع ده ينتهى من غير حتى ما يبتدى !
اخدت عربيتها و راحت الكباريه اللى خالها قالها عليه ..

وقفت كتير برا و إترددت تدخل .. لفّت و ركبت عربيتها ترجع بس مقدرتش تمنع نفسها .. ف نزلت تانى و دخلت

دخلت جوه و إبتدت تلف بعينيها بقرف للمكان و اللى فيه .. كل اللى فيه سكرانين و عريانين و رقص و خمره و رقاصين ..
و من وسط ده كله عينيها لمحته بكاس ف إيده وسط لمّه صحابه و لمّه رقاصين حواليهم و حشيش و الكل ضايع

مراد بيتلفت مره واحده و هو بيضحك و الكاس ف إيده و هنا لمحها بتبصّله قوى بعيون مدمّعه بعتاب ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله اووى .. و بعدها مشيت من قدامه بسرعه لبرا
مراد إتنهد بضيق .. إتردد كتير يروح وراها .. عقله بيقوله سيبها و بكده هتعمل هى اللى انت معرفتش تعمله .. معرفتش تبعد انت هى هتبعد .. و قلبه إتمرد ..

فضل متجمد مكانه شويه قلبه كأن حد بيعصره و بتلقائيه شاف لقطات من حياته قبلها .. حياته بضلمتها و وحدتها قبل ما هى تنوّرها .. شاف الموت و هو بيحوم حواليه .. و الاصعب من ده كله شاف لقطات من ذكرياته المدفونه جواه ..
و هنا مقدرش يستنى اكتر من كده و لا قدر يستحمل خيبة الامل اللى شافها ف عينيها

مراد قام فجأه و مصطفى لسه هيقوم وراه شاورله يقعد و طلع بسرعه وراها ..
لمحها لسه ف عربيتها كأنها مستنياه بس بتعيط .. إتنهد بإرتياح على فكرة إنها مستنياه رغم ده كله .. إنه دايما بابها مفتوحله و دايما له فرصه تانيه عندها .. و هى بصّتله و دوّرت وشها ..
راحلها و ركب معاها و هى اخدت العربيه بهدوء و مشيت .. فضلت تلفّ كتير بصمت و هو كمان ساكت لحد ما وصلت لمكان وقفت فيه
بصّتله بهدوء : مش عايز تقولى حاجه ؟!

مراد سكت و هى إستنته شويه و فتحت و نزلت وقفت و هو نزل وقف وراها
غرام سكتت كتير : اهلك فين يا مراد ؟ مين ؟ لوحدك ليه ؟ ليه غامض كده ؟ ليه دايما ساكت ؟
و ليه مش عايز حد حتى انا ؟ ليه مش عايز حاجه لدرجة بايع حياتك للموت بسهوله كده ؟ ليه سهر و شُرب و سُكر ؟ بتعمل كده ليه ؟ عايز ايه من ده كله ؟

مراد كان واقف وراها و هى بتتكلم .. لفّت ناحيته و هنا لمحته مغمض عينيه قوى بعنف كأنها بيحبس حاجه جواها بالعافيه ..
ندمت حسّت إنها إتكّت على جرح جواه بس لازم تفهم .. قربت منه بتلقائيه و إتّكت على إيده براحه كأنها بتديله الامان يفتحلها قلبه .. بتديله الامان اللى يمحى الخوف اللى سيطر عليه من كلامها ..
فتّح عينيه براحه و هنا لمحت فيها قهره و وجع لو خرجوا من عينيه هيغرقّوا الدنيا بحالها
غرام إبتسمت بعشق : افتحلى قلبك يا مراد .. افتحلى قلبك و خرّج كل اللى انت دافنُه جواه .. هترتاح .. مش هتندم

مراد غمض عينيه و رجع بذاكرته ل ورا قوى .. ل ورا ال 19 سنه و اخد نَفس طويل .. طويل قوى و إبتدى يخرّجه واحده واحده على هيئه كلام :
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس عشر

غرام إبتسمت بعشق : إفتحلى قلبك يا مراد .. إفتحلى قلبك و خرّج كل اللى انت دافنُه جواه ..
مراد بصّلها بوجع : في ﺯﻋﻞ بيخلّى الواحد ﻋﺎﻳﺰ يكلم
ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ اللي يعرفهم ﻋﻦ ﺍﻟﻲ ﻣﻀﺎيقُه ﻋﺸﺎﻥ ﻳﺨﻔﻔﻮﺍ عنه .. ﻭﺯﻋﻞ الواحد بيشيله هو يتخنق ﺑﻴﻪ ﻟﻮﺣﺪه ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺒﻴﺘﺨﻔﻔﺶ ولا يتحكي أصلآ !
غرام : طب جرّبنى .. هترتاح .. مش هتندم
مراد رجع بذاكرته لورا و إتنهد و اخد نَفس طويل.. طويل قوى و إبتدى يخرّجه واحده واحده على هيئه كلام .. شرد و افتكر ذكريات مدفونه جواه بقهره من 19 سنه.


عيل عنده خمس سنين متمدد على سرير ف المستشفى و متوصّل ب اجهزه و فجأه رمش كذا مره و إبتدى يفوق و صرخ بصوته كله : اااااااه
دخلت عليه ممرضه اللى إتفاجئت بيه بيفوق بعد ما قلبه وقف و اعلنوا موته و كان دقايق و هيترمى برا المستشفى و الله اعلم كان هيلاقى اللى يندفنه و لا هيعفّن ف الشارع !

الممرضه بسرعه ندهت دكتور جاه معاها و إتأكد من إنه لسه عايش و إبتدى ينعشه و يسعفه ب اكسجين عشان يرجع للحياه مره تانيه
قعد اسبوع ف المستشفى ع الحال ده لحد ما قرروا يخرّجوه و هو مش عارف رايح فين و لا على مين

بيعيط بحًرقة طفل عنده اقل من 5 سنين لوحده من غير اهله اللى مش عارف يوصلهم و لا يعرف عنهم تفاصيل دقيقه ممكن توصّله ليهم
مراد بتعب بيغمض و يفتح بالعافيه بإرهاق : انا هنا فين ؟ ايه اللى حصل ؟
الدكتور بتأفف : جيت ف حادثه
مراد بتوهان : مين جابنى هنا ؟ مين اللى معايا ؟
الدكتور بزهق : معرفش
مراد بتوسّل : ودينى لأهلى طيب
الدكتور بضيق : معرفهومش و اللى كانوا معاك ف الحادثه حد اخدهم و خرجوا
مراد بصدمه طفوليه : و سابونى ؟

الدكتور نفخ : قلبك وقف إفتكروك ميت ف حد جاه خدهم و مشى .. و غور بئا اما اشوف هعمل فيك ايه مش ناقصين مصايب تتحدف
مراد بهمس لنفسه : بابا سابنى ؟! جاه خدهم و سابنى ؟ إفتكرنى مُت و سابنى
مراد مسك دماغه بتعب و مناخيره ابتدت تنزف : مين كان معايا هنا ؟ بابا و ماما فيين ؟
الدكتور رفع موبايله كلّم حد بغضب و نبره شبه متأففه :
الولد لازم يخرج .. لو قعد اكتر من كده هيعملى و يعملك مشاكل
اللى ع الموبايل : قولتلك اصبر ..

الدكتور : مش حكاية اصبر .. بس ده انسب وقت تاخده فيه .. الولد تعبان و لسه الحادثه مأثره عليه و النزيف الداخلى اللى كان عنده خلاه فقد دم كتير و عامله ارهاق و توهان .. انجز قبل ماالولد يفوق و ينتبه و يبعبع بأى كلمه
الراجل : خلاص هبلغ الباشا و اكلمك
الدكتور قفل و اخد مراد على جنب

الدكتور بحده : إترزع هنا متتحركش اما نشوف اخرتها ايه ؟
مراد قعد بكسره و ميّل راسه و إبتدت دموعه تنزل بحرقه و شويه و قام للدكتور بمحايله : ماما .. ودّينى لماما
و قبل ما الدكتور يرد جاه صوت ناشف من وراه : ماتت
مراد إتنفض عالصوت و ع الرد : ماتت ؟ ماما ماتت ؟
الراجل شدّه بعنف و سحبه وراه : ماتوا .. اللى كانوا معاك ف الحادثه ماتوا .. تيجى معايا من غير زن و لا عايز تموت زيهم ؟
مراد إبتدى يصرخ : طب بابا .. ودّينى لبابا.

هنا الراجل فقد بروده و إبتدى يتعامل بعنف .. شده بقسوه حدفه ف العربيه و إتحرك بيه وسط صريخه
لحد ما وصلوا لمكان و ركن و نزّله و دخّله جوه .. المكان كان عباره عن بدروم زى المخزن فيه عيال كتير زيّه اغلبهم من سنه و اكبر و اصغر كمان ..
بيعملوا اى حاجه و يتعمل فيهم كل حاجه .. كل ما لا تتخيله من خدمه و شحاته و توزيع مخدرات و الاكتر من كده اغتصاب !
إغتصاب و علاقات مُحرّمه ولاد او بنات مهما كان سنهم .. و وقت ما ينطلب اعضاء يستخدموا منهم لتجارة الاعضاء !

مراد إتفزع من المنظر و إتكوّم ف ركن المكان بفزع و إنكمش على نفسه
و هنا جاه صوت من وراه و هو بيشاور عليه : اهو و خد بالك منه لاحسن ده متوصّى عليه من فوق اووى
مراد إتنفض بذًعر و واحد من رجالة المكان قرّب منه و شدّه بعنف رماه وسط العيال عشان يبتدى يعانى معاهم و تبتدى من معاناته حياه جديده خالص
لحد الليل و قرّب منه واحد منهم بشكل ضخم و إبتدى ينزع هدومه برغبه و سًكر ..
ليبقى قدامه عريان تماما و إبتدى يتحسس جسمه برغبه مقززه ..عشان يمارس معاه كل اللى بيتعمل مع اللى هنا زيه و يفرّغ حيوانيته فيه وسط صراخه بجنون و ترفيصه و ذُعره .. بعد ما إتربط و سابه بلامبالاه غرقان ف دمه و قام بقرف على غيره.

سنه كامله مرّت على مراد بالوضع ده .. يخرج الصبح لرحلة عذاب ينفّذ فيها كل اللى بينطلب منه !
شحاته .. تنضيف .. توزيع مخدرات .. اى حاجه !
و يرجع عشان ينضّفوا المكان و اخر الليل تبتدى رحله عذاب من نوع تانى !
عنف .. وحشيه .. ساديه .. ضرب .. و مع نفس جنسه ب اشكال ضخمه !


مراد فاق من ذكرياته بتنهيده مكتومه بقهره
إتنهد بمراره : سنه عدّت عليا ف المكان ده بعد ما خرجت من المستشفى بعد الحادثه .. من غير حتى علاج للعمليات اللى عملتها بعد الحادثه لحد ما حالتى اتدهورت و بقا يجيلى صداع وحش و يغمى عليا بالساعات و مفوقش الا بعد وقت كبير كأنى رافض افوق ع الواقع ده ..
سنه كلها قهر و ذل و اهانه .. اكل مره واحده بس ف اليوم و ف اضيق الحدود كمان ..

و مرمطه شغل ف كل حته و كل حاجه و كل ممنوع و الابشع و اصعب الليل و المدبحه اللى بتحصل فيه لأطفال قدّى و اصغر كمان بتندبح تحت سكينة الشذوذ اللى تخطّت الحيوانيه كمان
و ف ليله من سلسله التعذيب دى جاه الليل و إبتدت الوصله اللى بتحصل كل ليله ..

مراد هنا دموعه خلاص خرجت عن سيطرته و جسمه إبتدى يتصلّب و يتنفض بعنف ..
كان واقف نص واحده راكن على مقدمة العربيه .. غرام قرّبت منه بتلقائيه و ضمّته اوى ب إيديها اللى دخّلتها من ورا دراعه و لفّتها على ضهره بتملُّك ..
و هو إستسلم لها و كأنه عايز يستخبى جواها .. إستسلم بشرود


قرّب واحد من مراد برغبه و إبتدى يكتّف فيه و ربطّوه و إبتدى ينتهك جسمه بعنف و حيوانيه و ساديه متوحشه و صريخ مراد و فزعه و رعبه بيزيده مش بيبعده !
لحد ما لاحظ مراد مقاومته بتقل و صوته بيروح واحده واحده و عينيه بتغرّب و إيديه و رجليه اللى كانوا بيرفسوا إرتخوا و نَفَسُه بيروح
و مع ذلك كمّل معاه اللى بدأه بمنتهى اللامبالاه و خلّص و هزّه بعنف و اما مردش حدفه بعنف بعيد نزل على دماغه اتفتحت و قام ببرود مشى

عدّت ساعه و اتنين و تلاته و مراد مكانه مبيتحركش و لا حتى بيتنفس !
واحد قرّب منه هزّه يمين و شمال و جرى
الولد : الحق يا ريس الواد الجديد اللى إسمه مراد
الراجل ببرود و هو بينفخ ف شيشته : ماله وش الشوم ده ؟
الولد بدموع : مات .. مبيتحركش من بدرى و لا بيرد
الراجل حدف الشيشه بغضب و قام معاه ناحية مراد العريان تماما و متكوّم مكانه زقّه برجله بعنف كذا مره و بردوا مترحكش و لسه هيسيبه و يمشى لاحظ الدم اللى تحته !

قَلَبه الناحيه التانيه على ضهره و هنا إتفاجئ ب كميه الدم اللى تحته زى البِركه و بينزف من كل حته ف وشه و النزيف جاى من دماغه ..
و بمجرد ما حدفه برجله على ضهره مراد النزيف زاد و بقا زى حنفيه الدم من كل حته ف جسمه
واحد من رجالته بفزع من منظره : يا نهار اسود الواد مات
الراجل ببرود : اسود ليه ما فداهيه .. احنا جايبينهم ندلّعوهم يعنى .. ده ده بالذات متوصّى عليه و اهو غار

خدوه يلا إحدفوه ف اى خرابه او مذبله ومتخلّوش حد ياخد باله و انا هبلّغ الباشا إنه غار ف داهيه
اتنين من رجالته خدوه زى ما هو ف عربيه و بعد ما كانوا هيرموه ف خرابه صُعب عليهم ..
إتحركوا بيه ناحية المستشفى و قبلها بشويه ف بدايه الشارع فتحوا باب العربيه و حدفوه زى ماهو و مشيوا !


مراد إبتسم بوجع من بين قهرته : لولا جدى مَهد كان زمانى .. زمانى .. معرفش حتى كان زمانى ايه و فين دلوقت

( مَهد جدّ مصطفى عنده ولد و بنت بس ..ابنه عبدالله و مراته فاطمه و عندهم مصطفى بس ،
و بنته علا و متجوزه حسين و عندها تلات بنات ، جوز بنته شغال ف الحسابات بتاعة المستشفى دى و كل فتره بيعملوله زياره و يسافرلهم زياره و يرجع )

مراد إتنهد : جدى مَهد كان رايح المستشفى دى مرات إبنه اللى هى ام مصطفى كانت من سنه والده هناك بس للأسف وقتها ده تعبت تانى و إتحجزت
راح زارها و راجع لقانى مرمى ع الطريق عريان تماما و بنزف ..
ميّل عليا بخضه لقانى بأنّ من الوجع بخفوت .. ف اللحظه دى بالظبط كنت بموووت .. كنت خلاص إستسلمت للموت شالنى هو و حسين جوز بنته و عبد الله إبنه و نقلونى المستشفى بعد ما غطانى بعبايته.


حسين بقلق : احنا كده ممكن نروح ف داهيه .. الولد شكله حد مبهدله و ممكن احنا نتدبس
مَهد بحزن : اللى معاه ربنا مبيخافش .. الولد لو سبناه هيموت بجد
عبد الله بصّ للولد بشفقه : طب احنا ننقله المستشفى الاول لا يموت و منلحقهوش ..
بعدها يبقا نتصرف
حسين بتراجع : صح ع الاقل حتى لو سبناه المهم يكون جوا المستشفى نضمن إنهم هيلحقوه


مراد إتنهد بصوت عالى : و فعلا اخدونى المستشفى و دخّلونى و سلّمونى للإستقبال و شرحوا حالتى و إتحوّلت ع الطوارئ و إبتدوا يتعاملوا معايا و لحقونى

قعدت اسبوعين ف المستشفى بتعالج .. جدى مَهد كان قاعد معايا بشكل دائم رغم ان مرات إبنه خرجت من المستشفى بس هو ماسبنيش ..
لحد ما إتعالجت و بقيت كويس و اقدر اخرج .. و طبعا الفتره دى مكنتش بتخلى من العياط و القهره ..
خاصه و انا معتقد ان أبويا سابنى و خرّج الى كانوا معايا زى ما الدكتور قبل كده قالى !
كان تفكير عيال بقا .. رغم انى لحد دلوقت معرفش سابنى ليه ؟ مدوّرش عليا ليه ؟ و هما فين ؟

ماتوا بجد زى ما عرفت من المستشفى ؟ و لو ماتوا مين اخدهم دفنهم ؟ و اللى اخدهم ليه سابنى ؟
حتى لو كان قلبى وقف و قالوله إنى ميت ليه بردوا سابنى ؟ ليه مخدنيش ع الاقل عشان يدفنى معاهم زى ما جدى مَهد قال ؟

غرام بصّتله بوجع على وجعه : طب و روحت فين بعدها ؟ مكنتش عارف اى حاجه توصّلك لاهلك ؟

مراد غمض عينيه بقهره : ف ليله ف المستشفى و معايا جدى مَهد حكيتله حكايتى من الاول و اللى مكنتش فيها كتير هى بس إنى عملت حادثه انا و امى و اختى تقريبا..
و ابويا جاه اخد امى و اختى و سابنى لما قالوله إنى ميت او انا فكّرت كده بعقلية طفل


جده مَهد بحب : حبيبى لا يمكن أبوك يسيبك حتى لو قالوله إنك مُت .. ع الاقل هياخدك عشان بعد الشر يدفنك .. مفيش اب بيسيب ولاده
مراد بكسره : و اهو سابنى
جده مَهد : اكيد فى حاجه غلط .. طب عارف إسمه ؟
مراد ببراءه : بابا مراد ظابط !!

جده إبتسم : طب انت فاكر عنوانك ؟ إسمه بالكامل ؟ شغله فين ؟
مراد عينيه دمّعت و ميّل راسه بكسره لإنه كان اصغر من إنه يعرف يرد على كل الاسئله دى خاصة إنهم كانوا اصلا خرّجوهم من البلد ..
و جده مَهد فهم كده ف ضمُه بحب و طبطب عليه بحنيه و رفع راسه للسما بهدوء و تمتم : رسالتك وصلت ياارب !

مراد رفع راسه له بعدم فهم و هو باسه من جبينه : حبيبى متقلقش مش هسيبك .. ربنا بعتك هديه و تعويض و انا قِبلته

دخل عبدالله إبنه و حسين يشوفوه هيعمل ايه بعد ما عرفوا ان مراد خلاص بقا كويس و المفروض يخرج
عبد الله : بردوا مقدرتش تفهم منه حاجه ؟
أبوه ب أسف : لاء ..
و بصّ لمراد بحنيه و سحبهم برا الاوضه عشان ميزعلهوش و حكالهم كل اللى قالهوله مراد عن مجيّه هنا و السنه اللى قعدها بعد الحادثه و اللى كان بيحصله و يتعمل فيه !
الاتنين بصّوا لبعض بصدمه

حسين : طب و هنعمل ايه ؟ هنودّيه فين ؟ ده مسئوليه
عبد الله بضيق : هى دى فيها سؤال ؟ اكيد مش هنتخلى عنه .. حتى لو مسئوليه احنا مش قدها يعنى ؟
حسين بتراجع : مش قصدى .. انا بس عرفت من هنا ان فى ناس جوم سألوا عن الولد اللى لقيوه مرمى عريان قدام المستشفى ..
و شكلهم ناس شمال و واصله ف خوفت ندخل ف مشاكل و حبيت بس استفهم وضعه ايه مع الناس دى ؟

عبد الله بتأكيد : انا هاخده عندى
مَهد أبوه : سبحان الله يمكن ربنا بعته ف الوقت ده هديه او تعويض ..
انت مراتك لسه والده و الولد مات و ف العمليه جالها نزيف و شالوا الرحم يعنى مش هتخلّف تانى و معندكش غير مصطفى لا اخ و لا اخت ..
و بصّ لجوز بنته : و انت معاك خمس بنات و من زمن و مراتك مش عارفه تجيبلهم اخ و لا حتى اخت

ربنا بعت هديته و انا قِبلتها هاخده و رزقى و رزقه على الله
حسين بعد تردده إتراجع : خلاص انا هاخده عندى و اهو يبقا وسط بناتى اخ ليهم ..
لو ظهرله حد من اهله سأل عنه كان بها .. مظهرش هعتبره إبنى
عبد الله بإصرار : لاء .. مصطفى متضايق ان أخوه اتولد ميت و هو كان متجهّزله خاصه إننا هنا ف غربه و لوحده و بناتك مونّسين بعض لكن هو لوحده .. انا هاخده و يبقا اخ لمصطفى و ربنا هيعنى عليهم مش هسيبه.

مَهد إبتسم : خلاص يا حسين انت عندك بنات و الولد مسيره يكبر و عشان ميبقاش وجوده وسطهم غلط .. لكن عند عبدالله هيرتاح اكتر ..
المهم خد ملف من المستشفى بتفاصيل حالته و إعملّه ورق تبنّى عشان تحمى نفسك قانوناً


مراد إتنهد بوجع : إتفقوا إنى هقعد عند عبدالله و رتبوا هيعملوا ايه و انا كنت متابعهم من حرف الباب اللى واربته على صوتهم عشان اسمعهم
و رغم القهره اللى كنت فيها و كسرتى و هما بيتعازموا عليا إلا انى إتطمنت ان كابوسى اللى عيشته طول السنه دى خلص
عبد الله راح اخد ملف من المستشفى فيه تقرير بحالتى و إتفاجئ ان فعلا ليا ملف من سنه تقريبا ف نفس المستشفى و فعلا فى حادثه مع امى و اختى بس ماتوا و طالعلهم تقارير وفاه !!

عبد الله ساعتها ضمّنى بحزن : يا حبيبى ربنا يعوضك عنهم و يقدّرنى اعوضك

مراد ابتسم من بين وجعه : و فعلا عملّى اوراق رسميه بالتبّنى ب أسمه .. مراد عبدالله مَهد نُصير ..
و خدنى على بيته بمصطفى اللى كان طاير بيا و بقينا انا و هو اكتر من الاخوات ..
مراد سكت كتير و غرام بصّتله بترقُّب و مستنياه يكمّل و كأنها عارفه ان للحكايه بقيه لسه .. ع الاقل امتى دخل ملجأ و ازاى و ليه .. و ازاى دخل شرطه !

مراد سكت كتير و إبتدى يكمّل سلسلة وجعه : حياتى إستقرت نوعاً ما .. او كنت فاكر كده .. كنت بستنى ابويا كل يوم يجيلى ..
كل ما الباب يخبّط اقول هو و اطلع اجرى عليه و إتفاجئ إنه مش هو لحد ما يأست ..
سكت شويه و إتنهد بدموع : تصدقى لحد إنهارده بستنى !!
غرام خنقت دموعها حبستها و هو ضحك بوجع : غباء مش كده ؟!

غرام بزعل : طب مدوّرتش انت ؟ قصدى يعنى بعد ما كبرت و بقيت ما شاء الله كده ..معرفتش بردوا توصل لحاجه ؟
مراد بقهره : مش معايا و لا طرف خيط ممكن يوصلنى لحاجه .. كل اللى معايا ملف المستشفى اللى فيه تقارير الحادثه اللى جدى مَهد أخده وقتها ..
اكيد مش همشى ألفّ ف بلاد الله و اقول اللى مراته و ولاده عملوا حادثه يجى هنا !
غرام بدموع : يااه و لسه فاكر و مستنى كمان .. إنسى يا مراد
مراد بوجع : النسيان مش قرارك ده رحمة ربنا عليك ..
تنسي شخص .. عيله .. اهل .. زعل .. موقف .. شعور .. إستقرار .. حرمان .. وجع ..حكايه .. حلم !!
و انا تقدرى تقولى كده لسه ربنا مرحمنيش

غرام مسكت إيده اوى : خلاص دى مرحله و عدّت و انت خلاص تخطيتها .. عدّت زى ما كل حاجه بتعدى .. تخطّاها انت بقا
مراد : كُل حاجة بتعدّى فعلا بَس و هى بتعدّى بتسيب شوية حَاجات مبيعدّوش ..
عارفه .. من يومها بقي عندي سلبيه تجاه علاقتي بالناس .. يعني مش بقول لحد : متمشيش .. خليك جمبي .. متبعدش .. متقساش .. متزعلنيش .. افهمني ..
بحس ان كل واحد ربنا باعته برساله معينه بوجة نظر بدور بتاعه هو و بس و هيمشي .. مبقتش اتعشّم بزياده .. مش عايز اتعب ..

غرام : يااه انا دلوقت حاسه انك عندك 70 سنه
مراد ضحك بوجع : طبعاا .. سِن الواحد ف البطاقه غير سِنه ف المرايا غير سِنه مع حد بيحبه غير سِنه و هو فرحان غير سِنه و هو زعلان ..
جوه عُمر كل واحد فينا عُمر تانى .. و انا الكام سنه اللى قعدتهم ف الملجأ كفايه يكبّرونى .. هما اربع سنين بس حطّوا على عمرى اربعين سنه كمان
غرام بصّتله و هو بصّلها و إبتسم : ماهو حياتى كانت زى قنوات التليفزيون .. كل شويه بتقلب على موجه

اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده : عبد الله قدّملى ف مدارس و إبتديت ادرس و كنت فاكر ان حياتى هتستقر و خلاص ..
كنت بدأت أتأقلم بس كأن الوجع مش راضى بيا .. مرات جدى مَهد تعبت اوى و كانت هتعمل عمليه كبيره و هو كبير و مش هيعرف يخدمها لوحده و خاصة ولاده الاتنين مسافرين ..
بنته اخدت بناتها و نزلت مصر إستقرت معاها و سابت جوزها لوحده ..

و ام مصطفى نزلت بردوا مصر لإن مصطفى ف الوقت ده كان خلاص قدّم ف الشرطه و لازم تبقا معاه لإنه هيستقر ف مصر و طبعا مفيش غير عبد الله لوحده ..
ف الوقت ده كنت صغير اصغر من إنى اخد بالى من نفسى لوحدى .. و هما كل واحد فيهم مراته و ولادهم نزلوا يعنى محدش هيعرف ياخد باله منى
غرام : طب ليه مخُدكش معاهم ؟
مراد ضحك بتريقه : فين ؟ هنا ف مصر؟ بلد الروتين الحكومى؟ و اوراق و رسومات و موافقات .. للإسف منفعش و إترفضت قانونيا عشان اهلى اللى معرفش عنهم حاجه

سكت شويه : مكنش فى حل تانى غير المكان المعمول مخصوص للى زيى .. ملجأ ..
لسه فاكر زعل جدى مَهد و هو بيقولى و قهرته و الحزن اللى كنت شايف عبد الله عليه من قبل ما يقولى حتى بفتره .. عارفه .. حاولت ابيّن إنه عادى ..و إنى مبسوط عشان ف وسط عيال كتير زيى ..
بس كان جوايا قهره متتوصفش .. قهره من أبويا اللى معرفش عنه حاجه غير إنه سابنى .. قهره من الدنيا و الظروف و كل حاجه ..
روحت الملجأ .. لسه فاكر شكله .. لسه فاكر تفاصيل حياتى هناك .. لسه فاكر اول يوم ليا كنت عامل ازاى .. و كل يوم بعده عدّى ازاى .. لسه فاكر كسرة نِفسى و اد ايه كانت صعبانه عليا نفسى !
غرام : قعدت كتير ؟

مراد : اربع سنين .. كان مصطفى خلّص دراسته و امى فاطمه جات تانى و ساعتها عبدالله اول حاجه عملها راح خرّجنى و اخدنى تانى عنده
غرام إبتسمت بتلقائيه و هو إبتسم : مش بقولك حياتى كل شويه بتقلب
غرام : اكيد فرحت
مراد : يعنى .. كنت خلاص إتعودت .. و كمان عبد الله و حسين جوز اخته مكنوش بيسيبونى ..
كانوا بيزورونى على طول و ساعات يخرّجونى معاهم يوم كده و ارجع ..
ده غير دراستى إستمرت و كمّلت .. انا حتى كنت بعمل دوبلير و اخد السنتين ف سنه و إمتحنهم..
ماهو انا مكنش ورايا حاجه.. كنت بشغل نفسى عن التفكير اللى رغم إنى كنت عيل صغير بس كان هيموّتنى !

خرجت و كنت ثانويه عامه و إبتديت اتأقلم من تانى على حياتى معاهم
غرام حاولت تهزر : اوعى تقول قلبت تانى
مراد ضحك اوى : لا متقلقيش .. بعد كده بقت تقلب بس بإرادتى انا .. ع الاقل مش غصب عنى
استقريت و كمّلت دراستى لحد ما خلصت ثانويه عامه .. و هنا إتعرفت على حد اسمه يحيي العصامى ..
كان ف روسيا و شافنى ف ظروف كده .. ف الفتره دى كنت بشتغل جنب دراستى ..

عبد الله حاول كتير يمنعنى بس مكنش ينفع .. شال مسؤليتى كتير .. كان لازم اشيل معاه .. خاصة ان هو كمان روسيا بالنسباله غربه و الحياه صعبه
مكنش شغل اوى كنت بحدف نفسى ف اى حاجه بتجيب فلوس ..
وقتها كنت بشتغل ف ورشة عربيات .. كان على طريق مقطوع و مره واحده جاه راجل كده بهيبه و شكله تقيل و مركز بقا


يحيي ركن عربيته بس سابها شغّاله و نزل منها جرى بلهفه
و دخل بقلق يتلفّت حواليه ف العيال الشغّاله ف الورشه
مراد قرّب منه : خير يا باشا فى حاجه ؟
يحيي مردّش بس عمّال يتلفت حواليه .. مراد سابه و رايح ناحية عربيته اللى ركنها
يحيى جرى عليه بلهفه و قلق : إستنى هنا .. رايح فين انت ؟
و بصّ حواليه بضيق : فين الميكانيكى اللى هنا ؟
مراد رفع حاجبه : نعم ؟

يحيي بغضب : فين الاسطى بتاعك ؟ اى زفت كبير هنا يكلمنى
هنا خرج صاحب الورشه على صوته .. كان لسه هيزعق لمحُه راجل باين عليه صاحب مركز ف إتراجع بهدوء : خير يا باشا .. حضرتك عايز حاجه اؤمرنى
يحيي إرتبك : العربيه دى فيها قنبله
الراجل قاطعه بإندفاع : نعممم ؟!
يحيي بقلق : اسمعنى بس .. فيها قنبله بس مظبوطه متنفجرش إلا اما اوقّف العربيه ..
و للاسف جالى تليفون عرفت منه ده بس كنت خلاص إتحركت و قريب من هنا .. هى مش هتتفعّل إلا اما اقفلها يعنى
الراجل بغضب : و انت جاى تقفلها هنا ؟

يحيي بغضب : يا سيدى انا وقفت هنا بس مقفلتهاش لسه .. بس مش معقوله هتفضل شغاله كده ال 24 ساعه عشان القنبله متنفجرش ..
كده الماتور هو اللى هيسخن و ينفجر .. و العربيه وقتها هتقف .. و ساعتها القنبله هتنفحر معاه !
الراجل : ايوه يعنى انت عايز ايه دلوقت ؟!
يحيي بنفاذ صبر : انت مبتفهمش يا بنى ادم انت ؟ عايز حد يعطّلى العربيه ..

انت مش ميكانيكى اتصرف .. انا كلمت حد مختص هيجى يوقّف القنبله و يبطل مفعولها بس لسه قدامه وقت الله اعلم هيكون جرا ايه ..
الراجل بغضب : امشى يا باشا .. امشى الله لا يسيئك .. انت مش عايز حد يتصرفلك انت عايز حد يموت معاك .. يلا امشى من هنا
يحيي : يا بنى ادم افهم .. هفهّمك تعمل ايه

الراجل بغضب و هو بيزقّه : يا باشا يلا من هنا ده محل اكل عيش .. يلا و انا هدعيلك ربنا يسترها معاك .. يلا ذنبى ايه تنفجر ف وش امى ؟ و لا العيال دى ذنبها ايه ؟
يحيي لسه هيتكلم الراجل زقّه بعنف : يلااا بقا من هنا .. الحق إركن بعيد
هنا يحيي خرّج مسدسه بعنف : انت إتجننت ؟ انت مش عارف انا مين ؟ انا
قاطعه الراجل بغضب : يا اخى تكون زى ما تكون .. هيفيد ب ايه و انت هتموت
يحيي زقّه و اما الراجل معرفش يتصرف معاه و يمشيّه مشى هو ..

