
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الأول
ف بيت نوعا ما بسيط و هادى و الحياه فيه دافيه ..
امال زقّت الباب بغيظ و داخله بزهق : يلا يا فهد بقا .. مش طريقه هى .. كل يوم تلات ساعات اصحّى ف سيادتك .. امال لو مش نيله و بتتدّرب لسه .. يعنى المفروض مواعيدك مظبوطه
فهد بنوم : اه ماهو انا لو كنت مالك كان زمانك
امال بغيظ : مش هنخلص بقا من نغمة كل يوم .. ده اللى انت شاطر فيه .. اول رد أخده منك .. مالك مالك .. لو مالك بقا كان زمانى ايه ؟؟ هاا ؟
فهد قام نص واحده و إبتسم بغيظ : لو مالك ؟ يا سلام ؟ كان زمانك بتدلّعى و تهنّنى و يلا يا حبيبى و قوم يا ضنايا .. و لو تعبان اسيبك حبه .. و لا كإنه ماسك الداخليه
امال و هى بتفتح الستاره شالت فازه من ع الكومدو و حدفتها عليه بهزار و هو لقفها بضحك : يا ساتر عليك .. طب و هو انت زى مالك ؟ ده كفايه هلكته ف شغله ربنا يجيبه بالسلامه
فهد رفع حاجبه : على فكره انا ظابط زيه .. و هو إبنك زيي .. بتترافعى عنه ليه قدامى ؟
امال قرّبت منه و مسكت قزازة مايه و فتحتها : طب هتقوم و لا ؟
فهد قام و رفع اللحاف حدفه بخفّه غطّى وشها بهزار و هى واقفه قدام السرير : خلاص اهو
قام جرى دخل الحمام و هى إبتسمت بحب : ربنا يباركلى فيك و ف مالك و لا إتحرم منكم ابداا
ف مكتب اللوا صالح ف مركز العمليات الخاصه ..
يونس : طيارته على وصول متقلقش
اللوا صالح بحده : من المطار على هنا يا يونس
يونس ضحك : لا من الناحيه دى متقلقش .. مالك ده مربوط ف ساقيه و هو اللى رابط نفسه فيها تقولش خايف يفك
اللوا صالح و هو خارج : اول ما يوصل إدينى خبر و نتقابل ف قاعة الاجتماعات
يونس هز راسه و خرج بيحاول يتصل بموبايل مالك بعدها اخد عربيته و مشى ع المطار ..
ف بيت بسيط ف نفس منطقة مالك تقريبا ..
عبير : يا بنتى إتقلى شويه مش كده
احلام إبتسمت بلهفه : فى ايه يا ماما ؟ انتى عارفه مشوفتش مالك من امتى ؟ ده من قبل ما يسافر مهمته حتى .. من ساعة تقريبا ما مسك القضيه الخاصه بمهمته دى و هو مشغول
عبير : ده ع اساس إنه لو حتى إتكرّم و رد عليكى هتشوفيه يعنى ؟ و بعدين هو على طول مشغول .. بقضيه بقا او من غير
احلام بضيق : يا ماما حرام عليكى .. انتى عارفه طبيعة شغل مالك .. ده ظابط و مش اى ظابط .. ده ظابط ف العمليات الخاصه .. يعنى حتى مش بينطلب ف اى قضيه و لا اى عمليه .. شغله عملى و حساس و انا عارفه الكلام ده من الاول و رضيت بيه .. ده اصلا ده اللى شدّنى ليه .. إنه مش عيل و لا تافه .. لاء راجل و قد المسؤليه و يُعتمَد عليه.
عبير بغيظ : ايه ده واقفه ف مرافعه و انا مش واخده بالى ؟ امال لو مكنش لاطعك رايحه جايه تاكلى ف نفسك ؟
رؤوف أبو احلام ضحك و هو جاى عليهم : يا شيخه حرام عليكى .. عايزه ايه من البت ع الصبح ؟ ما تسيبيها ف حالها
عبير بضيق : هى كده ف حالها ؟ و لا زانقه نفسها ف حاله هو و ياريت عاملها مكان .. ألا حاشره نفسها ف حته ضيقه
رؤوف نفخ : مالك راجل محترم و قد مكانته و كلمته و هى عاقله و عارفه مصلحة نفسها .. إطلعى انتى ما بينهم .. عشان بالمنظر ده انتى اللى حاشره نفسك ف حته ضيقه و مالكيش فيها كمان.
عبير قامت بغيظ : ده مش هى اللى محاميه له .. ده انت اللى محامى عنها .. انا قايمه و سايبهالكوا بس ابقى افتكر ان بالمنظر ده بنتك ماشيه ف سكه مالهاش اخر .. سكه كل ما بتاخد فيها خطوه بتمط و بتكتشف ان اللى باقى من الطريق بيطول مش بيقصر بس هى اللى بتكابر
احلام دمّعت بضيق : ليه يا ماما ؟ كل ده ليه ؟
عبير : و اما كل ما خطوبتكم تقرّب يأجّلها يبقا ده اخرته ايه ؟ و لا معناه ايه اصلا ؟
احلام بزهق : على فكره هو أجّل الشبكه مش الخطوبه .. لو ع الخطوبه احنا إتخطبنا و خلاص و بعدين هو قال لو فضل كده مضغوط اليومين دول يبقا الفرحه كلها ف الفرح و خلاص.
عبير مشيت بغيظ : انتى حره .. هو بيتشرّط عليكى و انتى وافقتى بس مترجعيش تعيطى
احلام بصّت لأبوها بغيظ : ما تطلق الست دى يا حسين
رؤوف ضحك بهمس : يارب تسمعك
عبير من جوه : سمعتها و يلا إتجدعنى بلّغى الباشا بتاعك إنى نكدت عليكى ...زى عادتك يعنى
احلام و هى قايمه و الموبايل ف إيدها : لاء انا هكلم ماما امال اتطمن عليه منها.
ف المطار يونس وصل و لسه بيمسك موبايله سمع صوت من بعيد : افهم بس .. انت شغال ف مخابرات و لا ف سنترال شارعكوا ؟
يونس إلتفت بغيظ بس ثوانى و غيظه إتبخر و إبتسم بلهفه : ملّوكه
مالك كان قرّب منه و يونس بيمد إيده ف مالك ف حركه سريعه لف إيد يونس ورا ضهره و رجّع راسه لورا و ضربه براسه ف راسه بغيظ : ما بلاش زفت دى لا احسن بتحسسنى إنى اختك الكبيره
يونس على وضعه إتصنّع الخوف : الله .. مش بدلّعك؟
مالك زقه لقدام بغيظ : ما بلاش عشان انت اللى هتزعل
يونس ضحك : يخربييت أبوك .. صحتك بتيجى ع الاصابات.
يونس اخده و خرجوا على عربيته و منها ع الجهاز ..
مالك رفع حاجبه : يعنى لسه مقالكش حاجه ؟
يونس : كل اللى قالهولى من المطار على مكتبه
مالك عينيه لمعت : يبقا رحله جديده
يونس بغيظ : يا اخى بتحسسنى إنك طالع سفارى مش مهمه
مالك إبتسم : عشق بقا
يونس غمزله : بمناسبة العشق وصلت لفين يا فقر ؟
مالك : و لا فين .. اهو كل ما ناخد خطوه للشبكه يطلعلنا عفريت و اخرهم السفريه دى
يونس : ما بلاها شبكه .. معرفش مصمم عليها ليه ؟ انت جاهز و يخليلك الحاج موضّبلك الشقه فوقه ف بيتكوا يعنى جاهزه .. يعنى مش ناقص غير الفرش و اعتقد دول اخرهم كام يوم يتجابوا فيهم .. لازمتها ايه بقا الشبكه و انتوا اصلا مخطوبين من كذا شهر و عارفين بعض من قبلها ؟
مالك نفخ بغيظ : أمها بقا
يونس ضحك : لاء اذا كان كده يبقا ماشى يا حنفى
مالك ضحك بغيظ : أمها عايزه شبكه و هيصه و لمه حتى لو الفرح تانى يوم
يونس : طب و احلام ؟
مالك كشّر اما افتكر ان كل مشاكله معاها بتلف و تدور حوالين نفس النقطه : هى عايزه تفرح بردوا
يونس بجديه : عايزه تفرح دى معندناش فيها مشكله .. إنما لو بتبغبغ كلام أمها هنا هتبقى المشكله بجد يا مالك
مالك شرد بضيق و سكت و يونس محبش يضغط عليه اكتر ف سكت و كملوا طريقهم لمركز العمليات الخاصه ..
وصلوا و دخلوا على طول لمكتب اللوا صالح اللى إبتسم بحماس لوصولهم ..
اللوا صالح : كنت واثق إنك قدها
مالك همس بغيظ : ايوه نشرة المقدمه هتبتدى
اللوا صالح : و كنت عارف إن محدش غيرك هيبقا مش بس قد المهمه لاء قد ثقتى كمان
مالك بنفس الهمس : ايوه ايوه عارفها انا الاسطوانه دى بتوصّل لفين
اللوا صالح : عشان كده اى حاجه بتقف ف طريقنا بحدفهالك و انا متطمن .. هو انا سمّيتك الملك من شويه ؟
مالك عض شفايفه بهمس : ما تجيب م الاخر يا مصالح
يونس ضحك غصب عنه و اللوا صالح إنتبهله ف كتم ضحكته و رفع إيده بإستسلام ..
اللوا صالح : عشان كده اصرّيت تجيلى على هنا .. مكانك اللى محدش هيملاه غيرك خاصة ف العمليه الجايه
مالك هنا علّى صوته بغيظ : حبيييب قلبى
اللوا صالح إبتسم : مهمه بس المرادى غير .. هى ميدانيه اكتر من إنها عسكريه .. بس للإسف مفيش ف الشرطه المدنى و لا ف الداخليه كلها حد اخد خطوات محسومه فيها .. عشان كده إتحوّلت لهنا بس بشكل سرى ..
مالك هز راسه بجديه : يبقا اكيد جوه مصر
اللوا صالح وقف : ايوه .. سلاح .. يلا بينا دلوقت و هتفهم جوه
مالك وقف معاه و يونس وراه : طب و البقيه ؟
اللوا صالح : يلا عشان مستنينا ف الاجتماع و هناك هتفهم و بعدين انت اللى هتحضر و بعد الاجتماع هتجتمع بفريقك و نتناقش
ف قاعة اجتماعات ..
ترابيزه كبيره و عليها مجموعه من اكبر لواءات الجهاز و كذا رُتبه .. دخل اللوا صالح و معاه مالك و يونس ..
شويه و دخل عليهم رئيس مجلس إدارة مركز القوات الخاصه .. الكل قام و هو شاورلهم قعدوا و قعد ..إتناقشوا كتير ف القضيه اللى شغلتهم كتير ف الفتره الاخيره ..
رئيس المركز : العمليه عباره عن مافيا برا البلد لكن بتضم اكبر تجار السلاح جوه و برا البلد و بيموّلوا لأكتر من منظمه ف اكتر من دوله منهم عندنا هنا .. لهم وزنهم و مش من السهل يتمحوا بس ع الاقل تنقطع جدورهم اللى جوه البلد و تنقطع صلتهم ب اى حاجه جوه البلد .. المافيا دى بتتاجر ف كل حاجه ممكنه منها السلاح اللى هيدخّلوه البلد من الجبل ف العمليه دى .. كميات السلاح كبيره جدا جدا كافيه تفتفت الجبل نفسه و لو اُستُعمِلت ف حرب هتغطيه !
و اللى متصدرين لمفايا السلاح دى و هيستلموه من جوه البلد و يشيلوه ف خبايا الجبل و يتخزن لحد ما يتوزع !
و بعد رصد الداخليه للوضع ع الواقع لقوا السيطره عليه محتاجه معجزه ..
العمليه كبيره نظراً لان الناس المشاركه فيها كبيره و كتيره ناس تقيله برا و جوه البلد .. كمية السلاح هتدخل و تتوزع بينهم و هما هيتصرّفوا فيه .. عشان كده العمليه دى إتحوّلتلنا ..
الكل بيسمع بتركيز و رئيس الجهاز سكت شويه : احنا اكتر من إننا محتاجين العمليه بتاعتهم دى تقع ف احنا الاهم محتاجين نعرف خطة التوزيع ..
معنى ان المافيا دى معظم اعضاءها من جوه البلد تبقى دى مش اول عمليه لهم هنا .. و يبقى كذا عمليه تمت ف الجبل بالمنظر ده بس بتختفى الكميات دى من غير ما حد يعرف مسارها .. احنا ممكن نوقّف العمليه من بدايتها بس عايزين نعرف جدورهم و تحركاتهم ف البلد و بيتحركوا بإسم مين .. لإن عمليه بكميات السلاح دى مش هتتوزع للشارع او قطّاعى .. ف بتروح فين و لمين ده المطلوب نوصله بدقه الاول بعدها يقعوا المسؤلين عن العمليه ..
مالك بتفكير : و بكده يبقا لازم نسيب العمليه تفلت بمزاجنا
رئيس الجهاز : اه بس لازم تبقا واعى لكل تحركاتهم و كل خطوه منهم و حواليهم و إلا هتفلت من إيدك و يبقا لا انت اللى عرفت اللى تبعهم جوه و لا انت اللى وقّفتها من البدايه و بكده تبقا ساعدتهم
مالك : و اكيد ناس بالتقل ده تحركاتهم ف البلد مش بنفسهم .. اكيد لكل عمليه كبش فدا وراه اللى بيحرّكه
اللوا صالح : ده اللى لازم نتأكد منه
مالك بتفكير : و ده اللى هيبقا شغلنا عليه بعد ما العمليه نعدّيها عشان نشوف خطة التوزيع .. لإنه اكيد هيبقا على صله بيهم و لو حتى إتصال.
رئيس الجهاز وقف و لفّ الملف اللى قدامه ناحية مالك : هنا الخطوات السابقه اللى اخدتها الداخليه .. اه مش هتمشى عليها بس اكيد هتلزمك .. عايز ملف كامل بكل تفاصيل العمليه قبل و بعد التنفيذ و كل تحركاتهم و اللى منها هتعرف كميات السلاح دى دخلت البلد ليه و هتروح لمين و تتوزع ازاى و فين
مالك وقف بثقه : متقلقش إدينى وقت بسيط و هقدملك حاجه اكيده
رئيس الجهاز : تحركاتك بفريقك خطوه بخطوه مع اللوا صالح عشان لا قدر الله لو حصل اى طوارئ نعرف نتصرف احنا .. و خد بالك الوقت مش معانا .. اما تطّلع ع الملف هتفهم ان الحكايه مجرد ايام.
مالك : ان شاء الله
رئيس المركز سابهم و خرج و وراه خرج مالك و اللوا صالح و يونس ..
اللوا صالح : ساعه و جمّع فريقك و تعالالى على مكتبى
مالك راح مكتبه الاول بص ف الملف اللى اخده و شويه و كلّم باقى فريقه اللى منهم يونس و حمزه و عمر و حازم و امنيه و دعاء و نهى و إستنوا اللوا صالح ف مكتبه ..
امنيه إبتسمت بلهفه : حمد الله على سلامتك يا ملّوك
مالك حاول ميبتسمش بس فشل : الله يسلمك
حازم ضحك : بقا مالك باشا اللى بتتهزّله اكبر منظمات ف العالم ف لحظه بقا ملّوك ؟
مالك ضحك ضحكه خفيفه و امنيه بصّت لحازم بغيظ و رجعت بصّت لمالك و نظرتها و لهجتها إتغيروا : لك وحشه .. طب كنت سلّم الاول
مالك بصّلها كتير و سكت ..
امنيه إرتبكت : قصدى يعنى كده من الدار للنار ؟ من المطار على هنا ؟
يونس ضحك بهزار : الله يسامحه اللى كان السبب .. جابنا على ملى وشنا .. ربنا
قطع كلامه مع دخول اللوا صالح بغيظ : ما تقول احسن الله يهدّه بدل الله يسامحه
مالك ضحك و يونس حدفله بوسه ف الهوا : انا اقدر ؟ ده انا حتى كنت لسه هدعيلك .. مسمعتنيش لسه كنت بقول ربنا و هدعيلك
اللوا صالح بغيظ : ايوه ايوه عارف .. إتنيل اترزع خلينا نشوف الليله دى
فتحوا القضيه و مالك بصفته الليدر بتاع فريقه فرد قدامهم اللى إتقال ف الاجتماع و اللى بص عليه ف الملف .. قعدوا يتناقشوا فيها كتير و حطوا خطة عمل و رتبوا خطواتهم و وزّعوا الادوار عليهم ..
مالك بجديه : امنيه و حازم و دعاء عايز كل المعلومات عن الاشخاص اللى مذكور إسمهم ف الملف ده بكل تفاصيلهم ..
نهى و حمزه و عمر معلومات الاشخاص اللى وقعوا تحت إيد الداخليه منهم حتى لو كانوا مالهومش صله بيهم و مجرد كبش فدا
يونس بهزار : اوعى تقول ان انا براءه
مالك بصّله بغيظ : معلومات المداهمات السابقه بلمفاتها اللى ف الشرطه تجيبها و تفنّتها و تطلعلى اللازم منها
اللوا صالح : ده ف خلال ساعات من دلوقت مش اكتر من كده
مالك هزّ راسه بثقه : و انا هجيبلك تفاصيل المكان اللى معلوماتنا بتقول هيتنفذ فيه و كل ثغراته.
اللوا صالح : بس ده ف الجبل
مالك بثقه : متقلقش ساعه بالكتير و هتحرك .. هطلب اللى محتاجه و اتحرك اشوف الدنيا هناك فيها ايه و ارصد المكان بحيث كل تفاصيلهم تبقى تحت إيدينا طالما هنسيبهم يعدّوا عشان نبقى معاهم من بدايتهم و نواصل وراهم
و هنتقابل اول ما ارجع و كل واحد فينا يعرض وصل لإيه
الاجتماع خلص و الكل خرج و مالك راح ع البيت ..
أمه بلهفه و هى بتحضنه : حبيبى حمد الله على سلامتك
مالك باس راسها و إيديها : حبيبتى و الله
أمه : ايوه كده روحى إتردتلى
فهد من وراهم : تيراراراراا .. مش بقولك الدلع له ناسه
مالك سابها و راح على أخوه و فهد مثّل الخوف ف رفع إيده : بهزر يا ابو صلاح انت مبتهزرش؟
مالك ضربه بوكس خفيف : لاء بهزر تشوف ؟
فهد جرى من قدامه بضحك و مالك وراه بهزار : لاء اشوف ايه يا قادر ؟ انت اللى يشوفك بيعمى
مالك ضحك بصوته كله : ما تجمد ياض كده .. دى خلقة واحد اسبوعين تلاته و هيخلص تدريباته و يستلم شغله كظابط ؟
فهد عض شفايفه : مش كنت مسكت شرطة السياحه احسن ؟
مالك برّق و جرى وراه و هو جرى و صوت ضحكهم بيعلى
أبوهم خرج على صوتهم ف إبتسم : سيادة المقدم
مالك راح عليه بحب حضنه و طوّل ف الحضن قوى و أبوه مستسلم و حاجه جواه متشعلقه ف حضنه ..
امال بهزار : و بتعيّب عليا هاا ؟
فهد ضحك بغيظ : يعنى حتى الحته بتاعتى إستولى عليها
مالك خد أبوه و قعد و فهد معاهم و قعدوا يرغوا كتير .. بعدها أمه قامت تحط الاكل و مالك إنسحب اخد حمام و غيّر هدومه و خرجلهم ..
أمه بضيق : انت خارج تانى ؟
مالك إبتسم و قعد ع السفره : اه حبيبتى عندى شغل
أمه : تاانى ؟ انت لحقت ؟
مالك : انا اصلا مكنش ينفع اجى إلا اما اخلصه .. بس لولا إنى هأخّر فيه و مش راجع إلا بكره او بعده كنت طلعت عليه على طول
أمه قلبها إتقبض : انت مسافر ؟
مالك لاحظها بس كعادته مبيتكلمش عن تفاصيل شغله قدامها عشان متقلقش : حبيبتى هسلّم بس الشغل اللى رجعت بيه و ارجع على طول
أمه تمتمت بهمس : ربنا يستر ان شاء الله
فهد حاول يفك الجو : انت شكلك هتتجوز ع المعاش و الله
أمه بصّتله بغيظ و هو ضحك لمالك : يا بنى انت بطريقتك دى هتدخل دار مسنين مش دنيا
مالك بغيظ : اعمل ايه بس هو انا عارف افلفص ؟
فهد غمزله : اوعى تكون بتتلكك .. و ربنا ازعل .. يعنى تبقى راجل بسبع ادوار و بتتلكك ؟ دى تبقا مصيبه
مالك برّق بغيظ و حدفه بمعلقه : ما تخليك ف حالك
أبوهم إبتسم لفهد : طب ما تشد حالك انت و ورّينا
أمه بغيظ : مش قبل مالك .. مالك الاول
فهد : لاء من الناحيه دى إتطمنى .. لا قبله و لا بعده و لادلوقت خالص
مالك غمزله : شوف مين اللى هيتلكك اهو.
فهد ضحك : لاء يا حبيبى انا لسه معيشتش الدنيا عشان اطلع منها .. ده انا من يوم ما دخلت شرطه و انا مش عارف إتلفت ورايا و لا اشم نَفسى و ما صدقت خلصت اهو عشان اعيش
أبوه : طب ما تتجوز و بردوا هتبقا بتعيش بس صح
فهد بسرعه : ابدااا .. هو اللى بيتجوز بيعيش بردوا ؟ ده بيندفن يا حاج ..
أمه بغيظ : مسيرك بردوا ف الاخر للجواز
فهد ضحك : ده مش هيحصل إلا اما تجى اللى تغيّر فكرتى دى و تحببنى ف الجواز نفسه قبل ما تحببنى فيها
مالك شرد شويه : بعد الجواز الحب بيجى واحده واحده.
فهد ضحك بصوت عالى بهزار : عايز تقنعنى إن الواحد مش هيحبها و هى عامله ركيكه و برفانات و لبس و ميكاب و تقوله يا بيبى و يجى بعد الجواز هيحبها بمريلة المطبخ ؟
و لا هى هتسيبه و هو كل خروج يطقّم و برفاناته بقا و هدايا و هتموت ف لغاليغوه و هو قاعدلها ف البيت بفانله و بوكسر ؟
مالك ضحك بغيظ و عمل نفسه قايم عليه و فهد قام مثّل الخوف : اثبت مكانك لا تولع .. و ربنا مانت قايم انا كنت قايم لوحدى
مالك قام وراه و فهد جرى بضحك و أبوهم ضحك على مناغشتهم لبعض و شرد : ربنا يجعلهم دايما كده إيد واحده
أمه إنتبهت لشروده : يارب
خلصوا و مالك دخل على اوضته بياخد حاجته و فهد قام وراه و قفل الباب ..
فهد بقلق : انت رايح فين كده ؟
مالك لسه هيتكلم فهد قاطعه : مهمه و لا ايه ؟ اصل مش داخله دماغى حكاية تسلّم شغل دى
مالك خبطه بخفه على راسه : ما تبطّل تعمل ظابط عليا
فهد إبتسم بقلق و سكت و مالك بصّله و رفع حاجبه : اعتقد إنك ده بقا شغلك انت كمان فين القلق بقا ؟
فهد صوته إتهز : ربنا يستر
مالك خلص و اخد حاجته و خارج فهد بتلقائيه حضنه : خد بالك من نفسك
مالك حاول يهزر : لا جو خالتك ام مالك ده مش هعرف ابلعه من اتنين.
فهد ضحك ضحكه باهته : انت مش بس اخويا الكبير و لا الوحيد كمان ...انت أبويا و عارف إنك بتعتبرنى ابن مش اخ ف عشان كده لازم اقولك خد بالك من نفسك و بلاش مثاليه يا مالك .. بلاش الكفه اللى فيها حياتك تبقا هى اخر كفه تبص فيها .. ع الاقل عشان خاطرنا احنا
مالك قلبه إتهز و معرفش يتكلم ف حضنه و خرج ..
كعادته مبيسلمش على حد و هو مسافر ف إتهرّب بإستعجال بس المرادى عدّى على أبوه اللى كان بيصلى فالصاله و صوته ف القرأن رن ف ودانه ..
مالك وقف بتلقائيه و أبوه ثوانى و سلّم من الصلاه و وقف .. سلم عليه بهدوء و باس إيده و مشى من غير ما حتى ينطق ..إتحرك و بعد ما خرج من الباب صادف أمه ع الباب بتحط حاجه ف صندوق الزباله او هى اللى إتحججت بكده ..
مالك حاول يهزر : اوعى تقوليلى خد الذباله و انت نازل .. كده هتطيرى جبهة هيبتى يا لولو
أمه إبتسمت من بين دموعها اللى لمعت بسرعه : لا مش هقولك ...ميرصنيش الباشا ينزل بكيس ذباله ف إيده
مالك لفّ دراعه حوالين كتفها و باسها من خدها : لاء انا كده إتثبّت بصراحه و هاخده و انا نازل
أمه إبتسمت إبتسامه خفيفه : طمّنت احلام ؟
مالك خبط قورته : اخخخ تصدقى راح عليا
أمه بعتاب : راح عليك ايه يا مالك ؟ راح عليك تطمن قلبها عليك ؟ حرام عليك و الله ، دى بتبقا هتموت من قلقها عليك طول سفرك .. ده انا ساعات بضطر اكدب بقا عليها و اقولها اه كلمنى طمنى عنه و بيطمنك عشان بس تطمن
مالك غمزها بهزار : حبيبة قلبى انتى و ربنا
أمه بحب : طب يلا كلّمها طمنها عليك و طمنها بس ترجع و هنروحلهم نجيب الفرش بقا يا مالك .. كفايه تأجيل بقا
مالك بغيظ : ممم طب الست مارى منيب كلمتك .. معرفش مبتعمليش انتى كمان حما ليه ؟
أمه طبطبت عليه : ملكش دعوه .. انا و احلام محدش له دعوه بينا
مالك غمزلها و إبتسم و باس راسها : حبيبتى ربنا يباركلى فيكوا.
أمه من غير مقدمات رفعت إيدها على كتفه و لفّت دراعها التانى ورا ضهره و ضمته قوى بس معرفتش تتكلم..
مالك إتجمد مكانه .. مش عارف عشان متعودش يودعهم و لا مره و هو مسافر و لا عشان اللمحه الغريبه اللى شافها ف عيونها ..
متكلمش بس طبطب على ضهرها و إنسحب بهدوء و اخد السلم ف خطوات سريعه و نزل ..
أمه وقفت مكانها تابعته بعينيها لحد ما خرج : ربنا يكفيك وجع اللى متستحملش وجعه و يبعد عنك شر اللى متطيقش شره
مالك نزل عربيته ركب و إتحرك بس قلبه متعلق بهنا .. بيغيب و يبص وراه لحد ما مشى من المكان كله..
من بين شروده مسك موبايله و إتصل
احلام بحب : حرام عليك يا مالك كل ده ؟
مالك إبتسم : حلمى
احلام بغيظ : ما بلاش حلمى دى
مالك ضحك : ليه بس ؟ ده انتى احلى حلم يا لوما
احلام عضت شفايفها بغيظ : ما هى بتحسسنى إنى اخت عم عبده البواب .. حد يدلع حبيبته يقولها حلمى ؟
مالك ضحك بصوته كله : حبيبتى
احلام بلهفه : ها هشوفك امتى ؟ و اوعى تقول
هى كملت ف نفس اللحظه اللى مالك نطق معاها : طلبونى ف شغل فجأه
زى ما نطقوا سوا ف نَفس واحد سكتوا الاتنين ف نفس اللحظه و بعدها مالك ضحك بصوت عالى : طب مانتى حفظتى اهو .. امال ايه بقا ؟
احلام بغيظ : يا مالك حرام عليك .. طب بلاش انا .. ع الاقل حرام عليك نفسك
مالك إتنهد : معلش حبيبتى إستحملينى شويه اليومين دول بس اخلص حاجه ف إيدى بعدها افضالك
احلام بغيظ : بذمتك انت راضى عن نفسك بعد الجمله دى ؟ طب انا راضيه ذمتك .. انت سمعت نفسك بالكلام ده كام مره قبل كده ؟
مالك رفع راسه بحاجبه بشفايفه لفوق و ضحك غصب عنه : طب اعمل ايه بس غصب عنى و الله .. حظك جاه ف واحد كده
احلام إبتسمت بحب : ده من حسن حظى بس و انا راضيه بيه
مالك : ايوه كده .. فين الكلمتين دول من الصبح ؟
احلام إنتبهت بغيظ : ع اساس كنت بترد ؟
مالك ضحك بغُلب : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟
احلام بضيق : يعنى سمّعتنى كلمتين مالهومش لازمه من ماما .. لاء و لسه اما تعرف إنك مش هتفضى اليومين الجايين
مالك بضيق : يعنى انتى بس زعلانه عشان هى هتزعل إنى مش جاى ؟ يعنى لو هى تقبّلت الامر عادى انتى هتقبليه ؟
احلام بتراجع : لاء بس
مالك بزهق : خلاص هقفل دلوقت انا ع الطريق .. بس اوصل و اكلمك
قبل ما ترد مالك قفل و هى نفخت بضيق : يا الله .. بردوا نفس الحوار معاه .. نفس المشكله معاها
بتتلفت لقت أمها وراها ف إبتسمت بتوتر ..
أمها بترقب : مالك جاى ؟
احلام بلغبطه : اه هيرتاح بس من السفر و نتفق هيجى امتى
أمها هزّت راسها بضيق و مشيت و هى إتنفست بصوت عالى ..
مالك سافر لمكانه اللى كان محدده بدقه .. وصل الجبل و كان عامل حسابه ف قوه خاصه تسافرله .. إتقابل معاهم على بُعد من المكان و إداهم تعليماته و إبتدوا يأمّنوا دخوله و خروجه من المكان ..
بعدها هو إتحرك بخفه لجوه المكان .. كان معاه كاميرات ضوئيه ترصدله الوضع من على بُعد ف إبتدى يتنقّل بمهاره بين الصخور و من كهف ل كهف لحد ما رصد المكان بمنتهى الدقه .. حدد نقاط الضعف و القوه للمكان و مداخل المكان و مخارجه سواء المكشوفه او المخفيه و خاصه بصحابه ..
لمح واحد من الرجاله خارج بيتكلم ف الموبايل .. مالك تابعه بتركيز قوى مع حركة شفايفه و قدر يستنتج كلامه و ده كان إسمه خليل ..
شويه و خرج للراجل كذا واحد و إبتدى يتكلم معاهم و يشاور بإيده و مالك مدقق مع إشاراته و حركة شفايفه لحد ما إبتدى يجمّع الموقف كله ..
بعدها مالك إنسحب من المكان بمهاره بنفس الهدوء اللى دخل بيه و خرج ..
إدّى إشاره للوا صالح اول ما خرج ..
اللوا صالح بقلق : يعنى ايه يا مالك ؟ انت مش مستعد كويس للخطوه دى .. ده كانت مجرد خطوة جمع معلومات
مالك بهدوء : و من هنا قدرت احدد الراجل تبعهم و إكتشفت منه ان العمليه هتتم خلال ساعات قليله ف مش هينفع ارجع حتى لو مش مستعد .. اى خطوه لورا مننا فيها خساره كبيره علينا ، لازم افضل موجود بنفسى و خطواتهم تبقى تحت عينى عشان اعرف اتابع مسارهم بعد كده.
اللوا صالح : دى مخاطره خد بالك كويس قوى
مالك خد نفس طويل و خرّجه مره واحده : سيبها على الله
اللوا صالح : القوه اللى معاك مش كافيه لتأمينك .. هبعتلك قوه خاصه
مالك : احنا مش هنقتحم و انت عارف ده .. احنا بس هنترقبّهم و نتابع خطواتهم ف مالهاش لازمه زحمه تجذب الإنتباه
اللوا صالح بقلق : انا هتابع هنا مع باقى فريقك وصلوا لأيه و انت خلينى معاك خطوه خطوه
مالك : ربنا يسهل
مالك قفل معاه و إتحرك ناحية القوه اللى معاه و اللى كانوا ف مكان متخفى ف خبايا الجبل مستنيين التعليمات
مالك وزّعهم بشكل خفى ف اماكن متفرقه و هو إتخفّى ف مكان و إبتدى يستخدم الكاميرات الضوئيه لرصد الوضع عندهم ..
اللوا صالح قفل معاه و إبتدى يقلق بجد .. هو عارف ان إنسحاب مالك فيها خطوره ع العمليه لكن وجوده خطوره عليه خاصة بالشكل المفاجئ ده و هما لسه بياخدوا إستعدادتهم ..
فضل رايح جاى بقلق ف مكتبه لحد ما دخل يونس عليه
يونس بغموض : مالك فين ؟
اللوا صالح بضيق : ايه مالك فين دى ؟ مانت عارف إنه سافر لتجهيز المهمه
يونس بشك : اه بس ليه مبيردش ؟ و ليه موبايله إتقفل ؟ و ليه اصلا مرجعش لدلوقت ؟ ده مسافر يشرف ع المكان مش اكتر
اللوا صالح إتنرفز : ايه يا زفت انت كل الاسئله دى ؟ انت بتحقق معايا ؟
يونس إبتدى يقلق من شكله : انت ليه قلقان كده ؟ حصل ايه مع مالك هناك ؟
اللوا صالح : محصلوش .. ربنا ان شاء الله هيستر .. مش هيحصل حاجه
يونس وقف بقلق : و احنا هنستنى اما يحصل ؟
اللوا صالح شدّه بحده : انت رايح فين انت ؟
يونس و هو خارج : رايحله .. انا اصلا كنت شاكك من وقت ما كلّمك ان الامور فيها جديد و إضطرته يبقى هناك
اللوا صالح : سفرك له فيه خطر عليه و عليك .. اكيد إبتدوا هما يفردوا رجالتهم ع الطريق و ده طريق جبل يعنى مش هيسمّوا عليك .. خاصة إنك معندكش تعليمات تهاجم و لا حتى تكشف نفسك
يونس بعنف : و انت عارف كل ده و سايب مالك إتحاصر جوه لوحده ؟ لا هيعرف ياخد خطوه لورا يرجع و لا خطوه لقدام يهاجمهم .. بتخاطر بيه ؟
امنيه دخلت على صوتهم و على جملة يونس الاخيره ف إتنفضت بقلق : هو فى ايه ؟ ماله مالك ؟
اللوا صالح القلق إتملك منه : ده شغله و انتوا متدربين كويس قوى تتعاملوا مع المواقف دى ازاى تحت اى ظرف
يونس بعنف : و انا مش هسيب صاحبى
يونس خرج على مكتبه بسرعه اخد سلاحه و جهاز الإرسال تبعه و خارج ..
امنيه دخلت وراه : ماله مالك ؟
يونس بضيق : إسألى أبوكى
امنيه زعّقت : انططق
يونس حكالها بشكل سريع الموقف..
امنيه : طب يلا نتحرك و هنلحقه
يونس بتردد : بلاش انتى المهمه دى .. جات فجأه قبل اى استعداد و لا الوقت و لا الظروف مساعدنا
امنيه : و هنسيب مالك اللى دخل يرصد المكان و يجيب معلومات ف إتحاصر جوه لمجرد إنه عرف ان عملية التسليم خلال ساعات ؟
يونس بغيظ : هو اللى بلّغهم هنا ب ده و إنه لسه مخرجش من المكان و بناءا على كده طلبوا منه يبقى هناك.
امنيه بخوف : و اكيد المكان ساعات و هيتلغّم رجالتهم و سلاح و لو لمحوا مالك او حتى حد من رجالته هيعرفوا إنهم إتكشفوا و فى حد مننا هناك و بسهوله هيلاقوه لإنهم إتعاملوا مع المكان قبل كده و اكيد دارسينه كويس قوى و ساعتها انت عارف هيعملوا ايه و هو القوه اللى معاه مش كافيه .. ده مجرد كذا واحد يساعدوه ف لف المكان لكن لو حصل حاجه مش هيعرفوا يتصرفوا معاه
يونس متكلمش بس إتحرك بسرعه لبرا و هى خرجت وراه
قابلوا اللوا صالح ف طريقهم و من شكلهم قدر يفهم إنهم هيتحركوا لمالك ..
اللوا صالح : امنيه خدى بالك من نفسك
امنيه و هى بتتحرك بسرعه : متقلقش مالك معايا
مشيت و هو فضل باصص كتير مكانهم لحد ما إتحركوا : ربنا يهديلك قلبك
شويه و مالك إدّى إشاره للوا صالح ..
مالك قِلق من صوته : فى ايه ؟ فى جديد عندك و لا ايه ؟
اللوا صالح تهته : امنيه و يونس ف طريقهم لعندك
مالك بصوت عالى : نعمم ؟ اللى هو ازاى يعنى ؟
اللوا صالح بضيق : زى ما قولتلك
مالك إتنرفز : و ازاى تسمحلهم ب الهبل ده ؟ احنا بنلعب و لا ايه ؟
اللوا صالح : يونس سمعنا و امنيه سمعته و مقدرتش امنعهم .. المهم ف قوه هتتحرك معاهم لتأمينك
مالك نفخ بغيظ و اللوا صالح سكت شويه : مالك خد بالك من امنيه .. بعيدا عن الشغل ف خد بالك منها .. امنيه متهوره شويه خاصة ف وجودك .. مش هتحكّم عقلها
مالك فهم كلامه او اللى وراه : متقلقش .. من غير ما تقول امنيه اختى و غير كده مش هسمح لحد فيهم يتأذى حتى لو اغبيه
اللوا صالح بقلق : ربنا يستر
مالك قفل معاه و فضل يتحرك بعشوائيه ف المكان بقلق .. ساعات بتعدّى و الوضع بيتطور شويه شويه تحت عينيهم .. و بالفعل شويه و ركنت عربيات كبيره و نزل منها رجاله بأحجام مخيفه .. خرجلهم واحد مالك بصّله قوى و دقق فيه كإنه بيحفظ ملامحه و ده كان خليل اللى مالك شافه بيتكلم ف الموبايل ..
الرجاله اخدوا تعليماتهم منه و إبتدوا يتوزّعوا على جوانب الطريق بأسلحتهم و ف اماكن خفيه بس عشان مالك كان راصد المكان من على بُعد بالكاميرات ف كان كاشفهم ..
مالك إبتدى يقلق بجد .. يونس و امنيه على وصول و الوضع عنده معدش يسمح بوجودهم .. مش هيسمح بدخولهم اصلا .. لازم يتصرف
مالك شاور لحد كان ماسك القوه بعده على طول و ده كان ملازم محمود : خليك متابع الاجهزه و المكان و لو حصل اى طوارئ إدينى إشاره بسرعه
محمود : بس خروجك من هنا مخاطره
مالك بغيظ : لازم اشوف الجزم اللى جايين
سابه و إتحرك بخفه و عشان كان راصد المكان و عارف ثغراته قدر يخرج براحه ..
يونس و امنيه وصلوا و ركنوا على بعد و كانوا إبتدوا يتحركوا ..
مالك الجهاز ف إيده لقط ذبذبات بوجود جهاز تانى ف المكان ف عرف إنهم وصلوا و ف المكان معاه .. إتحرك بحذر على مخارج المكان لحد ما لمحهم ف نفخ بغيظ و إتحرك ناحيتهم لحد ما وصلهم ..
مالك همس بغيظ : انتوا طالعين رحله يا زفت منك لها ؟ ايه اللى جابكوا ؟
يونس إتشاهد : يخربييت أبوك هتموتنى مره متجمد
مالك رفع حاجبه : جاى طريق زى ده و جبل و ليل .. يعنى المفروض قلبك ميت يا ابو قلب خصايه و بتتخض ؟
امنيه كتمت ضحكتها و مالك لاحظها ف نفخ بغيظ : ايه الغباوه دى ؟ ايه اللى جابكوا ؟
امنيه ببرود ميتناسبش مع الموقف خالص : اللى جابك جابنا و لا انت ناسى إننا شغالين سوا ع القضيه ؟
مالك طبّق إيده بغيظ و نفخ : يلا إنجزوا انا خرجت بصعوبه
امنيه بقلق : انت ايه اللى خلاك تخاطر و تخرج ؟ احنا عيال يعنى ؟
مالك بص ليونس بضيق و نفخ و مسك سلاحه و سبقهم بخطوات بيأمّنهم و هما إتحركوا وراه .. امنيه ف ضهره على طول و يونس وراهم ..
ف خطواتهم فجأه امنيه رجليها فلتت من على صخره و إتدحرجت ..
يونس قرّب منها بسرعه و مالك إلتفت اسرع و الاتنين حاوطوها و حاولوا يرفعوها .. امنيه رجليها اما فلتت إتزنقت بين صخرتين بأحجام صعبه ..
مالك بسرعه خد باله من الوضع .. نزل خطوات بحذر و قرّب من مكان رجليها ف لاحظ رجليها بتزرقّ و بتجيب دم ..
مشّى إيده بعصبيه على وشه و قرّب من الصخره و إبتدى يزحزح فيها بحذر و هى بتكتم صرخاتها ..
يونس قرّب معاه و بيحاولوا و فجأه الصخره إتدحرجت بسرعه و نزلت لمنخفض تحتهم و عملت صوت جامد مع سكون الليل هزّ المكان ..
ف حركات سريعه إبتدى يحصل قلق و الرجاله قصادهم بتتحرك ف المكان و صوت رصاص بينضرب بشكل عشوائى حواليهم ..
مالك بسرعه ميّل و ميّلهم معاه و إتخفّوا ورا حجاره لحد ما الصوت رجع يهدى بس كانوا الرجاله اخدوا بالهم من الوضع و الصوت و الحركه ان فى حد غيرهم ف المكان ف حاوطوا المكان ..
فضلوا شويه على وضعهم ده متابعين الوضع من بعيد لحد ما مالك إبتدى يزحف بحذر و هما إتحركوا وراه ..
مالك بهمس : انا كده تقريبا وصلت للى انا عايزُه و مسكت طرف الخيط من هنا ، حاليا لازم نتحرك سكوتهم ده مقلق ، ع الاقل لازم تخرجوا انتوا
يونس بقلق بص لمالك على امنيه : و العمل ؟
امنيه بصّت ف عيون مالك قوى بس صوتها إتهزّ : إتحركوا انتوا .. انا شويه و
يونس : شويه و ايه ؟ المكان إتكشف ان حد غيرهم فيه و اكيد عارفه بالمنظر ده و الرجاله دى لو حد فينا فضل هيعملوا ايه فيه
امنيه حاولت مره و اتنين و اكتر تتحامل على نفسها و تتحرك بس رجليها كانت ازرقّت و بتورم ف رجعت ع الارض بإستسلام ..
مالك متغاظ من إندفاعها بس حاول يطمنها : خلاص إتحرك انت اخرج و انا هفضل معاها عشان لو حصل حاجه اعرف اخرّجها
يونس إتضايق : نعمم ؟ بتقول ايه انت كمان ؟ احنا اصلا بمجرد ما حد فينا هيتحرك يخرج المكان هيتقلب .. مش شايف مرشّقين ازاى ؟ احنا لازم نتحرك بهدوء لحد ما نقرّب من القوه و اول ما نقرّب ناخد خطوات سريعه بيهم و نخرج
مالك بص لأمنيه شويه بتردد و هى اخدت نفس طويل كتمت الآلم و قامت المرادى بس متحامله عليه ..
اخدها و إبتدوا يتنقّلوا و يتخفوا لحد ما قرّبوا من القوه اللى كانت على بُعد بسيط منهم ..
مالك مسك جهازه إدى إشاره للملازم محمود : إسحب رجالتك بهدوء و خد بالك هنتحرك .. سيبلى عربيه و إتحرك برا المكان بيهم
و عشان القوه من الاول كانت برا المكان و بعيد عنه بمسافه عشان يأمنّوا خروج مالك قدروا ينسحبوا من محاوطتهم للمكان ف الخفا لحد ما إتجمعوا ..
الملازم محمود دوّر العربيه و ركنها ع الطريق على بُعد منهم بسيط و بعدها مشى بالقوه زى ما مالك امر ..
يونس اخد امنيه و مالك محاوطهم بحذر لحد ما قرّبوا من مخرج للمكان و ده كان ملغّم حراسه خفيّه اللى خليل إدّاهم تعليماته و مالك كان عرف وجودهم و رصدهم ..
مالك بعد ما إكتشف ان خروجهم من هنا محتاج معجزه .. حس إنه إتسرّع اما حكم ع العمليه إنها سهله خاصة إنه إكتشف إنهم هيلازموا المكان مش مجرد خطوه من عمليتهم هتتم ف مكان و هيسيبوه و يمشوا بعدهم هو يمشى !!
حاول يفكر بشكل سريع ازاى هيطلعوا من الموقف ده لحد ما إنتبه ف بص ليونس : خليك انت و هى هنا و اول ما تسمع صوت إتحرك بسرعه بيها فى عربيه مستنيانا برا.
امنيه لسه هتعترض مالك نفخ بهمس : يلااا
يونس بضيق : امال احنا جايين ليه لو هنسيبك لوحدك وسطهم ؟ انا مش هخرج إلا معاك .. هنتحرك سوا
مالك إتنرفز : لاء ماهو انت فالح قوى و جايبها معاك
يونس بصّلها بغيظ و هى ضحكت ضحكه مكتومه ..
مالك بنفاذ صبر : هخرجلكم .. بس لازم حد يشغل الوضع لحد ما الباقى يخرج بعدين ينفد هو
يونس : طب
مالك غصب عنه صوته عِلى : يلااا
حد من الرجاله إنتبه لصوتهم و مالك ف حركه سريعه ميّلهم ع الارض و ميّل معاهم لحد ما الراجل رجع مكانه ..
مالك شاورلهم على بوقه سكوت و ميّل و سند كف إيده عالارض و إبتدى يتحرك بيه و الاتنين متابعينه بقلق ..
حاول يبعد اكبر مسافه عنهم لحد ما وصل على بُعد مسافه كافيه تحرّك الرجاله ناحيته و لو اخدوا بالهم منهم يبقى عقبال ما يتحركولهم يكونوا خرجوا ..
مالك اخد نَفس طويل بشئ من التوتر و إبتدى يتلفّت حواليه لحد ما لمح صخره بس كبيره و عاليه شويه .. حاول يشوف غيرها ملقاش مناسب ف حسم امره و قرّب بحذر منها ..
إتحرك لحد ما إتخفّى وراها و ثوانى و إبتدى يقف واحده واحده و بشكل سريع حاوطها بدرعاته و زقّها بعنف إتدحرجت و إبتدت تتشقلب لتحت عن المكان اللى هو فيه ..
مالك بسرعه إختفى بين الصخور اللى حواليه ..
وقوع الصخره عمل صوت زى الرعد مع الهدوء ده ف الكل إنتبه ..
يونس بص بقلق على مكان مالك و مش قادر يمشى و لا عارف يفضل و الاهم مش هينفع يروحله و إلا كل حاجه هتبوظ خاصة إنه شاف الكل بيجرى بالسلاح ناحية الجهه اللى وقع منها الصخره و اللى فيها مالك ..
يونس حسم امره و شد امنيه اللى عارفها هترفض ف شدّها و إتحرك من غير كلام ..
امنيه بتحاول تفلفص إيديها منه و هى باصه وراهم و شايفه الوضع عند مالك : انت إتجننت ؟ مش هسيبه .. ده هيخلّصوا عليه .. مش شايف .. ده.. ده
يونس سحبها بعنف و إتحرك بسرعه وسط إنشغال الكل لحد ما إنسحب من المكان .. وصل لحد العربيه و هنا مقدرش تانى عليها
امنيه وقفت و شدّت إيديها منه بعنف و فضلت تزقّ فيه بهجوم : انت إتجننت ؟ انت ازاى تسمح لنفسك تمسكنى كده ؟ مين سمحلك ؟
يونس صوته إتهز : اصبرى .. هيخرج
امنيه زعّقت بصوت مرعوش : هيخرج ازاى بعد ما سيبناه لوحده ؟ احنا سيبناه لوحده جوه وسطهم ؟ و لا مش واخد بالك ؟
يونس بيكلمها و هو عينيه متعلقه ع المكان بيحاول يلقط اى حاجه بعينه : هيخرج .. ان شاء الله هيخرج .. بس تعالى نستناه ف العربيه
امنيه زقّته بعنف : احنا مش هنتحرك من هنا فاااهم ؟؟
يونس شدّها بعنف : يلاا عشان اول ما يخرج نتحرك بسرعه.
ركبوا العربيه الاتنين بضيق من الموقف اللى مش عارفين هيخلص على ايه بس مقبوضين خاصة من الرصاص اللى بقا حواليهم زى المطر و الاصوات اللى بتزيد ..
عند مالك جوه حدف الصخره عمل صوت بيها و ف حركه سريعه إختفى ورا صخره بعيده شويه بس لامح اللى حواليه
طلّع مسدسه التانى اللى ف جيبه و مسك الاتنين بحذر .. متابع وصول الرجاله لعنده و اول ما إبتدى ضرب النار يقرّب منه إتحرك بخفه ورا صخره تانيه ..
لمحوه و ضرب النار إتوجّه عليه و هو وجّه مسدسه ناحيتهم و قعدوا يتبادلوا الضرب .. و كل ما حد يقع يجى مكانه و العدد قدامه بيزيد ..
اللوا صالح لسه بيحاول يديله إشاره يتطمن ع الوضع سمع الاصوات فقدر يخمّن و ده خلّاه ينفخ بضيق ..
مالك حس ان التعامل هنا بالرصاص مش هينصفه .. بحذر رفع تيشرت الزى العسكرى بتاعه و خرّج قنبلة غاز و صوت من الحزام اللى حوالين بطنه .. ظبطها و فعّلها بس حدفها قريب منهم مش ف وسطهم بحيث يحرّكهم بعيد عنه ف يهربوا و ف نفس الوقت يعرف يتحرك ..
و فعلا اول ما حدفها صوت القنبله كان زى البركان و الغاز ملى الجو و غطى ع المكان حواليهم و إبتدت حاله من الربكه ف المكان و الكل بيجرى ..
مالك إنتهزها فرصه و إتحرك من مكانه بحذر و إبتدى يتنقل من مكان للتانى لحد ما وصل لمخرج هيطلع منه ع الطريق برا ..
إتحرك و يدوب هيطلع لحقه خليل اللى كان بيدى الاوامر للرجاله و متابع معاهم تحركاتهم ..
مالك حاول معاه يفلفص منه بس للإسف مع هجومه عليه إضطر يشتبكوا و يتعانفوا على بعض ..
مالك مكنش عايز يضرب بشكل حيوى ف إكتفى يضربه بقاعدة المسدس ف وشه بحيث يغمى عليه .. بس خليل قاوم و رفع نفسه و ضرب مالك برجله وقّع مسدسه و مالك ضربه بوكس وقّع مسدسه هو كمان و إضطروا يشتبكوا بالإيد بعنف و يتمارغوا ف الارض ..
مالك مكنش عنده اوامر بالقبض على حد زى ماهو مكنش عنده اوامر يشتبك بس إصرار خليل عليه خلّاه يكتّفه و يسحبه بعد ما إتأكد إنه شافه و إتعرف على شكله و اخد باله منه كويس قوى .. يعنى مش بس إتأكدوا ان اللى معاهم ف المكان ظابط من إستخدامه لقنبله لاء ده كمان حفظ شكله !
ف وسط إنشغالهم و عشان كانوا برا المكان يونس إنتبه للصوت ف نزل بفزع و امنيه وراه لحد ما وصلوا لمكانهم و هنا شافوهم ..
يونس إتشاهد اما شاف مالك قدامه و مالك شاورله فقرّب و اخدوا خليل معاهم حدفوه ف العربيه و ركبوا و مالك ساق بجنون بعد ما لمح كذا عربيه طلعوا وراه و فضل يراوغهم لحد ما فلت منهم و خرجوا من المكان كله ..
يونس بقلق : مالك انت جيبت ده معاك ليه ؟
مالك بضيق : مكنش ينفع اسيبه خاصة بعد ما إتكشفنا ع الاقل قدامه هو
يونس حط إيده على دماغه : العمليه كده باظت
مالك سكت شويه بس عقله شغال : لاء لسه .. هنظبط الدنيا متقلقش امال انا جيبته ليه ؟ هو بس اللى اخد باله مننا و عرف إنهم متراقبين فبالتالى هو اللى كان هيفهّمهم إنهم متسابين عن قصد من الداخليه
امنيه : اه بس حتى لو أخفيته عشان ميقولهومش حاجه ف غيابه هيأكدلهم إن فى حاجه مش مظبوطه و بكده هيتفهم ان حد منهم وقع يبقى كانوا متراقبين ف هياخدوا احتياطاتهم.
مالك بصّلها و سكت و يونس إنتبه : قصدك تاخده لحسابك ؟
مالك بتفكير : هما كده كده بيتحركوا بحد صوره لهم من سكّان الجبل هنا .. يعنى تعاملهم مش مباشر .. مجرد كبش فدا يعنى و مش هيبقا قدامه اختيار تانى
يونس سكت بقلق و مالك هدّى شويه من سرعته بعد ما إتأكد ان محدش وراهم : خلونا بس نوصل الاول بعدين نرتبها صح
وصلوا القاهره بعد وقت كبير .. راحوا الاول على مستشفى عسكرى حطوا خليل و حطوا عليه حراسه بعدها راحوا ع الجهاز و هناك قابلوا اللوا صالح ..
اللوا صالح بعنف : انت إتجننت ؟ انت فاهم انت عملت ايه ؟
مالك بضيق : فاهم بس
اللوا صالح بحده : لاء مش فاهم لإنك لو فاهم كنت إستخدمت عقلك .. انت يا بيه لقيت نفسك إتكشفت و مهمتك فشلت ف عكيت الدنيا من ناحية هى كده كده خربت بقا
امنيه بغيظ : انت كنت عايزوه يموّت نفسه عشان مهمتك تكمل ؟ ده لو معملش كده كان هيطلع من وسطهم ميت ده ان طلع.
اللوا صالح بغضب : انتى بالذات تخرسى خالص .. فااهمه .. انتى السبب .. لو مكنتيش إتنيلتى روحتى للبيه مكنش الدربكه دى كلها حصلت
امنيه بغيظ : ايوه ده عشان كنتوا تخاطروا بيه من غير ما حد يلحقه
اللوا صالح كز على سنانه بغيظ : و هو انتى كده لحقتيه ؟
مالك زعّق بنفاذ صبر : بس بقا كفايه زفت ولوله خلونا نشوف هنرتبها ازاى.
اللوا صالح إتنرفز : هى كده لها ترتيب ؟ ما باظت يا بيه و زمانهم اخدوا خبر و الدنيا إتدربكت و بضاعتهم خلاص الله اعلم نقلوها على فين و هتدخل و تتوزع ازاى
مالك بتفكير : لسه .. الواد ده مجرد كبش فدا مستخدمينه لحسابهم .. تم العمليه كان به .. متمتش سواء بقا فشل او إتكشف او إتنيل يبقا بالنسبالهم يغور .. يعنى لو وصّلنالهم إنه متكشفش يا اما هيرجعوا يستخدموه يا حتى لو رموه ف بردوا هيتطمنوا و يكمّلوا
اللوا صالح بقلق : و دى هتعملها ازاى ؟
مالك بيحاول يرتب خطواته ف التفكير : انا وصلت ل ان العمليه هيخلّصوها على مراحل عشان لو وقعوا بضاعتهم كلها متقعش ف سيبت رجاله تبعى هناك مع العرب اللى حوالين الجبل .. يعنى لو جمعنا عمليه مزيفه ان كان بيتقبض على حد من المطاريد هناك و الراجل بتاعهم هو اللى إشتبك معانا بالغلط هتدخل عليهم
اللوا صالح بحماس : صح .. بس ده معناه ان الراجل بتاعهم لازم يخرج و انت لازم تاخد بالك كويس قوى لإنك هتبقا تحت عينيهم لإنه خد باله منك
مالك حاول يدارى قلقه : المهم نخرّجه دلوقت قبل القلق ما يزيد حواليه و يتشك فيه
يونس : و ده هنخرّجوه ازاى ؟
مالك كان خلاص كل افكاره إتقابلت ف نقطه : اول حاجه يتحوّل على اى قسم تبعنا .. ظابط ميدانى يعنى يمسك التحقيق معاه و يوصّله إننا كنا هناك بنجيب واحد مطارد و عشان تتسبك عليه هخليه يحقق مع حد تانى معاه ع اساس كنا رايحين له هو و زفت خليل نفتحله باب الدفاع و اى محامى يجيله اقبل دفاعه و خرّجه بكفاله
اللوا صالح وقف بحماس : و انا هخلّى الظابط هناك هو اللى يطلبله محامى من النقابه بعد ما يفهم الليله عشان يبقى المحامى تبعنا اضمن و انت يا مالك ابقا ظبّط مع المحامى الحكايه و فهّمه الليله كلها بحيث كل حاجه تمشى صح.
مالك وقف : هروح اخليهم ينقلوه ع القسم بعد ما شافوا إصاباته من الإشتباك
اللوا صالح بغيظ : قصدك بعد ما خرشمته
مالك ضحك غصب عنه : اعمله ايه ما هو اللى غبى
مالك إتحرك و يونس وراه و اللوا صالح كلّم ظابط تبعهم ف قسم الجيزه و فهّمه الحكايه و طلب قوه تنقل الراجل من المستشفى للقسم و فعلا إتنقل و إتعرض ع النيابه هناك ..
خليل بذهول : يعنى ايه الكلام ده ؟ تعدّى ايه اللى على ظابط اثتاء تأدية واجبه ؟
الرائد محمد العِمرى : يعنى المقدم مالك الهجّام كان هناك ف الجبل ف مهمه يجيب واحد مطارد هناك و حضرتك إعتديت برجالتك عليه
خليل بتوهان : واحد مين و ليه ؟
الرائد محمد : واحد هربان من قضية إختلاس و عرفنا إنه هيخرج برا البلد بس متخفّى ف الجبل لحد ما ورقه يخلص .. خلّصناله الورق تحت عنينا لحد ما اللى تبعه راحوا يسلّموله ورقه ف هجمنا عليه
خليل نفخ براحه : يا باشا احنا سمعنا ضرب نار و قنابل و دربكه ف طلعنا بالرجاله .. انت عارف احنا معزولين عنكم هنا و الحكومه حتى مش بتحمينا .. يعنى بنحمى نفسنا بنفسنا .. برجالتنا و سلاحنا اللى مرخّص كمان
الرائد محمد : اه بس مش بالبلطجه و بعدين المفروض تفهم الاول
خليل : يعنى اطلع اقولهم اوقفوا الضرب الاول اما تفهمونى ؟
الرائد محمد : الظابط اللى انت ضربته إتصاب .. ده غير إنك كنت سبب ف فشل مهمته و ضياع سلاحه و دى تهمه تانيه .. و انت معانا لحد ما نشوف الوضع هيوصل لأيه
خليل إتنفض لإنه عارف لو اللى هو شغال تبعهم وصلهم إنه إتقبض عليه هيفهموا إنه إتكشف و عارف هيعملوا فيه ايه : ليه يا بيه ؟ انا قولتلك ده كان سوء تفاهم و انا مستعد اقابل الباشا بتاعكم و اوضحله
الرائد محمد كان لازم يوريله ان خروجه مش سهل عشان ميشكش و لا اللى وراه يقلقوا : اه بس لازم دفاع .. دى جنايتين ف بعض ..معاك محامى ؟
خليل قلق من إنه يطلب محامى الوضع معاه هيتأزّم و يتكشف للى وراه ف سكت ..
الرائد محمد عشان كان فاهم ف لعب ع النقطه دى : طب ممكن نطلبلك محامى من النقابه لحد ما تتصرف لإن الظابط على وصول
خليل بقلق : اه بس اقابله الاول
الرائد محمد هزّ راسه و اخد موبايله و خرج و طلب مالك فهّمه الوضع ..
مالك : كده تمام اووى .. شوفلى بقا المحامي اللى تبعك و خليه يقعد معاه و يشوف هيقوله ايه
الرائد محمد : دى محاميه معرفه شويه .. بس اكيد مش هيقولها حاجه من اللى حصلت
مالك : عشان كده انت متفهّمهاش حاجه لحد ما اوصل .. خليها طبيعيه قدامه
الرائد محمد : تمام
الرائد محمد قفل معاه و إتصل بالمحاميه اللى شويه و وصلت عنده و دخلت ..
الرائد محمد وقف : اهلا استاذه حِلم الدينارى
حِلم بضيق : انت عارف انا لا بشتغل بالطريقه دى و لا على قضايا من النوع ده .. حد ف القسم ف يطلبنى من باب اى حد و خلاص
الرائد محمد بهدوء : ده واحد من سكان المقطم اللى حوالين الجبل إعتدى على ظابط كان هناك ف مهمه و طلع عليه خرشمه
حلم بإستغراب : هو اللى خرشم الظابط ؟ منه لنفسه كده ؟ مش يمكن الراجل عليه قلق هو كمان ؟
الظابط معندوش تعليمات يقولها حاجه عن الموضوع : لاء .. بُصى هو الظابط هيجى يتفاهم معاه و الراجل طلب محامى ف كلمتك
حلم رفعت حاجبها : ااه قول كده .. البيه بتاع حضرتك طالما هيتفاهم يبقا عارف نفسه غلطان و مش بعيد يكون
يستاهل ضرب الجزمه .. اكيد عارف نفسه غلط ف فش غلّه ف الراجل
مالك كان وصل القسم و راح على مكتب الرائد محمد و قبل ما يدخل وصل على كلامها ف كزّ على سنانه بغيظ ..
حِلم جوه : و اكيد طبعا الراجل كان ف حالة دفاع عن نفسه ف إضطر يضرب
الرائد محمد : مش بالظبط
حلم : عايزه اقابل الراجل الاول
الرائد محمد سكت شويه و طلب عسكرى جابله خليل من الحجز و مالك إتراجع من مكانه بعيد شويه عشان خليل ميشفهوش .. خليل اول ما دخل حلم إتخضّت من منظره ..
الظابط شاورله يدخل و حلم قعدت قصاده بترقّب : ايه اللى حصل بالظبط ؟
خليل كان من كلام الرائد محمد فهم ان مالك مكنش رايحله هو و لا للعمليه كلها اصلا ف إتكلم ع الاساس ده .. إنه ساكن ف المقطم ( زى ما كان واخد احتياطه قبل العمليه ) و سمعوا دربكه و رصاص و قنابل ف خرج بالحرس تبعه يشوفوا فى ايه ف إنضرب عليهم نار من الظابط و القوه بتاعته ف إضطر يشتبك معاهم ..
حلم وقفت قصد الرائد محمد و زعّقت : انتوا مش هتبطلوا بلطجه بقا ؟ انتوا عشان ظباط يبقى تفتكروا نفسكوا صحاب البلد ! ده إسمه إستغلال منصب .. اما البيه بتاعك يستغل وظيفته عشان يتصرف بالهمجيه دى يبقا كام لازم ياخد على دماغه منهم .. و لسه البيه له عين يشتكيه ؟ لاء و جايبه بالمنظر ده ع القسم ؟
الرائد محمد بيحاول يهدّيها بس مش عارف يقول ايه : ايوه بس
حلم بغيظ : و البيه بتاعك ده فين ان شاء الله ؟ و لا عمل عملته و جرى ؟ فهّمه ان هو اللى عليه الشكوى و البلاغ هيتقلب لضده و انا هقنع موكّلى بكده
مالك برا سامع كلامهم ف كزّ على سنانه بغيظ : يا بنت المجنونه
حِلم خبطت ع المكتب : ده واحد فاشل و مستهتر و اما يدوس على حياة الناس بالمنظر ده يبقا لازم يتبلّغ عنه و يغور من مكانه عشان مترجعوش تزعلوا اما نقول الداخليه بلطجيه ! كفايه عته بقا البلد دى لازم تنضف من القرف ده !
مالك كان ناوى يفهّمها بس اما خد فكره عن شخصيتها من إسلوبها رفع حاجبه بعِند و برّق بغيظ و خد نفس طويل و قرّب من الباب فتحه بغيظ و دخل بهيبه ..
و هنا حِلم إلتفتت نص واحده لناحيته وراها و قامت بغيظ ناحيته و للحظه وقفت مكانها كإنها إتفاجئت بحاجه مكنتش متوقعاها او شكل و هيئه غير مش راكبين ع الموقف ..
و مالك قدّم خطوات لجوه و الاتنين وقفوا قصد بعض و عيونهم بتطق شرار و عِند و برغم كل الكلام اللى حِلم قالته و برغم اللى مالك كان داخل يقوله إلا ان عيونهم قالت كلام تانى خالص مالهوش دعوه بالموقف كله على بعضه !!
و ف لحظة إنشغالهم فجأه حصلت دربكه و صوت و...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني
حِلم خبطت ع المكتب : ده واحد فاشل و مستهتر و اما يدوس على حياة الناس بالمنظر ده يبقا لازم يتبلّغ عنه و يغور من مكانه عشان.مترجعوش تزعلوا اما نقول الداخليه زفت
مالك كان ناوى يفهّمها بس اما خد فكره عن شخصيتها من إسلوبها رفع حاجبه بعِند و برّق بغيظ و خد نفس طويل و قرب من الباب فتحه بغيظ و دخل ..
و هنا حِلم إلتفتت نص واحده لناحيته وراها و قامت بغيظ ناحيته ..
الاتنين وقفوا قصد بعض و عيونهم بتطق شرار و عِند ..
مالك كانت هيبته واضحه قوى على ملامحه و شخصيته و ده قدر يجذبها قوى للحظات ..
مالك كتم ضحكه طلعت غصب عنه من ملامحها اللى تاهت و رفع حاجبه : الفاشل المستهتر اهو قدام سيادتك يا فندم ورّينى عايزه منه ايه بقا ؟
حلم إرتبكت : انا المحاميه حلم الدينارى اللى جايه عن المتهم ..
مالك ببرود سابها و عدّاها و الظابط قام بإحترام له و مالك قعد ع المكتب و ربّع إيديه ورا راسه و رجّعهم مع ضهره لورا ع الكرسى ..
حِلم ضيّقت عينيها بغيظ و راحت عليه خبطت الكرسى بتاعه برجليها و إتفاجأت إنه حتى متهزش : انت فاكر نفسك قاعد ف وكالة أبوك ؟ انت حياله حتة واحد فرحان بشهادته اللى حطّته ف مكان اكبر منه
مالك متابعها ببرود مستفزها جدا : طب إتفضلى اقعدى و متتكلميش إلا اما يتأذنلك و إلا هتطلعى برا
حلم بعنف : نعمم ؟ انت فاكر نفسك انت اللى هتحقق و لا ايه ؟
مالك هزّ راسه ببرود اه و نوعا ما مستمتع بغيظها اللى بيزيد ..
حلم راحت ع الباب فتحته : حد يندهلى بحد كبير هنا اكلمه .. حد يجى هنا يتصرف .. انت فاكرها سايبه و لا ايه ؟ البلاغ بينك و بينه .. ثم إنك انت متهم زيك زيه .. ان لم يكن انت المتهم اصلا
مالك متابعها اه بس مركز مع خليل اللى بيبصّلها بشئ من الذهول .. مالك بيحاول يقرا الخوف اللى ف عينيه من ان الموقف يتصاعد ..
