
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والعشرون
مالك مكنش عارف هو بيقولها كده ليه او هيفسره ازاى بس بيتكلم من غير منطق التفكير او العقل عموما : انا غلطت .. غلطت الغلطه اللى لا ينفع تتصلح و لا تتمسح و بتمنى تتغفر و بس
حلم لسه هتتكلم قطعهم صوت رزع الباب جامد عليهم و اللى دخل بص لمالك بجمود و نظرته كلها غلّ : اخيراا قولتها بنفسك .. كنت عارف و الله يا حيوان ..
مالك غمض عينيه قوى كإنه مش عايز يشوف حاجه تانى و إستسلم للقدر اللى عرف إنه بقا قدامه خسران خسران ..
و مروان بص وراه و إتكلم بعنف و شبه هيستريا : قولتلك إنه ورا اللى حصل .. يارب تكون من منظره صدقت ..
أبوه ثروت دخل على زعيقه و إتفاجئ بمنظرهم اللى بيقول ان فى حاجه مش مظبوطه .. حلم شبه مبلوله و نايمه ف سريره و لابسه هدوم هيئتها بيقول هدومه هو و شكلها يغنى عن اى سؤال ممكن يسأله او جاوب عنه مقدما : ايه ده ؟ فى ايه هنا ؟
مالك راقب نظراته اللى بتتنقل بين جسمها و لبسها و حالتها كلها على بعضها و تقريبا قدر يفهم شكل تفكيره : محصلش حاجه .. صدقنى محصلش حاجه من اللى بتفكر فيها ..
مالك وقف و بيتلفّت حواليه كإنه بيدوّر على حاجه و هو فعلا عايز يوريله لبسها اللى جايه بيه ممكن يقتنع بس عمها زعّق : بنت اخويا ف اوضتك و ف سريرك و ف حضنك و لابسه هدومك و بالمنظر ده و تقولى مفيش حاجه ؟ و عايزنى اصدق ؟ انت اهبل يالاا ؟
مروان كان بيتلفت حواليه بغضب و راح بتلقائيه ع الحمام و لقى هدومها و هدوم مالك اللى غيّرها قبل ما ينزل عليها ف إترسم قدامه الموقف بشكل غلط ف خرج عليهم بجنون و رمى الهدوم ف وشهم و بيرزع اى حاجه بتقابله برجله : و ده يبقى ايه يا ابن الكلب ؟ مش دى هدومها ؟ و مع هدومك ؟ و ف الحمام ؟
مالك وشه كله ضلّم من شتيمة أبوه بس بيحاول يسيطر على اعصابه و يشرح اى حاجه بس فعلا مفيش كلام يتقال : لحظه بس عشان انتوا فعلا فاهمين غلط .. هى كانت تعبانه و نزفت منى و
مروان الكلام بيشعلله اكتر : تعبانه ؟ و انت بقا ان شاء الله جيبتها هنا تريّحها ؟ و ياترى نزفت ليه ؟
مالك إتنرفز من كلامه الكتير و مش عايز يسمع : ما تفهم يالا انت حمار ؟
مروان إتنرفز بغلّ : انا حمار يا إبن الكلب.
قرّب من مالك بعنف ضربه ف وشه و مالك بمجرد ما جات سيرة أبوه تانى إيده سبقت عقله و رد بيها على وشه و الاتنين مسكوا ف بعض بعنف ..
أبو مروان إتدخل فصلهم و زق مروان بعيد و قرب لمالك مسكه بحده : اللى حصل ده مش هيعدّى على خير و لا حتى على شر و لا هيعدّى اصلا
مالك حاول يمتص غضبه او سوء ظنه و يتكلم بهدوء عشان حلم مش اكتر بس محبش يحكى كل اللى حصل فقال جزء من اللى حصل فعلا : صدقنى انتوا فاهمين غلط .. حلم عملت حادثه و كلمتنى و انا عرفت اوصلها و كانت مبهدله فجيبتها على هنا ع الاقل لحد ما تبقى كويسه.
مروان زعّق : انت فاكرنا هُبل هنصدق التخاريف دى ؟ تعالى يالا امسح الرياله اصل احنا بنريّل
مالك حاول يكتم غيظه من غبائه : ما تفهم يا غبى انت .. انا لو عايز ائذيها هجيبها هنا ؟ و انا عارف إنكوا سهل توصلولها ؟ ع الاقل مخدتهاش بيتى ليه ؟
مروان مش عارف يرد بس منظرهم بالشكل ده مجننه : و احنا بقا مش هنعرف نوصل لبيتك ؟
مالك ضرب إيديه على بعض : استغفر الله .. ما تفهم بقا ..
طب حتى إسألها
مروان إتريق : ع اساس إنها هتقول اه صح حصل بينا حاجه .. دى لابسه هدومك .. يعنى بمزاجها قلعت و بمزاجها لبست و لا انت قلّعتها و رجعت ف كلامك ف رجعت لبسّتها ؟
مالك زعّق : لا انت زوّدتها قوى .. انت عايز ايه يعنى دلوقت ؟
مروان بعِند : هاخدها للدكتور و قسما بالله لو طلعت لمستها لا اقتلك
حلم كانت عايزه ترد بس برغم الموقف مبسوطه بدفاع مالك المستميت عنها مع إنه ببساطه ممكن يقولهم اخبطوا دماغكم ف الحيط ..
مالك مستغرب هدوئها بس مش وقته يسأل : انت إتجننت ؟ قسما بالله ما تقرّب منها لا اكسرك
مروان بتهكّم : و انت خايف ليه بقا يا حضرة الشريف ؟
مالك زعّق قوى كإنه بيخرّج كل الطاقه السلبيه اللى جواه او ببقول الكلام ده لنفسه او لشخص مش موجود اصلا بينهم دلوقت : عشان مش هسمحلك إنك تهينها بالمنظر ده لمجرد إنك مش عايز تفهم بمزاجك .. مش انت اللى هتغصبها على وضع مش عايزاه .. فااهم ؟ انا مش فاهم انت عايز ايه بالظبط ؟ انت اه جيت و شوفت وضع مش مفهوم .. حقك تفهم غلط ماشى .. تتنرفز ماشى .. لكن تصدر حكمك و تصدقه لاء .. زى ما فهمت غلط تستنى تسمع ..
عمها كان مصدّقُه و مكدّبُه بنفس الوقت : انت عايز ايه منها ؟ معاها و جنبها و وراها ف كل حته ليه ؟ علاقتك بيها دى إسمها ايه ؟ عايز ايه منها ف الاخر ؟
حلم كانت عايزه هنا ترد هى بس قلبها حجز الكلام على لسانها و بلعت ريقها بتوتر بعد ما قصدت تبص ف عيون مالك مباشرة و تقابل نظراتهم ببعض و عيونها بتنطق بشئ من جنون غريب خاص بيهم لوحدهم ..
مالك برغم ده كله رد من غير ما يفكر : عايزها
مروان زعّق : نعمم يا روح امك ؟
مالك حاول يبقى هادى عشان يدعّم موقفه : عايز إتجوزها .. طالب إيديها من حضرتك .. مش انت بردوا عمها و جوز أمها و مكان أبوها ؟ و لا ليها حد غيرك اروحله ؟
مروان لسه هيتكلم أبوه مسك إيده : و اللى عايز واحده بيجيبها بالشكل ده ؟ و لا هسأل ليه ما كده بانت ؟ انت عارف إن ملكش فرص عندى و لا مكان ف جيبتها بالطريقه دى .. لوى دراع يعنى .. هتوقع ايه من واحد وسخ زيك ؟؟
مالك إتصدم من منطقه : انت بتقول ايه ؟
عمها شدّها بحده و هى حاولت تقاوم بس شبه جرجرها : بقول اللى سمعته .. و انا عند كلامى اللى حصل ده مش هيعدّى
حلم هنا معرفتش تسكت تانى ف شدّت نفسها منه : انا مش هخرج كده .. و معاكوا و بالمنظر ده زى اللى عامله عمله
مروان من غير وعى ضربها بالقلم على وشها : و حياة آمك .. زى اللى عامله عمله ؟ و انتى ايه بقا ؟ عامله عبيطه ؟ انتى هتستهبلى ؟
مالك راح عليه ضربه ف وشه مره ورا مره ورا مره لحد ما وشه كله بقا ملغبط من الدم : انت غبى و حمار و لو مفهمتش بمزاجك هفهّمك غصب عنك
عمها قرّب يفصلهم من تانى و شد مروان وراه زقّه حدفه على كرسى جات وقعته على شنطة مالك و حاجته اللى لسه داخل بيها .. مسك الكوفيه من ع الشنطه و بمجرد ما لمسها حس بدوخه و تقريبا فهم إنها مرشوشه مخدر .. الموقف كده إكتمل ف دماغه بالصوره دى ..
وقف بصدمه و شاور لأبوه بيها اللى من غير ما يسأل إستنتج ..
مالك غمض عينيه و مشّى إيده على وشه براسه بعصبيه قوى و مخنوق من ان الترابيزه إتقلبت عليه بالمنظر ده .. مش هيعرف يفهّمهم .. ماهو هيقول ايه !!
حلم بينهم مش فاهمه نظراتهم دى ايه .. متلغبطه و إتلغبطت اكتر من مروان اللى لهجته إتغيرت لها : حبيبتى انتى كويسه ؟ متخافيش .. صدقينى متخافيش و حياة امى لا ادفنه
حلم مفهمتش و مروان قرّب منها بس زقّته بعنف و قبل ما يقرّب تانى كانت إيد مالك اللى ماسكاه ..
حلم بتلقائيه راحت ع الكوفيه اللى كان مروان ماسكها و مفهمتش ازاى البتاعه دى قلبت الموقف كده و مسكتها و شمت فيها المخدر ..
بصّت لمالك بإستفسار و عقلها عمال يراجع اللى حصل .. بس مفيش .. محصلش حاجه من ده كله و لا مالك اصلا يعمل ده .. ده مجرد طلب الجواز هى حسبتها خطوه جريئه منه يقوم هيعمل فيها حاجه ؟ لالا ..
مالك متابع نظراتها و مش عارف هى بتفكر ازاى او ف ايه و ده خلّاه بيتفش ف مروان اللى عمال يتكلم و يتكلم و مش بيفصل ..
عمها مش عارف يفصلهم عن بعض ف شد حلم و خدها بالعافيه و خرج بيها و بكده هينفصلوا لوحدهم عن بعض .. مروان إنسحب بعنف وراه و مالك قبل ما عمها يخرج خالص مسك دراعه : صدقنى محصلش حاجه الموضوع فعلا فيه سوء تفاهم
عمها مردش و خدها و خرج و مروان قبل ما يروح وراه بص لمالك بشر : و حياة أمك ما هسيبك.
مشيوا و مالك رجع مكتبه بخنقه .. مكنش مستنى ابدا موقف زى ده يكمّل عليه .. كان بكفايه اللى حصل ..
اللى حصل ؟ من بين تفكيره إتكر فهد فقام اخد حاجته و خرج ..
كامل كان متابع اللى حصل من اول ما جه تقريبا و بمجرد ما مالك خرج كلّم صفوت ..
عند حلم عمها و مروان خدوها ع البيت و هى مش عارفه تفهّمهم و لا تتكلم اصلا ..
دخلوا و عمها زقّها ف وش أمها اللى مستنياهم بقلق : إتفضلى الهانم اللى مجرجرانا وراها طول الليل من قسم لقسم و من مكان لمكان و الاخر بتتسرمح
أمها بصّتلها قوى و من غير ما تكلمها زقتها بعيد و راحت على ثروت : ايه ده في ايه ؟ كانت بتعمل ايه ؟ انت لقيتها فين اصلا ؟
ثروت زعّق : إسأليها كانت طول الليل مع مين ؟ الهانم كانت مع الذباله رد السجون اللى مبنشوفش اشكاله بس غير ف الحبس و اللى دورنا ندوس عليهم لحد ما يغوروا .. لكن من الواضح ان بنتك غيّرت مبادئها لمجرد ما قابلت واحد منهم ف السرير
أمها إتصدمت و راحت عليها : انتى يا حلم ؟ انتى اللى طول عمرك مناخيرك ف السما ؟ ده انتى بتتنمردى على اشكال و الوان
حلم حاولت تتكلم بس هجومهم كان اقوى او الموقف هو اللى كان اقوى : صدقينى محصلش حاجه .. و الله ما حصل.
عمها زعّق : انتى هتستعبطينا ؟ امال طلبك للجواز ليه ؟ كان بيقولك غلطت غلطه كبيره ليه ؟ هدومه اللى كان عليها مخدر دى ليه ؟
حلم مش عارفه ترد عشان حقيقى معندهاش إجابات لكل ده بس بتحاول تراجع معاهم اللى حصل : انا عملت حادثه مش اكتر .. حضرت التحقيق مع متهم ف قضيه و بمجرد ما خرجت طلع عليا بلطجيه و كانوا هيولعوا فيا و ف العربيه و لولا كلمت مالك و هو جالى خلصنى منهم .. و فعلا العربيه ولّعت و لولا مالك جه و لو كان جه بردوا بس إتأخر اقل من دقيقه كانوا دخلوا عليكى بجثتى .. انتى مش شايفه وشى عامل ازاى ؟؟
أمها مش عايزه تصدق .. الكلام ف نظرها مش راكب مع الموقف : خلّصك منهم مجابكيش على هنا ليه ؟ ليه بيته ؟ مودكيش مستشفى اصلا ليه و انتى حالتك بالشكل اللى بتوريهولنا ده .. لو كلامك صح و ده من الحادثه مش منه.
حلم مش عارفه تجاوب و جواها مش عارفه تلوم مالك على دوامة الاسئله دى و لا تلوم نفسها : انا اللى قولتله بلاش مستشفى .. انا كويسه بس عايزه اغيّر هدومى كانت كلها جاز عشان رشوا عليا جاز
( بصت لمروان كإنه بتنبّهه ) انت اما مسكت الهدوم مشمتش ريحتها ؟ لو هنغلط او عاوزين هنرش نفسنا بجاز ؟ اى برفان ؟
أمها زعقت جامد و مش قابله كلامها و لا مقتنعه بيه : انتى بتهزرى ؟ ليكى عين و لا انتى اللى بجحه زياده ؟ ده انتى طول الليل برا و رجعالى الصبح مبلوله .. ده اللى بتنام مع جوزها بتتكسف و انتى جايه تبجحى ؟
مروان كل ده قاعد بتوهان و دماغه بتعيد و تزيد ف اللى حصل و مش عارف يفسره و جواه حته مش عارفه تقتنع و حته عايز تقوم تخنقها و حته بتلومه إنه مد إيده عليها و حته كانت عايزاه يقتل مالك و هو مشتت بين كل ده ..
أبوه لاحظه و عشان فاهم حالته راح عليه وقّفه : يلا قوم غيّر هدومك انت منمتش طول الليل
مروان سحب إيده و خد حاجته و خرج : لا انا خارج.
حلم بتلقائيه من غير ما تفكر راحت وراه : انت رايح لمالك تانى و لا ايه ؟ مش كفايه اللى حصل ؟ إبعد عننا ملكش دعوه
مروان بصّلها قوى نظرة واحد مجروح ف قلبه او يمكن كرامته : لا متخافيش على البيه انا عايز ابقى لوحدى و مش طايق حد
سابهم و خرج و أبوه بصّلها هى و أمها قوى بغضب : بلّغى الذباله ده إنى مش موافق و لو قرّب منك هدوس عليه افعصه
حلم لسه هتتكلم آمها راحت عليه و خدته و طلعوا اوضتهم : و هى تبلّغه ليه ؟ هى لسه هتتكلم معاه تانى ؟ رد عليه انت.
سابوها و طلعوا و هى فضلت مكانها و مش عارفه ليه حاسه إنها ملغبطه .. مخنوقه من الموقف اللى فيه علامات إستفهام كتير على فرحانه من طلب مالك إيديها على متغاظه من القدر اللى جاب عمها و مروان دلوقت ف اللحظه دى .. إفتكرت مالك و اخر جملها قالهالها انا غلطت غلطه كبيره قوى يا حلم لا تتراجع و لا تتمحى إتمنى بس تتغفر مش عارفه كان يقصد ايه و بتتمنى لو بس كان إتأخروا دقيقه يمكن كانت فهمت .. مالك كان تلقائى إنما دلوقت و بعد اللى حصل اكيد متحفز .. بس لازم تفهم !
دوّرت على موبايلها بس إفتكرت إنه راح مع العربيه ف قامت على اوضتها خدت حمام و لبست و خرجت ..
عند فهد ف المستشفى اول ما فاق فتّح عينيه لقى نفسه في اوضه بالنسباله مش مفهومه او هو اللى مش عايز يفهم .. بص حواليه كانت روفيدا و أبوها و أمها اللى جاتلهم اما عرفت جنبه .. كلهم حواليه .. واول ما فاق كلهم بيتكلموا يطمنوا عليه بس هو مش مركز .. ايه اللى جابه هنا ؟؟
اللوا مدحت إتدخل يفض المتاهه دى : فهد حمد الله ع السلامه الحمد لله إنها جات لحد كده
فهد سكت تماما ... عقله فضل يعيد في اخر لحظه تاه بعدها .. عقله بيعيد فيها مره ورا مره ورا مره و مش فاكر منها غير شبح لحد ظهر قدامه و إختفى .. حد مشافش حتى عينيه بس حس وجوده كإنه بس عشان يطمن عليه ..
حد فضل واقف لحد ما هو غاب عن الوعى بعدها حسّه إتحرك و سمع خبط و حركه ف العربيه .. طب ليه مأذهوش ؟؟
بتلقائيه حسس على دماغه اللى ملفوفه بشاش بسيط بس مقتنعش ان دى اذيه ابدا .. طب اييه اللى حصل ؟ زى ما يكون خايف يسأل ..
روفيدا قعدت قصاده على حرف السرير و إبتسمت بهدوء : حبيبى المهم إنك بخير .. اللى حصل هيتصلّح ان شاء الله و هيقدروا يوصلوله تانى المهم انت كويس
فهد كده فهم او بمعنى اصح اقنع نفسه إنه يفهم بقا : هو المتهم بتاع القضيه ده هرب ؟
اللوا مدحت حب يخففها عليه و هزّر : هى الخبطه اثّرت على دماغك و لا ايه ؟ امال كانوا بيهزروا معاك ؟
فهد مش عارف يفكر و مش عايز : انا اللى هجيبه متقلقش
اللوا مدحت بهدوء : قوم بس انت بالسلامه و ان شاء الله خير.
اللوا مدحت سابه و خرج .. راح كلّم حد تبعه جاله
اللوا مدحت سكت كتير بتفكير : يعنى ايه مخرجش طول الليل من شركته ؟ بات هناك و لا ايه ؟
الراجل : انا متابعُه زى ما قولتلى و خاصة امبارح اما كلمتنى بس زى ما قولتلك نزل من بيته راح المجموعه و شويه و نزل شكله بيجرى كإن فى حاجه تابعته لحد ما طلع على طريق مقطوع بس انا ركنت بعيد عشان مياخدش باله من وجودى خاصة الحته مقطوعه .. بس شويه و خرج معاه واحده و بيجروا و حد بيجرى وراهم بعدها خدها ف عربيته ع المجموعه تانى و منزلش ..
اللوا مدحت بيحلل الكلام ف دماغه : يعنى بات هناك ؟ و مين دى اللى كانت معاه مالك ملهوش ف السكه دى ؟
الراجل : معرفش بس هى نفس البنت اللى بتبقى معاه على طول
اللوا مدحت : نزلوا امتى ؟
الراجل : مالك لسه منزلش لكن فى حد دخلهم من شويه و البنت نزلت معاهم و شكلها غريب و ملغبط
اللوا مدحت شرد كتير .. عقله مكنش عارف يقتنع بإدانة مالك و دلوقت مراقبته اكدت على تفكيره ..
مالك نزل من المجموعه مخنوق و بيتخنق و حاسس كل حاجه حواليه بتخنق فيه و حلقاتها عماله تضيق و تضيق حوالين رقبته ..
راح على مستشفى الشرطه لإنه توقع فهد هناك .. دخل و سأل و فعلا إتأكد إنه لسه جاى من شويه بس كويس او هو كان متطمن إنه كويس ..
طلع و قبل ما يروح مكانه إتفاجئ بحلم هناك ف وقف للحظات مش مستوعب هى جياله و لا جايه لفهد و لا فى ايه بالظبط !!
حلم كانت بعد ما خرجت راحت لمالك ع المجموعه بس ملقتهوش .. دخلت على مكتبه و شاورت لكامل فتحه لها و محاولش حتى يعترض و سابها ..
دخلت بهدوء اوضته و فضلت تبص لكل حاجه حواليها و مره تبتسم و مره تكشّر و مره تتغاظ و مره تنفخ ..
دخلت الحمام و إفتكرت اللقطات البسيطه مع مالك فضحكت غصب عنها ..
وقفتها جات قصد المرايه و حسست على شفايفها اللى شبه مجروحين و إفتكرت لمحات جنونهم سوا و إبتسمت قوى .. إنتبهت لوشها و الكدمات اللى فيه و جرحها إتفتح تانى من خناقهم و شدها ..
خرجت و عرفت ان مالك مش هنا و غالبا مش جاى و مش هتعرف توصله عشان معهاش موبايل ف نفخت بغيظ ..
و هى خارجه لمحت الكوفيه بتاعة مالك ع الارض ف ميلت بحذر عليها و شمتها قوى و عشان كان المخدر بيروح منها محستش غير بدوخه خفيفه ..
دماغها شردت بس مفهمتش حاجه .. قررت تروح المستشفى الاول عشان جرحها و بعدين تشوف هتوصله ازاى و هناك قابلته ..
مالك بصّلها قوى : حلم ؟ انتى هنا بتعملى ايه ؟
حلم برغم كل اللغبطه دى إبتسمت : و لا حاجه ، دماغى وجعانى شويه و جيت اشوف دكتور
مالك قرّب بلهفه يشوف وشها بدماغها و هى سابته يعمل ده : وجعاكى ليه ؟ فى حاجه و لا ايه ؟
حلم حاولت تهزر بس رمت كلام غامض : فى حاجه و لا ايه ؟ انت مش واخد بالك من كل الدربكه اللى حصلتلنا دى ؟ ده احنا من امبارح لإنهارده إتشقلبنا و لا مية مره
مالك ضحك غصب عنه : معلش حبيبتى
حلم سكتت شويه : المفروض ان انا اللى اقولك معلش .. انت عملت حاجه تقول عليها معلش ؟
مالك بصّلها بيحاول يقرا عينيها او اللى ورا كلامها و مش فاهم ده إستفسار و لا إتهام : حلم انتى مصدقه الهبل اللى قاله الحمار إبن عمك ده ؟ إنى عملت فيكى حاجه و انتى مش ف وعيك ؟ ده بجد ؟
حلم مش مصدقه و لا ده كان قصدها بس بتشد منه كلام مش اكتر ممكن تفهم عشان عارفه مش هتاخد منه كلام مباشر : امال طلبت منه تتجوزنى ليه ؟
مالك إتصدم و للحظات مش عارف يستوعب اللى هى بتقوله او مش عارف يجاوب عليه : هو انتى اول مره تاخدى بالك إنى عايزك ؟ محتاجلك ؟
حلم دارت إبتسامتها لإنه مش وقتها هى دلوقت محتاجه تفهم اكتر : لا مش واخده بالى او بمعنى اصح انت اللى مكنتش بتخلينى اخد بالى فبالتالى إتفاجئت من طلبك إنه جه بالشكل ده و بالصوره دى.
مالك مش عارف هى معترضه على ايه او عايزه ايه بس بيفسرها ان طلبه مع اللى حصل رسموا الموقف بشكل غلط قدام اهلها فبتلومه و نوعا ما تقبّل التفسير ده : انا عارف ان طلبى جه بصوره غبيه و بشكل اغبى .. بس صدقينى مالهوش علاقه باللى حصل .. انا بس .. انا حسيت إنى محتاجلك .. محتاج لوجودك .. لمجرد إنى امبارح كنت هخسرك متتخيليش انا حسيت بإيه .. حسيت بقمة الغباء ان زيى زى الناس الخايبه اللى مبتحسش بقيمة الحاجه اللى ف إيديها غير لما بتضيع .. عشان كده اول ما فوقتى كان اول حاجه عايزها هى انتى بس الموقف جه كده ..
حلم إفتكرت اخر جمله قالهاله و معرفتش تستفسر عنها ازاى بس لغبطت كلامها : و انت شايف ان دى غلطه يا مالك ؟ غلطه لا هتتراجع و لا تتمحى و عايز تتغفر و بس.
مالك إفتكر كلامه و إنه وقتها ف لحظة تهور كان هيبوح بكل الزحمه اللى مكتومه جواه و إنه كان عايز يقولها ان الغلطه دى هى إنه دخّلها هى و فهد من غير ما يقصد ف دايرته اللى مش عارف هيخرج منها ازاى و لا اذا كان هيخرج اصلا و لا لاء !
إنتبه على عينيها اللى بتبصّله مستنيه اجابه و فهم إنها عايزه تفهم بس كان خلاص فاق : لا مقصدش اللى فهمتيه .. مقصدش ابدا إنك الغلطه دى او إحتياجى ليكى غلطه .. ابداا .. انا لسه قايلك إنى معرفتش إنى محتاجلك غير ف لحظتها ف ابدا مش هسمّيها غلطه.
حلم مصممه تفهم : امال ايه اللى كنت تقصده يا مالك ؟ ايه اللى على طول بتلوم و تحاسب نفسك عليه و تعاقب نفسك عنه بالوحده و عزلتك عن الكل و عنى و بتحرم نفسك منى بسببه ؟ انا من كلامك يا مالك هبقى مراتك .. يعنى حبيبتك ف لو مش هتتكلم انا هقدّر و هسيبك لحد ما انت اللى تحس إنك محتاج تتكلم او بمعنى اصح تحس إنى مش محتاجه لثقه اكتر عشان تتكلم .. بس اكيد ابسط حقوقى تفهمنى اللى قولته.
مالك بيكذب و بيقول الصدق ف نفس الوقت .. مش عارف يقول كل اللى كان عايز يقوله ف قال اللى ينفع يتقال منه : معرفش .. انا كنت تايه من كمية الحاجات اللى حصلت امبارح و وقعت ورا بعضها .. مجرد إنى كنت حاسس بحاجات كتيره غلط .. و حاجات كتيره كانت هتبقى غلط .. اللى حصل معاكى كان غلط و مش عارف اوصل لحاجه او سبب .. مجرد التفكير فى اى غلطه و لو بسيطه و انا بتعامل مع الموقف كان هيبقى التمن خسارتك و انا مبقتش حِمل خساره اكتر .. مجرد مرواحى بيكى على عندى بدل ما اوصلك البيت و من حالتك كانوا اكيد هيفهموا .. مجرد اصلا ما فكرت ف موقف اهلك و قلقهم حسيت إنى غلطت ..
حلم صدقت عشان عايزه تصدق بس حبت تسأل عن اخر حاجه مُبهمه بالنسبالها : هى الكوفيه بتاعتك كان عليها مخدر ليه ؟
مالك قال اول إجابه عقله سعفه بيها و يمكن عشان كان ظابط محترف ف معوّد عقله يكون دايما حاضر : امبارح كنتى تعبانه اوى و بتتوجعى من جرح دماغك و رجلك و جسمك بيسخن و مش عارف اشوفك تعبانه و لا عارف اعملك حاجه .. عملت اللى جاه ف بالى و خلاص .. علبة الإسعافات عندى كان فيها مخدر ف رشيت عليها و حطيتها على رجلك عشان تعرفى تستحملى وجعها لحد ما تصحى ع الاقل.
حلم مش عارفه نفسها إقتنعت عشان كلامه منطقى و مفسر و لا عشان هى اللى كانت مستنيه منه اى عذر او مبرر و هتقبله .. مش مهم السبب قد ما مهم إنها حست إنها إقتنعت ف إتنفست براحه : اه كده بانت .. بس ع الاقل كان لازم تفهمنى
مالك فهم إنها إستجوبوها تانى : مكنوش هيصدقوا لمجرد إنهم مش عايزين يصدقوا او شافوا اللى عايزين يشوفوه
حلم سكتت شويه : متشغلش بالك بيهم هتتحل
مالك كإنه إفتكر او انتبه : صحيح سابوكى ازاى تخرجى ؟ او ع الاقل قولتلهم ايه ؟ انتى خارجه من وراهم ف البيت ؟
حلم ضحكت غصب عنها بحزن : خارجه من وراهم ؟ لا يا سيدى مش من وراهم بس مش من قدامهم بردوا
مالك بيحاول يفهمها : فزوره دى و لا ايه ؟ انتى جايه لوحدك ؟
حلم حاولت تفهّمه : و لا فزوره و لا حاجه .. هما بس لا يعرفوا بروح فين و لا باجى منين و لا بيسألوا و لا بيهتموا اصلا .. ميغرّكش الحبتين اللى إتعملوا .. دول بس عشان المنظر مش اكتر .. لكن انا على طول لوحدى و مع نفسى .. أمى مع جوزها اللى بتحاول ترضيه بأى شكل و على حساب اى حاجه و تقريبا انا عندها مش متشافه مهما اعمل ف بطّلت اعمل و بقيت مع نفسى
مالك إختنق من لمحة الوجع اللى ف كلامها : متشيليش هم حاجه .. ساعات الوحده بتبقى احسن من مية لمه كدابه.
مالك مكنش عارف بيكلمها و لا بيكلم نفسه و هى فهمت ده ف إبتسمت و إتجاهلت كل الدربكه اللى هما فيها : بكره وحدتك هتبقى لمّه و ونس بيا و بالبيت بتاعنا .. حد كان يصدق ان الحجر ينطق ؟ لاء و جواز كمان ؟
مالك حاول يقلبها هزار : أكرش الحرام المشروع يجيلك الحلال الممنوع
حلم للحظه مفهمتش و فضلت تعيد ف الجمله و تشقلبها لحد ما فهمتها ف ضحكت بخفه : اخسس
مالك ضحك بصوته كله اما فهمت : يعنى طول الليل جنبى و قدامى مبلوله و بهدومى و نايمه و انا عمال اتخانق مع شوشو اكرشه من الباب الاقيه ناططلى من الشباك .. و اقول حرام لاء و الاخر بتسألينى اول ما صحيت طلبتنى للجواز ليه ؟ اهو عشان انا قولت لاء للحرام المشروع جالى لحد عندى الحلال الممنوع .. مش وش فقر بذمتك ؟
حلم ضحكت قوى على لهجته اللى إتكلم بيها اكتر من الكلام نفسه و إفتكرت لحظة ما عرّفته بحبها و قالها كده من غير ما تعرفينى ؟ ف عادتها عليه : بس انت متعرفنيش ؟ او ع الاقل متعرفش عنى اللى يحطنى عندك زوجه .. مش خايف تكون غلط ؟ جايب ثقتك فيا منين ؟
مالك برغم إنه فهم هزارها حاول يوصّلها حاجه هو نفسه عايزها منها : الثقه .. ثقتى إنك هتبقى قد المكان اللى حطيتك فيه هى اللى خلتنى ادخّلك عالمى من غير اى إستفسارات .. عارفه حاجه كده زى الدوا متبقاش عارف تركيبته و لا مكوناته و لا حتى واثق من نتيجته و مع ذلك بتاخده و انت راضى حتى لو مع ده كله مر .. هل معنى كده لازم قبل ما تاخده تستعلم عنه و مكوناته ؟؟ لاء بس هى ثقه مش اكتر او تفاؤل متعرفيش ..
حلم إبتسمت قوى على بساطة تشبيهه او عجبتها فكرة إنها بالنسباله دوا و هو دعا جواه دعوه صامته تكون فهمته ..
فضلوا يرغوا كتير لحد ما حلم إفتكرت : انت كنت جاى هنا ليه ؟ انا مقولتلكش إنى هنا ف جاى لمين ؟
مالك كإنه كان بيحاول يلهى نفسه او بيلهيها و إنتبه : لفهد .. عرفت إنه هنا و جاى اشوفه
حلم إنتبهت : ماله ده كمان ؟
مالك لهجته إتغيرت بقت مبحوحه : عرفت إنه هنا ف جيت اشوفه لسه مدخلتش
حلم إبتسمت : طب يلا نروحله
مالك مكنش حابب تشوف علاقتهم بالشكل ده و لا المواجهه دى تحديدا بس معرفش يعمل حاجه : طب يلا الاول نتطمن عليكى و وشك المشلفط ده و نروح
حلم ضحكت و راحت معاه خدها لدكتوره شافت الجرح و كشفت عليها و بعدها راحوا لفهد ..
بمجرد ما دخلوا فهد إتصدم من مجيهم و معرفش يتكلم و مالك ساب إيدها اول ما دخل و راح عليه و من غير مقدمات ضمّه بحب و مسك وشه بحب : حبيبى انت كويس.
فهد دوّر وشه و إتكلم من غير عقل لإنه عارف لو إستخدم عقله هيوديه لفين : لا مش كويس
مالك قلق من كلمته و حاول يفتش فيه : فيك ايه طيب ؟ الدكتور قال فى حاجه و لا ايه ؟
روفيدا إتدخلت ف كلامهم بهزار : لا متقلقش هو بس اللى طرى .. مفيش غير جرح بسيط
مالك إبتسملها بس لسه قلقان ف رجع بص لفهد : فيك حاجه اخدك لدكتور ؟
فهد حدف كلامه من غير ما يزوّقه هو يعنى اما كان بيستخدم عقله كان وصّله لآيه : لاء انت عارف كويس قوى إنه هو جرح واحد و هنا ( و شاور على راسه )
مالك إتجاهل كلامه و حلم إتدخلت : ازيك يا فهد الف سلامه .. هو احنا عشان إشتغلنا على قضيه واحده يبقى نرقد ف المستشفى ف يوم واحد ؟؟
فهد إنتبه لوشها و بصّلها بنظرة امل متتناسبش مع الكلام : قصدك ايه ؟ انتى ليه عامله كده و ايه اللى حصلك ؟ اوعى تقولى من القضيه ؟
حلم ضحكت بهزار : تقدر تقول كده نابنى من الحب جانب .. بس مالك بقا ربنا يخليهولى لولا وجوده يمكن كنت موتّ موته بشعه
فهد بص لمالك و بصّلها بغيره ان برغم اللى حصل غيران منها لقُربهم و المفروض يكون هو اقرب : و مالك ماله ؟
حلم إبتسمت بحب لمالك اللى متابع حوارهم : ماهو انا اللى كلمته و الحمد لله عرفت اوصله قبل ما تحصل اى حاجه و ف دقايق كان عندى و خلصنى بالعافيه و وقفلهم
فهد كإنه ما صدق لقى قشايه تنجيه من مجرد التفكير .. حلم لو حصلها كده من القضيه اللى فعلا كانوا فيها سوا ف ده معناه ان مالك برا الليله دى لإنه مش هيآذيهم و يخلّصهم ! او ع الاقل مش هيأذيها هى !
مالك قدر يقرا تفكيره او يستنتجه و حس إن لأول مره الحظ يسعفه : معلش بقا انتوا اللى طُراى على رأى الدكتوره
روفيدا إبتسمت : مش كده ؟
مالك ضحك و فهد ضحك بغيظ و حاول يتجاهل تفكيره و يندمج معاهم ف كلامهم او تحديدا مع مالك بس لسه حاسس بأسوار عاليه و بتعلى بينهم ..
روفيدا بتهزر ببراءه : لا يا عم انا بهرج .. ده انا مرات الفهد اللى عشان يعلموا عليه خدّروه عشان عارفين لو فايق مش هيقدروا عليه
مالك معرفش يضحك رغم ان الكلام هزار و حلم إنتبهت : يخدروه ؟
روفيدا : اه ما احنا اما عرفنا اللى حصل و بابا إستغيبهم و بعتلهم إشاره و بلغونا و روحنا لقينا فهد متخدر و يمكن بسبب كده حصل اللى حصل
حلم بسرعه عقلها رسم قدامها كوفية مالك اللى عليها المخدر و ورّالها لقطات سريعه من ليلتهم إمبارح و إنها كانت من تعبها بتفوق و ترجع تغمض من التعب بس لآكتر من مره مالك مكنش جمبها .. مشافتهوش .. بس لالا مالك قالها إستنيتك برا عشان تنامى براحتك و هى هتصدقه !
مالك شاف شرودها و حب يشد إنتباهها من تانى او يشدها هى من تفكيرها : واضح إنها كانت ع الكل ليله ما يعلم بيها إلا ربنا
اللوا مدحت دخل تقريبا نجدهم من الموقف و شاف مالك ف سلّم عليه بشئ من الود خاصة بعد ما سمع إنه ملهوش يد و إقتنع ..
مالك بصّله كتير و إفتكر ازاى قدر يخرج من غير ما حد ياخد باله من اللى شافهم من فتره بيراقبوه .. مكنش صعب عليه يفلت منهم زى ماهو مكنش صعب اصلا يكتشفهم حتى لو مش عارف تبع مين .. بس طريقة اللوا مدحت معاه اللى إتقلبت للود دلوقت خلته فهم هما تبع مين ..
مالك وقف سلّم و إتكلموا بهزار و شويه و يتريقوا على فهد : انا هعمله ابونيه هنا ف المستشفى .. انا كل شويه هشيل و احط ؟
مالك ضحك قوى و بص على فهد و كعمش وشه بهزار : اخسس كده تحسسه إنه خد روبابيكيا
اللوا مدحت ضحك : لا و واخدُه مقاوله بيت و شغل .. مش كان كفايه الشغل اللى إتعكيت ف واد خرده ؟ لا لازم اعك بنتى كمان
مالك و روفيدا ضحكوا ف نفس اللحظه و فهد عض شفايفه بغيظ : لعلمك انا بس عشان كنت متصاب قريب
اللوا مدحت ضحك تانى : ايوه ايوه عارف.
قعدوا كتير يتكلموا و يضحكوا و فهد شويه يشاركهم و شويه يكشر و ينعزل بدماغه عنهم .. بعدها صمم يخرج ..
مالك : طب خليك شويه الدكتور يطمنا و يقول تخرج
فهد بزهق : لاء انا كويس
مالك كإنه مسمعهوش و خرج نده دكتور جه إتطمن عليه و فعلا قال يخرج ..
فهد قام يلبس و مالك ساعده غصب عنه لحد ما خلّص ..
حلم متابعاهم و شايفه الحزازيات اللى بينهم و طول الوقت بيتعاملوا مع بعض بتحفز و فاهمه و مش فاهمه ..
اللوا مدحت خد مراته و روفيدا و فهد و مالك و حلم و الكل خرج ..
فهد بضيق : انا همشى لوحدى عايز ابقى لوحدى
اللوا مدحت إتريق يغيظه : لا متقوليش رايح شغلك .. ده انا لو اطول كل يوم اجيبك بعسكرى هعملها
مالك ضحك : هو الواد ده مغلبك قوى كده ؟ مانا عارف دماغه شمال
اللوا مدحت هز راسه بهزار : لا شمال على مين ده انا اكسرهاله
فهد متضايق من شكل علاقتهم بعدها بص للوا مدحت كإنه إنتبه : انت اصلا مكنتش عايزنى اطلع المآموريه دى
اللوا مدحت كشّر : انت فاكر كويس قبلها انت كنت ازاى و انا قولتلك ايه
مالك حاول يفسر شفرة كلامهم و فهد بصّله نظره اخيره قبل ما يمشى : انت عرفت ازاى إنى هنا ؟
مالك إتوتر للحظات : ملكش فيه و لا فاكرنى هغلب ف بتروح فين و تيحى منين ؟
فهد ضحك شبه ضحكه بتريقه و حلم إنتبهت لمالك اللى مجاوبش على سؤاله او جاوب بغموض ..
مالك شاورله على عربيته : طب اطلع هوصّلك
فهد معرفش يعترض و مالك مدهوش فرصه و ركبوا ..
مالك فتحله الباب جمبه و غمز لحلم و فتحلها ورا و هى نوعا فهمت و تقبلت و ركبت ورا ..
فهد إتردد شويه بس الحركه عجبته او راضت غروره و ركب و مالك خدهم و مشيوا ..
الصمت مغطى ع الموقف و محدش فيهم بيحاول يقطعه و كل واحد ف افكاره الخاصه .. حلم بتراقب نظراتهم لبعض و شايفه غموض غريب بيقول ان الاتنين دول اقرب و ابعد ما يمكن عن بعض ..
فهد صمم ينزل : نزّلنى هنا
مالك إستغرب و حاول يماطل عشان يفضلوا سوا و لو شويه مؤقته : انزّلك هنا فين ؟ انت تعبان و محتاج ترتاح .. ايه اللى هيوديك شغلك ؟
فهد رد بزهق بطريقه متقبلش المعارضه : مش انت اللى هتحددلى انا محتاج ايه و مش محتاج ايه ( بص على حلم من المرايه بغيظ ) خليك ف حالك
مالك بص لمكان ما بيبص بس على حلم نفسها مش المرايه و إبتسم : طب ما انا معاك ف حالى بردوا
فهد كشّر وشه و لسه هيتكلم حلم سبقته و هزّرت : ايه ده هى هتبتدى بالغيره ؟ من اولها كده ؟ احنا لسه بنقول يا هادى.
فهد مش عايز يرد بس حالة عدم الفهم اللى هو فيها واخده عقله ف بيتكلم من غير تفكير : إولعوا ف بعض
مالك الكلمه ضايقته بس مبيّنش و حلم ضربت الكرسى بتاعه من ورا برجليها بغيظ : هى دى مبروك اللى بتقولهالنا ؟ ده بدل ماتدعيلنا بتدعى علينا ؟
فهد إستغرب ردها و يقولهم مبروك على ايه و بينقل نظراته بينها و بين مالك اللى بيبصّلها من المرايه قوى كإنه بيحذرها تتكلم و هى إندفعت : يعنى الناس الداخله ع الجواز بيتدعيلهم دعوه حلوه و انا يتدعيلى اولع ؟ لا يا عم مش لاعبه.
مالك عايز يخنقها و مكنش حابب فهد يعرف بالطريقه دى .. صدفه .. و منها مش منه .. كان عايز خطوه زى دى مرتبلها تقرّبهم بس الواضح ان القدر إستكترها ..
فهد فهم كلامها و برغم ان نظرته كانت كلها عتاب بس كانت قدامه ف الولا حاجه : لايقين على بعض و الله
مالك حاول يبرر : الموضوع جه بسرعه و كل حاجه جات ورا بعضها ملحقتش ارتبله و نتكلم فيه سوا .. يمكن كان إنهارده بس
فهد مردش و دوّر وشه و مش عارف مالك بيردهاله و لا كده اللى بينهم خلص و مالك متغاظ إنه كل ما يجى يبنى يهد ..
بص لحلم و عض شفايفه : هوصّلك الاول ع البيت
فهد إعترض بعينيه إعتراض صامت و مالك رد بعينيه بردوا رد صامت بعد ما السور اللى بينهم عِلى اكتر و كإنهم لو إتكلموا مش هيسمعوا بعض ..
مالك وصّلها قريب من بيتها و هى نزلت : زى ما إتفقت مع روفيدا هنتقابل اخر الاسبوع
فهد رسم على وشه إبتسامه مستفزه و هى ضحكت : انا اخدت رقمها خلاص هنرتب و نبلغكم
مالك ضحك و غمزلها و هى مشيت شويه و مالك كان متابعها بعينيه لحد ما دخلت و مشى ..
فهد : انت ليه مدخّلنهاش ؟ او ع الاقل موصّلتهاش لبيتها ؟ و اوعى تقولى عشانى
مالك كان هيجاوب بس سبق إجابته بسؤال : و ليه مش عشانك ؟
فهد رمى كلامه بقصد : لإنك معندكش إستعداد تعمل حاجه عشانى حتى لو لصالحك ف مش هترفض اللى ف صالحك عشانى
مالك فاق من جملته الطويله دى مش عارف يزعل منه و لا لاء و لا يرد عليها بأيه .. لاء هو مش اد إنه يدخل ف متاهة اسئله سؤال يشد سؤال و مش عارف الحوار هيخلص على ايه ف إتجاهل الكلام و رجع لأول سؤال : ماشى يا عم مش عشانك .. عشان مش هينفع .. عمها رخم و إبنه ارخم و هى عايشه معاهم و لو وصّلتها لعندهم هدخل ف موال مش هخلص منه
فهد : هى خطيبتك
مالك صحح كلامه او كلامها : لاء لسه مش خطيبتى .. انت فاكر إنى ممكن اخد خطوه زى دى من غيرك ؟ انا ليا مين غيرك يا فهد ؟ اخويا و صاحبى و إبنى كمان .. مش انت اللى كنت بتقول عنى أبوك ؟ اهو انا اللى بقيت بعتبرك أبويا.
فهد الكلام حبس على لسانه الرد اللى كان هيرده و سكت و مالك كمان سكت و كمّل بيه الطريق لحد ما وقف و فهد إنتبه و وشه إتغير ..
مالك معرفش يبتسم حتى و فتح و نزل و اخده و دخلوا عند مقابرهم .. عند الحبايب اللى فارقوا .. أبوهم و أمهم ..
يمكن هما بس اللى قادرين يدوّبوا الجليد ده بينهم ..
الاتنين دخلوا بصمت قعدوا قدام نفس القبر و قرأوا الفاتحه نفس الكلام لنفس الاشخاص و خرجوا من غير و لا كلمه كل واحد خد طريق كإن الكلام خلص مثلا ..
تانى يوم حلم راحت لمالك المجموعه و عرفت إنه مش هناك و مش عارفه توصله بس ف لحظه إفتكرت إنها وصّلته قبل كده على بيته ف راحتله ..
مالك كان نايم و جرس الباب رن كتير و اللى ع الباب مصمم فقام بنوم فتح و شافها و غصب عنه إترسمت على وشه إبتسامه بطعم النوم خطفت الحلم و مش عارف هو لسه نايم و ده حلم و لا صحى و بردوا حلم ..
شافها ب إبتسامتها و راكنه ضهرها على جنب من الباب و مكتفه إيديها وراها : صبّح صبّح
مالك تنّح اوى و هى هنا انفجرت ف الضحك من شكله و هو ضحك معاها و فتحلها سكه تدخل : رجلك هتاخد على هنا و لا ايه ؟
حلم بتتفرج ع الشقه حواليها : عندك مانع ؟
مالك قفل و ساند ع الباب و متابعها : لا بس خير .. انا متعود اصحى من الحلم مش عليه
حلم ضحكت و قدّمت منه خطوات قعدت على ترابيزة السفره اللى كانت بينهم و هو قدّم باقى الخطوات و قعد على كرسى السفره اللى قصد قعدتها ..
حلم قاعده ع التربيزه قصاده : لا عادى بس روحتلك المجموعه ملقتكش ف جيت اشوف ناموسيتك الفوشيا
مالك بصّلها بطرف عينيه : هاا إرغى
حلم قعدت تتكلم ف اى حاجه بشكل عشوائى و مالك بيسمعها و نوعا ما مستمتع و وجودها هنا ف شقته او بمعنى اصح وحدته و معاه و شكل قعدتهم سوا فتح قدامه امنيات كتير و إتمنى و إتمنى بس بسرعه قفل باب الامنيات مش وقته ..
حلم حاولت تفتح الحوار : انتوا روّحتوا امبارح انت و فهد بعد ما سيبتكم ؟
مالك وشه إتغيّر : مفيش زورنا حبايبنا
حلم للحظه مفهمتش : حبايبكم ؟
مالك إختصر الرد : أبويا و امى
حلم فهمت و سكتت شويه مش عارفه تسأل سؤالها بأنهى صيغه : ايه اللى بينك و بين فهد ؟
مالك سند كوعه ع الترابيزه و مشّى إيده على وشه و بيدوّر جواه على إجابه ينفع تتقال بس رده طلع لوحده من غير تفكير او تزييف : مفيش .. القدر بس بعدنا ف وقت كان من مصلحتنا نبقى فيه قريبين و اهو بيحاول يقرّبنا بس ف وقت من مصلحتنا نكون فيه بعاد.
حلم راجعت جملته كلمه كلمه و بتلقائيه كملت سؤالها او وضحته : طب ليه مع بعض كده ؟ ليه بعيد عن بعض ف الوقت اللى المفروض ملكوش فيه غير بعض ؟ ليه كل واحد فيكوا ف سكه ؟ و مين فيكوا اللى إنعزل و غيّر سكته ؟ انتوا اخوات و المفروض كنتوا سكه واحده و ف بيت واحد .. ده انتوا حتى شغل واحد و ظباط زى بعض
مالك كلمه ظباط غيّرت ملامحه او جمّدتها و عينيه ظهر فيهم قهر إترجم ف دمعه غريبه وقفت على طرف جفنه لا راضيه تنزل و لا عارفه ترجع ..
حلم معرفتش تسحب كلمتها و لا حتى تزوّقها : قصدى يعنى طبيعة شغلكوا بتبرمج دماغكم على نمط معين ف المفروض تفكيركم متشابه
مالك مش عارف يجاوبها ازاى بس اختار جزء من الحقيقه ممكن يناسب سؤالها : فهد بيعتبرنى المسئول عن موت أبويا و آمى و من يومها بقيت ف نظره المجرم
حلم إنتبهت لكلامه و بتفتح حوار بأسألتها من غير ما تاخد بالها إنها كده بتفتح جرح او جروح كتير : ازاى يعنى ؟ انت دخلك ايه ؟
مالك حاول يختصر على قد ما يقدر ف لخّص إجابته ف جمله واحده و بيدعى إنها تسكت او تحس باللى بيحصل جواه دلوقت : كنت ف مهمه و فشلت و كان تمن الفشل ده اللى لازم ادفعه هو حياتهم يبقى انا المسئول و لا لاء !!
حلم عقلها فكّرها بأول لقا بينهم و ان الرائد محمد قالها إن مالك كان ف مهمه و فشل و خليل اللى خسّرهاله اما طلع عليه برجالته إشتبكوا بيحسبوه واحد من المطاريد ميعرفوش إنه ظابط ف مهمه ( و ده كان عشان يسبكوا خروجه ) و إفتكرت كلام أمنيه إنه مرضيش يسيبها لوحدها و يتخلى عنها ف وقعوا و إفتكرت قتله لخليل و دلوقت بيقول موت أبوه و أمه .. إفتكرت لقطات كتير قوى بس معرفتش تربط حاجه بالتانيه و حسّت ان فى حلقه مفقوده ف عايزه تسمع تفاصيل : مهمة ايه ؟ و ايه علاقتها بأمك و أبوك ؟ هى دى اللى كان فيها خليل ؟
مالك عاد نفس رده تانى من غير إضافات كإنه عايز يقولها إن كل دى جروح مش اسأله و كل سؤال إجابته بجرح هو مش حِمل يتفتح تانى : عادى مهمهه و فشلت و دفعت تمن الفشل ده
حلم فهمت إنه مش عايز يتكلم بس مش عارفه تتخلص من فضولها او السؤال ده بالذات : هى دى المهمه اللى امنيه قالت عنها خسرتها بسببها ؟
مالك هز راسه من غير ما يتكلم و قام إبتدى يعمل قهوه كإنه بيعلن نهاية الحوار ..
حلم سكتت كتير و تقبّلت ده بس رمت اخر سؤال : هو انت عرفت منين ان فهد كان ف المستشفى امبارح ؟
مالك هيتكلم فهى وضحت : قصدى إنه كان مستغرب و سألك
مالك رد بإجابه فيها جزء من الحقيقه : من الحراسه .. انا حاطط عليه حراسه و اما بيبقى هو ف مشكله او حاجه زى دى بيبلغونى
حلم إستغربت : حراسه ؟ طب ليه ؟
مالك ملامحه بهتت قوى : شغلنا ده صعب و الطرى قوى فيه ممكن يتفعص و الناشف قوى ممكن يتكسر .. خايف عليه مش اكتر .. انا بين يوم و ليله خسرت شغلى و كل اللى عملته له بسبب لحظة ضعف ف مش عايزُه ضعيف و عشان ميبقاش ضعيف لازم ابقى ف ضهره عشان اى وقعه زى اللى انا وقعتها إيدى تقوّمه من تانى او ع الاقل تسنده ف ميتكسرش ف وقعته دى
حلم حسّت بصدق غريب من عينيه او يمكن من الدمعه اللى جوه عينيه و إستغبت فهد إنه ف يوم شك فيه .. ده حتى لو غلط كان اولى يبقى جنبه مش قصاده : طب ليه مقولتلوش ؟ شكله ميعرفش
مالك ضحك بوجع : لو عندى شك ف إنه هيفهم اللى قولتهولك كنت قولتله.
حلم معرفتش ترد و نفسها تقوله على مية حاجه و حاجه منهم باسبوره اللى مفهوش فيزا سفر زى ما فهد قالها و فهد اللى المسجون إتهرّب منه و اللى هرّبه خدره ف نفس الوقت اللى هى شمت مخدر على كوفية مالك و و و
مش عارفه او متردده .. ف إيديها حلقات كتير و مش عارفه توصّلهم ببعض .. مش عارفه اذا كان فى حلقه مفقوده فعلا عشان كل ده يوصل ببعض و يعملها حلقه كامله بالحقيقه و لا هيعملولها حلقه مفرغه و تلف فيها ع الفاضى ..
حلم بصوت ملغبط : اوعى تخبّى عليا حاجه يا مالك .. لو فى حاجه مخبيها و خايف من نتيجتها قولها .. ايا كانت هى و ايا كانت نتيجتها مهما كانت قولها دلوقت
مالك حاول يهرب بعينيه و هى بهدوء رجّعت وشه تانى ف وشها : اى حاجه .. اى حاجه يا مالك قولها دلوقت .. بس تكون صدق
قول و متخافش .. قول اى سبب للغبطه دى .. قول إنك فعلا مخبى حاجه بس مش غلط .. قول إنك توهت من سكتك شويه ف زحمة اللغبطه اللى حصلت ف الفتره الاخيره و إتفتحت قدامك الف سكه و سكه بس فضلت مكانك .. قول حتى إنك مشيت بس رجعت لنفسك من تانى ..
قول اى حاجه يا مالك بلاش الغموض ده .. السكوت مش هيحل و لا يربط و لا هينفعك .. بس دلوقت .. قول دلووقت عشان اقدر القالك حل و الاهم القالك عذر .. إلتمس لاخيك سبعين عذر .. اخيك ف مابالك حبيبك ؟؟ قول بس دلوووووقت.
مالك مش عارف يقول ايه و حتى لو عارف ف معندوش استعداد يقول دلوقت .. دلوقت خلاص معدش ينفع ..
بس قرر يوضحلها جزء حقيقى من الصوره : انا مخبيتش عليكى حاجه من حقك تعرفيها
حلم بتحذير : انا من حقى كل حاجه تخصك .. قبلى او بعدى او معايا .. اى حاجه حاجه تخصك ملكى .. انت كلك على بعضك ملكى بما يخصك .. اللى بيحب بجد بيملّك حبيبه حتى انفاسه و بيصارحه .. بيشاركه حتى ف الغلط .. طول الوقت تعاملاته مع حبيبه بتبقى زى التعاملات بين قلبه و عقله .. مهما إختلف الاتنين جواه مع بعض مبينفصلوش .. مبيعرفوش اصلا .. و زى ما هم مبيعرفوش ينفصلوا مهما إختلفوا مبيعرفوش بردوا يداروا عن بعض حاجه .. عمرك عقلك فكر ف حاجه من غير ما قلبك يحس بيها و يكون عارفها ؟ حتى لو مش هيشارك بقرار ؟ و لا عمر قلبك حس بحاجه قبل ما عقلك يكون عارفها ؟
مالك ساكت تماما و مش عارف عشان خايف من تأثير اى حاجه هتتقال عليها و لا عشان هو غلط من الاول اما خبّى ..
بس اللى عارفُه ان كلامها اصح من إنه يترد عليه : مفيش حاجه صدقينى من اللى ف تفكيرك .. مفيش حاجه .. مفيييش
حلم : ياريت
مالك غمض عينيه و عايز يصرخ يمكن تحس بألمه
حلم اخدت نَفس طويل و خرّجته مره واحده : قبل ما اسألك كان اى حاجه عندك إسمها مخبيها لكن بمجرد ما سألتك و قولت مفيش كده لو فى يبقا بتكدب .. يبقا مبقاش إسمها سر بقى إسمها كدب و حب و كدب مايعشيوش مع بعض .. سككهم مش واحده و لا عمرها هتبقى واحده و لا عمرها هتتقابل ..
مالك : إطمنى يا حلم
حلم : المهم تكون انت متطمن ..
سكتوا للحظات كإنهم بياخدوا هدنه .. بعدها عملوا قهوه و شربوها و قعدوا كتير و إتكلموا ف حاجات اكتر لحد ما مالك بصّلها : مش ناويه تتكلى و تعتقينى من شغل المحاميين ده و تسيبينى اكمّل نوم ؟؟
حلم ضربته ف رجله بهزار و هو ردّهالها : لاء نوم ايه تانى ؟ و تشوف حلم غيرى ؟
مالك عينيه لمعت و إتكلم بعفويه : انا اقدر ؟ عينيا اللى هتشوفه غيرك هتعتبره سراب مش حلم و انا متعودتش امشى ورا سراب
حلم إبتسمت قوى على رده اللى عجبها و هو وقف : طب بما إنك حالفه ما تعتقينى اقوم البس و انزل بقا اشوف اللى ورايا
حلم : خلينا شويه.
مالك إبتسم بهزار : عم شوشو مش هيرحمنى و زمانه جاى و انا الصراحه لو معرفتش اسيطر عليه معرفش ايه اللى هيحصل
حلم ضحكت قوى و مالك ضحك معاها و دخل يلبس ..
موبايلها رن و شافته لقت أمها ف محبتش ترد بس رن كذا مره و فهمت إنها مضطره ترد بس هنا الشقه محكومه و مش ضامنه الحوار بينهم شكله ايه ف حبت ترد برا ..
ندهت على مالك : ماالك هسبقك على تحت لحد ما تخلّص و إنزلى اكون رديت على ماما
مالك فهمها : حاضر
حلم خدت موبايلها و خرجت من الشقه خالص و فتحت على أمها اللى كانت بتزعق و بس : للدرجادى ؟ وصلت بيكى لدرجة تروحيله البيت ؟
حلم بغيظ : طبعا انا مش هسألك عرفتى منين عشان الاجابه واضحه
أمها بتزعق و بس : بتتحدينا هاا ؟ عِند هو ؟ طب عِند على عِندك الحوار ده هيتقفل او خلاص إتقفل و مش هيحصل فيه خطوه واحده و ورينى هتعملى ايه تانى
حلم حاولت تهدّى الجو مش عايزه تعاند عشان الخساره هنا هتقع عليها هى و بس : يا ماما بس.
أمها بصوت اعلى : و لا هتعملى ايه تانى ؟ هى فيها تانى ؟ مبيات عنده و حصل و جايبينك زى الملفوفه بملايه تداريكى و ياريتها ملايه يا شيخه كنت قولت غصب عنك او إنشالله غصبك الا بهدومه .. يعنى بمزاجك .. و دلوقت رايحاله تانى و برجليكى و لبيته
حلم إتغاظت من سلسلة الاتهامات دى : ماما ممكن نأجل الكلام لحد ما اروّح ؟
أمها إتنرفزت من برودها : خليكى ورا دماغك بس ف الاخر مش هتوديكى لحاجه انا مش عايزاها ف بقولك عشان متضيعيش وقتك
حلم قفلت معاها و نفخت بغيظ .. كانت ناقصه هى حرب ف جهه تانيه ؟ و مع اهلها ؟ مش عارفه حروبها هتخلص امتى ؟
دى حاربت أخوه و شكوكها و ظنها و حاربته هو نفسه لحد ما إستسلم ..
كانت خرجت من شقته و نزلت لأخر البيت من تحته .. البيت كان عباره عن تلات ادوار و شقته ف النص و تحته الشقه اللى كانت لأبوه و أمه و فوقه شقه لفهد و قدامه جنينه صغيره و بوابه قافله على كل ده ..
نزلت و هى بتتكلم ف الموبايل و قفلت و فضلت تتمشى ف الجنينه بضيق و قطع تفكيرها باب البدروم اللى عينيها جات عليه و هى بتتحرك ..
راحت عليه بفضول و قبل ما تتحرك خطوه لمحت من الضى اللى باين من تحته حاجه بصتلها قوى بتردد و إيديها بتتقدم و تتأخر تفتحه لحد ما زقته إتفتح ف نفس اللحظه اللى مالك كان نازل فيها ..
مالك كان نازل و لمحها قدام باب البدروم و بتدقق ف حاجه قوى و حاول يسرّع خطواته ناحيتها بس إيديها سبقت رجله و فتحت الباب و إتسمّرت مكانها من المنظر ..
مالك وراها حط إيده على وشه بعنف و بيحرّكها قوى و بيفكر ف إجابة سؤالها اللى لسه مسألتهوش ..
و هى قدامه بتنقل نظراتها بينه و بين منظر البدروم و اللى جواه و شاورت على جواه و معرفتش تنطق بس المفروض يجاوب و الاتنين بصّوا لبعض ف نظره جواها بحور أمل ف عين كل واحد فيهم بس لكل واحد سببه ..
مالك سكت كتير و إتمنى لو من حقه يعلن إستسلامه بقا .. خلاص تعب ف بصّلها و...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني والعشرون
حلم نزلت من شقة مالك و هى بتتكلم ف الموبايل و قفلت و فضلت تتمشى ف الجنينه بضيق و قطع تفكيرها باب البدروم اللى عينيها جات عليه و هى بتتحرك ..
راحت عليه بفضول و قبل ما تتحرك خطوه لمحت من الضى اللى باين من تحته بقعة دم كبيره قوى ناشفه و حواليها كذا بقعه .. بصتلها قوى بتردد و إيديها بتتقدم و تتأخر تفتح الباب لحد ما زقته إتفتح ف نفس اللحظه اللى مالك كان نازل فيها ..
مالك كان نازل و لمحها قدام باب البدروم و بتدقق ف حاجه قوى و حاول يسرّع خطواته ناحيتها بس إيديها سبقت رجله و فتحت الباب و إتسمّرت مكانها من المنظر ..
مالك وراها حط إيده على وشه بعنف و بيحرّكها قوى و بيفكر ف إجابة سؤالها اللى لسه مسألتهوش ..
و هى قدامه بتنقل نظراتها بينه و بين منظر البدروم و اللى اول ما فتحته إتفاجئت جواه بأنابيب غاز كتير قوى بشكل إستغربته ..
شاورت عليهم و معرفتش تنطق بس المفروض يجاوب و الاتنين بصّوا لبعض ف نظره مُبهمه ..
مالك نزل راح عليها لف دراعه حواليها و شد الباب بعد ما عينيها لفّت المكان و شافت ملامحه و بصّلها كتير بتردد : دى الذكرى اللى فاضله من أبويا و أمى
حلم مش عارفه تربط الكلام ببعضه .. ايه علاقة الدم الكتير الناشف ع الارض ده بالأنابيب و ايه علاقة الاتنين بأبوه و أمه ف بصتله كتير و متردده تسأل : ذكرى ؟ قصدك دى حاجتهم ؟
مالك عايز يقفل الحوار او الذكرى اللى هتيجى من الحوار و حمد ربنا إنه نقل عزّام من هنا خالص و إلا كان هيبقى فى الاسئله اللى مالهاش اجابه : تقريبا .. تقريبا كده
قفل الباب و إتحرك بيها خرج و هى مشيت معاه و جواها اسئله كتير و ادى علامة إستفهام جديده إنضافت جواها .. حاولت تفهم او تتوقع بس مقدرتش توصل لحاجه اكتر من إن الدم ده ممكن يكون دم أبوه و أمه بما إنه قالها خسرهم بسبب شغله ..
حاسه إنها معاه ف متاهه مش علاقه و عايزه تاخد قرار تخرج من المتاهه دى بس قرارها و مجرد تفكيرها ده و قلقها إتبخروا اول ما بصّت ف عينيه و حست جواهم بصدق غرقان ف كومة وجع .. حتى لو مش هيتكلم هتسمع سكوته و لو معندوش غير السكوت و الغموض ف هتشاركه فيهم ..