دخل جوه جاب حاجته بسرعه و جرى على برا و العيال اللى شغاله معاه طلعوا وراه و خرجوا من الورشه و من المكان كله !
سابوا يحيي لوحده .. يحيي نفخ بضيق و مسك موبايله عمل كام تليفون بس مفييش .. كان ممكن يسيبها و يمشى بس ساعتها ناس كتير هتتأذى
يحيي راح ناحية العربيه و لسه هيركب عشان يمشى لمح عيل تحت العربيه و معاه مفك و ادوات و بيشتغل
يحيي إندفع ناحيته : انت مين ؟! و بتعمل ايه ياد هنا ؟

مراد بصّله بضيق لإنه مستصغره و بيقلّ منه
يحيي بغضب : اطلع يلا .. انت فاكرنا بنهرّج .. دى قنبله
مراد ببرود : عارف .. انت مش عايز حد ينجدك ؟ اصبر و سيبنى اتصرف
يحيي بتريقه : يعنى اللى علّمك جرى و انت بقا اللى هتعرف ؟

مراد حدف اللى ف إيده بعنف و إتزحزح لبرا شويه من تحت العربيه : هتسيبنى اتنيّل و لا تاخد عربيتك و تغور من هنا ؟
يحيي سكت شويه بقلق و مراد بعنف : اخلللص
يحيي كان مشغول بموبايله بيحاول يستنجد بحد ف هزّله راسه بقلة حيله
مراد بصّله بلامبالاه و رجع تانى تحت العربيه و بيشتغل .. شكله مركز اوى و منتبه ..
يحيي خلّص و نخّ جنبه ع الارض و قرّب منه بحذر : انت بتعمل ايه ؟ على فكره القنبله مش هنا .. دى جوه العربيه
مراد بتريقه : تصدق فاجئتنى بنباهتك يا باشا
يحيي رفع حاجبه : نعمم ؟

مراد بصّله بنفاذ صبر و كمّل اللى بيعمله و يحيي مركز معاه هو بيعمل ايه بس مش فاهم لحد ما مراد خلّص
مراد عطّل الماتور بتاع العربيه خالص و وقفّه و قعد يفك فيه لحد ما طلعه من العربيه خالص و فصله عنها

يحيي هنا إنتبه للقنبله جوه العربيه بتعمل صوت تكات كده ..
ساب موبايله اللى كان بيتكلم فيه و بصّ لمراد بعنف : الله يخربيتك عملت ايه يا حمار انت ؟ .. انت
قطع كلمته اما جرى بقلق ناحيه العربيه و هنا لمح القنبله بتقف و مفعولها بِطل
مراد هنا ضحك بصوته كله و يحيي بصّ عليه بذهول : دى وقفت ؟! انت عملت ايه يلا ؟

مراد بتريقه : تخيّل ؟! يلا بقا إتكل و شوف مين اللى جايلك و اتصرف و إنقلوها
مراد سابه و دخل ببرود للورشه من جوه و يحيي دخل وراه بإستغراب : خد يلا انت عملت ايه فهّمنى

مراد بتوضيح : القنبله مفعولها مرتبط بالعربيه .. طول ما العربيه شغاله القنبله مفعولها شغال و ف نفس الوقت لو العربيه وقفت القنبله هتنفجر ..
ف بالتالى الحل ان العربيه تقف بس من غير ما القنبله تنفجر .. تعطل يعنى ..
ف انا عطّلت الماتور خالص و فكيته عشان العربيه كلها تعطل من غير ما تضطر توقّفها انت ..
و بالتالى العربيه وقفت عشان ماتورها إتفك مش فيها و ف نفس الوقت القنبله عطلت بعُطل العربيه !
يحيي بصّله قوى بإستغراب و هو كمّل ببرود : اخلص هات حد يفكلك القنبله بتاعتك دى و انا ارجع اركّبلك الماتور و ارجع اشغّله و اصلحهالك تانى
يحيي إبتسم اووى لفطنته و نباهته اللى مش اد سِنُّه : و انت بقا عرفت الكلام ده من فين ؟

مراد ببرود : عادى قريته .. درست حاجه زى دى ف ثانوى ف علوم .. بعدها قريت عنها اكتر .. و حاليا ف علوم بدرسها بشكل ادقّ
يحيي بإستغراب : انت ف علوم ؟ مش باين عليك
مراد بتريقه : ايه امشى ف الشارع احضرلك ف قنابل و احدفها ع العيال عشان يبان عليا؟
يحيي : لا بس سِنك
مراد : عادى و بعدين انا لسه مقدم اول سنه
بصّله شويه و إتنهد بحزن : انا كنت جايب ثانويه عامه 99.5%
يحيي رفع حاجبه بذهول : نعمم ؟ و دخلت علوم .. طب ليه ؟

مراد بضيق : غريبه مش كده ؟ محدش بياخد اللى عايزوه
يحيي سكت شويه : و انت بقا كنت عايز ايه على كده ؟
مراد ب إبتسامه مكسوره : بلاش .. حلم بقا و إنكسر قبل ما احلمه حتى
يحيي : بردوا كنت عايز ايه ؟
مراد إبتسم : شرطه
يحيي رفع حاجبه : شرطه ؟!
مراد : مش بقولك حلم و خلص قبل ما إبتديه
يحيي : طب ليه ؟ ايه اللى منعك ؟

مراد سكت كتير و نفخ بدموع كتمها و إبتدى يحكى ليحيي حكايته كلها من الاول بس من غير تفاصيل ..
مراد بوجع : عادى حادثه و اهلى راحوا فيها .. ماتوا و سابونى لوحدى ف المستشفى .. معرفتش اوصل لبقية اهلى و كنت وقتها اصغر من إنى اعرف اوصلهم لوحدى
يحيي : كانت فين الحادثه دى ؟
مراد : هنا ف روسيا
يحيي : طب محدش إتعرّف عليك.

مراد بدموع لمعت ف عينيه غصب عنه : لاء
حكاله اللى حصل بعد الحادثه و ازاى جده مهد اخده و بعدها الملجأ و اللى حصل لحد دلوقت
يحيي بصّله بزعل عليه : هسيبلك رقمى لو إحتاجت حاجه هتلاقينى جنبك
مراد : لاء شكرا
و قبل ما يحيي يتكلم تانى مراد قام ببرود دخل لإنه مبيحبش يصعب على حد و لا يبان ضعيف قدام حد

يحيي دخل وراه و مراد بيعمله شاى : انا بكلم حد يجى ينقل معايا العربيه و نتصرف ف القنبله دى قبل ما حد يفعّلها تانى
مراد : لا متقلقش مش هتشتغل تانى
يحيي : ايش عرّفك ؟
مراد : لان اللى حطهالك يا فصيح ربط مفعولها ب تشغيل العربيه و قفلها .. يعنى مش بريموت خارجى عشان يتحكم منه يوقفها و لا يشغلها تانى ..
ثم ان نوعها بالضبط الذاتى مش بالتحكم الخارجى يعنى مالهاش ريموت كنترول هى بتتظبط و هى المكونات بتاعتها بتتركّب !

يحيي رفع حاجبه و مراد بصّله بتريقه : هو انا بشرحلك طريقه عمل انثى البطريق ف الفرن ؟ قولتلك دى دراسه
يحيي : ممم طب العربيه؟
مراد : عايزه حاجات معينه عشان تشتغل تانى و الماتور يتصلح و للاسف مش هنا .. ممكن تقدم بيها فى مكان هنا هيفيدك
يحيي : هستنى حد يجى ينقلهالى
مراد ببرود : انا ممكن انقلهالك
يحيي بإستغراب : انت ؟
مراد ببرود : اه يلا بس إتحرك

مراد إبتدى يزقّ العربيه بقوه و يحيي متابعه بذهول على قوة جسمه و سرعته و حركته الخفيفه من غير حتى ما ينهج او يتعب ..
يحيي اما لقاه اتقدم بسرعه اخد حاجته و إتقدم معاه و إبتدى يزقّ معاه
يحيي : احنا سيبنا الورشه مفتوحه لوحدها .. الراجل لو جاه هيعملك مشكله
مراد بتريقه : لاء هو هيحمد ربنا اصلا اننا مشينا منها حتى لو إتسرقت
يحيي ضحك : لاء ده يستاهل اصلا تتسرق
مراد : هو مين اللى عمل فيك كده ؟

يحيي بصّله و مراد ضحك : يعنى انا اعرف اللى يتغاظ من حد يحدف عليه بلوه ، قضيه ، اخره حبه بلطجيه يثبتوه .. إنما قنبله دى جديده ..
شكلك ف الداخليه او ليك علاقه
يحيي بهزار : طب مانت نبيه اهو .. انا العميد يحيي العصامى بس مش هنا
مراد : امال فين ؟ ايه اللى جابك هنا ؟
يحيي : ف مصر و كنت هنا بخلّص شغل كده و ماشى و حصل اللى حصل و حطها واحد من اللى كنت بطاردهم و قالى قبل ما اخلّص عليه
مراد عينيه لمعت لمجرد الكلام عن شغله و بصّله بكسره كده
يحيي لمح ده ف عينه : تعرف حد ف مصر ؟

مراد بشرود : مفتكرش .. اكتر من جدى مهد و عبد الله معرفش .. و معرفتش انزل معاهم عشان الاوراق و الروتين اللى اكيد عارفوه
يحيي إبتسم : تحب تنزل ؟ لو عايز انزّلك
مراد : لاء خلاص انا اتعودت .. و بعدين الحادثه دى كانت من اكتر من عشر سنين .. يعنى لو ليا اهل ف انا بالنسبالهم اكيد مش اكتر من شوية تراب مدفونين

مراد وصّله لمكان ما عايز و حد جاله اخد القنبله يتعامل معاها و مشى .. مراد جابله اللازم لتصليح عربيته و إبتدى يصّلحها لحد ما إشتغلت و سلمهاله
يحيي اخدها و مشى و سابله رقمه و مراد اخده ببرود و يحيي وعده هيشوفه تانى قبل ما يسافر

يحيي فعلا مشى و عدّى عليه يومين لسه ف روسيا .. طول الوقت بيفكر ف مراد ..
عجبه ذكائه و فطنته و نباهته و فراسته و حسن تصرفه ، عجبه سرعة تصرّفه و إنه ياخد رد فعل سريع و بعقل ينقذ بيه الموقف ايا كان ..
عجبه تحديّه للصعب و عدم خوفه من الموت و قلبه الميت .. عجبه قوه جسمه و شدته ..
حسّ ان لو الظروف غير كان هيبقا ظابط ممتاز .. فيه كل الاساسات اللى ممكن يتبنى عليها ظابط محترف ..
قرر إنه يساعده .. كلم حد يعرفه و رتّب معاه و ده كان اللوا عامر..

ف إتوسطله هنا و كلّم معارف له و ساعدوه و بعدها راح لمراد بلغّه
مراد بلهفه : بجد !! انت بتتكلم جد يا باشا ؟! يعنى هينفع ادخل شرطه ؟! يا باشا انا حاولت و معرفتش اوعى تكون بتصيع عليا
يحيي رفع حاجبه : طب مفيش و يلا إتكل
مراد شدّه بهزار : تعالى بس يا باشا مالك خُلقك ضيق ليه ؟ احنا بنضحّك معاك

يحيي إبتسم لرغم سِنّه إلا انه فيه حتة براءه كده
مراد ضحك : اوعى يا باشا تكون جاى تهزر .. و ربنا ساعتها انا اللى هحطلك القنبله ف حضنك
يحيي ضحك و مراد كمان و اخده و راحوا للوا عامر اللى كان وقتها جايله فرصة شغل برا مصر ف روسيا و بيشتغل هناك و يحيي وصّى عليه و فعلا كام يوم و كان مراد ساحب اوراقه من علوم و قدّم و إتقبل ف شرطه بس اكاديميه ..
اخد دراسته و تدريباته ب إيده و سنانه و كان الاول على دفعته طول دراسته ..
خلّص و عشان تميّزه إنطلب ف المخابرات و منه ف القوات الخاصه و عشان مجهوده جاله ترقيات إستثنائيه و رُتب خاصه لحد ما بقا المقدم مراد عبد الله ف سن صغير جدا !


مراد خرج من ذكرياته على إبتسامه غرام اللى متابعاه بحماس و حب و شاف ف عينيها فخر اوى بيه

مراد بهزار : انتى ليه محسسانى إنك متابعه كاس العالم
غرام إبتسمت اوى : يااه يا مراد ده انت جواك كتير .. كتير اوى
مراد إتنهد : من وقتها بقيت انا و يحيي صحاب جدا .. و كل ما نشوف بعض نفتكر اول مره إتقابلنا و نضحك
غرام : و نزلت مصر امتى ؟

مراد : منزلتش اوى .. يعنى مش بشتغل هنا بس لو يحيي إحتاجنى ف حاجه مبعرفش اتأخر عنه مهما اللى كنت فيه بسيب الدنيا بحالها و اجيله ..
هو و جدى مَهد و عامر الله يرحمه لولاهم كنت هضيع .. عارفه يحيي بعدها عرّفنى على ولاده اسر و عمر و بقينا صحاب جدا اكتر من الاخوات و هما كمان كانوا دفعه مصطفى هما و عمار جوز بنته ..
اللى انتى شفتيهم معايا من شويه دول !

غرام رفعت حاجبها ب إبتسامه : ف الكباريه ؟ ممم و انت بترد للراجل اللى عمله ؟ بتعلم عياله الصياعه ؟
مراد رفع إيده ببراءه مصطنعه : انااا ؟! خاالص .. ده هما اللى بوّظوا اخلاقى
غرام إبتسمت : ممم بوظوا اخلاقك .. و هما بردواا .. طب ايه بقا ؟
مراد إبتسم : ايه ؟
غرام : ايه ؟

مراد : داك اوه
غرام كزّت على سنانها بغيظ : اهو لسانك ده اول حاجه لازم تتظبط قبل اخلاقك
مراد ضحك اوى : و الله لو تعرفى ورينى
غرام إبتسمت : سيبلى نفسك و انا اوريك

مراد إتنهد و سكت لإنه عارف ان الكلمه اللى هتطلع منه دلوقت هتبقا وعد .. بس ياترى هيبقا هو اد إنه يدى وعد زى ده ؟!
غرام حسّت بحيرته ف مدّت إيديها بتلقائيه مسكت إيده جامد و هو لاول مره يتبت ف إيديها كأنه بيديها وعد ملموس إنه بين إيديها
غرام إبتسمت اوى و هو إتنهد بحب .. حس إنه ارتاح اوى اما طلّع اللى مدفون جواه من سنين ..
حس ان حِمل تقيل كان كاتم على قلبه و إتشال ..

إتنهد اوى كأنه بيتنفس لاول مره براحه و هى إبتسمت لردة فعله بعد ما اتكلم معاها ..
و ارتاحت اوى لما عرفت عنه كل حاجه و بصراحه و منه هو بنفسه .. فرحت لكون إنها عرفت تكسب ثقته يبقا قلبه اتفتحلها و ده معناه انها هتعرف تدخله ده ان مكنتش خلاص دخلته..
غرام بإبتسامه : اعتبرنى اهلك .. زى ما بتعتبر يحيي و ولاده و مصطفى و عيلته اهلك و عيلتك .. إعتبرنى زيهم و بعدين هما عوّضوك و بقوا اهلك فعلا
مراد إتنهد : مفيش حد بيسد مكان حد تانى جواك .. حتى لو كان الموجود بالدنيا بالنسبالك بتفضل محتاج للتانى ..
ولا قربك من حد بيعوّض بُعدك عن حد تانى مهما كان الطرفين مهمين ..
مينفعش طرف يشيل الميزان ويظبطه لوحده وإلا هيكون فى خلل .. لسه مكانهم جوايا فاضى و هفضل مخلّيه فاضى يمكن .. يمكن نتلاقى يوم .. مع إنى معتقدش !
غرام بزعل : بس انت كده هتتعب .. لوحدك هتتعب.

مراد : يعنى هيكون تعب اكتر من أن علاقتي ب اهلى تتحول لمجرد حلم بحاول افتكر تفاصيله يمكن اوصل لحاجه عنهم !!
سكت شويه و بصّلها بترقُّب : و دلوقت بعد ما بقيت واضح قدامك .. ايه ؟
غرام ب إبتسامه : ايه ف ايه ؟ هسيبك مثلا او حتى هفكر ؟ مراد انا قولتهالك قبل حتى ما اعرفك نفسك مش ظروفك .. حبيتك و انا مش بس مش عارفاك .. لاء انا كمان مش عارفه هتحبنى و لا لاء ..
و اذا كان على اللى انت شايفها عيوب فيك ف معتقدش ان الحلو ان حد يشوفك كامل ،،

اللي يشوف عيوبك و يقبلها و يحبك بنفس الدرجه بعدها هو ده الحب و انا حبيتك و تقبّلتك كلك على بعضك .. و اعتقد ان الحب
هو إنك تبقى عارف عيوب الشخص اللى قدامك كلها وكارهها أحيانا .. بس عايش بيها و متقبلها ومش فارقه معاك .. وماسك فيه بإيديك وسنانك كإنه آخر حاجه حلوه هتحصلك ف الدنيا ..
كإنه آخر فرصه عشان تعيش مرتاح .. ماسك فيه لدرجة إنك ناسى انت ماسك فيه ليه ..
و انا اذا كنت متمسكه بيك الاول قيراط دلوقت 24
مراد إبتسم : و ال 23 قيراط اللى زادوا صُعبت عليكى مثلا؟
غرام ضحكت : لاء دول تمن ثقتك فيا و صراحتك معايا
مراد إبتسم : اتمنى تكونى قدهم يا غرام ..

غرام : متقلقش منى يا مراد .. متخافش من وجودى لإنه لو مش هيسعدك مش هيأذيك
مراد إتنهد : عارفه .. أسوء مراحل الحُب ، هي مرحلة الخوف من الفقد ..
و انا معنديش إستعداد افقد حد تانى .. إقتصرت حياتى عليا و بس و حرّمت حد يدخلها عشان مفقدش حد ..
عارفه .. أنا عايز اللي يمشي معايا يكون هو الراحة .. عايزوه يقبل يمشي معايا من غير يسأل فاضل قد ايه .. ويبقي عارف إني سكتي مبتخلصش .. لا عنده ولا عليه

غرام مسكت إيده بحب : ‏سيب نفسك يا مراد .. بلاش تكتّف نفسك كده و تحرم نفسك من كل حاجه لمجرد إنك خايف تفقدها ..
أيه جمال الدنيا لو بتعيشها وانت مابتعملش الحاجات البسيطة اللي بتحبها؟
الحاجات البسيطة اللي ممكن تكون السبب في إنك تتعايش وتتعامل وتبلع الحاجات اللي مش بسيطة اللي الدنيا بترميها علينا ...
شوف اللي بيوزنك واعمله مهما كانت الظروف بقى وسيبك من الخوف .. مش هيمنع المكتوب انه يحصل

مراد : طيب إفرضي يا غرام ان أنا طلعت وحش ؟ يعنى عاشرتينى و طلعت ظروفى اثّرت على شخصيتى
غرام بثقه : وأنا مالي يا عمنا ..؟ لاء أنا مالي بجد ، أنا عيني مش شايفة غير الحلو اللي فيك متقلقش ..
مراد : مش قلقان بس انتى مش هتقلقى منى ساعتها ؟
غرام إبتسمت بعشق : حتى لو طلعت وحش ربنا هيحلّيك في عيني لإنك حبيبي
مراد ابتسم اوى : مسألتيش يعني .. ايه اللى هيجى بعد كده ؟
غرام : و اسأل ليه ؟ مش ف كل الاحوال أنا معاك ؟ خلاص

مراد سكت شويه و إتنهد : اوعى توعدينى بوعد انتى مش قدّه .. اوعى ..
عارفه .. اللى بيتخلى عنك في أول الطريق بيسرق منك الفرح .. واللى بيتخلى عنك في نص الطريق بيسرق منك الأمان .. واللى بيتخلى عنك في أخر الطريق يسرق منك العمر !!
و انا قابلتك ف نص طريقى و حطيتك اخر طريق الضلمه اللى كنت بخبّط فيها و هبتدى بيكى طريق جديد خالص .. ف اوعى تتخلى عنى لإنك ساعتها هتبقى سرقتى كل دول و مشيتى !

غرام إبتسمت اوى و هو لاحظ فرحتها و فضل باصصلها و ابتسم : مش هسألك عرفتى ازاى مكانى و لا ايه اللى حصل لانى تقريبا جمّعته بس لاول مره احس إنى مش عارف اعمل ايه
غرام ب ابتسامه : ملكش دعوه بحاجه .. خليك معايا انا و بس ..
سيبلى نفسك يا مراد و سيبلى اخلاقك المضروبه دى و انا بعون الله يا هعدلك اخلاقك يا انت هتبوّظلى اخلاقى
مراد ضحك اوى و هى كمان : طب ايه مش هتروّحى ؟ لا المرادى نتاخد احنا فوق العربيه
غرام إبتسمت : بعد قاعده الصراحه دى عندى استعداد افضل معاك هنا للصبح
مراد : ده انتى إتبسطتى بقا.

غرام : طبعا .. انت فيبريشن و معنى إنك تتكلم ده ف حد ذاته كان تحدى بينى و بين نفسى
مراد ابتسم : و فرحانه إنك كسبتى يعنى .. عارفه انتوا مشكلتكوا ايه ؟ ان القلب عندكوا مسيطر عالعقل
غرام بهزار : لاء بقا انت مشوفتش المعده و هى مسيطره ع الاتنين
مراد كزّ على سنانه بضحكه و هى ضحكت اوى : عشان كده انت عليك تعشّينى
مراد رفع حاجبه بذهول و هى ضحكت جامد بضحكه خطفته اوى : لاء ماهو انت متنكدش عليا ع العشا و مكلش و تيجى دلوقت تبرّقلى على حتة عشا
مراد بتريقه : و بالنسبه الريجيم اخباره ايه ؟

غرام بضحكه : لا مانا ‏هأجل الريجيم يومين تلاته وهبدأ من اول الشهر ..
مراد ضحك اوى : يا بنتي انتى كده هتعملي الريجيم ف دار المسنين و الله
غرام : ملكش دعوه .. ثم إنك انت ازاى تقدر تآمن لواحده قدرت تعمل دايت و تستغنى عن اﻻكل اصلاآ ..
و بعدين مانا جربت الدايت مره و اتخانقنا مع بعض و فركشنا
مراد ضحك : و قعدتى عامله ريجيم قد ايه ؟

غرام ابتسمت : يجى كام شهر كده
مراد : ممم و وزنك بقى قد ايه على كده ؟
غرام عوجت بوقها بطفوله : 65
مراد برّق : ليه ياختى انتى كنتى كام ؟
غرام بضحك :

0
مراد رفع حاجبه و هى ضحكت اوى : اه و الله زى ما بقولك كده .. الناس كلها بتخس ع الريجيم إلا انا بزيد عليه .. انا حاليا فعلا 65 ..
( قلدت صوت اعلان السند مش بالعدد ) : احنا من ميتا بنخس ، احنا بنعمل دايت بس
مراد ضحك بصوته كله و هى إبتسمت بغيظ : ما اعمل ايه بطنى عندها زهايمر بتاكل و تنسى
مراد : طب يلا ياحبيبتى .. يلا لاحسن بدأت اخاف منك
اخدها و راحوا اتعشوا و اليوم اللى بدأوه مع بعض نهوه بردوا مع بعض

مراد روّحها و زى المره اللى فاتت وقفلها على بُعد و هى نزلت و كملت و هو استناها لحد ما روحت و مشى ..
بس المرادى خالها محدش بلّغه ده كان متابع الموقف بنفسه من بعيد بعينين شارده بغموض !

عند همسه و عاصم ..
همسه رجعت مع عاصم على روسيا بس لسه قلبها مش متطمن و كل مدى بتزيد شكوكها بس ما باليد حيله ..
لسه عندها امل تحصل حاجه تشقلب موازين حياتها اللى بقت عباره عن سلسله من حلقات غموض و انتظار مسلّمه لبعضها ..
عاصم دخل بإندفاع و مره واحده إتنهد بضيق : ايه يا همسه كل ده لسه ملبستيش ؟
همسه بزهق : عايز ايه يا عاصم ؟ قولتلك مبحبش الدوشه و لا اللمه دى
عاصم بضيق : بقا انا عازم اللمه دى كلها عشانك و انتى تقوليلى مبحبش.

همسه بملل : يعنى اكيد مش متفاجئ إنى ماليش ف الجو ده و بعدين مش كل سنه هنحكى نفس الجملتين و ترد بنفس الكلمتين
عاصم بمحايله : حبيبى الجو اللى ملكيش فيه ده بيتعمل كل سنه بس عشانك ..
معقول عيد ميلاد حبيبتى يجى كده و يعدّى زيه زى اى يوم عادى؟
همسه بتريقه : عيد ميلادى اللى معرفش عنه حاجه و لا حتى اعرف اذا كان ميلادى حقيقى و لا مزيف زى ما كل حاجه حواليا مزيفه
عاصم نفخ بزهق و هى بشك : قولى يا عاصم هو ده عيد ميلادى بجد و لا انت حطيته و خلاص ؟

عاصم بضيق : لاء عيد ميلادك يا همسه .. عيد ميلادك و ياما إحتفلنا بيه سوا .. و ياما إحتفلت بيه لوحدى .. يلا بقا ع الاقل عشان الناس اللى بتسأل عنك حتى سلّمى عليهم .. ياستى غيّرى جو
همسه إتنهدت بنفاذ صبر و قامت غيّرت هدومها بفتور و لبست اى حاجه و نزلت لهم ..
حاسه إنها تايهه وسطهم .. مالهاش حد .. مالهاش الصحاب اللى ينفع يتقال عنهم صحاب بجد و قريبين ..
مالهاش نِفس لحاجه بتعمل كل حاجه ببرود .. اللى بيشرب و اللى بيسكَر .. جو مالهاش فيه ..
شويه و حسّت إنها بتختنق سحبت نفسها بسرعه من وسطهم و طلعت اوضتها بخنقه ..
وقفت ف البلكونه تتفرج على كل حاجه من بعيد كأنها برا الدنيا ..

مسكت موبايلها بتقلّب فيه بفتور و مره واحده شغّلت الراديو و إبتدت تدندن مع ام كلثوم :
رقّ الحبيب و واعدني يوم . و كان له مده غايب عني
حَرَمت عيني الليل من النوم . لاجل النهار ما يطمّني
صُعُب عليا أنام . أحسن أشوف في المنام
غير اللي يتمناه قلبي
سِهِرت أستنّاه . و اسمَع كلامي معاه
و اشوف خياله قاعد جنبي
من كُتر شوقي سبقت عمري . و شُفت بكره و الوقت بدري
و إيه يفيد الزمن مع اللي عاش في الخيال
و اللى ف قلبه سكن .. انعم عليه بالوصال

عند مراد العصامى ...
مراد اخد ورد كتير و شيكولاته و تورته و راح المقابر زى عادته نفس اليوم من كل سنه ..
قعد كتير لحد ما حسّ بروحه بردت من كلام نسرين و اللى كان زى عود الكبريت اللى متلكك عشان يولّع ف اللى جواه ..
ركب عربيته و روّح على بيته بهدوء عكس النار اللى بقلبه .. شغّل كاسيت العربيه و قعد يدندن مع ام كلثوم بهمس :
رق الحبيب و واعدني يوم . و كان له مدة غايب عني
حَرَمت عيني الليل من النوم . لاجل النهار ما يطمّني
من كُتر شوقي سبقت عمري . و شُفت بكره و الوقت بدري
و إيه يفيد الزمن مع اللي عاش في الخيال
و اللي في قلبه سكن . أنعَم عليه بالوصال
طلع عليّ النهار . سهران بنور الأمل
و غنّت الأطيار لحن الهوى و الغزل

همسه بتدندن و دموعها نزلت بقهره من بين غناها كأن حته من روحها بتتوجّع ف مكان تانى :
و فضلت أفكر في معادي . و احسب لقربه ألف حساب
و كان كلامي مع صحابي .. عن المحبة و الأحباب
من فرحتي بدي اتكلم . و أقول حبيبي مواعدني
لكن أخاف ليكون بينهم مظلوم في حبه يحسدني
هجرت كل خليل ليّ .. و فضلت عايش مع روحي
أحسن يبان…

عاصم دخل عليها و سمع دندنتها بهمس و دموعها نفخ بضيق و سابها و خرج ..
حسّ ان مفيش كلام يتقال .. هى دلوقت ف عالمها الخاص اللى قصرته عليها و بس و شبح ذكرياتها المدفونه جواها .. مفيش مكان له جوه العالم ده ف مشى بضيق !

ليليان عدّى عليها شهر بعد موت رامى .. شهر وجع صافى من غير حتى لمحه بسمه تنوّره ..
إبتدى موضوع إنفصام الشخصيه يرجعلها بقوه من تانى .. صوت بيناديها بتسمعه و تكلمه و تعيش معاه ف عالم خاص لوحدهم !
قعدت اسبوعين منهم ف المستشفى و الاخر اصرّت تخرج .. و مع إصرار روسيليا قعدت معاها اسبوع كمان بعد ما خرجت و ليليان صممت تسيبها و ترجع روسيا
روسيليا بدموع : يعنى بردوا صممتى اسيبك .. طب ليه يا قلبى ؟ ليه مش عايزانى جنبك ؟
ليليان بتوهان : عادى .. عايزه ابقى لوحدى شويه .. طول ما حد معايا مش هعرف اخرج من اللى انا فيه ..
روسيليا بحزن : طب

قاطعتها ليليان بجمود : لازم ابقى لوحدى عشان اعرف اتخطى المحنه دى
روسيليا معرفتش تقنعها و تبقى معاها و ليليان كانت مرتبه نفسها هتعمل ايه ..
روسيليا سافرت و هى بعدها بكام يوم حجزت لمصر و جهزّت نفسها و حضّرت شنطتها و اخدت بعضها ع المطار !
دخلت المطار و إبتدت تخلص ف خِتم الورق و الاجراءات و هنا الظابط رفض يختم الباسبور

ليليان بصّتله بترقُّب و هزّت راسها و هو هزّ راسه ب أسف : للاسف مينفعش .. حضرتك ممنوعه من السفر
ليليان بنفاذ صبر : انا جوزى مصرى .. و مخلّصه ورقى معاه
الظابط : و هو بردوا اللى مانعك من السفر
ليليان بصدمه : نعممم !
الظابط بروتينيه : يافندم الورق اللى قدامى بيقول ان جوزك مانعك من السفر !!!
ليليان شردت و مره واحده وقفت بجمود __
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع عشر

ليليان دخلت المطار و إبتدت تخلص ف خِتم الورق و الاجراءات و هنا الظابط رفض يختم الباسبور
ليليان بصّتله بترقُّب و هو هزّ راسه ب أسف : للاسف مينفعش .. حضرتك ممنوعه من السفر
ليليان بنفاذ صبر : انا جوزى مصرى .. و مخلّصه ورقى معاه
الظابط : حاتم ماهر معتصم الشرقاوى
ليليان بصدمه : نعممم ؟

الظابط بروتينيه : يافندم الورق اللى قدامى بيقول إنك مرات حاتم الشرقاوى و هو مانعك من السفر
ليليان حدفت اللى ف إيدها بعنف و إبتدت تتعصّب و صوتها يعلى : حاتم مين و زفت مين ؟
انت إتجننت يا بنى ادم انت ؟ انا مش مرات حد
صوتها إترعش بخنقه : انا كنت مرات رامى الشرقاوى و هو الله يرحمه .. إنما زفت ده انا متجوزتهوش
الظابط ببرود : ده اللى قدامى.

ليليان إتنرفزت : قولتلك مش زفت .. مش جوزى .. ثم ان انا جوزى ميت من فتره بسيطه إتجوزته امتى هاا ؟
الظابط بصّ ف الورق قدامه : اللى عندى ان مفيش إثباتات على جوازك من حد إسمه رامى
ليليان بضيق : لإنه ..
و سكتت بدموع مكتومه : لإنه مات بعد جوازنا على طول و ملحقناش .. ثم ان ازاى مفيش؟
الظابط : معرفش .. ده مش مثبت عندى .. اللى عندى إنك متجوزه حاتم الشرقاوى و لازم موافقته عشان تسافرى
ليليان بعنف : هات الزفت اللى ف إيدك ده ورينى

مسكت الورق و بصّت فيه لقت قسيمه جوازها منه بتاريخ بعد موت رامى بتلات ايام !
ليليان بهمس : انا كنت لسه ف المستشفى وقتها .. امتى حصل ده و ازاى ؟
حاتم من وراها بغرور : معقوله نسيتى يا روحى ؟ طب تنسى نفسك و تسافرى من غير إذنى ممكن اعدّيها لكن تنسى حبيبك و جوازنا .. لالا معديهاش
ليليان بصّت وراها بذهول و لمحت ف عينيه مكر و هنا بصّتله بعنف و اخدت حاجتها بغضب و سابته و إتخطّته و مشيت بعد ما إتأكدت إنها لا يمكن هتسافر !