خليل وقف بتوتر : يا استاذه إهدى من فضلك .. محصلش حاجه لكل ده .. ده كان سوء تفاهم مع البيه و هيخلص
حلم بصّت لمالك اللى كتم ضحكته و رجعت بصّت للراجل بغيظ : انت بتقول ايه انت كمان ؟ مش شايف منظرك المشلفط ؟
خليل حسّس على وشه بإرتباك : لا مفيش و زى ما قولت البيه كان بيأدّى شغله و احنا فهمنا غلط .. احنا سكان المقطم متعودين على كده .. دى حته مقطوعه و معلهاش عين و محدش له دعوه بينا اصلا .. عشان كده مخبأ لأى حد .. ف لما بيجى حد بالدربكه دى بنخاف يكون مطارد ف بنوقفله
مالك إتكلم بجديه : و كنت بتعمل ايه ف الجبل ؟
خليل إتوتر : يا باشا انا عندى محجر هناك و مرخّص كمان .. ف بنكسّر حجاره من هناك و صخر و ننقله لمصانع السيراميك و الرخام تبعنا هنا
مالك هز راسه و سكت و حلم نوعا ما هديت ف رجعت قعدت على الكرسى بغيظ بس مش عارفه تقول ايه ..هتموت و تتفش ف الكائن المستفز اللى قدامها ..
خليل متوتر : و انا مستعد اصلّح اللى عملته و مستعد لأى تعويض عن اى خساير بس الباشا يدينى فرصه
مالك بغموض : تمام انا هسيبك بس عشان معاك فرصه تصلّح اللى عملته .. بس ابقا خد بالك المره الجايه عشان مش هسيبك
حلم حست ان ورا كلامه كلام ف بصّتله قوى : ده تهديد ده و لا ايه ؟
خليل إبتدى يشك ف موقف مالك : اللى تشوفه يا باشا
مالك بصّلها بغيظ و رجع بص للرائد محمد : خلاص ظبّط الدنيا انت و اعمل محضر صُلح و قفّله
خليل بخوف : ليه بس يا باشا ؟ لازمته ايه المحضر بس ما احنا حليناها
مالك بصّله بطرف عينه : انت واحد إتاخد من شغله ف نص الليل و من ظابط ف اكيد عارف الكل هيقول ايه و يفهم ايه .. ف عشان لو حد سأل يفهم من المحضر ان الموضوع كان سوء تفاهم و انت جيت ف الرجلين
خليل شكه بيتأكد من موقف مالك إنه كاشفه بس بيجيب رجله لعنده : ااه اه اذا كان كده ماشى
الرائد محمد فتح المحضر و سجّل فيه كلام مالك إنه كان ف مهمه و بيجيب حد مطارد هناك و اعتدى عليه خليل و رجالته ف قبض عليه .. و سجل دفاع خليل و تنازله و مالك إتنازل ..
مالك وقف : تمام كده خلاص و سيبه يخرج
خليل إتنفس بصوت عالى و مالك بصّله بغموض : بس ابقا خد بالك عشان انا بروح عندكم كتير
مالك خرج و حلم بصّتله كتير و رجعت بصّت لخليل : انت تعرفه قبل كده ؟
خليل بغيظ : لاء و متشكر على خدماتك يا استاذه و اتعابك هتوصلك بس اما اكلم حد يجيلى
حلم وقفت بغيظ : لاء متشكره
سابته و خرجت من المكتب مش فاهمه حاجه بس هتفرقع من الغيظ .. وقفت مكانها بتتلفّت حواليها عليه بس مفيش .. نفخت بإحباط و لسه هتتحرك سمعت ضحكه عاليه خطفتها ..
مالك من بعيد زق فهد بغيظ : بتفرح ف المصايب
فهد رجعله برخامه : حبيب قلبى انا ف دى الساعه اما اخدمك و اجيبلك عيش و حلاوه ؟ ده انا قلبى رفرف اما كنت بكلم يونس و عرفت منه إنك هنا عندنا
مالك بغيظ : ماهو لطخ زيك
فهد بهزار : قولى بس هما شلفطوك ليه كده بس ؟ انت ماقرّيتش على طول .. اخسس
مالك برّق بغيظ و ضربه بوكس ف وشه و فهد ضحك ..
حلم متابعاهم و مبتسمه بتلقائيه و مالك بيلف وشه لمحها ف رفع حاجبه : نعمم
حلم إنتبهت لنفسها ف دارت نفسها بغيظ و راحت عليه و لسه هتتكلم مالك سبقها بهزار : اوعى تكونى جايه تعتذرى .. كده ازعل
حلم رفعت حاجبها و لسه هتتكلم بغيظ مالك حلّق عليها بالكلام : اما بقا لو جايه تتأسّفى ف انا معنديش مشكله يلا الله يسهلك
حلم لسه هتتكلم تانى بغيظ بيزيد فسبقها هو : بس اوعى تكونى فاكره نفسك شاطره و محاميه بقا و كده .. هى كانت خلصت و انتى حبيتى تعملى شو عشان القرشين و كده بس حابب اقولك برافو.
حلم عضّت شفايفها بغيظ و فضلت تتلفّت حواليها عايزه تعمل حاجه تدوّب بروده مش عارفه ف شقلبت كلامه عليه : اوعى تكون فاكر ان دخل عليا الفيلم اللى حصل جوه ده .. هى إتطبّخت و انت اكّلتها للراجل و انا عارفه كده و ده اللى انا كمان حابه اقولك برافو عليه
مالك ضحك بصوته كله اما فهم شقلبتها للكلام و هى رفعت حاجبها بتحدى و شويه شويه ضحكه بيزيد و غيظها بيتضاعف لحد ما دبّت رجلها ف الارض و سابته و مشيت بتبرطم ..
مالك ضحكته العاليه هديت شويه شويه و راقت لحد ما سابت إبتسامه صافيه بلمعه غريبه على وشه ..
فهد متابعه و رافع حاجبه لحد ما مالك إنتبه : نعمم ؟
فهد غمزله : مين دى يا رايق ؟
مالك شرد : دى حلم
فهد رفع حاجبه : نعمم ؟ ده اللى هو ازاى ؟
مالك غصب عنه إبتسم بهزار : زى السكر ف الشاى
فهد لفّ دراعه على كتف مالك بهزار : و هو انت مش قادر على احلام بتاعتك روحت جايب حِلم دى ؟
مالك رفع حاجبه و فهد ضحك اكتر : قولت تاخدها حلم حلم .. اللى هو من باب التقسيط يعنى
مالك زقّه بغيظ و ضربه ف وشه و الاتنين ضحكوا بهزار و مشيوا ..
خليل خلّص إجراءات خروجه و دفع الكفاله و طلع و اول ما طلع كلّم الناس اللى شغال معاهم ..
عزّام بعنف : انت غبى بتكلمنى و انت العين عليك ؟
خليل : يا باشا خلاص الموضوع خلص
عزام بغضب : موضوع ايه اللى خلص يا حمار ؟ انت فاكر إنه هيسيبك بسهوله كده ؟ ده مش عبيط للدرجادى .. انا سألت عنه و عرفت إنه مش سهل و بعدين ده مش شغال عندك اصلا .. ده ف المخابرات .. حد من القسم اللى انت فيه جابلى قراره.
خليل إتوتر : يعنى ايه ؟ الموضوع اصلا طلع مالهوش علاقه بينا و جاه بالغلط .. و بعدين مخابرات و لا غيره مالناش دعوه .. هو كان رايح لحد و احنا فهمنا غلط عشان الوقت ساعتها كنا ف التسليم
عزّام شرد بتفكير : إحكيلى حصل ايه بالظبط معاك جوه
خليل حكاله و عزّام شرد شويه : خلاص روح انت على اى مكان دلوقت عندك .. المهم متجليش و لا حتى تهوّب ناحية الجبل لحد ما اقولك هتعمل ايه بالظبط قبل ما تيجى
خليل قلق : بس
عزّام بحده : فااهم ؟
خليل : حاضر تمام
قفل معاه و إتصل على حد : هاتلى تفاصيل الواد ده بسرعه و كلمنى..
مالك اخد فهد و روّح ع البيت ..
أمه بحب : حمد الله ع السلامه
مالك باس إيديها : حبيبتى
أمه غمزتله : يلا ادخل خد حمام و غيّر هدومك عقبال ما اجهز الاكل عشان عندنا ضيوف
مالك رفع حاجبه و إتلفّت يمين و شمال : مارى منيب ؟ اكييد هى
أمه ضحكت : عزمت احلام و أمها و أبوها نتغدا سوا و نشوف بقا
مالك ضحك بغيظ : لييييه يا لولو ليييه ؟
أمه خبطته بخفه على قورته : عشان عارفه إنك مبترتاحش تروح هناك و لا بتعرف تاخد راحتك عندهم
مالك باسها بحب : و الله انتى حبيبة قلبى
فهد من وراهم بصوت عالى : إوعدنا ياارب
الاتنين بصّوله بغيظ و هو ضحك : اهو قبضتلك عليه و جيبتهولك من قفاه زى ما طلبتى
مالك رفع حاجبه و فهد مسكه من دقنه حرّكه يمين و شمال و كتم ضحكته : هو صحيح مشلفط و شكله ميجيبش عريس بس يلا عشان يبقا يتلكك صح
مالك عض شفايفه بغيظ و بص لأمه اللى بتكتم ضحكتها مش عارفه بس متغاظه و الاتنين شدّوا فهد عليهم و نزلوا فيه ضرب بهزار ..
حلم روّحت و شردت ف مالك اللى لسه حتى معرفتش إسمه و لا عرفت حاجه عنه رغم إنها حاولت بعد ما مشى ..
بس اللى تعرفه إن ف الكام لحظه معاه دول حاجه منها إتخطفت و رجعت من غيرها ..
اللوا صالح إتصل على مالك : هاا تمام ؟
مالك : تمام متقلقش
اللوا صالح : خد بالك من الواد ده كويس و حطه تحت عينيك
مالك : إتطمن انا كلّفت حد يفضل متابعه خطوه بخطوه من غير ما يحس و عرفت إنه نزل ف فندق و ده معناه إنهم حذروه يرجع
اللوا صالح : انت هتكلمه تانى امتى ؟
مالك سكت بتفكير : خلينى متابعه كده يومين و لا حاجه الاول لحد ما القلق يسوّيه لإنه اكيد قلقان من اللى حصل و مستنى اى جديد .. و قلقه ده هيخليه يقع و يغلط و انا محتاج غلطته دى عشان هتنفعنى .. ف خلّيه لحد ما يجيب اخره و لو موصلناش من مراقبته لحاجه او محاولش يتواصل معاهم هتصرف
اللوا صالح : تمام و ابقى بلغنى باللى بتوصله اول بأول
مالك قفل معاه و دخل اخد حمام و غيّر و طلع على صوت احلام و أمها و أبوها برا ..
راح عليهم سلّم على أبوها الاول و إبتسم : صباح النور منورين
عبير برخامه : حد يقول صباح النور المغرب؟
مالك رفع حاجبه : انا
عبير بضيق : ماهو اكيد اما تبقا نايم لدلوقت لازم تقول صباح النور.
مالك كتم غيظه و رسم على وشه إبتسامه قصدها مصطنعه : معلش بقا يا حماتى إستحملينى
احلام إتدخّلت ف الحوار عشان تهدّى الجو : حبيبى حمد الله ع السلامه
مالك إبتسم بهدوء : تسلميلى حبيبتى
أمها بصّتلهم بغيظ و قعدت و الكل قعد .. فضلوا يرغوا ف اى حاجه لحد ما أمه جهزت السفره و قاموا إتغدوا ..
أحلام قامت مع أمه : كده كتّر خيرك يا حبيبتى .. سيبيلى انا بقا الباقى
أمها بصّتلها بضيق و امال إبتسمت بحب : لا حبيبتى تسلمى .. روحى انتى لمالك بقالكم كتير مشوفتوش بعض .. اكيد عايز يتكلم معاكى.
احلام بحب : لا نخلّص الاول و بعدين نشوف الباشا
مالك غمزلها و هى إبتسمت و دخلت مع أمه خلصوا و عملوا الشاى و خرجوا قعدوا ..
عبير بضيق : يعنى ايه مفيش شبكه ؟ انا لسه مفرحتش ببنتى
رؤوف أبوها إبتسم : الله .. و هو يعنى الفرح مش هيفرّحك و لا ايه ؟
احلام إبتسمت بحماس و بصّت لمراد اللى غمزلها..
عبير : ايوه بس دى لا شبكه و لا هيصه و لا خطوبه و لا لبّسها شبكتها
امال بحب : يا ستى ماهو هيلبسّهاله ف الفرح اهو .. الشقه خلصت على تشاطيب بسيطه .. يدوب عقبال ما تختار فرشها و العفش و تكمّل حاجتها تكون جهزت و تبقا الفرحه فرحتين.
عبير بصّت لبنتها اللى هزّت راسها بفرحه قوى ف دوّرت وشها بغيظ : براحتكم
رؤوف بص لأبو مالك : يبقا إتفقنا .. مالك يشوف جاهز امتى و ينزل معاهم يشوفوا الحاجه
عبير بغيظ : و ياترى بقا حضرة الظابط هيعرف يفضّيلنا شويه من وقته و لا الحكايه هتتلصق زى الشبكه ؟
مالك بصّلها بغيظ و كان هيقول حاجه بس بص لأحلام اللى عيونها بتلمع بفرحه ف إبتسم غصب عنه ..
مالك : لاء معايا كام يوم الجايبن متأكد إنى هبقا فيهم هنا ف خلونا ننجز فيهم المطلوب
عبير بغيظ : ننجز فيهم المطلوب ؟ انت بتتكلم ف قضيه و لا جوازه ؟
مالك همس بغيظ : معاكى مش هتفرق
احلام ضحكت غصب عنها و أمها بصّتلها بغيظ ف سكتت ..
امال : خلاص يبقا من بكره نبتدى ننزل نشوف كده و لا ايه يا مالك ؟
مالك ببلاهه : براحتكوا
عبير : ايه براحتكوا دى انت مش جاى معانا و لا ايه ؟
مالك لسه هيتكلم لمح احلام وشها إتضايق ف إبتسملها : لا طبعا جاى
احلام ضحكت : ايوه كده جيب ورا
مالك همسلها : امال أمك هتطلّع عين مين ترخّم عليه ؟
احلام غمزته بإيديها و الاتنين ضحكوا بصوت عالى
فهد غمزله : مبرووك يا باشا
مالك حدفله بوسه و فهد راحله حضنه و ميّل عليه همس بهزار : قولنا بلاش و خدها حلم حلم مسمعتش الكلام إلبس بقا يا باشا
مالك رفع وشه بغيظ و فهد حدفله بوسه و رجع قعد مكانه ..
مالك شرد ف كلمة حلم حلم و من بين شروده إبتسم بتلقائيه لحد ما إنتبه لأحلام جنبه ف مسك إيديها باسها : مبروك يا حبيبتى
أحلام برقّه : مبروك علينا
مالك إبتسم : تعالى نطلع افرّجك الشقه بعد ما خلصت.
أحلام قامت بحماس و بعدين بصّت لأمها : ثوانى هشوف ماما
مالك بغيظ : انا هاكلك ؟ بعدين ده معانا ف نفس البيت
احلام لسه متكلمتش ف أمها إتدخّلت ف الحوار : اه اكيد يلا نشوفها .. ع الاقل لو حاجه مش مظبوطه نشوف عشان تخلص قبل ما الفرش يجى
مالك عض شفايفه بغيظ و احلام كتمت ضحكتها و مشيت معاه و هو أخدهم و طلع ..
فرّجهم ع الشقه و ساب أمها و أبوها مع أمه و أبوه و اخد احلام و دخل البلكونه ..
مالك إبتسم : انتى ليه مدمّعه كده كإنك اول مره تشوفيها ؟
احلام بفرحه : مبسوطه قوى يا مالك
مالك بحب : لو فى حاجه مش عجباكى قولى و انا
احلام بسرعه : لاء طبعا دى تجنن .. كل حاجه فيها عجبانى قوى و كفايه إنك سيبتلى كل حاجه براحتى
مالك إبتسم : انا اقدر اغصبك على حاجه حبيبتى ؟ بعدين ده بيتك اللى هتعيشى فيه ف لازم يبقا بإختيارك عشان تبقى مرتاحه
احلام بحب : قصدك بيتنا .. ايه بيتك دى ؟ ده هو حلو عشان بيتنا
مالك غمزلها : يا مسهل
عبير راحت عليهم : و انتى بقا هتعرفى تاخدى اجازه من الجامعه اليومين الجايين ؟
احلام بتلقائيه رفعت دراع مالك حطته على كتفها و إبتسمت : انا بدّرس على فكره مش بدرس .. يعنى بشتغل ف لو إتزنقت هخلّى حد من المعيدين زمايلى يظبطلى الدنيا لحد ما افضى
عبير بترقّب : انتى مش هتسيلى شغلك صح ؟ و اظن احنا متفقين على كده
احلام بصّت لمالك اللى كان هيقول حاجه ف إتراجع بغموض : دى حاجه بينى و بينها هنبقا نتكلم فيها
عبير إتنرفزت : ايه اللى حاجه بينك و بينها ؟ و يعنى ايه لسه هتتكلموا فيها ؟ احنا إتفقنا و من اول ما جيت ان بنتى معيده ف كليتها و مش هتسيب شغلها .. انا تعبت كتير معاها لحد ما خلّصت دراستها و الماجيستير بتاعها و بقت معيده ف مش هتسيب ده كله و تقعدلك ف البيت.
مالك بص لأحلام مستنى ردها و هى إبتسمت بتوتر و لسه هتتكلم أمها إندفعت : انتى هتسمعى كلامه ؟ هتسيبى شغلك و لا ايه ؟ انتى إتجننتى ؟
احلام إرتبكت : لا يا ماما طبعا .. شغل ايه اللى اسيبه ؟ بعدين انا معملتش الماجيستير عشان اقعد ف البيت
مالك بصّلها بإحباط على جملة أمها اللى مسابتش منها فصله و كتم نفخته و أمها بصّتله بتحدى..
مالك بزهق : انا اصلا مكنتش هخليها تقعد من شغلها .. و من غير ماجيستير اصلا و لو بتشتغل ف بقاله طالما حابه الحاجه اللى بتعملها هسيبها تعملها مادام مش غلط .. انا بس كنت مستنى ردها
احلام بصّتله بإحراج و لسه هتتكلم و قبل ما حد فيهم ينطق مالك سابهم و مشى ..
خرج لأمه برا و وقف معاهم و هما خرجوله و فضلوا يتكلموا كتير و إتفقوا ينزلوا تانى يوم و الاخر مشيوا و مالك وصّلهم ..
تانى يوم مالك اخد آمه و أبوه و فهد و نزل يقابلهم زى ما إتفقوا ..
فهد بهزار : افهم بس انت واحد رايح يتنفخ انا رايح ليه ؟
مالك خبطه بخفه على وشه : عشان تنتشلنى
فهد ضحك قوى : اه اذا كان كده ماشى
وصلوا و مالك أخدهم و راح على الاماكن اللى حددوها .. فضلوا يلفّوا كتير و يختاروا و هو سايبهم على راحتهم بس متضايق من الوضع .. احلام طول الوقت مع اختيارات أمها حتى لو مش عجباها هى ..
مالك بصّلها كتير و متابعها و احلام قرّبت منه بإعتذار : مالك متزعلش منى بلييز .. امبارح بس كان
مالك بضيق : خلاص محصلش حاجه .. ده كان موقف و عدّى و انا قولتلك إنى مكنتش هخلّيكى تسيبى شغلك
احلام : بس
مالك لسه هيتكلم أمها ندهت عليها : احلام تعالى شوفى دى كده
احلام بتلقائيه راحت عليها بسرعه و مالك تابعهم من مكانه ..
عبير : دى تجنن
احلام سكتت شويه : هى حلوه فعلا بس.
عبير بحماس : بس ايه ؟ دى تقريبا احلى حاجه ف اللى شوفناه كله
احلام بتتويه : بس احنا إختارنا اوضة نوم قبلها فوق
عبير : و ايه يعنى ؟ احنا لسه مشترناش .. و بعدين دى احلى .. خلينا نسيب اللى فوق و خليكى مع دى .. اللونين مع بعض عاملين حاجه تحفه .. الاحمر و الاسود اصلا احلى الالوان ف مابالك اما يبقوا سوا ؟
مالك متابعهم و مستنى يشوف رد احلام اللى عارفه إنه مبيحبش اللونين دول تحديدا ..
احلام سكتت شويه : طب هشوف مالك
عبير بغيظ : ايه هتشوفى مالك دى ؟ دى اوضتك و ده فرشك و انتى اختارى اللى تحبيه
احلام متكلمتش بس إلتفتت لمالك اللى بيبصّلها بترقّب..
مالك إتكلم بغموض كإنه بيختبرها : اسود ف اوضة النوم مش لطيف خالص، بعدين الاحمر مزعج جدا خاصة ف الحيطان او الخشب .. بيبقا مبهرج
احلام لسه هتتكلم أمها سبقتها : لاء طبعا .. ده رُقى و ذوقه عالى ف الاثاث حتى ، ايش فهمك انت؟
مالك بص لأحلام اللى فركت إيديها بتوتر : هو بصراحه حلو يا مالك
مالك غمض عينيه بضيق و فتّحهم تانى بهدوء : خلاص براحتك
احلام بتردد : بس انت مالكش ف الالوان دى بالذات .. مبتحبهاش
مالك بصّلها بنظره معناها مفيش فايده فيكى : يعنى انتى واخده بالك اهو
احلام بصّت لأمها اللى بتبصّلها بحده و رجعت بصّت لمالك بتوتر ..
مالك كتم ضيقه : خلاص حبيبتى هاتى اللى يعجبك المهم تكونى مبسوطه
احلام إبتسمت بإحراج : ربنا يباركلى فيك حبيبى
أمها أخدتها و راحوا يكمّلوا و مالك وقف بضيق لحد ما أمه راحت عليه ..
مالك إنتبه لها ف قرّب لف دراعه على كتفها : حبيبتى مروحتيش معاهم ليه تشوفوا باقى الحاجه ؟
أمه شدّت على ضمّته لها : متزعلش هى بس عارفه نفسها فتره بسيطه و هتسيبهم و تبقالك ف مش عايزه تزعّلهم ع الاخر
مالك مقتنعش : ده طبع يا امى
امال بحب : و بكره اما تبقا ف بيتك هتتطبّع بطبعك انت
مالك إتنهد : ربنا ييسر
أمه خدت إيده و طبطبت عليها : يلا حبيبى متعكرش فرحتك و سيبها على الله.
مالك ضحك بغيظ : انا مش عارف انتى ليه مش حما كده ؟ حونينه انتى يا لولو معاها
أمه إبتسمت بحب : عشانك على فكره قبلها .. مينفعش ابخل معاها بحنيتى و هى تبخل معاك بحضنها
مالك باس إيدها اللى بتطبطب على إيده و هى بتتكلم : هو فى زى حصنك انتى يا حبيبتى ؟
أمه باست راسه و هو بيميل على إيديها : و هو انا هعيشلك عمرك كله ؟
مالك لسه هيتكلم بسرعه و هى سبقته : و حتى لو عيشتلك .. حضن الست لراجلها غير لإبنها .. حضن الست اما بيبقى راجلها بيبقى ليه لوحده .. حضن الام فيه حنيه اه بس حضن الست لراجلها فيه راحه لجسمك و قلبك و ونس و عشره و دافى .. و الايام اه بتوريك جواه الحلو و بردوا الوحش بس الحلو بينسّى الوحش .. إلحق إتشعبط ف حضن و دفّى نفسك فيه
مالك إبتسم بقبضه و أخدها و راحلهم .. فضلوا كتير يلفّوا و يختاروا الحاجه لحد ما خلّصوا و أخدهم يتغدوا برا ..
احلام : متزعلش منى حبيبى
مالك بصّلها بعتاب بس متكلمش ..
احلام بحب : انا بس مش بحب ازعّلها .. انت عارف هى مالهاش غيرى و لا انا كمان ليا غيرها .. انت عارف إنى مش مختلطه قوى بصحابى .. عشان كده بحبها و مبحبش زعلها.
مالك غمزلها بمناغشه : بتحبيها هى بس ؟
احلام إتكسفت و دوّرت وشها و إبتسمت و هو رخّم عليها : طب يعنى هو الحب لأمك و احنا حرام علينا ؟
احلام إبتسمت بكسوف : بس بقا
مالك بملاغيه : طب اييه ؟
احلام برقّه : ما انت عارف
مالك غمزلها : مفيش مانع اعرف تانى
احلام بحب : ب .. ح .. ب .. ك
مالك بصوت عالى : يخربيييت أمك
احلام حطّت إيديها على بوقه و بصّتلهم حواليها و دارت وشها بإيديها بكسوف ..
مالك ضحك بصوت عالى و شدّ إيدها من على وشها و باسها بحب ..
مالك بهدوء : انا مش بزعل من قربكوا من بعض .. انا بس بزعل اما بتلغى شخصيتك ف وجودها .. مع ان شخصيتك جميله و ارائك اوقات كتير بتبقا اصح عنها .. بس كل ده بيتبخّر ف لحظه قدامها و ده غلط .. خليكى ليكى شخصيتك و اعتزّى بيها حتى معايا انا كمان ..
كل واحد ليه شخصيته و قراراته و اختياراته .. مينفعش تسألى حد على اختيار لكى ولا المفروض تختارى ايه و لا تعملى ايه .. اعملى رد فعلك الأول وأغلطى .. من حقك .. الغلط مش عيب .. من لا يخطأ لا يتعلم ... اعملى اللى جواكى الاول وبعدين خدى رأي اللي حواليكى في رد فعلك و خدى من ارائهم بس اللى يناسبك مش حاجه مسلّم بيها ..
انتي ليكى شخصيتك وقرارتك وبصمتك في الدنيا انتى مش عروسه بخيوط حد يلاعبك و يحرّكك و يمشيكى على مزاجه حتى لو انا مش بس امك ..
احلام إبتسمت بحب لمالك اللى بيخطفها من مجرد الكلام بس و مالك خبطها بخفه على إيديها : قوليلى بقا عجبك الحاجات اللى جيبناها ؟
احلام بحماس : جداا جيبنا حاجات كتير قووى و كلها حلوه
مالك إبتسم : نتهنّى بيهم حبيبتى
قعدوا كتير لحد ما مالك إنتبه لموبايله بيرن ف أخده و قام ..
مالك : متخافش الناس اللى انا سايبهم تبعى متخفيين ف وسط العرب هناك و متابعينهم بدقه
اللوا صالح : فى جديد تبعهم ؟
مالك : انا متابع معاهم و عرفت فى حركه غريبه هناك و هروح اشوف الوضع
اللوا صالح : بلاش انت تروح .. اكيد عينيهم عليك .. انا هبعت يونس يشوف الوضع هناك
مالك : خلاص و انا هشوفه قبل ما يروح
اللوا صالح : هو شويه و هيتحرك.
مالك بص وراه لأحلام و بقيتهم و رجع بص قدامه بضيق : خلاص إدينى ساعه و هكون عندك
مالك قفل معاه و راح عليهم : معلش بس طلبونى ضرورى ف الشغل و لازم اروحلهم
عبير بغيظ : ايه قلة الذوق دى ؟ المفروض إنك قاعد مع ضيوفك اللى المفروض عازمهم ف مينفعش تسيبهم كده و تمشى
مالك لسه هيرد أبو احلام رد بسرعه : لاء طبعا .. ده إسمه كلام ؟ ده شغله و له حق عليه و بقدر المسئوليه اللى عليه من وضع شغله الحساس لازم يبقا قدها
عبير سكتت بضيق و مالك بصّ لأحلام : حبيبتى متزعليش اكيد الجايات اكتر بس دلوقت لازم امشى .. شوفوا عايزين ايه .. لو هتروّحوا اوصلكم .. عايزين تفضلوا شويه فهد معاكم و هيبقا يروّحكم.
احلام بصّت لأمها تشوفها و هو نفخ بزهق : شوفوا عايزين ايه انا لازم امشى
أمه بهدوء : لا حبيبى براحتك .. احنا مع بعض اهو و لو هنروّح اخوك هيوصّلنا
فهد شاورله حاضر و مالك سابهم و اخد عربيته و مشى ع الجهاز ..
يونس : انت مالك قلقان ليه كده ؟
مالك : الوضع هناك لبش و انت شوفته بعينك و اصلا كنت معايا المره اللى فاتت
يونس : بس محدش خد باله منى و زى ما قولتلى متقابلناش اليومين اللى فاتوا عشان لو متابعينك
مالك بقلق : ربنا يستر
يونس : العمليه احنا المره اللى فاتت وصلنا إنها مش هتتم إلا على مراحل عشان تحت اى وقعه ليهم متقعش بضاعاتهم كلها
مالك : و ده يأكّد على إن خليل ده مجرد كبش فدا بيتحركوا بيه لحد ما دوره يخلص و اكيد هيجى بعده يحرّك المرحله اللى بعده.
يونس : خلاص طالما وصلنا ان فى قلق و حركات مريبه هناك هروح انا المرادى اشوف و اكيد ده باقى من بضاعتهم و المرادى هنتابع اللى معرفناش نعمله المره اللى فاتت و اما الجو يهدى عليك يبقا كمّل
مالك بشرود : ربنا يستر
إتناقشوا كتير ف القضيه و اللى هيتعمل بعدها يونس قام إستعد لسفره و مالك سلّم عليه ..
مالك و هو بيسلّم عليه : خد بالك من نفسك .. متخاطرش بنفسك بلاش غشم
يونس حاول يهزر : شوف ازااى ؟ ده مين اللى بيتكلم ده ؟
مالك إبتسم إبتسامه باهته : ملكش دعوه بيا .. خليك ف نفسك و ركز
يونس إتقبض من شكل مالك و مالك حاول يبتسم : ابقى طمنى اول ما ترجع و لو حصل اى حاجه ارجعلى بسرعه مهما حصل
سلّموا على بعض و يونس مشى و مالك إستنى شويه بعده و مشى ..
مالك رجع البيت بس قلبه مقبوض .. حاسس بحاجه مش مظبوطه مش عارف ليه .. طول الليل كوابيس و قلق و نوم متقاطع لحد الصبح ..
صحى بإرهاق حاول يكلّم يونس بس معرفش يوصله موبايله إتقفل .. قام إتوضى و صلى و أخد حاجته و نازل
قابلته أمه : حبيبى مش هتفطر ؟
مالك إبتسم ربع إبتسامه و باس إيديها : لا حبيبتى مستعجل
أمه بحب : ربنا يرضيك و يراضيك حبيبى
مراد بتلقائيه : إدعيلى كتير يا امى .. كتير قوى
أمه قلقت من لهجته : ربنا يكفيك شر اللى ماتطيقش شره
فهد جاى عليهم : يا عم هى بتبطّل تدعيلك اصلا
مالك إبتسم : ربنا يباركلنا فيكى .. و انت هتقابل اللوا مدحت انهارده ؟
فهد بهزار : اه ربنا يسهل بقا ادينا هنبتدى اهو ناخد وضعنا .. مش كنا ريّحنا شويه قبل ما ندخل ع الشغل ؟
مالك حاول يهزر بس معرفش يبتسم : تريّح ؟ ده انت هتتنفخ
فهد ضحك : ربنا يبشرك .. انا بقول الف و ارجع
الاتنين ضحكوا و أمه متابعاهم بقلق من شكل مالك لحد ما جاه يمشى راحت وراه : حبييى انت كويس ؟
مالك هز راسه و متكلمش بس بتلقائيه إتحدف ف حضنها و هى ضمّته قوى و طبطبت على ضهره ..
أمه عيونها دمّعت بحب : ربنا يراضى قلبك و يكتبلك ف كل خطوه سلامه و ينجيك و يكفيك شر كل أذى و كل مؤذى
مالك من غير سبب عيونه دمّعت و معرفش ينطق ف مشى ..
و أمه تمتمت بهمس : استودعك الله يحفظك ف هو خير الحافظين
فهد من وراها : ايه يا ام مالك واقفه ليه كده ؟ حضرة الباشا مشى وصلة الحب دى مش هتخلص بقا و لا ايه ؟
أمه لفّت وشه و هو لمح عيونها مدمعه ف قرب حضنها : حبيبتى مالك ؟ فى حاجه و لا ايه ؟
أمه صوتها إتهز : قلبى مخطوف على مالك قوى
فهد حاول يهزر : انتى طول عمرك قلبك رهيف عليه .. انا بسأل عن الجديد بقا
أمه دموعها نزلت لوحدها : معرفش بس بقالى يومين قلبى واكلنى عليه
فهد : حبيبتى متقلقيش .. مالك بيعرف ياخد باله من نفسه كويس
أمه حاولت تبتسم : ربنا يراضيه.
فهد بهزار : طب بالنسبه للعبد لله ايه بقا ؟ مفيش ربنا يراضيه .. يديه .. يهديه .. اى حاجه ان شالله ياخده
أمه بسرعه شدته عليها : بعد الشر يا غبى .. الف بعد الشر عليك .. ربنا ينجيك
فهد بصوت عالى : دعواتك يا ام فهد .. ايوه كده هيصينى دعوات انا كمان .. ده انا حتى نازل انهارده اول يوم اشوف دنيا الشغل
أمه صوتها إتهز : ربنا يحرسك انت و هو و يكفيكوا شر الايام الوحشه و تفضلوا على طول سند لبعض
فهد وشه إتخطف من لهجتها ف باس إيديها : يارب حبيبتى و لا يحرمنا منك
أمه : ادخل البس يلا عقبال ما احضرلك الفطار
فهد سابها و دخل يلبس و هى حضرتله الفطار فطر معاها و أبوه و نزل ..
مالك وصل مركز العمليات الخاصه و هناك قابل اللوا صالح اللى وشه بيقول فى حاجه ..
مالك بترقّب : فى حاجه بخصوص يونس ؟
اللوا صالح بضيق : مفيش
مالك إتكى على كلامه : فى ايه عند يووونس ؟
اللوا صالح إتنرفز : لسه منعرفش قولتلك
مالك : بكلمه من امبارح مبيردش .. انا جاى عشان اشوفه بعتلك إشاره و لا حاجه
اللوا صالح بضيق : مبعتش و موصلش اصلا
مالك إتنفض : نعمم ؟
اللوا صالح : الناس اللى تبعنا هناك بيقولوا موصلهومش .. معرفش بقا وصل و حصل حاجه خلته إتراجع و لا
مالك إتنرفز : هى فيها و لا؟ انت ازاى متكلمنيش من وقتها ؟
اللوا صالح إتعصب : عشان انت بالذات مينفعش .. انت بالنسبالهم مشكوك فيه ده ان مكننش محروق قدامهم و اى خطوه منك هتبقا قلق عليك و ع المهمه و على يونس نفسه
مالك و هو خارج : و انا مش هسيب صاحبى .. ايه التهريج ده ؟
مالك خرج على مكتبه و حازم و امنيه راحوله و باقى فريقه ..
بياخد حاجته و خارج و امنيه وقّفته : اصبر بس احنا
مالك زقها بضيق : اصبر ايه بيقولك موصلش و من امبارح محدش يعرف عنه حاجه
حازم : انا كلمت حد من اللى تبعنا هناك و هما خرجوا يدوّروا عليه
مالك إتنرفز : هو ده اللى ربنا قدّرك عليه ؟ هو عيل تايه ؟ ده واحد رايح ف مهمه و موصلش حتى .. يعنى عارف ممكن يكون حصله ايه
حازم : ماهو عشان موصلش بقول نستنى .. هما هيدوّروا ع الطريق او الاماكن اللى حواليهم و اما يوصلوا لحاجه هيبلغونا
مالك : و انا مش هستنى اما يوصلوا
اللوا صالح و هو داخل : لازم تستنى .. اى خطوه ناحيته فيها قلق .. بلاش عليك بس ع الاقل عليه هو .. لإنك اكيد فاهم إنك كده بتكشفه ليهم إنه تبعك
مالك مردش لإنه عارف ان كلامه صح ف ضرب الكرسى قدامه برجله و فضل رايح جاى بقلق ..
فهد نزل راح مبنى الإداره و هناك وصل مكتب اللوا مدحت اللى السكرتير بلّغه ينتظره فاجتماع ف قعد يستناه .. سمع ضحكه هاديه من بعيد ف إلتفت و هنا لمحها ..
روفيدا : خلاص يا ماما مش حدوته هحفظ فيها .. حاضر هقوله و مش بعيد اجيبهولك معايا و انا جايه
فهد قام إتحرك بعشوائيه لحد ما قرّب منها و هى كانت قفلت و بتلف ف خبطت فيه ..
فهد تنح ببلاهه ف وشها : دعوااتك يا ام فهد
روفيدا برقّه : سورى مخدتش بالى
فهد وشه نوّر بهزار : اكاد من فرط الجمال ادووووب .. اه و ربنا
روفيدا رفعت حاجبها : نعمم ؟
فهد ضحك : ايه ده وحشه ؟ ده انا لسه حافظها امبارح اما لقيت نفسى هنزل شغل بقا و كده ف قولت اكيد هشوف عنننب
روفيدا إبتسمت بكسوف و فجأه موبايلها رن ف إيديها ف إتخضت و فهد ضحك بصوته كله و هى اخدت موبايلها و بعدت ..
شويه و السكرتير راح لفهد بلّغه يدخل و هو راح معاه ..
اللوا مدحت : اخو مالك مش كده ؟
فهد بهزار : لاء كده ازعل .. حتى هنا كمان ؟ مش كفايه البيت
اللوا مدحت إبتسم : اقعد .. مالك كلمنى يا عم
فهد رفع لياقته : اخويا بقا.
اللوا مدحت ضحك : و قالى انفخه و متسميش عليه
فهد رفع إيده بكوميديا : و لا اعرفه
اللوا مدحت ضحك : امال انت فاكر ايه ؟ ده انت داخل المكان اللى محدش بيسمّى فيه على حد
فجأه الباب إتفتح و دخلت روفيدا بغيظ : ايه يا بابا كل ده ؟ بقالى ساعه مستنياك
اللوا صالح راحلها : روفى حبيبتى
فهد برّق ع الصوت من غير ما يلتفت و بتلقائيه غمض و إبتسم : بابا ؟ احم لا الحق اتكل انا بقا
اللوا مدحت : ايه ده انت رايح فين ؟ انت هتجرى من اولها كده ؟
فهد وقف و حط إيده على شعره بإحراج : لاء انا بقول امشى بكرامتى احسن
روفيدا إبتسمت و دوّرت وشها و أبوها نقل عينيه بين الاتنين : انتوا تعرفوا بعض و لا ايه ؟
فهد إبتسم : عز المعرفه
روفيدا برّقت و هو ضحك : خلاص بقا يا روفى مفهاش كسوف
أبوها بص لروفيدا اللى وشها جاب مية لون و بص لفهد : اكيد شوفتها ف شغلها
فهد كتم ضحكته : اكييد ...كنت بجيب حاجه و شوفتها
أبوها بعفويه : اه ماهى الصيدليه بتاعتها قريبه من هنا
فهد : يا صلاة النبى هى دكتوره و صيدلانيه كمان ؟ هو انا ليه مش عارف مهبط و دايخ و نفسى غازّه عليا
روفيدا ضحكت غصب عنها و أبوها فهم ف إبتسم : انت بتشتغلنى يالا ؟
فهد ضحك : لا بس ايه رأيك ؟ انفع مش كده ؟ و اهو أثبتلك إنى ظابط ظابط يعنى
أبوها ضحك : لاء بالمنظر ده انت ظابط إيقاع
فهد بهزار : بص انا عايزك تذكّينى
أبوها رفع حاجبه : نعمم ؟
فهد بهزار : قصدى تسيّطنى
أبوها ضحك غصب عنه معاها و فهد معاهم : اسمع بس .. يعنى تفضل طول مانت قاعد .. الظابط فهد راح .. الظابط فهد جاه .. الظابط فهد عمل .. الظابط فهد سوّى .. كده يعنى
أبوها زقّه ع الكرسى قعد : انت لسه إشتغلت يالا عشان تبقا ظابط اصلا .. انت يدوب كده تظبط نفسك
فهد ضحك بهزار : لاء ماحنا هنشتغل اهو بس انت قول ياارب
روفيدا إبتسمت : خلاص يا بابا همشى انا عشان شكلك مش فاضى بس متنساش معادنا
أبوها إبتسم : عنيا و بعدين أخر ايه ؟ احنا قد الحكومه ؟
روفيدا غصب عنها ضحكتها الرقيقه طلعت بصوت خطفت قلب الفهد و خرجت ..
أبوها بيرفع وشه لفهد يتكلم لاحظه ف قصد يعلّى صوته : فهههد
فهد إتخض بهزار : حبيييب قلبى
أبوها بصّله بطرف عينه : ها إتفقنا ؟
فهد بهزار : على بركة الله .. نقرا الفاتحه بقا
أبوها رفع حاجبه و فهد إبتسم بهزار : عشان ربنا يوفقنا ف الشغل بس .. اصل انا امى قالتلى اى حته تروحها اقرا فيها الفاتحه عشان ربنا يكرمك
اللوا مدحت بصّله بطرف عينيه : لاء هنا بقا الفاتحه بتبقا على روحك.
فهد ضحك و وقف : خلاص زى ما إتفقنا و انا هجى لحضرتك زى ما قولت
اللوا مدحت بجديه : و انا هستناك و اعرف إنى مش بذكّى حد .. يعنى مش هتدخلى على حس مالك
فهد رفع حاجبه ببراءه مصطنعه : مالك مين ؟
اللوا مدحت برّق بضحك و فهد بهزار اخد حاجته و خرج : اه مالك اخويا ؟ مش كنت تقول
فهد خرج من المكتب .. عينيه تايهه ف المكان .. عايزه تلاقيها .. عايزه تلمحها من تانى .. فضل يلف المكان بعينيه اللى بسرعه من بين كل الموجودين خطفتها ف بتلقائيه قرب منها ..
روفيدا كتمت إبتسامتها : خيير
فهد بهزار : لاء هو لازم يبقا خير .. ده انت وش الخير عليا .. انت اصلى و ميه ميه
روفيدا ضحكت بهدوء و هو خبط قورته : يا جمال أمك
روفيدا و هى ماشيه : متركزش
فهد : انا كنت جاى اعتذر عن سوء التفاهم اللى حصل
روفيدا رفعت حاجبها : هو كان ايه اللى حصل ؟
فهد ضيّق عينيه بهزار : بستعبط صح ؟ مدخلتش عليكى ؟ طب ينفع اعتذر عن سوء التفاهم اللى لسه هيحصل ؟
روفيدا لسه هتتكلم قاطعها : اصل انا هقولك اعزمك على شاى و انتى هتقوليلى ايه ده يا استاذ انت فاكرنى ايه و انا اقولك ده شاى برئ بس حتى تعالى إتأكدى و انت هتيجى و هتلاقيه برئ
روفيدا كتمت ضحكتها : هو فى شاى برئ ؟
فهد بهزار : اه و ربنا تيجى بقا تشربى الشاى البرئ حتى تتعرفى عليه ؟
روفيدا و هى ماشيه : لاء محبوش
فهد علّى صوته بهزار : حبيه و النبى
هى مشيت و هو وشه نوّر بإبتسامه لمعت جوه قلب الفهد قبل وشه .. بعدها مشى ..
عند مالك ف المركز ..
مالك رايح جاى بجنون من القلق لحد ما موبايل حازم رن ف جرى عليه خطفه بسرعه و فتح ..
مالك بصوت متكتف زيه : فى جديد ؟ وصلتوا لحاجه عن يونس ؟
اللى ع التليفون : وصلناله العربيه مقلوبه ع الطريق و حاليا الرجاله تبعنا واخدينه لمستشفى ف المقطم
مالك مستناش يسمع تانى و حدف الموبايل لحازم من غير حتى ما يقفل و اخد مفاتيحه و حاجته و خرج و حازم و امنيه و عمر خرجوا وراه ..
اللوا صالح من وراهم بقلق : خد بالك يا مالك
مالك متكلمش بس هزّ راسه و مشى و اخد عربيته و إتحرك و هما معاه .. حازم إتصل بالراجل تانى عرف نقلوه لأنهى مستشفى تحديدا و تابع معاه الطريق ..
خليل بقلق : يا باشا الواد ده شكله مش سهل و مش هيسكت
عزّام بحده : و لا احنا كمان سهلين و لا هنسكتله عن اللى عايز يعمله .. عايز يبقا ظابط شاطر على عينى و راسى بس يبقا بعيد عننا
خليل بخوف : مش هيعدّيها
عزّام بحزم : و احنا كمان مش هنعدّيها .. لإن لو عدّينهاله هيكررها و رجله هتاخد ع المكان و ده أمن مكان لمعظم شغلنا
خليل بتوتر : ده بس لو عرف اللى حصل هيقلب الدنيا .. ف مابالك لو
عزّام بحده : اخلص و كلمنى
خليل قفل معاه و نفخ بتوتر و بعدها إتصل بحد تبعه ..
مالك ع الطريق للمستشفى .. طول الطريق مخنوق و دماغه ماشيه ف ميه اتجاه و عماله تحطله مية احتمال ..
قطع شروده صوت ضرب نار موجه على عربيته .. مالك إلتفت وراه لمح عربيه بتشاغله و شويه شويه بتقرب منه تخبط فيه و تبعد ..
مالك ركز مع العربيه قوى و فهم إنها حركتها مش عشوائيه و لا غصب .. ده زى ما تكون مستنياه و عارفاه كويس قوى و عارفه إنه جاى .. خاصة إنهم كانوا قرّبوا ع المستشفى .. و برغم إنه كان واخد باله من اول ما خرج من المركز ان محدش وراه بس ظهرتله دى هنا .. ف ده معناه ان حد من الاول عارف إنه جاى هنا و اكيد الحد ده ورا اللى حصل ليونس ف اكيد تبع الناس دى ..
مالك إنتبه للوضع اللى فجأه إتأزّم و ظهرت فجأه عربيات كتيره بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه ..
العربيات كانت كتير و كل ما بيقدّم بعربيته بتظهر عربيات تانيه تحلّق عليه ..
فجأه عربيه طلعت قدامه ضرب فرامل جامده العربيه فضلت تلف حوالين نفسها .. مالك إتحكم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه نزل منها رجاله بأحجام ترعب بجد ..
كان معاهم سلاح و وقفوا حاوطوا عربيته و فضلوا يضربوا عليه نار .. و برغم إنه قفل كل ازاز العربيه بس بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه .. مابقاش عارف يتحرك ازاي ..
شاور لحازم ف العربيه التانيه يتحرك هو بسرعه و اللى معاه للمستشفى بس هما قرّبوا بعربيتهم منه يتعاملوا مع الوضع ..
مالك دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها ورا فضلوا يضربو عليه نار ..بقى يسوق بسرعه جدا و العربيات عمّاله بتخبّط ف بعضها و صوت الرصاص بقا زى المطر و العربيات بقت معجنه و الكل بيضرب بمسدسات و خروجهم من وسطهم محتاج معجزه ..
مالك قافل قزاز عربيته اللى كانت مفيّمه و ضد الرصاص و عربية حازم زيه .. ف كانوا بيضربوا بمسدساتهم على عجل العربيات تفرقع و تتشقلب ..
فضلوا كده لحد قضوا تقريبا على معظم العربيات اللى قصادهم و الباقى نفد من تحت إيديهم ف الزحمه و هرب .. و مالك سابهم عشان كان كل همه يوصل ليونس بسرعه يتطمن عليه و خاف اكتر بعد اللى حصل ع الطريق لا يكونوا راحوله هو كمان يأذوه ..
مالك وصل المستشفى اللى فيها يونس و حازم و امنيه و عمر وراه .. دخلوا و هناك قدروا يوصلوا ليونس اللى عرفوا إنه دخل العمليات ف وقفوا ينتظروه برا ..
ساعات عدّت عليهم قدام العمليات لحد ما خرجلهم دكتور من عنده ..
مالك راح عليه بلهفه بس مقدرش ينطق ف إكتفى إنه يبصّله بترقّب ..
الدكتور بعمليه : هو إتنقل لهنا ف حاله خطره و مقدرش اقول عدينا الخطر ده دلوقت إلا ع الاقل اما يعدّى الساعات الجايه و نباشر حالته حتى لو مفاقش دلوقت
مالك بترقّب : مفاقش دلوقت ؟ هو فيه ايه بالظبط ؟
الدكتور : هو كان معاه نزيف ع المخ من اثر الخبط على دماغه و الحمد لله قدرنا نوقف النزيف بس
مالك قاطعه : خبط على دماغه ؟
الدكتور بتفكير : انا بعتقد ان زياده ع الحادثه إنه إتعرض لضرب على دماغه .. لإن الصدمات اللى ف دماغه دى كتيره و كبيره و كذا خبطه ف برجّح ده
مالك أخد نفس طويل و نفخه بعنف : يا كلاااب
الدكتور بصّله بتركيز و مالك : طب و حالته وصلت لفين ؟
الدكتور : زى ما قولتلك احنا وقفنا النزيف و عالجنا إصاباته بس مستنين الاشعه اللى عملناهاله ع المخ نشوف تأثير ده عليه و حاليا
مالك : حاليا ده احنا هننقله القاهره ده فى خطوره عليه ؟
الدكتور سكت شويه : هو يكون افضل بس الافضل إنتظر كام ساعه كمان
مالك هز راسه و الدكتور سابهم و مشى و مالك نزل برجليه ع الارض قدام غرفة العمليات و سند راسه لورا ع الحيطه ..
شويه و يونس خرج من العمليات و كلهم إتصدموا من منظره و ملامحه اللى مش باينه من الحادثه .. اخدوه ع العنايه و مالك راح وراهم معاهم ..
خليل بضيق : يا باشا هو اللى عامل زى القطط بسبع ارواح .. نفد منها بس اصبر هو
عزّام بحده : انا مش هصبر لحد ما الاقيه مطربق الدنيا على دماغنا
خليل : احنا إتصرفنا زى ما قولت و اديك شايف اللى حصل
عزّام سكت شويه بتفكير : طب إسمعنى كويس و ركز عشان المرادى مفهاش فرصه
خليل بترقّب : حاضر
مالك عند يونس ف المستشفى .. بعد ما نقلوه العنايه خرج عمل تليفون للمستشفى العسكرى ف القاهره تبعهم و شرح حالته للدكاتره هناك و طلب إسعاف طبيه و مجهّزه تنقله عندهم و بالفعل بعتوله ..
قفل معاهم و رجع ليونس تانى .. عدّى عليه كام ساعه زى ما الدكتور قاله بعدها نزل المستشفى خلّصله اجراءات الخروج و كانت الاسعاف وصلت ف اخدوه و إتنقلوا بيه ..
حازم : مالك انت خليك معاه و احنا
مالك بضيق : لاء خلينا زى ما جينا كل واحد ف عربيته .. عشان نبقا حواليه لو حصل اى حاجه ع الطريق
حازم و هو رايح على عربيته : طب يلا و انا وراك
امنيه راحت مع مالك على عربيته و حازم و عمر عربيتهم و اخدوا طريقهم ..
ف بيت مالك أمه رايحه جايه بقلق و كل شويه تمسك تليفونها تبص فيه و تسيبه ..
ياسين أبوه بإستغراب : مالك فى ايه ؟
أمال عيونها دمّعت : معرفش قلبى واكلنى على ولادى قوى
ياسين : يا ستى ف شغلهم و انتى عارفه قلقانه من ايه بقا ؟ ربنا معاهم
امال : مش عارفه بس قلبى متشحتف عليهم
ياسين : هو فهد قالك مش جاى دلوقت ؟
امال : لاء .. كلمنى طمنى عليه إنه عند عُدى صاحبه و هيسهروا شويه بمناسبة شغلهم الجديد و يمكن ميرجعش الليلادى.
ياسين : مع إنه مبيباتش برا و أخوه مش بايت ف البيت
امال : مانا مرضيتش اقوله إن مالك إتصل قال هيبات برا
ياسين بإستغراب : طب ليه ؟ اهو ع الاقل كان جاه و كنتى تهدى شويه بدل مانتى رابكه الدنيا كده
امال بضيق : معرفش بقا .. اهو قولت خلّيه يغير جو شويه و طالما مع صحابه مفيش مشكله .. اهو بكره يمسك شغله و يهلكه زى مالك و مش هيلحق حتى ياخد نَفسه
ياسين بحب : ربنا معاهم و يراضيهم يارب
امال دمّعت : و لا يحرمهم من بعض و يفضلوا طول عمرهم زى الإيدين ف الجسم مفيش فيهم اللى يستغنى عن التانى ..
أبوه بصّلها كتيير و هى قامت : انا هقوم اصلى عقبال ما نيجى ننام
دخلت تصلى و ف صلاتها فجأه شمّت ريحة غاز ملت الشقه بكثافه و قبل ما تتحرك سمعت صرخة أبوهم بتهز البيت ..
فتحت الباب و بتطلع لقت النار بتحلّق عليها و تهاجمها من كل ناحيه و مهما تحاول تتدارى النار بتقرّب منها ..
حريقه مسكت ف البيت كله من اوله لأخره بكل اللى فيه و صرخاتهم بتعلى بجنون من جواه و النار حواليهم بتشد عليهم و تزيد لحد ما قضت على كل حاجه ف المكان اللى بقا رماد بيهم ..
الناس إتلمت برا ع البيت و الكل بيحاول يعمل حاجه بس الوضع كان اكبر من السيطره ..
حد من الجيران إتصل على مالك مردش ف كلّم فهد اللى جاه جرى و إتصل على مالك ..
مالك : فهد انا ع الطريق و
فهد بيصرخ : إلحقنى يا ماااالك .. ماتوا يا مالك ماتوا
مالك إتجمّد مكانه ف العربيه و عقله مش عارف يستوعب الكام كلمه اللى إتحدفوا على قلبه ..
فهد بيصرخ بجنون : البيت بيولع يا ماالك .. البيت وقع من الحريقه .. رااح و هما جوااه
مالك مش عارف يستوعب .. او بمعنى اصح مش عايز يستوعب الكلام .. بيت مين اللى بيولع ؟ و مين اللى راحوا ؟
رافض حتى يسمع ف قفل من غير وعى و داس بنزين عربيته و طار ع الطريق اللى كان خلاص قرّب يوصل ..
كان بيسوق بجنون و عدّى الاسعاف و طار .. حازم و عمر اخدوا بالهم منه و إستغربوا إنه حتى لو بيعمل كده عشان يونس ف هو ساب الإسعاف و عدّاها ..
حاولوا يكلموه بس معرفوش يوصلوله لإنه مردش ف إتحركوا ورا عربيته بنفس سرعته لحد ما لقوه واخد طريق بيته ف فهموا ان فى حاجه حصلت ..
مالك مكنش ف وعيه .. مسك موبايله و كلّم فهد تانى
فهد بيصرخ بهيستريا من غير كلام ..
مالك بتوهان : خد أبوك و أمك و اخرج من البيت
فهد صريخه بيزيد و مالك كإنه مش سامعه : خدهم و امشى .. ملكش دعوه بحاجه .. انا جاى .. انا هخلّص .. انت امشى بيهم
فهد إنهار : خلاص يا ماالك .. خلاااااص
مالك ضرب رجله ف العربيه بعنف : إتحرررك .. اخلص .. انت بتعيط ليه ؟ انت مش رااجل ؟ انت راجل فاااهم ؟ هتلحقهم
مالك قطع كلامه مع وصوله للشارع بتاعهم اللى مقدرش يكمّله من الدخان اللى معبّق الجو ..
ركن عربيته و نزل منها زى التايه من المنظر حواليه .. رجله مش شايلاه .. مش عارف يتحرك خطوه .. بيقدّم خطواته ببطئ قوى كإنه خايف يوصل .. كل اللى حواليه بيبصّوله بنظرات هو فاهمها كويس و يمكن ده اللى خلّاه يغمض عينيه عشان ميشوفهاش او عشان ميصدقش او يمكن عشان كان لسه جواه امل بس الامل ده إنهار بمجرد ما وصل قدام البيت و لمح المنظر ..
مالك نزل برجله ع الارض و عينيه زايغه بتوهان ع البيت اللى من شدة الحريقه تقريبا وقع و إتدمّر ..
فهد راح عليه و نزل جنبه بصوت إتنبح : راحوا يا مالك .. سابونا .. انا سيبتهم شويه و هما سابونا خالص ..
مالك وقف بجمود و بصّ لأخوه بحده و شده وقّفه و _____
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث
مالك ركن عربيته و نزل منها زى التايه من المنظر حواليه .. رجله مش شايلاه .. مش عارف يتحرك خطوه .. بيقدم خطواته ببطئ قوى كإنه خايف يوصل ..
كل اللى حواليه بيبصّوله بنظرات هو فاهمها كويس و يمكن ده خلّاه يغمض عينيه عشان ميشوفهاش او عشان ميصدقش او يمكن عشان كان لسه جواه امل بس الامل ده إنهار بمجرد ما وصل قدام البيت و لمح المنظر ..
نزل برجله ع الارض و عينيه زايغه بتوهان ع البيت اللى من شدة الحريقه تقريبا وقع و إتدمّر ..
فهد راح عليه و نزل جنبه بصوت إتنبح : راحوا يا مالك .. سابونا .. انا سيبتهم شويه و هما سابونا خالص ..
مالك وقف بجمود و بصّ لأخوه و شدّه وقّفه بحده : اقف على رجلك .. متنخّش كده .. انت راجل و الراجل اقوى من ان حاجه تخلّيه يوطى راسه كده
فهد دموعه من كترتها مخلياه مغمض عينيه بقهره و مالك قرّب مسك وشه بوجع و مش عارف يقول ايه ف صرخ بصوته كله و شدّه حضنه بعنف و فهد ضمّه اكتر و دموع قهرتهم بس اللى بتنطق نيابة عن الموقف ..
حازم و عمر قرّبوا منهم و من لمحه سريعه للموقف قدروا يفهموا خاصة ان الجيران كانوا طلبوا المطافى و ساعدوهم يطفّوها و إبتدى الكل يدخل البيت من جوه بس مفيش شئ يمكن إنقاذه ..
حازم اخد موبايله و اتصل على حد يبعتلهم نجده تشوف الوضع ..
و امنيه قرّبت منهم و نزلت جمبهم ع الارض و لفّت دراعها حوالين مالك اللى ضامم فهد بعنف و شهقاتهم بتعلى .. ملقتش كلام تقوله ف شاركتهم دموعهم ..
شويه و وصلت كذا عربية نجده و نزل منها ناس متخصصين للمواقف اللى زى دى و دخلوا البيت و إبتدوا يتحركوا بحذر و يفتشوا فيه ..
و شوية و طلعلهم واحد منهم و حازم بسرعه راح عليه بحيث ميوصلش لعند مالك ..
و الراجل هزّ راسه بأسف : للإسف مفيش حاجه ممكن تتلحق خالص ف البيت كله بأدواره .. فى جثث و على ما اعتقد اتنين و صعب يتنقلوا من المكان .. دول مفهومش جسم اصلا
فهد صرخ صرخه مكتومه هزّت جسم مالك اللى كتم ملامح وشه بألم و شدد على ضمّته و وقف بيه ..
مالك بصوت بيطلع بالعافيه : خلاص انا هكلم حد مختص من المعمل الجنائى يتصرف
الناس مشيت بعد ما روّقت البيت على قد ما قدروا و مالك كلّم حد تبعه جاله و فعلا بصعوبه قدر يخرّج جثثهم اللى مكنتش اكتر من عضم و مفصّل عن بعضه ..
مالك غمض عينيه بعنف و هما نقلوهم لعربية المستشفى ..
حازم قرّب منه بحزن : حبيبى تعالوا عندى
مالك هز راسه بوجع و امنيه قرّبت منه : تعالى عندنا .. بابا اصلا كلّم حد جهّز البيت .. حتى عشانهم و تخرج بيهم من عندنا و عشان الدفنه و العزا و كده و لحد ما توفروا مكان ليكم .. و لا ايه ؟
اللوا صالح و هو بيقرّب منهم : هى دى فيها و لا ايه ؟ طبعا هيجى هو بمزاجه ؟
عمر بحزن : ع الاقل عشان فهد يا مالك .. مش هتفضلوا ف الشارع كده
مالك اخد نَفس طويل و كتمه كإنه بيكبس بيه الآلم : لاء هروح بيهم المستشفى
حازم بذهول : مستشفى ؟ مستشفى ايه يا مالك ؟ ده .. ده
اللوا صالح قرّب منه بحزن : حبيبى
مالك بصوت مبحوح : هطلّع اذن الخارجه و تصاريح الدفن و اخلّص كل حاجه هناك و الغُسل و اطلع بيهم
امنيه : بس
مالك سابهم و إتحرك بفهد اللى مكلبش ف حضنه زى العيل الصغير و اخده على عربيته و إتحركوا و عربية المستشفى إتحركت معاهم و الكل إتحرك وراهم ع المستشفى ..
وصلوا و دخّلوا الجثث و مالك كلّم دكتور يشوف فهد اللى تقريبا مبقاش قادر حتى ينطق و ساكت بتوهان ..
الدكتور حاول يشوفه بهدوء و بصّ لمالك بحزن : دى صدمه نفسيه و اكيد عارف من الوضع اللى حواليه .. انا هديله إبره مهدئه و هينام شويه لحد ما تشوفوا هتعملوا ايه
حازم : طب نخليها بعد الدفنه ؟
مالك بجمود : لاء .. هو اهم دلوقت .. يرتاح الاول بعدين اى حاجه تيجى
مالك إتحرك بفهد اللى كان زى الآله ف حضنه و لافف دراعه حواليه و واخد راسه على صدره و دخل بيه غرفه و الدكتور دخل معاهم إداله مهدئ و علقله محاليل و خرج و شويه و هو نام ..
مالك شاور للكل يستناه برا و خرجوا و هو هنا ضمّه لحضنه و سمح لدموعه تنهار بعد ما كان مجمّدها بتوهان ..
عيّط بكسره و هو ضمّه و منتبهش حتى لجسم فهد اللى بيتهز ف حضنه و بيشاركه ..
فضلوا كتير ع الوضع ده لحد ما فهد نام من تأثير المنوم و مالك جنبه ..
عند احلام ف بيتها دموعها نازله بحزن و مش مبطله عياط ..
رؤوف أبوها بحزن : انا رايح لمالك المستشفى .. كلمت حد من جيرانهم اللى راح وراهم و عرفت منه عنوان المستشفى و ان الجنازه كمان شويه
عبير : و هو مردش ليه ؟
رؤوف بصّلها بصدمه : واحد أبوه و أمه ماتوا و بالطريقه دى هيبقا فيه حيل يرد على حد ؟؟ احنا كان المفروض عرفنا بدرى عن كده و روحناله من وقتها بس لولا إنى لسه جاى من الشغل و انتى لسه قايلالى .. معرفش متصلتيش بيا ليه ؟
عبير بضيق : انا ايش عرّفنى ؟ انا سمعت من اختى ان الشارع عندهم مقلوب عشان حريقه ف بيت مالك و كلهم مشيوا و معرفش راحوا على فين
رؤوف إتنرفز : بردوا كان لازم تكلمينى
احلام وقفت بعياط : انا جايه معاك
عبير وقفت قصادها : رايحه فين ؟ دى دفنه و جنازه يعنى مقابر .. ايه اللى هيوديكى انتى ؟ ثم ان مفيش حريم اصلا معاهم ف مش عارفين العزا هيبقا فين و لا هيبقا اصلا فى عزا و لا لاء ..
احلام بحزن : لا انا مش هسيب مالك ف وقت زى ده
عبير : مش دلوقت .. مرواحنا مالهوش لازمه دلوقت ..اما أبوكى يبقا يروح يبقا يعرف و يقولنا
رؤوف بص لأحلام اللى سكتت ف مشى بضيق : براحتكم
مشى و سابهم راح ع المستشفى .. سأل عن مالك و عرف إنه مع فهد ف غرفته ف راحلهم .. خبّط خبطه خفيفه ع الباب و دخل ..
مالك شافه ف شاورله على بوقه و حاول ينسحب بهدوء من جنب فهد اللى بمجرد ما إتحرك جسمه إتنفض و كلبش فيه ..
رؤوف شاورله يبقى و قعد هو جنبهم ..
مالك بص ناحية الباب بترقّب كإنه كان مستنى حد بس غمض عينيه بوجع و غصب عنه عيونه دمّعت ..
رؤوف بصّله بإحراج : احلام و أمها كانوا جايين معايا .. بس انا قولتلهم مش وقته دلوقت .. مفيش حريم و وجودهم مالهوش لازمه خاصة إننا هنطلع ع الدفنه على طول
مالك هزّ راسه و سكت و رؤوف بصّله بحزن : المهم شوف هتعمل العزا فين و انا هبلّغهم عشان حتى يبقوا مع الناس
مالك سكت كتير : بعد الدفنه هشوف الدوّار اللى تبعنا و اكلم الناس تفرشه و مش هاخد العزا إلا على بكره
رؤوف : احسن اهو ع الاقل يكون اهلكوا ف البلد وصلوا.. انت بلغتهم صح ؟
مالك هزّ راسه و رؤوف سكت شويه : انت هتاخدهم على فين ؟ قصدى يعنى ان البيت .. قصدى إنه
مالك غمض عينيه قوى و قبل ما يرد رؤوف سبقه : تعالوا على عندى .. هخلّى احلام و أمها يجهزوا البيت و إستقبلهم عندى ماهو بيتك بردوا
مالك سكت كتير : سيبها على الله
رؤوف طبطب على كتفه و فضل جنبه كتير لحد ما طلع دكتور من المستشفى لعنده و مالك شاورله يستناه برا و خرجله ..
الدكتور : احنا هندخّلهم للغُسل و زى ما طلبت منى ابلغك قبلها
مالك هزّ راسه : انا جاى معاك إسبقنى و هحصّلك
الدكتور نزل و مالك دخل تانى عند فهد اللى جسمه بيتشنّج و يلين لوحده .. ميّل على راسه باسها بهدوء و خرج و رؤوف خرج وراه ..
رؤوف بحزن : انا نازل معاك
مالك : لا معلش عايز ابقى لوحدى
مالك سابه و نزل سأل عن مكانهم و راحلهم .. وقف بجمود قدام غرفة الغُسل .. متجمّد مش عارف ياخد خطوه زى اللى متلجّم .. لحد ما حازم قرّب منه و حط إيده على كتفه و مالك إنتبه ف مسح عينيه اللى محسش بيها و شاورله يفضل و دخل هو ..
دخل و قفل الباب وراه و سند ضهره ع الباب و رفع راسه لفوق و غمض عينيه .. وجع الدنيا كله حسّه بس ف اللحظه دى .. كإن النار اللى مسكت فيهم مسكت ف قلبه و حرقته معاهم ..
قرّب بخطوات تقيله ناحية سرايرهم و الدكتور قرّب منه بحذر : مالك باشا .. اذا حابب خلينى انا اعفيك من المهمه دى و انت ع الاقل باشرنى من بعيد
مالك هزّ راسه يمين و شمال و من عنف هزته دموعها كلها جريت تتسابق ..