مالك حاول يخطفها من مجرد التفكير : مقولتليش عملتى ايه معاهم ف البيت ؟
حلم حاولت تطمنه : متشغلش بالك هياخدوا وقتهم و يتقبّلوا اختيارى
مالك سكت شويه : هتعدّى ان شاء الله
حلم إبتسمت : المهم تعدّى بينا مش علينا .. تعدّى و احنا إيدينا ف بعض
مالك بيتمنى تفهمه : ينفع اوصّلك دلوقت و هنبقى نتقابل تانى
حلم لهجته بس اقنعتها : ماشى
اخدها ع البيت بعدها راح مشوار بتردد خلّص و راح ع المجموعه .. دخل غرفته بإرهاق .. لمحات حلم معاه بتغطى على الاوضه .. مش شايف غيرها .. صورتها ف كل حاجه بتقابله ف وشه كإنها إمتلكتها او يمكن إمتلكته هو .. بيمسك كل حاجه لمستها ..
صفوت إتصل بيه : مالك انت فين ؟ مش عارف اوصلك من امبارح ؟
مالك كل حاجه بتخنقه ف ده مخلى صوته بيطلع بالعافيه : مفيش انا ف المجموعه
صفوت إتردد شويه : طب اجيلك ؟
مالك : انت رجلك هتاخد على هنا و لا ايه ؟
صفوت : طب عايزك .. فى عمليه جديده هى المفروض يقوملى بيها عادل بس هو حاليا خطر علينا و على نفسه حتى .. و بصراحه الحركه دى محتاجاك انت
مالك حاسس إنها بقت تفرق معاه و معدتش تفرق .. مش عارف بس عايز يرفض : انا قولتلك باقى شغلك يخصك
صفوت حاول يقنعه : إعتبرها إستثنائيه او حاجه مؤقته لحد ما اتصّرف
مالك : عايز ايه ؟
صفوت : هى عموما حاجه بسيطه بالنسبالك مش هتاخد وقت و اعتقد و لا مجهود
مالك : خلاص إجهز و كلمنى
صفوت إبتدى يشرحله هو عايز ايه بالظبط و مالك مش عارف ينطق و حاسس إنه فعلا غرق او بيغرق و لازم إيد تتمدله عشان يعرف يطلع ..
حلم روّحت البيت و اول ما دخلت أمها قابلتها و من شكلها مستنياها ..
أمها وقفت قصادها و ربّعت إيديها بغضب : كنتى فين ؟
حلم بصّت لمروان وراها و رجعت بصتلها بتريقه او برود : اعتقد إنك جالك تقرير عنى و اما كلمتينى كنتى عارفه ف مفيش داعى لسؤالك لإنك اكيد عارفانى مبكدبش
أمها إتكلمت بغضب مش عارفه تقول ايه و لا ايه : يا بجاحتك يا شيخه ؟ ده انتى لو كدبتى كنت حسيت إنك باقيه على حد و عذرتك
حلم حاولت تكون بارده : و انتى من امتى بتعذرينى ؟ من امتى بتحسى اصلا بيا ؟
أمها لسه هتتكلم حلم لمحت عمها نازل فبصتله و هى بتكلم أمها : بعدين ابقى عليكى ازاى يعنى اذا كنتى انتى باقيه على كل حاجه إلا انا
أمها شدتها و حدفتها ع الانتريه و قعدت قصادها : متاخدنيش ف سكة كلام بعيده عن اللى عايزه اعرفه
حلم بهدوء : و عايزه تعرفى ايه بقا ؟
أمها مش عارفه تتكلم براحه بتزعق او تقريبا بتأمر و بس و ده غالبا شكل الحوار بينهم اللى دايما شبه مفقود : انتى هتقطعى علاقتك بالزفت ده و إلا
حلم قاطعتها : و إلا ايه بقا ؟ هتعملى ايه ؟ او بمعنى اصح هتعملوا ايه ؟ ماهو اكيد مش هتعملى بنفسك .. بس فاضل ايه تانى لسه متعملش ؟ مجموعته و ولعتوا فيها و لولا انا او بمعنى اصح لولا إنه محترم كان زمان البيه ف داهيه .. و فضيحه و فضحتونا و انتى عارفه و متأكده إنى ماليش ف الشمال ايا كان
أمها لهجتها بتهدى بس بردوا لسه منفعله : و اما ملكيش ف الشمال إشمعنى ده ؟ ده كله على بعضه شمال
حلم ردت بثقه هى نفسها مستغرباها : مش مالك يا ماما .. مالك عمره ما كان شمال و لا له فيه .. ابداا.
أمها خدت طريق تانى غير الزعيق عشان تقنعها : يا بنتى ده ظابط .. كاان ظابط .. يعنى عنده إستعداد يغير ف صوته و شكله و مظهره و عينيه و كل حاجه .. كل حاجه عنده إستعداد يغيرها و ببساطه حتى انتى .. كانوا معلمينه و مدربينه يعمل الحاجه و عكسها ف نفس الوقت .. متعلم ازاى يقنعك بالحاجه و ممكن بردوا يقنعك بنقيضها ..
حلم ردت بكلام لسانها نطقه لوحده من غير ما يشارك عقلها او حتى قلبها : مالك من النوع اللى معندوش ظاهر و باطن .. شفاف جدا على فكره و تلقائى و عيونه بتنطق بأى حاجه مهما خباها.
أمها لهجتها بتتموّج بين الانفعال و الهدوء بس لسه عايزه تكمّل الحوار و تشوف هياخدهم لفين : و ايش عرّفك إنه مش بيكذب عليكى ؟ هاا ؟ ده اول حاجه بيعلموهالهم الكدب ..حتى عينيه دى سهل يرسملك فيهم اللى عايز يوصّلهولك و من غير مجهود و لا كلام .. مجرد بس شطاره و يقدر يخليكى تقرى فيهم اللى عايز يقولهولك و انتى تفتكريها شطاره منك و هتصدقيها عشان حاسه إنك عملتى مجهود عشان توصللها و عشان منطقهاش بس يوم ما هتكتشفى عكس ده ابسط حاجه هيقولهالك انا مقولتلكيش ده إخبطى دماغك ف الحيط و متولوميش إلا عينيكى اللى شافتنى حلو لمجرد إنها عايزه ده.
حلم قلبها إتوتر و عقلها عاد عليها نفس الجمله على لسان مالك و رغم ده لسه ماسكه ف الحبل اللى ما بينهم : و الله لو هو كده مكنش ده بقا حاله
أمها صبرها بيخلص بس بردوا لازم تكسر ثقتها دى او حتى تشرخها عشان توصّلها لإنها تعيد التفكير : و ايه هو بقا ده حاله ؟
حلم ردت من غير ما تفكر : مكنش خسر شغله .. مكنش خسر بيته ...مكنش خسر أهله أمه و أبوه و حتى أخوه .. لو هو بالمكر ده مكنش خسر ده كله
أمها بصتلها بذهول : و لسه باقيه عليه ؟ ده واحد عمّال يخسر مره ورا مره و اخرته هيخسرك زى اى حاجه من اللى قولتيها دول و لسه باقيه عليه ؟ تطلعى انتى ايه جنب آهله ؟
حلم قفلت باب عقلها نهائى من اول النقاش : حتى لو ده حصل ف انا اللى هتحمّل نتيجه الخساره دى مش انتوا
أمها مش لاقيه حاجه تقولها بس لازم تجاريها : ع الاقل فين اهله دول ؟ خسرهم ازاى ؟ ليه لوحده ؟
حلم إترددت تتكلم بس لازم ترد : مامته و باباه ماتوا
أمها بصّت لجوزها اللى قاعد متابع الحوار بصمت و هو شايفُه بياخد مجراه اللى لو كان هو اللى بيكلمها كان هيبقى نفس المجرى : الاتنين ميتين ؟
حلم بصتلها بإستغراب : ايه مبتحصلش ؟
أمها كان عندها خلفيه عن الموضوع من جوزها اللى سأل عن مالك بس عايزه تسمعها منها او يمكن عايزاها هى تسمع نفسها و هى بتقول : ايوه ماتوا ازاى يعنى ؟
حلم إتضايقت و بترد لمجرد تخلص من الحوار ده : كان ف مهمه و الناس اللى قصاده أذوه فيهم
أمها بصتلها بذهول : قصدك فشل ف شغله و هما دفعوا الحساب ..
حلم نفخت من الكلام اللى بيجر بعضه : ده نصيب .. هما عمرهم كده .. يعنى لو حتى مكنش ف مهمه و لا لو مكنش ظابط خالص مكنوش هيموتوا ؟
أمها مصرّه على نظرتها للموضوع : ده واحد فشل ف مهمته يعنى ف شغله اللى متدرب عليه خمسين الف مره قبل ما يمسكه .. هيفلح معاكى انتى ؟ ده انتى مش عارفه تقوليلى حاجه عِدله عنه .. غير الفشل و الخساره ...مش خايفه ؟
حلم وقفت تعلن نهاية الحوار : لا مش خايفه .. مش خايفه ابدا بالعكس عمرى ما حسيت بأمان غير معاه .. عمرى ما حسيت بوجودى اصلا غير معاه .. كفايه ان حياتى عنده قدام اى اختيار تانى بتبقى هى إختياره مهما كان المقابل حتى لو حياته هو .. انا لأكتر من مره القدر يحدفه ف سكتى هموت و يرمى نفسه ف سكتى لمجرد إنه ميخسرنيش و ده عندى كفايه.
حلم سابتهم و طلعت أوضتها و أمها كلمتها و هى طالعه : بس مش كفايه عندى انا .. مش كفايه ابدا
حلم لفّت وشها ليها ببرود : انا اللى هتجوزه مش انتى على فكره
أمها إتغاظت من برودها و هى سابتها و طلعت تاخد هدنه مع نفسها تهدى من الثوره اللى حصلت ف عقلها دى ..
عند فهد قاعد بتوتر و بيهز رجله بعصبيه مبالغه ..
اللوا مدحت كان موجود معاه و كذا رُتبه و حد كبير و إتفتح تحقيق معاه ف اللى حصل ..
فهد بحده : انتوا كده بتشككوا فيا و ف سُمعتى و ده شئ انا مش هقبل بيه
اللوا مدحت وقف راح جنبه : يا فهد إفهم ، اللى حصل ده مبهم و مش مفهوم و لا واضح خاصة ان محدش فيكم إتصاب لا انت و لا القوه ف لازم يتحقق معاك غير إن كده كده كان لازم يبقى في تحقيق.
فهد وقف و زعّق : افهم ايه ؟ انتوا بتتهمونى يا سيادة اللوا و بشكل مباشر لمجرد إنى متآذتش .. كان لازم امووت عشان اطلع برئ ؟ انا مش خاين و هخون لمصلحة مين اصلا ؟ انا وقفت قصد المحاميه لمجرد بتدافع عن واحد مشكوك فيه إنه له يد ف الموضوع او على علاقه يقوم ههرّب صاحب الموضوع نفسه ؟
اللوا مدح سكت شويه و واحد من المحققين اللى معاه رد : عموما المتهم برئ حتى تثبت إدانته و احنا هنبعت حد يعاين المكان بالظبط و يشوف ملابسات الحادث و تفاصيله و ساعتها نعرف اذا كنت برئ من اللى حصل و لا متورط .. بس عشان تبقى عارف لو التحريات اثبتت إنك متورط انت اللى هتبقى خسران سُمعتك و شغلك و كل حاجه.
فهد بصّله قوى بشرود ! شغله ! يخسر شغله و سُمعته ! عشان شغل فشل فيه ! و لحد ما يثبتوا إذا كان متورط و لا لاء ! يعنى لو حد ورّطه او القدر ما اسعفهوش هيخسر شغله و سُمعته فعلا !!
شئ خفى رسم صورة مالك قدامه و كل اللغبطه اللى حصلت معاه و إنه ف يوم و ليله خسر دول فعلا ! ياترى كان فعلا متهم برئ لحد ما لقى حد ورّط إدانته ! و لا كان متهم متورّط فعلا !!
عقله كان إبتدى يحطله اعذار و يرسمله منحنيات تانيه للموضوع و يشوفه بنظره تانيه لحد ما فجأه ظهر قدامه شبح اللى حصل معاه ف المأموريه و شكوكه ف مالك و هنا قفل عقله تماما بمنتهى الجمود ..
سمحوله يمشى على ذمة التحقيق .. فهد نزل راح المكان اللى حصله فيه اللى حصل هو و القوه .. حاول يوصل لأى حاجه ..
حاول يوصل لأى كاميرات ف المنطقه بس مفيش خالص .. مش كمان موجوده و متعطله لاء ده مفيش .. الطريق كان جانبى و مقطوع و معلهوش اى محلات او ناس او حد ..
إفتكر العربيات اللى كانت راكنه ع الطريق وقتها و اللى اكيد لها دور او اللى عمل كده كان راكنها يتدارى فيها .. حاول يوصل لاقرب لجنة مرور ع الطريق بس الحظ مساعدهوش لإن اقرب لجنه كانت بعيده جدا عن المكان ده ..
بس قابل ظابط المرور هناك : عايز كشف بكل تفاصيل اليوم امبارح .. كل نمله عدّت سواء راحت او جات
الظابط إداله الكشف و فهد بيبص فيه بتركيز و توهان ف نفس الوقت .. اللجنه بعيده عن مكان الحادثه ف مش اى عربيه عدّت من اللجنه هيكون لها علاقه ف ممكن تكون حودت طريق تانى ف المسافه دى ف مش هيعرف يثبت اى حاجه على اى عربيه عدّت ثم ان معهوش اصلا اى مواصفات للعربيات اللى كانت موجوده
الظابط سأله : فى حاجه معينه ؟ يعنى معاك مواصفات عربيه ؟ رقمها ؟ شكلها حتى ؟
فهد كشّر لإنه ببساطه ميعرفش و الظابط فهمه و حاول يدوّر معاه على حل : طب شاكك ف حد معين مثلا ؟ تكون الكاميرات للجنه لقطته او عربيه معينه
فهد رد على طول من غير ما يفكر : اه ثوانى
طلع موبايله و إداله مواصفات عربية مالك و رقمها من صورتها و الظابط بصّلها حفظ شكلها : له سوابق ده ؟ قصدى له مخالفات معاك ؟
فهد إتخنق من اسألته الكتير : ما تنجز تشوف شغلك
الظابط : قصدى يعنى ليه شاكك فيه ؟ من ناحية ايه تحديدا ؟ سوابق مخالفات بلطجه ؟ كده يعنى عشان اعرف اساعدك.
فهد مردش لإنه ملقاش عنده اجابه و الظابط دوّر كتير ف كشف المرور بس مفيش عربيه بالوصف ده و لا دى تحديدا عدّت .. شاف كاميرات المرور ملقاش بردوا ..
فهد إتضايق من فكرة ان كل طريق مسدود عن قصد .. واضح جدا إنه مكنش بيتعامل مع حد عشوائى .. لاء ده حد محترف و محترف قوى كمان و فاهم كويس قوى هو بيعمل ايه و مش بعيد كان متدرب !!!
حلم طلعت اوضتها غيّرت هدومها و شغلت ميوزك و حطت الهاند فرى ف ودنها و علّت الصوت قووى .. زى ما يكون عايزه تفصل عقلها شويه او متدهوش فرصة التفكير ..
هى عارفه ان غلط و غلط كبير قوى كمان ان الواحد يراهن بكل مشاعره على نفس الشخص ، عشان لو حصل و خسر الرهان وقتها هتبقى الخساره اكبر بكتييير من إنها تتعوض !
فضلت شارده بضيق .. هى حاسه بمالك قلبها إنه فيه حاجه غير إنه محبهاش .. لاء هى خدت حبه بس يمكن ثقته هى اللى لسه و هتستناه لحد ما تفهم او يثق فيها..
علّت الميوزك ع اللاب اللى قصادها و فردت ضهرها لورا ع الكنبه و غمضت عينيها بقله حيله و سرحت مع اصاله و هى بتقول :
أذهب إذا أتعبك البقاء ... فالأرض فيها العطر والنساء .. والأعين الخضراء والسوداء ..
وعندما تريد أن ترانى .. وعندما تحتاج كالطفل إلى حنانى .. ف عُد إلى قلبي متى تشاء .. فأنت فى حياتى الهواء .. وأنت عندى الأرض والسماء ..اذهب متى تشاء لابد ان تعود ذات يوم
أغضب كما تشاء .. و أجرح أحاسيسي كما تشاء .. حطم أوانى الزهر والمرايا .. هدد ب حُب أمرأه سوايا .. ف كُل ماتفعله سواء .. وكل ما تقوله سواء .. ف أنت كالاطفال يا حبيبي نحبهم مهما لنا آساءوا ...
اذهب اذا يوما مللت مني .. واتهم الاقدار واتهمني
اما انا فاني ساكتفي بدمعتي وحزني
فالصمت كبرياء والحزن كبرياء
حلم و هى بتدندن معاها :
اااه يا ست اصاله .. محدش فاهمك دا ضعف ,, ولا ثقه زياده ,, ولا حُب لدرجه إنك مستبيعه ..!!
نعملهم اييه بس .. ﺑﻴﺪﺧﻠﻮﺍ ﺟﻮﺍﻧﺎ ﻳﺪﻭﺭﻭﺍ ﻉ ﺍﻟﻠﻲ ﺿﺎﻉ ﻣﻨﻬﻢ .. ﻳﻔﻀﻠﻮﺍ ﻳﻜﺮﻛﺒﻮﺍ ﻭﻳﻘﻠّﺒﻮﺍ بمنتهى السكوت و احنا راضيين و مش خايفين بس غير من إننا مهما نديهم ف الاخر ﻳﻤﺸﻮﺍ و ﻧﻔﻀﻞ ﺍﺣﻨﺎ ﻧﺮﺗﺐ ﺍﻟﻠﻲ إﺗﺒﻬﺪﻝ ﺟﻮﺍﻧﺎ ﺩﻩ ..
تانى يوم لبست و راحت لمالك شافته نازل على عربيته ف إبتسمت من شكل لقاهم اللى ملخص شكل علاقتهم بالملى .. كل مره يبقى ماشى و تمشى معاه بس لسه مش عارفه هتكمل معاه السكه دى و لا لاء ..
مالك سكت كتير : انتى عايزانى ضرورى و لا ممكن امشى دلوقت ؟
من غير ما ترتب الكلام سابته طلع كده لوحده : انا على طول عايزاك و على طول وجودك جنبى و معايا ضرورى و على طول بقابلك هنا و بمشى ف سكتك
مالك عجبه ردها و كان هيقول حاجه بس حس إنها متنفعش ف غيّرها : رايح مشوار معتقدش هيعجبك هتيجى ؟
حلم عيونها نطقت بحب : معتقدش هرفض مشوار معاك لمجرد إنه مش عاجبنى .. اى حاجه معاك كفايه
مالك إبتسم و مردش و فتحلها باب العربيه دخلت و هو ركب و خدها و مشى لحد ما وقفوا عند مكان معين ف وقّف العربيه و نزل وقف قدامه و هى بصتله و نزلت و بصت للمكان و مش عارفه تسأل !
مالك سآلها بعينيه و هى ردت بإيديها اللى مسكت ف إيده و الحوار كان صامت .. خدها و دخل و دى كانت مستشفى اهل مصر للحروق
مالك قعد على حرف سور ف الزرع اللى قدام المستشفى و هى قعدت جنبه و سكت كتير و هى حست إنه بيبذل مجهود فوق الطبيعى عشان ينطق لحد ما خد نَفس طويل و خرّجه مع الكلام : كنت ف مهمه و للأسف فشلت .. مش هقولك اول مره افشل بس كانت اول مره اقع مع الفشل .. يمكن عشان الخساره كسرتنى ف معرفتش اقوم تانى .. او يمكن عشان خدت ف وشها كل حاجه ف متبقاش حاجه اقوم عشانها .. او يمكن عشان لأول مره امد إيدى و ملقيش الإيد اللى تتمدلى .. او يمكن مكنش عندى الدافع اللى اقوم عشانه .. او يمكن كل دول إتحطوا فوق بعض و عملونى كده .. مش عارف !
انتى متعرفيش يعنى ايه ظابط بينزل كل يوم من بيته مصلّى و بيودّع البيت بعينيه عشان عامل حسابه ان مره هينزل و مش هيرجع !
انتى متعرفيش يعنى ايه ظابط ينزل مهمه و هو مش ضامن يرجع سليم و او حتى يرجع و لا لاء !
متعرفيش يعنى ايه واحد يختار يبقى كده بمزاجه و بإرادته و يدى كل ده بحب كمان و يوم ما يقع كل ده يتمحى من قاموسه و يتلخص ف كلمه واحده .. بلطجى .. لمجرد إنه وقع و الكل يتعامل ع الاساس ده و ينسحب من جنبه ..
كنت واقع ف الارض و بتفرج على حياتى من برا و هى بتفضى عليا .. كل حاجه بتروح لمجرد حاجه واحده راحت .. خساره ورا خساره لحد ما مبقاش عندى حاجه اخسرها ف كنت هقوم ليه بقا ؟
حلم حاولت تتكلم بس صوتها بيطلع بالعافيه : عشان نفسك يا مالك
مالك ضحك بوجع : حتى دى خسرتها .. مبقتش قادر اواجه نفسى حتى بعد كل ده .. حطيت نفسى السبب لكل خساره ف قررت اعاقبها
حلم خايفه قوى من اللى بتسمعه او هتسمعه و الخوف إترسم بإحترافيه ف عينيها على هيئة دموع : انت مش وحش يا مالك ؟ مش غلط ؟ و دول اللى يفرقوا معاك بس إنك لا وحش و لا غلط انما اى حاجه تانيه دى اللى من عند ربنا هو اللى بيك من غيرك كاتبها و هتحصل هتحصل .. انت او شغلك مجرد سبب بس عشان إرادته تنفذ.
مالك كمل كإنه مش سامعها عينيه شارده قدامه ف الولا حاجه : جالى تليفون من فهد بيعيط و بس .. متتخيليش انا خدت الطريق ازاى .. كمية الافكار اللى جات ف دماغى وقتها كانت كافيه تهد جبل مش تهدنى .. انا كنت بجرى بالعربيه و ارجع اهدّى و ارجع اجرى و ابطّئ .. تخيلت كل حاجه إلا إنى هرجع ع الألم ده .. تخيلت حتى خسارة أمى و أبويا بس عمرى ما تخيلتها بالمنظر ده .. متخيلتش إنى حتى مش هلاقى لهم جثث .. النار كلت كل حاجه فيهم متبقاش حتى جسم يندفن
حلم غمضت عينيها بسرعه قوى و كإن المشهد إترسم قدامها و بسرعه عقلها عاد عليها لحظاتهم مع بعض ساعة حريق المجموعه و خوفه اللى كان هيسترى او مبالغ فيه عليها و اد ايه كانت وقتها مستغرباه بس اهو دلوقت إتفسر قدامها سببه .. كان شايفها آمه و بس .. اللى كانت قدامه كانت أمه .. او هى ف صورة أمه ..
بس مش مهم .. هو شايفها أمه او حاططها مكانها .. مديها غلاوتها ف مكنش عايز يخسرها .. هى كده مهمه عنده و بس و ده اللى هى عايزاه و بس ع الاقل حاليا ..
مالك سكت كتير : بعدها اما البيت فضى و الموضوع عدّى لقيت الانابيب اللى شوفتيها دى محدوفه ف البيت و مفتوحه .. يعنى مش حادثه و لا خطأ .. اللى عمل ده حدفها عشان تمحى كل حاجه.
حلم دموعها نزلت من مجرد التخيّل و إفترضت ان الدم ده ليهم مش اكتر .. إتخيلت المشهد بس اللى مقدرتش تتخيله رد فعل مالك بعد ما رجع او اول ما شاف اللحظه .. مش عارفه و لمجرد إنها مش عارفه فتحت قدامه باب اعذار مالهاش اخر لأى حاجه لمجرد ان الدافع كان قوى .. حطتله اعذار لإفتراضات كتير ف دماغها..
مالك بصّلها و حاسس ان حتى الكلام عايز مجهود و هو حاليا مش عارف يبذل مجهود تانى : ممكن تسيبينى لحد ما انا اللى اجى و احكيلك كل اللى عندى .. ساعتها هقولك على كل حاجه من غير ضغط لا منك و لا من نفسى بس يكون عندى إستعداد للكلام و اى نتيجه له
حلم سألته و خايفه من الاجابه : مالك انت مبتعملش حاجه غلط مش كده ؟
مالك سكت كتير و مش عايز يكدب عليها و لا عارف يصدق بس قرر يجاوبها بطريقه مغلّفه و بيدعى تفهمه : عارفه ، فى حاجه كده مش عارف هتفهميها و لا لاء بس بتقول ضرب الغلط بالغلط صح
حلم عقلها إحتار اما فسرها بمية طريقه و تفسير بس نظرة مالك لها و هو مستنيها ترسى حسمت الحيره دى : و انا معاك يا مالك .. بس خليك دايما فاكر إنى إختارتك قصد اى حاجه تانيه .. إخترت طريقك و بس .. و انا لا عمر إختيارى كان غلط و لا جازفت مع الغلط نفسه.
مالك مش عارف يفرح و لا يزعل بس قفل الحوار بينهم على اخر جمله : حطيلى دايما اعذار و دايما خلّى الباب موارب لا ربما تحسى إنك عايزه ترجعى ف متحتاجيش مجهود لده.
حلم إبتسمت و عقلها ترجم كلامه على تجربته مع احلام و إنه بس سابها لمجرد إنه مبيرجعش لباب إتقفل ف وشه ف ده معناه إنه بيدلها الطريق إنه مش عايز خسارتها ..
فهد راح لروفيدا البيت و قعدوا شويه بس وشه مكشّر و هى لاحظته بس مش فاهمه : ليه كل الضيق ده ؟ لمجرد إنى قبلت عزومة مالك ؟ اللى هو أخوك ؟ ماشى يا سيدى بلاش منها
فهد معندوش مبرر يقوله او مش عايز يقول : لا مش كده انا بس مبحبش إختلاطك بحد او العزومات عموما
روفيدا إجابته صدمتها او فاجئتها اكتر من ضيقه : عزومات ؟ انا بقولك اخوك على فكره مش صاحبك و لا صاحبى
فهد حاول يهزر : طب جربى كده و تعالى قوليلى صاحبى عازمنا عشان اخدك تباتى عندى يومين ع البورش
روفيدا ضحكت قوى على حالته اللى إتشقلبت و هو عايز يقفل الحوار : خلاص هنروح و مش هنطوّل
روفيدا عايزه تفهم لمجرد ان الوضع قدامها غريب : انا عايزه افهم يا فهد .. ايه اللى بينك و بين اخوك ؟ ليه بتعامله كده ؟ انت حتى جيت إتقدمتلى من غيره .. من غير ما ترجعله مع إنه المفروض كبيرك .. و لولا بابا راحله يمكن مكنش عرف اصلا ..
فهد مكنش يعرف ان أبوها راحله ف كشّر و هى كملت كلامها : ده انت عزمته زى الغريب و لا كإنك ناقل عليه جميل .. ليه كل ده ؟
فهد سكت كتير بيدوّر على إجابه يقفل بيها الكلام او يهرب بيها : و لا حاجه .. بعد موت أبويا و امى كل واحد فينا إندمج ف شغله مع نفسه و الحياه خدتنا من بعض .. متشغليش بالك انتى .. المهم يلا عشان منتأخرش
فهد خدها و مشى و كان مالك كلّم حلم خدها و إتقابلوا ف المكان اللى إتفقوا عليه ..
الاتنين سلّموا على بعض بفتور عكس حلم و روفيدا اللى إتقابلوا ف حضن طويل كإنهم معرفة سنين او غايبين سنين .. طول الوقت بيتكلموا و يهزروا و يضحكوا و الاتنين مراقبينهم و مبيضحكوش إلا لضحكهم و بس و بمجرد ما عينيهم بتتلاقى الضحكه بتتبخّر ..
روفيدا لاحظتهم و حبت تدمجهم معاهم ف الجو ف وجّهت كلامها لمالك لمجرد إن عينيه طول القاعده متعلقه بفهد و بيستنى اى كلمه منه و يرد : مالك انت عامل ايه ف شغلك ؟
مالك إبتسم من محاولتها : كويس الحمد لله .. اهو ماشيه
روفيدا إتكلمت بعفويه : انت قوى جدا يا مالك .. لمجرد إنك تقف على رجلك من تانى و بالسرعه دى و بالصوره دى دى حاجه ف حد ذاتها محتاجه قوه و اما يبقى عندك القوه دى بعد كل اللى حصل يبقى دى حاجه تعتز بيها
مالك معرفش يفرح بكلامها لمجرد إنه كان مستنيه من غيرها بس إبتسم : و لا قوه و لا حاجه .. هى لو محتاجه قوه ف قوة عقل او إراده
فهد عينيه شكّلت نظرة تريقه و روفيدا كلامها عليه بس حوارها مع مالك : ما هى دى قوه يا مالك .. دى اقوى قوه يمتلكها الواحد هو إنه يعرف يستنجد بعقله ف لحظة وقوع او ضياع لإن غالبا وقت الألم العقول بتتخدر و قليل اللى بيعرف يرجّع عقله ف رد الفعل وقتها مبيفرّقش بين ذكى و غبى .. مش الواحد لمجرد ما يتشنكل مره يبقى عايز يقعد و يكتئب.
مالك إبتسم من مناغشتها لفهد و هى ضحكت غصب عنها : انت عارف ان فهد من يوم اللى حصل لسه منزلش الشغل و لا عايز و داخل ف مود ابن لذينه
مالك إنتبه و بصّله و حاول يجبهاله بهزار : ايه ياض مالك ؟ انت هتقعد تولول من اولها ؟ شغلك معلمكش حاجه ؟ و لا حتى دراستك ؟ ده احنا كنا بنتدّرب على ازاى نقوم من اى وقعه اكتر ما بنتدرب ازاى نمشى فطريقنا
فهد إتكلم بغموض و عارف ان مالك هيفهمه : الوقعه اللى بتيجى لمجرد إنك تتشنكل ف طوبه ف طريقك غير الوقعه اللى بتقعها اما حد يحدف الطوبه دى او يحط رجله قدامك يوقّعك .. بتفرق.
مالك إتجاهل تلميحه : كلها واحد و كلها لها تأثيرها يا فهد و القوى بس اللى بيعرف يقوم من تانى مبتفرقش معاه ايه اللى وقّعه
روفيدا إتدخلت ف الكلام بينهم و عكتها من غير ما تحس لمجرد إنها الوحيده ف القاعده اللى متعرفش حاجه : على كده مالك بقا الله يكون ف عونه بعد وقعته دى .. انت مش شايفُه ؟ مع انكوا زى بعض و شغلكوا ف يوم كان زى بعض.
مالك حاول يخفف من حدة الحوار بعد ما لاحظ فهد المقارنه ضايقته : لا يا روفيدا الظروف ساعات كتير بتقوم بالواجب .. كل وقعه و لها ظروفها
فهد إتريق لمجرد ان الكلمه دى مضايقاه : ظروف ؟ دى حجة الفشل .. مفيش حد مبيتشنكلش فيها و يقع .. بس فى اللى بيدوس عليها و يعدّى و فى اللى بيدوس عليها و يقع تانى
مالك فاهم كلامه بيرمى لأيه : ربنا مخلقناش زى بعض .. ده نصيب.
فهد إتكلم بتريقه : لا ربنا خلقنا زى بعض .. و لا ده مش نصيب .. ده ضعف .. ربنا خلقنا زى بعض بعقل و زى الصفحه البيضا و دى حاجات بنشترك فيها كلنا و على حسب استخدام الواحد لعقله و هيستعين بيه ف ايه سواء خير او شر بتتلون الصفحه البيضه دى و تظهر على هيئة إنسان للناس و المجتمع و اللى حواليه ..
قفلوا الحوار بالحده اللى إبتدوه بيها بمجرد ما حلم إتدخلت تخرّجهم منه : المهم بقا انتوا فاضين لنا الايام الجايه و لا ايه ؟ انا عايزه ابقى عروسه على حق و اليوم ياخد حقه.
روفيدا للحظه مفهمتش و بصتلهم واحد واحد لحد ما فهمت لوحدها : ايه ده هو انتوا ؟
حلم إستنتجت إنها متعرفش : اه يا ستى تقدرى تقولى إتخطبنا بس لسه الاجراءات التقليديه مش اكتر و مش هتاخد اكتر من وقت .. بس واضح ان فهد مكنش عنده وقت يقولك
روفيدا بصت لفهد بعتاب و هو معرفش يبرر : معلش اليومين اللى فاتوا كنت مسقط من اللى حصل ( بص لمالك بتريقه ) ثم ان انا نفسى إتفاجئت زيك
مالك إبتسم بحب : مانا قولتلك اللى فيها بقا .. بعدين مانا جايبك عشان كده.
فهد مفهمش و مالك وضح : هتيجى معايا نروحلهم اما يجى وقتها
فهد مش عارف يعترض او مش عايز و حلم حست ان مالك بيكسبه .. بصت لمالك بحب إنه لسه بعد ده كله لسه عنده طاقه يدى و هو إبتسملها بهدوء ..
القاعده كانت متوتره و بتشد و ترخى من وقت للتانى بس كان فيها حب باهت او عليه تراب عايز يتلمّع عشان يظهر ..
حلم روّحت و أمها قابلتها : طبعا روحتيله كالعاده
حلم نفخت بزهق : انا كنت معزومه و اعتقد قولتلك مخبتش
أمها بتحاول تختصر عشان الكلام هنا مش معاها هى : البيه هيجى امتى ؟
حلم إبتسمت قوى بفرحه و ثوانى و إبتسامتها راحت بنفس السرعه اللى جات بيها و كشرت : انتى عايزاه ليه ؟
أمها : هو مش دى الاصول ؟ ان البيه يجيلنا البيت و يطلبك ؟ و لا هو مبيفهمش فيها ؟ و لا إكتفى باللى حصل و عارف إنه كده كده جاب رجلك ؟
حلم مش عايزه تضايقها عشان تضمن المقابله تعدى بهدوء مع انها تشك ف ضحكت بهزار : ايه ايه ده كله ؟ حيلك حيلك انتى هتعملى عليه حما من دلوقت و لا ايه يا دودو ؟
أمها متقبلتش هزارها و بصتلها بإبتسامه مصطنعه قوى : كلميه يجى عايزه اقعد معاه
حلم بعد ما مشيت خطوتين بحماس رجعت و بصتلها بتردد : هو انتى اللى هتقعدى معاه ؟ بس ؟
آمها بصتلها بتريقه : ايه مش كفايه ؟ عايزه مجلس العيله يستقبلهولك ؟ انتى خلتيلك حبيب اصلا ده انتى عاديتى الكل عشانه.
حلم نفخت بزهق و بتحاول تكسبها : يا ماما انا معادتش حد .. انتى متعرفيش مروان عمل ايه .. ده ولع ف الدنيا لمجرد شافنى معاه كام مره و أبوه بدل ما يقوله غلط بيقوله سيبهولى انا
أمها كتمت غيظها : و هو انتى كنتى إحترمتى حد ؟ و لا عملتى خاطر لحد ؟ مستنيه مين يقف معاكى ؟
حلم لسه هتتكلم أمها قاطعتها بزهق و هى سيباها : كلميه يجى ع الساعه تسعه هنستناه و اما نشوف
حلم سابتها و جريت كلمت مالك بلغته و هى بيسمعها بهدوء لحد ما خلصت : مقالتلكيش حاجه تانى ؟
حلم بحماس : هتقول ايه تانى ؟ بقولك هتيجى بالليل و الموضوع يبقى رسمى و تتكلموا ف التفاصيل
مالك عايز يسألها عن عمها بس مش عارف يجبهالها ازاى : هى لوحدها ؟ قصدى انتى هتبقى موجوده صح ؟
حلم فهمته بالظبط : متقلقش سيبها على الله و هو هيسهلها
مالك سكت و هى إتغاظت من سكوته اللى مش عاتقُه حتى هنا : اييه ؟ معايا و لا مع الأسف ؟
مالك ضحك غصب عنه على لهجتها : ينفع تقوليلى اجرى يا مجددى ؟
حلم ضحكت بصوت عالى قوى ضحكه ورا ضحكه ورا ضحكه لحد ما خدرت مالك القلب ..
قفلت معاه و مالك لحد بالليل ف صراع مع نفسه مش عارف يحسمه .. شويه بيفكر يروح و شويه بيفكر يجرى بعيد و يقنع نفسه ان ده الصح .. و ف وسط ده كله عينيه متعلقه ع الساعه اللى اول ما قرّبت من تسعه قام لبس و نزل ..
وصل ف معاده بالظبط و بيتمنى لو قدامه فرصة الرجوع و ف نفس الوقت مش عايز يرجع .. ضرب الجرس و حد فتحله دخل و قعد إستناهم ..
هند أمها فوق مع جوزها : انت مش هتسيبنى لوحدى صح ؟
ثروت سكت كتير : بنتك صممت تمشّى اللى ف دماغها و واخداها عِند .. لازمتى ايه انا بقا ؟
هند راحت عليه بمحايله و هو بيلبس و فضلت تعدله لبسه : ماهى عشان واخداها عِند ف العِند مش هيجيب معاها غير إنه هيزيدها مش هيرجعها .. عشان ترجع محتاجه إسلوب غيره
ثروت وشه مكشر : و ايه بقا الاسلوب ده اذا كان بنتك واقفاله من الاول و اى حاجه بتتصدرله و تزقه و تقفلنا ؟
هند فكرت شويه : خلينا بس نقعد معاه الاول و نشوف بعدها هنبقى نتكلم تانى
حلم كانت لبست بسرعه اول ما مالك وصل و نزلتله قعدت جنبه : صبّح صبّح
مالك إبتسم و للحظه إتخطف من شكلها و لبسها و الفرحه اللى زايده جمالها ..
حلم لاحظته ف هزرت : ميكى .. مش عايزه اوصيك بقا .. انا بتغاظ من برودك لكن انهارده بالذات عايزاه .. انا عايزاك تلاجه بخمس ست ادوار
مالك برّق بشكل مضحك : انتى قولتى ايه ؟
حلم كانت فاهمه بس إستعبطت : قولت عايزاك بارد
مالك رفع حاجبه : لاء اللى قبلها
حلم إبتسمت بصوت رقيق : ميكى
مالك عض شفايفه بغيظ : مالك باشا ف لحظه يتقلب على إيدك لميكى ؟ لاء و قبل الجواز كمان امال بعد الجواز هتنيليه لأيه ؟ ميكى ايه يا لوما انتى بتدلعى قطه؟
حلم غمزتله برخامه : لا سيب بعدين لبعدين و بعدين احلى قطه دى و لا ايه ؟
مالك إتكلم بصوت زى الهمس : إتلمى ف يومك ده خليه يعدّى
حلم ضحكت بصوت عالى على طريقة كلامه : انت مالك ليه كده عامل زى التلميذ اللى داخل لجنة الامتحان ؟
مالك بصّلها بغيظ و مش لاقى كلام : انتى بتقولى فيها ؟ ده انا .. انا .. انا اللى عمرى ما إتحطيت ف إختبار و لا حتى ف المخابرات و يوم ما اتحط يبقى قدامكم و افضل تحت الميكرسكوب كده
حلم ضحكت تانى : و لا ميكرسكوب و لا حاجه دى كلها شكليات.
أمها نزلت على كلامهم و هى اللى ردت : و هى الشكليات دى مضايقاك و لا مضايقاها ف ايه ؟ و لا محدش علّمك إنها اصول مش شكليات ؟
مالك بصّلها كتير و بيحاول يقرا شخصيتها اللى رسمت نفسها من اول ما نزلت او إتكلمت : لا الاصول متزعّلش حد
أمها قعدت و حطت رجل على رجل و عمها قعد و الاتنين بيبصوله بجمود و هو حاسس إنه محاصر منهم ..
حلم حاولت تفك الجو او تبعتلهم رساله صامته ف قامت جابت الشاى و حطته و قعدت جنب مالك بهدوء تعلن إختيارها او قرارها ..
أمها بصتلها و بصتله و إتكلمت بلهجه شبه التريقه : غريبه يعنى .. احنا لا فاجئناك و لا إقتصرنا الموضوع و مع ذلك جاى لوحدك كإنك ملكش حد .. فين اهلك ؟
حلم بصتلها قوى كإنها بتحذرها تعدّى المنطقه دى و أمها إتجاهلت نظراتها و كملت معاه : ايوه عارفين ان أبوك و أمك ماتوا بس فين بقية اهلك ؟ ماهو مش معقول البقيه ميتين ؟
مالك فهم اسلحتها اللى هتستخدمها ف خد نَفس قوى بصوت و رد عليها : لاء ليا اهل اكيد و مش ميتين زى ما قولتى .. بس اكيد مش هجيبهم من اول قاعده و احنا لسه متفقناش حتى
أمها مطت شفايفها ببرود : و اخوك ؟ انت مش بردوا ليك اخ ؟
مالك بيحاول يتفادى التفاصيل : بما إنك عارفه ان ليا اخ ف اكيد عارفه شغله ايه .. فهد ظابط و احنا بيبقى ف شغلنا ده وقتنا مش بتاعنا بس نتفق و ربنا يسهل و يبقى فى تعارف
أمها ضحكت بتريقه قاصده تستفزه : احنا ؟ انتوا ازاى يعنى ؟ قصدك هو اللى ظابط مش انتوا و لا انت مش واخد بالك إنك إتطردت من شغلك ؟ و لا فاكرنا مش عارفين ؟
مالك حاول يكتم ضيقه و حلم تقريبا فهمت ليه أمها طلبت تقابله و بتدعى ربنا متنجحش ف اللى عايزاه ..
مالك إبتسم ربع إبتسامه مصطنعه : لاء عارف إنك اكيد عارفه ، ع الاقل بما إنك جايبه تفاصيل العيله و دى اصلا حاجه متتداراش
أمها كملت تريقتها : على رأيك .. متتداراش .. دى فضيحه
حلم بصّت لأمها قوى : مش نتكلم ف التفاصيل بقا
آمها بصّت لجوزها اللى متابع الحوار و سايبهم يخلوه يجيب اخره عشان يستلمه منهم معندوش طاقه : لا التفاصيل دى مع عمك .. احنا لينا عيله و عندنا رجاله و بنفهم ف الاصول
مالك بصّله و عمها بصّله و الاتنين نظراتهم قلبت تحدى ..
عمها : انت عندك ايه ؟ ايه اللى ممكن تقدمهولها ؟ انت شايفها عايشه فين و ازاى هتقدر بقا تحافظ ع المستوى ده ؟
مالك حاول يبتسم : اللى ف إيدى و مقدرتى هعملهولها
أمها : و ايه بقا اللى ف إيدك ؟ تقدر على ايه يعنى ؟ مثلا هتجبلها شبكه اد ايه ؟ هتعيشها فين ؟ هتصرف عليها ازاى ؟
مالك إستغرب اسألتها دى : ايه اصرف عليها ازاى دى ؟ انا عندى شغلى و اقدر اوفّرلها منه اللى عايزاه .. اما الشبكه و الشقه و كل ده ف اى حاجه هى عايزاها هجيبهولها
آمها سكتت شويه و هى باصه ف عينيه مباشرة : اى حاجه اى حاجه ؟
مالك مرضيش يرد لإنه حس ورا سؤالها إختبار لإجابته ف محبش يقول حاجه ميطلعش قدها و بص لحلم ترد و هى ردت على أمها : انا مش عايزه حاجه من مالك .. انا عايزه مالك نفسه و ده بالنسبالى كفايه
أمها بصتلها قوى كإنها بتحذرها ترد تانى و إلا مش هيعجبها اللى هتعمله : سؤالى له هو عشان هو اللى ملزم بيكى مش انتى
مالك بص لحلم تسكت و أمها رجعت بصّتله : حتى لو قولتلك إكتبلها شركاتك ؟
مالك للحظه مستوعبش هى عايزه ايه و بينقل نظراته بينها و بين حلم اللى إتفاجئت بكلام أمها و إتنرفزت لمجرد إنها فهمته اسلوب جديد معاها بدل العِند : مجموعة ايه و هبل ايه اللى عايزاه يكتبهالى ؟ ده شغله يعنى شقاه و تعبه و لو هو رضى انا اصلا مرضاش
امها إتكلمت بلهجه براحه : قولتلك كلامى معاه هو مش معاكى و إلا لو الكلام هيبقى معاكى يمشى هو بقا
حلم فهمت إنها بتهددها و خافت تزوّد معاها كله يجى على مالك ف رجعت قعدت تانى و بصت لمالك اللى متابع ردودهم على بعض و خايفه قوى من رده .. مش خايفه من الموضوع يتفركش قد ما خايفه متكونش عنده اغلى من كل ده .. جواها حته عايزاه يوافق عشان تعرف قيمتها عنده واصله لفين و حته تانيه مش عايزاه يوافق عشان ميقدمش تنازلات مفروضه او علاقتهم تبقى عبئ بالنسباله و حبهم يبقى مشروط ..
مالك إتوتر من مجرد طلبها للمجموعه تبقى بإسم حلم .. المجموعه بالذات لاء و مش عارف عشان التمن اللى دفعه كان غالى و لا عشان النتيجه اللى هتكون ورا طلبها ده هى اللى هتكون اغلى .. مش عارف .. لو طلبت شقه بإسمها او العربيه او اى حاجه مكنش هيتردد لحظه .. بس المجموعه ؟؟؟
أمها رجعت بصت لمالك : مردتش يعنى .. ياترى ده عشان كلامى مش عاجبك و لا معتمد ع المحاميه بتاعتك ؟
مالك إبتسم إبتسامه بس تناسب الموقف : لاء لا محامى و لا حاجه هى بس بتتكلم بالعقل
أمها ردت بغضب : و انا معنديش عقل ؟
مالك حاول يبسّطها او يرد بشكل دبلوماسى يرضى حلم نفسها رغم إنه مش طلبها هى : مقولتش ده .. بس انتى لسه طالبه لها عيشه ف نفس مستواها ده و بتتكلمى ف شبكه و شقه و و
ف منين هيجى كل ده اما اكتبلها بإسمها شغلى اللى هيجبلها كل اللى عايزاه ؟
أمها معرفتش ترد بس عايزه تقول اى حاجه : خلاص يبقى كل حاجه بتاعتها و بإسمها ع الورق و انت كمّل ف شغلك عادى و كإنك شغال عندها او مشغلهالها و بمرتب
مالك وقف يعلن إعتراضه : و انا مقبلش اشتغل عند مراتى .. ده لو كل حاجه اصلا من البدايه بتاعتها انا كنت هنسحب من الشغل عندها لمجرد علاقتى بيها توصل للنقطه دى
أمها وقفت قصاده : و انا مقبلش ان بنتى متبقاش معاك ف امان .. انا معنديش غيرها
مالك حاول يهدى و يتكلم بالمنطق : و ايه اللى مش هيخليها ف امان معايا ؟ هى الفلوس و الشركه اللى هيجبولها الامان و لا انا ؟
أمها عارفه جرحه ف داست عليه بعنف لمجرد عايزاه يصرخ حتى لو من غير صوت : انت ؟ انت اللى هتجبلها الامان ؟ طب ازاى ؟ هتعرف تحميها مثلا ؟ هتحافظ عليها ؟ كنت حميت أبوك و أمك و حافظت عليهم بدل ما إتيتمت و إتقتلوا بسببك .. كنت حافظت على شغلك بدل ما خسرته .. كنت حميت نفسك بدل ما بين يوم و ليله بقيت رد سجون .. كنت حافظت على بيتك .. كنت حافظت على خطيبتك الاولى .. انت مش بردوا كنت خاطب ؟
كنت حافظت على كل حاجه من دول .. اللى بيخسر حاجه بنقول ده نصيب .. لكن الخساره اما بتلم كل حاجه بتبقى غباء .. ايه اللى يضمنلى بقا ان بنتى مينوبهاش من غبائك جانب و تخسرها زى ما بتخسر دايما ؟ ع الاقل اه الفلوس هتسندها لو بقت لوحدها .. لكن انت امتى حد إتسند عليك و موقعش عشان هى متقعش
مالك حس كإن مية جرح و جرح جواه إتفتحوا من الكام كلمه دول و افكاره دلوقت كلها راحت عند نقطه واحده لو مشى دلوقت ايه اللى هيحصل !!
حلم من ملامحه اللى نطقت عنه او يمكن عشان هو جواها ف شايفه جروحه اللى بتتفتّح ف وقفت تعفيه من الرد : كفايه بقا .. انا مش هسمحلك بأكتر من كده .. انا كنت عارفه إنك جايباه عشان تستفزيه و بس و عندك امل ينسحب طالما معرفنيش تعملى ده معايا .. بس متخيلتش ابدا إنها توصل لكده و للمعايره و إلا مكنتش وافقت يجى ..
أمها من حالة التوهان اللى بقا فيها مالك حست بإنتصار غريب إنها وصّلته للى عايزاه و طلعت اول سلمه و حست إنها هتنجح حتى لو هتحتاج وقت : ايه غلطت ؟ مش دى الحقيقه ؟
مالك فاجئها برده اللى...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث والعشرون
مالك حس كإن مية جرح و جرح جواه إتفتحوا من الكام كلمه دول و افكاره دلوقت كلها راحت عند نقطه واحده لو مشى دلوقت ايه اللى هيحصل !!
حلم من ملامحه اللى نطقت عنه او يمكن عشان هو جواها ف شايفه جروحه اللى بتتفتّح ف وقفت تعفيه من الرد : كفايه بقا .. انا مش هسمحلك بأكتر من كده .. انا كنت عارفه إنك جايباه عشان تستفزيه و بس و عندك امل ينسحب طالما معرفنيش تعملى ده معايا .. بس متخيلتش ابدا إنها توصل لكده و للمعايره و إلا مكنتش وافقت يجى ..
أمها من حالة التوهان اللى بقا فيها مالك حست بإنتصار غريب إنها وصّلته للى عايزاه و طلعت اول سلمه و حست إنها هتنجح حتى لو هتحتاج وقت : ايه غلطت ؟ مش دى الحقيقه ؟
قبل ما حد يرد بكلمه زياده كان مالك سابهم و مشى .. مشى برا البيت و بيتمنى لو يمشى من الدنيا بحالها .. كفايه بقا !
وصل المجموعه و مش عارف ايه اللى ودّاه هناك .. زى ما يكون مستنى حلم او عارفها هتيجى او يمكن محتاجها تسكّن كل الجروح اللى إتفتحت دى ..
عند حلم بعد ما مالك مشى وقفت بغيظ تطلع اوضتها بس أمها وقّفتها بكلامها : اعتقد شوفتى بعينك و لسه لو فضلتى راكبه دماغك ياما هتشوفى
حلم زعّقت كإنها بتدارى ع الدوشه اللى جواها : شوفت ايه ؟ هاا ؟ انا لو شوفت حاجه ف مشوفتش غير قلة ذوق للأسف
أمها كانت عارفه تمسكها بيه بس إتصدمت من ردها : قلة ذوق ؟ انا يا حلم ؟ و عشان ايه ؟ عشان بحاول اوصل معاكى لحل وسط أئمّنك بيه ؟
حلم إتكلمت بخنقه : و هو الفلوس و الشبكه و الشركات اللى هتأمنلى مستقبلى ؟ انتى بجد فاكره كده ؟ انا محتاجاله يا ماما .. محتاجه لمالك ف حياتى .. محتاجه اهتمام و حب و حنيه .. محتاجه سند و ضهر إتسند عليه .. محتاجه ونس يملى حياتى الفاضيه من غيرى .. محتاجه يبقى ليا بيت احسّه بتاعى .. انتى عمرك سألتى نفسك انا ليه طول الوقت برا ؟ ليه طول الوقت بغرس نفسى ف شغلى ؟ عشان لا عمرى حسيت ان ده بيتى ف لحظه واحده و لا عمرى حسيت ان حد مهتم بيا .. انا محتاجه حد ابقى كل إهتماماته و انا هنا محصّلتش ابقى جزء من هنا ..
آمها إتخنقت من كلامها اللى عارفه إنه اصح من إنه يترد عليه : و هو ده بقى اللى هيديكى كل ده ؟ ده إستخسر فيكى شركه و هتتكتب بإسمك بشكل صورى بس يبقى هيديكى كل اللى انت محتاجاه ده ؟ انتى بتقاوحينى و لا بتقاوحى نفسك ؟
حلم سكتت بخنقه و آمها كلمتها و هى سيباها و خارجه : راجعى نفسك تانى .. انتى حتى لو محتاجاه ف حياتك عشان كل اللى قولتيه ده يبقى محبتهوش و مشاعرك دى مجرد إحتياج بمجرد ما يجى غيرها هيشغلها ..
آمها رمت كلامها و سابتها و خرجت بعد ما حست إنها حدفت كرسى ف الكلوب و سابتهم يشوفوا الحقايق واضحه ..
حلم فضلت كتير مكانها و كلام أمها بيروح و يجى على عقلها و الاخر لبست و خرجت .. راحت لمالك ع المجموعه ..
بمجرد ما دخلت و شافها حاول يبتسم على إنها مسابتهوش لوحدته و هى عارفه حالته اكيد هيبقى شكلها ايه ..
حلم دخلت بهدوء و قعدت و هو راح جنبها و المفروض يتكلموا بس فى حاجز ..
حلم قطعت صمتهم ده بضيق : انت ليه مشيت كده و بالشكل ده ؟
مالك رجّع راسه بضهره لورا و ربّع إيديه ورا راسه و غمض عينيه : انتى كنتى عايزانى افضل تانى ؟ مجرد إنى حسيت ان مفيش حاجه تتقال تانى ف مشيت
حلم إندفعت ف الرد : حسيت إنك مش عارف تقول حاجه و لا مش عايز تسمع حاجه ؟
مالك فتّح عينيه و بصّلها كتير : هو انتى شايفه إن اللى سمعته سهل ؟ إنى كان لازم اقعد اسمع تانى ؟ شايفالها حلول اصلا ؟ كنتى مستنيه منى ايه ؟
حلم بضيق : اى حاجه .. اى حاجه يا مالك غير إنك تمشى .. غير إنك معندكش إستعداد حتى للمحاوله و لو عشانى .. تتحداهم و تتحدى الدنيا عشان خاطرى ..
مالك إتخنق : محاوله لإيه بالظبط ؟ دخولك ف حياتى ف الوقت ده بالذات مكنش تحدى ؟ تحمّلى لسخفات عمك و إبنه مكنش تحدى ؟ تحمّلى للخساره ف شغلى بسبب تهور ابن عمك مكنش تحدى ؟ وقفتى قدام أمك زى العيل الصغير اللى بيتعاقب على إنه طوّل إيده على حاجه مش بتاعته ده مكنش تحدى ؟؟ بس انا اللى غلطان.
حلم زعّلتها كلمته و إنه شايف إنه لو عمل كل ده عشانها ف شايفُه غلط : انت بتعايرنى بتمسكك بيا ؟ بحبك ليا ؟ ماهو لو انت عملتلى كل ده من باب الحب يبقى بتعايرنى دلوقت بحبك
مالك وقف بزهق : انا مش بعايرك .. انا بس تعبت من كتر الناس اللى حواليا بياخدوا بس و مبيدوش و مش عايز تبقى واحده منهم
حلم بصوت مخنوق : انا مطلبتش منك اكتر من إنك تجاريها و
مالك بصّلها قوى و كان هيقول حاجه بس فجأه تفكيره راح عند المجموعه و اساسها و شغلها و اللى ممكن يجيله و يجليها من ورا خطوه زى دى و ده خلاه إتخنق اكتر ف وقف بجمود : و ايه بالظبط يا حلم ؟ اكتبلك شغلى بإسمك ؟ انتى جايه تطلبى ده ؟ هى دى المحاوله بالنسبالك ؟
حلم كانت هتقول حاجه .. كانت عايزه تقوله إنك اغلى من كده بس ده مجرد حل صورى .. المحاوله عشان يبقوا مع بعض مش عشانها .. بس لهجة مالك و الطريقه و الجمود اللى إتكلم بيهم حجزوا كل ده على لسانها ..
مالك وقف : انا عايز ابقى لوحدى دلوقت يا حلم
حلم من غير كلمه واحده وقفت و خرجت .. مشيت زى التايهه ملتفتتش حتى وراها ..
مالك فضل عينيه متعلقه بيها و عليها لحد ما إختفت و سابت فراغ مكانها .. لأول مره يقولها سيبينى و تسيبه !!
يومين عدّوا عليه إختفى فيهم .. قفل موبايله و مش ف البيت و لا شغله .. كان عايز ينفرد بنفسه .. عايز يفكر او يمكن ياخد هدنه و بيتمنى لو القدر هو كمان ياخد معاه هدنه ..
حلم رجعت البيت مخنوقه .. شويه تلومه و شويه تلوم نفسها و شويه تلوم الظروف .. هى مكنتش عايزه اكتر من إنها تحس إنها غاليه عنده .. لها قيمه .. يحاول .. حاولت تمنع نفسها منه لحد ما يختارها هو بس ف الاخر قلبها إنتصر ..
حاولت توصله بس إكتشفت إنه بقاله يومين مش بينزل شغله .. بتكلمه موبايله مقفول .. راحت المجموعه و البيت و كل مكان ممكن يروحه بس مفييش ..
مش عارفه تستحمل غيابه ده .. إتأكدت لحظتها بس ان وجوده بأى شكل و اى صوره اهون بكتير من وجع غيابه ..
من وسط ده كله إفتكرت فهد ف خدت عربيتها و راحتله و هو إتفاجئ بوجودها : خير ؟
حلم حاولت تتكلم ف اى حاجه : لا عادى كنت هنا ف القسم تبع شغل ف قولت اشوفك
فهد مقتنعش : ممم و بعدين ؟
حلم بغيظ : ايه و بعدين دى انتوا مش هتبطلوا البرود ده ؟
فهد رفع حاجبه : انتوا ؟ احنا مين بقا ؟
حلم فردت رجلها ع الكرسى اللى قصادها بغيظ : هو فى غيره اللى مدوخنى و ملففنى وراه من قسم لقسم .. يكونشى عاملى عمل منقوش على باب قسم
فهد برغم إنه ضحك على طريقتها بس رمى كلامه بتريقه : طيب كويس و الله إنك عارفه شكل علاقتك معاه
حلم كانت قالت كلامها بتلقائيه ف إتغاظت من إندفاعها اللى خلاه يتريق : ما تخلص يالا بطّل رخامه و قولى اخوك فين ؟
فهد رفع حاجبه بغيره ظهرت غصب عنه : و هو انا اللى هقولك هو فين ؟ ده انا بقيت بعرف اخباره منك و اما احتاج اوصله بشوفك انتى
حلم إبتسمت على علاقتهم الواضحه للكل بس بسرعه رجعت لقلقها خاصة ان فهد طلع ميعرفش حاجه : انا قلبت الدنيا عليه .. روحتله كل مكان ممكن او مش ممكن يروحه بس مفيش
فهد للحظات تناسى كل حاجه و القلق بجد مسكه : يعنى ايه ده ؟ هيكون راح فين ؟ مش يمكن عنده شغل ؟
حلم بضيق : انت غبى بقولك مبيروحش المجموعه و محدش هناك يعرف عنه حاجه و لا حتى كلّمهم
فهد سكت بتوتر : هيكون فين ؟ يمكن عايز يرتاح شويه و يبقى لوحده ؟
حلم سكتت بضيق اما إفتكرت مقابلته بينهم و مع آمها ..
فهد بصّلها بترقّب : ايه اللى حصل بينكم وصّله لإنه يهرب منك و من الدنيا بحالها ؟ عملتيله ايه إنطقى.
حلم برغم حدة الموقف إبتسمت قوى على تلقائية رده : مفيش ، احنا بس إختلفنا على تفاصيل الجواز و كده بعدها مشوفتهوش تانى
فهد زعّق : هو ايه بيستعبط ؟ لمجرد ظروف هابله يختفى بالشكل ده ؟ يقع كده لدرجة ميبقاش عايز حاجه و لا حد ؟ هو ايه إستحلاها ؟
سابها و خرج و هى راحت وراه .. خد عربيته و مشى راح المجموعه ..
كامل إتوتر من هيئتهم : زى ما قولتلها و الله .. معرفش .. فعلا معرفش
فهد زعّق : يعنى ايه متعرفش ؟ انت مش ماسك الزفت بتاعه و مدير اعماله ؟ ازاى يعنى متعرفش هو فين ؟ ع الاقل اما تحب توصله للشغل معرّفك هتوصله ازاى
كامل بصدق : صدقنى و الله معرفش و محصلش قبل كده و غاب كده .. حتى اما الدنيا بتضيق بيه و بشوفه مخنوق بيجى على هنا مش بيهرب من هنا .. بيجى هنا و يمكن ساعات بيقعد باليوم و الاتنين مببخرجش من مكتبه لحد ما يرجع بنفسه
فهد إتضايق و مش عارف عشان لأول مره يحس إنه عليه جزء من اللوم و لا عشان كلمة مالك اللى رنت ف دماغه فجأه انت امتى كنت معايا او جنبى عشان تدى لنفسك الحق تحاسبنى
فهد سابهم و خرج فجأه بنفس العنف اللى دخل بيه ..
حلم خرجت وراه : هنعمل ايه يا فهد ؟ انا إبتديت اقلق بجد
فهد حاول يسكّت الدوشه اللى جواه : روّحى انتى دلوقت ممكن يجيلك او يتصل بيكى و لو حصل كلمينى ضرورى طمنينى
حلم : و انت ؟
فهد شرد بضيق : ملكيش فيه بقا المهم لو وصلتيله كلمينى
حلم مشيت بخنقه و طول الوقت بتراجع اخر حوار بينهم و شويه تلوم نفسها و شويه تلومه و مشتته ..
اول ما دخلت أمها راحت عليها بتريقه : ايه العيل اللى بتجرى وراه ف كل حته لسه مظهرش ؟
حلم بصتلها بعنف : عيل ؟ مالك مش عيل
أمها ضحكت بإستفزاز : و اما يجرى يستخبى من اول مواجهه ؟ و اما يهرب من اول إختبار ؟ و اما يتقمص ف يجرى بعيد زى العيال ؟ و اما تلفى تدوّرى عليه ف كل حته يبقى ايه غير عيل ؟ و عيل خايب كمان فاكر إننا هنيجى بالطريقه دى و يصعب عليا و اقول يا حرام صعب عليا
حلم زعّقت : كفايه بقا انتى ايه ؟
أمها زعّقت بنفس لهجتها : انتى اللى كفايه بقا .. كفايه بقا و فوقى ده انتى لو غلطتى معاه و نام معاكى فعلا مش هتتشحتفى عليه كده
حلم ردت بإستفزاز رغم إنها مكنتش عامله حسابها تلعب ع النقطه دى : اه غلطت معاه .. غلطت معاه و اه لمسنى و عشان هو راجل بجد مش عيل زى ما بتقولى متخلاش عنى .. مقاليش اخبطى دماغك ف الحيط .. مستفزوكوش حتى و لوى دراعكوا بيا .. عرفتى بقا اذا كان عيل و لا راجل ؟
أمها إتجمدت مكانها و بتبصلها قوى بتحاول تقرا من وشها إذا كان كلامها بجد و لا مجرد كلام إترمى من باب الإستفزاز و بس ..
حلم فهمت نظراتها و عرفت إنها إستخدمت سلاح تقليدى بس رمى رصاصه حلوه هتصيب الهدف ف رسمت على وشها الجديه اللى تدعّم موقفها ..
أمها فجأه ضربتها بالقلم على وشها و حلم عرفت ان رصاصتها مش عملت دوشه لا ده عملت المطلوب ..
حاولت تطلع بس أمها شدتها من دراعها رجّعتها قدامها تانى : انتى بتهزرى صح ؟
حلم بإستفزاز : بهزر ف ايه بالظبط ؟ هى دى حاجه يتهزر فيها ؟ و عموما فى الف طريقه اثبتلك بيها
حلم مكنتش عارفه لو آمها صممت تثبتلها او تتأكد هتعمل هى ايه بس اهى قالت كلامها بدافع الغيظ ..
أمها فضلت تزعق و تزعق و تزعق و الاخر شدتها حدفتها ع الكنبه وراها : مفيش خروج من هنا فااهمه ؟ مش هتخرجى برا الزفت إلا اما اشوف البيه بتاعك و إعرفى إنك لو فاكره نفسك او هو فاكر ان باللى حصل ده هيلوى دراعى لاء يبقى غلطان .. انا اللى باللى حصل هلوى دراعه يعمل اللى انا عايزاه و الاول لو بمزاجه دلوقت غصب عن اهله.
أمها رمت كلامها و مشيت بغيظ عشان عارفه ان القدر هو اللى لوى دراعها و حلم إبتسمت بشئ من الانتصار ع القدر اللى سعفها لاول مره ..
فهد فضل يلف بعربيته كتير .. راح على بيت أبوه .. يمكن لأول مره يدخله من ساعة ما مالك خرج من سجنه و إختلفوا ..