مارد بيطبّل ع الباب و بيدندن بمزيكا : يحيي يا يحيي يا يحيي
يحيي فتح الباب بغيظ : انت مش هتعقل يا لطخ؟
مراد : و اعقل ليه ؟ بعدين انا عارفك قاعد لوحدك زى قرد قَطع
يحيي بغيظ : داك قرد اما ينطحك
مراد رفع حاجبه : هو القرد بينطح ؟

يحيي بغيظ : يعنى انا اللى قرد يا حيوان
مراد دخل ع المطبخ على طول اللى كان ف دخلة الشقه .. فتح التلاجه شرب و قعد ينأنأ و بعدها إبتدى يعمل قهوه
يحيي وراه : انت هنا من امتى ؟
مراد : اول امبارح
يحيى بضيق : و ماشى امتى ؟
مراد : بعد بكره
يحيي : انا مش عارف مش عايز تريّحنى و تريّح نفسك ليه ؟ ما تهمد هنا و قولتلك هساعدك تشتغل معانا هنا
مراد : لاء
يحيي : يعنى ليك مين هناك ؟

مراد مط شفايفه : و ليا مين هنا ؟
يحيي : انا .. اسر و عمر ولادى.. خواتك يا مراد .. مصطفى اخوك .. عيلته .. و بعدين مش يمكن هنا تلاقى
قاطعه مراد و إتنهد بضيق : سيبها على الله .. انا إتربيت هناك و إتعلمت و إشتغلت و اذا كان ع الوحده خلاص إتأقلمت .. عيشت لوحدى و هكمّل لوحدى
يحيي غمزله : يعنى مفيش حاجه كده و لا كده تقعّدك هنا؟
مراد بغيظ : لاء
يحيي رفع حاجبه : يعنى عيشت لوحدك دى معروفه .. إنما تكمّل لوحدك دى مشكوك فيها
مراد بغيظ : لحق إتفتنلك .. انهى وسخ فيهم اللى بعبعلك
اسر من وراه : و النعمه مانا
مراد بتريقه : يبقا اكيد اختك منى
عمر من جوه : انا منى يا حلوف ؟

يحيي : ممم بردوا هتقولى .. ايه حكاية غرامك بقا ؟
مراد رفع حاجبه : غرامى ؟!
يحيي : مممم اللى جاتلك الكباريه .. الا صحيح ايه اللى جابهالك الكباريه ؟ مين فتن عليك ؟
مراد : اخوها
يحيي بضيق : هو لحق يشم خبر لا و يحطّك ف دماغه
مراد : ممم لوا عندكوا .. اسمه شاكر الدخيلى
يحيي : عارفُه
و اسر و عمر بصّوا لبعض و ضحكوا اوى و يحيي معاهم
مراد : بتضحكوا على ايه ؟

اسر : اصل البنى ادم ده عليه كميه سماجه تكفى بلدنا و بلدك و البلد اللى جنبنا
قعدوا يرغوا و فطروا و قعدوا كتير مع بعض .. بعدها مراد نزل و اخد اسر معاه و مشيوا

عند ليليان ف المطار ..
ليليان سابت المطار بغضب و راحت ناحيه العربيه عماله تهبد و ترزع ف كل حاجه بغيظ ..
حاتم راح وراها ببرود واقف وراها متابعها و حاطط إيده ف جيبه و لسه هتركب راح ناحيتها و شدّها ببرود : رايحه فين ؟ مش شايفانى يعنى ؟
ليليان بغضب بصّتله و بصّت لإيده اللى ماسكه دراعها و شدتها منه بعنف : انت اتجننت ؟ و ايش تكون انت عشان تمسكنى كده و لا تلمسنى حتى ؟
حاتم بضحكه مستفزه : جوزك

ليليان بصوت عالى : انت صدقت نفسك يا حيوان انت ؟ جوزى ايه انت هتكدب الكدبه و تصدقها ؟ الورق ده مزوّر و انا هثبت ده و هوديك ف داهيه
حاتم ببرود : طولة لسان تانيه هثبتلك الجواز بجد و مش هيبقا ع الورق بس

ليليان إتنفضت مره واحده من تلميحاته الجريئه و اخدت بعضها بغضب و ركبت عربيتها بسرعه و مشيت
طول الطريق بتنفخ بغضب و ضيق و مش عارفه تعمل ايه .. كلّمت مراد بس موبايله مقفول و مصطفى مردش .. عايزه تفش غيظها مش عارفه .. كلّمت روسيليا
روسيليا : حبيبتى و روحى وحشتينى يا عمرى
ليليان بغضب : وحشتك ؟ ااه صح

روسيليا بزعل : اه وحشتينى يعنى مش عارفه ؟ و هموت كمان من غيرك
ليليان : اه ف قولتى تموتينى انا كمان من القهره
روسيليا إتخضت : بعد الشر عليكى يا قلبى .. فيكى ايه بس ؟ انا هموت من قلقى عليكى يابنتى
ليليان بعصبيه : متقوليش بنتى دى تانى .. فاااهمه .. انا مش بنتك
روسيليا إتفزعت من الكلمه و قلبها وجعها : ليه بس كده ؟

ليليان بغضب : لو كنت بنتك مكنتيش دخّلتينى الدوامه دى .. كنتى هتبقى جنبى حتى لو على حساب نفسك ..
لكن انتى مبتفكريش إلا ف نفسك
روسيليا عيطت : حبيبتى اهدى بس و فهمينى
ليليان بقهره : افهّمك ؟ افهّمك ايه ؟ مش اما افهم انا الاول ابقا افهمك
افهم ليه مانعنى من نزول مصر ؟ ليه خايفين كده ؟ فى ايه هناك راعبكوا كده ؟

و ارجوكى بلاش حوار خايفين عليكى و القلق و الخطف لإنى مش مصدقاه ..
روسيليا إبتدت تعيط و هى إتنهدت بوجع : مانا كنت جنبك و إتخطفت و إندبحت و كنت هموت .. عملتولى ايه ؟
روسيليا صوتها مخلوط بعياط : طب حبيبتى
ليليان بعصبيه : و لا حوار الجواز اللى طلعتوا بيه فجأه كده .. هى دى طريقتكوا عشان تمنعونى انزل مصر ؟
طب هنزل إنشالله مشى و ورينى هتمنع ازاى؟
روسيليا بذهول : جواز ؟! جواز ايه ؟ و من مين ؟

ليليان بتريقه : ليه متعرفيش ؟ شوفى مين جوّزنى من ورايا لحاتم باشا عشان هو يمنعنى من السفر ..
انا هطعن ف القسيمه و هتّهمه بالتزوير و اللى يحصل يحصل .. هخسر ايه اكتر من اللى خسرته؟
روسيليا بقلق : حبيبتى اهدى و فهمينى براحه لإنى بجد مش فاهمه .. ايه حوار القسيمه ده ؟
ليليان حكتلها اللى حصل بالظبط ف المطار و مع حاتم و تهديده
روسيليا شردت بقلق

ليليان بعصبيه : انا مبقاش عندى حاجه ابقى عليها .. و قسما بالله لو ما إترجع لارفع قضيه و اهدّ الدنيا على دماغ الكل و اللى عنده حاجه بقا يبقا يطلّعها
ليليان مدتهاش فرصه ترد و قفلت بعنف و روسيليا قلقت من كلامها و قلقت اكتر من حوار القسيمه و الجواز اللى جاه فجأه ده و إبتدت تربّط الاحداث ببعضها ..
حكاية منع ليليان ف المطار اول مره و بعدها خطفها و الاغتصاب .. و اخرهم موت رامى و اكيد كانت هى المقصوده .. و دلوقت الجواز المزور اللى طلع ..
كل ده وراه عاصم لإنه اكيد هو اللى زقّ حاتم ابن ماهر الشرقاوى ..

و طالما كل حاجه طلعت مرتبطه ببعضها و هو المسؤل عن اخر حاجه دى يبقا هو المسؤل عن كل حاجه .. و كل حاجه بتخطيطه
روسيليا اول ما تفكيرها وصل للنقطه دى و إفتكرت تهديد عاصم و اللى حصل زمان إتنفضت و قامت وقفت بعنف لبست و خرجت !

نضال بضيق : طب اعمل ايه بس ؟ بعتّله حد يخلّصنا من قرفه و لازقته جنب ست زفته بس نفد منها ابن الكلب
عاصم بغضب : اخلص مش هنطبطب عليها .. البت دى بقت كابوس خلّصنا بقا منه بدل ما انت عارف انا ممكن اعمل ايه ؟
شوف حد يزيح زفت ده من سكتها و خلّص عليها خلينا نخلص ..
نضال بشر : ابن الكلب نفد منها .. بعتله كذا حد و كذا عربيه و طلع من وسطهم بحتة خربوش ف إيده ..
زى ما بنت الكلب كمان عدّت منها .. ولاد كلب طالعين زى أبوهم
عاصم إنتبه : ابوهم ؟ ابو مين و مين ؟ تقصد ايه ؟ انا بكلمك عن ليليان و عارفينها إنما زفت ده ابن مين ؟

نضال إرتبك : قصدى يعنى .. إنه ابن كلب هو كمان ..
عاصم بصّله بقلق و هو بتتويه : المهم كانت حركه حلوه منك بتاعه قسيمه الجواز دى
عاصم : انا قولت حاجه تخليها تهمد عقبال ما تخلص و تخلّصنى من قرفها
نضال : ممم متقلقش و الواد حاتم بردوا طلع مطيع ده غير إنه صايع
عاصم بتريقه : و هو لولا إنه زوّرنا القسيمه و حطّناها ف قلب الورق بتاع اجراءات الدفنه بتاعه رامى و مضّناها عليها كانت وافقت اصلا
نضال : خلاص سيبنى كام يوم و انا هظبّطلها حوار كده .. و اهو الست اختك هنا بعد ماهى كرشتها من عندها
عاصم : اخلص و متكلمنيش إلا عشان تدينى إشاره إنك خلصت

مارد : ايه يا حوبا ؟ كده كل ده منسمعش صوتك ؟ اخس على كده
رحاب ع الموبايل : و انت بتسأل اووى .. و انا ياعينى مطنشه مش كده ؟
مراد إبتسم : و الله يا رحاب عارفين إننا مقصرين معاكى .. معلش الظروف الفتره اللى فاتت كانت زفت .. ليليان و اللى حصلها مكناش عارفين نسيبها
رحاب بخضه : ليليان ؟! مالها فيها ايه ؟

مراد إتنهد و ابتدى يحكيلها اللى حصل بإختصار و إستثنى منه حكايه الاغتصاب و قال خطف بس و ناس تبع شغل أبوها .. و موت رامى و حادثتهم !
رحاب بدموع : يا حبيبتى .. كل ده ؟ و انا اللى زعلانه منها إنها مش بتسأل .. اتارينى انا اللى مقصّره و المفروض اسأل
مراد ابتسم لبرائتها : هى عارفه إنك متعرفيش و ياريت لو كلمتيها متكلمهاش ف تفاصيل ..
يعنى ارغوا ف اى حاجه تخرّجها من اللى هى فيه و خلاص
رحاب : حاضر .. انا اصلا كنت كده كده هكلمها .. انا محتاجلها اوى
مراد إنتبه لصوتها اللى إتخنق : مالك يا رحاب ؟ فيكى حاجه ؟

رحاب : لاء مفيش انا كويسه
مراد ب إصرار : لا بجد .. فيكى ايه ؟ انا قولتلك قبل كده انتى زى اختى و لو إحتاجتى اى حاجه انا جنبك
رحاب وجعتها اوى كلمه اختى بس عدّتها و سكتت
مراد إنتبه لسكوتها و إنها بتعيط : طب إدينى عنوانك .. انا هنا ف مصر على فكره
رحاب بلهفه : بجد ؟

مراد إبتسم : ايوه .. قوليلى بس انتى فين و نتقابل عايز اتكلم معاكى كتير اصلا
رحاب إبتسمت بدموع : لا مش هينفع
مراد : ليه ؟
رحاب إرتبكت : اا .. اصل انا ف الصعيد .. انت عارف انا عايشه مع عمامى .. و بعدين مش هينفع تجيلى و انا مش هنزل القاهره دلوقت .. خليها وقت تانى
مراد حس بإرتباكها : رحاب فهمينى بس عندك ايه ؟ حاسّك مخبيه حاجه
رحاب بتهتهه : لالا مفيش .. بابا واحشنى اوى و انت عارف اول مره انزل من غيره
مراد اتنهد : ربنا يرحمه .. عموما اى حاجه تحتاجيها كلمينى من غير ما تترددى ثانيه .. فاهمه

رحاب إبتسمت بحزن : حاضر
قفلت معاه و دموعها إبتدت تنزل بصمت مش عارفه على بُعده و لا على ليليان و اللى عرفته حصلها و لا على حياتها هنا و معامله عمامها لها !

مراد قفل معاها و نفخ بضيق لإنه عارف سبب حزنها .. و اد ايه أبوها كان طول الوقت قلقان عليها من خواته و طمعهم فيه .. بس للإسف مفيش ب إيده حاجه يعملهالها .. بس ياترى القدر مخبى ايه ؟

غرام صحيت الصبح بدرى اخدت شاور و واقفه تدندن قدام الدولاب و هى بتختار لبس

من زمان بتمنى اقابلَك .. قلبى عمره ما حب قبلَك
أصله مرتاحلَك و سابلَك .. روحٌه فيك واياك تسيبْ
من زمان وانا قلبى نفسٌه .. يبقى نَفَسَكْ هو نَفَسُه
لو فيك إيه علىَ طوٌل يحسُّه .. يتجرح لو يوم تغيب
دخلت عليها نهله مرات خالها و إبتسمت لشكلها
نهله بغمزه : خيير
غرام برّقت : مممم نعمم
نهله ضحكت اوى : هو عداكى ؟

غرام إبتسمت : تخيّلى ؟ مانا قولتله يا اعدلك يا تبوظنى
نهله : ممم ربنا يستر
بّصتلها و بصّت للدولاب : كنتى بتعملى ايه بقا ؟
غرام قفلت الدولاب ببراءه مصطنعه : انااا ؟ خاالص .. و لا حاجه .. هو انا منهم ؟ اللى يقفوا قدام الدولاب ساعه و ف الحمام ساعتين و قدام المرايه تلاته لحد ما ينسوا هما كانوا رايحين فين .. ابسولتلى

نهله هزّت راسها بضحك : ااه اه مانا عارفه .. انتى مكنتيش منهم اه عارفاها دى .. إنما هتفضلى مش منهم .. دى .. اشك
غرام ببراءه : يا شيخه بلا قلة ادب .. هو فى احلى من الجينز على اى بلوزه و اى طرحه و الكوتشى ابو فيونكه و نبقا فُله شمعه منوره
نهله ضحكت اوى و هى خارجه : الله يكون ف عونه
خرجت و غرام رجعت فتحت الدولاب تانى بسرعه و بتدندن
نهله فتحت الباب مره واحده و قبل ما غرام تتكلم شاورتلها على فستان موف رايق : ده احلى و الله
و قبل ما غرام ترد مشيت بسرعه و قفلت الباب و هى بتضحك
غرام ضحكت بغيظ و رجعت بصّت للدولاب : اه فعلا عندها حق .. انا ازاى مكنتش شايفاه؟

دخلت اخدت حمام و لبست الفستان اللى إختارته نهله .. موف رايق و فيه حزام سيلفر رقيق عند الوسط و عليه طرحه بنفس اللونين و كوتشى ابيض و شنطه بيضا ..
بصّت لنفسها ف المرايه ب إبتسامه : منك لله يا مارد .. انا كان مالى و مال المرقعه دى ؟!
ضحكت و اخدت حاجتها و نزلت ..
خبطت ف امها : ايييه يا طمطوووم مش تركز
امها ضربتها على قورتها بخفه : انا بردوا اللى محتاجه اركز ؟ ده انتى ده بقا عندك ضايع خالص
غرام ضحكت اوى و شاورت على راسها مكان ما امها ضربتها : يا شيخه ...هو انا عندى ده من الاساس ؟

امها ضحكت اكتر
غرام : همشى بقا لاحسن كده هتأخرينى
امها شدتها : لو ابوكى إتضايق ابقى قوليله اى حجّه و انتى مش هتغلبى
غرام بسرعه و هى ماشيه : اه ماشى حاضر هبقا اقوله
رجعت تانى و رفعت حاجبها : حجّة ايه ؟ و اقول لمين ؟

امها فهمت إنها مش رايحه لأبوها : امال سيادتك رايحه فين و متسربعه كده ع الصبح ؟
غرام سكتت شويه : مشوار و سيبينى لحد ما انا اللى اجى احكيلك
امها إتنهدت : اما اشوف اخرتها يا غرام
غرام باستها من خدها : اخرتها خير ان شاء الله
امها : ان شاء الله .. بس بردوا عدّى على أبوكى الاول

غرام سكتت بضيق : ربنا يسهل
امها بإصرار : حبيبتى أبوكى ف المستشفى ...صحيح سيف بيقول إنه كويس و إصابه خفيفه من شغله بس بردوا لازم تروحيله .. حبيبتى ده أبوكى و مهما كنتوا بعيد عن بعض بس لحد هنا و دى مفهاش كلام
غرام : حاضر يا ماما
امها إبتسمت : و بعدين يا ستى إعتبرى نفسك بتشترى ودّه .. بتلاغيه يعنى .. عشان اما تحتاجيه بعدين تلاقيه جنبك
غرام إبتسمت : ااه ده انتى بتثبّتينى بقا
امها ضحكت : لاء انتى اللى هتثبتيه يا روحى
غرام حدفتلها بوسه و جريت : حاضر بس ابقى ادعيلى

خرجت و امها إبتسمت : ربنا يهديكى و يراضيكى

غرام مشيت و قبل ما تروح مشوارها اللى مرتباله من بدرى نفخت بضيق و قررت تروح لأبوها المستشفى الاول
راحت مستشفى القوات الخاصه ..
غرام : هو فى حاله هنا بأسم مهاب السويدى
موظف الاستقبال بعد ما قلّب ف الكمبيوتر قدامه : اه يا فندم كان هنا و لسه خارج من شويه
غرام نفخت بغيظ : الله يسامحك يا ماما
الموظف بصّلها قوى بيجمّع بتقول ايه
و هى بصّتله بغيظ : ما تبص قدامك

سابته و مشيت بغيظ .. ماشيه بتاكل ف نفسها و فجأه خبطت ف حد و إتفاجأت بقهوه بتتدلق و إيد لحقتها شدتها بعيد
غرام بغيظ : ما تفتح يا حمار انت ازاى اصلا تلمس
و رفعت وشها و برّقت : ماارد ؟!
مراد كان وشه بينطق من الغيظ و قبل ما يتكلم من غير مقدمات إنفجر ف الضحك
غرام إبتسمت قوى : يعنى افهم بتضحك على ايه ؟ انت لولا شدتنى كنت حميتنى بالقهوه بتاعتك دى
مراد إبتسم : مره من نفسى يا بتاعة القهوه .. انتى ناسيه إتقابلنا ازاى ؟

غرام رفعت حاجبها : اه انت بتردهالى بقا
مراد ضحك : هو العمل اللى انتى عاملهولى رسماه على فنجان قهوه ؟
غرام بغيظ : عمل ؟
مراد هز راسه بإستفزاز : اللى جابنى على ملى وشى لحد عندك و اللى بيحدفنى ف سكتك كل ما اتحرك خطوه

غرام إفتكرت اول مره جاتله المكتب و هو قالها للدرجادى واقعه ..
ابتسمت بمكر و حبّت تردهاله : طب انا كنت جايه لابويا انت ايه بقا ؟ للدرجادى واقع ؟ اووووه يا حرام
مراد هنا افتكر هو كمان و ضحك اوووى : انتى قلبك اسود اووى
غرام بهزار : لاء و انت الصادق ده سُكّرى غامق شويه ..
لعلمك بقا البنت ممكن متكونش فاكره ايه ف شنطتها
بس بتكون فاكره انت قولت اى من سنتين و 8 شهور الساعه 6:23:45 !

مراد إبتسم : طب ايه داخله و لا خارجه ؟
غرام : لاء كنت جايه لبابا كان هنا بس خرج
مراد : فيه حاجه و لا ايه ؟
غرام ببرود : لاء عادى إصابه بسيطه
مراد : ممم و رايحه على فين تانى ؟

غرام إبتسمت : كنت رايحه لواحد كده عايزه اخده مشوار بس الحظ سعفنى و جابهولى لحد عندى
مراد ربّع إيديه و ابتسم : و الواحد ده كنتى ريحاله فين و ليه اصلا ؟
غرام افتكرت سوء ظنه ف ملامحها إتضايقت : و ياترى ده كان هيبقا رده ايه عند حضرتك ؟
مراد همس بإبتسامه : لاء المرادى غير
غرام ربعّت إيديها زيه بمكر : غير ف ايه بقا؟

مراد رفع حاجبه : لاء ده انتى رايقه ع الصبح
غرام إبتسمت : جدااا
مراد : عموما ده كان موقف و عدّى و انا شرحتلك ظروفه إنى كنت مضغوط .. انا اصلا اكتر حاجه بكرهها ف حياتى سوء الظن
غرام إبتسمت : و بتكره ايه تانى ؟
مراد بجديه : و الكدب
غرام : و ايه تانى غير دول ؟

مراد إبتسم : لاء اللى غير دول هتعرفيهم واحده واحده و لوحدك .. بس دول اهم ما عندى و اللى من عندهم بتتبنى علاقاتى مع اى حد و اللى بردوا من عندهم ممكن تنتهى
غرام بصّتله بإعجاب واضح اووى .. حسّت ان الحب اللى كانت بتحبهوله عشوائى و إنها دلوقت بتقع ف حبه بجد ..
غرام بهزار : و انا تفهّمت الموقف و عدّى زى مانت قولت و عشان إثبتلك انا ممكن اكرره عادى
مراد إبتسم : لاء انا قولت ثقى فيا اه بس مش للدرجادى يعنى .. انا بشر و ربنا
غرام بضحكه عَذبه : لاء انت مارد .. الا صحيح مين سمّاك مارد ؟

مراد : يحيي .. و من بعده عامر الله يرحمه .. و بعدها إنتشرت
غرام : ممم يحيي و عرفناه.. مين عامر بقا؟
مراد : ده اللى قفل المثلث .. ماهو لو نسبت الفضل ف اى حاجه ف حياتى لحد هيبقا لتلاته لجدى مَهد اللى اخدنى ف بيته و شيّلنى اسمه و لولاه و لا كان هيبقى ليا بيت و لا اسم ..

و يحيي اللى ساعدنى ادخل شرطه و يبقالى اسم و مكانه و لولاه كان زمانى لسه حته عيل متمرمط من ورشه لورشه و مكنش هيبقا ليا مستقبل ..
و تالتهم عامر الله يرحمه .. و ده له الفضل ف حاجات كتير .. ده اول حد درّسلى ف شرطه و إتدرّبت على إيده و اول حد إشتغلت تحت ايده و لولاه مكنش هيبقا ليا مكانه مميزه و الحمد لله الكل بيشهدلها ..
حتى حياتى مديونله بيها لإن لولاه كان زمانى ميّت .. اخر مهمه طلعناها سوا مات هو عشان انا اعيش ..
هرّبنى و اصرّ لإنى امشى بعد ما هو إتصاب لإنى لو كنت إنتظرت معاه ثوانى كنت مُت ..
العربيه كانت هتنفجر بينا و هو عارف نفسه كده كده متصاب مش هيعرف يخرج و يعطلنى ف اصرّ إنى اسيبه و قبل ما اغيب عن عينه كان مات
غرام ب اسف : الله يرحمه.

مراد مخدش باله من دموعه اللى نزلت غصب عنه و هى قرّبت منه مسكت إيده بحب و إتكت عليها
و هو إبتسم بكسره : عادى .. احنا حياتنا كده .. مفيش ظابط ف العالم إلا و حاطط اللحظه دى قدام عينيه .. بس الذكى بقا اللى يبقا عامل حسابها
غرام بصّتله و سكتت و هو إتنهد : يعنى هو سايب بنته .. لوحدها .. من غير ام و لا حتى اخوات .. و تايهه من غيره .. ساعات بقول لنفسى اللى زينا مالهومش خلفه و لا حتى جواز ..ليه نفارق و نسيب قلوب مكسوره ورانا ؟

غرام : ده قدر ربنا و محدش بياخد غير اللى مكتوبله .. يعنى هى مكتوبلها ده ..
حتى لو أبوها مكنش ظابط كان بردوا هيحصلها اللى حصل و تبقا لوحدها .. تفتكر لو أبوها مش ظابط مكنش هيموت مثلا ؟ و لا كنت هتفضل وحدها ؟
مراد سكت شويه : عارفه إنى مفتكرش عن أبويا غير إنه ظابط .. او كان ظابط الله اعلم هو دلوقت ايه ؟
غرام : ظابط ؟

مراد : ممم .. ساعات بيبقى نفسى الفّ على كل ظباط الدنيا و اشوف مين فيهم أبويا و مين فيهم كان عنده عيله و راحت ف حادثه .. و ارجع و اقول لنفسى خلاص حتى لو لقيته هعوز منه ايه ؟
مش هيعملى حاجه اكتر من اللى عملته لنفسى .. إتربيت و كبرت و إتعلمت و إشتغلت و اذا كان مدوّرش عليا ليه ادوّر انا عليه ؟!
غرام إبتسمتله بحزن على وجعه بعدها عشان تغير مجرى كلامهم بصّت ع الشاشه كانت ف ريسيبشن المستشفى
غرام ضحكت : الله !!
مراد كانت الشاشه وراه إلتفت ناحيتها و إبتسم : بلبل حيران !
غرام : ممم .. الفيلم ده انا بعشقه و رغم إنه بيبان للكل كوميدى بس له مغزى حلو ورا الكوميديا اللى فيه
مراد إبتسم : مغزى ممم .. اللى هو ؟

غرام إبتسمت :
في الفيلم زينة كانت دايما بتكنسل على بلبل ومبتردش عليه ولما يسئلها مبترديش ليه ؟
تتحجج ف تقوله مبسمعش الموبايل ، مبكونش فاضيه .. اى حجّه بقا ،
بلبل قالها في مشهد أن "كتر أتصالي بيكى في أوقات مختلفة وأنتى مترديش ولا حتى لما تفضي تتصلي ده أسمه تجاهل. والتجاهل مبيتغفرش.
هى فعلًا كانت بتتجاهله .. لكن فى الاخر زعلت اوى إنه سابها وخطب غيرها ..
برغم إنها لو كانت إهتمت شويه وبطّلت الحاجات اللى هي شيفاها تفاصيل صغيرة كانت كسبته ، التفاصيل الصغيرة دي لما بتتراكم بتبقى مشكله كبيره
المقصود منه يعنى ان التفاصيل إللي بنشوفها صغيرة جدا مش ظاهره وهي كل واحده لوحدها إنما لما نحطها جنب بعض بتعمل مشكله كبيره .. و ان ف الأخر الجبل هو شوية رمل و حصى صغير بس متراكمة فوق بعضها.

و ان اى حد مهما كان بنت أو راجل بيحب اللى يفرّحه ، اللى يضحكّه ، اللى يهتم باللي بيهتم بيه ويشاركه تفاصيله الصغيره..
الحب اهتمام قبل اى حاجه .. معظم العلاقات دلوقت بقت بتنتهى بالإهمال اكتر ما بتنتهى بمشاكل و خلافات ..
البرود ف اى علاقه مُزعج جدا بيجبرك تنسحب من العلاقه حتى لو روحك فيها

مراد كان بيسمعها و منمدج معاها اوى .. و عشان الرساله اللى ورا كلامها كانت واضحه و صريحه قدر يقراها بسهوله و إبتسم
مراد ضحك : طب بمناسبه الاهتمام تعالى افطّرك الاول و بعدها اشوفك عايزه تودّينا فين ؟
الا صحيح مشوار ايه اللى اول ما جيتى قولتى عايزه تاخدينى ليه ؟
غرام إتوترت شويه : نفطر بس الاول و اقولك
مراد لاحظ توترها بس معلقش ..اخدها و خرج برا
غرام : تيجى ناخد فطار سريع جنبنا هنا ؟
مراد إتلفت حواليه : جنبنا فين ؟
غرام ضحكت : لاء مش قصدى هنا .. فى مطعم اوبن ع الكورنيش قريب من هنا .. نروح ناخد حاجه ع السريع

مراد إبتسم : طب بما إنه قريب من هنا تيجى نتمشى
غرام متكلمتش بس شبكت صوابع إيديها بين أصابعه و إتحركت و هو إبتسم
غرام ضحكت : بس حلوه تفطرنى دى ؟ ممم طب مانت بتتعلم بسرعه اهو .. امال ايه بقا ؟
مراد : لاء ياختى ماليش فيه .. انا عامة مش بفطر و ممكن يومى كله يقوم على اكله واحده و خفيفه كمان .. انا عملت عشانك لاحسن تاكلينى
غرام ضحكت اوى بصوتها كله و هو ضحك معاها : ده انتى بقا يتخاف منك .. طب مثّلى قدامى حتى .. حوّرى عليا ع الاقل لحد ما تدبسينى
غرام بهزار : مسمعتش المثل اللى بيقول .. إتجوزى الراجل اللى متحاوليش تشفطى كرشك و انتى معاه.

مراد ضحك : يعنى الواحده منكم تآكل فراخ و شيبسى و إندومى و مكرونة وورق عنب و شيكولاتة
و ترجع تقول : إيه دة ؟! أنا طلعلى كرش ! آمال عايزة يطلعلك ايه ؟ غمازات ؟
غرام بصّتله بغيظ : بتتريق ؟ طب ياريتك بكرش
مراد برّق : نعمم ؟!
غرام إبتسمت ببراءه مصطنعه : اماال .. يعنى الواحده تتجوز واحد طويل و بعضلات وأول ما يتعصب عليها يفرتكها .. ولا تتجوز واحد بكرش يكسل أصلا يزعقلها ؟
مراد ضحك اوى : و الله اللى زيك الواحد يخاف يروح يقول لأهلها انا طالب إيد بنتكوا لا يقولوله و الله يا بنى لو تعرف تشيل إيديها من الاكل خدها

غرام كشرّت بغيظ و هو ضحك اوى ..
وصلوا مكان ما وصفتله قعدوا فطروا و هو طلبلها شاى بلبن
غرام : مممم عجبتنى على فكره
مراد بيغيظها : لا عادى انا بشترى دماغى
غرام : على فكره انت ﻻزم تعوّد نفسك تاخد بالك من التفاصيل بجد
مراد بضحكه يغيظها : حاضر حبيبتى .. ايه ده ؟ انا ملاحظ إن وزنك زاد شويتين تلاته ع الريجيم ، و اللى قبّ ده آيه ؟ كرش ؟ آآآه ، و بقا عندك لغد و .....
غرام كزّت على سنانها بغيظ : خلآآآص ، مش للدرجادى يا تحفه
مراد ضحك اوى و هى حدفته بمعلقه قدامها .. فطروا و خلصوا و قعدوا شويه و قاموا

رجعوا مشى تانى لمكان عربيته ..مراد فتحلها و مدّلها إيده بصّت لإيده بعِند و ضحكت تغيظه و ركبت ..
لفّ ركب و بصّلها بغيظ عشان مرضيتش تمسك إيده : لعلمك بقا ف الخطوبه الواحد مننا يبقى بيتلكك عشان يمسك إيديها و هى بتعدّى الشارع
غرام رفعت حاجبها : و بعد الجواز ؟
مراد بضحكه يستفزها : لاء بعد الجواز يبقى بيتلكك إنه يسيب إيديها يمكن عربيه تلهفها و ﻻ حاجه
غرام برّقت اوى و هو إبتسملها بغرور إنه عرف يغيظها و مشى ..
شويه و فتح الكاسيت و قعد يقلّب فيه .. جاب وائل جسار " بحبك مش هقول تانى " و بيدندن معاه
غرام بغيظ : بحبك مش هقول تانى ؟! مايديها بالقلم احسن
مراد ضحك و هى زقّت إيده و فضلت تقلّب ..

جابت اليسا " مليون احبك" ..
إبتسمت بغرور : شوفت بقا احنا نَفَسنا طويل ازاى .. بحبك لمليون مره مش زيكوا
( و قلدت صوته بتريقه ) بحبك مش هقول تانى
مراد ضحك بتريقه : يابنتى انتوا من كتر رغيكوا ..
تحس ان الواحده منكوا لو قفلت بوقها شفايفها اللي فوق تقول لشفايفها اللي تحت عاش مين شافك

غرام ضحكت و رجعت تقلّب و بعدها وقفت على ام كلثوم و سابتها و علّت اوى
مراد رفع حاجبه : ام كلثوم ف عزّ الضهر ؟ و بصوت عالى زى الدى جى ؟ و عالطريق ؟ لا انا قولتها انتى يتخاف منك

غرام ضحكت اوى : أم كلثوم و هي بتقول
"العيب فيكم يا في حبايبكم أما الحب يا روحي عليه"
تحسها كده عايزة تقول انتوا زبالة يا بتعرفوا ناس زبالة
مراد ضحك اوى : انتى مشكله ؟ حتى الست اللى مختلفش عليها اتنين مش عاتقاها
غرام ضحكت اوى و هو سكت و بصّلها : هاا ؟ عايزه تروحى فين من الصبح و متردده ؟ هتودينا فين بقا ؟
غرام بإرتباك بتداريه : اناا ؟! لا خالص لو مش حابب خلاص
مراد : انا قولت مش حابب ؟! انا قولت كده ؟!

انا بس شايفك متردده و كل ما اسألك تتوّهى كأنك لسه مش واخده قرار .. ايه بقا المكان اللى مش عارفه تقررى تروحيه و لا لاء ؟
غرام إبتسمت بتوتر : طب امشى كده
مراد مشى على وصفها لحد ما وقف عند مكان معين و هى سكتت و بصّتله و هو بصّ من القزاز و بصّلها و تقريبا كان فهم
غرام فركت إيديها بقلق من رد فعله : مراد .. انا عارفه ان اللى هقوله ممكن يزعّلك .. هيضايقك لو مفهمتنيش صح .. بس انا عايزه ابقا جنبك بجد.. ابقا جنبك بالفعل مش بالكلام ..

مراد بصّ على عيادة الدكتور النفسى و بصّلها بتردد شويه و سكت كتير ..
فكر يرفض .. او حتى لو لزم الامر يتراجع عن الموضوع كله .. بس حسّ إنها عندها حق ..
الخطوه دى كان لازم ياخدها من زمان .. كان رافض لإنه معندوش اللى يشجعه .. معندوش اللى يحاول يصلّح كتير عشانه .. بس دلوقت بقا عنده .. و فى إيد بتتمدله تشدّه من الغرق .. ياترى يغرق و لا يتشعبط فيها و يطلع من اللى هو فيه ؟!
مراد بصّلها كتير بترقُّب : هو انا ممكن اسألك سؤال ؟

غرام هزّت راسها و هى عارفه عايز ايه و هو سكت شويه : هو انتى جيبانى هنا عشان مش متقبّله مراد اللى شفتيه بعد ما كشفته قدامك .. ف بتحاولى تغيّريه .. و لا دى مساعده ؟
غرام إبتسمت و لمح ف عينيها لمعه عشق نوعاً ما طمنته : مراد .. انت فتحتلى قلبك و حياتك و وافقت بوجودى جنبك حتى لو مقولتهاش صريحه
و انا عشان ابقا جنبك لازم اساعدك و إلا وجودى مش هيبقا ليه لازمه ..
و عشان اساعدك جيبتك هنا .. و عشان هنا اول خطوه ف انا حبيت اخدها معاك .. حبيت نبتديها سوا
مراد بصّلها بإطمئنان و هى إبتسمت بحب : عارف يا مراد .. العلاقه الناجحه هى اللى بتعمل حسابك فيها على تقبُّل العيوب مش التعامل مع المميزات .. و انا تقبّلت كل العيوب اللى ورتهالى و اللى لسه هشوفها قبل ما اشوف اى حاجه حلوه.

مراد إبتسملها بهدوء و إتنهد و رجع بصّ للعياده و هزّ راسه و نزل و هى فتحت و نزلت
دخلوا و قعدوا شويه إستنوا الدكتور .. بعدها طلعتلهم ممرضه و دخلتهم
مراد كان لسه هيعترض على دخول غرام معاه .. بس إتراجع .. هو خلاص قرر يمشى معاها سكه واحده يبقا لازم يبقوا مكشوفين لبعض بشكل يخليها متتفاجئش بعد كده و لا تتصدم
دخلوا و قعدوا و مراد بتلقائيه مسك إيديها بكل الخوف اللى جواه من الكلام اللى هيقوله و ذكرياته و جروحه اللى لازم تتفتح عشان المرادى تتنضّف صح و تتعقم عشان تلمّ كويس ..
و هى بكل الحب اللى جواها إتكت على إيده تطمنه
الدكتور إبتسم لشكل العلاقه بينهم : خير اتفضلوا.

مراد إبتسم ربع ابتسامه و سكت كتير و اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده و إبتدى يحكى كل حاجه من نقطه الصفر و اللى حكهالها من قبل ..
اتحفّظ شويه ف الاول بعد كده اتكلم ب إرياحيه اكتر و الدكتور بيسمعه بإهتمام
وصل لحد علاقاته المتعدده و العنف و الساديه و كل التفاصيل
الدكتور بتفهُّم : طيب ف البدايه كده انتوا متجوزين و لا لسه ؟
مراد : لسه شويه.

غرام إبتسمت من ردّه لإنه عجبها .. لسه شويه ده معناه إنه خلاص قرر بس مشكلته ف الوقت و دى محلوله
الدكتور : تمام .. و لعلمك من كلامك و تفاصيلك اقدر اقولك مشكلتك علاجها سهل ...هياخد وقت اه لكن مش صعب .. معرفه سبب المشكله بيساوى نص الحل ..
و طالما الساديه اللى انت فيها لها سبب و سبب عنيف كمان زى الاغتصاب و الخطف و بُعدك عن اهله يعنى الحرمان .. يبقا كده حطينا إيدينا على الدافع اللى وصّلك لكده .. و بمجرد ما هنقضى على الدافع هتلاقى الموضوع بيختفى معاك حبه حبه لحد ما يتبخر
بصّ ل غرام : و طبعا انتى كمان هيبقا ليكى دور .. العلاج هنا مشترك ..