قرّب من أبوه و إبتدى الغُسل و الدكتور بيساعده و بيناوله بس اللى يحتاجه بعد ما مالك رفض حتى يلمسه ..
خلّص و لفّه بكفنه و كان الدكتور وفّرله حد من المستشفى خاص بغُسل الحريم ..
مالك شاورلها على أمه و هى قرّبت منها و إبتدت تغسّلها لحد ما خلّصت و لفّتها بكفنها ..
مالك شاورلها تخرج و راح بهدوء إتوضى و فضل جنبهم يصلى لحد ما حس قلبه بيهدى او ع الاقل بيحاول يهدى ..
قرّب منهم ببطئ باس جبينهم و غطى وشهم و قبل ما يتحرك سمع صوت فهد برا ف خرج بسرعه ..
فهد حضنه من غير و لا كلمه و مالك ضمّه عليه : متخافش انا مرضتش نطلع بيهم إلا اما تبقا كويس
فهد بعفويه إبتسم من بين دموعه : الحمد لله .. كنت خايف مشوفهومش ..
مالك غمض عينيه بألم و فهد صوته طلع مهزوز : هو احنا مش هنشوفهم تانى يا مالك ؟
مالك طبطب على كتفه اللى ضمّه بدراعه : فهد لازم تبقا اقوى من كده .. انا معاك و جنبك و مش هسيبك .. إستقوى بيا عشان انا كمان اعرف استقدر ع اللى جاى بيك .. لازم تبقا اقوى من كده
فهد هزّ راسه و مالك بصّله بقلق و بص ع الغرفه اللى هما فيها : لو مش هتقدر بلاش و
فهد بسرعه : لالا مره واحده .. دى اخر مره يا مالك بس عايزك معايا .. متسبنيش
مالك حاول يهديه بس دموعه خانته : انا امتى سيبتك يا اهبل ؟ ده انت إبنى مش اخويا.
فهد سكت و مالك إتحرك بيه للغرفه و دخل .. فهد غمض عينيه بمنتهى العنف و بسرعه لفّ وشه و دفنه ف صدر مالك و بقا يهزّ راسه ف حضنه بعنف : لالالاا خرّجنى يا مالك .. عايز اخرج .. خرّجنى
مالك لفّ بيه من مكانه و خرج و هو ف حضنه .. قابله اللوا صالح ف مالك شاورله ف رجع معاهم ..
خرجوا من المستشفى وقفوا قدامها دقايق و الكل خرجلهم و كل شويه حد يزيد عليهم ..
يونس جوه كان فاق من شويه و الدكتور دخله إتطمن عليه و خرج و مقالهوش حاجه ..
شويه و الممرضه دخلتله تعلّق له محاليل ..
يونس إستغرب نا محدش بيدخله : مفيش حد هنا و لا ايه ؟
الممرضه : حاليا طالعين بالجنازه مع مالك باشا و
يونس إتنفض ف قام بسرعه من السرير : جنازة ايه ؟ مالك فين ؟ جراله ايه ؟ مين اللى مات ؟ مالك ماله ؟
الممرضه : أبوه و أمه اللى جوم هنا ف حريق بس
يونس مستناش يسمع و برغم حالته خرج جرى بيقوم و يقع لحد ما خرج .. الدكتور كان خارج يبلّغ مالك ب إنهم جاهزين للخروج بس اما قابل يونس وقف و رن على مالك ..
مالك برا شاف موبايله ف إنسحب بهدوء من حضن فهد اللى لسه هيتكلم مالك سبقه : خليك مع الناس هنا بلاش تدخل انا هتصرف
فهد سكت و مالك سابه و إتحرك لجوه و عمر و حازم و حمزه راحوا وراه ..
دخل و إتفاجئ بيونس مقابله ف الطرقه بتاعة المستشفى ف راح عليه بقلق ..
مالك صوته إتخنق بدموع : انت ايه اللى قوّمك من سريرك ؟
يونس متكلمش بس إتحدف ف حضنه و مالك زى ما يكون كان محتاج الحضن ده بالذات ف الوقت ده ..
يونس كان سمع من الدكتور اللى حصل : البقاء الله يا صاحبى
مالك دموعه نزلت و شهقاته هى اللى ردّت و يونس رفع وشه و بصّله قوى : معرفتش دى حادثه و لا
مالك هزّ راسه بعنف : انا يدوب وصلت و جيبتهم على هنا و لسه مخرجتش
يونس بغلّ : و رحمة أبوك و أمك ما هنسكت
مالك الكلمه وجعته قوى يمكن لإنها لسه جديده عليه ف سكت ..
و يونس إتحرك معاه : يلا
مالك بذهول : يلا فين يا غبى انت ؟ انت فاكر نفسك هتعمل ايه ؟ انت مش شايف حالتك ؟
يونس بنفاذ صبر : متحاولش عشان مش هسيبك .. هو انا عمرى سيبتك عشان اسيبك ف وقت زى ده ؟
مالك محاولش يعترض تانى .. يمكن عشان شافه مصمم .. او يمكن عشان كان محتاج تصميمه ده .. مش عارف .. بس اللى عارفُه كويس قوى إن يونس يمكن اقرب من فهد .. صحاب دراسه و جيره و شغل و سفر و عُمر بحاله ..
مالك مشى و يونس و حازم و عمر و حمزه إتحركوا وراه لحد ما وصلوا آخدوا النعش و خرجوا كل اتنين بخشبه ..
إتحركوا و الكل إتحرك وراهم و اخدوا عربياتهم و مشيوا .. وصلوا المقابر و خلّصوا الدفن و مالك صمم يفضل هناك شويه .. الكل مشى و فضل هو و بقى معاه بس يونس و فهد و شويه و مشيوا كلهم ..
مالك بصوت مبحوح : يونس هوصّلك المستشفى و هسيب فهد معاك عشان هو كمان لازم يفضل انهارده و همشى و شويه و هرجعلكم
يونس : لاء طبعا انا
مالك إتكى على كلامه بخنقه : هوصّلك الزفت و مش عايز كلمه زياده
يونس سكت بضيق و دوّر وشه و مالك سكت شويه : هعمل كام مشوار و هحصّلكم
يونس فهمه : طيب خلينى جنبك
مالك بص على فهد اللى كان شبه تايه و رجع بصّله و سكت و يونس فهم إنه عايزُه يبقا مع فهد لحد ما يرجع ف خبط فهد على إيده : خلاص اللى تشوفه و انا الواد ده هنظبّط نفسنا متقلقش
فهد إبتسم ربع إبتسامه و بص لمالك : مش هتأخر صح ؟
مالك بشرود : سيبها على الله
مالك وصّلهم المستشفى و سابهم و مشى ..
عند احلام ف البيت ..
احلام بزعل : يا ماما ازاى بس يعنى ؟ يعنى ايه انتى تروحى و انا لاء ؟
عبير : هو مفيش اصلا عزا حريم و لا فى حد من اهلهم لسه جاه
احلام بضيق : طب ما انتى رايحه اهو
عبير : انا رايحه عشان أبوكى صمم نزورهم ف المستشفى عشان فهد هناك.
احلام بإصرار : خلاص انا كمان اسأل عليه
عبير بنفاذ صبر : و بعدين بقا
رؤوف من وراهم : انا مش فاهم انتى مش عايزه تخليها تروح ليه ؟ لعلمك هى المفروض تروح قبلك .. هى خطيبته و ف حكم مراته يعنى هى اللى لازم تبقا جنبه ف الوقت ده و ف الظروف دى
عبير بقلق : اهو عشان حكاية خطيبته و ف حكم مراته دى انا بقول لاء .. انت مش سامع الناس حواليهم بيقولوا ايه .. ده الكل بيقول ان الحادثه مدبره
رؤوف تهتهه : يا ستى ده كلام و
عبير : امال لقيوا كل الانابيب دى ف البيت ليه ؟ الناس اللى دخلت تطّفى البيت ف الحريقه قالت إنهم لقيوا ف البدروم اكتر من عشر انابيب .. عارف ده معناه ايه و لا مش عارف ؟
رؤوف بضيق : ده قضاء و قدر .. عمرهم انتهى لحد كده و ربنا حط ده سبب
عبير بإصرار : و اما بنتى يجرالها حاجه هتعرف تقول قضاء و قدر ؟ انا مش هعرف استحمل ده و لا هقدر اقول عمرها و خلص .. مالك ظابط و اهو فهد كمان خلّص و بقا زيّه و اكيد لهم مشاكل مع حد و لا قضايا .. اضمن منين بنتى تسلك من ده كله ؟
رؤوف بذهول : هو انتى لسه عارفه إنهارده الكلام ده ؟ و لا لسه واخده بالك ان خطيبها ظابط ؟
عبير بضيق : امال انا مكنتش راضيه من الاول ليه ؟ بس بنتك اللى صممت عليه ف ع الاقل خلينا بعيد لحد ما ظروفه تهدى شويه و يحل مشاكله
رؤوف بص لاحلام اللى إبتدت تعيط و سكتت ..
عبير سكتت شويه : شويه بس الوضع يهدى و يشوف اذا كان فعلا حد ورا اللى حصل و اكيد لو حاجه هتبان و هو هيعرف يحلها و بعدين يبقا يحلها ربنا
رؤوف سكت و هى كملت لبس و اخدته و خرجوا ع المستسفى ..
مالك بعد ما وصّل فهد و يونس المستشفى و مشى كلّم حد جاله و آخده و راح ع البيت ..
بذل مجهود نفسى فوق الطبيعى عشان يعرف يدخل البيت من تانى و هو بالمنظر ده .. فتّش البيت حته حته و فعلا شاف كذا انبوبة غاز محدوفه من سور البيت لجوه و مفتوحين !
شاور للى معاه يدخل وراه و دخل ..
مالك بجمود : عايز اعرف كل حاجه .. كل حاجه و اى حاجه تخص الحريق ده سواء قبله او بعده .. كل تفصيله مهما كانت تجيبهالى
ياسر بفهم : حاضر
مالك سكت شويه : و زى ما فهّمتك ده مش بشكل قانونى .. دى حاجه شخصيه منك ليا .. يعنى لا رسمى و لا تقارير و لا حاجه تطلع لحد برانا احنا الاتنين
ياسر بترقّب : انت بردوا مش هتبلّغ ؟
مالك بجمود : لاء
ياسر سكت شويه : بس فى حد من النيابه هيجى يعاين المكان و
مالك : إديله قرشين و خلّيه يقفّل الاجراءات
ياسر : زى ما تشوف
مالك : خلّص و اول ما توصل لحاجه كلمنى
هز راسه و شويه و مالك شاورله مشى و قعد بعده كتير و الاخر خد عربيته و مشى .. راح الاول إتفق مع حراسه مخصوص حطّها على أخوه و حراسه على يونس .. بعدها راح ع المستشفى ..
وصل المستشفى و قبل ما يطلع موظف الإستقبال نده عليه و مالك راحله ..
الموظف : فى حد ساب لحضرتك الظرف ده
مالك بصّله بغموض : ساب إسمه ؟
الموظف : لاء بس قال إنك تعرفه
مالك اخده منه و هزّ راسه و مشى : متشكر
إتحرك بعيد شويه و فتح الظرف بترقّب و هنا لمح جواه صور .. مسكهم فضل يقلّب فيهم واحده ورا التانيه كذا مره ورا بعض .. بيقلّبهم مره ببطئ و مره بسرعه لحد ما كزّ على سنانه بغلّ : ااه يا ابن الكلب و رحمة أبويا ما هسيبك
مالك رجّع الصور للظرف و لمح صوره منهم له و هو ف غرفة الغُسل مع جثث أبوه و أمه مكتوب على ضهرها
" لسه فيك حيل يا إبن الهجّام و واقف على رجلك طب و الله كويس و عجبتنى على فكره .. بس ابقى خد بالك عشان مره تانيه و رجلك اللى شالتك المرادى هكسرهالك المره الجايه لو خطت عندنا و كويس إنك سيبت معاك يونس و فهد عشان يفضلوا يفكرّوك إنك لسه مخسرتش كل حاجه و عندك اللى ممكن تخسره "
مالك كزّ على سنانه بعنف و بعد ما كان هيطلع للمستشفى رجع و اخد عربيته و خرج ..
إتصل على حد و هو ع الطريق : زفت فين ؟
اللى ع تليفون : خليل ؟ انا براقبه زى ما قولتلى و هو زى ما قولتلك بقاله يومين متحركش من الفندق لدرجة شكيت إنه هرب بس دخلت و بعتله جرسون إتأكدت إنه لسه جوه
مالك بجمود : اقفل معايا و إبعتلى عنوانه بالظبط
قفل و ثوانى و جاتله رساله بالعنوان و هو إتحرك عليه ..
ركن عربيته و دخل بعنف و قابل الراجل اللى إداله رقم غرفته ف طلع عليها ..
خبط بهدوء مميت ع الباب و خليل فتح بحذر و اول ما شافه إتنفض مكانه ..
مالك بغموض : إتحرك معايا
خليل : يا باشا انا
مالك إتكى على كلامه : هتنزل معايا بهدوء و لا هتنزل بردوا بس
خليل بسرعه : لالا جاى
مالك شدّه بحده لبرا و قفل الباب و مشى و هو مشى وراه برعب لحد ما نزلوا ..
مالك زقّه بعنف من غير كلام ع العربيه يركب و ركب هو كمان و إتحرك بسرعه مُخيفه لحد ما وصلوا على مكان على طريق مهجور ..
ركن و لفّ فتح الباب و شدّه بعنف و ضربه ف وشه بوكس ورا التانى ورا التالت ورا العاشر و كإنه بيخرّج كل اللى بيحاول يكتمه جواه من قبل حتى ما يرجع و يشوف الحريق .. من ساعة ما راح ليونس المستشفى ..
خليل وشه كله بيجيب دم : فى ايه يا باشا ؟
مالك بقهره : مين اللى بيحركّك يالا ؟
خليل بينهج : يا باشا انا
مالك بيتكلم و هو بيضربه : انا عارف إنك مش شغال لحسابك و لا ده شغلك اصلا ف إنجز و قولى شغال لحساب مين ؟
خليل مش عارف حتى ينطق و مالك حدفه بعنف ع الارض : انا عارف ان مش انت اللى ورا قتل أبويا و أمى و اللى متداريين وراك هما اللى عملوها .. عملوها و إتداروا وراك زى ماهم متداريين وراك ف شغلهم و تهريب السلاح و اخرهم العمليه اللى انا روحتلكم فيها
ف انا بقا كل اللى عايزُه منك هما مين ؟ توصّلنى بيهم و انا هخرّجك ما بينا .. عرفت عايز منك ايه ؟
خليل بخوف : محدش ورايا .. انا .. انا
مالك ضربه برجله بعنف و هو ع الارض : هحميك منهم لو دلّتنى عليهم
خليل الكلام طلع غصب عنه : كنت حميت نفسك انت .. كنت عرفت تحمى أبوك و أمك حتى .. هتعرف تحمى اخوك ؟؟
مالك إتجمّد مكانه بعنف من مجرد سيرة أبوه و أمه ، تهديده بفهد فزعه ، هو بيحاول يستحمل الخساره ف أبوه و أمه بس فهد لااء ، مش هيقدر !
قرّب منه وقّفه و ضربه ف وشه و كل ما يقع يوقّفه و الاخر رفعه من ع الارض مسكه من رقبته و إتحرك بيه لمكان جنبهم فتحه و حدفه بعنف ع الارض ..
مالك بنبره مخيفه : مبديش حد فرص بس ده دم أبويا و أمى اللى و رحمتهم لو عدّى إنهارده عليك من غير ما اوصلهم لا ادفنك تحت رجلك بس بعد ما احرقك حى لإنى هعتبرك انت اللى عملت كده ..
مالك موبايله رن ف بص فيه بضيق و نفخ و خرج و قفل الباب عليه و إتصل على حد جاله ..
مالك بتحذير و هو ماشى : مش لو خرج .. لاء لو شاف نور ربنا برا هخليك انت متشوفش تانى ..
شويه و موبايله رن تانى ف فتح بضيق ..
اللوا صالح : انت فين يا مالك ؟ انا روحتلك المستشفى و عرفت إنك مش هنا
مالك بضيق : شويه و جاى
اللوا صالح : ايوه يعنى فين ؟ و ازاى تسيب أخوك ف الظروف دى لوحده ؟
مالك بقلق : حصل حاجه ؟
اللوا صالح : لاء بس إستغربت إنك مش معاه خاصة ف وقت زى ده .. ده حتى حماك و حماتك هنا و مش عارفين يوصلولك
مالك نفخ براحه : طيب انا ع الطريق لعندكم.
قفل و كمّل طريقه للمستشفى لحد ما وصل .. دخل و بيحاول يدارى بس الغلّ اللى على وشه نطق عنه ..
اللوا صالح راح عليه : فى حاجه جديده حصلت ؟
مالك وشه مفهوش تعبير : و الله المفروض انت اللى تقولى .. انا من امبارح هنا
اللوا صالح بضيق : قصدى حد كلمك ؟
مالك ببرود : لاء
اللوا صالح بصّله قوى و مالك دوّر وشه و قبل ما حد فيهم يتكلم حماه و حماته راحوا عليه و مالك بصّله بحذر يسكت ..
عبير بحزن : البقاء الله يا مالك
مالك إتلفّت حواليهم و معاهم و خد نَفس طويل قوى بإحباط و كتمه .. مقدرش حتى يرد ف هزّ راسه و سكت ..
عبير بإحراج : معلش يا مالك .. احلام كانت هتيجى معايا بس وقعت من طولها من وقت ما جالنا الخبر و من ساعتها راقده .. انت عارف المرحومه كانت غاليه عندها ازاى
مالك غمض عينيه بقهره و إتكلم من غيرما يبصّلها و من غير حتى ما يفتّحهم : و لا يهمك
اللوا صالح بصّلهم قوى بذهول و رجع بص لمالك و إتحرك بيه خطوات بعيد عنهم : فى حاجه و لا ايه ؟
مالك بهدوء : لاء عادى
اللوا صالح بضيق : ازاى يعنى خطيبتك و مش جنبك ف وقت زى ده ؟ دى واحده هتشيل إسمك
مالك حاول يكتم ألمه : لا هى كلمتنى و انا قولتلها بلاش تيجى .. خليها بعيد لحد ما اشوف الامور هترسى على ايه
اللوا صالح مقتنعش : خلاص انا همشى دلوقت و هبقا اعدّى عليك تانى
مالك هزّ راسه و سابه و طلع عند فهد و هو مشى بقلق لحد ما خرج ركب عربيته و إتحرك و إتصل على حد ..
اللوا صالح : هاا خرّجته ؟
الراجل : اه .. ده كان هيموت ف إيده .. وشه كله متدمّر و دماغه مفتوحه و غرقان ف دمه
اللوا صالح بضيق : خده ع القسم زى ما قولتلك و هناك هيقابلك الرائد محمد انا متفق معاه هو فاهم الموضوع ف هيتصرف
الراجل بقلق : طب لو مالك باشا
اللوا صالح بغيظ : إخلص الاول إتصرف قبل ما الباشا يرجعله يخلّص عليه و بعدين نبقا نشوف هنعمل ايه مع زفت
الراجل : حاضر
اللوا صالح قفل معاه و راح ع الجهاز و الراجل قفل و اخد خليل ع القسم زى ما قاله و هناك قابل الرائد محمد اللى فتحله المحضر اول مره و إدهوله و قاله يتصرف زى ما اللوا صالح قاله ..
مالك فضل كتير ف المستشفى جنب فهد .. فهد نام و مالك إنسحب من جنبه بهدوء و وقف ف البلكونه ولّع سيجارته و شرد كتير ف اللى فات و اللى جاى و اللى ممكن يجى تانى ..
حس ان الامور بتتصاعد معاه بسرعه مُريبه .. إفتكر اللى عمله و خطوته إنه خد خليل و مش عارف اللى عمله ده هيوديه لفين ..
إفتكر كل اللى حصل ف القسم و إنهم خاطروا و خرّجوه بس عشان المهمه تكمل .. يعنى حاليا لازم يبقى برا مهما كان و محدش هيسكت و بردوا عشان المهمه !!
و بمجرد ما إفتكر ده جات على باله و إفتكر ملامح مقابلته لها .. تهورها .. جنونها .. نرفزتها .. عصبيتها .. ضحكتها .. تتنيحتها اللى طلعت اول ما شافته ..
مالك غمض عينيه لثوانى و بيفتّحهم حواليه بشرود لمحها داخله من مدخل المستشفى و مش عارف متهيأله و لا ده حلم زيها !
بضّلها قوى و إكتشف إنه كان محتاج يشوفها مش عارف ليه !
إتحرك براحه من البلكونه و بص على فهد إتطمن إنه لسه نايم و خرج من الغرفه نزل ع الريسيبشن تحت..
حلم كانت داخله و معاها حد و بتتلفت شافت مالك اللى عينيه إتعلقت بيها و إتقابلوا ف نظره شبه الاحتياج ..
هو كان محتاج وجودها ف اللحظه دى بالذات من غير سبب و هى كانت محتاجه تشوفه تانى و بردوا معندهاش سبب غير قوه خفيّه اللى رسمت الاحتياج ده و بتشدهم !
حلم شالت عينيها من عليه بالعافيه و بصّت جنبها : مروان ممكن تدخل انت الاول و انا شويه و هحصّلك
مروان إستغرب : ليه ؟ ما احنا جايين مع بعض
حلم عينيها رجعت لمالك تانى من غير ما تاخد بالها : هاا ؟ لا بس إفتكرت تليفون هعمله و ادخلك .. و بعدين عشان عمى ميقلقش
مروان حاول يبص لمكان ما بتبص و شاف مالك اللى عينيها ثابته عليه ف رجع بصّلها بضيق : انتى تعرفيه و لا ايه ؟
حلم إنتبهت و معرفتش ترد : لالا عادى .. إتقابلنا مره مش اكتر .. بعدين انا فعلا هعمل تليفون و ادخلك .. المهم روح انت دلوقت عشان أبوك ميقلقش و إتطمن عليه عقبال ما اجيلك.
( مروان يبقى ابن عمها ، أبوه متجوز امها بعد موت أبوها و كلهم عايشين مع بعض )
مروان بصّلها قوى بضيق و بعد ما كان هيعاند يقف إتحرك : متأخريش
حلم منتبهتش له حتى و هو بِعد شويه بس وقف و عينيه تابعتهم ..
حلم راحت على مالك لحد ما بقت قصاده بس معرفتش تقول حاجه او تفتح حوار ..
مالك رفع حاجبه : نعمم عايزه ايه؟
حلم إبتسمت بهزار : جاى هنا ليه ؟ مخرشم مين المرادى ؟
مالك ضحك غصب عنه : اناا ؟
حلم رفّعت صوتها بتريقه : امال يعنى انا ؟ يعنى اعتقد إنك دى شغلتك الاساسيه ف شغلك ..
مالك إتغاظ : انتى شيفانى رايح جاى بمطواه ف إيدى ؟ انتى اللى ظروفك غريبه زيك
حلم ضحكت : انا ؟ و انا مالى ان شاء الله ؟
مالك سكت شويه : من ساعة ما شوفتك و انا مش فاهمك .. حاطه نقرك من نقرى مش عارف ليه و مش طايقانى و شغاله إتهامات عمّال على بطّال طول الوقت مع إنك مش مقتنعه باللى بتقوليه و على ما اعتقد سألتى القسم كله عنى بعد ما انا مشيت
حلم إرتبكت : انا لاء .. انا بس مبحبش اتكروت و انا حسيت إنكوا بتكروتونى ف كنت عايزه افهم... فضول يعنى
مالك قصد يبص ف عينيها لحظات قبل ما يتكلم : على فكره اللى واقف قدامك ده ظابط و مخابرات كمان... يعنى يبص ف عين اى واحد يفهم هو عايز ايه و بيفكر ف ايه بالظبط
حلم رفعت حاجبها بغيظ : و دى بقا اكتر حاجه غيظانى منك
مالك مط شفايفه : اللى هى ايه ؟
حلم بغيظ : ظابط .. ظابط .. و يمكن عشان اغلب شغلى بتعامل كتير معاكوا حسيت زى ما يكون إنتوا شايفين الناس كلها من طينه و انتوا من دهب .. و بتتعاملوا من فوق مع اى حد عسكرى بقا متهم محامى حتى .. محسسنا إن الناس من طريق و انتوا من طريق تانى
مالك ضحك ضحكه خفيفه : يا ساتر
حلم : ده انت خرشمت الراجل لمجرد جاه ف طريقك .. انزل من فوق يا باشا و حط المنظار اللى بتبص منه ع اللى حواليك و شوف بعينك انت مش بعينه عشان المنظار مهما بيوريك مبيجبلكش كل حاجه
مالك وشه كشّر بمجرد ما جات سيرة خليل : ملكيش دعوه و خليكى ف حالك
حلم لاحظت ملامحه اللى إتقلبت ف ثانيه و حاولت تتكلم بس هو سابها و مشى من قدامها بخنقه ..
حلم حاولت توقّفه و لو حتى بالكلام بس ملحقتهوش .. راحت ع الإستقبال و بصّت للبنت و معرفتش تسأل عنه .. هى حتى إسمه لسه متعرفهوش !
مشيت تانى بخنقه و إستغبت نفسها للحظات من الكلام اللى قالته ..
مالك طلع تانى عند فهد بس مخنوق ، مش عارف ليه نظرتها له ضايقته !
فضل كتير جنب فهد لحد ما إبتدى يفوق .. اللوا مدحت راحلهم و طلع خبّط خبطه خفيفه و دخل ..
مالك متفاجئش قوى بوجوده يمكن لإنه سابق معرفه بس إتفاجئ باللى معاه و دول كانوا روفيدا و هناء أمها ..
مالك بصّلهم و ضيّق عينيه و رجع بص لفهد اللى غصب عنه ظهرت إبتسامه باهته على وشه ..
مالك إبتسم بهدوء و غمز ليونس و وقف من جنب فهد راح عندهم سلّم عليهم ..
اللوا مدحت بحزن : البقاء لله يا مالك .. انا لسه جايلى الخبر ف حاولت اوصلك معرفتش ف كلمت اللوا صالح و عرفت إنكم هنا و للإسف عرفت كمان إنكوا طلعتوا بالجنازه
مالك بهدوء : لا و لا يهمك .. هى بس كل حاجه جات بسرعه ف مكنش ينفع نستنى .. حتى عشان الظروف ( و بص لفهد )
اللوا مدحت هزّ راسه بفهم و بص لفهد : البقاء لله يا حضرة الظابط
فهد إبتسم غصب عنه : يعنى انا اه قولتلك سيّطنى رايح جاى بس اكيد مش هنا يعنى
اللوا مدحت إبتسم و مالك خبط فهد بخفه على قورته و إبتسم : ايه شغل الكلامنجيه ده ؟ انت لسه إتنفخت عشان تتسيّط ؟
فهد بصّله بغيظ : لاء ماهو البركه فيك .. انت وصيّت و هو بيستعد يقوم بالواجب
كلهم ضحكوا بهزار و هناء قرّبت منه بهدوء : البقاء لله يا سيادة المقدم
مالك لسه هيرد فهد سبقه : و بالنسبه لأخو سيادة المقدم مفييش ؟
روفيدا إبتسمت برقّه على مرحه بس حاولت تدارى و سبقت أمها : البقاء لله يا
فهد بغيظ : اوعى تقولى يا مالك انتى كمان .. كده تبقا كوسه .. انتى مشوفتهوش
روفيدا برقّه : لا انت هقولك الف سلامه و إن شاء الله تخف
فهد رفع حاجبه : تخف ايه ؟ انتى جايه تزورى واحد عنده السُل ياروفى ؟
روفيدا كتمت إبتسامتها و مالك غمزله و ميّل على ودنه همس : روفى يا صايع ؟
فهد إبتسم بغيظ : خدتنى على غفله روفى دى .. بعدين يا عم دى داخله حاميه قشّت البيت باللى فيه ف وشها
مالك غمزله و فهد حدفله بوسه ف الهوا و يونس لاحظهم ف رفع حاجبه لهم و ضحك ..
قعدوا شويه و مشيوا و فهد خرج يوصّلهم ..
يونس : مش هتقولى روحت فين ؟
مالك ببرود : متقلقش
فهد دخل عليهم و مالك شاور ليونس يسكت ..
فهد : انت ماشى و لا ايه ؟
مالك حاول يبتسم : شويه و راجع متقلقش
فهد بضيق : انت بتروح فين ؟
مالك سكت شويه : متزعلش منى .. عارف إنى لازم اكون جنبك دلوقت بالذات .. بس انا عندى كذا حاجه لازم يخلصوا الاول .. بعدها مش هسيبك
فهد سكت و مالك أخد حاجته يخرج ف فهد وقّفه بسؤاله : هو احنا مش هناخد عزاهم و لا ايه ؟
مالك كتم نَفسه بصعوبه و حاول يخرّجه بهدوء و إتكلم من غير ما يلتفت له : متقلقش هناخده .. بس زى ما قولتلك مش قبل ما اعمل كذا حاجه ورايا
يونس بصّله قوى و قبل ما يتكلم مالك خرج بسرعه ..
فهد : هو اللى حصل ده له علاقه بشغل مالك ؟
يونس حاول يتوّه : اكيد لاء .. مالك كان بس عايز يتأكد إنه مفيش حاجه ورا اللى حصل
فهد سكت بقلق و يونس وقف : انا هروح اوضتى دلوقت و شويه و اجيلك
فهد إستغرب : انت خارج و لا ايه ؟
يونس ضحك غصب عنه : اخرج ايه ده أخوك مش حاططلنا حراسه .. ده حاطط علينا ابراج مراقبه
فهد إبتسم و يونس غمزله و خرج .. قفل الباب وراه و إتحرك بسرعه خرج من المستشفى .. حاول يوصل لمالك بس مبيردش ف راح الجهاز ..
مالك اما خرج من المستشفى راح على المكان اللى سايب فيه خليل ملقهوش ..
حاول يخمن مين خرّجه .. ممكن اللى ورا خليل ؟ بس هو كان متأكد ان محدش وراه رغم إنه كان عارف إن خليل متراقب بس عارف قدر يفلت بيه منهم .. طب ميين ؟
واحد بس اللى ممكن يكون كان مراقبه هو و وصل لخليل منه .. كزّ على سنانه بغيظ و رجع ركب عربيته و راح ع الجهاز ..
وصل و راح على مكتب اللوا صالح و زقّ الباب و دخل بهجوم : زفت فييين ؟
اللوا صالح عشان كان متوقع مجيّه راح قفل الباب وراه و خده من إيده يقعد ..
مالك زقّه بحده : بقولك الحيوان ده فيين ؟
اللوا صالح : انت مش قولت محدش كلّمك ؟ عايزُه ليه بقا ؟؟
مالك بعنف : بقولك اييه الإسلوب ده مش عليا .. اللف بالكلام ده انتوا اللى بتعلّموهولنا ف متعملهوش عليا .. انا خدت الكلب ده .. و انت عارف ده .. ماهو محدش غيرك ممكن يوصل لحاجه زى دى لإنى متأكد ان محدش تابعنا و احنا خارجين
اللوا صالح بهدوء : و انت بقا خدته ليه ؟
مالك بحده : عشان منه هوصل للى وراه .. هما اللى بيحرّكوه ف اكيد عارفهم او ع الاقل عارف اى حاجه عنهم
اللوا صالح : و احنا مش دى مهمتنا دلوقت .. مهمتنا نباشر شغلهم لحد ما يدخل البلد و نشوف بيتوزع ازاى و على مين بعدها نجيب اللى وراه
مالك بعنف : ده مهمتك انت مش انا .. انا مهمتى دلوقت هى حق أبويا و أمى .. دمهم اللى حتى ملمحتهوش و نشف ع الارض من اللى حصل
اللوا صالح وقف قصاده : هيحصل و هتاخد حقهم بس.
مالك بحده : بس ايه ؟ انا مش هاخد عزاهم قبل حقهم .. المهمه بتاعتك إنما انا حقهم ده بتاعى حتى لو هقدم إستقالتى
اللوا صالح بحده : انا مش هسيبك تضيّع نفسك و تضيّع شغلك و تضيّع الدنيا ، قسما بالله لو عارفك هتتصرف بعقل لا اسيبك و ملعون ابو الشغل خاصة ان باللى حصل ده انت ف خطر ، بس انت بالمنظر ده هتضيّع الدنيا
مالك زعّق : و انا مش هسيبك تضيّع حق أبويا و أمى عشان شغل رابطينا فيه زى البهايم ف ساقيه .. آلات بتنفذ بس اللى بينطلب منها .. إنما تعترض ؟ لااء .. يبقى لها حق ؟ لااء .. تفتح بوقها ؟ بردوا لااء.
اللوا صالح مسكه من إيده : و حتى لو وصلت للى وراه و لو عرفت تجيبهم هيبقى بتهمة ايه بقا ؟ لا معاك دليل إنهم قتلوا أبوك و آمك و لا حتى هتعرف تجيبهم بتهمة السلاح عشان لا هما كمّلوا عمليتهم و لا احنا كمّلنا مهمتنا .. لازم تهدى عشان بالشكل ده التمن هيبقى غالى
مالك زق الباب بعنف و هو خارج : لو التمن شغلى يبقا إعتبرنى مستقيل يا باشا
خرج بسرعه أخد عربيته و مشى زى المجنون مش شايف قدامه ..
ثوانى و يونس وصل و دخل و قابله اللوا صالح بسرعه
يونس بقلق : فى ايه ؟
اللوا صالح بخوف : إلحق مالك بسرعه ده خرج زى المجنون
يونس إتخضّ : حصل ايه خلّاه يخرج بالشكل ده ؟
اللوا صالح إتنرفز : انت لسه هتسأل ؟ روح وراه بسرعه على قسم الجيزه .. زفت خليل هناك و مالك اكيد طالما عرف إننا هنطلّعه يبقا خمّن إنه هنخرّجه بشكل رسمى من هناك و راحله
و بالمنظر ده هيخلّص عليه
يونس بغضب : ما يخلّص عليه .. هو بعد اللى إتعمل ف أبوه و أمه عايزُه يسكت ؟
اللوا صالح بغيظ : ما تخلص يا زفت ده هيودّى نفسه ف داهيه
يونس سابه و خرج راح ع القسم و اللوا صالح فضل رايح جاى شويه بضيق و شويه و خرج ..
ف القسم ..
الرائد محمد خد خليل حطّه ف الحجز و خرج ينفذ اللى إتقاله عليه .. إتصل بحِلم اللى بمجرد ما سمعت إسم خليل و المحضر بتاعه مع الظابط جات جرى بلهفه ..
وصلت القسم و دخلت للرائد محمد و بمجرد ما دخلت قابلها بهدوء و قفل تليفونه مع اللوا صالح اللى بلّغه باللى حصل مع مالك و إنه اكيد جايله ..
الرائد محمد : إستاذه حلم إتفضلى الاول لازم نتكلم كلمتين
حِلم إندفعت : عايزه اشوفه الاول .. هو هنا ؟
الرائد محمد : اه ف الحجز
حلم إستغربت : نعمم ؟
الرائد محمد : خلينا الاول نتكلم ف المهم لإن تقريبا كده مالك باشا جاى
حلم بتوهان : مالك مين ؟
الرائد محمد : الظابط
حلم ببلاهه : امال مين اللى ف الحجز ؟
الرائد محمد إستغبى سؤالها : اكيد خليل
حلم أخدت نَفس طوييل : ااه
الرائد محمد : لازم افهّمك حاجه الاول بس بعيد عن مالك باشا
حِلم إنتبهت لسيرة مالك و الرائد محمد بصّلها شويه : مالك باشا كان ف مهمه هناك تبع شغله ف المخابرات و خليل للإسف خسّرهاله و خسّره حاجات اكبر و اخرهم شغله اللى انا لسه عارف بيه من اللوا صالح من شويه و إنه عايز يستقيل و
قطع كلامه مع صوت زعيق و خبط و دربكه و اصوات عاليه و صريخ برا ..
الرائد محمد خرج بسرعه و حِلم راحت وراه .. وصل عند زنزانة خليل و فتحها و إتفاجئ بمالك ماسكُه بإيده من رقبته و زانقه ف الحيطه و بيضرب فيه بالإيد التانيه بعنف و غلّ ..
الرائد محمد قرّب منه و حاول يخلّص خليل من إيده بس كان صعب .. إتنقل على مالك و حاول يبعده بس كان اصعب و اصعب ..
مالك ضربُه ف خليل بيزيد اكتر و اكتر و كل ما يفتكر منظر البيت و هو بيولع الغلّ جواه يزيد ..
كل ما يفتكر منظر أبوه و أمه بعد موتهم عنفه على خليل بيتضاعف .. منظر الصور اللى بعتوهاله بيثير جنونه عليه .. حتى موقف احلام و عدم وجودها جنبه إنهارده زاد غلّه ع اللى قدامه لحد ما بقا هو اللى ينهج من كتر ما بيضرب بجنون ..
بيحاولوا يخلّصوه مش عارفين ف الرائد محمد خرج ناحية الباب بينده ع العساكر يساعدوه ..
و بمجرد ما خرج إتسمّر مكانه من صوت الرصاصه اللى سمعها ..
إلتفت وراه من بعيد شاف مالك ماسك خليل بإيد و زانقه ع الحيطه و خليل مفهوش نَفس اصلا و جسمه مرخى منه و عيونه مغمّضه و جسمه إتشنّج مرتين تلاته و إتحدف من إيده ع الارض ..
مالك حاول يتبّت فيه بإيده يرفعه بس مش عارف ف بإيده التانيه خرّج مسدسه من جيبه و رفعه على راسه ..
حِلم قرّبت منه بسرعه زقّت إيده و ده خلّى الرصاصه حادت عن دماغ خليل و جات ف رجله ..
مالك زقّها بعنف و رجع بمسدسه تانى عليه ..
الرائد محمد حاول يوصله بسرعه بس مالك كان اسرع منه و ضغط بغلّ على مسدسه و خرجت منه طلقه وصلت وسط دماغه بالظبط فرتكتها ..
حِلم حطّت إيديها على بوقها و بتحرّك راسها يمين و شمال بعنف و هى بترجع لورا ..
و الرائد محمد حط إيده على راسه بعنف و شالها دب ع الحيطه كذا مره : ليه يا ماالك ؟ لييييه ؟ هو كان كده كده هياخد جزاته منهم ..
مالك وقف بجمود مكانه قدام خليل اللى بقا ع الارض جثه غرقانه وسط بركة دم حواليه و صمت مريب غطّى ع الموقف و المكان بحاله ..
منظره حتى ف الحاله دى ما أثارش شفقته و لا حرّكله رمش و فضل واقف بجمود ..
حِلم قرّبت منه بتلقائيه و فضلت تزق فيه بعنف و هى بتعيط : قتلته ليه ؟ اديك ضيّعت نفسك .. عملت كده ليه فيه و ف نفسك ؟ لييييه ؟
ف اللحظه دى دخل يونس جرى على صوتهم و من منظهرهم قدر يجمّع الموقف ف نفخ بعنف و راح على مالك حاول يضمّه بس مالك جسمه متخشّب و جامد مكانه ..
يونس حاول يهدّيه : متشغلش بالك بيه .. ده كلب و راح
مالك بجمود : انا مش شاغل بالى بحاجه .. ده مش دمه اللى ع الارض .. ده دم أبويا و أمى اللى نشف اكيد من الخوف وقتها
اللوا صالح و هو داخل : و ايش عرّفك إنه هو اللى قتلهم ؟ شوفته بعينك ؟
مالك بصّله قوى و هو إتكلم بحده : ده حتى لو كنت شوفته شهادتك مكنش هيتاخد بيها اصلا و اعتقد إنك بتفهم ف القانون و عارف ده كويس
مالك بتوهان : اللى وراه هما اللى زقّوه
اللوا صالح بجمود : بردوا ايه دليلك ؟ ايه اللى يثبت إنك لك حق عنده و بتاخده ؟ انت ناسى المحضر مُثبت فيه ايه ؟ ده مفهوش حاجه تدينه اصلا و لا انت كنت لسه وصلت لحاجه من الاساس
مالك بصوت تايه : و دوره ف العمليه ؟ و المهمه ؟ و السلاح اللى كان هيدخل البلد ؟
اللوا صالح : ايوه بردوا فين دليلك عليه ؟ ده مجرد واحد انت لقيته ف الجبل .. فين دليلك ان كان بيدخّل سلاح و انت مهمتك مكملتش و معرفتش تثبت عليه حاجه و لا عرفت توصل للى وراه اصلا ؟ و لا حتى جيبته وقتها متلبّس و لا حتى دلوقت
يونس بصّله بإستغراب : انا شاهد
اللوا صالح بحده : انت مشترك ف المهمه يا بيه مش شاهد .. ثم إنك مدخلتش الجبل اصلا و شوفته .. البيه بس اللى شافه و لسه مهمته مكملتش ف معهوش دليل..
و حتى لو معاه .. فين القانون ؟ هو كل ظابط فيكوا هيقبض على متهم هيقتله ؟؟
مالك بصّله بتوهان و اللوا صالح شاور ل يونس بجمود : خده و إتحرك بيه على محبس الإداره
يونس بصوت عالى : نعمم ؟
اللوا صالح بلهجه ناشفه : امال الباشا هيقتل و قدامنا و نتفرج و لا نسمّى عليه ؟ اما كل واحد هيتصرف بدراعه يبقا نروح احنا نقعد ف بيوتنا
يونس بعنف : مش هيحصل
اللوا صالح شاور للرائد محمد وراه يتصرف و يونس زقّه بعنف : انتوا إتجننتوا و لا ايه ؟ لا انا و لا غيرى و لا حد هيقرّب منه .. فاااهمين ؟
حِلم كانت واقفه زى التايهه بينهم .. مش مركزه معاهم .. مش سمعاهم اصلا .. عيونها متعلقه بمالك اللى ما بين لحظه و التانيه إتحوّل لقاتل بالوحشيه دى و قدام عينيها ..
بتغمض عينيها كإنها عايز تكدّبهم .. جواها مية سؤال و سؤال و لازمهم تفسير .. بتبص ف عينيه قوى بعتاب كإنهم يعرفوا بعض من سنين ..
مالك بسهوله قدر يقرا كل ده ف عيونها .. ده قدر يلمح و يقرا اللى اكتر من كل ده ف بصّلها قوى بشئ من التوهان و إتلاقت عيونهم ف نظرات مُبهمه مالهاش تفسير ..
اللوا صالح شاور للرائد محمد : إتحرك انت بيه لعندنا ف الجهاز و هناك هكلّف حد يستلمه منك
الرائد محمد قرّب من مالك اللى كان مستسلم تماما و يونس لسه هيقرّب مالك شاورله يفضل مكانه ..
الرائد محمد لسه هيتحرك بمالك اللوا صالح وقّفه و شاور لعسكرى وراه : بكلبش
مالك بصّله قوى بتركيز و توهان ف نفس الوقت و اللوا صالح دوّر وشه ..
الرائد محمد خد العسكرى بالكلبش و لسه هيتحرك بيه لمالك اللوا صالح إتكلم بجمود : بنفسك
الرائد محمد حط كلبش ف إيده و التانى شبكه ف إيد مالك معاه و إتحرك بيه ل برا و الكلبش رابطهم ببعض ..
يونس خرج وراهم و اللوا صالح هزّ راسه بزعل : الله يسامحك يا شيخ ضيّعت نفسك و ضيّعت الدنيا
الرائد محمد اخده و خرجوا على عربيه و لسه بيركبوا مالك مغمض عينيه بمرار و كإنه لسه حالا بيفوق من الموقف ..
كإنه لسه بياخد باله دلوقت من اللى عمله ! متخيلش إنه يتهوّر كده ! و ياريته جاب حق أبوه و آمه الا لسه مخدش حقهم ، مش خليل اللى عمل كده و هو عارف و السلاح مش بتاع خليل و بردوا عارف و مع ذلك قتله !!
عقله رسم قدامه افكار سريعه و مشوّشه و قفل نفسه بعد ما رسمله افكاره دى عشان حتى ميفكرش !
مالك بص للرائد محمد : إتحرك يا محمد
محمد مش فاهم و مالك بيحاول يتحرك و هو بيجرّه وراه بس الرائد محمد وقف مكانه و مالك بيشده من إيديه اللى مقفوله بالكلبش معاه ..
مالك مفيش فرصه يشرح او يتكلم .. هو بيجرى و بس و الرائد محمد مش فاهم و اللوا صالح و يونس و حلم و الكل كان خارج ف شافوا الوضع قدامهم و اللى ملهوش تفسير غير تفسير واحد و بس ..
مالك حاول يحرّكه معاه مره و اتنين بس الرائد محمد بيعافر معاه .. مالك اقرب حل جاه ف دماغه نفّذه ..
شد السلاح بتاع الرائد محمد من جيبه و جمّد إيده اللى مكلبشه معاه و ضرب رصاصه ورا رصاصه على قفل الكلبش بين إيديهم لحد ما كسره .. رمى السلاح و جرى ف إتجاه معين و بيتلفّت حواليه ..
مشى بسرعه مخيفه بس مش شايف حاجه و لا فى حاجه ممكن تساعده .. حلم كانت خرجت و يدوب رايحه جنب عربيتها شافته بيتحرك بتوهان و هو بيلفّ عينيه بعشوائيه عينيه جات ف عينيها و فجأه بدون مقدمات.
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع
الرائد محمد اخد مالك و خرجوا على عربيه و لسه بيركبوا مالك مغمض عينيه بمرار و كإنه لسه حالا بيفوق من الموقف ..
كإنه لسه بياخد باله دلوقت من اللى عمله ! متخيلش إنه يتهوّر كده ! و ياريته جاب حق أبوه و آمه الا لسه مخدش حقهم ، مش خليل اللى عمل كده و هو عارف و السلاح مش بتاع خليل و بردوا عارف و مع ذلك قتله !
رفع وشه للسما بدعوات صامته و بيلف وشه حواليه بعشوائيه عينيه جات على حد جنب القسم و مالك دقق ف ملامحه قوى ..
الراجل كان بيتكلم ف الموبايل و عينيه بتتنقل بين القسم و العربيه اللى بتنقل مالك و كإنه متابعهم ..
مالك ركز قوى مع حركة شفايفه و قدر يستجمع منها كلمات ..
الرائد محمد شاورله يدخل العربيه : يلا يا مالك
مالك مش معاه اصلا و مركز مع الراجل بيكمّل معاه الحوار ن حركة شفايفه و الرائد محمد عينيه راحت لمكان ما بيبص بس كان الراجل بيلتفت شاف مالك و عينيهم إتقابلت ..
الراجل إتحرك بسرعه و هو بيقفل الموبايل و بيختفى من قدامهم شويه شويه و هو بيبعد ..
الرائد محمد ملحقش يشوفه ف بص لمالك و لسه هيتكلم مالك شاورله لناحيته : إتحرك يا محمد
محمد مش شايف حد و مش فاهم و مالك بيحاول يتحرك و هو بيجرّه وراه بس الرائد محمد وقف مكانه و مالك بيشده من إيديه اللى مقفوله بالكلبش معاه ..
مالك مفيش فرصه يشرح او يتكلم .. هو بيجرى و بس عايز يلحق الراجل و الرائد محمد مش فاهم و اللوا صالح و يونس و حلم و الكل كان خارج ف شافوا الوضع قدامهم و اللى ملهوش تفسير غير تفسير واحد و بس ..
مالك حاول يحرّكه معاه مره و اتنين بس الرائد محمد بيعافر معاه .. مالك اقرب حل جاه ف دماغه نفّذه ..
شد السلاح بتاع الرائد محمد من جيبه و جمّد إيده اللى مكلبشه معاه و ضرب رصاصه ورا رصاصه على قفل الكلبش بين إيديهم لحد ما كسره .. رمى السلاح و جرى ف إتجاه الراجل اللى كان إختفى ..
مشى بسرعه مخيفه بس الراجل مفيش و لا فى حد و لا حاجه ممكن تساعده .. حلم كانت يدوب رايحه ناحية عربيتها و لمحته و هو شافها و يدوب لسه بتتحرك ناحيته
كان موتسيكل بيعدّى وسطهم مالك خبط اللى عليه نزّله و إتحدف مكانه و طار بالموتسيكل ..
اللوا صالح و الرائد محمد واقفين بيبصوا بذهول .. مش متخيلين ان دى محاولة هرب ؟ و من مين ؟ مالك ؟ لا ميعملهاش !!
اللوا صالح زعّق للرائد محمد : انت واقف بتتفرج ؟ اضرب عليه
الرائد محمد لسه هيتحرك يونس سرّع خطواته ناحيته و وقف ف وشه : لو حصل هقتلك
اللوا صالح زعّق اكتر : وراه يا سيادة الرائد .. وراه و إلا مش هعتبر ده إهمال منك .. لا هتعبرك هرّبته او شاركته
يونس وشه قلب بشر للرائد محمد : متلومش إلا نفسك
الموقف مخدش اكتر من دقيقه و نص و كان إختفى مالك..
اللوا صالح زعق : غبى .. غبى و مصمم يخسر بغبائه
شاور لحد من القسم اللى خرجوا ع الصوت يروح وراه و هو عارف النتيجه كويس بس إتحركت كذا عربيه وراه و كان مالك إختفى تماما ..
كلّموا اللوا صالح بلّغوه إنه اختفى بس هيقلبوا المنطقه اللى اكيد مخرجش منها و هو قفل و شاور ليونس : حصّلنى ع الجهاز و هنتحاسب يا بيه
يونس إتنهد بإرتياح بعد ما فهم من كلامه إن مالك نفد : هنتحاسب على ايه ؟
اللوا صالح إتنرفز بتهتهه : انت منفذتش الاوامر يا سيادة المقدم
يونس ببرود : و الله انا مكنتش ف الخدمه اصلا عشان انفّذ .. انا مش ف الشغل انا جاى لصاحبى و مش شغل عشان اُلزم بأوامر .. انا ف اجازه و مرضيه كمان و لا ناسى ؟
اللوا صالح تقبّل دفاعه بمزاجه و مشى بغيظ من قدامه ع الجهاز و يونس خد عربيته و مشى ..
مفضلش غير الرائد محمد اللى بصّ لحلم بأسف : يا خساره
حِلم بحذر : هو هيجراله ايه ؟
الرائد محمد : اللى حصل كله حصل قدامك ف انتى شايفه اللى عمله و اعتقد يوم ما يقع مش هينكر و لا هيكون قدامه اصلا فرصة الإنكار ف النتيجه معروفه
حِلم بتلقائيه شهقت و الرائد محمد بصّلها شويه : على ما اعتقد هيطلبوا شهادتك انتى تحديدا ف ياريت تكونى مستعده
حلم قلبها إتنفض من غير سبب : انا ؟
الرائد محمد هز راسه بتأكيد : اناى الوحيده اللى شوفتى اللى حصل بالظبط و بالتفصيل ، و اعتقد ان مالك لو وقع مش هيلاقى انسب منك محاميه ع الاقل عشان يبطل شهادتك و دى فرصه له اعتقد مش هيضيعها
حِلم بصّتله بتوهان و خرجت تقريبا بتتسنّد ع الحيطه لحد ما وقفت على موبايل الرائد محمد اللى رن و فتحه و إتكلم بسرعه ..
مالك كان خد طريقه بالموتسيكل ف إتجاه الراجل اللى ركب عربيه و بيسوق بسرعه و مالك بيحلّق عليه الطريق و الاتنين بيخبّطوا ف بعض ..
مالك زعّق : اقف يالا
الراجل بيسرّع اكتر و مالك علّى صوته بنرفزه : اقف ياا انا مش هآذيك انا عايزك ف حاجه بس
الراجل مش بيتفاهم و بيسرّع يفلت منه و بين كل حركه و التانيه بيحاول يخبط الموتيسكل بس مالك بيفاديه بسهوله ..
مالك حس ان مفيش فايده يوقّفه و خاف حد اللى يوقّفه هو و ميعرفش يوصل للراجل لإنه توقع إنهم ف القسم بعتوا اكيد حد وراه ..
مالك بحركته حاوطه بالعربيه لحد ما قرّب منه قوى و زنق عليه و ف حركه سريعه كان نط من ع الموتسيكل ع العربيه من برا مسك فيها بإيد و التانيه مدّها من الشباك بيحاول يفتح او يدخل منه ..
الراجل بياخد فرامل بسرعه و يطلع تانى بالعربيه بسرعه و يبطّئ مره واحده و يسرّع ع طول عشان يوقّعه بس مالك كان بيحاول يتفادى محاولاته لحد ما دخل العربيه معاه ..
مالك حاول يسيطر ع العربيه لحد ما ظبط حركتها بعدها بص للراجل : انت مين يالا ؟ و مين اللى باعتك ؟
الراجل بعد ما مالك الموقف بقا تحت سيطرته إبتدى يخاف : و الله انا
مالك عايز يطمنه لمجرد يوصل منه للى عايزُه : انا عارف إنك مكنتش جاى ليا انا و مكنتش متابعنى انا
الراجل هزّ راسه بسرعه : اه و الله .. انا .. انا معرفكش
مالك حاول يتكلم براحه : انا عارف إنك جاى عشان خليل .. صح ؟
الراجل هزّ راسه بخوف : اه
مالك بيتطمن من السكه اللى إتفتحت قدامه : كويس .. مين بقا اللى بعتك تتابع خليل ؟ مين اللى وراه ؟
الراجل هز راسه : معرفش
مالك زعّق : نعم يا روح امك .. انا سامعك بتبلغ حد إنه مات .. عرفت ازاى إنه مات و هو اصلا لسه جثته مخرجتش و لا حد دخل القسم و لا حد خد خبر اصلا ؟ ده انا لسه قاتله من دقايق
الراجل إستغرب بتوهان او إتخض : قتلته ؟ طب ازاى ؟
مالك منتبهش لإستغرابه : اه قتلته و هقتلك لو منطقتش .. انطق يالا مين اللى وراه ؟ مين اللى باعتك له ؟
مالك إنتبه للطريق و شاف من المرايه عربيات بتتابعه و من شكلها تبع المديريه .. هو اه مكنش هربان و لا عايز يهرب بس لو وقع ف إيديهم دلوقت مش هيعرف يوصل لحاجه .. هيكونوا اللى ورا خليل إختفوا او اخفوا اى حاجه ممكن توقّعهم .. لازم يكمّل دلوقت و إلا كل حاجه هتبوظ ..
الراجل إستغل إنشغال مالك بتفكيره و إنشغاله مع العربيات اللى وراه و مره واحده فتح الباب و إتشقلب ع الارض ..
مالك عقبال ما إلتفت له كان الراجل نزل ع الارض و هو مش هيعرف يوقف يجيبه و إلا هيقع هو كمان ف مشى كمّل طريقه ..
الرائد محمد لسه قدام القسم و موبايله رن و حلم يدوب بتتحرك ناحية عربيتها ف وقفت بلهفه غريبه ..
الرائد محمد فتح : وصلتوله ؟
اللى ع التليفون : اه .. خد عربيه من ع الطريق و بيتحرك بيها
الرائد محمد : خليك وراه و انا جايلكم و هتابع معاك لحد ما اوصلك
قفل معاه و راح بسرعه بس إفتكر ان كل العربيات الموجوده طلعت ورا مالك .. نفخ بضيق بس إنتبه لحلم اللى مكنتش إتحركت لسه و جنب عربيتها ..
راح عليها ف نفس اللحظه اللى هى رايحه عليه : فى ايه ؟ فى حاجه بخصوص مالك ؟
الرائد محمد شاورلها تدخل عربيتها و لفّ جنبها : إطلعى بسرعه
حلم ركبت و طلعت معاه بعربيتها ..
الرائد محمد موبليه رن تانى و كان اللوا صالح : انا وصلت لمالك
اللوا صالح : انا عايزُه .. فى حاجات كتير هتقع لو فضل بالحاله دى .. ده غير هو نفسه هيقع ده ان مكنش وقع .. اوعى يفلت من إيدك و إلا هحاسبك انت
الرائد محمد : متقلقش القوه وراه و محاوطاه مش هيفلت
قفل معاه و حلم إتقبضت .. متعرفش ليه حست إنها إتسرّعت اما ساعدته بعربيتها !! سرعتها هديت شويه شويه لحد ما بقت بطئ غريب و جواها دعوات صامته بتطلع لوحدها ..
مالك ماشى بعربيته مش عارف يروح فين بس لازم يتصرف .. جاه ف باله فجأه خليل و المكان اللى كان فيه و إنه حاططله فيه كاميرا ..
اكيد لقطت اى حاجه .. اى حد جاله او حتى مكالمه ..
خد طريقه لعنده وصل و دخل الفندق و طلع الغرفه بتاعته .. كسر الباب بعنف و دخل و عشان كان عارف مكان الكاميرا راح عليها على طول .. فكها و خد الشريحه منها حطها على تليفونه و إبتدى يشغّلها و يراجعها لعند التوقيت اللى قبل ما خليل ينزل ..
عمّال يعيد و يزيد و يرجع باللقطات لحد ما وصل للقطه خليل بيكلم حد ع الموبايل .. مالك مدقق فيها قوى و هنا الباب إتزق و دخل كذا حد و وراهم الرائد محمد اللى بصله بأسف و مش قادر يفهم ده واحد هربان طب ايه اللى يجيبه هنا !!
مالك مش مركز معاهم اصلا و بيراجع الكاميرا و مدقق ف حركة خليل و كلامه ف التليفون و مكالمته مع عزّام و هو بياخد اوامره يحرّك الرجاله يأذى يونس و يقطعوا الطريق على مالك و اخرهم يحرقوا بيته ..
الرائد محمد شاور للعساكر ورا و راح قعد بهدوء جنبه : يلا يا مالك
مالك غمض عينيه و بيهز راسه بعنف لاء بس يقصد لاء ع الكاميرا و اللى فيها و الرائد محمد هنا فقد هدوءه و وقف و شده وقّفه : بقولك يلا يا مالك .. يلا متخلنيش استعمل العنف معاك
مالك متكلمش و الرائد محمد شدّه وقّفه و بيتلفّت حواليه ..
عايز يكلّم اللوا صالح يبعتله قوه بس مش عارف .. خايف مالك يهرب !
شاور لحد من العساكر إداله كلبش : روح هاتلى الجهاز ابعت إشاره لسيادة اللوا
العسكرى إداله الكلبش و خرج و الرائد محمد خده و حط الكلبش ف إيد مالك اللى زى التايه او تايه عن اللى حواليه بس عقله مركز ف جهه تانيه بيحاول يفكر ف حاجه .. خليل اللى عمل كل ده بس بآوامر و اللى إداله الاوامر ف المكالمه حذّره يرجع الجبل يبقى اكيد هناك !
الرائد محمد حط الكلبش ف إيد من مالك و لسه مكمّلش سمع صوت ضرب نار برا ..
مسك الحلقه التانيه من الكلبش بتوتر و مش عارف يتصرف إزاى .. لازم يخرج يشوف الوضع برا و خايف يسيب مالك يهرب تانى ف عمل اول فكره إترسمت قدامه !
شد حلم بسرعه و حط بقية الكلبش ف إيدها و قفله بسرعه : خليكى معاه عقبال ما اشوف فى ايه برا .. اوعى يتحرك
الرائد محمد خرج و مالك تقريبا مخدش باله و افكاره بتتسارع لحد ما إتقابلت عند نقطه عينيه بتلقائيه راحت عليها و هى الباب !
بص ع الباب بتوتر و بيحاول يستنجد بعقله اللى رسم قدامه كذا فكره لحظيه و قرر يمشى وراها بدون تفكير ..
بيتحرك ناحية الباب حس بحاجه بتتشد وراه .. بص وراه و إنتبه لحلم اللى الرائد محمد كلبشها ف إيده و إتفاجئ ب ده و كإنه مخدش باله وقتها !
مالك بص ف عينيها مباشرة و هى بعتتله نظرات صامته مش مفهومه اذا كانت ذهول من اللى فهمته او قلق او خوف مُبهم .. بس اللى شايفُه فيهم إنهم مفهومش تردد !
مالك حاول يتلفّت حواليه كإنه بيدوّر على حاجه و هى تقريبا فهمته إنه بيدوّر على حاجه يفك بيها الكلبش !
لمحت من بعيد حاجة الرائد محمد اللى حطّها ع الترابيزه اول ما دخل و فيهم سلاحه ..
مالك بيتحرك بيها بسرعه و بعشوائيه ف الغرفه حوالينهم و هى من غير ما تتردد لحظه مدّت رجليها وقّعت سلاح الرائد محمد نزل تحت الترابيزه و زقّته برجلها تحت الكرسى !
هى مش عارفه ليه عملت كده ! مع إن مالك لو لمحه كان هيفكها منه حتى لو هيهرب ! و مع ان وجودها معاه خطر عليها !
ليه عايزه تبقى معاه ؟ سؤال معندهاش له إجابه حاليا !!
مالك حاول مره و اتنين يستنجد بأى حاجه يفك بيها الكلبش بس معرفش و الوقت مش ف صالحه ..
نقل عينيه بين الباب و بين حلم اللى مستنيه خطوته الجايه كإن مصيرهم فعلا إتربط ..
مالك شدّها و جرى ناحية الباب خرج منه .. إتفاجئ إنها حتى مقاومتش .. بس مش وقت تفكيره ده ..
خرج و شاف ناس بتجرى راح بص من شباك شاف ضرب النار قدام الفندق و الكل مشغول ..
فضل يتنقّل من دور ل دور و من مخبأ لمخبأ و يتدارى ف الكل لحد ما وصل اخر دور ف الفندق تحت و هنا شاف عساكر و القوه .. اه هما مشغولين بس مش ضامن يخرج بردوا خاصة بحلم اللى بصّلها بغيظ و هى مستسلمه تماما لحركته و بتتحرك معاه ..
مالك إتلفّت حواليه لحد ما لمح غرفه مفتوحه شدّها و دخل و شاف فيها شباك .. حاول يطلع ع الحيطه مره و اتنين لحد ما إتشعبط ف الشباك و ضربه بالكلبش اللى ف إيدهم و اما حلم صرخت ضربه بكوعه مره ورا مره ورا مره و نزل فتافيت ..
طلع و هى طلعت وراه و نظ منه نزل قدام الفندق ف شارع جانبى و هى نزلت وراه او شدّها ..
مالك إتلفّت حواليه و هى فهمته : انا معايا عربيتى برا
مالك و هو بيبص حواليه بتركيز : هيوصلولنا منها
سكت شويه و رجع بصّلها : فيين ؟
حلم شاورت على ناحيه كانت راكنه ف وسط الدربكه اللى برا .. مالك إتردد ثوانى و شدّها و راح عليها و ف حركه سريعه فتح الباب هى دخلت و هو دخل وراه و طلع بيها بسرعه ..
الرائد محمد كان ف وسط الضرب اللى قدام الفندق لمحهم و لسه هيتحرك ناحيتهم كانوا طلعوا ..
هو ببجرى عليهم و هما بيختفوا شويه شويه لحد ما إختفوا ..
نفخ بعنف : ليه يا ماالك ؟ كل مدى بتعكها لييه ؟
مالك طلع بالعربيه مع حلم بس حركته مقيّده .. الكلبش رابط إيده الشمال ف إيدها اليمين .. يعنى المفروض هى اللى تقعد تسوق عشان قعدتهم تناسب وضعهم !
ف لغبطة الموقف مالك زقّها و هما داخلين العربيه و قعد هو يسوق و هى معرفتش غير إنها تنزل ف ارضية العربيه تحت رجله !
الوضع كان غريب و ملغبط و ملغبطُه معاه و بيقنع نفسه ان اللى اللغبطه دى براه مش جواه !!
مالك متوتر : معاكى موبايل ؟
حلم كإنها بتطمنه : معايا بس قفلته اول ما طلعنا و
مالك نفخ : احنا هننزل بس هاتيه دقيقه
خده منها إتصل على يونس من رقم غير رقمه المعروف ..
مالك : يونس إبعتلى عربيه على طريق (..)
يونس بخوف عليه : حاضر بس انت كويس ؟
مالك صوته إتخنق : متقلقش المهم خد بالك من فهد .. فهد يا يونس .. خد بالك منه .. اوعى حد يقرّب منه
يونس حاول يطمنه : اكيد .. بس المهم دلوقت انت .. ناوى على ايه ؟ انا معاك
مالك إبتسم إبتسامه مهزوزه ..
يونس كإنه إفتكر : و البت اللى معاك ؟ الرائد محمد قال ان المحاميه طلعت معاك .. ده بجد ؟
مالك سكت شويه : اه
يونس قلق بجد : هى امان ؟
مالك عينيه راحت مباشرة لعينيها بدون تمهيد و قال كلام كإنه بيقرا حاجه مكتوبه قدامه : سيبها على الله
يونس قفل معاه و كلّم حد بعتهوله بعربيه مأمنّه يقابله ع الطريق ..
مالك قفل معاه و بعفويه حدف الموبايل من الشباك و داس بنزين ..
حلم مكنش هاممها الفون بس بصّتله و رفعت حاجبها و مالك كإنه إنتبه ف نفخ بصوت عالى : هجيبلك غيره .. بس حاليا وجوده معانا هيضرّنى
حلم عينيها ردّت بكلام مقالهوش لسانها و هو بصّلها كتير بيحاول يقراها كويس بس مش وقته ..
الرائد محمد بعد ما مالك إتحرك من الفندق معرفش يلحقهم .. عقبال ما خرج من وسط الدربكه اللى حصلت قدام الفندق و البلطجيه و ضرب النار و إتحرك لعربية القوه كان مالك و حلم إختفوا من قدامه ..
إتصل باللوا صالح بلّغه بإختصار باللى حصل ..
اللوا صالح زعّق بنرفزه : انت عايز تقول إنه لتانى مره يفلت منك و لا انا سمعت غلط ؟
الرائد محمد نفخ بضيق و سكت ..
اللوا صالح إتنرفز : مالك لو إتصرف ف الوقت ده و ف حالته دى هيعك الدنيا اكتر على دماغه و على دماغنا .. اى تصرّف هيكون تمنه اغلى من كل اللى حصل
الرائد محمد كإنه إفتكر : إدينى ربع ساعه بالكتير و هجيبلك اخبار اكيده عنه
اللوا صالح سكت بترقّب : فى ايه ؟
الرائد محمد : مالك عربيته اللى جاه بيها لسه هنا .. هو إتحرك بعربية حلم و ده شئ ممكن نوصله منه
اللوا صالح : حلم مين ؟
الرائد محمد إختصر و هو بيتحرك بعربية القوه : المحاميه اللى كانت جايه نقفل بيها البلاغ
اللوا صالح مفهمش : و دى ايه علاقتها بمالك ؟ و ايه اللى ودّاها معاه ؟ و ايه اللى جابها القسم اصلا ؟
الرائد محمد إتجاهل كل الاسئله دى : هوصل بس لحاجه و اكلمك
اللوا صالح قفل معاه و الرائد محمد إتصل على حد إداله إسم حلم و هو جابله ارقام ملكية عربيتها ..
بعدها إتصل على لجان المرور اللى محاوطه المنطقه و بلّغ بعربية حلم و ارقامها !