دخل و حس إنه بيدخل عش لملم عنكبوت مرارة الحزن و القهر عليه ..
فتح شقة أبوه و أمه و دخل .. بمجرد ما دخل غمض عينيه بعنف و بدون تمهيد جه قدام عينيه لحظة ما دخل المشرحه على جثث أبوه و أمه و قفل عينيه نفس القفله بس إفتكر ساعتها ان مالك بس اللى خده ف حضنه .. ضمّه و شبه شاله و شال عنه ساعتها الموقف ..
إفتكر الموقف و إفتكر اليوم كله و إفتكر كتير قوى .. إفتكر يومها اللى اوله كانوا ف المشرحه و نصه ف المقابر و اخره مالك إختفى و عرف هو باللى حصل ..
إفتكر إختفائه كان عامل فيه ايه و كانت حالته ايه .. اليوم إنهارده رسم قدامه ملامح اليوم اللى بقاله كتير بيحاول يدفنه جواه ..
إفتكر قلقه و رعبه و خوفه وقتها و اللى مكنش عارف سببهم عشان لآول مره يكون من غير ونيسه و لا كانوا على مالك نفسه ..
كان بيقنع نفسه ان الخوف و الرعب ده عشان بقى لوحده بس بمجرد ما مالك إختفى تانى و إترسم جواه نفس الرعب و نفس الهلع من ان الدنيا تفضى عليه عرف إنه خوفه وقتها مكنش على نفسه .. خوفه كان ع اللى طول عمره اخ و سند و ضهر و الإيد التانيه اللى بتشاركه ف كل حاجه و احيانا بتشيل عنه و بداله اما بتبقى إيده تعبانه ..
اليوم كان بشع اوله المشرحه و نصه ف المقابر و اخره وحده إبتدت غصب عنهم هما الاتنين بس هو اللى إستحلاها و خدها سكه له .. و إنهارده جه بنفس بشاعته ..
من وسط تفكيره ده إفتكر المقابر .. معقوله ؟
فهد خرج بسرعه و قفل الباب وراه و خرج من البيت خد عربيته و مشى بسرعه .. كان بيسوق بشئ من التوهان و جواه دعوه صامته كإن لسانه مكسوف منها ..
وصل عند المقابر و بمجرد ما شاف عربية مالك برا خد نَفس عنيف طويل كإنه بيتشاهد .. نَفس كده شبه اللى كان ف سباق طويل و ما صدق وصل لأخره .. بس هل فعلا هيكون ده اخره ؟؟ سؤال إجابته عند القدر و بس !
دخل على لسانه كلام كتير إنعقد و إتربط بمجرد ما شاف مالك .. منظره يغنى عن اى كلام ممكن يقولوه الاتنين ..
مالك كان نايم قدام قبر أبوه .. ف إيده مصحف بتاع حلم ..
فهد قعد جنبه و عدله من على جنبه ف وشه بان .. شكله و عينيه و وشه اللى شبه الدم بيقولوا ان ده واحد جاب اخر طاقته و فقدها خلاص .. مسك المصحف من إيده و شاف عليه دموع من كترتها كإنه مرشوش بمايه ..
فهد سكت كتير و غصب عنه نزلت دمعه من عينيه وقعت ع المصحف و إتقابلت دموعهم عليه كإن ربنا رايد قلوبهم تتقابل او تتفق هنا ..
فهد نزلت منه دمعه ورا دمعه ورا دمعه لحد ما إتحولت دموعه لشهقات صوتها بيعلى شويه شويه ..
مالك كان نايم و وشه و ملامحه مضمومه على بعضها و وشه بينقط عرق و إبتدى يحرّك وشه يمين و شمال كإنه بيختنق ..
فهد عياطه بيزيد و مالك هزّة راسه بتزيد اعنف .. فهد عياطه بقا مبحوح لحد ما صرخ و مالك كابوسه إتملك منه لحد ما صرخ هو كمان و طلعت صرخاتهم ف نفس الصوت كإنها من نفس القلب ..
مالك قام قعد و بيتلفّت حواليه بيحاول يفتكر فى ايه بس لسانه بيتكلم لوحده : ليه ؟ ليه ؟ ليه كده ؟ لالا يا حلم .. لااا .. فهههههد
فهد محاولش حتى يمسكه او يسكت و صوت دموعه بقى اعلى ..
مالك لاحظه و فهم إنه كان ف كابوس بس اللى مفهمهوش ايه اللى جاب فهد .. هو نام اه من غير ما يحس بس مكنش فى فهد ..
فهد بصّله بعيون مش عارفه تفتّح : انت كويس ؟ فى ايه ؟
مالك حاول يرد او يلاقى صوته : حلم
فهد حاول يهزر : ايه ده هى نطالك ف نومك كمان ؟ مش عتقاك البت دى
مالك ضحك غصب عنه اما شافه بيهزر و فهد ضحك معاه : انا اه قولتلك سيبك من احلام و امها و خدها حلم حلم بس مش للدرجادى .. مش لدرجة تاخدها ف ديلك ف كل حته حتى ف نومك
مالك ضحك بغيظ : لاء مانا سيبت احلام بس امها اللى مسكت ف ديلى
فهد للحظه سكت اما فهم قصده و ضحك قوى : اهلاا ده انت منحوس بقا.
مالك ضحك اكتر و فهد ضحك برخامه : كده العيب مطلعش من الناس اهو .. الناس طلعت فل انت اللى طلعت عقد .. تدرى ليش ؟ لإنك فقر ياخوى و الله فقر
مالك ضحك قوى على طريقته و فهد ضحك معاه لحد ما سكتوا ف لحظه واحده و المفروض يتكلموا جد : كانت بتعمل معاك ايه و انت نايم يا قذر ؟
مالك برّق مره واحده و فهد إنفجر ف الضحك من تانى : يا بنت الصرمه .. هى كانت مجرجرانى ادوّرلها عليك و هى هنا ف حضنك
مالك ضحك معاه غصب عنه و زقّه بغيظ : غوور يالا دى كانت بتخنقنى.
فهد برّق ببقية ضحكته : اه اذا كان كده ماشى
مالك زقّه بغيظ و سكت شويه و فهد قرا سؤاله ف عينيه : انا استغيبتك بس قولت اكيد شغل واخدك .. بس اما جاتلى حسيت ان فى حاجه مش مظبوطه .. ماهو اصل الشغل بياخدك منى ، من نفسك ، من اى حاجه إلا هى
مالك إتبسط من لهجة العتاب ف كلامه اكتر من الكلام نفسه : انا مفيش حاجه تاخدنى منك يا فهد .. مفيش و لا حتى تخطيك و تيجى قبلك .. انت رقم واحد قبلها و قبل اى حد و اى حاجه و قبل نفسى حتى و خليك دايما فاكر ده
فهد عينيه لمعت غصب عنه و سكت ..
مالك حب يرجّعه للهزار تانى : بعدين ده انت حتى ف الحلم لازق معانا
فهد رفع حاجبه : كنت بعمل ايه لامؤاخذه ؟
مالك ضحك بعيظ : بلاش
فهد شدّه برخامه : لا اعرف
مالك ضحك بغيظ و فهد عض شفايفه : مصمم
مالك مسكه من رقبته بهزار : هى مسكانى بتدور على حاجه تخنقنى بيها و انت إدتها حبل من جنبك
فهد تنّح لحد ما ضحك قوى و مالك زقّه برخامه و بيتفرج على ضحكُه بغيظ شويه و بفرحه شويه و بيتناسى الكابوس اللى شافه فعلا ..
فهد بيضحك جامد و مالك إكتشف إنه بيضحك زى اللى كان مستنى حاجه تضحّكه يفرح و فهد اما شاف مالك ضحك معاه إكتشف ان ضحكته كانت واحشاه جدا و القاعده دى كانت روح و إتردت فيه و الاتنين زى ما يكون بيخطفوا ضحكه من الدنيا غصب عنها ..
سكتوا ف نَفس واحد لحد ما فهد سؤاله طلع لوحده : انت كويس ؟
مالك رد بتلقائيه رغم غموض رده : كويس يا فهد .. و الله كويس قوى .. متقلقش
فهد إكتفى برده ده و مفتحش حواره و بيقنع نفسه ان ده رد مالك ع اللى ورا سؤاله مش على سؤاله ..
الاتنين قاموا بعد ما قروا الفاتحه و خرجوا
فهد راح على عربيته : لا انا معنديش استعداد ادب مشوار تانى لحد هنا اجيب العربيه .. عايز نرجع سوا تعالى ف عربيتى
مالك رد بغموض رغم إنه ضحك : هو انت على طول بتختار نفسك كده ؟ مبتحاولش حتى تفهم ؟ مش يمكن انا جاى معاك لوحدى ؟ مش يمكن انا معاك اصلا ؟
فهد رفع حاجبه : انا بس شوفتك رايح على عربيتك.
مالك رد على طول : انت شوفتنى رايح ع العربيه اه بس مشوفتنيش مشيت و لا حتى بستعد امشى .. ف الواقع العين بتشوف كل حاجه من جهه واحده بس و ف العقل الباطن العين بتشوف اللى هى عايزه تشوفه او اللى مصممه تشوفه .. مش يمكن هاخد حاجتى من العربيه .. هقفلها .. اى حاجه غير إنى هسيبك و لا انت متعود تفترض الاسوء
فهد سكت كتير و الكلام خده لسكه تانيه ..
مالك خد حاجته من عربيته و قفلها و ركب معاه مشيوا ..
فهد : هتكلم حلم ؟
مالك : انا فتحت موبايلى ثوانى و هى هتتكلم مش هتدينى فرصه
فهد رفع حاجبه : ايه الثقه دى ؟ هى مش متوقعه إنى الاقيك دلوقت .. مقولتلهاش
مالك هز راسه على جنب و إبتسم : ثقه بقا .. اصل خدت ثقتى فيها من ثقتها هى فيا يا فهد
فهد لسه هيرد مالك موبايله رن و من غير ما يبص فيه دوّره ناحية فهد و ضحك ..
فهد رد بنفس غموضه : بس متستغلش الثقه دى غلط
مالك رفع حاجبه و فهد لحق لسانه وضّح : يعنى اقصد واثق إنها هتتصل ف مكلمتهاش انت تطمنها الاول مع ان ده اللى المفروض يحصل
مالك بصّله كتير : مش يمكن مستنى اوصل المجموعه و اكلمها عشان تطمن ؟ او مش يمكن رايحلها مثلا ؟
فهد فهم ان مالك وصّله لنفس النقطه و مالك ضحك ضحكه باهته بعد ما حس ان رسالته وصلت : مش بقولك دايما بنفترض الاسوء او بتفهم اللى عايز تفهمه.
الاتنين سكتوا و فهد وصّله للمجموعه .. بمجرد ما وصل لقى حلم هنا ..
مالك إبتسم بإرهاق : حلم
حلم إندفعت : يا اخى حرام عليك .. انت ايه ؟ مبتقدرش اللى حواليك ليه ؟ مبتقدرش قلقهم ليه ؟ زعلان ، متضايق ، مخنوق ، عايز تبقى لوحدك ، ماشى ، بس ع الاقل تبقى سايب خبر .. تبقى معرّفنا مش تسيبنا زى الكلاب الضاله كده .. انا و فهد اسبوع قالبين عليك الدنيا .. محطتش ف بالك ده ؟
مالك إتجاهل كلامها و إبتسم بس لقلقها و لفهد معاها و إنهم فعلا إفتقدوه : حبيبتى حقك عليا .. انا بس كنت محتاج ابقى لوحدى شويه اعيد حساباتى
حلم بإصرار : ايوه بس كان لازم يبقى عندنا عِلم
مالك إبتسم : خلينا ف المهم دلوقت .. عايز اقابل أمك تانى
حلم إبتسمت و راحت عليه : هو فى اهم من وجودك يا مالك القلب
مالك إبتسم : ماهو عشان وجودى ده عايز اقابل أمك
حلم سكتت شويه بترقّب : مالك متزعلش منى انا
مالك قاطعها : انا مش زعلان يا حلم انا قولتلك انى كنت محتاج بس اعيد حساباتى .. خديلى معاد معاها
حلم معرفتش توصل معاه لقراره بالظبط بس إتطمنت من نظره الحب اللى ف عينيه : خلاص بالليل هكلمك.
حلم روّحت و كلمت أمها و فعلا إتفقوا هتقابل مالك تانى يوم ..
تانى يوم مالك راحلهم و أمها نزلت قابلته .. نظراتها و ضيقها و خنقتها منه موضحين موقفها ..
بس الغيظ و الضيق اللى ف طريقة تعاملها و كلامها هما اللى مش واضحين له .. زى المجبره .. لإنها ببساطه لو هترفض كانت رفضت او حتى عقدتها اكتر .. بس دى زى المضطره او مجبره ..
أمها حاولت تبقى بارده : هاا ؟ اعتقد بما إنك انت اللى طلبت تقابلنى يبقى فكرت بس ياترى فكرت ف ايه بالظبطّ ؟
مالك فاجئها برده : انا زى ما قولتلك معنديش إستعداد اشتغل عند مراتى و لا بيتى يتفتح من خيرها .. بس عندى إستعداد احطلها رصيد بحساب يناسب طلبك
حلم إبتسمت من مجرد محاولته رغم إنها محبتش الحوار يبقا بالصوره دى بيع و شرا و أمها إتفاجئت برده و ملقتش كلام ترده ف بصت لجوزها اللى متابعهم و حضر بس لمجرد إنه توقع رفض مالك و إنسحابه ..
مالك بهدوء : شوفى حضرتك عايزالها ايه و انا زى ما قولتلك اللى تطلبه انا موافق
أمها عايزه توصل لأخره : الشبكه اللى هنختارها ايا كان تمنها و شقتها تبقى بتاعتها ع الاقل لو حصلك حاجه و خسرتك او انت خسرتها يبقى إستفادت منك ف حاجه و انا متأكده إنها بعدين هتشكرنى على ده
حلم لسه هتتكلم أمها إتنرفزت : و لا كلمه
مالك إبتسم من محاولاتها تضايقه و بتلقائيه إفتكر ام احلام و مش عارف ليه القدر بيعمل فيه كده : خلاص يبقى إتفقنا و شوفوا عايزه تجيب شبكتها امتى و انا جاهز
آمها لمجرد عايزه تدبسه : إنهارده
حلم فرحت و كشّرت ف نفس اللحظه : انهارده ازاى يعنى ؟
أمها : مش بيقول إنه جاهز ؟ يبقا هيعترض على ايه بقا و لا هو كلام و خلاص ؟ و انتى و مواركيش حاجه
حلم بصّت لمالك و هو محافظ على إبتسامته : اعتقد إنى جاهز اه ف اللى تطلبوه بس مش هاخد خطوه زى دى من غير فهد اخويا .. انا محبتش يجى معايا إنهارده عشان عارف او متوقع شكل الحوار بس مكنتش هكمل الحوار من غيره .. إدينى دقايق اكلمه و لو عرف يجى نروح
آمها لسه هترد حلم هنا اللى وقفت : لا كده كتير .. الدنيا مطارتش يعنى .. ع الاقل بكره نعمل اللى عايزينه .. انت تكون رتبت مع فهد و انا اكون جهزت و يكون معانا وقت.
أمها لسه هتعترض حلم كلمتها بطريقتها او بلغه تفهمها : حتى يبقى المحلات كلها فاتحه و نعرف نلف براحتنا
آمها نوعا ما الحل ده رضاها و بصت لجوزها : يبقى بكره ؟
عمها رد من غير نِفس : شوفوا اللى عايزينه انتوا اللى هتنزلوا ..
أمها : خلاص بكره
ثروت وقف : زى ما تشوفوا انتوا اللى هتروحوا
أمها بتتدلع تحايله : انت مش هتيجى معانا و لا ايه ؟ انا مش هروح من غيرك
ثروت و هو بيتحرك يمشى : اجى معاكوا فين ؟ دى حاجه مليش فيها و تخصكوا انتوا
مشى و سابهم و مالك قعد شويه و أمها إتعمدت متقومش لحد ما قرر ينسحب و إستأذن و مشى و حلم راحت وراه ..
أمها بصتلها بغيظ بس هى إتجاهلت نظراتها و وصلته لبرا : انا بحبك قوى يا ميكى
مالك رفع حاجبه : بردوا ؟
حلم ضحكت بخفه : طب و الله لايق عليك
مالك ضحك بغيظ : دلوقت بتحبينى هاا ؟
حلم إبتسمت برقه : متزعلش منى يا مالك .. مكنش قصدى ازعلك .. انا كنت بضغط عليك عشان احركك .. اخليك تاخد خطوه .. كنت خايفه تنسحب او تفضل حتى مكانك
مالك بصّلها بعتاب : مش كل ضغط بيجيب النتيجه اللى عايزينها و لا كل ضغط بيخلينا نتحرك .. ممكن يخلينا ننفجر.
حلم ضحكت بغيظ : بعد الشر
مالك إنتبه : بت انتى عملتى ايه لأمك ؟ حاسسها مش طبيعيه و عايزه تقوم تخنقنى
حلم ضحكت اكتر : و ايه الجديد يا حبيبى ؟
مالك : لا بس حاسسها متغيره و كلامها متحسس كده
حلم ضحكت ببرود : هى مكنتش مصدقه إنك معملتش فيا حاجه و انا معملتش حاجه عشان اقنعها بكده غير إنى اكدت على فهمها
مالك نوعا ما اتضايق : انتى بتهزرى يا حلم ؟ ازاى تغلطى ف نفسك كده ؟ و عشان ايه ؟
حلم إستغربت رد فعله : عشانك
مالك زعق بضيق : و لا حتى عشانى .. انتى اغلى من كده بكتير و لو مش هاخدك خالص بردوا مكنش ينفع تتصرفى كده .. و لو هتكسر من غيرك بردوا مينفعش انتى تتكسرى قدام حد و لا تتكسر عينيكى قدامهم و لا صورتك حتى لو قدام اهلك
حلم إبتسمت بعشق لمالك اللى اسم على مسمى و ملك قلبها و عقلها و سيطر على عقلها ..
مالك بصلها بغيظ : هروح و ابقى نكمل كلامنا لاحسن امك تبلغ عننا بوليس الاداب
حلم ضحكت قوى و هو مشى .. خرج من عندهم راح على فهد ف شقته ..
فهد إتفاجئ بيه و مش عارف ايه اللى ممكن يكون جايبه ف وقت زى ده : ماالك ؟
مالك حس إنه محتاجله بجد .. جروحه كلها كانت متقفّله بشكل عشوائى و بطريقه هشّه عشان كده اول خبطه فيهم إتفتحوا .. متلصمين بالعافيه و روحه مرقّعه من كل ناحيه : ينفع ادخل ؟
فهد من لهجته معرفش يعترض و لا يرد اصلا بس فتحله سكه : فى حاجه و لا ايه ؟
مالك دخل و حاول يتكلم ف اى حاجه بعيد عن اللى جواه عشان مينفعش و مع فهد بالذات : لا مفيش .. كنت عند حلم و حسيت إنى محتاج ابقى معاك شويه
فهد معرفش يمنع نفسه يبتسم إنه لسه محتفظ عند اخوه بجزء له و لو صغير بس بسرعه كشّر : حلم ؟ عندها فين ؟ البيت ؟
مالك هز راسه و هو قاعد و مرجّع ضهره لورا و مغمض : اه كنت ف الامتحان يا عم.
فهد إتضايق من إنه موفاش بوعده و مالك فهمه ف وضّح : احنا متفقين هنروح سوا بس حبيت اعفيك من غلاسة انهارده .. كنت عارف إنه امتحان سمج ف قولت بلاش .. عندها ام حاجه كده استغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و حسبى الله و نعم الوكيل
فهد ضحك غصب عنه : انت موعود بقا .. ده انت فقر
مالك ضحك معاه و الاتنين ضحكوا قوى : فاكر ام احلام كانت بتعمل معاك ايه ؟
مالك غمض عينيه بضحك : متفكرنيش ده انا كنت ببقى عايز ارزعها قلم لولا السن
فهد ضحك اكتر و مالك معاه : المهم يلا كلّم روفيدا و رتبوا هنتقابل ازاى
فهد إستغرب : روفيدا ؟ اشمعنى ؟
مالك إبتسم : هننزل نجيب الشبكه بكره .. أمها فاكره كده بتدبسنى .. المهم عايزك انت و روفيدا معانا و اعتقد انا و هى محدش معانا إلا امها و دى القاعده هتبقى مش على هواها هتمشى بعد ما نخلّص و احنا نكمل اليوم سوا
فهد مكنش عايز يعترض و مالك إبتسم : اعتقد إنك لو معملتش ده ف فى ناس تانيه هتعمله و تكلمها تعزمها و شكلك هيبقى وحش و انت اللى هتشيل الليله.
فهد ضحك غصب عنه و راح كلّم روفيدا اللى فرحت بطريقه فهد إستغربها و إتفقوا هيتقابلوا تانى يوم ..
مالك قعد كتير مع فهد و بعد ما كان هيمشى لمعت ف دماغه فكره ف إبتسم : اعتقد انت اجازه بكره صح ؟
فهد مفهمش : اه بس ليه ؟ احنا كده كده هنخرج اخر النهار
مالك فرد قعدته قوى و إبتسم : لا بس عشان لو مجاليش نوم يبقى اغلّس عليك بضمير
فهد فرحته طلعت تلقائيه : انت هتبات هنا ؟
مالك رفع حاجبه و هزّ راسه بإستفزاز و فهد من طريقته اللى رد بيها حدفه بمخده جنبه جات ف المج اللى ماسكه إتدلق عليه و مالك برّق بضحكه مكتومه و حدفه بالمج و فهد إتفاداه و قام يجرى و مالك راح وراه و الاتنين ضحكتهم المكتومه طلعت بصوت و كإنهم بيتجاهلوا كل حاجه لمجرد إنهم محتاجين الفرحه مش اكتر حتى لو بشكل مؤقت ..
تانى يوم نزلوا ..
فهد : هعدّى انا على روفيدا اجيبها و انت روح هات مارى منيب بتاعتك و بنتها و شوف هيودوك فين و رن عليا ابعتلى اللوكيشن
مالك ضحك بغيظ : انت هتبيعنى من اول محطه ؟ ده انت واطى بجد بقا .. امشى قدامى نعدّى ناخدهم بالدور سوا
فهد ضحك على طريقته : خلاص يبقى نعدّى على روفيدا الاول هى جهزت اصلا و مكناش هنتأخّر
مالك إبتسم بمناغشه : ما تقول إنها وحشاك اسهل
فهد ضحك برخامه و الاتنين مشيوا عدّوا على روفيدا الاول اللى فعلا خرجتلهم بسرعه و مشيوا ..
مالك وصل بيت حلم و رن عليها : احنا ع الباب ...اييه ؟
حلم كانت بتجهز و بصّت لأمها اللى ردّت ببرود : قوليله يستنانا ف العربيه اما نخلّص هنخرج
حلم بصتلها بغيظ بس عايزه تلم الدور : خلاص انا جهزت هطلع معاهم لحد ما تخلصى
حلم نزلتلهم و فرحت لوجود روفيدا و الاتنين إتقابلوا ف احضان كعادتهم : كنت هزعل لو مكنتيش جيتى
روفيدا إبتسمت برقه : انا اقدر ؟
الاتنين قعدوا يرغوا كتير و تقريبا الاتنين نسيوا وجود فهد و مالك اللى متابعينهم و كل واحد جواه بيتمنى لو دى شكل علاقتهم ..
أمها خرجت و ركبت مع مالك اللى اصر إن كلهم يبقوا ف عربيه واحده و راحوا المكان اللى آمها إقترحته ..
قعدوا يلفّوا من محل لمحل و مكان لمكان و دى كلها كانت اقتراحات أمها لمجرد الاستفزاز مش اكتر ..
كل محل بتتعمّد تختار حاجه غاليه اوفر و كتيره حتى لو مش حلوه و مهما حلم تعترض بتكرر نفس الموقف مع كل محل حتى لو كلامها مش هيمشى بس كفايه الاحراج او إستفزازه ..
مالك إستغرب نفسه إنه حتى مش متضايق زى ما كان بيتضايق من ام احلام ..
حلم نقّت حاجه رقيقه و بسيطه و تقريبا مخدتش و لاحاجه من اختيارات أمها و راحت على مالك : ايه رآيك ؟
مالك إبتسم من فكرة إنها بتختاره هو مش مجرد اختيار شبكه و عقله ببساطه فكّره بمواقفه مع احلام : حبيبتى اللى عايزاه خديه و متشيليش همّى انا عامل حسابى
حلم إبتسمت بفرحه : و انا مش عاجبنى غير إنها منك و بس.
خلّصوا و أمها اليوم خنقها ف إختارت تروّح و حلم كمّلت اليوم معاهم كلهم سوا و الكل مبسوط لحد ما خلّصوا و مالك خدها يوصّلها ..
إتفقوا على معاد الخطوبه و كان اخر الاسبوع و الاتنين جهزوا لليوم لحد ما جاه ..
مالك كان مشارك فهد معاه ف كل خطوه تقريبا و الاتنين نزلوا سوا لمالك يجيب بدلته و اللى صمم فهد يجيب زيه بالظبط و فعلا جابها زيه ..
و الاتنين شويه شويه بيتجاهلوا اللى بينهم و سايبينه للايام تحسمه ..
روفيدا مع حلم تقريبا ف كل حاجه و نزلوا إشتروا فساتينهم سوا لوحدهم و قضوا يومهم بين المحلات ..
يوم الخطوبه مالك نزل عدّى على فهد آخده جابوا روفيدا و عدّوا على حلم وصّلوهم للكوافير و مشيوا لحد اخر النهار إبتدوا يجهزوا ..
الاتنين لبسوا و نزلوا ف عربيه واحده راحوا ع الكوافير و شويه و حلم و روفيدا خرجوا و إتفاجأوا ان هما كمان لبسهم زى بعض ..
مالك و فهد بصّوا لبعض و بصولهم و روفيدا و حلم بصوا لبعض و بصولهم و فجأه ف نفس اللحظه طلعت ضحكتهم ممزوجه ببعض كإنها ضحكه واحده بطعم الفرحه ...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والعشرون
مالك نزل عدّى على فهد أخده جابوا روفيدا و عدّوا على حلم وصّلوهم للكوافير و مشيوا لحد اخر النهار إبتدوا يجهزوا ..
الاتنين لبسوا و نزلوا ف عربيه واحده راحوا ع الكوافير و شويه و حلم و روفيدا خرجوا و إتفاجأوا ان هما كمان لبسهم زى بعض ..
مالك و فهد بصّوا لبعض و بصولهم و روفيدا و حلم بصوا لبعض و بصولهم و فجأه ف نفس اللحظه طلعت ضحكتهم ممزوجه ببعض كإنها ضحكه واحده بطعم الفرحه ..
فهد من بين ضحكه : منك لله يا شيخ عاجبك كده ؟
مالك ضحك جدا : احنا و لا فريق الكوره
روفيدا : دى فكرة حلم بس متخيلتش هتطلع حلوه كده
حلم إبتسمت : و لا انا تخيلت هيعملوها هما كمان
مالك إبتسم و مدلها إيده و هى راحت عليه : امال يعنى تتجننوا لوحدكم ؟ عيب احنا اولى
فهد مد إيده لروفيدا و هى راحت رفعت دراعه و لفّته عليها : انتى زى القمر إنهارده كده ليه ؟
روفيدا إبتسمت برقه : إنهارده بس ؟
فهد ضحك بهزار يغيظها : إتلمى بقا مش هكدب مرتين
روفيدا برّقت بغيظ و فهد ضحك جامد على شكلها و قفلها بوقها المفتوح من الصدمه ..
عند مالك و حلم ..
حلم ب هزار : حبيبى .. عيد ميلاد الليله مييين ؟
مالك ابتسم : عيد ميلاد ست الحلوين هنحطها ف عيوننا .. كل سنة و انتى طيبة يا حبيبتي
حلم بغيظ : حاف كده ؟
مالك رفع حاجبه : هو ايه اللي حاف ؟
حلم كزّت على سنانها بغيظ : المفاجأت بتاعة عيد ميلادي فين ؟ اى مفاجأه انشالله خضّه .. طب حتى قولى بخخخ
مالك إبتسم : مش هو لسه السنه الجديده دى هتبتديها بكره ؟ لما ييجي بكره بقي ان شاء الله
حلم بغيظ : عايزه بكره اليوم سوا معاك امال انا ليه اصرّيت ان الخطوبه تبقى إنهارده ؟ مش عشان اخر يوم ف السنه دى يبقى معاك و إبتدى الجديده بردوا معاك ..
مالك كتم ضحكته : لا كتّر خيرك الصراحه.
حلم ضربته ف رجله : هو انت عمرك ما هتتدردح ؟ تلزّق ؟ تخلينى اقول هييح زى الرجاله الملزّقه ؟ عمرك ما تمثّل مثلا إنك مزعّلنى و تتخانق معايا كده و كده و تنزّلنى زعلانه و تطلع بينا توصّلنى بس قبل ما نوصل تاخد يوتيرن و تنزّلني عند كافيه .. و اقولك ايه اللي جابنا هنا يا حبيبى فا تقولي اصلي محتاج اشرب حاجه تهدّى اعصابى قبل ما اروّحك و ادخل الاقي كل اصحابنا مستخبيين و يطلعولي بتورتايه و يقولولي سربراايز و الهدايا تبقي مالية حجري.
مالك ضحك بصوته كله : كل صحابك ؟ و الهدايا مالية حجرك ؟ شوفتي كلامك مش منطقي ازاي؟ فرفشي يا حبيبتي بكره عيد ميلادك يا روحى
حلم بغيظ : ما تقوليش يا روحى انا مش بهزر ..
ليه اما ازعل مره و اقولك عايزه سيبنى مع روحى شويه تقوم تقولى مانا روحك يا روحى .. ليه مش بتقولى كده ؟ ليه متحجزليش سويت و الاقي الفندق عاملي علي السرير قلب بالورد الاحمر و الاقى بقا بلالين و شيكولاتات اللى بحبها و تسيبنى ادخل و إتفاجئ و اقعد اصوّرها و اتنطط زى تيمور و شفيقه كده ..
مالك برّق بغيظ : تيمور و شفيقه ؟ الواد اللى طول الفيلم يجيب عرايس ده ؟ ده كان واد ملزق.
حلم رفعت حاجبها : السقا ملزّق ؟ ده انت منفسن
مالك رفع حاجبه بمناغشه : هو بس الحسنه الوحيده اللى تتحسبله إنه كان طول الفيلم رايح جاى يبوس .. ما تيجى نبوس
حلم مدتله إيديها بغرور مصطنع بهزار : خد
مالك ضربها على إيديها : ايه ده هبوس خالتى انا و لا ايه ؟
حلم رفعت صوتها بمناغشه ممزوجه بضحكة هزار : ايوووه بقا
مالك كان قاصد يغيظها ف قرّب من وشها جامد و بص ف عينيها قوى و قابل نظراتهم و ركّزهم مباشرة و إتعمّد يفضل ثوانى بشكل خطف عقلها و إبتدت تبلع ريقها ..
حرّك شفايفه ناحيتها بحيث خلّى انفاسه بتتحرك على كل حته ف وشها من غير ما يلمسها و هى غمضت عينيها ف عرف إنه وصّلها للنقطه اللى عايزها ف كتم ضحكته و رفع شفايفه باس راسها و بِعد ..
حلم و هى لسه مغمضه ردّت بغيظ : أمك
مالك بعد ما بِعد بوشه شويه قرّب ضرب راسها براسه و حلم مثّلت الخوف و رفعت إيديها : بقول لا كده بتبوس أمك يا روحى مش خالتك
مالك ضحك قوى قوى و كل ما يسكت يرجع يجيب الضحكه من الاول ..
حلم غيظها بيزيد مع ضحكُه اللى بيزيد لحد ما كزّت على سنانها : هو العيال اللى بتتلزّق دى احسن منى ؟
طيب ليه ما بتركعش علي ركبك مثلا و تقولي سامحيني و عايز اتجوزك يا حبيبتى و تنزله علي الفيس بوك ؟ و يافطات بقا و تشهيصنى
مالك رفع حاجبه : تسامحيني علي ايه يا بت انتي؟ هو انا خونتك؟
و عايز اتجوز مين ؟ قولى بقا انك واقعه .. هااا .. انتي سخنة يا حبيبتى ؟ مالك يا ماما ؟
حلم بغيظ : طيب ليه مش بتعملّي اعلان علي الدائري يافطه كبيره كده مكتوب عليها انا أسف و بحبك يا مراتى و عينيك تدمع بقا و تعييط ( قلدت صوت عادل إمام ) و انا عنيا تطلّع قلوب بقا و نبقى فُرجه للى رايح و اللى جاى
مالك بغيظ : يخرب بيت الأسف اللي واكلك دماغك .. هو لازم تركّبيني الغلط و خلاص؟ و يافطة ايه ليه التسييح ده؟
حلم بغيظ : عايزه اقول هيييح و خلاص .. هقول ف ام الليله دى و لا انت خارج نطاق الخدمه ؟
مالك عض شفايفه بغيظ : لأ انا زهقت .. مكنش عيد ميلاد اللي هنتخانق عليه ده يوم خطوبتنا ؟
حلم برّقت بغيظ : مكنش عيد ميلاد ؟انت شايفني أوفر يعنى ؟
مالك شدّها من راسها عليه بهزار خدها تحت دراعه : خدى بالك انتى كده بدآتى تستغلينى و انا راجل حر مقبلش حد يستغلنى
حلم رفعت راسها من تحت دراعه و برّقت و هى رافعه حاجبها ..
مالك مثّل الخوف : إلا مراتى .. مقبلش حد يستغلنى إلا مراتى .. اما تبقى مراتى بقا يا رووحى
حلم فضلت على وضعها مرمشتش عينيها حتى ..
مالك ضحك قوى على منظرها : ايه انتى هتبوسينى و لا ايه ؟
حلم بغيظ : عايزه سربرايز يا مالك .. عايزه اي مصلحه و انا هعمل نفسى متفاجئه عادى .. شوف انا مسهلهالك ازاى ..
مالك ضحك بغيظ : ربنا ياخد العيد ميلاد يا شيخه
حلم فضلت تضرب فيه بإيديها و هو بيخبّى نفسه بإيده بضحك لحد ما جرى من قدامها و هى جريت وراه ف وقف و عكس الوضع و بقى يجرى وراها و ضحكتهم طالعه ف صوت واحد لحد ما وقفوا بينهجوا ..
مالك بصّلها شويه و إبتسم : ثوانى هعمل تليفون و راجع
مشى قبل ما ترد عمل تليفون لحد يجهزله حاجه ..
و هى راحت لفهد و روفيدا وقفت معاهم و فهد بصّلها بإستغراب على وشها المكشر : هو بركات الجواز حلّت عليكى ؟ مالك سابك و راح فين كده ؟
حلم بصتله بغيظ : ملكش دعوه
روفيدا ضحكت : انتوا عاملين زى ناقر و نقير كده ليه ؟
مالك ضحك و هو جاى عليهم و خدهم و خرجوا ..كان حاجز ف قاعه بسيطه و هاديه .. راح و إتفاجئ بالكل هناك .. صحابه و صحابها و حتى زمايل شغله القديم..
الكل بيباركله و هو مش مستوعب و لا كان متوقع إنه عطشان فرحه كده ..
حلم راحت عليه بحماس خطفته على جنب من بين الكل : مالك عايزه اطلب منك طلب
مالك إبتسم بحب : شاورى
حلم بحماس : نفسى اقلبه فرح
مالك برّق : نعمم ؟
حلم ضحكت على منظره : إسمع بس .. انا كان نفسى ده يبقى فرح مش خطوبه .. بس طالما محصلش مش هنطوّل .. يعنى نتفق ع الفرح يبقى قريب و يا سيدى انت شقتك جاهزه و عجبانى يعنى كام اسبوع او شهر نغيّر اللى عايزينه و نجيب حاجتنا و يبقى نعمل الفرح
مالك بصّلها كتير و بيحاول يفكر ف كلامها .. خد نَفس طويل و بصّلها و بيحاول يستنجد بعقله : مش هتندمى ؟
حلم حاوطت رقبته بدراعها : عمرى .. بس انت يلاا.
الفكره خطفت تفكيره و إفتكر إنه عاهد نفسه هيخطف اى فرصه حلوه من الدنيا و مش هيستناها تجود عليه بيها ف إبتسملها : طب مش المفروض عمك يبقى عنده عِلم ؟
حلم حاولت تدارى قلقها من رد فعلهم : متشغلش بالك انا هقولهم و
مالك قاطعها و كان خلاص إقتنع : لا سيبينى انا اقوله .. ع الاقل عشان محدش يفهمك غلط و تتفهم إنها منى
حلم إبتسمت بحب على مالكها اللى شايفاه بيختارها على حسابه : طيب ممكن براحه و تحاول تقنعه مش مجرد عرض و السلام
مالك غمزلها و حدفلها بوسه ف الهوا و مشى .. راح على عمها و اللى كان واقف برا كإنه مش تبعهم و لا الليله دى تهمه من اصله : هو حضرتك واقف هنا ليه لوحدك ؟ فى حاجه و لا ايه ؟
عمها حتى مبتسمش بس ولّع سيجاره : مفيش مليش ف الدوشه دى .. بعدين دى كلها هلومه و شويه و هتتفض
مالك مرر عقله على كلامه و تقريبا رده قضى على حتة التردد اللى كانت جواه من قرار حلم : طيب انا كنت جاى اكلم حضرتك ف حاجه
عمها بصّله بإستغراب : دلوقت ؟ و هنا ؟ خير ؟
مالك خد نَفس طويل و قال جملته مره واحده ورا بعضها كإنه بيقفل باب عقله حتى يفكر : انا عايز إتجوز حلم مش هنستنى
عمها إستغرب : نعمم ؟ امال احنا هنا بنعمل ايه ؟
مالك إبتسم : لاء احنا هنا بنعمل خطوبه .. انا اقصد الفرح .. انا جاهز و شقتى كمان و مش ناقصها غير الفرش و ده مش هيعوز اكتر من اسبوعين تلاته .. نقول شهر و نعمل الفرح.
عمها بصّله قوى و بيحاول يقرا دماغه : انت بتقول إنك ملمستهاش مستعجل ليه بقا ؟
مالك بهدوء : انا عايش لوحدى و طالما قررت و وافقتوا و هى كمان يبقى هنأجل ليه ؟
عمها شاف مروان مستغرب وقفتهم سوا و جاى عليهم بس عينيه بتطق شرار ف بسرعه حاول يقفل الحوار من غير تفكير : خلاص شوفوا اللى انتوا عايزينُه .. نخلص بس الاول من الليله دى و اولعوا ف بعض
مروان راح عليهم و أبوه كان خلّص جملته و سحبه قبل ما يتكلم و مشيوا ..
مالك بصّلهم كتير و عينيه راحت معاهم لحد ما وصلوا عند أمها اللى عينيها بتبصّله بقرف ..
جواه حته عذرت حلم ف كل قُربها او إصرارها عليه و حس إنه كان لازم يعمل كده ..
دخل تانى و حلم راحتله بلهفه : اييه ؟
مالك إبتسم : عندك شك ف قدرات جوزك ؟ مش واثقه ؟
حلم مفهمتش او مش عارفه تصدق : يعنى موافقش ؟
مالك بصّلها بغيظ : هى دى قدرات جوزك ؟ و لا دى ثقتك ؟ و لا ده غباء ؟ و لا نيلة ايه ده ؟
حلم برّقت و ملقطتش من سؤاله الطويل ده غير كلمة جوزك ..
مالك إبتسم على تتنيحتها : بت انتى انا مش لاعب
حلم مسكته مسكة طفله ف أبوها : لا مش لاعب ايه ده احنا لسه بننزل الملعب .. هتنسحب كده و تجيب اخرك من الاول .. اصبر حتى اما تشوف المواهب
مالك ضحك غصب عنه قوى و هى ضحكت معاه ..
يونس راح عليه و مالك من غير كلام حضنه بزياده : وحشتنى يا صاحبى
مالك إبتسم : و انت يا بآف .. مش ناوى تستقر ؟ انت ليه محسسنى إنك سفير الداخليه
يونس ضحك بغيظ : ما انت خلعت و انا لبست .. بقولك ايه يا عم انا مش لاعب
مالك ضحك قوى : هو انا كل ما اكلم حد يقولى مش لاعب .. و ف الاول اما كنت معكوك كان اللعب حلو على مزاجكم و واقفين تتفرجوا
يونس ضحك و عينيه راحت على حلم : ماهى لعبت معاك اهى بس اول مره تلعب بروقان
مالك راح بعينيه معاه على حلم و رجع زقّه بغيظ : اهو قرّك ده اللى بينزل معايا الملعب كل مره و محترف ما شاء الله .. انا حاسس إنى شويه و هقول نووسه بتولع يا جدعان.
يونس ضحك قوى : يا ساتر على ده تشاؤم .. يا عم ايه السواد ده ؟
مالك بغيظ : هو انا كنت لقيت لون غيره و قولت بلاش ؟
يونس ضحك و مالك غمزله : اجهز عشان إتفقنا ان الفرح خلال اسبوعين تلاته و هخليك شاهد مع الواد فهد
فهد جاى عليهم لقط اخر جمله : اشهد على ايه و ربنا ما يحصل انا مش مسئول
يونس ضحك : ع الجريمه اللى بتحصل دى
فهد بغيظ : يخطب بعدى و يتجوز قبلى و عايزنى اشهد ؟ ده اللى هو زى اللى بتطلعلى لسانك كده ؟
مالك ضحك و لفّ دراعه عليه : انت كنت عايز تعملها قبلى ؟
فهد إفتكر كلمة أمه و وشه إتغيّر : ماهى دعيتلك بيها
مالك إفتكر و إبتسم بحزن ظهر قوى من عينيه اللى دمّعت : الله يرحمها
يونس إتدخل يسحبهم من سكة الحوار ده : بقولك ايه انت و هو مش طالبه نكد ع المسا .. يلا إنجزوا احنا ما صدقنا نفرح .. و انت يا قلب الفهد متغاظ روح ورّط نفسك انت كمان متقرفناش
مالك ضحك غصب عنه و فهد ضحك معاه : بتقول فيها ؟ طب و الله لا اعملها
مالك برّق بضحك : هتعمل ايه يا مجنون ؟
فهد : لاء اصبر بس انت لسه شوفت جنان ؟ انا هورهولك .. حمايا و حماتى هنا هتفق معاهم ع الفرح
مالك كتم ضحكته : و ان مرضيوش ؟
فهد رفع حاجبه : يبقى هما اللى إختاروا .. ساعتها انا و هى هنا و انت اهو و اى مأذون يكفّى الغرض دلوقت و الليله منصوبه هنعوز ايه تانى ؟
مالك ضحك غصب عنه و فهد شدّه و راح للوا مدحت اللى شبه متابع كلامهم : بقولك ايه مالك حدد فرحه .. ف ايه بقا ؟
اللوا مدحت رفع حاجبه : ايه ف ايه ؟ مالك حدد فرحه مبروك عليه يا سيدى .. عايز ايه انت ؟
فهد بغيظ بص لمالك يلحقه : ما تقول حاجه يا عم انت
مالك كتم ضحكته و بص للوا مدحت : انا مش مسئول عن الجريمه دى
فهد زغده بغيظ : بتردهالى هاا ؟
مالك ضحكته طلعت عاليه : عشان تعرف بس إنى بسيبك بمزاجى
اللوا مدحت ضحك معاهم و بص لروفيدا اللى وشها جاوب سؤاله اللى مسألهوش ..
فهد علّى صوته بغيظ : اهى ضحكت يعنى قلبها ماال
كلهم ضحكوا و روفيدا ضربته ف رجله برجلها بغيظ : إعقل بقا فضحتنا
فهد هزّر بضحك : اعقل ليه يا روفى ما خلاص بنقرّب البعيد اهو و هصلّح غلطتى
اللوا مدحت برّقله : بتقول ايه يالا ؟
فهد ضحك قوى : ما خلاص بنتك وقعت يعنى قلبها مال.
اللوا مدحت بيقرّب منه و فهد جرى بضحك و اللوا مدحت بيسرّع خطواته له و الاتنين بيضحكوا ..
مالك إنفجر ف الضحك كإنه ما صدق يفرح ف ترجم فرحته ف ضحكه طالعه من القلب و جرى سبق اللوا مدحت و حصّل فهد جابه مسكه من دراعه لفّه حوالين ضهره و فهد رفع وشه براسه لمالك وراه و مالك ضربه براسه ف راسه ..
يونس راح عليهم و مسك فهد من دراعه التانى و راح ورا جنب مالك ..
فهد بيحاول يفلفص منهم مش عارف من كتر الضحك لحد ما نزل بيهم ع الارض و هنا إيديهم فكت من عليه فقام يجرى و هما قاموا وراه و ف جريهم المزيكا إشتغلت فجأه على " بحبك يا صاحبى ".
مالك بعد ما كان بيجرى وراه وقف مكانه و إلتفت وراه بتاع الدى جى حدفله عصايه و هو لقفها و إبتدى يترجم فرحته ف تنطيطه ع المزيكا ..
يونس قرّب عليه من جنبه و فهد قرّب عليه من قصاده و التلاته بيتنططوا بجنون و صوت غناهم يمكن اعلى من الدى جى ..
حلم و روفيدا بيضحكوا على منظرهم و كل واحده طايره بفرحتها و مش عارفه القدر مخبيلها ايه !!
راحوا لفوا حواليهم و الكل قام حواليهم و الضوء بيختفى و يظهر كإنه بيتجنن معاهم
اليوم كان حلو بتفاصيله عليهم و على فهد و روفيدا و الكل مبسوط لحد ما خلص و روّحوا ..
تانى يوم مالك إتصل على حلم : لو طلبت منك طلب من غير ما تسألى تعمليه ؟
حلم ضحكت بخفه : و المقابل ؟
مالك إبتسم بغيظ : يا ساتر ياارب
حلم إفتكرت : على فكره انا مخدتش هدية عيد ميلادى هاا
مالك إبتسم و حرقلها المفاجأه من غير ما يحس : مانا مكلمك عشان كده
حلم إبتسمت قوى و هو إتكلم بسرعه يلحقها تسأل : هاا عندك إستعداد ؟ عايز اخطفك
حلم إبتسمت : انت لسه هتخطفنى ؟ عموما انا جاهزه لاء و هساعدك كمان
مالك بيختصر : خلاص رتبيها عندك بحيث تعملى حسابك هنتأخر قوى و إجهزى و كلمينى اعدّى عليكى
حلم وقفت بحماس : دلوقت يدوب عقبال ما تجيلى
مالك ضحك غصب عنه و قفل معاها و هى إبتدت ترتب نفسها و قالتلهم ف البيت إنها مسافره ..
أمها بغيظ : يعنى ايه مسافره معاه ؟
حلم ببرود مش عايزه تعكر فرحتها : على فكره مالك بقا جوزى
أمها بضيق : ده يدوب لسه خطوبه و كانت امبارح
حلم و هى بتجهز : و حددنا الفرح و المفروض هنخرج اليومين الجايين كتير عشان نجيب حاجتنا .. ثم إنى مقولتش رايحه اعيش معاه .. انا بقولك انهارده عيد ميلادى و هنخرج سوا
أمها نفخت بزهق و سابتها و مشيت و هى جهزت و رنت على مالك اللى اول ما وصل تحت البيت رن عليها خرجتله ..
مالك سبقها بالكلام : من غير اسأله ينفع ؟
حلم ضحكت قوى : موافقه
مالك عدّى جابلها كيس فيه حاجات كتير حلوه و اخدها و اخدوا طريق صحراوى .. مشى بالعربيه كتير جدا .. و هى شويه تتكلم و شويه تسكت و شويه تفرّجه على صورهم امبارح لحد ما لاحظت البحر ..
بصّلها و إبتسم و نزل فتحلها و نزلوا سوا ..
حلم رفعت حاجبها : اوعى تقول اننا ف اسكندريه ؟
مالك ضحك : انتى محستيش ؟ ماليكى حق .. انت هتركزى ف ايه و لا ايه ؟ ما كفايه الكيس اللى خلص
حلم ضحكت اوى : انت هتعد من دلوقت ؟
مالك ضحك اوى و اخدها و إتحركوا ناحيه الميّه ..
اخدها و عدّوا معدّيه كده لجوه الميه .. و منها لمركب بسيطه و صغيره ..
ركبوا و مالك إتحرك بيها بهدوء لجوه الميّه من جوه و بِعدوا عن الشط كتير .. دخلوا كتير من البحر و هو وقف ..
لاحظت بلّوره كبيره .. زجاج شفاف .. مدوّره .. و ليها باب .. بصّت لمالك بعدم فهم و هو وقف عندها و حد من جواها فتحله الباب و هو نطّ فيها و مدّلها ايده و هى إتجاهلت ايده و رفعت نفسها لفوق و نطّت عليه ف حضنه ..
مالك لقفها بين إيديه من وسطها و رفعها لفوق و ابتسم : و يعنى لو كنتى وقعتى ؟
حلم إبتسمت : يبقا العيب عليك ساعتها .. ابقا معاك و اقع ؟
مالك إبتسم و اخدها و دخلوا و شاور للى معاه راح ع المركب و إتحرك بيها و مشى .. و هو دخل بيها البلوره الزجاجيه دى و قفلها ب إحكام كهربى و ظبط حاجات فيها و إبتدى يتحرك بيها ..
حلم بصّت حواليها بذهول .. باخره زجاجيه مدوّره .. بتتقفل تدّى شكل دايره .. شفّافه و من جواها و هى مقفوله تقدر تشوف كل اللى برا و بوضوح ..
مالك قفلها بتحكّم الكترونى و إبتسم ل حلم اللى متنحه من المنظر ..
مالك : خايفه ؟
حلم : لاء .. بس انا ليه حاسه بحاجه بتشدّنى لتحت ؟
مالك ضحك اوى : عشان احنا فعلا بننزل لتحت
حلم رفعت حاجبها بعدم فهم و هو شاورلها ع الزجاج و هى بصت قوى : احنا بنغرق يا مالك ؟
مالك ضحك اكتر : احنا بننزل تحت الميه .. تحت اوى .. اعماق البحر .. إتفرجى من الزجاج ده على المنظر يهبل
حلم راحت قعدت جنبه و كلبشت فيه .. شويه شويه إبتدت تفُك و قامت وقفت قصد الزجاج ..
كل ما بينزلوا للعُمق الشُعب المرجانيه بتظهر بألوانها الجميله و السمك بانواعه النادره و الصَدف و كل حاجه كأنها قدام شاشه عرض ..
حلم بفرحه : حاسه إنى بتفرج على تليفزيون
مالك : و لسه اما تشوفيها بجد و تلمسيها
حلم بحماس : هننزل ؟
مالك رفع حاجبه : امال هنلّف و نرجع ؟
إبتسم اوى و هى فضلت تتفرج على كل حاجه حواليها بفرحه .. ترابيزه و عليها تقريبا نفس الحاجات اللى اكلت منها ف العربيه ..
حلم كانت مبهوره بكل حاجه حواليها .. مالك بصّلها و ابتسم .. فضل ينزل بيها لحد ما وصل للعُمق .. طلّع بِدل عوم و إداها واحده و لبس واحده ..
فكّت شعرها بحماس و هنا شعرها بلونه العسلى الطبيعى الرايق اوى إنفرد بإندفاع على ضهرها.. و قعدت تلفّ بجنون حواليها ..
مالك بصّلها و تنّح و تفكيره كله راح ف جهه واحده إنه هيحصل ايه لو خطف من القدر لحظات غصب عنه معاها دلوقت و يسيب بعدين لبعدين !!
حلم لبست و هو إنتبهلها و ركّبلها اكسجين و فتح الباب و نزلوا ..
حلم بتتنطط ف الميه بفرحه و عماله تلمس كل حاجه حواليها بجنون و كل حاجه تقابلها تمسكها ..
شاورت لمالك علامة إنها كان نفسها تتصور هنا .. مالك معاه ايفون X ضد الميّه .. خرّجه و فتح الكام و هى نطّت عليه و قعدت تزّق بيه و هو مستسلم لجنانها و بيضحك ..
اخدت منه الموبايل و إبتدت تتجنن معاه و تسجّل كل همسه و كل حاجه تقابلها تتصور معاه جنبها ..
قضّوا وقت كبير اوى و بعدها مالك اخدها و طلع لفوق شويه و دخل البلّوره و قفل ..
إترمت على كرسى جوه و بتنهج بضحك : يا مجنون
مالك طلع عادى و لا كأن فى حاجه و إبتسم : إتبسطتى ؟
حلم بتنهج و مش عارفه من التنطيط و لا قلبها اللى بينهج من الفرحه : جداا
مالك بمكر : مش هتزهقى؟
حلم بمناغشه : منك و لا من هنا ؟ هو فى حد يزهق من الجنان ؟
مالك بغيظ : اه لكن انا يتزهق منى عادى
حلم ضحكت على طريقة كلامه : لاء دى لسه مجربتهاش .. احكم لما اجرّب
مالك غمزلها و عض على شفايفه : طب ما تيجى نجرّب
حلم خبطته على صدره و هو ضحك : شوفتى دماغك راحت فين .. انا قصدى نجرّب ننزل تانى
حلم : لا والله ؟
مالك بصوتها : اه و الله
حلم ضحكت اوى : بس حلوه اوى ..
مالك : عجبتك ؟
حلم : اوى اوى
مالك : دى بقا عالمى الخاص .. اما بحب اهرب من الدنيا بحالها بخطف نفسى و اجى هنا و انزل تحت و اقعد براحتى
حلم بذهول : افهم من كده إنها بتاعتك ؟
مالك : ايوه .. إشتريتها من فتره طويله جدا قبل الدنيا ما تتشقلب كده معايا و اما جيت لفتره و إتزنقت و الظروف خنقتنى عرضتها للبيع بس ملقتش مشترى و شويه و كانت الحمد لله فُرِجت ف سيبتها .. و عشان بتجنن بيها مسمّيها مِلك المالك
حلم إبتسمت و هو كان واقف ف ضهرها و لافف إيديه حواليها ..
إتّكى عليها بإيديه و ضمّها اوى : بس من انهارده هخليها حلم المالك
حلم ابتسمت : مش هتفرق
مالك رفع حاجبه : مش هتفرق تشاركينى ف إسمها ؟
حلم بمكر : حلم المالك هى بردوا مِلكه و هو ملكها .. و لا ايه ؟
مالك إبتسم و هى لفّت وشها ليه و تقريبا بقوا بيتنفسوا نَفس بعض و همست بخفوت : مش انا بردوا ملكيه خاصه للمالك .. حلمه و عشقه و جنونه
مالك بهمس : خدى بالك .. انا حاليا ف مفاوضات مع شوشو .. يا اعقّله يا يجنّنى .. ف ارحمينى بقا لا اخليكى مِلك المالك قولا و فعلا
حلم بنفس الهمس : انا بعشق جنون المالك .. مهما إتجنن .. عارف زيّه زى البحر ده .. زى ما نزلنا لعُمقه و شُوفت الجمال كله .. مالك قلبى كمان كل ما بغرق ف عُمقه بشوف جنان و جمال دافنهم جواه .. جمال يسحِر ميشوفهوش إلا اللى يغرق جواه .. عشان كده انا بدوب فيك.
مالك بهمس : انا بضعف على فكره
حلم غمّضت عينيها و همست قصاد شفايفه : قصدك بتسيب نفسك مش بتخنقها و ترتب كلامك و إنفعلاتك و تفكر ف ردك مية مره قبل ما تاخده
مالك بهمس مبحوح : بعشقك
حلم غمضت عيونها كإنها بتتنفس الكلمه و مالك إبتسم و قرّب من وشها و إبتدى يبوس كل ملّى ف وشها و ميل على عنيها باسها بحب و هى غمضت و قرّبت و هنا خطف شفايفها بعنف و الهدوء إتحوّل لعاصفه مجنونه ..
لحظات كتير جدا و محدش فيهم قادر يبعد لحد ما خطفت نفسها من حضنه و بعدت و هو بِعد و إتنفسوا زى اللى ف سباق .. و مره واحده بدون مقدمات قرّبوا بعنف اكبر من شفايف بعض و كإنهم بيتخانقوا مين هيخطف اكتر .. و بنفس العنف بِعدوا بيلقطوا النَفس .. و مره واحده قرّبوا تانى بعنف .. و قعدوا كتير يقرّبوا و يبعدوا و كل مره يقرّبوا بعنف و يبعدوا بنفس العنف .. و عنفهم بيكبر و يزيد و كإنهم ف مداهمة حرب .. محدش فيهم عارف يشبع و لا عارف ياخد قرار ينهى الجنون ده ..
مالك جبينه على جبينها بس عينيه على شفايفها اللى اول ما بِعد عنها بيبصلهم بشئ من جنون اللهفه و شايفهم زى مراهق بيشوف حبيبته الغايبه عنه من سنين ..
حلم بتدوب بين إيديه و تقريبا وقتها بس عرفت إنها دخلت متاهه مالكها و مش هتخرج منها للابد .. عرفت إنه هو اللى حلمها و جنونها و ان هى اللى ملك له ..
مش عارفه تبعد .. كل ما بتحاول بتلقى إيديها بتلقائيه بتكلبش فيه .. حتى جسمها بيحضنه بنَهم .. حاولت تفتكر اى شئ ينجدها بس لقت نفسها بتغرق اكتر !
مالك مكنش حاضنها ده كان غرقان فيها .. رفع شفايفه عن شفايفها بس ساند بجبينه على جبينها كإنه بيديها مساحه تقرّب و كإنه بيعلّمها اصول العشق و هى بتوهان بصت ف عينيه بتديهم إشارة هجوم و إبتدت تدوب ..
لحظات جنون عدت عليهم قطعها مالك بهمس مبحوح : بعشقك
حلم إتّكت على إيده اوى و هو هنا حسّ إنه لازم حاجه تنجده .. مره واحده و بدون مقدمات فتح الباب و إتحدف بيها ف الميه على نفس وضعهم و نزلوا الميّه بنفس الحضن .. .. حاضنين بعض .. بِعد بجسمه يتجنن ف المايه بس لسه شفايفه مش عارفه تاخد القرار ده و تبعد .. كل واحد فيهم بعيد و نقطة التلاقى شفايفهم اللى لامسه بعض ..
بِعد بالعافيه و شدّها عليه رفع شعرها من على وشها و ف حركه سريعه إتشقلب تحت و قَلبها فوقه .. رفع وشها و إبتسم .. و إبتدى ينزل بيها لتحت .. ف العُمق
قعدوا يتجننوا و تتفرج على كل حاجه من تانى بنفس ذهول اول مره .. و إتصورت اكتر .. و طلعوا لفوق تانى
دخلوا البلّوره بضحك و قفل ..
مالك شدّ قماشه سيلفر من على تربيزه .. و هى بصّت للتربيزه اللى عليها تورته ادوار على هيئتها ..
نفس حجمها بس بالفستان اللى شافها بيه اول مره خالص ف القسم و اخرها فوق راسها بوشها بنفس ملامحها على هيئه تورته مدوّره ..
التورته كانت زى التمثال ليها بنفس شكلها حتى طولها .. حلم إبتسمت اوى و عينيها دمّعت ..
مالك بهمس : كل سنه و انتى الحلو بتاع كل سنه ..
حلم بنفس الهمس : مكنش ينفع مبقاش معاك انهارده و اقولك كل سنه و انت حافظ روحي اللي جواك و مطمّني و اماني و حمايتي ..
مالك رفع وشها ب إيديه الاتنين بحب : كل سنه و انتى ابويا و امي و اخويا و اهلى و صحابى و جيرانى و شغلى و كل اللى طلعت بيه من دنيتى و عوض عن كل اللى خسرته ..
كل سنه و انتى اكتر حاجه حلوه بتخليني لما ابص ع اللي فات مهما كان صعب و مهما كان قاسي اشكر ربنا عليه ،، علشان كان نهايته انتى .. انتى و بس
حلم إبتسمت بعشق : كل سنه و انت حبيبي و ابويا و إبني و اخويا و جوزي و سَندى و عوضى عن كل حد إتخلّى و سابلك مكانه ..
كل سنه و انت هنا .. جوايا .. و عقبال ما تيجى السنه اللى نعمل فيها بيتنا و نخلّيه جنه ربنا اللى ادهالنا ع الارض و منرتاحش الا فيه ..
مالك بيعيد عليها كلامها كإنه بياخد عليها الكلام وعد : أبوكى و أخوكى و إبنك و حبيبك مهما حصل .. افضل و تفضلى مهما حصل يا حلم .. مهما حصل .. انا مش حِمل خساره تانيه و لا قد صدمه تانيه .. مش هعرف استحمل وجع تانى و منك انتى بالذات .. مهما حصل ..
حلم شافته عيل تايه او بيخرج من التوهه لملجأ و هى ملجأه ف عيونها لمعت بدموع : مهما حصل.
مالك عيونه دمّعت : عارفه .. انا من الناس اللي ربنا رضاها و مخلاش الوجع يتملّك منها إلا و كان مديها الدوا لكل وجع إبتلاها بيه .. الدوا ده اللى هو انتى .. و دايما ربنا يجعلك دوايا و ربنا ما يجعلك جرح و انا اوعدك ساعتها هبقى بين إيديكى ملكيه خاصه و اكونلك احسن من اللى عوزاه ..
حلم برقّه : انا مش عايزه حاجه غيرك .. كفايه اول بحبك اللي خطفت القلب بخوفه و قلقه و حضنته و طمنته ..
كفايه الصبح اللي شمسه مش بتطلع إلا بصوتك و ضحكتك ..
بإختصار كفااايه انت .. كل سنه و أنا إنت و إنت أنا ..
مالك خد نَفس طويل زى الهُدنه و ضمّها بتملُّك : هنبدأ السنادي سوا وربنا يجعل كل سنينا سواا و انا مؤمن بإن ربنا خلق فيكى السبب اللي يعوّض قلبي و ينوّر حياتى بعد ما كانت ضلمه قبلك و يداوى بيكى كل وجع .. ربنا يقدرنا نظبط حياتنا و عمرنا سوا
حلم ضمّته اوى : و انا جمبك و معاك و مسنداك ،، زي ما انت جمبي و معايا و سندي بعد ربنا ..
و بإذن الله كل حاجه تتظبط علشان نقرّب من بعض دايما اكتر و اكتر..
مالك إتلفت وراه و جاب علبه قطيفه و إدهالها .. اخدتها منه و إبتسمت .. فتحتها و فضلت بصّالها كتير لحد ما عينيها دمّعت ..
طقم دهب مطرز بفصوص الماظ رقيقه .. بسيط و هادى .. كان عباره عن اساميهم .. سلسله رسمه قلب نصه ضّامم إسمه و نصه التاني إسمها .. إسمهم قافلين القلب مكمّلينه .. و خاتم بردوا نفس الرسمه و بردوا اساميهم .. و إنسيال طالع منه خاتمين كل خاتم ب إسم حد فيهم .. و إسوره عباره عن قلوب صغننه و رقيقه و جواها حروفهم .. كل قلب جواه حرف .. حتى الحلق كل فَرده ب إسم حد فيهم و نزل بخيوط رفيعه رقيقه اخرها حروف إسم التانى
حلم عجبها جدا لدرجه عينيها دمّعت...
مالك قرّب من التورته و لفّ وشها للتورته و حضنها من ضهرها و إتكّى على حضنها اوى كإنه بيتملّك منها : هتتمنى امنيه ؟
حلم غمضت عينيها بطفوله : انا إتمنيتك .. كلّمت ربنا عنك و ربنا مكسفنيش .. هتكسف بعدك اطلب من ربنا تانى
مالك إبتسم اوى : قولتى ايه لربنا بقا ؟
حلم رفعت وشها لفوق اوى و فضلت باصّه كتير : انا إتعودت اكتب امنيتى ف ورقه و ارميها ف المايه .. و عشان مكنش قدامى إلا النيل كنت برميها كل سنه فيه .. السنادى هغيّر و ارميها ف البحر
مالك ضحك بصوته كله و هى ضحكت بخفه : اه و ربنا بجد .. طب إستنى .. فتحت شنطتها و طلّعت ورقه و قلم و إبتدت تكتب حاجات و طبّقت الورقه : اما ننزل هرميها ف الميه
مالك ضحك اوى و مسك السكينه و هى قرّبت معاه و إبتدوا يقطّعوا التورته ..