ف الحالات اللى زى دى لازم على الزوجة إحتواء زوجها، ومساعدته إنه يتخطى المرحله دى و العنف منه ميتواجهش بالعنف معاه حتى لو ف الكلام..
و الهدوء و الحنيه و تعويض الحرمان و سدّ الفراغات الكتير الموجوده جواه
غرام إبتسمت اوى : دى بقا عليا .. و من غير اى حاجه ده دورى اللى كنت هاخده كده كده

قعدوا يتكلموا كتير مع الدكتور و مراد نوعا ما إرتاح .. حسّ إنه خد خطوه إيجابيه كان لازم تتاخد
مراد ابتسم بهدوء بعد ما اتطمن و اخد غرام و مشى

ركبوا العربيه و مراد رجّع ضهره لورا و ربّع إيده الاتنين ورا راسه و غمّض عينيه مبتسم
غرام حسّت بالهدوء النفسى اللى ممكن يكون إبتدى يتشكّل جواه و محبتش تقطع عليه هدوءه
مراد بصّلها بإبتسامه عَذبه : انتى مش متخيله انا حاسس ب ايه دلوقت ؟ حاجه كده زى النار اللى مره واحده إتحدف عليها ميه متلجه تبرّدها
غرام : و ان شاء الله النار دى هتتحول رماد و تنطفى للابد
مراد سكت شويه : النار اما بتنطفى بتدخّن و تعفّر و بتسيب الرماد اثر لوجودها ف يوم من الايام
غرام : كل حاجه هتخلص .. بس واحده واحده و مع الوقت .. و طالما خدنا اول خطوه يبقا سيبها انت بس على ربنا و الباقى هيجى بعدين

مراد اخدها و مشى : هااا هتودينا على فين تانى يا بركه ؟
غرام ضحكت : عايزه اشترى شويه حاجات من المول .. نروح سوا .. حابه اتعرّف على ذوقك و اختياراتك بس بالفعل
مراد : مممم ده انا تحت الاختبار بقا
غرام : اينعم .. مش يمكن ذوقك مش يعجبنى
مراد : طب مانتى شوفتى ذوقى قبل كده فيكى .. جربتينى ف نفسك يعنى .. هاا ايه رأيك ؟
غرام بثقه : تؤتؤ انت ذوقى انا اصلا
مراد ابتسم و اخدها ع المول اللى وصفته ..

وصلوا و دخلوا قعدوا يلفّوا ف المول كله .. لفّوا كتير و اشتروا حاجات اكتر و اغلبيتها ليها و من ذوقه هو

مراد واقف و ساند ضهره لورا و حاطط إيده على راسه بغيظ و غرام جايه عليه : ايه رأيك ف دول يا مرادى ؟
مراد لسه هيتكلم لمح اللى ف إيديها بصّلها بغيظ و برّق : ايه دول يا روما .. لبس بيبيهات ؟!
بصّلها بغيظ : اه عندك حق مانتى جيبتى حاجات تكفيكى عشر سنين قدام .. ندخل بقا ع البيبيهات
غرام ببراءه : اعمل ايه شفتهم و عجبونى
مراد إبتسم بغُلب و هى ضحكت : لاء ماهو عشان تبقا عارف انا بحب الاطفال جدا .. بعشقهم ..

عايزه يجى .. يجى.. لالا مش عارفه اعدّ .. انا عايزه حبّه عيال كتير .. و يبقوا شبهك .. عيون بتقلب و شعر لونه مموّج و مانجهات كده يعنى .. و كمان

قطع كلامها صوت موبايل مراد اللى رن و بصّ فيه و وشه إتغيّر و قام مره واحده من غير ما يقولها حاجه حتى
مراد بلهفه و هو قايم : ليليااان .. ايه يا حبيبتى فينك كده ؟ امبارح و إنهارده مسمعش صوتك .. طمنينى
غرام بصّتله قوى على طريقته و لهجته و كلامه و ردّه بسرعه و لهفه .. إتضايقت اوى خاصه إنه اخد الموبايل و قام

مراد بعد ما اتحرك بعيد : اهدى بس يا ليلو و فهمينى اللى حصل بالتفصيل
ليليان حكتله كل حاجه بالتفصيل حصلت معاها ف المطار و حكايه الجواز من حاتم و القسيمه اللى شافتها
مراد بضيق : يعنى انا عايز افهم .. مش إتفقنا متتصرفيش من دماغك .. بتسافرى ليه انتى ؟ بلغّتى مين ؟ خدتى رأى مين ؟
ليليان بضيق : انا افتكرت كده اتحلّت .. جوازى من رامى حلّها
مراد : ماهو جوازك من رامى لسه متوثقش و رامى مات و القسيمه مكنتش طلعت لسه .. و طالما حد زوّر القسيمه يبقا اكيد إتلعب ف جوازك من رامى
ليليان بدموع : و العمل ؟
مراد بتفكير : كده إبتدت توضح يا ليليان .. تزوير جوازك هدفه منعك من إنك تسافرى و طالما هما ورا التزوير ده يبقا هما ورا كل حاجه من الاول .. كل حاجه منعتك من السفر.

ليليان إتخضّت من الكلام لإنها عارفه ان نضال ورا الخطف بس مش قادره تتكلم ..خايفه منه بعد ما هددها بالفضيحه
مراد إنتبه لسكوتها : حبيبتى اهدى .. انا جنبك .. مش هسيبك و مش هتخلى عنك .. مستحيل هسمح لحد يقرّب منك او يلمس شعره واحده منك يا حبيبتى اهدى

و ده كان الوقت اللى غرام قامت عشان تشوفه اخّر ليه .. و للإسف وصلت ف اللحظه الغلط و سمعت اخر جمله .. كزّت على سنانها بضيق و إتراجعت لورا بغضب

مراد : اهدى .. و كده جاه وقت الخطوه اللى انا كنت مأجلها من الاول ..
هنزلك مصر متقلقيش .. بس ب اسم تانى و هنا هدبرلك مكان و هعدّلك كل حاجه بحيث تبقى ف امان لحد ما كل حاجه تتحل .. و ب إذن الله هسلمك لأبوكى ف إيديه
ليليان إبتسمت من بين دموعها من مجرد سيره أبوها : يارب يا مراد ياارب
مراد إبتسم : متقلقيش حبيبتى انا مش هسيبك .. المهم ركزّى ف اللى هقولهولك ده و نفذيه بالظبط زى ما هقوله عشان تبقى ف امان لحد ما اشوفك

مراد خلّص مع ليليان و راح ل غرام اللى كانت واقفه بتكزّ على سنانها و وشها بيقول إنها مش هتعديها
مراد إبتسم من الغيره اللى بتتنطط على وشها و هى رفعت حاجبها بغيظ : ممم يعنى تتكلم و عملت فيها العاقله و قولت كل حاجه هتروح واحده واحده لحد ما يتعود ..
لكن تسيبنى زى الاباجوره و تمشى ده اللى مقبلهوش
مراد ب إبتسامه بيغيظها : اباجوره ؟! لا يا روحى متقوليش على نفسك كده انتى حد جميل
غرام بغيظ : مراد بطّل برود .. بس عارف انا الغلطانه .. مان لازم بدل ما اقف اكل ف نفسى كده كنت اشدّ منك الموبايل و اشوف الاراجوز اللى كان بيضحّكك
مراد ببرود بيستفزها : و معملتيش كده ليه ؟

غرام غيظها بيزيد خصوصا من الإبتسامه الواسعه اللى على وشه اللى مفكرّاها من المكالمه و متعرفش إنها هى اللى رسمت الإبتسامه دى بغيرتها .. و رسمتها جواه اكتر من براه
مراد : و بعدين دى اراجوز دى ؟ دى ؟ حرام عليكى يا شيخه ده كفايه اسمها .. عارفه بيسموها غُريبه من نعومتها و رقتها

هنا غرام فقدت اخر سانتى من اعصابها و حدفت لبس الاطفال اللى كان لسه ف إيديها ف وشه : طب خد بقا لبس ولادك
و هو ضحك اوى من منظرها و على كلمتها و هى بصّت حواليها بغيظ عايزه تحدفه بحاجه يمكن تفش غيظها و اما ملقتش ..
تهتههت بغيظ متملّك منها : طب طلقنى بقا .. هاا
مراد مش عارف يبطّل ضحك و كل ما بتنطق ضحكُه بيزيد و هى حدفت باقى اللبس ف وشه : و ادى لبس عيالك هااا

مشيت من قدامه بخطوات عنيفه و غيظ و هو بيضحك اوى و مره واحده ضحكته إختفت فجأه اما لاحظ كل اللى حواليه بيبصّوله
واحده جنبه كبيره : ليه كده بس يابنى ؟ مزعّلها ف ايه ؟ حد يزعّل العسل دى ؟ دى شكلها بتحبك .. طب أديها عايزه تطلق هتعمل ايه بقا ؟
مراد لسه هيرد قاطعُه واحد من جهه تانيه قريب منه : يا عم دول بيتاخدوا على قد عقلهم .. ع الاقل عشان خاطر العيال اللى مصبّرينا عليهم .. اديها رمتلك حاجه عيالك و مشيت و مش بعيد تسيبهم و تقولك رايحه بيت أبويا ماهم فالحين ف كده.

مراد هنا تنّح اووى و برّق و همس بغيظ : اه يا بنت المجنونه .. يعنى اسمع ان الرجاله كلها بتدخل الاماكن اللى زى دى و تخرج مرتبطه .. مخطوبه .. متجوزه حتى .. شاقطه و انا ادخل و اخرج مطلّق .. و معايا عيال كمان .. الله يحرقك يا شيخه
بصّ حواليه لمنظر الناس اللى بتبصّله و رفع حاجبه و عدل لياقة التيشرت و اتحرك من وسطهم بسرعه : نيله .. انتى يا يا حرام .. غرام

غرام سابته و مشيت و خرجت برا المول كله اخدت تاكسى و روّحت و سابته و هو خرج اخد عربيته بس ملحقهاش بس مشى وراها لحد ما روحت .. إبتسم بغيظ و مشى

غرام روّحت دخلت اوضتها بغيظ و عماله رايحه جايه تنفخ : ممم .. امال ايه .. ده صايع .. و انا كنت عارفه من الاول و زقيت ف سكته .. ميسوقش فيها ليه بقا .. لاء و لسه ..لسه .. مش عرفت و رضيت اشرب بقا ..
لاء اشرب ايه ؟ ده انا اشرب و اكل كمان .. ده .. ده كان بيضحك ببرود و كأنه عايز يقولى اخبطى دماغك ف الحيط .. اااه يااانى

روسيليا بعد ما ليليان قفلت معاها .. قعدت تراجع كل اللى حصل ف الفتره الاخيره ..
إبتدت تربّط الاحداث ببعضها و إبتدت تفهم اللى حصل لليليان ورا بعضه و مين ممكن يكون وراه ..
إفتكرت تهديد عاصم و اللى حصل زمان و اول ما تفكيرها وصل للنقطه دى إتنفضت و قامت وقفت بعنف لبست و خرجت
راحت على فيلا عاصم و دخلت بعنف .. الحرس كلموا عاصم بلّغوه و هو نزل بضيق لإنه عارف ايه اللى جابها ..
اكيد ليليان بلغتها باللى حصل معاها ف المطار .. و من منظرها اتأكد
عاصم ببرود : خيير .. بنتك عملت ايه تانى ؟

روسيليا بغضب : مانت عارف اهو
عاصم : و الله بنتك كل يوم بمشكله شكل و مصيبه شكل .. قرفها مبيخلصش .. ف لازم تكونى جايه عشانها
روسيليا إندفعت : عارف انا لو بنتى ف مصيبه .. لو عندى مشكله انت اخر واحد ممكن الجأله .. عارف ليه ؟ عشان انت مبتنجدش حد .. ف مابالك بيها هى ؟
لو هتموت انت اخر واحد افكر اجيله لإنى إكتشفت إنك ورا كل اللى حصلها و بيحصلها .. بس للإسف إكتشفت ده متأخر و متأخر اوى كمان
عاصم ببرود : ممممم و لو إكتشفتيه بدرى كنتى هتعملى ايه يعنى ؟ ف إيدك ايه ؟

قولتلك لميّها و معرفتيش يبقا متلوميش إلا نفسك بقا طالما حتى متملكيش تلوميها
روسيليا بهجوم : لا يا عاصم ف إيدى كتير و كتير اووى كمان .. و اذا كنت زمان هددتنى ب ليليان و سكتت عشانها .. دلوقت يوم ما هلاقيها بتتأذى مش هسكت ..
مش هقف اتفرج عليك و انت بتأذيها و اسكت .. قبل كده سكتت عشان متتأذيش لكن يوم ما هلاقيها كده كده بتتأذى مش هسكت ..
زى ما سكتت قبل كده عشانها دلوقت بردوا ممكن اتكلم عشانها
عاصم مسكها بغضب : و انتى عارفه ساعتها انا ممكن اعمل ايه .. ثم إنك هتتكلمى تقولى ايه و لمين اصلا ؟ عندك ايه تقوليه ؟
روسيليا بعنف : لو انت معتمد على نقطة إنى معرفش حاجه تبقا غلطان ..

اسمع يا عاصم انا صحيح يوم اما اخدت ليليان مكنتش اعرف عنها حاجه و مازلت معرفش حاجه ..
خلصّتها من تحت إيدك و هى حته عيّله وقعت ضَحيّه لخلاف بينك و بين أبوها اللى انا معرفهوش و لا اعرف اللى بينكوا بس كفايه اوى إنى اعرف امها ..
و يوم ما هاروح اقول ل همسه مراتك ان ليليان تبقا بنتها و اعرّفها اللى انت عملته ف ولادها زمان .. ساعتها هى اللى هتعمل مش انا !

همسه كانت نايمه فوق و صحيت على صوتهم .. و اما صوتهم بقا عالى اما اتعانفوا على بعض نزلت تشوف فى ايه ..
خرجت من اوضتها بس قبل ما تنزل عندهم و هى واقفه بعيد عن عينيهم خالص ع السلم من فوق كلمة روسيليا الاخيره رنّت بعنف ف ودنها يوم ما هقول لهمسه مراتك ان ليليان بنتها هى اللى هتعمل.

كلمة روسيليا نفضت جسمها زى اللى صعقتها بكهربا .. الكلمه بترن ف ودنها و بتتكرر زى الصدى
همسه ع السلم من فوق و مره واحده حسّت الدنيا بتلّف بيها و بتضلّم و روحها بتنسحب و عينيها إبتدت تغمض و روحها إبتدت تنسحب لدنيا تانيه .. دنيا مفهاش وعى ..
حاولت كتير تقاوم و فجأه _
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن عشر

عاصم و روسيليا بيتخانقوا مع بعض و يهاجموا بعض بعنف و محدش فيهم أخد باله من همسه اللى صحيت على صوت خناقهم العالى .. و نزلت بهدوء تشوف ف ايه..

وصلت على جُمله روسيليا الاخيره اللى رنّت ف ودانها " و يوم اما اروح اقول ل همسه مراتك ان ليليان تبقا بنتها و اعرّفها اللى انت عملته ف ولادها زمان .. ساعتها هى اللى هتعمل مش انا " !!
همسه واقفه ع السلم من فوق و الكلمه بترن بعنف ف ودانها و بتتكرر كتير و مره واحده حسّت الدنيا بتلف بيها و بتضلّم و روحها بتنسحب و عينيها إبتدت تغمض.

عاصم قرّب على روسيليا بهجوم و زقّها لزقها ف الحيطه اللى وراها و مسك رقبتها بعنف : جرّبى .. جرّبى بس و انا متأكد إنك مش هتندمى لإنك مش هيبقى عندك وقت اصلا تندمى فيه ..
روسيليا بتكح جامد و هو بغضب : مش هبقى عليكى.. اذا كانت همسه على كل الحب اللى حبيتهولها مسامحتهاش على سيبانها ليا و راحت إترمت ف حضن صاحبى ..
و لولا فقدانها الذاكره كُنت حاسبتها كويس و دفّعتها تمن اللى عملته ..

الكل بيقولى الحظ سعفنى و خلّاها تفقد ذاكرتها و تنسى .. لكن الصح ان الحظ سعفها هى لإنها لو مفقدتش ذاكرتها كانت هتفقد حياتها تمن غلطتها
روسيليا وشها إبتدى يزرّق و عاصم لسه ماسك رقبتها : كانت هتدفع حياتها تمن غلطتها و اهى حبيبتى و مراتى و كانت ام إبنى ف مابالك بيكى انتى ؟
لو انتى فاكره ان ليليان هى اللى حمياكى و ساكت عليكى و على تهديك عشان وجودها مخوّفنى لا تكشفى بيها كل حاحه تبقى غلطانه ..
انا ب إشاره اخلص منها و ساعتها ابقى شوفى هتهددى ب ايه ؟!

همسه ف مدخل السلم من فوق و سامعه كلامهم .. و اول ما كلامه وصل للتهديد ب ليليان و حياتها إتنفضت ب ذُعر .. ده حتى هى كمان هدد بحياتها ..
يعنى حتى لو فتحت بوقها تمن ده هيبقا غالى .. غالى اوى .. حياه بنتها هتبقى التمن .. بنتها اللى هى مش عارفه ازاى
همسه إتحاملت على نفسها و إتسنّدت على كل حاجه تقابلها لحد ما وصلت اوضتها ..
حسّت إنها معتش له لازمه تسمع اكتر .. هى كده الرؤيه إبتدت توضح و سر الغموض اللى هما فيه بينكشف قدامها .. بس مفيش داعى تنكشف هى كمان قدامهم إنها سمعت او عرفت حاجه لحد ما تتصرف و تشوف هتعمل ايه ..

روسيليا فلفصت نفسها من إيد عاصم و زقّته بعنف : قسما بالله لو لمست شعره واحده من بنتى لا أدفّعك تمنها غالى
عاصم ضحك بصوته كله : بجد ؟ و الله ؟ طب انا مستنى تورّينى ..
روسيليا بصّتله برعب على ليليان و هو قرّب منها ب غلّ : لو فاكره ان من غيرها معندكيش حاجه اهددك بيها تبقى غلطانه ..
حياتك قصد حياتها .. يا انتى تموتى و يندفن كل حاجه تعرفيها معاكى يا هى تموت و يندفن كل حاجه حصلت معاها ..
بعد ما هى تغور مش هيبقا عندك حاجه تهددى عشانها ف هتخرسى .. يا بعد ما انتى تغورى هى مش هيبقا عندها حاجه توصّلها لأى حاجه ف هتخرس ..

يا انتى يا هى و انا غلطان إنى بقيت عليكى كان لازم اخلص من قرفك من زمان
روسيليا لمحت شر ف عينيه رعبها بجد بس على ليليان .. لازم تعمل حاجه بس مش عارفه تعمل ايه .. هى متعرفش حاجه .. هى التيار حدفها غصب عنها ف سكته ..
روسيليا بصّتله قوى بعنف : لو انا يا هى .. يبقا انا افديها يا عاصم .. لإنى لو فضلت بعدها مش هيبقا عندى اللى اخسره .. حتى حياتى اللى بتهددنى بيها دى مش هيبقا ليها لازمه .. و ساعتها ههدّ المعبد على دماغك !

سابته و خرجت بعنف و هو وقف مكانه بغضب .. قعد رايح جاى بغيظ من تهديدها .. هو عارف إنها مش هتعمل حاجه لإنها هتخاف بس مجرد التهديد مكنتش حتى تجرُأ عليه الاول
عاصم إتنفض مره واحده اما افتكر صوتهم العالى و إنه إتلهى بالخناق و نسى ان همسه فوق .. ممكن تكون .. تكون..

طلع يجرى بلهفه على فوق .. قرّب من اوضتها بحَذر .. إتردد شويه يدخل بعدها اخد نَفس بقلق و دخل بترقُّب ..
إتنهد بإرتياح اول ما شافها نايمه ف السرير .. من شكلها نايمه بعُمق .. يبقا مسمعتش ..
عاصم اخد نًفس طويل و نفخُه مره واحده براحه و دخل السرير جنبها و حضنها من ضهرها ..
هو من عادتهم كل واحد فيهم بينام ف اوضه من يوم جوازهم .. و لإنه مبيلمسهاش إتلكك ف البدايه ب تعبها بعد كده بقا شئ طبيعى ..
همسه كانت عامله نفسها نايمه بس اول ما حضنها من ضهرها جسمها إتصلّب .. كانت متجمّده .. كل ما بيلمسها بتقابله ببرود و فتور خاصه من وقت ما مقاومتها ضعفت بس بتستسلم ..

لكن المرادى مش عارفه .. جسمها رافض حتى اللمسه .. متجمّده ف حضنه بتلج مش برود .. و عشان هى قررت تستنى لحد ما تشوف هتعمل ايه و عشان هو ميحسش ب ده
فتّحت عينيها و إلتفتت ناحيته ب إبتسامه مصطنعه : عاصم ؟!
عاصم إبتسم بتوتر : انتى صاحيه ؟
همسه : حسيت ب إيدك عليا إتخضيت .. اصلى متعوده ابقى لوحدى
من يوم ما إتجوزها ملمسهاش بالشكل الطبيعى للعلاقه عشان اللى مراد عمله فيه .. و اخره يحضنها او يفش غلّه ف بوسه بعنف لكن اكتر من كده لاء !
همسه مرتاحه بس مستغربه .. خمّنت الف سبب و سبب من باب الفضول مش اكتر و الاخر رجّحتها للضعف الجنسى
عاصم إبتسم بحب : عادى وحشتينى مش اكتر

همسه حبّت تلعب ع النقطه دى عشان تبعده بس بمزاجه عشان تبقا لوحدها من غير ما يشك عشان تعرف ترتب افكارها
همسه بمكر : وحشتك ؟! مممم .. ياترى بقا وحشتك اللى هى بمعنى وحشتك و لا كلام ؟ اخيرا
عاصم بحذر : اخيرا ايه ؟مانا طول عمرى بقولك وحشتينى و انتى عارفه إنك بتوحشينى فعلا
همسه بخبث : اه طول عمرك بتقول بس .....
عاصم وشه قَلب و هى إتّكت اوى : يعنى على طول اه بتقولى إنى وحشتك بس مش شايفه وحشتك اد ايه ..
قرّبت منه اوى ب إغراء لإنها عارفه اما بيوصل للنقطه دى بيبعد على طول
عاصم إتنفض ب غلّ : مممم انا هقوم انام بقا يا حبيبتى .. النهار قرّب يطلع و لسه منمتش .. تصبحى على خير

قام على طول عشان ميدهاش فرصه لكلمه تانيه و خرج و هى نفخت ب قهره : حسبى الله و نعم الوكيل فيك !!

ليليان قفلت مع مراد بعد ما قالّها على مكان تانى تروحه عشان تبقا ف امان و متنزلش الشغل اليومين دول لحد ما يتصرف و يقولها هيعملوا ايه

ليليان بتلم حاجتها و مره واحده تعبت اوى راحت على اقرب كرسى و قعدت بتعب ..
مسكت راسها بتعب و عينيها دمعّت .. لإنها عارفه سبب التعب ده ايه .. كان عدّى على موت رامى شهرين .. و من وقتها شاكه ف حاجه و خايفه تتأكد
قامت مره واحده دخلت الحمام و مسكت العلبه طلعت منها شريط اختبار الحمل ..
إترددت شويه بس خلاص دى حاجه لابد منها .. إبتدت تعمله و اول ما خلصت بصّتله بترقُّب و مره واحده عينيها لمعت بدموع و مش عارفه تفرح و لا تحزن
بس اللى عارفاه إنها محتاجه تطمن من حد .. لازم تكلم حد و الاخر كلّمت مراد تانى

مراد : بجد ؟! انتى بتتكلمى جد ؟
ليليان بدموع : ايوه و انا إتأكدت .. انا لسه متأكده دلوقت و حسيت إنى عايزه احكى مع حد .. عايزه اتطمن يا مراد
مراد : طب اهدى .. زعلانه ليه طيب ؟ ده رزق من عند ربنا
ليليان بكسره : موجوعه اوى و انا من غير أبويا .. يبقا اللى ف بطنى لما يجى للدنيا ميلاقيش أبوه ممكن يحصله ايه ؟
مراد إتنهد بوجع : و مين سِمعك ؟ اليُتم كلمه وحشه اوى يا ليليان .. وحشه
ليليان حسّت إنها اتكّت على جرحه وجعته : معلش يا مراد .. انا تعبانه و كنت محتاجه افضفض مع حد.. و كلمتك تانى و انا لسه قافله معاك .. صدعتك

مراد ابتسم اما افتكر لما كلمته المره اللى فاتت و اللى غرام عملته : لا يا حبيبتى عادى .. انا بعتبرك من اقرب ما ليا .. زى مصطفى و اكتر و اقرب .. انتى اختى الصغيره يابت
ليليان إبتسمت من بين دموعها : ايه اختك الصغيره دى ؟ على فكره انا تقريبا قدّك .. هما يدوب كام شهر اللى تفرقهم عنى
مراد بشرود : تفتكرى ؟
ليليان ببراءه : هو مش ده تاريخ ميلادك الحقيقى يا مراد؟
مراد إتنهد بوجع : لاء .. عبد الله و هو بيعملى ورق التبنى خمّن سِنّى و بناء عليه حط تاريخ يناسب تخمينه
ليليان بزعل : و لا تزعل يا حبيبى .. و مين عارف يمكن ربنا يراضيك و يعطّرك ف اهلك
مراد إبتسم بشرود : تفتكرى ؟
ليليان إبتسمت بحزن : يمكن يا مراد .. ربنا كبير

فضلوا يرغوا كتير و مراد قفل معاها و خلّص اللى وراه و لسه هينام .. مهانش عليه يسيبها زعلانه .. غرامه ..
إتضايق من تصرُّفها ف إنها مشيت بإندفاع و مدّتش نفسها فرصه حتى تسمع و حسّ بتهور مسيطر شويه على شخصيتها .. بس محبش يسيبها تنام متضايقه
مسك موبايله و رنّ عليها ..

غرام ف اوضتها عمّاله تاكل ف نفسها بغيظ و مش عارفه تفش غيظها و مره واحده لمحت موبايلها بيرن ب إسمه
إبتسمت من بين غيظها إنه مسبهاش زعلانه ..بس بصت للموبايل ب عِند و مرضيتش ترد

مراد رن مره ورا مره ورا مره و هى بردوا مردتش .. و الاخر بعتلها رساله من كلمه واحده " براحتك "

غرام سمعت الرساله إبتسمت و فتحتها .. مخدتش ثوانى ف فتحها بس خمنت مية تخمين للى جواها إلا اللى قرته فيها
" براحتك "
كزّت على سنانها بغيظ و رنت عليه .. و هو إبتسم إنه قدر يستفزها و فتح و حبّ يستفزها اكتر : مش هقول ممم نعمم .. كفايه عليكى إستفزاز كده انهارده
غرام بغيظ : براحتك ؟ براحتك ؟ ايه براحتك دى ؟! اعمل بيها ايه ؟
مراد ببراءه مصطنعه : اعمل ايه طيب ؟
غرام رفعت حاجبها بغيظ : اعمل ايه طيب ؟ تتحايل عليا تترجانى .. تقولى مالك يا حبيبتى .. تقولى زعلانه من ايه .. تقولى متزعليش حتى لو انا الغلطانه .. اعمل اى حاجه
مراد إبتسم : طب ينفع " وحشتينى " ؟

غرام بغيظ : لاء انا مينفعنيش الكلام ده
لازم تهتم اكتر .. انا زعلانه .. زعلانه اوى .. و زعلانه اكتر إنى زعلانه منك و كنت هزعل اكتر لو سيبتنى انام زعلانه
مراد : و اديكى مهنتيش عليا اسيبك تنامى بتاكلى ف نفسك .. لاحسن بالشكل اللى بتاكلى فيه ف نفسك ده هتصحى متلاقيش نفسك
غرام بغيظ : ده بجد ؟ بتتريق ؟ انا مولّعه و انت متلّج ؟
لا يا مراد .. لازم تطمنى و تصالحنى .. صالحنى يا مراد .. صالحنى بقا
مراد إبتسم : طب معلش متزعليش .. بس زعلانه من ايه بقا يا غرام المراد ؟

غرام كزّت على سنانها : منك يا قلب غرام .. منك يا حبيبى .. انت فعلا كنت ببرودك عايز تقولى اخبطى دماغك ف الحيط و اشربى من البحر .. هااا
و لا دى ظنون حطّها عم شوشو ف دماغى عشان يخلينى انكد عليك و اقلبها نكد على دماغك
مراد ضحك اووى من طريقتها : طب انتى إتفقتى مع عم شوشو عليا .. ربنا يستر بقا
غرام بغيظ : لاء و لسه .. لو شوفت من ده تانى هخليك تشوف شوشو و هو بيعتزل على إيدى و يتفرج عليا و يتعلم

مراد ضحك اوى و عجباه غيرتها .. بيحب غيظها.. عنفها .. إستفزازها .. جنانها .. شقاوتها
غرام لاحظت سكوته و خمّنت إبتسامته و ده نوعا ما خلى غيظها يهدى شويه : قول و النبى ان ظنى فيك خير و حقيقى ..
و قول إنى مش رغايه و لا نكديه و لا مجنونه عشان انا بعوّض الوقت اللى كنت بكلم فيه نفسى من ساعه ما رجعت .. مراد انت مش وحش صح ؟!
مراد إتنهد : يارب
غرام إبتسمت من بين غيظها : ياارب .. يارب اصل انا بحبك اوى يا مراد
مراد إبتسم اوى : غرام .. اللى اختآارك وسط الزحمه غير اللى ملقاآش ف طريقه غيرك .. و انا اختارتك من بين كتير .. كتير اووى ..ف متقلقيش منى .. انتى ف امان منى و معايا .. لازم تثقى فيا و اوى كمان ..

ثقتك دى اللى هتخليكى لو انا ف وسط مليون هتبقى متأكده ان عينيا مش هتشوف غيرك
غرام ب عِند : لاء انا الحاجه اللي عليها زحمة متلزمنيش .. و اصلا اّللي ميستحملش غيرةِ اّلبنت عليه ميستاهلهاّش ..
هى لو مش ماليه عينه ومش شايف فيها بنات الدنيا كلها ميهوبش ناحية قلبها
مراد : عارفه .. الراجل بيعرف يحب بس مابيعرفش يخلِص اوى ..
يعني ممكن يعرف ١٠٠ واحده بس بتبقى فيه واحده منهم بس هي اللي بيرتاح في حضنها وبيخاف يخسر حبها ويخسرها ..
غرام إتنهدت : بس اللي إتعود علي البنات الرخيصه
عمره ما هيحس بقيمة بنت الناس و غالبا يوم ما بيحس بيبقا متأخر اوى ..

إشمعنا احنا ؟ ليه مش بنمشى بمبدأ الثقه ف النقطه دى بالذات ؟ يعنى يبقا حواليا زى ما عايزه بس واحد بس اللى احبه
مراد سكت شويه : يمكن احنا كرجاله بنعتمد شويه على حته ان الشرع حلل 4 للراجل بس الست ليها راجل واحد .. واحد بس اللى يملكها و يدخل جواها
غرام بإصرار : لو بعدنا بند الغيرة و الشرع كمان .. بُص هات كدا طبق رز ومعلقة واحدة و كُل منة وخلي واحد غريب معدّي كدا ياخد نفس المعلقة وياكل من نفس طبقك .. جرّب بقي تمسك المعلقة و تاكل تاني كدا ..
اكيد هتقرف صح مع ان ربنا محرّمش دا .. صح ؟

مراد هزّ راسه و نوعا ما إقتنع بكلامها و هى إبتسمت بهدوء : الراجل اللى بجد يا مراد لما بيحب بجد ، اقسم بالله ما بيعرفش يبص ف عين واحده تانيه حتى
مراد إبتسم : تمام .. و طالما حسيتى بحبى و إعترفتى بيه لنفسك قبل حتى مانا إعترفلك بيه يبقا خليكى واثقه ف الكلمتين دول..
ان الراجل مننا اما بيحب واحده بجد مبيعرفش يلمح غيرها !