مالك كان عارف خطواتهم او كان بيمشى عكس الإتجاه اللى كان هيفكر بيه لو كان مكانهم ..
وصل عند النقطه اللى إداها ليونس و لقى عربيه فعلا مستنياه و مركونه ..
مالك خد فرامل عنيف لدرجة الاتنين لبسوا ف العربيه قدامهم و ردّوا ف بعض ..
مالك إتوتر : معلش .. معلش اسف
زق الباب برجله و نزل و هى إتحركت وراه و بتلقائيه مسكت دراعه بإيدها التانيه كإنها مش مكلبشه فيه ..
مالك إستغرب رد فعلها بس متكلمش ، خدها و إتحرك ع العربيه فتحها و دخل و هى هنا قعدت جنبه على شماله بحكم إيديهم المكلبشه و قعدتها جات قصاد السواقه ..
مالك لف العربيه بعينيه كإنه بيفكر بشكل سريع و لجأ لأول تفكير .. قفل الباب كويس و زنقها ف الباب و دخل عليها و الاتنين على كرسى السواقه عشان إيده الشمال مكلبشه ف إيدها اليمين بحيث هو اللى يسوق بإيده اليمين و ربط الحزام عليهم الاتنين زى ما يكون جاه الحزام يكمل كلبشتهم ف بعض و طلع بيها !
يونس بعد ما قفل مع مالك و بعتله حد و إتأكد إنه سابله العربيه و مشى طلع ع الجهاز دخل عند اللوا صالح اللى كان بيكلم الرائد محمد و سمع حوارهم لحد ما قفل..
يونس كان متطمن إنه مش هيوصل لحاجه من العربيه ف قعد بشئ من الراحه ..
اللوا صالح بصّله بحذر : مالك كلمك ؟
يونس شاور على نفسه ببرود : انا ؟؟ و هو حتى لو هيحتاج لحد او حاجه تفتكر هيلجألى انا ؟
اللوا صالح بغيظ : ده مش هيلجأ لغيرك
يونس مط شفايفه ببرود : جايز
امنيه و حازم و باقى فريقهم دخل و الكل بيتكلم و بيحلل اللى حصل ..
اللوا صالح بغضب : يعنى الدربكه اللى حصلت قدام الفندق دى هو عملها عشان يهرب ؟ و من ايه ؟ من جريمه عملها عينى عينك قدام الكل و ف القسم ف عز الضهر ؟؟
يونس زعّق : هيلحق يعمل كل ده امتى ؟ هاا ؟ ليه ان شاء الله ؟ خارق ؟
اللوا صالح سكت بتفكير منطقش بيه بصوت ..
يونس عرف إنه حطّه على بداية تفكير تانى : الدربكه اللى حصلت دى و البلطجيه اللى راحوا للفندق كانوا رايحين لمالك و انت مش بس عارف .. لاء متأكد
و ده مالهوش غير معنى واحد و هو إنهم متابعين مالك خطوه بخطوه و كل حاجه مترتبلها و هو إتاخد على غفله و موت أبوه مدهوش فرصه يرتب خطواته او يتابع خطواتهم
اللوا صالح إقتنع و مقننعش : انت مش محامى .. مش شغلتك تدافع عنه و لا البيه موكّلك عنه ؟؟
يونس زعّق : انا مبتكلمش عن موكلى انا بتكلم عن صاحبى اللى من اول ضربه وقع عايزين تدوسوا عليه عشان تعدّوا و تكملوا
اللوا صالح زعّق : هو اللى وقّع نفسه بنفسه .. هو اللى إتغاشم
يونس وقف بهجوم : إتغاشم ؟ و مقولتش الكلام ده من الاول ليه ؟ من لحظة ما راح يستطلع المكان و إكتشف ان العمليه اول خطوه فيها هتتم و قرر يخاطر بنفسه و حياته عشانكم و عشان ميتين ام الشغل ع البلد ؟ و للإسف اللى دفع التمن أبوه و أمه
مقولتلهوش لاء بلاش غشم ليه ؟ و لا احنا بهايم رابطينها ف ساقيه تلفّوها وقت ما عايزين و توقّفوها وقت ما عايزين ؟؟
اللوا صالح معرفش يقول ايه ف زعّق : انا عايز مالك هنا .. عايزُه ب أى شكل و اى طريقه حتى لو تحت الارض
يونس خد نَفس جامد و قعد ببرود : دى مش شغلانتنا
اللوا صالح إتنرفز : نعمم ؟
يونس : اعتقد دى شغلة المباحث
اللوا صالح لسه هينطق بزعيق يونس سبقه : زى ماهو الدفاع شغلة المحامى و التحقيق للنيابه
اللوا صالح بتحذير : انت لتانى مره بتكسر الاوامر يا بيه
يونس بلهجه بارده : اوامرك ليا جوه الخدمه مش براها .. و انا مش ف الخدمه اصلا حاليا
اللوا صالح بصّله بتحدى و منرفزه بروده او إنه مش عارف يصرّحله بتفكيره : كده ؟ طيب طالما مش ف الخدمه إتفضل برا لحد ما تبقى بصحتك و ترجع
يونس بصّله ببرود و لسه بيقوم موبايل اللوا صالح رن تانى و هو فتح ..
مالك كان طلع بالعربيه وحلم معاه على طريق الجبل .. كان بيسوق بسرعه مُخيفه و اما يفتكر وجود حلم معاه يهدّى و اما يندمج ف تفكيره يدوس تانى لحد ما وصل ..
اللوا صالح فتح موبايله : وصلتوا لحاجه ؟
الرائد محمد بضيق : وصلنا لعربية استاذه حلم بس
اللوا صالح بترقّب : بس ايه ؟
الرائد محمد : العربيه فاضيه و مركونه ع الطريق
اللوا صالح إتنرفز بغيظ : و هو حضرتك عايزُه يستناك فيها يا سيادة الرائد ؟ و لا يشاورلك تطلع وراه ؟ انت عقلك جرا فيه ايه ؟
الرائد محمد معرفش يوصّله اللى عايز يقوله او فهم إنه موصلهوش : قصدى ان المكان مقطوع و مفهوش حد و لا حاجه
اللوا صالح سأل سؤال متأكد من إجابته : مفيش لجان قريبه منه ؟
الرائد محمد : و لا كاميرات .. و اقرب كاميرات ع الطريق بعيده و مش لقطاهم و هما بيتحركوا من العربيه لعربيه تانيه
اللوا صالح قفل الموبايل و حدفه بعنف : يخربييتك يا مالك
يونس بصّله ببرود و كمل ف طريقه للباب يخرج بعد ما كان وقف اما اللوا صالح فتح الموبايل ..
اللوا صالح : البيه إختار مكان هو عارف كويس و متأكد مفهوش كاميرات و معنى كده ان اللى ساعده حد منكوا .. من هنا .. حد فاهم مش بينفذ و بس
امنيه إتدخلت ف كلامهم : و ده معناه ان مالك ف دماغه حاجه و مُصر يوصلها
يونس : غير الهرب .. اى حاجه غير الهرب ..مسألتش نفسك مالك اما طلع من القسم و إتحرك كده ليه طلع ع الفندق اللى كان فيه خليل ؟ واحد هربان ايه اللى يوديه لمكان زى ده؟ و ايه اللى يخليه يسيب القوه وراه و ينزل يطلع الفندق رغم إنه عارف إنهم وراه و بكده هيوصلوله ؟
اللوا صالح إتجاهل تفكيره ده او ع الاقل اخفاه و فجأه إنتبه لحاجه من كلام يونس : و ده ملهوش غير معنى واحد .. ان مالك مش هيروح غير مكان واحد
اللوا صالح كان هيتكلم ف إتراجع و خرج و يونس خرج ..
مالك وصل الجبل قريب من المكان اللى كانوا بيتابعوا منه العمليه قبل كده .. بس المكان فاضى و مهجور و كإنه إترتبله يبقى بالشكل ده ..
بص لحلم بتوتر و خدها و إتحرك ف المكان كله اللى كان دارسُه كويس بس موصلش منه لحاجه و لا لحد ممكن يوصّله لحاجه ..
إفتكر خليل اللى جاب تفاصيله اول ما رجع بيه اول مره ع القسم و عرف إنه واخد سكن إحتياطى ف المقطم قريب يدارى بيه وجوده ف الجبل ..
مكنش عارف ممكن يوصل لأيه بالظبط منه بس حس إنه لو راح ممكن يوصل لحاجه عن اللى كانوا ورا خليل او ع الاقل اللى كان بيكلمه ع الموبايل ..
ساب العربيه و إتحرك ب حلم بحذر لعنوان خليل بس البيت فاضى و مفهوش حتى الحرس و لا رجالته !!
مالك نفخ بعنف و حس كإنه حبل حوالين عقله بيخنقه ..
حلم بتبصّله بذهول و مش عارفه تقرا دماغه و لا توصل لتفكيره .. ده واحد قتل و عمد و قدام الكل .. طب بيدوّر على ايه ؟
مالك إتراجع بيها لحد ما شاف مكان على بُعد زى الغرفه من الصخر كده ع الطريق .. مشى لحد ما وصلها و قعد بيها و هى عايزه تسأل مية سؤال و سؤال ..
مالك بصّلها كتير : انا مقصدتش اخدك ف سكتى و لا قصدت أذيتك
حلم ردت من غير ما تفكر : و انا مقولتش كده و لا لومتك
مالك بص ف عينيها مباشرة : امال ايه اللى عايزه تقوليه ؟
حلم : انت ليه هربت ؟
مالك إستغرب سؤالها او بمعنى اصح إستغرب ان السؤال منها .. هى متعرفهوش ف ليه مكنتش متوقعه منه ده ؟
حلم : قصدى انت عملت جريمه انت نفسك مش ناكرها و لا حتى مستغلطها .. و حتى لو مش فاهمه ليه فاللى مش فاهماه بجد انت بتدوّر على ايه ؟ و جاى هنا ليه ؟ روحت للفنق اصلا ليه ؟ عايز توصل لأيه و لا متوقع ايه بالظبط ؟ انت قتلت يا مالك .. مش قضيه و شيلتها هتدوّرلها على منفس .. هو الدم عندك سهل قوى كده؟
مالك كان هيقولها كل حاجه من اول ما طلبوها ف القسم و اللى كانوا هيقولهولها هو لحد اللحظه دى بما فيهم الراجل اللى شافه قدام القسم و ليه جاه هنا او ع الفندق بس إتراجع : ده انتى فعلا مش طيقانى و متغاظه منى و قوى كمان زى ما قولتى قبل كده.. طب اما انا كده ايه اللى جابك معايا ؟ اما انتى مش طيقانى كمّلتى المحضر ليه اول مره بمجرد ما انا دخلت بعد ما كنتى هتمشى ؟
و متقوليش عشان طلبوكى .. و لا تقوليلى إنك معايا لحد هنا رغم الخطر عشان انا اللى جيبتك ف سكتى و لا حتى القدر اللى حدفك فيها .. انتى من النوع اللى مبيعملش حاجه غصب عنه
حلم إرتبكت و قالت اقرب حاجه جات على لسانها : فضول زى ما سبق و قولتلك
مالك بص ف عينيها قوى : فضول تكملى المحضر ماشى .. فضول تيجى تانى اول ما يطلبوكى لنفس المحضر مع إنك إعترضتى من الاول إنك مبتجيش بكده و لا لبلاغات كده و بردوا ماشى .. فضول تسألى عنى القسم كله رغم إنك لا تعرفينى و لا حتى إسمى بس ماشى ..
لكن تيجى ف مكان زى ده و مع واحد هربان من جريمه و انتى شوفتيه بعينك بيقتل ؟ و مش عارفه مصيره اللى بتربطى مصيرك بيه ؟ و تقوليلى فضول ؟؟
حلم إتوترت لمجرد إحساسها ان كل علامات الاستفهام دى طلعت من جواها هى مش منه هو : اه .. هو تقدر تقول فضول مشيت وراه من غير ما يبقى قدامى فرصه افكر.
مالك بصّلها كتير : ع فكره انا قولتلك قبل كده إنك بتكلمى ظابط مش مبيّض محاره
حلم إتوترت اكتر و سكتت و هو سكت و كإنهم إتقابل تفكيرهم ف نقطه مش إفترقوا ف نقطه زى ما بان ف الحوار اللى إتقفل !!
قطع سكوتهم صوت صريخ من واحده و اصوات كذا حد و كذا رصاصه إنضربت ..
مالك إنتبه لصوت و حلم عينيها بتتلفّت حواليها و لسه هتنطق مالك حط إيده التانيه على بوقها : ششش
حلم بصوت همس : فى حد هنا و لا ايه حوالينا ؟
مالك مركز مع الصوت : تقريبا فى حد هناك .. بس بعيد
إصتنتوا للصوت ثوانى بعدها مالك وقف بيها و هو بيتحرك ورا الصوت اللى بيعلى ..
حلم بتحاول توقّفه : انت رايح فين ؟ احنا مالنا
مالك و هو لسه بيتحرك ناحية الصوت : مالنا ايه ؟ ده صوت واحده و ف حته مقطوعه زى دى .. إستنى نشوف فى ايه
إتحركوا لحد ما قرّبوا من الصوت و هنا مالك اخد باله إنه من بيت خليل ..
واحده و كذا واحد شكلهم مُخيف كسروا الباب و دخلوا قلبوا البيت و الاخر جابوها من البدروم و خارجين بيها ..
مالك نقل عينيه ف نظرات سريعه بينها و بين الرجاله اللى محاوطينها و بين حلم اللى مكلبشه ف إيده و مش عارف يحسم خطوته لحد ما صرختها حسمت صراعه ..
مالك همس لحلم : خليكى ف ضهرى.
حلم ملحقتش تنطق و هو جابها ورا ضهره بس إيده متكتفه بالكلبش معاها و هو قرّب بيها خطوات سريعه منهم ..
الرجاله إنتبهت و لسه واحد منهم هيرفع مسدسه مالك كان رفع رجله و ضربه ف دقنه بوشه لفوق و نزل برجله على إيد الراجل وقّع منها المسدس ..
الراجل رجع لورا خطوات يستوعب الحركه المفاجئه دى و مالك قرّب منه نفس الخطوات و ف حركه برجله زق المسدس جابه قدامه ..
بيحاول ينزل يجيب المسدس بس إتكاتروا عليه و حاوطوه .. خاف يميّل حاجه تيجى ف حلم..
شد واحد منهم اللى وقّع منه السلاح و بإيد واحده لفّ دراعه حوالين ضهره و بيفادى بيه اى رصاصه تجيله ..
لحد ما الراجل وقع من إيده بكذا رصاصه بداله ..
مالك كان بيغيب و يبص وراه على حلم اللى ضهرها ف ضهره بس بتلقائيه لفّت دراعها التاني حواليه كإنها بتشدده ..
الكل قرّب منه تانى و مالك بيضرب برجله و اللى بيطوله بيلف دراعه حوالين ضهره و يمسكه بإيده المكلبشه و التانيه بيلوى بيها رقبته يقع ميت !
الضرب بينهم إستمر شويه و كذا حد محاوطينه و هو بيضرب و يفادى لحد ما قرّب منه واحد من ورا محاوطة البقيه له و رفع مسدسه ناحية مالك ..
مالك حاول يقرّب منه بإيده يجيبه او حتى يضربه برجله يوقّع مسدسه بس كل ما يتحرك خطوه ناحيته اللى حواليه يحاوطوه بالضرب !
حلم ورا ضهره بتلف بوشها تتابع تحركاتهم إنتبهت للمسدس اللى كان واقع من الراجل جنب رجله !
فكرت بسرعه و هى ضهرها ف ضهر مالك و قدّمت بيه لقدام شويه و مالك إستغرب إنها بتزقّه لقدام ناحيتهم !
حلم بحركه خفيّه طلّعت رجلها من جزمتها و لقطته بيها و رفعته لحد ما مسكته بإيديها ..
الراجل بعيد بمسدسه و رفعه و لسه هيضرب على مالك كانت حلم ف حركه سريعه جات من ورا ضهر مالك لجنبه و رفعت المسدس و ضربت طلقه بشكل عشوائى ناحية الراجل اللى رافع مسدسه على مالك و الطلقه جات ف رقبته مباشرة ف نزل ع الارض ف لحظتها ..
حلم جسمها إتنفض من المنظر و عينيها زى اللى إتجمدت او وقفت !
مالك زى اللى مكنش متوقع حركتها ف إلتفت حواليه يشوف ايه اللى حصل لحد ما هى مسكت إيده بإيدها المكلبشه فيه و هنا بصّلها و لمح المسدس ف إيدها ..
مالك شد المسدس بإيده التانيه من إيدها و شدد على مسكة إيديهم المكلبشه لبعض : ششش إهدى
إنشغل بيها لحظات و كان متبقاش غير كذا واحد و اول ما لمحوا الوضع وصل لكده و المسدس بقا ف إيد مالك إستغلوا إنشغاله و إتخفّوا ورا كذا حاجه حواليهم لحد ما طلعوا بعربيتهم و إختفوا من المكان كله ..
مالك معرفش يطلع وراهم عشان العربيه اللى معاه راكنه بعيد و ملحقش يجرى بحلم اللى نزلت ع الارض و ساكته تماما ..
مالك نفخ بعنف و حاول يتلفّت حواليه بس كل اللى حواليه جثث مش هيعرف يستفيد منهم ف حاجه او يعرف حاجه ..
نزل ع الارض بحلم و مش عارف يقولها ايه : إهدى مفيش حاجه
حلم صوره واحده بتروح و تيجى قدام عينيها ، مالك هو بيقتل خليل و صوتها بيرن ف دماغها و هى بتقوله هو الدم عندك سهل كده و نوعا ما إبتدت تحطّله اعذار خفيّه ..
مالك قدر يقرا شكل افكارها من عينيها : ششش إهدى ده كلب و راح
حلم صوتها تايه : انا قتلته
مالك صححلها : ده إسمه دفاع عن النفس و ملكيش فيه حاجه .. ثم ان احنا محدش يعرف إننا هنا و هنشيل اثرنا .. ثوانى هظبط الدنيا
وقف إتحرك بيها فك الكوفيه من على رقبته و إتحرك بيها مسح بصماتهم من ع الراجل ..
و مسك المسدس شال بصماتهم من عليه .. خطر ف باله فكره و عينيه بتلقائيه راحت ع الكلبش اللى ف إيديهم .. سكت ثوانى بس حاجه جواه خلّته إتراجع .. شاف ان كده امان له او اضمن ان حلم مش هتتصرف و لا هتعرف تاخد خطوه طول ماهى ف إيده او هو اقنع نفسه بكده !
خلّص و حط السلاح جنبهم كإنهم بلطجيه و خلّصوا على بعض !
حلم بصتله و عينيها جات ف عينيه و زى اللى بتشوفه من اول و جديد .. بتشوفه بصوره تانيه ..
مالك حاول يبتسم : متقلقيش .. و بعدين المفروض إنك فاهمه و لا انتى محاميه واقعه و شايفه نفسك ع الفاضى و لا ظروفك ايه ف ليلتك النيله دى ؟
حلم إبتسمت و عيونها لسه متعلقه بيه بس دمّعت و مالك إتحرك بيها : قومى كده و انتى طلعتى سكّه
الاتنين إتفاجئوا ب البنت اللى كانت بتصرخ و كإنهم كانوا ناسينها ..
مالك إنتبه : انتى مين و هنا بتعملى ايه ؟
البنت رجعت خطوه لورا بخوف : انا .. انا اسفه يا بيه .. انا ماليش ذنب و الله .. هما اللى إتهجّموا عليا و
مالك ضيّق عينيه و افكاره تقريبا لضمت ف بعض : هما مين ؟ مين دول ؟ انتى تعرفيهم ؟
البنت هزّت راسها بخوف : لا و الله .. من ساعة ما خليل إختفى و عرفت إنه إتقبض عليه و واحد جالى قالى إنه تبع شغله و طلب منى مطلعش من البيت و انا مطلعتش .. بس دلوقت لقيت دول كسروا البيت و جابونى من البدروم بتاع بيتنا و معرفش كانوا هياخدونى على فين و لا ايه اللى هيحصلنا لولا انت جيت .. انا متشكره.
قرّبت منه تبوس إيده و مالك شرد بتفكير و بيحاول يربط بين كلامها و كل حاجه حصلت قبله ..
حلم إتدخلت : هو انتى تعرفى خليل منين ؟ انتى تقربيله ؟ إسمك ايه الاول ؟
الست هزت راسها بقلق : انا مراته إسمى حنان
مالك تقريبا قدر يجمّع الموقف .. حتى لو فى حلقه مفقوده بس قدر يفهم حاجه .. حاجه خلّت الراجل اللى شافه قدام القسم يتصل بحد يقوله ان خليل مات مع ان لسه محدش كان عرف و اللى خلاه بردوا إستغرب اما مالك قاله اه انا لسه قاتلُه و البلطجيه اللى راحت وراه الفندق و اللى تقريبا رايحين له و دلوقت اللى جوم لمرات خليل و اللى اكيد عشان يخلّصوا عليها ..
و ده معناه حاجه واحده و هو إنهم إتدخلوا ف قتل خليل .. بس ازااى ؟ فى حلقه مفقوده و لازم يوصلها !
هو كان جاى بس عشان يوصل للى ورا خليل و اللى إتسببوا ف قتل أبوه و أمه اكيد اما إتكشف قدامهم إنه متابعهم و ماسك مهمة السلاح بس بمجرد اللى حصل تفكيره راح لحته تانيه !! بس هيثبتها ازاى ؟؟
حلم مسكت إيده كإنها بتفوّقه : مالك
مالك إنتبه : هاا ؟ معاكى موبايل ؟
حلم هزّت راسها و هو إفتكر ..
حنان ردّت بسرعه : انا معايا بس جوه
مالك بسرعه : طيب هاتيه ثوانى
البنت دخلت و هما إتحركوا وراها لحد ما جابت الموبايل إدتهوله...
مالك أخده و بِعد عنها شويه و إتصل على يونس ..
يونس بلهفه : مالك انت كويس ؟ روحت على فين ؟ انا عملتلك كذا حاجه كده و خدت كذا خطوه و مش اكتر من يومين و هتكون برا البلد و
مالك قاطعه : إسمعنى يا يونس .. انا عايز منك حاجه تانيه ضرورى و بسرعه
يونس إنتبه : ماشى انا معاك .. بس قولى الاول البت دى لسه معاك و هتفلت منها ازاى ؟
مالك سكت شويه : اه معايا متقلقش انا كده إبتديت افهم هعمل ايه بالظبط .. بس محتاجك ف الخطوه الجايه و محتاج تتعمل من غير ما حد ياخد خبر .. هتعرف ؟
يونس بتأكيد : اكيد ، بس قولى انت عايز ايه و ناوى على ايه بالظبط ؟
مالك : إسمعنى كويس و هقولك تعمل ايه بالظبط بس من غير غلطه و اول ما تخلّص هتلاقينى انا اللى بكلمك
إبتدى يشرحله هو عايز ايه بالظبط و قفل و يونس راح ينفذ ..
مالك قفل معاه و رجع للبنت و خد نَفس طويل و كإنه نوعا ما متطمن او مستنى حاجه هتطمنه ..
حنان بصتلهم بتوتر : هو المفروض اعمل ايه دلوقت ؟
مالك بصّلها بقلق : المكان هنا خطر عليكى .. اكيد هيحاولوا يوصلولك تانى و اكيد كانوا عايزين يخلصوا منك فاكرين عندك حاجه تدينهم زى خليل
حنان بصتلهم بخوف قوى و كإنها إنتبهت : هو خليل فين و جراله ايه ؟ هما عملوا فيه حاجه ؟
مالك حط إيده على وشه و حرّكها قوى و حلم ضغطت على إيده و هو إتوتر : إهدى المهم دلوقت نتحرك من هنا قبل ما حد تانى يجى
حلم همستله بصوت واطى : و دى هتبقى معانا ليه ان شاء الله ؟
مالك لسه هيرد شاف عينيها و نظرتها و لهجتها خدوا الكلام لسكه تانيه ..
حلم إتوترت بغيظ من تلقائيتها : قصدى يعنى انت واحد متنيل هربان تعك نفسك ليه زياده ؟
مالك كان هيقولها إنه محتاج وجودها ف حاجه ضرورى بس بصّلها و رفع حاجبه و بلع الكلام اللى كان هيقوله ..
حنان بعفويه : طب عايزين حاجه من البيت ضرورى قبل ما نمشى ؟
مالك بص حواليهم بشكل سريع و نفخ بتوتر و هى كملت بسرعه : انا قصدى لو مش هنعرف نطلع من هنا دلوقت او حتى هناخد الليل ع الطريق اجيب اى فرش او غطا
دخلت جابت كذا فَرش و طلعت و مالك خدهم و إبتدى يبعد عن المكان .. راح على عربيته و إتحرك بيهم لحد ما خرجوا و راحوا جانب تانى من الجبل و كان فيه زى الكهف كده مهجور نزلوا فيه ..
مالك كان جاى و مكنش مهم عنده يوصلوله و لا لاء .. كان كل اللى ف دماغه يوصل للى ورا خليل بس حاليا لازم يختفى لحد ما يثبت اللى ف دماغه !
حلم مكنتش فاهمه حاجه بس بتقلق اما يقلق و إتطمنت اما إتطمن و ده من غير كلام .. من عينيه و بس كإنها مكتفيه بإحساسها اللى ماشيه وراه ..
مالك نزل ف مكان زى الكهف و الليل إبتدى يليّل عليهم و الارهاق بان ع الكل ..
مالك سكت كتير من وضعهم الغريب ..
حنان بصتلهم بإحراج : هو انا ممكن اطلع انام برا ؟
مالك لسه هيتكلم ف هى كملت : قصدى يعنى عشان تاخد راحتك و بعدين المدام كمان شكلها عايزه تنام
مالك إتصدم من الكلمه او إتخطف و حلم ضحكت بصوت خافت ف مالك لف وشه لها و كان هيقول حاجه وقفت على لسانه من ضحكتها و ضحك غصب عنه معاها ..
حنان لسه بتقوم مالك وقف بحلم : لالا هتخرجى فين ؟ انتى مش شايفه الجو ليل و ضلمه ازاى ؟ و لا المكان عامل ازاى ؟
خد حلم و خرج برا .. فضلوا يتمشوا كتير حوالين المكان و الاتنين بيبصوا على اى حاجه حواليهم إلا على بعض ! كإنهم بيهربوا ..
فضلوا كتير لحد ما مالك حس بيها بتخمل شويه او هو شافها كده ..
رجع عند الكهف تانى و إتلفّت حواليه بس مفيش حاجه ممكن تساعدهم و لا مكان تانى ..
وقف بتوتر و حلم لاحظته : وقفت ليه ؟
مالك بضيق : شكلها نامت
حلم بصتله كتير : اكيد
مالك رجع بيها خطوات لورا و سكت و هى غصب عنها إبتسمت : اوعى تقولى إنك بتتكسف .. ازعل و الله
مالك كان بيضحك غصب عنه مع كل مره تنطق كإنها بتخطف منه الضحكه ..
حلم حست إنها بتشوف واحد جديد خالص غير القديم اللى هى اصلا مكنتش تعرف عنه حاجه .. بس مش ده ابدا اللى قتل بدم بارد قدامها لمجرد لحظه خرج فيها عن اعصابه !
بصتله كتير و بصت حواليها : تعالى براحه ورايا اجيب حاجه من الفرش اللى جابته و نفرش برا يا مولانا
مالك بصّلها بغيظ من ضحكته اللى بقت تطلع لوحدها و هى زقته بكوعها : بس ورايا و وشك ورا
مالك رفع حاجبه : و انتى مالك ؟
حلم بإستفزاز : مش ابقى المدام
إتحركت بيه و دخلت جابت فرش و خرجت فرشوا حاجه قعدوا عليها و لفّوا التانيه عليهم .. شويه و مالك طبّق باقى الفرش و حطها على حجاره وراه و سندوا عليها و المفروض بعد اليوم ده كله بغرابته و إرهاقه المفروض يناموا بس منين هيجى النوم .. فجأه الجو إتكهرب و إتملى شحنات و موجات و حراراته بتعلى ..
مالك إبتدى يتضايق من القوه الخفيه المحاوطاه و بتشده و بيحاول يتنفس زى اللى مش عارف او زى ما يكون هى سحبت انفاسه ..
حلم و هى على وضعهم : انت تعرفها ؟
مالك ضحك غصب عنه و هو مغمض : انتى شاغله نفسك بيها ليه ؟ ما تتنيلى تخليكى ف حالك
حلم ضربته برجلها تحت الفرش : ما ترد زى الناس
مالك حط إيده على وشه بغيظ : اسمع ان الفضول قاتل و اسمع ان فى ناس بيتقال عنهم فضولهم هيموّتهم و مكنتش اصدق لحد ما شوفتك .. فضولك ده مره هيموّتك
حلم بغيظ : اصلى مستغرباك .. انت على بعضك تركيبه غريبه
مالك : مستغربه ايه فيا ؟
حلم : يعنى ، واحد قتل لمجرد لحظة فشل .. و المفروض إنه ظابط و متدرب يتحكم ف اعصابه و انفعالاته .. و ف نفس الوقت يدخّل نفسه ف موقف غريب و يدافع عن واحده متخصهوش اصلا .. حتى انا كنت فاكراك تعرفها إنها مرات خليل ده ف مجرد احساس بالذنب او حتى عايز توصل منها لحاجه .. بس لاحظت إنك إتفاجئت إنها تبعه .. و دلوقت مستحرم تدخل و هى راقده ! مبادئك غريبه او متناقضه !
مالك سكت شويه : مينفعش اشوف حد ف موقف زى ده و اسكت .. معرفش .. بس شغلى علمنى كده .. إحنا تقريبا طبيعة شغلنا كده .. ايا كانت الظروف بقا .. احنا بيعلمونا نبقى بنموت و نقف مكانا ثابت ف الخدمه
حلم : ايوه بس بردوا تدخّل نفسك ليه ف حوار زى ده اصلا من الاول ؟ و حصل و حشرت نفسك ما تسيبها و لا لازم تاخدها تحت جناحك ؟ ما تطبها احسن
مالك ضحك غصب عنه ضحكه خطفت إنتباهها : هو ده بقا طببعة الظباط اللى انتى بتكرهيهم .. شغلنا علمنا كده
حلم إستفزته : ممم مش مبادئ يعنى
مالك كان فاهمها ف إبتسم غصب عنه بإستفزاز : لاء.
حلم : بس متنكرش ان مفيش ظابط مش شايف نفسه
مالك : و هو انتى تعرفيهم كلهم ؟
حلم لسه هتنطق هو سبقها : و لو تعرفيهم ف بردوا متعرفيش كمية المعاناه اللى صابغه طبيعة شغلنا .. متعرفيش يعنى ايه تبقى رايح شغله و عارف إنك ممكن مترجعش منها و بردوا تروح بنفس الحماس و انت سايبها على الله .. متعرفيش يعنى ايه تنزل مع صاحبك مهمه و يتصاب و لازم تتعامل مع جرحه ببرود او يموت قدام عينيك و مطلوب منك تكمل من غيره عادى و تملى مكانك و مكانه و بردوا تكمل و انت سايبها على الله .. متعرفيش يعنى ايه واحد بينزل كل يوم بيخاف ينسى يحضن أمه لا يكون اخر حضن و بردوا بينزل كل يوم الصبح عادى و هو سايبها على الله .. متعرفيش يعنى ايه حد مطلوب منه يتنازل مره ورا مره ورا مره بسبب شغله لحد ما يجى التنازل اللى ميقدرش يشيله ف يكسره
حلم سكتت تماما و معرفتش ترد ..
عند بيت حلم مروان رايح جاى بقلق و خوف و أبوه اللوا ثروت معاه و هند أمها تبقى مراته .. بيحاول يتصل ع الموبايل بكذا حد ..
مروان بقلق : هتروح فين يعنى ؟ الارض إتشقت و بلعتها ؟
هند أمها ببرود : متقلقش الموضوع مش هيطلع اكتر من سفريه جاتلها فجأه و سافرت
ابو مروان جوزها بصّلها بذهول : بنتك غايبه عن البيت من يومين و بايته برا و حضرتك بالبرود ده ؟ ماهو انتى لو مربياها مكنتيش هتبقى بارده كده و لا كانت هى هتبات برا بالبرود ده و تسيب اللى ف البيت يخبطوا اخماس ف اسداس.
هند : حبيبى انا قصدى يعنى إن حلم زى ما انتوا عارفينها و طول الوقت شايفينها شغلها واخد كل وقتها و اهتمامها و اى قضيه بتمسكها بتبقى متحمسه قوى لها و تتنطط من مكان لمكان لحد ما تخلصها
مروان زعق بتوتر لأبوه : ما كفايه بقا انت و هى .. مش وقت زفت .. ما تشوف حضرتك اى زفت طريقه ممكن نوصلها منها .. كلم اى حد من شغلك
أبوه نفخ بغضب : مانا بحاول اتزفّت
شويه و حد دخل : فى حد طالب يقابل حضرتك
ابو مروان : مش عايز اقابل حد دلوقت
لسه هيمشى مروان وقف : يمكن حد بخصوص حلم او جاى عشانها .. انا هنزل اشوفه
نزل و قابله ..
الرائد محمد سكت شويه : انا الرائد محمد العمرى
مروان قلق و دماغه راحت لحلم : حلم فيها حاجه ؟
الرائد محمد : انتوا عرفتوا حاجه عنها ؟
مروان بخوف : هى حصلها حاجه ؟
كان أبوه نازل من فوق على كلامهم : هو فى ايه بالظبط ؟ حصل ايه ؟
الرائد محمد وقف : استاذه حلم كانت جايه للقسم ف محضر تخلصه و حصل دربكه و قلق للاسف
كلهم بصّوا لبعض بقلق و هو حكالهم اللى حصل بالتفصيل بس إستثنى الكلبش اللى ربطه بيهم خوفا من اللوا ثروت ..
مروان إفتكر مالك و إنه شافه ف المستشفى و إفتكر نظرات حلم له و شرد شويه ..
الرائد محمد بصّله بتدقيق : انت تعرفه ؟
مروان إنتبه : هاا ؟ لاء انا بس مستغرب ازاى يعنى تخرج وراه كده او هو ياخدها معاه .. ده واحد بيهرب يشبك نفسه بيها ليه إلا اذا
الرائد محمد إنتبه : إلا اذا ايه ؟
مروان : هاا ؟ لا و لا حاجه
اللوا ثروت بغضب : عموما متشكرين و انا هتصرف
الرائد محمد وقف بإحراج : عموما لو وصلتوا لحاجه عنها او كلمتكوا ياريت تبلغنى
خرج و سابهم و اللوا ثروت مسك تليفونه إتصل بكذا حد يستفهم عن اصل الموضوع ..
فهد ف المستشفى و إبتدى يقلق بجد من تآخير مالك اللى اما عدّى يوم و تانى يوم ف بقى غياب مش تأخير خاصة ان يونس خرج من المستشفى و هو ف حالته دى ..
يونس كان بيحاول اد ما يقدر ما يحسسش فهد بحاجه لحد ما الامور تهدى شويه او يشوفوا هيتصرفوا ازاى بس ف كان بيروح و يجى ع المستشفى و يتحجج بالشغل..
يونس بتتويه : يعنى افهم بس انت متضايق ليه كده ؟ ما انا معاك اهو ..
فهد إتنرفز : انا مش متضايق انا قلقان و جدا كمان و محاولتك إنك تخبى زايده قلقى بزياده
يونس : يا عم انا جنبك اهو .. هو انا مش كفايه ؟
فهد زعّق : انا مش عيل صغير بطّل الاسلوب ده بقا .. مالك فين ؟ ازاى يسيبنى لوحدى كده ؟
يونس حاول يهزر : و بتقول إنك مش عيل صغير ؟ يابنى افهم مانا قولتلك اللى فيها .. اخوك ف الشغل بيعمل فيها سبع البورمبه و مبيهمدش .. حتى ف اضيق ظروفه او تعبان خاصة لو.
فهد زقّه بعنف : و انا قولتلك إنى مش مصدقك .. يلا غور من وشى مش مضطر تكذب و ابقى قوله متشكر مش عايزك ، خليك مع شغلك
فهد زقّه و خرج نزل من غرفته و خرج من المستشفى كلها و يدوب بيركب عربيته فجأه إتضربت طلقه ورا طلقه ورا طلقه و صوت الرصاص بقا زى الرعد حواليه !
يونس كان بيحاسب المستشفى و اول ما سمع الصوت حدف اللى ف إيده و خرج يجرى ..
فهد اول ما إنضرب نار ميّل راسه بجسمه جنب العربيه و فتح بابها و حاول يدخل بس الرصاص اللى مش عارف يصيبه إتوجه ع العربيه فرقع العجل !
يونس ف اللحظه دى كان خرج و لمحه و شاف الوضع حواليه و إتأكد إن فهد المقصود .. راح عليه و حاوطه بدراعه و خرّج مسدسه بإيده التانيه و إبتدى يتعامل مع الوضع و هو بيرجع بيه للمستشفى تانى !
دخلوا و فهد زقّه بحده : هو فى ايه بالظبط ؟
يونس خرّج موبايله و بيحاول يتصل على حد و فهد شد منه الموبايل رماه بزعيق : ما تنطق .. فى ايه ؟ قولتلك اللى حصل لأمى و آبويا شغل مالك له علاقه بيه او حتى اى حد ؟ قولت لاء ، قولتلك مالك فى حاجه ف شغله قولت لاء ! امال مختفى ليه ؟ و حاطط حراسه هنا ليه ؟
يونس : هو انت فاكر إنه لو حتى فى خطر مالك هيتخلى عنك و يسيبك بمزاجه ؟
فهد زعّق : امال فين ؟ و متقوليش شغل ! كل اللى بيحصل حوالينا ده ليه ؟ هاا ؟ انا بدأت اتأكد ان أمى و آبويا إتقتلوا مش ماتوا .. هو ف انهى زفت ؟ مش هنا ليه؟
صوت رد من وراه : عشان هربان
فهد إتلجّم ع الكلمه و لفّ وراه شاف اللوا صالح اللى هزّ راسه يآكد على كلامه ..
فهد إتصدم : هرباان ؟
اللوا صالح لسه هيتكلم يونس زعّق : لاء مش هربان .. انت عارف مالك كويس ، انت اكتر حد عارفُه ف عيب قوى اما تيجى دلوقت و تعمل نفسك متعرفهوش
اللوا صالح : و الله انا اه كنت اعرفه ، او كنت فاكر نفسى اعرفه ، بس بعد اللى حصل هو اللى حسسنى إنى لا عرفته و لا عاشرته .. انا لا اعرف الهمجى اللى يروح يجيب واحد من بيته بدون اى دليل لمجرد فشله .. و لا اعرف الغشيم اللى يقتل بدم بارد ف عز الضهر و بسهوله كده و ف القسم و قدام الكل و لا اعرف الغبى اللى معندوش ادنى تحكم على نفسه و لا على اعصابه و لا كإنه إتعلم حاجه.
اللوا صالح كان قاصد كلامه كويس قوى لإنه قرر إنه مش هيعرف يوصل لمالك إلا عن طريق فهد .. فهد اقرب حد له و نقطة ضعفه و هو اللى هيجيبه خاصة إنه شاكك ف يونس إنه عارف طريقه ف الضغط على فهد هيوصل لمالك و يجيبه زائد اللى حصل و ضرب النار عليه !
فهد إتسمّر مكانه زى التايه .. مش متخيل ان الكلام ده عن مالك .. مش متخيل ابدا !
فهد بصوت تايه : قتل ايه و دم مين ؟ انت بتتكلم عن مين ؟ انا بتكلم عن مالك ! مالك اخويا !
اللوا صالح لسه هيتكلم يونس إتدخل ف الكلام زى ما إتدخل بينهم و رجّع فهد ورا اللى مستسلم تماما زى الآله قدامه ..
يونس زعّق : مالك لا قاتل و لا هربان و انت عارف كده كويس .. زفت اللى كان ف القسم ده اصلا متورط ف قضية السلاح و انتوا اللى مش عايزين تكشفوا ده عشان لسه عندكوا امل القضيه تخلص ف عايزين تحاسبوا مالك و خلاص لمجرد الموضوع يتغطى قدام الكل ..
اللوا صالح : و هرب ليه ؟
يونس : قولتلك مهربش و يمكن عشان هو فاهمكوا زى ما انا وضحتلك و فاهم تفكيركوا اجبرتوه يعمل كده .. يهرب ع الاقل لحد ما يجيب حق آبوه و أمه اللى انت عارف كويس ماتوا ازاى و ليه
فهد بتلقائيه غمض عينيه بعنف قوى و فتّحهم و بص للإتنين بقرف و مشى من غير حرف زياده ..
بمجرد ما خرج رجع الضرب من تانى و كإن حد مستنيه او موجود بس عشانه !
اللوا صالح خرج و يونس جرى على برا و الاتنين إتفاجأوا بفهد بينزل ع الارض واخد رصاصه ف كتفه ..
يونس ميّل عليه بخوف رفعه و بص ف وشه بس كانت عينيه بتغرّب ... رفعه و اللوا صالح رفعه معاه و إتحركوا بيه لجوه المستشفى .. خدوه منهم ف الطوارئ و دقايق و حوّلوه ع العمليات و الاتنين واقفين قصد بعض مستنينه برا ..
موبايل يونس رن و يدوب خرّجه و بص فيه كان اللوا صالح سرّع خطواته لعنده و خده من إيده : مالك مش كده ؟
يونس حاول يشده منه بس اللوا صالح ثبّت قبضته عليه و فتح ..
مالك إتنرفز : زفت انت مبتردش ليه ؟ عملت اللى قولتلك عليه ؟ و بعدين قايلك روح طمنى على فهد .. انا قلقان عليه يا يونس
اللوا صالح سابه اما خلّص كلامه خالص و رد بلهجه غريبه مفهاش اى تعبير : لاء معملكش حاجه و مش هيعمل على فكره و لاء مش هيطمنك على فهد .. عارف ليه ؟ عشان البيه مع اخوك ف المستشفى و اكيد لازم متوقع اللى حصل
مالك زى اللى إتجمّد او إتربّط مكانه .. دماغه مش عارفه تجيب حاجه ..
اللوا صالح سكت شويه : مالك .. كفايه اللى حصل .. أبوك و أمك و إتقتلوا بدم بارد بسبب تهوّرك .. و خليل و إتقتل بردوا بسبب تهوّرك و اخوك و اهو كان هيحصّله و بردوا بسبب تهوّرك .. بس المرادى نفد منها الله اعلم المره الجايه ايه .. و مش هيسيبوك على فكره إلا اما يبقى فى تمن تانى و دم تانى .. كفايه لحد كده و ارجع .. مش هينفع حد تانى يموت بسببك !
مالك ساكت تماما و اما جاه ينطق صوته طلع مهزوز زى اللى بيتكلم ف حلاوة الروح : فهد ماله ؟ جراله ايه ؟
اللوا صالح عرف إنه وصل بيه لنقطه هو اللى عايزها : اكيد لازم تبقى متوقع اللى حصل من قبل ما يحصل و إلا تبقى ظابط غبى يا بيه .. و لو فاكر ان شوية الحراسه اللى سايبهومله و لا حتى الحمار التانى هيحموه تبقى غلطان
يونس شد منه الموبايل و اللوا صالح سابهوله اما حس ان رسالته وصلت : اوعى تسمع كلامه يا مالك . اوووعى .. اوعى ترجع .. فهد كويس .. انا معاه .. مفهوش حاجه على فكره .. حاجه بسيطه ابسط من إنك تضيّع نفسك عشانها .. انا مسيبتهوش هو اللى صمم يخرج اما عرف اللى حصل و معرفتش اوقّفه
مالك مع اخر جمله فهم ان مش فهد اللى يتسيطر عليه و إنه مش هيقتنع و مش هيعرف يقيّده ع الاقل لحد ما يوصل للى عايزُه !
يونس بترقّب : انت ساكت ليه يا مالك ؟ انت بتفكر ف ايه بالظبط ؟
مالك بلهجه غريبه : اقفل دلوقت يا يونس
من غير ما يرد مالك قفل .. إتحرك بحلم و هو شبه تايه او مُغيّب لحد ما وصل لعربيته ..
حلم كانت جنبه و سمعت كلامهم و تقريبا شبه فهمته : مالك .. لازم تفكر شويه .. إستعمل عقلك و اركن قلبك دلوقت .. مش وقت مشاعر ده
مالك بصوت مخنوق على وشك العياط : فهد ف المستشفى
حلم مفهمتش عشان ممعهاش اصل الحكايه بس مصره على رأيها ان خطوته دى غلط : يمكن حاجه بسيطه زى ما صاحبك قالك .. يمكن ده كمين و معمولك .. يمكن فى طرف تالت ف الحكايه و هيستغل نقطة رجوعك .. فى الف يمكن ف اللى حصل لازم تعمل حسابها .. مينفعش من مجرد كلمتين تلغى عقلك و متفكرش .. انا اللى هقولك ؟ انت المفروض ظابط ! اييه !
مالك قفل عقله تماما و وصل بيها عند العربيه و بيفتحها ف هى مسكت دراعه لفّته ليها و لسه هتنطق
مالك زعّق : بس بئااا .. إخرسى انا مش ناقصك
حلم مخدتش بالها من كلامه قد ما خدت بالها من هزّة صوته و رعشة إيده ف إيدها و عينيه اللى بتزوغ بحزن ..
سكتت شويه و هو سكت لحد ما قطع سكوتهم صوته المهزوم : انا أبويا و امى إتقتلوا .. عارفه يعنى ايه إتقتلوا ؟ و بسببى ! مينفعش دلوقت فهد كمان يرووح ! مينفعش ! انا معتش ليا غيره و لا هو كمان له !
حلم معرفتش ترد بس لفّت صوابع إيدها المكلبشه معاه و مسكت بيهم صوابعه .. حسّتهم متلجين و بيترعشوا .. حاول يفلتهم او يهرب من مسكتها بس معرفش ف هرب بوشه بعيد عن عينيها و هى مسكت ف إيديه جامد و ثبّتت إيده ف إيديها لحد ما حسّت رعشة إيده سكنت كإنها بتديله وعد ملموس !
حنان اللى كانت معاهم كانت سامعه صوتهم من جوه بس خايفه تطلع او مُحرجه لحد ما صوتهم هِدى ف قلقت و خرجت بترقّب ..
مالك لاحظها و كإنها كان ناسى وجودها ف شاورلها تيجى : يلا هنتحرك.
راحتلهم و ركبت و مالك فتح الباب و دخل قعد قدام السواقه و زنق حلم جنبه ناحية الباب بحكم إيده الشمال المكلبشه ف إيدها اليمين بحيث الاتنين على كرسى واحد و هى ناحية الباب و شد الحزام عليهم و طلع بسرعه شبه مُغيّبه ..
الطريق طويل و اخد وقت بس بحكم سرعته وصل ف وقت قليل ..
اللوا صالح بعد ما قفل معاه توقع بالظبط رد فعله .. مشى بعيد عمل كذا حاجه و كذا تليفون و رجع ..
فهد خرج من العمليات و حوّلوه على الرعايه ..
يونس راح ع الدكتور : هو كويس صح ؟
الدكتور سكت شويه بحذر او توتر : حاليا لازم يدخل الرعايه نطمن اكتر اما يفوق
حوّلوه و يونس حاول يدخل يشوفه بس الدكتور رفض و قدام إصراره إستنى برا .. فضل كتير بس مفيش اخبار و فهد مش بيفوق !
يونس نزل يقابل الدكتور تحت يتطمن منه ..
مالك وصل بعربيته قدام باب المستشفى الخلفى و من غير كلام قفل اللوك على حنان و خد حلم و مشى ناحية جوه ..
وصل عند الباب الخلفى و بمجرد ما دخل و بينزل السلم قابل الرائد محمد ف وشه و من شكله مستنيه ..
مالك إتجاهل وجوده و لسه هيعديه الرائد محمد مسكه من كتفه رجّعه خطوات لورا : مالك رايح فين ؟ كفايه بقا كده
مالك لمح اللوا صالح ورا ف وجّه كلامه له : قول لتلميذك يا باشا يمشى من وشى السعادى ..
اللوا صالح لسه هيرد مالك كمّل كلامه بتحذير : فهّمه إنى جاى بمزاجى لإنى وصلت خلاص للى عايزُه .. ف خليّه يغور من وشى و إلا مش هبقى مسئول عن اللى هيحصل
اللوا صالح شاور للرائد محمد بعينيه موافقه إنه يسيبه يدخل و الرائد محمد وسّعله طريقه ..
مالك عدّى بحلم خطوتين و الرائد محمد وقّفه بكلامه : لحظه يا مالك
مالك وقف و نفخ بصوت يخوّف و هو قرّب منه بحذر و شاورله بمسدسه : افك الكلبش
مالك لفّ وشه لحلم جنبه اللى تقريبا ف نفس اللحظه دارت وشها له و إتلاقت نظراتهم ف شئ من التوهان ..
الرائد محمد بيمد إيده حلم خطفت إيدها بالكلبش بحده و إتشدت إيد مالك معاها او تقريبا هو اللى بتلقائيه شدّها ..
و الاتنين إتحركوا لجوه ..
و بمجرد ما بيلفّوا لجوه إتفاجأوا بفهد قدامهم ..
مالك إبتسم بتلقائيه و لسه بيروح ناحيته فاتح حضنه إتفاجئ بفهد رافع مسدس ف وشه ..
مالك شبه مستوعبش ده .. هو بس كل اللى إستوعبه إنه جاى لفهد و متوقع فيه حاجه وحشه و بمجرد ما شافه على رجله قدامه إتطمن ..
فهد زقّه بالمسدس ف صدره بَعده عنه : اهلا بالبيه المجرم البلطجى
مالك بصوت تايه او مصدوم كإنه مسمعهوش : حبيبى .. حقك عليا .. و الله حقك عليا .. إهدى و انا هفهّمك كل حاجه .. اهدى بس دلوقت انت تعبان
فهد زعّق بتعب : انت ملكش دعوه بتعبى .. فاهم ...ملكش دعوه .. انت السبب.
مالك إتجمّد مكانه و حس إنه قدام واحد غريب ميعرفهوش : فهد انت بتقول ايه ؟ انا جاى عشانك .. انا
فهد زقّه : لا كتّر خيرك الصراحه .. و لا جاى تشوفنى موتت و لا لسه زى ابوك و امك اللى راحوا بسببك و لا اللى إتقتل بسببك
مالك مش عارف يرد من كلامه اللى ورا بعضه و فهد وقف بالعافيه و زقّه مره ورا مره ورا مره و هو بيتكلم : غور برا مش عايز اشوف وشك .. انا مش متخيل إنك بالقذاره دى .. انا ازاى كنت غبى كده !
مالك بصّله كتير و لأول مره يحس إنه إتسرّع ف قرار خده و هو إنه يرجع عشانه .. حلم بصتله بعتاب على رجوعه و هو عينيه بتلفّ حواليه ع المكان بشئ من التوهان و التركيز و صدمته بس هى اللى مسيطره عليه و فجأة...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس
فهد بعد ما خلّص ف العمليات و تقريبا فاق قام بتعب بيحاول يتحرك ..
الدكتور راح عليه بذهول : انت رايح فين ؟ انا صحيح قولت جرحك بسيط و سهل بس مش لدرجة تقوم !
فهد زقّه بغضب : و انا مش بس هقوم ، انا خارج كمان و يلا من وشى السعادى عشان عفاريت الدنيا بتتنطط قدامى مش ناقصك
الدكتور بضيق : يابنى انت لسه تعبان و اى مجهود هيفتح جرحك حتى لو بسيط و ينزف
فهد مردش عليه بس مصمم و عمال يحاول يقوم و يتسنّد ..
الدكتور كمحاوله اخيره معاه : طيب ع الاقل تقدر تقولى هتقول ايه للى برا معاك ؟ محدش فيهم هيوافق تخرج ، ده اخوك كان مصمم يدخل معاك العمليات
فهد بصّله قوى و كشّر : أخويا ؟
الدكتور : اه اللى كان واقف معاك برا ده لحظه ما دخّلوك متصاب
فهد فهم إنه يقصد يونس و إفتكر اللى حصل وقتها و كشّر و إتضايق من فكرة إن مالك لأول مره مش جنبه ..
الدكتور : طيب ع الاقل اطلع ابلغهم و
فهد قاطعه بزعيق : قولتلك خارج
الدكتور بقلق : و لو محدش وافق ؟
فهد ببرود : خلاص يبقى متبلغش حد فيهم
الدكتور خرج بتوتر و منع حد يدخله بس اما شاف فهد مصمم خرج للوا صالح ..
اللوا صالح بذهول : يعنى ايه عايز يخرج هو إتجنن ؟
الدكتور سكت شويه : انا قولت لحضرتك ان الإصابه كانت سطحيه و الرصاصه متخطتش عضم الكتف ! هى بس تقدر تقول
اللوا صالح زعّق : بردوا ده مش معناه يخرج ، ده واحد عامل عمليه و لسه خارج منها حتى لو صغيره
الدكتور بحذر : طب اقوله ايه ؟ ده تقريبا خلاص جهز و هيمشى
اللوا صالح بغيظ : دماغه جزمه زى أخوه .. قوله مينفعش ، مش مسموحلك ، اى حاجه لحد ما يبقى كويس او ع الاقل نأمّن خروجه
فهد كان خرج من غرفته و راح عليهم : ليه بقا ان شاء الله ؟ مقبوض عليا و انا مش واخد بالى ؟ و لا مقدرتش على البيه بتاعك يا باشا جاى تتشطّر عليا ؟
اللوا صالح للحظه حس إنه إتسرّع ف وصفه للى حصل من مالك قدام فهد .. هو اه كان عايز الموقف يوصل زى ما حصل لمالك عشان يجبره يرجع بس متخيلش ابدا ان فهد هيتحوّل كده !
فهد بعِند : انا خارج و ده اخر كلامى متتعبش نفسك بقا و وفّر طاقتك و مجهودك مع البيه بتاعك
اللوا صالح لهجته إتغيرت : فهد فى حاجات انت مش فاهمها .. انا مكنش قصدى اللى وصلك او بمعنى اصح مكنش ف بالى إنك هتوصل لكده .. مالك اه قتل خليل بس فى كتير انت متعرفهوش و
فهد زعّق : بس بقا .. كفايه و لا
اللوا صالح حاول يهديه : افهم بس.
فهد سابه و إتحرك و اللوا صالح اما شافه مصمم يخرج شاور لحد جنبه : إنزل طيب إبعتلى حد من الحراسه اللى عليه تحت
فهد إتريق : قولتلك خارج و لو عايز تستخدمنى و مصمم على وجودى عشان توصل للبيه بتاعك اعتقد إنك غلطان لإنه مش هيهمه لإنه لو كان هيفرق معاه كان فرق معاه أبويا و أمى من الاول و لا كان عمل حسابى حتى بعدهم !
واحد من حراسة فهد طلع و قبل ما يتكلم الرائد محمد كلّم اللوا صالح ع الموبايل ..
اللوا صالح إتصدم ، كان متوقع ان مالك بمجرد ما هيعرف باللى حصل مع فهد هيجى بس مكنش متخيل بالسرعه دى و لا متخيل إنه ضعيف للدرجه دى من ناحية فهد : يعنى جاه فعلا ؟ انت متأكد ؟
فهد وقف و شد إنتباهه الكلام و خمّن إنه على مالك : مالك ؟ مش كده ؟
اللوا صالح بصّله و سكت و للحظه إتردد ف اللى ممكن يتعمل و فهد شاور للحراسه تنزل وراه و نزل ..
اللوا صالح بسرعه للرائد محمد : حاول تشغل مالك و انا نازلك ، المهم متخلهوش يقابل الحمار أخوه
مالك كان وصل و اخد حلم و لسه هيدخل الرائد محمد وقّفه : انت رايح فين يا مالك ؟ كفايه كده
مالك لمح اللوا صالح وراه كان لسه نازل ف وجّه كلامه له : قول لتلميذك يا باشا يمشى من وشى السعادى ..
اللوا صالح لسه هيرد مالك كمّل كلامه بتحذير : فهّمه إنى جاى بمزاجى لإنى وصلت خلاص للى عايزُه .. ف خليّه يغور من وشى و إلا مش هبقى مسئول عن اللى هيحصل
اللوا صالح بخوف على مالك فعلا من مواجهته لفهد ف الوقت ده : بلاش يا مالك دلوقت .. فهد كويس صدقنى .. هو بس متضايق من اللى حصل و
مالك قلق اكتر و إتجاهل كلامه و صمم يدخل : اشوفه بنفسى
اللوا صالح شاور للرائد محمد بعينيه موافقه إنه يسيبه يدخل و الرائد محمد وسّعله طريقه بعد ما رفضوا يفكوا الكلبشات ..
و الاتنين إتحركوا لجوه و بمجرد ما بيلفّوا لجوه إتفاجأوا بفهد قدامهم ..
احلام و أبوها و أمها كانوا جايين لفهد يتطمنوا عليه تانى بعد ما عرفوا إنه لسه ف المستشفى مخرجش بس بمجرد ما وصلوا شافوا حراسه كتير و قوه و عساكر !
احلام بقلق : هو فى ايه ؟ ايه كل ده ؟
عبير أمها : ربنا يستر و ميكونش البيه بتاعك بسبب شغله حصل حاجه لأخوه كمان
احلام إتوترت بقلق و أبوها اللى رد : يا شيخه فال الله و لا فالك ، اكيد مالك حاططهم لأخوه يحرسوه
عبير بضيق : و ده معناه ان الحريقه كانت متدبره بدليل خايف على أخوه اهو ، عشان كده كنت مصممه بنتك تفضل بعيد لحد ما نشوف الامور هتوصل لفين .. اديه فكّر ف أخوه و هى و لا على باله اصلا ، عموما اما نشوف
دخلوا و قبل ما يطلعوا إتفاجئوا بفهد و مالك قصد بعض قدامهم !
مالك إبتسم بتلقائيه اول ما شاف فهد و لسه بيروح ناحيته فاتح حضنه إتفاجئ بفهد كان واخد مسدس من الحراسه و رافعُه ف وشه ..
مالك شبه مستوعبش ده .. هو بس كل اللى إستوعبه إنه جاى لفهد و متوقع فيه حاجه وحشه و بمجرد ما شافه على رجله قدامه إتطمن ..
فهد زقّه بالمسدس ف صدره بَعده عنه : اهلا بالبيه المجرم البلطجى
مالك بصوت تايه او مصدوم كإنه مسمعهوش : حبيبى .. حقك عليا .. و الله حقك عليا .. إهدى و انا هفهّمك كل حاجه .. اهدى بس دلوقت انت تعبان
فهد زعّق بتعب : انت ملكش دعوه بتعبى .. فاهم ...ملكش دعوه .. انت السبب
مالك إتجمّد مكانه و حس إنه قدام واحد غريب ميعرفهوش : فهد انت بتقول ايه ؟ انا جاى عشانك .. انا.
فهد زقّه : لا كتّر خيرك الصراحه .. و لا جاى تشوفنى مُتّ و لا لسه زى ابوك و امك اللى راحوا بسببك و لا اللى إتقتل بسببك
مالك مش عارف يرد من كلامه اللى ورا بعضه و فهد وقف بالعافيه و زقّه مره ورا مره ورا مره و هو بيتكلم : غور برا مش عايز اشوف وشك .. انا مش متخيل إنك بالقذاره دى .. انا ازاى كنت غبى كده !
مالك بصّله كتير و لأول مره يحس إنه إتسرّع ف قرار خده و هو إنه يرجع عشانه .. حلم بصتله بعتاب على رجوعه و هو عينيه بتلفّ حواليه ع المكان بشئ من التوهان و التركيز و صدمته بس هى اللى مسيطره عليه !
و فجأه اللوا صالح شدّ مالك و إتحرك بيه : قولتلك بلاش
مالك بصوت تايه : انت قولتله ايه بالظبط ؟
اللوا صالح سكت و معرفش يرد و الرائد محمد راح عليهم فك الكلبش اللى ف إيده هو و حلم و فصلهم ..
حلم بمجرد ما إيده إتفكت منه قلبها إتقبض .. عينيها دمّعت لوحدها و بتلقائيه إيدها راحت على إيده مسكتها ..
مالك بصّلها بتوهان و متكلمش .. بمجرد ما إنفصلت عنه حس إنه بيختنق .. مش عارف يتنفس كإنه كان بيتنفسها او هى سحبت الاكسجين معاها و هى بتبعد !
عقله مش راحمُه من كلام فهد و لا قلبه راحمُه منها !
الرائد محمد و اللوا صالح إستغلوا إستسلامه بالشكل ده و إتحركوا بيه ..
فهد حدف المسدس من إيده بقرف و سابهم و نزل .. مالك بمجرد ما بيلفّ معاهم إتفاجئ بأحلام ف وشه .. قدّمت خطوات من وسط أبوها و أمها لحد ما بقت قصاده و بصّتله قوى و رجعت بصّت لحلم وراه و فضلت تنقل عينيها بينهم و بين إيديهم اللى كانت متكلبشه ف بعض !
سابتهم و نزلت جرى و أمها وراها و أبوها حصّلهم و مالك غمض عينيه بعنف ع الخساير اللى بتتسابق ورا بعضها ..
يونس كان طالع قابلهم نازلين و لسه هيوقّفهم و هينطق مالك شافه و شاورله يسكت ف راح عليه و معرفش يعمل حاجه غير إنه يحضنه و بس ..
مالك ف حضنه بيتكلم بالعافيه : خد بالك من حلم .. خرّجها من الموضوع بأى شكل .. هى مالهاش دعوه بحاجه
يونس معرفش ليه مستغربش كلامه ! اللى قدامه احلام مش حلم و اللى تخصّه بردوا احلام و اللى المفروض يبقى خوفه عليها ! بس قلبه اللى على صدر يونس بيدق بعنف ف كلامه عنها فسّرله كلامه ..
هزّ راسه بهدوء : متقلقش .. بعدين انا خلاص خلّصت و غالبا كل حاجه هتطلع زى ما عايزين
مالك إبتسم إبتسامه باهته : خلى بالك من فهد .. خليك جنبه اوعى تتخلى عنه
يونس هزّ راسه يطمنه و مالك إتحرك مع اللوا صالح و الرائد محمد ..
حلم إتحركت بالعافيه وراهم لحد ما نزلت و بتلف وشها إتفاجئت بأحلام لسه ما مشيتش ..
احلام كانت بعد ما نزلت وقفت سألت عسكرى من الموجدين عن اللى حصل و هو حكالهم بإختصار !
نزلوا بمالك اللى عدّى عليهم و عينيه بتلقائيه إتنقلت بين الاتنين ! بس ياترى مين فيهم هتمشى وراه و مين هتمشى بعيد !!
حلم وقفت قصادها بعد ما مالك مشى من وسطهم و الاتنين ميعرفوش بعض بس بيبصوا لبعض بشرار !
مالك أخدوه ع الجهاز و هناك حطّوه ف حبس خاص و شددوا عليه الحراسه و إبتدى التحقيق معاه ..
المحقق : ده قتل عمد يا سيادة المقدم
مالك بجمود : ده كان اخد حق
المحقق : و هو اللى له حق بياخده بالهمجيه دى ؟
مالك سكت و دوّر وشه ..
المحقق : و ايه دليلك إن لك حق ؟ و حق ايه اصلا ؟
مالك سكت لإنه معندهوش حاجه يقولها او بمعنى اصح معندهوش دليل على اللى عنده ..
المحقق : انت إستخدمت سلاح خدمتك ف اغراضك الشخصيه و دى مش اى اغراض ده قتل .. و ده طبعا غير تهمة القتل العمد اللى من الواضح إنك مش بتنكرها او حتى بتدافع عن نفسك و غير محاولة الهرب و التعدّى على ظابط اثناء خدمته و هو كان ف الوقت ده ظابط بيأدى شغله مش زميل
مالك سكت و ميّل راسه بين إيديه و بيحاول يضغطها جامد و مستنى نتيجة اللى طلبه من يونس و اللى مينفعش يعلن عنه دلوقت و إلا مش ضامن النتيجه او ممكن يعملوا ايه لمجرد العمليه متبوظش !
المحقق : للإسف التهمه ثابته عليك و عن عمد .. يعنى حتى مفيش دفاع ممكن يعملك حاجه .. و دلوقت حبس على ذمة القضيه لحد ما نشوف شهادة الشهود
مالك سكت و رجّعوه على حبسه و المحقق راح للوا صالح : هيحتاجوا ف المحاكمه شهادة الشهود اللى كانوا موجودين وقت الواقعه .. مع إنى معتقدش ده هيفيده بحاجه .. انت شايف الوضع
اللوا صالح بضيق : يعنى ايه ؟ مالهاش مخرج ؟
المحقق بأسف : انت متطلع على كل حاجه بنفسك .. ياريت سايبلنا اى ثغره تخرّجه
اللوا صالح بغيظ : غبى
المحقق : للإسف ده حتى الجريمه ف قلب القسم .. يعنى إتقفّلت من كل ناحيه.
اللوا صالح وقف بنرفزه : حاول تشوف اى صرفه .. كده هيضيع .. قول إنه ده واحد كان ف وقت صدمه .. أبوه و أمه ماتوا قدام عينيه ف حصله انهيار عصبى مثلا خاصة ان الوقت بين موتهم و الجريمه متقارب .. قول اى حاجه ان شالله إتجنن بس طلّعله صرفه .. كده مش بس مستقبله ده حياته هتضيع
المحقق بأسف : دى قضيتين ف بعض .. إستغلال منصب و إستخدام سلاح المهنه مع قتل
اللوا صالح هزّ راسه بعنف : مالك مش بس تلميذى و لا انا بس مديره .. ده عِشرة سنين .. انا قابلته من اول يوم له ف الشرطه و مشيت معاه خطوه بخطوه و كان كل ما بيتقدم خطوه احس بنجاحه قبله .. مينفعش كل ده يروح كده .. مينفعش .. ع الاقل حاول تفادى حياته
المحقق سكت بأسف و هو خرج و رزع الباب وراه ..
حاولوا يربطوا بين خليل و حادثة حريق البيت ف حوّلوا البيت تحت فحص المعمل الجنائى ..
حلم راحت وراه يومها و حاولت مره و اتنين و كتير تشوفه بس معرفتش .. خدوا اقوالها و بلّغوها إنهم هيحتاجوها ف المحكمه و تبقى موجوده ..
بعدها إتصلوا على أهلها يبلغوهم بإنهم وصلولها و طلبوا حد يضمنها .. مروان و أمها راحولها و هى راحت عليهم بإرهاق ..
قابلها مروان بلهفه : حلم ؟ انتى كويسه ؟ كنتى فين كل ده ؟ ايه اللى حصل ؟ و ايه اللى ودّاكى ورا مجرم زى ده ؟
حلم إتضايقت و مش عارفه من كمية الاسئله دى و لا من كلمة مجرم بس إتجاهلت كل ده و حاولت تمشى : انا كويسه و مش قادره اتكلم دلوقت
أمها وقّفتها بالعافيه : فى ايه ؟ ايه اللى حصل ؟ عمل معاكى ايه الحيوان ده ؟
حلم نفخت بغيظ : قولت مش قادره انطق دلوقت .. و إتطمنى لا حصل حاجه و لا عمل معايا حاجه انا كويسه
أمها زعّقت : بقالك يومين بايته برا البيت و مع واحد مجرم و هربان و تقوليلى اتطمن ؟
حلم بتلفّ وشها لمحت مالك بينقلوه لحبسه بعد ما خرج من غرفة التفتيش و أخدوا بصماته و وقف على صوتهم متابع حوارهم و الاتنين بصّوا لبعض ف نظره طويله و تايهه ..