كانت فاتحه الكاميرا من وقت ما دخلوا و بتسجّل كل تفاصيل يومهم .. قطّعوا منها و حطّلها ف طبق و اخدها و قعد و هى قعدت قصاده و إبتدى يأكلها و هى مبسوطه جدا .. حسّاه حلم .. اليوم بكل تفاصيله حلم خايفه تصحى منه
مالك بيغازلها : عارفه انا عملت تورته بشكلك ليه ؟
حلم بصت ف عينيه و هى مبتسمه و هو إبتسم : عشان احس إنى باكلك .. حاسس إنى عايز اكلك انتى بدل التورته.
حلم برّقت بضحكه مكتومه و عملت نفسها هتحدفه بالطبق اللى ف إيديها بالتورته و هو مسك إيديها بضحك : ايه ايه ؟ انا قولت حاسس و عايز لكن معملتش .. انا اعوز براحتى
حلم ضحكت قوى و هو غمزلها : طب حتى اشوف بس نفس الطعم و لا ايه
حلم فتّحت عينيها قوى و رفعت حاجبها بضحكه صامته و هو ضحكته طلعت عاليه و هى قرّبت الطبق من وشه و إبتدت تلغبط وشه بالتورته و مهما يبعد بتشيل منها بصوباعها و كإنها بتكتب بيها على وشه : دوق بقا دووق
شدّها عليه بمغازله و هو بيضحك : لاء كده انتى اللى عايزه تدوقى.
حلم ضحكت بهوس : بس كده ؟ حاضر
شدته عليها و رجعت لمكان ما حطت تورته على وشه و كل حته لحوستها تقرصها كإنها بتسحب الشيكولاته من عليها و تاخدها و ترجع تانى لحته غيرها تقرصها ..
مالك فتّح عينيه بالعافيه من كتر الضحك و شدّها اكتر عليه : انتى كده بتدوقى ؟ هاا ؟ طب تعالى بقا كده بالطريقه دى مصمم ادوق انا كمان
قامت تجرى و هو بيجرى وراها و الاتنين بيضحكوا كإنهم بيسرقوا لحظات و ما صدقوا ..
المكان محكوم ف جريهم ف حركه دائريه .. فضلت تجرى لحد ما داخت و قعدت بتنهج بضحك : يا مجنون
مالك إبتسم : تسمعى مزيكا ؟
حلم هزت راسها لأى حاجه فيها مالك و هو اخدها و قام شغل مزيكا و رقصوا سوا و شويه و نزلوا الميه تانى ..
وقفوا قصد بعض ف الميه ..مسك ايديها بتملّك كإنه خايف تفلت من إيده بعد الوعد اللى إدوه لبعض ..
قرّب منها بنهَم و بَعدوا جسمهم اوى عن بعض و كإن شفايفهم بس اللى إتمردت ع البُعد ده ..
ضمّ شفايفها و إبتدى ينزل بيها لتحت الميه و هى ضامّه شفايفه بتملُّك .. لحد ما نزلوا تحت ف العُمق .. ركنها على المايه اللى بتاخدها و تنزل و رجع لشفايفها من تانى بهجوم لذيذ و إبتدى يطلع بيها واحده واحده من الميّه لفوق .. و اما طلعوا إبتدى يكرر نفس الحركه و يخطف شفايفها و ينزل .. لحد ما طلع خالص من الميه و دخلوا البلّوره ..
مالك المرادى فتح علب و دى كان فيها بيتزا على شكل قلوب .. و هى إبتسمت اوى .. مسكت الكاتشب و قعدت تكتب عليها اساميهم و حروفهم و بحبك ..
كلوا سوا و قعدوا يرغوا كتير ف كل حاجه .. الليل كله عدّى عليهم كده .. طلع النهار و الشمس إبتدت تنوّر ..
مالك : هكلم حد يجيلنا و نرجع بالباخره
حلم بمحايله : خلينا كمان شويه و النبى
مالك إبتسم : انتى مبتزهقيش معايا عشان دى حاجه جديده عليكى و لا عشان معايا انا بالذات ؟
حلم إبتسمت : كل حاجه معاك بتختلف .. حتى لو إتعادت مليون مره .. حتى طعم الاكل معاك غير .. بحسّ إنى بدوقه لأول مره .. إتعودت الحاجااآت الحلوة اللى مبتتكررش كتير بكلبش فيها اوى ..
مالك إبتسم : اوعدك هنيجى تانى و تالت و الف .. كل ما تحبى هجيبك .. ده حلم المالك .. يعنى اول حلم يضمنا سوا...
حلم مسكت ياقة التيشرت و شدته قوى بضحك : مش هتيجى من غيرى .. فااهم ؟
مالك ضحك : مش هاجى من غيرك .. و عشان تبقى عارفه محدش جه هنا قبلك
حلم بثقه : و لا حد هيجى بعدى
مالك إبتسم : و لا حد هيجى بعدك
مالك كلّم حد و فعلا إنتظروا شويه .. و بعدها لمح لانش جاي عليهم .. اخدها و طلع عليه و إداله البلّوره بيشيلها ف مكان مخصص ..
مالك إتحرك باللانش و حلم معاه و مره واحده إفتكرت الورقه اللى كتبتها .. طلّعتها و مسكت إيده و هو إستغرب و حطّت الورقه بين إيديهم و رموها ف الميّه و مالك مبطلش ضحك ..
قعدوا يلفّوا ف شوارع اسكندريه .. اخدها و جابوا فطار و فطروا قصاد الميّه .. و بعدها قرروا يرجعوا القاهره خلاص و رجعوا ..
مالك وصّلها و طفى العربيه و رجّع راسه و غمض عينيه كإنه بياخد هُدنه و حلم مسكت إيديه كإنها بتطمنه إن اللى جاى احلى و دى البدايه ..
مالك فهم رسالتها الصامته و تبّت ف إيديها قوى و هى إبتسمت : قولى بقا ايه اللى غيّرك كده ؟
مالك كان فاهمها بس عايز يسمعها : و ايه اللى إتغير بقا فيا ؟
حلم إبتسمت و بتدوّر على صيغه مناسبه لسؤالها : مش عارفه .. بس إتغيرت او نقول إتحوّلت .. ده انت إتقلبت 180 درجه .. كلامك ، إسلوبك ، معاملتك ، طريقتك معايا ، حتى شكل نظرتك ليا إتغيّر .. ده انت الاول كنت بتهرب بعينيك بعيد عن عينيا عشان مشوفهومش .. لكن دلوقت .. دلوقت بقيت بحس برسايل كتيره قوى اما ببص فيهم .. رسايل صامته .. و كإنك عايز تقول كتير و سايبهم ينطقوا عنك
مالك إبتسم ع الحلم اللى بمجرد ما إستسلم له بيتحوّل لحقيقه قدامه او بين إيديه : و انتى بقا بتعرفى تقرى العيون ؟
حلم بصّتله قوى بعيون بتلمع : العيون الصادقه بس
مالك بصّلها كتير و هى اكتر و الاتنين إتلاقت عيونهم ف نظره طويله جواها دعوات صامته خايفين الزمن يجور عليها ..
مالك سكت كتير و غمض عينيه قوى بشكل ملحوظ كإنه عايز يتكلم من غير إستحضار صورة اللى هيقوله او ذكرياته : معرفش .. وجودك ف وقت كنت بخسر فيه كل حاجه .. ف كنت خايف تروحى مع كل حاجه بتروح .. وجودك الغلط ف الوقت الصح و إسلوبك الصح ف الوقت الغلط و وجودك اللى بعد ما بقى صح جه ف الظروف الغلط .. خوفى من الضعف بعد ما كرهته و تستغليه غلط .. و خوفى من القوه بعد ما إكتسبتها و تيجى عليكى .. و خوفى اخسرك بسبب حاجه او اخسر حاجه بسببك .. موت أبويا و أمى محروقين .. و حريقه مسكت ف مكان انتى فيه .. معرفتش الحق أبويا و أمى و كنت خايف معرفش ألحقك .. معرفش .. بس لحظة ما افكارى وصلت لإنى اترعب إنى معرفش الحقك او اخسرك .. لحظة ما حسيت إنى لو خسرتك ضهرى هيتكسر من تانى بعد ما إتصلب حسيت بس إنك خدتى مكان الغاليين و مينفعش اللى جاى يجى من غيرك و لا ينفع يبقى فى جاى انتى مش فيه ..
معرفش ليه بقولك كده .. و لا مستنى منك ايه .. و يمكن كل دى حاجات زى الحلقات مالهاش علاقه ببعض بس الحلقات دى انا وصّلتها ببعض و عملت منهم سلسله إسمها الحلم و حطيتها ف رقبتى و بإيدك تخليها على طول ف رقبتى شايلها معايا و بإيدك تخنقينى بيها ..
حلم مكنتش عارفه ترد تماما و لا لاقيه رد و لا حاسه بحاجه غير إنها إتحطت ف مكان كبير قوى عنده اكبر من ما كانت متخيله ..
مالك إبتسم : هو انا قولتلك قبل كده إنى بحبك ؟
حلم عيونها اللى إبتسمت دمّعت ف نفس اللحظه عشان ترسم احلى إبتسامه و هزت راسها لاء و مالك باس عينيها اللى غمضتهم بهدوء و باس بين عيونها فك ضمتهم على بعض : بحبك
حلم فتّحتهم ببطئ و عيونها طلبتها تانى و هو نطقها من غير صوت و هى بتهز راسها و هو بيعيدها و هى مش عارفه ترضى غرور قلبها ..
عند فهد عدّى على روفيدا ف الصيدليه و إبتسم بغيظ اما شافها : ينفع كده يعنى ؟
روفيدا إنتبهت له و بصّتله قوى و بصّت حواليها ع الناس كإنها بتحذره و هو تجاهل تحذيرها ده و غمزلها بهزار : بذمتك فى عروسه تنزل و فرحها مقرّب كده ؟
روفيدا سابت اللى ف إيدها للى جنبها و راحت عليه بغيظ : اشش ايه انت ما بتصدق تتفتح ؟
فهد ضحك على طريقتها و حركة إيديها و وشها : طب يلا قدامى .. انتى ايه اللى نزّلك ؟
روفيدا ضحكت بغيظ : هو انت فاكر نفسك هتعمل اللى ف دماغك ده ؟
فهد غمزلها يناغشها : اموت انا ف اللى ف دماغى ... ما تيجى اورهولك
روفيدا برّقت و زقّته بعيظ و هو ضحك قوى : مانا جايلك عشان اللى ف دماغى ده يا إما انا مش مسئول
روفيدا برّقت : نعمم ؟
فهد لهجته بقت جد بس مبتسم : يعنى ينفع الناس اللى إتخطبت بعدنا تتجوز قبلنا ؟ ينفع كده ؟
روفيدا عيونها لمعت بفرحه و هو خدها دافع للى هيقوله : مالك هيتجوز خلال تلات اربع اسابيع .. يعنى يدوب يوضّب شقته .. ف ايه بقا ؟
روفيدا إبتسمت : طيب هو جاب الشقه و يدوب ع التوضيب .. بس حضرتك لسه مجيبتش و شقتك اللى انت قاعد فيها بتقول إيجار و مش عايز نتجوز فيها
فهد فكّر شويه مع إنه إتكلم من غير تفكير : طب مانا عندى شقتى ف بيت أبويا زى مالك .. ماهى شقته اللى هيتجوز فيها دى اللى قاعد فيها حاليا و اللى هى ف بيت أبويا و انا ليا شقه فوقه و
وقف بالكلام للحظات يستوعب اللى قاله .. معنى كده إنه هيعيش مع مالك تقريبا او ف مكان واحد .. هو مستعد للقُرب ده ؟؟
سؤال معندوش له إجابه .. هو صحيح هو و مالك بدأوا يتجاهلوا اللى حصل حواليهم بس لسه بينهم سور عالى قوى مش عارفين و لا قادرين يتخطوه ..
حب يرجع ف اللى قاله بس خلاص كلامه كان عمل مفعوله و رسم تأثيره بسرعه على روفيدا اللى إبتسمت بحماس : بجد ؟ و ساكت ؟ الله دى تبقى حاجه جميله قووى .. انت و مالك اخوات و انا و حلم بقينا اخوات جدا و تقريبا بنتكلم كتير و ساعات بتعدى عليا و اكيد هنعمل عيله بجد ..
فهد وشه كشّر : انتى هتتجوزينى انا و لا هما ؟
روفيدا إستغربت تغييره و هو معرفش يطلع من الموقف اللى حط نفسه فيه بس حته جواه مبسوطه و بتتخيل شكل حياتهم : طب بالنسبه لأبوكى ؟
روفيدا إبتسمت بحماس : انا هكلمه إنى موافقه و ده إختيارى و هو اكيد مش هيعترض .. انت عارف إنه بيحبك و مبيتدخلش بينا و لو إتفقتوا يبقا يدوب انا كمان اجهز ف الاسبوعين تلاته دول و اجيب اللى ناقصنى
فهد نسى افكاره و إندمج معاها : و اخدك يوم تشوفيها عشان تختارى الالوان للدهان و بعدها ننزل نشوف العفش عقبال ما تجهز
روفيدا إبتسمت قوى و إبتدوا يرتبوا خطواتهم ف اللى جاى و الاخر فهد وقف : يلا اوصلك و نقعد بقا مع سيادة اللوا نفرد قدامه اللى إتفقنا عليه
روفيدا بصت حواليها : لا انا لسه قدامى شويه .. لسه فى طلبية ادويه كنت موصيه بيها و لسه جايه و لازم اتمم عليها
فهد : قدامك كتير ؟
روفيدا : ساعتين و اخلص تقريبا
فهد بص ف ساعته : خلاص قدامى مشوار هروح اعمله و ارجعلك تكونى خلصتى نروح سوا
روفيدا إبتسمت قوى و هو باس على راسها و مشى .. لفّ وشه لها و حدفلها بوسه ف الهوا و هى حرّكت شفايفها من غير ما تطلّع صوت : بحبك
حلم دخلت بعد ما مالك سابها .. لقت مروان ف وشها نازل من فوق .. كإنه شافهم هى و مالك و نازل وشه طالب خناق ..
حلم معندهاش إستعداد تدخل ف كلام يعكر فرحتها ف رمت السلام و سابتهم و طلعت اوضتها ..
مروان قعد بخنقه و أبوه كان متابعهم من بعيد ف راح عليه بيحاول معاه : انت زعلان ليه دلوقت ؟ هى مكنتش معاك من الاول عشان تسيبك ؟
مروان إتخنق بزهق : انتوا مش عملتوا اللى عايزينه فككوا منى بقا
أبوه قام جنبه : انت هترضى تبقى مع واحده هى نفسها بقلبها و عقلها مع غيرك ؟ سواء بقا تم او متمش وضعك مكنش هينفع لإنك كنت قدامها من الاول و محصلش حاجه.
مروان دوّر وشه و سكت لإن كلام أبوه اصح من إنه يترد عليه و أبوه كمّل : و مش معنى كده إنى هسيبه
مروان آمل بسيط إبتدى ينوّرله : هتعمل ايه ؟
أبوه بتفكير و افكاره إبتدت تتسلسل مع بعضها : لاء دى عليا .. اللى زى مالك مش سهل .. صايع بس بالقانون .. و مادام بيلعبها بالقانون يبقى مش هيقع إلا بالقانون
مروان إتريق : اقصى حاجه شغله عملها معاه طردوه و اهو وقف من تانى و اقوى و اخوه ظابط و من الواضح مساندُه بدليل بيطلع من كل مصيبه و اختها
أبوه بتفكير : اهى وقفته دى اللى هتوقّعه تانى و مفيش حاجه هتعرف توقّفه .. اللى زى مالك مش بيستسلم بسهوله و إستسلامه لقرار شغله بطرده مش سهل و إستسلامه لشغل جديد مش سهل بردوا .. لازم له تمن
مروان : هتعرف ؟
أبوه إبتسم و كان خلاص افكاره وصلت لنقطه معينه راضته : عيب عليك انا راجل قانون و لو هيقع بالقانون يبقى جه ملعبى و لو بيشتغل بالمكر يبقى بردوا ف ملعبى .. سيبهولى بقا و سيبنى اجيبه زى ما رتبتها.
مالك ساب حلم بعد ما وصّلها و مشى .. بعد ما خد طريقه للبيت إفتكر موبايله اللى مفصلش رن من يومين و هو مبيردش عليه ايا كان مين عايزُه كإنه عايز يفصل او يدّى نفسه راحه و لو مؤقته ..
لف طريقه للمجموعه ..دخل و شاف كامل اللى إبتسم اول ما شافه : مبرروك يا عريس
مالك إبتسم بهدوء : الله يبارك فيك .. عقبالك
كامل ضحك قوى و مالك بعد ما عدّاه رجع خطوه و بصّله بطرف عينيه : و مالك بتقولها بحماس كده ؟ واد يا كامل انت متجوز ؟
كامل ضحك قوى : امال انا بقولك يارب ليه ؟ عشان التجديد حلو يا باشا
مالك ضحك بغيظ : عايز تتصدم تانى ليه انت كده فل
كامل ضحك : و معايا تقى و رضوى.
مالك إبتسم و عينيه لمعت و تخيّل شكل حياته مع حلم و إنه اسابيع و يحق له يحلم بنفس الحلم .. يكونله ولاد و يبقى اب ..
اول ما افكاره وصلت لهنا شرد قوى و مش عارف اذا كان مستعد لخطوه زى دى و لا إنجرف ورا مشاعره !!
كامل مراقب تعبيرات وشه لحد ما مالك إنتبه ف إبتسم : طب إتلم بقا .. حد يبقى ربنا مديه هديه زى دى و عايز غيرهم ؟ عايز ايه تانى ؟
كامل ضحك بس ملاحظ لهجة مالك اللى إتغيرت و عينيه اللى بتكلمه بس باصه ف الولا حاجه كإنه بيكلم حد غيره او بيكلم نفسه مثلا .. و مالك سابه و دخل ..
كان هيكلم صفوت بس ضحك بغيظ و عرف إنه كده كده هيوصله إنه رجع ..
شويه و صفوت كلّمه : مالك انت فين ؟
مالك ضحك غصب عنه : انا فين دى انت عارفها .. هاا اللى بعده
صفوت ضحك : مانا قولتلك بقا إنى اما بحب اوصلك بسيبلك خبر مع كامل اما توصل يبلغنى
مالك بلامبالاه : و دلوقت ؟
صفوت : عايزك
مالك حاول يهزر : عايزنى ازاى لامؤاخذه ؟
صفوت ضحك قوى على مالك اللى لأول مره يشوفه بيضحك كده و بيهزر بالطريقه دى : لا ده انت رايق بقا .. طب مش كنت تقول كنت جوّزتك من زمان
مالك ضحك غصب عنه و صفوت معاه : ما تعدى عليا
مالك بإرهاق : لا انا لسه راجع لو مفيش حاجه ضرورى سيبها لبكره
صفوت : انا قريب منك هعدّى عليك
مالك ضحك قوى : ما تقول إنك جايلى اصلا اسهل.
صفوت لسه هيرد مالك سبقه : متآخرش بس عشان موعدكش هتيجى تلاقينى انا بسقّط
صفوت : لا ربع كده و هبقى عندك
مالك قفل معاه و شويه و صفوت راحله : مبرووك يا عريس
مالك إبتسم إبتسامه خفيفه : الله يبارك فيك .. و الله خايف اقولك عقبالك
صفوت ضحك : لا انا مش متجوز قول براحتك
مالك رفع حاجبه : امال ميرنا جات ازاى ؟
صفوت قِلق للحظات ان مالك الاسم علّق معاه : لا دى كانت غلطه
مالك غمزله : هى و لا أمها ؟
صفوت ضحك : و الله خايف اقولك الاتنين تفهمنى غلط
مالك ضحك : يا ساتر ياارب
صفوت رد بغموض : ربنا يكفيك شر الغلطات اللى من النوع ده.. بتقطم
مالك فهمه بس إتجاهل كلامه : يبقى الغلط عندك انت يا باشا
صفوت بغموض : و انا عشان كده بقولك عشان متغلطش زيى
مالك إبتسم يدارى قلقه : حلم مش زى غيرها
صفوت سكت كتير : اتمنى.
مالك بصّله قوى و صفوت قصد يبصّله كتير قبل ما يتكلم : خد بالك من ناحيتها يا مالك .. انا حذرتك قبل كده بس الواضح إنك مخدتش بكلامى .. مسمعتنيش اصلا .. بس لازم اقولك تانى .. اللى زى حلم دى وقعتك معاها بوقعتك خالص و وقعتك انت بوقعة كل حاجه معاك .. اعتقد إنك وقعت قبل كده و شايف ازاى الكل إتخلى عنك .. يعنى جربت و عرفت إنك مهما هتقع محدش هيبقى منهم جنبك ف لازم تاخد بالك
مالك حس بكلامه زى التهديد ف رد بنفس اللهجه : حلم هتبقى مراتى و اللى بينى و بينها يخصنى انا و هى و انا كفيل بيه
صفوت لهجته إتغيرت للين : و انا عشان واثق فيك سايبك براحتك و متطمن إنك قد الليله.
مالك و هو بيقف يخرج كإنه مش عايز يسمع تانى : سيبها على الله
صفوت وقف معاه و خرجوا ..مالك مشى و سابه واقف مكانه ..
كامل راح علي صفوت : انت هتسيبه بجد زى ما قولتله ؟
صفوت سكت كتير : انا لسه عايزُه هو
كامل : بس مش عايزها هى .. وجودها صعب و هو طالما وصل لكده مش هيسمع لحد و لا هيقتنع و لا هيسيبها
صفوت : مالك مينفعش يتلوى دراعه .. اعتقد شغله قبل كده لوى دراعه و النتيجه كانت إنه عاند
كامل : و بعدين ؟
صفوت : مش هيجى بالعند
كامل : و لا بالمسايسه
صفوت : هقولك ازاى و لازم نلحقه من دلوقت
فهد مشى و ساب روفيدا خلّص مشواره و رجعلها ملقهاش ف الصيدليه .. رن على موبايلها بس مقفول .. رن مره ورا مره بس مفيش ..
إستغرب .. معقوله مشيت و هما متفقين ؟ طب موبايلها إتقفل ليه ؟ القلق إتملك منه ..
راح ع البيت و قبل ما يسأل خد الاجابه من أبوها اللى قابله : ايه ده فهد ؟ انت معدتش على روفيدا و لا ايه ؟ انا مكلمها من شويه و قالتلى هى مستنياك هتيجوا سوا ؟
فهد قلبه إتقبض و القلق مسكه و بص للوا مدحت قوى اللى إبتدى يقلق من شكله : هو فى ايه ؟ بنتى فين ؟
فهد بيتنفس بالعافيه : معرفش .. انا فعلا كنت متفق معاها نيجى سوا بس عديت عليها ملقتهاش
أبوها إتحرك بسرعه لجوه يجيب حاجته : و موبايلها مقفول .. يعنى ايه ده ؟
ابوها خد حاجته و خرج و فهد خرج وراه و الاتنين إبتدوا يدوّروا ف كل ركن و كل حته بس مفييش ..
الليل كله عدّى و هما برا و مش عارفين يوصلوا لحاجه .. و لحد تانى يوم الصبح و بردوا مفييش ..
مالك بيتصل بفهد عادى بس فهد كنسل مره بعد التانيه و مالك مره يسكت و مره يرجع يرن لحد ما قلق ف فضل وراه لحد ما رد بصوت مهزوز : ايه يا مالك ؟
مالك معرفش ينطق من لهجة فهد .. صوته مخنوق بالعياط .. فهد مش اخوه ده إبنه و ميعرفش يستحمل فيه حتى خنقة صوته : مالك فى ايه ؟
فهد متكلمش بس بيتنفس بصوت عالى و بياخد نَفس ورا نَفس و أنفاسه عاليه من غير هُدنه ..
مالك وقف و خد مفاتيحه و حاجته و بيتكلم و هو خارج : فى ايه ؟ فى حاجه حصلت ؟ انت كويس
مالك بيسأل سؤال ورا سؤال بدون فاصل و عقله بيخيّله حاجات بعيده : انطق .. براحه كده .. قولى انت فين الاول ؟
مالك بيتكلم و هو خارج من المجموعه و صفوت قابله : مالك انت فين من امبارح ؟ انا
مالك شاورله يسكت عشان يكمل مع فهد و صفوت اصرّ يوقّفه اما شافه ف حالته دى : مالك فى ايه ؟
مالك سابه و إتحرك على باب الخروج و صفوت بيمشى وراه : طيب ممكن ثوانى .. كنت عايز إتكلم معاك شويه و
مالك زعّق : مش وقته .. بقولك مش وقته انت ايه مبتفهمش ؟
مالك سابه و راح على عربيته إتحرك بيها و صفوت بص وراه بقلق لكامل : هو فى ايه ؟
كامل : ملحقتش اعرف
صفوت مشى بتوتر : ربنا يستر
مالك مشى بعربيته و هو مع فهد ع التليفون و فهد صوته طالع مبحوح و الكلام طلع متكتف كإنه بيعافر عشان ينطق : روفيدا مفييش يا مالك .. مفييش
مالك قلبه وقع : يعنى ايه مفيش ؟ إهدى كده و فهّمنى
فهد مش عارف يتكلم ف بيقول كلام ورا بعضه : معرفش .. جيتلها من شويه و رجعتلها ملقتهاش .. جيتلها اخدها قالتلى قدامها شغل روحت خلصت شغلى رجعت ملقتهاش
مالك مش عارف يطمنه : مروّحتش ؟
فهد هز راسه بعنف : و لا البيت و لا اى مكان ممكن تروحه .. كلّم حلم ممكن تكون عارفه حاجه عنها
مالك قفل معاه و إتصل بحلم بس هو شبه متأكد إنها متعرفش حاجه ف إتكلم بإختصار : حلم روفيدا عندك ؟ متعرفيش هى فين ؟
حلم إستغربت سؤاله بس القلق مسكها : لاء معرفش و متكلمناش إنهارده اصلا .. قالتلى عندها طلبيه و مشغوله
مالك بسرعه : خلاص
حلم : فى ايه طمنى ؟
مالك حكالها بإختصار اللى حصل و قفل معاها و راح لفهد ..
اخده و راح الصيدليه تانى و إبتدى يدقق ف كل ركن فيها و نزل المخزن بتاعها تحت و بيتحرك ف كل خرم إبره فيه ..
خرج برا ع الشارع و فك الكاميرات اللى قدام الصيدليه و إبتدى يفرّغها ..
مالك مدقق فيها قوى لحد ما لمح روفيدا واقفه بتتكلم ف الموبايل رايحه جايه قدام الصيدليه ..
واحده منقبه راحت عليها : دكتوره ممكن ثوانى ؟
روفيدا رفعت موبايلها من على ودنها و بصتلها : إتفضلى خير ؟
المنقبه إتلفتت حواليها بعيد : بنتى كانت معايا بس مناخيرها نزفت فجأه و فضلت تجيب دم لحد ما داخت منى .. ممكن تيجى تشوفيها ؟
روفيدا إستغربت : فين ؟ و سايباها لوحدها و هى كده ؟
الست إرتبكت شويه : معلش اصلها كبيره شويه معرفتش اشيلها .. بعدين هى دايخه ف قعدت تريّح على كرسى على جنب لحد ما اجى اجبلها حاجه من الصيدليه
روفيدا كانت هترفض بس الست فضلت تتحايل عليها شويه ف صعبت عليها و راحت معاها ..
حوارهم ظاهر ف الكاميرا صامت .. صوره بس .. بس مالك من حركة شفايفهم قدر يجمّعه ..
روفيدا إتحركت مع الست لحد ما خرجوا من الشارع و بعدها إختفوا من قدام الكاميرات اللى معرفتش تجيبهم تانى عشان بِعدوا ..
فهد مركز مع مالك اللى مدقق قوى ف الكاميرات و عمال يعيد فيها : يعنى ايه يا مالك ؟ مين دى و روفيدا راحت معاها ليه ؟
مالك ترجمله كلامهم من حركة شفايفهم و فهد ضرب الكرسى برجله من قدامه و راح ع الحيطه بيضرب بكفوفه عليها و رافع وشه لفوق : إتخطفت يا مالك .. إتخطفت .. وضحت اهى مع إنها كانت واضحه
مالك بيحاول يفكر معاه بصوت عالى و بص للوا مدحت اللى مبينطقش : ممكن حد هيساومك على حاجه اصبر
فهد كلامه بيطلع بالعافيه : ده تانى يوم إنهارده .. لو حد هيساومنى هيستنى كل ده ليه ؟
مالك قلبه إتقبض و عقله وراله اللى حصل ف أبوه و أمه بسرعه بسبب شغله ..
لالا هو مش هيقدر يستحمل ده ف فهد و لا فهد نفسه هيقدر يستوعبه ف زعق : انت بتستهبل ؟ و لسه فاكر تكلمنى دلوقت ؟ مكلمتنيش من ساعتها ليه ؟
فهد مبيردش و رايح جاى بعنف و بيرزع ف اى حاجه تقابله يحدفها ..
حلم وصلت و دخلت جرى و من منظرهم و كلامهم فهمت اكتر ف راحت جنب مالك و كلمت فهد براحه : طيب حاول تشوف ليك خلافات مع مين ؟ انت او أبوها ؟ اخر قضيه مثلا ؟ حد مهددك سابق !
فهد من وسط دوشة قلقه و افكاره إفتكر عادل .. المتهم اللى راح جابه من مينا العريش بس هرب منه ..
راح على مالك بلهجه مش مفهومه .. غضب .. ترجّى .. عنف .. محايله .. زعيق .. صوت عايز يعيط ..
مش عارف و متلغبط : مالك هسألك سؤال مباشر و عايز إجابه مباشره ..
مالك غمض عينيه بتلقائيه و فهد نطق بصوت مبحوح : انت تعرف اللى إسمه عادل يسرى ده ؟
مالك لسه هيرد فهد مسك إيده و جه يتكلم صوته إتخنق و إختلط بعياط و كلامه طلع مبحوح : ارجوك .. لو تعرفه او تعرف اى حاجه عنه قولى .. قولى و انا هتصرف .. قولى و مش هعملك او اعمله حاجه .. انا مليش غيرك انت و هى و ادينى بخسرها اهو .. انا مش عايز اخسرها يا مالك .. مش عايز .. انا موت أمى و أبويا كسر ضهرى .. كسرنى قوى يا مالك .. انا مش حِمل كسره تانيه .. مش هقدر على خساره تانيه .. لو خسرتها زى ما خسرت أبويا و أمى هموت .. و الله هموت .. انا إتحرمت من أبويا و أمى بس عمرى ما حسيت إنى يتيم عشان انت موجود .. بس لو وجودك ده مش هينفعنى ف موقف زى ده يبقى انا يتيم بجد .. ارجووك...
فهد بيتكلم كلامه ورا بعضه و بشبه هيستريا و مبيفصلش بين الجمله و التانيه و مالك باصصله قوى و لدموعه ..
و عينيه بتتنقل بين حلم اللى بتتنفس بصوت عالى جدا مسموع للكل و مستنيه إجابة مالك اللى اول مره يتسأل بشكل مباشر و بين إيدين فهد اللى متبته ف إيده و بتترعش كإنه على جبل عالى و لو ساب إيده هيفلت يقع ..
و مش عارف يحسم الصراع اللى جواه ده ف خد نَفس طويل قوى بصوت متوتر و...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس والعشرون
مالك غمض عينيه بتلقائيه و فهد نطق بصوت مبحوح : انت تعرف اللى إسمه عادل يسرى ده ؟
مالك لسه هيرد فهد مسك إيده و جه يتكلم صوته إتخنق و إختلط بعياط و كلامه طلع مبحوح : ارجوك .. لو تعرفه او تعرف اى حاجه عنه قولى .. قولى و انا هتصرف .. انا مليش غيرك انت و الانسانه الوحيده اللى حبيتها و ادينى بخسرها اهو .. انا مش عايز اخسرها يا مالك .. مش عايز .. انا موت أمى و أبويا كسر ضهرى .. كسرنى قوى يا مالك .. خلانى ماشى زى التايه بخبّط ف كل حاجه حواليا و يمكن انت اول واحد بس كان غصب عنى .. و الله غصب عنى ..
انا مش حمل كسره تانيه .. مش هقدر على خساره تانيه .. لو خسرتها زى ما خسرت أبويا و أمى هموت ...و الله هموت .. انا إتحرمت من أبويا و أمى بس عمرى ما حسيت إنى يتيم عشان انت موجود .. بس لو وجودك ده مش هينفعنى ف موقف زى ده يبقى انا يتيم بجد .. ارجووك
فهد بيتكلم كلامه ورا بعضه و بشبه هيستريا و مبيفصلش بين الجمله و التانيه و مالك باصصله قوى و لدموعه ..
مالك عينيه بتتنقل بين حلم اللى بتتنفس بصوت عالى جدا مسموع للكل و مستنيه اجابة مالك اللى اول مره يتسأل بشكل مباشر و بين إيدين فهد اللى متبته ف إيده و بتترعش كإنه على جبل عالى و لو ساب إيده هيفلت يقع ..
و مش عارف يحسم الصراع اللى جواه ده ف خد نَفس طويل قوى بصوت متوتر و خد بعضه و خرج و خطواته سريعه جدا شبه الجرى .. فهد و حلم خرجوا وراه و كل ما بيزيدوا ف سرعتهم عشان يجيبوه يزيد هو ف سرعته كإنهم ف سباق او بيهرب مثلا ..
وصل عند عربيته و خد نَفس بتشاهد كإنها هترحمه من الصراع ده ...ركب و قبل اى رد فعل منهم قفلها و طار بسرعه .. فهد ركب عربيته و حلم ملحقتش مالك ف راحت بسرعه لفّت فتحت جنب فهد ركبت و قفلت و طلعوا ورا مالك ..
مالك ف عربيته طلّع موبايله كلّم حد : انت فين يا حيوان ؟
اللى ع التليفون لسه منطقش و مالك زعّق قوى : مرات اخويا فين ؟
اللى ع التليفون : يا باشا انا
مالك بيزعق و هو بيضرب الدريكسيون بعنف : اقسم بالله لو جرالها حاجه او حد لمس شعره منها لا اخليك تحصّلها .. انتوا كنتوا فين ؟
الراجل : انا حاولت اكلمك من بالليل موبايلك مقفول و حتى حاولت اوصل لفهد باشا مبيردش
مالك إنتبه لإن موبايله فاصل من بالليل و يدوب فتحه كلّم فهد و ملحقش يشوفه : إخلص .. ايه اللى حصل و انتوا فين بالظبط ؟
الراجل : هى خرجت مع واحده امبارح بالليل و احنا إفتكرنا عادى هى تبعها .. بس مشيوا مسافه كبيره جدا و طريق مقطوع و متدارى عشان يوصلوا لمكانهم و ده اللى قلقنا ان فى حاجه مش مظبوطه و خلانى اتصل بيك من وقتها .. ده غير إن الليل كله برا
مالك بقلق : إبعتلى المكان بالظبط
الراجل : حاضر ، عموما هما لسه واصلين لمكان و دخلوا بيها جوه بس من الواضح إنهم مستنيين حد عشان فى حد منهم كل شويه يخرج يعمل تليفون و يرجع .. تحب نتصرف ؟
مالك بقلق : لا إبعتلى المكان و انا جاى و تابع معايا ع التليفون خطوه بخطوه لو حد جاه و انا هقولك تتصرف ازاى.
مالك قفل معاه و ثوانى و جاتله رساله بعنوان المكان بالظبط و داس سرعه لطريقه ناحيته ..
فهد وراه متابعه و من اول ما مالك مسك موبايله و هو بيحاول يدقق قوى معاه بس مش مجمّع ..
و اول ما مالك قفل إتصل هو بيه : وصلت لحاجه ؟
مالك بيحاول يطمنه : حبيبى إهدى هنوصل و
فهد زعّق بعنف : قسما بالله يا مالك لو جرالها حاجه ما هرحمك المرادى عشان مش هنفضل كتير ندفع تمن قرفك ده بقا
مالك جواه حته مقدره حالته اللى عاش تفاصيلها من غير فرص له بس بردوا زعل بس مش وقت زعل : فهد اصبر انا.
فهد قفل ف وشه و كمّل وراه و مالك كمّل ف طريقه للمكان اللى إتبعتله و هو مش ضامن هيروح يلاقى مين او ايه اللى هيحصل بس معندوش استعداد لخساير تانيه .. اذا هو خسر ف فهد لاء مش هيخسر و الموضوع خلاص إتحسم مهما كان التمن ..
عند روفيدا بعد ما راحت مع الست المنقبه و خرجت من الشارع و بمجرد ما حودت عنه إتفاجئت ببنت قاعده جنب عربيه و مميله .. روفيدا راحت بعفويه عليها و لسه بتميّل عليها كان إتنين وقفوا وراها يداروهم و اللى جنبها رشت على وشها مخدر و عشان كانوا جنب العربيه قوى و الحركه مخدتش ثوانى محدش خد باله و كانت روفيدا جوه العربيه و مشيوا بيها ..
السواق اللى معاهم إتصل بحد : عادل باشا الزبونه معانا و تمام.
عادل يسرى : خدها ع المكان اللى إتفقنا عليه لحد ما اظبّط امورى و اجيلك عشان محتاج وقت عشان اعرف اجيلك و اعدّى من الطريق لا احسن اقابل خطيبها الحمار او اى لجنه و انت عارف بيدوّروا عليا
الراجل قفل معاه و خد طريقه للمكان اللى كان بعيد جدا و ف حته مقطوعه و بمجرد ما دخل حدفها ع الارض و كتّفها و خرج كلّم عادل تانى : خلاص احنا وصلنا
عادل : لسه قدامى شويه .. خليك معاها و خد بالك لايكون حد متابعك
الراجل إتلفّت حواليه : لا معتقدش ، المكان فاضى و الحته مقطوعه و كمان لو حد متابعنى مش هيسبنى اوصل لحد هنا بيها
عادل إتطمن : خلاص محدش يقرّب منها إلا اما اجى
قفل معاه و خد طريقه لعنده و الراجل وقف يحرس المكان مع رجالته يستنوه ..
مالك كان بيسوق بسرعه خياليه و مره يدوس بعنف يسابق الهوا كل ما يفتكر ان لو جرالها حاجه هيخسر فهد بجد و مره يهدّى سرعته اما يفتكر ان فهد وراه بالعربيه و يخاف يحصله حاجه من ملاحقته بالسرعه دى و ميعرفش يتحكم ف العربيه ..
وصل ف وقت خيالى للمكان و هناك قابل حد اللى اول ما وصل رن عليه : إطلعلى انا ع الطريق برا
الراجل طلعله و مالك قابله : فين ؟
الراجل شاور على مكان زى المخزن صغير كده على جانب الطريق : هما دخلوا بيها هنا و
مالك سابه و طلّع مسدسه و راح ناحية المخزن بحذر و بنظره سريعه للمكان حواليه قدر يرتب خطواته هيعمل ايه ..
فهد كان موازى مالك ف حركته بالعربيه و اول ما مالك ركن هنا فهد ركن وراه بس إتعطل ثوانى اما خرّج مسدسه و حطه ف جيبه و نزل ..
بعد ما نزل و حلم نزلت وراه وقف مكانه ثوانى بجمود بعدها رجع لعربيته تانى ..
حلم كانت نزلت وراه و اما رجع ركب عربيته بصتله بإستغراب : انت رايح فين مالك نزل هنا ؟
فهد مردش على كلامها و رجع ركب عربيته و خد بيها خطوات لورا و قدّم بسرعه خبط عربية مالك ..
وقف بعربيته و رجع لورا بيها و قدّم بسرعه خبط عربية مالك تانى .. كرر الحركه مره ورا مره وراه مره لحد ما كسّر العربيه بجمود و ضمن إنها مش هتتحرك او بمعنى اصح مالك اللى مش هيعرف يتحرك او هو ظن كده ..
بعدها ركن عربيته قريب من مدخل الطريق و نزل ..
حلم بصّتله بذهول من اللى شافته : انت إتجننت ؟ ايه اللى عملته ده ؟
فهد بجمود و هو بيطلّع مسدسه : مالك بيهرب و لا مش واخده بالك ؟؟ انا مش هغلط مرتين
سابها و إتحرك بجمود بس حلم شدته وقّفته قدامها : انا عايزه اسمعه الاول .. و لا مره سمعت انت منه .. كل مره بتصدر احكامك بناءا على تفكيرك انت و اللى شوفته انت او اللى عايز تشوفه .. و لا مره جربت تسمعه .. تحسّه
حلم قالت كلامها و جواها حته مش متفاعله مع لسانها و الكلام اللى نطق بيه .. مالك مش بيتكلم اصلا و هى عارفه ..
فهد إختنق من كلامها اللى اصح من إنه يترد عليه ف زقّها و مشى .. لمح الراجل اللى مالك راح عليه اول ما وصل و بمجرد ما وصل عنده ضربه بوكس ف وشه : انت مين يا حيوان ؟
الراجل إستغربه و إستغرب موقفه او وجوده عموما بس من كلامه فهم إنه تبع البنت اللى إتاخدت يعنى تبع مالك : انا تبع مالك باشا و
فهد الجنان ركبه بمجرد ما قاله إنه تبع مالك : اه يا حيوان و الله ما هسيبك لا انت و لا زفت بتاعك
فهد مسكه من رقبته و بيخنق فيه و حلم بعد ما خدت طريقها بسرعه لجوه ناحية ما دخل مالك رجعت لفهد بقلق .. فهد بيخنق ف الراجل و الراجل مش عارف يفلفص منه .. حلم قربت منه بتحاول تفك إيديه من حوالين رقبة الراجل مش عارفه و فهد بيشدد بزياده عليه ..
حلم راحت على رجل فهد بتضرب فيها برجلها يمكن تزحزحه عن الراجل و فهد فعلا إختل ف وقفته ف خرّج مسدسه و بيوجّهه ناحية الراجل ..
حلم الموقف ده كان كفيل يرعبها و عقلها ورّالها صوره واحده رسمها قدام عينيها و عماله تروح و تيجى بس للأسف وقتها معرفتش تعمل حاجه و كان التمن غالى .. لكن دلوقت لازم تعمل .. لاازم
قربت من فهد و فصلت بينه و بين الراجل : بلاش يا فهد .. انت كده بتضيّع نفسك .. بتعمل زى ما مالك عمل بالظبط .. هتضيّع نفسك و شغلك زيه ..
فهد كلامها لجّمه للحظات من مجرد إنه بقى زى مالك او عمل زيه و زاد جنونه اكتر من جملتها دى و مش عارف من إنه بقا زيه و لا من إنه لدلوقت بس إبتدى يحطله اعذار !!
حلم بتحاول معاه و هى مصممه تِرجعه و هو بيزق فيها بعنف و بيحاول يوصل للراجل اللى مش واخد فرصه يتكلم حتى و ف وسط الدربكه دى فهد ضرب رصاصه من مسدسه من غير ما يبص رايحه لفين اصلا و الرصاصه جات ف كتف حلم ..
حلم بتنزل ع الارض بس عماله تقاوم و هى بتصرخ بصوت مبحوح : ماالك ، إلحقه يا مالك ، يا مالك
مالك كان بعد ما الراجل شاورله ع المخزن إنهم جوه راح بحذر عليه .. بيقرّب و يختفى و يرجع يقرّب و يتدارى ف حاجه لحد ما يقرب تانى لحد ما وصل قريب جدا منهم..
لف المكان بعينيه و حوالين المخزن عشان يوصل لأضعف نقطه ممكن يدخل منها لحد ما وصل للجهه دى ..
قرّب و إتدارى ف حيطه و ضرب بمسدسه ع الحيطه من غير رصاص بس عمل صوت .. إتحرك واحد ناحيته من الناحيه اللى ناوى يدخل منها و بمجرد ما حود ناحيته مالك لف دراعه ورا ضهره و ضربه بإيده التانيه بقاعده المسدس على دماغه وقّعه ..
ع الصوت إتحرك التانى اللى كان جنبه على نفس الجهه و يدوب بيقرّب لمح مالك ف مسك مسدسه و وجهه ناحية مالك ..
مالك مكنش عايز يستعمل الرصاص بس مكنش قدامه حل .. الراجل مسك مسدسه و هيضرب على مالك بس مالك كان اسرع و ضربه رصاصه ف رجله وقع ع الارض و لسه هيقوم مالك ضربه التانيه ف كتفه وقع خالص ..
مالك إتخطاهم و راح ع الناحيه اللى الاتنين دول كانوا بيحرسوا المخزن منها لقاها فضيت ..
شاف شباك حديد عريض ف الحيطه بس عالى .. خد نَفس عميق و إبتدى يطلع ع الحيطه و يتسنّد بإيديه بالعافيه عليها لحد ما وصله و مسك فيه ..
يدوب بان وشه منه و لمح المكان من جوه شاف روفيدا ع الارض و كانت يدوب بتفوق و فى بودره على وشها و هدومها .. يعنى كل ما تفوق يخدروها ..
روفيدا كانت شبه فايقه و اول ما مالك حاول يدخل لمحته و بمجرد ما عينيها جات ف عينيه إتطمنت ..
مالك إبتسملها و هز راسه تطمن و فعلا إبتدت نوعا ما تهدى و بصت ع الباب اللى قصادها و عليه إتنين بأسلحه بس مديينها ضهرهم ..
مالك راح بعينيه لمكان ما بتبص و شافهم ف رجع بصّلها تانى تهدى ..
شاورلها تيجى على جنب تتدارى و هى برغم إنها متكتفه فضلت تزحف لحد ما إتدارت شويه و هو طلّع مسدسه فيه كاتم للصوت ضرب طلقه ف الحديد بتاع الشباك فكّه و قبل ما يقع لحقه بإيده مسكه عشان ميعملش صوت و بالإيد التانيه إتشعبط ف الشباك و نط منه لجوه ..
نزل تحت الشباك بالظبط ع الارض ..
شاور لروفيدا راحت تانى على جنب بعيد بهمس و هو قرّب بيحك ف الحيطه لحد ما قرّب ناحيتهم و ف حركه سريعه من جنب الحيطه متدارى جنبهم إتحرك وقف وراهم بحيث يكون مدارى روفيدا للجهه اللى خلاها تتحرك عندها و مسك الحديده اللى ف إيده رفعها ضرب على راس واحد فيهم و قبل ما يلتفت كان رفعها و ضربه مره كمان ورا التانيه ..
بمجرد ما ضربه التانى إلتفت شافهم و لسه بيطلّع مسدسه مالك ضربه برجله ف وشه وقّعه .. الراجل لحق مسدسه ضرب منه طلقه جات ف إيد مالك و لسه هيضرب كان مالك ضربه طلقه و اتنين لحد ما وقع ..
مالك شد باب المخزن قفله بسرعه و راح على روفيدا يفكها و هى إبتسمت بدموع : فهد فين ؟
مالك ضحك غصب عنه بس إستغرب ازاى مدخلش وراه ! ده كان وراه بالعربيه هو وحلم !
مالك سرّع ف فكه لها و شاف بلوزتها مبينه دراعتها و الجاكت مقطوع جمبها ف بصّلها بقلق : حد عملك حاجه ؟
روفيدا هزت راسها بسرعه : لاء هما بس الست اللى جابتنى هنا بتربطنى معرفتش من الجاكت فشدته رمته
مالك إتنهد براحه و فك قميصه حدفه عليها و هى إبتسمت : متشكره يا مالك .. متشكره قوى على وقفتك دى معايا و اللى هى اصلا اساسها جنب فهد برغم كل اللى بينكم و برغم كل حاجه حصلت
مالك صوته إتهز : مكنش ينفع اسيبك مهما حصل و لا اسيبه .. ده انا كنت اموت
روفيدا إبتسمت بهدوء و مالك لسه هيتكلم سمع صوت حلم بتصرخ برا ..
مالك إتجمّد للحظات و مقدرش يفهم تأخيرهم برا او صريخ حلم ده .. هو خلّص ع الرجاله و مفيش برا حد .. إفتكر الراجل اللى معاه .. فك روفيدا بسرعه و خدها و خرج و هو دراعه بينزف بس كبسه بالعافيه ..
بمجرد ما خدها و خرج حد من بعيد ف عربيه ضرب عليهم رصاص ..
عادل ف العربيه شاف مالك خارج بروفيدا بص ناحيته قوى و دقق فيه جامد للحظات و ضرب عليهم نار تانى ..
مالك شد روفيدا ورا ضهره و مسك مسدسه ضرب ناحيته بس ملحقش يتحقق منه .. ضربه رصاصه ورا التانيه لحد ما جرى بعربيته ..
مالك خدها و بيتحرك بسرعه و عينيه بتلف حواليهم لا حد يفاجئهم و هى بتمشى و تقع من الخوف ..
مالك إتردد ثوانى بعدها ميّل شالها لحد ما طلع برا .. شاف فهد ماسك ف الراجل اللى كان بيتكلم مع مالك و بيخنقه و حلم واقعه ف الارض بتنزف بس بتحاول تقوم..
مالك إتحرك بروفيدا و خرج بسرعه ناحيته و بمجرد ما وصلولهم روفيدا سابته و نزلت ع الارض جنب حلم تشوفها ..
مالك راح على فهد بيحاول يفصله عن الراجل و فهد بيزقه بعنف و بيزعق و بس : طبعا ما هو الحيوان بتاعك .. وصلت للدرجادى يا مالك ؟ للدرجادى ؟ لدرجة مراتى؟
مالك مش عارف يستوعب هو بيقول ايه.. بس مش مهم دلوقت .. هو دلوقت عايز يفصله عن الراجل اللى هيموته ..
مالك زقّه بعيد : انت إتجننت ؟ ابعد و هفهّمك
فهد بعد ما إتزق بعيد : انا اللى إتجننت و لا انت ؟ اما تأذينى ف مراتى يبقى مين فينا اللى إتجنن ؟ بس كويس إن الرصاصه جات ف حلم عشان تدوق من نفس الكاس.
مالك بص وراه بتوهان على حلم اللى بتنزف من صدرها قوى و فعلا مضروبه بالنار و مش قادر يربط كلامه بحالتها دى .. مش قادر يفهم او مش عايز يفهم ..
روفيدا هنا اللى وقفت و زقت مالك من قدامه و وقفت قصاد فهد و ردت : انت إتجننت ؟ واضح إنك انت اللى إتجننت .. ايه اللى انت بتقوله ده ؟ مين ده اللى يأذيك فيا ؟ مالك ؟ مالك اللى انتوا جيتوا سوا انت و هو بس هو كان كل همه يلحقنى و انت كل همك توقّعه ؟؟ تتهمه و بس ؟؟ مالك اللى خاطر و دخل و كان ممكن يموت و انا مخصهوش ؟
و لا اللى وقف قدامى عشان يقابل اى اذى عنى ؟
و لا اللى عرّى نفسه عشان يغطينى ؟ و لا اللى خدنى ورا ضهره يحمينى ؟ و لا اللى شالنى اما رجلى مشالتنيش ؟
عمل كل ده عشان مين هاا ؟ كان بيحافظ على شرف مين ؟ و انت برا بتردهاله ؟؟ بتردله الجميل يا فهد ف مراته ؟
فهد إتجمد مكانه من كلامها و بيحاول يمرره على عقله .. كلامها منطقى .. نوعا ما منطقى .. مالك متصاب فعلا و الرجاله قصاده واقعه مضروبه .. حتى روفيدا لابسه قميصه.. يعنى مش ممكن يكون هو اللى عمل كده ! ازاى اصلا فكر كده !!
فهد راح عليها و حاول ينطق بس صوته مطلعش و هى شدت إيدها و راحت على مالك بتهزه كإنها بتفوّقه : مالك .. مالك مش وقته .. حلم بتنزف يلا عشان نلحقها
مالك عينيه متعلقه بفهد و بيبصله كتير و مش عارف يلومه و لا يلوم نفسه و لا يلوم مين بس ..
عينيه راحت على حلم اللى بتبصّ قوى ف عينيه و شايفه فيهم وجع مميت و حزن و صدق غريب .. صدق متكتف تكتيفه مالهاش سبب ع الاقل عندها هى ..
روفيدا مسكت إيده و راحت على حلم بيه و هى بتعيد عليه كلامها تانى : مش وقته لازم نلحقها دلوقت ده الاهم.
مالك ميّل على حلم ف الارض و بيحاول يستنجد بصوته و عيونه متعلقه بيها كإنه بيقولها بيهم اوعى تقعى كده عشان مبقاش عندى غيرك و لو وقعتى هقع انا كمان ده انا بقف بيكى بس من ده كله إكتفى بكلمه واحده : انتى كويسه ؟
حلم هزت راسها اه و معرفتش تنطق بس عيونها بتقفل بتعب و ترجع تفتحهم بالعافيه كإنها بتقاوم الإغماء ..
مالك ميّل عليها رفعها شالها و خرج لبرا ع الطريق قدام فهد اللى ساكت تماما ..
مالك خرج و روفيدا راحت وراه و فهد بصّلها كتير .. للدرجادى هو بس اللى شايف مالك وحش ؟ و لا هى شايفه حاجه مش شايفها ؟ و لا هو مبيشوفش اصلا ؟!!
مالك بمجرد ما وصل لعربيته إتفاجئ من منظرها بس مستغربش .. بص وراه لفهد اللى دوّر وشه كإنه بيهرب بعينيه ..
مالك للحظات معرفش هيعمل ايه لحد ما الراجل اللى فهد كان بيضربه إتحرك لبرا و شاور على عربيه مركونه و مالك راح وراه : العربيه بتاعتنا برا
مالك راح حط حلم ع الكنبه ورا و ركب و لسه بيقفل روفيدا إيدها سبقته و ركبت معاهم و فهد لأول مره ميفكرش و لف ركب الناحيه التانيه جنب مالك و الراجل طلع بيهم ..
الصمت كان مخيّم ع المكان و الوجع كان سيد الموقف و كل واحد فيهم كان تايه ف ملكوته لحد ما وصلوا المستشفى .. مالك شال حلم و دخل بيها خدوها منه بسرعه ع العمليات و وقف برا يستناها ..
فهد مسك روفيدا و هى داخله و حاول يوقّفها و مهما بتسيب إيده بيتبت فيها : انتى متتخيليش انا كنت عامل ازاى اما حسيت إنى هخسرك ، انا كنت بموت
روفيدا نبرة صوته وقّفتها ف غيّرت لهجتها : مش بالطريقه دى .. مش بالطريقه دى ابداا .. بالعقل يا فهد .. بالعقل
فهد بيدوّر وشه عينيه جات على هدومها و قميص مالك اللى لابساه : انتى كويسه ؟
روفيدا لاحظت نظرته و لسه هتقول حاجه إختصرتها عشان تشوف شكل سؤاله : اه كويسه الحمد لله
فهد بيدوّر على سؤال مناسب بس طلع منه كده : كويسه ازاى بشكلك المبهدل ده ؟
روفيدا ربّعت إيديها و إستنت بقية كلامه و هو مسك دراعها : ايه اللى لبسّك لبس مالك اصلا ؟ ده قميص مالك
روفيدا إبتسمت بزعل : واحده مخطوفه و كانت هتموت متوقع شكلها ازاى يعنى ؟ و قميص مالك ده غطانى بيه بعد ما الست خلعتلى الجاكت عشان تكتفنى
فهد خد نَفس براحه و هى بصتله بتريقه و عينيها مدمعه : و كل ده بسبب شغلك و ياريتك جاى تصلّح الا جاى تكمل ع الكل و نازل اتهامات ف الكل بدون حق
فهد بصّلها قوى : عرفتى ازاى إنه بسبب شغلى ؟
روفيدا إفتكرت مكالمة التليفون اللى الراجل عملها قدامها : واحد فيهم كان بيتكلم ف الموبايل مع حد تقريبا اللى مكلّفه يجبنى .. و بيقوله البت خطيبة الظابط بقت معانا إنجز و تعالى قبل ما الدنيا تتقلب علينا
فهد بصّلها قوى بقلق و روفيدا بصتله بعتاب : على فكره قاله البت خطيبة الظابط مش خطيبة اخوه و لا حتى قاله خطيبة اخوك
فهد بيوزن الكلام ف دماغه مع بقية الموقف و دلوقت بس إستوعب إنه كان هيخسرها بسبب شغله .. احساس بشع .. ازاى مالك عاشه ؟ عاشه مع خطيبته حتى لو سابته هى .. عاشه مع شغله .. مع صحابه .. ده حتى لو هو عاشه معاه ف أبوه و أمه بس كان مالك شايلُه و شايل عنه .. ازاى كان بيلومه ؟
فهد سكت : طب يلا اخدك لدكتور يتطمن عليكى.
روفيدا بصتله قوى و حاسه إنها قدام حد غريب لا عمرها عرفته و لا قابلته و هو راجع كلامه : قصدى اطمن إنك كويسه يا روفيدا مش قصدى حاجه
روفيدا دخلت من غير كلام تانى و هو دخل وراها .. خدها لدكتور طمّنه فعلا إنها كويسه و خدها و طلع قدام العمليات جنب مالك ..
مالك كان دخل الطوارئ خرّجوا الرصاصه من إيده بعد ما اكتشفوا إنها سطحيه و خيّطوا الجرح و خرج طلع قدام العمليات يستنى حلم ..
فهد راح عليه بعد ما شاف جرح إيده : انت كويس ؟
مالك متكلمش بس هز راسه و فهد للحظه دى و لأول مره يكتشف إنه فعلا مش كويس ..
فضلوا كتير لحد ما الدكتور خرجلهم و الاتنين وقفوا و محدش فيهم نطق ..
الدكتور بعمليه : الحمد لله نقدر نقول ربنا نجدها .. الرصاصه كانت جنب القلب و لو إتحركت حاجه بسيطه كانت إخترقت القلب
فهد للحظات بصّله قوى و دماغه رسمتله مية سيناريو و سيناريو و إتخيّل لو كانت إيده فعلا حادت حاجه بسيطه كان .. كان هيبقى ايه ؟ قاتل ؟ ما بين لحظه و التانيه كان هيتحوّل لقاتل و عشان ضغط عمليه ف شغله فشل فيها و ضغط إنه بس كان هيفقد خطيبته !
يعنى مش أبوه و أمه اللى خسرهم هنا زى مالك .. و لا زى مالك خسر شغله كله دى بس عمليه .. دلوقت بس إبتدى يحط لمالك اعذار كتير و يلوم ف نفسه إنه دايما كان بيختار الطريق السهل ..
مالك شايف شروده و من عينيه و ملامحه اللى بتتبدّل قدر يفهمه ف حاول يهزر : متقلقش هى كويسه .. دى زى القطط بسبع ارواح
فهد حاول يضحك : يا شيخ حرام عليك و بعدين هى لو هتبقى كويسه ف هيبقى عشانك .. دى قدرك يابنى
مالك ضحك غصب عنه : قدر اسود بعيد عنك .. تحس عاملالى عمل على إيد دجال بلطجى
فهد ضحك قوى و مالك ضحك معاه بصوته كله و الاتنين تناسوا للحظه الموقف اللى هما فيه ..
روفيدا راحت عليهم بقلق بس رفعت حاجبها اما لقتهم بيضحكوا : خير اللهم اجعله خير
مالك بص لفهد بعد ما وقفوا عن الضحك و فهد بصّله و الاتنين رجعوا للضحك تانى ..
روفيدا ضحكت غصب عنها معاهم و هى بتبص لفهد : سبحان مغيّر الاحوال .. طب خد بقا عشان تعرف تضحك بنفس .. فى ظابط برا جاى لحضرتك
مالك تقريبا فهم ان الدكتور بلّغ و روفيدا اكّدت على فهمه : واضح إنهم جايين عشان حلم و المستشفى ف الحالات اللى زى دى بتبلغ
فهد وقف : خلاص انا طالعله
روفيدا قلقت و بصت لمالك يتصرف : بس ده ظابط و اكيد جاى يستعلم عن اللى حصل
فهد إتريق بغيظ : و انا ايه سبّاك شارعكوا ؟
مالك ضحك بغيظ : اصبر انا جاى معاك
لسه بيتكلموا الظابط جاه عليهم : مين فيكم تبع الحاله اللى إتنقلت لهنا من شويه ؟ و مين نقلها للمستشفى ؟
الاتنين ردوا ف صوت واحد : انا
الظابط : و مين صابها كده ؟
الاتنين بردوا ردوا ف صوت واحد : انا
الظابط رفع حاجبه و الاتنين ضحكوا ضحكه مكتومه طلعت غصب ..
الظابط : و جايبينها منين اصلا على هنا ؟
فهد إتردد يتكلم بتهتهه و مالك سبقه : انا اللى نقلتها على هنا
الظابط : إتصابت ازاى ؟
مالك هنا نطق من غير ما يفكر : إتصابت منى ف تدريبات الحرس و نقلتها على هنا
فهد دوّر وشه و بصّله قوى و مالك عرف إنه إختار الاجابه الغلط ف الوقت الغلط لمجرد إنه قدّم نفس الاجابه لفهد قبل كده ..
الظابط لاحظ نظراتهم لبعض : طيب انا عايز اقوالها
مالك ببرود بجد : هى لسه خارجه من العمليات شويه و هتفوق و اما الدكتور يسمح ادخلها
الظابط هز راسه و نزل يقابل الدكتور ..
فهد بصّله قوى و مالك إتجاهل نظراته و رجع قعد ع الكراسى اللى وراهم و سند راسه لورا و حط إيده وراها و غمض عينيه ..
فهد قعد جنبه : انت ليه قولت للظابط كده ؟
مالك إتكلم من غير ما يفتّح : اعتقد إنه لو خد اجابه غير دى سيادتك اللى هتشيل ليله حلوه
فهد مصمم على سؤاله او اللى ورا سؤاله : بردوا ليه قولتله كده ؟ ع الاقل هو ببساطه سهل يعرف إنك بتكدب و ان الرصاصه من مسدسى انا
مالك حاول يلاقى اجابه مناسبه : متقلقش فى حد هيساعدك.
فهد وصل للإجابه اللى كان مستنى يسمعها و عايز يبنى عليها سؤاله : و هيساعدنى ازاى بقا ؟ هيثبت ازاى ان الرصاصه من مسدسك مش من مسدسى ؟ و هيثبت ازاى ان اللى حصل ده حصل عندك ؟
مالك بصّله قوى و معرفش يرد : إتعلم ان مش كل الصح صح ف اى وقت و مش كل الغلط غلط ف اى وقت
وقف و سابه يمشى و إتكلم من غير ما يبصّله : متقلقش مش هتلاقى اللى يشهد ضدك و لا اللى يتخلى عنك و لا اللى هيقولك إستخدمت سلاح خدمتك ف غرض شخصى و لا ف لحظه بقيت بلطجى
مشى نزل لتحت و فهد قعد مكانه ملغبط اكتر من الاول و جملة مالك لغبطته " مش كل الصح صح و لا كل الغلط غلط " هو اصلا مبقاش فاهم الصح من الغلط ..
مالك نزل تحت و حس إنه زى اللى بيتخنق .. بيفكر لو يهرب من الكل ! من الدنيا بحالها !
إنتبه على صوت روفيدا من وراه : متزعلش منه يا مالك .. خليك جمبه .. اوعى تسيبه
مالك إلتفت ناحيتها و حاول يبتسم ف طلعت إبتسامه باهته مكسوره : انا ازعل من فهد ؟ عمرك شوفتى اب بيسيب إبنه ؟ يزعل منه اه .. لكن عمره ما يسيبه
روفيدا إبتسمت إبتسامه هاديه : صدقنى هو بس ملغبط .. كان بيلوم عليك ف حاجات كتير و ربنا حطه ف نفس الحاجات دى ف مبقاش فاهم
مالك إبتسم لوقفتها جنب فهد حتى و هى بتغلّطه : عارف متقلقيش اللى بينا انا و فهد اكبر من المحنه دى و اللى هتاخد وقتها و تعدّى .. و الله هتعدّى .. بس الصبر .. و هو مخه جزمه
روفيدا ضحكت بخفه : قووى ده واخدنى لدكتور و يقولى بردوا يطمنى .. يعنى اقولك ايه ؟ ماشى يوزع إتهامات كادو .. يعنى كنت عايزه اسأله لو الدكتور مطمنكش كنت هتعمل ايه ؟ تتخلى عنى ؟
مالك إبتسم بأخوه بجد : بعد الشر عليكى ربنا يخليكوا لبعض.
روفيدا إتكلمت بحماس كإنها إفتكرت : انت عارف إنى من وقت ما عرفت إننا هنعيش سوا معاكم ف بيت واحد و انا فرحانه قوى ..