غرام إتنهدت و إبتسمت اووى : ياااه ده انت الزعل منك وحش كده امال زعلك انت شكله ايه ؟
مراد إبتسم : ربنا ما يوريكى .. مش هتستحمليه
غرام إتخضت : يا ساتر .. للدرجادى ؟
مراد : ممم .. مشكلتي مع الناس القريبين منى اوى إني معنديش وسط ، يا احبك ف أتعامل معاك حلو جدا .. يا زعلان منك ف بقطع خالص ..
معنديش حتة نتعامل وانا شايل جوايا منك .. أنا من الناس اللي ممكن تصبر ع اللى قدامها كتير و تعديله كتير واكتر من اللي يتوقعه كمان ، بس لو صبري خلص صدقيني حتى اسمه ما هحب اسمعه
غرام : يا ساتر .. ايه الكلام اللى يخوّف ده ؟

مراد إبتسم : و هو انتى ناويه تزعلينى بقا؟
غرام : لا يا عم و على ايه ؟ الطيب احسن .. بس متبقاش تسيبني زعلانة كتير ... عيب .. ميصحش
خليك حسيس ... اسأل و إتحايل و اهتم .. اقولك مفيش كرر سؤالك تانى .. مردش كرر اتصالك تانى و تالت و عاشر .. اعمل زى الرجالة المايصة ما بتعمل اللى عمري ما كنت هحب منهم اصلا
مراد ضحك اوى : مانتى لو إستنيتى تسمعينى مكنتش هسيبك تمشى زعلانه
غرام : لاء انا مش عايزه الحب اللى يخليك تتمسك بيا كل ما اجى امشى .. انا عايزه الحب اللى ميخلينيش افكر امشى آصلا ..
مراد إبتسم : و انا عمرى ما همشيّكى بس يوم ما احس إنك عايزه تمشى مش هعرف اقعدّك غصب عنك
غرام بضيق : يعنى مش متمسك بيا ؟

مراد : انا قولت كده ؟ لاء متمسك بيكى بس طول مانتى ماسكه فيا بكل قوتك ..
لكن تسيبى إيدى و تعوزينى انا اللى اجرى وراكى و امسك و اتشعبط .. لاء .. ده مش هتلاقيه عندى
غرام إبتسمت بقلق : ربنا يستر
مراد حسّ بقلقها : قولتهالك متقلقيش منى .. المهم بقا عندى ليكى مفاجأه يارب تعجبك
غرام بفرحه : ايوه كده.. هو ده الكلام .. مش تقولى مش عارف ايه و بتاع ايه .. ها مفاجأه ايه بقا ؟
مراد ضحك : و هى المفاجأت عندك بتتقال بردوا؟

غرام : طب قول و انا وقتها هعمل نفسى متفاجأه بردوا و هيييح و هوووح و كل حاجه
مراد ضحك اوى و هى بزن : طب قول نوعها طيب
مراد : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟ طب قوليلى إتعشيتى و لا نكدت عليكى و هتنامى من غير عشا و توفرى؟
غرام بحماس : اوعى تقول إنك هتعشينى .. لاء انا كده شكلى هحبك
مراد بغيظ : ها .. هاتحبينى ؟ طب تصدقى انا غلطان
غرام بإندفاع : استنى استنى بس ياعم مالك خُلقك ضيق ليه ؟ عموما لاء مش إتعشيت
مراد : يا شيخه ؟

غرام ببراءه : نأنأت بس كده .. حاجه ع الماشى يعنى
مراد رفع حاجبه : و بالنسبه للقمصه اللى كنتى فيها ؟
غرام ببراءه مصطنعه : لاء فى فرق بين إنى ازعل و إنى ماكلش .. نحن قوم اذا إتقمصنا من حد نسيب التلاجه تصالحنا .. هييييه فين أيام زمان لما الإكتئاب كان بيسد النفس
مراد ضحك اوى و هى كمان و قعدوا يرغوا كتير لحد ما هو اتتاوب : اقولك تصبحى على خير
غرام بحب : اصبح عليك انت
مراد إبتسم : عايزه حاجه ؟

غرام بعشق : عايزاك انت
مراد : تصبحى على خير
غرام إبتسمت : و انت من اهلى

قفلت معاه و إتنهدت بكل الحب اللى جواها و اللى بيزيد و يتضاعف كل مدى و مش عارفه اخره بس متطمنه من جواها

عند همسه و عاصم
عاصم ساب همسه ف اوضتها و راح بسرعه على اوضته و قفل الباب و خد نَفس بسرعه كأنه كان مخنوق
شرد ب غلّ : لازم اسافر .. يومين تلاته كده لحد ما الجو يهدى ..
يكون نضال خلص من بنت الكلب اللى قلبت الدنيا دى .. و روسيليا وقتها لو مخرستش بمزاجها يبقا قضاء و قدر و هى اللى جابته لنفسها ..
و همسه .. همسه عمرها ما قرّبت منى بالدرجه اللى قرّبت بيها دى .. ده انا ساعات بحس إنها ما صدقت اللى حصلى و مرتاحه من بُعدى .. إشمعنا دلوقت ؟
ممكن سمعت حاجه ؟ لالا مستحيل .. دى لو سمعت حرف كانت هتقلب الدنيا .. دى بتشمشم على حرف من ماضيها .. مستحيل ..
هى بس مستغربه وضعى معاها و اللى متعرفش سببه .. لازم ابعد يومين تلاته .. تهدى فيهم و ترجع لبرودها

عاصم قضّى الليل كله ف قلق .. مش عارف من تهديد روسيليا و لا من همسه اللى بقا حاسس ان الماضى اللى مش عارف يدفنه بينكشف قدامها
صحى و إبتدى يرتب نفسه للسفر زى ما خطط .. عمل كام تليفون شغل و بعدها حجز
همسه قرّبت منه ب إبتسامه مصطنعه : اايه ده ؟ ايه اللى صحّاك بدرى كده ؟
عاصم : مسافر .. يومين تلاته كده هخلص شغل كده ورايا و راجع على طول
همسه إبتسمت من جواها اوى بس خبّت إبتسامتها و تصنّعت الزعل : هتأخر ؟

عاصم قرّب باسها : لالا كام يوم بس و بعدها هفضالك .. انا حتى اول ما ارجع هاخدك و نسافر كام يوم كده نغير جو
همسه : طيب .. انا حتى زهقانه و محتاجه ده
عاصم : حاضر .. انا يا همسه بتحايل عليكى كتير و انتى اللى مبترديش
همسه ب غموض : لا متقلقش .. مش هتتحايل عليا تانى

عاصم مستغرب لهجتها و كلامها بس مش وقته .. هيبعد يومين يظبط اموره و يرجع يشوف
فطروا و عاصم اخد حاجته و حضنها اوى كأنه حاسس إنه اخر حضن لها : سلام يا حبيبتى
مشى و هى بصّتله بشرود : بالسلامه يا عاصم ..بالسلامه !!

مارد صحى من النوم بنشاط .. قام اخد شاور سريع و لبس و نزل بسرعه
ركب عربيته و مشى .. خرّج موبايله و رنّ
غرام ب صوت مبحوح من النوم : مممم نعمم
مراد ضحك اوى : ايه ده ؟ هى عدوى و لا ايه ؟
غرام إبتسمت : تخيل ؟ مره يا اخى من نِفسى .. كتير عليا ؟

مراد : لاء مش كتير .. مفيش حاجه تكتر عليكى و عشان كده خلينى اقولك قدامك قد ايه و تكونى جاهزه ؟
غرام فتّحت مره واحده بحماس : لاء انت إعتبرنى جهزت خلاص
مراد ضحك : بالبيجامه كده ؟ معنديش مانع على فكره .. بس ساعتها مش هاخدك على مكان ما مجهّْز .. هاخدك على شقتى
غرام بغيظ : قبيح
مراد ببراءه مصطنعه : شوفتى .. انتى اللى دماغك بتحدف شمال .. انا قصدى على شقتى تغيّرى و تنزلى معايا
غرام : تخيل صدقتك .. يلا ورينى مفاجأتك بقا .. ياترى هى انهى واحده اللى جاتلى ف انهى حلم ؟

مراد ضحك اوى : انتى بايته تحلمى بيا بقا
غرام : لاء بالمفاجأه
مراد كزّ على سنانه : طب مفيش .. و يلا كمّلى نوم
غرام بطفوله : لالا خلاص .. بيك .. بحلم بيك .. بحلم بيك انا بحلم بيك هااااا
مراد ضحك قوى : طب يلا قدامك دقايق اجهزى و هقفلك مكان ما بوصّلك و انزّلك كل مره .. لو إتأخرتى مفيش و هلف و ارجع
غرام إتنطرت من عالسرير : لا و على ايه ؟ انا هناك اصلا
قفلت ف وشه بلهفه و قامت تجرى و هو ضحك اوى و كمّل طريقُه لعندها

رحاب قاعده بين عمامها بتوتر و هما بيبصّوا لبعض و يبصّولها بضيق
عمها الكبير خالد : رحاب .. انتى عارفه يعنى ان أبوكى كان كل فتره بيشترى حته ارض و يركنها .. و هو كان بيثق فيا اجّرهاله او ابيع و اشترى ف اراضيه
رحاب هزّت راسها بفهم و هو إبتسم بضيق : بس طبعا هو مات و دلوقت لازم حد ياخد باله من مصالحه دى اللى بقت بتاعك
عمها الصغير احمد : احنا كنا هناخد بالنا منها زى ما كنا بنعمل معاه .. بس الارض مشاكلها كترت و أبوكى زى مانتى عارفه كان مركز و اسم و بيخلّص اى مشكله لكن دلوقت مين هيتصرف و انتى مش قد مشاكلها
رحاب إبتسمت بوجع لإنها تقريبا فهمت و هو بصّلها بجمود : انا بقول تتحول ملكيتها لحد من عمامك.

و قبل ما هى ترد سبقها بتبرير : انا بس بقول عشان الطمع .. عشان ميبقاش فيكى الطمعه و محدش يطمع فيكى ..
الناس كلها عارفه بموت أبوكى و الكل عارف هو كان ايه و الكل متوقع إنك ورثتى ..
ده غير مش هنعرف نتاجر فيها زى ما كنت بعمل لأبوكى لإنى لو جيت ابيع هيفتكروكى مضطره عشان بتسافرى و هتخسفى بتمنها الارض
رحاب إفتكرت كلام أبوها عنهم .. قد ايه كان بيخاف عليها منهم .. و قد ايه هى عارضته ف وجهه نظره و هو كان بيحاول يوصّلها إنها هو اللى واقف بينها و بينهم ..
إبتسمت بوجع و بصّتلهم و بعد ما كانت هتتنازل افتكرت أبوها و تعبه و شقاه و خوفه عليها ف إتراجعت
بصّتلهم بتحدى : و ليه إتنازل ؟

عمها احمد : ماهو أبوكى الله يسامحه كاتب كل حاجه ب اسمك ..
و بعدها بصّلها بتراجع : قصدى يعنى مش هتعرفى تبيعى و لا تشترى
رحاب بصّتله قوى : و انا لا عايزه ابيع و لا اشترى حتى لو هكسب فيها الضعف .. هعوز الفلوس اعمل بيها ايه ؟ هخليها زى ماهى و وقت العوزه ربنا يسهلها
سابتهم و قامت بحمود و هما بصّوا لبعض بضيق و غضب

مراد وصل عند بيت غرام و ركن قبله بمسافه و رن عليها
غرام بدربكه : دقيقتين إلا ربع و هتلاقينى عندك
مراد : انتى فين ؟
غرام ببراءه مصطنعه : خارجه من الشارع اهو
مراد رفع حاجبه : غرااام
غرام ب إبتسامه : خلاص خارجه من البيت اهو
مراد بغيظ : غراااام.

غرام بضحكه مكتومه : خلاص خرجت من اوضتى اهو .. إرتاحت كده؟
مراد حط إيده على راسه و ضحك غصب عنه : مانا اللى جيبته لنفسى .. صح ؟
غرام : عدّ من واحد لحد عش .. لاء لحد مي .. بُص انت اقعد عدّ من واحد لحد ما اجى
قفلت معاه و هو إبتسم بغيظ و قعد مستنيها

وقفت قدام الدولاب إختارت فستان ابيض معكّر ب الاوف وايت و فيه حزام اسود ف وسطه بفيونكه و اللياقه بتاعته مفتوحه من الكتف الكتف و متحاطه بحزام رفيع اسود بفيوتكه نفس رسمه حزام الوسط و تحته بادى ابيض ف اسود مقلّم .. و كوتشى و شنطه و طرحه اسود

جريت على تحت بسرعه حتى من غير ما تاخد بالها من سيف اللى خبطت فيه و مشيت و هو بصّلها بضيق

خرجت بتتلفّت حواليها لحد ما لمحته .. إبتسمت ب إعجاب واضح .. على لبسهم اللى تقريبا زى اللى مختار نفسه ..
مراد كان لابس جينز اسود و عليه قميص اسود و فيه كتابه ابيض و كوتشى ابيض
لمحته و راحتله و دخلت ..
مراد بتريقه : يعنى مديكى المعاد و المكان و مكلّمك من شويه قايلك انا وصلت و مستنيكى .. بتتلفّتى على ايه بقا ؟
غرام إبتسمت برقّه : معرفش .. بس حاسه إنى عامله زى العيله الهربانه من المدرسه مع ابن الجيران
مراد رفع حاجبه : لاء انتى الابيض و اسود لحس دماغك
اخدها و مشى : متسأليش عن حاجه .. اوك
غرام : و مين قالك إنى هسأل ؟

مراد إبتسم من فكرة إنها واثقه فيه للدرجادى و مشى
شغّل الكاسيت و علّاه اوى و رفع غطا العربيه و هى قامت قعدت ع التابلوه قصاده و بتدندن مع الكاسيت و هو داس سرعه جامده قلبتها ف حضنه ..
ضحكوا اوى و هى طلعت من تانى ع التابلوه قصاده و بتدندن مع الكاسيت :
ألقالك حد .. لو ضاقت بيك يفتحلك قلبه .. يبقالك صحبه و أهل وبيت .. يناديك لو أنت في يوم ضليت .. ويشوفك لو ع الخلق داريت

مراد إبتدى يندمج و يدندن بهمس معاها و حسّ كأن انغام بتكلمه هو
مراد : قوليلى بقا .. ليه متجوزتيش لحد دلوقت ؟
غرام بصّتله بغيظ و رفعت حاجبها : ايه لحد دلوقت دى ؟انت بتكلم خالتك ؟
مراد ضحك اوى : قصدى يعنى ليه .. انتى جميله و ذكيه و متعلمه و مثقفه و اكيد فى كتير يتمنوكى ف ليه بقا ؟
غرام حطت إيديها على لياقه فستانها بضحكه غرور : كتيير جدا طبعاا
مراد رفع حاجبه : ايه الغرور ده ؟ لا بجد
غرام إبتسمت و وطت الكاسيت شويه : يمكن عشان مكنتش لسه لقيت اللى عايزاه
مراد : ايه الكلام الروتينى ده ؟

غرام : اه و الله .. ده اللى عايزاه هو اللى مش روتينى .. عندك حق هى حاجه مش مفهومه .. هفهمك
اصل انا عايزة اتجوز بس افضل زي ما انا
يعنى مثلا عايزه اتجوز بس مش عايزة اتخن و ابقي مبهدلة ف نفسي و ملخومة ع طول و مش لاقية وقت ل نفسي ..
مش عايزة اتجوز و الهم يركبني و حنجيب منين و نعمل ايه و نتخانق و نعيش ف نكد
مش عايزة الاهتمام يقل و الاهمال يزيد و الايام تسرقنا و ننسي التواريخ اللي جمعتنا .. و الاقيه نسي عيد ميلادي ولا يوم جوازنا و لا حتى يوم اول خناقه بينا
مراد بصّلها و رفع حاجبه و هى إبتسمت :

اه و الله .. مش عايزة ارجع من الشغل انام من الزهق و عشان اخلص من الصمت اللي بقي بينا ..ما لازم يفكر يخون بقي
مش عايزة الكلام يتعاد و يبقي كلام النهاردة نفس كلام امبارح
مش عايزة يبقي اقصي خروجة لينا اننا نروح كارفور نجيب حجات للبيت .. اومال حنروح نرقص slow dance امتي بقي ؟ طب نروح ديسكو نشرب عصير جواااافه .. طب عصير قصب
اللى هتجوزه مش عايزاه يخرج مع صحابه عشان البيت ممل و العيال زنانة .. لا اخرج بس عشان صحابك واحشوك مش عشان تهرب من البيت
عايزة اروح السينما midnight بعد ما العيال يناموا و نرجع متأخر و نبقي صيّع و بتوع الليل و اخره

عايزة اتجوز بس افضل ألبس فالبيت بالهوت شورت و تيشرت اللي عليها ميكي و بطوط و افضل بال لكلوك بتاع lion king .. عادى و ربنا مش مكتوب عليهم للإنسات فقط

كنت عايزه اتجوز راجل عنده فكر و مثقف و لما نقعد نتكلم بجد يقنعني و إقنعه

عايزه اتجوز بس افضل بنته الصغيرة اللي بتلبس اللي عايزاه بنفس ستايلها ( انت متجوزني كدا وانا عايزة افضل كدا )

عايزة إتجوز و اقفل ال فيسبوك خالص و إستمتع معاه بحياتنا اللي غالبا حنخربها سوا .. مش نبص ف موبايلاتنا اكتر ما بنبص ف وش بعض
عايزه اتجوز و اجيب عيال عشان يبقوا صحابي ، زاكروا و خلاص ..
مش لازم يبقي شاطر ل مامي و ممتاز ل بابي و يطلع الاول زي إبن عمه و الكلام الاهبل دا و انا اقعد اسهر معاه و احفظ يابني الله يخربيتك .. ابن ابو خاله اللى جاب امك حيقول علينا جهلة ما اللى يقول يولع اصلا ..
المهم الواد ينبسط ف حياته و يطلع دماغه حلوة و مثقف

عايزه اتجوز عشان اعيش معاه زي ما انا كنت عايشة قبله مش شرط نفس المستوي بس لازم يبقي نفس الفكر و الحرية و الثقة .. اللي هو إعملي اللي عايزاه انا عارف متجوز مين

مش عايزه اتجوز و اتلخم ف غسيل اطباق و حطبخ ايه النهاردة و يالاهوي مطلعتش الفرخة تفك من الفريزر .. ما عن امها ما فكّت

مش عايزه اتجوز واحد و إضطر معاه إتنازل عن حياتي اللي بستمتع بيها .. حتي المشاكل اللي ف حياتي بستمتع و هي بترهقني فالتفكير و شغلاني

عايزه اتجوز عشان نفضل انا و هو ١١ شهر بنحوش فلوس الاجازة اللي حنسافر نقضيها انا و هو برا مصر فالشهر ال ١٢ .. هو يعني مين اللي قال ان شهر العسل بيبقي مرة واحدة فالعمر .. دا لسة في قارات كتير مروحنهاش

مش عايزه اتجوز عشان اطبخ طول الوقت و افضل انضّف البيت و اشيل و احط فالغسيل .. مش جوي دا والله

عايزين نتصور كتيييييييير عشان نعمل ألبوم و نشوف كبرنا ازاي و اتغيرنا ازاي
عايزين نفضل ملخومين ف إنبساطتتنا و سعادتنا حتي ف مشاكلنا ما يبقاش في فراغ و ملل و نت و روتين

كنت عايزه اتجوز حد مزعلش عالسنة اللي بكبرها ف بيته و ابقي فرحانة و اقول عقبال العمر كله بجد من قلبي

من الاخر كدا كنت بدوّر على اللى إتجوزه جوازه زى اللى وصفتها دى مش جوازة تكبّرني بدري بدري ..
عايزة افضل صغيرة و اعيش سنّى سنة سنة .. حتي لو فيها مسؤلية و بيت و اسرة ،
بس نبقي ناس مطاطية و متقبلة اي وضع .. مش بقي روتين و قرف و اللي نبات فيه نصحي فيه

ف قررت بقا إنى مش حتجوز غير اما ألاقي الشخص اللي روحه شباب و مجنون و مش عايز يكبر زيي
ف وصلت بقا ف نهايه المطاف إنى مش عايزه اتجوز عشان كنت يائسه إنى الاقي كده

مراد كان مركز معاها اوى و مبتسم على شقاوتها و احلامها المجنونه ..
غرام خلّصت و سكتت و هو شرد و بيتخيل شكل حياتهم سوا لو مشيت على نفس الشكل .. و اما فضل ساكت بصّتله و رفعت حاجبها : اه و نسيت اقولك اهم حاجه.. مش عايزاه بيسرح كتير .. خاصة و هو معايا
مراد ضحك اوى : لا ده ربنا يعينك بقا لحد ما تلاقيه
غرام : ماهو لو مش هنتجنن سوا يبقا بلاها احسن .. مش لاعبه ..
يابنى هو الحب ايه غير إنك تلاقى الشخص اللى تبقا قدامه اهبل و تتجنن من غير ما تحس ب إحراج

مراد إبتسم لها و كمّلوا طريقهم .. طلعوا على طريق صحراوى و مقطوع و مراد بصّلها بترقُّب عشان يشوف رد فعلها
بس هى على حالتها بتتنطط مع الكاسيت و العربيه اللى ماشيه مع حركة المزيكا ..
مراد كل مدى بيدوب معاها .. و كل ما بتظهر ثقتها من جواها بيدوب اكتر .. بعد وقت كتير وصلوا لمكان و مراد ركن
و إبتسم : إستنينى ثوانى و جايلك
مراد نزل و راح ناحية المكان .. و ده كان عباره عن معسكرات تدريب تبع شغلهم
مصطفى إبتسم : يعنى انا قولت سيب نفسك بس متنحرفش يعنى
مراد : انجز .. هااا .. عملت اللى قولتلك عليه؟

مصطفى : يخربيت ابوك .. انا اللى هلبس
مراد ببراءه مصطنعه : ليييه ؟ انت مش هتدرب العيال إنهارده على النط من الطياره ؟ خلاص انا هورّيهم عملى .. يلا بس إنجز
مصطفى ضحك : طب يلا .. بس لو حسيت إنك هتتقفش هتلاقينى انا اللى ببلغ عنك
مراد حدفله بوسه ف الهوا و مشى راح ناحية قدام شويه و تمم ع طياره و رجع لغرام ..
فتحلها و نزلت و إبتسم : يلا .. بس يارب ما تندمى بقا
غرام ضحكت اوى و هو معاها : مش عايزه جنان ؟! هوريكى .. ده انتى جيتى ف ملعبى
غرام نزلت متشوّقه و هو اخدها و طلعوا ع الطياره .. مراد قفلها و طلع بيها هو .. كان معاهم مصطفى.

مراد إبتسم : غرام ده مصطفى .. اخويا و صاحبى و إبنى و ابويا و زميلى و جارى و اخرة صبرى و عملى الاسود ف دنيتى
غرام ضحكت اوى و مصطفى برّق بغيظ : تصدق انا غلطان .. ده انا لو اخرة صبرك انت هتبقا اخرتى هنا ..
اخلص يا عم الحبّيب لاحسن لو إتقفشنا هيطلّعولنا حد يحدفنا من هنا و يلقفونا من تحت يكمّلوا علينا
مراد ضحك اوى و غرام مش فاهمه بس ساكته ..
مراد شاورلها و هى قعدت جنبه : خايفه ؟!

غرام : تؤتؤ اخاف و انا معاك ده حتى يبقا عيب ف حق المارد
مراد : طب بعيد ليه ؟ قرّبى
غرام هزّت راسها بطفوله و هو إبتسم و هى فضلت مرقباه و ف كل حركه منه بتدوب فيه من جديد
لحد ما مراد إبتدى يعمل بالطياره هبوط إضطرارى .. غرام مجمّده قلبها قدامه بس من جواها إبتدت تترعش ..
مراد بيتحرك بالطياره بعشوائيه .. بيعمل هبوط مفاجئ و يرجع يصعد بالطياره تانى ..

و كل شويه يكررها تانى و تالت لحد ما غرام هنا معرفتش تجمّد قلبها تانى
غرام نطّت مره واحده عليه و طبّقت إيديها و بتضرب فيه : يا ابن المجنونه .. يا مجنون يا ابن المجانين .. يا ابن المجنون ..
مراد ضحك بصوته كله : مش عايزه جنان .. يلا اشربى
غرام بصريخ : ياختاااااى .. يا ختااااااى .. يخرومبيحك و يخرومبيت اللى يقولك على حاجه ..
طب انا هابله انت ايه بقا؟
مراد : اجنّ منك .. انا ايه انا اجنّ منك .. مش عايزه جنان و اقوللك الجنان اخرته وحشه تقوليلى مش مهم
غرام : انا ايه اللى خلانى اتبّت ف الرجوله اوى كده ؟ بهزر يا مرضان انت ايييه مبتهزرش؟
مراد شاور بعينيه لمصطفى اللى كان جنبه و قام مره واحده و مصطفى ف حركه سريعه كان مكانه و هو راح ناحيتها
مراد ضحك قوى : لاء بهزر ياختى بدليل اهو .. و حدفلها برشوت ف إيديها ..

هى برّقت و هو ضحك اوى : اقولك بلاش تقوليلى سيبنى انطلق .. يلا عشان تنطلقى بقا .. واحد اتنين تلاته هيلا هووووب
غرام شدّت دراعه : يخروبييحك هووب مين انا .. هووب فيين ؟
بصّت لقت مصطفى بيستعد يفتح الباب راحت مصوّته : هووب اييه يا ابن السرايا الصفرا كلها .. لالا انا مش هاهوب . هوّب انت لوحدك .. انا مش بهّوب انا
مراد قرّب منها و ظبطلها البرشوت و هو كمان و مصطفى ف حركه سريعه فتح الباب و هنا مراد شدّها بسرعه و هى صوتت : عشانا عليك ياارب
مراد ضحك بصوته كله : حتى ف دعاكى بتاكلى .. طب اعمل ايه احدفك من هنا و اخلص؟

غرام كانت مرعوبه و هو لاحظ ده .. قرّب منها و حضنها بتملُّك و إبتدى يشغلها عن خوفها ..
و هى حبه حبه خوفها بيقل و إبتدت تندمج .. مراد بيتحرك بالبراشوت ف الهوا بعشوائيه و جنون و هى إبتدت تندمج و تعمل زيه ..
غرام و هما بينزلوا لتحت ضحكت بصوتها كله : مراد
مراد رفع حاجبه : ممممم نعمممم
غرام بغيظ : ياخى حتى هنا مش عاتقنى
مراد ضحك و هى علّت صوتها : مرااد قولى بحببببك
مراد : هناااا؟

غرا ب إصرار : اه هنا .. و يلا قول بدل ما احدف نفسى و اقول هو اللى زقّنى
مراد بعِند : طب لاء
غرام حدفت نفسها عليه بجسمها كله و بعنف و غيظ و هو قعد يتشقلب بيها ف الهوا و حركات لحد ما نزلوا الارض

إترموا ع الارض و ضحكوا كتير اوى و إستنوا شويه ..
بدون مقدمات مراد ميّل عليها شالها و جرى ع الطياره التانيه اللى كانت هتطلع .. و دى كانت مصطفى بردوا هيطلع بيها ب العيال الجُدد ..
مراد اخدها و طلعوا معاهم و يدوب إرتفعوا لفوق و مصطفى قعد يشرح للى معاهم بعدها فتح الباب للعيال تنط و مراد حدفلها براشوت بس المرادى غرام كان قلبها جِمد شويه ..

ثوانى و نطّوا و إبتدوا يتشقلبوا ف الهوا بجنون
غرام و هما بيقرّبوا من الارض نادت بصوتها كله : مراااد
مراد بصّلها ب إبتسامه و هى صرخت بضحك : جعاااانه
مراد كزّ على سنانه بغيظ و شدّها عليه بهزار و هى بتفلفص منه و تبعد : قلبِك جِمد هااا
غرام بتتشقلب بجنون و ضحك : اووى
مراد بيشدها : قلبك جِمد عشان سكنه المارد
خطفها و إبتدوا يهبطوا بالبراشوتات لحد ما نزلوا ع الارض بضحك ..

قامت تجرى و هو بيجرى وراها و فضلوا يهزروا كتير ..
لمحت مصطفى بيستعد تانى و معاه الشباب ...جريت لحد ما طلعت الطياره المرادى لوحدها و هو وراها و مصطفى سبقهم ..
طلع بيها و دقايق و كان فاتح الباب و محدوفين بالبراشوتات
غرام : مرااااد
مراد بصّلها بضحك و هى بِعدت بعيد اوى و مره واحده نطت عليه بعنف و ضحك : بحببببك
مراد : اد ايه ؟!
غرام : اد كل الهوا اللى قدامنا .. قد الفضا اللى حوالينا .. بحبك اد اللى مالوش اد
مراد شدها بحب و ضمّها اوى و إتشقلبوا بجنون لحد ما نزلوا ع الارض بضحك بينهجوا.

نزلوا و قعدوا يجروا ورا بعض كتير و مراد بيشيلها و يحدفها لفوق و يعمل نفسه هيسيبها تقع بس مع ذلك ملامح وشها حتى ما بتتغيرش عن الفرحه ف يُلقفها
و طلعوا تانى و مراد طلع بالطياره بس المرادى اخّر بالنزول
غرام بإستغراب : احنا مش هننزل ؟
مراد إبتسم : تؤتؤ .. انتى متعبتيش ؟
غرام بزن : لالاء مره كمان و النبى
مراد : انتى بجد متعبتيش ؟ عموما هننزل بس شويه كده.

قعدوا شويه و بعدها مصطفى نط مكان مراد يتحرك بالطياره و ف حركه سريعه فتح الباب و مراد شدّ غرام بالبرشوتات و نطّوا ..
بس هنا غرام لمحت تحتهم مفيش ارض هينزلوا عليها .. اللى تحتهم ميه .. ده بحر
غرام بصّتله بترقُّب و هو ضحك اووى : يلاا هنهوب هنا .. ده الهوّب اللى بجد
و قبل ما تعترض شدّها و إتشقلبوا بعشوائيه و جنون و قبل ما يوصلوا للميه اول ما قرّبوا ضمّها و إتشقلب و يبقا هو تحتها و هى فوقه بحيث هو اللى ينزل الاول ع المايه.

و فعلا إتحدفوا ف الميه
و هى هنا إبتدت تتنطط بفرحه مجنونه ف المايه و هو ف الميه معاها بس بيتفرج على شقاوتها ..
قعدت تقرّب منه و تتكى على راسه تغطس راسه ف الميه و هو بيشقلبها و يتكى عليها .. قضوا وقت كبير ف الميه جرى و تنطيط و عوم و هزار و ضحك ..
غرام : مستعده افضل هنا للصبح
مراد : ف المايه ؟!
غرام : طبعاا .. مع إنى مبعرفش اعوم
مراد رفع حاجبه و هى ضحكت اوى : مش خايفه تغرقى ؟

غرام و هى بتتنطط : انا غرقت من زمان .. و بعدين انا الخوف بقا بيخاف يلمحنى ف وجودك
مراد إبتسم : عارفه إنك من غير الميكاب تحفه
غرام : طبعا هو طار .. لعلمك انا قبل كده مكنش ليا فيه اوى غير قدام الكاميرا بس ..
مراد : مع إنه تحفه عليكى .. قمة الجمال
غرام إبتسمت و شاورت على وشها : طب و كده ؟

مراد بيغيظها : لاء كده بقيتى جمال نفسه
غرام ضربته بالمايه بغيظ : لعلمك بقا ف التليفزيون لو عايزين يخلّوا الواحده مدمنه و لا عيانه و لا حتى متخرشمه مبيتعبوش هما بس يدوب بيطلّعوها من غير مكياج ..
إنما احنا
قاطعها مراد و هو حاطط إيده على خدها ب استفزاز : انما انتى عشان برنامج حوادث يدوب كفايه للجمهور تطلعى كده

كزّت على سنانها و قعدت تزقّ فيه بغيظ و هو يجرى لبرا الميه لحد ما طلع بيها و قعدوا قدام الميه بينهجوا : مراد هو احنا فين كده ؟
مراد : شرم الشيخ
غرام : احسن انا كان نفسى اكل سمك طازه
مراد بغيظ : لاء كده قلبت لكفر الشيخ
ضحكت اوى و هو كمان : هروّح ازاى كده يا مجنون ؟

مراد إبتسم : متقلقيش انا عامل حسابى
قام اخدها و هما غرقانين و بينقطّوا ميه و إبتدوا يلفّوا و كل ما حد يشوفهم يضحك ..
إتغدوا سوا و قضوا اليوم كله لعب و جرى و تنطيط .. ركبوا تكاتك و فضلوا يتسابقوا و بعدها موتسيكلات و بعدها عَجل و كل مره يتسابقوا و مراد يسيبها تسبق بمزاجه..
ركبوا خيل و إتسابقوا بعدها ركبوا مع بعض .. إتصوروا كتير اوى ..
جابلها غزل و بطاطا و ايس كريم و شيبسهات و بيبسى و شيكولاتات كتيير ..

و اخر اليوم اخدها مصطفى كلّمه و كانت الطياره مستنياه .. ركبوا و جوه مراد شاورلها ع الحمام دخلت و إداها شنطه و سابها ..
قفلت و فتحتها لقيت فستان جميل اوى بكل حاجته حتى اللبس الداخلى .. إبتسمت اوى و إبتدت تغيّر هدومها و بعد ما كانت هتحط ميكاب إفتكرت تريقته راحت دخلته تانى و خرجت من غير ما تحط
مراد إبتسم اوى : اوباااا .. انا كده هاهوب بس على حاجه تانيه
ضحكت بغرور و هو ضحك اكتر و كمّلوا طريقهم و قبل ما يهبط ف نفس المكان اللى طلعوا منه بشويه قعدت تزن عليه ينطّوا اخر مره و هو قدام زنّها إستسلم و نطوا و إتشقلبوا بضحك و شقاوه لحد ما نزلوا ع الارض.

اليوم كله على بعضه كان لذيذ .. غريب ع الاتنين بجنونه و مشاعره .. مراد اخدها و إتعشوا و جابلها حاجات كتير تتاكل و ركبوا العربيه يوصلها للبيت
مراد : مبسوطه ؟
غرام إبتسمت : جداا .. فايتهم كتير اوي ﺍﻟﻠﻰ متجننوش مع ﺣﺪ بيحبوه قبل ﻛﺪﻩ ﺩﻭﻝ .. و انت ؟
مراد إتنهد : انا بحب ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺶ ﻣُﺘﻮﻗﻌﺔ .. ﻭﻣﺶ ﺷﺮﻁ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺎﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ،، بحب الحاجات العفويه .. اللي بتخطفني عافيه ..
الحضن .. ماسكه الايد .. كلمه .. حركه .. تفصيله ..
الحاجات دي قادر تشحني بطاقه حلوه كام يوم قدام ..

غرام إبتسمت بحب : ربنا يديم الضحكه و الخطفه الحلوه عليا و عليك نعمه .. بس يا خساره اليوم إنتهى بسرعه اوى
مراد : عارفه .. انا عندى مرض اسمه كُره النهايات ..
زى مثلا نهايه الصلاه .. ونهايه الجمله .. ونهايه العلاقه بين اى اتنين مهما كانت نوعها حُب او صحوبيه او ومعرفه .. ونهايه الضحكه .. ونظره العين واللمعه و الحضن و الطريق

غرام مسكت إيده بتلقائيه : ربنا يجعل كُل يوم بيعدى علينا و احنا مع بعض بدايه جديده لكُل حاجه حلوه ونهايه للوجع .. للوجع وبس يااارب
مراد إبتسم : بما انك كنتى بايته تحلمى بالمفاجأه .. ايه رأيك بقا ؟ كنتى بتحلمى بيها كده ؟
غرام ضحكت : لاء احلم ايه .. ده و لا كنت اتخيل ..
عارف .. انا معاك على طول بتخيل .. بتخيل شكل علاقتنا .. شكل بيتنا .. شكل ولادنا حتى
مراد إبتسم : و بعد ما بتتخيلى؟
غرام ضحكت : لاء ساعتها بيبقا جوايا شخصيتين
وآحده بتتخيل والتانيه بتقول ااحييييه
مراد ضحك اوى و هى كمان و فضلوا يرغوا لحد ما وصلوا و هى دخلت و هو إتنهد بحب و مشى

عند همسه و عاصم
همسه بعد ما عاصم سابها .. طول اليوم رايحه جايه بقلق .. عايزه تتصرف بس مش عارفه تعمل ايه ..
لازم تحكّم عقلها لإن الغلطه هنا بفوره .. دى سمعت تهديد عاصم بودنها .. و سمعت ناوى على ايه ل ليليان ..
ليليان اللى طلعت بنتها و مش عارفه ازاى .. طب هتتصرف ازاى .. لازم تلجأ لحد يساعدها .. لوحدها مش هتعرف ..
ع الاقل اى حاجه ممكن تخرّجها من هنا .. اى حاجه توصّلها لحد ممكن يكون يعرفها ..
يعرف همسه القديمه .. همسه ما قبل الذاكره

همسه طول اليوم هتتجنن .. عاصم مسافر و دى فرصتها الوحيده .. لو رجع قبل ما تتصرف يبقا هتفضل طول عمرها سجينه ف ملكوته ..
عاصم طلع بيكدب و ليها بنت .. و ممكن ليها ولاد تانى .. و ممكن ليها زوج و مش متطلقه زى ما قالها .. ليها بيت .. بس مين هيوصّلها لكل ده ؟ مالهاش حد ممكن تستغيث بيه .. مفيش حاجه تنجدها ..
و مره واحده لمعت ف دماغها فكره .. حاجه مكنتش متوقعاها .. حاجه كانت مش عارفه ازاى تايهه عنها السنين اللى فاتت دى كلها
همسه لنفسها : الحاجه دى اكيد هى اللى هتوصّلنى لكل حاجه ..
قامت مره واحده لمّت هدومها بجنون و قفّلت الشنطه .. و بناء على فكرتها اللى جاتلها زى القشايه اللى إتحدفتلها تتعلق بيها من وسط الغرق إبتدت تخرج برا الكابوس خالص .. الكابوس اللى سنين و هى متكتفه جواه

مراد العصامى روّح البيت بعد يوم طويل و طريق سفر اطول .. دخل البيت بتعب ..
طلع اوضته مع همسه وسط ذكرياته الكتيره اللى فيها .. غرقان وسط حاجتها و صورهم اللى ف كل حته ..
رقد عالسرير نص واحده و رجّع ضهره لورا بتعب .. و مره واحده سمع صوت حد بيفتح الباب من تحت بجنون .. إستغرب ..
سنين و هو مانع حد يدخل البيت من يوم ما هما سابوه ..