حلم رجعت بعينيها لأمها بالعافيه و كلامها طلع لوحده بدون منطق منها : مالك لا مجرم و لا هربان و لا اذانى حتى .. انا اللى روحت وراه اما عرفوا إنه ف الفندق عشان اتابع بقية القضيه و هناك حصل الباقى
أمها : و مكلمتنيش ليه ؟
حلم بذهول رفّعت صوتها بتريقه : اكلمك اقولك انا مضطره اهرب معلش من فضلك يا ماما
أمها إتنرفزت : ع الاقل اما حد يسألنى عنك اعرف ارد .. و لا اقول لعمك .. انتى عارفه خليتى شكلى ايه قدامه و لا قدام الناس
حلم ضحكت بحزن خبّته بلهجة تريقه : اه انتى كل اللى فارق معاكى ده .. عمى و تقوليله ايه ؟ جوزك ! شكلك قدام الناس ! برستيجك يعنى ! انما انا اتفلق ! لو الموضوع مكنش إتعرف من حد و محدش سألك كنت إتفلق انا !!
أمها بغضب : اووه مش هنخلص بقا من الاسطوانه دى .. انتى ليكى عين تبجّحى ؟ انتى
حلم زعّقت : كفايه بقا انا زهقت .. زهقت و تعبت من جفاكى ده .. و الله العظيم تعبت
سابت أمها و مشيت و مالك فضل مكانه بشرود لحد ما خدوه لحبسه تانى ..
عدّى كام يوم إتجدد فيهم حبس مالك لحد يوم المحاكمه نقلوه للمحكمه ..
مالك حكى جزء من اللى حصل عن إتهامه بالهرب و ساب إتهام القتل كإنه مستنى حاجه : انا مهربتش و لا يوم ما هغلط ههرب من حسابى .. انا بس شوفت حد قدام القسم مراقب اللى بيحصل و بينقله ع الموبايل لحد ف كنت محتاج افهم
القاضى نوعا ما إقتنع خاصة ان موقف هروبه كان غامض : و ليه مبلغتش عنه اى حد ؟
مالك : ملحقتش ، حركته كانت اسرع من إنى اتنفس حتى ف كان لازم الحقه
القاضى : و ايه دليلك ؟
مالك سكت لإنه للإسف محدش شافه ..
القاضى : و البلطجيه اللى راحوا وراك ؟
مالك : معرفش ، اعتقد إنى مش هبعتهم لنفسى و لا هبعت الصور اللى جاتلى ع المستشفى لنفسى
المحكمه إتطلعت ع الصور اللى مالك كان طلب من يونس يجيبهالهم من عربيته و شافوا التهديدات اللى عليها ، بعدها إستدعوا الشهود ..
فرّغوا الكاميرا اللى كانت ف غرفة خليل و مالك شافها قبل ما يهرب تانى ..
إستدعوا العساكر اللى ف القسم اللى شهدوا إنهم شافوا مالك داخل بعنف و معاه سلاحه و كسر الزنزانه على خليل و دخله من غير حتى إذن زياره او إستنى حد يفتحله و بردوا شهدوا بمحاولة هربه و شدّه لسلاح الرائد محمد و إستخدامه ف فك الكلبش و هروبه ..
و بعدها إستدعوا يونس ..
يونس : ده كان دفاع ع النفس
القاضى : انت وصلت بعد الجريمه مش قبلها
يونس بضيق : اه بس اكيد فهمت من الموقف .. انا ظابط مش كفتجى
القاضى : بس مالك منظره مبيقولش ان كان ف تعدّى عليه عشان يدافع عن نفسه بالمنظر ده ؟
يونس بغضب : انت مش شايف منظره ؟
القاضى : ده تعب نفسى مالهوش علاقه باللى حصل
يونس سكت و هما بعده إستدعوا الرائد محمد ..
الرائد محمد بحيره : معرفش ايه اللى يخلّى حد بعقلية مالك يوصل للحاله دى او حتى ياخد الخطوات العشوائيه دى
القاضى : كان قايلك إنه جايلك ؟
محمد سكت شويه : لاء .. بس كنت متوقع
القاضى : ليه توقعت يجى ؟
محمد : كل اللى اعرفه عن القضيه ان فى خلاف بينه و بين خليل و ف اليوم ده خليل إتنقل ع القسم لعندنا ف توقعت ان مالك هيجى
القاضى : خليل هو اللى إبتدى ؟
محمد سكت بأسف : لاء
القاضى كمّل اخد اقواله و إستدعى بعده حِلم بصفتها كانت موجوده وقت الجريمه ان لم تكن الوحيده ..
وصلت للمحكمه من اول الجلسه بتوتر مش عارفه سببه .. دى مش اول مره تدخل محكمه بصفتها محاميه .. ليه مخطوفه كده ؟؟
القاضى : استاذه حلم انتى هنا مش بصفتك محاميه .. انتى كشاهد ع الجريمه و للأسف من كل دول الشاهده الوحيده اللى كلامها هيبقا منطقى عشان تقريبا انتى الوحيده اللى حضرت لحظة قتل المجنى عليه زائد إنك الوحيده اللى خرجتى مع القاتل لحظة هربه و تواجدتى معاه طول فترة هروبه
حلم بصّتله بقلق و القاضى بصّلها : المعمل الجنائى نفى ان فى صله بين القتيل و حريق البيت .. مالهوش اى بصمات هناك .. و لا فى اى تسجيلات او كاميرات ف المنطقه مسجله إنه حتى كان ف المنطقه هناك .. ده غير كاميرات الفندق اللى وضحت لحظة وصول مالك قبلها و أخده للمجنى عليه معاه .. و حتى لو متورط ف عملية الجبل مع ان معكش دليل او التهديد اللى ع الصور او حادثة المقدم يونس ف مقدرناش نوصل لدليل يدينه .. ثم ان ده مش مبرر كمان لقتله.
حِلم بلعت ريقها بصعوبه و مش عارفه تنطق .. حاسه لسانها إتربط .. ماهى لو شهدت باللى حصل هى عارفه كويس إنها بكده هتوصّله لفين و لو انكرت هتخون القسم و حتى مهنتها ... الاختيار صعب .. صعب قوى
فركت إيديها بتوتر و بتلف وشها من بين كل العيون إتلاقت عيونها بعيون المالك اللى لمحت جواهم حزن و وجع بيقولوا العيون دى لا يمكن تكون بالوحشيه اللى شافتها منه دى ..
مالك بسرعه دوّر وشه و هى أخدت نَفس طويل و إبتدت تستنجد بعقلها يسعفها .. هى حاولت تبقى دفاع عنه و المحاميه بتاعته بس معرفتش لمجرد ان مالك رفض وجود دفاع اصلا .. إتراجعت اما إفتكرت ان وجودها كدفاع هيبطل شهادتها اللى ممكن تنجده .. فقررت تلعب الدورين ف دور واحد ..
حلم خدت نَفس طويل متوتر بصوت : اولا بعيدا عن الجريمه و ملابسات حدوثها مين قرر ان مالك كان هربان ؟
القاضى : امال إستخدم سلاح الرائد محمد ليه بالعنف ده ؟ و ليه كسر الكلبش اصلا اما مش هربان ؟
حلم قررت تلعب بالإجابه مستنده على كلام مالك : و ليه هيروح الفندق ؟ اعتقد ده مكان عام و مكشوف و مش منطقى يبقى مخبأ للهرب و لا مالك بالسذاجه اللى تخليه يلجأله وقت هرب
القاضى إقتنع نوعا ما : البلطجيه اللى راحوا ع الفندق اكبر دليل على إدانته .. عشان يغطوا على هروبه .. زائد العربيه اللى سابها قدام الفندق بعد ما هرب ف عربيتك و اللى إكتشفنا إنها مش بتاعته زائد الجثث اللى لقناهم ف بيت خليل إثناء البحث عنه.
حلم ردت بسرعه : امتى هيلحق يعمل كل ده ؟ كل حاجه حصلت ف دقايق و بدون ترتيب لا من الوقت و لا الظروف يبقى امتى هيرتب لهربه من نتيجتها ؟ البلطجيه اللى لاحقوه قدام الفندق اعتقد إنهم رايحين لأذيته مش نجدته و ده دليل ان فى حد متابعُه من لحظة دخوله القسم ان مكنش قبلها .. و العربيه دى هو اخدها من ع الطريق بعد ما إكتشف ان صاحبها متابعُه .. و اما عن الجثث ف اعتقد ان مفيش دليل إدانه واحد عليه .. لا بصمات و لا سلاح
القاضى بغموض : انتى عرفتى ازاى ان مفيش بصمات و لا سلاح ؟
حلم إرتبكت : عشان اعتقد كنت معاه يعنى كان تحت عينى طول الوقت و لو حصل حاجه من دى اكيد كنت اول واحده هشوفها بحكم الكلبش اللى بينا و لا ايه ؟
القاضى فهم إنها بتحوّل مسارها من شاهد لدفاع بس تقبّل ده بإرادته : و عن اخده ليكى ف هربه ؟
حلم ردّت بتلقائيه من غير ما تفكر : انا اللى روحت بمزاجى و بإرادتى هو مغصبنيش و اعتقد إن مش هو اللى كلبشنى فيه ثم ان انا اللى ساعدته
القاضى بصّلها قوى بإنتباه : ساعدتيه ؟ ساعدتيه ازاى انتى ؟
حلم إتوترت اما حست إنها إندفعت و قبل ما ترد كان مالك سبقها بالكلام : قصدها إنها موقفتش ف طريقى و لا عركلتنى و اعتقد ده خوفا منى و من الموقف ، مش هتعترض واحد لسه قاتل قدامها و قدامه سلاح الرائد محمد اللى كان سايبُه .. اكيد لازم تخاف و بعدين هى لا متهمه و لا حتى دفاع .. دى واحده شافت جريمه قدامها و فضولها خدها تشوف الباقى ف جات ورانا
القاضى فهم إنه بيبعدها عن اللى حصل : عندك حاجه تانيه ؟
حلم بصّت لمالك بغيظ و رجعت بصت للقاضى : لاء بس بكده ادلة الاتهام هى هى نفسها ادلة البراءه ..
ف خلال الجلسه حد رن على يونس و هو بسرعه خرج لبرا و ثوانى و كان راجع بحماس ..
يونس بسرعه : ثوانى ثوانى لو سمحت .. فى جديد جدّ ف القضيه
القاضى : جديد ايه ؟ ثم إنك بتتكلم بصفتك ايه ؟ شهادتك خلصت و المحكمه سجّلت اقوالك
يونس : انا طلبت من النيابه إذن تحويل جثة خليل للطب الشرعى و هى رفضت لتكامل اركان الجريمه .. بس انا عملت الموضوع بشكل سرّى
القاضى : يعنى ايه عملته بشكل سرّى ؟ احنا ف محكمه و دى جريمة قتل مش تهريج .. ثم ان اى خطوه من غير إذن نيابه لا يُعترَف بيها اصلا
يونس : يبقا يطلع تصريح النيابه حالا و تتحوّل الجثه مره تانيه للطب الشرعى تحت إشرافكم
المحقق بص لهيئة المحكمه و القاضى سكت شويه : ايه اللى وصلتله من تقريرك ؟
يونس بحماس : المعمل الجنائى اثبت ان القتيل دخل جسمه ماده سامه قبل إشتباكه مع مالك بأقل من نص ساعه و ان السم ده دخل جسمه عن طريق الفم .. يعنى برشامه .. و كمان مفعوله بيبان خلال ساعه من تعاطيه ..
اللوا صالح وقف بحماس : يعنى كده كده كان هيموت ؟
يونس إلتفت له : لاء هو كان ميت اصلا .. الطب الشرعى اثبت إنه مات بتأثير السم مش الرصاصه .. و إنه إنتهى حتى قبل الرصاصه الاولى و اللى كانت ف رجله ..
اللوا صالح راح ناحية هيئة المحكمه بأمل : يعنى كده مالك بعيد تماما عن قتله .. و زى ما وضّحنا لهيئتكم ان القتيل كان متورّط ف عملية سلاح و إنه كان كبش فدا للناس اللى متصدره للعمليه ف اكيد هما اللى خلصوا منه اما إتقبض عليه مره و اتنين ف حسوا إنه إتكشف و هيكشفهم معاه.
القاضى : مفيش اى دليل ملموس على تورّطه معاهم .. و لو إفترضنا ده و لو إفترضنا براءة مالك من قتله و إنه إتقتل بطريقه تانيه ف يكفى ان فى شروع ف قتل و ان سيادة المقدم إستخدم سلاح مهنته خارج نطاق شغله
اللوا صالح سكت بإحباط و يونس نفخ بغيظ ..
حِلم هنا إتدخّلت : يبقا لازم الاول يصدر قرار بإعادة الجثه للمعمل الجنائى و تأجيل النطق بالحُكم لظهور ادله جديده
القاضى : و هو كذلك .. تُحوَّل الجثه للطب الشرعى تحت إشراف هيئة المحكمه و تؤجَّل الجلسه لحين الإنتهاء منها
خلصت الجلسه و رجّعوا مالك حبسه تانى و إتحوّلت الجثه للكشف مره تانيه و اللى فعلا اكّد على كلام يونس ..
و بناءا عليه إنعقدت جلسه تانيه للحُكم ..
وصلوا بمالك تانى للمحكمه و كان الكل موجود احلام و أمها و أبوها و فهد و يونس و حِلم و حتى اللوا مدحت و روفيدا ..
الكل متوتر و شويه و دخلت هيئة المحكمه اللى إتطلعت على تقارير المعمل ..
و هنا وسط ذهول الكل صدرت حُكم على مالك !
القاضى :حكمت المحكمه حضوريا ع المتهم مالك ياسين الهجّام ب فصله من شغله و تجريده من الرُتب العسكريه و الحبس سنه مع الشغل و النفاذ لسوء إستغلال منصبه و إستخدام سلاحه ف اعمال عدائيه خارج شغله ..
حِلم هنا وقفت بصدمه و بتهز راسها يمين و شمال بتوهان و بصّت لمالك ف نظره طويله .. مش عارفه إذا كانت اسف و لا صدمه و لا خيبة امل .. نظره بألف معنى و معنى غريبه على العلاقه اللى مش موجوده بينهم اصلا ..
يونس قام بهجوم : ايه التخلف ده ؟ يعنى ايه ؟ بتدافعوا لواحد مجرم لمجرد إنه إتقتل و مش بإيده كمان
اللوا صالح قام بتوهان و بصّ لمالك و هزّ راسه بأسف .. فهد وقف جامد و دوّر وشه بعيد بيبص بنظرات تايهه بعشوائيه حواليه كإنه بيهرب من عيون مالك اللى طول الجلسه محاصراه بعتاب ، إتحرك زى الآله لحد ما خرج و الكل إبتدى يخرج و المحكمه نقلت مالك لحبسه ..
مالك بعد النطق بالحكم نقلوه على سجن مدنى و إبتدت تتحسبله مدة سجنه .. قعد بتوهان و مش عارف حتى ينطق .. مش قادر يحدد هو حاسس بإيه اصلا .. نظرات خيبة الامل اللى شافها ف عيونهم إنهارده كانت اكبر من اى تحمُّل ..
ايام و ليالى و اسابيع عدّت عليه ف حبسه و حالته زى ما هو مبينطقش و لا بيتعامل مع حد ..
دخل عنده ظابط : ثابت ياض منك له
الكل وقف و مالك كان بيصلى ف منتبهش لدخوله اصلا .. الظابط راح عنده وقف قصاده لحد ما مالك خلّص و وقف عشان خلّص مش عشان وجوده و ده غاظ الظابط جدا !
مالك هيتحرك الظابط وقف ف وشه : انا مش قولت ثابت ؟
مالك بجمود : كنت بصلى
الظابط : و انا شايفك مش اعمى ، بس اما ادخل تسيب اللى ف إيدك و توقفلى يا روح أمك
مالك بلع غضبه بالعافيه : و انت بتجيب ف سيرة أمى ليه دلوقت ؟
الظابط بتريقه : عشان لو علّمتك حاجه مكنش زمانك هتبقى هنا يا .. يا روح امك
مالك نطق بلهجه غريبه قوى : أمى لو كان عندها عيل زيك مكنش زمانها عند ربنا دلوقت
الظابط قبل ما يستوعب رد مالك كان متفاجئ بإيد مالك بتلبس ببوكس ف وشه وراه التانى و التالت و كإنه بيفرّغ فيه شحنة كتمانه لكل اللى فات او بيفوق بيه !
الكل إتلم عليهم و الباب إتفتح و دخل العساكر خلّصوا الظابط من تحت إيد مالك بالعافيه و خرجوا بيه !
مالك رجع مكانه بضيق من الحاله اللى وصلها .. وجعته قوى سيرة أمه .. حالته بتسوء يوم عن يوم و رافض الزياره من اى حد نهائى .. لحد ما يونس صمم يدخله هو بنفسه و اخد إذن بكده و دخل ..
يونس اول ما دخل و شاف مالك على حالته مقدرش يمسك نفسه و راح عليه حضنه .. مالك حاول كتير يتجمّد قدامه بس قدام ضمّته إستسلم بألم ..
يونس حاول يهزر : ايه ياض ما تنشف كده الحبس للرجاله مش العيال الخِرعه
مالك حاول يبتسم بس فشل ف طبطب عليه و قعد بهدوء و يونس قعد جنبه ..
يونس بحزن : ايه يا صاحبى ؟ هى اول شده و لا ايه ؟ دى لا اول الازمات و لا هتبقا اخرها .. ما تقوى كده
مالك سكت كتير و كلامه طلع بالعافيه : فهد عامل ايه ؟
يونس بصّله بغضب كتمه : انت ف ايه و لا ف ايه ؟ ما تفكر ف نفسك شويه و لا ناسى هو عمل ايه ؟
مالك وقف بعنف : ملكش دعوه .. متتدخلش ف اللى بينى و بينه و لو هتجيلى عشان تقف بينا يبقى متجيش تانى
يونس حاول يهزر : خلاص يا عم متزقش انا بس متغاظ منه .. بس اسكت ده عامل زى الفراخ البيضه .. بيفرفر ف إيد اللوا مدحت
مالك إبتسم بحب : هو مسك شغل ؟
يونس : اه و وصيت عليه زى ما انت كنت هتعمل .. بعدين متقلقش ده شرطه ميدانى يعنى متدلعين
مالك إبتسم : هو كويس ؟ عايز اشوفه
يونس ضحك : هقبضلك عليه بكره و اجيبهولك من قفاه متقلقش
مالك بحب : وحشنى .. متقولهوش حاجه .. هاته بس ف اى حوار و تعالى
يونس : عنيا
مالك : مفيش اخبار عن القضيه ؟
يونس هز راسه بأسف : للإسف إتقفّلت يا صاحبى بالضبه و المفتاح بس متقلقش اى جديد هبلغك
قعدوا كتير و يونس حاول على قد ما يقدر يهوّنها على مالك اللى شويه شويه إبتدى يفك و يخرج من صمته بالتدريج و الاخر يونس قام يمشى ..
مالك بصوت مبحوح : خد بالك من فهد
يونس بهزار : انت ليه محسسنى إنه ضناك ؟
مالك إبتسم بحب : طب ماهو إبنى يا اهبل
يونس : ربنا يخليكوا لبعض
مالك إتنهد بصوت عالى : ياارب
يونس : سيبها على الله يا صاحبى .. و هى ان شاء الله هتتعدّل و يبقالها صرفه
مالك هزّ راسه و يونس بعد ما مشى إلتفت له بمكر : هى مين حِلم دى ياد يا مالك ؟
مالك بتلقائيه عيونه لمعت و حاول يمنع إبتسامته معرفش ..
يونس غمزله : بقا الحكايه كده ؟
مالك زقّه بغيظ : حكاية ايه يا لطخ ؟ دى الفقر اللى كانت موجوده ساعة اللى حصل .. وشها فقر
يونس ضحك بصوت عالى : بقا بذمتك حد يبقا قدامه البسبوسه دى و يقتل ؟
مالك افتكر اللحظات البسيطه اللى جمعته معاها و إبتسم ..
يونس غمزله و مالك زقّه بغيظ لحد ما خرّجه و مشى ..
عند احلام ف بيتها .. بتلبس و نازله شغلها
أمها دخلت عليها بغيظ : انتى بردوا مصممه ع اللى ف دماغك ؟
احلام بزهق : هقعد ف البيت اعمل ايه يعنى ؟
عبير بضيق : منه لله اللى كان السبب
احلام بصّتلها بضيق و دوّرت وشها و أمها نفخت : طب ع الاقل كمّلى اجازه لحد اخر التيرم ده .. و انتى كده كده اما طلبتى اجازه خليتى حد من المعيدين يبقا مكانك لحد ما تشوفى هتنزلى امتى و سيبتى اجازتك مفتوحه .. ف خليه يكمل بقا لحد اجازة التيرم و بعدها ابقى انزلى
احلام : و هتفرق ف ايه طالما ف الاخر هنزل ؟
عبير : ع الاقل مش دلوقت
احلام : دلوقت القعده من الشغل حلوه على قلبك ؟
عبير بغيظ : الله يسامحه بقا
احلام إتنرفزت : خلاص يا ماما بقا كنا إنتهينا من الكلام ده
عبير زعقت : لا ما انتهيناش .. طول ما دبلته لسه ف إيدك يبقا منتهناش
احلام حسست على صوباعها و عيونها دمّعت و عبير خدتها من إيديها قعّدتها و قعدت قصادها : انتى عارفه كويس إنى عندى حق .. هو ميستهلكيش .. ده واحد قاتل و بالهمجيه دى .. تضمنى حياتك معاه ازاى ؟
احلام تهتهت : المحكمه برّأته
عبير بنفاذ صبر : امال إتحبس ليه ؟
احلام سكتت بضيق و عبير نفخت : اقولك انا ليه .. عشان البيه لمجرد خناقه ف شغله مع واحد معندهوش صبر عليه لحد ما يوصل منه للى عايزُه قام رافع عليه سلاحه .. قتله بقا و لا مقتلهوش .. مش قضيتى .. انا ف همجيته و عنفه و رد فعله .. تضمنيلى إنه لو حصل شد بينك و بينه ميحصلش منه كده .. ميتعصبش عليكى بالهمجيه دى
احلام بسرعه : لاء طبعا
عبير : ليه ؟ تضمنى منين ؟
احلام دوّرت وشها و سكتت و أمها طبطبت على إيديها : بلاش دى .. مالك مشاكله كتيره خاصة بعد قتل أبوه و أمه اللى هما اصلا ماتوا بسبب مشاكله .. يعنى هتعيشى معاه على طول ف خوف و مش هيبقا فى امان .. ايه اللى يدخّلك ف الدايره دى ؟
احلام ساكته بس أمها اللى مش راضيه تسكت : انتى متعلمه و مثقفه و معيده ف جامعتك .. تقدرى تقوليلى بعد اللى حصله و صوره اللى ملت الجرايد هتواجهى اللى حواليكى ازاى و الكل عارف علاقتكم ؟
احلام سكتت و أمها داست اكتر : و لا البت كمان اللى كانت معاه و اللى كانت بسبع ألسنه معاه ف المحكمه .. تقدرى تقوليلى ايه اللى بينهم ؟
حلم بصوت تايه : مفيش بينهم حاجه
عبير إتريقت : و هرب معاها ليه ؟
احلام كشّرت : هى اللى راحت معاه
عبير كإنها عايزه تحط تفكيرها عند نقطه معينه : بردوا ليه ؟ ليه تخاطر بحياتها و نفسها بالشكل ده عشان تبقى مع واحد قتل قدامها ؟
احلام دوّرت وشها و وقفت بخنقه من حالة التوهان اللى بقت فيها : انا إتأخرت و لازم امشى
عبير : ربنا معاكى و يعينك
احلام سابتها و مشيت نزلت شغلها بس كلام آمها بيرن ف دماغها .. صراع جواها بين عقلها و قلبها مش عارفه تحسمه ..
دخلت المكتبه و قعدت بشرود و مش عارفه حتى تفكر ..
قطع عليها وصول زمايلها اللى إبتدوا يجوا واحد ورا التانى يسلّموا عليها و هى بتسلّم عليهم بخمول ..
ندى : لوما ازيك
احلام هزّت راسها : الحمد لله
ندى بمكر : مالك دبلانه كده ؟ انتى مبتشوفيش مالك و لا ايه ؟
الاء ضحكت : هتشوفه فين بقا ما خلاص
ندى بتريقه : قصدى مبتزورهوش ف سجنه ؟
احلام كتمت ضيقها بالعافيه و ردت رغم إنها مكنتش عارفه برفض مالك للزياره : لاء .. مالك مش هيقابل حد و رافض الزياره
ندى ضحكت : و الله عنده حق .. هيقابلكوا ازاى يعنى ؟ اكيد مكسوف .. بعدين من بعد مالك الجنتل ابو عربيه و نضاره و لبسه الشيك هتقابليه بالبدله الزرقه اللى اكيد مبيقلعهاش إلا كل فين و فين ؟
الاء : ياااى .. بعدين انا اول مره اشوف ظابط بيتحبس خاصة ف بلدنا .. ده اكيد اللى حصل كان مصيبه
ندى : و يمكن الله اعلم حصل ايه بالظبط و داروه عشان شغلهم حساس خلّى الموضوع يوصل لحبسه و طرده
احلام إتنرفزت : ده عشان مالك حد نضيف و مالهوش ف الواسطه و لا اللف و الخبث
ندى بتريقه : امال له ف ايه ؟ ف البلطجه و القتل ؟
احلام بصّتلها بعنف و مشيت .. بس جواها حست بإنهزام و ان كل حاجه حواليها بتغلبها .. كلام أمها بيرن ف دماغها و عمال يتكرر بعنف و اهى دلوقت سمعت صداه على لسان تانى .. بصّت للدبله ف صوباعها بتوهان و عماله تحرّك فيها بشرود و سكتت ..
فهد ف مكتب اللوا مدحت ف اجتماع بيشتغلوا على قضيه ..
فهد : الواد ده مش هيجى بالمراقبه
اللوا مدحت : لازم نوصل ل اذا كان حد معاه و لا لوحده .. اصل المخدرات دى و بالكميات دى بتقول إنه مستحيل يبقا لوحده و لا حتى شغله بالقطاعى كده
فهد : انا خايف نكون بنضيّع وقت مش اكتر .. و يكون فعلا غشيم و لوحده
عدى : بلاش تسرّع يا فهد .. فعلا خلّيه تحت عينينا كمان شويه
فهد نفخ بضيق و باسم بصّله بتريقه : ماتعملش فيها راجل و تتصرف من دماغك لا تعك الدنيا
فهد فهم اللى ورا كلامه ف خبط بحده على ترابيزه الاجتماع : احنا رجاله غصب عن اى حد.
باسم ببرود : طب بتتعصّب ليه ؟ انا قلبى عليك لا تاخد على قفاك و اهو باب السجن ملحقش يتقفل لسه
فهد وقف بحده : السجن ده للكلاب اللى زيك .. قاعدين على مكاتبهم و بيتفرجوا ع اللى بيحصل .. مش اللى بيخاطروا بحياتهم و بيتهم عشان البلد
باسم وقف قصاده : و اللى بيخاطروا بحياتهم عشان البلد بيخاطروا بالسم و لا بدراعهم .. و لا يكونشوا بيطبّخوا اى حاجه لصالحهم
فهد ملامحه إتجمّدت و مش عارف يرد .. مش عارف ياخد اى رد فعل ف قرّب منه بهجوم مسكه من هدومه و حدفه بعنف ف الحيطه و باسم قرّب عليه بهجوم ضربه ف وشه و فهد ضربه كذا بوكس ورا بعض بعنف ف وشه ..
اللوا مدحت قام فصل بينهم و بصّلهم بعنف : انت إتجننت انت و هو و لا ايه ؟ الجنان ده ف مكتبى و قدامى ؟
كل واحد فيهم وقف ف ناحيه بغلّ و باسم علّى صوته : إسأل البيه اللى طالع لأخوه و واخدها بدراعه ماهو لازم يبقا بلطجى زيه
فهد راح ناحيته بهجوم و اللوا مدحت حلّق عليه ف إتكلم بعصبيه : انا اخويا انضف من الكلاب اللى زيك و المحكمه برّأته من القتل
باسم بتريقه : بأمارة ايه ؟ انت مصدق نفسك و لا هتكدبوا الكدبه و تصدقوها ؟ انت عارف كويس ان الحكايه إتطبّخت و اظن واحد ف مكانة اخوك و اكيد له اللى شبهه جوه شغله ف ساعده
فهد لسه هيتكلم اللوا مدحت مسكه قعّده بالعافيه و شاور لباسم يطلع : اطلع براا
باسم : بس
اللوا مدحت بحده : برااا
باسم بص لفهد بقرف و خرج و فهد لسه هيتحرك بعنف وراه اللوا مدحت ضغط عليه قعّده ..
فهد نفخ بضيق و اللوا مدحت بصّله بعتاب : ينفع اللى حصل ده ؟ انا لو هتعامل مع اللى حصل بشكل قانونى انت عارف ايه اللى هيحصل
فهد بضيق : حضرتك مسمعتهوش ؟
اللوا مدحت : سمعته بس كنت مستنى منك تبقا اهدى من كده .. لازم تتحكّم ف ردود افعالك عن كده .. متسيبش حد يستفزك بالشكل ده .. ثم إنه إتكلم ف الحكايه من منظوره هو
فهد بترقّب : يعنى ايه ؟ انا أخويا مش كده .. مالك لا عمره كان بلطجى و لا مفترى
اللوا مدحت : كان بإمكانك توصّله ده بهدوء و بالمنطق مش بدراعك .. اديك بطريقتك دى اثبت كلامه .. هو إتكلم باللى شايفُه و اللى إتقال و اللى حلله من وجهة نظره و انت للإسف أكّدته
فهد بصّله قوى : اللى شايفُه و اللى إتقال ؟ انت مصدقُه ؟
اللوا مدحت سكت شويه : مش كده .. انا بس عايز اقولك ان الناس لها باللى قدامها .. باللى حصل مش اللى ورا اللى حصل .. و يا اما تسكت يا اما طالما قررت ترد يبقا لازم تتحكم ف إنفعلاتك ..
فهد بصّله بتوهان و من غير كلام خرج و مشى .. فضل يلفّ بعربيته بضيق مش عارف يروح فين .. فجأه حوّل مساره و راح على قسم الجيزه و هناك قابل الرائد محمد ..
الرائد محمد سكت شويه : فهد بس انت عارف ان قانونا طالما القضيه إتقفّلت صعب نخرّج الملف بتاعها
فهد بضيق : انا بس عايز ابص على المحاضر اللى إتعملت بين مالك اخويا و الزفت ده
الرائد محمد : انا معنديش تفاصيل قوى ممكن تفيدك .. انا بس اللوا صالح كلمنى من عندهم و مقاليش اكتر من واحد هبعتهولك اطلبله محامى و خرّجه بكفاله
فهد بذهول : محامى ؟ و طلب منك تخرّجه ؟ طب ليه ؟
الرائد محمد : ايوه .. مقالش اكتر من ان مالك كان ف مهمه الجبل و إتسرّع و إشتبك معاه و جابه و لازم يخرج بأى طريقه بس قانونيه عشان ميشتبكش مع مالك تانى و لا يحطّه ف دماغه
فهد مش عارف يجمّع : يعنى ايه ؟ مالك فعلا إعتدى عليه
الرائد محمد : انت عارف شغلهم سرى و متقاليش تفاصيل اكتر من كده غير إنه لازم يخرج و خرج فعلا
فهد بتوهان : و جاه تانى ازاى ؟
الرائد محمد : اللى اعرفه ان مالك اخده بعد الحريق و شك إنه ورا اللى حصل بس اللوا صالح خرّجه من وراه اما إكتشف إنه مالهوش علاقه .. و مالك عرف و جاله على هنا و حصل اللى حصل
فهد : و ليه اللوا صالح بعتهولك على هناك ؟ ليه مخرّجهوش يمشى و خلاص ؟
الرائد محمد هز راسه : معرفش بس اللى فهمته ان الناس دى من سكان الجبل و اى إشتباك بينهم مع مالك هيبقا عنيف و الله اعلم ممكن ينتهى على ايه .. فحبّوا يخرّجوه بشكل قانونى عشان يفهم ان الخلاف كان سوء تفاهم و خلاص .. عشان ميحصلش إشتباك تانى و اديك شايف اللى حصل ف بيتكم و ف ...
الرائد محمد سكت شويه و فهد بصّله قوى : هو موت أمى و أبويا له علاقه بخلاف مالك مع الناس دى فعلا ؟
الرائد محمد بتفكير : هو إختلف معاهم قبلها بيومين تلاته و راح جاب خليل بعدها تانى يوم ف مش عارف بقا
فهد بصّله بتوهان : عايز اشوف المحضر
الرائد محمد جابهوله و فهد فتحه و إبتدى يقلّب فيه .. مش مُثبت فيه غير ان مالك كان ف مهمه و إشتبك معاه بالغلط ف خسرها ف جابه و الراجل معلهوش إدانه غير إنه كان دفاع عن النفس ..
فهد غمض عينيه بعنف .. يعنى مالك إعتدى عليه لمجرد إنه خسّره مهمته و جابه و اما حصل الحريق إفتكر إنه بينتقم ف خده بالعنف .. و مين عارف ما هو ممكن يكون إنتقم فعلا و حرق البيت باللى فيه بأبوه و أمه كأخد حق .. و مين عارف بردوا ماهو طالما كده يبقا ممكن مالك قتله فعلا و بردوا آخد حق و يونس ظبّطها خاصة هو اللى إكتشف حكاية التسمم دى اللى سهل جدا يظبّطها ..
فهد وقف بجمود : خلاص كده متشكر
الرائد محمد حس بتخبّطه : انت مشوفتش مالك من ساعتها ؟ متهيئلى هو احسن حد ممكن يفهّمك
فهد هزّ راسه بتريقه : لا ماهى خلصت.
فهد مشى من القسم بس دماغه هتفرقع من اللى حصل و اللى ممكن يكون حصل و اللى هيحصل معاه بسبب كل ده و اخرهم خلافه ف الاجتماع ..
عدّى عليه يومين تلاته على حالته دى لحد ما يونس كلّمه .. فهد حاول يتهرّب لحد ما يهدى بس معرفش ..
فهد : ايه خيير ؟
يونس بغيظ : ايه ياض بكلمك بقالى كام يوم مبتردش ليه ؟ انا كنت جايلك
فهد بزهق : عايز ايه ؟
يونس إستغرب لهجته : ايه عايز ايه دى ؟ مالك فى ايه ؟
فهد بضيق : مفيش .. عندى شغل و مضغوط
يونس بهزار : اه مش تقول كده إنك بتتنفخ .. طب ايه المشكله ما كلنا لها ؟
فهد إبتسم ربع إبتسامه و يونس إبتسم بمكر : بقولك ايه .. انا عندى حاجه كده ف سجن (..) و عايزك معايا هناك
فهد بإستغراب : عايزنى معاك ؟
يونس بمكر : اه هو مش الباشا ظابط بردوا .. انا معرفش حد هناك لكن انت ده تبع شغلك ف هتفيدنى
فهد بزهق : و عايزنى افيدك ف ايه ؟
يونس : فى حد هناك عايز اخلّصله حاجه و عايزك تعملها .. استفيد منك يعنى
فهد بتريقه : واسطه يعنى ؟ ممشيها بالكوسه
يونس إستغرب لهجته : اخلص يالا حصّلنى على هناك انا ع الطريق و نتقابل هناك
يونس قفل معاه و راح و فهد نفخ بزهق و راحله ..
فهد وصل لقى يونس مستنيه بغيظ ف اخده و دخلوا ..
يونس بغيظ : من امتى مكلمك ؟
فهد بص حواليه بترقّب : عايز ايه ؟ و جايبنا هنا ليه ؟
يونس ضحك بهزار : انت شايف ايه ؟
فهد وقف بجمود : هتفهّمنى و لا امشى ؟
يونس إستغرب : و انا اللى إفتكرتك فهمت لوحدك يا ذكى ؟ مش واخد بالك من حاجه ؟
فهد كان إبتدى يفهم ف سكت بضيق : مقولتليش ليه قبل ما تجيبنى ؟ و ليه اصلا جيبتنى بالطريقه دى ؟ إيش عرّفك إنك لو قولتلى جايين لمالك مش هرضى ف جيبتنى بالحيله دى ؟ و مين قالك اصلا ان مالك هيرضى يقابلنا و لا بيقابل حد ؟
يونس زقّه بغيظ : حيلك حيلك ايه كل الاسئله دى ؟ انت فاكر نفسك ظابط يلا بتحقق معايا ؟ و لا فاكرنى متهم قدامك ؟
فهد ببرود : و انت شايف نفسك متهم ؟
يونس إستغرب لهجته : انت مالك يالا في ايه ؟
فهد دوّر وشه : مفيش .. بس كان لازم تقولى قبل ما تجيبنى ؟
يونس زقّه بس المرادى بحده : اجيبك ؟ و انا اللى توقعت هتطير اول ما اقولك .. و حتى مالك توقع ان ....
طب خلاص ادينا فيها اهو و اديك لسه مدخلتش .. إعتبرنى بقولك و اختار و لو إختارت لاء يبقا إتفضل امشى و متأسفين ع المشوار فهد باشا ..
يونس حدف كلامه بحده عليه و مشى و فهد فضل واقف مكانه كتير متردد .. كلام صاحبه بيرن ف دماغه و اللى سمعه منه و من غيره و غيره و اللى شافه ف المحضر و شكوكه .. بس الناحيه التانيه مالك .. أخوه الكبير و اللى دايما حاطط نفسه مكان الاب بالنسباله ..
كلمة يونس رنت ف دماغه " و مالك اللى توقع انك اول ما اقولك .. " هنا مقدرش يستنى تانى و مشى ورا يونس ..
وصل لقى يونس واقف مع حد بيديله تصريح الزياره .. يونس إلتفت له ف فهد دوّر وشه الناحيه التانيه ..
يونس خلص و مشى ورا الظابط و فهد راح وراهم لحد ما وصل عند زنزانة مالك و يونس شاورله على بوقه و اخد منه المفاتيح فتح بحذر و كان مالك نايم ..
فهد بصّله كتير من بعيد و من التوهان اللى فيه مش عارف يحدد حاسس بإيه .. بس اللى عارفُه و مقدرش يمنعه هى دموعه اللى نزلت بحرقه ..
يونس قرّب من مالك و نفخ ببوقه على وشه و مالك بتلقائيه إتخض فقام بفزع : ميين ؟
يونس لعب ف صوته بهزار : انا ملك الموت
مالك بخضّه : يخربييت أبوك ايه اللى جابك ؟
يونس ضحك بصوت عالى : ملك الموت هكون جايلك ليه؟ ده انا حتى جايبلك معايا ملك الحساب
مالك بتلقائيه بص وراه بسرعه ف لمح فهد .. وقف بلهفه و فهد قدام لحظه زى دى جموده إتدوّب بسرعه ..
مالك قرّب منه و شدّه حضنه قوى و فهد ضمّه بس دماغه شارده و شروده وقف زى الحاجز بينهم ..
مالك حس بيه بس متكلمش ...فضل حاضنه كتير و ما بين كل ثانيه و التانيه يشد على ضمّته اكتر و فهد برغم حالته بس متبّت فيه ..
مالك خرّجه من حضنه براحه و مسك وشه بحب : حبيبى
فهد إبتسم بعيون مدمعه و جاه ينطق بس صوته إتخنق بدموع ف سكت ..
مالك فهم حالته ف أخده من إيده قعّده و قعد جنبه و يونس قعد معاهم ..
يونس : عامل ايه يا مالك ؟
مالك عيونه متعلقه على فهد : كويس الحمد لله .. المهم انتوا .. فهد عامل ايه ؟ و شغلك اخباره ايه ؟يلا طمنى
فهد بإختصار : كويس متشغلش بالك انت
مالك بصّله قوى : ان مكنتش هشغل بالى بيك هشغله بمين ؟ انا هنا مبفكرش إلا فيك .. عامل ايه لوحدك ؟
يونس إتدخّل و حاول يهزر يفك الموقف : متقلقش ده تأثير نفخ الشغل .. هو بس شويه شويه هيتعود و تجيله تناحه و بعد كده هيبقا عادى
مالك حاول يضحك و فهد ضحك نص ضحكه بس الاتنين ضحكتهم مكسوره و باهته ..
مالك : انت زعلان عشان مخدناش العزا يا فهد ؟
فهد إتكلم بلهجه غريبه : طيب مش لما اخد حقهم الاول ؟
مالك إتخض من كلامه : انا اللى هاخد حقهم مش انت ..و رحمة أبوك و أمك لا اجيب حقهم من اى حد إتسبب ف اللى حصل
فهد بصّ ف عينيه قوى : متآكد ؟
مالك بص ليونس و رجع بص لفهد : يعنى ايه متآكد ؟ انت ملكش دعوه باللى حصل .. خليك بعيد
فهد ببرود : و ليه عايزنى بعيد ؟ هما مش أبويا و أمى زيك و لا ايه ؟
مالك بصّله قوى : مالك فى ايه ؟ انت حد كلمك ف حاجه ؟ حد اتصل بيك ؟
فهد : مين هيكلمنى ؟
مالك بترقّب : اى حد ايا كان
فهد ببرود : لاء و هيكلمونى انا ليه ؟ هو انا اللى قتلت ؟
مالك بصّله كتير و مش عارف يقرا اللى جواه .. او بمعنى اقرب مش قادر يصدق اللى شايفُه ورا كلامه ..
مالك باصصله قوى : انت مصدق إنى مفترى و ظالم ؟ إنى قاتل ؟
فهد دوّر وشه : يونس قدر يثبت إنك مقتلتش
مالك بذهول : يونس ؟
فهد : قصدى يعنى المحكمه برّأتك بناءا على إجراءاته
مالك كرر كلامه تانى : انت مصدق إنى مفترى و ظالم ؟
فهد بصّله بغرابه : هو لولا إنه إتسمم انت مكنتش هتقتله يا مالك ؟
يونس إتدخّل ف الحوار : و تفتكر بقا مين اللى سمّه ؟ مين له مصلحه ف
قاطعه مالك بحده : يووونس
يونس فهم ان مالك مش عايز فهد يتطلع على تفاصيل القضيه ف سكت بغيظ ..
فهد مط شفايفه ببرود : هو ليه هيتسمّ اصلا ؟
مالك كان هيقول حاجه بس إتراجع و يونس بصّله بعنف : ما تقول احسن إنه محصلش و فبركنا الليله
فهد ببرود : انا مقولتش
مالك كان هيتكلم بس خوفه على فهد منعه و الحاله اللى فيها و استفساراته الكتير خلّته إنقبض ..
يونس بغضب : اه بس طريقتك و
مالك قاطعه : خلااص .. خلاص يا يونس هو بس بيستفسر و ده من حقه
يونس : اه بس من حقك يثق فيك شويه عن كده
مالك إبتسم بوجع حاول يداريه : ملكش دعوه .. هو لو مش واثق ف اخوه ف اخوه واثق فيه و عارف إنه مستحيل يخذله حتى لو بالتفكير و دى مجرد ضغط ظروف و هنعدّى منه.
فهد وقف بضيق مش عارف من نفسه عشان اللى حصل و لا من مالك عشان لأول مره يحس إنه مش عارف يفهمه و سكوته مساعده ميفمهوش و لا من خنقة الظروف و لا من الكلام اللى بيسمعه و لا و لا
مالك وقف معاه و إتحرك خطوه بقا قصاده و مركز مع ملامح وشه اللى بتتغيّر ف شروده من ثانيه للتانيه ..
فهد إنتبه ف حاول يتوّه : انا همشى
مالك إبتسم ربع إبتسامه و غصب عنه عيونه دمّعت
فهد لمحه و ضيقه زاد ف أخد نَفس و خرّجه مره واحده ف طلع بعنف : لو إحتاجت حاجه كلمنى
مالك صُعب عليه نفسه و قبل ما ينطق يونس رد بغيظ : لا متشكرين على خدماتك
مالك بصّله بغيظ : و انت مال اهلك
فهد إبتسم بخفّه و إتحركوا يخرجوا ف يونس وقف شويه بحماس : انا برتّب كذا حاجه كده لو ظبطت معايا هيبقا عندى ليك خبر حلو هسمّعهولك قريب
مالك مهتمش : ان شاء الله.
فهد و يونس خرجوا من عند مالك و هو قعد بوجع فوق الوصف .. كل ألمه و وجعه اللى بيحاول يكبسه من اول قعدتهم و يمكن من اول اللى حصل ما حصل خرج عن سيطرته ف اللحظه دى و ظهر ..
الايام بتعدّى عليه ببطئ مميت .. شبه بعضها .. مالك كان بيحب شغله قوى .. فوق الوصف .. و بيتفانى فيه بطريقه مميته .. و يمكن ده اللى واجعه دلوقت اكتر من حبسته .. إنه مش عارف يقضّى وقته من غيره يبقى إزاى هيقضّى اللى جاى من غيره ..
اللوا صالح ف الاداره إجتمع بفريقه و حاول يكمّل مهمته بس المرادى من غير مالك !
حازم : اعتقد الموضوع بقا اصعب و اعقد خاصة بعد غياب مالك
يونس بغضب : هيفتكروا إنهم قدروا يهوّشوا علينا باللى حصله
اللوا صالح إتنرفز : اللى حصله ده هو اللى عمله ف نفسه ، هو اللى ضيّع نفسه
أمنيه وقفت و زعّقت : انتوا اللى ضيّعتوه ، انتوا مش هو ، هو لو عمل حاجه ف انتوا اللى وصّلتوه للحاله اللى خلاه عمل كده ، مكنش هيجرى حاجه لو سيبت خليل تحت إيده يمكن كان وصل منه لحاجه عن العمليه او حتى قتل أبوه و أمه ، بس لا ازاى ، المهم الشغل و نتحرق احنا
أبوها بصّلها بضيق و مش عارف اذا كانت غلط و لا فعلا صح و هو اللى دفع مالك لكده !
بعت فريق بحث لمكان العمليه و بيت خليل و كل ثغره ف الجبل ممكن يرجّع منها الشغل ف المهمه من تانى بس للإسف كل حاجه خلصت و الموضوع إتكشف و قفلوه من الناحيه التانيه اما إتأكدوا باللى حصل إنهم إتكشفوا !
فريق البحث جابوا الجثث من قدام بيت خليل حوّلوهم للمعمل الجنائى اللى اثبت إنهم إتقتلوا برصاص مسدساتهم و مفيش بصمات نهائى لحد غيرهم !
اللوا صالح فهم ان مالك ورا اللى حصل او له يد فيه ..
بعد ما كان هيدخله يستفهم منه إذا كان وصل لحاجه اما راح إتراجع عشان مالك مش هيتكلم ..
حِلم طول الفتره اللى فاتت بتحاول تزوره مش عارفه .. هى نفسها مش عارفه ليه عايزه ده و لا هتقوله ايه .. بس اهى عايزه و خلاص .. حاولت مره و اتنين و عشره و كتير بس مالك عمل رفض شامل لكل الزيارات من برا برا ف ميعرفش مين بيجيله .. هو نفسه ميعرفش اذا كانت جاتله هيقابلها و لا لاء !!
يونس مع اللوا صالح ف مكتبه ..
اللوا صالح رفع حاجبه : حسن سير و سلوك ايه يالا اللى عايز تعمله لمالك ؟
يونس بغيظ : ايه متعرفهوش ؟
اللوا صالح : اه بس اللى اعرفه ان ده اما الواحد يعدّى ع الاقل نص المده
يونس بغيظ : على فكره مالك واخد حكم بسنه و هو حاليا عدّى الخمس شهور اهو .. هتفرق يعنى ؟
اللوا صالح : اه هتفرق .. ع الاقل يكون هِدى شويه و تفكيره راق مش مشوّش بالضغط اللى حواليه
يونس : ماشى بس مالك مش هيهدى و يبقا تمام إلا اما يتنصف ع الاقل من شغله اللى عاش سنين بيديه بإخلاص و رضا .. طول ماهو جواه احساس بالظلم و ان شغله موقفش جنبه الله اعلم تفكيره اللى انت عايز ُه يهدى هيوصل لفين
اللوا صالح : هو اللى ظلم نفسه يا يونس محدش ظلمه
يونس : بس انت عارف ان
اللوا صالح : خلاص اللى حصل حصل
يونس برجاء : طب دلوقت ايه ؟
اللوا صالح سكت و هزّ راسه بأسف ...
مالك ف سجنه على حالته ايامه شبه بعضها .. على اخر اليوم إتنقل للسجن معاهم مجموعه جديده و بمجرد ما دخلوا إشتبكوا مع الموجودين و إبتدوا الضرب ف بعض ..
مالك متابعهم من بعيد و هو بيولع سيجاره ببرود و غصب عنه ضحك بغموض لحد ما حد منهم قرّب منه و مالك متابعُه بعينيه كإنه مستنيه او متوقع مجيّه !
الراجل : انت مين و قاعد كده ليه ؟ انت بتتفرج علينا ؟
مالك نفخ دخان ف وشه و بعد ما كان هيقول حاجه ضحك غصب عنه ..
الراجل شدّه وقّفه : انت تبع مين يالا ؟
مالك رد بغموض كإنه بيوصّله رساله غامضه : تبع اللى انت تبعه
الراجل بصّله قوى و تهتهه : انت .. هو انت .. انت عايز تقول إنك.
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس
مالك ف سجنه على اخر اليوم إتنقل للسجن معاهم مجموعه جديده و بمجرد ما دخلوا إشتبكوا مع الموجودين و إبتدوا الضرب ف بعض ..
مالك متابعهم من بعيد و هو بيولع سيجاره ببرود و غصب عنه ضحك بغموض لحد ما حد منهم قرّب منه و مالك متابعُه بعينيه كإنه مستنيه او متوقع مجيّه !
الراجل : انت مين يالا و قاعد كده ليه ؟ انت بتتفرج علينا ؟
مالك نفخ دخان ف وشه و بعد ما كان هيقول حاجه ضحك غصب عنه ..
الراجل إستفزه برود مالك و شدّه وقّفه : انت تبع مين يالا ؟
مالك رد بغموض كإنه بيوصّله رساله غامضه : تبع اللى انت تبعه
الراجل بصّله قوى و تهتهه : انت .. هو انت .. انت عايز تقول إنك عارف ان
قبل ما يكمل كلامه واحد من اللى معاه إتدخل كإنه بيلحقه يتكلم او بينقذ الموقف : فى ايه انت و هو ؟ انتوا واقفين بتتساهروا و الزنزانه بتولّع ف بعض ؟
الراجل تهتهه و زق مالك برخامه : ماهو اللى تِنك و عامل فيها ابن ناس و قاعد يتفرج من طرف مناخيره
مالك بيضحك ببرود كإنه بيتفرج على عرض قدامه و هزّ راسه بضحك و لسه راجع مكانه يقعد الراجل شدّه وقّفه تانى كإنه بيجرّ شكله : انت هتقعد يالا ؟ ده انت بارد بجد بقا
مالك وقف و ربّع إيد على صدره و التانيه بيشرب بيها سيجارته و كإنه مستنى حاجه او عارف السيناريو ماشى على ايه و مستنى الراجل يجيب اخره ..
الراجل شد منه السيجاره رماها و داس عليها برجله : انت فاكر نفسك مين بروح آمك ؟ ده انت رد سجون يالا .. حتة ظابط فاشل امال لو لك قيمه ؟ ده
مالك هنا فقد بروده و ف حركه سريعه شدّه من هدومه عليه ضربه ف راسه و ضربه بوكس ف وشه و لوى دراعه لواه ورا ضهره و همس ف ودنه بصوت مُخيف : غور قول للى باعتك إنى مبجيش بالطريقه دى و ان اللى معاشر قرد بيحفظ تنطيطه ، قوله إنى كان عندى استعداد اقتل لمجرد واحد خرّجنى عن اعصابى و مدّيت إيدى على ظابط لمجرد جاب سيرة أمى ، ف لو واحد جمعت الحاجتين مع بعض اكيد متوقع هعمل فيه ايه بالظبط !
الراجل إترعب من لهجة مالك اللى إتكلم بيها اكتر من الكلام نفسه : انا .. انا .. اصل
مالك قبل ما يزقّه : و لا هو مقالكش و بيخاطر بيك عشان فيلم اهبل ؟
زقّه حدفه بعيد نزل ع الارض و الراجل التانى بص لمالك شويه بتوتر : مالك ، الموضوع مش
مالك بصّله بقرف : غوور من وشى احسنلك
الراجل سكت بإحباط بعدها شاور للى مالك ضربه وقف و راح ع باب الزنزانه شاور لعسكرى من غير كلام فتحله خرجوا قدام ذهول الكل اللى رفعوا إيديهم بإستسلام و مالك بصّلهم بقرف و رجع مكانه ..
الراجل مشى لحد ما دخل مكتب و يدوب بيفتحه اللوا صالح وقف : سيادة الرائد عمر ، هاا ؟ وصلت منه لحاجه ؟
لسه مردش اللوا صالح راح ع الراجل التانى مسك وشه حرّكه يمين و شمال : لا النتيجه واضحه من غير ما تقول
الرائد عمر ادّى التحيه له : مش بالظبط قوى بس الغبى ده زوّدها معاه ، ده قاله و حياة آمك و ده كان مخرشم ظابط عشان قاله أمك ، لاء و بيقوله انت ظابط فاشل
اللوا صالح بص للراجل بغيظ و كإنه هيضربه ف وشه : ما تقوله احسن إنك تبعى و انا اللى باعتكوا تتصاحبوا عليه !
الرائد عمر ضحك غصب عنه : صدقنى الموضوع كله على بعضه مكنش هينفع .. مالك مش عيل و لا طرى لدرجة يستنى حد يسلّكه من خناقه جوه زنزانه جوه سجن ! و حتى لو ف مش سهل و لا ساذج للدرجادى إنه بمجرد ما حد يسلّك عنه هيتصاحب عليه و يبعبع باللى عنده
اللوا صالح ضحك بإحباط : عارف ، انا بس كنت محتاج اعرف بما إنه كان ف الجبل وصل لحاجه او لحد ؟ خاصة مع الجثث اللى لقيناها يعنى إشتبك اهو
الرائد عمر : مش هيقول إلا اذا هو بنفسه عايز يقول ، ما تسأله ...ليه متوقع ميرضاش ؟ مش يمكن يساعدك ؟
اللوا صالح كشّر : شكرا ع الاضافه .. لا مش هسأله عشان زائد إنه مش هيقول ف هيعاند اكتر .. البيه خد الحكايه تار و عايز ياخده بإيده
الرائد عمر نفخ : و التار بقا اتنين بعد ما خسر فوقيهم شغله
اللوا صالح هزّ راسه بإحباط و خرج و بعد ما كان هيدخل لمالك يشوفه يتطمن عليه إتراجع و حس إن اللحظه هتبقى صعبه و اللى حصل صعّبها اكتر ..
مشى و بعد ما خرج خطر ف دماغه فكره و حب يجربها ..
إتصل ع الرائد محمد : معاك عنوان البنت المحاميه اللى كانت مع مالك ف الجبل ؟
الرائد محمد : حلم الدينارى ؟ اه و معايا تليفونها لو حابب ابعتهولك
اللوا صالح بإختصار : لا إبعتلى عنوانها عايز اقابلها
قفل معاه و الرائد محمد بعتله عنوانها ف رساله شافها و راحلها ..
حلم ف البيت قاعده بخنقه .. حالتها مش مفهومه لحد و لا لها .. ليه حاسه إنها تايهه كده ؟ ليه ايامها بقت شبه بعضها ؟ ليه مش قادره حتى تتنفس كإنها بتختنق او مفتقده الهوا !! كل شويه تفرك إيديها مكان الكلبش و كإنها بتحاول تفوّق نفسها إنه مفيش و عيونها تبتسم بلمعه تنوّر وشها ..
حاولت تزور مالك كتير جدا بس مفييش .. مبيقابلش حد .. بتحاول تقنع نفسها إنه مجرد فضول مش اكتر و كل ما تفتكر صوته و هو بيقولها هتموتى مره بفضولك تبتسم غصب عنها او تقريبا تضحك مع نفسها و مجرد الكلمه تجر وراها ذكريات لحظاتهم البسيطه سوا ..
مروان دخل عندها : ايه يا حلم انتى مش نازله الشغل و لا ايه ؟
حلم بملل : لاء مليش نفس
مروان بحماس : طيب ما تيجى معايا الشركه ماهى بتاعتك بردوا و نشتغل شويه سوا ع الاقل تشوفى الشغل المركون هناك
حلم كشّرت : بقولك مليش نِفس ، ثم ان اجى معاك الزفت اعمل ايه ؟
مروان ضحك برخامه : اه ما لكى حق تنسى ما انتى سيباها و لا بتسألى ، هتفتكرى ازاى ان ليكى نصيب فيها و بتاعك و لا إنك ماسكه الشغل القانونى بتاعها ؟
حلم نفخت بزهق : مروان سيبنى دلوقت قولتلك مليش نِفس لحاجه
مروان قعد جنبها بإهتمام : لاء بقا لازم اعرف فى ايه ؟ ده انتى اول مره نفسك تتقفل من شغلك كده ! طب الشركه و متعود تخلعى منها و بتقولى بحب المرافعات و التحقيقات و شغل النيابه بس انتى حتى تقريبا مبقتيش تنزلى ده كمان و لا بقيتى تخرجى اصلا ، و ده كله من ساعة موضوع الزفت الظابط اللى خدك ف سكته و انتى متغيره .. حصل ايه لده كله يا حبيبتى ؟
حلم إتنرفزت و مش عارفه عشان واجهها بالحقيقه اللى هى نفسها عارفاها و واضحه قدامها إنها متغيره من وقت ما شافت مالك او مفتقداه و لا متنرفزه عشان كلمة حبيبتى اللى مش اول مره يقولها و كانت بتطنش بس دلوقت بقت شايفاها حق و ملك لصاحبها و بس .. مش عارفه و متلغبطه ..
مروان متابع شرودها : هاا ؟ حيبتى انا بس خايف عليكى و
حلم وقفت بعصبيه كإنها بتهرب : حبيبتك حبيبتك ؟ انت بتستهبل يابنى و لا عشان بسكت بمزاجى ، ماتفوق بقا و متنساش نفسك.
مروان كان عارف صدّها له و متعود عليه بس إتصدم من ردها اللى كان زى الهجوم : منساش نفسى ؟ ماشى ياستى شكرا ، انا بس كنت بحاول اتطمن عليكى عشان قلقان عليكى من الحاله اللى انتى فيها دى و مش انا لوحدى على فكره ، مامتك كمان ملاحظه إنك متغيره و بابا و كلنا تقريبا مستغربين اللى انتى فيه ، انتى روحتى حلم و جيتى حلم تانيه
حلم لهجتها إتغيرت للين : متزعلش منى يا مروان ، انا بس مخنوقه شويه و مش عايزه اتكلم مع حد
مروان بصّلها بعتاب و هى إتلغبطت : قضيه بس كنت شغاله عليها و خسرتها و انت زى ما قولت عارف شغلى بالنسبالى ايه
مروان إتكلم بنفس غموضها : مش هقولك إنها مش اول مره عشان واضح إنها فعلا اول مره بس القضيه كانت خسرانه خسرانه ، غلطتك من الاول إنك مسكتى ف حاجه خسرانه
حلم إتلغبطت من رده و ملقتش حاجه تقولها ..
مروان مستنى اى رد منها تأكدله إن اللى فهمه غلط بس هى سكتت و هو سكت ..
قطع سكوتهم ده جرس الباب اللى رن و حد طلعلهم : استاذه حلم فى واحد عايزك تحت
حلم بزهق : مش عايزه اقابل حد
الشغاله : بس بيقول إنه إسمه اللوا صالح و حضرتك قولتى ان اى حد تبع شغلك ابلغك
حلم ضيّقت عينيها و حاولت تفتكر سمعت الإسم فين لحد ما إنتبهت للإسم او شبّهت عليه ف نزلت بسرعه ..
اللوا صالح إبتسم اول ما شافها لإنه خمّن رد فعلها او لهوجتها دى بمجرد ما هتربط بينه و بين مالك : اهلا و سهلا استاذه حلم
حلم إتكلمت بسرعه من غير ما تفكر : مالك جراله حاجه ؟ فيه حاجه ؟ انا حاولت كتير اشوفه بس منعونى اقابله
اللوا صالح إبتسم من تلقائيتها او تسرّعها و حس ان فيها كتير من تهوّر مالك : لا مفهوش حاجه و كويس على فكره و لا محدش منعك ، هو اللى مانع الزياره عن نفسه ، حتى زمايله محدش عارف يشوفه
حلم إتغاظت من إندفاعها : و انتوا بقا عايزين تشوفوه ليه بعد ما إتخليتوا عنه ؟
اللوا صالح بجديه : محدش إتخلى عن مالك بس هو اللى مسابش فرصه لحد يساعده و مفيش حد فوق القانون و انتى اكتر واحده عارفه الكلام
حلم مقتنعتش : و حضرتك جاى تقولى انا الكلام ده ليه دلوقت ؟
اللوا صالح : عشان محتاجلك تساعدينى
حلم إنتبهت : اساعدك ف ايه بالظبط ؟
اللوا صالح : عايز اعرف مالك اما راح الجبل قابل مين بالظبط هناك ؟
حلم إستغربت سؤاله : و هو لو كان قابل حد او حاجه تساعده كان إتردد ؟
اللوا صالح : امال الجثث اللى لقيناهم ف بيت خليل دول مين اللى قتلهم ؟
حلم إتوترت و هو كمل كلامه اما لاحظها : طيب نصيغ السؤال بطريقه تانيه .. كانوا رايحين لمين اصلا و إشتبك معاهم خلّص عليهم ؟
حلم عايز تسحب هى الكلام اللى عنده خاصة إنهم مقالوش ف الجلسه تفاصيل خلاف مالك مع الناس دى او مهمته و احتفظوا بسريتها عشان الشغل : معرفش
اللوا صالح : استاذه حلم ياريت بلاش شغل المحاميين ده معايا .. انا هنا لا بحقق معاكى و لا انتى بتترافعى عن مالك ، يعنى لا انتى محاميه و لا متهمه ، انا بس عايز اعرف حاجه و مش هعرف اوصلها إلا منك لإنك الوحيده اللى كنتى معاه
حلم ببرود : و انا قولت لحضرتك معرفش و طالما لا انا محاميه و لا متهمه يبقى فهّمنى فى ايه بالظبط بدل الشفرات دى
اللوا صالح محبش يدخل ف تفاصيل اكتر من كده خاصة إنه فهم إنه مش هتقوله حاجه : براحتك واضح إنك دماغك حجر زيه سلام
حلم إبتسمت غصب عنها : مين ؟
اللوا صالح : اللى بتحاولى تدافعى عنه مع إنى قولتلك ان دى حاجه هو مش متهم فيها
حلم سكتت شويه و اللوا صالح إتحرك يخرج ف نفس اللحظه اللى إتكلمت فيها : على فكره مالك مش وحش قوى كده و لا يستاهل منكم كل ده .. جواه بذرة خير للإسف انتوا اللى قلعتوها من مكانها و اديكوا اهو بتحاولوا تسدوا مكانها عشان تندفن
اللوا صالح إبتسم غصب عنه : انا اكتر واحد ممكن يقولك الكلام ده بس للأسف هو اللى خرب كل ده.
حلم : انتوا اللى خربتوه ، مالك ف عز ازمته كان بيدافع عن واحده ميعرفهاش و لا عمره شافها لمجرد إنها ست و إتهجّم عليها شوية رجاله ، دافع عن شرفها مع إنه ميعرفهاش و رغم ان ده كان وارد يعرّضه للخطر ف وقت هو فيه هربان و مش حِمل مشاكل بس مهمهوش
اللوا صالح إفتكر مرات خليل اللى لقوها ف عربية مالك و هما بينقلوه من المستشفى ع الحبس و إنها مقالتش اكتر من ان مالك راح بيت خليل يدوّر على اى حاجه و اما لقاها جابها ( زى ما مالك قالها تقول لو حصل حاجه و متجيبش سيرة اللى حصل ) ..
حلم : و عارف قالى ايه ؟ قالى شغلى علمنى متخلاش عن حد محتاج مساعدتى و علمنى اتصرف تحت اى ظرف و شرف اى واحد من البلد من شرف البلد نفسها و شرف البلد مسؤليتى انا و اللى زيى ، علمتوه ياخد باله من كل حاجه و نسيتوا تعلموه ياخد باله من نفسه
اللوا صالح سكت بضيق و مشى و هى فضلت مكانها بتحاول تفهم جابت الثقه اللى كانت بتتكلم بيها منين مش عارفه !!
اللوا صالح سابها و راح ع الإداره و هناك يونس دخله تانى و فتح معاه تانى موضوع حسن السير و السلوك اللى عايز يعمله لمالك ..
يونس بغيظ : انت قولت اما ع الاقل يعدّى نص المده و اديه خطّاها اهو ، اييه بقا ؟
اللوا صالح : اه بس قولت اما يهدى مش كل شويه بخناقه شكل مع واحد شكل، ع الاقل عشان يبقى حسن سير و سلوك بجد ، ده اخرهم امبارح
يونس إتريق : امبارح ااه ، متهيئلى النقطه دى بالذات بلاش انت اللى تتكلم فيها ..
اللوا صالح رفع حاجبه و يونس إندفع : هتخرّجه و لا
اللوا صالح برّق بغيظ : و لا ايه يالا انت بتهددنى ؟ هتعمل ايه انت ؟ ف إيدك ايه ؟
يونس إتنرفز : لاء هعمل كتير و ف إيدى كتير و كتير قوى كمان بس الكتير ده انا سايبُه للاخر
اللوا صالح إتغاظ بعد ما فهم تلميحه : و انت فاكر يا اهبل ان لو مالك عايز يهرب هيستناك تعمله ده ؟ هيرضى يخاطر بيك اصلا ؟ مالك جوه بمزاجه
يونس : ملكش دعوه
اللوا صالح سكت شويه : هو أخوه مبيروحلهوش ؟
يونس إتريق بغضب : ما البركه ف اللى كان السبب
اللوا صالح سكت شويه و إبتسم بحب : خلاص شوف اللازم و اعمله و اكتب تقرير عن سيرة مالك المهنيه هنا و نزاهته ف تعاملاته برا و جوه الشغل و ارفق معاهم خطوط عريضه بمهماته و إنجازاته و هاتلى التقرير امضهولك و اختمهولك من هنا كمان .. و هبعتك لحد هيساعدك
يونس وقف بحماس و من فرحته باس اللوا صالح من خده و خرج بسرعه ..