مالك إنتبه و اتكلم بلهفه : عرفتى ؟ هو ده إقتراح فهد ؟ هو اللى عايز نعيش سوا ؟ عايز يقعد ف بيت أبونا ؟
روفيدا من الفرحه اللى خطفته عرفت إن خطوتها دى كانت صح او تشجيعها لفهد ع الخطوه دى هو اللى كان صح : اه هو عايز يستعجل الفرح و يبقى معاكوا .. و اما قولتله طب نلاقى الشقه الاول قالى إنه عنده شقه ف بيت أبوه فوق شقتك و ممكن نقعد فيها.
مالك عيونه لمعت و سرح للحظات ف شكل حياتهم و إنتبه على صوتها : احنا إتفقنا بينا احنا الاتنين بس و كنا لسه مقولناش لحد و الله يا مالك مش بس انت .. ده حتى بابا لسه ميعرفش .. تقدر تقول كده ملحقناش .. إتفقنا نروح نبلغكم بس اللى حصل سبقنا
مالك إبتسم قوى : ان شاء الله ، ان شاء الله تفرحوا قريب ، كلنا هنفرح قريب ، انا بس عايزك تبقى مع فهد ، خليكى معاه دايما و جنبه ، فهد طيب قوى و كويس ، غشيم اه و متهور و متسرع و بيحكم ع الامور بهوائيه بس جدع و دماغه حلوه لو يشغلها
روفيدا إبتسمت و بينها و بين نفسها لامت فهد على جفافه ده ..
حلم فاقت و شويه و الظابط إستأذن من الدكتور و دخلها و هى إستغربت ..
مالك دخل عندهم و روفيدا معاه و فهد دخل وراهم ..
الظابط بهدوء : المستشفى بلّغت عن نقلك المستشفى ف حاله مشكوك فيها و عايزين اقوالك
حلم معرفتش تقول ايه بس ردت بأول إجابه جات على بالها : انا كنت مع مالك ف صالة التدريبات للحرس و إستخدمت المسدس و انا مبفهمش قوى فيه ف طلعت رصاصه غلط.
مالك إبتسم غصب عنه لمجرد ان افكارهم دايما بتتقابل ..
فهد بصّله قوى بهمس : انت ازاى كنت واثق فيها كده ؟ يعنى كان ممكن تقول اللى حصل بجد او حتى تقول اى مبرر غير ده و انت مدخلتلهاش تقولها تقول ايه ف ازاى فهمتك او قالت نفس كلامك و انت عملت ده عشانى لكن هى ليه ؟
مالك فاق من سؤاله الطويل و إداله إجابه مختصره : اول ما عرفتها قولتلها سككنا مختلفه و قلبى مفهوش حب لحد .. عارف قالتلى ايه ؟ قالتى لو سككنا مختلفه عقولنا متفقه و لو قلبك مفهوش حب فيه رحمه و ربنا قال و جعلنا بينكم موده و رحمه مقالش إتفاقات و حب و و
فهد سكت كتير و مالك إختصر اللى قاله ف كلمه واحده : ثقه يا فهد
حلم اكّدت على كلامها للظابط و إتنازلت عن البلاغ خاصة بعد ما شافت عيون مالك اللى لمعت من موقفها ..
شويه و أمها و عمها و مروان وصلوا بعد ما عرفوا باللى حصل و طلعولها ..
أمها اول ما دخلت زعّقت : عجبك كده ؟ على هواكى شغل البلطجه ده ؟ هقولك ايه ماهو من عاشر القوم ..
حلم حاولت تتعدل و هى بتتكلم : ايه يا ماما اللى بتقوليه ده ؟ محصلش حاجه على فكره انا اللى غلطت و مسكت المسدس بالغلط.
أمها مش مصدقه و مش عايزه تصدق و لا تسمع ف مش مدياها فرصه تتكلم : انتى فاكرانى هصدقك ؟ عبيطه انا ؟ ده مش بس بهت عليكى ف البلطجه ده كمان علّمك الكدب و اللف و الدوران .. لا برافو عليه و لا عليه ليه ؟ برافو عليكى عرفتى تختارى اللى بدل ما يرفعك بيسحبك لتحت و يدفنك و يعوصك من المستنقع اللى هو فيه .. ده انا كنت مفكره ممكن تشديه انتى لسكتك بس طلع هو اللى بيشدك لطريقه بس واحده واحده بعد ما خدّرك
حلم زعّقت و هى بتتوجّع من جرحها : كفايه بقا انتى ايه جايه تطمنى عليا و لا تشمتى ؟ و لا جايه تثبتى لنفسك إنك انتى اللى صح ؟ قولتلك قبل كده انا اللى إخترت و انا اللى هتحمل نتيجة اختيارى يبقى انا حره.
مالك إنسحب يخرج و أمها وقّفته بكلامها : انا كنت خايفه عليها منك بس دلوقت لاء .. هى تستاهل كل اللى يجيلها منك .. انت اكبر غلطه هى عملتها و اديها بتدفع تمنها مره ورا مره و تستاهل
مالك إبتسم بإصطناع : كتّر خيرك يا حماتى
أمها راحت عليه بهجوم : واحد زيك بلطجى و رد سجون هستنى منه ايه ؟
مالك كتم نَفسه : استغفر الله .. حضرتك عايزه ايه دلوقت ؟
أمها مش عارفه تقول حاجه بس عايزه تتفش فيه : يعنى لو قولتلك عايزاك تسيبها هتسيبها ؟ لو قولتلك مش هيجيلها من وراك غير القلق و القرف ف امشى و سيبها؟
حلم بصّت لمالك قوى و مستنيه رده و مالك كان هيقول حاجه و عينيها لجّمته ف لقى اسلم إجابه إنه يخرج لإنه لو فضل مش ضامن الحوار هيوصل بينهم لأيه ..
فهد خرج وراه و لأول مره يحس إنه عايز يبقى جنبه : مالك إستنى
مالك إبتسم لمحاولته حتى لو متأخره .. متأخره قوى يا فهد ..
وقف و فهد ملقاش حاجه يقولها : مين الحيزبونه دى ؟
مالك ضحك قوى و فهد ضحك معاه : انت فقرى يالا ؟ موعود و لا ايه ؟ هى مارى منيب مرزوعالك ف كل جوازه ؟
مالك ضحك بغيظ : تخيّل ؟
فهد ضحك قوى و مالك ضحك معاه و الاتنين إنتبهوا للوا مدحت اللى جاى عليهم ..
مالك كإنه إفتكر : انت مش كنت معانا ف الصيدليه ؟
اللوا مدحت بمجرد ما وصل لأقرب كرسى قعد عليه و هما راحوا عليه : مقدرتش اروح وراكوا .. خوفت يحصل حاجه .. مكنتش هستحمل
مالك إبتسم و رد بعفويه : متقلقش و بعدين حلم فاقت الحمد لله و بقت كويسه و إتنازلت
اللوا مدحت إستغرب : حلم ايه اللى فاقت ؟ و ايه دخلها بخطف روفيدا ؟ هى كمان كانت مخطوفه و لا ايه ؟ انتوا ايه اللى جرالكوا ؟
مالك و فهد بصوا لبعض و ضحكوا ف صوت واحد ..مالك كان هيتكلم فهد سبقه و شرح اللى حصل بالظبط بالتفصيل ..
اللوا مدحت بصّله بذهول : انت إتجننت يا زفت انت ؟ انت بتفكر ازاى انت ؟ انت عارف دلوقت ايه الإجراء اللى صح يتاخد و يتعمل ؟ اوديك ف داهيه عشان تتعلم تستعمل عقلك ؟ و الاهم تشوف بعقلك كل حاجه حواليك
فهد بصّله بغيظ و نغز مالك اللى كاتم ضحكته بالعافيه و اللوا مدحت زقّه بغيظ و راح على روفيدا اللى جات على صوتهم ..
أبوها حضنها بيتطمن عليها و أمها كانت لسه داخله راحت عليهم و هى بتتكلم : هو انا مكتوب عليا اعيش ف القلق ده يارب ؟ يعنى مش كفايه أبوكى و شغله و القلق اللى عاملوهولنا ؟ كمان يوم ما تتجوزى تاخدى ظابط مش هيجلنا من شغله غير المصايب ؟
روفيدا ضحكت بغيظ عشان لسه حاضره موقف حلم مع أمها : ايه يا ماما انتوا عاملين حملة تنضيف إنهارده و لا ايه ؟
فهد راح عليها مسك راسها ميّلها بغيظ : تنضيف ؟ ما تختارى الفاظك يا تحفه انتى
روفيدا سحبت نفسها و هو شدّها بغيظ و هى بتشد نفسها : تنضيف و لا اسيبها عليك تكمّل الحمله و تحدفك ف اى حته تقابلها ؟
فهد ضحك غصب عنه بغيظ : تنضيف تنضيف انا قولت حاجه ؟
مالك ضحك وراه و غمزله : ما قلب الفهد بيقلب اهو على قلب فوفا
فهد ضحك معاه : لاء انا فوفا اه بس راجل قوى
روفيدا و مالك ضحكوا قوى و تقريبا حلم سمعتهم من جوه و هما على باب غرفتها ف ضحكت معاهم ..
أمها بصتلهم بقرف و مشيت و فهد بصّلها و رفع حاجبه و عمل نفسه رايح عليها بغيظ و مالك شدّه و الاتنين ضحكوا قوى ..
مالك سابهم و راح لحلم على اوضتها و شد كرسى و قعد جنب السرير و لف دراعه حوالين راسها بإيد و مسك إيدها بإيده التانيه : وحشتينى على فكره
حلم كل العتاب اللى ف عينيها إتبخّر : وحشتك ؟ انا معاك على طول على فكره
مالك إبتسم اما إفتكر جملتها له قبل كده و عادهالها : وحشتينى جايه من الوحشه .. يعنى الدنيا براكى وحشه قوى .. مالهاش علاقه بالوقت
حلم ضحكت قوى اما فهمت و الاكتر وشها نوّر قوى اما فهمت رسالته و هى إنها شدته ف سكتها و بقا زيها ..
مالك. إبتسم اما حس رسالته وصلت و شدد على مسكة إيدها : اه الحياه من غيرك وحشه .. و اى حاجه من غيرك وحشه .. وحشه قوى .. اى لحظه بتيجى عليا من غيرك بقت بتخوّفنى .. بترعب من فكرة تكونى حلم بجد ..فكرة إنى اخسرك بتزوّد رصيدك ف قلبى .. كل ما بحس إنك ممكن تروحى منى كل ما ببقى عايز اكلبش فيكى اكتر
حلم إبتسمت بس بسرعه إفتكرت إنه مردش على سؤال
أمها ف كشّرت : انت ليه مجاوبتش امى ؟
مالك حاول يهزر مع إنه فاهم سؤالها : انهى سؤال بالظبط ؟ ماهو الصراحه امك سمّعتنى مقال
حلم رفعت حاجبها لمجرد إنها بتفهمه اما بيبقى مش عايز يرد بس هى هنا محتاجه رده : لاء هو كان سؤال واحد
مالك قرّب وشه من وشها جامد و حك مناخيره ف مناخيرها بمناغشه : اللى هو ايه ؟
حلم تاهت منه لمجرد شفايفه اللى لمستها فى حركته و هو إنتبه لعيونها اللى لمعت : ايه اللى ايه ؟
مالك ضحك بصوته كله بس حب يجاوبها ف لهجته بقت جد : هى بتسأل لو قالتلى اسيبك هسيبك ! انتى بجد متخيله ان ده سؤال ؟ انا قولتهالك قبل كده طول ما انتى ماسكه فيا عمرى ما هسيب إيدك الا لو انتى اللى سيبتى إيدى .. قولتلك إنى مش محتاج معاكى و منك اكتر من الثقه و ليكى عمرى كله مقابلها .. الثقه اللى تخليكى مينفعش تسألينى سؤال زى ده و لا حتى تستنى إجابته عشان المفروض عندك .. الثقه اللى تخليكى تمشى معايا طريقى للأخر و انتى واثقه إنى طالما شديتك لطريقى يبقى مش هسيبك تتوهى و لا تقعى و تمشى و انتى مغمضه إنك ف امان منى و معايا و جنبى .. الثقه اللى تخليكى تمشى معايا من غير ما تسألى فاضل اد ايه ..
حلم إبتسمت : ليه مقولتلهاش ده ؟
مالك سكت كتير : انتى اللى تهمينى مش حد تانى و انا اللى كنت مستنى كلامك مش انتى.
فهد كان رايحلهم يقولهم إنه هيوصّل روفيدا بس قبل ما يدخل وقف على سؤال حلم اللى حس إنه محتاج يسمع إجابته من برا الموقف اكتر من جواه ..
حلم سكتت كتير قوى و مش عارفه تصيغ سؤالها بس لازم تسأله عشان قررت خلاص تقفل الباب ده نهائى : انت عرفت مكان روفيدا منين ؟
مالك بص ف عينيها مباشرة و حاول يقراهم و...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس والعشرون
فهد كان رايح لحلم و مالك الغرفه يقولهم إنه هيوصّل روفيدا بس قبل ما يدخل وقف على سؤال حلم اللى حس إنه محتاج يسمع إجابته من برا الموقف اكتر من جواه ..
حلم سكتت كتير قوى و مش عارفه تصيغ سؤالها بس لازم تسأله عشان قررت خلاص تقفل الباب ده نهائى : انت عرفت مكان روفيدا منين ؟
مالك بص ف عينيها مباشرة و حاول يقراهم : تفتكرى انتى منين ؟
حلم بتحاول تفكر بس معرفتش ترد : معرفش يا مالك .. انت على طول غامض .. ساعات بحس إنى فاهماك قوى و ساعات بحس إن اللى قدامى ده حد لا عرفته و لا شوفته
مالك كلامها ضايقه : و ايه كمان يا حلم ؟
حلم مش عارفه تكمل الحوار : انا مش عارفه يا مالك .. حتى فهد اما قال إنك ... انك ممكن تكون .. يعنى تكون انت اللى.
مالك غمض عينيه بتلقائيه و هى إتخطّت الكلام : انا معرفتش ارد عليه .. طب ارد ازاى و انت بالنسبالى مغلّف ؟
مالك مش عارف يعذرها و لا عارف يلومها : ع الاقل ردّى باللى جواكى ليا .. مالك اللى جواكى .. مالك ممكن يخطف مرات أخوه ؟ ايا كان السبب ؟ فمبالك لو معندوش سبب ؟
حلم سكتت و مالك إتكلم بلهجه فيها خيبة امل : الحراسه يا حلم .. انا حاطت على فهد حراسه من يوم قتل أمى و أبويا و قبل ما اتحبس .. و اعتقد إنى قايلك على حاجه زى دى قبل كده .. و اما خطب خليتهم يحرسوا روفيدا زيه .. عشان لو حصل زى كده .. انا ف يوم من الايام خسرت الخساره اللى كسرتنى بسبب شغلى و مستحملتش على فهد يعيش اللى عيشته و لا يشوف اللى شوفته بسبب شغله ف حطيت حراسه على خطيبته اللى عارف إن لو كان حصلها حاجه كان هيعيش يأنّب نفسه و انا اكتر واحد عارف ان اللى بيدخل دايرة التأنيب دى بالذات لنفسه مبيخرجش منها .. و هو إبتدى يأنّب نفسه من دلوقت .. من مجرد إنه ضربك و إتحط ف نفس الموقف .. مجرد إنى مستحملتش خسارته لحد و لا خسارتى ليه ف حطيت عليه حراسه و انا لو اطول انزل احرسه بنفسى كنت عملتها بس هو مش هيفهم ده ..
فهد برا سمع إجابته اللى خنقته اكتر ما فرّحته و إتضايق لمجرد إنه مفهمش ده من الاول و إتخيل لو كان موقفه من اول الحكايه غير .. إتخنق و حس ان دخوله دلوقت مينفعش ف انسحب و مشى ..
حلم حاولت تخرج من الحوار ف إبتسمت : على فكره انا قولت لماما إن احنا حددنا معاد الفرح
مالك تقبّل تغييرها للحوار و هزّر : احنا مين لا مؤاخذه ؟ انتى بتغرغرى بيا و لا ايه ؟
حلم ضحكت بغيظ و شدته من رقبته جامد بعد ما لفّت دراعه عليها : احنا مش إتفقنا ان الفرح قريب و لا انت بتجيب ورا ؟
مالك رفع إيده و مثّل الخوف : لا و ربنا ابدا
حلم غمزتله : ايوه كده إتعدل
مالك إبتسم بقلق : المهم .. خير .. اعتقد ان مع الموشح اللى سمعته مش خير ابدا
حلم ضحكت بثقه : لا متقلقش .. معايا متقلقش .. مش هيحصل حاجه .. زى ما خليتها رضيت بيك بردوا هترضى بالفرح قريب .. ثق فيا يابنى
مالك ضايقته كلمة خلتها رضيت بيك بس مبيّنش : و لو مرضيتش ؟ و لو عمك رفض ؟
حلم ببرود : براحتهم
مالك بصّلها كتير : يعنى ايه براحتهم يا حلم ؟ دى مامتك على فكره .. و اعتقد هى اللى بقيالك و بس ف مينفعش لا تخسريها و لا تعملى حاجه غصب عنها
حلم لهجتها زى ماهى مش مهتمه : و دى حياتى انا مش هى و انا اللى هعيشها و انا اللى هتحمّل نتيجة كل اختياراتى فيها .. هما هيتقبّلوا ده او لاء هما حرين
مالك صمم ترد على سؤاله او عايز يوصل لنقطه معينه : ايوه بردوا مقولتليش و لو متقبّلوش ؟
حلم إنتبهت لتركيزه : انت عايز توصل لأيه بالظبط يا مالك ؟ هما غلط .. نظرتهم ليك غلط .. شايفينك الحد اللى لمجرد خسر حاجه يبقى هيخسرنى انا كمان .. هما غلط و انا مش مستعده امشى ورا رأيهم حتى لو صح لإنى انا اللى هتحمّل النتيجه ف مابالك بقا لو غلط
مالك بصّلها كتير : هتوقفى قصادهم او تاخدى خطوه مهمه زى دى غصب عنهم لمجرد إنهم غلط ؟ مش هتناقشيهم ع الاقل ؟
حلم ردّت على طول : اناقشهم ف ايه ؟ هما غلط و مصّرين بغلطهم يخسرونى هما حرّين
مالك بص ف عينيها مباشرة و سؤاله طلع لوحده من غيرما يفكر : يعنى لو انا غلطت ف حاجه ف يوم من الايام هتقفى قصادى بالشكل ده و بالطريقه دى لمجرد إنك مش قابله الغلط او حتى مش قابله تتناقشى او تسمعى ؟
حلم بصّتله قوى و عينيها جات ف عينيه و إتقابلوا ف نظره غامضه و غريبه و مالك مستنيها تجاوب بس هى دوّرت وشها و سكتت .. يمكن معندهاش إجابه او يمكن سكوتها جاوبه .. مش عارف !
مالك قطع السكوت ده بلهجه غريبه : طب حاولى تتكلمى معاهم .. إتناقشوا .. إتراضوا .. إتقابلوا ف نقطه عشان انا مش هقبل اخدك بالشكل و الطريقه دى .. مش هتكسبينى على حساب خساره تانيه انا مجرّب و عارف طعمها مرار ازاى ..
حلم قعدت كام يوم ف المستشفى و خرجت ع البيت و مع إصرارها مالك وصّلها و دخل معاها كمان ..
و هى إتعمّدت تفتح الحوار مع إنه مش وقته : ماما مالك كان جاى يتكلم معاكم ف تفاصيل الفرح و نتفق ع المعاد
مالك بصّلها قوى بعتاب إنهم مكنوش متفقين ع الكلام يتفتح دلوقت و منها و هى إتجاهلت نظراته و كمّلت مع أمها : ان شاء الله الفرح على اخر الشهر ده و يومين تلاته و هننزل نشترى العفش و الفرش و حاجتنا اللى تلزمنا
أمها قعدت و حطّت رجل على رجل : و انتوا جايين تتفقوا و لا تبلّغينا باللى إتفقتوا عليه ؟
حلم لسه هترد أمها بصّت لمالك و قصدت تستفزه يرد : انتى قولتى مالك جاى يتفق مقولتيش إنك انتى اللى هتتكلمى بداله و لا هو بيتدارى وراكى ؟
مالك كان عارف إنها بتستفزه بس رد بهدوء : انا كنت مستنى اما تبقى كويسه و نتكلم بس هى بقا مصبرتش.
أمها مطت شفايفها ببرود و بتزيد جرعة الإستفزاز بس المرادى لحلم : مصبرتش ؟ قصدك إنها هى اللى مستعجله و شدّاك عليها ؟
الاتنين كانوا هيتكلموا ف نَفس واحد بس ف الاخر أمها وقّفت الكلام على لسانهم و ردت هى : عموما ايا كان .. المهم انت عايز ايه دلوقت ؟ تحدد الفرح ؟ هو انت جيبت شقه اصلا عشان تحدد ؟
مالك بيحاول يبقى هادى : انا عندى شقتى .. بيت أبويا فيه شقتى
أمها ضيّقت عينيها قوى بغضب واضح : نعم ؟ بيت أبوك ؟ قصدك اللى إتقتل فيه أبوك .. انت عايز بنتى تعيش ف مكان إتقتل فيه قتيل ؟
( بصّت لحلم قوى بزعيق ) انتى موافقه ع الكلام ده ؟ هتروحى تعيشى هناك ؟
حلم بان على وشها التردد : يا ماما انا
أمها عادت عليها الكلام كإنها بتثبّته ف عقلها او بتدخّله ف عقلها : انتى موافقه تعيشى ف مكان زى ده ؟ إنطقى
مالك إتدخل : حضرتك فاهمه غلط على فكره .. البيت عباره عن ادوار و شقق فوق بعض و اللى حصل حصل ف دور واحد ف شقة أبويا و أمى الله يرحمهم اما باقى البيت مكنش جاهز اصلا و لا حد عايش فيه .. انا اللى جهّزته بعد اللى حصل عشان اعيش فيه و شقة أبويا و أمى إتقفلت اصلا
أمها زعّقت بنرفزه : كمان ؟ يعنى كمان هتاخدها تعيش ف مكان قديم .. انت عايش فيه و مستعمله
مالك كتم غيظه و بيحاول يوصل لحل وسط : انا قولتلها هغيّر اللى عايزاه حتى لو كله و قولتلها بردوا العفش بالفرش بكله هيبقى جديد .. معترضه على ايه دلوقت حضرتك ؟
أمها معجبهاش إسلوبه او طريقته ف حل الامور : معترضه على ايه ؟ انت قولت حاجه مينفعش الإعتراض عليها ؟ واخدها مكان زى المقبره و تقولى معترضه على ايه ؟
مالك بصّلها قوى : مقبره ؟
أمها إتريقت بإستفزاز : مش عاجبك مقبره ؟ طب إحمد ربنا إنى مقولتلكش مذبله بقا
مالك وقف بحده و كان هيقول حاجه بس لجّمها على لسانه و حلم مسكت ف إيده : مالك انت رايح فين الحوار ميبقاش بالشكل ده ؟
مالك بصّلها و بص لأمها و كان عايز يقولها الكلام ده مش ليا انا و هى فهمته ف بصّت لأمها : براحه يا ماما مش كده و بعدين هيبقى فى حل
أمها حاولت تدوس ف الكلام : انتى معميه دلوقت .. ده بس بريق البدايات اللى عاميكى بس بمجرد ما ينطفى و تنزلى على ارض الواقع هتعرفى إنى عندى حق و انتى بنفسك اللى هتقولى الكلام ده
حلم سكتت و مالك معجبهوش سكوتها ف بصّلها قوى بعتاب و من غير كلام زياده خرج و سابهم ..
راح ع المجموعه و عايز يفش غيظه ف اى حد ..
إفتكر عادل و اللى عمله و إنه مكلف الحراسه تجيبه بس لسه محدش وصله .. رعباه فكرة إنه ممكن يوصل لفهد تانى او ان فهد مش هيسيبه و ممكن واحد فيهم يوصل للتانى قبله ..
إتصل بصفوت : زفت فين ؟
صفوت كان فاهم ف إتردد بقلق : صدقنى انا معرفش حاجه عنه يا مالك
مالك بغضب : نعمم ؟ انا اما خلّصته قولتلى سيبهولى و انا اضمنلك إنه مش هيظهر دلوقت و لا يقرّب من فهد
صفوت بصدق : و انا عملت ده بس هو اسألته كتير عنك و مين اللى خلّصه .. الحمار عايز اللى هرّبه يبقى من رجالته و انا طبعا مقولتلهوش حاجه عنك بس عشان لقانى بهرب منه ف الكلام خاف ابيعه و هرب و كنت مخلى رجالتى يدوّروا عليه بس قبل ما يلقوه حصل اللى حصل
مالك زعّق : و مقولتليش ليه ؟
صفوت : انا كنت جاى يومها عشان اقولك بس انت مشيت و بعدها عرفت باللى حصل اما عرفت إنكوا ف المستشفى
مالك كان مصدقه بس زعّق بتهديد : قسما بالله لو لك يد ف اللى حصل لفهد هتكره اليوم اللى شوفتنى فيه و الكلب ده بقا حسابه معايا انا و اعمل حسابك تكمّل من غيره
صفوت بجديه : زى ما تشوف انا معاك
مالك بلهجه ناشفه : و لو كلّمك او حد من رجالتك وصله كلمنى من غير ما تتصرف معاه
صفوت وافق و مالك قفل و حدف التليفون .. و كلم الحراسه يشددوا التدوير عليه .. هو بيدوّر و عارف ان فهد بيدوّر بس مين هيوصله اسرع الله اعلم ..
فهد راح ع المكان اللى روفيدا إتخطفت فيه .. فتّش المكان حته حته بس مفيش اى اثر لأى حد او حاجه تثبت ان فى حاجه حصلت هنا ..
المكان مهجور و مقطوع و مفهوش حتى إشارات مرور او كاميرات و لا حتى اثار للى إنضربوا فيه ..
فهد إتخنق و راح على مالك بس ملقاش حاجه يقولها : على فكره انا روحت مكان ما لقينا روفيدا .. مفيش اى اثر لحد هناك او حاجه .. ده معناه ان حد متابعنا
مالك صححله كلامه : ده معناه ان حد كان باعتهم يجيبوهاله عشان يأذيها بس احنا إيدينا كانت اسرع و وصلنا قبله و اكيد وصل بعدنا ظبّط نفسه عشان يبقى ف السليم و اكيد بردوا كان مظبّط نفسه ان المكان يكون مفهوش امكانيات توقّعه و ده على ده ساعدوه
فهد حس ان تفسير مالك منطقى : و العمل يا مالك ؟
مالك إبتسم من لهجته اللى رجعت بطبيعتها معاه : متقلقش انا ف ضهرك مش جنبك و اعتقد إنه هيفكر الف مره قبل ما ياخد خطوه يقرّب منك
فهد إبتسم و نوعا ما إتطمن و مالك إبتسم اما إفتكر : انت صحيح هتقعد ف بيت أبونا ؟
فهد إبتسم بتلقائيه و معرفش ينفى او يعترض و مالك مدهوش فرصه اصلا : طب اعمل حسابك بقا عشان انا كمان قاعد و قريب قوى
فهد رفع حاجبه مبتسم : لا انا اقرب
مالك رفع حاجبه : انا اخر الشهر على فكره
فهد بعِند اطفالى قوى : و انا و بلاش بقا لا اقلبها اخر الاسبوع و ابقى ورينى هتعمل ايه مع مارى منيب
مالك ضحك بغيظ ضحكه معكره بقلق من رفضها بس هو بعد علاقته بفهد ما إبتدت تسلك مجراها الطبيعى معندوش إستعداد يسد المجرى ده ..
حلم حاولت مع أمها بس هى قفلت عقلها للنقاش حتى و صممت على رأيها او زى ما صدقت ثغره تدخل منها ..
حلم راحت لمالك المجموعه و بتحاول تتكلم ف اى حاجه : تعالى نتغدى برا .. انا جعانه و زهقانه و بقالنا كتير مخرجناش
مالك كان فاهمها بس سابها تفتح هى الحوار .. خدها و خرجوا إتغدوا و هى طول الوقت بتهرب بعينيها لحد ما فتحت الموضوع : مالك و بعدين ؟
مالك عايز يسمعها : بعدين دى عندك انتى يا حلم .. انتى عايزه ايه ؟
حلم بتردد : ماما بس
مالك قاطعها : انتى يا حلم .. بعدين دى عندك انتى يا حلم مش امك .. انا هعيش معاكى انتى مش هى
حلم مش عارفه توصّله اللى عندها ف راحله بطريقه غلط : مالك ماما عندها حق .. البيت حصلت فيه حادثه و هى خايفه من اى حاجه تحصل مش اكتر .. ناخد شقه جديده و لو مؤقتا و لو مرتاحتش انت ننقل لشقتك
مالك بصّلها بإحباط كان عنده امل تفهمه : بس هى كانت عاجباكى يا حلم و انتى بنفسك اللى طلبتى نعيش فيها.
حلم معرفتش ترد : يا سيدى دى خليها مثلا كل فتره نروحها
مالك عينيه بتحايلها : فهد هيعيش ف بيت أبونا و انا ما صدقت نقرب من بعض او حاجه تربطنا حتى لو مكان عشان نرجع قريبين من بعض .. فهد محتاجلى الفتره الجايه و انا مش عايز اتخلى عنه
حلم كشّرت و دوّرت وشها : و انا كمان محتاجاك .. فهد له مراته و حياته اللى هياخدوه و انا اللى ليا انت و حياتنا و اللى حقى تبقوا ليا ..
مالك سند كوعه ع التربيزه و مسك شعره بإيده و كإنه بيشدد عليه بعنف و هى مخدتش بالها من حالته : انا اللى محتاجالك يا مالك .. محتاجه تتمسك بيا شويه يا مالك .. تتمسك بيا و لو مره واحده .. تتنازل عشانى مره .. مش كل مره انا اللى يبقى مطلوب منى اتنازل.
مالك رفع وشه و بصّلها كتير كإنه عايز يقولها انتى اللى بتتنازلى ؟ بس سكت و هى سكتت ..
مالك معجبهوش موقفها و حس إنها بترمى الكوره ف ملعبه و مستنيه يشوط و هو مش عارف يشوط ف انهى إتجاه ..
كان عنده امل يمسك كل حاجه ف إيديه بس مفيش : طيب عندى حل وسط .. ايه رأيك اخدلك شقه برا بس بردوا هوضّب شقه بيت أبويا و نفرشها و ع الاقل نقعد شهر و لا حاجه بعد ما نتجوز على طول مع فهد بعد كده نبقى بين هنا و هنا .. اعتقد ده حل وسط
حلم إبتسمت بضحكه : دبلوماسى انت على فكره .. مش قادر تنسى و لا تتجاهل روح الظابط اللى جواك
مالك إبتسم بوجع خفاه و هى مسكت إيده بحماس : هكلم ماما ابلّغها إنك وافقت ..
قبل ما مالك يرد هى كانت مسكت موبايلها إتصلت بيها : خلاص يا دودو مالك وافق و هننزل نشوف شقه إدعيلنا بقا نلاقى
أمها راجعت كلامها : كومباوند او فيلا حتى لو صغيره على قدكوا يا حلم
حلم بحماس : مش هتفرق المهم نلاقى
أمها بإصرار : لا تفرق و تبقى بإسمك و بكفايه المجموعه اللى إستخسرها فيكى
حلم إختصرت ف الكلام : خلاص المهم هقفل دلوقت و يبقى نتكلم بعدين
حلم قفلت معاها و مالك كان متابع كلامهم بكلام أمها اللى سامعه ..
نزلوا لفّوا كتير على شقق او حتى فيلل صغيره و مالك كلّم سمسار راحله ..
السمسار : ايوه بردوا انا مفهمتش يعنى ايه اللى الاقيه ؟ يعنى ادوّر على انهى الاول ؟ شقه و لا فيلا و لا كومباوند ؟ عقبال ما تشوفوا الموجود حاليا تحت إيدى ؟
مالك تعمّد يسكت عايز يسمع ردها بس هى عشان إتعودت على سكوته ف بقت بتفهمه اكتر من كلامه .. عرفت إنه مستنى منها رد .. بس هى قلقانه من ان أمها تقف بينهم تانى و تعترض و المرادى هيبقى مطلوب منها تاخد موقف تانى و مش عارفه دايرة الخلاف دى هتخلص على ايه ..
سكتت لمجرد إنها مش عارفه تخرج من الدايره دى بأقل خساره او حتى مش عارفه توصّل لمالك إحساسها إنها ف اختيارها لأمها بتختاره هو ..
مالك إبتسم إبتسامه باهته اما شاف سكوتها ده و فهمه إنها مصممه ترمى الكوره ف ملعبه و هو اللى يخطّى الخطوه الواقفين عندها و هى عارفه إنه قدام اى اختيار بيختارها هى حتى على نفسه ..
بص للسمسار : فيلا و كبيره و كويسه و اذا ملقتش شوف كومباوند و يكون ف مكان كويس
حلم إبتسمت على اختياره اللى شافته مش مجرد إختيار لمكان ده إختيار لها هى و مخدتش بالها إنه كان مستنيها تختاره هى كمان ..
السمسار سابهم و إبتدى يدوّر لحد ما لقاله كومباوند و راحوا إتفرجوا عليه و عجب حلم جدا : مالك ده تحفه .. كويس و ملامحه هاديه و مريحه
مالك إبتسم : يعنى هنترحم من اللف تانى ؟
حلم كشّرت : انت هتتعب من اولها ؟ دى احلى مرحله ف الجواز
مالك ضحك معاها : طب يلا نخلّص مع الراجل
مالك قابل الراجل تانى يوم و إتفقوا و مضوا العقود اللى كتبه بإسم حلم و إستلمه ..
خلّص و كلّمها قابلها .. مد إيده طلّع ورقه من جيبه إدهالها و هى اخدتها بإستغراب لحد ما فتحتها و إستغرابها زاد : ايه ده ؟ شيك ؟ بتاع ايه ده ؟
مالك إبتسم و سكت شويه : امك طلبت منى اكتبلك المجموعه بس انا معرفتش عشان انتى عارفه ده شغلى اللى هقوم و هقوّمك و هقوّم بيتنا منه .. بس إعتبرى ده مقابل عنها
حلم لسه هتتكلم مالك سبقها بلهجه تمنعها تتناقش : و الله ما إجبار و لا إحراج .. انا عملت ده برضايا و مبسوط كمان .. انتى عارفه الدنيا بتقلب معايا من غير مقدمات ف مع اى قلبه تبقى انتى ف امان منى.
حلم صححت كلامه : انا عايزه ابقى ف امان معاك مش منك يا مالك
مالك إبتسم و بعد ما كان هيقول رد راجعه و بصّلها و رفع حاجبه : يعنى لو قولتلك مش هعرف اكتبلك الكومباوند بإسمك مش هتزعلى ؟
حلم لسه هتتكلم مالك سبقها و كمّل كلامه : على كلام أمك ان ده اللى هيخليكى ف امان معايا
حلم إبتسمت اما فهمت من رفعة حاجبه إنه بيختبرها : كل اللى حواليا و حواليك حاجه و انا حاجه تانيه .. عارف يا مالك كل الناس بتشوفك بعين و انا بشوفك بعين تانيه خاالص
مالك إبتسم بمناغشه و مسك راسها بشعرها ميّلها و هو بيهزّها بملاغيه : خاالص ؟
حلم رفعت وشها بفرحه : خالص
فهد راح لمالك المجموعه زق باب المكتب و إندفع بغيظ : بقولك ايه ماهو يا تلحقونى يا هفضحكوا و مليش دعوه
مالك ضحك قوى : ما تجمد ياض انت مالك قلبت على فوفا بجد ليه كده ؟
مالك كان قاعد على مكتبه و فهد قعد قصاده على حرف المكتب : ماهو لو انت إتجوزت انا مش هعرف امسك نفسى و انحرف .. انت يرضيك تبقى اخو المنحرف بعد ما كنت اخو المحترف
مالك وقف بضحك راح عليه شدّه من شعره و قعد يهزّه بغيظ : محترف ايه ؟ انا لسه لحد دلوقت مشوفتش منك إحتراف انت بتكدب يا خلف
فهد سلّك راسه منه و زغزغه ف جنبه : طبعا بكدب مش داخل على جواز .. مالك كده ما تفك و خليك روييييح.
مالك ضحك قوى و فهد ضحك معاه : ما تيجى معايا للباشا اللى انت موصّيه عليا و قوله لو مجوزنيش بنته و ربنا هخليه يتحايل عليا اتجوزها
مالك برّق بضحك و فهد عمل نفسه خايف : مانا بردوا هتجوزها بعد ما يتحايل عليا
مالك شال حاجه من ع المكتب حدفه بيها : خلاص روح قوله الكلام ده
فهد إبتسم بحب كان غايب من كتيير : عايزك
مالك قلبه دق قوى و حس إنه لأول مره يلاقى نفسه .. حس بإحساس التايه و اللى كان تايهه منه حاجه و لقاها ..
فهد من عينيه قدر يحس لأول مره بموقفه ف ملامحه بهتت ..
مالك حب يكسر دراما الموقف ف رفع حاجبه : عايزنى ازاى لا مؤاخذه ؟
فهد ف سكوته برّق فجأه و بعدها إبتسم بمكر لمالك و هو رايح عليه : تعالى و انا اقولك عايزك ف ايه
مالك برّق بضحك و جرى : يا مجنون
فهد جرى وراه لحقه ف وقّعه ف الارض و إتحدف عليه : هقولك بس
مالك مش عارف يتنفس من الضحك ف زقه بالعافيه و طلع يجرى و فهد راح وراه و الاتنين بيجروا و هما خارجين من المكتب لحد ما نزلوا ..
مالك خده و راح للوا مدحت و فهد كلّم روفيدا تروحله هناك ..
اللوا مدحت اول ما شافهم إبتسم قوى : استر ياارب.
مالك ضحك غصب عنه : اعمل ايه بس دوشنى ..الواد جاى بيهدد ببنتك و انا جيبتهولك يا باشا لحد عندك شوف بقا هتعمل فيه ايه
فهد برّق و هو قاعد على حرف كرسى مالك قصد حماه و شاور على نفسه لمالك انا و مالك هز راسه برخامه عليه و ضحك ..
فهد عض شفايفه بغيظ : يخربيييتك يا مالك
روفيدا ضحكت جامد و مالك ضحك قوى للوا مدحت : اللى يمليه عليك ضميرك اعمله
فهد ضحك ببلاهه : لا ده معندوش ضمير
اللوا مدحت رفع حاجبه : ولااا
فهد رفع إيده : قصدى معندوش ياما ارحمينى
اللوا مدحت عادله حركته لمالك و شاور على نفسه انا و فهد ضحك قوى اه ف اللوا مدحت حدفه بخداديه جنبه ف وشه ..
فهد بغيظ : بقولك ايه احنا إتفقنا خلاص الفرح اخر الشهر مع مالك
اللوا مدحت رفع حاجبه : و إتفقت مع مين ان شاء الله بقا ؟
فهد رفع إيده و مثّل الخوف : مع بنتك و ربنا .. قعدت تغرغر بيا و انا اصلا دعييف
روفيدا ضربته ف رجله بغيظ و بتشاور براسها لاء لأبوها بس مش عارفه تتكلم من الضحك ..
أبوها ضحك بغيظ : و الكلام ده كان امتى بقا ؟
فهد كشّر بضحك : يوم ما كنا بنلعب عسكر و حراميه و الست إتخطفت
اللوا مدحت إتريق بضحك : لا تصدق فال حلو ما شاء الله .. إمشى يالا
فهد شدّها و هو خارج من المكتب : لا تكون فاكرنى باخد رأيكم ! انا بس جاى اقولك لا تلحقونى لا تلحقوها
خرجوا و اللوا مدحت ضحك جامد على شكله و بعدها قعد مع مالك إتفقوا ..
مالك خد فهد و حلم و روفيدا و خرجوا عشان الفرش .. لفّوا كتير و جابوا حاجات اكتر و تقريبا خلّصوا ..
حلم و روفيدا متفقين و مختلفين .. كل واحده فيهم لها ذوقها المختلف تماما عن التانيه بس متفقين ف ارائهم لبعض و معاملاتهم .. روفيدا ذوقها هادى ف كانت كل اختياراتها كلاسيك اما حلم ذوقها مجنون ف كانت بتلجأ للحديث او الغريب مش مألوف .. هى و مالك إختاروا فرش لشقتهم و للكومباوند و برغم كده مالك ف الاخر حاسب على كل اللى خدوه بما فيهم حاجة فهد ..
فهد إبتسم بإحراج : مالك على فكره انا عامل حسابى و.
مالك متكلمش بس رفع حاجبه و بصّله بطرف عينيه و فهد مشّى إيده على شعره بإحراج و يدوب بيرفع راسه مالك ضربه بوكس بهزار و فهد عمل نفسه بيردّهوله و مالك قرّب منه و هو جرى و مالك جرى وراه و عدّوا على حلم و روفيدا اللى طلعوا جرى معاهم و هما مش فاهمين فى ايه ..
نقلوا الحاجه ع البيت و إبتدوا يفرشوا و يجهزوا للفرح اللى خلاص قرّب و على اخر الاسبوع ..
ف شقة فهد راح على روفيدا و إبتسم : على فكره انا عارف ان مالك كتب لحلم الكومباوند و عارف إنك ممكن تكونى عارفه .. و بصراحه انا حاولت اعملك حاجه بس انتى عارفه ده بيت أبونا و لسه بإسمه و مش هينفع نتكلم انا و مالك ف حاجه زى كده ف مش هعرف انفصل بنصيبى عنه و لا اكتبلك الشقه
روفيدا سابت اللى ف إيدها و راحت عليه : على فكره انت عندى اغلى من ده كله و على فكره مالك كتب لحلم الكومباوند غصب عنه عشان أمها و انا مش هحب إنك تعمل حاجه غصب عنك و لا حتى عشانى
فهد باس إيدها اللى ماسكه إيده و هى بتتكلم و طلّع من جيبه ورقه إدهالها : انا غيّرتلك العربيه .. حاجه كده على قدى.
روفيدا إبتسمت بحماس من فكرة إنه بس عايز يعملها اى حاجه و فتحت دراعها بحماس و هو فتح حضنه و إبتسم و هى راحت ع البلكونه اللى قصادها جرى بتبص ع العربيه الجديده ..
فهد برّق اما عدّت منه و بمجرد ما راحت للبلكونه تشوف العربيه تف عليها بغيظ و مسك راسها ميّلها من البلكونه و هى فلفصت نفسها و جريت منه و هو جرى شدّها و الاتنين بيتنططوا من فرحتهم ..
ف شقة مالك حلم ندهت عليه : مالك انت مش زعلان منى صح ؟
مالك كان فاهمها بس إستعبط او عايز يسمعها او عايزها هى تسمع نفسها إنه بيعمل عشانها و بيتنازل : هزعل منك ليه بس ربنا ما يجيب زعل
حلم إبتسمت بتوتر : عشان الكومباوند و زنقتك فيه و فرش و عفش و
مالك مسك إيدها باسها و طوّل قوى و هى غمضت عينيها و هو باس بين عينيها : انا قولتلك قبل كده هتدينى قلبك هديكى عمرى كله و عمرى ما هستخسر فيكى حاجه مهما كانت
حلم إبتسمت و إتفاجئت بعيونها اما فتّحتهم إنهم إتملوا دموع فرحه ف حاولت تهزر : طب تعالى علّقلى ارفف الحمام عشان الحق ارص الفوط و حاجات الحمام و لا مش هتعرف ؟
مالك غمزلها بهزار : لا مش هعرف ايه ؟ ده احنا بعون الله نفك البرج و نركّبه
مالك شال الخشب و دخل الحمام ركّبه و وقف سند راسه على حرف الحوض و غمض عينيه ..
حلم راحت عليه بهزار : ايه ده انت هتنخ من دلوقت ؟
مالك مغمض عينيه كتم ضحكته بغيظ و هزّ راسه يمين و شمال : معرفش فى ايه دماغى لفّت
حلم راحت عليه جنب الحوض بقلق : حبيبى انت تعبان و لا ايه ؟
مالك شدّها سندها لورا على الحيطه اللى جنبه و اللى جات تحت الدش : لا تعبان ايه احنا لسه بنقول يا هادى.
حلم ضحكت قوى على هزاره و كل ما ضحكتها تقف ترجع تتجدد تانى و هو زنقها ف الحيطه بغيظ و سند كفوفه وراها بحيث يبقى محاوطها و هى نفدت من تحت دراعه طلعت تجرى و فتحت عليه المايه و جريت ..
مالك برّق على حركتها اللى مخدتش ثوانى .. طلع جرى وراها و الاتنين بيشقلبوا اى حاجه ف العزال بتقابلهم لحد ما جابها و هى مش عافه تفلفص منه من الضحك ..
مالك ميّل شالها و رجع بيها الحمام تانى و بيحاول يقف بيها تحت الدش يغرّقها زيه بس لقى نفسه هيغرق معاها ..
إتلفّت حواليه لحد ما لمح البانيو ف إبتسم بمكر و راح عليه ..
حلم برّقت : مالك .. مالك اوعى تعمل كده
مالك ضحك قوى : ليه ماله كده ؟ هو فى احسن من كده ؟
حطّها ف البانيو و ثبّتها بإيد و بالإيد التانيه فتح الدش عليها و كل الحنفيات اللى بتملى البانيو و خلّص و مسك كل علب الشاور و بقا يفتح و يرش عليها ..
حلم بتنهج و مش عارفه تتنفس من كتر الضحك : م.. مااالك .. ماا ..مالك كفايه همووت
مالك بيضحك و سند بإيده على حرف البانيو و ميّل عليها : إشمعنى انا لوحدى اللى آموت فيكى
حلم بصّت لإيده اللى ساند بيها على حرف البانيو و التانيه مثبّتها بيها و ف حركة مكر عضت إيده اللى مثبّتها بيها ف نفس اللحظه اللى شنكلت إيده اللى ساند بيها ع البانيو ف إتهز قوى و هى شددت ف حركتها له مع الشامبوهات اللى مغرّقه الارضيه ف إتقلب جنبها ف البانيو و الاتنين بينهجوا من الضحك ..
الايام عدّت بسرعه او عليهم ببطئ .. خلّصوا فرش و تجهيز و نزلوا حجزوا القاعه و حلم و روفيدا نزلوا جابوا فساتين و حبّوا يتجننوا من تانى و يبقى كابل تيبكال زى الخطوبه ..
لحد ما جه يوم الفرح .. يوم فرحتهم بجد او فرحتهم المزيفه لسه محدش عارف ..
مالك صمم يلبسوا هو و فهد ف شقته و يخرجوا منها و فعلا جهزوا و نزلوا ع الكوافير ..
حلم و روفيدا كانوا بيجهزوا .. روفيدا أمها جنبها و تقريبا معاها ف كل حركه و الفرحه مش سايعاها .. حلم بصّتلها و إتمنت لو أمها زيها او بالقرب ده منها ..
هناء ام روفيدا لاحظت نظرتها ليهم ف راحت عليها و إبتسمت و خدت طرحتها بهدوء حطتهالها و إبتدت تظبطهالها و تتمم على مكياجها ..
مالك و فهد وصلوا و دخلوا مع بعض و كل واحد فيهم مشافش غير نصيبه و بس و كإن المكان فضى عليهم و بس او الدنيا هى اللى فضيت من حواليهم ..
مالك راح على حلم و عينيه دمّعت من غير ما يحس بيهم : عارفه .. انا مهما كنت اتخيل ان ربنا يرضي عني اووي كده و مهما يعوّضنى عن كل اللى خسرته و يديني من كرمه مكنش خيالي هيوديني ابداً انه يكرمنى اووى كده بيكى و يرزقنى بحبك
حلم برقّه راحت بطراطيف اصابعها تحت عينيه كإنها بتمسح الدمعه اللى منزلتش : و انا عهد عليا قدام ربنا .. زي ما قلبك حقق وعوده اللي متوعدتش حتى .. و إتفتحلى و دخّلنى جواه و ملّكتهولى إني هفضل ماسكه في إيدك رغم الظروف و الدنيا و الايام ..و هفضل جمبك و معاك و ربنا يقدرني و اردلك لو واحد 1% من الراحه اللى بتبرّد قلبى بيها ..
و اني هحاول اعمل اللي يرضيك و يقربنا من بعض ..
و هاخد بالي من كل حاجه بتطلع مني تضايقك ..
فهد راح على روفيدا و معرفش يتكلم : انا يمكن اكون مبعرفش اقول كلمتين على بعض حلوين بس إنهارده غير .. إنهارده .. إنهارده لازم يعنى
روفيدا عايزه تسمعه : إنهارده لازم ايه ؟ عايز ايه ؟
فهد لهجته إتحوّلت مع ضحكه مكتومه : إنهارده لازم اعمل بقا .. طالما مبعرفش اقول .. ماهو مش هيبقى لا قول و لا فعل
روفيدا برّقت بغيظ بعد ما إستوعبت اللى قاله و هو ضحك بصوت عالى جدا ..
الاربعه بيجهزوا و يستعدوا عشان يخرجوا و مالك موبايله رن .. بص فيه بإستغراب و إستغرابه زاد اما شاف ان عمها اللى بيرن عليه ...
مالك إتردد يفتح عليه و إتردد اكتر يقول لحلم او حتى يستفهم منها و هو عقله مش عارف يجيب هو ممكن يكون عايزُه ف ايه ف الوقت ده و ع التليفون ..
عم حلم مش مبطّل رن و مالك فكر يطنش بس هو رن مره ورا مره ورا مره لحد ما مالك فتح عليه بغيظ : خير ؟ حضرتك فين و بترن ليه دلوقت ؟
عمها إتكلم بلهجه غريبه : اخرجلى برا دقيقتين عايزك و لوحدك
مالك قلق من لهجته اكتر من كلامه : فى حاجه و لا ايه ؟
عمها قفل من غير كلمه زياده و مالك إتردد شويه يطنشه بس قلق من إصراره و طريقته او الفضول هو اللى خلّاه خرجله : فى ايه ؟
عمها : عايزك ف حاجه قبل اى خطوه و يا تنفذها يا كل اللى انت شايفُه ده هيتفركش و حالا و من غير تفكير ..
مالك بصّله بذهول و عقله عمال يصورله هو ممكن يكون عايزُه ف ايه و ليه دلوقت بالذات و عمها قطع تفكيره بكلامه : اوعى تكون فاكر إنى مش عارفك و لا فاهمك من اول لحظه .. لاء انا عارف بس سايبك تجيب اخرك بمزاجى .. انا راجل قانون و اعتقد لو انت بتتغطى بالقانون انا ممكن اعرّيك و بردوا بالقانون
مالك إتوتر للحظات و عقله مش عارف يسعفه هو ممكن يكون عارف ايه بالظبط ..
عمها بصّله قوى و إبتدى يقوله هو عايز ايه بالظبط و مالك بيسمعه و مش مصدق لمجرد إنه مش عارف يستوعب .. عمها فضل يتكلم و يتكلم و يتكلم و مالك افكاره للحظه إتجمّدت و لأول مره يحس إنه متكتف و مش عارف ياخد خطوه ناحية واحد من الاختيارين اللى اصعب من بعض ..
مالك عينيه بتتنقل بين الاوضه اللى فيها حلم وراه و بين عمها اللى قدامه و خد نَفس طويل بصوت و...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع والعشرون
مالك و حلم و فهد و روفيدا جوه بيجهزوا يخرجوا ع القاعه و عمها رن على مالك خرجله ..
مالك إستغرب وقفته و الطريقه اللى طلبه بيها : فى ايه ؟
عمها : عايزك ف حاجه قبل اى خطوه و يا تنفذها يا كل اللى انت شايفُه ده هيتفركش و حالا و من غير تفكير ..
مالك بصّله بذهول و عقله عمال يصورله هو ممكن يكون عايزُه ف ايه و ليه دلوقت بالذات
عمها قطع تفكيره بكلامه : اوعى تكون فاكر إنى مش عارفك و لا فاهمك من اول لحظه .. لاء انا عارف بس سايبك تجيب اخرك بمزاجى
مالك بيحاول يوصل لتفكيره بس مش عايز يسبق بالكلام : فاهم ايه و عارف ايه ؟ انا مش فاهم انت بتتكلم ف ايه بالظبط ؟ و ليه جايبنى بالشكل ده ؟ و ليه لوحدنا و مش قدام حلم ؟ انت عايز ايه بالظبط ؟
عمها بصّ ف عينيه مباشرة : انا عارف إنك لا وراك و لا قدامك و حتة الشركه اللى انت فرحان بيها و بتتنطط بيها دى لو وقعت زى شغلك هتبقى انت ف الشارع و طبعا مش هقولك بنت اخويا هتبقى ف الشارع هى كمان و يا حرام و عايز اضمنلها حقها .. عشان ده اختيارها و هى تتحمّل نتيجته.
مالك بيجيب اخر صبره بس بردوا عايز يجيب اخر الحوار : و بعدين ؟ و اما هو اختيارها و اما هى اللى هتتحمل نتيجته انت عايز ايه ؟ و احنا هنا ليه دلوقت ؟
عمها مدّله إيده بورق : عايز حاجة أخويا او بمعنى اصح حاجتى اللى بإسم اخويا
مالك للحظات مش فاهم او مش مصدق اللى فهمه : حاجه اخوك ؟
عمها عاد كلامه كإنه بيأكد عليه : اه عايز حاجة اخويا .. الشركة دى بتاعتى انا و اخويا بالتساوى و لها هى و مروان من بعدنا و كنت سايب كل حاجه من غير حساب ع اساس هى و مروان ف يوم هيبقوا واحد ف حاجتهم بردوا هتبقى واحد و مفيش داعى للحساب .. بس انت جيت و لغبطت كل ده .. بمجرد دخولك وسطهم لغبطت كل ده و لازم تتعاد الحسابات او تتحط من الاول
مالك إبتسم لمجرد إنه فهمه و عمها كمّل كلامه : انا مربتش و كبّرت و علّمت و ادينى مطالب اجوّز اهو و كل ده ببلاش
مالك عايز يسمعها مباشره منه : انت عايز ايه بالظبط ؟
عمها : دى عقود جديده للشركات بحساباتها و فوايدها و ارصدتها اللى بتشتغل عليها .. لو قدرت تخلّى حلم تتنازل عن اللى لها فيها يبقى انت كده اثبتلى حسن نيتك و هحاول اصدقك
مالك بصّله قوى بإبتسامه غريبه : قول كده بقا .. خد و هات يعنى .. انت فاهم انت بتعمل ايه حاليا ؟
عمها هز راسه ببرود : مش انت اللى هتفهمنى .. انا عارف انا بعمل ايه كويس
مالك حاول يهدّى زعيقه : لاء مش فاهم .. لإنك لو فاهم مكنتش عملت ده .. انت حاليا بتساومنى عليها .. او بشكل اصح انت بتبيعهالى و عايز التمن
عمها ببرود : و انت لو مش قد التمن يبقى نفضها
مالك بيحاول يخليه يتكلم بالمنطق او يرجعه لعقله : انت بتبيعهالى ؟ انت فاهم ده ؟ انت متخيل إنها هترضى اصلا ؟
عمها ببرود : امال انا جيتلك انت مش هى ليه ؟
مالك ضحك غصب عنه بتريقه : و انت بقا فاكر إنى ممكن اروح اقولها التخاريف دى ؟ اقولها إتنازلى عن حقوقك عشانى ؟ اقولها إبتدى معايا اول طريقنا بالتنازلات و معلش انا مش هعرف اجيبلك حقك .. معلش انا بدل اصلا ما احافظ عليكى و على حقك اخليكى تتنازلى ؟ و هى هترضى بعد ده كله ؟ هتثق فيا اما اجبرها او حتى مجرد اعرض عليها حاجه زى دى ؟
عمها بيسمعه و بيكعمش وشه بتريقه : بلاش تضخيم مسميات .. لا بيع و لا شرا .. هى بس الحقوق هترجع لصحابها و هى كفايه عليها انت .. و لا انت مش هتعرف تعملها حاجه و معتمد على حاجتها و معتمد اى وقعه من وقعاتك هتتسند على اللى لها ؟
مالك بيتكلم بنفاذ صبر : ده حتى لو وافقت عشانى هتوافق مجبوره و انا يستحيل اخليها تعمل شئ هى مجبوره عليه .. فااهم.
عمها إتكلم بلهجه شبه الامر و هو بيفتح إيد مالك و حط فيها ورقه : حاجتها تتحوّل كلها بإسم إبنى كل حاجه هتخلص .. غير كده يبقى انت اللى إختارت و مش هقولك هتبقى اختارت ايه بالظبط عشان انت اعقل من إنك تختار حاجه بشكل عشوائى .. انا جايبها من عندك بهدومك و نص الليل يعنى كانت عريانه و اعتقد اما تختار تمشى دلوقت او الليله تتفركش لأى سبب ف ده معناها هيبقى ايه للكل
مالك قاطعه بذهول : محصلش حاجه و انت عارف ده كويس
عمها ضحك و هو ماشى : ابقى لف ع الناس واحد واحد اشرحلهم.
سابه و مشى و مالك بص للورقه ف إيده و كانت عقد تنازل جاهز ع الإمضا و بس .. يعنى مجهز كل حاجه !!
حط الورق ف جيبه و مش عارف يوصل لحاجه .. يقول لحلم و لا يخبى و لا يرفض نيابة عنها و لا يوافق و يعوّضها .. مجرد إنه مش عارف يفكر ف مش عارف يختار انسب حل ..
لسه بيتحرك يدخل يونس قابله رايح عليه : ايه يا عم العريس واقف كده ليه ؟
مالك وشه باين مخنوق و ساكت ..
يونس مسك إيده : مالك يا صاحبى فى ايه ؟
مالك نطق بضيق : معرفش ليه كل ما افتح سكه تتقفل قصادها الف سكه و سكه .. تعبت
يونس خده من إيده لجنب سور السلم سند عليه و ولّع له سجاره : فى ايه بس ؟ هى مش ناويه تضحكلك و لا ايه يا صاحبى ؟
مالك ضحك بحزن : مش باينلها
يونس : طب اهدى و قول هديت .. حصل ايه بالظبط ؟
مالك خد نَفس طويل و حكاله اللى حصل مع عم حلم ..
يونس كان عنده تفاصيل علاقة مالك بيها و بأهلها .. مالك مبيخبيش عنه حاجه و لا يونس كمان و هو ورا كل دفعه له...
يونس سمعه بهدوء للأخر و سابه قال كل حاجه عنده حتى فكرة إنه بيتمنى لو مسموحله يمشى دلوقت : غلط يا صاحبى .. غلط .. مش معنى إنها مش هتوافق يبقى تعمل ده غصب عنها ف مابالك بقا لو من وراها ؟
مالك إتخنق : طب اعمل ايه بس ؟ حلم لو عرفت هتعاند حتى لو كانت هتوافق بس هتعاند عشان ميتلويش دراعها .. حتى لو على حساب الليله اللى انت شايفها دى .. انت متعرفش حلم.
يونس بتفكير : ايوه بس انت لو شرحتلها تهديد عمها ممكن
مالك : ممكن ايه بس ؟ دى هتهد الدنيا ع اللى فيها .. حلم برغم كل حاجه حلوه فيها بس فيها حته هوائيه و عشوائيه و قرارتها إندفاعيه و سريعه و بتبنى حاجات كتير على قرارات لحظيه .. مبتستنجدش بعقلها ف المواقف اللى فيها تحدى سواء لنفسها او لغيرها .. صدقنى هتعاند
يونس تقريبا وصل لتفكيره : انت عايز تعمل ايه بالظبط ؟
مالك سكت و دوّر وشه ..
يونس : انا خايف عليك من خطوه زى دى .. مراتك لو عرفت ده هيعمل شرخ كبير بينكم .. انت مش عارف هى ممكن تفهمها ازاى او عقلها يقولها ايه
مالك سكت كتير : بحاول اخليه حل مؤقت لحد ما اتصرف مع زفت ده
يونس : لا زفت ده بقا تسيبهولى و انا و رحمة أبوك لا اخليه يجى تحت ضرسك و يتحايل عليك تندغه
مالك من وسط ده كله إبتسم بحب قوى و بتلقائيه فتح دراعه لفّه حوالين كتف يونس و يونس لف دراعه التانى حواليه بحب ..
مالك بحب : وحشتنى يا لطخ
يونس إبتسم : و الله يا صاحبى غصب عنى بس انت عارف اللى فيها .. انت مش صاحبى .. انت اخويا و انت عارف بس صدقنى الضغوط الفتره دى جامده بس هتعدى
مالك لسه هينطق سمع صوت من بعيد : تيرارارارارا
الاتنين إلتفتوا على صوت فهد اللى جاى عليهم : اموت و افهم اللى بينكم
يونس زقّه بغيظ : خلاص روح موت بعيد عننا و لا اقولك ليه بعيد عننا ؟ انت موت قدامنا بغيظك ع الاقل تشفى غليلى.
مالك ضحك بغيظ ليونس : ما تتلم يا بأف الواد لسه عريس ملحقش يفرح و لا يتنيل و يجيب دعوتك السبب
يونس ضحك قوى : على رأيك و يقلب فوفا بجد و الله تبقى فضيحه ع الفضائيات للداخليه
فهد بصّله بغيظ : ها ها ها طب ما تورينى نفسك
يونس رفع حاجبه و راح عليه بغلاسه : اوريك و لا تزعلش ؟
فهد وقف قصاده و عض شفايفه : ورينى.
مالك فصل بينهم و زق كل واحد بعيد و رفع إيده ببوكس ف وشهم : هيوريك ايه يا حمار منك له ؟ يلا ياد منك له و ربنا لا
فهد مثّل الخوف و رفع إيده و هو ماشى : لا و على ايه ؟ انا اصلا كنت جاى اقولك إنى واخد روفى و ماشى .. ادخل بقا لحلمك لا احسن لو إتأخرت كمان شويه هتقلبلك كابوس و تنفخ .. و لو إتآخرتوا انا ممكن اخد روفى و امشى عادى جدا و انا الصراحه متلكك
مشى و يونس و مالك بصّوا لبعض و إنفجروا ف الضحك ..
مالك ضحك : ضايع
يونس : جبان الواد ده بيجيب ورا بسرعه .. ياريتك إستنشفت معاه كده من الاول.
مالك إبتسم بحب : متعودتش ادوس عليه حتى لو عشان نفسه .. حتى لو هيجيب معاه بس بلجئ لألف سكه و سكه غير إنى ازعّله او احسسه إنى بعيد عنه او ف ضهره عشان حاجه غير اللى بينا
يونس إبتسم : انت جدع قوى يا مالك
مالك غمزله و هو داخل : المهم إسبقنى ع القاعه عشان الناس و
يونس و هو نازل : لا اسبقك ايه امال مين اللى هيزفّك ؟ ده انا عاملك زفه ملوكى يا ملّوكى
مالك ضحك بغيظ و زقّه و يونس ضحك قوى و نزل ..
دخل و حلم قابلته و هو بيحاول يوصل لحل يفك عقدة الحبل دى من غير ما يقطعه ..
حلم بغيظ : ايه يا مالك كل ده ؟ كنت فين حضرتك ؟
مالك إبتسم اول ما شافها و إستغبى نفسه للحظات إنه فكر للحظه يمشى : متزعليش حاجه بسيطه كانت محتاجه تخلص
حلم إبتسمت و تممت على نفسها و روفيدا كمان و مالك اخدهم هما و فهد و خرجوا ف عربياتهم و راحوا ع القاعه ..
دخلوا ف هيصه و الكل كان موجود و العدد كان غريب و حلم إستغربته بفرحه : مالك ايه ده كله ؟
مالك إبتسم : حبايبنا كتير او تقدرى تقولى الكل بيتلكك يفرح
حلم بفرحه : ده صحابك كلهم ف الشغل القديم و مديرك و الكل هنا
مالك إبتسم و عينيه بتنقل بين الكل و الكل بيباركله و هو شاور لعمها بعينيه و خرج و عمها حصّله : شايفك اقنعتها ؟
مالك بضيق : انا مكلمتهاش اصلا
عمها بصّله و كتم غضبه : و بعدين ؟
مالك بيحاول كمره اخيره : انت معندكش حل تانى ؟ انا عندى عرض و اعتقد إنه افضل من الهبل ده .. انا ممكن اشترى انا نصيبها و ادفعلك تمنه و يفضل بإسمها
عمها هز راسه برفض : اعتقد ده افضل بالنسبالك مش بالنسبالى .. و بعدين انت عايزها طول الوقت قدام إبنى تقهره ؟
مالك حاول يحسبها من الناحيه دى ف سكت شويه : طب محتاج اعرف الاول هى حلم علاقتها ايه بالظبط بالشغل عندكم ؟
عمها إبتسم لمجرد خطواته اللى بتدل إنه هينفذ : و لا حاجه .. اصلا عندنا محامى تانى و انا بخلصلهم الحاجات المهمه .. مروان بس اللى متمسك بوجودها و هى مهمشه بتخلص الحاجات اللى تناسب وقتها
مالك حاول يفكر : انا مش عايزها تعرف دلوقت
عمها : يبقى براحتك بس خطوه قصد خطوه
مالك : هخليها تتنازلك بس مش دلوقت.