نزل بسرعه يشوف فى ايه .. إتجمّد مكانه بصدمه : همسه ؟!!!
همسه بقهره : ايوه همسه .. همسه اللى انت رميتها .. بيعتها بالرخيص .. إشترتك بالغالى و انت بيعتها حتى من غير تمن و لو رخيص .. بيعتها ببلاش
مراد ب صدمه : اهدى يا همسه .. اهدى حبيبتى و فهمينى
همسه بعنف : اخرس .. متقولش حبيبتى دى تانى .. فااهم
مراد قرّب منها بحذر : طب فهمينى .. وصلتيلى ازاى ؟ كنتى فين و ايه اللى حصل ؟ و جيتى ازاى؟
همسه دخلت ف نوبة عياط اوى و مراد قرّب ب وجع : طب بتعيطى ليه دلوقت يا همسه ؟ فهمينى
همسه بدموع : منك يا مراد .. مقهوره منك .. مقهوره اوى.

مراد بحزن : انا يا همسه ؟ انا اللى قهرتك ؟ هو مين اللى ساب مين يا همسه ؟ مين اللى قهر مين ؟
همسه بعنف : انت .. انت اللى سيبتنى .. سيبتنى يا مراد .. قهرتنى و قهرت قلبى اللى حبّك
مراد بحده : و قلبى انا يا همسه ؟ متقهرش عليكى ؟ ده انتى من يوم ما سيبتيه مخرجتيش منه .. مدخلهوش الفرح من بعدك
همسه بهجوم : قولتلك مسيبتكش .. فاااهم .. مسيبتكش .. انا مسيبتكش .. انت اللى رميتنى .. انت .. انت
مراد مسكها بعنف : انا لازم افهم .. لازم تفهمينى .. فااااهمه .. سيبتينى ليه .. كنتى فييين .. انطقى .. انطقى ى ى !!!!
همسه : __
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع عشر

همسه بهجوم : قولتلك مسيبتكش .. فاااهم .. مسيبتكش .. انا مسيبتكش .. انت اللى رميتنى .. انت .. انت
مراد مسكها بعنف : انا لازم افهم .. لازم تفهمينى .. فااااهمه .. سيبتينى ليه ؟ كنتى فييين ؟ انطقى .. انطقى !!
همسه دخلت ف نوبة عياط و جسمها إبتدى يترعش و يتشنج بين إيديه اللى مسكاها بعنف ..
و كأنه خايف تفلت منه تانى لحد ما بقت عينيها بتقفل و تفتّح لوحدها و جسمها بيرخى بين إيديه و هى بتهمس بخفوت : إلحقنى يا مرااد .. ليليان .. إلحقنا .. إلحقنا يا مراد
مراد هزّها بعنف و صرخ فيها : همسه .. همسه .. بنتى فييين ؟ فيها ايه ليليان ؟ همسه .. همسه !!

و هنا مراد قام إتنفض مره واحده بفزع ف السرير .. إتلفّت حواليه بهلع من الكابوس اللى مبيفارقهوش ..
سنين عدّت عليهم و مبيشوفهمش مره غير اما يلاقيهم بيستنجدوا بيه ..
كلمة إلحقنى مبتفارقش كوابيسه مع اى حد منهم .. مراد قام بخنقه عمال يلّف ف الاوضه بعشوائيه و مقهور .. مش عارف بيلّف على ايه و لا بيدوّر على ايه ..
بس اهو بيلّف يمكن يخرّج القهره اللى جواه .. مره واحده افتكر كلام همسه ف كابوسه " إلحق ليليان .. بنتى ..إلحقها يا مراد " ..
خرج فجأه على اوضة بنته .. دخل بوجع و عمال يتلفّتت فيها كأنه هيلاقيها .. كأنه هيشوفها ..

بيشوفها ف اسوء كوابيسه و بردوا بتغرق و بتمدّله إيديها يخرّجها و مش عارف يعملها حاجه ..
مش عارف ليه بيشوفهم كده .. يمكن عشان قلبه كان متعلق بيها اوى .. ليليان كانت عنده حاجه تانيه .. عشقُه.. ده كان مسميها مرات أبوها مش بنت أبوها .. لحد يوم الحادثه مفارقتهوش .. سنين بتنام ف حضنه !
مراد مبقاش فاهم حاجه .. مش فاهم سر كوابيسه .. سر خنقته ..
عايزين ايه ؟ ليه بيستنجدوا بيه ؟ ليه همسه كل ما بيشوفها تلومه ؟ ليه بتعاتبه ؟ ليه دايما بتقوله انت رميتنى ؟ ليه كل ما بيشوفهم بيشوف إيديهم ممدوده له ب إستغاثه ؟
دول حتى مش بيقولوله تعالى معانا .. دول بيقولوا إلحقنا .. يعنى عايزينه يخرّجهم .. طب منين .. يخرّجهم منين ؟!!!

مراد إتنهد و بكل الحسره و القهره و الوجع و العجز و قلة الحيله اللى هو فيها صرخ بصوته كله الصرخه اللى هزّت جدران البيت اللى هجروه صحابه : ااااااااااه !!!
و قام اتوضّى و صلّى و حط روحه و عقله و قلبه اللى خلاص شبع وجع بين إيدين ربنا و ساب دموعه تشتكيله ...

عند همسه ...
همسه إبتدت تتوتر .. الوقت اللى قدامها بيضيع و هى مش عارفه تعمل ايه و لا تروح لمين ..
قامت إتوضت و إبتدت تصلى .. إنهارت و دموعها إبتدت تنهار معاها .. حطّت روحها بين إيدين ربنا و كأن ربنا رايد للقلوب المفارقه تتلاقى بين إيديه ..

همسه خلّصت صلاه و قعدت مكانها بقهره .. عاصم طلع بيكدب و ليها بنت .. و ممكن ليها ولاد تانى .. و ممكن ليها زوج و مش متطلقه زى ما قالها .. ليها بيت .. بس مين هيوصّلها لكل ده .. مالهاش حد ممكن تستغيث بيه .. مفيش حاجه تنجدها ..
و مره واحده لمعت ف دماغها فكره .. حاجه كانت مش عارفه ازاى تايهه عنها السنين اللى فاتت دى كلها
همسه لنفسها : مااارد !!
قامت مره واحده لمّت هدومها بجنون و قفّلت الشنطه ..

و مسكت موبايلها بلهفه ..
رنّت اكتر من مره بس مفيش رد .. إتنهدت ب ابتسامه عشق و افتكرت ليليان ف رنّت عليها
ليليان إبتسمت بتلقائيه اول ما لمحت الموبايل : سمسميه .. وحشتينى
همسه بكل الامومه المكبوته بالقهر جواها : عُمرى انا .. حبيبة قلبى و حبيبة روحى و حبيبة عُمرى و حبيبة حياتى كلها
ليليان إستغربت ردّها بس جسمها إتكهرب مره واحده و قلبها بيدق بعنف : وحشتينى يا قلبى
همسه بدموع : انتى اللى قلبى و نبض قلبى كمان .. انتى اللى وحشتينى .. وحشتى قلبى اللى عمره ما نسيكى و لا قدر ينساكى
ليليان مش فاهمه بس دموعها مغرّقاها و ساكته .. همسه مش عارفه تقول ايه .. خايفه تقولها حاجه تتأذى و تأذيها.. خايفه تندفع او تتهور .. بس مش هينفع تسكت .. و لا هينفع تتكلم دلوقت.

مسحت دموعها بقهره و إتنهدت : حبيبة قلبى ممكن طلب و يبقا بينى و بينك يا عمرى؟
ليليان بدموع : طبعا يا قلبى
همسه إبتسمت و صوتها إترعش بدموع : عايزه اوصل لمارد .. تعرفى توصّلينى بيه بس من غير ما حد يعرف
ليليان ب إستغراب : مارد ؟ ليه ؟
همسه : هقولك يا حبيبتى .. بس دلوقت لازم اوصله و بسرعه .. بسرعه اوى يا ليليان .. محدش هيعرف يخرّجنا من اللى احنا فيه ده انا و انتى غيره.. لازم اوصله بس مش عارفه .. برن عليه بس مش بيرد.

ليليان قلبها بيدق اوى : حاضر .. حاضر بس هو مش عندك و لا حتى عندى .. مراد ف مصر
همسه بشرود : مصر .. اكيد بلد الحبايب .. ممنوعناش عنها من شويه
ليليان بتحاول تفهم بس مش عارفه : طب اقدر اعملك حاجه ؟ فهمّينى
همسه إبتسمت : كل اللى تقدرى تعملهولى تخلى بالك من نفسك .. تخلى بالك من نفسك اوى يا روحى .. اووى
ليليان إبتسمت ببراءه : حاضر .. طب استنى هكلم مراد و اخليه يكلمك
همسه : طب ابعتيلى رقمه و انا هكلمه .. متقوللهوش حاجه انتى
ليليان قفلت معاها و هى مش فاهمه و شويه و بعتتلها رقم مراد ..
همسه قفلت معاها و دموعها خنقاها و كل ما بتنزل بتخنقها اكتر .. دموع قهره .. لحد ما جاتلها مسدج من ليليان بالرقم إبتسمت من بين دموعها و رنّت على مراد

مراد كان روّح البيت بعد ما وصّل غرام و بياخد حمام موبايله رنّ كذا مره على رقمه و رجع رنّ تانى عالرقم اللى بيشغّله اما بينزل مصر .. خرج من الحمام بسرعه و مسك موبايله بإستغراب : همسه ؟!
فتح بقلق : سوسو ازيك.

همسه كانت بتعيط بصمت .. مش عارفه ايه خلّاها تلجأ لمراد .. هى نفسها مش عارفه إشمعنا هو بالذات .. يمكن عجزها .. يمكن معندهاش وقت ..
يمكن لإنه ظابط و ظابط محترف كمان و هيعرف ينتشلها من اللى هى فيه .. و يمكن لإنه بينزل مصر دايما و له معارف هناك و هيقدر يساعدها ..
او يمكن عشان الاحساس المُبهَم اللى جواها ناحيته ... بترتاحله و بتطمنله من زمان .. شافته صدفه من كذا سنه قدام بيت روسيليا و إبتسمتله و هو كمان و حبّته و بقت كل ما تروح لروسيليا تسأل عنه و تستغيبه لحد ما بقوا صحاب و هو كمان بقا يسأل عنها و يستغيبها و كان اخر سنه لمراد ف الجامعه !

مراد قِلق من سكوتها و هى هنا إبتدى صوت عياطها يطلع و يزيد و شهقاتها تزيد بمراره
مراد بقلق : اهدى يا همسه .. فى ايه ؟ حصل حاجه ؟ طمنينى مالك ؟
همسه بقهره : انا ف مصيبه يا مراد .. فاجعه كبيره اوى يا مراد
مراد بخضّه : يا ساتر يارب .. اهدى بس و صلى ع النبى كده و براحه فهمينى
همسه بدموع : انا محتاجالك .. محتاجه لحد جنبى عشان اعرف اخرج من اللى انا فيه .. عايزه اشوفك .. ارجوك تعالى
مراد : حاضر يا حبيبتى .. انا اصلا كنت يومين و راجع و

همسه قاطعته برجاء : لاء يا مراد مفهاش يومين .. لازم تيجى و بسرعه .. اللى انا فيه مش هيستنى .. يومين هتيجى تلاقينى يا ميته يا مقتوله
مراد إتنفض من الكلمه و هى إتخنقت بالعياط تانى
مراد بقلق : طب اهدى بس ..
قام بيلفّ ف الاوضه و إيده على راسه بتفكير و سكت شويه : طب اقولك .. انتى فهّمينى فيكى ايه و عايزه ايه و انا هبعتلك الواد ايوّب و
قاطعته همسه بدموع : لاء يا مراد .. لاء .. اللى انا فيه محتاجك انت .. انا مش هعرف اثق ف حد تانى ..

الكلام اللى انا هقولهولك ده مينفعش اقوله لحد غيرك .. مينفعش .. لازم حد ثقه .. حد لو مش هيساعدنى ب إنه يعملى حاجه ف يساعدنى ب إنه ميقولهوش لحد خالص مهما حصل .. و انا مش هثق إنى اخلّى الحد ده حد غيرك و إلا اموت احسن
مراد إتنفض من كلمتها و الدموع و العياط اللى هى فيه و حسّ ان الموضوع كبير
مراد : طب اهدى انا هجيلك .. المشكله دلوقت انا ف مصر .. الصبح بالكتير جدا هكون عندك .. حتى لو مفيش حجز هتصرف و اجيلك مهما يحصل .. اهدى انتى بس
همسه إتنهدت ب امل بس مش عارفه تصبر : بالله عليك ما تأخر .. مش عايزه اتأخر اكتر من كده انا اتأخرت كتير اوى .. اووى
مراد بقلق : طب متقلقيش .. قوليلى انتى فين ؟ ف البيت ؟ ( شاليك ) عندك ؟
( عاصم بعد ما هرب و إشتغل مع الناس اللى تبعه غيّروله اسمه ل شاليك .. و محدش يعرف عاصم غير اقرب القريبين بس روسيليا و همسه و نضال بس حتى مارد ميعرفش ).

همسه اول ما سمعت اسمه إتنفضت : لالالا . لا مش عندى .. إوعى تكلمه .. إوعى تعرّفه .. إوعى يا مراد .. إوعى
مراد قلقه بيزيد : خلاص حاضر انا مش هتأخر عنك .. انتى ف البيت طيب ؟
همسه : اه
مراد : طيب خليكى عندك و انا اول ما اوصل هكلمك و اشوف هنتقابل ازاى و فين
همسه إتنهدت : حاضر .. هستناك
قفلت معاه و إتنهدت .. حسّت ان طاقه امل بتتفتح قدامها عشان تخرج برا الكابوس اللى إتحبست و إتكتّفت جواه سنين ..
لدرجة إنها من راحتها مش عارفه ازاى مفكرتش تلجأله من سنين يخرّجها .. يمكن عشان مكنش لها حد تخرجله .. بس دلوقت إكتشفت ليليان .. و يمكن فى غيرها ..
إبتسمت ب حماس .. مقدرتش تستنى .. مقدرتش تقعد اكتر من كده ..

كانت زى اللى خايفه تقعد دقيقه كمان تطلع بتحلم و كل ده وهم ..
قامت بلهفه لمّت كل حاجه مهمه تخصّها و حطيتها ف شنطه صغيره و اخدت حاجات خفيفه لها و أخدت شنطتها و خرجت .. لمحت الحراسه ..
لو خرجت قدامهم هيبلغوا عاصم و ساعتها ممكن يجى و كل حاجه تبوظ .. دمّعت ب إحباط و رجعت رنت على مراد تانى
مراد فتح بسرعه : ايه يا همسه ؟ حصل حاجه ؟
همسه ب يأس : مراد انا مش هعرف اخرج من هنا
مراد : مش انتى ف البيت ؟

همسه بدموع : ايوه و زفت حاطط حراسه كتير ع البيت و لو خرجت قدامهم هيبلغوه
و لو إستنيته عشان أتلكك ب اى حاجه و اخرج يمكن معرفش او يمكن ساعتها يكون فات الوقت او انت متعرفش تساعدنى .. خصوصا دى فرصتى الوحيده تساعدنى .. هو مش هنا و عقبال ما يرجع نكون إتصرّفنا
مراد قلبه إترعش حس ان الموضوع مقلق : خلاص دى مش مشكله ابدا .. انا لما اوصل عندك هكلمك تكونى جاهزه و انا هخرّجك بطريقتى متقلقيش
همسه ب أمل : بجد ؟ بتتكلم جد صح ؟

مراد إبتسم من فرحتها اللى زوّدت شكّه ان فيه حاجه كبيره : اه بجد .. المهم إستعدى و انا زى ما قولتلك الصبح هكون عندك و اكلمك
همسه بدموع : يا مهّون هوّنها للصبح .. هوّنها ياارب

قفلت معاه و مراد عمل كام تليفون يدوّر على حجز ل روسيا بس للإسف ملقاش قبل يومين ..
حالة القلق و الرعب اللى همسه كانت فيها مكنتش ينفع تستنى حتى ساعتين مش يومين ..
عمل كذا تليفون و لقى طياره طالعه لروسيا كمان كام ساعه بس من مطار اسكندريه
مقدمهوش حل تانى غير كده .. إنه يروح على اسكندريه ف الكام ساعه دول الباقيين ع الطياره و يتحرك من هناك

مراد فعلا حجز و إبتدى يتحرك عشان يلحق الطياره
و بعد ما كان هيكلّم همسه إتراجع .. إستنى اما يوصلها .. لبس بسرعه و نزل و اخد طريقه ..

غرام روّحت ع البيت بعد ما مراد وصّلها .. دخلت بهدوء .. هى عمرها ما خافت قبل كده و طول عمرها قلبها جامد بس المرادى خايفه من رد فعل خوالها ..
هى خارجه بهدوم و راجعه بهدوم تانيه ده غير إنها متأخره ..
إتنهدت بقلق و طلعت على اوضتها و قبل ما تدخل لقت خالها بيفتح باب اوضته .. كان متابعهم من بلكونه اوضته و اما دخلت طلعلها
غرام بتصنُّع البرود : مساء الخير
خالها شاكر : قصدك صباح الخير يا غرام ... الساعه كام عشان نقول مساء الخير؟
غرام : عادى انت عارف إنى مش اول مره اتأخر ..

شاكر : اه يعنى عايزه تقولى إنك كنتى ف شغل
غرام بضيق لإنها اول مره تضطر تكذب : مش بالظبط .. ثم إنك بتثق فيا و بتدّينى مساحه اتحرك فيها بحريه و عارف إنى مش بغلط
شاكر بغضب : اه بس الكلام ده اما تكونى مش بتكذبى .. و لا انتى ناسيه إنى اقدر اعرف كذبك بسهوله من عينيكى
لسه غرام هترد قاطعها سيف من وراهم بحده : و ده شغل ايه بقا اللى بيغيروله هدومهم و ف اخر الليل ؟
و ده لإنه شافها و هى خارجه الصبح ..
غرام إلتفتت ناحيته بعنف و مره واحده و بدون مقدمات ضربته بالقلم على وشه ..

الكل إتفاجئ من رد فعلها
غرام بغضب : اخرس .. انت تقصد ايه يا حيوان انت ؟ هاا ؟
سيف قرّب منها بغضب و لسه هيمد إيده عليها طلعت امه و امها و وقفوا بينهم : اهدى يابنى .. اهدى و صلى ع النبى .. ايه اللى بتقوله ده ؟
سيف بغضب : انتى مش شايفه عملت ايه ؟
امه : و انت مش سامع نفسك قولت ايه ؟
سيف بيحاول يفلفص نفسه منها و بيهجم عليها : و انتى مش شايفاها راجعه اخر الليل ازاى ؟

امه : و هى دى اول مره ؟ ده شغلها و بعدين طول عمركوا بتثقوا فيها و هى عمرها ما غلطت
سيف : و لما ترجع بهدوم غير اللى خرجت بيها ده يبقا ايه لما هو مش غلط ؟
شاكر بحده : ايه اللى انت بتقوله ده ؟
سيف : و الله إسألها
شاكر بغضب : انا بسألك انت ..
و بصّ لغرام اللى باين على وشها التوتر و مرتبكه و مش عارفه ترد ..

غرام مشيت بعنف و دخلت اوضتها من غير كلمه زياده و خالها بصّلها قوى و لسه مراته هتدخلها منعها
شاكر : يلا كل واحد على اوضته
لسه سيف هيتكلم قاطعه بغضب : من غير و لا كلمه .. كل واحد يلا يدخل ينام من غير كلام
كلهم مشيوا و هو بصّ بغضب على اوضتها و سابها بغضب : الموضوع ده طوّل اوى و لازم يخلص بقا

عند ليليان ...
بعد ما قفلت مع همسه حطّت موبايلها بقلق .. فضلت تراجع كلامها تانى يمكن تفهم حاجه بس زى التايهه .. ليليان بتلقائيه حطّت إيديها حسست ع السلسله ف رقبتها و تحديدا اسم همسه و شردت بشئ من التوهان .. دماغها شردت ف خمسين ناحيه و هى تايهه بين كل ناحيه و التانيه !
ليليان بقلق لنفسها : هتكون عايزه مراد ف ايه ؟ .. يمكن عشان هى و مراد صحاب ..
ايوه بس ده بردوا ميخلهاش تكلمه ف وقت زى ده .. بعدين اكيد خالو معاها .. يعنى لو عايزه حاجه هيعملهالها .. اكيد مش هيخليها تحتاج لمراد يعنى او غيره !
ليليان إتنهدت بقلق و مسكت موبايلها تكلم مراد .. و ده كان ف الوقت اللى مراد وصل فيه اسكندريه و ركب الطياره ..

نفخت بضيق و رجعت تكلم همسه بس مفيش ردّ .. رنّت مره ف التانيه بس بردوا مبتردش
ليليان بقلق لنفسها : لاء كده الموضوع ميطمنش .. طب اعمل ايه ؟ اعمل ايه ؟ ااه
مسكت الموبايل بحماس و رنّت
روسيليا ب لهفه : حبيبه قلبى .. ازيك .. وحشتينى
ليليان إبتسمت بحب ..
هى صحيح زعلانه منها او فاهمه غلط بس بتحبها.. لاء دى بتعشقها.. روسيليا بالنسبالها حضن حنين و طِيبه و دعوه حلوه و حاجات كتيره اوى فوق بعضها .. مبتعرفش تبعد عنها
ليليان إبتسمت بهدوء : كويسه الحمد لله .. و انتى يا ماما

روسيليا اول ما سمعت كلمه ماما إنفجرت ف العياط ب حُرقه و ليليان سكتت شويه و إبتدت تأنّب نفسها إنها وصّلتها لكده .. كان المفروض تقولها من الاول ..
حتى لو ف نظرها غلطت مكنش ينفع هى اللى تحاسبها خاصه و هى متعرفش اللى عندها و ايه ممكن يكون حصل معاها او إضطرها لكده .. و خاصة اكتر إنها قدام احتمال ان روسيليا تكون غلطت مع حد بدأت تتولد جواها شكوك و تحط احتمالات تانيه لسه مش عارف تأكدها !!
ليليان سكتت كتير و روسيليا بقلق : ايه يا حبيتى ؟ مالك ؟ فيكى ايه يا قلبى ؟
ليليان بدموع : فيا كتير .. كتير اوى يا ماما .. تعبانه ..

روسيليا بتعيط بحُرقه على قلة حيلتها ف إنها مش عارفه تعملها حاجه
و ليليان مسحت دموعها ب إبتسامه : ماما .. انا كويسه .. متقلقيش .. انا بس حسيت إنى مزعلاكى و صُعب عليا ان اول مره نزعل من بعض ..
احنا طول عمرنا صحاب و خوات و حبايب مش بس ام و بنتها .. بنزعل لبعض و عمرنا ما زعلنا من بعض.. متزعليش منى
روسيليا مش بتتكلم بس بتعيط اوى و ليليان سكتت شويه : المهم هى همسه عامله ايه ؟ مالها ؟
روسيليا مسحت دموعها بقلق : مالها ؟
ليليان إتردتت شويه و روسيليا قلقت اكتر : حبيبتى فهّمينى .. بتسألى عنها ليه ؟ إشمعنى ؟ فيها ايه ؟

رحاب قاعده بقلق قدام عمامها .. من يوم ما إعترضت على نقل ملكية الارض لعمها و هى حاسه بقلق بينهم ..
زى ما يكون بيرتبوا لحاجه بس مش عارفه ايه هى .. و طلب عمها ليها إنه عايز يتكلم معاها ده زوّد قلقها
رحاب بتوتر : خير يا عمو .. إتفضل
عمها خالد سكت شويه و بصّلها بترقُّب : بصى يا رحاب .. انتى عارفه ان هنا مش زى برا مكان ما كنتى عايشه و لا حتى زى مصر .. هنا صعيد ..
يعنى انا زى أبوكى اه و بيتى هنا اه زى بيت ابوكى بس لا انا أبوكى و لا ده بيت أبوكى
رحاب الدموع لمعت ف عينيها بوجع

و هو بصّلها قوى : قعدتك عندى على عينى و راسى ماشى لكن من غير صفه كده الناس تتكلم ..
احنا جيبناكى من برا فجأه .. و قعدتى عندى فجأه .. اكتر من كده الناس هتقول الحكايه فيها إنّه
رحاب ببراءه : و ليه فجأه يا عمى ؟ ما الناس عارفه ان بابا الله يرحمه و الطبيعى ابقى وسطكوا .. و عموما انا ممكن امشى
عمها بغضب : تمشى تروحى فين ؟ و لا انتى فاكرانى زى أبوكى هسيبك على كيفك ؟!
رحاب بصّتله قوى و إتكلمت بحده : سبق و قولت لحضرتك قبل كده ان بابا كان بيثق فيا .. و جدا كمان .. لإن عمرى ما عملت حاجه من وراه غلط او حتى صح ..
ثم ان.

قطعت كلامها مع دخول إبنه محسن بغضب : بتعلّى صوتها عليك ليه بنت الكلب دى ؟ هى ليها رأى اصلا ؟ ياكشى فاكرانا بناخد رأيها ؟
احنا معندناش بنات بتقول رأيها و لا بيبقا ليها رأى اصلا .. انا ابن عمها و اولى بيها من الغريب
رحاب بعدم فهم : اولى ب ايه ؟ و غريب مين ؟
محسن : اولى بالجواز
رحاب بصدمه : جواز ؟!

محسن : ايوه جواز .. ياكشى هتقعدى من غير جواز يعنى .. و طالما كده كده هتتجوزى يبقا انا اولى بمصالح عمى
رحاب ضحكت بوجع : اه قول كده بقا .. مصالح عمك .. ارضه المتكوّمه من غير حساب هنا ..
اللى حاولتوا تاخدوها الاول منكوا لنفسكوا و ما إتفاجأتوا ان أبويا الله يرحمه كتب وصيه إنها كلها تبقا ليا لفّيتوا من تانى ناحيه و حاولتوا تخلّونى إتنازل برضايا
و اما صُعب عليا شقا أبويا و تعبه و انا عارفه كان بيجيب القرش ازاى قولتوا مبدّهاش بقا ناخد الارض عافيه و بالمره ناخدها هى فوق البيعه ..
بس ناخذها ازاى بقا .. بالجواز !

محسن بحده : عليكى نور يا بنت عمى
عمها خالد : لاء هو مش كده .. هو بس
محسن بحده : لاء هو كده .. و وافقى يا بنت عمى و خليها تيجى برضاكى احسن
رحاب بعِند : و لو موافقتش ؟
محسن بغضب : بلاش
رحاب ب إصرار : لاء حابّه اعرف .. لو مرضيتش بيك هتعمل ايه ؟

محسن بغضب : ماهو لو مكنش برضاكى هيبقا غضب عنك .. و ساعتها متلمويش إلا نفسك
بصّت لعمها بترقُّب كأنها بتستنجد بيه او مستنياه يعترض بس هو للإسف بصّلها بحده و كأنه بيأكد على كلام إبنه اللى متفقين سوا و سابها و مشى
و محسن بصّلها بتحدى و خرج و هى إترمت على الكرسى و فضلت تعيط بقهره على أبوها و على حالها من بعده

ليليان إتوترت : اا .. لالا مفيش .. انا بس بطمن عليها
روسيليا من قلقها اللى بيزيد إندفعت ف الكلام : حبيبتى طمنينى .. اهدى و لو فى حاجه انا هساعدها و اساعدك
ليليان بشك : تساعديها ؟ و هتساعديها ف ايه بقا اذا كنتى متعرفيش هى فيها ايه ؟
روسيليا إتلغبطت : لا قصدى بس ..
ليلبان قاطعتها بسرعه : ثم هتساعدينى انا كمان ف ايه ؟ هو انا قولتلك انى عندى حاجه ؟
روسيليا سكتت بس صوتها إتخنق بالدموع بعد ما ملقتش حاجه تقولها
ليليان صوتها اترعش : ماما لو سمحتى فى ايه ؟ فهمينى فى ايه بالظبط ؟

روسيليا سكتت كتير بس خوفها كأم غلب عليها : حبيبتى مفيش انا بس قلقت عليكى ...اول مره نبعد عن بعض كده .. و قلقتينى عليكى اكتر من عياطك .. و دلوقت قلقى زاد اما سآلتينى عن همسه
ليليان سكتت بخنقه و روسيليا كمان و الاخر قفلوا ..
روسيليا رايحه جايه بقلق .. حبل الحكايه بيضيق عليها لحد ما هيخنقها و مش عارفه تعمل ايه .. بس ما باليد حيله ..

عاصم بيكلم همسه ع الموبايل يجس نبضها إذا فى حاجه خاصة إنه متوتر من يوم خناقته مع روسيليا ف بيته .. اتصل بيها مره ورا مره بس مبتردش .. قِلق و قِلق اكتر اما كلم روسيليا مردتش
اتصل على نضال
نضال بقلق : يعنى ايه يا عاصم ؟
عاصم بغلّ : قسماً بالله لو همسه عرفت حرف من اللى إندفن زمان لإدفنك انت و مراتك كمان
نضال بضيق : اهدى بس و فهمنى ايه اللى حصل ؟ و ايه اللى خلّاك تشك انها تكون عرفت ؟
عاصم اخد نفس طويل و نفخه بعنف و حكاله اللى حصل بينه و بين روسيليا اخر مره و تهديداتهم لبعض
نضال إتنرفز : يعنى انت كمان لازم تهددها بست زفته ؟ ما انت عارف هى بتحبها ازاى ؟
عاصم بشرّ : فهّم مراتك إنها لو معقلتش يبقا متلومش حد

عاصم قفل ف وشه و نضال نفخ و قلق سيطر عليه .. قلق من كل حاجه ...اللى عملوه زمان يتكشف .. و اللى عمله هو دلوقت ف ليليان .. و مرااد .. اه لو اللى عمله فيه يتعرف خاصة من مراد
اول تفكيره ما حدفه ل هنا إتنفض بقلق و حس ان مش ليليان بس اللى خطر عليهم .. لاء و همسه كمان .. هى مربط الفرس زى ما بيقولوا ..
سواء روسيليا اللى مبقوش عارفين يسكّتوها او ليليان اللى مش عارفين يخلصوا منها او حتى مراد اللى يوم ما هيدخل معاهم جوه الحكايه الكل هيقول على نفسه يا رحمان يا رحيم ..

همسه هى مربط الخيوط دى كلها .. عقدة الحكايه اللى لو إتقطعت كل خيط هيروح لحاله لوحده ..
شرد بغلّ و إتصل على ماهر الشرقاوى عمل تليفون مُبهم بعدها شاور لحد من رجالته و اخده و خرج ..

مراد اخد طريقه لاسكندريه عشان منها ياخد طيران لروسيا
مصطفى رن عليه ..
مصطفى : انت سافرت فجأه ليه كده ؟
مراد سكت شويه بعدها حكاله عن مكالمه همسه و اللى لسه ميعرفش حاجه عن اللى ممكن تكون محتاجاه فيه
مصطفى : طب هى مقالتلكش اى حاجه ؟
مراد بقلق : لاء .. بس صوتها يقلق .. صوتها بيقول ان فى كارثه
مصطفى ب إستغراب : طب ليه ملجأتش لجوزها ؟ ده راجل واصل .. هو صحيح غامض كده و تحسّه واخد شركاته و البيزنس واجهه يتدارى بيها .. بس لو في حاجه يقدر يساعدها.

مراد بإندفاع : لالا .. و اوعى يوصله حاجه قبل مانا اوصلها و افهم منها .. اللى فهمته من كلامها إنها بتكلمنى من وراه .. او فى حاجه و هى مش عايزاه يعرف
مصطفى بقلق : طب خد بالك بقا لاحسن تقع ف حاجه دى ناس شر .. طب عايزنى معاك؟
مراد سكت كتير بس من وقت ما همسه كلمته و دماغه مش راحماه و عقله هينفجر ..
مصطفى : هتصرف و اسافرلك
مراد : مش هتعرف ...حاولت و ملقتش حجز ف اضطريت اجى اسكندريه عشان اتحرك من هنا
مصطفى : لو حصل حاجه كلمنى و انا من عندى هتصرف .. انا كنت طالع طيران سينا لشغل اول ما اوصل هشوف هعرف اتحركلك من هناك و لا ايه
مراد بقلق : ربنا يستر

مراد قفل معاه و بعدها بوقت اخد طيارته وصل روسيا و مصطفى وصل سينا و بعد ما كان هيتحرك لشغله إتراجع بقلق و من هو لسه ف المطار إبتدى يتصرف

مراد وصل و طلّع موبايله و رن على همسه و هى للإسف مسمعتش الموبايل و ده خلّاه قِلق اكتر
مراد اخد طريقه لعند القصر بتاع عاصم ..
خمّن إنه اكيد هى جوه .. إتنفّس بعُمق و إتنهد و إبتدى مهمته اللى كانت سهله بالنسباله و متعود عليها و هى إنه يخرّج همسه من جوه من غير ما حد من الحراسه ياخد باله ..
هو ياما خرّج صحابه من معتقلات و ياما دخل اماكن مُشدد عليها اكتر من دى و بسهوله كمان ..

اخد نَفس طويل و إبتدى يتحرك بحَذر ناحية جوه .. طلّع من جيبه جهاز صغير و إبتدى يضبطه و ده كان عشان يشوّش بيه ع الكاميرات اللى قدام القصر ..
و عشان هو كان واخد قرار قبل كده ميستحلّش دم تانى ..
إستعمل المخدر و خدّر الحراسه كلها و دخل على مركز المراقبه عطّل الكاميرات اللى جوه ..
مسابش حاجه وراه عشان لو الموضوع طلع بسيط و همسه حبّت ترجع مع إنه يشك ف كده ..
دخل بحذر و إبتدى يتحرك بعشوائيه داخل القصر من جوه و طلع فوق و بردوا بيدوّر لحد ما وصل غرفه همسه ..
إتردد شويه يدخل .. رنّ تانى و سمع الموبايل من برا بس مفيش رد ..
عرف إنها جوه بس ليه مبتردش .. إتنهد ب غيظ و خبّط مرتين تلاته ع الباب و اما ملقاش رد قِلق بجد .. فتح الباب بسرعه و إتصدم !!