و فعلا كتب تقرير ب ده و اللوا صالح مضى عليه و ختمه و من جوه سجن مالك و عمل تقرير عن سلوكه ف الفتره اللى إتحبسها ..
خلّص تقاريره و قدّمها لإدارة السجن و معاه اكتر من حد تبعهم هناك و كام يوم و إتمضى على ورقه و صدر قرار بالإفراج عنه على ذمة القضيه ..
يونس طلب منهم محدش يبلّغه و هو يدخله بنفسه و فعلا دخل ..
مالك رفع حاجبه : هو بيت أبوك رايح جاى ؟ ما تتكل ياض
يونس دخل قعد جنبه بغيظ : تصدق انت خساره فيك المرمطه اللى إتمرمطها و اللى عملته عشانك
مالك زقّه بغيظ : ليه سايبلك العيال تربيهم ؟ و لا بتجرى عليا ؟
يونس وقف بغيظ : لاء ف دى عندك حق .. و حياة امى لا ارجّع قرار الافراج و ازق عليك حد يشاكلك هنا يمكن تقضى سنتين تلاته كمان
مالك معلقش بس ظهرت على وشه إبتسامه غصب عنه و يونس إبتسم معاه و قعد جنبه : اه يا صاحبى عملتلك اللازم و طلّعتلك إفراج بحسن سير و سلوك
مالك إبتسم و يونس ضحك بهزار : هو انا يعنى المفروص إنى الوحيد اللى ابقى شاهد نفى على حتة حسن السير و السلوك دى بس يلا قلبى طيب ربنا يسامحنى بقا
مالك ضربه بوكس ف وشه بهزار و غصب عنه ضحك و يونس مسك إيده و لفّ دراعه حواليه و ضحك معاه : مبروك يا صاحبى .. حمد الله ع السلامه .. الدنيا برا من غيرك مضلمه قوى .. قوى يا مالك.
مالك هزّ راسه بشرود و سكت و يونس طبطب عليه بإيده اللى حواليه : سيبها على الله و تعالى ناخدها واحده واحده المهم نخرج من هنا اول حاجه و الباقى انا معاك فيه .. اى حاجه هتلاقينى جنبك
مالك غمزله بهدوء و يونس أخده و خرجوا .. راحوا على مكتب مأمور السجن تمموا باقى الاجراءات لحد ما خلصت ..
المأمور : سيادة المقدم انا عايز اتكلم معاك ف كذا نقطه قبل ما تتحرك من هنا
مالك غمض عينيه بوجع على كلمة المقدم بس حاول يدارى و يونس لاحظه و غمزله ..
المأمور : ياريت متزعلش من كلامى و لا تاخده بحزازيه .. انت عارف ان وقتك لسه مخلصش و إنك خارج حسن سير و سلوك و ده حقك .. بس قانونا حقنا احنا كمان لازم يبقا مضمون .. اولا بعد الخروج بيبقا فى فترة مراقبه .. مش اقصد مراقبه بمعنى مراقبه بس بيجى الواحد كل شهر يثبت حضور و إنه مفيش إشتباهات و لا مخالفات جنائيه او حتى عدائيه برا ..
يونس لسه هيتكلم بس مالك شاورله و هزّ راسه و سكت ..
المآمور سكت شويه : معلش ده قانون و انت اكيد اول حد عارف ان مفيش حد فوق القانون .. بعدين فى حاجه كمان و اعتقد دى انت ادرى بيها منى .. و هى شغلك
يونس : دى تخصنا احنا بقا
المأمور : فعلا بس لازم ابلغك بيها .. انت عارف حد ف مكانتك و وضعك اللى كنت بيهم و المكان الحساس اللى كنت تبعه اما بيسيبه لأى ظرف حتى لو بمزاجه بيبقا ممنوع إنه يخرج برا البلد .. و تحت اى ظرف طارئ بيضطر ل ده بيبلغ الجهات المسئوله الاول و لازم يبقا عندها خبر بتفاصيل سفره و المكان و المده و رجوعه .. غير كده بتعتبره هرب و انت اكيد عارف ان دى لوحدها جنايه و مش القانون المدنى اللى هيحاسب عليها .. لاء ده هناك عندهم ..
مالك بهدوء : تمام
المأمور : بخلاف ده مفيش اى حاجه تانيه
مالك وقف : كده خلاص اقدر امشى ؟
المأمور إبتسم : و الله خايف اقولك نوّرتنا الشويه دول تزعل يا سيادة المقدم
مالك إتريق : ما بلاش سيادة المقدم دى
المأمور : مش بالألقاب يا باشا .. انت كبير بنفسك و هتفضل اكبر من اى لقب او اى محنه هتاخد وقتها و تعدّى
مالك حاول يبتسم و المأمور حاول يهزر : و بردوا هتفضل باشا
مالك معلقش بس سلّم عليه و خرج و يونس مشى معاه لحد ما خرجوا خالص و اخده بعربيته و مشيوا ..
مالك آخد نَفس طويل و ضم ملامح وشه على بعضها و خرّجه واحده واحده على مراحل ف خد وقت كبير ..
يونس ضحك : ايه كل ده ؟ نَفس شيشه ده و لا ايه ؟
مالك إبتسم : لاء ده نَفس مكتوم من كتير و ما صدق افرجت عنه
يونس بحب : حمد الله ع السلامه يا ملووكه
مالك بصّله بغيظ و ضربه ف وشه ف العربيه حادت من يونس و ضحك و مالك كررها تانى و تالت و العربيه بتتجنن معاهم و الاتنين بيضحكوا ..
يونس : احنا هنروح ع البيت عندى ناكل لقمه و
مالك : لاء طبعا .. ودّينى ع البيت .. الواد فهد وحشنى قوى ..
يونس وشه إتغيّر و دوّره الناحيه التانيه ..
مالك بترقّب : هو ميعرفش باللى انت عملته و إنى خارج صح ؟
يونس بغيظ : لاء مقولتلهوش
مالك إبتسم : احسن عشان تبقا مفاجأه
يونس سكت بس وشه متضايق و مالك بصّله شويه : فهد لسه صغير
يونس : فهد الشغل غيّره
مالك : بردوا لسه صغير .. متهيألى هفضل شايفُه العيل الصغير اللى ماسك ف ديلى ف اى لعبه من و احنا صغيرين
يونس إبتسم : ربنا يخليكوا لبعض
وصلوا شقة مالك و مالك طلع : هكلمك و نتفق نتقابل
يونس بغيظ : اه يا واطى
مالك زقّه بغيظ : يلا بقا انت عامل زى عملى الرضى كده ليه ؟ هو انا خلّفتك و نسيتك ؟
يونس حاول يدخل و مالك زقّه و كل خطوه بيزقّه اكتر لحد ما خرّجه من الباب ..
يونس برخامه : مش صممت تيجى على هنا ؟ طب و حياة امك مانا
مالك بسرعه شد مسدس يونس من جيبه و رفعه : هاا
يونس ضحك بهزار : تانى ؟ تانى ؟ شكلك متعلمتش .. انت لازم ترجع.
مالك بغيظ : لاء ماهو المرادى السلاح بتاعك يا فصيح
يونس لسه هيتكلم مالك ضرب طلقه ف الارض عند رجله و
يونس جرى بضحك و مالك ضرب كمان واحده قصدها بين رجليه بالظبط و يونس بيتنطط بضحك : يخربييت أبوك يا مالك
مالك حدفله المسدس و طلع شقته اللى ساب مفتاحها لفهد بعد حبسه يقعد فيها ..
دخل الشقه و بمجرد ما دخل هاجمته ذكريات كتير يمكن مكنش لسه عاشها و كان بيحلم يعيشها فيها ..
صوت أمه بيرن ف دماغه و هى بتدعيله إنه يجعلها عليه خير و يتهنّى فيها .. بيرن لدرجة سند ع الباب و غمض عينيه و كإنه بيستمتع بالصوت اللى كان محتاجله يطبطب ف عز المحنه على قلبه .. او بالدعوات اللى فعلا حاسس إنه محتاجها ف اللى جاى ..
فضل كتير مكانه و بيتنقّل من مكان لمكان ف الشقه لحد ما فتح اوضه و من هيئتها خمّن إنها بتاعة فهد ف إبتسم و بعد ما كان هيخرج دخل ..
اخد حمام و غيّر هدومه و مسك موبايله شغّله من تانى و بعد ما مسكه بحماس رجع حطّه تانى و إستنى ..
قعد ع السرير و رجّع راسه لورا و فضل مستنى لحد ما النوم غلبه و صحى على صوت رزع الباب و حد بيدخل بحده ..
مالك قام مخضوض و فهد بصّله قوى : ماالك ؟
مالك إبتسم و إتعدل نص واحده بنوم : انت ياض بتصيع برا لدلوقت فين ؟
فهد معرفش حتى يبتسم : انت بتعمل ايه هنا ؟ و ايه اللى جابك ؟
مالك ضحك بتريقه و قام ولّع سجاره : هربان تخيّل ؟ لاء و جاى استخبى ف بيت حضرة الظابط
فهد شدّه بحده : اقف عدل يا مالك و كلمنى .. انت خرجت من الزفت ازاى ؟
مالك إتاخد من رد فعله و بص على إيد فهد اللى مسكته من دراعه و فهد بعد ما رخى إيده من مسكته رجع شدد عليها تانى و بصّله بجمود ..
مالك حط السجاره تانى و لفّ قصاده و بهدوء نزّل إيده : تفتكر إنى ههرب يعنى ؟ و بغض النظر عن إنى هلجألك و لا لاء .. بس انت شايف إنى اعملها ؟
فهد دوّر وشه بس ملامحه جامده : الحراسه اللى انت سايبها عليا و ع البيت بلغونى إنك جيت و معاك حد و ضربتوا نار و طلعتوا جرى ورا بعض و الاخر انت طلعت هنا
مالك بصّله قوى : ف اول حاجه تفكيرك راح عندها إنى هربت و جاى استخبى عندك .. إفترضت سوء الظن يعنى .. بس السؤال بقا انت كنت جاى و ناوى على ايه ؟ ده لو كان ده حصل فعلا ..
فهد سكت و مالك بص لمسدس فهد اللى طلع بيه و اللى من اول ما دخل خرّجه شويه من جيبه بيّنه و رجع بص لفهد و غمض عينيه و حاول يدارى اللى فيهم ..
مالك حاول يهزر : لاء بس منكرش إنى إتبسطت يا فهد .. اهو عملت عليا ظابط و عايز تسترزق بأى قضيه بس عجبتنى يا باشا
فهد قعد بضيق و مالك إبتسم بهزار : ايه هو القسم بينش للدرجادى من القضايا و لا ايه ؟ ده انا حتى اسمع إنك مفحوت ف الشغل لدرجة ان يونس اما جاه يعملى حسن السير و السلوك معرفش يلجألك و كلمك كتير و مردتش
مالك مكنش عارف ان يونس كلامه بس خمن ده و رد فعل فهد اكّدله ..
فهد بذهول : حسن سير و سلوك ؟
مالك إبتسم : اه و لا انت بقا فاكر ان اخوك بلطجى و صايع ؟
فهد نبرته إتغيرت : حسن سير و سلوك ايه ده اللى بعد خمس شهور من حبسك ؟ انت فاكرنى اهبل و هصدق الكلام ده و لا ايه ؟
مالك بصّله قوى : اولا سته مش خمسه و لا الوقت ده مكنش فارق معاك ؟ بعدين امال انت فاكر ايه اللى حصل يا فهد ؟ ههرب مثلا ؟
فهد إتريق و هو خارج من الاوضه : لاء مش هتهرب .. بس من الواضح ان كان لها طريقه تانيه زى ما كل حاجه لها طرق تانيه
مالك مسكه من دراعه وقّفه : تقصد ايه يا اخويا ؟
مالك إتكى على كلمة اخويا و فهد فهمه ف إتنفس بضيق : لا و لا حاجه .. انا بس جاى تعبان عشان كنت مسهّر من امبارح و منمتش
مالك بحب : طب تعالى خد حمام و غيّر عقبال ما اعملك حاجه تاكلها و ادخل ريّح و اما تصحى نقعد مع بعض لا احسن انت واحشنى قوى و هموت و نقعد نتكلم مع بعض ..
فهد ببرود : لاء مش عايز .. انا هروح الاوضه التانيه اخد حمام و انام
مالك إبتسم : دى اوضتك على فكره .. بس مكنش عندى صبر لحد ما تيجى ف قعدت ف حاجتك و هدومك .. زى مانت زمان كنت بتقولى إنك بتعمل كده اما بسافر
فهد إبتسم غصب عنه و قدام إصرار مالك دخل اخد حمام و غيّر و خرج لقى مالك بيعمل اكل ..
مالك إبتسم بمناغشه : ما تقرّب يلا و لا الكليه معلمتكش حاجه ؟
فهد إبتسم من غير كلام و قرّب عملوا الاكل سوا لحد ما خلصوا و قعدوا ياكلوا ..
فهد : هو انت مشوفتش احلام ؟
مالك حاول يبقا بارد : لاء انا جيت على هنا على طول و بصراحه حبيت اشوفك انت اول واحد بعد يونس .. ده إن مكنتش عايزك و بعتبرك قبل يونس و قبل اى حد
فهد إتجاهل كلامه : قصدى يعنى من اول اللى حصل
مالك وشه مفهوش تعبير : لاء بس انت زى ما عارف انا مكنتش بقابل حد ف معرفش مين كان بيجى
فهد رمى كلامه ببرود : بس هى مكنتش بتروح .. انا كنت بشوف كشف طلب الزيارات اول باول و مين عايزك و مين بيدخلك ف مكنتش و لا مره فيهم
مالك بصّله قوى و لسه فهد هيتكلم مالك قاطعه : و انت كنت بتشوف كشف الزيارات ليه يا فهد ؟ متوقع ايه او عايز توصل منه لأيه ؟
فهد إرتبك : هاا ؟ لا و لا حاجه .. بس كنت بتطمن عليك من برا طالما مش راضى حد يدخلك
مالك حاول يقتنع : اه عموما اهى فتره و عدّت زى ما كل حاجه هتعدّى
فهد سكت و مالك كمان شرد كتير و كملوا من غير كلام تانى .. تعاملاتهم طول الوقت صامته كإن فى حاجز بينهم حايش حتى الكلام بينهم و مالك كان بيتعامل من منطلق يفتفت الحاجز ف كان بيناغشه و يشاركه عشان يشده شويه شويه ..
خلصوا و دخلوا ناموا و فهد صحى الصبح نزل شغله من غير كلام و مالك اما صحى ملقهوش فهم ده ف قام لبس و خرج ..
راح الاول ع المقابر يزور أبوه و أمه .. دخل بوجع للمكان اللى مدخلهوش من يوم ما دفنهم فيه بإيده ..
كان جاى و ناوى يتكلم .. يقول الكلام اللى مش عارف يفضفض بيه لحد من ساعة ما خرج .. مش لاقى حد اصلا .. بس بمجرد ما جاه لسانه إنعقد .. كل كلامه إتبخر او الدموع قامت بالواجب و ترجمت اللى جواه كله ..
فضل كتير لحد ما حس إن نَفسه بيضيق زى ما كل حاجه حواليه بتضيق بيه ..
قام مشى بتوهان .. راح على بيت احلام .. مش عارف ايه اللى جابه .. بس اللى عارفُه إنه محتاج يتحرك خطوه ف رجله حرّكته اول خطوه لهنا ..
رن الجرس بتوتر و عبير فتحت الباب و إتفاجئت بيه ..
عبير بذهول : مالك ؟ ازاى ؟
مالك حاول يبتسم : مساء الخير يا طنط .. معلش جيت كده بس
قطع كلامه مع خروج احلام : ماما كل ده الفستان مجاش من عند المكوجى .. الناس زمانهم جايين و
إتفاجئت بمالك قدامها ف وقفت بصّتله قوى : مالك ؟ ازاى ؟
مالك حاول يهزر : ايه يا جماعه انا كل ما هكلم حد منكم هيقول مالك ازاى .. شايفينى بمشى ع الحيط و لا ايه ؟
احلام إبتسمت بعيون مدمّعه و تهتهت : لاء .. بس .. اصل
مالك من هيئتها و هيئة البيت و الكام كلمه اللى طلعت على أمها بيهم كان تقريبا قدر يجمّع الموقف و إرتباكها ده أكّدله فهمه ..
مالك بتلقائيه بص على إيديها و لمح اصابعها فاضيه و هى فركت إيديها بتوتر ..
عبير بحده : انت بتعمل ايه هنا ؟ و ازاى برا اصلا ؟ انت حبسك سنه و لا هو عدّت سنه من غير ما ناخد بالنا ؟
مالك عيونه متعلقه على احلام مستنى منها اى كلمه .. حركه .. إشاره تقول ان اللى فهمه غلط ..
عبير إتنرفزت اما لاحظته : ماتنطق يا زفت انت .. و لا جاى تجيبلنا بلوه ؟
رؤوف خرج على صوتهم و إتفاجئ بمالك : مالك ؟ ازاى ؟
مالك برغم الموقف ضحك ضحكه خفيفه غصب عنه ..
عبير بعصبيه : هو انت مش هتبطّل برودك ده ؟ حتى و انت متزفّت و هربان بارد ؟
رؤوف : هربان ؟ انت هربت يا إبنى و لا ايه ؟
مالك إتريق : و الله مش عارف .. كل ما حد يشوفنى يخمن كده ليه ؟ مع إنى خارج حسن سير و سلوك و المفروض إنكوا اكتر ناس عارفينى
رؤوف إتنهد بصوت عالى و راح عليه : طب إتفضل ادخل نوّرت
عبير إندفعت : يتفضل ؟
مالك بص لأحلام و كإنه كان مستنيها ترد على أمها .. مستنى منها رد الفعل اللى تقريبا بتخذله فيه كل مره ..
بص حواليه ع الشقه و بص على احلام اللى متسمّره مكانها : لا خلاص بقا انا ماشى
مالك إتحرك خطوتين و إتكلم من غير ما يبصّلهم : انا فعلا كنت جاى من ع الباب .. بس كويس إنها جات كده و منك
خرج و شد الباب وراه اللى برغم إنه قفله بهدوء إلا إنه سمّع ف جسم احلام هزّه قوى بشكل خلّاها غمضت عينيها بعنف خرّج كل الدموع المحبوسه جواها ..
مالك مشى مش عارف يروح فين .. محتاج لحد .. عايز يتكلم ..
فضل يلف بعربيته كتير لحد ما راح لفهد على مكان شغله .. إبتسم بتوتر مش عارف من رد فعله و لا من رد فعل الناس اللى اول مره هيواجههم بعد اللى حصل ..
دخل بهدوء و سأل على مكتب فهد و قبل ما يوصل حد من زمايله وقّفه
انس : ايه ده مالك ؟
مالك إبتسم و سلم عليه و وقف يتكلم بإختصار عن خروجه ..
فهد كان خارج من مكتبه بيتكلم ف الموبايل ف لمح روفيدا خارجه مع أبوها من مكتبه ف راح عليهم بهزار ..
مالك بعد ما كان هيروحله إتراجع و إبتسم قوى و حب يشوف الموقف من برا ..
فهد غمز : هو بالمنظر ده الجرايم هتكتر و المجرمين هينتشروا و كده خطر ع الامن العام يا باشا
مالك من بعيد ضحك غصب عنه و روفيدا ضحكت لفهد : ده كله بسببى و لا ايه ؟
فهد بخفه : لا سببك ايه انا اقدر ؟ بعدين ده كده يبقا رزق لنا
اللوا مدحت ضربه بخفه على قورته : ما تتظبط يالا.
فهد بهزار : اتظبط اكتر من كده ؟ ده انا ظابط قوى لحد دلوقت .. مش عارف بقا ف اللى جاى هعرف و لا لاء
روفيدا ضحكت برقّه و أبوها إبتسم و ف وسط ضحكهم لمح مالك ف بصّله قوى و فهد اخد باله إنه بيبص على حاجه فبص يشوفها و هنا شاف مالك ..
فهد وشه إتغيّر و بان عليه الضيق و مالك قدر يلاحظ ده بسهوله ف عمل نفسه مش شايفهم و بص لصاحبه و كمل كلامه ..
اللوا مدحت : هو مالك خرج و لا ايه ؟
فهد ملامحه إتجمدت : اه
اللوا مدحت : مقولتليش يعنى
فهد سكت شويه : مجاتش فرصه .. هو لسه خارج امبارح
اللوا مدحت سكت و فهد بصّله بتردد : هو فى حسن سير و سلوك بالسرعه دى ؟
اللوا مدحت هزّ راسه بهدوء : اعتقد مع حد بعلاقات مالك و مكانته اه فى
فهد هز راسه بضيق : اه مكانته
اللوا مدحت و هو ماشى : انا هروح اسلّم عليه و اباركله
راحله و مالك عمل نفسه بياخد باله و إبتسم و سلموا على بعض ..
اللوا مدحت : مبروك يا مالك حمد الله على سلامتك
مالك بهدوء : الله يسلمك
اللوا مدحت : انا لسه عارف دلوقت اما شوفتك .. حتى فهد مجابليش سيره
مالك بص لفهد اللى وشه متغير : معلش عشان بس الموضوع جاه كده بسرعه ثم إنه مش من بعيد .. ده امبارح بس
اللوا مدحت : عموما لو إحتاجت اى حاجه كلمنى متترددش.
مالك : متشكر
اللوا مدحت اخد روفيدا و مشى و مالك بص لفهد بيحاول يقرا عينيه : يعنى لو قطعت عليك رزقك ممكن تمشى على فكره معاهم
فهد حاول يبتسم و مالك خده و إتحرك بهزار : يلا يا عم النحنوج إدينى قهوه ف مكتبك اما نشوف ايه حكايتك
فهد بسرعه رجع بيه خطوات لورا : لالا بلاش هنا
مالك سكت و فهد إتلجلج : قصدى يعنى إنى مشغول دلوقت
مالك وشه إتضايق و فهد إتنهد بصوت عالى : قصدى تعالى نخرج .. برا عن هنا يعنى .. ناخد اى حاجه برا
مالك فك من إيده بهدوء : لاء انا اصلا مستعجل
مالك مشى و فهد وقّفه بكلامه : مالك انت كنت جاى ليه ؟
مالك صوته طلع بالعافيه من غير ما يبصّله : و لا حاجه .. كنت جاى لواحد صاحبى بس للإسف ملقتهوش
فهد سكت و مالك مشى من غير كلام تانى .. خرج راح على عربيته و فضل فيها كتير كإنه مستنيه و الاخر غمض عينيه بتعب و مشى ..
فضل يلف كتير لحد ما تعب و مش عارف تعب من اللف و لا من التفكير و الاخر رجع البيت ..
طول اليوم ف البيت لحد الليل ضلّم و نام و هو متحركش .. صحى الصبح و إكتشف إنه لوحده ف الشقه .. رن على فهد كذا مره بقلق مردش ..
بعد ما كان هيروحله إتراجع و سابه براحته .. إتصل بالحراسه اللى حاططها عليه و عرف إنه بيروح كل يوم عادى ف فهم إنه محتاج يبعد شويه ..
يوم و اتنين و كذا يوم عدّوا على مالك على حالته اللى بتسوء يوم عن اللى قبله ..
حاول يوصل لفهد تانى ف رن عليه كتير لحد ما رد ..
مالك بقلق : انت فين يا فهد ؟
فهد ببرود : عندى شغل و مضغوط شويه مش فاضى
مالك : انت كويس ؟
فهد : اه و انا من فتره خدت شقه
مالك إتنفس بصوت عالى و هو مغمض عينيه و فهد ببرود : قريبه من شغلى و كده عشان بآخّر و كده
مالك بحب : متمشيش من غير الحراسه
فهد بلامبالاه : ربنا يسهل
مالك قفل معاه و حدف موبايله بحزن بجد .. برغم كل اللى خسره و اللى تقريبا كان كل حاجه إلا إنه اول مره يحس إنه لوحده بجد ..
شهر و اتنين عدّوا عليه و حالته بتسوء و وضعه بيتأزّم .. راح الجبل و حاول يوصل لأى حد تبع القضيه بس مفيش خاصة إنه عرف ان العمليه بتاعتهم مكملوهاش و بما ان كبش الفدا بتاعهم راح هما كمان إختفوا قبل ما يظهروا ..
حاول كذا مره مع شغله من بعيد بس ابوابه إتقفّلت ف وشه .. حاول يشوف شغل تانى بس مش عارف .. مش شايف نفسه ف حاجه غير المجال اللى عشقه ..
لحد ما ف يوم كان ف البيت و جرس الباب رن و اللى جاله كان ضيف على هيئة فرصه ..
مالك بصّله كتير و غصب عنه إبتسم بس هو ___
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع
شهر و اتنين عدّوا علي مالك و حالته بتسوء و وضعه بيتأزّم .. راح الجبل و حاول يوصل لأى حد تبع القضيه بس مفيش خاصة إنه عرف ان العمليه بتاعتهم مكملوهاش و بما ان كبش الفدا بتاعهم راح هما كمان إختفوا قبل ما يظهروا ..
حاول كذا مره مع شغله من بعيد بس ابوابه إتقفّلت ف وشه .. حاول يشوف شغل تانى بس مش عارف .. مش شايف نفسه ف حاجه غير المجال اللى عشقه ..
لحد ما ف يوم كان ف البيت و جرس الباب رن و ده كان حد من صحابه برا مصر كلّمه و طلب يقابله و جاله البيت ..
مالك بخمول : كرم ازيك
كرم : الحمد لله و انت ؟ عامل ايه ياض
مالك بإنهزام : هبقا كويس
كرم وطّى صوته و بص بعيد عن الباب : معايا حد عايز يقابلك
مالك بص ناحيته و شافه : مين ؟
كرم : ندخل و نتكلم جوه
مالك شاورله و هو راح ع اللى معاه و إتكلموا بلغه اجنبيه و بعدها جابه و دخلوا ..
مالك فهم إنه استرالى و كلّمه بلغته رحب بيه ..
كرم : بص يا مالك من غير مقدمات و تمهيدات كتير .. جايلك فرصه للشغل برا
مالك لسه هيتكلم كرم قاطعه : عاارف هتقول ايه.. عيب عليك يا صاحبى .. ده شغل رسمى و قانونى و تبع الجهاز بس الخاص بيهم هما ببلدهم
مالك : و هما عرفونى منين ؟
كرم إبتسم : تفتكر هسيبك يعنى ؟ خاصة إنى عارف اللى حصل معاك .. انا رشحتك ليهم و هما إستعلموا عنك كتير و عرفوا عنك كل حاجه و حابين يتفاوضوا معاك
مالك وقف : انت فاكر إنى ممكن ابيع بلدى يعنى ؟
كرم وقف قدامه : بلد ايه يا مالك ما تفوق .. بلدك اللى قعدت تديها من غير حساب و اول ما وقعت رموك بسهوله ؟ لاء و وقفولك بالكرباج
مالك قعد و حط راسه بين إيديه .. بينه و بين نفسه عارف إنه محتاج فرصه زى دى .. دى جات ف وقتها .. لاء ده عارف كمان ان الابواب هنا كلها إترزعت ف وشه ..
مالك بيحاول يقفل عقله : انت عارف إنى ممنوع حتى اتحرك برا ؟ و لو حصل لأى سبب لازم يبقا عندهم عِلم
كرم قعد جنبه : انت لو عايز تعمل ده هتعمله يا مالك .. مش شوية قوانين هبله اللى ممكن تمنع ظابط محترف زيك .. هما نفسهم حاطين قوانينهم للى زيك و عارفين كده كويس ..
مالك بهدوء : سيبنى احسبها كويس و ارد عليك
كرم : ايوه كده و تآكد انت هتبقا ف بلد مفيش بينها و بين هنا اى عداء او خلاف من اى نوع ف مش هتضطر ف يوم تقف قصاد هنا .. و هتتفق معاهم على كده
مالك هز راسه و سكت بشرود و كرم بلغ اللى معاه برد مالك و إستنوا رد مالك ..
مالك حاول يفكر بشكل صح بس مش عارف ياخد قرار .. هو صحيح هنا مش هيسيبوه بشكل قانونى يعمل كده بس هو فعلا لو عايز يعمل كده هيعمل ..
مش عارف يفكر و لا عارف ياخد قرار لحد ما كلّم يونس و حكاله عن اللى حصل كله ..
يونس سكت كتير : بلاش يا مالك
مالك بصّله كتير و مش عارف كان مستنى منه يشجّعه و لا يراجعه : ليه ؟ انت شايفلها حل تانى يا صاحبى ؟
يونس بتفكير : معرفش ، بس حاسس إنك لسه قدامك فرصه تانيه هنا بس مسألة وقت
مالك ضحك بتريقه : انت مصدق نفسك ؟ انت عارف كويس إنها خلصت
يونس : بردوا فكر يا صاحبى .. و اعرف كويس إن الاختيار مش بين فرصه و فرصه .. لاء ده بين وطن و غربه..هتعرف اه تخرج من هنا بس خليك حاطط قدام عينيك و انت بتخرج إنك اى خطوه برا البلد مش هتعرف ترجعها .. يعنى هتعيش طول عمرك غريب هناك ملكش حد
مالك بوجع : و هنا ليا مين يعنى ؟
يونس بذهول : احنا يا مالك .. صحابك و زمايلك و حبايبك و اخوك يا مالك .. انت ناسى فهد ؟
مالك قام وقف و إداله ضهره و غمض عينيه : فهد ؟
يونس راحله و لفّ وشه له : اه فهد .. اخوك يا مالك .. العيل الصغير اللى بتعتبره إبنك .. مش ده كان كلامك ؟
مالك ضحك ضحكه باهته و سكت و يونس قعد جنبه : انت الفتره دى صعبه عليك و مش هتعرف تاخد قرار صح فيها .. مش هتعرف تفكر اصلا .. إدّى نفسك فرصه و خد وقت لحد ماتهدى و تعرف تفكر و انت هتلاقى نفسك وصلت لإن ده هيبقا اصعب عليك من اللى انت فيه دلوقت..
مالك هزّ راسه و سكت شويه بتردد : يونس انت قبضت ؟
يونس فهم ف إتحرك بسرعه جاب الجاكت بتاعه : انت محتاج فلوس ؟ معلش يا مالك انا اول ما انت خرجت جيت احوّلك فلوس لقيت حسابك مقفول من ساعة ما حطوا رقابه عليه وقت الحبس و كلمتك ترجع تفتحه قولت مش دلوقت ف إستنيتك
مالك الكلام بيطلع منه بالعافيه : فتحته وقتها و سحبت الفلوس منه و اللى مكنتش كتير اصلا بس خلصت .. انت عارف سحبت لفهد منه يوضّب البيت و يرجّعه زى ما كان و يوضب الشقه هنا و يفرشها بعد ما حسيت إنه مش هيعرف يقعد ف البيت مكان ابويا و امى ف مبقاش كتير
يونس إدّاله الكارت : و لا يهمك و بعدين انت بتشرحلى ايه ما كان على إيدى و انا اللى عملت كل ده .. انت ناسى ؟
مالك سكت : مبلغ بسيط و
يونس سابله الكارت قدامه : براحتك يا صاحبى انا لو معايا نقدى دلوقت كنت سيبتلك بس الكارت افضل عشان تسحب اللى عايزُه
مالك لسه هيتكلم يونس حدفله بوسه و مشى : متحوّرش ده انا كنت عايش على قفاك
مالك الموقف كان صعب عليه .. متخيلش ابدا ف يوم إنه حتى يتحوج بالشكل ده و الاصعب مفيش قدامه اختيارات ..
حاول يفكر ف كلام يونس بس الموقف اللى خلص عليه كلامهم قفل قدامه اى تفكير او تراجع ..
من كتر التفكير نام مكانه بإرهاق .. صحى الصبح على صوت خبط عالى ع الباب بإزعاج .. قام بسرعه فتح و لقاه اللوا صالح ..
مالك بصّله كتير بغموض و اللوا صالح بصّله بنفس الغموض : ايه مش هدخل ؟
مالك وسّع : لا إتفضل
اللوا صالح دخل و حاول يهزر : ماهو انا لو مش عارفك قفل كنت قولت حد معاك
مالك ضحك غصب عنه : دلوقت ؟ و انا ف الظروف دى ؟
اللوا صالح بغموض : مالها الظروف دى ؟ انت عارف إنها فتره و هتعدّى .. بعدين من امتى الظروف مبرر للغلط يا مالك ؟ ده لو كل الناس حطّت الظروف شماعه تعلّق عليها غلطها و تبرره انت لاء
مالك كان شاكك ف مجيه خاصة ف التوقيت ده بس بعد الكام كلمه دول قدر يشوف اللى وراهم ..
مالك حاول يهرب من نظراته ف راح فتح البلكونه و وقف .. اللوا صالح راح عليه مسكه بحده و بصّله قوى : قول إن اللى وصلنى غلط .. قول ان نظرتى ف مالك مخابتش
مالك إتريق : ليه مخابتش قبل كده ؟
اللوا صالح : لاء مخابتش .. و لو اللى قدامى ده كل ما الظروف تضغط عليه هيقع يبقا مش مالك اللى قدامى
مالك بوجع : لاء هو مالك بس انت اللى مش واخد بالك
اللوا صالح : مالك لا يمكن يبقا بالإنهزام ده
مالك بلهجه ناشفه : كتر الضغط بيولّد انفجار
اللوا صالح : ده الضغط ع الطرى .. انما مالك ناشف .. صلب .. لايمكن يلين بسرعه كده
مالك إتنرفز : خلاص كفايه بقا .. تعبت .. كل اللى يكلمنى يقولى مش مالك مش مالك .. انتوا فاكرين مالك ده ايه ؟ آله ؟ تتحرك بريموت زى ما تظبطوها ؟ مش من حقه يتعب ؟ يغلط ؟ يقع ؟ يقول ااه ؟
اللوا صالح : لا من حقه .. بس يغلط مرتين ورا بعض دى اللى لااء .. الف لاء كمان .. انت إتسرعت مره و النتيجه كانت وحشه .. ف اما تيجى تتسرّع تانى يبقا العيب فيك مش ف الظروف
مالك كان عارف ان كلامه صح .. اصح من إنه يترد عليه .. بس خلاص الحصان وقع وسط السبق و يا اما يتحامل على نفسه و يوقّف نفسه بنفسه يا هينداس عليه .. خاصة بعد ما عرف ان مفيش إيد هتتمدّله بمساعده و لا فى مساعده اصلا ..
اللوا صالح حاسس بحيرته ف عرف ان مالك متخبّط و لسه مخدش قرار ف قرر يدوس يفوّقه ..
مالك بحده : مفيش اختيارات تانيه .. انتوا مسبتوليش
اللوا صالح : مش هسمحلك .. محدش هيسمحلك و لو كنت معتمد على ذكاءك و قدراتك هتسعفك يبقا غلطان .. متلعبهاش على حد عارف مفاتيحك و هو اللى مديهالك اصلا
مالك بصّله كتير : انا مش هبقا ضد هنا بس
اللوا صالح بحده : و ايه اللى يضمنلى ؟ انا اضمنك بس مين يضمنلهم هنا هاا ؟ انت عارف واحد بإمكانياتك و عارف مداخل البلد و مخارجها و اماكنها الحساسه و الحيويه اما يخرج برا لاء و يشتغل كمان لحساب بلد تانيه ممكن يعمل ايه ؟ ف اضمن منين بقا ؟
انت واحد الظروف ضغطت عليه شويه ف إتحوّل ف لحظه لقاتل و قدام الكل من غير ما يهمه .. تضمنلى ان الظروف لو ضغطت عليك هناك تستعمل عقلك ؟ تضمنلى اصلا ان الظروف متضغطكش تغيّر مبادئك ؟
مالك دوّر وشه و سكت شويه : قضية السلاح خلصت على ايه ؟
اللوا صالح ضحك بتريقه : ما بلاش انت اللى تسأل .. انت عارف كويس خلصت على ايه من قبل حتى ما تتحبس .. حضرتك إتكشفت و كشفتلهم إنهم وقعوا و كبش الفدا و البركه فحضرتك راح .. تفتكر هيكمّلوا ؟ و حتى لو كمّلوا هيبقى دلوقت ؟
مالك : و موصلتوش لحد منهم ؟
اللوا صالح : هتصدقنى لو قولتلك ان الجبل كله تحت عينينا .. يمكن يبقا فى فرصه .. بس انا و انت عارفين إنها خلصت لحسابهم
مالك وقف بجمود : إدينى كارت اخضر اتحرك و انا
اللوا صالح بحده : و انت ايه ؟ و انت هتبوظ الدنيا اكتر ما باظت .. ده لو حتى كان فى فرصه انت اخر واحد ياخدها لو لسه ف مكانك .. ف مابالك إنك سيبت مكانك و بشكل نهائى
مالك بجمود : يبقا متلومنيش
اللوا صالح زعّق : انت بتلوى دراعى ؟ انت مش هتعمل حاجه .. فاهم ؟ القانون هيمنعك و اذا القانون مقدرش انا اللى هقفلك .. انت ضيعت نفسك و مش هسيبك تضيّع بلد معاك.
مالك زعّق قصاده : بلد ايه اللى انت عايزنى اعمل حسابها ؟ اللى اول ما وقعت رفعت سكاكينها عليا تدبحنى ؟ و لا اللى ما بين لحظه و التانيه حوّلتنى لشبهه الكل بيتدارى منها .. انت عارف ان اخويا بيتكسف منى اروحله شغله ؟ خطيبتى سابتنى بعد ما إتكسفت منى قدام اهلها ؟
اللوا صالح هز راسه بزعل عليه و مالك زعّق اكتر : انت عارف خبطت كام باب ؟ روحت كام شغل ؟ انت عارف إنى مديت إيدى محتاج ؟
اللوا صالح بصّله قوى بحزن و قبل ما يتكلم مالك إداله ضهره و بيتنفس بسرعه : امشى يا باشا
اللوا صالح : مالك انت
مالك بجمود : امشى يا باشا .. امشى و متخافش انا مش همشى من هنا .. و زى ما انت قولت لو إتسرعت و وقعت ف نفس الغلط مرتين مبقاش مالك .. و انا للإسف لسه مالك .. لسه مالك و مش عارف برغم ده كله ابقا غيره ..
اللوا صالح مشى بعد ما حس ان مفيش كلام تانى ممكن يتقال و مالك حدف السجاره بعنف قدامه و شال الطفايه حدفها ف القزاز قصاده كسره ..
قام بعنف عمال يدب بإيده ع الحيطه قصاده و شويه و يدب بدماغه ..
حاسس إن كل حاجه عماله تقفّل ف وشه .. و كإن الدنيا كلها اعلنت عليه الحرب و إتفقت عليه ..
رفض العرض اللى قدامه .. إبتدى يكتئب و يدخل ف حاله اسوء .. شرب و سهر للصبح و يمكن حشيش و اكتر .. دخل ف دوامه و بيتحرك ف دايرتها من غير إراده منه .. سايبها زى ما تيجى تيجى ..
لحد ما ف يوم ماشى بعربيته و فجأه ظهرت قدامه كذا عربيه مفيّمه ضربوا نار على عجل عربيته لحد ما اختل توازنها و فضلت تلف حوالين نفسها ..
حاول يتحكم فيها بس معرفش .. العربيه لفّت بجنون و قبل ما تتشقلب إتحدف منها ع الارض و هى إتقلبت ..
قبل ما يتحرك العربيات اللى ظهرتله قرّبت منه لحد ما حاوطته .. و نزل منها كذا واحد حراسه و ثوانى و نزل واحد وسطهم و هما حاوطوه ..
مالك رفع وشه له و الراجل بصّله و إبتسم : ينفع تقع كده ؟
مالك ف حاله شبه السُكر ضحك بوجع و اتكلم بهزيان : هو انا لسه هقع ؟
الراجل : ميقعش إلا الشاطر
مالك بترقّب : انت مين ؟ و تعرفنى منين اصلا عشان تعمل كده ؟ انا سيبت الشغل اصلا .. يعنى لو خلاف تبع شغل ف اكيد متابع اخبارى و عارف إنى سيبت الشغل
الراجل : انا واحد متعرفهوش و معرفش اذا كنت سمعت عنه و لا لاء .. بس هختصرلك نفسى ف كلمتين " فرصه و جاتلك "
قبل ما مالك يرد الراجل مد إيده لمالك اللى كان لسه ف الارض ..
مالك بص لإيده و بدون تردد او حتى تفكير مد إيده هو كمان زى ما يكون تعب من الوقعه او إستنى كتير الإيد اللى هتتمدله توقّفه من تانى و الراجل شدّه وقّفه ..
الراجل : لو كنت إترددت او حتى حاولت ترفض إيدى كنت هسحب إيدى و امشى.
مالك بصّله قوى و ضحك ضحكه غامضه : لا مش للدرجادى .. انا بس مبحبش ابقا تحت رجل حد ف كان لازم اقف بأى طريقه
الراجل بنفس الغموض : ماهو عشان كده انا بقولك لو كنت إترددت كنت هسيبك .. عشان انا جاى لمالك الهجّام .. اللى أمره دايما محسوم و مبيترددش و يوم ما يقع لازم يقوم مهما كان التمن .. ف لو كنت إترددت تقوم ساعتها كنت هعرف إنك مبقتش هو و انا اللى جيت بالغلط
مالك بترقب : من الاخر انت مين ؟ و عايز ايه ؟
الراجل : انا صفوت الراجحى .. صاحب اكبر مجموعة شركات حراسه و امن ف العالم كله
مالك رفع حاجبه و صفوت هز راسه : اه بالظبط زى ما سمعت .. انا عملت مجموعه من اكبر الشركات للحراسه و عملتلها افرع ف كل مكان ف العالم إلا هنا
مالك : و اشمعنى هنا ؟
صفوت : عشان يمكن هنا لسه ملقتش الراجل الخارق اللى هيمسكها و يكبّرها و يلفّ الشغل تحت ضرسه و اما لقيته مترددتش لحظه اجيله و ادينى جيتله
مالك مط شفايفه : و هى الامن و الحراسه محتاجه لخارق ؟
صفوت : بصراحه و من الاخر مش الامن اللى محتاج لراجل خارق .. لكن اللى ورا وجهة الامن و الحراسه هما اللى محتاجين لحد خارق
مالك بصّله قوى و مستغرب صراحته و مستغرب اكتر ليه الكل بقا شايفينه كده : انت مش ملاحظ إنك صريح زياده عن اللازم ؟ يعنى جاى تقولها مباشرة كده و لواحد ظابط و
صفوت قاطعه : قصدك لواحد كان ظابط .. و يمكن ده اللى جابنى
مالك ضحك عشان كان خلاص فهم : و ايه بقا المقابل ؟ قولى الاول بمناسبة الصراحه ايه بقا اللى ورا الامن و الحراسه و محتاجنى فيه ؟
صفوت : كل حاجه بما فيهم تصدير السلاح
مالك مط شفايفه بتفكير : تهريب قصدك
صفوت : مش هنختلف ع المسمّى
مالك : و هو التهريب و بالذات للسلاح محتاج واجهه و شركات و و و الليله دى ؟ ما انت حد بحجمك يقدر يخلّص
صفوت : لاء بلعبها بالقانون
مابك بتفكير : ممم قصدك تدخّل سلاح مرخّص بصفتك صاحب مجموعة امن و حراسه و دخوله و إستعماله هيبقى بالنسبه لطبيعة شغلك قانونى من باب إنك هتستعمله ف الحراسه
صفوت : و اخرّجه من تانى ناحيه من غير ما استعمله
مالك : و تخرّجه ازاى و لمين ؟
صفوت : ازاى دى بطريقتى بقا و بالإتفاق .. إنما لمين دى ف اعتقد اللى ماشيين ف السكك دى كتير و اللى بيحتاجوه اكتر
مالك ضحك : طب ما انت سالك اهو .. عايزنى معاك ف ايه بقا ؟ هتستفاد ايه ؟
صفوت : لاء هستفاد كتير و من كل ناحيه .. واحد زيك كان ف الداخليه يعنى له علاقات و معارف و ف كل حته له إيد ممكن تساعده ف لما يبقا معايا هيفيدنى بده..
زائد ان واحد ف وضعك اما يفتح مجموعة شركات امن و حراسه مش هيبقا مشكوك فيه .. و اقدر اقدم طلبيات لسلاح و اطلّعلها تراخيص بسهوله و بسرعه كمان و بالكميات اللى عايزها .. يعنى هدخّله بسهوله بشكل قانونى و هخرّجه اسهل بشكل غير قانونى .. و حاجات تانيه كتير هتعرفها بعدين
مالك قرّب خطوات ناحيته : لاء انا عايز اعرفها دلوقت الحاجات الكتيره دى
صفوت ضحك : كنت متوقع
مالك : عشان بس اعرف انا بقبل او برفض ايه
صفوت : لو مكنتش سألت كنت هستغباك .. رغم ان سؤالك ممكن يبقا وراه حاجه .. و عموما هقولك
شغلك معايا هيبقاله تفاصيل تانيه كتير و حاجات اكتر .. مثلا زى رجالة الحراسه اللى تبع المجموعه هما دول مش لازمهم تدريبات خاصه و قتاليه ؟ و لا هنجيبهم من بيوتهم ع الشغل ؟ ف اعتقد ان مش هلاقى اشطر من واحد بمهاراتك القتاليه و قنّاص محترف و نشّان ..
مالك مط شفايفه : و دول دورهم هيبقا ف الحراسه بس ؟
صفوت لسه هيتكلم مالك قاطعه بسرعه : اوعى تكدب .. خلينى محترم صراحتك للأخر
صفوت ضحك : و انا مكنتش هكدب لإنه اصلا مينفعش هنا الكدب عليك .. انت هتبقا جزء من شغلى و العجله اللى بتحرّكه ف لازم يبقا عندك و لو خلفيه .. اه هتدربهم و بالنسبه لشغلهم ده هيبقا المتاح قدامى .. اى حاجه و كل حاجه .. ايا كانت .. و اما يبقوا حرّاس ف شركة امن لحد زيك و متدربين تحت إيدك ف اكيد هينطلبوا من عناصر مهمه و حساسه ف الوسط بتاعك .. لواءات و قيادات و ناس من الشريحه دى و بكده هبقا دخلت وسطهم بسهوله و بشكل قانونى و ساعتها اى حاجه هتبقا متاح قدامى اعملها و بسهوله كمان
مالك فهم ف سكت كتير : ليه جيتلى انا ؟ ليه متخيل إنى ممكن اوافق ؟
صفوت بثقه : هتوافق
مالك شاور بإيده : ليه ؟ ليه واثق كده ؟ اعتقد من كلامك إنك عارفنى و اكيد عارف ان مستحيل كان ليا ف اى سكه شمال .. مهما كان المقابل .. و اوعى تقولى عشان القضيه بتاعتى و إنها اثبتت إنى ممكن ابقى شمال لإنك اكيد عندك خلفيه عن الموضوع .. ف ايه بقا اللى يجيبك لعندى انا بالذات ؟ مخوفتش مثلا ابلّغ ؟ و حتى لو سيبت الخدمه ف زى مانت قولت ان ليا معارف جواه
صفوت : شوف برغم كل اللى انت قولته بس هتوافق و ده شئ انا متأكد منه .. اما عن حتة إنك تبلغ ف معتقدش .. اولا لإنك عارف كويس ان مفيش دليل واحد يدينى مهما قولت .. ثانيا لإنك عارف إن لا بلدك و لا قانونك و لا داخليتك يستاهلوا المخاطره دى.
مالك شرد كتير ف كل اللى حصل معاه يمكن من يوم مهمته و ازاى الكل إتخلى عنه بما فيهم شغله اللى كان ممكن يخرّجه منها بأى صوره حتى لو فتشوا المهمه
صفوت لاحظ شروده و عرف إنه بيفكر و ده معناه فى فرصه ف شد الزناد و حدف قنبلته اللى هتفرقع الحماس جواه ..
صفوت بمكر : و المقابل لكل ده بردوا مش هيبقا قليل
مالك مط شفايفه بتفكير : تفتكر فى مقابل يستاهل كل اللى هقوم بيه ده ؟
صفوت : تفتكر دم أبوك و أمك يستاهل كل ده و لا لاء ؟
مالك إتنفض مكانه و بصّله قوى من غير ما ينطق
صفوت : متبصليش كده .. اكيد لو ليا يد ف حاجه مش هجيلك انت بالذات ..
مالك بترقب : امال ؟
صفوت : اعتقد إنى قولتلك عن طبيعة الشغل و ان السلاح اللى بيدخل بإسم شركاتى مرخّص بيخرج تانى .. و لازم تبقى عارف بيخرج ازاى و متوقع لمين .. فبالتالى زى ما انت ليك تعاملاتك مع الوسط بتاعك انا كمان ليا تعاملاتى مع الوسط ده و اعرف كل اللى جواه بما فيهم خليل
مالك بصّله قوى : تعرفه ؟
صفوت : اكييد .. و اكيد كمان عارف ان ده شغل مش له و إنه بيخلّصه للى مستخبين وراه و اللى اكيد إتعاملوا معايا قبل كده كتير بخليل ده و من غيره ، انت كان مطلوب منك توقّع خليل و اللى وراه و انا لا مع خليل و لا وراه .. انا شغلى كله برا و مليش اى صله بهنا و لسه مجرد بحاول افتح لنفسى سكه هنا ف مليش ف قضيتك اصلا و عشان كده ممكن اوصّلك بأطرافها
مالك بجمود : مين اللى وراه ؟
صفوت وقف قدامه مباشرة : نتفق الاول
مالك بجمود : و انا ايه يضمنلى ؟ انت لك اى ضمان .. مجرد شغلى معاك ده ضمان لك إنى مش هبلغ لإنى طبيعى هبقى بقيت معاك و ف حالتها هبقا بورّط نفسى .. لكن انا ايه يضمنلى انى بعد ما اشتغل متطلعش بتلعب عليا ؟
صفوت : و انا كمان عندى الضمان اللى يضمنك عندى ف عشان كده لو إتفقنا ع الشغل سوا هقولك بمجرد ما توافق
مالك بصّله بترقب : ضمان ايه ؟
صفوت : اخوك .. مش الرائد فهد الهجّام بردوا يبقا اخوك .. اعتقد انك جربت اللى حصل ف ابوك و امك و معندكش استعداد تشوفه ف اخوك ..
انا معنديش مانع متوافقش او منتفقش .. ده حقك .. بس ترفض و تلف تبيعنى او نتفق و إكتشف بعدها إنك بتلعب عليا اعتقد عندى الكارت اللى يتحرق .. ف و انت بتفكر حط ف بالك ان قدامك فرصتين بس .. الرفض او القبول .. و دول اللى من حقك .. غير كده هبقا معاك اسوء من الزنقه اللى إتزنقتها بين الداخليه و مهمتك اللى وقّعتك ..
مالك بصّله قوى و حاول يتماكر عليه او يستخدم مهاراته بس دماغه بتغلى و عقله رافض مجرد التفكير .. ده عمال يوريله لقطات كتير من وقفته قدام خليل و ازاى مكنش عنده مانع يبقا قاتل بس ياخد حق أبوه و أمه .. و دلوقت مبقاش حقهم بس ده حقه هو كمان !!
و ازاى كل الابواب إتقفّلت قدامه و مبقاش فى فرصه بعد ما كل حاجه عملها إتنست و إتباعت ..
مالك بيهز دماغه يمين و شمال يخرّج مجرد التفكير من راسه بس خلاص شيطانه فتحله كل الابواب و عرف يدخله ازاى و منين ..
مالك خد نفس طويل و بص لصفوت و _
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن
صفوت رمى عرضه ل مالك و إنتظر قراره بترقّب .. مالك بصّله قوى و حاول يتماكر عليه او يستخدم مهاراته بس دماغه بتغلى و عقله رافض مجرد التفكير ..
فضل ساكت كتير و صفوت عرف إنه قدر يوصل للنقطه اللى هو عايزها ...اه قدامه الفرصه يرفض و هو إداله الفرصه دى بس كون التفكير ف الموضوع لحد زى مالك ده يعتبر خطوه مهمه و بدائيه للموضوع و كون إنه قدر ياخد الخطوه دى ده ف حد ذاته انجاز ..
صفوت : فكر ده حقك.. بس اوعى تنسى إتفاقنا .. قدامك فرصه ترفض بس بمجرد ما تقبل هتقبل بكل شروطى و انا بردوا هكون جاهز لشروطك
مالك بجمود : انا ماليش غير شرط واحد و اعتقد إنك عارفُه كويس بما إنك دخلتلى منه
صفوت : اللى ورا خليل .. و انا لسه عند كلمتى
مالك دوّر وشه بعيد بشرود و صفوت فضل متابعه بيحاول يقراه لحد ما مالك إنتبه ..
مالك بشئ من التخبّط ف تفكيره : إدينى وقتى
صفوت : و انا هنتظرك
صفوت إتكلم و هو بيتحرك وسط رجالته لعربيته و مالك علّى صوته : هتنتظرنى فين ؟ و ازاى ؟
صفوت : انا عارف هجيلك ازاى
مالك بص حواليه بغيظ و صفوت ضحك بصوت عالى : معلش بقا مانا مكنتش اضمنك .. بطريقتى هبعتلك عربيه بدل اللى راحت و ابقى يا سيدى إعتبرها عربون محبه
مالك هزّ راسه و صفوت إتحرك بعربيته و رجالته و المكان فضى على مالك اللى قعد ف الارض .. من كتر الخنقه .. حاسس إنه متكتّف و مش عارف ياخد خطوه حتى لو غلط .. مجرد إنه ثابت ف مكانه من يوم اللى حصل مش عارف يتحرك زى اللى متربّط ..
فضل كتير لحد ما وقف و راح ناحية عربيته اللى رجالة صفوت فعلا وقّفهاله بعيد .. اخد حاجته منها و إتحرك شويه اخد تاكسى و مشى ..
يومين عدّوا عليه زى التايه مش عارف يوصل لقرار .. لحد ما يونس راحله ..
يونس بضيق : ايه يا مالك بكلمك مبتردش
مالك ببرود : مفيش زهقان بس شويه
يونس : ما قولتلك تعالى نسافر اى حته نغيّر جو .. انت محتاج ده
مالك بغموض : و شغلك بقا هيسمحلك ؟
يونس حاول يهزر : لاء انا اللى مش هسمحله .. يا عم اهو هخلى اى حد يظبطلى الدنيا لحد ما ارجع و محدش هيدقق
مالك بصّله بطرف عينه : و لا حتى صالح ؟
يونس ضحك : اهو ده بالذات مش هياخد باله .. ده ميعرفناش إلا اما يبقا عايز ينفخنا ف حاجه و حاليا مش شغالين على حاجه ف هيعدّيها
مالك سكت شويه : مع إنه عرف إنى بفكر اخلع من هنا
يونس إستغرب : نعمم ؟ و ده عرف منين ؟
مالك بصّله قوى بتدقيق : معرفش
يونس لسه هينطق ف إنتبه لمالك : لحظه بس .. انت فاكر إنى انا ممكن اكون قولتله ؟ انت بجد فاكر كده ؟
مالك ببرود : مبقتش تفرق
يونس شدّه بحده وقّفه و مالك مستسلم كإنه مستنى دفاعه : لاء تفرق .. اما تبقا اخويا و تشك فيا تفرق .. مش معنى إنى إعترضت و إنى مكنتش معاك ف اللى عايز تعمله ف اكون بلغت عنك
مالك سكت بزهق : مش لازم بلغت يعنى
يونس بإصرار : كان لازم تكون عارف إنى و لا حتى كلمت نفسى ف الموضوع
مالك من لهجته لفّ ناحيته و بص ف عينيه قوى و عرف إنه مش بيكدب .. طب مين ؟
يونس بتفكير : مع إنى زعلان من تفكيرك فيا .. بس سيبنا من ده حاليا .. مين هيعمل كده يا مالك ؟ و مين يعرف اصلا ؟
مالك شرد : معرفش
يونس : يكون متابعك من بعد ما خرجت و عرف بمقابلة كرم لك ؟
مالك مش مقتنع : مش مهم .. حاجه و عدّت
يونس قعد كتير معاه و مع إصرار مالك إنه يفضل لوحده ف مشى .. مالك بعد ما يونس خرج دماغه كانت شارده و مش محدده وجهته و كل ما بيحاول يتحرك بيتوه اكتر ..
فجأه قام وقف و فضل يتحرك ف الشقه بعشوائيه .. بيقلّب ف كل حاجه و اى حاجه مهمه او مش مهمه ..
كل ركن ف الشقه و كل حته و كل حاجه لحد ما إتخنق .. وقف بإحباط و رفع وشه لفوق و بيلف حوالين نفسه بعشوائيه إنتبه لحاجه صغيره ف الكورنر بتاع بيت النور ف السقف ..
بصّلها قوى و تقريبا قدر يجمّع الموقف ف دوّر وشه بعيد .. دخل الاوضه لبس و خرج و شويه و رجع ..
وقف على بُعد منها و فتح دولابه كإنه بيقلّب فيه و فتح جهاز تشويش ف إيده قدر من خلاله يشوّش على اى جهاز إلكترونى ف الشقه و منهم الكاميرا .. بعدها اخد نَفس عنيف و حدف الجهاز من إيده بضيق ف الدولاب و راح ناحية الكاميرا فكّها بكيس ف إيده بعد ما إتعمّد ميلمسهاش ..
كلّم حد و نزل إدهاله : شوفلى بصمات مين عليها
ياسر : هاتلى بصمات اللى شاكك فيهم عشان نقرّب المسافات و لو مطلعش منهم هقولك نعمل ايه
مالك شرد كتير : حاضر .. خرّجلى البصمات اللى عليها عقبال ما اكلمك
رجع البيت بشرود .. تانى يوم جرس الباب رن و مالك كان نايم قام فتح و لقى واحد قدامه ..
الراجل إداله مفاتيح : العربيه تحت البيت
مالك للحظات مستوعبش لحد ما إنتبه : عايز اشوفه
الراجل : معنديش تعليمات غير إنى اسلّمك العربيه و امشى
مالك بغموض : خلاص بس ابقى بلّغه
الراجل نزل و مالك تابعه من البلكونه لحد ما لمحه بيطلّع موبايله إتكلم فيه .. مالك دقق معاه قوى و حاول ينتبه لحركة شفايفه لحد ما قدر يفهم المكالمه إنه بيبلّغ صفوت إنه سلّمه العربيه و صفوت بيبلغه إنه ياخد باله و ميجيش عليه انهارده خالص عشان اكيد مالك هيتابعه ..
مالك شاور لحد من الحراسه اللى كانت تبعه و اللى كانت حاططها لفهد ع البيت و خلّاه يتحرك وراه ..
الحراسه فضل متابعه لحد ما الراجل تانى يوم راح لصفوت فيلا ف المنصوريه و كلّم مالك بلّغه و مالك قاله يمشى ..
مالك إستنى لتانى يوم و راحله و صفوت متفاجئش بيه كتير ..
مالك : كان لازم اقابلك
صفوت : كنت عارف إنك جاى بس اللى مش عارفُه ليه ؟
مالك بغموض : إتفقنا يا اقبل يا ارفض براحتى .. بس مش لوى دراع و لا نوسّخ على بعض و إلا هتزعل .. انا ف لحظه كنت قاتل لمجرد اوصل للى عايزُه و اجيب حق أبويا و آمى و معنديش مانع اعملها تانى .. اهو ع الاقل المرادى حقى انا كمان و معنديش اللى اخسره
صفوت إستغرب هجومه : و انا اللى إديتك فرصة القبول او الرفض دى .. و إديتك حق الصراحه زى ما كنت صريح من الاول معاك .. حصل ايه بقا ؟
مالك فضل باصصله كتير و مركز ف عينيه : لا محصلش انا بس كنت ببلغك
صفوت إبتسم و إداله علبه ياخد سيجاره و مالك رفع حاجبه بمكر و حاول يتكلم ف اى حاجه و حاول ينسحب بسرعه و مشى ..
خرج من عنده كلّم ياسر و إداله علبة السجاير اللى ف حركه خفيّه خدها معاه : شوفلى البصمات اللى على دى
ياسر : متقلقش انا خرّجت البصمات من ع الكاميرا و بسرعه هطابقها مع دى و اشوف
مالك راح معاه و هو شافها بس طلعت مش مطابقه يعنى مش هى ..
مالك شرد كتير بعدها إستأذن و مشى رجع ع البيت و إتفاجئ بفهد ..
مالك إبتسم بحب : فهد
فهد إرتبك : مالك انت كنت فين ؟
مالك : انت هنا من بدرى و لا ايه ؟
فهد حاول يدارى ضيقه : لاء من شويه بس ملقتكش ف كنت نازل
مالك بحب : طب كنت كلمنى .. عموما تعالى ناكل اى حاجه انا واقع اصلا و نقعد نتكلم انت واحشنى
فهد بعد ما كان هيقول حاجه إتراجع : ماشى
مالك بصّله و ضيّق عينيه و فهد دوّر وشه و إتحرك بعيد وقف ف البلكونه ..
مالك بصّله بطرف عينه : مش هتغيّر هدومك ؟
فهد : لاء شويه و نازل ف مفيش داعى
مالك سكت كتير بشرود و دخل يعمل اكل .. شويه و إنتبه ان فهد مش ف البلكونه ف قدر يخمن هو فين و تقريبا فهم ف راحله ..
مالك من وراه بلهجه جافه : متدوّرش كتير و تتعب نفسك انا شيلتها
فهد إتخض ع الصوت ف إلتفت بسرعه و لمح مالك بيبصّله بخيبة امل ف دوّر وشه ..
مالك راح عليه وقف قصاده و لفّ وشه ناحيته : لو عايز تطمن على اخوك ابقى اسأله مش تحطله كاميرا
فهد حاول يتكلم بس إتلجلج : مكنش قصدى .. انا .. بس
مالك حاول يبقا طبيعى : عيب عليك .. انا عارف ان كان قصدك تطمن مش اكتر و لا ايه ؟ بس يارب تكون إتطمنت ..
فهد مشى من قدامه راح بعيد قدام قزاز الشباك و مالك راح جنبه بس كل واحد فيهم باصص ف ناحيه ..
مالك : بس اللى مش فاهمُه ايه اللى يوديك لصالح ؟ يا اخى حتى لو شوفتنى هغلط او حتى بغلط تعالالى .. اقعد و اتكلم معايا .. لكن تروح تبلّغ عنى ؟ عن اخوك ؟
فهد إتريق : و انا ايش ضمّنى إنك هتسمعنى ؟ ده انت مسمعتش ليونس اللى طول عمره اقربلك منى
مالك لفّ وشه ناحيته : و لنفترض إنى مكنتش هسمعلك.. تروح تبلّغ عنى ؟
فهد بجمود : انت اللى علمتنى ان الغلط ميتسكتش عليه .. انت اللى قولتلى ان الغلط غلط ايا كان مين بيعمله و ان الغلط هيفضل غلط حتى لو إتعمم و بقا كل الناس تعمله ..
مش ده كان كلامك ؟
مالك زعّق فجأه : و هو انا كنت غلطت ؟ و لا حتى واخد فرصه لده ؟ غلطت اما مشيت ف شغلى بضمير ؟ اما حاولت اخد حقى ؟ اما طلعت و حاولت افتح اى باب لنفسى ؟
فهد زعق قصاده : ايوه غلطت و اوعى تقنع نفسك بغير كده .. ضميرك اللى بتتكلم عنه ده هو اللى قتل آبوك و أمك ؟ و هو اللى خلاك تقتل و هو بردوا اللى خلاك عايز تخون بلدك و شغلك و تمشى عكس مبادئك
مالك بذهول : أبويا و امى ؟ اقتلهم ؟ انت فاهم انت بتقول ايه؟
فهد صوته بقا اعلى : ايوه فاهم و اوعى تكون فاكر ان اللى واقف قدامك ده فهد العيل الصغير بتاع زمان اللى هتعرف تلفّه بكلمتين و تطلّع نفسك البطل قدامه بالكدب
مالك على ذهوله : كدب ؟
فهد زعق : انت صدقت إنى عيل و لا ايه ؟ الباشا معرفش يقبل فشل مهمته العظيمه و اللى دفع تمن الخيبه دى أبويا و أمى اما إتكشف لعدوه .. مقدرش يشوف نفسه فاشل ف قتل لمجرد يدارى خيبته ..
مالك إتصدم من كلامه برغم موقف فهد اللى شبه باين من الاول
و فهد صوته بيعلى اكتر : ده حتى صاحبك شبهك .. هو مش بردوا يونس اللى خرّجك منها ؟
مالك بيتكلم بصدمه : و خرّجنى منها ازاى بقا ؟
فهد ضحك ضحكه غريبه : و الله ؟ و دى هتصعب على واحد زى يونس ؟ و لا حتى دماغك مش هتجيبها ؟ مش هيعرف يلعب ف تقارير الطب الشرعى و يضيف فيها بمزاجه يعنى ؟ ده حتى و الله يبقى عيب عليه
مالك : ااه يعنى انا قتلت و هو زوّر ده .. و الظابط العبقرى مقدرش يفهم انا ف لحظه قتلت ليه ؟
فهد زقّه بحده : عشان غبى .. خسرت حاجه معرفتش تقبلها ف صممت بغبائك تخسر كل حاجه ..
مالك زعّق : ده رآيك فيا ؟ انت شايف اخوك كده ؟
فهد صوته اعلى : اخويا اخويا .. يا اخى فلقتنى .. ده انت قرف على اى حد تبقاله اخ .. طب اللى زى احلام ربنا حطلها فرصه تخلص إنما انا اللى هتفضل ملازمنى طول ما احنا الاتنين عايشين .. عشان كده مش هسمحلك ابدا تغلط تانى .. غلطت مره ضيّعت منى كل حاجه ابويا و امى و بيتنا و حتى نفسك .. بس مش هسمحلك تغلط الغلطه اللى تضيّعنى معاك
مالك الكلمه نزلت عليه زى السكينه اللى خدها بمنتهى العنف ف خلّته غمض عينيه يكبس وجعها ..
فهد إتريق : و طبعا مش هستغرب بعد ده إنك تاخد حسن سير و سلوك .. بس غبى تطلّع نفسك من قتل و بالبلطجه دى بحسن سير و سلوك ! بلطجه و حسن سير و سلوك لاء و طالع تكمل .. مش بقولك غبى
مالك غمض عينيه بألم : انت شايف كده يا فهد ؟ شايف سلوك اخوك كده ؟
فهد زعق لدرجة صوته مبقاش واضح : امال جيبت فلوسك منين ؟ الفلوس اللى عمال تبعزق فيها شمال و يمين و سهر و شرب و عربيات بتجيبها منين ؟ اذا كان رصيدك مكنش فيه لكل ده من وقت ما إتحبست و اذا كنت من يوم ما خرجت قاعد عواطلى ف البيت يبقا جات منين ؟
مالك بصّله قوى بخيبه : يعنى انت عارف اهو إنى معييش فلوس ! و ملقتكش جنبى ليه ؟ و اما لقتنى إتصرفت مجتش سألتنى ليه ؟
فهد زقّه و هو ماشى : انت حر ف نفسك .. لكن فيا لاء .. ملكش دعوه بيا و ياريت متحاولش تانى تبرر لنفسك عشان الدور ده بقا اهبل و مش لايق عليك
مالك شدّه بعنف : لاء ليا .. لو مليش دعوه بيك انت هيبقا ليا بمين ؟ انت اخويا
فهد زق إيده : إبعد إيدك بس عشان مش قادر اشم ريحة دم أبويا و أمى فيهم
مالك بص لإيده بتوهان و فهد مشى و قبل ما يخرج من باب الشقه بصّله ف نظره طويله : لو بتدوّر على حق أبويا و أمى زى ما بتقول ما تتعبش نفسك و تلفّ كتير و انت مغمض عينيك .. فتّح عينيك جواك و انت هتسمعه بيصرخ منك ..