عمها ضحك : بلاش تستخدم نفسك كظابط عليا .. انا مش عيل
مالك نفخ بزهق : خلاص هتمضى بس مش هتعرف بحاجه .. سيبنى اجبهالها تدريجى و تبقى بمزاجها
عمها إبتسم ببرود : عرفت بقا ليه جيتلك انت مش هى ؟؟
مالك بضيق من اللى هيعمله : و العقود هتفضل معايا لحد ما انا اللى اعرّفها و لو حصل و عرفت من برا هيبقى منك و ساعتها انسى .. انا بنفسى اللى هقفلك حتى لو هى وافقت
عمها بصّله قوى بغضب : انت بتساومنى ؟
مالك بحده : اعتقد إنك انت اللى بتعمل ده مش انا .. هنكتب الكتاب و هى تمضى ع التنازل مع القسيمه و اللى بعد كده انا كفيل بيه لحد ما انا اللى اعرّفها بنفسى .. غير كده لاء ..
عمها فكر شويه : موافق
مالك مشى خطوتين و بصّله : و زى ما قولتلك .. سيبها عليا انا هخليها بمزاجها ترميلك كل حاجه ف وشك
عمها مط شفايفه ببرود : انت حر
مالك دخل و راح جنب حلم ملاحظ فرحتها و هى بصتله : انا مبسوطه جدا يا ميكى
مالك إبتسم بتوتر و عينيه عايزه تقولها حاجه : مش هتندمى ؟ مش هيجى يوم تحسى إنك إستعجلتى مثلا ؟
حلم إبتسامتها وسعت و لهجتها قلبت بجديه : انا من اول يوم شوفتك حقى .. تقدر تقول كده إعتبرتك حق مكتسب و اما إتمسكت بيك كنت بتمسك بحقى .. انا متعودتش اتنازل عن حقى مهما حصل و مهما كان المقابل حتى لو على روحى ..
مالك برغم كلامها معرفش يبتسم او إبتسم ربع إبتسامه و إستغبى نفسه بعد جملتها دى إنه يكلمها ف حاجه زى طلب عمها و إتراجع و قرر يسيبها للوقت ..
شويه و المأذون وصل و إبتدى ف إجراءاته ..
مالك صمم يكتبوا الاول كتاب فهد و فهد فاجئه : مالك ممكن طلب ؟
مالك إبتسم بقلق لدرجة معرفش يرد و فهد إبتسم : عايزك تحط إيدك ف إيد حمايا عنى .. عايزك وكيلى
مالك إبتسم بفرحه و عيونه لمعت بدموع و صوت قلبه رن بهمس جواه بس : يااه يا فهد اخيراا .. إتأخرت
فهد لاحظ شروده و لسه هيتكلم مالك إنتبه : انت فاكرنى هسيبك و لا ايه ؟
فهد إبتسم و سؤاله طلع لوحده من غير تزويق و لا تفكير : مالك انت كويس صح ؟
مالك فهمه بس ترجم سؤاله على طريقته او يمكن رده كان بنفس الطريق : اه كويس جدا كمان و انهارده بالذات
فهد حاول يسكّن نفسه بإجابته بس النص التانى منها حيّره هو فهمه و لا بيتذاكى !!
مالك راح مع اللوا مدحت و قعدوا قدام المأذون و حط إيده ف إيده و غمز لفهد اللى تجاهل تفكيره و إندمج معاهم ..
خلّصوا و كتبوا كتابهم و بعدها مالك راح على عم حلم اللى بصّله قوى و مالك فهمه ف هز راسه و الاتنين راحوا ع المأذون كتبوا الكتاب ..
مالك خد الدفتر بتاع المأذون و نسخ القسيمه ظبّط فيهم و راح لحلم مضت عليهم بمنتهى الفرحه و هو رجّعهم للمأذون و بص لعمها بضيق : مبروك
عمها فهم إنه نفّذ ف إبتسم على اول خطوه عملها و بادله إبتسامته : مبروك عليك
عمها إبتسم و مالك سبقه بالكلام اللى مسح إبتسامته : مش محتاج افكرك ان الورق هيفضل معايا لحد ما انا اللى اقولها و لو مقتنعتش يبقى كإنه لم يكن و لو الكلام راحلها منك يبقى بردوا كإنه لم يكن حتى لو رضيت.
عمها بصّله بغيظ إنه حل الوضع بسلاسه و حلم لاحظت نظراتهم و راحت عليهم ..
عمها رمى كلامه بإختصار و هو ماشى : مبروك يا حلم انتى كمان
حلم ملحقتش ترد بس بصّت لمالك اللى إبتسملها : غالبا أمك شويه و هتقوم تولّع فينا
حلم إعتبرتها دى سر نظراتهم و إبتسمتله : المهم إننا بقينا لبعض و الحمد لله .. اى حاجه تانى مش مهمه
مالك إبتسم بعشق : متآكده ؟
حلم مفهمتش سؤاله : طبعاا .. انت عندك شك ف إنك اهم عندى من الدنيا و ما عليها ؟
مالك إبتسم و دعوه صامته جواه إنه يكون ماشى صح ع الاقل معاها ..
أمها على جنب و عينيها متابعاهم بضيق و بتطق غيظ و حلم اللى راحتلها حضنتها و هى قابلت حضنها بفتور : مش هتقوليلى مبروك يا دودو ؟
أمها إبتسمت بتريقه : مبروك على ايه ؟ على ده ؟
( و شاورت بعينيها على مالك اللى مش مركز عينيه عليهم بس متابعهم )
حلم عينيها راحت عليه و إبتسمت : ماله ده ؟ كفايه إنه حبيبى
أمها إتريقت : سامعه نفسك ؟ حبيبك مش حبيبته ؟ كان عندى امل تفوقى بدرى بس انتى خلاص عملتى اللى عايزاه و انتى اللى هتتحملى النتيجه
حلم إختصرت كلامهم : و النتيجه ان شاء الله خير و هفكرك.
أمها ضحكت بصوت عالى مستفز : انتى اللى هترجعى تعيطى و ساعتها انا اللى هفكرك
حلم إتضايقت من مجرد التحدى اللى مغطى كلامها و سابتها و مشيت و أمها هزت راسها بحاجه كده شبه الأسف ..
جوزها راح جنبها : افهم بس انتى متضايقه ليه ؟ مش ده اللى كان كده كده هيحصل ؟
أمها زعّقت و بسرعه إستوعبت ف وطّت صوتها : لا مكنش اكيد هيحصل .. انا اه وافقت بس على خطوبه و سيبت الجاى للجاى و قولت هتفوق بس هى اللى إستعجلت الوقت زى اللى خايفه تفوق.
ثروت : معتقدش ده كان هيحصل .. بنتك اللى أجبرتك توافقى و لو بشكل مؤقت زى ما بتقولى كانت بردوا هتخليكى توافقى للأخر مهما طوّلوا .. ع الاقل المرادى قالت على نفسها إنه خدها غصب عنها الله اعلم كمان شويه هتقول ايه
أمها زعّقت : محصلش و ملمسهاش و انا متأكده من ده .. هى بس بتتحدانى و انا كنت هستخدم إسلوبها بس انت اللى بوظت الدنيا بموافقتك اللى إدتهاله على معاد الفرح .. معرفش انت من امتى و هى متفقين كده
ثروت زعّق بزهق : خلصنا بقا .. انتى عايزه بنتك و هى اللى تهمك و هى عايزه البيه مهما يحصل و اهى إتعمل اللى عايزينه .. خلاص بقا
مشى و سابها و هى متابعاهم بضيق و بتتمنى لو تروح تمسح الإبتسامه اللى على وشهم او تلغبطها .. هى مش مرتاحه لمالك و من هدوءه حساه مش مظبوط و ده كان كفايه عندها !
مالك و فهد و حلم و روفيدا واقفين و الكل بيباركلهم و كل واحد فيهم فرحته بتترسم قدامه ..
صحاب مالك راحوا عليه يباركوله و مالك إبتسم لعلاقتهم اللى بترجع لطبيعتها و بيهزروا مع بعض إلا امنيه اللى عينيها متعلقه على مالك و بتحاول تلجّمهم بالعافيه ميدمعوش : مبروك يا مالك
مالك إبتسم و إيد حلم كانت اسرع من إيده و مدتهالها سلمت : الله يباركلك يا امنيه عقبالك مع اللى يحبك و يقدر حبك
امنيه إبتسمتلها بإحراج و حلم حاولت تهزر تلطف الجو : يلا واحد اهو إبتدى يفك النحس و فتحلكوا الباب ، اسحبوا بقا وراه
امنيه ضحكت قوى غصب عنها و الكل ضحك ..
اللوا صالح راح عليهم و مالك مد إيده و إبتسمله و هو إتجاهل إيده و حضنه : عايزك تعرف إنى اما بتكى عليك ده عشان افوّق فيك مالك اللى انا عملته مش اخنقه
مالك إبتسم بحب بس عقله شارد : سيبها على الله
اللوا صالح إنسحب من حضنه بهدوء و إبتسم : مبروك يا حبيبى مش هتعرّفنى على حلم المالك اباركلها و لا ايه ؟
مالك ردد الكلمه بإبتسامه إتحوّلت لضحكه : حلم المالك ؟ حلم المالك .. لا حلو .. تعالى
خده لحلم اللى وجوده طمّنها او بمعنى تانى طمّنها على مالك و هو إبتسملها : مبروك يا استاذه حلم
حلم ضحكت بعفويه : لا استاذه ايه ؟ انا إسمى حرم مالك باشا او مِلك المالك و بس و كده يبقى رضا.
اللوا صالح إبتسم على هزارها و بص لمالك شاف عيونه بتلمع و عرف ان دى اللى هتلملم مالك بجروحه و دوامته او هو إتمنى ده ..
بيتكلموا و مالك معاهم و بيرفع وشه لمح صفوت داخل القاعه ..
مالك إتوتر للحظات و بصّلهم بقلق حاول يداريه : ثوانى و جاى
مالك مشى و سابهم و اللوا صالح بصّلها و إتكلم بود : مالك راجل حساس و ذكى و برغم قوته هشّه قوى و فيه ضعف مخليه لسه مذبذب و برغم ضعفه فيه قوه مخلياه لسه واقف على رجله لدلوقت
إتعلمى تعرفى امتى تبقى قويه و امتى تضعفيله و ساعتها هتبقى ملكتى المالك بجد
حلم إبتسامتها وسعت و نوعا ما بتطمن ..
مالك راح على صفوت اللى سلّم عليه او تقريبا حضنه و مالك مستغرب مجيه او مكنش متوقعه : انا قولت إنك مش هتيجى
صفوت إبتسم بحب بجد : مكنش ينفع مجيش اباركلك ف يوم زى ده .. يا راجل داخل حامى ليه كده ؟ حد يعمل كده ف نفسه ؟
مالك حاول يبتسم بس جواه متضايق او خايف من اى لغبطه او سؤال عنه يلغبط الجو : يلا هى جات كده
صفوت إبتسم : مبروك عليك احسن القرارات اللى بتيجى كده خبط لزق .. بيبقى القدر اللى حادفهالك تصبيره على مر الطريق ف خدها و انت ساكت او راضى
مالك إبتسم و عينيه راحت على حلم اللى متابعاهم و بص ف عينيها مباشرة و عينيه مشيت مع عينيها يشوفها بتبص على ايه لحد ما عينيه راحت جنب صفوت و إتقابلت نظراتهم على واحده جميله جنبه مكنش واخد باله منها او شايفها اصلا ..
صفوت إبتسم و شاور ع اللى جنبه : ميرنا
مالك بتلقائيه : بنتك ؟
صفوت إستغرب سؤاله او متوقعش ان مالك لسه فاكر الاسم : تعرفها و لا ايه ؟
مالك بصّله قوى كإنه بيفكره ان هو اللى قايلُه عليها و صفوت إفتكر ف غطى ع الكلام : اه بنتى لسه راجعه من امريكا انهارده على حظك و عرفت إنى جاى فرح ف جات معايا و هنكمل سهرتنا سوا
مالك إبتسملها بهدوء : اهلا و سهلا جيتى ف وقتك بقا
ميرنا إبتسمت قوى و مكنتش متخيله مالك كده و بالشكل ده : قصدك جيت متأخره
مالك ضحك غصب عنه و أبوها بصّلها و ضحك ..
حلم كانت متابعاهم من بعيد بس اما حوار مالك إتنقل للبنت و قلب بضحك معرفتش تستنى بعيد تانى و راحت عليهم ..
مالك فهم من عينيها اللى بتطق غيظ هى جايه ليه و دعى ف سره تعدّى على خير : حبيبتى تعالى اعرّفك
حلم رفعت إيده اللى ماددها و حاوطت نفسها بيها و سندت راسها على صدره بدلع و إبتسمت لميرنا إبتسامه قصدت تبقى مصطنعه : انا حلم و لو كنتى جيتى من دقيقتين بس كنت هقولك حلم الدينارى بس حاليا خلاص حلم مالك الهجام
مالك كتم ضحكته و شدد على كتفها اللى لافه بإيده و ميرنا إبتسمت إبتسامه ضيقه : و انا ميرنا صفوت الراجحى
الاتنين إكتفوا بسلام العيون و حلم بصّت لأبوها و إنتبهت لشكله اللى مش غريب عليها و بتحاول تفتكر شافته فين قبل كده ..
مالك من إنتباهها قدر يفهم و جواه بيشتم الحظ اللى مش ساعفه ابدا و حب يلم الموقف بسرعه : صفوت باشا أبوها
حلم مركزتش مع الاسم قد ما مركزه مع شكله و مصممه تفتكر : احنا إتقابلنا قبل كده صح ؟
صفوت جاوبها بشكل مغلف : فعلا .. انا بتعامل مع شركات مالك و حراسته و تقريبا إتقابلنا عنده
حلم إفتكرت و الذكرى نوعا ما ضايقتها ف كشرت : اه إفتكرت يوم ما مالك كان متصاب ف تدريباته
مالك محبش الحوار يطول اكتر من كده ف إنسحب بيها : طيب صفوت باشا المكان مكانك عشان فهد بيبصلنا تقريبا فى حاجه
صفوت فهمه و تقبّل قفل الحوار : لا انا ماشى .. انا كنت بس حابب اباركلك و لازم امشى عشان ست ميرنا عزمانى على عشا و نسهر مع بعض
مالك إبتسم : ربنا يخليهالك.
صفوت مشى و مالك اخد حلم و مشى و هى بصتله بإستفهام : مين دى ؟
مالك نوعا ما السؤال عجبه إنه حدف تفكيرها ف سكه تانيه : مانا قولتلك صفوت ده عميل عندى و دى ميرنا بنته
حلم مش مقتنعه من شكل سلامهم و كلامهم و وقفتهم ان دى بس علاقتهم بس كلامها حادف على ميرنا : و انت تعرفها ؟
مالك إبتسم من غيرتها الواضحه : مش قوى يعنى
حلم بصتله بغيظ : لاء واضح من ضحككم و انا جايه متأخر
مالك فهم إنها سمعتهم ف ضحك قوى : طب تصدقى إنى اول مره اشوفها او بمعنى اصح اقابلها
حلم بغيظ : تقابلها ؟ يعنى شوفتها او عرفتها قبل ما تقابلها ؟
مالك ضحك بغيظ و هو بيزقها قدامه : انتى مالك بتقفشى ف الكلام كده ليه ؟ مش هتبطلى شغل المحاميين ده ؟
وصلوا لفهد اللى بص لمالك بإستفهام و مالك جاوبه بإختصار قبل ما يسأل : ده عميل بيتعامل مع المجموعه و جاى يباركلى
فهد بص ناحية صفوت اللى كان خلاص مشى : و ده شغال ف ايه ده و لا محتاج الحراسه ليه ؟ شكله كده مريب و هيلمان
مالك إتوتر شويه : عادى شركات و اراضى و عقارات و حاجات من دى
فهد معجبوش الاجابه بس ملقاش سؤال تانى و مالك شاورلهم ع الدى جى : ثوانى و راجع
طلب من بتاع الدى جى اغنيه و إشتغلت و مالك سحب حلم و طلع الاستيدج و خدها ف حضنه يرقصوا و شاور لفهد بعينيه اللى خد روفيدا و طلع جنبهم ..
روفيدا إبتسمت قوى : الفرحه حاسه إنها خطفانى يا فهد
فهد إبتسم و باس إيدها اللى ماسكها و حطها على رقبته و هى إندمجت مع حركته دى لحد ما فصلها بكلامه : ايوه مانا عارف لازم تفرحى بيا .. عريس لقطه و متعوضش
روفيدا برّقت بغيظ و هو ضحك بصوت عالى قوى لدرجة كل اللى حواليه بصولهم : ايوه ايوه عارف انا لقطه
روفيدا ضربته ف رجله بغيظ و هو رفعها و بيتنطط برجله التانيه : ده انت نقطه مش لقطه
و الاتنين ضحكوا قوى ..
عند مالك إبتسم لحلم برخامه عليها : إشمعنى إختارتى 15 / 2 يبقا يوم جوازنا ؟
حلم إبتسمت بغيظ : ده يوم عيد ميلادك على فكره
مالك كمّل رخامه عليها : اكيد عشان تكرّهينى ف اليوم اللى إتولدت فيه
حلم برّقت و رفعت إيديها من حوالين رقبته و كوّرتهم و هو دفن وشه ف رقبتها و عمل نفسه بيتدارى منها بس حضنها جامد و شدد قوى على ضمته لها ..
حلم شددت قوى على حضنه و رفعت راسه و مسكت وشه بإيديها الاتنين و إتلاقت عيونهم ف لمعة حب غريبه : حبيت تبتدى سنه جديده بيا زى ما انت هتخليها حياه جديده بيا و هتبقى احلى سنه عشان هنبتديها سوا و ربنا ما يجعلها اخر سنه و نفضل دايما نبتدى سنينا اللى فاضلالنا كلها سوا و ننهيها سوا
مالك ابتسم و سكت و هى بصّتله بغيظ : على فكره انا بقولك كلام حلو هااا ؟
مالك رفع حاجبه و إبتسم : مبعرفش على فكره
حلم بغيظ : بُص يا سيدى ، حبيبك على عيبه و انت قليل الكلام كتير الصمت و غامض كده و برغم ده كله بحبك .. غريبه صح ؟
مالك ضحك قوى : ماهو انا بردوا مستغربك شويه
حلم إتكلمت و رجعت ف كلامها بغيظ : حقك ... اييه مستغربنى ؟ انا غريبه ؟ قصدك ايه ؟
مالك إبتسم : يعنى من اول ما حبتينى قبل ما تعرفينى لحد جنانك اما قولتلهم اه إنى لمستك و مهمكيش النتيجه لو جات عكسيه
حلم ضحكت : ماهو دى دلقة القلب المتدهول بعيد عنك
مالك : ماشى
حلم رفعت إيديها من حوالين رقبته و كوّرتهم بغيظ : هو ايه اللى ماشى يا جدع انت ؟
مالك إبتسم ببراءه مصطنعه : كلامك يا روحى
حلم كزّت على سنانها بغيظ : يا اخى ده لكل فعل رد فعل .. قولى بحبك .. قولى وحشتينى .. قولى و انتى يا حبيبتى ..
قرّبت منه و برّقت بضحكه : مااالك قولى كلام حلو بلسانك الحلو ده بدل ما اخليه يوحشك
مالك ابتسم من شقاوتها : ماهو انا بحبك دى كلمه عاديه يا حلم
حلم بغيظ : ماتقول انت اللى مش عادى يا حبيب قلب حلم
مالك رفع حاجبه بعينيه لفوق زى اللى بيفكر : مفيش كلام
حلم رفعت حاجبها بتحدى يخليه ينطق : بجد ؟
مالك إبتسم : اه و الله
حلم بغيظ : اتفلق انا بقا .. اتنقط صح .. اخبط دماغى ف الحيط ؟
مالك إبتسم : لاء .. بس عارفه .. انتى بالنسبالى الضحكه الحلوه ف دنيا مبتضحكليش غير بالصدفه
حلم شالت إيديها من حواليه و حطتها على صدرها بكوميديا و هو سندها اما رجعت براسها و ضهرها لورا : ااه .. اااه قلبى .. ياقلبى .. يا لطيف يا لطيف يا لطيف
مالك إبتسم قوى : حبك يا حلم حاجه كده زى العُمر مينفعش ييجى ويتعاش غير مره واحده فى العُمر .. زى الدنيا اللى مبتنتهيش بالحبايب غير بالموت .. وحتى بعد الموت بيستنوا بعض فى الجنه .. حضنك اصلا زى الجنه بلاقى فيه الراحه كأنه حته من الجنه .. ده هو الجنه نفسها بس جنه ربنا اللى خلقهالى ع الأرض
حلم عينيها دمّعت و لأول مره متعرفش ترد : مالك هو إحنا هنفضل نحب ف بعض كده لحد ما نعجز و وشنا يكرمش ؟
مالك عيونه لمعت : اكييد ده انا مستنى وشك يكرمش عشان احبك اكتر
حلم إبتسمت قوى و مالك ضمها اكتر و هى كمان و إندمجوا ف فرحتهم سوا و المزيكا شاركتهم جنان الفرحه دى او هما اللى جننوها معاهم ..
اليوم كان حلو بتفاصيله عليهم و على فهد و روفيدا و الكل مبسوط لحد ما خلص ..
فهد راح على مالك : ايه ؟
مالك رفع حاجبه : ايه ؟
فهد بغيظ : يعنى لازم تتفقوا نسافر على طول ؟ ما كنا نبات إنهارده ف اى حته انشالله الشارع و نصبح نسافر الصبح
مالك ضحك بإستفزاز على غيظه : و انت بقا هتعمل ايه اما تبات ف الشارع ؟
فهد عض شفايفه و غمزله : ملكش دعوه
مالك ضربه بخفّه على وشه : هو انت قافشها من جامعة الدول ؟ ما تتظبط يلاا دى بقت مراتك
حلم و روفيدا سلّموا ع الكل و اهاليهم و خرجولهم ..
حلم كلبشت ف مالك : يلا بقا عشان نسافر.
روفيدا بحماس : احلى حاجه اننا هنطلع بالعربيه لاء و اسكندريه كمان يعنى ريحة البحر تمسكنا من الطريق و سهرايه و تسليه و ضحك
فهد ضحك بغيظ و مالك ميّل عليه و هو بيضحك بصوت عالى : هاا معانا و لا نخلع احنا ؟
فهد زقّه بغيظ و مالك شدّه برخامه و الاتنين خطواتهم ناحية العربيه و خدوا طريقهم لهناك لحد ما وصلوا ..
مالك كان حاجز لهم شاليهات جنب بعض و فعلا كل واحد وصل مكانه ..
فهد زقّ الباب برجله قفله و سند عليه و إتكلم بصوت عالى قوى بغيظ : اشهد ان لا اله الا الله
روفيدا : و ان محمد رسول الله
فهد بصّلها و رفع حاجبه : لا إحنا مش جايين نسلم هنا يا حبيبتى .. انا بتشاهد عشان وصلنا الساحه فوقى كده
روفيدا برّقت و إتكلمت بمحايله شبه الاطفال : طب شيلنى لفوق طيب
فهد عض شفايفه : لا جو شيلنى و إتشقلبلى و احكيلى حدوته اما اهدى ده مش بتاعى .. بعدين ترجعوا تفضحونا بقا.
روفيدا ضحكت قوى بضحكه لها نغمه زى المزيكا و هو بيفك الجاكت : عايزك بقا ايه ؟ تجيبى اخرك احنا بالصلاة ع النبى مبيهمناش
هى بتبعد بضحكه مكتومه بخوف و هو بيتكلم و هو بيقرّب : تصدقى كانت فكره حلوه إننا نيجى هنا .. اهو حتى ان الله حليم ستار .. جدع الواد مالك .. حبيبى و الله
روفيدا بتبعد و ترجع لورا و هو بيقرّب و طلعوا اوضتهم بالشكل ده لحد ما فتحت باب الاوضه بضهرها و هو هنا زقّها بخفّه ع السرير اللى وراها و إبتدوا جنونهم سوا..
عند مالك بعد ما فهد سابه و دخل الشاليه بتاعه فضلوا واقفين هو و حلم قدام الباب ..
مالك قرّب منها خطوات بعشق : اخيراااا
حلم قرّبت نفس خطواته لحد ما لزقت فيه : اخيراا يا احلى حلم
مالك سند جبينه على جبينها : ده انتى اللى احلى حلم و اهو قلب لحقيقه .. حلم المالك اللى خطف قلبه و عقله و بقى هو قلبه و عقله
حلم إبتسمت : لاء انا بقيت حقيقه اهو للمالك .. واقعه و جنونه
مالك غمزلها : ماهو عشان انتى جنونى كان لازم نقضى يوم زى ده بجنون كده و ننهيه بردوا بجنون.
حلم ابتسمت و هو شالها لحد عربيته اللى كانت جنبهم .. فتح و دخّلها و لف ركب جنبها و إتحرك ..
حلم إبتسمتله بعشق و هو بصّلها بحب : مش ناويه تسألى رايحين على فين ؟
حلم بصتله و عيونها بتلمع : و انا من امتى كنت بسألك السؤال ده ف اى لحظه نكون فيها سوا ؟ مش معااك ؟ يبقا خلاص هسأل ليه ؟
مالك متكلمش بس فتح دراعه و هى راحت عليه و ضمّها جامد و باس راسها و حطها على صدره ..
وصلوا عند البحر و ركن و نزل و لفّ فتحلها نزلت
حلم تقريبا فهمت و وقفت مكانها ..
مالك لف ناحيتها : اييه وقفتى ليه ؟
حلم بصّت ع المايه و لمحت البلّوره منوّره بنور جذّاب ف بصّتله و هو بصّلها بعشق : بصراحه عايزها ليله جنان ف جنان
حلم إترمت ف حضنه و هو رفعها لفوق ف حضنه و فضل يلفّ بيها و يتحرك لقدام و هو شايلها لحد ما وصلوا للمايه
شاور لحد و ركب لانش و إتحرك بيه لحد جوه اوى وسط المايه .. وصل عند البلّوره بتاعتهم كانت مضيئه و عليها اليافطه حلم المالك بتنوّر بالوان مختلفه ..
مالك شاور لحد فتحها و دخل هو بحلم ..
دخلوا و مالك شاور لحد ركب معاهم و قفلها و الراجل راح هو بعيد يتحرك بيها و ينزل لتحت اوى بيها ..
حلم بصتله بذهول مستغربه وجود حد معاهم : اشمعنى المرادى حد معانا ؟ دى اول مره و انا مراتك
مالك ضحك : عشان مش ضامن نفسى انتبهلها .. ف لازم حد يتحرك بيها لا نتسوّح
حلم ضحكت بدلع : و مش هتنتبه لها ليه بقا ؟ اشمعنى المرادى ؟
مالك قرّب منها بمكر : هقولك
حلم بصوت رقيق : طب ما تقول.
مالك بيتكلم و هو بيقرّب اكتر لحد ما وصلها : لاء ماهو انا هقولك بس بطريقتى
حلم همست ف وشه : و ايه هى طريقتك بقا ؟
مالك بمكر : هو انا مقولتلكيش عليها ؟
حلم بتتكلم برقّه و بتحرك نَفسها قدام وشه بدلع : لاء مقولتليش
مالك كان خلاص فقد اخر سيطره له على عقله : طب تعالى بقا اقولك
شالها و دخل بيها غرفه صغيره كان مجهّزها ..
حلم ضمّته : مش هتفرّجنى ؟
مالك بمكر : ده انا هفرّجك فُرجه اصبرى بس
حلم لسه هتتكلم حدفها بدلع و قفل الباب برجله و غرق معاها ف ليلة عشق من ليالى الف ليله و ليله ..
و زى ما كانت علاقتهم مختلفه لُقاهم كمان كان مختلف ف جنونه ..
تانى يوم مالك صحى بدرى او تقريبا منامش غير تخاطيف و حلم صحيت على حركته : صباح النور
مالك ميّل باسها من راسها و باس عينيها اللى غمضت بنوم و بينهم و وشها بهدوء مميت : صباح الحلو يا عم الحلو
حلم إبتسمت : ايه اللى مصحيك بدرى كده و ايه اللى منيمكش اصلا ؟
مالك ضربها براسه ف راسها و هى لسه راقده : يعنى كنتى واخده بالك اهو إنى منمتش ؟
حلم طلعت منها احلى ضحكه بطعم النوم : لا انا ف النوم معنديش ياما ارحمينى
مالك ضحك معاها : طب فوقيلى كده احنا جايين ننام و لا ايه ؟
حلم رفعت الغطا خبّت وشها : و لا ايه ؟
مالك باس وشها من ع الغطا : ايه ؟
حلم شددت ع الغطا تانى : ايه ؟
مالك لفّ بعينيه السرير بمكر لحد ما عرف هيجيبها ازاى و هى إستغيبت صوته بترفع وشها براحه تشوفه كان شد منها المفرش من تانى ناحيه و الاتنين ف حركتهم إتشقلبوا ع الارض بضحك و إبتدوا مغامره جديده من نوع جديد ..
فهد صحى من النوم إبتسم لروفيدا اللى نايمه جنبه ببراءه طفوليه و فضل يلعب ف شعرها بعشوائيه مره يغطى بيه وشها و مره يشيله و هى بتبتسم ف عز نومها..
لحد ما موبايله رن و إبتسم اول ما شاف التليفون لإنه كان متوقع ان مالك هيكلمه او مستنيه ..
مالك قبلها كان خلّص و بيلبس و حلم بصتله بإستغراب : احنا مش هنقعد هنا تانى ؟
مالك إبتسم : عايز اتطمن على فهد الاول .. لازم اشوفه و عايز نفطر سوا .. ممكن ؟
حلم إستغبت نفسها جدا من فكره ان يبقى لهم مكان تانى و شافته اب مش اخ : اه طبعا ممكن .. ثوانى اجهز
لبسوا و كان الراجل طلع بيهم بالباخره برا ع الشط و خرجوا رجعوا الشاليه ..
فهد مكنش عارف إنهم بايتين برا ف لبس و خرجله و ساب روفيدا نايمه و مالك اول ما شافه إبتسم بمناغشه : شكلك كنت نايم اخسس
فهد ضحك بنوم : لا عيب عليك ده احنا الصياعه فينا
مالك رفع حاجبه و بص ف عينيه مباشرة بضحكه رايقه و فهد إبتسم : اطمن انت سايب وراك فهد
مالك ضحك قوى : اهى الثقه دى بتبقى اخرتها وحشه
فهد زقّه بغيظ : طب ما تطمنى انت و لا انت بتتدارى ؟
مالك برّق بضحك و شدّه عليه و فهد جرى و الاتنين بيضحكوا بصوت عالى جداا ..
حلم كانت جايه مع مالك و اول ما فهد خرجلهم دخلت هى لروفيدا و الاتنين جهزوا و خرجوا .. قضّوا يوم حلو كله تنطيط و ضحك و جرى .. تقريبا طول الوقت سوا مبيروحوش غير ع النوم ..
مالك عزمهم ع البلوره بتاعته هو و حلم و عشان فهد مجنون عجبه الجنان جدا بعكس روفيدا اللى كانت طول الوقت خايفه و كان ساعات فهد بينزل المايه من غيرها..
قعدوا اسبوعين سوا و كل مدى الحواجز بينهم بتدوب شويه شويه او هما اللى بيتجاهلوها ..
لحد ما طلبوا فهد ف الشغل و قرر ينزل و مالك قرر كمان يرجع هو التانى عشان ميتضايقش ..
حلم بغيظ : يعنى افهم بس هو طلبوه ف شغله ف لازم يرجع .. احنا هنرجع ليه دلوقت ؟
مالك رفع حاجبه : و هو انا مواريش شغل و لا ايه ؟
حلم إبتسمت بمحايله : وراك بس شغلك ف إيدك انت ، يعنى ممكن تدى نفسك اجازه.
مالك ساب اللى ف إيده و مسك إيدها باسها : معلش عشان فهد ميتضايقش و هو اصلا متضايق لوحده من فكرة اجازته اللى خلصت .. مش عايزُه يحس إنه لوحده
حلم إستسلمت بغيظ قدام عينيه اللى بتحايلها : طيب مع إنى كنت متوقعه هنسافر برا لشهر العسل مش هنا
مالك كشّر بطفوله : و هنا معجبكيش ؟ هو المهم المكان و لا انا اكون معاكى ؟
حلم ضحكت : لا عجبنى و قوى كمان و انت يا سيدى اهم من المكان .. انا بس إستغربت إنك رفضت السفر برا مع ان كلنا كنا موافقين انا و فهد و روفيدا لدرجة فهد كان هياخدها و يسافروا هما بس روفيدا مرضيتش عشان نبقى سوا .. و انت حتى متناقشتش و رفضت نسافر برا مصر و بس.
مالك هرب بعينيه بعيد عن عينيها و حاول يتكلم ف اى حاجه : معلش انا مضغوط اليومين دول و وعدتك اول ما افضى هعملك اللى عايزاه
حلم بإصرار : هنسافر برا
مالك حاول يبتسم : ربنا يسهل .. المهم إجهزى يلا هنرجع الصبح طالما مصممين نرجع بالعربيه يا مجانين .. اكيد دى فكرتك
حلم ضحكت قوى : انا ؟ لا خاالص
مالك ضربها بخفه و هى جريت من قدامه تجهز للسفر الصبح او بالأصح تجهز له ..
و فعلا رجعوا كلهم القاهره تانى يوم على شققهم و إبتدت حياتهم نوعا ما تستقر ..
تانى يوم صفوت إتصل بيه عايزُه و مالك راحله ..
صفوت إبتسم و سلّم عليه بصدق : مبروك يا عم ايه هو الجواز طلع حلو ؟ و لا بياخد الرجاله كده ؟ و لا انت طلعت بتخاف و لا ايه بالظبط ؟
مالك إبتسم : لحد دلوقت فضل و نعمه مش عارف بقا عشان شهر العسل و بعده العسل هيبقى اسود و محمض و لا ايه ؟
صفوت ضحك جامد : لا ده انت قلبك ضعيف بقا
مالك رفع إيده : من خاف سِلم يا عم.
صفوت ضحك و قعدوا يتكلموا كتير لحد ما صفوت دخل ف حوار جديد : عندنا حاجه جديده يا مالك .. هتدوس و لا انت اجازه اليومين دول ؟
مالك سكت كتير و كإنه كان منفصل ع العالم تانى مش اجازه و هنا رجع على ارض الواقع ..
صفوت لاحظ شروده : لو محتاج اجازه اكتر مفيش مشكله .. هى عمليه بسيطه بس تهمنى قوى و تخص حد تبعى قوى عشان كده عايزك فيها انت و هى عموما سهله عليك بحكم خبرتك فيها و مش هتاخد منك مجهود و يمكن متاخدش منك وقت
مالك ضيّق عينيه بتركيز او قلق : دى عملية ايه دى اللى محتاجه المقدمات دى كلها ؟ و تخص مين كده ؟
صفوت سكت بترقّب : عملية ايه هقولك بكره اما تخص مين ف هعرّفك على صاحبها
مالك بصّله بترقّب : انت بتتكلم بالألغاز ليه إنهارده ؟
صفوت إبتسم بس مالك مقتنعش بإبتسامته دى ..
مالك بهدوء : هى سلاح ؟
صفوت هز راسه : لاء
مالك : هى تبع مين اصلا ؟
صفوت سكت شويه بس ملامحه قلبت جد نوعا ما : واحد تبعى و يوم و لا اتنين و هعرّفك عليه
مالك بص ف عينيه مباشرة : شريكك و لا صاحب الشغل ده كله ؟
صفوت بصّله قوى فجأه و كإنه بيسأله مثلا عرفت ازاى .. مالك إبتسم بهدوء : ماهو اصل اما تسيبه لحد ما تطمنلى و تطمن لشغلك معايا و بعدين تعرّفنى عليه و قبل ما تقدمهولى تعمله المقدمات دى اللى رسمت على وشك الحذر ده كله يبقى لازم يكون واحد من الاتنين يا شريكك و مقاسمك ف لقمتك يا هو اصلا صاحب الليله و انت اللى مقاسمه
صفوت إبتسم : انت ذكى جدا بشكل مخيف.
مالك رفع حاجبه و بصّله بطرف عينيه : انت اللى بتنسى كتير إنى قبل ما ابقى معاك كنت فين و إتعلمت ايه .. انا قولتهالك قبل كده مبحبش اتخوّن
صفوت بهدوء : هو فعلا شريكى ف شغل كتير هنا و برا .. بس انا سيبته بعيد عنك عشان ما يستولاش عليك .. تقدر تقول كده عايز احتفظ بيك لنفسى
مالك الكلام ضايقه بس مبيّنش : انت عارف إنى مش للبيع و اذا كنت إستسلمتلك ف ده بمزاجى .. عملته بمزاجى .. عملت ده عشان انا عايز اعمل ده مش انت اللى عايزنى اعمل ده
صفوت لهجته إتقلبت لمسايسه : و انا مقصدتش غير ده و اذا بعدته عنك ف يمكن عشان مثلا مزاجك ميحدفكش ف سكته و انا فعلا معنديش استعداد اخسرك
مالك من جواه مخنوق و لأول مره يحس بالعجز او يحس إنه مش عارف خطوته الجايه المفروض تبقى ايه ..
صفوت : هاا جاهز تقابله ؟
مالك بصّله كتير و صفوت وشه متردد و ده نوعا ما محرّك الفضول عند مالك : لو مش عايز براحتك و زى ما قولتلك انت مش مجبر .. و هى حاجه ممكن تعدّى بأى طريقه انا بس اللى محتاجك فيه اكبر من كده
مالك سكت كتير : ادينى لحد بكره و هكلمك
صفوت فهم إنه عايز يفكر و مالك إنسحب و مشى .. كان هيروح ع المجموعه بس حس إنه بيختنق .. دماغه زحمه .. عايز هدوء ..
رجع ع البيت و دخل بس الجو هادى و الانوار مقفّله زى ما يكون مفيش حد ..
إتصل على حلم : حبيبى انت فين ؟
حلم : انا قدامى ساعه بالكتير انت فين كده ؟
مالك معرفش يبرر : انا ف البيت .. حسيت إنى مصدع شويه و مرهق روّحت بحسبك هنا
حلم إستغربت اكتر ما قلقت : انت عارف إنى مش ف البيت .. ده انت مكلمنى من ساعتين قولت وراك مشوار مهم و هترجع ع الشركه
مالك بهدوء : نسيت معلش .. طب قدامك كتير ؟
حلم لسه هتتكلم لهجته منعتها : متأخريش انا محتاجلك
حلم إبتسمت : لا انا جايه متقلقش .. فى حاجه ؟
مالك سكت كتير : تعبان قوى يا حلم .. عايز اتكلم معاكى كتير .. كتير قوى
حلم إبتدت تقلق بجد : خلاص انا جايه
مالك إبتسم و لهجته قلبت لمناغشه : هاخد حمام الاول بما إنى كده كده جيت البيت و تقريبا قلعت هدومى .. ما تيجى
حلم ضحكت غصب عنها : يا مجنون
مالك إبتسم و هو بيقفل : هخلص و البس و انزلك.
قفل معاها و خد نَفس طويل جدا .. هو مش عارف عايزها ف ايه و لا عايز يقول ايه و لا ناوى على ايه .. هو بس كل اللى عارفُه إنه محتاجلها .. محتاج للإنسانه اللى عارفه و مش عارفه عنه كل حاجه ف نفس الوقت .. اللى معاها متطمن و خايف ..
شرد كتير و بيحاول يعمل محاوله اخيره مع عقله بس تقكيره كله بيروح ف إتجاه واحد ناحيتها هى ..
عينيه لفّت كل حاجه حواليه .. بتروح لكل حته و كل ركن ف الشقه .. بيته دافى و بطعم العيله .. اه عيله صغيره بس بكره هتكبر .. مش هيستحمل اى خساره فيه ..
عينيه بتلف المكان و كإنها بتفوّقه او بتترجم افكاره بشكل ملموس قدامه ..
إتنهد بصوت عالى و دخل ياخد حمام بس مش مركز ..
سند بكفوفه على قزاز الادراج المتعلقه قدامه و ميّل راسه سندها ع الدولاب قدامه بشرود و مش واخد باله بيضرب بإيده ع الدولاب إتفتح بسرعه و قبل ما يلحقه كل اللى فيه بيقع و من قلبهم وقع حاجه صغيره مالك بصّلها قوى بشئ من التركيز و التوهان و مش فاهم دى هنا ليه ! او بمعنى اصح مش عايز يفهم !
مد إيده بترقّب مسكها و...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن والعشرون
مالك كلّم حلم تجيله و قفل و قعد ينتظرها ..
عينيه لفّت كل حاجه حواليه .. بتروح لكل حته و كل ركن ف الشقه .. بيته دافى و بطعم العيله .. اه عيله صغيره بس بكره هتكبر .. مش هيستحمل اى خساره فيه ..
عينيه بتلف المكان و كإنها بتفوّقه او بتترجم افكاره بشكل ملموس قدامه ..
إتنهد بصوت عالى و دخل ياخد حمام بس مش مركز ..
سند بكفوفه على قزاز الادراج المتعلقه قدامه و ميّل راسه سندها ع الدولاب قدامه بشرود و مش واخد باله بيضرب بإيده ع الدولاب إتفتح بسرعه و قبل ما يلحقه كل اللى فيه بيقع من فوط و بشاكير و حاجات و من قلبهم وقعت علبة برشام ..
مالك بصّلها قوى بشئ من التركيز و التوهان و مش فاهم دى هنا ليه ! او بمعنى اصح مش عايز يفهم !
مالك بعد ما كان بيشيل من ع الارض الحاجات اللى بتقع يرجّعها مكانها نزّلها تانى او هى اللى نزلت لوحدها من إيده بعد ما عينيه راحت على علبة البرشام ..
مسكها بهدوء و بيبص عليها و مش عايز يركز .. بيبص على اى حاجه إلا إسمها او تفاصيلها .. مش عايز يفهم اللى المفروض يفهمه ..مش عايز يستوعب لمجرد إن عقله رافض ..
برشام منع الحمل ؟ بتاع مين ده ؟ سؤال غبى ! طب ليه يا حلم ؟ ده انا ما أجبرتكيش عليا ! و لا هتصدقى إننا كنا بنصلّح غلطه ؟
فضل كتير مكانه لحد ما وقف او لحد ما قدر يقف و من غير اى تمهيد خرج من الحمام بيضرب بقبضة إيده ع الحيطه بخطواته جنبها لحد ما وصل بقبضته ع المرايه اللى من غير ما يتراجع نزّل قبضته عليها نزلت فتافيت ..
كإنه ما صدق يخرّج الدوشه اللى جواه على اى حاجه قدامه .. ما صدق لقى سبب يطلّع فيه ثورته القايمه عليه من غير ما يفكر ..
قعد على حرف السرير و بياخد نَفس ورا نَفس ورا نَفس كإنه بيهدى من جوه .. نفسه بس لو يسكت من جوه زى ماهو ساكت من برا كده ..
دوشه كتير جواه و حواليه و اصوات كتير محاوطاه مش عارف يخرسها ..
رجع الحمام بهدوء مزيّف لم الحاجه رجّعها ف الدولاب مكانها و بعد ما كان هيرجّع علبة الدوا إتراجع و خدها و قفل الدولاب و خد حمام و خرج ..
بيلبس هدومه و القزاز حواليه متكسّر قريب منه و بيتحرك بينه بحذر كإنه بيترجمله ان كل اللى حواليه خطر حتى لو قريب منه ..
سمع الباب بيتفتح و بتلقائيه غمّض بعنف و ساب كل حاجه مكانها .. حلم دخلت و راحت على طول على اوضتهم و قبل ما تخطى من الباب وقفت مكانها من كمية القزاز اللى ع الارض و عينيها بتتنقل بينها و بين مالك : مالِك .. مالك ؟
مالك كان قاصدها إبتسامه بس عشان طلعت بارده قلبت تكشيره ..
حلم راحت عليه بقلق و هو حاول يهرب بعينيه او بوشه كله و هى صممت تقابل وشوشهم ببعض : حبييى .. انت كويس ؟
مالك إتكلم من غير تردد : لاء
حلم حاولت تتكلم تانى بس ملامحه منعتها او سكّتتها و هى عرفت إنه ف اللحظه دى محتاج حضن و بس ..
حضنته و الحضن من ناحيته طلع ببرود مع ان اللى جواه ابعد عن البرود .. و مش عارف عشان كان عايز يقولها عن كل حاجه و ف لحظه حس إنه كان هيغلط و لا عشان موقفها اللى مش عارف يلاقيله تفسير و لا عشان القرار اللى مش عارف ياخده و لا قدامه فرصه .. او يمكن عشان كل دول إتحطوا فوق بعض و عملوا حالته..
حلم بتتكلم براحه : مالك ؟ انا بردوا حسيت ان فيك حاجه عشان كده مقدرتش استنى اما تجيلى و سيبت اللى ف إيدى و جيتلك
مالك خرج من حضنها بهدوء و إبتسم إبتسامه هاديه : انا هخرج اشرب سيجاره ف البلكونه و هرجع ارتب الدنيا
حلم بصّت حواليها للقزاز اللى ع الارض و إبتسمتله : لا ريّح انت و انا هنضّف كل حاجه
مالك سابها و دخل البلكونه فضل واقف جامد مكانه و دماغه مش راحماه و شويه عايز يسألها و شويه عايز يتجاهلها و مره يقرر يهجرها و مره يقرر يخنقها و مش عارف يرسى على بر لحد ما زق باب البلكونه و دخل عليها كانت خلصت تنضيف و واقفه قدام الدولاب هتاخد هدوم ..
مالك راح عليها و برغم كل اللغبطه اللى هو فيها دى حضنها من ضهرها و ضمّها قوى ضمة طفل خايف إيده تفلت من آمه ف الزحمه و هى إبتسمت و لفّت وشها له و هو من غير مقدمات خطف شفايفها ف حضن عنيف كإنه بيخنقهم او بيعاتبهم او بيسرسب لهم الكلام اللى مش عارف يتخطى شفايفه ف طلّعه ف بوسه ..
خدها ع السرير و هى لسه ف حضنه و كل قرارته من شويه إتبخرت .. نسيها او تناساها ..
حلم ف حضنه بتتوه و إندمجت معاه لحد ما إفتكرت حاجه و مره واحده جسمها إتخشّب بين إيديه ..
مالك لاحظها ف غمّض عينيه قوى بغضب و إستغبى نفسه ع الخطوه اللى خدها .. قِبل العذر اللى مقالتهوش و اهى بتكرر الجرح اللى جرحته ..
حلم بتحاول تخرج من حضنه و بتتكلم بهمس : مالك عايزه حاجه
مالك بص ف عينيها قوى بس السؤال إتخنق على لسانه و هى حاولت تقول اى حاجه : عايزه اروح الحمام
مالك مكمل ف بصته لها كإنه مستنى الاجابه مخدهاش و هى مش عارفه ايه اللى مش مفهوم ف جملتها و دماغها راحت لإنه مش مصدقها او يكون عرف حاجه بس بسرعه رفضت مجرد التفكير ..
مالك لاحظ شرودها و رجع للى كان بيعمله و هى حاولت تفصله من تانى او تخرج من حضنه بس هو إتجاهل كل محاولاتها و مجرد محاولتها دى كانت بتثير جنونه و عنفه عليها ..
حلم كانت مستغرباه معاها .. مالك عمره ما كان عنيف بالشكل ده .. ده كإنه بيعاقبها او بيضربها بشكل نفسى ..
كمّل هو اللى بيعمله و هى كمّلت ف شرودها اللى بيزيد جنونه لحد ما خلّص و سابها ف السرير و قام ببرود مميت و قبل ما يدخل الحمام إتكلم بلهجه غريبه من غير ما يبصّلها : معتقدش مره واحده هتفرق يعنى .. متقلقيش
حلم بصتله قوى و هو دخل الحمام و رزع الباب وراه و وقف تحت المايه يمكن يهدى ..
حلم برا فضلت تعيد جملته و تشقلبها ف دماغها و ربطتها بين حالته اللى جات لقته عليها و حالته اللى بقى فيها لحظة ما إفتكرت البرشام و اللغبطه اللى هو فيها و القزاز المتكسر و مش عارفه كل دول لهم علاقه ببعض او مالهومش بس من بين كل دول رنت جواها كلمته اللى قالهالها ع التليفون " انا محتاجلك "
مالك خلّص حمامه و خرج لبس بهدوء و دخل البلكونه و هى قامت خدت حمام و اول ما دخلت عينيها راحت للدولاب بس من شكله فهمت او إتأكدت ..
غمضت عينيها كإنها إتعدت زيه من لعنة القدر .. خلّصت و خرجت لبست و راحت وقفت جنبه و كل واحد فيهم عينيه ف جهه و المفروض يتكلموا بس مفييش كإن الكلام خلص مثلا ..
حلم سكتت كتير .. كتير قوى .. بتحاول تستنجد بإجاباتها اللى كانت محضّراها لموقف زى ده من الاول خالص ..
و برغم كده اول ما نطقت قالت كلام من غير تفكير مالهوش علاقه بالسكوت اللى كان قبله : ماالك .. انا مكنش قصدى اجرحك .. و لا زى ما فهمت .. انا بس خوفت.. انت ف كل مشكله بتواجهك بتختار اقرب الحلول .. اسهلها .. و ده بيخسّرك كتير .. خوفت .. مجرد إنى خوفت نجيب طفل و يبقى خساره من ضمن الخساير .. انت على طول اقرب حل عندك الوحده .. تبقى لوحدك .. انت ناسى عملت ايه معايا ف اول علاقتنا و حاربتنى اد ايه لمجرد إنك راضى بوحدتك و مش عايز حد معاك فيها ؟؟
و ف الاخر فتحتلى قلبك مش عقلك .. إدتنى قلبك مش عقلك .. شاركتنى ف اللى جاى مش اللى فات .. يعنى إدتنى جزء منك
مالك لسه هيتكلم هى سبقته و كإنها عارفه هيقول ايه او قاريه كلامه ف عينيه : و منكرش إنى انا راضيه بده و كنت و مازلت مقتنعه بيك بس انت لسه معندكش الثقه الكافيه فيا يا مالك .. إدتنى قلبك لمجرد إنه حبنى و غصب عنك كمان .. إنما عقلك و اللى فيه لسه .. انت بتفكر كتير قبل ما تتكلم و تراجع كلامك .. لسه انا بالنسبالك مبقتش الحد اللى تبقى بتلقائيتك معاه و انت واثق فيه .. تقدر تقولى كنت عايزنى ف ايه قبل ما اجى ؟ انت قولتلى محتاجلك و عايز اتكلم معاكى و بمجرد ما جيت كل ده إتبخّر لمجرد دقايق و اكيد فكرت انت فيهم الف مره ..
مالك هرب بعينيه بعيد عن عينيها و هرب من السؤال كله..
و هى قرّبت منه مسكت إيده من تانى : يوم ما تتخطى معايا المرحله دى ساعتها اقولك إن كل الحواجز اللى ممكن تشنكلنا ف طريقنا إتزاحت و ميبقاش فى مانع او مشكله لأى حاجه.
مالك بصّلها قوى و عينيه بتنطق بشئ من الذهول : انتى بتساومينى ؟
حلم لهجتها إتغيرت : لا يا مالك .. بس محتاجه احس إنى ف امان .. محتاجه احط راسى ع المخده و انا مش خايفه يجى بكره من غيرك .. و انا مش خايفه اخسرك .. و كل ده كان هيجى بالوقت .. مجرد إنى محتاجه شوية وقت مش اكتر ..
مالك مكنش متخيل ف يوم هيسمع منها الكلام اللى هو بنفسه فضفض معاها بيه او تستغل ده ضده .. مش قادر يتقبل فكرة ان حبهم يبقى مشروط كده ..
بِعد خطوات لورا و زعّق : و اما انا وحش كده تقبّلتى وجودى ف حياتك ليه ؟ دخلتى حياتى ليه ؟ حبتينى اصلا لييه ؟
حلم لهجتها و صوتها و طريقتها و حتى نظرة عيونها و كل حاجه فيها إتغيرت تماما و قرّبت الخطوه اللى هو بعِدها و مدت إيدها تمسكه بس هو جامد : انا مقولتش إنك وحش .. انا قولت إنك إدتنى جزء من مالك و محتفظ ببقيته لنفسك .. عامل لنفسك خصوصيه انا براها .. مش شرط تكون وحشه و لا مرفوضه .. يمكن تكون حلوه و احلى من ظاهرك كمان .. بس انا مش فيها .. براها يا مالك.
مالك مش عارف يفرح و لا يزعل من ثقتها اللى إدتهاله و خدتها منه ف نفس اللحظه ..
عِناد جواه مسيطر عليه و مش قادر يفتح قلبه لها الا اما نظرات إتهامها دى تختفى و صوتها اللى بيترعش من التوتر ده يثبت و ساعتها ثقتها فيه هتخليه متطمن ان إيدها الممدوده له دى هتطلّعه مش هتغرّقه .. غير كده لاء هو معندوش استعداد لاى خساره تانيه
حلم قرّبت مسكت وشه بحب و بصّت ف عينيه و قصدت تقابل عينيه بيها : انا مقولتش حاجه عن حبنا .. انا حبيتك قبل ما تحبنى و حبيتك اما حبتنى و حبيتك مهما تحبنى و حبيتك حتى لو مكنتش حبتنى كمان .. احنا مشكلتنا مش ف الحب يا مالك .. احنا متقابلين ف النقطه دى و مش مختلفين.
مالك بصّلها كتير : انتى مش شايفه إنك كان لازم تقوليلى كل ده من الاول ؟ خطوه زى دى كان لازم تبقى بإتفاقنا ؟
حلم إبتسمت قوى و مسكت إيديه الاتنين بين إيديها و هو إستسلم لها : و هو احنا كنا إمتى بنتفق على خطواتنا من قبلها ؟ هو احنا كنا إتفقنا ع الجواز اصلا عشان نتفق ع اللى بعده ؟ و لا انت ناسى كل حاجه جات ازاى ؟
مالك نطق بتلقائيه او الحب اللى ف عيونه هو اللى نطق عنه : انا مبعملش حاجه غصب عنى .. لازم تعرفى ان اى خطوه معاكى انتى بالذات كانت بإرادتى مش غصب ابدا و مقتنع تماما
حلم ردّت من غير ما تفكر ف اللى بتقوله : و انا كمان مقتنعه باللى عملته
مالك بصّلها و إتلاقت عيونهم ف نظره فجأه و هى بسرعه هربت بعينيها بعيد بعد ما إستوعبت الجمله اللى كانت خلاص إتنطقت ..
مالك ملقاش حاجه يقولها و هى قدام خيبة الامل اللى شافتها ف عينيه مقدرتش تقابل عينيها بيها و هربت بنظراتها بعيد ..
حلم مش عارفه توصّله اللى جواها : مالك حاول تفهمنى .. انا مكنش قصدى .. انا قصدى ان الحاجات اللى بتعجبنى ف مالك حبيبى غير خالص الحاجات اللى انا محتاجاها منه و انا مراته .. انا بكتفى معاك و لا عمرى اكتفى منك عشان كده طول الوقت محتاجه منك اكتر .. محتاجه عقلك .. روحك .. ماضيك و حاضرك و مستقبلك .. عينيك اللى مبقتش اعرف استحمل لحظه يهربوا بعيد حتى لو كنت بتقبّل ده الاول .. انا بس كنت مأجله خطوه زى دى اما علاقتنا تهدى .. اما احنا نفسنا نهدى.
مالك سكت تماما و هى تهتهت حاولت تقول اكتر يمكن تمحى اللمحه اللى شايفاها ف عيونه دى بس معرفتش ف سكتت .. فضلوا كتير مكانهم بعدها مالك رجع الاوضه و دخل السرير بهدوء و هى من غير كلمه زياده دخلت جنبه و الطبيعى يناموا بس النوم لخالى البال مش مشغوله ..
قرّبت منه بهدوء و رفعت دراعه و حطّت راسها على صدره و حاوطت نفسها بيه و هو موافقش و معترضش و سابها تعمل اللى عايزاه بس حس ان دى اول طوبه ف السور اللى إتحط بينهم ..
تانى يوم الصبح صحيوا من النوم اللى منامهوش و كل واحد فيهم لبس من غير كلمه واحده و نزلوا ..
مالك وصّلها شغلها و راح على المجموعه .. مش عارف يلومها و لا يلوم نفسه و لا يلوم الظروف و لا يلوم الدنيا و لا يلوم مين بس ؟؟
صفوت إتصل بيه : مالك انت فين ؟ عايزك تجيلى
مالك سكت كتير : شويه و هكون عندك
قفل معاه و بدون تردد راحله و صفوت اول ما شافه إبتسم من فكرة سرعة إستجابته ..
مالك بهدوء : انا لسه مفكرتش ف حاجه
صفوت إبتسم : عارف بس الراجل وصل مصر من كام ساعه بس و عايز يشوفك .. مصمم يقابلك من كتر ما كلمته عنك .. كنت غلطان انا صح ؟
مالك إبتسم ربع إبتسامه : انا قولتلك قبل كده شغلى معاك انت و بس .. لا عايز اغوّط اكتر من كده و لا اتوسّع مع حد
صفوت إتطمن : طيب ايه تشوفه ؟
مالك سكت و مش عارف يرد او مش لاقى رد و تليفون صفوت رن و بص فيه و إبتسم : واضح إنه ظابط نفسه عليك
مالك ملحقش يرد و صفوت فتح عليه : اه مالك هنا لسه واصل من شويه
** : طيب انا ع الطريق
صفوت قفل معاه و بص لمالك : هو خلاص عشر دقايق و على وصول
شويه و عربيات كتير وقفت بشكل غريب و نزل منها كمية رجاله و حراسه و الكل وقف بحذر و نزل من وسطهم راجل ملامحه غريبه .. ملامحه اجنبيه .. و كلامه عربى مكسّر
دخل و صفوت وقف و راح عليه و قابله بترحيب مبالغ فيه و جابه و دخل ..
مالك مقامش لحد ما هما وصلوا عنده ف وقف و الراجل مد إيده يسلم : انت مالك ؟
مالك بصّله كتير و بص لصفوت و رجع بصّله و سلّم بهدوء : ده انت معاك تقارير اهو .. امشى انا و لا ايه ؟
هامر ضحك و كان كلامه مكسّر : لاء بس تقدر تقول صفوت مبيخبيش عنى و لو بيخبى ف حاجه زيك مينفعش تستخبى عنى
مالك حلل جملته قوى و تفكيره إتأكد ان ده مش مجرد شريك حتى ..
صفوت إتدخّل : انا كلمته عنك و هو صمم يشوفك .. و بصراحه محتاجك ف عمليه تخصّه
مالك بيسمع بهدوء بس عينيه مركزه مع الراجل ..
صفوت بحذر : هو عايز يسفّر حد تبعه برا
مالك مط شفايفه بترقّب : يهرّبه ؟
صفوت : لاء .. سفر عادى بس بعيد عن دوشة القانون و اوراقه
مالك سكت كتير : هجره غير مشروعه يعنى
صفوت منتظر رد فعله بطريقه واضحه : هو له جماعه حبايبه يخصّوه هنا و عايز يخرّجهم برا البلد
مالك لسه هيتكلم صفوت سبقه : و متقلقش هما موافقين و برضاهم بس الحكومه بقا مزنّقه عليهم و الحكومه هناك هتقرفهم
مالك بهدوء : هيسافروا فين ؟
صفوت : دبى .. عايزلهم باسبورات مزيّفه .. مضروبه يعنى .. و تأمّن خروجهم لحد ما نشوف صرفه لحد يمسك شغل عادل لحد ما نتصرف
مالك بيحاول يستنجد بعقله او قوته يرفع بيها رجله من الوحل اللى إنغرس فيه ده .. بيحاول يحسبها من كل ناحيه .. زمان كان في عنده الدافع لده بس دلوقت مفيش .. كان مالهوش حد بس دلوقت بقى له ..
صفوت بيحاول يقرا افكاره اللى مش عارف يوصلها : مالك الموضوع بسيط و انت بحكم معارفك و علاقاتك موضوع الباسبورات المزيفه دى لعبه سهله بالنسبالك
مالك سكت بس بيحاول يستنجد بعقله اللى كل ما يلجأله يرسمله صورة حلم قدامه ..
كل ما يحاول يقفل عقله عليها و يفكر تفكيره يهرب فيها و ليها و صورتها تروح و تيجى قدام عينيه كإن عقله عايز يحطّها دافع قدامه .. بس دافع عِند للغلط او للصح مش عارف .. لسه مش عاارف !!
مالك خد نَفس بصوت تقريبا خض الكل و وقف و...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والعشرون
مالك مع صفوت و هامر رمى عرضه عليه و إستنى رده ..
مالك سكت بس صورة حلم بتروح و تيجى قدام عينيه كإن عقله عايز يحطّها دافع قدامه .. بس دافع عِند للغلط او للصح مش عارف .. لسه مش عاارف !!
مالك خد نَفس بصوت تقريبا خض الكل : و انا موافق
هامر بص لصفوت و إبتسم كإن كان فى بينهم تحدى و كان الدور عليه هو اللى يتكلم : متقلقش نصيبك محفوظ
مالك غمض قوى و رجع فتّح ببطئ : هما اد ايه ؟
هامر : 1500
مالك بصّله قوى : نعم ؟؟ انت فاكر نفسك طالع بيهم رحله ؟
هامر ضحك جامد و مالك بص لصفوت بغيظ على التدبيسه دى : ما تقول حاجه .. انا اه هساعدك بس بمزاجى و مش بالطريقه دى .. ما تفهّمه ان العين عليا اكتر من لو اى مسجّل خطر عملهاله
صفوت إبتسم : طيب نقطّعهم
مالك رفع حاجبه بغيظ و عايز لو يقوم يضرب الاتنين قلمين : تقطّع ايه هو كيلو جبنه براميلى ؟
صفوت ضحك و مالك ضحك غصب عنه : هما مين دول اصلا ؟
صفوت سكت بحذر و بص لهامر يرد و مالك نوعا ما قلق لحد ما هامر رد : دول فرقه إستعراضيه .. فرقة بنات ف مسرح و معاهم المسئوله بتاعتهم .. عايزك تسفّرهوملى برا .. سفرهم قانونى وحش عليا و عليهم
مالك عايز يسمع اكتر : ليه وحش عليك و عليهم ؟ و ليه عايزهم يسافروا اصلا ؟
هامر ولّع سيجارته و وقف : اسألتك كتير مالك
مالك وقف بحده : و انا اسف معنديش إستعداد اعمل حاجه مش مقتنع بيها لمجرد إنى معرفش عنها حاجه
وقف إتحرك خطوات و الاتنين بصّوا لبعض كإنهم منتظرينه يتراجع او يرضى او حتى يحط شرط بس مالك فاجئهم و مشى ..
صفوت راح عليه بقلق : انت ليه سيبته يمشى ؟
هامر : هيرجع
صفوت عشان عارف مالك كويس رد بثقه : مش هيرجع و ساعتها انت هتعمل ايه ؟ انا قولتلك حاجه زى دى محدش هيعرف يعملهالك غير مالك .. انا اصلا بثق فيه انت ليه موثقتش فيه ؟
صفوت : عشان اثق فيه كان لازم اختبره
صفوت فهم : يعنى انت سيبته يمشى بتختبره ؟ بس سواء رجع او مرجعش هتكلمه ؟
هامر هزّ إيده بسيجارته لاء : سيبه بس يومين و هقولك تعمل ايه.
مالك خرج من عندهم مخنوق .. مخنوق منهم و من نفسه و من الدنيا بحالها ..
راح شغله عمل كذا حاجه بس طول اليوم مش مركز .. حلم إتصلت بيه اكتر من مره بس مردش .. هى اللى حطّت بينهم الحاجز ده و هى اللى لازم تكسره .. رجع البيت اخر اليوم ع النوم و بس ..