لقاها نايمه ع الكرسى .. مربّعه ايديها على حرف الكرسى و حاطه راسها بين إيديها و شعرها مغطّى وشها ..
إبتسم و وقف شويه يتفرج علي عفويتها و هى نايمه .. حسّ إنه هيأخر و ممكن يحصل حاجه ..
قرّب منها يصحيها مراد بهمس : همسه .. همسه ..

همسه مش بتتحرك بس إبتدت تأنّ و ده قلق مراد .. قرّب منها بتلقائيه و رفع شعرها لورا و بيصحّى فيها و هنا لمح دم كتير على وشها ..
مراد إتفزع و قرّب اوى منها و بتلقائيه ميّل عليها و رجّع راسها بضهرها لورا و هنا إتفزع من منظر وشها اللى كله دم
مراد مش عارف يعمل ايه ..

بس لازم يتصرف ع الاقل قبل ما حد يجى.. إتحرك بعشوائيه ف الاوضه لحد ما لمح الحمام ..
ميّل عليها شالها بحذر و دخل الحمام غسلها وشها و إكتشف ان النزيف من مناخيرها و ودنها بس بردوا مفاقتش .. لازم يتحركوا ..
خرجّها و رش برفان عليها إتحكّم شويه ف النزيف و قلّه لحد ما إبتدت تبربش بعيونها و تغمض و تفتح ببطئ و مره واحده اخدت نَفس طويل و خرّجته بعنف و إبتدت تكح جامد ..

مراد متابعها بقلق و اول ما كحّت بتلقائيه قرّب عليها و هى اول ما لمحته إتنهدت براحه و إبتدت دموعها تنزل بصمت و شويه شويه إنفجرت ف العياط بهيستريا
مراد بتلقائيه ضمّها و اول ما خدها على صدرها جسمه كله إتنفض .. قلبه دق بعنف .. كإن كل حته ف جسمه بتعرّفه إن الحضن ده مش غريب عليه .. كإنه جسم و إتردتله الروح
فضل ضاممها كتير لحد ما إنتبه للوضع و خاف الوقت يسرقه
مراد حاول يهزر بس معرفش : هننام هنا و لا ايه ؟

همسه بسرعه : هنا لاء ..
مراد : نخرج ؟
همسه متكلمتش بس هزّت راسها برجاء و مع هزة راسها دموعها إندفعت بقوه
مراد بتلقائيه مدّ إيديه مسح دموعها و بإيده التانيه حاوطها من كتفها و باس راسها و إتحرك بيها برا الاوضه ..
همسه بعد ما افتكرت شنطتها و حاجتها و لسه هترجع تاخدهم إتراجعت قوى .. كإنها مش عايزه ترجع و لا خطوه ناحية المكان ده تانى .. سجنها اللى إتكتّفت فيه عْمر بحاله .. او يمكن لإنها كانت ف اللحظه دى ف حضن مراد اللى كان متبّت فيها ف كانت خايفه تفارق الحضن ده تانى كإنها حسّاه بتاعها ..

مشيت مع مراد خرجوا من غرفتها و قرّبوا من السلم و قبل ما ينزلوا لتحت سمعوا صوت مُريب تحت بيقرّب منهم .. دوشه و دربكه و حركات سريعه ..
مراد حس ان فى حاجه غلط ..او ع الاقل حد إكتشف إن الحراسه متخدره برا فبالتالى فهم إن فى حاجه مش مظبوطه ..
همسه بصّت لمراد بقلق و عيونها متعلقه بيه كأنها بتترجاه ميفارقهاش .. العيون المفارقه إتعلّقت ببعض برجاء و لإول مره تحس بمعنى حضن العيون ..
مراد شدّ مسدسه من جيبه و شدّها ورا ضهره بحنيه و هى بتلقائيه كلبشت فيه و هو إتحرك بيها لتحت و قبل ما ينزلوا كانت طلعت ناحيتهم طلقه ورا التانيه ورا التالته و الرصاص بيزيد لحد ما بقا زى المطر ..

مراد بيتفادى الضرب و بيفاديها وراه لحد ما نزلوا السلم .. إتخفّى ف عمود ف القصر من تحت و هى ف ضهر نفس العمود و الرصاص لسه شغال بس محدش شايفهم بالظبط ف ضرب النار بيطلع بعشوائيه ..
مراد بخفوت بيحاول يطمنها : حبيبتى متقلقيش هنخرج
همسه متعرفش ليه ف الوقت ده كانت متطمنه قوى .. مع ان الطبيعى تبقا قلقانه .. الموقف كله قلق بس إتولد جواها امان ميتناسبش مع الموقف خالص
همسه هزّتله راسها براحه و هو إبتسملها غصب عنه : بتثقى فيا و لا لاء ؟

همسه بصّتله بترقّب و هو شاورلها بعينيه على اوضه قصادهم : هشغلهم و انتى إتحركى لجوه و إقفلى على نفسك لحد ما اخلّص ..
همسه هزّت راسها برفض و قلق و هو شاورلها تانى بس دموعها نزلت بقلق مُبهم عليه
ف وسط إنشغالهم مراد لاحظ رجل حد بتقرّب منهم تحديدا ناحيتها ...مراد سابه يقرّب و ف حركه سريعه كان لافف وشه ناحيتهم و ضربه مره بقاعدة المسدس اللى ف إيده على دماغه و مره بكوعه تانى لحد ما وقع ..
مراد شدّها و جرى ناحية الاوضه و قبل ما يوصل إتضرب ناحيتهم رصاص و ضرب النار بيزيد بعنف
مراد رجّعها ورا ضهره و وجّه مسدسه ناحية ضرب النار و إبتدوا يتبادلوا الضرب.

مراد مسدسه بيخلص و اللى قصاده فهموا كده .. لمح الراجل اللى وقّعه ع الارض إتحرك ناحيته يجيب مسدسه .. و هنا هجم عليه كذا واحد منهم ..
همسه صرخت بصوتها كلها : مراااد .. حبيبى حاسب
مراد إنتبه للى قدامه ف حركه سريعه شدّه و لوى دراعه ورا ضهره و لفّ دراعه التانى حوالين رقبته خنقه لحد ما خلص ف إيده و حدفه ع الارض ..
قرّب غيره منه و مراد لمح الستاره ع الحيطه اللى على يمينه .. بصّله بهدوء و بص للستاره و رجع بصّله و ف حركه سريعه شد حبل الستاره لفّه حوالين رقبته لحد ما خنقه ..

مراد كان ما بيخلّص على واحد بيقرّب غيره و بيتكاتروا عليه و اللى بعيد إستغلوا فرصة إن مسدسه خلص و رجعوا يضربوا نار ناحيته لحد ما طلعت رصاصه متحفّظه كويس تروح فين .. بس قبل ما توصل مكانها همسه شافته ف صرخت بجنون : مرااااااد

مراد بتلقائيه لفّ راسه ناحيتها بصّلها إفتكر فى حد قرّب منها و ف لفة راسه دى ليها الرصاصه حادت عن مكانها اللى كانت رايحاه ف دماغه و جات ف كتفه ..
مراد إتحامل على نفسه و إبتدى يتحرك وسطهم بعنف لحد ما شدّ واحد منهم مسكه بعنف من قبضة إيده و لفّ ضهره ناحيته و بقا يتفادى بيه الضرب و اما يقع منه برصاصه يشدّ غيره
حس إن الوضع صعب و كل مدى بيصعب و الخروج من المكان ده محتاج معجزه ..

مراد بصّ ناحيتها بقلق و حس بالخطر عليها .. فهم إن الدربكه دى كلها عشانها مش عشانه .. هو محدش يعرف إنه جاى هنا لكن هى اه لسه ميعرفش ايه اللى حصل معاها بالظبط بس هى قالتله لو اخرّت شويه هموت !

ضرب النار بيزيد و يتعانف و شويه و حد بيدخل و العدد بيزيد
مراد بصّلها بقلق : إنزلى البدروم إتحركى من الباب الخلفى هتلاقى عربيه قدام الباب بالظبط خديها و امشى .. إستنينى عند الكيلو 56 .. عند الكمين اللى هناك لو مجيتش فى حد هيجى ياخدك و يتصرف
همسه هزّت راسها بعنف و كإنها إتربّطت و رجليها كإنها إتمسمرت ف الارض ..

مراد بعنف : إتحرررركى
مراد إتحرك بحذر ناحيتها و هو بيتفادى الضرب و بيأمّن حركتها لحد ما وصل بيها لمدخل السلم اللى بيوصّل للبدروم تحت و فتح الباب و زقّها و شاورلها تنزل و قفل بسرعه ..
بعدها سحب مسدس من جيب الراجل اللى كان بيتفادى بيه الضرب و إبتدى يضرب هو كمان و هو بيتحرك خطوات سريعه لبرا .. و ف خطواته لقط مسدس تانى من الارض و مسك الإتنين بإيديه الإتنين و بقا يضرب بعنف و يختفى و يضرب و يختفى لحد ما الحركه إبتدت تهدى اما العدد اللى قدامه شويه شويه بيقل ..
بعدها إستغيب همسه مفيش صوت عربيه إتحرك .. و قبل ما يستوعب سمع صوت فرامل عربيه بعنف بيقف و قلبه وقف معاه ..

همسه كانت نزلت السلم دخلت البدروم من تحت و بتجرى بهلع بس باصّه وراها برعب و خوف و عيونها متعلقه بالباب كإنها سايبه حته من قلبها جوه ..
إتحركت بسرعه لحد ما وصلت لأخر ممر البدروم فتحت الباب الحديد بصعوبه و نفدت منه و قبل ما تخرج منه بصّت نظره طويله لجوه و عيونها إتملت دموع و هى سامعه صوت ضرب النار و قلبها مفطور و خايفه على مراد ..

خرجت و لسه بتلفّ تفتح العربيه و قبل ما تدوّرها سمعت عربيه بتفرمل بعنف قدامها و صوت بيقرّب منها .. صوت هى عارفاه كويس
و قبل ما تتحرك إتفاجئت بيه : انتى رايحه فيين ؟؟
همسه بصّتله بترقّب و حطّت إيديها على بوقها بوشها و هزّت راسها بدموع و رجعت بصّت على باب البدروم مكان ما مراد جوه و خوف إتملّك منها ..
همسه بدموع _
رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل العشرون

همسه خرجت من البدروم و لسه بتلفّ تفتح العربيه و قبل ما تدوّرها سمعت عربيه بتفرمل بعنف قدامها و صوت بيقرّب منها .. صوت هى عارفاه كويس
و قبل ما تتحرك إتفاجئت بيه : انتى رايحه فين ؟
همسه بصّتله بترقّب و حطّت إيديها على بوقها بوشها و هزّت راسها بدموع و رجعت بصّت على باب البدروم مكان ما مراد جوه و خوف إتملّك منها ..
همسه بدموع: مصطفى ؟؟

مصطفى و هو بيبص حواليه بقلق : هو فى ايه بالظبط ؟ ايه اللى بيحصل هنا ؟
همسه مش عارفه تتكلم بس دموعها بتزيد بعنف .. حاولت تتكلم بس صوتها إتكتّف ف بصّت بعينيها على جوه و غمضت عيونها بوجع
مصطفى لسه هيتكلم سمع صوت ضرب نار كذا طلقه ورا بعض و دربكه و خبط
مصطفى قرّب منها بعنف : مرااد فيين ؟ انطققى
همسه بعياط : جووه .. لوحده معاهم جوه
مصطفى جرى على جوه و هو داخل طلّع مسدسه .. وصل لحد باب البدروم اللى مراد قفله عشان همسه متحاولش ترجع او حد يحاول يخرجلها
هزّ الباب بعنف لقاه مقفول .. حاول مره و اتنين يزقّه بس معرفش ...مسك مسدسه ضرب عليه كذا طلقه لحد ما كسره و زقّه بعنف و دخل و اتفاجئ بالوضع

مراد لوحده مسدسه ف إيديه و بيحاول يلم الموقف .. بس العدد قدامه كبير
مراد إتخفّى ورا عمود و بيضرب و يختفى و اللى قدامه بيعملوا نفس الحركه و الكل متخفّى
مصطفى إتسحّب لحد ما وصل ورا عمود ف الناحيه المقابله لمراد و إتخفّى وراه
مراد لمحه ف إبتسم غصب عنه و شاورله بعينيه و مصطفى هزّ راسه.

مراد إتحرك بحذر و عمل صوت عالى ف جهه تانيه و إختفى و الكل إتحرك بسرعه ناحية الصوت و هنا ظهر مراد ناحيتهم و مصطفى إتحرك بسرعه معاه و طلعوا مسدساتهم و رجع الضرب من تانى بعنف لحد ما وقع معظمهم.. و هنا مراد شاور لمصطفى بعينيه على باب البدروم و مصطفى فهم إنه عايز ينسحب من الموقف .. هو كان يخرّج همسه و اهى خرجت ف عايز يلحقها.

مصطفى هزّله راسه و إتحرك ناحية الباب و هو لسه مسدسه ف إيده بيضرب و مراد موازى له ف حركته و بيتحرك بمسدسه لحد ما وصلوا عند الباب اللى عقبال ما وصلوله كانوا وقّعوا الكل و خلّصوا عليهم
مراد فتح الباب و إتحرك ناحية البدروم و مصطفى وراه
مصطفى بقلق و هما بيتحركوا بسرعه : هو فى ايه ؟
مراد بقلق : هحكيلك بعدين .. المهم همسه .. انا قولتلها تروح الكمين اللى فيه الواد
و قطع كلمته اما لمح العربيه لسه واقفه مكانها ..

مراد جرى بسرعه لحد ما وصل عندها و هنا لمح همسه واقعه جنبها و وشها غرقان دم .. بتنزف من كل حته ف وشها ..
مراد قرّب عليها بلهفه .. ميّل نخّ على رُكبه جنبها و رفع إيده على وشها و رقبتها يشوف النبض و غصب عنه إيده إترعشت ..
مصطفى ميّل جنبه شاف نبضها و وشها : متقلقش فى نبض .. و مفيش إصابه واضح بتنزف من مناخيرها و ودنها
مراد بتوهان : لازم تتنقل مستشفى
مصطفى بسرعه : مش هينفع .. اكيد جوزها زمانه اخد خبر .. انت متعرفش مين كان عايز يأذيها .. و ممكن اللى كان جايلها إداله خبر او هدده بيها .. او حتى حد من الحراسه إداله خبر.

مراد بتفهّم : و هى مش عايزاه يعرف إنها كلمتنى او انها عايزه تخرج من هنا
مصطفى بحيره : يمكن عرفت عنه حاجه تبع شغله او إنه متهدد بيها ف خافت
مراد بعدم إقتناع هزّ راسه
مصطفى لمح الدم اللى على دراعه فقرّب منه بقلق : ايه ده انت إتصابت ؟
مراد بعدم اهتمام : دى تعويره بسيطه
مصطفى بضيق : بسيطه ازاى ؟ انت بتنزف .. انت اللى محتاج مستشفى
مراد متكلمش بس ميّل علي همسه بتلقائيه شالها و خوف حقيقى مُبهَم جواه .. إتحرك بحذر لحد ما خرج بيها خالص .. و ده كان اسهل من دخوله لإن الحراسه كانت لسه متخدره
حطّها ف عربيته و مصطفى لفّ ركب جنبه و مشى بسرعه ..

مراد إتراجع عن دخولها مستشفى ع الاقل لما تفوق و يفهم منها ..
بس مش عارف يروح فين .. لو راح على ابوه عبدالله روسيليا ممكن تاخد بالها و من الواضح ان همسه مش عايزه حد ياخد خبر إنها لجأتله او يعرف هى عايزاه ف ايه ..
طب يروح فين ..
اخدها على شقته اللى واخدها و بيسهر فيها هو و مصطفى ..مكنش حابب ياخدها ع المكان ده بالذات بس مفيش حل تانى ..
ساق بسرعه و وصل ركن و فتح و شالها بحذر و طلع بيها على فوق و مصطفى وراه ..
طلب دكتور معرفه و جاله بشكل سرّى ..

الدكتور بروتينيه : ضغطها عالى و ده عملها نزيف زائد إنها مكالتش حاجه من وقت كبير ..
مراد بقلق : طب ده يعمل النزيف ده كله ؟ دى نزفت من مناخيرها و ودنها و بوقها كتير جدا
الدكتور : انا شاكك إنها عندها مشكله ف المخ و مشكله كبيره كمان و علّو الضغط ضَغَط على عصب المخ ف نزفت
مراد بقلق : انا هنقلها مستشفى .. حالتها متطمنش
الدكتور : يكون افضل .. و ع العموم انا وقفت النزيف بس مش ضامن إنه يردّ
الدكتور علقلها محاليل و مشى
مراد خرج برا الاوضه عشان متتخضش اما تفوق .. بس معرفش يفضل برا كتير ..

دقايق و دخل عندها .. رايح جاى بقلق .. بس قلق حقيقى عليها مش من حاجه ..
كل شويه يحط إيده على رقبتها و إيديها يشوف النبض .. بتلقائيه حط راسه على صدرها يشوف قلبها ..
مراد كل تصرفاته معاها بتطلع منه بتلقائيه .. حتى خوفه عليها تلقائى .. من جواه .. إستغرب احساسه ده ..
صحيح هما بقالهم سنين صحاب بس اول مره يلاحظ إحساسه ده .. يمكن عشان اول مره يتعاملوا مع بعض عن قُرب .. مش عارف .. بس اللى عارفه ان قلبه مش مبطل دق.

مراد لاحظ مصطفى مش موجود و عرف إنه نزل و فهم رايح فين بس مهتمش ...هو باله كله مع همسه ..
شويه و جرس الباب رن رنه واحده و إتفتح و دخل مصطفى و معاه دكتور و مساعد
مصطفى خبّط بخفّه ع الباب و شاور لمراد من جنب همسه يخرجله و مراد نفخ بضيق و خرج
مراد رقد بإرهاق ع الكنبه و الدكتور قرّب منه و إبتدى يتعامل مع جرحه
الدكتور : الرصاصه سطحيه و مش داخله لجوه الحمد لله .. بس كان افضل يتنقل لمستشفى
مصطفى : هينزل بس شويه كده المهم دلوقت
الدكتور خرّج الرصاصه و نضّف الجرح و خيّطه و لفّ دراعه و إداله علاجه و مشى
مصطفى قعد جنبه : انت كويس ؟

مراد بتوهان : متقلقش انا كويس
مصطفى سكت و مراد بصّله مره واحده : انت جيت امتى و ازاى اصلا ؟
مصطفى : بمجرد ما وصلت سينا اخدت طيران من هناك .. معرفش بس قلقت عليك .. الناس دى شمال و لهم ف كل سكه شمال
مراد سكت كتير : انا عمرى ما اتخليت عن حد محتاجلى و هى حسيت .. حسيت .. معرفش .. بس اللى حسيته انها ف ورطه و مالهاش حد
مصطفى : مقالتلكش حاجه ؟

مراد : لاء ...اما تفوق الاول بس ده الاهم بعدها نشوف
المهم انزل انت .. مش عايزها تفوق تلاقيك هنا .. عشان لو فى حاجه متخافش
مصطفى هزّ راسه بفهم و هو قايم : طب لو إحتاجت حاجه او حصل جديد بسرعه تكلمنى
مراد غمزله و مصطفى سابه و نزل و هو شويه و دخل عند همسه تانى ..
فضل جنبها و هى إبتدت تفوق .. بتحرك عينيها بزوغان .. و تغمض و تفتّح لحد ما فاقت ..

فتّحت و بصّت حواليها بقلق و اول ما لمحت مراد جنبها قدرت تخمّن اللى حصل و تخمّن هى فين و ده خلّاها تبتسم بتلقائيه
مراد قرّب منها بهدوء و قلق حقيقى ف عينيه : همسه .. انتى كويسه ؟ طمنينى عنك
همسه إبتسمت : كويسه .. كويسه جدا .. ما دام خرجت يبقا كويسه .. الحمد لله
مراد إبتسم : ده انا قولت هتصحى تبهدلى الدنيا
همسه إتعدلت نص واحده : ليه ؟
مراد : يعنى .. خرّجتك و من غير حتى ما افهم فى ايه و يمكن الموضوع ميكنش يستدعى كل ده.

سكت و همسه سكتت شويه و إبتدت تغمض عينيها بدموع و عيطت بصمت و شويه شويه عياطها بيزيد و دخلت ف نوبة عياط و شهقاتها بتعلى ..
مراد بتلقائيه بعد ما كان قاعد على حرف السرير قصادها إتنقل جنبها و لف دراعه على كتفها و حط راسها على صدره و ضمّها اوى ..
همسه حطّت راسها على صدره و إبتدت تهدى شويه شويه .. احساس محستهوش من كتير .. او يمكن محستهوش خالص .. مش عارفه .. هو احساس بالامان !
مراد جسمه كله إتكهرب و قلبه بيدق بعنف بس ساكت و دماغه شارده ف حته تانيه .. حته تخصّه هو و بس .. بس مِحترِم سكوتها
همسه بقهره و هى لسه على وضعها : عايزه اسألك على حاجه يا مراد
مراد هزّ راسه و هى بصّتله بترقُّب : لو طلبت منك مساعده هتقف جنبى ؟

مراد : امال انا ايه اللى جابنى ؟
همسه بتردد : حتى لو هتكلفك كتير ؟ يعنى .. يعنى ممكن .. ممكن تدخّلك ف مشاكل
مراد إبتسم : متقلقيش عليا .. خلينا فيكى .. هاا ؟ عامله مشاكل مع مين يا ست المشاغبه انتى ؟ بذمتك البسكوته دى تعمل مشاكل ؟
همسه إبتسمت بهدوء و صوتها إترعش بدموع : قولى الاول .. انت تعرف ايه عن ليليان ؟
مراد لسه هيتكلم قاطعته : و من غير ما تسألنى ليه .. جاوبنى الاول
مراد سكت كتير و مش عارف ليه حسّ ف الوقت ده ان الحلقه المفقوده بتاعة ليليان عندها او ع الاقل تعرف حاجه
همسه إبتدت تعيط تانى.

و هو بصّلها كتير .. كتير اووى بس دماغه مش راحماه من التفكير ف حاجات تخصّه كان قفلها من زمان لمجرد عجزه
مراد بشرود : بلاش إشمعنا ليليان .. بس ع الاقل إشمعنا انا ؟ يعنى ليه سألتينى انا عنها ؟ و ليه جيتيلى انا ؟
همسه : عشان بحس إنك قريب اوى منها .. صحاب من كتير جدا .. انتوا حتى من كتر قربكوا من بعض شبه بعض قوى
مراد إتخض من الكلمه و دماغه شردت بعيد ..

همسه : اقصد يعنى تعرف عنها كتير
مراد حاول ينتبه : و انتى عايزه تعرفى ايه عنها تحديدا ؟
همسه بجديه : كل حاجه .. كل حاجه من يوم ما إتولدت
مراد : بس انا معرفهاش من يوم ما إتولدت .. و لا اعرف عنها حاجه ف الفتره الاولى من حياتها دى ..

المفروض إنك تعرفى ع الاقل الفتره دى اكتر منى .. اللى بعد كده ممكن اعرّفهولك لإننا فعلا قريبين من بعض .. بس اللى قبل كده معرفهوش
إتردد شويه يقولها على اللى ليليان عرفته و الاحساس اللى حس بيه هو بس لسه مش عارف يأكده لسه
و اللى حسّ إنه له علاقه باللى هى هتقوله .. بس إستنى اما يسمعها الاول و يشوف اللى عندها
مراد : يعنى انتى قريبه منها و قريبتها .. ده غير إنك قريبه من روسيليا امها و

قاطعته همسه بدموع مكتومه بعنف : انا امها !! انااا .. انا مش روسيليا .. انا اللى امها !!
مراد بصّلها قوى و سكت .. حسّ إنه متفاجأش ..مش عارف ليه .. بس حس إنه إتخطف
يمكن عشان ليليان كانت عرفت ان نضال مش أبوها ف الموضوع فيه شك ..
او يمكن عشان الغموض اللى هما فيه بما فيه حكايه توهان ليليان و هى صغيره و إنها طلعت مش بنت نضال و حادثه همسه اللى محدش يعرف تفاصيلها .. او يمكن عشان الاحساس اللى إتخلق جواه من اول ما إتفتحت حكايه ليليان و اللى لسه مصرّحش بيه لحد رغم الشكوك اللى عماله تزيد.

حاجات كتير خلّته متلخبط بس متفاجأش
همسه بصّتله قوى : انت ليه متفاجأتش ؟ حاسّه كأنك كنت عارف .. او متوقع .. او عندك فكره
مراد سكت كتير بتوتر : طب قوليلى الاول .. عرفتى ازاى ؟ و من مين ؟ الموضوع جالك ازاى ؟

همسه إتنهدت بقهره و حكتله اللى حصل بين روسيليا و عاصم بتفاصيل خناقتهم .. و الغموض اللى دايما بينهم
مراد سمعها للأخر و بعدم إقتناع باللى بيقوله : مش يمكن مش حقيقى .. يعنى بيهزروا مثلا
همسه بضيق : هيهزروا ف حاجات زى دى يا مراد ؟!
مراد : مش قصدى .. بقصد يكون مجرد كلام طلع وقت خناق
همسه بصتله قوى : انت مقتنع ب ده ؟ إنهم يتخانقوا مع بعض تقوم تقوله ان ليليان مش بنتها و بنتى انا ؟
و تهدده إنها هتعرّفنى و هو يخاف إنها تقولى و توصل لإنه يهددها إنه يقتلها .. و يهددها إنه يموّت ليليان !

مراد بشك : طب هو خايف ليه إنك تعرفى ان ليليان بنتك ؟ لو هى بنتك بجد ليه خبّى عنك ؟ و امتى اصلا عمل ده ؟
همسه بشرود : اكيد وقت الحادثه بتاعتى .. اكيد كانت معايا
مراد شكه بيزيد : طب ليه سابها مع روسيليا مش معاكى ؟
او حتى لو عايز يخلص منها ليه معملش كده من وقتها .. من وقت الحادثه؟
همسه سكتت و هو بصّلها : هى الحادثه بتاعتك كانت امتى بالظبط ؟

همسه بدموع : من اكتر من 19 سنه
مراد إتنفض مره واحده لمجرد الذكرى اللى شويه شويه بتتسرب جواه .. بتتأكد
شرد كتير و سكت : تعرفى ان ده وقت ما ليليان إبتدت تعيش مع روسيليا
همسه بصّتله قوى و بتردد : يعنى ايه ؟ طب الكام سنه اللى قبل دول ليليان كانت فين ؟ مع مين ؟
مراد بصّلها قوى بشرود : هو اكيد معاكى بس مين تالتكوا ؟ اللغز ف انتى و هى بقا كنتوا فين
همسه بقلق : يعنى ممكن نضال .. يعنى يكون ... يعنى انا مثلا اكون كنت.

مراد بصّلها و سكت شويه : لا لا متقلقيش .. نضال مش أبوها
همسه قامت قعدت بحماس : بجد ؟ عرفت ازاى ؟
مراد لسه هيتكلم قاطعته هى برجاء : ارجوك فهّمنى .. انت واضح ان الموضوع فيه كتير .. و الكتير ده عندك او انت متطلع عليه .. قولى اللى حصل بالظبط

مراد إتردد شويه .. بعدها حكالها اللى حصل بالظبط مع ليليان من وقت ما شكّت ان نضال مش أبوها و عمليه الكبد لحد الحادثه بتاعته و تحاليل فصايل الدم و بعدها ال DNA اللى أثبت إنها مش بنته ..
و حكالها محاولاتها إنها تنزل مصر و منعوها ازاى .. و الخطف و الاغتصاب لحد حادثة الشقه و موت رامى و هى اللى كانت مقصوده و بعدها جوازها المزوّر من ابن ماهر الشرقاوى ابن عم عاصم !
همسه كانت بتسمعه بقهره و دموعها بتنزل اوى : يعنى ايه ؟ انت عايز تقول ان بنتى عاشت و شافت كل ده ؟

مراد هو راسه بشرود و هى مره واحده إتنفضت بذُعر : يعنى حياتها دلوقت ف خطر .. ده كده هيموتوها .. انا .. انا سمعت عاصم و هو بيقول ل روسيليا إنه كده كده هيخلص منها عشان مقدرتش عليها و اذا فاكره انها مش هيبقا ليها حاجه بعدها تتهدد بيها يبقا غلطانه ده ممكن يخلص منها هى كمان !

مراد سكت بقلق : انا توقعت كده .. إنهم ورا اللى حصل و بيحصل معاها .. طالما هما اللى ورا جوازها المزوّر عشان تتمنع من السفر يبقا هما ورا كل حاجه من الاول .. بس ليه عايزين يمنعوها من مصر .. و ليه بالعنف ده ؟
همسه بصّتله بقهره و وجع و شردت ف ذكريات مغابتش عن عينيها من سنين

Flash baak

همسه راقده على سرير ف مستشفى و متوصل بجسمها اجهزه كتير و تنفُّس و متعلقلها محاليل ..
ايام و شهور و عدّت سنه و دخلت ف التانيه و هى ع الوضع ده .. لا بتتحرك و لا سامعه و لا شايفه حاجه من اللى حواليها .. الدنيا بتتشال و تتهبد حواليها و هى ف دنيا تانيه لوحدها ..
الدكتور خرج من عندها و راح عليه عاصم اللى مكنش بيسيبها .. بيخلّص شغله ف التليفون و يروح على قد المهم و يرجعلها بسرعه ..
الدكتور بأسف : عاصم بيه انا قولتلك ع اللى فيها .. بس انت اللى مش راضى تصدق
قاطعه عاصم بعنف : و ايه اللى فيها ؟ هااا ؟ إنها مش هتقوم تانى ؟ مش هتعيش ؟ هتفضل كده ؟ مفيش حل ؟
الدكتور بأسف : انت مش مقتنع ب الحل الوحيد اللى قدامنا
عاصم بغضب : و ايه هو الحل بتاعك ؟ إنك تفصل عنها الاجهزه ؟ تسيبها تموت ؟

الدكتور بضيق : ماهى كده بردوا بتموت .. بس بالبطئ .. يعنى انت بالاجهزه دى هتبعد عنها الموت ؟
عاصم بصوت عالى : ااه .. ف ايه بقا .. نفصل عنها الاجهزه و نسيبها تغور ف داهيه .. ده رأيك
الدكتور : انت كده بتعذّبها .. عدّت السنتين اهى ع الحال ده .. عملنا معاها كل حاجه ممكن تتعمل و بردوا مفيش امل نستنى عشانه
عاصم كزّ على سنانه : مش هسيبها تموت .. مش هسيب حتى الموت ياخدها منى تانى
و قرّب من الدكتور و مسكه بعنف : اعمل اى حاجه .. و لو مش عارف قولّى و انا اتصرف ..

اوديها اكبر مستشفى ف العالم .. اجيبلها اكبر دكاتره .. اى حاجه غير الموت .. فاااهم .. إتصرف
الدكتور هزّ راسه بعدم إقتناع و مشى
و عاصم شرد : مش هسيبك تروحى منى تانى يا بنت السويدى .. انا قولت لأبوكى قبل كده إنها مخلصتش .. و قولت لابن العصامى إنها مخلصتش .. مش هتيجى انتى دلوقت تخلّصيها بالموت

همسه فضلت ع الحال ده كام شهر كمان .. لحد ما حالتها بقت ميئوس منها بالمره ..
و ف يوم الممرضه داخله عندها كالعاده تغيّر المحاليل اللى عايشه عليها .. لاحظت عينيها بتبربش .. الممرضه بصتلها بذهول و إتسمّرت مكانها و إستنت تتأكد و لا متهيألها

همسه رموشها بتتحرك ببطئ و شويه شويه حركه رموشها بتزيد لحد ما بقت تتعانف و بتحاول تفتّح بس زى اللى حد متّكى على عينيها
الممرضه خرجت جرى ع الدكتور اللى جاه بسرعه بذهول و دخلها ..
الدكتور ميّل عليها بحذر و لاحظ فعلا حركه عينيها .. إبتدى يبصّ ع الاجهزه و لاحظ إنها فعلا بتفوق من الغيبوبه المسيطره عليها بقالها اكتر من سنتين و نص ..
الدكتور بحذر : مدام همسه .. همسه .. انتى سمعانى ؟ انتى كويسه ؟
قومى .. فوقى .. فتّحى عينيكى .. انتى بخير

الدكتور حاول مره و اتنين و عشره .. إبتدى يكشف عليها كشف كامل و حطلها محاليل تساعدها تفوق و انتظر جنبها
همسه فتّحت عينيها بإرهاق ..
بتبص حواليها بتوهان .. بتبص لكل حاجه جنبها بذهول و إستغراب
الدكتور إبتسم : يا شيخه حرام عليكى .. احنا كنا خلاص فقدنا الامل .. و لولا عاصم بيه عنده إصرار رهيب كان زمانك بنقرا الفاتحه عليكى
همسه بتوهان : عاصم مين ؟
الدكتور بصّلها بترقُّب .. هو فاهم حالتها.. بس كان مستنى تفوق يمكن يكون فى امل : عاصم بيه انتى مش عارفاه ؟
همسه هزّت راسها و هى كمّل بحذر : جوزك .. طب اهلك يا مدام همسه ؟

همسه بصّتله بتوهان : مين ؟
الدكتور : طب انتى ايه اخر حاجه فاكراها ؟
همسه سكتت كتير و إبتدت تغمض عينيها بتعب .. هنا الدكتور إتأكد بالفعل إنها فقدت الذاكره
همسه فتّحت تانى ب تعب و بصّتله : انا هنا من امتى ؟
الدكتور ب ابتسامه : يوووه من كتير .. انتى إتنقلتى هنا على حالتك دى من اكتر سنتين ونص ..
عملنا معاكى كتير بس حالتك للأسف كانت واقعه .. و اللى حصل ده معجزه
همسه ب استغراب : سنتين و نص ؟! و انا راقده هنا ؟ طب قبلهم كنت فين ؟

الدكتور : معرفش .. انتى جيتى بس منعرفش كنتى فين قبل هنا .. بس انتى مش جايه من الحادثه على هنا.. واضح إنك إتنقلتى من الحادثه على مستشفى و منها على هنا
همسه : طب مين معايا هنا ؟ فين بقية اهلى ؟
الدكتور بإستغراب : معرفش .. انا حتى مستغرب .. من يوم ما جيتى لا حد بيجيلك و لا حد بيسأل عنك .. مفيش غير عاصم بيه اللى حاطط كميه حراسه تحرس بلد بحالها و محذّر من اى حد يدخلّك
همسه بحده : انت عايز تقول إنه عاصم بتاعك ده مانع اهلى عنى ؟ طب ليه ؟ و اما مش راضى يدخّلى حد مين كان معايا الفتره دى كلها ؟

لسه الدكتور هيتكلم جاه صوت عاصم من وراه : اناا ..
قرّب منها بلهفه وضمّها .. همسه مش عارفه ليه قلبها إتقبض مره واحده اما شافته و بتلقائيه إتكوّمت ف حرف السرير بخضّه
عاصم إبتسم : حمد الله على سلامتك يا حبيبتى .. وحشتينى .. كل ده يا همسه ؟
همسه مش بترد بس بتبصّله قوى .. مش عارفه تفتكر .. حاسه إنها تايهه
همسه : انت مين ؟ انت مش جوزى.