فهد بعد رزع الباب بعنف و صوته هزّ الشقه كلها بما فيهم مالك اللى جسمه كله إتنفض ع الباب اللى عينيه اللى فضلت شارده قدامه و باصه ف الولا حاجه بتوهان..
مالك وقف بجمود اخد حاجته و نزل اخد عربيته و مشى راح ع اللوا صالح ف الإداره ..
قابل أمنيه ف سكته لسه هتتكلم مالك زقّها بحده و راح على مكتب اللوا صالح دخل و قفل الباب بعنف ..
اللوا صالح إبتسم : مالك ؟ انت هنا ؟ نوّرت تعالى و
مالك حدف حاجته ع الترابيزه قدامه بعصبيه : هما كلمتين مالهومش تالت ؟
اللوا صالح بصّله بترقّب و مالك صوته عِلى : زفت ده مين اللى زقّه عليا ؟ مين وراه ؟ انطططق و اوعى تقولى منعرفش .. انت مبتسيبش قضيه تعدّى من تحت إيدك
اللوا صالح حاول يكون هادى : و اهى عدّت بسبب غشمك اللى بردوا مش عارف تتعلم تتحكم فيه
مالك زعق : متقولش بسببك .. انا اللى إتأذيت ف اللى حصل ده كله .. انا اللى دفعت تمن اخلاصى ليكوا و لشغلى .. و دلوقت ده حقى .. ابسط حق ليا .. إنى حتى ابرّأ نفسى ع الاقل قدام اخويا اللى بيتهمنى بقتلهم
اللوا صالح إندفع من غير ما يفكر لمجرد إنه عايز يلجّم مالك شويه او يسيطر على غلّه و عنفه : و هو انت مش السبب بردوا يا مالك ؟
مالك إتجمّد مكانه بذهول : انا ؟
اللوا صالح متمسك بحاجه واحده و هى انه لازم يفوّق مالك مهما كان التمن: قولتلك الغشم وحش و انت اللى مصمم تبقا غشيم و دى كانت النتيجه خسارتهم .. زى ما بردوا قولتلك ف خليل بلاش تهوّر و مسمعتش و إتغاشمت و بردوا النتيجه إنك خسرت .. انا مش هعرف افيدك بحاجه .. المهمه إتحفظت دون التحقق منها عشان إتكشفنا ف مكملوش
مالك بحده : اه بس اكيد ظهر و لو خيط واحد بعد ما إتحبست حتى لو معرفتوش توصلوا منه لحاجه
اللوا صالح : و انت بقا اللى هتعرف ؟ و ف حالتك دى ؟
مالك بجمود : ملكش دعوه .. إدينى اللى عندك حتى و لو مش بصفه رسميه و انا هخلّصلك اللى عايزُه
اللوا صالح نفخ : الموضوع خلص يا مالك للأسف
مالك بعنف : لا مخلصش
اللوا صالح بحده : لاء خلص
مالك زعّق : قولتلك مخلصش
اللوا صالح زعّق قصاده : لاء خلص و لو مفوقتش منه بمزاجك هفوّقك غصب عنك .. أبوك و أمك و ماتوا خلاص .. و اللى انت عايز تعمله مش هينفعك بحاجه غير إنه هيضيّعك اكتر ما انت ضايع .. مش عارف ليه مصرّ تطلع خسران؟
مالك صوته رغم إنه عالى بس إتهزّ : و هو انا كده مخسرتش ؟ خسرت أبويا و امى و اخويا اللى بيتهمنى بقتلهم بسببى و مخسرتش ؟ خسرت شغلى و سمعتى و مخسرتش ؟ خسرت حتى إنى ادافع عن نفسى و مخسرتش ؟ و دلوقت عايزنى اخسر إنى اجيب حقى و حقهم و تقولى مخسرتش؟
يونس دخل على صوتهم العالى فقرّب من مالك اللى كان غضبه سيطر عليه ..
اللوا صالح : انت
مالك عصبيته فاقت و كان خلاص جاب اخر طاقته ف المحاوله دى : بس و رحمة أبويا و امى ما هسكت .. و ابقى افتكر إنى جيتلك و انت قفلت الباب ف وشى و قفلت معاه كل البيبان .. إشتريت ودّكم للاخر و انتوا اللى إختارتوا عداوتى
مالك حدف كلامه بنفس العنف اللى دخل و خرج بيه ..
يونس مسكه : اهدى يا مالك .. اهدى بقا مش كده .. الامور متتحلش كده .. انت غلطان
مالك بصّله بتوهان و زق إيده و مشى ..
نزل اخد عربيته و إتحرك .. بيلفّ بسرعه مجنونه بدون هدف .. بدون وجهه .. مش عارف يروح فين و لا لمين .. معقوله خلاص كده قفّلت ؟ اللعبه خلصت ؟ و على ايه ؟ على خسارته بالشكل ده ؟ مالهاش حل ؟
مالك اخد فرامل عنيف : لاء ليها و محدش سابلى منفس حتى اتنفّس منه
لفّ بعربيته و اخد طريقه لفيلا المنصوريه لصفوت .. طول الطريق بيحاول يستنجد بعقله بس عقله مش ساعفُه .. الغلّ و الغضب عاميه .. صوت اللوا صالح بيتكرر ف ودانه و هو بيقوله و هو أبوك و أمك مماتوش بسببك ؟ صوت فهد بيتداخل مع صوته و هو بيقوله فلقتنى بأخويا ده انت قرف على اى حد تبقاله اخ .. صوت أحلام و أمها إزدوج معاهم و هى بتسيبه .. صوت يونس انضاف ليهم و هو بيقوله انت غلطان يا مالك الامور مبتتحلش كده ..
كل الاصوات دى عملت كركبه جواه شوّشت على كل حاجه حتى عقله.. دوشه صوتها كان اعلى من إنه يخرسه ..
الغلّ إتملّك منه على كل الابواب اللى إتقفّلت ف وشه كده و مش عارف يفتح باب واحد منها .. بس قرر يزقه بعنف يفتحه مهما كان التمن ..
وصل فيلا المنصوريه لصفوت و من غير ما يستأذن الحراسه عدّى البوابه بعنف و هما إتفادوه بالعافيه و عشان صفوت كان سايبلهم خبر إنه يدخل اى وقت يجيه سابوه يدخله و إدوله خبر ..
مالك نزل من عربيته بينهج كإنه السباق اللى كان فيه كان جرى مش سباق ف عقله ..
دخل بجمود و صفوت قابله و قبل ما ينطق مالك اخد نَفس عنيف : انا موافق
صفوت بصّله قوى بيحاول يقرا عينيه بس ملمحش فيهم غير الغلّ و القهره و ده خلّاه إبتسم لإنه كان متوقع إنه قبل ما يجيله هيخبّط كل الابواب من تانى كمحاوله اخيره بس من عينيه قدر يفهم إن الغل ده سبب فشله من تانى و ده طمّنه ..
مالك بصّله قوى : انت رجعت ف كلامك ؟
صفوت خده من إيده بهدوء قعّده : انا ؟ اكيد لاء .. ده انا منتظرك من لحظة ما إختارتك و كنت مستنى مجيتك دى ف اى وقت و لأى سبب
مالك بجمود : يبقا إتفقنا
صفوت بغموض : لاء لسه .. هعيد عليك اللى قولتهولك قبل كده ..السلاح اللى بيدخل بإسم شركاتى مرخّص بيخرج تانى .. و لازم تبقى عارف بيخرج ازاى و متوقع لمين .. هيدخل بمساعدتك و علاقاتك اد ما تقدر و بإسم شركات الامن اللى انت هتبقا واجهه ليها ...و يخرج دى علينا احنا ..
مالك هزّ راسه بغلّ و صفوت كمّل بحذر : تدريبات الحراسه و مهماتهم انت هتشرف عليها و كمان بعلاقاتك اكيد هيدخلوا اماكن معينه بصفة الحراسه ف دخولهم و اللى هيقوموا بيه
مالك كمّل : عليا انا .. متقلقش
صفوت كان إستغل حالة مالك و حدف كلامه تانى و مفيش فرصه احسن من دى يأكد عليه فيها و مالك كان خلاص خد قراره ..
صفوت إتنهد بصوت عالى : كده اقدر اقول إتفقنا .. خد بالك هيبقا فى عقد بينا بالكلام ده .. اه طبيعى إنه مش هيبقا موثّق بشكل قانونى .. بس هيبقا معاه نصوص متفق عليها و ضمانات و شروط جزائيه
مالك لسه هيتكلم صفوت لحقه : متقلقش ده مجرد حفظ للحقوق مش اكتر .. و ده لحقك انت كمان
مابك بجمود : بس لو حسيت لحظه إنك ممكن تلعب بيا او عليا او حتى من ورايا هتزعل.
صفوت بتأكد : عيب و عشان اثبتلك حسن نيتى نمضى على بعض الإتفاق بينا و عاملك مفاجأه .. روّح انت دلوقت و إستنى منى تليفون و انا
مالك بلهجه ناشفه : اول حاجه لازم تعرفها عنى إنى مباخدش اوامر من حد .. اللى انت عايزُه يحصل هيحصل و بإقتناع منى .. انما ازاى دى بتاعتى انا ..
صفوت ضحك : خلاص يا عم متدخلش علينا حامى كده .. إتفقنا .. و عموما خلاص خليك معايا هنا لحد بالليل نمضى العقود اللى بينا و عقود الشركات و نتفق و اديك هديتى زى ما انا اخدت هديتك
مالك بترقّب : هديتى ؟
صفوت قرّب منه : اه .. انت .. موافقتك و شغلك معايا ده هديه ليا و كويس إنك ملقتش اللى يقدّرهم عشان يبقوا ليا و لشغلى .. يلا إستعد بقا عشان عايز اشوف حماسك ..
الشركات جاهزه و عايزين ناخد خطوات
مالك إتوتر بيحاول يستنجد بأى حاجه تلحقه بس للأسف مفيش : الشركات ؟ بالسرعه دى ؟
صفوت : انت كمان لازم تعرف عنى إنى مبحبش تضييع الوقت .. انت موافق و انا جاهز هنستنى ايه بقا ؟ انا جهزت الشركات من فتره .. يمكن من وقت ما وقعت .. و إستنيتك لما تخرج
مالك : و لو مكنتش وافقت ؟ اكيد كان هيبقا فيه غيرى زيي
صفوت : غيرك اه .. بس زيك لاء .. عشان كده إستنيتك اما ترجع تفوق من تانى .. عشان تبقا فعلا مالك اللى انا محتاجله مع ان مكنتش ضامن فوقانك هيبقى شكله ايه
مالك مط شفايفه ببرود : يبقا إتفقنا
مالك خرج الجنينه قعد ببرود بس جواه نار بتغلى .. عقله بيغلى .. و مش عارف يسيطر على كل ده ..
عدّى الوقت عليه لحد بالليل و صفوت متابعُه من بعيد بيحاول يسرّع مع المحامي بتاعه الاجراءات عشان يسد قدامه اى سكه للرجوع و ميعرفش ان كل السكك إتسدّت لوحدها ..
صفوت جهّز العقود و المحامى جاه و مالك و الكل قعد و إتفردت العقود و الإتفاقيات بينهم قدامه ..
مالك اخدها منهم و قراها بتدقيق .. صفوت كان عارف إمكانيات مالك كويس ف كان كل غرامياته و ضماناته لمالك ماديه و كانت عباره عن شيكات بمبالغ خياليه ..
مالك ببرود : انا مبحبش يتلوى دراعى بحاجه
صفوت بص للمحامى : ده مجرد حفظ للى بينا زى ما قولت
مالك هز راسه بلامباله : عشان كده الشيكات كلها مكتوبه بإسم ميرنا ؟ مين دى ؟
صفوت للحظة ما قلق و حاول يتوّه بس مالك سبقه : ميرنا صفوت الراجحى ؟ دى بنتك ؟
صفوت بلهجة تحذير : دى بنتى اه و الشيكات بإسمها لمجرد إنها وحيدتى .. بس برا كل ده خالص
مالك حط الورق بلامبالاه : مفيش مشكله .. بس انا كمان عايز ضمان لحقى
صفوت : اللى هو ؟
مالك : شيك مقابل لده و على بياض بردوا
صفوت لسه هيتكلم مالك شاورله : ده مجرد حفظ للحقوق .. و لا اييه ؟
صفوت بص للمحامى بقلق اللى هزّله راسه : موافق
مالك : و نسبتى
صفوت اول ما مراد دخل ف نطاق الفلوس إبتدى يطمّن ..
صفوت إبتسم للمحامى : عايز ايه ؟
مالك مط شفايفه : شوف انت .. فيفتى فيفتى .. من اسهم الشركات اللى هشغّلهالك
صفوت : كتير 50%
مالك : متنساش ان اى وقعه هتبقا ليا و إنى مش اهبل عشان استنى منك تقوّمنى منها و لا تساعدنى من بعيد حتى و تورّط نفسك .. زى ما هقع هيبقا عليا انا اللى اقوم
صفوت : و انت زى ما قولت مش اهبل عشان تقع مرتين
مالك وقف : يبقا متفقناش
صفوت وقف بسرعه : هنتفق اصبر .. نخليها 30
مالك بجمود : 40%
صفوت شدّ إيده قعّده : يبقا إتفقنا
مالك هز راسه ببرود و مسك الورق من تانى يمضيه و من غير ما يبصّله : فهد مالهوش علاقه بحاجه.
صفوت بتأكيد : لو واثق إنك هتلعب عليا يبقا انا كمان هلعب عليك .. و لو هخسر حاجه بسببك ف اعرف إنك انت كمان هتخسر و ساعتها ارجع من دلوقت
مالك مردّش بالكلام بس إمضته اللى مضاها ع الورق ردّت بالنيابه عنه و صفوت إبتسم ..
مضوا عقود الشركات اللى كانت عباره عن مجموعه للامن و الحراسه و كانت قانونا بإسم مالك و مضوا عقود تانيه من الباطل بينهم بشراكتهم فيها بالنسب اللى إتفقوا عليها .. و مالك مضى ع الشيكات اللى اخدها عليه و صفوت مضى لمالك على شيك على بياض زى ما مالك إشترط ..
خلّصوا و كل واحد فيهم اخد نسخه اصليه من الاوراق و شيكاته ..
صفوت بحماس : مبروك علينا
مالك هزّ راسه بإنهزام و صفوت كان فاهم حالته بس محبش حالته دى تتمكّن منه ف وقف بحماس : و دلوقت تعالى خد هديتك
مالك بصّله من غير اهتمام و صفوت شاور لرجالته اللى مشيوا و شويه و دخلوا عليه بحد متكتّف ..
مالك بصّ لصفوت بترقّب و هو إبتسم : و ده عشان اثبتلك إنى قد كلمتى .. ده عزّام ، واحد من اللى بيتعاملوا معايا و انا برا و ياخدوا طلبيات السلاح من شركاتى اللى برا ، و انا ببحث عنك و عرفت تفاصيل اللى حصلك دوّرت و عرفت ان خليل كان من رجالته
مالك وقف بجمود و بصّله و صفوت هزّ راسه بتأكيد ..
مالك غمض عينيه و إتحرك بجمود ناحية عزّام اللى هزّة جسمه من الخوف كانت ملحوظه قوى ..
مالك بحده : يلزمنى
صفوت طبطب على ضهره : حلال عليك .. بس ابقى إفتكر إنى وفيّت و قبل اى حاجه و مش عشان ضمنتك بالعقود .. بس عشان هعتبرها معاهده بينا
مالك دماغه كانت بتغلى و شيطانه خلاص اعلن تملّكه منه ف بصّله بجمود : و انا كمان مبرجعش ف كلمه ليا
صفوت : يبقا إتفقنا
شاور لرجالته على عزّام و مالك وقّفهم : لاء ده سيبه عليا انا عارف هاخده ازاى
صفوت هز راسه و مالك قرّب من عزّام مسكه من رقبته وقّفه و هو من الخوف نخّ من تانى ع الارض .. مالك تبّت اكتر على قبضته لرقبته و سحبه ع الارض لحد ما خرج بيه برا و حطّه ف عربيته و مشى لحد ما وصل بيه بيته .. دخل بعربيته لجوه و نزّله .. شدّه بعنف و سحبه لحد ما نزل بيه البدروم و بمنتهى الغل حدفه ع الارض بعنف ..
شمّر قميصه و ميّل على عزّام شدّه وقّفه قصاده و ضربه ف وشه بوكس من قوته رجّعه مسافه بعيده قوى لورا ..
مالك بينهج : و حياة أمك ما هسيبك .. و حياة اللى وصلتله بسببك لا اطلّع فيك كبت الفتره اللى فاتت كلها و هخليك تتمنى لو كنت فضلت مكانى و كنت حتى قبضت عليك
عزّام بيحاول يتدارى منه ف أى حاجه ف بيجرى بعشوائيه و يشنكل ف طريقه اى حاجه تقابله ..
مالك لحقه و مسكه من ضهره زقّه لبس ف الحيطه و مسك دماغه و بقا يهبد فيها ف الحيطه بغلّ : عارف انا مش هربطك انا هسيبك قصادى راجل لراجل عشان استمتع بتعذيبك زى الكلب
عزّام وشه كله بقا يجيب دم و مش عارف ينطق : خليل ...خليل هو .. هو اللى قالى
مالك لفّه ليه و ضربه ف وشه بوكس و اتنين و عشره لحد ما بقا هو اللى ينهج ..
عزّام نزل ع الارض و عينيه بتغرّب بتوهان بيغمى عليه و مالك حاول من تانى يوقف بيه و اما معرفش حاول بعنف يفوّقه ف قعد يضرب فيه برجله بقسوه ف اى حته يطولها من جسمه لحد ما اغمى عليه نهائى و مالك من حالة الغلّ المسيطره عليه مش راضى بردوا يسيبه و تقريبا شبه مغيّب و زى اللى مش واخد باله إنه مبيتحركش قدامه ..
مالك زى الآله اللى بتتحرك بس بقوة دفع القهره و الغل اللى جواه .. صورة العقد اللى لسه ماضيه مع صفوت و الطريق اللى إتحدف فيه بقت تروح و تيجى قدام عينيه .. مكنش حابب و لا متوقع يبقا ف يوم كده .. يبقا من الناس اللى هو كان ف يوم من الايام بيجيبهم بنفسه .. بس محدش ساب قدامه اختيار تانى .. الظروف حدفته لكده و الكل ساعد معاها و زقّه ..
مالك وقف بينهج إتلفّت حواليه لحد ما جاب حبل و جنزير حديد و مسك عزّام ربطه بحده و كمم بوقه و الاخر حدفه ع الارض و تف عليه بعنف و خرج ...
قفل البدروم عليه و أخد عربيته و مشى .. حاول يستنجد بعقله و يستعين بيه ع اللى جاى بس شيطانه قدر يكمم كل محاولاته ..
عدّى عليه يوم و اتنين و اسبوع و هو مبيعملش حاجه غير إنه طول اليوم بيفش غلّه ف عزام و الاخر بيطلع شقته بالليل .. لحد ما صفوت كلّمه
مالك : نعمم ؟
صفوت كان فاهم حالته : انا قولت نسيتنى
مالك : لاء انا بس إستنيتك تجهز
صفوت : طب عدّى عليا عندى ليك خبر هيبسطك و كمان نتكلم شويه ف تفاصيل اللى جاى
مالك بإستسلام : شويه و هجيلك
مالك قفل معاه و قام لبس و نزل راحله ..
صفوت إبتسم : مبرووك
مالك مط شفايفه ببرود و صفوت قعد و شاورله يقعد : الشركات خلاص جهزت و ع التسليم
مالك ببرود : و انا كمان جاهز
صفوت : يبقا على بركة الله .. و زى ما إتفقنا قدام الكل و قانونا كل حاجه بتاعتك .. انا ورا الستار
مالك هزّ راسه و صفوت أخد نَفس براحه و شاور لواحد وراه قرّب منه : ده سالم المحامى خلّيه معاك هتحتاجه طول الوقت .. هيخلّصلك اى حاجه و اى اجراءات و اى مشاكل تقابلك.
مالك بصّله و إبتسم ربع إبتسامه و صفوت : يبقا كده مفضلش غير الإفتتاح و اعتقد الخطوات دى بتاعتك و لازم ترتبلها كويس .. انا عايز الإفتتاح ده يبقا اكبر دعايا للمجموعه .. عايز يحضره نخبه من اكبر عدد من الوسط بتاعكم عشان يعرفوا بشغلك الجديد ف الحراسه و بالتالى اى حد منهم هيحتاج حاجه هتبقا انت اول حد يلجأله
مالك هزّ راسه ببرود : من الناحيه دى متقلقش .. يومين و هبلّغك
مالك وقف و صفوت طلّع شيك إدهوله : ده مبدئيا اتعابك ف اللى جاى و نقول نصيبك من اول دفعه
مالك مط شفايفه ببرود : كده من غير شغل ؟
صفوت ضحك : خطوة مجموعة الشركات و ترخيصها و الإفتتاح اللى هتعمله دى اهم ما فى الموضوع كله
مالك إبتسم و شاورله بعينيه و مشى و المحامى راح معاه .. و فضل صفوت مع ياسر محاميه
ياسر بقلق : انت ازاى وثقت فيه بسرعه كده ؟
صفوت بثقه : ميتقلقش منه
ياسر : اه بس مش عشان خدمته و سلّمته تاره مع عزّام ف ده معناه إنه هيصون ده و لا هيفضل يخدمك للأخر
صفوت : قصدك يخدم نفسه .. هما اغبيه سدّوا قدامه اى طريق للرجوع ليهم لحد ما هو بنفسه اللى إختار السكه دى .. و انت شوفت بنفسك إنى سيبتله الباب مفتوح و إديته فرصة الإختيار اللى مكنتش ناوى إديهاله من الاول ..
ياسر : انت ليه ما دخّلتش فعلا فهد أخوه ف الحكايه و لويت دراعه بيه و اجبرته يوافق بيه زى ما كنت ناوى ؟
صفوت : عشان اللى زى ده مبيتلويش دراعه .. لو كنت اجبرته بالتهديد بأخوه كان هيرفض و لو من باب العِند حتى لو هيشحت .. كمان انا كنت ناوى اعمل كده اما كان معاهم ف الداخليه .. لكن دلوقت مش مضطر ل ده .. هما مشّوه و هو بنفسه إختار طريقنا ده يبقى ليه اجبره ؟
ياسر بحذر : بس لازم تاخد إحتياطك اكتر
صفوت هزّ راسه بتفهّم : مبياخدش نَفس إلا اما قبل ما يخرّجه بكون عارف .. ثم إنك مش تابعته بنفسك من وقت ما قابلته و إتأكدت إن مفيش قلق
ياسر : بس اللوا صالح
صفوت قاطعه : راحله و التانى طلع غبى و قفل بالضبه و المفتاح الباب اللى كان زقّه ف وشه .. و انا اللى كنت محتاج للخطوه دى قبل ما نبدأ شغلنا مش هو .. عشان يشتغل بقوة دفع الغل اللى جواه ناحيتهم
ياسر : عموما انا هفضل متابعُه
صفوت هزّ راسه : و سالم معاه هيجيبلك تفاصيل شغله اول بأول تابع معاه
ياسر هزّ راسه و مشى و صفوت عمل كام تليفون غامض و إبتسم بإنتصار ..
مالك خرج من عنده مع المحامى اللى أخده لمكان مجموعة الشركات ..
مالك بيتفرج عليها من برا و لمح بنك مقابل ليهم ف الجهه المقابله ، لفّ المكان حواليه بعينيه و لمح كذا شركه جذبه من وسطهم شركات بإسم " الدينارى للأجهزه الطبيه " الإسم شدّه و حس إنه سمعه قبل كده بس مش فاكر .. او تقريبا وهم نفسه إنه مش فاكر ..
لفّ عينيه بسرعه عنه كإنه بيهرب من حاجه و حاول يشغل تفكيره بالمكان ف لمح كذا شركه و مستشفى و المكان عام و مفتوح مش مهجور او بعيد عن النظر زى ما كان متوقع ..
مالك دخل بهدوء و المحامى وراه و إبتدى يحقق ف المكان و نوعا ما مبسوط بالخطوه دى ..
قعد مع المحامى و إبتدى يرتب خطواته الفتره الجايه و يجهز للإفتتاح و للشغل الجاى ..
و يومين و كانت كل حاجه جهزت و اعلن عن الإفتتاح لحد ما جاه يومه .. عزم الكل و الكل حضر و محدش فعلا كان مستغرب خطوته دى خاصة و الكل عارف اللى حصل و مالك ساعتها إتآكد ان صفوت كان صح إنه يفتح الشركات دى وجهه لشغلهم و يمسكها هو بالذات ..
اللوا صالح راح عليه : مبروك يا مالك .. و الا اقول يا حضرة رجل الاعمال ؟
مالك راح عليه ببرود سلّم و اللوا صالح إتكى على كلامه كإنه بيحذره : بس مفتكرش إنى كنت بقولك يا سيادة المقدم عشان كده معتقدش لها لازمه الالقاب
مالك من مجرد الكلمه ملامحه إتجمّدت و وشه كشّر و اللوا صالح كان قاصد يرمى كلامه عشان ينبهه إنه ف يوم من الايام كان ضد اى غلط ..
مالك ببرود : بالظبط كده
اللوا صالح بص ف عينيه قوى و حاول يستشف منهم اى حاجه بس مالك كان اذكى من إنه يقع ف حركه زى دى بالنسباله هابله ..
ف بص للوا صالح و إبتسم إبتسامه عريضه قصد إنها تظهر مصطنعه و ميّل على ودنه و همس ببرود : ما بلاش يا باشا حركات الظابط و الجو المخابراتى ده .. اعتقد مبروم على مبروم ميلفّش و إنى حتى لو ليا ف الغلط مش هتدخلى من حاجه ف يوم من الايام انا إتعلمتها على إيدك و لا ايه ؟
اللوا صالح بص ف عينيه قوى و لمح جواهم حاجه غريبه .. حاجه جديده على مالك .. مش عارفها و لا فاهمها بس اللى عارفُه إنها مش حزن زى ما كانت ف الفتره الاخيره .. مش حزن ابداا ..
اللوا صالح إبتسم و حاول يدارى قلقه من لهجة مالك : و انا معتقدش إنك هتغلط مرتين
مالك غمزله و بعدها إنتبه ليونس اللى دخل ف شاور للوا صالح : اسيبك انا بقا .. بس عايز ايه بقا .. تنتشر ف المكان .. اهو حتى تسيطنى و تعملى دعايا ببلاش
اللوا صالح إبتسم و مالك إتحرك كام خطوه بعيد و وقّفه صالح بسؤاله : مالك انت جيبت فلوس شركاتك دى منين ؟
مالك لفّ وشه له ببرود : رسمى و لا فضولى ؟
اللوا صالح من مكانه اللى بعيد عنه إتكلم بحركة شفايفه و مالك فهمه : اعتقد لو حابب يبقا سؤالى رسمى هجيبك و انت عارف فين و ازاى
مالك إبتسم ببرود : خلاص وقت ما تلاقى نفسك حابب ابقى إدينى ميسد
قبل ما اللوا صالح يرد مالك إبتسم بإصطناع و لفّ وشه ليونس و ضحك : نووسه
يونس بهزار : يا باشا جبهتى اللى طارت .. ميصحش كده
مالك رفع حاجبه : نووسه .. و عايز ايه انت ؟
يونس رفع إيده بإستسلام و ضحك : لا و ربنا ما عايز .. ده حتى الاسم شعبى كده .. انا بقول بس ميلقش بالمكان
مالك ضحك و يونس قرّب منه بحب و الاتنين سلّموا على بعض ف حضن طوويل ..
يونس حس بيه ف قلق : مالك يا صاحبى ؟
مالك حاول يبتسم : مفيش .. انا بس قلقان
يونس حاول يطمنه : متقلقش هتنجح .. انت قدها و تسد ف اى حاجه يا باشا
مالك إتوتر شويه : مكنش ينفع اقعد ف البيت .. و لا كان قدامى حل تانى غير إنى ادوّر على شغل .. و على يدك لفّيت اد ايه و خبطت على كام باب .. بس مفضلش غير إنى اعتمد على نفسى.
يونس بحب : و دى كانت اول خطوه كان لازم تاخدها .. بس معلش اللى انت فيه كان طبيعى
مالك إتردد ف كلامه لإن يونس اكتر واحد عارف ظروفه : انا بس لقيت المجال ده اقرب حاجه لشغلى و اللى هعرف امشى فيه و معرفتش الاقى شغل فيه تبع حد ف رتبت امورى و زنقت الدنيا معايا شويه لحد ما اقف على رجلى بيه
يونس فهمه : و ايه المشكله يا صاحبى ؟ عموما لو إحتاجتلى ف حاجه انا معاك
مالك إتنهد براحه و غمزله و يونس ضحك بهزار : لاء انت هتلاقينى معاك هنا طول الوقت .. انا قصدى لو عايز حاجه تانيه
امنيه و حازم وصلوا.
امنيه إبتسمت بحب : مبروك يا عم
مراد إبتسم بحب : متحرمش منك
يونس رفع حاجبه : انت امتى بقيت مؤدب كده ؟
مالك عض شفايفه بغيظ و ضربه بوكس ف وشه و يونس ضحك و هو بيتحرك لورا : يعنى اغيب اسبوعين تلاته ف شغل ارجع الاقيك رجل اعمال اه دى ماشى تتبلع .. لكن ارجع الاقيك مؤدب دى اللى يتشك فيها
مالك ضربه تانى و يونس جرى بضحك و الاتنين صوت ضحكهم عالى لحد ما خبطوا ف حد و يونس رفع وشه و بان عليه الضيق : فهد
مالك لفّ وشه وراه و عيونه اللى دمّعت إبتسمت بحب ..
فهد بص حواليه بنظره طويله للمكان و رجع بعينيه تانى عليهم ..
مالك راح عليه بحب و من غير كلام حضنه و فهد حضنه بس بشئ من البرود ..
مالك حس بيه بس فضل ماسك ف حضنه شويه لحد ما فهد جمّده بكلامه : منين كل ده يا مالك ؟
مالك إنسحب من حضنه بهدوء بس حاول يهزر : انا قولت بردوا ده حضن عسكرى مش حضن اخويا
فهد بلهجه غريبه : بلاش حتة عسكرى دى عشان اعتقد إنك اكتر واحد عارفها .. ده انت حتى من كتر ما خبره فيها جربتها
مالك قلبه اتنفض بألم بس حاول يبان طبيعى : الله يبارك فيك يا اخويا .. ادخل
فهد رجع بص للمكان بعينيه تانى بنظره غرييه : لاء مانا اكيد هدخل .. بس مش دلوقت .. وقت تكون ..... ( و اتكى على كلمته قوى ) تكون عامل حسابك
مالك كلّمه بنفس الغموض : لاء مانا عامل حسابى كويس يا اخويا
فهد بصّله كتير : مانا عشان كده همشى عشان مستعجل .. بس هنتقابل تانى يا مالك
مالك بمجرد ما فهد سابه و إتحرك يمشى غمض عينيه و حاول يدارى اللى فيهم و يونس راح عليه : ماله الاهبل ده ؟ إتجنن ده و لا ايه ؟
مالك فتّح و حاول يبتسم : انا اللى علّمته يبقى كده
يونس بضيق : بس المفروض فاهمك اكتر من كده .. اكتر من نفسك حتى
مالك حاول يخرج من الحوار : عادى .. سيبه كل واحد لوقته
يونس إنتبه للوا صالح اللى متابعهم من بعيد : و ماله ده كمان ؟
مالك هنا ضحك بصوت عالى : ما قولتلك سيب كل واحد لوقته
فهد بعد ما سابهم و مشى نفخ بضيق و لسه هيتحرك لمح اللوا مدحت و مراته و بنته داخلين ف ضيقه إتبخر ف لحظات و ظهرت مكانه إبتسامه واسعه و راح عليهم..
فهد إبتسم : صباح القشطه .. انا بردوا قولت المكان ماله إضائته عليت ليه كده ؟
اللوا مدحت إبتسم : انا قولت هلاقيك هنا اكيد
فهد ملامحه إتغيرت و حاول يبقا بارد : لا عادى مالك عزمنى ف جيت اباركله
اللوا مدحت : و انا كمان عزمنى و حبيت اباركله
فهد بص على روفيدا و غمزلها : طب و انا ؟ مفيش تباركلى انا كمان ؟
اللوا مدحت لاحظه ف خبطه بخفّه على قورته ينتبه : اباركلك على ايه يالا ؟ ما تتظبط
فهد رجع بوشه لها تانى : على اى حاجه
اللوا مدحت زقّه بغيظ : لا مانا هباركلك قريب
فهد بحماس : بجد ؟ طب الف مبروك
اللوا مدحت رفع حاجبه : اماال ؟ عندك مداهمه قريب و هاجى اباركلك بس انت قول يارب
فهد بصوت عالى بغيظ : ياارب
مالك من بعيد متابعهم و مبتسم و شويه و راح عليهم و سلموا على بعض ..
مالك : المكان نوّر بحضرتك
اللوا مدحت إبتسم : لا اكيد طالما خاص بمالك باشا يبقا لازم يبقا منوّر
مالك إبتسم و بص لروفيدا و أمها : منوره يا دكتوره .. منوره يا هانم
روفيدا إبتسمت بهدوء : ده نورك يا مالك .. الف مبروك عقبال ما تكبّره
مالك إبتسم : يا مسهل
غمز فهد ف جنبه و ميّل على ودنه : و الله خساره فيك .. اهى طلعت احسن منك.
فهد بصّله بغيظ : ما تخليك ف حالك
مالك كتم ضحكته بحب : ما تتنيل يلا مالك هنّجت كده
فهد رمى كلمته ببرود : ما البركه فيك
مالك وشه إتغيّر لإنه فهمه بس حاول يحافظ على إبتسامته و فهد مهتمش قوى و رجع بصّلهم و إبتدوا يتكلموا من تانى ..
مالك إنسحب منهم بهدوء و مشى .. اليوم عدّى بعد ما حضره كتير جدا و الإفتتاح خلص ..
تانى يوم الصبح مالك راح المجموعه و إبتدى يعمل يتابع مع الناس اللى جايه تشتغل ..
شويه و يونس جاه : بحبك يا صاااحبى .. من و انا لسه بحبى .. ماشيه حيااتى بيك .. اخويا و حبيبى .. ف الاوجاع طبيبى
مالك راح عليه حط إيده بغيظ على بوقه و بيهز راسه بإيده التانيه برخامه : ايه ايه ؟ داخل شركه و لا سوق العبور ؟
يونس ضحك و فلفص نفسه : مش بسيّطك
مالك رفع حاجبه : اطلع براا
يونس ضحك : و انا اللى جيت و فضّيتلك نفسى إنهارده و قولت هتحتاجنى اكيد
مالك بغيظ : براا
الاتنين ضحكوا و قطع صوت ضحكهم الرائد محمد اللى كان داخل بيتلفت
مالك خد نَفس بضيق و راح عليه بس متكلمش
الرائد محمد إبتسم : ازيك يا مالك مبروك
مالك : الله يبارك فيك
الرائد محمد : معلش جات متأخره معرفتش اجى الافتتاح كنت ف شغل
مالك بغموض : لا ده انت ف وقت دايما مبتتأخرش ، دايما مظبوط
الرائد محمد حس ان ورا كلامه كلام ف فضّل ينسحب : طيب انا همشى عشان ورايا مشوار هخلّصه ف البنك بالمره
مالك هز راسه و هو خرج ..
يونس راح عليه : ماله ده ؟ مش مرتاحله
مالك شرد شويه و إتكلم بغموض : اهبل
لسه يونس هيتكلم فجأه سمعوا صوت ضرب نار بعنف بيهز المكان برا ..
مالك إتحرك بسرعه لمكتبه جاب مسدسه و يونس سحب مسدسه و الاتنين بيتحركوا ناحية برا بحذر ..
ضرب النار ف الجهه المقابله للمجموعه .. ناحية البنك فجآه وقفت عربيات مفيّمه ركنت على جنب و نزل منها ملثمّين و مسلحين و إبتدوا ضرب النار بعنف على البنك و على الامن اللى عليه ..
مالك لمح الوضع ف قرّب بسلاحه و يونس معاه و ضربوا نار ع الملثمين دول بعربياتهم اللى جنبهم ..
مالك إتدارى ف عمود و شاور ليونس بعينيه على عمود قباله يتخفّى وراه و الاتنين بيضربوا و يختفوا لحد ما اللى قصادهم فشلوا حتى ياخدوا خطوه واحده لجوه البنك ف إتحركوا بسرعه على عربياتهم و اخدوها و مشيوا بسرعه و عشان مالك و يونس كانوا إتحركوا بعيد عن المجموعه معرفوش يطلعوا وراهم على طول ..
يونس راح بسرعه على مالك : انا طالع وراهم
مالك شد إيده بسرعه : لاء
يونس إستغرب : متقلقش هلحقهم .. هكلم اقرب لجنه من هنا هيعدّوا عليها و
مالك إتنرفز : قولتلك لاء مش هتلحقهم
يونس سكت و مالك إنتبه ف تهتهه و هو بيشاور قدامه : الموضوع هيتحقق فيه و اكيد هيوصلولهم ده شغلهم ثم إنهم إختفوا و عربيات ظهرت توّهت بينا لحد ما عدّوا.
يونس بضيق : ده هيأثر على شغلك اللى انت لسه بتقول يا هادى فيه .. ده اكيد حد قاصد يلطّك و يجيب رجلك
مالك شرد : ف كاميرات ف المكان مصوّره اللى حصل و من عربياتهم هيبلغوا الكماين و يجيبوهم
يونس إتحرك ناحية البنك اللى كانوا جواه بلّغوا : طب يلا
دخلوا البنك يتطمنوا ع الوضع و شافوا الرائد محمد اللى كان يدوب بيدخل .. إتفاجأوا بمصابين كتير جدا من افراد الأمن و الموظفين اللى خرجوا يواجهوا اللى حصل و يتصدّوا له ..
مالك إتصدم من الوضع و راح على مسئول خزنات البنك و كبار المديرين له و إبتدوا يفتشوا المكان كويس ..
الرائد محمد بذهول : مفيش حاجه إتسرقت ! المقصود ضرب بس و لا ملحقوش اصلا ؟
مالك شرد و تفكيره راح ف إتجاه معين و يونس بيتكلم ف إنتبه : انا هرجع المجموعه اشوف الوضع هناك لا يكون حاجه حصلت
يونس : انا كلمت الإسعاف هستنى تيجى تنقل المصابين و اتابع معاهم الوضع لحد ما ينقلوهم و اجيلك
مالك هز راسه بضيق و سابه و رجع المجموعه دخل مكتبه بزهق و خنقه و حاسس إن الدنيا بتضيق بيه ..
ف شركة الدينارى مروان رايح جاى بغيظ و الموبايل ف إيده ..
مروان بينفخ : ما تردى بقا يا زفته انتى
حِلم من وراه و هى جايه عليه : زفت على دماغك .. جايبنى على ملا وشى و بتقل ادبك كمان ؟
مروان بغيظ : اخيرا شرفتى يا هانم
حِلم ببرود : ايه الدنيا إتهدت ؟ عايز ايه ؟
مروان : اه كانت بتتهد من شويه و كانت هتتهد على دماغنا
حِلم بنفاذ صبر : ما تنجز يا زفت انت .. فى ايه ؟
مروان بضيق : ماهو لو حضرتك بتردى عليا كنتى هتعرفى .. لكن بقالى ساعات بكلمك و مبترديش و الاخر اما تردى تردى ع السكرتريه
حلم : قالتلى عايزنى ضرورى و انتوا مش بتعوزونى غير ف القرف .. مبتفتكرونيش غير ف كده
مروان إبتسم و غمزلها : ما انتى لو ترضى تيجى تشتغلى هنا و اهو هتمسكى كل الشغل القانونى بتاع الشركه و هتمشيه من على مكتبك .. لكن انتى عاجبك التنطيط من محكمه لمحكمه و الشغل وسط المجرمين و اهى بردوا ليكى فيها نصيب آمك
حلم ببرود : كفايه انت ماسكها و اهو بردوا لك فيها نصيب أبوك
مروان غمزلها : ما تيجى نسيب نصيب أمك على نصيب أبويا و.
حلم بزهق : مرواان
مروان بغيظ : طب تعالى يا ست المستعجله شوفى اللى حصل .. من شويه كان فى بلطجيه هجموا ع البنك اللى جنبنا و ضرب نار و بلطجه و شغل ارهاب .. ده حتى فى رصاص جاه على كذا حد من الامن بتاع الشركه عندنا و القزاز إتكسّر
حلم إنتبهت : نعمم ؟ كده ف عز النهار و قدام الكل ؟ ده فجروا بقا
مروان : فى حاجه مش مظبوطه .. ملحقوش يسرقوا حاجه .. هى مجرد بلطجه و ضرب نار و اصابات
حلم بذهول : نعمم ؟ امال عملوا ده كله ليه ؟ إستعراض مثلا ؟
مروان بهزار : تقريبا كده .. ما انتى مش فاهمه اللى فيها .. اللى لم الليله دى كلها شركة الحراسه اللى فاتحه جديد من قريب جنبنا هنا .. صاحب الشركه خرج بحد معاه و لمّوا الليله و مشيوا
حلم بذهول : يعنى ايه ؟ بيستعرض قدراته و لا ايه ؟ معقول يكون ورا اللى حصل و مرتبله و يظهر هو يلم الموضوع عشان يلمع شركاته و يبان شغله
مروان : تقريبا .. ده حتى خلّص الليله و لا كإنه حصل حاجه و مشى على المجموعه بتاعته ببرود حتى مستناش الاسعاف تيجى للمصابين
حلم بغضب : لا القرف ده زاد قوى .. البلد فيها قانون
مروان بتفكير : انا سمعت إنه كان ظابط بس شالوه من الداخليه من قريب ف فتح مجموعة الامن و الحراسه دى.
حلم قلبها دق بعنف و دماغها راحت بتلقائيه عند واحد بس مش عارفه ايه اللى جابه على بالها دلوقت .. او يمكن لإنه مراحش من بالها اصلا .. بس معقوله يكون خرج ؟ دى اخر مره راحتله رفض يقابلها و عرفت إنه مبيقابلش حد .. ده غير إنه لسه فاضله شهر على حسب ما تعرف ان حكمه كان بسنه ..
مروان لاحظ شرودها ف بصّلها بإستغراب و هى إنتبهت بحذر : محدش حقق ؟
مروان : لسه ؟ الموضوع كان من ساعات .. ده فى حاجه غريبه كمان
حلم إنتبهت : اكتر من كده ؟
مروان : كاميرات الشركه هنا برا و جوه متعطله قبل الهجوم ده بدقايق .. مع إنها مش عطلانه و مش بنوقّفها اصلا
حلم إتنرفزت و قامت : كده بانت قوى
مروان راح وراها : رايحه فين ؟
حلم بتقنع نفسها بعكس الاحساس اللى ملكها فجأه : هشوف الوضع برا
مروان و بياخد حاجته : طب يلا
حلم بتهتهه : لاء خليك
مروان لسه هيتكلم حلم قاطعته بزهق : انا رايحه البنك و تحقيق و اسئله و هلف على ظابط او حد من المسئولين هناك افهم فى ايه .. و هدخل بالكارنيه كمحاميه .. انت مش هتعرف تدخل .. ثم إنك هتروح تعمل ايه ؟
حلم كانت بتكلّمه و هى خارجه و مدتهوش فرصه يرد و خرجت .. طلعت من الشركه بتتلفّت حواليها بتوهان .. جواها حاجه إتخطفت من مجرد الكلام .. مش عارفه تدعى ربنا يكون صح و لا غلط ..
بعد ما إتحركت خطوات ناحية البنك رجعت و وقفت مكانها بتردد .. بعدها لفّت المكان بدماغها لحد ما لمحت المجموعه للحراسه و الامن ف راحت بسرعه لهناك ..
حاولت تدخل بسرعه بس الامن منعها ..
حلم إتنرفزت : عايزه ادخل .. روح بلّغ البيه بتاعك يا تدخّلنى بالذوق يا ههد المعبد باللى فيه على دماغه
حد من الامن دخل بلّغ مالك جوه و هى برا مع الامن ..
الامن : مش هتدخلى إلا اما تورينى اثبات شخصيه ليكى .. انتى فتكراها سايبه ؟
حلم إتعصّبت من بروده ف بتحاول تدخل غصب عنه : انتوا اللى بعد اللى حصل ده فاكرينها سايبه ..
بتاع الامن بيبعدها و حِلم زقّته بغيظ : انا هدخل يعنى هدخل .. فاهم و لا لاء ؟ هتدخّلنى انت بالذوق و لا انا اللى هجيبك انت و البيه بتاعك لحد عندى ؟
و هنا جاه صوت المالك من وراها اللى كان وصل من ثوانى بس تابع اخر كلامها : و هتجيبينى لحد عندك ازاى ؟ و الاهم ليه بقا ؟
حِلم بمنتهى التلقائيه غمضت عينيها و جسمها إتهز بقشعره ع الصوت اللى رغم البعد ده كله إتأكدت إنها لسه حافظه نغماته ..
فتّحت ببطئ و لفّت بجسمها بشئ من الترقّب و هنا لمحته قدامها و هو اه كان شافها من اول ما نزل لهم و اه كان بيحاول يقنع نفسه من وقت ما قرا اسم الشركه إنه مالهوش علاقه بيها و مجرد تشابه اسماء بس بمجرد ما لمحها عينيه غمضت لوحدها بدون إرادته ..
و الاتنين عيونهم لمعت لمعه غريبه من نوعها و غريبه ع الموقف و لو كان حضن العيون بيتجسد كان بقا الموقف اللى جمعهم ده و كإن العيون إتعملت عشان تخطف الاحضان اللى ميعرفش الجسم. يحتويها ..
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع
حد من الأمن طلع بلّغ مالك و هو نزل : و هتجبينى لعندك ازاى بقا ؟
حِلم بمنتهى التلقائيه غمضت عينيها و جسمها إتهز بقشعره ع الصوت اللى رغم البُعد ده كله إتأكدت إنها لسه حافظه نغماته ..
فتّحت ببطئ و لفّت بجسمها بشئ من الترقّب و هنا لمحته قدامها و هو اه كان شافها من اول ما نزل لهم و اه كان بيحاول يقنع نفسه من وقت ما قرا اسم الشركه إنه مالهوش علاقه بيها و مجرد تشابه اسماء بس بمجرد ما لمحها عينيه غمضت لوحدها بدون إرادته ..
و الاتنين عيونهم لمعت لمعه غريبه من نوعها و غريبه ع الموقف و لو كان حضن العيون بيتجسد كان بقا الموقف اللى جمعهم ده ..
حلم بصّتله للحظات و إكتشفت إنه واحشها .. هى مش عارفه ازاى .. بس واحشها .. مجرد شوفته تانى اكدت ده ..
مالك بص ف عينيها قوى بيحاول يقرا المكتوب فيهم .. قدر يقرا بسهوله لغبطة إحساسها ده .. بس اللى مقدرش يفهمه هو النظره اللى شافها منها .. حاجه كده اشبه بخيبة الامل و مقدرش يفسرها و ده ضايقُه جدا ..
مالك رفع حاجبه : خيير ؟
حلم إنتبهت لنفسها ف إرتبكت للحظات و معرفتش تقول ايه ..
مالك ضحك بصوت عالى : ده جر شَكل بقا
حلم و كإنها إفتكرت : ايه اللى حصل ده ؟ انت فاكر البلد سايبه ليك و للى زيك .. مفهاش قانون
مالك للحظه مستوعبش كلامها ف سابها تكمّل عشان يفهم و هى إندفعت باللى متعرفش قالته ازاى : انت ايه مبتتعلمش ؟ غلطت مره بسبب عِندك ع الغلط و تهورك و شوفت النتيجه و راجع عشان تكرر الغلط تانى ؟ تعيد ظلمك تانى ؟
مالك إتجمد مكانه و هى سكتت للحظات تستوعب هى قالت ايه بس كان خلاص الكلام خرج ..
مالك حاول يلجّم غضبه : انتى بتقولى ايه يا متخلفه انتى ؟ غلط ايه و ظلم ايه ؟ يلا غورى من هنا
حلم إتنرفزت بس مش من كلامه .. يمكن من كلامها هى : امال تسمّى اللى حصل ده ايه ؟ و اوعى تقول صدفه .. ان تفتح شركاتك هنا و يومين تلاته و الدنيا تتقلب و البلطجه و القرف يملوا المكان اللى من سنين محصلش فيه قرف من ده ..
مالك إتلجلج من الموقف : انا ماليش علاقه باللى حصل .. فااهمه ؟
حلم بصتله بخيبه واضحه قوى : ذنبهم ايه الناس اللى إتصابوا ؟ و الناس اللى زمانها ماتت و بتموت كانوا عاملولك ايه ؟ انت مشكلتك واضحه قدامك سواء بقا مع نفسك .. مع شغلك .. مع اى بلا ازرق على دماغك .. الناس تدفع تمنها ليه ؟ البلد اللى انت عيشت فيها تحميها و دلوقت بقت هى اللى عايزه اللى يحميها منك ذنبها ايه ؟؟
مالك مش عارف ليه حس ان ورا كلامها كلام تانى حتى لو متقصدهوش .. حس بحاجه غريبه كإنها رساله و جياله .. معرفش ينطق للحظات .. بس عيونه نطقت نيابة عنه .. فى حاجه جواه عايزاها تخرس و حاجه بتترجاها تكمل كلام و تتكلم و تتكلم يمكن يفوق .. و ما بين الحاجتين هو تايه ..
حلم إنتبهت لشروده و إنتبهت لعينيه اللى كإنها بتترجاها لحاجه هى مش فاهماها و حست فيهم بصدق غريب ..
و الاتنين فضلوا ساكتين للحظات لحد ما مالك من غير حتى ما يفوق من شروده سابها و مشى ..
حلم وقّفته بسؤالها : هو انت خرجت ليه ؟ امتى اصلا ؟
مالك إلتفت ليها و بصّلها ف نظره غريبه : حسن سير و سلوك تخيلى ؟؟
سابها و مشى كإنه بيهرب و هى حست للحظات إنها زوّدتها من غير حتى ما تتناقش معاه .. بس هتتناقش معاه ف ايه ؟ كان هيقولها ايه ؟ الامور واضحه
مشيت و بعد ما كانت هتطلع ع الشركه حست إنها عايزه تبقا لوحدها ف اخدت عربيتها و مشيت ..
مالك طلع ع الشركه دخل مكتبه بضيق و قعد او تقريبا إتحدف ع الكرسى بشئ من التوهان .. صراع بين عقله و قلبه مش عارف يحسمه .. عقله بيوهمه ان ده الصح .. هو بياخد حقه مش اكتر .. و بعدين مكنش قدامه فرصه من الاساس .. محدش مدّله إيده .. مسابلهوش الباب حتى موارب ..
عارف ده بس اللى مش عارفُه ليه قلبه معارض .. و دلوقت بالذات .. يمكن عشان كلامها لغبطُه بين نفسه دلوقتى و نفسه القديمه .. او هو اقنع نفسه بكده ..
بس هو مالهوش دعوه ابداا باللى حصل .. لاء هو فاهم كويس بس عامل نفسه مش واخد باله ..
قام خرج بسرعه نزل برا الشركه و لفّ المكان بعينيه بسرعه و حاول يلقط الاماكن اللى حواليهم حاطه كاميرات خارجيه ..
و فعلا لمح كذا محل و كذا شركه ف الشارع العمومى كله عليهم كاميرات مراقبه ..
مالك رن على يونس اللى كان لسه واصل له و إستناه لحد ما جاه و شاورله يروح وراه و فعلا دخلوا اول محل و مالك طلب حد من المسئول عنه و اللى خرجله بخوف ..
الراجل : يا باشا احنا اه قريبين من البنك بس مالناش دعوه باللى حصل .. دى عربيات وقفت فجأه و ضربت نار و
مالك شاورله يسكت و هو بيبص ع الكاميرات بترقّب : يونس كلم حد يفكلنا الكاميرات دى
يونس اخد موبايله و كلم حد و فعلا جاله و إبتدوا يفكوا الكاميرات و وصّلها بجهاز ..
مالك بترقّب : يعنى ايه ؟؟
احمد : زى ما قولتلك الكاميرات متعطله يا باشا .. فى حد موقّفها من ساعتين تقريبا
يونس : يعنى تقريبا قبل اللى حصل بدقايق
مالك بصّله بحذر و رجع بص للراجل صاحب المحل اللى رفع إيده بقلق : و الله يا باشا ما اعرف .. هى من ساعة ما فتحت هنا و حطيتها و هى شغاله و انا اصلا اللى حاططها عشان السرقه هوقّفها ليه بس ؟
مالك بص ليونس و شاور لاحمد و خرج ع الشارع برا ..
مالك بص حواليه بتفكير و بص ع المستشفى و شاورلهم و راحوا عليها ..
طلب حد من المسؤلين و قابل الامن هناك و شاور لاحمد يفك الكاميرات .. اختار المستشفى لإنه حتى لو المحل مشترك ف اللى حصل و عطّل الكاميرات ف مش معقول المستشفى هتشترك ف ده ..
احمد فك الكاميرات و إبتدى يفرّغها و بعدها بص لمالك بأسف ..
مالك نفخ لإنه تقريبا كان خلاص فهم و نوعا ما قدّر موقف حلم لإنها تقريبا فهمت حتى لو مش بالتفصيل ..
مالك بضيق : خلاص
احمد : هنفك الباقى ؟
مالك مشى من غير يرد و يونس راح مع احمد : تعالى نكمل الباقى يمكن نلاقى حاجه
مالك رجع مكتبه بياخد حاجته و نازل وقّفه السكيرتر بتردد : مالك باشا فى حاجه كده و
مالك بزهق : مش دلوقت
كامل شاورله بورقه ف إيده : بس
مالك زعق : قولتلك مش دلوقت
مالك خرج بضيق و مشى و كامل إتصل على صفوت بلّغه ..
مالك مشى مش عارف يروح فين و لا لمين .. حاسس إنه تايه .. مش عارف ليه عايز يشوفها تانى .. بيقنع نفسه إنه محتاج بس لكلامها ..
وقف للحظات قدام الشركه تبعها بس بسرعه إتدارك الموقف و مشى .. ساق بسرعه كإنه بيجرى من حد .. او يمكن حاجه .. او يمكن هى .. مش عارف !!
هو اللى عارفُه ان رجله بتغرق ف سكه هو مش قدها و مش عايزها .. لكن انهى سكه بالظبط لسه مش مستوعب ..
عايز حد ينفّس فيه غضبه ...مسك موبايله و إتصل على صفوت اللى تقريبا كان مستنى تليفونه ..
صفوت ببرود : انت زعلان ليه دلوقت انا مش فاهم ؟
مالك بعنف : عشان احنا متفقناش على كده
صفوت : امال إتفقنا على ايه فكرنى كده ؟
مالك للحظات معرفش يقول ايه : ع الاقل مش هتورطنى معاك
صفوت : و مين قالك إنك إتورطت ؟
مالك زعق بشكل غير مبرر ع الاقل لموقفه : امال اللى حصل ده تسميه ايه ؟؟
صفوت ببرود : و ليكن دعايا
مالك إتصدم : نعمم ؟
صفوت : مثلا يعنى .. انت مش انقذت الموقف و لميت اللى حصل انت و صاحبك ده.. مش اسمه يونس بردوا ؟
مالك قلق : ملكش دعوه بيه
صفوت : كويس ان علاقتك بصحابك هناك لسه زى ماهى ..هتنفعك بعدين
مالك بحده : قولتلك ملكش دعوه بيه او بغيره
صفوت : هنتكلم ف ده بعدين .. المهم متقلقش .. لو غضبك ده كله عشان القضيه إعتبرها يا سيدى خلصت .. ده كلام تافه من واحده تافهه و هيخلص
مالك للحظه قلبه دق قوى ف سكت بترقّب : قضية ايه ؟ و واحده مين ؟
صفوت : ماهو انت لو سمعت كنت فهمت .. شركة الدينارى رافعه قضيه على شركتك و جالك اعلان فورى عشان التحقيق .. متقلقش المحامى هيروح معاك يخلّص كل حاجه
مالك سكت ثوانى يستوعب : انت ايش عرّفك ؟
صفوت : جالك اعلان و انت مستنتش تشوفه .. و عموما مفيش مشكله لده كله .. دى حتة بت شايفه نفسها متشغلش بالك بيها
مالك قلبه إتقبض و لسه هيتكلم صفوت قاطعه : المحاميه بتاعة الشركه تقريبا اللى رفعتها .. ماهى بردوا لها نصيب ف الشركه و اللى ماسكها عيل كده ابن عمها تقريبا و جوز امها
مالك مفهمش هو بس مركز مع حِلم و اللى ممكن رجلها توديها لنفس الحته معاه : ملكش دعوه بالموضوع ده
صفوت : انا بس هبعت
مالك بحده عاد كلامه : ملكش دعوه بالموضوع ده .. انا هخلصه
صفوت : اللى تشوفه .. عموما هى جوز أمها يبقا لوا عندكم ف المخابرات إسمه ثروت الدينارى و يبقا عمها بردوا .. هى إسمها حلم صح ؟؟ لاء حلو
مالك بتحذير : ملكش دعوه بيها .. مش هسمحلك
صفوت : عموما خد بالك منها مش سهله .. شوف هتعمل ايه و كلمنى
مالك سكت شويه : معتقدش إنها سرقه .. مين كان المقصود بالحركه دى ؟
صفوت عادله جملته اللى لسه مالك رادد بيها عليه : ملكش دعوه
مالك شبه فهم و الاتنين سكتوا و هيقفلوا السكه صفوت وقّفه بكلامه : مالك .. عجبتنى حركة الكاميرات دى .. إنك تفتش و تدوّر و تلف و كده .. ع الاقل بعدت الشبهه عنك و هتفيدك ف التحقيق خاصة ان معاك شهود .. هى حلوه بس متتكررش .. ابقى خد بالك المره الجايه إنها متنفعش .. اصل مش كل مره هتتصدّق إنك اويت و ملكش دعوه ف ابعد نفسك ..
مالك ضيّق عينيه : الا مين معلمهالك دى ؟ الحركه دى بتاعتنا انت ليك حد جوه ؟؟
صفوت ضحك : ملكش دعوه
مالك بنص ابتسامه : يبقا لك
مالك قفل معاه و كمل طريقه للبيت ..
عند حلم ف البيت ..
حلم بغيظ : انت مين سمحلك تتصرف كده ؟ و بإسمى و من غير ما ترجعلى ؟
مروان ببرود : و هو انا امتى برجعلك ف الحاجات الهايفه اللى زى دى ؟ و امتى اصلا بتبقى موجوده عشان ارجعلك ؟
حلم بغيظ : اه بس انا كنت عندك إنهارده
مروان بلامبالاه : و مشيتى و مرجعتيش و معرفش روحتى فين ؟ انا حتى نزلتلك اما إتأخّرتى و عرفت إنك روحتى للزفت ده شركته و مشيتى من عنده على طول من غير حتى ما تقوليلى حصل ايه
حلم إتنرفزت : بردوا ده ميدكش الحق إنك تتصرف من دماغك .. مش يمكن مالهوش علاقه ؟ إننا غلط مثلا ؟ مش يمكن إتفقنا ؟ انت ايه مفيش مخ خالص ؟
مروان زعق : إتفقتوا على ايه يا حلم ؟ على ايه بالظبط عشان ابقا فاهم
حلم إتوترت : على إنه فى سوء فهم مننا مثلا
مروان بغيظ : سوء فهم ايه ؟ انتى مصدقه نفسك ؟ و لا يكونش مصدقاه هو و ده كلامه ؟
حلم خبطت ع السفره بعصبيه : بردوا ف كل ده ملكش الحق تتصرف من دماغك .. لازم ترجعلى ..
مروان : ارجعلك ف ايه ؟ انتى عارفه كام واحد إتصاب ف اللى حصل و اللى الله اعلم فى منهم اللى مات ؟ عارفه إنه هو المستفيد الوحيد بشركته ؟ فاكره حصله ايه و إتحبس قبل كده ليه ؟ ده واحد قاتل و بدم بارد كمان و بمنتهى البرود و من اللى حصله واضح إن ده إسلوبه ده غير إنه طالع يكمل بلطجه او الله اعلم ينتقم ..
حلم إتنرفزت و هى مش عارفه تقول ايه : انت عارف هيحصلك ايه لو بلاغك ده إتثبت إنه كاذب و هو طلع برئ او حتى قدر يثبت و لو بالزور إنه مالهوش علاقه باللى حصل ؟ ده انت ممكن تتحبس فيها
مروان بصّلها بطرف عينيه : و ده بقا خوف عليا و لا عليه ؟
حلم إتنرفزت اكتر : انت غبى و انا ماليش علاقه باللى هببته ده و الصبح هروح الحق الهبل ده
قامت مشيت بغيظ و مروان علّى صوته : هو عموما راحله الإستدعاء ف لو عنده حاجه بقا يبقى يقولها
حلم لفّت له بغيظ : كمان ؟ منك لله يا شيخ .. يارب يطلع منها عشان تلبس انت
الحوار ده كان داير قدام عمها ثروت و ده لوا ف الجهاز و يبقا أبو مروان ..
مروان بغيظ : هو كمان ممكن يطلع منها ؟
هنا أبوه اللى رد و هو بيبص لحلم بطرف عينيه : و الله هو من ناحية ممكن يخرج ف اه هيخرج و بسرعه كمان .. و مش ممكن ده اكيد
حلم إتنفست بصوت عالى و مروان نفخ بغيظ : ده ليه ان شاء الله ؟
أبوه : و الله واحد زى ده بعلاقاته اللى اكيد عملها من شغله مش هيغلب
مروان : اه شغله اللى طردوه منه .. انا مش عارف ازاى سايبينه ؟
أبوه بغموض : لحد ما يقع بنفسه .. كان متهم و اخد عقوبته و خرج و مش مدان بحاجه تانيه ف اعتقد سايبينه اما يقع بنفسه و ساعتها هيصفّوه
حلم بتلقائيه إتخضت و عمها بصّلها بتدقيق : يعنى اعتقد واحد زى ده و إتمكن فتره من الشغل معانا مش هيسيبوه كده إلا اذا عينيهم عليه و مستنينه يقع عشان يبقا فى مقابل لتصفيته طالما نفد من جريمته .. و اعتقد ان ده هيبقا قريب جدا و من الواضح إنه بغبائه بيعجّل بده
حلم بصّتله بقلق واضح قوى عليها و مشيت من غير كلام تانى ...
دخلت اوضتها متلخبطه و مش فاهمه ليه .. غيظ و ضيق و غضب و حيره و لهفه و مشاعر كتير بتتزاحم جواها و من بين كل دول قلق مُبهم مش عارفه مصدره ..
مالك قفل مع صفوت و كمل طريقه للبيت .. دخل بمنتهى التعب مش قادر حتى يتنفس .. إستغرب نفسه إنه نام لحد الصبح اما صحى على تليفون من كامل ف المجموعه ..
كامل بحذر : مالك باشا فى حد عايزك و
مالك : شويه و جاى
كامل : بس لازم ضرورى عشان
مالك بزهق : قولت هلبس و جاى
مالك مستناش يسمع و قفل و شويه و نزل .. راح ع المجموعه و إتفاجئ بالمنظر من برا .. عساكر بعدد كبير هو إستغربه ..
هو اه كان عرف بحوار القضيه بس متخيلش العدد ده !!
دخل و لسه هيتكلم إتفاجئ بفهد ..
مالك إبتسم : حبيبى انت هنا ؟
فهد إتكلم بطريقه غريبه : اه .. مش قولتلك هنتقابل قريب و من غير معاد .. مكنتش عامل حسابك صح ؟
مالك بص حواليه بهدوء و رجع بصّله و بلمحه للوضع حواليه تقريبا فهم ..
فهد بجمود : انا معايا امر بالقبض عليك يا مالك باشا .. هتيجى معايا و لا
مالك حاول يهزر برغم غصّة الموقف على نفسه ف إبتسم : إسمه إستدعاء يا عبقرينو مكانك
فهد بحده : لاء قبض و عموما مش هنختلف كتير ع المسميات .. نتحرك بقا و لا ايه ؟
مالك حاول يبتسم : يلا
مالك سبقه و فهد بعد ما إتحرك خطوتين وراه وقف و إتكلم من غير ما يبصّله : مسألتنيش يعنى ليه ؟
مالك حاول يستفزه بغيظ : انت بتنفذ الاوامر .. جايلك امر و بتنفذه و معتقدش إنك عندك اكتر من كده ف لما هحب اسأل انا عارف هسأل فين و مين
فهد كتم ضيقه : ااه بس خد بالك بقا عشان المرادى ضهرك و الهوا
مالك بنفس لهجته كتم إبتسامه مستفزه على وشه : عيب عليك تبقى ورايا و تقول ضهرى و الهوا .. و لا ده اصلا إعتراف منك بقيمتك ؟ رحم الله امرئ عرف قدر نفسه.
فهد منطقش بس خبط الكرسى اللى قدامه برجله و سبقه و مالك رفع حاجبه بغيظ و نزل معاه ..
مالك راح بتلقائيه وراه على عربيته و فهد سبق إيده ع الباب شدّ عليه : وراا
مالك بص لمكان ما بيشاور ف شاف البوكس بصّله قوى بنظره مش مفهومه : ايه ده مش خايف اهرب ؟؟
فهد إتعدل قصاده و قبل ما ينطق مالك سابه و راح ع البوكس ركب بهدوء و فهد وقف للحظات مش مستوعب هدوء مالك بالشكل ده و لا إستفزازه .. بيقنع نفسه إنه لأول مره مش عارف يفهمه !!
إنتبه على صوت حد من العساكر ف شاورله يتحرك و هو اخد عربيته و إتحرك وراهم ..
راحوا ع القسم .. مالك الكل بيتعامل معاه بحزازيه و بنوع من الحذر .. للدرجادى المظاهر و المناصب و الشكليات بتفرق ؟؟ ماهو هو نفس الشخص مع إختلاف الظروف !!
اخدوا مالك على مكتب و فهد حاول يدخل بس اللوا مدحت بعتله ف راحله و ساب مالك ..
مالك جوه لوحده .. شريط ذكرياته مع المكان بيعدّى زى العرض قدامه .. ذكريات اول لمحه ف الحدوته .. ذكريات اول مقابله له مع حلم .. هروبه معاها .. حس بخنقه ف مسك سيجارته ولعها و إنتظر ف المكتب ..
شويه و دخل اللوا مدحت و الرائد محمد ظابط القسم و اللى كان حاضر قضية مالك قبل كده و فهد اللى اصر يبقا موجود ..