حلم إبتسمت بتوتر و مش عارفه تفتح كلام : احضرلك العشا يلا و
مالك صوته متكتف بيطلع بالعافيه : لاء انا كلت حاجه خفيفه برا .. كلى انتى لو جعانه
حلم كشّرت : كده من غيرى ؟ طب مين يفتح نفسى دلوقت ؟
مالك مش عارف يبتسم بس بيحاول : معلش انا بس تعبان و محتاج انام
سابها و دخل بهدوء ينام و افكار كتير متزاحمه ف دماغه و مش عارف يفكر ف ايه و لا ايه ..
تانى يوم الصبح نزل شغله و هناك لقى صفوت مستنيه ..
مالك بهدوء : لو جاى تكلمنى ف الموضوع اللى قفلناه ف وفّر على نفسك
صفوت كان جاى من غير علم هامر لمجرد إنه عايز يفهم او يتأكد ان مالك فعلا محتاج إختبار : ليه بس فهّمنى ؟ انت رافض العمليه عموما و لا رافض إسلوب هامر و لا عايز تفهم تفاصيل و لا ايه بالظبط ؟
مالك وشه إتغيّر : اما متثقش فيا بالدرجه الكافيه اللى تخليك تخبى حد زى ده عنى يبقى لازم ارفض .. و اما متثقش فيا إنك حتى تفتح بوقك بكلمه و عايزنى انفّذ و بس يبقى لازم تتوقع إنى هرفض
صفوت لسه هيرد مالك وقف و زعّق : انا مش آله .. كنت ف يوم من الايام أله بتنفذ و بس و كانت النتيجه ايه ؟ ان الأله دى اما عطلت شوية وقت إترمت ف الذباله و بقى بلطجى و رد سجون ..
صفوت إبتسم بشكل خفى بمجرد ما ظهرت نقطة ضعف مالك كسبب لتمرده : طيب ممكن تهدى .. الموضوع مش زى ما انت فاهم .. مش حكاية ثقه .. ع الاقل من ناحيتى .. انا بثق فيك و انت عارف و اذا كان على حتة إنى معرّفتكش بيه ف متهيألى بما إنك فهمت يبقى كده عرفت السبب .. ف انا من ناحيتى واثق فيك بس الموضوع ف إيده هو و هو مش بيثق ف حد بسهوله .. مش بيثق ف حد اصلا و عشان تكسب ثقته لازم تبقى اهدى من كده و إتناسى فكرة إنك إتباعت قبل كده من شغلك عشان دى غير دى .. شغلنا برغم كل اللى فيه بس اللى بيقدّر بيتقدّر.
مالك ملامح وشه لانت شويه بس جواه بيختنق و صفوت حاول يتمكّن منه اكتر ف كمّل من غير تفكير : طب انت عارف قالى ايه بعد ما مشيت انت ؟ قالى إنه كان بيختبرك و يشوف هتقبل تنفّذ و بس و لا هتحاول تستفسر
مالك بصّله قوى : و انت ليه جيت تقولى كلامه ؟ مش خايف مثلا ؟
صفوت سكت شويه : من ايه ؟
مالك بيحاول يلاقى رد مناسب : منى مثلا ؟ اطلع مش اد الثقه دى .. منه هو .. يخوّنك لمجرد قولتلى.
صفوت إبتسم : منك انت لاء .. احنا سكتنا واحده و اى واحد مننا هيقع منها هيوقّع التانى .. اما هو ف زى ما قولتلك دى طبيعته و إختباراته ع الكل حتى انا و لحد دلوقت رغم إننا شغالين مع بعض من سنين
مالك بصّله بفضول : انت شغال معاه بقالك اد ايه ؟
صفوت حاول يتكلم بحذر : يعنى من فتره طويله .. كنت شغال لحسابى و شغل متقطع لحد ما إتقابلنا ف نقطه
مالك مط شفايفه ببرود : خلاص سيبه
صفوت : و هتعمل ايه ؟
مالك ببرود : و لا حاجه .. هو اللى هيعمل سيبه لحد ما يقرر
صفوت : خلاص و عموما لو كلمنى هقولك .. المهم دلوقت عايزك ف حاجه
مالك رفع حاجبه : لاء انت كده فاهم غلط .. مش بريموت انا
صفوت ضحك : لاء هى حاجه عاديه و خفيفه .. ميرنا يومين و هترجع امريكا و كنت عايز اخلّص حسابات البنوك .. يعنى المحامى يشوف الحسابات و يظبّطها و تتحط نسبتها ف الحساب بتاعها
مالك إبتسم : مفيش مشكله .. بس انت هتسفّرها بالفلوس و لا ايه ؟
صفوت سكت : مش عارف بس الفلوس دى لازم تخرج
مالك سكت كتير : انا ممكن اسفّرهالك .. إدينى انت شوية وقت كده
صفوت إبتسم بحماس : خلاص حطّها ف البنك دلوقت و وقت ما تبقى جاهز هسيبلك ارقام الحسابات هنا و برا و إتصرف
مالك هز راسه و صفوت إتكلم و هو ماشى : هكلمها و هى ساعتين تلاته و هتجيلك
مشى و فعلا كلّم بنته و شويه و راحت لمالك ..
مالك إبتسم بهدوء : يعنى مكنتش اعرف إنك سريعه كده .. و ده بقا يرجع لإنك عمليه و لا مصلحجيه ؟
ميرنا ضحكت جامد مع ان ضحكتها هاديه : الله يسامحك
مالك ضحك معاها : ايوه ماهو اما الحوار يبقى فيه فلوس و شغل و أبوكى يقولى ساعتين تلاته و ف اقل من ساعه الاقيكى قدامى يبقى يا انتى عمليه و مركزه ف شغلك يا انتى مصلحجيه و الفلوس هى اللى شغلك.
ميرنا عايزه تقوله إن لا الفلوس و لا الشغل اللى جابوها .. حاجه جواها اللى جابتها بس مش عارفه تقوله كده : و لا دى و لا دى
مالك رفع حاجبه بإبتسامه خفيفه و هى حاولت تعدل إجابتها : يعنى كنت فاضيه ف جيت اول ما بابا كلمنى
مالك إتقبّل إجابتها : خلاص هتقعدى شويه مع المحاسب هيشرحلك و يوريكى اوراق و شيكات خاصه بيكى بعدها نروح البنك عشان تدخل ف حسابك و اخلصلك إجراءتها.
ميرنا إبتسمت برقّه : اروح معاك دى ماشي لكن القاعده مع المحاسب و شغل الحسابات دى ماليش فيه .. ممكن تخليه انت يخلصه لحد ما اخد معاك قهوه
مالك بتلقائيه ظهرت قدامه صورة حلم و إتخيّل شكلها لو دخلت عليهم و ظهرت على وشه بسرعه إبتسامه و إختفت بنفس السرعه و كشّر ..
ميرنا لاحظت ملامحه اللى بتتبدّل و نسبتها لنفسها : طيب انا ممكن اقوم لو متضايق كده
مالك إنتبه لها : لا خالص انا بس سرحت .. ممكن تاخدى قهوه ماشى لحد ما اكلمهم يخلّصولك الاوراق بتاعتك
طلبلها قهوه و كلّم المحامى خلصلها كل حاجه و خدها و نزل راحوا البنك ..
خلّصلها الإجراءات و دخّل الفلوس لحسابها و خدها و خرج .. بيتحرك للمخرج من البنك لمح حلم داخله و معاها واحده صاحبتها ..
مالك غمّض عينيه قوى بغيظ و ميرنا مستغربه وشه و غيظه و عينيها راحت مع عينيه تشوفها مركزه مع مين لحد ما شافت حلم .. إبتسمت إبتسامه غريبه عشان إفتكرتها و مالك بيحاول يلمّ الموقف اللى هيبقى اكبر من غيره .. هو هنا اصلا ليه و ليه مع دى و ليه بيحطلها فلوس ف حسابها ؟ طب يجهز اجابات و لا يكذب و لا ينسحب ؟؟
ميرنا : هى دى مراتك صح ؟
مالك برغم إنه كان يقدر ينسحب بطريقه خفيّه إلا إنه مقدرش يعمل كده و ساب ميرنا واقفه و راح على حلم اللى كانت شافته بمجرد ما إبتدى يقرّب و عينيها لمحت ميرنا وراه و هى كمان إفتكرتها ..
مالك راح عليها و إبتسم .. مسك إيديها باسها و لف إيده التانيه حواليها و ضمّها قوى كإنه نسى الموقف و اللى قبله و اللى بعده و عايز يقولها وحشتينى بس قالها بعينيه ..
حلم إتجاهلت ده كله او تقريبا مشافتهوش من عينيها اللى متحركتش من على ميرنا : مين دى ؟
مالك إبتسم بغيظ : مفيش صباح النور بدل اللى مقولتهاليش الصبح دى ؟ مفيش عامل ايه ؟ اخبارك ؟ اى حاجه حلوه ؟ لازم روح المحاميه اللى جواكى تحضر على طول ف المواقف اللى زى دى
حلم دلوقت بس عينيها إتشالت بالعافيه من على ميرنا و لفّت وشها له : خلصت ؟ ماشى صباح النور مع إنى شايفه صباحك منوّر اهو .. هاا مين دى بقا ؟
مالك متغاظ و عايز يطلّع غيظه منها فيها و يديها بالقلم ف شدد بدراعه على راسها اللى ضاممها عليه و ميّلها بغيظ : انا صباحى مبينوّرش غير بيكى على فكره و انتى عارفه ف متستعبطيش
حلم ضربته بالكوتشى بتاعها على طرف رجله و هو إتنطط بيها : واضح إنك انت اللى بتستعبط و ناسى إنك انت اللى قولتلى ان شغل اللف و الدوران ده شغلة المحاميين.
مالك باس راسها : دى واحده عميله و
حلم كمّلت كلامه هى او صححّته : دى بنت واحد عميل مش هى اللى عميله
مالك رفع حاجبه و هز راسها برخامه : و اما انتى فاكره بتستعبطى ليه و لا هى رخامه و خلاص ؟
حلم مش عاجبها ردوده او طريقة ردوده : ايوه بردوا عميله بنت ... بنت
مالك حط إيده على بوقها و كتم ضحكته مع بوقها : عميل .. بنت عميل .. عيب
حلم شالت إيده بغيظ و مصممه تسمع إجابته : ايوه اى بلا ازرق على دماغها .. هى هنا بتعمل ايه معاك ؟
مالك حاول يوضّح : هى كانت ف المجموعه و
حلم نزّلت إيده من عليها و بصّتله و وشها إتغير : و كانت عندك ف المجموعه بتعمل ايه ؟
مالك ضحك غصب عنه ع الاجابه اللى مش عارف يجمّعها او يزوّقها او يخترعها اصلا .. ماهو اصل هيقول هى عنده ليه .. كانت فعلا ف شغل بس مينفعش يقول الصح اللى من ناحيه تانيه هو غلط ..
حلم بصّت ف عينيه مباشرة و عشان هو تلقائى معاها قرت جواهم بسهوله إنه بيحاول يرتب جمله مفيده : مفيش داعى ترد عينيك ردّت عنك
إتحركت تمشى و مالك مسكها بجديه و باس إيديها : انا خلصت و كنت همشى بس
حلم رجعت نزّلت إيده تانى : بس ايه ؟ لا مفيش بس و لا حاجه إتفضل يلا و انا هروّح مع صحابى عشان لسه ورانا شغل و متقلقش معايا عربيتى
مالك إنتبه لهم و سألها : انتى كنتى هنا بتعملى ايه ؟
حلم دوّرت وشها : متأخر قوى يا مالك
مالك للحظه قلبه إتقبض : ايه ده اللى متأخر ؟
حلم بصّت ف عينيه قوى اللى بقوا بيقلقوها : سؤالك .. اللى المفروض تطمن عليا بيه اول ما شوفتنى
مالك غمض عينيه بضيق و هى إتكلمت بلهجه ناشفه و هى بتمشى : كنا بنخلّص حسابات بردوا بس متقلقش مش زى حساباتك
سابته و مشيت من غير ما تديله فرصه يعترض .. او هو اللى ما صدّق الموقف إتلم ..
راح على ميرنا اللى متابعه الموقف من بعيد : معلش حلم كانت هنا و روحتلها و نسيت نفسى
ميرنا كشّرت : لا انت نسيتنى انا مش نسيت نفسك .. و لا واحد ؟
مالك حاول يقفل الكلام و السكه دى كلها : طيب يلا هرجّعك ع المجموعه و امشى و
ميرنا إستغربت : المجموعه ؟ ليه ؟
مالك : عشان عربيتك .. انتى ناسيه إننا سيبناها هناك و جيتى ف عربيتى ؟
ميرنا كشّرت : طيب ما توصلنى ع البيت و ابقى إبعت العربيه مع حد من الحراسه
مالك حاول يعترض بس ف عينيه الاتنين واحد .. كده هيوصّلها لمكان و كده هيوصّلها .. ف خدها وصّلها ع البيت و مشى ..
حلم كانت بعد ما سابته خرجت راحت على عربيتها بغيظ .. غيظ منه و غيظ من بروده و غيظ من نفسها إنها مزعّلاه و غيظ اكبر إنها سابته و غيظ اكبر و اكبر إنها مجابتهاش من شعرها ..
قبل ما تتحرك بعربيتها شافتهم خارجين و مالك واخدها ف عربيته و مشيوا ..
حلم ضربت الدريكسيون بعنف : ماشى يا مالك
مشيت وراهم بمسافه بعيده و ف الجهه اللى قصادهم بحيث مياخدوش بالهم و فضلت لحد ما مالك نزّلها عند فيلا المنصوريه و ميرنا نزلت و بتحاول تعزمه يدخل و ف الاخر دخلت و مالك مشى ..
حلم اما لقته واخد طريقه للمجموعه مشيت لحد ما موبايلها رن بيه .. بصّتله بضيق و رجّعته تانى مكانه و مالك رن مره ورا التانيه ورا التالته بس عِند جواها سيطر عليها خلاها متردش عليه بس لمعت ف دماغها حاجه و ببساطه عملتها ..
طلعت ع الشركه تبعهم و اول ما وصلت مروان قابلها بجمود اللى داب شويه شويه قدام ضحكتها : صباح الخير يا مروان.
مروان إبتسم غصب عنه : صباح ايه اللى بعد الضهر ده حضرتك ؟ خير اول مره تيجى لوحدك من غير ما ازن عليكى
حلم ضحكت بخفه : يا سيدى اى حاجه .. بعدين انا حسيت إنى بقالى كتير مجيتش ف قولت ابص كده و لا مبقاليش مكان و لا ايه ؟
مروان ميعرفش بإتفاق أبوه مع مالك ف رد ببساطه : لا يا ستى مكانك موجود ف كل حته كان ليكى فيها مكان ف يوم.
مالك كان اما رن عليها و مردتش حاول يخمن هتكون فين بس بمجرد ما قرّب من المجموعه شاف عربيتها قدام الشركه ف ركن و طلعلها و وصل على رد مروان ..
مالك وقف مكانه بغيظ اللى كان من مروان بس .. لكن بمجرد ما حلم شافت مروان مركز على حاجه وراها و إلتفتت وراها و شافته و شاف على وشها إبتسامه مقصوده عرف إنها بتردهاله او وجودها هنا قصد ..
كان جاى عايز يراضيها او يتكلم معاها بس الموقف حسسه إنها خدت حقها و زياده ف لفّ و خرج بهدوء ..
حلم حسّت إنها زوّدتها قوى او مكنش ينفع ابدا الموقف .. خرجت وراه و لحقته على اخر لحظه قبل ما يتحرك و فتحت و ركبت جنبه و هو مشى ع البيت ..
دخلوا بصمت و الاتنين بيتجنّبوا بعض .. حضّرت غدا سريع و كلوا ف صمت مميت و قعدوا يشغلوا وقتهم بالتليفزيون مره و موبايلاتهم مره و المشهد بينهم كإنه صامت او متحرك ..
لحد ما مالك قطع الصمت ده و دخل ينام و هى دخلت وراه و الفجوه بتكبر شويه شويه بينهم ..
تانى يوم مالك صحى على خبط ع الباب ورا بعض فقام مخضوض و حلم قامت تلبس و هو خرج فتح ..
مالك بقلق : فهد
فهد وشه مخضوض : مالك معلش ممكن تخلى حلم تنزل مع روفيد شويه لحد ما ارجع
بيتكلم و هو نازل و مالك مسكه و شبه نازل وراه : فى ايه ؟ مالك ؟ و روفيدا مالها ؟
فهد بقلق : معرفش صحيت من النوم إستغيبتها جنبى بحسبها ف الحمام بس لما اتأخرّت قومت اشوفها لقيتها واقعه ف الارض مغمى عليها و شكلها تعبان و متلجه و اما فاقت بتنهج.
مالك حاول يطمنه : متقلقش روح جنبها و انا هكلم دكتور يجى
فهد كإنه من اللغبطه كان ناسى و رايح هو اللى يجيب الدكتور : طيب طيب بس خلّى حلم تنزل معاها .. هى شكلها تعبان و انا مش عارف اتصرف هى اصلا من بالليل مش مظبوطه
مالك حاول يهدى و هو بيزعّق عشان ميخضهوش : من بالليل و ساكت ؟ انت اهبل ؟ مكلمتنيش ليه ؟
فهد تهته : انا قولت اكيد نايمين
مالك بصّله بغيظ و كوّر إيده بغيظ ف وشه كإنه هيضربه و بإيده التانيه بيتصل بالموبايل على حد ..
حلم كانت لبست و نزلت ملقتهومش برا نزلت على شقة فهد لقيتهم ع الباب : فى ايه ؟ حصل حاجه و لا ايه ؟
مالك شاورلها تدخل مع فهد : حبيبتى ادخلى شوفى روفيدا معاه عقبال ما اكلم دكتور
فهد اخد حلم و دخل عند روفيدا و مالك إتصل : دكتور رياض إبعتلى حد من عندك ف المستشفى ع البيت
دكتور رياض : خير ؟ فى حاجه و لا ايه ؟
مالك زعق : انت هتحقق ؟ إخلص إبعتلى حد مرات اخويا مغمى عليها من وقت طويل و تعبانه
دكتور رياض : طيب طالما بسيطه انا ه
مالك مكملش و قفل ف وشه و نزل خبط على شقه فهد و دخل عندهم ..
جوه حلم دخلت مع فهد اوضة النوم لقت روفيدا ف السرير بس وشها اصفر و شاحب و عينيها بتقفل و تفتح لوحدها بتعب .. حلم جابت مايه بارده غسلتلها وشها و برفان و إبتدت تفوّق فيها لحد ما بتفوق شويه شويه و فهد جنبهم متابعهم بقلق ..
مالك واقف برا و فهد نده عليه دخل بإحراج معاهم لحد ما الدكتور جه ..
حلم : طب اخرجوا دقيقتين معاه لحد ما اساعدها تغيّر هدومها
مالك خرج و فهد وراه و هى ساعدت روفيدا تقوم و غيّرت هدومها ..
برا مالك خرج و إتفاجئ بدكتور رياض هو اللى جه بنفسه مع إنه قايله إبعتلى حد او مكنش متوقعُه هو ..
لسه مالك متكلمش و فهد خرج و بص لدكتور رياض قوى و إفتكر اما راحله المستشفى بتاعته اخد منه الرصاصه اللى خرّجها لمالك و طابقها بنوعية رصاص مسدسه ..
فهد كشّر و وشه إتغيّر اول ما شافه و مش عارف عشان الذكرى و لا عشان الوساوس لسه جواه ..
مالك بص لفهد و تقريبا فهم هو بيفكر ف ايه و دكتور رياض كمان إفتكر و التلاته بصّوا لبعض بتوتر ..
فهد بصّ لنظراتهم لبعض و بينقل عينيه بين الاتنين بس كلامه لمالك : هو تبعك ؟
مالك لسه منطقش فهد بصّله بصه ملغبطه مش مفهومه : واضح إنه تبعك .. اصله اما يعمل كل ده عشانك لازم يبقى تبعك
مالك سؤاله طلع لوحده بحذر : عمل ايه ؟
فهد بنفس لهجته بغموض : يجيلك لحد البيت مع إنه دكتور كبير و صاحب مستشفى
مالك ملحقش يرد من حلم اللى فتحت الباب فقفلت حوارهم او تقريبا نجدته : مالك .. روفيدا جاهزه لو الدكتور وصل.
مالك بص لفهد ع الباب و فهد دخل الاول شافها بعدها شاور للدكتور يدخل : إتفضل
كشف عليها بشكل سريع مختصر يشوف سبب تعبها مش اكتر و طلب تحاليل ..
فهد : ايه التحاليل دى ؟
دكتور رياض : عشان نشوف السبب بما إنها كويسه
فهد زعّق و كإنه ما صدق لقى سبب يزعق عشانه : كويسه ازاى انت مبتشوفش ؟
مالك لف دراعه على كتف فهد : إهدى بس هو قصده مفيش حاجه تقلق .. المهم كلّم حد من المستشفى عندك يجى ياخد العينه هى مش هتنزل
دكتور رياض فعلا كلّم ممرضه جات خدت منها عينة دم و رجعت المستشفى و خرج برا و مالك وراه ..
مالك : هعمل قهوه لحد ما المستشفى تكلمك
مالك عملهم قهوه و فهد طول الوقت مراقب حركات وشهم و نظراتهم و بيحاول يستشف منها علاقتهم واصله لفين ..
قعدوا ف قاعده متوتره شربوها و ربع ساعه و كلمته بلّغته بالنتيجه ..
دكتور رياض إبتسم لفهد : اهو طلع مفيش حاجه يا سيدى .. إبنك بس شكله هيطلع غلس لأبوه و عايز يعمل قلق و خلاص.
فهد تقريبا مستوعبش او تاه ف جملته لحد ما مالك فوّقه بحضنه : مبروك يا حبيبى .. الف مبروك لحبيب عمو
فهد إبتسم بهزيان و طلعت منه ضحكه ملغبطه بتوهه و مالك هو اللى عينيه دمّعت بفرحه و الاتنين بيضحكوا ..
الدكتور إستأذن مشى و الاتنين بيضحكوا و بس و كإنهم لأول مره بيفرحوا او بيعوّضوا اللى راح منهم ..
حلم خرجت على صوتهم و إستغربت حالتهم : الدكتور قال ايه ؟
روفيدا خرجت من غير كلام وقفت تسمع و فهد راح عليها حضنها قوى : مبروك يا قلب الفهد .. مبروك يا ام مالك
مالك الكلمه اللى طلعت من فهد بتلقائيه خطفته .. إنه هيسمّى بإسمه و إنه لسه محتفظ بمكانه جواه مهما حصل ..
روفيدا فهمت و إبتسمت : انت خلاص سمّيته مالك ؟
مالك رفع حاجبه و بصّلها من بعيد من غير ما يتكلم و هى ضحكت بإحراج : و الله ما اقصد بس قصدى خلاص قرر إنه ولد
مالك إبتسم قوى بحب و راح عليهم باركلهم : يا ستى واد بنت المهم تكونوا بخير و تقومى بالسلامه
حلم شافت عيون مالك بفرحتها قوى و قدرت تلمح من جواهم دمعة الفرحه المكتومه بس هى قراتها دمعة حرمان او جرح منها و إستغبت نفسها ف اللحظه دى قوى لما إكتشفت إنها مش حارماه من الخلفه دى حارمه نفسها من فرحة عيونه دى ..
روفيدا ملاحظه نظرتها لمالك فمسكت إيدها و حبت تهزّر : عقبالك يا لوما و نعملها سوا
حلم وشها متضايق بس من نفسها هى مش من الكلام : ربنا يسهل.
مالك لاحظ تكشيرتها و ضيقها و ردّها المختصر و ده خنقه و كإنه بيتجرح منها من تانى او بيحس دلوقت بس بقيمة اللى عملته ..
مالك إستأذن و خد حلم و نزل و سابهم .. نزل شقته مخنوق و بهدوء دخل لبس و هى راحت عليه : انت نازل و لا ايه ؟
مالك إبتسم إبتسامه خفيفه : اه شغلى خلاص الساعه عدّت سبعه و مش هعرف انام تانى كده كده ف هنزل
حلم مسكت إيده و هو قصد ميبصّش ف عينيها : طب اقعد نفطر سوا
مالك بإختصار : لا مليش نفس
سابها و نزل و هى إتخنقت من نفسها و الظروف اللى معانداهم و الفجوه اللى إتولدت و بتكبر بسببها ..
هامر إتصل بصفوت راحله و الاتنين قعدوا يتكلموا ف الشغل بينهم ..
صفوت : بردوا مصمم على مالك يقوم بالعمليه دى ؟
هامر برغم إنه متردد من ناحية مالك : و لسه عند رأيى
صفوت : مع ان دى عمليه بسيطه و اى حد ممكن يقوم بيها و بدون غلطات كمان .. مالك مش عايز يغوّط اكتر و انا سايبُه يجى واحده واحده من غير ضغط عشان مبيجيش لا بالضغط و لا بلوى الدراع و لا دى جرة رجل؟
هامر : بالظبط كده .. يبتديها بعمليه بسيطه و بعدين كل حاجه هتيجى تباعا بعدها .. تعامله معايا هجيبه مره واحده .. يعنى لو عدّى من المرادى هشدّه معايا مباشرة .. خطوه خطوه متنفعش معايا انا بالذات لإنه هتديله وقت و الوقت ده هيحط قدامه فرصة تفكير و واحد بعقلية مالك انت عارف كويس قوى إتشكّلت ازاى انا مش ضامن لو فكّر ازاى هيبقى شكل تفكيره
صفوت سكت بترقّب : لو عدّى المرادى ؟ هو لسه كده معداش ؟ انت قولت لو وافق على اى حاجه و اى مقابل و اى سبب يبقى فى حاجه مش مظبوطه و اديه باع الليله كلها.
هامر سكت بتفكير : و يمكن عارف إنك هتفكر بالشكل ده فعمل اللى يوصّلك لنفس النقطه
صفوت مش مقتنع تماما : و بالشكل ده ايه اللى هيثبتلك إنه ف السليم؟
هامر : لو العمليه دى بالذات هى اللى عدّت .. مالك لو مش مظبوط فى حاجه هتبقى مش مظبوطه ف اللى جاى مهما كان ذكى و بالذات ف عمليه زى دى فيها تهريب بنات برا و شغلهم برا اكيد متوقع شكله
صفوت وصل لتفكيره : عشان كده حطيت رجله ف عمليه زى دى ف الاول تجيب بيها رجله لعندك ؟
هامر بتأكيد : اه ... هسألك السؤال اللى كان لازم انت اللى تسأله.
شغل المجموعه و الحراسه واجهه مستخبى وراها شغلنا و مع ذلك عشان مالك له إسمه و سُمعته المجموعه و الحراسه إشتغلت و بقا يجيلكوا طلبات حراسه و انت بنفسك متابع مع سالم المحامى و كامل و عارف الحراسه بتشتغل و المفروض السلاح اللى مالك بيقدّم عليه و ياخده بنهرّبه من تانى ناحيه للى عايزينه
يبقى هو هنا بيشغل المجموعه بالحراسه منين ؟؟
صفوت بصّله قوى بإنتباه و بيحاول يلاقى اجابه مناسبه : مالك بيتصرف
هامر مقتنعش : بيتصرف منين بقا ؟ ماهو لو بياخد السلاح و يهرّبه و يرجع يجيب سلاح للمجموعه يبقى مبيعملش حاجه و اعتقد إنه مش اهبل للدرجه دى
صفوت سكت بتوتر و ندم للحظه لو مكنش وصل الاتنين ببعض ..
هامر : إتصلى بقا بيه يجيلى و متقولهوش حاجه .. خلّيه بس يجيلى
صفوت كلّم مالك اللى كان متوقع إتصاله و فعلا شويه و راحله ..
مالك بهدوء : بس انا موافقتش و لا إتفقنا
هامر : و انا جايبك عشان نتفق .. انت عايز ايه بالظبط ؟ و بلاش حكاية ان مش عايز تغوّط اكتر ف الطريق ده عشان مش منطقيه .. الشمال واضح و اليمين اوضح و اول خطوه ف اى جهه فيهم بمجرد ما إختارتها اول خطوه زى اخر خطوه.
مالك ساكت تماما عشان عارف ان كلامه اصح من إنه يترد عليه : فى حاجات بالنسبالى مرفوضه تماما .. ماليش ف الدم و لا الشرف .. انا حتى تهويش المحكمه عملته لمجرد إنه كان مش اكتر من تهويش و فوضى لناس شايفينى بقيت بلطجى و مينفعش بلطجى يبقى موجود بينهم
صفوت إتوتر و مالك بص عليه : و اعتقد إنك عارف ان لو كان فى حاجه تانيه ف انا مكنتش عارف بيها
هامر ضحك بصوت عالى : مش عيب اما واحد زيك كان ظابط و مخابرات كمان يقول ماليش ف الدم ؟ دى اول حاجه بيعلّمهالكم و بتوصل للدم البارد كمان
مالك دوّر وشه و غمّض عينيه قوى و هامر مط شفايفه ببرود : اما الشرف ده ف شغلانتنا مبنتكلمش بالمنطق ده و عموما متقلقش من الناحيه دى ف السليم
مالك قرفان جدا : امال عايز تسفّر بنات و بالعدد ده و برا ليه ؟
صفوت هنا اللى رد : هما موافقين .. عايزين تأشيرات عمل و فيز برا و مش طايلين و احنا بنخلّص الحاجات اللى زى دى لآى حد و بناخد نسب .. مش شرط بنات و لا بنبقى مسؤلين عنهم برا .. احنا بس بنخلّصلهم اللى مش بيخلص قانونى و هما حرين ف اللى بعد كده
مالك سكت كتير : اشوفهم
هامر بذهول : تشوف ايه ؟ بقولك 1500 فرد
مالك وقف بجمود : اتأكد من كلامك الاول و اتأكد منهم و من إنهم مسافرين برضاهم و مسافرين ليه بعدها انا اللى هخلّصلهم الورق.
هامر نفخ بعنف و صفوت بصّله بهدوء و رجع بص لمالك : خلاص إدينى يومين هكون رتبتلك معاهم .. بس عشان تبقى عارف مش كلهم هتعرف تقابلهم
مالك : و مش هقابل واحده و لا اتنين .. قابلنى باللى تقدر تجمعهم و إلا مش هعمل حاجه .. اتطمن الاول إنهم مش اكتر من هجره حتى لو غير مشروعه غير كده خاف منى و من اللى هعمله
هامر بصّله بقلق و إبتدى يقلق بجد بس من وجهة نظره عقليه زى مالك تستاهل الصبر ..
مالك سابهم و مشى مخنوق منهم و من نفسه و من البيت و من حلم و من الدنيا بحالها و بيتمنى بس لو مسموحله يختفى منها ..
ف الشركه عند مروان بينفخ بغيظ و رايح جاى بالموبايل ف إيده ..
أبوه دخل عليه : انت بتتصل بمين و مشغول كده بالموبايل من الصبح ؟
مروان بغيظ : حلم .. معرفش مبتردش ليه ؟
أبوه بصّله بذهول : انت بجد مش عارف مبتردش عليك ليه ؟ انت مستنيها ترد اصلا ؟
مروان نفخ بضيق : كانت هنا امبارح و قبل ما تقول حاجه هى اللى جات من نفسها و كنا كويسين و بتضحك و نهزر لحد ما زفت جه إتقلبت ...ده سابها و مشى و هى جريت وراه.
أبوه بيبصّله بخيبه على إنه مش عارف يتخطاها برغم ده كله : و مين قالك إنها كانت جيالك انت اصلا ؟ و سابتك و راحتله ؟ مش يمكن كانت من الاول جياله هو ؟
مروان مفهمش ف بصّله بإستغراب : جياله هو هتجيله على عندى ؟ ايه غلطت ف العنوان مثلا؟
أبوه نفخ بزهق او نفاذ صبر : مش يمكن بتضربه بيك ؟ مختلفه معاه او مش عارفه تجيبه ف بتجيبه لعندها بيك ؟
مروان مش عايز يقتنع مع إن الحقيقه واضحه قدامه : انا عايزها ف شغل اصلا
أبوه بصّله بتردد : شغل ايه ده ؟
مروان بزهق : عميل جديد للشركه و عايز نتفق و نمضى العقود معاه
أبوه كان هيقوله على إنها إتنازلت عن كل حاجه بس إفتكر كلام مالك ف إتردد : خلّص انت و لو إحتاجت حاجه اعتقد فى محامى تانى
مروان لاحظ لهجته اللى إتغيّرت : يعنى ايه ؟ هى لازم تبقى موجوده .. ده عميل جديد و داخلين صفقة شراكه سوا و هى شريكه مش مجرد محاميه هتوثّق عقود
أبوه إتنرفز : عشان هى إتنازلت عن كل حاجه
مروان إتصدم و بص لأبوه بإتهام او شك : و ايه اللى يخليها تتنازل ؟ هتعمل ده ليه ؟ و من نفسها كده ؟
أبوه لاحظ نظراته ف نفخ بغضب : لا عشانه .. إتنازلت عشانه .. عشان تاخده ف المقابل .. عندها إستعداد ترمى كل حاجه مقابل هو .. او هى مدياه الثقه دى إنها هتتنازل عن كل حاجه ف مقابل هو
مروان بصّله قوى : يعنى ايه هى مدياه الثقه إنها هتتنازل عشانه ؟
أبوه دوّر وشه و مروان صمم يسمع الاجابه لحد ما أبوه زعّق و هو ماشى : عشان هى لسه متعرفش .. انا قولتله لو خدتها مش هتاخد قشايه فوقها و هو وافق .. ف ياريت تفوق انت بقاا
سابه و مشى و مروان فضل واقف مكانه بغيظ ..
عدّى يومين و مالك و حلم بيتجنبوا بعض و الحاجز اللى بينهم بيعلى اكتر .. هى عارفه إنها غلطانه ف حاجات كتير بس مصممه تكسر صمته من غير ما تاخد بالها إنها بتكسره هو كمان مع الصمت ده او بتكسر ثقته فيها ..
و هو معندوش طاقه للكلام او العتاب .. الطاقه اللى عنده يدوب مكفياه يتنفس و بس ..
صفوت إتصل بيه بعتله مكان هيتقابلوا فيه و مالك نزله و إتقابلوا ..
مالك ركن عربيته و نزل منها ع العنوان اللى خده منه ..
صفوت : انا جمّعتلك الناس و خليت المسؤل اللى بيتعامل معاهم بجمّعهم بحجة محتاج اوراق منهم
مالك إتنفس بالعافيه : عايز اقابلهم لوحدى
صفوت شاورله يدخل و بعد ما مالك إتحرك كام خطوه وقف على كلامه : على فكره انت اللى قولت الواحد مبيعرفش يشتغل مع حد مخوّنه
مالك إتكلم من غير ما يلتفت له او تقريبا بص لفوق قوى : دى غير دى .. انت بتخوّنى ف الغلط و انا بخوّنك ف الصح
مالك دخل المكان و كان زى المخزن او مصنع مهجور قديم و إتفاجئ بعدد كبير جدا تقريبا العدد كله اللى قاله عليه و ده نوعا ما طمنه إنه اكيد مش هيحفّظ دول كلهم هيقولوا ايه و لا كلهم هيوافقوا ..
مالك دخل عليهم و الكل إنتبه و هو شاورلهم قعدوا ..
مالك : انتوا مسافرين برضاكم ؟
كلهم اكدّوا على رضاهم و مالك سكت شويه : رايحين لمكان واحد ؟ قصدى شغل واحد ؟
واحده ردت : لاء فى مننا ف الفرقه و فى عمال ف المكان.
مالك سكت شويه و الكل اكّد على كده و مالك قعد يتكلم معاهم كتير و لفّ على معظمهم و عرف ظروف كل حد لواحده و بيحاول يقنع نفسه إنه صح ..
خرج لصفوت اللى واقف بقلق و اخده و راح ل هامر ..
مالك بهدوء : خلاص إدينى يومين اخلّصلك اوراقهم و الاجراءات
هامر بذهول : يومين ؟
مالك إبتسم و صفوت اكّد على كلامه : طبعا .. مالك اى حاجه مهما كانت بتخلص ف إيده ببساطه لمجرد إنه عايزها تخلص
هامر إبتدى يتطمن : طب هتسفّرهم بإيه و ازاى ؟
مالك بهدوء : الباخره اللى كنتوا بتستخدموها ف السفر .. انتوا مش شغالين ف الموضوع ده من قبل كده؟
صفوت : قصدك اللى كان عادل ماسكها وقت ما كان بيخلّص ؟ دى إتكشفت يا مالك.
مالك سكت بتفكير : ماهى عشان كده هنسافر بيها و مش هنسافر بيها
الاتنين بصّوا لبعض مش فاهمين و مالك ضحك غصب عنه على شكلهم : طالما الباخره إتكشفت يبقا اكيد فى عين خفيّه محطوطه عليها متابعاها .. إحنا ف التحقيقات بندقق مع التفاصيل الصغيره قبل الكبيره عشان هى اللى بتوصّل للكبيره و لكل حاجه ..هما اكيد مستنيين الباخره عشان يتابعوا اى حركه منها و احنا بقا هنظهرها ف سكتهم .. هى مش اوراقها قانونى و سليمه ؟
صفوت بتأكيد : اه
مالك : خلاص تتحرك بحيث تشد النظر لها و يفتكروا ان دى عمليه و تشغلهم لحد ما احنا نخلّص من تانى ناحيه كل حاجه.
صفوت إبتسم بثقه و هامر إنبهر قوى بطريقة تفكيره : تمام يبقى رتّب نفسك و إنجز كل حاجه و اعمل حسابك انت اللى هتطلع معاهم
مالك بصّله قوى و عرف إنه بيشك فيه او كان متوقع ده : انا ؟ انت عارف انا مباخدش خطوات زى دى بنفسى .. حتى العمليات لصفوت انا ببقى موجود بس ف اللى عارف إنه صعب يخلص بالشكل اللى عايزُه يخلص عليه
هامر : خلاص إعتبرها صعب تخلص صح و خليك معاهم لحد ما يخرجوا و اهو عشان الشك اللى عندك يخلص
مالك إبتسم : قصدك الشك اللى عندك انت اللى يخلص
هامر ضحك و إتفقوا فعلا ع الخطوات الجايه و مالك خلّص الاوراق و الاجراءات و كل المطلوب لحد يوم السفر ..
مالك بيرتب شنطته و حلم جنبه وشها بيطق غيظ و عايزه تكسر حاجز الصمت اللى بينهم ده ..
حلم بضيق : بردوا مش هتقولى مسافر فين ؟
مالك : قولتلك مسافر تبع شغلى
حلم : ايوه فين يعنى يا مالك ؟ و بعدين انت مش مسافر شغل .. انت بتهرب .. زى عادتك يعنى .. قدام اى حاجه بتهرب
مالك بصّلها قوى كتير : ماشى يا حلم .. ايوه انا فعلا بهرب .. محتاج ابقى لوحدى شويه .. محتاج اشوف انا فين منك .. وصلت لحد فين جواكى و معاكى .. مجرد إنى محتاج ابعد.
حلم كإنها مسمعتهوش : طب خدنى معاك
مالك إستغرب الرد اللى مالهوش علاقه بكلامه و ضحك غصب عنه و هى مسكت إيده بمحايله مسكه كهربته : عشان خاطرى يا مالك .. خلينا نخطف بعض من كل حاجه حوالينا و اهو نغيّر جو و نبقى لوحدنا بعيد عن دوشة الناس و الشغل و الخلافات
مالك الفكره عجبته بس هى إتأخرت فيها قوى : إدينى يوم و لا اتنين هخلّص حاجه ف إيدى و اول ما ارجع هنسافر اى حته انتى عاوزاها
حلم سحبت إيده من الشنطه اللى بيرتبها قدامه و مسكت ياقته و شدته عليها بتملّك : طيب مش هتضحك بقا ؟
مالك حس إنه مهدد ف اللحظه دى و هو مش عايز يتراضوا لا دلوقت و لا بالطريقه دى ف إنسحب من بين إيديها بهدوء : اما ارجع يا حلم .. اما ارجع نتكلم .. انا دلوقت تعبان و محتاج انام شويه عشان نازل الفجر
حلم كشّرت و هو قفل الشنطه و ركنها جنب الباب و طفى النور و دخل السرير بهدوء و هى متابعاه و عايزه لو بس تنزل ضرب فيه او تشد لسانه تخنقه اللى دايما صامت ..
مالك حس إنه احرجها ف همس براحه : مش هتنامى ؟
حلم ردّت بتلقائيه : لو مش هتاخدنى ف حضنك يبقى لاء
مالك متكلمش بس فتح دراعه و هى نطّت جنبه و كلبشت فيه و هو بعد ما كان واخدها تحت دراعه رفع دراعها هى و هو اللى حط راسه على صدرها و لفّ نفسه بدراعها كإنه بيبعتهلها دعوه صامته إنه هو اللى محتاجلها ..
ف وسط زحمة الافكار دى الاتنين ناموا بهدوء لحد ما منبه مالك رن كإنه بيصحّيه من حلمه مش من نومه و هو صحى عليه ..
قام لبس و اخد شنطته و ميّل على وشها باس راسها و باسها مره ورا مره ورا مره و قام بالعافيه راح ناحية الباب يخرج وقف على صوتها : ده انت قلبك اسود بجد بقا
مالك إبتسم إبتسامه مكسوره عشان كان حاسس بيها صاحيه : صباح النور
وقفت راحت عليه بتعدله هدومه و هو مركز مع حركة وشها و هى بتفوق من النوم و حركة شعرها العشوائيه و بيتمنى لو يخطفها او هى اللى تخطفه برا الدنيا اللى هما فيها دى ..
حلم ملاحظه نظرته و إبتسمت : يعنى لو مكنتش ندهت عليك كنت هتمشى من غير ما تصبّح عليا.
مالك بصّلها بعتاب : و انتى كنتى ماسكه ف النوم مستنيه لما انا اللى اجيلك .. انا اللى اكلمك .. انا اللى اخد الخطوه الاولى و هى دى دايما مشكلتنا يا حلم
حلم لسه هتتكلم مالك إبتسم بهدوء : انا لازم انزل عشان هتأخّر كده و اما اجى نتكلم
حلم رجعت شدته : اما تيجى هنسافر مش هنتكلم
مالك إبتسم و غمزلها و بعد ما قفل وراه وقف ثوانى و رجع فتح الباب و شدها قوى فجأه و حضنها و كل ما يرخى إيده من حضنها يمشى يرجع يشدد على حضنها تانى كإنه بيحضنها من اول و جديد .. لحد ما عرف يخلّص نفسه من حضنها و خرج من غير كلام ..
نزل خد عربيته راح الاول ع المجموعه يخلّص حاجات و عمل كام تليفون و لسه بيلم حاجته ينزل إتفاجئ بكامل داخل عليه : مالك باشا واحد عايزك برا
مالك بزهق : انا مش فاضى .. مسافر دلوقت خلّص انت اى حاجه و إرجعلى فى المهم بس لحد ما ارجع
كامل : بس معتقدش ده بخصوص الشغل .. ده ثروت بيه عم مدام حلم و عايزك و مفتكرش جاى ف شغل
مالك إستغرب زيارته و توقّعه ف نفس الوقت و مفهوش دماغ بس لازم يقابله : خليه يدخل طيب
ثروت دخل على مالك و مرماش حتى السلام : مردتش عليا يعنى
مالك إتريق : انت رميت السلام و انا مسمعتهوش ؟
ثروت نفخ : مالك شغل اللف و الدوران ده يتعمل على اى حد إلا انا .. انت فاهم كويس قوى كلامى.
مالك بيبص ف اللاب قدامه ببرود : لو جاى عشان موضوع التنازل ف انا قولتلك اما ارتب امورى معاها و اقولها هقولك او هى بنفسها اللى هتقولك
ثروت إتريق : انت إتجوزت و قرّبت تخلف و بتقولى لسه مرتبتش امورك ؟ و عايزنى اصدقك ؟
مالك الكلمه وجعته بس مبيّنش : ده اللى عندى و متخلنيش اقولهالك ان ده المتاح قدامك إنك تستنى و إلا انسى
ثروت بحده : يبقى هى هتعرف
مالك ضحك قوى : إثبت
ثروت إتنرفز من بروده : لاء لو ع المتاح قدامى ف هو كتير و انت اللى هتجبرنى ألجأله.
مالك ضحك بصوت عالى : و ايه هو بقا المتاح قدامك ده ؟ إنك تروح تقولها ؟ و هتقولها ايه بقا ؟ إنى طلبت من جوزك يشتريكى منى و يدفعلى تمنك و تمن تربيتى ليكى و هو وافق عشانك و حاليا عايز التمن و لا هتقولها مالك مضّاكى على تنازل عن حقوقك و انت معكش حتى اللى يثبت كلامك و انا ببساطه ممكن اقطع حتة الورقه اللى معايا و ساعتها هى اللى هتختار تصدق مين و اعتقد إنك عارف إختيارها كويس قوى
ثروت بصّله قوى و عرف إن كلامه منطقى و مالك حب يكسر سمه عشان هو حاليا مش حِمل يفتح على نفسه جبهه جديده : انا قولتلك اما ألقى فرصه مناسبه هفتح معاها الموضوع.
ثروت لهجته إتغيرت : انا قدامى حاليا مشروع كبير و داخل فيه شراكه مع واحد تانى و محتاج احدد موقفها بشكل قانونى عشان اعرف امشى فى المشروع و بالشكل ده انا هخسر ...ده غير مروان مكنش يعرف حاجه عن إتفاقنا و اما ضغط عليا قولتله و ممكن ببساطه يقولها
مالك بصّله قوى بحده و عايز يخنقه مكنش ناقصُه هو كمان : انت بتلوى دراعى ؟
ثروت فهم ان مالك هيخاف ع الاقل على اللى بينه و بينها : لاء انا بفهّمك
مالك حس ان كل حاجه بتتلغبط منه و مش عارف يلم ايه و لا ايه .. إتفتحت قدامه كذا جبهه و كل جبهه محتاجه يحارب فيها و كل حرب محتاجه مجهود منه و هو حاليا معندوش طاقه لأى مجهود او محتاج طاقته عشان يركز ف حاجه تانيه تخلص الاول ..
بص لعمها بتردد : هديك نسختك من العقود بس قسما بالله لو راحلها حرف منك او من إبنك مش هتعرف تتخيل حتى انا ممكن اعمل فيك ايه
ثروت هز راسه بغضب كتمه و مالك شاورله : يلا هاخدك ف سكتى نعدّى ع البنك اجيبهالك
مالك خده و راح البنك إداله نسخه من العقود و النسخه التانيه فضلت معاه ..
بعدها سافر على مينا بورسعيد اللى هتطلع منها الباخره الجديده اللى رتّب السفر عليها .. و ساب رجاله على الباخره اللى ف مينا العريش اللى كان عليها عادل و إداهم اوامر هيعملوا ايه و يتحركوا بيها فاضيه امتى بالظبط ..
مروان قابل العميل الجديد اللى جايله بصفقه جديده للشركه .. متردد يكلم حلم .. عايز يقولها بالإتفاق اللى عمله مالك من وراها مع أبوه و مش عارف عشان يضربهم ف بعض و لا عشان فعلا بيحبها و عايزها تعرف او يمكن الاتنين واحد ..مسك موبايله و رن عليها تانى ..
حلم بعد ما مالك نزل قعدت ع السرير و دموعها نزلت غصب عنها .. حسّت إنها زوّدتها مع مالك .. لازم تعمل حاجه .. تلحق اللى بينهم .. تقفل الفجوه دى قبل ما توسع بالشكل اللى مينفعش تنتهى عنده ..
لبست لبس بيت مقفول و نزلت عند فهد و روفيدا اللى إتفاجأوا بيها ..
حلم إتحرجت : انا جيت ف وقت غلط و لا ايه ؟ اطلع ؟
فهد : لا احنا كنا صحينا اصلا .. بس اصل إستغربت مش اكتر إنك سايبه مالك بدرى كده و نازله
حلم ضحكت بهزار : شوف انت مستغرب إنى سيباه مع إنه مش موجود اصلا و هو بيتهمنى إنى على طول بستناه هو اللى يجيلى
فهد بصّلها و هو بيعمل قهوه و هى قاعده مع روفيدا : انتوا متخانقين و لا ايه ؟
حلم سكتت بزعل : لاء بس بردوا مش متصالحين
فهد ضحك : هى فزوره ؟ فى ايه يا بت مالكوا ؟ حصل حاجه و لا ايه ؟
روفيدا إتكلمت بتلقائيه : انا بردوا ملاحظه ان فى حاجه مش مظبوطه بينكم بس مردتش اقولك حاجه لا تتضايقى .. مالك يوم ما كنتوا هنا الصبح اما انا كنت تعبانه كانت عينيه متعلقه بيكى و كإنه بيلومك او عايز يقولك حاجه .. انتى مزعلاه و لا ايه ؟
حلم إفتكرت بس محبتش تتكلم ف تفاصيل : سوء تفاهم خفيف و هصلّحه
فهد جه قعد جنبهم : لاء واضح فعلا إنه خفيف.
حلم حدفته بخداديه من جنبها : ما تخليك ف نفسك .. و لا اقولك لا خليك معانا عشان اقولك انا عايزاك ف ايه بالظبط
فهد بصّلها بغيظ : ايوه انا قولت جايه ف مصلحه .. مجيتك ع الصبح دى مش لله ابدا
حلم حدفته بكمان واحده و هو لقفها و حدفها بيها : انطقى عايزه ايه ؟
حلم بحماس عيونها لمعت : عايزه اعمل حاجه جديده لمالك ..
فهد رفع حاجبه : جديده زى ايه ؟ و جيالى انا ليه هو انا اللى مزعّله و لا انا اللى هعمل ؟
حلم نفخت بغيظ : نسافر مثلا .. نروح اى حته .. و اه انت اللى هتعمل .. عشان عايزه ارتبها عقبال ما يرجع و اول ما يوصل نروح على طول ف انت اللى هترتبهالى
فهد لقط من كلامها كلمة السفر : هو مسافر فين و ليه اصلا ؟
حلم : عادى تبع شغله و بيقول كام يوم و راجع .. يمكن على اخر الاسبوع .. و من هنا لأخره تكون جهزتلى حجز لإسكندريه و انا هتصل احجز فى الشاليه اللى هو حجزهولنا للفرح .. عايزه اخده نغيّر جو يومين .. ممكن ؟
فهد : دى بسيطه بس انتى متأكده إنه راجع اخر الاسبوع ؟
حلم لسه مردتش روفيدا إتكلمت : طب ما تسافروا برا مصر
حلم كشّرت : مرضيش ساعة شهر العسل و خايفه افاجأه يتضايق و ابوّظ السفريه
فهد سرح لإنه هو كمان كان مستغرب مالك إنه رفض السفر برا ..
حلم نبّهته : هاا ؟
فهد : خلاص هحجزلكوا ( بص لروفيدا ) نسافر احنا كمان ؟
روفيدا حسّت ان حلم عايزه او محتاجه تنفرد شويه بمالك يتصافوا : لا بلاش انا لسه ف اول الحمل و خايفه اتعب
فهد إبتسم و قام فعلا يرتبلها اللى عايزاه و بعدها عملوا فطار و فطروا سوا و فهد سابهم و نزل شغله ..
حلم موبايلها رن و خدت نَفس بحماس بس لقته مروان ف خرّجت نَفسها بإحباط .. رن مره ورا التانيه و بعد ما مسكت الموبايل ترد إفتكرت مالك و زعله ف إتراجعت و مردتش ..
مروان حدف الموبايل بغيظ : تستاهلى .. انا غلطان
قابل العميل و إسمه اسعد و اللى كان عارض عليه شراكه ف مجموعة مصانع اجهزه كهربائيه و هو كان موقّف كل حاجه على حلم ..
مروان بتفكير : بس مجموعه بالحجم ده هتحتاج لراس مال ضخمه و انا حاليا مش مستعد
اسعد : و لا انا كمان
مروان رفع حاجبه : نعمم ؟
اسعد ضحك بهدوء : انا قصدى إنى عندى فكرة المشروع و دراسته و كنت اخدت المكان اللى هيبقى مقر له و عيّنت الناس اللى هتشتغل عليه و كل حاجه بس السيوله مغطتش و محتاج شريك و انا كنت إتعاملت معاكم قبل كده ف كذا شغل ف رجعتلك لو موافق نتشارك و اذا كان ع السيوله ناخد قرض بضمان المشروع و اما يتنفذ يبقى نسدد
مروان فكّر : هو فعلا المشروع يستاهل بس هيحتاج قرض كبير
اسعد : اى واسطه لبنك من البنوك الكبيره و هتوافق
مروان تفكيره راح عند أبوه : خلاص سيبلى الموضوع ده.
إتفقوا ع المشروع و مضوا عقود شراكه بينهم بعد ما شاف دراسة المشروع و شاف المقر بتاعه..
بعدها قدّموا على قرض من البنك و أبوه كلّم اكتر من حد تبعه إتوسطله و وافق ع القرض و خدوه و فتحوا حساب بإسم المشروع و حطوه فيه ..
عدّى كام يوم ف الشركه عند مروان راح عنده ظابط امن دوله و مروان قابله بإستغراب : خير فى حاجه ؟
الظابط : انت مروان ثروت الدينارى ؟
مروان بقلق : ايوه فى ايه ؟
الظابط : معايا امر بالقبض عليك
مالك سافر على بورسعيد .. كام يوم و هو بيرتب المكان و جهّزه للسفر و تمم ع الباخره و إدّى الاوراق اللى خلّصها لحد تبعه معاه هناك هيسلمها للناس قبل ما يطلعوا ..
وصل الناس اللى هيخرّجهم من البلد و وزّع عليهم باسبوراتهم اللى خلّصها و راحوا يتمموا ع الباخره ..
و إدّى امر لرجالته اللى على باخرة العريش تطلع فاضيه لمجرد إنه عايز يتأكد فى حد متابعه و يشغل الوضع و فعلا جهزوا يطلعوا ..
عادل كان سايب حد تبعه يراقب اى جديد او اى حركه للباخره و فعلا اول ما إبتدت تجهز و يتمموا على صيانتها تطلع الراجل تبعه إتصل بيه بلّغه ..
عادل بغضب : يعنى ايه بتجهز تطلع ؟ مين طالع بيها ؟
الراجل : معرفش بس اللى عرفته إنها هتطلع اخر النهار
عادل تفكيره راح عند مالك او بالأصح عند الشخص اللى صفوت خلاه هرّبه : يبقى اكيد الحيوان اللى شغال مع صفوت و هرّبنى صفوت حطّه مكانى
الراجل : طيب اتصرف ازاى ؟
عادل بغلّ : لاء انا اللى هتصرف .. انا قريب منك و هجيلك بس امّن المكان و إتأكد ان مفيش حد متابعهم
عادل قفل معاه و إبتدى يتحرك لعنده ف المينا معتقد ان مالك اللى هناك .. هو ميعرفش مالك شخصيا .. هو بس اما مالك هرّبه كان ملثّم و وداه عند صفوت و دخل قعد مع صفوت و خرج عادل وقتها بس شاف وشه من بعيد من غير ما مالك ياخد باله ..
بعدها اما روفيدا إتخطفت و هو كان كلّف رجالته يخلوها ف المكان لحد ما يروحلهم و قبل ما يوصل مالك راح خرّجها و هو يدوب وصل بعربيته كان مالك خرج بيها ملحقهومش بس ضرب عليهم نار من بعيد و هنا شاف مالك معاها و إتأكد ان هو نفس الشخص اللى هرّبه .. بعدها إبتدى يسأل عنه و عرف إنه اخو الظابط اللى قبض عليه و فهم هو ليه حتى مضربش عليه نار ..
عادل وصل المينا و إبتدى يتحرك برجالته حوالين الباخره بشكل متخفى يوصل لمالك ..
عند فهد ف المديريه بيجهز و يتمم على حاجته و طلب القوه معاه ..
اللوا مدحت دخل عليه : فهد انت اللى طالع المأموريه دى ؟
فهد بحماس : اه
اللوا مدحت سكت بس وشه قلقان و فهد بصّله و حاول يهزر : لا انا كده اتغر .. انت بقا قلبك ضعيف من ناحيتى كده ليه ؟ اللى يشوفك دلوقت ميشوفكش كل يوم الصبح عايز تجيبنى ببوكس و اتنين عساكر من حضن بنتك
اللوا مدحت ضحك بغيظ و إستفزه : ماهو انا بخاف عليك عشان بنتى .. انتى فاكرنى ميت فيك ؟
فهد ضحك بغيظ : اه قول كده .. بعدين مانا اصلا طالع عشان بنتك .. المأموريه دى بالذات عشانها .. انت ناسى ان الزفت بتاع الباخره هو اللى ورا خطفها؟
اللوا مدحت قلق : انت لسه متأكدتش
فهد بإصرار : انا مكنتش ماسك غير قضيته وقتها و هو اللى هرب منى ف مفيش غيره يعملها يشغلنى عنه .. ده غير روفيدا قالتلى إن واحد من اللى كانوا ف المكان كان بيتصل بحد بيقوله خطيبة الظابط معانا .. يبقى ده معناه إنها متاخده عشانى و انا مكنتش مختلف إلا ف القضيه دى ف ده معناه ايه بقا ؟
فهد بتلقائيه عقله فكّره بكلام حلم اللى قالتله ان مالك مسافر و هيرجع اخر الاسبوع و شرد ..
اللوا مدحت : طيب هابعت معاك عدى و
فهد بصّله بجمود : لاء .. انا اللى هجيبه ده تار بايت من قبل خطف روفيدا .. هو هرب منى انا و انا اللى هجيبه المهم خد انت بس بالك من بنتك
اللوا مدحت سكت بقلق و متوتر فهد جهز و مشى سافر العريش بسرعه بالقوه معاه ..
اللوا مدحت طول اليوم فى قلق لحد ما فهد طمّنه إنه يدوب واصل و لسه هياخد خطواته بالقوه اللى معاه ..
عند مروان ف الشركه الظابط راحله معاه امر بالقبض عليه ..
مروان : نعممم ؟ و ده ليه ان شاء الله ؟
الظابط : هناك هتعرف فى التحقيق ف يلا بهدوء عشان متضطرنيش ألجأ لإسلوب تانى
مروان حاول يتواصل مع أبوه بس معرفش ف راح معاه و من هناك طلب من الظابط يكلّم محامى .. و اما خد إذن المكالمه إتصل بأبوه اللى راحله على طول ..
أبوه زعّق : يعنى ايه يتقبض على إبنى و يتاخد قدام الناس و من وسط شغله ؟ انت فاهم انت عملت ايه ؟
الظابط : اقعد يا سيادة اللوا خليك تفهم الموضوع.
أبوه بغضب : انا مش عايز افهم زفت .. انا اللى فاهمُه ان إبنى لازم يخرج حالا
الظابط : لا مش هيخرج و مش حالا إلا لو برّأ نفسه .. إبنك متاخد فى غسيل اموال .. يعنى مش اى قضيه .. و لازم نحقق
أبوه بص لمروان اللى إتصدم : غسيل اموال و تهريب فلوس ايه ؟ انت إتجننت ؟
أبوه : هو ايه اللى حصل بالظبط ؟
الظابط : اللى انا بحاول اوصّلهولك من ساعة ما جيت .. إبنك قدّم على قروض بمبالغ ضخمه من البنك المركزى و خد المبالغ دى بضمان مشروع جديد بيعمله و الموظفين اللى شغالين معاه فى المشروع قدموا كمان على قروض بأساميهم بضمان مقر المشروع الجديد و شغلهم فيه و خدوها
و تانى يوم حسينا ان فى حاجه مش مظبوطه لمجرد ان كمية القروض دى كلها جت مره واحده فى وقت واحد و اما بدأنا نتحقق من الموضوع إكتشفنا ان لا فى مشروع و لا مقر.
مروان وقف بصدمه : نعمم ؟ انت إتجننت ؟ لا طبعا انا اللى متفق ع القروض و انا اللى ماضى ع المشروع
أبوه إبتدى يفهم ان دى لعبه و إتنصبتله : و بعدين ايه اللى حصل ؟
الظابط : حساب البنك الخاص بالمشروع إتصفّر و المبالغ اللى فيه إتسحبت منه و فضى و حسابات الموظفين إتصفّرت و قروضهم إتسحبت هى كمان .. روحنا مقر الشركه لا لقينا شركه و لا مقر و مجرد مبنى متأجر .. يبقى ده إسمه ايه لو مش نصب ؟
أبوه وقف بعنف و تفكيره راح ف إتجاه واحد عند واحد بس : ااه يا ابن الكلب لعبتها و حياة امك ما هسيبك
اللوا ثروت خرج من القسم و هو ف دماغه واحد بس اللى ورا اللى حصل و حالف مش هيسيبه ..
كلّم حد تبعه يجيبله تفاصيل مالك الهجام و اخباره بالظبط ..
عند مالك قبل ما يتحرك بالباخره جاله تليفون و إتنفض بقلق و قفل و نزل من الباخره قبل ما تتحرك ..
كلّم حد من رجالته راح وراه : انا مش هعرف اطلع معاكوا .. انت عارف كويس قوى هتعمل ايه
الراجل : اه متقلقش يا باشا
مالك بتأكيد : خد بالك الغلطه بفوره
الراجل : ان شاء الله و هبقى اكلمك اطمنك
مالك حاول يهزر : لو انت إتمسكت معرفكش
الراجل ضحك و مالك ضحك بغيظ و مشى ..
الراجل رجع ع الباخره يطلع بيها و يدوب إتحركوا و الباخره وقفت ..
القبطان بتاعها راح يشوف الماتور لقاه وقف و بيطلّع شرار .. يدوب بيحاول يلم الموقف ثوانى كان الماتور مكهرب و الشرار بيزيد و شويه و الشرار لقط من البنزين و النار مسكت فيه و إبتدت تتسرب للباخره و النار مسكت فيها و الدخان عتّم الجو و كل اللى فيها إبتدوا ينطوا ف المايه كإنهم بيهربوا من الموت للإنتحار و الموقف بيغمق شويه بشويه لحد ما حوّل النهار لعتمه شبه الليل و كل حاجه خلصت !!
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثلاثون
مالك قبل ما يطلع بالباخره جاله تليفون من الحراسه اللى سايبها على فهد و هو اول ما بص ف الموبايل قلق ..
الراجل : مالك باشا .. فهد طالع على طريق العريش .. تقريبا كده مأموريه
مالك غمّض عينيه بعنف و عرف ان حركة الباخره اللى هتطلع بشكل وهمى من العريش دى هتبقى ضده مش معاه .. هو كان عاملها قاصد بيها ان عادل يقع تحت رجله و يعرف يوصله من خلالها بس مقالش كده لصفوت ..
هو كان عارف ان واحد زى عادل طالما حط فهد ف دماغه رغم إنه هرب منه يبقى مبيسبش حقه و ده معناه إنه لو لقى حد اخد مكانه عند صفوت هيبتدى يطلع من جُحره و يتحرك و عشان كده مالك كان سايب الناس اللى تبعه و موصيّهم عليه اول ما يظهر يجبهوله .. خاف لا يقف لفهد تانى و المرادى يأذيه بجد .. بس كده هتيجى معاه بالعكس ..
الباخره بتستعد و اكيد كانت متراقبه و صحيح معلهاش حاجه تدينه او تثبت إنه له صله بيها بس ظهور عادل ف الصوره و فهد اللى ف المأموريه ممكن يقعوا ف بعض و يا اما هو اللى يأذى فهد و ده مش مقبول نهائى يا اما فهد اللى يوقّعه و ساعتها ممكن هو كمان يقع معاه ..
مالك نده على واحد من رجالته و سابه يطلع بالباخره و فهّمه كويس قوى هيعمل ايه و مشى ..
الراجل رجع ع الباخره يطلع بيها و يدوب إتحركوا شويه للمايه جوه و الباخره وقفت ..
القبطان بتاعها راح يشوف الماتور لقاه وقف و بيطلّع شرار .. يدوب بيحاول يلم الموقف ثوانى كان الماتور مكهرب و الشرار بيزيد و شويه و الشرار لقط من البنزين و النار مسكت فيه و إبتدت تتسرب للباخره و النار مسكت فيها و الدخان عتّم الجو و كل اللى فيها إبتدوا ينطوا ف المايه كإنهم بيهربوا من الموت للإنتحار ..
الكل نزل ف المايه و الكل بيغرق او غرق و محدش بيلحقهم عشان ف نص المايه و النار مسكت ف الباخره مسابتش فيها حاجه لحد ما قضت عليها ..