عاصم ضيّق عينيه و بصّلها بحذر و بصّ للدكتور قوى بحده و رجع بصّلها : ايه يا حبيبتى اللى بتقوليه ده ؟ انتى بس تعبانه... إرهاق من الغيبوبه
همسه قامت مره واحده بعنف و ده ألمها ف صرخت ..
عاصم قرّب بسرعه بس هى زقّته بعنف : انت مش جوزى .. فاهم
عاصم بصّ للدكتور بحده : ما تتصرف يا بنى ادم انت .. واقف بتتفرج
الدكتور قرّب و إداها مهدئ و هى جسمها إبتدى يرتخى شويه بشويه لحد ما راحت ف النوم

عاصم بصّ للدكتور بغضب و شدّه بحده و خرج
عاصم مسكه بعنف من رقبته و زنقه ف الحيطه وراه و رفعه لفوق : انت بتتحدانى ؟ انا مش قولت مش عايزها تعرف اى حاجه عن اللى حصل ؟
الدكتور بيكح : انا مقولتلهاش حاجه.. هى سألت و انا جاوبتها
عاصم بغضب : و لا كلمه .. و لا حرف .. انا قولت مش عايز حد يتكلم معاها ف اى حاجه .. لو سمعت إنك حتى فتحت بوقك هقفلهولك انا و للابد .. فاااهم

زقّه بعنف وقّعه ف الارض و الدكتور قام بسرعه و مشى من قدامه .. و هو كزّ على سنانه و بص ناحيه اوضتها

ايام عدّت على همسه على نفس الحاله .. بتفوق و تنهار و يغمى عليها تانى ..
عاصم : ايه بس يا حبيبتى ؟ كنتى بقيتى كويسه ايه اللى حصل تانى ؟
همسه بدموع : انت مين ؟ انت مش جوزى .. لو جوزى ليه مش فاكراك ؟ ليه مش حسّاك ؟ ليه مش فاكره حاجه عن حياتنا مع بعض ؟ انا حتى شكلك مش عارفاه !
عاصم بزعل مصطنع : عشان فقدتى الذاكره ف الحادثه يا همسه .. لو كنتى بذاكرتك كنتى هتعرفى لوحدك إنى جوزك و حبيبك و أبو إبنك كمان
همسه إبتسمت بتلقائيه : ابنى ؟

عاصم بغلّ : اه الله يرحمه
همسه دمّعت اوى و هو بصّلها بغلّ : ابن الكلب موّته
همسه بقهره : ابن الكلب مين ده ؟ مين موّت إبنى ؟ جراله ايه ؟
عاصم إتنهد : مش وقته ...اما تفوقى و تقومى بالسلامه هحكيلك كل حاجه عن حياتنا .. انتى بس شدّى حيلك عشان نخرج من هنا
همسه : طب يلا نخرج
عاصم : اما تبقى كويسه .. لسه شويه
همسه : طب فين اهلى ؟
عاصم بصّلها قوى و إرتبك : اهلك ؟!

همسه بشك : ايوه اهلى .. بابا و ماما .. اخواتى .. قرايبى .. صحابى .. كل دول فين ؟ ليه مفيش حد منهم هنا ؟ ليه انت لوحدك ؟ و ليه مانع حد يدخلى ؟
عاصم إتنهد لإنه كان حابب يأجل الكلام حسب خطته لحد ما تخرج بس قدام إصرارها مفيش فايده .. لازم يتكلم .. لازم يبرر الوضع اللى بالنسبالها غريب .. و هى كده كده فاقده الذاكره ف هتصدق .. شويه تمثيل مع حبكه للى هيقوله و كل حاجه هتدخل عليها بسرعه

عاصم إبتدى يتصنّع الحزن : اولا انتى مالكيش خوات .. كنتى وحيده أبوكى و امك قبل ما يموتوا ..
و أبوكى مات من القهره عليكى بعد اللى حصل ..
كنا متجوزين و كنتى كل حياتى لإنى انا كمان ماليش حد .. و انا كمان كل حياتك لإنك مكنش ليكى حد
همسه بدموع : بابا مات و ماما كمان ؟ طب بقية اهلى ؟
عاصم : اهلك اللى بتسألى عنهم دول هما اللى اذوكى .. اتحدوا مع ابن الكلب اللى اذاكى و سلّموكى له .. خافوا منه .. من تهديده و جبروته و اتخلوا عنك
همسه بذهول : ابن الكلب مين ؟ قصدك مين ؟ و مين اللى قتل إبنى ؟

عاصم شرد بغلّ و همسه : انا مش فاهمه حاجه .. و انت كنت فين اما واحد يقتل إبنى اللى هو المفروض إبنك ؟ ليه مكنتش حمايتى و امانى منه ؟ و لا انت كمان إتخليت عنى ؟
عاصم بسرعه : لالا بالعكس .. انا وقفت جنبك بكل قوتى .. بس هو استخدم نفوذه و جبروته و دمّر كل حاجه.. بيتنا و إبننا و حبنا لبعض

همسه بصّتله بعدم فهم و هو تقمّص الحزن : احنا كنا متجوزين .. بينا اجمل قصه حب .. و عايشين ف بيتنا بمنتهى الحب و الهدوء ..
و انتى حملتى ف إبنى اللى انا و انتى كنا بنعدّ الايام لحد ما يجى ( همسه بتلقائيه حطت إيدها على بطنها )
و هو بصّلها : لحد ما هو دخل بينا ب وساخته
همسه : و ايه اللى دخّله بينا ؟ ليه سمحتله يهدّ كل اللى بتقوله ده ؟

عاصم : انا مسمحتلهوش انا بس إديتله الامان .. معرفش إنه بيدخل بيتى و عينيه على مراتى
همسه بذهول : بيدخل بيتك ؟
عاصم : اه ماحنا كنا صحاب
همسه بذهول : صحاب ؟ صحاب و يقتل إبنك ؟ و يخرب بيتك ؟
عاصم : المفروض إننا كنا صحاب لحد ماهو إبتدى و خان الصحوبيه .. خانى .. خانى ف حُرمه بيتى
همسه بصّتله قوى و خايفه من اللى هتسمعه و كمّل :
عينيه كانت عليكى .. حاول معاكى بكل الطرق .. و انتى صدّتيه
همسه بمقاطعه : و لما احنا بينا قصه الحب دى ليه ع الاقل مقولتلكش ؟

عاصم : معرفش .. و ده اللى زعّلنى منك .. بس عذرتك .. قولت يمكن خوفتى منه و من غدره و جبروته و من اللى عمله لإنه كان بيستخدم شغله ف وساخته
همسه بترقُّب : و هو عمل ايه ؟ قولى الاول انتوا كنتوا بتشتغلوا ايه ؟
عاصم : احنا كنا صحاب .. بنشتغل سوا ف المخابرات
همسه بذهول : مخابرات ؟

عاصم : ايوه .. و ف يوم كنا ف مهمه و رجعت لقيتك متغيره و دايما بتعيطى و شارده و تعبانه .. و كل ما اسألك تعيطى و تنهارى .. قولت يمكن تعبانه او خايفه من الولاده خاصة إنها كانت اول ولاده و كنتى مقرّبه .. لحد ما سافرت كام يوم و رجعت بس ملقتكيش .. قلبت عليكى الدنيا و الاخر عرفت انا و أبوكى إنك ف مكان معين ..
جرينا لعندك .. لقيتك ( و هنا عاصم خنق صوته و سكت عشان يحبك الحكايه عليها ).

همسه بصّتله قوى و هو قرّب منها : خلاص يا حبيبتى مش وقته
همسه ب إصرار : لاء وقته .. لازم تكمّلى .. ايه اللى حصل بعدها ؟ لقيتنى فين ؟ و بابا مات ازاى اما كنا معاك وقتها ؟
عاصم : روحنا لقيناكى متبهدله و مضروبه و بتنزفى .. جسمك شبه عريان و متبهدله .. و اتصدمنا اما لقيناه معاكى
همسه بذهول : معايا ؟ يعنى اذانى و فضل معايا ؟ مخافش تلقونى مثلا ؟
عاصم : عشان خاين و وسخ ف مكانش بيخاف .. ده غير إنه كان عامل حسابه
همسه بترقُّب : عامل حسابه ازاى ؟

عاصم : صوّرك عريانه و ف العلاقه معاه .. حطّلك حاجات ف العصير و ظهرك بتعملى كده بمزاجك .. بتخونينى بمزاجك يعنى !
همسه بذهول : و انت صدقت ؟ كنت بتحبنى زى ما بتقول كده و صدقت إنى ممكن اخونك ؟ كنت عارفوه زى ما قولت عنه و صدقته ؟
عاصم بسرعه : و لا حرف .. مصدقتش و لا كلمه .. بس الف مين كان هيصدق و ده اللى يمكن خوّف أبوكى
همسه بدموع : يعنى ايه ؟

عاصم : هدد أبوكى لو متجوزكيش هيفضحك و يفضحه .. هينشر صورك و الفيديوهات اللى معاه و يقول إنك عملتى كده بمزاجك .. و يبهدلك و يفضحك ف شغلك و شغله
همسه بدموع : و بابا وافق ؟
عاصم : اه .. و طلب منى اطلقك
همسه بصّتله ب امل : و انت وافقت ؟
عاصم : لاء .. بس هو قال لأبوكى متقلقش انا عارف ديّته ايه .. وقتها كنت متوقع هو ممكن يعمل ايه .. بس للإسف ملحقتش اخد احتياطاتى .. لإنه للإسف كان مرتب كل حاجه قبل ما يبتدى و عامل حساب كل حاجه و خدنى على خوانه ..

همسه : عملك ايه ؟ اياً كان اللى عمله ده ميدكش العذر إنك تتخلى عنى و عن ابنى ؟
خاصة ف ظروف زى اللى كنت فيها
عاصم : بقولك ملحقتش يا حبيبتى .. مدنيش فرصه الاختيار إنى ابقى جنبك و لا اسيبك .. لبسّنى قضيه ف شغلى.. كنا لسه راجعين من مهمه كلّف ناس تسرق منى الميكروفيلم اللى مبعوتين نجيبه .. سرقه و لبّسنى قضيه خيانه .. إنى خونت شغلى و بيعته .. و شغلنا ده تمن الخيانه الموت
همسه : و اما انت لبست القضيه .. ليه متحاكمتش ؟ ازاى معايا دلوقت ؟ ماهو مش معقول سابك بعد ده كله
عاصم : انا فعلا إتحبست .. و شيلت القضيه و مسكوا العيال اللى معاهم الميكروفيلم و هو إستخدمهم ضدى ..

خلاهم يشهدوا عليا و انا انكرت .. و عشان الادله مش كافيه إكتفوا بطردى من شغلى و تجريدى من رُتبى اللى شقيت فيها .. و طردونى من البلد كلها و إتحفظّوا على فلوسى و اخدوها كفالة خروجى .. و منعونى من دخول البلد تانى .. يعنى خسرت شغلى و بلدى و فلوسى بسببه ..
همسه بتهز راسها بصدمه و هو بصّلها قوى : و خسرتكوا انتى و إبنى كمان
همسه بصّتله بترقُّب : ليه ؟ انا و إبنى حصلنا ايه ؟ كنا فين وقتها ؟
عاصم : معاه .. كنتوا تحت إيده .. انا اتحبست و انتى حبسك ف بيته تحت سيطرته
همسه : طب و بابا ؟ كان فين ؟ معملش حاجه ليه ؟ حتى لو كان خايف منه بس ع الاقل كان عمل اى حاجه .. حتى يمنعه يحبسنى
عاصم : عمل .. بس ملحقش

همسه بصّتله بترقُّب و هو كمّل بغلّ : رفع قضيه خطف .. و بعد ما إتنقلتى المستشفى و عرفنا ب الاغتصاب رفع قضيه اغتصاب .. بس ملحقش ..
هدده يقتلك عشان يقفل القضيه لو معرفش يقلبها زنا .. أبوكى مات بقهرته عليكى و من خوفه منه و عليكى و انا اتحبست و انتى وقعتى تحت إيده ..
خرّجونى و رحّلونى برا البلد .. بعدها عرفت إنك ولدتى .. خاطرت بنفسى و روحت عشان اهرّبك .. بس ساعتها قتل إبننا
همسه دمّعت قوى و هو : عملى قضيه تانيه و دخلى هددنى لو مبعدتش عنك هيقتلك و إنك دلوقت معتش ليكى حد يحميكى منه .. خوفت عليكى ..

وافقته لحد ما اتصرف و اشوف هخلّصك من تحت إيده ازاى .. خرجت و سافرت و فضلت متابعك من بعيد .. و عرفت إنه اتجوزك قبل ما أبوكى يموت بيوم تحت تهديده و بعد موت ابوكى راح طلقك و عاش معاكى كده ..
كنت هسيبك له لو حسيت إنك حبتيه .. بس عرفت إنك بتحاولى تهربى منه ب اى شكل و مش عارفه و لا لاقيه حد يساعدك ..
فضلت ارتّب هخرّجك ازاى من تحت إيده و من البلد بحالها لحد ما ربنا حلّها من عنده
همسه : ايه اللى حصل ؟ هربت ؟ ربنا عمل ايه ؟

عاصم : و هو كان مسافر انتى اخدتى العربيه و خرجتى بس عملتى حادثه
همسه : الحادثه دى صح ؟
عاصم : ايوه .. و كلّف رجالته يدوّروا عليكى ف كل حته.. كان عايز ينتقم منك عشان هربتى منه .. لو كنتى وقعتى تانى تحت إيده كان قتلك
همسه : و جيت هنا ازاى ؟ و صلتلك ازاى ؟
عاصم : لاء انا اللى جيبتك .. طول الوقت كنتى تحت عينيا لحد ما اعرف اجيبك ..
عرفت بالحادثه روحت خلّصتك و نقلتك على هنا قبل ما يوصلك .. سفّرتك على هنا .. و دخّلتك اكبر مستشفى هنا و جيبتلك اكبر دكاتره ..
متتخيليش الكل هنا كان بيقولى وفّر فلوسك و مجهودك هى كده كده هتموت مفيش امل ..

بس قلبى كان بيقولى إنك هتقومى بالسلامه زى ما كان بيقولى إنك هترجعيلى تانى .. و انا مشيت ورا قلبى لإنه بيعشقك و مستحيل يتخلى عنك
همسه إبتدت تعيط قوى .. و جسمها بيتشنج و دخلت ف نوبه
عاصم قرّب منها و ضمّها بس بتزيد .. قام نادى الدكتور
الدكتور بضيق : انا قولت اى انفعال عصبى غلط عليها .. ممكن يدخلها ف غيبوبه تانى
الدكتور إداها مهدئ و منوم و هى إبتدت تنام
عاصم إبتسم ب شر و غلّ و فضل متابعها
اسابيع و شهور عدّت على همسه و هى حالتها بتسوء .. قلبها مش مقتنع بولا حرف من اللى قاله عاصم ..

بس مفيش ف إيديها حاجه تعملها ..هى مش فاكره حد و لا فاكره حاجه .. لو فعلا ليها اهل هما فين .. ليه سايبينها ؟
فتره طويله عدّت عليها و هى على حالتها لحد ما كملت التلات سنين و عدّتهم ..


همسه بتحكى لمراد و دموعها مغرّقاها و مربعه إيديها حوالين نفسها كأنها بتحمى نفسها
مراد هنا فقد اخر سيطره له على عقله اللى هينفجر ..
بتلقائيه قرّب منها حضنها و ضغط على كتفها بخفّه يطمنها و هى إبتسمتله من بين دموعها
مراد : طب بعدها عملتى ايه ؟ على ما اعتقد و من اللى حكتيه ان ده مش اسمك .. لإنك ف الحقيقه مش قريبته .. بس إسمك بعيلته
همسه بدموع : لاء هو عملى ورق ب اسم تانى .. اسم منسوب لعيلته
مراد : خرجتى من المستشفى على فين ؟ و ليه مثلا مطلبتيش منه تعرفى اى حاجه عن اهلك ؟

همسه بقهره : سألته .. و هو رفض و رفض نزولى مصر خالص
مراد : طب و بعدها ؟ محدش إستغيبك ؟
همسه بقهره : لاء .. و هو مداش فرصه لحد يسأل و لا يدوّر عليا .. طلب يتجوزنى
مراد : اكيد .. ماهو على كلامه كنتوا اتطلقتوا .. و انتى وافقتى ؟
همسه بدموع : مسابليش اختيار تانى .. قفّل قدامى كل السكك


همسه على حالتها من يوم ما فاقت على كده .. سرحانه و باصّه قدامها ف الولا حاجه بشرود و توهان ..
قعدت بعد ما فاقت كذا شهر ف المستشفى تكمل علاجها و عملت كذا عمليه .. لحد ما الدكتور جاه لعاصم
الدكتور ب ذهول : يعنى ايه ؟ بقولك العمليه ضرورى .. لازم
عاصم بحده : و انا بقول مش لازم .. ايه مبتفهمش ؟

الدكتور : الكيس اللى إتشكّل ع المخ كبير .. لو فضل ممكن ينفجر و ساعتها يا هتموت يا هتتدمر .. ده وقتها ممكن يعملها خلل عقلى ده ان فضلت عايشه اصلا
عاصم بصرامه : ملكش فيه
الدكتور : انا مش فاهمك بصراحه .. يعنى اشمعنى العمليه دى بالذات لاء ؟ انت صرفت كتير جدا و مكنش عندك مانع لاكتر من كده ...يعنى مش حكايه فلوس .. يبقا ليه لاء ؟
ليه لاء و انا بقولك ان ممكن بعد العمليه احتمال كبير ترجعلها ذاكرتها ؟!

يعنى حتى لو العمليه مش ضرورى و وجود الكيس مش هيشكّل الخطر ده عليها المفروض انت اللى تسعى إنها تعملها ..
العمليه هتحللها مشاكل كتير .. الكيس ضاغط على مراكز مهمه ف المخ منهم الذاكره و الحركه .. يعنى هو السبب ف الم رجلها ده غير إنه عاملها حاله هيجان الاعصاب اللى هى فيها دى ..
طول الوقت هتبقى اعصابها تعبانه و بايظه .. ده غير ان زى ما فهّمتك ان اما نشيله هيخفّ من على مركز الذاكره و ساعتها هتبتدى تفتكر واحده واحده
عاصم بجمود : خلصت ؟ و انا لسه عند كلامى .. لاء ..
سابه و مشى و الدكتور بصّله بضيق و إتردد يبلغ همسه بس إتراجع خوفا من عاصم

همسه المفروض خلاص خلّصت علاجها و هتخرج ..
عاصم دخل عندها : ايه يا هموسه ؟ جهزتى ؟ اديكى يا ستى هتخرجى .. إرتحتى
همسه إبتسمت ربع ابتسامه مصطنعه و سكتت و هو بصّلها : المهم .. اجهزى بقا عشان هتخرجى من هنا عاملك حفله كبيره
همسه : حفله ؟
عاصم : طبعا .. امال عايزه بعد ما ترجعيلى بعد ده كله اتجوزك كده .. من غير حفله حتى؟
همسه بجمود : بس انا لسه مرجعتلكش
عاصم : امال احنا دلوقت ايه ؟

همسه : معرفش .. معرفش .. اى حاجه .. اى حاجه غير إننا رجعنا لبعض لحد ما اعرف كل حاجه بنفسى .. و وقتها اقول إتجوزك و لا لاء
عاصم بضيق : و ليه لاء؟!
همسه ببرود : و ليه اه ؟ مش يمكن بتكدب ؟
عاصم نفخ بضيق : يعنى انتى مش مصدقانى ؟ برغم كل اللى عملتهولك ؟
همسه : و ايه اللى يخلينى اصدقك ؟
عاصم : مكنتش متوقع منك كده يا همسه بعد اللى بينا .. بس عاذرك انا فاكر كل اللى بينا و عمرك ما غيبتى عن بالى و قلبى لكن انتى ناسيه .. فقدتى ذاكرتك زى ما فقدتى إبننا و بردوا بسبب ابن الكلب
همسه ببرود : و ايه اللى يخلينى اصدقك؟

عاصم نفخ بضيق : يووه .. خلاص يا همسه .. انتى بتحققى معايا ؟ انا محاسبتكيش عن حاجه و انتى هتحاسبينى برغم كل اللى عملتهولك ؟
همسه دمّعت و دوّرت وشها و هو قرّب منها : عموما برغم إنى مكنتش متوقع منك ده .. و نسيت إنك مش فاكره حاجه و ده خلانى اتوقع إنك اول ما هقولك هنرجع لبعض هتطيرى من الفرحه .. بس عموما كنت عامل حسابى
همسه بصّتله بترقُّب : و عامل حسابك ازاى بقا ؟
عاصم طلّع ورق و إدهولها و هى بصّتله بترقُّب
عاصم : دى نسخه من القضيه اللى ٦بوكى عملها لمراد .. قضيه خطف و بعدها قضيه اغتصاب

هو كان جايب الورق عشان بس يبان قدامها قلبه جامد و معاه دليل ف مش خايف و ده يخليها تصدقه
بس بمجرد ما بصّتله قوى و بصّت للورق و قبل ما تمد إيديها كانت إيده سابقاها و شد الورق بعنف و إتصنّع الزعل

همسه بصّتله قوى و سكتت كتير : طب مش يمكن مطلقنيش .. اللى عمل كل ده عشان ياخدنى هيطلقنى بسهوله كده ؟
عاصم اتنهد بنفاذ صبر و خرّج ورقه تانيه و إدهالها .. و هى فتحتها و بصّت فيها كتير
عاصم : هاا .. ايه ده ؟ قسيمة جوازنا مش كده ؟ و عشان متقوليش مزوّره صورتك اهى فوقها ؟

همسه بتبصّ للصور اللى عليها و بمجرد ما شافت صورهم ع القسيمه من فوق عرفت إنها قسية جوازها منه فعلا و قبل ما تتحقق من اى اسامى فيها عاصم اخدها منها بعنف و إتلكك : خلاص ؟ خلصتى اتهامات ؟ انا عملت و بعمل كل ده عشانك و انتى بتشكى فيا ؟
خسرت شغلى و بلدى و فلوسى و إبنى بسببك و رغم ده كله متخلّتش عنك و لسه جايه تحاسبينى ؟
حدفلها صور على السرير : و عموماً إتفرجى ع الصور دى يمكن تفوقى
همسه بصّتله بدموع و إبتدت تعيط و هو خرج بسرعه قبل اى اسئله تانيه
مسكت الصور اللى رماها ف وشها قبل ما يخرج و إبتدت تقلّب فيها ..

برغم إنها كانت صور ليهم مع بعض و برغم إنه كان مختار صور خاصه بينهم و فى منها صور ف فرحهم و شهر عسلهم و كلها قريبين من بعض و حركات و ضحك إلا إنها قلبها إتقبض اما شافتهم .. مش حساهم .. مجرد ان قلبها إتقبض اما شافتهم ده خلاها بردوا مش قادره تقتنع

عاصم سابها كام يوم و تقمّص الزعل و بعدها رجعلها
عاصم بزهق : يعنى ايه يا همسه ؟ هنعيش مع بعض ف الحرام مثلا ؟
همسه بجمود : و مين قالك إننا هنعيش مع بعض اصلا ؟ انا قولت كده ؟
عاصم بغضب : و هتروحى فين بقا ان شاء الله ؟ هتروحيله بعد اللى عمله فيكى ؟

همسه : لاء .. و هو انا مكنش عندى غيره ؟ مش هرجعله بس هرجع لحياتى و اشوف كنت بشتغل ايه و اكمّل ..
و لو بابا مات بيته موجود هعيش فيه و ساعتها هبقى اشوف
عاصم : بعد كل اللى قلتهولك عنه و عن اللى عمله معاكى مش خايفه ؟
همسه : هيعمل ايه اكتر من اللى عمله ؟
عاصم عينيه إتجمّدت قسوه و هى بصّتله قوى : ده لو اعتبرنا كلامك صح
عاصم بزهق : انتى لسه مش مصدقه ؟

همسه بعنف : و اصدقك ازاى و انت كل تصرفاتك بتكدّبك ؟ لو انت صادق ابسط حاجه ليه عملتلى ورق مزوّر ؟ ورق ب اسم تانى ؟ ليه مفضلش ب إسمى ؟ ع الاقل ابسط حقوق أبويا اللى مات مقهور بسببى انى افضل ب إسمه مش اشيل اسم حد غيره
عاصم : عشان لو فضلتى ب اسمك هيوصلك
همسه : و انت مش هتعرف تحمينى تانى منه ؟ طب المره اللى فاتت إتحججت بشغلك .. دلوقت بقا هيأذيك ب ايه ؟

عاصم نفخ و هى بصّتله بشك : ده على حسب كلامك
عاصم بغضب : يووه ده مش عيشه دى .. قولتلك ده ابن كلب مفترى يعنى لو بس لمحك هيقتلك .. مش هيعترف بالحادثه و هيقول إنك هربتيلى و وقتها ياريت هيموّتك ده هيورّيكى وساخته بجد
همسه ببرود : خلاص يبقا سيبنى اواجهه
عاصم بعنف : تواجهى مين انتى إتجننتى ؟ انتى لو كنتى فاكره كنتى
قاطعته همسه : و انا مش فاكره .. يبقا تسيبنى منى له .. و انا اخلّص نفسى بنفسى منه طالما انت خايف
عاصم بغضب : و اذا قولت لاء ؟
همسه ببرود : يبقا مفيش جواز

عاصم هنا فقد تمثيله و قرّب منها بهجوم و مسك دراعها بعنف : لاء انا مش بعمل كل ده عشانك عشان تيجى ف الاخر تقوليلى مفيش جواز .. انا بمزاجك غصب عنك
هتجوزك .. فااهمه ؟
حدفها بعنف ع السرير و همسه هنا بصّتله بدموع : انت متأكد انه هو اللى اخدنى غصب ؟
عاصم خرج بغضب من عندها و هى إبتدت تعيط بحُرقه


مراد بصّلها بحزن و هى بتعيط ع الذكرى اللى كأنها لسه بتعيشها
مراد : و وافقتى بعدها ؟
همسه بقهره : حبسنى ف المستشفى .. كنت خارجه من عمليه كبيره و علاجى حسّاس و ضرورى و هو منع عنى العلاج .. منع الاكل حتى المايه .. منع اى حد يدخلى او حتى يكلمنى .. و اما كنت انهار و اتعب يدخلوا يدونى مهدئ و يخرجوا من غير كلمه واحده

همسه بتلقائيه رفعت كوم بلوزتها و ورت لمراد دراعها اللى إتفزع من منظره
مراد إتفزع : ايه ده ؟ ده زى اللى مكوى بنار
همسه بقهره : لا ده مش نار .. ده حديد .. نقلنى على روسيا و دخّلنى المستشفى بتاعته هنا و كان بيخلّيهم يكتفونى و يربطونى ف السرير بسلسله حديد ..و يشتغلوا عليا مهدئات لحد ما إنهارت و كنت بموت و وصلت لإنى جربت الانتحار و فشلت
و الاخر مضّانى على ورقه الجواز اللى عمرى ما إعترفت بيها و اخدنى على بيته و بقا يخلّى الممرضات اللى جايبهوملى البيت يربطونى بردوا و يتحجج ب إنى مريضه نفسيا و اعصابى بتهيج ..
و ف الاخر وصلت للحاله اللى انا فيها دى و الوضع بقا كما هو عليه

مراد كزّ على سنانه بعنف و شرد بغل و عينيه إتحوّلت لزرقان مريب يشبه عتمة الليل
بصّلها بوجع على وجعها .. قلبه بيدق بعنف مع كل حرف من كلامها .. مقبوض و موجوع عليها و باله بيروح و يجى بتلقائيه لذكرياته الخاصه بيه و حادثته ..
دماغه بتروح لحته تانيه .. حته جواه إتقفلت على ذكرياتها من يوم حادثته

مراد بتفكير : اولا جوازك منه ده يعتبر باطل لإنه غصب .. ده غير إنه ممكن يكون بيكذب عليكى .. يعنى زى ما كذب ف ان ليليان بنتك يبقا بيكذب ف إنك إتطلقتى
همسه : يعنى ايه ؟
مراد بشرود: يعنى تكونى لسه متجوزه !
همسه بعنف : و هو فين اللى متجوزاه ده ؟ هاا؟ ليه سابنى كل ده ؟ ليه مدوّرش عليا ؟
مراد دماغه راحت بعيد : انتى متعرفيش هو ممكن يكون عمل ايه معاه هو كمان .. مش يمكن اقنعه إنك موتّى ف الحادثه ؟
همسه بتريقه : يا سلام و هو اقتنع بسرعه كده و هو ظابط ؟

مراد بتفكير : معرفش .. بس اذا كنتى انتى شايفه عمل فيكى ايه عشان يخليكى معاه و حبسك ..
بعدين لو كلامه حتى صح يبقا اللى كنتى متجوزاه مش هيسيبك بسهوله كده و يطلقك كمان
همسه بشرود : معرفش .. انا كل اللى عايزاه دلوقت بنتى.. انت مش عارف ممكن يعمل فيها ايه .. ده هيموّتها يا مراد
مراد إبتسم : متقلقيش .. ليليان ف امان .. انا وديتها مكان امان لحد ما انزّلها مصر.

همسه إتنهدت براحه و إبتسمتله و هو سكت كتير بغموض : عارفه حل اللغز ده عند روسيليا
همسه : و انا اللى كنت بعتبرها اختى .. كانت هى اللى بقيالى هنا
مراد بتفكير : إستنى بس .. انتى متعرفيش هو ايه اللى ممكن يكون حصل بينهم .. و اخدت ليليان ازاى ..
اصل طالما هو بيهددها ب ليليان مش هى اللى بتهدده يبقا الموضوع لسه فيه كتير .. و الكتير ده اكيد عندها هى و ده اللى لازم نعرفه عشان نعرف نوصل لحاجه
همسه : انا هكلمها
مراد بسرعه : لاء
همسه بإستغراب : لاء ليه ؟

مراد بتفكير : عشان لو فى احتمال و لو واحد ف الميه إنها تكون مشتركه معاه ف حاجه يبقا لازم نعمل حساب الاحتمال ده ..
يعنى لو مشتركه معاه و انتى روحتى كلمتيها هى هتقوله .. ساعتها هو مش عارف ممكن رد فعله يكون ايه بعد ما يعرف ان الحقيقه إنكشفت قدامك ..
كمان ساعتها لو روسيليا عندها حاجه ممكن تفيدنا هتخاف منه و تخبيها و ساعتها مش هنعرف نوصل لحاجه
همسه بضيق : طب و هنعرف ازاى باللى عندها ؟

مراد شرد بغموض : لاء دى عليا انا بقا .. انا هتصرّف ..
همسه إبتسمت بإطمئنان : هتقف جنبى يا مراد ؟ مش هتتخلى عنى صح ؟
مراد إبتسم بحب صافى : طبعا يا سوسو .. انتى مش عارفه انا بحبك قد ايه و لا ايه ؟
همسه إبتسمت بحب و هو ضحك بهزار : و بعدين معتش ورايا إلا انتى و بنتك .. شغال لحساب أبوكوا انا .. عبوكوا يا شيخه

همسه ضحكت اوى من بين دموعها و مراد ضحك معاها : ايوه كده روّقى .. و سيبى اللى جاى عليا .. اللى المفروض يتعمل انا هعمله ..
بعدها بصّلها و ضحك اوى و هى بصّتله بإستغراب
مراد ضحك : اسكتى انتى متعرفيش انا عملت ايه عشان اخرّجك من هناك
همسه بفضول : اه صحيح انت جيبتنى ازاى ؟ و الحراسه ؟
مراد ضحك : حصل ايه ؟ ده حصل شقلبات و حركات و تنطيط و انتى ف دنيا تانيه .. و خدّرت الحراسه و دخلت ياختى .. يعنى انا مش فاهم مش عارفه تدوخى إلا و انا جايلك ؟

همسه ضحكت اوى : بردوا خرّجتنى ازاى ؟ الحراسه و خدّرتها طب و انا ؟ مش كان مغمى عليا قبل ما انت تخرجلى؟
مراد : هكون عملت ايه يعنى ؟ شيلتك
همسه بإستغراب : شيلتنى ؟ مع ان كان ممكن اما لقتنى من الاول تعبانه تسيبنى و تيجى تاخدنى وقت تانى اكون فوقت .. او تمشى و تكلمنى بعدها و اخرج انا
مراد : كنتى عايزانى اعمل كده ؟

همسه بسرعه : لاء .. بس بسأل
مراد شرد : و انا مرضيتش اسيبك و لا لحظه تانيه رغم إنى مكنتش لسه سمعت منك و كان قدامى احتمال ان الموضوع يطلع هايف
همسه ضحكت : و لو كان طلع فعلا هايف كنت هتعمل ايه وقتها ؟
مراد بتريقه : لاء دى بلاش اقولك عليها.. مش كفايه جيتلك جرى
همسه : اه صحيح مش قولتلى ف التليفون جاى بكره ؟

مراد إبتسم : و فعلا كنت هعمل كده .. بس مقدرتش .. حسيت إنك فيكى حاجه .. و حاجه كبيره كمان و ماتستناش .. خوفت استنى يكون عدّى الوقت
همسه إبتسمت بحب : انت جدع اوى يا مراد .. كل ده و متعرفنيش امال لو تعرفنى بقا؟
مراد بصّلها قوى و قلبه دق بشكل وتّره و هى إتنهدت : انا كنت خايفه عاصم يرجع ف اى وقت .. انا حتى معرفش ايه اللى جابك على بالى وقتها
مراد إبتسم بتريقه : ده من حظى ياختى و انا عارفوه ..

همسه ضحكت و مراد كمان
مراد بصّلها قوى بتوتر : المهم انا عايز اسألك سؤال و اجابتك هتفرق معايا انا اوووى
همسه هزّتله راسها و هو شرد و سكت بتردد
مراد سألها بتردد و هى بصّتله بشئ من الذهول و عيونها دمّعت و بصّتله كتيرر و _