فهد بحده : إطفى سيجارتك
ف نفس اللحظه اللى مالك كان بيطفيها اصلا و وقف إحترام للوا مدحت ..
اللوا مدحت بلهجه غريبه : ازيك يا مالك
مالك إبتسم بهزار : الحمد لله .. كنت عارف إنى واحشك بس ينفع كده ؟ تبعتلى واد من عندك حتى مش فاهم الفرق بين الإستدعاء و القبض
اللوا مدحت فهم ف ضحك بغموض : معلش بقا .. عندى انا دى
فهد وشه إتضايق : احنا هنقضيها سلامات ؟
اللوا مدحت رفع وشه له و فهد نفخ : انا قصدى ننجز .. الباشا جاى هنا متهم مش كافتريا سلامات و سجاير و زفت
الرائد محمد : مالك فى بلاغ متقدم ضدك و كان لازم نستدعيك
ف الجهاز يونس رايح جاى بضيق ..
اللوا صالح إتنرفز : ما تترزع يالا
يونس بضيق : اترزع ايه و اتزفّت ايه ؟ بقولك إتقبض عليه و متهم ف اللى حصل و هو مالهوش علاقه بيه و انت عارف ده كويس .. ع الاقل لإنك عارف مالك .. و لا هى تلاكيك و خلاص ؟
اللوا صالح تهته : انت مش بتقول مالهوش علاقه ؟ يبقا هيخرج منها
يونس إتنرفز : لوحده صعب و انت عارف ، خاصة ف ظروفه دى .. احنا مش هنتخلى عنه
اللوا صالح زعّق بضيق : اصبر اما نشوف هيتنيل ايه
يونس زعّق : انتوا اللى حدفتوه ف النار و إتخليتوا عنه و لسه بتتخلوا عنه .. لازم تعرف ان الواحد اما بيقع و يمد إيده لأى حد يساعده يقف على رجله تانى و يتخلى عنه يوم ما يقف لوحده بيبقى اول حد يدوس عليه برجله
اللوا صالح دوّر وشه بضيق و يونس خرج و رزع الباب وراه ..
عند مالك ف القسم ..
اللوا مدحت وضّحله عن بلاغ حلم اللى قدمته و عشان مالك كان عارف بيه قبل ما يجى متكلمش بس مط شفايفه ببرود و هزّ راسه ..
فهد إتريق : من الواضح إنه متوقع او عارف اللى حصل بالظبط
اللوا مدحت شاورله يسكت : التحقيق ف اللى حصل ف البنك إحنا من غير إتهامات او بلاغات روحنا و عاينا المكان و فتحنا التحقيق و هناخد اقوالك زى شهود العيان اللى كانوا موجودين وقت اللى حصل .. اما البلاغ لازم يتحقق فيه مش مجرد شهاده
مالك : و هو فين بقا صاحبة البلاغ ؟ مش المفروض تبقا هنا؟؟
فهد إتريق تانى : ماشاء الله و عرفتها لوحدك ؟ بتنجّم بتنجّم عاارف
اللوا مدحت خبط بحده ع المكتب : فههد
مالك ضحك غصب عنه و اللوا مدحت بص لمالك بترقّب : استاذه حلم المحاميه القانونيه لشركات الدينارى رفعت بلاغ .. افراد الامن ع الشركه إتصابوا ف اللى حصل و حصل خساير للشركه من كسر قزاز و كذا عربيه من اللى كانوا تبع الشركه برا ..
مالك ببرود : و انا دخلى ايه بده كله ؟؟
هنا خبطت حلم و دخلت و اللوا مدحت شاورلها ف دخلت قعدت و قعدتها جات قصد مالك تقريبا ..
عند صفوت السكرتير بتاع مالك كلّمه حكاله اللى حصل بالتفصيل ..
صفوت بتفكير : مممم يعنى اخوه اللى جاه خده
كامل : اه و الموقف بينهم كان صعب جدا .. الواد اخوه ده شايف نفسه و شكله هيعطلنا
صفوت : لاء مش وقته .. بعدين مش عايزين مشاكل مع مالك دلوقت .. احنا ما صدقنا إنه دخل الشبكه برجليه.
كامل : انا تابعته زى ما قولتلى و فعلا الواد جاى لابس وش الخشب و مستحضر .. ده صمم ياخده ف البوكس و الكلام بينهم كان اشبه بالضرب
صفوت إبتسم : يبقا كويس
كامل : هتسيبه زى ما إتفقتوا إنه اى وقعه هو اللى هيخرّج نفسه منها ؟
صفوت : لاء المرادى لاء .. الوقعات الخفيفه شدّه منها طالما نعرف بالذات بعد حكاية اخوه دى بدل ما ينخرب وراه
كامل : طب إتصرف ؟
صفوت : خليك انت متابع اللى بيحصل اول باول و بلغنى و سيب التصرّف عليا
عند مالك ف القسم ..
حلم دخلت بتوتر حاولت تداريه و مش عارفه ليه قلبها زى اللى بيطبّل بجنون .. مش عارفه القلق ده كله من ايه .. خوف لا التحقيق ياخد مجراه و البلاغ يتثبت صحته و لا خوف من ان البلاغ اللى بإسمها يطلع كاذب !!
مش عارفه بالظبط .. بس اللى عارفاه ان كلام عمها مش راضى يبطّل يتردد جواها و يمكن ده سبب القلق .. بس لاء هى هتقلق عليه ليه ؟ ميخصهاش ! هى بس خايفه تتورط ف بلاغ كاذب .. او هى اقنعت نفسها بكده ..
مالك بيبصّلها بتدقيق قوى و عشان مكنتش مركزه معرفتش تدارى ده كله و مالك قدر يقراه بسهوله ف عينيها ..
فهد لاحظ نظراتهم لبعض و ان فى حاجه غامضه بينهم ف إتضايق من فكرة ان حلم تتراجع و قبل ما ينطق الباب خبط و يونس دخل بإندفاع و الكل إنتبه ..
يونس : مالك حصل ايه ؟
فهد دوّر وشه بقرف : اهلا بزعيم الليله
مالك سمعه و بصّله بذهول و رفع حاجبه و يونس لسه هيلتفت له مالك ضغط على إيديه قوى و سحبه ناحية الكرسى جنبه و يونس قعد بغيظ بس بيتمنى لو يقوم على فهد يديله قلمين ..
مالك مط شفايفه ببرود : قولتلى بقا استاذه حلم كانت عايزه ايه ؟
حلم لسه هتنطق فهد سبقها : فى إتهام مباشر منها ان البلطجيه اللى هجمت ع البنك تبعك و عشان شركتها إتضررت من اللى حصل قدمت بلاغ
مالك ببرود مستفز : و هى بقا استاذه حلم عرفت منين إنى انا اللى باعت بلطجيه للبنك ؟ و هبعتهم ليه اصلا ؟
فهد بحده : هو اللى بيحدف بلطجيه لحد بيبعتهم ليه ؟
مالك إتريق : و انا بردوا اللى هطاردهم ؟ طب ليه طالما انا اللى باعتهم ؟ رجعت ف كلامى مثلا و لا كنت بزغزغكوا ؟
فهد بحده : و ليه متكونش حملة دعايا مثلا لشركاتك ؟؟ عن البطل اللى انقذ البنك من البلطجيه و الاعلام يتكلم و الصحافه تصوّر و تشهر نفسك و تلمّع شركاتك
مالك سكت للحظات بعدها ضحك بصوت عالى جدا : ده بجد ؟ انت مصدق نفسك ؟ سامع اللى انت بتقوله اصلا ؟ انا هعمل حركة المراهقين دى اللى يبعت حبة عيال لحبيبته و يروح ينقذها منهم عشان يبان قدامها راجل ؟ ايه هجر ناعم مع الداخليه مثلا ؟
فهد إتعصب من بروده و الاكتر تريقته : إحترم نفسك و إتعدل و انت بتتكلم .. و بعدين ليه لاء ؟ متعملهاش ؟ مقتلتش قبل كده ؟
مالك لسه هينطق فهد سبقه بصوت عالى بإستفزاز : و لو افترضنا صدقنا فيلم التسمم ده ف ده مش معناه برائتك .. كان عندك نية القتل و الحظ سعفك
يونس رفع حاجبه : فيلم التسمم ؟ انت عبيط يالا و لا حاجه ؟
مالك بروده بيزيد : و انت بقا دخلت ف نيتى و لا القانون اللى إتغير و بقا بيحاسب ع النوايا ؟
فهد لسه هيتعصّب هنا كان الدور على مالك يسبقه بإستفزاز : هو انا سيبتكوا من كتير للدرجادى ؟ و القانون بقا يمشى ع النوايا
فهد زعق : لو فاكر ببرودك ده إنك مسنود على حد او حاجه ف متحلمش .. عشان مش هتعدّى منها المرادى .. البلد مش سايبه و لا هتسيب ليك و لا للى زيك
مالك هنا فقد بروده و زعق قصاده : و اما انا ذباله كده لحقت الزفت البنك ليه ؟ حققت و دوّرت ف اللى حصل ليه ؟
هنا سالم المحامى وصل و سمحوله يدخل و اللوا مدحت موبايله رن ف اخده و خرج ..
سالم بهدوء : ده تقارير بتقول ان مالك باشا راح ع الاماكن المحيطه بالبنك و بشركاته و فتّش كاميراتها بما فيهم الكاميرات تبعنا و هو اللى إبتدى يدوّر ورا اللى حصل حتى قبل ما النيابه تحقق
فهد ضحك بإستهزاء : و هو كان مين اللى عطّلها من الاول ؟ مين اصلا عنده القدره و المهاره يعمل ده غير واحد متدرب كويس قوى و فاهم قوى هو بيعمل ايه مش بيتصرف بعشوائيه .. يعنى مش بلطجيه و السلام .. هو انتوا بردوا مش بيدرّبوكوا ع الحركات دى ؟؟
مالك بصّله بذهول و صدمته ف الكلام إنه من آخوه كانت اكبر من إنه يرد عليه ..
سالم إتدخّل ف الحوار : كمان شهادة الناس اللى هناك ان مالك كان ف مبنى المجموعه لحظة اللى حصل و منزلش إلا بعد الهجوم و اعتقد ان الرائد محمد شهد بكده إنه كان عند مالك باشا و خرج قبله و سابه ف المجموعه و ان الضرب إشتغل بعد ما نزل بدقايق .. اعتقد إنه مش وقت كافى يعمل فيه كل ده !
فهد : و اما نزل و شافهم محاولش يقف لهم ليه ؟
سالم : ايوه ماهو طاردهم بضرب النار لحد ما إختفوا ف لو تبعه هيضرب عليهم نار عشان يقعوا و يتكشفوا و يكشفوه ؟
فهد مش مقتنع و بيحاول يطلع اى ثغره : و مروحتش وراهم ليه ؟
سالم رد بسرعه : عشان عربيته مكنتش حواليه و ده لإنه إتحرك بعيد عشان يلحق اللى حصل و طبعا عقبال ما رجع لمكانها كانوا إختفوا
يونس شرد شويه و إفتكر نرفزة مالك عليه و مالك لاحظه و تقرييا فهم اللى دماغه حاولت توريهوله ف نفخ بضيق و يونس هز راسه بسرعه و إنتبه ..
فهد بضيق : و ليه مش وقتها ؟ ليه مدوّرش الا بعدها ؟
سالم بإستغراب : انت بتكلم متهم مش ظابط على فكره .. متنساش ان اللى قدامك ده مالك صاحب مجموعة الامن و الحراسه مش ظابط المخابرات بتاعكم ..
فهيدوّر ليه بقا ؟ ده شغلكوا
مالك ببرود : الاستاذه اللى جات ترمى بلاها من غير ما تفهم إتهمتنى نفس الإتهام فنزلت اشوف فى ايه ..
سالم المحامى إتدخل ف الحوار : بما إن البلاغ مش مستند بأى ادله او شهود و مقدرش يثبت إدانته ف انا بطالب إنه يخرج و بدون كفاله
فهد مش عارف يقول ايه : اكيد احنا محتاجين وقت نتأكد من ده
يونس إتنرفز : وقت لأيه ؟ انت معاك تقارير بتقول إنه كان ف شركته وقت اللى حصل و إنه هو اللى طاردهم و إنه نزل بنفسه دوّر مع ان ده مش شغله .. ده غير إنى شاهد على ده كله .. عايز ايه تانى يآكدلك و تدوّر فيه ؟
فهد بإستفزاز : و الله التقارير لوحدها كان ممكن تكفى .. بس حكاية إنك شاهد دى اللى يتدوّر فيها.
يونس وقف و زعّق : انت زوّدتها قوى .. و اذا كنت سايبك ف ده عشان اخوك اللى يوم ما تعلى و تعلى و تحس إنك بقيت حاجه فيدوب هتوصل لتحت رجله
فهد وقف بغيظ و بص ف ساعته : و الله ؟ طيب كويس .. كان نفسى اكمل كلامنا و اشوف ايه حكاية تحت رجله دى بس للأسف معنديش وقت ( بص لمالك بقرف ) و لا اعتقد إنه الباشا بتاعك عنده وقت .. هو عنده حجز و شكله كده رجله خدت ع السكه
يونس قرّب زقّه بعنف : انت فاكر نفسك هتعمل ايه ؟ انت إتجننت ؟
الرائد محمد إتدخل فصل بينهم و فهد رسم على وشه إبتسامه مستفزه و ضرب الجرس لعسكرى دخل ..
فهد ببرود : يُحجز على ذمة القضية لحين إستكمال التحقيق و التأكد من الشهود و الادله
شاور للعسكرى : خده
مالك وقف يمشى مع العسكرى و يونس وقف و زقّه : رايح فين انت كمان ؟
قرّب من فهد بهجوم ضربه ف وشه و فهد زقّه بعنف و الاتنين إشتبكوا و اللوا مدحت دخل على صوتهم و الرائد محمد و بيحاولوا يفصلوهم و مالك زى المتلجم قدامهم متدخلش ف اللى بيحصل بينهم و لا حتى بالكلام ..
حلم قرّبت منه خطوات و لسه هتتكلم لمحت دمعه بيجاهد يحبسها بالعافيه و لسه هتتكلم مالك راح للعسكرى اللى اخده و خرج و يونس خرج وراه و رزع الباب بعنف ..
اخدوا مالك على زنزانه و إتحبس و يونس رايح جاى بغيظ و ماسك موبايله ..
فهد من وراه ببرود : ريّح دماغك و خد بعضك و روّح لإنك مش هتعرف تعمله حاجه
يونس لفّ وشه له بقرف : نعمم ؟
فهد إتكى على كلامه بإستفزاز : بقول امشى عشان المرادى مش هينفع
يونس كزّ على سنانه بحده : غور من وشى بدل ما انا اللى اخليك مش هتنفع لحاجه تانى
فهد لاحظ حلم خارجه ف ساب يونس ببرود و مشى ..
حلم خلصت و بتلف لقت فهد واقف و كإنه مستنيها : هو انا ممكن اسألك سؤال ؟
فهد هز راسه : اه اخويا للأسف .. مش ده اللى عايزه تسألى عنه ؟
حلم إتصدمت للحظات و معرفتش تقول ايه : انت ليه مش جنبه ؟ ليه مش معاه ؟
فهد اخد نَفس طويل خرّجه بعنف : معاه فين ؟ ف اللى هو فيه ده ؟ تعرفى ايه انتى عنه و عن اللى هو فيه عشان مستغربه إنى مش معاه فيه ؟ انتى حتى شوفتيه بعينك بيقتل و بدم بارد و عشان اللى عملوه و اللى بيحاولوا يعملوه دلوقت الموضوع عدّى
حلم : و ليه هيعدّوه ؟
فهد مط شفايفه : اللى زينا له ف كل سكه الف سكه يحود منها .. و السالك بس هو اللى سكته واحده و اعتقد ان مالك عرف يحود من سكته و ده عشان مش سالك
حلم إفتكرت كلام عمها ف شردت و فهد بصّلها بغموض : هتندمى
حلم إنتبهت : نعمم ؟
فهد ببرود : بقول هتندمى .. امشى و متبصيش وراكى عشان متقعيش وقعه زى دى
حلم صوتها إتهز : و ليه متاخدش بإيده ؟
فهد ببرود : مالك وقع و هو اللى بإيده مصمم يفضل ف الارض و عشان حد ياخد بإيده لازم ينزل و يوطى و يطاطى
حلم عيونها لمعت بدموع : انت ازاى بتتكلم عنه كده ؟ مش زعلان حتى عليه ؟
فهد سكت كتير : علمونا ف شغلنا ان حياتنا ارخص هديه ممكن تتقدم للبلد .. حياتنا احنا مش بس حياة اللى حوالينا .. يمكن عشان زرعوا فينا حب البلد بتوغّل ف مبقيناش نقبل الغلط ف حقها حتى لو السكينه على رقبتنا مش رقبة حد عزيز علينا
حلم معرفتش تقول ايه ف مشيت زى التايهه بس جواها مش عارفه تقتنع بولا حرف .. حتى البلاغ و اللى الكلام اللى إتقال فيه و لا ان مالك ممكن يبقا وحش كده او يعمل ده .. ده حتى مش عارفه تشوفه قاتل رغم إنه حصل قدامها !!
فهد : انتى عارفه ان مالك حاول يهرب برا البلد لصالح منظمه تانيه .. و واحد زى مالك بقدراته لولا إنه إتكشف على اخر لحظه الله اعلم كان ممكن يكون فين او بيعمل ايه ..
حلم بصتله كتير بعيون شارده : انت عارف إنه حتى ف عز محنته و هو هربان دافع عن شرف واحده متخصهوش ، رفض يجيب سيرتها ف التحقيقات عشان ميأذهاش ، يعنى اعتقد لو كان هرب من البلد زى ما بتقول مبادئه واضحه و مش هتتجزّء
فهد إتريق : و إتجزّئت بقا لمجرد إنه عايز يهرب تانى و معرفش ؟ يعنى مبادئه ثبتت و هو هربان و إتجزّئت دلوقت ؟ انتى سامعه نفسك ؟
حلم هزّت راسها بخيبه فيه : بمجرد ما سمع إسمك ف محنه جه جرى و بمجرد ما انت سمعت إسمه ف بلاغ جيت جرى بردوا بس الفرق إنه جاه جرى جنبك و انت جيت جرى دوست عليه .. طب انت عارف إنى سمعت يومها يونس بيقوله إنه مجهّزله كل حاجه و هيخرّجه برا البلد ؟ تفتكر اللى رفض فرصة الهروب وقتها و إنه ينفد من الموت و هو مش عارف يثبت برائته و هيتعدم ايه اللى يجبره للهروب تانى ؟ مش يمكن انت ؟
فهد إتريق : جايز
حلم غمضت عينيها بتلقائيه و من غير ما تلتفت له مشيت بهدوء ..
فهد حس بحيرتها و من عينيها قدر يقرا التردد اللى هى فيه و حس إنها هتسحب بلاغها ..
راح على مكتبه و شويه و اللوا مدحت راحله : انت مش هتمشى ؟
فهد بضيق : لاء
اللوا مدحت : فهد انت لازم تبقا
فهد بإختصار : عايز ابقى لوحدى شويه .. و بعدين فى شوية حاجات هنا لازم تخلص ف مسهّر شويه
اللوا مدحت : هتدخل لمالك ؟
فهد بقرف : ربنا يسهل
اللوا مدحت : لو إحتاجت حاجه كلمنى
مشى و سابه و فهد حدف القلم اللى ف إيده بعنف ع المكتب و قام وقف .. فضل رايح جاى بغضب حابسُه جواه لحد ما خرج من المكتب راح على زنزانة مالك ..
شاور لكذا حد راحوا وراه و شاور للعسكرى فتحله باب الزنزانه كان مالك قاعد ف الارض و ساند راسه ع الحيطه و مغمض عينيه بس صاحى ..
فهد وقف ع الباب بجمود : ضيّعت نفسك و ضيّعت أمى و أبويا معاك .. بس مش هسمحلك تضيّع الكل معاك
مالك بتلقائيه إتكى على تغميضة عينيه قفلهم بعنف و فهد خبط الباب برجله بعنف : عملت كده ليه ؟ وصلت للمرحله دى ليه ؟ لا انت اول و لا اخر واحد يسيب شغله .. الظروف عمرها ما كانت دافع ابدا للغلط و لو كانت دافع كان الكل بقا معجون ف الغلط
مالك من غير ما يفتّح : انا مش هسألك ليه مكنتش جنبى و لا ليه مسألتش نفسك ايه اللى وصلّنى لكده .. انا بس عايز اعرف انت ليه شايفنى وحش قوى كده يا فهد ؟ رغم إنك عمرك ما شوفت منى حاجه وحشه .. عشنا مع بعض فوق الخمسه و عشرين سنه امتى شوفتنى بعمل غلط ؟ امتى شوفتنى ليه فيه اصلا ؟
فهد إتنرفز : و يوم ما بقى ليك فيه ابدا مش هبقا جنبك و لا هبقا الإيد اللى بتطبطب
مالك مره واحده قام وقف قصاده و زعّق بصوت عالى كإنه بيجاهد يجيب طاقه حتى للكلام : و انتى امتى كنت جنبى ؟ انا يوم ما إتحبست كنت اول حد يتخلى عنى حتى قبل احلام اللى هى مش من اهلى اصلا .. انت وقفت قصادى تحاسبنى قبل ما تسمعنى .. روحتلك محتاجلك زقتنى بمسدسك و انت واخد قرارك .. و اول ما وقعت كنت اول اللى إتلموا حواليا يتفرجوا .. ده انت يا أخى روحت تتابع كشف الزيارات اللى بتجيلى عشان بس تشوف مين هيحاول يوقّفنى من تانى على رجلى و اذا كان حد ورايا و لا لاء .. و يوم ما خرجت كنت اول واحد يتهمنى إنى هربت .. و يوم ما الظروف زنقتنى سيبتنى امد إيدى استلف و كنت اول واحد يحاسبنى جيبت الفلوس منين .. و يوم ما جيت احاول اخلق لنفسى فرصه و لو مؤقته لحد ما اقف على رجلى كنت اول واحد بيبلّغ عنى حتى من قبل ما يسمعنى ..
امتى كنت جنبى قبل كده عشان تحكم عليا اما اغلط مش هتقف جنبى ؟
فهد ملقاش حاجه يقولها ف شاور للى وراه دخلوا و مالك بصّله بترقب و على وشه صدمه جمّدت كل ملامحه ف لحظه ..
فهد خرج بجمود و اللى سابهم مع مالك كانوا عارفين كويس قوى هيعملوا ايه .. قرّبوا من مالك و واحد منهم إستغل فرصة صدمة مالك و ضربه بوكس ف وشه و بسرعه كان واحد تانى لفّ وراه كتّف دراعاته و إتكاتروا عليه ..
مالك هنا الغل إتملك منه و كل اللى حصل معاه و عدّى و اخرهم كلامه مع فهد بقا يروح و يجى قدام عينيه زى الفلاش كإنه بيفوّقه .. المكان و منظر الزنزانه فكّروه بيوم قتل أبوه و أمه و اما جه لخليل .. فكّروه بقتل خليل نفسه اللى كان زى العاصفه اللى طيّرت كل اللى كانوا جنبه كإنهم ورق !
مالك جمّد دراعاته بحده و قدّمهم قدام و ف حركه سريعه رجّعهم لورا بعنف ف اللى ماسكُه من وراه إتحدف ع الارض .. ف لحظات كان اللى قدامه إتفاجأوا من مقاومته اللى ظهرت عليه فجأه ف أخدوا خطوات لورا ..
مالك مكنش معاه حاجه يضرب بيها و مكنش عارف هيعمل ايه بس اللى عارفُه كويس إنه مش هيقبل اى إهانه تانيه من اى نوع و لا من اى حد ..
هجم عليهم و اه مكنش بيضرب بشكل حيوى يموّت بس كان الغل مسيطر عليه ..
ثوانى و باب الزنزانه إتفتح و دخل الرائد محمد اللى إتفاجئ بالوضع و حاول ينهيه ..
الرائد محمد و هو بيخلّص الرجاله من قدامه و يخرّجهم واحد ورا واحد : انت إتجننت ؟ ايه اللى بتعمله ده ؟ انت ايه مبتتعلمش ؟ الموقف ده مفكركش بحاجه ؟ مفوّقكش ؟ و لا مصمم تبقا بلطجى بالعافيه .. انت إستحليتها ؟
مالك زقّه بعنف لزقه ف باب الزنزانه : غوور من وشى انت كمان
محمد بعنف : هستنى منك ايه ؟ انت واحد شوفته بيقتل قدامى و بمنتهى البرود بس عارف واضح إنه طبع و إنك واخدها بالدراع .. يا خساره كنت بوهم نفسى إنك غير كده و كان نفسى اصدق
مالك مسكه من هدومه حدفه برا الزنزانه و من كتر ما بينهج من الغل اللى إتملك منه كلامه كان بيطلع متقاطع : اطلع ... براا ... محدش له دعوه .. هى الضحيه اما بتقع بتكتر سكاكينها ؟ كنتوا فين من الاول ؟ فييين ؟
فهد طلع من مكتبه على صوتهم .. هو كان سامع مالك من الاول بس اما سمع صوت محمد خرج و إتفاجئ بمالك زى الثور الهايج و بيحدفه برا الزنزانه ..
فهد لسه بيقرّب محمد راح عليه رجّعه و شاور للعساكر قفلوا عليه الزنزانه : محدش يدخله
العسكرى بتردد : بس فهد باشا
محمد بضيق : قولت محدش يدخله .. لا فهد و لا غيره لحد ما نشوف هيحصل ايه
اخد فهد و مشى و سابهم و هما قفلوا الزنزانه على مالك اللى قعد ف الارض و غصب عنه دموعه خانته من صوت أمه اللى عمال يتردد زى الصدى قدامه و كإنه الدنيا فضيت بيه : انت و أخوك زى الإيدين ف الجسم الواحد و زى ما إيد لوحدها متسقفش بردوا واحد فيكم لوحده مينفعش و مش هيقدر على اى حاجه .. ربنا يخليكوا لبعض و تفضلوا دايما إيد واحده مفيش حاجه تفرقكوا
مالك حط إيده على ودنه كإنه سامع الصوت حقيقى و صوت دموعه إتنبح بوجع لحد ما جسمه رخى مكانه بتعب ..
محمد اخد فهد مكتبه و بصّله بعتاب : مكنش ينفع اللى عملته ده ؟
فهد بزهق : و حياة اهلك ما ناقصه مواعظ .. خليك ف حالك
محمد سكت شويه : انا مقدر موقفك و عارف انت ممكن تكون حاسس بإيه .. بس فى حاجات كتير لسه متعرفتش ع الاقل التحقيق ف اللى إتقال .. و اعتقد واحد بغموض مالك و شخصيته المُبهمه مبيحكيش كل حاجه
فهد إتريق : هيحكى يقول ايه ؟ اسكت و النبى .. ده .. ده..
محمد : انا قولتله اللى اكتر من كده .. و يمكن ده اللى خلّاه إتعصب كده و يمكن ده بردوا اللى شككنى ان فى حاجه مش مظبوطه .. الغلط اما بيقع مبيقاوحش .. مبيحسش بمرارة الظلم .. بيتقبّل اى اهانه عشان عارف من جواه غلطُه
فهد إتريق اكتر : الغلط مبيقاوحش ؟ مين قالك كده ؟ ده الدبيحه بتقاوح مع الموت نفسه لحد اخر نَفس .. و بعدين واحد زى مالك مقبلش يتعاقب على غلطه قبل كده انت متأكد إنه عملها يقوم هيجى دلوقت و يقبل ؟؟
محمد : ما تقعد معاه و
فهد نفخ بزهق : انا لا عايز اسمعه و لا اسمع حد
محمد وقف و هو خارج : براحتك انا بس من موقفه حسيت إنى محتاج اراجع نفسى من ناحيته تانى فقولتلك
تانى يوم الصبح يونس راح القسم و أخد حاجات لمالك و طلب يشوفه ..
فهد راحله ببرود و شاور لعسكرى : فتّش الحاجات دى
يونس بذهول : لا دى قنابل هنفجّر المرادى القسم باللى فيه ياكشى نخلص من غبائك .. حاجه بسيطه يعنى
فهد رسم على وشه إبتسامه مصطنعه بإستفزاز و شاور للعسكرى يكمّل اللى خلّص و بصّله : تمام
فهد شاورله على اخر الطرقه ببرود و يونس بعد ما مشى خطوتين لف وشه له و عض على شفايفه بغيظ و فهد ضم بوقه بإستفزاز و مشى على مكتبه ..
يونس راح لمالك الزنزانه و إتفاجئ بشكله : ايه ده ؟ فى ايه ؟
مالك متكلمش بس غمض عينيه بمنتهى الوجع و يونس إتعصب : اوعى تقول ان .... يا ابن ال...
مالك زعّق : اخرس بقاا
يونس سكت بعصبيه : تقارير المعمل الجنائى طلعت و هتخرج
مالك بصّله و غصب عنه ظهر على وشه ذهول يونس إستغربه : انت مالك مستغرب كده ؟ انت برا القرف ده و اى قرف من النوع ده مهما حصل و مهما محدش صدق .. صح و لا ايه ؟
مالك مردش و يونس بصّله كتير بترقّب ..
شويه و اللوا مدحت راح القسم و إتفاجئ بالوضع اللى عرف بيه من محمد ف دخل لفهد بعصبيه ..
اللوا مدحت زعّق : انت ايه اللى عملته ده ؟ انت إتجننت ؟ امتى كان ده إسلوبنا و لا دى طريقتنا مع متهم معلهوش حتى دليل إدانه واحد غير مجرد حتة بلاغ سهل يثبت كذبه
فهد بزهق : و هو انت فاكر اللى زى مالك هيجى يقولك اه انا عملت و عملت و سورى مكنتش اقصد ؟
اللوا مدحت بغيظ : و لو البلاغ طلع فشنك تقدر تقولى هتعمل ايه ؟ ده ممكن ساعتها تلاقى نفسك برا انت كمان .. متعلمتش من اللى حصله ؟
اللوا مدحت جاله تليفون ف خرج و سابهم بغضب و رجع و إبتسم لفهد بإستفزاز : و ادى البلاغ طلع كاذب و هيطلع منها .. عشان تبقا تتسرّع تانى
فهد إتصدم للحظات و مستوعبش ف نطق بشئ من التوهان : بلاغ ايه اللى طلع كاذب ؟ طب و اللى حصل ؟ و .. و
اللوا مدحت بغيظ منه : اللى حصل إتثبت إنه مالهوش دعوه بيه و لا له علاقه
فهد تهته : انت فاكرنى هصدق الهبل ده ؟
اللوا مدحت إتنرفز و حدف الملف اللى ف إيده ف وشه : لو عندك دليل واحد يثبت عكس ده تعالى ناقشنى .. غير كده شكوكك و مشاكلك الشخصيه مع أخوك تخرج برا نطاق الشغل
فهد فتح الملف بتوهان و إتكلم بلهجه غريبه متتعرفش اذا كانت فرحه او امل او غيظ او زعل او تكذيب .. هى مشاعر متلغبطه من واحد متلغبط : يعنى هو برئ فعلا ؟
اللوا مدحت بضيق : ده اللى وصلنى و انت اللى هتخلصله إجراءات خروجه و نقفل ع الموضوع ده نهائى .. فاهم ؟
فهد بصّله بغموض و حدف الملف و مشى على مكتبه ..
إستدعوا حلم ف القسم عشان البلاغ بإسم شركتها و من قبل ما يكلموها كانت رايحه و وصلت و دخلت مكتب اللوا مدحت و شويه و مالك دخل مع يونس ..
حلم وقفت و إتصدمت من منظره و معرفتش تنطق و مكنتش متخيله اصلا ان الامور توصل لكده ..
مالك شاف ده ف عينيها و ده زاد من قهرته و الغل اللى جواه إنه إتهان بالشكل ده حتى لو مسمحش لحد يمد إيده عليه ..
اللوا مدحت ملاحظ الوضع ف إتكلم : استاذه حلم المعمل الجنائى اثبت ان فى كاميرا ف المكان كانت شغاله .. هى اه بعيده شويه عن اللى حصل بس قدرت تثبت ان مالك كان ف شركته و لقطته و هو خارج ع الصوت و هو كمان بيطاردهم و بيتصدّى للى حصل
حِلم إتنفست بصوت عالى و كإن الكلام ده بيبرّئها هى مش بيورّطها و اللوا مدحت إستغرب رد فعلها : ده معناه ان بلاغك كاذب و ده يحاسب عليه القانون
حلم إنتبهت و معرفتش تقول ايه و بصّت لمالك ..
اللوا مدحت : يعنى لو مالك حب يرفع قضية تعويض عليكى بشكل شخصى او على شركتك هيبقا حقه و قانونا هتتحاسبى
حِلم باصّه لمالك قوى و بتحاول تقرا عينيه و مش مركزه و لا فارق معاها حتى اللى بيتقال ..
مالك ملاحظها رغم إنه مش باصصلها بس عارف هى بتحاول توصل من عينيه لأيه ..
الكل سكت و اما طال سكوتهم مالك إتكلم و حاول يرسم البرود : الموضوع مش مستاهل .. دى حتة عيله فرحانه بنفسها مش فاهمه هى بتعمل ايه ..
اللوا مدحت إستغرب رده اللى كان متوقعه هيبقا غير كده نهائى : يعنى ايه ؟
مالك ببرود مصطنع : سوء تفاهم و عدّى و ياريت ننجز
اللوا مدحت شاور لفهد : خلصت اجراءات خروجه ؟
فهد إتكلم بقرف : اه
و حدف ورقه ع المكتب قدامهم و اللوا مدحت شاور لمالك بهدوء : تقدر تمضى هنا و تمشى
مالك يمكن خروجه بالغموض ده و بالسرعه دى كان متوقعه رغم حزازية الموقف بس اللى مكنش متوقعه ابدا هو اللى سمعه من فهد ..
مالك مضى ع المحضر و اخد حاجته و قام يخرج و قبل ما يفتح الباب فهد وقف من على مكتبه و قرّب من جنب ودنه : خد بالك عشان الاوامر المرادى مجاتليش انا دى جات لغيرى .. لكن لحد عندى و انا مبنفذش الاوامر اللى بالقذاره دى
مالك بتلقائيه غمض عينيه اللى راحت لوحدها عند حلم اللى بتحاول تفهم نظراتهم لبعض و اللى ورا كلامهم ..
وقع معاها ف نظره طويله هى لتانى مره تلمح جواها نفس الشئ و متقدرش تفهمه .. الإحتياج !
مالك بص للإتنين بنظره هما إستغربوا خيبة الامل اللى فيها .. و لا مين اللى المفروض يبصّها للتانى !!
مالك سابهم و مشى و لأول مره بيتمنى لو يمشى من الدنيا بحالها اللى عماله تضيق و تضيق بيه ..
حلم مضت هى كمان و خرجت بسرعه حاولت تلحقه لحد ما لمحته ..
بتتكلم و هى شبه بتجرى عشان تلحق خطواته : مالك .. مالك إستنى .. لو سمحت .. ما تقف يا بنى ادم انا مش بكلمك ؟
مالك كان خرج و وصل عند عربيته اللى يونس كان مستنيه فيها برا ف بيفتحها و هيمشى ..
حلم مش عارفه تعمل ايه توقّفه ف حاولت تستفزه : انت معندكش ذوق على فكره و لا بتعرف فيه .. بس هقولك ايه اذا كنت لا عندك اخلاق و لا مبادئ و لا بتعرف ربنا حتى ؟ واحد زيك هستنى منه ايه ؟
مالك إتجمد مكانه للحظات و هى إبتسمت بإنتصار إنها قدرت تستفزه و توقّفه و متعرفش إنها عشان تعمل ده ضغطت على جرحه بعنف ..
مالك حاول يتمالك نفسه و نطق من غير ما يبصّلها حتى : غوورى من وشى عشان اللى ميعرفش ربنا ده لو وقف هيدوس عليكى تحت رجله
حلم للحظه إتخضّت من لهجته و حاولت تنطق بس هو كان ركب و إتحرك بعربيته و يونس معاه ..
يونس طول الطريق ساكت و مالك لا عقله و لا شيطانه راضيين يرحموه من افكارهم لحد ما إنتبه ليونس ف حاول يتكلم ..
مالك بترقّب : انت ساكت ليه ؟
يونس سكت كتير جدا : هقول ايه ؟
مالك : اى حاجه .. اى حاجه ف دماغك بتفكر فيها فكر بصوت عالى
يونس كان بيسكت كتير قبل اى رد : مالك انت ليه منعتنى الحقهم بعربيتى ؟ هى اه عربياتنا كانت بعيد قدام المجموعه بس انت عارف كان ممكن ..
مالك لفّ وشه له بسرعه و بصّله و قبل ما ينطق يونس إتكلم : انا مش بشك فيك .. انا زى ما انت قولت ده تفكيرى بس بصوت عالى او بحاول اوصل لتفكيرك انت
مالك إتكلم بضيق : و لو جرالك حاجه ؟ و لو لحقتهم و دخلت ف دوامه شبه اللى انا دخلت فيها و حطوك ف دماغهم ؟
يونس حس من لهجة مالك ان ورا كلامه كلام
و مالك إنتبه ف دوّر وشه : و لو خسرتك زى ما خسرت كل حاجه و اخرهم فهد زى ما انت شوفت هعمل ايه انا ؟
يونس حاول يبتسم و حاول يقنع عقله بكلامه و مالك من عينيه قدر يفهم ده ..
مالك : انا رايح ع الشركه هتروح على فين اخدك ف طريقى ؟
يونس إتكلم بغموض : و الله انت عارف طريقى فلو طريقنا واحد خدنى ف سكتك و لو مش واحد ف انا بردوا هستناك تجيلى تطمنى عليك اما تفوق
مالك متكلمش بس خد فرامل فجأه و وقف من غير ما ينطق و يونس نزل : هستناك يا صاحبى
مالك كل حاجه و كل لحظه غلّه بيزيد و يتملك منه .. لحد اللحظه دى كانت الدنيا هى اللى معلنه عصيانها عليه .. بس من النقطه دى هو اللى قرر يعلن عصيانها عليها ..
شيطانه إتملك منه و مبقاش عارف يلجّمه و كإنه خرج عن سيطرته خلاص ..
من بكره اقدر اقول إبتدت روايتنا بجد .. انا اما كنت كاتباها ف اجندتى كانت بدايتها من حلقه بكره و اللى فات ده كله كان هيجى فلاش مالك بيفتكره اما يتغير و يفتكر اللى حصله و السبب ف تغييره .. بس حسيت إنكوا هتتلغبطوا ف جيبتها بتسلسل احسن من إنه يفتكر ..
المهم إستعدوا للشقلبه من بكره...
رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل العاشر
يونس إتكلم بغموض : و الله انت عارف طريقى فلو طريقنا واحد خدنى ف سكتك و لو مش واحد ف انا بردوا هستناك تجيلى تطمنى عليك اما تفوق
مالك متكلمش بس خد فرامل فجأه و وقف من غير ما ينطق و يونس نزل : هستناك يا صاحبى
مالك كل حاجه و كل لحظه غلّه بيزيد و يتملك منه .. لحد اللحظه دى كانت الدنيا هى اللى معلنه عصيانها عليه .. بس من النقطه دى هو اللى قرر يعلن عصيانها عليها ..
شيطانه إتملك منه و مبقاش عارف يلجّمه و كإنه خرج عن سيطرته خلاص ..
صفوت كلّم سالم المحامى اللى حكاله تفاصيل اللى حصل و اللى حصل لمالك جواه و يومين و كلّم مالك يقابله و فعلا راحله ..
صفوت إبتسم : حمد الله على سلامتك
مالك : متشكر
صفوت : لاء فوق كده مش هنقع من اول خبطه .. اللى حصل كان طبيعى و متوقع و لازم تبقا عارف
مالك بجمود : مفيش حاجه تتم من ورايا اياً كانت
صفوت : و عشان كده طلبت اقابلك .. محتاج شحنة سلاح هتتوزع على حبايبنا ف السوق .. بس عايزها تدخل بإسم المجموعه ..
ملك سكت كتير بيصرخ من جواه يحاول يستنجد بحاجه تشده بس الدوشه اللى جواه كانت اكبر من صوت صريخه اللى مطلعش اصلا : مترخصه يعنى و طبعا هتدخل على اساس شغل الحراسه و تخرج للى عايزينها
صفوت : اه
مالك هز راسه ببرود : يومين بالكتير هخلص و اكلمك
صفوت إبتسم : المهم شد حيلك ف تدريبات الحراسه اللى تحت إيدك .. عايزك تختارلى مجموعه منهم بدقه
مالك إنتبه : فى حاجه و لا ايه ؟
صفوت : وقت التنفيذ هقولك هيعملوا ايه
مالك ببرود : خلاص إتفقنا يومين و هكلمك
مالك مشى من عنده و فعلا قدّم على طلبيات سلاح مرخص محتاجهم لشغله و كلّم اكتر من حد من علاقاته يخلّصهومله و فعلا إتوافق عليهم و إستلمهم و عشان الحراسه كانت مجرد وجهه ف مكنش محتاجهم ف كلم صفوت و بلّغه إنه خلص ..
صفوت إبتسم : لاء انا كده كنت صح فعلا .. انا مكنتش متوقعها بالسهوله دى و لا بالسرعه دى
مالك ببرود : و صعبه ليه ؟ احنا عندنا مجموعه من اضخم شركات الامن و الحراسه زائد إنها مفرّعه من شركات تانيه ف جميع انحاء العالم ف اكيد شغلنا كتير و متوسّع ف اما نطلب ده يبقا طبيعى و بحابيبنا تعدّى بسرعه.
صفوت : كويس
مالك ببرود : يبقا إتفقنا بس انا عايز اواصل معاك لأخر الليله
صفوت إتردد شويه و مالك لاحظه : انا مبحبش حد يخوّنى.. بعدين هخونك لصالح مين ؟ اللى رمونى من مكانى بعد كل اللى قدمته ؟ و لا لاخويا اللى وصل لإنه يمد إيده عليا ؟
صفوت بص ف عينيه قوى بترقّب و مشافش فيهم غير الصدق بجد جنب القهره و الغل ..
صفوت : إتفقنا
صفوت إستلم منه السلاح و إتفق مع اللى هيستلموه منه و مالك فعلا حضر الاتفاق معاهم و إتفقوا على مكان التسليم ..
مالك مط شفايفه ببرود : انا بقول صحراوى اسكندريه هيكون احسن
محامى صفوت بصّله بقلق و صفوت بص لمالك : دى منطقه سياحيه و مشددين الرقابه عليها و اللجان هناك يمكن اكتر من الناس نفسهم
مالك ببرود : و عشان كده بقولك هناك افضل
صفوت إستغرب و مالك وضّح : الحتت المقطوعه بيبقا باينه للكل إنها متداريه عن الحكومه و مش متشافه مع إنها اكتر اماكن بيبقا عين الداخليه عليها بس ف الخفى و مترقّبه اى حاجه مريبه و ف اى لبش او حاجه غريبه المخبرين هناك بتبلّغ و ف لحظه هتلاقيهم فوق راسك .. انما الاماكن الواضحه دى مبتبقاش متوقعه ان يكون فيها لبش .. يعنى من تفكيرهم مجنون مين اللى هيهرب سلاح ف مكان فيه اكتر من لجنه و العين عليه ؟
صفوت إبتسم اما فهم : و ف نفس الوقت بعلاقاتك تعدّى من اللجنه
مالك هزّ راسه و صفوت إتحمس : واضح إنى هستفيد منك اكتر بكتير من اللى كنت عايزُه و كفايه تفكيرك حتى لو مش هتعمل حاجه
مالك : يبقا سيبنى ارتبهالك
صفوت وافق و مالك فعلا رتب مع الناس اللى هيستلموها و إتفق هيتقابلوا فين و راح مع رجالة صفوت و المحامى و فعلا عدّى من اللجان اللى هناك و قدر يوصل للناس و سلمهالهم و رجع ..
مالك كان عنده خلاص من الغل و القهره من كل حاجه حواليه اللى يخليه يعمل اى حاجه ايا كانت .. كان اشبه بالآله اللى بتتحرك حتى من غير ما تتلمس من مجرد إشاره تنفذ و بس ..
مالك قاعد مع صفوت و شارد بتفكير ..
صفوت : فى حاجه ف دماغك ؟
مالك : احنا ممكن ندخّل كميات اكبر بكتير من كده و هتعدى
صفوت إبتسم : صح بس خلينا ناخدها واحده واحده عشان العين عليك
مالك بتفكير : عشان كده عايز اوسّع المجموعه و اعملها فروع تانيه محليه .. يعنى جوه البلد بس ف المحافظات المتطرفه دى .. منها بعيده عن العين و منها تبقا اكبر و اكتر و بإسمها نطلب اللى عايزينه و اديك شايف كله بيعدّى
صفوت إبتسم بحماس : خد خطواتك يلا و سالم معاك و كامل و اى حاجه انا جاهز
مالك فعلا إبتدى ينفذ و يتوسع ف شغله و شركاته و يعملها فروع تانيه ف اسكندريه و الاقصر و السويس و الاماكن دى ..
كل مدى بيغرّق نفسه ف شغله اكتر و اكتر و كإنه بيهرب من حاجه و من كتر ما بيهرب كإنه بيجرى ..
حلم طول الفتره دى بتحاول تقابله بس هو مقفل كل الابواب على نفسه و كإنه بيقفل قدامه اى سكه للرجوع ..
لحد ما قررت تواجهه و تفهّمه او يمكن هى اللى عايزه تفهم حتى لو مش عارفه هى محتاجه تفهم ايه ..
حلم : بلغ مالك إنى عايزه اقابله
كامل : مالك باشا مش
حلم قاطعته : جوه و موجود و انا عارفه ده كويس ف لو سمحت ادخل إديله خبر إنى عايزه اقابله
كامل إستغرب إصرارها : بس هو مش عايز يقابل حد و مش دلوقت بس
حلم إتأكدت فعلا ان الإحتياج اللى شافته ف عينيه كان صح بس ليه ده اللى محتاجه تعرفه .. او يمكن لإنه ملقاش الحضن اللى يسد كل بيبان الاحتياج ده ف قفل على نفسه !!
حلم بصّتله بطرف عينيها : انا بس و لا انا و اى حد ؟
هنا جاه صوت المالك : هتفرق معاكى يعنى ؟
حلم بتلقائيه لفّت له و ظهر ف عيونها لمعه نورت وشها كله و عشان كانت واضحه هو قراها بسهوله ..
مالك رفع حاجبه و حلم إنتبهت : هاا ؟
مالك ضحك بصوت عالى و هى إبتسمت برقه : انت مش عايز تقابلنى ليه ؟
مالك ببرود : طب مانتى عارفه اهو ؟
حلم لهجتها غريبه : عارفه ايه ؟
مالك كلامه بطئ : إنى برفضك مره ورا مره و ف مكان غير التانى و مع ذلك مصممه
حلم إرتبكت : هاا؟ مكان ايه انا مجيتلكش غير هنا ؟
مالك إتكلم براحه : و ف السجن ؟
حلم إتوترت : يعنى كنت عارف إنى بروحلك ؟
مالك : كل يوم و لا يوم زهقتى ؟
حلم غصب عنها إبتسمت : و ده مقالكش حاجه ؟ مش يمكن محتاجالك ف حاجه مثلا ؟
مالك مط شفايفه ببرود : و مش يمكن انا مش هعملهالك فرفضتك بشياكه ؟ و بردوا جيتى مش خايفه ؟
حلم بتتكلم بتلقائيه معاه كإنه حد تعرفه من سنين : انت ميتخافش منك يا مالك هخاف من ايه ؟
مالك نطق بلهجه غريبه : ائذيكى مثلا .. انا واحد شوفتيه بعينك بيقتل و لمجرد إنه خرج عن شعوره
حلم سكتت كتير : لا مش خايفه .. و اللى جاى مالهوش دعوه باللى فات
مالك : بأمارة بلاغك و اللى إتبنى اصلا ع اللى فات و نظرتك للبلطجى اللى عنده إستعداد لأى حاجه غلط لمجرد إنه غلط مره.
حلم ردّت بسرعه : انا على فكره
مالك قاطعها و هو راجع مكتبه : انتى على فكره صح
حلم و هى رايحه وراه : لاء مش صح
مالك كان دخل المكتب و هى وصلت بردوا للمكتب بس برا و الباب بينهم ..
مالك : لاء صح
حلم بصّت ف عينيه قوى : عينيك بتقول مش صح
مالك بيتكلم و هو بيقفل الباب بينهم : يبقا متلومنيش لومى نظرتك انتى
مالك قفل الباب بينهم و سند راسه ع الباب بضهره كله و غمض عينيه بألم و هى حست بده ف ركنت ع الباب ف نفس مكانه و سندت نفس السنده و كإنها بتديله وعد ملموس ..
بس كان مالك خلاص خد قرار مع نفسه مش هيمد إيده تانى بالإحتياج مهما كان هو و مهما كان التمن ..
عدّى يوم و اتنين و هى بتحاول مع مالك و هو زى ما يكون تعب من قفل الابواب على نفسه ف حط نفسه بين اربع حيطان مقفله ..
لحد ما صفوت طلبه و مالك راحله ..
صفوت : اخبار الناس اللى خصصتهم للعمليه الجايه ايه جاهزين؟
مالك : جاهزين فعلا على إشاره و بتدريبات خاصه و فى منهم قنّاص و نشّان دول تدريبى و الباقى استعدادت عسكريه
صفوت إبتسم : فى محاكمه ف برج العرب و هيحضرها كتير من كبار شخصيات المجتمع و قادة الداخليه و السياسين و ده غير التجمهر اللى هيبقا موجود .. ف هنهوّش بس عليهم
مالك سكت لحظه اه كانت صغيره بس ظهرت فيها فلاشات لكل حاجه حصلت و عدّت معاه : ع الداخليه قصدك ؟ حد معين ؟
صفوت : هتفرق معاك ؟
مالك بجمود : بعيدا عن فهد و يونس لاء ميفرقش بس مبحبش المفاجئات
صفوت : لا ده و لا ده حد هيجى جنبهم و انت عارف بس فعلا محتاجين نهوّش على حد و الرساله هتوصل على طول ..
مالك مط شفايفه ببرود : خلاص إتفقنا هبعتلك الناس و تقرّيهم الحوار
صفوت : و هتبقى موجود معاهم عشان تأكد عليهم و تتمم ع الليله
مالك إبتسم غصب عنه إبتسامه خفيفه : مبقيناش بنخوّن هاا ؟
صفوت ضحك : خلاص بقا المصلحه بقت واحده .. انت اللى لقيت اللى يقدّرك و انا لقيت اللى يشيلنى و بعدين هى صعوبتها ف اول خطوه ف اى مشوار حتى الغلط و اما الخطوه دى بتتاخد كل اللى بيجى بعدها بيجى تباعا فبيبقى سهل
مالك فجأه و بدون تمهيد رنت ف دماغه كلمة حِلم لما قالها انتى شايفانى البلطجى اللى بقا عنده استعداد لأى حاجه غلط طالما غلط مره و هى وثقت فيه و قالتله لاء مش انت ..
إتضايق مش عارف ليه !!
يمكن عشان هو بقا كده فعلا و كلام صفوت اكد ده و لا يمكن عشان هى إدته حاجه هو مش قدها و هى الثقه .. مش عارف و مش عايز يعرف !!
صفوت لاحظه و بصّله بإستفهام و مالك حاول يبتسم : خلاص ساعات و هكلمك نتقابل بيهم
مالك مشى من عنده و راح الساحه اللى خصصها لتدريبات رجالته و اللى المفروض خاصين بالمجموعه للحراسه او واجهتهم كده ..
اخد المطلوب منهم و كلّم صفوت و إتقابلوا ف فيلته ف المنصوريه و صفوت إبتدى يشرحلهم المطلوب بالظبط منهم و هيتنفذ ازاى ..
صفوت : ليه نبدّل الحراسه بتاعة حد من هناك بالناس تبعنا و من خلال وقفته للحراسه ينفّذ ؟ كده قلق عليك
مالك بغلّ وشه قلب شر : هما مش شايفين إنهم قد إنهم يحموا البلد و مش هيسيبوها للى زيى ؟ خلاص بقا يبقا يورونى و مش هاخدهم على خوانتهم لاء هاخدهم على غبائهم ..
صفوت ضحك : يااه ده انت شايل منهم كتير قوى بقا
مالك وشه إتجمد : هما صنّفونى من البلطجيه و قالوا قادرين يحموها من اللى زيي و إتهمونى إنى خونتهم و إستغليت شغلى و انا إتهمتهم ان هما اللى اغبيه خلاص خلينا نشوف .. و زى ما قولتلك مش هتبقى على خوانه و حد يهجم .. لاء اللى هينفذ هيدخل ف وسطهم عشان بس يكشفلهم غبائهم لإن بعد التنفيذ هسيبلهم حراستهم متربّطين زى الغنم و ساعتها هيعرفوا إنهم مش محتاجين خاين عشان يقعوا كفايه غبائهم
صفوت : يبقا تمم ع الليله و رتب امورك
مالك : كده تمام قوى .. خطوة إستبدال الحراسه دى عليا .. انا هدرس المكان كويس و اشوف مين من الشخصيات اللى هتبقا موجوده ندخل عن طريق حراستها و هسحبلك الحراسه و اخدّرهم و اشوف هيتحطوا فين و منها هشوف هدخل برجالتى ف اللحظه المناسبه ازاى
صفوت : خلاص إبتدى
مالك كان قافل عقله نهائى مشى من عنده و هو معندوش ادنى إستعداد إنه حتى يفكر مش يتراجع عن سكته اللى اقنع نفسه ان كل حاجه حواليه هى اللى رسمتهاله و زقّته فيها ..
راح الاسعاف و لفّ المكان بعينيه و إبتدى يتنقّل ف المكان بخفه و يدرسه و بمهاره قدر يدخل دار القضاء ف الخفا .. فضل كذا ساعه لحد ما بعينيه قدر يستجمع نقاط القوه و الضعف للمكان و المخارج و المداخل و الثغرات اللى فيه ممكن تفيده و بعدها مشى ..
حط خطته و إبتدى يدرّب رجالته لحد ماجاه يوم المحاكمه ..
إجتمع بيهم ف الشركه تمم على ادوارهم بعدها إتحرك بيهم للمحكمه ..
المكان كان إبتدى ياخد إستعداداته و يتجهّز للمحاكمه و اللى كانت فعلا بمثابة تجمهر ف المكان و فعلا مالك كان محدد خطواته بالظبط ..
مالك إتحرك للمبنى المقابل و ده كان مول و دخل من الامن .. بسهوله قدر يحط حاجات بشكل خفى حوالين المكان و بحيث تبقا قريبه ..
بعدها طلّع جهاز معاه و ظبطه و قدر من خلاله يثبّت فيديو العرض بتاع الكاميرات المحطوطه خاصه بالمحكمه و كل كاميرا ف المنطقه المحيطه بحيث ماتبانش متعطله و بتنقل فعلا الوضع برا لكن الفيديو اللى بتعرضه بيتعاد من الدقايق السابقه للحظة التشويش عليها ..
بعدها إنسحب بهدوء طلع لأخر دور ف المول و منه إتسلق المبنى اللى جنبه و منه دخل نزل جوه قاعة المحكمه ..
مالك الوضع قدامه مكنش سهل ابدا لكن هو كان بيستخدم كل مهاراته و إمكانياته كظابط عشان يعدّيه .. كان بيعتبرها مهمه او يمكن تار شخصى ..
قدر يدخل جوه المحكمه و إتخفّى ف المكان اللى كان حفظ تفاصيله سابق و بجهاز رصد معاه قدر يراقب الوضع من برا بحذر لحد ما وصل الهدف بتاعه اللى كان محدده بالظبط إنه هيستبدل حراسته برجالته و بمجرد ما وصل مالك إتحرك ف الخفا ف الساحه اللى برا قاعة المحكمه لحد ما لمح حراسة الهدف بتاعه بتقف حواليه..
مالك إدّى تليفون لرجالته برا يستعدوا بالخطوه الجايه و طلّع ريموت زى شريحة الموبايل من جيبه و فعّله و خلال ثوانى كان الغاز بينتشر بكثافه حوالين المحكمه و يعبّق الجو ..
الوضع إتوتر و الاصوات عليت و حصلت حاله من الهرج برا إتحرك على اساسها رجال الامن من جوه المحكمه لبرا يشوفوا اللى بيحصل و معاهم اغلبية الحراسه اللى تبع الكل ..
مالك هنا كان الوضع اسهل ما يمكن عليه إنه يستدرج الحراسه اللى محددها و يخدرهم و يخرّجهم من باب الطوارئ و معاه حد من رجالته بينقلهومله لحد ما سحبهم و بشكل متفق عليه كان رجالته دخلوا المكان بلبس الحراسه و خدوا وضعهم ..
الوضع برا هِدى نوعا ما و إبتدى يرجع لطبيعته و ف الوقت ده كان مالك إنسحب من المحكمه و خرج من المكان كله بعد مكّن رجالته من الدخول و هما عارفين اللى هيتعمل بالظبط ..
مالك اخد عربيته و مشى قعد يتحرك بيها بعشوائيه مش عارف يروح فين لحد ما راح المجموعه ..
دخل مكتبه و قعد ع الكرسى و رجّع راسه لورا و غمض عينيه بإرهاق و مش عارف ده ارهاق من اللى عمله و لا من التفكير ف اللى عمله !!
فجأه سمع دوشه برا و إبتسم بتلقائيه ع الصوت اللى كل ما بيسمعه بيشدّ قلبه ..
حلم برا بغيظ : يا بنى ادم انت مبتفهمش ؟ بقولك شغل .. عايزاه ف شغل
كامل : لو فى اى حاجه بخصوص الشغل انا هفيدك اكتر هو مبيعملش شغل بنفسه .. هو بس بيدى اوامره و انا بنفذ
حلم بعِند : طيب معلش هقابله و انت ابقى نفّذ
كامل بضيق : يا استاذه قولتلك و هو رافض .. رافض يقابل حد و إنهارده بالذات
حلم قلقت : إشمعنى انهارده ؟ هو تعبان و لا فيه حاجه ؟
كامل بنفاذ صبر : لاء بس عشان كان عنده شغل و لسه راجع
حلم ضيّقت عينيها : شغل ايه اللى لسه راجع منه ؟ انت مش بتقول إنه مبيقابلش حد بنفسه و لا بيعمل هو و بيدّى الاوامر و بس ؟
مالك جوه عض شفايفه بغيظ و خرج : بتعاندى كتير انتى
حلم إترسمت على وشها نفس الابتسامه اللى بقت ملكيه خاصه له و بس : قصدك نَفسى طويل
مالك حس بكلامها راح لسكه تانيه : هيتقطع نَفسك ده من غير فايده
حِلم عرفت إنه فهمها : مهما كانت سكتى طويله مبعرفش استسلم
مالك بغموض : مش يمكن مفيش سكه اصلا ؟
حلم قرّبت منه خطوات بطيئه لحد ما بقت قصاده قوى : نشوف
مالك مط شفايفه ببرود قدر يصطنعه بمجهود خرافى خاصة قدامها و خاصة مع ضربات قلبه اللى إبتدت تحرّك صدره كإنه بينهج : ياريت عندى وقت كنت قعدت معاكى شوفت
سابها و إتحرك لمكتبه و هى لحقته وراه بنفس سرعته : يا بنى ادم انت انا جيالك ف شغل
مالك بلهجه ناشفه : معنديش
حلم بغيظ : هو انا جايه اشحت منك ؟ انا هنفّعك
مالك وصل لباب مكتبه و لفّ وشه لها : يفتح الله
حلم بغيظ : عايزه حراسه .. هو مش ده بردوا شغلك و لا دخلت عند كبابجى بالغلط ؟
مالك ضحك بصوت عالى : و دى بقا حجتك المرادى ؟ ممم و عايزه تحرسى ايه بقا ان شاء الله ؟
حلم بغيظ من إستفزازه : انا .. عايزه حراسه ليا عشان
مالك قاطعها بضحك اعلى : انتى ؟ ده بجد ؟ انتى اخرك معزتين و كلب يمشوا يهوهوا وراكى يحرسوكى .. و لا على ايه انتى بس برّقى كده و محدش يجى جنبك
حلم بغيظ ضربت برجلها ف رجله : يا بنى ادم انا رايحه جلسه مهمه و
مالك إتحرك خطوه لجوه المكتب و قفل الباب بينهم و هو بيهز راسه ببطئ لاء : معنديش
قفل و دخل خطوات لجوه و إستنى على وشه إبتسامه مترقّبه يشوفها هتعمل ايه .. معرفش ليه كان عايز يشوفها هتستنى و لا هتنسحب ؟
حلم فضلت كتير واقفه و المرادى هى اللى سندت ع الباب كتير ..
مالك من جواه متضايق من إصرارها او مبسوط او مستغربُه او عاجبه .. مش عارف بالظبط اللغبطه دى ايه ؟ و بيتمنى لو يخرج يرميها برا و يرجع يشدها يتبّت ف حضنها و يترجم لغبطته دى عليها !
حلم فضلت كتير لحد ما لاحظت كامل بيبصّلها بإستغراب ف إتحركت تمشى ..
كامل : لو عايزه حراسه ممكن تسيبى ورقه بطلباتك و هنرد عليكى
حلم كانت لسه هترد بحاجه بعدها إتراجعت و مسكت ورقه كتبت فيها حاجه و طبّقتها : معلش ياريت الطلب ده يدخل لمالك مع اى شغل و انت داخله من غير ما تقوله
كامل : ماشى
مشيت و مالك جوه سامعها .. خرج شاور لكامل اللى إداله الورقه و هو اخدها و دخل ..
حدفها ع المكتب من غير اهتمام او هو إصطنع ده .. كل شويه يبصّلها من وقت للتانى بعِند و يلهى نفسه بأى حاجه لحد ما نفخ بغيظ و فتحها : و دى عايزه ايه دى؟
فتحها و إتجمّد مكانه للحظات ..
حلم كتبتله ف الورقه : عايزه حرس خاص ادخل بيه محاكمة إنهارده .. انا مش مترافعه بس رايحه احضرها مع استاذى و فى لبش و بلطجه و مظاهرات كتير هناك لو هتخاف عليا انا جيتلك انما لو مفرقش خلاص ..
مالك للحظه معرفش يفكر .. محاكمة ايه و جلسة ايه ؟ اكيد اى حاجه غير محكامة إنهارده و لا اللى هيحصل فيها .. اكييد .. خوف مُبهم سيطر عليه عليها مش عارف سببه و مش عايز حتى يعرف ع الاقل دلوقت .. المهم دلوقت هى و إنه يلحقها ..
حاول يشوف اى رقم موبايل هى سايباه بس مفيش .. خرج لكامل برا : هى سابت رقمها ؟
كامل : لاء هى
مالك زقّه بنرفزه و خرج : ازاى يعنى مسابتش رقمها ؟ واحده جيالك ف شغل متطلبش رقمها ؟ ع الاقل هترد عليها ازاى ؟
مالك خرج و اخد عربيته بسرعه و مشى راح ع المحكمه قدام كامل اللى مستغرب الموقف كله على بعضه بعدها اخد موبايله و كلم صفوت بلّغه ..
مالك وصل و المكان كان إتملى ناس حوالين القضاء .. بص ف ساعته و إتنفض و عقله عمال يهيّئله الف حاجه و حاجه ..
حاول يتلفّت حواليه بس ملمحهاش ف فهم إنها جوه و ده رعبه اكتر ..
هنا مقدرش يستنى تانى دخل بنفس الطريقه اللى دخل بيها قبل كده لجوه المحكمه و شاف الوضع عن قُرب و فعلا لمحها ..
حاول يتواصل مع حد من رجالته و لو بإشارة عينيه بس معرفش و هو كان مانعهم من اى موبايلات عشان محدش يوصلهم من خلاله شبكات التليفونات اللى كانت موجوده ..
الوضع بيتأزّم و مش عارف يتصرف .. لمح الرائد محمد ف المكان و معاه كذا حد و بيباشر مع عساكره و بيتابع الوضع ..
مالك إتردد للحظات و قبل ما ياخد اى خطوه كان صوت ضرب نار هزّ المكان بعنف .. الكل إتفزع ع الصوت اللى عمال يزيد و يزيد و بينضرب بعشوائيه ف اماكن متفرقه ف المكان و ف المقابل رجالة الامن إبتدت تتحرك بحذر و تضرب هى كمان بعشوائيه و الحراس اللى مع كل حد من الموجودين مسكوا سلاحهم و الرصاص بقا طايش ف كل حته ..
مالك حط إيده ضرب جبينه بعصبيه و رجّع راسه لورا بعنف و هو مغمض و بيحاول يفكر بشكل سريع ف الموقف ..
ثوانى و لمح فهد مع اللوا مدحت و كذا حد معاهم بيتحركوا ف المكان .. هنا مالك مقدرش يستنى تانى .. حلم هنا و اهو فهد كمان هنا .. السؤال اللى رن زى الجرس جواه ، هل مستعد لخسارة حد فيهم ؟؟
و عشان سؤاله كان من جواه إجابته طلعت لوحدها من جوه جواه و بمجرد ما وصلت افكاره للنقطه دى عرف إنه لازم يتدخّل حتى لو معرفش يوقّف اللى بيحصل فهيقدر يتصدّى له و بالتالى هيمنعه ..
مالك نزل من مكانه و خرّج مسدسه و إتحرك بسرعه ف المكان و عينيه بتلفّ الكل ..
و هو بيلتفت بضهره خبط ف فهد اللى إتصدم : ماالك ؟
مالك بتلقائيه حط إيده على وشه : حبيبى .. انت كويس ؟
فهد بصّله قوى و بص لمسدسه اللى ف إيديه و مع اللى بيحصل حواليهم افكاره كلها راحت ف إتجاه واحد ..
مالك فهمه ف نفخ بغيظ من الموقف : فهد انا
فهد زق إيده بعنف : انت هنا بتعمل ايه ؟
مالك معرفش يتكلم او يقول ايه : مش وقته .. المهم دلوقت انا كنت
فهد بحده : لاء وقته
مالك لسه هينطق شاف العساكر بتنقل الكل برا المكان و من وراهم لمح حِلم بتتحرك بحذر وسطهم .. نقل عينيه بينها و بين فهد اللى كان معاه قوه و عساكر تبعه ف ساب فهد اللى شدّه بحده و قبل ما ينطق مالك زقّه و راح ناحيتها ..
قبل ما يوصلها مالك لمح حد من رجالته بيضرب نار ف الجهه اللى هى فيها .. للحظات مش عارف يستوعب و بسرعه إتحرك ناحيتها و شدّها بعنف و إنضربت ناحيتهم رصاصه ف حركتهم هو و هى الرصاصه حادت عن هدفها بس ثوانى و كانت طلعت رصاصه تانيه راحت لصاحب نصيبها اللى هيتشقلب و يشقلب الدنيا كلها معاه ..
بس ياترى الرصاصه دى كان متحدد مكانها كويس و صابته !! و لا جاتله ف التهويش قدر ؟؟