عند مالك كلّم المسئول عن الحراسه لفهد : اسمع اللى هقولك عليه كويس .. سيب جزء من حراستك مع فهد .. اوعى يحصله اى حاجه .. اى حاجه مهما كانت انت المسؤل قدامى
الراجل : تمام .. و الباقى ؟
مالك إتنفس بضيق من الموقف اللى بيتعقد : الباقى عايزهم يلفّوا المكان على واحد هبعتلك صورته اول ما اقفل .. إسمه عادل يسرى .. مش عايزه يفلت منك .. المهم تجيبه بأى تمن و الاهم اوعى يقع تحت إيد فهد .. اوووعى .. انا بحذرك
الراجل : طب لو حصل و فهد وصله ؟
مالك : خلّصه من فهد من غير ما تقرّبله او تلمسه .. المهم تخلصه و تخليه تحت إيدك لحد ما اقولك تعمل ايه
مالك قفل معاه و خد طريقه يرجع ..
فهد وصل العريش و راح ع الباخره و حاوط المينا بالقوه اللى معاه و إدّى امر تقف و وقفت ..
طلع بترقب و خلاهم فتشوها حته حته و إتفاجئ ان مفهاش حد .. مفهاش اكتر من العمال اللى عليها و اللى طالع بيها و واحد معاهم ..
فهد إتنرفز : مين اللى معاك يلا ؟
الراجل : ايه مين اللى معايا ؟ انا طالع اجيب بضاعه هاخد مين معايا يعنى ؟ بعدين الاوراق كلها مظبوطه و انت فتشتها ملقتش حاجه مش مظبوطه
فهد إتنرفز : مش انت يلا اللى هتقول ايه المظبوط و ايه اللى لاء .. هات الزفت بتاعها.
الراجل إداله اوراقها و التصاريح و اجراءات السفر اللى مالك كان مخلصهاله بشكل قانونى سليم عشان متوقع ده .. فهد نفخ لمجرد ان مفيش حد و مفيش حاجه تتمسك عليها : الباخره دى بتاعة عادل يسرى
الراجل : كانت بتاعته و اما وقع و مبقتش تلزمه باعها
فهد بصّله قوى : و اما هو وقع بعهالك ازاى ؟
الراجل : هى بإسم اخوه اصلا و اخوه عرضها للبيع و انا إشتريتها و عقود البيع ف الاوراق اللى معاك
فهد إتآكد ان العقود سليمه بس مش مقتنع .. لفّ المكان حواليه بعينيه و نزلو إدّى امر للقوه اللى معاه تفضل ف المكان
شاور ل عدى اللى كان راح معاه : إقلبوا المكان حوالين هنا و اى حته قريبه و اقفلوا الطرق و الاشارات و كلّم لجان المرور اللى هنا و إديهم إشاره ان اول ما عادل يظهر يكلمونا
عدى : انت ليه متأكد إنه هيجى ؟
فهد شرد بتفكير : عشان هيجى.
عادل كان وصل و بمجرد ما وصل العريش الراجل بتاعه إداله خبر باللى حصل .. مش عارف يرجع من الطرق المقفوله و القوه اللى فهد سايبها و مش عارف يفضل ف المكان ..
حاول يتحرك بحذر لحد ما الراجل بتاع حراسة مالك اللى سايبه على فهد قدر يوصله .. تابعه بالعربيه و عادل خد باله و حاول يفلت منه و هو بيزنّق عليه ..
عادل طلّع مسدسه و إبتدى بضرب النار .. الراجل بتاع مالك كان واخد اوامر من مالك ميضربش رصاص عشان الموقف ميتصاعدش خاصة إنه متوقع فهد متابع المكان و اى قلق فيه هيوصله ..
بس اما عادل إبتدى بالضرب و حس إنه هيفلت إضطر يتعامل بالرصاص و الاتنين طلّعوا مسدساتهم و إبتدوا يضربوا نار على بعض ..
صوت الرصاص قلب الدنيا و حركتهم ورا بعض و حراسة مالك بتحاوطه بعربياتهم خلّت الاتنين كسروا اللجنه اللى عدّوا عليها و مشيوا ..
الظابط اللى ماسك اللجنه عرف ان فى حاجه مش مظبوطه رغم إنه متأكدش منه بس إتصل بفهد : فهد باشا ف عربيه لسه كاسره اللجنه من دقيقتين تقريبا و يدوب عدّت.
فهد خد حاجته و طلع بعربيته : اوعى تفلت منك
الظابط : لا متقلقش انا طلعت وراه و القوه اللى معاك مش هتسيبه
فهد إستغرب : انا سايب القوه ع الباخره مش ع اللجان .. انا معتمد ف اللجان على العساكر اللى واقفين عليها
الظابط إستغرب : امال مين دول ؟ ده فى اكتر من كذا عربيه وراه و بيخبّطوا ف بعض و بيضربوا على بعض نار
فهد شرد و تفكيره راح ف إتجاه واحد .. معقوله ؟؟
الظابط : انا هقفل معاك دلوقت
فهد إنتبه : انا قرّبت اوصلك .. المهم خليك وراهم اوعى حد منهم يفلت .. الاتنين عايزهم
قفل معاه و كمّل طريقه و بيتلفّت ع الطريق على اى حركه مُريبه .. لحد ما لمح عربيات بتخبّط ف بعض و بيلاحقوا بعض و طار ناحيتهم ..
الكل بيضرب بعربيته فى التانى و كلهم طلّعوا مسدساتهم و بيضربوا على بعض ..
فهد لمح عادل من وسطهم بعربيته و بيحاول يقرّب منه و عادل شافه و بيحاول يفلت او بيحاول يقلب عربيته و الاتنين بيتعانفوا على بعض ..
فهد طلّع مسدسه و وجّهه ناحية عجل العربيه اللى فيها عادل و قبل ما يضرب كان جاتله رصاصه عارفه مكانها كويس قوى ..
الرصاصه جات ف إيده وقّفتها للحظات و ثوانى و لسه هيتحامل على نفسه كانت جاتله رصاصه تانيه و عادل طار بعربيته بعيد ..
فهد حاول يتحامل على نفسه و يطلع بالعربيه وراه بس إيده بتنزف و حركته وقفت و العربيه بتختل .. عِند سيطر عليه يقاوم و بيحاول يتحرك بالعربيه و هى بتختل منه ..
الراجل بتاع مالك إتصل بيه بلّغه : فهد إتصاب ف إيده بس مصمم يكمّل بالعربيه .. مش هيلحق عادل بس العربيه هتتقلب بيه
مالك إتقبض : روح عليه .. حاوطه لحد ما يقف و خده على مستشفى
الراجل إتردد شويه : بس كده ممكن يفهم إننا عملنا كده نهرّب عادل .. ده ساعة خطف المدام انت عارف كويس عمل ايه
مالك زعّق : اخلص يا زفت اعمل اللى قولتلك عليه .. يفهم اللى يفهمه المهم هو دلوقت .. إلحقه قبل ما يجراله حاجه هقتلك
الراجل قفل معاه و إدّى إشاره لعربيه تطلع ورا عادل و هو راح ورا فهد و حاول يحاوطه بس فهد مصمم و بيزيد من سرعته بغلّ و العرببه بتخبّط ف الطريق ..
ظابط المرور لاحظه و شاف عربية الراجل وراه و عشان ميعرفش مين ده قلق و راح عليه و الاتنين حوالين فهد لحد ما اجبروه يقف تماما ..
فهد وقف بعربيته بعد ما الراجل كسر عليه الطريق و وقف قدامه و فهد نزل بعنف : انت مين با ابن الكلب ؟
راح ع الراجل فتح الباب بعنف و شدّه نزّله مسكه من هدومه حدفه ع العربيه و قبل ما يقرّب يضربه إتحقق من وشه كويس قوى .. نفس الشخص اللى كان موجود ساعة خطف روفيدا و مالك كلّمه و دخل لروفيدا و هو إتهجّم عليه و بعدها عرف ان مالك حاططهوله حراسه ..
فهد نزل فيه ضرب بعنف و بيضربه ف وشه مره ورا مره لحد ما وشه كله بقى دم و الراجل مستسلم عشان عارف ان ده تبع مالك ..
فهد زعّق : انطق يلا انت مين ؟
الراجل : مالك باشا حاططنى حراسه عليك و امرنى اتدخّل لو حصل اى حاجه و انا لقيتك إتصابت و العربيه هتتقلب بيك
فهد زعّق : حاطك تحرسنى و لا تراقبنى ؟
الراجل إستغرب : يا فندم احنا حراسه عليك و العربيه كان لازم اوقّفها و إلا كانت هتولّع
فهد زعق لمجرد إنه مش مقتنع او مش عايز يصدق : و انت مال اهلك
بِعد عنه بضيق و إتصل على عدى : عدى اطلع ع الطريق .. زفت هنا زى ما قولتلك ...حاول توصله بأى شكل .. اذا كنت الاول عايز اوصله قيراط دلوقت 24 .. هاتهولى بأى شكل.
قفل معاه و الراجل راح عليه بتردد : لازم تروح على مستشفى .. إيدك بتنزف و
فهد زقّه بحده : غور من وشى
سابه و الظابط راح عليه : متقلقش هيقع
فهد دوّر وشه و مش عارف يبطّل تفكير و لا عارف يفكر اصلا ..
الظابط بهدوء : لازم تروح مستشفى دلوقت .. انت واخد اكتر من رصاصه و إيدك إبتدت تنزف اكتر و اكتر من كده هتتأذى
فهد نفخ بعنف و بص لإيده اللى بتصب دم زى ما يكون مكنش حاسس بيها اصلا و الظابط خده بهدوء على عربيته و راح بيه ع المستشفى ..
عادل بعد ما فهد إتصاب و طلع بعربيته حراسة مالك طلعوا وراه و حاوطوه و ضربوا نار على عجل عربيته لحد ما فرقع و العربيه إبتدت تتخبّط و تحك فى الارض و قبل ما تقع حاوطوها وقّفوها و نزلوا منها حواليه .. كسروا باب العربيه و شدّوه نزّلوه منها و خدوه معاهم على عربيتهم و مشيوا ..
فهد راح المستشفى دخل العمليات طلّعوا الرصاصتين و خيّطوا جرحه و خرج من العمليات .. الراجل إتصل بمالك بلّغه ..
مالك نفخ بضيق : خليك معاه متسيبهوش مهما يعمل
الراجل : عادل وقع و مع الحراسه
مالك إبتسم غصب عنه : خليهم يرجعوا بيه القاهره و انا قرّبت اوصل
الراجل قفل معاه و إتصل بالحراسه يرجعوا بيه و مالك كمّل طريقه للقاهره لحد ما وصلهم ..
قابلهم ع الطريق و شاورلهم يطلعوا وراه لحد ما راح على مكان و ركن و هما ركنوا و نزلوا بيه .. مالك راح عليهم و شدّه نزّله و جرجره على جوه و نزل فيه ضرب كإنه بيفرّغ فيه طاقته و كل غضبه المكتوم جوه منه او من اى حاجه تانيه ..
لحد ما حدفه ع الارض و شاور لرجالته : خليكوا معاه و اياك يفلت
سابهم و طلع ع المجموعه و هناك إنتبه لموبايله اللى مبطلش رن و كان حد من اللى تبعه ف بور سعيد عرّفه باللى حصل ف الباخره و إنها إنتهت ..
مالك نفخ بعنف و قفل معاه و قبل ما يعمل حاجه صفوت إتصل بيه و تقريبا فهم إنه عرف ..
مالك فتح عليه : عرفت باللى حصل
صفوت بقلق : و هنعمل ايه ؟
مالك سكت بخنقه : احنا ف السليم .. الباخره جديده بإسم مزيّف و اللى عليها كمان بأسامى مزيّفه
صفوت مفهمش : يعنى ايه يا مالك ؟
مالك خد نَفس عنيف : يعنى قانونا معلناش حاجه .. محدش ماسك علينا حاجه
صفوت بردوا مش فاهم : ايوه بس إتعرف ف المينا ان فى باخره ولّعت ف المايه و غرقت
مالك وضّح : هيدوّروا وراها مش هيلقوا اى حاجه .. لا اى اوراق لها و لا للناس اللى كانوا عليها
صفوت : طب و البنات اللى كانوا عليها ؟
مالك إتخنق : هنعمل ايه طيب ؟ قانونا معلكش اى إثبات يدينك ده حتى انت مخلّص سفر اسامى معينه ف لو إتدوّر عليهم مالهومش وجود صحاب الاسامى و لو حتى إتدوّر ورانا مفيش ربط بينا و بينهم .. ده غير انت عايزهم ف ايه ؟ انت كنت مجرد هتسفّرهم و نصيبهم كده .. يعنى حتى لو هتسفّرهم قانونا و ماشى ف السليم و حصلت الحادثه بردوا مكنش هيبقى عليك حاجه .. دى حادثه و وارد تحصل ف اى طياره طالعه بمسافرين او ميكروباص او اى باخره ف اى مينا ..
صفوت عايز يقوله ان هامر كده هيشك فيه اكتر و إنه كان ربطه بالعمليه و إتمامها بس مش عارف يجيبهاله ازاى : طب و هامر يا مالك ؟
مالك مط شفايفه ببرود : و ده ماله ؟ هو كان كل شغلته يسفّرهم و ياخد نسبته و ده حصل و فلوسه وصلتله .. وصلوا بقا و لا لاء و حصلهم ايه دى مش بتاعته متخصهوش .. هو كان مسئول عنهم ؟
صفوت ملقاش حاجه تانيه يقولها ف قفل معاه و إبتدى يقلق بجد ..
حلم عرفت من أمها باللى حصل مع مروان و راحتله القسم تشوفه ..
مروان بصّلها بعتاب : لسه فاكره ؟
حلم إستغربت : انا لسه عارفه دلوقت من ماما و جيتلك على طول .. انت فاكر إنى هبقى عارفه و اسيبك ؟
مروان إبتسم غصب عنه : ماهو حضرتك مبترديش ع الموبايل .. هتعرفى ازاى اصلا ؟
حلم إفتكرت إنه بيرن عليها من فتره و هى مردتش و إبتدت تلوم نفسها : معلش يا مروان بس انا حقيقى مكنتش اعرف و الله .. بعدين انت بترن من فتره ف انا إفتكرت حاجه بخصوص الشغل
مروان إتغاظ من ردّها : و حتى لو حاجه ف الشغل ف ده معناه إنك مترديش ؟
حلم سكتت شويه بعد ما إفتكرت اخر موقف : مالك زعل منى اخر مره إتقابلنا و حس إنى كنت بستفزه بيك .. انا كنت قاصده اغيظه بس مش بالشكل ده و لا ازعّله كده و حسيت إنى زوّدتها ف خوفت اكلمك يزعل تانى و هو اصلا مسافر
مروان بصّلها و إفتكر كلام أبوه و حس إنه غبى او إتغابى بمزاجه ف دوّر وشه و غمض عينيه بضيق ..
حلم حسّت إنها جرحته من غير ما تحس ف ضربته برجلها بزهق : إنجز يلا فهّمنى ايه اللى حصل و انت هنا ليه و مين الناس دى ؟
مروان بصّلها بتريقه : ابقى اسألى جوزك
حلم بصّتله قوى : و ايه علاقة مالك بيك او باللى حصلك ؟ مالك كان مسافر اصلا .. هو انت فاكر عشان قولتلك إننا إختلفنا بسببك يبقى هيكون له يد ؟ انت اهبل يلا؟
مروان مردش عليها بس بصّلها بتأكيد او إتهام و هى سابته و قامت مشيت بغضب : تصدق انا غلطانه إنى جيتلك .. انت وراك أبوك و هيعرف يخرّجك
مروان إتكلم و هى بتخرج : اه أبويا بس متزعليش بقا اما يقفوا تانى قصد بعض هو و البيه بتاعك و ابقى عرّفيه ان مش كل مره هيطلع ناصح
حلم إلتفت ناحيته و بصتله قوى و مفهمتش الجمله الاخيره .. امتى وقف هو و عمها قصد بعض ؟ اذا كان عمها اصلا متدخّلش ف الجوازه كلها؟
مروان وقف خرج مع العسكرى و مدهاش فرصه تسأل ..
مالك مشى من المجموعه روّح ع البيت .. إفتكر حلم .. حس إنه محتاجلها قوى .. ف اللحظه دى نسى كل الخلافات اللى بينهم و مش فاكر و لا عايز غير حضنها و بس..
رجع ع البيت دخل و لقاه هادى و ضلمه .. حس إنه مفهوش روح زى حياته بالظبط من غيرها ..
بعد ما كان هيتصل بيها إتراجع و قرر يستناها و تخيل شكلها اما تشوفه و قرر يقولها إنه راجع عشانها و يرضيها او يرضى غرور قلبها و بردوا هيبقى ف كلامه جزء من الحقيقه ..
دخل خد حمام و خرج و فضل قاعد كتير لحد ما عينيه غفيت و سمع الباب بيتفتح ف فتّح على صوته و إبتسم .. بص ف ساعته كانت قربت من 12 .. قلق و قام فتح الاوضه خرج و هى فتحت باب الشقه دخلت و الاتنين إتقابلوا او إتقابلت نظراتهم ..
حلم إستغربت : مالك
مالك معرفش ميبتسمش و راح عليها من غير كلام حضنها ..
حلم خرجت من حضنه و لسه مستغربه : انت هنا من امتى ؟ و رجعت امتى اصلا ؟
مالك خدها تقعد بس هى لسه بصاله مستنياه يجاوب : لسه راجع من شويه ...دخلت خدت حمام و غيّرت و إستنيت حضرتك
حلم بردوا مش عارفه تشيل عينيها من عينيه و هو هنا اللى إستغرب : ايه هو انا قولت إنى مش راجع و لا ايه ؟
حلم سكتت شويه : انت مش قولت مش راجع إلا اخر الاسبوع ؟
مالك : عادى خلصت ف جيت .. ايه اللى هيخلينى اقعد تانى ؟ وحشتينى مش اكتر
حلم مش عارفه تقتنع و فتحت الموضوع من غير تمهيد او من غير ما تفكر قبل ما تتكلم : مروان إتنصب عليه ف مشروع كان داخل فيه شريك مع واحد نصب عليه و اخدوا قروض بإسم المشروع و سحبها كلها و هرب برا البلد و هو إتقبض عليه و شال الليله لوحده
مالك مستغربش لمجرد ان عمها كان مديله فكره سطحيه عن إنهم داخلين مشروع جديد مع شريك ..
حلم بصت ف عينيه : انت ليه متفاجئتش ؟ واضح إنك كنت عارف
مالك بص ف عينيها مباشرة و شاف فيهم إتهام واضح ف ده خلاه إتكلم من غير ما يفكر : عمك كان قايلى إنه داخل مشروع مع حد و انتى دلوقت بتقوليلى إتنصب عليه ف مشروع كان داخله مع حد ف ربطت ده ب ده .. مجرد إنى إستنتجت
حلم كلامها و لهجتها بقوا واضحين جدا : عمى ؟ و هو عمى هيقولك كده ليه ؟ و من امتى بيتكلم معاك ف شغل و من امتى ليكوا كلام مع بعض اصلا ؟
مالك معجبهوش لهجتها اللى شبه قلبت بهجوم و قرر ميردش او معرفش يرد و حس إنه إندفع ..
حلم : انت مردتش عليا على فكره.
مالك : و انتى مش ملاحظه بتتكلمى ازاى و بتقولى ايه ؟ مش واخده بالك إنك بتتهمينى ؟
حلم زعقت : انتوا كنتوا مختلفين .. من قبل البدايه و انتوا واقفين لبعض .. انت ناسى إنه حرقلك المجموعه قبل كده ؟
مالك : و المفروض ايه اللى يحصل ؟ اردهاله و ده اللى حصل ؟ ده اللى عايزه تقوليه يا حلم ؟ انا كده ؟ انتى بجد شيفانى كده ؟
حلم سكتت و مش عارفه تفكر : انا بس مجرد فكرت فيه كإحتمال مش تأكيد.
مالك بصّلها جامد : حتى لو إحتمال .. كفايه إنك معندكيش الثقه الكافيه فيا .. انا دخّلتك حياتى ف وقت مكنش ينفع تدخلى فيه و لا كان ينفع اصلا بس ثقتى فيكى هى اللى دخّلتك يمكن قبل حبى ليكى .. ثقتى فيكى يا حلم .. ثقتى اللى مخلتنيش اسألك عن شكل علاقتكوا قبلى .. ثقتى فيكى اللى خلتنى مستنى الاقيها عندك انتى كمان و بتعامل ع الاساس ده .. إنك واثقه فيا .. واثقه إنك لو شوفتينى بخنق حد قدامك هتقولى ده بيفوّقه .. و دخّلتك حياتى ف الوقت اللى مينفعش بسبب كده .. إنك هتبقى واثقه و بس.
حلم معرفتش ترد .. فى صدق غريب ف كلامه هى حسته او تقريبا لمسته : انا مقولتلكش على فكره إنك عملت كده
مالك إتريق : بس عينيكى قالت .. حضنك الفاتر قال .. زقة إيدك قالت .. لهجتك و صوتك اللى بيترعش و نظراتك اللى بتبص ف عينيا و هى بتتكلم كإنها مستنيه تكتشف كذبهم قالوا .. قالوا كتير يا حلم
حلم لسه هتتكلم سابها و دخل الاوضه و قبل ما يدخل إتكلم بوجع من غير ما يبصلها : و على فكره انا مسألتكيش انتى كنتى فين لحد دلوقت و راجعه متأخر ليه رغم إنك مبتعملهاش و انا هنا ف ايه اللى يخليكى تعمليها و انا مش هنا ؟
حلم بصتله بضيق من الفجوه اللى بتزيد بينهم و مش عارفه الغباء من مين فيهم و هو سابها و دخل ..
دخلت وراه و مش عارفه تقول ايه و لا تعمل ايه و لا ايه اللى ممكن يتعمل هنا ..دخلت غيّرت هدومها و دخلت ف السرير جنبه بس كل واحد فيهم شارد ..
تانى يوم فهد خرج من المستشفى و صمم يرجع القاهره و رجع ع البيت .. وصل و روفيدا مكنتش تعرف و اول ما شافته إتخضت ..
فهد إبتسم بإرهاق : انا كويس على فكره .. دى تعويره بسيطه مش تقلق يعنى
روفيدا عيطت : انا بقالى يومين منمتش و قلبى مقبوض
فهد غمزلها بهزار : يسلملى قلب الحلوين
روفيدا رفعت حاجبها من بين دموعها : حلوين ؟ و مين دول بقا ان شاء الله ؟
فهد ضحك بغيظ : وديتى إبنى فين ؟ و لا فاكره نفسك حلوه لوحدك ؟
روفيدا ضحكت قوى على هزاره اللى بيجى ف اى وقت و اى ظروف و هو شدها عليه و هى بتجرى منه لحد ما دخلت اوضتهم و هو دخل وراها و شدها ف حضنه و ضمها جامد ضمه مالهاش علاقه بالهزار اللى قبله ..ضمة إحتياج .. لغبطه .. وجع .. توهه
و هى حست بيه : حبيبى انت كويس ؟
فهد و هو لسه ف حضنها هز راسه لاء و هى قلقت اكتر : طب عايز حاجه اعملهالك؟
فهد بهمس : حضنك
روفيدا ضمّته اكتر و حست ان ده مش دلع ابدا و إنه فعلا محتاجلها برغم إنه إتحرك بحضنها للسرير و نزل عليه بضمتهم لبعض و إبتدى يترجملها إحتياجه لها ..
مالك صحى على تليفون الراجل بتاع الحراسه و عرف إن فهد رجع ف قام بيلبس و نازل و حلم قامت و قبل ما تتكلم رد هو على سؤالها اللى مسألتهوش : فهد لسه راجع من شغله
حلم إبتسمت : اه جاتله مأموريه مفاجأه و انت مسافر و سافر هو كمان و سيبتونا انا و البت السهنونه دى لوحدنا
مالك ضحك غصب عنه و هى قامت معاه و إكتشفت اد ايه واحشاها ضحكته و لسه هتتكلم مالك إفتكر : فهد إتصاب و كان ف المستشفى و خرج على هنا .. لازم انزل اشوفه
حلم إتخضت بجد : بجد ؟ امتى ؟
مالك : يوم ما سافر .. الحراسه بلغتنى و انا خليتهم نقلوه المستشفى و خرج على هنا
حلم عيونها دمّعت لوحدها : عشان كده جيت بدرى ؟
مالك بصّلها بعتاب و هى حاولت تتكلم : مالك انا مكنش قصدى بس
مالك : مش وقته .. عايز انزل لفهد عشان اتطمن عليه و ميزعلش عشان عارف إنى عرفت
حلم : طيب ثوانى انزل معاك
حاولت تلبس اى حاجه بسرعه ونزلت معاه شقة فهد ..
روفيدا خرجت فتحتلهم و فهد كان دخل بعدها ياخد حمام و اول ما فتحت إبتسمت : مالك حمد الله ع السلامه .. ايه ده انتوا ظابطين نفسكوا تسيبونا سوا و ترجعوا سوا
مالك إبتسم بقلق : فهد فين ؟ هو كويس ؟
روفيدا إستغربت إنه عارف بس خمنت إن فهد قاله او إتصل بيه : اه كويس بيقول تعويره بسيطه
مالك بقلق : بجد بسيطه و لا هو اللى بيقول كده ؟
قبل ما روفيدا ترد فهد رد من وراها : اه كويس و لا البيه بتاعك اللى ممشيه ورايا مقالكش؟
مالك زى اللى مسمعش كلامه او لهجته و راح عليه بلهفه سلّم و حضنه : حبيبى سلامتك عامل ايه ؟
فهد قابل حضنه بفتور : كويس.
دخلوا و قعدوا و روفيدا و حلم هما اللى بيتكلموا و هما اللى شغلوا حيز القاعده .. مالك و فهد كل ما عيونهم تتقابل كل واحد يهرب بعينيه بعيد ..
حلم ملاحظاهم و عشان فاهمه منحنى علاقتهم من الاول كانت متفهّمه نوعا ما الفتور اللى بينهم و اللى شايفاه من ناحية فهد بس ..
للحظه لامت نفسها .. حست ان مالك لواحده .. ركزت مع ملامحه و حركات وشه و شافت ف عينيه وحده غريبه على وجودها و اخوه و شغله كإنه ف عالم مش بتاعه .. حست إنها بعيد عن العالم ده .. بعيد قوى .. ابعد ما يكون .. او هو كان مستنى منها الاكتر ..
مالك إنسحب ينزل : طيب انت مش عايز منى حاجه ؟
فهد جامد : متشكر
مالك إبتسم و سلّم عليه بحضن جه بالغصب : خلاص انا هنزل اخلّص شوية حاجات ف شغلى و ارجع على طول لو إحتاجتلى او إحتاجت حاجه كلمنى هتلاقينى عندك
فهد مردش و حلم متابعاهم و مالك نزل و هى نزلت وراه ..
حلم حاولت تصلّح اللى بينهم او تحتويه بس متعرفش ان الحاجات اللى مبتجيش ف وقتها كإنها مجتش : مالك لو مواركش حاجه خليك معايا إنهارده نقضى اليوم سوا حتى لو ف البيت
مالك برغم كل اللى حصل بس عجبته الفكره او حس إنه محتاجها : عندى كذا حاجه لازم تخلص
حلم بسرعه عينيها دمّعت قوى لدرجة العياط و لفّت بوشها تمشى ..
مالك حس إنه جرحها او مجرد محاولتها رضت قلبه فقرر يخرج هو منها و يسيبها مع قلبه يتعاتبوا بلغتهم ..
بسرعه شدّها عليه و لف وشها له و قبل ما يتكلم لمح الدمعه المحبوسه نزلت .. شافها دمعة حرمان منه و مش عارف يلومها و لا يلوم نفسه ..
حلم بسرعه مسحتها و إبتسمت و باسته من خده و طوّلت قوى و مالك غمّض عينيه و إتكلم بصوت مبحوح زى الهمس : هخلّص و ارجعلك
حلم إبتسمت بس لسه على وضعها : طيب ما تمشى
مالك همس : بالشكل ده مقدرش .. مبعرفش اسيبك قدام اى حاجه مهما كانت .. و زى ما قولتلك قبل كده طول ما انتى ماسكه فيا عمرى ما هسيب إيدك لا تسيبنى و لا تقع
حلم همست : طب و عايز تسيبنى دلوقت ليه ؟
مالك حرّك وشه لفّه بسيطه و شفايفها اللى كانت على خده جابهم على شفايفوا و إتقابلوا ف شوق مجنون و غريب كإنهم مهاجرين من عُمر بحاله مش مجرد ايام .. كإنه مراهق بيدوقهم لأول مره ..
باسها بهدوء مره ورا مره ورا مره لحد ما الهدوء إتجنن من جنانهم و إتقلب زلزال شقلب كيانهم ..
مالك مش عارف يخرج من حضنها بس فعلا لازم يمشى : هجيلك .. مهما ابعد إتأكدى إنى راجع إلا لو انا اللى قولتلك مش راجع
حلم رفعت وشها بالعافيه و بصّت ف عينيه شافتهم رايقين او صافيين : متتأخرش
مالك إبتسم بصفا : انتى نازله ؟
حلم فكرت شويه و لمعت ف دماغها فكره بس مقالتش : اه مشوار سريع و راجعه
مالك : طب يلا اخدك معايا
حلم بسرعه : لالا انا لسه قدامى شويه
مالك متكلمش بس رفعها ف حضنه و إبتسم لحد ما دخّلها شقتهم و كل خطوه بيبوسها بمناغشه ..
لحد ما سابها و نزل بالعافيه راح المجموعه عمل كذا حاجه و كذا تليفون .. و هى نزلت بعده على طول عملت حاجه بحماس ..
مالك كلّمها بس هى محبتش تقوله هى فين او حبت تفاجئه : إسبقنى انت مش هتأخر عديت على ماما
مالك : ماشى حبيبتى و انا عندى حاجه هخلصها و ارجع.
قفل معاها و خلّص كذا حاجه و رجع .. عرف إنها لسه مرجعتش .. غيّر هدومه و إبتسم بحماس و دخل عمل غدا خفيف و روّق الشقه خلاها هاديه و حط شمع كتير و كان جايب ورد معاه كتير جدا فرده ف كل فازه ف اماكن كتير ف الشقه و رش معطر و هدّى النور و دخل ياخد حمام ..
حلم وصلت و من اول ما فتحت باب الشقه إبتسمت قوى .. لمساته فى الشقه واضحه زى لمساته فيها هى شخصيا ..
بتتنفس مره ورا مره و مش عارفه من ريحة الشقه و لا من هدوءها ..
دخلت اوضتهم و سمعت صوت المايه و عرفت إنه جوه .. غيّرت هدومها و هو خرج و إبتسملها : انتى هنا من بدرى ؟
حلم ضحكت على سؤاله : ده انت على كده جوه من بدرى.
مالك إبتسم و هو بينشف وشه : اه تقريبا .. معرفش حسيت إنى محتاج افوق
حلم ردت بتلقائيه : و محتاج تفوق من ايه بقا ؟
مالك بصّلها من المرايه و لهجتها خلته سكت ..
حلم : هو انت كنت عارف باللى حصل لفهد ؟
مالك متابع اسألتها سؤال ورا سؤال و مش عايز يرد غير بحاجه واحده و هى يروح يخنقها .. مش وقته ابدا ..
حلم : اصل فهد بيقولك البيه بتاعك مقالكش .. بيه مين ؟
مالك بصّلها قوى بعتاب : الحراسه يا حلم اللى انا سايبها عليه
حلم كإنها إفتكرت : اه انا مخدتش بالى إنك قايلى على حاجه زى دى
مالك إتكلم و هو خارج : انتى مبقتيش تاخدى بالك من حاجات كتير
خرج و هى حست إنها إتغابت بس الشفره اللى بينهم هى اللى خلتها سألت .. خرجت وراه كان ف المطبخ بيحط الاكل و هى إبتسمت : انت جايب اكل كمان و
قطعت كلامها اما وصلت جنبه و شافته بيحط من حلل ف عرفت إنه عاملهولها : انت اللى عاملُه ؟
مالك إتكلم من غير ما يبصلها و هو بيحط الاكل : مش بقولك مبقتيش تاخدى بالك.
حلم سكتت و حست و كإن كل الكلام خلص و قرّبت حطت معاه الاكل .. خلّصوا و كلوا ف صمت غريب ع الحاله اللى كانوا فيها من ساعات ..
بعدها هى قامت تشيل الاكل و مالك دخل الاوضه و هى خلصت و دخلت وراه ..
لقته ف السرير ف دخلت جنبه بهدوء و الاتنين راقدين و كل واحد وشه للسقف ..
مش عارفين يدوّا وشهم لبعض و لا قادرين يدوّا ضهرهم لبعض ..
حلم حاولت تتكلم : مالك .. انت نمت ؟
مالك عايز يتكلم و مش عايز : يعنى.
حلم عارفه ان الكلام كتير بس حاولت تبتدى من عند النقطه اللى ينفع هى اللى تتكلم فيها : انت كنت معاها ليه يا مالك ؟
مالك رد بإجابته ورا سؤالها على طول من غير وقت : كنت رايح وراكى يومها عشان اقولك على فكره
حلم إستغبت نفسها على رد فعلها و إبتسمت غصب عنها : و مقولتليش ليه ؟
مالك كشّر : حسيت إنك مش عايزه تسمعى .. شوفتك عايزه تاخدى حقك و بس و خدتيه على فكره بطريقتك و اعتقد كده إرتاحتى ف مكنش له لازمه بقا اتكلم
حلم رفعت نفسها نص واحده ناحيته بسرعه : لاء طبعا بس انا متوقعتش إنك هتيجى ورايا اصلا بعد ما وصّلت الهانم لبيتها
مالك خد نفس حركتها و إلتفت ناحيتها نص واحده و بصّلها قوى : انتى عرفتى منين إنى وصلتها بيتها ؟
حلم نفخت بغيظ و مش عارفه منه و لا من نفسها و معرفتش ترد ..
مالك بصّلها بخيبة امل بعد ما فهم : انتى مستنتيش تسمعى يا حلم و دى غالبا المشكله بينا .. بتاخدى ردود افعالك من طرف واحد .. من نفسك
حلم إتعدلت قعدت و ربّعت قصاده : ع اساس إنك بتتكلم ؟ مالك انت كنت بتدوّر على حاجه تقولها .. معندكش حجّه و بتحاول تلاقى إجابه مناسبه
مالك لسه هيتكلم هى سبقته بسرعه تمنعه : و ارجوك اوعى تقولى لاء لإنك مبتعرفش تكذب .. انت بتعرف تخبى لكن تكذب لاء و ف الحالتين عيونك بتفضحك
مالك كان عايز يبعتلها رساله صامته او مغلفه : طب مش يمكن انا اللى بسيبهم يقولولك كل حاجه مش هما اللى بيفضحونى ؟
حلم معرفتش ترد : بردوا مقولتليش كنت معاها ليه ؟
مالك مش عارف يلاقى إجابه مناسبه فجاوب بجزء من الحقيقه : صدقينى مش زى ما انتى فاهمه .. هو فعلا و الله شغل بجد و خلصنا و جات هنا البنك تخلّص حسابات
حلم إتريقت بلهجه مش مصدقه : تخلص مش نخلّص يا مالك.
مالك برغم الموقف إبتسم لغيرتها : ما الحسابات واحده بحكم الشغل و كنا هنخلّص و نمشى
حلم بصتله بعتاب : ع البيت ؟ تمشوا ع البيت يا مالك ؟
مالك بصّلها بذهول : انا مدخلتش على فكره
حلم : مش يمكن كنت عارف إنى متابعاكوا ف اختصرت
مالك رجع ف رقدته تانى : براحتك .. عايزه تفهميها كده براحتك
حلم مقتنعه بكلامه .. مش مالك ابدا اللى يخون عينيه جاوبتها اصلا بس بردوا متضايقه : انت اول مره تتقابلوا صح ؟
مالك كتم إبتسامته و رسم تكشيره : و الله لو هتصدقى هجاوبك
حلم رقدت جنبه بغيظ بس قريب منه و بتتعمد تقرّب مع الكلام : ماهو اصل هتقولى اه اول مره و عايزنى اصدقك إنها اول مره و بتعزم عليك تدخل معاها بيتها بعشم كده
مالك كتم ضحكته جامد على الطريقه اللى إتكلمت بيها اكتر من الكلام و حب يستفزها : و مين قالك إنى كنت هقولك اه اول مره مش يمكن كنت اقولك لاء ؟
مالك كان عايز يقولها إنتى جاوبتى عنى بثقتك فيا او من عينيا و هى فهمت إنه خلّاها قالت اللى هو عايز يسمعه او يوصّلها للنقطه اللى عايزها..
مسكت المخده من جنبها و حطتها على وشها و كتمت بإيديها بغيظ و هو فك حبس ضحكته من تحت المخده و كل ما يضحك اكتر تكتم وشه بغيظ اكتر لحد ما إستسلمت لضحكه و إيديها رخت من على وشه اما ضحكت معاه ..
مالك إتجاهل كل حاجه و رفع نفسه لورا ع المخده و شدّها لحضنه و ضحكتهم خلصت و المفروض يتكلموا .. بس عتاب الحبايب دايما بيبقى صعب يتترجم فى كلام..
مالك لف وشه لها مبتسم و مش عارف يتكلم من وشهم اللى بقا تقريبا بيلامس بعض مع حركة انفاسهم ..
معرفش يقول ايه هنا او تقرييا نسى كان هيقول ايه و هى غمضت عينيها و لفّت دراعها حواليه قرّبته بجسمه منها نفس قُرب وشه منها ..
و ده كان تصريح لقلوب العشاق تتعاتب بطريقتها الخاصه .. مالك كان مستنى اللحظه دى من وقت ما كان مستنيها بعد ما رجع من عند هامر اول مره قابله و كلمها قالها انا محتاجلك ..
كان عايز يترجم لغبطته على جسمها و ف حضنها و بالطريقه دى مش بالطريقه ابدا اللى عملها وقتها بعد ما شاف البرشام ..
اندمج معاها و فجأه إفتكر البرشام و جسمه إتخشّب ف حضنها ...حاول يندمج من تانى و يتجاهل تفكيره ده .. حاول مره بعد مره بس ده مخليه بيتعانف بشكل مترجم عنف تفكيره و هو مش عايز ده .. مش بالشكل ده ..
مالك حاول ينسحب من حضنها و هى تقريبا فهمت إنها لسه مراضتهوش او مراضيتش كرامته او رجولته : انا محتاجالك .. كنت غبيه و غلطت و المفروض اما اغلط تصلّحلى غلطى قبل ما تعاقبنى .. ضعفت للحظه اما فكرت بالشكل ده و المفروض اما اضعف اخد قوتى منك مش اضعف على إيدك و تبعد
مالك عايز يفكّرها و مش عايز ، عايز يجبرها و عايز كل حاجه منها تيجى برضاها ، ف لخّص الدوشه دى كلها ف كلمه : البرشام !!
حلم همست ف رقبته : بحبك
مالك بيعاتبها بعينيه و شفايفه اللى بتتحرك بهمس تقرّب و تبعد و كل جوارحه ..
حلم همست تخطفه من تفكيره او زعله : هتسيبنى بردوا ؟
مالك غمض عينيه عن كل الكلام و إتجاهل كل حاجه : مينفعش اسيب حضنك مهما كان المقابل
خطفها ف حضنه او تقريبا هى اللى خطفته لدنيتها و غرقوا ف جنونهم اللى له نوعه الخاص .. لحد ما خلّصوا و الاتنين بيروحوا ف النوم ..
حلم تبتت ف حضنه و مع كلامها بتبت اكتر كإنها بتحجز على لسانه اى كلام منه و متعرفش إنها بتحجزه جواه و الحاجات اما بتكتر جواه بتكلكع : لسه زعلان منى ؟
مالك سكت كتير قوى : مش حكاية زعل يا حلم .. عشان الحكايه مش متشخصه ف موقف .. الحكايه فيكى انتى ..
حلم رفعت وشها ف وشه او تقريبا عينيها بس و كإنها بتسأله انا ؟
و هو هزّ راسه اه بتأكيد : اه يا حلم انتى .. الحكايه فيكى انتى .. انتى عشوائيه يا حلم .. هوائيه و عشوائيه قوى كمان .. حلولك كلها عشوائيه .. بتحلّى اى مشكله بمشكله مش بحل .. بتضربى سالب ف سالب عشان يديكى موجب .. بتحطى قدام اى مشكله مشكله تانيه و تضربيهم ف بعض و المشكله إنك متصوره إنهم بكده هيدوكى حل ..
حلم حاولت تعترض و مالك مدهاش فرصه و لصّم كلامه ببعضه : تفتكرى اول مشكله بينا ساعة المحضر بتاع الشركه ليا ؟ كانت مشكلتك مش ف اللى حصل لشركتك .. لاء انتى كانت مشكلتك ف الشك اللى كان جواكى ناحيتى بس بدل ما تيجى و نتكلم و تسمعى روحتى إتهمتينى .. عملتيلى مشكله مع اخويا و ف شغلى و قدام الكل .. ضربتى مشكلتك بمشكله قصادها من عندى و تبقى واحده قصد واحده يقفوا قصد بعض
حلم سكتت : بس مش انا على فكره اللى قدمت البلاغ .. ده.
مالك كمّل عنها : ده مروان عارف .. بس انتى كنتى مصدقاه ...جايه لمجرد تحطينى قدام الامر الواقع تسمعى .. تجبرينى يعنى و مفكره بكده هتعرفى تسمعى منى حاجه مش عايز اقولها و دى مشكلتك على فكره إنك بتحاولى تشدّى بعنف الكلام منى فبيطلع مشوّه او يمكن بيتبت اكتر فيا مبيرضاش يطلع
حلم سكتت و رجعت سابت نفسها ف حضنه بعد ما كانت قايمه بجسمها بتسمع ردّه و هو كمّل : او نقول من قبلها .. من لحظة ما إستدعوكى القسم تدافعى عن واحد انتى نفسك متعرفهوش و مع ذلك عشان كان عندك مشكله ف ان اى ظابط شايف نفسه من طينه تانيه و بيتعامل مع غيره من فوق حطيتى قدامى مشكله قصادها و هى إنك طلعتينى مفترى و ظالم و فاشل و مستهتر و تبقى مشكله قصد مشكلتك و الاتنين يحلوا بعض ..
و بعدها يوم اما عمك جه و شافنا كده انا مبلومش عليكى ف اللى حصل .. اللى حصل كله كان عندى و بسببى بس فاكره عملتى ايه ؟
حلم إبتسمت قوى ف حضنه بشبه ضحكه و هو إبتسم غصب عنه : حطتينا قدام مشكله تانيه و روحتى قولتلهم إنى لمستك فعلا و طلعتينى وحش و طلّعتى نفسك اوحش و عملتى مشكله زى دى لمجرد تحلى مشكله قصادها ..
حتى اما أمك طلبت اكتبلك المجموعه و انا رفضت و كانت مشكله ف طريقنا طلبتى انفذ من سكات
حلم ردّت بإستنكار : انا مقولتلكش تعمل كده يا مالك.
مالك صحح كلامها او يمكن كلامه هو : بعينيكى .. طلبتى بعنيكى يا حلم و لا انتى فاكره إنى مكنتش واخد بالى من عينيكى اللى طول الوقت كانت بترسم الحل ده فيهم .. انا مكنتش بتجاهلهم على فكره بس مكنش ينفع .. ع الاقل كنت هجيبلك الكومباوند اللى مقفول من ساعة ما اتفرش ده منين و لا البيت هيتفتح ازاى ؟
بس انتى اللى إتجاهلتى كل ده و حطيتى ده حل للمشكله و انتى مش واخده بالك إنك كده بردوا بتضربى مشكله بمشكله عشان تتحل ..
و طبعا بما فيهم موضوع الحمل كانت مشكلتك إنك عايزه تدخلى جوايا فى حته انا بنفسى قولتلك انا اللى هاخد إيدك و هدخّلك فيها بس ف وقتها .. اما يجى وقتها .. و انتى مصبرتيش و دى كانت مشكلتك و اللى طول الوقت مشكلتك و عشان تحليها ضربتيها بمشكله تانيه تحطيها من ناحيتى قصادها و يبقى واحده تقف لواحده..
و طبعا يوم ما إتابلنا ف البنك .. شوفتى واحده معايا روحتى وقفتى مع واحد و تبقى واحده قصد واحده .. مفكرتيش لحظه إنى ف لحظة تهور كان ممكن ارمى عليكى يمين الطلاق عشان مبتعاندش و كرهت إنى انجبر على حاجه ؟ مفكرتيش ؟ انا نفسى فكرت لو مفيش مروان كنتى هتعملى ايه ؟ هتروحى تجيبى واحد من الشارع تضربينى بيه ؟انتى بس كل اللى فكرتى فيه إنى عملتلك مشكله عملتيلى قصادها و نبقى خالصين ..
و طبعا موقف انهارده بالجمله .. بمجرد ما سمعتى من عمك او إبنه خدتى كلامهم امر مسلّم بيه .. مفكرتيش حتى تستعملى عقلك .. يا ستى انا مبتكلمش معنديش كلام بس انتى عندك عقل ممكن تلجأيله .. لو عايز اعمل ده كنت عملته من زمان .. من وقت ما حرق المجموعه و اهو كنت باخد حقى .. حقى اللى مخدتهوش ف حاجه زى دى هاجى دلوقت و اخده لمجرد إنك وقفتى معاه !!
كل اللى فكرتى فيه إن إتعملت مشكله مع عمك اللى رباكى و بس ف حطيتى مشكله قصادها بينا ..
و ده اللى بتعمليه ف كل مطب بيقابلنا .. كل ما بيتبنى بينا سور بدل ما تهدّيه بتبنى واحد زيه و تسيبيهم قصاد بعض .. الجسر اللى بيتبنى بينا مع اى مشكله بدل ما تعديلى عليه بتوصليه بجسر قصاده بينا عشان تبقى واحده بواحده و انتى مش واخده بالك إنك كده بتطوّلى المسافات بينا .. دايما بتدينى امل و ترجعى تخنقيه يموت من قبل حتى ما يحيينى .. بتدينى الحياه و بترجعى تسحببها منى و مبتعرفيش اللحظه اللى ما بين تاخدى و تدى دى بيحصل فيها ايه معايا و جوايا
حلم بتسمعه ف صمت تام و عقلها مع كل موقف بيورّهولها قدام عينيها و حسّت فعلا إنها ماشيه عكس إتجاهه ..
سكتت كتير او ملقتش حاجه ترد بيها و هو حس إنها حاليا ف هدنه مع قلبها ..
الاتنين سكتوا لحد ما إبتدت تعيط و هو هنا مقدرش يسكت تانى ..
شدها عليه ضمّها و هى عياطها زاد و هو بيزيد قصاده ف ضمتها : ششش إهدى .. انا مش بحاسبك و لا حتى بعاتبك .. انا مبعرفش اعاتب .. اللى بيحصل امبارح يبقى بتاع امبارح إنهارده مالهوش ذنب يشيله .. بس خوفت اخسرك .. اخسر البيت اللى ما صدقت فتحته .. الحضن اللى إتدفيت بيه .. كنت خايف من الفجوه بينا و خايف و انا شايفها وخدانا ف سكه تانيه غير سكتنا او ع الاقل سكتى اللى حلمت بيها معاكى .. مكنتش حابب اشيل جوايا منك اكتر من كده .. اللى بيتعود يعدى كل حاجه مزعلاه من غير ما يقول عليها هو نفس الشخص اللى لما هيمشى مش هيرجع تانى ! و انا مش عايز اسيبك .. التكات الصغيره بتعدى بس صغير على صغير بيكبر و بعدين مش هيعدى و انا مش عايز اوصل معاكى للنقطه دى ..
حلم إبتسمت من بين دموعها : انا بحبك قوى .. قوى يا مالك .. فوق ما تتخيل .. انا كل خطوه من دول لو انت شايفها مشكله كنت بحطها قدامك ف انا مفكرتش فيها اكتر من خطوه تقرّبنى منك .. كنت عايزه ابقى معاك و بس ايا كانت الخطوه لكده ..
مالك إبتسم : و الموضوع ينتهى بمجرد ما نبقى مع بعض ؟ لا يا حلم الموضوع عامل زى شوية سكر بترميهم فى كوباية شاى بدون تقليب و إنتى فاكره إن القصة إنتهت لما اتحطوا مع بعض!.. فين التقليب؟ فين المجهود اللى هيكمل الصوره ؟.. العمر الإفتراضى بتاع أى حاجة مرهون بشوية المجهود اللى بيتعملوا عشانها وهما برضه اللى بيدوها طعم..
حلم : حبى ليك هو اللى مخلينى كده .. مخلينى ف نظرك طماعه
مالك إتكلم بجد : و انا مقولتش إنك طماعه و لا ازعل يوم ما تطمعى فيا و منى بس الحب ميزانه حساس و مظبوط بالمللى ..ﻻزم الكفّتين يعملوا المستحيل عشان الميزان يفضل متزّن و الكفّتين يبقوا باصّين و شايفين بعض كويس ..
لو كفّه مالت بشوية حب و تضحيات زياده .. الكفّه التانيه هتفضل عاليه و مش حاسّه ﻻنها باصه للموضوع من فوق .. طول ما المعادله مظبوطه الاتنين هيبقوا مرتاحين و العلاقه اللى مفهاش راحه مبتدومش حتى لو مليانه حب.
حلم رفعت وشها من حضنه و قابلت وشوشهم ببعض و ردت بلهفه : و لا انانيه .. و الله عمرى ما حبيت ابقى انانيه معاك .. انا ممكن اكون مش بكتفى بالقليل بس منك مش معاك .. مبكتفيش بالقليل و لا بيرضينى القليل منك إنما القليل معاك انا راضيه بيه .. راضيه بالولا حاجه .. لكن منك انت انانيه ف حبك و يمكن ده اللى بيخلينى دايما استنى المزيد منك و اتوقع الاكتر .. انا بس كنت مستنيه نقف على ارض صلبه سوا .. مكنتش خايفه منك بس خايفه من القدر .. كنت محتاجه شوية وقت لحد ما احس انك انت اللى بتثق فيا .. ادخل عقلك زى ما دخلت قلبك ..انت بتزعل اما بتحس انى للحظه مش واثقه فيك مع انى طول الوقت واثقه فيك و ده اللى انا كمان محتاجاه منك .. ثقتك يا مالك ف مكنتش بلوى دراعك بالخلفه قد ما كنت مستنيه اوصل للنقطه دى معاك و جواك
مالك معرفش يرد او ترجم رده على شفايفها اللى خطفهم للكهف اللى جواه و اللى بعد ما كان مضلم نوّر بيها ..
حلم بهمس : بتحبنى ؟
مالك إبتسم ف حضنها : بصى هو انا حاسس انى عايش عشان افرحك مش عارف بئا ده بتسموه حب و ﻻ ايه
حلم إبتسمت بدموع : انت احلى صدفه و احلى قدر ربنا بعتهولى
مالك ميّلها ع السرير و لف ناحيتها : انتى ف حياتى احلى من ان يتقال عنك صدفه ..انتى مش صدفه انتى نفس بتنفسه و انا كان لازم اعرفك و اقابلك عشان اعيش ماهو محدش بيعيش من غير ما يتنفس .. مينفعش ابدا تبقى طرف ف حكايه و تخلص عند خلاف او مشكله
ف لازم تستحملي طاقة الحب اللي جوايا .. تستحملي غيرتي، خنقتي، إمتلاكي، تلاكيكي علي التفاصيل. إنتي لازم تستحملي الحاجات اللي مطلعتش غير ليكي و مبتكملش غير بيكى.
حلم دموعها نزلت و للحظه دى حست إنها كانت هتخسر خساره متتعوضش ..
مالك ميّل بوشه على وشها مسح دموعها بخده : ممكن بقا تبتسمى ؟
حلم غمضت عينيها و هو باسهم و هما مغمضين : يعنى لو ف إبتسامتك صدقه ف انا افقر خلق الله و الله و محتاجها .. ده بيقولوا الضحكه ف وش اليتيم صدقه و انا يتيم و الله
حلم بحب : لاء انت حبيبى .. مالك قلبى و روحى و كل حته فيا.
مالك باس إيديها : و انا لو كنت خايف الاول تطلعى حلم ف انتى بقيتى احلى حلم .. عارفه زى الدقايق اللى الواحد بيصحى فيهم من نومه و يفضل فاصل و مغمض كإنه بيوهم نفسه إنه لسه نايم مع إنه بيبقى خلاص فاق و لحظتها بقا بيفضل يألف حلم على مزاجه و مش عارف هو نام بجد و ده حلم و لا منامش و ده عقله الباطن و لا فايق و دى حاجه اللى نفسه فيها ف عقله رسمها قدامه
حلم ضحكت بدموع على تشبيهه و هو إتغاظ من ضحكتها اللى مش مناسبه خالص كرد على كلامه ..
لحد ما إفتكرت بحماس : مالك ممكن طلب ؟
مالك إبتسم : شاورى
حلم عيونها لمعت : ممكن اخطفك ؟
مالك ضحك بصوته كله على لهجتها و هى كمّلت : انا حجزت يومين ف اسكندريه .. عايزه شهر عسل تانى .. حجزت ف نفس الشاليه بتاع فرحنا و رتبت رحلة سفارى هناك و عايزه نقضى يومين .. ممكن ؟
مالك إبتسم و عارف إنه مضغوط بالذات اليومين دول بس حس إنه مش عايز يكسر خاطرها او يمكن راضى بالقليل منها او دى اول خطوه تاخدها هى ناحيته : بس كده ؟ عنيا .. عايزه تسافرى امتى ؟
حلم قامت ربّعت جنبه ع السرير بحماس : دلوقت.
مالك شدّها عليه رجّعها و ضحك غصب عنه : دلوقت ايه يا مجنونه انتى عارفه الساعه كام ؟ احنا بعد اتنين بالليل
حلم حايلته بطفوله : و حياتى يا مالك .. هو السفر اصلا يحلى غير بالليل و بالعربيه
مالك إبتسم : كمان بالعربيه ؟ تصدقى فكره لذيذه خاصة ف الجو ده ..
قعدت تحايله و هو مستمتع بحماسها : تدفعى كام ؟
حلم ضحكت و قرّبت رفعت نفسها فوقه و ركزت إيديها الاتنين حواليه ع السرير : اللى عايزُه
مالك شقلبها و خلّاها مكانه و جاب نفسه مكانها : يبقى استلم الاول.
نفدت من تحت دراعه و جريت ع الحمام و هو وراها و كمّلوا معركتهم او إبتدت معركه تانيه من نوع تانى مجنون ..
خلّصوا و لبسوا و جهّزوا شنطه بحاجاتهم و مالك خدها و نزل .. خد عربيته و خدوا طريقهم لإسكندريه ..
طول الطريق مبطلوش كلام و ضحك و سهرايه و مالك مستمتع جدا بعلاقتهم اللى بايناله إنها بتاخد منحنى تانى او هو اللى إتهيأله ده و كل ما بيسكتوا و يتقفل حوار يفتح حوار تانى لحد ما وصلوا الصبح ..
إتفاجئ إنها فعلا حاجزه شاليه بتاع الفرح سابوا حاجتهم و خرجوا فطروا برا و إتمشوا كتير ع البحر ..
مالك ضحك : حد يتمشّى ع البحر ببلوفر بهايكول و جينز ؟
حلم بتربّع إيديها جامد بنَفس عالى : البحر ف الشتا احلى من الصيف
مالك ضمّها عليه اكتر و دفس راسها بين رقبته و صدره ..
حلم : مالك عايزه اروح حلم المالك
مالك إبتسم : طيب ما تقولى اسهل إنك جايه عشانها مش عشانى
حلم زقّته برخامه و هو مش عارف يقرّب منها من كتر ما بتجرى او مستمتع بتنطيطها حواليه ف ميّل رش عليها مايه و هى بتتنطط من البرد ..
مالك خدها البلّوره و إبتدوا من تانى يعيدوا ذكرياتهم فيها .. و كل ما بيطلعوا من المايه بتتحايل عليه و هو بيضعف قدام طفولتها او مش عارف زى اللى حاسس إنه عايز يشبع منها او يحفرها جواه ..
فضلوا فيها يومين لحد اخر النهار و خدها و طلع تانى ع الشط ..
روّحوا غيّروا و خرجوا يتعشوا ع البحر .. قابلتهم واحده كبيره شكلها غريب مش عارفها من بتوع الله و لا من بتوع الودع ..
مالك قلق من هيئتها مش اكتر مع إنها إبتسمتله بصفا و كإنها تعرفه من سنين ..
حلم : مالك تعالى اخليها تقرالى إيدى
مالك ملحقش يعترض و حلم شدّته و راحتلها و هى كانت بتمشى : ممكن تشوفيلى إيدى
الست مسكت كفّها و بصّت فيه كتير .. كتير قوى و زى ما يكون مش عارفه تقولهم اللى شايفاه ازاى : انتى زى الجليد .. طول ماهو ف الايد برده بيلسع و مش هيدوب إلا اما يتلسع
حلم مفهمتش و بصّت لمالك اللى بيشقلب كلامها ف دماغه و الست بتلقائيه مدتله إيدها : هات.
مالك لسه هيطلعلها فلوس بإيده ف هى مسكت إيده التانيه و فتحت كفّه و ملامحها كلها ضلّمت لدرجة دمّعت : سيب الامر للمالك يا مالك
مالك إتخض و مش عارف من جملتها اللى حدفت تفكيره عند جهه معينه و لا من إسمه اللى نطقته
عايز يسحب إيده يمشى و عايز يفضل و هى مدتهوش فرصه و كملت : الاقارب عقارب .. عقااارب .. خاف منهم
مالك ساكت تماما مش عارف نفسه ليه مش عايز يمشى ..
هى اللى وقفت بعد ما كانوا قعدوا ع الارض : ليه مصمم تشوف الكوابيس احلام ؟ قلبت الكابوس لحلم و قلبت الحلم لواقع ف كان لازم يتقلب الواقع لكابوس ع الاقل عشان يرجّعك للاصل.
مالك منطقش و هى سابتهم و مشيت و هى ماشيه بتتكلم بهزيان من غير ما تبصّلهم : اوعى الكابوس يا مالك .. الكابوس خليته حلم و الحلم عملته واقع و الواقع هيرجع لأصله يا مالك .. هيرجع كابوس يا مالك .. اوعى الكابوس يا مالك .. ابعد يا مالك لحد ما تروح للمراد و تنول المراد .. اجرررى .. سيب امرك لمالك الأمر
مشيت و سابتهم و مالك شرد كتير لحد ما إنتبه على صوت حلم اللى مش فاهمه حاجه : مين دى يا مالك انت تعرفها ؟
مالك معرفش يبتسم : لاء
حلم إستغربت : بس هى شكلها عارفاك .. دى قالت إسمك .. و يعنى ايه اللى قالتهولى ده ؟ و ايه المراد اللى انت عايز تنوله ده و ايه اللى عايزُه و بتقولك ابعد لحد ما توصله ؟
مالك فاق من سؤالها الطويل قوى و هزّ راسه كإنه بيفوّق نفسه : معرفش .. معرفش .. المهم يلا فى سهره ع الرمله و مولعين نار و حفلة شوى تعالى نروح
حلم حاولت تنسى الموقف و خدته و راحت بس مالك الكلام واخده ف سكه تانيه و بيحاول يركّبه على صوره تانيه ..
خلّصوا سهرتهم و رجعوا البيت ناموا و تانى يوم نزلوا ..
حلم : مالك عايزه اطلع بباخره و نلّف بيها و نقضى اليوم ف المايه
مالك إبتسم : خلاص إدينى ساعه ارتبها.
راح حجز باخره و جهّز كل حاجه و طلعوا بيها و عشان مالك بيعرف يتحرك بيها و عشان حلم معاه طلب واحد بس يكون معاهم يسوقها معاه مش اكتر ..
طلعوا و طول اليوم بيلفّوا و اليوم كان حلو لأخره لحد ما الجو ليّل و ضلّم و الباخره فجأه وقفت ..
حلم مع مالك على ضهرها من فوق و لاحظوا إنها وقفت و فى خبط مكتوم و رزع تحت ..
حلم إنتبهت : مالك فى ايه ؟ هى وقفت و لا ايه ؟
مالك إنتبه للصوت اللى جاى من تحت : مش عارف فى حاجه مش مظبوطه .. ثوانى اشوف فى ايه خليكى
حلم نزلت معاه كإنها مسمعتهوش و هو نزل بقلق لحد ما وصل غرفة التحكم تحت اللى فيها الماتور و يدوب بيفتحها إتفاجئ بالراجل اللى طالع بيهم مضروب على دماغه و محدوف ف الارض غرقان فى دمه ..
مالك إنتبه لإن حد معاهم ع الباخره او ف الغرفه و بيتحرك لجوه بحذر حد لفّ من وراه و مسك دراعه من ورا بإيد و لف دراعه التانى حوالين رقبته ..
مالك رفع رجله و نزّلها على رجل الراجل بعنف و بإيده ضرب بيها دقنه لفوق كذا مره ورا بعض لحد ما بوقه ضرب دم ..
مالك فلت منه و لفّ وشه ناحيته و ضربه ف وشه مره ورا مره و التانى بيضرب ..
مالك طلّع مسدسه من جيبه بسرعه و ضرب طلقه بس نط عليه واحد من وراه و الرصاصه حادت و جات ف ماتور الباخره إنفجر بصوت زى البركان و حلم صرخت ..
مالك شاولها بعينيه تختفى ف اى مكان بس واحد لمحها و قبل ما تتحرك راح عليها مسكها ..
و هنا ظهر اكتر من واحد و كإنهم كانوا متخفيين فى المكان ..
واحد منهم نطق : احنا مش عايزينها هى
مالك بلع ريقه بتوتر و بينقل عينيه بين حلم و بين الراجل اللى ماسكها و الكل محاوطها : انت عايز ايه ؟ اللى عايزُه ايا كان هديهولك بس سيبها
الراجل شاور على مالك و شاور على رقبته و مالك فهم : تمشى هى الاول.
الراجل ضحك بصوت عالى : انت فاكرنى غبى ؟ انا معايا امر اخلّص عليك .. الباشا قالى مسيبش فيك نَفس و لا حته جنب بعضها و انا ممكن ببساطه اخدها ف سكتى معاك .. بس هى متلزمنيش اذيتها .. تسيبها تمشى و لا تاخدها معاك ؟ و اى حركة غدر هى اللى هتدفع تمنها
الراجل كان حاطط مسدس على دماغها و لافف دراعها ورا ضهرها و مخليها ناخه على ركبها ع الارض ..
مالك بصّلها كتير كإنه بيودعها و هى غمضت عيونها اللى بمجرد ما غمضتهم نزلت منهم دموع كتير و هو عايز يعيط معاها ..
مالك صوته إتهز و عقله رافض يسعفه او يمكن مستسلم تماما للنهايه اللى تعب يقاومها كتير بس خلاص فرضت نفسها : و انا ايه يضمنلى تسيبوها بعدى ؟
الراجل مط شفايفه ببرود : ملكش عندى ضمانات يمكن لإن ملكش فرص
الراجل شاورلهم و مالك مستسلم تماما و عينيه متعلقه بيها و نطق بشفايفه من غير ما يطلّع صوت : سامحينى
حلم هزّت راسها بحركه خفيفه لاء .. لاء
ربطوه بحبل و كتّفوه و حطّوا على بطنه كوره حديده ربطوها فيه و إتحركوا ناحية باب الغرفه قصد سور الباخره و محاوطينه بحذر ..
مالك لفّ وشه ناحيتها و إتمنى بس لو مسموحله يموت ف حضنها .. يموت يموت بس ف حضنها ..
و هى عينيها متعلقه بيه و إتلاقت عيونهم ف نظره غريبه قوى و المشهد كله كإنه متحرك صامت ..
الراجل شاور للرجاله اللى كان عددهم كبير بشكل غريب حوالين مالك و هما خدوه على خوانه وسط نظراته المتعلقه بحلم و رفعوه من رجله حدفوه ف المايه ..
مالك اول ما نزل ف المايه إبتدت المايه تسحبه بسرعه غريبه لتحت و مش عارف عشان مستسلم و لا من الحديد اللى حطوه فيه بس غمض عينيه و إستسلم للنهايه..
حلم صرخت بجنون صرخه كسرت صمت الموقف او صمت الليل و بتهز راسها بعنف و...